Полный текст (206 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
الباب الثاني والعشرون
وقوله " ٣.١٥٠١١٢ " أحد فرسان على " رضى الله عنه ".
ط: ذكر أبو العباس في هذا الكتاب، أن هاشما كان على ميسرة علي رضى الله عنه في المضرية يوم الجمل.
وقوله " ٣.١٥٠١١٣ " وهذا ابنه " ٥٠:ب " والمرء يشبه عيصه .
ط: العيص: يشبهونه، وإنما يريد أنه يشبه أباه وأصله.
وقوله " ٣.١٥١١١٤ " من خرت إبرة .
ط: " قال " ابن دريد: الخرت والخرت: الثقب في الأذن والإبرة وغيرهما، وكذلك خرت الفأس ثقبها، وخرتها أيضا.
وقوله " ٣.١١٧.١٥١١١٥ " فلزو فوز .
ط: ليس فاز بمعنى مات بمعروف، إنما المعروف في هذا المعنى، من هذا اللفظ: فوز. ش: الذي حكى أبو حاتم عن أبي زيد: أنه لغة بني ضبة: فاصت نفسه، بضاد غير معجمة.
وعلى قول ابن جريج " ٣.١٥١١١٥ " " أما رأيت الميت حين فوظه .
ط: هذه المسئلة، سأل عنها ابن جريج، وليس بشعر. قال ابن جريج: قلت لعطاء: أرأيت " الميت " حين فوظه؟ أيوجه نحو القبلة؟ فقال عطاء: ما علمت أحدا ترك ذلك من ميته. حكى ذلك المازني في " لحن العمة ".
وعلى قول زياد " ٣.١٥٢١١٦ " الامرة تُذهب الحفيظةَ .
ط: ووقع في بعض النسخ: تذهب الحفظة، والحفيظة والحفظة سواء، وهما الغضب قال العجاج " وحفظة أكنها ضمير ".
وعلى قول الحسن " ٣.١٥٢١١٧ " ما حاجة السلطان إلى وزعة .
ش: السلطان يكون واحدا، وجماعة، ومذكرا، ومؤنثا.
وقوله " ٣.١٥٢١١٨ " يا أهل النفاق .
ط: قال غيرة: يا أهل الشقاق، فأخذ كل واحد من المتقاربين " غير " الشق الذي يأخذ فيه الآخر، وهو أحسن من قول أبي العباس.
وعلى قوله " ٣.١١٩.١٥٣١٢١ " ويقال للسابياء القاصعاء .
ش: ليس السابياء في اسم الحجر بمعروف.
وعلى قول الأخطل " ٣.١٥٣١٢٢ " تشد القاصعاء عليه .
ط: هذا البيت يهجوبه جريرا، وقبله " الوافر ":
وما اليربوع محتضنا يديه ... بمغن عن بني الخطفى قبالا
والذي وقع في شعره:
تشد القاصعاء عليك " حتى ... تنفق أو تموت بها هزالا ".
وقوله " ٣.١٥٤١٢٥ " لم يرج عتقا قطينها .
ط: قال يعقوب: القطين: الحشم، وقال أبو زيد عن الكلابيين: ليسوا " ٥١:ألف " بالخدم، ولكنهم جماعات من الناس.
وقوله " ٣.١٥٥٢٣٠ " سائل مجاور جرم .
ط: هذا البيت لوعلة الجرم. وقوله " ما بال من أسعى لأجبر عظمه " لابنه الحارث بن وعلة.
وقوله " ٣.١٢٠.١٥٥١٣٠ " شجر العرى .
ط: قال أبو علي القالي: العرى جمع عروة، وهي القطعة من الشجر، لا يزال باقيا على الجدب، وترعاه الإبل، وأنشد هذا البيت، ويروى:: " خلع الملوك " " و " البيت لمهلهل، وقبله: " الكامل ":
وأغر من ولد الأراقم ماجد ... صلت الجبين، معاود الأقدام
قال أبو الحسن كذا قال: العراء بفتح العين، وهو سهو منه، والرواية الصحيحة: العرى بضم العين، وقال العرى ضرب من الشجر، وقال بعضهم هو الطرفاء.
ط: من أنشده " عرا " بفتح العين، أراد جمع عراعر، وقال الكميت يهجو " الكامل ":
ما أنت من شجر العرى ... عند الملوك، ولا العراعر
ط: ويروى لرجل من تغلب يقال له شرحبيل، ورواه ابن قتيبة وفسره: قال: فقال عبيدة: العراعر: السيد، وليس يريد سيدا واحدا. وإنما أراد السيد من كل قوم، وقوله: العرى: واحدتها عروة، وهي الشجر الذي يبقى ولا يذهب، يقال: بأرض بني فلان عروة من شجر: أي شجرهم دائم، شبه كثرة الناس، وبقاؤهم بذلك الشجر، " أبو عبيدة: إنما قيل عرى الإسلام للبقية " أبو عمرو في العروة " غير ذلك ".
وقوله " ٣.١٥٥١٣١ " ما بال من أسعى لأجير عظمه .
ط: هو لا بن الدمينة الثقفي.
وعلى قوله " ٣.١٥٥١٣٢ " يهر الليل .
ش: المعروف في الليل، ابهار، أي انتصف، أو قارب ذلك، من قولهم أوسط الشيء بهرته، والأولى في معنى قوله: جسما بهره، أي خلبه، وملأ عينيه بهاء، وحسنا، ومن بهر القمر أخذذو الرمة قوله " ٥١:ب ".
وعلى قوله " ٣.١٥٦١٣٢ " وقيل أقدمى، وأقدم
ط: في شعر طفيل: " وأخر، وأخرى " وفسره أبو عبيدة فقال: أقدم للفرس الذكر، والأنثى أقدمى، يأمره بالتقدم، وأخر وأخرى يأمره بالتأخر، وارحبى أي اخرجى إلى السعة، وقال أبو عبيدة: أرحب للذكر، وأرحبى للأنثى، حتى أعدت لها هبى، وأنشد " البسيط ":
تسمع نذة الكماة بينهم ... قدم وأخر وأرحبى وهبى
стр. 107
وأما ما رواه أبو العباس من قوله في بيت طفيل: وأخ، ورواية الأخفش: وأج بالجيم. وأما أج " فهو " غير معروف في زجر الخيل، على أنه يقال أج يؤج: إذا أسرع، بالجيم، وأما أخ فلا معنى له.
وعلى معنى قوله " ٣.١٥٦١٣٢ " ومن زجر الخيل. هفت وهقط مخفقتان .
ش: وفي بعض النسخ هقت، وهقط، وعلى هذا جاء الشاهد في الجمهرة لأن فيها قال الراجز:
لما سمعت قولهم هقط ... أيقنت أن فارسا منحط
فقول الراجز يعطي أن يكون هذا الحرف: هقط، لأن بذلك يكون بيتين من مشطور السريع، والذي في داخل الكتاب يكون بيتا واحدا، مصرعا من الضرب الأصرم من السريع، ولا يقال راجز، إلا لصاحب المقطعات، كمشطور شطر الرجز، ومنهوكه، أو مشطور السريع، أو منهوك المنسرح.
وقوله " ٣.١٥٦١٣٣ " قد منعهن الخوف من الاحتطاب. ط: في " نوادر ابن الأعرابي " يقول: خربتهم، فلم يبق لهم بعير " و " أرقد النساء بالغبط.
وقوله " ٣.١٥٦١٣٣ " بين الحم والفرط ؟
وعلى قوله " ٣.١٥٦١٣٤ " وقال الهذلي: ورفعت رجلا لا أخاف عشارها " ٥٢ ألف ".
ط: هو الأعلم الهذلي. ويروى لرجل من خزاعة، يقال له قميم بن أسد، كذا وقع في السير.
وقوله " ٣.١٥٨١٣٨ " تعدون عقر النيب أفضل مجدكم .
ط: هو لجرير بن، الخطفى وسمى الخطفى لقوله: " وعنقا باقي الرسم خطفا ". ويروى خيطفا، وابن ضوطرى. كلمة تقال لمن تحمق ومعنى: " تعدون عقر النيب أفضل مجدكم " أن غالب أبا الفرزدق عاقر سحيم بن وثيل الرياح فغلبه غالب فكان الفرزذق يفخر بذلك، وبعد هذا البيت " الكامل ":
أرمت ليربوع إياد أرومة ... وعزا أبت أوتاده أن تنزعا
وقوله " ٣.١٥٨١٣٩ " وزعم سيبويه: أن زيدا من حديث لولا .
ط: يريد أن لولا فيها معنى الشرط، لأنها تدخل على جملتين، فتعلق إحدهما بالأخرى، كما تفعل ذوات الشرط، لكنها لا تعمل في اللفظ شيئا، لأنه لا يليها إلا الأسماء، والشرط إنما يصح بالأفعال، ولأجل ما في لولا من معنى الشرط، زعم الفراء: أن لولا ترفع، لأنها تنوب عن الفعل، فاذا قلت: " لولا زيد لعاقبتك " فتقديره عند صاحب هذا القول: لو لم يمنعنى زيد من عقابك لعاقبتك، ولا حذف في الكلام على هذين القولين.
وقوله " ٣.١٥٨١٤٠ " وقوله جرير:
لو غيركم علق الزبير بحبله ... " أدى الجوار إلى بني العوام "
ط: يعير الفرزدق بقتل الزبير بن العوام، وكان قتله عمرو بن جرموز، المجاشعي غدرا، وقبله " الكامل ":
أن ابن آكلة النحالة قد جنى ... حربا عليه ثقيلة الأجرام
" ٥٢ ب " وقوله " ٣.١٥٨١٤٠ " لو ذات سوار لطمتني .
ط: كلام قاله حاتم، وكان أسيرا في عنزة، فقالت له أم مثواه: أفصد لي هذا البعير، فوجأ لبة البعير، فمات، فقالت له: ما صنعت؟ فقال: هكذا فزدى أنه، فذهبت مثلا فلطمته، فقال: لو ذات سوار لطمتني، أي لو لطمتني امرأة شريفة، ما باليت، أو لانتصرت، فحذف جواب لو، ثم أطلقته امرأة من عنزة تسمى عامرة، فقال " الطويل ":
كذلك فصدى إن سألت مطيتي ... دم الجوف إذ كل الفصاد وخيم
قال المبرد: هذا قول الأصمعي، وغيره يقول: لو غير ذات سوار لطمتني، أي لو لطمني رجل، ولكن اللاطم امرأة، والمثل لحاتم الطائي، من غير الكلام.
وقوله " ٣.١٥٨١٤٠ ".
ولو غير أخوالي أرادوا نقيصتي ... " جعلت لهم فوق العرانين ميما "
ط: هو للمتلمس، واسمه عبد المسيح. وسمى المتلمس. بقوله " الطويل ":
" وذلك أوان المرض جن ذبابه " ... زنابيره، والأزرق المتلمس
وقوله " ٣.١٢٠.١٥٨١٤١ " وعراعر الأقوام .
ط: الذي قاله غير أبي العباس: أن عراعر جمع عرعر، وهو السيد، وهذا مما نبه عليه علي بن حمزة.
وقوله " ٣.١٥٨١٤١ " وعرعرة كل شيء أعلاه .
ش: العرعرة: غلظ الجبل، ومعظمه، وليس أعلاه، كتب يحي بن يعمر إلى الحجاج على لسان يزيد بن المهلب: إنا لقينا العدو، فقتلنا طائفة، وأسرنا طائفة، ولحقت طائفة بعراعر الأدوية، وأهضام الغيطان، وبتنا بعرعرة الجبل، وبات العدو بحضيضه. عراعر الأدوية: أسالفها، وعراعر الجبال: أعاليها، وأهضام الغيطان مدخلها. " قال " الخليل: الأهضام بطون الأرض.
وقوله " ٣.١٥٨١٤٢ " تجعل إن مكان أن .
стр. 108
ش: وقد روى أنه قال له: " قل إن كان آباؤكم " ٥٣ ألف ". إلى قوله. أحب " فقرأ أحب بالرفع. قال على بن حمزة: غلط أبو العباس، في هذا القول، من ثلاث جهات. الأولى، أن واحد العراعر عراعر، فقال: الواحدة عرعرة. والثانية تغيير الكتاب. وإنما كتب إليه: إنما ألجأنا العدو إلى عرعرة الجبل، ونحن بحضيضه. والثالث أن هذا كان بعد أن سير الحجاج يحيى ابن يعمر عنه بخبر حكاه جماعة، منهم أبو العباس.
وقله " ٣.١٥٩١٤٣ ":
خرقوا جيب فتاتهم ... " لم يبالوا حرمة الرجلة "
ط: زعم بعضهم: أن الجيب هنا كناية عن القتل.
وقوله " ٣.١٥٩١٤٤ ":
" جزى الله فيها الأعورين ملامة " ... وعبدة ثفر الثورة المتضاجم
خ: ط: قال أبو الحسن: المتضاجم: المتسع، والثفر من البقرة، مثل الحياء من الناقة.
ط: خفض المتضاجم على الجوار، وخفة النصب على النعت للثفر، والمتضاخم من الضخم، وهو ميل أحد شفتيه، وأنشد أبو عبيدة وغيره: وفروة. مكان عبدة، والبيت للأخطل، ووقع في " شعره ": " جزى الله عني " وبعده " الطويل ":
شر موالى القوم بمن قل رفده ... إذا أجحفت بالناس إحدى العظائم
***
الباب الثالث والعشرون
وقوله " ٢.١٥٩١٤٤ " قال الراعي: ومرسل، ورسول ... الشعر .
ط: النجى، يجوز أن يكون من نجوته، بمعنى ناجيته، وقد انتجى القوم بمعنى تناجوا. وعلى هذا قراءة من قرأ: ويتناجون بالإثم والعدوان. ويجوز أن يكون من ناجيته، إنك تقول: ناجيته مناجاة، ومناجا، والمفعول أيضا مناجا، وكذلك ما زاد على الثلاثة من الإفعال، يجوز أن يأتي مصدره على بناء مفعوله، فيكون نجيا، فعيلا مناجا " ٥٣ ب " الذي هو المصدر وفعيل يأتي تارة بمعنى فاعل كرحيم وشهيد وتارة بمعنى مفعول، كعذاب أليم بمعنى مؤلم، وتارة بمعنى مفعول كرب عقيد بمعنى معقد، وسكين حديد بمعنى محد، ونارة بمعنى مفاعل، كقولهم هو أكيلى وشريبى بمعنى مؤاكل ومشاربى، قال الراجز: " رب شريب كل ذي خماس " يحتمل أن يكون بمعنى شارب ومشارب، وقال المجنون " الطويل ": " ثم أنت حسيبها " فهذا لا يحتمل أن يكون إلا بمعنى مفاعل، الذي هو اسم الفاعل فقط، وقال آخر، " الطويل ":
أيا زينه الدنيا التي لا ينالها ... مثال ولا يبدو لقلبي صريمها
فهذا مصدر يحتمل أن يكون بمعنى الصرم من صرمت، ويحتمل أن يكون بمعنى المصارمة، من صارمت، فيكون كالنجى من ناجيت، وعلى هذا قول أبي العباس في قوله تعالى: " خلصوا نجيا " أي متناجين.
وقول الشاعر " ١.١٦٠١٤٥ ".
يا نعمها ليلة حتى تخونها ... داع دعا في نروع الصبح شحاج
ش: هذا على أن لا يكون فيه إقواء، على ما يخرج من قول المبرد بعد هذا، حيث فسر اللفظة، وأما بكسر الجيم، والسلامة من الإقواء، على ما ذكرته، فهو بالياء المشددة للنسبة، ثم خففت فبقيت ياء واحدة ساكنة مرسلة، ومعنى النسبة في هذا نسبة إلى جماعة التي هو منها، كما يقال: خارجي، ورافضي، ووقع في شعر الراعي: " صرت سادية على الصبح شحاجا "
وقوله " ٣.١٢٣.١٦٠١٤٥ " فأما قولهم في حاجة حوائج، فليس من كلام العرب .
ط: قد جاء حوائج في اللغة الفصيحة قال هميان بن قحافة: " ٥٤:ألف " " حتى إذا ما قضت الحوائجا " أنشهده ابن جنى، وقد نبه على هذا الموضع على بن حمزة.
ش: مقول معروف من كلام العرب، والواحدة على هذا حائجة.
وقوله " ٣.١٥٩١٤٥ " بعد ما طال النجى بنا .
ش: هو فعيل من نجوته: أي ناجيته.
وقوله " ٣.١٦٠١٤٧ " يقال لعلق الباب الرتاج .
ط: وقد أنشد أبو العباس في غير هذا الموضع من الكامل لأبي شجرة السلمى: " مثل الرتاج إذا ما لزه الغلق ".
وهذا يدل على أن الغلق غير الرتاج، وفي كتاب " العين "، الرتاج الباب المغلق، وأنشد للفرزدق: " لبين رتاج قائما ومقام ".
وهذا الرجز لحاد يحدو الإبل.
وقوله " ٣.١٦٢١٥٠ " شكوت فقالت كل هذا تبرما ... الشعر .
ط: في كتاب " الورق " أن هذا الشعر لمحمد بن الضبى، شاعر ذى اليمينين، طاهر بن الحسين، قال وبعض الناس يرويها لأبي نواس وهي مشهورة للضبي.
وقوله " ٣.١٦٢١٥١ " الياءفي الشجى مخففة .
ط: قد جاء الشجى مشدد الياء في شعر أبي الأسود الدؤلى: " ويسح الشجى من الخلى فانه "
стр. 109
ومجازة أنه فعيل بمعنى مفعول من قولك شجوته، أشجوه، وليس من: شجى يشجى لأن يوجب أن يقال شج مخفف، كما يقال: عمى فهو عم.
وقوله " ٣.١٦٢١٥٢ " وقال أعرابي أنشدنيه أبو العتاهية:
ألا نسئل المكي ذا العلم ما الذي ... يحل من التقبيل في رمضان!
وأنشد غيره في هذا المعنى " الوافر ":
تلاصقنا وليس بنا فسوق ... ولم يرد الحرام بنا اللصوق
" ٥٤:ب " ولكن التباعد طال حتى توقد في الفؤاد له حريق
فلما أن أتيح لنا التلاقي ... تعانقنا كما اعتنق الصديق
وهل حرجا تراه أو حراما ... مشوق ضمه صب مشوق؟
وقوله " ٣.١٦٣١٥٣ " يجوز أن يكون نعتها بالمصدر لكثرته منها إلى آخر الكلام.
ط: ووجه الكلام " أن تكون نعتتها بالمصدر لكثرته منها " ويجوز أن تكون أرادت " ذات إقبال وإدبار "، فحذفت المضاف، وأقامت المضاف إليه مقامه.
وقوله " ٣.١٦٣١٥٤ " وقد قرأ بعض القراء وليس عنده إلى آخر الكلام .
ش: توهمة أن العطف على عاملين خاص بهذه القاءة، " وهو وهم، بل هذه القراءة، والقراءة برفع آيات سواء، إن لم يكن فيها آيات، رفعت أو كسرت على إرادة النصب معدة للتاكيد. لزم من ذلك في الوجهين العطف على عاملين من لم يحملها، وفيها على التكرير للتوكيد يسلم من ذلك، وقد بين ابن السراج هذا.
وقوله " ٣.١٦٣١٥٤ " فحملها على إن، وعطفها بالواو .
ط: قال أبو جعفر بن النحاس، كان أبو إسحاق الزجاج يحتج لسيبوية في العطف على عاملين من قرأ آيات بالرفع عطف على عاملين أيضا لأنه عطف " واختلاف " على " وفي خلقكم " وعطف " آيات " على الموضع، فقد صار العطف على عاملين إجماعا. وقال السيرافي: غلط أبو العباس في هذه الآية. توهم: إن قرئ برفع الآيات، فليس يعطف على عاملين، والأمر في القرائتين سواء، أو نصبت، وأجاز أن تجعل آيات مكررة للتوكيد، ولا يكون حينئذ فيه عطف على عاملين.
" ٥٥:ألف " وقوله " ٣.١٦٣١٥٤ " فكأنه قال: لزوجة كذا، ولخلة كذا .
ط: قال السيرافي: لم يعطف خلة على زوجة، لأن أما الثانية قد منعت من ذلك وحالت دونه، ولكنه أضمر اللام، لضرورة الشعر، وحذفها، اكتفاء باللام الأولى، وهو قبيح جدا.
وقوله الشاعر " ٤.١٦٤١٥٥ " لقد كذبت نفسك .
ط: هذا البيت لدريد بن الصمة، ووقع في " كتاب سيبويه " على خطاب المذكور، كما وقع هنا، وقد وقع في شعر دريد: " وقد كذبت نفسك فاكذبيها " على خطاب المؤنث، وهو الصيح، لأنه يخاطب امرأة، وأول هذه الأبيات: " الوافر "
ألا بكرت تلوم بغير قدر ... فقد أخفيتني، ودخلت ستري
فالا تتركي عذلي سفاها ... تلمك على نفسك أي عصري
وهذا الشعر يرثى به معاوية بن عمرو بن الشريد.
وقوله " ٣.١٦٥١٥٩ " وما هجرتك النفس .
ط: أول هذا الشعر " الطويل ":
أهابك إجلالا وما بك قدرة ... على ولكن ملؤ عين حبيبها
وهو لنصيب، وقال أبو رياش: هو لقيس بن معاذ.
وقوله " ٣.١٦٥١٦٠ " وأنشدني أبو العالية .
ط: هو الحسن بن مالك.
وقوله " ٣.١٦٥١٦٠ " مازلت أبغي الحي أتبع ظلهم .
ط: والشعر بن عبد الله بن معمر. وقوله فيه " ٣.١٦٦١٦٠ " ببرد ماء الحشرج .
ط: الحشرج: الكوز النظيف، ذكره صاحب " العين "، والحشرج، حفيرة يجتمع فيها الماء، والنزيف السكران، وقال المطرز: هو المحموم.
وقوله " ٣.١٦٦١٦١ " ضيقا حرجا .
ط: حكى يعقوب: حرج وحرج صفتان بمعنى واحد.
وقوله عمر بن أبي ربيعة " ٣.١٦٦١٦٣ " رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت .
ط: عارضت: صارت قبالة العين في القبلة، أي لنحافة جسمه يسرع إليه الحر، والبرد.
ش: أخطأ في معنى هذا البيت، حيث توهمه في النحافة، وقلة اللحم، وإنما أراد: أنه أخو سفر، يصل الحر والبرد بلا حجاب وغير رداء، ومعنى ظله: استظلاله، أي لا يأوى إلى ظل.
وقوله " ٣.١٦٧١٦٣ " من هذا الباب قول القائل:
ط: هو سحيم مولى بني الحسحاس، أنشده ابن قتيبة في " عيون الأخبار ". وقبله " الطويل ":
تجمعن من شتى ثلث وأربع ... وواحدة حتى كملن ثمانيا
وقوله " ٣.١٦٨١٦٣ " قليلا على ظهر المطة ظله .
стр. 110
ط: معنى هذا البيت، على مذهب أبي العباس، أن العرب تستعمل القلة بمعنى الحقارة، يقولون لكل شيء حقير: قليل، ويجعلون القلة أيضا بمعنى النفي، يقولون: قل رجل يقول ذلك إلا زيد، ويقال لشخص كل شيء: ظل. فالمعنى أنه لا شخص له من النحافة إلا أن رداءه المحبر، يعظم جسمه، فينفى عنه بعض النحافة، وهو نحو قول الآخر " الكامل ":
فانظر إلى جسمي الذي موهته ... للناظرين بكثرة الأثواب
وهذا نحو قول المتنبئي " البسيط ":
روح تردد في مثل الخيال إذا ... أطارت الريح عنه الثوب لم يبن
وقد يجوز أيضا على هذا المعنى، أن يريد الظل بعينه، أي لولا ظل ثوبه، لم يكن لظل جسمه ظل يرى.
وبعد قول الشاعر " ٣.١٦٨١٦٥ " " وهو بعض القرشيين " " الكامل ":
لو كان حي قبلهن ظعائنا ... حي الحطيم وجوههن وزمزم
لكنه مما يطيف بركنه فيهن صماء الصدى عثعجم
وقوله " ٣.١٦٨١٦٦ " وقال ابن الرقيات " ٥١ ألف ".ط: قبله " المتقارب ":
صدروا ليلة انقضى الحج فيهم ... طفلة، زانها أغر وسيم
يتقي أهلها عليها ... فعلى جيدها الرقي، والتميم
وقوله " ٣.١٦٨١٦٧ " عند أصل القناة من جيرون .
ش: جيرون مدينة دمشق، سماها بذلك نازلها، وبانيها، جيرون بن سعد بن إرم بن سام بن نوح، ويقال هو سعد بن عاد بن عوص بن إرم بن نوح، من الإكليل للهمداني.
ش: يرويه عوض، ويرويه. ط: عوص.
وقوله " ٣.١٦٩١٦٧ " في مرمر مسنون .
ش: المرمر ضرب من تقطيع الثياب، والمسنون: المصور.
ط: والمرمر: الرخام، والمخاصرة: أن تمشي مع الرجل، ويدك في يده
وقوله " ٣١٢٤.١٦٩١٦٨ " المسنون المصبوب .
ط: هذا مما غلط فيه علي بن حمزة. وقال: هذا سهو، إنما يصب ما كان مائعا، والمرمر حجارة، فمن. رأى حجارة مائعة؟ وقال: إنما المسنون هنا: المصقول المجلو. يقال: سنه بالين، يسنه سنا فهو سنين ومسنون.
وقوله العجاج " ٣.١٦٩١٦٨ " شية كشية الممرجل .
ط: يصف ثورا وحشيا وقبله " الرجز ":
تبدلت عين النعاج الخذل ... وكل براق الشوى مسرول
وقوله " ٣.١٦٩١٦٨ " وقال آخر: وأبصرت سعدى .
ط: هو لوضاح اليمن، والصواب: " وأبصرت سلمى " كذا أنشده الإصبهاني. وبعده " الطويل ":
فقلت لها لا ترتقى السطح أنني ... أخاف عليكم كل ذي لمة حسن
الباب الرابع والعشرون
قول " ٣.١٧٠١٦٩ " ثم قال إنه ابن أمي .
ش: إنما قال ذلك النبي ﷺ لأن جدته، أم أبيه، عبد الله بن عبد المطلب، هي جدة عبد الله ابن الزبير هذا وأم أبيه أيضا، وهي فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم " ٥٦:ب " وعبد الله بن الزبير هذا هو ابن عم رسول الله صلى اللع عليه وسلم.
وقوله " ٣.١٧٠١٧١ " وأنشد أبو زيد:
ولا فرح بخير أن أتاه.
ط: هو لمرداس بن حصين، وقبله: " الوافر ":
وقد ترك الفوارس يوم حسي ... غلاما غير مناع المتاع
وقوله " ٣.١٧١١٧٢ " وقد كثر شاكوك .
ط: زاد غير أبي العباس: وقل شاكروك.
وقوله " ٣.١٧١١٧٢ " حملها على ما تحب، ولم ينفعها ما تكره، هذه رواية ش ، ورواه ط: على ما تحب، ولم ينفع إلى ما تكره، وهذا مثل قوله ﷺ في الدواب: احملوها على ملاذها.
وقوله " ٣.١٧٢١٧٤ " لا يقرب فيه إلا الماحل .
ط: من الصحاح " المحل " المكر والكيد: يقال محل به: إذا سعى به إلى السلطان فهو ما حل.
وقوله " ٣.١٧٢١٧٤ " فاستأذني وارفق بي .
غ: استأدنى مأخوذ من قولهم: أدوت به: إذا ختلته، وخادعته، ويروى: استنى: أي أحملنى على الطرق، التي تحمل عليها السادة.
وقوله " ٣.١٧٣١٧٦ " وعلى كل مائدة عشرة .
ش: ط: قال أبو عثمان بن جابر: هكذا رأيت مولدهم هنالك: فقد حضرت لهم صنائع، إنما يقعد على كل مائدة عشرة، لا يمكن أن يزاد على ذلك، فان قعد زائد على عشرة، أقيم، يأخذون في ذلك بحديث النبي ﷺ وفعله في قوله: الذن لعشرة يأكلوا، ثم قال: الذن لعشرة. وعلى كل مائدة سبعة ألوان، لا زيادة، في كل لون عشر بضع لا غير، لكل رجل بضعة.
وقوله ليل " ٣.١٧٣١٧٧ " " شفاها من الداء العقام ".
стр. 111
ط: يقال عقام وعقام، بفتح العين، وضمها، وهو الداء إذا أعميى، ولم يبرأ، " وقال ابن دريد: بضم العين أفصح " ٥٧:ألف ". وقال النمري: العرب تسمى الرجل غلاما، وأنشد بيت ليلى.
وقوله " ٣.١٧٣١٧٧ " أم الجلاس .
ش: هي بنت سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب ابن أسيد بن أبي العيص بن أمية . كذا ذكره ابن عائشة عن أبيه في الخبر الواقع بعد، في سبب تزوج الحجاج لها، مراغمة لخالد بن يزيد ين معاوية. ذكره أبو القاسم علي بن حمزة في " المناكحات " وقوله " ٣.١٧٣١٧٧ " يروى عن بعض الفقهاء، قال: دعانى الحجاج.
ط: الذي سأله الحجاج، عامر الشعبى، وفي غير روايته، موضع الصديق، ابن عباس. وتفسير ابن مسعود، أنه جعلها من ستة فأعطى الأخت ثلاثة، والأم سهما، وهي ثلث مابقى، والجد سهمين، وهي ثلث مابقيى. ونقوم في قول زيد " ابن ثابت " من تسعة: فللأم ثلاثة، وللأخت سهمان، وللجد أربعة.
وفي قول علي " رضى الله عنه " من ستة: للجد سهم، وللأم سهمان وللأخت ثلاثة، وعلى قوله " ٣.١٧٣١٧٨ " فزم بأنفه.
ط: قال يعقوب، في باب الكبير من الألفاظ يقال: رجل زام: إذا تكلم، رفع أنفه، ورأسه، ويقال: قد زم بأنفه: إذا تكبر.
وقوله " ٣.١٧٤١٧٩ " وحجار بن أبجر بن جابر .
ش: قال ابن دريد: حجار ابن أبجر بن جابر، وعن المدائنى: كنيته أبو أسيد، روى عن علي بن أبي طالب، ومعاوية، وروى عنه سماك بن حرب، وكان حجار من قواد المختار، ثم تركه، وصار إلى مصعب بن الزبير. ما بعد كلام ابن دريد من ذكر المدائنى، عن علي بن حمزة.
وقوله " ٤.١٧٤١٧٩ " بفرنية .
ط: الصواب لبنيه، وهي التي يقال لها المضيرة، قاله أبو الحسن. وقال الإصبهاني: تغدى العماني الراجز مع " ٥٧:ب " محمد بن سليمان بن علي، فكان أول ما قدم إليهم، فرنية في لبن عليها سكر مدقوق، ثم تتابع الطعام، فقال له: قل فيما أكلت، فقال " الرجز ":
إذا جاءوا بفرنى لهم ملبون ... بات يسقى خالص السمون
مصومع أكوم ذي فضون قد حشيت بالسكر المطحون ***
الباب الخامس والعشرون
وقوله " ٣.١٧٦١٨٦ " أنشدنا عمارة بن عقيل، يمدح خالد بن يزيد بن مزيد " الشيباني ".
ط: كان السبب في ذلك أن عمارة، أتى تميم بن خزيمة، فحجب، ولم يعطه شيئا، وأتى خالدا، فخرج إليه، وأتاه، وأخذ بعضده، حتى أنزله عن دابته، وأطعمه، وسقاه، ووهب له خمسة آلاف درهم وقال له: ياأبا عقيل! ماآكل إلا بالدين، وأنا على خراج من ولاية أمير المؤمنين، فان صحت، أغنك، وهذه خمسة أثواب خزا، آثرتك بها، قد كنت ادرختها، فخرج عمارة، وهو يقول: اأترك أن قلت دراهم خالد ... الشعر.
فاجتمعت تميم إلى عمارة، وقالوا: قطع الله رحمك، تفضل غلاما من ربيعة، على شيخ من تميم؟ ولا موه فقال " الطويل ":
صفونا بما شئتم شيبان وائل ... بطرفهم عنى أظن وأرغب
أأن سمعت برذونا بطرف غضبتم ... على، وما في السوق، والسوم مغضب
فان أنجبت، وأكرمت أم خالد ... فخضر الزناد هن أورى وأثقب
وقول الشاعر " ٣.١٧٧١٨٧ " وقد يسلع المرء اللئيم .
ش: الوجه الظاهر في هذا المعنى غير ما ذكر أبو العباس، وهو أن يكون معناه: لؤم اصطناعه، وذكر عطائه كما قال " الرجز ": " لما تبينا أخا تميم " " أعطى عطاء اللحز اللئيم ".
وكما قالوا لعبد الملك بن مروان أشح الحجر " ٥٨:ألف " لبخله، والأحسن على هذا المعنى في الإعراب، أن ترفع اصطناعه باللئيم، لأن اللوم واقع منه، وهو كما قلنا ذكر الصنيعة، فهو في الإعراب على حد قولك: الحسن وجه، ويجوز أن تنصب اصطناعه على هذا المعنى، لا على الذي قال أبو العباس، بل على التشبيه بالمفعول، كما تقول: الحسن الوجه، والحسن وجها.
ط: إطلاقه في البهيم، أنه من أي لون كان، غير صحيح، قال أبو عبيدة في كتاب " الديباجة " في صفة الفرس: قال أبو خيرة: ومما لا يقال له بهيم، " وهو مما لا شية به: الأشهب، والصنابي، وهو مستكره، ومما لا يقال له بهيم وهو مما " لا شية به، المدنر، والأنمر، والأشيم، والأبرش، والأبقع، والأنقع.
وقوله " ٣.١٧٧١٨٩ " وقال آخر:
" لم أر مثل الفقر أوضع للفتى "
ط: هذا الشعر لطرفة في هجو له، وفيه " الطويل ":
ولم أر مثل الحلم دينا لصاحب ... ولا صاحبا للمرء شرا من الجهل.
стр. 112
وقوله " ٣.١٧٨١٩٠ " العدا: الغرباء في هذا الموضع. ش: وما فسر يعقوب ، وأنشد هذا البيت الأخير، فقال زرافة بن سبيع الأسيدي.
وقوله " ٣.١٧٨١٩٠ " وقال أعرابي في باهلة .
سأعمل نص العيس " حتى يكفني ... غنى المال يوما، أو غنى الحدثان "
"؟ " أول شعر الباهلي، عن غير أبي العباس " الطويل ":
إلى الله أشكو بالمدينة حاجة ... وأخرى بنجد كيف تلتقيان
وقوله " ٣.١٧٨١٩٠ " وهو مستهتر بالشراب. ط: قال النغيرة بن المنتشر: كنت عند عبيد الله بن زياد، وعنده الأحنف، " ٥٨:ب " وحارثة، فقال عبيد الله: يا حارثة أي الشراب أطيب " وكان يتهم "؟ فقال: برة طيسون بأقطة غنوية، بسمنة عنزية، بسكرة سوسية فتبسم عبيد الله، ثم قال للأحنف يا أبا بحر! أي الشراب أطيب: قال: الخمر قال وما يدريك، ولست من أهلها؟ قال: رأيت من يستحلها لا يعدوها إلى غيرها ومن يحلها يتأول فيها حتى يشربها فضحك عبيد الله.
وقوله " ٣.١٧٨١٩١ " وقال أنس بن أبي أنيس .
ش: إنما هو أنس بن أبي أناس بن زنيم، أحد بني النئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وله أخ، يقال له أسيد بن أبي أناس، شاعر أيضا.
ط: وذكر الإصبهاني: أن هذا الشعر لأبي الأسود الدؤلى، وأن حارثة أجاب فقال: " الطويل "
جزاك مليك الناس خير جزائه ... فقد قلت معروفا، وأوصيت كافيا
أمرت بحزم لو أمرت بغيره ... لألفيتني فيه لأمرك عاصيا
ستلقى أخا يصفيك بالود حاضرا ... ويوليك حفظ الغيب إن كنت نائيا
وقوله " ١٨١١٩٦ " وكل الصيد في جوف الفراء .
ط: قال الإصبهاني: استأذن أبو سفيان على النبي ﷺ يوما، فأبطأ عليه الإذن، فلما دخل، قال: يا رسول الله! ما أذنت لي حتى كنت تأذن لحجارة الجلهمتين، فقال: يا أبا سفيان: كل الصيد في جوف الفراء، ويروى أنه قال: حتى ظننت عام حجارة الخدمة يؤذن لها قبلي، فقال: لم والله أنك، والناس أكفاء كما قال الأول: كل الصيد في جوف الفراء أي كل شيء من المنزلة لهولاء قلك مثلها.
وقوله " ٣.١٨٠١٩٦ " أبو سفيان بن حرب. ط: روى جرير عن عمرو بن ثابت عن الحسن قال: لما ولى عثمان الخلافة دخل عليه " ٥٩:ألف " أبو سفيان بن حرب، فقال: يا معشر بني أمية، أن الخلافة صارت في تيم وعدى حتى طبعت فيهما فتسر نفوسنا نراقب الكرة. فو الله ما من جنة ولا نار. فصاح له عثمان: قم عنى فعل الله بك. وفعل.
وقوله " ٣.١٨٠١٩٩ " ومن أمثال العرب: إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا .
ط: قال أبو العباس محمد بن يزيد: إن كنت ريحا فقد لا قيت ... بكسر التاء، ومخاطبه في الأصل الريح، وهو مثل: أطرى فانك فاعله، ووقع في هذا الكلام، لأبي العباس في كتاب " الأمثال " للأصمعي، فأما في " الكامل "، فالرواية بفتح التاء، وكذلك رواه الأصمعى في الأمثال.
وقوله " ٣.١٨١٢٠٠ " أنكحنا الفرا فسترى .
ط: قال الأصمعي في " التذكرة ": أنكحنا الفرا فسترى من قوله تعالى لقد جثت شيئا فريا، والفراء العجب فان قلت: كيف ينكح العجب؟ فانه يقدم فيه المضاف.
وقول الشاعر " ٣.١٨١٢٠٠ ":
" بضرب " كآذان الفراء فضوله ... " وطعن كايزاغ المخاض تبورها "
ط: هو مالك بن زغبة الباهلي، والفراء رواية الأصمعي، ورواه أبو عمرو الشيباني الفراء بفتح الفاء، وجعده لغة في فرا المقصور وقبل هذا البيت " الطويل ":
فلما رأينا أن كعبا عدونا ... وقد تصدق النفس الشجاع ضميرها
دعوه أبانا، حتى معن بن مالك ... فألجئت الدعوى إليه كثيرها
وقوله " ٣.١٨٢٢٠٣ ": " المتقارب ":
قلت إذا أقبلت وزهر تهادى ... كنعاج الملا تعسفن رملا
ط: زهر، جمع زهراء.
وقوله " ٢.١٨٢١٢٤.٢٠٤ " " الطويل ":
وما عاجلات الطير تدنى من الفتى ... نجاحا " ولا عن ريثهن يخيب ".
يقول: لإذا لم تعجل له طير سانحة.
ط: الصواب: إذا لم تعجل له سانحة، فليس ذلك بمبعد عنه خيرا، ولا إذا أعجلت " ٥٩:ب " أدرك ما يريد، أو نحو هذا من العبارة، حتى يصح التقسيم، وقوله أبى العباس خطأ من التعبير، لأنه إنما جاء بالقسم الواحد، وهو قسم الريث بعبارتين معناهما واحد، وترك قسم العجلة، وأوهم أنه جاء به.
***
الباب السادس والعشرون
стр. 113
وعلى قوله " ٣.١٨٤٢١١ " لآت أتى بالترهات البسابس .
ط: البسابس: القفار، أراد بترهات البسابس ما يترائ فيها الإنسان ولا حقيقة له. جعل ما جاء به جرير عن على مثل ذلك. وقال كراع: الترهات الصحاصح الأباطل الكاذبة. وقال ابن دريد: البسبس لغة في السبسب والمثل السائر: ترهات البسابس. وكان الأصمعي يقول: واحدة الترهات: ترهة، وهي الطرق الصغار تتشعب عن الطريق الأعظم " ثم " تعود إليه.
وقوله " ٣.١٨٤٢١٠ " ولا تنقض طاعة شرطا .
ط: كان شرط عمرو بن العاص أن يأخذ معاوية من مصر مثل ما كان يأخذه عثمان ويكون فضولها لعمرو.
وقوله " ٣.١٨٤٢١٢ " لأنهما بايعاك ولم أبايعك الكلام إلى آخره .
ط: إنما قال معاوية هذا لأن عليا كان قد كتب إليه مع جرير أما بعد: فان بيعتي قد لزمتك، وأنت بالشام، لأنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان " فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد "، وأن طلحة والزبير بايعاني ثم نقضا، وكان نقضهما كرها، فادخل فيما دخل فيه المسلمون، وأن لم تفعل قاتلتك.
وقوله " ٣.١٨٥٢١٥ " ودين الإسلام من ذلك .
ش: ليس هذا موضع ذكر دين الإسلام لأنه خارج عن معنى الطاعة إلى معنى الملك " ٦٠ ألف "، فهما معنيان، وإن تقاربا.
وقوله " ٣.١٨٦٢٢٢ " وإن أجلبوا ظرا على وأحلبوا .
ط: أحلب القوم: اجتمعوا.
وقول القطامي " ٣.١٨٧٢٢٧ " وإن كان قومي....البيت.... بعده: " البسيط ":
مثن عليك بما استبقيت معرفتي ... وقد تعرض منى مقتل بادى
يخاطب زفر القيس، وكان من عليه، وأطلقه بعده أسره.
وقول القطامي " ٣.١٨٧٢٢٧ " قربن يقصرن من بزل مخيسة .
ط: في شعر القطامي: ألمعن أي أشرن، يعني نساء رحلن فأشرن إليه، وقصرن من جمالهن ليودعنه، وقبله " البسيط ":
فهن ينبذن من قول يصبن به ... مواقع الماء من ذي الغلة الصادي
وقوله زهير " ٣.١٨٨٢٢٨ " " كان الرجل منها فوق صعل ".
ط: قال أبو الفارسى: يقال: إن الظليم لا فؤاد له.
وقوله الهذلى " ٣.١٨٨٢٢٨ " هواء مثل بعلك مستميت .
ط: هو لحبيب بن عبد الله الهذلى، ويقال إنه الأعلم، وقبله " الوافر ":
فلا وأبيك لا ينجو نجائي ... غداة لقيتهم بعض الرجال
وقوله " ٣.١٨٨٢٣٢ " تكلفني سويق الكرم جرم .
ط: " وبعده " " الوافر ":
وما عرفته جرم وهو حل ... ولا غالت به مذكان سوق
فلما أنزل التحريم فيها ... إذا الجرمى منها ما يفيق
وقوله " ٣.١٨٩٢٣٢ " فمالك والتلدد حول نجد .
ط: يروى لمسكين الدارمي، وكان أبو حاتم ينكر هذه الرواية ويقول: كيف يقدر أن يتلف حول نجد وهي مسيرة شهرين أو أكثر. قال: وإنما الرواية: " أتوعدني وأنت بذات عرق "؟
وقوله " ٣.١٩٠٢٣٨ " وكان عثمان ﵀ استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رده متى أفض الأمر إليه. روى ذلك الفقهاء.
ش: ما روى ذلك فقيه قط، ولا مصلح، ولا باطل أبين من أن يأذن في رد ما حكم به وفسخ ما قضى، ونقضي ما أبرم " ٦٠:ب " رسول الله عليه وسلم!
وقوله " ٣.١٩١٢ " وحدثني شيخ من الأزد .
"؟ " قال أبو الحسن: أظن الشيخ الذي حدث أبا العباس، هو المغيرة بن محمد، أخو يزيد بن محمد المهلبي الشاعر.
وقوله " ٤.١٩١٣ " هره يهره، ويهره .
ط: قد جاء غير هذا الذي ذكره، شده، ويشده، ونم الحديث ينمه، وينمه حكاهما الفراء، وزاد غيره: بت الشي يبته، إذا قطعه.
وقول الشاعر " ٤.١٩٢٤ " وأقسم لولا تمره ما حببته .
ش: هذا البيت أنشده الكسائي في الألفاظ " الطويل ":
ووالله لولا تمره ما حببته ... ولا كان أدنى من عبيد ومشرق
،الشد قبله متصلا به:
أحب أبا مروان من أجل تمره ... وأعلم أن الجار بالجار أرفق
وقوله " ١٩٣،٤٦ " وأنشد هذا الشعر ثعلب " الطويل ":
فاني وتركي الأنس من بعد حبهم ... وصبري على من كنت من لا أزائليه
стр. 114
ط: في كتاب صعاليك العرب: أن عبيد بن أيوب بن ضرار العنبري كان لصا، يقطع الطريق، وأحمير السعدي بن زيد مناة بن تميم فيما بين البصرة والحجاز، وأصيب الحجاج في ولاية جعفر بن سليمان بن علي الهاشمي، فوجه جعفر في طلبهما مولى له، يقال له سليمان بن سعد زر قال: وزر لقب اسعيد، وكان شديدا على اللصوص والرعاة، فأما أحمير فانه طلب الأمان فأمنه وضمنه الطريق، وأما عبيد بن ايوب فهرب إلى الفيافي مع الوحش فقال في ذلك " الطويل ":
وأرى ظباء الرمل أحسن صحبتي ... وأخفينني إن كان يخفي مكانيا
وأكلت عروق الشرى معكن وألتوى ... بحلق نور الفقد حتى ورانيا
" ٦١ألف " وبت ضجيع الأسود الفرد بالفضا فليت سليمان بن زر يرانيا
فقد لاقت الغزلان منى بلية ... وقد لاقت الغيلان منى الدواهيا
وأول الشعر الذي أنشده أبو العباس: " الطويل ":
كأن لم أقد سبحانك الله فتية ... لندفع ضيما، أو لوصل نواصله
على علسيات كان هويها ... هي القطا الكدري نشت ثمائله
فارقتهم، والدهر موقف فرقة أواخره دار البى وأوائله
وقول الشاعر " ١٩٣،٤١٠ " وما إن طبناجبن .
ط: هو فروة بن مسيك، وقبله: " الوافر "
فن تغلب فغلابون قدما ... فان نغلب فغير مغلبيا
ش: الطب هنا العادة.
وقوله " ١٩٤،٤١٢ " لكالصقر جلى .
"؟ " تأويل التجلي هنا خطأ، إنما هو التجلية على حد تفعله، فأما التجلي فإنما هو للشيء المنظور إليه، وهو أن يتبين.
ط: الصواب: التجلية لأنه مصدر جلى الذي في البيت، فأما التجلي فهو مصدر تجلى أي ظهر.
وقوله " ١٩٤،٣٠٧،٤١٢ " تجلى البازي .
ش: الصواب تقضي البازي، وهذا الظن أوقعه في أن يفسر النظر بالتجلي، وتفسيره كسر بنظر خطأ أيضا، وإنما معنى كسر: ضم جناحيه لينقض.
ط: قوله " نظر " تفسير لقوله " تجلى " لا لكسر لأنه معنى كسر ضم جناحيه لينقص، ونظر هاهنا مصدر لا فعل.
وقوله " ١٩٤،٤١٣ " اعتبط فلان بكرته .
ط: الفرق بين البكرة هي بنت اللبون، والحقة، والجذعة فإذا أثنت فهي ناقة رحيلة إلى أن تبزل، والجلة واحد وجميع، وأما البكر فهي التي ولدت بطنا واحدا، وولدها بكر أيضا " ٦١:ب " وإذا ولدت اثنين فهي ثنى، وثلث، وربع إذا ولدت ثلاثة وأربعة.
وقوله " ١٩٤،٤١٤ " قال أمية: من لا ءيمت عبطة.. البيت
ش: أنكر الأصمعي أن يكون الشعر لأمية، وقال إنه لبعض الخوارج، حكاه أبو حاتم.
وقوله " ١٩٤،٤١٤ " ابن عبد الرحمن بن زياد .
ش: يقول أهل العراق لزياد هذا: زياد بن أبيه.
وقوله " ١٩٥،٤ ١٦ " قال القرشي: أهاب بأحزان الفؤاد مهيب .
ط: هو عبد الله بن عبد الله الأعلى بن عبد الله بن عامر.
وقوله " ١٩٥،٤١٦ " حتى أنخت قلوص .
ط: هو للحطيئة في رواية عمرو الشيباني، وقبله " البسيط "
إليكم بابن شماس شججت بها ... عن الفلاة إذا لاحت فيافيها
وقوله " ١٩٥،٤١٦ " الشوحط والشريان .
ط: " قال " أبو حنيفة: وأخبرنا أعرابي أن نبات الشريان نبات الدر، وأنه يسمو كما يسمو السدر، ويستع، وأنه أيضا له نبقة صفراء حلوة، وقال الفراء: هو الشريان، والشريان بالفتح والكسر، والكسر أشهر، والشريان أيضا من عنق العيدان التي يتخذ منها القسى، ومنابته الجيال.
وقوله " ١٩٥،٤١٧ " زبدي يريد وترا شديد الحركة .
ش: ليس كما قال، إنما الزبدي منسوب إلى الربذة لأنه يصنع بها سياط وأوتار جياد ثم قيل لكل وتر زبدي، وإن كان لم يعمل بالزبذة، والأصل ذكره.
وقوله " ١٩٦،٤١٧ " والى شقرة وهو الحارث بن تميم بم مر شقرى
ش: شقرة هو معاوية بن الحارث، لا الحارث بعينه، وقيل له شقرة لقوله " الطويل ":
وقد أحمل الرمح الأصم كعوبه ... به من دماء القوم كالشقرات
وقوله " ١٩٦،٤١٨ " ويروى أن عروة بن الزبير .
ش: هو الخبر وقع " ٦٢:ألف " في جامع البخاري عن عروة بخلاف ماحكاه هنا، قال عروة، قال لي عبد الملك، حين قتل عبد الله بن الزبير، يا عروة! هل تعرف سيف الزبير؟ قلت نعم، قال: وما فيه؟ قلت: فيه فلة فلها يوم بدر. قال: صدقت " الطويل ":
" ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب
ثم رده على عروة.
وقوله " ١٩٦،٤١٨ " والمعلبة واحدة المعابل .
стр. 115
ط: قال الأصمعي: المعلبة، هو أن يعرض النصل ويطول، قال أبو عبيدة هو عريض ليس بالطويل، وقال يعقوب: هو نصل طويل عريض، ليس له عيران.
وفي كلام أبي الحسن " ١٩٦،٤١٨ " بخلة قبيلة .
ش: إنما بجلة من سليم، وبنو الهجيم من تميمن وإن كانوا يخلجون إلى اليمن وأصل بجلة أنه اسم قبائل من سليم، عرفوا بأمها، وهي بجلة بنت هناة " بن مالك " بن فهم من الأزد.
الباب الثامن والعشرون
وقوله " ١٩٦،٤١٩ " وآمنة بنت سعيد بن العاص بن أمية
" ظ " إنما هي بنت سعيد بن العاص بن أمية.
وقول الشاعر " ١٩٦،٤١٩ " عليك أمير المؤمنين بخالد .
ط: الشعر لشديد بن شداد، ذكر ذلك الإصبهاني،،وأنشد هذين البيتين " الطويل ":
لا يستوى الحبلان حبل تلبست ... قواه، وحبل قد أمر شديد
وقوله " ١٩٦،٤٢٠ " فتاة أبوها ذو العصابة وابنه .
ط: الوجه في " أوبوها " أن يكون جمعا سالما بمعنى آباؤها.
" يقال: أب، وأبون، قال الشاعر " المتقارب ":
فلما تبين أصواتنا ... بكين وفديننا بالأبينا
وقوله " ١٩٦،٤٢٠ " فتزوجها الوليد .
ط: إنما خلف عليها الوليد بعد موت خالد بن يزيد عنها، قاله المصعب الزبيري، وهذا يرد ما قاله " ٦٢:ب " هنا من تطليق خالد إياها، وقول خالد فيها هذا الشعر أو تزوجها الوليد، وإنما ذكر عثمان في آبائها لأن أمها، أم عمرو بنت عثمان بن عفان ﵁.
وقوله " ١٩٦،٤٢٠ " يعنى سعيد بن العاص ابن أمية .
ط: سعيد بن العاص جدها، وابنه سعيد بن العاص أبوها، على ذلك صيح الكلام، لوكان النسب على مات ذكره أبو العباس، لم يصح إلا أن يكون ابن سعيد بن العاص أباها، إنما يكون أخاها، وذكر عثمان في آبتئها لأن أمها، أم عمرو بنت عثمان بنعفان " ﵁ ".
وقوله " ١٩٧،٤٢١ "
من يأمن الأيام بعد صبيرة القريش ماتا.
ط: هو صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي مائة سنة، ولم يشب! فقال فيه بعض شعراء قريش هذا الشعر أنشده الإصبهاني " الكامل ":
حجاج بيت الله أن ... صبيرة القرشي ماتا
سبقت منيته المثيب وكان ميتة افتلاتا
فتزودوا، لا تهلكوا ... من دون أهلكم خفايا
وقوله " ١٩٧،٤٢٢ " زبيرية قبلا .
ط: تالقلب: الخالص، قال الإصبهاني: لما قتل ابن الزبير، حج خالد بن يزيد بم معاوية ورأى رملة بنت الزبير بن العوام، وقال " الطويل ":
أليس يزيد السير في كل ليلة ... وفي كل يوم من أحبتنا قربا
أحن إلى بنت الزبير وقد علت ... بنا العيس خرقا من تهامة أو نقبا
إذا نزلت أرضا تحبب اهلها ... إلينا وإن كانت منازلهم حربا
وقوله " ١٩٧،٤٢٣ " قال خالد يا أمير المؤمنين .
ط: خالد بن يزيد هذا، خطيب شاعر فصيح، وهو أول من ترجم " ٦٣:ألف " كتب النجوم، والطب، والكيمياء.
وقوله " ١٩٨،٤٢٤ " فان لخالد قديما سبق إليه .
ط: ذكر ابن قتيبة في عيون الأخبار أن عمرو بن عتبة قال: إن خالد أدرك من قبله، وأتعب من بعده، ولو طلب هذا الأمر بقديم غلب عليه، وحديث لم يسبق إليه، ولكنه علمان فسلم الأمر إلى أهله، وإن الحجاج قال معتذرا: يا ابن عتبة إنا لنسترضيكم، وإن نغضب عليكمن ونستعطفكم، وإن نسأل منكم، وقد غلبتم على الحكم فوثقنا به فيكم، علمنا أنكم تحبون أن تحلوا، فتعرضنا للذي تحبون، ورواية ابي العباس " فسلم العلم إلى أهله " إنما يصح على أن يريد بالعلم المعلوم.
وقوله " ١٩٨،٤٢٤ " فتزوج أم الجلاس .
ش: قد ذكر فيما تقدم أن أم الجلاس بنت سعيد بن العاص زوج للحجاج عند ذكره لقدوم ليلى الأخيلية عليه، وقد ذكرت هنالك أن الذي ذكره ابن عائشة عن أبيه أن زوج الحجاج هي أم الجلاس ابنة سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية في خبر خالد المذكور هنا. ولم يذكر المصعب في بنات عبد الله بن خالد بن أسد، أم الجلاس
وقوله " ١٩٩،٤٢٦٢ " وكان يقول في دعائه: اللهم لا تكلنا إلى انفسنا فنعجز.
ط: هذا دعاء ثابت عن النبي صلة الله عليه وسلم.
وقوله " ١٩٩،٤٢٨ " ابن معد الأشقري .
ش: ألشقر منسوب إلى ألشقر وهو سعد بن عائذ بن مالك بنفهم بن غنم بن دوس.
وقوله " ٢٠٠،٤٣٠ " تخلق .
стр. 116
ط: أي استعمل الهلوق وهو صرب من الطيب.
وقول الشاعر " ٢٠١،٤٣٢ " بخلت، وبعض البخل حزم وقوة " ٦٣:ب "
ط: الشعر، فيما ذكر الجاحظ في كتاب الحيوان، لكثيرن وقال علي ابن سليمان الخفش، هو لتصيب، وذكر الإصبهاني أنه لكثير " وتمثل به " المنصور ابن عمران الطلحي.
وقوله " ٢٠٢،٤٣٣ " قال عبد الملك بن عمير: استعمل عتبة بن أبي سفيان " رجلا من آله على الطائف " فظلم رجلا.
ط: ذك رابن الأعرابي في نوادره خلاف هذا، قال: اجتمعت غنى، بنو نمير بالمدينة عبد مروان بن الحكم في دم نسيب بن سالم النميري، وكانت غنى " قد " قتله خطأ، فتنازغ القوم عند مروان " وهو والى المدينة "، وكان نافع بن خليفة الغنوي أحدثا أصحابه سنا، فجعل يدخل في كلامهم فنهاه مروان، وقال له: أسكت! فقال ليس مثلي يسكت في هذا المكان، قال: ما أحوجك إلى أن يقطع لسانك! قال: ما ذلك برافق للخطيب، ثم تلكم القوم، فتكلم نافع، فقال مروان: ما أحوجك أن تنزع ثنياك! فقال: ولم؟ فو الله ما اكلنا من خبيث، ولا بتنا من عضاضنفقال: وأنك لذو عضاض يا أعرابي، ما أظنك تعرف الصلاة! فأنشده أبو العباس، فقال مروان: ما أظنك تحسن أن تأتي الغائط! قال: إنى لأبعد المذهب، وأستقبل الريح، وأخوى تخوية النسر، وأمتش بثلاثة أحجار بشمالى! فقال مروان، لامرأته قطية بنت بشر: لدى مثل ذلك الأشغى، فبعثت إليه وإلى أصحابه بأدهان وطعام.
وقوله " ٤.٢٠٢٣٤ " المعروف بالتوزي .
ط: ذكر ابن دريد في كتاب " الوشاح " أنه: عبد الله بن هارون التوزي، وفي أمال أبي على كذلك، وكان عفيفا صدوقا.
وقوله " ٤.٢٠٣٣٦ " قال أبو عبيدة: وأما " ٦٤:ألف " المولى، فذكر أن قرينا أخا عمير.
ط: المولى هنا؛ الحليف، والجار، يريد أنه اختلف في السبب الذي قتل من أجله قرين الكلابى، فزعمت بنو حنيفة أن قرينا نهاه أن يقرب بيوتهم، وزعم المولى، وهو الكلابى: أن أخاه وجد قرينا يتحدث مع زوجته فخشى قرين أن يقتلها، فقتله ظلما.
ش: أراه: وأما المولى، منسوب إلى مولة بن ضب بن كعب بن القيل بن مالك، وهو ابن مالك ابن ثعلبة ابن دودان بن أسد بن خزيمة، وفي دارم أيضا بنو مولة ابن عبد الله.
وقوله " ٤.٢٠٢٣٣ " فقار ظهرك .
ش: في العنق سبع خرزات، فيها ثقب من الجانبين، يخرج من كل واحد منها أعصاب تجيء إلى الجانب الأيمن، وإلى الجانب الأيسر من البدن، ويتلو هذا الخرز، خرز الظهر، وهي سبع خرزة، منها خرز يقال لها خرز الظهر، وذلك أن حد الصدر الأسفل ينتهي عند قبالتها، وخمس منها خرز القطن، فجميع خرز الظهر، من لدن منبت النخاع من الدماغ إلى عظم العجز، أرع وعشرون خرزة، وربما زادت أو نقصت واحدة في الندرة، ويتصل في هذا الموضع عظم العجز، وهو مؤلف من ثلاثة أجزاء، تشبه الخرز، ويتصل به، من أسفل، عظم العصعص، وهو أيضا مؤلف من ثلاثة أجثراء كأنه غضروف عظمى " مزدوج " من ملتقى كل واحدة من هذه، في كل واحد من الجانبين، عصب تمر، وتنقسم في ذلك الجانب من البدن.
وأما عظام الصدر، فان القص فيه مؤبف " ٦٤:ب " من سبعة أعظم، وفي طرفه غضروف، وابتداؤه من حيث نعرة الحلق، وانتهاؤه أسفل من التوى بقليل، حيث أضيق موضع من المواضع، التي تحسن البطن، لينة المغمز، لاعطم تحتها، وألضلاع كمن كل جانب اثنى عشر ضلعا محدوبة، أطولها أوسطها، سبع منها يتصل أحد طرفيها ن خلف بخرز الظهر، والآخر من قدام بأحد عظام القص برؤس غضروفية، وخمس منها تنقطع دون الاتصال بالقص، إذا غمز على أطرافها، وجدت تنغمز إلى الداخل.
ط: وجدت في نوادر ابن الأعرابي أن أقل فقار البعير ثمان عشرة فقارة وأكثرها إحدى وعشرون عقدة إلى الثلاث والعشرين، وفقار الإنسان سبع عشرة، وذكر جالينوس أن جميع خرز الظهر، من لدن منبت النخاع من الدماغ إلى عظم العجز، أربع وعشرون خرزة، سبع في العنق، وسبع عشرة في الظهر، في القطن منها خمس.
وقوله " ٢٠٣،٤٣٦ " ووجدت بخط ذماذ
ش: ط: دماذ لقبه، واسمه رفيع بن سلمة بن رفيع العبدي، ويكنى أبا غسان، يروى عن أبي عبيدة.
وقوله " ٢٠٣،٤٣٧ " ين سلمة بن عبيد بن يربوع .
ش: صوابه: عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول.
وقوله " ٢٠٣،٤٣٧ " خائنة مغل .
ش: إنما وجه دخول الهاء في خائنة على المبالغة، وهو يريد خائنا على حد دخولهافي راوية وعلامة وفهامة.
стр. 117
ط: لا يحتاج إلى هذا التعسف، دون ضرورة نقود إليه، ولا سبب بحمل عليه، وما ذكره أبو الوليد الوقشي، هو الوجه الصحيح الذي لا مرية فيه، وكلام أبي العباس من الخطأ " ٦٥:ألف " عديم الصواب.
وقوله " ٢٠٤،٤٣٨ " ويستعمل مستعارا في غير المال .
ش: هذا خطأ، ليس صورة الاستعارة لأصل اللفظ بعينه، وهاذ غير اللفظ الأول، لأن هذا ثلاثي، والثاني رباعي، مع أنه قال: في غير المال، واستشهد على ذلك بقوله " عزوجل " ومن يغلل " وهو في المال لأن المغنم، الذي يقع فيه الغلول، مال وحقيقة المال في هذا، أنها ألفاظ مختلفة، لمعان مختلفة، فأغل ربعي، بمعنى الخيانة فيما كانت، أو بمعنى: ألفيته كذلك، وغل يغل غلولا في المغنم، وغل يغل غلا في الحقد.
ط: لم يذكر الوجه الذي يستعار فيه المال.
وقوله " ٢٠٤،٤٣٨ " " تعالى عزوجل " ما كان لنبي أن يغل .
ط: الوجهان المقولان في الآية، أحدهما أن يكون المعنى: ما كان أن يغله أصحابه: أي يخونوه، والآخر: أن يخون وأكثر ما يقال في نسبة الرجل إلى الشيء فعلته، نحو فجرته، وفسقته، فكان القياس على هذا: يغلل، وقد جاء في النسبة، وهو قليل، قالوا: أكذبت الرجل: إذا أخبرت أنه جاء بالكذب، كذلك قالوا في قول طرفة " الطويل ":
ما زال شربي الراح حتى أشرني ... صديقي، وحتى ساءني بعض ذلك
أي نسبني إلى الشر، والأحسن في " يغل " أن يوجد غالا، كما تقول: أحمدت الرجل أي وجدته محمودا. وكلام أبي العباس، فهذا الموضع، فيه تخليط، لأن الوجهين الذين ذكرهما، وجه واحد، لأنه إذا قيل خون، كذلك قوله في الضمير ليس بشيء.
وقوله " ٢٠٤،٤٤٠ " وقد يقال: أصبع وإصبع .
ش: " قال المطرز " قال ثعلب: كل " ٦٥:ب " مثال في الفعل الثلاثي والرباعي، آمرا كنت، أو نخبرا، فهو مثل إصبع على اختلاف لغاتها قال ثعلب وأخبرني ابن نجدة قال سيبويه: ويقال لها أيضا إصبع، قال ثعلب: وهذه خارجة عن مثال الفعلين، وسيبويه ثقة.
ط: ليس ما حكاه سيبويه بخارج عن مثال الفعلين كما ذكره، لأن من العرب من يكسر همزة الوصل مع أنضمام ثالث الفعل في الأمر، قال ابن جنى: في الأنملة من اللغات ما في الأصبع، وفي آخر الأمثلة منها.
ش: إصبع، ط: أصبع.
وقوله " ٢٠٤،٤٤٠ " ولا ينبغي على حكم الإسلام أن يكون هذا مستعملا .
ش: بل قد حكم الإسلام بجوازه واستعماله وجرت بذلك عادة أهله كالعلماء والحكام، والأمراء، الفرد يستعمل ذلك ف ينفسه.
وقوله " ٢٠٥،٤٤١ " أنشدني أبو محلم .
ش: اسمه محمد بن هشام، مذكور في هذا الديوان.
*******
الباب التاسع والعشرون
وقوله " ٢٠٦،٤٤٢ " وليس أحد من النحويين المفتشين يجيز مثل هذا .
"؟ " قد أجاز غير سيبويه أن تكون الهاء في الآمرونة، ومختضرونه، هي التي يبين بهاالحركة في الوقف، غير أن الشاعرين أجريا مجرى الوقف، ضرورة كما قال الشاعر:
" يا مرحباه بحمارنا جبيبه "
وقوله " ٢٠٦،٤٤٣ " ولا يجوز أن يقال: ضربته .
ط: ليس ما أصل بصحيح، زلا لازم، ولا ما اعتل به في ذلك بمطرد، قد قالوا: ضربته وهلمه، يريدون: هلم وضربتن، والمفعول يقع هاهنا، وما ذكرته، هو في كتاب سيبويه، وأنشد " ٦٦:ألف ":
" يا أيها الناس ألا هلمه "
والمفعول يقع هذا الموقع.
وقوله " ٢٠٦،٤٤٣ " والذيال " الطويل الذنب .
ش: المعروف فيغير هذا الكتاب أنه لا يقال ذيال إلا أن يكون مع طول الذنب طويلا في نفسه، فان طويل الذنب فقط ذائل.
وقول الشاعر " ٢٠٦،٤٤٥ " مالدد ماله .
ط: الشعر لا بن زيابة التميمي، عن ابي رباش، وقال: هو فارس مجلز وهو عمرو بن لأي، أحد بني تيم اللات بن ثعلبة.
وقوله " ٢٠٦،٤٤٥ " ابن ابن بيضاء وترك الندى .
ط: قال ابن السكيت: يقول: أنت كالعبد، اقتصر على موضع يرعى به ولا يتغرب بابله، قال النمري، وعندي: أنه غير ممتنع أن يكون قوله " وترك الندى " أنك وبخلك فانه من ترك الندى فقد أخذ البخل، يقول: إنك وبخلك، وحسبك ومالك كالعبد، قيد أجماله فلا يبرح منها بعير، وكذلك أنت قيدت مالك، فلا يبرحك.
وقوله " ٢٠٦،٤٤٦ " كل امئ مستودع ماله .
ش: ليس هذا بالمعنى، لأن الاستيداع، غير الاسترهانن والمال غير الأجل، وإنما المعنى: مال الإنسان ويدعة مرتجعة وعارية مؤداة كما قال لبيد " الطويل ":
стр. 118
وما المال والأهلون إلا وديعة ... ولا بد يوما أن ترد الودائع
وكذلك ليس ذلك على ما زعم كقول الأعشى، والهلاف بينهما واضح يغنيني عن " الاستدلال "، أما على رأي أبي العباس بمعنى الذي، كأنه قال: الذي له، ويجوز أن يريد بمال، واحد الأموال، ويروى: " والدرع لا أبغى بهاثروة " وهذه الرواية تدل على معنى " ٦٦:ب " بيت لبيد، ولا يجوز معها تأويل أبي العباس.
وقوله " ٢٠٧،٤٤٧ " والمطرق: الساكت المفكر .
ط: قال غير أبي العباس: أراد أنه بذى فيافعاله، ويطلب معالي الأمور وحكاه أبو القاسم الزجاجي، وقال غيره: المطرق: الخامل الذكر، أي هو خامل في الحقيقة، وهو يتكبر في نفسه، وعلى هذا القول الشاعر: " أزرق العين مطرق " وقوله: " ذاسنة " يريد أن وعيده لاحقيقة له فكأنه يراه في النوم، وهو معنى قول ثعلب.
وقوله الراجز " ٢٠٨،٤٥٥ " بهم بني محارب مزداره .
ط: هذا الزجر لنميرين وفيه " الرجز ":
هو الخبيث عينه فراره ... ممشاه مشي الكلب وازدجاره
يريد بقوله: " عينه " نفسه، كقولك: أخذت الشيء بعينه، يريد أن رؤيته تدل على تكارته وشره، دون أن تختبره، كما يفر الإنسان الدابة ليعرف ما هي
وعلى قول الشاعر " ٢٠٨،٤٥٥ " يصف رمحا
ش: هو ساعدة بن جؤبة الهذلي، ويروى له.
وقوله " ٢٠٨،٤٥٨ " عسلان الذئب .
ط: ليس للبيد كما ذكر، وإنما هو للنابغة الجعدي يصف رمحا، وقبله " الرمل ":
حاذر للأكعب لدن مارن ... لين المتن إذا هز عل
شبه أطراف الرمح عند اهتزازه باضطراب الذئب إذا قرب الماء. قال عبد الرحمن إذا عدا الذئب اضطرب في مشيه، وإذا قرب الماء لم ينسل، ومعنى نسل دوعل سواء.
وقوله " ٢٠٨،٤٥٨ " وخفض بهذه الواو لأنها في معنى رب .
ش: لو كان الخفض بالواو " لجاز دخول حرف العطف " عليها كما يدخل على رب، " ٦٧:ألف " ولكن الخفض على تقرير رب، والواو عاطفة على ما في نقس المتكلم.
وعلى قول الفرزدق " ٢٠٩،٤٥٩ " غداة أحلت لآبن أصرم طعنة .
ط: قبله " الطويل "
ومغبوقة دون العيال كأنها ... جراد إذا أجلى عن الفزع الفجر
تركن ابن ذي الجدين ينشج مسندا ... ليس له إلا الأءته قبر
عوابس ما تنفك تحت بطونها ... سرابيل أبطال بنائقها حمر
وهن بشر حاف تداركن دالقا ... عمارة عبس بعد ما جنح العصر
وهن على خدى شتير بن خالد ... أثير عجاج من سنابكها كدر
ويروى: أثرن عجاجا.
وقوله " ٢٠٩،٤٦٠ " أدن دونك ابن السكيت .
ش: قال أبو زيد: يقال: أدن دونك أي أدن منى، ذكره يعقوب ابن السكيت في كتابه في نعاني الشعر.
وعلى قول جرير " ٢٠٩،٤٦٠ " أعياش قد ذاق .
ط: قال الحسن: بلغني أنه أنشد عياش هذا: إني إذن لمقرور.
وقوله " ٢٠٩،٤٦٠ " أحدهما على ضوء نار، وعلى دخان مرة .
ش: يريدون: على دخان مرة أخبرى، كما قال ساعدة بن جؤية الهذلي: " الطويل ":
" تواقع بعلا مرة وتئيم "
أي وتئيم أخرى، وهذا كثير في كلامهم، تحذف المرة لدلالة الأخرى عليها، " وهذا هو " المعنى في قول الفرزدق، ووجه تأويله لا الذي ذكره المبرد.
وعلى قول النابغة الجعدي " ٢١٠،١٢٧،٤٦١ " يضء كمثل سراج الذبال .
ط: الرواية: سراج السليط، وهو الحل بالحاء غير معجمة، وقيل الزيت وقيل دهن السمسم، ولا وجه لرواية أبي العباس، وهذا مما نبه عليه ابن حمزة، وقيل هذا اليت " المتقارب ":
أضاءت لنا النار وجها أغر ... ملتبسا بالقلوب التباسا
" ٦٧:ب " وقوله " ٢١٠،١٢٧،٤٦٢ " وبدل أحجار وجال قليب .
ط: القليب هنا القبر، والأول يشبه البئر، وقد فسر عليه قول علقمة " الطويل ":
" يخط لها من ثرمداء قليب "
وقوله " ٢٢١،١٢٧،٤٦٢ " فالصدى على ستة أوجه
ش: إنما ذكر في اوجه الصدى المقصورة، غير المهموزة، خمسة، وواحد من التسة التيذكرها، واحصاها، مهموزة به تنقص أوجه غير المهموز عن الستة التي زعم هو أن الصدى عليها،
وقوله " ٢١١،٤وشربت براد .
ط: برد غلامه، وكان باعه، في دين لزمه، وله حديث.
وقوله " ٢١١،١٢٨،٤٦٤ " هامة تدعوا صدى
стр. 119
ط: ذكر أبو علي المقصور: الصدى: العطش، والصدى الذي يجيب من الصوت إذا كنت ف يبيت خال، أو من جبل، والصدى طائر، يقال له ذكر البوم، وإنماسمى صدى لأنه يأوي " إلى " القبور، فسمة بصدى الميت، وهو بدنه وقال ابن الأنباري: الصدى طائر ليس بذكر البوم تتشاءم به العرب، ويزعم بعضهم أنه يجتمع من عظام الميت والصدى أيضا: العالم بالإبل، وبمصلحتها، والصدى أيضا: الضعيف الجسد، عن أبي عبيدة، والصدى أيضا: السمع، يقال: صم صداه، وأصم الله صناه، وهو السمع، والدماغ، وحشو الرأس، عن أبي زيد، وما ذكره ابوالعباس من الصدى المهموز، فغلط أن يعد مع هذا.
وقوله " ٢١١،١٢٨،٤٦٤ " هامة تدعو صدى .
ش: روى المبرد، وابن قتيبة: " هامة تدعو الصدى " وقد وهما جميعا، وهذا لا يجوز في العروض، لأنه من مجزو الكامل المرفل، وهذا الوزن ليس فيه، والذي رواه الزبير بن بكار، ومحمد بن حبيب، وجميع الرواة، وكذلك وقع في " ٦٨:ألف " ديوان الشاعر يزيد بن مفرغ الحميري، وبه يصح الوزن، والنعنى: أو بومة تدعو الصدى ويروى أيضا: صدى بغير ألف ولام، وهكذا رد عليه.
ط: هذا البيت من طريف العروض، لأنه من مجزو الكامل المرفل، لحق أوله الجزم، ولا يجيز العروضيون في الكامل لأن أوله سبب، ولا يكون الجزم إلا في وتد.
وقوله " ٢١١،٤٦٦ " إتي على كل يسار ومعسرة أدعو حنيفا .
ط: في نوادر أبي زيد. أدعو حنيسا، وروى: أني على كل أيسارو نادبة بفتح الهمزة، وذكر أن الشعر لسدوس بن ضباب، وزاده بعده، " البسيط ":
إن تدعه موهينا يجعل بجانبه ... عارى الأشاجع يسعى غير مشتمل
وروى الرياش: نادبة من ندبت الميت.
وقوله " ٢١٣،٤٦٧ " فهن ينبذن من قول يصبن به .
ط: قبله. " البسيط "
وفي الخدود غمامات برقن لنا ... حتى تصيدننا من كل مصطاد
يقتلننا بحديث ليس يعلمه ... من يتقين ولا مكنونه باد
وقوله " ٢١٢،٤٦٧ " وأحسن ذلك .
ش: الذي قال فيه أحسن ذلك لا يجوز غيره، والأول غير معروف على تأويله هنا، إنما معنى قول النمري: نىي عنى، يقال نأيتهم و، نأيت عنهم، كما ذكر بعد هذا
وقول الشاعر " ٢١٢،٤٦٨ " دأبت إلى أن ينبت الظل بعدما .
ش: مصح الظل: قصر، ومصح الشيء مصوحا: إذا ترشح في الثرى والدار تمصح أي تدرس.
ط: هو الراعي، وبعده " الطويل ":
وجيف المطايا ثم قلت لصحبتي ... ولم ينزلوا أبردتم فتروحوا
" ٦٨:ب " من كتاب سيبويه.
وقوله " ٢١٣،٤٦٩ " أماوى أن يصبح صداى بقفرة .
ط: المعنى: لاماء لدى ولا خمر، يروى به صداى إذا صاح: اسقوني اسقوني! ومثله لطرفه. " الطويل ":
كريم يروى نفسه في حياته ... ستعلم عن متنا غدا أينا الصدى
وقوله " ٢١٣،٤٦٩ " لا تكسع الشوال باغبارها .
ش: كسعت الناقة: إذا تركت في خلفها بقية من اللبن، والكسع أيضا أن تضرب بيدك أو برجلك عن دبر شيء.
وقوله " ١٢٣،٤٦٩ " وروى عن رسول الله ﷺ .
ط: هذا الكلام، قاله رسول الله ﷺ لقيس بن عاصم حين ورد عليه ويقال: إن عليا " ﵁ " جاءه وهو يقرأ: " ألهاكم التكاثر " فقال ﵇ هذا الكلام، كذا في النوادر، " قال " أبو علي القالي: عن الأنباري: المال عند العرب، الإبل، والغنم، والفضة، الرقة، والورق الذهب، النضر والنضير، والعقيان، قال وحدثنا أحمد بن يحى قال: المال عند العرب، أقله ما تجب فيه الزكوة وما نقص عن ذلك فلا يقع عليه اسم مال.
وقوله " ٢١٦،٤٧٦ " قد شمرت عن ساقها فشدوا .
ط: هذا الشعر لحنظلة بن سيار العجلي، وكان رئيس بكر بن وائل يوم ذي قار، وفيه يقول هذا، والذي وقع في غير خبر الحجاج " البسيط "
قد جد أشياعكم فجدوا ... ماجد قوم قط إلا جدوا
ما علتى، وأتا مؤد جلد ... والقوس فيها وتر عرد
وقوله: ما جد قوم: أي ما شمروا، وهو من الجد بكسر الجيم، وقوله إلا جدوا، هو من الجد بفتح الجيم، وهو الحظ، والبخت، يقال: جد الرجل: إذا عظم قدره وزاد غير أبي العباس:
" لا بد مما ليس منه بد "
وقوله " ٢١٦،٤٧٦ " لأحزمنكم حزم السلمة .
стр. 120
ط: هكذا قوله لأنس بن مالك حين دخل عليه في شأن ابنه عبد الله، وكان خرج مع ابن الأشعت، فقال له الحجاج " ٦٩:ب " لا مرحبا بك ولا أهلا! لعنة الله عليك، من شيخ جوال في الفتن مرة مع أبي تراب، ومرة مع ابن الأشعت، والله! لأقلعنك قلع الصمغة، ولاعصبنك عصب السلمة؟، ولأجردنك تجريد الضبن هكذا رواه الجاحظ. وروى ابن قتيبة: لأجزرنك جزر الضرب، والضرب: العسل الأبيض الغليظ، وإذا غلظ العسل، سهل على الجازر اسقصاؤه، وشروه، وعصب السلم أن يشدوا حبلا في أعلاها، ثم يمد الغصن، حتى يدنو من ألإبل، فتصيب من ورقه، وإنما يفعل هذا في الجدب، وفي هذه القصة: كتب عبد الملك إلى الحجاج: يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب: لقد هممت أن أركلك ركلة، تهوى بك إلى جهنم، قاتلك الله! أخيفش العينين، أصط الرجلين، أسود الجاعرتين! والفرم: ما تضيق به المرأة فرجها، من رامك أو عجم زبيب أو غيره.
وقوله " ٢١٦،٤٧٧ " ابن نهية .
ط: هو رجل كان على الشرطة بالبصرة قبل ولاية الحجاج.
وقوله " ٢١٧،٤٧٨ " عبد الله بن الزبير الأسدي .
ش: أنشدها في اخبار الخوارج، وزاد فيها. " الطويل "
أقول لعبد الله يوم لقيته ... أرى ألمر أمسى منصبا متشعبا
تخير فاما أن تزور ابن ضابي ... عميرا وإما أن تزور المهلبا
هما خطتا.. البيت.. وبعده. " الطويل "
فما ارى الحجاج يغمد سيفه ... حتى يترك الطفل أشيبا
وبعده: فأضحى.. البيت.
وقوله " ٢١٧،٤٨٠ " والله ما زيد بنام صاحبه .
ط: بعده: " ولا مخالط الليان جانبه "
وقول الشاعر " ٢١٨،٤٨٠ " بعيد من السوءات طلاع أنجد .
" ٧٠:ألف " ط: قال يعقوب يقال للرجل إذا كان ضابطا للأمور عالما بها: أنهلطلاع أنجد، وقال غيره: أنه طليعة لأصحابه، فيمدحون بذلك
وقول الشاعر " ٢١٨،٤٨٤ " خرفة. حتى إذا ربعت .
ش: إنما هو خلفة، باللام، وارتبعت بالباء، كذا أنشده ابن دريد في الجمهرة وبه يصح المعنى، لأنه يصف امرأة، أي قامت في الربيع، ونزلت فيه منزلا.
الباب الموفي الثلاثون
وقوله " ٤.٢١٥٧٥ " هذا أو أن الشد .
ش: قال أبو رياش: هو لابن رميض العنزي، واسمه، رويشد، يقوله في غارة الحطم، وهو شريح بن شرحبيل بن مرثد، أغار على اليمن، فقيل وليعة بن معدي كرب، أخا قيس بن معدي كرب، أخت الأشعث بن قيس، فبعث الأشعث يعرض في فدائها بكل قرن " ٦٩:ألف " من قرونها مائة من الإبل، فلم يفعل الحطم، وماتت في الطريق عطشا، وذكر أبو عبيدة أنه لرشيد بن رميض، وأن الحطم لقب بذلك، لقول رشيد فيه هذا الشعر. " الرجز ":
باتو نياما وابن هند لم ينم ... بات يقاسيها غلام كالزلم
خدلج الساقين ممشوق القدم
وقوله " ٤.٢١٥٧٦ " وليس بجزار على ظهروضم. ط: يريد أنه ملك، وليس كما قال ابن الزبعري. " الهزج ":
من آل المغيرة لا يشهدون ... عند المجازر لحم الوضم
وأنشد الأصمعي. " البسيط ":
لا يمسك العرف إلا ريث يرسله ... ولا يلاطم عند اللحم في السوق
وخلفة الشجر: ثمر بعد الثمر الكبير وأما الخرفة بالراء، فانما هي: ما تخترفه أي تجتنى، يقال: أخرفتك نخله: جعلتها لك خرفة، واسم النخلة: الخريفة، وأول هذه. الأبيات " المديد ":
طال هذا الهم فاكتنعا ... وأمر النوم فامتنعا
وقوله " ٤.٢١٨٨٥ " وقتيان صدق .
ط: هذا الشعر لعمر بن أبي ربيعة، وهذه القصيدة يتغزل فيها بأم الحكم، وهي امرأة من بني أمية، قدمت مكة قبل أوان الحج، معتمرة، فمر بها عمر، وهي تطوف على بغلة، فتحدثت معه، ولم يتردد اليها حتى انقضت أيام الحج، وأولها. " المتقارب ":
تأوب ليلى بنصب وهم ... وعاود ذكرا لأم الحكم
وقد يروى البيتان لابن الزبعري.
وقول الحطيئة " ٤.٢١٨٨٦ ": " وما خلت سارى الليل بالدو يهتدى ".
قال أبو الحسن: " وما كان سرى الليل "، وهو أجود لأنه ليس فيه ضرورة.
ط: قبله. " الطويل ":
فحياك ود من هداك لفتية ... وخوض بأعلى ذي طوالة هجد
يصف خيالا طرقه.
وقوله " ٤.٢١٩١٨ " جرى المذكيات غلاب " ٧٠:ب ".
стр. 121
ط: هذا كلام قاله قيس بن زهير لحذيفة بن بدر حين تراهن، فلما أرسلت الخيل، قال حذيفة: خدعتك يا قيس: ترك الخدع من أجري من المائة، فأرسلها مثلا. ثم ركضا ساعة، فجعل خيل حذيفة تبرق خيل قيس. فقال حذيفة: سبقتك: يا قيس! فقال قيس: جرى المذكيات غلاب، فأرسلها مثلا، وقال الأصمعي: معنى هذا أن المسان تؤخذ بالمغالبة، وأن الصغار تدارى. ولا تحمل على غلط ولا مشقة:
وقال زهير " ٤.٢١٩٨٩ " يفضله إذا اجتهدوا عليه .
ط: ويروى: إذا اجتهدت عليه، ورواية أبي عمرو يفضلها، يعنى يفضل على الأتان أنه أسن منها.
وقوله " ٤.٢١٩٩٠ " وجذعانها كلقيط العجم .
ط: روى ابن دريد: " كلفيظ العجم " قال أبو علي القالي: وهو أجود لأن ما لفظ من السنوى أصلب من غيره.
وقوله الشاعر " ٤.٢١٩٩٠ " وأمكم لا تتركوها وكلبكم .
ط: قبله. " الطويل ":
تجشم دوني وقد قرحان شقة ... تظل بها الوجناء وهي حسير
ليرجعوا قرحان فحلا لأمهم ... وقرحان كلب، والكلاب كثير
وقوله " ٤.٢٢٠٩١ " عن أبي شجرة .
ش: هو ابن الخنساء بن الحارث بن الشريد، واسم أبي شجرة: عمرو بن عبد العزى.
وقوله " ٤.٢٢٠٩٢ " وإنى لأرجو بعدها أن أعمرا .
ط: قال أبو الحسن: وأعمرا بكسر الميم يعنى عمر ﵀.
وقول الشاعر " ٤.٢٢٠٩٢ " قد ضمن عتها أبو حفص بنائلة .
ط: من فتح الباء في " مختبط " فهو مثل للمطلوب منه، وهو يشبه بتفسير أبي العباس، وهو كسر " ٧١:ألف " الباء، فهو مثل الطالب.
ش: معنى كل مختبط: كل مسئول له فضل يجود به كما قال، " البسيط ":
إلا يكون ورق يوما أجود به ... للمعنفين فانى طيب العود
ط: أنشد قاسم بن ثابت في " شرح الحديث " حابية بالباء، من حبا الشيء: إذا ارتفع، وزاد في آخر الشعر، " البسيط ":
وكدت أترك أثوابى وأجتلى ... والشيخ يضرب أحيانا فيمحق
وقوله " ٤.٢٢١٩٣ " فلا صريخ اليوم إلا المصقول .
"؟ " قال أبو الحسن: فلا صريح بالحاء.
وقوله " ٤.٢٢١٩٤ " خذيت له .
ط: " قال " يعقوب، خذأت له أخذا وخذوا، وخذئت له، " قال " أبو حاتم: خذأت بالهمز وغير الهمز، وكذلك استخذأت.
وقوله " ٤.٢٢١٩٤ " وينمة خذواء .
"؟ " قال أبو الحسن: الينمة بنت مسترخ تأكله الإبل، فيكثر ألبانها عليه، وهي تفترش على وجه الأرض.
وقوله " ٤.٢٢١٩٥ " أتهمز الفارة .
ط: قال الجاحظ، تهمز عقيل، من بين جميع العرب، ثلاثة أحرف: فأرة ومؤسى وجؤنة.
وقول الشاعر " ٤.٢٢٣٩٨ " كأفواه المزفتة الحمر .
"؟ " قال أبو الحسن: المزفتة الخمر، فيه قولان: أحدهما أن المزفتة المطلية بالزفت، وهو القطران، يعنى الإبل، وهذا أشبه بكلام العرب ومعانيها، والآخر أن يكون أراد بالمزفتة: الزقاق.
ش: وذكر أبو عبيد: أن هذا الشعر قاله " رجل " واسمه معدان بن الأسود الكندي، أحد بني " ٧١:ب " الشيطان بن الحارث الولادة بن عمرو بن معوية بن ثور، وهو كندة إلا أنه أنشده. " الطويل ":
أطعنا رسول الله إذ كان بنينا ... فواعجبا ما بال ملك أبي بكر
وقوله " ٤.٢٢٤١٠٣ " أخو الملوى المتكلم .
ط: الملوى لقب له.
الباب الحادي والثلاثون
وقوله " ٤.٢٢٥١٠٤ " فلم تلقه إلا وأنت كمين .
ط: كمين بمعنى الكامن، كما يقال: عليم " بمعنى " عالم وهذا يقال للمبالغة.
وقوله " ٤.٢٢٧١٠٧ " لما رأيتك قاعدا مستقبلا .
ط: روى عن أبي لهيبعة قال: حفر حفير في بعض أبنية مكة، فوجد فيه حجر منقوش عليه هذه الأبيات.
وقوله " ٤.٢٢٧١٠٨ " إذا أنت لم تعص الهوى .
ط: قيل إن هذا البيت لهشام بن عبد الملك، ولم يحفظ له غيره.
وقوله " ٤.٢٢٧١٠٨ " وإنى لأرجو الله حتى كأننى .
ط: قبل هذا البيت، يصف دعوة. " الطويل ":
وسارية لم تسر في الأرض تبتغى ... محلا ولم تقع بها البيد قاطع
سرت حيث لم تسر الركاب ولم تنخ ... لورد ولم تقصر لها القيد مانع
تفتح أبواب السموات دونها ... إذا قرع الأبواب منهن قارع
إذا وفدت لم يردد الله وفدها ... عنى أهلها، والله راء وسامع
وقوله " ٤.٢٢٧١٠٨ " فلله من جانب لا أضيعه .
ط: هو للأخنس بن شهاب، وقبله " الطويل ":
стр. 122
فأديت عنى ما استعرت من الصبا ... والمال منى اليوم راع وكاسب
وقوله " ٤.٢٢٩١١١ " لا تعرضن بمزح لا مرئ طبن .
ط: الطبن: الفطن، يقال: طبنت الأمر طبانة. وطبانية وطبنا: إذا فطنت له، والطبن: " ٧٢: ألف " خيط يلعب به الصبيان، يستدير كالرحى.
وقوله " ٤.٢٣٠١١٢ " طوتك خطوب دهرك .
ش: قال أبو علي في ذيل الأمالى. حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، حدثنا أبو الاحسن الأسدي، حدثنا الرياش عن العتبي، عن أبيه قال: رأيت امرأة بصرية تبكي جالسة عند قبر، وهي تقول. " الوافر ":
ألا من لي بأنسك يا أخيا ... وما لي أن أبثك ما لديا
ثم الأبيات التي هنا قوله كفى حزنا ... البيت.
وقوله " ٤.٢٣٠١١٣ " وقال إسماعيل بن القاسم .
ط: إسماعيل بن القاسم بن كيسان، مولى عنزة، وكنيته أبو إسحاق، وأبو العتاهية لقب له، وكان في أول أمره يتخنث، ويحمل زاملة المخنثين، ثم كان يبيع الفخار بالكوفة، ثم قال الشعر فبرع فيه، ويقال: أطبع الناس بشار والسيد وأبو العتاهية، وما قدر قط أحد على جمع شعر هؤلاء لكثرته، إلا أنه كثير المرذول، وكان ينسب إلى القول بمذاهب الفلاسفة، وأنه لا يؤمن بالبعث، وقال له المهدى: أنت إنسان متحذلق متعته، فاشتقت له من ذلك كنيته، غلبت عليه، ويقال للرجل المتحذلق: عتاهية كما يقال للطويل: شناحية. ويقال: أبو عتاهية، باسقاط الألف واللام، وحكى ميمون بن هارون عن مائحنه، قال: كان يحب الشهوة والمجون فكنى لغوايته بأبي العتاهية، وكان أبوه حجاما، ولذلك يقول. " الطويل ":
وليست على عبد تقي نقيصة ... إذا صحح التقوى فان حالك أو حجم
" ٧٣: ب " وقيل لبار: من أشعر أهل زماننا؟ قال: مخنث ببغداد، يسمى أبا العتاهية.
وقوله " ٤.٢٣٠١١٣ " من قول الموبذ .
ط: الموبذ شبيه القاي، ومنه قول مسلم بن بشار: لو كان أبو فلانة من العجم لكان موبذ موبذان يعني قاضي القضاة.
وقوله " ٤.٢٣٦١٢٥ " غير النطاف المكل
ط: غ: مكلت البئر: إذا اجتمعت مكلها، وهي ماؤها، وبئر مكول.
وقوله " ٤.٢٣٦١٢٦ " تحادر قيل النفل .
ط: النفل: لمغنم، والجمع أنفال، ونفلت فلانا: أعطيه نفلا.
وقوله " ٤.٢٣٦١٢٦ " بعثنا النواعج تحت الرحال .
ط: أنشد بن الجراح لمحمد بن أبي حكيم المخزومي يرد على إسحاق بن خلف في هذه القصيدة. " المتقارب ":
لورد تساقط من وجنتيه ... نمه مزاج حناه العدل
وواضح ثغر نقى البياض ... رحيق المدامة عذب القبل
ومجلس شراب لدى زهرة ... نافس فيها بنات الأمل
إذا صفقت مزن كأساته ... وأشرق في حسنه فاعتدل
أرنت بزير ومثنى لها ... لطيف وكف بها تنتعل
ألذ وأهى من الخافقات ... تريك المنا برؤس الأسل
وعلى قوله " ٤.٢٣٦١٢٦ " تريك لمنا يريد المنايا .
ش: لا حاجة إلى تسأويل الحذف فيه لقيام معانه دون حذف. إذا المنى هو القدر، يريد به وفي ذلك يقول الهذلي. " الطويل ".
لعمر أبي عمرو لقد ساقه المنى ... إلى جدث يوزي له بالأهاضب
وفيه قال آخر. " البسيط ": " حتى لاقى ما منى لك الماني " ويقل: منى الله أي قدر، قال الشاعر. " الوافر ": " ٧٣: ألف " منت لك أن تلاقيني لمنايا أحاد أحاد في لشهر الحلال
وقوله " ٤.٢٣٦١٢٧ " ولا أريد الشر إلا أن تا .
ط: كذا وقع في هذا الرجز في كتاب سيبويه. إلا أنه قال: " تشاء " مكان " تريد "، ومذهب سيبويه أنه حذف الكلمتين، واكتفى بذكر الفاء من الواحدة والتاء من الأخرى، وزاد الألف للاطلاق، ولو كان في غير الشعر، لزاد أيضا ألف للوقف فيقول: فأ، وتأ، فه وته، وأنشد غير سيبويه: فأ، وتأ، بهمزتين مطلقتين، وهو الصحيح لأن قبل هذين البيتين. " الرجز ":
لوشئت أشرفنا كلانا فدعا ... الله ربه جهدا فأسمعا
стр. 123
فلا يستقيم على هذا إلا ن يهمزفا وتألتكون الهمزة بازاء العين في دعا وسمعاً، قال لسيرافي، وكذ أنشد هذا العر على ما وصفناه، أراد: فافعل، فحذف، وأطلق لهمزة بالألف لأنها مفتوحة، قال: قال أبو زيد: فالشر، إذا أردت، فأقام الألف مقام القافية، قال السيرفي: والذي ذكرته، آخذ في نفسي لأن فيه همزة مفتوحة، والذي ذكره أبو زيد، ليس فيه همزة إلا ن تقطع الف الوصل من الشر، وفيه فتح وحكي السيرافي إن أبا زيد قال في قوله: " إلا أن تا " إنه أراد: إلا أن تشائيني، فحذف الشين والألف، وكتفى بلهمزة والتاء، واطلقتها للقافية، والهمزة مكسورة من " تشائيني، لأن الخطاب للمؤنث. قال السيرافي: والهمزة من تأ مفتوحة، وأحب لى من قوله م قاله بعضهم: إلا أن تأتيني بالخير. وقال غير السيرافي: يريد: فأصابك الشر. وقول أبي العباس " إلا أن تريد " خطأ لأن الأصل في هذا الباب: إذا لظ بالحرف أن يترك على حركته، وتزداد عليه هاء السكت في الوقف. وأجاز سيبويه أن يوقف بالألف في المفتوحة، عوضا من الهاء والتاء من " تريد " مضمومة فكان يلزم بقاء ضمتها، ولا يصح ذلك في الشعر إلا أن تقول: إنه فتحها من أجل ألف الإطلاق التي بعدها، فتحتاج إلى تعليل آخر، وقو سيبويه أصح.
وقوله " ٢٣٧،٥١٢٨ " كان فيه لففا إذا نطق .
ط: هو لأبي الزحف الراجز، أنشد الجاحظ في بيان عن أبي عبيدة شاهدا على اللفف.
وقوله " ٢٣٧،٤١٣٠ " كأن النعام باض فوق رؤسهم .
ط: " الطويل " " بنهى الغداف أو ينهى مخفق "
وقوله " ٢٣٨،١٢٨،٤١٣٠ " فتسافه من السفه .
ط: قال على بن حمزة: لم يرد م ذكره أبو العباس، وإنما المعنى: أنها تزهي بلغامها يمنة وشأمة، فتكسوبه حواركها ورؤوسها، وتؤدي به ركانها ومن يليها، بجدها ي السير ومرحها فيه، وأنشد للجرمي " المقرب ":
تسافه أشداقها باللغام ... فتكسو ذفاريها والجنوبا
وقوله " ٢٣٨،٤١٣١ " ويتقي الأرض بمعج رقاق .
ط: كذا الرواية، والقوائم لا يوصف بالدقة، وكذلك الحوافر والصحيح: دقاق بالدال، يريد أنها تدق الحجرة، وهي جمع داق كما يقال: راع ورعاء.
وقول جيبي " ٢٣٨،٤١٣١ " سفيه لرمح جاهله .
ش: ليس كما تأول في بيت حبيب، بل السفاهة فيه عبارة " ٧٤: ألف " عن الإسراع إلى الطعن والمضاء فيه، وترك التوقف والتأني الباعث عليه الحلم، وقرنه بالجهل كما قال الآخر " الكامل ".
تجهل يدينا ويحلم رأينا وقال ط: لم يرد أبو العباس أن بيت حبيب مثل بيت اليهراني في معناه وإنما أراد أن الشاعرين انفقا في استعارة لفظ السفه بمعنى الاضطراب والطيش، وترك التأني والتوقف.
وقوله " ١٣٨،٤١٣٢ " وإسحاق هذا يقول في وف السيف .
ألقى بجانب خصره ... البيتين.
ش: الصحيح أن البيتين لولبة بن الحباب.
وقوله " ٤.٢٣٩١٣٣ " وأنشدنى أحد الأمراء لاعر من أهل الرى .
ش: هو سليمان بن عبد الله بن طاهر، وأبو يزيد هذا شاعر آل طاهر. وعلى قوله " ٤.٢٣٩١٣٣ " اشرب هنيئا عليك التاج ... البيتين.
ط: قال ابن خرداذبه: كان أحمد بن سعيد بن قادم المعروف بالمالكي أحد القواد مع طاهر بن عبد الله بن طاهر، وكان معه بالرى. وكان مع محلة من السلطان مغنيا كثير الغناء، فحضر مجلس طاهر في متنزه بظهر الرى في موضع يعرف بشاد مهر، وقيل: بل حضره بقصره الشادياخ، فغنى هذا لمعنى " البسيط ":
اشرب هنيئ عليك التاج مرتفق ... بالشاذياخ ودع غمدان لليمن
فأنت أولى بتاج الملك ... البيت..
قال فطرب طاهر واسعاده مرات، وشرب عليه حتى سكر. وأعطى لأحمد بن سعيد الجائزة.
وقوله " ٤.٢٣٩١٣٥ " في رأس غمدان دارا منك محلالا .
ط: انتصب دارا على الحال، والمقصود بالحال: الصفة التي بعدها، وذكر الدار " ٧٤:ب " توكيدا كقولك: جاءني زيد رجلا صالحا، ومنك متعلق بمحلال، ولحال هي من رأس غمدان، والعامل في هذا الحال هو العامل في صاحبها، قل: ويجوز أن يكون العامل فيها اشرب، ويكون عليك التاج جملة في موضع نصب أيضا كأنه قال: هنيئا موجا، فقوله في رأس غمدان في موضع نصب أيضا باشرب، ودر منك حال منه لأن الدار هي، هو في المعنى، قال: ويجوز أن يكون العامل في قوله في رأس غمدان ما في عليك التاج من معنى الفعل، ويجوز أن يكون العامل فيه مرتفقا.
وقوله " ٤.١٣٩٣٥ " ولم يتوج معدى قط .
стр. 124
ش: في الشعر الأعشى عن أبيعبيدة خلاف هذا، قال فيه أبو عبيدة: لم يتوج معدى أو يتوج من معد إلا هوذة بن على.
وقوله " ٤.٢٤٢١٤٠ " كالحريق مذرب .
ط: مذوب: محدد، ويجوز أن يريد أنه مسموم قد سقى الذراب وهو السم.
وقوله " ٢٤١.٤.١٤٣ " هي الأنفس الكبرى أن قدمت.
ط: الكبر هي الرواية جمع كبيرة على حذف الهاء، لأن فعيلا هو الذي يجمع على نحو: نصيب ونصب، ورغف، ولكن " لغرب " يسوى بين ما فيه الهاء وماليست فيه لهاء، ألا راهم يقولون: كلب وكلاب، وصحفة وصحاف، ولكن في قوله الكبر شذوذ، وذلك أن فعيلا إنما يجمع على فعل، إذا كان اسما لا صفة، ألاتراهم لا يقولون: ظريف وظرف ولا كريم وكرم، ولكنه إذا خرج لجمع لمؤنث مخرج الوحدة، " فكان الوجه " أن يقول: الكبرى كما قال تعالى: " إنها لإحدى الكبر ". " ٧٥:ألف " وأكثر م يجري الجمع المؤنث مجرى واحدة فيما لا يفعل، وقد جاء ذلك فيما يفعل، قال الشاعر " الوافر ":
طردنا الخيل والنعم المندى ... وقلنا للنسء بها أقيمن
وقوله " ٤.٢٤٢١٤١ " أيم الخضرة .
ط: هي أيام فيها المأمون علي بن موسى الرضا، فلبس الناس فيها الخضرة وركوا السواد.
وعلى قوله " ٤.٢٤٣١٤٣ " وهذا لشعر اعترض له فيها عمرو بن زعبل مولى بنير مازن بن مالك بن عمرو بن تميم.
ط: ومما هجا ابن زعبل ابن أبي عيينة، وكان ابن أبي عيينة هجا نزارا، وفضل عليها قحطان " الوافر ":
وقوله " ٢٤٥،٤٢٤٥ " وكان يقال لبي صفرة ظالم ين سراق .
" ٧٦:ألف " ط: " عن " الهيثم بن عدي: وفد ابن الجندلي في أزد عمان ومواليهم على عمر بن الخطاب " ﵁ "، وفيهم أبو صفرة، أبو المهلب، مولقب بذلك لأنه كان يصفر لحيه فقال عمر لابن الجندلي: أكل من معك عربي؟ قل: لا، وذكر الحكاية طويلة، فيها أن عمر بن الخطاب أمر بختن أبي صفرة فأجلس على جفنة فختن، وهو شيخ أسمط، وفعل مثل ذلك بزوجه وهي عجوز فقل زياد الأعجم " السريع ":
نحن قطعنا من أبي صفرة ... قلفته كي يدخل البظره
لما رأى عثمان غرموله ... انحنى على قلفه لشفره
يعني عثمان بن العاص، وكان عمر مره ختن من جاءه من الموالي مع الجندلي ولذلك قال الأعجم: لما رأى عمان.
وقوله "؟ " وقل فيه جعفر بن " محمد " ط: كن يطعن في نسبه.
وقوله " ٢٤٥،٤١٤٦ " إلى بيع بياحاته .
ش: البياحة: المقبل وشبه ذلك.
ط: " " قال الخليل ": البياح ضرب من السمك، صغير مثل شبر وهو أطيب اليمك، وأنشد. " الرجز ":
يارب شيخ من بني رياح ... إذا ملأ البطن من البياح
صاح بليل أنكر الصياح
وكان عيسى بن سليمان بن علي مبخلا، وكانت له محابس يحبس فيها البياح ويبيعها، وكانت له ضيعة تعرف بدالية عيسى، يبيع منه البقول والرياحين، وكان أول من جمع السماد بالبصرة وباعه فقال أبو الشمقمق. " الوافر ":
رأي الناس همهم المعالي ... وعيسى همه بيع السماد
" ٧٦:ب " إذا رزق العباد فان عيسى له رزق من استاه العباد
وقوله " ٢٤٦،٤١٤٧ " محصورة " عندي " عن الإنشاد .
ط: أي أمتنع من إنشادها لخيتي شماه الأعداء.
وقوله " ٢٤٦،٤١٤٧ " قد كن لي بالمصر يوم جامع .
ط: يعنى بالمصر: البصرة. وقد ذكر أبو العباس قبل هذا أن عبد الله بن محمد بن أبي عيينة هذا كن من رؤساء من خذ لبصرة للممون في أيام لمخلوع. ووقع في كاب الورقة أن عبد الله بن محمد بن أبي عيينة فارق ذا ليمينين على فساد من حاله، وكان إسماعيل بن جعفر سبب ذلك فهجاهما عبد الله. ومن قوله في طهر " الطويل ":
إذا كانت لدنيا ينل بطاهر ... فجنب منها كل ما فيه طاهر
وحكى أن عبد لله كانت له قرية بقارطاء فخرج ابنه إليها فجرت بينه وبين قوم مشاغبة.
فقلوه، وجاء الخبر في رمضان فدع بماء فشرب ثم قال: السلام علي الدين بعد نسك كان منه، ثم خرج فأحرق لضيعة وأحرق ضياع جيرانه، وتعدى إلى ن قتل الأطفال وقال في ذلك. " المنسرح ":
إن لنا قرية مباركة ... نحرق ما حولها وحرق
وقوله " ٢٤٦،٤١٤٨ " ومن غور ومن أنجاد .
ط: من كسر الهمزة جعل الغور والإنجاد مصدرين ومن فتح الهمزة جعلها اسمين، وأنجاد جمع نجد.
وقوله " ٢٤٦،٤١٤٨ " ودعوت منصورا .
ش: هو أخو إبراهيم بن المهدي.
وقوله " ٢٤٦،٤١٤٨ " أيا ذا اليمينين .
стр. 125
ط: قال ابن الجراح في كتب الورقة يقال: أن المأمون سمى طاهر اذ اليمين لقول الشاعر فيه: " ٧٧:ألف " " كلتا يديك يمين حين تضربه " وهذا يقوله في ضربة ضربها طاهر رجلا من أصحاب على بن عيسى بن ماهان فقده إلى سرجه في وقعة معه بالري.
وقوله " ٢٤٧،٤١٤٩ " بعيدا من الأرض قع وقورا .
ش: يقال: قارة وقور، وهي لاكام.
وقوله " ٢٤٨،٤١٥٢ " وقد أطلق الله للنسان .
ط: نحوه قول عمرو بن معدي كرب. " الطويل "
فلو أن قومي أنطقني رماحهم ... نطقت ولكن الرماح أجرت
وقوله " ٢٤٩،٤١٥٣ " وف يهذا البيت لأخير بقول أبو عيينة أخوه
ط: قال أبو لعباس المبرد: كل من كان سنه من أل لمهلب أبا عيينة فكنيته أبو المنهال، وكل من كن من بني سدوس ابورهم، فكنيته، أبو محمد. قال المبرد: وقيل لعبد الله بن محمد: أنت أشعر أم أخوك؟ فقال: لو كان له علمي كان أشعر مني، وصحب أبو عيينة ابن عنه خالد بن يزيد بن حاتم بن قبيصة ابن المهلب من جرجان، فأغرى بهجائه ففيه أكثر عره، ويقال إنه هجه بألف بيت ما أفحش فيها إلا بيتت واحد، وهو قوله، وله فيه مذهب. " الكامل ":
ولأوذينك فوق ما آذيتني ... ولأشلين على نعاجك ذئبي
وفيه يقول. " الرمل ":
خالد كلني جرجان ... ظلما واعتداء
خطة ما نلت منها ... طائلا إلا العناء
خلد لولا أبوه ... كان والكلب سواء
لو كما ينقص يزدا ... د إذن نل السماء
وبعد قول الشاعر " ٢٥٠،٤١٥٣ ":
فدعنى أغلى ثياب الصبا ... بجدته قبل أن تخلقا
ط: قال أبو الحسن. وهذ شعر حسن أوله. " المتقارب ":
ألم نه نفسك أن تعشقا ... وما أنت والعشق لولا الشقا
أمن بعد شربك كاس الهوى ... وشمك ريحان أهل النقا
عقت فأصبح في لعاشقين ... أشهر من فرس أبلقا
ثم قال: أعاذل صه ... ثم قال بعد قوله
فد عني أغلى لصبا ... بجدتها قبل أن تخلقا
أدنياى من بحر، بحر الهوى ... خذى بيدي قبل أن أغرقا
أنا لك عبد فكوني كمن ... إذا سره عبده أعنقا
قال أبو الحسن: قوله " أنا لك عبد " وصل بالألف فهذا إنما يجوز في الضرورة، والألفثبتت في الوقف لبيان الحركة فذا ول بانت لحركة فلم يحتج إلى الألف، ومن أثبتها في الوصل قاسه على الوقف للضرورة كقوله. " الطويل ":
فان يك غث أو سميتنا فانني ... سأجعل عينيه لنفسه مقنعا
لأنه إذا وقف على الهاء وحدها، فأجرى الوصل على الوقف وأنشد قول الأعشى " المتقارب ":
فكيف أنا وانتحال القوا ... في بعد المشيب كفى ذاك علرا
والرواية الجيدة: " فكيف يكون نتحالى القوافي ":
سقى اللع دنيا على نأيها ... من القطر منبعقا ريقا
ألم أخذ النس عن حبها ... وقد يخدع الأكيس الأحمقا
بلى وسبقهم " نني " ... أخب إلى المجد أن أسبقا
ويوم الجنازة إذا أرسلت ... على رقبة أن جئ الخندقا
إلى السال اختر لنا مجلسا ... قريبا وإياك أن تخرقا
" ٨٧:ألف " هذا مما غلط فيه عامة أهل لبصرة " يقولون " السال بالتخفيف، وإنما هو السال يا هذا وجمعه سلان، وهو لغال وجمعه غلان، هو الشق الخفي في الوادي:
فكنا كغصنين من بانة ... رطينين حدثان ما أورقا
فقالت لترب لها استنشديه ... من عره الحسن المنتقى
فقلت: أمر بكمانه ... وحذرت إن شاع أن يسرقا
فقلت: بعيشك قولي له ... تمتع لعلك أن تنفقا
وقوله: " لعلك أن نفق " اضطرار، وحقه " اعلك نفق " لأن لعل من أخوات " أن " فارجر مجرها، ومن أتى بأن فلمضارعتها عسى كما قال متمم بن تويرة. " الطويل ":
لعلك يوما أن تلم ملمة ... عليك من اللاتي يدعنك أجدعا
وهو كثير. انقضى، رجع.
وقوله " ٢٥١،٤١٧٥ " من أقعد الناس .
ط: يقال: رجل قعدد وقعدد أي قربهم إلى الجد الأكبر.
الباب الثاني والثلاثون
وقوله " ٢٥٢،٤١٨٦٥ " وكن ابن شبرمة
ط: من شعر ابن شبرمة " الكامل ":
стр. 126
إن الخصوم لدى بين مسلم ... لقضاء متبع لحكم الحاكم
وألد متبع هوه مصمم ... وبل لا يرضى بقول العالم
هون عليك إذا قضي بسنة ... أو بالقرآن رم أن الراغم
وقوله " ٢٥٣،٤١٥٩ " وقال سابق البربري .
ط: وجدت هذا البيت الذي نسبه لسابق لبربري في شعر النابغة الجدعي وقبله، وهو أول القصيدة " الطويل ": " ٧٨:ب ":
خليلي غضا ساعة وهجرا ... ولوما على ما حدث الدهر أوذرا
ولا ئلا أن الحيوة قريبة ... فهشا لروعات الحوادث أوقرا
وقوله قريبة أي قريبة الانقطاع.
وقوله " ٢٥٣،٤١٥٩ " اصبر على القدر المجلوب وارض به .
بعده " البسيط ":
فما فا لأمري يوما يسر به ... إلا سيعقب يوما فوه كدر
وقول أبي العباس فيه: قال آخر خطأ، وهو لسابق المذكور.
وقوله " ٢٥٣،٤١٦٠ " كان إذا مربه مركب بلال .
ط: لجاحظ: مر طارق، صاحب شرطة خالد بن عبد الله القسري، بابن شبرمة وطارق في مركبه، فقال ابن شبرمة " الطويل ":
أراها وإن كانت حب فانها ... سحابة صيف عن قريب قشع
اللهم لي ديني ولهم ديناهم، فاسعمل ابن شبرمة بعد ذلك على القضاء، فقال له أبنه: أتذكر قولك يوم مر طارق في مركبه فقال: يا نبي: أنهم يجدون مثل أبيك، ولا يجد أبوك مثلهم. يا نبي: ن أباك أكل من حلوائهم، وحط في هواثهم. وقال غيره كن ابن شبرمة وابن أبي ليلى يجلسان على باب عيسى بن موسى صدرا من الليل حتى بأذن لهما، " قال " ابن شبرمة " الطويل ":
إذا نحن اعتمنا ومالت بنا لكرى ... أتانا باحدي الراحتين عياض
أي بالإذن " و " الإنصرف، وعياض صاحبه
وقوله " ٢٥٣،٤١٦٠٩ ولا يلاقك ما لاقي بنو أسد .
ش: الصواب: " ولا لاقي كما لاقت بنو أسد "، لأنه إنما يخطب القبيلة وهي فزارة، وقبل هذا " البسيط ": " فانجى فزار إلى الأطواد فاللوب " ومن قال " تلاقي كما " فقد أخطأ.
وقوله "؟ " لأولى المغيرة " ٧٩:ألف ".
ش: إنما كان يجب أن يقول، لأولى المغيرة، أو لرقعه من الغارة.
وقوله " ٢٥٣،٤١٦٢ " كم بازل قد وجأت لبتها .
ط: بعده " المنسرح ":
لا أمتع العوذ بالفصال ولا ... أبتاع إلا قريبة الأجل
إلى إذا ما البخيل آمنها ... باتت ضموزا منى على وجل
لا غنى في الحيوة بدلها ... إلا لدرك القرى ولا إبلى
وقوله " ٢٥٤،٤١٦٢ " أبو مالك جارلها وابو برثي .
ش: إنما " أبو نافع جارلها وهو مولى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق " ﵁ "، وكان ينزل، وله دار مشهورة بها، وهو المعنى بهذا القول: " بخت أبي نافع " وكان مكثرا من المال، وفيه قال ابن مفرغ الحيميري هذا الشعر الذي تمثل به خالد بن صفوان، فقيل لأبي نافع: أنه هجاك قال: فإذا هجاني به أموت، أو يموتابني طلحة؟ قالوا: لا، قال " فما أبالي. وابن مولي لبني ضبيعة، ذكر هذا كله ابن قتيبة في " المعارف " وقال غيره: عبد الرحمن بن برثن، وروى عن أبي هريرة، وجابر بن عبد الله ويقال " له " صاحب السقاية، وروى عنه قتادة، وسليمان التميمي.
وقوله " ٢٥٤،٤١٦٤ " استجر وكيع بن أبي سود .
ش: هكذا في بعض النسخ، وفي بعضها استجر، ومخرجه على قول النبي ﷺ .
ولا يستجرينكم الشيطان، " وقوله " إن الناس غطوني فغطيت عنهم "، بعده " الطويل "
وإن نبثوا بئرى لبثت بلآرهم ... وسوف تراك ماذا تثير النباثث
وأحسن من هذين كفى وكفهم ... وترك التي فيها الحنا والعنائث
وقوله " ٢٥٥،٤١٦٥ " وشهد أبو عبيدة عند عبيد بن الحسين العنبري
" ٧٩:ب " ط: أبو عبيدة هذا، هو معمر بن المثنى.
وقوله " ٢٥٥،٤١٦٥ " طمعت بليلى أن تريع .
ط: البيتان معاً للبعيث المجاشعي، قال ذلك أبو علي القالي.
وقوله " ٢٥٥،٤١٦٧ " نام الخلي فما أحس رقادي .
ط: تمامه.: " الكامل ":
" والهم محتضر لدي وسادي ".
وقوله " ٢٦،٤١٧٢ " رأيت رؤيا ثم عبرتها .
":ذكر ابن قتيبة قال: حدثني رجل من بني جرير أن رجلاً منهم خاصم " رجلاً " إى سوار بن عبد الله فقضى على الجريري، فمر سوار ببني جرير، فقام إليه الجريري فصرعه وخنقه، وجعل يقول " السريع ":
стр. 127
رأيت أحلاماً فعبرتها ... وكنت للأحلام عبارا
رأيتني أخنق ضبا على ... حجر وكان الضب سوارا
وقوله " ٢٥٦،٤١٧٢ " ثم انحنى على سوار .
ط: في أخرى: انحنى. وكتب في الطرة: مال.
وقوله " ٢٥٧، ٤١٧٣ " إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة .
ط: هكذا هو الصواب، وقد غلط فيه أيضا في صدر الكتاب.
قوله " ٢٥٧، ٤١٧٤ " أجبك إن نزلت حبال جسمي .
ط: قال أبو علي: حسمى موضع من أرض حذام، وذكر أن الماء بعد الطوفان بقى في حسمى بعد نضوب الماء ثمانين سنة.
وقوله " ٢٥٧، ٤١٧٤ " فأما جميل بن معمر الجمحى، فلا نسب بينه وبين معمر .
ط: هذا الجمحى منهما كان يسمى ذا القلبين، وفيه نزلت: " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه.
وقوله " ٢٥٧، ٤١٧٤ " سمعته ينشد بالركبانية .
ط: قال أبو الحسن: أي مثل إنشاد الركبان.
وقوله " ٢٥٧، ٤١٧٥ " قتل أخا لأبي خراش الهذلي يوم فتح مكة .
ش: إنما قتل يومئذ على الحال التي بعد هذا زهير بن العجوة. قال أبو عبيدة: وكان ابن عم لأبي خراش، ذكره عند " ٨٠: ألف " ابن هشام، " و " في شعر هذيل أن أبا خراش قال هذا الشعر في قتل جميل بن معمر يوم فتح مكة زهير بن العجوة أحد بني عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل. وأبو خراش هو من بني قرد واسمه عمرو بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل.
وقوله " ٢٥٧، ٤١٧٥ " لأبك بالعرج .
ش: في " شعر الهذليين ": بالجزع، وفي البيت الثاني: أسوأ الناس ثلة.
ومما قال ابن هشام: أن أبا عبيدة أنشده " لأنك بالعنف الضباع الجبائل " وأنشده أبو عبيدة: فاشهد ... البيت، وبعده " الطويل ":
فانك لو واجهته إذ لقيته ... فنازلته أو كنت ممن ينازل
لظل جميل أفحش القوم صرعة.. البيت.
وروى أبو عبيدة: ''ولكن أقران الظهور مقاتل''.
وقوله " ٢٥٧، ٤١٧٥ " ولكن أقران الظهور مقاتل .
ط: يجوز أن يكون جمع مقاتل، وهو الكثير القتل، بكسر الميم، وهما من أبنية المبالغة. وروى " ش ": ''فليس كعهد الداريا أم ثابت'' والمرثى بهذا الشعر زهير بن العجوة، أحد بني عمرو بن الحارث وأوله " الطويل ":
فجع أضيافي جميل بن معمر ... بذى فجر تأوى إليه الأرامل
طويل نجاد السيف ليس بجيدر ... إذا اهتز واسترخت عليه الحمائل
الفجر: السخاء، والجدير: القصير.
وقوله " ٢٤٨، ٤١٧٧ " فسمى العرجي .
ش: المعروف في هذا عن غير المبرد إنما قيل لهذا الشاعر العثماني: العرجي لنزوله عرج الطائف، لا عرج مكة، وايس هو عبد الله بن عمر بن عثمان، إنما هو عبد الله بن عمرو بن عثمان. إنما هو عبد الله
وقوله " ٢٥٨،٤١٧٧ " والنواهل فيه قولان .
ط: الناهل من الأضداد، يكون العطشان، ويكون الريان، " ٨٠:ب " حكى ذلك يعقوب وغيره وأنشد أهل اللغة لأوس بن حجر:
والطاعن الطعنة يوم الوغى ... ينهل منها الأمل الناهل
وبعد قول رؤبة " ٢٥٨،٤١٧٨ " وأنت يا بن القاضين قاض .
ط: " الرجز "
مغتنم على الطريق ماض ... بثابت الفعل على الدحاض
وقوله " ٢٥٨،٤١٧٩ " المغيرة بن بندار .
ش: " البندار ": الوكيل.
وقوله " ٢٥٩،٤١٧٩ " قسبكناه فوجدنا خبئا كله .
ط: نظم هذا المعنى بعض الشعراء فقال. ":الوافر "
سبكناه ونحسبه خبيثا ... فأبدى السبك عن خبث الحديد
وقوله " ٢٥٩،٤١٨٠ " والمعنى إذا حقق إنما هو سمعت هذه اللفظة .
ش: قوله هنا، وفي الذي بعد " لفظه "، غلط، إنما هو: ألفاظ لأنها جملة، وبذلك حكيت ولم يعمل فيها ما قبلها.
وقوله " ٢٥٩،٤١٨٠ " أحق الخيل بالركض المعار .
ش: المعار: السمين الذي قد أعير اللحم ط: وقال ابن قتيبة: المعار: المنتوف الذنب، وهو المهلوب يريدون أنه أخف من الذيال الذنب. ويقال: أعرت ذيل الفرس: إذا نتفته، وقال غيره: المعار: السمين، وأنشد:
أعيروا خيلكم ثم اركضوها ... أحق الخيل بالركض المعار
وقيل: المعار من العارية.
وقوله " ٢٦٠،٤١٨٤ " وأما قولهم في المثل: خير من دب ومن درج .
ط: حكى قول الأعشى " ٢٦٠،٤١٨٥ " أثوى وقصر ليلة .
ش: ليلة.
وقوله " ٢٦٠،٤١٨٥ " قسا وهو بلد من بلاد بني تميم .
стр. 128
ط: قال أبو الحسن: قسا، لا ينصرف لأنه اسم أرض، ويجوز صرفه يجعله اسما للموضع، قال أبو علي قسا اسم الفعل، فكتب بالألف.
وقوله " ٢٦١،٤١٨٧ " وابنة محرم .
" ٨١:ألف " ط: قال أبو جعفر بن المحاس: مخرم رجل، وقيل إنه أراد مخرمة فرخم ضرورة.
وقوله " ٢٦١،٤١٨٦ " أطرق كرى إن النعام في القرى .
ط: أطرق كرى أطرق كرى وقع في بعض النسخ، وهو الصحيح.
وقوله " ٢٦٢،٤١٨٩ " فاذا الرجال رأو يزيد.... البيت. ثم قال وفي هذا البيت شيء يستطرفه النحويون.
ط: فيه شيء آخر أطرف وأغرب. وذلك أن قوما روه " نواكس " بسين مكسورة موصولة بياء وقالوا: جمع ناكسا على نواكس، ثم جمع نواكس جمع السلامة ثم حذف النون للإضافة ومثله قول " الآخر ": " فهن يعلكن حدائداته " وهذا غريب جدا لأن الخليل يرى أن هذا البناء نهاية الجمع، ذكره لبن جنى.
وقوله " ٢٦٢،٤١٨٩ " وهو أنهم لا يجمعون ما كان من فاعل نعتا على فواعل .
ش: هذا على عمومه خطأ إنما يجب أن يستثنى فيقال: من فاعل ظن يفعل. وأما مالا يفعل فلا يلزم فيه ذلك، ولكن أبا العباس أطلق كلامه ولم يقيه.
وقوله " ٢٦٢،٤١٩٠ " فقال نواكس الأبصار .
ش: ولهذا مخرج على غير الضرورة، وهو أن يريد بالرجال جماعات الرجال فكأنه قال جماعات نواكس، واحد جماعة ناكسة فيكون مقيس جاريا على بابه كقائلة وقوائل.
الباب الثالث والثلاثون
وقوله " ٢٦٣،٤١٩٠ " يا حكم بن المنذر الجارود .
ش: البيت للكذاب الحرماوى، وكان أعور الأثغ واسمه عبد الله.
وتمام البيت: " سرادق العز عليك ممدود "
وقوله " ٢٦٣،٤١٩١ " وكانت النساء من بني مدلج " ٨١:ب " بن كنانة يرونه .
ط: من كنانة، وهو مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة.
وقوله ﷺ " ٢٦٣،٤١٩٢ " إن الزمان قد استدار .
ط: قال ذلك في حجة الوداع.
وقوله " ٢٦٣،٤١٩٢ " فالإشابة جماعة .
ش: ليست الأوشاب من الإشابة في الاشتاق. وإن وافقتها في المعنى لأن فاء الفعل منها مختلفة بالهمزة والواو، ففاء الإشابة همزة، وفاء الأوشاب واو.
وعلى قول أوس لن حجر " ٢٦٣،٤١٩٣ " " كأنما قوائمه في جانبيه زعانف ".
ط: صدره. " الطويل ": " وما زال يفرى الشد حتى كأنما " يصف حمارا وحشيا، يقول: لشدة سرعنعه كأنها يطير، ولا يستعمل قوائمه كأنها فضول لا يحتاج إليها وقبله " الطويل ":
يقلب قيدودا كأن سراتها ... صفا مدهن قد أخلفته الزحالف
تواهق رجلاها، يديه ورأسه ... لها قتب خلف الحقيبة رادف
وقوله " ٢٦٤،٤ ١٩٥ " وقال المختار لإبراهيم بن الأشتر يوم خازر .
ط: خازر بخط أبي علي في شعر ابن دريد بالجيم، ورواية الناس: خازر بالخاء معجمة.
وقوله " ٢٦٤،٤١٩٦ " واحدهم ضيطر وضيطار وهو الأحمر .
ش: ليس الضيطار بأحمر " ولا باسود ". إنما هو العظيم الجسم بأي لون كان.
وقوله " ٢٦٤،٤١٩٦ " وتركب خيل .
ط: كذا الرواية بالرفع، والصواب: النصب. لأن قبله. " الطويل ":
كذبتم وبيت الله حتى تعالجوا ... قوادم حرب لا تدري ولا تمري
وقوله " ٢٦٤،٤١٩٧ " أسرع من نكاح أم خارجة .
ط: وجدت في نوادر ابن ألعرابي: أم خارجة عمرة بنت عبد الله بن سعد بن مراد بن بجيلة، " ٨٢:ألف " وهي إحدى المنجبات، وهي أم ليث، وعمرة أبني بكر وأم عمر، وعاصرة ابني ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، وأم الهجيم، والعنبر واسيد بني عمرو بن تميم، وولدت في بهراء، ويشكر، وأياد. وقال القتبي: أم خارجة بنت مراد بن بجيلة، وقال الخليل: هي بنت مقلد الذهب.
وقوله " ٢٦٥،٤ ١٩٧ " فتقول نكح .
ط: المبرد يقول نكح بالضم، والأخفش يقول مكح بالكسر. " قال " الخليل: النكح والنكح: النكاح.
وقوله " ٢٦٥،٤١٩٨ " ومن زعم أن قضاعة من بني مالك بن حميرة، وهو الحق .
ط: ذكر أبو رياش في شرح الحماسة أن الحق من نسب قضاعة خلاف ما قاله أبو العباس. قال أبو رياش: نسب قضاعة في معد، ولكنهم تيمنوا بعد لقول بعض حمير، ينسبهم الى أنفسهم. قال راجزهم. " الرجز "
قضاعة من مالك من حمير ... النسب المعروف غير المنكر
قال أبو رياش: فأنشد بعض العلماء بالنسب فقال: بلى، والله النسب المنكسر غير المهروف.
وقوله " ٢٦٥،٤ ١٩٩ " من أولاد عابر .
стр. 129
ط: ذكر الرازي في كتاب الزينة عن أبي حاتم عن الأصمعي عن عمرو بن العلاء قال: تسع قبائل قديمة: طسم، وجديس، وجهينة، مخجم، بالخاء معجمة وبالجيم، وخثعم، والعماليق، وقحطان، وجرهم، وثمود. قال هؤلاء قدماء العرب الذين فتق الله ألسنتهم بهذا اللسان، وكانت أبياءهم عربا: هود، وصالح، وشعيب. وقال الراتزي قال وهب بن منبه: هو أخو اليمن في التوراة، فلما وقعت العصيبة بين العرب، وفخرت ربيعة " ٨٢:ب " ومضر بأبيها. إسماعيل، ادعت اليمن هودا، ليكون لهم والد من الأنبياء وعمليق، وأميم، وجاثم.
وقوله " ٢٦٥،٤ ١٩٩ " ابن قندار .
ورواه، ط: بذال معجمة ورواه ش: بدال غير معجمة.
وقوله " ٤.٢٦٥١٩٩ " وقد قال رسول الله ﷺ لقوم من خزاعة .
ش: إنما قال ﵇ لقوم من أسلم: وهم إخوة خزاعة لأن خزاعة هم ولد عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارث بن عمرو مزيقياء. هو بن أفصى بن حارثة بن عمرو مزيقياء، إلا أن أسلم قد عدت من خزاعة وفيهم.
وقوله " ٤.٢٦٦٢٠٠ " إن النخع وثقيفا أخوان من إياد .
ط: هذا قول يروى مثله عن عباس قال: ثقيف والنخع من إياد، فثقيف هو قيس ابن منبه بن النبيت بن أفصى بن دعمى بن إياد، والنخع ابن عمرو بن الطمشان بن عبد مناة بن يقدم بن أفصى. فخرجا ومعهما عنز لهما. يشريان لبنها، فعرض لهما مصدق لملك اليمن فأراد أخذهما فقال له: لما نعيش بدرها فأن أن يدعهما فرماه أحدهما فقتله ثم قال لصاحبه: إنه لا تحملنى وإياك أرض! فأما النخع فمضى إلى بيشة، فأقام بها، وأتى موضعا قريبا من الطائف فنزل به فرأى جارية لعامر بن الظرب العدواني ترعى غنما فطمع فيها، فقال: أقتل الجارية وأحوى الغنم، فأنكرت الجارية منظره وقالت: إنى أراك خائفا تريد قتلي، " وأخذ الغنم ". وإن فعلت ذلك، قتلت " وأخذت الغنم منك، وأظنك غريبا جائعا " فدلته على مولاها فاستار به، فزوجه بنته وأقام بالطائف، فقيل: لله دره! ما أثقفه حتى ثقف عامراً فأجاره، ذكره الإصبهاني " ٨٣:ألف ".
وقوله " ٤.٢٦٦٢٠١ " وكثرة مناكحهم قريشا .
ط: في بعض " النسخ ": مناكحتهم، وفي أكثر " ها " مناكحهم، وكلاهما جيدان، والمناكحة هنغا أحسن لآنه يعمل المصدر مفردا، وإذا قال مناكحهم أعمل المصدر مجموعا، والمناكح مصدر بمعنى النكاح، قال الأعشى. " الطويل ":
لقد كان في فتيان قومك منكح ... وفتيان هزان الطوال الغرانقه
ونظير إعماله المصدر هنا مجموعا، قول الأعشى " البسيط ":
كم جربوه فما زادت تجاربهم ... أبا قدامة إلا المجد والفنعا
وفي المناكحة أيضا أنها تكون من اثنين قاصدا فهي أشبه بالمعنى.
وقوله " ٤.٢٦٦٢٠٠ " فبنو مذحج بنو مالك بن زيد بن عريب .
ش: " ابن " الكلبى يقول: مذحج بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب ابن عريب، والهمداني يقول: أدد بن زيد بن عمرو بن عريب.
وقوله " ٤.٣٦٦٢٠١ " وقال الحجاج على المنبر: يزعمون أنه من بقايا ثمود .
ط: حكى الإصبهاني أن الحجاج " قال " في خطبته خطبها بالكوفة " بلغني أنكم تقولون إن ثقيفا " من بقايا ثمود، ويلكم! وهل نجا من ثمود إلا خيارهم، ومن آمن بصالح، فبقى معه؟ قال الله تعالى: وثمودا فما ابقى. قال فبلغ ذلك الحسن فتضاحك وقال: حكم لكع لنفسه! إنما قال: وثمودا فما أبقى أي لم يبقهم بل أهلكهم، فاتصل كلامه بالحجاج فطلبه، فهرب، واختفى حتى هلك الحجاج. ويروى عن علي رضى الله عنه أنه مر بقوم من ثقيف فتغامزوا به فرجع إليهم، وقال: ياعبيد أبي رغال! إنما كان أبوكم عبدا له فهرب منه فثقفه " بعد ذلك " فسمى ثقيفا ثم انتمى في قيس.
" ٨٣:ب " وقوله " ٢٦٦،٤٢٠٢ " وصار إلى دير هند بنت نعمان بن المنذر
стр. 130
ط: اختلف في سبب ترهب هند، فزعم خالد بن كلثوم أن النعمان كان زوجها من عدى بن زيد العبادي فلما قتل النعمان عديا لسعى عدى ابن زيد عليه، ترهيب هند وحسبت نفسها في الدير المعروف بدري هند في ظاهرة الحيرة. وقال الكلبى: بل ترهبت بعد ثلاث سنين ومنعت نفسها. وقد روى عن ابن الكلبى أنها كانت تهوى زرقاء اليمامة، وأنها أول امرأة أحبت من العرب، فلما قتلت الزرقاء ترهبن هند ولبست المسموح. وقيل: بل ترهبت حين تنصر النعمان بن المنذر، وذكر الشرقي بن القطامى وابن الكلبى عن أبيه أن المغيرة بن شعبة لما ولاه معاوية الكوفة، مر بدير هند، فنزله، ودخل عليها بعد أ، استأذنها، فأذنت له: وبسطت له مسحا فجلس عليه ثم قالت: ما جاء بك؟ قال جئتك خاطبا، فقالت والصليب لو علمت أن في خصله من جمال رغبتك في لأجبتك! ولكنك أردت أن تقول في المواسم: ملكت مملكة النعمان بن المنذر ونكحت ابنته! فبحق معبودك أهذ أردت؟ قال: إى والله! قالت: فلا سبيل إليه، فانصرف أخيراً وقال " الكامل ":
أدركت ما منيت نفسي خاليا ... لله درك يا ابنة النعمان
فقلد رددت على المغيرة ذهنه ... أن الملوك نقية الأذهان
يا هند حسبك قد صدقت فامسكى ... فالصدق خير مقالة الإنسان
وقوله " ٦٢٧،١٣٢٤٢٠٣ " وهذا الشعر رواه أبو اليقظان .
ش: أبو اليقظان هو سحيم بن حفص مولى بنى العجيب بن تميم، أخبارى ناسب رواية، وسحيم لقبه، واسمه عامر " ٨٤: ألف ".
وقولها " ٢٦٧،٤٢٠٣ " ثقيف عمنا وبنو أبينا .
ط: يريد بالعم هاهنا أخا الجد، وعليه يستقيم الكلام لأن ثقيفا، أخو النجع، جدها ولذلك جعلته أبا لأبيها أى أبا لكل من تحت النجع من ولده لأن العرب تدعو العم والدا. ومن رواه بنو أبينا فانما يريد بالأب إيادا لأن ثقيفا والنخع أخوان من إياد.
وقوله " ٢٦٧،٤٢٠٣ " ولها متاع ولهاة فارض .
ط: الصواب: " له زجاج ولهاة فراض " لأنه يصف فحل إبل، حكى ذلك الشيباني وغيره، وفي أكثر النسخ: " لها " وهو خطأ.
وقوله " ٢٦٨،٤٢٠٥ " وهذا تفسير ما كان من المؤنث على فعال. الباب .
ط: قال السيرافي: غلط أبو العباس من قبل أن الشئ إذا اجتمع فيه علتان تمنعان من النصرف أو ثلاث أو اربع كانت القصة واحدة في منع الصرف، حسب، ولا يجاوز اجتماع العلل في البناء لأن البناء يقع لمشاكلة الحروف ومناسبتها والوقوع موقعها، ومنع الصرف يكون لاجتماع علتين فصاعدا في الاسم من العلل التي تمنع من الصرف، والدليل على ذلك أن صحراء ونحوها لا تنصرف وهي نكرة إذا سمينا بها مؤنثا لم يزدها التعريف ثقلا، يحرجها إلى البناء، وكذلك مساجد لو سمى بها الرجل لم ينصرف من أصل هذا البناء، وهو مذكر معرفة، ولو سمى امرأة لم تنصرف وكان حالها في تسمية الرجل والمرأة بها سواء، ون كانت في تسمية المرأة بها علة زائدة.
وقوله " ٢٦٨،٤٢٠٦ " ولنعم حشو الدرع ... البيت .
ط: يروى لزهير بن أبى سلمى، ويروى أيضا للمسيب بن علس.
" ٨٤:ب " وقوله " ٢٦٩،٤٢٠٧ " مناعها من إبل مناعها .
"؟ " فجعلوا لا يدنو منها أحد إلا قتلوه، فقال الذي أغار على الأبل: تراكبها ...
الشعر، فقال أصحاب الإبل " الرجز ".
مناعها من أبل مناعها ... أما ترى الموت لدى أرباعها
وقوله " ٢٦٩،٤٢٠٧ " لحقت حلاق بهم على أكسائهم .
ط: قال أبو الحسن: قوله: أكسائهم أى على أعقابهم، واحدها كس.
وقول الرزاجز " ٢٦٩،٤٢٠٧ " نظاركى أركبها نظارلا .
ط: هو العجاج في جمله، مسحول، وهو من رجز اوله:
أنيخ مسحول مع الصبار ... ملالة المأسور للأيسار
يفنى طويل الليل بالتزفار ... نظاركى أركبه نظار
ولو يقر كان ذا قرار ... صبابة في أثر السفار
والشعر يدل كما ترى على أن نظار هنا مصدر بمنزلة برار وبجسار وليس من أسماء الفعل.
وقوله " ٢٦٩،٤٢٠٨: .
جماد لها جماد ولا تقولى ... طوال الدهر ما ذكرت جماد
ط: دعا على عاذلته بأن يقل خيرها، وهو مأخوذ من الأرض الجماد وهي التي لا تنبت شيئا، وقبله " الوافر ".
كأنى شارب يوم استبدوا ... وحث بهم وراء البيد حادى
عقارا عتقت في الدن حتى ... كأن حبابها حدق الجراد
стр. 131
وقيل في قوله جماد أنه دعا على بلاد هذه المرأة بالجمود وألا تنبت شيئا.
وقوله " ٢٦٩،٤٢٠٨ " واحتملت فجار .
ط: أجاز السيرافى أن يكون فجار معدولا عن فاجرة لا عن الفجرة فتكون " ٨٤: ألف " من باب حلاق وجعار، قال: ويقوى ذلك قوله: برة، وبرة صفة وهو قول حسن كأنه أراد: وخطة فاجرة إلا إن هذا يضعف لإقامة الصفة مقام الموصوف.
وقوله " ٢٧٠،٤٢١٠ " إذا قالت حذام .
ط: هذا البيت للجيم بن صعب بن على بن بكر بن وائل يقوله لزوجته حذام ابنة جسر بن تميم بن يقدم بن عنزة، قاله الراوية خداش بن إسماعيل أحد بنى عبد سعد بن جشم بن سعد بن عجل بن لجيم.
وقوله " ٢٧٠،١٣٣،٤٢١٠ " واقفر من سلمى شراء فيذبل .
ش: هذا البيت للنمر بن قولب، وقع في شعره على خلاف ما رواه أبو العباس وهو " الطويل ":
تأبد من أطلال جمرة مأسل ... فقد أقفزت منها شراء فيذبل
وهذا مما نبه عليه على بن حمزة.
وقوله " ٢٧٠،٤٢١٢ " يكون محلها محل الاقرار .
ط: يريد أبو العباس أن النكاح يشبه الرق من اللغة ومن طريق الشبه، فأما اللغة فقول العرب: ملكت المرأة وكنا في أملاك فلان، وقول الشاعر " هو جعلوها حيث ليست بحرة ... ومن أجل هذا البيت جلب في هذا المكان، وهذا الكلام.. وأما الشبه، فما أورده من الأحاديث وكذلك الطلاق يضارع العتاق لأن المطلق يتخلى عن شيئ وهو في ملكه، وكذلك المعتق. وبقى قوله " يكون محلها محل الإقرار، أن المطلق ذا حنث في يمنه لزمه من التخلى عما في يده مثل ما يلزم من أمر واعتراف، فانه قد أعتق ملوكه.
وقال ش: هذا اختلاط وهذيان، ما محل الحنث محل الاقرار، وما يقصر الاقرار على ترك الملك، ولإن كان ملك النكاح مضارعا من وجه ما، وعلى طريق ما ملك الرق فما يضطر في ذلك إلى تعليقه باليمين. ووقوع الحنث فيها، لقد أصاب القائل " الكامل ": " ومن التكلف ما يكون جبالا "
وقوله " ٢٧١،١٣٣،٤٢١٣ " ولما زوج إبراهيم بن النعمان بن بشير الأنصاري .
ط: ذكره على ين حمزة: أن المزوج مولى لكل، ولا يحي بن أبي حفصة، فغلط أبو العباس في المزوج والمزوج، وذكر أن المهر خمسون ألفا وأن الشعر الذي عير به لرجل من ضبة.
وقوله " ٢٧١،٤٢١٣ " ولو كان جداك اللذان تتابعا ببدر .
ش: أراه يريد بجدية: بشير بن سعد، والد النعمان بن بشير، وعبد الله بن رواحة، وهما أعنى بشيرا وعبد الله، ممن شهد بدرا مع النبي ﷺ ، ومعنى تتابعا: اجتماعا في ذلك، وتابع أحدهما عليه لآخر، فانزل الخال جدا، كما ينزل أبا، ولتغلب اسم الجد على اسم الخال لما جمعها كجموع الأب والأم في الاسم في قولهم: لهما ابوان، قال اله تعالى: " أحرج أبويكم من الجنة ". وأيضا فمن حيث كان ابن رواحة اخا جدة إبراهيم هذا، أم أبيه، النعمان، ساغ أن يسمى هو جدا بالأخوة التي اشتركا فيها كما يسمى العم أحو الأب أبا، باشتراكهما في الأخوة، وكونهما صنوان.
وقوله " ٢٧١،٤٢١٣ " وتزوج يحي بن بي حفصة، وهو جد مروان الشاعر .
ش: ذكر أبو الفرج الإصبهاني، أن يحي بن أبى حفصة، طلب إلى مقاتل بن أبى طلحة المنقرى " ٨٦: ألف " ابنتيه واختيه، فالنعم له بذلك. فبعث يحى إلى بنيه سليمان وعمر، وجميل، فاتوا بالجفر فزوجهن بنيه، ثلاثتهم، ودخلوا بهم، وحملوهن إلى حجر، وأنشد قبل بيتى الفلاخ، بيتين آخرين، وهما " الطويل ":
سلام على أوصال قيس بن عاصم ... وإن كن رما في التراب بواليا
أضيعتمو خلا عرابا فأصبحت ... كواسد لا ينكحن إلا المواليا
وقوله " ٢٧١،٤٢١٤ " ففى ذلك يقول القلاخ بن حزن .
ش: القلاخ مأخوذة من قلخ الفحل قلخا، وقلخا وقلاخا، وهو أول الهدير، وهذا قول الأصمعى، قاله أبو الحسن.
وقوله " ٢٧٢،٤٢١٥ " القرنبى دوبية .
ط: قيل لإعرابي: أتعرف القرنبى؟ فقال: وكيف لا أعرفها، وربما لم يكن لى غذاء غيرها، فقيل له: أنها تأكل العذرة قال: ودجاجكم تأكل العذرة! وقيل لآخر: أتأككل القربنى؟ قال ": طال، والله، ما سال ماؤها على شدقي! ش: القعدد هاهنا: " اللئيم.
ط: وقال ابن الأعرابي: الطرف الكثير الآباء ف الشرف. والعقدد: القليل الآباء، وأنشد لابي وجزة السعدى يمدح آل الزبير. " الطويل ".
أمرون ولادن كل مبارك ... طرفون لا يرثون طرف القعدد
стр. 132
قال: والإقعاد ولإطراف يكونان في النزالة والمدح. وقال الخليل: القعدد: اقعد القرابة في النسب، يقال: ورثه بالعقدد والإقعاد، قال: القعدد والقعدد: الجبان.
وقوله " ٢٧٢،٤٢١٧ " وقبر بكاطمة المورد .
ش: يعنى قبر غالب أبيه، وكاظمة موضع على البحر، بين اليمامة والبصرة فيه رباط، هذا في ذيل الأماني لأبي على، " ٨٦:ب ".
وقوله " ٢٧٣،٤٢١٧ " وهو زرارة بن عدس بن زيد .
ش: كل عدس في كلام العرب مفتوح الدال إلا هذا، فانه بضمها، هذا قول النسابين، وأما أبو عبيدة فانه قال أيضا في هذا بفتحها.
وقوله " ٢٧٣،١٣٤،٤٢١٩ " وكان أسره زهدم العبسى .
ش: هذا مما غلط فيه أبو العباس من وجه كثيرة. منها أن زهدما لم يأسره كما زعم، ولكن الزهدمين، هما زهدم وقيس، ابنا حزن بن وهب العبسيان، طاردا حاجبا، وجعلا يقولان له: يا حاجب استاسر لموليين! حتى لحق به ذوالرقيبة فاستأسر له، فشكا الزهدمان إلى قيس بن زهير، فكلم في ذلك بنى عامر، فسئل حاجب من أسرك؟ قال: اما من ردني عن قصدى، ومعنى من أن أنجو ورئي منى عودة بتركها، فالزهدمان، واما الذي استأسر له فمالك فحكمونى، في نفس، فقالوا: قد جعلنا إليك الحكم فقال: لمالك ألف ناقة، وللزهدمين مائة وقد روى أبو زياد الكلابى أن الأحرص هو الذي قال لحاجب: اقض بينهم في الفداء، وهذا من المواضع التي نبه عليها على بن حمزة.
وعلى قول المسيب " ٢٧٣،٤٢١٩ " ولقد رأيت القائلين ... البيتين .
ط: هذان البيتان من لكامل، إلا أن البيت الأول والضرب الثالث منهما، وهو فعلن في آخر البيت، والضرب الأخر من المعروض الثانية، والضرب الثاني منهما، وقد يشذ هذا، فيدخل بعضها على بعض، وذكر الزجاج أبو أسحاق في شواذ العلل بيتين لامرئ القيس مثل هذين، وهما " الطويل ":
فبيتن ينهسن الجبوب بها ... وأبيت مرتفعا على رحلي
يارب غانية قطعت وصالها ... ومشيت متئدا على رسلي
" ٨٧ أف " فعروض الأول فعلن، وعروض الثاني نتفاعل.
وقوله " ٢٧٣،١٣٤،٤٢١٩ " وأسر عمرو بن عمرو بن عدس .
ط: قد ذكر قبل هذا في تفسير شعر الفرزدق، الذي رثى به ابنه، أن عمرا هذا قتل يوم جبلة، وهو خلاف ما ذكره هنا.
وقوله " ٢٧٤،٤٢٣٠ " أتغضب إن أذنا قتيبة .
ط: لم يجز سيبويه فتح " أن " في هذا البيت لأن " إن " الناصبة للفعل لا يليها الأسماء و " إن " المكسورة للشرط، تليها الأسماء كقوله تعالى " وإن أحد من المشركين استجارك "، وذلك على لإضمار فعل عند البصريين، وأجاز أبو العباس فتح " إن " في هذا البيت وجعلها أن المخففة من الثقيلة، وأضمر اسمها، كأنه قال: ن أذنا قتيبة حزن. ومن روى بكسر الهزة، وهو رأى سيبويه، فمجازه أنه وضع السبب موضع المسبب، كأنه قال: أتغضب إن افتخر مفتخر أذني قتيبة كما قال الراجز " الكامل ":
أن يقتلوك فان قتلك لم يكن ... عارا عليك وبغض قتل عار
والمعنى: إن افتخروا بقتلك، فذكر القتل الذي هو سبب لك، ومثله: " لا يجرمنكم شنآن قوم أن صدروكم " في قرأة من كسر إن.
وعلى قوله " ٢٧٤،٤٢٢٠ " وما بين من لم يعط سمعا وطاعة .
ط: وقف الفرزدق على الشمردل بن شريك، وهو ينشد " الطويل ":
وما بين من لم يعط سمعا وطاعة ... وبين تميم غير حز الحلاقم
فقال: يا شمردل! لتركنه أو لتتركن عرضك! فقال، خذه لا بارك الله " لك " فيه! فادعاه الفرزدق في قصيدته التي ذكر فيها قتيبة بن مسلم، " وأولها " " الطويل ":
تحن بزوراء المدينة ناقتي ... حنين عجول تركب البو رائم
" ٨٧:ب " وقوله " ٢٧٤،٤٢٢١ " فيه " وشدات قيس يوم دير الجماجم ".
ش: كان دير الجماجم موضعا تعمل فيه، في الجاهلية، ماجم، يشرب فيها، فنسب إليها الدير.
وقوله " ٢٧٥،١٣٧،٤٢٢٢ " فإذا كانت الشجة شقيقة تدمى، فهي الدامية ".
ط: قبل الهامشة في الترتيب: السمحاق، ثم الموصحة ثم الهامشة، ثم المنقلة، ثن الامة، هذا هو الترتيب الصحيح، وأما أبو العباس " فقد أسء " في الترتيب، وقدم ما يجب تأخيره، وأخر ما يجب تقديمه.
ط: شعر الفرزدق. " الطويل ":
فدى لسيوف من تميم وفي به ... ردانى وجلت عن وجوه الأهنم
стр. 133
يريد الاهتم بن " سمى " التميمي، قال قتيبة: كان سليمان حج فبله بمكة لإيقاع وكيع بقتيبة بن مسلم، فخطب لناس بمسجد عرفات، وذكر غدر بن تمتم ووثوبهم على سلطانهم، وسراعهم إلى الفتن، فقام الفرزدق ففتح رداءه، وقال: يا أمير المؤمنين! هذا ردانى رهن لك بوفاء بنى تميم، والذي بلغك كذب فلما جاء بيعة وكيع " لسليمان بن عبد الملك "، قال الفرزدق هذا البيت:
وقوله " ٢٧٥،٤٢٢٢ " المتقلة .
ش: إنما قيل لها المنقلة لان الطعام تنقل منها، والنقل: الحجارة، كبارا كانت أو صغرا.
ط: بعد الدامية في الترتيب: الحارصة، وهي التي تحرص الجلد أى تقشره قليلا لتلائم الباضعة. وجعل ابن قتيبة في الأدب الحارصة أول الشجاج وليس كذلك. وقوله " ٢٧٥،٤٢٢٢٣ " فهى الآمة.
ط: تكلم أبو العباس في الشجاج، وفسر الآمة وأضرب عن تحقيق القول في الأمائم التي ذكرها الفرزدق، ووجهة، أن تكون الأمائم جمع أمية بمعنى آمة، وفعلية، إذا كانت يمعنى فاعلة للمؤنث كانت بالهاء نحو كريمة وعليمة، وإذا كان يعنى مفعول بها، كانت بلاهاء نحو امرأة قتيل، وكف " ٨٨: ألف " خضيب، وقا صاحب العين: الأميمة الحجارة يشدخ بها الرأس.
وقوله " ٢٧٥،٤٢٢٣ " يحج مأمومه في قعرها .
ط: الحج: أعلى السمن والقاؤه على الآمة.
وقوله " ٢٧٥،١٣٨،٤٢٢٣ " قد ألبست الدماغ فهى الآمة .
ط: هذا مما رواه على بن حمزة وقال: الآمة هي الشجة، والمأمومة أم الدماغ الشجوجة. والذي قاله أبو العباس، قد قال مثله يعقوب بن السكيت وغيره. ومجازة أنه إذا قال آمة جعل الفعل لها، وإذا قال مأموة جعل الفعل لغيرها، كأن الشاج أم الدماغ فالذي قاله على على بن حمزة، لا يلزم.
وقوله " ٢٧٥،٤٢٢٣ " وقال ابن لفاء الهجيمى .
ط: هو أوس ابن لفاء، الذي ضرب يزيد على رأسه. ولحارث بن حصبة أو طارق بن حصبة، الشك من أبي عبيدة، ضربه يوم ذي نجب، وأسره فقال تميم لآبن أبي جويرة التميمي، وكان نطاسيا، انظر إليه فان كنت ترجوه، لن نطلقه حتى يعطينا الرضى في فدائه، وإن خفت عليه قنعنا منه بأدني شيء فاعطاه يزيد شيء على أن يخبر أنهلما به فأخذوا منه شيئا يسيرا واطلقوه فقال يهجوني بني تميم " للوافر "
ألا ابلغ لديك بني تميم ... بآية ما بهم جب الطعام
أجارتها أسيد ثم أودت بذات الضرع منها والستام
واسم الصعق خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب، وسمى الصعق لأن بني تميم ضربوه على رأسه ضربة أتته، فكان يصعق إذا سمع الصوت الشديد، ويذهب عقاء، وقيس تدفع هذا وتقول: إنما سمة الصعق لأنه اتخذ طعاما في يوم ريح، فكفات الريح " ٨٨:ب " القدر وقيل سفت في جفانه التراب فلعنها، فأرسل لله عليه صاعقة!
وقوله " ٢٧٥،٤٢٢٤ " شرلبثة القوائم .
ط: أي غليظها.
وقوله " ٢٧٥،١٣٨،٤٢٢٧ " بنو مزن بن صعب بن علي .
ش: ليس في ولد صعب الأذنين مون، وفيهم تحت ذلك زمان بن مالك بن صعب، وهم الفند الزماني، وتحت صعب أيضا زمن آخر وهو ابن تيم اللات ابن ثعلبة بن عكاية بن صعب وأما ماون فهو ابن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابةبن صعب.
ط: وهذا مما نبه عليه بن حمزة في تغليط أبي العباس.
وقوله " ٢٧٦،٤ ٢٢٧ " فأما علقمة بن زرارة فانه قتله .
ط: ذكر أبو عبيدة أن الذي قتل علقمة بن زرارة أشيم بن شرحبيل، مأوى صعاليك، وزاد قبل هذين البيتين " الطويل ":
طلبنا بيوم مثل يومك علقما ... لعمري ولم يسعا به كان أكرما
وزاد بعد قوله: قتلنا به خير الضبيعات.
جدعنلا بن أنف اليمامة كلها ... فأصبح عرنين اليمامة اكسما
قال ابن الكلبي: ضبيعة قيس، يعنى ضبيعة بن قيس ابن ثعلبة، وضبيعة أضخم " يعنى " ضبيعة بن ربيعة، وهو القشعم.
وقوله " ٢٧٦،٤٢٢٧ " ضبيعة أضجم .
ط: في الغرب، على ما حكى اين دريد، قبائل تنسب إلى ضبيعة بن ربيعة بن نزار، وضبيعة بن أسد ابن ربيعة هي ضبيعة أضجم بن قيس بن ثعلبة، " و " ضبيعة بن عجل بن لجيم، وقال ابن الكابي: سميت أضجم لأنها تنسب إلى الأضجم، وله يقول الشاعر، " المتقارب ": " ٨٩:ألف " قلوص الظلامة من وائل ترد إلى الحارث الأضجم
وقوله " ٢٧٦،٤٢٢٨ " فأني لقيط في الأشهر الحرم .
ط: وفي هذه القصة يقول عوف بن عطية يعير لقيطا " الكامل "
هلا فوارس رحرحان هجوتهم ... عشرا تناوخ في سرارة وادي
стр. 134
لا تأكل الإبل الغراث نباته ... ما أن يقوم عماده بعماد
وذكر من لبن المحلق شربة ... والخيل تعدو الصعيد بداد
هلا كرت على أخيك معبد ... والعامري يقوده بصفاد
ويروى بالصفاح وهو موضع، والمحلق إبل موسومة بالحلق على وجوهها.
على وقوله " ٢٧٦،٤٢٢٩ " ويقال لها الحبرة .
ش: ذكر ثابت بن أبي ثابت بلاهاء وأنشد فيه: على فيه حبرة، وذكرها ابن ألأعراتبي: الحبرة بضم الحاء وسكون الباء، وفي بعضها: الحبرة بكسرهما معا كما قال المبرد، " وروى " عن الأخفش، وكذلك نقلها عنه الزبيدي.
وقوله " ٢٧٦،٤٢٣٠ " لقول رسو الله ﷺ : اللهم اشدد وطأتك على نضر.
ط: ليس في هذا الحديث دليل أن بكر بن وائل منهم، لأنها من ربيعة إلا أن كانوا حلفاء لهؤلاء، او مجاورين.
ش: ليس كما ذكر إن كان كما دعاء النبي ﷺ بهذه الدعوة على مضر بل لشدة عنادهم واستصعابهم عليه، وهذا بين في الآثار الصحيحة، وسبب ذلك أن قريشا ومن ظاهرهم مع إدخاله بكر تحت علة الدعوة خطأ، لأنهم من ربيعة، لا من مضر.
وقوله " ٢٧٧،٤٢٣١ " ولهذا أبان الله تحريم الدم .
ش: هذا ف يتحريم الدم علة غير " ٨٩:ب " صحيحة، بل ضرورة الجدب أولا تكون علة لإباحة ذلك لمن ابيح لهم بالشريطة التي شرطها الله في كتابه.
وقوله " ٢٧٧،٤٢٣١ " منعت النعمان الإتاوة وهي الأربان .
ش: الخاطبي: الأديان بالياء يعنى الخراج، وحكاه المبرد هاهنا عن أبي عبيدة بالياء باثنتين منتحتها، قال الخطابي: لست ادري كيف قالوا بالياء أو الباء، قال والأشبه بكلام العرب أن يكون بالباء، وذكر عن عبد الحميد بن يزيد النخعي بالياء، وقال الجاحظ: أن ما ترك الناس مما كان مستعملا في الجاهلية: الأريان والأتاوة للخراج.
وقوله " ٢٧٦،٤٢٢٩ " ولست بسعدي على فيه حبرة ... البيت .
ط: الفرزدق، ووقع في شعره " الطويل "
ولست بسعدي على في حبرة ... ولست بعبدي حقيته التمر،
وقبله:
إلى من قوم الرقاق نعالهم ... ولست بحمد الله، والذي الفرز،
والفرز: سعد زيد مناة بن تميم، وزعموا أن رؤية قال له: هجوتنا في هذين البيتين مرتين، ورؤبة من بني سعد، وأراد بقوله عبدي: عبد الله بن مالك بن سعد
وقوله " ٢٧٧،٤٢٣٢ " احدها الزضائع .
ط: قل ابن دريد في الجمهرة الوضائع قوم كانوا حشما للملوك الذين كانوا بالحيرة، بحفظون الحيرة إذا عزا الملك.
وقول الشاعر " ٢٧٨،٤ ٢٣٣ " إن تقتلونا فأعيار مجدعة .
ط: يجوز أن تكون المجدعة التي جدعت آذانها، ويجوز أن تكون التي يقال لها: جدعا، يقال: جدعت الرجل إذا دعوت عليه الجدع، والأول هو الوجه.
وقوله " ٢٧٨،٤٢٣٣ " زالت بهم حضن
ط: حضن مذكر، يقال: أنجد من رأى حضنا، ولكنه أنثه، ذهب فيه " ٩٠:ألف " إلى ابلربوة ونحوها.
وقوله " ٢٧٨،٤٢٣٣ " الإفوارس حامت عنهم اليمن .
ط: حامت وزنه فاعلت من المحاماة، وفي بعض النسخ خامت بخاء معجمة، وليس بصحيح، لأن معنى خامت جبنت، والنعمان لم يصف أهل اليمن بالجبن، إنما شيهبكرا بهم في الشجاعة، والنعمان يمنى، وبكر نزارية.
وقوله " ٢٧٨،٤٢٣٤ " فهذا شيء يعتل به من وأد ويقول: فعلناه أنفة .
ط: قال بعض الشعراء يؤيد قول من جعل الوأد للأنفة " المتقارب "
لعمرك كاوأد الأولون ... بناتهم عيلة بل حذارا
رأوا طرقا غبر مسلوكة ... من الشر فاختصروها اختصارا
ويروى: وقد صارت لي سنة العرب، وقد سارت لي سنة
وقوله " ٢٧٩،٤٢٣٦ " قال قيصر صاحب جذيمة .
ما للجمال مشهيا وئيدا ... أجندلا يحمان أم حديدا
بعده " الرجز ":
أم صرفانا باردا شديدا ... أم الرجال فوقها قعودا
قال ابن قتبية: الصرفان: الرصاص، وقال أبو حنيفة: الصرفان: أجود التمر، وقيل الصرفان: الموت.
وقال ش: لم يقله قصير، وإنما قالته الرباء التي كادها وخدعها قصير بذلك فقالتهذا حين استرابت.
وقوله " ٢٧٩،٤٢٣٨ " أو وجد شيخ أضل ناقته .
ط: هذا البيت لمالك بن حريم المرادي، وقبله: " البسيط "
لا وجد ثكلى وجدت ولا ... وجد عجول أضلها ربع
وقوله " ٢٧٩،٤٢٣٨ " قد جاء من أمر الله .
стр. 135
ط: هذا الرجز لقطرب بن المستنير، ورى بعضهم " حرد الحية المغلة " بالحاء، غير المعجمة " ٩٠:ب " والياء، يجوز أن يريد بالحية: الأرض الخصبة، يقال: حييت الأرض: إذا أخصبت، وماتت: إذا جدبت فيكون مثل رواية من روى الجنة، ويكون معنى النغلة: ذات الغلة.
وقوله " ٢٨٠،٤٢٤٠ " إمرأة من بني جعفر بن كلاب .
ط: ذكر الاصبهاني أنها أم نفيع، ذي الأهدام. قال وكان ذو الأهدام يتعصب لجيري لمدحه قيسا، فهجاه الفرزدق، فاستجارت أمه بقبر غالب، وفي الشعر يقول: " الطويل "
لئن نافع لم يرع أرحام أمه ... وكانت كدلو لا يزال يعيرها
لبئس دم المولود بل ثيابها ... عشية نادى بالغلام بشيرها
وقوله " ٢٨١،٤٢٤٢ " بقبر ابن ليلى غلب عذت بعدما .
ش: هي ليلى بنت حابس، أخت الأقرع بن حابس.
وقوله " ٢٨١،٤٢٤٢ " فقال له الفرزدق: ما اسمك؟ فقال لهذم .
ط: قال: زعم غير أبي العباس أن الفرزدق ابطأ عن لهذم وراء بابه فقال " الطويل "
بني غالب ما شأن عائذ فبركم ... يرد كل ما اشتدت عليه المغارم
فخرج إليه الفرزدق وقال له: ناشدتك الله إلا كففت! وأمر مكاتبته، ذكر هذه الزيادةمحمد بن حبيب.
وقوله " ٢٨١،٤٢٤٢ " حكمك مسمطا .
ط: معناه: مرسلا، أي أجبتكم بما شئت، لا يرد لك حكم، قال ابن الأعرابي: هو لك خضرا نضرا مسمطا أي هنيئا مريئا، وقال في موضع آخر: يقال لك حقا مسمطا: أي في يدك تملكه وأنشد " الكامل ":
فليس ما أعطيك بالمواعد ... مسمطا في طارفي وتا لدي.
وقوله " ٢٨١،٤٢٤٣ " ولسيبويه فيه تمثيل ذلك والذي ذكر لك أبين .
" ٩١:ألف " ط: قول أبي العباسهذا غير صحيح، وقد رد عليه، ولاصحيح أن الفعل يعمل في المستثنى بتوسط إلا كما تعمل في الفعل معه بتوسط الواو، ومعنى الفعل يجرى مجرى الفعل.
وقوله " ٢٨٢،٤٢٤٤ " وقد قرى إلا قليلا منهم .
ش: هي قرأة ابن عامر قاضي دمشق.
وقوله " ٢٨٢،٤٢٤٥ " فمالى إلا آل احمد شيعة .
ط: قال سيبويه في باب ما يقدم فيه المستثنى: حدثنا يونس أن بعض العرب الموثوق بهم يقول: مالي إلا أبوك أحدا فيجعلون بدلا كما قالوا: ما مررت بمثله أحد، فيجعلونه بدلا، هذا آخر كلام سيبويه، ومجاز قول يونس أن أحدا، بدل من مجموع الاسم والحرف، على حد قولك: مالي أحد إلا أبوك، على الصفة، فكمخا أن الصفة هنا إنما هي مجموع إلا والأدب، فكذلك إذا قدمت فقلت: مالي إلا أبوك أحد، فأحد بدل من مجموعة إلا والأدب، ولذلك شبيهة بقوله: ما مررت بمثله أحد، ولا يصح أن يكون أحد بدلا من الأب وحده لأن الأكثر لا يتبدل من ألأقل، وهذا من مواضع لكتاب اللطيفة.
وقوله " ٢٨٢،٤٢٤٥ " قال كعب بن مالك الأنصاري لرسول الله صلى الله عليه وسلم: " الناس إلب علينا فيك ليس لنا ".
ش: يروى لحسان بن ثابت " رضى الله عنه "
وقول زهير " ٢٨٢،٤ ٢٤٥ " " أمن أم أوفى دمنة لم تكلم " وإنما كلامها عنده أن تبين بما يرى من ألآثار.
ش: خلط في هذا الموضع، وأحال في القول، وذلك أنه جعل الكلام المعدوم من الدمنة المنفى عنها مثل القول المنسوب إلى القبر الموجب له على الوجه الذي ذكر من المجازاة " ٩١:ب " ثم جعل كلام الدمنة تبين آثارها لما تدل عليه، والدلالة موجودة فيها، واقعة منها وكيف سصح على قوله أن يكون ذلك الكلام المنفى عن الدمنة مفسرا لما يوجد لها، ويصح منها، وهذا تناقص وفساد ظاهر!
وقول الراجز " ٢٨٢،٤٢٤٦ " قد حنق وقال قطى
ط: المعروف في مثل هذا: قد حلق بالحاء غير المعجمةواللام، قال أبو زيد: جلق الإناء تحليقا: إذا امتلأ إلا قليلا، من كتاب جبلة، ومن " البارع " وقال أبو عبيدة في الألفاظ: إذا ملأ لحوض قيل: فلان في حلقة حوضه، ويقول وف حلقة حوضك.
وعلى قول الشاعر " ٢٨٣،٤٢٤٧ " رب ركب قد أناخوا حولنا .
ط: ذكر الإصبهاني أن النعمان خرج مع عدى بم زيد يتنزه بظهر الحيرة، فمر على المقابر بين ظهر لاحيرة ونهرها، فقال له عدي: أبيت اللعن! أتدري ما تقول هذه المقابر؟ قال له: تقول: " الرمل ":
أيها الركب المخبو ... ن على الأرض المجدون
وكما أنتم فكنا وكما نحن تكونون قال: وروى الصولي أنه قال " البسيط ":
كما كما كنتم دهرا فغيرنا ... دهر وسوف كما صرنا تكونون
стр. 136
قال: فانصرف النعمان، وقد دحلته رقة فمكث بعد ذلك يسيرا ثم خرج خرجة أخرى فمر على تلك المقابر فقال له عدي: ابيت العن! أتدري ما تقول هذهالمقابر؟ قال فانها تقول " المديد ":
من رآنا فليحدث نفسه ... أنه موف على قرن زوال
وصرف الدهر لا يبقى لها ... لما تأتي به صم الجبال
رب ركب ... البيتين مع أبيات غيرها. قال فرجع النعمان فتنصر.
********
الباب الرابع والثلاثون
وقوله " ٢٨٣،٥٢ " قال الليثي: أعتق سعيد بن العاص .
ط: في أخر هذا الكتاب: " زعم اليثي " فذكر خبرا غير هذا، وفي الحاشية قال أبو الحسن: هو الجاحظ.
وقال ش: ليس سعيد هو المعتق، لكنه تركه عبدا ميرثا لبنية فاعتقوه، وقيل: بل اعتق ثلاثة منهم أصبائهم، واشترى العتيق أنصباء بقيتهم إلا واحدا، وهو خالد، فوهبه للنبي صلى الله عليع وسلم فاعتقه، وتوفى أبو رافع في خلافة علي " ﵁ "، وهو الصواب، حكاه أبو عمر بن عبد البر.
وقوله " ٢٨٣،٥٢ " بنون أشراف منهم عبيد الله .
ش: عبيد الله رواية على وكاتبه ليس بابن أبي رافع الذي صدر بقصته هذا الباب وكان لسعيد بن العاصي بن أبي أحيحة ولا عبيد الله هذا هو الذي ضربه الأشدق على المعنى المذكور بعد هذا، وإنما كاتب على وراويته، ابن أبي رافع القطبي، الذي كان للعباس، عم النبي ﷺ ، فاعتقه النبي ﷺ لما بشر باسلام العباس، واسمه أسلم، وقيل إبراهيم، وقيل هرمز، ولم يختلف في أنه أبو رافع مكني وله من الولد: عبيد الله، كاتب علي ﵁، وعلي بن أبي رافع، وقيل هاني بن أبي رافع، وروى عنه أبنه الحسن، وأما أبو رافع المذكور في هذا الباب، فقد قيل فيه رافع أيضا، واختلف في اسم ابيه الذي ضربه الأشدق بالسبب المذكور، وقيل عبد الله ابن رافع، وقيل عبيد الله بن أبي رافع، وقيل رافع بن أبي رافع، وهو " مولى " النبي ﷺ بلا اختلاف.
" ٩٢:ب ".
وقوله " ٢٨٤،٥٣ " ولما ولى عمرو الأشدق المدينة .
ط: قيل: سمى عمرو الأشدق لأنه كان أفقم مائل الذقن، ولذلك قال له عبيد الله بن زياد حين أهوى إلى عبد الله ابن معاوية: خل يدك عنه يا لطيم الشيطان وعاصي الرحمن وقال الشاعر: " الطويل ":
وعمرو لطيم الجن وابن محمد ... فيا سوء الأمر مختلفان
وقال قوم: سمى الأشدق لأنه كان مفوها فصيحا، وهو قول الجاحظ ويقال إنمعاوية سماه بذلك في كلام جرى له معه.
وقول الشاعر " ٢٨٤،٥٥ " " البسيط ":
لا يبعد الله رب العبا ... د والملح ما ولدت خالده
ش: هي خالدة بنت أرقم أم كردم وكريدم ابني شعبة الفزاريين، وكردم هو الذي طعن دريد بن الصمة يوم قتل أخوه عبد لله.
وقوله " ٢٨٤،٥٥ " وإني لأرجو ملحها في بطونكم .
ط: هذا البيت أحد ما غلط فيه أبو العباس لأنه أنشده منصوبا وهو مخفوض، والشعر كله كذلك، وأول الشعر " الطويل "
ألا حنت المرقال واشتاق ربها ... تذكر أزمانا وأذكر معشرى
ولو علمت صرف البيوع لسرها ... بمكة أن تبتاع حمضا باذخر
وهذا الشعر يقوله حين قدم مكة واستجار بعبد الله بن جدعان، فعدا عليه قوم من بني سهم فنحروا ثلاثةمن إبلة فأتاهم بمثلها وقال: أنتم لها ولا أكثر منها أهل فأخذوها ونحروها وأمسكوا عنه ومانا ثم جلسوا على شراب فلما انتشو، عدو على إبله فاستاقوا كلها فاستصرخ بعبد الله بن جدعان " ٩٣:ألف " فلم تكن له قوة ببني سهم، وفي هذا الشعر يقول.
أجد بني الشرقي أن أخاهم ... تعلق جارا إن يف الجار، يغدر
إذا قلت واف أدركته خيانة ... فيا موزع الجيران بالغى اقصر
فتحالفت قريش على أن يمنعوا الظلم، واجتمعوا في دار ابن جدعان فهو الذي يسمى حلف الفضول.
وعلى قوله " ٢٨٤،٥٦: أني يكون وليس ذاك بكائن .
ط: أنشد الإصبهاني لمحمد بن يحي أن أبي مرة يرد على مروان بن أبي حفصة " الكامل ":
لم لا يكون وإن ذاك لكائن ... لبني البنات وراثة الأعمام
للبنت للطليق وللتراث وإنما ... سجد الطليق مخافة الصمصام
وأند قاسم بن ثابت بعد قوله: الأغى سهامهم ... ؟
فدعو الرجام لمعشر عاداتهم ... حطم المناكب عند كل زحام
стр. 137
وقوله " ٢٨٥،٥٧ " وذكر الزبيريون عن ابن لاماجشون .
قال "؟ ": الماجشون لقب، لقبته به سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁ لصفرة لونه.
وقوله " ٢٨٥،٥٨ " فتكلم بكلام يدفعه بعض الناس .
ط: الكلام الذي تكلم به معاوية إني لما رأيت الملأ من بني هاشم قد اعتزلوا تراؤم أعينهم منتحت المغافر يوم صفين فكاد يذهب على عقلي، اذهبوا فأنا أعرضكم، والأمويون يدفعون هذا الكلام عن معاوية، وبنو هاشم يقولون إنه قاله.
خ: يروى أن معاوية قال: ذكرت اجتماعهم وتألبهم ونظرهم شزرا يوم صفين وعيونهم تحت المغافر تزهو، " ٩٣:ب " والهاشميون يزعمون أن معاوية قال هذا، والأمويون يدفعونه.
وقوله " ٢٨٥،٥٩ " فاستقضيت أبا بردة .
"؟ " قال ابن شبة: تزوج أبو موسى بالبصرة طبقة بنت دمون، وكان ابوها من الطائف، فقال أهل البصرة:
بالرفاء والبنون ... والمخبو الكمون
في بيت آل دمون
فولدت له أبنا فسماه عامرا، وكناه أبا شيخ بن العرق، وأبا برذين، وقال ابن أبي خثيمة: زلد أبو بردة، وأبوهعلي البصرة فجئ منالبادية حتى استرضع له، فكناه أبا بردة.
وقوله " ٢٨٧،٥١١ " ألا أبلغ الجحاف هل ثائر .
ش: الرواية: ألا سائل الجحاف، وهو الوجه، وهو الحجاف بن حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص ابن مرة بن هلال بن فالح بن ذكوان بن ثعلبة بن بهئة بن سليم ولد بالبصرة، وكان عثمانيا، فلما ظهر علي " رضي اله عنه "، خرج إلى الشام فساد أهلها.
وقال ط: في شعر الأخطل ألا سائل الجحاف وبعده " الطويل ":
أجحاف إن تصطك يوما فتصدم ... عليك أواذى البحور الزواهر
تكن مثل أقدار الحباب الذي جرى ... به الماء أو جارى الرياح الصراصر
فجمع الجحاف وإغار على تغلب، وأسرف في القتل وبقر بطون النساء ففي ذلك يقول لأخطل: " الطويل "
تكن مثل أقدار الرياح الذي جرى ... إلى الله منها المشتكي والمعول
فالا تغيرها قريش بملكها ... يكن من قريش مسماز ومزحل
فقال له عبد الملك، إلى لا أم لك؟ فقال: إلى النار: فقال عبد الملك: لو غيرها قلت " لقلتك " فقال جرير. " الطويل ":
وإنك والجحاف حين تحضه ... أردت بذاك المكث والورد أعجل
" ٩٤ ألف " سمالكم ليل كأن نجومه قناديل فيهن الذبان المفتل
وما زالت القتلى تمور دماؤها ... بدجلة حتى مااء دجلة أشكل
بكى دوبل لا يرقأ الله دمعه ... ألا إنما يبكى من الذل ودبل
وقال الجحاف. " الطويل ":
أبا مالك هل لمتنى إذ حضضتني ... على القتل أم لا منى لك لآئم
متى تدعني أخرى أجبك بمثلها ... وأنت امرؤ بالحق ليس بعالم
وإنما جاءت بلى في البيت الثاني جوابا لقوله: هل ثائر؟ لأن الاستفهام يضارع النفي في أنهما غير موجبين، وقال: إن كان هذا صحيحا في الرواية فهو خلاف المعروف من بلى لأنها لا تكون جابا للموجب.
وقوله " ٢٨٧،٥١٣ " أخذ السليمى قوله. قال أبو الحسن: هو أشجع السلمى يقوله للرشيد.
ط: قال سعيد بن سلم الباهلى: كنت عند الرشيد وأشجع ينشده هذه القصيدة فلما بلغ إلى قوله: " وعلى عدوك يا ابن عم محمد " ... البيتين، استحسنها الرشيد، وأمأت عليه أن يقطع، وعلمت أنه لا يأتي بمثلها، فلم يفعل، فلما أنشد ما بعدها فتر الرشيد، وضرب بمحضرة كانت بيده الأرض، وأستنشد منصور النمرى فأنشده: " البسيط "
وما تنقضى حسرة منى ولا جزع ... إذا ذكرت شبابا ليس يرتجع
فمر والله في قصيدة قلما تقول العرب مثلها، وجعل الرشيد يضرب الأرض بمخصرته، ويوقل: " الشعر في ربيعة " سائر اليوم، فلما خرجنا قلت لأشجع ويلك هلا مت قبل البيتين أو خرست بعد البيتين فتكون أسعد الناس!.
وقوله " ٢٨٧،٥١٣ " كان العديل بن الفرخ " العجلى " هاربا .
ط: كان سبب هرب العديل من الحجاج، أنه قتل دابغا، وهو مولى " ٩٤:ب " ابن عم له يسمى عمرا، وقال في ذلك " الطويل ":
ألم ترنى جلت بالسيف دابغا ... وإن كان سائرا لم يصبه غلبلى
стр. 138
في حكاية حكاها الإصبهاني فاستعدى عليه مولى دابغ الحجاج، فهرب العديل إلى قيصر، وقال: " ودون يد الحجاج " ... الشعر فبلغ شعره الحجاج، فكتب إلى قيصر: لتبعثن به أو لأغزينك جيشا يكون أوله عندك وآخره عندى! فبعث به، فلما دخل عليه قال: أنت القائل: " ودون يد الحجاج " فكيف رأيت الله أمكن منك، فقال بن أنا القائل: " فلو كنت في سلمى ... " فقال له: أولى لك، قد نجوت، وأعطته عطاءه، وقيل بل قال العديل " الطويل ":
إذا ذكر الحجاج أضمرت خيفةلها بين أحناء الضلوع نقيض
وبعد قوله بساط بأيدى اليعملات عريض:
مهامة أشباه كأن سرابها ... ملاء بأيدى الغاسلات رحيض
وبعد قوله " ٢٨٧،٥١٥ " بنى قبة الإسلام ... البيت
ش " الطويل ":
خليل أمير المؤمنين وسيفه ... لكل أمير مصطفى وخيل
وقوله " ٢٨٨،٥١٧ " وعزل ابن عمرو بن بر قبله .
ط: ابن عمرو هو محمد بن عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبى معيط ذو الشامة، وكان على الكوفة من قبل مسلمة، وابن بشر " هو " عبد الملك بن بشر بن مروان، وكان على البصرة، وأخو هراة، " هو " سعيد خذينة بن عبد العزيز، وكان عاملا لمسلمة علة خراسان، وكان على ابنة مسلمة، ولقب خذينة لأنه كان رجلا لينا سهلا متنعما، قدم على خراسان على بختية، معلقا سكينا في منطقة، فدخل عليه ملك أبغر " ٩٥:أنف " وسعيد متفضل في ثياب مصبغة حوله مرفق مصبغة فلما خرج من عنده، قالوا له: كيف رأيت لأمير؟ قال: خذينة، لمته سكينة فلقب خذينة، وخذينة هي الدهقانة ربة البيت.
وقوله " ٢٨٩،٥١٩ " وكان منكم دليل الحبشة
ش: في غير هذا الكتاب أن دليل الحبشة نفيل بن حبيب الخثعمى، والمشهور ذات النحيين أنها من تيم اللات بن ثعلبة.
قال ط: ودل أيضا بالحبة إلى مكة أبو دغال حتى أنزلزه الممس، فمات هنالك، فرجمت قبره، وكان معهم من الطائف
وقوله " ٢٨٩،١٣٨،٥٢١ " أقاتلي الحجاج إن لم أزوره ذارب .
ط: قال علي بن حمزة، أراد دراب جرد فلم يمكنه فحذف.
وقوله " ٢٨٩،١٣٨،٥٢٢ " روائي هنا في معنى أمامي .
ش: لا حاجة به في إخراج وراء في هذا الموضع عن المشهور في معناها لأن وجهه جعل الفلاة هنا وراء ظهره ملجأ يسند إايها ويرجع ذلك إلى الفرار كما يقول الرجل لمن يعتده أنت ظهري؟ وأما قوله تعالى " خفت الموالي من ورائي " فابعد من هذا في إخراجه وراء عن موضعها المعروف، لأنه خافهم من بعد موته على وراثتهم.
وقوله " ٢٨٩،٥٢٣ " وممن هرب من الحجاج محمد بن عبد الله ابم نمير .
ط: زعم الإصبهاني أن محمد بن عبد الله بن نمير قال في هربه من الحجاج وقد ركب بحر عدن هاربا " الطويل ":
أتتني عن الحجاج والبحر دوننا ... عقارب تسرى والعيون هواجع
وهي أبيات يقول فيها:
فان نلتني حجاج فاشنتق جاهدا ... فان الذي لا يحفظ الله ضائع
" ٩٥:ب " قال: فلما أتى به إليه قال أنت القائل فان نلتني حجاج ...
الشعر، فقال له: بل أنا القائل " الطويل ":
أخاف من الحجاج مالست خائفا ... من الأسد العرباض لم يقبه ذعر
أخاف يديه أن تنالا مقاتلي ... بأبيض عضب ليس في متنه أثر
وأنا الذي أقول " الطويل ":
فها أنا ذا طوفت شرقا ومغربا ... وابت وقد طوفت كل مكان
ثم يتصل به البيت الثاني الذي أنشده أبو العباس وزاد غير الأصمعي بعد البيتين الذين أنشدهما أبو العباس " الطويل ":
أشهد من يوم العشاء كانني ... سليم يغر الصرد بالبنوان
عليه تمتمات كأن فؤاده ... جناح غراب دائم الخفقان
وما العرق كاانت لي بدار لإقامة ... ولا الجو منها كانت لي بمعان
أعوذ بقبري يوسف وأبن يوسف أخيك وبالقبر الذي بعران
سمى نبي الله من أن تنالني ... يداك ومن يغتر بالحدثان؟
وقوله " ٢٨٩،٥٢٢ " إذا جاوزت قبر المجيرين .
ط: قيل يريد بهم الخوارج.
وقوله " ٢٩٠،٥ ٢٥ " هاك يدي ضافت بي الأرض .
ط: زعم ابن سلام أنه لنفيع ابن لقيط الأسدي وكان طرده الحجاج.
وقوله " ٢٩٠،٥٢٥ " ولما رأت ركب النميري .
стр. 139
ط: ذكر الإصبهاني أن عبد الملك بن مروان استنشد النميري فيما قاله ني زينب، وكان النميري استجاربه فأجاره، وكتب إلى الحجاج أن لا سييل إليه، فأنشده النميري فلما انتهى إلى قوله: لما رأت ركب النميري، قال عبد الملك: وما كان ركبك يا نميري؟ قال: أربعة عليها القطران وثلاثة أحمرة تحمل البعر " ٩٦:ألف " فضحك عبد الملك حتى استغرب " ضحكا " ثم قال له: لقد عظمت ركبك وأمر ركبك؟ وهو خلاف ما قاله أبو العباس.
وقوله " ٢٩٠،٥٢٥ " وممن هرب منه مالك بن الريب .
ط: هذا غلط إنما هرب ملك بن الريب من مروان بن الحكم في أيام معاوية، ومات بخرسان، وإنما الشعر للفرزدق.
وقوله فيه " ٢٩٠،٥٢٧ " إذا ركن جاوزن حفير زياد .
ط: حفير زياد في آخر العراق وقصاه مما يلي خرسان، وبعده " الطويل ":
فباست أبي الحجاج واست عجوزه ... عتيد بهم ترتعي بوهاد
عتيد تصغير عتود، وهو الجدي إذا اشتد وقوى على السفاد شبه به الحجاج.
وقوله تعالى " ٢٩٠،٥٢٩ " على رجل من القريتين عظيم .
ط: حقيقة هذا أنه تعالى أراد على رجل من رجلي القريتين فحذف لامضاف وأقام المضاف " إليه " مقامه. وقيل " تقديره " من إحدى القريتين، فحذف أيضا.
وقوله " ٢٩١،٥٢٩ " ويروى أن أبا بكر ﵀ مر بقبر، ومعه خالد .
ط: خالد هذا هو خالد بن الوليد بن المغيرة.
وقول الشاعر " ٢٩١،٥٣١ " حسبى بقاء الله من كل ميت.... البيتين .
ط: في " عيون الأخبار " قال توفى سهل بن عبد العزيز بن مروان، فكتب إلى عمر بن عبد العزيز عماله، وأطنب في كابه، فكتب إلأيه عمر، وذكر هذين البيتين، " وبقاء الله " في آخره، وروى في صدر البيت الثاني " إذا ما لقيت الله عنى راضيا "
وقوله " ٢٩٢،٥٣١ " فقال: لو زدتني .
ط: في بعض النسخ أزدتني، وهو أجود.
وقوله " ٢٩٢،٥٣٤ " وشاهدنا الجل والياسمون .
ش: هو للأعشى، والجل: الورد بالفارسية، والقصابة: المزمار.
وقوله " ٢٩٤،١٣٩،٥٣٥ " ضحك حتى بدت نواجذه .
ش: ليست النواجذ هنا " ٩٦:ب " آخر الأضراس، وإنما هي التي بعد الأنياب وهي التي تبدو عند الضحك ولذلك قيل فيها الضواحك.
وقوله " ٢٩٤،٥٣٥ " وقرة بن شريك .
ش: هو قرة بن شريك بن مرثد بن الحارث بن حببيس بن سفيان بن عبد الله بن ناشب بن هرم بن عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس، لهم شرف بالشام.
وقوله " ٢٩٦،٥٣١ " حدثت أن قيسا ليم في ذلك .
ط: قال غير أبي العباس أن قيسا قال لمعاوية عند القضاء هذه القصة يا معاوية؟ من لي بسراويل أخرج؟ فأمر له معاوية بسراويل، فلبسها قيس، فبلغت نصف ساقه، فقال: يا معاوية؟ سألتك سراويل فأمرت بي بتبان فقال معاوية، " البسيط ":
أما قريش فأشباح مسرولة ... والبثربيون أرباب التبانين
قال قيس. " البسيط "
تلك اليهود التي تعنى بقريتنا أن قريشا هم أشباح السخانين
يريد أن قريشاتتعير بأكل السخينة، وذكر ابن عبد البر في الصحابة خبر قيس في السراويل عند معاوية باطل زور مختلق ليس له إسناد، ولا يشبه أخلاق قيس، ولا مذهبه في معاوية، ولا سيرته في نفسها، ونزاهتها وهي حكاية مفتعلة، وشعر زور، والله أعلم.
وقوله " ٢٩٧،٥٤١ " وكان قيس سناطا .
ط: ذكر الزبير بن بكار أن عبد الله بن الزبير، وقيس بن سعد، وشريحا القاضي لم يكن في وجوههم شعرة، ولا شيء من لحية.
وقوله " ٢٩٧،٥٤٢ " وحدثني أحد الهاشميين أن ملك الروم وجه إلى معاوية .
стр. 140
ط: قال ابن قتيبة: كتب قيصر إلى معاوية: سلام عليك أما بعد. فأنبئني بأحب كلمة إلى الله، وثانية، ورابعة، وخامسة، ومن أكرم عباده عليه، وأكرم إمائه عليه، وأربعة أشياء فيها الروح، لم ترطض في رحم " ٩٧:الف " وبقبر سار بصاحبه، ومكان لم تصبه الشمس الأمرة واحدةن المجرة موضعها من السماء، وبقوس قرح ما بجد أمره؟ فلما قرأ كتابه قال: اللهما لعنه ما أدري ما هذا؟! فأرسل إليه ابن العباس فسأله فقال: أما أحب كلمة إلى الله، فلا إله إلا الله عملا إلا بها، وهي المنجية، والثانية سبحان الله، وهي صلاة الخلق، والثالثة، الحمد لله، كلمة الشكر، والرابعة الله أكبر، فاوتح الصلوة والركوع والسجود والخامسة لا حول ولا قوة إلا بالله، وأما أكرم عباده عليه فآدم، فخلقه بيده، وعلمه الأسماء كلها، وكرم إمائه عليه مريم التي أحصنت فرجها، والأربعة التي فيهن روح لم ترتكض في رحم: فآدم وحواء، وعصى موسى، والكبش، والمكان الذي لم تصبه شمس إلامرة واحدة فالبحر حين انفلق لبني إسرائيل، وأما القبر الذي سار بصاحبه فبطن الحوت الذي كان فيه يونس.
وقوله " ٢٩٨،٥٤٥ " وابن ذجل الطعان .
ش: وهو علقمة بن فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة بن خزيمة.
وإليه ينسب ريبعة بن مكدم ابن عامر بن حدبان بن جذيمة بن جذل الطعان ******
الباب الخامس والثلاثون
وقوله " ٢٩٩،٥٤٦ " أشاب الرأس أني كل يوم .
ط: يقول: أنا اين سوداء، فكل سوداء لي خالة.
وقول ابن أحمر " ٢٩٩،٥٤٧ " ولا تصلى بمطرق .
ش: أنشد أبو عبيد بيت ابن أحمر هذا عن الأصمعي: " ولا تحلى بمطرق " وقال أبو علي البغدادي. ورواه ابن دريد: ولا صلى مثل تحلى وفي معناه، وقبله " ٩٧:ب ". " المتقارب ":
فما زال سرج عن معد ... واحذر بالحوادث أن تكونا
أي زال سرجي عنك أن تبيت مني بطلاق، والمعد موضع دفتى السرج
وقوله " ٢٩٩،٥٤٧ " إذا شرب المرضة .
ط: إذا صب لبن حليب على حامض فهي المرضة.
وقوله " ٢٩٩،٥٤٨ " كأن الفتى لم يعر يوما إذا اكتسى .
ط: هو جابر بن الثعلب. الطائي.
وقوله " ٣٠٠،٥٥٠ " م يزيد الناقص .
ش: يزيد هذا هو يزيد بن الولي بن عبد الملك بن مروان، قيل له الناقص لأنه نقص الناس من أعطياتهم، لا لنقصان في خلفه، وقيل بل لقبه بذلك مروان بن محمد بم مروان، وقال خليفة بن خياط: لقب الناقص لفرط كماله، وكنيه أبو خالد.
وقوله " ٣٠٠،٥٥٠ " وكان يقال له ابن خيريين .
ط: حكى ابن قتيبة: خيرة الشيء بتحريك الياء، وحكى الخليل بالتسكين.
وقوله " ٣٠٠،٥يقال له: عبيد الله بن الحر .
ش: لا أعلم في ولد الحكم بن أبي العاص مسمى بالحر ولا أعلم عبيد الله بن الحر إلا الفاتك، أحد بمي عوف بن حريم بن جعفر بن سعد العشيرة بن مذحج، وكان النوكي وكنيته أبو الأشرس.
وقوله " ٣٠٠،٥٥١ " دخل على الحكم بن أيوب بن أبي عقيل الثقفي .
ط: هو الحكم بن أيوب بن يحى ابن الحكم بن أبي عقيل، كذا قال أبو العباس بعد هذا الموضع، وقد تقدم في هذا الكتاب في ذكر الحجاج لأنه الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل.
وقوله " ٣٠١،٥٥١ " أقبلن من ثهلان أو وادي خيم .
ط: ثهلان جبل. كام لباهلة ثم غلبت عليه نمير، وخيم جبل يناوحه من طرفه الأقصى فيما بين رمنه الأقص، ومن مطلع الشمس " به " ماء ونحل.
وقوله " ٣٠١،٥٥١ " على قلاص مثل خيطان السلم .
ش: خيطان " ٩٨:ألف " جمع خيط وهو القطيع من النعام، وبحبوح الكرم: متسعه، الوضثضئ، والبؤبؤ: الأصل، وقبل قوله. " الرجز ":
إذا قطعن علما بدا علم ... قد طويت بطونها طي الأدم
يبحثن بحثا كمضلات الخدم
وقوله " ٣٠١،٥٥٢ " بعد أن فاطنه الحجاج في ذلك .
ش: أي اختبره في الفطنة.
وقوله " ٣٠١،٥٥٣ " فأولدها حكيما وبلالا وحزرة .
ط: ومن ولدها نوح أيضا ذكر ذلك الجاحظ، وكانت أعجمية فنهاها جرير عن الكلام إذا كان عنده رجال فقلت يوما " يا نوح جرذان دخل في عجان أمك "! وكان الجرذ أكل من عجينها!
وقوله " ٣٠٢،٥٥٤ " فلما رأى ذلك لم يشك .
стр. 141
ط: قال ابن الأعرابي في نوادره: قال نفيع بن مجشع لبلال بن جرير لخيطفي يسابه: يا ابن ذرة، وكانت أمه أمة وهبها له الحجاج، فقال: وما تعيب منها؟ كانت بنت ملك، وحباء ملك، حبا بها ملكا، فقال: أما على ذلك، فلقد كانت فساء، أدمها وجهها، وأعظمها وركيها، قال: ذلك عطية الله، قال ابن ألعرابي: الفساء والبرخاء واحد، والانبزاخ ما بين وركيها، وخروج أسفل بطنها وسرتها.
وقوله " ٣٠٢،٥٥٤ " وكتب أمير المؤمنين المنصور .
ط: أم المنصور سلامة بنت بشر، مولدة من البصرة، وقيل هي بربرية وريوى ش: أن أم أبيه، فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، وفي أخرى: وأن أمه، والصواب رواية ش، وان أي أم ولد محمد وهو عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب " ﵁ "، وأما أم محمد، فهند بنت أبي عبيدة ابن عبد لله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزي ابن قصي " ٩٨:ألف ".
وقوله " ٣٠٢،٥٥٦ " وعموته أربعة .
ط: عمومة النبي لى الله عليه وسلم تسعة: الزبير، وضرار، وحمزة، والمقوم و أبو لهب، والحارث، والغيداق، واسمه حجل، والعباس، وأبو طالب، وسمه عبد مناف، والأربعة الذين أراد المنصور العباس، وحمزة، وأبو طالب، وأبو لهب واسم أبي لهب: عبد العزي.
وقوله " ٣٠٢،٥٥٦ " وإنما قيل هجين من أجل البياض .
ش: هذا جهل عظيم أن يجعل الهجين من البياض وإنما الذي هو في معنى البياض، فالهجان، وذلك يرجع إلى الكرم، وعلى ما قاله المبرد يسلك به مسلك ضده، ويلزمه أيضا ألا يقال هجين لابن أمة سوداء!
وقوله " ٣٠٢،٥٥٧ " وقال زيد الخيل: " وأيقن أننا صهب السبال "
ش: ليس يريد زيد الخيل ما ذهب إليه، وإنما يريد بصهب السبال أبناء أعداء، لأن العرب تقول للآعداء: صهب السبال وإن لم يكونوا صهب السبال، وسود ألأكباد، وقد يمكن أن أصل ذلك العداوة التي بين العرب وأقران العجم الصهب السبال: فاستعير ذلك عدو. وصدر البيت:
" وأسلم عرسه لما التقينا "
وقوله " ٣٠٣،٥٥٨ " عن شوط المحاضير .
ط: الشوط جرى مرة إلى الغاية ولاجمع أشواط.
ط: وبعد قول الفرزدق " ٣٠٣،٥٥٨ " " الطويل ":
إذا باهلي تحت حنظلة ... له ولد منها فذاك المذرع
ذراع بها لؤم وأخرى كريمة ... وما يضع الأقوام بالله أصنع
غلام أتاه القوم من شطر عنه ... له مسمع واف وآخر أجزع
****** ط: هذا البيت لقحيف العقيلي. وقبله " الطويل ":
وفي الصحصحيين الذين راحلوا ... كواعب من ذكر نسنان ومختلى
ويروى: وتحبلا أي تحلبن بالنون الخفيفة فأبدالها ألفا، قاله الأخفش.
وقوله " ٣٠٥،٥٦٤ " وأها الحجاز يرون النكاح العقد .
ش: ما أهل الحجازوغيرهم في ذلك إلا سواء، والجيمع يوقع لانكاح على العقد، وعلى الجماع، إلا أن ذلك قد تفترق أحكمه في الشرع، وكلام المبرد على ما ذكرنا، من تخصيصه أهل الحجاز، بما نسب إليهم بلا بيان، فارغ من الفائدة.
وقوله " ٣٠٥،٥٦٥ ":
وكل بيضاء رعبوبة ... لها بشر ناصع كالبن
ط: هذا مما عيب عليه، لأن شدة البياض مذمومة، وإنما المحمودة قول ذي الرمة: " البسيط " " ٩٩:ب " بيضاء في دعج صفراء في نعج كأنها فضة قد سمها ذهب
وقوله " ٢٠٦،٥٦٦ " فذلك يتقص الوضء .
ط: بضم الواو المصدر، بفتحها الماء، وقد يفتح الواو في المصدر، والأصمعي لا يجيز ضمها.
وقول عمرو بن معدي كرب " ٣٠٦،٥٦٧ " وكم من غائط دون سلمى .
ط: بعده: " الوافر "
به السرحان مفترشا يديه ... كأن بياض لبته صديع
والصديع: الصبح.
وقوله " ٣٠٦،٥٦٧ " بعد هذا البيت ... يقال: وهم الرجل يوهم: إذا شك .
ش: من الوهم إدخال الوهم في هذا الموضع، ولعله سقط من هذا الموضع من الكاب شيء أو لعلها طرة ألحقت بمتن الكتاب.
وقوله " ٣٠٦،٥٦٧ " ويجوز في وهم أن يقال يهم .
ش: إنما الذي جاء من هذا على فعل يفعل محفوظ مسموع في أفعال ما جاءت شاذة، لا يزاد فيها، ولا يقاس عليها، فكيف يقول إنه يجوز مثل ذلك في وهم يهم قياسا، وليس بمسموع فيما سمع وحفظ، ولا بمحمول على القياس بمطرد فيه.
وقوله " ٣٠٧،٥٦٨ " كما قال مهلهل .
ط: أبو بكر ابن دريد: قيل له مهلهل لقوله " الكامل ":
стр. 142
لما توعر في الكراع هجينهم ... هلهلت أثأر جابرا أو صنبلا
واسمه امرؤ القيس بن ربيعة بم مرة بن الحارث بن زهير بن جشم التغلبي.
وقوله " ٣٠٧،٥٦٨ " يقول كنت في حومة القتال .
ط: ذكر غيره أن مهلهلا لما انصرف من يوم قضة، جعل النساء والصبيان يألونه عن آبائهم، ومن حضر الحرب من آلهم وقرابتهم، فقال هذين البيتين، وكانت مدة الحرب بين بكر وتغلب أربعين عاما، كانت فيها خمس وقعات مزاحفة، وما سواهن فغارات، " ١٠٠:ألف " يومان لتغلب، وهما يوم زاردات ويم القصيبات ثم يومان لبكر، يوم الجنو، ويم قضة، وهو يوم التحاليق، ويوم تكافأ فيه الفريقان، وهو يوم عنيزة، وهو أول أيامهم، ثم بعده يوم واردات، ثم بعده يوم الجنو، ثم يوم القصيبات ثم يوم قضة، حكى ابن دريد قضة بالتشديد..
وقوله " ٣٠٧،٥٦٨ " ويروى عن رجل من بني اسد .
ش: هو عبد الله بن السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد، وابن ابنته فاطمة، وأما المطلق لها على المنصة فهو عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان والمعروف أن المصعب دخل في المقام بها، لا في ليلة أخرى.
وقوله " ٣٠٧،٥٦٩ " فصاحت به من ورائه: وحرباه !
ط: ذكر أبو على الحاتمي أنه لما مات حرب بن أمية، وكان سيد مكة، نديه النوادب، فقالوا: واحرباه و " هو " أول ما قيلت فيه، ثم كثر استعمال الناس لها، فقالوا: واحرباه غيروه على عاداتهم فيما يكثر استعماله على الألسنة، وقيل ايضا فيه أنه على وجهة فيه واحرباه من ذهاب المال.
وقوله " ٣٠٨،٥٧٠ " وقال رجل يعاتب رجلا .
ط: المعاتب بهذا الشعر حوشب بن زيد بن رويم الشيباني وكان أوبوه زيد قتل في حرب الخوارج، فدعا ابنه حوشيا لينصره، ففر عنه وعن أمه، وذكر أبو العباس هذا الحبر بعد هذا في أخبار الخوارج وأنشد بيته.
وقوله " ٣٠٨،٥٧٠ " وقل بلال بن جرير يمدح عبد لله بن الزبير .
ط: هذا غلط بين، لأن بلالا لم يدرك عبد الله بن الزبير، وكيف يجتمع هذا مع كونه " ١٠٠:ب " ابنا لموهوبة الحجاج كما تقدم، لأن يعطى انم ولادة بلال كانت بعد موت ابن الزبير، وذلك أن الحجاج إنما ولي العراق في سنة خمس وسبعين وقتل ابن الزبير في سنة ثلاث وسبعين.
وقوله " ٣٠٩،١٤٠،٥٧٢ " كما قال: مسحسحة تنفى الحصى عن طريقها .
ط: قال أبو محمد: هو لآبي ذؤيب الهذلي وتمامة " الطويل ":
" يطير أحشاء الرعيب انثراها
قال أبو الحسن: ومسحسحة يعنى مقشرة عن وجه الأرض.
ط: هذا غلط من أبي الحسن: إنما المسحسحة التي تصب الدم صبا كثيرا قبل سح المطر، وبناه على مسحسحة للمبالغة كما يقال: كف وكفكف، ولو أراد القاشرة لوجه الأرض على ما توهم لقال: ساحية لأنه من سحوت الطين وسحيته، ومنه اشتقاق المسحاة، وقد نبه عليه على بن حمزة في هذا الموضع، وتوهم أنه من كلام أبي العباس وإنما هو من كلام الأخفش.
وقوله " ٣٠٩،٥٧٢ " ومستنة كاستنان الحروف .
ط: الأستنان أن تذهب الدابة على وجهها موجا ونشاطا.
وقول الشاعر " ٣٠٩،٥٧٣ " ولا تهين الكريم .
ط: هو للأضبط بن قريع السعدي.
وقول الشاعر " ٣٠٩،٥٧٣ " وبادر بمعروف إذا كنت قادرا .
ط: قال أبو علي البغدادي: يقال أعقب هذا هذا إذا ذهب الأول فلم يبق منه شيء ورجع الآخر مكانه، وقد يقال: عقب هذا إذا جاء بعده، وقد بقى من الأول شيء.
وقوله " ٣٠٩،١١٠،٥٧٥ " وقال جرير: وإني لا ستحيى أخي ن أرى له.
ط: ذكر أن سبب قول جرير هذا الشعر، أن جد جرير، قسم ناله على ولده، فسأله جرير أن " ١٠١:ألف " يلحقه بهم، فلم يفعل، فأنشد قبل هذا البيت.
" الطويل ":
وقائلة والمدمع يحدر كحلها ... أبعد جرير تكرمون المواليا
فأنت اب إلى ما لم تكن لي حاجة ... فان عرضت فأني لا اباليا
ومثله على بن حمزة بقول الآخر " الطويل ":
ولست بهياب لمن لا يعابني ... ولست ارى للمرء مالا يرى ليا
قال: وهذا بمذهب الكرام أشبه من الذي قال أبو العباس: أذاء حق، وهذا دفع نفس، مع أنه أراد جرير وقصده، ولأنشد ابن الأعرابي البيت الذي أنشده أبو العباس لجرير في " نوادره " وذكر أنه لرجل من بني ربيعة بن مالك، يقال له سيار بن هبيرة يقوله لإخوته وأنشد قبله " الطويل ":
أرى أخوى اليوم شحا كلاهما ... على ومما أن يقول الدواهيا
стр. 143
يؤنبي هذا ويمنع فضله ... وهذا كمعن أو أشد تقاضيا
قال: ومعن تاجر كانوا يستسلفون منه، قال ابن الأعرابي قوله: وإني لأستحي أخي مثل قوله: " الوافر ":
إذا أكركتمك وأهنتموني ... ولم غضب لذالكم قداما
وأند أبو علي البغدادي هذين البيتن، والبيت الذي ذكر أبو العياس أنه لجرير في الذيل في قصيدة لسيار بن هبيرة المذكور، يعاتب فيه أخويه خالدا وزيادا، ويمدح أخاه منخلا، ومن هذه القصيدة " الطويل ":
كلانا غنى عن أخيه حياته ... ونحن إذا متنا أشد تغانيا
وأنشد بيت جرير المذكور قاسم بن ثابت في الدلائل وفسره " ١٠١:ب " بمثل ما فسره أبو العباس، وأنشد الهجري في مثله " الطويل ":
وأعرف للفتيان ما أنا عارف ... لنفسي إن أنكرت أني لظالم
وقول أبي العباس بعد البيت المذكور: " هذا البيت يحمله قوم على خلاف معناه ".
ش: المبرد حمله على خلاف معناه، ونم الصواب ما أشار إلى رده بمعنى الشعر الذي بعد هذا، ويدل على ذلك قوله: من الحق، ولم يقل من الفضل أو لمنوأحسب أن الذي عدل بالمبرد على المعنى، وأوهمه غير الصواب، قوله: استحيى أخي فحمل الحياء على معنى ترك الإفضال على من يفضل عليه، وإنما استحي من أن يمنع حقهوتساء عشرته فيحمل ذلك ويرضى به إذ هو داخل فيما ينبغي أن يستحيا منه، وإنما يعاتب جرير بهذا جده الخطفي في تقصيره قصر به، فكأنه يقول: ليس حقك على بمانع أن تنصفني وتؤدي إلى حقي.
وقوله " ٣١٠،٥٧٦ " فأما " قول " عائد الكلب الزبيري .
ش: قال أبو الحسن: سمى عائدا الكلب. لقوله " الكامل ":
مالي مرضت فلم يعدني عائد ... منكم ويمرض كلبلم فأعود
وقوله " ٣١٠،٢٧٦ " حق وليس عليه حق .
ط: ذكر ابن الجراح في كتاب الورقة أن هذين البيتين لأبي عاصم محمد بن حمزة الأسلمي، وهو مدني، في حسن بن زيد بن حسن بن علي بت ابي طالب " ﵁ "، وذكر أنه كان هجا حسن بن زيد، فلما ولي المدينة لمنصور طلبه، فأتاه يوم تفد فيه الأعراب، فأنشده " الوافر ":
يتأتي مدحتي الحسن بن زيد ... وتشهد لي بصفين القبور
الشعر ... فقيل به: من أنتّ قال: الأسلمي، قال: إذن حياك الله فبسط.
" ١٠٢:ألف " له رداءه، وأمر له بعشرة آلاف درهم؟
وقوله " ٣١٢،٥٧٩ " فيكون الحج جمع حاج .
ش: المعروف في هذا الذي هو جمع حاج: حج بكسر الحاء، قاله أبو زيد وابن دريد، وأنشد. " الكامل ": " حج بأسفل ذي المجاز نزول "
وقوله " ٣١٢،٥٧٩ " والله سمى نصرك الأنصارا .
ط: قبله.
" بل قدر المقدر الأقدار "
يمدح لهذا الشعر الحجاج بن يوسف، وكان ابتني مدينة بين بغداد والبصرة وسماها واسطا، باسم وسط التي بالرقة.
وعلى قوله تعالى " ٣١٢،٥٨٢ " فظل أعناقهم لها خاضعين .
ط: في الآية تأويل ثالث، وهو أن يكون أراد بالأعناق الرؤساء كما يقال: هؤلاء رؤس لاقوم، والشاهد على أن العنق الجماعة قول الهذلي " الوافر ":
يقول العاذلات اكل يوم ... لرحلة مالك عنق شحتح
كذلك يغنمون معي ويوما ... اؤوب بهم وهم شعت طلاح
وقوله " ٣١٣،٥٨٥ " وكان هشام بن المغيرة .
ش: صوبه هشام بن الوليد بن المغيرة، وهكذا ذكر المبرد قبل هذا في ذكر غيره عقيل بن علقمة.
وقوله " ٣١٢،٥٨٥ " وقريش كانت تؤرخ بموته كما كانت تؤرخ بعام الفيل .
ش: توهمه أن هشاما المتقدم الذكر، في نسب أم هشام أخر، هو هشام الوليد الذي الحقنله، وهشام، المؤرخ يموته، هو وللد أبي جهل، وهو عم هشام المذكور أولا، هو جد هام ابن عبد الملك، ومما أوقع التوهم المذكور من التشبيه " ١٠٢:ب " قول ذي الرمة لأبراهيم بن هشام بن عبد الملك " الطويل ":
أبوك الذي كان اقشعرت لموته ... ثرى أبطح ساد البلاد حرام
وقبل هذا:
إن كنت إبراهيم تنوى فالحقى ... تزره وإلا فارجعي بسلام
صفى أمير المؤمنين وخاله ... سمى خليل الله وابن هشام
وإزاله الشبهة بأن جعل العم أبا، وهو يعنى به هشام بن المغيرة.
وعلى قوله الشاعر " ٣١٢،٥٨٦ " فأصبح بطن مكة مقشعر ... البيت والتفسير بعده.
стр. 144
ط: هذا التفسير على قول من يجعل كأن في ذها البيت بمعنى التعجب فكأنه يعجب من إجداب الأرض، وهشام مدفون فيها، وإنما كان ينبغي أن لا تجدب لكونه فيها، وقوم يجعلونه بمعى الشك، ومعنى أن الأرض أجدبت حتى ظن وتوهم أن هشام ليس مدفونا، وذهب قوم إلى أن " كان " هاهنا للتحقيق أي الأرض أجدبت وهشام ليس فيها أي ليس على ظهرها، وإليه ذهب السيرافي.
وقوله " ٣١٤،٥٨٦ " ذريني أصطبح ياسلم أني .
ش: ويروى " يا بكر أني " وقيل إن قائل هذا البيت أبو بكر بن شعوب الليثيوقيل بحير بنعبد الله بن سلمة الخير بن قشير، والرواية يا بكر، هي قيبلة ويعنى ابن شعوب بقوله: يا بكر، بكر بن عبد مناة بن كنانة، وعوب هي أم والد أبي بكر المذكور، وهو الأسود بن عبد شمس أحد بني جع بن عامر بن ليث بن بكر عبد مناة بن كنانة، وشعوب امرأة من خزاعة عرف بها ولدها ألسود.
ط: قال نفطويه: شرب أبو بكر الخمر ثم ناح على " ١٠٣:ب " قتلى بدر. وقال " الوافر ":
ذريني اصطبح يا سلم أني ... وهل لك بعد قوكم من سلام
ذريني أصطبح يا سلم أني ... رأيت الموت نقب عن هشام
وقوله " ٣١٤،٥٨٧ " وكانت هجرة رسول الله ﷺ في ربيع الآخر.
ش: هذا وهم أبي العباس، إنما قدم الرسول الله ﷺ المدينة في شهر ربيع الأول، ولم يختلف أن دخوله المدينة يوم الثنين، ثم اختلفوا متى كان الشهر، وقال الزهري: لهلاله، وقال إسحاق: لاثنتى عشرة ليلة خلت منه.
وقوله " ٣١٤،٥٨٨ " أني ابا البختري وهب بن وهب .
ش: أبو البختري وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قص، قاضي الرشيد.
وقوله " ٣١٦،٥٩٣ " على أنها ريح الدماء تضوع .
يرويه ش: ريح الدماء بالنصب وجعله مصدار، كأنه قال تضوع تضوع الدماء، ويروى: تضوع بالضاد المضمومة والواو الساكنة، ويرويه ط: تضوع بالضاد مفتوحة والواو مفتوحة مشددة.
الباب السابع والثلاثون
وقوله " ٣١٦،٥٩٣ " لما قتل عنها لقيط بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم " ١٠٣:ب ".
ط: قال الصولي: أرى زرارة ابنه لقيطا يختال، فقال له: أنك تختال كأنك أصبت ابنة قيس بن خالد ذي الجدين، ومائة من هجان ابن المنذر فقال لقيط: لا يمس رأسي غسل حتى أتيتك بهما، أو أبلي عذرا، فأتى قيسا، وكان قيس نذر أن لا يخطب إليه أحد علانية إلا اصابه بشر، فخطب إليه علانية فقال: م حملك على هذا؟ فقال: علمي إن ساررتك لم أخدعك، وإن عالنتك لم أشنك فقال: كفؤ كريم، وى تبيت عندنا عزبا، فزوجه ابيته القذور، وكان المهر إلى نفسه، وارتحل بها فأوصاه أبوها فقال: كوني له أمة يكن لك عبدا، وليكن أطيب الماء، زووجك فارس، ويوشك أن يقتل، فلا تخمشي عليه وجها، ولا تحلقي عرا، قال: فلما قتل لقيط يوم جبلة تزوجها رجل من بني شيبان، فسمعها تكثر ذكر لقيط ... وذكر الحديث. قال ثم مضى لقيط إلى النعمان فأعطاه مائة هجانية.
وقوله " ٣١٦،٥٩٣ " أين انا من لقيط فقالت: ماء ولا كصداء .
ش: ذكر أبو عبيدة عن المفضل أن قائلته، القذور، ابنة قيس بن خالد الشيباني، وأنها التي كانت زوج لقيط بن زرارة، ثم تزوجها بعده رجل من قومها، فقال لها: أنا أجمل أو لقيط؟ قفالت ماء ولا كصداء! وهي ركية لم يكن عند العرب أعذب من مائها، وذكا في كتاب " العين " صداء، ومنهم من يضم أولها ويقصرها، وقال في صفتها نحو ما قال المفضل، قال: وبها ضربت العرب الأمثال فقالت: ماء ولا كصداء، وقالوا: ماء ولا كصيداء، والأول أعلى، وهو الوجه. " ١٠٤ ":ألف ".
وقول الشاعر " ٣١٧،٥٩٥ " كأنه خليفة جان .
ط: قال أبو الحسن: أراد جان فخفف، والجان: الحية، والخليفة: لحلقة وقول أوس بن حجر " ٣١٨،٥٩٧ " تشبه نابا وهي في السن بكرة.
ط: تمامه:
كميت عليها بكرة وهي شارف
يصف ناقة يقول: لعظم خلقها تشبه بالناب الشارف، وهي بكرة في سنها، وتقدير البيت: " تشبه نابا عليها كبرة فهي شارف، وهي في السن بكرة كميت ".
وقوله " ٣١٨،٥٩٧ " تشقى بها النيب والجزر .
ش: لم يرد بالنيب والجزر ما ذهب إليه من إخراج النيب من الجزر. إنما يريد بشقاء النيب أن يجعلها جزار، فينحرها للأضياف كما قتا. " الراجز ":
سيفك لا يشقي به ... إلا العسير السنمه
стр. 145
وإنما تأويل عطف أحدهما على الآخر، أحد وجهين أما تعميل الجزر وإن منها نيباً وغير نيب كما تقول: " جاء بنو عمك والناس " وأما أن يرد بأحدهما ما يرد بالآخر، فيجمع بينهما في الذكر لاختلاف اللقظ كما قال:
" وهند أتانا من دونها النأى والبعد " وفيه معنى التوكيد.
وعلى قول ابن مقبل " ٣١٨،٥١٠٨ " باتت حواطب سلمى .
ط: في شعر ابن مقبل حواطب ليلى يعنى: الإماء المحتضبات بالليل، وكذا رواه أبو حاتم عن ألأصمعي.
وقوله ذي الرمة " ٣١٩،٥١٠٩ " فراخت الحقب لم تقصع صرلئرها .
ط: الحقب جمع خقب، وهو الضامر من الحمر الوحشية.
ش: والهيم فيه وجهان: يجوز أن يكون حمع أهيم وهيماء، وهو العطشان حكاه أبو زيد، ويجوز ن يكون جمع هائم كغائط وغيط.
وقوله " ٢٣٠،٥١١٠ " فمتى ينقع صراخ صادق يجلبوه .
ش: قال أبو عبيد: أي متى سمعوا صراخا جلبوا الحرب أي اجتمعوا لها.
" ١٠٤:ب " وعلى وقوله " ٣٢٠،٥١١١ " يقال: أحمق من راعي ضأن ثمانين .
ط: قال ابن حبيب في هذا المثل: ذلك لأنهلا تنفر من غير شيء فيريد أن يجمعها في كل وقت، وقال أبو عبيدة عن اللفراء في قولهم: أحمق من راعى ضأن ثمانين. أن أعرابيا بشر كسرى بشارة فقال له: تمن ما شئت فقال: أسئلك ضأنا ثمانين.
وقوله " ٣٢٠،٥١١٠ " قال الشاعر: لقد حببت نعم إلينا بوجهها .
ط: هو عمر بن أبي ربيعة.
وعلى قول عمر ابن أبي ربيعة " ٣٢١،٥١١٢ " قالت لها أختها تعاتبا لا تفسدن.
ط: كذا وقع في النسخ، وهو غلط، والصواب " لتفسدن " وكذا وجدته في شعر عمر بن أبي ربيعة.
وعلى قول الأحوص " ٣٢١،٥ ١١٣ " لقد منعت معروفها أم جعفر .
ط: لما أكثر الأحوص التشبيب بأم جعفر، استدعا عليه أخوها أيمن والى المدينة، فربطهما والى المدينة في حبل، ورفع إليهما سوطين، وقال تجالدا، فغلب أيمن الأحوص حتى سلخ في أثوابه وقال. " الطويل ":
لقد منع المعروف من أم جعفر ... أشم طويل الساعدين غور
علاك بقرع السوط حتى اتقيته ... بأصفر من ماء الصفاق يفور
وقوله " ٣٢٣،٥١١٨ " وقال مسلمة بن عبد الملك يوما لنصيب أمدحت فلانا ؟
ط: روى الإصبهاني بسند إلى أبي بكر بن دريد قال: لقيت النصيب يوما بباب هام فقلت: يا أبا محجن لم سميت النصيب؟ القولك في شعرك " غايتها النصب " فقال: لا ولكنني ولدت عند أهل بيت من ودان فقال سيدي: ائتينا بمولودنا هذا لنظر إليه، فلما أتى بي إليه قال: إنه لمنصب الخلق فسميت النصيب ثم اشتراني عبد العزيز بن مروان فاعتقني " ١٠٥:ألف ".
وقول الكميت " ٣٢٣،٥١١٩ " كأن الغطامط من جريها .
ط: ويروى: من غليها، ومن قال: من جريها ردها إلى اللجنة لأن قبله " المتقارب ":
إوز تغمس في لجة ... فجاوبن بالفلوات الوبارا
خريع بوادي على ملعب ... تأزر طورا وتلقى الإزارا
ويروى: خريع دوار. قال الإصبهاني. إن الكميت لما انتهى من هذه القصيدة إلى قول ط " لمتقارب ":
إذا ما الهجارس غنينها ... تجاوبن بالفلوات الوبارا
فقال له النصيب: الوبار لا تسكن الفلوات. وفي اختصار العين: الغطمطة: الصوت وقال ابن السكيت: إذا علا الماء وارتفع سمعت له عغطامطا، والغطامط أيضا يكون في غليان القدر، قال الكميت:
كأن الغطامط من غليها ... البيت
وحكى ابن السكيت عطامط وغطاميط.
وقوله " ٣٢٥،٥١٢٤ " وأنشدت لرجل قال يمدح الرشيد .
ط: الشعر للعماني وهو أبو العباس محمد بن ذؤيب الفقيمي، لقبه بالعماني ذكين الراجز لما نظر إليه مصفر الوجه نضوا مطحولا فقال له: من هذا العماني؟ فلزمه ذلك، وإنما قال ذلك لأن عمان وبيئة، وأهلها صفر مطحولون.
وقول الشاعر " ٣٢٥،٥١٣٤ " ويعلوا الرجال يخلق عمم .
ط: العمم الطويل الحسن يقال: نبت عميم أي كثير حسن، وقال الجاحظ: كان الرشيد إذا طاف بالبيت جعل الإزارة ذنبين عن يمين وشنال، ثم طاف بأوسع من خطو الظليم وأسرع من رجع يجد الذئب يكاد يفتن من يراه، ونظر إليه أعرابي فقال " ١٠٥:ب ":
" خطو الظليم ريع مشيا فانشمر "
وقوله " ٣٢٥،٥١٢٦ " وعطس أحد من في السماطين .
следующие страницы →