Полный текст (7 288 стр.). Показаны 7036–7075 · переход к 7041.
стр. 7036
٥٨ - الصفار يَعْقُوب بن اللَّيْث أَبُو يُوسُف الصفار قد أَكثر أهل التواريخ من ذَلِك هَذَا الرجل وَذكر أَخِيه عَمْرو وَمَا ملكا من الْبِلَاد وقتلا من الْعباد وَمَا جرى للخلفاء مِنْهُمَا من الوقائع وَقد تقدم ذكر أَخِيه عَمْرو فِي مَكَانَهُ من حرف الْعين
كَانَ يَعْقُوب هَذَا وَأَخُوهُ يعملان الصفر وَهُوَ النّحاس فِي حداثتهما وَكَانَا يظهران الزّهْد وَكَانَ رجل من أهل سجستان مَشْهُورا بالتطوع فِي قتال الْخَوَارِج يُقَال لَهُ صَالح بن البطر الْكِنَانِي المطوعي من أهل بست فصحباه وحظيا بِهِ فقتلت الْخَوَارِج الشراة عمرا أَخا يقعوب هَذَا وَأقَام صَالح الْمَذْكُور يَعْقُوب هَذَا مقَام الْخَلِيفَة ثمَّ هلك صَالح فَتَوَلّى مَكَانَهُ دِرْهَم بن الْحُسَيْن من المطوعة أَيْضا فَصَارَ يَعْقُوب مَعَه كَمَا كَانَ مَعَ صَالح ثمَّ إِن صَاحب خُرَاسَان احتال لدرهم حَتَّى ظفر بِهِ وَحمله إِلَى بَغْدَاد فحبس ثمَّ أطلق خدم السُّلْطَان ثمَّ لزم بَيته يظْهر النّسك وَالْحج والاقتصاد حَتَّى غلط أَمر يَعْقُوب وَكَانَ دِرْهَم هَذَا غير ضَابِط لأمور عسكره وَكَانَ يَعْقُوب قَائِد عسكره فَلَمَّا رأى أَصْحَاب دِرْهَم ضعفه وعجزه اجْتَمعُوا على يَعْقُوب وملكوه أَمرهم لما رَأَوْا من حسن تَدْبيره وسياسته وقيامه بأمرهم فَلَمَّا تبين دِرْهَم ذَلِك لم ينازعه وَسلمهُ الْأَمر وقويت شَوْكَة يَعْقُوب وَحَارب الْخَوَارِج وظفر بهم وأفناهم وأحرق ضياعهم وَغلب على سجستان وهراة
стр. 7037
وبوشنج وَمَا والاهما [٤١٢]
وَكَانَت التّرْك بتخوم سجستان وملكهم رتبيل وَيُسمى هَذَا الْقَبِيل من التّرْك الدراري فحضه أهل سجستان على قِتَالهمْ وَقَالُوا هَؤُلَاءِ أضرّ من الشراة الْخَوَارِج وَأوجب محاربة فغزا التّرْك وَقتل رتبيل ملكهم وَثَلَاثَة من مُلُوكهمْ بعد وكل مُلُوكهمْ يسمون رتبيل وَانْصَرف يَعْقُوب إِلَى سجستان وَقد حمل رُؤُوس مُلُوكهمْ وألوفا من رؤوسهم فخافته الْمُلُوك الَّذين حوله من مُلُوك السَّنَد الرخح ومكر والمولتان والطبسين وزابلستان وَغَيرهم
وَقصد هراة وبوشنج سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وأمير خُرَاسَان مُحَمَّد بن طَاهِر بن عبد الله بن طَاهِر الْخُزَاعِيّ وعامله عَلَيْهَا مُحَمَّد بن أَوْس الْأَنْبَارِي فحاربه ثمَّ انهزم ابْن أَوْس وَدخل يَعْقُوب بوشنج وهراة وصارتا فِي يَده وظفر من الطاهرية فحملهم إِلَى سجستان فَوجه إِلَيْهِ المعتز كتابا فيهم على يَد بلعم بن الشّعب فَأَطْلَقَهُمْ
وَأول مَا جَاءَ إِلَيْهِ وَهُوَ بزرنج دخل عَلَيْهِ بعد الْإِذْن فَدخل وَلم يسلم عَلَيْهِ وَجلسَ بَين يَدي يَعْقُوب لفر أمره وَدفع كتاب المعتز إِلَيْهِ فَلَمَّا أَخذه قَالَ لَهُ قبل كتاب أَمِير الْمُؤمنِينَ فَلم يقبله وفضه فتراجع بلعم الْقَهْقَرَى
стр. 7038
إِلَى بَاب الْمجْلس وَقَالَ أَيهَا الْأَمِير سَلام عَلَيْك وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فأعجبه ذَلِك وَأحسن مثواه وُصُوله وَأطلق الطاهرية وَأرْسل إِلَى المعتز هَدِيَّة سنية من بَعْضهَا مَسْجِد فضَّة مخلع يُصَلِّي فِيهِ خمس عشر وَسَأَلَ أَن يعْطى بِلَاد فَارس ويقرر عَلَيْهِ خَمْسَة عشر ألف ألف دِرْهَم إِلَى أَن يتَوَلَّى أَخُو [٤١٣] عَليّ بن الْحُسَيْن بن قُرَيْش وَكَانَ على فَارس
ثمَّ إِنَّه توجه بعد كِتَابه إِلَى المعتز يُرِيد كرمان وَكَانَ بهَا الْعَبَّاس بن الْحُسَيْن بن قُرَيْش أَخُو عَليّ بن الْحُسَيْن الْمَذْكُور وَمَعَهُ أَحْمد بن اللَّيْث الْكرْدِي فَأَقَامَ يَعْقُوب على بِمَ وَهِي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَبعدهَا مِيم مُخَفّفَة وَقدم أَخَاهُ عَليّ بن اللَّيْث إِلَى السيرجان بِالسِّين المهمة الْمَكْسُورَة وَالْيَاء آخر الْحُرُوف وَرَاء وجيم وَألف وَنون وَضم إِلَيْهِ جمَاعَة فَرد أَحْمد بن اللَّيْث الْكرْدِي من الطَّرِيق فِي جمع كثير من الأكراد وَغَيرهم وظفر أَحْمد بن اللَّيْث بِجَمَاعَة من أَصْحَاب يَعْقُوب يطْلبُونَ الْعلف فَقَتلهُمْ وهرب مِنْهُم جمَاعَة وَوجه برؤوس الْقَتْلَى إِلَى فَارس وَنصب عَليّ بن الْحُسَيْن رؤوسهم فَبلغ الْخَبَر يَعْقُوب فَدخل كرمان فندب لَهُ عَليّ بن الْحُسَيْن وطوق بن الْمُغلس فِي جمَاعَة فَجهز إِلَه طوق يَقُول لَهُ أَنْت بِعَمَل الصفر اعْلَم مِنْك بالحروب فَعظم عله ذَلِك فجد فِي قِتَاله فانتصر عَلَيْهِ وَقتل يَعْقُوب فِي هَذِه الْوَاقِعَة ألفي رجل وَأسر ألفا وَأسر طوق بن الْمُغلس وَقَيده بِقَيْد خَفِيف ووسع عَلَيْهِ فِي
стр. 7039
مطعمه وَغَيره واستخرج من الْأَمْوَال ورحل يَعْقُوب وَدخل فَارس فَخَنْدَق عَليّ بن الْحُسَيْن على نَفسه بشيراز وَكتب إِلَى يَعْقُوب أَن طوق بن الْمُغلس فعل مَا فعل بِغَيْر أَمْرِي وَقَالَ إِن كنت تطلب كرمان فقد تركتهَا وَرَاءَك وَإِن كنت بِطَلَب فَارس فكتاب أَمِير الْمُؤمنِينَ بِتَسْلِيم الْعَمَل إِلَيْك لأنصرف فَقَالَ إِن معي كتابا وَلَا أدفعه إِلَيْك إِلَّا بعد دخولي الْبَلَد فاعتد أهل شيراز لحصاره وترددت المراسلات بَينهمَا وتطاولت [٤١٤] وتزاحف الْفَرِيقَانِ فحملوا حَملَة وَاحِدَة فأزاح أَصْحَاب يَعْقُوب أَصْحَاب عَليّ بن الْحُسَيْن عَن مواضعهم وصدقت المجالدة فَانْهَزَمُوا على وُجُوههم وَقتل مِنْهُم مِقْدَار خَمْسَة آلَاف
وأصابت عَليّ بن الْحُسَيْن ثَلَاث ضربات واعتورته سيوف أَصْحَاب يَعْقُوب وَسقط عَن دَابَّته فأرادوا قَتله فَقَالَ أَنا عَليّ بن الْحُسَيْن فقادوه بعمامته إِلَى يَعْقُوب فقنعه عشرَة أسواط بِيَدِهِ وَأخذ حَاجِبه بلحيته فنتف أكرها وَقَيده قيدا فِيهِ عشرُون رطلا وصيره مَعَ طوق بن الْمُغلس فِي الْخَيْمَة
وَصَارَ يَعْقُوب من فوره إِلَى شيراز والطبول بَين يَدَيْهِ ونادى بالأمان فِي أهل شيراز وَأَن الذِّمَّة بَرِئت من آوى كتاب عَليّ بن الْحُسَيْن وَحَضَرت الْجُمُعَة فَدَعَا للْإِمَام المعتز وَلم يدع لنَفسِهِ وَحمل إِلَى يَعْقُوب من منزل إِلَى ابْن الْحُسَيْن أَرْبَعمِائَة بدرة وَقيل أَخذ مِنْهُ ألف بدرة وعذب يَعْقُوب عليا أنواعا من الْعَذَاب أنثييه وَشد الجوزتين على صدغيه وَزَاد قَيده عشْرين رطلا أُخْرَى فدلهم على مَوضِع فِي دَاره فَأخذُوا مِنْهُ مَالا كثيرا وجواهر
стр. 7040
فألح عَلَيْهِ الْعَذَاب وَقَالَ لَا بُد لي من ثَلَاثِينَ ألف دِينَار فخلط ووسوس من شدَّة الْعَذَاب وارتحل يَعْقُوب إِلَى بِلَاده وَحمل مَعَه عليا وطوقا وَلما بلغ كرمان ألبسهما الثِّيَاب المصبغة وقنعهما بمقانع ونادى عَلَيْهِمَا وحبسهما
وَمضى إِلَى سجستان وخلع المعتز بِاللَّه وَتَوَلَّى الْمُهْتَدي وخلع وبويع الْمُعْتَمد
وَصَارَ للصفار فِي خلَافَة الْمُهْتَدي كثير أَمر بل كَانَ يَغْزُو ويحارب من يَلِيهِ من الْمُلُوك بسجستان [٤١٥] وأعمالها
وَعَاد يَعْقُوب إِلَى بِلَاد فَارس وجنى غلاتها وَرجع بِنَحْوِ من ثَلَاثِينَ ألف ألف دِرْهَم قَامَ بهَا غَلَبَة عَلَيْهَا وَلَو أمكن الْخَلِيفَة لصرفه عَنْهَا ثمَّ إِن يَعْقُوب دخل بَلخ ثمَّ دخل نيسابور وَخرج مِنْهَا وَمَعَهُ مُحَمَّد بن طَاهِر مُقَيّد فِي نَيف وَسِتِّينَ من أَهله
وَتوجه لجرجان للقاء الْحسن بن زيد الْعلوِي أَمِير طبرستان
стр. 7041
وجرجان وتلاقيا وَتقدم يَعْقُوب أَصْحَابه فَهزمَ الْحسن بن زيد وَأَصْحَابه وَفَاته الْحسن بن زيد وَأخذ يَعْقُوب مِمَّا كَانَ مَعَه ثَلَاثمِائَة وقر جمل مَالا أَكْثَرهَا وظفر بِجَمَاعَة من آل أبي طَالب فأساء إِلَيْهِم وأسرهم وَكَانَت الْوَقْعَة فِي رَجَب سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ
ثمَّ إِن يَعْقُوب دخل آمل وَهِي كرْسِي طبرستان وَخرج مِنْهَا فِي طلب الْحسن بن زيد وَلم يرحل إِلَّا مرحلة وَاحِدَة حَتَّى بلغه أَن الْحُسَيْن بن طَاهِر بن عبد الله بن طَاهِر قد حل بمرو والروذ وَمَعَهُ صَاحب خوارزم فِي ألفي تركي فانزعج يَعْقُوب وَرجع يُرِيد جرجان فَلحقه الْحسن بن زيد من نَاحيَة الْبَحْر فِيمَن اجْتمع إِلَيْهِ من الديلم وَالْجِبَال وطبرستان فشعث من يَعْقُوب وَقتل من لحق من أَصْحَابه فَانْهَزَمَ يَعْقُوب إِلَى جرجان فَجَاءَت زَلْزَلَة عَظِيمَة قتلت من أَصْحَابه أَلفَيْنِ وعادت طبرستان إِلَى الْحسن بن زيد
وأقم يَعْقُوب بجرجان يعسف أَهلهَا بالخراج وَيَأْخُذ الْأَمْوَال وأقامت الزلزلة ثَلَاثَة أَيَّام فَتوجه جمَاعَة إِلَى بَغْدَاد فسئلوا عَن يَعْقُوب فذكروه بالجبروت والسف فعزم الْخَلِيفَة على النهوض إِلَيْهِ واستعد لذَلِك وشغب
стр. 7042
النَّاس عَلَيْهِ وَكتب [٤١٦] ثَلَاثُونَ نُسْخَة وَدفع إِلَى كل وَالِي كورة نُسْخَة لترتفع الْأَخْبَار بغضب الْخَلِيفَة على يَعْقُوب
ونمى الْخَبَر إِلَى يَعْقُوب فَرجع إِلَى نيسابور وأساء إِلَى أَهلهَا بِأخذ الْأَمْوَال ثمَّ إِنَّه وصل عَسْكَر كرم وَكَاتب الْخَلِيفَة وَسَأَلَهُ أَن يوليه خُرَاسَان وبلاد فَارس وَمَا كَانَ مَضْمُونا إِلَى الْحُسَيْن من الكور وشرطتي بَغْدَاد وسر من رأى وَأَن يعْقد لَهُ طبرستان وجرجان والري وأذربيجان وقزوين وَأَن يعْقد لَهُ على كرمان وسجستان والسند وَأَن يحضر من قُرِئت عَلَيْهِ الْكتب الأولى فِي حَقه وَيبْطل حكم تِلْكَ الْكتب هَذَا الْكتاب
فَفعل ذَلِك الْمُوفق أَبُو أَحْمد طَلْحَة وَهُوَ وأجابه إِلَى مَا طلب وَكَانَت الْأُمُور كلهَا رَاجِعَة إِلَى الْمُوفق واضطربت الموَالِي بسر من رأى ثمَّ إِن يَعْقُوب لم يلْتَفت إِلَى هَذِه الْإِجَابَة وَدخل السوس وعزم على محاربة الْمُعْتَمد وتأهب الْمُعْتَمد وَتقدم الصفار وَتقدم جَيش
стр. 7043
الْخَلِيفَة ودعا الْخَلِيفَة بِبرد النَّبِي ﷺ وقضيبه وَأخذ الْقوس ليَكُون أول من رمى وَلعن الصفار فطابت أنفس الموَالِي وَحكم أَن الصفار خشنج وَهُوَ من الموَالِي وَقَالَ لأَصْحَاب الصفار يَا أهل الصفار يَا أهل خُرَاسَان وسجستان مَا عرفناكم إِلَّا بِطَاعَة السُّلْطَان وتلاوة الْقُرْآن وَحج الْبَيْت وَإِن دينكُمْ لَا يتم إِلَّا بِطَاعَة الإِمَام وَمَا نشَاء إِن هَذَا المعلون قد موه عَلَيْكُم
وَقَالَ إِن السُّلْطَان قد كتب إِلَيْهِ بالحضور وَهَذَا السُّلْطَان قد خرج لمحاربته فَمن أقرّ مِنْكُم بِالْحَقِّ وَتمسك بِدِينِهِ وبشرائع الْإِسْلَام فيلتفرد عَنهُ أَو كَانَ شاقا للعصا مُحَاربًا للسُّلْطَان فَلم يُجِيبُوهُ عَن كَلَامه وَكَانَ هَذَا خشنج شجاعا
ووقف الْخَلِيفَة بِنَفسِهِ وَإِلَى جَانب ركابه مُحَمَّد بن خَالِد بن يزِيد بن مزِيد بن زَائِدَة الغساني ووقف مَعَه جمَاعَة من أهل الْبَأْس والنجدة وَتقدم بَين يَدَيْهِ الرُّمَاة بالنشاب وكشف أَخُوهُ الْمُوفق رَأسه وَقَالَ أَنا الْغُلَام الْهَاشِمِي وَحمل على أَصْحَاب الصفار وَقتل بَين الطَّائِفَتَيْنِ خلق كثير
فَلَمَّا رأى الصفار ذَلِك ولى رَاجعا وَترك أَمْوَاله وخزائنه وذخائره وَمر على وَجهه وَقيل إِن عسكره كَانَ ميلًا فِي ميل فَلم تتبعه العساكر وَمَا أفلت رجل من أَصْحَابه إِلَّا بِسَهْم أَصَابَهُ وأدركهم اللَّيْل فتساقطوا فِي الْأَنْهَار لازدحامهم وَثقل الجراج بهم
وَجَاء أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن طَاهِر أَمِير خُرَاسَان وَهُوَ فِي قَيده ففك قَيده وخلع عَلَيْهِ خلعة سلطانية ثمَّ وَردت كتب الصفار إِلَى الْخَلِيفَة بِأَنَّهُ لم تجئ إِلَّا خدمَة للخليفة والتشرف بالمثول بَين يَدَيْهِ وَالنَّظَر إِلَيْهِ وَأَن يَمُوت تَحت ركابه فَلم يقبل عَلَيْهَا
وَمضى الصفار مُنْهَزِمًا إِلَى وَاسِط يتخطف أَصْحَابه أهل الْقرى يَأْخُذُونَ دوابههم وأسلحتهم ثمَّ عَاد الصفار إِلَى السوس وجبى الْأَمْوَال وَقصد
стр. 7044
تستر وحاصرها وَأَخذهَا ورتب فِيهَا نَائِبا وَكثر جمعه ثمَّ رَحل إِلَى فَارس
ثمَّ إِنَّه ورد الْخَبَر بِمَوْت الصفار يَوْم الثُّلَاثَاء لأَرْبَع عشرَة لَيْلَة خلت من شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ
وَقيل إِنَّه أَصَابَهُ القولنج فَأَشَارَ عَلَيْهِ الطَّبِيب بالحقنة فَلم يقبل وَمَات بجنديسابور يُقَال سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَتَبُوا على قَبره
(ملكت خراسانا وأكتاف فَارس ... وَمَا كنت من ملك الْعرَاق بآيس)
[٤٦١]
(سَلام على الدنا وَطيب نسيمها ... كَأَن لم يكن يَعْقُوب فِيهَا بجالس)
وَقيل توفّي بالأهواز وَحمل تابوته إِلَى جنديسابور وَدفن بهَا وَكتب على قربه هَذَا قبر يَعْقُوب الْمِسْكِين وَكتب بعده
(أَحْسَنت ظَنك بِالْأَيَّامِ إِذْ حسنت ... وَلنْ تخف سوء مَا يَأْتِي بِهِ الْقدر)
(وسالمتك اللَّيَالِي فاغتررت بهَا ... وَعند صفو اللَّيَالِي يحدث الكدر)
وَكَانَ الْحسن بن زيد الْعلوِي يُسمى يَعْقُوب الصفار السندان لثباته وَكَانَ قَلما يرى مُبْتَسِمًا وَكَانَ عَاقِلا حازما
وَكَانَ يَقُول كل من عاشرته أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلم تعرف أخلاقه لَا تعرفها فِي أَرْبَعِينَ سنة
وَوجد فِي بيُوت أَمْوَاله من الْعين أَرْبَعَة آلَاف ألف دِينَار وَمن الْوَرق خَمْسُونَ ألف ألف دِرْهَم
وَولي بعده أَخُوهُ عَمْرو وَقدم ذكره فِي مَكَانَهُ وَملك بعده حفيده طَاهِر ابْن مُحَمَّد بن عمر بن اللَّيْث ثمَّ بعده اللَّيْث بن عَليّ بن اللَّيْث ثمَّ
стр. 7045
المعذل بن عَليّ بن اللَّيْث ثمَّ ملك مَوْلَاهُم سك الْيَشْكُرِي ثمَّ حمل إِلَى بَغْدَاد وَانْقَضَت دولة الصفارية وَقد تقدم ذكر كل وَاحِد من هَؤُلَاءِ فِي مَكَانَهُ من هَذَا الْكتاب
٥٩ - الْمُوفق الطَّبِيب يَعْقُوب بن سقلاب الْمُوفق النَّصْرَانِي الطَّبِيب
ولد بالقدس وَقَرَأَ على رَاهِب فيلسوف كَانَ يعرف الْعلم الطبيعي والهندسة والحساب وَالْأَحْكَام النجومية وَاجْتمعَ بالشيخ أبي مَنْصُور النَّصْرَانِي الطَّبِيب واشتغل عَلَيْهِ وَقدم دمشق وخدم الْمُعظم فَكَانَ يعظمه ويحترمه وَأَرَادَ أَن يُبَاشر لَهُ شَيْئا فِي الدولة فَامْتنعَ
وَكَانَ قد حصل لَهُ نقرس فَكَانَ يُسَافر مَعَ الْمُعظم فِي محفة وَقَالَ لَهُ يَوْمًا يَا حَكِيم مَا تداوي رجليك
فَقَالَ يَا خوند الْخشب إِذا سوس مَا يبْقى فِيهِ حلية
وَكَانَ لَا يتَكَلَّم فِي الطِّبّ وَلَا يبْحَث فِي شَيْء مِنْهُ إِلَّا بِكَلَام جالينوس وَإنَّهُ كَانَ يستحضر من كَلَامه شَيْئا كثيرا وَقَرَأَ ابْن حليقة عَلَيْهِ وَهُوَ شَيْخه وَلما مَاتَ الْمُعظم وَولي النَّاصِر دَاوُد بعده دخل إِلَى الْحَكِيم الْمُوفق ودعا لَهُ وَذكر قديم صحبته وسالف خدمته وأنشده
(أتيتكم وجلابيب الصبى قشب ... وَكَيف أرحل عَنْكُم وَهِي أسمال)
(لي حُرْمَة الضَّيْف وَالْجَار الْقَدِيم ... وَمن أَتَاكُم وكهول الْحَيّ أَطْفَال)
стр. 7046
فَأمر أَن يجْرِي عَلَيْهِ جَمِيع مَا كَانَ لَهُ فِي أَيَّام وَالِده وَأَن يُعْفَى من الْخدمَة
وَكَانَ الْحَكِيم الْمُوفق يعالج الْمَرَض حَتَّى يستقصي جَمِيع أعراضه وأسبابه استقصاء بليغا وَبعد ذَلِك يشرع فِي العلاج
وَهُوَ وَالِد السديد أبي مَنْصُور وَتُوفِّي الْمُوفق فِي عيد الفصح لِلنَّصَارَى فِي شهر الآخر سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة [٤١٨]
٦٠ - المريني يَعْقُوب بن عبد الْحق أَبُو يُوسُف المريني سُلْطَان الْمغرب وَسيد آل مرين
كَانَ شجاعا مقداما مهيبا خرج على الواثق أبي دبوس والتقاه بِظَاهِر مراكش وتملك هَذَا فِي أول سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَدخل الأندلس وَملك الجزيرة واتسعت ممالكه وخافته الْمُلُوك
وَتُوفِّي فِي الْمحرم فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
٦١ - ابْن الْأَشَج يَعْقُوب بن عبد الله بن الْأَشَج أَبُو يُوسُف [٤١٩]
روى عَن أبي أُمَامَة سهل بن حنيف وَسَعِيد بن الْمسيب وكريب وَأبي صَالح السمان
стр. 7047
وَكَانَ صَدُوقًا قتل فِي الْبَحْر شَهِيدا وَتُوفِّي فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَة
وروى لَهُ مُسلم والتِّرمذي وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة
٦٢ - الْأَشْعَرِيّ يَعْقُوب بن عبد الله بن سعد بن مَالك بن هَانِيء الْأَشْعَرِيّ من عُلَمَاء الْعَجم
قَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ الدراقطني لَيْسَ بِالْقَوِيّ وعلق لَهُ البُخَارِيّ
وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَالْمِائَة وروى لَهُ الْأَرْبَعَة [٤٢٠]
٦٣ - الحاسب الشَّاعِر يَعْقُوب بن عبد الله الحاسب الشَّاعِر قَالَ القَاضِي يحيى بن الْقَاسِم التكريتي وَمِمَّنْ مدح عمي القَاضِي عبد الرَّحْمَن بن من الشُّعَرَاء يَعْقُوب بن عبد الله الحاسب الْبَغْدَادِيّ
(تمنيت أَن ألْقى من النَّاس عَالما ... كريم الْمحيا فِي ثِيَاب حَيَاء)
стр. 7048
(فَمَا كَانَ حَتَّى الْيَوْم ذَاك وَإِنَّمَا ... على علم الدّين اسْتَقل مناء)
فَأَجَازَهُ وأجابه خلف وقعته
(أَبَا يُوسُف أثنيت مَا أَنْت أَهله ... فهاك ثَنَاء وافرا بثناء)
(وَهل تبتغي بالشعر من عَالم بِهِ ... سوى الشّعْر فاسأل سَائِر الشُّعَرَاء)
(وحاشاك تستندي سوا ذَاك من ... ندى وَأَيْنَ الندى من حِرْفَة الْفُقَرَاء)
[٤٢١]
٦٤ - شرف الدّين ابْن مزهر يَعْقُوب بن مظفر بن مزهر الصاحب شرف الدّين
توفّي سنة أَربع عشرَة وَسَبْعمائة عَن سِتّ وَثَمَانِينَ سنة هُوَ أَخُو فَخر الدّين أَحْمد بن مظفر بن مزهر وَقد تقدم ذكر أَخِيه الْمَذْكُور فِي الأحمدين مَكَانَهُ
وَكَانَت وَفَاة شرف الدّين بحلب ومولده سنة ثَمَان وعشين وسِتمِائَة بنابلس كَانَ من أَشْيَاخ الْكتاب المعروفين بالنهضة والكفاءة كثير الْبر بأَهْله وبأقاربه وبمن يلوذ بِهِ بَاشر النّظر بِدِمَشْق وحلب وطرابلس وصفد وَغير ذَلِك من المناصب [٤٢٢]
٦٥ - اليزيدي يَعْقُوب بن يحيى بن الْمُبَارك بن الْمُغيرَة اليزيدي أَخُو
стр. 7049
إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَعبد الله وَإِسْحَاق
ذكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق النديم أَن إِسْحَاق وَيَعْقُوب تزهدا وَكُنَّا عَالمين بِالْحَدِيثِ وَمَاتَا بِبَغْدَاد
وَذكر الْخَطِيب أَبُو بكر أباهم يحيى وولديه إِسْمَاعِيل وَعبد الله فِي تَارِيخه [٤٢٣]
٦٦ - الْمَاجشون يَعْقُوب بن دِينَار أبي سَلمَة وَقيل ابْن مَيْمُون أَبُو يُوسُف الْمَاجشون الْقرشِي التَّيْمِيّ من موَالِي الْمُنْكَدر من أهل الْمَدِينَة
سمع ابْن عمر وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَمُحَمّد بن الْمُنْكَدر وَعبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج
وروى عَنهُ ابناه يُوسُف وَعبد الْعَزِيز وَابْن أَخِيه عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أبي سَلمَة مولى أبي الهدير
كَانَ يَعْقُوب مَعَ عمر ﵁ فِي ولَايَته على الْمَدِينَة يحدثه ويأنس بِهِ فَلَمَّا اسْتخْلف عمر قدم عَلَيْهِ الْمَاجشون فَقَالَ لَهُ إِنَّا تركناك حَيْثُ تركنَا لبس الْخَزّ فَانْصَرف عَنهُ
стр. 7050
وَكَانَ الْمَاجشون يعين ربيعَة على الرَّأْي على أبي الزِّنَاد لِأَنَّهُ كَانَ معاديا لِرَبِيعَة وَكَانَ يَقُول مثلي وَمثل الْمَاجشون مثل ذِئْب وَكَانَ يلح على أهل قَرْيَة فيأكل صبيانهم فَاجْتمعُوا وَخَرجُوا فِي طلبه فهرب فانقطعوا عَنهُ إِلَّا صَاحب فخار فَإِنَّهُ ألح فِي طلبه فَوقف لَهُ الذِّئْب فَقَالَ هَؤُلَاءِ أعذرتهم فَأَنت مَالِي وَلَك مَا كسرت لَك فخارة قطّ والماجشون مَا كسرت لَهُ كبرا وَلَا بربطا قطّ
وَقَالَ ابْن الْمَاجشون عرج بِروح الْمَاجشون فوضعناه على سَرِير المغتسل فَرَأى عرقا يَتَحَرَّك فِي أَسْفَل قدمه فَأقبل علينا وَقَالَ أرى عرقا يَتَحَرَّك وَلَا أرى أَن أعجل عَلَيْهِ فاعتللنا على النَّاس بِالْأَمر الَّذِي رَأَيْنَاهُ
وَفِي الْغَد جَاءَ النَّاس وَغدا الْغَاسِل إِلَيْهِ فَرَأى الْعرق على حَاله فاعتللنا على النَّاس فَمَكثَ ثَلَاثًا على حَاله ثمَّ اسْتَوَى جَالِسا قَالَ ايتوني بسويق فَأتى بِهِ فشربه فَقيل لَهُ خبرنَا مَا رَأَيْت فَقَالَ نعم عرج بروحي [٤٢٤] فَصَعدَ بِي الْملك حَتَّى أَتَى بِي سَمَاء الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ فَفتح لَهُ ثمَّ هَكَذَا فِي السَّمَوَات حَتَّى انْتهى بِي إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة فَقيل لَهُ من مَعَك قَالَ الْمَاجشون
فَقَالَ لَهُ لم لَهُ بعد بَقِي من عمره كَذَا كَذَا سنة وَكَذَا كَذَا شهر وَكَذَا وَكَذَا سَاعَة
ثمَّ هَبَطت فَرَأَيْت النَّبِي ﷺ وَأَبا بكر وَعمر ﵃ عَن يَمِينه ويساره وَعمر بن عبد الْعَزِيز بَين يَدَيْهِ فَقلت للْملك الَّذِي معي من هَذَا
فَقَالَ هَذَا عمر بن عبد الْعَزِيز
فَقلت إِنَّه لقريب المقعد من رَسُول الله ﷺ
قَالَ إِنَّه عمل بِالْحَقِّ فِي زمن الْجور وإنهما عملا بِالْحَقِّ فِي زمن الْحق
стр. 7051
وَقد تقدّمت تَرْجَمَة ولد عبد الْملك فِي مَكَانَهُ من حرف الْعين وَتُوفِّي الْمَاجشون أَبُو يُوسُف يَعْقُوب فِي خلَافَة هِشَام بن عبد الْملك [٤٢٥]
٦٧ - أَبُو حزرة الْقَاص يَعْقُوب بن مُجَاهِد هُوَ أَبُو حزرة الْمدنِي الْقَاص وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد
وَتُوفِّي سنة تسع وَأَرْبَعين ومئة فِي قَول [٤٢٦]
٦٨ - ابْن الْمهْدي يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن الْمهْدي بن الْمَنْصُور عبد الله العباسي
كَانَت فِيهِ سَلامَة وَله أَخْبَار نَوَادِر مَذْكُورَة فِي كتاب الأغاني أَتَاهُ يَوْمًا مولى لَهُ فَقَالَ لَهُ أصلح الله الْأَمِير فُلَانَة بنت مَوْلَاك قد خطبهَا رجل صَالح من قصَّته وَمن حَاله اجْعَل أمرهَا إِلَى من يُزَوّجهَا إِلَى أَن يَأْتِي الله لابنته الْأُخْرَى بِرَجُل آخر
فَقَالَ قد جعلت أمرهَا إِلَيْك وَفِي يدك
فَلَمَّا ولى دَعَاهُ وَقَالَ إِن كنت ترْضى هَذَا الرجل فَزَوجهُ الاثنتين مَعًا
وَكَانَ يخْطر بِبَالِهِ الشَّيْء فيشتهيه فيثبته فِي إحصاء خزائنه فَضَجَّ خازنه من ذَلِك فَكَانَ يثبت الشَّيْء ثمَّ يثبت تَحْتَهُ أَنه لَيْسَ عِنْده وَإِنَّمَا أثْبته ليَكُون ذكره عِنْده إِلَى أَن نملكه فَوجدَ فِي دفتر لَهُ ثَبت ثِيَاب بِعْت مَا فِي الخزانة من الثِّيَاب المتعلم الإسكندرانية الهشامية لَا شَيْء اسْتغْفر الله بل عندنَا مِنْهَا زر من جُبَّة كَانَت للمهدي والفص من الْيَاقُوت الْأَحْمَر الَّتِي من حَالهَا وقصتها كَذَا لَا شَيْء اسْتغْفر الله بل عندنَا درج كَانَ فِيهِ للمهدي خَاتم هَذِه صفته
стр. 7052
فَحمل إِلَى الْمَأْمُون ذَلِك الدفتر فَضَحِك لما قَرَأَهُ حَتَّى فحص برجليه وَقَالَ مَا سَمِعت بِمثل هَذَا
وَكَانَ مَعَ ذَلِك لَا يقدر أَن يمسك الْفساد إِذا جاه فتخذت لَهُ داية لَهُ مُثَلّثَة فطيبتها وتأنقت فِيهَا فَلَمَّا وَضَعتهَا تَحْتَهُ فسا فَقَالَ هَذِه لَيست بِطيبَة
فَقَالَت لَهُ الداية [٤٢٧] فديتك هَذِه قد كَانَت طيبَة وَهِي مُثَلّثَة فَلَمَّا ربعتها أَنْت فَسدتْ
وَقيل إِن الْمَأْمُون كَانَ يَوْمًا على الْمِنْبَر يخْطب بالرصافة وَأَخُوهُ أَبُو عِيسَى تِلْقَاء وَجهه إِذا أقبل يَعْقُوب بن الْمهْدي فَلَمَّا أقبل وضع أَبُو عِيسَى كمه على أَنفه وَفهم الْمَأْمُون مَا أَرَادَ وَكَانَ يضْحك وَلما انْصَرف بعث إِلَى أبي عِيسَى فَأحْضرهُ وَقَالَ لَهُ وَالله هَمَمْت أَن أبطحك فأضربك مائَة درة وَيلك أردْت أَن تفضحني بَين أَيدي النَّاس يَوْم جُمُعَة وَأَنا على الْمِنْبَر يَوْم جُمُعَة إياك أَن تعود لمثلهَا [٤٢٨]
٦٩ - التمار يَعْقُوب بن يزِيد التمار أَبُو يُوسُف الشَّاعِر
كَانَ طريفا لَهُ بسر من رأى للسُّلْطَان عَلَيْهَا فِي كل نجم سَبْعُونَ درهما والنجم شَهْرَان فَقَالَ
(يَا رب لَا فَرح مِمَّا أكابده ... بسر من را على عسري وإقتاري)
(أَلا رَاحَة قبل وَقت الْمَوْت تدركني ... فيستريح فؤاد غير صبار)
(فقد شيبت مفرقي سَبْعُونَ تلزمني ... فِي منزلي وضح من نقد قسطار)
(أخالها قبل فتح النَّجْم وافية ... وَلَو تعيّنت دِينَارا بِدِينَار)
стр. 7053
(يطول همي وأحزاني إِذا فتحُوا ... نجما وأبكي بدمع مُسبل جَار)
(أَمُوت فِي كل يَوْم موتَة فَإِذا ... لَاحَ الْهلَال فمنشور بمنشار)
(تَغْدُو عَليّ وُجُوه من مغاربة ... كَأَنَّمَا طليت بالزفت والقار)
(تَغْدُو عَليّ وُجُوه من مغاربة ... كَأَنَّمَا طليت بالزفت والقار)
(إِذا تغيبت عَنْهُم سَاعَة كسروا ... بَابي بارزبة أَو فأس نجار)
(وَإِن ظَهرت فَقلع الْبَاب أيسره ... وَالْحَبْس إِن لم تغثني رقة الْجَار)
(فَإِن أعَان بقرض كف أَيْديهم ... أَولا فَإِنِّي غَدا من كسوتي عَار)
(سل الْمُنَادِي الَّذِي نَادَى على سَلبِي ... كم جهد مَا بلغت فِي السُّوق أطماري)
(إِن قيل عِنْد وفاتي أوص قلت لَهُم ... شهِدت أَن إلهي الْخَالِق الْبَارِي)
[٤٢٩]
(وَأَن أَحْمد عبد الله أرْسلهُ ... وَأَن سَبْعُونَ حَقًا أُجْرَة الدَّار)
فَقَرَأَ القصيدة عَليّ بن يحيى المنجم على الْمُعْتَمد فاستظرفها وَقَالَ وَيحكم من هَذَا شَيْئا أمقطوعا عَنهُ
وَكَانَ التمار هَذَا ينادم جَعْفَر الْمُفَوض
وَمن شعره أَيْضا
(ومخلوقة من بديع الْفِتَن ... تثنى كَمَا يتثنى الْغُصْن)
(ترى وَجههَا كلما اقبلت ... كبدر السَّمَاء فَأَما الْبدن)
(فدون الطَّوِيل وَفَوق الْقصير ... وَبَين الهزال وَبَين السّمن)
(وَأما الَّذِي غَابَ من خلقهَا ... فَأحْسن من كل شَيْء حسن)
قلت فِي الْبَيْت الثَّانِي عيب وَهُوَ الَّذِي يُسمى فِي القوافي التَّضْمِين لتَعَلُّقه بِالْبَيْتِ الثَّالِث الَّذِي بعده [٤٣٠]
٧٠ - ابْن البوري الشَّافِعِي هبة الله بن معّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْكَرِيم الْقرشِي الدمياطي الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بالزين بن البوري
стр. 7054
تفقه بِالشَّام على القَاضِي أبي سعد عبد اله بن أبي عصرونَ ورحل إِلَى بَغْدَاد وتفقه بالنظامية وَعَاد إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة وَولي تدريس الْمدرسَة الحافظية وَكَانَ من الْعلمَاء المتقنين
وروى بالثغر عَن أبي الْفرج عبد الرَّحْمَن بن الْجَوْزِيّ وَأبي الثَّنَاء مَحْمُود بن نصر بن الشعار الْحَرَّانِي وَأبي أَحْمد بن سُكَينة وبورة قَرْيَة من أَعمال دمياط وَتُوفِّي فِي سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة بِالْقَاهِرَةِ
هبة الله بن وَزِير
هُوَ أَبُو المكارم الشَّاعِر الْمصْرِيّ
تقدّم فِي حرف الْمِيم على أَن اسمَه مَكَارِم وَالصَّحِيح هبة الله [٤٣١]
٧١ - وَزِير الْمهْدي يَعْقُوب بن دَاوُد بن عمر بن عُثْمَان بن طهْمَان السّلمِيّ بِالْوَلَاءِ مولى أبي صَالح عبد الله بن حَازِم السّلمِيّ وَالِي خُرَاسَان
стр. 7055
كَانَ يَعْقُوب كَاتب إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن الْحسن بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب وَكَانَ أَبوهُ دَاوُد وَإِخْوَته كتابا لنصر بن سيار عَامل خُرَاسَان وَلما مَاتَ دَاوُد نَشأ ولداه عَليّ وَيَعْقُوب على أدب وَفضل وافتنان فِي صنوف الْعُلُوم وَلما ظهر الْمَنْصُور على إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور ظفر بِيَعْقُوب فحبسه فِي المطبق وَكَانَ يَعْقُوب سَمحا جوادا كثير الْبر وَالصَّدَََقَة واصطناع الْمَعْرُوف وَكَانَ مَقْصُودا ممدحا مدحه أَعْيَان الشُّعَرَاء مثل أبي الشيص وَسلم الخاسر وَغَيرهمَا
وَلما مَاتَ الْمَنْصُور وَقَامَ من بعده الْمهْدي جعل يتَقرَّب إِلَيْهِ حَتَّى أدناه وَاعْتمد عَلَيْهِ وعلت مَنْزِلَته عِنْده وَعظم شَأْنه حَتَّى خرج كِتَابه من الدَّوَاوِين إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ قد آخى يَعْقُوب بن دَاوُد فَقَالَ فِي ذَلِك سلم الخاسر
(قل للْإِمَام الَّذِي جَاءَت خِلَافَته ... تهدى إِلَيْهِ بِحَق غير مَرْدُود)
(نعم القرين على التَّقْوَى استعنت بِهِ ... أَخُوك فِي الله يَعْقُوب بن دَاوُد)
وَحج الْمهْدي فِي سنة سِتّ وَمِائَة وَيَعْقُوب مَعَه وَلم يكن ينفذ شَيْء من كتب الْمهْدي حَتَّى يرد كتاب من يَعْقُوب إِلَى أَمِينه بإنفاذه
وَكَانَ الْمَنْصُور قد خلف فِي بيُوت المَال تسع مئة ألف ألف دِرْهَم وَسِتِّينَ ألف ألف دِرْهَم
وَكَانَ الْوَزير أَبُو عبيد الله يُشِير على الْمهْدي بالاقتصار من الْإِنْفَاق
стр. 7056
وَحفظ الْأَمْوَال فَلَمَّا عَزله وَولى يَعْقُوب زين لَهُ هَوَاهُ فأنفق الْأَمْوَال وانكب على اللَّذَّات وَالشرب وَسَمَاع الْغناء واستقل يَعْقُوب بِالتَّدْبِيرِ
فَفِي ذَلِك يَقُول بشار بن برد [٤٣٢]
(بَنو أُميَّة هبوا طَال نومكم ... إِن الْخَلِيفَة يَعْقُوب بن دَاوُد)
(ضَاعَت خلافتكم يَا قُم فالتمسوا ... خَليفَة الله بَين الناي وَالْعود)
ثمَّ إِن الْمهْدي أَرَادَ أَن يمتجنه فِي ميله إِلَى العلوية فَدَعَا بِهِ يَوْمًا وَهُوَ فِي مجْلِس فرشه موردة وَعَلِيهِ ثِيَاب موردة وعَلى رَأسه جَارِيَة عَلَيْهَا ثِيَاب موردة وَهُوَ مشرف على بُسْتَان فِيهِ صنوف من الْورْد
فَقَالَ لَهُ يَا يَعْقُوب كَيفَ ترى مَجْلِسنَا
قَالَ فِي غَايَة الْحسن متع الله أَمِير الْمُؤمنِينَ بِهِ
فَقَالَ لَهُ جَمِيع مَا فِيهِ هُوَ لَك وَهَذِه الْجَارِيَة لَك ليتم سرورك وَقد أمرت لَهُ بمئة ألف دِرْهَم
فَدَعَا لَهُ
فَقَالَ لَهُ الْمهْدي لي إِلَيْك حَاجَة
فَقَامَ قَائِما وَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا هَذَا القَوْل إِلَّا لموجدة وَأَنا أستعيذ بِاللَّه من سخطك
стр. 7057
فَقَالَ أحب أَن تضمن لي قضاءها
فَقَالَ السّمع وَالطَّاعَة
فَقَالَ لَهُ وَالله
فَقَالَ وَالله ثَلَاثًا
فَقَالَ ضع يدك على رَأْسِي واحلف بِهِ
فَفعل
فَلَمَّا استوثق مِنْهُ قَالَ هَذَا فلَان بن فلَان بن العلوية أحب أَن تكفيني مُؤْنَته وتريحني مِنْهُ فَخذه إِلَيْك فحوله وحول الْجَارِيَة وَمَا كَانَ فِي الْمجْلس فلشدة سروره بالجارة جعلهَا فِي مجْلِس بِقرب مِنْهُ ليصل إِلَيْهَا وَوَجهه فأحضر الْعلوِي فَوَجَدَهُ لبيبا فهما فَقَالَ لَهُ وَيحك يَا يَعْقُوب تلقى الله تَعَالَى بدمي وَأَنا رجل من ولد فَاطِمَة بنت مُحَمَّد ﷺ
فَقَالَ لَهُ يَعْقُوب يَا هَذَا فِيك خير
فَقَالَ إِن فعلت خيرا معي شكرت ودعوت لَك
فَقَالَ لَهُ خُذ هَذَا المَال وَخذ أَي طَرِيق شِئْت
فَقَالَ طَرِيق كَذَا وَكَذَا آمن لي
فَقَالَ امْضِ مصاحبا
وَسمعت الْجَارِيَة الْكَلَام كُله فوجهت مَعَ بعض خدمها إِلَى الْمهْدي وَقَالَت هَذَا الَّذِي آثَرته على نَفسك فعل هَذَا وَكَانَ هَذَا جزاؤك مِنْهُ فَوجه الْمهْدي فَأمْسك الطَّرِيق [٤٣٣] حَتَّى ظفر بالعلوي وَالْمَال ثمَّ وَجه إِلَى
стр. 7058
يَعْقُوب فَأحْضرهُ فَقَالَ لَهُ مَا حَال الرجل
قَالَ قد أراحك الله مِنْهُ
قَالَ مَاتَ
قَالَ نعم
قَالَ وَالله
قَالَ وَالله
قَالَ فضع يدك على رَأْسِي
فَوضع يَده على رَأسه وَحلف بِهِ
فَقَالَ يَا غُلَام اخْرُج إِلَيْنَا
فَفتح الْبَاب عَن الْعلوِي وَالْمَال بِعَيْنِه فَبَقيَ متحيرا وَامْتنع الْكَلَام
فَقَالَ لَهُ الْمهْدي لقد حل دمك وَلَو شِئْت لأرقته وَلَكِن احْبِسُوهُ فِي المطبق فحبسوه وَأمر أَن يطوى خَبره عَنهُ وَعَن كل أحد
قَالَ عبد الله بن يَعْقُوب أَخْبرنِي أبي أَن الْمهْدي حَبسه فِي بِئْر وَبنى عَلَيْهِ قبَّة فَقَالَ فَكنت فِيهَا خمس عشرَة سنة وَكَانَ يدلى لي كل يَوْم رغيف وكوز مَاء أُوذِنَ بأوقات الصَّلَاة فَلَمَّا كَانَ فِي رَأس ثَلَاث عشرَة أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ
(حَنى على يُوسُف رب فَأخْرجهُ ... من قَعْر جب وَبَيت حوله غمم)
قَالَ فجهزت لله تَعَالَى وَقلت أَتَانِي الْفرج ثمَّ مكثت حولا لَا أرى شَيْئا ثمَّ أَتَانِي ذَلِك الْآتِي فأنشدني
стр. 7059
(عَسى فرج يَأْتِي بِهِ الله أَنه ... لَهُ كل يَوْم فِي خليقته أَمر)
قَالَ ثمَّ أَقمت حولا آخر لَا أرى شَيْئا ثمَّ أَتَانِي ذَلِك الْآتِي بعد حول وَقَالَ
(عَسى الكرب الَّذِي أمسيت فِيهِ ... يكون وَرَاءه فرج قريب)
(فَيَأْمَن خَائِف ويفك عان ... وَيَأْتِي أَهله النائى الْغَرِيب)
فَلَمَّا أَصبَحت نوديت فَظَنَنْت أَنِّي أُوذِنَ بِالصَّلَاةِ فدلي لي حَبل أسود وَقيل اشدده بتكك فَفعلت
فَلَمَّا أَخْرجُونِي وقابلت الضَّوْء عشي بَصرِي فَانْطَلقُوا بِي فأدخلت على [٤٣٤] الرشيد فَقيل لي سلم على أَمِير الْمُؤمنِينَ
فَقلت السَّلَام عَلَيْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته الْمهْدي
فَقَالَ لست بِهِ
فَقلت السَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته الْهَادِي
فَقَالَ لست بِهِ
فَقلت السَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته الرشيد
فَقَالَ يَا يَعْقُوب بن دَاوُد وَالله مَا شفع فِيك أحد عِنْدِي غير أَنِّي حملت اللَّيْلَة صبية لي على عنقِي فَذكرت حملك إيَّايَ على عُنُقك فرثيت لَك من الْمحل الَّذِي أَنْت فِيهِ
ثمَّ إِنَّه رد مَاله إِلَيْهِ وخيره الْمقَام حَيْثُ يُرِيد فَاخْتَارَ مَكَّة فَأذن لَهُ فَأَقَامَ بِهِ حَتَّى مَاتَ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَقيل سنة اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة
стр. 7060
وَلما أطلق سَأَلَ عَن جمَاعَة من إخوانه فأخبروه بموتهم فَقَالَ
(لكل أنَاس مقبر بفنائهم ... فهم ينقصُونَ والقبور تزيد)
(هم جيرة الْأَحْيَاء أما محلهم ... فدان وَأما الْمُلْتَقى فبعيد)
وَلما عَزله الْمهْدي عَن الوزارة ولاها الْفَيْض بن شيرويه وَقد تقدم ذكره فِي حرف الْفَاء فِي مَكَانَهُ [٤٣٥]
٧٢ - الْحَافِظ يَعْقُوب بن شيبَة بن الصَّلْت بن عُصْفُور الْحَافِظ الْكَبِير أَبُو يُوسُف السدُوسِي الْبَصْرِيّ نزيل بَغْدَاد وثقة الْخَطِيب وَغَيره
وصنف مُسْندًا كَبِيرا إِلَى الْغَايَة القصوى وَلم يتمه وَلَو تمّ لجاء فِي مِائَتي مُجَلد كَانَ فِي منزله أَرْبَعُونَ لحافا لمن يبت عِنْده من الوراقين الَّذين يبيضون الْمسند وَلَزِمَه على مَا خرج مِنْهُ عشرَة آلَاف دِينَار وَقيل إِن نُسْخَة بِمُسْنَد أبي هُرَيْرَة مِنْهُ بِمصْر شوهدت فَكَانَت مِائَتي جُزْء وَالَّذِي جهز لَهُ من الْمسند مُسْند الْعشْرَة وَابْن مَسْعُود وعمار وَعتبَة بن غَزوَان وَالْعَبَّاس وَبَعض الموَالِي
قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَبَلغنِي أَن مُسْنده ﵁ فِي خمس مجلدات وَكَانَ يقف فِي الْقُرْآن أَخذه عَن شَيْخه أَحْمد بن المعذل توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ [٤٣٦]
стр. 7061
٧٣ - الْكِنْدِيّ الفيلسوف يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن الصَّباح بن عمرَان بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن الْأَشْعَث بن قيس أَبُو يُوسُف الْكِنْدِيّ الْكُوفِي الفيلسوف
كَانَ وَالِده شَاعِرًا وَكَانَ يَعْقُوب وَاحِد عصره فِي الْمنطق والهندسة والطب والنجوم وَعلم الْأَوَائِل لَا مدافع لَهُ عَن تقدمه ورياسته فِي ذَلِك وَهُوَ مَعْدُود فِي فلاسفة الْإِسْلَام وَقد تقدم ذكرهم فِي تَرْجَمَة الرئيس أبي عَليّ الْحُسَيْن بن سينا
وَله مصنفات كَثِيرَة وتلاميذ وَله معرفَة بالأدب وَشعر حسن وَكَانَ مفرط الْبُخْل كَانَ يَأْكُل التَّمْر ثمَّ يدْفع النَّوَى إِلَى داية لَهُ وَيَقُول لَهَا تجزي بِمَا بَقِي عَلَيْهِ من حلاوة التَّمْر
وَجَاءَت إِلَيْهِ يَوْمًا جَارِيَة سَوْدَاء من عِنْد أمه وَمَعَهَا كوز فَقَالَ لَهُ أمك تطلب مِنْك مَاء بَارِدًا فَقَالَ ارجعي فأملي الْكوز من عِنْدهَا وجيئي بِهِ فَلَمَّا جَاءَت بِهِ قَالَ فرغبة عندنَا وأعطيها ملأَهُ من المزملة فَلَمَّا مَضَت قَالَ أَخذنَا مِنْهَا جوهرا بِلَا كَيْفيَّة وأعطيناها جوهرا بكيفية لتنتفع بِهِ
قَالَ محب الدّين ابْن النجار قَرَأت فِي كتاب أبي عبد الله بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن الْجراح الْكَاتِب قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن شَيبَان عَن أبي عَليّ عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن خافان مَا رَأَيْته حَيا قطّ يَعْنِي يَعْقُوب الْكِنْدِيّ فرأيته فِي الْمَنَام بنعته وَصفته فَسَأَلته مَا فعل الله بك
стр. 7062
فَقَالَ مَا هُوَ إِلَّا أَن رَآنِي فَقَالَ انْطَلقُوا إِلَى مَا كُنْتُم بِهِ تكذبون نَعُوذ من غَضَبه
وَذكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة قَالَ أَصْحَاب الْكِنْدِيّ للكندي اعْمَلْ لنا مثل الْقُرْآن
نعم أَو بعضه
فَغَاب دهرا طَويلا ثمَّ خرج إِلَيْهِم فَقَالَ وَالله لَا يقدر عَلَيْهِ وَلَا على بعضه [٤٣٧] فَإِنِّي فتحت الْمُصحف فَخرج الْمِائَة فَنَظَرت أَولهَا فَإِذا هُوَ بَعْدَمَا نبه ونادى وحض تَعْظِيمًا للْإيمَان بِهِ أَمر بِالْوَفَاءِ وَنهى عَن النكث والغدر وحلل تحليلا عَاما ثمَّ اسْتثْنى من الْجَمِيع بَعْضًا وبعضا شُرُوطًا فِيهِ لموجب ثمَّ أخبر عَن قدرته وحكمته فِي سطر وَنصف وَهَذَا مِمَّا لَا يَتَأَتَّى لأحد من المخلوقين
وَمن شعر الْكِنْدِيّ
(أَنا الذبابى على الأرؤس ... فغمض جفونك أَو نكس)
(وضايل سوادك واقبض يَديك ... وَفِي قَعْر بَيْتك فاستجلس)
(وَعند مليكك فابغ الْعُلُوّ ... وبالوحدة الْيَوْم فاستأنس)
(فَإِن الْغنى فِي قُلُوب الرِّجَال ... وَإِن التعزز للأنفس)
(وكائن ترى من أخي عسرة ... غنى وَذي ثروة مُفلس)
стр. 7063
(وَمن قَائِم شخصه ميت ... على أَنه بعد لم يرمس)
وَله من الْكتب كتاب الفلسفة الأولى فِيمَا دون الطبيعي والتوحيد كتاب الفلسفة الدَّاخِلَة رِسَالَة فِي أَنه لَا تنَال الفلسفة إِلَّا بالرياضيات كتاب الْحَث على تعلم الفلسفة رِسَالَة فِي كمية كتب أرسطو رِسَالَة فِي قصد أرسطو فِي المقولات رسَالَته الْكُبْرَى فِي مقياسه العلمي كتاب أَقسَام الْعلم الْإِنْسِي كتاب مَاهِيَّة الْعلم وأقسامه كتاب فِي أَفعَال الْبَارِي كلهَا عدل كتاب فِي مَاهِيَّة الشَّيْء الَّذِي لَا نِهَايَة لَهُ كتاب فِي أَنه لَا يُمكن أَن يكون جرم الْعَالم بِلَا نِهَايَة كتاب فِي الْفَاعِل والمتفعل كتاب فِي جَوَامِع الْفِكر كتاب سُؤَالَات كتاب فِي الْأَشْيَاء الطبيعية تتفعل فعلا وَاحِدًا بأبحاث الْخلقَة رِسَالَة فِي رسم الرّقاع إِلَى الخلافاء والوزراء رِسَالَة فِي قسْمَة القانون رِسَالَة فِي مَاهِيَّة الْعقل رِسَالَة فِي الْحق الأول رِسَالَة لفر فوريوس [٤٣٨] رِسَالَة فِي الأبخرة الْمصلحَة للجو من الأوباء رِسَالَة فِي الْأَدْوِيَة المشفية من الروائح المؤذية رِسَالَة فِي إسهال الْأَدْوِيَة رِسَالَة فِي عِلّة نفث الدَّم رِسَالَة فِي تَدْبِير الأصحاء رِسَالَة فِي أشفية السمُوم رِسَالَة فِي عِلّة البحارين للأمراض الحادة رِسَالَة فِي الْعُضْو الرئيس رِسَالَة فِي الدِّمَاغ رِسَالَة فِي الجذام رِسَالَة فِي عضة الْكَلْب الْكَلْب رِسَالَة فِي الْمَوْت فَجْأَة وأعراض البلغم رِسَالَة فِي النقرس رِسَالَة إِلَى رجل شكا لَهُ عِلّة فِي بَطْنه وَيَده فِي أَقسَام الحميات رِسَالَة فِي علاج الطحال الجانبي رِسَالَة فِي فَسَاد أجساد الْحَيَوَان رِسَالَة فِي تَدْبِير الْأَطْعِمَة رِسَالَة فِي عمل أَطْعِمَة من غير عناصرها رِسَالَة فِي الْحَيَاة كتاب الْأَدْوِيَة الممتحنة كتاب الأنقراباذين رِسَالَة فِي الْجُنُون رِسَالَة فِي الفراسة رِسَالَة فِي السمائم القاتلة رِسَالَة فِي الْحِيلَة لدفع الأحزان جَوَامِع الْأَدْوِيَة المفردة لِجَالِينُوسَ رِسَالَة فِي نفع الطِّبّ إِذا كَانَت النجابة مقروفة بدلائها رِسَالَة فِي اللثغة رِسَالَة فِي الِاسْتِدْلَال بالأشخاص الْعَالِيَة رِسَالَة فِي مدْخل الْأَحْكَام على الْمسَائِل رِسَالَة فِي كمية ملك الْعَرَب إِذا اقْترن النحسان فِي السرطان رِسَالَة
стр. 7064
فِي مَنْفَعَة الاختيارات رِسَالَة فِي مَنْفَعَة المنجم رِسَالَة فِي حُدُود المواليد رِسَالَة فِي تَحْويل سني المواليد رِسَالَة فِي الِاسْتِدْلَال على الْحَوَادِث بالكسوفات رِسَالَة فِي الرَّد على المانوية رِسَالَة فِي الرَّد على الثنوية رِسَالَة فِي نقض مسَائِل الْمَلَاحِدَة رِسَالَة فِي ثُبُوت الرُّسُل رِسَالَة فِي الِاسْتِطَاعَة رِسَالَة فِي الرَّد على من زعم أَن الأجرام فِي الجو توقفات رِسَالَة فِي الْحَرَكَة والسكون رِسَالَة فِي أَن الْجِسْم أول حَاله لَا سَاكن وَلَا متحرك رِسَالَة فِي التَّوْحِيد رِسَالَة فِي إبِْطَال الْجُزْء الَّذِي لَا يتَجَزَّأ رِسَالَة فِي جَوَاهِر الْأَجْسَام رِسَالَة فِي أَوَائِل الْجِسْم رِسَالَة فِي أفراق الْملَل رِسَالَة فِي المتجسد رِسَالَة فِي الرِّهَان كَلَام لَهُ مَعَ ابْن الراوندي كَلَام فِي الرَّد على بعض الْمُتَكَلِّمين مقَالَة فِي أَن لَا نِهَايَة رِسَالَة إِلَى مُحَمَّد بن الجهم فِي التَّوْحِيد [٤٣٩] الْحسن رِسَالَة فِي اجْتِمَاع الفلاسفة على الْأُمُور العشقية رِسَالَة فِي النّوم والرؤيا رِسَالَة فِي لعرب بالإنسان إِلَيْهِ حَاجَة قبل الْحَظْر مُبَاح لَهُ رسَالَته الْكُبْرَى فِي السياسة رِسَالَة فِي تسهيل سبل الْفَضَائِل رِسَالَة فِي سياسة الْعَامَّة رِسَالَة فِي الْأَخْلَاق رِسَالَة فِي الْبَيِّنَة على الْفَضَائِل رِسَالَة فِي نَوَادِر الفلاسفة رِسَالَة فِي خبر فَضِيلَة سقراط رِسَالَة فِي أَلْفَاظ سقراط رِسَالَة فِيمَا جرى بَين سقراط والجرانيين رِسَالَة فِي خبر الْعقل رِسَالَة فِي الْعلَّة الفاعلة رِسَالَة فِي العناصر واستحالة بَعْضهَا إِلَى بعض رِسَالَة فِي اخْتِلَاف الْأَزْمِنَة رِسَالَة فِي اخْتِلَاف السّنة رِسَالَة فِي النَّهَار والدهر والحين وَالْوَقْت رِسَالَة فِي برد الجو وسخونة مَا قرب من الأَرْض رِسَالَة فِي كَوْكَب ظهر ورصده إِلَى أَن اضمحل رِسَالَة فِي الْكَوْكَب بالذوابة رِسَالَة فِي برد أَيَّام الْعَجُوز رِسَالَة فِي الضباب رِسَالَة فِيمَا يحدث سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ رِسَالَة فِي الْآثَار العلوية رِسَالَة إِلَى ابْنه أَحْمد فِي المساكن رِسَالَة فِي الزلازل والخسوف رِسَالَة فِي اخْتِلَاف الزَّمَان رِسَالَة فِي الْفُصُول الْأَرْبَعَة كَلَام فِي عمل السمت رِسَالَة فِي أبعاد مسافات الأقاليم رسَالَته الْكُبْرَى فِي الرّبع المسكون رِسَالَة فِي أبعاد الأجرام
стр. 7065
رِسَالَة فِي بعد مَرْكَز الْقَمَر من الأَرْض رِسَالَة فِي اسْتِخْرَاج آلَة لاستخراج أبعاد الأجرام رِسَالَة فِي آلَة يعرف بهَا بعد المعاينات رِسَالَة فِي معرفَة أبعاد قلل الْجبَال رِسَالَة إِلَى أَحْمد بن مُحَمَّد الْخُرَاسَانِي رِسَالَة فِيمَا بعد الطبيعة رِسَالَة أسرار تقدمة الْمعرفَة رِسَالَة فِي الأخلاط رِسَالَة فِي تقدمة الْخبز رِسَالَة فِي تقدمة الْأَخْبَار رِسَالَة فِي الِاسْتِدْلَال بالأشخاص السماوية رِسَالَة أَنْوَاع الْجَوَاهِر والأشياء رِسَالَة فِي الْجَوَاهِر ومعادنها رِسَالَة فِي تلويح رِسَالَة فِيمَا يصْبغ فَيعْطى لونا رِسَالَة فِي أَنْوَاع الْحَدِيد رِسَالَة إِلَى أَحْمد بن المعتصم فِي [٤٤٠] فِيمَا يطْرَح على السيوف فَلَا تنكل وتسلم ورسالة الطَّائِر الْإِنْسِي رِسَالَة فِي تمويح الْحمام رِسَالَة فِي الطرح على الْبيض رِسَالَة فِي أَنْوَاع النّخل وكرائمه رِسَالَة فِي عمل القمقم الصياح رِسَالَة فِي الْعطر وأنواعه رِسَالَة فِي كيمياء الْعطر رِسَالَة فِي الأسماه المعماة رِسَالَة فِي خدع الكيمائيين رِسَالَة فِي الأثرين المحسوسين فِي المَاء رِسَالَة فِي الْمَدّ والجزر رِسَالَة فِي أَرْكَان الْحِيَل رسَالَته الْكُبْرَى فِي الأجرام الفائصة فِي المَاء رِسَالَة فِي الأجرام الهابطة رسائل فِي عمل المرايا المحرقة رِسَالَة فِي شعار الْمَرْأَة رِسَالَة فِي اللَّفْظ وَهِي ثَلَاثَة أَجزَاء رِسَالَة فِي الحشرات بصور عطاردي رِسَالَة فِي جَوَاب أَرْبَعَة عشر مَسْأَلَة طبيعية رِسَالَة جَوَاب ثَلَاث مسَائِل رِسَالَة فِي فَضِيلَة المتفلسف بِالسُّكُوتِ رِسَالَة فِي عِلّة الرَّعْد والبرق وَالصَّوَاعِق والثلج وَالْبرد والمطر رِسَالَة فِي بطلَان عمل الذَّهَب والفضلة الخدائع الَّتِي فيهمَا رِسَالَة فِي الْإِبَانَة أَن الِاخْتِلَاف الَّذِي فِي الْأَشْخَاص لَيْسَ عِلّة الكيفيات الأول كَمَا هِيَ عِلّة ذَلِك فِي الَّتِي تَحت الْكَوْن وَالْفساد وَلنْ عِلّة ذَلِك حِكْمَة مبدع الْكل رِسَالَة فِي قلع الْآثَار من الثِّيَاب رِسَالَة إِلَى يوحنا بن ماسويه فِي النَّفس وأفعالها رِسَالَة فِي ذَات التسعين رِسَالَة فِي علم الْحَواس رِسَالَة فِي وصف البلاغة رِسَالَة [٤٤١] فِي قدر الْمَنْفَعَة بِأَحْكَام النُّجُوم كَلَام فِي الْمُبْدع الأول رِسَالَة فِي الْأَحْبَار وإبليق رِسَالَة رموز الفلاسفة فِي المجسمات رِسَالَة فِي عناصر
стр. 7066
الْأَحْيَاء كتاب فِي الْجَوَاهِر الْخَمْسَة رِسَالَة إِلَى أَحْمد بن المعتصم فِي تَحْرِير إِجَابَة الدُّعَاء رِسَالَة فِي الْفلك والنجوم وَلم قسمت دَائِرَة ملك البروج اثْنَي عشر قسما وَفِي تَسْمِيَة السُّعُود والنخوس وبيوتها وإشرافها وحدودها بالبرهان الهندسي الظَّاهِر [٤٤٢] رِسَالَة إِلَى الْمَأْمُون فِي الْعلَّة والمعلول اخْتِصَار كتاب الساغوجي مسَائِل كَثِيرَة فِي الْمنطق وحدود الفلسفة كتاب فِي الْمدْخل المنطقي بِاسْتِيفَاء القَوْل فِيهِ كتاب الْمدْخل المنطقي مُخْتَصر رِسَالَة فِي المقولات الْعشْر رِسَالَة فِي الْأَيَّام عَن قَول بطليموس أَو كتاب المجسطي عَن قَول أرسطو فِي أنالوطيقا رِسَالَة فِي الاحتراس من خدع السوفسطائية رِسَالَة الْبُرْهَان المنطقي رِسَالَة فِي سمع الكيان رِسَالَة فِي عمل آلَة مخرجة الْجَوَامِع رِسَالَة فِي الْمدْخل الأرثماطيقي رِسَالَة إِلَى أَحْمد بن المعتصم فِي كَيْفيَّة اسْتِعْمَال الْحساب الْهِنْدِيّ رِسَالَة الْإِبَانَة عَن الْأَعْدَاد الَّتِي ذكرهَا أفلاطون رِسَالَة فِي تأليف الْأَعْدَاد رِسَالَة فِي التَّوْحِيد رِسَالَة فِي اسْتِخْرَاج الخبأ وَالضَّمِير رِسَالَة فِي الزّجر والفأل رِسَالَة فِي الخطوط وَالضَّرْب رِسَالَة فِي الكمية المضافة رِسَالَة فِي الْخلق بِالنّسَبِ والزمامة رِسَالَة فِي الْحِيَل العددية رِسَالَة فِي أَن الْعَالم وكل مَا فِيهِ كري الشكل رِسَالَة فِي أَنه لَيْسَ شَرّ من العناصر الأولى والجرم الْأَقْصَى غير كري رِسَالَة فِي أَن الكرة أعظم الأشكال الجرمية والدائرة أعظم من جَمِيع الأشكال رِسَالَة فِي الكريات رِسَالَة فِي عمل السمت على كرة رِسَالَة فِي أَن سطح المَاء الْبَحْر كري رِسَالَة فِي تسطح الكرة رِسَالَة فِي عمل الحلولك رسَالَته الْكُبْرَى فِي التَّأْلِيف رسَالَته فِي تَرْتِيب النغم رِسَالَة فِي الْمدْخل إِلَى الموسيقى رِسَالَة فِي الْإِيقَاع رِسَالَة فِي خبر صناعَة الشُّعَرَاء رِسَالَة فِي الْأَخْبَار عَن صناعَة الموسيقى مُخْتَصر الموسيقى رِسَالَة فِي أَجزَاء الموسيقى رِسَالَة أَن رُؤْيَة الْهلَال لَا تضبط بل هِيَ بالتقريب رِسَالَة فِي أَحْوَال الْكَوَاكِب رِسَالَة فِي أجوبة أبي معشر رِسَالَة فِي الْفَصْلَيْنِ رِسَالَة فِيمَا ينْسب إِلَيْهِ كل بلد رِسَالَة
стр. 7067
فِي صور المواليد رِسَالَة فِي أَعمار النَّاس رِسَالَة فِي تَصْحِيح عمل نمو ذرات المواليد رِسَالَة فِي عِلّة رُجُوع الْكَوَاكِب رِسَالَة فِي الشعاعات رِسَالَة فِي علل الأوضاع النجومية [٤٤٣] رِسَالَة فِي علل أَحْدَاث الجو رِسَالَة فِي كَون بعض الْأَمَاكِن لَا تمطر رِسَالَة إِلَى زرنب تِلْمِيذه فِي أسرار النجامية رِسَالَة فِي حالات الشَّمْس وَالْقَمَر رِسَالَة فِي الِاعْتِذَار عَن كَامِل السن الطبيعي رِسَالَة فِي الخمرات رِسَالَة فِي النُّجُوم رِسَالَة فِي أغراض كتاب إقليدس رِسَالَة فِي إصْلَاح إقليدس رِسَالَة فِي اخْتِلَاف المناظر رِسَالَة فِي شكل المتوسطين رِسَالَة فِي تقريب وتر الدائرة رِسَالَة فِي تقريب وتر التسع رِسَالَة فِي تَقْسِيم المثلث والمربع رِسَالَة فِي عمل دَائِرَة مُسَاوِيَة لسطح الأسطوانه رِسَالَة فِي شروق الْكَوَاكِب وغروبها فِي الهندسة رِسَالَة فِي قسْمَة الدائرة ثَلَاثَة أَقسَام رِسَالَة فِي إصْلَاح الرَّابِعَة عشر وَالْخَامِسَة عشر من إقليدس رِسَالَة الْبَرَاهِين المساحية رِسَالَة فِي تَصْحِيح قَول استقلاوس فِي الْمطَالع رِسَالَة فِي اخْتِلَاف مناظر الْمرْآة رِسَالَة فِي صَنْعَة إسطرلاب بالهندسة رِسَالَة فِي اسْتِخْرَاج خطّ نصف النَّهَار رِسَالَة فِي عمل الرخامة بالهندسة رِسَالَة فِي عمل السَّاعَات رِسَالَة فِي اسْتِخْرَاج السَّاعَات رِسَالَة فِي السوانح مسَائِل فِي مساحات الْأَنْهَار رِسَالَة فِي النّسَب الزمانية رِسَالَة فِي كَلَام فِي المرايا المحرقة رِسَالَة فِي امْتنَاع وجود مساحة الْفلك الْأَقْصَى رِسَالَة فِي طبيعة الْفلك مُخَالفَة للعناصر رِسَالَة فِي ظاهريات الْفلك رِسَالَة فِي الْعلم الْأَقْصَى رِسَالَة فِي سُجُود الْحرم الْأَقْصَى لبارئه رسائل فِي مَوْضُوعَات الْفلك رِسَالَة فِي الصُّور رِسَالَة فِي أَنه لَا يُمكن أَن يكون جرم الْعَالم بِلَا نِهَايَة رِسَالَة فِي المناظر الفلكية رِسَالَة فِي صناعَة بطليموس رِسَالَة فِي تناهي جرم الْعَالم رِسَالَة فِي كَون الْفلك واللون اللاذوردي اللَّازِم لَهُ رِسَالَة فِي مَاهِيَّة الجرم الْحَامِل بطباعة الألوان من العناصر وَسَائِل الأضواء والظلام رِسَالَة فِي تركيب الأفلاك رِسَالَة فِي
стр. 7068
الأجرام الهابطة فِي الْعُلُوّ وَسبق بَعْضهَا لبَعض رِسَالَة فِي الْعَمَل بالآلة الجامعة رِسَالَة فِي الطِّبّ البقراطي رِسَالَة فِي الْغذَاء والدواء المهلك [٣٤٤]
٧٤ - ابْن القف يَعْقُوب بن إِسْحَاق الْحَكِيم أَمِين الدولة أَبُو الْفرج ابْن القف من نَصَارَى الكرك ولد بالكرك سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَتُوفِّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
لَازم ابْن أبي أصيبعة الطَّبِيب لِأَن وَالِده الْمُوفق إِسْحَاق كَانَ صَاحبه فِي أَيَّام النَّاصِر صَاحب الشَّام لما كَانَ كَاتبا بصرخد وَحفظ عَلَيْهِ الْكتب الأولى مسَائِل حنين والفصول وتقدمة الْمعرفَة ثمَّ إِن أَبَاهُ انْتقل بِهِ إِلَى دمشق
وَقَرَأَ يَعْقُوب على الشَّيْخ شمس الدّين الخسروشاهي وعَلى عَلَاء الدّين حسن الضَّرِير وعَلى نجم الدّين ابْن المنفاخ وعَلى الْمُوفق يَعْقُوب السامري وَقَرَأَ إقليدس على الْمُؤَيد العرضي
стр. 7069
وخدم يَعْقُوب الْمَذْكُور فِي عجلون طَبِيبا وَأقَام بقلعتها سِنِين ثمَّ عَاد إِلَى دمشق قلعة دمشق
وَله من الْكتب الشافي فِي الطِّبّ أَربع مجلدات شرح الكليات فِي سِتّ مجلدات شرح الْفُصُول لأبقراط مجلدان جَامع الْعرض حَوَاشِي على بالب القانون شرح الإشارات مسودة وَلم يتم المباحث المغربية مسودة لم يتم مقَالَة فِي حفظ الصِّحَّة كتاب الْعُمْدَة فِي صناعَة الْجراح عشرُون مقَالَة عشرَة علم وَعشرَة عمل جمع فِيهِ جَمِيع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ الجرايحي بِحَيْثُ أَنه لَا ينظر مَعَه فِي غَيره من الْكتب
وَلما مَاتَ رثاه الْحَكِيم سيف الدّين أَبُو بكر المنجم بقصيدة أَولهَا
(يَا مأتما قد أَتَى بِالْوَيْلِ وَالْحَرب ... رميت ركن الحجى وَالْمجد والعطب)
(شلت يداك لقد أصميت أَي فَتى ... رحب الذراعين ريانا من الْأَدَب)
[٤٤٥]
(أيتمت طلاب علم الطِّبّ قاطبة ... وعوضوا عَنْك بالأفعال والتعب)
(حق علينا بِأَن نفديك أَنْفُسنَا ... لَو كَانَ ذَاك لبادرناك بِالطَّلَبِ)
(أبعد درسك يَا ابْن القف تنفعنا ... أَقْوَال قوم عَن التَّحْقِيق فِي حجب)
٧٥ - الْوَزير بن كلس يَعْقُوب بن كلس بِكَسْر الْكَاف وَتَشْديد اللَّام وَبعدهَا سين مُهْملَة
وَزِير الْعَزِيز نزار بن الْمعز وَقد تقدّمت تَرْجَمته فِي حرف النُّون
стр. 7070
وَأما يَعْقُوب هَذَا فَهُوَ الْوَزير يَعْقُوب بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن هَارُون بن دَاوُد بن كلس
كَانَ يَعْقُوب أَولا يَهُودِيّا يزْعم أَنه من ولد هَارُون بن عمرَان
وَقيل كَانَ يزْعم أَنه من ولد السموءل بن عادياء الْيَهُودِيّ
وَكَانَ قد ولد بِبَغْدَاد وَنَشَأ بهَا وَتعلم الْكِتَابَة والحساب وسافر بِهِ أَبوهُ بعد ذَاك إِلَى الشَّام وأنفذه إِلَى مصر سنة إِحْدَى وثلاثمائة فَانْقَطع إِلَى بعض خَواص كافور الإخشيدي فَجعله كافور على عمان من ثمَّ لَازم بَاب دَاره فَرَأى مِنْهُ كافور نجابة وشهامة وصيانة ونزاهة وَحسن إِدْرَاك عَلَيْهِ فاستحضه وَأَجْلسهُ فِي ديوانه الْخَاص وَكَانَ يقف بَين يَدَيْهِ ويخدم ويستوفي أَعمال والحسبانات وَيدخل يَده فِي كل شَيْء وَلم يزل أمره يزِيد إِلَى أَن صَار الْحجاب والأشراف يقومُونَ وَأرْسل لَهُ كافور شَيْئا فَرده إِلَيْهِ وَأخذ مِنْهُ الْقُوت خَاصَّة وَتقدم كافور إِلَى سَائِر الدَّوَاوِين وَلَا يمْضِي دِينَار وَلَا دِرْهَم إِلَّا بتوقيعه وَكَانَ بير النَّاس وَيعلم من الْقَلِيل الَّذِي يَأْخُذهُ كل وَهُوَ على دينه
ثمَّ إِنَّه أسلم يَوْم الِاثْنَيْنِ لثماني عشرَة لَيْلَة حلت من شعْبَان سنة سِتّ وَخمسين وثلاثمائة وَلزِمَ الصَّلَاة ودراسة الْقُرْآن ورتب لنَفسِهِ شَيخا عَارِفًا بِالْقُرْآنِ والنحو حَافِظًا السيرافي وَكَانَ يبيت عِنْده وَيُصلي بِهِ وَيقْرَأ
стр. 7071
عَلَيْهِ وَلم يزل حَاله يُسمى عِنْد كافور إِلَى أَن توفّي كافور وَكَانَ الْوَزير أَبُو الْفضل جَعْفَر بن الْفُرَات يحسده ويعاديه فَلَمَّا مَاتَ كافور قبض ابْن الْفُرَات على [٤٤٧] جَمِيع الْكتاب وَأَصْحَاب الدَّوَاوِين وَقبض على ابْن كلس فَلم يزل ابْن كلس يبْذل الْأَمْوَال إِلَى أَن أفرج عَنهُ
ثمَّ إِنَّه اقْترض من أَخِيه وَغَيره مَالا وتجمل بِهِ وَصَارَ إِلَى الغرب مستخفيا فلقي الْقَائِد جَوْهَر فَرجع مَعَه إِلَى مصر وَلم يزل يترقى إِلَى أَن ولي الوزارة للعزيز مُرَاد بن الْمعز وعظمت رتبته عِنْده وَأَقْبَلت الدُّنْيَا عَلَيْهِ ولازم النَّاس بَابه ومهد قَوَاعِد الدولة وساس أمورها أحسن سياسة وَلم يبْق لأحد مَعَه كَلَام
وَكَانَ فِي أَيَّام الْمعز يتَصَرَّف فِي الديوانية وَتَوَلَّى وزارة الْعَزِيز يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشر شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَهُوَ أول من وزر بِمصْر للدولة الفاطمية
وَكَانَ قد رتب لنَفسِهِ مَجْلِسا فِي كل وَيقْرَأ فِيهِ بِنَفسِهِ مصنفاته على النَّاس ويحضره الْقُضَاة وَالْفُقَهَاء والنحاة وَجَمِيع أهل الْفَضَائِل وأعيان الْعُدُول وَغَيرهم من أَعْيَان الدولة ووجوهها وَأَصْحَاب الحَدِيث وَإِذا فرغ من مَجْلِسه قَامَ الشُّعَرَاء ينشدون المدائح
وَكَانَ فِي دَاره قوم يَكْتُبُونَ الْقُرْآن وَقوم يَكْتُبُونَ الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأَدب حَتَّى الطِّبّ ويعارضون ويكتبون الْمَصَاحِف وينقطونها وَكَانَ من جملَة جُلَسَائِهِ الْحُسَيْن بن عبد الرَّحِيم الزلاف مُصَنف كتاب الأسجاع ورتب فِي دَاره الْقُرَّاء وَالْأَئِمَّة يصلونَ فِي مَسْجِد بداره فِي دَاره المطابخ لنَفسِهِ ولجلسائه ومطابخ لِغِلْمَانِهِ وحاشيته وَكَانَ ينصب كل يَوْم خوانًا لخاصيته من أهل الْعلم وَالْكتاب وخواص أَتْبَاعه مِمَّن يستدعيه وَينصب [٤٤٨] هُوَ يَأْكُل عَلَيْهَا الْحجاب وَبَقِيَّة الْكتاب والحاشية وَوضع فِي دَاره ميضأة للطهور وَفِيه بيُوت
стр. 7072
تخْتَص بِمن يدْخل دَاره من الغرباء وَكَانَ يجلس كل يَوْم عقيب صَلَاة الصُّبْح وَيدخل إِلَيْهِ النَّاس فِي الْحَوَائِج والظلامات وَقرر عِنْد الْعَزِيز جمَاعَة جعلهم قوادا يركبون بالمواكب وَالْعَبِيد وَلَا يُخَاطب وَاحِد مِنْهُم إِلَّا بالقائد وَمن جُمْلَتهمْ الْقَائِد أَبُو الْفتُوح فضل بن صَالح الَّذِي تنْسب لَهُ منية الْقَائِد فضل ثمَّ إِنَّه شرع فِي تحصين دَاره ودور غلمانه دروب والحرس وَالسِّلَاح وَالْعدَد وعمرت ناحيته بالأسواق وأصناف مَا يُبَاع من الْأَمْتِعَة والمطعم والمشروب
وَيُقَال إِن دَاره كَانَت بِالْقَاهِرَةِ فِي مَوضِع مدرسة الْوَزير صفي الدّين بن شكر وَإِن الحارة الْمَعْرُوفَة بالوزيرية منسوبة إِلَى أَصْحَابه
وَكَانَ الْوَزير ابْن الْفُرَات يَغْدُو إِلَيْهِ وَيروح ويعرض عَلَيْهِ محاسبات الْقَوْم الَّذين يحاسبهم ويعول علهم وَيجْلس مَعَه وَرُبمَا حَبسه لمواكلته فيأكل مَعَه وَقد جرى مِنْهُ عَلَيْهِ مَا جرى
وَكَانَت هيبته وافرة وجوده كثيرا وَأكْثر الشُّعَرَاء من مدائحه وَأكْثر أمداح الشَّاعِر أَحْمد بن مُحَمَّد الْأَنْطَاكِي الْمَعْرُوف بِأبي الرقعمق فِيهِ
وصنف الْوَزير كتابا فِي الْفِقْه مِمَّا سَمعه من الْمعز وَولده الْعَزِيز
وَجلسَ فِي شهر رَمَضَان سنة تسع وَسِتِّينَ وثلاثمائة مَجْلِسا حَضَره الْخَاص وَالْعَام وَقَرَأَ الْكتاب فِيهِ وَحضر الْوَزير ابْن الْفُرَات وَجلسَ للجامع الْعَتِيق جمَاعَة يفتون النَّاس فِي هَذَا الْكتاب [٤٤٩]
وَكَانَت لَهُ طيور فائقة من الْحمام يسابق بهَا ولمخدومه الْعَزِيز أَيْضا طيور فائقة فتسابقا يَوْمًا فسبقت طيور الْوَزير فعز ذَلِك عَلَيْهِ وَوجد الحساد لَهُ مطعنا عَلَيْهِ فَقَالُوا للعزيز إِنَّه قد اخْتَار من كل صنف أجوده وَأَعلاهُ وَلم يبْق مِنْهُ إِلَّا أدناه فاتصل ذَلِك بالوزير فَكتب إِلَى الْعَزِيز
стр. 7073
(قل لأمير الْمُؤمنِينَ الَّذِي ... لَهُ العلى وَالنّسب الثاقب)
(طائرك السَّابِق لكنه ... جاؤوا فِي خدمته حَاجِب)
فأعجبه ذَلِك وسرى عَنهُ
وَقيل إِن هذَيْن الْبَيْتَيْنِ لوَلِيّ الدولة أَحْمد بن عَليّ بن خير الدّين الْكَاتِب الْمصْرِيّ
وَقيل إِن سَبَب حظوة ابْن كلس عِنْد كافور أَن يَهُودِيّا قَالَ لَهُ إِن فِي دَار أبي الْبكْرِيّ بالرملة ثَلَاثِينَ ألف دِينَار فَكتب ابْن كلس إِلَى كافور يَقُول لَهُ إِن فِي دَار ابْن الْبكْرِيّ عشْرين ألف دِينَار مدفونة فِي مَوضِع أعرفهُ وَأَنا أخرج أحملها إِلَيْك فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك وأنفذ مَعَه البغال لحملها
وَورد الْخَبَر بِمَوْت بكير بن هاروان التَّاجِر فَجعل إِلَيْهِ النّظر فِي تركته وَاتفقَ موت يَهُودِيّ بالغرماء وَمَعَهُ أحمال كتَّان فَأَخذهَا وَفتحهَا فَوجدَ فِيهَا عشْرين ألف دِينَار فَكتب إِلَى كافور بذلك فتبرك بِهِ فَكتب إِلَيْهِ بحملها فَبَاعَ الْكَتَّان وَحمل الْجَمِيع وَسَار إِلَى الرملة وفتحالدار الْمَذْكُورَة وَأخرج المَال وَكتب للكافور وَعرفت الْأُسْتَاذ أَنَّهَا عشرُون فَوَجَدتهَا ثَلَاثِينَ ألف دِينَار فازدادت مكانته عِنْده [٤٥٠] بالثقة وَنظر فِي تَرِكَة بن هاروان واستقصى فِيهَا وَحمل مِنْهَا مَالا كثيرا فَأرْسل إِلَيْهِ كافور صلَة كَبِيرَة فَأخذ مِنْهَا ألف دِرْهَم ورد الْبَاقِي
ثمَّ إِن الْعَزِيز اعتقله فِي الْقصر سنة ثَلَاث وَسبعين وثلاثمائة فَأَقَامَ فِي الْقصر معتقلا شهورا ثمَّ أطلقهُ فِي سنة أَربع وَسبعين ورده إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ
وَوجدت رقْعَة فِي دَاره فِي سنة ثَمَانِينَ وثلاثمائة وَهِي السّنة الَّتِي توفّي
стр. 7074
فِيهَا وفيهَا مَكْتُوب
(احْذَرُوا من حوادث الْأَزْمَان ... وتوقوا طوارق الْحدثَان)
(قد أمنتم من الزَّمَان ونمتم ... رب خوف مكمن فِي أَمَان)
فَلَمَّا قَرَأَهَا قَالَ لَا حول وَلَا قوَّة إلَاّ بِاللَّه العليّ الْعَظِيم واجتهد على أَن يعرف كاتبها فَلم يقدر على ذَلِك
وَلما اعتل علته الَّتِي مَاتَ فِيهَا آخر السّنة ركب إِلَيْهِ الْعَزِيز عَائِدًا وَقَالَ لَهُ وددت أَنَّك تبَاع فأبتاعك بملكي أَو تفدى فأفديك بولدي فَهَل من حَاجَة توصي بهَا يَا يَعْقُوب
فَبكى وَقبل يَده فَقَالَ أما فِي مَا يخصني فَأَنت أرعى لحقي من أَن استرعيك إِيَّاه أَو أوصيك على مَا أخلفه وَلَكِنِّي أنصح لَك فِيمَا يتَعَلَّق بدولتك سَالم الرّوم أَو سالموك واقنع من الحمدانية بالدعوة وَالسِّكَّة وَلَا تبْق على مفرح بن دَغْفَل بن جراح إِن عرضت عَلَيْك فِيهِ فرْصَة
وَمَات فَأمر الْعَزِيز أَن يدْفن بداره الْمَعْرُوفَة بدار الوزارة بِالْقَاهِرَةِ دَاخل بَاب [٤٥١] النَّصْر فِي قبَّة كَانَ بناها وَصلى عَلَيْهِ وألحده بِيَدِهِ فِي قَبره وَانْصَرف حَزينًا لفقده وَأمر بغلق الدَّوَاوِين أَيَّامًا بعده
وَكَانَ إقطاعه من الْعَزِيز فِي كل سنة مائَة ألف دِرْهَم وَوجد لَهُ من العبيد والمماليك أَرْبَعَة آلَاف غُلَام وَوجد لَهُ جَوَاهِر بأَرْبعَة آلَاف ألف دِينَار وبز من كل صنف بِخمْس مائَة ألف دِينَار وَكَانَ عَلَيْهِ للتجار سِتَّة عشر ألف دِينَار فقضاها عَنهُ الْعَزِيز من بَيت المَال وَفرقت على قَبره
وَتُوفِّي فِي صباح الِاثْنَيْنِ لخمس خلون من ذِي الْحجَّة سنة ثَمَانِينَ وثلاثمائة وَلما عَاد الْعَزِيز من قَبره ركب البغلة بِغَيْر مظلة وَقيل إِنَّه كَفنه وحنطه بِمَا مبلغه عشرَة آلَاف دِينَار وَغدا الشُّعَرَاء على قَبره ورثاه مائَة
стр. 7075
شَاعِر وَأخذت قصائدهم وأجيزوا ومولده سنة ثَمَان عشرَة وثلاثمائة بِبَغْدَاد [٤٥٢]
٧٦ - الْمدنِي يَعْقُوب بن عتبَة بن الْمُغيرَة بن الْأَخْنَس بن شريق الْمدنِي الثَّقَفِيّ روى عَن عُرْوَة بن الزبير وَسليمَان بن سيار وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَعِكْرِمَة وَالزهْرِيّ وثقة ابْن سعد
وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَة
روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه [٤٥٣] ٧٧ - الْقَارِي يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي الْمدنِي الزُّهْرِيّ حليفهم
وَهُوَ ثِقَة عَالم توفّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة
وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ [٤٥٤]
٧٨ - الصاحب ابْن الزبير يَعْقُوب بن عبد الرفيع بن زيد بن مَالك الصاحب زين الدّين الْأَسدي الزبيرِي من ولد عبد الله بن الزبير ولد سنة بضع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وسِتمِائَة
следующие страницы →