← Тараджим

Тараджим · id 6677

الوافي بالوفيات

الصفدي

Полный текст (7 288 стр.). Показаны 6546–6585 · переход к 6551.

стр. 6546

٣ - (قيس بن خَرشَة الْقَيْسِي) قيس بن خَرشَة الْقَيْسِي من بني قيس بن ثَعْلَبَة لَهُ صُحْبَة أَرَادَ عبيد الله بن زِيَاد قَتله لنه كَانَ شَدِيدا على الْوُلَاة قؤولاً بِالْحَقِّ فَلَمَّا أعد لَهُ الْعَذَاب لمراجعته إِيَّاه فاظت نَفسه قبل أَن يُصِيبهُ شَيْء وَخَبره فِي ذَلِك عَجِيب ٣ - (ابْن المكشوح) قيس بن المكشوح أَبُو شَدَّاد وَقيل فِي اسْم المكشوح هُبَيْرَة بن هِلَال وَهُوَ الْأَكْثَر قيل إِنَّه لَا صُحْبَة لَهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أسلم فِي زمن أبي بكر وَقيل فِي أَيَّام عمر وَقيل هُوَ أحد الصَّحَابَة الَّذين شهدُوا مَعَ النُّعْمَان بن مقرن فتح نهاوند وَله ذكر صَالح فِي الفتوحات بالقادسية وَغَيرهَا زمن عمر وَعُثْمَان وَهُوَ أحد الَّذين قتلوا الْأسود الْعَنسِي وهم قيس بن المكشوح وداذويه وفيروز الديلمي وَقَتله الْأسود يدل على أَن إِسْلَامه كَانَ فِي مرض النَّبِي ﷺ قُم إِنَّه قتل بصفين مَعَ عَليّ ﵁ وَكَانَ يَوْمئِذٍ صَاحب راية بجيلة وَكَانَت فِيهِ نجدة وبسالة فَهُوَ من الفرسان الشُّعَرَاء وَهُوَ ابْن أُخْت عَمْرو بن معدي كرب وَكَانَ يناقضه فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَا فِي الْإِسْلَام متباغضين وَهُوَ الْقَائِل لعَمْرو بن معدي كرب (فَلَو لاقتني قرنا ... وودعت الحبائب بِالسَّلَامِ) ) (لَعَلَّك موعدي ببني زبيدٍ ... وَمَا قامعت من تِلْكَ اللئام) (وَمثلك قد قرنت لَهُ يَدَيْهِ ... إِلَى اللحيين يمشي فِي الخطام) وَقَالَت لَهُ بجيلة يَوْم صفّين يَا ابا شَدَّاد خُذ رايتنا الْيَوْم فَقَالَ غَيْرِي خير لكم قَالُوا مَا نُرِيد غَيْرك قَالَ فوَاللَّه لَئِن أعطيتمونيها لَا أَنْتَهِي بكم دون صَاحب الترس الْمَذْهَب وَكَانَ على رَأس مُعَاوِيَة رجل قَائِم مَعَه وَمَعَهُ ترس مَذْهَب يستره بِهِ من الشَّمْس فَقَالُوا اصْنَع مَا شِئْت فَأخذ الرَّايَة ثمَّ زحف فَجعل يطاعنهم حَتَّى انْتهى إِلَى صَاحب الترس وَكَانَ فِي خيل عَظِيمَة فاقتتل النَّاس هُنَالك قتالاً شَدِيدا وَكَانَ على خيل مُعَاوِيَة عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن الْوَلِيد فَشد أَبُو شَدَّاد بِسَيْفِهِ نَحْو صَاحب الترس فعارضه دونه رومي لمعاوية فَضرب قدم أبي شَدَّاد فقطعها وضربه قيس فَقتله وأسرعت إِلَيْهِ السيوف فَقتل سنة سبع وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ

стр. 6547

٣ - (قيس الأحمسي) قيس بن أبي حَازِم الأحمسي جاهلي إسلامي لم يَر النَّبِي ﷺ وَأسلم فِي عَهده وَصدق إِلَى مصدقه وَهُوَ من كبار التَّابِعين شهد ابا بكر وَسمع مِنْهُ وروى عَنهُ وَعَن جَمِيع الْعشْرَة إِلَّا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَإِنَّهُ لَا يحفظ لَهُ عَنهُ شَيْء قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ لأبايعه فَوَجَدته قد قبض وَأَبُو بكر قَائِم مقَامه فأطاب الثَّنَاء وَأطَال الْبكاء توفّي سنة ثَمَان أَو سنة سبع وَتِسْعين لِلْهِجْرَةِ وَكَانَ يخضب بالصفرة وَرُبمَا لبس الْحَرِير وَكَانَ عثمانياً وَمَا كَانَ بِالْكُوفَةِ أروى عَن الصَّحَابَة مِنْهُ قَالَ ابْن معِين قيس بن أبي حَازِم أوثق من الزُّهْرِيّ وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٣ - (أَبُو كَاهِل الأحمسي) قيس بن عَائِذ أَبُو كَاهِل الأحمسي نزيل الْكُوفَة رأى رَسُول الله ﷺ يخْطب على نَاقَة وَحبشِي مُمْسك بخطامها توفّي فِي حُدُود التعسين لِلْهِجْرَةِ ٣ - (الْقَيْسِي الضبعِي) ) قيس بن عباد الْقَيْسِي الضبعِي روى عَن عَليّ وَعمر وَأبي بن كَعْب وَأبي ذَر وعمار بن يَاسر وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة سوى ابْن ماجة ٣ - (الْمَكِّيّ الحبشي) قيس بن سعد الْمَكِّيّ الحبشي مولى نَافِع بن عَلْقَمَة أحد الْفُقَهَاء روى عَن طَاوس وَمُجاهد وَيزِيد بن هُرْمُز وَكَانَ قد خلف عَطاء بِمَكَّة فِي الْفَتْوَى وَلم تطل أَيَّامه وَلَا عمر وَثَّقَهُ أَحْمد وَتُوفِّي سنة تسع عشرَة لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد والنَّسائيّ وَابْن ماجة ٣ - (الجدلي الْكُوفِي) قيس بن مُسلم الجدلي الْكُوفِي أحد الْأَئِمَّة روى عَن

стр. 6548

طَارق بن شهَاب وَعبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى وَمُجاهد وَغَيرهم وَثَّقَهُ أَحْمد وَغَيره وَقَالَ أَبُو دَاوُد كَانَ مرجئاً قيل إِنَّه بَقِي مُدَّة لَا يرفع رَأسه إِلَى السَّمَاء تَعْظِيمًا لله تَعَالَى توفّي سنة عشْرين وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٣ - (أَبُو مُحَمَّد الْأَسدي) قيس بن الرّبيع أَبُو مُحَمَّد الْأَسدي الْكُوفِي أحد الْأَعْلَام على لين فِي رِوَايَته كَانَ شُعْبَة يثني عَلَيْهِ مَعَ نَقده للرِّجَال وَلينه أَحْمد بن حَنْبَل وَقَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِهِ باس وَقَالَ ابْن عدي عَامَّة ورواياته مُسْتَقِيمَة ثمَّ قَالُوا وَالْقَوْل فِيهِ مَا قَالَه شُعْبَة وَأَنه لَا بَأْس بِهِ توفّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَة وروى لَهُ الْأَرْبَعَة ٣ - (ابْن الخطيم) قيس بن الخطيم بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة بن عدي أَبُو يزِيد قتل أَبوهُ وَهُوَ صَغِير قَتله رجل من بن حَارِثَة بن الْخَزْرَج فَلَمَّا بلغ قتل قَاتل أَبِيه ونشبت لذَلِك حروب بَين قومه وَبَين الْخَزْرَج وَقتل أَيْضا قَاتل جده وَفِي ذَلِك يَقُول) (ثارت عديا والخطيم فَلم أَضَع ... ولَايَة أَشْيَاخ جعلت غزاءها) (ضربت بِذِي الزرين ربقة مالكٍ ... فَأَبت بنفٍ قد أصبت شفاءها) (وساعدني فِيهَا ابْن عَمْرو بن عامرٍ ... خداشٍ فَأدى نعْمَة وأفاءها) (طعنت ابْن عبد الْقَيْس طعنة ثائرٍ ... لَهَا نفد لَوْلَا الشعاع أضاءها) (ملكت بهَا كفي فأنهرت فتقها ... يرى قَائِم من دونهَا مَا وَرَاءَهَا) وَكَانَ قيس مقرون الحاجبين أدعج الْعَينَيْنِ أحم الشفتين براق الثنايا كَأَن بَينهمَا برقاً مَا رَأَتْهُ حَلِيلَة رجل قطّ إِلَّا ذهب عقلهَا قَالَ حسان بن ثَابت للخنساء اهجي قيسا فَقَالَت لَا أهجو أحدا حَتَّى أرَاهُ فَجَاءَتْهُ يَوْمًا فَوَجَدته فِي مشرقة ملتفاً بكساء فنخسته برجلها وَقَالَت لَهُ قُم فَقَامَ فَقَالَت لَهُ أدبر فَأَدْبَرَ ثمَّ قَالَت أقبل فَأقبل فَقَالَت وَالله لَا أهجو هَذَا أبدا وَمن حسن شعره

стр. 6549

(أجد بِعُمْرَة غنيانها ... فتهجو أم شَأْننَا شَأْنهَا) (فَإِن تمس قد شحطت دارها ... وَبَان لَك الْيَوْم هجرانها) (فَمَا رَوْضَة من رياض القطا ... كَأَن المصابيح حودانها) (بِأَحْسَن مِنْهَا وَلَا مزنة ... دلوح تكشف أدجانها) وَعمرَة من سروات النِّسَاء تنفح بالمسك أردانها وَمِنْه (وَمَا بعض الْإِقَامَة فِي ديارٍ ... يهان بهَا الْفَتى إِلَّا عناء) (وَبَعض خلائق القوام داءٌ ... كداء الْبَطن لَيْسَ لَهُ دَوَاء) (يُرِيد الْمَرْء أَن يعْطى مناه ... ويأبى الله غلا مَا يَشَاء) (وكل شديدةٍ نزلت بقومٍ ... سَيَأْتِي بعد شدتها رخاء) (فَلَا يعْطى الْحَرِيص غنى بحرصٍ ... وَقد ينمى على الْجُود الثراء) (غَنِي النَّفس مَا عمرت غَنِي ... وفقر النَّفس مَا عمرت شقاء) (وَلَيْسَ بنافعٍ ذَا الْبُخْل مالٌ ... وَلَا مزرٍ بِصَاحِبِهِ السخاء) (وَبَعض القَوْل لَيْسَ لَهُ عياجٌ ... كمخض المَاء لَيْسَ لَهُ إتاء) ) (وَبَعض الدَّاء ملتمسٌ شفَاه ... وداء النوك لَيْسَ لَهُ شِفَاء) ٣ - (صَاحب لبنى) قيس بن ذريح بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَالرَّاء وَالْيَاء آخر الخروف وحاء مُهْملَة الْكِنَانِي صَاحب لبنى قَالَ صَاحب الأغاني كَانَ رضيعاً لِلْحسنِ بن عَليّ ﵉ مر بخيام بني كَعْب والحي خلوف فَوقف على خيمة لبنى بنت الْحباب فَاسْتَسْقَى مَاء فسقته وَكَانَت امْرَأَة مديدة الْقَامَة شهلاء حلوة المنظر وَالْكَلَام فَلَمَّا رَآهَا وَقعت فِي نَفسه وَشرب المَاء فَقَالَت لَهُ انْزِلْ فتبرد عندنَا قَالَ نعم فَنزل بهم وَجَاء أَبوهَا فَنحر لَهُ وأكرمه وَانْصَرف قيس وَفِي قلبه من لبنى فَجعل ينْطق بالشعر فِيهَا حَتَّى شاع وَرُوِيَ ثمَّ أَتَاهَا يَوْمًا آخر وَقد اشْتَدَّ وجده بهَا فَسلم وَظَهَرت لَهُ وتحفت بِهِ فَشَكا إِلَيْهَا مَا يجد من حبها وَشَكتْ

стр. 6550

إِلَيْهِ مثل ذَلِك وَانْصَرف إِلَى أَبِيه وَسَأَلَهُ زواجها فَأبى عَلَيْهِ وَقَالَ بَنَات عمك أَحَق بك وَكَانَ ذريح كثير المَال فَانْصَرف قيس وَقد سَاءَهُ مَا خَاطب بِهِ فاستعان بِأُمِّهِ على أَبِيه فَلم يجد عِنْدهَا مَا يحب فَأتى الْحُسَيْن بن عَليّ ﵄ وَابْن أبي عَتيق وَكَانَ صديقه وشكا مَا بِهِ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْن أَنا أكفيك وَمَشى مَعَه إِلَى أبي لبنى فَلَمَّا بصر بِهِ أعظمه فَقَالَ قد جئْتُك خاطباً ابْنَتك لقيس بن ذريح فَقَالَ يَا ابْن رَسُول الله مَا كُنَّا لنعصي لَك أمرا وَمَا بِنَا عَن الْفَتى رَغْبَة وَلَكِن أحب الْأَمريْنِ إِلَيْنَا أَن يخطبها ذريح أَبوهُ فَإنَّا نَخَاف إِن لم يسغْ أَبوهُ هَذَا أَن يكون عاراً علينا وسبة فَأتى الْحُسَيْن ﵁ ذريحاً وَقَومه فأعظموه فَقَالَ أَقْسَمت عَلَيْك إِلَّا خطبت لبنى على قيس قَالَ السّمع وَالطَّاعَة لأمرك وَخرج فِي وُجُوه قومه وخطبها لِابْنِهِ وزوجه إِيَّاهَا وزنت إِلَيْهِ وَأقَام مَعهَا مُدَّة لَا يُنكر أحد من صَاحبه شَيْئا وَكَانَ أبر النَّاس بِأَبِيهِ فألهاه عكوفه على لبنى عَن بعض ذَلِك وَوجدت أمه فِي نَفسهَا وَقَالَت) لبيه لقد خشيت أَن يَمُوت قيس وَلم يتْرك خلفا وَقد حرم الْوَلَد من هَذِه الْمَرْأَة وَأَنت ذُو مَال فَيصير مَالك إِلَى الْكَلَالَة فَزَوجهُ بغَيْرهَا لَعَلَّ الله يرزقه ولدا وألحت عَلَيْهِ فأمهل قيسا حَتَّى اجْتمع قومه فَدَعَاهُ وَقَالَ يَا قيس إِنَّك اعتللت هَذِه الْعلَّة فَخفت عَلَيْك وَلَا ولد لي وساك وَهَذِه الْمَرْأَة لَيست بولود فَتزَوج غَيرهَا من بَنَات عمك لَعَلَّ الله يهب لَك ولدا تقر بِهِ أَعيننَا فَقَالَ قيس لَا أَتزوّج غَيرهَا أبدا قَالَ أَبوهُ إِن فِي مَالِي سَعَة فتسر بالإماء قَالَ وَلَا أسوءها بِشَيْء قَالَ أَبوهُ فأقسمت عَلَيْك إِلَّا طَلقتهَا قَالَ الْمَوْت عِنْدِي وَالله اسهل من ذَلِك وَلَكِنِّي أخيرك خصْلَة من ثَلَاث خِصَال قَالَ وَمَا هِيَ قَالَ تزوج أَنْت لَعَلَّ الله يرزقك ولدا غَيْرِي قَالَ مَا فِي فضل لذَلِك قَالَ فَدَعْنِي ارحل عَنْك بأهلي واصنع مَا كنت صانع لَو مت فِي علتي هَذِه قَالَ وَلَا هَذِه قَالَ ادْع لبنى عنْدك وأرتحل عَنْك فلعلي اسلوها فَإِن مَا أحب أَن نَفسِي طيبَة أَنَّهَا فِي خيالي قَالَ لَا أرْضى أَو نطلقها وَحلف أَن لَا يكنه سقف أبدا حَتَّى يُطلق لبنى وَكَانَ يخرج فيقف فِي الشَّمْس فَيَجِيء قيس فيقف إِلَى جَانِبه ويظله بردائه وَيصلى هُوَ بَحر الشَّمْس حَتَّى يفِيء الْفَيْء فَيَنْصَرِف عَنهُ وَيدخل إِلَى لبنى فيعانقها ويبكي وتبكي مَعَه وَتقول يَا قيس لَا تُطِع أَبَاك تهْلك وتهلكني فَيَقُول مَا كنت لطيع فِيك أحدا أبدا فَيُقَال إِنَّه مكث كَذَلِك سنة وَقيل بل أَرْبَعِينَ يوماًَ ثمَّ طَلقهَا فَلَمَّا بَانَتْ بِطَلَاقِهَا وَفرغ من الْكَلَام لم يلبث أَن استطير عقله وَذهب بِهِ ولحقه مثل الْجُنُون وأسف وَجعل يبكي وينشج وَبَلغهَا الْخَبَر فَأرْسلت إِلَى أَبِيهَا فَأقبل بهودج على نَاقَة وإبل تحمل أثاثها فَلَمَّا رأى قيس ذَلِك اقبل على جاريتها وَقَالَ وَيحك مَا دهاني فِيكُم قَالَت لَا تسلني وسل لبنى فَذهب إِلَى خبائها ليسلم عَلَيْهَا ويسألها فَمَنعه قَومهَا وَأَقْبَلت عَلَيْهِ امْرَأَة من قومه فَقَالَت مَا لَك تسال كَأَنَّك جَاهِل أَو تتجاهل هَذِه لبنى ترحل اللَّيْلَة أَو

стр. 6551

غَدا فَسقط مغشياً عَلَيْهِ لَا يعقل ثمَّ أَفَاق وَهُوَ يَقُول (وَإِنِّي لمفنٍ دمع عَيْني بالبكا ... حذار الَّذِي قد كَانَ أَو هُوَ كَائِن) (وَقَالُوا غَد أَو بعد ذَاك بليلةٍ ... فِرَاق حبيبٍ لم يبن وَهُوَ بَائِن) (وَمَا كنت أخْشَى أَن تكون منيتي ... بكفك إِلَّا أَن مَا حَان حائن) ) وَاشْتَدَّ مَرضه فَسَأَلَ أَبوهُ فتيات الْحَيّ أَن يعدنه ويتحدثن عِنْده لَعَلَّه يتسلى فأتينه وجلسن عِنْده وجاءه طَبِيب يداويه فَقَالَ (عيد قيسٍ من حب لبنى ولبنى ... دَاء قيسٍ وَالْحب دَاء شَدِيد) (فَإِذا عادني العوائد يَوْمًا ... قَالَت الْعين لَا أرى من أُرِيد) (لَيْت لبنى تعودني ثمَّ اقضي ... إِنَّهَا لَا تعود فِي من يعود) (وَيْح قيسٍ مَاذَا تضمن مِنْهَا ... دَاء خبلٍ وَالْقلب مِنْهَا عميد) فَقَالَ لَهُ الطَّبِيب مذ كم وجدت الْعلَّة بِهَذِهِ الْمَرْأَة فَقَالَ (تعلق روحي روحها قبل خلقنَا ... وَمن بعد مَا كُنَّا نطافاً وَفِي المهد) (فَزَاد كَمَا زِدْنَا فَأصْبح نامياً ... وَلَيْسَ إِذا متْنا بمنفصم العقد) (وَلكنه باقٍ على كل حادثٍ ... وزائرنا فِي ظلمَة الْقَبْر واللحد) وَمن شعره فِيهَا قَوْله (وَفِي عُرْوَة العذري إِن مت أسوةٌ ... وَعَمْرو بن عجلَان الَّذِي قتلت هِنْد) (وَفِي مثل مَا مَاتَا بِهِ غير أنني ... إِلَى أجلٍ لم يأتني وقته بعد) (هَل الْحبّ إِلَّا عِبْرَة ثمَّ زفرَة ... وحر على الأحشاء لَيْسَ لَهُ برد) (وفيض دموعٍ تستهل إِذا بدا ... لنا علمٌ من أَرْضكُم لم يكن يَبْدُو) وشكا أَبُو لبنى قيسا إِلَى مُعَاوِيَة وأعلمه بتعرضه لَهَا بعد الطَّلَاق فَكتب إِلَى مَرْوَان بن الحكم بهدر دَمه وَأمر أَبَاهَا أَن يُزَوّجهَا بِخَالِد بن حلزة من غطفان فَلَمَّا علم قيس بذلك جزع جزعاً شَدِيدا وَقَالَ

стр. 6552

(فَإِن يحجبوها أَو يحل دون وَصلهَا ... مقَالَة واشٍ أَو وَعِيد أَمِير) (فَلَنْ يمنعوا عَيْني من دَائِم البكا ... وَلنْ يذهبوا مَا قد أجن ضميري) (وَكُنَّا جَمِيعًا قبل أَن يظْهر الْهوى ... بأنعم حَالي غِبْطَة وسرور) (فَمَا برح الواشون حَتَّى بَدَت لنا ... بطُون الْهوى مَقْلُوبَة لظُهُور) (لقد كنت حسب النَّفس لَو دَامَ وصلنا ... ولكنما الدُّنْيَا مَتَاع غرور) وَلم يزل تَارَة يتَوَصَّل إِلَى زيارتها بالحيلة عَلَيْهَا وَتارَة تزوره وَهُوَ عِنْد قوم نَازل وَتارَة يختفي عَن زَوجهَا بأنواع من التستر والتخفي إِلَى أَن مَاتَت لبنى فتزايد ولهه وجزعه وَخرج) فِي جمَاعَة قومه حَتَّى وقف على قبرها وَقَالَ (مَاتَت لبينى فموتها موتِي ... هَل تنفعن حسرتي على الْفَوْت) (فَسَوف ابكي بكاء مكتئبٍ ... قضى حَيَاة وجدا على ميت) ثمَّ أكب على الْقَبْر يبكي حَتَّى أُغمي عَلَيْهِ فرفعه أَهله إِلَى منزله وَهُوَ لَا يعقل وَلم يزل عليلاً لَا يفِيق وَلَا يُجيب مكلماً ثَلَاثًا حَتَّى مَاتَ وَدفن إِلَى جنبها وَكَانَت وفاتهما فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ ٣ - (قيس بن الملوح) قيس بن الملوح بن مُزَاحم بن قيس هُوَ مَجْنُون بني عَامر قَالَ صَاحب الأغاني لم يكن مَجْنُونا وَلَكِن كَانَت بِهِ لوثة كلوثة ابي حَيَّة كَانَ سَبَب عشقه لليلى أَنه أقبل ذَات يَوْم على نَاقَة لَهُ كَرِيمَة وَعَلِيهِ حلتان من حلل الْمُلُوك فَمر بِامْرَأَة من قومه يُقَال لَهَا كَرِيمَة وَعِنْدهَا جمَاعَة من النِّسَاء يتحادثن فِيهِنَّ ليلى فأعجبهن جماله وكماله فدعونه إِلَى النُّزُول فَنزل فَجعل يحدثهن وَأمر عبدا كَانَ مَعَه فعقر لَهُنَّ نَاقَته وحدثهن بَقِيَّة يَوْمه بَينا هُوَ كَذَلِك إِذْ طلع فَتى فِي بردة من برود الْأَعْرَاب يُقَال لَهُ منَازِل يَسُوق معزى لَهُ فَلَمَّا رأينه أقبلن عَلَيْهِ وتركن الْمَجْنُون فَغَضب وَخرج من عِنْدهن وَقَالَ

стр. 6553

(أأعقر من جراً كَرِيمَة نَاقَتي ... ووصلي مقرونٌ بوصل منَازِل) (إِذا جَاءَ قعقعن الْحلِيّ وَلم أكن ... إِذا جِئْت أرْضى صَوت تِلْكَ الخلاخل) (مَتى مَا انتضلنا بِالسِّهَامِ نضلته ... وَإِن يرم رشقاً عِنْدهَا فَهُوَ ناضلي) وَلما أصبح لبس حلتيه وَركب نَاقَة أُخْرَى وَمضى معرضًا لَهُنَّ فألفى ليلى قَاعِدَة بِفنَاء بَيتهَا وَقد علق حبه بقلبها وَعِنْده جويريات يتحدثن مَعهَا فَوقف بِهن وَسلم فدعونه إِلَى النُّزُول وقلن لَهُ هَل لَك فِي محادثة من لَا يشْغلهُ عَنْك منَازِل وَلَا غَيره فَقَالَ إيه لعمري وَنزل مثل مَا فعله بالْأَمْس فَأَرَادَتْ ليلى ان تعلم هَل لَهَا عِنْده مثل مَا لَهُ عغندها فَجعلت تعرض عَن حَدِيثه سَاعَة بعد سَاعَة وتحدث غَيره وَقد كَانَت شغفته واستملحها فَبينا هِيَ تحدثه إِذْ اقبل فَتى من الْحَيّ فدعته وسارته سراراً طَويلا ثمَّ قَالَت لَهُ انْصَرف وَنظرت إِلَى) وَجه الْمَجْنُون وَقد تغير وامتقع لَونه فَقَالَت (كِلَانَا مظهرٌ لناس بغضاً ... وكل عِنْد صَاحبه مكين) (تبلغنَا الْعُيُون بِمَا أردنَا ... وَفِي القلبين ثمَّ هوى دَفِين) فَلَمَّا سمع الْبَيْتَيْنِ شهق شهقة وأغمي عَلَيْهِ وَمكث على ذَلِك سَاعَة ونضحوا المَاء على وَجهه ثمَّ أَفَاق وَقد تمكن حل كل مِنْهُمَا فِي قلب صَاحبه وانفصلا وَقد أصَاب الْمَجْنُون لوثة وَلم يزل فِي جنبات الْحَيّ مُنْفَردا عَارِيا لَا يلبس ثوبا إِلَّا خرقَة يهذي ويخطط فِي الأَرْض ويلعب بِالتُّرَابِ وَالْحِجَارَة لَا يُجيب أحدا يسْأَله فَإِذا أَحبُّوا أَن يتَكَلَّم أَو يثوب عقله إِلَيْهِ ذكرُوا لَهُ ليلى فَيَقُول بِأبي هِيَ وَأمي ثمَّ يرجع إِلَيْهِ عقله وينشدهم فَلَمَّا تولى الصَّدقَات عَلَيْهِم نَوْفَل بن مساحق رأى الْمَجْنُون يلْعَب بِالتُّرَابِ عُريَانا وَحكي لَهُ مَا هُوَ فِيهِ فَأَرَادَ أَن يكلمهُ فَقيل لَهُ مَا يكلمك إِلَّا إِن ذكرت لَهُ ليلى وحديثها فَذكرهَا فَأقبل يحدثه بحديثها وينشده شعره فِيهَا فرق لَهُ نَوْفَل وَقَالَ لَهُ أَتُحِبُّ أَن أزَوّجكَهَا قَالَ نعم وَهل لي إِلَى ذَلِك سَبِيل فَدَعَا لَهُ بِثِيَاب فألبسه إِيَّاهَا وَرَاح مَعَه كأصح مَا يكون يحدثه وينشده فَبلغ ذَلِك رَهْط ليلى فتقلوه فِي السِّلَاح وَقَالُوا لَهُ لَا وَالله يَا ابْن مساحق لَا يدْخل الْمَجْنُون مَنَازلنَا أبدا وَقد أهْدر السُّلْطَان دَمه فَأقبل بهم وَأدبر فَأَبَوا فَقَالَ للمجنون إِن انصرافك أَهْون من سفك الدِّمَاء فَانْصَرف وَقَالَ (أيا وَيْح من أَمْسَى يخلس عقله ... فَأصْبح مذهوباً بِهِ كل مَذْهَب) (خلياً من الخلان إِلَّا معذراً ... يضاحكني من كَانَ يهوى تجنبي)

стр. 6554

(إِذا ذكرت ليلى عقلت وراجعت ... روائع عَقْلِي من هوى متشعب) (وَقَالُوا صَحِيح مَا بِهِ طيف جنةٍ ... وَلَا الْهم إِلَّا بافتراء التكذب) (تجنبت ليلى أَن يلج بك الْهوى ... وهيهات كَانَ الْحبّ قبل التجنب) (أَلا إِنَّمَا غادرت يَا أم مالكٍ ... صدىً أَيْنَمَا تذْهب بِهِ الرّيح يذهب) ثمَّ إِن أَبَا الْمَجْنُون وَأمه وعشيرته اجْتَمعُوا إِلَى أبي ليلى ووعظوه وَنَاشَدُوهُ الرَّحِم وَقَالُوا لَهُ إِن هَذَا الرجل هَالك وَقد حكمناك فِي الْمهْر فَأبى وَحلف بِالطَّلَاق أَنه لَا يُزَوجهُ بهَا أبدا وَقَالَ أفضح نَفسِي وعشيرتي وَاسم ابْنَتي بميسم فضيحة فانصرفوا عَنهُ وَزوجهَا رجلا من قومه وَبنى بهَا فِي تلمك اللَّيْلَة فيئس الْمَجْنُون وَزَالَ عقله جملَة) فَقَالَ الْحَيّ لِأَبِيهِ احجج بِهِ إِلَى مَكَّة وادع الله لَهُ فَلَعَلَّهُ أَن يخلصه فحج بِهِ فَلَمَّا صَار بمنى سمع صَارِخًا بِاللَّيْلِ يَصِيح يَا ليلى فَصَرَخَ صرخة كَادَت نَفسه تتْلف وخر مغشياً عَلَيْهِ وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى أصبح ثمَّ أَفَاق حَائِل اللَّوْن ذاهلاً وَأَنْشَأَ يَقُول (عرضت على قلبِي العزاء فَقَالَ لي ... من الْآن فايأس لَا أعزّك من صَبر) (إِذا بَان من تهوى وَأصْبح نَائِبا ... فَلَا شَيْء أجدى من حلولك فِي الْقَبْر) (وداعٍ دَعَا بالخيف غذ نَحن من منى ... فهيج أحزان الْفُؤَاد وَمَا يدْرِي) (دَعَا باسم ليلى غَيرهَا فَكَأَنَّمَا ... أطار بليلي طائراً كَانَ فِي صَدْرِي) (دَعَا باسم ليلى ضلل الله بغيه ... وليلى بأرضٍ عَنهُ نازحةٍ قفر) قَالَ الْعُتْبِي مر الْمَجْنُون ذَات يَوْم بِزَوْج ليلى وَهُوَ جَالس يصطلي فِي يَوْم بَارِد وَقد أَتَى ابْن عَم لَهُ فِي حَيّ الْمَجْنُون لحَاجَة فَوقف عَلَيْهِ ثمَّ أنشأ يَقُول (بِرَبِّك هَل ضممت إِلَيْك ليلى ... قبيل الصُّبْح أَو قبلت فاها) (وَهل رقت عَلَيْك قُرُون ليلى ... رفيف الأقحوانة فِي نداها) فَقَالَ لَهُ اللَّهُمَّ غذ حلفتني فَنعم فَقبض الْمَجْنُون بكلتا يَدَيْهِ قبضتين من الْجَمْر فَمَا فارقهما حَتَّى سقط مغشياً عَلَيْهِ وَسقط الْجَمْر مَعَ لحم رَاحَته فَقَامَ زوج ليلى مُتَعَجِّبا مِنْهُ مغموماً بِفِعْلِهِ ون شعره

стр. 6555

(أيا جبلي نعْمَان بِاللَّه خليا ... سَبِيل الصِّبَا يخلص غلي نسيمها) (أجد بردهَا أَو تشق مني حرارة ... على كبدٍ لم يبْق إِلَّا صميمها) (فَإِن الصِّبَا ريحٌ إِذا مَا تنسمت ... على نفس مهمومٍ تجلت همومها) وَمِنْه وَبِه سمي الْمَجْنُون (يَقُول أنَاس عل مَجْنُون عامرٍ ... يروم سلواً قلت أَنى لما بيا) (وَقد لامني فِي حب ليلى أقاربي ... أخي وَابْن عمي وَابْن خَالِي وخاليا) (يَقُولُونَ ليلى أهل بَيت عداوةٍ ... بنفسي ليلى من عَدو وماليا) (وَلَو كَانَ فِي ليلى شذى من خصومةٍ ... للويت أَعْنَاق الْخُصُوم الملاويا) ) ويحكى أَنه لما قَالَ (خليلي لَا وَالله لَا أملك الَّذِي ... قضى الله فِي ليلى وَلَا مَا قضى ليا) (قَضَاهَا لغيري وابتلاني بحبها ... فَهَلا بشيءٍ غير ليلى ابتلانيا) فسلب عقله وبرص وَمن شعره (جرى السَّيْل فاستبكاني السَّيْل إِذْ جرى ... وفاضت لَهُ من مقلتي غرُوب) (وَمَا ذَاك إِلَّا حِين أيقنت أَنه ... يمر بوادٍ أَنْت مِنْهُ قريب) (يكون أجاجاً دونكم فَإِذا انْتهى ... إِلَيْكُم تلقى نشركم فيطيب) (أظل غرب الدَّار فِي رض عامرٍ ... أَلا كل مهجور هُنَاكَ غَرِيب) (وَإِن الْكَثِيب الْفَرد من أَيمن الْحمى ... إِلَيّ وَإِن لم آته لحبيب) (وَلَا خير فِي الدُّنْيَا إِذا أَنْت لم تزر ... حبيباً وَلم يطرب إِلَيْك حبيب) وَمِنْه (وأدنيتني حَتَّى إِذا مَا سبيتني ... بقولٍ يحط العصم سهل الأباطح) (تناءيت عني حِين لَا لي حيلةٌ ... وخلفت مَا خلفت بَين الجوانح)

стр. 6556

وَمِنْه (أمزمعةٌ للبين ليلى وَلم تمت ... كَأَنَّك عَمَّا قد أظلك غافل) (ستعلم إِن شطت بهم غربَة النَّوَى ... وزالوا بليلى أَن لبك زائل) وَمِنْه (كَأَن الْقلب لَيْلَة قيل يغدى ... بليلى العامرية أَو يراح) (قطاةٌ غرها شرك فَبَانَت ... تجاذبه وَقد علق الْجنَاح) وَلم يزل الْمَجْنُون يهيم فِي كل وَاد وَيتبع الظباء وَيكْتب مَا يَقُوله على الرمل وَلَا يأنس بِالنَّاسِ حَتَّى أصبح مَيتا فِي وَاد كثير الْحِجَارَة وَمَا دلّ عَلَيْهِ إِلَّا رجل من بني مرّة فَحَضَرَ أَهله وغسلوه وكفنوه وَاجْتمعَ فتيَان حَيّ ليلى يبكونه أحلا بكاء وَلم ير باك وباكية أَكثر من ذَلِك الْيَوْم وَذَلِكَ فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ ٣ - (الْحلَبِي الشَّاعِر) ) قيس بن إِبْرَاهِيم الْحلَبِي الشَّاعِر توفّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة (الألقاب) ابْن قيس الرقيات اسْمه عبيد الله بن قيس أَبُو قيس الْأنْصَارِيّ هُوَ صَيْفِي بن الأسلت بَنو القيسراني جمَاعَة أَوَّلهمْ مهذب الدّين الشّعْر اسْمه مُحَمَّد بن نصر بن صَغِير وَابْنه موفق الدّين خَالِد بن مُحَمَّد بن نصر ومعيد الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن خَالِد بن نصرٍ بن صَغِير والصاحب فتح الدّين عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد وَولده القَاضِي شرف الدّين مُحَمَّد وَالْقَاضِي عماد الدّين إِسْمَاعِيل ابْن مُحَمَّد وولداه القَاضِي شهَاب الدّين يحيى وَالْقَاضِي شرف الدّين خَالِد وَأَبُو الْفَتْح نصر بن مُحَمَّد بن نصر وَعز الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن خَالِد وَنجم الدّين سعيد بن خَالِد وَشرف الدّين يحيى بن خَالِد بن مُحَمَّد بن نصر وَزِير بن وَزِير والحافظ أَبُو الْفضل الْمَقْدِسِي ابْن القيسراني اسْمه مُحَمَّد بن طَاهِر بن الذَّهَبِيّ

стр. 6557

القيسراني الْحسن بن الْحُسَيْن وَابْن الطوير القيسراني اسْمه عبد السَّلَام بن الْحسن القيثارة الطَّبِيب الْيَهُودِيّ اسْمه الْمُوفق يَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْمِيم فِي مَكَانَهُ ٣ - (قَيْصر) ٣ - (الموصلائي) قَيْصر بن كمشتكين بن عبد الله الموصلاي ابو بكر الخازن الْبَغْدَادِيّ قَرَأَ الْأَدَب فِي صباه وَسمع الحَدِيث وخالط الْعلمَاء وَكَانَت لَهُ بالتواريخ وَأَيَّام النَّاس عناية وَله فِي ذَلِك مجموعات وَكَانَ يحب الْكتب وَجمع فِيهَا تصانيف شِرَاء واستنساخاً وَكَانَ حاجباً بالمخزن سمع أَبَا المكارم الْمُبَارك بن مُحَمَّد بن الباذرائي وَعبد الله بن مَنْصُور بن هبة الله الْموصِلِي وَعبد الله بن أَحْمد بن الخشاب وشهدة بنت الأبري وَكَانَ حسن الْخلق والخلق جميل الْهَيْئَة ظريفاً ولد سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة سبع وسِتمِائَة بتستر ثمَّ نقل إِلَى بَغْدَاد) ٣ - (قَيْصر العوني) قَيْصر العوني الْأَمِير مَمْلُوك الْوَزير عون الدّين يحيى بن هُبَيْرَة كَانَ بديع الْجمال يضْرب بحسنه الْمثل كَانَ الْوَزير يركبه فِي صدر موبكه بالقباء والعمامة السوداوين وَإِلَى جَانِبه خادمان توفّي سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ٣ - (تعاسيف الْكَاتِب الْحَنَفِيّ) قَيْصر بن ابي الْقَاسِم بن عبد الْغَنِيّ بن مُسَافر الرئيس علم الدّين تعاسيف السّلمِيّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ الْكَاتِب ولد سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة بِالْقَاهِرَةِ وَسمع وروى عَنهُ الدمياطي وَكَانَ ماهراً فِي علم الرياضي بارعاً فِي الهندسة والحساب ولي نظر الدَّوَاوِين المصرية فَلم تشكر سيرته وَكثر عسفه وظلمه وَولي ولايات بِبِلَاد الشرق وَمَات بِدِمَشْق سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَكَانَ مِمَّن اشْتغل على كَمَال الدّين ابْن يُونُس قَالَ كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي كَانَ عَارِفًا بِالْقُرْآنِ وَسمع من مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بَيَان الْأَنْبَارِي وَمُحَمّد بن يُوسُف الغزنوي وَغَيرهمَا بِمصْر وبحلب من الشريف عبد الْمطلب

стр. 6558

الْهَاشِمِي وَحدث بِمصْر ودمشق قَالَ قَاضِي الْقُضَاة ابْن خلكان قَالَ لي لما أتقنت الْعُلُوم الرياضية تاقت نَفسِي إِلَى الِاجْتِمَاع بالشيخ كَمَال الدّين بن يُونُس فسافرت إِلَى الْموصل وَاجْتمعت بِهِ وعرفته قصدي فَقَالَ تُرِيدُ أَي الْفُنُون فَقلت الموسيقى قَالَ مصلحَة فَقَرَأت عَلَيْهِ أَكثر من أَرْبَعِينَ كتابا فِي مِقْدَار سنة وَكنت عَارِفًا لَكِن كَانَ غرضي الانتساب إِلَيْهِ ثمَّ إِنَّه قَامَ بحماة وَأَقْبل عَلَيْهِ ملكهَا وَأحسن إِلَيْهِ وولاه تدريس النورية وَعمل للسُّلْطَان كرة عَظِيمَة كَبِيرَة فِيهَا الْكَوَاكِب المرصودة وَعمل لَهُ طاحوناً على العَاصِي وَبنى لَهُ أبراجاً وتحيل فِيهَا بحيل هندسية وَلما وَردت أسوكة الأنبرور صَاحب صقلية فِي أَنْوَاع الْحِكْمَة والرياضي على الْملك الْكَامِل كَانَ هُوَ الْمعِين للأجوبة عَنْهَا وَكَانَ أَبوهُ قد ورد إِلَى اصفون من بِلَاد الصَّعِيد فَتزَوج بِامْرَأَة) وَتركهَا حَامِلا فَنَشَأَ باصفون وَكَانَ يكْتب إِلَى فرن بهَا وَأَن أَبَاهُ أرسل أَخذه (الألقاب) ابْن القيني المغربي الشَّاعِر هُوَ عَليّ بن سعيد ابْن اقيم اسْمه عَليّ بن عِيسَى ابْن قيم الجوزية الإِمَام شمس الدّين الْحَنْبَلِيّ اسْمه مُحَمَّد بن أبي بكر القيمري الْأَمِير عماد الدّين اسْمه عَليّ بن عِيسَى (حرف الْكَاف) (الألقاب) الكاتبي نجم الدّين دبيران اسْمه عَليّ بن عمر ابْن كَاتب المرج اسْمه مُحَمَّد بن فضل الله ابْن كَاتب قَيْصر إِبْرَاهِيم بن أبي الثَّنَاء كَاتب كَرَامَة الفصي إِسْمَاعِيل بن عَليّ ابْن كارة الْحَنْبَلِيّ دهبل بن عَليّ

стр. 6559

ابْن الكازروني ظهير الدّين عَليّ بن مُحَمَّد بن مَحْمُود ابْن كاس الْحَنَفِيّ اسْمه عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحسن الكاساني سعد الدّين اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد الكاشغري اسْمه عبد الغافر بن الْحُسَيْن وَآخر إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان الكاظم مُوسَى بن جَعْفَر

стр. 6560

٣ - (كافور) ٣ - (كافور الأخشيدي) كافور أَبُو الْمسك الْخَادِم السود الحبشي الْأُسْتَاذ الأخشيدي السُّلْطَان اشْتَرَاهُ أَبُو بكر مُحَمَّد بن طغج الأخشيد من بعض رُؤَسَاء المصريين وَكَانَ أسود بصاصاً أبيع بِثمَانِيَة عشر دِينَارا ثمَّ تقدم عِنْده لعقله ورأيه وسعده إِلَى أَن كَانَ من كبار القواد وجهزه فِي جَيش لِحَرْب سيف الدولة ثمَّ لما مَاتَ أستاذه صَار أتابك وَلَده أبي الْقَاسِم أنوجور وَكَانَ صَبيا فغلب كافور على) الْأُمُور قَالَ وَكيله خدمت كافوراً وراتبه كل يَوْم ثَلَاثَة عشر جراية وَتُوفِّي وَقد بلغت ثَلَاثَة عشر ألف جراية ولي أنوجور ملكة مصر وَالشَّام إِلَّا الْيَسِير بِعقد الراضي بِاللَّه وَالْمُدبر لَهُ كافور فَمَاتَ أنوجور سنة تسع وَأَرْبَعين وثلاثمائة وأقيك مَكَانَهُ أَخُوهُ أَبُو الْحسن عَليّ وَمَات فِي أول سنة خمس وَخمسين وثلاثمائة فاستقل كافور بِالْأَمر وَركب فِي الدست بخلع أظهر أَنَّهَا جَاءَتْهُ من الْخَلِيفَة وتقليد وَتمّ لَهُ الْأَمر وَلم يبلغ أحد من الخدم مَا بلغه وَكَانَ ذكياً لَهُ نظر فِي الْعَرَبيَّة وَالْأَدب وَالْعلم وَمِمَّنْ كَانَ فِي خدمته إِبْرَاهِيم النجيرمي صَاحب الزّجاج النَّحْوِيّ وَكَانَت لأيامه سديدة جميلَة ودعي لَهُ على المنابر بالحجاز ومصر وَالشَّام والثغور طرسوس والمصيصة واستقل بِملك مصر سنتَيْن وَأَرْبَعَة أشهر وَتُوفِّي فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَخمسين وثلاثمائة وعاش بضعاً وَسِتِّينَ سنة وَدفن بالقرافة الصُّغْرَى وَكَانَ وزيره أَبُو الْفضل جَعْفَر بن الْفُرَات وَكَانَ كافور يحب الْخَيْر قَالَ بَعضهم حضرت مجْلِس كافور فَدخل رجل ودعا لَهُ وَقَالَ أدام الله أَيَّام مَوْلَانَا بِكَسْر الْمِيم فَتحدث جمَاعَة من الْحَاضِرين فِي ذَلِك وعابوه عَلَيْهِ فَقَالَ رجل من أوساط النَّاس وَهُوَ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مُحَمَّد بن حشيش الجيزي اللّغَوِيّ الأخباري كَاتب كافور وَالَّذِي دَعَا لكافور ولحن هُوَ أَبُو الْفضل ابْن ميحاس

стр. 6561

وَأنْشد أَبُو إِسْحَاق الْمَذْكُور مرتجلاً (لَا غرو أَن لحن الدَّاعِي لسيدنا ... وغص من دهشٍ بالريق أَو بهر) (فَتلك هيبته حَالَتْ جلالتها ... بَين الأديب وَبَين القَوْل بالحصر) (وَإِن يكن خفض الْأَيَّام من غلطٍ ... فِي مَوضِع النصب لَا عَن قلَّة النّظر) (فقد تفاءلت من هَذَا لسيدنا ... والفأل نأثره عَن سيد الْبشر) (بِأَن أَيَّامه خفضٌ بِلَا نصبٍ ... وَأَن أوقاته صفوٌ بِلَا كدر) وَكَانَ كافور لَا يَأْخُذ نَفسه برئاسة كَبِيرَة يُقَال إِنَّه كَانَ يَوْمًا ماراً فِي الكافوري بِالْقَاهِرَةِ فصاحت امْرَأَة يَا كافور وَهُوَ غافل فَالْتَفت) إِلَيْهَا وَرَأى أَن ذَلِك نقص مِنْهُ وهفوة وَكَانَ كلما مر هُنَاكَ الْتفت وَلم تزل عَادَته إِلَى ان مَاتَ وَيُقَال أَيْضا إِنَّه مر يَوْمًا برا بَاب اللوق وأناس من الحرافيش السودَان يضْربُونَ بالطبيلة ويرقصون فنسي روحه وهز كتفه طَربا وَلم يزل بعد ذَلِك يهزها كل قَلِيل إِلَى أَن مَاتَ ومدحه أَبُو الطّيب المتنبي بقصائده الطنانة فَمن ذَلِك قصيدته الَّتِي مِنْهَا (وخيلاً مددنا بَين آذانها القنا ... فبتن خافاً يتبعن العواليا) (نجاذب مِنْهَا فِي الصَّباح أَعِنَّة ... كَأَن على الْأَعْنَاق مِنْهَا أفاعيا) (قواصد كافورٍ توارك غَيره ... وَمن قصد الْبَحْر اسْتَقل السواقيا) (فَجَاءَت بِنَا إِنْسَان عين زَمَانه ... وخلت بَيَاضًا خلفهَا ومآقيا) مِنْهَا (ويحتقر الدُّنْيَا احتقار مجربٍ ... يرى كل مَا فِيهَا وحاشاه فانيا) وَقَالَ فِيهِ قصيدته الَّتِي أَولهَا (أغالب فِيك الشوق والشوق أغلب ... وأعجب من ذَا الهجر والوصل أعجب) مِنْهَا (وأخلاق كافورٍ إِذا شِئْت مدحه ... وَإِن لم أشأ تملي عَليّ وأكتب) (إِذا ترك الْإِنْسَان أَهلا وَرَاءه ... ويمم كافوراً فَمَا يتغرب) وَيُقَال إِنَّه لما فرغ مِنْهَا قَالَ يعز عَليّ أَن تكون هَذِه فِي غير سيف الدولة وَحكي أَنه قَالَ كنت إِذا دخلت على كافور أنْشدهُ يضْحك غلي ويبش فِي وَجْهي

стр. 6562

إِلَى أَن أنشدته قصيدتي الَّتِي مِنْهَا (وَلما صَار ود النَّاس خباً ... جزيت على ابتسامٍ بابتسام) (وصرت أَشك فِي من أصطفيه ... لعلمي أَنه بعض الْأَنَام) قَالَ فَمَا ضحك بعْدهَا فِي وَجْهي إِلَى أَن تفرقنا فعجبت من فطنته وذكائه ولبي الطّيب فِيهِ الأهاجي المؤلمة مثل قَوْله (مَا كنت أحسبني أَحْيَا إِلَى زمنٍِ ... يسيء بِي فِيهِ كلب وَهُوَ مَحْمُود) (وَأَن ذَا السود المثقوب مشفره ... تُطِيعهُ ذِي الغضاريط الرعاديد) ) (أكلما اغتال عبد السوء سَيّده ... أَو خانه فَلهُ فِي مصر تمهيد) (نَامَتْ نواطير مصرٍ عَن ثعالبها ... وَقد بشمن فَمَا تفنى العناقيد) (العَبْد لَيْسَ لحر صالحٍ بأخٍ ... لَو أَنه فِي ثِيَاب الْخَزّ مَوْلُود) (لَا تشتر العَبْد إِلَّا والعصا مَعَه ... إِن العبيد لأنجاس مناكيد) (من علم الْأسود المخصي مكرمةٍ ... أقومه الْبيض أم آباؤه الصَّيْد) (أم أُذُنه فِي يَد النخاس داميةً ... أم قدره وَهُوَ بالفلسين مَرْدُود) (من كل رخو وكاء الْبَطن منفتق ... لَا فِي الرِّجَال وَلَا النسوان مَعْدُود) (مَا يقبض الْمَوْت نفسا م نُفُوسهم ... إِلَّا وَفِي يَده م نتنها عود) (أولى اللئام كوفير بمعذرةٍ ... فِي كل لؤم وَبَعض الْعذر تفنيد) (وَذَاكَ أَن الفحول الْبيض عاجزةٌ ... عَن الْجَمِيل فَكيف الخصية السود) وَمثل قَوْله أَيْضا (من أَيَّة الطّرق يَأْتِي مثلك الْكَرم ... أَيْن المحاجم يَا كافور والجلم) (لَا شَيْء أقبح من فحلٍ لَهُ ذكر ... تقوده أمةٌ لَيست لَهَا رحم) وَله فِيهِ غير ذَلِك وَمن قصائده الطنانات فِيهِ قَوْله (عَدوك مذمومٌ بِكُل لسانٍ ... وَلَو كَانَ من أعدائك القمران)

стр. 6563

وَقَوله (فراقٌ منَّة فَارَقت غير مذمم ... وَأم وَمن يممت خير ميمم) وَلما غزا كافور دنقلة وَأكْثر جَيْشه سودان قَالَ شَاعِر (وَلما غزا كافور دنقلةً غَدا ... بجيشٍ كطول الأَرْض فِي مثله عرض) (غزا الْأسود السودَان فِي رونق الضُّحَى ... فَلَمَّا التقى الْجَمْعَانِ أظلمت الأَرْض) وَمَا أحسن مَا قَالَ القَاضِي محيي الدّين ابْن عبد الظَّاهِر فِي الْكتاب الَّذِي وَضعه جَوَابا عَن الْملك النَّاصِر صرح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب إِلَى الْخَلِيفَة الإِمَام النَّاصِر لما جهز إِلَيْهِ كتابا يُنكر فِيهِ أَشْيَاء وَقد علم كل مَا عاملوا بِهِ الْخلَافَة تضييقاً وتقتيراً وكونهم عوضوا عَن الألوف ذَهَبا برسم) نفقاتهم فضَّة قدروها وَلَا تَقْديرا وَلَا خَفَاء بمناقضة أَحْمد بن طولون لما كَانَ على مصر أَمِيرا حِين طافت على الدولة تسلطاً بكاس كَانَ مزاجها كافوراً وأنشدني لنَفسِهِ إجَازَة صفي الدّين الْحلِيّ من قصيدة وصفهَا فَقَالَ (على ابي الطّيب الْكُوفِي مفخرها ... إِذا لم أَضَع مسكها فِي مثل كافور) ٣ - (كافور شبْل الدولة) كافور الطواشي الْكَبِير شبلا لدولة الحسامي خَادِم الْأَمِير حسام الدّين مُحَمَّد ابْن لاجين ولد الخاتون سِتّ الشَّام أُخْت الْملك الْعَادِل يُقَال أَنه كَانَ من خدام الْقصر بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ دينا صَالحا مهيباً وَعَلِيهِ اعتمدت مولاته فِي عمَارَة الشامية البرانية سمع من الخشوعي والكندي وَكَانَ حنفياً فَبنى الْمدرسَة والخانقاه والتربة الَّتِي دفن بهَا عِنْد جسر كحيل وَفتح للنَّاس طَرِيقا إِلَى الْجَبَل من عِنْد الْمقْبرَة إِلَى غربي الشامية تُفْضِي إِلَى عبن الكرش وَلم يكن لعين الكرش طَرِيق إِلَّا من جِهَة مَسْجِد الصفي معِين الدّين عِنْد مخازن الْفَاكِهَة وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة ٣ - (الصفوي الخزندار) كافور الطواشي شبْل الدولة الصفوي الخزندار بقلعة دمشق كَانَ من الخدام العادلية ابْن الْكَامِل وَهُوَ مَشْهُور بِالْخَيرِ والديانة ولي الخزندارية فِي الدولة

стр. 6564

الظَّاهِرِيَّة والسعيدية وَبَعض الدولة المنصورية وَكَانَ لحسن سيرته تُضَاف إِلَيْهِ نِيَابَة القلعة فِي بعض الْأَوْقَات توفّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بقلعة دمشق ٣ - (الْخَادِم) كافور النَّبَوِيّ أحد خدام حَظِيرَة النَّبِي ﷺ قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب سيد أسود شَاعِر مجود قَرَأت فِي تَارِيخ السماني أَنه كَانَ اسود طَويلا لَا لحية لَهُ خَصيا وَمن شعره) (حتام همك فِي حل وترحال ... تبغي العلى والمعالي مهرهَا غالي) (يَا طَالب الْمجد دون الْمجد ملحمةٌ ... فِي طيها تلف بِالنَّفسِ وَالْمَال) (ولليالي صروفٌ قَلما انجذبت ... إِلَى مُرَاد امرئٍ يسْعَى لآمال) قَالَ الْعِمَاد أَقُول هَذَا شعر ثَبت على محك النَّقْد وعيار السبك لَا شعر يبهرجه محك الْحق بعد الِاعْتِقَاد باللجاج والمحك ارق من النسيم وأذكى من العبير وَأطيب من الْمسك وَلَا عجب أَن تفِيد تربة النَّبِي ﷺ الَّذِي كَانَ أفْصح الْعَرَب والعجم خَادِمهَا الْأسود نظم المكلم وكافور نظمه فِي الطّيب كافور وَلَفظه لقلوب الْمعَانِي تامور وَقد اسْتغنى بحلية الْفضل عَن اللِّحْيَة فَإِن الْفضل للرِّجَال احسن حلية وسواده مَعَ الْعلم أحسن من الْبيَاض مَعَ الْجَهْل سَارَتْ شوارده فِي الْحزن والسهل ونقلتها رُوَاة الْحَضَر إِلَى حداة البدو ولحنتها القيان بأغاريدها فِي الشدو ٣ - (كافور الصُّورِي) كافور بن عبد الله اللَّيْثِيّ الحبشي الْخصي الْمَعْرُوف بالصوري كَانَ مصري المنشأ وَمن مواليدهم وَإِنَّمَا سكن صور فنسب إِلَيْهَا ثمَّ ارتحل عَن صور وَطَاف الْبِلَاد وَدخل خُرَاسَان وَوصل إِلَى غزنة وَمَا وَرَاء النَّهر وَكَانَ يحفظ كثيرا من الْملح والنوادر وَكَانَ يعرف من اللُّغَة جانباً جيدا ثمَّ إِنَّه عَاد إِلَى بَغْدَاد وَتُوفِّي بهَا فِي شهر رَجَب سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَمن شعره (هَل من قرى يَا أَبَا سعد بن مَنْصُور ... لخادمٍ قادمٍ وافاك من صور) (شعاره إِن دنت دارٌ وَإِن بَعدت ... الله يبقي أَبَا سعد بن مَنْصُور) وَمِنْه

стр. 6565

(بَاء بخارا أبدا زائده ... وَالْألف الْأُخْرَى بِلَا فائده) (فَهِيَ خرا بحتٌ وسكانها ... آبدة مَا مثلهَا آبده) وَمِنْه (هَل من لواعج هَذَا الْبَين من جَار ... لمستهامٍ عميدٍ دمعه جَار) (أم هَل على فتكات الشوق من عضدٍ ... يجيرني من يَد الضرغامة الضاري) ) (فيض الدُّمُوع ونيران الضلوع مَعًا ... يَا قوم كَيفَ اجْتِمَاع المَاء وَالنَّار) وَمِنْه (رَاح الْفِرَاق بِمَا لَا أرتضي وَغدا ... وجارحكم الْهوى فِي مَا مضى وَعدا) (فارقتكم فرقة لَا عدت أذكرها ... فَإِن رجعت فَلَا فارقتكم أبدا) قلت شعر توَسط الْكَافِي الْوَزير أَحْمد بن إِبْرَاهِيم ٣ - (أَبُو كاليجار) أَبُو كاليجار الْمَرْزُبَان الْملك وَالِد الْملك أبي نصر الملقب بِالْملكِ الرَّحِيم صَاحب بَغْدَاد وَهُوَ ابْن سُلْطَان الدولة ابْن بهاء الدولة توفّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة بطرِيق كرمان وَكَانَ مَعَه من الأتراك سَبْعمِائة وَمن الديلم ثَلَاثَة آلَاف فنهبت الأتراك حواصله وَكَانَ مولده بِالْبَصْرَةِ سنة تسع وتعسين وثلاثمائة فِي شَوَّال مرض بالأهواز وفصد فِي يَوْم ثَلَاث مَرَّات وَحمل فِي مهد لِأَنَّهُ مرض فِي الْبَريَّة فشق ذَلِك عَلَيْهِ فَحمل على الرّقاب فِي محفة وَلما مَاتَ لَيْلَة الْخَمِيس منتصف جُمَادَى نهب الأتراك حواصله من السِّلَاح وَغَيره وَكَانَ قيمَة ذَلِك ألف ألف دِينَار وَكَانَت وَفَاته قَرِيبا من قلعة لَهُ فِيهَا ألف ألف دِينَار فَصَعدَ الغلمان إِلَيْهَا ونبهوا مَا فِيهَا وَحمل فِي تَابُوت وَدفن بالأهواز وَقيل إِنَّه حمل إِلَى شيراز وَدفن عِنْد آبَائِهِ وَكَانَ مُدَّة عمره إِحْدَى وَأَرْبَعين سنة وَقيل أَرْبَعِينَ سنة وَمُدَّة ولَايَته على الْعرَاق أَربع سِنِين وشهرين وأياماً وَمُدَّة ولَايَته على فَارس والأهواز عشْرين سنة وَكَانَ شجاعاً فاتكاً مَشْغُولًا بالشرب وَاللَّهْو كاك الْحَنَفِيّ اسْمه مُحَمَّد بن عمر

стр. 6566

٣ - (كَامِل) ٣ - (ظهير الدّين الباذؤرائي) كَامِل بن الْفَتْح بن ثَابت ظهير الدّين الضَّرِير الباذرائي الأديب أَبُو تَمام) لَهُ شعر وَترسل كتب الطّلبَة عَنهُ وَتُوفِّي سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَسكن بَغْدَاد فِي بَاب الأزج وصاهر بني رهمويه الْكتاب وَسمع من أبي الْفَتْح عَليّ بن رهمويه وَقيل إِنَّه كَانَ يدْخل على النَّاصِر ويحاضره ويخلو مَعَه وَأَنه علمه علم الْأَوَائِل وهون عَلَيْهِ الشَّرَائِع وَالله أعلم قَالَ ياقوت وَكَانَ مُتَّهمًا فِي دينه وَأورد لَهُ من شعره (وَفِي الأوانس من بَغْدَاد آنسةٌ ... لَهَا من الْقلب مَا تهوى وتختار) (ساومتها نفثةً من رِيقهَا بدمي ... وَلَيْسَ إِلَّا خَفِي الطّرف سمسار) (عِنْد العذول اعتراضات ولائمة ... وَعند قلبِي جواباتٌ وأعذار) قلت شعر جيد ٣ - (مُجَلد الْكتب) كَامِل بن أبي الْفرج التَّيْمِيّ الْبكْرِيّ الْبَغْدَادِيّ الأديب الَّذِي فاق أهل زَمَانه فِي تجليد الْكتب توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَكَانَ لَهُ شعر ٣ - (الجحدري) كَامِل بن طَلْحَة الجحدري الْبَصْرِيّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَا باس بِهِ روى عَنهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَغَيره توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ٣ - (المنتفقي البدوي) كَامِل المنتفقي من الْعَرَب البادين بعسفان أورد لَهُ الباخرزي فِي دمية الْقصر حِكَايَة مطبوعة أوردهها مسجوعة خلاصتها أَنه وعد العميد أَبَا سعيد مُحَمَّد بن مَنْصُور أَن لَهُ ابْنه كَأَنَّهَا فلقَة الْقَمَر فَتوجه مَعَه من الْبَصْرَة إِلَى مَكَانَهُ بعسفان فَرَأَوْا عجوزاً فِي الغابرين تقذي بطلعتها الشوهاء عُيُون الْحَاضِرين قد تَركهَا الانحناء محطوطة

стр. 6567

مناكب وَكَأن بنواصيها غزول العناكب قَالَ الباخرزي فأنشدت العميد (يَا لَيْتَني حِين خرجت خاطباً ... لقاني الله طَرِيقا شاصبا) ) (لَا أمماً مني وَلَا مقارباً ... حَتَّى إِذا مَا سرت شهرا دائبا) ضل بَعِيري وَرجعت خائبا وَأورد لَهُ الباخرزي لهَذَا كَامِل (إنسانة الْحَيّ أم أدمانة السمر ... بِالنَّهْي رقصها لحنٌ من الْوتر) (يَا مَا أميلح غزلاناً شدن لنا ... من هؤليائكن الضال والسمر) (بِاللَّه يَا ظبيات القاع قُلْنَ لنا ... ليلاي مِنْكُن أم ليلى من الْبشر) قلت وَفِي الْبَيْتَيْنِ الثَّانِي وَالثَّالِث شَاهد على تَصْغِير أفعل التَّعَجُّب وعَلى حذف همزَة الِاسْتِفْهَام ٣ - (الرافضة الكاملية) الكاملية فرقة من الرافضة يتبعُون رجلا كَانَ يعرف بِأبي كَامِل كَانَ يزْعم أَن الصَّحَابَة كفرُوا بتركهم بيعَة عَليّ نب أبي طَالب وَكفر عَليّ بِتَرْكِهِ قِتَالهمْ وَكَانَ يلْزم عليا قِتَالهمْ كَمَا لزمَه قتال أَصْحَاب الْجمل وصفين وَكَانَ بشار بن برد الْأَعْمَى الشَّاعِر على هَذَا الْمَذْهَب وَرُوِيَ أَنه قيل لَهُ مَا تَقول فِي الصَّحَابَة قَالَ كفرُوا قيل لَهُ فَمَا تَقول فِي عَليّ بن أبي طَالب فَأَنْشد (وَمَا شَرّ الثَّلَاثَة أم عَمْرو ... بصاحبك الَّذِي لَا تصبحينا) (الألقاب) الْكَامِل تسمى بِهِ من الْمُلُوك جمَاعَة مِنْهُم الْكَامِل مُحَمَّد بن الْعَادِل أبي بكر مُحَمَّد الْكَامِل صَاحب ميافارقين اسْمه مُحَمَّد بن غَازِي والكامل ابْن النَّاصِر صَاحب مصر وَالشَّام اسْمه شعْبَان بن مُحَمَّد ابْن كَامِل القَاضِي اسْمه أَحْمد بن كَامِل

стр. 6568

الْكَامِل الْخَوَارِزْمِيّ عبد الله بن مُحَمَّد الكاواني الْكَاتِب اسْمه يحيى بن الْحسن الكببو أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد) الكبري الصُّوفِي اسْمه أَحْمد بن عمر ٣ - (كَبْشَة) ٣ - (البرصاء الْأَنْصَارِيَّة) كَبْشَة الْأَنْصَارِيَّة تعرف بالبرصاء وَهِي جدة عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة وَهُوَ الرَّاوِي عَنْهَا لَهَا صُحْبَة قَالَت دخل عَليّ النَّبِي ﷺ فَشرب من فَم قربَة معلقَة وَهُوَ قَائِم قَالَت فَقطعت فمها فَرَفَعته ٣ - (بنت رَافع الصحابية) كَبْشَة بنت رَافع بن عبيد بن ثَعْلَبَة بن عيد بن الأبجر هِيَ أم سعد بن معَاذ لَهَا صُحْبَة لما خرج سعد بن معَاذ جعلت أمه تبْكي فَقَالَ لَهَا عمر انظري مَا تَقُولِينَ يَا أم سعد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دعها يَا عمر كل باكية مكثرة إِلَّا أم سعد مَا قَالَت خير فَلَنْ تكذب ٣ - (كَبْشَة الثقفية) كَبْشَة بنت حَكِيم الْفَقِيه جدة أم الْحَكِيم بنت يحيى بن عقبَة رَأَتْ النَّبِي وَلها صُحْبَة ٣ - (بنت معدي كرب) كَبْشَة بنت معدي كرب روى عبد الْعَزِيز عَن أَبِيه مُحَمَّد عَن أَبِيه عبد الرَّحْمَن عَن ابيه مُعَاوِيَة أَنه قدم على رَسُول الله ﷺ وَمَعَهُ أمه كَبْشَة بنت معدي كرب عمَّة الْأَشْعَث بن قيس فَقَالَت أمه إِنِّي آلَيْت أَن أَطُوف بِالْبَيْتِ حبواً فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ طوفي على رجليك سبعين سبعا عَن يَديك وَسبعا عَن رجليك (الألقاب) الكبكي نَائِب صفد الْأَمِير عَلَاء الدّين يدغدي

стр. 6569

ابْن كَبِير أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْفضل) ابْن الْكِنَانِي الطَّبِيب اسْمه مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ابْن الكتاني زين الدّين عمر بن أبي الحزم كتاكت الزين الْوَاعِظ اسْمه أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن كَبْشَة الْمصْرِيّ الْكَاتِب اسْمه عبد الْكَرِيم بن عبد الْوَاحِد ٣ - (كتبغا) ٣ - (النوين المغلي) كتبغا النوين المغلي كَانَ عَظِيما عِنْد التتار يعتمدون عَلَيْهِ لرأيه وشجاعته وعقله وَله خبْرَة بالحصارات وافتتاح الْحُصُون وَكَانَ هولاكو لَا يُخَالِفهُ ويتيمن بِرَأْيهِ وَكَانَ شَيخا مسناً يمِيل إِلَى النَّصْرَانِيَّة جهزه هولاكو لفتح الديار المصرية وتنتقى لَهُ من الْمغل أَرْبَعِينَ ألفا فالتقاه السُّلْطَان الْملك المظفر قطز على عين جالوت وَقَتله الْأَمِير جمال الدّين آقوش الشمسي وَلم يعرفهُ قَاتل يَوْمًا المصاف إِلَى ان قتل واسر وَلَده وأحضر بَين يَدي المظفر قطز فَسَأَلَهُ عَن أَبِيه فَقَالَ أبي مَا يهرب فأبصروه فِي الْقَتْلَى فأحضروا عدَّة رُؤُوس فَلَمَّا رَآهُ وَلَده بَكَى وَقَالَ للمظفر يَا خوند نم طيبا فَمَا بَقِي لَك عَدو تخَاف مِنْهُ كَانَ هَذَا سعد التتار وَبِه يهزمون الجيوش ويفتحون الْحُصُون وَلما بلغ هولاكو قَتله ضرب بيسراه وَجه الأَرْض وَركب وكر رَاجعا بَعْدَمَا قتل النَّاصِر صَاحب الشَّام على مَا يَأْتِي فِي ذكره وَكَانَ هَلَاكه سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة ٣ - (الْملك الْعَادِل) كتبغا الْملك الْعَادِل زين الدّين كتبغا المنصوري المغلي كَانَ أسمر دَقِيق الصَّوْت لَهُ لحية صَغِيرَة فِي الحنك اسر حَدثا كم عَسْكَر هولاكو نوبَة حمص الأولى فِي آخر سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة وَأمره أستاذه الْملك الْمَنْصُور فَكَانَ من أُمَرَاء الألوف ثمَّ إِنَّه عظم فِي دولة الْأَشْرَف وَلما قتل الشّرف التف الخاصكية عَلَيْهِ فَحمل بهم على بيدرا وقتلوه وَلما حضر السُّلْطَان الْملك النَّاصِر جعل كتبغا نَائِبه وَاسْتمرّ الْحَال سنة ثمَّ تحول

стр. 6570

النَّاصِر إِلَى) الكرك وتسلطن كتبغا ولقب بالعادل ونهض بأَمْره لاجين وقراسنقر وَطَائِفَة كَانَ قد اصطنعهم فِي نوبَة الْأَشْرَف وَتمكن وَقدم دمشق وَصلى بجامعها الْأمَوِي غير مرّة وَسَار فِي الْجَيْش إِلَى حمص ثمَّ رد فَلَمَّا كَانَ بِأَرْض بيسان وثب عَلَيْهِ حسام الدّين لاجين وَشد على بتخاص والأزرق فَقَتَلَهُمَا فِي الْحَال وَكَانَا عضدي كتبغا واختبط الْجَيْش وفر كتبغا على فرس النّوبَة وَتَبعهُ أَرْبَعَة من غلمانه فِي صفر سنة سِتّ وَتعين وسِتمِائَة فَكَانَت دولته سنتَيْن وسَاق كتبغا إِلَى دمشق فَتَلقاهُ مَمْلُوكه نائبها فِي الْأُمَرَاء وَقدم القلعة فَفتح لَهُ بَابهَا ارجواش ودقت البشائر لَهُ وَلم يَنْتَظِم لَهُ الْحَال وَاجْتمعَ كجكن والأمراء وحلفوا لمن هُوَ صَاحب مصر وصرحوا لكتبغا بِالْحَال فَقَالَ أَنا مَا مني خلاف وَخرج من قصر السلطنة إِلَى قاعة صَغِيرَة وبذل الطَّاعَة فرسم لَهُ أَن يُقيم بقلعة صرخد وَأَتَاهُ بعض غلمانه ونسائه وانطوى ذكره إِلَى بعد نوبَة قازان فَأحْسن السُّلْطَان الْملك النَّاصِر إِلَيْهِ وَأَعْطَاهُ حماة فَمَاتَ بهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعمائة وَكَانَ مَوْصُوفا بالديانة وَالْخَيْر والرفق بالرعية وَكَانَت وَفَاته يَوْم الْجُمُعَة يَوْم النَّحْر وَنقل تابوته إِلَى تربته بسفح قاسيون بِدِمَشْق وَجرى فِي أَيَّامه الغلاء الْعَظِيم بالديار المصرية وَكَانَ إِذْ طالعوه بِخَبَر المقياس يبكي وَيَقُول هَذَا بخطيئتي وَفِيه يَقُول عَلَاء الدّين الوداعي لما تسلطن وخلع على أهل دمشق وَمن خطه نقلت (إِنَّمَا الْعَادِل سطان الورى ... عِنْدَمَا جاد بتشريف الْجَمِيع) (مثل قطرٍ صاب قطراً ماحلاً ... فكسا أعطافه زهر الرّبيع) ٣ - (الْأَمِير زين الدّين الْحَاجِب) كتبغا الْأَمِير زين الدّين أَمِير حَاجِب الشَّام أَظُنهُ تولى نِيَابَة شيزر فِي وَقت وَلما كَانَ بِدِمَشْق حاجباً كَانَ الْأَمِير سيف الدّين تنكز يعظمه وَيجْلس قدامه ويرمل على يَده فِي بأيام الخدم وَكَانَ يحترمه وَيُحب حَدِيثه ويصغي غليه وَيقبل شفاعاته ويزوره فِي بَيته) وَكَانَ محتشماً فِي نَفسه رَئِيسا يحضر السماعات ويرقص فِيهَا وَأَظنهُ لبس فِي وَقت زِيّ الْفُقَرَاء وَمَشى مَعَهم إِلَّا أَنه كَانَ فِيهِ اسْتِحَالَة وَذَلِكَ أَنه إِذا دخل عَلَيْهِ أحد فِي بَيته فِي أَمر قَالَ لَهُ السّمع وَالطَّاعَة وَمن أَحَق مِنْك بِهَذَا الَّذِي تطلبه قف غَدا لمولانا ملك الْأُمَرَاء فِي الْخدمَة وَأَنا غَدا أساعدك وتبصر مَا أَقُول فَإِذا وقف ذَلِك الْمِسْكِين قَالَ يَا مَوْلَانَا أَي حايك قَامَ أَو أَي بيطار قَامَ قَالَ يُرِيد يصير جندياً فَإِذا سمع الْأَمر سيف الدّين ذَلِك قَالَ نحه فَتَنَاول ذَلِك الْمِسْكِين العصي من كل جَانب وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسَبْعمائة

стр. 6571

٣ - (الألقاب) ابْن كتيلة عبد الْبَاقِي بن أَحْمد كتيلة عبد الله بن أبي بكر الكتندي الشَّاعِر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ٣ - (كثير) ٣ - (السّلمِيّ الصَّحَابِيّ) كثير بن عَمْرو السّلمِيّ حَلِيف بني أَسد وَقيل بني عبد شمس وَبَنُو أَسد حلفاء لبني عبد شمس شهد بَدْرًا فِيمَا ذكر ابْن إِسْحَاق من رِوَايَة زِيَاد وَلَيْسَ فِي رِوَايَة ابْن هِشَام وَذكر ابْن السراج عَن عمر بن مُحَمَّد بن الْحسن الْأَسدي عَن أَبِيه عَن زيد عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ وَشهد بَدْرًا من حلفاء لبني أَسد كثير بن عَمْرو وَأَخُوهُ مَالك بن عَمْرو قَالَ ابْن عبد الْبر وَلم أر كثير فِي غير هَذِه الرِّوَايَة وَلَعَلَّه أَن يكون ثقف لقباً لَهُ واسْمه كثير ٣ - (كثير بن الْعَبَّاس) كثير بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب أَبُو تَمام ولد قبل وَفَاة النَّبِي ﷺ بأشهر فِي سنة عشر وَلَيْسَت لَهُ صُحْبَة وَأمه سبأ رُومِية وَقيل حميرية وَكَانَ فَقِيها ذكياً فَاضلا روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج وروى ابْن شهَاب وروى هُوَ عَن أَبِيه وَعمر وَعُثْمَان وأخيه عبد الله) وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَتُوفِّي فِي عشر التسعين لِلْهِجْرَةِ ٣ - (خَال الْبَراء الصَّحَابِيّ) كثير خَال الْبَراء روى الشّعبِيّ عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ كَانَ اسْم خَالِي قَلِيلا فَسَماهُ رَسُول الله ﷺ كثيرا وَمن حَدِيثه عَن النَّبِي ﷺ إِنَّمَا نسكنا بعد صَلَاتنَا

стр. 6572

٣ - (الْأَزْدِيّ الصَّحَابِيّ) كثير الْأَزْدِيّ رأى النَّبِي ﷺ أكل طَعَاما مسته النَّار ثمَّ صلى وَلم يتَوَضَّأ روى عَنهُ عقبَة بن مُسلم التجِيبِي سكن مصر ويعد فِي أَهلهَا ٣ - (الْأنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ) كثير الْأنْصَارِيّ سكن الْبَصْرَة روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ إِذا صلى الْمَكْتُوبَة انْصَرف عَن يسَاره وَقد قيل حَدِيثه مُرْسل روى عَنهُ ابْنه جَعْفَر بن كثير ٣ - (كثير الْحَارِثِيّ) كثير بن شهَاب الْحَارِثِيّ قَالَ ابْن عبد الْبر فِي صحبته نظر وَقد روى عَن عمر وَهُوَ الَّذِي قتل يَوْم الْقَادِسِيَّة جالينوس وَأخذ سلبه لَا أعلم لَهُ رِوَايَة يل قتل جالينوس زهرَة بن حوية ٣ - (كثبر بن قسي) كثير بن قيس ذكره ابْن قَانِع وَذكر لَهُ حَدِيثا من رِوَايَة دَاوُد بن جميل عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ مِمَّن سلك طَرِيق الْعلم سهل الله لَهُ بِهِ طَرِيقا إِلَى الْجنَّة قَالَ ابْن عبد الْبر هَذَا وهم إِنَّمَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مُصَنفه عَن دَاوُد بن جميل عَن كثير بن قيس عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِي ﷺ وَهُوَ الصَّحِيح وَدَاوُد بلن جميل مَجْهُول قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ وَذكر أَن الْأَوْزَاعِيّ روى هَذَا الحَدِيث عَن كثير بن قيس عَن سَمُرَة عَن أبي الدَّرْدَاء) ٣ - (أَبُو سَخْبَرَة الْحَضْرَمِيّ) كثير بن مرّة أَبُو سَخْبَرَة الْحَضْرَمِيّ الْحِمصِي سمع عمر ومعاذ بن جبل ونعيم بن هماز وَآخَرين توفّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْأَرْبَعَة

стр. 6573

٣ - (أَبُو قُرَّة الْبَصْرِيّ) كثير بن شنظير أَبُو قُرَّة الْبَصْرِيّ قَالَ أَبُو زرْعَة لين وَتردد فِيهِ ابْن معِين وَتُوفِّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة سوى النَّسَائِيّ ٣ - (الْمُزنِيّ الْمدنِي) كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف بن يزِيد الْمُزنِيّ الْمدنِي اتَّفقُوا على ضعفه وَضرب على حَدِيثه أَحْمد بن حَنْبَل وَقَالَ الشَّافِعِي هُوَ ركن من أَرْكَان الْكَذِب وَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد وَأما التِّرْمِذِيّ فَأخذ يملس عَلَيْهِ وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَمِائَة وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة ٣ - (الْكِنْدِيّ) كثير بن الصَّلْت الْكِنْدِيّ الْمدنِي هُوَ الَّذِي كَانَ أهل الْمَدِينَة إِذا نسبوا رجلا إِلَى الإقبال قَالُوا لَقِي لَيْلَة كثير بن الصَّلْت وَذَلِكَ أَن مُعَاوِيَة أَمر رجلا من آل أبي بكر ان يَبْنِي لَهُ منزلا بِالْمَدِينَةِ ينزل بِهِ إِذا اجتاز إِلَى مَكَّة فَفعل وَأَقْبل مُعَاوِيَة والبكري يسايره غذ نظر من الثَّنية إِلَى منزل كثير بن الصَّلْت فَقَالَ مُعَاوِيَة أمنزلي هَذَا فَقَالَ لَيْسَ بِهِ ومنزلك قريب وَلَو قد صرت إِلَى قَرَار الْمصلى لرأيته وَهَذَا منزل كثير فَنظر كثير فِي موكبه على بعير لَهُ فَدَعَاهُ وسايره وَسَأَلَهُ عَن رَأْيه فِي الْمنزل فَقَالَ لست اقدر على بَيْعه قَالَ أَو لَيْسَ لَك قَالَ بلَى وَلَكِن قدمنَا هَذَا الْحرم وَنحن ننسب إِلَى آبَائِنَا ونعرف بأحسابنا فاستولى على ذَلِك هَذَا الْمنزل وصرنا نَعْرِف بِهِ وَفِيه سَبْعُونَ مختمرة لَيْسَ يحول بَين النَّاس وَبَين معرفَة حالهن إِلَّا حَائِطه وَلَو خرجن مِنْهُ كشف مِنْهُنَّ مَا) لَا يقدر على احْتِمَاله فَقَالَ إِنِّي أثمنك وأنيخ بعيرك فأصب على هامته وسنامه حَتَّى أواريهما فَقَالَ إِنِّي لَا أجد لذَلِك سَبِيلا لما أعلمتك وَكَانَت لَهُ نفس شَدِيدَة فَقضى مُعَاوِيَة حجه وَفِيه عَنهُ إِعْرَاض وَقد كَانَ أسلفه مِائَتي ألف دِرْهَم فِي غرم لزمَه فأوصى مَرْوَان بن الحكم فَقبض المَال مِنْهُ وَقَالَ إِن استأجلك أَََجَلًا قَصِيرا فَأَجله فَإِن وافاك بِالْمَالِ وَإِلَّا فبع ربعه وَملكه حَتَّى تستوفي ذَلِك مِنْهُ وَكَانَ الَّذِي بَين مَرْوَان وَكثير قبيحاً فَأرْسل مَرْوَان إِلَى كثير فَأعلمهُ بذلك فاستأجله شهرا فَقبل ذَلِك وَرجع كثير إِلَى منزله فَدَعَا ابْنه الزبير وَقَالَ يَا ابْني إِنَّا لسنا نجد لنا خيرا من أَمِير الْمُؤمنِينَ وَإِن كَانَ قد أَمر فِينَا بِمَا أَمر فَكتب لَهُ وَوَجهه وَعظم الْحق فَلَمَّا كَانَ فِي آخر يَوْم من الْأَجَل وَلم يَأْته عَن ابْنه خبر أَتَى سعيد بن الْعَاصِ فَأخْبرهُ خَبره فَقَالَ سعيد إِن أَحْبَبْت أَن أتولى المَال وَدفعه واكتتاب الْبَرَاءَة لَك بذلك فعلت وَإِن شِئْت حمل إِلَيْك فجزاه

стр. 6574

خيرا وَانْصَرف فَلَمَّا كَانَ بِبَعْض الطَّرِيق ذكر قيس بن سعد بن عبَادَة فَقَالَ قيس سيد هَذَا الْحرم من ذِي يمن وَقد ابْتليت بِمَا علم فجَاء إِلَيْهِ وَأخْبرهُ خَبره فَقَالَ قيس أمسيت عَن حَاجَتك وَهِي مصبحتك غَدا إِلَى مَنْزِلك وَإِن أَحْبَبْت ولينا حملهَا عَنْك إِلَى مَرْوَان فَانْصَرف كثير حَتَّى إِذا أَخذ بِحَلقَة بَاب دَاره ذكر عبد الله بن جَعْفَر فَقَالَ مَا فيهم أحد اشد إِكْرَاما لي مِنْهُ فَدخل عَلَيْهِ وَهُوَ يتعشى فَأخْبرهُ خَبره فَالْتَفت إِلَى هَانِئ وَكيله وَقَالَ مَا عنْدك قَالَ مائَة ألف دِرْهَم قَالَ مَا جَاءَ من شَيْء نصفه إِلَّا تمّ بِإِذن الله ثمَّ نظر فِي وُجُوه جُلَسَائِهِ وَمَعَهُ رجل من بني الأرقط وَمن ولد عَليّ فَضَحِك قَالَ هِيَ عِنْدِي قَالَ من أَيْن هِيَ لَك قالك من فضول صَلَاتك فَانْصَرف كثير إِلَى منزله فَبَاتَ آمنا وَأمن نساؤه فَلَمَّا كَانَ فِي السحر قدم ابْنه الزبير بِكِتَاب مُعَاوِيَة أَن لَا يعرض لَهُ وَكتب لَهُ الْبَرَاءَة فَأصْبح غادياً إِلَى مَرْوَان فَدفع كتبه إِلَيْهِ وَمضى إِلَى سعيد بن الْعَاصِ فَإِذا الْبَدْر على ظهر الطَّرِيق فَلَمَّا نظر إِلَيْهِ قَالَ أحوجنا أَبَا الزبير إِلَى الغدو قَالَ مَا لذَلِك جِئْت وَأخْبرهُ الْخَبَر وَجئْت) لأسرك وأشكرك فَقَالَ أَترَانِي رَاجعا فِي شَيْء أمرت لَك بِهِ فَرجع وَالْمَال مَعَه فَأتى قيس بن سعد فَإِذا المَال مَجْمُوع فَأخْبرهُ الْخَبَر فَقَالَ أفأرده يَا أَبَا الزبير فِي مَالِي وَقد أمرت لَك بِهِ أحملها يَا غُلَام مَعَه ثمَّ أَتَى عبد الرَّحْمَن بن جَعْفَر فَأخْبرهُ الْخَبَر فَقَالَ مَا كنت لرجع فِي شَيْء أمرت لَك بِهِ فَقَالَ أما مَا كَانَ من عنْدك فَنعم وَأما مَا استقرضته فَلَا فَقَالَ أَنا على قَضَاء الدُّيُون أقوى مِنْك وَلَك خروق فارقعها بِهِ فَانْصَرف بِهِ وَكَانَ مثلا فِي الْمَدِينَة وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ النَّسَائِيّ روى هم عَن أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَزيد بن ثَابت ٣ - (ابْن الغريرة) كثير بن الغريرة التَّمِيمِي أحد بني نهشل والغريرة أمه شَاعِر مخضرم أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَقَالَ الشّعْر فيهمَا لما بعث عمر بن الْخطاب الْأَقْرَع بن حَابِس وأخاه على جَيش إِلَى الطالقان فأصيب من أَصْحَاب ابْن الغريرة جمَاعَة فَقَالَ ابْن الغريرة يرثيهم وَيذكر ذَلِك الْيَوْم (سقى مزن السَّحَاب إِذا استهلت ... مصَارِع فيتةٍ بالجوزجان) (إِلَى القصرين من رستاق خوطٍ ... أبادهم هُنَاكَ الأقراعان) (وَمَا بِي أَن أكون جزعت إِلَّا ... حنين الْقلب للبرق الْيَمَانِيّ) ومحبورٍ بأوبتنا يرجي اللِّقَاء وَلنْ أرَاهُ وَلنْ يراني (

стр. 6575

وَرب أخٍ أصَاب الْمَوْت قبلي ... بَكَيْت وَلَو نعيت لَهُ بكاني) (دَعَاني دَعْوَة وَالْخَيْل تردي ... فَمَا أَدْرِي أباسمي أم كناني) (فَكَانَ إجَابَتِي إِيَّاه أَنِّي ... عطفت عَلَيْهِ خوار الْعَنَان) (واي فَتى دَعَوْت وَقد تولت ... بِهن الْخَيل ذَات العنظوان) (فَإِن أهلك فَلم أك ذَا صدوفٍ ... عَن الأقران فِي الْحَرْب الْعوَان) (وَلم أدْلج لطرق عرس جاري ... وَلم أحمل على قومِي لساني) (وَلَكِنِّي إِذا مَا هايجوني ... منيع الْجَار مُرْتَفع المباني) (أكارم من يكارمني بِمَالي ... وأرعى ذَا الْقَرَابَة إِن رعاني) (ويكرمني إِذا استبسلت قَرْني ... واقضي وَاحِدًا مَا قد قضاني) ) (فَلَا تستبعدوا يومي قفإني ... سأوشك مرّة أَن تفقداني) (ويدركني الَّذِي لَا بُد مِنْهُ ... وَإِن أشفقت م من خوف الْجنان) (وتبكيني نوائح معولاتٌ ... نَزَلْنَ بدار معولة الزَّمَان) (حبائس بالعراق منهنهاتٌ ... سواجي الطّرف كالبقر الهجان) (أعاذلتي من لومٍ دَعَاني ... وللرشد الْمُبين فاهدياني) (فَرد الْمَوْت عني إِن أَتَانِي ... وَلَا وأبيكما مَا تفعلان) ٣ - (الْحِمصِي الإِمَام) كثير بن عبيد الإِمَام أَبُو الْحسن الْمذْحِجِي الْحِمصِي الْحذاء الْمقري إِمَام جَامع حمص سِتِّينَ سنة كَانَ سيداً عَارِفًا خَائفًا قَانِتًا روى عَنهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم وَغَيره يُقَال عَنهُ إِنَّه إِمَام أهل حمص سِتِّينَ سنة فَمَا سَهَا فِي صَلَاة قطّ توفّي سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ٣ - (مولى أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ) كثير بن افلح مولى أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ أحد من نسخ الْمَصَاحِف أَيَّام عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ الَّتِي جهزت إِلَى الْأَمْصَار توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ

стр. 6576

٣ - (أَبُو سهل الْكلابِي) كثير بن هِشَام أَبُو سهل الْكلابِي الرقي نزيل بَغْدَاد وَثَّقَهُ ابْن معِين وَأَبُو دَاوُد وَتُوفِّي سنة سبع وَمِائَتَيْنِ وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة ٣ - (رَأس البترية الرافضة) كثير الأبتر هُوَ راس الْفرْقَة الْمَعْرُوفَة بالبترية ومذهبه كمذهب السليمانية أَصْحَاب سُلَيْمَان بن جرير وَقد تقدم ذكره فِي حرف السِّين فِي مَكَانَهُ إِلَّا أَن البترية توقفوا فِي عُثْمَان أهوَ مُؤمن أم كَافِر قَالُوا لأَنا إِذا سمعنَا مَا ورد فِي حَقه من) الْأَخْبَار وَكَونه من الْعشْرَة المبشرين بِالْجنَّةِ قُلْنَا يجب الحكم بِصِحَّة إيمَانه وإسلامه وَكَونه من أهل الْجنَّة وَإِذا نَظرنَا إِلَى مَا أحدث من الْأَحْدَاث قُلْنَا يجب الحكم بِكُفْرِهِ فتحيرنا فِي أمره وتوقفنا فِي كفره ووكلناه إِلَى أحكم الْحَاكِمين قَالُوا وَأما عَليّ فَهُوَ أفضل النَّاس بعد رَسُول الله ﷺ وأولاهم بِالْإِمَامَةِ لكنه سلم الْأَمر لَهُم رَاضِيا مُطيعًا وَترك حَقه وَنحن راضون بِمَا رَضِي مُسلمُونَ لما سلم لَا يحل لنا غير ذَلِك وَلَو لم يرض بذلك لَكَانَ أَبُو بكر هَالكا ٣ - (الشَّاعِر الْمَشْهُور) كثير بِضَم الْكَاف وَفتح الثَّاء وَالْيَاء مُصَغرًا ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي جُمُعَة الْأسود بن عَامر بن عُوَيْمِر ابو صَخْر الْخُزَاعِيّ الشَّاعِر الْمَشْهُور أحد عشاق الْعَرَب وَإِنَّمَا صغروه أَنه كَانَ شَدِيد الْقصر وَكَانَ إِذا دخل على عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان يَقُول لَهُ طأطئ رَأسك لَا يُؤْذِيك السّقف يمازحه بذلك وَكَانَ يلقب زب الذُّبَاب يُقَال إِن طوله كَانَ ثَلَاثَة أشبار لَا يزِيد عَنْهَا توفّي هُوَ وَعِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس فِي يَوْم وَاحِد وَصلي عَلَيْهِمَا سنة خمس وَمِائَة فَقَالَ النَّاس مَاتَ أفقه النَّاس واشعر النَّاس وَكَانَ رَافِضِيًّا شَدِيد التعصب لآل أبي طَالب قَالَ لَهُ يَوْمًا عبد الْملك بن مَرْوَان بِحَق عَليّ بن ابي طَالب هَل رَأَيْت أحدا أعشق مِنْك قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَو نشدتني بحقك لأخبرتك بَينا

стр. 6577

أَنا أَسِير فِي بعض الفلوات إِذا أَنا بِرَجُل قد نصب حِبَالًا لَهُ فَقلت لَهُ مَا أحتسبك هَا هُنَا قَالَ أهلكني وَأَهلي الْجُوع فَنصبت حبالتي هُنَا لأصيب لَهُم شَيْئا يَكْفِينِي ويعصمنا يَوْمنَا هَذَا قلت أَرَأَيْت إِن قُمْت مَعَك فَأَصَبْت صيدا تجْعَل لي مِنْهُ جُزْءا قَالَ نعم فَبينا نَحن كَذَلِك وَقعت ظَبْيَة فِي الحبالة فخرجنا نَبْتَدِر فبدرني إِلَيْهَا فَحلهَا وأطلقها فَقلت لَهُ مَا حملك على هَذَا قَالَ دخلتني لَهَا رقة شبهتها بليلى وَأَنْشَأَ يَقُول (أيا شبه ليلى لَا تراعي فإنني ... لَك الْيَوْم من وحشيةٍ لصديق) (أَقُول وَقد أطلقتها من وثاقها ... فَأَنت لليلى مَا حييت طليق) وَكَانَ كثير يهوى عزة وَله فِيهَا الشعار الْمَشْهُورَة وَكَانَ بِمصْر وَهِي بِالْمَدِينَةِ فاشتاق إِلَيْهَا) فسافر غليها فلقيها فِي الطَّرِيق وَهِي متوجهة إِلَى مصر فَجرى بَينهمَا كَلَام طَوِيل الشَّرْح ثمَّ إِنَّهَا انفصلت عَنهُ وقدمت مصر وَعَاد كثير إِلَى مصر فوافاها وَالنَّاس منصرفون من جنازتها فَأتى قبرها وأناخ رَاحِلَته وَمكث سَاعَة ثمَّ رَحل وَهُوَ يَقُول أبياتاً مِنْهَا (أَقُول ونضوي واقفٌ عِنْد قبرها ... عَلَيْك سَلام الله وَالْعين تسفح) (وَقد كنت ابكي من فراقك حَيَّة ... فَأَنت لعمري الْيَوْم أنأى وأنزح) وَمن شعره فِيهَا (وَإِنِّي وتهيامي بعزة بَعْدَمَا ... تسليت من وجدٍ بهَا وتسلت) (كالمرتجي طل الغمامة كلما ... تبوأ مِنْهَا للمقيل اضمحلت) وشعره وأخباره كَثِيرَة مَذْكُورَة فِي كتاب الأغاني كَانَ شِيعِيًّا يَقُول بتناسخ الْأَرْوَاح وَيقْرَأ آيَة فِي أَي صُورَة مَا شَاءَ ركبك وَكَانَ يُؤمن برجعة عَليّ بن أبي طَالب إِلَى الدُّنْيَا وَكَانَ فِيهِ خطل وَعجب وَكَانَ لَهُ عِنْد قُرَيْش منزلَة وَقدر وَلما قتل يزِيد بن الْمُهلب بن أبي صفرَة وَجَمَاعَة من أهل بَيته بعقر بابل وَكَانُوا يكثرون الْإِحْسَان إِلَيْهِ قَالَ مَا أجل الْخطب ضحى بَنو حَرْب بِالدّينِ يَوْم الطف وضحى بَنو مَرْوَان بِالْكَرمِ يَوْم القعر الكثيري العابر أَبُو الْفضل جَعْفَر بن الْحُسَيْن ٣ - (المنصوري) كجكن الْأَمِير سيف الدّين المنصوري عمر دهراً طَويلا وَكَانَ السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد ينْتَظر مَوته وَيسْأل عَنهُ كل من يصل من دمشق حَدثنِي الْأَمِير

стр. 6578

شرف الدّين حُسَيْن بن جندربيك قَالَ لما حضرت قُدَّام السُّلْطَان عِنْد حضوري من دمشق سَأَلَني عَن أَشْيَاء مِنْهَا أيش حس كجكن فَقلت لَهُ طيب وسمى أَوْلَاده الثَّلَاثَة كلا مِنْهُم مُحَمَّدًا وَأَظنهُ كَانَ قد نزل عَن إقطاعه فِي آخر عمره وَتُوفِّي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة ٣ - (الْأَشْرَف) ) كجك بن مُحَمَّد بن قلاوون السُّلْطَان الْملك الْأَشْرَف عَلَاء الدّين ابْن الْملك النَّاصِر ابْن الْملك الْمَنْصُور لما خلع الْأَمِير سيف الدّين قوصون أَخَاهُ الْملك الْمَنْصُور أَبَا بكر ولاه الْملك وَأَجْلسهُ على التخت وَحلف وَحلف لَهُ العساكر مصرا وشاماً وَكَانَ عمره يَوْمئِذٍ خمس سِنِين تَقْرِيبًا فِي أَوَاخِر شهر صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة واستقل الْأَمِير سيف الدّين قوصون بكفالة الممالك وَصَارَ نَائِبه وَإِذا حضرت العلائم أعطي قَلما فِي يَده وَجَاء فقيهه المغربي الَّذِي يقرئ أَوْلَاد السُّلْطَان وَيكْتب الْعَلامَة والقلم فِي يَد السُّلْطَان عَلَاء الدّين كجك ثمَّ إِنَّه الفخري خرج إِلَى الكرك لمحاصرة أَخِيه النَّاصِر أَحْمد فَكَانَ مَا كَانَ وَجرى مَا جرى فِي تَرْجَمَة ألطنبغا الفخري وقوصون وَلما توجه أَحْمد النَّاصِر من الكرك إِلَى الْقَاهِرَة فِي شهر رَمَضَان جلس على كرْسِي الْملك وخلع الْأَشْرَف وَانْصَرف من الْملك ثمَّ تولى أَخُوهُ الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل بعد خلع أَخِيه النَّاصِر أَحْمد وَلما توفّي الصَّالح رَحمَه الله تَعَالَى تولى السُّلْطَان الْملك الْكَامِل شعْبَان وَجَاء الْخَبَر إِلَى الشَّام بوفاة الْأَشْرَف كجك رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ٣ - (الألقاب) ابْن الكجلو أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ ابْن كج الشَّافِعِي اسْمه يُوسُف بن أَحْمد كدامر بن حَيَّان الْعزي أحد من قتل بعذراء مَعَ حجر بن عدي فِي عشر السِّتين من الْهِجْرَة ابْن أبي كدية الْمُتَكَلّم اسْمه مُحَمَّد بن عَتيق الْكُدَيْمِي الْحَافِظ مُحَمَّد بن يُوسُف

стр. 6579

ابْن كرام المجسم صَاحب الْمَذْهَب اسْمه مُحَمَّد بن كرام الْكَرَابِيسِي الْمُتَكَلّم اسْمه الْوَلِيد بن أبان ابْن كراز وَاثِلَة بن بَقَاء كَاتب كَرَامَة القفصي هُوَ إِسْمَاعِيل بن عَليّ) ابْن كَرَامَة الْعجلِيّ اسْمه مُحَمَّد بن عُثْمَان الكراجكي شيخ الشِّيعَة اسْمه مُحَمَّد بن عَليّ كرَاع النَّمْل عَليّ بن الْحسن ابْن كرما الصُّوفِي اسْمه مُحَمَّد بن بركَة ٣ - (نَائِب الشَّام) كراي المنصوري الْأَمِير سيف الدّين كَانَ أَولا قبل قازان وحضوره إِلَى الشَّام نَائِبا بصفد حضر إِلَيْهَا بعد الْأَمِير فَارس الدّين البكي وَلما توجه إِلَى المصاف وَكسر النَّاس حضر إِلَى صفد وَقصد القلعة لإيداع حريمه بهَا وَقد انجفل النَّاس فَلم يفتح لَهُ الْبَاب وسبه جمَاعَة من مستخدمي القلعة وآلموه بالْكلَام فَقَالَ أَنا مَا أخل وَلَكِن افتحوا للحريم فَلم يسمعوا لَهُ وَبقيت فِي خاطره فَلَمَّا توجه إِلَى مصر طلب الْعود إِلَى صفد نَائِبا فَعَاد إِلَيْهَا وَقتل أُولَئِكَ الَّذين جاهروه بالأذى وَمنعُوا حريمه بالمقارع ونفاهم مِنْهَا ثمَّ إِنَّه توجه إِلَى مصر وَحضر إِلَى صفد الْأَمِير سيف الدّين بتخاص وَأقَام بِمصْر مُدَّة ثمَّ إِنَّه رمى الأقطاع وَأقَام بالقدس مُدَّة بطالاً يَأْكُل من ريع أملاكه وَلم يزل إِلَى أَن حضر السُّلْطَان من الكرك فَحَضَرَ إِلَى دمشق وَقَالَ لَهُ أَي من ملك غَزَّة ملك مصر فجهزه إِلَى غَزَّة وَلما دخل السُّلْطَان الْقَاهِرَة دخل مَعَه وَكَانَ الجوكندار الْكَبِير النَّائِب خوشداشه ثمَّ إِن السُّلْطَان أخرجه فِي عَسْكَر مصري إِلَى حمص وسَاق فِي ليله بالعسكر لَيْلَة الْعِيد من حمص فَمَا اصبح إِلَّا وَهُوَ على بَاب دَار النِّيَابَة بحلب وَأمْسك أسندمر وَحضر إِلَى دمشق نَائِبا وَحلف بِالطَّلَاق وَالْعِتْق لِأَنَّهُ من اطلع عَلَيْهِ أَنه سرق النّصاب الشَّرْعِيّ قطع يَده فَضَاقَ وَبعث إِلَى المباشرين من دمشق إِلَى غَزَّة وَمن دمشق إِلَى حمص وأحضرهم لعمل الْحساب وأظنهم حَضَرُوا فِي الزناجير وضيق على النَّاس وشدد واتكل على الشَّيْخ نجم الدّين مُحَمَّد بن الْكَمَال الصَّفَدِي وَجعل دَرك الْعَلامَة عَلَيْهِ وَأمْسك الصاحب عز الدّين ابْن القلانسي وَجَرت تِلْكَ الْوَاقِعَة الَّتِي قتل فِيهَا) الشَّيْخ مجد الدّين التريشي بِالْعِصِيِّ وَسلم قَاضِي الْقُضَاة

стр. 6580

نجم الدّين ابْن صصري فَلم يمْكث بعد ذَلِك غير ثَمَانِيَة أَيَّام وَأمْسك يَوْم الموكب بَعْدَمَا حضر لَهُ تشريف عَظِيم من مصر ولبسه ثمَّ قيد وجهز إِلَى مصر وَبَقِي فِي الْحَبْس مُدَّة وَعِنْده من يَخْدمه وَجَارِيَة يَطَأهَا إِلَى ان مَاتَ وَكَانَ عفيفاً صيناً لم يعرف غير زَوْجَاته وجواريه وَكَانَت لَهُ قدرَة على النِّكَاح عَظِيمَة لَا يكَاد يصبر عَنهُ وَإِذا سَافر كَانَ مَعَه جواريه وَكَانَت لَهُ أَربع زَوْجَات وَثَلَاثِينَ حظية من جواريه وَكَانَ سَمحا إِلَى الْغَايَة عِنْده قَصْعَة تسع ثَمَانِيَة أرؤس غنما يحملهَا أَربع عتالين يملؤها يَوْمًا حلاوة سكرية وَيَوْما طَعَام أرز مفلفل وَلَا يزَال فِي مشروب وَفَاكِهَة وحلوى وَلَا يقبل لأحد شَيْئا لَا هَدِيَّة وَلَا تقدمة لَا من كَبِير وَلَا من صَغِير وَكَانَ متين الدّيانَة شَدِيد الْغَضَب لَا يقوم شَيْء لغضبه وَلما أمسك الْأَمِير سيف الدّين بكتمر الجوكندار النَّائِب بِمصْر امسك هُوَ بِدِمَشْق لِأَنَّهُ خوشداشه ٣ - (الألقاب) الْكَرَابِيسِي الشَّاعِر اسْمه أَحْمد بن الْحسن الشَّافِعِي الْحُسَيْن بن عَليّ الْمُتَكَلّم اسْمه الْوَلِيد بن إبان الْمُحدث اسْمه وهب بن خَالِد الكراكجي الشيعي اسْمه مُحَمَّد بن عَليّ ابْن كراز الشَّافِعِي عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ ٣ - (كرد) ٣ - (كرد المنصوري) كرد الْأَمِير سيف الدّين المنصوري نَائِب طرابلس كَانَ فَارِسًا بطلاً شجاعاً من الْأَبْطَال الْمَذْكُورين وَكَانَ فِيهِ دين وَخير ومعروف وَصدقَة واعتناء بِأَهْل الْخَيْر وَأهل الْحَرَمَيْنِ وَله رِبَاط بالقدس) وَكَانَ مَمْلُوك الْأَمِير ضِيَاء الدّين ابْن الخطير ثمَّ جعله لاجين لما تسلطن حاجباً وأبلى بلَاء حسنا يَوْم الْوَقْعَة وَقتل جمَاعَة من التتار ثمَّ حمل وخاض فيهم فاستشهد سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة

стр. 6581

٣ - (أَخُو طغاي الْكَبِير) كرت الْأَمِير سيف الدّين الناصري أَخُو طغاي الْكَبِير كَانَ حضر إِلَى صفد بتبع وَاحِد وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ نقل فِي أَوَاخِر أَيَّام الْأَمِير سيف الدّين تنكز إِلَى دمشق وَبَقِي كَذَلِك إِلَى أَيَّام الفخري فجهزه إِلَى الرّوم وَرَاء طشتمر وأنعم عَلَيْهِ ثمَّ إِن النَّاصِر أَحْمد أمره طبلخاناه وَأقَام بِدِمَشْق ثمَّ إِنَّه أعطي نِيَابَة جعبر فَأَقَامَ بهَا قَلِيلا ثمَّ توفّي فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ٣ - (الألقاب) ابْن كردان النَّحْوِيّ اسْمه عبد الْوَهَّاب بن عَليّ ابْن كردان عَليّ بن طَلْحَة الْكرْمَانِي النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن حَمْزَة ٣ - (كرجى) ٣ - (كرجي) كرجى الْأَمِير سيف الدّين كَانَ شجاعاً جَريا قوي الْبَطْش ظَالِم النَّفس هُوَ الَّذِي قتل السُّلْطَان حسام الدّين لاجين ثمَّ إِنَّه قتل يَوْم قتل طغجي وطيف بِرَأْسِهِ بِالْقَاهِرَةِ سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة قَتله كردِي من الحسينية برا الْقَاهِرَة بَين الكيمان ٣ - (الْأَمِير عز الدّين) كرجي الْأَمِير عز الدّين أيبك من كبار أُمَرَاء دمشق ومقدميهم وَكَانَ فَارِسًا مُجَاهدًا يحفظ أَحَادِيث الْجِهَاد توفّي سنة سَبْعمِائة ٣ - (الألقاب) ابْن كرنيب الْحُسَيْن بن إِسْحَاق) ابْن كروس جمال الدّين مُحَمَّد بن عقيل ابْن كرّ صَاحب الموسيقى اسْمه مُحَمَّد بن عِيسَى كريم الدّين الْكَبِير عبد الْكَرِيم بن هبة الله

стр. 6582

٣ - (كرز) ٣ - (أحد الْأَوْلِيَاء) كرز بن وبرة أحد الْأَوْلِيَاء الْحَارِثِيّ الْكُوفِي كَانَ لَا ينزل منزلا إِلَّا ابتنى فِيهِ مَسْجِدا وَقَامَ يُصَلِّي فِيهِ توفّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَمِائَة كَانَ يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر فَيَضْرِبُونَهُ حَتَّى يغشى عَلَيْهِ ٣ - (ابْن جَابر الصَّحَابِيّ) كرز بن جَابر الْقرشِي الفِهري أسلم بعد الْهِجْرَة كَانَ قد أغار على سرح الْمَدِينَة فَخرج رَسُول الله ﷺ فِي طلبه حَتَّى نزل وَاديا يُقَال لَهُ سفوان نَاحيَة بدر وَفَاته كرز فَلم يُدْرِكهُ وَهِي بدر الأولى ثمَّ اسْلَمْ وَحسن إِسْلَامه وولاه رَسُول الله ﷺ الْجَيْش الَّذين بَعثهمْ فِي أثر العرنيين وَقتل كرز يَوْم الْفَتْح وَذَلِكَ سنة ثَمَان فِي رَمَضَان وَكَانَ قد أَخطَأ الطَّرِيق وَسَار فِي غير طَرِيق رَسُول الله ﷺ فَلَقِيَهُ الْمُشْركُونَ فَقَتَلُوهُ ٣ - (كرز الْخُزَاعِيّ) كرز بن عَلْقَمَة الْخُزَاعِيّ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت هَل لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهى الحَدِيث واسلم يَوْم فتح مَكَّة وَعمر عمرا طَويلا وَهُوَ الَّذِي نصب أَعْلَام الْحرم فِي خلَافَة مُعَاوِيَة وإمارة مَرْوَان بن الحكم وروى عَنهُ عُرْوَة بن الزبير ٣ - (الْكَعْبِيَّة الصحابية) أم كرز الْخُزَاعِيَّة الْكَعْبِيَّة مَكِّيَّة رَوَت أَحَادِيث مِنْهَا قَوْله ﵇ فِي الْعَقِيقَة عَن الْغُلَام شَاتَان وَعَن الْجَارِيَة شَاة) روى عَنْهَا عَطاء وسباع بن ثَابت وَغَيرهمَا وَتوفيت فِي حُدُود التِّين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهَا الْأَرْبَعَة ٣ - (كريب) ٣ - (الْأَمِير الأصبحي) كريب بن أَبْرَهَة الأصبحي الْأَمِير أحد الْأَشْرَاف روى عَن أبي

стр. 6583

الدَّرْدَاء وَحُذَيْفَة وَكَعب الْأَحْبَار وَولي الْإسْكَنْدَريَّة لعبد الْعَزِيز بن مَرْوَان وَتُوفِّي سنة خمس وَسبعين لِلْهِجْرَةِ ٣ - (مولى ابْن عَبَّاس) كريب بن أبي مُسلم الْمَكِّيّ مولى ابْن عَبَّاس أدْرك عُثْمَان وروى عَنهُ وَعَن زيد بن ثَابت وَعَائِشَة وَأُسَامَة بن زيد وَأم هَانِئ وَأم سَلمَة وَابْن عَبَّاس وَغَيرهم وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة ابْن كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء ٣ - (العامري) كريز بن سامة وَيُقَال ابْن سامة العامري وَفد على النَّبِي ﷺ مَعَ النَّابِغَة الْجَعْدِي فَاسْلَمْ وَقَالَ لرَسُول الله ﷺ الْعَن بني عَامر يَا رَسُول الله قَالَ لم أبْعث لعاناً حَدِيثه يَدُور على الرّحال بن الْمُنْذر عَن أَبِيه عَن جده وَيُقَال هُوَ كرز ٣ - (كَرِيمَة) ٣ - (أم الْكِرَام المروزية) كَرِيمَة بنت أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَاتِم المرويزة أم الْكِرَام الْمُجَاورَة بِمَكَّة كَانَت كاتبة فاضلة عَالِمَة سَمِعت من مُحَمَّد بن مكي الْكشميهني وَكَانَت تضبط كتابها وَحدثت بِالصَّحِيحِ مَرَّات وَكَانَت بكرا لم تتَزَوَّج وَطَالَ عمرها وَعلا إسنادها) توفيت سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة ٣ - (بنت الحبقبق) كَرِيمَة بنت الْمُحدث الْعَلامَة الْأمين أبي مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عَليّ ابْن الْخضر بن عبد الله بن عَليّ الشيخة المعمرة مُسندَة الشَّام وَأم الْفضل القرشية الزبيرية الدمشقية بنت الحبقبق بحاء مُهْملَة وباءين وقافين ولدت سنة خمس أَو سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَتوفيت سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وسِتمِائَة سَمِعت وروى عَنْهَا جمَاعَة

стр. 6584

٣ - (كَرِيمَة الحميرية) كَرِيمَة بنت كُلْثُوم الْحِمْيَرِي خطبهَا رَسُول الله ﷺ لِعَكَّافِ الْهِلَالِي من حَدِيث مَكْحُول عَن غُضَيْف بن الْحَارِث عَن أبي ذَر ٣ - (بنت ابْن الخاضبة) كَرِيمَة بنت مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْبَاقِي الْمَعْرُوف بِابْن الخاضبة اسمعها والدها من الشريف عبد الصَّمد بن عَليّ بن الْمَأْمُون وَعبد الله بن الصريفيني وَأحمد بن مُحَمَّد بن النقور وَغَيرهم وَحدثت باليسير وَكَانَت فاضلة صَادِقَة وتكتب خطا حسنا على طَريقَة والدها كتبت تَارِيخ الْخَطِيب وَغَيره وَتوفيت رَحمهَا الله تَعَالَى سنة سبع وَعشْرين وَخَمْسمِائة ٣ - (الألقاب) الكزبراني اسْمه أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن كزبران عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْكسَائي اسْمه عَليّ بن حَمْزَة الْكسَائي الصَّغِير اسْمه مُحَمَّد بن يحيى ابْن الكساء اسْمه مُحَمَّد بن بركَة ابْن كسَاء الْمصْرِيّ أَحْمد بن سُلَيْمَان ابْن كسيرات مجد الدّين إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم وَلَده تَاج لدين عَليّ بن إِسْمَاعِيل) ٣ - (نَائِب طرابلس) كستاي بِالْكَاف وَالسِّين الْمُهْملَة وتاء ثَالِثَة الْحُرُوف وَبعد الْألف يَاء آخر الْحُرُوف الْأَمِير سيف الدّين الناصري كَانَ من رفْعَة طغاي الْكَبِير ثمَّ إِن السُّلْطَان الْملك النَّاصِر أخرجه لنيابة طرابلس فَحَضَرَ إِلَيْهَا وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ توفّي سنة سِتّ عشرَة وَسَبْعمائة وَكَانَ حسن الشكل لَهُ ميل إِلَى الْفُضَلَاء وَكتب خطا مليحاً الكسروي أَبُو سهل اسْمه يزدجرد كشاجم الشَّاعِر الْمَشْهُور اسْمه مَحْمُود ابْن الْحُسَيْن

стр. 6585

٣ - (كشتغدي) ٣ - (عَلَاء الدّين الشمسي) كشتغدي الشمسي الْأَمِير عَلَاء الدّين كَانَ فِيهِ تشيع وَحبس هُوَ والبيسري وَله آثَار فِي إصْلَاح السجْن الَّذِي بداخل مشْهد عَليّ من جَامع دمشق جَاءَهُ سهم على حِصَار عكا فَقتله فِي سنة تسعين وسِتمِائَة ٣ - (جمال الدّين الْعزي) كشتغدي الْأَمِير جمال الدّين الْعزي مصري حدث عَن سبط السلَفِي وَتُوفِّي سنة تسعين وسِتمِائَة ٣ - (عَتيق الْمَنْصُور قلاوون) كشتغدي الْأَمِير عَلَاء الدّين الظَّاهِرِيّ أَمِير مجْلِس كَانَ من كبار الْأُمَرَاء المصريين ظهر قبل وَفَاته أَنه بَاقٍ على الرّقّ فَاشْتَرَاهُ الْمَنْصُور قلاوون وَأعْتقهُ وَكَانَ أحد الْأَبْطَال لَهُ مَوَاقِف مَشْهُورَة توفّي بقلعة الْجَبَل كهلاً وَحضر السُّلْطَان جنَازَته سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة ٣ - (الألقاب) ) الكسروي عَليّ بن مهْدي الْكشِّي أَبُو زيد اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد الْكشِّي صَاحب الْمسند عبد الحميد بن حميد ٣ - (كَعْب) ٣ - (شَاعِر النَّبِي ﷺ كَعْب بن مَالك بن عَمْرو بن الْقَيْن بن كَعْب بن سَواد بن غنم
следующие страницы →