Полный текст (7 288 стр.). Показаны 6931–6970 · переход к 6936.
стр. 6931
الحَدِيث بِالْبَصْرَةِ قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل ثَبتٌ فِي كل مشايخه وَأما الْقطَّان فَكَانَ لَا يرضَى حِفظَه قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين احتَجَّ بِهِ أَرْبَاب الصِّحاح بِلَا نزاعٍ بَينهم وَقَالَ ابو حَاتِم ثقةٌ فِي حفظه توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة ثلاثٍ وَقيل سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (الضَّرِير الْموصِلِي)
هَمام بن غَانِم أَبُو الْحسن السَّعدي الضَّرِير الوصلي الشَّاعِر قدم بَغْدَاد ومدح بهَا عضد الدّولة وَابْن بقيَّةَ الْوَزير وقاضي الْقُضَاة ابْن معروفٍ كَانَ مَجدوراً جهوَريّ الصَّوت يَقُودهُ أَخُوهُ وَتُوفِّي سنة سبعين وثلاثمائة دخل مرّة على ابْن بَقِيَّة وأنشده قصيدةً أَولهَا مَا تأبَّيتُ فِي الديار الْخَلَاء ومطّط إنشادَه وطوّله فَقَالَ ابْن بقيَّة لما فرغ من المصراع أبعِدوا هَذَا الَّذِي قد تهوَّعَ علينا فِي)
الْخَلَاء وَأَعْطوهُ جائزتَه وَقطع إنشادَه وَقَالَ قصيدة فِي القَاضِي ابْن مَعْرُوف
(اليومَ أشرقَ وَجُهُ الدّين وابتسَما ... وازدادَ نورا بأسنى قادمٍ قَدِما)
(قَاضِي الْقُضَاة الَّذِي حَلَّت مآثِره ... فوقَ النُّجُوم وساد العُربَ والعجما)
(يُزين الحكم أحكامٌ لَهُ سُمِعَت ... ترى الْأَصَالَة فِيمَا حاولَت أمما)
(أَقَامَ سُوق الْمَعَالِي بعد مَا كسَدَت ... ورَدَّ للشعرِ ذكرا بعد مَا انخرما)
قلت شعر مقبولٌ
٣ - (أَبُو العزمات الشَّافِعِي الْمصْرِيّ)
هُمام بنُ راجي الله بن نَاصِر بن داودَ أَبُو العزمات الفقيهُ الشافعيُّ المصريُّ من أَوْلَاد الأجناد قدم بَغْدَاد فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وتفقه بهَا على ابْن فضلان وبرع فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وَسمع من أبي الْفرج بن كُلَيْب وَغَيره وَقَرَأَ الْأَدَب وَعَاد إِلَى مصر ودرَّس بهَا وناظر وَأفْتى وصنّف فِي الْمَذْهَب وَالْأُصُول وَكَانَ كثير الْفضل قَلِيل الْحَظ ولد سنة تسع وَخمسين وهمسمائة وَتُوفِّي سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة بقرية وَنَا من الصَّعِيد وَمن شعره
(يَقُولُونَ لي فِي ثوب حبك رِقَّةٌ ... جلَت حُسنَه كالبدرِ تَحت سَحابِهِ)
(فَقلت لَهُم مَا رقّة الثَّوْب حالياً ... وَلَا غَلَطٌ فِيهَا مَنيِع حجابه)
(وَلكنه من نوره وبهائه ... يُرَى مِنْهُ شفافاً غليظُ ثِيَابه)
стр. 6932
٣ - (الفرزدق)
هَمام بن غَالب بن صعصعة بن نَاجِية بن عقال بن مُحَمَّد بن سُفْيَان بن مجاشع بن دارم بن مَالك واسْمه عَرف سمى بذلك لجوده وَقيل غَرف بالغين الْمُعْجَمَة وَالرَّاء ابْن حَنْظَلَة بن مَالك بن زيد مَنَاة بن تَمِيم بن مرّ أَبُو فراسٍ الفرزدق التَّمِيمِي الْمَشْهُور صَاحب جريرٍ كَانَ أَبوهُ غَالب من جِلّة قومه وَمن سَراتهم وكنيته أَبُو الأخطل وَلم يكن بالبادية أحسَنَ دينا من جدّه صعصعة وَلم يُهَاجر وَهُوَ الَّذِي أَحْيَا الوئيدةَ وَبِه افتخر الفرزدق فِي قَوْله
(وجدي الَّذِي مَنَعَ الوائِدات ... فأحيا الوئيدَ وَلم يُوأَدِ)
قيل إِنَّه أَحْيَا ألفَ مَوءودةٍ وَحمل على ألف فرس وَأم الفرزدق ليلَى بنت حَابِس أُخْت الْأَقْرَع بن حابسٍ وَله مَنَاقِب مَشْهُورَة وَقد تقدم ذكر وَالِده غَالب فِي حرف الْغَيْن مَكَانَهُ وَتقدم أَيْضا ذكر جدّه صعصعة الصَّحَابِيّ فِي حرف الصَّاد فِي مَكَانَهُ والفرزدق لُغزاً لقطعة من الْعَجِين أَو)
الرَّغِيف الضخم لأنّ وَجهه كَانَ ضخماً غليظاً روى عَن عَليّ بن أبي طالبوكأنه مُرسَلٌ وَعَن أبي هُرَيْرَة وَالْحُسَيْن وَابْن عمر وَأبي سعيد والطِّرِماخ الشَّاعِر وروى عَنهُ الْكُمَيْت ومروان الْأَصْغَر وخَالِد الْحذاء وَأَشْعَث بن عبد الْملك والصَّعِق بن ثابتٍ وَابْنه لَبطَةُ بن الفرزدق وحَفيده أَعيَنُ بن لبطة ووفَذَ على الْوَلِيد وَسليمَان ومدحهما قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَلم أرَ لَهُ وِفادةً على عبد الْملك بن مَرْوَان وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وَفد على مُعَاوِيَة وَلم يصحّ روى مُعَاوِيَة بن عبد الْكَرِيم عَن أَبِيه قَالَ دخلتُ على الفرزدق فَتحَرك فَإِذا فِي رجلَيْهِ قَيدٌ قلتُ ماهذا يَا أَبَا فراس قَالَ حلفتُ أَن لَا أُخرِجَه من رِجلي حَتَّى أحفظ الْقُرْآن وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء حضرتُ الفرزدق وَهُوَ يجود بِنَفسِهِ فَمَا رأيتُ أحسنَ ثِقَة مِنْهُ بِاللَّه وَتُوفِّي الفرزدق سَنَةَ عشر وَمِائَة وَقيل سنة اثنَتي عَشرة وَقيل سنة أَربع عشرَة وَكَانَ الفرزدق كثير التَّعْظِيم لقبر أَبِيه فَمَا جَاءَهُ أحدٌ واستجار بِهِ إلاّ قَامَ مَعَه وساعده على بُلُوغ غَرَضه وَمن ذَلِك أَن الْحجَّاج لما ولّى تَمِيم بن زيدٍ القُتبي بِلَاد السَّنَد دخل الْبَصْرَة وَجعل يخرِج من أَهلهَا من شَاءَ فَجَاءَت عجوزٌ إِلَى الفرزدق وَقَالَت إنّي استجرتُ بِقَبْر أَبِيك وَأَتَتْ مِنْهُ بحُصيّاتٍ فَقَالَ مَا شأنكِ قَالَت إنّ تميمَ بن زيدٍ خرج بابنٍ لي مَعَه وَلَا قُرَّةَ لعَيْنِي وَلَا كاسبَ عليّ غيرهُ فَقَالَ لَهَا وَمَا اسْم ابنكِ فَقَالَت حُنَيس فَكتب إِلَى تَمِيم مَعَ بعض من شخص
(تميمَ بن زيدٍ لَا تكوننَّ حَاجَتي ... بظهرٍ فَلَا يَعيا عليّ جوابُها)
стр. 6933
(وهب لي حنيساً واحتسِب فِيهِ منّةً ... لعبَرِة أمٍّ لَا يسوغُ شرابُها)
(أَتَتْنِي فعاذَت يَا تميمُ بغالبٍ ... وبالحفرةِ السافي عَلَيْهَا تُرابُها)
(وقَد عَلِم الأقوامُ أنكَ ماجدٌ ... وليثٌ إِذا مَا الحربُ شبَّ شِهابها)
فَلَمَّا ورد الْكتاب على تَمِيم شكَّ فِي الِاسْم فَلم يعرف أحُنَيس أم حُبَيش ثمَّ قَالَ انْظُرُوا من لَهُ مثل هَذَا الِاسْم فأُصِيبَ ستةٌ مَا بَين حُنَيس وخبيش فوجّه بهم إِلَيْهِ قَالَ القَاضِي شمس الدّين أَحْمد بن خلكان رَحمَه الله تَعَالَى وَقد اخْتلف أهل الْمعرفَة بالشعر فِي الفرزدق وَجَرِير والمفاضلة بَينهمَا وَالْأَكْثَرُونَ على أَن جَرِيرًا أشعرُ مِنْهُ قلتُ أَنا مَا مَن يُهاجي الفرزدق وَأَبوهُ وجدّهُ كَمَا تقدم ذكرهُما فِي الْفَخر والسُّؤدَد وَيكون جرير وَأَبوهُ على مَا تقدم فِي تَرْجَمَة جرير من الخِسَّة والنَّذالة إِلَّا وَجَرِير أشعر بِلَا شكّ لمقاومته لمثل الفرزدق ومهاجاته ومفاخرته على أنّه قد قيل للمفضّل الضبيّ الفرزدق أشعر أم جرير فَقَالَ الفرزدق قيل لَهُ ولِمَ قَالَ لِأَنَّهُ)
قَالَ بَيْتا هجا بِهِ قبيلتين ومدح قبيلتين وَأحسن فِي ذَلِك فَقَالَ
(عجبتُ لِعجلٍ إِذْ تُهاجي عَبِيدَها ... كَمَا آلُ يربُوع هَجَوا آلَ دارِم)
فَقيل لَهُ فقد قَالَ جريرٌ
(إِن الفرزدقَ والبَعِيثَ وأُمَّه ... وَأَبا البعيثِ لشَرُّ مَا إستارِ)
فَقَالَ وأيُّ شَيْء أهوَن من أَن يَقُول إنسانٌ فلَان وَفُلَان وَالنَّاس كلّهم بَنو الفاعلة ومِن فَخر الفرزدق قَوْله
(لَو أَن جميعَ النَّاس كَانُوا بِرَبوة ... وجِئتُ بجدّي دارمٍ وابنِ دارمِ)
(لظلَّت رقابُ النَّاس خاضعةً لنا ... سُجواً على أقدامنا بالجماجمِ)
قلت وأزِيدُك أُخرى وَهِي أنّ الفرزدق تفرّغ لِهجاءِ جرير وحدَه وَلم يهجُ غيرَه وَأما جرير فقد هاجى ثَمَانِينَ شاعِراً وَقد أنصف أَبُو الْفرج الإصبهاني حَيْثُ قَالَ فِي كَلَام طويلٍ آخِره أمّا من كَانَ يَميل إِلَى جزالة الشّعْر وفخامته وشدّة أسره فيقدِّمُ جَرِيرًا وَقَالَ يُونُس بن حبيب مَا شهِدت مشهداً قطُّ ذكر فِيهِ جرير والفرزدق فَاجْتمع أهل الْمجْلس على أَحدهمَا وَقَالَ أَيْضا لَوْلَا شعر الفرزدق لذهب ثُلث لغةِ الْعَرَب وَكَانَ جرير قد هجا الفرزدق بقصيدةٍ مِنْهَا
(وكنتَ إِذا نزلتَ بدارِ قومٍ ... رحَلتَ بخزيَةٍ وتركتَ عارا)
وَاتفقَ بعد ذَلِك أَن الفرزدق نزل بِامْرَأَة من أهل الْمَدِينَة وَجرى لَهُ مَعهَا قَضِيَّة يطول شرحها خُلَاصَة الْأَمر أَنه راودها عَن نَفسهَا بعد أَن كَانَت أضافته وأحسنَت إِلَيْهِ مِمَّا متنعت عَلَيْهِ
стр. 6934
وَبلغ الْخَبَر عمر بن عبد الْعَزِيز وَهُوَ يَوْمئِذٍ وَالِي الْمَدِينَة فَأمر بإخراجهِ من الْمَدِينَة فَلَمَّا أُخرج أركب نَاقَة ليَنفُوَه فَقَالَ قَاتل اللهُ ابْن المراغة كَأَنَّهُ شَاهد هَذَا الْحَال حَتَّى قَالَ وكُنتَ إِذا نزلتَ بدارِ قومٍ البيتَ وَمن شعر الفرزدق لما كَانَ بِالْمَدِينَةِ
(هما دلّيلاني من ثمانينَ قامةً ... كَمَا انقضَّ بازٍ أقتمُ الرأسِ كاسِرُه)
(فَلَمَّا استوَت رجلايَ فِي الأَرْض قَالَتَا ... أحّيٌّ فيُرجى أم قتيلٌ نُحاذِرُه)
(فَقلت ارفعا الأسبابَ لَا يشعروا بهَا ... وأقبلتُ فِي أَسبَاب ليلٍ احادره)
(أُحاذر بوّابَينِ قد وُكِّلَا بِنَا ... وأسوَدَ من ساجٍ تَصِرُّ مَسامره)
فَقَالَ جرير لما بلغه ذَلِك
(لقد ولدت أُمُّ الفرزدق شَاعِرًا ... فَجَاءَت بِوَزوَارٍ قصيرِ القوادِمِ)
)
(يوصِّلُ حَبلَيه إِذا جَنَّ ليلُه ... ليرقَى إِلَى جارته بالسلالم)
(تدليتَ تَزني من ثمانينَ قامةً ... وقَصَرَت عَن بَاعَ العُلا والمكارم)
(هُوَ الرجسُ يَا أهلَ الْمَدِينَة فاحذَروا ... مداخلَ رجسٍ بالخبيثات عَالم)
(لقد كَانَ إخراجُ الفرزدق عنكمُ ... طهُورا لِما بَين الْمصلى وواقم)
فَأجَاب الفرزدق عَنْهَا بقصيدة طَوِيلَة مِنْهَا
(وإنّ حَراماً أَن أسُبَّ مُقاعساً ... بآبائيَ الشمِّ الكِرام الخضارمِ)
(ولكنَّ نَصفاً لَو سَبَبتُ وسبَّني ... بَنو عبد شمسٍ من منافٍ وهاشمِ)
(أُولَئِكَ أمثالي فجئني بمثلهم ... وأَعتَدُّ أَن أهجو كليباً بدارم)
ولمّا سمع أهل الْمَدِينَة أَبْيَات الفرزدق الْمَذْكُورَة أَولا جَاءُوا إِلَى مَرْوَان بن الحكم وَهُوَ وَالِي الْمَدِينَة من قبل مُعَاوِيَة فَقَالُوا مَا يصلح هَذَا الشّعْر بَين أَزوَاج رَسُول الله ﷺ وَقد أوجب على نَفسه الحدَّ فَقَالَ مَرْوَان لست أحدُّه لَكِن أكتب إِلَى من يحده وَأمر أَن يُخرَجَ من الْمَدِينَة وأجَّله ثلاثةَ أَيَّام لذَلِك فَلذَلِك يَقُول الفرزدق
(توعّدني وأَجَّلني ثَلَاثًا ... كَمَا وُعِدَت لمهلِكها ثمودُ)
ثمَّ كتب مَرْوَان إِلَى عَامله كتابا يَأْمُرهُ أَن يحدّه ويسجُنه وأوهمه أَنه كتب لَهُ بجائزة ثمَّ نَدم مَرْوَان على مَا فعل فوجّه عَنهُ سفيراً وَقَالَ إِنِّي قد قلتُ شعرًا فأسمعه
(قُل للفرزدق والسَّفاهة كاسِمها ... إِن كنت تاركَ مَا أمرتُك فاجلِسِ)
(ودَعِ المدينةَ إِنَّهَا محبوبةٌ ... واقصِد لمكّةَ أَو لبيت المقدِسِ)
(وَإِن اجتنيتَ من الْأُمُور عَظِيمَة ... فَخُذَن لِنفسِك بالعظيم الأكيس)
فَلَمَّا وقف الفرزدق عَلَيْهَا فطِنَ لما أَرَادَ مَرْوَان فَرمى الصَّحِيفَة وَقَالَ
стр. 6935
(مَرْوَان إِن مطيتي محبوسة ... ترجو الحباء وربها لم ييأس)
(وحبوتني بِصَحِيفَة مخبوءة ... يخْشَى عَليّ بهَا حباء النقرس)
(الق الصَّحِيفَة يَا فرزدق لَا تكن ... نكداً مثل صحيفَة المظمس)
وأتى سعيد بن الْعَاصِ الْأمَوِي وَعِنْده الْحسن وَالْحُسَيْن ﵄ وَعبد الله بن جَعْفَر فَأخْبرهُم الْخَبَر فَأمر لَهُ كل وَاحِد بِمِائَة دينارٍ وراحلة وتوجَّه إِلَى الْبَصْرَة فَقيل لمروان أخطأتَ فِيمَا فعلتَ فَإنَّك عرّضتَ عرضك لشاعر مُضَرَ فوجَّه إِلَيْهِ رَسُولا وَمَعَهُ مائَة دِينَار)
وراحلة خوفًا من هجائه صَعِدَ الْوَلِيد بن عبد الْملك المنبَر فَسمع صوتَ ناقوسٍ فَقَالَ مَا هَذَا قيل البِيعة فَأمر بهدمها وَتَوَلَّى بعض ذَلِك بِيَدِهِ فَكتب إِلَيْهِ ملك الرّوم إِن هَذِه الْبيعَة قد أقرّها من كَانَ قبلك فَإِن كَانُوا أَصَابُوا فقد أخطأتَ وَإِن كنتَ أصبتَ فقد أخطأوا فَقَالَ الْوَلِيد من يجِيبه فَقَالَ الفرزدق يكْتب إِلَيْهِ وَدَاوُد وَسليمَان إِذا يحكمانِ فِي الحَرث إِذْ نَفَشَت فِيهِ غَنَمُ الْقَوْم وكُنا لحُكمهم شاهِدين ففهَّمناها سليمانَ وكلاًّ آتِيَا حكما وعلماً الْآيَة وَكَانَ يَقُول الفرزدق خير السّرقَة مَا لَا يُقطَع فِيهِ يَعْنِي بذلك سَرقَة الشّعْر وَدخل الفرزدق مَعَ فتيانٍ من آل الْمُهلب فِي بِركة يتبرَّدون فِيهَا وَمَعَهُمْ ابْن أبي علقمةَ الماجن فَجعل يتلفت إِلَى الفرزدق وَيَقُول دَعوني حَتَّى أنكحه فَلَا يهجونا أبدا وَكَانَ الفرزدق من أجبنِ النَّاس فَجعل يستغيث وَيَقُول وَيْلكُمْ لَا يمسّ جلده جلدي فَيبلغ ذَلِك جَرِيرًا فيوجبُ عليّ أَنه قد كَانَ مِنْهُ إليّ الَّذِي يَقُول فَلم يزل يناشدهم حَتَّى كفوه عَنهُ ورَكِب الفرزدق يَوْمًا بغلَته ومَرَّ بِنِسوَةٍ فلمّا حاذاهنّ لم تتمالك البغلة ضرطاً فضحكن مِنْهُ فَالْتَفت إليهنّ وَقَالَ لَا تضحكن فَمَا حَملتنِي أُنثى إلاّ ضرطت فَقَالَت إِحْدَاهُنَّ فَقَالَت إِحْدَاهُنَّ مَا حملك أككثر من أمّك فأراها قد قاست مِنْك ضراطاً عَظِيما فحرّك بغلتَه وهرب وَقَالَ مَا أعياني جوابٌ قطّ كَمَا أعياني جَوَاب دهقانٍ مرَّةً قَالَ لي أَنْت الفرزدق الشَّاعِر قلت نعم قَالَ إِن هجوتني تُخرِب ضيعتي قلت لَا قَالَ فتموت عيشونة ابْنَتي فَقلت لَا قَالَ فرجلي إِلَى عنقِي فيحر أُمّك فَقلت وَيلك لم تركتَ رَأسك قَالَ حَتَّى أنظر أيّ شَيْء تصنع الزَّانِيَة ولمّا اسْتعْمل الْحجَّاج الْخِيَار بن سَبرة الْمُجَاشِعِي على عمان كتب إِلَيْهِ الفرزدق يستهدي جَارِيَة فَكتب الْخِيَار إِلَيْهِ
(كتبتَ إليّ تستهدي الْجَوَارِي ... لقد أنعَظتَ من بلدٍ بعيد)
(فلولا أَن أُمَّك كَانَ عمَي ... أَبَاهَا كنتُ أخرس بالنشيدِ)
وَسمع الفرزدق رجلا يقْرَأ وَالسَّارِق والسارقة فاقطَعوا أَيْدِيهِمَا جَزَاء بِمَا كسبنا نكَالاً من الله وَالله غفورٌ رحيمٌ فَقَالَ اقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا وَالله غفورٌ رَحِيم أينبغي أَن يكون هَذَا هَكَذَا فَقيل لَهُ إِنَّمَا عزيزٌ حَكِيم فَقَالَ هَكَذَا يَنْبَغِي أَن يكونَ وَقَالَ قد علم الناسُ أَنِّي فحلُ
стр. 6936
الشُّعَرَاء وَرُبمَا أَتَت عليّ الساعةُ أقلع ضرساً من أضراسي أَهْون عليّ من قولِ بيتٍ وأخبارُ الفرزدق كثيرةٌ مُطَوَّلَة مَذْكُورَة فِي كتاب الأغاني ولمّا توفّي الفرزدق رثاه جرير بأبياتٍ مِنْهَا
(قد وَلَدت بعد الفرزدق حاملٌ ... وَلَا ذاتُ بَعلٍ من نِفاسٍ تَعَلَّتِ)
)
(هُوَ الْوَافِد الميمونُ والراتقُ الثَّائي ... إِذا النعلُ يَوْمًا بالعشيرة زَلَّت)
ورثاه بِغَيْر ذَلِك وَقَالَ ابْنه لبطة رَأَيْت أبي فِي الْمَنَام فَقلت مَا فعل الله بك نفعتني الكلمةُ الَّتِي نازعتُ فِيهَا الحسنَ على الْقَبْر قلتُ وَذَلِكَ أَن النوار زوجتُه لما حضرتها الْوَفَاة أوصَتِ الفرزدق ان يُصَلِّي عَلَيْهَا الْحسن الْبَصْرِيّ فَأخْبرهُ الفرزدق بذلك فَقَالَ إِذا فرغتُم مِنْهَا اعلمني فأُخرجت وَجَاء الْحسن وسبقهما النَّاس فانتظروهما فَأَقْبَلَا وَالنَّاس ينظرُونَ فَقَالَ الْحسن مَا للنَّاس فَقَالَ ينتظرون خير النَّاس وشرّ النَّاس فَقَالَ إنّي لستُ بخيرهم ولستَ بشرّهم وَقَالَ لَهُ الْحسن على قبرها مَا اعدَدت لهَذَا المضجع فَقَالَ شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله مُنْذُ سبعين سنة ورُئِيَ فِي النّوم فَقيل لَهُ مَا فعل الله بك قَالَ غفر لي بإخلاصي يَوْم الْحسن وَقَالَ لَوْلَا شيتبك لعذبتك بالنَّار واولاد الفرزدق من النوار لبطة وسبطه وحطبه وركضة وَزَمعَة وكلّهم من النوار وَلَيْسَ لواحدٍ من وَلَده عَقِبٌ وَقد تقدم ذكر النوار زَوجته فِي مَكَانَهُ فِي حرف النُّون وَشَيْء من أخبارهما وَمَات لَهُ ابْن فدفنه وَلما فرغ مِنْهُ الْتفت إِلَى النَّاس وَقَالَ
(وَمَا نَحن إلاّ مثلهم غيرَ أنَّنا ... أَقَمنا قَلِيلا بعدهُم وتقدّموا)
الهمذاني المؤرخ اسْمه مُحَمَّد بن عبد الْملك
أَبُو همذان قَاضِي هيت اسْمه الْقَاسِم بن بهْرَام
(هميم)
٣ - (الطَّبَري)
هُمَيمُ بنُ هَمامٍ الخثعَمي الطَبري الآملي ارتحل وَسمع وحدّث وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
(هناد)
٣ - (هناد الْحَافِظ الْكُوفِي)
هَناد بن السَّري أَبُو السّري التَّمِيمِي الْكُوفِي الدَّارمِيّ الْحَافِظ أحد العُبّاد روى عَنهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة وروى البُخَارِيّ عَنهُ فِي غير الصَّحِيح وَتُوفِّي فِي حُدُود الْخمسين والمائتين لم يتزوّج وَلم يتسَرَّ كَانَ إِذا صلّى الْفجْر جلس حَتَّى تطلع
стр. 6937
الشَّمْس يقْرَأ الْقُرْآن فَإِذا ارْتَفَعت الشَّمْس صلّى الضُحى ثمَّ خرج إِلَى منزله فيتوضّاُ وَيرجع إِلَى الْمَسْجِد فَيصَلي إِلَى الزَّوَال وَإِذا صلّى الظّهْر صلّى إِلَى الْعَصْر وَإِذا صلّى الْعَصْر قَرَأَ الْقُرْآن وَبكى إِلَى الْمغرب ثمَّ يُصَلِّي الْمغرب وعشاء الْآخِرَة وَيقوم اللَّيْل أَقَامَ على ذَلِك سبعين سنة
٣ - (هناد بن السريّ الْكُوفِي)
هَنّاد بن السَّري بن يحيى أخي هَنّاد توفّي فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وثلاثمائة وَهُوَ ابْن أخي هناد المتقدّم ذكره
٣ - (قَاضِي بَعقُوبا)
هَنَّاد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن نصر ابو المظفر النَّسَفِيّ سكن بَغْدَاد ووَلِيَ قَضَاء بَعقوبا وَغَيرهَا وَسمع وحدّث ورحل وخرّج الْفَوَائِد لكنّ الْغَالِب على رِوَايَته الْمَنَاكِير توفّي سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة
(هِنْد)
٣ - (هِنْد أم سَلمَة أم الْمُؤمنِينَ)
هِنْد بنت أبي اُميَّةَ بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم واسْمه حُذيفة ويُعرَف بزادِ الرَّاكِب وَهُوَ أحدُ أجواد قريشٍ وَهِي أمّ سَلَمةَ زوج النَّبِي ﷺ وَمِنْهُم من قَالَ اسْمهَا رملَة قَالَ ابْن عبد البرّ هِنْد هُوَ الصوابُ وَعَلِيهِ جمَاعَة الْعلمَاء كَانَت قبل رَسُول الله ﷺ تَحت ابي سَلمَة بن عبد الأسَد وَهِي بنت عمّ ابي جَهلٍ وَبنت عمّ خَالِد بن الْوَلِيد وابو سَلمَة أَخُو النَّبِي ﷺ من الرّضاعة وَهِي آخِرَ أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَفَاة قَالَ بَعضهم توفّيت سنة تسعٍ وَخمسين وَهُوَ غلط وَتوفيت فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ وَيُقَال إِنَّهَا أول ظَعِينَة دخلت الْمَدِينَة مهاجرةً وَقيل بل ليلى بنت أبي حثمةَ زوج عَامر بن ربيعةَ تزوّج رَسُول الله ﷺ أم سَلمَة سنة ثِنْتَيْنِ من الْهِجْرَة بعد وقْعَة بدرٍ عقد عَلَيْهَا فِي شَوَّال وابتنى بهَا فِيهِ وَقَالَ لَهَا إِن شئتِ سبعتُ عندكِ وسَبّعتُ لِنسائي وَإِن شئتِ ثلثتُ ودُرتُ قَالَت ثلِّث وَلما توفيت أوصت أَن يصلّى عَلَيْهَا سعيد بن زيد وَكَانَ أَمِيرا بِالْمَدِينَةِ يومئذٍ مَرْوَان وَقيل بل الْوَالِي الْوَلِيد بن عُتيبة وَصلى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَة وَدخل قبرها عمرُ وسلمةُ ابْنا أبي سَلمَة وَعبد الله بن عبد الله بن أُميَّة وَعبد الله بن وهب بن زَمعَة ودفنت بالبَقيع ﵂ وروى لَهَا الْجَمَاعَة وَهَاجَرت أم سَلمَة وَأم حَبِيبَة إِلَى أَرض الْحَبَشَة وَلما خرجت إِلَى الْمَدِينَة خرج مَعهَا رجل من الْمُشْركين وَكَانَ ينزل بناحيةٍ مِنْهَا إِذا نزلت ويسير مَعهَا ويرحل
стр. 6938
بَعِيرهَا ويتنحى إِذا ركبت فَلَمَّا رأى نخل الْمَدِينَة قَالَ لَهَا هَذِه النّخل الَّتِي تريدين ثمَّ سلم عَلَيْهَا وَانْصَرف وَشهِدت أَمِير الْمُؤمنِينَ سَلمَة غَزْوَة خَيْبَر فَقَالَت سَمِعت وَقع السَّيْف فِي إِنْسَان مَرحب وروى شُعْبَة عَن خُلّيدِ بنِ جعفرٍ قَالَ سَمِعت أَبَا إياسٍ يحدّث عَن أم الْحسن أَنَّهَا كَانَت عِنْد أم سَلمَة فَأتى مَسَاكِين فَجعلُوا يُلحون وَفِيهِمْ نساءٌ فَقُلْنَا أُخرجوا أَو اخرجنَ فَقَالَت أم سَلمَة مَا بِهَذَا أُمِرنا يَا جَارِيَة رُدّي كل واحدٍ أَو كلّ وَاحِدَة وَلَو بتَمرةٍ تضعينها فِي يَدهَا
٣ - (أُخْت عَليّ بن أبي طَالب)
هِنْد بنت أبي طَالب أم هانىء اخْتلف فِي اسْمهَا فَقيل هِنْد وَقيل فاخِتةَ وَكِلَاهُمَا قَالَه جمَاعَة من الْعلمَاء وَقد تقدم ذكرهَا فِي حرف الْفَاء فِي مَكَانَهُ فليطلب من هُنَاكَ)
٣ - (الْأَنْصَارِيَّة)
هِنْد بنت عمرٍو بن حَرامٍ عمَّة جَابر بن عبد الله بن عَمْرو بن حرامٍ الْأنْصَارِيّ كَانَت تَحت عمر بن الجموح فقُتل عَنْهَا يومَ أحدٍ وقُتِل أَخُوهَا عبد الله بن عَمْرو يومئذٍ ودُفنا فِي قبرٍ واحدٍ وَهِي فِي عِدادِ الصحابيات
٣ - (أم مُعَاوِيَة)
هِنْد بني عُتبة بن ربيعةَ بن عبد شمس بن عبد منافٍ أم مُعَاوِيَة ﵁ أسلمت عَام الْفَتْح بعد إِسْلَام زَوجهَا أبي سُفْيَان وأقرَّهما رَسُول الله ﷺ على نِكَاحهمَا وَكَانَت امْرَأَة فِيهَا ذُكرة لَهَا نفسٌ واثقةٌ شهِدت أُحُداً كَافِرَة مَعَ زَوجهَا أبي سُفْيَان وَكَانَت تَقول فِي يَوْم أحد
(نَحن بَنَات طَارق ... نمشي على النمارقِ)
(والمسك فِي المفارق ... والدرُّ فِي المخانق)
(إِن تقبلُوا نعانق ... ونفرش النمارق)
(أَو تدبروا نفارق ... فَمَاتَ غير وامق)
أَرَادَت نَحن بَنَات النَّجْم من قَوْله تَعَالَى والسَّماءِ وَالطَّارِقِ النَجمُ الثاقِبُ وَلما قُتِل حمزةُ وثَبَت فمثّلَت بِهِ وشقّت بَطنَه واستخرجَت كبده فشوتها وأكلتها لِأَنَّهُ قتل أَبَاهَا يَوْم بدرٍ وَقيل إِن الَّذِي مثل بِحَمْزَة مُعَاوِيَة بن الْمُغيرَة بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة وَقَتله النَّبِي ﷺ صبرا مُنصرفه من أحدٍ فِيمَا ذكره ابْن الزبير ختم اللهُ لَهَا بِالْإِسْلَامِ وَلما أَخذ رَسُول الله ﷺ الْبيعَة على النساءِ وَمن الشَّرط فِيهَا وَلَا يَسْرِقن وَلَا يزنينَ قَالَت هِنْد بنت عُتيبة
стр. 6939
وَهل تَزني الحُرَّةُ أَو تسرق يَا رَسُول الله فَلَمَّا قَالَ وَلَا تقتلن أولادكنّ قَالَت قد ربَّيناهم صِغاراً وقتلتَهم أَنْت كبارًا أَو نَحوا من هَذَا القَوْل وشكَتْ إِلَى رَسُول الله ﷺ أَن زَوجهَا أَبَا سُفْيَان لَا يُعْطِيهَا من الطَّعَام مَا يكفيها وولدَها فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ خُذي من مَاله بِالْمَعْرُوفِ مَا يكفيكِ أَنْت وولدك وَتوفيت هِنْد فِي خلَافَة عمر فِي الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو قُحَافَة وَالِد أبي بكرٍ الصّديق
٣ - (الْأَنْصَارِيَّة)
هِنْد بِنت أُسَيد بن حُصَينٍ الْأنْصَارِيّ روى عَنْهَا أَبُو الرِّجَال عَن النَّبِي ﷺ
أَنه كَانَ يخطُب بِالْقُرْآنِ قَالَت وَمَا تعلَّمتُ ق وَالْقُرْآن الْمجِيد إلاّ من كثرةِ مَا كنتُ أسمعُها مِنْهُ وَهُوَ يخْطب بهَا على الْمِنْبَر
٣ - (الهاشمية)
هِنْد بنتُ ربيعةَ بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب بن هَاشم ولدت على عهد رَسُول الله ﷺ وَهِي الَّتِي كَانَت تَحت حبَان بن واسعٍ هِيَ وَامْرَأَة أُخرى فطلّق الْأَنْصَارِيَّة وَهِي تُرضِع فمرّت بهَا سنة ثمَّ هلك عَنْهَا وَلم تحصن فَقَالَت أَنا أرِثه وَلم أحصن فأختصما إِلَى عُثْمَان فَقضى لَهَا بِالْمِيرَاثِ فلامت الهاشمية عُثْمَان فَقَالَ لَهَا هَذَا عملُ ابْن عمّك هُوَ أَشَارَ علينا بِهَذَا يَعْنِي عَليّ بن أبي طَالب ﵁
٣ - (زوج النَّبِي ﷺ
هِنْد بنت يزِيد بن البَرصاء بن أبي بكرِ بن كلاب ذكرهَا أَبُو عبيد فِي أَزوَاج النَّبِي ﷺ وَقيل عمْرَة بنت يزِيد قَالَ ابْن عبد البرّ وفيهَا نَظَرٌ لِأَن الِاضْطِرَاب فِيهَا كثير جدّاً
٣ - (الصحابيّة)
هِنْد بنت سماك بن عبيد بن امرىء الْقَيْس بن زيد بن عبد الْأَشْهَل وَهِي أمّ الْحَارِث بن أوسِ بن مُعاذٍ قَالَ العَدوي كَانَت من المبايعات
٣ - (الصحابيّة)
هِنْد بنت مُنبه بن الْحجَّاج أسلمَت يومَ الْفَتْح وَهِي أمّ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَه الْوَاقِدِيّ
٣ - (الصحابيّة)
هِنْد بنت أُثالة بن عباد بن عبد الْمطلب هِيَ الَّتِي كَانَت ترثي رَسُول الله ﷺ اقْطَعْ لَهَا من خبيرَ فِيمَا ذكره الْوَاقِدِيّ
стр. 6940
٣ - (امْرَأَة بِلَال)
هِنْد الخولانية امْرَأَة بلالٍ حكَت عَن زَوجهَا قَالَ كَانَ بلالٌ إِذا أَخذ مضجعه قَالَ تقبَّل حسناتي واغفر سيئاتي
٣ - (أُخْت خَالِد بن الْوَلِيد)
)
هِنْد بنت الْوَلِيد بن عتبَة بن ربيعَة بن عبد شمس وَقَالَ ابْن عبد الْبر اسْمهَا فَاطِمَة وَقد تقدم ذكرهَا فِي حرف الْفَاء فِي مَكَانَهُ فليطلب من هُنَاكَ
٣ - (زوج الْحجَّاج)
هِنْد بنت أسماءَ بن خارجةَ هِيَ أُخْت مَالك بن أسماءَ بن خَارِجَة وَهِي زَوْجَة الْحجَّاج بن يُوسُف الثَّقَفِيّ وَقد مرّ لَهَا ذِكرٌ فِي تَرْجَمَة أَخِيهَا مَالك بن أسماءَ
٣ - (المغربية)
هِنْد خادمُ أبي مُحَمَّد مسلمة بن مسلمة الشاطبي الْكَاتِب حكى أَبُو مُحَمَّد بن أبي بكر الداني الطَّبِيب أَن الوزيرَ عامرَ بنَ يَنَّق كتب إِلَيْهَا من مجْلِس اُنسٍ يستدعيها
(يَا هندُ هَل لكِ فِي زيارةِ فتيةٍ ... نَبذوا المحارمَ غيرَ شُربِ السَّلسَلِ)
(سمعُوا البلابلَ قد شَدَت فتذكروا ... نغماتِ عُودِكِ فِي الثقيل الأّوّل)
فَكتب الْجَواب إِلَيْهِ
(يَا سيداً حَاز العُلى عَن سادةٍ ... شُمِّ الأُنوفِ من الطّراز الأوّلِ)
(حسبي من الإسراعِ نَحْوك أنني ... كنتُ الْجَواب مَعَ الرَّسُول المُقبل)
٣ - (التَّمِيمِي)
هِنْد بن أبي هالةَ التَّمِيمِي ربيب رَسُول الله ﷺ وأخو أَوْلَاده من خَدِيجَة توفّي سنة ستٍّ وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ
٣ - (أَخُو أَسمَاء)
هِنْد بن حارثةَ الأسلميُّ أَخُو أسماءَ قَالَ ابو هُرَيْرَة مَا كنت أرى هنداً وأسماءَ إلاّ خادمَينِ لرَسُول الله ﷺ من طول لزومِهِما بابَه وخدمتهما إِيَّاه توفّي فِي حُدُود السِّتين لِلْهِجْرَةِ
стр. 6941
٣ - (سبط خَدِيجَة)
هِنْد بن هِنْد سبط أم خَدِيجَة قُتِل مَعَ مصعبِ بن الزُّبير وَقيل مَاتَ بالطاعون بِالْبَصْرَةِ فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ
ابْن هِندُو الشَّاعِر اسْمه عَليّ بن الْحُسَيْن
أَبُو الْهِنْدِيّ اسْمه غَالب بت عبد القدوس تقدم فِي مَكَانَهُ من حرف الْغَيْن)
الْهِنْدِيّ صفي الدّين الأصولي اسْمه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
٣ - (هَوذَة الْمسند الْأَصَم ابو الْأَشْهب)
هوذةُ بن خَليفَة الثَّقَفِيّ البَكراويّ الْبَصْرِيّ الأصمَ ابو الْأَشْهب نزيل بَغْدَاد ومُسندها روى عَنهُ أَحْمد بن حَنْبَل وَمُحَمّد بن سعدٍ ويوسف بن مُوسَى الْقطَّان وَغَيرهم قَالَ ابْن مَعينٍ ضعِيفٌ توفّي سنةَ ستّ عشرَة وَمِائَتَيْنِ وروى لَهُ ابْن ماجة
(هولاكو)
٣ - (ملك التتار)
هولاكو بن تُولى قان بن جنكزخان ملك التتار ومقدمهم كَانَ طاغيةً من أعظم مُلُوك التتار وَكَانَ شجاعاً مِقداماً حازماً مُدبرا ذَا همةٍ عاليةٍ وسطوة ومهابةٍ وخبرة بالحروب ومحبَّة فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة من غيرِ أَن يتعقل مِنْهَا شَيْئا اجْتمع لَهُ جمَاعَة من فضلاءِ الْعَالم وَجمع حكماء مَمْلَكَته وَأمرهمْ أَن يرصدوا الْكَوَاكِب وَكَانَ يطلِق الْكثير من الْأَمْوَال والبلاد وَهُوَ على قَاعِدَة الْمغل فِي عَدَم التَّقْيِيد بدينٍ لكنّ زَوجته تنصرت وَكَانَ سعيداً فِي حروبه طوى الْبِلَاد وَاسْتولى على الممالك فِي أيسرِ مدةٍ فتح بِلَاد خُرَاسَان وَفَارِس وأذربيجان وعراق الْعَجم وعراق الْعَرَب وَالشَّام والجزيرة وَالروم وديار بكر كَذَا قَالَ قطب الدّين وَقَالَ الشَّيْخ شمس الدّين الَّذِي فتح خُرَاسَان وعراق الْعَجم جنكزخان وهولاكو أباد الْمُلُوك وَقتل الْخَلِيفَة المستعصم وأمراء الْعرَاق وَصَاحب الشَّام ميّافارقين وَقَالَ الظهير الكازروني حكى النَّجْم أَحْمد بن البّواب النقّاش نزيل مراغة قَالَ عزم هولاكو على زواج بنت ملك الكرج فَأَبت حَتَّى يُسِلمَ فَقَالَ عرِّفوني مَا أَقُول فعرضوا عَلَيْهِ الشَّهَادَتَيْنِ فأقَرَّ بهما وَشهد عَلَيْهِ بذلك خواجا نصير الدّين الطوسي وفخر الدّين المنجم فَلَمَّا بلغَهَا ذَلِك أجابت فَحَضَرَ القَاضِي فَخر الدّين الخلاطي وتوكَّل لَهَا النصير ولهولاكو الْفَخر المنجم وعقدوا العقد باسم تامار خاتون بنت الْملك دَاوُد إيواني على ثَلَاثِينَ
стр. 6942
ألف دينارٍ قَالَ ابْن البواب وَأَنا كتبتُ الْكتاب فِي ثوب أطلس أَبيض وَتُوفِّي هولاكو بعلّة الصَّرع وأخفَوا موتَه وصبّروه وجعلوه فِي تابوتٍ وَكَانَ ابْنه أبغا غَائِبا فَطَلَبه الْمغل وملّكوه وَهلك هولاكو وَله سِتُّونَ سنة اَوْ نَحْوهَا فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وخلّف من الْأَوْلَاد سبعةَ عشرَ ولدا سِوى الْبَنَات وَهُوَ أبغا وواشموط وتمشين وتكشى وَكَانَ جباراً واجاي ويَستِز ومنكوتمر الَّذِي التقى هُوَ والمنصور قلاوون على حمص)
وَانْهَزَمَ جريحاً وباكُودَر وارغون ونغاي دَمُر وَالْملك أَحْمد وَقد جمع صَاحب الدِّيوَان كتابا فِي أخبارهم فِي مجلدين وَكَانَ القان الْأَعْظَم فِي أيّام هولاكو مونكوقا بن تولى بن جنكزخان فَلَمَّا هلك جلس بعده على التخت أخوهما قبلاي وامتدّت أيّامه وطالت دولته وَمَات قبلاي فِي خَان بالِق سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة وَكَانَت مَمْلَكَته نَحوا من أَرْبَعِينَ سنة وَقد تقدم ذكر قبلاي فِي مَكَانَهُ من حرف الْقَاف
ابْن هود الْحسن بن عَليّ أَبُو الهول الْحِمْيَرِي الشَّاعِر اسْمه عَامر بن عبد الرَّحْمَن
(هياج)
٣ - (الحِطِّيني)
هَيَّاج بن عُبيد بن حُسَيْن الْفَقِيه الزَّاهِد أَبُو مُحَمَّد الحِطيني بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الطَّاء الْمُهْملَة وَبعدهَا ياءٌ آخِرُ الْحُرُوف وَنون وحِطّين قَرْيَة عِنْد طبريّة وَبهَا قبر شُعَيْب ﵇ توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَفِيه يَقُول الشَّاعِر
(أَقُول لمكّة ابتهجي وتيهي ... على الدُّنْيَا بهيّاج الفقيهِ)
(إمامٌ طَلَّقَ الدُّنْيَا ثَلَاثًا ... فَلَا طَمَعٌ لَهَا من بعدُ فِيهِ)
٣ - (هَياج الهَرَوي)
هَياج بن بِسطام الْحَنْظَلِي الهَرَويّ كَانَ أعلم النَّاس وأحلمهم وأفقههم وأسخاهم وأشجعهم وأرحمهم فِي زَمَانه قَالَ ابْن حبَّان يروِي المعضلات عَن الثِّقَات وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل متروكٌ توفّي سنة سبع وَسبعين وَمِائَة وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ
ابْن الهيتي أَحْمد ابْن أبي الْفضل الهيتي معِين الدولة نصر الله بن نصر الله
стр. 6943
(هَيْثَم)
٣ - (الْهَيْثَم السُلمي الصَّحَابِيّ)
الْهَيْثَم السُّلمي ذكره ابْن قانعٍ أَن النَّبِي ﷺ استعلمه على صَدَقة قومِهِ فلمّا ارتدّتِ العَربُ فاءَ بهَا
٣ - (أَبُو العُريان المَذحِجي)
الْهَيْثَم بن الْأسود أَبُو العُريان المَذحجي الْكُوفِي أحد المعمّرين الشُّعَرَاء لَهُ شَرَفٌ وبلاغة وفصاحة أدْرك عليّاً وَسمع عبد الله بن عمر وغزا الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَتُوفِّي فِي حُدُود العَشر وَالْمِائَة
٣ - (أَبُو حيّة النُّمَيري)
الْهَيْثَم بن الرّبيع بن زُرارة أَبُو حيّة بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْيَاء آخِر الْحُرُوف المشدّدة النميري كَانَ من مُخضرمي الدولتين الأموية والعبّاسية وَكَانَ فصيحأً من سَاكِني الْبَصْرَة وَكَانَ أهوجَ جَباناً كذّاباً وَقيل إِنَّه كَانَ يُصرَع وَكَانَ لَهُ سيف يسميّه لُعابَ المَنية لَيْسَ بَينه فرقٌ وَبَين الخَشَب حدّث جَارٌ لَهُ قَالَ دخل إِلَى بَيته كَلبٌ ليلةَ فطنّه لِصًّا فأشرفتُ عَلَيْهِ وَقد انتضى سيفَه لعابَ الْمنية وَهُوَ واقفٌ فِي وسط الدَّار وَهُوَ يَقُول أَيهَا المغترُّ بِنَا والمجترىء علينا بئسَ وَالله مااخترتَ لنَفسك خيرٌ قليلٌ وَسيف صقيل لعاب الْمنية الَّذِي سمعتَ بِهِ مشهورةٌ ضرباته لَا تُخاف نَبوته اخرُج بِالْعَفو عَنْك قبل أَن أدخلَ بالعقوبة عَلَيْك وَالله إِن أدعُ قيسا إِلَيْك لَا تقم لَهَا
وَمَا قيسٌ تملأ وَالله الفضاء خيلاً ورجِلاً سُبْحَانَ الله مَا اكثرها وأطيبها فَبينا هُوَ كَذَلِك إِذا الْكَلْب قد خرج فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي مسخك كَلْبا وكفانا حَرباً وَقَالَ يَوْمًا إِنِّي أخرُج إِلَى الصَّحرَاء فأدعو الغِربان فتقعُ حَولي فآخذ مِنْهَا مَا أشاءُ فَقيل لَهُ يَا أَبَا حيّةَ أفرأيتَ إِن أخرجناك إِلَى الصَّحرَاء فدعوتَها فَلم تأتِك فَمَاذَا تصنع فَقَالَ أبعدَها الله إِذن وحدّث يَوْمًا قَالَ عنّ لي ظَبيٌ فرميتُه فراغَ عَن سهمي فعارضه السهمُ ثمَّ راغ فعارضته فَمَا زَالَ واللهِ يروغ ويعارضه حَتَّى صرعه بِبَعْض الحاناتِ وَمَا أحلى قولَ ابْن قلاقس الإسكندريّ
(عسكرِيٌّ حما لَهُ ... بَطَلٌ لَيْسَ يُدفَعُ)
(قَامَ عَن قَوس حَاجِب ... يه بِعَيْنيهِ يَنزَع)
(أسهمٌ كَيفَ مَا انحرَف ... نَ إِلَى الْقلب تتبَع)
)
(هَكَذَا كنتُ عَن أبي ... حيَّةٍ قبلُ أسمَع)
стр. 6944
وَقلت أَنا أَيْضا وَمِنْه أخذتُ
(وشادنٍ إِن هَبَّ عَرفُ الصَّبا ... شمِمتُ مِنْهُ نشرَه طيَّه)
(أمِيل عَنهُ خوفَ عِشقي لَهُ ... وجفنه يُتبِعني غيّه)
(كأننّي قُدّامه ظَبيَةٌ ... وطرفُهُ سهم أبي حَيَّه)
وَفد أَبُو حيّة النميري على الْمَنْصُور وامتدحه بقصيدة وهجا فِيهَا بني حسنٍ فوصله أَبُو جعفرٍ بِشَيْء دون أمله فاحتجن لِعِيَالِهِ أكثرَه وَصَارَ إِلَى الْحيرَة فَشرب عِنْد خمَّارة وَأَعْجَبهُ الشّرْب وَكره أَن يَنفَد مَا مَعَه وأحبّ أَن يدومَ لَهُ مَا كَانَ فِيهِ فَسَأَلَ الخمارة أَن تبيعَهُ بنسيئة وأعلمها أَنه مدح الْخَلِيفَة وقوّادَه فَفعلت وشرِهت إِلَى فصل السَّيئَة وَكَانَ لأبي حيّةَ أيرٌ كعنُق الظَليم فأبرزَه لَهَا فتدلَّهت وَكَانَت كلّما سقته فِي الْحَائِط خطاًّ فَقَالَ أَبُو حيّة
(إِذا سقيِتني كُوزاً بخطٍّ ... فخُطّي مَا بدا لَك فِي الجِدارِ)
(فَإِن أَعْطَيْتنِي عينا بِدَينٍ ... فهاتِ العَين وانتظري ضِماري)
(خَرقتُ مُقَدَّماً من جنب ثوبي ... حِيال مَكَان ذَاك من الْإِزَار)
(فصدَّت بعد مَا نظرَت إِلَيْهِ ... وَقد ألمحتُها عُنُقَ الحُوار)
٣ - (الإشبيلي الشَّاعِر)
الْهَيْثَم بن أحمدَ بن جَعْفَر بن أبي غالبٍ أَبُو المتَوَكل السكونِي الشَّاعِر الإشبيلي قَالَ ابْن الأبّار هُوَ أحد فحول الشُّعَرَاء المجوّدين بديهةً ورويَّةً وَكَانَ عَالما بالآداب وضرُوبها أخباريّاً علاّمةً توفّي فِي سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
٣ - (الغساني)
الْهَيْثَم بن حُميدٍ الغساني مَوْلَاهُم قَالَ ابو دَاوُد قدريٌّ ثِقَة توفّي فِي حُدُود التسعين وَالْمِائَة وروى لَهُ الْأَرْبَعَة
٣ - (أَبُو الحَكَم العَنسي)
الْهَيْثَم بن مَرْوَان العَنسي بالنُّون ابو الحكم الدِّمَشْقِي قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين لم نرَ لأحدٍ فِيهِ كلَاما محلّهُ الصِّدقُ توفّي سنة تسع وَتِسْعين وَمِائَة
٣ - (الإخباري)
)
الْهَيْثَم بن عديّ بن عدي بن زيد اُسَيد بن جَابر ابو عبد
стр. 6945
الرَّحْمَن الطّائيّ الثُعَلبي البحتري الْكُوفِي كَانَ راويةً إخبارياً نقل من كَلَام الْعَرَب وَأَشْعَارهَا ولغاتِها كثيرا وَكَانَ أَبوهُ نازلاًبواسِط وَهُوَ خَيِّر وأمّا الْهَيْثَم فَكَانَ يتَعَرَّض لمثالب النَّاس وَنقل أخبارهم وَأورد معايبَهم وَكَانَت مَستورةً فكَرِهَ لذَلِك وَنقل عَن الْعَبَّاس شَيْئا فحُبِس لذَلِك سِنِين حَبسه الرشيدُ وَقيل إِن ذَلِك نُقِل عَنهُ زُوراً لِأَنَّهُ صاهر قوما فَلم يَرضَوه فلبَّسوا عَلَيْهِ مَا لم يَقُله وَكَانَ يَرى رأيَ الْخَوَارِج قَالَ ابْن معينٍ وَأَبُو دَاوُد كذَّابٌ وَقَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره مَتْرُوك الحَدِيث وقلَّ مَا رَوَى من المُسنَد وَتُوفِّي سنة سبعٍ وَمِائَتَيْنِ وَله عَقِبٌ بِبَغْدَاد وَكَانَت وَفَاته بِفَم الصُّلْح عِنْد الْحسن بن سهل وَله ثَلَاث وَتسْعُونَ سنة وَكَانَ قد روى عَن مجَالد وابنِ عيّاشٍ المنتوف وَغَيرهمَا وَأكْثر وَأَتَاهُ أَبُو نواسٍ وَهُوَ فِي حلقته فَلم يعرِفه فَلَمَّا توجه من عندِه قيل لَهُ هَذَا أَبُو نواس فَقَالَ إِنَّا لله هَذِه وَالله بَليَّةٌ لم أجنِها قومُوا بِنَا إِلَيْهِ فجَاء إِلَيْهِ وَاعْتذر بأعذارِ مقبولةٍ فَقَالَ قد قبِل الله عُذرَك وَمَا ظَنَنْت إلاّ بعضُ مَن حَضَرك قد عرَّفك أَمْرِي قَالَ لم يكن ذَلِك فَلَا تذكُرني بِشَيْء قَالَ أما فِي المستألف فَلَا فَقَالَ الْهَيْثَم قد قنعت وَخرج ودسّ بعض تلاميذه أَن يعود إِلَيْهِ فَعَاد إِلَيْهِ فأنشده
(يَا هَيْثَم بن عديٍّ لستَ للعرَبِ ... وَلست من طَيِّءٍ إلاّ على شَغَبِ)
(الْهَيْثَم بن عديٍّ فِي تلوُنه ... فِي كل يَوْم لَهُ رجلٌ على حَسَب)
(فَمَا يزَال أَخا حلٍّ ومُرتحلٍ ... إِلَى الموَالِي وَأَحْيَانا إِلَى العَرَب)
(لله أنتَ فَمَا قُربَى تهُمُ بهَا ... إِلَّا اجتلبتَ لَهَا الأنسابَ من كثَب)
(إِذا نسبتَ عَديّاً فِي بني ثُعَلٍ ... فقدِّمِ الدَّال قبل الْعين فِي النّسَب)
(كأنني بك فَوق الجسر منتصباً ... على جوادٍ قريبٍ مِنْك فِي الْحسب)
(حَتَّى نرَاك وَقد دَرَّعتَه قُمُصاً ... من الصديد مكانَ اللِّيف والكَرب)
وَمن قَول أبي نُواس فِيهِ
(لَا خيرَ فِي نسّابةٍ عالمٍ ... يَعجُزُ عَن ذِي نَسبٍ يبتغيه)
(إِذا أبٌ شُرِّف فِي مجلسٍ ... شدّ عَلَيْهِ هيثمٌ يَدَّعِيه)
وَلأبي الهول الحميَري أَيْضا فِيهِ هجاءٌ وَقَالَ دِعبل يهجوه أَحْمد بن أبي دُؤادٍ
(سألتُ أبي وَكَانَ أبي عليماً ... بأخبار الحواضرِ والبوادي)
)
(فقلتُ لَهُ أهيثَمٌ من عديٍّ ... فَقَالَ كأَحمدَ بن أبي دؤاد)
(فَإِن يَكُ هيثمٌ مِنْهُم صَحِيحا ... فأحمدُ غيرُ شكٍّ من إياد)
стр. 6946
(مَتى كَانَت إيادُ تَرؤسُ قوما ... لقد غضب الْإِلَه على العِباد)
وَله من الْكتب كتاب المثالب كتاب المعمَّرين كتاب بُيوتات قريشٍ كتاب الدولة كتاب بيوتات الْعَرَب كتاب هبوط آدم وافتراق الْعَرَب ونزولها منازلها كتاب نسب طيّ كتاب نسب نزُول الْعَرَب بخراسان والسواد كتاب مدائح أهل الشَّام كتاب حِلف كَلبٍ وتَميم ووحلف ذُهلٍ وَحلف طيءٍ وأسدٍ كتاب تَارِيخ الْعَجم وَبني أُمية كتاب المثالب الصَّغِير كتاب النَّوَافِل كتاب أَخْبَار طَيء ونزولها الجبلين وَحلف ذُهلٍ وثُعَل كتاب تداعي أهل الشَّام كتاب أَخْبَار زِيَاد بن أَبِيه كتاب من تزوّج من الموَالِي فِي الْعَرَب كتاب السِّباب كتاب الْجَامِع كتاب الوُفود كتاب خِطط الْكُوفَة كتاب بَغايا قُرَيْش فِي الْجَاهِلِيَّة كتاب وُلاة الْكُوفَة كتاب النِّسَاء كتاب النكد كتاب فَخر أهل الْكُوفَة على الْبَصْرَة كتاب تَارِيخ الْأَشْرَاف الْكَبِير كتاب تَارِيخ الْأَشْرَاف الصَّغِير كتاب طَبَقَات الْفُقَهَاء والمحدّثين كتاب خَواتم الْخُلَفَاء كتاب شُرَط الْخُلَفَاء كتاب الْخَوَارِج كتاب قُضَاة الْكُوفَة وَالْبَصْرَة كتاب الشُرَط لأُمراء الْعرَاق كتاب الصوائف كتاب المواسم كتاب النَّوَادِر كتاب طَبَقَات مَنْ روى عَن النَّبِي ﷺ كتاب تَسْمِيَة الْفُقَهَاء والمدّثين كتاب التَّارِيخ على السنين كتاب مُنتحل الْجَوَاهِر كتاب الْحسن بن عَليّ ووفاته كتاب السَّمر كتاب أَخْبَار الفُرس كتاب خطباء المِصرَين مَكَّة وَالْمَدينَة كتاب مقطّعات الْأَعْرَاب كتاب المحبَّر كتاب مقتل خَالِد القَسري والوليد بن يزِيد وَيزِيد بن خَالِد القَسري وَمَات لَهُ ابْن يُدعى عُبيداً فَقَالَ الهيثمُ يرثيه
(ذَهَل العزاء فُؤَادك المجهود ... وَبكى ضَميِرُك والدموع جُمودُ)
(ضَنّت عَلَيْك فَمَا تجودُ بقطرةٍ ... عبراء ضَنّ بِنومها التسهيد)
(غارت بدمعك غصَّةٌ مَا تَنْقَضِي ... وجَوّى تضمّنهُ الفؤادُ شَدِيد)
(أَسِفاً على شقّ الْفُؤَاد أصابَه ... قَدَرٌ لعمري مَا لبه مَردود)
(يَا واحدي وذخيرةً لم يبْق لي ... ويَدي الَّتِي أًحمي بهَا وأذود)
(ذهبَت بَشاشةُ كلّ سيءٍ بعده ... وَمضى السرُور فَمَا أرَاهُ يَعود)
)
وَهِي أطول من هَذَا
٣ - (ابْن الصَّائِغ المقرىء الشَّافِعِي)
الْهَيْثَم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مسلمٍ أَبُو الْفرج
стр. 6947
القُرشي الشَّافِعِي المقرىء الْمَعْرُوف بِابْن الصَّائِغ إِمَام مَسْجِد اللُّؤْلُؤ بِدِمَشْق قَرَأَ على عَليّ بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن بشرٍ وَمُحَمّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الشنَبوّذي وصنّف أصُول قِرَاءَة حَمْزَة وحدّث عَن جمَاعَة وَكَانَ من أهل الْعلم وَتُوفِّي سنة ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
٣ - (الإخباري)
الْهَيْثَم بن فراسٍ الشَّامي أحد رُوَاة الْأَخْبَار والعالِمين بالأخبار وَهُوَ من بني سامةَ بن لُوَيّ بن فهرِ بن مَالك بن النَّضر بن كنانةَ قَالَ فِي الْفضل بن مَرْوَان
(تجبَّرت يَا فضل بن مَرْوَان فَاعْتبر ... فقبلك كَانَ الْفضل وَالْفضل وَالْفضل)
(ثَلَاثَة أَمْلَاك مضوا لسبيلهم ... أبادهم الموتُ والمشتِّت والقَتل)
(فَإنَّك قد أصبحتَ فِي النَّاس ظَالِما ... ستودي كَمَا أودى الثَّلَاثَة من قبل)
يُرِيد الْفضل بن يحيى وَالْفضل بن الرّبيع وَالْفضل بن سهلٍ
٣ - (الفأفاء الْكَاتِب)
الْهَيْثَم بن مطهَّر الفأفاء الْكَاتِب كَانَ بغدادياً ظريفاً لَهُ أشعارٌ مِلاحٌ وَكَانَ منقرساً أعرجَ وقف على بَاب الخيزُران ينْتَظر بعضَ من يخرج من دارها فَبعث إِلَيْهِ كاتبها يَقُول انزِل عَن ظهر دابتك فقد جَاءَ فِي الحَدِيث كَراهيةُ ذَلِك فَقَالَ أَنا رجلٌ المرج وَإِن خرج صَاحِبي خفتُ أَن لَا أدرِكه فَقَالَ إِن لم تنزِل أنزلناك فَقَالَ هُوَ حبيسٌ فِي سَبِيل الله إِن أنزلتَني عَنهُ إِن أقضمتَهُ شَعِيرًا شهرا فأيّما خيرٌ كَدّ ساعةٍ أَو جوع شهرٍ فَقَالَ هَذَا شيطانٌ وكف عَنهُ
٣ - (المَروَزي)
الْهَيْثَم بن خارجةَ أَبُو أَحْمد الْمروزِي الْبَغْدَادِيّ روى عَنهُ البُخَارِيّ وروى النَّسَائِيّ عَن رجلٍ عَنهُ وأحمدُ بنُ حنبلٍ وَعبد الله ابْنه وَأَبُو زُرعةَ وَأَبُو يَعلَى الْموصِلِي وَكَانَ ابْن حَنْبَل يُثني عَلَيْهِ رَآهُ البَغوي وَلم يسمع مِنْهُ وَتُوفِّي سنة سبعٍ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ
٣ - (الشَّاشِي)
الْهَيْثَم بن كُليَبٍ بن شُرَيحِ بن مَعقِلٍ ابو سعيد الشَّاشِي مُصَنف المُسنَد توفّي سنة خمس)
وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة
٣ - (أَمِير الْبَصْرَة)
الْهَيْثَم بن مُعَاوِيَة العَكّي الْأَمِير بِالْبَصْرَةِ مَاتَ فَجْأَة سنة سِتّ
стр. 6948
وَخمسين وَمِائَة بِبَغْدَاد
ابْن الْهَيْثَم صَاحب التصانيف فِي الرياضي وغيرِهِ اسْمه الْحسن بن الْحسن
أَبُو الْهَيْثَم الْأنْصَارِيّ اسْمه مَالك بن التيِّهان
(هيجاء)
٣ - (الْأَمِير فَخر الدّين بن خُشتَرين)
أَبُو الهيجاء بن عِيسَى بن خشترين الْأَمِير الْكَبِير فَخر الدّين بن الْأَمِير حسام الدّين الكُردي أحد الشجعان كَانَت لَهُ الْيَد الْبَيْضَاء يَوْم عين جالوت رَتَّبه المظفر قطز مشاركاً للحلبي فِي نِيَابَة دمشق فِي الرَّأْي وَالتَّدْبِير وَكَانَ أَبوهُ أكبرَ أميرٍ عِنْد الظَّاهِر غَازِي صَاحب حلب توفّي فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وسِتمِائَة
ابْن أبي الهيجاء وَالِي دمشق مُحَمَّد بن أبي الهيجاء
٣ - (المُرّي أَمِير الْعَرَب)
أَبُو ال هَيذام المُرِّي أَمِير الْعَرَب وزعيم قيسٍ وفارسُها الْمَشْهُور وَهُوَ الْقَائِد للْعَرَب المُضَرية فِي الْفِتْنَة العُظمى الكائنة بِدِمَشْق فِي أَيَّام الرشيد وَله شِعر جيد مَشْهُور وَخرج على الرشيد لكَونه قتل أَخَاهُ ثمَّ ظفر بِهِ الرشيد فاستعطفه بِأَبْيَات فأطلقَه وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين وَالْمِائَة
أَبُو الهَيذام اللّغَوِيّ كِلابُ بنُ حَمْزَة
٣ - (الْأَمِير فَخر الدّين بن خُشتَرين)
أَبُو الهيجاء بن عِيسَى بن خشترين الْأَمِير الْكَبِير فَخر الدّين بن الْأَمِير حسام الدّين الكُردي أحد الشجعان كَانَت لَهُ الْيَد الْبَيْضَاء يَوْم عين جالوت رَتَّبه المظفر قطز مشاركاً للحلبي فِي نِيَابَة دمشق فِي الرَّأْي وَالتَّدْبِير وَكَانَ أَبوهُ أكبرَ أميرٍ عِنْد الظَّاهِر غَازِي صَاحب حلب توفّي فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وسِتمِائَة
ابْن أبي الهيجاء وَالِي دمشق مُحَمَّد بن أبي الهيجاء
(هيذام)
٣ - (المُرّي أَمِير الْعَرَب)
أَبُو الهَيذام المُرِّي أَمِير الْعَرَب وزعيم قيسٍ وفارسُها الْمَشْهُور وَهُوَ الْقَائِد للْعَرَب المُضَرية فِي الْفِتْنَة العُظمى الكائنة بِدِمَشْق فِي أَيَّام الرشيد وَله شعر جيد مَشْهُور وَخرج على الرشيد لكَونه قتل أَخَاهُ ثمَّ ظفر بِهِ الرشيد فاستعطفه بِأَبْيَات فأطلقَه وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين وَالْمِائَة
أَبُو الهَيذام اللّغَوِيّ كِلابُ بنُ حَمْزَة
ابْن الهيصم الكرّامي اسْمه مُحَمَّد بن الهيصم
(هيلانة)
٣ - (جَارِيَة الرشيد)
هيلانة جَارِيَة الرشيد هَارُون كَانَ شَدِيد الحبّ لَهَا وَكَانَت قبله ليحيى بن خَالِد الْبَرْمَكِي وَكَانَ الرشيد قبل الْخلَافَة يمْضِي إِلَى دَار يحيى فَلَقِيته فِي مَمرٍّ فَأخذت بكُمّه وَقَالَت لَهُ مَا لنا فِيك من نصيب فَقَالَ وَكَيف السَّبِيل إليكِ قَالَت تطلُبني من هَذَا الشَّيْخ فطلبها من يحيى فَوَهَبَهَا لَهُ فَغلبَتْ عَلَيْهِ وأقامت عِنْده ثَلَاث سِنِين ثمَّ مَاتَت فوجِد عَلَيْهَا وجدا شَدِيدا وَقَالَ فِيهَا
(قد قلت لمَا ضمّنوكِ الثَرى ... وجالت الحسرةُ فِي صَدْرِي)
(اذهَب فَلَا واللهِ لَا سَرّني ... بعْدك شيءٌ آخِرَ الدَهر)
وَقَالَ الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف
(يَا من تباشرتِ الْقُبُور بموتها ... قصَدَ الزمانُ مساءَتي فرماكِ)
(أبقَى الأنيسَ فَلَا أرى لِيَ مؤنساً ... إِلَّا التردُّد حيثُ كنت اراك)
стр. 6949
(مَلِكٌ بكاكِ وَطَالَ بعدِك حُزنُه ... لَو يستطيعُ بِملكه لفداك)
(يحمي الْفُؤَاد عَن النِّسَاء حفيظةً ... كَيْلا يحِلَّ حِمَى الْفُؤَاد سِواك)
فَأعْطَاهُ الرشيد أَرْبَعِينَ ألفا وَقَالَ لَو زدتَ لَزِدناك ووفاتها رَحمهَا الله تَعَالَى ثَلَاث وَسبعين وَمِائَة
стр. 6950
(حرف الْوَاو)
(وابصة)
٣ - (الْأَسدي الصَّحَابِيّ)
وابصة بن معبد بن مَالك بن عُبيدٍ الْأَسدي من بني أسدِ بن خُزَيمةَ يُكنى أَبَا شدادٍ سكن الْكُوفَة ثمَّ تحوّل إِلَى الرقة وَمَات بهَا فِي حُدُود السِّتين من الْهِجْرَة وَفَد على رَسُول الله ﷺ وَله أَحَادِيث مِنْهَا أَن رَسُول الله ﷺ أَمر رَجلاً رَآهُ يصلّي خلف الصَّفّ وحدّه أَن يُعيِدَ الصَّلَاة وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة
(واثق)
٣ - (أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرِيّ)
واثق بن عبد الْملك بن احْمَد بن أبي مَنْصُور بن الْحسن أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرِيّ سِبط الْمُدبر الشبلي وُلد بِبَغْدَاد وَسمع من هبة الله بن الحُصين وَعلي بن عبد الْوَاحِد الدينَوَرِي وَأحمد بن عبيدِ الله بن كادش وَأحمد بن الْحسن بن الْبناء وَغَيرهم وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا ورحل إِلَى خُرَاسَان وَسمع بطوس ونيسابور وهراة وسرخس وبلخ وأدركه أَجله هُنَاكَ شَابًّا بعد سنة عشْرين وَخَمْسمِائة وحدّث فِي بَغْدَاد باليسير قَالَ أَبُو سعد بن السَّمْعَانِيّ سمعتُ عمر البسطامي يَقُول عَنهُ إِنَّه أفسد سماعات بَلخ وَوَصفه بِكَثْرَة التَّخْلِيط وَمن شعره
(إِلَّا هِيَ شُكراً لِما قد وَهَبتَ ... وَذَاكَ محبّةُ قولِ الرسولِ)
(وَإِنِّي مَدى الدَّهرِ فِي رغدةٍ ... لِما فِيهِ مِن نَيلِ قصدٍ وسُول)
(وَلَو لم يكن ذَاك كنتُ امْرَءًا ... سَؤوماً عَن العيشِ أعمى السَّبِيل)
٣ - (ابْن الشوكي المقرىء)
واثق بن عَليّ بن عمرَان الشوكي الْبَغْدَادِيّ أَبُو البركات المقرىء سمع الْكثير من ابْن الحُصين وَابْن الْبناء وَابْن كادش وَأبي بكرٍ الْأنْصَارِيّ وَأبي الْقَاسِم بن السَّمرقَنْدِي وَأبي البركات الْأنمَاطِي وَغَيرهم وَكتب بِخَطِّهِ وحصّل وروى شَيْئا يَسِيرا سمع مِنْهُ الْحَافِظ معمر بن عبد الْوَاحِد وروى عَنهُ أَبُو سعد بن السَّمْعَانِيّ وَكَانَ حنبليّاً وقدِم دمشق وحدّث بِشَيْء يسيرٍ وَتُوفِّي بهَا سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
(الألقاب)
)
الواثق بِاللَّه أَمِير الْمُؤمنِينَ الْعَبَّاس اسْمه هَارُون بن مُحَمَّد
стр. 6951
الواثق صَاحب الْمغرب المؤمني اسْمه إِدْرِيس بن عبد الله الواثقي العباسي اسْمه عبد الله بن عُثْمَان من ولد الواثق الواثقي وَالِي بَغْدَاد أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى الواثق الصُّمادحي عبد الله بن مُحَمَّد بن معن
(وَاثِلَة)
٣ - (وَاثِلَة اللَّيْثِيّ الصَّحَابِيّ)
وَاثِلَة بن الْأَسْقَع بِالسِّين الْمُهْملَة وَالْقَاف بن عبد العُزَّى بن عبد ياليل بن ناشبٍ يَنْتَهِي إِلَى كنانةَ اللَّيْثِيّ وَقيل ابْن الْأَسْقَع بن كَعْب بت عَامر بن لَيْث بن بكرٍ وَالْأول أَكثر أسلم وَالنَّبِيّ ﷺ يتجهز إِلَى تَبُوك يُقَال إِنَّه خدم رَسُول الله ﷺ ثَلَاث سِنِين وَهُوَ من أهل الصّفة يُقَال إِنَّه نزل الْبَصْرَة وَله بهَا دارٌ ثمَّ سكن الشَّام وَكَانَ منزله بقرية البلاط شهد الْمَغَازِي بِدِمَشْق وحمص ثمَّ إِنَّه تحول إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَتُوفِّي هُنَاكَ وَهُوَ ابْن مائَة سنة وَقيل إِنَّه توفّي بِدِمَشْق فِي آخر خلَافَة عبد الْملك سنة خمس أَو سِتّ وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْن ثمانٍ وَتِسْعين سنة يُكنى أَبَا الْأَسْقَع وَقيل أَبَا مُحَمَّد وَقيل أَبُو قرصافة فِي قَول الْوَاقِدِيّ وروى عَنهُ أَبُو الْمليح بن أُسامة الهُذلي وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَهُوَ آخرُ الصَّحَابَة موتا بِدِمَشْق
٣ - (أَبُو هُرَيْرَة المؤذّن)
وَاثِلَة بن الْأَسْقَع بن أبي الْعَلَاء بن أبي الْفَتْح بن الْفَيْض بن أَحْمد بن عَليّ بن حَامِد بن إِبْرَاهِيم أَبُو إِبْرَاهِيم بن حَامِد أَبُو هُرَيْرَة الْمُؤَذّن الهمذاني قَالَ محبّ الدّين بن النجار هَكَذَا نسبه يُوسُف بن خَلِيل الدِّمَشْقِي كَانَ شَيخا صَالحا من أَصْحَاب الْحَافِظ أبي الْعَلَاء الْحسن بن احْمَد الْعَطَّار سمع بهمذان من أبي بكر هبة الله بن الْفَرح بن أُخْت الطَّوِيل وَأبي المحاسن نصر بن المظفر الْبَرْمَكِي وَغَيرهمَا وَقدم بَغْدَاد سنة ستٍ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَسمع من القَاضِي أبي الْفضل مُحَمَّد بن عمر بن يُوسُف الأُرموي وَابْن نَاصِر الْحَافِظ وَسَعِيد بن أَحْمد بن الْبناء وأمثالهم ثمَّ قدم مرَّةً ثَانِيَة سنة خمسٍ وَسبعين وَخَمْسمِائة وحدّث بهَا وَسمع مِنْهُ أَبُو الْحسن القِطِيعي وَغَيره ثمَّ قدمهَا ثَالِثَة حاجًّا سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وحدَّث بهَا أَيْضا سمع مِنْهُ)
أَصْحَابنَا وَلم نلقَه ودخلتُ همذانَ بعد وَفَاته وَقد كتب إليّ بِالْإِجَازَةِ بِجَمِيعِ مروِياته وسألتُ ابَنه محمدَ بن واثلةَ عَن وَفَاة أَبِيه فَقَالَ توفّي بالكرخ فِي شوَّالٍ سنة خمس وسِتمِائَة
стр. 6952
(وائلة)
٣ - (ابْن كرّاز)
وائلة بن بقاءٍ بن أبي نصر بن عبد السَّلَام أَبُو الْحسن الملاّح الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِابْن كرَّازٍ سمع أَبَا عَليّ أَحْمد بن مُحَمَّد الرَّحبِي قَالَ محب الدّين بن النجار كتبت عَنهُ وَكَانَ شَيخا صَالحا توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
(الألقاب)
الواجكا اسْمه عبد السَّلَام بن الْحسن الواحدي الْمُفَسّر عَليّ بن أَحْمد الوادعي مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الوادعي يحيى بن زَكَرِيَّا القَاضِي الْحَنَفِيّ ابْن الْوَادي سعد الله بن نَجا الوَادعي عَليّ بن مظفرٍ ابْن واره الْحَافِظ اسْمه مُحَمَّد بن مُسلم ابْن الوَاسِطِيّ الْمسند شمس الدّين اسْمه مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الوَاسِطِيّ عماد الدّين اسْمه أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الوَاسِطِيّ المقرىء عَليّ بن عَليّ الوَاسِطِيّ المعتزلي مُحَمَّد بن زيدٍ الوَاسِطِيّ تقيّ الدّين إِبْرَاهِيم بن عَليّ الوَاسِطِيّ أَبُو عَليّ الشَّافِعِي يحيى بن الرّبيع الواشحي قَاضِي مَكَّة سُلَيْمَان بن حَرب
(وَاسع)
٣ - (الصَّحَابِيّ وَاسع بن حبّان بن مُنقذٍ)
شهد بيعَة الرضْوَان والمشاهدَ كلهَا مَعَ أَخِيه سعد بن حبّان وقُتِلا يَوْم الحرّة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ
٣ - (الْأنْصَارِيّ)
وَاسع بن حبّان الْأنْصَارِيّ الْمدنِي روى عَن عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْمَازِني وَابْن عمر وَرَافِع بن خُدَيجٍ وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة
стр. 6953
(وَاصل)
٣ - (وَاصل الأحدب)
وَاصل بن حيّان الأحدب الْأَسدي الْكُوفِي روى عَن زرٍّ وابي وَائِل والمعرور بن سُوَيدٍ وَإِبْرَاهِيم وثقة ابْن معينٍ وتوفِّي سنة عشْرين وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة كلهم
٣ - (أَبُو يحيى الْبَصْرِيّ)
وَاصل بن السَّائِب أَبُو يحيحى الرُّقاشي بصريٌ قَالَ البُخَارِيّ مُنكَر الحَدِيث وَقَالَ أَبُو دَاوُد وَغَيره لَيْسَ بِشَيْء وَتُوفِّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَمِائَة وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة
٣ - (رَأس الْمُعْتَزلَة)
وَاصل بن عطاءٍ أَبُو حذيفةَ الْبَصْرِيّ الغزّال لِأَنَّهُ كَانَ يَدُور فِي سوق الغّزل ليتصدَّق على النِّسَاء اللواتي يبعن الْغَزل مولى بني مَخْزُوم وَقيل مولى بني ضَبّة هُوَ رَأس الْمُعْتَزلَة وَكَبِيرهمْ وَرَئِيسهمْ وأوّلهم كَانَ تلميذَ الْحسن الْبَصْرِيّ يقْرَأ عَلَيْهِ العلومَ فَدخل رجل على الْحسن وَقَالَ لَهُ قد ظهر فِي زَمَاننَا جَماعة يكفّرون أصحابَ الْكَبَائِر والكبيرة عِنْدهم كفرٌ وهم وعيديَّة الْخَوَارِج وجماعةٌ يرجئون أصحابَ الْكَبِيرَة وَيَقُولُونَ الْكَبِيرَة عِنْدهم لَا تضرّ الْإِيمَان وَإنَّهُ لَا يضرّ مَعَ الْإِيمَان مَعْصِيّة كَمَا لَا ينفَع مَعَ الْكفْر طاعةٌ ففّكر الْحسن فِي ذَلِك فَقَالَ وَاصل قبل أَن يُجيب الْحسن بِشَيْء أَنا أَقُول إِن صَاحب الْكَبِيرَة لَا مؤمنٌ وَلَا كافرٌ ثمَّ قَامَ وَاعْتَزل إِلَى أسطوانة الْمَسْجِد يُقرر جوابَه على جمَاعَة من أَصْحَاب الْحسن فَقَالَ الْحسن اعتزل وَاصل عنّا فسمُّوا معتزلةً من ذَلِك الْوَقْت بِهَذَا السَّبَب وَكَانَ سَبَب سُؤال السَّائِل ذَلِك لِلْحسنِ الْبَصْرِيّ أَنه لم يكن فِي زمن النَّبِي ﷺ خوض فِي هَذِه الْمسَائِل وَلَا)
فِي صدر الْإِسْلَام وَإِنَّمَا حدث ذَلِك فِي أَوَاخِر عصر متأخِّري الصَّحَابَة ﵃ وَأول حُدُوثه فِي مَسْأَلَة الْقدر وَفِي الِاسْتِطَاعَة من معبد الجُهنَي وغيلان الدِّمَشْقِي والجَعد بن دِرْهَم وتبرّأ مِنْهُم متأخَروا الصَّحَابَة عبد الله بن عمر وَجَابِر بن عبد الله وَأَبُو هُرَيْرَة وتواصَوا وأوصَوا أخلافهم أَن لَا يسلمُوا عَلَيْهِم وَلَا يصلّوا على جنائزهم وَلَا يعودوا مَرضاهم وَإِنَّمَا حملهمْ على ذَلِك مَا صحّ عَن رَسُول الله ﷺ من ذّم الْقَدَرِيَّة وَقد أجمع الْمُعْتَزلَة على أَن الله تَعَالَى قديمٌ والقِدَم أخصُّ وصف ذَاته وَاتَّفَقُوا على أَن التحسين والتقبيح يجب معرفتهما بِالْعقلِ وَأَن شكر الْمُنعم وَاجِب عقلا وَاخْتلفُوا فِي الامامة وَالْقَوْل فِيهَا أَيْضا واختياراً هَذَا مَا اتَّفقُوا على نفي الصِّفَات الْقَدِيمَة عَنهُ أصلا فَقَالُوا الْبَارِي تَعَالَى عالمٌ لذاته لَا بعلمٍ زَائِد على ذَاته قادرٌ لذاته لَا بقدرة زَائِدَة
стр. 6954
على ذَاته حيّ لذاته لَا بحياةٍ زَائِدَة على ذَاته مريدٌ لذاته لَا بإدارة على ذَاته وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي بَاقِي الصِّفَات من السّمع وَالْبَصَر وَغَيرهمَا قَالُوا لأنّ هَذِه الصِّفَات لَو شاركته فِي القِدم الَّذِي هُوَ أخصُّ وصفِ ذَاته لشاركته فِي الإلهية وَاتَّفَقُوا على أَن كَلَامه مُحدث مَخْلُوق بحرفٍ وَصَوت وَاتَّفَقُوا على نفي رُؤْيَة الله تَعَالَى بالأبصار فِي الْآخِرَة وَاتَّفَقُوا على أَن العبدَ خالقٌ لأفعاله خيرَها وشرِّها غير مخلوقة لله تَعَالَى وَاتَّفَقُوا على أَنه تَعَالَى منزَّهٌ عَن أَن يُضَاف إِلَيْهِ الشرّ لِأَنَّهُ لَو خلق الظُّلم لَكَانَ ظَالِما كَمَا أَنه لَو خلق الْعدْل لَكَانَ عادلاً وَاتَّفَقُوا على وجوب رِعاية مصَالح الْعباد على الله تَعَالَى وَلَهُم خلافٌ فِي الْأَصْلَح واللطف وَاتَّفَقُوا على أَن الْمُؤمن إِذا مَاتَ عَن توبةٍ استحقّ الثَّوَاب والعِوَض وَإِذا مَاتَ عَن كَبِيرَة ارتكبها استحقّ الخلود فِي النَّار لَكِن يكون عِقَابه أخفّ من عِقَاب الْكفَّار وسمَّوا هَذَا النمط وَعدا ووعيداً فَلهَذَا يسمَّون الوعيدية أَيْضا وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ من الْمسَائِل فِي أصُول الديانَات وَاخْتلفُوا فِي مسَائِل فِيمَا بَينهم وهم عشرُون فرقة كلّ فرقة تكفّر الْأُخْرَى فالأُولى الواصليّة نِسْبَة إِلَى وَاصل بن عَطاء هَذَا وَالثَّانيَِة العَمرية أَصْحَاب عمروبن عُبيد وَقد تقدم ذكره فِي حرف الْعين وَالثَّالِثَة الهُذيلية أَصْحَاب أبي الهُذيل مُحَمَّد بن عبد الله وَقد تقدم ذكره فِي المحمدين وَالرَّابِعَة النظاميّة اصحاب إِبْرَاهِيم بن سيّار وَقد تقدم ذكره فِي الاباره وَالْخَامِسَة الأسوارية أَصْحَاب الأسواري صَاحب النظام وَقد تقدم فِي حرف الْهمزَة السَّادِسَة الإسكافية أَصْحَاب أبي جَعْفَر الإسكاف وَقد تقدم فِي حرف الْجِيم السَّابِعَة الجعفريّة أَصْحَاب جَعْفَر بن مُبشر وجعفر بن حَربٍ وَقد تقدم فِي حرف الْجِيم الثَّامِنَة البشرّية أَصْحَاب بشر بن الْمُعْتَمِر)
وَقد تقدم فِي حَرف الْبَاء التَّاسِعَة المعمرية أَصْحَاب معمر بن عباد وَقد تقدم فِي حرف الْمِيم الْعَاشِرَة أَصْحَاب أبي عِيسَى بن صبح الملقب بالمرداز وَقد تقدم فِي حرف الْعين الْحَادِيَة عشر الثماميّة أَصْحَاب ثُمَامَة بن أَشْرَس وَقد تقدم فِي حرف الثَّاء الثَّانِيَة عشر أَصْحَاب هِشَام بن عمرٍو الفوطي وَقد تقدم فِي حرف الْهَاء الثَّالِثَة عشر الجاحظية أَصْحَاب عَمْرو بن بَحر الجاحِظ وَقد تقدم ذكره فِي حرف الْعين الرَّابِعَة عشر الخيّاطية أَصْحَاب أبي الْحسن الْخياط وَقد تقدم ذكره فِي حرف الْحَاء الْخَامِسَة عشر أَصْحَاب أبي الْقَاسِم الكعبي وَقد تقدم ذكره فِي حرف الْقَاف السَّادِسَة عشر الصالحية اصحاب الصَّالِحِي السَّابِعَة عشر أَصْحَاب أَحْمد بن حابط ويدَعون الحابطية الثَّامِنَة عشر الحدّثية أَصْحَاب فضل الحدَثي وَقد تقدم ذكره فِي حرف الْفَاء التاسعةَ عشر الشحّامية أَصْحَاب أبي يَعْقُوب الشحّام يَأْتِي ذكره فِي حرف الْيَاء الْعشْرُونَ البهشميّة أَصْحَاب أبي هَاشم بن عَليّ الحُبّائي وَقد تقدم ذكرهم فِي حرف الْهَاء وذُكر فِي تَرْجَمَة كلّ شخص من الْمَذْكُورين مَا انْفَرد بِهِ عَن بَقِيَّة الْمُعْتَزلَة وواصل هُوَ الَّذِي أحدث القَوْل بالمنزلة
стр. 6955
بَين منزلتين وَقَالَ فِي أَصْحَاب وقْعَة الْجمل وصفتين من الْفَرِيقَيْنِ أَحدهمَا مخطىء لَا بِعَيْنِه وشكّ فِي عَدَالَة عَليّ وللديه الْحسن وَالْحُسَيْن وَابْن عَبَّاس وعائشةَ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر ﵃ وَقَالَ لَو شهِد عِنْدِي عَليّ وَطَلْحَة على نَاقَة بَقِلٍ لم أحكُم بِشَهَادَتِهِمَا لِأَن أَحدهمَا فاسقٌ لَا بِعَيْنِه وَلَا أعرفهُ فجوّز الفِسق على هَؤُلَاءِ السَّادة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ من رَسُول الله ﷺ وَعِنْده أَن الْفَاسِق مخلّد فِي النَّار نَعُوذ بِاللَّه من الضلال والخِذلان وَكَانَ وَاصل أحدُ الْأَعَاجِيب وَذَلِكَ أَنه كَانَ يسمَّى خطيب الْمُعْتَزلَة لبلاغته وفصاحته وَقدرته على الْكَلَام وَكَانَ يلثَغ بالراء لُثغَةً قبيحةً وَكَانَ يتَجَنَّب الرَّاء فِي كَلَامه فَلَا يكَاد يُسمع مِنْهُ كلمة فِيهَا راءٌ وَلَا يفطَن بِهِ وَقَالَ فِيهِ بعض الشُّعَرَاء
(وَيجْعَل البُرَّ قَمحاً فِي تصرُّفه ... وَخَالف الراءَ حَتَّى احتالَ للشَعَرِ)
(وَلم يُطِق مَطَراًوالقول يُعجِله ... فجَاء بالغَيثِ إشفاقاً من الْمَطَر)
وَيُقَال إِنَّه امتحن حَتَّى أَنه يقْرَأ أول سُورَة بَرَاءَة فَقَالَ من غير فكرٍ وَلَا رَوِية عهدٌ من الله ونبيهِ إِلَى الَّذين عاهدتم من الْفَاسِقين فسيحوا فِي البسيطة هِلالين وهِلالين وبلغه أنَّ بشَّار بن بُردٍ الْأَعْمَى الشَّاعِر هجاه فَقَالَ غير مفكرٍ أما لهَذَا الْأَعْمَى المكنى بِأبي مُعاذ مَن يقْتله أما وَالله لَوْلَا أَن الغِيلةَ خُلُق من أَخْلَاق الغالية لبعثتُ إِلَيْهِ من يَبعَجُ بَطْنه على مضجعه ثمَّ لَا)
يكون إلاّ سَدوسيّاً أَو عُقليّاً وَلم يأتِ فِي كَلَامه براءٍ لِأَنَّهُ قَالَ أَبُو معاذٍ وَلم يقل المُرَعَّث وَلَا بشّاراً وَقَالَ يبعَج ولميقل يبقُر وَقَالَ مضجعَه وَلم يقل فرَاشه وَقَالَ الغيلة وَلم يقل الغَدر وَقَالَ الغالية وَلم يقل المغيريّة وَلَا المنصورية وَأَرَادَ بِذكر عُقَيل وسدوس مَا كَانَ يذكرهُ بشار بن بردٍ من الاعتزاء إِلَيْهِمَا وَقَالَ الأرجاني
(هجرَ الرَّاء واصلُ بنُ عطاءٍ ... فِي خطاب الوَرى من الخطباءِ)
(وَأَنا سَوف أهجُر الْقَاف وَالرَّاء ... مَعَ الضَّاد من حُروف الهجاء)
وَقَالَ بعض الشُّعَرَاء
(وَلما رأيتُ الشيبَ رَاء بعارضي ... تيقّنتُ أنّ الْوَصْل لي مِنْك واصلُ)
وَقَالَ أخر فِي مليح النغ
(اعد لَفظه لوان وأصل حَاضر ... ليسمعها مَا اسقط الرَّاء وصل)
وَقد أورد المرزباني فِي كِتَابه المرشد فِي أَخْبَار الْمُتَكَلِّمين خطْبَة خطب بهَا وَاصل بن عطاءٍ بِحَضْرَة عبد الله بن عمر بن عبد الْعَزِيز لما وَلِي الْعرَاق وَصَارَ إِلَى الْبَصْرَة وامر بِحَفر النَّهر الَّذِي يُنسب إِلَيْهِ وَهِي خُطبة بليغة الْمعَانِي فصيحة الْأَلْفَاظ طَوِيلَة جدا لَيْسَ فِيهَا راءٍ ولد سنة ثَمَانِينَ بِالْمَدِينَةِ وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَله كتاب التَّوْبَة كتاب
стр. 6956
مَعَاني الْقُرْآن وأصناف المرجئة وَكتاب خُطب فِي التَّوْحِيد وَالْعدْل كتاب السَّبِيل إِلَى معرفَة الْحق كتاب الدعْوَة كتاب مَا جرى بَينه وَبَين عَمْرو بن عبيد كتاب طَبَقَات أهل الْعلم وَالْجهل وَكَانَ وَاصل طَوِيل الْعُنُق جدا بِحَيْثُ كَانَ يعاب بذلك وَفِيه يَقُول بشار بن بُردٍ الْأَعْمَى
(مَاذَا بُلِيتُ بغزالِ لَهُ عُنُقٌ ... كنَقيِق الدوِّ إِن وَلى وَإِن مَثُلا)
(عُنقَ الزرّافة مَا بالي وبالكم ... تكفِّرون رجَالًا كفّروا رَجُلا)
٣ - (الْكُوفِي)
وَاصل بن عبد الْأَعْلَى الْكُوفِي روى عَنهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة وثّقه النَّسَائِيّ وَتُوفِّي فِي حُدُود الْخمسين والمائتين
ابْن وَاصل القَاضِي جمال الدّين اسْمه مُحَمَّد بن سَالم
(وَاقد)
٣ - (وَاقد التَّمِيمِي الصَّحَابِيّ)
وَافد بن عبد الله التَّمِيمِي الْيَرْبُوعي الْحَنْظَلِي أسلم قبل دُخُول رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم وآخَى بَينه وَبَين بشر بن البراءِ بن معْرور وَهُوَ الَّذِي قتل عَمْرو بن الْحَضْرَمِيّ فِي أوّل يَوْم من رَجَب وَكَانَ مَعَ عبد الله بن جحش حِين بَعثه رَسُول الله ﷺ إِلَى نَخْلَة فلقي عَمْرو بن الْحَضْرَمِيّ خَارِجا نَحْو الْعرَاق فَقتله فَبعث الْمُشْركُونَ أهل مَكَّة إِلَى النَّبِي ﷺ إِنَّكُم تعظّمون الشهرَ الحرامَ وتزعمُون أنّ الْقِتَال لَا يصلح فِيهِ فَمَا بالُ صَاحبكُم قَتَل صاحبنا فَأنْزل الله تَعَالَى يَسْأَلُونَك عَن الشَّهْر الْحَرَام قتال فِيهِ الْآيَة فواقِد هَذَا أول قَاتل فِي الْمُسلمين وَعَمْرو بن الْحَضْرَمِيّ أول قَتِيل من الْمُشْركين فِي الْإِسْلَام وَشهد وَاقد بَدْرًا وأُحد والمشاهد مَعَ النَّبِي ﷺ وَتُوفِّي فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب ﵁ وَكَانَ حليفاً للخطاب بن نُفيل وَفِي قتل وَاقد عمرا يَقُول عمر بن الْخطاب
(شَفينا مِن ابْن الْحَضْرَمِيّ رماحنا ... بنخلة لما أوفد الحربَ واقدُ)
٣ - (مولى النَّبِي ﷺ
وَاقد مولى رَسُول الله ﷺ رُوِيَ عَنهُ زاذانُ قَوْله من أطَاع الله فقد ذكره وَإِن قلَّت صلَاته وصيامه وتلاوته الْقُرْآن
стр. 6957
وَمن عصى الله فَلم يذكرهُ وَإِن كثرت صلَاته وصيامه وتلاوته الْقُرْآن
٣ - (الْأنْصَارِيّ)
وَاقد بن الْحَارِث الْأنْصَارِيّ لَهُ صُحْبَة وَهُوَ الْقَائِل عِنْد ابْن عباسٍ أمّا كَلَام النَّاس فَكَلَام خائفٍ وَأما العملُ مِنْهُم فَعمل آمنٍ
أَبُو وَاقد اللَّيْثِيّ الصَّحَابِيّ تقدم فِي حرف الْحَاء واسْمه الْحَارِث بن عوفٍ
الْوَاقِدِيّ اسْمه مُحَمَّد بن عمر
الوَاقِفِي المقرىء اسْمه الْعَبَّاس بن الْفضل
(والبة)
٣ - (والبة أَبُو أُسَامَة الْأَسدي)
والبة بن الحُباب أَبُو أُسامةَ الْأَسدي هُوَ أستاذ أبي نواسٍ وَكَانَ ظريفاً غزِلاً وصَّافاً للخمر والغلمان المُرد وشعره فِي غير ذَلِك مقاربٌ وهاجى بشاراً وابا العتاهة فَلم يصنع شَيْئا وفضحاه قَالَ الْمهْدي لعُمارةَ بن حمزةَ مَن أرقُّ النَّاس شعرًا قَالَ والبة بن الْجبَاب الَّذِي يَقُول
(وَلها وَلَا ذَنب لَهَا ... حبٌّ كأطراف الرِّماحِ)
(فِي الْقلب يَقدح والحشا ... فالقلبُ مجروحُ النواحي)
فَقَالَ صدقتَ وَالله قَالَ فَمَا يمنَعُك من مُنادمته يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ قَوْله
(قلتُ لساقينا على خَلوةٍ ... أدنِ كَذَا رأسَك من راسي)
(ونَم على وَجهه لي سَاعَة ... إِنِّي امرؤٌ أَنكمَحُ جُلاسي)
أفتريد أَن أكون من جُلاسه على هَذَا الشريطة قَالَ الدَّعلجي غُلَام أبي نواس أنشدتُ يَوْمًا بَين يَدي أبي نواس قصيدتَه ياشفيقَ النفسِ من حَكمِ وَكَانَ قد سكر فَقَالَ أَلا أخْبرك بِشَيْء على أَن تكتُمَه قلت نعم قَالَ أَتَدْرِي من المَعنِيّ بيا شفيق النَّفس من حكم قلت لَا قَالَ أَنا وَالله المعني بذلك وَالشعر لوالبة بن الْحباب قَالَه وَمَا عِلم بِهَذَا غيرُك وحُكي عَن والبة أَنه كشف يَوْمًا عَن عَجُز أبي نواس وَهُوَ أمرَدُ حسنُ الوجهِ مليح الْجِسْم فَلَمَّا رأى والبة حُمرة أليَتَيه وبياضَهما قبّلهما فضرط أَبُو نواس فَقَالَ لَهُ والبة لِمَ فعلتَ هَذَا وبلك قَالَ كَرَاهِيَة أَن يَضيعَ قولُ الْقَائِل مَا جزاءُ من قبّل الإستَ قَالَ ضَرطةٌ وَعَن أبي سَلهَب الشَّاعِر قَالَ كَانَ والبة صديقي وَكَانَ مَاجِنًا خبيثَ الدّين فشربتُ أَنا وَهُوَ يَوْمًا بغُمَّى فانتبه من سكرة
стр. 6958
وَقَالَ لي اسمَع ثمَّ أَنْشدني
(شربتُ وفاتِكٌ مثلي جَموحٌ ... بغُمَّى بالكؤوس وبالبواطي)
(يعاطيني الزّجاجة أريَحِيٌ ... رَخيمُ الدَّلّ بُورِك من مُعاط)
(أَقُول لَهُ على طَرَبٍ ألِطني ... وَلَو بمؤاجر عِلج نِباطي)
(فَمَا خيرُ الشَّرَاب بغَير فِسقٍ ... يُتابَع بالزناءِ وباللَّواط)
(جعلتُ الحجّ فِي غُمَّى وبُنَّى ... وَفِي قُطربُّل أبدا رِباطي)
)
(فَقل للخَمسِ آخرُ مُلتقَانا ... إِذا مَا كَانَ ذَاك على الصِّراط)
يَعْنِي بالخمس الصَّلَوَات وَتُوفِّي والبة فِي حُدُود الْمِائَتَيْنِ
الواني الْمصْرِيّ عَليّ بن عمر ابْن الواني أَمِين الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم
ووالده جمال الدّين إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد وَولده أَمِين الدّين شرف الدّين عبد الله
(واهب)
٣ - (الْمعَافِرِي الْمصْرِيّ)
واهب بن عبد الله الْمعَافِرِي الكعبي الْمصْرِيّ خرّج لَهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الْأَدَب وَكَانَ معمراً وَتُوفِّي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة
الوَأواء الدِّمَشْقِي الشَّاعِر اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد الوَأواء الْحلَبِي اسْمه عبد القاهر بن عبد الله
(وَائِل)
٣ - (الْحَضْرَمِيّ الصَّحَابِيّ)
وَائِل بن حجر بن ربيعةَ بن وائلٍ أَبُو هُنيدة الْحَضْرَمِيّ كَانَ قَيلاً من أقيال حضر موت وَكَانَ أَبوهُ من مُلُوكهمْ وَفد على رَسُول الله ﷺ وَأسلم وَيُقَال إِنَّه بَشَّر بِهِ رَسُول الله ﷺ أصحابَه قبل قدومه وَقَالَ يأتيكم وَائِل بن حجر من أرضٍ بعيدةٍ من حضر موت طَائِعا رَاغِبًا فِي الله وَفِي رَسُوله وَهُوَ بقيّة أَبنَاء الْمُلُوك فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ رحَّب بِهِ وَأَدْنَاهُ من نَفسه وقرَب مجلسَه وَبسط لَهُ رداءَه فأجلسه عَلَيْهِ مَعَ نَفسه على مَقْعَده وَقَالَ اللَّهُمَّ بَارك فِي وَائِل وَولده وولدِ وَلَده وَاسْتَعْملهُ رَسُول الله ﷺ على الْأَقْيَال من حضر موت وَكتب مَعَه ثلاثةَ كتبٍ إِلَى المُهَاجر بن أبي أميَة وَكتاب إِلَى الْأَقْيَال والعَباهلة وأقطعه أَرضًا وَأرْسل مَعَه مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان فَخرج مَعَه مُعَاوِيَة وَوَائِل بن حجر
стр. 6959
على نَاقَته رَاكِبًا فَشَكا إِلَيْهِ مُعَاوِيَة حَرّ المضاء فَقَالَ لَهُ أنتعل حرّ الرمضاء فَقَالَ لَهُ انتعِل ظلّ النَّاقة فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة وَمَا يُغني ذَلِك عنّي لَو جعلتنَي رِدفاً فَقَالَ لَهُ وَائِل اسْكُتْ فلستَ من أرْدف الْمُلُوك ثمَّ عَاشَ وَائِل حَتَّى وَلِيَ مُعَاوِيَة فَدخل عَلَيْهِ فَعرفهُ وأذكره بذلك)
ورّحب بِهِ وَأَجَازَهُ لوفوده عَلَيْهِ فَأبى من قبُول جائزته وحِبائه واراد أَن يرزقَه فَأبى وَقَالَ يَأْخُذهُ من هُوَ أولَى منّي فَإِنِّي فِي غنى عَنهُ وَكَانَ وَائِل زاجراً حسن الزَجر خرج يَوْمًا من عِنْد زيادٍ بِالْكُوفَةِ وأميرها الْمُغيرَة بن شُعْبَة فَرَأى غراباً ينعَق فَرجع إِلَى زِيَاد وَقَالَ يَا أَبَا الْمُغيرَة هَذَا غرابٌ يرُحِّلك من هَهُنَا إِلَى خيرٍ فقَدِم رَسُول مُعَاوِيَة إِلَى زِيَاد من يَوْمه أَن سِر إِلَى الْبَصْرَة والياً روى وَائِل عَن النَّبِي ﷺ أَحَادِيث روى عَنهُ كُلَيْب بن شهَاب وإبناه عَلْقَمَة وَعبد الْجَبَّار ابْنا وَائِل وَلم يسمع عبد الْجَبَّار من أَبِيه فِيمَا يَقُولُونَ بَينهمَا عَلْقَمَة بن وَائِل وَتُوفِّي وَائِل فِي حُدُود الْخمسين من الْهِجْرَة
الوائلي الْحَافِظ عبيد الله بن سعيد
(وبرة)
٣ - (وبرة الصَّحَابِيّ)
وبرة بن مُسهر الْحَنَفِيّ وَيُقَال ووبر لَهُ صُحْبَة وَكَانَ أرْسلهُ مُسَيلمة الْكذَّاب فِي جمَاعَة مِنْهُم ابْن النواحة إِلَى النَّبِي ﷺ فَأسلم من بَينهم
٣ - (الصَّحَابِيّ)
وبرة بن يحنس وَيُقَال ابْن محصِّن الخُزاعي لَهُ صحبةٌ وَهُوَ الَّذِي بَعثه رَسُول الله ﷺ إِلَى داذَويه وفيروز الديلمي وحشيش الديلمي بِالْيمن ليقتلوا الأسودَ الكذّابَ الْعَنسِي الَّذِي ادّعى النُّبُوَّة قَالَ ابْن عَبَّاس قَاتل النَّبِي ﷺ الْأسود ومسيلمة وطليحة بالرسل وَلم يُشغِله مَا كَانَ فِيهِ من الوَجَع عَن الْقيام بأمرِ الله والذبّ عَن دينه يَعْنِي كَانَ تِلْكَ الْحِكَايَة فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ ﷺ
ابْن الوتار الْوَاعِظ عُثْمَان بن مَنْصُور الوتّار مُحَمَّد بن أبي بكر بن سيفٍ
(وثاب)
٣ - (صَاحب مصياف)
وثاب بن مَحْمُود بن نصر بن صَالح بن مرداسٍ أَبُو الدَّوَام أحد أُمَرَاء بني كلاب كَانَ صَاحب حصن مصياف ورأيتُه بخطّ الْحَافِظ اليغموري مصياف بالثاء الْمُثَلَّثَة وَالظَّاهِر أَنه بِالْفَاءِ فَلَمَّا مَاتَ وثاب الْمَذْكُور سنة خمسٍ متسعين وَأَرْبَعمِائَة
стр. 6960
بمصياف فصده المزيّن فاسودَّت يدُه وَمَات وَخَلفه وَلَده نَاصِر الدّين سَابق باعَها لمعز الدّين أبي العساكر سُلْطَان بن منقذ فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة وتسلمه مِنْهُ وَجعل فِيهِ الْحَاجِب سنقر فَقتله الباطنيّة فِي الْحصن وملكوه سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ الْأَمِير وثاب داهيةً من دواهي الْعَرَب
الوثابي إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد وَولده الأكرم مَحْمُود بن إِسْمَاعِيل
(وثيمة)
٣ - (الوشّاء صَاحب كتاب الرَّدّة)
وثيمة بن مُوسَى بن الفُرات الْفَارِسِي نزيل مصر صنّف كتاب الردّة وجوَّده وَكَانَ تَاجِرًا لَهُ معرفَة بالأخبار وأيّام النَّاس توفّي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ أَصله من فسا ونَشأَ بِالْبَصْرَةِ وقَدِمَ مصر وَتوجه إِلَى الأندلس ثمَّ عَاد إِلَى مصر وَبهَا مَاتَ
وَجه الدويبة هبة الله بن حَامِد وَجه السَّبع الْأَمِير مظفر الدّين سنقر
(وجيه)
٣ - (أَبُو الْمِقْدَام التنوخي)
وجيه بن عبد الله بن نصرٍ أَبُو الْمِقْدَام التنوخي شَاعِر فصيح لمّا فعلت الفرنج مَا فعلت دَخلهَا وَهُوَ يبكي وَقَالَ
(هَذِه بَلدةٌ قضى الله يَا صا ... ح عَلَيْهَا كَمَا ترى بالخرابِ)
(فقِف العِيسَ وقفَةً وابِك من كَا ... ن بهَا من شيوخها والشباب)
(وَاعْتبر إِن دخلتَ يَوْمًا إِلَيْهَا ... فَهيَ كَانَت منازلَ الأحباب)
توفّي ﵀ بِدِمَشْق وَقد جَاوز السّبْعين سنةَ ثَلَاث وَخَمْسمِائة
(الألقاب)
الْوَجِيه الشَّافِعِي أَحْمد بن عمر الْوَجِيه ابْن الدهان الْمُبَارك بن الْمُبَارك الْوَجِيه الذِّروي الشَّاعِر عَليّ بن يحيى الْوَجِيه الصَّغِير النَّحْوِيّ إِبْرَاهِيم بن مَسْعُود الْوَجِيه الْكَبِير اسْمه الْمُبَارك
стр. 6961
الوُحاظي يحيى بن صَالح
(وحواح)
٣ - (الْأنْصَارِيّ)
وَحواح بن الأسلَت واسمُ الأسلت عَامر بن جُشَم بن وَائِل الْأنْصَارِيّ أَخُو أبي قيس بن الأسلت الشَّاعِر لم يُسلم ابو قيسٍ شهد الوحواح الخَنْدَق وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد وَله يَقُول أَبُو قيس أَخُوهُ حِين خرج إِلَى مكةَ مَعَ أبي عَامر
(أرى وحوحاً ولَّى عليَّ بأَمْره ... كأنّي امرٌؤ من حضرموتَ غريبُ)
(كَأَنِّي إِذا ولّى وَلَا يدسنا ... وَأَنت حبيبٌ فِي الْفُؤَاد قريب)
(وَإِن بِنى العَلات قومٌ وإنني ... أَخُوك فَلَا يكذبن عَنْك كذوب)
(أَخُوك إِذا نابَتك يَوْمًا عظيمةٌ ... تحمَّلها والنائباتُ تنوب)
وَذكروا أَن أَبَا قيس أقبل يُرِيد النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ عبد الله بن أبي حنيفٍ وَالله بني الْخَزْرَج فَقَالَ لَا جرمَ وَالله لَا أسلم الْعَام فَمَاتَ فِي الْحول
(وَحشِي)
٣ - (الحبشي الصَّحَابِيّ)
وَحشِي بنُ حَرب الحبشي من سودانِ مكَة مولى جُبير بن مُطعِم فِي قَول ابْن إِسْحَاق يكنى أَبَا دسمةَ وَهُوَ الَّذِي قتل حَمْزَة بن عبد الْمطلب يَوْم أحُد وَكَانَ كَافِرًا اختفى لَهُ خلفَ حجرٍ ثمَّ رَمَاه بحَربةٍ كَانَت مَعَه يَرْمِي بهَا رمي الحبشَة ثمَّ أسلم وَحشي بعد الْفَتْح الطَّائِف شهد الْيَمَامَة وَرمى مُسيلمة بحربته الَّتِي قتل بهَا حَمْزَة وزعمَ أَنه أَصَابَهُ وقَتله وَقَالَ قتلتُ بحريتي هَذِه خير النَّاس وَشر النَّاس وَقَالَ رَسُول الله ﷺ غّيِّب وَجهك عنّي يَا وَحشِي لَا أَرَاك ذكرتُ هُنَا قَول البُحتري
(وَلَا عجبٌ للأُسدِ إِن ظِفرت بهَا ... كلاب الأعادي من فصيح وأعجم)
(فحربة وَحشِي سقت حَمْزَة الردى ... وَمَوْت عَليّ من حُسامِ ابْن ملجم)
وَسكن وحشٌّ حمص وَمَات فِي الْخمر غلبَت عَلَيْهِ وَتُوفِّي وَحشِي فِي حُدُود الْخمسين لِلْهِجْرَةِ
(الْوَحْش)
٣ - (أَبُو حُليقة الطَّبِيب)
أَبُو الْوَحْش بن الْفَارِس أبي الْخَيْر بن أبي سُلَيْمَان دَاوُد بن أبي المُنى الْحَكِيم الرشيد أَبُو حُليقَة النَّصْرَانِي سُمى أَبَا حُليقة لحلقة كَانَت فِي أُذُنه أوحد زَمَانه فِي الطِّبّ وَله شعر وَكَانَ لَهُ حظٌّ من الْأَدَب وُلد بجَعبَر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة سبعين وسِتمِائَة خرج من جعبر إِلَى الرُهاء وربى بهَا وخدم الْكَامِل
стр. 6962
وَكَانَ نصف العزيزية لَهُ وخدم الْملك الصَّالح وخدم التّرْك إِلَى دولة الظَّاهِر بيبرس وَقَرَأَ الطبّ على عمّه ابي سعيد بِدِمَشْق وعَلى مهذَّب الدّين الدخوار وَله نَوَادِر فِي أَعمال الطبّ كَانَ قد أحكم معرفَة نبض الْكَامِل حَتَّى أَنه أخرج يَده يَوْمًا إِلَيْهِ من خلفِ ستارة من الدُّور المَرضي فَقَالَ هَذَا نبض مَوْلَانَا السُّلْطَان وَهُوَ بِحَمْد الله صَحِيح فعجِب مِنْهُ وَلما طَال عَلَيْهِ عمل الدرياق الْفَارُوق لتعذُّرِ ادويته عمل درياقاً مُخْتَصرا تُوجد أدويته فِي كلّ مكانٍ وَقصد بذلك التَّقَرُّب إِلَى الله تَعَالَى وَكَانَ يخلّص المفلوجين لوقته ويُنشىء فِي العصَب زِيَادَة فِي الْحَرَارَة الغريزيّة ويقويه ويُذيب البلغَم فِي وقته ويُسكن القولنج فِي وقته وَحصل للسُّلْطَان نزلة فِي أَسْنَانه ففصد لذَلِك وداواه الأسعد لاشتغال الرشيد بِعَمَل الدرياق فَلم ينجَع وَزَاد الالم فصلب الرشيد وتضور فَقَالَ تسوك من الدرياق الَّذِي عملته فِي البرنيّة الْفضة وَترى الْعجب فَلَمَّا وصل إِلَى الْبَاب خرجَت ورقة السُّلْطَان فِيهَا يَا حَكِيم استعملتُ مَا قلتَ وَزَالَ جَمِيع مَا بِي لوقته وَبعث لَهُ خِلعاً وذهباً ومرّ على أَبْوَاب الْقَاهِرَة بمفلوج مُلقى على جنبه فَأعْطَاهُ من درياقه شربةً وطلع إِلَى القلعة وَعَاد فَقَامَ المفلوج يعدو فِي رِكابه وَيَدْعُو لَهُ فَقَالَ لَهُ اقعد فَقَالَ يَا مَوْلَانَا شبِعتُ قعُودا وألَّف للْملك الصَّالح صَلصاً يَأْكُل بِهِ اليَخنى واقترح عَلَيْهِ أَن يكون مقوياً للمعدة منبهاً للشهوة مُليناً للطبع فَركب من المقدونس جُزْءا وَمن الريحان التُرنجاني جُزْءا وَمن قُلُوب الأُترج المنقَعة فِي المَاء وَالْملح ثمَّ تغسل بِالْمَاءِ الحلو من كل واحدٍ نصف جزءٍ ويُدق فِي جُرن الفقاعي كل واحدٍ بمفرده ويخلط ويُعصر عَلَيْهِ مَاء الليمون وَالْملح ويُعمل فِي أوانٍ وَيخْتم بالزيت فَلَمَّا اسْتَعْملهُ السُّلْطَان أثنى عَلَيْهِ ثَنَاء كثيرا وَسَقَى من درياقه من بِهِ حصاةٌ ففتتها واراق المَاء لساعته وَمن نوادره أَن امْرَأَة من الرِّيف أَتَت إِلَيْهِ وَمَعَهَا ولدٌ أصفر ناحل فَأخذ يدَه ليعرف نَبضَه وَقَالَ لغلامه هَات الفرجية فَتغير نبض الصبيّ فِي يَده فَقَالَ لَهَا هَذَا الصَّبِي عاشقٌ فِي وَاحِدَة)
اسْمهَا فرجية فَقَالَت أمّه إِي وَالله يَا مولايَ وَقد عجزتُ عمّا أعذُله فتعجب الْحَاضِرُونَ مِنْهُ وَله كتاب الْمُخْتَار فِي ألف عقار وَله مقَالَة فِي ضَرُورَة الْمَوْت وَأَن الْإِنْسَان يُحلِّله الْحَرَارَة الَّتِي فِي دَاخله وحرارة الْهَوَاء وَقَالَ متمثلاً إحديهما قاتلي فَكيف إِن اجْتمعَا ومقاله فِي حَفظ الصِّحَّة ومقالةٌ فِي أنّ الملاذّ الروحانية ألذّ من الجُسمانيّة وَهُوَ أَبُو مهذب الدّين مُحَمَّد الْمَذْكُور فِي المحمدين ووالد علم الدّين إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور فِي الإبارِه وَمن شعره فِي منظرة سيف الْإِسْلَام
(سمح الحبيبُ بوصله فِي ليلةٍ ... غفل الرقيبُ ونام عَن جنباتها)
(فِي روضةٍ لَوْلَا الزَّوَال لشابهت ... جنّاتِ عَدنٍ فِي جَمِيع صفاتها)
(وَالطير تُطرِب فِي الغصون بِصَوْتِهِ ... والراحُ تجلى فِي كؤوس سُقاتها)
(ومُجالسي القمرَ الْمُنِير تنزهت ... فِيهِ الحواسّ باسمها وكناتِها)
стр. 6963
(الألقاب)
الوحيد الْبَصْرِيّ الشَّاعِر شَارِح ديوَان المتنبي اسْمه سعد بن مُحَمَّد ابْن الوحيد الْكَاتِب اسْمه مُحَمَّد بن شرِيف وُحيش اسْمه سبعُ بن خلفٍ الوحشي الْحَافِظ الْحسن بن عَليّ
٣ - (الصَّحَابِيّ)
وَدقة بن إِيَاس بن عمرٍو الْأنْصَارِيّ شهِد بَدْرًا وأُحداً وَالْخَنْدَق والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله ﷺ قتل يَوْم اليمامةِ شَهِيدا
٣ - (الصَّحَابِيّ)
وَدِيعَة بن عمر بن جَراد بن يربوعٍ الجُهَنى الْأنْصَارِيّ حَلِيف لبني سَواد بن مَالك بن غنم بن النجار شهد بَدْرًا وأُحداً
(الألقاب)
ابْن ودّاع عبد الله بن مُحَمَّد الوَداعي عَلَاء الدّين عَليّ بن مظفر الأديب صَاحب التَّذْكِرَة
ابْن وَداعة الصاحب عز الدّين الْحلَبِي اسْمه عبد الْعَزِيز بن مَنْصُور)
ابْن وَدعان اسْمه مُحَمَّد بن عَليّ ابْن ودَاعَة الْأَمِير مجد الدّين اسْمه مُحَمَّد بن الْحُسَيْن
(وراد)
٣ - (كَاتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة)
وَرّاد كَاتب الْمُغيرَة بن شُعبَة ومولاه روى عَنهُ وَعَن مُعَاوِيَة وَهُوَ قَلِيل الحَدِيث توفّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة
الْوراق جمَاعَة مِنْهُم مَحْمُود الْوراق والوراق الْكرْمَانِي اسْمه مُحَمَّد بن عبد الله والوراق النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن اسْمه مُحَمَّد بن عبد الله والسراج الْوراق عمر بن مُحَمَّد
стр. 6964
ابْن الْوراق النَّحْوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن هبة الله
(ورد)
٣ - (الصَّحَابِيّ)
وَردُ بن خَالِد بن كَانَ على ميمنة النَّبِي ﷺ يَوْم فتح مَكَّة
٣ - (الصَّحَابِيّ)
الْورْد بن خَالِد السّلمِيّ البَجلِيّ من بني مَالك ذكره ابو عبيد فِي الصَّحَابَة
(وردان)
٣ - (الصَّحَابِيّ)
وردان بن مخرم بن مخرمَة الْعَنْبَري التَّمِيمِي قَالَ الطَّبَرِيّ لَهُ ولأخيه حَيَدة بن مخرم صُحْبَة وَفْدًا إِلَى النَّبِي ﷺ فَأَسْلمَا ودعا لَهما
٣ - (مولى عَمْرو بن الْعَاصِ)
وردان مولى عَمْرو بن الْعَاصِ أَبُو عبيد الرُّومِي من أرمِينِة وَقيل من الشَّام وَقيل من طرابلس الغرب شهد فتح مصر واحتاط بهَا وَحضر صفّين مَعَ عمرٍو وولاه على خراج مصر وَكَانَ فهما داهيةً وَبَعثه للمرابطة بإسكندرية وروى عَنهُ مَالك بن زيدٍ النَّاشِرِيّ وَعلي بن رَبَاح وَخرج وردان فِي رباطه إِلَى راهبٍ خَارج الْحصن كَانَ يقف بِهِ فيحادثه فَقَالَ لَهُ يَوْمًا إِنِّي أَرَاك مقتولاً فِي ثلاثٍ فَانْصَرف وردان حَتَّى وقف على مجْلِس الصَّدفٍ فَأخْبرهُم بِخَبَرِهِ وَنزلت الرّوم البَرلُس فاستنفر أهل الْإسْكَنْدَريَّة وَخرج وردان فقتِل هُنَالك سنةَ ثَلَاث وَخمسين لِلْهِجْرَةِ
(الألقاب)
ابْن الوردي القَاضِي زين الدّين عمر بن مظفر تقدم ذكره فِي حرف الْعين فِي مَكَانَهُ
وَآخر جمال الدّين يُوسُف بن مظفر بن عمر ابْن الْورْد الشَّاعِر عبد الله بن احْمَد ابْن ورد المغربي أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر ورش المقرىء اسْمه عُثْمَان بن سعيدٍ تقدم ذكره فِي حرف الْعين فِي مَكَانَهُ
(وَرْقَاء)
٣ - (وَرقاءُ اليَشكُري الْخُرَاسَانِي)
وَرْقَاء بن عَمْرو بن كُليب الْيَشْكُرِي الخُراساني الإِمَام
стр. 6965
الثَّبت توفّي فِي حُدُود السّبْعين وَالْمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (لِسان الحُمَّرة)
ورقاءُ بن الْأَشْعر الْمَعْرُوف بِلِسَان الحُمَّرة وَأَبُو كلابٍ كَانَ ناسباً فصيحاً وَكَانَ أشدّ النَّاس تِيهاً ذكره أَبُو مَنْصُور الْأَزْهَرِي قَالَ روى شهمٌ عَن ابْن الْكَلْبِيّ أنّ عوانةَ حدّثه أَن الْمُغيرَة سَأَلَ عَن لِسَان الْحمرَة عَن النساءِ فَقَالَ النِّسَاء أَربع فربيع مربع وَجَمِيع مجمع وَشَيْطَان سمَعمع ورُوي سُمَّع وغُلٌّ لَا يُخلَع فَقَالَ الرّبيع المربع الشَّابَّة الجميلة الَّتِي إِذا نظرتَ إِلَيْهَا سَرَّتك وَإِذا أقسمتَ عَلَيْهَا بَرّتك وَأما الْجَمِيع الَّتِي تجمع فالمرأة تزَوجهَا وَلَك نشبٌ وَلها فتجمع ذَلِك وَأما الشَّيْطَان السمَعمع فَهِيَ الكالحة فِي وَجهك إِذا دخلتَ والمُوَلوِلة فِي أثرِك إِذا خرجتَ وَقَالَ بَعضهم امرأةٌ سمعمعة كَانَ غول والشيطان الْخَبيث يُقَال لَهُ سمَعمع قَالَ وَأما الغل الَّذِي لَا يخلع فبنت عمك القصيرة الفوهاء الذميمة الشوماء الَّتِي قد نثرت لَك ذَات بَطنهَا فَإِن طلقتَها ضَاعَ وَلَدُكَ وَإِن أَمْسَكتهَا أَمْسَكتهَا على مثل جذع أَنْفك
(ورقة)
٣ - (ورقة بن نَوْفَل)
ورقة بن نَوْفَل بن أَسد بن عبد العُزَّى بن قُصيّ أمه هندٌ بنتُ أبي كَثيِر بن عبدِ العُزَّى هُوَ أحد من اعتزل عبَادَة الْأَوْثَان وَطلب الدّين وَقَرَأَ الْكتب وَامْتنع من أكل ذَبَائِح الْأَوْثَان قد مرّ ذكره فِي تَرْجَمَة النَّبِي ﷺ لما تَوَجَّهت إِلَيْهِ خَدِيجَة ﵂ بِالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ عُرْوَة كَانَ بلالٌ لجاريةٍ من بني جُمَحٍ بن عَمْرو وَكَانُوا يعذِّبونه برمضاء مَكَّة يُلصِقون ظهرَه بالرمضاءِ لِيشُرِكَ بِاللَّه فَيَقُول أحدٌ أحدٌ فيمرّ عَلَيْهِ ورقة بن وفل وَهُوَ على ذَلِك فَيَقُول أحد أحد يَا بِلَال وَالله لَئِن قَتَلْتُمُوهُ لأتخذنه حَناناً كَأَنَّهُ يَقُول لأتمسَّحنّ بِهِ وَقَالَ ورقة فِي ذَلِك
(لقد نَصحتُ لأقوامٍ وَقلت لَهُم ... أَنا النذيرُ فَلَا يَغرركُمُ أحَدُ)
(لَا تَعبدنَّ إِلَهًا غيرَ خالقكم ... فَإِن دّعوكم فَقولُوا بَيْننَا جَدَد)
(سبحانَ ذِي الْعَرْش سبحانٌ يعود لَهُ ... وقبلُ قد سبّحته الجودُ الجُمُد)
(مسخَّرٌ كلُّ مَا تَحت السماءِ لَهُ ... لَا يَنْبَغِي أَن يناوِي مُلكَه أحَد)
(لَا شيءَ ممّا نَرى إلاّ بشاشَتَه ... يبْقى الْإِلَه ويُودي المالُ والوَلَد)
(لم تغن عَن هُرْمُز يَوْمًا خزائنه ... والخلد قد حاولت عادٌ فَمَا خَلَدو)
(وَلَا سُلَيْمَان إِذْ دَان الشُعوب لَهُ ... والجنّ والإنسُ تجْرِي بَينهَا الْبرد)
стр. 6966
عَن هِشَام بن عُرْوَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لأخي ورقة بن نوفلٍ أَو لِابْنِ أَخِيه أشعرتَ أَنِّي قد رَأَيْت لورقةَ جنّةً أَو جنتين يشكّ هِشَام وَعَن عروةَ بن الزبير قَالَ سُئل رَسُول الله ﷺ عَن ورقة بن نَوْفَل كَمَا بلغنَا قَالَ لقد رَأَيْته فِي الْمَنَام كَأَن عَلَيْهِ ثيابًا بِيضاً وَقد أظنّ أَن لَو كَانَ من أهل النَّار لم أر عَلَيْهِ البَياضَ
(الألقاب)
بَنو وَرقاء جمَاعَة مِنْهُم جَعْفَر بن مُحَمَّد بن وَرْقَاء وَمِنْهُم الْحُسَيْن بن عبد الله الْوَركَانِي مُحَمَّد بن الْحسن)
وَولده الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن وَولده الآخر الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحسن والوركاني مُحَمَّد بن جعفرٍ الورك الْحَكِيم موفق الدّين عبد الله بن عمر ابْن وركشين أَحْمد بن أَحْمد
(وريزة)
٣ - (الإخباري)
وُرَّيزة بن مُحَمَّد أَبُو هَاشم الغسّاني الشَّامي الْحِمصِي الإخباري توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
(الألقاب)
ابْن الْوزان يحيى بن عَليّ الوزّان النَّحْوِيّ إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان الْوَزير المغربي الْحُسَيْن بن عَليّ ابْن وَزِير الشَّاعِر اسْمه مَكَارِم الوشّاء النَّحْوِيّ اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد الوشاء أَبُو بكر الْبَغْدَادِيّ أَحْمد بن مُحَمَّد الوشاء الْكُوفِي عَليّ بن مُحَمَّد
стр. 6967
الوشاء الجرفي مُوسَى بن سهل الوشاء الْبَغْدَادِيّ أَحْمد بن عِيسَى ابْن وشاح التَّمِيمِي اسْمه بكير بن وشاح
(وشاح)
٣ - (أَبُو طَاهِر المقرىء الضَّرِير)
وشاح بن جواد بن أَحْمد بن الْحسن بن جواد أَبُو طَاهِر الضَّرِير المقرىء من أهل قَرْيَة دازريجان وَهِي بَين الْمَدَائِن وبغداد سكن بَغْدَاد إِلَى أَن توفّي سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة قَرَأَ الْقُرْآن على الْمَشَايِخ وَسمع من أبي طَالب بن يوسفَ وَغَيره وحدّث باليسير روى عَنهُ ابْن الْأَخْضَر وَكَانَ شَيخا صَالحا جيِّدَ التِّلَاوَة يُصَلِّي إِمَامًا بالوزير عَليّ بن طرّاد الزَّينبي
(وصيف)
٣ - (الْأَمِير التركي)
وَصِيف التُّركي الْأَمِير غُلَام الإِمَام المتَوَكل كَانَ من كبارِ الْأُمَرَاء القُواد استولى على المعتزّ واحتجر وَاصْطفى لنَفسِهِ الْأَمْوَال والذخائر فشغبت عَلَيْهِ الفراغنة والأشروسنية وطالبوه بالأرزاق فَقَالَ مالكم عندنَا إلاّ التُّرَاب فَوَثَبُوا عَلَيْهِ وقتلوه بالدبابيس وَقَطعُوا راسه ونصبوه على رُمح فِي سنة ثلاثٍ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ وصيف هُوَ وبُغا الشُّرابي وَقد تقدم ذكره فِي حرف الْبَاء فِي مَوْضِعه قد حجرا على المستعين حَتَّى قَالَ الشَّاعِر
(خليفةٌ فِي قفصٍ ... بَين وصيفِ وبُغا)
(يَقُول مَا قَالَا لَهُ ... كَمَا تَقول البَبَّغا)
وَكَانَ فِي الأَصْل مَمْلُوكا لشيخ من أهل قُمَّ اشْتَرَاهُ لما سُبى من الديلم وَأحسن تربيتَه وأسلمه مَعَ ابْنه فِي الْمكتب وَكَانَ إِذا وَقع فِي يَده شَيْء تَركه عِنْد بقال فِي المحلّة ثمَّ إِنَّه بعدَ بُلُوغه تعلق بِالْعَمَلِ بِالسِّلَاحِ ثمَّ توجه مَعَ بعض الْجند إِلَى خُرَاسَان بَعْدَمَا أَخذ مَاله من عِنْد الْبَقَّال ثمَّ تقلبت بِهِ الْأَحْوَال إِلَى أَن اتَّصل بالمتوكل وَلما تولى وصيف على قُمَّ طلب الشَّيْخ أستاذه واعترف لَهُ بالرقّ فَأنْكر ذَلِك فَقَالَ لَهُ أَنا مملوكك فلَان وَدفع إِلَيْهِ ثَلَاث بدر وقماشاً ودوابَّ وطيباً بِمثل ذَلِك وَأمر لِابْنِ الشَّيْخ بعشرةِ آلَاف دِرْهَم وَبعث إِلَى زَوْجَة الشَّيْخ وَبنَاته مَالا كثيرا وَدفع إِلَى الْبَقَّال خَمْسمِائَة دينارٍ وَقَالَ يَا أهل قمّ مَا على وَجه الأَرْض أحدٌ أوجب حَقًا عليَّ مِنْكُم إِلَّا أَنِّي أخالفكم فِي التشيّع
الوصيّ الزيدي الشريف مُحَمَّد بن أبي إِسْمَاعِيل
стр. 6968
(وضاح)
٣ - (وضاح الْحَافِظ أَبُو عوَانَة)
وضاح بن عبد الله أَبُو عوَانَة الْبَزَّاز الوَاسِطِيّ الْحَافِظ مولى يزِيد بنِ عطاءٍ اليَشكُري قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل صَحِيح الْكتاب وَإِذا حدّث من حفظه رُبَّما يَهِمُ توفّي فِي سنة سِتّ وَسبعين وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة
٣ - (الشروي)
وضّاح الشَّرَوي مولى أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمَنْصُور لَهُ قصرٌ بِبَغْدَاد مَعْرُوف بِهِ حكى عَن مَوْلَاهُ وروى عَنهُ وَلَده الْفضل
(الألقاب)
وضَاح البَمن اسْمه عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل ابْن وضّاح الْحَافِظ المغربي اسْمه مُحَمَّد بن وضّاح ابْن الوضّاح الْأَنْبَارِي مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الوَطواط الكتبي اسْمه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الوَعلاني الْمصْرِيّ إِبْرَاهِيم بن نَشيط
(وَفَاء)
٣ - (وَفَاء ابْن الْبَهِي الخبّاز)
وَفَاء بن أسعد بن النفيس بن الْبَهِي التركي أَبُو الْفضل الخباز الْبَغْدَادِيّ كَانَ شَيخا صَالحا من أَوْلَاد الأتراك سمع عليَّ بن أَحْمد بن بيانٍ وَعبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن يُوسُف وَأَبا الْخطاب بن مَحْفُوظ بن أَحْمد الكلوذاني وَعبد الْمُنعم بن عبد الْكَرِيم بن هوازِن القُشيري وَغَيرهم وَحدث بالكثير وروى عَنهُ ابْن الْأَخْضَر وَغَيره وَكَانَ نظيفاً مليحَ الخَلق والخُلُق قَشَر تفاحةً بظُفره فَدخل تَحت ظفره من قشرها وَلم يخرج وَاشْتَدَّ بِهِ الْأَلَم ثمَّ ورِمت كَفه وقاحت ثمَّ ورمت يَده وَسقط ظفره وَبَقِي بذلك اربعة أشهر وَمَات سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة
٣ - (الْحَضْرَمِيّ الْمصْرِيّ)
وَفَاء بن شُريح الْحَضْرَمِيّ مصريٌ روى عَن المُستَورِد بن شدادٍ ورُوَيفع بن ثابتٍ وَسَهل بن سعدٍ وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة
стр. 6969
(وَقاص)
٣ - (وقّاص الصَّحَابِيّ)
وَقاص بن مُجزِر المُدلجي ذكره غير واحدٍ أَنه قتل فِي غَزْوَة ذِي قردٍ مَه مُحرز بن نضلةَ قَالَه ابْن هِشَام وَفِي قَول ابْن إِسْحَاق لم يُقتَل من الْمُسلمين غير مُحرز بن نضلةَ
أَبُو الوَقت عبد الأَوَّل الوقشي هِشَام بن أَحْمد
(وَكِيع)
٣ - (وكِيع الصَّحَابِيّ)
وَكِيع بن مَالك عَامل رَسُول الله ﷺ على بني حنظلةَ مَعَ مَالك بن نُوَيرة ذكره سيفٌ فِي الْفتُوح
٣ - (الإِمَام أَبُو سُفْيَان)
وَكِيع بن الْجراح بن مليحٍ الإِمَام أَبُو سُفْيَان الرُّؤَاسي الْأَعْوَر الْكُوفِي أحد الْأَعْلَام ورؤاس بطنٌ من قيس عَيلان ولد سنة تسعٍ وَعشْرين وَمِائَة وَتُوفِّي سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَة أَصله من خُرَاسَان وَكَانَ أَبوهُ نَاظرا على بَيت المَال بِالْكُوفَةِ وَأَرَادَ الرشيد يُولِّي وكيعاً القضاءَ فَامْتنعَ وَورث من أمه مائَة ألف دِرْهَم يَصُوم الدَّهْر وَيخْتم الْقُرْآن فِي كل لَيْلَة قَالَ ابْن معِين هُوَ كالأوزاعي فِي زَمَانه وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل مَا رَأَيْت أحدا أوعى مِنْهُ وَلَا أحفظ وَكِيع إِمَام الْمُسلمين وَقد روى غير واحدٍ أَنه كَانَ يترخص فِي شُرب النَّبِيذ وَقَالَ الْجَهْر بالبسملة بِدعة سَمعهَا أَبُو سعيد الأشجّ مِنْهُ قَالَ دَاوُد بن يحيى بن يمانٍ رأيتُ رَسُول الله ﷺ فِي النّوم فَقلت يَا رَسُول الله مَن الأبدال قَالَ الَّذين لَا يضْربُونَ بايديهم شَيْئا وَإِن وكيعاً مِنْهُم حجّ وَكِيع وَمَات بفَيد سنة ستّ وَتِسْعين قَالَه أَحْمد وَالصَّحِيح مَا تقدّم وترجمته فِي تَارِيخ الشَّيْخ شمس الدّين سبع وَرَقَات وروى لَهُ الْجَمَاعَة
ابْن وَكِيع الْحسن بن عَليّ وكبع القَاضِي اسْمه مُحَمَّد بن خلف ابْن الْوَكِيل الشَّيْخ صدر الدّين مُحَمَّد بن عمر
стр. 6970
(ولاد)
٣ - (ولاّد المصادري النَّحْوِيّ)
ولاّد المصادري هُوَ الْوَلِيد بن مُحَمَّد التَّمِيمِي النَّحْوِيّ توفّي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ نحوياً مجوِّداً روى كتبا لنَحْو واللغة وَأَصله من الْبَصْرَة وَنَشَأ بِمصْر وَدخل الْعرَاق وَسمع الْعلمَاء وَلم يكن بِمصْر شَيْء من كتب النَّحْو واللغة قبله وَقيل إِنَّه كَانَ يَأْخُذ النَّحْو عَن رجل من الْمَدِينَة يُعرف بالمهلبي تلميذ الْخَلِيل بن أَحْمد وَلم يكن من الحُذاق فَسمع ولاّد بالخليل فَرَحل إِلَيْهِ ولقيه بِالْبَصْرَةِ وَسمع مِنْهُ ولازمه ورحل إِلَى مصر وَجعل طَرِيقه إِلَى الْمَدِينَة فَلَقِيَهُ معلمه فَلَمَّا تكلم مَعَه وَرَأى تَدْقِيقه للمعاني وتعليله النحوَ قَالَ لقد نقَّيتَ بَعدنَا يَا هَذَا الْخَرْدَل قَالَ ياقوت كَذَا ذكر وَفَاته ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه المنتظم فَإِن صحّ أَن ولاّداً اجْتمع بالخليل فوفاته باطلةٌ لِأَن الْخَلِيل مَاتَ سنة سبعين وَمِائَة وَقيل سنة خمسٍ وَسبعين
ولاّد النَّحْوِيّ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْوَلِيد ابْن ملاّد النَّحْوِيّ اسْمه أَحْمد بن ولاّد
(ولادَة)
٣ - (بنت المستكفي)
ولاّدة بنت مُحَمَّد هُوَ المستكفي بن عبد الرَّحْمَن كَانَت وَاحِدَة زمانها الْمشَار إِلَيْهَا فِي أوانها حَسَنَة المحاضرة مشكورة المذاكرة كتبت بِالذَّهَب على طرازها الْأَيْمن
(أَنا وَالله أصلحُ للمعالي ... وأمشي مشيَتي وأتيهُ تيها)
وكتبت على طرازها الْأَيْسَر
(وأُمكِنُ عاشقي من صَحنِ خدّي ... وأُعطي قُبلةَ من يشتهيها)
وَكَانَت مَعَ ذَلِك مَشْهُورَة بالصيانة والعفاف
(وأُمكِنُ عاشقي من صَحنِ خدّي ... وأُعطي قُبلةَ من يشتهيها)
وَكَانَت مَعَ ذَلِك مَشْهُورَة بالصيانة والعفاف وفيهَا خلع ابْن زيدون عذارَه وَله فِيهَا القصائد والمقطعات مِنْهَا القصيدة النونية الْمَذْكُورَة فِي تَرْجَمَة ابْن زيدون وَكَانَ لَهَا جَارِيَة سَوْدَاء بديعة الْغناء ظهر لولادة من ابْن زيدون مَيلٌ إِلَى السَّوْدَاء فَكتبت إِلَيْهِ
(لَو كنتَ تُنصِفُ فِي الْهوى مَا بَيْننَا ... لم تهوَ جاريتي وَلم تتخيَّرِ)
)
(وتركتَ غصناً مُثمِراً بجماله ... وجَنَحتَ للغصن الَّذِي لم يُثمِر)
(وَلَقَد علِمتَ بأنني بدرُ السما ... لَكِن ولِعتَ لشقوتي بالمشتري)
وَكَانَ مجلسُ ولادَة بقرطبة منتدىً لأحرار المصرِ وفِناؤها ملعباً لجياد النّظم والنثر يتهالك
следующие страницы →