Полный текст (443 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
١٤١ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي عِيسَى بن يحيى أَبُو عمر الْمعَافِرِي الأندلسي الطلمنكي
نزيل قرطبة
كَانَ حبرًا فِي عُلُوم الْقُرْآن قراءاته وَإِعْرَابه وناسخه ومنسوخه وَأَحْكَامه ومعانيه
ذَا عناية تَامَّة بالأثر وَمَعْرِفَة الرِّجَال حَافِظًا للسنن عَارِفًا بأصول الديانَات عالي الْإِسْنَاد شَدِيدا فِي ذَات الله تَعَالَى قامعا لأهل الْأَهْوَاء والبدع
أَخذ الْقِرَاءَة عَن ابْن غلبون وَأخذ بِمصْر عَن أبي بكر الأدفوي وَأبي الْقَاسِم الْجَوْهَرِي وبأفريقية عَن ابْن أبي زيد
стр. 107
روى عَنهُ ابْن عبد الْبر وَابْن حزم [٢٢ ب] وَطَائِفَة وانتفع بِهِ النَّاس
كَانَ مولده فِي سنة أَرْبَعِينَ وثلاثمائة
وَتُوفِّي فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة
١٤٢ - عبد القاهر بن طَاهِر بن مُحَمَّد التَّمِيمِي
الإِمَام الْكَبِير الْأُسْتَاذ أَبُو مَنْصُور الْبَغْدَادِيّ الشَّافِعِي إِمَام عَظِيم الْقدر جليل الْمحل كثير الْعلم
وَقَالَ عبد الغافر الْفَارِسِي هُوَ الْأُسْتَاذ الإِمَام الْكَامِل ذُو الْفُنُون الْفَقِيه الأصولي الأديب الشَّاعِر النَّحْوِيّ الماهر فِي علم الْحساب الْعَارِف بالعروض ورد نيسابور مَعَ أَبِيه أبي عبد الله طَاهِر وَكَانَ ذَا مَال وثروة ومروءة وأنفقه على أهل الْعلم والْحَدِيث صنف فِي الْعُلُوم ودرس سَبْعَة عشر
стр. 108
نوعا من الْعُلُوم
وَكَانَ قد درس على الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق
وأقعد بعده للإملاء مَكَانَهُ وأملى سِنِين
وَمن تصانيفه كتاب التَّفْسِير وَكتاب فضائح الْمُعْتَزلَة وَكتاب التَّحْصِيل فِي أصُول الْفِقْه وَكتاب نفي خلق الْقُرْآن
توفّي سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة
من طَبَقَات السُّبْكِيّ
١٤٣ - إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عبد الله أَبُو عبد الرَّحْمَن الْحِيرِي النَّيْسَابُورِي الضَّرِير
الْمُفَسّر المقرىء أحد أَئِمَّة الْمُسلمين وَالْعُلَمَاء العاملين وَله التصانيف الْمَشْهُورَة فِي تَفْسِير الْقُرْآن والقراءات والْحَدِيث والوعظ رَحل فِي طلب الحَدِيث كثيرا وَسمع من زَاهِر السَّرخسِيّ وَأبي الْحُسَيْن الْخفاف
стр. 109
وَمُحَمّد بن مكي الْكشميهني
وروى عَنهُ الْخَطِيب أَبُو بكر
وَكَانَ مُفِيدا نَفَّاعًا لِلْخلقِ مُبَارَكًا فِي علمه
وَله تَفْسِير مَشْهُور
وَكَانَ مولده فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وثلاثمائة ووفاته فِي سنة ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
١٤٤ - عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن سعيد أَبُو الْحسن الحوفي ثمَّ [٢٣ أ] الْمصْرِيّ
النَّحْوِيّ الأوحد وَله التَّفْسِير الْمُسَمّى بالبرهان فِي تَفْسِير الْقُرْآن كتب فِي بعض الْمَوَاضِع هَكَذَا وَهُوَ تَفْسِير جيد فِي أَرْبَعَة أسفار ضخام وأعرب فِيهِ مَا يحْتَاج إِلَى إِعْرَاب وَكتاب إِعْرَاب الْقُرْآن فِي عشر مجلدات
стр. 110
وكتبا أخر
أَخذ عَن الأدفوي وَأخذ عَنهُ خلق كثير من المصريين
وَكَانَت وَفَاته سنة ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
كَذَا فِي وفيات الْأَعْيَان لِابْنِ خلكان وأسامي الْكتب
١٤٥ - الشَّيْخ أَحْمد بن مُحَمَّد الشهير بِابْن الْخضر الْعمريّ الكازروني
الْعَالم الْفَاضِل الْمُحَقق صنف التَّفْسِير المسى بالصراط الْمُسْتَقيم وَهُوَ تَفْسِير لطيف كتفسير الجلالين وجيز اللَّفْظ غزير الْمَعْنى فسر أَكْثَره بمضمون الْأَحَادِيث الشَّرِيفَة وَهُوَ مَرْغُوب الْفُضَلَاء واشتهر اسْمه ببغية الْأَبْرَار وبمطالع الْأَنْوَار
توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
من أسامي الْكتب
١٤٦ - أَحْمد بن عمار الْمَهْدَوِيّ
الْعَالم الْفَاضِل صنف التَّفْصِيل الْجَامِع لعلوم التَّنْزِيل وَهُوَ
стр. 111
تَفْسِير بالْقَوْل من أكبر التفاسير وَأَشْرَفهَا جليل الْقدر والشأن فِي علم التَّفْسِير
أَولا فسر النّظم الْكَرِيم بِمَا ورد فِي أصح الْأَقْوَال المتضمنة للآثار الشَّرِيفَة ثمَّ بعد ذَلِك أعرب مَا يَنْبَغِي إعرابه وَذكر أوجه الْقرَاءَات وَمَا يَنْبَغِي لكل وَجه من أوجهها فِي الْإِعْرَاب
وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
قَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ وَقد اخْتَصَرَهُ أَبُو حَفْص الشَّيْخ عمر بن أَحْمد الأندلسي وَسَماهُ عين الْأَعْيَان وَكَانَ ذَلِك فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
من أسامي الْكتب
١٤٧ - مُحَمَّد بن أَحْمد الضَّرِير الشهير بِابْن الحريري النَّيْسَابُورِي
الْعَالم الْفَاضِل الْمُحَقق الْعَلامَة أَبُو عبد الله [٢٣ ب] صنف الْكِفَايَة فِي تَفْسِير الْقُرْآن الْعَظِيم
وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
من أسامي الْكتب
стр. 112
١٤٨ - أَبُو ذَر الْهَرَوِيّ الْأنْصَارِيّ
الْفَقِيه الْمَالِكِي نزل مَكَّة
روى الصَّحِيح عَن ثَلَاثَة من أَصْحَاب الفريري وَجمع لنَفسِهِ معجما وعاش ثَمَانِيَة وَسبعين سنة
وَكَانَ ثِقَة ومتقنا دينا عابدا حَافِظًا بَصيرًا بالفقه وَالْأُصُول
أَخذ علم الْكَلَام عَن الباقلاني
وصنف مستخرجا على الصَّحِيحَيْنِ
وَكَانَ شيخ الْحرم فِي عصره ثمَّ تزوج بالسراة وَبَقِي يحجّ فِي كل عَام وَيرجع وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
من تَارِيخ مرْآة الْجنان
وَذكر فِي الْجَوَاهِر المضيئة أَنه إِمَام فِي التَّفْسِير وَله التَّفْسِير وَأفْتى فِيمَن قَالَ يَا رب جمعت عَليّ الْعُقُوبَات سخطا يكفر ذكره فِي الْقنية
وَذكر فِي تَفْسِيره الْكلاب ثَلَاث كلب يضر وَهُوَ الَّذِي أمرنَا بقتْله وكلب ينفع وَلَا يضر يجوز بَيْعه
وإمساكه وكلب لَا ينفع وَلَا يضر فَلَا يتَعَرَّض لَهُ
وَيعرف بِالْقَاضِي أَبُو ذَر
انْتهى
стр. 113
١٤٩ - مكي بن أبي طَالب حموش بن مُحَمَّد بن مُخْتَار الْقَيْسِي المقرىء أَبُو مُحَمَّد
أَصله من القيروان وانتقل إِلَى الأندلس وَسكن قرطبة
وَهُوَ من أهل التبحر فِي عُلُوم القرآءات والعربية حسن الْفَهم والخلق جيد الدّين وَالْعقل كثير التآليف فِي علم الْقُرْآن فَمِنْهَا الْهِدَايَة إِلَى بُلُوغ النِّهَايَة فِي مَعَاني الْقُرْآن الْكَرِيم وَتَفْسِيره وأنواع علومه وَهُوَ سَبْعُونَ جُزْءا ومنتهى الْحجَّة لأبي عَليّ الْفَارِسِي ثَلَاثُونَ جُزْءا والموجز فِي الْقرَاءَات جزءان وَكتاب التَّبْصِرَة فِي الْقرَاءَات خَمْسَة أَجزَاء وَهُوَ من أشهر تآليفه وَكتاب الْمَأْثُور عَن مَالك فِي أَحْكَام الْقُرْآن وَتَفْسِيره عشرَة أَجزَاء [٢٤ أ]
стр. 114
وَكتاب الْإِيضَاح لناسخ الْقُرْآن ومنسوخه فِي ثَلَاث مجلدات وَكتاب الإيجاز فِي نَاسخ الْقُرْآن ومنسوخه وَكتاب الزاهي فِي اللمع الدَّالَّة على مستعملات الْإِعْرَاب وَكتاب الْإِبَانَة عَن مَعَاني الْقُرْآن ومصنفاته كَثِيرَة وَتُوفِّي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
وَدفن بالربض
١٥٠ - عبد الله بن يُوسُف بن عبد الله بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن حيويه الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ وَالِد إِمَام الْحَرَمَيْنِ
كَانَ إِمَامًا فَقِيها بارعا نحويا مُفَسرًا أديبا تفقه على أبي الطّيب الصعلوكي وَأبي بكر الْقفال وَقعد للتدريس وَالْفَتْوَى وَكَانَ مُجْتَهدا فِي الْعِبَادَة ومهيبا بَين التلامذة
صنف التَّبْصِرَة فِي الْفِقْه والتذكرة وَالتَّفْسِير الْكَبِير الْمُشْتَمل على
стр. 115
عشرَة أَنْوَاع فِي تَفْسِير كل آيَة وَالتَّعْلِيق
سمع من أبي الْحُسَيْن ابْن بَشرَان وَجَمَاعَة
وروى عَنهُ ابْنه إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَغَيره
توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
كَذَا فِي تَارِيخ مرْآة الْجنان
(٥) أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن برد الأندلسي
قَالَ الْحميدِي مليح الشّعْر وبليغ الْكِتَابَة من أهل بَيت أدب ورياسة وَله كتب فِي علم الْقُرْآن مِنْهَا كتاب التَّحْصِيل فِي تَفْسِير الْقُرْآن وَكتاب التَّفْصِيل فِي تَفْسِير الْقُرْآن أَيْضا وَله رِسَالَة فِي الْمُفَاخَرَة بَين السَّيْف والقلم وَهُوَ أول من سبق إِلَى القَوْل فِي ذَلِك بالأندلس رَأَيْته بالمرية بعد الْأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة زَائِرًا لأبي مُحَمَّد عَليّ بن أَحْمد غير مرّة
стр. 116
١٥٢ - إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل [٢٤ ب] أَبُو عُثْمَان الصَّابُونِي النَّيْسَابُورِي
الْوَاعِظ الْمُفَسّر الْمُحدث الْأُسْتَاذ شيخ الْإِسْلَام إِمَام الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين أوحد وقته شهِدت لَهُ أَعْيَان الرِّجَال بالكمال فِي الْحِفْظ وَالتَّفْسِير وَغَيرهمَا
حدث عَن زَاهِر السَّرخسِيّ وَأبي طَاهِر بن خُزَيْمَة وَعبد الرَّحْمَن بن أبي شُرَيْح وَعنهُ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ وَعبد الْعَزِيز الكتاني وَطَائِفَة
وَكَانَ كثير السماع والتصنيف وَمِمَّنْ رزق أَفْخَر الْعِزّ والجاه فِي الدّين وَالدُّنْيَا عديم النظير وَسيف السّنة ودافع أهل الْبِدْعَة يضْرب بِهِ الْمثل فِي كَثْرَة الْعِبَادَة وَالْعلم والذكاء والزهد وَالْحِفْظ وَأقَام شهرا فِي تَفْسِير آيَة وَكَانَ مؤلفا فِي التَّفْسِير
ولد سنة ثَلَاث وَسبعين
стр. 117
وثلاثمائة وَكَانَت وَفَاته فِي يَوْم الْجُمُعَة رَابِع شهر الْمحرم فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة
١٥٣ - الشَّيْخ سليم بن أَيُّوب الرَّازِيّ
وَهُوَ الْعَالم الْفَاضِل الْحَافِظ التقي أَبُو الْفَتْح صنف ضِيَاء الْقُلُوب فِي التَّفْسِير وَهُوَ من كتب التَّفْسِير المطولة وَتُوفِّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة
وَاخْتَصَرَهُ الْعَالم الْمُحَقق أَبُو مُحَمَّد الشَّيْخ عبد الْغَنِيّ بن الْقَاسِم الحجاري الشَّافِعِي القاطن بمحروسة الْقَاهِرَة المتوفي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة اختصارا حسنا
من أسامي الْكتب
١٥٤ - أَحْمد بن عبد الله الشهير بِابْن الْمقري
الْعَالم الْفَاضِل الْمُحَقق أَبُو الْعَلَاء فَاضل الدّين
стр. 118
صنف الْفُصُول والغايات فِي معرفَة السُّور والآيات ذكر فِيهِ مَا ورد فِي تفاسير الخوارزمية فِي الْغَرِيب وَهُوَ ضخم الحجم [٢٥ أ] فِي نَحْو مائَة كراسة وَله الْكتاب الْمَشْهُور بالغايات الَّتِي سَمَّاهَا الإقليد اقْتصر فِيهِ على تَفْسِير الْأَلْفَاظ المترادفة وَكتاب الْفُصُول فِي نَحْو أَرْبَعمِائَة كراسة وَكَانَت وَفَاته فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة
من أسامي الْكتب
١٥٥ - عَليّ بن مُحَمَّد بن حبيب القَاضِي أَبُو الْحسن الْمَاوَرْدِيّ الْبَصْرِيّ الشَّافِعِي
تفقه على أبي الْقَاسِم الصَّيْمَرِيّ وَأبي حَامِد الإِسْفِرَايِينِيّ وَكَانَ حَافِظًا للْمَذْهَب عَظِيم الْقدر مُتَقَدما عِنْد السُّلْطَان
وَله المصنفات الْكَثِيرَة فِي كل فن من الْفِقْه وَالتَّفْسِير وَالْأُصُول وَالْأَدب
стр. 119
ولي الْقَضَاء بِبِلَاد كَثِيرَة ودرس بِالْبَصْرَةِ وبغداد سِنِين
وَمن تصانيفه الْحَاوِي فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير لِلْقُرْآنِ وَسَماهُ النكت المصونة مؤلف ضخم الحجم وَالْأَحْكَام السُّلْطَانِيَّة وأدب الدُّنْيَا وَالدّين والإقناع فِي الْفِقْه وقانون الوزارة وسياسة الْملك وَغير ذَلِك
روى عَن الْحسن بن عَليّ الجيلي وَغَيره وَعنهُ الْخَطِيب وَوَثَّقَهُ وَآخر من روى عَنهُ أَبُو الْعِزّ بن كادش
واتهم بالاعتزال
قَالَ ابْن السُّبْكِيّ وَالصَّحِيح أَنه لَيْسَ معتزليا وَلكنه يَقُول بِالْقدرِ فَقَط وَهِي البلية الَّتِي غلبت على أهل الْبَصْرَة
وَقد كَانَت وَفَاته فِي شهر ربيع الأول سنة خمسين وَأَرْبَعمِائَة عَن سِتّ وَثَمَانِينَ
كَذَا فِي وفيات ابْن خلكان
стр. 120
١٥٦ - قَاسم بن الْفَتْح بن يُوسُف أَبُو مُحَمَّد الريلولي الأندلسي
من أهل مَدِينَة الْفرج قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ عَالما بِالْحَدِيثِ عَارِفًا باخْتلَاف الْأَئِمَّة عَالما بالتفسير فِي الْقُرْآن الْعَظِيم [٢٥ ب] لم يكن يرى التَّقْلِيد وَله تصانيف كَثِيرَة وَشعر رائق مَعَ صدق وَدين وورع وتقلل وتنوع
قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن صاعد كَانَ وَاحِد الزَّمَان فِي وقته فِي الْعلم وَالْعَمَل سالكا سَبِيل السّلف فِي الْوَرع والصدق مُتَقَدما فِي علم اللِّسَان وَالْقُرْآن وأصول الْفِقْه وفروعه ذَا حَظّ جليل من البلاغة وَنصِيب من قرض الشّعْر جميل الْمَذْهَب سديد الطَّرِيقَة عديم النظير
وَقَالَ الْحميدِي هُوَ فَقِيه مَشْهُور عَالم زاهد يتفقه بِالْحَدِيثِ وَيتَكَلَّم على مَعَانِيه
روى عَن أَبِيه وَعَن أبي عمر الطلمنكي وَكَانَ مؤلفا فِي التَّفْسِير
مولده سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وثلاثمائة وَكَانَت وَفَاته فِي شهر صفر سنة إِحْدَى وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة
стр. 121
١٥٧ - الشَّيْخ إِسْمَاعِيل بن خلف الصقيلي
النَّحْوِيّ الْعَالم الْفَاضِل أَبُو طَاهِر صنف إِعْرَاب الْقُرْآن فِي عشرَة مجلدات وَقد كَانَت وَفَاته فِي سنة خمس وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة
من أسامي الْكتب
١٥٨ - الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن الْحسن الشهير بِابْن النابلسي الْمَقْدِسِي
الْعَالم الْفَاضِل شرح آيَة الْكُرْسِيّ وَسَماهُ بالسر الْقُدسِي فِي تَفْسِير آيَة الْكُرْسِيّ
وَتُوفِّي سنة سبع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة
من أسامي الْكتب
١٥٩ - أَحْمد بن مغيث بن أَحْمد بن مغيث أَبُو جَعْفَر الصَّدَفِي الطليطلي
كَانَ من أهل البراعة والفهم والرئاسة فِي الْعلم متفننا عَالما
стр. 122
بِالْحَدِيثِ وَعلله وبالفرائض والحساب واللغة وَله يَد طولى فِي التَّفْسِير وَكَانَ مؤلفا فِيهِ وَله كتاب الْمقنع فِي عقد [٢٦ أ] الشَّرْط وَكَانَت وَفَاته فِي صفر سنة سبع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة
١٦٠ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مهر يُزَاد أَبُو مُسلم الْأَصْبَهَانِيّ
الأديب الْمُفَسّر النَّحْوِيّ المعتزلي
كَانَ عَارِفًا ومؤلفا فِي التَّفْسِير والنحو وَالْأَدب غاليا فِي مَذْهَب الاعتزال
صنف التَّفْسِير فِي عشْرين مجلدا وَهُوَ آخر من حدث بأصبهان عَن أبي بكر بن المقرىء وَآخر من حدث عَنهُ إِسْمَاعِيل بن عَليّ الحمامي الْأَصْبَهَانِيّ
مولده فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَكَانَت وَفَاته فِي شهر جمادي الآخر سنة تسع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة
стр. 123
١٦١ - عبيد الله بن مُحَمَّد بن مَالك أَبُو مَرْوَان الْقُرْطُبِيّ الْمَالِكِي
الْفَقِيه كَانَ حَافِظًا للفقه والْحَدِيث وَالتَّفْسِير عَالما بِوُجُوه الِاخْتِلَاف بَين فُقَهَاء الْأَمْصَار متواضعا كثير الْوَرع مُجَاهدًا متبذلا فِي لِبَاسه قانعا باليسير
روى عَن أبي بكر بن مغيث وَغَيره وَعنهُ أَبُو الْوَلِيد بن طريف
وصنف مُخْتَصرا فِي الْفِقْه وَكتاب سَاطِع الْبُرْهَان وَكَانَ ماهرا ومؤلفا فِي التَّفْسِير
قد توفّي فِي شهر جُمَادَى الأولى سنة سِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة
١٦٢ - مُحَمَّد بن الْحسن بن عَليّ أَبُو جَعْفَر الطوسي
شيخ الشِّيعَة وعالمهم وَله تَفْسِير كَبِير فِي عشْرين مجلدا
стр. 124
وعدة تصانيف مَشْهُورَة
قدم بَغْدَاد وتفنن وتفقه للشَّافِعِيّ وَلزِمَ الشَّيْخ الْمُفِيد مُدَّة فتحول رَافِضِيًّا وَحدث عَن هِلَال الحفار
مَاتَ سنة سِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة
١٦٣ - عبد الْكَرِيم بن هوَازن بن عبد الْملك بن طَلْحَة بن [٢٦ ب] مُحَمَّد الإِمَام أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي النَّيْسَابُورِي
الزَّاهِد الصُّوفِي شيخ خُرَاسَان وأستاذ الْجَمَاعَة ومقدم الطَّائِفَة
قَرَأَ الْأَدَب والعربية على أبي الْقَاسِم الْيَمَانِيّ ثمَّ لَازم الْأُسْتَاذ أَبَا عَليّ الدقاق فِي التصوف والفقيه أَبَا بكر الطوسي فِي الْفِقْه وَأَبا بكر بن فورك فِي الْكَلَام وَالنَّظَر حَتَّى بلغ الْغَايَة
стр. 125
فِي جَمِيع ذَلِك وَاخْتلف أَيْضا إِلَى أبي إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ وَكتب الْخط الْمَنْسُوب وبرع فِي علم الفروسية وَاسْتِعْمَال السِّلَاح وَسمع الحَدِيث من أبي الْحُسَيْن الْخفاف وَأبي نعيم الإِسْفِرَايِينِيّ وَأبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَأبي الْحُسَيْن بن بَشرَان وَغَيرهم
وَكَانَ إِمَامًا قدوة مُحدثا فَقِيها شافعيا متكلما أشعريا نحويا كَاتبا شَاعِرًا صوفيا زاهدا واعظا حسن الْوَعْظ مليح الْإِشَارَة حُلْو الْعبارَة انْتَهَت إِلَيْهِ رئاسة التصوف فِي زَمَانه
قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ لم ير أَبُو الْقَاسِم مثل نَفسه فِي كَمَاله وبراعته جمع بَين الشَّرِيعَة والحقيقة
وصنف التَّفْسِير الْكَبِير وَسَماهُ كتاب التَّيْسِير فِي علم التَّفْسِير وَهُوَ من أَجود التفاسير وَكتاب لطائف الإشارات وَهُوَ مؤلف كَبِير فِي التَّفْسِير جليل الْقدر والشأن وَله الرسَالَة فِي رجال الطَّرِيقَة وَكتاب نَحْو الْقُلُوب وَغير ذَلِك
وروى عَنهُ أَبُو عبد الله الفرواي وزاهر الشحامي
стр. 126
ووجيه الشحامي وخلائق
ولد فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَسبعين وثلاثمائة وَكَانَت وَفَاته فِي يَوْم الْأَحَد سادس عشر ربيع الآخر سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة بِمَدِينَة نيسابور وَدفن بِالْمَدْرَسَةِ تَحت شَيْخه أبي عَليّ الدقاق وَله عدَّة أَوْلَاد أَئِمَّة
[٢٧ أ]
١٦٤ - عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو الْحسن الواحدي النَّيْسَابُورِي
كَانَ وَاحِد عصره فِي التَّفْسِير لَازم أَبَا إِسْحَاق الثَّعْلَبِيّ وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي الْحسن القهندزي وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي الْفضل أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْعَرُوضِي وَسمع ابْن محمش
стр. 127
وَأَبا بكر الْحِيرِي وَجَمَاعَة
وروى عَنهُ أَحْمد بن عمر الأرغياني وَعبد الْجَبَّار بن مُحَمَّد الخواري وَطَائِفَة
وصنف التفاسير الثَّلَاثَة الْبَسِيط والوسيط وَالْوَجِيز وَأَسْبَاب النُّزُول والمغازي وَالْإِعْرَاب عَن الْإِعْرَاب وَشرح الْأَسْمَاء الْحسنى وَشرح ديوَان المتنبي وَنفي التحريف عَن الْقُرْآن الشريف
وتصدر للإفادة والتدريس مُدَّة وَله شعر حسن
وَقد كَانَت وَفَاته فِي شهر جمادي الْآخِرَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة
стр. 128
١٦٥ - الشَّيْخ عَليّ بن أَحْمد الشهير بِابْن ماجد الْعِرَاقِيّ
الْعَالم الْفَاضِل المدقق الْعَلامَة الْهمام أَبُو الْحسن
صنف التَّفْسِير الْمُسَمّى بالوسيط وَهُوَ مؤلف جليل الْقدر والشأن فِي ثَمَانِيَة أسفار ضخام
وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة
من أسامي الْكتب
١٦٦ - مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد القَاضِي أَبُو عمر النسوي
الملقب أقضى الْقُضَاة من أكَابِر أهل خُرَاسَان فضلا وإفضالا وجاها صنف كتبا فِي التَّفْسِير وَالْفِقْه ولي قَضَاء خوارزم وأعمالها وَسمع أَبَا بكر الْحِيرِي وَأَبا إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ وَأَبا ذَر الْهَرَوِيّ وَابْن نظيف وَغَيرهم وأملى سِنِين
стр. 129
روى عَنهُ أَبُو عبد الله الفراوي وَأَبُو المظفر ابْن الْقشيرِي [٢٧ ب] وَإِسْمَاعِيل بن صَالح الْمُؤَذّن وَأَنْشَأَ بخوارزم مدرسة وَكَانَت وَفَاته فِي حُدُود السّبْعين وَأَرْبَعمِائَة عَن ثَمَانِينَ سنة
١٦٧ - شهفور بن طَاهِر الْعِرَاقِيّ
الْعَالم الْفَاضِل الْحَافِظ المدقق أَبُو المظفر صنف تَفْسِيرا قد يعرف بتفسير الإِسْفِرَايِينِيّ وَكَانَت وَفَاته فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة
من أسامي الْكتب
стр. 130
١٦٨ - سُلَيْمَان بن خلف بن سعد بن أَيُّوب بن وَارِث الإِمَام أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ
الْفَقِيه الأصولي الْمُتَكَلّم الْمُفَسّر الأديب الشَّاعِر ولد فِي شهر ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعمِائَة وَأخذ عَن يُونُس بن مغيث ومكي بن أبي طَالب ورحل فَلَزِمَ بِمَكَّة أَبَا ذَر ثَلَاثَة أَعْوَام وَحمل عَنهُ علما كثيرا وَأخذ بِبَغْدَاد الْفِقْه عَن ابْن عمروس
وَالْأُصُول عَن الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وبالموصل الْكَلَام عَن أبي جَعْفَر السمناني وَسمع الحَدِيث بِدِمَشْق من
стр. 131
ابْن جَمِيع وَغَيره
وببغداد من عبيد الله بن أَحْمد الْأَزْهَرِي وَابْن غيلَان والصوري
وَرجع إِلَى الأندلس بعد ثَلَاث عشرَة سنة بعلوم كَثِيرَة وبرع فِي الحَدِيث وَالتَّفْسِير وَالْفِقْه وَالْأُصُول وتصدر للإفادة وانتفع بِهِ جمَاعَة كَثِيرَة وَولي قَضَاء مَوَاضِع بالأندلس وَفَشَا علمه وَعظم جاهه
وَله من التصانيف شرح الْمُوَطَّأ واختلافات الْمُوَطَّأ وَالْجرْح وَالتَّعْدِيل وَتَفْسِير الْقُرْآن وَالْحُدُود وَالْإِشَارَة فِي أصُول الْفِقْه وإحكام الْفُصُول فِي علم الْأُصُول والتسديد إِلَى معرفَة التَّوْحِيد والمنتقي [٢٨ أ] فِي الْفِقْه وَغير ذَلِك
توفّي فِي المرية فِي تسع عشرَة من شهر رَجَب سنة أَربع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة
стр. 132
١٦٩ - عبد القاهر بن عبد الرَّحْمَن الْجِرْجَانِيّ النَّحْوِيّ الشَّافِعِي الْأَشْعَرِيّ وكنيته أَبُو بكر
إِمَام مَشْهُور وفضائله مَذْكُورَة فِي أَلْسِنَة الْأَعْيَان من الْعلمَاء وَأخذ النَّحْو عَن ابْن أُخْت أبي عَليّ الْفَارِسِي لِأَنَّهُ لَا يخرج من بَلَده إِلَى سَائِر الْبِلَاد
وَمن مصنفاته كتاب الْمُغنِي فِي شرح الْإِيضَاح وإعجاز الْقُرْآن وَمن أجل مصنفاته دَلَائِل الإعجاز وأسرار البلاغة فِي علم الْمعَانِي وصنف التَّفْسِير
وَتُوفِّي سنة إِحْدَى أَو أَربع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة
стр. 133
١٧٠ - عبد الله بن عبد الْكَرِيم بن هوَازن الإِمَام أَبُو سعد بن الْقشيرِي النَّيْسَابُورِي
وَكَانَ أكبر أَوْلَاد الشَّيْخ الْمَذْكُور وَكَانَ كَبِير الشَّأْن فِي السلوك والطريقة ذكيا أصوليا غزير الْعَرَبيَّة
قَالَ السَّمْعَانِيّ كَانَ رَضِيع أَبِيه فِي الطَّرِيقَة وفخر ذويه على الْحَقِيقَة ثمَّ بَالغ فِي تَعْظِيمه فِي التصوف وَالْأُصُول والمناظرة وَالتَّفْسِير واستغراق الْأَوْقَات فِي الْعِبَادَة والمراقبة
روى عَن أبي بكر الْحِيرِي وَأبي سعيد الصَّيْرَفِي وَالْقَاضِي أبي الطّيب الطَّبَرِيّ وَغَيرهم وَعنهُ عبد الغافر الْفَارِسِي وَعبد الله الفراوي وَآخَرُونَ
وَكَانَ مؤلفا فِي التَّفْسِير
ولد فِي سنة أَربع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَت وَفَاته فِي سادس شهر ذِي الْقعدَة سنة سبع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة
стр. 134
١٧١ - عبد الْكَرِيم بن عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن [٢٨ ب] مُحَمَّد الْقطَّان أَبُو معشر الطَّبَرِيّ الشَّافِعِي
الإِمَام فِي الْقرَاءَات صنف التَّلْخِيص وسوق الْعَرُوس فِي الْقرَاءَات الْمَشْهُورَة والغريبة وَكتاب الدُّرَر فِي التَّفْسِير وعيون الْمسَائِل وطبقات الْقُرَّاء وَغير ذَلِك
وَقد روى تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ عَن المُصَنّف ومسند الإِمَام أَحْمد وَتَفْسِير النقاش عَن شَيْخه الزيدي وَكَانَ من فضلاء الشَّافِعِيَّة
وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة
من طَبَقَات السُّبْكِيّ
١٧٢ - عَليّ بن فضال بن عَليّ بن غَالب بن جَابر من ذُرِّيَّة الفرزدق الشَّاعِر أَبُو الْحسن القيرواني الْمُجَاشِعِي التَّمِيمِي الفرزدقي
كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة والنحو وَالْأَدب وَالتَّفْسِير وَالسير ولد بهجر
стр. 135
وطوف الأَرْض وأقرأ بِبَغْدَاد مُدَّة وَله تصانيف برهَان العميدي فِي التَّفْسِير عشرُون مجلدا والإكسير فِي علم التَّفْسِير خَمْسَة وَثَلَاثُونَ مجلدا وإكسير الْمَذْهَب فِي صناعَة الْأَدَب والنكت فِي الْقُرْآن ومعاني الْحُرُوف وَشرح عنوان الْإِعْرَاب وَغير ذَلِك
وَتُوفِّي ثَانِي عشر ربيع الأول سنة تسع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة
١٧٣ - مُحَمَّد بن أبي سعد أَحْمد بن الْحسن بن عَليّ بن أَحْمد بن سُلَيْمَان أَبُو الْفضل الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الْأَصْبَهَانِيّ
من بَيت الْعلم والْحَدِيث كَانَ واعظا عَالما فصيحا عَارِفًا بالتفسير ومؤلفا فِيهِ
روى عَن ابْن فاذشاه وَابْن ريذة
стр. 136
وَعنهُ الْحَافِظ أَبُو سعد
وَكَانَت وَفَاته فِي شهر صفر سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
وَكَذَا فِي التَّارِيخ
١٧٤ - عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن [٢٩ أ] عَليّ بن جَعْفَر بن مَنْصُور بن مت شيخ الْإِسْلَام أَبُو إِسْمَاعِيل الْأنْصَارِيّ الْهَرَوِيّ
الْحَافِظ الْعَارِف من ولد أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ
قَالَ عبد الغافر كَانَ إِمَامًا كَامِلا ومؤلفا فِي التَّفْسِير حسن السِّيرَة فِي التصوف على حَظّ تَامّ من معرفَة الْعَرَبيَّة والْحَدِيث والتواريخ والأنساب قَائِما بنصر السّنة وَالدّين من غير مداهنة وَلَا مراقبة لسلطان وَلَا غَيره وَقد تعرضوا بِسَبَب ذَلِك إِلَى إهلاكه مرَارًا فكفاه الله شرهم
سمع من عبد الْجَبَّار الجراحي وَأبي الْفضل
стр. 137
الجارودي وَيحيى بن عمار النَّحْوِيّ الْمُفَسّر وَأبي ذَر الْهَرَوِيّ وخلائق وَتخرج بِهِ خلق وَفسّر الْقُرْآن زَمَانا وَكَانَ يَقُول إِذا ذكرت التَّفْسِير فَإِنَّمَا أذكرهُ من مائَة وَسَبْعَة تفاسير
وَله تصانيف مِنْهَا ذمّ الْكَلَام وَكتاب منَازِل السائرين فِي التصوف وَكتاب الْفَارُوق فِي الصِّفَات وَغير ذَلِك
وَكَانَ آيَة فِي التَّذْكِير والوعظ وروى عَنهُ أَبُو الْوَقْت عبد الأول وخلائق آخِرهم بِالْإِجَازَةِ أَبُو الْفَتْح نصر بن سيار
مولده سنة سِتّ وَسبعين وثلاثمائة وَكَانَت وَفَاته فِي شهر ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
стр. 138
١٧٥ - عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن بنْدَار أَبُو يُوسُف الْقزْوِينِي
شيخ الْمُعْتَزلَة نزيل بَغْدَاد
قَالَ السَّمْعَانِيّ كَانَ أحد المعمرين والفضلاء المقدمين جمع التَّفْسِير الْكَبِير الَّذِي لم ير فِي التفاسير أكبر مِنْهُ وَلَا أجمع للفوائد لَوْلَا أَنه مزجه بِكَلَام المتعزلة وَبث فِيهِ [٢٩ ب] معتقده وَهُوَ فِي ثَلَاثمِائَة مُجَلد مِنْهَا سبع مجلدات فِي الْفَاتِحَة
وَاسم تَفْسِيره الحدائق
أَقَامَ بِمصْر سِنِين ثمَّ رَحل إِلَى بَغْدَاد وَكَانَ دَاعِيَة إِلَى الإعتزال وَيَقُول لم يبْق من ينصر هَذَا الْمَذْهَب غَيْرِي
وَقَالَ ابْن النجار كَانَ طَوِيل اللِّسَان وَلم يكن محققا إِلَّا فِي التَّفْسِير فَإِنَّهُ لهج بالتفاسير حَتَّى جمع كتابا بلغ خَمْسمِائَة مُجَلد حَشا فِيهِ الْعَجَائِب حَتَّى رَأَيْت مِنْهُ مجلدا فِي آيَة وَاحِدَة وَهِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين﴾ الْآيَة
أَخذ الْعلم عَن القَاضِي عبد الْجَبَّار وَغَيره وَسمع الحَدِيث من أبي نعيم الْأَصْبَهَانِيّ وَأبي طَاهِر ابْن سَلمَة وَغَيرهمَا
روى عَنهُ أَبُو غَالب ابْن الْبناء وَأَبُو بكر
стр. 139
قَاضِي المرستان وَأَبُو البركات الْأنمَاطِي وَآخَرُونَ
مولده فِي شهر شعْبَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين وثلاثمائة
وَكَانَت وَفَاته فِي عشر ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
وَفِي الْجَوَاهِر المضيئة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
١٧٦ - حسن بن عَليّ بن خلف بن جِبْرِيل الألمعي الكاشغري أَبُو عبد الله
وَله أَكثر من مائَة تصنيف أَكْثَرهَا فِي التصوف مِنْهَا الْمقنع فِي تَفْسِير الْقُرْآن
سمع ابْن غيلَان والصوري وَطَائِفَة
وَكَانَ بكاء خَائفًا واعظا لَا يخَاف فِي الله لومة لائم لَكِن فِي حَدِيثه مَنَاكِير بل اتهمَ بِوَضْع الحَدِيث
توفّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
стр. 140
١٧٧ - عَليّ بن حسن بن عَليّ الصندلي النَّيْسَابُورِي أَبُو الْحسن
من أَصْحَاب أبي عبد الله الصَّيْمَرِيّ قَرَأَ بنيسابور [٣٠ أ] على الْحسن الصعبي ودرس هُنَاكَ وَله يَد فِي الْكَلَام على مَذْهَب الْمُعْتَزلَة وَله نصف تَفْسِير الْقُرْآن وَكَانَ يعظ على عَادَة أهل خُرَاسَان
مَاتَ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
الْجَوَاهِر المضيئة
١٧٨ - عبد الله وَقيل عبد الْبَاقِي بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن دَاوُد بن ناقيا أَبُو الْقَاسِم
الأديب الشَّاعِر اللّغَوِيّ المترسل هُوَ من أهل الْحَرِيم الطاهري وَهِي محلّة بِبَغْدَاد كَانَ مولده فِي منتصف ذِي الْقعدَة سنة عشر
стр. 141
وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ فَاضلا بارعا
وَله مصنفات حَسَنَة مفيدة مِنْهَا كتاب الجمان فِي تَفْسِير متشابهات الْقُرْآن ومجموع سَمَّاهُ ملح الممالحة وَشرح كتاب الفصيح
وَذكره الْأَصْفَهَانِي فِي كتاب الخريدة وَأثْنى عَلَيْهِ وَذكر طرفا من أَحْوَاله
وَكَانَ ينْسب إِلَى التعطيل وَمذهب الْأَوَائِل وصنف فِي ذَلِك مقَالَة وَكَانَ كثير المجون وَحكى الَّذِي تولى غسله بعد مَوته أَنه وجد يَده الْيُسْرَى مَضْمُومَة فاجتهد حَتَّى فتحهَا فَوجدَ فِيهَا كِتَابَة بَعْضهَا على بعض فتمهل حَتَّى قَرَأَهَا فَإِذا فِيهَا مَكْتُوب
(نزلت بجار لَا يخيب ضَيفه ... أرجي نجاتي من عَذَاب جَهَنَّم)
(وَإِنِّي على خوف من الله واثق ... بإنعامه فَالله أكْرم منعم)
وَكَانَت وَفَاته فِي لَيْلَة الْأَحَد من رَابِع شهر الْمحرم سنة خمس وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بِبَاب الشَّام
من وفيات ابْن خلكان
стр. 142
١٧٩ - عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الشِّيرَازِيّ ثمَّ الْمَقْدِسِي الْأنْصَارِيّ الْحَنْبَلِيّ أَبُو الْفرج [٣٠ ب]
وَهُوَ من أَصْحَاب القَاضِي أبي يعلى بن الْفراء وَله تصانيف التَّبْصِرَة فِي أصُول الدّين وَكتاب الْجَوَاهِر فِي التَّفْسِير وَهُوَ ثَلَاثُونَ مجلدا
وَكَانَت وَفَاته سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِدِمَشْق وَدفن بمقبرة الْبَاب الصَّغِير
١٨٠ - مَنْصُور بن مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر ابْن مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار بن الْفضل بن الرّبيع بن مُسلم بن عبد الله بن عبد الْمجِيد التَّمِيمِي السَّمْعَانِيّ الْمروزِي الشَّافِعِي
إِمَام عصره بِلَا مدافعة أقرّ لَهُ بذلك الْمُوَافق والمخالف وَكَانَ
стр. 143
حَنَفِيّ الْمَذْهَب متقنا عِنْد أئمتهم فحج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَظهر لَهُ بالحجاز مُقْتَضى انْتِقَاله إِلَى مَذْهَب الإِمَام الشَّافِعِي فَلَمَّا عَاد إِلَى مرو لَقِي بِسَبَب انْتِقَاله محنا صعبة شَدِيدَة فَصَبر على ذَلِك وَصَارَ إِمَام الشَّافِعِيَّة بعد ذَلِك يدرس ويفتي
وصنف تصانيف كَثِيرَة مِنْهَا منهاج أهل السّنة والانتصار وَالرَّدّ على الْقَدَرِيَّة وَله تَفْسِير الْقُرْآن الْعَزِيز وَهُوَ كتاب نَفِيس جدا وَجمع فِي الحَدِيث ألف حَدِيث عَن مائَة شيخ
وَكَانَت وِلَادَته سنة سِتّ وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة
وَتُوفِّي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة بمرو
كَذَا فِي وفيات ابْن خلكان
وَذكر فِي طَبَقَات السُّبْكِيّ قَالَ عبد الغافر الْفَارِسِي وحيد عصره فِي وقته فضلا وزهدا وورعا وَتَفْسِيره الْمَذْكُور كَانَ التَّفْسِير الْحسن الْمليح الَّذِي استحسنه كل من طالعه وصنف التصانيف فِي الحَدِيث وأصول الْفِقْه
стр. 144
١٨١ - عَليّ بن سهل بن الْعَبَّاس بن سهل أَبُو الْحسن [٣١ أ] الْمُفَسّر الشَّافِعِي
من أهل نيسابور قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ كَانَ إِمَامًا فَاضلا زاهدا حسن السِّيرَة ومرضي الطَّرِيقَة جميل الْأَثر عَارِفًا بالتفسير
قَالَ وَجمع كتابا فِي التَّفْسِير وَجمع شَيْئا سَمَّاهُ زَاد الْحَاضِر والبادي وَكتاب مَكَارِم الْأَخْلَاق
توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة
من طَبَقَات السُّبْكِيّ
١٨٢ - سلمَان بن أبي طَالب عبد الله بن مُحَمَّد بن الْفَتى أَبُو عبد الله النهرواني
نزيل أَصْبَهَان كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة وَمن كبار أَئِمَّة الْعَرَبيَّة صنف تَفْسِير الْقُرْآن وَعلل الْقرَاءَات والقانون فِي اللُّغَة وَشرح الْإِيضَاح لأبي عَليّ الْفَارِسِي وَله شعر جيد قَرَأَ الْأَدَب
стр. 145
على الثمانيني وَابْن برهَان وَسمع من أبي طَالب بن غيلَان وَأبي الطّيب الطَّبَرِيّ وروى عَنهُ السلَفِي وَغَيره
توفّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة
١٨٣ - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو طَاهِر السلماسي
الْوَاعِظ كَانَ عَلامَة فِي الْأَدَب وَالتَّفْسِير والْحَدِيث وَمَعْرِفَة الْأَسَانِيد والمتون وَوَاحِد عصره فِي علم الْوَعْظ والتذكير أدْرك جمَاعَة من الْأَئِمَّة وَكَانَ من الْوَرع والصدق بمَكَان
روى عَن أبي الْقَاسِم بن عَلَيْك النَّيْسَابُورِي وَعنهُ هبة الله بن
следующие страницы →