← Тараджим

Тараджим · id 6677

الوافي بالوفيات

الصفدي

Полный текст (7 288 стр.). Показаны 6581–6620 · переход к 6586.

стр. 6581

٣ - (أَخُو طغاي الْكَبِير) كرت الْأَمِير سيف الدّين الناصري أَخُو طغاي الْكَبِير كَانَ حضر إِلَى صفد بتبع وَاحِد وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ نقل فِي أَوَاخِر أَيَّام الْأَمِير سيف الدّين تنكز إِلَى دمشق وَبَقِي كَذَلِك إِلَى أَيَّام الفخري فجهزه إِلَى الرّوم وَرَاء طشتمر وأنعم عَلَيْهِ ثمَّ إِن النَّاصِر أَحْمد أمره طبلخاناه وَأقَام بِدِمَشْق ثمَّ إِنَّه أعطي نِيَابَة جعبر فَأَقَامَ بهَا قَلِيلا ثمَّ توفّي فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ٣ - (الألقاب) ابْن كردان النَّحْوِيّ اسْمه عبد الْوَهَّاب بن عَليّ ابْن كردان عَليّ بن طَلْحَة الْكرْمَانِي النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن حَمْزَة ٣ - (كرجى) ٣ - (كرجي) كرجى الْأَمِير سيف الدّين كَانَ شجاعاً جَريا قوي الْبَطْش ظَالِم النَّفس هُوَ الَّذِي قتل السُّلْطَان حسام الدّين لاجين ثمَّ إِنَّه قتل يَوْم قتل طغجي وطيف بِرَأْسِهِ بِالْقَاهِرَةِ سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة قَتله كردِي من الحسينية برا الْقَاهِرَة بَين الكيمان ٣ - (الْأَمِير عز الدّين) كرجي الْأَمِير عز الدّين أيبك من كبار أُمَرَاء دمشق ومقدميهم وَكَانَ فَارِسًا مُجَاهدًا يحفظ أَحَادِيث الْجِهَاد توفّي سنة سَبْعمِائة ٣ - (الألقاب) ابْن كرنيب الْحُسَيْن بن إِسْحَاق) ابْن كروس جمال الدّين مُحَمَّد بن عقيل ابْن كرّ صَاحب الموسيقى اسْمه مُحَمَّد بن عِيسَى كريم الدّين الْكَبِير عبد الْكَرِيم بن هبة الله

стр. 6582

٣ - (كرز) ٣ - (أحد الْأَوْلِيَاء) كرز بن وبرة أحد الْأَوْلِيَاء الْحَارِثِيّ الْكُوفِي كَانَ لَا ينزل منزلا إِلَّا ابتنى فِيهِ مَسْجِدا وَقَامَ يُصَلِّي فِيهِ توفّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَمِائَة كَانَ يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر فَيَضْرِبُونَهُ حَتَّى يغشى عَلَيْهِ ٣ - (ابْن جَابر الصَّحَابِيّ) كرز بن جَابر الْقرشِي الفِهري أسلم بعد الْهِجْرَة كَانَ قد أغار على سرح الْمَدِينَة فَخرج رَسُول الله ﷺ فِي طلبه حَتَّى نزل وَاديا يُقَال لَهُ سفوان نَاحيَة بدر وَفَاته كرز فَلم يُدْرِكهُ وَهِي بدر الأولى ثمَّ اسْلَمْ وَحسن إِسْلَامه وولاه رَسُول الله ﷺ الْجَيْش الَّذين بَعثهمْ فِي أثر العرنيين وَقتل كرز يَوْم الْفَتْح وَذَلِكَ سنة ثَمَان فِي رَمَضَان وَكَانَ قد أَخطَأ الطَّرِيق وَسَار فِي غير طَرِيق رَسُول الله ﷺ فَلَقِيَهُ الْمُشْركُونَ فَقَتَلُوهُ ٣ - (كرز الْخُزَاعِيّ) كرز بن عَلْقَمَة الْخُزَاعِيّ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت هَل لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهى الحَدِيث واسلم يَوْم فتح مَكَّة وَعمر عمرا طَويلا وَهُوَ الَّذِي نصب أَعْلَام الْحرم فِي خلَافَة مُعَاوِيَة وإمارة مَرْوَان بن الحكم وروى عَنهُ عُرْوَة بن الزبير ٣ - (الْكَعْبِيَّة الصحابية) أم كرز الْخُزَاعِيَّة الْكَعْبِيَّة مَكِّيَّة رَوَت أَحَادِيث مِنْهَا قَوْله ﵇ فِي الْعَقِيقَة عَن الْغُلَام شَاتَان وَعَن الْجَارِيَة شَاة) روى عَنْهَا عَطاء وسباع بن ثَابت وَغَيرهمَا وَتوفيت فِي حُدُود التِّين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهَا الْأَرْبَعَة ٣ - (كريب) ٣ - (الْأَمِير الأصبحي) كريب بن أَبْرَهَة الأصبحي الْأَمِير أحد الْأَشْرَاف روى عَن أبي

стр. 6583

الدَّرْدَاء وَحُذَيْفَة وَكَعب الْأَحْبَار وَولي الْإسْكَنْدَريَّة لعبد الْعَزِيز بن مَرْوَان وَتُوفِّي سنة خمس وَسبعين لِلْهِجْرَةِ ٣ - (مولى ابْن عَبَّاس) كريب بن أبي مُسلم الْمَكِّيّ مولى ابْن عَبَّاس أدْرك عُثْمَان وروى عَنهُ وَعَن زيد بن ثَابت وَعَائِشَة وَأُسَامَة بن زيد وَأم هَانِئ وَأم سَلمَة وَابْن عَبَّاس وَغَيرهم وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة ابْن كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء ٣ - (العامري) كريز بن سامة وَيُقَال ابْن سامة العامري وَفد على النَّبِي ﷺ مَعَ النَّابِغَة الْجَعْدِي فَاسْلَمْ وَقَالَ لرَسُول الله ﷺ الْعَن بني عَامر يَا رَسُول الله قَالَ لم أبْعث لعاناً حَدِيثه يَدُور على الرّحال بن الْمُنْذر عَن أَبِيه عَن جده وَيُقَال هُوَ كرز ٣ - (كَرِيمَة) ٣ - (أم الْكِرَام المروزية) كَرِيمَة بنت أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَاتِم المرويزة أم الْكِرَام الْمُجَاورَة بِمَكَّة كَانَت كاتبة فاضلة عَالِمَة سَمِعت من مُحَمَّد بن مكي الْكشميهني وَكَانَت تضبط كتابها وَحدثت بِالصَّحِيحِ مَرَّات وَكَانَت بكرا لم تتَزَوَّج وَطَالَ عمرها وَعلا إسنادها) توفيت سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة ٣ - (بنت الحبقبق) كَرِيمَة بنت الْمُحدث الْعَلامَة الْأمين أبي مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عَليّ ابْن الْخضر بن عبد الله بن عَليّ الشيخة المعمرة مُسندَة الشَّام وَأم الْفضل القرشية الزبيرية الدمشقية بنت الحبقبق بحاء مُهْملَة وباءين وقافين ولدت سنة خمس أَو سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَتوفيت سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وسِتمِائَة سَمِعت وروى عَنْهَا جمَاعَة

стр. 6584

٣ - (كَرِيمَة الحميرية) كَرِيمَة بنت كُلْثُوم الْحِمْيَرِي خطبهَا رَسُول الله ﷺ لِعَكَّافِ الْهِلَالِي من حَدِيث مَكْحُول عَن غُضَيْف بن الْحَارِث عَن أبي ذَر ٣ - (بنت ابْن الخاضبة) كَرِيمَة بنت مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْبَاقِي الْمَعْرُوف بِابْن الخاضبة اسمعها والدها من الشريف عبد الصَّمد بن عَليّ بن الْمَأْمُون وَعبد الله بن الصريفيني وَأحمد بن مُحَمَّد بن النقور وَغَيرهم وَحدثت باليسير وَكَانَت فاضلة صَادِقَة وتكتب خطا حسنا على طَريقَة والدها كتبت تَارِيخ الْخَطِيب وَغَيره وَتوفيت رَحمهَا الله تَعَالَى سنة سبع وَعشْرين وَخَمْسمِائة ٣ - (الألقاب) الكزبراني اسْمه أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن كزبران عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْكسَائي اسْمه عَليّ بن حَمْزَة الْكسَائي الصَّغِير اسْمه مُحَمَّد بن يحيى ابْن الكساء اسْمه مُحَمَّد بن بركَة ابْن كسَاء الْمصْرِيّ أَحْمد بن سُلَيْمَان ابْن كسيرات مجد الدّين إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم وَلَده تَاج لدين عَليّ بن إِسْمَاعِيل) ٣ - (نَائِب طرابلس) كستاي بِالْكَاف وَالسِّين الْمُهْملَة وتاء ثَالِثَة الْحُرُوف وَبعد الْألف يَاء آخر الْحُرُوف الْأَمِير سيف الدّين الناصري كَانَ من رفْعَة طغاي الْكَبِير ثمَّ إِن السُّلْطَان الْملك النَّاصِر أخرجه لنيابة طرابلس فَحَضَرَ إِلَيْهَا وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ توفّي سنة سِتّ عشرَة وَسَبْعمائة وَكَانَ حسن الشكل لَهُ ميل إِلَى الْفُضَلَاء وَكتب خطا مليحاً الكسروي أَبُو سهل اسْمه يزدجرد كشاجم الشَّاعِر الْمَشْهُور اسْمه مَحْمُود ابْن الْحُسَيْن

стр. 6585

٣ - (كشتغدي) ٣ - (عَلَاء الدّين الشمسي) كشتغدي الشمسي الْأَمِير عَلَاء الدّين كَانَ فِيهِ تشيع وَحبس هُوَ والبيسري وَله آثَار فِي إصْلَاح السجْن الَّذِي بداخل مشْهد عَليّ من جَامع دمشق جَاءَهُ سهم على حِصَار عكا فَقتله فِي سنة تسعين وسِتمِائَة ٣ - (جمال الدّين الْعزي) كشتغدي الْأَمِير جمال الدّين الْعزي مصري حدث عَن سبط السلَفِي وَتُوفِّي سنة تسعين وسِتمِائَة ٣ - (عَتيق الْمَنْصُور قلاوون) كشتغدي الْأَمِير عَلَاء الدّين الظَّاهِرِيّ أَمِير مجْلِس كَانَ من كبار الْأُمَرَاء المصريين ظهر قبل وَفَاته أَنه بَاقٍ على الرّقّ فَاشْتَرَاهُ الْمَنْصُور قلاوون وَأعْتقهُ وَكَانَ أحد الْأَبْطَال لَهُ مَوَاقِف مَشْهُورَة توفّي بقلعة الْجَبَل كهلاً وَحضر السُّلْطَان جنَازَته سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة ٣ - (الألقاب) ) الكسروي عَليّ بن مهْدي الْكشِّي أَبُو زيد اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد الْكشِّي صَاحب الْمسند عبد الحميد بن حميد ٣ - (كَعْب) ٣ - (شَاعِر النَّبِي ﷺ كَعْب بن مَالك بن عَمْرو بن الْقَيْن بن كَعْب بن سَواد بن غنم

стр. 6586

يَنْتَهِي إِلَى الْخَزْرَج الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ أَبُو عبد الله وَقيل أَبُو عبد الرَّحْمَن أمه ليلى بنت زيد بن ثَعْلَبَة من بني سَلمَة شهد الْعقبَة وَاخْتلف فِي شُهُوده بَدْرًا آخى رَسُول الله ﷺ بَينه وَبَين طَلْحَة بن عبيد الله حِين آخى بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَكَانَ أحد شعراء النَّبِي ﷺ الَّذين كَانُوا يردون الْأَذَى عَنهُ وَكَانَ مجوداً مطبوعاً قد غلب عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّة أَمر الشّعْر وَعرف بِهِ واسلم وَشهد أحدا والمشاهد كلهَا حاشا تَبُوك فَإِنَّهُ نخلف عَنْهَا وَهُوَ أحد الثَّلَاثَة الَّذين خلفوا وَالثَّانِي هِلَال بن أُميَّة ومرارة بن ربيعَة تخلفوا عَن غَزْوَة تَبُوك وَتَابَ الله عَلَيْهِم وَعذرهمْ وَغفر لَهُم وَلبس يَوْم أحد لأمة رَسُول الله ﷺ وَكَانَت صفراء وَلبس رَسُول الله ﷺ لأمته فجرح كَعْب أحد عشر جرحا وَتُوفِّي سنة خمسين وَقيل سنة ثَلَاث وَخمسين وَهُوَ ابْن سبع وَسبعين سنة وَكَانَ عمي آخر عمره يعد فِي الْمَدَنِيين وروى عَنهُ جمَاعَة من التَّابِعين وروى لَهُ الْجَمَاعَة قَالَ وَكَانَ شعراء الْمُسلمين حسان بن ثَابت وَعبد الله بن رَوَاحَة وَكَعب بن مَالك وَكَانَ كَعْب يخوفهم الرحب وَعبد الله يعيرهم بالْكفْر وَحسان يقبل على الْأَنْسَاب وَبَلغنِي أَن دوساً إِنَّمَا أسلمت فرقا من قَول كَعْب (قضينا من تهَامَة كل وترٍ ... وخيبر ثمَّ أغمدنا السيوفا) (نخبرها وَلَو نطقت لقالت ... قواطعهن دوساً أَو ثقيفا) فَقَالَت دوس انْطَلقُوا فَخُذُوا لأنفسكم لَا ينزل بكم مَا نزل بثقيف وشعراء الْمُشْركين عَمْرو بن الْعَاصِ وَعبد الله بن الزِّبَعْرَى وَأَبُو سُفْيَان ابْن الْحَارِث) وَضِرَار بن الْخطاب وَقَالَ كَعْب بن مَالك يَا رَسُول الله مَاذَا ترى فِي الشّعْر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمُؤمن يُجَاهد بِسَيْفِهِ وَلسَانه وَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَرَى الله أنسى لَك قَوْلك (زعمت سخينة أَن ستغلب رَبهَا ... فليغلبن مغالب الغلاب) ٣ - (صَاحب الْبردَة) كَعْب بن زُهَيْر بن أبي سلمى ربيعَة بن رَبَاح الْمُزنِيّ من مزينة بن أد بن طابخة وَكَانَت محلتهم فِي بِلَاد غطفان فيظن النَّاس أَنهم من غطفان حَدثنَا الشَّيْخ الإِمَام الْحَافِظ فتح الدّين مُحَمَّد بن سيد النَّاس الْيَعْمرِي بِالْقَاهِرَةِ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة

стр. 6587

قَالَ قَرَأت على أبي الْمَعَالِي أَحْمد بن إِسْحَاق الهمذاني أخْبركُم عبد الْقوي بن عبد الله السَّعْدِيّ سَمَاعا أَنا أَبُو مُحَمَّد ابْن رِفَاعَة أَنا أَبُو الْحسن الخلعي أَنا عبد الرَّحْمَن بن عمر النّحاس أَنا أَبُو مُحَمَّد ابْن الْورْد أَنا عبد الرَّحِيم البرقي ثَنَا عبد الْملك بن هِشَام عَن زِيَاد البكائي عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ لما قدم النَّبِي ﷺ من مُنْصَرفه عَن الطَّائِف كتب بجير بن زُهَيْر إِلَى أَخِيه كَعْب يُخبرهُ أَن رَسُول الله ﷺ قتل رجَالًا بِمَكَّة مِمَّن كَانَ يهجوه ويؤذيه وَأَن من بَقِي من شعراء قُرَيْش ابْن الزِّبَعْرَى وهبيرة بن أبي وهب قد هربوا فِي كل وَجه فَإِن كنت لَك فِي نَفسك حَاجَة فطر إِلَى رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهُ لَا يقتل أحدا جَاءَهُ تَائِبًا وَإِن أَنْت لم تفعل فَانْجُ إِلَى نجائك وَكَانَ كَعْب قد قَالَ (أَلا ابلغا عني بجيراً رِسَالَة ... فَهَل لَك فِيمَا قلت وَيحك هَل لكا) (فَبين لنا إِن كنت لست بفاعلٍ ... على أَي شَيْء غير ذَلِك دلكا) (على خلقٍ لم ألف يَوْمًا أَبَا لَهُ ... عَلَيْهِ وَمَا تلفي هليه أَبَا لكا) (فَإِن أَنْت لم تفعل فلست بآسفٍ ... وَلَا قَائِل إِمَّا عثرت لعاً لكا) (سقاك بهَا الْمَأْمُون كأساً رويةً ... فأنهلك الْمَأْمُون مِنْهَا وعلكا) قَالَ وَبعث بهَا إِلَى بجير فَلَمَّا أَتَت بجيراً كره أَن يكتمها رَسُول الله ﷺ فأنشده إِيَّاهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ سقاك بهَا الْمَأْمُون صدق وَإنَّهُ لَكَاذِب وَأَنا) الْمَأْمُون وَلما سمع على خلق لم تلف أما وَلَا أَبَا عَلَيْهِ قَالَ أجل لم يلف أَبَاهُ وَلَا أمه عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ بجير لكعب (من مبلغٍ كَعْبًا فَهَل لَك فِي الَّتِي ... تلوم عَلَيْهَا بَاطِلا وَهِي أحزم) (إِلَى الله لَا الْعُزَّى وَلَا اللات وَحده ... فتنجو إِذا كَانَ النَّجَاء وتسلم) (لَدَى يَوْم لَا ينجو وَلَيْسَ بمفلتٍ ... من النَّاس إِلَّا طَاهِر الْقلب مُسلم) (فدين زُهَيْر وَهُوَ لَا شَيْء دينه ... وَدين أبي سلمى عَليّ محرم) فَلَمَّا بلغ كَعْبًا الْكتاب ضَاقَتْ بِهِ الأَرْض وأشفق على نَفسه وأرجف بِهِ من كَانَ حاضره من عدوه فَقَالُوا هُوَ مقتول فَلَمَّا لم يجد من شَيْء بدا قَالَ قصيدته الَّتِي يمدح فِيهَا رَسُول الله ﷺ وَيذكر خَوفه وإرجاف الوشاة بِهِ من عدوه ثمَّ خرج حَتَّى قدم الْمَدِينَة فَنزل على رجل كَانَت بَينه وَبَينه معرفَة من جُهَيْنَة كَمَا ذكر لي فغدا بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ

стр. 6588

هَذَا رَسُول الله فَقُمْ إِلَيْهِ واستأمنه فَذكر لي قَامَ إِلَى سَوَّلَ الله ﷺ حَتَّى جلس إِلَيْهِ فَوضع يَده فِي يَده وَكَانَ رَسُول الله ﷺ لَا يعرفهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن كَعْب بن زُهَيْر قد جَاءَ ليستأمن مِنْك تَائِبًا مُسلما فَهَل أَنْت قَابل مِنْهُ إِن أَنا جئْتُك بِهِ قَالَ رَسُول الله ﷺ نعم قَالَ يَا رَسُول الله أَنا كَعْب بن زُهَيْر قَالَ ابْن إِسْحَاق فَحَدثني عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة أَنه وثب عَلَيْهِ رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ يَا رَسُول الله دَعْنِي وعدو الله اضْرِب عُنُقه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دَعه عَنْك فَإِنَّهُ قد جَاءَ تَائِبًا مُسلما نازعاً قَالَ فَغَضب كَعْب على هَذَا الْحَيّ من الْأَنْصَار لما صنع بِعْ صَاحبهمْ وَذَلِكَ أَنه لم يتَكَلَّم فِيهِ رجل من الْمُهَاجِرين إِلَّا بِخَير فَقَالَ قصيدته الَّتِي قَالَ حِين قدم على رَسُول الله ﷺ بَانَتْ سعاد فقلبي الْيَوْم متبولالقصيدة انْتهى كَلَام ابْن إِسْحَاق وَكَعب وَأَخُوهُ بجير وأبوهما زُهَيْر من فحول الشُّعَرَاء ولكعب ابْن شَاعِر أَيْضا اسْمه عقبَة ولقبه المضرب لِأَنَّهُ شَبَّبَ بِامْرَأَة فَضَربهُ أَخُوهَا بِالسَّيْفِ ضربات كَثِيرَة فَلم يمت) وَله أَيْضا ابْن يُقَال لَهُ الْعَوام شَاعِر وَمِمَّا يستجاد من شعر كَعْب قَوْله (لَو كنت أعجب من شيءٍ لأعجبني ... سعي الْفَتى وَهُوَ مخبوء لَهُ الْقدر) (يسْعَى الْفَتى لأمورٍ لَيْسَ يُدْرِكهَا ... وَالنَّفس وَاحِدَة والهم منتشر) (والمرء مَا عَاشَ ممدودٌ لَهُ أملٌ ... لَا تَنْتَهِي الْعين حَتَّى يَنْتَهِي الْأَثر) ٣ - (أَبُو الْيُسْر) كَعْب بن عَمْرو السّلمِيّ أَبُو الْيُسْر من أَعْيَان الْأَنْصَار شهد الْعقبَة وَهُوَ الَّذِي اسر الْعَبَّاس يَوْم بدر وَكَانَ دحداحاً قَصِيرا ذَا بطن وَهُوَ الَّذِي انتزع راية الْمُشْركين يَوْم بدر وَشهد صفّين مَعَ عَليّ توفّي بِالْمَدِينَةِ سنة خمس وَخمسين قَالَ بَعضهم هُوَ آخر من مَاتَ من الْبَدْرِيِّينَ وَأمه نسيبة بنت الْأَزْهَر وَلما أسر الْعَبَّاس وَهُوَ طَوِيل ضخم قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ لقد أعانك عَلَيْهِ ملك كريم وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة

стр. 6589

٣ - (الْبَهْزِي السّلمِيّ) كَعْب بن مرّة الْبَهْزِي السّلمِيّ وَقد قيل مرّة بن كَعْب وَلَكِن الْأَكْثَرُونَ على الأول نزل الْبَصْرَة ثمَّ سكن الْأُرْدُن لَهُ صُحْبَة وَتُوفِّي سنة سبع وَخمسين وروى عَنهُ شرحبييل بن السمط وَأَبُو الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ وَأَبُو صَالح الْخَولَانِيّ وَله أَحَادِيث مخرجها عَن أهل الْكُوفَة يروونها عَن شُرَحْبِيل بن السمط عَن كَعْب بن مرّة السّلمِيّ الْبَهْزِي وَأهل الشَّام يروونها بِأَعْيَانِهَا عَن شُرَحْبِيل بن السمط عَن عَمْرو بن عبسة وَقد روى لَهُ الْأَرْبَعَة ٣ - (الْحِمْيَرِي الْكِتَابِيّ) كَعْب الْأَحْبَار أَبُو إِسْحَاق ابْن ماتع الْحِمْيَرِي الْيَمَانِيّ الْكِتَابِيّ اسْلَمْ فِي خلَافَة أبي بكر وَأول خلَافَة عمر قَالَ لِأَن أبْكِي خشيَة الله أحب إِلَيّ من أَن أَتصدق بوزني ذَهَبا توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ) ٣ - (الأشقري) كَعْب بن معدان الأشقري من الأشاقر من الأزد شَاعِر خطيب فَارس شُجَاع من أَصْحَاب الْمُهلب الْمَعْدُودين قَالَ الفرزدق شعراء الْإِسْلَام أَرْبَعَة أَن وَجَرِير والأخطل وَكَعب الأشقري أوفده الْمُهلب إِلَى الْحجَّاج ليخبره بالوقعة الَّتِي كَانَت لَهُ مَعَ الْأزَارِقَة فَلَمَّا دخل على الْحجَّاج أنْشدهُ قَوْله (يَا حَفْص إِنِّي عداني عَنْكُم السّفر ... وَقد سهرت وآذى عَيْني السهر) (علقت يَا كَعْب بعد الشيب غانيةً ... والشيب فِيهِ عَن الْأَهْوَاء مزدجر) (أممسكٌ أَنْت فِيهَا بِالَّذِي عهِدت ... أم حبلها إِذْ نأتك الْيَوْم منتشر) (ذكرت خوداً بِأَعْلَى الطف منزلهَا ... فِي غرفةٍ دونهَا الْأَبْوَاب وَالْحجر) (وَقد تركت بشط الزابيين لَهَا ... دَارا بهَا سعد البادون والحضر)

стр. 6590

مِنْهَا (ابا سعيدٍ وَإِنِّي سرت منتجعاً ... أَرْجُو نوالك لما مسني الضَّرَر) (لما نبت بِي بلادي سرت منتجعاً ... وطالب الْخَيْر مرتاد ومنتظر) (لَوْلَا الْمُهلب مَا زرنا بِلَادهمْ ... مَا زَالَت الأَرْض فِيهَا المَاء وَالشَّجر) (إِنِّي لأرجو إِذا مَا فاقة نزلت ... فضلا من الله من كفيك يبتدر) مِنْهَا (فَمَا تجاوزت بَاب الجسر من أحدٍ ... قد عضت الْحَرْب أهل الْمصر فانجحروا) (كُنَّا نهون قبل الْيَوْم شَأْنهمْ ... حَتَّى تفاقم أَمر كَانَ يحتقر) (لما وَهنا وَقد حلوا بساحتنا ... واستنفروا النَّاس تاراتٍ فَمَا نفورا) (نَادَى المرؤ لَا خلاف فِي عشريته ... عَنهُ وَلَيْسَ بِهِ عَن مثلهَا قصر) حَتَّى انْتهى إِلَى قَوْله ببعد وَصفه وقائعهم مَعَ الْمُهلب فِي بلد بلد وَأمرهمْ فِيهَا (خبوا كمينهم بالسفح إِذْ نزلُوا ... بكازرون فَمَا عزوا وَلَا نصروا) (باتت كتائبنا تردي مسومةً ... حول الْمُهلب حَتَّى نور الْقَمَر) (هُنَاكَ ولوا خزايا بَعْدَمَا هزموا ... وَحَال دونهم الْأَنْهَار والجدر) ) (تأبى علينا حزازات النُّفُوس فَمَا ... نبقي عَلَيْهِم وَلَا يبقون إِن قدرُوا) فَضَحِك الْحجَّاج وَقَالَ إِنَّك لمنصف يَا كَعْب ثمَّ قَالَ لَهُ أخطيب أَنْت أم شَاعِر فَقَالَ شَاعِر فَقَالَ كَيفَ كَانَت بَنو المهلبصفهم لي رجلا رجلا فوصفهم بأوصاف بليغة قَالَ فَأَيهمْ أفضل قَالَ هم كالحلقة المفرغة قد التقى طرفاها لَا يعرف طرفها فَقَالَ كَانَ الْمُهلب أعلم حَيْثُ بَعثك وَأمر لَهُ بِعشْرين ألف دِرْهَم وَحمله على فرس وأوفده على عبد الْملك فأكمر لَهُ بِعشْرين ألف دِرْهَم وَقَالَ عبد الْملك الشُّعَرَاء يشبهونني مرّة بالسد وَمرَّة بالبازي وَمرَّة بالصقر أَلا قَالُوا كَمَا قَالَ كَعْب الأشقري فِي الْمُهلب وَولده (براك الله حِين براك بحراً ... وفجر مِنْك أَنهَارًا غزارا) (بنوك السَّابِقُونَ إِلَى الْمَعَالِي ... إِذا مَا أعظم النَّاس الفخارا)

стр. 6591

(كَأَنَّهُمْ نجومٌ حول بدرٍ ... دراري تكمل فاستدارا) (ملوكٌ ينزلون بِكُل ثغرٍ ... إِذا مَا الْهَام يَوْم الروع طارا) (رزان فِي الْأُمُور ترى عَلَيْهِم ... من الشَّيْخ الشَّمَائِل والبخارا) (نجومٌ يهتدى بهم إِذا مَا ... أَخُو الغمرات فِي الظلماء حارا) وَوَقع شَرّ بَين عبد الْقَيْس وَبَين الأزد فسكن ذَلِك الْمُهلب واصلح بَينهم وَتحمل مَا أحدثه كل فريق على الآخر وَأدّى دياته فَقَالَ كَعْب (إِنِّي وَإِن كنت فرع الأزد قد علمُوا ... حزني إِذا قيل عبد الْقَيْس أخوالي) (فيهم أَبُو مالكٍ بالمجد شرفني ... ودنس العَبْد عبد الْقَيْس سربالي) فَبلغ لَك زياداً الْأَعْجَم فَغَضب وَقَالَ يَقُول هَذَا فِي عبد الْقَيْس وَقد علم موضعي فيهم وَالله لأدعنه وَقَومه غَرضا لكل لِسَان ثمَّ قَالَ يهجوه (نبيت أشقر يهجونا فَقلت لَهُم ... مَا كنت أحسبهم كَانُوا وَلَا خلقُوا) (لَا يكثرون وَإِن طَالَتْ حياتهم ... وَلَو يَبُول عَلَيْهِم ثَعْلَب غرقوا) (قومٌ من الْحسب الْأَدْنَى بمنزلةٍ ... لَو يرهنون بنعلي عِنْدهَا غلقوا) فَقَالَ كَعْب يهجوه (لَعَلَّ عبيد الْقَيْس تحسب أَنَّهَا ... كتغلب فِي يَوْم الحفيظة أَو بكر) ) (يضعضع عبد الْقَيْس فِي النَّاس منصبٌ ... دنيء وأحساب جبرن على كسر) (إِذا شاع أَمر النَّاس وانشقت الْعَصَا ... فَإِن لكيزاً لَا تريش وَلَا تبري) ولكعب ابْن أَخ شَاعِر أَيْضا ٣ - (أَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ) كَعْب بن عَاصِم أَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ توفّي سنة ثَمَان عشرَة لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْأَرْبَعَة مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة ٣ - (فاضي الْبَصْرَة) كَعْب بن سور الْأَزْدِيّ كَانَ مُسلما على عهد النَّبِي ﷺ وَلم

стр. 6592

يره فَهُوَ مَعْدُود فِي كَابر التَّابِعين ولي لعمر قَضَاء الْبَصْرَة لِأَن امْرَأَة شكت زَوجهَا لعمر فَقَالَت إِن زَوجي يقوم اللَّيْل ويصوم النَّهَار وَأَنا أكره أَن أشكوه إِلَيْك وَهُوَ يعْمل بِطَاعَة الله وَكَأن عمر لم يفهم عَنْهَا وَكَعب هَذَا مَعَه فَأخْبرهُ أَنَّهَا تَشْكُو أَنا لَيْسَ لَهَا مِنْهُ نصيب فَأمره عمر أَن يقْضِي بَينهمَا فَقضى للْمَرْأَة بِيَوْم من أَرْبَعَة أَيَّام أَو لَيْلَة من أَربع لَيَال فَسَأَلَهُ عمر عَن لَك فَنزع بِأَن الله تَعَالَى جعل لَهُ أَن يتَزَوَّج بِأَرْبَع نسْوَة وَلَا زِيَادَة فلهَا لَيْلَة من أَربع فَقَالَ لَهُ عمر وَالله مَا رَأْيك الأول بِأَعْجَب من الآخر اذْهَبْ فَأَنت قَاض على الْبَصْرَة وَكَانَ يَوْم الْجمل فَخرج وَبِيَدِهِ الْمُصحف فنشره وشهره وجال بَين الصفين ينشد النَّاس الله فِي دِمَائِهِمْ فَأَصَابَهُ سهم غرب فَقتله وَتُوفِّي يَوْم الْجمل سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَيُقَال أَنَّهَا أنشدت أَي الْمَرْأَة تَقول (يَا أَيهَا القَاضِي الْفَقِيه أرشده ... ألهى حليلي عَن فِرَاشِي مَسْجده) (زهده فِي مضجعي تعبده ... نَهَاره وليله مَا يرقده) (وَلست فِي أَمر النِّسَاء أَحْمَده ... فَاقْض القضايا كَعْب لَا تردده) فَقَالَ الزَّوْج (إِي امْرُؤ قد شفني مَا قد نزل ... فِي سُورَة النُّور وَفِي السَّبع الطول) (وَفِي الحواميم الشفا وَفِي النَّحْل ... وَفِي كتاب الله تَحْويل جلل) فَقَالَ كَعْب) (إِن السعيد بِالْقضَاءِ قد فصل ... وَمن قضى بِالْحَقِّ حَقًا وَعدل) (إِن لَهَا حَقًا عَلَيْك يَا بعل ... من أربعٍ وَاحِدَة لمن عقل) امْضِ لَهَا ذَاك ودع عَنْك الْعِلَل ٣ - (ابْن عجْرَة) كَعْب بن عجْرَة بن أُميَّة بن عدي البلوي الْأنْصَارِيّ أَبُو مُحَمَّد وَفِيه نزلت ففدية من صِيَام أَو صَدَقَة أَو نسك روى عَنهُ أهل الْمَدِينَة وَأهل الْكُوفَة توفّي سنة إِحْدَى وَخمسين لهجرة وَشهد بيعَة الرضْوَان قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ أتحبني

стр. 6593

فَقَالَ بِأبي أَنْت نعم فَقَالَ إِن الْفقر أسْرع إِلَى من يحبني من السَّيْل إِلَى معادنه وَإنَّهُ سيصيبك بلَاء فأعد لَهُ تجفافاً وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٣ - (كَعْب الْأنْصَارِيّ) كَعْب بن زيد بن قيس الْأنْصَارِيّ شهد بَدْرًا وَقتل يَوْم الخَنْدَق قَتله ضرار بن الْخطاب فِي قَول الْوَاقِدِيّ وَكَانَ قد نجا يَوْم بِئْر مَعُونَة وَحده وَقتل سَائِر أَصْحَابه ذكره ابْن عقبَة وَابْن إِسْحَاق فِي الْبَدْرِيِّينَ ٣ - (الْغِفَارِيّ) كَعْب بن عُمَيْر الْغِفَارِيّ من كبار الصَّحَابَة بَعثه رَسُول الله ﷺ مرّة بعد مرّة على عدَّة سَرَايَا وَهُوَ الَّذِي بَعثه ﷺ إِلَى ذَات أطلاع وَأُصِيب أَصْحَابه جَمِيعًا وَسلم هُوَ جريحاً وَذَلِكَ فِي السّنة الثَّامِنَة من الْهِجْرَة ٣ - (ابْن جماز الْأنْصَارِيّ) كَعْب بن جماز بن مَالك الْأنْصَارِيّ شهد بَدْرًا وَأَخُوهُ سعد وَشهد سعد أحدا وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَعْب بن حمان بِالْحَاء وَالنُّون وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر هُوَ جهني حَلِيف لبني سَاعِدَة وَهُوَ عِنْدِي ابْن جماز كَمَا قَالَ أهل الْمَغَازِي) ٣ - (اليامي الْهَمدَانِي) كَعْب بن عَمْرو اليامي الْهَمدَانِي جد طَلْحَة بن مصرف سكن الْكُوفَة وَله صحب قَالَ ابْن عبد الْبر وَمِنْهُم من ينكرها وَلَا وَجه لمن أنكر ذَلِك وَمن حَدِيثه قَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ يتَوَضَّأ فَأمر يَده على سالفتيه ٣ - (التنوخي الْمصْرِيّ) كَعْب بن عَلْقَمَة بن كَعْب بن عدي التنوخي الْمصْرِيّ قيل لجده كَعْب صُحْبَة وَرَأى هُوَ عبد الله بن الْحَارِث الزبيدِيّ وروى عَن ابْن تَمِيم الخيشاني وَسَعِيد بن الْمسيب وَعبد الرَّحْمَن بن شماسَة ومرثد بن عبد الله الْيَزنِي كَانَ أحد الثِّقَات الْعلمَاء توفّي سنة ثَلَاثِينَ وَمِائَة وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ٣ - (أَبُو بدرة الْأنْصَارِيّ) كَعْب بن مَالك بن الْأَوْس الظفري أَبُو بدرة رَضِي الله عَنهُ

стр. 6594

حَدِيثه عَن النَّبِي ﷺ أَنه سَمعه يَقُول يخرج فِي الكاهنين رجل يدرس الْقُرْآن درساً لَا يدرسه أحد بعده الكاهنان قُرَيْظَة وَالنضير ٣ - (الألقاب) الكعبي رَأس الْمُعْتَزلَة اسْمه عبد الله بن أَحْمد والكعبي أَبُو الْخطاب الطَّبَرِيّ الشَّافِعِي اسْمه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الكفرطابي مُحَمَّد بن الْحسن الكفرطابي مُحَمَّد بن يُوسُف الكفري شهَاب الدّين الْحُسَيْن بن سُلَيْمَان الكفيري يُوسُف بن مُحَمَّد ابْن الكماد الْحَافِظ الْوَاعِظ اسْمه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن الْكَلْبِيّ الْمُفَسّر اسْمه مُحَمَّد بن السايب تقدم فِي المحمدين الْكَلْبِيّ النسابة اسْمه هِشَام بن مُحَمَّد بن السايب ابْن كلبون النسابة الْخَطِيب اسْمه مُحَمَّد بن هبة الله) الْكَلْبِيّ الْكُوفِي يحيى بن أبي حَيَّة ابْن كلاب الْمُتَكَلّم الْبَصْرِيّ اسْمه عبد الله بن سعيد الكليني الشيعي اسْمه مُحَمَّد بن يَعْقُوب ٣ - (كلاب) ٣ - (أَبُو الهيذام اللّغَوِيّ) كلاب بن حَمْزَة أَبُو الهيذام الْعقيلِيّ اللّغَوِيّ من أهل حران أَقَامَ بالبادية وَقيل إِنَّه كَانَ معلما وَدخل الحضرة أَيَّام الْقَاسِم بن عبيد الله بن سُلَيْمَان ومدحه وَكَانَ عَالما بالشعر وخطه مَعْرُوف وخلط المذهبين وَكَانَ أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن

стр. 6595

الْبَصْرِيّ مُولَعا بهجوه لما ورد الْبَصْرَة فَمن قَول ابْن لنكك فِيهِ (نَفسِي تقيك أَبَا الهيذام كل أَذَى ... إِنِّي بِكُل الَّذِي ترضاه لي راضي) (مَا بَال جسمك مركوماً على ذكري ... يَا أكره النَّاس من باقٍ وَمن مَاض) (مَا كَانَ أيري فَقِيها إِذْ ظَفرت بِهِ ... فَكيف ألبسته دنية القَاضِي) وَمن شعر أبي الهيذام مَا جمع فِيهِ حُرُوف المعجم فَجعل مَا لَا ينقط فِي الصَّدْر وَمَا ينقط فِي الْعَجز وَهُوَ بَيت وَاحِد (مسطح اصدر عكلاً وَله ... ضغثٌ تشجذ قيظ بن فَخر) وَله من الْكتب جَامع النَّحْو كتاب الأراكة كتاب مَا يلحن فِيهِ الْعَامَّة وَله قصيدة كتبهَا إِلَى مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الزَّيْنَبِي الْهَاشِمِي بِالْبَصْرَةِ مِمَّا يتَوَهَّم أَنه مديح أَولهَا (اسْلَمْ على الدَّهْر يَا أَبَا حسنٍ ... وعش على مَا تود ألف سنه) (فَأَنت عِنْدِي حَلِيف ضد سوى ... غير حَلِيف الشَّمَائِل الحسنه) (وَأَنت سلمٌ لِحَرْب سلم عدى ... حَرْب عداة اللئام والخونه) (يعجب مِنْك الْكِرَام أعجب مَا ... يَدْعُو بِهِ الله عَاقل فتنه) (فَهُوَ يرى فرقة الْفِرَاق لما ... يخْشَى من الْخَيْر غَايَة الأمنه) إِذا بِنور الْهدى توسم أَعْرَاض معاريض دهره الدرنه) (ألقيت فِي روعه جَوَاب فَتى ... لَو غبن الدَّهْر عَاقِلا غبنه) (إِن قلت شروى أبي حسنٍ ... للعرض بِالْمَالِ أصون الصونه) سنته غرَّة وناصية للزينبيين فاجتنب سنَنه (لَا سِيمَا وَهُوَ قلقل ذهن ... تهرب من رجم ذهنه الشطنه) (قد كَانَ بالْأَمْس قَالَ لي وَجرى ... ذكر شقي حرمته وسنه) بعدا وَسُحْقًا لمن يشرف بِالسِّلَاحِ وَلم يُعْط شَاعِرًا ثمنه وَكَيف يحتال فِيهِ إِن خزن النذل وأعطاك خَازِنًا رسنه (فَقلت أبدي بِكُل سيئةٍ ... من مدحه فِي هجائه حسنه) لَعَلَّ رب الْعباد يغْفر بِالْعَفو أباطيل مدحه اللحنه

стр. 6596

كقاتل الصَّيْد وَهُوَ فِي حرم الله يجازي الْحمار بالبدنه (والثور بالثور والغزالة بِالشَّاة ... وجفراً بالأرنب الأرنه) (أَلَيْسَ هَذَا الْجَزَاء أثقل إِذْ ... أحضر للوزن والحساب زنه) (وَلَا تُطِع فِي السماح مُتَّهمًا ... أخلاقه بالسفال ممتحنه) (فَأَنت من أسرة مفضلةٍ ... على كرام الْأَخْلَاق مؤتمنه) ٣ - (اللَّيْثِيّ الجندعي) كلاب بن أُميَّة بن حرثان اللَّيْثِيّ الجندعي قَالَ أَبُو الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ أدْرك كلاب بن أُميَّة النَّبِي ﷺ مَه أَبِيه أُميَّة وَكَانَ مر بن الْخطاب اسْتعْمل كلاباً على الأبلة هَذَا قَول ابي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ وَهُوَ وهم قَالَ أَبُو الْفرج عَاشَ كلاب حَتَّى ولي لزياد الأبلة ثمَّ استعفاه فأعفاه ٣ - (الألقاب) ابْن كلاب الحشوي عبد الله بن مُحَمَّد الكلابزي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن الكلاس عَليّ بن مُحَمَّد ٣ - (كُلْثُوم) ٣ - (العتابي الشَّاعِر) ) كُلْثُوم بن عَمْرو العتابي الشَّاعِر أَبُو عَمْرو الْمَذْكُور فِي أجداده هُوَ شَاعِر السَّبع اصله من الشَّام من أَرض قنسرين صحب البرامكة ثمَّ صحب طَاهِر بن الْحُسَيْن وَعلي بن هِشَام القائدين وَكَانَ حسن الِاعْتِذَار فِي رسائله وشعره وَهُوَ أديب مُصَنف لَهُ من الْكتب كتاب الْمنطق كتاب الْآدَاب كتاب فنون الحكم كتاب الْحِيَل لطيف كتاب الْأَلْفَاظ رَوَاهُ أَبُو عمر الزَّاهِد عَن الْمبرد عَنهُ وَتُوفِّي فِي حُدُود الْعشْرين والمائتين وَكَانَ يتزهد ويتصرف ويقل الْقرب من السُّلْطَان ومدح الرشيد والمأمون

стр. 6597

كَانَ قد بلغ الرشيد عَنهُ مَا أهْدر بِهِ دَمه فخلصه جَعْفَر فَقَالَ فِيهِ (مَا زلت فِي غَمَرَات الْمَوْت مطرحاً ... يضيق عني فسيح الرَّأْي من حيلي) (فَلم تزل دائباً تسْعَى بلطفك لي ... حَتَّى اختلست حَياتِي من يَدي أَجلي) وكلم يحيى بن خَالِد فِي حَاجَة لَهُ كَلِمَات قَليلَة فَقَالَ لَهُ يحيى لقد نزر كلامك الْيَوْم وَقل فَقَالَ وَكَيف لَا يقل وَقد تكنفني ذل المسالة وحيرة الطّلب وَخَوف الرَّد فَقَالَ لَهُ يحيى لَئِن قل كلامك لقد كثرت فَوَائده وَمن شعره (وَلَو كَانَ يَسْتَغْنِي عَن الشُّكْر ماجدٌ ... لعزة ملكٍ أَو علو مَكَان) (لما أَمر الله الْعباد بشطره ... وَقَالَ اشكروا لي أَيهَا الثَّقَلَان) وَمِنْه (لوم يعيذك من سوءٍ تُفَارِقهُ ... أبقى لعرضك من قَول يداجيكا) (وَقد رمى بك فِي تيهاء مهلكةٍ ... من بَات يكتمك الْعَيْب الَّذِي فيكا) وَلما دخل على الْمَأْمُون كَانَ عِنْده إِسْحَاق الْموصِلِي فَسلم عَلَيْهِ فَرد عَلَيْهِ وَأَدْنَاهُ ناه وقربه حَتَّى قرب مِنْهُ وَقبل يَده وَاقْبَلْ عَلَيْهِ يسائله عَن حَاله وَهُوَ يُجيب بِلِسَان طلق فاستظرفه الْمَأْمُون وَاقْبَلْ عَلَيْهِ بالمداعبة والمزاح فَظن أَنه استخف بِهِ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ الإيناس من قبل الأبساس فَاشْتَبَهَ على الْمَأْمُون فَنظر إِلَى إِسْحَاق مستفهماً فَأَوْمأ إِلَيْهِ وغمزه على مَعْنَاهُ حَتَّى فهمه ثمَّ قَالَ يَا غُلَام ألف دِينَار فَأتي بذلك فدعها إِلَى العتابي ثمَّ غمز) الْمَأْمُون إِسْحَاق الْموصِلِي عَلَيْهِ فَجعل العتابي لَا يَأْخُذ فِي شَيْء إِلَّا عَارضه فَبَقيَ العتابي ثمَّ قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إيذن لي فِي مساءلة هَذَا الشَّيْخ عَن اسْمه فَقَالَ نعم سَله فَقَالَ لإسحاق يَا شيخ من أَنْت وَمَا اسْمك فَقَالَ أَنا من النَّاس واسمي كل بصل فَتَبَسَّمَ العتابي وَقَالَ أما النّسَب فمعروف وَأما الِاسْم فمنكر فَقَالَ إِسْحَاق مَا أقل إنصافك أتنكر أَن يكون الِاسْم كل بصل واسمك كل ثوم وَمَا كُلْثُوم من الْأَسْمَاء أَو لَيْسَ البصل أطيب من الثوم فَقَالَ العتابي لله دَرك مَا أحجك أتأذن لي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن أَصله بِمَا وصلتني فَقَالَ بل هُوَ موفر عَلَيْك ونأمر لَهُ بِمثلِهِ فَقَالَ إِسْحَاق أما إِذْ أَقرَرت بِهَذَا فتوهمني تجدني فَقَالَ مَا أَظُنك إِلَّا إِسْحَاق الْموصِلِي الَّذِي يتناهى إِلَيْنَا خَبره قَالَ أَنا حَيْثُ ظَنَنْت فَأقبل عَلَيْهِ بالتحية وَالسَّلَام فَقَالَ الْمَأْمُون وَقد طَال الحَدِيث بَينهمَا أما إِذْ اتفقتما فانصرفا متنادمين فَانْصَرف العتابي إِلَى منزل إِسْحَاق فَأَقَامَ عِنْده ووفد إِلَى عبد الله بن طَاهِر عدَّة من الشُّعَرَاء فَعلم أَنهم على بَابه فَقَالَ لخادم أديب

стр. 6598

اخْرُج إِلَى الْقَوْم فَقل لَهُم من كَانَ مِنْكُم يَقُول كَمَا قَالَ العتابي للرشيد (مستنبط عَزمَات اقلب من فكرٍ ... مَا بَينهُنَّ وَبَين الله معمور) فَلْيدْخلْ وليعلم أَنِّي إِن وجدته مقصراً عَن ذَلِك حرمته وَمن وثق من نَفسه بِأَنَّهُ يَقُول مذل هَذَا فَليقمْ فَدَخَلُوا جَمِيعًا إِلَّا أَرْبَعَة نفر وَقَالَ عمر الْوراق رَأَيْت العتابي يَأْكُل خبْزًا على الطَّرِيق بِبَاب الشَّام فَقلت لَهُ وَيحك أما تَسْتَحي فَقَالَ أَرَأَيْت لَو كُنَّا فِي دَار فِيهَا بقر أَكنت تحتشم أَن تَأْكُل وَهِي تراك فَقلت لَا فَقَالَ فاصبر حَتَّى أعلمك أَنهم بقر ثمَّ قَامَ فوعظ وقص ودعا حَتَّى كثر الزحام عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُم رُوِيَ لنا من غير وَجه أَنه من بلغ لِسَانه أرنبة أَنفه لم يدْخل النَّار قَالَ فَمَا بَقِي أحد مِنْهُم إِلَّا أخرج لِسَانه نَحْو أرنبة أَنفه ويقدره حَتَّى يبلغهَا أم لَا قَالَ فَلَمَّا تفَرقُوا قَالَ العتابي ألم أخْبرك أَنهم بقر وَدخل العتابي على عبد الله بن طَاهِر فَمثل بَين يَدَيْهِ وأنشده (حسن ظَنِّي وَحسن مَا عود الل ... هـ سواي مِنْك الْغَدَاة أَتَى بِي) ) أَي شَيْء يكون أحسن من حسن يَقِين حدا إِلَيْك ركابي فَأمر لَهُ بجائزة ثمَّ دخل عَلَيْهِ من الْغَد فأنشده (ودك يكفينيك فِي حَاجَتي ... ورؤيتي كافيتي عَن سُؤال) (وَكَيف أخْشَى الْفقر مَا عِشْت لي ... وَإِنَّمَا كَفاك لي بَيت مَال) فَأمر لَهُ بجائزة ثمَّ دخل عَلَيْهِ فِي الْيَوْم الثَّالِث فأنشده بهجات الثِّيَاب يخلقها الدَّهْر وثوب الثَّنَاء غض جَدِيد فأكسني مَا يبيد أصلحك الله فَإِنِّي أكسوك مَا لَا يبيد وَكَانَ مَنْصُور النمري تلميذ العتابي وراويته ثمَّ إِنَّه وَقع بَينهمَا وَعمل كل مِنْهُمَا على ذهَاب روح الآخر وَفِي تَرْجَمَة النمري شَيْء من ذَلِك ٣ - (ابْن الْهدم الْأنْصَارِيّ) كُلْثُوم بن الْهدم بن امْرِئ الْقَيْس بن الْحَارِث الْأنْصَارِيّ كَانَ شَيخا كَبِيرا أسلم قبل نزُول رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة وَهُوَ نزل عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ من

стр. 6599

حِين قدومه فِي هجرته من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة اتّفق على ذَلِك ابْن إِسْحَاق ومُوسَى والواقدي فَأَقَامَ عِنْده أَرْبَعَة أَيَّام ثمَّ خرج إِلَى أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ فَنزل عَلَيْهِ حَتَّى بنى مساكنه وانتقل إِلَيْهِم وَقيل بل كَانَ نُزُوله فِي بني عَمْرو بن عَوْف على سعد بن خَيْثَمَة وَكَانَ يُسمى منزل العزاب وَأقَام بني عَمْرو الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاء وَالْأَرْبِعَاء وَالْخَمِيس وَأسسَ مَسْجِدهمْ وَلما خرج ن بني عَمْرو أَدْرَكته الْجُمُعَة فِي بني سَالم بن عَوْف فَصلاهَا فِي بطن الْوَادي ثمَّ نزل على أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَتُوفِّي كُلْثُوم هَذَا قبل بدر بِيَسِير وَقيل إِنَّه أول من مَاتَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَلم يدْرك شَيْئا من مشاهده ثمَّ توفّي بعده أسعد بن زُرَارَة ذكر ذَلِك الطَّبَرِيّ ٣ - (أَبُو رهم المنحور) كُلْثُوم بن الْحصين بن خلف بن عبيد أَبُو رهم الْغِفَارِيّ) هُوَ مَشْهُور بكنيته اسْلَمْ قبل قدوم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة وَلم يشْهد بَدْرًا وَشهد أحدا وَكَانَ مِمَّن بَايع تَحت الشَّجَرَة وَرمي بِسَهْم فِي نَحره فجَاء رَسُول الله ﷺ فبصق فِيهِ وَكَانَ أَبُو رهم يُسمى المنحور واستخلفه رَسُول الله ﷺ على الْمَدِينَة مرَّتَيْنِ مرّة فِي عمْرَة الْقَضَاء وَمرَّة فِي عَام الْفَتْح فِي خُرُوجه إِلَى مَكَّة وحنين والطائف وَكَانَ يسكن الْمَدِينَة وَله منزل فِي بني الْغفار ٣ - (كُلْثُوم الْخُزَاعِيّ) كُلْثُوم بن عَلْقَمَة بن نَاجِية المصطلقي الْخُزَاعِيّ روى عَن جَامع بن شَدَّاد وَابْنه الْحَضْرَمِيّ بن كُلْثُوم أَحَادِيث مُرْسلَة لَا تصح لَهُ صُحْبَة وَسمع ابْن مَسْعُود ٣ - (بنت رَسُول الله ﷺ أم كُلْثُوم بنت رَسُول الله ﷺ وَرَضي الله عَنْهَا أمهَا خَدِيجَة بنت خويلد ولدتها قبل فَاطِمَة وَقبل رقية فِي مَا ذكره مُصعب وَخَالفهُ اكثر أهل الْعلم وَالِاخْتِلَاف فِي الصُّغْرَى من بَنَات رَسُول الله ﷺ كثير وَالِاخْتِلَاف فِي أكبرهن شذوذ قَالَ ابْن عبد الْبر الصَّحِيح أَن أكبرهن زَيْنَب وَلم يَخْتَلِفُوا فِي أَن عُثْمَان إِنَّمَا تزوج أم كُلْثُوم بعد رقية وَفِيه دَلِيل على قَول مخالفي مُصعب لِأَن الْمُتَعَارف زواج الْكُبْرَى قبل الصُّغْرَى

стр. 6600

كَانَت أم كُلْثُوم تَحت عتبَة بن أبي لَهب فَلم يبن بهَا حَتَّى بعث النَّبِي ﷺ فَلَمَّا بعث فَارقهَا بِأَمْر أَبِيه إِيَّاه ثمَّ تزَوجهَا عُثْمَان سنة ثَلَاث من الْهِجْرَة وَكَانَ عُثْمَان لما توفيت رقية عرض عَلَيْهِ عمر حَفْصَة ابْنَته ليتزوجها فَسكت عُثْمَان عَنهُ لِأَنَّهُ كَانَ قد سمع رَسُول الله ﷺ يذكرهَا فَلَمَّا بلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أدلك على من هُوَ خير لَهُ مِنْهَا وأدلها على من هُوَ خير من عُثْمَان فَتزَوج رَسُول الله ﷺ حَفْصَة وَزوج عُثْمَان أم كُلْثُوم فَتُوُفِّيَتْ عِنْده وَلم تَلد مِنْهُ) وَتوفيت سنة تسع من الْهِجْرَة وَصلى عَلَيْهَا أَبوهَا ﷺ وَنزل فِي حفرتها عَليّ وَالْفضل وَأُسَامَة بن زيد وَرُوِيَ أَن أَبَا طَلْحَة الْأنْصَارِيّ اسْتَأْذن النَّبِي ﷺ أَن ينزل فِي قبرها فَأذن لَهُ وغسلتها أَسمَاء بنت عُمَيْس وَصفِيَّة بنت عبد الْمطلب وَهِي الَّتِي شهد أم عَطِيَّة غسلهَا وحكت قَول رَسُول الله ﷺ اغسليها ثَلَاثًا أَو خمْسا أَو أَكثر من ذَلِك الحَدِيث ٣ - (بنت عقبَة الأموية) أم كُلْثُوم بت عقبَة بن اأبي معيط وَأمّهَا أروى بنت كريز أسلمت بِمَكَّة قبل أَن يُهَاجر النِّسَاء وَكَانَت هجرتهَا سنة سبع من هدنة الْحُدَيْبِيَة وَكَانَ كفار قُرَيْش قد هادنوا رَسُول الله ﷺ على أَن يرد إِلَيْهِم من جَاءَ مُؤمنا وفيهَا نزلت إِذا جَاءَك الْمُؤْمِنَات مهاجرات لحقها أَخَوَاهَا الْوَلِيد وَعمارَة فَمنعهَا الله مِنْهُمَا بِالْآيَةِ ومشت على قدميها من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة وَتَزَوجهَا بِالْمَدِينَةِ زيد بن حَارِثَة فَقتل عَنْهَا يَوْم مُؤْتَة فَتَزَوجهَا الزبير بن الْعَوام فَولدت لَهُ زَيْنَب فَطلقهَا وَتَزَوجهَا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَولدت لَهُ إِبْرَاهِيم وحميداً قيل ومحمداً وَإِسْمَاعِيل وَمَات عَنْهَا فَتَزَوجهَا عَمْرو بن الْعَاصِ فَمَكثت عِنْده شهرا وَمَاتَتْ وَهِي أُخْت عُثْمَان لأمه روى عَنْهَا ابْنهَا حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أخْبرته أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَيْسَ بِالْكتاب الَّذِي ينمي خيرا وَيَقُول خيرا ليصلح بَين النَّاس ٣ - (ربيبة رَسُول الله ﷺ أم كُلْثُوم بنت أبي سَلمَة ابْن عبد الْأسد المخزومية ربيبة

стр. 6601

رَسُول الله ﷺ حَدِيثهَا عِنْد مُوسَى بن عقبَة عَن أمه أم كُلْثُوم قَالَت لما تزوج النَّبِي ﷺ أم سَلمَة قَالَ لَهَا إِنِّي قد أهديت للنجاشي أَوَاقٍ من مسك وحلة وَإِنِّي لَا أرَاهُ إِلَّا قد مَاتَ وَلَا أرى الْهَدِيَّة إِلَّا سترد إِلَيّ فَإِذا ردَّتْ إِلَيّ فَهِيَ لَك فَكَانَ كَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ فَأعْطى كل امْرَأَة من نِسَائِهِ أُوقِيَّة من الْمسك وَأعْطى أم سَلمَة سائره وَأَعْطَاهَا الْحلَّة هَكَذَا ذكره ابْن عبد الْبر وَالصَّحِيح أَن النَّبِي ﷺ تزوج أم سَلمَة سنة اثْنَتَيْنِ من الْهِجْرَة وَمَات النَّجَاشِيّ) سنة سبع بعد تَزْوِيج رَسُول الله ﷺ أم حَبِيبَة وَالنَّجَاشِي أَمر بهَا لَهُ ٣ - (بنت عَليّ بن أبي طَالب) أم كُلْثُوم بنت عَليّ بن أبي طَالب ولدت قبل وَفَاة النَّبِي ﷺ أمهَا فَاطِمَة خطبهَا عمر بن الْخطاب ﵁ إِلَى عَليّ ﵁ فَقَالَ إِنَّهَا صَغِيرَة فَقَالَ عمر زوجنيها يَا أَبَا حسن فَإِنِّي ارصد من كرامتها مَا لَا يرصده أحد فَقَالَ عَليّ أَنا أبعثها إِلَيْك فَإِن رضيتها فقد زوجتكها فَبعث إِلَيْهَا بِبرد وَقَالَ لَهَا قولي لَهُ هَذَا الْبرد الَّذِي قلت لَك فَقَالَت ذَلِك لعمر فَقَالَ فَقولِي لَهُ قد رضيت رَضِي الله عَنْك وَوضع يَده على سَاقهَا فكشفها فَقَالَت أتفعل هَذَا لَوْلَا أَنَّك أَمِير الْمُؤمنِينَ لكسرت أَنْفك ثمَّ خرجت فَجَاءَت أَبَاهَا وَقَالَت بعثتني إِلَى شيخ سوء قَالَ يَا بنية فَإِنَّهُ زَوجك فجَاء عمر إِلَى مجْلِس الْمُهَاجِرين فِي الرَّوْضَة فَقَالَ لَهُم رفئوني فَقَالُوا بِمَ ذَا قَالَ تزوجت أم كُلْثُوم بنت عَليّ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كل نسب وَسبب وصهر مُنْقَطع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا نسبي وَسبي وصهري فَكَانَ لي بِهِ ﵇ النّسَب وَالسَّبَب وَأَرَدْت أأجمع إِلَيْهِ الصهر فرفأوه وَتَزَوجهَا على مهر أَرْبَعِينَ ألفا وَولدت لعمر زيد بن عمر الْأَكْبَر ورقية وَتوفيت أم كُلْثُوم وَابْنهَا زيد فِي وَقت وَاحِد فِي حُدُود الْخمسين لِلْهِجْرَةِ وَكَانَ زيد قد أُصِيب فِي حَرْب كَانَ بَين بني عدي لَيْلًا خرج ليصلح بَينهم فَضَربهُ رجل فَشَجَّهُ فصرعه فَعَاشَ أَيَّامًا وَصلى عَلَيْهِمَا ابْن عمر قدمه حسن بن عَليّ فَكَانَت فيهمَا سنتَانِ فِيمَا ذكرُوا لم يُورث وَاحِد مِنْهُمَا من صَاحبه لِأَنَّهُ لم يعرف أَولهمَا موتا وَقدم زيد قبل أمه مِمَّا يَلِي الإِمَام ٣ - (بنت ابي بكر الصّديق) أم كُلْثُوم بنت أبي بكر قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ ينْهَى

стр. 6602

عَن ضرب النِّسَاء حَتَّى شكاهن الرِّجَال فخلى بَينهم وبينهن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لقد طَاف بآل مُحَمَّد سَبْعُونَ امْرَأَة كُلهنَّ مضروبات قَالَ ابْن عبد الْبر ذكرهَا ابْن السكن فِي كِتَابه وَفِيه بعد لِأَنَّهَا ولدت بعد وَفَاة أبي بكر) ٣ - (الْمُغنيَة) أم كُلْثُوم الْمُغنيَة قَالَ الباخرزي فِي الدمية حَدثنِي الشريف أَبُو طَالب مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ قَالَ جمعني وَإِيَّاهَا الطَّرِيق وَهِي وافدة على دَغْفَل فاستنشدتها فأنشدت قصيدة مِنْهَا (كَأَن الرِّيَاح الهوج غادرن فَوْقهَا ... من البارح الصيفي بردا مسهما) وَورد فِي هَذِه القصيدة بَيت مَرْفُوع وَهُوَ (وَقلت اسلمي من دَار حَيّ تميزت ... بهم شعب النيات فالقلب مغرما) فَقلت لَهَا لحنت فَقَالَت أَو لحن هُوَ قلت نعم قَالَت أصلحه بيض الله وَجهك ثمَّ أعملت الْفِكر فَأَشَارَتْ إِلَيّ صه صه وأنشدت نهباً مقسمًا قَالَ فتعجبت من سرعَة إِجَابَة خاطرها ٣ - (الألقاب) الكلثومي ابو مُحَمَّد اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن عبد الْملك ٣ - (ابْن الحنبل الصَّحَابِيّ) كلدة بن الحنبل وَيُقَال ابْن عبد الله بن الحنبل وَصَوَابه ابْن الحنبل بن مليك هُوَ أَخُو صَفْوَان بن أُميَّة لأمه أمهما صَفِيَّة بنت معمر بن حبيب بن وهب وَشهد الحنبل مَعَ صَفْوَان يَوْم حنين فَلَمَّا انهزم الْمُسلمُونَ قَالَ بَطل سحر ابْن كَبْشَة الْيَوْم فَقَالَ لَهُ صَفْوَان فض الله فَاك لِأَن يربنِي رجل من قُرَيْش أحب إِلَيّ من أَن يربنِي رجل من هوَازن وَبعث صَفْوَان بن أُميَّة كلدة إِلَى النَّبِي ﷺ بِهَدَايَا فِيهَا لبن وجدايا وضغابيس وكلدة هُوَ وَعبد الرَّحْمَن بن الحنبل شقيقان وَكَانَا مِمَّن سقط من الْيمن إِلَى مَكَّة وَقيل هُوَ من سودان مَكَّة واتصل بِصَفْوَان يَخْدمه وَلَا يُفَارِقهُ ثمَّ اسْلَمْ بِإِسْلَام صَفْوَان وَلم يزل مُقيما بِمَكَّة إِلَى أَن توفّي بهَا روى عَنهُ عَمْرو بن عبد الله بن صَفْوَان

стр. 6603

٣ - (الألقاب) ) ابْن كلس لوزير اسْمه يَعْقُوب بن كلس ٣ - (كُلَيْب) ٣ - (حَلِيف بني الْخَزْرَج الصَّحَابِيّ) كُلَيْب بن بشر بن تَمِيم حَلِيف بني الْخَزْرَج قتل يَوْم الْيَمَامَة شَهِيدا وَشهد أحدا وَمَا بعْدهَا ووفاته سنة اثْنَتَيْ عشرَة لِلْهِجْرَةِ ٣ - (كُلَيْب الصَّحَابِيّ) كُلَيْب رجل من الصَّحَابَة قَتله أَبُو لؤلؤة قَاتل عمر طعن اثْنَي عشر رجلا فَمَاتَ سِتَّة مِنْهُم عمر وكليب وَذكر لعمر بن الْخطاب امْرَأَة توفيت بِالْبَيْدَاءِ فَجعل النَّاس يَمرونَ عَلَيْهَا وَلَا يدفنونها حَتَّى مر عَلَيْهَا كُلَيْب فدفنها فَقَالَ عمر إِنِّي لأرجو لكليب بهَا خيرا وسال عَنْهَا عبد الله بن عمر فَقَالَ لم أرها فَقَالَ لَو رَأَيْتهَا وَلم تدفنها لَجَعَلْتُك نكالاً ٣ - (وَالِد عَاصِم الصَّحَابِيّ) كُلَيْب بن هاب الْجرْمِي وَالِد عَاصِم بن كُلَيْب لَهُ ولأبيه صُحْبَة قَالَ عَاصِم إِن أَبَاهُ كليباً خرج إِلَى جَنَازَة شَهِدَهَا رَسُول الله ﷺ قَالَ وَأَنا أفهم وأعقل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله يحب من الْعَامِل أَن يحسن ٣ - (الْجُهَنِيّ) كُلَيْب الْجُهَنِيّ روى عَن النَّبِي ﷺ الْأَكْبَر من الاخوة بِمَنْزِلَة الاب وروى ايضاً أَنه أَتَاهُ ليبايعه فَقَالَ لَهُ احْلق عَنْك شعر الْكفْر روى عَنهُ كثير بن كُلَيْب ٣ - (ابْن جرز الصَّحَابِيّ) كُلَيْب بن جرز بن كُلَيْب أدْرك النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَخذ منا رَسُول الله ﷺ من الْمِائَة جذعتين)

стр. 6604

٣ - (ابْن إساف الصَّحَابِيّ) كُلَيْب بن إساف أَخُو حبيب بن إساف لِأَبِيهِ وَأمه شهد أحدا قَالَه الْعَدوي ٣ - (ابْن وَائِل التَّيْمِيّ) كُلَيْب بن وَائِل بن بيحان التَّيْمِيّ الْبكْرِيّ الْمدنِي نزيل الْكُوفَة وَثَّقَهُ ابْن معِين وَضَعفه أَبُو حَاتِم توفّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَالْمِائَة ٣ - (ابْن شهَاب الْجرْمِي) كُلَيْب بن شهَاب بن الْمَجْنُون الْجرْمِي الْكُوفِي روى عَن أَبِيه وَعلي وَأبي مُوسَى وَأبي هُرَيْرَة توفّي فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْأَرْبَعَة ٣ - (الألقاب) ابْن كُلَيْب الْحَرَّانِي اسْمه عبد الْمُنعم بن عبد الْوَهَّاب ابْن كُلَيْب النَّحْوِيّ اسْمه أَحْمد بن كُلَيْب الكليني الشيعي اسْمه مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْكُلِّي الْحَكِيم شمس الدّين اسْمه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم كلي الْوَاعِظ اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن كليزا أَحْمد بن صَدَقَة الْكُلِّي الْوَاعِظ يحيى بن إِبْرَاهِيم ٣ - (كمالية الشاعرة) كمالية أَخْبرنِي الْحَافِظ العلاّمة أثير الدّين أَبُو حَيَّان من لَفظه قَالَ كَانَت الْمَذْكُورَة امْرَأَة شاعرة أديبة ذكرهَا لي نَاصِر الدّين شَافِع وَأَنَّهَا كاتبت شعراء عصرها من أهل مصر وَأَخْبرنِي فتح الدّين الْبكْرِيّ وأنشدني قَالَ كتبت كمالية إِلَيّ (سَمِعت من شعرك سحرًا غَدا ... يخَامر الْأَلْبَاب إِذْ ينفث) (أصبح كالخمرة فِي فعلهَا ... فَهُوَ بِالْبَابِ الورى يعبث)

стр. 6605

) ٣ - (الألقاب) ابْن الكاد إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد كَمَال الْملك الْوَزير هبة الله بن الْحُسَيْن ابْن الْكَمَال الْمُحدث مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم ابْن الْكَمَال الصَّفَدِي نجم الدّين حسن بن مُحَمَّد ٣ - (كمشتكين) ٣ - (سعد الدّين نَائِب حلب) كمشتكين سعد الدّين نَائِب حلب للْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل بن نور الدّين قتل الْوَزير أَبُو صَالح ابْن العجمي فتهموه بِهِ وحسنوا للصالح أمره فَقبض عَلَيْهِ وَقتل تَحت الْعَذَاب لِأَن الخدام حسدوا مرتبته عِنْد الصَّالح ومالوا إِلَى الْوَزير فَجهز عَلَيْهِ سعد الدّين الْمَذْكُور من قَتله من الباطنية وَكَانَت قتلته سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة ٣ - (وَاقِف الْمدرسَة الأمينية) كمشتكين أَمِين الدولة نَائِب قلعة صرخد وَبصرى كَانَ أَمِيرا جَلِيلًا وافر الْحُرْمَة ولاه على القلعتين الأتابك طغتكين وامتدت أَيَّامه إِلَى أَن توفّي فِي شهر ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَهُوَ وَاقِف الْمدرسَة الأمينية بِدِمَشْق وَلما مَاتَ توثب مَمْلُوكه التنتاش فَملك بصرى وانتصر بالفرنج وصالحهم فَسَار لحربهم معِين الدّين أنر وَانْهَزَمَ التنتاش مَعَهم إِلَى بِلَاد الرّوم وَفتح انر القلعتين المذكورتين ٣ - (الألقاب) الكموني الشَّاعِر المغربي اسْمه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ٣ - (الْكُمَيْت الشَّاعِر) الْكُمَيْت بن زيد الْأَسدي الشَّاعِر الْكُوفِي شَاعِر زَمَانه يُقَال إِن شعره بلغ أَكثر من خَمْسَة لآلاف بَيت روى عَن الفرزدق وَأبي جَعْفَر الباقر) وروى عَنهُ

стр. 6606

والبة بن الْحباب وَغَيره ووفد على الخليفتين يزِيد وَهِشَام قَالَ أَبُو عُبَيْدَة لَو لم يكن لبني أَسد منقبة غير الْكُمَيْت لكفاهم وَكَانَ شِيعِيًّا وَلما مدح عَليّ بن الْحُسَيْن قسط لَهُ على نَفسه وعَلى أهل بَيته أَرْبَعمِائَة ألف دِرْهَم ولد سنة سِتِّينَ وَتُوفِّي سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَة وَسبب مَوته أَنه دخل على يُوسُف بن عمر بِالْكُوفَةِ ومدحه بعد قَتله زيد بن عَليّ بِأَبْيَات مِنْهَا (خرجت لَهُم تمشي البراح وَلم تكن ... كمن حصنه فِيهِ الرتاج المضبب) (وَمَا خَالِد يستطعم المَاء فاغرا ... بعدلك والداعي إِلَى الْمَوْت ينعب) يَعْنِي خَالِدا الْقَسرِي وَذَاكَ أَنه كَانَ على الْمِنْبَر يخْطب فَخرجت الجعفرية يَقُولُونَ لبيْك جَعْفَر لبيْك جَعْفَر ودخلوا عَلَيْهِ وَهُوَ على الْمِنْبَر فدهش وَقَالَ أَطْعمُونِي مَاء ثمَّ خرج النَّاس غليهم فحرقوهم فَعير خَالِدا بذلك فَأَنْشد هَذَا الشّعْر والجند قيام على رَأس يُوسُف بن عمر وهم يَمَانِية فتعصبوا لخَالِد وَوَضَعُوا نصال سيوفهم فِي بطن الْكُمَيْت فوجؤه وَقَالُوا تنشد الْأَمِير وَلم تستأمره فَلم يزل ينزف الدَّم حَتَّى مَاتَ قَالَ دعبل رأيتُ النبيَّ ﷺ فِي النّوم فَقَالَ لي وَيحك مَالك وللكميت فَقلت يَا رَسُول الله مَا بيني وَبَينه إِلَّا كَمَا بَين الشُّعَرَاء فَقَالَ لَا تفعل أَلَيْسَ هُوَ الْقَائِل (فَلَا زلت فيهم حَيْثُ يتهمونني ... وَلَا زلت فِي أشياعهم أتقلب) فَإِن الله قد غفر لَهُ بِهَذَا الْبَيْت قَالَ فانتيهت عَن ذكره وَقَالَ نصر بن مُزَاحم الْمنْقري رَأَيْت رَسُول الله ﷺ وَبَين يَدَيْهِ رجل ينشده من لقلب ميتم مستهام فَسَأَلت عَنهُ فَقيل لي هَذَا الْكُمَيْت بن زيد الْأَسدي قَالَ فَجعل النَّبِي ﷺ يَقُول جَزَاك الله خيرا وَأثْنى عَلَيْهِ وقصائده الهاشميات من جيد شعره وَكَانَ يعلم الصّبيان فِي مَسْجِد الْكُوفَة وَأنْشد خَالِد الْقَسرِي قصيدة الْكُمَيْت الَّتِي يهجو فِيهَا الْيمن وَهِي أَلا حييت عَنَّا يَا ردينا

стр. 6607

فأحفظه ذَلِك وروى قصائده الهاشميات وأهداها إِلَى هِشَام وَكتب غليه بأخبار الْكُمَيْت وهجائه بني أُميَّة) فَكتب إِلَيْهِ أَن يقطع يَده وَلسَانه فحبسه فاحتالت امْرَأَته وَدخلت السجْن وألبسته قماشها وإزارها وَخرج وَلم يزل يحتال إِلَى أَن دخل على هِشَام وشفع لَهُ فَعَفَا عَنهُ وَهُوَ خبر ظريف سَاقه صَاحب الأغاني فِي كِتَابه وَأمر لَهُ بِأَرْبَعِينَ درعهم وَابْنه مسلمة بِعشْرين ألف دِرْهَم وَكَانَ الْكُمَيْت يعرف بالزجر جيدا ٣ - (الألقاب) ابْن الْكُمَيْت الفارقي إِبْرَاهِيم بن سعيد ٣ - (كميل) ٣ - (النَّخعِيّ الْكُوفِي) كميل بن زِيَاد النَّخعِيّ الصهباني الْكُوفِي حدث عَن عمر وَعُثْمَان وَعلي وَابْن مَسْعُود وَأبي هُرَيْرَة وَكَانَ شريفاً مُطَاعًا ثِقَة عابداً على تشيعه قَلِيل الحَدِيث قَتله الْحجَّاج فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ ٣ - (الألقاب) ابْن أبي الكنات الْمُغنِي عَمْرو بن عُثْمَان ٣ - (أَبُو مرْثَد الصَّحَابِيّ) كناز بن حُصَيْن بِالْكَاف وَالنُّون الْمُشَدّدَة وَبعد الْألف زَاي أَبُو مرْثَد الغنوي شهد بَدْرًا وَهُوَ وَابْنه مرْثَد وهما حليفا حَمْزَة بن عبد الْمطلب وَهُوَ من كبار الصَّحَابَة روى عَنهُ وَاثِلَة بن الْأَسْقَع آخى رَسُول الله ﷺ بَينه وَبَين عبَادَة بن الصَّامِت وَشهد سَائِر الْمشَاهد مَعَ رَسُول الله ﷺ وَمَات سنة اثْنَتَيْ عشرَة لِلْهِجْرَةِ وَكَانَ رجلا طوَالًا كثير الشّعْر فِي الشاميين ٣ - (النحوية) بنت الكنيزي كَانَت فِي الْجَانِب الشَّرْقِي من بَغْدَاد نِهَايَة فِي الْفضل

стр. 6608

وَلها أَخ غَايَة فِي الْجَهْل وَكَانَت حَسَنَة الْمعرفَة بالنحو واللغة وَلها تصانيف فيهمَا تعرف بهَا اختصمت هِيَ وأخوها فِي مِيرَاث أَبِيهِمَا وَطَالَ النزاع بَينهمَا فِي مجْلِس الحكم وَزَاد الْكَلَام وَنقص فاغتاظ) الْحَاكِم من تفيهقها وحوشي كَلَامهَا وَسقط أَخِيهَا وعاميته فَقَالَت أغاظ سيدنَا مَا رأى مني وَمن هَذَا الْأَخ أصلحه الله قَالَ كلا وَلَكِن جردي الدَّعْوَى فَإِنَّهُ أقرب للإنجاز فَقَالَت لي أيد الله الشَّيْخ فِي ذمَّته اثْنَان وَعِشْرُونَ دِينَارا مطيعية سلامية فَقَالَ لَهُ مَا الَّذِي تَقول فَقَالَ مَا لَهَا عِنْدِي اثْنَان وَسكت وَأَرَادَ أَن يَقُول مِثْلَمَا قَالَت فَلم يقدر فَقَالَ بِاللَّه يَا سَيِّدي كَيفَ قَالَت فقد وَالله صدعتنا فَقَالَ لَهُ فضولك قَول كَمَا تحسن وَضحك أهل الْمجْلس وَصَارَ طنزاً واندفعت الْخُصُوم ذَلِك الْيَوْم ٣ - (كنَانَة) ٣ - (الثَّقَفِيّ الصَّحَابِيّ) كنَانَة بن عبد ياليل الثَّقَفِيّ كَانَ من أَشْرَاف أهل الطَّائِف الَّذين قدمُوا على رَسُول الله ﷺ بعد مُنْصَرفه من الطَّائِف وَبعد قَتلهمْ عُرْوَة بن مَسْعُود فاسلموا وَفِيهِمْ عُثْمَان بن الْعَاصِ ٣ - (الْأمَوِي الصَّحَابِيّ) كنَانَة بن عدي بن ربيعَة بن عبد الْعُزَّى بن عبد شمس هُوَ الَّذِي خرج بِزَيْنَب بت رَسُول الله ﷺ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة ٣ - (التجِيبِي) كنَانَة بن بشر التجِيبِي أحد رُؤُوس المصريين توفّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ ٣ - (بنت أبغا) كنجشكب بِالْكَاف وَالنُّون وَالْجِيم والشين الْمُعْجَمَة وَبعدهَا كَاف أُخْرَى وباء مُوَحدَة ابْنة من الخواتين الْكِبَار كَانَ الْأَمِير سيف الدّين تنكز رَحمَه الله تَعَالَى يُبَالغ فِي تعظيمها وَيكرم قصادها وَمن يكون من جِهَتهَا أَو يَأْتِي بِكِتَاب مِنْهَا وَكَانَت تعلمه بأخبار الْقَوْم ومتجدداتهم وَمَا يَدُور بَينهم وَكَانَت تجهز غليه من عِنْدهَا كل سنة كاملية طملوء إِمَّا فاختي وَإِمَّا بنفسجي أَو غير ذَلِك من الألوان بطراز زركش على الْموصل وداير باولي من

стр. 6609

أَفْخَر مَا يكون وَاضِعَة بأزرار مرجان ملبسة بِالذَّهَب على فرو قاقم لَهُ) داير سنجاب فِي عرض إِصْبَع ازرق طري غض كشن من خِيَار مَا يكون وَكَانَ الْأَمِير سيف الدّين تنكز تعجبه هَذِه الكامليات ويلازم لبسهَا لما فِيهَا من الظرافة وَحسن الصِّنَاعَة ٣ - (مقدم السودَان) الْكَنْز مقدم السودَان بالصعيد سَار إِلَى الْقَاهِرَة فِي مائَة ألف اسود ليعيد الدولة المصرية وَلَك فِي أَوَائِل دولة صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب فَخرج إِلَيْهِ الْملك الْعَادِل أَبُو بكر أَخُو صَلَاح الدّين وَأَبُو الهيجاء الهكاري وَعز الدّين موسمك والتقوا فَقتل الْكَنْز وَمن مَعَه فَيُقَال أَنهم قتلوا مِنْهُم ثَمَانِينَ ألف أسود وعادوا إِلَى الْقَاهِرَة فَقَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب قتل الْكَنْز وَمَا انتطح فِيهَا عنز وَذَلِكَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة ٣ - (كندغدي) ٣ - (سيف الدّين الْعمريّ) كندغدي الْأَمِير سيف الدّين كندغدي الْعمريّ أعرفهُ وَهُوَ وَالِي بَاب القلعة بِالْقَاهِرَةِ أَقَامَ مُدَّة وَكَانَ حسن الْوَجْه أَحْمَر الْوَجْه منور الشيبة ثمَّ إِن السُّلْطَان بَعثه نَائِب البيرة فَتوجه غليها سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ أَو سبع فِيمَا أَظن فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن حضرت مطالعة الْأَمِير سيف الدّين يلبغا نَائِب حلب يذكر أَنه وَقعت فِيهِ قصَص كَثِيرَة ومحاضر فرسم الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل بإحضاره إِلَى حلب ومحاققته على ذَلِك فِي محفة وَكَانَ مَرِيضا فوصل غليها وَأقَام سَاعَة ثمَّ توفّي سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ٣ - (الألقاب) الكنجي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن الكنجي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر التَّاج الْكِنْدِيّ اسْمه زيد بن الْحسن الْكِنْدِيّ الفيلسوف يَعْقُوب بن إِسْحَاق الكنكشي الزَّاهِد أَحْمد بن الْحسن الكندري الْوَزير مُحَمَّد بن مَنْصُور

стр. 6610

٣ - (كهمس) ٣ - (الْهِلَالِي الصَّحَابِيّ) ) كهمس بن مُعَاوِيَة بن أبي ربيعَة الْهِلَالِي مَعْدُود فِي الْبَصرِيين قَالَ أسلمت فَأتيت النَّبِي ﷺ فَأَخْبَرته بِإِسْلَامِي ثمَّ غبت عَنهُ حولا وَرجعت إِلَيْهِ وَقد ضمر بَطْني وَنحل جسمي فخفض فِي الْبَصَر وَرَفعه قلت أما تعرفنِي قَالَ من أَنْت قلت أَنا كهمس الْهِلَالِي الَّذِي أَتَيْتُك عَام أول فَقَالَ مَا بلغ بك مَا أرى قلت مَا نمت بعْدك لَيْلًا وَلَا أفطرت نَهَارا قَالَ وَمن أَمرك أَن تعذب نَفسك صم شهر الصَّبْر وَمن كل شهر يَوْمًا قَالَ قلت زِدْنِي قَالَ صم شهر الصَّبْر وَمن كل شهر يَوْمَيْنِ قلت زِدْنِي فَإِنِّي أجد قُوَّة قَالَ صم شهر الصَّبْر وَمن كل شهر ثَلَاثَة أَيَّام ٣ - (الْبَصْرِيّ العابد) كهمس بن الْحسن التَّيْمِيّ الْحَنَفِيّ الْبَصْرِيّ العابد أحد الثِّقَات الْأَعْلَام قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل ثِقَة وَزِيَادَة وَكَانَ يُصَلِّي فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة ألف رَكْعَة باراً بِأُمِّهِ قَالَ يحيى بن كثير الْبَصْرِيّ اشْترى كهمس دَقِيقًا بدرهم فَأكل مِنْهُ فَلَمَّا طَال عَلَيْهِ كاله فَإِذا هُوَ كَمَا وَضعه توفّي سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة (الألقاب) الكواشي موفق الدّين أَحْمد بن يُوسُف ابْن كوتاه الْمُحدث اسْمه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْجَلِيل ووالده مُحَمَّد بن عبد الْجَلِيل ووالده عبد الْجَلِيل بن مُحَمَّد وَأَخُوهُ أَحْمد بن عبد الْجَلِيل ٣ - (الناصري) كوجبا الْأَمِير سيف الدّين الناصري مُتَوَلِّي الْإسْكَنْدَريَّة توفّي سنة سبع وَتِسْعين وسِتمِائَة روى الشَّيْخ شمس الدّين أَحَادِيث عَن النجيب عبد اللَّطِيف وَكَانَ ختن ابْن الظَّاهِرِيّ على ابْنَته توفّي بِمصْر وَهُوَ من أَبنَاء السّبْعين

стр. 6611

٣ - (ملك الخطا) كوخان ملك الخطا وَالتّرْك) كَانَ مليح الشكل حسن الصُّورَة عَظِيم الهيبة كَامِل الشجَاعَة قاد الجيوش وَسَار فِي ثَلَاثمِائَة ألف فَارس وَهزمَ السُّلْطَان سنجر وَملك سَمَرْقَنْد وَمَا وَرَاء النَّهر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة فَمَا أمهله الله تَعَالَى وَتُوفِّي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ لَا يُمكن أَمِيرا من إقطاع بل يعطيهم من خزائنه وَيَقُول مَتى أخذُوا الإقطاعات ظلمُوا النَّاس وَكَانَ لَا يقدم أَمِيرا على أَكثر من مائَة فَارس حَتَّى لَا يقدر على الْعِصْيَان وَكَانَ يُعَاقب على السكر وَلَا يُنكر الزِّنَا وَلَا يقبحه وتملكت بعده ابْنَته وَلم تطل مدَّتهَا وتملكت أمهَا بعْدهَا وحكمت الخطا على مَا وَرَاء النَّهر إِلَى أَن أَخذ الْبِلَاد مِنْهُم عَلَاء الدّين مُحَمَّد الْخَوَارِزْمِيّ سنة اثْنَتَيْ عشرَة وسِتمِائَة (الألقاب) ابْن كوجك عَليّ بن الْحُسَيْن ابْن كوجك المحسن بن الْحُسَيْن ابْن ذكْوَان اسْمه مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الكوسج الْحَافِظ هُوَ أَبُو يَعْقُوب إِسْحَاق بن مَنْصُور الكوسج الطَّبِيب اسْمه سهل الكوفني الْمُحدث مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر ٣ - (كوكاي) كوكاي الْأَمِير سيف الدّين أحد الْأُمَرَاء الْمَشَايِخ بِالْقَاهِرَةِ تزوج ابْنَته الْأَمِير سيف الدّين تنكز نَائِب الشَّام رحمهمَا الله تَعَالَى لم يزل أَمِيرا كَبِيرا مقدم ألف فِي الْأَيَّام الناصرية إِلَى أَن توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَخلف على مَا قيل ألف ألف ومائتي ألف وَسَبْعَة وَعشْرين ألف دِينَار عينا غير الْخَيل والبرك وَالْعدة والبيوتات والقماش وَغير الْأَمْلَاك الْكَثِيرَة ٣ - (كوهر خاتون) كوهر خاتون عمَّة السُّلْطَان ملكشاه السلجوقية كَانَت دينة عفيفة صادرها الْوَزير نظام الْملك لما مَاتَ أَخُوهَا الب رسْلَان وَأخذ مِنْهَا أَمْوَالًا كَثِيرَة وجواهر

стр. 6612

فاخرة) فَخرجت إِلَى الرّيّ لتمضي إِلَى النازكية تستنجد بهم على قتال نظام الْملك فَأَشَارَ على ملكشاه بقتلها فَجهز وَرَاءَهَا من اغتالها فَقَتَلُوهَا فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة ٣ - (صَاحب إربل) كوكبوري مَعْنَاهُ الذيب الْأَزْرَق بكافين وَاو وَبعد الْكَاف الثَّانِيَة بَاء مُوَحدَة وَبعدهَا وَاو وَرَاء وياء آخر الْحُرُوف بن عَليّ بن بكتكين بن مُحَمَّد السُّلْطَان الْمُعظم مظفر الدّين أَبُو سعيد صَاحب إربل ابْن الْأَمِير زين الدّين أبي الْحسن عَليّ كوجك التركماني وكوجك مَعْنَاهُ لطيف الْقد كَانَ شجاعاً شهماً ملك بلاداً كَثِيرَة ثمَّ فرقها على أَوْلَاد الْملك قطب الدّين مودود صَاحب الْموصل وَكَانَ مَوْصُوفا بِالْقُوَّةِ المفرطة وَطَالَ عمره وَحج هُوَ والأمير أَسد الدّين شيركوه بن شادي سنة خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة وَله مدرسة بالموصل وأوقاف فَلَمَّا مَاتَ ولي مظفر الدّين هَذَا وَهُوَ ابْن أَربع عشرَة سنة وأتابكه مُجَاهِد الدّين قايماز ثمَّ تعصب عَلَيْهِ مُجَاهِد الدّين وَكتب محضراً أَنه لَا يصلح واعتقله وشاور الْخَلِيفَة فِي أمره وَأقَام مَوْضِعه أَخَاهُ زين الدّين يُوسُف بن عَليّ ثمَّ أخرج مظفر الدّين عَن الْبِلَاد فَتوجه إِلَى بَغْدَاد فَلم يلْتَفت إِلَيْهِ فَقدم الْموصل ومالكها سيف الدّين غَازِي بن مودود فأقطعه حران فَأَقَامَ بهَا مُدَّة واتصل بِخِدْمَة صَلَاح الدّين وَتمكن عِنْده فزاده الرها وزوجه بأخته ربيعَة خاتون وَكَانَت قبله عِنْد سعد الدّين مَسْعُود ابْن الْأَمِير معِين الدّين أنر الَّذِي ينْسب إِلَيْهِ قصر معِين الدّين وَتُوفِّي سعد الدّين وَشهد مظفر الدّين هَذَا مَعَ صَلَاح الدّين مَوَاقِف كَثِيرَة أبان فِيهَا عَن نجدة وَقُوَّة وَثَبت يَوْم حطين وتبنين ثمَّ وَفد أَخُوهُ زين الدّين يُوسُف نجدة وخدمة من إربل فَمَرض فِي الْعَسْكَر على عكا وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة فاستنزل صَلَاح الدّين عَن حران والرها وَأَعْطَاهُ إربل وشهرزور فَسَار إِلَيْهَا وَأثْنى عَلَيْهِ القَاضِي شمس الدّين ابْن خلكان فِي وفيات الْأَعْيَان وَطول تَرْجَمته وكر لَهُ مَعْرُوفا كثيرا وَذكر احتفاله بمولد النَّبِي ﷺ فِي كل سنة وَمَا كَانَ يعتمده وَهُوَ أول من أجْرى المَاء إِلَى عَرَفَات وَعمل آثاراً بالحجاز وَبنى لَهُ هُنَاكَ تربة وَلما مَاتَ ﵀ سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة أَمر بِحمْل تابوته إِلَى مَكَّة ليدفن فِي تربته فَلَمَّا حمل رَجَعَ الْحجَّاج تِلْكَ السّنة للعطش وَدفن بِالْكُوفَةِ)

стр. 6613

(الألقاب) الكوكبي أَحْمد بن عَليّ الأخباري الْحُسَيْن بن الْقَاسِم الكوكبي الْعلوِي الْحُسَيْن بن أَحْمد ابْن الكوملاذ الْحَافِظ الْبَغْدَادِيّ اسْمه صَالح بن أَحْمد بن مُحَمَّد كوزخر أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن الكوبك سراج الدّين عبد اللَّطِيف ابْن الكونك شمس الدّين مُحَمَّد بن مَحْمُود ٣ - (المتنبئ) كي المتنبئ كَانَ شَابًّا ذكياً فَقِيها ادّعى النُّبُوَّة بتستر وَزعم أَنه عِيسَى بن مَرْيَم واسقط عَن ابتاعه صَلَاة الْعَصْر وعشاء الْآخِرَة أَمر بقلته عَلَاء الدّين صَاحب الدِّيوَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة ٣ - (كيتمر الْأَمِير) كيتمر الْأَمِير سيف الدّين كَانَ خوشداشية الْأَمِير سيف الدّين الْحَاج أرقطاي والأمير حسام الدّين طرنطاي البشمقدار أَظُنهُ أَمر طبلخاناه أَيَّام نِيَابَة الْأَمِير سيف الدّين ارقطاي فِي مصر وَالظَّاهِر أَنه كَانَ قبل ذَلِك أَمِيرا عين أَمِير الركب سنة تسع وَأَرْبَعين فَمَاتَ بالطاعون فِي شعْبَان وَمَات جمَاعَة من مماليكه وَمَات ولداه وَكَانَا قمري ملاحة ووصيه الْأَمِير سيف الدّين حاجي الْجَمِيع فِي جُمُعَة وَاحِدَة أَو مَا يزِيد عَلَيْهَا رَحمَه الله تَعَالَى وحزن النَّاس على ولديه (الألقاب) ابْن الكيال الْحَنَفِيّ عبد اللَّطِيف بن نصر الله ابْن الكيال الْمُتَكَلّم الضَّحَّاك بن أَحْمد إلْكِيا الهرَّاسي الشَّافِعِي عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ ٣ - (ابْن هولاكو) ) كيختو بكاف بعْدهَا يَاء آخر الْحُرُوف وخاء مُعْجمَة وتاء ثَالِثَة

стр. 6614

الْحُرُوف وواو ابْن هولاكو ملك التتار تسلطن بعد هَلَاك أرغون ابْن أَخِيه ابغا سنة تسعين وسِتمِائَة وَأقَام بالروم مُدَّة ومالت طَائِفَة إِلَى أَخِيه بيدو فملكوه وَجرى بَينهم خلف ثمَّ قوي بيدو وَملك الْعرَاق وخراسان وقاد الجيوش وجبى الْأَمْوَال وَسَار كل مِنْهُمَا لقصد الآخر فَالْتَقَيَا وَقتل كيختو سنة ثَلَاث وَتِسْعين وسِتمِائَة واحتوى بِيَدِهِ على الْأَمر لَكِن خرج عَلَيْهِ قازان بن أرغون وَكَانَ متلسماً ثغر خُرَاسَان عَاصِيا على الرجلَيْن فَلَمَّا بلغه قتل كيختو جمع الجيوش وَطلب الْملك وَكَانَ كيختو لَهُ ميل إِلَى الْإِسْلَام وإحسان إِلَى الْفُقَرَاء بِخِلَاف أَخِيه بيدو فَإِنَّهُ كَانَ يمِيل إِلَى النَّصَارَى وَقيل إِنَّه تنصر وَالله أعلم ٣ - (صَاحب الرّوم) كيخسرو بِالْكَاف وَالْيَاء الساكنة آخر الْحُرُوف وَالْخَاء الْمُعْجَمَة وسين مُهْملَة وَرَاء مَضْمُومَة بعْدهَا وَاو ابْن كيقباذ بن كيخسرو السلجوقي صَاحب الرّوم تسلطن بعد أَبِيه وَهُوَ شَاب يلْعَب وَقصد فرقة من التتار أرزن الرّوم فحاصروها وَأخذُوا مِنْهَا أَمْوَالًا جمة لِأَنَّهُ الْتزم لَهُم كل يَوْم ألف دِينَار ثمَّ نازلوا بعض بِلَاده فَجمع وحشد وَسَار إِلَيْهِم فهزموه وأسرت أمه وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة (الألقاب) ابْن الكيزاني الْوَاعِظ اسْمه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن ثَابت ٣ - (كيسَان الصَّحَابِيّ) كيسَان الْأنْصَارِيّ مولى لبني عدي بن النجار ذكر فِيمَن قتل فِي يَوْم أحد شَهِيدا وَقيل هُوَ من بني مَازِن بن النجار قيل مولى بني مَازِن ٣ - (ابْن كيسَان الصَّحَابِيّ) كيسَان أَبُو عبد الرَّحْمَن بن كيسَان) سكن مَكَّة وَالْمَدينَة وروى عَنهُ ابْنه عبد الرَّحْمَن حَدِيثه قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي فِي ثوب وَاحِد عِنْد بِئْر العلياء ٣ - (كيسَان الصَّحَابِيّ) كيسَان بن عبد أَبُو نَافِع بن كيسَان يُقَال هُوَ ابْن عبد الله بن طَارق سكن الطَّائِف روى عَن رَسُول الله ﷺ فِي الْخمر أَنَّهَا حرمت وَحرم ثمنهَا روى عَنهُ ابْنه نَافِع وَله حَدِيث ينزل عِيسَى بن مَرْيَم عِنْد المنارة الْبَيْضَاء بشرقي دمشق

стр. 6615

٣ - (مولى رَسُول الله ﷺ كيسَان أَو مهْرَان مولى النَّبِي ﷺ وَيُقَال اسْمه هُرْمُز ويكنى أَبَا كيسَان وَقيل طهْمَان وَقيل ذكْوَان كل ذَلِك فِي تَحْرِيم الصَّدَقَة على ى ل النَّبِي ﷺ ٣ - (النَّحْوِيّ الهُجَيْمِي) كيسَان بن الْمُعَرّف أَبُو سُلَيْمَان النَّحْوِيّ الهُجَيْمِي قَالُوا كَانَ يخرج مَعنا إِلَى الْأَعْرَاب فينشدوننا فَيكْتب فِي ألواحه غير مَا ينشدوننا وينقل من ألواحه إِلَى الدفاتر غير مَا فِيهَا ثمَّ يحفظ كن الدفاتر غير مَا نَقله إِلَيْهَا ثمَّ يحدث بِغَيْر مَا يحفظ وَذكر أَبُو الطّيب فِي كتاب مَرَاتِب النَّحْوِيين عَن الْأَصْمَعِي قَالَ كيسَان ثِقَة لَيْسَ بمتزيد وَقد أَخذ عَن الْخَيل وَحدث أَبُو العيناء قَالَ قَالَ كيسَان لخلف الْأَحْمَر يَا أَبَا مُحرز المخبل كَانَ شَاعِرًا أَو من بني ضبة فَقَالَ يَا مَجْنُون صحّح المسالة حَتَّى تسمع الْجَواب وَقَالَ أَبُو زيد يَوْمًا فِي مَجْلِسه كَانَت الْعَرَب تَقول لَيْسَ لحاقن رَأْي فَقَالَ كيسَان وَلَا لمنعظ فَقَالَ أَبُو زيد مَا سمعناه وَلَكِن اكتبوه فَإِنَّهُ حق وَقَالَ أَبُو زيد جَاءَ صبي إِلَى كيسَان يقْرَأ عَلَيْهِ شعرًا حَتَّى مر بِبَيْت فِيهِ ذكر العيس فَقَالَ الْإِبِل الْبيض الَّتِي يخلط بياضها حمرَة قَالَ الصَّبِي وَمَا الْإِبِل قَالَ الْجمال قَالَ وَمَا الْجمال فَقَامَ كيسَان على أَربع ورغا فِي الْمَسْجِد وَقَالَ الَّذِي ترَاهُ طَوِيل الرَّقَبَة وَهُوَ يَقُول بوع وَحدث الْمبرد عَن التوزي قَالَ حبس عِيسَى بن سُلَيْمَان الْهَاشِمِي كيسَان وَكَانَ أحد الطياب) وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يعبث بِهِ كثيرا فشفع فِيهِ أَبُو عُبَيْدَة إِلَى الْأَمِير فَأمر بِإِخْرَاجِهِ فَقَالَ للجلاوزة من أخرجني قَالُوا تلكم فِيك شيخ مخضوب فَقَالَ أمه زَانِيَة إِن برح من الْحَبْس أحبيس ظلم وطليق ذل لَا يكون ذَلِك أبدا ٣ - (أَبُو سعيد المَقْبُري) كيسَان أَبُو سعيد المَقْبُري مولى الجندعيين كَانَ ينزل الْمَقَابِر بِالْمَدِينَةِ يُقَال لَهُ صَاحب العباء روى عَن عمر وَعلي وَعبد الله بن سَلام وَأبي هُرَيْرَة

стр. 6616

وعقبن بن عَامر وَعبد الله بن وَدِيعَة وَغَيرهم وَذكره الْوَاقِدِيّ فِي من كَانَ مُسلما على عهد النَّبِي ﷺ وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة ٣ - (مستملي أبي عُبَيْدَة) كيسَان مستملي أبي عُبَيْدَة قَالَ الجاحظ كَانَ يكْتب غير مَا يسمع وَيقْرَأ غير مَا يكتبأمليت عَلَيْهِ يَوْمًا (عجبت لمعشرٍ عدلوا ... بمعتمرٍ أَبَا عَمْرو) فَكَتبهُ أَبُو بشر واستفتى فِيهِ أَبَا زيد وقرأه أَبَا حَفْص وَسَأَلَهُ أَبُو عُبَيْدَة عَن رجل من شعرًا ءالعرب مَا اسْمه فَقَالَ خِدَاش أَو خرَاش أَو رياش أَو خماش أَو شَيْء آخر وَأَظنهُ قرشياً فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَة من ابْن علمت أَنه قرشي قَالَ رَأَيْت اكتناف الشينات عَلَيْهِ من كل جَانب قَالَ الجاحظ وَشهد على رجل عِنْد بعض الْوُلَاة فَقَالَ سَمِعت بأذني وَأَشَارَ إِلَى عيبنه وَرَأَيْت بعيني وَأَشَارَ إِلَى أُذُنه أَنه أمسك بتلابيب هَذَا الْغُلَام وَأَشَارَ إِلَى كميه وَمَا زَالَ يضْرب خاصرته وَأَشَارَ إِلَى فَكَّيْهِ فَضَحِك الْوَالِي وَقَالَ أحسبك قَرَأت كتاب خلق الْإِنْسَان على الْأَصْمَعِي قَالَ نعم ٣ - (فرقة من الرافضة) الكيسانية فرقة من الرافضة منسوبة إِلَى كيسَان مولى عَليّ ﵁ أَخذ الْعُلُوم من السَّيِّد مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة وَقَرَأَ عَلَيْهِ واقتبس الْأَسْرَار مِنْهُ اخْتلف أَصْحَابه اخْتِلَافا كثيرا فَمنهمْ من قَالَ لَيْسَ) للنَّاس إِمَام سوى رجل وَاحِد من لَا يَمُوت وَإِن غَابَ رَجَعَ وَمِنْهُم من عداهُ إِلَى آخر ثمَّ توقفوا وتحيروا وَمِنْهُم من أول الْأَركان الشَّرْعِيَّة وَقَالَ هِيَ أَسمَاء رجال من الصَّلَاة وَالصَّوْم وَالْحج وَالزَّكَاة وَمِنْهُم من ضعف يقينه فِي الْقِيَامَة وَمِنْهُم من قَالَ بالتناسخ والحلول وَالرَّجْعَة بعد الْمَوْت وَقبل الْقِيَامَة كَمَا هُوَ مَذْهَب أهل الرّجْعَة وَلَهُم فِي هَذَا هذيان كثير (الألقاب) الْكيس النميري النساب هُوَ زيد بن حَارِثَة تقدم فِي حرف الزَّاي ابْن كيسَان النَّحْوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد بن كيسَان أَوْلَاد كيغلغ جمَاعَة مِنْهُم أَحْمد وَإِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق والمظفر

стр. 6617

٣ - (كيقباذ) ٣ - (عَلَاء الدّين صَاحب الرّوم) كيقباذ بن كيخسرو بن قلج أرسلان الْملك عَلَاء الدّين سُلْطَان الرّوم كَانَ ملكا مهيباً شجاعاً رَاجِح الْعقل سعيداً كسر خوارزم شاه وعسكر الْملك الْكَامِل وزوجه الْعَادِل ابْنَته وَولد لَهُ مِنْهَا وَكَانَ قد تملك الرّوم قبله أَخُوهُ كيكاوس فحبس أَخَاهُ هَذَا فَلَمَّا نزل بِهِ الْمَوْت أحضرهُ وَفك قَيده وعهد إِلَيْهِ بِالْملكِ وَأوصى إِلَيْهِ بأطفاله فطالت أَيَّامه واتسعت مَمْلَكَته وَكَانَ يرجع إِلَى عدل ونصفة وَكَانَت وَفَاته سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة فِي سَابِع شَوَّال وَملك بعده وَلَده غياث الدّين كيخسرو ٣ - (عَلَاء الدّين صَاحب الرّوم) كيقباذ بن كيخسرو السلجوقي السُّلْطَان صَاحب الرّوم وَفَاته سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة ٣ - (ركن الدّين صَاحب الرّوم) كيقباذ السُّلْطَان ركن الدّين بن السُّلْطَان غياث الدّين كيخسرو بن الْملك عَلَاء الدّين كيقباذ بن كيخسرو بن قلج أرسلان بن مَسْعُود بن قليج ارسلان بن سُلَيْمَان بن قتلمش بن أتسز بن) سلجوق بن دقاق صَاحب الرّوم وَابْن مُلُوكهَا كَانَ كَرِيمًا جواداً شجاعاً لكنه كَانَ مقهوراً تَحت أوَامِر التتار خنقته الْمغل بِوتْر وَله ثَمَان وَعِشْرُونَ سنة لِأَن البرواناه عمل عَلَيْهِ وَأوحى إِلَى الْمغل أَنه يُكَاتب صَاحب مصر فاستفحل أَمر البرواناه وَعجز كيقبا عَنهُ وَجلسَ وَلَده غياث الدّين كيخسرو فِي الْملك وَله عشر سِنِين ثمَّ توجه البرواناه إِلَى ابغا وَمَعَهُ فرس كيقباذ وسلاحه وتقادمه فَوجدَ عِنْده صَاحب سيس فَتكلم كل وَاحِد فِي الآخر بِأَنَّهُ يُكَاتب الْمُسلمين ثمَّ عَاد البرواناه مَعَه آجاي أَخُو أبغا وَكَانَ موت كيقباذ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وسِتمِائَة ٣ - (كيكاوس) ٣ - (عز الدّين صَاحب الرّوم) كيكاوس بن كيخسرو بن قلج ارسلان السُّلْطَان الْملك الْغَالِب عز الدّين صَاحب الرّوم قونيه وملطيه واقصرا أَخُو السُّلْطَان عَلَاء الدّين كيقباذ

стр. 6618

كَانَ جباراً ظَالِما سفاكاً للدماء وَلما عَاد من كَسرته مَعَ الْأَشْرَف عِنْد حلب اتهمَ جمَاعَة من أمرائه فسلق بَعضهم وَحط آخَرين فِي بَيت وحرقهم بالنَّار فَأَخذه الله بَغْتَة وَمَات فجاءة وَهُوَ سَكرَان وَكَانَ ذَلِك سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة وَكَانَ أَخُوهُ كيقباذ مَحْبُوسًا وَقد هم بقتْله فبادروا وأخرجوه وسلطنوه عوضه ٣ - (عز الدّين صَاحب الرّوم) كيكاوس بكاف وياء آخر الْحُرُوف وكاف أُخْرَى بعد الْألف وواو وسين ابْن كيخسرو بن قلج أرسلان أَخُو السُّلْطَان ركن الدّين كيقباذ فَهُوَ السُّلْطَان عز الدّين صَاحب الرّوم اقتسم هُوَ وَأَخُوهُ ملك الرّوم بعد أمهما ثمَّ إِن أَخَاهُ ركن الدّين غلب على الْأَمر فهرب عز الدّين بأَهْله وخواصه إِلَى ملك القسطنطينبية فهادنهم ملكهَا على أَن يسلم إِلَيْهِ عز الدّين فسلمهم إِيَّاه فَأكْرمه بركَة وَصَارَ من أكبر أمرائه ثمَّ إِنَّه كَانَ فِي خدمَة منكوتمر وَخلف وَلَده الْملك المسعود وَهُوَ فِي خدمَة منكوتمر وَتُوفِّي عز الدّين الْمَذْكُور ﵀ سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة)

стр. 6619

(حرف اللَّام) (لاجين) ٣ - (الْملك الْمَنْصُور) لاجين السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور حسام الدّين المنصوري مَمْلُوك الْمَنْصُور قلاوون أمره أستاذه عِنْدَمَا تسلطن وَبَعثه نَائِبا على قلعة دمشق فَلَمَّا تسلطن سنقر الْأَشْقَر بِدِمَشْق وَدخل القلعة قبض عَلَيْهِ فَلَمَّا انْكَسَرَ سنقر الْأَشْقَر أخرجه الْأَمِير علم الدّين الْحلَبِي ثمَّ رتب فِي نِيَابَة السلطنة بمرسوم السُّلْطَان وَدخل عُفيَ خدمته إِلَى دَار السَّعَادَة فَعمل بالنيابة أحد عشر سنة ثمَّ عَزله الْأَشْرَف بالشجاعي وَكَانَ جيد السِّيرَة محبباً إِلَى الدماشقة فِيهِ عقل زايد وَسُكُون وشجاعة مَشْهُورَة وَدين وَإِسْلَام وَكَانَ شَابًّا أشقر فِي لحيته طول يسير وخفة وَجهه رَقِيق معرق وَعَلِيهِ هَيْبَة وهيئة تَامَّة فِي قده رشاقة خنق بَين يَدي الْملك الْأَشْرَف خَلِيل ثمَّ خلي فَإِذا فِيهِ روح ورق لَهُ السُّلْطَان وَأطْلقهُ ورده إِلَى رتبته وَيُقَال أَنه إِنَّمَا قَامَ على الْأَشْرَف لِأَنَّهُ تعرض لبيته بنت طقصو فعز ذَلِك عَلَيْهِ وَلما قتل الْأَشْرَف هُوَ وبيدرا اختفى وتنقل فِي الْبيُوت وقاسى الْأَهْوَال من الْجُوع والعطش وَالْخَوْف ثمَّ أجاره كتبغا وَأحسن إِلَيْهِ وَدخل بِهِ إِلَى السُّلْطَان الْملك النَّاصِر وَقرر مَعَه أَن يخلع عَلَيْهِ وَيحسن إِلَيْهِ فَفعل بِهِ ذَلِك وَأَعْطَاهُ خبْزًا فَلَمَّا ملك كتبغا جعله نَائِب السلطنة فَوَثَبَ عَلَيْهِ كَمَا تقدم فِي تَرْجَمَة كتبغا وَقتل غلاميه الْأَزْرَق وبتخاص وتغافل عَنهُ لما عَلَيْهِ من الأيادي وهرب كتبغا كَمَا تقدم وسَاق لاجين الخزائن والعساكر بَين يَدَيْهِ من الْغَوْر وَمَا دخل غَزَّة إِلَّا وَهُوَ سُلْطَان وَلم يخْتَلف عَلَيْهِ اثْنَان وتملك أول صفر سنة وَجلسَ على سَرِير الْملك وَبعث قبجق نَائِبا بِدِمَشْق لِأَنَّهُ خوشداشاه وَجعل قراسنقر نَائِبه بِمصْر إِلَى أَن تمكن وَقبض عَلَيْهِ وَأقَام مَكَانَهُ فِي النِّيَابَة مَمْلُوكه منكوتمر فَحسن لَهُ الْقَبْض على الْأُمَرَاء فاسمك البيسري) وقارسنقر وايبك الْحَمَوِيّ وَسَقَى جمَاعَة وَلذَلِك هرب قبجق وبكتمر والكي وبزلار إِلَى التتار وَلم يخرج إِلَى الشَّام مُدَّة ملكه وَلما كَانَ فِي يَوْم الْخَمِيس عَاشر شهر ربيع الآخر سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة ركب فِي موكبه وَهُوَ صَائِم وَعمل عَلَيْهِ جمَاعَة من الأشرفية دخلُوا عَلَيْهِ بعد الْعشَاء الْآخِرَة وَهُوَ مكب على اللّعب بالشطرنج وَمَا عِنْده إِلَّا القَاضِي حسام الدّين الْحَنَفِيّ

стр. 6620

وَعبد الله الْأَمِير وبريد البدوي وإمامه محب الدّين ابْن الْعَسَّال فَأول من ضربه بِالسَّيْفِ كرجي مقدم البرجية وَتوجه طغجي وكرجي إِلَى دَار منكوتمر ودقا عَلَيْهِ الْبَاب وَقَالا السُّلْطَان يطلبك فنكرهما وَقَالَ قد قتلتماه فَقَالَ كرجي نعم يَا مأبون بيتنا لنقتلك فَاسْتَجَارَ بطغجي فأجاره وَحلف لَهُ فَخرج إِلَيْهِمَا فذهبا بِهِ إِلَى الْجب وأنزلاه فاغتنم كرجي الْغَفْلَة وَحضر إِلَى الْجب وَأخرج منكوتمر من الْجب وذبحه وَقَالَ نَحن مَا قتلنَا أستاذه إِلَّا من أَجله فَمَا فِي بَقَائِهِ فَائِدَة ونهبوا دياره فِي الْحَال وَاتَّفَقُوا على إِعَادَة الْملك النَّاصِر مُحَمَّد من الكرك إِلَى الْملك وَأَن يكون طغجي نَائِبا وحلفوا لَهُ على ذَلِك وارسلوا سلار لإحضاره وَهُوَ أَمِير صَغِير وَعمل طغجي النِّيَابَة أَرْبَعَة أَيَّام فَلَمَّا حضر أَمِير سلَاح من غَزْوَة الشَّام وَقتل طغجي وكرجي عِنْدَمَا التقياه وَبَقِي يعلم على الْكتب ثَمَانِيَة أُمَرَاء سلار والجاشنكير وبكتمر أَمِير جندار وجمال الدّين ى قوش الفرم والحسام استاد الدَّار وكزد وأيبك الحزندار والأمير عبد الله وَقتل لاجين وَهُوَ فِي عشر الْخمسين أَو جاوزها بِقَلِيل وَقيل إِن السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور قلاوون قَالَ لوَلَده الْملك الْأَشْرَف خَلِيل إِذا صَار الْأَمر إِلَيْهِم فَلَا تعَارض طرنطاي وَلَا تشوش عَلَيْهِ فَمَا يخونك وَأما لاجين فَلَا تكَلمه وَإِن أمسكته فَلَا تبقه فخالفه الشّرف فِي أَمر الْمَذْكُورين وَكَانَ حسام الدّين لاجين من أَعقل النَّاس وأنصفهم وَهُوَ الَّذِي خرج الْخُلَفَاء من الْحَبْس وابطل الثَّلج الَّذِي ينْقل فِي الْبَحْر من الشَّام إِلَى مصر وَقَالَ أَنا كنت فِي الشَّام وَأعلم مَا يقاسي النَّاس فِي وسقه وَكَانَ ذكيا نبيها) حكى لي القَاضِي شهَاب الدّين أَحْمد بن فضل الله قَالَ حكى لي وَالِدي أَنه وصل إِلَيْهِ بعض الْأَيَّام بريد من مصر وعَلى يُبْدِهِ كتاب من طرنطاي وَمِمَّا فِيهِ بِخَطِّهِ أَن الخروف نطح كبشه اقلبه فَقَالَ لي مَا هَذَا يَا محيي الدّين قلت لَا أعلم فَقَالَ هَذَا الْكَلَام مَعْنَاهُ أَن بيدرا قد وثب على عَمه الشجاعي وَكَذَا كَانَ فَإِن الشجاعي كَانَ زوج أم بيدرا فَعمل عَلَيْهِ عِنْد الْمَنْصُور وأمسكه وعزله وصادره وَهَذَا فِي غَايَة الْفَهم من مثل هَذِه الْإِشَارَة وَحكى لي الْأَمِير شرف الدّين أَمِير حُسَيْن بن جندر قَالَ قَالَ لي حسام الدّين يَا حُسَيْن رَأَيْت البارحة فِي النّوم أَخَاك مظفر الدّين وَهُوَ يَقُول لي وَسَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب ينقلبونفما كَانَ بعد ذَلِك ثَلَاث لَيَال حَتَّى قتل وَلما قتل الشّرف هرب هُوَ وقراسنقر وجاءا إِلَى جَامع ابْن طولون وطلعا فِي المئذنة واستترا فِيهَا وَقَالَ لاجين إِن نجانا الله من هَذِه الشدَّة وصرت شَيْئا عمرت هَذَا الْجَامِع وَكَذَا جرى فَإِنَّهُ عمره وأوقف عَلَيْهِ
следующие страницы →