← Ансаб

Ансаб · id 6696

الإنباه على قبائل الرواة - ت الإبياري

ابن عبد البر

Полный текст (130 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

خزاعة اختلفوا في خزاعة بعد إجماعهم على انهم ولد عمرو بن لحي، فقال ابن إسحاق، ومصعب الزبيري: خزاعة في مضر، وهم من ولد قَمعة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، واسم قمعة: عمير بن إلياس بن مضر، على ما مضى في كتابنا هذا. قال ابن إسحاق: خزاعة هو كعب بن، عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف. وقد ذكرنا أن ولد إلياس بن مضر ينتسبون إلى أمهم خندف. وروي من حديث أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ ، قال: عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف، هو أبو خزاعة. وقال أبو عبيدة معمر بن المثني: خزاعة: كعب، ومليح، وسعد، وعوف، وعدي، بنو عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر.

стр. 72

وقال آخرون: خزاعة، هم ولد عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر. قالوا: وعمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر، هو عمرو بن لحي، ولحي، اسمه: ربيعة بن حارثة بن عمرو، أو هو مزيقياء بن عامر، وهو ماء السماء بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن النبيت بن ملك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. هذا قول ابن الكلبي. قال ابن الكلبي: عمرو بن لحي هو أبو خزاعة كلها، منه تفرقت. ثم نسبه كما ذكرنا. فعلى هذا القول، خزاعة قحطانية في اليمن، وعلى القول الآخر، خزاعة مضرية في عدنان. واحتج من جعل خزاعة في مضر، بما رواه محمد بن إسحاق وغيره عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أنه سمعه يقول: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول لأكثم بن أبي الجون الخزاعي: يا أكثم، رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قُصبة في النار، فما رأيت رجلا أشبه برجل منك به. فقال أكثم: يضرني شبهه يا رسول الله؟ قال: لا، إنك مؤمن وهو كافر، وإنَّه كان أول من غير دين إسماعيل ﵇، فنصب الأوثان، وسيب السائبة، وبحر البحيرة، ووصل الوصيلة، وحمي

стр. 73

الحامي. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: نا قاسم بن أصبغ، قال: نا أحمد بن زهير، قال: نا الفضل بن غانم، قال: نا سلمة، عن أبي إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: إن أبا صالح حدَثه: انه سمع أبا هريرةِ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول لأكثم، فذكر الحديث. وذكر مصعب الزبيري حديث أبي هريرة هذا دون إسناد، ثم قال: وما قال رسول الله ﷺ فهو الحق، إن كان قاله. قال: وخزاعة تأبى ذلك، واحتجوا أيضاً بقول كُثَيِّر، وهو خزاعي: أليس أبي بالصَّلت أمْ لَيس إخوتي … لكُل هِجَان مِن بني النَّضر أزْهَرا إذا ما قَطعنا من قُريش قرابةً … فأي قسي تحفز النَّبل مَيْسرا [وإن التي قد سُمتني] [¬*] فأبيتُها … إذا سُمتها يوما قبيصةَ أنكرا وميسرة المذكور، هو ابن أم حدير، من خزاعة. يقول: إذا قطعنا قرابتنا من قريش فبمن نستعين على عدونا، وضرب القسي مثلا لأنها تَحفز النبل وتُعينها على الذهاب. وقبيصة المذكور، هو قبيصة بن ذؤيب الخزاعي. قال ابن الكلبي: فولد عمرو بن ربيعة، يعنى عمرو بن لحي، كعبا، بطن، ومليحا، بطن، وعديا، بطن، وعوفا وسعدا.

стр. 74

وكل من ولد ربيعة بن حارثة فهم خزاعة، وإنما قيل لهم، خزاعة، لأنهم تخزعوا من بني عمرو بن عامر، أي تخلفوا عنهم وفارقوهم، وكذلك يقال أيضاً لبني أفصى بن حارثة، لأنهم تخزعوا من بني مازن بن الأزد في إقبالهم معهم من اليمن ثم تفرقوا في البلدان. وفي خزاعة بطون كثيرة. وقال محمد بن عبدة بن سليمان النسابة: افترقت خزاعة على أربعة شعوب، فالشعب الأول ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر، إلا أربعة شعوب. وهم: ربيعة بن حارثة، وهم بنو جفنة، ويقال: جفينة، الذين بالشام في غسان. والشعب الثاني: أسلم بن أفصى. والشعب الثالث ملكان. والشعب الرابع مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر. قال: وإنما قيل لها: خزاعة، لأنها تخزعت عن عظم الأزد، والانخزاع: التقاعس والتخلف، فأقامت بمر الظهران بجنبات الحرم، وولوا حجابة البيت دهرا، وهم حلفاء بني هاشم. قال أبو عمر: لنزول خزاعة الحرم ومجاورتهم قريشا. قال ابن عباس: نزل القرآن بلغة الكعبين: كعب بن لؤي، وكعِب بن عمرو بن لحي، وذلك إن دارهم كانت واحدة. ويقال لخزاعة: حلفاء رسول الله ﷺ معه في كتاب القضية عام

стр. 75

الحديبية، حين قاضى مشركي قريش، فأدخل خزاعة معه، وأدخلت قريش بني بكر، فأعان مشركو قريش حلفاءهم بني بكر، ونقضوا بذلك العهد، فكان ذلك سبب فتح مكة، لنصر رسول الله ﷺ خزاعة حلفاءه، يريد حلفاء بني هاشم. وروي عنه ﵇ أنه قال يومئذ لسحابة رآها: إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب. وأعطاهم النبي ﷺ منزلة، لم يعطها أحداً من الناس، إذ جعلهم مهاجرين بأرضهم، وكتب لهم بذلك كتاباً. وفي خزاعة من الصحابة جماعة، منهم: بديل بن ورقاء، وبنوه، وأبو شريح الكعبي، وعمران بن حصين. وأما بنو ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر، وبنوه أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر، وسائر بطون بني ملكان بن أفصى، وأسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر، فسيأتي ذكرهم في قبائل اليمن بعد ذكر الأنصار في هذا الكتاب، إِن شاء الله تعالى.

стр. 76

ربيعة بن نزار وأما ربيعة، فإن العرب وجميع أهل العلم بالنسب أجمعوا على أن اللباب والصريح من ولد إسماعيل بن إبراهيم، ﵉: ربيعة ومضر، ابنا نزار بن معد بن عدنان، لا خلاف في ذلك. ويقال لربيعة: ربيعة الفرس، ولمضر: مضر الحمراء، وذلك فيما يزعمون أنه لما مات نزار بن معد بن عدنان تقسم بنوه ميراثه، واستهموا عليه، وكان لنزار فرس مشهور فضله في العرب، فأصاب الفرس ربيعة، فلذلك سميت: ربيعة الفرس، وكان لنزار ناقة حمراء مشهورة الفضل في العرب، فأصاب الناقة مضر، فلذلك سميت: مضر الحمراء، وكانت لنزار أيضاً جفنة عظيمة يُطعم فيها الطعام، فأصاب الجفنة إياد، وكان له قدح كبير يسقي به إذا أطعم، فأصاب القدح أنمار، فيما يذكرون، والله أعلم. والقبائل التي رَوت عن رسول الله ﷺ من ربيعة: ضبيعة بن ربيعة بن نزار، وبكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار.

стр. 77

وفي بكر بن وائل بنو شيبان بن ثعلبة بن عِكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وفي شيبان بطون، منهم: بنو ذهل بن شيبان، وبنو سدوس بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وبنو محلم بن ذهل بن شيبان، وبنو مازن بن مالك بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وفي ثعلبة بن عكابة بنو رقاش، وبنو ضنة. ومنهم من يجعل ضنة في عذرة، وتلك عندي غير هذه. وقال الزبير: رقاش بنت طبيعة بن قيس بن ثعلبة ولدت لشيبان بن ثعلبة ثلاثة بنين: مالكاً، ومرة، وزيد مناة. قال أبو عمرو بن العلاء: جاء الإسلام وأربعة أحياء قد غلبوا على الناس كثرة: شيبان بن ثعلبة، وجشم بن بكر بن تغلب، وعامر بن صعصعة، وحنظلة بن مالك، فلما جاء الإسلام خمد حيان وطما حيان، طما بنو شيبان وعامر بن صعصعة، وخمد جشم وحنظلة. قال أبو عمر: وفي ربيعة بنو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. قال الزبير: حنيفة امرأة نسب إليها ولدها، وهي حنيفة بنت كاهل بن أسد، وبنو عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وبنو يشكر بن بكر بن وائل وبنو تغلب بن وائل بن قاسط، كان أكثرهم نصارى، وعنزة بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار.

стр. 78

ومن أهل العلم بالنسب من يقول: أفصى بن جديلة، يسقط (دعميا). وضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ثم عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة. وفي عبد القيس بطون، منهم: عصر، وعوق، والعوقة، منسوبون إلى عوق، وعوق في الأزد أيضاً ينسبون إليها. ومن بطون عبد القيس: دهن بن عذره بن منبه بن نكرة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، وليس دهن هذا فخذ عمار الدهني، إِنما فخذه دهن، التي في بجيلة ٠ ثم النمر بن قاسط بن هنب بن افصى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، منهم: صهيب بن سنان، المعروف بالرومي، وقد ذكرنا خبره في كتابنا في الصحابة. قال هشام بن محمد الكلبي: أول بيت كان في ربيعة بن نزار كانت فيه الرياسة والحكومة واللواء والمرباع يكون ذلك كابرا عن كابر، ويتوارثونه لا ينازعون فيه: ضبيعة بن ربيعة بن نزار، فذكر من كان يلي ذلك منهم، وقال: ثم تحولت الرياسة والحكومة من ضبيعة بن ربيعة إلى عنزة بن أسد بن ربيعة، واسم عنزة: عامر بن أسد، ثم تحولت إلى عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. قال: ثم خرج ذلك كله عنهم إلى النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، فكانت فيهم الرياسة واللواء والحكومة والمرباع.

стр. 79

قال: فلما تحولت الرياسة إلى النمر بن قاسط وليها منهم الضحيان، واسمه عامر بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط، فكان صاحب مرباعهم، فذكر القصة في أخذهم المرباع، ثم قال: وإنما سمي الضحيان، لأنه كان يقعد للقوم في الضحاء ويحكم بينهم. قال: وقال شاعرهم في عامر الضحيان: بَنى الله للضحيان بيتاً ورُتية … وفي النمر أبيات كرام وسؤدد قال: وقال أيضاً: ومالكُ كالضَّحيان شَيخ تعده … ولا كأبي حَوط الحظائر أو بِشْرِ قال: وأبو حوط هذا، هو ابن زيد مناة بن هلال بن ربيعة بن زيد مناة بن الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر. قال: وبشر المذكور، هو بشر بن قيس بن عقبة بن هلال بن ربيعة بن زيد مناة بن الضحيان، وكان رديف الملك. قال: وقوله: أبو حوط الحظائر، كان قوم في حظائر أسارى، فاشتراهم أبو حوط فأعتقهم، فسمي أبا حوط الحظائر. قال: وحوط بن أبي حوط، أخو المنذر بن ماء السماء لأمه، أمهما جميعاً ماء السماء بنت عوف بن جشم بن هلال. قال ابن الكلبي: فغبر عامر الضحيان في ذلك من رياسته وحكومته دهره الأطول حتى قتلته عبد القيس، فذكر سبب قتله، وأنه ودي بألف بعير اصطلحوا عليها، وهي كانت دية الرئيس الكاملة، فقبلت النمر الدية، وقبضت منها خمسمائة بعير، ثم وثبت النمر على

стр. 80

أربعة نفر كانوا عندهم رهينة من عبد القيس في باقي الدية، فقتلوهم، فهذا كان سبب الحرب بين النمر وعبد القيس حتى كان فيهم الهلاك والفناء. قال: وانحازت النمر إلى قبائل ربيعة وانضمت إليهم، وصاروا يداً واحدة معهم على عبد القيس، وكانت أول حرب وقعت بين ربيعة بن نزار. قال أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي: اجتمع جرير والأخطل يوماً عند بشر بن مروان بالكوفة فجعلا يتناشدان، فقال جرير للأخطل، وعلى الأخطل كساء خز: يا ذا العَباءة إنّ بِشْراً قد قَضى … ألاَّ تَجَوز حُكومة النَّشْوانِ فدَعُوا الحكومة لستمُ مِن أهلها … إن الحكومة في بني شَيْبانِ كان الفواضلُ مِن مَعَدِّ كُلها … يَرْضَون إن يَلْقَوا ندى الضحيان والنمر حيٌّ ما ينال قديمَهم … ورماحهم في الحَرب كالأشطان قال: وكان الذي قتل عامر الضحيان كعب بن الحارث بن عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن افصى بن عبد القيس. قال أبو عمر: قد قيل: إن النمر بن قاسط في حمير، ويقال لنمران، قاسط، عند من قال هذا القول، وهو غير صحيح، والصحيح

стр. 81

الذي عليه جماعة أهل العلم بالأنساب أن النمر بن قاسط في ربيعة، على ما ذكرت، وفي قضاعة، النمر بن وبرة، أخو كلب، ووالد خشين، وليس من النمر بن قاسط في شيء. انقضى ذكر الرواة من ربيعة.

стр. 82

بجيلة وخثعم واختلف في خثعم وبجيلة، وأكثر أهل النسب يقولون: إنهما ابنا أنمار بن نزار بن معد بن عدنان، وإنَّهما لحقا باليمن وانتسبا عن جهل منهما إلى أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث بن النبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. وروي عن ابن عباس باختلاف عنه، وعن جبير بن مطعم: إن خثعم وبجيلة، ابنا أنمار بن نزار بن معد بن عدنان. وهو قول ابن إسحاق، ومصعب الزبيري. وذكر بعض من يذهب إلى ذلك قول جرير بن عبد الله البجلي يخاطب الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن، وهما من مضر بن نزار: أبنِي نِزار انصرا أخاكما … إن أبِي وجدتُه أباكما لا تخذُلا … اليوم أخاً والاكما وقال الزبير: بجيلة امرأةِ، وهي ابنة صعب بن سعد العشيرة، ولدت لأنمار بن إِراش بن عمرو بن الغوث.

стр. 83

قال: وعمرو بن الغوث، أخو الأزد بن الغوث. قال: وخثعم، اسمه افتل بن أنمار، سمي باسم جمل يقال له: خثعم، كان لأل أنمار، أو لآل أفتل بن أنمار، فكانوا إذا ارتحلوا عليه، يقال: قد جاء خثعم، وارتحل خثعم، ونزل خثعم. قال هشام: وكان أبي يقول هذا، ويقول أيضاً: تخثعموا بالدم. قال: والقول الأول أحب إلي. وقالت طائفة من أهل العلم بالنسب: إن خثعم وبجيلة، هما ابنا أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث بن النبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا، وإن خثعم هو افتل بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث، أخي الأزد بن الغوث، وبجيلة، هو عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث أخي الأزد بن الغوث وذلك إن أنمار بن إراش، ولد عبقر، والغوث، وصهيبة، أمهم: بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة، فنسبوا إليها وعرفوا بها، وولد أيضاً أنمار خثعم، واسمه أفتل، أمه هند بنت الغافق. هذا كله قول ابن الكلبي، وتابعه جماعة. واحتج من قال بهذا القول بما رُوي عن النبي ﷺ مِن حديث فَروة بن مسيك الغطيفي، وتميم الداري، وعبد الله بن عباس، وأثبتها كلها وأتمها حديث فروةِ بن مسيك، وهو ما حدثنا به أبو عثمان سعيد بن نصر، قال: نا قاسم بن أصبغ، قال: نا محمد بن وضاح، قال: نا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا أبو أسامة، قال: نا الحسن بن الحكم، قال: نا أبو سبرة النخعي، عن فروة بن مسيك الغطيفي.

стр. 84

وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: نا أحمد بن زهير، قال: نا ابن نمير، عن أبي جناب الكلبي، عن أبي هانيء المرادي، عن فروة بن مسيك، واللفظ لحديث أحمد بن زهير، قال: قلت: يا رسول الله، أأقاتل من أُدبر من قومي بمن أقبل منهم، وأقاتل أهل سبأ؟ قال: نعم، قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن سبأ ما هو: أجبل أم واد؟ وفي حديث ابن أبي شيبة: أرجل هو أم امرأة، أم أرض؟ فقال رسول الله ﷺ : ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، تيامن منهم ستة وتشاءم أربعة، فأما الذين تشاءموا: فلخم، وجذام، وغسان، وعاملة، وأما الذين تيامنوا فالأزد، وكندة، وحمير، والأشعرون، ومذحج، وأنمار، التي فيها بجيلة وخثعم. وفي حديث ابن أبي شيبة: فقال رجل: يا رسول الله، أي انمار؟ فقال النبي ﷺ : التي فيها بجيلة وخثعم. قال أبو عمر: هذا أولى ما قيل به في ذلك، والله أعلم. واحتج أيضاً من قال بهذا القول بقول رسول الله ﷺ : يطلع عليكم رجل من خير ذي يَمن، عليه مسحة مَلك، فطلع جرير بن عبد الله البجلي. قال أبو عمر: هو جرير بن عبد الله بن الشليل، من ولد سعد بن نذير بن قسر بن عبقر. وقد أوضحنا نسبه، وطرفا من خبره في بابه من كتاب الاستيعاب للصحابة.

стр. 85

وفي بجيلة: أحمس بن الغوث بن أنمار، وقيس كبة بن الغوث بن أنمار بن إراش، بطون. وفي بجيلة بطون غير هؤلاء. ومن بطون بجيلة: دهن بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار، ومن دهن هذا: عمار بن أبي معاوية الدهني، وقد مضى دهن في عبد القيس. ومن بطون بجيلة: قسر بن عبقر، بطن، وهو رهط خالد القسري، وعرينة بن نذير، بطن، ومنهم النفر الذين أغاروا على لقاح رسول الله ﷺ حتى فعل بهم ما فعل، مما قد نقل في حديث أنس وغيره. هذا قول ابن الكلبي في الذين أغاروا على لقاح رسول الله ﷺ . وقال ابن إسحاق: الذين أغاروا على لقاح رسول الله ﷺ من قيس كبة، وقيس كبة، من بجيلة، على ما ذكرنا. ولا أعلم في خثعم بطنا غير كود بن عفريت بن خلف بن أفتل، وهو خثعم، وقيل كود بن ناهس بن عفريت، وشهران بن عفريت، وإلى شهران وناهس عدد خثعم وشرفهم، وبيت خثعم كله في بني قحافة، وإليه عددهم، وهو قحافة بن عامر بن ربيعة في خثعم. وقال الزبير بن بكار وغيره: تحالف افتل بن أنمار وجماعة معه على جبل، يقال له: خثعم، فسموا: خثعم.

стр. 86

عاملة وأما عاملة، فقيل: هو الحارث بن مالك بن وديعة بن قضاعة. وقيل: إن عاملة أم الزهر، ومعاوية، ابني الحارث بن عدي، أخي لخم بن عدي، نسبوا إليها، وهي عاملة بنت مالك بن وديعة بن قضاعة. وقال آخرون: عاملة بنت سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، على ما تقدم في باب خثعم، ورووا بذلك الحديث الذي قدمنا ذكره، عن النبي ﷺ في سبأ، من رواية فروة بن مسيك، وهو أولى ما قيل به في ذلك وأعلاه. وقد قيل: عاملة بن عامر بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، فأنكر ذلك عدي بن الرقاع وتبرأ منه، فقال يخاطب الراعي: وإذا اطعتُك يا عُبيد كَسَوْتني … في كُل مُجمعة رداء صَغارِ أنَبِيع والدنا الذي نُدْعَى له … بأبي قبائل غائبٍ مُتواري تلك التجارة ما رأينا مثلَها … ذَهَبٌ يُباع بآنُكٍ وتَبَارِ أضلالُ لَيْلٍ ساقط أرْواقه … في الناس أَعْذر أم ضلال نَهار

стр. 87

إنا إذاً كالعَود يُدْعى مغزلاً … يكسو القبائل وهو أجْر دَعَارِ قَحطان والدنا الذي نُدْعَى له … وأبو خُزيمة خِندف بن نزار قال أبو عمر: رَوي عن النبي، ﷺ : من القبائل: غامد، وجيشان، ومتع، وغبر، وفي عنصرهما وجذمهما نظر. وفي جيشان: أبو سالم الجيشاني، وفي متع: أبو سيارة المتعي، روى عن النبي ﷺ في زكاة العسل.

стр. 88

لخم وجذام اسم لخم: مالك بن عدي. واختلف في لخم وجذام، فقال قوم: هما ابنا عدي بن عمرو بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وقال ابن إسحاق، وأكثر أهل النسب: لخم وجذام ابنا عدي بن عمرو بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وقال ابن الكلبي: لخم وجذام، ابنا عدي بن عمرو بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وقال آخرون: لخم بن عدي بن الحارث بن مرة بن مهسع بن عمرو بن عريب بن يشجب بن زيد بن كهلان بن سبأ. وكل هؤلاء قد أجمعوا على أن لخما وجذاما في قحطان، وإن كانوا قد اختلفوا في نسق النسب كما ترى حسب ما قدمت لك من الاختلاف في قحطان، هذا والله أعلم.

стр. 89

وقال الزبير، وغيره: لخم وجذام كانا أخوين فاقتتلا، فجذم أحدهما إصبع صاحبه، ولطمه الآخر، فسمي: جذاما، لأن إصبعه جذمت، وسمي الأخر لخما، لأن أخاه لطمة، واللخمة: اللطمة. ولا يختلفون أن اسم جذام: عامر. وقد روي عن النبي ﷺ من حديث محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، ﵁، عن النبي ﷺ ، بإسناد ليس بالقوي: الإيمان يمان، آل لخم وجذام، صلوات الله على جذام، يقاتلون الكفار على رؤوس الشعاف، ينصرون الله ورسوله. رواه سعيد، عن عمار بن نوح، عن عمران القطان، عن قتادة، عن مطر، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . وقالت فرقة: إن قنص بن معد بن عدنان، وهو أبو لخم، واحتجوا بحديث رُوي عن عمر بن الخطاب ﵁: أنة أتي بسيف النعمان بن المنذر بن ماء السماء ملك الحيرة، وعنده جبير بن مطعم، فقال له عمر: يا جبير، ممن كان النعمان بن المنذر؟ فقال: كان النعمان من أشلاء قنص بن معد بن عدنان، يعني من بقايا قنص. قالوا: وجبير بن مطعم نسابة علامة لا يدفع علمه بذلك. ومن قال بقول جبير بن مطعم هذا فإنه يقول: إن أسدة بن خزيمة، أخا أسد بن خزيمة بن مدركهَ بن إلياس بن مضر، هو أبو جذام، وإن جذاما لحقت بأرض الشام فانتموا إلى. سبا ولحقوا باليمن، واحتج من ذكر ذلك بقوَل امرئ القيس:

стр. 90

ألم تَرنا وَريْب الدهر رَهْنٌ … بتَفْريق العشائر والسَّوَامِ صَبرنا عَن عشائرنا فبانُوا … كما صَبرت خُزيمة عن جُذام وفي لخم بطون قبائل، أكثرها ينسب إلى نمارة بن لخم، منهم: بنو راشدة، ويقال: راشد، ابن ملك بن نمارة بن لخم، وبنو أرش بن إراش بن جديلة، ومنهم بنو مَنارة. وفي لخم: الداريون. قال ابن إسحاق وغيره: هم بنو الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم بن عدي. وقد ذكرنا قول من قال: إن جذام في مضر، وإنه ولد أسدة بن خزيمة، أخي أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. وفي جذام بطون كلها تخرج إلى غطفان بن سعد بن زبيل بن إياس بن حرام. وقد قيل: إن غطفان هذا، هو غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان، والله أعلم. قال أبو عمر: أكثر الاختلاف المذكور في كتابنا هذا وفي غيره عن أهل النسب تولّد من اختلافهم في نسبة جميع العرب إلى إسماعيل بن إبراهيم ﵉، على ما قدمنا ذكره في كتابنا هذا في باب قحطان وغيره.

стр. 91

جماع قبائل اليمن وشعوبها من الرواة فأول ذلك الأزد، وهي جرثومة من جراثيم قحطان. قال ابن إسحاق، وابن الكلبي: الأزد بن الغوث بن النبت بن زيد بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وافترقت الأزد، فيما ذكر ابن عبدة وغيره من علماء الأنساب، على نحو سبع وعشرين قبيلة، فمنهم: الأنصار، وهم حيان: الأوس والخزرج، وكل الأوس والخزرج غساني إلا ما كان منهم بعمان من الأوس، بنو عامر بن النبيت بن مالك بن الأوس. ومن الخزرج بنو السائب بن قطن بن عوف بن الخزرج. فهؤلاء من الأوس والخزرج أزديون بعمان وَقد شذ عن الخزرج قبيل من قبائلها كانت دارهم الشام، فهم غسانيون وليسوا في الأنصار، إلا رجلين منهم كانا بالمدينة فأسلما وَنصرا مع قومهما من الأنصار، أحدهما: أبو الدرداء، وأما القبيل نفسه فغساني، وهو عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.

стр. 92

ومنهم: عاصم بن عتبة الغساني. ومن غسانَّ: بنو محرق، وهو الحارث بن عمرو بن عامر، منهم: أهل بيت في الأنصار في بني النجار. قال ابن إسحاق: الأنصار هم ولد حارثة بن ثعلبة، وهو العنقاء بن عمرو بن عامر وعمرو بن عامر، هو مزيقياء، وأبوه عامر هو المعروف بماء السماء، اسمه عامر بن الغطريف، والغطريف اسمه حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: نا قاسم بن أصبغ، قال: نا أحمد بن زهير، قال: نا عفان، وموسى ابنا إسماعيل، قالا: نا مهدي بن ميمون، قال: سمعت غيلان بن جرير، قال: قلت لأنس بن مالك: أرأيت اسم الأنصار، أكنتم تتسمون به في الجاهلية أم هو اسم سماكم الله به في القرآن؟ فقال: بل اسم سمانا الله به. قال أبو عمر: قال حسان بن ثابت الأنصاري في انتسابه في الأزد: يا بِنت آلِ مُعاذ إِنّني رجلٌ … مِن معشر لهمُ في المجدِ بُنْيانُ أما سألت فإنّا معشر نُجُبٌ … الأَزد نسبتُنا والماءُ غَسّان وقال أيضاً: فمن يَك عَنّا معشر الأْزِد سائلاً … فنحن بنو الغَوث بن زيد بن مالِكِ وزيدُ بن كهلان الذي نال عزه … قديما دراري النجوم الشوابك إذا القوم عدٌّوا مجدهم وفَعاُلهم … وأيامَهم عند التقاء المناسكِ

стр. 93

وجدنا لنا فضلاً يُقر لنا به إذا ما فَخرنا كلُ باقٍ وهالكِ وقال حسان أيضاً: ألم ترنا أبناَء عَمْرو بن عامرٍ … لنا شرف يُرْبِي على كُلّ مرتقي رُسَا في قَرار الأرض ثم سَمَت … له فروعٌ تسامَى كلُ نجم مُحلَّقِ ملوك وأبناء الملوك كأنهم … سَواري نُجوم تالياتٍ ونفّقِ كجفنة والقَمقام عمرو بن عامر … وأبناء ماء المُزن وابني محرِّقِ وحارثة الغِطريف أو كابن مُنذر … ومثل أبي قابوسَ ربً الخَورنقِ وقال آخر: ومنا ابُن ماء السماء الذي … بَنى المُلْك في الشرق والمَغْربِ وفي ثعلبة العَنقاء: يقول الشاعر أيضاً: ومنا بنوَ العَنقاء وابنا مُحرًقٍ … مُلوك ملوك الناس في ساعة الذعْرِ وقال أوس بن الصامت الأنصاري، أخوَ عبادةِ بن الصامت: أنا ابن مُزيقيا عَمرو وجَدِّي … أبوه عامرٌ ماءُ السماءِ وقال كعب بن مالك الأنصاري: وغسان أصلي وَهُم مَعقلي … فنِعْم الأرومة والمَعْقلُ وقال ابن الكلبي: مازن بن الأزد إليه جماع غسان، وغسان اسم ماء شربوا منه. قال أبو عمر: والأنصار كلهم من الأوس والخزرج، والأوس والخزرج أخوان، أبنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر.

стр. 94

قال ابن إسحاق: أمهما قيلة، ابنة كاهل بن عذرة، من قضاعة، كانت تحت حارثة بن ثعلبة. قال ابن الكلبي: حارثة بن ثعلبة، وهو العنقاء بن عمروَ، وهو مزيقياء بن عامر، وهو ماء السماء بن حارثة، وهو الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد. قال أبو عمر: قد يكون من غسان من ليس أنصاريا كثير، ويكون من مازن من ليس غسانيا. وقد تقدم ما يدلك على ذلك، وإنما أراد ابن الكلبي أن مازن إليه جماع نسب غسان من بين سائر ولد الأزد، كما أن كل من انتسب إلى عمرو بن عامر مزيقياء، من غير ولد حارثة بن ثعلبة، فليس من الأنصار، وولد حارثة بن ثعلبة: الأوس والخزرج، وَهم الأنصار. فمن الأوس: بنو خطمة، واسم خطمة عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر، وإنما قيل له: خطمة، لأنه خطم رجلاً بسيفه على خطمه، فسمي: خطمة. وفي الأوس بطون كثيرة، منهم: بنو عوف بن مالك بن الأوس، وَمنهم: بنو ضبيعة، وبنو عمرو بن عوف بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وهم أهل قباء، وفيهم بطون كثيرة، منهم: بنو جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف، وبنو ثعلبة بن عمرو بن عوف، وبنو الحارث بن الخزرج بن عمرو، وَمنهم: بنو عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. وفي بني عبد الأشهل بطون، منهم: بنو زعور بن عبد الأشهل،

стр. 95

وغيرهم، وَبنو حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. ثم في الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس: بنو امرئ القيس بن مالك بن الأوس، فهؤلاء كلهم من الأوس. وأما الخزرج، فمن بطونهم النجار، واسمه: تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج. وفي النجار بطون كثيرة، منهم: بنو غنم بن مالك بن النجار، وبنو مازن بن النجار. ومازن في العرب كثير، فمازن، المعروفة في زبيد، من مذحج، ومازن بن النجار في الأنصار، ومازن بن مالك بن عمرو بن تميم، ومازن بن صعصعة، أخو عامر بن صعصعة، ومازن بن منصور أخو هوازن وسليم. ومن بطون النجار بنو دنير بن النجار، وبنو عدي بن النجار، وبنو ملك بن النجار. وفي الخزرج أيضاً بطون كثيرة، منهم الحارث بن الخزرج، وكعب بن الخزرج، وعوف بن الخزرج، وسلمة بن سعد بن الخزرج، وبنو أدي، ويقال: أدن بن سعد، أخي سلمة بن سعد بن الخزرج، رهط معاذ بن جبل، ولم يبق من بني أدي، أحد، وعدادهم في بني سلمة، وآخر من مات منهم عبد الرحمن بن معاذ بن جبل، وبنو غنم بن عوف، وبنو مالك بن زيد مناة، وَبنو بياضة، وبنو زريق بن عامر،

стр. 96

وأفخاذ كثيرة يطول ذكرها، قد ذكرها واستوعب أكثرها محمد بن إسحاق، ومحمد بن عمارة. وفي كل قبائل الأنصار صحابة رَوى أكثرهم عن النبي ﷺ ، ومنهم من مات قبل أن يدرك ذلك، وسترى ذلك في كتاب الصحابة ﵃ أجمعين. ومن غسان أيضاً: بنو جفنة بن عمرو بن عامر، ملوك الشام. قال الزبير: ملوك غسان كلهم من بني الحارث بن معاوية. قال: وقد ملك منهم ثلاثون ملكاً. قال: والحارث بن معاوية، هو الحارث الأكبر بن جبلة بن جفنة بن عمرو، والحارث بن أبي شمر، هو الحارث الأعرج من بني عوف بن عمرو بن مزيقياء، أخي جفنة بن عمرو. قال: وحليمة، التي ذكرها النابغة في قوله: تورّثن من أزمان يوم حليمة هي حليمة بنت الحارث الأكبر، وهو ابن مارية بن جبلة بن الحارث بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة بن عمرو مزيقياء بن عامر بن ماء السماء. قال: وقول حسان: قبر لابن مارية … الكريم المُفضل هي مارية، أم الحارث الأكبر بن جبلة، والحارث هذا هو أبو حليمة.

стр. 97

ومارية، يقال في نسبها قولان: يقال: مارية بنت الأرقم بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة، وتنسب في كندة، فيقال: إنها مارية بنت ظالم بن وهب الأكبر بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع، وهو عمرو بن ثور، وهو كندة، وجبلة بن الأيهم بن جبلة الحارث بن جبلة بن الحارث بن ثعلبه بن عمرو بن جفنة. وقال ابن عبدة النسابة: ومن غسان قبائل دخلت في مراد، مثل: غطيف، وسلمان، وكدارة، فكل هؤلاء في مراد، وأصلهم الأزد. ويقال: الحارث بن كعب في مذحج، وأصلهم الأزد، ووادعة في همدان، وأصلهم الأزد، ومنهم: بنوَ مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر، ومنهم: بنو ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر، وبنو عامر بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، وَبنو كعب، وعمرو، وعدي، بنو مازن بن الأزد، فهذه كلها قبائل غسان. قال: وغسان: ماء بالمشلل، فمن شرب منة، من الأزد أيام تفرقهم بعد سيل العرم فهو غساني. وأما القبائل التي قعدت عن الأزد، واكتفت بأسمائها دون الأزد في النسبة، وهم من الأزد والأنصار، كما ذكرنا، وخزاعة، وغسان، وبارق، ودوس، وما عدا هذه القبائل من الأزد فلا تنسب إلا إلى الأزد، ليس لها من تنتمي إليه إلا الأزد. وفي هذه الجمل التي ذكرنا اختلاف كثير والأصل ما ذكرت لك.

стр. 98

وأما بارق، فماء بالسراة، فمن نزله أيام سيل العرم كان بارقيا، ونزله سعد بن عدي بن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر، وابنا أخيه: مالك، وشبيب، ابنا عمرو بن عدي بن حارثة، فسموا بارقا. وأما الحارث بن كعب، فمن جعلهم في الأزد قال: هو بلحرث بن كعب بن أبي حارثة بن عمرو بن عامر، ومن جعلهم في مذحج قال: بلحرث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد بن زيد. ومذحج، في قول الشرقي بن قطامي، ليست بأم ولا أب، وإنما هي أكمة حمراء باليمن اجتمعوا إليها فقالوا: تعالوا نجعل مذحجا أمًّا، فتمذحجوا، فكل أزدي باليمن مذحجي، فبطون مراد كلها منهم، غير أن الذي يجمع مذحجا وتجتمع عليه: مالك بن أدد، وقع عليه مذحج، فلا يوجد اليوم مذحجي إلا وهو منتسب إلى مالك بن أدد. وأما أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر، فقد تقدم ذكره في باب خزاعةْ. وفي أسلم بطون، منها: سلامان، وهوزن وسهم، وقيل: هوزن، وحراز في حمير، وعدادهم في همدان. وقد روى عن النبي ﷺ جماعة من أسلم، منهم: بريدة الأسلمي، وعبد الله بن أبي أوفي، وغيرهما. وأما غبشان، فهو غبشان بن ملكان بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر، منهم: ذوَ الشمالين المقتول ببدر، ثم دوس.

стр. 99

قال ابن إسحاق: هو دوس بن عبد الله بن زهران بن الأزد بن الغوث، منهم: أبو هريرة، والطفيل بن عمرو. وفي الأزد: العوقة، نسبوا إلى عوق في الأزد، وثمالة في الأزد، رهط عبد الله بن عابد الثمالي، وغافق في الأزد، وهو غافق بن العاصي بن عمرو بن دهمان بن الأزد بن الغوث. وقيل: غافق، في قضاعة، وقد ذكرناه هناك. وطاحية في الأزد، وهو طاحية بن سود، قبيلة سميت به. انقضى الأزدْ

стр. 100

ثم أحمس بن الغوث أخو الأزد بن الغوث واختلف في أحمس، فمنهم من نسبه كما ذكرنا، ومنهم من يقول: أحمس بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث، ومنهم من يقول: أحمس بن الغوث بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث. وعمرو بن الغوث، أخو الأزد بن الغَوث، ولا خلاف أن أحمس في بجيلة، وَقد تقدم أن بجيلة امرأة، وهي ابنة صعب بن سعد العشيرة، ولدت لأنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث، أو للغوث بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث، فنسب ولدها إليها. وقد ذكرنا ما في ذلك من التنازع في باب بجيلة، وخثعم، من هذا الكتاب، وروينا عن علي ﵁ انه كان ربما حلف، لا والذي جعل عبسا خير قيس، لا والذي جعل أحمس خير بجيلة، لا والذي جعل همدان خير اليمن، لا والذي جعل عبد القيس خير ربيعة.

стр. 101

ثم كندة واسمه. ثور بن عفير بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ. هذا قول ابن الكلبي. وقال ابن هشام: كندي، ويقال كندة بن ثور بن مرتع بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرةِ بن أدد بن زيد بن مهسع بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ. وقال ابن إسحاق: كندة، هو ثور بن مرتع بن ملك بن زيد بن كهلان بن سبأ. وقال ابن إسحاق: كندة، هو ثور بن مرتع بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. وقال الزبير: ثور بن مرتع بن كندة، من ولد معاوية بن الحارث الأصغر بن معاوية بن الحرث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندة. قال: وفي معاوية. قال الأعشى:

стр. 102

وإنْ معاوية الأكرمين حِسا … ن الوُجوه حِسان اللحَمْ وفي كندة جماعة من الصحابة الرواة، منهم.: الأشعث بن قيس، وحجر بن عدي، صاحب علي، والعرس بن عمير، وجماعة. وكندة أرهاط وبطون وأفخاذ يطول ذكرها، ليس كتابنا موضعاً لها.

стр. 103

ثم الصدف وأما الصدف، فنسب نسبتين. إلى كندة وإلى حضرموت، فمن نسبه إلى كندة قال: الصدف، هو مالك بن مرتع بن كندة، وَقيل: اسم الصدف عمرو بن مالك بن أشرس، أخي الكون بن أشرس بن كندة، وهو كندةِ. ومن نسبه إلى حضرموت قال: الصدف، هو شمال بن عمرو بن دعمي بن حضرموت. وكان ابن الكلبي يقول: في قول الأعشى: وكان الزمان أبا مالك قال: يقال: هو مالك الصدف بن مرتع بن كندة، ويقال: هو مالك بن الصباح، أخو أبرهة بن الصباح. قال: والصدف، بكسر الدال، وينسب إِليه الصدفي بالفتح، كما يقال: الشقري، والنمري والسَّلمي، في شَقِرة، وَالنمِر، وبني سَلِمة، في الأنصار.

стр. 104

ثم السكون وهو السكن بن أشرس بن ثور بن كندة، وأخوه السكون.

стр. 105

السكاسك ويقال: اسم السكون: سكسك بن أشرس بن ثور بن كندة، والسكون هو ابن أشرس بن ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ. روى عن النبي ﷺ من السكون معاويةُ بن حديج السكوني. وقال ابن إسحاق: السكاسك بن واثلة بن حمير بن سبأ. قال احمد بن الزهير: والناس يخالفون ابن إسحاق في كندة، وفي مذحج، وفي السكاسك.

стр. 106

ثم تجيب قال الزبير وغيره: تجيب: امرأة، وهي ابنة ثوبان بن سليم بن رها بن مذحج، نسب إليها ولدها، وولدها: عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد، وعفير بن عدي، بنو عم خولان يجمعهم الحارث بن مرة بن أدد. ولدت تجيب في السكون من كندة، فهم أشراف السكون.

стр. 107

خولان هم ولد عمرو بن مالك بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ. وقد قيل: إن خولان في قضاعة. وقد ذكرناه في قبائل قضاعة. وفي خولان من الرواة: أبو عِنبة الخولاني.

стр. 108

الأشعرون اختلف فيهم، فمنهم من يقول. إنهم من ولد الأشعر بن سبا، على ما ذكرنا في حديث فروة بن مسيك، عن النبي ﷺ ، في سبأ. ومنهم من يقول: إنهم من ولد الأشعر بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ. واسم الأشعر: نبت بن أدد. هذا قول ابن الكلبي، قال: وإنما قيل له: الأشعر، لأنه ولدته أمه أشعر. في الأشعريين من الرُّواة عن النبي ﷺ : أبو عامر، وأبو بردة، وأبو موسى.

стр. 109

طيئ اختلف في طيئ، هل هي من مذحج، ام لا؟ فقال ابن الكلبي: طيئ بن أدد بن زيد،، أخو مالك بن أدد بن زيد، أمهما مذحج، وإليها جماع مذحج. وقال غيره من أهل النسب: طيئ أخو مذحج، ومن انتسب إِلى طيئ فليس بمذحجي. وفي طيئ بطون، منها: جديلة، وبحتر بن عتود، وبنو ثعل، وبنو نبهان، وبنو خنيء [¬*] إليها ينسب البحتري، والثعلبي [¬**]، والنبهاني، والهنائي. من وجوه رواة طيئ عدي بن حاتم.

стр. 110

مذحج وأما مذحج، فكل من انتسب إلى مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ فهو مذحجي، ومن لم ينتسب إلى مالك بن أدد فليس بمذحجي. ومالك بن أدد هو جماع مذحج. وقال ابن إسحاق: مذحج بن يحابر بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. ولم يتابع ابن إسحاق في ذلك. واختلف في معنى مذحج، فقيل: هي أم مالك بن أدد، نسب إليها ولدها، وقيل: بل هي أكمة حمراء ولد عليها مالك، فعرف بها ولده، وقيل: بل اجتمعوا إلى الأكمة باليمن، والأكمة تسمى: مذحج، فقالوا: تعالوا نجعل مذحج أمًّا، فتمذحجوا. وجنب، في مذحج. قال أبو عمر: رُوي عن النبي ﷺ انه قال: أكثر القبائل في الجنة مذحج.
следующие страницы →