Полный текст (7 288 стр.). Показаны 6616–6655 · переход к 6621.
стр. 6616
وعقبن بن عَامر وَعبد الله بن وَدِيعَة وَغَيرهم
وَذكره الْوَاقِدِيّ فِي من كَانَ مُسلما على عهد النَّبِي ﷺ
وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (مستملي أبي عُبَيْدَة)
كيسَان مستملي أبي عُبَيْدَة قَالَ الجاحظ كَانَ يكْتب غير مَا يسمع وَيقْرَأ غير مَا يكتبأمليت عَلَيْهِ يَوْمًا
(عجبت لمعشرٍ عدلوا ... بمعتمرٍ أَبَا عَمْرو)
فَكَتبهُ أَبُو بشر واستفتى فِيهِ أَبَا زيد وقرأه أَبَا حَفْص
وَسَأَلَهُ أَبُو عُبَيْدَة عَن رجل من شعرًا ءالعرب مَا اسْمه فَقَالَ خِدَاش أَو خرَاش أَو رياش أَو خماش أَو شَيْء آخر وَأَظنهُ قرشياً فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَة من ابْن علمت أَنه قرشي قَالَ رَأَيْت اكتناف الشينات عَلَيْهِ من كل جَانب
قَالَ الجاحظ وَشهد على رجل عِنْد بعض الْوُلَاة فَقَالَ سَمِعت بأذني وَأَشَارَ إِلَى عيبنه وَرَأَيْت بعيني وَأَشَارَ إِلَى أُذُنه أَنه أمسك بتلابيب هَذَا الْغُلَام وَأَشَارَ إِلَى كميه وَمَا زَالَ يضْرب خاصرته وَأَشَارَ إِلَى فَكَّيْهِ فَضَحِك الْوَالِي وَقَالَ أحسبك قَرَأت كتاب خلق الْإِنْسَان على الْأَصْمَعِي قَالَ نعم
٣ - (فرقة من الرافضة)
الكيسانية فرقة من الرافضة منسوبة إِلَى كيسَان مولى عَليّ ﵁ أَخذ الْعُلُوم من السَّيِّد مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة وَقَرَأَ عَلَيْهِ واقتبس الْأَسْرَار مِنْهُ اخْتلف أَصْحَابه اخْتِلَافا كثيرا فَمنهمْ من قَالَ لَيْسَ)
للنَّاس إِمَام سوى رجل وَاحِد من لَا يَمُوت وَإِن غَابَ رَجَعَ
وَمِنْهُم من عداهُ إِلَى آخر ثمَّ توقفوا وتحيروا وَمِنْهُم من أول الْأَركان الشَّرْعِيَّة وَقَالَ هِيَ أَسمَاء رجال من الصَّلَاة وَالصَّوْم وَالْحج وَالزَّكَاة وَمِنْهُم من ضعف يقينه فِي الْقِيَامَة وَمِنْهُم من قَالَ بالتناسخ والحلول وَالرَّجْعَة بعد الْمَوْت وَقبل الْقِيَامَة كَمَا هُوَ مَذْهَب أهل الرّجْعَة وَلَهُم فِي هَذَا هذيان كثير
(الألقاب)
الْكيس النميري النساب هُوَ زيد بن حَارِثَة تقدم فِي حرف الزَّاي
ابْن كيسَان النَّحْوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد بن كيسَان
أَوْلَاد كيغلغ جمَاعَة مِنْهُم أَحْمد وَإِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق والمظفر
стр. 6617
٣ - (كيقباذ)
٣ - (عَلَاء الدّين صَاحب الرّوم)
كيقباذ بن كيخسرو بن قلج أرسلان الْملك عَلَاء الدّين سُلْطَان الرّوم كَانَ ملكا مهيباً شجاعاً رَاجِح الْعقل سعيداً
كسر خوارزم شاه وعسكر الْملك الْكَامِل وزوجه الْعَادِل ابْنَته وَولد لَهُ مِنْهَا وَكَانَ قد تملك الرّوم قبله أَخُوهُ كيكاوس فحبس أَخَاهُ هَذَا
فَلَمَّا نزل بِهِ الْمَوْت أحضرهُ وَفك قَيده وعهد إِلَيْهِ بِالْملكِ وَأوصى إِلَيْهِ بأطفاله فطالت أَيَّامه واتسعت مَمْلَكَته
وَكَانَ يرجع إِلَى عدل ونصفة وَكَانَت وَفَاته سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة فِي سَابِع شَوَّال
وَملك بعده وَلَده غياث الدّين كيخسرو
٣ - (عَلَاء الدّين صَاحب الرّوم)
كيقباذ بن كيخسرو السلجوقي السُّلْطَان صَاحب الرّوم وَفَاته سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة
٣ - (ركن الدّين صَاحب الرّوم)
كيقباذ السُّلْطَان ركن الدّين بن السُّلْطَان غياث الدّين كيخسرو بن الْملك عَلَاء الدّين كيقباذ بن كيخسرو بن قلج أرسلان بن مَسْعُود بن قليج ارسلان بن سُلَيْمَان بن قتلمش بن أتسز بن)
سلجوق بن دقاق صَاحب الرّوم وَابْن مُلُوكهَا كَانَ كَرِيمًا جواداً شجاعاً لكنه كَانَ مقهوراً تَحت أوَامِر التتار
خنقته الْمغل بِوتْر وَله ثَمَان وَعِشْرُونَ سنة لِأَن البرواناه عمل عَلَيْهِ وَأوحى إِلَى الْمغل أَنه يُكَاتب صَاحب مصر
فاستفحل أَمر البرواناه وَعجز كيقبا عَنهُ وَجلسَ وَلَده غياث الدّين كيخسرو فِي الْملك وَله عشر سِنِين ثمَّ توجه البرواناه إِلَى ابغا وَمَعَهُ فرس كيقباذ وسلاحه وتقادمه فَوجدَ عِنْده صَاحب سيس فَتكلم كل وَاحِد فِي الآخر بِأَنَّهُ يُكَاتب الْمُسلمين
ثمَّ عَاد البرواناه مَعَه آجاي أَخُو أبغا وَكَانَ موت كيقباذ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وسِتمِائَة
٣ - (كيكاوس)
٣ - (عز الدّين صَاحب الرّوم)
كيكاوس بن كيخسرو بن قلج ارسلان السُّلْطَان الْملك الْغَالِب عز الدّين صَاحب الرّوم قونيه وملطيه واقصرا أَخُو السُّلْطَان عَلَاء الدّين كيقباذ
стр. 6618
كَانَ جباراً ظَالِما سفاكاً للدماء
وَلما عَاد من كَسرته مَعَ الْأَشْرَف عِنْد حلب اتهمَ جمَاعَة من أمرائه فسلق بَعضهم وَحط آخَرين فِي بَيت وحرقهم بالنَّار فَأَخذه الله بَغْتَة وَمَات فجاءة وَهُوَ سَكرَان
وَكَانَ ذَلِك سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة
وَكَانَ أَخُوهُ كيقباذ مَحْبُوسًا وَقد هم بقتْله فبادروا وأخرجوه وسلطنوه عوضه
٣ - (عز الدّين صَاحب الرّوم)
كيكاوس بكاف وياء آخر الْحُرُوف وكاف أُخْرَى بعد الْألف وواو وسين ابْن كيخسرو بن قلج أرسلان أَخُو السُّلْطَان ركن الدّين كيقباذ فَهُوَ السُّلْطَان عز الدّين صَاحب الرّوم اقتسم هُوَ وَأَخُوهُ ملك الرّوم بعد أمهما ثمَّ إِن أَخَاهُ ركن الدّين غلب على الْأَمر فهرب عز الدّين بأَهْله وخواصه إِلَى ملك القسطنطينبية فهادنهم ملكهَا على أَن يسلم إِلَيْهِ عز الدّين فسلمهم إِيَّاه فَأكْرمه بركَة وَصَارَ من أكبر أمرائه
ثمَّ إِنَّه كَانَ فِي خدمَة منكوتمر وَخلف وَلَده الْملك المسعود وَهُوَ فِي خدمَة منكوتمر وَتُوفِّي عز الدّين الْمَذْكُور ﵀ سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة)
стр. 6619
(حرف اللَّام)
(لاجين)
٣ - (الْملك الْمَنْصُور)
لاجين السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور حسام الدّين المنصوري مَمْلُوك الْمَنْصُور قلاوون أمره أستاذه عِنْدَمَا تسلطن وَبَعثه نَائِبا على قلعة دمشق فَلَمَّا تسلطن سنقر الْأَشْقَر بِدِمَشْق وَدخل القلعة قبض عَلَيْهِ
فَلَمَّا انْكَسَرَ سنقر الْأَشْقَر أخرجه الْأَمِير علم الدّين الْحلَبِي
ثمَّ رتب فِي نِيَابَة السلطنة بمرسوم السُّلْطَان وَدخل عُفيَ خدمته إِلَى دَار السَّعَادَة فَعمل بالنيابة أحد عشر سنة
ثمَّ عَزله الْأَشْرَف بالشجاعي وَكَانَ جيد السِّيرَة محبباً إِلَى الدماشقة فِيهِ عقل زايد وَسُكُون وشجاعة مَشْهُورَة وَدين وَإِسْلَام
وَكَانَ شَابًّا أشقر فِي لحيته طول يسير وخفة وَجهه رَقِيق معرق وَعَلِيهِ هَيْبَة وهيئة تَامَّة فِي قده رشاقة
خنق بَين يَدي الْملك الْأَشْرَف خَلِيل ثمَّ خلي فَإِذا فِيهِ روح ورق لَهُ السُّلْطَان وَأطْلقهُ ورده إِلَى رتبته
وَيُقَال أَنه إِنَّمَا قَامَ على الْأَشْرَف لِأَنَّهُ تعرض لبيته بنت طقصو فعز ذَلِك عَلَيْهِ
وَلما قتل الْأَشْرَف هُوَ وبيدرا اختفى وتنقل فِي الْبيُوت وقاسى الْأَهْوَال من الْجُوع والعطش وَالْخَوْف ثمَّ أجاره كتبغا وَأحسن إِلَيْهِ وَدخل بِهِ إِلَى السُّلْطَان الْملك النَّاصِر وَقرر مَعَه أَن يخلع عَلَيْهِ وَيحسن إِلَيْهِ فَفعل بِهِ ذَلِك وَأَعْطَاهُ خبْزًا
فَلَمَّا ملك كتبغا جعله نَائِب السلطنة فَوَثَبَ عَلَيْهِ كَمَا تقدم فِي تَرْجَمَة كتبغا وَقتل غلاميه الْأَزْرَق وبتخاص وتغافل عَنهُ لما عَلَيْهِ من الأيادي
وهرب كتبغا كَمَا تقدم وسَاق لاجين الخزائن والعساكر بَين يَدَيْهِ من الْغَوْر وَمَا دخل غَزَّة إِلَّا وَهُوَ سُلْطَان وَلم يخْتَلف عَلَيْهِ اثْنَان وتملك أول صفر سنة وَجلسَ على سَرِير الْملك وَبعث قبجق نَائِبا بِدِمَشْق لِأَنَّهُ خوشداشاه وَجعل قراسنقر نَائِبه بِمصْر إِلَى أَن تمكن وَقبض عَلَيْهِ وَأقَام مَكَانَهُ فِي النِّيَابَة مَمْلُوكه منكوتمر فَحسن لَهُ الْقَبْض على الْأُمَرَاء فاسمك البيسري)
وقارسنقر وايبك الْحَمَوِيّ وَسَقَى جمَاعَة وَلذَلِك هرب قبجق وبكتمر والكي وبزلار إِلَى التتار وَلم يخرج إِلَى الشَّام مُدَّة ملكه
وَلما كَانَ فِي يَوْم الْخَمِيس عَاشر شهر ربيع الآخر سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة ركب فِي موكبه وَهُوَ صَائِم وَعمل عَلَيْهِ جمَاعَة من الأشرفية دخلُوا عَلَيْهِ بعد الْعشَاء الْآخِرَة وَهُوَ مكب على اللّعب بالشطرنج وَمَا عِنْده إِلَّا القَاضِي حسام الدّين الْحَنَفِيّ
стр. 6620
وَعبد الله الْأَمِير وبريد البدوي وإمامه محب الدّين ابْن الْعَسَّال
فَأول من ضربه بِالسَّيْفِ كرجي مقدم البرجية وَتوجه طغجي وكرجي إِلَى دَار منكوتمر ودقا عَلَيْهِ الْبَاب وَقَالا السُّلْطَان يطلبك فنكرهما وَقَالَ قد قتلتماه فَقَالَ كرجي نعم يَا مأبون بيتنا لنقتلك فَاسْتَجَارَ بطغجي فأجاره وَحلف لَهُ فَخرج إِلَيْهِمَا فذهبا بِهِ إِلَى الْجب وأنزلاه فاغتنم كرجي الْغَفْلَة وَحضر إِلَى الْجب وَأخرج منكوتمر من الْجب وذبحه وَقَالَ نَحن مَا قتلنَا أستاذه إِلَّا من أَجله فَمَا فِي بَقَائِهِ فَائِدَة
ونهبوا دياره فِي الْحَال وَاتَّفَقُوا على إِعَادَة الْملك النَّاصِر مُحَمَّد من الكرك إِلَى الْملك وَأَن يكون طغجي نَائِبا وحلفوا لَهُ على ذَلِك
وارسلوا سلار لإحضاره وَهُوَ أَمِير صَغِير
وَعمل طغجي النِّيَابَة أَرْبَعَة أَيَّام فَلَمَّا حضر أَمِير سلَاح من غَزْوَة الشَّام وَقتل طغجي وكرجي عِنْدَمَا التقياه وَبَقِي يعلم على الْكتب ثَمَانِيَة أُمَرَاء سلار والجاشنكير وبكتمر أَمِير جندار وجمال الدّين ى قوش الفرم والحسام استاد الدَّار وكزد وأيبك الحزندار والأمير عبد الله
وَقتل لاجين وَهُوَ فِي عشر الْخمسين أَو جاوزها بِقَلِيل وَقيل إِن السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور قلاوون قَالَ لوَلَده الْملك الْأَشْرَف خَلِيل إِذا صَار الْأَمر إِلَيْهِم فَلَا تعَارض طرنطاي وَلَا تشوش عَلَيْهِ فَمَا يخونك
وَأما لاجين فَلَا تكَلمه وَإِن أمسكته فَلَا تبقه فخالفه الشّرف فِي أَمر الْمَذْكُورين
وَكَانَ حسام الدّين لاجين من أَعقل النَّاس وأنصفهم وَهُوَ الَّذِي خرج الْخُلَفَاء من الْحَبْس وابطل الثَّلج الَّذِي ينْقل فِي الْبَحْر من الشَّام إِلَى مصر وَقَالَ أَنا كنت فِي الشَّام وَأعلم مَا يقاسي النَّاس فِي وسقه وَكَانَ ذكيا نبيها)
حكى لي القَاضِي شهَاب الدّين أَحْمد بن فضل الله قَالَ حكى لي وَالِدي أَنه وصل إِلَيْهِ بعض الْأَيَّام بريد من مصر وعَلى يُبْدِهِ كتاب من طرنطاي وَمِمَّا فِيهِ بِخَطِّهِ أَن الخروف نطح كبشه اقلبه فَقَالَ لي مَا هَذَا يَا محيي الدّين قلت لَا أعلم فَقَالَ هَذَا الْكَلَام مَعْنَاهُ أَن بيدرا قد وثب على عَمه الشجاعي وَكَذَا كَانَ فَإِن الشجاعي كَانَ زوج أم بيدرا فَعمل عَلَيْهِ عِنْد الْمَنْصُور وأمسكه وعزله وصادره وَهَذَا فِي غَايَة الْفَهم من مثل هَذِه الْإِشَارَة
وَحكى لي الْأَمِير شرف الدّين أَمِير حُسَيْن بن جندر قَالَ قَالَ لي حسام الدّين يَا حُسَيْن رَأَيْت البارحة فِي النّوم أَخَاك مظفر الدّين وَهُوَ يَقُول لي وَسَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب ينقلبونفما كَانَ بعد ذَلِك ثَلَاث لَيَال حَتَّى قتل
وَلما قتل الشّرف هرب هُوَ وقراسنقر وجاءا إِلَى جَامع ابْن طولون وطلعا فِي المئذنة واستترا فِيهَا وَقَالَ لاجين إِن نجانا الله من هَذِه الشدَّة وصرت شَيْئا عمرت هَذَا الْجَامِع وَكَذَا جرى فَإِنَّهُ عمره وأوقف عَلَيْهِ
стр. 6621
أوقافاً كَثِيرَة وَعمل فِيهِ وظائف من الحَدِيث وَالتَّفْسِير والطب وَغَيره
وَحكى لي عَنهُ الشَّيْخ عَلَاء الدّين ابْن غَانِم ﵀ مَكَارِم كَثِيرَة ولطفاً زايداً وإحساناً جماً ومودة يرعاها لمن يعرفهُ وَكَذَلِكَ حكى لي عَنهُ الشَّيْخ فتح الدّين ابْن سدي النَّاس لما دخل عَلَيْهِ لم يَدعه يبوس الأَرْض ووقال أهل الْعلم ينزهون عَن هَذَا
وَأَجْلسهُ عِنْده أَظُنهُ على المقعد ورتبه موقعاً فباشر ذَلِك أَيَّامًا ثمَّ استعفى فأعفاه وَجعل الْمَعْلُوم لَهُ راتباً فتناوله إِلَى أَن مَاتَ
وَكَانَ القَاضِي شهَاب الدّين مَحْمُود يَوْمًا بَين يَدَيْهِ يكْتب فَوَقع يء من الحبر على ثِيَابه فَأعلمهُ السُّلْطَان بذلك قَالَ لي فنظمت فِي الْحَال بَين يَدَيْهِ
(ثِيَاب مملوكك يَا سَيِّدي ... قد بيضت خَالِي بتسويدها)
(مَا وَقع الحبر عَلَيْهَا بلَى ... وَقع لي مِنْك بتجديدها)
قَالَ فَأمر لي بتفصيلتين ومبلغ خَمْسمِائَة دِرْهَم فَقلت يَا خوند مماليكك الْجَمَاعَة رفاقي يبْقى ذَلِك فِي قلبهم فَأمر لكل مِنْهُم بِمثل ذَلِك ثمَّ صَارَت راتباً لنا فِي كل سنة عَلَيْهِ
وأنشدني إجَازَة قصيدة بهَا وَهِي
(أطاعك الدَّهْر فَأمر فَهُوَ ممتثل ... واحكم فَأَنت الَّذِي تزهى بِهِ الدول)
)
(واشرف فَلَو ملكت شمس النَّهَار علا ... ملتها لم يزدْ فِي سعدها الْحمل)
(وانهض بعزمك فَهُوَ الْجَيْش يقدمهُ ... من بأسك المنذران الرعب والوجل)
(وسر بِهِ وَحده لَا بالجيوش وَإِن ... لم يحوها الأرحبان السهل والجبل)
(تلقى الْفتُوح وَقد جاءتك وافدةً ... يحثها المزعجان الشوق والأمل)
(قد أرهف الْملك الْمَنْصُور مِنْك على ... جَيش الأعادي حسماً حَده الْأَجَل)
(تهوى أسنته بيض النحور فَمن ... آثارها الْحمر فِي أجيادها قبل)
(تدمى سطاه وتندى كَفه كرماً ... كالغيث يهمي وَفِيه الْبَرْق يشتعل)
(سل يَوْم حمص جيوش الْمغل عَنهُ وَقد ... ضَاقَ الفضاء بهم واستدت السبل)
(والهام تسْجد والأجسام راكعةً ... وَالْمَوْت يقبل والأرواح ترتحل)
(وَالْبيض تغمد فِي الْأَبْطَال عَارِية ... وتنثني وَعَلَيْهَا مِنْهُم حلل)
(وَالْخَيْل تحفى وتخفى فِي العجاج فَإِن ... بَدَت غَدَتْ وهيب الهامات تنتعل)
(يُخْبِرك جمعهم وَالْفضل مَا شهِدت ... بِهِ العدى أَنه لَيْث الشرى البطل)
стр. 6622
(وَأَنه خَاضَ فِي هيجائها وجلا ... غمارها واصطلاها وَهِي تشتعل)
(وصدهم وهم كالبحر غذ صدموا ... ببأسه وَحمى الْإِسْلَام إِذْ حملُوا)
(فمزقتهم سطاه ذَا يسير وَذَا ... عانٍ أَسِير وَذَا فِي الترب منجدل)
(كَأَن أسهمه وَالْمَوْت يبعثها ... بَين المنايا وأرواح العدى رسل)
(كَأَن هاربهم وَالْخَوْف يَطْلُبهُ ... يَبْدُو لَدَيْهِ مِثَال مِنْهُ أَو مثل)
(فَإِن تنبه يَوْمًا راعه وَإِذا ... أغفى جلته عَلَيْهِ فِي الْكرَى الْمقل)
(وَعَاد والنصر مَعْقُود برايته ... والمغل مَا بَين أَيدي خيله خول)
(قد جمع الله فِيهِ كل مفترق ... فِي غَيره فَهُوَ دون النَّاس مكتمل)
(فَعَن ندى يَده حدث وَلَا حرج ... اليم تمّ وَعم الْعَارِض الهطل)
(اسْتغْفر الله ايْنَ الْغَيْث مُنْفَصِلا ... من بره وَهُوَ طول الدَّهْر مُتَّصِل)
(عَطاء من لَيْسَ يثني فيض رَاحَته ... عَن الندى سأم يَوْمًا وَلَا ملل)
(من حاتمٌ عد عَنهُ واطرح فِيهِ ... فِي الْجُود لَا بسواه يضْرب الْمثل)
(ايْنَ الَّذِي بره الآلاف يتبعهَا ... كرائم الْخَيل مِمَّن بره الْإِبِل)
)
(لَو مثل الْجُود مسرحاً قَالَ حاتمهم ... لَا نَاقَة لي فِي هَذَا وَلَا جمل)
(أحَاط بِالنَّاسِ سور من كفَالَته ... ظلّ لَهُم وعَلى أعدائه ظلل)
(أضحوا بِهِ فِي مهاد الأَرْض يكلأهم ... من رأفة بهم يقظان إِن غفلوا)
(يحنو عَلَيْهِم وَيَعْفُو عَن مسيئهم ... حلماً ويصفح عَنْهُم إِن هم جهلوا)
(وَأَعْدل النَّاس أَيَّامًا فَلَا شطط ... فِي الحكم مِنْهُ وَلَا حيف وَلَا ملل)
(أطَاع خالقه فِي مَا تقلده ... فَمَا عَن الدّين بالدنيا لَهُ شغل)
(إِن رام صيدا فَمَا الْكِنْدِيّ مفتخراً ... بِالْخَيْلِ فِي الصَّيْد إِلَّا مطرق خجل)
(لكل طرف يفوت الطّرف منظره ... لَا يَأْخُذ الصَّيْد إِلَّا وَهُوَ منفتل)
(فِي فتيةٍ من حماة التّرْك لَيْسَ لَهُم ... إِلَّا التَّعَلُّم من إقدامه أمل)
(إِن يقتلُوا الصَّيْد فِي أَيدي الْجَوَارِح بل ... جوارح اللحظ إِن يرموا بهَا قتلوا)
(عزا وصوناً لمن دَان الْأَنَام لَهُ ... حَتَّى السِّهَام إِلَى أغراضه ذلل)
أَو حاول اللّعب الْمَعْهُود بالكرة الَّتِي بهَا تستعين الْبيض والأسل
стр. 6623
(حَيْثُ السوابق تجْرِي فِي أعنتها ... طَوْعًا وَتعطف أَحْيَانًا فتمتثل)
(كَأَنَّهُ وَهِي والبردي فِي يَده ... على الْجواد وكل نَحْوهَا عجل)
(شمسٌ على الْبَرْق حَاز الْبَدْر يرفعهُ ... عَن الْهلَال فتعلو ثمَّ تستفل)
(لَا زَالَ بِالْملكِ الْمَنْصُور منتصراً ... مَا مَال بالدوح غُصْن البانة الثمل)
وَلما تولى السلطنة جَاءَ غيث عَظِيم بَعْدَمَا تَأَخّر فَقَالَ الوداعي وَمن خطه نقلت
(يَا أَيهَا الْعَالم بشراكم ... بدولة الْمَنْصُور رب الفخار)
(فَالله قد بَارك فِيهَا لكم ... فَأمْطر اللَّيْل وأضحى النَّهَار)
٣ - (لاجين أَمِير آخور)
لاجين الْأَمِير حسام الدّين أَمِير آخور قدم فِي الْأَيَّام المظفرية حاجي إِلَى دمشق وَهُوَ أَمِير مائَة مقدم ألف وَحضر بِهِ الْأَمِير سيف الدّين بتخاص فِي تَاسِع عشْرين شهر رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
وَكَانَ أَمِير آخور فِي أَيَّام الْملك المظفر والكامل أَخِيه فِيمَا أَظن وَحضر طلبه وَولده أَمِير طبلخاناه الْأَمِير نَاصِر الدّين مُحَمَّد وَطَابَتْ لَهُ دمشق وأحبها وَلم يزل بهَا إِلَى أَن خرج الْأَمِير)
سيف الدّين الجيبغا الناصري إِلَى دمشق على إقطاعه فوصل صُحْبَة الْأَمِير سيف الدّين طقبغا فِي تَاسِع شهر ربيع الآخر سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَطلب الْأَمِير حسام الدّين الْمَذْكُور وَولده إِلَى الْقَاهِرَة
٣ - (حسام الدّين العلائي)
لاجين الْأَمِير حسام الدّين العلائي كَانَ أَمِير جاندار بِالْقَاهِرَةِ فِي أَيَّام المظفر حاجي لِأَنَّهُ ك ان زوج أم المظفر فَلَمَّا قتل عزل ثمَّ إِنَّه أخرج إِلَى حلب فِي شهر ربيه الآخر سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة على إقطاع الْأَمِير حسام الدّين مَحْمُود بن دَاوُد الشَّيْبَانِيّ وَطلب الْأَمِير سيف الدّين أرغون الْعمريّ إِلَى مصر صُحْبَة البريدي الَّذِي أحضرهُ
٣ - (الجوكندار العزيزي)
لاجين الْأَمِير حسام الدّين الجوكندار العزيزي من كبار أُمَرَاء دمشق كَانَ فَارِسًا شجاعاً لَهُ فِي الحروب آثَار جميلَة خُصُوصا فِي وَاقعَة حمص
وَكَانَ محباً للْفُقَرَاء وأخلاقهم كثير الْبر لَهُم يجمعهُمْ على السماعات الَّتِي يضْرب بهَا الْمثل يغرم على السماع ثَمَانِيَة آلَاف دِرْهَم
وَخلف تَرِكَة عَظِيمَة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة
стр. 6624
٣ - (الدرفيل)
لاجين الْأَمِير الْكَبِير حسام الدّين الأيدمري الدوادار الملقب بالدرفيل سمع من سبط السلَفِي وَكَانَ يحب الْعلمَاء مقرباً لَهُم لَهُ معرفَة وفضيلة ومشاركة وذكاء مفرط وهمة عالية
وَكَانَ السُّلْطَان يُحِبهُ ويعتمد عَلَيْهِ فِي الْمُهِمَّات والمكاتبات وَأمر القصاد
توفّي وَلم يكمل الْأَرْبَعين سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة
وَكَانَ السُّلْطَان قد رتب حسام الدّين هَذَا هُوَ وَسيف الدّين بلبان الرُّومِي فِي الدوادارية وَكَانَ بلبان الرُّومِي يترسل إِلَى الْجِهَات وحسام الدّين هَذَا يلازم الدوادارية وَلما مَاتَ تأسف النَّاس عَلَيْهِ
وَقَالَ فِيهِ القَاضِي محيي الدّين ابْن عبد الظَّاهِر)
(قَالُوا حسام الدّين قد قطع الورى ... قلت الحسام بِلَا خلاف يقطع)
(قَالُوا مضى عَنَّا وَلم يرجع ... قلت الحسام إِذا مضى لَا يرجع)
وَقَالَ أَيْضا
(كم قد رفعت يَدي عِنْد الدُّعَاء لَهُ ... بِأَن يعافى وَكم قيل آمينا)
(وَكم سَمِعت البواكي فِي تمرضه ... فَقلت يعد ألهاً لاجينا وَلَا جينا)
(فَمَا أَفَادَ دعائي وَلَا حذري ... مَا شاءه الله يمْضِي لَا الَّذِي شنيا)
وَقَالَ السراج الْوراق
(بَكت السيوف عَلَيْهِ والأقلام ... وَالْعلم وَالْعُلَمَاء والأعلام)
(وَاسْتَوْحَشْت مِنْهُ ظُهُور جياده ... وتعطل الإسراج والإلجام)
(وأظنهن بِهِ بلغن مُحَمَّدًا ... فظهورهن على السُّرُوج حرَام)
(تبْكي الجفون دَمًا عَلَيْهِ وَكَيف لَا ... تبْكي الجفون عَلَيْهِ وَهُوَ حسام)
(وَمضى وَمن فَخر الحسام إِذا مضى ... وسواه نابي المضربين كهام)
(أسفي على لاجين كَانَ رجاهم ... لاجين إِذْ فاجا حماه حمام)
٣ - (السَّابِق وَالِي الشرقية)
لاجين الْأَمِير سَابق الدّين الْعِمَادِيّ نَائِب قوص فِي دولة الْمعز ثمَّ ولي بلبيس وَكَانَ مَمْلُوك الصاحب عماد الدّين وَزِير الجزيرة العمرية وَكَانَ دينا صَالحا متصدقاً قدم مَعَ أستاذه فِي دولة الْكَامِل وَتقدم أَيَّام الصَّالح وَتُوفِّي سنة تسعين
стр. 6625
وسِتمِائَة
وَكَانَ الْملك الظَّاهِر يعْتَمد عَلَيْهِ ويكرمه ويثق إِلَيْهِ ويعظمه
كتب إِلَيْهِ السراج الْوراق
(إِن عَاق غَيْرك مانعٌ عَن منةٍ ... تسدى فَمَا لَك أَنْت عَنْهَا عائق)
(وَعَطَاء كفك سابقٌ لمطالبي ... وكذاك فَلْيَكُن الْجواد السَّابِق)
٣ - (العينتابي)
لاجين الْأَمِير حسام الدّين العينتابي يُشَارك فِي نِيَابَة السلطنة بحلب وَكَانَ بطلاً شجاعاً شَابًّا جميل الصُّورَة توفّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة)
(لَاحق)
٣ - (أبومجلز)
لَاحق بن حميد السدُوسِي الْبَصْرِيّ أَبُو مجلز بِالْجِيم بعد الْمِيم وَبعد الْجِيم لَام وزاي الْأَعْوَر سمع جُنْدُب بن عبد الله وَمُعَاوِيَة وَابْن عَبَّاس وَسمرَة بن جُنْدُب وَأنس بن مَالك
قَالَ شُعْبَة تجيئنا أَحَادِيث عَن ابي مجلز كَأَنَّهُ شيعي وتجيئنا عَنهُ أَحَادِيث كَأَنَّهُ عثماني
وَتُوفِّي سنة سِتّ وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (الحريري اللبان)
لَاحق بن عبد الْمُنعم بن قَاسم بن أَحْمد بن حمد بن حَامِد بن مفرج بن غياث الْأنْصَارِيّ الأرتاحي الأَصْل الْمصْرِيّ الحريري اللبان الْحَنْبَلِيّ روى عَنهُ الْمُنْذِرِيّ والدواداري وَغَيره روى كتاب دَلَائِل النُّبُوَّة للبيهقي وَغير ذَلِك وَتفرد بِالْإِجَازَةِ من الْمُبَارك بن عَليّ بن الطباخ وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة
٣ - (ابو عمر الْمَقْدِسِي)
لَاحق بن الْحُسَيْن بن عمرَان الْمَقْدِسِي ابو عمر كَانَ كذابا يضع الْأَسْمَاء والمتون مثل طغج بن طغان وطغريل بن غربيل
وَحدث بخراسان وخوارزم وَمَا وَرَاء النَّهر عَن خَيْثَمَة الأطرابلسي والمحاملي اتَّفقُوا على كذبه
توفّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة
стр. 6626
٣ - (الألقاب)
اللاردي مُحَمَّد بن عَتيق
أَبُو لبَابَة الْأنْصَارِيّ اسْمه رِفَاعَة بن عبد الْمُنْذر وَقد مر ذكره فِي حرف الرَّاء فِي مَكَانَهُ
اللبلي المغربي اسْمه يحيى بن عبد الله
ابْن اللبان الفرضي اسْمه مُحَمَّد بن عبد الله
ابْن اللبان عبد الله بن مُحَمَّد
ابْن اللبان الْمصْرِيّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْمُؤمن)
ابْن اللبانة الشَّاعِر اسْمه مُحَمَّد بن عِيسَى
اللباد أَبُو بكر الْمَالِكِي اسْمه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن وشاح
ابْن لال الشَّافِعِي أَحْمد بن عَليّ
ابْن لتال عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ
اللاحقي ابان واللاحقي إِسْمَاعِيل بن بشر
اللالكائي الشَّافِعِي هبة الله بن الْحسن
(لبَابَة)
٣ - (زوج الْعَبَّاس)
لبَابَة بنت الْحَارِث بن حزن الْهِلَالِيَّة وَهِي أم الْفضل أُخْت مَيْمُونَة أم الْمُؤمنِينَ وَزوج الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وَأم أَكثر بنيه يُقَال إِنَّهَا أول امْرَأَة أسلمت بعد خَدِيجَة
وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يزورها ويقيل عِنْدهَا وروت عَنهُ أَحَادِيث كَثِيرَة
وَكَانَت من المنجبات ولدت للْعَبَّاس سِتَّة رجال لم يُولد مثلهم وهم الْفضل وَعبد الله الْفَقِيه وَعبيد الله ومعيد وَقثم وَعبد الرَّحْمَن وَأم حبيب وَهِي سابعة
وفيهَا يَقُول عبد الله بن يزِيد الْهِلَالِي
(مَا ولدت نجيبة من فَحل ... بجبل تحله وَسَهل)
стр. 6627
(كستةٍ من بطن أم افضل ... أكْرم بهما من كهلةٍ وكهل)
(عَم النَّبِي الْمُصْطَفى ذِي الْفضل ... وَخَاتم الرُّسُل وَخير الرُّسُل)
وَأَخَوَاتهَا لأَبِيهَا وَأمّهَا مَيْمُونَة أم الْمُؤمنِينَ ولبابة الصُّغْرَى وعفراء وَعزة وهزيلة وأخواتهن لأمهن أَسمَاء وسلمى وسلامة بَنَات عُمَيْر الخثعميات
وَقَالَ النَّبِي ﷺ الْأَخَوَات الْمُؤْمِنَات مَيْمُونَة وَأم الْفضل وَأَسْمَاء وَقَالَ بَعضهم وسلمى قبل أَسمَاء
٣ - (الصُّغْرَى)
لبَابَة الصُّغْرَى هِيَ أُخْت لبَابَة الْكُبْرَى الْمَذْكُورَة قبل وَهِي أم خَالِد بن الْوَلِيد
قَالَ ابْن عبد الْبر وَفِي إسْلَامهَا نظر
٣ - (زَوْجَة الْأمين)
)
لبَابَة بنت عَليّ بن الْمهْدي كَانَت زَوْجَة الْأمين وَكَانَت جليلة فاضلة
قَالَت لما قتل عَنْهَا الْأمين قبل أَن يدْخل بهَا
(أبكيك لَا للنعيم والأنس ... بل للمعالي وَالرمْح وَالْفرس)
(ابكي على فارسٍ فجعت بِهِ ... أرملني قبل لَيْلَة الْعرس)
(لبنى)
٣ - (كاتبة الْمُسْتَنْصر الْأمَوِي)
لبنى كاتبة الْخَلِيفَة الْمُسْتَنْصر الْأمَوِي كَانَت كاتبة حاذقة نحوية شاعرة بَصِيرَة بِالْحِسَابِ
لم يكن فِي قصر الْإِمَارَة أنبل مِنْهَا وَكَانَ خطها مليحاً ومعرفتها بالعروض تَامَّة توفيت سنة أَربع وَتِسْعين وثلاثمائة
٣ - (الألقاب)
القَاضِي اللبني اسْمه مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد
стр. 6628
(لبيد)
٣ - (الشَّاعِر الصَّحَابِيّ)
لبيد بن ربيعَة العامري الشَّاعِر قدم على رَسُول الله ﷺ مَعَ قومه فَأسلم وَحسن إِسْلَامه روى أَبُو هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اصدق كلمة قَالَهَا شَاعِر كلمة لبيد أَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل وَمن هَذِه القصيدة قَوْله
(وكل امرئٍ يَوْمًا سَيعْلَمُ سَعْيه ... إِذا كشفت عِنْد الْإِلَه المحاصل)
وَهَذَا يدل على أَنه قَالَ هَذَا الشّعْر فِي الْإِسْلَام
قَالَ ابْن عبد الْبر وَأكْثر أهل الْآثَار قَالَ إِن لبيداً لم يقل شعرًا فِي الْإِسْلَام مُنْذُ أسلم
وَقَالَ بَعضهم لم يقل فِي الْإِسْلَام إِلَّا قَوْله
(الْحَمد لله إِذْ لم يأتني أَجلي ... حَتَّى اكتسيت من الْإِسْلَام سربالا)
وَقد قيل إِن هَذَا الْبَيْت لقردة بن نفاثة السَّلُولي وَهُوَ اصح عِنْدِي
وَقَالَ غَيره الْبَيْت الَّذِي قَالَه فِي الْإِسْلَام قَوْله
(مَا عَاتب الْمَرْء الْكَرِيم كنفسه ... والمرء يصلحه القرين الصَّالح)
وَكَانَ شريفاً فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام
وَكَانَ قد نذر أَن لَا تهب الصِّبَا إِلَّا نحر وَأطْعم ثمَّ نزل الْكُوفَة وَكَانَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة إِذا بت الصِّبَا يَقُول أعينوا أَبَا عقيل على مروءته
وَكتب إِلَيْهِ الْوَلِيد يَقُول
(أرى الجزار يشحذ شفرتيه ... إِذا هبت ريَاح أبي عقيل)
(أغر الْوَجْه أَبيض عامري ... طَوِيل الباع كالسيف الصَّقِيل)
(وفى ابْن الْجَعْفَرِي بحلفتيه ... على العلات وَالْمَاء الْقَلِيل)
стр. 6629
(بنحر الكوم إِذْ سحبت عَلَيْهِ ... ذيول صبا تجاوب بالأصيل)
فَلَمَّا أَتَاهُ الشّعْر قَالَ لابنته أجيبيه فقد رَأَيْتنِي وَمَا أعيا بِجَوَاب شَاعِر فَقَالَت
(إِذْ هبت ريَاح أبي عقيل ... دَعونَا عِنْد هبتها الوليدا)
)
(أَشمّ الْأنف أصيد عبشمي ... أعَان على مروءته لبيدا)
(بأمثال الهضاب كَأَن ركباً ... عَلَيْهَا من بني حامٍ قعُودا)
(أَبَا وهبٍ جَزَاك الله خيرا ... نحرناها وأطعمنا الشريدا)
(فعد إِن الْكَرِيم لَهُ معادٌ ... وظني بِابْن أروى أَن يعودا)
فَقَالَ أَبوهَا قد أَحْسَنت لَوْلَا انك استزدتيه فَقَالَت وَالله مَا استزدته إِلَّا أَنه ملك وَلَو كَانَ سوقة لم أفعل
ولقالت عَائِشَة ﵂ رحم الله لبيداً حَيْثُ يَقُول
(ذهب الَّذين يعاش فِي أَكْنَافهم ... وَبقيت فِي خلفٍ كَجلْد الأجرب)
(لَا ينفعون وَلَا يُرْجَى خَيرهمْ ... ويعاب قَائِلهمْ وَإِن لم يشغب)
قَالَت فَكيف لَو أدْرك زَمَاننَا هَذَا وَمَات لبيد سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين لِلْهِجْرَةِ وَهُوَ وعلقمة بن علاثة العامريان من الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم
قَالَ مَالك بن أنس بَلغنِي أَنه عَاشَ مائَة وَأَرْبَعين سنة
وَهُوَ الْقَائِل
(وَلَقَد سئمت من الْحَيَاة وطولها ... وسؤال هَذَا النَّاس كَيفَ لبيد)
وَقَالَت عَائِشَة ﵂ رويت للبيد اثْنَي عشر ألف بَيت
٣ - (التَّمِيمِي الصَّحَابِيّ)
لبيد بن عُطَارِد التَّمِيمِي أحد الْوَفْد القادمين على رَسُول الله ﷺ أحد وُجُوههم
إِسْلَامه فِي سنة تسع قَالَ ابْن عبد الْبر وَلَا أعلم لَهُ خَبرا غير ذكره فِي الْوَفْد
٣ - (لبيد بن سهل الْأنْصَارِيّ)
لبيد بن سهل الْأنْصَارِيّ قَالَ ابْن عبد الْبر لَا أَدْرِي
стр. 6630
أهوَ من أنفسهم أَو حَلِيف لَهُم جَاءَ ذكره فِي التَّفْسِير عِنْد قَوْله تَعَالَى وَمن يكْسب خَطِيئَة أَو إِثْمًا ثمَّ يرم بِهِ بَرِيئًا
قيل البريء هُنَا لبي د بن سهل وَقيل رجل من الْيَهُود وَالَّذِي رَمَاه ابْن أبرق وَقيل ابْن أُبَيْرِق بالدرع الَّتِي سَرَقهَا ورماها فِي دَاره ورماه بسرقتها)
٣ - (الأشْهَلِي الصَّحَابِيّ)
لبيد بن عقبَة بن رَافع بن امْرِئ الْقَيْس الْأنْصَارِيّ الأشْهَلِي هُوَ وَالِد مَحْمُود بن لبيد لَهُ صُحْبَة ولابنه أَيْضا
(لبطة)
٣ - (ابْن الفرزدق)
لبطة بن الفرزدق الشَّاعِر روى عَن أَبِيه وَتُوفِّي فِي حُدُود الْخمسين وَالْمِائَة
(لبي)
لبي بن لبي لَهُ صُحْبَة كَانَ يلبس الْخَزّ الْأَحْمَر
٣ - (الألقاب)
ابْن اللبودي الْحكمِي اسْمه مُحَمَّد بن عَبْدَانِ
اللبودي نجم الدّين يحيى بن مُحَمَّد
اللبيدي الْمَالِكِي ابو الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد
ابْن اللتي اسْمه عبد الله بن عمر
لِسَان الْحمرَة النساب اسْمه وَرْقَاء بن الأسعر
(اللَّجْلَاج العامري)
٣ - (العامري الصَّحَابِيّ)
لَهُ صُحْبَة قَالَ عبد الرَّحْمَن بن الْعَلَاء بن اللَّجْلَاج العامري عَن أَبِيه عَن جده قَالَ أسلمت مَعَ رَسُول الله ﷺ وَأَنا ابْن خمسين
стр. 6631
سنة وَمَات اللَّجْلَاج وَهُوَ ابْن مائَة وَعشْرين سنة قَالَ وَمَا مَلَأت بَطْني مُنْذُ أسلمت آكل حسبي وأشرب حسبي
٣ - (الألقاب)
ابْن اللحاس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد
لحية الزبل الْقُرْطُبِيّ سعيد بن عُثْمَان
ابْن اللِّحْيَة يُوسُف بن سُلَيْمَان
لحية الليف اسْمه مُحَمَّد بن الْعَبَّاس
اللحياني صَاحب يُونُس
ابْن لره اسْمه بنْدَار
اللص الشَّاعِر النَّحْوِيّ المغربي اسْمه أَحْمد بن عَليّ
(لذريق)
٣ - (صَاحب الأندلس)
لذريق بِضَم اللَّام وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة وياء آخر الْحُرُوف بعد الرَّاء الْمَكْسُورَة وقاف ملك الفرنج صَاحب الأندلس لَهُ ذكر فِي تَرْجَمَة مُوسَى بن نصير فليكشف من هُنَاكَ
(لطف الله)
٣ - (الشريف الْهَاشِمِي)
لطف الله الشريف الْهَاشِمِي قَالَ الباخرزي فِي الدمية أَنْشدني وَالِدي قَالَ أَنْشدني الشريف لنَفسِهِ
(قَالَت سلا ودنا وَحَال وَلم ... اسل فتجزي بِهِ وَلم أحل)
(عنْدك قلبِي فقلبيه فَإِن ... وجدت فِيهِ سواك فانتقلي)
٣ - (الألقاب)
لطيم الشَّيْطَان الْمَعْرُوف بالأشدق هُوَ عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ
(لُقْمَان)
٣ - (الْعَنسِي الصَّحَابِيّ)
لُقْمَان بن شبة بن معيط أَبُو حصن الْعَنسِي بالنُّون قَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ هُوَ أحد التِّسْعَة العنسيين الَّذين وفدوا على رَسُول الله ﷺ فاسلموا
стр. 6632
٣ - (الألقاب)
ابْن لُقْمَان فَخر الدّين إِبْرَاهِيم بن لُقْمَان
أَبُو لُقْمَان الصفار يُونُس بن خَليفَة
(لَقِيط)
٣ - (الْمحَاربي)
لَقِيط بن بكير الْمحَاربي كَانَ من رُوَاة الْكُوفَة وَكَانَ سيء الْخلق وكنيته أَبُو هِلَال
وَتُوفِّي سنة تسعين وَمِائَة وَله كتاب فِي الْأَخْبَار مبوب فِي كل فن من الْفُنُون كتاب مُفْرد وَمن أحْسنهَا كِتَابه فِي النَّاس وَكتاب السمر وَكتاب الخراب واللصوص وَكتاب أَخْبَار الْجِنّ
وَأخذ لَقِيط الْعلم عَن جمَاعَة مِنْهُم ابْن الْأَعرَابِي
وَمن شعره
(عزفت عَن الغواية والملاهي ... وأخلصت المتاب إِلَى إلاهي)
(وغرتني ليالٍ كنت فِيهَا ... مُطيعًا للشباب بِهِ أباهي)
(أجاري الغي فِي ميدان لهوي ... وقلبي عَن طَرِيق ارشد لاه)
(وألجمني المشيب لجام تقوى ... وركن الشيب بَادِي الْعَيْب واه)
(وَمن لم كَفه العذال عزمٌ ... فَلَيْسَ لَهُ على عذلٍ تناه)
٣ - (الألقاب)
لكذه اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ اسْمه الْحسن بن عبد الله
(لمازة)
٣ - (الْجَهْضَمِي)
لمازة بن زبار بالزاي وَالْبَاء ثَانِيَة الْحُرُوف مُشَدّدَة وَبعد الْألف رَاء
стр. 6633
الْجَهْضَمِي الْبَصْرِيّ روى عَن عَليّ وَأبي مُوسَى توفّي فِي عشر الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ وَقيل فِي عشر الْمِائَة وكنيته أَبُو لبيد
وَكَانَ ثِقَة قَاتل عليا يَوْم الْجمل قيل لَهُ أَتُحِبُّ عليا قَالَ كَيفَ أحب رجلا قتل من قومِي أَلفَيْنِ وَخَمْسمِائة فِي يَوْم
قَالَ ابْن معِين نرى أَنه كَانَ يشْتم عليا ﵁
٣ - (الألقاب)
ابْن اللمطي اسْمه عمر بن عِيسَى بتن نصر
ابْن اللمطي الْأَمِير أَبُو التقى اسْمه صَالح بن إِسْمَاعِيل
ابْن لنكك الشَّاعِر اسْمه مُحَمَّد بن جَعْفَر
ابْن لنكك إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد
(لهيب)
٣ - (اللهبي الصَّحَابِيّ)
لهيب بن مَالك اللهبي قَالَ حضرت عِنْد رَسُول الله ﷺ فَذكرت عِنْده الكهانة فَقلت بَابي أَنْت وَأمي نَحن أول من عرف حراسة السَّمَاء وزجر الشَّيَاطِين ومنعهم من استراق السّمع عِنْد قذف النُّجُوم وَذَلِكَ أَنا اجْتَمَعنَا إِلَى كَاهِن لنا يُقَال لَهُ خطر بن مَالك وَكَانَ شَيخا كَبِيرا قد أَتَت عَلَيْهِ مِائَتَا سنة وَكَانَ من أعلم كهاننا فَقَالَ عودا غلي السحر إيتوني بِسحر أخْبركُم الْخَبَر الْخَيْر أم ضَرَر أَو الْأَمْن أَو حذر قَالَ فانصرفنا عَنهُ يَوْمنَا لما كَانَ فِي غَد فِي وَجه السحر أتيناه فغذ هُوَ قَائِم على قَدَمَيْهِ شاخص فِي السَّمَاء بِعَيْنِه فأمسكنا فانقض نجم عَظِيم من السَّمَاء وصرخ الكاهن رَافعا صَوته أَصَابَهُ إِصَابَة خامره عِقَابه أحرقه شهابه زايله جَوَابه يَا ويله مَا حَاله بلبله بلباله عاوده خباله تقطعت حباله وغيرت أَحْوَاله ثمَّ أمسك طَويلا وَهُوَ يَقُول
(يَا معشر بني قحطان ... أخْبركُم بِالْحَقِّ وَالْبَيَان)
(أَقْسَمت بِالْكَعْبَةِ والأركان ... والبلد المؤتمن السدان)
(قد منع السّمع عتاة الجان ... بثاقبٍ بكف ذِي سُلْطَان)
стр. 6634
(من أجل مَبْعُوث عَظِيم الشَّأْن ... يبْعَث بالتنزيل وَالْقُرْآن)
(وبالهدي وفاضل الْفرْقَان ... تبطل بِهِ عبَادَة الْأَوْثَان)
قَالَ فَقلت وَيحك يَا خطر إِنَّك تذكر أمرا عَظِيما فَمَاذَا ترى قَوْمك فَقَالَ
(أرى لقومي مَا أرى لنَفْسي ... أَن يتبعوا خير نَبِي الْأنس)
(برهانه مثل شُعَاع الشَّمْس ... يبْعَث فِي مَكَّة دَار الحمس)
بمحكم التَّنْزِيل غير اللّبْس فَقُلْنَا يَا خطر وَمن هُوَ فَقَالَ والحياة والعيش إِنَّه لمن قُرَيْش مَا فِي عمله طيش وَلَا فِي خلقه هيش يكون فِي حيش وَأي حيش من آل قحطان وَآل أيش
فَقُلْنَا بَين لنا من أَي قُرَيْش هُوَ قَالَ وَالْبَيْت ذِي الدعائم والركن والأحائم إِنَّه لمن نجل هَاشم من معشر أكارم يبْعَث بالملاحم وَقتل كل ظَالِم)
ثمَّ قَالَ هَذَا هُوَ الْبَيَان أَخْبرنِي بِهِ رَئِيس الجان ثمَّ قَالَ الله أكبر جَاءَ الْحق وَظهر وَانْقطع عَن الْجِنّ الْخَبَر ثمَّ سكت وأغمي عَلَيْهِ فَمَا أَفَاق إِلَّا بعد ثَالِثَة فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لقد نطق عَن مثل نبوة وَإنَّهُ ليَبْعَث يَوْم الْقِيَامَة أمة وَحده
٣ - (الألقاب)
ابْن أبي لَهب الشَّاعِر اسْمه الْفضل بن الْعَبَّاس
ابْن اللهيب الْمَالِكِي اسْمه مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد
(لوط)
٣ - (أَبُو مخنف)
لوط بن حيى بن مخنف بن سُلَيْمَان الْأَزْدِيّ أَو مخنف بِالْمِيم
стр. 6635
وَالْخَاء الْمُعْجَمَة وَالنُّون وَالْفَاء ومخنف بن سُلَيْمَان من أَصْحَاب عَليّ ﵁ توفّي لوط سنة سبع وَخمسين وَمِائَة وَكَانَ راوية أخبارياً صَاحب تصانيف يروي عَن القصعب بن زُهَيْر ومجالد بن سعيد وَجَابِر بن يزِيد الْجعْفِيّ وَطَوَائِف من المجهولين
قَالَ أَبُو حَاتِم مَتْرُوك الحَدِيث وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أخباري ضَعِيف وَقَالُوا أَبُو مخنف بِأَمْر الْعرَاق وفتوحها وأخبارها يزِيد على غَيره والمدائني بِأَمْر خُرَاسَان والهند وَفَارِس والواقدي بالحجاز وَالسير وَقد اشْتَركُوا فِي فتوح الشَّام
وَمن تصانيفه كتاب الرِّدَّة فتوح الشَّام فتوح الْعرَاق كتاب الْجمل كتاب صفّين كتاب النهروان كتاب الغارات كتاب الخريت بن رَاشد وَبني نَاجِية كتاب مقتل عَليّ ﵁ كتاب مقتل حجر بن عدي كتاب مقتل مُحَمَّد بن أبي بكر وَالْأَشْتَر وَمُحَمّد بن أبي حُذَيْفَة
كتاب لشورى ومقتل عُثْمَان ﵁ كتاب الْمُسْتَوْرد بن علفة كتاب مقتل الْحُسَيْن ﵁ كتاب الْمُخْتَار بن أبي عبيد كتاب وَفَاة مُعَاوِيَة وَولَايَة ابْنه ووقعة الْحرَّة وَعبد الله بن الزبير كتاب سُلَيْمَان بن صرد وَعين الوردة كتاب مرج راهط ومقتل الضَّحَّاك بن قيس الفِهري كتاب مُصعب بن الزبير وَالْعراق كتاب مقتل عبد الله بن الزبير كتاب حَدِيث باخمرا ومقتل ابْن الْأَشْعَث كتاب نجدة الحروري كتاب الْأزَارِقَة كتاب حَدِيث روشتقباذ
كتاب شبيب الحروري وَصَالح بن مسرح كتاب الْمطرف بن الْمُغيرَة كتاب دير الجماجم)
وخلع ابْن الْأَشْعَث كتاب يزِيد بن الْمُهلب ومقتله بالعقر كتاب خَالِد الْقَسرِي ويوسف بن عمر وَمَوْت هِشَام وَولَايَة الْوَلِيد كتاب زيد بن عَليّ كتاب يحيى بن زيد كتاب الضَّحَّاك الْخَارِجِي
كتاب الْخَوَارِج والمهلب بن أبي صفرَة
(لُؤْلُؤ)
٣ - (العادلي مقدم الأسطول)
لُؤْلُؤ الْحَاجِب العادلي من كبار الدولة لَهُ مَوَاقِف مَشْهُورَة بالسواحل وَكَانَ مقدم الْغُزَاة حِين توجه الْعَدو الَّذين قصدُوا الْحجاز فِي الْبَحْر المالح بعدة مراكب وشوكة ومنعة وسولت لَهُم أنفسهم أمرا لمن يكن الله ليفعلوه فأدركهم وَأَخذهم وَدخل بأسراهم الْقَاهِرَة وَكَانَ يَوْمًا مشهوداً وقفيه قَول القَاضِي الْوَجِيه ابْن الذروي
стр. 6636
(قلت وَقد سَافَرت يَا من إِذا ... جهاده يعضد من حجه)
(إِذْ قيل سَار الْحَاجِب المرتجى ... فِي الْبَحْر يَا رب السما نجه)
(الْبَحْر لَا يعدو على لؤلؤٍ ... لِأَنَّهُ كَون من لجه)
وَيَقُول أَيْضا
(لَئِن كنت من االبحر يَا لُؤْلُؤ العلى ... نتجت فَإِن الْجُود فِيك وَفِيه)
(وَإِن لم تكن مِنْهُ لأجل مذاقه ... فَإنَّك من بَحر السماح أَخِيه)
وَيَقُول أَيْضا
(يَا حَاجِب الْمجد الَّذِي مَاله ... لَيْسَ عَلَيْهِ فِي الندى حجبه)
(وَمن دَعوه لؤلؤاً عِنْدَمَا ... صحت من الْبَحْر لَهُ نسبه)
وَيَقُول أَيْضا
(مر يَوْم من الزَّمَان عَجِيب ... كَاد يُبْدِي فِيهِ السرُور الجماد)
(إِذْ أَتَى الجاجب الْأَجَل بأسرى ... قرنتهم فِي طيها الأصفاد)
(بِجَمَال كأنهن حمال ... وعلوج كَأَنَّهُمْ أطواد)
(قلت بعد التَّكْبِير لما تبدى ... هَكَذَا هَكَذَا يكون الْجِهَاد)
(حبذا لُؤْلُؤ يصيد الأعادي ... وسواه من اللآلي يصاد)
)
وَكَانَ حَيْثُمَا توجه فتح وانتصر وَكَانَ أَيَّام صَلَاح الدّين مقدم الأسطول وَكَانَ يتَصَدَّق كل يَوْم بِاثْنَيْ عشر ألف رغيف مَعَ قدور الطَّعَام ويضعف ذَلِك فِي رَمَضَان ويشد وَسطه وَيقف ويغرف بِيَدِهِ الْوَاحِدَة وَفِي يَده الْأُخْرَى جرة سمن وَيبدأ بِالرِّجَالِ ثمَّ بِالنسَاء ثمَّ بالصبيان وَإِذا فرغوا بسط سماطاً للأغنياء يعجز الْمُلُوك عَن مثله
وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
٣ - (شمس الدّين نَائِب الشَّام)
لُؤْلُؤ الْأَمِير الْكَبِير شمس الدّين أَبُو سعيد الأميني الْموصِلِي كافل الممالك الشامية ولد سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَسمع ابْن طبرزد وَمُحَمّد بن وهب ابْن الزنف وروى عَنهُ الدمياطي وَغَيره
وَكَانَ بطلاً شجاعاً دينا عابداً صَالحا أماراً بِالْمَعْرُوفِ إِلَّا أَن فِيهِ عقل التّرْك
كَانَ مُدبر الدولة الناصرية فحرص كل
стр. 6637
الْحر ﷺ على القعبور إِلَى مصر ليفتحها لمخدومه فَسَار بِهِ وبالجيوش وَعمل مَعَ عَسْكَر مصر مصافاً بِقرب العباسة فَكسر المصريين
ثمَّ تناخت البحرية بعد فرَاغ المصاف وخملوا على لُؤْلُؤ وَهُوَ فِي طَائِفَة قَليلَة فأسروه ثمَّ قَتَلُوهُ وَقتلُوا مَعَه جمَاعَة فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
٣ - (الْملك الرَّحِيم)
لُؤْلُؤ السُّلْطَان الْملك الرَّحِيم بُد ر الدّين صَاحب الْموصل الأرمني الأتابكي النوري مولى نور الدّين أرسلان ابْن السُّلْطَان عز الدّين مَسْعُود يكنى أَبَا الْفَضَائِل كَانَ الْقَائِم بتدبير دولة أستاذه ثمَّ دبر دولة القاهر عز الدّين مَسْعُود وَلَده فَلَمَّا توفّي أَقَامَ بدر الدّين أَخَوَيْنِ وَلَدي القاهر صبيين وهما ابْنا بنت مظفر الدّين صَاحب إربل وَاحِدًا بعد وَاحِد ثمَّ إِنَّه استبد بِالْملكِ أَرْبَعِينَ سنة وَالأَصَح أَنه تسلطن سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
وَكَانَ حازماً مُدبرا شجاعاً وَفِيه كرم وسؤدد وتجمل وَله هَيْبَة وسطوة وسياسة ومداراة للخليفة والتتار وَيغرم على القصاد أَمْوَالًا وافرة
وَكَانَ مَعَ جوره وظلمه محبباً إِلَى الرّعية قطع وشنق وَقتل مَا لَا نِهَايَة لَهُ حَتَّى هذب الْبِلَاد
وَلما رأى مظفر الدّين صَاحب إربل يتغالى فِي المولد النَّبَوِيّ وَيغرم عَلَيْهِ أَمْوَالًا عَظِيمَة)
وَيظْهر الْفَرح والزينة عمد هُوَ إِلَى يَوْم فِي السّنة وَهُوَ عيد الشعانين فَعمل فِيهِ من اللَّهْو وَالْخُمُور والمغاني مَا يضاهي بِهِ المولد وَيكون السماط خونجا طَعَام وباطية خمر وينثر الذَّهَب على النَّاس من القلعة يسفي الذَّهَب بالصينية
ومقته أهل الْعلم وَالدّين لهَذَا الْفِعْل وَقَالَ فِيهِ
(يعظم أعياد النَّصَارَى وَيَدعِي ... بِأَن غله الْخلق عِيسَى بن مَرْيَم)
(إِذا نبهته نخوة عَرَبِيَّة ... إِلَى الْمجد قَالَت أرمنيته نم)
توجه إِلَى هولاكو وَقدم لَهُ تحفاً سنية مِنْهَا درة يتيمة التمس أَن يَضَعهَا فِي أذن هولاكو فانكفأ على ركبته فمعك أُذُنه وأدخلها فِيهَا
فَلَمَّا خرج أَفَاق على نَفسه وَقَالَ هَذَا مَعَك أُذُنِي فَغَضب وَطَلَبه فغذ بِهِ قد سَاق فِي الْحَال وَمَات فِي سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة وَقد كمل الثَّمَانِينَ
٣ - (أَمِير دمشق)
لُؤْلُؤ هُوَ منتخب الدولة البشراوي بِالْبَاء الْمُوَحدَة والشين
стр. 6638
الْمُعْجَمَة كَانَ أَمِير دمشق من جِهَة خلفاء مصر وَجَاء السّجل لأبي المطاع ذِي القرنين الحمداني الْمُقدم كره فِي حرف الذَّال بولايته دمشق وتدبير العساكر يَوْم الْجُمُعَة الْعِيد الْأَضْحَى وخلع عَلَيْهِ وعزل لُؤْلُؤ البشراوي
وَكَانَت ولَايَة لُؤْلُؤ سِتَّة اشهر وَثَلَاثَة أَيَّام
وسيره أَبُو المطاع مُقَيّدا فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعمِائَة إِلَى مصر على يَد ابْن أبي المطاع
٣ - (مَمْلُوك رضوَان)
لُؤْلُؤ الْخَادِم مَمْلُوك رضوَان كَانَ لُؤْلُؤ يتَوَلَّى قلعة حلب حسده مماليك سَيّده رضوَان فَقَتَلُوهُ
وَكَانَ قد خرج نَحْو قلعة جعبر ليجتمع بالأمير سَالم بن مَالك فَلَمَّا وصل إِلَى قلعة بادد قَالَ لَهُ بعض غلمانه أرى جمَاعَة المماليك قد تشوشوا وَأَنا خَائِف عَلَيْك فاحترز مِنْهُم فَلم يلْتَفت فصاحوا أرنب أرنب وأوهموا البَاقِينَ ورموه بالنشاب وقصده وَاحِد بِسَهْم فَقتله ونهبوا خزانته وهربوا وَذَلِكَ فِي سنة إِحْدَى عشرَة وَخَمْسمِائة)
٣ - (كَاتب الْجَيْش الْآمِدِيّ)
لُؤْلُؤ حسام الدّين الْكَاتِب بدر الدّين الْآمِدِيّ أَو عَتيق أَخِيه موفق الدّين مِنْهُمَا تعلم الْكِتَابَة وَالتَّصَرُّف وَحصل لَهُ التَّشَيُّع
خدم الْأَشْرَف صَاحب حمص وترقى عِنْده ثمَّ خدم بِدِمَشْق وَكَانَ ديوَان الْجَيْش عبارَة عَنهُ
وَكَانَ ذَا مُرُوءَة غزيرة إِلَّا أَنه كَانَ ركنا للشيعة وَكَانَ عَاقِلا لم تحفظ عَنهُ كلمة سبّ بل كَانَ يترضى عَن الصَّحَابَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَسبعين وسِتمِائَة
٣ - (المَسْعُودِيّ المشد)
لُؤْلُؤ الْأَمِير الْكَبِير المَسْعُودِيّ بدر الدّين كَانَ أَمِيرا محتشماً خَبِيرا بالسياسة وَالظُّلم
ولي نِيَابَة نَائِب السلطنة طرنطاي بِدِمَشْق مُدَّة ثمَّ ولي الشد فِي الدولة الأشرفية ثمَّ قدم دمشق على نِيَابَة السلطنة إِذْ ذَاك حسام الدّين لاجين
وَتُوفِّي ببستانه فِي المزة سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة
٣ - (الْأَمِير بدر الدّين غُلَام فندش)
لُؤْلُؤ الْأَمِير بدر الدّين الْحلَبِي غُلَام فندش اعرفه ضَامِن حلب وطلع مَرَّات إِلَى مصر وَرَافِع النَّاس وَالْقَاضِي فَخر الدّين نَاظر الْجَيْش يصده وَيَردهُ ويكذبه قُدَّام السُّلْطَان فَلم يتَّفق لَهُ شَيْء مُدَّة حَيَاته
فَلَمَّا مَاتَ حضر بَين يَدي السُّلْطَان
стр. 6639
الْملك النَّاصِر مُحَمَّد وَرمى ببين يَدَيْهِ دِينَارا ودرهماً وفلساً وَقَالَ يَا خوند الدِّينَار فِي حلب للمباشرين وَالدِّرْهَم للنائب والفلس لَك
فتأذى السُّلْطَان من ذَلِك واستشاط غَضبا وَطلب الْجَمِيع من حلب على الْبَرِيد فَحَضَرُوا وسلمهم إِلَيْهِ وَكَانَ يقْعد بقاعة الوزارة ويستحضرهم ويقتلهم بالمقارع
وَكَانَ النَّاس قد طَال عَهدهم بهَا من أَيَّام القَاضِي كريم الدّين الْكَبِير
وَبَالغ فِي أَذَى أهل حلب فَأنْكر أهل مصر ذَلِك وَسَاءَتْ سمعته ذَلِك الْيَوْم ورثى النَّاس للمباشرين
فَوقف النَّاس لَهُ ليرجموه إِذا نزل آخر النَّهَار من القلعة فَعلم بذلك وَدخل إِلَى السُّلْطَان وعرفه ذَلِك فَزَاد غضب السُّلْطَان وَلم ينزل من الْقَاهِرَة وَرُبمَا أَنه جعل مَعَه أوشاقية يَحْفَظُونَهُ من)
النَّاس فَلم يزل يعاقبهم حَتَّى استصفى أَمْوَالهم وَأَخذهم مَعَه وَتوجه إِلَى حلب وَقد أمره السُّلْطَان وَجعله شاد الدَّوَاوِين بحلب
فَتوجه غليها وصادر وعاقب وتنوع حَتَّى أباع النَّاس أَوْلَادهم
وَزَاد فِي الْخِيَانَة فَبلغ الْخَبَر إِلَى السُّلْطَان فسير أحضرهُ فطلع بتقادم عَظِيمَة فقبلها السُّلْطَان وَجعله بَين يَدي الْأَمِير سيف الدّين الأكز مشد الدَّوَاوِين بِالْقَاهِرَةِ فَزَاد تسلطه على النَّاس وَكَرِهَهُ الأكز فَأخذ يَوْمًا الْعَصَا وضربه إِلَى أَن خرب عمَامَته وَخرج إِلَى برا وَهُوَ كَذَلِك فراح إِلَى النشو نَاظر الْخَواص وَاتفقَ مَعَه وَدخل عَلَيْهِ فعملا على الأكز وَأَخْرَجَاهُ إِلَى الشَّام وولاه السُّلْطَان شدّ الدَّوَاوِين بِالْقَاهِرَةِ فَعمل ذَلِك وَزَاد طغيانه وعتوه
ثمَّ إِن السُّلْطَان غضب عَلَيْهِ وأحضر الْأَمِير علم الدّين سنجر الْحِمصِي من الشَّام وولاه شدّ الدَّوَاوِين بِالْقَاهِرَةِ وَسلمهُ بدر الدّين لُؤْلُؤ المذكذور فَضَربهُ بعض ضرب وَقعد مُدَّة فِي الاعتقال ثمَّ خرج إِلَى حلب أَظُنهُ مشداً وَالله أعلم
فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن حضر الْأَمِير سيف الدّين طشتمر حمص أَخْضَر نَائِب حلب وَمَعَهُ سيف الدّين بهادر الكركري مشد الدَّوَاوِين فَغَضب عَلَيْهِ وَسلمهُ إِلَيْهِ فَقتله بالمقارع إِلَى أَن مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
حكى لي الشَّيْخ شمس الدّين ابْن الْأَكْفَانِيِّ قَالَ أعرف هَذَا لُؤْلُؤ وَهُوَ عِنْد فندش أَو قَالَ قبل وُصُوله إِلَى فندش وَهُوَ يَبِيع أساقط الْغنم والقصاب والتعاشير وَغير ذَلِك فِي لقين قدامه على الطَّرِيق وَرُبمَا حمل ذَلِك على رَأسه وَدَار بِهِ للْبيع
٣ - (المنقذي الصياد)
لُؤْلُؤ بن عبد الله أَبُو الدّرّ الصياد مولى ابْن منقذ الإسْكَنْدراني قَالَا لحافظ وجيه الدّين أَبُو المظفر مَنْصُور الْآتِي ذكره فِي الدرة السّنيَّة فِي تَارِيخ الْإسْكَنْدَريَّة سَمِعت مِنْهُ قَدِيما جملا من شعره قَالَ يمدح آقش العادلي مُتَوَلِّي الثغر
(أهدي نسيم قدومكم لما سرى ... لي عنبراً عبقاً ومسكاً أذفرا)
(ووشت بكم فِي الرَّوْض أنفاس الصِّبَا ... فتعطر الرَّوْض الأنيق وأزهرا)
стр. 6640
(واخضر فِيهِ كل غُصْن قد ذوى ... بكم فَأصْبح مورقاً قد أخضرا)
)
(فالورق تنشد بَين أوراق لَهُ ... خطباً لَهُ لما رقته المنبرا)
(وكأنما صَوت الدوالب بكرَة ... زمرٌ يلذ بِهِ السماع ومزهرا)
(رقصت قدود غصونها فتمايلت ... طَربا لَهَا والجو ينثر عنبرا)
قلت شعر منحط وَنصب مزهراً وَهُوَ مَرْفُوع إِلَّا على تكلّف بعيد
٣ - (مولى خمارويه)
لُؤْلُؤ الْخَادِم مولى خمارويه صَاحب الشَّام ومصر توفّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وثلاثمائة
٣ - (الألقاب)
اللؤْلُؤِي الْمُحدث اسْمه شُرَيْح بن النُّعْمَان
واللؤلؤي الْبَصْرِيّ اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد
واللؤلؤي الْقُرْطُبِيّ اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد
واللؤلؤي القيرواني اللّغَوِيّ اسممه أَحْمد بن إِبْرَاهِيم
اللؤْلُؤِي القَاضِي اسْمه الْحسن بن زِيَاد
اللؤْلُؤِي الْحَافِظ زَكَرِيَّا بن يحيى
واللؤلؤي أَبُو سعيد عبد الرَّحْمَن بن مهْدي
اللؤْلُؤِي ابان بن عُثْمَان
لوين المعمر اسْمه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حبيب
اللامشي الْحَنَفِيّ القَاضِي اسْمه مُحَمَّد بن مُوسَى
(لَيْث)
٣ - (الْكُوفِي القرمشي)
لَيْث بن أبي سليم الْكُوفِي مولى بني أميبة من عُلَمَاء الْكُوفَة
стр. 6641
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ صَاحب سنة إِنَّمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ الْجمع فِي غير حَدِيث بَين عَطاء وطاووس وَمُجاهد حسب
وَقَالَ ابْن حَنْبَل مُضْطَرب الحَدِيث وَقَالَ أَبُو زرْعَة وَغَيره لين لَا يقوم بِهِ الْحجَّة
توفّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَة
وروى لَهُ مُسلم مَقْرُونا وروى لَهُ الْأَرْبَعَة
٣ - (الإِمَام الْمصْرِيّ)
اللَّيْث بن سعد بن عبد الرَّحْمَن الفهمي مَوْلَاهُم الْأَصْبَهَانِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ أحد الْأَعْلَام شيخ إقليم مصر ولد سنة أَربع وتعسين وَتُوفِّي سنة خمس وبعين وَمِائَة
كَانَ كَبِير مصر ورئيسها ومحتشمها وأميز من بهَا فِي عصره بِحَيْثُ أَن النَّائِب وَالْقَاضِي تَحت أمره ومشورته
وَكَانَ الشَّافِعِي يتأسف على فَوَات لقِيه وَكَانَ يحسن الْقُرْآن والنحو ويحفظ الشّعْر والْحَدِيث حسن المذاكرة
وَقَالَ أَحْمد ابْن أخي وهب سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول اللَّيْث أفقه من مَالك إِلَّا أَن أَصْحَابه لم يقومُوا بِهِ وَمثله عَن ابْن بكير
وَقَالَ حَرْمَلَة سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول اللَّيْث أتبع للأثر من مَالك وَخرج اللَّيْث يَوْمًا فقومت ثِيَابه ودابته وخاتمه وَمَا عَلَيْهِ بِثمَانِيَة عشر ألف دِرْهَم إِلَى عشْرين ألفا
وَكَانَ يستغل فِي الْعَام عشْرين ألف دِينَار وَله مَكَارِم كَثِيرَة يتَصَدَّق كل يَوْم على ثَلَاثمِائَة مِسْكين
وَتُوفِّي لَيْلَة الْجُمُعَة منتصف شعْبَان
قَالَ ابْن خلكان رَأَيْت فِي بعض المجاميع أَن اللَّيْث كَانَ حَنَفِيّ الْمَذْهَب وَأَنه ولي الْقَضَاء بِمصْر وَأَن الإِمَام مَالِكًا أهْدى إِلَيْهِ صينية فِيهَا تمر فَأَعَادَهَا مَمْلُوءَة ذَهَبا
وَكَانَ يتَّخذ لأَصْحَابه الفالوذج وَيعْمل فِيهِ الدَّنَانِير ليحصل لكل من أكل كثيرا أَكثر من)
صَاحبه
حج سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَة وَسمع من نَافِع مولى ابْن عمر وَهُوَ من أهل قلقشندة بقافين بَينهمَا لَام سَاكِنة وشين مُعْجمَة وَنون ودال وَبعدهَا هَاء
وَقَالَ بعض أَصْحَابه لما دفنا اللَّيْث سمعنَا صَوتا يَقُول
(دفن اللَّيْث لَا لَيْث لكم ... وَمضى الْعلم غَرِيبا وقبر)
فالتفتنا فَلم نر أحدا وروى لَهُ الْجَمَاعَة كلهم
٣ - (ابْن أبي الْجَارُود الشَّافِعِي)
اللَّيْث بن خَالِد أَبُو الْحَارِث الْبَغْدَادِيّ ابْن أبي الْجَارُود
стр. 6642
الْمَكِّيّ الْفَقِيه صَاحب الشَّافِعِي من كبار أَصْحَابه روى عَنهُ التِّرْمِذِيّ وروى هُوَ عَن الشَّافِعِي كتاب الأمالي وَغير ذَلِك
وَكَانَ من القيمين بمذهبه وَذكره التِّرْمِذِيّ فِي آخر كتاب الْجَامِع
وَمَات فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
٣ - (الصفار)
اللَّيْث بن عَليّ بن اللَّيْث هَذَا اللَّيْث هُوَ ابْن أخي يَعْقُوب وَعَمْرو ابْني اللَّيْث الصفارين وَقد تقدم ذكر غَيرهمَا من أهل بيتهما لما قبض سبك السبكري على طَاهِر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن اللَّيْث وجهزه إِلَى مَدِينَة السَّلَام كَمَا تقدم فِي تَرْجَمَة طَاهِر الْمَذْكُور ولي الْأَمر بعده على مملكة فَارس اللَّيْث هَذَا
وَكَانَ اللَّيْث قد تغلب على بِلَاد سجستان فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ فاستخلف اللَّيْث أَخَاهُ المعذل بن عَليّ بن اللَّيْث على سجستان وَسَار إِلَى بِلَاد فَارس طَالبا سبكاً السبكري فهرب مِنْهُ طَالبا من المقتدر النجدة فَجرد المقتدر بِاللَّه الجيوش فِي شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ وَأقَام عَلَيْهَا مؤنساً المظفري وبدراً الْكَبِير وَالْحُسَيْن بن حمدَان والتقوا مَعَ اللَّيْث بن عَليّ فَانْهَزَمَ جَيْشه واسر هُوَ وَأَخُوهُ مُحَمَّد وَابْنه إِسْمَاعِيل وَدخل مؤنس إِلَى بَغْدَاد وَمَعَهُ الأسرى فِي الْمحرم سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
وَشهر اللَّيْث بن عَليّ على فيل وَولي الْمعدل بن عَليّ بن اللَّيْث على سجستان
٣ - (صَاحب الْخَلِيل)
اللَّيْث بن المظفر)
كَانَ رجلا صَالحا مَاتَ الْخَلِيل وَلم يفرغ من كتاب الْعين فَأحب أَن ينْفق الْكتاب باسمه فَسمى لِسَانه الْخَلِيل فَإِذا رَأَيْت فِي الْكتاب سَالَتْ الْخَلِيل وَأَخْبرنِي الْخَلِيل فَإِنَّهُ يَعْنِي الْخَلِيل نَفسه
وَإِذا قيل قَالَ الْخَلِيل فَإِنَّمَا يَعْنِي بِهِ لِسَانه
كَذَا قَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي الْفَقِيه قَالَ ابْن المعتز كَانَ اللَّيْث من أكتب النَّاس فِي زَمَانه بارع الْأَدَب بَصيرًا بالشعر وَالْأَدب والنحو يكْتب للبرامكة وَكَانُوا معجبين بِهِ فارتحل إِلَيْهِ الْخَلِيل وباشره فَوَجَدَهُ بحراً فأغناه
وَأحب الْخَلِيل أَن يهدي إِلَيْهِ هَدِيَّة تشبهه فاجتهد الْخَلِيل فِي كِتَابه الْعين فصنفه لَهُ وَخَصه بِهِ دون النَّاس فَوَقع مِنْهُ موقعاً عَظِيما وعوضه عَنهُ مائَة ألف دِرْهَم وَاقْبَلْ اللَّيْث ينظر فِيهِ لَيْلًا وَنَهَارًا لَا يمل النّظر فِيهِ حَتَّى حفظ نصفه وَكَانَت ابْنة عَمه تَحْتَهُ فَاشْترى اللَّيْث جَارِيَة نفيسة بِمَال جليل فبلغها ذَلِك فغارت غيرَة عَظِيمَة وَقَالَت وَالله لأغيظنه وَلَا أُبْقِي غَايَة
وَقَالَت إِن غظته فِي الْملك فَذَاك مِمَّا لَا يُبَالِي بِهِ وَلَكِنِّي أرَاهُ مكباً لَيْلًا نَهَارا على هَذَا الدفتر وَالله لأفجعنه بِهِ وأحرقت الْكتاب
стр. 6643
وَأَقْبل اللَّيْث إِلَى منزله وَدخل إِلَى الْبَيْت الَّذِي كَانَ فِيهِ فصاح بخدمه وسألهم عَن الْكتاب فَقَالُوا أَخَذته الْحرَّة فبادر إِلَيْهَا وَقد علم من ايْنَ أُتِي فَلَمَّا دخل عَلَيْهَا ضحك فِي وَجههَا وَقَالَ لَهَا ردي الْكتاب فقد وهبت لَك الْجَارِيَة وحرمتها على نَفسِي فَأخذت بِيَدِهِ وأدخلته وارته رماده
فَسقط فِي يَده وَكتب نصفه من حفظه وَجمع على الْبَاقِي أدباء زَمَانه وَقَالَ لَهُم مثلُوا عَلَيْهِ واجتهدوا فعملوا النّصْف الثَّانِي الَّذِي بأيدي النَّاس وَكَانَ الْخَيل قد مَاتَ
وَدخل اللَّيْث على عَليّ بن عِيسَى بن ماهان وَعِنْده رجل يُقَال لَهُ حَمَّاد الخزربك فجَاء رجل فَقص رُؤْيا رَآهَا لعَلي بن عِيسَى فهم حَمَّاد أَن يعبرها فَقَالَ اللَّيْث كف فلست هُنَاكَ فَقَالَ عَليّ يَا أَبَا هِشَام وتعبرها قَالَ نعم وَكَانَت الرُّؤْيَا كَأَن عَليّ بن عِيسَى مَاتَ وَحمل على جَنَازَة وَأهل خُرَاسَان يتبعونه فانقض غراب من السَّمَاء ليحمله فكسروا رجل الْغُرَاب فَقَالَ اللَّيْث أما الْمَوْت فَهُوَ بَقَاء وَأما الْجِنَازَة فَهُوَ سَرِير وَملك وَأما مَا حملوك فَهُوَ مَا علوتهم وَكنت على رقابهم وَأما الْغُرَاب فَهُوَ رَسُول قَالَ الله تَعَالَى فَبعث الله غراباً يقدم عَلَيْك فَلَا ينفذ أمره
فَمَا مَكَثُوا إِلَّا يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة حَتَّى قدم رَسُول من عِنْد الْخَلِيفَة بِحمْل عَليّ بن عِيسَى)
فَاجْتمع قواد خُرَاسَان وأثنوا عَلَيْهِ خيرا وَلم يَتْرُكُوهُ يحمل وَقَالُوا نخشى انْتِقَاض الْبِلَاد فَبَقيَ
٣ - (الزَّاهِد الْحَمَوِيّ)
أَبُو اللَّيْث الزَّاهِد الْحَمَوِيّ كَانَ صَاحب عبَادَة ومجاهدة وَيعْمل الرياضات الأربعينية وَكَانَت لَهُ دَار مليحة بحماة وَأَصْحَاب وابتاع وَكَانَ يَأْتِي بعلبك وَيُقِيم بهَا
وَصَحب أَسد الشَّام الشَّيْخ عبد الله اليونيني وَتُوفِّي أَبُو اللَّيْث سنة أَربع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
٣ - (الألقاب)
ابْن أبي اللَّيْث الْكَاتِب اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد
أَبُو اللَّيْث السَّمرقَنْدِي نصر بن مُحَمَّد
آخر الْجُزْء الرَّابِع وَالْعشْرُونَ كَذَا من كتاب الوافي بالوفيات يتلوه إِن شَاءَ الله تَعَالَى ليلى بنت أبي حثْمَة القرشية العدوية
الْحَمد لله رب الْعَالمين وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ وَسلم
стр. 6644
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مَكَارِم
١ - ابْن وَزِير لَك مَكَارِم بن وَزِير لَك وجدته فِي الشُّعَرَاء العصرية وَالظَّاهِر أَنه أَبُو المكارم هبة الله ابْن وَزِير بن مقلد
وَمَكَارِم بعض كنيته
من شعره
(كفوا عَن القَاضِي اللهيب ... فعناؤه دَاء الْقُلُوب)
(قَالُوا يُغني بالقضيب ... وَلَيْسَ ذَلِك بالعجيب)
(لَو لم يُغني بالقضيب ... لمات من شوق الْقَضِيب)
وَمِنْه
(مليك لَهُ فِي الْعَالمين مَكَارِم ... هِيَ الشَّمْس لَا تخفى بِكُل مَكَان)
(لياليه أَيَّام وَأما زَمَانه ... فقد فاق بِالْمَعْرُوفِ كل زمَان)
وَمِنْه
(عَاتب إياك فَإِنَّهُ ... قد جَازَ فلسفة وعلما)
(أَيكُون بقراط الْحَكِيم ... وَأَنت بَين النَّاس أعمى)
لما بلغ ابْن سناء الْملك الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى واسْمه
стр. 6645
هبة الله بن جَعْفَر ابْن ابْن وَزِير هَذَا هجاه فَأحْضرهُ إِلَيْهِ وأدبه وَشَتمه كتب إِلَيْهِ نشئ الْملك عَليّ بن مفرج الْمَعْرُوف (٢٣٠) بِابْن المنجم المعري يتهكم بِابْن الْوَزير
(قل للسعيد أدام الله دولته ... صديقنا تظلمه)
(صفعته إِذا غَدا يهجوك منتقما ... مِنْهُ وَمن بعد هَذَا ظلت تشتمه)
(هجو بهجو وَهَذَا الصفع فِيهِ رَبًّا ... وَالشَّرْع مَا يعتصيه بل يحرمه)
(فَإِن تقل مَا لهجو عِنْده ألم ... فالصفع وَالله أَيْضا لَيْسَ يؤلمه)
وَله فِي مليح حاسب
(قد جاد ذهنك فِي الْحساب ... فجد للمستهام بِأول الْعدَد)
وَقَالَ
(من عَلَامَات الْمُحب إِذا ... عاين المحبوب يرتعد)
(خيفة من غير مَا سَبَب ... غير إِظْهَار الَّذِي تَجِد)
(دهشة العشاق وَاضِحَة ... لم يطق كتمانها الْجلد)
وَقَالَ
(انْظُر إِلَى الأحدب مَعَ عرسه ... وَهِي على الْجَبْهَة مبطوحه)
(كَأَنَّهُ لما علا ظهرهَا ... فارة نجار على شوحه)
وَقَالَ
(ألطاف رَبك فِي الضراء كامنة ... فَكُن لغايبه السَّرَّاء منتظرا)
стр. 6646
(فغاية اللَّيْل فجر والسهاد كرى ... وَمن أصَاب دواعي صبره قدرا)
(وَرب راج أتاح الله بغيته ... عفوا وغارس آمال جنى الثمرا (٢٣١))
(فاسحب ذيول السرى فِي كل حَادِثَة ... وخض بحار الدجى تلقى المنى دررا)
(لَوْلَا مُلَازمَة السّير الحثيث لما ... كَانَ الْهلَال بآفاق السما قمرا)
стр. 6647
الألقاب
المكناسي الْكَاتِب اسْمه عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد
ابْن مكي بدر الدّين مُحَمَّد بن مكي (٢٣٢)
ابْن مكي الْحَاجِب جَعْفَر مكي
مروية الطَّبِيب اسْمه أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن
٢ - أَبُو عبد الله الْعَنزي منْدَل بن عَليّ أَبُو عبد الله الْعَنزي كَانَ فَاضلا صَدُوقًا
قَالَ معَاذ دخلت الْكُوفَة فَلم أجد بهَا أحدا أورع من منْدَل مرت جَارِيَة وَمَعَهَا سلة فِيهَا بجندل وَهُوَ فِي حلقته وَأَصْحَاب الحَدِيث حوله فوقفت تسمع كَلَامه فَظن السلَّة أهديت إِلَيْهِ فَقَالَ لَهَا قدميها وَقَالَ لمن حوله كَلَوْ فَأَكَلُوا مَا فِيهَا
стр. 6648
ثمَّ انصرفت الْجَارِيَة إِلَى سَيِّدهَا فَقَالَ مَا الَّذِي حَبسك فَأَخْبَرته الْخَبَر وَكَانَ رجلا فَقَالَ لَهَا أَنْت حرَّة لوجه الله تَعَالَى
حدث منْدَل عَن الْأَعْمَش وَغَيره
وَقَالَ لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ مرّة ضَعِيف وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة ثَمَان وَسِتِّينَ (٢٣٣)
стр. 6649
المنجا
٣ - زين الدّين أَبُو البركات المنجا بن عُثْمَان بن أسعد الإِمَام الْعَلامَة مفتي الْمُسلمين
زين الدّين أَبُو البركات بن الصَّدْر عز الدّين الْعَلامَة وجيه الدّين التنوخي المعري الأَصْل الدِّمَشْقِي المولد الْحَنْبَلِيّ
ولد سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
وَتُوفِّي سنة سِتّ وَتِسْعين وسِتمِائَة
حضر على جَعْفَر الْهَمدَانِي وَابْن المقبر وَسَالم بن صصرى وَسمع من السخاوي والتياح والقرطبي والرشيد بن مسلمة
стр. 6650
وتفقه على أَصْحَاب جده وعَلى أَصْحَابه الشَّيْخ موفق
وَقَرَأَ الْأُصُول على وَغَيره وبرع فِي الْمَذْهَب وتفقه عَلَيْهِ ابْن الْفَخر وَابْن أبي الشَّيْخ وَابْن
لِأَنَّهُ شرح كتاب الْمقنع فِي الْفِقْه شرحا حسنا فِي أَربع مجلدات وَفسّر الْكتاب الْعَزِيز وَلكنه لم يبيضه وألقاه جَمِيعه دروسا وَشرع فِي شرح الْمَحْصُول وَلم يكمله وَاخْتصرَ نصفه
وَكَانَت لَهُ فِي الْجَامِع حَلقَة للأشغال وَالْفَتْوَى نَحْو ثَلَاثِينَ سنة مُتَبَرعا وَكَانَ يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس وَيذكر من حِين يُصَلِّي الصُّبْح إِلَى أَن يُصَلِّي للضحى وَكَانَ لَهُ مَعَ الصَّلَوَات تطوع كثير وَفِي آخر اللَّيْل تهجد وَيفْطر الْفُقَرَاء عِنْده فِي بعض اللَّيَالِي وَفِي شهر رَمَضَان كُله
وَسمع // (صَحِيح مُسلم) // على السخاوي
وَأَجَازَ للشَّيْخ الدّين مروياته
وَكَانَ لَهُ ملك وثروة وَحُرْمَة وافرة
وَسَأَلَ النَّاس الشَّيْخ جمال الدّين ابْن مَالك عَن ألفيته أَن يشرحها فَقَالَ ذَلِك المنجا يشرحها لكم
стр. 6651
وَكَانَ قد قَرَأَ على ابْن مَالك (٢٣٤)
٤ - أَبُو المنجا أَبُو بن عَليّ بن المنجا
من وُجُوه أَصْحَاب أبي عَليّ القرمطي الْمَعْرُوف بالأعصم
وَكَانَ مِمَّن يرجع إِلَيْهِ فِي الرَّأْي والسياسة من أبي مَحْمُود إِبْرَاهِيم بن جَعْفَر الكتامي فقصده ظَالِم الْعقيلِيّ من نَاحيَة ظَالِم فَأسرهُ ظَالِم يَوْم السبت لعشر خلون من شهر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَأسر ابْنه وسيرهما إِلَى قفصي خشب فحبسا بِمصْر (٢٣٥)
بَنو المنجا جمَاعَة مِنْهُم
الشَّيْخ عز الدّين الْمُحْتَسب وناظر الْجَامِع اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد
ووجيه الدّين مُحَمَّد بن عُثْمَان
وَصدر الدّين أسعد بن عُثْمَان
ووجيه الدّين أسعد بن المنجا
ووجيه الدّين أسعد بن عبد الرَّحْمَن
وَعز الدّين عُثْمَان بن أسعد
стр. 6652
وشمس الدّين عمر بن أسعد
وزين الدّين المنجا بن عُثْمَان (٢٣٦)
٥ - التَّمِيمِي الْحَارِثِيّ منْجَاب بن الْحَارِث التَّمِيمِي الْكُوفِي
روى عَنهُ مسلمة وَبَقِي بن مخلد
توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
٦ - الْأَمِير الأخشيدي منجح الْأَمِير
كَانَ من كبار الأخشيدية
ولي نِيَابَة طرسوس والثغر وَكَانَت أَيَّامه طيبَة برخص الأسعار
توفّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وثلاثمائة (٢٣٧)
وَلما تَوَاتَرَتْ الْأَخْبَار عَنهُ بإمساك من يمسك وَقتل من يقتل ظَهرت لَهُ سمعة ومهابة وَبَقِي النَّاس يخَافُونَ إِذا سمعُوا بِخُرُوجِهِ إِلَى الشَّام
وَفِي ذَلِك قلت كَانَ وَكَانَ
стр. 6653
(أَمِير منجك حَدِيثك قد شاع ... وَصَارَ أَعدَاء المظفر يخشاك)
فِي الأحلام
(قد كنت منجك فَلَمَّا حصدت ... أَعمار العدى أَصبَحت منجل فكأنك)
بدلت بِاللَّامِ (٢٣٨)
بَنو مندة جمَاعَة مِنْهُم
الْحَافِظ مُحَمَّد بن يحيى
وَمِنْهُم الْحَافِظ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق
وَمِنْهُم عماد الدّين مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم
وَمِنْهُم مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد وَهُوَ صَاحب الرحلة الواسعة
стр. 6654
وَمِنْهُم يحيى بن عبد الْوَهَّاب
ابْن المندوف مُحَمَّد بن هبة الله (٢٣٩)
стр. 6655
الألقاب
بَنو المنجم جمَاعَة فضلاء
مِنْهُم أَحْمد بن عَليّ
وَمِنْهُم أَحْمد بن يحيى
وَمِنْهُم الْحسن بن عَليّ
وَمِنْهُم الْحسن بن يحيى
وَمِنْهُم عبد الله بن عَليّ
وَمِنْهُم عَليّ بن مفرج
وَمِنْهُم عَليّ بن هَارُون
следующие страницы →