Полный текст (7 288 стр.). Показаны 4866–4905 · переход к 4871.
стр. 4866
٣ - (ابْن أبي عمر الْمَقْدِسِي)
عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أبي عمر الْمَقْدِسِي سمع من ابْن عبد الدَّائِم وَأَجَازَ لي بِخَطِّهِ فِي سنة تسع وَعشْرين وَسبع مائَة بِدِمَشْق
٣ - (عبد الرَّحْمَن بن أبي أَبْزَى)
عبد الرَّحْمَن بن أبي أَبْزَى مولى نَافِع بن عبد الْحَارِث لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة توفّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (أَبُو سُلَيْمَان الدَّارَانِي)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد السَّيِّد الْقدْوَة أَبُو سُلَيْمَان الدَّارَانِي الْعَنسِي بالنُّون أَصله واسطي قَالَ)
مُحَمَّد بن خريم الْعقيلِيّ سَمِعت أَحْمد بن أبي الْحوَاري يَقُول تمنيت أَن أرى أَبَا سُلَيْمَان الدَّارَانِي فِي الْمَنَام فرأيته بعد سنة فَقلت لَهُ يَا معلم مَا فعل الله بك قَالَ يَا أَحْمد دخلت من بَاب الصَّغِير فَلَقِيت وسق شيح فَأخذت مِنْهُ عوداً فَلَا ادري تخللت بِهِ أم رميت بِهِ فَأَنا فِي حسابه من سنة مَاتَ سنة خمس وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ أَو خمس عشرَة وَهُوَ الصَّحِيح
٣ - (نجم الدّين الشِّيرَازِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن القَاضِي شمس الدّين أبي نصر مُحَمَّد بن هبة الله بن مُحَمَّد بن يحيى بن جميل الصَّدْر نجم الدّين أَبُو بكر ابْن القَاضِي تَاج الدّين الشِّيرَازِيّ الدِّمَشْقِي من بَيت الرِّوَايَة وَالْعلم والرئاسة روى عَن عمر بن طبرزد وتاج الدّين الْكِنْدِيّ وَدَاوُد بن ملاعب وَابْن الحرستاني وَغَيرهم وروى عَنهُ الدمياطي وَابْن الخباز وَابْن الْعَطَّار وَالْمجد بن الصَّيْرَفِي وَجَمَاعَة وَكَانَ من أَعْيَان الشُّهُود وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسبعين وست مائَة
٣ - (أَبُو الْفضل الْعجلِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن الْحسن بن بنْدَار أَبُو الْفضل الْعجلِيّ الرَّازِيّ الْمُقْرِئ الزَّاهِد الإِمَام
كَانَ فَاضلا كثير التصنيف عَارِفًا بالقراءات وَالْأَدب والنحو وَله شعر وَتُوفِّي سنة أَربع وَخمسين وَأَرْبع مائَة بنيسابور وَمن شعره السَّرِيع
(يَا موت مَا أجفاك من زائر ... تنزل بِالْمَرْءِ على رغمه)
стр. 4867
(وَتَأْخُذ الْعَذْرَاء من خدرها ... وتسلب الْوَاحِد من أمه)
وَمِنْه الطَّوِيل
(طوى الدَّهْر أترابي فبادوا جَمِيعهم ... وَمَا أحد مِنْهُم إِلَيْهِ يؤوب)
(وَمن رزق الْعُمر الطَّوِيل تصيبه ... مصائب فِي أشكاله وتنوب)
(إِذا مَا مضى الْقرن الَّذِي أَنْت فيهم ... وخلفت فِي قرن فَأَنت غَرِيب)
(وَإِن امْرَءًا قد سَار سبعين حجَّة ... إِلَى منهل من ورده لقريب)
٣ - (كَمَال الدّين ابْن الفاقوسي)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عَبَّاس بن أَحْمد بن بشر كَمَال الدّين أَبُو الْفرج الْمصْرِيّ الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن الفاقوسي إِمَام الْمدرسَة المجاهدية روى عَن ابْن الحرستاني وَابْن ملاعب وَابْن البن وروى عَنهُ البرزالي والمزي وَابْن تَيْمِية وَكَانَ فِيهِ نباهة وخطه مليح وَتُوفِّي عَن)
خمس وَسبعين سنة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وست مائَة وَمن شعره
٣ - (ابْن بَقِي بن مخلد)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن بَقِي بن مخلد أَبُو الْحسن الْقُرْطُبِيّ سمع وروى وَكَانَ ثِقَة ضابطاً بليغاً وقوراً قَالَ ابْن الفرضي أَخْبرنِي من سمع عَنهُ يَقُول الْإِجَازَة عِنْدِي وَعند أبي وَعند جدي كالسماع وَتُوفِّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَثَلَاث مائَة
٣ - (أَبُو حبيب المغربي)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد أَبُو حبيب قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج ولد بالمحمدية وتأدب بالأندلس دَخلهَا صَغِيرا مَعَ أَبِيه وَكَانَ من صالحي الْأمة وعبادها وزهادها ترك التِّجَارَة لشَيْء اطلع عَلَيْهِ من شريك كَانَ لَهُ فتبرأ لَهُ من جَمِيع مَا فِي يَدَيْهِ وَخرج فَقِيرا إِلَى الأندلس غازياً وَلم يخف حَاله هُنَاكَ وَسكن الثغر مرابطاً حَتَّى قبض وَلم يزل وَلَده أَبُو حبيب هَكَذَا يخالط أَشْرَاف النَّاس وَأهل الأقدار حَتَّى برز فِي الْأَدَب وصناعة الشّعْر وَعلم الشَّرْع فَصَارَ صَدرا مَذْكُورا فِي كل وَاحِد مِنْهَا يصلح للْفَتْوَى وَمن شعره الْكَامِل
(أضحى عذولي فِيهِ من عشاقه ... لما بدا كالبدر فِي إشراقه)
(وَغدا يلوم ولومه لي غيرَة ... مِنْهُ عَلَيْهِ لَيْسَ من إشفاقه)
قلت من هُنَا أَخذ ابْن الخيمي قَوْله الرمل
(مَا عذولي قطّ إِلَّا عاشق ... ستر الْغيرَة بالعذل وداجى)
стр. 4868
رَجَعَ إِلَى تَمام شعر أبي حبيب الْكَامِل
(قمر تنافست الجوانح وَالصبَا ... فِي حبه لتفوز عِنْد عناقه)
(فِي خَدّه نورٌ تفتح ورده ... ألحاظه منعته من عشاقه)
وَمِنْهَا
(عرض الْوِصَال وظل يعرض دونه ... وتخلق المعسول من أخلاقه)
(وَغدا محاق الْبَدْر موعد بَينه ... ورحيله فمحقت قبل محاقه)
وَمِنْه الطَّوِيل
(وَإِنِّي على شوقي إِلَيْهِ وصبوتي ... أغار عَلَيْهِ فِي دجى اللَّيْل إِذْ يسري)
(فَبت ودمعي مزج فيض دُمُوعه ... أقبل مَا بَين الترائب والنحر)
)
(إِذا هم أَن يمْضِي جذبت بِثَوْبِهِ ... وأطبقت من خوف على مقلتي شفري)
(وَكم لَيْلَة هَانَتْ عَليّ ذنوبها ... بِمَا بَات يرويني من الرِّيق وَالْخمر)
(أقبل مِنْهُ الْورْد فِي غير حِينه ... وألثم بدر التم فِي غيبَة الْبَدْر)
(إِلَى أَن بدا نور التبلج فِي الدجا ... كنور جبين لَاحَ فِي ظلمَة الشّعْر)
(وهب نسيم للصباح كَأَنَّمَا ... يهب برِيح الْمسك أَو خَالص الْعطر)
(وَقد نبه الساقي الندامى لقهوة ... كشعلة مِصْبَاح خلا أَنَّهَا تجْرِي)
وَمِنْه الْبَسِيط
(مجْرى جفوني دِمَاء وَهُوَ ناظرها ... ومتلف الْقلب وجدا وَهُوَ مرتعه)
(إِذا بدا حَال دمعي دون رُؤْيَته ... يغار مني عَلَيْهِ فَهُوَ برقعه)
قلت ولي فِي مثل هَذَا الْمَعْنى الوافر
(سَأَلتهمْ وَقد عزم التنائي ... قفوا نفسا عَليّ فَمَا أجابوا)
(وَلم أرهم وَقد زموا المطايا ... بِأَن الدمع فِي عَيْني حجاب)
ولي مثله أَيْضا الْبَسِيط
(هم نور عَيْني وَإِن كَانَت لبعدهم ... أَيَّام عيشي سُودًا كلهَا عطب)
(أَن يحضروا فالبكا غطى على بَصرِي ... فهم حضورٌ وَفِي الْمَعْنى هم غيب)
٣ - (أَبُو الْمطرف بن بشر الْقُرْطُبِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن سعيد بن مُحَمَّد بن
стр. 4869
بشر بن غرسيه أَبُو الْمطرف الْقُرْطُبِيّ قَاضِي الْجَمَاعَة ابْن الْحصار مولى ابْن فطيس روى عَن أَبِيه وتفقه بِهِ وَكَانَ من أهل الْعلم والتفنن والذكاء وَكَانَ لَا يفتح على نَفسه بَاب رِوَايَة وَلَا مدارسة
قَالَ ابْن بشكوال سَمِعت أَبَا مُحَمَّد ابْن عتاب حَدثنَا أبي مرَارًا قَالَ كنت أرى القَاضِي ابْن بشر فِي الْمَنَام بعد مَوته فِي هَيئته وَهُوَ مقبل من دَاره فَأسلم عَلَيْهِ وأدري أَنه ميت وأسأله عَن حَاله وَعَما صَار إِلَيْهِ فَكَانَ يَقُول لي إِلَى خير وَيسر بعد شدَّة فَكنت أَقُول لَهُ وَمَا تذكر من فضل الْعلم وَكَانَ يَقُول لي لَيْسَ هَذَا الْعلم يُشِير إِلَى علم الرَّأْي وَيذْهب إِلَى أَن الَّذِي انْتفع بِهِ من ذَلِك مَا كَانَ عِنْده من علم كتاب الله وَحَدِيث رَسُول الله ﷺ قَالَ ابْن حزم فِي آخر كتاب الْإِجْمَاع مَا لقِيت فِي المناظرة أَشد إنصافاً مِنْهُ توفّي سنة اثْنَتَيْنِ)
وَعشْرين وَأَرْبع مائَة وَلم يَأْتِ بعده قَاض مثله
٣ - (أَبُو الْفرج السَّرخسِيّ الزاز)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْأُسْتَاذ أَبُو الْفرج السَّرخسِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بالزاز
كَانَ أحد من يضْرب بِهِ الْمثل فِي حفظ الْمَذْهَب وَهُوَ رَئِيس الشَّافِعِيَّة بمرو تفقه على القَاضِي حُسَيْن وَله مُصَنف سَمَّاهُ الْإِمْلَاء انْتَشَر فِي الأقطار توفّي سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة
٣ - (أَبُو نصر النَّيْسَابُورِي)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن سهل بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد ابْن حمدَان ابْن مُحَمَّد السراج أَبُو نصر بن أبي بكر من أهل نيسابور من بَيت الْعلم وَالدّين وَكَانَ وَالِده من كبار الْأَئِمَّة الْفُقَهَاء تفقه أَبُو نصر هَذَا على أبي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيّ ولازمه حَتَّى برع فِي الْفِقْه وَصَارَ من خَواص أَصْحَابه والمعيدين لدرسه وَجرى على منوال أسلافه فِي الدّين والورع وَقلة المخالطة لأبناء الدُّنْيَا وملازمة طَرِيق السّلف سمع وَالِده وَسَعِيد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْبُحَيْرِي وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن الجترزوذي وَغَيرهم وَقدم بغداذ حَاجا وَحدث بهَا وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وَخمْس مائَة
٣ - (أَبُو طَاهِر الساوي)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن علك بتَشْديد اللَّام بعد الْعين الْمُهْملَة وَآخره كَاف ابْن دات بِالدَّال الْمُهْملَة وَبعد الْألف تَاء ثَالِثَة الْحُرُوف الساوي أَبُو طَاهِر الْفَقِيه الشَّافِعِي كَانَ وَالِده من أهل ساوة وَكَانَ وَالِده أَمِير الْحَاج سمع بسمرقند من
стр. 4870
طَاهِر بن عبد الله الإيلافي وَالْحَاكِم أبي عَمْرو عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الْقَنْطَرِي الْمروزِي وَعبد الله بن مُحَمَّد الْفَارِسِي وَغَيرهم توفّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة وشيع جنَازَته نظام الْملك وَجمع من الأكابر وَدفن عِنْد قبر الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ ورؤي الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي اللَّيْلَة الَّتِي دفن أَبُو طَاهِر بجانبه كَأَنَّهُ خرج من قَبره وَقعد على شَفير الْقَبْر وَهُوَ يُحَرك إصبعه المسبحة وَيَقُول يَا بني الأتراك يَا بني الأتراك كَأَنَّهُ يستغيث من جواره
٣ - (أَبُو النجيب التغلبي)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن المفرج بن درع بن الْخضر بن حسن بن حَامِد أَبُو النجيب ابْن أبي الْعَبَّاس التغلبي التكريتي ولد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَسبعين وَخمْس)
مائَة قَرَأَ الْقُرْآن على وَالِده وَالتَّفْسِير والوعظ والعربية وَصَارَ يعظ النَّاس على الْكُرْسِيّ وَقَوي فهمه واحتد خاطره وسافر إِلَى بغداذ وتفقه على يُوسُف الدِّمَشْقِي بالنظامية وعَلى ابْن الْخلّ وأتقن الْمَذْهَب وَالْخلاف والجدل وناظر الْأَئِمَّة وَتكلم فِي مسَائِل الْخلاف ومدح شَيْخه الدِّمَشْقِي بِأَبْيَات مِنْهَا الْخَفِيف
(هَل زماني بالأجرعين يعود ... أم هَل الدَّهْر بالحبيب يجود)
(أم هَل الشمل شَامِل بعد نأي ... فبري مكمداً بِذَاكَ الحسود)
مِنْهَا
(بَحر برٍ بالمكر مَاتَ مُحِيط ... فسماء السماح مِنْهُ تجود)
(لَو سرى روح راحتيه إِلَى الجل ... مد حَقًا لأعشب الجلمود)
(كَفه فِي الْعَطاء بَحر وَفِي البأ ... س دمٌ تقشعر مِنْهُ الْجُلُود)
ثمَّ إِنَّه عَاد إِلَى تكريت وَأقَام مُدَّة وَتوجه إِلَى الْموصل وَتكلم عِنْد فضلاء بهَا وَندب للتدريس بماردين وَبنت لَهُ أُخْت شاه أرمن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن سكان مدرسة فدرس بهَا مُدَّة ثمَّ عَاد إِلَى تكريت وَولي الْقَضَاء بهَا إِلَى أَن توفّي فِي التَّارِيخ الْمَذْكُور
٣ - (أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن الْمَقْدِسِي)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الْملك بن عُثْمَان الشَّيْخ شمس الدّين أَبُو الْفرج الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وست مائَة وتوفِّي سنة تسع وَثَمَانِينَ وست مائَة سمع حضوراً من عبد الْجَلِيل بن مندويه وَمن الْكِنْدِيّ وَابْن الحرستاني وَدَاوُد بن ملاعب وَأبي عبد الله ابْن الْبناء وَأبي الْفتُوح ابْن الحرستاني وَدَاوُد بن ملاعب وَأبي عبد الله ابْن الْبناء وَأبي الْفتُوح ابْن الجلاجلي ومُوسَى بن عبد الْقَادِر وَالشَّيْخ الْمُوفق وَابْن رَاجِح وَابْن البن وَابْن أبي لقْمَة وَطَائِفَة ورحل هُوَ وَالسيف بن الْمجد والتقي بن الوَاسِطِيّ وسمعوا ببغداذ من
стр. 4871
الْفَتْح بن عبد السَّلَام وَأبي الْحسن ابْن بو زَيْدَانَ وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة
وَكَانَ فَقِيها صَالحا ثِقَة نبيلاً عابداً مهيباً متيقظاً وَاسع الرِّوَايَة على الْإِسْنَاد تفرد بِبَعْض مروياته وَسمع مِنْهُ خلق مِنْهُم ابْن الخباز وَأَبُو الْحسن الْموصِلِي وَابْن الْعَطَّار وشمس الدّين بن مُسلم وَابْن تَيْمِية والمزي والبرزالي وَابْن المهندس وَأَجَازَ الشَّيْخ شمس الدّين مروياته
٣ - (ابْن يُونُس الصَّدَفِي)
)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى الصَّدَفِي الْمصْرِيّ الْحَافِظ المؤرخ أَبُو سعيد مؤرخ مصر ولد سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَتُوفِّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَثَلَاث مائَة وَلم يرحل وَلَكِن كَانَ إِمَامًا فِي فن التَّارِيخ روى عَنهُ ابْن مندة وَأَبُو مُحَمَّد ابْن النّحاس وَعبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد الْبَلْخِي وَجَمَاعَة من الرحالة والمغاربة وَله كَلَام فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل يدل على بَصَره بِالرِّجَالِ ومعرفته بالعلل
وَعمل لمصر تاريخين أَحدهمَا وَهُوَ الْأَكْبَر يخْتَص بالمصريين وَالْآخر وَهُوَ صَغِير يخْتَص بِذكر الغرباء الواردين على مصر وَقد ذيلهما أَبُو الْقَاسِم يحيى بن عَليّ الْحَضْرَمِيّ وَبنى عَلَيْهِمَا وَهَذَا أَبُو سعيد هُوَ حفيد يُونُس بن عبد الْأَعْلَى صَاحب الإِمَام الشَّافِعِي
وَلما مَاتَ أَبُو سعيد الْمَذْكُور رثاه أَبُو عِيسَى عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله الْخَولَانِيّ الخشاب النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي بقوله الْبَسِيط
(بثثت علمك تشريقا وتغريبا ... وعدت بعد لذيذ الْعَيْش مَنْدُوبًا)
(أَبَا سعيد وَمَا نألوك إِن نشرت ... عَنْك الدَّوَاوِين تَصْدِيقًا وتصويبا)
(مَا زلت تلهج بالتاريخ تكتبه ... حَتَّى رَأَيْنَاك فِي التَّارِيخ مَكْتُوبًا)
(أرخت موتك فِي ذكري وَفِي صحفي ... لمن يؤرخه إِذْ كنت محسوبا)
(نشرت عَن مصر من سكانها علما ... مبجلاً لجمال الْقَوْم مَنْصُوبًا)
(كشفت عَن فَخْرهمْ للنَّاس مَا سجعت ... ورق الْحمام على الأغصان تطريبا)
(أعربت عَن عرب نخبت عَن نحب ... سَارَتْ مناقبهم فِي النَّاس تنقيبا)
(أنشرت ميتتهم حَيا بنسبته ... حَتَّى كَأَن لم يمت إِذْ كَانَ مَنْسُوبا)
(إِن المكارم للإحسان موجبةٌ ... وفيك قد ركبت يَا عبد تركيبا)
(حجبت عَنَّا وَمَا الدُّنْيَا بمظهرة ... شخصا وَإِن جلّ إِلَّا عَاد محجوبا)
стр. 4872
(كَذَلِك الْمَوْت لَا يبقي على أحدٍ ... مدى اللَّيَالِي من الأحباب محبوبا)
قَوْله مَا زلت تلهج بالتاريخ تكتبه الْبَيْت مَأْخُوذ من خبر لعَلي بن أبي طَالب ﵁ وَهُوَ أَنه كَانَ رجل مَجْنُون فِي زَمَانه يمشي أَمَام الْجَنَائِز وينادي الرحيل الرحيل لَا تكَاد جَنَازَة تَخْلُو مِنْهُ فمرت يَوْمًا جَنَازَة بعلي ابْن أبي طَالب وَلم يره أمامها وَلم يسمع نداءه فَسَأَلَ عَنهُ فَقيل لَهُ هُوَ هَذَا الْمَيِّت فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله الْكَامِل)
(مَا زَالَ يصْرخ بالرحيل مناديا ... حَتَّى أَنَاخَ بِبَابِهِ الْجمال)
وَقَالَ الْأَصْمَعِي حَدثنِي أبي قَالَ رَأَيْت رجلا على قصر أويس أَيَّام الطَّاعُون وَبِيَدِهِ كوز يعد الْمَوْتَى فِيهِ بالحصى فعد فِي أول يَوْم ثَمَانِينَ ألفا ثمَّ عد فِي الْيَوْم الثَّانِي مائَة ألف فَمر قوم بميتهم فرأوه ثمَّ رجعُوا فَرَأَوْا على الْكوز رجلا غَيره فسألوا عَنهُ فَقَالَ وَقع فِي الْكوز وَمثل هَذَا قَول التهامي الْكَامِل
(حكم الْمنية فِي الْبَريَّة جَار ... مَا هَذِه الدُّنْيَا بدار قَرَار)
(بَينا يرى الْإِنْسَان فِيهَا مخبرا ... حَتَّى يرى خَبرا من الْأَخْبَار)
٣ - (ابْن الْعَجُوز)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الكتامي الْفَقِيه الْمَالِكِي أَبُو عبد الرَّحْمَن السبتي يعرف بِابْن الْعَجُوز إِلَيْهِ كَانَت الرحلة بالمغرب وَعَلِيهِ مدَار الْفَتْوَى وَفِي عقبه نجباء
٣ - (ابْن عجب)
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن سعيد أَبُو الْمطرف الْبكْرِيّ عرف بِابْن عجب الْحَافِظ لمَذْهَب مَالك توفّي سنة أَربع وَأَرْبع مائَة
٣ - (عبد الرَّحْمَن بن أَرْطَاة)
عبد الرَّحْمَن بن أَرْطَاة وَقيل ابْن سيحان بن أَرْطَاة بن سيحان يَنْتَهِي إِلَى مُضر بن نزار هُوَ شَاعِر مقل إسلامي لَيْسَ من الفحول الْمَشْهُورين وَلكنه يَقُول فِي الْغَزل وَالْفَخْر وَالشرَاب وَهُوَ أحد المعاقرين للشراب المحدودين فِيهِ وَكَانَ مَعَ بني أُميَّة كواحد مِنْهُم إِلَّا أَنه اخْتصَّ بآل أبي سُفْيَان وَآل عُثْمَان وَكَانَ ينادم الْوَلِيد بن عُثْمَان فَأَصَابَهُ ذَات يَوْم خمار فَذهب لِسَانه وسكنت أَطْرَافه وصرخ أَهله عَلَيْهِ فَجَاءَهُ الْوَلِيد فَزعًا فَلَمَّا رَآهُ قَالَ أخي مخمور وَرب الْكَعْبَة ثمَّ أَمر غُلَامه فَأَتَاهُ بشراب من منزله فَأمر بِهِ فأسخن وسقاه إِيَّاه وقيأه وصنع لَهُ حساء وَجعل على رَأسه دهناً وَجعل رجلَيْهِ
стр. 4873
فِي مَاء سخن فَمَا لبث أَن انْطلق وَذهب مَا كَانَ بِهِ فَقَالَ يذكر تِلْكَ الْإِدَاوَة الَّتِي أحضر لَهُ فِيهَا الشَّرَاب الْكَامِل
(حنت إِلَى برق فَقلت لَهَا قري ... بعض الحنين فَإِن شجوك شائقي)
(بِأبي الْوَلِيد وَأم نَفسِي كلما ... بَدَت النُّجُوم وذر قرن الشارق)
(أثوى فَأكْرم فِي الثواء وقضيت ... حاجاتنا من عِنْد أورع باسق)
)
(كم عِنْده من نائل وسماحةٍ ... وفضائل معدودةٍ وخلائق)
(وكرامة للمعتفين إِذا اعتفوا ... فِي مَاله حَقًا وَقَول صَادِق)
(لَا تبعدن إداوة مطروحة ... كَانَت حَدِيثا للشراب العاتق)
٣ - (الزجاجي)
عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق النهاوندي أَبُو الْقَاسِم الزجاجي النَّحْوِيّ صَاحب الْجمل أَصله من صيمر نزل بغداذ وَلزِمَ أَبَا إِسْحَاق الزّجاج حَتَّى برع فِي النَّحْو ثمَّ نزل حلب ثمَّ دمشق
وأملى عَن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس اليزيدي وَعلي بن سُلَيْمَان الْأَخْفَش وَابْن دُرَيْد وَغَيرهم
وصنف الْجمل بِمَكَّة وَكَانَ إِذا فرغ الْبَاب طَاف بِهِ أسبوعاً ودعا بالمغفرة وللنحاة عَلَيْهِ مؤاخذات مَعْرُوفَة فِي هَذَا الْكتاب والجزولية حواش عَلَيْهِ وَتُوفِّي سنة أَرْبَعِينَ وَثَلَاث مائَة
وَله كتاب الْإِيضَاح فِي النَّحْو وَشرح خطْبَة أدب الْكَاتِب والمخترع فِي القوافي وَالْكَافِي فِي النَّحْو وَكتاب اللامات كَبِير وَشرح كتاب الْألف وَاللَّام للمازني فِي النَّحْو وَله آمال حَسَنَة جَامِعَة لفنون الْأَدَب من النَّحْو واللغة والأشعار وَالْأَخْبَار
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْأَزْدِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْقَاسِم الْأَزْدِيّ ابْن الْحداد التّونسِيّ شَارِح الشاطبية كَانَ قد رَحل وسمعها من النَّاظِم وتلا عَلَيْهِ بالسبع سمع ابْن بَقِي وَجَمَاعَة وَدخل الأندلس وَبهَا لقِيه ابْن مسدي وَتُوفِّي سنة سِتّ وَعشْرين وست مائَة أَو سنة خمس وَعشْرين وَهُوَ الصَّحِيح
٣ - (أَبُو شامة الْمَقْدِسِي)
عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان الإِمَام
стр. 4874
الْعَلامَة ذُو الْفُنُون شهَاب الدّين أَبُو الْقَاسِم الْمَقْدِسِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْفَقِيه الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ أَبُو شامة ولد سنة تسع وَتِسْعين بِدِمَشْق فِي أحد الربيعين وَتُوفِّي سنة خمس وَسِتِّينَ وست مائَة وَقَرَأَ الْقُرْآن وَله دون الْعشْر وَقَرَأَ الْقرَاءَات كلهَا سنة سِتّ عشرَة على الشَّيْخ علم الدّين السخاوي وَسمع بالإسكندرية من أبي الْقَاسِم عِيسَى بن عبد الْعَزِيز وَغَيره وَحصل لَهُ سنة بضع وَثَلَاثِينَ عناية بِالْحَدِيثِ وَسمع أَوْلَاده وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَكتب الْكثير من الْعُلُوم وأتقن الْفِقْه ودرس وَأفْتى وبرع فِي الْعَرَبيَّة وصنف شرحاً نفيساً للشاطبية وَاخْتصرَ تَارِيخ دمشق مرَّتَيْنِ الأولى فِي خَمْسَة)
عشر مجلداً وَالثَّانيَِة فِي خَمْسَة وَشرح القصائد النَّبَوِيَّة للسخاوي فِي مُجَلد وَله كتاب الروضتين فِي أَخْبَار الدولتين النورية والصلاحية وَكتاب الذيل عَلَيْهَا وَكتاب شرح الحَدِيث المقتفى فِي مبعث الْمُصْطَفى وَكتاب ضوء الْقَمَر الساري إِلَى معرفَة الْبَارِي والمحقق فِي علم الْأُصُول فِيمَا يتَعَلَّق بِأَفْعَال الرَّسُول وَكتاب الْبَسْمَلَة الْأَكْبَر فِي مُجَلد والباعث على إِنْكَار الْبدع والحوادث وَكتاب السِّوَاك وكشف حَال بني عبيد وَالْأُصُول من الْأُصُول ومفردات الْقُرَّاء ومقدمة نَحْو ونظم الْمفصل للزمخشري وشيوخ الْبَيْهَقِيّ وَله غير ذَلِك وأكثرها لم يفرغها
وَذكر أَنه حصل لَهُ الشيب وَله خمس وَعِشْرُونَ سنة وَولي مشيخة الإقراء بالتربة الأشرفية ومشيخة دَار الحَدِيث الأشرفية وَكَانَ متواضعاً مطرحاً للتكلف أَخذ عَنهُ الْقرَاءَات الشَّيْخ شهَاب الدّين حُسَيْن الكفري والشهاب أَحْمد اللبان وزين الدّين أَبُو بكر بن يُوسُف الْمزي وَجَمَاعَة وَقَرَأَ عَلَيْهِ شرح الشاطبية الشَّيْخ شرف الدّين الْفَزارِيّ الْخَطِيب دخل عَلَيْهِ اثْنَان جبليان إِلَى بَيته الَّذِي بآخر الْمَعْمُور من حكر طواحين الأشنان فِي صُورَة فتيا فضرباه ضربا مبرحاً كَاد يتْلف مِنْهُ وَلم يدر بِهِ أحد وَلَا أغاثه وَتُوفِّي فِي تَاسِع عشر رَمَضَان وَدفن بِبَاب الفراديس
стр. 4875
قَالَ ﵀ جرت لي محنة بداري بطواحين الأشنان فألهم الله الصَّبْر ولطف وَقيل لي اجْتمع بولاة الْأَمر فَقلت أَنا قد فوضت أَمْرِي إِلَى الله وَهُوَ يكفينا وَقلت فِي ذَلِك السَّرِيع
(قلت لمن قَالَ أما تَشْتَكِي ... مَا قد جرى فَهُوَ عَظِيم جليل)
(يقيض الله تَعَالَى لنا ... من يَأْخُذ الْحق ويشفي الغليل)
(إِذا توكلنا عَلَيْهِ كفى ... وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل)
وَمن شعره ضَابِط فِي السَّبْعَة الَّذين يظلهم الله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله الطَّوِيل
(إِمَام محب نَاشِئ متصدق ... وَبَاكٍ مصل خَائِف سطوة الباس)
(يظلهم الله الْجَلِيل بظله ... إِذا كَانَ يَوْم الْعرض لَا ظلّ للنَّاس)
(أَشرت بِأَلْفَاظ تدل عَلَيْهِم ... فيذكرهم بالنظم من بَعضهم نَاس)
وَقَالَ أَيْضا الطَّوِيل
(وَقَالَ النَّبِي الْمُصْطَفى إِن سَبْعَة ... يظلهم الله الْعَظِيم بظله)
(محب عفيف نَاشِئ متصدق ... وَبَاكٍ مصل وَالْإِمَام بعدله)
)
وَلما تولى دَار الحَدِيث الأشرفية مَكَان القَاضِي عماد الدّين عبد الْكَرِيم ابْن القَاضِي جمال الدّين بن الحرستاني بعد مَوته فِي تَاسِع عشْرين جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وست مائَة حضر درسه قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين ابْن خلكان والأعيان على الْعَادة وَذكر من أول تصنيفه فِي كتاب المبعث الْخطْبَة والْحَدِيث وَالْكَلَام على سَنَده وَمَتنه فَقَالَ بعض الشُّعَرَاء فِي ذَلِك الْكَامِل
(الْعلم والمعلوم قد أَدْرَكته ... وسماعك الْبَحْر الْمُحِيط بمحدث)
(وَبعثت فِي دَار الحَدِيث بمعجز ... وَأَبَان عَنهُ لَك افْتِتَاح المبعث)
(مكثت لَهُ الْأَلْبَاب طائعه الندى ... وَالْحسن من طرب بِهِ لم يمْكث)
وَقد نظم الشَّيْخ شهَاب الدّين أَبُو شامة رَحمَه الله تَعَالَى قصيدة تناهز الْأَرْبَعين بَيْتا فِي زَوجته فسمج عَفا الله عَنهُ فِيهَا مَا شَاءَ وَبرد ﵀ مَا أَرَادَ أَولهَا الطَّوِيل
(تزوجت من أَوْلَاد دنو عقيلة ... بهَا من خِصَال الْخَيْر مَا حير العقلا)
(مكملة الْأَوْصَاف خلقا وخلقة ... فأهلاً بهَا أَهلا وسهلاً بهَا سهلا)
(ولود ودود حرَّة قرشية ... مخدرة من حسنها تكرم البعلا)
مِنْهَا
стр. 4876
(مطرزة خطالة ذهبية ... مفصلة خياطَة تحكم الغزلا)
(تنقل فِي الأشغال من ذَا وَذَا وَذَا ... وَتفعل حَتَّى الكنس والطبخ والغسلا)
٣ - (وضاح الْيمن)
عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن عبد كلال الْحِمْيَرِي الْخَولَانِيّ الْمَعْرُوف بوضاح الْيمن قيل هُوَ من الْفرس الَّذين قدمُوا الْيمن مَعَ وهرز لنصرة سيف ابْن ذِي يزن على الْحَبَشَة وَكَانَ من حسنه يتقنع فِي المواسم مَخَافَة الْعين وَكَانَ يهوى امْرَأَة من الْيمن اسْمهَا رَوْضَة ويشبب بهَا
فَمن ذَلِك قَوْله السَّرِيع
(قَالَت أَلا لَا تلجاً دَارنَا ... إِن أَبَانَا رجل غاير)
(قلت فَإِنِّي طَالب غرَّة ... وَإِن سَيفي صارم باتر)
(قَالَت فَإِن الْقصر من دُوننَا ... قلت فَإِنِّي فَوْقه طَائِر)
(قَالَت فَإِن الْبَحْر من دُوننَا ... قلت فَإِنِّي سابح ماهر)
(قَالَت فحولي إخوةٌ سَبْعَة ... قلت فَإِنِّي لَهُم حاذر)
)
(قَالَت فليث رابض دُوننَا ... قلت فَإِنِّي أَسد عَاقِر)
(قَالَت فَإِن الله من فَوْقنَا ... قلت فربي رَاحِم غَافِر)
(قَالَت فقد أعييتنا حجَّة ... فأت إِذا مَا هجع السامر)
(واسقط علينا كسقوط الندى ... لَيْلَة لَا ناهٍ وَلَا آمُر)
قلت هَذِه الأبيات عدهَا أَرْبَاب البديع فِي الْمُرَاجَعَة وَأما هَذَا الْمَعْنى وَهُوَ قَوْله واسقط علينا كسقوط الندى فقد اشْتهر ونظم الشُّعَرَاء فِي مَعْنَاهُ كثيرا وَأَصله لامرئ الْقَيْس حَيْثُ قَالَ الطَّوِيل
(سموت إِلَيْهَا بعد مَا نامأهلها ... سمو حباب المَاء حَالا على حَال)
وَقيل إِن بعض الظرفاء وقف على هَذِه الأبيات وَكتب فِي الْحَاشِيَة عِنْد قَوْله فربي رَاحِم غَافِر هَذَا نياك بالدبوس مَا يرجع
وَلما اسْتَأْذَنت أم الْبَنِينَ بنت عبد الْعَزِيز من الْوَلِيد بن عبد الْملك فِي الْحَج أذن لَهَا وَهُوَ خَليفَة وَهِي زَوجته وَكتب الْوَلِيد يتوعد الشُّعَرَاء جَمِيعًا أَن يذكرهَا أحد مِنْهُم أَو يذكر أحدا مِمَّن تبعها فَقدمت مَكَّة وتراءت للنَّاس وتصدى لَهَا أهل الْغَزل وَالشعرَاء وَوَقعت عينهَا على
стр. 4877
وضاح فهويته وأنفذت إِلَى كثير وَإِلَى وضاح أَن انسبا بِي فكره ذَلِك كثير وشبب بجاريتها غاضرة وَذَلِكَ فِي قَوْله الوافر شجا أظعان غاضرة الغوادي وَأما وضاح فَإِنَّهُ صرح فَبلغ ذَلِك الْوَلِيد فَقتله وَقيل إِنَّه مدح الْوَلِيد فوعدته أَن تعينه على رفده وتقوي أمره فَقدم عَلَيْهِ وأنشده الوافر
(صبا قلبِي إِلَيْك وَمَال ميلًا ... وأرقني خيالك يَا أثيلا)
(يَمَانِية تلم بِنَا فتبدي ... ودقيق محَاسِن وتكن غيلا)
وَهِي أبياتٌ مشهورةٌ فَأحْسن رفده ثمَّ نمي إِلَيْهِ أَنه يشبب بِأم الْبَنِينَ فجفاه وحجبه ودبر فِي قَتله واختلسه وَدَفنه فِي دَاره وَقيل إِن أم الْبَنِينَ كَانَت ترسل إِلَيْهِ فَيدْخل إِلَيْهَا وَيُقِيم عِنْدهَا فَإِذا خَافت وارته فِي صندوق كَانَ عِنْدهَا فأهدي إِلَى الْوَلِيد جَوْهَر فأعجبه ودعى خَادِمًا وَبعث بِهِ إِلَى أم الْبَنِينَ فَدخل عَلَيْهَا مفاجأة ووضاح عِنْدهَا فَرَآهُ وَقد وارته فَقَالَ لَهَا يَا مولاتي هبي لي مِنْهُ حجرا فَقَالَت لَا يَا ابْن اللخناء وَلَا كَرَامَة فَرجع إِلَى الْوَلِيد وَأخْبرهُ الْخَبَر فَقَالَ لَهُ)
كذبت وَأمر بِهِ فوجئت عُنُقه ثمَّ أَتَى أم الْبَنِينَ وَهِي تمتشط فِي بَيتهَا وَقد وصف لَهُ الْخَادِم ذَلِك الصندوق فجَاء فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَقَالَ لَهَا يَا أم الْبَنِينَ مَا أحب إِلَيْك هَذَا الْبَيْت من بَين بيوتك فَلم تختارينه قَالَت أختاره لِأَنَّهُ يجمع حوائجي كلهَا فأتناولها مِنْهُ من قرب على مَا أُرِيد فَقَالَ لَهَا هبي لي صندوقاً من هَذِه الصناديق فَقَالَت كلهَا لَك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ مَا أُرِيد كلهَا إِنَّمَا أُرِيد وَاحِدًا مِنْهَا فَقَالَت خُذ أَيهَا شِئْت قَالَ هَذَا الَّذِي جَلَست عَلَيْهِ قَالَت غَيره خُذ فَإِن لي فِيهِ أَشْيَاء أحتاج إِلَيْهَا قَالَ مَا أُرِيد غَيره قَالَت خُذْهُ فَدَعَا بالخدم وَأمرهمْ بِحمْلِهِ حَتَّى انْتهى بِهِ إِلَى مَجْلِسه وحفر بِئْرا عميقة فِي الْمجْلس إِلَى المَاء تَحت بساطه وَوضع الصندوق على شَفير الْبِئْر ودنا مِنْهُ وَقَالَ يَا صَاحب الصندوق إِنَّه بلغنَا شَيْء فَإِن كَانَ حَقًا فقد كَفَيْنَاك ودفناك ودفنا ذكرك وقطعنا أثرك إِلَى آخر الدَّهْر وَإِن كَانَ بَاطِلا فَإِنَّمَا دفنا الْخشب وَمَا أَهْون ذَلِك ثمَّ قذف بِهِ فِي الْبِئْر وهيل عَلَيْهِ التُّرَاب وسويت الأَرْض ورد الْبسَاط وَجلسَ عَلَيْهِ والوليد وَمَا رأى الْوَلِيد وَلَا أم الْبَنِينَ فِي وَجه وَاحِد مِنْهُمَا أثرا حَتَّى فرق الدَّهْر بَينهمَا
قَالَ البلاذري أم الْبَنِينَ صَاحِبَة وضاح الْيمن لَيست ببنت عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان وَإِنَّمَا هِيَ أم الْبَنِينَ بنت الْمحرم من حمير من أهل الْيمن وَكَانَت جميلَة عَشِقَهَا وضاح وعشقته فَتَزَوجهَا وَخرج بهَا إِلَى مَكَّة وَطَلقهَا فحج الْوَلِيد وَهِي بِمَكَّة فَبَلغهُ حسنها وجمالها فَتَزَوجهَا وَخرج بهَا إِلَى الشَّام وَخرج وضاح خلفهَا فَفعل بِهِ الْوَلِيد مَا فعل
стр. 4878
قلت أَنا فِي حيرة من أَمر أم الْبَنِينَ وَمَا جرى لَهَا مَعَ وضاح إِن قُلْنَا إِنَّهَا بنت عبد الْعَزِيز فنحاشيها من ذَلِك لِأَنَّهَا كَانَت من العفائف العابدات وَقد قيل إِنَّهَا كَانَت تُوجد فِي ذَلِك الْمَكَان تبْكي إِلَى أَن وجدت يَوْمًا مكبوبة على وَجههَا ميتَة وَهَذَا لَا يَصح أَيْضا فَإِنَّهَا توفيت سنة سبع عشرَة وَمِائَة والوليد توفّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَكَانَ أَبوهُ قد زوجه إِيَّاهَا فِي حَال حَيَاته
وَإِن قُلْنَا أَن أم الْبَنِينَ هِيَ بنت الْمحرم الحميرية فَلَا يَصح احْتِمَال الْوَلِيد قصَّتهَا مَعَ وضاح الْيمن وَأَنه مَا واجهها بذلك لِأَنَّهُ إِنَّمَا فعل ذَلِك مَعَ أم الْبَنِينَ بنت عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان لشرفها ومكانها من قَومهَا وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال فِي ذَلِك
٣ - (أَبُو عِيسَى الْخَولَانِيّ النَّحْوِيّ الْمصْرِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن سُلَيْمَان الْخَولَانِيّ النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي الخشاب أَبُو عِيسَى الْمصْرِيّ مَاتَ سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَثَلَاث مائَة وَهُوَ صَاحب المرثية البائية الَّتِي قَالَهَا فِي)
ابْن يُونُس الصَّدَفِي المؤرخ واسْمه عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد وأولها الْبَسِيط
(بثثت علمك تشريقا وتغريبا ... وعدت بعد لذيذ الْعَيْش مَنْدُوبًا)
وَقد مرت الأبيات فِي تَرْجَمَة ابْن يُونُس
٣ - (أَبُو مُحَمَّد الْوراق)
عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز أَبُو مُحَمَّد الْوراق البغداذي كتب بِخَطِّهِ الْكثير توريقاً للنَّاس وَكَانَ حفظَة للحكايات والأشعار المستحسنة وَكَانَ صَدُوقًا صَالحا
سمع مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن اللحاس وَأحمد بن مُحَمَّد الرَّحبِي البواب وَتُوفِّي سنة سِتّ عشْرين وست مائَة
٣ - (أَبُو مُحَمَّد البغداذي)
عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن يحيى الزبيدِيّ أَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ الشَّافِعِي سمع فِي صباه من ابْن البطي وَأحمد بن بنيمان الْبَقَّال وَعبد الله بن الْمُبَارك بن البقلي وَغَيرهم وبرع فِي الْفِقْه وَصَارَ معيداً بمدرسة أم الْخَلِيفَة جوَار مَعْرُوف الْكَرْخِي وَكَانَت لَدَيْهِ يَد باسطة فِي الْفَرَائِض والحساب ثمَّ رتب شَيخا برباط الشونيزية وَتُوفِّي سنة عشْرين وست مائَة
وبرع فِي الْفِقْه وَصَارَ معيداً بمدرسة أم الْخَلِيفَة جوَار مَعْرُوف الْكَرْخِي وَكَانَت لَدَيْهِ يَد باسطة فِي الْفَرَائِض والحساب ثمَّ رتب شَيخا برباط الشونيزية وَتُوفِّي سنة عشرَة وست مائَة
стр. 4879
٣ - (شيخ الشُّيُوخ)
عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن مُحَمَّد شيخ الشُّيُوخ صدر الدّين أَبُو الْقَاسِم بن أبي البركات بن أبي سعد النَّيْسَابُورِي ثمَّ الْبَغْدَادِيّ شيخ الشُّيُوخ كَانَ حسن النثر وَالنّظم لَهُ رَأْي ودهاء وَتقدم وجاه عريض وَكَانَ والمشار إِلَيْهِ فِي حسن الرَّأْي وَالتَّدْبِير مَعَ الزّهْد والورع وَالْعِبَادَة ترسل إِلَى الشَّام وَكَانَت الْمُلُوك تَسْتَغْنِي بِرَأْيهِ توفّي بالرحبة سنة ثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وَكَانَ كَفنه مَعَه من غزل أمه ودينار من غزل أمه لتجهيزه أَيْنَمَا سَافر وَأَظنهُ هُوَ الَّذِي لما اجْتمع بالسلطان صَالح الدّين وَقَامَ من عِنْده قدم السُّلْطَان مداسه فَقَالَ القَاضِي الْفَاضِل هَذَا مَا بَقِي يصلح إِلَّا للرؤوس فَقَالَ الشَّيْخ صدر الدّين بِمَسّ الله يَا مَوْلَانَا الْمَمْلُوك فَقير ومذهبه الإيثار وَمن شعره الْبَسِيط
(من عَاشَ فِي أَهله أبدوا سآمته ... وعافه مِنْهُم أهل وجيران)
)
(يحنو وداداً وتبدو مِنْهُم إحن ... وَلَيْسَ يألوهم نصحاً وَإِن خانوا)
(يهوى لإيثارهم موتا يعاجله ... والمرتجى بعده عَفْو وغفران)
(إِن بَان من بَينهم سروا بغيبته ... وَلَيْسَ يهناؤه عَيْش إِذا بانوا)
وَمِنْه من أَبْيَات الْكَامِل
(سَافر بهمك فِي مقامات الرضى ... واسرح بقلبك فِي رياض الْأنس)
(تصفو صفاتك من كدورات الْهوى ... وتعيش فَرحا بَين جمع الْإِنْس)
(شمر فقد وضح الطَّرِيق إِلَى الْهدى ... وَالْحر موعده زَوَال اللّبْس)
(من عاف شَهْوَته وعف ضَمِيره ... فَهُوَ الْمعَافي من عُيُوب النَّفس)
٣ - (عبد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن الْأسود الزُّهْرِيّ روى عَن أبي بكر وَعمر وَغَيرهمَا وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين من الْهِجْرَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة
٣ - (أَبُو حَفْص النَّخعِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن الْأسود النَّخعِيّ يروي عَن أَبِيه وَعَن عَمه عَلْقَمَة بن قيس وَعَائِشَة وَابْن الزبير وَأدْركَ عمر يُقَال أَنه صَامَ حَتَّى احْتَرَقَ لِسَانه وَلم يزل
стр. 4880
يقْرَأ الْقُرْآن حَتَّى مَاتَ سنة ثَمَان وَتِسْعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (أَبُو الْقَاسِم المالقي)
عبد الرَّحْمَن بن أَيُّوب بن تَمام أَبُو الْقَاسِم الْأنْصَارِيّ المالقي روى عَن جمَاعَة كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة والآداب مبرزاً فِيهَا مَعَ مُشَاركَة فِي الْفِقْه والْحَدِيث توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة
٣ - (الرشيد النابلسي)
عبد الرَّحْمَن بن بدر بن الْحسن بن المفرج بن بكار رشيد الدّين النابلسي الشَّاعِر مدح النَّاصِر وَأَوْلَاده وَأَوْلَاد الْعَادِل وَهُوَ عَم الْحَافِظ شرف الدّين يُوسُف بن الْحسن النابلسي نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ فِي شهور سنة سبع وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَقد رأى مليحاً بديع الصُّورَة بَين أسودين قبيحي الصُّورَة الْبَسِيط
(لله من عَايَنت عَيْني محاسنه ... يَوْمًا فعوذته بِاللَّه من عَيْني)
)
(يختال كالغصن تهياً فِي شمائله ... مَا بَين عَبْدَيْنِ لون اللَّيْل علجين)
(فَقلت والشوق يطويني وينشرني ... لم ألق قبلك صبحاً بَين ليلين)
(فَمر يضْحك من قولي وَقَالَ بلَى ... كم قد رأى النَّاس سَعْدا بَين نحسين)
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ غزلاً فِي محبوبه المنسرح
(يَا من عُيُون الْأَنَام ترقبه ... رَقَبَة شهر الصّيام وَالْفطر)
(وَإِنَّمَا يرقب الْهلَال فَلم ... ترقب بعد الْكَمَال يَا بَدْرِي)
وَمن شعره قصيدة لَهَا أَربع قواف رجز كم الحشى معذبموجعمع المدى صب الْفُؤَاد مغرم بناره ملتهبملذعما خمداأواره والضرم حكم فِي أشنبممنعمن الفدافهو الْأَسير الْمُسلم مبتعد مجتنبمودعتعمداوهو الْقَرِيب الْأُمَم زَمَانه تعتبوولعوقد أكمدامن غر فَهُوَ يحكم
(مَا الْحبّ إِلَّا لهبومدمع ... تجدداولوعة وسقم)
يَا هَل إِلَيْهِ سببممتعيولي يدامن لبه مخترم
стр. 4881
مَا أَنا إِلَّا أشعبوأطمعفيما عدامما إِلَيْهِ سلم وَهِي تِسْعَة وَعِشْرُونَ بَيْتا وَمن شعره الرجز
(مَا لَك وَالْوَرق على أوراقها ... تعجم مَا يعرب عَن أشواقها)
(دعها وَمَا هيجها فَإِنَّهَا ... أَو ألف تفرق من فراقها)
(وَإِنَّمَا يريب ذَا الوجد بهَا ... ملبسها الْحلِيّ فِي أطواقها)
(أفدي الأولى فَارَقْتهمْ فمهجتي ... لَا تطمع الأساة فِي إفراقها)
(سروا بدوراً فِي دجى غدائر ... أعاذها الرَّحْمَن من مخلوقها)
(غواراباً أفلاكها غوارب ... تزري بضوء الشَّمْس فِي إشراقها)
(تساق لبين المشت عيسها ... وأنفس العشاق فِي سياقها)
(فكم حَشا نطوي على حريقه ... وأدمع تنشر من آماقها)
وَمِنْه الْخَفِيف)
(هز لدنا من قده سمهريا ... وَمن اللحظ صَارِمًا مشرفيا)
(شادن أرسل الجفون سهاماً ... حِين أبدى من حاجبيه قسيا)
(من بني التّرْك مَا رنا وَرمى حب ... ة قلب إِلَّا وأصمى الرميا)
(مخطف الخصر والسهام وَلما أر ... شقّ فِي الرَّمْي راشقاً تركيا)
(فَهُوَ شاكي السِّلَاح مَا زَالَ من قت ... ل محبيه يركب المنهيا)
وأظن أَن الرشيد النابلسي كَانَ يلقب مدلويه وَفِيه يَقُول الصاحب شرف الدّين ابْن عنين السَّرِيع
(جال على حجرته مدلويه ... فويه من أَفعاله ثمَّ ويه)
(كَأَنَّهُ الرَّحبِي فِي حمقه ... فلعنة الله على وَالِديهِ)
وَفِيه يَقُول لما اعْتكف النجيب غُلَام الْكِنْدِيّ فِي جَامع دمشق وَجلسَ الرشيد فِي الْجَامِع يقْرَأ شعره الْبَسِيط
(اثْنَان فِي الْجَامِع الْمَعْمُور لَيْسَ على ... كل الْبَريَّة فِي صفعيهما حرج)
(هذاك قد أنف الْفُسَّاق مِنْهُ وَذَا ... تتلى عَلَيْهِ مساويه فيبتهج)
وَفِي الرشيد يَقُول وَقد صفح الْخَفِيف قيل لي إِن مدلويه بن بدر قَتَلُوهُ بالصفع أشنع قتل
(قلت عظمتهم الْقَضِيَّة فِي دلّ ... وخليع قد رقعوه بنعل)
стр. 4882
وَفِيه يَقُول المتقارب
(تعجب قوم لصفع الرشيد ... وَذَلِكَ مَا زَالَ من دأبه)
(رحمت انكسار قُلُوب النِّعَال ... وَقد دنسوها بأثوابه)
(فوَاللَّه مَا صفعوه بهَا ... وَلَكنهُمْ صفعوها بِهِ)
٣ - (عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن بشر بن مَسْعُود الْأنْصَارِيّ الْمدنِي روى عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ وخباب وَأبي هُرَيْرَة مُحَمَّد سعيد وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
٣ - (عبد الرَّحْمَن بن بشر النَّيْسَابُورِي)
عبد الرَّحْمَن بن بشر بن الحكم بن حبي الْعَبْدي النَّيْسَابُورِي روى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو)
دَاوُد وَابْن ماجة وَتُوفِّي سنة تسع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ
٣ - (أَبُو مُحَمَّد الْمُؤَدب البغداذي)
عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله النَّيْسَابُورِي أَبُو مُحَمَّد الْمُؤَدب البغداذي كَانَ يُؤَدب الصّبيان بدرب النَّخْلَة وَكَانَ أديباً فَاضلا حسن الطَّرِيقَة نظيفاً ظريفاً توفّي سنة ثَلَاث عشرَة وست مائَة وَمن شعره الْخَفِيف
(زارني من أحبه بعد يأس ... من شفائي فَكَانَ نعم الآسي)
(زارني والسمول تفعل فِيهِ ... فعل ريح الشمَال فِي غُصْن آس)
(ثملاً مائلاً يميس دلالاً ... بَين سكري مدامةٍ ونعاس)
(وأماط اللثام عَن وجنتيه ... فغنينا عَن شعلة النبراس)
(وانجلت ظلمَة الغياهب عَنَّا ... وأضاءت حنادس الديماس)
قلت شعر جيد
٣ - (ابْن الفحام الصّقليّ)
عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر عَتيق بن خلف أَبُو الْقَاسِم
стр. 4883
الصّقليّ الْمُقْرِئ المجود الْمَعْرُوف بِابْن الفحام مُصَنف التَّجْرِيد فِي الْقرَاءَات طَال عمره وَتفرد فِي عصره وَأَعْلَى مَا يرْوى سَنَد الْقرَاءَات من طَرِيقه توفّي سنة سِتّ عشرَة وَخمْس مائَة
٣ - (ابْن أبي بكرَة الثَّقَفِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة الثَّقَفِيّ أول مَوْلُود ولد بِالْبَصْرَةِ ثِقَة كَبِير الْقدر توفّي فِي حُدُود الْعشْرَة وَالْمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (ابْن ثَوْبَان)
عبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان أَبُو عبد الله الْعَنسِي بالنُّون الدِّمَشْقِي الْمُحدث أحد الصَّالِحين
ولد فِي خلَافَة عبد الْملك وَتُوفِّي سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَة وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم وَاخْتلف قَول ابْن معِين فِيهِ وَوَثَّقَهُ دُحَيْم قَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِهِ باس وَقَالَ ابْن حَنْبَل وَغَيره أَحَادِيثه مُنكرَة وَقَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ صَالح جزرة قدري ضَعِيف وروى لَهُ ابو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة
٣ - (أَبُو قيس بن ثروان)
)
عبد الرَّحْمَن بن ثروان الْأَزْدِيّ أَبُو قيس الْكُوفِي روى عَن عَلْقَمَة وَالْقَاضِي شُرَيْح وهذيل بن شُرَحْبِيل وسُويد بن غَفلَة وَثَّقَهُ ابْن معِين وَلينه أَبُو حَاتِم وَغَيره وَتُوفِّي سنة عشْرين وَمِائَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة
٣ - (ابْن غنيمَة)
عبد الرَّحْمَن بن جَامع بن غنيمَة الْبناء أَبُو الْغَنَائِم الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ البغداذي كَانَ يُسَمِّي نَفسه غنيمَة أَيْضا قَرَأَ الْفِقْه على أبي بكر الدينَوَرِي وَالْخلاف على أسعد المهيني وَكَانَ يدرس فِي مَسْجده بالميدان وَكَانَ فَقِيها فَاضلا ورعاً زاهداً مليح المناظرة حسن الْمعرفَة بِالْمذهبِ وَالْخلاف سمع من أبي الْقَاسِم هبة الله بن الْحُسَيْن وَمُحَمّد بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ وَالْحُسَيْن بن عبد الْملك الْخلال وَغَيرهم ولد سنة
стр. 4884
خمس مائَة تَقْرِيبًا وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة
٣ - (أَبُو حميد الْحَضْرَمِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن جُبَير من نفير الْحَضْرَمِيّ الْحِمصِي روى عَن أَبِيه وخَالِد بن معدان وَكثير بن مرّة وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَغَيره وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَة وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة
٣ - (الْمصْرِيّ الْمُؤَذّن)
عبد الرَّحْمَن بن جُبَير الْمصْرِيّ الْمُؤَذّن يروي عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ وَعبد الله بن عَمْرو وَغَيرهمَا شهد فتح مصر وَكَانَ عبد الله بن عمر معجباً بِهِ وَيَقُول إِنَّه من المحبتين
وَتُوفِّي سنة سبع وَتِسْعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
٣ - (أَبُو مُحَمَّد المَخْزُومِي)
عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام المَخْزُومِي أَبُو مُحَمَّد وَالِد أَبى بكر الْفَقِيه أحد الَّذِي عينهم عُثْمَان لكتابة مصاحف الْأَمْصَار وَهُوَ ابْن أبي جهل توفّي فِي آخر أَيَّام مُعَاوِيَة فِي حُدُود السِّتين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة وَأَظنهُ الشريد الَّذِي رثى لَهُ عمر
٣ - (أعشى هَمدَان)
عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث أَبُو المصيح الْأَعْشَى الْهَمدَانِي الشَّاعِر أحد الفصحاء المفوهين قيل أَن اسْمه عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن الْحَارِث وَسَيَأْتِي فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله
٣ - (عبد الرَّحْمَن بن حجيرة)
)
عبد الرَّحْمَن بن حجيرة الْخَولَانِيّ الْمصْرِيّ القَاضِي روى عَن أبي ذَر وَابْن مَسْعُود وَأبي هُرَيْرَة وَكَانَ عبد الْعَزِيز قد جمع لَهُ الْقَضَاء
стр. 4885
والقصص وَبَيت المَال ورزقه فِي الْعَام ألف دِينَار وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ
٣ - (ابْن حَرْمَلَة)
عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة الْأَسْلَمِيّ قَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِهِ بَأْس وَضَعفه الْقطَّان وَلينه البُخَارِيّ
وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَا يحْتَج بِهِ وَتُوفِّي سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَة وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة
٣ - (عبد الرَّحْمَن بن حسان)
عبد الرَّحْمَن بن حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ يُقَال إِنَّه أدْرك رَسُول الله ﷺ وَله رِوَايَة عَن أَبِيه وَأمه شيرين الْقبْطِيَّة أُخْت مَارِيَة توفّي فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ ذكره الشَّيْخ شمس الدّين فِي من توفّي فِي حُدُود السّبْعين ثمَّ ذكره فِي من مَاتَ فِي سنة أَربع وَمِائَة
٣ - (أَبُو مُحَمَّد الْبَنْدَنِيجِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن عَليّ بن بصلا أَبُو مُحَمَّد الصُّوفِي الْبَنْدَنِيجِيّ البغداذي تفقه للشَّافِعِيّ وَقَرَأَ الْأَدَب وَكَانَ من أَعْيَان المتصوفة وَفِيه فضل وَله نظم سمع أَحْمد بن المقرب الْكَرْخِي وَيحيى بن ثَابت بن بنْدَار وَغَيرهمَا وَتُوفِّي سنة سِتّ وَعشْرين وست مائَة وَمن شعره الْكَامِل
(ورد الْكتاب من الحبيب فسرني ... لما قَرَأت سطوره وفهمته)
(وَوَضَعته فَوق الجفون وحقكم ... يَا سادتي فَرحا بِهِ ولثمته)
(كتب أناملكم كتابا أودعت ... سر الْهوى فِي طيه فعلمته)
(فختامه مسك وَفِي أرجائه ... أرج بِهِ تحيي النُّفُوس شممته)
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الهمذاني)
عبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبيد
стр. 4886
الْأَسدي أَبُو الْقَاسِم الهمذاني روى عَن إِبْرَاهِيم بن ديزيل وَيحيى بن عبد الله الْكَرَابِيسِي وَمُحَمّد بن الضريس وَتَكَلَّمُوا فِي سَمَاعه من ابْن ديزيل وروى عَنهُ ابْن مندة وَالْحَاكِم وَأحمد بن مُوسَى بن مرْدَوَيْه وَأَبُو بكر بن لال وَمُحَمّد ابْن أَحْمد بن الْحُسَيْن الْمحَامِلِي وَأَبُو عَليّ بن شَاذان وَآخَرُونَ ورماه الْقَاسِم ابْن أبي صَالح بِالْكَذِبِ وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَلَاث مائَة)
٣ - (الْحَافِظ أَبُو سعد النَّيْسَابُورِي)
عبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن عَلَيْك بِضَم الْعين وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعدهَا كَاف ابْن الْحُسَيْن الْحَافِظ أَبُو سعد النَّيْسَابُورِي ثِقَة حَافظ مَشْهُور نبيل مُصَنف بَصِير بالفن حسن المذاكرة توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة
٣ - (عبد الرَّحْمَن القبابي)
عبد الرَّحْمَن بن الْحُسَيْن الْفَقِيه الإِمَام الْقدْوَة الرباني بركَة الْمُسلمين نجم الدّين اللَّخْمِيّ الْمصْرِيّ القبابي والقباب قَرْيَة بِنَاحِيَة دمياط تفقه لِأَحْمَد وَكَانَ زكي النَّفس ثخين الْوَرع ذَا حَظّ من صدق وعزم وتأله وقناعة حدث بِشَيْء يسير عَن عِيسَى الْمطعم وتحول من مصر بأَهْله وَترك الْمدَارِس وانزوى بحمص ثمَّ فتح لَهُ فاخورياً وَكَانَ ينْتَه المُشْتَرِي على عُيُوب الشربة ثمَّ تحول إِلَى حماه فَعرف بِهِ ملكهَا فَأقبل عَلَيْهِ واشتهر أمره وَقصد بالزيارة
مولده سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وست مائَة وَتُوفِّي بحماة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة وَحمل على الرؤوس وقبره الْآن بحماه يزار
٣ - (القرمسيني)
عبد الرَّحْمَن بن أبي الْحسن هُوَ القَاضِي صدر الدّين بن محيي الدّين القرمسيني الإسكندري من بَيت رئاسة وحشمة تقدم ذكر أَخِيه أَحْمد فِي مَكَانَهُ فِي الأحمدين وَلأبي الْحُسَيْن الجزار فِيهِ أمداح جَيِّدَة وَتَوَلَّى نظر جِهَات من الديار المصرية مِنْهَا نظر الْإسْكَنْدَريَّة وَكَانَ وجيهاً عِنْد الْكَامِل وَمن أمداح الجزار فِيهِ قَوْله وَقد عصر بعض أعدائه الْكَامِل
(وَالْعصر إِن عداك فِي الْعَصْر ... وَقد انْتَهوا لبداية الْحَشْر)
(ظلمُوا فَمَا أَبقوا لَهُم وزراً ... يُنجي وَلَا سلمُوا من الْوزر)
(ظَهَرُوا لنورك وَهُوَ شمس ضحى ... فتضاءلوا كتضاؤل الْبَدْر)
(مكروا وَقد مكر الْإِلَه بهم ... شتان بَين الْمَكْر وَالْمَكْر)
(دعهم فَلَا برح التغابن من ... حسد يواصلهم إِلَى الْحَشْر)
стр. 4887
(وَأنْشد إِذا مَا زرت تربتهم ... مُتَمَكنًا فِي السِّرّ والجهر)
(مَاتُوا بغيظهم وَمَا ظفروا ... بمدادهم واضيعة الْعُمر)
(وَمن الْعَجَائِب كَونهم جهلوا ... أَن الْعُلُوم وَدِيعَة الصَّدْر)
)
(لَوْلَا أَخَاف الله قلت لمن ... يروي مديحك أثل يَا مقري)
(لله دَرك كل ممتدحٍ ... بعلاك قد ضاهى أَبَا ذَر)
وَقَوله من قصيدة السَّرِيع
(واحر قلباه وللعين فِي ... خديه من حسنهما جنتان)
(فِي صُدْغه الآس وَفِي خَدّه إِلَى ... ورد وَفِي مبسمه الأقحوان)
(لَهُ من الصَّدْر مَكَان وللص ... در من العلياء أَعلَى مَكَان)
(الْعَالم الْعَامِل والفاضل إِلَى ... فَاضل حكما بوجيز الْبَيَان)
(والناظر الْيَقظَان أغنته عَن ... سود جفون اللحظ بيض الجفان)
(والكامل الْفضل السَّرِيع الندى ... والوافر الْعرض الْبَسِيط البنان)
(ذُو طلعة كالبدر فِي التم بل ... كَالشَّمْسِ لَوْلَا هَالة الطيلسان)
وَمن شعر صدر الدّين عبد الرَّحْمَن الوافر
(فلَان وَالْجَمَاعَة عارفوه ... وَظَاهره التنسك والزهادة)
(يَمُوت على الشَّهَادَة وَهُوَ حَيّ ... إلهي لَا تمته على الشَّهَادَة)
وَمِنْه الْخَفِيف
(قد لعمري أَخْطَأت يَا بن عباده ... فِي ترقيك جَاهِلا للشهاده)
(لَو تصديت للقيادة قُلْنَا ... أَنْت علق وَمَا بلغت القياده)
٣ - (الْحَافِظ الْأَصْبَهَانِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن مُوسَى الضراب الْأَصْبَهَانِيّ الْحَافِظ ثِقَة كَبِير صنف الْأَبْوَاب والمسند وَتُوفِّي سنة سبع وَثَلَاث مائَة
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الصَّيْمَرِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن الْحسن أَبُو الْقَاسِم الصَّيْمَرِيّ الْفَقِيه شيخ الشَّافِعِيَّة وَهُوَ من أَصْحَاب الْوُجُوه
تفقه بِأبي الْفَيَّاض الْبَصْرِيّ وَهُوَ شيخ أقضى الْقُضَاة الْمَاوَرْدِيّ لَهُ كتاب الْإِيضَاح فِي الْمَذْهَب وَهُوَ كتاب جليل وَمن غرائب وجوهه أَنه قَالَ لَا يملك الرجل الْكلأ النَّابِت فِي ملكه وَمِنْهَا لَا يجوز مس الْمُصحف لمن بعض بدنه
стр. 4888
نجس كَانَ حَيا فِي سنة خمس وَأَرْبع مائَة وَلم يعلم وَقت وَفَاته)
٣ - (أَبُو سعيد النَّيْسَابُورِي)
عبد الرَّحْمَن بن الْحُسَيْن بن خَالِد أَبُو سعيد النَّيْسَابُورِي القَاضِي الْحَنَفِيّ قَالَ الْحَاكِم كَانَ إِمَام أهل الرَّأْي بِلَا مدافعة وَكَانَ بَينه وَبَين ابْن خُزَيْمَة منافرة فَلَمَّا مَاتَ أظهر السرُور ابْن خُزَيْمَة وَعمل دَعْوَة وَكَانَت وَفَاته سنة تسع وَثَلَاث مائَة
٣ - (شُرَيْح النعماني)
عبد الرَّحْمَن بن الْحُسَيْن بن عبد الله النعماني أَبُو مَنْصُور الْمَعْرُوف بشريح ولي قَضَاء النّيل مُدَّة كَانَ فَاضلا أديباً اتَّصل بِالْملكِ طاشتكين وَمَات سنة ثَلَاث وست مائَة وَكتب الْإِنْشَاء لطاشتكين وَله رسائل مدونة فِي مجلدين وَكَانَ كَامِل الرِّئَاسَة يصلح للوزارة وَكَانَ كَرِيمًا جواداً وسجن بعد وَفَاة طاشتكين إِلَى أَن مَاتَ فِي محبسه
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْمُقْرِئ البغداذي)
عبد الرَّحْمَن بن الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْقَاسِم بن أبي عبد الله الْمُقْرِئ البغداذي قَرَأَ بالروايات على عبد الله بن عَليّ سبط أبي مَنْصُور الْخياط وَسمع من أبي الْفضل بن نَاصِر وَحدث باليسير وَكَانَ مقرئاً مجوداً وَله معرفَة بمنازل النُّجُوم وأوقات الصَّلَوَات وصنف فِي ذَلِك كتابا وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَسبعين وَخمْس مائَة
٣ - (الْفَقِيه أَبُو مُحَمَّد الطَّبَرِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الله الطَّبَرِيّ أَبُو مُحَمَّد الْفَقِيه الشَّافِعِي تفقه على وَالِده وعَلى أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وَسمع من عَليّ بن مُحَمَّد بن الْخَطِيب الْأَنْبَارِي وَأبي الْخطاب نصر بن البطر وجعفر بن أَحْمد بن السراج وَغَيرهم وَولي التدريس بنظامية بغداذ سنة ثَلَاث عشرَة وَخمْس مائَة ثمَّ عزل سنة سبع عشرَة وَحدث بِالْمَدْرَسَةِ الْمَذْكُورَة
سمع مِنْهُ مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن شهفيروز اللارزي الطَّبَرِيّ وَأنْفق الْأَمْوَال والذخائر حَتَّى ولي التدريس قيل إِنَّه أنْفق على تدريس الْمدرسَة مَا لَو أَرَادَ لعمر بِهِ مدرسة مثل النظامية ولد سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة
٣ - (ابْن أبي الْعَاصِ الْأمَوِي)
عبد الرَّحْمَن بن الحكم بن أبي الْعَاصِ الْأمَوِي أَخُو
стр. 4889
مَرْوَان شَاعِر محسن شهد يَوْم الدَّار وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ كَانَ حَاضرا عِنْد يزِيد بن مُعَاوِيَة وَقد جِيءَ إِلَيْهِ بِرَأْس)
الْحُسَيْن وَوضع بَين يَدَيْهِ فِي طست فَبكى عبد الرَّحْمَن ثمَّ قَالَ الطَّوِيل
(أبلغ أَمِير الْمُؤمنِينَ فَلَا تكن ... كموتر قَوس ثمَّ لَيْسَ لَهَا نبل)
(لهام يجنب الطف أدنى قرَابَة ... من ابْن زِيَاد الوغد ذِي الْحسب الرذل)
(سميَّة أَمْسَى نسلها عدد الْحَصَى ... وَبنت رَسُول الله لَيْسَ لَهَا نسل)
فصاح يزِيد وَقَالَ اسْكُتْ يَا ابْن الحمقاء وَمَا أَنْت وَهَذَا وَقَالَ لما ادّعى مُعَاوِيَة زياداً وَبَعض النَّاس بنسبه لِابْنِ مفرغ وَهُوَ خطأ الوافر
(أَلا أبلغ مُعَاوِيَة بن حَرْب ... مغلغلة عَن الْقَوْم الهجان)
(أتغضب أَن يُقَال أَبوك عف ... وترض أَن يُقَال أَبوك زاني)
(فأَشْهَدُ أَنّ رَحْمَكَ مِنْ زِيادٍ ... كرَحْمِ الفِيلِ من ولد الأتان)
(وَأشْهد أَنَّهَا ولدت زياداً ... وصخر من أُميَّة غير دَان)
فَبلغ ذَلِك مُعَاوِيَة فَحلف لَا يرضى عَنهُ حَتَّى يرضى عَنهُ زِيَاد فَخرج عبد الرَّحْمَن إِلَى زِيَاد فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ إيه يَا عبد الرَّحْمَن أَنْت الْقَائِل أَلا أبلغ مُعَاوِيَة بن حَرْب الأبيات فَقَالَ أَيهَا الْأَمِير مَا قلت هَذَا وَلَكِنِّي قلقت الوافر
(أَلا من مبلغ عني زياداً ... مغلغلة من الرجل الهجان)
(من ابْن القرم قرم بني قصي ... أبي الْعَاصِ ابْن آمِنَة الحصان)
(حَلَفت بِرَبّ مَكَّة والمصلى ... وبالتوراة أَحْلف وَالْقرَان)
(لأَنْت زِيَادَة فِي آل حَرْب ... أحب إِلَيّ من وسطى بناني)
(سررت بِقُرْبِهِ وفرحت لما ... أَتَانِي الله مِنْهُ بِالْبَيَانِ)
(وَقلت أَتَى أَخُو ثِقَة وَعم ... بعون الله فِي هَذَا الزَّمَان)
(كَذَاك أَرَاك والأهواء شَتَّى ... فَمَا أَدْرِي بِغَيْب مَا تراني)
فَرضِي عَنهُ زيادٌ وَكتب لَهُ إِلَى مُعَاوِيَة بِرِضَاهُ عَنهُ فَلَمَّا دخل بِالْكتاب وَقَالَ أَنْشدني مَا قلته لزياد فأنشده فَتَبَسَّمَ ثمَّ قَالَ قبح الله زياداً فَمَا أجهله لما قلت لَهُ أخيراً حَيْثُ يَقُول لأَنْت زِيَادَة فِي آل حَرْب
стр. 4890
الْبَيْت شَرّ من القَوْل الأول وَلَكِنَّك خدعته فجازت خديعتك عَلَيْهِ)
٣ - (عبد الرَّحْمَن الْأَوْسَط)
عبد الرَّحْمَن بن الحكم بن هِشَام بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة الْأمَوِي وَهُوَ عبد الرَّحْمَن الْأَوْسَط الْأَمِير أَبُو الْمطرف صَاحب الأندلس كَانَ عادلاً فِي الرّعية بِخِلَاف أَبِيه جواداً فَاضلا لَهُ نظر فِي الْعُلُوم العقليلة وَهُوَ أول من أَقَامَ رسوم الإمرة وَامْتنع عَن التبذل للعامة وَهُوَ أول من ضرب الدَّرَاهِم بالأندلس وَبنى سور إشبيلية وَأمر بِالزِّيَادَةِ فِي جَامع قرطبة وَكَانَ يشبه بالوليد بن عبد الْملك وَكَانَ محباً للْعُلَمَاء مقرباً لَهُم وَكَانَ يُقيم الصَّلَوَات بِنَفسِهِ وَيُصلي إِمَامًا بهم فِي أَكثر الْأَوْقَات اسْم أمه حلاوة وَتُوفِّي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سنة ومدته إِحْدَى وَثَلَاثُونَ سنة وَخَمْسَة أشهر وَمن شعره الطَّوِيل
(وَهل برأَ الرَّحْمَن من كل مَا برا ... أقرّ لعَيْنِي من منعمة بكر)
(ترى الْورْد فَوق الياسمين بخدها ... كَمَا فوف الْورْد الْمنور بالزهر)
(فَلَو أنني ملكت قلبِي وناظري ... نظمتهما مِنْهَا على الْجيد والنحر)
وَمِنْه مجزوء الرمل
(مَا ترَاهُ فِي اصطباح ... وعقود الْقطر تنثر)
(ونسيم الرَّوْض يختا ... ل على مسك وَعَنْبَر)
(كلما حاول سبقاً ... فَهُوَ بالريحان يعثر)
(لَا تكن شبها لَهُ واس ... بق فَمَا فِي البطء تعذر)
وَقيل أَنه ولد لسبعة أشهر وجهز إِلَى الْبِلَاد فِي طلب الْكتب وَهُوَ أول من أَدخل كتب الْأَوَائِل إِلَى الأندلس وَعرف أَهلهَا بهَا وَكَانَ حسن الصُّورَة ذَا هَيْئَة وَكَانَ يكثر تِلَاوَة الْقُرْآن ويحفظ حَدِيث النَّبِي ﷺ وَكَانَ يُقَال لأيامه أَيَّام الْعَرُوس وافتتح دولته بهدم فندق الْخمر وَإِظْهَار الْبر وتملا النَّاس بأيامه وَطَالَ عمره وَكَانَ حسن التَّدْبِير فِي تَحْصِيل الْأَمْوَال وَعمارَة الْبِلَاد بِالْعَدْلِ حَتَّى انْتهى ارْتِفَاع بِلَاده فِي كل سنة ألف ألف دِينَار وَاتفقَ أَن بعض عُلَمَاء سرق لَهُ بدرة وَهُوَ يلمحه فَلَمَّا عدت الْبَدْر نقصت فَأَكْثرُوا التَّنَازُع فِي من أَخذهَا فَقَالَ
стр. 4891
السُّلْطَان أَخذهَا من لَا يردهَا وَرَآهُ من لَا يتم عَلَيْهِ وَلَا يَفْضَحهُ فإياكم والعودة فَإِن كَبِير الذَّنب يهجم على استنفاد الْعَفو
وَمن توقيعاته من لم يعرف وَجه مطلبه كَانَ الحرمان أولى بِهِ)
٣ - (أَبُو سَلمَة الْعَنْبَري)
عبد الرَّحْمَن بن حَمَّاد بن شُعَيْب أَبُو سَلمَة الْعَنْبَري الْبَصْرِيّ روى عَنهُ البُخَارِيّ وروى التِّرْمِذِيّ عَن رجل عَنهُ قَالَ أَبُو زرْعَة لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بِالْقَوِيّ توفّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَتَيْنِ
٣ - (أَبُو مُحَمَّد الْجلاب)
عبد الرَّحْمَن بن حمدَان بن الْمَرْزُبَان الهمذاني أَبُو مُحَمَّد الْجلاب الجزار كَانَ أحد أَرْكَان السّنة بهمذان توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَلَاث مائَة
٣ - (عبد الرَّحْمَن الدوني الزَّاهِد)
عبد الرَّحْمَن بن حمد بن الْحسن بن عبد الرَّحْمَن الدوني الصُّوفِي الزَّاهِد من بَيت زهد روى كتاب السّنَن لنسائي عَن ابْن الكسار وَهُوَ آخر من حدث بِهِ عَنهُ قَرَأَهُ عَلَيْهِ السلَفِي سنة خمس مائَة قَالَ السلَفِي كَانَ سفياني الْمَذْهَب ثِقَة بليغاً توفّي سنة إِحْدَى وَخمْس مائَة
٣ - (أَبُو مُحَمَّد نَاظر الدِّيوَان)
عبد الرَّحْمَن بن حمدَان بن أَحْمد الْكِنَانِي التكريتي القَاضِي تَقِيّ الدّين أَبُو مُحَمَّد كَانَ قَاضِيا بقلعة الكرك وقلعة جعبر وَتَوَلَّى نظر الدِّيوَان بالقدس نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور ﵀ لنَفسِهِ بِالْبَيْتِ الْمُقَدّس وَهُوَ يَوْمئِذٍ نَاظر ديوانه الْبَسِيط
(يَا خير من سطرت فِي الطرس أنمله ... وَخير من وَلدته برة وَأب)
(أَنْت الشهَاب لديك الْفضل وَالْأَدب ... وَالْعلم والحلم والعلياء والحسب)
٣ - (عبد الرَّحْمَن بن حميد الزُّهْرِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهري الْمدنِي توفّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة
стр. 4892
٣ - (عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن الْوَلِيد)
عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن الْوَلِيد بن الْمُغيرَة الْقرشِي المَخْزُومِي اِدَّرَكَ النَّبِي ﷺ وَلم يحفظ عَنهُ وَلَا سمع مِنْهُ وَكَانَ عبد الرَّحْمَن من فرسَان قُرَيْش وَله فضل وهدي حسن وكرم إِلَّا أَنه كَانَ منحرفاً عَن عَليّ ابْن أبي طَالب وَبني هَاشم مُخَالفا لِأَخِيهِ المُهَاجر)
بن خَالِد فَأن المُهَاجر كَانَ يحب عليا وَشهد عبد الرَّحْمَن صفّين مَعَ مُعَاوِيَة وَلما أَرَادَ مُعَاوِيَة الْبيعَة ليزِيد خطب أهل الشَّام وَقَالَ إِنَّه قد كَبرت سني وَقرب أَجلي وَقد أردْت أَن أعقد لرجل يكون نظاماً لكم وَإِنَّمَا أَنا رجل مِنْكُم فارتأوا رَأْيكُمْ فاتفقوا واجتمعوا وَقَالُوا رَضِينَا عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن الْوَلِيد فشق ذَلِك على مُعَاوِيَة وأسرها فِي نَفسه ثمَّ إِن عبد الرَّحْمَن مرض فَأمر مُعَاوِيَة طَبِيبا عِنْده يَهُودِيّا أَن يَأْتِيهِ فيسقيه سقية يقْتله بهَا فَسَقَاهُ فانحرق بَطْنه
وَدخل أَخُوهُ المُهَاجر دمشق مستخفياً هُوَ وَغُلَام لَهُ فرصدا ذَلِك الْيَهُودِيّ فَخرج لَيْلًا من عِنْد مُعَاوِيَة فَقتله المُهَاجر وقصته مَشْهُورَة وَجَاءَت عَن عبد الرَّحْمَن بن خَالِد رِوَايَة عَن النَّبِي ﷺ فِيهَا سَماع
٣ - (ابْن مُسَافر الفهمي)
عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن مُسَافر الفهمي أَمِير الْمُؤمنِينَ الديار المصرية لهشام بن عبد الْملك
قَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِهِ بَأْس لَهُ نُسْخَة عَن الزُّهْرِيّ نَحْو مِائَتي حَدِيث وَتُوفِّي سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
٣ - (أَبُو الْقَاسِم المَخْزُومِي)
عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد بن رسْلَان الشَّيْخ عماد الدّين أَبُو الْقَاسِم المَخْزُومِي الْمصْرِيّ السمرباوي من أَعمال الغربية عَاشَ ثَمَانِينَ سنة وَكَانَ دينا عَالما خيرا مَشْهُورا لَهُ فضل وأدب توفّي فِي شهر رَجَب سنة أَربع وَسبعين وست مائَة وجدت لَهُ أبياتاً يخرج بهَا الضَّمِير وَحكمهَا أَبْيَات الخطيري سعد بن عَليّ وَهِي الطَّوِيل
(أَتَانِي غزال ظلّ إِذْ دَاء شيقاً ... يَخُوض دجى ليل لشأن لِقَاء)
(بَعرَة صبح حل كعبة صُورَة ... كروضة زهر صبحت برخاء)
(صفي خَلِيل كيس حَيْثُ لَا شجى ... يَحُثُّك فِي ضيق لأجل جفَاء)
(يروض شمولاً من يَمِين نديةٍ ... لأزهر ذِي صد وسيم رواء)
(ظلوم غوي عطفه لَا يقيمه ... على كلف ينمي لطول وَفَاء)
стр. 4893
٣ - (ابْن أبي الرِّجَال الْأنْصَارِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن أبي الرِّجَال الْأنْصَارِيّ النجاري وَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره وَلينه أَبُو حَاتِم قَلِيلا
وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين وَمِائَة روى لَهُ الْأَرْبَعَة)
٣ - (ابْن رَوَاحَة)
عبد الرَّحْمَن بن رَوَاحَة بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن مظفر بن نصر بن رَوَاحَة الشَّيْخ الْجَلِيل المعمر الْمسند زين الدّين بن أبي صَالح الْأنْصَارِيّ الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي نزيل مَدِينَة أسيوط من مُدَّة طَوِيلَة ولد سنة ثَمَان وَعشْرين وست مائَة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسبع مائَة سمع من جده لأمه أبي الْقَاسِم بن رَوَاحَة عدَّة أَجزَاء مِنْهَا القناعة لِابْنِ مَسْرُوق وَسمع من صَفِيَّة بنت الحبقبق جُزْءا من معرفَة الصَّحَابَة لِابْنِ مندة وَهُوَ الثَّامِن وللبغوي وَله إجَازَة من ابْن روزبه وللشيخ شهَاب الدّين السهروردي وَطَائِفَة تفرد فِي زَمَانه واختفى ذكره مُدَّة ثمَّ تنبه الطّلبَة لَهُ وَحدث بآخرة وَكَانَ كَاتبا بأسيوط
٣ - (عبد الرَّحْمَن بن زيد)
عبد الرَّحْمَن بن زيد بن الْخطاب أدْرك النَّبِي ﷺ وَأمه لبَابَة بنت أبي لبَابَة أَتَى بِهِ أَبُو لبَابَة النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا مِنْك يَا أَبَا لبَابَة فَقَالَ ابْن بِنْتي يَا رَسُول الله فَقَالَ مَا رَأَيْت مولوداً قطّ أَصْغَر مِنْهُ فحنكه رَسُول الله ﷺ وَمسح رَأسه ودعا لَهُ بِالْبركَةِ قَالَ فَمَا رُؤِيَ عبد الرَّحْمَن فِي قوم قطّ إِلَّا فرعهم طولا قَالَ مُصعب كَانَ أطول الرِّجَال وأتمهم توفّي فِي حُدُود السّبْعين من الْهِجْرَة وروى لَهُ النَّسَائِيّ
٣ - (عبد الرَّحْمَن بن زيد الْأنْصَارِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن زيد بن خَارِجَة الْأنْصَارِيّ أَخُو مجمع ولد على عهد رَسُول الله ﷺ وَحدث عَن عَمه وَأبي لبَابَة وخنساء بنت خدام وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة
٣ - (عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد الإفْرِيقِي)
عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم الإفْرِيقِي قَاضِي إفريقية وعالمها وَكَانَ أول مَوْلُود ولد فِي الْإِسْلَام بإفريقية فِيمَا قيل وَفد على الْمَنْصُور
стр. 4894
وَأَغْلظ لَهُ فِي الْكَلَام طلبا للمعدلة قَالَ ابْن معِين هُوَ ضَعِيف وَلَا يسْقط حَدِيثه وَقَالَ أَحْمد لَا أكتب حَدِيثه وَهُوَ مُنكر الحَدِيث لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ أَبُو حَاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَا يحْتَج بِهِ توفّي بإفريقية سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَة وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة
٣ - (الْحَافِظ الْمحَاربي)
عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد الْكُوفِي الْحَافِظ قَالَ ابْن معِين ثِقَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق توفّي)
﵀ فِي عشر الْمِائَتَيْنِ وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَيعرف بالمحاربي
٣ - (الجُمَحِي الْمَكِّيّ)
عبد الرَّحْمَن بن سابط الجُمَحِي الْمَكِّيّ روى عَن أَبِيه وَله صُحْبَة وَعَن عَائِشَة وَجَابِر وَأبي أُمَامَة وَأرْسل عَن معَاذ وَغَيره وَقد وثقوه وَكَانَ ابْن معِين يعد أَكثر رواياته مُرْسلَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَة
وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَكَانَ يحيى بن معِين يَقُول هُوَ عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن سليط وسابط جده قَالَ ابْن عبد الْبر وَفِي ذكر نظر
٣ - (ابْن صصرى)
عبد الرَّحْمَن بن سَالم بن الْحسن بن صصرى الصَّدْر الرئيس شرف الدّين ابْن أبي الْغَنَائِم سمع من حَنْبَل وَابْن طبرزد والكندي وَغَيرهم ولي الوزارة والمناصب الجليلة وَله بر وَصدقَة وَهُوَ وَالِد الصاحب جمال الدّين إِبْرَاهِيم روى عَنهُ ابْن أَخِيه قَاضِي الْقُضَاة نجم الدّين وَتُوفِّي سنة أبع وَسِتِّينَ وست مائَة
٣ - (جمال الدّين الْأَنْبَارِي)
عبد الرَّحْمَن بن سَالم بن يحيى بن هبة الله الإِمَام الْمُفْتِي جمال الدّين أَبُو مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الْأَنْبَارِي البغداذي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ سمع من الْكِنْدِيّ وَابْن ملاعب وَابْن الحرستاني وتفقه على الشَّيْخ الْمُوفق وَنسخ بِخَطِّهِ كثيرا من كتب الْعلم وَكَانَ صَحِيح النَّقْل يَقُول الشّعْر وَهُوَ دين صَالح روى عَنهُ ابْن الْخلال والدمياطي وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وست مائَة
قَالَ أَبُو شامة كَانَ يُصَلِّي بالمتأخرين إِمَامًا صَلَاة الصُّبْح فيطيل إطالة مفرطة خَارِجَة عَن الْمُعْتَاد بِكَثِير إِلَى أَن تكَاد الشَّمْس تطلع وَلَا يتْرك ذَلِك وَمن شعره
стр. 4895
٣ - (أَبُو حميد السَّاعدي)
عبد الرَّحْمَن بن سعد بن الْمُنْذر أَبُو حميد السَّاعِدِيّ من أكبر فُقَهَاء الصَّحَابَة وَقد اخْتلف فِي اسْمه فَقيل عبد الرَّحْمَن بن سعد بن مَالك وَقيل عبد الرَّحْمَن بن سعد بن عَمْرو بن سعد وَقيل الْمَنّ بن سعد بن الْمُنْذر
أمه أُمَامَة بنت ثَعْلَبَة الخزرجية روى عَنهُ من الصَّحَابَة جَابر بن عبد الله وَمن التَّابِعين)
عُرْوَة بن الزبير وَالْعَبَّاس بن سهل بن سعد وَمُحَمّد ابْن عَمْرو بن عَطاء وخارجة بن زيد بن ثَابت وَجَمَاعَة من تَابِعِيّ الْمَدِينَة وَتُوفِّي سنة سِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (ابْن أبي سعيد الْخُدْرِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ الْمدنِي روى عَن أَبِيه وَأبي حميد السَّاعِدِيّ وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ
وَتُوفِّي سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَة وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة
٣ - (جمال الدّين البغداذي)
عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن سعيد بن سُلَيْمَان الإِمَام الْفَقِيه جمال الدّين البغداذي مُصَغرًا ثمَّ الْحَرَّانِي الْحَنْبَلِيّ ولد بحران سنة خمس وَثَمَانِينَ وَتُوفِّي سنة سبعين وست مائَة وَسمع من ابْن طبرزد وحنبل والكندي وَعبد الْقَادِر الْحَافِظ وَابْن الحرستاني وَالشَّيْخ الْمُوفق وَالْفَخْر بن تَيْمِية وروى عَنهُ الدمياطي وَابْن الخباز وَابْن الْعَطَّار وَكَانَ إِمَامًا صَالحا خيرا خَبِيرا بِالْمذهبِ حسن التَّعْلِيم متواضعاً
٣ - (ابْن الغسيل)
عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن حَنْظَلَة بن الغسيل أَبُو سُلَيْمَان الْأنْصَارِيّ رأى عبد الرَّحْمَن بن سهل السَّاعِدِيّ وروى عَن عِكْرِمَة وَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَعَن ابْن معِين صُوَيْلِح وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة
٣ - (الجُمَحِي)
عبد الرَّحْمَن بن سَلام الجُمَحِي مَوْلَاهُم روى عَنهُ مُسلم وَأَبُو زرْعَة
стр. 4896
وَأَبُو حَاتِم
قَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
٣ - (ابْن سَمُرَة العبشمي)
عبد الرَّحْمَن بن العبشمي أسلم يَوْم الْفَتْح قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ لَا تسْأَل الْإِمَارَة غزا خُرَاسَان زمن عُثْمَان وَفتح سجستان وكابل وَلم يزل بسجستان حَتَّى اضْطربَ أَمر عُثْمَان فَخرج عَنْهَا واستخلف رجلا من بني يشْكر فخرجه أهل سجستان ثمَّ عَاد إِلَيْهَا بعد ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَصْرَة فسكنها وَإِلَيْهِ تنْسب سكَّة ابْن سَمُرَة بِالْبَصْرَةِ
توفّي سنة خمسين لِلْهِجْرَةِ أَو إِحْدَى وَخمسين وروى لَهُ الْجَمَاعَة)
٣ - (أَبُو الْمطرف الْقُرْطُبِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن سوار بن أَحْمد بن سوار أَبُو الْمطرف الْقُرْطُبِيّ الْفَقِيه قَاضِي الْجَمَاعَة كَانَ نبيها وَلم يَأْخُذ على الْقَضَاء أجرا توفّي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة
٣ - (أَبُو الْفرج بن شُجَاع)
عبد الرَّحْمَن بن شُجَاع بن الْحسن بن الْفضل أَبُو الْفرج الْفَقِيه الْحَنَفِيّ البغداذي قَرَأَ الْفِقْه على أَبِيه حَتَّى برع فِيهِ وأجاد الْكَلَام فِي المناظرة وَولي التدريس بمشهد أبي حنيفَة سمع من ابْن نَاصِر وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد ابْن يحيى بن نَاقَة الْكُوفِي توفّي سنة تسع وست مائَة
٣ - (أَبُو شُرَيْح الْمعَافِرِي)
عبد الرَّحْمَن بن شُرَيْح أَبُو شُرَيْح الْمعَافِرِي الإسكندري العابد قَالَ أَبُو حَاتِم لَا بَأْس بِهِ
وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة
стр. 4897
٣ - (أَبُو مُحَمَّد الدنيسري)
عبد الرَّحْمَن بن صَالح بن عمار المزعفري أَبُو مُحَمَّد الثَّعْلَبِيّ الدنيسري محتسب دنيسر لَهُ الْيَد الطُّولى فِي الْعرُوض والعربية حَبسه الْملك الْمَنْصُور صَاحب ماردين بِسَبَب قصيدة عَملهَا فِي الْملك الْأَشْرَف ابْن الْعَادِل فَمَاتَ فِي السجْن بعد خمس سِنِين فِي أَوَاخِر ذِي الْحجَّة سنة سبع وَعشْرين وست مائَة وَمن شعره الوافر
(تزايد فِي هوى أملي جنوني ... وأورث مهجتي سقماً شجوني)
(وصرت أغار من نظر البرايا ... عَلَيْهِ وَمن خيالات الظنون)
(وأحرص أَن يكون لَهُ وَفَاء ... من الْأَبْصَار قلبِي أَو جفوني)
٣ - (أَبُو هُرَيْرَة)
عبد الرَّحْمَن بن صَخْر أَبُو هُرَيْرَة الدوسي ﵁ فِي اسْمه وَاسم أَبِيه اخْتِلَاف كثير لَا يضْبط وَلَا يحصر وأشهرها عبد الرَّحْمَن بن صَخْر كَانَ اسْمه قبل الْإِسْلَام عبد شمس
وَقَالَ كناني رَسُول الله ﷺ لِأَنِّي كنت أحمل هرة فِي كمي فَلَمَّا رَآنِي قَالَ مَا هَذِه فَقلت هرة فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَة وَقيل أَنه قَالَ كناني أبي بِأبي هُرَيْرَة لِأَنِّي كنت أرعى غنما فَوجدت أَوْلَاد هرة وحشية فأخذتها فَلَمَّا رَآنِي قَالَ أَتَت أَبُو هُرَيْرَة
كَانَ أحد الْحفاظ الْمَعْدُودين فِي الصَّحَابَة قدم من أَرض دوس هُوَ وَأمه مُسلما وَقت فتح خَيْبَر)
قَالَ البُخَارِيّ روى عَنهُ ثَمَان مائَة رجل أَو أَكثر كَانَ فَقِيرا من أَصْحَاب الصّفة اسْتَعْملهُ عمر وَغَيره وَولي الْمَدِينَة زمن مُعَاوِيَة قَالَ المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قلت يَا رَسُول الله أسمع مِنْك أَشْيَاء فَلَا أحفظها قَالَ فابسط رداءك فبسطته فَحدث حَدِيثا كثيرا فَمَا نسيت شَيْئا حَدثنِي بِهِ
قَالَ الْوَاقِدِيّ توفّي سنة تسع وَخمسين وَله سبع وَثَمَانُونَ سنة وَقيل سنة سبع وَهُوَ الَّذِي صلى على عَائِشَة فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَخمسين وَقَالَ هِشَام مَاتَ هُوَ وَعَائِشَة سنة ثَمَان وَتَابعه الْمَدَائِنِي وَعلي بن الْمَدِينِيّ وَقَالَ غَيرهم سنة ثَمَان وَصلى عَلَيْهِ الْوَلِيد بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ قد لزم النَّبِي ﷺ وواظبه رَغْبَة فِي الْعلم رَاضِيا بشبع بَطْنه وَكَانَت يَده مَعَ يَد رَسُول
стр. 4898
الله ﷺ وَكَانَ يَدُور مَعَه حَيْثُمَا دَار وَكَانَ أحفظ الصَّحَابَة لِأَنَّهُ كَانَ يحضر مَا لَا يحضرهُ سَائِر الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار لاشتغال الْمُهَاجِرين بِالتِّجَارَة وَالْأَنْصَار بحوائجهم
شهد لَهُ رَسُول الله ﷺ بِأَنَّهُ حَرِيص على الْعلم والْحَدِيث وروى عَنهُ من الصَّحَابَة ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَجَابِر وَأنس وَوَائِلَة بن الْأَسْقَع وَعَائِشَة ﵃ وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (ابْن الضَّحَّاك الفِهري)
عبد الرَّحْمَن بن الضَّحَّاك بن قيس الفِهري أحد أَشْرَاف الْعَرَب ولي إمرة الْمَدِينَة فَأحْسن إِلَى أَهلهَا خطب فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب فألح عَلَيْهَا فشكته إِلَى يزِيد فَغَضب لَهَا وعزله وغرمه أَرْبَعِينَ ألف دِينَار وَأَبوهُ هُوَ الْمَقْتُول يَوْم مرج راهط وَتُوفِّي عبد الرَّحْمَن الْمَذْكُور فِي حُدُود الْعشْر وَمِائَة
٣ - (عبد الرَّحْمَن بن عَائِذ)
عبد الرَّحْمَن بن عَائِذ الْأَزْدِيّ الثمالِي الْحِمصِي يُقَال لَهُ صُحْبَة وَلَا تصح روى عَن معَاذ وَعمر وَأبي ذَر وَعلي وَعمر بن عَنْبَسَة وعَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ والعرباض وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة وروى لَهُ الْأَرْبَعَة
٣ - (أَبُو النَّصْر الْهَرَوِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن عبد الْجَبَّار بن عُثْمَان بن مَنْصُور بن عُثْمَان الفامي أَبُو النَّصْر ابْن أبي عبد الرَّحْمَن من أهل هراة كَانَ من المعدلين بهَا وَمن وُجُوه محدثيها وأدبائها وَأَوْلَاده وأحفاده شُهُود سمع الْكثير من عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ الْأنْصَارِيّ وَمُحَمّد بن عَليّ العميري)
ونجيب بن مَيْمُون الوَاسِطِيّ وَجَمَاعَة وَقدم بغداذ سنة تسع عشرَة وَخمْس مائَة وَسمع بهَا أَبَا الْقَاسِم هبة الله بن الْحصين وَأَبا غَالب أَحْمد بن الْحسن بن الْبناء وَغَيرهمَا وَحدث باليسير وَتُوفِّي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة وَمن شعره الوافر
(يروم الْقلب عَيْشًا مستطابا ... مداماً لَا يُغَيِّرهُ الزَّوَال)
(وَمن عرف الزَّمَان درى يَقِينا ... بِأَن منال مَا يَرْجُو محَال)
(فطب نفسا بِمَا قَضَت اللَّيَالِي ... فَلَيْسَ لدفع مَا يقْضِي احتيال)
(فَلَا حزن يَدُوم وَلَا سرُور ... وَلَا هجر يَدُوم وَلَا وصال)
стр. 4899
وَكَانَ كثير الصَّلَاة وَالصَّدَََقَة دَائِم الذّكر متودداً متواضعاً لَهُ معرفَة بِالْحَدِيثِ وَالْأَدب يكرم الغرباء وَفِيه دماثة أَخْلَاق حسن السِّيرَة جميل الطَّرِيقَة
٣ - (أَبُو عدنان السّلمِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن عبد الْأَعْلَى أَبُو عدنان يُقَال اسْمه ورد بن حَلِيم السّلمِيّ من أهل الْبَصْرَة مولى بني سليم كَانَ عَلامَة راوية أَخذ عَن أبي زيد الْأنْصَارِيّ وَأبي عُبَيْدَة والأصمعي وطبقتهم وَكَانَ شَاعِرًا راوية وَكَانَ معلما وَكتابه بِالْبَصْرَةِ فِي بني جشم بن سعد وَكَانَ يتَطَوَّع على المعلمين وعَلى أَصْحَابه بتعليمه روى عَنهُ الجاحظ حكايات وَمن شعره الْكَامِل
(أهملت نَفسك فِي هَوَاك ولمتني ... لَو كنت تنصف لمت نَفسك دوني)
(مَا بَال عَيْنك لَا ترى أقذاءها ... وَترى الْخَفي من القذى بجفوني)
٣ - (سَحْنُون)
عبد الرَّحْمَن بن عبد الْحَلِيم بن عمرَان الشَّيْخ الإِمَام الْمُحدث الْمُقْرِئ الْفَقِيه صدر الدّين أَبُو الْقَاسِم الأوسي الدكالي الْمَالِكِي الملقب سَحْنُون
كَانَ إِمَامًا فَقِيها مفتياً متفنناً كثير الْفَضَائِل قوي الْعَرَبيَّة زعر الْأَخْلَاق ولد سنة سِتّ عشرَة وَقيل سنة عشر وَتُوفِّي سنة خمس وَتِسْعين وست مائَة قدم الْإسْكَنْدَريَّة فِي عنفوان شبابه وَقَرَأَ بهَا على أبي الْقَاسِم الصفراوي وَسمع مِنْهُ وَمن عَليّ بن مُخْتَار العامري وَابْن رواح وَجَمَاعَة وَقَرَأَ الحَدِيث على الشُّيُوخ وَسمع مِنْهُ ابْن الظَّاهِرِيّ والمزي وَابْن سيد النَّاس والبرزالي وَطَائِفَة
٣ - (أَبُو طَالب ابْن العجمي)
)
عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحِيم بن أبي طَالب عبد الرَّحْمَن بن الْحسن الْكَرَابِيسِي الْفَقِيه الْعَالم أَبُو طَالب بن العجمي الْحلَبِي كَانَ رَئِيسا محتشماً ومفتياً مُحْتَرما روى عَنهُ جمَاعَة وعذبه التتار وَمَات سنة ثَمَان وَخمسين وست مائَة
٣ - (سديد الدّين القوصي)
عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن رَافع العثمان القوصي الكيزاني سديد الدّين سمع من مجد الدّين الْقشيرِي وَمن ابْنه تَقِيّ الدّين وَمن عبد الْعَظِيم وَمن ابْن برطلة وَمن ابْن عبد السَّلَام وَغَيرهم وَحدث بقوص سمع مِنْهُ شرف الدّين النصيبي وَغَيره
وَحدث بِالْقَاهِرَةِ وَقَرَأَ الْفِقْه للشَّافِعِيّ على مجد الدّين الْقشيرِي وَكَانَ خَفِيف الرّوح وَكَانَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد ينبسط
стр. 4900
مَعَه وينشده الرجز
(بَين السديد والسداد سد ... كسد ذِي القرنين أَو أَشد)
ولد بقوص سنة أَربع وَعشْرين وست مائَة وَتُوفِّي بهَا سنة خمس عشرَة وَسبع مائَة
٣ - (أَبُو الْفضل اللمغاني)
عبد الرَّحْمَن بن عبد السَّلَام بن إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن اللمغاني أَبُو الْفضل الْفَقِيه الْحَنَفِيّ البغداذي قَرَأَ الْقُرْآن وَالْخلاف وناظر ودرس وناب فِي الحكم وَالْقَضَاء عَن القَاضِي مَحْمُود بن أَحْمد الزنجاني ثمَّ عَن قَاضِي الْقُضَاة مُحَمَّد بن يحيى بن فضلان وَبعده عَن قَاضِي الْقُضَاة أبي صَالح الْحَنْبَلِيّ وَعَن قَاض الْقُضَاة عبد الرَّحْمَن بن مقبل وَولي التدريس بِجَامِع السُّلْطَان ثمَّ بمشهد أبي حنيفَة وَولي قَضَاء بغداذ وخوطب بأقضى الْقُضَاة واستناب نواباً فِي الحكم والتدريس وَولي التدريس بالمستنصرية وَحدث عَن وَالِده وَغَيره ومولده سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة وتوفِّي سنة تسع وَأَرْبَعين وست مائَة
٣ - (ابْن الطبيز الرَّامِي)
عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز أَحْمد أَبُو الْقَاسِم الْحلَبِي الْمَعْرُوف بِابْن الطبيز الرَّامِي سكن دمشق وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة
٣ - (أَبُو سُلَيْمَان الْمَقْدِسِي)
عبد الرَّحْمَن بن عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد بن عَليّ الْفَقِيه أَبُو سُلَيْمَان ابْن الْحَافِظ الْمَقْدِسِي محيي الدّين ولد سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وست مائَة سمع من أَبِيه)
والخشوعي وَجَمَاعَة وتفقه على الْمُوفق وَكَانَ فَقِيها متقناً صَالحا عابداً مدرساً من أَعْيَان الْحَنَابِلَة قيل إِنَّه حفظ كتاب الْكَافِي جَمِيعه وَكَانَ دَائِم الْبشر حسن الْأَخْلَاق روى عَنهُ جمَاعَة
٣ - (أَبُو الْفرج الْبَزَّاز الْحَنْبَلِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الله بن وريد بِفَتْح الْوَاو وَتَشْديد الرَّاء الْمَكْسُورَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعدهَا دَال مُهْملَة الشَّيْخ المعمر كَمَال الدّين أَبُو الْفرج البغداذي الْحَنْبَلِيّ الْمُقْرِئ البرَاز المكبر وَالِده
стр. 4901
بِجَامِع الْقصر شيخ دَار الحَدِيث بالمستنصرية ويلقب بالفويرة من الفروهية انْتهى إِلَيْهِ علو الْإِسْنَاد فِي عصره ولد قبل سنة خمس مائَة وَتُوفِّي سنة سبع وَتِسْعين وست مائَة وَسمع من أَحْمد بن صرما وَأبي بكر زيد بن يحيى البيع وَأبي الْوَفَاء مَحْمُود بن مندة قدم عَلَيْهِم والمهذب بن قنيدة وَعمر بن كرم وَمُحَمّد بن الْحسن بن إشنانة وَأبي الْكَرم عَليّ بن يُوسُف بن صَبُوحًا ويعيش بن مَالك وَمُحَمّد بن أَحْمد بن صَالح الجيلي وَأبي صَالح نصر بن عبد الرَّزَّاق الجيلي وَسعد بن ياسين وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن أبي حَرْب النَّرْسِي وَمُحَمّد بن أبي جَعْفَر بن الْمُهْتَدي وَأَجَازَ لَهُ ابْن طبرزد وَابْن سكينَة وَابْن شنيف وَمُحَمّد بن هبة الله الْوَكِيل وَابْن الْأَخْضَر وَخلق وَقَرَأَ السَّبْعَة على فَخر الدّين مُحَمَّد بن أبي الْفرج الْموصِلِي الْفَقِيه صَاحب ابْن سعدون الْقُرْطُبِيّ وَسمع مِنْهُ كتابي التَّيْسِير والتجريد فِي الْقرَاءَات وروى الْكثير وَعمر دهراً طَويلا ذكره الفرضي فَقَالَ شيخ جليل ثِقَة مُسْند مكثر وَأذن للشَّيْخ شمس الدّين فِي جَمِيع مروياته
٣ - (عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق)
عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عُثْمَان أَبُو عبد الله وَقيل أَبُو مُحَمَّد هُوَ ابْن أبي بكر الصّديق
أدْرك هُوَ وَأَبوهُ وجده وَابْنه أَبُو عَتيق بن عبد الرَّحْمَن النَّبِي ﷺ يُقَال أَنه شَقِيق عَائِشَة حضر بَدْرًا مُشْركًا ثمَّ أسلم قبل الْفَتْح وَهَاجَر وَكَانَ أسن ولد أبي بكر وَكَانَ شجاعاً رامياً قتل يَوْم الْيَمَامَة سَبْعَة نفر توفّي بالصفاح من مَكَّة على أَمْيَال وَحمل فَدفن فِي مَكَّة سنة ثَلَاث وَخمسين لِلْهِجْرَةِ
شهد بَدْرًا وأحداً مَعَ الْكفَّار ودعي إِلَى البرَاز وَقَامَ إِلَيْهِ ليبادره فَذكر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ متعني بِنَفْسِك وَأسلم وَصَحب النَّبِي ﷺ فِي هدنة الْحُدَيْبِيَة)
وَكَانَ اسْمه عبد الْكَعْبَة فَغَيره النَّبِي ﷺ وَكَانَ فِيهِ دعابة ونفله عمر بن الْخطاب ليلى بنت الجودي حِين فتح دمشق وَكَانَ رَآهَا قبل ذَلِك وَكَانَ يشبب بهَا وَله فِيهَا أشعار وَخَبره مَعهَا مَشْهُور وَكَانَ قد رَآهَا فِي طَرِيقه بِالشَّام لما وافى الشَّام تَاجِرًا وَهِي قَاعِدَة على طنفسة وحولها ولائد فَقَالَ فِيهَا وَكَانَت تسمى ليلى الطَّوِيل
(نذْكر ليلى والسماوة دونهَا ... وَمَا لابنَة الجودي ليلى وَمَا ليا)
(وأنى تعَاطِي قلبه حارثية ... تدمن بصرى أَو تحل الجوابيا)
(وأنى يلاقيها بلَى ولعلها ... إِن النَّاس حجُّوا قَابلا أَن توافيا)
стр. 4902
وَلما أَمر لَهُ بهَا عمر أحبها وآثرها على نِسَائِهِ فشكونه إِلَى عَائِشَة فعاتبته على ذَلِك فَقَالَ وَالله لكَأَنِّي أرتشف بأنيابها حب الرُّمَّان فأصابها مرض وَقع لَهُ فوها فجفاها حَتَّى شكته إِلَى عَائِشَة فَقَالَت لَهُ يَا عبد الرَّحْمَن لقد أَحْبَبْت ليلى وأفرطت وأبغضتها فأفرطت فإمَّا أَن تنصفها وَإِمَّا أَن تجهزها إِلَى أَهلهَا فجهزها إِلَى أَهلهَا وَمن شعره فِيهَا الوافر
(وَقَالَت يَا ابْن عَم استحي مني ... وَلَا بقيا إِذا ذهب الْحيَاء)
وَمِنْه أَيْضا المديد
(يَا ابْنة الجودي قلبِي كئيب ... مستهام عِنْدهَا لَا يؤوب)
(جَاوَرت أخوالها حَيّ عك ... فلعك من فُؤَادِي نصيب)
(وَلَقَد قلت ملن لَام فِيهَا ... إِن من تلحون فِيهِ حبيب)
وَشهد الْجمل مَعَ عَائِشَة وَكَانَ أَخُوهُ مُحَمَّد يَوْمئِذٍ مَعَ عَليّ ابْن أبي طَالب ﵃ أَجْمَعِينَ وَلما قعد مُعَاوِيَة على الْمِنْبَر ودعا إِلَى بيعَة يزِيد كَلمه الْحُسَيْن بن عَليّ وَابْن الزبير وَأما عبد الرَّحْمَن هَذَا فَقَالَ لَهُ أهرقلية إِذا مَاتَ كسْرَى كَانَ كسْرَى مَكَانَهُ لَا نَفْعل وَالله أبدا وَبعث إِلَيْهِ مُعَاوِيَة بِمِائَة ألف دِرْهَم بعد أَن أَبى الْبيعَة فَردهَا وَقَالَ أبيع ديني بدنياي وَخرج إِلَى مَكَّة فَمَاتَ بهَا قبل أَن تتمّ الْبيعَة ليزِيد يُقَال إِنَّه مَاتَ فِي نومَة نامها وظعنت أُخْته عَائِشَة من الْمَدِينَة حَاجَة ووقفت على قَبره فَبَكَتْ وتمثلت الطَّوِيل
(وَكُنَّا كندماني جذيمة حقبة ... من الدَّهْر حَتَّى قيل لن يتصدعا)
(فَلَمَّا تفرقنا كَأَنِّي ومالكاً ... لطول اجْتِمَاع لم نبت لَيْلَة مَعًا)
أما وَالله لَو حضرتك لدفنتك حَيْثُ مت وَلَو حضرتك مَا بَكَيْت وروى لَهُ الْجَمَاعَة)
٣ - (عبد الرَّحْمَن الْهُذلِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عتبَة بن عبد الله بن مَسْعُود الْهُذلِيّ المَسْعُودِيّ الْكُوفِي أحد الْأَعْلَام قَالَ أَبُو حَاتِم تغير قبل مَوته بِيَسِير سنة أَو سنتَيْن وَكَانَ أعلم أهل زَمَانه بِحَدِيث ابْن مَسْعُود وَتُوفِّي فِي حُدُود السِّتين وَمِائَة وروى لَهُ الْأَرْبَعَة
٣ - (أَبُو سعيد الْبَصْرِيّ)
عبد الرَّحْمَن بن عبد الله مولى بني هَاشم شيخ بَصرِي
стр. 4903
حَافظ جاور بِمَكَّة وَثَّقَهُ أَحْمد وَغَيره
وَتُوفِّي سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْجَوْهَرِي الْمَالِكِي)
عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الْمَالِكِي الْفَقِيه أَبُو الْقَاسِم الْمصْرِيّ الْجَوْهَرِي توفّي بِمصْر وَهُوَ صَاحب مُسْند الْمُوَطَّأ ووفاته سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة وَسمع الْمُوَطَّأ مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْعَبَّاس بن نَفِيس الْمُقْرِئ وَأَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن وَأَبُو الْحسن بن فَهد وَآخَرُونَ
٣ - (عبد الرَّحْمَن بن أبي عصرون)
عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي عصرون القَاضِي نجم الدّين التَّمِيمِي ابْن شيخ الشَّام أبي سعد شرف الدّين توفّي بحماة سنة إِحْدَى وَعشْرين وست مائَة
٣ - (عبد الرَّحْمَن القس)
عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أبي عمار من بني جشم بن مُعَاوِيَة كَانَ فَقِيها عابداً من عباد مَكَّة فَسُمي القس لعبادته وَكَانَ يشبه بعطاء بن أبي رَبَاح فَسمع يَوْمًا غناء سَلامَة جَارِيَة سُهَيْل بن عبد الرَّحْمَن على غير تعمد مِنْهُ فَبلغ غنَاؤُهَا مِنْهُ كل مبلغ فَرَآهُ مَوْلَاهَا فَقَالَ لَهُ هَل لَك أَن أخرجهَا إِلَيْك أَو تدخل فَتسمع غناءها وَلَا ترَاهَا وَلَا تراك فَأبى فَلم يزل بِهِ حَتَّى أخرجهَا إِلَيْهِ فأقعدها بَين يَدَيْهِ فغنته فشغف بهَا وَعرف ذَلِك أهل مَكَّة واشتهر بهَا فَهِيَ تعرف بسلامة القس وَقد تقدم ذكرهَا فِي مَكَانَهُ من حرف السِّين وَقَالَت لَهُ يَوْمًا أَنا وَالله أحبك قَالَ وَأَنا وَالله أحبك قَالَت وَأحب أَن أَضَع فمي على فمك قَالَ وَأَنا وَالله أحب ذَلِك
قَالَت وألصق بَطْني مَعَ بَطْنك قَالَ وَأَنا وَالله أحب ذَلِك قَالَت فَمَا يمنعك فَإِن الْموضع لخال قَالَ إِنِّي سَمِعت الله جلّ وَتَعَالَى يَقُول الأخلاء يَوْمئِذٍ بَعضهم لبَعض عَدو إِلَّا الْمُتَّقِينَ فَأَنا أكره أَن يكون خلة مَا بيني وَبَيْنك تؤول إِلَى عَدَاوَة ثمَّ قَامَ وَانْصَرف وَعَاد إِلَى مَا كَانَ)
عَلَيْهِ من النّسك وَمن قَوْله فِيهَا الْكَامِل
(إِن الَّتِي طرقتك بَين ركائب ... تمشي بمزهرها وَأَنت حرَام)
(لتصيد قَلْبك أَو جَزَاء مَوَدَّة ... إِن الرفيق لَهُ عَلَيْك ذمام)
(باتت تعللنا وتحسب أننا ... فِي ذَاك أيقاظ وَنحن نيام)
(حَتَّى إِذا سَطَعَ الضياء لناظر ... فَإِذا وَذَلِكَ بَيْننَا أَحْلَام)
(قد كنت أعذل فِي السفاهة أَهلهَا ... فاعجب لما تَأتي بِهِ الْأَيَّام)
стр. 4904
(فاليوم أَعْذرهُم وَأعلم أَنما ... سبل الضَّلَالَة وَالْهدى أَقسَام)
وَمِنْه قَوْله أَيْضا الطَّوِيل
(ألم تَرَهَا لَا يبعد الله دارها ... إِذا رجعت فِي صَوتهَا كَيفَ تصنع)
(تمد نظام القَوْل ثمَّ ترده ... إِلَى صلصل فِي صَوتهَا يترجع)
وَمِنْه قَوْله السَّرِيع
(سَلام هَل لي مِنْكُم نَاصِر ... أم هَل لقلبي عَنْكُم زاجر)
(قد سمع النَّاس بوجدي بكم ... فَمنهمْ اللائم والعاذر)
وَله فِيهَا غير ذَلِك
٣ - (عبد الرَّحْمَن بن عبد الله)
عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مَسْعُود الْهُذلِيّ الْكُوفِي توفّي أَبوهُ وَله سِتّ سِنِين فحفظ عَنهُ شَيْئا
وروى عَن عَليّ والأشعث بن قيس ومسروق وَغَيرهم وَتُوفِّي سنة تسع وَسبعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (أغشى هَمدَان)
عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن الْحَارِث بن نظام الْهَمدَانِي أَبُو المصبح الْأَعْشَى كُوفِي من شعراء الدولة الأموية كَانَ زوج أُخْت الشّعبِيّ وَالشعْبِيّ زوج أُخْته وَكَانَ من الْقُرَّاء وَالْفُقَهَاء ثمَّ ترك ذَلِك وَقَالَ الشّعْر وَكَانَ قد قصّ يَوْمًا على الشّعبِيّ مناماً رَآهُ قَالَ رَأَيْت كَأَنِّي دخلت بَيْتا فِيهِ حِنْطَة وشعير وَقيل خُذ أَيهمَا شِئْت فَأخذت الشّعير فَقَالَ الشّعبِيّ إِن صدقت رُؤْيَاك تركت الْقُرْآن وقراءته وَقلت الشّعْر فَكَانَ كَمَا قَالَ
وَكَانَ قد وَفد على النُّعْمَان بن بشير إِلَى حمص ومدحه فَيُقَال إِنَّه حصل لَهُ أَرْبَعِينَ ألف دِينَار)
وَسَيَأْتِي ذَلِك فِي تَرْجَمَة النُّعْمَان وَكَانَ الْحجَّاج قد أغراه الديلم فأسروه وَبَقِي فِي أَيْديهم مُدَّة
ثمَّ إِن بنت العلج الَّذِي أسره هويته فمكنته من نَفسهَا فواقعها ثَمَانِي مَرَّات فَقَالَت لَهُ الديلمية يَا معشر الْمُسلمين هَكَذَا تَفْعَلُونَ بنسائكم فَقَالَ هَكَذَا نَفْعل كلنا فَقَالَت بِهَذَا الْعَمَل نصرتم أَفَرَأَيْت إِن خلصتك أَن تصطفيني لنَفسك قَالَ نعم فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل حلت قيوده وَأخذت بِهِ طَرِيقا تعرفها حَتَّى خلصته فَقَالَ شَاعِر من أسراء الْمُسلمين الطَّوِيل
(فَمن كَانَ يفْدِيه من الْأسر مَاله ... فهمدان تفديها الْغَدَاة أيورها)
стр. 4905
وَقَالَ الْأَعْشَى قصيدته الفائية الَّتِي يذكر فِيهَا أسره بالديلم وَهِي طَوِيلَة مَذْكُورَة فِي كتاب الأغاني وأولها الْكَامِل
(لمن الظعائن سيرهن تزحف ... عوم السفين إِذا تقاعس مجذف)
(مرت بِذِي خشب كَأَن حمولها ... نخل بِيَثْرِب حمله متضعف)
وَقَتله الْحجَّاج فِي حُدُود التسعين لما خرج مَعَ ابْن الْأَشْعَث
ثمَّ إِن أعشى هَمدَان خرج هُوَ وَالشعْبِيّ مَعَ ابْن الْأَشْعَث على الْحجَّاج فَلَمَّا أَتَى بِهِ أَسِيرًا قَالَ الْحجَّاج الْحَمد لله الَّذِي أمكن مِنْك أَلَسْت الْقَائِل كَذَا أَلَسْت الْقَائِل كَذَا وَعدد لَهُ أشعاراً قَالَهَا فَلم يبْق فِي الْمجْلس أحد إِلَّا أهمته نَفسه وأرعدت فرائصه فَقَالَ الْأَعْشَى لَا بل أَنا الْقَائِل الطَّوِيل
(أَبى الله إِلَّا أَن يتمم نوره ... ويطفئ نَار الْفَاسِقين فتخمدا)
مِنْهَا
(فصادمنا الْحجَّاج دون صُفُوفنَا ... كفاحاً وَلم يضْرب لذَلِك موعدا)
(بجند أَمِير الْمُؤمنِينَ وخيله ... وسلطانه أَمْسَى معاناً مؤيدا)
(ليهنئ أَمِير الْمُؤمنِينَ ظُهُوره ... على أمة كَانَت بغاة وحسدا)
(وجدنَا بني مَرْوَان خير أَئِمَّة ... وَأعظم هَذَا الْخلق حلماً وسؤددا)
(وَخير قُرَيْش من قُرَيْش أرومةً ... وَأكْرمهمْ إِلَّا النَّبِي مُحَمَّدًا)
وَهِي أَكثر من هَذَا فَقَالَ الْحجَّاج أظننت يَا عَدو الله أَنَّك تخدعني وتفلت من يَدي أَلَسْت الْقَائِل الْكَامِل
(وَإِذا سَأَلت الْمجد أَيْن مَحَله ... فالمجد بَين مُحَمَّد وَسَعِيد)
)
(بَين الْأَشَج وَبَين قيس بَيته ... بخ بخ لوالده وللمولود)
وَالله لَا تبخبخ بعْدهَا أبدا أولست الْقَائِل الْكَامِل
(وَإِذا تصبك من الْحَوَادِث نكبة ... فاصبر فَكل غيابة ستكشف)
أما وَالله لتكونن غيابةٌ لَا تتكشف عَنْك يَا حرسي اضربا عُنُقه
٣ - (جمال الدّين الباذرائي)
عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحسن الإِمَام جمال الدّين ابْن الشَّيْخ الإِمَام نجم الدّين الباذرائي درس بمدرسة وَالِده إِلَى أَن مَاتَ سنة سبع
следующие страницы →