Полный текст (206 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
ط: قال ابن الأعرابي في نوادره: قال نفيع بن مجشع لبلال بن جرير لخيطفي يسابه: يا ابن ذرة، وكانت أمه أمة وهبها له الحجاج، فقال: وما تعيب منها؟ كانت بنت ملك، وحباء ملك، حبا بها ملكا، فقال: أما على ذلك، فلقد كانت فساء، أدمها وجهها، وأعظمها وركيها، قال: ذلك عطية الله، قال ابن ألعرابي: الفساء والبرخاء واحد، والانبزاخ ما بين وركيها، وخروج أسفل بطنها وسرتها.
وقوله " ٣٠٢،٥٥٤ " وكتب أمير المؤمنين المنصور .
ط: أم المنصور سلامة بنت بشر، مولدة من البصرة، وقيل هي بربرية وريوى ش: أن أم أبيه، فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، وفي أخرى: وأن أمه، والصواب رواية ش، وان أي أم ولد محمد وهو عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب " ﵁ "، وأما أم محمد، فهند بنت أبي عبيدة ابن عبد لله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزي ابن قصي " ٩٨:ألف ".
وقوله " ٣٠٢،٥٥٦ " وعموته أربعة .
ط: عمومة النبي لى الله عليه وسلم تسعة: الزبير، وضرار، وحمزة، والمقوم و أبو لهب، والحارث، والغيداق، واسمه حجل، والعباس، وأبو طالب، وسمه عبد مناف، والأربعة الذين أراد المنصور العباس، وحمزة، وأبو طالب، وأبو لهب واسم أبي لهب: عبد العزي.
وقوله " ٣٠٢،٥٥٦ " وإنما قيل هجين من أجل البياض .
ش: هذا جهل عظيم أن يجعل الهجين من البياض وإنما الذي هو في معنى البياض، فالهجان، وذلك يرجع إلى الكرم، وعلى ما قاله المبرد يسلك به مسلك ضده، ويلزمه أيضا ألا يقال هجين لابن أمة سوداء!
وقوله " ٣٠٢،٥٥٧ " وقال زيد الخيل: " وأيقن أننا صهب السبال "
ش: ليس يريد زيد الخيل ما ذهب إليه، وإنما يريد بصهب السبال أبناء أعداء، لأن العرب تقول للآعداء: صهب السبال وإن لم يكونوا صهب السبال، وسود ألأكباد، وقد يمكن أن أصل ذلك العداوة التي بين العرب وأقران العجم الصهب السبال: فاستعير ذلك عدو. وصدر البيت:
" وأسلم عرسه لما التقينا "
وقوله " ٣٠٣،٥٥٨ " عن شوط المحاضير .
ط: الشوط جرى مرة إلى الغاية ولاجمع أشواط.
ط: وبعد قول الفرزدق " ٣٠٣،٥٥٨ " " الطويل ":
إذا باهلي تحت حنظلة ... له ولد منها فذاك المذرع
ذراع بها لؤم وأخرى كريمة ... وما يضع الأقوام بالله أصنع
غلام أتاه القوم من شطر عنه ... له مسمع واف وآخر أجزع
****** ط: هذا البيت لقحيف العقيلي. وقبله " الطويل ":
وفي الصحصحيين الذين راحلوا ... كواعب من ذكر نسنان ومختلى
ويروى: وتحبلا أي تحلبن بالنون الخفيفة فأبدالها ألفا، قاله الأخفش.
وقوله " ٣٠٥،٥٦٤ " وأها الحجاز يرون النكاح العقد .
ش: ما أهل الحجازوغيرهم في ذلك إلا سواء، والجيمع يوقع لانكاح على العقد، وعلى الجماع، إلا أن ذلك قد تفترق أحكمه في الشرع، وكلام المبرد على ما ذكرنا، من تخصيصه أهل الحجاز، بما نسب إليهم بلا بيان، فارغ من الفائدة.
وقوله " ٣٠٥،٥٦٥ ":
وكل بيضاء رعبوبة ... لها بشر ناصع كالبن
ط: هذا مما عيب عليه، لأن شدة البياض مذمومة، وإنما المحمودة قول ذي الرمة: " البسيط " " ٩٩:ب " بيضاء في دعج صفراء في نعج كأنها فضة قد سمها ذهب
وقوله " ٢٠٦،٥٦٦ " فذلك يتقص الوضء .
ط: بضم الواو المصدر، بفتحها الماء، وقد يفتح الواو في المصدر، والأصمعي لا يجيز ضمها.
وقول عمرو بن معدي كرب " ٣٠٦،٥٦٧ " وكم من غائط دون سلمى .
ط: بعده: " الوافر "
به السرحان مفترشا يديه ... كأن بياض لبته صديع
والصديع: الصبح.
وقوله " ٣٠٦،٥٦٧ " بعد هذا البيت ... يقال: وهم الرجل يوهم: إذا شك .
ش: من الوهم إدخال الوهم في هذا الموضع، ولعله سقط من هذا الموضع من الكاب شيء أو لعلها طرة ألحقت بمتن الكتاب.
وقوله " ٣٠٦،٥٦٧ " ويجوز في وهم أن يقال يهم .
ش: إنما الذي جاء من هذا على فعل يفعل محفوظ مسموع في أفعال ما جاءت شاذة، لا يزاد فيها، ولا يقاس عليها، فكيف يقول إنه يجوز مثل ذلك في وهم يهم قياسا، وليس بمسموع فيما سمع وحفظ، ولا بمحمول على القياس بمطرد فيه.
وقوله " ٣٠٧،٥٦٨ " كما قال مهلهل .
ط: أبو بكر ابن دريد: قيل له مهلهل لقوله " الكامل ":
стр. 142
لما توعر في الكراع هجينهم ... هلهلت أثأر جابرا أو صنبلا
واسمه امرؤ القيس بن ربيعة بم مرة بن الحارث بن زهير بن جشم التغلبي.
وقوله " ٣٠٧،٥٦٨ " يقول كنت في حومة القتال .
ط: ذكر غيره أن مهلهلا لما انصرف من يوم قضة، جعل النساء والصبيان يألونه عن آبائهم، ومن حضر الحرب من آلهم وقرابتهم، فقال هذين البيتين، وكانت مدة الحرب بين بكر وتغلب أربعين عاما، كانت فيها خمس وقعات مزاحفة، وما سواهن فغارات، " ١٠٠:ألف " يومان لتغلب، وهما يوم زاردات ويم القصيبات ثم يومان لبكر، يوم الجنو، ويم قضة، وهو يوم التحاليق، ويوم تكافأ فيه الفريقان، وهو يوم عنيزة، وهو أول أيامهم، ثم بعده يوم واردات، ثم بعده يوم الجنو، ثم يوم القصيبات ثم يوم قضة، حكى ابن دريد قضة بالتشديد..
وقوله " ٣٠٧،٥٦٨ " ويروى عن رجل من بني اسد .
ش: هو عبد الله بن السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد، وابن ابنته فاطمة، وأما المطلق لها على المنصة فهو عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان والمعروف أن المصعب دخل في المقام بها، لا في ليلة أخرى.
وقوله " ٣٠٧،٥٦٩ " فصاحت به من ورائه: وحرباه !
ط: ذكر أبو على الحاتمي أنه لما مات حرب بن أمية، وكان سيد مكة، نديه النوادب، فقالوا: واحرباه و " هو " أول ما قيلت فيه، ثم كثر استعمال الناس لها، فقالوا: واحرباه غيروه على عاداتهم فيما يكثر استعماله على الألسنة، وقيل ايضا فيه أنه على وجهة فيه واحرباه من ذهاب المال.
وقوله " ٣٠٨،٥٧٠ " وقال رجل يعاتب رجلا .
ط: المعاتب بهذا الشعر حوشب بن زيد بن رويم الشيباني وكان أوبوه زيد قتل في حرب الخوارج، فدعا ابنه حوشيا لينصره، ففر عنه وعن أمه، وذكر أبو العباس هذا الحبر بعد هذا في أخبار الخوارج وأنشد بيته.
وقوله " ٣٠٨،٥٧٠ " وقل بلال بن جرير يمدح عبد لله بن الزبير .
ط: هذا غلط بين، لأن بلالا لم يدرك عبد الله بن الزبير، وكيف يجتمع هذا مع كونه " ١٠٠:ب " ابنا لموهوبة الحجاج كما تقدم، لأن يعطى انم ولادة بلال كانت بعد موت ابن الزبير، وذلك أن الحجاج إنما ولي العراق في سنة خمس وسبعين وقتل ابن الزبير في سنة ثلاث وسبعين.
وقوله " ٣٠٩،١٤٠،٥٧٢ " كما قال: مسحسحة تنفى الحصى عن طريقها .
ط: قال أبو محمد: هو لآبي ذؤيب الهذلي وتمامة " الطويل ":
" يطير أحشاء الرعيب انثراها
قال أبو الحسن: ومسحسحة يعنى مقشرة عن وجه الأرض.
ط: هذا غلط من أبي الحسن: إنما المسحسحة التي تصب الدم صبا كثيرا قبل سح المطر، وبناه على مسحسحة للمبالغة كما يقال: كف وكفكف، ولو أراد القاشرة لوجه الأرض على ما توهم لقال: ساحية لأنه من سحوت الطين وسحيته، ومنه اشتقاق المسحاة، وقد نبه عليه على بن حمزة في هذا الموضع، وتوهم أنه من كلام أبي العباس وإنما هو من كلام الأخفش.
وقوله " ٣٠٩،٥٧٢ " ومستنة كاستنان الحروف .
ط: الأستنان أن تذهب الدابة على وجهها موجا ونشاطا.
وقول الشاعر " ٣٠٩،٥٧٣ " ولا تهين الكريم .
ط: هو للأضبط بن قريع السعدي.
وقول الشاعر " ٣٠٩،٥٧٣ " وبادر بمعروف إذا كنت قادرا .
ط: قال أبو علي البغدادي: يقال أعقب هذا هذا إذا ذهب الأول فلم يبق منه شيء ورجع الآخر مكانه، وقد يقال: عقب هذا إذا جاء بعده، وقد بقى من الأول شيء.
وقوله " ٣٠٩،١١٠،٥٧٥ " وقال جرير: وإني لا ستحيى أخي ن أرى له.
ط: ذكر أن سبب قول جرير هذا الشعر، أن جد جرير، قسم ناله على ولده، فسأله جرير أن " ١٠١:ألف " يلحقه بهم، فلم يفعل، فأنشد قبل هذا البيت.
" الطويل ":
وقائلة والمدمع يحدر كحلها ... أبعد جرير تكرمون المواليا
فأنت اب إلى ما لم تكن لي حاجة ... فان عرضت فأني لا اباليا
ومثله على بن حمزة بقول الآخر " الطويل ":
ولست بهياب لمن لا يعابني ... ولست ارى للمرء مالا يرى ليا
قال: وهذا بمذهب الكرام أشبه من الذي قال أبو العباس: أذاء حق، وهذا دفع نفس، مع أنه أراد جرير وقصده، ولأنشد ابن الأعرابي البيت الذي أنشده أبو العباس لجرير في " نوادره " وذكر أنه لرجل من بني ربيعة بن مالك، يقال له سيار بن هبيرة يقوله لإخوته وأنشد قبله " الطويل ":
أرى أخوى اليوم شحا كلاهما ... على ومما أن يقول الدواهيا
стр. 143
يؤنبي هذا ويمنع فضله ... وهذا كمعن أو أشد تقاضيا
قال: ومعن تاجر كانوا يستسلفون منه، قال ابن الأعرابي قوله: وإني لأستحي أخي مثل قوله: " الوافر ":
إذا أكركتمك وأهنتموني ... ولم غضب لذالكم قداما
وأند أبو علي البغدادي هذين البيتن، والبيت الذي ذكر أبو العياس أنه لجرير في الذيل في قصيدة لسيار بن هبيرة المذكور، يعاتب فيه أخويه خالدا وزيادا، ويمدح أخاه منخلا، ومن هذه القصيدة " الطويل ":
كلانا غنى عن أخيه حياته ... ونحن إذا متنا أشد تغانيا
وأنشد بيت جرير المذكور قاسم بن ثابت في الدلائل وفسره " ١٠١:ب " بمثل ما فسره أبو العباس، وأنشد الهجري في مثله " الطويل ":
وأعرف للفتيان ما أنا عارف ... لنفسي إن أنكرت أني لظالم
وقول أبي العباس بعد البيت المذكور: " هذا البيت يحمله قوم على خلاف معناه ".
ش: المبرد حمله على خلاف معناه، ونم الصواب ما أشار إلى رده بمعنى الشعر الذي بعد هذا، ويدل على ذلك قوله: من الحق، ولم يقل من الفضل أو لمنوأحسب أن الذي عدل بالمبرد على المعنى، وأوهمه غير الصواب، قوله: استحيى أخي فحمل الحياء على معنى ترك الإفضال على من يفضل عليه، وإنما استحي من أن يمنع حقهوتساء عشرته فيحمل ذلك ويرضى به إذ هو داخل فيما ينبغي أن يستحيا منه، وإنما يعاتب جرير بهذا جده الخطفي في تقصيره قصر به، فكأنه يقول: ليس حقك على بمانع أن تنصفني وتؤدي إلى حقي.
وقوله " ٣١٠،٥٧٦ " فأما " قول " عائد الكلب الزبيري .
ش: قال أبو الحسن: سمى عائدا الكلب. لقوله " الكامل ":
مالي مرضت فلم يعدني عائد ... منكم ويمرض كلبلم فأعود
وقوله " ٣١٠،٢٧٦ " حق وليس عليه حق .
ط: ذكر ابن الجراح في كتاب الورقة أن هذين البيتين لأبي عاصم محمد بن حمزة الأسلمي، وهو مدني، في حسن بن زيد بن حسن بن علي بت ابي طالب " ﵁ "، وذكر أنه كان هجا حسن بن زيد، فلما ولي المدينة لمنصور طلبه، فأتاه يوم تفد فيه الأعراب، فأنشده " الوافر ":
يتأتي مدحتي الحسن بن زيد ... وتشهد لي بصفين القبور
الشعر ... فقيل به: من أنتّ قال: الأسلمي، قال: إذن حياك الله فبسط.
" ١٠٢:ألف " له رداءه، وأمر له بعشرة آلاف درهم؟
وقوله " ٣١٢،٥٧٩ " فيكون الحج جمع حاج .
ش: المعروف في هذا الذي هو جمع حاج: حج بكسر الحاء، قاله أبو زيد وابن دريد، وأنشد. " الكامل ": " حج بأسفل ذي المجاز نزول "
وقوله " ٣١٢،٥٧٩ " والله سمى نصرك الأنصارا .
ط: قبله.
" بل قدر المقدر الأقدار "
يمدح لهذا الشعر الحجاج بن يوسف، وكان ابتني مدينة بين بغداد والبصرة وسماها واسطا، باسم وسط التي بالرقة.
وعلى قوله تعالى " ٣١٢،٥٨٢ " فظل أعناقهم لها خاضعين .
ط: في الآية تأويل ثالث، وهو أن يكون أراد بالأعناق الرؤساء كما يقال: هؤلاء رؤس لاقوم، والشاهد على أن العنق الجماعة قول الهذلي " الوافر ":
يقول العاذلات اكل يوم ... لرحلة مالك عنق شحتح
كذلك يغنمون معي ويوما ... اؤوب بهم وهم شعت طلاح
وقوله " ٣١٣،٥٨٥ " وكان هشام بن المغيرة .
ش: صوبه هشام بن الوليد بن المغيرة، وهكذا ذكر المبرد قبل هذا في ذكر غيره عقيل بن علقمة.
وقوله " ٣١٢،٥٨٥ " وقريش كانت تؤرخ بموته كما كانت تؤرخ بعام الفيل .
ش: توهمه أن هشاما المتقدم الذكر، في نسب أم هشام أخر، هو هشام الوليد الذي الحقنله، وهشام، المؤرخ يموته، هو وللد أبي جهل، وهو عم هشام المذكور أولا، هو جد هام ابن عبد الملك، ومما أوقع التوهم المذكور من التشبيه " ١٠٢:ب " قول ذي الرمة لأبراهيم بن هشام بن عبد الملك " الطويل ":
أبوك الذي كان اقشعرت لموته ... ثرى أبطح ساد البلاد حرام
وقبل هذا:
إن كنت إبراهيم تنوى فالحقى ... تزره وإلا فارجعي بسلام
صفى أمير المؤمنين وخاله ... سمى خليل الله وابن هشام
وإزاله الشبهة بأن جعل العم أبا، وهو يعنى به هشام بن المغيرة.
وعلى قوله الشاعر " ٣١٢،٥٨٦ " فأصبح بطن مكة مقشعر ... البيت والتفسير بعده.
стр. 144
ط: هذا التفسير على قول من يجعل كأن في ذها البيت بمعنى التعجب فكأنه يعجب من إجداب الأرض، وهشام مدفون فيها، وإنما كان ينبغي أن لا تجدب لكونه فيها، وقوم يجعلونه بمعى الشك، ومعنى أن الأرض أجدبت حتى ظن وتوهم أن هشام ليس مدفونا، وذهب قوم إلى أن " كان " هاهنا للتحقيق أي الأرض أجدبت وهشام ليس فيها أي ليس على ظهرها، وإليه ذهب السيرافي.
وقوله " ٣١٤،٥٨٦ " ذريني أصطبح ياسلم أني .
ش: ويروى " يا بكر أني " وقيل إن قائل هذا البيت أبو بكر بن شعوب الليثيوقيل بحير بنعبد الله بن سلمة الخير بن قشير، والرواية يا بكر، هي قيبلة ويعنى ابن شعوب بقوله: يا بكر، بكر بن عبد مناة بن كنانة، وعوب هي أم والد أبي بكر المذكور، وهو الأسود بن عبد شمس أحد بني جع بن عامر بن ليث بن بكر عبد مناة بن كنانة، وشعوب امرأة من خزاعة عرف بها ولدها ألسود.
ط: قال نفطويه: شرب أبو بكر الخمر ثم ناح على " ١٠٣:ب " قتلى بدر. وقال " الوافر ":
ذريني اصطبح يا سلم أني ... وهل لك بعد قوكم من سلام
ذريني أصطبح يا سلم أني ... رأيت الموت نقب عن هشام
وقوله " ٣١٤،٥٨٧ " وكانت هجرة رسول الله ﷺ في ربيع الآخر.
ش: هذا وهم أبي العباس، إنما قدم الرسول الله ﷺ المدينة في شهر ربيع الأول، ولم يختلف أن دخوله المدينة يوم الثنين، ثم اختلفوا متى كان الشهر، وقال الزهري: لهلاله، وقال إسحاق: لاثنتى عشرة ليلة خلت منه.
وقوله " ٣١٤،٥٨٨ " أني ابا البختري وهب بن وهب .
ش: أبو البختري وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قص، قاضي الرشيد.
وقوله " ٣١٦،٥٩٣ " على أنها ريح الدماء تضوع .
يرويه ش: ريح الدماء بالنصب وجعله مصدار، كأنه قال تضوع تضوع الدماء، ويروى: تضوع بالضاد المضمومة والواو الساكنة، ويرويه ط: تضوع بالضاد مفتوحة والواو مفتوحة مشددة.
الباب السابع والثلاثون
وقوله " ٣١٦،٥٩٣ " لما قتل عنها لقيط بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم " ١٠٣:ب ".
ط: قال الصولي: أرى زرارة ابنه لقيطا يختال، فقال له: أنك تختال كأنك أصبت ابنة قيس بن خالد ذي الجدين، ومائة من هجان ابن المنذر فقال لقيط: لا يمس رأسي غسل حتى أتيتك بهما، أو أبلي عذرا، فأتى قيسا، وكان قيس نذر أن لا يخطب إليه أحد علانية إلا اصابه بشر، فخطب إليه علانية فقال: م حملك على هذا؟ فقال: علمي إن ساررتك لم أخدعك، وإن عالنتك لم أشنك فقال: كفؤ كريم، وى تبيت عندنا عزبا، فزوجه ابيته القذور، وكان المهر إلى نفسه، وارتحل بها فأوصاه أبوها فقال: كوني له أمة يكن لك عبدا، وليكن أطيب الماء، زووجك فارس، ويوشك أن يقتل، فلا تخمشي عليه وجها، ولا تحلقي عرا، قال: فلما قتل لقيط يوم جبلة تزوجها رجل من بني شيبان، فسمعها تكثر ذكر لقيط ... وذكر الحديث. قال ثم مضى لقيط إلى النعمان فأعطاه مائة هجانية.
وقوله " ٣١٦،٥٩٣ " أين انا من لقيط فقالت: ماء ولا كصداء .
ش: ذكر أبو عبيدة عن المفضل أن قائلته، القذور، ابنة قيس بن خالد الشيباني، وأنها التي كانت زوج لقيط بن زرارة، ثم تزوجها بعده رجل من قومها، فقال لها: أنا أجمل أو لقيط؟ قفالت ماء ولا كصداء! وهي ركية لم يكن عند العرب أعذب من مائها، وذكا في كتاب " العين " صداء، ومنهم من يضم أولها ويقصرها، وقال في صفتها نحو ما قال المفضل، قال: وبها ضربت العرب الأمثال فقالت: ماء ولا كصداء، وقالوا: ماء ولا كصيداء، والأول أعلى، وهو الوجه. " ١٠٤ ":ألف ".
وقول الشاعر " ٣١٧،٥٩٥ " كأنه خليفة جان .
ط: قال أبو الحسن: أراد جان فخفف، والجان: الحية، والخليفة: لحلقة وقول أوس بن حجر " ٣١٨،٥٩٧ " تشبه نابا وهي في السن بكرة.
ط: تمامه:
كميت عليها بكرة وهي شارف
يصف ناقة يقول: لعظم خلقها تشبه بالناب الشارف، وهي بكرة في سنها، وتقدير البيت: " تشبه نابا عليها كبرة فهي شارف، وهي في السن بكرة كميت ".
وقوله " ٣١٨،٥٩٧ " تشقى بها النيب والجزر .
ش: لم يرد بالنيب والجزر ما ذهب إليه من إخراج النيب من الجزر. إنما يريد بشقاء النيب أن يجعلها جزار، فينحرها للأضياف كما قتا. " الراجز ":
سيفك لا يشقي به ... إلا العسير السنمه
стр. 145
وإنما تأويل عطف أحدهما على الآخر، أحد وجهين أما تعميل الجزر وإن منها نيباً وغير نيب كما تقول: " جاء بنو عمك والناس " وأما أن يرد بأحدهما ما يرد بالآخر، فيجمع بينهما في الذكر لاختلاف اللقظ كما قال:
" وهند أتانا من دونها النأى والبعد " وفيه معنى التوكيد.
وعلى قول ابن مقبل " ٣١٨،٥١٠٨ " باتت حواطب سلمى .
ط: في شعر ابن مقبل حواطب ليلى يعنى: الإماء المحتضبات بالليل، وكذا رواه أبو حاتم عن ألأصمعي.
وقوله ذي الرمة " ٣١٩،٥١٠٩ " فراخت الحقب لم تقصع صرلئرها .
ط: الحقب جمع خقب، وهو الضامر من الحمر الوحشية.
ش: والهيم فيه وجهان: يجوز أن يكون حمع أهيم وهيماء، وهو العطشان حكاه أبو زيد، ويجوز ن يكون جمع هائم كغائط وغيط.
وقوله " ٢٣٠،٥١١٠ " فمتى ينقع صراخ صادق يجلبوه .
ش: قال أبو عبيد: أي متى سمعوا صراخا جلبوا الحرب أي اجتمعوا لها.
" ١٠٤:ب " وعلى وقوله " ٣٢٠،٥١١١ " يقال: أحمق من راعي ضأن ثمانين .
ط: قال ابن حبيب في هذا المثل: ذلك لأنهلا تنفر من غير شيء فيريد أن يجمعها في كل وقت، وقال أبو عبيدة عن اللفراء في قولهم: أحمق من راعى ضأن ثمانين. أن أعرابيا بشر كسرى بشارة فقال له: تمن ما شئت فقال: أسئلك ضأنا ثمانين.
وقوله " ٣٢٠،٥١١٠ " قال الشاعر: لقد حببت نعم إلينا بوجهها .
ط: هو عمر بن أبي ربيعة.
وعلى قول عمر ابن أبي ربيعة " ٣٢١،٥١١٢ " قالت لها أختها تعاتبا لا تفسدن.
ط: كذا وقع في النسخ، وهو غلط، والصواب " لتفسدن " وكذا وجدته في شعر عمر بن أبي ربيعة.
وعلى قول الأحوص " ٣٢١،٥ ١١٣ " لقد منعت معروفها أم جعفر .
ط: لما أكثر الأحوص التشبيب بأم جعفر، استدعا عليه أخوها أيمن والى المدينة، فربطهما والى المدينة في حبل، ورفع إليهما سوطين، وقال تجالدا، فغلب أيمن الأحوص حتى سلخ في أثوابه وقال. " الطويل ":
لقد منع المعروف من أم جعفر ... أشم طويل الساعدين غور
علاك بقرع السوط حتى اتقيته ... بأصفر من ماء الصفاق يفور
وقوله " ٣٢٣،٥١١٨ " وقال مسلمة بن عبد الملك يوما لنصيب أمدحت فلانا ؟
ط: روى الإصبهاني بسند إلى أبي بكر بن دريد قال: لقيت النصيب يوما بباب هام فقلت: يا أبا محجن لم سميت النصيب؟ القولك في شعرك " غايتها النصب " فقال: لا ولكنني ولدت عند أهل بيت من ودان فقال سيدي: ائتينا بمولودنا هذا لنظر إليه، فلما أتى بي إليه قال: إنه لمنصب الخلق فسميت النصيب ثم اشتراني عبد العزيز بن مروان فاعتقني " ١٠٥:ألف ".
وقول الكميت " ٣٢٣،٥١١٩ " كأن الغطامط من جريها .
ط: ويروى: من غليها، ومن قال: من جريها ردها إلى اللجنة لأن قبله " المتقارب ":
إوز تغمس في لجة ... فجاوبن بالفلوات الوبارا
خريع بوادي على ملعب ... تأزر طورا وتلقى الإزارا
ويروى: خريع دوار. قال الإصبهاني. إن الكميت لما انتهى من هذه القصيدة إلى قول ط " لمتقارب ":
إذا ما الهجارس غنينها ... تجاوبن بالفلوات الوبارا
فقال له النصيب: الوبار لا تسكن الفلوات. وفي اختصار العين: الغطمطة: الصوت وقال ابن السكيت: إذا علا الماء وارتفع سمعت له عغطامطا، والغطامط أيضا يكون في غليان القدر، قال الكميت:
كأن الغطامط من غليها ... البيت
وحكى ابن السكيت عطامط وغطاميط.
وقوله " ٣٢٥،٥١٢٤ " وأنشدت لرجل قال يمدح الرشيد .
ط: الشعر للعماني وهو أبو العباس محمد بن ذؤيب الفقيمي، لقبه بالعماني ذكين الراجز لما نظر إليه مصفر الوجه نضوا مطحولا فقال له: من هذا العماني؟ فلزمه ذلك، وإنما قال ذلك لأن عمان وبيئة، وأهلها صفر مطحولون.
وقول الشاعر " ٣٢٥،٥١٣٤ " ويعلوا الرجال يخلق عمم .
ط: العمم الطويل الحسن يقال: نبت عميم أي كثير حسن، وقال الجاحظ: كان الرشيد إذا طاف بالبيت جعل الإزارة ذنبين عن يمين وشنال، ثم طاف بأوسع من خطو الظليم وأسرع من رجع يجد الذئب يكاد يفتن من يراه، ونظر إليه أعرابي فقال " ١٠٥:ب ":
" خطو الظليم ريع مشيا فانشمر "
وقوله " ٣٢٥،٥١٢٦ " وعطس أحد من في السماطين .
стр. 146
خكى الجاحظ أن عبد الملك بن صالح، حين أتاه وفد الروم، وقد توسط بلادهم، أقام على رأسه رجالا في السماطين لهم قصر، وهام، ونماكب، وأجسام، وشوارب، وشعور، فبيتماهم يكلمونه، ومنهم رجل وجهه في قفاء البطريق، إذا عطس عطسة ضئيلة فلحظه عبد الملك فلم يدر أي شيء أنكر منه فلما مضى الوفد قال له: وياك هلا إذا منت ضيق المنخر، كز الخيشوم أتبعتها بصيحة تخلع بها قلب العلج
وقوله " ٣٢٦،٥١٢٦ " فيفتق مرارة السبع في جوفه .
ط: في تفسير شعر النابغة الجعدي هذا، وعلى الذي أنشده أبو العباس: كان أبو عروة يصيح بالذئب فيموت مكانه فيشق بطنه فيوجد قبله قد زال عن موضعه.
وقوله " ٣٢٦،٥١٢٦ " يا عباس اصرخ بنا .
قال ابن قتيبة في السؤدد أن يهوذا قال ليوسف: لنكفن أو لأصيحن صيحة لا تبقي حامل بمصر إلا ألقت ما في بطنها قال: وكان العباس بن المطلب يقف على سلع فينادي غلمانه، وهم بالغابة فيسمعهم، وذلك من آخر الليل، وبين الغابة وسلع، ثمانية أميال، وسلع جبل وسط المدينة، وكان شبت بن ربعي يتنحنح في داره فيسمع بالكناسة، ويصيح راعيه فيسمع نداؤه على فرسخ، وكان مؤذن سجاح الكذابة حين تنبأت وذكر الجاخظ أن أبا عطية النصري في الحرب التي كانت بين ثقيف وبين بني نصر لما راى الخيل يومئذ بعقوته دوائس، نادى يا صباحاه! أتيتم بأي يربوع، فألقت " ١٦٠:ألف " الحبالي أولادها من شدة صوته، فقال ربيعة بن مسعود " يصف تلك الحرب وصت عفيف ". " الطويل ":
فأسقط أحبال النساء بصوته ... عفيف وقد نادى بنصر فطربا
وقول محمود الوراق " ٣٢٦،٥١٢٧ " بأي اعتذار أم بأي حجة .
ط: يريد أن اعترف المذنب أجمل به وأجدر بأن يوجب العفو عنه، من أن يعتذر عذرا كاذبا فيقول: مادريت، والمعتذر إليه يعلم أنه قد درى، هذا بوجه الكلام، ولولا أنه أراد هذا لم يكن كلاما صحيحا، لأن العالم بشيء قد يتجاهل مداهنا منه أو بغير من الأغراض إلا ترى قول الراجز:
عن خبر لويت ... أقول لأدري وقد دريت
وقول ابن قيس الرقيات " ٣٣٠،٥١٣٥ ":
ش: ذكر المبرد في غير هذا الموضع فقال: عبد الله بن قيس، وكذلك قال فيه ابن سلام، والجاحظ وابن قتيبة، وقال غيرهم عبيد الله، حكاه أبو عبيد عن الإصمعي وغيره، ومنهم الكلبي قال المصعب الزبيري ناسب قريش، وبين أن له أخا شقيقا له عبد الله بن قيس، ويقال في نفسه الرقيات، قلب له، ويقال ابن الرقيات، واختلف في معتى تلقيبه بذلك، فقال ابن قتيبة: لأنه كان يشبب بثلاث نسوة يقال لهن رقية، رقية، وحكى أبو عبيد أنه سمى بذلك لأنه كان يشبب بأمرأتين يقال لهما رقية، رقية، وقال ابن سلام: إنما نسب إلى الرقيات لأن جدات له توالين تسمين رقية، فيعطى قوله أنه عنده ابن الرقيات، لا الرقيات، وقال كراع الهنائي: سمى ابن قيس الرقيات لقوله:
رقية لا رقية ... لا رقية أنها الرجل
وهو ابن قيس بن شريح " ١٠٦:ب " ابن مالك بن ربيعة بن أهيب بن ضباب بن حجير بنعبد بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري يكنى أبا هاشم.
وقوله " ٣٣٠،٥١٣٦ " وقائلة تبيض والغواني .
ط: ويروى " الوافر ":
وقاءله تقول وقد رأتني ... ترافع عارضي من القتير
القتير " الشيب، شبه بالقتير وهي رؤس المسامير، والخطر نبات يختضب به، عن الخليل.
وقوله " ٣٣٣،٥١٤٠ " لقد حسد الفرعان أصلع ،
ط: ومثله لطخيم الأسدي، وكان قد حلق رأسه بالرقة " الطويل ":
وبالرقة البيضاء شيخ مسلط ... إذا خلف الأيمان بالله برت
لقد حلقوا منها غداة كأنه ... عنا قيد كرم أينعت
فاسبطرتبظل العذاري يوم تحلق لمتي ... على عجل يلقطنها حيث جزت
ولغيره:
يا بمتى ولقد خلقت جميلة ... وكرمت حين أصابك الجلمان
أمست تروق الناظرين وأصبحت ... قصصا تكون فواصل المرجان
وكان ينبغي أن يقول: بالذي يتخايل بالفرع لأن المتخابل اسم فاعل منه.
وقوله " ٣٣٣،٥١٤١ " يغطى عمير بالعمائم لؤمها.. البيت .
ط: في هذا معنيان أحدهما أن العرب تقول: عصب الدم برأسه وتكنى بالعار قال ذو الرمة " الوافر ":
إذا ما المرء أشب له بنات ... عصبن برأسه ابة وعازا
стр. 147
صوابه: " إذا المرئ شب له بنات " نسبة إلى امرئ القيس، والأبة: الفضيحة والأسحياء، والمعنى الآخر: أن العرب كانت تزعم أن الكرم تشيب مقادم رؤسها أول. وان اللئامتشيب رؤسها اولا، وفي ذلك يقول الشعاعر " الطويل ":
وشبت مشيب العبد فينقرة القفا ... وشيب كرام الناس فوق المفارق
وقوله " ٣٣٣،٥١٤١ " وكان يزيد بن الطثرية عزلا .
ط: وهو يزيد بن الصمة، والطثرية أمه منسوبة إلى طثر، حي من اليمن، عدادهم في جرم " ١٠٧:ألف " وقيل " طثر من بني عبد بن وائل، وقيل: إنها كانت مولعة باخراج زبد اللبن، فسميت الطثرية اللبن زبده، وكان يزيد يكنى أبا المكشوح، ويلقب مؤدقا، لحسن وجهه وشعره " حلاوة " حديثه، فكانوا يقولون إنه إذا جلس بين النساء ودقهن وكان يقال: إنه عنين، عن الإصبهاني.
وقوله " ٣٣٤،٥١٤٣ " فاستعدى عليه ثور السلطان .
ط: ذكر الإصبهاني خلاف هذا قال: استعدت جرم على ابن الطثرية في وحشية امرأة منهم، كان يهيم بها، فكتب صاحب اليمامة إلى ثور، وأمره بأدبه فجعل ثور عقوبته حلق لمته، فقال هذا الشعر.
وقوله " ١٢٤،٥١٤٤ " وأقول لثور وهو يحلق لمتى .
ط: قال عبد الرحمن: كان عمى، يعنى الأصمعي، يحتج في تأنيث الموسى بهذا.
وقوله " ٣٣٤،٥١٤٣ " ولكن عند ربي ثوابها .
ط: أشد الإصبهاني: " ولكن غير هذا ثوابها "
الباب الثامن والثلاثون
وقوله " ٣٣٤،٥١٤٤ " سلاسل برق .
ط: أنشد الإصبهاني: سلاسل درع خبؤها.
ط: وزاد غير أبي العباس " الطويل ":
جدارية كالشرية الفرد جادها ... نجاء الثريا هطلها وانسكابها
وعلى قول الشاعر " ٣٣٤،٥١٤٤ط ويا ابنة ذي الجدين والفرس الورد، يروى: ذي الردين، وهي رواية ش، ويروى: الفرس النهد.
ش: المعروف في غير هذا الكتاب: ذو البردين، وهو الوجه، وكذلك رواه ابن دريد عن عمه العباس بن هشام بن الكلبي عن أبيه عن جده، وكذلك أنشد الجاحظ في البيان، وابن قتيبة " ١٠٧:ب " وغيره، وقيل إن ذا البردتين هو الأحمير بن خلف بن بهدلة، سمة لأن المنذر بم ماء السماء كساه بردتي محرق، وقد قيل إنه عامر ابن أخمير بن بهدلة التميمي، وفي هلال أيضا ذو البرديتن، وهو ربيعة بن رياح بن أبي ربيعة بن عبد مناف بن هلال، وفي الخبر المقدم عن أبي الكلبي، قال: تزوج قيس بن عاصم منفوسة بنت زيد الفوارس الضبي، لإاتته في الليلة التالية من بنائه عليها بطعام فقال: فأين أكيلى؟ فلم تعلم ما يريد، فأنشنأ يقول، وذكر الشعر فقالت. " الطويل ":
أبي المرء قيس أن يذوق طعامه ... بغير أكيل إن ذا لكريم
فبوركت حيا يا الجود والندى ... وبوركت ميتا قد حوتك رجوم
قال ط: ذوالجدين هو خالد بن " يريد " الشيباني، ولقب ذو الجدين، لأنه أسر أسرا له فداء، فقال له رجل: إنك لذوجد في الأساري، فقال آخر: أي والله وذ وجدين، وأنشد ابن جنى هذا الشعر لعروة بن الورد. وذكر في إعراب الحماسة أنه لبي الجواس الحارثي.
وقوله " ٣٣٥،٥١٤٥ " أخاف مذمات الأحاديث من بعدي .
طك من طريف ما في الشعر قوله: " أخاف مذمات الأحاديث من بعدي " لأن الإنسان في حياته يحتج لنفسه، ويناضل عن عرضه، مع أن السيد يهابه عدوه، ويتضيع له حاسده، مادام حيا موجودا، فإذا مات، ارتفعت مهابته، فأنكن القائل أن يقول وزاد غير أبي العباس، ف يهذا الشعر " الطويل ":
وكيف يشبع المرء زادا وجاره ... خفيف المعى بادى الخصامة والجهد
وللموت خير من زيادة باخل ... يلاحظ أطراف الأكيل على عمد
وقوله " ٣٢٥،٥١٤٦ " ولعمري إن ابن عتبة الشعر ... قال أبو الحسن في قوله " ١٠٨:ألف " بردوني الورد: ويروى برذوني الزرد، وهو الأصفر.
وقوله " ٣٢٥،٥١٣٤٦ " إذا جئت الأميرة فقل سلام .
ط: ذكر الإصبهاني أن أبا دلامة دخل على ابن دعلج، فأنشده هذا الشعر: " إذا جئت الأمير فقل سلام " فضحك ابن دعلج وأمر له بمائتين وخمسمة وسبعين درهما، فقال أبو دلامة أو ليس؟ فقال: ما اساء من أنصف، قد كافأتك عن قومي وزدتك مائة.
وقوله " ٣٢٦،٥١٤٧ " ويروى أن قيس بن عاصم بن سنان .
стр. 148
ط: مر تاجر بقيس بن عاصم يحمل الخمر فنزله به فقال له قيس أسقني قدحا ففعل ثم قال: زدني ففعل ثم قال " زدني ففعل وسكر قيس فقال: زدني فقال أنا رجل تاجر ربح، ولا أستطع أن أسقيك بغير ثمن، فقال إليه قيس، فربطه إلى دوحة في داره، حتى أصبح، فكلمته أخته: فيه فلطمها، وخمش وجهها، وأرادها على نفسها، وجعل يقول: وتاجر فارج جاء الإله به ... اليبت فلما أصبح قال: من فعل هذا بضيفي؟ فقالت أخته: الذي فعل هذا بوجهي، واهبرته الخبر، فحلف إلا يشرب الخمر وقال. " الوافر "
وجدت الخمر صالحة وفيها ... خصال تفسد الرجل الكريما
وقوله " ٣٢٦،٥١٤٧ " إذا كنت فس سعد وأمك منهم .
ط: يروى هذان البيتان لغسان بن وعلة، أحد بني مرة بن عباد، كذا ذكر أبو تمتم في الحماسة، قال أبو رياش في تفسيره قوله: مصغى إنلؤه، وهذا مثل للعرب يقال: ما أصغيت إناءك، والإناء أصغى، وفيه ماء، خرج الماء منه، ومعنى أصغي: أميل، والصغاء والصغو الميل، والمعتى أنه ينقص حقه ويظلم إذا لم يكن " ١٠٨:ب " أعمامه أقوى من أخواله، ومن قول القائل " الطويل ":
بنونا أبناءنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد
وقوله " ٣٢٧،٥،١٤١١٥٠ " ولم ادر من ألقى عليه رداءه .
ط: فيه ثلاثة أقوال: قال قوم: أن عروة لما قتل القى عليه رداءه رجل من القوم فكفنه فيه والضمير في " عليه " هذا لعروة، وقال قوم: بل الذي ألقى عليه الرداء خراش، أخوه الذي بجا وذلك أن رجلا من ثمالة ألقى عليه رداءه، ليشكل غليهم وقد شغل القوم بقتل عروة، وقال له: كيف دلالتك؟ قال: قطاة، فقال: أنج فنجا، وعطف عليه القوم فلم يروه، وقيل: بل ألقى عليه رداءه إجارة له، وكذلك كانوا يفعلون وهذا مثل قول البريق، ويذكر رجلا من عليه " الطويل ":
لما رايت أنه متعبط ... دعوت بني زيد وألحفته بردي
وقوله " ٣٢٦،١٤١،٥١٤٨ " أسر ابي خراش وهو خراش بن أبي خراش، اشترته ثمالة ... الكلام.
قال. ط: قال علي بن حمزة: هذا الذي ذكره أبو العباس يروى عن أبي عبيدة وليس يثبت عند أهل العلم، والذي عليه أكثر الرواة، أن بني رزام، وبني بلال وهما بطنان من ثمالة، أسروا عروة وخراشا، فنهى بنو رزام عن قتلهما، وأبي بنو بلال إلا قتلها، حتى كاد يقع بينهم حرب، ثم أن القوم شغلوا بقتل عروة، وألقى رجل ثوبه على خراش، وقال له: أنج فنجا، وطلبه القوم فأعجزهم.
وقوله " ٣٣٨،٥١٥٠ " جائع نائع .
"؟ " فيه ثلاثة أقوال: قال قوم: هو اتباع، وقال آخرون: معناه عطشان واحتجوا بقول الشاعرز " الوافر ":
" صدور الخيل والأسل النياعا "
" ١٠٩:ألف " وقال آخرون: هو الذي يميل من شدة الجوع، وأنشدا. " الكامل ": " ميالة ميل القضيب اليانع "
وقوله " ٣٣٨،١٤٥،٥ ١٥١ " ويقال: كأن بينهم رميا لكثرة الرمي .
ط: قد يستعمل الفعيلي في غير الكثرة كالخليفي بمعنى الخلافة، والخطيبي. للخطبة والحجيزي للاحنجاز بعد القتال والهزيمي للهزيمة، وواحد الثوب خليصي أي خالص، وهذا مما تعقبه علي بن حمزة علب أبي العباس.
وقوله " ٣٣٨،١٤٥،٥١٥٢ ":
نلقى السبيطي من كلموا ... وسطالرجال سليما غير مكلوم
ط: الصواب: غير مفلول ويلي هذا البيت. " البسيط ":
لم يركبوا الخيل إلا بعد ما كبروا ... فهم ثقال على أكتافها ميل
وقد نبه علي بن حمزة على هذا الموضع
وقوله " ٣٣٨،٥١٥٥ " وتعذلني أفناء سعد
ط: الأفناء الأعناء: الأخلاط من الناس.
وقوله " ٣٤٠،٥١٥٦ " وأما بن بيض فقد أوفى بذمته .
ط: هذا غلط، ليس لبن بيض هنا مدخل، وصوابه " أنا ابن طوق " وهذا الشعر لطفيل الغنوي، يمدح به عمرو ين طوق بن أحمير بن بهدلة بن عوف بم كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وكان طفيل جاره، فأكرمه ووفي له، وتمام الشعر " البسي ":
فان عمرا من الفتيان ذونحر ... وذو ضرر لأحياء يعاديها
قد حل رابية لم يعلها أحد سهلا مباتها صعبا مراديها
وقوله " ٣٤٠،٥١٥٦ " كما وفي بقلاص النجم حاديها .
стр. 149
"؟ " فيها معنيان، أحدهما أن يريد بالنجم: الثريا، وبالحادي: الدبران، وذلك أن العرب نقول: الدبران جاء يخطب الثريا، وساق إليها مهرها قلاصا يعنون بجوما " ١٠٩:ب " صغارا وراء الثريا، يسمونها بالقلاص، وهي الفتية من الإبل واحدتها قلوص والقول الآخر لأبي عمرو، وقال يعنى النجم يكون على الرجل يؤديه، وحاديها سائقها.
وقوله " ٣٤١،٥١٥٦ " وفيت بأذرع الكندي .
ط: يريد بالكندي: امرء القيس بن حجر، عند دخوله إلى بلاد الروم " وكان " قد أودع أدراعه، وأمواله عند المسوءل، وكانت الأدراع خمسا: الفضافضة، والصافية والمحصنة، وذات الذبول والحريق.
وقوله " ٣٤١،٥١٥٧ " فلان يدعى للحبلي .
ش: ليست الجلى من الجل، لأن الجل عام في كل شيء، لا يشتغل معناه إلا بما أضيف اليه، وان كان ف يذاته بتأويل العظم، يقال جل الشيء معظمه وأما الجلى، فهي الشدة، والمر العظيم، ومعناه قائم معروف، دون الإضافة.
وقوله " ٤٣١،٥١٥٧ " وما كان ذنب بغيض لا أبا لكم .
طك بغيض بن عامر بن شماس بن لآي، وهو الملقب بأنف الناقة، وكان الزبرقان بن بدر قد تحمل يريد النجعة، وترك الحطيئة وقال له: امكث هاهنا حتى أنزل منزلي الذي أقصده، ثم أصرف ركابي عنك فتحملك وعيالك إلى فأتاه بغيض بن عامر فقال له: إن مكان الربرقان الذي يؤمه بعيد، ول أراد تحملك لم يتركك، فهل لك أن تنهض معي؟ ففعل، وصرف الزبرقان ركابه ليتحمل الحطئية، فلم يجده
وقوله " ٣٤٦،٥١٥٨ " إلى شذب العيدان اوز صنفت تمرى .
"؟ " العيدان: الخل الطوال، واحدها عيدانة.
وقوله " ٣٤٢،٥١٥٩ " ومراه حقه أي دفعه عنه منع منه .
ط: ولمراه موضع آخر، ومعناه مراه حقه أي دفعه، وإنما معنى تمرونه، وتمارونه واحد في المراء، وهو الجدال، كما قال عروة بن حزامن " ١١٠:ألف " " ناجيته ونجاني " جعل نجاني بمعنى ناجاني، وهذا قرأة يقعوب الحضرمي، وأهل الكوفة غير عاصم، وبها قرأ النخعي فسرها: أتجحدونه، وتابعه على التفسير الفراء والمبرد والزجاج وغيرهم.
وقوله " ٣٤٢،٥١٦٠ " إذا نظر الآسونفيها تقبلت حماليقهم .
ط: العصل: المعوجة، ويروى الثعل، والثعل زيادة في الأسنان وقبله " الطويل ":
ولولا الحياء زدت رأسك هزمة ... إذا سبرت ظلت جوانبها تغلى
بعيدة أطراف الصدوع كأنها ... ركية لقمان الشبيهة بالدخل
وقوله " ٣٤٣،٥١٦٠ " ياصاح ها تعرف رسما مكرسا .
ط: قوله مكرسا أي ملبسا من قولهم كرس الدمنة، وهو ما تلبد منها ولصق بعضه للعض.
وقوله " ٣٤٣،٥١٦١ " كثرت محاسنه حتى كذب ذامه .
ط: فيه معنى آخر، غير ما ذكره ابوالعباس، وهو يريد: فلو شاء بخل علينا، وقام عذره في ذلك، إذ كنا لم نقصده، وإنما قصدنا غيره وبعد ذهين البيتين " الطويل ":
تداركنا حتى استقلت قناتنا ... فعشنا وألأقينا إليك جريضا
فكنت كذات العش جادت بعشها ... لأفرخها حتى أطقن نهوضا
وعلى قوله " ٣٤٣،٥١٦١ " إذا نزل الشتاء بجار قوم .
ط: في هذا معنيان أحدهما أن الشتاء هو وقت الشدة والضيق، ولذلك يتمدحون باطعام في المشتاة، فيريد أن جارهم يعيش في رفاهية وخصب من انعاهم ولا يناله من شدة الشتاء شيء. الآخر أن جارهم يعتز بجانبهم فلا يغار عليه، وشبه الغارة بالمطر، كما قال النابغة: " فقد أصابتهم منها بشؤبوب " وقال الآخر. " الطويل " " ١١٠:ب ":
أنا حريث وابن زيد الخيل ... ينشق عن بيتي أتى السيل
وقوله " ٣٤٣،٥١٦٢ " فلما أن مدحت القوم .
ط: أي مدحت من يصغى إلى المدح ويطرب له هذه استعارة لأن الإبل إذا سمعت الحدى، طربت وتنشطت للسير، ويجوز أن يريد: مدحت أهل المدح فيكون نحو قوله: " وما قلت إلا بالذي علمت سعد "
وقوله " ٣٤٤،٥١٦٢ " ويروى أن الحطيئة واسنه جرول بن أوس ويكنى أبا ملكية .
стр. 150
ط: زعم الكلبي أن أوس بن مالك بن جؤية بن مخزوم العبس، تزوج بنت رياح بن عوف بن عمرو ابن الحارث بن سدوس بن شيبان، وكانت لها أمة يقال لها الضراء، فأعلقها بالحطيئة، ورحل عنها، وكان لأبنه رياح أخ يقال له الأفقم، طويل أفقم، صغير العينين، مضغوط اللحيين، فولدت الضراء الحطيئة شبيها بالأفقم، فقالت لها مولاتها من اين هذا الصبي؟ فقالت: من أخيك، وهابت أن تقول لها من زوجك، ثم تزوج الضراء رجل من بني عبس، فولدت له ولدين، فكانا أخوا الحطيئة من أمه، واعتقت بنت رياح الحطيئة فربته. قال: وسأل الحطئية أمه من أبوه؟ فخلطت عليه فقال. " الطويل ":
تقول لي الضراء لست لواحد ... ولا اثنين فانظر كيف شرك أولئكا
وأنت امرؤ تبغى اباك صليبة ... هبلت ألما تستفق من ضلالكا
وقال أبو البقظان: كان " الرجل " الذي تزوج أم الحطيئة " أيضا " ولد زنا، واسمه الكلب بن كباش بن جابر بن قطن، وهجا أمه: ولقد رأيتك في النساء ... البيت وبعده " الكامل ":
إن الذليل لمن تزور ركابه ... رهط ابن جحش في مضيق المحبس
" ١١١:ألف " فيح الإله قبيلة لم يمنعوا يوم المجيمر جارهم بالفقعس
أبلغ بني جحش بأن بجارهم ... لوم، وأن آبائهم كالهجرس
وقوله " ٣٤٤،٥١٦٤ " إذا كانت الأثر
ط: حكى ابن القوطيةن وأثره، أثره بالفتح والضم والكسر.
وقوله " ٣٤٥،٥١٦٤ " وكانوا على المتحدثينا .
ط: الكانون: الثقيل، والكانون: المصطلى، والكانون: شهر الشتاء بالرومية، ولا تجعلوا معنى الذي في هذا البيت من أحد هذين الطرفين، وهو بالأول منهما أليق وذكر ام عمر " ﵁ " لما هم بقطع لسان الحطيئة، اشترى منه أعراض المسلمين بثلاثة آلاف ردهم فقال " الكامل ":
وأخذت أطراف الكلام فلم تدع ... شتما يضر ولا مديحا ينفع
وحميتنى عرض اللئيم فلم يخف ... ذمي وأصبح آمنا لم يفرع
ش: وقال أبو عبيدة: قدم الزبرقان بن بدر التميمي، فلقيه الحطيئة، فقال الزبرقان: أين تريد؟ فقال له: أريد السيرة لأهلى، فقال له الزبرقان: هل لك في لبنكثير وتمر؟ فقال الحطيئة: وأبيك ما بلغ هذا أمنيتي؟ فقال الزبرقان: فآت أهلك، فان لك هذا عندهم، فلم يجد عندهم شيئا، وكان البغيض القريعي عدوا للزبرقان، قال: لإاتى الحطيئة فقال له، تحول إلينا فان عندنا تمرا ونبيذا وخبز، قال: ما كنت لأفعل حتى يقدم الزبرقان، فلما رأى ذلك أهل الزبرقان، وكان الحطيئة من أسمج الناس، وأكثرهم عيالا، وأقبحهم حالا، وأنتنهم ريحا، فقالت أمرأة الزبرقان: إنا نريد أن نتحول إلى مكان كذا وكذا، فاذا أتيناه، رددنا عليك البل، فأتتك، وتحولوا، وتركوه، فأتاه البغيض وقال: تحول " ١١١:ب " إلينا فاطعموه الخبز، وسقوه النبيذ، واللبن، وقالوا: انتقل إلينا فقال:
ما كان ذنب بغيض لا ابالكم ... في بائس جاء يحدو أيقا شزبا
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ... ومن يساوي بأنف الناقة الذنبا
وكانوا يسبون بأنف الناقة، فلما مدحهم به الحطيئة، افتخروا به، فاستعدى عليه الزبرقان عمر بن الخطاب ﵁ على ما ذكره صاحب الكتاب، فسجنه عمر ﵀، وأقام في السجن عشرين ليلة، حتى بعث إليه بالأبيات التي ذكرها.
قال أبو عبيدة: بنو كليب لم أسمع لهم مادحا قط إلا الحطيئة، وكان من حديئه أنه نزل بهم فقال لهم إني أتيتكم في أمر عظيم، قالوا: احتكم قال إني أخاف إلا تفعلوه وهم يظنون أنه يطلب دية أو أكثر من ذلك فقالوا: قل، فقال قصعة من ثريد، قالوا: فلك ألف قصعة، قال: لا أريد إلا واحدة، فلما أتوه بها، أكل فشبع، وقال فيهم. " الوافر ":
لعمرك ما المجاور ف يكليب ... بمقصى في المحل ولا مضاع
ويحرم سر جارتهم عليهم ... ويأكل جارهم ألف القصاع
قال أبو عبيدة: لما حضرت الحطيئة الوفاة، دعا ابنته مليكة فقال: يا بنية أنشديني بعض شعري حتى أسمعه، فأنشدته قصيدته التي يقول فيها " الوافبر ":
" ألا طرقتنا بعد ما هجعوا هند "
стр. 151
فقصرت بيتا، فبكى الحطيئة فقالوا: ما يبكيك؟ أخوفا من الموت؟ قال: لا والله ولكني أبكى للشعر من رواية السوء؟ فأرسلها مثلا. قالوا أوصنا قال: أوصيكم بالمسئلة طول أعماركم، فان است المسؤل أضيق فأرسلها مثلا، قالوا: أوصنا، قال: اوصيكم " ١١٢:ألف " أن غلامي يسارا ومالكا مملوكان ما بقى من آل أبي مليكة أحد، قالوا: أوصنا في مالك قال: هو للذكر دون الإناث؟ قالوا: ليس كذلك قال الله تعالى، قال فاني أقوله؟ قال فلما اشتد نزعه قال: حملوني على حمار، وكوفوا بي على طرق المدينة، فانه بلغني أن الحمار لم يمت عليه كريم قط، فلعلى لا لأموت فحملوه على حمار فمات عليه.
وقوله " ٣٦٤،٥١٦٦ " وهو ابن مريم السلولي .
ش: ليس بالسلولي، ولكنه الحنفي، وأما أبو مريم السلولي، فهو مالك بن ربيعة، من الصحابة، فهو بصري، روى عنه ابنه يزيد بن أبي مريم وغيره، والحنقي هذا هو يزيد، قاتل زيد، أخي عمر " بن الخطاب ﵁ " باليمامة.
وقوله " ٣٤٦،٥١٦٨ " فأشجى يزيد وقد كان يرى رأى الخوارج .
ش: يرد قوله هذا، وقله بعده، أن ابن هبيرة فعل به ما ذكره في خلافة يزيد ما قاله أبو يوسف بن السكيت في " لإصلاح المنطق " قال: قالت بنو تميم للحجاج، وكان قتل صالحا وصلبه، وان بني تميم قالت للحجاج: أقبرنا صالحا، وهذا خلاف قول أبي العباس.
؟؟؟؟؟؟
الباب التاسع والثلاثون
وقوله " ٣٤٧،٥١٦٩ " فان: قبح الله رجلا أجرك رسنه .
ش: رسنكن وهذا المعروف، وفي غير هذا الكتاب، في هذا الخبر كالبيان الجاحظ، وهو الوجه فيه، لأن هنالك: على رجل أجرك رسنك وسلطك على المسلمين لعنه الله، وقال يعقوب بنالسكيت: أجررته زسنة إذا تركته يصنع ما يشاء، وعلى هذا يكون في الخطاب: رسنك.
وقوله " ٣٤٧،٥١٧٠ " الدألى: مشي كمشيء الذئب .
ط: المعروف الدألن " ١٢٢:ب " لأنه، من المشى الخفيف، ومنه سمى الذئب دؤالة، والدألاني الذي كأنه يبغى في مشيه من النشاط، قاله الأصمعي، وفي كتاب " العين " الدألان مشية فيها ضعف وعجلة، وقال في الدألان مثل قول الإصمعي.
وقوله " ٣٤٧،٥١٧١ " تعارضه مربية دؤؤل .
ط: الذي رواه غير أبي العباس: تعارضها بتأنيث الضمير وهو الصحيح لأن صدر البيت:
" حقيبة رحلها بدن وسرج "
وقبله " الوافر ":
اجدك لن تريه ولن تراه ... تخب به عذافرة ذمول
فانما بالعذافرة ناقة يركبها، وفرسه مجنونة معها، فالفرس تعارضها في المشي
وقول الراجز " ٣٤٨،٥١٧٢ ".
لو أنني عمرت عمر الحسل ... أو عمر نوح " من الفطحل "
ط: وبعده، وفيه تمام المعنى: " كنت رهين هرم أو قتل " في هذا قولان أحدهما أن الحسل لا يسقط له سن، لأن أسنانه خلقة في فكيه، وليست بمركبة، إذا قيل: لاآتيك سن الحسل، وما دام للحسل سن، والآخرونان العرب تزعم أن الضب يعيش ثلاث مائة سنة.
وقوله " ٣٤٩،٥١٧٤ " فقلت لأبي: أحضرت هذه الوقيعة ؟
ط: كذا وقع في جميع النسخ، وهي الرواية، والصواب: قال فقلت.
وقوله " ٣٤٩،٥١٧٥ " فقالت أخته ترثيه: لعمري وما عمري بهين ... لالبيت .
ش: إنما هذا بمعنى شعر الخنساء، ترثى رجلامن بني سليم وقولها فيه: " جنب أشراج أناخ فألجما " إنما هو غي شعرها، أقام، وما الخيل والإناخة؟ ط: هذا الشعر لريطة بنت عباس بن عامر، وكان غزا خثعم وأصابته رمية فمات، وبعده " الويل ".
" ١١٣:ألف " فآبت عيشا بالنهاب وكلها يرى قلقا تحت الرحالة أهضما فأمسى الحو في قد تعفين بعده كأن الحصى يكسو دوابرها دما الحوافي: الخيل وتعفين: صلحت حالهن، وزال الحفى عنهن.
وقوله " ٣٤٨،٥١٧٣ " لعبيد بن أيوب العنبري .
ش: هو أليف الذئب وله في صفته أشعار.
وقوله " ٣٤٩،١٥٠،٥١٧٥ " قد شد عقد الدوابر
ط: إنما معنى قوله: " قد شد عقد الدوابر " أنهم كانوا يشدون دوابر البيض إلى الدروع لئلا تسقط عن رؤسهم عند الجري والضرب، وقد بين هذا المنجل في قوله:
شدوا دوابر بيضهم ... في كل محكمة القتير
فالدوابر على هذا دوابر البيض، لا دوابر الدروع، وقد يشمرون أيضا دوابر الدروع ليخف عليهم، قال أبو قيس بن الأسلت. " السريع ":
أعددت للأعداء موضونة ... فضافضة كالنهى بالقاع
أحفرها عني بذى رونق ... أبيض مثل الملح قطاع
стр. 152
وقوله " ٣٥٠،٥١٧٦ " تلوت القآن أي أتعبت بعضه بعضا .
ط: هذا تفسير على المعنى، لا على حقيقة اللفظ، لأن هذا التفسير يوجب أن يقال: أتليت القرآن وتلوت بالقرآن، وإنما يقال: تلوت بمعنى تبعت فكأن المراد تتبعه بالقرأن شيئا فشيئا، وهو نحو ما قاله، وإياه أراد ولكنه أساء في العبارة.
ش: لو كان كما قال لكان: أتليت القرآن، وإنما هو: تتبعت ألفاظهوحروفه نطقا بها.
وقوله " ٣٥٩،٥١٧٦ " فأرسلها رهوا يقول ساكنة .
ط: الرهو: السراع هنا، لا الساكنة، وهذا الحرف من الأضداد، ذكرهعلي بن حمزة.
وقوله " ٣٥٠،٥١٧٧ " رعال جمع رعل: وهو ما تقدم من الخيل .
ط: الرعيل: القطعة من الخيل " ١١٣:ب " متقدمة كانت أو متأخرة، وشرطه فيه التقدم غلط، وقد بنه عليه علي بن حمزة.
ش: إنما هو جمع رعلة، لأن فعالا جمع فعيل في الأسماء ليس بقياس ولا معروف.
ط: قلما يجمع فعيل الأسماء على فعال، وإنما ذلك في الصفات نحو كريم وكرام، ولو قال: رعال جمع رعلة كما قالوا: صحفة جمع وصحاف، لكان أقيس، ولم يحتج إلى تكليف.
وقوله " ٥٣١،٥١٧٨ " فطارداه سحابة يومهما .
ش: أي طول يومهما.
وقوله:٣٥١،٥١٧٨ " فرجعا عنه وأتم إلى قومه فأنذرهم .
ش: قال أبو حاتم عن الأصمعي: تمت على الشيء أتم عليه، ومعنى ذلك تماديت وتثبت ونفذت. ومن هذا قول الله تعالى: " نماما على الذي أحسن " أي زيادة على ذلك، وإكمالا له.
وقوله " ٣٥١،٥١٧٩ " سألت أبا عبيدة عن مثل هذه الأخبار من أخبار العجم .
ش: الصحيح: من أخبار العرب.
وقوله " ٣٥١،٥١٧٩ " فيخبر بالذئاب أي زير .
ط: التقدير: أي زير أنا؟ وروى الكسائي أي زير بالنصب على معنى أي زير كنت، وإنما نصب ليخبر على معنى: لو وقع نبش بأخبار، لأن لو فيها معنى الشرط فصار بمنزلة قوله " إن تأتني فتحدثني أحسن إليك، وهو قبيح، إنما يحسن فيما يخالف فيه الثاني والأولمن أجوبة الأشياء الستة المشهورة.
وقوله " ٣٥٢،٥١٨٢ " فأنت خير الناس خمسا .
ش: كان وجهه أن يذكر خيرا، ويكرره بعدد مرات التفضيل، وفي بعض النسخ خمسا على أنه أيضا خطأ فقي مبلغ عدد المراتب.
ط: إنما جعله خمسا لأنه عد من قوله: فمن خير الناس بدليل قوله: فأنت خير خير الناس، ولو عد من قوله: من خير الخلق لكانت ستا لا خمسا وكأنه " ١١٤:ألف " يقول: فأنت خير خير الخلق.
وقوله " ٣٥٣،٥١٨٣ " أراد حذيفة بن بدر الفرازي .
ش: إنما ذكر هذا ورضى بهم لأن بنت قيس في بني بدر الفزاريين.
وقوله " ٣٥٣،٥،١٨٤ " ثم قال والله ما قلت إلا خيرا، وإنما قلت يخبئن أطراف البنان.
ط: ذكر الإصبهاني أن محمد بن عبد الله بن نمير الثقفي لما ورد على الحجاجبكتاب عبد الملك ألا سبيل لك عليه، لم يقرأ الكتاب حتى أقبل على يزيد لن أبي أسلم، فقال له: أنا بريء من بيعة أمير المؤمنين لئن لم ينشدني ما قال في زينب. لآتين على نفسه ولئن أنشدني لأعفون عنه، فأنشده تضوع مسكا ... البيت. فقال: كذبت وما كانت تتعطر إذا خرجت من بيتها، فلما بلغ إلى قوله:
" ولما رأت ركب النمير راعها "
قال: حق لها أن ترتاع لأنها من نسوة خفرات صالحات، فلما قال: " مرون بفخ قال: صدقت لقد كانت حجاجة صوامة، فلما قال: " يخبئن أطراف البنان من التقى قال: صدقت هكذا كانت تفعل، وهكذا تفعل، الحرة المسلمة، ويحك أني أرى ارتياعك ارتياع مريب وقولك قول بريء، وقد آممنتك.
وقوله " ٣٥٥،٥١٨٧ " مسترفعين .
ط: هذا من باب لستفعلت إذا سألته أن يفعل كقولك: استقدمته إذا سألته أن يقدم، وأستخرجته، إذا سألتع أن يخرج أو يخرج ما عنهد، فكذلك استرعفته إذا سألته أن يرعف، ودخلت الباء هنا كدخولها في قولك: قرأت بالسورة، وهزى إليك بخذع النخلة. ويجوز أن يكون مسترعفين بمعنى راعفين، لأن أستفعل يكون بمعنى فعل كقولك: قر في مكانه وأستقر فيكون الباء غير زائدة، وهو أحسن من قول أبي العباس.
وقوله:٣٥٥،٥١٨٧ " حلا أبا ثور يقول أستثن " ١١٤:ب ".
ش: ليس كما ذكر في تفسير حلا يقول أسثن، لأنه لم يحلفه، وإنما أمره لاتيان الحل المباح من الصدق، وإجتناب الحرام المحظور من الكذب، وتظير هذا قول حبيب. " المنسرح ":
قالت وقد أعلقت كفى كفها ... حلا وما كل الحلال بطيب
وليس هذا من قولهم حلف ولم يتحلل، وقال أبو علي القالي: العرب تقول: حلا، في الأمر تكرهه بمعنى كلا.
стр. 153
وقوله " ٣٥٦،٥١٨٩ " وأنشدني المازني للأعشى، وليس مماروت الرواة، متصلا بقصيدة: فصدقتهم وكذبتهم ... البيت.
ط: هذا من أطراف شيء جاء به، لأن هذا البيت في قصيدة مشهورة للأعشى، أنشدها يعقوب في شعره، وقال يمدح بها رجلا من كندة يقال له: ربيعة بن حيوة وهي " الكامل ":
أصرمت حبلك من لميس ... اليوم أم طال اجتنابه
وإذا تذكر آل سلمى ... القلب عاوده عذابه
والصواب: فصدقته وكذبته لأن قبله:
فاذا غزال أحمر ... العينين يعجبني لعابه
حسن مقلد حليه ... والنحر طيبة ملابه
غراء تبهج زوله ... والكف زينها خضابه
ويروى: فصدقتها وكذبتها:
وقوله " ٣٥٨،٥١٩٢ " وعدي بن أرطاة إذ ذاك أمير البصرة وقاضيها .
ش: أما قوله قاضيها، فعير معروف إنما كان عامل عمر بن عبد العزيز عليها فقط، وكذا قال أبو عبيد وسعيد بن منصور وخليفة بن خياط، كلهم إنما ذكروا أنه كان أمير عليها لعمر، وعد خليفة عماله على البلاد فقال: " البصرة " ١١٥:ألف عدي بن أطاة الفرازي حتى مات عمر "، وقال في باب قضاته: قضاء البصرة، يروى أن عمر كتب إلى عدي بن أطاة: أجمع ناسا من قبلك فشاورهم في إياس بن معاوية والقاسم بن ربيعة، وأستقصى أحدهما، فولى عدي إياسا القضاء، ثم خرج إيس من البصرة لقصة، فولى عدي الحسن بن أبي الحسن البصري، وقال الجاحظ: ولى منبر البصرة أربعة كانوا أمراء قضاة لم يذكر فيهم عديا، وذكر أربعة سواه.
باب ما يجوز فيه يفعل فيما ماضيه فعل مفتوح العين
وقوله " ٣٥٩،٥١٩٤ " فأما قولهم في الأربعة من الأفعال .
قال ط: هي خمسة أفعال في الحقيقة: حسب يحسب ويحسب، ونعم ينعم وينعم وييئس ييأس وييئس من اليأس، وبئس يبأس ويبئس من البؤس، ويبس يبأس ويئس من البيس الذي هو مثل الجفوف، ذكره أبن كيسان، وأبو إسحاق الزجاج.
وقوله " ٣٥٩،٥١٩٥ " ويذهب في يأنى إلى أنه يفتح من أجل أن الهمزة في موضع ،فائه
ط: لو صح أن تكون هذه علة أوجب فتح المعتل كله نحو رمى يرمى، وعزا يعزو، وقضى يقضي لأنه بالفتح يصير إلى الألف.
قال ش: الحاصل من هذا الكلام: أن الباء من يأبى إذا فتحت حدث منها ما أحدث فتحها، وهذا أبين المحال، كيف يكون ما يحدث من الشيء هو المحدث له؟ أو كيف يجعل الشيء علة لنفسه، ولو أطرد القياس على استحالته لأوجب فتح عين الفعل من معتل كل ما كان على فعل مما لامه ياء مثل: رضى يرضي وسعى " يسعى " وسائر ما أشبهه.
وقوله " ٣٦٠،٥١٩٦ " ويروى عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه افتقد عبد الله بن العباس في وقت صلاة الظهر فقال لأصحابه ما بال " أبن العباس لم يحضر " فقالوا ولد له " ١١٥:ب " مولود فلما صلى علي ﵇ ... الكلام إلى أخره.
"؟ " المعروف في ولادة علي غير هذا، وأنه إنما ولد ليلة قتل علي بن أبي طالب " ﵁ " في شهر رمضان سنة أربعين فسمى بأسمه، ذكر هذا المصعب بن عبد الله بن الزبير وغيره.
وقوله " ٣٦١،٥١٩٧ " أبو عبد الله محمد البلخي .
ش: هذا غير الذي في الفوائد للكلا بأذي، وهو أبو الحسن محمد بن شجاع أبن رجاء البخي، وله إخوة: أحمد بن شجاع أبو رجاء، والحسن بن شجاع أبو علي الحافظ. وأبو رجاء هو أكبر منه، وكلهم شيوخ، بلخيون، ومحمد أكبرهم، وأما المذكور هنا أبو عبد الله محمد بن شجاع فهو الثلجي بالثاء المثلثة والجيم، من طبقة يعقوب الدروقي ويعقوب بن شهبة من المحدثين، ووقع في هذا الحرف اضطراب كثير، والصواب ما ذكرنا لأنه كان للثلج بالعراق.
وقوله " ٣٦٠،٥١٩٧ " في تزوجه لبابة بنت عبد الله بن جعفر وكانت عند عبد الملك.
ش: ليس هذه المذكورة، الصائرة إلى علي بعد عبد الملك، لبابة أبنت عبد الله بن جعفر: بل هي أختها أبنت عبد الله بن جعفر على ما ذكر المصعب بن عبد الله في " أنساب قريش ".
وقوله " ٣٦١،٥١٩٩ " فقال إني أردت أن أتزوج أبنة خالي .
стр. 154
ش: خال محمد يعني به عبيد الله بن عبد الحجر أبن عبد المدان بن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن كعب بن عمرو بن زعلة بن خالد بن مالك بن أدد، وعبد الحجر وفد إلى البني ﷺ ، فغير أسمه، وسماه عبد الله، وإنما عبد الله، أبو التي أراد محمد تزوجها، أخو جدته لأمه عائشة أنة عبد الحجر المذكور، فلذلك قال: أبنة خالي، لأنه أخو أمه الدنيا، إنما أم " ١١٦:ألف " محمد العالية أبنة عبد الله بن العباس بن عبد المطلب وأمها عائشة المذكورة، وأسم التي تزوجها محمد، فأولدها أبا العباس الخليفة، وربطة أبنة عبيد الله بن عبد الحجر المذكور.
وقوله " ٣٦٢،٥١٩٩ " قال: قال علي بن عبد الله: سايرت يوما عبد الملك .
ش: توفى علي بن عيبد الله بن عباس سنة ثمان عشرة ومائة في خلافة هشام، وولد أبن أبنة أبو جعفر سنة أربع ومائة بالحميمة من أرض الشام، وبها أيضا ولد أخوه أبو العباس سنة ثمان عشرة ومائة.
وقوله " ٣٦٣،٥٢٠٢ " رجل فأفاه يا فتى تقديره فاعال .
ش: هذا خطأ، وإنما هو فعلان مما ضوعفت فيه الفاء والهمزة مثل تمتام، وليست الهمزة " بعد " الفاء زائدة ساكنة كما زعمم، والدليل عليه المصدر في قولك فأفأة كما يقال تمتمة.
وقوله " ٣٦٣،٥٢٠٣ " وذمة يزيد بن أسيد .
رواية شأسيد بضم الهمزة وفتح السين، ورواية طأسيد بفتح الهمزة وكسر السين وبعد قوله فهم الفتى الأبيات " الطويل "
فيا أبن اسيد لا تسام أبن خاتم ... فتقرع إن ساميته من تادم
هو البحر إن كلفت نفسك خوضه ... تهالكت في موج له متلاطم
وقوله " ٣٦٤،٥٢٠٤ ":
ليس بفأفاء ولا تمتام ... ولا محث سقط الكلام
ط: في البيان للجاحظ:
" ولا كثير الهجر في الكلام "
وذكر أنه لأبي الزحف.
وقوله " ٣٦٤،٥٢٠٥ " ويقال إنها تكثر في الأشراف .
ش: هذه دعوى تكذبها المشاهدة ويردها العيان، مع أنه قد تناقض في قوله غريزة وفي قوله يكثر في الشراف، لأن الغريزة هي الطبيعة وهي عامة الأشراف وغيرهم، وجعل الآفة العارضة غريزة مطبوعة.
" ١١٦:ب " ورواية ":غريزة، وكنب في الطرة: ووقع في بعض النسخ غريزة وهو خطأ لأن الغريزة: الطبيعة: والرقة ليست طبيعة، إنما عي آفة تعترى اللسان، وعارض يعرض.
وقول الراجز " ٣٦٥،٥٢٠٧ " لهم نهيت خلفها وعمعمه .
ط: النهيت صوت يخرج من الصدر من غيظ ومن انقطاع نفس، وهذا الرجز للراعش، قيل الرعاش الهذلي أحد بني صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن ربيعة بن هذيل، قاله يوم فتح مكة، يخاطب امرأته، والخندمة جبل بمكة، وأبو يزيد سهل بن عمرو، وصفوان بن أمية، ويقال إن هذا الرجز لحماسي بن قيس بن خالد أحد بني بكر بن عبد مناة بن كنافة اشنده له أبن إسحان.
وقوله " ٣٦٦،٥٢١١ " فتى زاده السلتان .
قال ط: المدائني عن رجل جعفى، قال: كنت جالسا مع المهلب، إذأقبل رجل طويل مضطرب الخلق فلما رآه المهلب قال: اللهم أكفنا شره، فقال: أصلح الله الأمير قد قلت فيك بيتا صفده مائة ألف، فسكت المهلب، فأعاد القول، فقال: أنشد فأنشده.
فتى زاده السلطان في الخير رفعة ... البيت.
فقال: يا أبا أمامة! أما مائة ألف، فو الله ما هي عندنا، ولكن ثلاثين ألفا فيها عروض، وأمر له بها فإذا هو زياد الأعجم.
الباب الموفى أربعين
وقوله " ٣٦٧،٥٢١٣ " قال محمد بن عبد الملك بن نمير الثقفي .
قال ط: محمد بن عبد الله أبن نمير النميري، مولده بالطائف من شعراء الدولة الأموية، وكان يهوى زينب أخت الحجاج. وكان يوسف بن الحكم قد أعتل، فنذرت إن برىء، أن تمشي إلى الكعبة، فعوقي فخرجت في نسوة، " ١١٧:ألف " فقطعت بطن فج، وهو ثلاثمائة ذراع، في يوم، جعلته مرحلة لثقل بدنها، ولم تقطع ما بين مكة والطائف إلا في شهر، فينما هي تسير إذ لفيها إبراهيم بن عبد الله، أخو محمد النميري منصرفا من العمرة، فلما قدم الطائف، أتى محمد أخاه، فسلم عليه، فقال له محمد: ألك علم بزينب؟ قال: نعم لقيتها بالهماء في بطن نعمان قال: ما أحسبك إلا وقد قلت شيئا؟ قال: نعم بيتا واحدا وتناسيته كراهة أن يقع بيننا وبين إخوتها، فقال محمد هذه القصيدة، وهو أول ما قاله، وزاد الإصبهاني بع قوله: " تضوع مسكا ... البيت " " الطويل ":
فأصبح ما بين الهماء فحزوة ... إلى الماء ما الجزع والعشرات
стр. 155
له أرج من مجر الهند ساطع ... تطلع رياه من الكفرات
وقوله " ٣٦٧،٥٢١٣ " مرون بفخ .
"؟ " فخ مويه قريب من مكة، فيه كان يغتسل عبد الله بن عمر لدخوله لمكة، إذا حج وأعتمر، وكان به مقتله بين الطالبية والعباسية أيام الهادي.
وقوله " ٣٦٧،٥٢١٣ " لا شعثا ولا غبرات .
ط: روى السيباني: " وأتين لا شعث ولا غفرات " وقال الغفر شعر يكون في العنق واللحيين.
وقوله " ٣٦٨،٥٢١٣ ":
لم ترعيني مثل سرب رأيته ... خرجن علينا من زقاق أبن واقف
ط: هو لهدية بن خشرم وبعده. " الطويل ":
تضمحن بالجادي حتى كأنما ... أنوف إذا أستعرضتهن رواعف
خرجن بأعناق الظباء وأعين ... البحاذر وأمدت لهن السوالف
قال الإصبهاني: ومر يوما أبو الحارث جمين بسوق المدينة فخرج عليه رجل من زقاق أبن واقف، بيده ثلاث سمكات قد شق أجوافها، وخرج شحمها، فبكى وقال: تعس الذي يقول " " لك ترعيني ... البيت " " ١١٧:ب " وانتكس ولا انجبر، والله لهذه السمكات الثلاث أحسن من السرب الذي وصف. وقوله " ٣٦٩،٥٢١٦ " وقال أحد الشعراء يمدح قشم بن العباس:
" نجوت من حل ومن رحلة "
ط: أنشد الأصبهاني لداود بن مسلم وروى، " الرمل ":
عتقت من حل ومن رحلتي ... يا ناق " إن " أدنيتني من قشم
وقوله " ٣٦٩،٥٢١٧ " وكان عمر بن عبد العزيز يتمثل:
" من كان حين تمس الشمس ... الشعر.
ط: الشعر لعبد الله بن عبد الأعلى القرشي، وذكر ذلك أبو علي القالي.
وقوله " ٣٧٠،٥٢١٨ " ونظر إلى أم عمرو بنت مروان بن الحكم .
ط: ذكر الإصبهاني أنها أم محمد بنت مروان بن الحكم، وهو خلاف قول أبي العباس.
وقوله " ٣٧٠،٥٢١٨ " " ولا كليالي الحج أفتن ذا هوى ".
ط: روى غير أبي العباس: أقتلن أي عرضنه للقتل، ويروى: أقتلن من القلت، وهو الهلاك.
وقوله " ٣٧٠،٥٢١٩ " ليت ذا الحج كان حتما علينا .
ط: راد الإصبهاني. " المتقارب ":
من يكن قلبه سليما صحيحا ... ففؤادي بالخيف أمس معارا
وقوله " ٣٧١،٥٢١٩ " حين قتل بجير بن عبد الله بن عباد .
ط: ذكر أبو رياش في " شرح الحماسة " أن بجيرا هو أبن عمرو بن عباد، فهو على هذا أبن أخي الحارث بن عباد، لا أبنه، والذي قاله أبو العباس، قد قاله غيره، وكذلك وقع في " النوادر " للقالي.
وقوله " ٣٧٠،٥٢١٨ " ومن غلق رهنا .
قال ش: هذا تكلف وتعسف وعدول عن المعنى، إنما هو منصوب على التمييزوغلق ينوب عن الموصوف، كأنه قال: ومن أمرى غلق رهنا أي قد غلق رهنه، ونشب عند من يهواه كما قال زهير:
وفارقتك برهن لا فكاك له ... يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا
" ١١٨:ألف " ويقال لكل من هلك: قد غلق رهنه، وهذا مثل مستعار منقول، ومن غلق الرهن المرهون بحق إذا ذهب به مرتهنه فيما أرتهنه فيه، ولم يفكه راهنه.
وقوله " ٣٧٢،٥٢٢٩ " وودى وأودى .
قال ش: ليس ما حكاه من أودى معروفا في هذا اللمعنى إنما هو بمعنى الهلاك.
وقوله " ٣٧٢،٥٢٢٩ " قال علي ﵁: كل فحل مذاء .
ش: إنما هذا معروف في قول النبي ﷺ إذ سأله المقداد عن ذلك فقال: إن كل فحل يمذى، ويروى هذا لعمر أنه خطب فقال كل فحل يمذى.
وقوله " ٣٧٢،٥٢٢٩ " فأما المنيئة بالهمز .
ط: المنيئة بالهمز: الجلد مادام في الدباغ، قاله يعقوب بن السكيت، وأبو عمرة الشيباني، والكسائي، والمنيئة: المدبغة كما قال أبو العباس المبرد.
وقوله " ٣٧٢،٥٢٢٩ " التجمير: التجميع .
ط: التجمير: ترك الجند في نحير العدو، أو في الثغور، لا يقفلون.
وقوله " ٣٧٢،٥٦٣٠ " وهو بنو نمير بن عامر بن صعصعة، وبنو الحارث .
ش: إنما هم بنو الحارث بن كعب بن عمر بن علة بن خالد بن مذحج.
وقوله " ٣٧٢،٥٦٣٠ " وأبو عبيدة لم يعد فيهم عبسا .
ش: بل عدهم فيما روى عنه أوب حاتم، وإنما الذي لم يعد فيها ضبة في بعض أقواله قال أبو حاتم: فقلت له: إنك قلت لنا مرة! فقال: ضبة أشبه بالجمرة من بني نمير، ولم يقل طفئت ولا خالفت، وإنما قال ذلك في عبس طفئت لانتقالها إلى عامر بن صعصعة بن جلة، وقول المبرد أيضا في ضبة " لأنها صارت إلى الرباب " خطأ كخطئة في "...... " لأن ضبة من الرباب.
وقوله " ٣٧٣،٥٢٣٣ " وهم العبلات .
стр. 156
ش: العبلات هم بنو أميية الأصغر بن عبد شمس: وبنة عبد شمس " ١١٨:ب " أمية ونوفل أبني عبد شمس، نسبو إلى أمهم عبلة بنت عبيد بن جادل بن قيس بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وهي من البراجم.
وقوله " ٣٧٣،٥٢٣٣ " ويكنى أبا يزيد .
ش: رأيت في كتاب " اللهو " لأبن خرداذبة أن كنيته أبو زيد وقال: وهو من " مولدي " البرير، مكى " كان " يضرب العود، أخذ الغناء عن أبن صريج ثم حسده، فطرده، وكان جميلا وضيئا، فيه توضيع، كان خاف نافع بن علقمة الكناني، عامل الوليد على مكة، فصار إلى اليمن فأقام بها حتى هلك بعينونا.
وقوله " ٤٧٤،٥٢٣٤ " إنما يريد الثريا بنت علي ين عبد الله بن الحارث .
"؟ " رواه أبو القاسم الزجاجي في أماليه عن أبي محمد عبد الله بن مالك عن الزبير، وأما عنه المصعب وأبو عبيد فقالا: هي بنت بعد الله أبن الحارث بن أمية الأصغر.
وقوله " ٣٧٣،٥٢٣٣ " وكان يقال له الأغريض وليس هو عندي كما يقول .
ش: يعني أن ينكر عليك ما أنكرته عن أبن إسحاق، والذي قاله صحيح، وذكر صاحب الصحاح أن الأغريض والغريض: الطلع.
وقوله " ٣٧٣،٥٢٣٤ " وتزوجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري .
ش: هو أبو الأبيض، وأمه مجد بنت يزيد أبن سلامة ذي فائش الحميري.
وقوله:٣٧٦،٥:٢٣٧ " ثم قال لها: غيري للأمير.
ط: التغيير: الضرب بالرجل في اللوح عند الغناء. وقال أبو زيد: هو صوت يردد بقراءة وغيرها.
وقوله:٣٧٦،٥٢٣٨ " أسلكت نقب المنقى .
ش: ليس المنقى لزاما ما ذكره، إذ هو عموما: الطريق، حكاه ابنت السكيت وغيره، وقال أبن إسحاق: أنهزم الناس عن رسول الله ﷺ يوم أحد حتى أنتهى بعضهم إلى المنقى " ١١٩:ألف " دون الأعوص، وقال أبن دريد: الأعوص موضع قريب من المدينة، على بضعة عشر ميلا، وكان إسماعيل بن عمرو الأموي يقال له الأعوص لأنه كان يسكنه وكان له فضل " يقال له الأعوصي " لم يتلبس بشيء من سلطان بني أمية.
وقوله " ٣٧٧،٥٢٤٠ " فرميت غفلة عينه .
ط: أراد: وقت غفلة كقولك: أتيته مقدم الحاج.
وقوله " ٣٧٨،٥٢٤٢ " بين خمس كواعب أتراب .
ط: صوابه: بين ست لأن بعده. " المتقارب ".
بين أسماء والحلوب وريا ... وسلمى وزينب والرباب
وقوله " ٣٧٨،٥٢٤٢ " وهي مكنونة .
ط: صوابه: ممكورة، ويدل عليه نفسير أبي العباس.
وقوله " ٣٧٩،٥٢٤٤ " والجمع توبة وتوب .
ش: إنما توب مصدر مثل توبة، يسع فيه التذكير والتأنيث، كالغلبة والغلب، وإقامة الصلاة وإقام الصلاة.
وقول أمرىء القيس " ٣٨٠،٥٢٤٦ " أحارترى برقا أريك وميضه .
ط: ذهب أبو علي الفسوى إلى أن الهمزة في قوله " أحار " هي همزة الأستفهام وكان حكمها أن تتصل بالفعل فتقول: أترى برقا ياحار ففرق بين الهمزة والفعل بالمنادى، وحذف حرف النداء وهذا أحسن ما قيل فيه.
وقوله " ٣٨٠،٥٢٤٦ " وقالوا " أراد أتحبها وهذا القول خطأ .
ش: بل قوله هذا هو الخطأ، وما حكوه من حذف الألف دون دليل في اللفظ عليها إلا بما يعطيه معنى الكلام معروف لهم، قال حضرمي بن عامر الأسدي يرد على من غيره إذ فرح بموت أخيه وميراثه، " المنسرح ":
أفرح أن أرزأ الكرام وأن ... أورث ذودا شصائصا نبلا
" ١١٩ " ب " وقال ط: أكثر ما تحذف ألف الاستفهام إذا كان بعدها أم، لأن أم تدل عليها فإذا لم تكن في الكلام لم يجز عند أكثر النحويين، وهذا هو الذي أراد أبو العباس وقد جاء حذفها في الشعر دون ذكر أم، قال الشاعر:
أفرح أن أرزا الكرام وأن....البيت.
وقوله " ٣٨٠،٥٢٤٧ " ونظير ذلك قول أمرىء القيس:أحار ترى ربقا ... فأكتفى بالألف عن أن يعيدها في ترى.
ش: ليس كما ذكر في الألف التي في ترى، لأن الشيء إنما يدل على ما هو في معناه، وحينئذ يستغنى بذكره مرة عن تذاكره، وبذلك يصح أن يقال فيه معاد، وليس الألف في قوله: أحار، وهي للنداء فمعناها في قولك أترى؟ إذا استفهم فيخبر إما بأحداهما عن الأخرى، وإنما بدلالة أم على ألف الاستفهام في مثل قوله:
" شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر "
стр. 157
وإن لم تكن هي بعينها فأنها عديلتها ومقاربتها على تتميم المعنى المقصود بها، وهو معنىأن، فلذلك جاز أن تدل عليها ويستغنى بها في ضرورة الشعر عنها، وليس أيضا ما ذكر في قوله: " ولا أراها تزال ظالمة "،كما ذكر لأنه لو أعاد لاستحال المعنى إلى ضده، وكان معناه نفى لزوم الظلم عنها ودوامة منها، وإنما معناه أن تزال لما كانت مع ما عملت فيه حريا عن الضمير في " لا أراها "، كان النفي واقعا في المراد على الخبر الذي هو تزال، وما عملت فيه وكان التأويل: ولا أراها منفكة عن الظلم وتاركه له، وسادت هذه العبارة في الدلالة قوله: " ولا أراها تزال " ١٢٠:ألف " ظالمو " كما أنشد الأحمر فيما قاله عنه أبو عبيدة " البسيط ":
ما خلتني بعدكم صبيا ... أشكو إليكم حزازة الألم
أي خلتني انفككت من هذا، وينحو إلى هذا قول الله تعالى: " أو لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعى بخلقهن بقادر على أن يحيى المتوتى " فدخلت الهاء المؤكدة لنفي خبر أن، لما كانت وما عملت فيه تحت المنفى باللفظ الثاني في الظاهر وهو " يروا " من قوله " أولم يروا " وإن قيل أن المعنى في قول ابن هرمة على زيادة الولى كزيادتها في قوله تعالى " لا أقسم " وما " ما منعك ألا تسجد ".
وقوله " ٣٨٠،٥٢٤٧ " ولا أراها تزال ظالمة .
ط: قال الفسوي: الهاء في أراها ضمير المصدر كالتي في قوله: " وتخاله في ظهبره شيئا جديدا يمانيا " وكلتي في قوله: وما خلت أنني بيننا من مودة وقال: فأما قوله: " وما خاتبي زلت بعدكم صبيا " فعلى تقدير حذف المضاف.
قال ط: يريد أبو العباس من أن " زال " لا تستعمل دون حرف نفي، لا يجوز: زال زيد قائما، فكان يجب أن يقول: " لا تزال ظالمة " غير أنه لما زاد لا في أول البيت اكتفى بها عن تكرارها، وكأن الشاعر اراد: وأراها لا تزال، وزاد " لا " كزيادتها في قوله تعالى: " وما منعك ألا تسجد ".
وقد حكى أن من العرب من يقول: " زال زيد قائما " فعلى هذا يكون البيت صحيحا، لا حذف فيه ولا ضرورة.
وقوله " ٣٨٠،٥٢٤٧ " كما قال التميمي: وهو اللعين المنقرى:
" ١٢٠:ب " " لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ".
قال ش: أنشد سبيويه للأسود بن يعفر، وقال الجاحظ: ذكروا لت شعيب بن سهم بن محجن بن حزن، أغير على إبله فأتى أوس بن حجر بستنجده فقال لأوس: خير من ذلك أن أحضض لك قيس بن عاصم، وكان يقال 'ن حزن بن الحارث هو حزن بن منقر فقال أوس. " الطويل "
سائل بها مولاك قيس بن عاصم ... فمولاك مولى السوء أن لم تغير
لعمرك ما أدري أمن حزن محجن ... شعيت بن حزن أم لحزن بن منقر
وقوله " ٣٨٠،٥٢٤٨ " قلت بهرا يكون علىوجهين .
ش: قال ابن دريد: يقال بهرا لك فانه يدعو عليه بالغلبة فقال الشاعر:
" ثم قالوا تحبها بهرا ".... البيت.
قال الأصمعي: كنت أحسب قوله بهرا من الدعاء عليه فسمعت رجلا من أهل مكة يقول: معناه: جهرا لا أكاتم.
وقوله أي يلؤها في النجوم ليس بشيء، ولا يصح له معنى، وغنما هو بمعنى غلب نوره نرها فمحا ضوء صغارها وصبياتها أو كاد، وبهذا فسره ابن دريد فقال: بهرهالأمر يبهره بهرا " إذا " غلبه، ومنه قيل بهر القمر النجوم إذا غلبها بنوره، والقمر باهر وقد تقدم في هذا الكتاب، والقمر الباهر السماء في شعر أشده فثم يصلح تفسيره بالملئ أي يملؤه بنوره؟ ط: قال ابن الأعرابي: بهرا بمعنى عجبا.
وقوله " ٣٨١،٥٢٥٧ " فبات النجم في مستحيرة .
ط: روى غيره: فباتت تعد، وكلاهما جائز لأن قبل هذا البيت بأبيات " الطويل ":
وقربت الكلابي الذي يبتغى القرى ... وأمك إذ يحدى إلينا قعودها
والبيت للراعي يهجو خنزر بن اقرم.
وقوله " ٣٨١،٥٢٥٩ " وقال الحارث بن ظالم للأسود بن المنذر " ١٢١:ألف ".
ط: هذا غلط، إنما يقوله للنعمان بن المنذر، وكان سبب ذلك، فيما حكى يعقوب، أن بعض حشم النعمان، أغار على عياض بن بعيث، وكان جار الحارث بن ظالم، فقال الحارق للنعمان أن يرد على عياض ماله ةقال له: هو جاري، فلم يفعل فقتل الحارث ابن النعمان، وفر إلى مكة بعد أن استنفد مال عياض، ورده عليه وقال هذا الشعر وفيه يقولز " الطويل "
ظننت أبا قابوس أنك ثائر ... ولما تذق ذلا وأنفك راغم
стр. 158
وقيل إن معنى قوله: " أخصيى حمار " أن الحمار إذا مد عنقه ليرعى النجمة فربما تقاغس فدنت خصيتاه من الأرض، وقال ابن النحاس يقول: إن الحمير تبعث بالنجم، فسر أبو العباس المبرد هذا البيت في كتاب " الأزمة " بالتفسير الأول، وقال: هذا كقول العامة هو كبير الخصية.
وقوله " ٣٨١،٥٢٥٥ " تفاقد قومي .
ط: هو لبن ميادة وكان يشبب بأم جحدر امرأة بن زحل فبلغ أباها مصير ابن ميادة إليها، فحلف ليزوجها رجلا من غير أهل ذلك البلد فزوجها رجلا من أهل الشام فتبعها ابن ميادة حتى أدركه أهل بيته، فردوه، وهو ر يتكلم من الوجد بها، فقال هذا الشعر وأوله " الطويل ":
ألا ليت شعري هل إلى أم جحدر ... سبيل فأما الصبر عنها فلا صبرا
وقوله " ٣٨٢،٥٢٦٤ " فقالت: أتحقيقا لما قال كاشح .
ط: تقديره على مذهب أبي العباس: أتريد تحقيقا؟ أتحاول تحقيقا؟
وقوله " ٣٨٣،٥٢٦٦ " قمير بدا ابن خمس وعشرين .
ط: قبلهز " المتقارب ":
ومقاما قمنا به فاستقينا ... ولهونا به وذقنا نعيما
" ١٢١:ب " من لدن فحمة العشاء إلى أن لاح ورد يسوق جونا بهيما
وقوله " ٣٨٣،١٤٣،٥٢٦٦ " يقول احترست منها وأمنتها .
ش: ليس أمنتها هنا بشيء إنما معناه كشفت عن الرصد مكانه وتطلعت عليها وتطلعت احتراسا منهم وتوقيابهم.
وقوله " ٣٨٣،١٥٣،٥٢٦٨ " فهو عندهم جميعا برد في الأسنان .
قال ط: قوله عندهم جميعا، غلط، لأن اللغويين يختلفون في الشنب، فقال قوم: هو برد الأسنان وعذوبتها، وقال قوم: هو حدة أطرافها، حكى ذلك ابن جنى.
*******
الباب الحادي والأربعون
وقوله " ٣٨٥،٦٢ " وحدثت أن عمر الوادي .
ش: هو عمر بن داود بن زاذان مولى عمرو بن عثمان بن عفان، مغن. ومن أهل وادي القرى، وهو من المدينة على خمسة أيام مما يلي الشام، ولم يكن يضرب بالعود، وكان مع الوليد بن يزيد، فشاهد عنده معبدا ومالك بن أبي السمح، وكان الوليد يسميه " جامع لذتي " وكان يغنى في أشعار الوليد وبقى إلى خلافة بني العباس، قاله ابن خرداذبه.
وقوله " ٣٨٥،٦٤ " وتحدث الزبيريون عن خالد بن صامة .
ش: هو خالد بن الصامة مغنى مدني بارد، غنى في مجلس فيه محموم فقال له المحموم: ويحك دعنا نعرق، وبعث رجل غلامه ليشتري له خمسة أرطال ثلجا، ولقى ابن الصامة فأدخله على مولاه وقال: طلبت خمسة أرطال وهذا حمل، وأمه فرعة وكانت هي وأبوه الصامة مغنيين، فكان أهل المدينة يسمونه: " بين دفتى المصحف "!
وقوله " ٣٨٦،٦٤ " ومالك بن أبي السمح وابن عائشة .
ش: مالك هذا عربي طائي، كان لا يضرب بالعود " ١٢٢:الف " وأمه مخزومية. وكان منقطعا إلى عبد الله بن جعفر، تعلم الغناء من معبد وجميلة أم عمرو المدينة، مولاة بني سليم، وبقى إلى خلافة بني العباس.
وابن عائشة محمد أبو جعفر مغت مدني، وكان لا يجيد الضرب بالعود، فكان يغني مرتجلا، وكان لا يعرف أبوه، فقيل له ابن عاهة الدار وهي مولاة لآل كثير بن الصلت الكندي، وكان منقطعا إلى حسن بن حسين بن علي " ﵁ ". وأبوه كامل مولى الوليد بن يزيد، كان الوليد به متعجبا.
وقوله " ٣٨٦،٦٦ " فخلوا في طيب عيش فتناولت حبابة .
ش " قال ابن خرداذبه: في موضع من الأردن يدعى بيت راس.
وقوله " ٣٨٦،٦٦ " فعد بينهما خمسة عشر يوما .
ش: قال ابن خرداذبه: أنه كات بعدها جرعا عليها بعد بضعة عشر ليلة.
وقوله " ٣٨٧،٦٧ " إلى طعام عتيد وشراب قد التقى طرفاه .
ط: يجوز أن يريد بقوله: قد التقى طرفاه أي تساوى منظره ومخبره، ويجوز أن يريد: استوى أسفله وأعلاه في الصفاء، فلا كدر فيه.
وقوله " ٣٨٧،٦٨ " وشواء رشراش .
ط: الرشراش الذي يترشرش عليه ماؤه ويقطر.
وقوله " ٣٨٧،٦١٠ " يقول: أبو زيد عجبت أن يبكيا .
ش: في هذا الكلام نقص أفضح ما ذهب إليه معه، والصحيح: يقول أبو زيد عجبي من إعجاب عبد الرحمن أن يبكيا أباه، وهذا الكلام من قوله: " يقول " إلى قوله: ثانيا " إياه " ساقط من بعض النسخ وبسقوطه قيام الكرم ويصح معناه.
وقال ط: عجبت من أن اعجبه أن يبكيا أباه، ولكن هذا وقع.
وقوله " ٣٨٨،٦١٠ " ألا هزئت بنا قرشية يهتز موكبها .
стр. 159
ش: ذهب قوم إلى أن الموكب هنا: العجز، وليس ذلك بمعروف، وقال ابن دريد. " ١٢٢:ب " الموكب الجماعة من الناس، ركبنا أو مشاة، وأنشد البيت. وحكى ابن السكيت عن الأصمعي: مر الموكب وله هزة، وفسره: سرعة السير، وأنشد على ذلك بيت ابن الرقيات المذكور، وزعم أبو القاسم الحسن ابن بشر بن يحي الآمدي الكاتب في تأليفه " المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء " في قول سالم بن وابصة السدي لعبد الملك بن مروان. " الكامل ":
لاتجعلن منديا ذا سرة ... ضخم مناكبه عظيم الموكب
كأغر يتخذ السيوف سرادقا ... يمثى برايته كمشي الأنكب
أن الموكب فيه العجر، واستشهد بالبيت المذكور أولا، والمعروف ما قاله الأصمعي وابن دريد.
وقوله " ٣٨٩،٦١٠ " يوما منزل عقبة بن سلم الهنائي .
"؟ " قال أبو عبيد: عقبة بن سلم بن نافع، كان جده عبد السالم بن زياد فسمى ابنه باسم مولاه، وكان مع أمه بالشام، وكانت عند رجل من بهراء فولدت له، وكان عقبة ينتمي زمانا إلى قضاعة بسبب زوج أمه، ثم انتمى إلى بني هناءة بن مالك من الأزد.
وقوله " ٣٨٩،٦١٠ " كان خليلان الأموي .
ش: اسمه غياث بن غياث بن سعد بن عبد الرحمن ابن غياث بن أسيد بن أبي العاص بن أمية.
وقوله " ٣٨٩،٦١١ " ولقد لاموا. فقلت دعوني ... البيت .
ط: زاد غيره، " المديد ":
إنما أبلى عظامي وجسمي ... حبها والحب شيء عجيب
أيها العائب عندي هواها ... أنت تفدي من أراك تعيب
وقوله " ٣٩٠،٦١٢ " قال له يزيد: سائب خاثر .
ش: هو سائب بن يسار، وخاثر لقب له، كنيته أبو جعفر، مدني مولى لبني ليث: اشترى ولاءه عبد الله بن جعفر، قتل بغيا يوم الحرة، وأم الواقدي بنت عيسى بن جعفر " ١٢٣:ألف " بن سائر خاثر، عن ابن خرداذبه.
وقول قيس بن الخطيم " ٣٨٩،٦١٢ " ديار التي كادت ونحن على منى .
ط: قبلهز " الطويل ":
أتعرف رسما كاطراد المذاهب ... لعمرة وحشا غير موكب راكب
اطراد: تتابع والمذاهب جلود كان تذهب أي تطلى بالذهب، ولاواحد مذهب، وتجعل فيها خطوط مذهبة يرى في اثر بعض، ووحشى: قفر، زمنه قيل لشارف اللقاء: توحش أي لا تدخل جوفك شيئا، ومن روى: " تجل بنا " بفتح التاء وضم الحاء، فمعناه:: تنزل بنا، لولا أن راكلها يحب " النجاء "، ومن روى تحل بضم التاء وكسر الحاء فهو من الإحلال، كأنهم محرمين أن يحلوا من إحرامهم لما رأوها، وكان القياس على هذا تحلنا لأن الهمزة والباء معاقبتان في نقل الفعل، ويجوز أن تكون الباء في رواية من روى تنحل بنا للنقل، فيكون معناه كرواية من روى تحل بنا.
وقوله " ٣٩٠،٦١٣ " يعنى يحى بن جامع .
ش: هذا غلط إنما هو إسماعيل بن جامع ابن عبد الله بن عبد المطلب بن أبي وداعة بن صبيرة بن سعد بن سهم، وكنيته، أبو القاسم، وكان رجلا هفيفا كثير الصلاة يتزيأ بزي الفقهاء وكان يقول لولا أن القمار وحب الكلاب شغلاني لتركت المغنين لا يأكلون الخبز، وحكى ابن خرداذبة قال: أهدى رجل كلبا إلى ابن جامع فقال: ما اسمه قال: لا أدري، فدعا بدفتر فيه أسماء الكلاب، فجعل يدعوه بكل اسم حتى أجابه الكلب.
وقوله " ٣٩١،٦ " عودي " علينا ربة الهودج .
ط: هذا الشعر يقوله العرجي في جيداء أم محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي " ١٢٣:ب " خال هشام بن عبد الملك، وكان يشبب بها ليفضح اسمها، لا لمحبته فيها، وبهذا السبب حبسه محمد بن هشام، وضربه، ومات في السجن، وقتل الوليد بن يزيد محمدا وإبراهيم، ابنا هشام بهذا السبب في خلافته، وخالد بن عبد الله القسري معهما.
وقوله " ٣٩١،١٥٣،٦١٥ " وسمع سليمان بن عبد الملك مغنيا .
ط: هو سمير الإبلي، عم ابن خرداذبة، وذكر أنه لما خصاه كتب إلى المدينة في إخصاء المخنثين المغنين فخصى الدلال، وبرد الفؤاد ونومة الضحى وطريفة.
وقوله " ٣٩٢،٦١٧ " فانقع فؤادك من حديث الوامق .
ش: قال أصحاب المعاني: الوامق الموموق، وهي على رأي سيبويه بمعنى النسب أي ذو ومق، كما قالوا هم ناصب بمعنى ذو نصب، وأشباه ذلك.
قال، ط: وألأجود في بيت جرير أن يريد بأنقع فؤادك من حديث من يحبك كما تحب، لأن المعشوق إذا كان عاشقا لعاشقه، كان أشد الكلف، فيكون قول ابن الرقيات على " أنها معشوقة الدل عاشقة " فيكون الوامق على بابه دون تأويل.
стр. 160
وقوله " ٣٩٢،٦١٧ " إن الذين غدوا بلبك ... البيت .
ط: الوشل: الماء القليل يشل من الجبل أي ينبع والمعين: الكثير، يقال معن الماء ومعن، وإنما أراد أنه ينفجر من العين قليلا قليلا ثم يكثر حتى يسيل، ويروى هذان البيتان للمعلوط السعدي، ذكر ذلك أبو رياش.
وقوله " ٣٩٢،٦١٧ " وقال الأحوص يوما لمعبد .
ش: هو أبو عباد معبد المدني خلاس قوى من مولدى السودان مولي أبي العاص بن وابصة بن خالد بن عبد الله بن مخزوم، ولم يكن يضرب.
وقوله " ٣٩٤،٦٢٠ " وأنه خصى الدلال .
ش: اسمه نافذ وكنيته أبو يزيد، مخنث مغن " ١٢٤:ألف " مدني جميل بريري مولى لبني فهم، كان ينقر بالدف، وخصاه ابن حزم الأنصاري والي المدينة باسم سليمان بن عبد الملك.
وقول الشاعر " ٣٩٤،٦٢٠ " لمن ربع بذات الجيش .
ط: البيت للأحوص وبعده. " الوافر ".
وقفت به أسائله ... ومرت عيسهم حزقا
علوا بك ظاهر البيداء ... والمحزون قد قلقا
وذات الجيش موضع سمى بداك لقول النبي ﷺ : أن جيشا يغزو الكعبة فيخسف بهم في هذا الموضع إلا رجلا واحدا يقلب وجهه إلى قفاه فيرجع إلى قومه بالخبر.
وقوله " ٣٩٦،٦٢٤ " لقد كنت من وشك الفراق أليح .
ش: في أكثر النسخ: كدت، وهو خطأ.
قال، ط: كذا وقع في نسخ الكامل: " لقد كدت " وهو غلط إنما الصواب " لقد كنت أشفق من الفراق " وقبل وقوعه، وبعده. " الطويل ":
أروح بهم أغدو بمثله ... ويحسب أني في الثياب صحيح
وقوله " ٣٩٦،٦٣٤ " فأما الشعر الثالث فللشماخ بن ضرار بن مرة بن غطفان .
ش: في هذا الكلام خطأ في ثلاث مواضع، أحدها أن ضرار ليس ابن مرة، والثاني أن مرة ليس بابن غطفان الأدنى، وإنما مرة قبيلة من غطفان بينهما عدة آباء كما يأتي بيانه، والثالث أن الشماخ ليس من مرة هذا البطن، وإنما هو من ثعلبة بن سعد ثم من بني جحاش، وذلك أنه الشماخ، واسمه معقل بن ضرار بن سنان بن أسامة بن عمرو بن جحاش، وهو فخذ الشماخ المذكور، بن بجالة بن مازن بن ثعلبة، البطن المذكور، بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، إن لم يكن الوجه الأول والثاني " ١٢٤:ب " من الخطأ المذكور من أبي العباس، وكان من الناقل، فان جعل " ابن " فيها موضع " من " وذلك أولا، وكذلك في بعض النسخ على الصحة، فلا شك أن الوجه الثالث من أبي العباس.
ويقال في نسب الشماخ أنه ابن ضرار بن حرملة بن صيفي بن أصرم بن إياس بن عبد غنم بن جحاش، وهذا أشبه وكنيته أبو سعيد.
وقوله " ٣٩٧،٦٣٦ " والشعر الخامس لا أعرف قائله .
ش: الشعر الخامس هو لعبيد الله بن عتبة بن مسعود.
وقوله " ٣٩٧،٦٣٨ " ملكه ملك رحمة .
ش: ويروى ملكه ملك قوة، والرواية الصحيحة: ملك رحمة، وبذلك تصح الطباق بالجبروت.
وقول ابن الرقيات " ٣٩٨،٦٣٨ " تقدني الشهباء نحو ابن جعفر .
ط: ويروى تقدت بي الشهباء أي أسرعت في السير وكذلك يروى ش:
وقوله " ٣٩٨،٦٣٩ " تجود له كف قليل غرارها .
ط: ش: لم يرد أن يثبت لكفه غرارا قليلا، وإنما أراد أن كفه لا غرار لها البتة، والعرب تستعمل القلة في معنى النفي فيقولون قل ما يقول ذلك إلا زيد أي ما يقول ذلك أحد إلا زيد، وأكل الغرار في الناقة يقال: غارت الناقة إذا قل لبنها، مغارة وغرارا فضربه مثلا لقلة العطاء.
وقال، ط: تقدت: سارت سيرا ليس بعجل ولا بطئ قال: وهذا البيت مما عيب عليه، لأنه نقص صدره بعجزه، فقال في أوله أنه صار بغير عجل ثم قال: سواء عليها ليلها ونهارها، وهذا غاية السير، وذكر أن ابن عتيق قال لابن الرقيات وقد سلم عليه: زعليك السلام يا فارس العمياء، فقال له: ما هذا السم الحادث يا أبا محمد؟! فقال له: أنت سميت نفسك به حين تقول: " سواء عليها ليلها ونهارها " إنما يستوي الليل والنهار على " ١٢٥:ب " أعمى، فقال: أنا عنيت التعب فقال: بيتك يحتاج إلى ترجمان!
وقوله " ٣٩٧،٦٦٧ " فانه لموسى شهوات .
ط: هو موسى بن يسار، مولى قريش ولقب موسى شهوات، لأنه كان سؤلا ملحفا، فكان رأي شيئا يعجنه تباكى، فاذا قيل له مالك؟ قال: أشتهي هذا! وقيل إنه كان من أذربيجان، وأنه كان نشأ بالمدينة، وكان يجلب إليها القند والسكر، فقالت امرأة من أهلها: مازال موسى يجيئنا بالشهوات، وقال غيره: سمى بذلك لقوله " المتقارب ":
стр. 161
لست منا، وليس خالك منا ... يا مضيع الصلاة بالشهوات
وقوله " ٣٩٩،٦٤٣ " هو أعز من بيض الأنوق .
ط: يروى أن رجلا سالأ معاوية أمرا لا يوجد فأعلمه ذلك فساله أمرا عسيرا بعده فقال معاوية. " المتقارب ":
طلب الأبلق العقوق فلما ... لم ينله أراد بيض الأنوق
والأبلق إنما هو الذكر من الخيل، ولا يقال: فرس عقوق، وألنوق ذكر الرخم، وهو لا يكون له بيض، كما لا يكون الفرس عقوقا، والذي قاله أبو العباس، يقتضي أن ألأنوق الأنثى والأول هو الصحيح.
وقوله " ٤٩٠،٦٤٥ " ويعيى الناس وحشك أن يصادا .
قال، ط: يجوز أن يكون " يصادا " من صاديته إذا خاتلته، ويجوز أن يكون " يصادا " من الصيد.
وقوله " ٤٠١،٦٤٦ " وقمت فينا بحكم الله يا عمرا .
قال. ط: لأجاز الفارسي في قوله: يا عمرا، أن تكون إضافة إلى نفسه كما قال: " يا ابنة غما لا تنومي واهجعي "، أجاز أن يكون على معنى الندبة، وأجاز أن يكون جعله نكرة كما قال. " المتقارب ":
سلام الله يا مطرا عليها ... وليس عليك يا مطر السلام
" ١٢٥:ب " وقيل في قوله يا مطر أنها معرفة، ولكنه لما نونة، قام التنوين مقام الإضافة، فنصبه كما نصب المضاف، وهو قول عيس بن عمر.
وقوله " ٤٠١،٦٤٧ " بعرب العراق إلى الحارث الأعرج الغساني، وهو الأكبر .
ش: ليس الحارث الأعرج هو الحارث الأكبر، بل هو الأوسط، والأعرج هو بن جفنة، والحارث الأعرج هو صاحب يوم حليمة، ويقال: ما يوم جليمة بسر، وإنما يوم حليمة بشر، حكاهما الطوسي، والأول هن المشهور.
وقوله " ٤٠٢،٦٤٩ " ويجوز أن يكون نجوم الليل ةالقمر أراد بهما الظرف .
ط: ش: هذان الوجهان المؤخران يفسدان عليه قوله: ليست بكاسفة، لأن البكاء والإبكاء الحزن، ونفى الكسوف مناقص لذلك، ومباين له، وكذلك الذي بعدهما يدخل فيه الفساد.
وقوله " ٤٠٢،٦٥٠ " ويحكون تبكى عليك نجوم الليل والقمر على أن تكون الواو في معنى " مع ".
قال. ط: الوجه الأول هو أصح في المعنى، وهو أن ينصب " نجوم الليل والقمر " بكاسفة، لأن في هذا إخبار بأن الشمس قد ذهب نورها لفرط الحزن فلم تمنع الدرارى من النجوم أن تظهر، وهذا الذي يذكره الشعراء عند تشنيع الرزية بالمفقود، وأما الوجوه غيره فلا يصح المعنى معها، لأنه ينفى الكوف عن الشمس في ذاتها، فاذا لم تنكسف الشمس في ذاتها، فلا حزن لها على المذكور. وهو ضد ما أراد الشاعر، وفي القول الأول لم ينف عن الشمس النكساف في ذاتها، إنما نفى عنها أن ينكسف غيرها لذهاب نورها وانكسافها في ذاتها، وهذا الكرمالذي قاله أبو العباس، كلام من تأمل " ١٢٦:ألف " الإعراب، ولم يتشاغل بالمعنى، ولا تصح تلك الوجوه إلا على عسف ووجه بعيد، وذلك أن يقدر لكاسفة مفعولا محذوفا لدلالة المعنى عليه، كأنه قال: " ليست بكاسفة شيئا " ثم حذف المفعول واستغنى عن ذكره، لأن المعنى قد فهم كما تقول: " رأيت زيدا غير ضارب " ولا تذكر المضروب، فيستفاد من هذا الخبر امتناع زيد من الضرب على الاطلاق دون تخصيص شيء من شيء، وإن قدرت كاسفة بمعنى مكسفة لم يصح غير الوجه الأول فقط.
وعلى قوله " ٤٠٣،٦٥٢ " الأفاويق ما يدر لها ثعل .
ش: الأفاويق ما اجتمع من الماء في السحاب، وكذلك من اللبن في الضرع.
وعلى قوله " ٤٠٤،٦٥٤ " وقال عويف القوافي يرثى سليمان بن عبد الملك .
ش: هو عويف بن معاوية بن عقبة بن نصر بن حذيفة بن بدر وقيل له عويف القوافي لقوله " الطويل ":
سأكذب من كان يزعم أنني ... إذا قلت قولا لا أجيد القوافيا
ويقال في نسبه أيضا: عويف بن عقبة بن معاوية.
وعلى قوله " ٤٠٤،٦٥٤ " قمت قياما ونمت نياما .
ش: ليس نمت نياما بمسموع ولعله صمت صياما لأت الفعلين، الذي قبله " وبعده " إنما هما على فعلت أفعل ر على فعلت " أفعل ".
وعلى قوله " ٤٠٦،٦٥٨ " إنمتا يبلغ خمسة وعشرين قفيزا بقفيز البصرة .
стр. 162
ط: ناقص أبو العباس بقوله هنا، وقله فيما قدم من متابة لأنه قال في تفسير شعر أبي وجزة " ستين وسقا ولا جابت به بلدا " الوسق خمسة أقفزة بملجم البصرة، ثم ذكر النبي ﷺ : " ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة " ثم قال بعد ذلك: فما كان أقل من خمسة وعشرين قفيزا بالقفيز الذي وصفنا، وهو نصف القفيز البغدادي " في أرض الصدقة " فلا صدقة فيه " ١٢٦:ب " فذكر هنالك أن القفيز البصري نصف القفيز البغدادي، وسوى في هذا الموضع بين اليغدادي ولابصري، وهو يخلط منه، قالا أبو عبيد في كتب " الأموال " أن مبلغ خمسة أوسق، وهي أدنى ما جب فيه الزكوة، خمسة عشر قفيزا من أقفزتنا.
وإن توهم منوهم أن أبا العباس إنما قال خمسة عشر قفيزا، وأن الناقل لكتابه أخطأ عليه فهذا التةهم محال: لأن كرم أبي العباس المذكور يفسده، لأنه قد جعل الوسق هنا خمسة أقفزة يقفيز مدينة السلام، وقد ذكر " في " تفسير شعر أبي وجزة أن القفيز البصري نصف البغدادي، فيجب أن خمسة أوسق على هذا خمسين قفيزا بكيل البصرة لآخمسة عشر قفيزا، وايضا فان كانت الخمسة ألأوسق خمسة عشر قفيزا بكيل البصرة، والوسق الواحد إذا كان ثلاثة أقفوة بكيل البصرة، فينبغي أن يكون لوسق مدينة السلام ستة أقفزة، وهو قد ذكر كما رى أنه خمسة، وهذا تخليط، وأحسب أن أبا العباس أراد أن يقول: الوسق من الكيل مقدار خمسة أقفزة بقفيز البصرة، فوهم وقال: بمدينة السلام، لأن بهذا يصح قوله، ولا يتناقض.
وقول العجاج " ٤٠٨،٦٦٢ " بواسط أكرم دار دارا .
ط: قبله. " الرجز ":
" بل قدر المقدر الأقدارا "
وقوله " ٤٠٨،٦٦٤ " ويجوز النصب على أنك رأيته في حال تعلم .
ش: ليس النصب على ما قال، بل على تعلم علم الفقهاء، ولا يمنع من هذا منأنه استقر فيه، بل إياه يعطى، ولا طريق هنا إلى يتعلم، ولا المصدر، وهو العلم، مقتضيا لفعل التعلم.
وقوله " ٤١٠،٦٤٨ " ويقال إنه لأبي الشيص
ط: اسم أبي الشيص محمد بن عبد الله بن رزين، وهو ابن عم دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، وكان أبو الشيص أعمى.
وقوله " ٤١١،٦٦٨ " قطعت الأحداج أعناق الإبل. " ١٢٧:ألف ".
ط: يجوز أن يريد أن ارتحال النساء عليها أنضاها وهزلها، ويجوز أن يريد أن أصحاب الإبل ساروا عليها حتى هزلت من أجل ما كانوا يحبونه من النساء ويكلفون به فصارت الأحداج هي التي فعلت ذلك إذا كان هذا من أجلها، ومحوه قول الآخر. " الرجز ":
إن لها لسائقا خدلجا ... لم يدلج الليلة فيمن أدلجا
وقوله " ٤١١،٦٦٨ " أقول لها والهوجاء تمشي والفضل .
ط: المعنى: أقول والناقة الهوجاء الفضل تمشي، فعطف الصفتين بعضها على بعض، بالواو كما تقول: جاءني الكريم والعاقل أي جاءني الرجل الموصوف بالكرم ولاعقل، فالمراد واحد، وإن كان ظاهر اللفظ كأنه لآثنين، قال أبو عمرو الشيباني: يقال: إنها لمفضل الأقراب إذا كانتت عتيقة الذراعين وأنشد " الطويل ":
ويصبح كأن لم يكن النجد ترتمي ... به فضل الأقراب كسلى التبغم
من كتاب " الحروف " قاك أبو محمد: تفسير أبي العباس للفضل لا يصح إلا على حدف المضاف إليه مقامه، كأنه قال " وذات الفضل كما قالت الخنساء: " فانما هي إقبال ودبار " ويجوز أن يكون فعل الناقة فضلا مبالغة في المعنى كما تقول للرجل: ما أنت إلا أكل ورب إذا كثيرا منه، وقد فسر على مثل ذلك بيت الخنساء، وكذلك حكى سيبويه: ما أنت إلا شر على التأويلين المذكورين، وعلى هذا قوله تعالى " خلق الإنسان من عجل على التأويل الثاني " والأجود أن يكون الفضل صفو للناقة ولا يراد بها المشية كما يقال: رجل فضل إذا توشح بثوبه وامرأة فضل، ولا يحتاج إلى التأويل الذي ذهب إليه.
وقوله " ٤١١،٦٦٩ " والفضل مشية فيها اخنيال. " ١٢٧:ب "
ش: ليس تعرف الفضل وإنما المعروف فيه أن تكون صفة للمرأة التي في ثوب واحد، وهنو أيضا ثوبها، ذلك الذي سميت به، وقد يقال: رجل فضل ومتفضل إذا توشح بثوب مع أنه لا يصح أن يتناول على الفضل الذي في البيت أن يكون بمعنى المشية لعطفه على الماشي.
وقوله " ٤١١،٦٦٩ " وقال النبي ﷺ لأبي ميمة .
ش: لم يقله النبي ﷺ لأبي تميمة وإنما قال ذلك لرجل رواه عنه أبو تميمة يقال له جابر لن سليم، أبو جدي، بصري، له صحبة.
стр. 163
وقوله " ٤١١،١٥٣،٦٧١ ". " المنسرخ ":
تمشي الهوينا إذا مشت قطفا ... كأنها خوط بانة قصف
ش: قطف هنا صفة للواحدة كقولهم: ناقة سرح واحد، وبئر سدم، ورجل جنب، وتقديره: تمشي الهوينا قطفا إذا مشت، ويجوز ام يكون حالا من الضمير في " مشت " ويجوز أن يريد مشية قطفا، فيكون قطفا صفة لمصدر محذوف.
وقوله " ٤١٢،٦٧١ " أن لها بسائقا خدلجا .
ط: قال ابن القزاز: نظير هذا البيت معنى قول جرير، " الطويل ":
كأن عليها راكبا يستحثها ... كفى سائقا بالشوق بين الأضالع
وقوله " ٤١٢،٦٧١ " الخدلج: المدمج الساقين .
ش: إنما الخدلج: الضخم الساقين.
وقوله " ٤١٢،٦٧٥ " وكتب إلى امرأة محرمة بحضرة ابن عتيق .
ط: هي امرأة هشام بن عبد الملك، ابنة عبد الله بن يزيد بن معاوية، واسمها عبدة، وهي المذبوحة زمان بني العباس، ذكر ذلك النهشلي عبد الكريم في كتابه " الممتع " وفي باب الكناية منه.
وقول محمد ابن نمير الثقفي " ٤١٢،٦٧٤ " وقد ارسلت في السر أن قد فضحتني ... البيت.
ط: قاله في زينب أخت الحجاج وبعده. " ١٢٧:ألف " " الكامل ":
أشمت بي أهلي وجل عشيرتي ... ليهنيك ماتهواه إن كان ذا يهنى
وقوله " ٤١٢،٦٧٤ " باقي ودها أم تصرما .
يروى.: " باق ودها أم تضرما ".
وقوله " ٤١٤،٦٧٧ ". " الطويل ":
محملة اللحم من دون خصرها ... تطول القصار والطوال تطولها
ط: أنشده غير أبي العباس: مخملة بالخاء معجمة، ورواه أبو رياش في الحماسة كذلك، قال مخملة: كثيرة اللحم كنه خمل عليها، ورواه من ون ثوبها وفسره أن بينها وبين ثوبها لحم كثير، وزعم أن الشعر لعبد الله بن عجلان النهدي، ووجدته عن المبرد في الكامل مخملة بالخاء معجمة.
وقوله " ٤١٤،٦٧٩ " بيض الوجوه كأنهن العنقر .
ط: الأصمعي: أصل كل قصبة وبردية وعسلوجى يخرج أبيض، ثم يستدير، ثم ينتشر فيخرج له ورق أخضر فاذا خرج قبل أن تنتشر خضرته فهو عنقر.
وقوله " ٤١٥،٦٨٠ " ولمثلها يغشى إليه المحجر .
ط: المحجر المحرم، والمحجر من الوجه حيث يقع عليه النقاب، قال النابغة. " الكامل ":
تخالها في البيت إذ فاجأتها ... وكأ، محجرها سراج الموقد
وقوله " ٤١٥،٦٨٠ " سقتها غيولها.. الغيل هاهنا الأجمة .
ط: ش:هذا خطأ إنما اليول جمع غيل وهو الماء الجاري على وجه الأرض.
وقوله " ٤١٥،٦٨٢ " وقال رياح بن سبيح .
وقوله " ٤١٦،٦٨٢ " طالت فليس ينالها الأجيالا .
ش: الرواية الصحيحة الأوعالا، وعليه يصح المعنى لا على ظاهر الاستعمال.
وقوله " ٤١٨،٦٨٦ " تعالى: " فى أقسم بالخنس الجوار الكنس "
ش: القول في أن الجواري الكنس بقر الوحش لابن مسعود، وقال علي ﵁: هن الكواكب تكنى بالليل وتخنس بالنهار فلا ترى، وهو أولى " ١٢٨:ب " من الذي حكاه أبو العباس في قوله تجرى بالليل.
وقوله " ٤١٨،٦٨٧ " يريد الصوم أو يتدلل .
ط: روى غيره: يتبدل وهو الصحيح.
وقوله " ٤١٩،٦٨٨ " تصبى الحليم عروب غير مكلاح .
ط: صدر البيت " البسيط ":
وقد لهوت بمثل الرئم آنسة
وقوله " ٤١٩،٦٨٨ " وذكر الليثي .
ط: قال أبو الحسن: هو الجاحظ.
وقوله " ٤١٩،٦٨٩ " فابعثى إليه بسنبوسك .
ش: " قال " أبو الحسن: السنبوسك لحم مدقوق بالأبازير الرقاق.
وقوله " ٤١٩،٦٨٩ " فابعثى إليه بقرية قدية .
ش: " قال " الأصمعي: طعام قدى طيب القداة من الطعم لا من الرائحة، وقداة في وزن غداة، وقدى على مثال شهى، ويقال قدية وقدية مخففا ومشددا.
وقال أبو زيد: من الطعم والرائحة، وقد قدى يقدى قدى، زاد أبو عبيد في " المصنف ": وقداة وقداوة وتابعه يعقوب على قدى وقداة وفسره في المصنف: الطيب الرائحة.
وقوله " ٤٢٠،٦٩١ " قد رابني من زهدم أن زهدما .
ش: " قال " ابن دريد في الجمهرة: الأح على الشئ يليح: إذا حزن وجزع عليه، وأنشد " الطويل ":
قد رابني من صاحبي أن صاحبي ... يليح على خبزي ويبكى على جمل
فلو كنت عذاري العلاقة لم تبت ... بطسئا وأنساك الهوى شدة الأكل
وقال: يليح: يذهب به، ويليح: يشفق أيضا، ولا وجه للإضافة في خبزى ولا يصح المعنى به، والدليل عليه ما ذكره ابن دريد هنا.
وقوله " ٤٢٠،٦٩١ " تشرئب وتسنح .
стр. 164
ط: اشرئب الرجل: مد عنقه لنظر.
وقوله " ٤٢١،٦٩١ " لئن كانت الدنيا .
ش: بين هذين البيتين بيوت كثيرة.
وقوله " ٤٢١،٦٩٢ " وأنشد سيبويه: نظارة حين تعلو ؟
ط: هو لذي الرمة.
وقوله " ٤٢١،٦٩٢ " وأصل الهجان الأبيض. " ١٢٩:ألف ".
ط: لم يتقدم الهجان فيحتاج إلى تفسير، إلا أن في بيت من هذا الشعر، لم يقع في هذه القطعة فاما يظن المبرد، أنه قد أتى به وإما أسقطه غيره عند كتابة الشعر وهو. " الطويل ":
هجان الثنايا مغايبا لو تفتحت ... لأخرس عنه كاد بالقول يفصح
وقوله " ٤٢١،٦٩٣ " وكان قائفا ليثبتهم. ش: أصل القيافة اتباع الآثار والتفرقة بينهما وبين غيرها مما يشبهها، ويستعمل أيضا في ميز الأنسان إذا شك في نسبه القائف بما يعرفه من شبه من هو منهم أو بنفسه.
وقوله " ٤٢١،١٥٤،٦٩٥ " السوار والذبل شيء يتخد من القرون كالأسورة .
ش: المعروف الذبل: جلد السلحفاة البرية.
وقوله " ٤٢٢،٦٩٧ " فأما قول مالك بن نويرة في ذؤاب بن ربيعة .
ش: بن عبيد بن أسعد، حكاه ابن دريد في " الجمهرة " وهو ذؤاب بن ربيعة بن عبيد بن أسعد بن خزيمة وهو ابن مالك بن نصير بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دوادان بن أسد ابن خزيمة.
ط: ذؤاب بالهمزة هنا وكذلك في " أمالي أبي علي "، ذكره ابن دريد في " الجمهرة " غير مهموز.
وقوله " ٤٢٤،٦٩٩ " إلى عثمان بن عنبسة .
ش: وفي بعض النسخ مكان عنبسة: عتبة، وهو خطأ، لأنه ليس لعتبة ابنيسمى عثمان، لكن لعنبسة بن أبي سفيان، عثمان بن عنبسة، فأما عتبة فان ما في ولده: عثمان بن الوليد بن عتبة.
وقوله " ٤٢٤،٦٩٩ " إن ظفروا به كانوا أهون على منه .
ط: قد كاد معاوية علياً باشنع من هذا حين كلفه أن يدفع إليه قتلة عثمان، وأنه اعتقد في ذلك، إن عليا، إن هم " ١٢٩:ب " فأخذ أحدا من أصحابه، فسدت نفوسهم عليه، وإن لم يفعل، ذهب إليه الرضي بقتل عثمان " ﵁ "!
وقوله " ٤٢٦،٦١٠٣ " قال الحارث بن خالد المخزومي .
ش: هو الحارث بن خالد بن العاصي بن هشام بن المغيرة ولي مكة.
وقوله " ٤٢٧،٦١٠٣ " وقال معاوية لعياش بن صحار .
ش: إنما هو صحار بن عياش، قال الجاحظ قاله معاوية: ما تعدون لبلاغة فيكم؟ قال: الإيجاز. وفد على النبي ﷺ وروى عنه حديثين، رواهما عنه عبد الحمن بن صحار، وعبد الرحمن هذا جعله خليفة في الطبقة الثالثة من التابعين بالبصرة وكان هو وابنه هذا من الزرق، وهو عندي من لكيز بن أفصى من عبد القيس وكان عثمانيا يخالف عبد القيس في التشيع.
وقوله " ٤٢٧،٦١٠٤ " لا يراح القتات رائحة الجنة .
ش: إنما هو المعروف: لا يدخل الجنة قتات رواه حذيفة عن النبي ﷺ والاسناد إليه صحيح.
وقوله " ٤٢٧،٦١٠٤ " وفي الحديث عن البني ﷺ لعن الله المثلث.
ش: هذا القول معروف لكعب الأجبار رواه الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عنه.
وقوله " ٤٢٧،١٥٥،٦١٠٥ " ويقال للنكاح على غير وجهه سر .
ش: هذا كلام خلف، إنما يستقيم على النحو الذي قصده بأن يقال: ويقال للنكاح على غير وجهه السر، هذا على أنه قد أخطأ فيما نحاه من ذلك إذ جعل السر الغشيان من غير وجه، وليس كما توهم، لأن المواعدة المهنى عنها في عدة المرأة ليست هي النكاح بعينه، فيكون النكاح المهنى عنه مختصا باسم السر، ول كان " ١٣٠:ألف " كما قال لحاز أن تطلق المواعدة في النكاح الواقع على المجاز المجرد من كل قرينة تفسده، ومما يوضح هذا قوله تعالى في هذا المعنى بعينه في الآية نفسها " ولا تعوموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله " فلو كان على ما ظن أبو العباس لخص العقد على غير وجهه باسم عقدة النكاح، وهذا الخفاء بخطبة، والذي أنكر من كون السر الغشيان مطلقا معروف عندهم، قال صاحب العين: السر. كناية عن الجماع، قال أبو عبيد ويعقوب: السر: النكاح، واستشهدا بالآية المذكورة، وهو الصحيح في تأويلها، إن شاء الله، وإن كان قد قال جماعة من المفسرين وهم: عطاء، والحسن، وابو مجلز والنخفي والضحاك أن تفسيره: الزنا.
وقوله " ٤٢٨،٦١٠٦ " " الوافر ":
يحرم سر جارتهم عليهم ... زيأكل جارهم ألف القصاع
ط: السر في بيت الحطيئة الزنا بعينه كما قال أوس بن حجر " الوافر ":
стр. 165
ولست بأطلس الثوبين يصبى ... حليته إذا هجع النيام
وحكى قاسم بن ثابت في " الدلائل " عن محمد بن عبد السلام قال: لما قدم الحطيئة على بني كليب بن يربوع، رهط جرير، قالوا له: يا أبا ملكية تمنه! قال: قصعة من ثريد، قالوا: لك ألف قصعة فقال يمدحهم:
لعمرك ما قراد بني كليب ... إذا نزع القراد بمستطاع
حرام سر جارتهم عليهم ويأكل جارهم الف القصاع قال محمد بن عبد السلام: وما أعرف أحدا مدح قوم جرير غير هذا، مدحهم الذي أطعموه.
وقول الأعشى " ٤٢٨،٦١٠٦ " " ١٣٠:ب " " المتقارب ":
فلن يطلبوها سرا للغنى ... زلم يسلموها لازهادها
في هذا قولات ... إلى آخر الكلام ...
ط: ليس في هذا البيت دليل على واحد من هذين الوجهين، وإنما يصفهم بكرم الجوار، وحسن المحافظة، وأنهم لا يطعمون في مالها إن كانت غنية، فيتزوجها رغبة فيه، لا فيها، ولا يتركها لفقرها فيضيعوها، هكذا قال أبو عبيدة، وأما بيت الحطيئة ني ذكر السر، فوجهه الزنا كقول قيس بن الخطيم. " الطويل ":
ومثلك قد أصيب ليست بكنة ... ولا جارة ولا حليلة صاحب
وقال أوس بن حجر:
ولست بأطلس الثوبين يصبى ... حليلته إذا هجع النيام
ط: يريد الجارية التي تخاله في المنزل.
وقوله " ٤٢٨،٦١٠٧ " والطاعنين الخيل والخيل حنف .
ط: يروى: الجنف، وحنف، وخطف.
وقوله " ٤٢٨،٦١٠٧ " قال أبو بكر بن النطاح يمدح فيها مالك بن علي الخزاعي.
ط: الصحيح أن هذا الشعر في مالك بن طوق من بني ثعلب.
وقوله " ٤٢٨،٦١٠٧ " " الطويل ":
فقلت لها هذا التعنت كله ... كمن يتشهى لحوم عنقاء مغرب
ط: ذكر الفارسي أنه يقال عنقاء مغرب على الصفة وعلى الإضافة، حكاه في " التذكرة " وقال غيره من جعل مغربا صفة لعنقاء فهي التي لها غرب في الطيران ويقال: مغربة، ذكره أبو حاتم، وصاحب العين، ومن أضاف العنقاء إلى المغرب فالمغرب الرجل الذي يأتي بالغفرائب، ويقال: أرب الرجل إذا أتى بالغرائب.
وقوله " ٤٢٩،٦١٠٨ " وقال الخليع في كلمة يمدح بها عاصما الغساني
ط: الخليع هو الحسين بن الضحاك بن ياسر بصري من آل " ١٣١:الف " سليمان بن ربيعة الباهلي، وأول الشعر " الطويل ":
رمتك غداو السبت من الخلد ... بسهم الهوى عمدا وموتك بالعمد
مؤزرة السربال مهضومة الحشا ... غلامية التقطيع شاطرة القد
محنثة الأطراف رؤد شبابها ... معقرية الصدعين كاذبة الوعد
وكان الحسين بن الضحاك هذا يهوى جارية لأن جعفر، فشكا ذلك إلى عاصم الغساني، وكان مكينا عند أم جعفر، فوجه عاصم إلى الحسين بألف درهم واعتذر له.
وقوله " ٤٢٩،٦١٠٩ " " الكامل ":
إذا جددت فكل يشء نافع ... وإذا حددت فكل شيء ضائر
ط: في هذا المعنى. " الكامل ":
الجد يدني كل أمر شاسع ... والجد يفتح كل باب مغلق
فاذا سمعت بأن مجدودا حوى ... عودا فأورق في يديه فحقق
وإذا سمعت بأن محدودا أتى ... ماء ليشربه فغاض فصدق
وأحق خلق الله بالهم امرؤ ... ذوهمة يبلاى برزق ضيق
وقوله " ٤٣٠،٦١١٠ " ويروى أن جارية لهمام بن مرة بن ذهل بن شيبان .
ش: المعروف في هذا الحديث أن قائلى ذلك ابنته لا جاريته، وأنهن ثلاث، لا واحدة، وأنه يقتل المصرحة بذلك بل كان سببا لتوزجه إياهن.
وقوله " ٤٣٠،٦١١١ " من أهل خرسان من بخارية ...
ش: يعنى من الطائفة التي سباها عبيد الله بن " زياد من " بخارى في خلافة معاوية وإمارة عبيد الله من قبله على خرسان، قطع في سنة أربع وخمسين النهر إلى بخارى على الإبل، فكان أول عربي قطع النهر إلى بهارى على الإبل، وافتتح زامين ونصف بيكند وهما من بخارى " ١٣١:ب " قاله خليفة بن خياط، قال الو الحسن بخارية قرية من قرى خرسان.
وقوله " ٤٣١،٦١١٢ " لكل أخي مدح ثواب يعده .
ط: من روى يعده بضم الياء أراد بأخى مدح الممدوح " أي لكل ممدوح " ثواب يعده لمادحه، ومن يعده " بفتح الياء ": أراد بأخي مدح المادح أي لكل مادح ثواب يعده في ما قاله ويحسبه في ما صار إليه.
وقوله " ٤٣٢،٦١١٣ ": " الطويل "
стр. 166
رزئنا أبا عمرو فقلنا عمرو ... سيكفيك ضؤ البدر غيبوية البدر
ط: إن نونت عمرا فهي ضروة، لأنه جاء مفاعلين في النصف البيت من غير تصريح، وذلك شاذ لم يأت في شيء من أعاريض الطويل، وإن لم تنون عمرا فهو أيضا ضرورة لأنه صرع البيت بقافية مرفوعة فصار إقواء.
وقوله " ٤٣٣،٦١١٤ " بأبرق العزاف .
ط: العزاف رمل بني سعد يسمى أبرق العزاف، وفيه جن، وهو يسرة عن الطريق، طريق الكوفة، قريب من زرود.
وقوله " ٤٣٤،٦١١٥ " أعرض ثوب الملبس .
ط: قال أبو الحسن: يقال لرجل إذا سئل فأجاب من غيره أعرض ثوب الملبس أي أبدي لي غير ما أريده منه.
وقوله " ٤٣٥،٦١١٦ " لما فتح سمرقند .
"؟ " سميت سمرقند لأن شمر بن أفريقس صار إليها فهدمها وكانت " تسمى " مدينة الصغد، فقيل شمر كند أي شمر خرجها ثم عربت.
وقوله " ٤٣٥،٦١١٧ " وعزلنا وأمرنا وبكر بن وائل .
ط: هو لحارث بن بدر الغذاني، يقوله في مالك بن مسمع، وكان خالف الأزد على تميم عند اختلاف بكرو تميم بعد موت يزيد بن معاوية بعده: " الطويل "
وما بات بكرى من الدهر ليلة ... فيصبح إلا وهو للذل عارف
وقوله " ٤٣٥،٦١١٧ " أجل ولا غيلان .
ط: قال أبو علي البغدادي: عيلان فرس " ١٣٢:ألف " كان لقيس يعوله مع عياله فسمى به، وقيل سمى بذلك لأنه يعاتب بجوده فيقال: لتغلبن عليم العيلة، وقيل ولد في أصل جبل يقال لها عيلان فسمى به.
وقوله " ٤٣٥،٦١١٨ " وخيبة من يخيب على غنى .
ط: هذا البيت لزيد الخيل، وهكذا وقع في النسخ: والركاب، ولعله الرباب وبعده " الوافر ":
وأدى الغنم من أدى قشيراومن كانت له أسرى كلاب وقالوا في معنى قوله والركاب: يريد أنهم لا يسمون غنيمة حتى تزاد عليهم أنشد ابن ولاد للفرزدق " الوافر ":
أأجعل دراما كانبي دخان ... وكانا في الغنيمة كالركاب
ابنا دخان: عنى وباهلة، يلقبون بذلك، وقله كالركاب: اراد أن الرجل منهم إذا قتل رجل من العرب لم يكن في دمه وفاء من دم المقتول حتى بزاد عشرا من الإبل وقيل معناه أنهم لا يمتعون ممن أرادهم كما لا يمتنع الركاب، وفي شعر زيد الخيل معناه من أغار على غنى وباهلة، والركاب فلم يصب شيئا، وهو كالخائب لذلهم وضعتهم.
وقول الشاعر " ٤٣٦،٦١١٨ "
قوم قتيبة أمهم وأبوهم ... لولا قتيبة أصبحوا في مجهل
ط: أنشدنا ثابت في شرح الحديث قبل هذا البيت: " الكامل "
إن كنت نرجو أن تنال رغيبة ... في دار باهلة بن أعصر فارحل
وقول الشاعر " ٤٣٦،٦١١٩ "
لمن راية سوداء يخفق ظلها ... إذا قيل قدمها حصين تقدما
ط: بعد هذا البيت: " الطويل "
ويدنولها في الصف حتى يديرها ... حياض الهدايا تقطر الموت والدما
تراه إذا مل كان يوم عظيمة أبى فيه إلا عزة وتكرما
" ١٣٢:ب " وقوله " ٤٣٦،٦١١٩ " وللحارث بن وعلة يقول الأعشى .
ط: قال يعقوب: سأل الأعشى الحارث بن وعلة الرقاشي، فقال: ولا كرامة ألست القائل " الوافر "
ألا من مبلغ عنى حريثا ... مغلغلة أخان أم ازدرانا
ادرانا أي قتلنا " يقول له " تهجوني وتصغر شأني ثم تسألني؟ وحرمه.
وقوله " ٤٣٦،٦١١٩ " والحارث بن وعلة من بني رقاش .
ش: رقاش أم مالك هذا وزيد مناة أخيه، فبنوها هم بنو رقاش يعرفون بها، وهي رقاش بنت ضبيعة بن قيس بن ثعلبة.
وقوله " ٤٣٦،٦١٢٠ " وأصفدني عن الزمانة قائدا .
ط: يريد أعطاه غلاما يقوده.
وقوله " ٤٣٧،٦١٢٠ " فتلا لو يبارى الشمس .
ش: الرواية الصحيحة: ينادي الشمس.
ط: المعنى على رواية أبي العباس: أنه لو عارض الشمس لا نكسفت فذهب ضيائها وجعل ضياءها خمارا لها، وقناعا، على وجه الاستعارة، ورواه أبو علي البغدادي في شعر الأعشى: " فتى لو ينادي الشمس "، وفسره عم أبي عبيد فقال: بو ينادي الشمس أي يأمرها، يقول لو كلم الشمس لكلمته لشرفه لو كلم القمر لطاع له وانقاد، يقال: ألقى فلان إلى فلان مقاليده: إذا أطاعه وانقادله، وهكذا رواه يعقوب في شعر الأعشى وفسره عن أبي عبيدة.
وقوله " ٤٤٠،٦١٢٧ ":
سوى ساحيهن تقطيط الحقق،..
"؟ " بعده: " الرجز " تقليل ما قارعن من سمل الطرق.
وقوله " ٤٤٠،٦١٢٨ " وقال آخر: كفى بالنائ من أسماء كافي .
стр. 167
ش: هو لبشر بن أبي خازم ويروى: " ليس لحبها إذا طال شافى "
وقول عنترة " ٤٤١،٦١٢٨ " شطت مزار العاشقين ... البيت
"؟ " قال ابن النحاس: مخرم رجل، ويقال: اراد نمخرمة فرخم في غير النداء ضرورة.
وقوله " ٤٤١،٦١٢٩ " ويقول بعض النسابين أن عبيد بن حنيفة .
ش: ليس لحنيفة ولد من صلبه دنيا " ١٣٣:ألف " يسمى عبيدا، وإنما له من الولد: الدؤل: وعدي وعامر، إلا أن تحت الدؤل بطنا بقال لهم بنو عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل.
وقوله " ٤٤١،٦١٢٩ " فلما طله لهم التمر .
ط: أي صار طلعا.
وقوله " ٤٤٢،٦١٣٢ " فكذبوها بما قالت فصبحهم ذوآل غسان .
ط: قال ابن جنى: قوله: ذولآل حسان من إضافة المسمى إلى الاسم أي صبحهم القوم الذين يسمون آل حسان، وحكى أبو علي عن أحمد بن إبراهيم أستاذ ثعلب هذا ذو زيد أي، فأضاف المسمى إلى الاسم، أي هذا الرجل الذي يسمى بالاسم الذي هو زيد، قالوأنشد أبو علي لكميت:
إليكم ذوي آل النبي تطلعت ... نوازع من قلبي ظماء
البيت أي أصحاب هذا الاسم.
وقال ش: في بعض النسخ: ذوآل غسان، والصواب ذوآل حسان يريد حسان بن تبع الحميري، وهذا بين الشعر الأعشى الذي فيه عذا البيت.
وقوله " ٤٤٢،٦١٣٢ " صارت حنيفة أثلاثا ... البيت .
ط: هذا مما عيب على جرير لأنه لم يذكر الثلث الثالث قال الأمدى لما قال جرير هذا البيت قيل لرجل من بني حنيفة من أي الاثلاث أنت؟ قال من الثلث الملغي.
وقوله " ٤٤٢،٦١٣٣ " المنحاة مقام السانية .
ط: المعروف أن المحاة ما بيت البئر إلى منتهى السانية، كذا قال الأصمعي.
وقوله " ٤٤٢،٦١٣٣ " وللنسابين بعد هذا كلام منكر .
ش: ظاهر كلامه هذا يخبل أن نخزوم هذه القرشية محاوجه إلى غير قريش، وليس صحة كونها من قريش، وأنها مخزوم بن يقظة بن مرة بم كعب ابن لوئ، خلاف بين النسابين في علمي.
وقوله " ٤٤٣،٦١٣٥ " وخي أروى بنت كريز بم حبيب بن ربيعة .
ش: إنما هو كريز بن ربيعة بن حبيب ابن عبد الشمس " ١٣١:ب "
وقوله " ٤٤٣،٦١٣٥ " وكان يقال للبيضاء بنت عبد المطلب قبة الديباج واسمها أم حكيم.
ش: أم حكيم يقال لها الحصان، وقبة الديباج إنما هي عمتها خالدة بنت هاشم.
وعلى قول الشاعر " ٤٤٤،٦١٣٦ " بني هاشم ردوا سلاح " ابن " أختكم .
ط: إنما قال هذا لأنه قتل عثمان ﵁ أرسل علي إلى داره فأخذ كل ما كان فيها من إبل الصدقة، ومن السلاح.
ش: في بعض النسخ: سلاح أخيكم، وهو خطأ لأن أم أم عثمان البيضاء أم حكيم بنت عبد المطلب بن هاشم.
وقول الشاعر " ٤٤،١٥٧،٦١٣٦ " ألا أن خير الناس بعد ثلاثة ... البيت
والذي بعده.
ش: التجيبي يعنى كنانة بن شر، صاحب عثمان يوم الدار، ويعنى بأبي عمرو عثمان بن عفان ﵁، قال أبو الحسن: قاتل علي تجيبي، وقاتل عثمان تجوبي وكلاهما من مراد، وقوله فضولا أبي عمرو يعنى نوافله وعطاياه.
ط: ذكر علي بن حمزة أن رواية أبي العباس: التجوبي، وان الأخفش قال: حفضي: التجوبي، وقال ظن الأخفش: الثلاثة أبا بكر وعمر وعثمان ﵃.
وإنما أراد الوليد: النبي صلى الله عليه وسلموابا بكر وعمر ﵄، والرواية رواية أبي العباس.
وقال بعضهم: التجيبي كنانة بن بشر، وتجيب امرأة، وهي أم عدي بن أشرس بن شبيب بن سكون بن أشرس ابن كندة، وكان كنانة هذا قائد الجيش الذين وردوا من مصر، منكرين لأمر عثمان، وهم الذين حصروه حتى قتل.
قال. ط: من قال: تجيب بفتح التاء، وهو قول ابن الكلبي، فوزنهفعيل والتاء أصيلة، ومن التاء، هو قول أكثر الناس، جعله فعلا مستقبلا، نقل " ١٢٤:ألف " عن بابه فجعل علما، وهو مستقبل أجاب كما يقال: تغلب، ويزيد، ويشكر، ونحو ذلك من الأسماء الأعلام.
وقول الشاعر " ٤٤٤،٦١٣٧ ":
خليفة الله أعطاهم دخولهم ... ما كان من ذهب حوم وأوراق
ش: الحوم: الكثير.
ط: وقال ابن دريد: الحوم: الكثير من الإبل، وغيرها، وأحتاج علقمة فضمه اضطرار فقا: " حانية حوم " أراد: حوم " قال " الأصمعي: حوم: كثيرة " قال " خالد بن كلثوم: حوم تحوم في الرأس أي تدور.
وقول الشاعر " ٤٤٤،٦١٣٨ " فحظهم من ثتله حرب جرهم .
ط: أي كحرب جرهم.
وعلى قول أبي الحسن " ٤٤٥،٦١٣٩ " هذا الشعر لأبن الغريزة الضبي .
стр. 168
ش: قول أبي الحسن أن ابن الغريزة ضبي، خطأ، إنما هو نهشلي، أحد بني صخر بن نهشل بن درام، واسمه كثير بن عبد الله، والغريزة التي عرف بها أم ابيه سبيئة تغلب.
وقول الشاعر " ٤٤٥،٦١٣٩ ". " المتقارب ":
لعمر أبيك فلا تذهلن ... لقد ذهب الخير إلا قليلا
ش: قال ابن قتيبة. إن هذا الشعر لعم الفرزدق، الذي سمى الفرزدق باسمه، وهو هميم بن صعصعة، وأنشد فلا تكذبن، وهمام أشهر في اسم الفرزدق، وذكر ابن قتبية في كتاب " العبارة " قال: روى الليث بن سعد عن عقيل، عن ابن شهاب، أن رجل رأى في النوم في ومن عثمان قائلا يقول له: عندما يقال لك: لعمر أبيك ... البيتين فأتاه عليا يذكر له ذلك، وقال: زالله ما أنا بالشاعر، ولا راوية الشعر، ولقد أتيت الليلة فألقي على لساني هذان البيتان، فقال: اسكت عن هذا، ثم لم يلبث عثمان أن قتل.
وعلى قوله " ٤٤٥،٦١٤١ " ضحوا قليلا .
ط: يقال إن معنى ضحوا قليلا أي ضحوا جمالهم، أي تركوها ترعى الضحاء، والضحاء للأبل بمنزلة الغداء للإنسان، قال الجعدي " ١٣٤:ب " " المنسرح ":
أعجلها أقدحى الضحاء ضحى ... وهي تناصي ذوائب السلم
وقوله " ٤٤٦،٦١٤١ " بيتوا يفعلون ذلك أي قد فعلوه ليلا .
ش: قوله يفعلون ذلك، أي فعلوه ليلا خطأ، إنما يقال في هذا المعنى: باتوا يفعلون ذلك، خفيف الأوسط، وليس بمتعد إلى مفعول على الحقيقة، إنما هو من أخوات كان الداخلة على الابتداء والخبر، وأما تبييت الأمر، فهو تدبيره ليلا، وفعله بيت مشدد الأوسط، لا يستعمل بغير هذا المثال، كما لا يستعمل الأول إلا ثلاثيا غير مزيد فيه، وهذا متعد إلى مفعول على الحقيقة كالآية التي استشهد بها، والبيت المذكور، فهذان الفعلان مفترقان في المعنى والبنية والتعدى، وفي تفسير ضحوا قليلا غير الذي ذكره، وهو أن معناه ضحوا جمالهم أي غدوها، ويقال للغداء الضحاء، قال قيس بن الخطيم " المنسرح ":
لو وقفوا ساعة نسائلهم ... ريث يضحى جماله السلف
وقول أمرئ القيس " ٤٤٦،٦ ١٤٢ " لقد طمح الطماح .
ط: قل أبو الحسنالطوسي " زعم قوم أن الطماح رجل من بني سليم بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة، أرسله إليه قيصر بثوبه المسموم، وقال بعضهم: هو الطماح الأسيدي، الذي شيء به عبد الملك، وقال أبو علي الدينوري: قال الأصمعي: يعنى بالطماح قيصر، فيقول قد نالني بما أصابني من البلاء من بعد.
وعلى قوله " ٤٤٨،٦١٤٨ " تاويله أنه يصف ماء قديما لا عهدله بالورد فقد اصفر واسود.
ش: إنما يجي أن يقول: نسجت عليه العنكبوت فوقه وفيهما، ولا ذكر بعد في هذا البيت لصفرة ولا سواد.
وقوله " ٤٤٨،٦١٤٨ " من الأجن حناء معاد صبيب .
ط: الصيبي عصارة الحناء، ويقال: الدم والعصفر والصبيب شجر يشبه السذاب.
وقوله " ٤٤٨،٦١٤٨ " السابري الرقيق " ١٣٥:ألف " من الثياب .
ش: قال ابن دريد: السابري الرقيق من الثياب، ودروع سابرية: سهلة رقيقة، وكل رقيق سابري، وهو منسوب إلى سابور، فاستثقلوا أن يقولوا: سابوري فقاللوا: سابري.
وقوله " ٤٤٨،٦١٤٨ " لهونا بسربال الشباب ملاوة البيت ...
ط: شبارق بضم الشين، حكاه سيبويه في باب الأسماء الأعجمية.
وقوله " ٤٤٩،٦١٤٩ " والجزارة: القوائم .
ط: قيل لها جزارة لأنها كانت تدفع إلى الجزار.
وقول الشاعر " ٤٤٩،٦ ١٥٠ " قرحاء حواء أشرطية .
ط: قال الفارسي: كأنه جعل مالهز فيها من الزهر كالقرحة في الفرس.
وقوله " ٤٤٩،٦١٥٢ " وسئل عن قول الشماخ. طوى ظمأها .
ط: يصف حمار أو حميرا، وقوله طوى ظمأها: أي أدخل ظمأين في ظمأ، والظماء ما بين الشربتين، وانما فعل ذلم خوفا من ورود الماء من اجل الصيادين، وبيضة القيظ معطمع وشدته، وعنان الشهريين أول بارح الشعرين، وهو من عن يعن إذا عرض، وبارح الشعرين أشد البوارح حرا، وقوله حرين في عثمان الشعريين أي جرت الأماعو في السراب، والأمعز المكان الكثير الحصى يقال: أمعز يراد المكان، ومعزاء، يراد الأرض.
وقوله " ٤٥٠،٦١٥٤ " ومن ذلك قول الآخر أحسبه توبة بن الحمير .
ش: قال أبو الحسن: أظن هذا غلطا بل توبة إنما صاحبته الأخيلية، وقد يقال إنه لمجنون بني عامر، وهو الصواب، وأخشى أن يكون وهم الشيخ.
وقوله " ٤٥٠،٦١٥٤ ":
كأن القلب ليلة قيل يغدى ... بليلى العامرية أو يراح
стр. 169
ط: كانت ليلى هذه صاحبه مجنون بني عامر وقد زوجت من رجل من ثقيف فسمع المجنون قائلا يقول: الليلة يدخل بليلي أو غدا فبكى وقال هذين البيتين وبعدهما. " ١٣٥:ب " " الوافر ":
فلا بالليل نالت ما ترجي ... ولا بالصبح كان لها براح
لها فرخان قد علقا بوكر ... فعشهما تصفقه الرياح
وقوله " ٤٥٠،٦١٥٤ " هلا برزت إلى غزالة فيالوغا .
ط: هي امرأة شبيب الخارجي لما قتل زوجها، قامت مقامه في عسكره، وقيل هذا البيت " الكامل "
أسد على وفى الحروب نعامة ... ربداء تتفر من صفير الطائر
هلا برزت.. البيت.
صدعن غزالة قبله بفوارس ... تركت نواطره كأمس الدابر
وقوله " ٤٥٠،٦١٥٥ " طليق الله لم يمنن عليه ... البيتان .
ط: هذان " البيتان " لابن أقرم النميري وكان الحجاج جعله " على " بعض شرط أبان بن مروان، ثم حبسه، فلما انطلق قال هذا الشعر ذكره الجاحظ وقال: كان الحجاج منسلق الجفان ولذلك شبه بطير الماء.
وقوله " ٤٥١،٦١٥٦ " ما أشركن ولا آباؤنا فانه لما طال الكلام .
ش: ذكر هنا الطول والزيادة، وليس إلا زيادة لا، والذي أباه من قول من جعل امرأنه معطوفة على الضمير في قوله سيصلى، هو على الحقيقة مما طال فيه الكلام وهو أولى بذلك منالذي قال هو أن الكلام طال فيه.
وقول عروة بت الورد " ٤٥٢،٦١٧٥ " سقوني الخمر ثم تكنفوني .
ط: كان عروة بن أغار على مزينة، فأصاب امرأة من كنانة ناكحا، فاستاقها، ثم أقبل حتى نزل ببني النضير، فلما رأوها أعجبتهم، فسقوه الخمر، ثم استوهبوها منه، فوهبها لهم، وكان لا يمس النساء، فلما صحا، ندم، وقال، " الوافر ":
وآخر معهدي من أم سلمى ... معرسنا فويق بني النضير
وقالوا ماتشاء فقلت ألهو ... إلى الاصباح آثر ذي أثير
" ١٣٦:ألف " اطعت الآمرين بصرم سلمى فطاروا في بلاد اليستعور
سقوني النسء ثم تكنفوني ... عداة الله من كذب وزور
ويروي: النسئ، وهو كل ما أنس العقل.
وقوله " ٦.٤٥٣١٧١ ":
وكأنما انتطحت على أثباجها ... فدر بشابه قد يممن وعولا
ط: أراد كأن أضلاع هذه الإبل فوق هذه الارمال، إذا انتطحت، فاجتمعت رؤسها وقرونها، وبعض الناس يقول: أراد عظم أوساطها، وقوله: يممن وعولا كقولك: ثم قال رجلا وشب غلاما.
وقوله " ٦.٤٥٣١٦٢ " وقال أبو الهندي وهو عبد المؤمن بن عبد القدوس .
ش: الذي حكاه أبو عبيد أن اسم أبي الهندي الإزهر بن عبد العزيز بن شبث بن ربعى.
وقوله " ٦.٤٥٣١٦٢ " رقاب بنات الماء أفزعها الرعد .
ط: ويروى تفزع للرعد، وهو أجود لأن قبله " الطويل ":
سيغنى أبا الهندي عن وطب سالم ... أبا ريق لم يعلق بها وضر الزند
وقوله " ٦.٤٥٤١٦٥ " خويريين ينقفان الهاما .
ط: بعده في بعض النسخ: لم يتركا لمسلم طعاما.
وقوله " ٦.٤٥٥١٦٥ " فقال رجل أردت أن أعلم كيف حالتي عند امرأتي .
ط: قال أبو الحسن: الرجل قاسم التمار، حدثنا به أبو العباس عن الجاحظ بهذا الحديث، وكان مغفلا.
وقوله " ٦.٤٥٥١٦٧ " ومن عجيب التشبيه قول جرير فيما يكنى عنه " الوافر ":
ترى برصا بمجمع اسكتيها ... كعنفقة الفرذدق حين شابا
ط: كان يونس يقول: ما أرى جرير يهتدي إلى هذا إلا بفعل الفرزدق!
وقوله " ٦.٤٦٦١٦٩ " فجعلت المهتدى يأتي به وجعلته كنار في رأس علم .
ش: بل جعلت الهادي يأتم به، وقد يرجع الهادي إلى معنى المهتدى لأنه إنما يهتدي باهتدائه " ١٣٦:ب ".
وقوله " ٦.٤٥٦١٦٩ " والتقضى: الانقضاض وإنما أراد سرعتها .
ط: تانيث الضمير في سرعتها غلط إنما ينبغي أن يقول سرعته لأن قبله " الرجز ":
حول ابن غراء حصان إن وتر ... فات وإن طالب بالرغم اقتدر
" إذا الكرام ابتدروا الباع ابتدر " ... دانى جناحيه من الطور فمر
يعنى بهذا عمر بن عبد الله بن معمر، وفسره الأصمعي فقال قوله: دانى جناحيه من الطور وهو الجبل، ولكنه عنى هنا الشأم، إنما هذا مثل يقول: انقض ابن معمر انقضاض البازي، وشبهه الأصمعي بقول معقل بن حمار البارقي " الكامل ":
هو زهدم تحت العجان " بطعنة " ... كما انقض باز أقثم الريش كاسره
стр. 170
وإنما غلط أبو العباس لأن قبل هذه الأبيات التي أنشدناها هنا: " حلائيا " تكثر فيها من كثر ''فكأنه توهم أن التشبيه للحلاثب.
وقوله الحنفي " ٦.٤٥٧١٧١ " وهو أسحاق بن خلف، في صفة السيف .
ش: قد مر فيما تقدم في هذا الكتاب أنه، أعنى إسحاق بهرائي ونسبته في حنفية لسباء وقع عليه.
وقوله " ٦.٤٥٧١٧١ " لم أرصفا مثل صف الزط .
ط: ذكر قاسم بن ثابت في الدلائل أنه قتل عبد الله بن الزبير وصلب، قالت اسماء بنت أبي بكر: وددت أني أجد من ينعته لي فأتاها رجل من هذيل فأنشا يقول " الرجز ":
أسود الآبنوس الحرط ... يكثر مثل برمة البهط
كأنما في بقط ... تخال فوق جذعة السبط
إذا مددت أطرافه للربط ... أخانعاس جد في التمط
قد خامر النوم ولم يغط
وقوله " ٦.٤٥٨١٧٢ " كأنما يضحك في أشداقه " ١٣٧:ألف " أراد بياض الشرط. ط: الذي قد ذهب إليه غير أبي العباس أنه أراد: يكلح عند الموت، وكثر من أسنانه كقول الأعشى " مجزوء الكامل ":
ولسوف تكلح الأسنة كلحة عند افتراره
وكقول عنترة " الكامل ":
" لما رآني قد نزلت أريده " ... أبدى تواجذه لغير تبسم
وهو أحسن مما قال أبو العباس.
وعلى قول بن أوس " ٦.٥٥٨١٧٣ ".
قد قلصت شفتاه من حفيظته ... فخيل من شدة التعبيس مبتسما
ش: ضمه قول حبيب هذا إلى ما قبله في المصلوب، وحمله إياه عليه، من أفحش الخطأ، وإنما قال حبيب هذا في صفة الشجاع في الحرب، وكلوحه من الحفيظة، وهي الغضب، ويبين ذلك ويقويه الأبيات التي قبل هذا البيت من قصيدة حبيب وهي: " البسيط ":
أضحكت منهم ضياع القاع ضاحية ... بعد العبوس وأبكيبت السيوف دما
بكل صعب الدرى من كل مصعب يقظ ... إن حل متئدا أوسار معتزما
بادى المحيا لأطراف الرماح فما ... يرى بغير الدم المعبوط ملتئما
يضحى على المجد مأمونا إذا اشتجر ... سمر القنا وعلى الأرواح متهما
وقد قلصت.....البيت.
وقال ط: إن كان أبو العباس جعل قول حبيب مثل قدمه في وصف المصلوب، فقد أخطأ، لأن قول حبيب إنما هو صفة شجاع، وقد بينه بقوله في حفيظته، وهو نحو قول عنترة " أبدى نواجذه لغير تبسم "، وإن كان قد استأنف ضربا آخر من التشبيه، وقطع ما كان فيه، فقد سلم من الخطأ، وليس هنا ما يقطع، وأنه جعله مثل ما قبله من صفة المصلوب، فيختم عليه، فانه خطأ.
وقوله " ٦.٤٥٩١٧٥ " وقال ابن عبدل يهجو رجلا بالبخر .
" نكهت على نكهة أخدرى ".
ط: يهجو بهذا الشعر بن حسان بن سعد وفيه " الوافر ":
فقدت محمدا ودخان فيه ... كريح الجعر فوق عطين جلد
وقل أماتنى ربي خداعا ... أمات الله حسان بن سعد
لئن اهتديت لي من فيك حتفا ... فانى كالذي اهتديت أهدى
قال الإصبهاني قال محمد بن سهل: وما زال يزيد فيها إلى أن مات، وهي طويلة جدا، وشهرت حتى أن المكوى كان يسوق بغله أو حماره فيقول له: " عد أمات الله حسان بن سعد " فاذا سمع ذلك أبوه قال: بل أمات الله ابني فهو عرضنى لهذا البلاء في ثلاثين درهما.
وقوله " ٦.٤٥٩١٧٦ " وقال عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن بن عائشة .
ش: أبو عبد الرحمن هو عبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي البصري المعروف بابن عائشة المتكرر ذكره في هذا الكتاب، وعائشة التي نسب إليها، وعرف بها هي أم أبيه محمد، وهي من رهطه.
وقوله " ٦.٤٥٩١٧٧ " ولا فيها مصعب وصباح ... البيت .
ط: أنشد الإصبهاني لإسحاق بن إبراهيم الموصلي " المديد ":
قد نهانا مصعب وصباح ... فعصينا مصعبا وصباحا
عذلا ما عذلا ثم ملا ... فاسترحنا منهما واستراحا
وقول الشاعر " ٦.٤٦٠١٧٨ ":
كأن بيض نعام في ملاحفها ... إذا اجتلاهن قيظ ليله ومد
ط: يوم ومد، وليلة ومدة: وذات ومد، وهو ندى يجئ في صميم الحر من البحر ليلا. من كتاب " العين ".
وقوله " ٦.٤٦٠١٧٨ " وقيل للأوسية، وهي امرأة حكيمة من العرب بحضرة " ١٣٨:ألف " عمر بن الخطاب رضى الله عنه.
стр. 171
ش: لم يقل ذلك للأوسية بحضرة عمر، إنما قيل له: قيل للأوسية يحكى ذلك عنها كذا ذكره الجاحظ. ومن هنالك أخذه أبو العباس.
وقوله " ٦.٤٦١١٧٩ " كالبيض في الأدحى يلمع بالضحى .
ط: هو لطريح بن إسماعيل الثقفي، والأدحى: الموضع الذي تبيض فيه النعامة، ويقال له: أدحو أيضا، وقال أبو عمرو الشيباني: الأدحى: البيض نفسه، وهو غريب.
وقوله " ٦.٤٦١١٧٩ " المزنة السحابة البيضاء خاصة .
ط: الرياش يقول: إن المزن يكون من السحاب الأبيض، وغير الأبيض.
وقول ذى الرمة " ٦.٤٦١١٨٠ " وسالفة وأحسنهم قذالا .
ش: الرواية: أحسنه قذالا.
وقوله الراجز " ٦.٤٦٣١٨٨ ":
قد بكرت محوة بالعجاج ... فكسرت بقية الزجاج
ط: أنشد أبو زيد في نوادره " الرجز ":
قد بكرت محوة بالعجاج ... فتركت من عاصد وناج
ودمرت بقية الزجاج ... وامتلأ الحظر من النعاج
وقال: العاصد الذي ياوى عنقه للموت، والحظر أراد الحظيرة.
وقوله " ٦.٤٦٤١٨٩ " قالوا: توضأت وضؤا حسنا .
ط: الأصمعي لا يجيز في الوضؤ إلا فتح الواو، وغيره يجيز الضم، وأما الماء فليس فيه غير الفتح.
وقوله ﷺ " ٦.٤٦٥١٩٢ " لنا الجفنة الغراء .
ط: ذكر ابن قتيبة في " غريب الحديث " أن عبد الله بن الشخير قال: قدمت على رسول الله ﷺ في رهط بني عامر، فسلمنا عليه، فقالوا: أنت والدنا وأنت سيدنا " وأنت أطول طولا " وأنت الجفنة الغراء، فقال: قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان قال ابن قتيبة: السيد يسمى جفنة لإطعامه الطعام في الجفنة، وليس من قوله " ١٣٨:ب " ﷺ ، بل أنكره على من قاله من وفد بني الحريش ابن كعب.
وعلى قول الشاعر " ٦.٤٦٥١٩٢ " وما أصبح الضحاك إلا كخالع .
هو لبشار بن برد، ولا حجة فيه.
وقوله " ٦.٥٦٦١٩٥ " وأمهما أروى بنت كريز ابن حبيب بن ربيعة .
ش: قد تقدم التنبيه في هذا النسب على غلط أبي العباس بتقديم حبيب وتأخير ربيعة.
وعلى قول ابنه لبيد " ٦.٤٦٧١٩٦ " إذا هبت رياح أبي عقيل .
ط: بعد البيت. " الوافر ":
أغر الوجه أبيض عبشميا ... أعان على مروئته لبيدا
بأمثال الهضاب كأن ركبا ... عليها من بني حام قعودا
أبا وهب جزاك الله خيرا ... نحرناها وأطعمنا الثريدا
فعد إن الكريم له معاد ... وظنى بابن أروى أن يعودا
فقال لها أحسنت لولا أنك سألته، فقالت: إن الملوك لا يستحيى من مسئلتهم، فقال لها أنت في هذا أشعر منك في شعرك!
وقوله " ٦.٤٦٧١٩٧ " من الجنوب والشمال أسماء لا تنصرف .
"؟ " هذا الكالام فاسد ردئ الدلالة، ووجهه أن يقال: في الجنوب والشمال أسماء أو من أسماء.
وقوله " ٦.٤٧١٧١٠ " لو كنت ريحا كانت .
ط: القطعتان هذه والتي بعدها لذى الإصبع العدواني يهجو بها ابن عم له كان يعاديه، ذكر ذلك الإصبهاني.
وقول السليك " ٤.٤٧١٢١٠ " يصيدك قافلا والمخ رار .
ش: القافل هنا: اليابس من الضمر، يقال: قفل جلده إذا يبس، عن أبي الحسن.
وعلى قول النبي ﷺ " ٦.١٥٧.٤٧٢٢١٢ " إذا هبت بحرية ثم تذائبت.
ش: إنما الحديث المعروف: إذا انشامت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة يريد: نشأت سحابة من ناحية البحر، وهي غربي المدينة، ثم تشاءمت: أخدت إلى ناحية الشأم، وهي شمال المدينة. " ١٣٩ ".
وقوله " ٦.٤٧٣٢١٢ " ناقة بكئ .
ش: المقيس المسموع: ناقة بكيئة.
وعلى قول الأخطل " ٦.٤٧٣٢١٦ " " الطويل ":
وقد سرنى من قيس عيلان أنني ... رأيت بني العجلان سادوا على بدر
ش: قال ابن الكلبي: بنو بدر هؤلاء الذين يقول لهم الأخطل هذا، هم بنو بدر بن ربيعة بن عبد الله بن الحارث بن نمير بن عامر، فلم يجعلهم من بدر الذين هم مركز فزارة.
وقوله " ٦.٤٧٥٢١٨ " وهو حمدان بن أبان .
ط: أبان بن عبد الحميد اللاحقي شاعر مطبوع محدث.
وقوله " ٢.٤٧٦٢١٩ " ووقف رجل عليه مقطعان على الأحنف .
стр. 172
ط: المقطعات: الثياب القصار، وغير الثياب، ومنه حديث ابن عباس في وقت صلاة الضحى فقال: إذا تقطعت الظلال، وذلك إنما تكون ممتدة في أول النهار فكلماارتفعت الشمس قصرت الظلال فذلك تقطعها، ويروى أن جرير بن الخطفي كان بينه وبين العجاج اختلاف في شيء فقال: أما والله إن سهرت له ليلة لأدعنه، وقلما تغنى عنه مقطعاته أي أبيات الرجز سماها مقطعات لقصرها.
وقوله " ٦.٤٧٦٢١٩ " فلو أني بليت بهاشمي .
ط: هذا الشعر لدعبل.
وقوله " ٦.٤٧٧٢٢٠ " أن يسأل عمرو بن العاص عن أمه .
ش: هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي.
وقوله " ٦.٤٧٧٢٢٠ " من بني جلان .
ش: هو جلان بن عتيك بن أسلم ابن يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وكانت أم عمرو سبيئة منهم.
وقوله " ٦.٤٧٧٢٢٠ " وتلقب النابغة .
ط: وقع في غير " الكامل ": وقع عليها سباء فسارت إلى العاص بن وائل، فولدت وأنجبت " ١٣٩:ب " ووجدت في أخبار بني هاشم بني هاشم أن أم عمرو بن العاص كانت من طرائف العرب، فقدمت مكة ومعها بنات لها فوقع عليها نفر من قريش منهم: أبو لهب، وأمية بن خلف، وهاشم بن المغيرة، وأبو سفيان بن حرب، والعاصي بن وائل في طهر واحد، فلما ولدت عمرا، اختلفوا فيه، واختصموا، ثم تركوا الخصام إلى أبي سفيان والعاصي بن وائل، فحكما أمه فقالت: هو للعاصي، فقيل ويلك ما صنعت وأبو سفيان أشرف من العاصي؟ فقالت: إن العاصي يعول بناتي، ولو ألحقته بأبي سفيان، لم ينفق على شيئا فقال أبو سفيان يخاطب عمرا " الطويل ":
أبوك سفيان لأنك قد بدت ... لنا منك فيه بينات الشماثل
ففاخر به إن مافخرت ولم تكن ... تفاخر بالعاصي الهجين بن وائل
فان التي ياعمرو في ذاك حكمت ... فقالت رجاء عند عبد لنائل
تقول إذا ما عوقبت خفت عليه ... وكان ابن سلمى منعما ذا فواضل
ط: أنشد ابن قتيبة في " عيون الأخبار ": " هلال بن عباد " وزعم أن البيتين للوليد بن كعب.
وقوله " ٦.٤٧٨٢٢٤ " أمر تضج له القلوب وتفزع يرويه ش: وتفزع .
وقوله " ٦.٤٧٩٢٢٤ " تفهق بالعراق أبو المثنى .
ط: قال أبو القاسم علي بن حمزة البصري: المخنث يكنى ظابو المثنى لتثنيه، وأنشد بيت الفرزدق هذا، قال وكان عمر بن هبيرة يكنى أبا حفص، ويروى: تبنك بالعراق وتمام الشعر. " الوافر ":
ستحمله الدنيئة عن قليل ... على سيساء ذعلبة قموص
السيساء أصله للحمار وهو موضع منسجه، وإنما هذا مثل أراد: سيجعله على مركب صعب لا يضبطه، والدغلبة: الناقة الشديدة. " ١٤٠:ألف ".
وقوله " ٦.٤٧٩٢٢٥ " بالطبع الحريص: الطبع الشديد الطمع .
ش: هذا الذي فسر به الطبع بعض وجوه الطبع، وإنما حقيقة الطبع ومعناه العام: الدنس العيوب، أي العيوب كانت.
وقوله الراجز " ٦.٤٨٠٢٢٧ " بني البرشئ هين .
ط: ذكر أبو زيد في " نوادره " أن هذا الرجز قالته امرأة لابنها.
وعلى قول الآخر " ٦،٤٨٠٢٢٧ " ما تنقم الحرب العوان منى .
ط: هو لأبن جهل عمرو بن هشام، قاله يوم بدر.
وقوله " ٦.٤٨٠٢٢٧ " والرافدن: دجلة والفرات .
ط: ذكر غيره أن الرافدين: الماءان، ماء البصرة وماء الكوفة، فماء البصرة نهاوند، وماء الكوفة: الدينور.
وقوله " ٦.٤٨٠٢٢٧ " أخذ يد القميص يريد الخفيف .
ط: قال غير أبي العباس: أراد قصير اليدين عند نيل السعالى، ولم يرد القميص بعينه، وقد قيل إنه أراد القميص، وجعل الكم كاليدين، يريد أنه شمر كمه، وقصر للسرقة.
وقوله " ٦.٤٨١٢٢٨ " ولذلك قال ابن دارة .
ش: هو سالم بن دارة، ودارة أمه من بني أسد، سميت بذلك بذلك لجمالها، شبهت بدارة القمر، وأبوه مسافع، ولسالم أخ شاعر يقال له عبد الرحمن بن دارة.
وقوله " ٦.٤٨٢٢٣٢ " لأن خبيبة بنت رياح الغنوية .
يرويه. ط: خبيبة ببائين معجمتين بواحدة كأنه تصغير خبة.
ويرويه. ش: خبيئة بباء واحدة معجمة بواحدة من الخبء.
وقل التابغة " ٦.٤٨٣٢٣٣ " خيل صيام وخيل غير صائمة .
стр. 173
ط: هو الجعدي ويروى للذبياني، وهو للجعدي أشهر وقال ابن الأعرابي معنى غير صائمة: أي تجول، وقال قتيبة: خيل صيام: نيام ليست من قتال، وأخرى غير صائمة أي في قتال، وأخرى تعلك اللجما أي قد هيئت للقتال وقبله. " ١٤٠:ب " " البسيط ":
وغادرت ذات أطفال ململة ... شعواء تعتسف الضمراء والأكما
وقول الشاعر " ٦.٤٨٣٢٣٤ ":
أما تعلق بك الرماح فلما ... أبكيك إلا للدلو والمرس
ش: أنشده ابن دريد شاهدا في " الجمهرة " على أن التقارش تداخل الرماح بعضها على بعض في الحرب، وثعلب عن ابن الأعرابي: القرش وقع صوت الأسنة بعضها على بعض.
وعلى قوله " ٦.٤٨٣٢٣٤ " قال المهلهل. ط: اختلف في سبب موت المهلهل فقيل: مات في أسر بني ضبيعة بن مالك، وكان غزاهم فأسروه، وسألوه أن يصالحهم، فأبى، فرأى قوما ينقلون إليه، فغم رأسه حتى مات، وقيل: بل خرج إلى جمل هائج فقتله، وقيل: بل سقى سما فمات، وقيل: سقاه عوف بن مالك من ما الحاضرة، وهو أوبأ ماء فمات، وهدأت الحرب بموته.
وقوله " ٦.٤٨٤٢٣٥ " وجنب حي من أحيائهم .
ش: إنما جنب، فيما قال ابن الكلبي، ستة أبطن وهم: منبه، والحارث، والغل، وسنحان، وشمران، وهفان، وهم بنو يزيد بن حرب بن علة بن خالد بن مذحج، سموا جنبا لأنهم أخاهم صداء، وحالفوا سعد العشيرة، وحالفت صداء بني الحارث بن كعب. وفي " الإكليل ": أن جنبا هو ابن سعد العشيرة بن مذحج، وان قبائله الكبرى: سنحان، وعبيدة، وبنو محنبة، وبنو رتبة، وصهبان، وبنو طلق، ويقال أنهم جيرة لجنب.
وقوله " ٦.٤٨٤٢٣٧ " في هيئة النبق الصغار .
ش: يقال: نبق ونبق ونبق " بحركات ثلاث ".
وقول الشاعر " ٦.٤٨٥٢٣٨ " " من مبلغ الخنساء أن حليلهل بميسان ".
ش: كذا أنشد النسابون هذا البيت والشعر للنعمان بن عدي بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك، عامل عمر " رضى الله عنه " على ميسان، وبعده. " ١٢١:ألف " " الطويل ":
إذا شئت غنتنى دهاقين قرية ... وصناحة تحدو على كل منسم
فان كنت ندمانى فبالأكبر اسقني ... ولا تقني بالأصفر المتلثم
لعل أمير المؤمنين يسؤه ... تنادمنا بالجوسق المتهدم
يريد بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فلما بلغه هذا الشعر قال: اللهم أنه قد ساءني، وعزله وأراد حده على ما قال، فقال: إنما قلته لأهيج به زوجتي، وكانت أبت المسير إلى، وحلفه على ذلك فحلف، وتركه ولم يحده.
وقوله " ٦.٤٨٥٢٣٩ " الآية قد جاء تفسيرها على ضربين. أحدهما أن شجرا بقال له الأستن منكر الصورة، ويقال لثمره رؤس الشياطين.
ش: ليس الوجه الأول بمعروف في اللسان، ولا يروى عن المفسرين، وإنما المعروف فيه أن الشياطين: الحيات وأنشد ابن قتيبة. " الرجز ":
عنجرد تحلف حين أحلف ... مكثل شيطان الحماط أعرف
فقد فرق بينهما أبو حنيفة في النخلة والنبتة وجعلهما نوعين من النبات، وقال: إن الأستن شجر يفشو في منابته، واذا نظر إليه الناظر من بعيد، شبه بشخوص الناس، وأنشد بيت النابغة المذكور، وقال: تحيد تنقر منه، تحسبه ناسا، وقال: الصوم شجر قبيح المنظر جدا، له هدب، ولا تنتشر أفنانه، ولكن ينبت نبات الأثل، ولا يطول ذلك الطول، ويقول الناس هو مجبوخ، ولذلك شبه من بعيد بشخوص الناس، قال الشاعر وذكر وعلا: " مؤكل بشدوف يرقبها " أي من الرعب يحسبها ناسا، وشدوفه شخوصه، فاجتمع هذا النوعان من الشجر في شبههما بشخوص الناس، وافترقا في قبح المنضر وصورة النبتة. والذي ذكره النابغة أن ناقته حادت منه، " ١٤١:ب " هو شبه الأستن بشخوص الناس، لا نكرة صورته، كما توهم المبرد، وتمام البيت على ما ذكره أبو حنيفة:
" من المناظر مخطوف الحثى زرم "
وفي رواية أبى علي القالى: " ينظرها من المغارب " والبيت لساعدة بن جؤية الهذلى.
وقوله " ٦.٤٨٦٢٤١ " ثم اقرعى بالود مرفقيها .
ط: بعده
وركبتيها واقرعى كفيها ... وأعلقى كفك في صدغيها
وقوله " ٦.٤٨٧٢٤٢ ":
وفي البقل إن لم يدفع الله شره شياطين ينزو بعضهن إلى بعض
стр. 174
ط: " قال " أبو حنيفة قوله: " وفي البقل إن لم يدفع الله شره " يقول إذا كان البقل واخصبوا، تداعى للشر كان الجدب يشغلهم عنه، ومثله قول الآخر. " الكامل ":
قوم إذا نبت الربيع بأرضهم ... نبتت عداوتهم مع البقل
ش: ليس الشياطين في هذا البيت على ما ذهب إليه، وإنما هي عبارة عن سورات الغضب، وعوادي النفوس الباعثة على طلب الطوائل، أو عن شياطين الجن الحاملة لبني آدم على ذلك.
وقله " ٦.٤٨٩٢٣٧ " وتفسير ذلك عند العرب التقن .
ط: التقن: رسابة الماء في الربيع، وهو الذي يجيء به الماء من لخثورة.
وقوله " ٦.٤٩٠٢٤٨ " ويقال إذا عتق اللحم فتغير خزن وخنز .
ط: يقال: خنز وخنز بفتح النون وكسرها، والمصدر خنوز وخنز بتحريك النون فاما خزن فبكسر الزاي وفتحها، وحكى ابن رستم: خزونا.
وقوله " ٦.٤٩٠٢٤٨ " وأحسبه ماء لأنهم يقولون: نطفة زرقاء .
"؟ " وإنمنا هو واد له الأزرق، مذكور في " صحيح مسلم " عن النبي ﷺ .
وقوله " ٦.٤٩١٢٤٩ ":
كأنها نائحة تفتح ... تبكي لشجو وسواها المرجع
"؟ " أنشد أبو حاتم السجستاني " ١٤٢:ألف " هذين البيتين في الرجز في صفة حمامة وزاد بعدهما: " متحرفا عن مذرويها المذرع ". والذي قاله أبو حاتم، غلط لأن الرجز لبس في وصف حمامة، ولا يصف ناق٤ة كما ذهب إليه أبو العباس، وإنما يصف جملا أو فرسا لأن قبله. " الرجز ":
ياليت شعري والمنى لا تنفع ... هل أغدون يوما وأمري محمع
وتحت رحلى زفيان ميلع " سواها " هاهنا نفسها، مثل قول الآخر في النبي ﷺ . " الطويل ":
أتانا فلم نعدل سواه بغيره ... شهاب لنا في ظلمة الليل ساطع
وقال ابن الأعرابي: سواه: قصده، وقوله زفيان أي مسرع كالطير يقال: زفت الريح الغبار تزفيه إذا طردته عن الأرض.
وقوله " ٦.٤٩١٢٥١ " يقول: لسواد الذفرى وهذا من كرمها .
ش: ليس المعنى على ما وقع هنا، وإنما المراد أن ذفراها عرقت فجرت عرقا أسود ثخينا كالقطران أو الرب المحروق، وكذلك عرق الإبل يجري أسود. فاذا يبس اصفر. وبيان ذلك في قول أوس المذكور بعد هذا وفي قول عنترة.
وكان ربا أو كحيلا معقدا....البيت.
وقول العجاج: " يصفر لليبس اصفرار الورس ". وإنما خصت الذفرى بالذكر لأنها أول ما يعرق كما قال: " من كل نضاح الذفارى بالعرق " وإنما أن تظن سواد الذفرى في ذلك لونا ودليلا على كرمها فأعجب جهل.
ط: إن كان أبو العباس توهم أنه أراد سراد سواد ذفراها خلقة، وجعله دليلا على كرمها، فهو غلط، وان كان أراد " ١٤٢:ب " سوادها من العرق، وأراد بقوله: وهذا من كرمها أن تنضخ ذقراها بالعرق دليل على كرمها، فهو حسن صواب، لأن الإبل والخيل يستحب منها أن تعرق، ويكره منها ألا تعرق، ألا ترى إلى قول الراجز:
" من كل نضاح الذفارى بالعرق "
وقوله " ٦.٤٩١٢٥١ ". " الطويل ":
كأن كحيلا معقدا أو عنية ... على رجع ذواها من الليت واكف
ط: العنية. أخلاط من بول وبعر، يترك مدة، ثم يطلى به البعير الأجرب، والكحيل: القطران.
وقله " ٦.٤٩٢٣٥٣ " والفرى الشق يقال فرى أوداجه أي قطع، وفريت الأديم .
ش: هذا مقلوب عن وجهه، وفاسد في عبارته، وإنما الصواب: فريت الشيء قطعته على جهت الإصلاح، وأفريته قطعته على جهة الإفساد، وليس تفسيره لكلام الحجاج بصواب، إنما معناه: لا أبتدئ إلا تممت، لأن قطع الشيء محاولة لتمام ذلك منه، ولا أصاب أيضا المعنى في قول ذي الرمة لأن معنى مفرية مجزورة.
ط: الذي حكاه للغويون: فريت الشيء قطعته على جهة الإصلاح، وأفريته على جهة الإفساد، وهو عكس قول أبي العباس، وليس ما حكاه أبو العباس في هذا بمسموع ولا مطرد، وإن كان الأكثر ما ذكروه فقد قال الشاعر:
فرى نائبات الدهر بيني وبينها ... وصرف الليالي مثل ما فرى البرد
وهذا فساد لا صلاح، وقد حكى الأصمعي. أنه سأل أعرابيا بحمى الربذة قال: قلت له: ألك بنون؟ قال: نعم وخالقهم لم تقم عن مثلهم منجبة، فقلت: صفهم لي فقال: جهم وما جهم؟ ينضى الوهم، ويصد الدهم، ويفرى الصفوف، ويفل السيوف، فالفرى هنا، وإن كان صلاحا للغالب، فساد للمغلوب.
وقوله " ٦.٤٩٢٢٥٣ " كأنه من كلى مفرية سرب " ١٢٣:ألف ".
ط: صدره:
стр. 175
" ما بال عينك منها الماء ينسكب "
مفرية: مجزورة، كذا قال غيره.
وقوله " ٦.٤٩٤٢٥٧ " وكذلك الأعرابي الذي يقول: " لو ترسل الريح لجئنا قبلها " وقد مضى خبره.
وقوله " ٧.٤٩٤٢ " نوى القسب .
"؟ " القسب ضرب من التمر، شديد النوى.
وقوله " ٧.٤٩٥٥ " ويروى لم يقلم .
ط: يفسد هذه الرواية أن البيطار ليس تقليم الحوافر من صناعته.
وقوله " ٧.٤٩٥٧ " وأب حمت نسوره الأوقارا .
ط: يقال: حافر موقور، وهو أن يصيبه داء يشبه الرهصة.
وقوله " ٧.١٥٨.٤٩٦٨ " من نوى قران. ش: قران قرية من قرى اليمامة .
ش: ليس يجوز أن يرد الضمير في مضغته إلى الفرس على ما يعطيه ظاهر كلامه، إذ لم يتقدم غير هذه، وأرى هذا إنما جاء من خطأ المعنى في " غل "، وإنما معناه: أدخل هذا النوى الصلب في باطن حافرها موضع النسور، وخص قران، وهي قرية باليمامة، لأن نخلها معطش، فهو أصلب لنواها.
وقله " ٧.٤٩٧١١ " إنما ليلى عصا خيزرانة ... البيت.. قال فقال لله أبو صخر جعلها عصى ثم يعتذر لها.
ش: لم يذهب كثير إلى حيث ذهب بئسار من وصف لين القد فيذمه ما قال، وإنما ذهب إلى ذمها بكثرة للمطاوعة، وأنها لا تمنع نفسها، من أحد، ألا تراه يقول في الأبيات: " الطويل ":
تمتع بها ما ساعفتك ولا يكن ... عليك شجى في الصدر حين تبين
وإن هي أعطتك اللبان فانها ... لآخر من خلانها ستلين
وإن حلفت أن لا تخونك عهدها ... فليس لمخضوب البنان يمين
وهذا الكلام صحيح، ومعنى لا مطعن فيه. وكيف جاز على بشار " ١٤٣:ب " لولا ما عنى أنه من حب الظفر.
وقوله " ٧.٤٩٧١٢ " وبقال للمردى خيزرانه إذا كان ينثنى .
ط: في كتاب " العين ": المرد: دفع السفينة بالمردى، وهي خشبة، وهذا يوجب أن وزن مردى فعلى نحو كرسي.
ش: المرد خشبة تدفع بها السفينة يقال: مردت السفينة أمردها مرادا، وليس المردى خيزرانه كما ذكر المبرد، وإنما الخيزرانة: السكان ويقال له: الكوثل، قال أبو الحسن: المردى والمردئ: العود الطويل الذي تدفع به السفينة، والصواب: المردى بكسر الميم.
وقوله " ٧.٤٩٨١٤ " نبتت بمنبة فطاب لريحها .
ش: إنما الروابة المعروفة لشمها وكذلك أنشده أبو حنيفة وبه يبين المعنى.
وقوله " ٧.٤٩٨١٣ " ويسمونه الركال .
ط: هذا غلط من أبي العباس، إنما الركال بائع الكراث، وأما الكراث بعينه فهو الركل، أنشد ثعلب عن ابن الأعرلبي " الطويل ":
ألا لم تطير في النكاح بركلة ... لك الويل إلا أن يقال حليل
معنى لم تطيرى: لم تفوزى.
وقوله " ٧.٥٠٠١٨ " أنشدتنى أم الهيثم .
ش: أم الهيثم غنية يروى عنها أبو حاتم.
وقوله " ٧.١٦٠.٥٠١٢٠ " ظلوا غضابا يعلكون الأرما .
وقال بعض النحوبين يعنى الشفاه.
"؟ " قال أبو الحسن: ما سمعت أحدا يقول في الأرم أنه الشفاه غير أبي العباس، والمعروف من اللغة أن الأرم الأضراس، وهو فعل، وحكى أبو عمر المطرز: الأرم: العض بالراء غير معجمة.
وقوله " ٧.٥٠٢٢٢ " ويقال للطنف حيد .
ط: الطنف هو الذي يسمى الحرف.
وقوله " ٧.٥٠٢٢٢ " يريد " الموضع " الضلاس الخشن ذا الحجارة .
ش: يقال لكل ما خشن من الكلام: ضرس، ولكل حجر ذي حروف: ضرس وقوله " ٧.٥٠٣٢٦ " ألا يا حمام الأيك.
ط: يجوز أن يريد بالحمام هاهنا الجنس " ١٤٤:ألف " فيذكر اللفظ على ذلك، والجمع المكسر كله، وربما أجرى مجرى الواحد، لأنه لا علامة فيه للجمع، ومن ذلك قوله تعالى: " وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه " وعلى هذا قول طرفة:
" كالاماء أشرفت حزمه ".
وأنشد الفراء: " ألا إن جيراني العشية رائح " وهو كثير جدا، وقد قال قوم إن الحسام يقع للواحد واحتجوا بقول الشاعر: " حماما قفزة وقعا فطارا " وقال المنكرون لهذا، لا حجة في هذا البيت، لأنه يجوز أن يريد جماعتين من الحمام، فسمى لكل جماعة حماما وثنى على ذلك المعنى كما قال الآخر " الكامل ":
حيان من قومي ومن أعدائهم ... خفقوا أسنتهم وكل ناعي
وأشبه القولين أن الحمام يقع للواحد، وليس ذلك ببعيد كما قال حميد:
" إذا نادى قرينته حمام ".
وليس بممتنع أن يريد النوع، ويذكر عفلى ذلك قاله الآخرون، ولم أجد في هذا شيئا من الشعر، إلا وهو يحتمل الوجهين.
стр. 176
وقوله " ٧.٥٠٣٢٨ " من تثليث أو من يبنبما .
"؟ " يقال: يبنبم وأبنبم.
وقوله " ٧.٥٠٣٢٨ " مطوقة خطباتسجع كلما .
ط: " قال " أبو العباس: السجع أن تتألف أواخر الكلم على نسق واحد، وهو في البهائم، موالاة الصوت.
وقوله " ٧.٥٠٤٢٩ " وقال ابن الرقاع وذكر ابن الرقاع وذكر حمامة: " فلو قبل مبكاها بكيت صبابة البيتين.
ش: قال الاخفش الصيحي أنه لنصيب، وقبل هذيه البيتين " الطويل ":
ربما شجاني كنت نائما ... أعلى من برد الكرى بالتنسم
إلى أن دعت ورقاء في غصن أيكة ... تردد مبكاها بحسن الترنم
وقوله " ٧.٥٠٣٢٩ " أما قول حميد: دعت ساق حر، فانما حكى صوتها. " ١٤٤:ب ".
ش: هذا خطأ إنما ساق حر: ذكر القمارى.
وقوله " ٧.٥٠٤٢٩ " وقال قيس بن معاذ: ولو لم يشقنى الطاعنون .
ش: إنما هو قيس بن ذريح.
ط: أنشد أبو علي هذين البيتين في " النوادر " في شعر نسبه لقيس بن ذريح، وذكر عن أبي عمرو الشيباني أنهما لقيس المجنون، ووقع هذان البيتان في شعر ذي الرمة.
وقوله " ٧.٥٠٧٣٤ " أنا ابن الوحيد أمشى الخيزلى ويدفئنى حسبى
ط: زعم غير الاصمعي أن هذا الكلام لرجل من ولد الحارث بن علقمة ابن كلدة والد النضر، وكان الحارث رهينة قريش عند أبي يكسوم الحبشي، قال بعض ولده أنا ابن رهين، أمشى الخيزلى ويدفئنى حسبى ولو كان الخبر كما ذكر الأصمعي لكان قائل هذا الكلام من ولد بن الوليد بن المغيرة، ويقال لولده بنو الوحيد لقول الله تعالى " ذرنى ومن خلقت وحيدا " ويقال إن النضر بن الحارث هو الرهين عن بعض أحياء العرب لشيء كان بين قريش وبينهم.
ش: بنو الوحيد من كلاب، ينسبإليهم فيقال للرجل منهم: وحيدى، وهو الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
وقوله " ٧.٥٠٨٣٦ " وقال آخر: كأن فجاج الأرض وهي عريضة .
ط: هذا الشاعر هو عبيد بن أيوب العنبري أحد اللصوص.
وقوله " ٧.١٦١.٥٠٨٣٦ " يقال لكل مستطيل كفة الثوب لحاشيته وكفة الحابل إذا كانت مستطيلة.
"؟ " قال الأصمعي: " الكفة " حاشية كل شيء وطرته، ويقال: نزلنا كفة الدمث والقرع، وثوبك جيد الكفة وكذلك كل شيء يمتد على نسق، وأما لالكفة بالكسر فكل شيء مستدير مثل كفة الحابل، وهي الحبالة التي يصيد بها مثل عود الف، ودارات الوشمومنه كفة الميزان " ١٤٥:الف " وما أشبه ذلك، قال: وقد يقال أيضا: كفة الميزان بالفتح، " قال " أبو عمرو مثل كله غير أنه لم يذكر نصب الكاف في كفة الميزان.
"؟ " المعروف في كفة الحابل الكسر، لأنه يديرها إذا صاد بها، فهي مما استدار ولا مما استطال.
وقول الشاعر " ٦.٥٠٨٣٧ " بل لو رأتنى أخت جيراننا ... البيت. ش: حكى ابن الأعرابي عن المفضل في معنى التشبيه الواقع في هذا البيت غير هذا، قال: العرب تقول: لا بهيمة أغير من حمار، قال: وأنشدنا، فذكر هذا البيت، غير أنه قال: لو أبصرتنى، ثم قال بعد هذا البيت: من الغيرة، قال:
وأنشدنى أبو المكارم: " الرجز "
افرعن حمر محملجات ... نوائب البنين والبنات
قال: معناه طرد عن أتانه، وبناته توالبه، وقال: والبنات موسوقات على الحمر لا على البنين.
ط: هذا التأويل أيضا يشبه التأويل الذي حكاه أبو العباس في أن السامع يستدل عليه بغيره، وأما المعروف من التشبيه بالحمار لا يستدل عليه بغيره، فهو البلادة وركود الفطنة.
وقوله " ٧.٥٠٩٣٩ " ومن عجيب التشبيه قول القائل:
لعينيك يوم البين أسرع واكفا ... البيت.
ش: هو أبو حية النميري، قاله المبرد، وثعلب، فيما رواه أبو علي القالي عن نفطويه عنهما، وفيه: " لعيناك " قال أبو علي: وأنشدناه أيضا أبو بكر بن دريد.
وقوله " ٧.٥١٠٤٠ " تردى له الفضل بن يحى بن برمك .
ش: المعروف في الرواية، والموافق لكلامهم: يزهي بطول نجاده.
ط: يقال: زهى النخل وأزهى: إذا بدت في حمله الحمرة والصفرة، فأما الزهو الذي هو العجب، ففعله زهى على مالم يسم فاعله، ويقال زهى الشراب الشخص: إذا رفعه قال امرؤ القيس:
" شبهتهم في الآل لما زهاهم ".
стр. 177
فعلى هذا لا يصح مارواه ظابو العباس في بيت أبي نواس، وحكى أبو إسحاق الزجاج في كتاب " فعلت وأفعلت ": " ١٤٥:ب " زهى الزرع وأزهى إذا ارتفع، وزهى النخل وأزهى إذا فيه الحمرة والصفرة، فعلى هذا يصح ما رواه أبو العباس لأنه فسره بالارتفاع والعلو.
وقوله " ٧.٥١١٤٢ " ولا يخشى السماة ريبها .
ط: ويروى: السعادة، قال أبو الحسن: السماة هم الصادة نصف النهار، وروى بعض أصحابنا عن المازني، أنه قال سمى ساميا بالمسماة. وهي خف ملبد يلبسه ليلا يسمع الوحش وطأة، وهو عنده من أسماء الصيد إذا ارتفع.
وقوله " ٤٤٧.٥١١ " ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
ط: أنكر أبو عبيد رواية من روى الحديث بكسر الجيم، وقال قد أمر الله بالجد والعمل فكيف لا ينفع أو كلاما هذا معناه، وابو عبيد هو الغالط في هذا، لأن الذي روى الحديث بكسر الجيم لم يذهب حيث ذهب أبو عبيد، وإنما معناه أن العبد لم يكن ليبلغ بجده وعمله، دخول الجنة لأن آمل نعم الله عليه نفى بعمله لولا أن الله تفضل على عبده باضعاف الحسنات له، والتجاوز عن السيئات، ونظير هذا الحديث، الحديث الآخر: لا يدخل الجنة عبد بعمل.
وقوله " ٧.٥١٢٤٥ " قال ربيئة أهل خيبر .
ش: لم تكن للقوم ربيئة لأنهم لم يكونوا أنذروا بالنبي ﷺ ، وإنما نزل بهم ليلا فلم يغر عليهم حتى أصبح، فخرجوا غارين بمساحيم ومكاتلم إلى حوائطهم، فلما رأوا النبي ﷺ قالوا: محمد والخميس.
وقوله " ٧.٥١٣٤٧ " فعلم القوم أنه قد لحن .
"؟ " لا يعد لحنا لأنه حكى أن من العرب من ينصب خبر كأن ويشبهها بظننت، وعلى هذا أنشد قول ذي الرمة " الوافر ":
كأن جلودهن مموهات ... على أبشارها ذهبا زلالا
" ١٤٦:ألف " وعليه قول النابغة الذبياني في أحد التأويلين " الوافر ":
كأن التاج معصوبا عليه ... لأدواد أصبن بذي أبان
وقول الشاعر " ٧.٥١٤٥١ " إليك رمت بالقوم خوص ... البيت .
ط: الخوص: لغائرة العيون، الواحد أخوص، وخوصاء يريد من الإعياء. وقول جرير " ٧.٥١٥٥٢ ":
أتفخر بالمحمم قين ليلى ... وبالكير المرقب والعلاة
ش: ليلى بنت حابس أخت الأقرع بن حابس هي أم غالب بن صعصعة أبي الفرزدق، وكان لصعصعة جد الفرزدق قيون، منهم جبير ووقبان وديسم فلذلك جعل جرير مجاشعا قيونا، وقال جرير ينسب غالبا أبا الفرزدق إلى جبير " المتقارب ":
وجدنا جبيرا أبا غالب ... بعيد القرابة من معبد
يريد معبد بن زرإرة.
ط: في شعر جرير: " أنفخر بالمحمم قين ليلى " وهو مصدر تحمم إذا تلطخ بالسواد وحممت أحممه تحميما: سودته، والحمة السواد، والمحمم يكون مصدرا بمعنى التحمم، لأن الفعل إذا جاوز الثلاثة، جغاز أن يجيء مصدره على بناء المفعول، ويجوز أن يكون اسم المفعول بعينه، وبعد هذا البيت " ديوانه، ص٧٠ ". " الوافر ":
لقد غرق الفرزدق إذ علته ... غوارب يلتمطن من الفرات
وقوله " ٧.٥١٦٥٤ " إلا ببدرى ذهب خالص .
ش: أراد ببدرتى فحذف الهاء ابن جني: " الطويل ":
خليل أن أم الحكيم ترحلت ... وحلت بخيمات العذيب ظلالها
قال: أراد العذيبة، والسند الدهر.
وقوله " ٧.٥١٦٥٥ " وقد ذكر معاوية بن شكل .
"؟ " الرواية: شكل بسكون الكاف، وهكذا في " النوادر " لأبى غلي، ووقع في " شعر لبيد " بتحريك الكاف وفتحها: " المديد "
ليلة الغرقوب سهم موعد ... جعفر يدعى ورهط ابن شكل
" ١٤٦:ب " وقوله " ٧.١٥٦٥٥ " إنه لقعو الأليتين .
ش: وتفسيره إياه: ما تدور فيه البكرة، خطأ، لأن ما تدور فيه، اسم لا صفة، ولا يضاف في هذا الباب إلا ما كان صفة، وإنما اللفظة المذكورة في هذا الخبر " قعو " مضافة إلى الأليتين، ومعناها: أرسخ الأليتين، على ما في مختصر العين، وأما أبو على القالى ففسره بضد هذا، وهنا كان ينبغي لأبي العباس أن يذكر القول الواقع بعد هذا، بعيدا منه معطوفا عليه: ما أنت بأرسخ فتكون فارسا، فيكون تفسيرا لقعو الأليتين المذكور هنا، بغير اللفظ غير مفسر.
وقول رؤبة " ٧.١٥٧٥٧ " براق أصلاد الجبين الأجله .
ط: قبله: " لما رأتني خلق المموه ".
وقول مسلم " ٧.٥١٨٥٩ " كان في سرجه بدرا وضرغاما " البسيط ".
"؟ " صدره: تمضى المنايا كما تمضي أسنته.
وقول أبي العتاهية " ٧.٥١٨٥٩ ":
стр. 178
أمين الله أمنك خير أمن "
ط: كان الرشيد قد حبس أبا العتاهية حتى نسك، ولبس الصوف، وأمره بالرجوع إلى قول الغزل، فكتب إليه بشعر أوله " المنسوح ":
أما اليوم لي والحمد لله أشهر ... يروح على الغم منك ويبكر
فوقع عليه: لا بأس عليك، فكتب إليه بهذا الشعر السيني الذي ذكره المبرد، وفيه.
أمين الله أن الحبس بأس ... وقد وقعت: ليس عليك بأس
وقوله " ٧.٥٢٠٦٢ " قال يزيد بن ضبة " أو العرجم " قال أبو الحسن: شك أبو العباس ... الكلام إلى آخره.
ش: في غير هذا الموضع لمحمد بن عبد الله ابن نمير بن أبي نمير الثقفي.
وقوله " ١٦١.٥٢٠ - ٧٦٤ " وقد قالوا: الخصفة التي توضع عند البئر .
ط: قال بعضهم: هي الخصفة، والخرفة، والجرة، والجمع جرار، والخصفة: الجلة، وهي وعاء يجعل فيه التمر، والخصف: الجلال البحرانية، واحدها خصفة.
" ١٤٧:ألف " وقوله " ٧.٥٢١٦٦ " وقال رجل من بني جديل لرجل من قيس: والله ما فتقت فتق السادة ولا مطلت مطل الفرسان، قال أبو الحسن: حفظى من بني جديد.
ش: هو الصواب، وهو جديد بن عوف بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس. وقيل جديد بن أسد بن عائد بن مالك بن فهم. وإنما حكى الجاحظ هذا الخبر لشبيب بن شيبة، قاله لبعض فتيان بني منقر، وحكى ابن راشد الجديدي، قال لسنان بن سلمة الهذلي: ما أنت بعظيم الرأس، ... الحديث إلى آخره، كذا قال ابن راشد الهمداني، " و " راشد بن عمرو الجديد، من بني جديد، سيد الأزد، وشريفها، وفد على معاوية فاستشرفه واستخذى له، وزاد الجاحظ: ماأنت بعظيم الرأس ولا ثقيل السمع فتكون سيدا.
وقوله " ٧.٥٢١٦٦ " وأنشد الأصمعي .
كأنما ساعداه ساعدا ذئب ط: صدره: " البسيط "
يخالس الخيل طعنا وهي محضرة
والبيت لخداش ابن زهير، قال ابن قتيبة: شبه سرعة اختلاسه للطعن بسرعة يدى الذئب، وهذا المعنى خلاف ما قاله أبو العبأس.
وقوله " ٧.٥٢١٦٦ " خمش الذراعين .
ش: ليست خموشة الذراعين محمودة، ولا يكون معها قوة بطش، وإنما يكون ذلك، ويحمد منه مع الكمال، وبذلك جاءت الأشعار، والتجربة، وعلم الطبيعة يعنى عن الاستشهاد على هذا.
****
الباب السادس والأربعون
وقول جرير " ٧.٥٢٢٦٧ ".
بشر أبو مروإن إن عاسرته ... البيت.
"..؟ " اليسار بكسر الياء مصدر ياسرته مياسرة ويسارا كما تقول: ضاربته مضاربة وضرابا، واليسار بفتح الياء: الغنى، ولا وجه له في هذا البيت، " ١٤٧:ب " لأن الأمدح أن يعطى الإنسان عن عسر لا عن يسر، ولذلك يمدحون الإعطاء في الجدب، والشدائد، وكان بشر بن مروان قد أمر سراقة بن مرداس البارقي " أن " يهجو جريرا فقال " الكامل ":
إن الفرزدق برزت حلابه ... عفوا وغورد في الغبار جرير
ما كنت أول محمر قعدت به ... مسعاته إن اللئيم عثور
هذا قضاء البارق وأنه ... بالميل في ميزانكم لبصير
ثم بعث بشر إلى جرير أن يجيبه، فقال جرير: " الكامل "
يا بشر حق لوجهك التبشير ... هلاغضبت لنا وأنت أمير
بشر أبو مروان إن عاسرته ... عسر وعند يساره ميسور
إن الكريمة ينصر الكرم ابنها ... وابن اللئيمة للئام نصور
قد كان حقك أن تقول لبارق ... يا آل بارق فيم سب جرير
أكسحت باستك الفخار وبارق ... شيخان أعمى مقعد وحقير
وقوله " ٧.٥٢٤٧١ " كلم شمعل التغلبي عبد الملك كلاما لم يرضه .
ط: هذا خلاف ما حكاه الإصبهاني في كتابه في " الأغاني " قال كان شمعلة بن عامر بن عمرو بن بكر، أخو بتى فائد، وهو رهط بني الفندش، نصرانيا ظريفا، فدخل على بعض خلفاء بني أمية، فقال له: أسلم يا شمعلة فقال: والله لا أسلم الإ طوعا إن شئت، فغضب، وأمر به، فقطعت قطعة من لحم فخذه، فشويت واطعمها، فقال أعشى تغلب في ذلك، واسمه ربيعة، وقال ابن حبيب اسمه النعمان بن نجوان وكان نصرانيا " الطويل ":
أمن حربة بالفخذ منك تباشرت ... عدال فلا عار عليك ولا سخر
وأن أمير المؤمنين وسيفه ... لكالدهر لا عار بما فعل الدهر
" ١٤٨:ألف " قال ومات شمعلة من ذلك الجرح فقال الأعشى: " الطويل "
стр. 179
ألا يا بني مروان هل يوفينكم ... فروصكم من قبل أن يأتي الحشر
ألم بك غدرا ما فعلتم بشمعل ... وقد خاب من كانت سريرته الغدر.
في ابيات له سوى هذه، ويقال إنها للأخطل.
وقوله " ٧.٥٢٤٧١ " فرماه عبد الملك بجرز .
ط: " قال " كراع: الجرز إناء يكون من الرخام وغيره، والجرز أيضا ضرب من السلاح، وجمعه جرزة.
وقوله " ٧.٥٢٤٨٢ ".
ألا ترين وقد قطعتنى عذلا.
ط: في نوادر أبي علي بيتان من هذا الشعر لرجل من بني ضبة. وعلى قول زهير " ٧.٥٢٥٧٢ ".
ولبس مانع ذي قربى ولا نسب ... البيت.
ش: ويروى: ولا معدم بالخفض أي ولا يعدم خابطا ورقا، وورقا مفعوله الثاني ويجوز أن يكون ورقا مفعول خابط، ويتعدى معدما إلى مفعول واحد، وهو خابط الذي دخلت عليه من.
وقوله " ٧.٥٢٦٧٣ ":
" ولم تك أوغالا تقيم البواكيا "
"؟ " الوغل الدنئ من الرجال.
وقوله " ٧.٥٢٦٧٤ " ويروى أن بلالا قعد يوما ينظر بين الخصوم .
ط: بلال هذا ابن جرير.
وقوله " ٧.٥٢٦٧٤ ".
وابن المراغة حابس أعياره.
ط: ابن المراغة هو جرير وقبله: " الكامل "
إن العرارة والنبوح لدارم ... والمستخف أخوهم الأئقالا
المانعين الماء حتى يشربوا ... عفواته ويقسوه سجالا
ويروى: وابن المراغة حابس أعياره قرب الغريبة.
الباب السابع والأربعون
وقوله " ٧.٥٢٧٧٦ " وذكر أهل العلم من الصفرية .
" ١٤٨:ب " ط: " وفي " تسميتهم الصفرية أقوال: قال قوم: سموا بذلك لأنهم كانو قوما نهكتهم العبادة فاصفرت ألوانهم، وقال قوم: سموا بذلك لأن رجلا منهم قارع رجلا فقال له: أنتم والله صفر من الدين، وقال قوم: بل نسبوا إلى عبد الله بن صفار الخارجي، وهو من أهل حضرمة كورة باليمامة، وفي ذلك يقول الفرزدق.
وقعتم بصفرى الحضارم وقعة ... فجللتموها عارها ليس يذهب
وقوله " ٧.٥٢٧٧٧ " وأنشد أبو عبيدة .
أتوني فلم أرض ما بيتوا.
ط: الشعر لأوس بن حجر.
وقول جرير " ٧.٥٢٧٧٧ " " الطويل ":
ولا يرفعون الشر حتى يصيبهم ... ولا يرفعون الأمر إلاتدبرا
ش: أي بعد الإدبار، من الرأي الدبرى.
ط: أنشد الإصبهاني لجرير يهجو علقة والسرندي، من بني الرباب، وكانا بعينان ابن لجاء عليه " الطويل ":
أتنسون وهبا يا بني زبد استها ... وقد كنتم جيران وهب ابن أبجرا
فلا تتقون الشر حتى يصيبكم ولا ترفعون الأمر إلا تدبرا وهذا خلاف ما قال أبو العباس.
وقوله " ٧.٥٢٩٨٠ " جاء في الحديث أن رجلا أعرابيا أتى عمر ابن الخطاب رضى الله عنه.
ط: الرجل هو قبيصة بن جابر.
وقوله " ٧.٥٢٩٨٠ " تغمص الفتياء .
ط: قال أبو عبيد: أي تحتقرها وتطعن فيها ومنه يقال للرجل إذا كان مطعونا عليه في دينه: إنه لمغموص عليه.
وقوله " ٧.٥٢٩٨٠ " منها ما ذكروا أن عبج الحمن " بن عوفقال " أول ليكون قول الإمام حكما.
ط: ليس قوله أول لما ذكر، إنما هو لأمر عمر " رضى الله عنه " إياه بذلك.
وقوله " ٧.٤٣٠٨٢ " وهذا خلاف ما قاله عمران بن حطان .
ش: كنية عمران بن حطان: أبو شهاب.
وقوله " ٧.٥٣١٨٣ " وفي عك وعامر وعوثبان .
" ١٤٩:ألف " ش: هو عامر بن عوثبان بن زاهر بن يحابر، وهو مراد ابن مالك، وهو مذحج، وقيل عوثبان قبيلة من الأزد، من ولد زاهر بن مراد، ويقال: عوبثان بتقديم الباء على الثاء فوعلان من عبث.
وقوله " ٥٣١،٧٨٣ " وفي بكروحي بني العدان
ش: الرواية الصحيحة بفتح العين غير معجمة، وبعض الناس يرويه بالغين معجمة وضمها.
وقوله " ٥٣١،٧٨٦ " فانتسب له اوراعيا .
ط: الأوزاع بطن من حمير.
وقوله " ٥٣١،٧٨٧ " حتى إذا انقطعت عني وسائله .
ط: ويروى: حتى انقضت عني وسائله.
وقوله تعالى " ٥٣١،٧٨٨ " أكرامي مثواه .
ش: ليس هذا من الأول، بل معنى المثوى هنا: المقام أي أكرامي مقامه وليس للموضع هنا دخول.
وقوله " ٥٣٦،٧٩٣ " قال بعض القرشيين .
إذ ما كنت متخذا ... البيت.
ش: هو الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث ابن عبد المطلب.
وقول الشاعر " ٥٣٧،٧٩٤ "
دبرت صفحتاهوكاهله.
ط: في إصلاح المنطق: " صفحتاه وغاربه.
وقوله " ٥٣٧،٧٨٤ " يقول: أمن ربيعة أم من مضر .
стр. 180
ش: ليس تفسيره أو بأم ووضعه إياها موضعها بحد الكلام في هذا ولا منبابه.
وقوله " ٥٣٧،٧٩٥ " وقال التيمي:
لعمرك ما أدري وإن كنت درايا.
ش: أنشد الجاحظ:
لعمرك ما ادري أمن حزن محجن ... شعيث بن سهم أم للحزنبن منقر
قال: وكان يقال: إن حزن بن الحارث يعنى أبا جد شعيت بن سهم بن محجن بن حزن بم الحارث أحد بلعنبر بن عمرو بن تميم، وهو حزن بن منقر، ولشعيث بن سهم، وقوله أوس هذا، فيه خبر بينه الجاحظ.
وقوله " ٥٣٧،٧٩٥ " لأنه " إذا " قال: أزيد عندك أم عمرو فالجواب " ١٤٩:ب " نعم أولا لأن أحد هذين عندك.
ش: كذا في النسخ أم، وهو عندي من تغيير الناقل، والله أعلم، والصواب أو عمرو بالواو ولا بد.
وقوله " ٥٣٧،٧٩٨ " أولك لزنية وآخرك لدعوة وأنت بعد عاص للابك، وأمر به فضربت عنقه
ش: هذا وهم من أبي العباس، والصحيح أن الذي قتله عبيد الله بن زياد كذا جاءت الرواية في قتله، وقد ذكر هو أن عبيد الله هذا، هو الذي قتله فيما يستأنف من الكتاب.
وقوله " ٥٣٩،٧٩٨ " وأنهم لو قعدوا إلى حكم المصاحب لم يأتوني بروية
ط: يأبوني من الإباية، ويرويه ش يأتوني من الإتيان.
وقوله " ٥٤٠،٧١٠١ " وقال الصلتان العبدي .
ط: اسمه قثم ابن خيثمة بن عبد القيس، ومن الشعر الذي أنشده " المتقارب ":
إذا ما قلت يوما لمن قد ترى ... أروني السرى أروك الغني
وسرك ما كان امرئ ... وسر الثلاثة غير الخفي
وقوله " ٥٤٣،٧١٠٧ ":
" ولو بدا اوجرته الخطيا ".
ط: أوجرته بالرمح إذا طعنته به في صدره.
وقوله " ٥٤٤،٧١٠٨ " رجل من بني سعد بن زيد مناة بن تميم .
وقوله " ٥٤٥،٧١٠٩ " وقف على رسول الله ﷺ وهو يقسم غنائم خيبر.
ش: ليست " عنائم خيبر " التي كان يقسم في هذا الخبر، وإنما التي كان يقسم غنائم حنين بالجعرانة عن من صرفه عن حنين، وقال جابر بن عبد الله في " صحيح مسلم " ومسند ابن أبي شيبة، وفي الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري، في قسم النبي ﷺ ذهبة بعث بها على من اليمن، فقال رجل كث اللحية، مشرف الوجنتين، تأتي الجبهة، غائر العيني، محلوق الرأس، مشمر " ١٥٠:ألف " الإزار، يعنى ذا الثدية المقتول في جملة الخوارج يوم النهروان.
وقوله " ٥٤٥،٧١١٠ " فقال أنه يكون لهذا وأصحابه نبؤا .
ش: إنما قال في الصحيح من حديث أبي سعيد أن من ضئضي هذا قوماً يقرؤن القرآن، لا يجاوز حناجرهم، إلى آخر الحديث في الخارجة المارقة، وقال في حديث جابر: أن هذا وأصحابه يقرؤن لا يجاوز حناجرهم الحديث.
وقوله " ٥٤٥،٧١١٠ " اقتله فمضى ثم رجع فقال: يا رسول الله راينه راكعا ثم قال لعمر: اقتله.
ش: الصحيح في حديث أبي سعيد: استأذن رجل في قتله، يرون أنه خالد بن الوليد، فقال رسول الله ﷺ : أن من ضئضيء هذا.. الحديث وفي رواية أخرى، فيه صحيحة: فقال خالد بن الوليد يا رسول الله؟؟ ألا أضرب عنقه؟ فقال له: لعله أن يصلى، قال خالد: وكم من مصل يقوله بلسانه، ماليس في قلبه الناس، ولا أشق بطونهم، وفي رواية أخرى عن أبي سعيد: فقال عمر يا رسول الله أضرب عنقهّ؟ قال: دعه فان له أصحابا يحقر أحدهم صلاته لصلاتهم، وفي رواية أخرى بعد قوله: ألا أضرب عنقه، ثم أدبر فقال خالد يا رسول الله؟؟؟؟؟؟؟؟ ألا أضرب عتقه؟ قال: لا.
следующие страницы →