Полный текст (7 288 стр.). Показаны 5391–5430 · переход к 5396.
стр. 5391
الْمُوَطَّأ وَبَعض الْكَافِي على القَاضِي الْقَاسِم بن بَقِي وَأَجَازَ لَهُ وَلما استولى الفرنج على إشبيليه جَاءَ إِلَى سبتة وصنف بهَا كتاب الإفصاح فِي شرح الْإِيضَاح بيع بِمصْر بِخَمْسَة وَثَلَاثِينَ دِينَارا وَهُوَ فِي أَربع مجلدات كبار وَله كتاب القوانين مُجَلد كَبِير وتعليقة على سِيبَوَيْهٍ وَشرح الْجمل فِي عشر مجلدات وَهُوَ كتاب لم تشذ عَنهُ مَسْأَلَة فِي الْعَرَبيَّة قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين قَرَأت هَذِه التَّرْجَمَة على قَائِلهَا أبي الْقَاسِم ابْن عمرَان وَقَالَ حضرت مجْلِس الْأُسْتَاذ أبي الْحُسَيْن وَسمعت عَلَيْهِ وَأَجَازَ لي وَأَجَازَ عِنْد مَوته كل من أدْرك حَيَاته بعد أَن رغب فِي ذَلِك طلبته وَخَلفه فِي مَوْضِعه كَبِيرهمْ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الغافقي)
٣ - (عبيد الله بن الْأَخْنَس)
وَثَّقَهُ أَحْمد وَغَيره
وَتُوفِّي فِي حُدُود الْخمسين وماية
وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (المكاربي الأخباري)
عبيد الله بن إِسْحَاق بن سَلام المكاربي أَبُو الْعَبَّاس الأخباري قيل فِيهِ عبد الله بن إِسْحَاق ذكره مُحَمَّد بن دَاوُد بن الْجراح فِي كتاب الورقة فَقَالَ صَاحب الْكتاب شَاعِر مجيد توفّي سنة إِحْدَى وَسبعين ومايتين وَكَانَ حسن الْعلم بالفقه والغريب والْآثَار وَالشعر صَدُوقًا وَدفن شعره لما مَاتَ لِئَلَّا يُوصل إِلَيْهِ وَكَانَ قَالَ فِي المتَوَكل قصيدة يهجوه بهَا فبلغت المتَوَكل فَأمر بقتْله فعوجل المتَوَكل بالحادث عَلَيْهِ وأفلت
وَله القصيدة الَّتِي رثى بهَا أَبَا الْحُسَيْن يحيى بن عمر الطَّالِبِيُّ وأولها
(أَلا قل لنصل السَّيْف هَل أَنْت نادب ... هماماً تبكيه القنا والقواضب)
مِنْهَا
(فَإِن بك يَا ابْن الْمُصْطَفى قبر سيد ... تعقر خيل حوله ونجائب)
(فقبرك أَحْرَى أَن تعقر حوله ... رجال الْمَعَالِي وَالنِّسَاء الكواعب)
стр. 5392
(بني هَاشم قد جرب النَّاس وقعكم ... وَهل حَازِم من لم تعظه التجارب)
(وَإِن حمل الدَّهْر الرزايا نفوسكم ... فَأنْتم قروم الحادثات المصاعب)
وَقَالَ يهجو ابْن أبي حكيمة
(وتكيد رَبك فِي مغارس لحية ... الله يرزعها وكفك تحصد)
(تأبى السُّجُود لمن يراك تمرداً ... وَترى الأيور المنعظات فتسجد)
٣ - (ربيب أم الْمُؤمنِينَ)
عبيد الله بن الْأسود ربيب مَيْمُونَة أم الْمُؤمنِينَ روى عَنْهَا وَعَن عُثْمَان وَابْن عَبَّاس وَزيد بن خَالِد
وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ
وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد)
٣ - (أَبُو حَاتِم الثَّقَفِيّ)
عبيد الله بن أبي بكرَة أَبُو حَاتِم الثَّقَفِيّ الْأَمِير ابْن صَاحب النَّبِي ﷺ أَمِير سجستان أحد الأجواد روى عَن أَبِيه وَعلي بن أبي طَالب
وَتُوفِّي سنة تسع وَسبعين
٣ - (الطَّبِيب)
عبيد الله بن جِبْرِيل بن عبيد الله بن بختيشوع بن جِبْرِيل بن بختيشوع ابْن جورجس بن جِبْرِيل أَبُو سعيد الطَّبِيب كَانَ من فضلاء الْأَطِبَّاء متقناً للطب ولأصوله وفروعه وَكَانَ جيد الْمعرفَة بِمذهب النَّصَارَى وَكَانَ يجْتَمع بِابْن بطلَان الطَّبِيب وَبَينهمَا مؤانسة وَكَانَ بميا فارقين
وَتُوفِّي فِي مَا بعد الْخمسين والأربع ماية
وَله مَنَاقِب الْأَطِبَّاء وَكَاتب الرَّوْضَة الطبية وَكتاب التَّوَصُّل إِلَى حفظ التناسل
стр. 5393
رِسَالَة إِلَى ابْن قطرميز جَوَابا عَن الطَّهَارَة ووجوبها بَيَان وجوب حَرَكَة النَّفس نَوَادِر الْمسَائِل فِي الطِّبّ كتاب تذكرة الخاطر وَزَاد الْمُسَافِر كتاب الْخَاص فِي علم الْخَواص كتاب طبائع الْحَيَوَان وخواصها وَمَنَافع أعضائها أَلفه للأمير نصر الدولة
٣ - (الْمصْرِيّ اللَّيْثِيّ)
عبيد الله بن أبي جَعْفَر الْمصْرِيّ اللَّيْثِيّ الْفَقِيه أَبوهُ من سبي طرابلس الغرب رأى عبيد الله من الصَّحَابَة عبد الله بن الْحَارِث الزبيدِيّ وَسمع الْأَعْرَج وَأَبا سَلمَة ابْن عبد الرَّحْمَن وَعَطَاء وَحَمْزَة بن عبد الله بن عمر وَالشعْبِيّ ونافعاً وَمُحَمّد بن جَعْفَر بن الزبير وَبُكَيْر بن الْأَشَج وَكَانَ عَالما زاهداً عابداً
ولد سنة سِتِّينَ وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وماية وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (الْمهْدي الفاطمي)
عبيد الله بن الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد ابْن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ كَذَا قَالَ صَاحب تَارِيخ القيروان وَقَالَ غَيره عبيد الله بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر الْمَذْكُور وَقيل هُوَ عَليّ بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن عبد الله بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن ابْن عَليّ بن أبي طَالب وَقيل هُوَ عبيد الله)
بن التقي بن الوفي بن الرضي وَهَؤُلَاء الثَّلَاثَة يُقَال لَهُم المستورون فِي ذَات الله والرضي الْمَذْكُور ابْن مُحَمَّد ابْن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر الْمَذْكُور وَاسم التقي الْحسن وَاسم الوفي أَحْمد
وَاسم الرضي عبد الله وَإِنَّمَا استتروا خوفًا على أنفسهم من العباسيين لأَنهم علمُوا أَن فيهم من يروم الْخلَافَة وَأكْثر الْمُحَقِّقين دَعوَاهُم فِي هَذَا النّسَب وَتقدم فِي تَرْجَمَة الشريف عبد الله بن طَبَاطَبَا مَا جرى بَينه وَبَين الْمعز لما سَأَلَهُ عِنْد وُصُوله إِلَى الْقَاهِرَة عَن نسبه وَيَقُولُونَ أَيْضا اسْمه سعيد ولقبه عبيد الله وَزوج أمه الْحُسَيْن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مَيْمُون القداح وَسمي
стр. 5394
قداحاً لِأَنَّهُ كَانَ كحالاً يقْدَح الْعين إِذا نزل فِيهَا المَاء وَقيل إِن الْمهْدي لما وصل إِلَى سجلماسة ونمي خَبره إِلَى اليسع ملكهَا وَهُوَ آخر مُلُوك بني مدرار وَقيل لَهُ إِن هَذَا هُوَ الَّذِي يَدْعُو إِلَى بيعَته أَبُو عبد الله الشيعي بإفريقية أَخذه اليسع واعتقله فَلَمَّا سمع أَبُو عبد الله الشيعي باعتقاله حشد جمعا كثيرا من كتامة وَغَيرهمَا وَقصد سجلماسة لاستنقاذه فَلَمَّا سمع اليسع ذَلِك قتل الْمهْدي فِي السجْن وَلما دنت عَسَاكِر أبي عبد الله الشيعي هرب اليسع فَدخل عبد الله الشيعي السجْن فَوجدَ الْمهْدي وَهُوَ مقتول وَعِنْده رجل من أَصْحَابه كَانَ يَخْدمه فخاف أَبُو عبد الله أَن ينْتَقض عَلَيْهِ مَا دبره من الْأَمر إِن عرفت العساكر بقتل الْمهْدي فَأخْرج الرجل وَقَالَ هَذَا هُوَ الْمهْدي وَالْمهْدِي هَذَا هُوَ أول من قَامَ بِهَذَا الْأَمر من بَينهم وَادّعى الْخلَافَة بالمغرب وَكَانَ أَبُو عبد الله الشيعي داعيته وَلما استتب الْأَمر للمهدي قتل أَبَا عبد الله الشيعي وَقتل أَخَاهُ وَبنى المهدية بإفريقية وَفرغ من بنائها فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَثَلَاث ماية وَبنى سور تونس وَأحكم عمارتها وجدد فِيهَا مَوَاضِع فنسبت إِلَيْهِ وَملك بعده وَلَده الْقَائِم ثمَّ الْمَنْصُور ولد الْقَائِم ثمَّ الْمعز بن الْمَنْصُور باني الْقَاهِرَة واستمرت دولتهم بِالْقَاهِرَةِ إِلَى أَن انقرضت على يَد صَلَاح الدّين كَمَا ذكر فِي تَرْجَمَة العاضد وَكَانَت ولادَة الْمهْدي سنة تسع وَخمسين وَقيل سنة سِتِّينَ ومايتين وَقيل سنة سِتّ وَسِتِّينَ ومايتين بِمَدِينَة سلمية وَقيل بِالْكُوفَةِ ودعي لَهُ بالخلافة فِي مَنَابِر رقادة والقيروان يَوْم الْجُمُعَة لتسْع بَقينَ من شهر ربيه الآخر سنة سبع وَتِسْعين ومايتين وَظهر بسجلماسة يَوْم الْأَحَد لسبع خلون من ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَتِسْعين ومايتين وَتُوفِّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء منتصف شهر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَلَاث ماية بالمهدية وَفِيه قَالَ بعض شعرائهم)
(حل برقادة الْمَسِيح ... حل بهَا آدم ونوح)
(حل بهَا الله فِي علاهُ ... وَمَا سوى الله فَهُوَ ريح)
لِأَن العبيديين يَزْعمُونَ أَن الله تَعَالَى حل فِي جَسَد آدم ونوح والأنبياء ثمَّ حل فِي جَسَد الْأَئِمَّة مِنْهُم بعد عَليّ بن أبي طَالب وَهَذَا كفر صَرِيح تَعَالَى الله عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علوا كَبِيرا
وَقد قَالَ الْحَاكِم لداعيته من فِي جريدتك قَالَ سِتَّة عشر ألفا يَعْتَقِدُونَ أَنَّك الْإِلَه وَفِي الْمعز يَقُول ابْن هَانِئ الأندلسي
(مَا شِئْت لَا مَا شَاءَت الأقدار ... فاحكم فَأَنت الْوَاحِد القهار)
стр. 5395
وَله فِيهِ غير هَذَا
وأئمة النّسَب مجمعون على أَنهم لَيْسُوا من ولد عَليّ بن أبي طَالب ﵁ بل وَلَا من قُرَيْش وَالْمَعْرُوف أَنهم بَنو عبيد ووالده القداح الْمَذْكُور كَانَ يَهُودِيّا من أهل سلمية وَقيل كَانَ مجوسياً وَقيل إِنَّه كَانَ حداداً وَإِن عبيدا كَانَ اسْمه سعيداً فَلَمَّا دخل الْمغرب تسمى عبيدا وَادّعى نسبا لَيْسَ بِصَحِيح وَكتب الْقَادِر بِاللَّه محضراً يتَضَمَّن الْقدح فِي نسبهم ومذهبهم وَشهد فِي ذَلِك خلق كثير مِنْهُم الشريفان الرضي والمرتضى وَالشَّيْخ أَبُو حَامِد الأسفراييني وَأَبُو جَعْفَر الْقَدُورِيّ وَفِي الْمحْضر أَن أصلهم من الديصانية وَأَنَّهُمْ خوارج أدعياء وَذَلِكَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبع ماية وَكَانَ الْمهْدي زنديقاً خبيثاً عدوا لِلْإِسْلَامِ قتل من الْفُقَهَاء والصلحاء والمحدثين جمَاعَة كَثِيرَة ونشأت ذُريَّته على ذَلِك وَقد بَين نسبهم جمَاعَة مثل القَاضِي أبي بكر الباقلاني فِي أول كِتَابه الْمُسَمّى كشف أسرار الباطنية وَكَذَلِكَ القَاضِي عبد الْجَبَّار استقصى الْكَلَام فِي آخر كتاب تثبيت النُّبُوَّة وَبَين بعض مَا فَعَلُوهُ من الكفريات والمنكرات وَقَالَ القَاضِي عبد الْجَبَّار إِن الْمهْدي كَانَ يتَّخذ الْجُهَّال ويسلطهم على أهل الْفضل وَكَانَ يُرْسل إِلَى الْفُقَهَاء وَالْعُلَمَاء فَيذبحُونَ فِي فرشهم وَأرْسل إِلَى الرّوم وسلطهم على الْمُسلمين وَأكْثر من الْجور واستصفى الْأَمْوَال وَقتل الرِّجَال وَكَانَ لَهُ دعاة يضلون النَّاس على قدر عُقُولهمْ فَيَقُولُونَ للْبَعْض هُوَ الْمهْدي ابْن رَسُول الله ﷺ وَحجَّة الله على خلقه وَيَقُولُونَ لآخرين هُوَ رَسُول الله وَحجَّة الله وَيَقُولُونَ لآخرين هُوَ الله الْخَالِق الرازق لَا إِلَه وَحده لَا شريك لَهُ تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُونَ علوا كَبِيرا وَلما هلك قَامَ ابْنه الْقَائِم مَكَانَهُ وَزَاد فِي شَره على شَرّ أَبِيه وجاهر بشتم الْأَنْبِيَاء وَكَانَ يُنَادي فِي الْأَسْوَاق بالمهدية وَغَيرهَا العنوا)
عَائِشَة وبعلها إلعنوا الْغَار وَمَا حوى اللَّهُمَّ صل على نبيك وَأَصْحَابه وأزواجه الطاهرات والعن الْكَفَرَة الْمُلْحِدِينَ وَارْحَمْ من أَزَال دولتهم ولبعضهم قصيدة سَمَّاهَا الْإِيضَاح عَن دَعْوَة القداح أَولهَا
(حَيّ على مصر إِلَى خلع الرسن ... فثم تَعْطِيل فروض وَسنَن)
وَقَالَ بعض من مدح بني أَيُّوب
(ألستم مزيلي دولة الْكفْر من بني ... عبيد بِمصْر إِن هَذَا هُوَ الْفضل)
(زنادقة شِيعِيَّة باطنية ... مجوس وَمَا فِي الصَّالِحين لَهُم أصل)
(يبرون كفا يظهرون تشيعاً ... ليستتروا شَيْئا وعمهم الْجَهْل)
стр. 5396
٣ - (الْعَنْبَري قَاضِي الْبَصْرَة)
عبيد الله بن الْحسن بن الْحصين بن مَالك بن الخشخاش بن الْحَارِث ابْن مجفر بن كَعْب بن العنبر بن عَمْرو بن تَمِيم الْعَنْبَري قَاضِي الْبَصْرَة وخطيبها
ولد سنة ماية وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وماية
ولي قَضَاء الْبَصْرَة بعد سوار وروى لَهُ مُسلم وَقد تقدم للْقَاضِي الْعَنْبَري ذكر فِي تَرْجَمَة حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ فليكشف من التَّرْجَمَة الْمَذْكُورَة
٣ - (الْحَافِظ أَبُو نعيم الإصبهاني)
عبيد الله بن الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن الْأَصْبَهَانِيّ الْحداد الْحَافِظ أَبُو نعيم رَحل فِي طلب الحَدِيث وعني بجمعه وَنسخ الْكثير بِخَطِّهِ الْمليح وَكَانَ ذَا دين وتقوى وَبكى وخشية وفضيلة تَامَّة جمع أَطْرَاف الصَّحِيحَيْنِ فاستحسنها كل من رَآهَا وانتقى على الشُّيُوخ وَآخر من روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ عفيفة الفارقانية
وَتُوفِّي سنة سبع عشرَة وَخمْس ماية
٣ - (ابْن الْجلاب الْمَالِكِي)
عبيد الله بن الْحُسَيْن بن الْحسن الإِمَام أَبُو الْقَاسِم ابْن الْجلاب الْمَالِكِي
توفّي رَاجعا من الْحَج سنة ثَمَان وَسبعين وَثَلَاث ماية
٣ - (ابْن مولى رَسُول الله)
عبيد الله ابْن أبي رَافع مولى رَسُول الله ﷺ سمع
стр. 5397
أَبَاهُ وعلياً وَكَانَ كَاتبه)
وَأَبا هُرَيْرَة
وَتُوفِّي فِي حُدُود الْخمسين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (الْمَكِّيّ القداح)
عبيد الله بن أبي زِيَاد الْمَكِّيّ القداح قَالَ أَحْمد لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ أَبُو حَاتِم صَالح وَلينه بَعضهم وَقَالَ ابْن عدي لم أر لَهُ مُنْكرا
وَتُوفِّي سنة خمسين وماية
وروى لَهُ ابو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة
٣ - (ابْن أَبِيه الْأَمِير)
عبيد الله بن زِيَاد بن أَبِيه ولي إمرة الْكُوفَة لمعاوية ثمَّ ليزِيد ثمَّ ولاه إمرة الْعرَاق وَأمه مرْجَانَة سَأَلَهُ مُعَاوِيَة لما استوفده من زِيَاد عَن كل شَيْء فَأَجَابَهُ حَتَّى سَأَلَهُ عَن الشّعْر فَلم ينفذ فِيهِ فَقَالَ مَا مَنعك من رِوَايَة الشّعْر قَالَ كرهت أَن أجمع كَلَام الله وَكَلَام الشَّيْطَان فِي صَدْرِي فَقَالَ أغرب وَالله لقد وضعت رجْلي فِي الركاب يَوْم صفّين مرَارًا مَا يَمْنعنِي من الْهَزِيمَة إِلَّا أَبْيَات ابْن الإطنابة
(أَبَت لي عفتي وأبى بلائي ... وأخذي الْحَمد بِالثّمن الربيح)
(وإقحامي على الْمَكْرُوه روحي ... وضربي هَامة البطل المشيح)
(وَقَوْلِي كلما جشأت وجاشت ... مَكَانك تحمدي أَو تستريحي)
(لأدفع عَن مآثر صالحات ... وأحمي بعد عَن عرض صَحِيح)
وَكتب إِلَى أَبِيه فَرَوَاهُ الشّعْر فَمَا سقط عَلَيْهِ مِنْهُ بعد ذَلِك شَيْء
وَقَتله بعد ذَلِك ابْن الأشتر يَوْم عَاشُورَاء سنة سِتّ وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ
٣ - (الثَّقَفِيّ)
عبيد الله بن السباق الثَّقَفِيّ روى عَن زيد بن ثَابت وَجُوَيْرِية أم
стр. 5398
الْمُؤمنِينَ وَأُسَامَة بن وَيَد وَسَهل بن حنيف وَابْن عَبَّاس
وَتُوفِّي سنة تسعين لِلْهِجْرَةِ
وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (أَبُو قدامَة السَّرخسِيّ)
)
عبيد الله بن سعد بن يحيى بن برد السَّرخسِيّ أَبُو قدامَة كَانَ من الْأَثْبَات وروى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ قَالَ ابْن حبَان هُوَ الَّذِي أظهر السّنة بسرخس
وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين ومايتين
٣ - (أَبُو الْفضل الْعَوْفِيّ)
عبيد الله بن سعد بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْفضل الزُّهْرِيّ الْعَوْفِيّ الْبَغْدَادِيّ روى عَنهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَكَانَ ثِقَة نبيلاُ شريفاً
وَتُوفِّي سنة سِتِّينَ ومايتين
٣ - (الْحَافِظ أَبُو نصر الوائلي)
عبيد الله بن سعيد بن حَاتِم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عُلْوِيَّهُ الْحَافِظ أَبُو نصر الوائلي بياء آخر الْحُرُوف بعد الْألف الْبكْرِيّ السنجري نزيل مصر صنف الْإِبَانَة الْكُبْرَى عَن مَذْهَب السّلف فِي الْقُرْآن وَهُوَ طَوِيل جليل يدل على إِمَامَة مُصَنفه وَهُوَ رَاوِي الحَدِيث المسلسل بالأولية
توفّي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبع ماية
стр. 5399
٣ - (القَاضِي ابْن الرطبي)
عبيد الله بن سَلامَة بن عبيد الله بن مخلد بن إِبْرَاهِيم بن مخلد أَبُو مُحَمَّد الْكَرْخِي الْمَعْرُوف بِابْن الرطبي أَخُو مُحَمَّد كَانَ من أَعْيَان الْفُقَهَاء الشَّافِعِيَّة وَكَانَ من أَصْحَاب أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ ولي الْقَضَاء على شهراباذ والبندنيجين ودجيل
وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبع ماية
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْوَزير)
عبيد الله بن سُلَيْمَان بن وهب بن سعيد أَبُو الْقَاسِم الْكَاتِب ولي الوزارة للمعتضد وَهُوَ لي الْعَهْد لِعَمِّهِ الْمُعْتَمد فِي أَوَاخِر سنة ثَمَان وَسبعين ومايتين وَكَانَ يَكْتُبهُ وَيجْلس بَين يَدَيْهِ وفلما توفّي الْمُعْتَمد وَتَوَلَّى المعتضد أقرّ عبيد الله على وزارته إِلَى حِين وَفَاته سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ ومايتين ومولده سنة سِتّ وَعشْرين ومايتين وَكَانَت مُدَّة وزارته للمعتضد عشر سِنِين وَعشرَة أَيَّام وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ ابْن المعتز
(قد اسْتَوَى الناي وَفَاتَ الْكَمَال ... وَقَالَ صرف الدَّهْر أَيْن الرِّجَال)
(هَذَا أَبُو الْقَاسِم فِي نعشه ... قومُوا انْظُرُوا كَيفَ تَزُول الْجبَال)
)
وَلما توفّي دخل ابْن المعتز على ابْنه الْقَاسِم بن عبيد الله وَقَالَ
(إِنِّي معزيك لَا أَنِّي على ثِقَة ... من الخلود وَلَكِن سنة الدّين)
(فَمَا المعزي بباق بعد صَاحبه ... وَلَا المعزى وَإِن عاشا إِلَى حِين)
وَلما جعل على أَعْنَاق الرِّجَال قَالَ
(وَمَا كَانَ ريح الْمسك ريح حنوطه ... وَلكنه هَذَا الثَّنَاء المخلف)
(وَلَيْسَ صرير النعش مَا تسمعونه ... وَلكنه أصلاب قوم تقصف)
стр. 5400
وَلما تقدم الْقَاسِم للصَّلَاة عَلَيْهِ قَالَ أَيْضا
(قضوا مَا قضوا من أمره ثمَّ قدمُوا ... إِمَامًا لَهُم والنعش بَين يَدَيْهِ)
(فصلوا عَلَيْهِ خاشعين كَأَنَّهُمْ ... وقُوف خضوع للسلام عَلَيْهِ)
وَله فِيهِ مَرَّات كَثِيرَة وَمِنْهَا قَوْله
(لم تمت أَنْت إِنَّمَا مَاتَ من لم ... يبْق فِي الْمجد والمكارم ذكرا)
(لست مستقياً لقبرك غيثاً ... كَيفَ يظمى وَقد تضمن بحرا)
(أَنْت أولى بِأَن تعزى بِنَا منا ... فقد مَاتَ بعْدك النَّاس طرا)
وَحضر يَوْمًا الشُّهُود وَكَتَبُوا إشهاداً على المعتضد وَكَتَبُوا إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبَا الْعَبَّاس المعتضد بِاللَّه أشهدهم على نَفسه فِي صِحَة مِنْهُ وَجَوَاز أَمر وَعرضت النُّسْخَة على الْوَزير أبي الْقَاسِم فَضرب عَلَيْهَا وَقَالَ هَذَا لَا يحسن كتبته عَن الْخَلِيفَة اكتبوا فِي سَلامَة من جِسْمه وإصابة من رَأْيه وَلما استتر عِنْد ابْن أبي عَوْف دخل عَلَيْهِ بوماً فِي حجرَة أفردها لَهُ فَقَالَ لَهُ وَقَالَ يَا سَيِّدي إخبأ لي هَذَا الْقيام إِلَى وَقت أنتفع بِهِ فَمَا كَانَ بعد مُدَّة حَتَّى ولي الوزارة فاستدعاه فَصَارَ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسه بخلعته وَالنَّاس عِنْده على طبقاتهم فَلَمَّا رَآهُ قَامَ قَائِما وعانقه وَقَالَ هَذَا وَقت تنْتَفع بقيامي وَأَجْلسهُ مَعَه على طرف الدست فَمَا مَضَت سَاعَة حَتَّى استدعاه المعتضد فَدخل إِلَيْهِ وَغَابَ ثمَّ حضر وَأخذ بِيَدِهِ إِلَى مَكَان خلوته وَقَالَ إِن الْخَلِيفَة طلبني بسببك لِأَنَّهُ كُوتِبَ بخبرنا وَأنكر عَليّ وَقَالَ تبذل مجْلِس الوزارة لتاجر وَلَو كَانَ هَذَا لصَاحب طرف كَانَ مَحْظُورًا أَو ولي عهد كَانَ كثيرا فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لم يذهب عَليّ حق الْمجْلس وَلَكِن لي عذر وأخبرته خبري مَعَك فَقَالَ أما الْآن فقد عذرتك ثمَّ قَالَ لَهُ إِنِّي قد شهرتك شهرة إِن لم يكن مَعَك ألف دِينَار معدة للنكبة هَلَكت فَيجب أَن نحصلها لَك لهَذِهِ)
الْحَالة فَقَط صم نحصل لَك نعْمَة بعْدهَا ثمَّ قَالَ هاتم فلَان الْكَاتِب فجَاء فَقَالَ أحضر السَّاعَة التُّجَّار وسعر ماية ألف كرّ من غلات السُّلْطَان بِالسَّوَادِ عَلَيْهِم فَخرج وَعَاد وَقَالَ قررت مَعَهم ذَلِك فَقَالَ بِعْ على أبي عبد الله هَذِه الْغلَّة بِنُقْصَان دِينَار وَاحِد بِمَا أَقرَرت بِهِ السّعر مَعَ التُّجَّار وبعه لَهُم بالسعر الَّذِي قَرّرته مَعَهم وطالبهم السَّاعَة بِفضل مَا بَين السعرين وأخرهم بِالثّمن إِلَى أَن يتسلموا الغلال واكتب إِلَى النواحي بتقبيضهم ذَلِك فَقَالَ من الْمجْلس وَقد حصل لَهُ ماية ألف دِينَار ثمَّ قَالَ لَهُ إجعل هَذِه أصلا لنعمتك وَلَا يسألنك أحد من الْخلق شَيْئا إِلَّا أخذت رقعته ووافقته على أُجْرَة ذَلِك
стр. 5401
وخاطبني فِيهِ وَكَانَ يعرض عَلَيْهِ فِي كل يَوْم مَا يصل إِلَيْهِ بِمَا فِيهِ أُلُوف دَنَانِير وَيدخل فِي المكاسب الجليلة وَكَانَ رُبمَا قَالَ لَهُ فِي بعض الرّقاع كم قرروا لَك على هَذِه فَيَقُول كَذَا فَيَقُول لَهُ الْوَزير هَذِه تَسَاوِي أَكثر من ذَلِك إرجع إِلَيْهِم وَلَا تفارقهم إِلَّا بِكَذَا وَكَانَ مِمَّن خدمه فِي أَيَّام نكبته رجل يعرف بِيَعْقُوب الصايغ وَكَانَ عامياً ساقطاُ فقلده لما ولي الوزارة حسبَة الحضرة فَلَمَّا عزم الْوَزير على الشخوص إِلَى الْجَبَل جلس يَوْمًا للنَّظَر فِيمَا يحمل مَعَه من خزانته وَمن يشخص مَعَه من أَصْحَابه وخدمه وَيَعْقُوب حَاضر للخاصية الَّتِي كَانَت لَهُ بِهِ فَأمر بِمَا يحمل مَعَه فَمَا انْتهى إِلَى فصل مِنْهُ قَالَ لَهُ يَعْقُوب بغباوته وعاميته وَيحمل كفن وحنوط فتطير من ذَلِك وَأعْرض عَنهُ وَأخذ يَأْمر وَينْهى وَلما انْتهى إِلَى فصل من كَلَامه كرر يَعْقُوب ذَلِك القَوْل فَأَعْرض عَنهُ ضجراً وَفعل ذَلِك ثَالِثا فَقَالَ الْوَزير يَا هَذَا أتخاف عَليّ إِن أَنا مت أَن أَصْلَب أَو أطرح على قَارِعَة الطَّرِيق بِغَيْر كفن إِن تعذر الْكَفَن لفوني فِي ثِيَابِي وَمن شعره
(كِفَايَة الله خير من توقينا ... وَعَادَة الله فِي الماضين تكفينا)
(كَاد الأعادي فَلَا وَالله مَا تركُوا ... قولا وفعلاً وتلقيناً وتهجينا)
(وَلم نزد نَحن فِي سر وَلَا علن ... شَيْئا على قَوْلنَا يَا رب إكفينا)
(فَكَانَ ذَاك ورد الله حاسدينا ... بغيظه لم ينل تقدريه فِينَا)
٣ - (خطيب رنده)
عبيد الله بن عَاصِم بن عِيسَى بن أَحْمد الْخَطِيب أَبُو الْحُسَيْن الْأَسدي الرندي خطيب رندة بالراء وَالنُّون وعاملها ومسند الأندلس فِي وقته
ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخمْس ماية وَتُوفِّي سنة تسع وَأَرْبَعين وست ماية)
سمع الحافظين أبي بكر ابْن الْجد وَأبي عبد الله ابْن زرقون وَغَيرهمَا وَكَانَ من أهل الْعِنَايَة بالرواية
٣ - (الْهَاشِمِي أَبُو مُحَمَّد)
عبيد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ولد فِي حَيَاة
стр. 5402
النَّبِي ﷺ وَهُوَ شَقِيق عبد الله قيل لَهُ رُؤْيَة وروى لَهُ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد
وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ
وَأمه لبَابَة بنت الْحَارِث بن حزن الْهِلَالِيَّة وَكَانَ أَصْغَر سنا من أَخِيه عبد الله بِسنة اسْتَعْملهُ عَليّ بن أبي طَالب على الْيمن وَأمره على الْمَوْسِم فحج بِالنَّاسِ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسنة سبع وَثَلَاثِينَ وَلما كُنَّا سنة ثَمَان يعث مُعَاوِيَة يزِيد ابْن شَجَرَة الرهاوي فاجتمعا وَسَأَلَ كل مِنْهُمَا صَاحبه أَن يسلم لَهُ فأبيا واصطلحا على أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ شيبَة بن عُثْمَان وَكَانَ عبيد الله أحد الأجواد فَكَانَ يُقَال من أَرَادَ الْجمال وَالْفِقْه والسخاء فليأت دَار الْعَبَّاس الْجمال للفضل وَالْفِقْه لعبد الله والسخاء لِعبيد الله
وَفِي وَفَاته خلاف فَقيل سنة ثَمَان وَخمسين وَقيل فِي أَيَّام يزِيد وَقيل مَاتَ بِالْيمن وَقيل سنة سبع وَثَمَانِينَ فِي خلَافَة عبد الْملك وأردفه النَّبِي ﷺ وَخَلفه وَبعث مُعَاوِيَة بسر ابْن أبي أَرْطَاة على الْيمن فهرب عبيد الله مِنْهُ فَأصَاب لَهُ وَلدين صغيرين فذبحهما ثمَّ وَفد بعد مُعَاوِيَة وَقد هلك بسر فذكرهما لمعاوية فَقَالَ مَا عزلته إِلَّا لقتلهما وَكَانَ عبيد الله ينْحَر كل يَوْم جزوراً
٣ - (أَبُو الْفَتْح ابْن شاتيل)
عبيد الله بن عبد الله بن مُحَمَّد بن نجا بن شاتيل أَبُو الْفَتْح ابْن أبي مُحَمَّد الدباس الْبَغْدَادِيّ
سمع الْحُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن البسري وَمُحَمّد ابْن الْحسن بن أَحْمد الْبَقَّال وَأحمد بن المظفر بن سوسن التمار وَعلي بن مُحَمَّد ابْن العلاف وَانْفَرَدَ بالرواية عَنْهُم
قَالَ محب الدّين ابْن النجار وَأكْثر أَصْحَاب الحَدِيث أبطلوا سَمَاعه من ابْن البطر وَلم يسمعوا مِنْهُ وروى عَنهُ أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ وَغَيره من الْمُتَقَدِّمين وَقد أدْركْت أَيَّامه وروى لي عَنهُ جمَاعَة من شُيُوخنَا ورفقائنا ومولده سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبع ماية ووفاته سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخمْس ماية)
٣ - (ابْن طهْمَان)
عبيد الله بن عبد الله بن يَعْقُوب بن دَاوُد بن طهْمَان شَاعِر مُتَقَدم فِي الْأَدَب وَفِي الرِّوَايَة وَقَول الشّعْر وَهُوَ أَخُو مُحَمَّد بن عبد الله ذكره ابْن الْجراح فِي كتاب الورقة وَقَالَ أنْشد لَهُ أَبُو هفان
стр. 5403
(سأصبر حرا لم يضق عَنهُ صبره ... وَإِن كَانَ قد ضَاقَتْ عَلَيْهِ مذاهبه)
(فَإِن الْغَمَام الغر يخلف حَالهَا ... وَإِن الحسام العضب تنبو مضاربه)
٣ - (ابْن طَاهِر الْخُزَاعِيّ)
عبيد الله بن عبد الله بن طَاهِر بن الْحُسَيْن بن مُصعب بن زُرَيْق بن أسعد ابْن باذان أسلم باذان على يَد طَلْحَة الطلحات وكنية عبيد الله هَذَا أَبُو أَحْمد وَهُوَ أَخُو مُحَمَّد بن عبد الله ولي عبيد الله الشرطة بِبَغْدَاد فِي خلَافَة المعتز مَعَ شرطة سر من رأى وَكَانَ سيداً شَاعِرًا أديباً مصنفاُ رَئِيسا وَإِلَيْهِ انْتَهَت رياسة هَذَا الْبَيْت وَهُوَ آخر من مَاتَ مِنْهُم أَمِيرا فِي شهور سنة ثَلَاث وَثَلَاث ماية ومولده سنة ثَلَاث وَعشْرين ومايتين وَكَانَ جواداً ممدحاً وَله تصانيف مِنْهَا كتاب الْإِشَارَة فِي أَخْبَار الشُّعَرَاء كتاب السياسة الملوكية وَفِيه يَقُول البحتري لما قدم من خُرَاسَان
(لقد سرني أَن المكارم أَصبَحت ... تحط إِلَى أَرض الْعرَاق حمولها)
(مجيئ عبيد الله من شَرق أرضه ... سرى الديمة الوطفاء هبت قبُولهَا)
(كَأَنَّهُمْ عِنْد استلام ركابه ... عصائب عِنْد الْبَيْت حَان قفولها)
(يحلونَ مأمولاً مخوفا لنائل ... يواليه أَو صولات بَأْس يصولها)
وَذكر جحظة فِي أَمَالِيهِ قَالَ رَأَيْت فِي بعض السنين بَاب عبيد الله ابْن عبد الله وَعَلِيهِ قوم يبيعون مَا يخرج من مائدته من الزلات فيبتاعها التُّجَّار وفيهَا العنوق والجدي وجامات الْحَلْوَى ثمَّ رَأَيْت بعد ذَلِك رقعته بِخَطِّهِ إِلَى عبدون يستميحه قوتاً لِعِيَالِهِ وَكَانَ مَا كتب إِلَيْهِ يَا أَبَا الْحسن أَنا أطلب الْإِحْسَان حَيْثُ عودته فَوجه إِلَيْهِ عبدون ألف دِينَار وَلما تقلد عبيد الله بن سُلَيْمَان الوزارة كتب إِلَيْهِ عبيد الله بن عبد الله
(أَبى دَهْرنَا إسعافنا فِي نفوسنا ... وأسعَفنا فِي من نحب ونكرمُ)
(فقلتُ لَهُ نعماكَ فيهم أتمَّها ... ودَعْ أمرنَا إِن المهم الْمُقدم)
)
فاستحسنها عبيد الله وَقَالَ مَا أحسن مَا تلطف فِي شكوى حَاله مَعَ التهنية هاتم رقاعه فجاءوه بعدة فَوَقع لَهُ بِمَا أَرَادَ فِي جَمِيعهَا وَحدث أَبُو عبيد الله مُحَمَّد ابْن عبد الله بن رشيد الْكَاتِب قَالَ حَملَنِي أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْفُرَات فِي وَقت من الْأَوْقَات برا وَاسِعًا إِلَى أبي أَحْمد عبيد الله بن عبد الله بن طَاهِر فأوصلته إِلَيْهِ فَوَجَدته على فاقة شَدِيدَة
стр. 5404
فَقبله وَكتب إِلَيْهِ
(أياديك عِنْدِي معظمات جلائل ... طوال المدى شكري لَهُنَّ قصير)
(فَإِن كنت عَن شكري غَنِيا فإنني ... إِلَى شكر مَا أوليتني لفقير)
فَقلت لَهُ هَذَا أعز الله الْأَمِير حسن فَقَالَ أحسن مِنْهُ مَا سَرقته مِنْهُ فَقلت مَا هُوَ فَقَالَ حديثان حَدثنِي بهما أَبُو الصَّلْت الْهَرَوِيّ بخراسان عَن أبي الْحسن الرِّضَا عَن آبَائِهِ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ يُؤْتى بِعَبْد فَيُوقف بَين يَدي الله فَيُؤْمَر بِهِ إِلَى النَّار فَيَقُول أَي ري لم أمرت بِي إِلَى النَّار فَيَقُول لِأَنَّك لم تشكر نعمتي فَيَقُول يَا رب إِنَّك أَنْعَمت عَليّ بِكَذَا فَشَكَرت بِكَذَا فَلَا يزَال يحصي النعم ويعدد الشُّكْر فَيَقُول الله تَعَالَى صدقت عَبدِي إِلَّا أَنَّك لم تشكر من أَنْعَمت عَلَيْك بهَا على يَدَيْهِ وَقد آلَيْت على نَفسِي أَن لَا أقبل شكر عبد على نعْمَة أنعمتها عَلَيْهِ أَو يشْكر من أَنْعَمت بهَا على يَدَيْهِ قَالَ فَانْصَرَفت بِالْخَيرِ إِلَى أبي الْحسن وَهُوَ فِي مجْلِس أَخِيه أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد وَذكرت لَهما مَا جرى فَاسْتحْسن أَبُو الْعَبَّاس مَا ذكرته ورد إِلَى عبيد الله بر أوسع من بر أَخِيه فأوصلته إِلَيْهِ فَقبله وَكتب إِلَيْهِ
(شكريك مَعْقُود بإيماني ... حكم فِي سري وإعلاني)
(عقد ضمير وفم نَاطِق ... وَفعل أَعْضَاء وأركان)
فَقلت لَهُ هاذ أعز الله الْأَمِير أحسن من الأول فَقَالَ أحسن مِنْهُ مَا سَرقته مِنْهُ فَقلت وَمَا هُوَ فَقَالَ حَدثنِي أَبُو الصَّلْت الْهَرَوِيّ بخراسان عَن أبي الرِّضَا عَن أبي الْحسن مُوسَى بن جَعْفَر الكاظم عَن الصَّادِق عَن الباقر عَن السَّجَّاد عَن السبط عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب صلوَات الله عَلَيْهِم قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْإِيمَان عقد بِالْقَلْبِ ونطق بِاللِّسَانِ وَعمل بالأركان قَالَ فعدت إِلَى الْعَبَّاس فَحَدَّثته بِالْحَدِيثِ وَكَانَ فِي مَجْلِسه مُحَمَّد بن إِسْحَاق ابْن رَاهَوَيْه المتفقه فَقَالَ مَا هَذَا الْإِسْنَاد قَالَ ابْن رشيد فَقلت هَذَا سعوط السبليا الَّذِي إِذا سعط بِهِ الْمَجْنُون برِئ وَمن شعر عبيد الله)
(أَلا أَيهَا الدَّهْر الَّذِي قد مللته ... لتخليطه حَتَّى مللت حَياتِي)
(فقد وجلال الله حببت دائباً ... إِلَيّ على بغض الْوَفَاة وفاتي)
وَمِنْه
(إِلَى كم يكون العتب فِي كل حَالَة ... وَلم لَا تملين القطيعة والهجرا)
(رويدك إِن الدَّهْر فِيهِ كِفَايَة ... لتفريق ذَات الْبَين فانظري الدهرا)
стр. 5405
وَكَانَ عبيد الله قد مرض فعاده الْوَزير فَلَمَّا انْصَرف عَنهُ كتب إِلَيْهِ مَا أعرف أحدا جزى الْعلَّة خيرا غَيْرِي فَإِنِّي جزيتهَا الْخَيْر وشكرت نعمتها عَليّ إِذْ كَانَت إِلَى رؤيتك مؤدية فَأَنا كالأعرابي الَّذِي جزى يَوْم الْبَين خيرا فَقَالَ
(جزى الله يَوْم الْبَين خيراُ فَإِنَّهُ ... أرانا على علاتها أم ثَابت)
(أرانا ربيبات الْخُدُور وَلم نَكُنْ ... نراهن إِلَّا بانتعات النواعت)
وَمن شعر عبيد الله أَيْضا
(إِن الْأَمِير هُوَ الَّذِي ... يُضحي أَمِيرا يَوْم عَزله)
(إِن زَالَ سُلْطَان الولا ... ية لم يزل سُلْطَان فَضله)
وَمِنْه
(إقض الْحَوَائِج مَا استطع ... ت وَكن لَهُم أَخِيك فارج)
(فلخير أَيَّام الْفَتى ... يَوْم قضى فِيهِ الْحَوَائِج)
٣ - (أحد الْفُقَهَاء السَّبْعَة)
عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود بن غافل بن حبيب يَنْتَهِي إِلَى عدنان أَبُو عبد الله الْهُذلِيّ أحد الْفُقَهَاء السَّبْعَة بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ أَخُو الْمُحدث عون وجدهما عتبَة هُوَ أَخُو عبد الله بن مَسْعُود الصَّحَابِيّ وَكَانَ من أَعْلَام التَّابِعين
لَقِي خلقا كثيرا من الصَّحَابَة وَسمع من ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة وَقَالَ الزُّهْرِيّ أدْركْت أَرْبَعَة بحور فَذكر عبيد الله وَقَالَ سَمِعت من الْعلم شَيْئا كثيرا فَظَنَنْت أَنِّي قد اكتفيت حَتَّى لقِيت عبيد الله فَإِذا كَأَنِّي لَيْسَ فِي يَدي شَيْء وَكَانَ مؤدب عمر بن الْعَزِيز وَكَانَ عمر يَقُول لِأَن يكون لي مجْلِس من عبيد الله أحب إِلَيّ من الدُّنْيَا وَكَانَ عَالما ناسكاً
وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وماية وَقيل سنة تسع وَتِسْعين وَقيل سنة ثَمَان وَتِسْعين وَقيل سنة سبع)
وَتِسْعين بِالْمَدِينَةِ
وَأورد لَهُ أَبُو تَمام فِي الحماسة
(شققت الْقلب ثمَّ ذررت فِيهِ ... هَوَاك فليم فالتأم الفطور)
(تغلغل حب عَثْمَة فِي فُؤَادِي ... فباديه مَعَ الخافي يسير)
стр. 5406
(توغل حَيْثُ لم يبلغ شراب ... وَلَا حزن وَلم يبلغ سرُور)
وَلما قَالَ هَذَا الشّعْر قيل لَهُ أَتَقول مثل هَذَا فَقَالَ فِي اللدود رَاحَة المكدود أَو قَالَ المفؤود وَهُوَ الْقَائِل لَا بُد للمصدور أَن ينفث وأضر ﵀ بِأخرَة
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْخفاف)
عبيد الله بن عبد الله بن الْحُسَيْن أَبُو الْقَاسِم ابْن النَّقِيب الْبَغْدَادِيّ الْخفاف رأى الشبلي وَسمع جمَاعَة
وَتُوفِّي سنة خمس عشرَة وَأَرْبع ماية
٣ - (الْحَاكِم الْحَافِظ الْحَنَفِيّ)
عبيد الله بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حسكان القَاضِي أَبُو الْقَاسِم
الْحذاء الْقرشِي الْحَنَفِيّ النَّيْسَابُورِي الْحَاكِم الْحَافِظ شيخ متقن ذُو عناية تَامَّة بِالْحَدِيثِ
أسن وَعمر وَهُوَ من ذُرِّيَّة عبد الله بن عَامر ابْن كريز
توفّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ والأربع ماية
٣ - (قَاضِي نسف أَبُو الْقَاسِم الْمروزِي)
عبيد الله بن عبد الله بن الْحُسَيْن النضري بالضاد الْمُعْجَمَة القَاضِي أَبُو الْقَاسِم الْمروزِي
قَاضِي الْقُضَاة بنسف نَاظر الكرامية وكفرهم بَين يَدي سبكتكين صَاحب غزنة
وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَثَلَاث ماية
٣ - (التَّيْمِيّ الْمدنِي)
عبيد الله بن عبد الرَّحْمَن بن موهب التَّيْمِيّ الْمدنِي قَالَ
стр. 5407
أَبُو حَاتِم صَالح الحَدِيث وَلابْن معِين قَولَانِ
وتفي سنة أَربع وَخمسين وماية
وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة)
٣ - (الْأَشْجَعِيّ الْكُوفِي)
عبيد الله بن عبيد الرَّحْمَن بتصغير عبيد الثَّانِيَة أَيْضا الْأَشْجَعِيّ الْكُوفِي أَبُو عبد الرَّحْمَن أحد الْأَئِمَّة لما مَاتَ سُفْيَان الثَّوْريّ قعد مَوْضِعه
وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وماية
وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الإصبهاني)
عبيد الله بن عبد الرَّحِيم أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ أحد فضلاء أَصْبَهَان وأدبائها
لَهُ تصانيف مِنْهَا كتب أَخْبَار أبي الطّيب كتاب استدرك فِيهِ على ابْن جني فِي كِتَابه الصَّغِير الْمُسَمّى بالواضح قَالَ ياقوت لَا أعرف من حَاله شَيْئا إِلَّا أَنه كَانَ فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبع ماية
٣ - (ابْن الْمُهْتَدي)
عُبيد الله بن عبد الصَّمد بن الْمُهْتَدي بِاللَّه أَبُو عبد الله العباسي حفيد الْخُلَفَاء وَكَانَ ثِقَة شَافِعِيّ الْمَذْهَب
توفّي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَثَلَاث ماية
٣ - (الرسولي الأديب)
عبيد الله بن عبد الْعَزِيز بن المؤمل الأديب أَبُو نصر الرسولي كَانَ أخبارياً عَلامَة
توفّي سنة تسع وَخمْس ماية
٣ - (الْحَافِظ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ)
عبيد الله بن عبد الْكَرِيم الْحَافِظ أَبُو زرْعَة
стр. 5408
الرَّازِيّ الْقرشِي مَوْلَاهُم أحد الْأَعْلَام
ولد سنة تسعين وماية فِيمَا قيل وَيُقَال سنة مايتين وَتُوفِّي سنة أَربع وَسِتِّينَ ومايتين
سمع خلقا كثيرا وروى عَنهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة ورحل وطوف وَلم يدْخل خُرَاسَان وَكَانَ من أَفْرَاد الْعَالم ذكاء وحفظاً وديناً وفضلاً وَرُوِيَ أَنه كَانَ من الأبدال قَالَ أَبُو الْعَبَّاس السراج سَمِعت ابْن دارة يَقُول رَأَيْت أَبَا زرْعَة فِي النّوم فَقلت مَا حالك فَقَالَ أَحْمد الله على الْأَحْوَال كلهَا إِنِّي وقفت بَين يَدي الله تَعَالَى فَقَالَ لي يَا عبيد الله كم تذرعت فِي القَوْل عبَادي قلت يَا رب إِنَّهُم حاولوا دينك قَالَ صدقت ثمَّ أُتِي بطاهر الخلقاني فاستعديت عَلَيْهِ إِلَى رَبِّي فَضرب الْحَد مائَة ثمَّ أَمر بِهِ إِلَى الْحَبْس ثمَّ قَالَ ألْحقُوا عبيد الله)
بِأَصْحَابِهِ بِأبي عبد الله وَأبي عبد الله وَأبي عبد الله سُفْيَان الثَّوْريّ وَمَالك وَأحمد بن حَنْبَل وَرَوَاهَا عَن ابْن دارة عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم أيضاَ
توفّي فِي آخر يَوْم من السّنة الْمَذْكُورَة
٣ - (ابْن الْقشيرِي)
عبيد الله بن عبد الْكَرِيم بن هوَازن بن عبد الْملك بن طَلْحَة بن مَنْصُور أَبُو الْفَتْح الْقشيرِي
ابْن الْأُسْتَاذ أبي الْقَاسِم النَّيْسَابُورِي كَانَ فَاضلا كثير الْعِبَادَة لَهُ مصنفات فِي علم الطَّرِيقَة
سكن أسفرايين إِلَى أَن توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخمْس ماية
وَسمع من وَالِده وَمن عبد الغافر الْفَارِسِي وَعمر بن أَحْمد بن مسرور وَسَعِيد بن مُحَمَّد البحتري وَغَيرهم وَحدث وروى عَنهُ أهل بَلَده
٣ - (أَبُو عَليّ الْحَنَفِيّ)
عبيد الله بن عبد الْمجِيد أَبُو عَليّ الْحَنَفِيّ أَخُو أَبُو بكر وَلَهُمَا أَخَوان قَالَ أَبُو حَاتِم وَغَيره لَيْسَ بِهِ بَأْس
وَتُوفِّي سنة تسع ومايتين
стр. 5409
وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (أَبُو مُحَمَّد)
عبيد الله بن عبد الْمجِيد بن شيران بن إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس بن مُحَمَّد ابْن الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن جَعْفَر أَبُو مُحَمَّد ابْن أبي الْقَاسِم من أهل خوزستان كَاتب أديب عَالم زكي النَّفس لَهُ تَارِيخ يدل على غزارة علمه أَجَاد فِي جمعه وَكَانَ شِيعِيًّا وَكَانَ أَبوهُ أَبُو الْقَاسِم من أهل الْعلم أَيْضا
٣ - (ابْن الْخِيَار)
عبيد الله بن عدي بن الْخِيَار أدْرك النَّبِي ﷺ وحدَّث عَن عمر وَعلي وَعُثْمَان وَكَعب الأخيار
وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين
وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
٣ - (الدَّاودِيّ الْمصْرِيّ)
عبيد الله بن عَليّ بن عبيد الله بن دَاوُد أَبُو الْقَاسِم الدَّاودِيّ الْمصْرِيّ القَاضِي شيخ أهل)
الظَّاهِر فِي عصره
توفّي سنة خمس وَسبعين وَثَلَاث ماية
٣ - (قَاضِي الْقُضَاة الخطيبي)
عبيد الله بن عَليّ بن عبيد الله الخطيبي أَبُو إِسْمَاعِيل ابْن أبي الْحسن الْفَقِيه الْحَنَفِيّ الملقب بقاضي الْقُضَاة ابْن قَاضِي الْقُضَاة الإصبهاني من بَيت الْقُضَاة والرئاسة والخطابة والتقدم
قتل يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمْس ماية قَتله بعض الْمَلَاحِدَة ومولده سنة ثَلَاث وَخمسين وَأَرْبع ماية
стр. 5410
٣ - (ابْن المارستانية)
عبيد الله بن عَليّ بن نصر بن حمرَة بن عَليّ بن عبيد الله أَبُو بكر ابْن أبي الْفرج التَّيْمِيّ الْمَعْرُوف بِابْن المارستانية هَكَذَا كَانَ يذكر نسبه ويوصله إِلَى أبي بكر الصّديق قَالَ محب الدّين ابْن النجار وَرَأَيْت الْمَشَايِخ الثِّقَات من أَصْحَاب الحَدِيث وَغَيرهم يُنكرُونَ نسبه هَذَا وَيَقُولُونَ إِن أَبَاهُ وَأمه كَانَا يخدمان المرضى بالمارستان وَكَانَ أَبوهُ مَشْهُورا بفريج تَصْغِير أبي الْفرج عامياً لَا يفهم شَيْئا وَأَنه سُئِلَ عَن نسبه فَلم يعرفهُ ثمَّ إِنَّه ادّعى لأمه نسبا إِلَى قحطان وَادّعى لِأَبِيهِ سَمَاعا من أبي بكر مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي وسَمعه مِنْهُ وَكَذَلِكَ ادّعى لنَفسِهِ سَمَاعا من أبي الْفضل مُحَمَّد بن عمر الأرموي وكل ذَلِك بَاطِل وَكَانَ قد طلب الْعلم فِي صباه وتفقه لِابْنِ حَنْبَل وَسمع كثيرا وَكتب بِخَطِّهِ وَحصل الْأُصُول وَلم يقنع بذلك حَتَّى ادّعى السماع مِمَّن لم يُدْرِكهُ واختلق طباقاً على الْكتب بخطوط مَجْهُولَة وَجمع مجموعات من التواريخ وأخبار النَّاس من نظر فِيهَا ظهر لَهُ كذبة وقحته وتهوره مَا كَانَ مخفياً عَنهُ
وَقَرَأَ كثيرا من الطِّبّ والمنطق والفلسفة وَكَانَت بَينه وَبَين عبيد الله بن يُونُس صداقة فَلَمَّا أفضت إِلَيْهِ الوزارة اخْتصَّ بِهِ وَقَوي جاهه وَبنى دَارا بدرب الشاكرية وسماها دَار الْعلم وَجعل فِيهَا خزانَة كتب أوقفها على طلاب الْعلم وَكَانَت لَهُ حَلقَة بِجَامِع الْقصر يقْرَأ فِيهَا الحدي يَوْم الْجُمُعَة ويحضره النَّاس ورتب نَاظرا على المارستان العضدي فَلم تحمد سيرته وَقبض عَلَيْهِ وسجن فِي المارستان مُدَّة مَعَ المجانين مسلسلاً وبيعت دَار الْعلم بِمَا فِيهَا ثمَّ أطلق بعد مُدَّة وَبَقِي يطب النَّاس وصادف قبولاً فأثرى وَعَاد إِلَى حَال حَسَنَة وَحصل كتبا كَثِيرَة ثمَّ ندب إِلَى الرسلية من الدِّيوَان إِلَى تفليس وخلع عَلَيْهِ خلعة سَوْدَاء وقميص وعمامة وطرحة)
وَأعْطِي سَيْفا ومركوباً وَتوجه إِلَى إيلدكز فأدركه أَجله هُنَاكَ سنة تسع وَتِسْعين وَخمْس ماية
وَمن شعره
(أفردتني بالهموم ... ذَات دلّ ونعيم)
(أودعت قلبِي سقاماً ... والحشا نَار الْجَحِيم)
стр. 5411
(لَيْسَ لي شغل سواهَا ... من خَلِيل وحميم)
(هِيَ دَاء للمعافى ... ودواء للسقيم)
(شغلت قلبِي بِأَمْر ... مقْعد فِيهَا مُقيم)
قَالَ ياقوت وعني بِجمع تَارِيخ بَغْدَاد أزرى فِيهِ على الْخَطِيب وَسَماهُ كتاب ديوَان الْإِسْلَام الْأَعْظَم قسمه ثَلَاث ماية وَسِتِّينَ كتابا فِي كل كتاب أَسمَاء تتوافق أنسابها وَطول فِي ذَلِك وَله كتاب تَارِيخ الْحَوَادِث لم يتم وَكتاب فِي الصِّفَات وَغير ذَلِك وجده حمرَة بِالْحَاء وَسُكُون الرَّاء
وَفِيه يَقُول أَبُو جَعْفَر ابْن الواثقي
(دع الْأَنْسَاب لَا تعرض ليتم ... فَأَيْنَ الهجن من ولد الصميم)
(لقد أَصبَحت فِي تيم دعياً ... كدعوى حيص بيص إِلَى تَمِيم)
وَقد بَالغ ابْن الدبيثي فِي الطعْن عَلَيْهِ وَزَاد فِي غلوه فِيهِ وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال
٣ - (الصارم ابْن الغيران)
عبيد الله بن عَليّ بن عقيل بن أَحْمد بن عَليّ الْعَبْدي صارم الدّين الغيران من الْحلَّة السيفية
أَخُو الْحسن بن عَليّ الملقب بالهمام سكن الشَّام مُدَّة وَكَانَ يمدح مُلُوكهَا وأعيانها يُقَال إِنَّه كَانَ يسرق شعر أَخِيه الْهمام ويمدح بِهِ النَّاس
توفّي بحلب سنة سِتّ أَو سبع وست ماية
وَمن شعره
(كم برسوم لعلع ... من البدور الطّلع)
(يمنعن أقمار السما ... فِي الدجى عَن مطلع)
(نواعم رواتع ... أكْرم بهَا من رتع)
стр. 5412
(كل رداح كالقضيب ... سهلة الْمقنع)
)
(تصمي الْقُلُوب بسهام ... من خلال البرقع)
(صَحِيحَة لَا تأتلي ... عَن قلبِي المصدغ)
(واحر قلبِي لبرود ... رِيقهَا الممنع)
(وآه من ذكر لييلات ... الْحمى والأجرع)
(لهفي على تَفْرِيق ... طيب شملي الْمجمع)
(وَمَا خلا بذلك ... المصطاف والمرتبع)
(منَازِل غَيرهَا ... مر الرِّيَاح الْأَرْبَع)
(واستبدلت بعد الأنيس ... بالغراب الأبقع)
قلت شعر جيد سهل
٣ - (ابْن غلنده)
عبيد الله بن عَليّ بن غلندة بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَكسر اللَّام وَسُكُون النُّون وَضم الدَّال الْمُهْملَة وَبعدهَا هَاء أَبُو الحكم الْكَاتِب السَّرقسْطِي سكن إشبيلية
وَتُوفِّي بمراكش سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخمْس ماية وَقد أسن
وَكَانَ يُشَارك فِي فنون من الطِّبّ وَالْأَدب وَغير ذَلِك مَعَ الْخط البارع والإتقان لكل مَا يحاول
وَمن شعره
(يَا خير من علق الْفُؤَاد بحبه ... وَأجل من يسمو إِلَيْهِ النَّاظر)
(عجبا لِأَنَّك ملْء عَيْنك نَائِم ... وَأَنا كَمَا يخْتَار ضدك ساهر)
وَمِنْه
(آه والبين قد أجد بصحبي ... لَو أَفَادَ العزاء تكرارها)
(يَا لواة الدُّيُون من غير عسر ... إِن مطل الْغَنِيّ ظلم تناهى)
وَمِنْه
(تكْثر من الإخوان للدهر عدَّة ... فكثرة در العقد من شرف العقد)
(وَعظم صَغِير الْقَوْم وابدأ بِحقِّهِ ... فَمن خنصري كفيك تبدأ بِالْعقدِ)
стр. 5413
وَمِنْه وَهُوَ بديع الْمَعْنى
(لَا تأمنن ضَرَر الوضيع إِذا غَدا ... مُتَمَكنًا مِمَّن نهى أَو من أَمر)
)
(أَو مَا ترى مخروط ظلّ الأر ... ض عِنْد تقَابل القمرين يكسف بالقمر)
٣ - (ابْن زنين)
عبيد الله بن عَليّ بن عبيد الله بن زنين الرقي أَبُو الْقَاسِم سكن بَغْدَاد
وَتُوفِّي سنة خمسين وَأَرْبع ماية كَانَ من الْعلمَاء بالنحو وَالْأَدب واللغة والفرائض وَكَانَ صَدُوقًا أَخذ الْأَدَب عَن الربعِي والمعري وَله كتاب فِي القوافي وَكَانَ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ يسْأَله وَيَقُول لَهُ قدر أَنه سَأَلَك بعض الصّبيان وَلَا تقل سَأَلَني عَنْهَا أَبُو إِسْحَاق
٣ - (ابْن أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر)
عبيد اله بن عمر بن الْخطاب ولد فِي زمن النَّبِي ﷺ وَقتل مَعَ مُعَاوِيَة يَوْم صفّين سنة سبع وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ قَالَ ابْن عبد الْبر وَلَا حفظ لَهُ عَن النَّبِي ﷺ وَلَا رِوَايَة وَكَانَ من أنجاد قُرَيْش وفرسانهم وَهُوَ الْقَائِل
(أَنا عبيد الله ينميني عمر ... خير قُرَيْش من مضى وَمن غير)
حاشى نب الله وَالشَّيْخ الْأَغَر ورثاه أَبُو زبيد الطَّائِي ورثاه أَيْضا كَعْب بن جعيل وهجاه الصلتان الْعَبْدي وَلما قتل حمل على بغل فَذكر أَن يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ خطتا الأَرْض من فَوق الْبَغْل وروى ابْن وهب عَن السّري بن يحيى عَن الْحسن بن عبيد الله قتل الهرمزان بعد أَن أسلم وَعَفا عَنهُ عُثْمَان فَلَمَّا ولي عَليّ خشيه على نَفسه فهرب إِلَى مُعَاوِيَة وَقيل لعَلي هَذَا عبيد الله بن عمر عَلَيْهِ جُبَّة خَز وَفِي يَده سواك يَقُول سَيعْلَمُ غَدا عَليّ إِذا الْتَقَيْنَا فَقَالَ عَليّ دَعوه فَإِنَّمَا دَمه دم عُصْفُور
٣ - (ابْن الْخطاب الْمدنِي)
عبيد الله بن عمر بن حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب الإِمَام الثبت الْمدنِي أحد عُلَمَاء الْمَدِينَة توفّي فِي حُدُود الْخمسين وماية وروى لَهُ الْجَمَاعَة
стр. 5414
٣ - (ابْن وهب الرقي)
عبيد الله بن عمر أَبُو وهب الرقي عَالم أهل الجزيرة قَالَ ابْن سعد كَانَ ثِقَة وَرُبمَا أَخطَأ وَلم يكن أحد ينازعه فِي الْفَتْوَى
مولده سنة إِحْدَى وماية ووفاته سنة ثَمَانِينَ وماية
وروى لَهُ الْجَمَاعَة)
٣ - (الْحَافِظ القواريري)
عبيد الله بن عمر القواريري الْبَصْرِيّ الْحَافِظ سمع الْكِبَار وروى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وروى النَّسَائِيّ عَن رجل عَنهُ وَأَبُو زرْعَة وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَصَالح جزرة وَكتب عَنهُ أَحْمد وَابْن معِين والقدماء قَالَ ابْن معِين ثِقَة قَالَ لم تكد تفوتني صَلَاة الْعَتَمَة فِي جمَاعَة فشغلت لَيْلَة بضيف فَخرجت أطلب الصَّلَاة فِي قبائل الْبَصْرَة فَإِذا النَّاس قد صلوا فَقل فِي نَفسِي روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ صَلَاة الْجمع تفضل على صَلَاة الْفَذ إِحْدَى وَعشْرين دَرَجَة وَرُوِيَ خمْسا وَعشْرين وَرُوِيَ سبعا وَعشْرين فَانْقَلَبت إِلَى منزلي فَصليت الْعَتَمَة سبعا وَعشْرين مرّة ثمَّ رقدت فرأيتني مَعَ قوم راكبين أفراساً وَأَنا رَاكب فرسا كأفراسهم وَنحن نتجارى وأفراسهم تسبق فرسي فَجعلت أضربه لألحقهم فَالْتَفت إِلَيّ آخِرهم وَقَالَ لَا تجهد فرسك فلست بلاحقنا فَقلت وَلم فَقَالَ لِأَنَّك لم تصل الْعَتَمَة جمَاعَة توفّي فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ ومايتين وَله أرع وَثَمَانُونَ سنة
٣ - (عبيد الله الْفَقِيه الشَّافِعِي)
عبيد الله بن عمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو الْقَاسِم الْقَيْسِي الْبَغْدَادِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي وَيعرف بعبيد الْفَقِيه نزيل قرطبة كَانَ عَالما بالأصول وَالْفُرُوع إِمَامًا فِي القراآت والفرائض وَقد ضعفه بَعضهم بِرِوَايَة مَا لم يسمع عَن بعض الدمشقيين وَتُوفِّي سنة سِتِّينَ وَثَلَاث ماية
стр. 5415
٣ - (الْحَضْرَمِيّ الإشبيلي)
عبيد الله بن عمر بن هِشَام أَبُو مُحَمَّد أَبُو مَرْوَان الْحَضْرَمِيّ الإشبيلي أحكم الْعَرَبيَّة وَكَانَ شَاعِرًا فَاضلا جوالاً تصدر بمراكش للإقراء ثمَّ إِنَّه سكن مرسية وخطب بهَا وَله تصانيف مِنْهَا الإفصاح فِي اخْتِصَار الْمِصْبَاح وَشرح مَقْصُورَة ابْن دُرَيْد وَله كتاب قِرَاءَة نَافِع
وَتُوفِّي سنة خمسين وَخمْس ماية
٣ - (شَيْطَان الطاق)
عبيد الله بن الْفضل شَيْطَان الطاق الْمُتَكَلّم
توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَلَاث ماية
وَهُوَ غير شَيْطَان الطاق الأول ذَاك تقدم
٣ - (ابْن قيس الرقيات)
)
عبيد الله بن قيس الرقيات العامري الْحِجَازِي أحد الشُّعَرَاء المجيدين قيل لِأَبِيهِ قيس الرقيات لِأَن لَهُ عدَّة جدات كُلهنَّ يسمين رقية
توفّي عبيد الله فِي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ وَيُقَال إِن أَبَاهُ شَبَّبَ بِثَلَاث نسْوَة يسميهن جَمِيعًا رقية
كَانَ قد خرج مَعَ مُصعب بن الزبير حَيْثُ بلغه شخوص عبد الْملك بن مَرْوَان إِلَيْهِ فَلَمَّا رأى مُصعب معالم الْغدر مِمَّن مَعَه دَعَا ابْن الرقيات ودعا بِمَال ومناطق فَمَلَأ المناطق من ذَلِك وَألبسهُ مِنْهَا وَقَالَ لَهُ انْطلق حَيْثُ شِئْت فَقَالَ وَالله لَا أريم حَتَّى آتِي سبيليك فَأَقَامَ مَعَه حَتَّى قتل ثمَّ إِنَّه أَتَى الْكُوفَة واختفى بهَا سنة ثمَّ إِنَّه عَاد إِلَى الْمَدِينَة وأتى عبد الله بن جَعْفَر بن أبي طَالب وَقَالَ جِئْت عائذاً بك فَكتب لَهُ إِلَى أم الْبَنِينَ زوج عبد الْملك بن مَرْوَان وَكتب إِلَى أَبِيهَا عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان يسألهما الشَّفَاعَة لِعبيد الله بن قيس الرقيات فشفعت لَهُ وآمنه وَأدْخلهُ عَلَيْهِ بعد تَكَامل النَّاس فِي مجَالِسهمْ فَقَالَ يَا أهل الشَّام أتعرفون هَذَا فَقَالُوا لَا قَالَ هُوَ عبيد الله بن قيس الرقيات الَّذِي يَقُول
(كَيفَ نومي على الْفراش وَلما ... تَشْمَل الشَّام غَارة شعواء)
(تذهل الشَّيْخ عَن بنيه وتبدي ... عَن خدام العقيلة الْعَذْرَاء)
стр. 5416
فَقَالُوا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إسقنا دم هَذَا الْمُنَافِق قَالَ الْآن وَقد آمنته وَصَارَ فِي منزلي وعَلى بساطي فاستأذنه فِي الْإِنْشَاء فَأذن لَهُ فأنشده
(عَاد لَهُ من كَثِيرَة الطَّرب ... فعينه بالدموع تنسكب)
(كوفية نازح محلتها ... لَا أُمَم دارها وَلَا صقب)
(وَالله مَا إِن صبَّتْ إِلَيّ وَلَا ... يعرف بيني وَبَينهَا سبّ)
(إِلَّا الَّذِي أورثت كَثِيرَة فِي ال ... قلب وللحب سُورَة عجب)
حَتَّى قَالَ فِيهَا
(إِن الْأَغَر الَّذِي أَبوهُ أَبُو ال ... عاصي عَلَيْهِ الْوَقار والحجب)
(يعتدل التَّاج فَوق مفرقه ... على جبين كَأَنَّهُ الذَّهَب)
فَقَالَ لَهُ عبد الْملك يَا ابْن قيس تمدحني بالتاج كَأَنِّي من الْعَجم وَتقول فِي مُصعب
(إِنَّمَا مُصعب شهَاب من الله ... تجلت عَن وَجهه الظلماء)
)
(ملكه ملك عزة لَيْسَ فِيهِ ... جبروت مِنْهُ وَلَا كبرياء)
أما الْأمان فقد سبق لَك وَلَكِن وَالله لَا تَأْخُذ مَعَ الْمُسلمين عَطاء أبدا فَعَاد ابْن قيس إِلَى عبد الله بن جَعْفَر وَقَالَ لَهُ وَمَا يَنْفَعنِي أماني تركت حَيا كميت لَا آخذ عَطاء فَقَالَ لَهُ عبد الله كم سنك قَالَ سِتُّونَ سنة قَالَ فعمر نَفسك فَقَالَ عشْرين سنة أُخْرَى قَالَ كم عطاؤك قَالَ أَلفَانِ فَأمر لَهُ عبد الله بِأَرْبَعِينَ ألفا وَقَالَ ذَلِك عَليّ حَتَّى تَمُوت على تعميرك نَفسك فَقَالَ يمدحه
(تقدت بِي الشَّهْبَاء نَحْو ابْن جَعْفَر ... سَوَاء عَلَيْهَا لَيْلهَا ونهارها)
(تزور امْرَءًا قد يعلم الله أَنه ... تجود لَهُ كف قَلِيل غرارها)
(أَتَيْنَاك نثني بِالَّذِي أَنْت أَهله ... عَلَيْك كَمَا أثنى على الرَّوْض جارها)
(وَوَاللَّه لَوْلَا أَن تزور ابْن جَعْفَر ... لَكَانَ قَلِيلا فِي دمشق قَرَارهَا)
(إِذا مت لم يُوصل صديق وَلم ... يقم طَرِيق من الْمَعْرُوف أَنْت منارها)
(ذكرتك أَن فاض الْفُرَات بأرضنا ... وفاض بِأَعْلَى الرقمتين بحارها)
(وَعِنْدِي مِمَّا خول الله هجمة ... عطاؤك مِنْهَا شولها وعشارها)
(مباركة كَانَت عَطاء مبارك ... تمانح كبراها وتنمي صغارها)
стр. 5417
قلت وَقَوله تذهل الشَّيْخ عَن بنيه وتبدي الْبَيْت وَهُوَ من عويص النَّحْو وَمِمَّا يمْتَحن بإعرابه وَذَلِكَ أَنه لم يجر العقيلة بِإِضَافَة خدام إِلَيْهَا وَلَا جر الْعَذْرَاء على أَنَّهَا صفة للعقيلة وَإِنَّمَا رفعهما وَوجه إعرابه إِن الشَّاعِر حذف التَّنْوِين من خدام وَهُوَ منون مجرور والعقيلة الْعَذْرَاء فَاعل تبدي وَتَقْدِيره وتبدي العقيلة الْعَذْرَاء عَن خدام وَهُوَ الخلخال وَإِنَّمَا حذف التَّنْوِين لالتقاء الساكنين بَينه وَبَين لَام العقيلة وَمثله مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ
(فَأَلْفَيْته غير مستعتب ... وَلَا ذَاكر الله إِلَّا قَلِيلا)
فجر الرَّاء وَنصب الْجَلالَة لِأَنَّهُ مفعول ذَاكر الَّذِي هُوَ اسْم فَاعل من الذّكر فَحذف التَّنْوِين لالقتاء الساكنين وَمثله قَول الآخر
(عَمْرو الَّذِي هشم الثَّرِيد لِقَوْمِهِ ... وَرِجَال مَكَّة مسنتون عجاف)
أَرَادَ عَمْرو الَّذِي بتنوين الرَّاء من عَمْرو فَحَذفهُ لالتقاء الساكنين وَمثله قَول الشَّاعِر
(فلست بآتيه وَلَا أستطيعه ... ولاك اسْقِنِي إِن كَانَ ماؤك ذَا فضل)
)
يُرِيد وَلَكِن اسْقِنِي فَحذف النُّون لالقتاء الساكنين
٣ - (حفيد الْبَيْهَقِيّ)
عبيد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن مُوسَى أَبُو الْحسن ابْن أبي عبد الله ابْن أبي بكر الْبَيْهَقِيّ كَانَ جده من أَئِمَّة الحَدِيث الْأَعْلَام وَتقدم ذكره وَهَذَا أَبُو الْحسن لم يعرف شَيْئا وَلكنه سمع كثيرا من جده من مصنفاته وَسمع من أبي سعد أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْمُقْرِئ وَأبي يعلى إِسْحَاق ابْن عبد الرَّحْمَن الصَّابُونِي وَغَيرهمَا وَكَانَ يتغالى فِي الْإِجَازَة وَيَقُول مَا أُجِيز إِلَّا بطسوج مولده سنة تسع وَأَرْبَعين وَأَرْبع ماية وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَخمْس ماية
٣ - (ابْن جرو الْأَسدي)
عبيد الله بن مُحَمَّد بن جرو الْأَسدي أَبُو الْقَاسِم
стр. 5418
النَّحْوِيّ الْموصِلِي سكن بَغْدَاد وَسمع بهَا من أبي عبيد الله بن مُحَمَّد بن عمرَان المرزباني وَقَرَأَ الْأَدَب على أبي سعيد السيرافي وَأبي عَليّ الْفَارِسِي وَأبي الْحسن الرماني وَأبي بكر ابْن الْخراج وَغَيرهم وَكَانَ حسن الْخط صَحِيح النَّقْل جيد الضَّبْط وَله مصنفات فِي عُلُوم الْقُرْآن وَالْعرُوض والقوافي وَكَانَ معتزلياً
توفّي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَثَلَاث ماية
وَله الموضح فِي الْعرُوض وجوده والمفصح فِي القوافي والأمدفي فِي عُلُوم الْقُرْآن التمس عضد الدولة من أبي عَليّ إِمَامًا يُصَلِّي بِهِ يكون يجمع بَين الْقِرَاءَة والعربية فأحضر لَهُ ابْن جرو فصلى بِهِ فَلَمَّا كَانَ من الْغَد سَأَلَ أَبُو عَليّ عضد الدولة عَنهُ فَقَالَ هُوَ كَمَا وصفت إِلَّا أَنه لَا يُقيم الرَّاء فَقَالَ هِيَ عَادَة لساني لَا أَسْتَطِيع تغييراها فَقَالَ لَهُ أَبُو عَليّ ضع ذُبَابَة الْقَلَم تَحت لسَانك لترفعه بهَا وَأكْثر نع ذَلِك ترديد اللَّفْظ بالراء فَفعل فاستقامت لَهُ وَلَا شُبْهَة أَن الْغَيْن حرف حلقي لَا عمل للسان فِيهِ وَالرَّاء من حُرُوف اللِّسَان وَله فِيهِ عمل فَمن نطق بالغين مَكَان الرَّاء لم يكن للسان فِيهِ عمل بل هُوَ قار فِي مَحَله والحرف الحلقي مَنْطُوق بِهِ مَعَ اللِّسَان فَإِذا رَفعه بِطرف الْقَلَم أَو غَيره جعل للسان عملا فِيهِ فَبَطل أَن يكون حلقياً وَقد حُكيَ أَن أَبَا إِسْحَاق الزّجاج كَانَ بِهَذِهِ الصّفة رأراء قلت وَقد رَأَيْت أَنا الْخَطِيب كَمَال الدّين مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ نجم الدّين الصَّفَدِي خطيب صفد لما كَانَ صَغِيرا وَهُوَ بِهَذِهِ الْحَالة يلثغ بالراء
فَكَانَ وَالِده ﵀ يلْزمه أَن يَقُول شربه بتحريك الرَّاء ويكرر عَلَيْهَا فَفعل ذَلِك فاستقام)
لِسَانه وَهُوَ الْيَوْم من الفصحاء لَا أعرف فِي الخطباء مثله فصاحة
وَمن شعر ابْن جرو الْأَسدي
(قطعت من السنين مدى طَويلا ... وَلم تعرف عَدوك من صديقك)
(فسرت على الْغرُور وَلست تَدْرِي ... أماء أم سراب فِي طريقك)
٣ - (أَبُو الْقَاسِم ابْن الْفراء الْحَنْبَلِيّ)
عبيد الله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن خلف الْفراء أَبُو الْقَاسِم ابْن القَاضِي أبي يعلى
الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ أَخُو أبي الْحُسَيْن وَأبي حَازِم مُحَمَّد وَمُحَمّد بني أبي يعلى وَكَانَ أكبر أَوْلَاد أَبِيه قَرَأَ بالروايات على أبي بكر مُحَمَّد بن عَليّ بن مُوسَى الْخياط وَأبي عَليّ الْحسن بن أَحْمد بن الْبناء وَأبي الْخطاب أَحْمد ابْن عَليّ الصُّوفِي وَغَيرهم وَقَرَأَ الْفِقْه على وَالِده ثمَّ على الشريف أبي جَعْفَر ابْن أبي مُوسَى وعلق عَنْهُمَا مسَائِل الْخلاف وسافر إِلَى آمد وَقَرَأَ بهَا على أبي الْحسن الْبَغْدَادِيّ تلميذ وَالِده وَسمع
стр. 5419
الْكثير بِبَغْدَاد وَصَحب الْخَطِيب أَبَا بكر وَأَبا عبد الله الصُّورِي وَقيل إِنَّه لم يدْرك الصُّورِي وَنقل عَنْهُمَا معرفَة الحَدِيث وَكَانَ يكْتب خطا حسنا
وَمَات شَابًّا طَربا لم يبلغ الثَّلَاثِينَ وَتُوفِّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَأَرْبع ماية فِي طَرِيق الْحَج
٣ - (كَمَال الدّين ابْن رَئِيس الرؤساء)
عبيد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن هبة الله بن المظفر بن عَليّ بن الْحسن ابْن الْمسلمَة أَبُو الْفضل ابْن الْوَزير أبي الْفرج الْمَعْرُوف بِابْن رَئِيس الرؤساء كَانَ يلقب بِكَمَال الدّين كَانَ وَالِده يتَوَلَّى الْأُسْتَاذ دارية فَلَمَّا ولي الوزارة ولي كَمَال الدّين الْأُسْتَاذ دارية وَكَانَ فِيهِ شدَّة وجفاء وصرامة وبطش وَسُوء سيرة وَلم يكن فِي بَيته أَسْوَأ طَريقَة مِنْهُ قَالَ محب الدّين ابْن النجار رَأَيْت النَّاس مُجْتَمعين على ذمه وَكَانَ أديباً يَقُول الشّعْر
وَتُوفِّي شَابًّا سنة سِتّ وَسبعين وَخمْس ماية وَمن شعره
(وأهيف معسول الفكاهة واللمى ... مليح التثني وَالشَّمَائِل وَالْقد)
(بِهِ ري عَيْني وَهُوَ ظام إِلَى دمي ... وخدي لَهُ ورد من خَدّه وردي)
٣ - (أَبُو إِبْرَاهِيم الخجندي)
عبيد الله بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن ثَابت الخجندي أَبُو إِبْرَاهِيم كَمَال الْإِسْلَام)
الإصبهاني أَخُو عبد اللَّطِيف كَانَ فَقِيها فَاضلا وأديباً كَامِلا سمع الْكثير وَطلب بِنَفسِهِ وَكتب بِخَطِّهِ وَقدم بَغْدَاد مَرَّات وَحدث
وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخمْس ماية
وَقد تقدم ذكر أَخِيه عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد وَذكر جده وَذكر وَالِد جده فِي المحمدين
وَمن شعره فِي أبي مُوسَى الْحَافِظ وَقد دفن زَوجته
(إِمَام غَدا فَردا فاصبح مُفردا ... عَن الْأَهْل فِي خفض الزَّمَان وَرَفعه)
(أحب الْإِلَه الْوتر وَهُوَ حَبِيبه ... فصيره وترا شَفِيعًا لشفعه)
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الْمَذْهَب)
عبيد الله بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن تَوْبَة الْمَذْهَب أَبُو الْقَاسِم الأديب روى عَنهُ أَبُو الْحسن ابْن عبد السَّلَام وَأَبُو الْقَاسِم ابْن السَّمرقَنْدِي
стр. 5420
وَمن شعره
(مَا زلت أبدل نَفسِي فِي مودته ... وَكلما ازددت حبا زادني ضجرا)
(حَتَّى إِذا استأنست عَيْني بِرُؤْيَتِهِ ... ورمت أَشْكُو إِلَيْهِ صده نَفرا)
(تركته واتخذت الصَّبْر مدرعاً ... فَمَا أُبَالِي أعَاد الْوَصْل أم هجرا)
(فَعَاد يطْلب حبا كَانَ يعهده ... عِنْدِي فَلم ير فِي قلبِي لَهُ أثرا)
٣ - (أَبُو الْحُسَيْن الإشبيلي)
عبيد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر أَبُو الْحُسَيْن السكونِي الإشبيلي هُوَ ابْن عَم الْهَيْثَم بن أَحْمد الشَّاعِر وَكَانَ أَبُو الْحُسَيْن أَعور هجاء من شعره
(كَيفَ النجَاة وقلبي بَين أشراك ... من مقلتي مستطيل اللحظ فتاك)
(شاكي السِّلَاح وَلم يحمل مثقفة ... غير الجفون وَلَكِن يَا لَهُ شاكي)
(تَشْكُو معاطفه من ثقل مِئْزَره ... وَيَا بلائي من المشكو والشاكي)
(سحقاً لوجه ابْن أدهم ... فَإِنَّهُ يجلب الْهم)
(وَمَا استبان لخلق ... إِلَّا اشْتَكَى وتألم)
(وَجه يرى الشؤم فِيهِ ... يكَاد أَن يتَكَلَّم)
وَمن شعره وَقد تنَاول من يَد معذر الْأَشْعَار السِّتَّة فَأول مَا وَقعت غينه على قصيدة امْرِئ)
الْقَيْس
(وَذي صلف خطّ العذار بخده ... كخط زبور فِي عسيب يمَان)
(فَقلت لَهُ مستفهماً كنه حَاله ... لمن طلل أبصرته فشجاني)
(فَقَالَ وَلم يملك عزاء لنَفسِهِ ... تمتّع من الدُّنْيَا فَإنَّك فان)
(فَمَا كَانَ إِلَّا بُرْهَة إِذْ رَأَيْته ... كتيس ظباء الخلب الْعدوان)
٣ - (ابْن عَائِشَة)
عبيد الله بن مُحَمَّد بن حَفْص بن عمر بن مُوسَى أَبُو
стр. 5421
عبد الرَّحْمَن الْقرشِي التَّيْمِيّ الْبَصْرِيّ
الأخباري الْمَعْرُوف بِابْن عَائِشَة وبالعيشي لِأَنَّهُ من ولد عَائِشَة بنت طَلْحَة روى عَنهُ أَبُو دَاوُد وروى التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن رجل عَنهُ وَأحمد ابْن حَنْبَل وَأَبُو زرْعَة وَابْن أبي الدُّنْيَا قَالَ أَبُو دَاوُد كَانَ طلاباً للْحَدِيث عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ وَأَيَّام النَّاس لَوْلَا مَا أفسد نَفْيه وَهُوَ صَدُوق قذف بِالْقدرِ وَكَانَ بَرِيئًا مِنْهُ وَكَانَ من سَادَات الْبَصْرَة انفق على إخوانه أَربع ماية ألف دِينَار فِي الله حَتَّى بَاعَ سقف بَيته وَتُوفِّي فِي شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَعشْرين ومايتين
وَكَانَ قد سمع حَمَّاد بن سَلمَة وَغَيره خلقا كثيرا وَكَانَ تِسْعَة آلَاف حَدِيث قَالَ المرزباني وَمن أخباره المستحسنة أَنه قدم بَغْدَاد ليرْفَع كتابا إِلَى المعتصم يسْأَله أَن يرد صدقَات الْبَصْرَة على أَهلهَا الْفُقَرَاء فَاسْتَكْثر المعتصم ذَلِك وَلم يجبهُ وَأمر لَهُ بِمَال كَبِير يُقَارب الْمِائَة ألف دِرْهَم فَأبى أَن يقبله وَقَالَ لم أجىء أسَال لنَفْسي وَانْصَرف إِلَى الْبَصْرَة وَجَاء إِلَيْهِ أَعْرَابِي يسْأَله شَيْئا فَقيل لَهُ ابْن عَائِشَة فَسَأَلَ عَنهُ فَقيل إِن عَلَيْهِ دينا فَلَمَّا خرج ابْن عَائِشَة قَالَ لَهُ الْأَعرَابِي قد أخبروني يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن بعذرك وَلَكِن مثلي وَمثلك كَمَا قَالَ من هُوَ قبلي
(وَقد أنبيت أَن عَلَيْك دينا ... فزد رقم دينك واقض ديني)
فَأمر لَهُ بدنينيرات وَمن كَلَامه جزعك فِي مُصِيبَة صَاحبك أحسن من صبرك وصبرك فِي مصيبتك أحسن من جزعك وَدخل الْبَصْرَة أَعْرَابِي فَسَأَلَ عَن الأجواد فَقيل لَهُ إِن عَلَيْهِ دينا وَقد جلس فِي دَاره فجَاء إِلَى حَاجِبه وَمَعَهُ رقْعَة فَقَالَ أوصل هَذِه إِلَى عبد الرَّحْمَن فأوصلها وفيهَا مَكْتُوب
(إِذا كَانَ الْجواد لَهُ حجاب ... فَمَا فضل الْجواد على الْبَخِيل)
فقرأها ابْن عَائِشَة وَكتب تَحت ذَلِك)
(إِذا كَانَ الْجواد عديم مَال ... وَلم يعْذر تعلل بالحجاب)
٣ - (قَاضِي فَارس القصري)
عبيد الله ابْن مُحَمَّد ابْن أبي بردة أَبُو مُحَمَّد القصري من قصر الزَّيْت بِالْبَصْرَةِ قَاضِي فَارس نحوي لغَوِيّ معتزلي لَهُ كتاب الِانْتِصَار لسيبويه على أبي الْعَبَّاس
стр. 5422
٣ - (أَبُو الْقَاسِم اليزيدي)
عبيد الله بن مُحَمَّد ابْن أبي مُحَمَّد اليزيدي أَبُو الْقَاسِم
مَاتَ سنة أَربع وَثَمَانِينَ ومايتين
سمع عبد الرَّحْمَن ابْن أخي الْأَصْمَعِي وروى عَن جده أبي مُحَمَّد يحيى اليزيدي عَن أبي عَمْرو ابْن الْعَلَاء قَالَ أَبُو الْقَاسِم الزجاجي أَنْشدني أَبُو عبد الله اليزيدي لِعَمِّهِ عبيد الله ابْن مُحَمَّد اليزيدي
(قد ضقت ذرعاً بك مستصلحاً ... وَأَنت مزور عَن الْوَاجِب)
(من لي بِأَن تعقل حَتَّى ترى ... كم لَك فِي الْعَالم من عائب)
٣ - (الجُمَحِي الأديب)
عبيد الله بن مُحَمَّد بن صَفْوَان الجُمَحِي أحد الْفُضَلَاء الأدباء ولاه الْمَنْصُور قَضَاء الْعرَاق
وَصَرفه الْمهْدي لما ولي الْخلَافَة وَتُوفِّي فِي حُدُود السِّتين وماية
٣ - (أَبُو الْحُسَيْن الأندلسي)
عبيد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْمذْحِجِي أَبُو الْحُسَيْن الأندلسي قَرَأَ الْقرَاءَات والطب وَالْأَدب وعني بلقاء الشُّيُوخ المقرئين والأطباء والمحدثين وَكَانَ ناظماً ناثراً ماهرا فِي الطِّبّ وَأَبوهُ وأجداده أطباء
وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وست ماية وَمن شعره
٣ - (أَبُو مُحَمَّد اللّغَوِيّ)
عبيد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن شاهمردان أَبُو مُحَمَّد قَالَ ياقوت فِي مُعْجم الأدباء لَا أعرف من حَاله شَيْئا إِلَّا أَنِّي وجدت لَهُ كتابا فِي اللُّغَة سَمَّاهُ حدائق الْأَدَب
٣ - (أَبُو الْقَاسِم النَّحْوِيّ الْأَزْدِيّ)
عبيد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبد الله الْأَزْدِيّ أَبُو الْقَاسِم النَّحْوِيّ)
قَالَ الْخَطِيب مَاتَ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَلَاث ماية وَحدث عَن مُحَمَّد ابْن الجهم السمري بِكِتَاب الْمعَانِي للفراء وَعَن مُسلم بن عِيسَى الصفار
стр. 5423
وَابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن قُتَيْبَة روى عَنهُ الْمعَافي بن زَكَرِيَّاء الْجريرِي وَإِبْرَاهِيم ابْن أَحْمد الطَّبَرِيّ وَغَيرهمَا حَدثنَا عَنهُ ابْن رزقويه قَالَ وَسَأَلت أَبَا يعلى مُحَمَّد ابْن السراج عَنهُ فَقَالَ ضَعِيف لَهُ كتاب الِاخْتِلَاف كتاب النُّطْق
٣ - (ابْن بطة)
عبيد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حمدَان الإِمَام الْقدْوَة أَبُو عبد الله ابْن بطة العكبري الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ سمع أَبَا الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَأَبا صاعد وَأَبا ذَر ابْن الباغندي وَأَبا بكر ابْن زِيَاد وَإِسْمَاعِيل الْوراق والمحاملي وَمُحَمّد بن مخلد وَأَبا طَالب أَحْمد بن نصر الْحَافِظ وَمُحَمّد بن أَحْمد بن ثَابت العكبري ورحل فِي الكهولة وَسمع بِدِمَشْق على ابْن أبي الْعقب وبحمص أَحْمد بن حميد وَآخَرين وروى عَنهُ أَبُو نعيم الْحَافِظ وَأَبُو الْفَتْح ابْن أبي الفوارس وَأَبُو الْقَاسِم عبيد الله الْأَزْهَرِي وَعبد الْعَزِيز الْأَزجيّ وَأحمد بن مُحَمَّد العتيقي وَأَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي وَأَبُو إِسْحَاق الْبَرْمَكِي وَأَبُو الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد بن عِيسَى السَّعْدِيّ نزيل مصر وَآخَرُونَ وَآخر من روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن أَحْمد ابْن السّري روى عَنهُ كتاب الْإِنَابَة الْكُبْرَى تأليفه قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي سَمِعت أخي الْحُسَيْن يَقُول رأيتُ النبيَّ ﷺ فِي الْمَنَام فَقلت يَا رَسُول الله قد اخْتلفت عَليّ الْمذَاهب فَقَالَ عَلَيْك بِابْن بطة فَأَصْبَحت ولبست ثِيَابِي ثمَّ أصعدت إِلَى عكبرا فَدخلت وَابْن بطة فِي الْمَسْجِد فَلَمَّا رَآنِي قَالَ صدق رَسُول الله ﷺ صدق رَسُول الله ﷺ وَكَانَ مجاب الدعْوَة أماراً بِالْمَعْرُوفِ لم يبلغهُ خبر مُنكر إِلَّا غَيره لزم بَيته بعد الرحلة أَرْبَعِينَ سنة لَا يرى مُفطرا إِلَّا يَوْم عيده
قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَابْن بطة ضَعِيف
وَتُوفِّي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَثَلَاث ماية
٣ - (البارساه)
عبيد الله ابْن مُحَمَّد الإِمَام العابد شيخ الْحَنَفِيَّة ركن الدّين البارساه السَّمرقَنْدِي نزيل دمشق ومدرس الظَّاهِرِيَّة ثمَّ مدرس النورية كَانَ من كبار أَئِمَّة الْمَذْهَب مكباً على المطالعة والتعليم لَهُ ورد فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة مائَة رَكْعَة وَله حَلقَة
стр. 5424
بالجامع أصبح يَوْمًا ملقىً يَوْمًا فِي)
بركَة الظَّاهِرِيَّة كَأَنَّهُ خنق لشَيْء من حطام الدُّنْيَا وَأخذ طي الحوراني قيم دَار الحَدِيث بالظاهرية وَضرب فَأقر بقتْله فشنق وَذَلِكَ فِي سنة إِحْدَى وَسبع ماية
٣ - (الرشيد ابْن الْمُعْتَمد)
عبيد الله ابْن مُحَمَّد هُوَ أَبُو الْحُسَيْن ابْن الْمُعْتَمد بن عباد الاشبيلي كَانَ ولي عهد أَبِيه فِي المملكة فَجرى لَهُم مَا جرى فِي تَرْجَمَة وَالِده وَحَمَلُوهُ مَعَ أَبِيه إِلَى مراكش وَذكر الْحِجَازِي أَنه انقلبت بِهِ الْأَحْوَال فسجن ثمَّ سرح ثمَّ سجن وَلم يزل فِي توالي نكباته إِلَى أَن أراحه أمد وَفَاته وَمن شعره لما تعذر عَلَيْهِ الرَّاتِب الَّذِي كَانَ يَأْخُذهُ من قبل أَمِير الْمُسلمين
(أَصبَحت بعد الْملك فِي ضَيْعَة ... يعوزني الْقُوت وَلَا رَاحِم)
(وَصَارَ طرفِي مُنْكرا مَا يرى ... كَأَنَّهُ فِيمَا مضى حالم)
وَمِنْه
(بمراكش أَصبَحت عَن أسرتي ... غَرِيبا بِحكم الذل وَالْخلْع والأسر)
(فوا أسفا إِن مت من دون أَن أرى ... بعيني مَا تبديه لي أعين الْفِكر)
وَقَالَ أَبوهُ الْمُعْتَمد عَلَيْهِ يَوْمًا فِي مبناه الْمُسَمّى بِسَعْد السُّعُود سعد السُّعُود يتيه فَوق الزاهي ثمَّ استجاز الْحَاضِرين فعجزوا عَن الْإِجَازَة فَقَالَ ابْنه الرشيد الْمَذْكُور وَكِلَاهُمَا فِي حسنه متناهي
(وَمن اغتدى سكناً لمثل مُحَمَّد ... قد جلّ فِي الْعليا عَن الْأَشْبَاه)
(لَا زَالَ يخلد فيهمَا مَا شاءه ... ودهت عداهُ من الخطوب دواهي)
وَمن شعر الرشيد أَيْضا
(أُرِيد تفرجاً عِنْد الرواح ... وَمد الْعين فِي خضر البطاح)
(فقد صدئت من الأحزان روحي ... وَلَيْسَ جلاؤها غير المراح)
(فَلَا تتوانيا عني وهباً ... إِلَيّ هبوب أنفاس الرِّيَاح)
(على عود يرن كَمَا أرنت ... فصاح الْوَرق فِي فلق الصَّباح)
стр. 5425
وَكَانَ الرشيد لَهُ حَظّ من الْعُلُوم الرياضية مجيداً فِي صناعَة الْغناء وَكَانَ يخلف أَبَاهُ فِي الْأَعْمَال وحاله مُشْتَقَّة من حَاله وَلابْن اللبانة فِيهِ أمداح مِنْهَا موشحة أَولهَا)
سَطَا أَو جاد رشيد بني عباد فأنسى النَّاس رشيد بني الْعَبَّاس
٣ - (ابْن الْمهْدي)
عبيد الله بن مُحَمَّد بن هِشَام بن عبد الْجَبَّار بن النَّاصِر المرواني هُوَ ابْن الْمهْدي وَقد تقدم ذكره فِي المحمدين فِي مَكَانَهُ كَانَ عبيد الله هَذَا أديباً شَاعِرًا جال بعد قتل أَبِيه فِي الْبِلَاد ودارت بِهِ صروف الدَّهْر إِلَى أَن استجدى بالشعر حَتَّى مدح الْوَزير ابْن عطاف بقصيدة
(أَقُول لآمالي ستبلغ إِن بدا ... محيا ابْن عطاف وَنعم المؤمل)
(فَقَالَت دَعونِي كل يَوْم تعلل ... فَقلت لَهَا إِن لَاحَ يفنى التعلل)
فتغافل عَنهُ فَكتب إِلَيْهِ
(أَيهَا الْمُمكن قدرته ... لَا يراك الله إِلَّا محسنا)
(إِنَّمَا الْمَرْء بِمَا قدمه ... فتخير بَين ذمّ وثنا)
(لَا تكن بالدهر غراً وَإِذا ... كنت فَانْظُر فعله فِي ملكنا)
(مد كفا نَحْو طالما ... أمْطرت مِنْهُ السَّحَاب الهتنا)
(أَو أراحني بِجَوَاب مؤنس ... فمطال النَّفس من شَرّ العنا)
فَقَالَ صَاعِقَة لم يرسلها الْقدر إِلَّا عَليّ ثمَّ قَالَ لوَكِيله ادْفَعْ لَهُ خَمْسَة عشر درهما فَقَالَ يَا سَيِّدي مَا لهَذَا الْعدَد رونق إِمَّا عشرَة وَإِمَّا عشرُون فَقَالَ ادْفَعْ إِلَيْهِ عشرَة فَقَالَ لَهُ الْوَكِيل مَا قلت لَك هَذَا إِلَّا لتطلع همتك وَلَا يكون كَلَامي مشؤوماً على الرجل فَقَالَ يَا هَذَا دع الفضول إِنَّمَا أَنْت وَكيل لَا مشير فَقَالَ فَارْجِع إِلَى الْحَال الأولى فحرد وَحلف أَن لَا يُعْطِيهِ شَيْئا فتحيل الْوَكِيل فِي خمسين درهما ودفعهما إِلَى عبيد الله فَسمع ذَلِك ابْن عطاف فَقَالَ لَهُ من أَنْت فِي الْكلاب حَتَّى خمسين كَأَنَّك ابْن زبيدة أَبُو جَعْفَر الْبَرْمَكِي مثلك لَا يستخدم وَصَرفه فَقدر الله موت الْوَزير وَتزَوج الْوَكِيل زَوجته وَسكن دَاره فَقَالَ فِي ذَلِك عبيد الله شعرًا أَوله
(أيا دَار قولي أَيْن ساكنك الَّذِي ... أَبى لؤمه أَن يتْرك الشُّكْر خَالِدا)
стр. 5426
وَمِنْه
(وأضحى وَكيلا كَانَ يأنف فعله ... نزيلك فِي الْحَوْض الممنع واردا)
)
٣ - (صَاحب نهج الوضاعة الطَّبِيب)
عبيد الله بن المظفر أَبُو الحكم الْبَاهِلِيّ الأندلسي الطَّبِيب الشَّاعِر الأديب نزيل دمشق
توفّي سنة تتسع وَأَرْبَعين وَخمْس ماية
وَكَانَ ماهراً فِي الطِّبّ خليعاً مَاجِنًا لَهُ مراث من أَقوام لم يموتوا على طَرِيق اللّعب وَكَانَ يدمن الشّرْب سكن درب الْحِجَارَة من النَّاس من سَمَّاهُ عبد اله وَقد تقدم ذكره فِي مَكَانَهُ فليكشف من هُنَاكَ
٣ - (الْعَنْبَري الْبَصْرِيّ)
عبيد الله بن معَاذ بن معَاذ الْعَنْبَري الْحَافِظ الْبَصْرِيّ روى عَنهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وروى البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن رجل عَنهُ وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم والدارمي وَغَيرهم وَكَانَ فصيحاً
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَتُوفِّي سنة سبع وَثَلَاثِينَ ومايتين
٣ - (الْحَافِظ الْكُوفِي)
عبيد الله بن مُوسَى الْعَبْسِي ومُوسَى هُوَ ابْن أبي الْمُخْتَار الْكُوفِي الْحَافِظ الشيعي ولد بعد الْعشْرين وماية وَتُوفِّي سنة ثَلَاث عشرَة ومايتين روى عَنهُ البُخَارِيّ وروى عَنهُ الْجَمَاعَة بِوَاسِطَة وَأحمد بن حَنْبَل وَابْن رَاهَوَيْه وَابْن معِين وَغَيرهم قَالَ ابْن معِين وَغَيره ثِقَة
وَقَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق ثِقَة كَانَ عَالما بِالْقُرْآنِ رَأْسا فِيهِ وَهُوَ من كبار شُيُوخ البُخَارِيّ
стр. 5427
٣ - (تَاج الرؤساء الْكَاتِب)
عبيد الله بن هبة الله ابْن الأصباغي أَبُو غَالب الْكَاتِب تَاج الرؤساء الْبَغْدَادِيّ نَاب فِي ديوَان الزِّمَام بعد عزل أبي عَليّ ابْن صَدَقَة سنة إِحْدَى وَخمْس ماية ثمَّ أُعِيد ابْن صَدَقَة وَجعل عبيد الله مشرفاً عَلَيْهِ سنة اثْنَتَيْنِ وَخمْس ماية وَكَانَ أديباً فَاضلا مليح الشّعْر ظريفاً وَمن شعره
(هويت من لَا ألام فِيهِ وَلَا ... أنسب فِي حبه إِلَى الْغَلَط)
(لأنني مَا وضعت قطّ يَدي ... مذ كنت طفْلا إِلَى على النقط)
٣ - (الْوَزير ابْن خاقَان)
عبيد الله بن يحيى بن خاقَان الْأَمِير التركي الْبَغْدَادِيّ الْوَزير وزر للمتوكل وَمَا زَالَ عَلَيْهَا إِلَى أَن قتل المتَوَكل وَتُوفِّي عبيد اله سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَمَا يتين وَجَرت لَهُ أُمُور فِي انخفاض وارتفاع ونفاه المستعين إِلَى برقة ثمَّ قدم بَغْدَاد ووزر للمعتمد وَكَانَ عبيد الله جواداً كَرِيمًا)
سمح الْأَخْلَاق ممدحاً وَلم يكن لَهُ من الصِّنَاعَة حَظّ وَإِنَّمَا أيد بأعوان كفاة وَكَانَ وَاسع الْحِيلَة حسن المداراة وَلم يزل جمَاعَة بعد قتل المتَوَكل يحرضون الْمُنْتَصر على قتلت عبيد الله ويعرفونه ميله إِلَى المعتز حَتَّى هم بذلك ثمَّ إِنَّه نَفَاهُ وأبعده إِلَى إقريطش
أَخذ يَوْمًا بلجام دَابَّته بعض النَّاس وَقَالَ لَهُ يَا زنديق فَقَالَ مَا أَنا بزنديق لِأَنِّي مَا عبدت إِلَّا الله فَقَالَ لَهُ يَا فَاسق فَقَالَ مَا أَنا بفاسق فَقَالَ لَهُ يَا كَذَّاب فَقَالَ صدقت نبلى بأنكاد مثلكُمْ يضطروننا إِلَى أَن نكذب لَهُم خل اللجام ثمَّ أَمر أَن لَا يتبعهُ أحد قَالَ أَبُو الشبل عصم بن وهب البرجمي حضرت مجْلِس عبيد الله وَكَانَ محسناً إِلَيّ فَجرى ذكر البرامكة وكرمهم فَقُمْت وَقلت
стр. 5428
(رَأَيْت عبيد الله أفضل سؤدداً ... وَأكْرم من فضل بن يحيى بن خَالِد)
(أُولَئِكَ جادوا وَالزَّمَان مساعد ... وَقد جاد ذَا والدهر غير مساعد)
واعتل مرّة فَأمر المتَوَكل الْفَتْح أَن يعودهُ فَأَتَاهُ وَقَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ يسْأَل عَن علتك فَقَالَ عبيد الله
(عليل من مكانين ... من الأسقام وَالدّين)
(وَفِي هذَيْن لي شغل ... وحسبي شغل هذَيْن)
فَأمر لَهُ المتَوَكل بِأَلف ألف دِرْهَم وَكَانَ المتَوَكل قد بَقِي شَهْرَيْن بِلَا وَزِير لما نكب مُحَمَّد بن الْفضل الجرجرائي وَقَالَ مللت عرض الْمَشَايِخ فَاطْلُبُوا خلي حَدثا من أَوْلَاد الْكتاب فَاخْتَارُوا لَهُ ثَلَاثَة إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الصولي وَمُحَمّد بن نجاح بن سَلمَة وَعبيد الله بن خاقَان فَأَما إِسْحَاق فَإِن أَبَاهُ اسْتغْفر لَهُ وَحلف لَهُ أَنه لَا يصلح لهَذَا الْأَمر وَكَانَ اكْتُبْ النَّاس وأذكاهم وأمات ابْن سَلمَة فَإِن المتَوَكل لما رَآهُ استثقله وَأما عبيد الله فأعجبه خطه وشكله وحلاوته وَقَالَ لَهُ اكْتُبْ فَكتب إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا وولاه الْعرض وَبَقِي سنة تؤرخ الْكتب باسم الْفَتْح بن خاقَان وباسم وصيف التركي ثن إِنَّه اخْتصَّ بالمتوكل وَطرح ذكر وصيف وورخت الْكتب باسميهما وَدخل فِيمَا بعد وَقد وزر للمعتمد بعد حُضُوره من الغرب
دخل إِلَى الميدان فِي دَاره يَوْم الْجُمُعَة لعشر خلون من ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ ومايتين ليضْرب بالصوالجة فصدمه خادمه رَشِيق فَسقط عَن دَابَّته وَحمل إِلَى منزله فَمَا نطق بِحرف حَتَّى مَاتَ بعد ثَلَاث سَاعَات وَالنَّاس فِي صَلَاة الْجُمُعَة وَقَالَ يحيى بن عبيد الله بن المنجم)
يرثي الْوَزير عبيد الله بن يحيى بن خاقَان
(أَبَا حسن لَا تبعدن فقد مضى ... من الأَرْض مَا إِن مضيت بهاؤها)
(وهى الْملك وانحلت عرى الدّين بعده ... وأظلم من أَرض الْعرَاق ضياؤها)
(لقد فَارق الدُّنْيَا حميدا وألسن الْبر ... ية مَصْرُوف إِلَيْهِ ثناؤها)
(يطيب نَفسِي أنني لست بَاقِيا ... وَلست أرى نفسا يَدُوم بَقَاؤُهَا)
(عزاء أَمِير الْمُؤمنِينَ لنَفسك البقا ... ء طَويلا والنفوس فداؤها)
(وَلَا تحبطن أجر الْمُصِيبَة إِنَّه ... على قدر أحزان النُّفُوس جزاؤها)
стр. 5429
٣ - (اللَّيْثِيّ الْقُرْطُبِيّ)
عبيد الله بن يحيى بن يحيى اللَّيْثِيّ الأندلسي الْقُرْطُبِيّ الْفَقِيه حمل عَن أَبِيه
وَتُوفِّي فِي شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَتِسْعين ومايتين
٣ - (ابْن البحتري الشَّاعِر)
عبيد الله بن يحيى بن الْوَلِيد بن عبَادَة البحتري أَبُو أَحْمد المنبجي الشَّاعِر ابْن الشَّاعِر ورد بَغْدَاد وروى بهَا شَيْئا من شعر جده قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو عُثْمَان الناجم
وَمن شعره
٣ - (الْمَكِّيّ الْكِنَانِي)
عبيد الله ابْن أبي يزِيد الْمَكِّيّ مولى كنَانَة حلفاء الزهريين روى عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَابْن الزبير وَعبيد الله بن عُمَيْر وَالْحُسَيْن بن عَليّ وسباع بن ثَابت وَنَافِع بن جُبَير وَمُجاهد وَثَّقَهُ ابْن الْمَدِينِيّ وَغَيره وَهُوَ من أكبر شُيُوخ ابْن عُيَيْنَة عَاشَ سِتا وَثَمَانِينَ سنة
وَتُوفِّي سنة سِتّ وَعشْرين وماية وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (الْوَزير جلال الدّين)
عبيد الله بن يُونُس بن أَحْمد بن عبيد الله بن هبة الله أَبُو المظفر الْبَغْدَادِيّ الْأَزجيّ الْوَزير جلال الدّين تفقه لِابْنِ حَنْبَل على أبي حَكِيم إِبْرَاهِيم بن دِينَار النهرواني وَقَرَأَ الْأُصُول وَالْكَلَام على أبي الْفرج صَدَقَة بن الْحُسَيْن بن الْحداد وَسمع من الشريف أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز العباسي وَأبي الْوَقْت عبد الأول وَنصر بن نصر بن عَليّ العكبري وَمُحَمّد بن عبيد الله ابْن الزَّاغُونِيّ وَمُحَمّد بن عبد الْبَاقِي ابْن البطي وسافر إِلَى همذان وَقَرَأَ الْقُرْآن)
على الْحَافِظ أبي الْعَلَاء الْحسن بن أَحْمد ابْن الْعَطَّار وَسمع مِنْهُ ثمَّ رتب وَكيلا لأم الإِمَام النَّاصِر بعد وَفَاة وَالِده ثمَّ تولى نظر الزِّمَام وَلم يزل فِي سَعَادَة إِلَى أَن ولي الوزارة ثمَّ جهز مَعَ الْعَسْكَر إِلَى همذان لمناجزة طغرل بن أرسلان السلجوقي الْخَارِجِي فانكسر الْوَزير وانفل جمعه وَأسر وَحمل إِلَى
стр. 5430
همذان ثمَّ إِلَى أذربيجان ثمَّ أطلق وَعَاد إِلَى بَغْدَاد ورتب نَاظرا فِي المخزن ثمَّ ولي أستاذ دارية الإِمَام وَردت أُمُور الدُّيُون إِلَيْهِ فَكَانَ كالنائب إِلَى أَن رتب ابْن القصاب وزيراً فَعَزله واعتقله إِلَى أَن توفّي ابْن القصاب فَنقل ابْن يُونُس من دَار ابْن القصاب إِلَى بواطن دَار الْخلَافَة وَحبس بهَا وَكَانَ آخر الْعَهْد بِهِ
وَقَالَ بَعضهم توفّي سَابِع عشر صفر سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخمْس ماية بمحبسه فِي السرداب بدار الْخلَافَة
وصنف فِي الْأُصُول ومقالات النَّاس وَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ فِي دَاره ويحضره الْفُقَهَاء وَكَانَت لَهُ معرفَة حَسَنَة بالفرائض والحساب وَلم يكن مَحْمُود السِّيرَة فِي كل ولاياته
٣ - (علم الدّين ابْن شراق الْكَاتِب)
عبيد الله بن شراق علم الدّين ابْن شراق الْكَاتِب بِفَتْح السِّين الْمُعْجَمَة وَبعد الرَّاء ألف وقاف
أَخْبرنِي الْعَلامَة أثير الدّين من لَفظه قَالَ رَأَيْته بِالْقَاهِرَةِ وَكتب إِلَيّ بِأَبْيَات يَأْتِي ذكرهَا وَمن شعره مَا كتب بِهِ إِلَى الْخَطِيب مجد الدّين بِمَدِينَة الفيوم من أَبْيَات
(خلائقك الْحسنى أبر وألطف ... وَأَنت بأنواع المكارم أعرف)
(وَتلك السجايا الغر فَهِيَ كروضة ... مفوفة الأزهار تجنى وتقطف)
(طبعت على فعل الْجَمِيل فَأن ... ت بِمَا تَأتيه لَا تتكلف)
فَأجَاب مجد الدّين
(يَمِينا لأَنْت الْبَحْر للدر تقذف ... وَذَا عجب إِذْ أَنْت بالعذب تُوصَف)
(وَمَا الدّرّ فِي الْبَحْر الْفُرَات وَإِنَّمَا ... خَصَائِص فضل حزتها بك تعرف)
(فَلَا جيد إِلَّا وَهُوَ مِنْهَا مطوق ... وَلَا سمع إِلَّا وَهُوَ مِنْهَا مشنف)
مِنْهَا
(لقد نالنا من طيب شعرك نشوة ... فَقُلْنَا أَهَذا الشّعْر أم هُوَ قرقف)
(فَذَاك هُوَ السحر الْحَلَال حَقِيقَة ... كمر نسيم الرَّوْض بل هُوَ ألطف)
)
следующие страницы →