← История

История · id 6706

المحن

أبو العرب التميمي

Полный текст (426 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ حَدثنِي الْهَيْثَم الْبكاء قَالَ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَفَاطِمَةُ فِي الْحُجْرَةِ أَوْ قَالَ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ إِلَى الْحُجْرَةِ وَمَعَهَا حُسَيْنٌ يَوْمَئِذٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ شقّ عَلَيْهِ بكاؤه فسرحته فحبى أَوْ مَشَى حَتَّى بَلَغَ بَابَ الْبَيْتِ فَخَشِيَتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِمَا فَاسْتَدْنَتْ فَأَخَذَتْهُ فَسَكَتَ فَرَجَعَتْ بِهِ إِلَى مَكَانِهَا فَبَكَى فَسَرَّحَتْهُ فَسَكَتَ حَتَّى بلغ الْبَاب فاستدنت حَتَّى أَخَذته فَسكت فَخرجت بِهِ إِلَى مَكَانِهَا فَبَكَى فَسَرَّحَتْهُ حَتَّى بَلَغَ الْبَاب فاستدنت فَأَخَذته فَفعل ذَلِكَ مِرَارًا فَسَبَقَهَا مَرَّةً مِنْ ذَلِكَ فَدَخَلَ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَجَعَلَهُ فِي حِجْرِهِ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ أَتُحِبُّ ابْنَكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنَّ أمتك ستقتله ثمَّ قَالَ بِجَنَاحَيْهِ إِلَى أَرْضِ كَرْبَلاءَ فَقَالَ بِأَرْضٍ هَذِهِ تُرْبَتُهَا ثُمَّ صَعِدَ جِبْرِيلُ وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْبَيْتِ وَهُوَ حَامِلٌ حُسَيْنًا عَلَى عُنُقِهِ وَبِيَدِهِ الْقَبْضَةُ وَهُوَ يَبْكِي فَقَالَتْ فَاطِمَةُ مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ابْنِي تَقْتُلُهُ أُمَّتِي بِأَرْضٍ هَذِهِ تُرْبَتُهَا أَخْبَرَنِي بِهِ جِبْرِيلُ وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَامر ابْن عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِين إِذْ دَخَلَتْ صَارِخَةً تَصْرُخُ فَقَالَتْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ قَالَتْ قَدْ فَعَلُوهَا اللَّهُمَّ امْلأْ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا ثُمَّ وَقَعَتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ هِلالٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ نِصْفَ النَّهَارِ قَالَ وَقَالَ حَمَّادٌ وَهُوَ قَائِلٌ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَشْعَثَ أَغْبَرَ وَفِي يَدِهِ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ قُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ

стр. 107

مَا هَذَا قَالَ هَذَا دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ لم أزل التقطه مُنْذُ الْيَوْمِ فَأُحْصِيَ ذَلِكَ الْيَوْمُ فَوَجَدْنَاهُ قُتِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ ﵀ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَحَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرَ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ ضَمْرَةَ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَحَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّمْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ غُفَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَشَّاحٍ عَنِ الْبَصْرِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ فِي الْقُبَّةِ فَقَالَ لِي اسْتَدِرْ مِنْ وَرَاءِ السِّجْفِ فَاسْتَدَرْتُ فَقَالَ أَتَدْرِي مَا حَدَثَ فِي الأَرْضِ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَمْ يُقْلَبْ حَجَرٌ وَلَمْ يُكْشَفْ إِنَاءٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلا أَصَابُوا تَحْتَهُ دَمًا عَبِيطًا فَقَالَ لِي إِنِّي وَإِيَّاكَ غَرِيبَانِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِيَّاكَ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ أَحَدٍ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِم عَن ابْن جريح عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ لَمْ يُرْفَعْ حَجَرٌ بِالشَّامِ إِلا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي قَتْلِ عَلِيِّ بْنِ

стр. 108

أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرَةَ النَّخَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَيُّ وَاحِدٍ أَنْتَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِالْعَلامَةِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا عَليّ بن أبي طَالب فَقلت نَعَمْ لَمْ تُرْفَعْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ حَصَاةٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلا وَتَحْتَهَا دَمٌ عَبِيطٌ فَقَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ إِنِّي وَإِيَّاكَ فِي هَذَا لَغَرِيبَانِ وَحَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ وَكَانَ قَدِمَ الْمَغْرِبَ وَكَانَ ثِقَةً عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّمَا حَدَثَتْ هَذِهِ الْحُمْرَةُ الَّتِي فِي السَّمَاءِ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ قَالَ بَكْرٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ فَقَالَ نَحْنُ نَرْوِي ذَلِكَ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ وَحَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا بُهْلُولٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا دَاوُدُ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَائِم فِي بَيت بعض نِسَائِهِ إِذا أَقْبَلَ الْحُسَيْنُ يَحْبُو لِيَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَتْهُ وَنَحَّتْهُ ثُمَّ إِنَّهَا غَفِلَتْ عَنْهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْكِي فَبَكَتِ الْمَرْأَةُ لِبُكَائِهِ وَقَالَتْ بِأَبِي وَأُمِّي مَا يُبْكِيكَ قَالَ يُبْكِينِي أَنَّ جِبْرِيلَ عَرَضَ عَلَيَّ التُّرْبَةَ الَّتِي يُسْفَكُ عَلَيْهَا دَمُ ابْنِي هَذَا فَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ يَسْفِكُ دَمَهُ

стр. 109

وحَدثني عمر قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَنْ قُرَّةَ عَنْ أَبِي رَجَاء أَن رجلا قدم من بلجهيم قَالَ أَبُو الْعَرَب بلجهيم فَخِذٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ لَا تَسْبُوا أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ فَإِنَّ جَارًا لِي قَالَ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِالْفَاسِقِ ابْنِ الْفَاسِقِ يَعْنِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ حِينَ قُتِلَ فَرَمَاهُ اللَّهُ بِكَوْكَبَيْنِ فِي عَيْنَيْهِ فَذَهَبَ بَصَرُهُ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي أَيُّوبُ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قُتِلَ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ دَكْنَاءُ وَعِمَامَةُ خَزٍّ دَكْنَاءُ صَابِغٌ بِسَوَادٍ وَحَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْفِهْرِيِّ مِنْ وَلَدِ عُقْبَةَ بْنِ نَافِع عَن سعد بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ غَزِيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ كَانَ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ مُشْرِفَةٌ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ لِقَاءَ جِبْرِيلَ لَقِيَهُ فِيهَا قَالَ فَرَقَاهَا مَرَّةً مِنْ ذَلِكَ وَأَمَرَ عَائِشَةَ أَنْ لَا يَطْلُعَ إِلَيْهَا أَحَدٌ قَالَ وَكَانَ رَأْسُ الدَّرَجَةِ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَدَخَلَ حُسَيْنُ بن عَليّ فرقا وَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى غَشِيَهُمَا قَالَ جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا قَالَ ابْنِي فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَهُ عَلَى فَخِذِهِ فَقَالَ جِبْرِيل سيقتل تقتله أمتك قَالَ قَالَ

стр. 110

أُمَّتِي قَالَ نَعَمْ وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِالأَرْضِ الَّتِي يُقَتْلُ فِيهَا فَأَشَارَ جِبْرِيلُ بِيَدِهِ إِلَى الطَّفِّ بِالْعِرَاقِ فَأَخَذَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ فَأَرَاهُ إِيَّاهَا قَالَ أَبُو الْعَرَبِ التَّمِيمِيُّ فَأَمَّا وَفَاةُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَكَيْفَ جُرِحَ وَكَيْفَ سُمَّ فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الأَنْدَلُسِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ الْعَكِّيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعِجْلِيِّ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَامَ فَدَخَلَ فِي الْمَخْرَجِ ثُمَّ خَرَجَ وَقَالَ لقد لفظت طَائِفَة من كَبِدِي لقليها بِهَذَا الْعُودِ وَلَقَدْ سُقِيتُ السُّمَّ مِرَارًا وَمَا سُقِيتُ مَرَّةً أَشَدَّ مِنْ هَذِهِ قَالَ وَجَعَلَ يَقُولُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ سَلْنِي قَبْلَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي قَالَ مَا أَسْأَلُكَ شَيْئًا يُعَافِيكَ اللَّهُ قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ عُدْنَا إِلَيْهِ من غَد وَقد أَخذ فِي السُّوق فَجَاءَ الْحُسَيْنُ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ أَيْ أَخِي مَنْ صَاحِبُكَ قَالَ تُرِيدُ قَتْلَهُ قَالَ نعم لَئِنْ كَانَ صَاحِبِي الَّذِي أَظُنُّ للَّهُ أَشَدُّ نقمة وَإِن لم يكنه مَا أحب أَن يقتل بِي بَرِيئًا وَحدثنَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ لَمَّا بَايَعُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا قَلِيلا حَتَّى طُعِنَ طَعْنَةً أَشْوَتْهُ فَازْدَادَ لَهُمْ بُغْضًا وَازْدَادَ مِنْهُمْ ذُعْرًا فَحِينَئِذٍ كَاتَبَ الْحَسَنُ مُعَاوِيَةَ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ قَوْلُهُ أَشْوَتْهُ يَعْنِي أَخْطَأَتْ مَقَاتِلَهُ وَقَدْ جَاءَ فِي

стр. 111

الحَدِيث إِن الذُّنُوب جراحات فَمِنْهَا شواء وَمِنْهَا مقتلة فالشواء مَا أَخطَأ المقتل كَذَاك فَسَّرَهُ لِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ نَجِيحٍ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَليّ ابْن فَاطِمَة حج خَمْسَة وَعِشْرِينَ حَجَّةً وَقَاسَمَ رَبَّهُ مَالَهُ مَرَّتَيْنِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ حَجَّ الْحُسَيْن بْنُ عَلِيٍّ خَمْسًا وَعِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِيًا وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ أَنَّ الْحَسَنَ بن عَليّ سمته امْرَأَته جعدة بِنْتُ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ وَحَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ نُمَيْرٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ سُقِيَا سُمًّا قَالَ أَبُو الْعَرَب وَقد سما عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ فِي رِوَايَتِهِ الَّذِي سَقَاهُمَا

стр. 112

وَمِمَّنْ قَتَلَهُ الْخَوَارِجُ الْحَرُورِيَّةَ وَغَيْرَهُمْ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ شَعْبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ عَنْ عَمِّهِ الضَّحَّاكِ أَنَّ بَعْضَ الْحَرُورِيَّةِ قَتَلُوا أَعْيَنَ بن ضبيعة التَّمِيمِي وَكَانَ وَجهه عَليّ على الْبَصْرَةِ فَقَتَلُوهُ عَلَى فِرَاشِهِ وَعَتَّابُ بْنُ وَرْقَاءَ التَّمِيمِيُّ قَتَلَهُ شَبِيبٌ الْحَرُورِيُّ وَكَانَ وَالِيًا عَلَى النَّاسِ وَكَانَ شَرِيفًا فَكَادَهُ شَبِيبٌ وَطَلَبَهُ مَعَ الصُّبْحِ ثُمَّ طَرَقَ عَسْكَرَهُ فِي اللَّيْلِ فَقَتَلَهُ وَزُهْرَةُ بْنُ حَوِيَّةَ التَّمِيمِيُّ كَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ وَقَتَلَ الْجَالِينُوسَ عَاشَ حَتَّى قَتَلَهُ شَبِيبُ بن يزِيد وَقُتِلَ نُعَيْمُ بْنُ قَعْقَاعِ بْنِ مَعْبَدٍ التَّمِيمِيُّ وقعقاع مِمَّن

стр. 113

قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ وَقَتَلَ قَطَرِيُّ بْنُ الْفُجَاءَةِ مُرَّةَ بْنَ عَمْرٍو التَّمِيمِيَّ فَأَمَّا جُهْمَانُ الْمُحَدِّثُ فَقَدْ قَتَلَتْهُ الأَزَارِقَةُ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ سَنْجَرَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُهْمَانَ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ سَأَلَهُ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُهْمَانَ قَالَ مَا فَعَلَ أَبُوكَ قَالَ قَتَلَتْهُ الأَزَارِقَةُ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الأَزَارِقَةَ

стр. 114

ذكر قتل ثرملة وَأبي بن قيس بن أَخِي عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ وَعُبَادَةَ بْنِ قرضٍ اخبرني عبد الله بن الْوَلِيد بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ وَمُطَرِّفٌ الْوَاسِطِيُّ قَالَ دَعَا الْحَجَّاجُ رَجُلا مِنَ السِّجْنِ لِيَقْتُلَهُ يُقَالُ لَهُ ثُرْمُلَةُ فَأُخْرِجَ مُكَبَّلا وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعِمَامَةٌ وَمِطْرَفُ وَهُوَ يَخْطِرُ فِي مِشْيَتِهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ اصْبِرْ يَا ثُرْمُلَةُ قَالَ نَعَمْ أَصْبِرُ يَا حَجَّاجُ (أَصْبِرُ مِنْ عُودٍ بِجَنْبَيْهِ الْجَلَبْ ... قَدْ أَثَّرَ الْبِطَانُ فِيهِ وَالْحَقَبْ) قَالَ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُهُ فَأَقْبَلَ يَقُولُ (حَسْبُكَ مَنْ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ حَبَّةً ... وَهُوَ ذُو عَفْوٍ كَرِيمٌ وَمُفْضِلُ)

стр. 115

وَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ قَيْسٍ قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ بِصِفِّينَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْمدنِي قَالَ حَدثنَا عَليّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ عَمِّي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قِيلَ ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ثُمَّ رَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَقَالَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ فَقَتَلَهُ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ سَنْجَرَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ قرضٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ غَزَاةٍ فَلَمَّا قَرُبَ مِنَ الأَهْوَازِ سَمِعَ أَذَانًا فَأَتَى إِلَيْهِ فَقَالُوا مَا جَاءَ بِكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ قَالَ أَلَسْتُمْ إِخْوَتِي قَالُوا أَنْتَ أَخُو الشَّيْطَانِ وَاللَّهِ لَنَقْتُلَنَّكَ فَقَالَ أَلا تَرْضَوْنَ مِنِّي مَا رَضِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِنِّي أَتَيْتُهُ وَأَنَا كَافِرٌ وَشَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَلَّى عَنِّي قَالَ فَقَتَلُوهُ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ أَحْسَبُهُمْ مِنَ الْخَوَارِجِ مِنْ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ الَّذِينَ قَتَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ

стр. 116

ذكر قتل عُمَيْر بن هَانِيء الْعَنْسِيِّ وَهَمْدَانَ مُؤَذِّنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ معَاذ عَن الْهَيْثَم بن عمرَان أَن عُمَيْر بن هَانِيء الْعَنْسِيَّ قَتَلَهُ الصَّقْرُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُزَنِيُّ بِدَارَيَا قَالَ أَبُو الْعَرَبِ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ دَاوُدَ يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى عَنِ الدَّغْشِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ لُبَابَةَ التَّمِيمِيِّ قَالَ أَخَذَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ هَمْدَانَ مُؤَذِّنَ عَلِيٍّ فَقَالَ ابْرَأْ مِنْ عَلِيٍّ فَقَالَ لَا أَبْرَأُ مِمَّنْ أَدَّبَنِي صَغِيرًا وَعَلمنِي كَبِيرا فَقتله وحَدثني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الدَّغْشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ لَا أَبْرَأُ مِمَّنْ عَلَّمَنِي صَغِيرًا وَأَدَّبَنِي كَبِيرًا

стр. 117

ذِكْرُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَوُجُوهِ النَّاسِ يَوْمَ الْحَرَّةِ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ شَعْبَانَ بْنِ قُرَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ سَعِيدٌ وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله ابْن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِزَامِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ الْوَاقِدِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَخْزُومِيُّ وَقُدَامَةُ عَنْ مُوسَى الْحِمْيَرِيِّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْهَرَوِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأَنْصَارِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ زَيْدٍ وَابْنُ أَبِي زِيَادٍ وَأَبُو مَعْشَرٍ وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ وَابْنُ أَبِي حَبِيبٍ فَكُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ مُطَابَقَةً وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ وَغَيْرُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ سَمَّيْتُ كُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي أَيْضًا وَزَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَكَتَبْتُ كُلَّ مَا حَدَّثُونِي قَالُوا أَوَّلُ مَا هَاجَ أَمْرُ الْحَرَّةِ أَنَّ ابْنَ مِينَا وَكَانَ عَامِلا عَلَى صَوَافِي الْمَدِينَةِ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَبِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ صَوَافٍ كَثِيرَةٌ كَانَ مُعَاوِيَةُ يَجِدُ بِالْمَدِينَةِ وَأَعْرَاضِهَا أَلْفَ وَسْقٍ

стр. 118

وَخَمْسِينَ أَلْفَ وَسْقٍ تَمْرًا وَيَحْصِدُ مِائَةَ أَلْفِ وَسْقٍ حِنْطَةً فَلَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَزَلَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْهَا وَوَلَّى عُثْمَانَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمَدِينَة وَأَن ابْن مينا أقبل بشرح لَهُ مِنَ الْحَرِيرَةِ يُرِيدُ الأَمْوَالَ الَّتِي كَانَتْ لمعاوية فَلم يزل يسوفه وَلا يَصْرِفُهُ عَنْهُ أَحَدٌ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بلحارث بن الْخَزْرَج فَنقبَ النَّقِيب فِيهِمْ فَقَالُوا لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكَ هَذَا حدثٌ وضرر علينا فَمَكَثُوا على ذَلِك شهرا يَغْدُو ابْنُ مِينَا وَيَرُوحُ بِعُمَّالِهِ فَمَرَّةً يَعْمَلُ فِيهِ وَمَرَّةً يَأْبُونَ عَلَيْهِ وَمَرَّةً لَا يَجِدُ أَحَدًا يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ فَيَعْمَلَ حَتَّى يُمْسِيَ وَمَرَّةً أُخْرَى يَجْتَمِعُونَ فَلا يَضْرِبُ بِمِعْوَلٍ وَلا بِمِسْحَاةٍ حَتَّى يُمْسِيَ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَلَّمَ الأَمِيرَ عُثْمَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَأَعْلَمَهُ بِمَا لَقِيَ مِنْهُمْ فَأَرْسَلَ الأَمِيرُ إِلَى ثَلاثَةِ نَفَرٍ مِنْ بَلْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله ابْن زيد وَزُهَيْر بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَأَجَابُوا إِلَى أَنْ يَمُرُّوا بِهِ حَيْثُ أَرَادَ فَدَعَا ابْنَ مِينَا بِعُمَّالِهِ فَعَمِلَ شَيْئًا ثُمَّ تَدَاعَوْا فَمَشَى الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا أجابوا إِلَيْهِ وَقَالَ أَرَاك عجلت على الْقَوْم فغدى ابْنَ مِينَا بِعُمَّالِهِ فَعَمِلَ شَيْئًا ثُمَّ تَدَاعَوْا فَمَشَى الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عبد الْقَارِي وَعبد الرَّحْمَن بن الْأسود ابْن عَبْدِ يَغُوثَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ إِلَى هَؤُلاءِ النَّفَرِ فَشَرَّدُوهُمْ وَقَالُوا لَا تَدَعُوهُ يُنَقِّبُ فِي حَقِّكُمْ إِلا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْكُمْ فَلَمَّا كَانَ الْغَد غدى ابْنُ مِينَا فِي أَعْوَانِهِ فَذَادُوهُمْ عَنِ الْعَمَلِ فَرَجَعَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ فَأَعْلَمَهُ بِذَلِكَ فَغَضب وَقَالَ اجْمَعْ لَهُم من قدرت عَلَيْهِ

стр. 119

مِنْ مَوَالِيكُمْ وَبَعَثَ مَعَهُ بَعْضَ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ جُنْدِهِ وَقَالَ مُرُوا بِهِ وَلَوْ عَلَى بُطُونِهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَدَعُهُمْ حَتَّى يَحِلَّ بهم عِقَابه فغدى ابْن مينا بِمن مَعَه وغدت الْأَنْصَار وردفتهم قُرَيْشٌ فَذَبُّوهُمْ حَتَّى تَفَاقَمَ الأَمْرُ فَرَجَعَ وَلَمْ يَعْمَلْ شَيْئًا قَالَ الْوَاقِدِيُّ فَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَنَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَكَلَّمُوهُ فِيمَا عَمِلَ ابْنُ مِينَا وَمَا جَمَعَ عَلَيْهِمْ فَوَجَدُوهُ هُوَ الَّذِي قَوَّاهُ عَلَى ذَلِكَ وَأَغْلَظَ لَهُمْ وَأَغْلَظُوا لَهُ فَقَالَ لأكتبن إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ بسورائكم وَمَا تُخْفُونَ عَلَيْهِ مِنَ الأَضْغَانِ الْقَدِيمَةِ وَالأَحْقَادِ الَّتِي لَا تَبْلَى فِي صُدُورِكُمْ فَافْتَرَقُوا عَلَى مَوْجِدَةٍ مِنْهُمْ وَاجْتَمَعُوا عَلَى مَنْعِ ابْنِ مِينَا وَكَفَّ ابْنُ مِينَا عَنِ الْعَمَلِ وَكَتَبَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِخَبَرِهُمْ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا قَدِمَ كِتَابُ عُثْمَانَ عَلَى يَزِيدَ وَقَدْ شَنَّعَ فِيهِ تَشْنِيعًا كَثِيرًا مِنَ الْقَوْلِ غَضِبَ يَزِيدُ غَضَبًا شَدِيدًا فَكَتَبَ يَزِيدُ كِتَابًا يَأْمُرُهُ أَنْ يَقْرَأَهُ عَلَيْهِمْ فَقَدِمَ الْكِتَابُ وَعُثْمَانُ خَائِفٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَبِسْتُكُمْ حَتَّى أَخْلَقْتُكُمْ وَرَقَّعْتُكُمْ حَتَّى أَخْلَقْتُكُمْ ورفعتكم على رَأْسِي ووضعتكم على بَطْني وَوَاللَّه لَئِن تَرث بِكُمْ لأَضَعَنَّكُمْ تَحْتَ رِجْلَيَّ ثُمَّ لأَطَأَنَّكُمْ وَطْأَةً أقل فِيهَا عددكم وأترككم أَحَادِيث لشبح كَأَحَادِيثِ عَادٍ وَثَمُودَ وَايْمُ اللَّهِ مَا أَرَى أَنْ يَأْتِيَنِي مِنْكُمْ أَقَلُّ مِنْ خِلافِكُمْ وَلا يَأْتِيكُمْ مِنِّي أَقَلُّ مِنْ عُقُوبَتِي إِيَّاكُمْ وَلا أَفْلح من نَدم فَلَمَّا قريء هَذَا الْكِتَابُ تَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ وَمَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ كَلامًا قَبِيحًا فَلَمَّا عَلِمَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مِنْ بَعْثَةِ الْجُيُوشِ إِلَيْهِمْ وَأَجْمَعُوا عَلَى خِلافِهِمْ

стр. 120

إِيَّاهُ اخْتَلَفُوا فِي الرِّئَاسَةِ وَأَيِّهِمْ يَقُومُ بِهَذَا الأَمْرِ وَيُسْنَدُ إِلَيْهِ فَاخْتَلَفَتْ قُرَيْشٌ بَيْنَهَا فَقَالَ قَائِلٌ ابْنُ مُطِيعٍ وَقَالَ قَائِلٌ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نُعَيْمٍ وَقَالَ قَائِلٌ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ أَسْنَدُوا أَمْرَهُمْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ جَعَلُوا أَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ ثُمَّ اجْتَمَعُوا وَتَشَاوَرُوا أَنْ يُخْرِجُوا بَنِي أُمَيَّةَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَخْرَجُوا آلَ مَرْوَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَلَمْ يُحَرِّكُوا أَحَدًا مِنْ آلِ عُثْمَانَ قَالَ الْحِزَامِيُّ فَحَدَّثَنِي الْوَاقِدِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ لَمَّا اجْتَمَعَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَى بَعْثِهِ الْجُيُوشِ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ مَنْ رَجُلٌ لَهُ عَزْمٌ وَطَاعَةٌ فَأَجْمَعُوا عَلَى مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ الْمُرِّيِّ فَبَعَثَ إِلَيْهِ وَكَانَ عَاملا لَهُ على فلسطين فَبعث بِالْجُيُوشِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَ لَهُ إِذَا قَدِمْتَ الْمَدِينَةَ فَمَنْ عَاقَكَ عَنْ دُخُولِهَا أَوْ نَصَبَ لَكَ حَرْبًا فَالسَّيْفَ السَّيْفَ لَا تُبْقِ مِنْهُمْ وَأْجِهْز عَلَى جَرِيحِهِمْ وَاقْتُلْ مُدْبِرَهُمْ وَإِيَّاكَ أَنْ تبقي عَلَيْهِم وَأَن لم يوسوا لَكَ فَامْضِ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ امْضِ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ قَالَ وَلَمَّا أَيْقَنَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِالْجَيْشِ تَشَاوَرُوا فِي الْخَنْدَقِ وَقَالُوا قَدْ خَنْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَنْدَقُوا وَشَكُّوا الْمَدِينَةَ بِالْبُنْيَانِ مِنْ

стр. 121

كُلِّ نَوَاحِيهَا وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ من بَايعنَا فليبايعنا على الْمَوْت قَالَ صَالح بن أبي حسان فَانْظُر إِلَيْهِم نبايعهم عَلَى الْمَوْتِ قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُعْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَنْظَلَةَ وَمُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَإِبْرَاهِيم بن نعيم بن النَّحَّامَ يَغْدُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ فِي الدُّرُوعِ وَيَرُوحُونَ مظاهريها وَقَالَ فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ وَقَدْ كَانَ بَصَرُهُ ذَهَبَ فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ سَتَذْهَبُ هَذِهِ الْوَقِيعَةُ بِخِيَارِ النَّاسِ فَلا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلا الْغَبَرَاتُ يَعْنِي الْحَرَّةَ قَالَ الْحِزَامِيُّ فَحَدَّثَنِي الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ فِي مَوضِع ذناب إِلَى مَوضِع النعم مَعَه الموَالِي وَهُوَ أَمِيرُهُمْ وَمَعَهُ رَايَتُهُمْ قَدْ صَفَّ أَصْحَابُهُ كَرَادِيسَ بَعْضَهُمْ خَلْفَ بَعْضٍ إِلَى رَأْسِ الثَّنِيَّةِ فَأَقْبَلَ كرْدُوس لأهل الشَّام نحوهم فألفوا نَاحيَة نَاجِية خشيَة من النبل وَالْحِجَارَة وَكَانَ مَعَهم خَمْسمِائَة رَامٍ فَنَحُّوهُمْ فَلَمْ يَكُونُوا يُطِيقُونَ تِلْكَ النَّاحِيَةَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمُ الْخَبَرُ بِأَنَّ الْقَوْمَ قَدْ دَخَلُوا نَاحِيَةَ بَنِي حَارِثَةَ فَنَادَى مُنَادِيهِمْ وَهُوَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَسْرُوقٌ فَقَالَ يَخْرُجُ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ أُكَلِّمُهُ فَخَرَجَ يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ فَقَالَ لَهُ عَلامَ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ مَا لَكُمْ قُوَّةٌ بِمَنْ مَعَهُ قَدْ دَخَلَ فِي خَنْدَقِكُمْ وَصَارَ أَصْحَابُنَا فِي جَوْفِ مَدِينَتِكُمْ فَمَا بَقَاؤُكُمْ فَاقْبَلْ مِنِّي الأَمَانَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ لَكَ وَلأَصْحَابِكَ وَتَنَحَّوْا نَاحِيَةً وَاذْهَبُوا حَيْثُ شِئْتُمْ فَأَبَى يَزِيدُ وَأَصْحَابُهُ أَنْ يَقْبَلُوا ذَلِكَ وَكَسَرَهُمْ مَا أَخْبَرَهُمُ الشَّامِيُّ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذا بِأَهْل الشَّام قد جاؤوهم مِنْ قِبَلِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ قَدْ عَبَرُوا الْخَنْدَقَ فَانْفَضَّ النَّاسُ وَاخْتَلَفُوا

стр. 122

وَافْتَرَقُوا وَقُتِلَ وُجُوهُ النَّاسِ وَدَخَلَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَسْجِدَ وَهُمْ عَلَى حَالِهِمْ تِلْكَ وَرَأَى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَمْرًا هَائِلا يَعْنِي قَبْلَ دُخُولهَا فَقَالَ لمروان أقرّ مَا قلت فِي فَخرج مَرْوَان حَتَّى جَاءَ بني حَارِثَة فَكلم رجلا مِنْهُم ورغبة فِي الصَّنِيعَةِ وَقَالَ افْتَحْ لَنَا طَرِيقًا فَإِنِّي كَاتِبٌ بِذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَيَفْعَلُ بِكَ وَيَفْعَلُ فَفَتَحَ لَهُمْ طَرِيقًا مِنْ قِبَلِهِمْ فَاقْتَحَمَتْهَا الْخَيْلُ فَجَاءَ الْخَبَرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ فَأَقْبَلَ وَكَانَ مِنْ نَاحِيَةِ الصُّورِيِّ وَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ وَكَانَ مِنْ نَاحِيَةِ ذِنَابَ وَأَقْبَلَ ابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَكَانَ مِنْ نَاحِيَةِ بُطْحَانَ فَاجْتَمَعُوا جَمِيعًا فَاقْتَحَمَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الشَّامِ وَاقْتَتَلُوا حَتَّى عَايَنُوا الْمَوْتَ وَكَثَّرَهُمُ الْقَوْمُ وقلوا وَتَفَرَّقُوا فَقتلُوا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ قَالَ فَحَدَّثَنِي الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَقَعْتُ مَعَ قَوْمٍ مُسْتَمِيتِينَ عِنْدَ مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَاتَلَ مُسَيْلِمَةَ وَمَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ نعيم بن النحام وهم يُقَاتلُون وَيَقُولُونَ للنَّاس أَيْنَ الْفِرَارُ وَاللَّهِ لَئِنْ يُقْتَلُ الرَّجُلُ مُقْبِلا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُقْتَلَ مُدْبِرًا قَالَ فَاقْتَتَلَ النَّاسُ سَاعَةً وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَصِيحُونَ عَلَى قَتْلاهُمْ حَتَّى جَاءَنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَجَعَلَ مُسْلِمٌ يَقُولُ مَنْ جَاءَ بِرَأْسٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا وَمَنْ

стр. 123

جَاءَ بِأَسِيرٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا وَجَعَلَ يُغْرِي قوما لَا دين لَهُم فَقَتَلُونَا إِلَّا قَلِيل وَقَتَلُوا مَا لَا يُحْصَى وَلا يُعَدُّ فَانْتَهَبُوا الْمَدِينَة ثَلَاثًا قَالَ وَحَدَّثَنِي الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ لَبِسَ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ دِرْعَيْنِ فَلَمَّا هُزِمَ الْقَوْمُ طَرَحَهُمَا جَمِيعًا ثُمَّ جَعَلَ يُقَاتِلُ وَهُوَ حَاسِرٌ حَتَّى قَتَلُوهُ ﵀ ضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّام بِالسَّيْفِ فَقطع مَنْكِبه حَتَّى بدى سَحْرُهُ فَوَقَعَ مَيِّتًا قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّار بن عمَارَة عَن مُحَمَّد بن أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ لَقَدْ صَلَّى عَمْرٌو يَوْمَئِذٍ وَإِنَّ جِرَاحَهُ لَتَثْعَبُ دَمًا وَمَا قُتِلَ إِلا طَعْنًا بِالرِّمَاحِ وَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ أَقْبَلَ يُقَاتِلُ فَكَانَ يُحْمَلُ عَلَى الْكُرْدُوسِ فَيَفُضُّ جَمَاعَتَهُمْ وَكَانَ فَارِسًا فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَدْ أَحْرَقَنَا هَذَا وَنَحْنُ نَخْشَى أَنْ يَنْجُوَ عَلَى فَرَسِهِ فَاحْمِلُوا عَلَيْهِ حَمْلَةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ لَا يَفْلِتُ مِنْ بَعْضِكُمْ قَالَ فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَمْلَةً وَاحِدَةً حَتَّى نَظَمُوهُ بِالرِّمَاحِ فَلَقَدْ مَالَ مَيِّتًا وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَانَ اعْتَنَقَهُ حَتَّى وَقَعَا جَمِيعًا فَلَمَّا قُتِلَ انْهَزَمَ مَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ فِي كُلِّ وَجْهَةٍ وَدَخَلَ قَوْمٌ الْمَدِينَة فجالت خيلهم فِيهَا يقتلُون وينتهبون قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَقْبَلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَقَدْ تَفَرَّقَ النَّاسُ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ يَا فَتَى أَيْنَ تُرِيدُ قَدْ قُتِلَ النَّاسُ فَتَعَالَ أُرْدِفُكَ وَرَائِي أُخَلِّصُكَ قَالَ الْفَتَى وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا ذَلِك وَرَدِفَ وَرَاءَهُ فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُ إِذْ رَأَى الْفَتَى رَايَةً مَنْصُوبَةً قَرِيبًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَل مَعهَا أنَاس قِيَامٌ فَقَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الشَّام قَدْ

стр. 124

أَحْسَنت وأجملت وَإِنِّي وَالله لَا أقتل أَمَانًا وَإِنِّي أَرَى رَجُلا وَاحِدًا يُقَاتِلُ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ فَتَرَامَى الْفَتَى عَنِ الْفَرَسِ فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ قُتِلَ قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ بَنِي زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ يَوْمَئِذٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ بَنِي زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ خَرَجْتُ يَوْمَئِذٍ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ صَاحِبِ رَسُولِ الله ﷺ وَالْخَيْل تمسح فِي كُلِّ جِهَةٍ قَتْلا وَنَهْبًا فَقِيلَ لَهُ لَوْ عَلِمَ الْقَوْمُ بِاسْمِكَ وَصُحْبَتِكَ مَا قَتَلُوكَ فألا أَعْلَمْتَهُمْ بِمَكَانِكَ فَقَالَ واللَّهِ لَا أَقْبَلُ لَهُمْ أَمَانًا وَلا أَبْرَحُ حَتَّى أُقْتَلَ لَا أَفْلَحَ من نَدم وَكَانَ رجلا أبيضا طُوَالا أَصْلَعَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَهُوَ يَقُولُ وَاللَّهِ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَضْرِبَ صَلَعَتَكَ وَهُوَ حَاسِرٌ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ ذَلِكَ شَرٌّ لَكَ وَخَيْرٌ لِي قَالَ فَضَرَبَهُ بِفَأْسٍ فِي يَدِهِ مِنْ حَدِيدٍ فَرَأَيْتُ نُورًا سَاطِعًا خَارِجًا مِنْ رَأْسِهِ صَاعِدًا فِي السَّمَاءِ وَسَقَطَ مَيِّتًا وَكَانَ يَوْمَئِذٍ صَائِمًا ﵀ قَالَ الْحِزَامِيُّ وَحَدَّثَنِي الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَنْظَلَةَ يَوْمَئِذٍ وَحَانَتِ الظُّهْرُ فَقَالَ لِمَوْلاهُ احْمِ ظَهْرِي حَتَّى أُصَلِّيَ فَصَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا مُتَّكِئًا فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَالَ مَوْلاهُ مَا بَقِيَ أَحَدٌ فَعَلامَ تُقِيمُ وَلِوَاؤُهُ قَائِم مَا حول خَمْسَةٌ قَالَ وَيْحَكَ إِنَّمَا خَرَجْنَا عَلَى أَنْ نَمُوتَ قَالَ فَلَمْ يَلْبَثْ حَتَّى قُتِلَ ﵀ وَقُتِلَ أَصْحَابُ اللِّوَاءِ

стр. 125

وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُقَاتِلُ فَجَعَلَ الْفَاسِق مُسلم بن عقبَة يطوف على فرس لَهُ فِي الْقَتْلَى وَمَعَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَمَرَّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَهُوَ مَادٌّ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ فَقَالَ مَرْوَانُ أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ نصبتها مَيتا لطال مَا نَصَبْتَهَا حَيًّا دَاعِيًا وَمَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ وَيَدُهُ عَلَى فَرْجِهِ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ حَفِظْتَهُ فِي الْمَمَاتِ لَقَدْ حَفِظْتَهُ حَيًّا وَمَرَّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَهُوَ عَلَى وَجْهِهِ وَاضِعًا جَبْهَتَهُ بِالأَرْضِ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ عَلَى وَجهك بعد الْمَمَات لطال مَا افْتَرَشْتَهُ حَيًّا سَاجِدًا للَّهِ فَقَالَ مُسْلِمٌ وَاللَّهِ مَا أَرَى هَؤُلاءِ إِلا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا يسمع هَذَا مِنْك أحد من أهل الشَّام فَيُكَرْكِرَهُمْ عَنِ الطَّاعَةِ فَقَالَ مَرْوَانُ إِنَّهُمْ بَدَّلُوا وغيروا قَالَ وَمر عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَبَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ عَرَفَهُ وَكره أَن يعرف بِهِ فحز رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ مَنْ هَذَا قَالَ بَعْضُ هَذِهِ الْمَوَالِي وَجَاوَزَهُ فَقَالَ مُسْلِمٌ كَلا وَبَيْتِ اللَّهِ لَقَدْ نَكَبْتَ عَنْهُ لِشَيْءٍ فَقَالَ مَرْوَانُ هَذَا صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ ذَلِكَ أَحْرَى نَاكِثُ طَاعَةٍ حُزُّوا رَأْسَهُ قَالَ وَحَدَّثَنِي الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ يَوْمَ الْحَرَّةِ لَهُ غِنَاءٌ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ وَقَفُوا عَلَى الْخَنْدَقِ فَاقْتَتَلُوا عَلَيْهِ قِتَالا شَدِيدًا فَوَقَعَ فِي الْخَنْدَقِ وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَتَزَاحَفَا وَتَضَارَبَا حَتَّى قُتِلَ الشَّامِيُّ واقتحم

стр. 126

عَلَيْهِ آخَرُ فَقَتَلَهُ أَيْضًا فَكَثُرُوا عَلَيْهِ وَتَنَاوَلَ أَصْحَابُهُ بِيَدِهِ حَتَّى ارْتَفَع وَكَانَ عَظِيمَ النِّكَايَةِ فَقَالَ إِنِّي لَا أَعْرِفُ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ فَأَرُونِيهِ قَالُوا هُوَ وَاقِفٌ عَلَى تِلْكَ الْكَوْمَةِ فَخرج يعدو وَكَأَنَّهُ سَبُعٌ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُ أَوْ قَرُبَ يُخَالِطُهُ فَطَنَ لَهُ فَضُرِبَ دُونَهُ حَتَّى قُتِلَ قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ عَن الْحصين بن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ أَوَّلُ دَارٍ مِنْ دُورِ الْمَدِينَةِ انْتُهِبَتْ وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فَمَا تَرَكُوا مِنْ حُلِيٍّ وَلا أَثَاثٍ وَلا فِرَاشٍ إِلا نَفَضَ صُوفِهِ حَتَّى الدَّجَاجُ وَالْحَمَامُ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا وَلَقَدْ دُخِلَ دَار مُحَمَّد بن مسلمة فتطايح النِّسَاءُ فَأَقْبَلَ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ نَحْوَ الصُّفُوفِ فَوَجَدَ عَشَرَةً يَنْتَهِبُونَ وَقَاتَلَهُمْ وَمَعُه وَاحِدٌ أَوِ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِهِ حَتَّى قَتَلُوا الشَّامِيِّينَ وَخَلَّصُوا مَا أَخَذُوا مِنْهَا وَمَا كَانَ مِنْ خَيْرِ مَتَاعِهِمْ أَلْقَوْهُ فِي بِئْرٍ لَا مَاءَ فِيهَا وَكَنَسُوا عَلَيْهَا التُّرَابَ ثُمَّ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى قُتِلَ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الأَنْصَارِ وُجِدُوا كُلُّهُمْ صَرْعَى عَلَى بَابه وَفِي زيد بن مُحَمَّد بن مسلمة أَرْبَعَة عشر ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ مِنْهَا أَرْبَعٌ فِي وَجْهِهِ وَحَدَّثَنِي الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ

стр. 127

الْخُدْرِيِّ قَالَ لَزِمْتُ بَيْتِي فَلَمْ أَخْرُجْ فَدَخَلَ عَلَيَّ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالُوا أَيُّهَا الشَّيْخُ أَخْرِجْ مَا عِنْدَكَ فَقُلْتُ مَا عِنْدِيْ شَيْءٌ فَنَتَفُوا لِحْيَتِي وَضَرَبُونِي ضَرَبَاتٍ ثُمَّ أَخَذُوا مَا وَجَدُوا فِي الْبَيْتِ حَتَّى الصُّوفَ وَحَتَّى زَوْجَ حَمَامٍ كَانَ لَنَا قَالَ الْوَاقِدِيُّ لَمَّا قُتِلَ أَهْلُ الْحَرَّةِ كَانَ عَسْكَرُ مُسْلِمِ بْنِ عقبَة فِي الجرف فَأمر فَحُوِّلَ إِلَى عَرْصَةِ الْبَقْلِ وَأَمَرَ بِالأُسَارَى فَجِيءَ بهم ثمَّ دَعَا معقل بن سِنَان الْأَشْجَعِيّ وَمُحَمّد بن أبي الجهم بن حُذَيْفَة وَيزِيد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الأَسْوَدِ بن الْمطلب بن أَسد بن عبد الْعُزَّى وَكَانَ عَلَيْهِم حنقا فَقَالَ أَتُبَايِعُونَ لعبد الله بن يَزِيدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِمَنِ اسْتَخْلَفَ بَعْدَهُ عَلَى أَنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَنْفُسَكُمْ خَوَلٌ لَهُ يَقْضِي مَا شَاءَ فِيهَا فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ إِنَّمَا نَحْنُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَنَا مَا لَهُمْ وَعَلَيْنَا مَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ مُسْلِمٌ وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّكَ وَاللَّهِ لَا تَشْرَبُ الْبَارِدَ أَبَدًا فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ

стр. 128

فَأَمَّا مَقْتَلُ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الأَشْجَعِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ فَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ شَعْبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ نَافِع قَالَ حَدثنَا الجزامي قَالَ سَعِيدٌ وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْملك بن حبيب عَن أَبِيه وحَدثني الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَان الْأَشْجَعِيّ قَالَ حضرت مُسلما أرسل إِلَى مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الأَشْجَعِيِّ وَكَانَ مَعْقِلٌ حَمَلَ لِوَاءَ قَوْمِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مَعْقِلٌ قَدْ بَعَثَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ لِبَيْعَةِ يَزِيدَ فِي وَفْدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَاجْتَمَعَ مَعْقِلٌ وَمُسْلِمٌ هُنَالِكَ فَكَانَ مِنْ مَعْقِلٍ بَعْضُ الصَّلَفِ على يزِيد فِيمَا بَينه وَبَين مُسلم من اسْتِرَاحَةٌ وَطَمَأْنِينَةٌ إِلَيْهِ فَحَقَدَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أُتِيَ بِمَعْقِلٍ مَأْسُورًا عَرَفَهُ فَقَالَ لَهُ أَعَطِشْتَ يَا مَعْقِلُ قَالَ نَعَمْ أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ قَالَ خُوضُوا لَهُ شَرْبَةً مِنْ سَوِيقِ اللَّوْزِ فَلَمَّا شَرِبَهَا قَالَ أَرَوِيتَ قَالَ نَعَمْ أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَا تَشْتَهِيهَا قَدِّمْهُ يَا مفرح فَاضْرب عُنُقَهُ ثُمَّ قَالَ اجْلِسْ وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ قُمْ فَاضْرِبْ عُنَقُه ثُمَّ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لأَدَعَكَ بَعْدَ كَلامٍ

стр. 129

سَمِعْتُهُ مِنْكَ تَطْعَنُ بِهِ عَلَى إِمَامِكَ وَقُتِلَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ وُجُوهِ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ وَخِيَارِ النَّاسِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَأَبْنَائِهِمْ قَالَ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي كِتَابِ الطَّبَقَاتِ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ شَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ شَابًّا طَوِيلا وَقُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ صَبْرًا فَقَالَ الشَّاعِرُ (أَلا تِلْكُمُ الأَنْصَارُ تَنْعَى سَرَاتَهَا ... وَأَشْجَعُ تَبْكِي مَعْقِلَ بْنَ سِنَانِ)

стр. 130

ذِكْرُ عِدَّةِ مَنْ أُصِيبَ يَوْمَ الْحَرَّةِ وَفَضَائِلِهِمْ ﵏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ شَعْبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ نَافِع قَالَ حَدثنَا الخزامي قَالَ سَعِيدٌ وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْملك عَن أَبِيه عَن الخزامي عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ كَمْ بَلَغَ الْقَتْلُ يَوْمَ الْحَرَّةِ قَالَ أَمَّا مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ وَمُهَاجِرَةِ الْعَرَب ووجوه النَّاس فسبعمائة وَسَائِرُ ذَلِكَ عَشَرَةُ آلافٍ وَأُصِيبَ بِهَا نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ بِالْقَتْلِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَكَانَ قُدُومُ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ لِثَلاثٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِّتِينَ فَانْتَهَبُوا الْمَدِينَةَ ثَلاثًا حَتَّى رَأَوْا هِلالَ الْمُحَرَّمِ ثُمَّ أَمْسَكُوا بَعْدَ أَنْ لَمْ يُبْقُوا أَحَدًا بِهِ طَوْقٌ وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ شَعْبَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَحَدَّثَنِي الطَّلْحِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ قُتِلَ يَوْمَ الْحرَّة

стр. 131

ثَمَانُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لم يَبْقَ بَعْدَ ذَلِكَ بَدْرِيٌّ وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ شَعْبَانَ عَنْ وَهْبِ بْنِ نَافِعٍ عَنِ الْحِزَامِيِّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ الأَسْلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ فَلَمَّا مَرَّ بِحَرَّةِ زُهْرَةَ وَقَفَ فَاسْتَرْجَعَ فَقَالُوا مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يُقْتَلُ فِي هَذِهِ الْحَرَّةِ خِيَارُ أُمَّتِي بَعْدَ أَصْحَابِي قَالَ الْوَاقِدِيّ عَن خَالِد بن إلْيَاس عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ وَقَفَ بِحَرَّةِ زُهْرَةَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ يَهُودَ الَّذِي لَمْ يُبَدَّلْ وَلَمْ يُغَيَّرْ أَنَّهَا تَكُونُ هَهُنَا مَقْتَلَةُ قَوْمٍ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاضِعِي سُيُوفِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ حَتَّى يَأْتُوا الرَّحْمَنَ ﵎ فيقفون بَين يَدَيْهِ وَيَقُولُونَ قتلنَا فِيك قَالَ وحَدثني الْحزَامِي عَن الْوَاقِدِيّ عَن إِبْرَاهِيم عَن عَمْرو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحصين قَالَ عندنَا قُبُور قَتْلَى من قَتْلَى الْحرَّة فَقل مَا حركت الأفاح مِنْهَا ريح الْمسك قَالَ وحَدثني الْحِزَامِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَنْظَلَةَ فِي مَنَامِي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ مَعَهُ لِوَاؤُهُ فَقلت

стр. 132

يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَا قُتِلْتَ قَالَ بَلَى وَلَقِيتُ رَبِّي فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ فَأَنَا أَسْرَحُ فِي ثِمَارِهَا حَيْثُ شِئْتُ فَقُلْتُ فَأَصْحَابُكَ مَا صَنَعَ بِهِمْ قَالَ هُمْ حَوْلَ لِوَائِي هَذَا الَّذِي تَرَى لَمْ يُحَلَّ عَقْدُهُ بَعْدُ وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ شَعْبَانَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ عَنِ الأَعْرَجِ قَالَ كَانَ النَّاسُ يَلْبَسُونَ الْمَصْبُوغَ مِنَ الثِّيَابِ قَبْلَ الْحَرَّةِ فَلَمَّا قُتِلَ النَّاسُ بِالْحَرَّةِ اسْتَحْيُوا أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَحَدَّثَنِي ابْن الْمَاجشون عَن مُوسَى بن مُحَمَّد التَّمِيمِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَقَدْ مَكَثَ النَّوْحُ فِي الدّور على أهل الْحرَّة سنة مَا يهدؤون

стр. 133

تَسْمِيَةُ مَنْ قُتِلَ بِالْحَرَّةِ مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ وَغَيْرِهِمْ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْمُتَوَكِّلِ الْعُمَانِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ قَالَ قَرَأْتُ كِتَابَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ تَسْمِيَةَ مَنْ قُتِلَ بِالْحَرَّةِ وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ أَنَّ الْكِتَابَ كِتَابَ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ مَوْلَى آلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الله بن نَوْفَل بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب وجعفر بن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّةِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ وَهُمْ أَرْبَعَةٌ قَالَ الْوَاقِدِيُّ نَظُنُّ أَنَّهُمُ اعْتَرَضُوا وَلَمْ يُنَصِّبُوا لِلْقِتَالِ إِلا وَاحِدًا الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ وَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَأَبُو كِنَانَةَ مَوْلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُمَا اثْنَانِ

стр. 134

وَمن بني يزِيد بن أُخْتِ النَّمِرِ سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ وَعَمْرُو بْنُ يَزِيدَ وَالْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وَمِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ يَحْيَى بن نَافِع بن عُمَيْر بن عبد بن يزِيد بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمٍ وَجَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن مَالك بن بُحَيْنَة وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادِ بْنِ شَيْبَانَ وَصَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَانَ وَالأَسْوَدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ شَيْبَانَ وَمَعْبَدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ شَيْبَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ جَرِيرٍ وَسُلَيْمُ بْنُ عَطِيَّةَ بْنِ حَاتِمٍ وَسَالِمٌ وَمَوَالِي بَنِي سُلَيْمٍ وَهُمْ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا وَمِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ داؤد بن داؤد بْنِ سَهْلِ بْنِ قُرَظَةَ بْنِ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بني مَازِن بن مَنْصُور إثنان وَمن بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ الْمطلب بن أَسد بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ وَابْنٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ بْنِ أبي حُبَيْش بن الْمطلب وعدي بن ذُؤَيْب بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَسَدٍ

стр. 135

شَكَّ فِيهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفٌ لَهُمْ وَأُسَامَةُ بْنُ جُنَادَةَ شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ وَهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلا وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَافِعِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَافِعِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَوَهْبُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِتَّةٌ وَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلابٍ الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ وَعِيَاضُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَوْفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ عَوْفٍ وَفُلانُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ وَالصَّلْتُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَنَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ وَإِسْمَاعِيلُ بن وهب بن الْأسود بن يَغُوث وَعمر بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعِمْرَانُ بْنُ عبد الرَّحْمَن بْنِ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقاص وَمُحَمّد بن الْعَلَاء بْنِ حَارِثَةَ الثَّقَفِيُّ حَلِيفٌ لَهُمْ شَكَّ فِيهِ وَعتبَة بن الْجلاس بن الْعَلَاء بْنِ حَارِثَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو عُثْمَانَ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ

стр. 136

وَهْبٍ وَحُرَيْثُ بْنُ عُمَارَةَ أَخُو مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لأُمِّهِ وَحُسَيْنُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ حَلِيفٌ لَهُمْ وَهُمْ عِشْرُونَ رَجُلا وَمِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ يَعْقُوبُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَوْسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ وابراهيم بن قارظ وَمَالك بن نصر بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ وَمُؤْمِنُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ وَغَضْبَانُ بْنُ غَطَفَانَ أَخُو ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ لأُمِّهِ وَمَعْقِلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ خَالِدِ بْنِ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ وَمِنْ مَوَالِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ صُهَيْبِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ وَخَالِدُ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ صُهَيْبٍ وَهُمْ تِسْعَةٌ وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَمْرو بن سعيد بن زيد بْنِ نُفَيْلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سعيد بن زيد وَابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْمُؤَمَّلِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُطِيعٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُطِيعِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ حَارِثَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ بْنِ نَضْلَةَ ابْن عَوْفِ بْنِ عُبَيْدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ وَحُذَيْفَةُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ بْنِ غَانِمِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عويج

стр. 137

وَمِنْ أَعْدَادِهِمْ مِنْ بَنِي الْبُكَيْرِ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ الشّرورِيُّ وَإِيَاسٌ وَأُنَاسٌ مِنْ بَنِي الشّرورِيِّ وَهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلا وَمِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْب بن لؤَي دؤيب بْنُ عِمَامَةَ وَفُلانُ بْنُ عِمَامَةَ بْنِ الأَخْنَسِ بْنِ حُذَافَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حِبْرَانَ ابْن الأَعْرَجِ بْنِ خُزَيْمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَعِيدِ بن سهم وَأسد وَمن حلفائهم مناع ابْن خَلِفَةَ وَمَضَاءُ بْنُ مَنَّاعٍ وَهُمْ سِتَّةٌ وَمِنْ بَنِي جُمَحَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبٍ وَالْخَطَّابُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ وَمِنْ أَعْدَادِهِمْ عَمْرُو بْنُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ وَلُوطُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ الصَّلْتِ وَهُمْ سِتَّةٌ وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرو بن سهل بن عَمْرو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرٍ وَرَبِيعَةُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَمْرٍو وَعُمَرُ ابْن عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَاطِبٍ وَسَلِيطُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ هَاشِمٍ وَهِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَزَمْعَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ

стр. 138

رَبِيعَةَ وَالْخِيَارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْخِيَارِ وَأَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْخِيَارِ وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا وَمِنْ بَنِي أَبِي سَرْحِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ حُذَيْفَةَ بن نصر بن مَالك ابْن حِسْلٍ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُوَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ فَضَالَةَ وَأَبُو قَيْسِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عريد ابْنُ أُخْتٍ لَهُمْ وَمِنْ بَنِي مُعَيْصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ فَضَالَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ تَالِيَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ خَالِدِ بْنِ تَالِيَةَ وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدِ بْنِ تَالِيَةَ وَفُلانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ تالية وَمن بني حُجْرِ بْنِ مُعَيْصٍ فُلانُ بْنُ الطُّفَيْلِ بْنِ يزِيد بن مَالك وعياض ابْن أَبِي سَلامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ وَهْبٍ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن نَافِع ابْن أنس بن عبيد بْنِ جَابِرِ بْنِ وَهْبٍ وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ وَمُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ هَؤُلاءِ مَوَالِي عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ وَهُوَ الْخُلُجُ زُفَرُ بْنُ سُوَيْدٍ وَعَقِيلُ بْنُ زُفَرَ بْنِ سُوَيْدٍ وَفُلانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سُوَيْدٍ وَرَبِيعَة بن زِيَاد وَابْنه والْعَلَاء بْنُ سَلَمَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَزِيَادُ بن أبي هنهتة وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا

стр. 139

وَمِنْ بَنِي مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ ثُمَّ مِنْ آلِ بَنِي نَهْشَلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَهْشَلٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَهْشَلٍ وَقَطَنُ بْنُ نَهْشَلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَبِيبٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ نَضْلَةَ بْنِ وَهْبٍ وَمِنْ آلِ رَبَاحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْمُعْتَرِفِ سَعِيدُ بْنُ رَبَاحٍ وَأَبَانُ بْنُ حَسَّانِ بْنِ رَبَاحٍ وَعَمْرُو بْنُ الْمُعْتَرِفِ وَالْوَلِيدُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حِجْرَانَ بن عَمْرو بن حبيب وَحَكِيم بن نَافِع ومضرس بن خُنَيْس وَهُوَ كَثِيرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَبِيبٍ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ سِنَانِ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ وَهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلا فَجَمِيعُ مَنْ يُحْصَى مِمَّنْ قُتِلَ مِنْ قُرَيْشٍ مِائَةُ رَجُلٍ وَتِسْعَةٌ وَخَمْسُونَ رَجُلا وَمِنَ الأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ سَلِيطُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَسَعْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَيَحْيَى بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابت وَزيد بن زيد بْنُ ثَابِتٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حزم وأقاربه وهم سِتَّة الثَّلَاثَة أَوْلَاد عُثْمَان وَعبد الْملك ابْنا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَحِزَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ لَوْعَانَ وَخَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ والْعَلَاء بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ نُعْمَانَ بْنِ أَبِي يَسَافِ بْنِ نَضْلَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ عَمْرٍو وَمَالِكُ بْنُ

стр. 140

مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ عبد العزى بْنِ غَزِيَّةَ بْنِ عَمْرٍو وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَهْلِ بن ثَعْلَبَة ابْن الْحَارِثِ بْنِ زَيْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي وَرْدِ بْنِ قَيْسٍ وَعَمْرُو بْنُ فُلانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ فِهْرِ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ وَمُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَارِي صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالأَرْقَمُ بْنُ وَهْبٍ وَمِنْ بَنِي عَبْدٍ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ وَزَيْدُ بْنُ أَبِي عَمْرِو بْنِ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاذٍ قَتْلا بِالسُّوقِ وَهُمْ سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلا وَمِنْ عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ زَيْدُ بْنُ أَبِي عَمْرِو بْنِ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عتِيك وَعمر بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ ويَحْيَى بْنُ عُمَرَ حَلِيفٌ لَهُمْ وَهُمْ ثَلاثَةُ رِجَالٍ وَمن عمر وبن مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ مُحَمَّدُ بْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْب وعائذ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسٍ وَأَنَسُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ وَعمر بْنُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ قَيْسٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ الأَسْوَدِ وَعَمْرُو بْنُ عُمَيْرِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ نُبَيْطٍ وَعْبُد الْمَلِكِ بْنُ نُبَيْطِ بْنِ جَابِرٍ وَعُمَارَةُ بن عقبَة بن كريز وهم إِحْدَى عَشَرَ رَجُلا وَمِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ تَيْمِ اللَّهِ عَمْرُو بْنُ تَمِيمِ بْنِ غَزِيَّةَ وَثَابِتُ

стр. 141

ابْن تَمِيمٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي جُبَّةَ بْنِ غَزِيَّةَ وَفَرْوَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَبِشْرُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَامِتٍ وَالْحَارِثُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ أُوَيْسِ بْنِ الْمُعَلَّى وَالْحَارِثُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ الْمُعَلَّى وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا وَمن بني غَنْمِ بْنِ تَيْمِ اللَّهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي صِرْمَةَ وَخَالِدُ بْنُ سَوَّارِ بْنِ غَزِيَّةَ وَعَلِيُّ بْنُ رِفَاعَة وَعَمْرو بن عبد الله ابْن الْحَارِثِ بْنِ سُرَاقَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَيَحْيَى بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وهم سِتَّة وَمن بني دبيان بْنِ تَيْمِ اللَّهِ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ رَجُلٌ فَجَمِيع من قتل من بني النجار اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ رَجُلا وَمِنَ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خُبَيْبِ بْنِ إِسَافِ بْنِ عُبَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ إِسَافٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَنَسِ بْنِ السَّكَنِ وَسَعْدُ بْنُ كُلَيْبِ بْنِ إِسَافٍ وَهُمْ أَرْبَعَةٌ وَمِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ عَبْدُ الله بن مُحَمَّد وَسليمَان ابْن مُحَمَّدٍ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي فَضَالَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي فَضَالَةَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَأَبُو مَعْبَدِ بْنُ

стр. 142

ثَابِتِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ سِمَاكٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعِ بْنِ سُرَاقَةَ وَالسَّائِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعِ بْنِ سُرَاقَةَ وَهُمْ تِسْعَةٌ وَمِنْ بَنِي مَغَالَةَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَزْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ وَعُتْبَةُ بْنُ الأَشْعَثِ بْنِ كَعْبٍ وَهُمْ ثَلاثَةٌ وَمِنْ بَنِي الأَبْجَرِ رَهْطِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عِكْرِمَةُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ وَمِنْ بَنِي عَوْفٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحبلِيِّ عَبْد اللَّهِ بْن وَدِيعَة بْن بِلَال وَعَمْرو بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحكم وَمِنْ بَنِي سَالِمٍ رَهَطِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ نَوْفَلُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبَادَة ابْن نَضْلَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَسَعْدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَثَابِتُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُنَيْسٍ عَدِيدٌ لَهُمْ قُتِلَ مِنْ بَنِي عَوْفٍ سِتَّةٌ وَمِنْ بَنِي سَلَمَةَ مُعَاذُ بْنُ خَلَفٍ وَأَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ وَعَمْرُو بْنُ جُبَيْرِ بْنِ خَشْرَمٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ ربعي وهم أَرْبَعَة وَمن بني سَواد من بني سَلمَة يزِيد بن أبي الْيُسْر ونعمان ابْن يَزِيدَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَيَحْيَى بْنُ صَيْفِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمُنْذِرِ وَوَهْبُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وهم خَمْسَة

стр. 143

وَمِنْ بَنِي زُرَيْقٍ فَرْوَةُ بْنُ أَبِي عُبَادَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُثْمَانَ وَابْنُهُ عُثْمَانُ بْنُ فَرْوَةَ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عُبَادَةَ وَمَسْعُودُ بْنُ أَبِي عُبَادَةَ وَسَعْدُ بْنُ عُثْمَانَ وَسَلَمَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ خَالِدٍ وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَمْرُو بْنُ خَلْدَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ وَمَالِكُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلْدَةَ بْنِ رَافِعِ بن مَالك والْعَلَاء بن نيار وَعبد الله ابْن نِيَارٍ وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا وَمِنْ بَنِي الأَوْسِ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ خَلِيفَةَ وَثَعْلَبَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنُ أَبِي جُبَيْرِ بْنِ الضَّحَّاكِ وَبَكْرُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الضَّحَّاكِ وَجُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي جُبَيْرَةَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَمَحْمُودُ بْنُ أَبِي جبيرَة وَعقبَة ابْن جُبَيْرَةَ وَالضَّحَّاكُ بْنُ جُبَيْرَةَ وَحَزْمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ وَهُمْ تِسْعَةُ رِجَالٍ وَمِنْ بني امريء الْقَيْسِ عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ بُكَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَشَيْبَةُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ وَمن بني زعوراء بن عبد الْأَشْهَل عَبَّاسُ بْنُ سِلْكَانَ بْنِ سَلامَةَ وَسِلْكَانُ أَبُو نَائِلَةَ قَاتِلُ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ وَأَسَدُ بْنُ نَافِع ابْن يَزِيدَ وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمٍ وجعفر بن معَاذ بن يزِيد وجعفر ابْن يَزِيدَ وَسِلْكَانُ بْنُ سَلامَةَ وَسَلامَةُ بْنُ عَبَّادِ بن سلكان بن سَلامَة وَزيد ابْن مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم

стр. 144

وَمِنْ آلِ الْيَمَانِ بْنِ قَيْسٍ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ سَعْدُ بْنُ حَسِيلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ حَسِيلٍ وَمَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ وَعُبَادَةُ بْنُ سَعْدٍ وَأَبُو جُبَيْرِ بْنُ سَعْدِ بْنِ حَسِيلٍ وَجَمِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سعد بن الْيَمَان وَمرَّة والأشعث ابْنَا قَيْسِ بْنِ عُبَادَةَ وَرِفَاعَةُ بْنُ أَنَسٍ وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا وَمِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ وَجَعْفَرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ مُحَيِّصَةَ وَسَاعِدَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسِيدِ بْنِ سَاعِدَةَ وَكِنَانَةُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُوَيْسٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ حَلِيفٌ لَهُمْ وَهُمْ خَمْسَةٌ وَمِنْ بَنِي ظَفْرٍ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الخطيم وَمُحَمّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمْلَةَ أَبُو نَمْلَةَ لَهُ صُحْبَةٌ وَهُمْ ثَلاثَةٌ وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَحْيَى بْنُ مُجَمِّعِ بْنِ حَارِثَة وَعبد الله ابْن مُجَمِّعِ بْنِ حَارِثَةَ وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ حَارِثَةَ وَعُكَّاشَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَعَمْرُو بْنُ سُوَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَاعِدَةَ وَأَبُو فُلانَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ وَهُمْ سِتَّةٌ وَمْنِ بَنِي ثَعْلَبَةَ حَبِيبُ بْنُ خَوَّاتِ بن جُبَير وَعمر بن خَوات بن ابْن جُبَير رجلَانِ وَمن بني جحجبا عِيَاض بن عمر بن تليل وَعمْرَان بن عمر بْنِ تليلٍ وَعَلِيَّةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تليلٍ أَرْبَعَة

стр. 145

وَمِنْ بَنِي الْعَجْلانِ عُمَارَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سَلَمَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سَلَمَةَ وَعُمَارَةُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَعَامِرُ بْنُ معمر وَعَاصِم بن عدي وَعمارَة بْنُ رِفَاعَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ شَرِيكِ بْنِ عُمَرَ وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَهُمْ سَبْعَةٌ وَمِنْ بَنِي مُعَاوِيَة بن مَالك من بني هنيثة مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكِ بْنِ كُلَيْبٍ جُرِحَ فَمَاتَ وَعُتْبَةُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مَالِكٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ عتِيك وَسعد بن أبي داؤود وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ صَاحِبُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أُمِّ عُمَارَةَ وَهُوَ قَاتِلُ ابْنِ مُسَيْلِمَةَ وَهُوَ أَخُو حبيب الَّذِي قطعه مُسَيْلمَة أعضي على أَن يُشْرك فَأبى وَجبير بن عبد الله وَعبد بن الْحَارِث بن كَعْب وَعَمْرو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ جَرِيرٍ وَعُبَيْدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ جَرِيرٍ وَحَكِيمُ بْنُ مُجَاهِدٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَهُمْ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا وَمِنَ الْعَرَبِ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
следующие страницы →