← Тараджим

Тараджим · id 6729

طبقات المفسرين للأدنه وي

أحمد بن محمد الأدنه وي

Полный текст (443 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ فَاضلا بارعا وَله مصنفات حَسَنَة مفيدة مِنْهَا كتاب الجمان فِي تَفْسِير متشابهات الْقُرْآن ومجموع سَمَّاهُ ملح الممالحة وَشرح كتاب الفصيح وَذكره الْأَصْفَهَانِي فِي كتاب الخريدة وَأثْنى عَلَيْهِ وَذكر طرفا من أَحْوَاله وَكَانَ ينْسب إِلَى التعطيل وَمذهب الْأَوَائِل وصنف فِي ذَلِك مقَالَة وَكَانَ كثير المجون وَحكى الَّذِي تولى غسله بعد مَوته أَنه وجد يَده الْيُسْرَى مَضْمُومَة فاجتهد حَتَّى فتحهَا فَوجدَ فِيهَا كِتَابَة بَعْضهَا على بعض فتمهل حَتَّى قَرَأَهَا فَإِذا فِيهَا مَكْتُوب (نزلت بجار لَا يخيب ضَيفه ... أرجي نجاتي من عَذَاب جَهَنَّم) (وَإِنِّي على خوف من الله واثق ... بإنعامه فَالله أكْرم منعم) وَكَانَت وَفَاته فِي لَيْلَة الْأَحَد من رَابِع شهر الْمحرم سنة خمس وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بِبَاب الشَّام من وفيات ابْن خلكان

стр. 142

١٧٩ - عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الشِّيرَازِيّ ثمَّ الْمَقْدِسِي الْأنْصَارِيّ الْحَنْبَلِيّ أَبُو الْفرج [٣٠ ب] وَهُوَ من أَصْحَاب القَاضِي أبي يعلى بن الْفراء وَله تصانيف التَّبْصِرَة فِي أصُول الدّين وَكتاب الْجَوَاهِر فِي التَّفْسِير وَهُوَ ثَلَاثُونَ مجلدا وَكَانَت وَفَاته سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِدِمَشْق وَدفن بمقبرة الْبَاب الصَّغِير ١٨٠ - مَنْصُور بن مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر ابْن مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار بن الْفضل بن الرّبيع بن مُسلم بن عبد الله بن عبد الْمجِيد التَّمِيمِي السَّمْعَانِيّ الْمروزِي الشَّافِعِي إِمَام عصره بِلَا مدافعة أقرّ لَهُ بذلك الْمُوَافق والمخالف وَكَانَ

стр. 143

حَنَفِيّ الْمَذْهَب متقنا عِنْد أئمتهم فحج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَظهر لَهُ بالحجاز مُقْتَضى انْتِقَاله إِلَى مَذْهَب الإِمَام الشَّافِعِي فَلَمَّا عَاد إِلَى مرو لَقِي بِسَبَب انْتِقَاله محنا صعبة شَدِيدَة فَصَبر على ذَلِك وَصَارَ إِمَام الشَّافِعِيَّة بعد ذَلِك يدرس ويفتي وصنف تصانيف كَثِيرَة مِنْهَا منهاج أهل السّنة والانتصار وَالرَّدّ على الْقَدَرِيَّة وَله تَفْسِير الْقُرْآن الْعَزِيز وَهُوَ كتاب نَفِيس جدا وَجمع فِي الحَدِيث ألف حَدِيث عَن مائَة شيخ وَكَانَت وِلَادَته سنة سِتّ وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة بمرو كَذَا فِي وفيات ابْن خلكان وَذكر فِي طَبَقَات السُّبْكِيّ قَالَ عبد الغافر الْفَارِسِي وحيد عصره فِي وقته فضلا وزهدا وورعا وَتَفْسِيره الْمَذْكُور كَانَ التَّفْسِير الْحسن الْمليح الَّذِي استحسنه كل من طالعه وصنف التصانيف فِي الحَدِيث وأصول الْفِقْه

стр. 144

١٨١ - عَليّ بن سهل بن الْعَبَّاس بن سهل أَبُو الْحسن [٣١ أ] الْمُفَسّر الشَّافِعِي من أهل نيسابور قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ كَانَ إِمَامًا فَاضلا زاهدا حسن السِّيرَة ومرضي الطَّرِيقَة جميل الْأَثر عَارِفًا بالتفسير قَالَ وَجمع كتابا فِي التَّفْسِير وَجمع شَيْئا سَمَّاهُ زَاد الْحَاضِر والبادي وَكتاب مَكَارِم الْأَخْلَاق توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة من طَبَقَات السُّبْكِيّ ١٨٢ - سلمَان بن أبي طَالب عبد الله بن مُحَمَّد بن الْفَتى أَبُو عبد الله النهرواني نزيل أَصْبَهَان كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة وَمن كبار أَئِمَّة الْعَرَبيَّة صنف تَفْسِير الْقُرْآن وَعلل الْقرَاءَات والقانون فِي اللُّغَة وَشرح الْإِيضَاح لأبي عَليّ الْفَارِسِي وَله شعر جيد قَرَأَ الْأَدَب

стр. 145

على الثمانيني وَابْن برهَان وَسمع من أبي طَالب بن غيلَان وَأبي الطّيب الطَّبَرِيّ وروى عَنهُ السلَفِي وَغَيره توفّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة ١٨٣ - إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو طَاهِر السلماسي الْوَاعِظ كَانَ عَلامَة فِي الْأَدَب وَالتَّفْسِير والْحَدِيث وَمَعْرِفَة الْأَسَانِيد والمتون وَوَاحِد عصره فِي علم الْوَعْظ والتذكير أدْرك جمَاعَة من الْأَئِمَّة وَكَانَ من الْوَرع والصدق بمَكَان روى عَن أبي الْقَاسِم بن عَلَيْك النَّيْسَابُورِي وَعنهُ هبة الله بن

стр. 146

السَّقطِي وَكَانَ ماهرا ومؤلفا فِي التَّفْسِير ولد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَقد كَانَت وَفَاته فِي شهر جمادي الْآخِرَة سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة ١٨٤ - أَحْمد بن يُوسُف بن أصبغ أَبُو عمر الطليطلي كَانَ ماهرا فِي التَّفْسِير والْحَدِيث والفرائض رَحل إِلَى الْمشرق وَحج وَولي قَضَاء طليطلة وَكَانَ مُفَسرًا لِلْقُرْآنِ الْكَرِيم وَكَانَت وَفَاته فِي شهر شعْبَان سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة

стр. 147

فصل فِي ذكر الْمُفَسّرين من الْأَئِمَّة والمشايخ الَّذين كَانُوا فِي الْمِائَة الْخَامِسَة ١٨٥ - عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد الْفَارِسِي أَبُو مُحَمَّد الفامي الشِّيرَازِيّ من أهل شيراز قدم بَغْدَاد وَكَانَ أفقه أهل زَمَانه وأفضلهم فِي الشَّافِعِيَّة وَله كتاب الْآحَاد وَقيل إِنَّه صنف سبعين تأليفا وَإنَّهُ ألف تَفْسِيرا ضمنه مائَة ألف بَيت من الشواهد وصنف تَارِيخ الْفُقَهَاء توفّي بشيراز فِي رَمَضَان سنة خَمْسمِائَة من طَبَقَات السُّبْكِيّ

стр. 148

١٨٦ - حسن بن الْفَتْح بن حَمْزَة بن الْفَتْح أَبُو الْقَاسِم الهمذاني قَالَ السلَفِي كَانَ من أهل الْفضل والتقدم فِي الْفَرَائِض وَالتَّفْسِير والآداب واللغة والمعاني وَالْبَيَان وَالْكَلَام استوطن بَغْدَاد فِي آخر عمره وَله تَفْسِير حسن وَشعر رائق صحب أَبَا إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وتفقه عَلَيْهِ وَقَالَ ابْن الصّلاح رَأَيْت مجلدين من تَفْسِيره واسْمه كتاب البديع فِي الْبَيَان عَن غوامض الْقُرْآن فَوَجَدته ذَا عناية بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْكَلَام ضَعِيف الْفِقْه وَتُوفِّي بعد الْخَمْسمِائَةِ ١٨٧ - الشَّيْخ مَحْمُود بن حَمْزَة بن نصر الشهير بالكرماني الشَّافِعِي الْمصْرِيّ الْعَالم الْفَاضِل الْمُحَقق الْعَلامَة برهَان الدّين أَبُو الْقَاسِم [٣٢ أ] صنف الْبُرْهَان فِي تَوْجِيه متشابه الْقُرْآن وَمَا فِيهِ من الْحجَّة وَالْبَيَان

стр. 149

ذكر فِيهِ الْآيَات المتشابهات الَّتِي وَقع تكرارها فِي الْقُرْآن الْعَظِيم وسببها وفائدتها وحكمتها وَذكر فِيهِ لب التفاسير وصنف الغرائب والعجائب فِي تَفْسِير الْقُرْآن الْكَرِيم وَذكر فِيهِ أَن النَّاس يرغبون فِي غرائب تَفْسِير الْقُرْآن وعجائب تَأْوِيله وَقد سَأَلَهُ فِي ذَلِك جم غفير فَأجَاب سُؤَالهمْ لرغبتهم فِي ذَلِك وَلما روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (أعربوا الْقُرْآن والتمسوا غَرَائِبه) وأوجز الْمُؤلف الْمَذْكُور فِي الْعبارَة وَلم يتَعَرَّض لتفسير الْآيَات الظَّاهِرَة الْمعَانِي على الْوُجُوه الْمَعْرُوفَة فَإِن ذَلِك كُله مَوْجُود فِي الْكتاب الموسوم بلباب التفاسير وصنف لباب التَّأْوِيل فِي مجلدين وَكَانَت وَفَاته بعد الْخَمْسمِائَةِ من أسامي الْكتب ١٨٨ - الشَّيْخ عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد الشِّيرَازِيّ الْعَالم الْفَاضِل الْمُحَقق صنف التَّفْسِير يعرف بتفسير الشِّيرَازِيّ

стр. 150

قَالَ الْحَافِظ السُّهيْلي سَمِعت مَا فِيهِ من الشواهد فَوَجَدته اسْتشْهد بِخَمْسِمِائَة شَاهد تَأْكِيدًا للفصاحة التنزيلية من شَوَاهِد الْعَرَب وَسَماهُ فتح المنان وَكَانَت وَفَاته فِي حُدُود خَمْسمِائَة من أسامي الْكتب ١٨٩ - يحيى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن بسطَام الشَّيْبَانِيّ أَبُو زَكَرِيَّا ابْن الْخَطِيب التبريزي كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة والآداب وَذكره شَائِع فِي الْبِلَاد وَمن مصنفاته شرح القصائد الْعشْر وَتَفْسِير الْقُرْآن وَبَعض [٣٢ أ] شُرُوح فِي الأدبيات وَله تَهْذِيب غَرِيب الحَدِيث وَكتاب فِي إِعْرَاب الْقُرْآن وَسَماهُ الملخص فِي أَربع مجلدات وشروحه لكتاب الحماسة انْتهى وَكَانَت وِلَادَته سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة ووفاته فِي جمادي الأولى بالمفاجأة سنة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسمِائة

стр. 151

١٩٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو حَامِد الْغَزالِيّ حجَّة الْإِسْلَام زين الدّين الطوسي الشَّافِعِي لم يكن فِي الآخرين مثله قد ولد فِي سنة خمسين وَأَرْبَعمِائَة واشتغل بطوس ثمَّ قدم نيسابور وَاخْتلف إِلَى درس إِمَام الْحَرَمَيْنِ وجد فِي الِاشْتِغَال وَصَارَ من الْأَعْيَان وصنف الْكتب وَلم يزل ملازما إِلَى أَن توفّي إِمَام الْحَرَمَيْنِ ثمَّ لَقِي نظام الْملك ودرس فِي النظامية بِبَغْدَاد سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة ثمَّ قصد طَرِيق الزّهْد وَحج وَرجع إِلَى الشَّام وَأقَام بِدِمَشْق وانتقل إِلَى بَيت الْمُقَدّس ثمَّ إِلَى مصر وَأقَام بالإسكندرية ثمَّ عَاد إِلَى وَطنه وصنف الْكتب يُقَال صنف تِسْعمائَة وتسعا وَتِسْعين تصنيفا مِنْهَا ياقوت التَّأْوِيل فِي تَفْسِير الْقُرْآن أَرْبَعِينَ مجلدا ثمَّ عَاد إِلَى نيسابور ودرس بالنظامية فِي مَدِينَة نيسابور

стр. 152

ثمَّ عَاد إِلَى وَطنه وَاتخذ خانقاها للصوفية ومدرسة للمتعلمين ووزع أوقاته لقِرَاءَة الْقُرْآن ومجالسة أهل الْقُلُوب ومذاكرة الْعُلُوم إِلَى أَن مَاتَ يَوْم الأثنين رَابِع جمادي الْآخِرَة سنة خمس وَخَمْسمِائة بطبران بِفَتْح الْبَاء بَلْدَة بطوس هِيَ نَاحيَة من خُرَاسَان كَذَا فِي تَارِيخ [٣٣ أ] مرْآة الْجنان لليافعي وأكتفي بِذكر مصنفاته فِي عُلُوم الْقُرْآن وَفِي أسامي الْكتب صنف كتاب الذَّهَب الإبريز فِي خَواص الْقُرْآن الْعَظِيم وَهُوَ مؤلف نَافِع جليل أَوله الْحَمد لله الْمَوْصُوف بِصِفَات الْكَمَال وصنف جَوَاهِر الْقُرْآن ذكر فِيهِ فَضَائِل الْقُرْآن الْعَظِيم وَهُوَ كتاب شرِيف أَيْضا جليل الْقدر والشأن ومعتبرا انْتهى ١٩١ - عبيد الله بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر الإِمَام أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي التَّفْتَازَانِيّ قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ كَانَ إِمَامًا متفننا مُحدثا مُفَسرًا واعظا مشتغلا بِالْعبَادَة يتَوَلَّى الْحَرْث والحصاد بِنَفسِهِ وَيَأْكُل من كده كَانَ مؤلفا فِي التَّفْسِير سمع نصر الله الخشنامي وَإِسْمَاعِيل

стр. 153

ابْن عبد الغافر وصاعد بن سيار الْحَافِظ وروى عَنهُ عبد الرَّحِيم بن السَّمْعَانِيّ وَأَبوهُ وَكَانَت وَفَاته فِي حُدُود سنة خمس وَخَمْسمِائة ١٩٢ - مَحْمُود بن أَحْمد بن الْفرج الإِمَام أَبُو المحامد السَّمرقَنْدِي السغدي الساغرجي أحد الْأَعْلَام قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ إِمَام بارع مبرز فِي أَنْوَاع الْفضل وَالتَّفْسِير والْحَدِيث وَالْأُصُول والمتفق والمفترق والوعظ

стр. 154

حسن السِّيرَة كثير الْخَيْر وَالْعِبَادَة قَرَأت عَلَيْهِ تَنْبِيه الغافلين بروايته عَن أبي إِبْرَاهِيم إِسْحَاق بن مُحَمَّد النوحي عَن سبط التِّرْمِذِيّ عَن مُؤَلفه وَكَانَت وَفَاته فِي حُدُود سنة خمس وَخَمْسمِائة ١٩٣ - سلمَان بن نَاصِر بن عمرَان أَبُو الْقَاسِم الْأنْصَارِيّ النَّيْسَابُورِي الْفَقِيه الصُّوفِي صَاحب إِمَام الْحَرَمَيْنِ كَانَ بارعا فِي الْأُصُول وَالتَّفْسِير وَشرح الْإِرْشَاد لشيخه وخدم أَبَا الْقَاسِم [٣٣ ب] الْقشيرِي مُدَّة وَكَانَ صَالحا زاهدا إِمَامًا عابدا عَارِفًا من أَفْرَاد الْأَئِمَّة وَمن كبار المصنفين فِي التفاسير سمع الحَدِيث من عبد الغافر الْفَارِسِي وكريمة المروزية وَجَمَاعَة روى عَنهُ ابْن السَّمْعَانِيّ إجَازَة توفّي سنة إِحْدَى عشرَة وَخَمْسمِائة

стр. 155

١٩٤ - عبد الرَّحِيم بن أبي الْقَاسِم عبد الْكَرِيم بن هوَازن أَبُو نصر الْقشيرِي النَّيْسَابُورِي قَالَ عبد الغافر هُوَ إِمَام الْأَئِمَّة وَحبر الْأمة وبحر الْعُلُوم رباه وَالِده واعتنى بِهِ حَتَّى برع فِي النّظم والنثر وَاسْتوْفى الْحَظ الأوفى من علم التَّفْسِير والتأليف فِيهِ وَالْأُصُول ثمَّ لَازم إِمَام الْحَرَمَيْنِ حَتَّى أحكم عَلَيْهِ الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأُصُول وَسمع الحَدِيث من أَبِيه وَأبي عُثْمَان الصَّابُونِي وَابْن النقور وَأبي الْقَاسِم الزنجاني وَجَمَاعَة وَحدث بالكثير روى عَنهُ سبطه أَبُو سعد عبد الله بن عمر الصفار وَأَبُو الْفتُوح الطَّائِي

стр. 156

وبالإجازة بن عَسَاكِر وَابْن السَّمْعَانِيّ وَمن الْعَجَائِب أَنه اعتقل لِسَانه فِي آخر عمره عَن الْكَلَام إِلَّا عَن الذّكر فَكَانَ يتَكَلَّم بآي الْقُرْآن وَكَانَت وَفَاته فِي شهر جمادي الْآخِرَة سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة ١٩٥ - مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن هُبَيْرَة أَبُو الرضى النَّسَفِيّ ثمَّ الْبَغْدَادِيّ كَانَ صَالحا فَاضلا خَبِيرا ومؤلفا بالتفسير والنحو وَالْأَدب حدث عَن طراد وَابْن البطر روى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد بن الخشاب النَّحْوِيّ وَغَيره وَتُوفِّي فِي شهر الْمحرم سنة عشر وَخَمْسمِائة [٣٤ أ] ذكره ابْن النجار

стр. 157

١٩٦ - عبد الله بن طَلْحَة بن مُحَمَّد أَبُو بكر اليابري نزيل أشبيلية كَانَ ذَا معرفَة بالفقه وَالْأُصُول والنحو وَالتَّفْسِير والتأليف فِيهِ روى عَن أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَغَيره واستوطن مصر مُدَّة ثمَّ حج وَتُوفِّي بِمَكَّة سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة ١٩٧ - الْحُسَيْن بن مَسْعُود بن مُحَمَّد الْعَلامَة أَبُو مُحَمَّد الْبَغَوِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي يعرف بِابْن الْفراء ويلقب بمحيي السّنة وركن الدّين كَانَ إِمَامًا فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه تفقه على القَاضِي حُسَيْن

стр. 158

وَسمع الحَدِيث مِنْهُ وَأبي عمر عبد الْوَاحِد المليحي وَأبي الْحسن الداوودي وَطَائِفَة روى عَنهُ أَبُو مَنْصُور وَأَبُو الْفتُوح الطَّائِي وَجَمَاعَة آخِرهم أَبُو المكارم فضل الله بن مُحَمَّد النوقاني روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ وَبَقِي إِلَى سنة سِتّمائَة وَأَجَازَ للفخر عَليّ بن البُخَارِيّ وَله من التصانيف معالم التَّنْزِيل فِي التَّفْسِير وَهُوَ التَّفْسِير الْمَشْهُور بتفسير الْبَغَوِيّ وَشرح السّنة والمصابيح وَالْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ والتهذيب فِي الْفِقْه وَقد بورك لَهُ فِي تصانيفه ورزق فِيهَا الْقبُول لحسن نِيَّته وَكَانَ لَا يلقِي الدَّرْس إِلَّا على طَهَارَة وَكَانَ قانعا ورعا يَأْكُل الْخبز وَحده ثمَّ عذل

стр. 159

فِي ذَلِك فَصَارَ يَأْكُلهُ بِزَيْت وَكَانَت وَفَاته فِي شهر شَوَّال سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة وَقد جَاوز الثَّمَانِينَ وَفِي وفيات ابْن خلكان فِي سنة عشر وَخَمْسمِائة بمروروذ وَدفن عِنْد شَيْخه القَاضِي حُسَيْن بمقبرة الطالقان وقبره مَشْهُور هُنَاكَ انْتهى [٣٤ ب] ١٩٨ - مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُوسَى بن عِيَاض أَبُو عبد الله المَخْزُومِي الشاطبي المنتشي كَانَ إِمَامًا ومؤلفا فِي التَّفْسِير والقراءات مقدما فِي البلاغة مشاركا فِي أَشْيَاء أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي داواد وَابْن شَفِيع وَجَمَاعَة وَسمع ابْن سكرة وَغَيره وتصدى للإقراء بشاطبة

стр. 160

فَأخذ النَّاس عَنهُ وَكَانَت وَفَاته سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة ١٩٩ - أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عِيسَى الغزنوي الْجَوْهَرِي الْمُفَسّر أحد أَئِمَّة غزنة وفضلائهم سَافر إِلَى خُرَاسَان والحجاز وَالْعراق وَلَقي أَبَا الْقَاسِم الْقشيرِي وَسمع مِنْهُ وَكَانَ مؤلفا فِي التَّفْسِير وعاش إِلَى بعد الْعشْرين وَخَمْسمِائة ٢٠٠ - عبد الْكَرِيم بن الْحسن بن المحسن بن سوار أَبُو عَليّ الْمصْرِيّ التككي المقرىء النَّحْوِيّ عَارِف بالقراءات ومؤلف فِي التَّفْسِير وَالْإِعْرَاب كَانَت لَهُ حَلقَة بِمصْر سمع من الخلعي وَغَيره وَمِنْه السلَفِي توفّي فِي ربيع الآخر سنة خمس وَعشْرين وَخَمْسمِائة

стр. 161

٢٠١ - الشَّيْخ عبد الله بن سعد الدّين الْأَزْدِيّ الأندلسي الإِمَام الْعَالم الْفَاضِل الْحَافِظ ابْن أبي جَمْرَة صنف التَّفْسِير وَيعرف بتفسير ابْن أبي جَمْرَة وَتُوفِّي سنة خمس وَعشْرين وَخَمْسمِائة من أسامي الْكتب ٢٠٢ - عَليّ بن عبد الله بن موهب الجذامي أَبُو الْحسن قَالَ ياقوت لَهُ تأليف عَظِيم فِي تَفْسِير الْقُرْآن وروى عَن ابْن عبد الْبر وَغَيره وَكَانَ مولده فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين [٣٥ أ] وَأَرْبَعمِائَة ووفاته فِي شهر جمادي الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة

стр. 162

٢٠٣ - مُحَمَّد بن عبد الْملك بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد الكرجي بِالْجِيم أَبُو الْحسن بن أبي طَالب قد ولد سنة ثَمَان وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة صنف التصانيف فِي الْمَذْهَب وَالتَّفْسِير كَانَ إِمَامًا ورعا فَقِيها مُحدثا أفتى طول عمره فِي جَمِيع الْعُلُوم ونشرها وَكَانَ شَافِعِيّ الْمَذْهَب وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ٢٠٤ - عَليّ بن الْمُسلم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْفَتْح أَبُو الْحسن السّلمِيّ الدِّمَشْقِي الْفَقِيه الشَّافِعِي الفرضي جمال الْإِسْلَام قَالَ ابْن عَسَاكِر كَانَ علاما بالتفسير وَالْأُصُول وَالْفِقْه والتذكير والفرائض والحساب وتعبير المنامات تفقه على القَاضِي أبي المظفر الْمروزِي

стр. 163

ولازم الشَّيْخ نصرا الْمَقْدِسِي وَالْغَزالِيّ وَكَانَ يثني على علمه وفهمه وَقَالَ الذَّهَبِيّ سمع من عبد الْعَزِيز الكتاني والفقيه نصر وَجَمَاعَة وبرع فِي الْفِقْه وَغَيره وَله مصنفات فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير وَكَانَ ثِقَة تقيا موفقا فِي الفتاوي ملازما للتدريس والإفادة حسن الْأَخْلَاق يعْقد مجْلِس التَّذْكِير وَيظْهر السّنة وَيرد على الْمُخَالفين روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر وَابْنه الْقَاسِم والسلفي وبركات الخشوعي وَطَائِفَة آخِرهم القَاضِي أَبُو الْقَاسِم الحرستاني وَقد أمْلى عدَّة مجَالِس وَلم يخلف بعده مثله وَقد توفّي سَاجِدا فِي صَلَاة الْفجْر فِي شهر ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة [٣٥ ب]

стр. 164

٢٠٥ - مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْحسن بن الْحُسَيْن ابْن زِينَة الشَّيْخ أَبُو غَانِم ابْن أبي ثَابت الْأَصْبَهَانِيّ الْوَاعِظ الْمُحدث الْمُفَسّر سمع الحَدِيث الْكثير وَقَرَأَ وَأفَاد وَسمع مِنْهُ ابْن الْجَوْزِيّ وَغَيره وَكَانَ مولده فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة ووفاته فِي شهر الْمحرم سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ذكره الذَّهَبِيّ ٢٠٦ - إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن الْحُسَيْن الإِمَام أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ الطَّبَرِيّ إِمَام فِي الْمَذْهَب والفرائض وَالتَّفْسِير وَله تصانيف مفيدة ولي قَضَاء مَكَّة وَحدث عَن أبي عَليّ الْحداد وروى عَنهُ الصائن

стр. 165

ابْن عَسَاكِر وَكَانَ مؤلفا فِي التَّفْسِير وَكَانَت وَفَاته فِي رَجَب سنة ثَلَاث ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ٢٠٧ - إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن الْفضل بن عَليّ بن أَحْمد بن طَاهِر الْحَافِظ الْكَبِير أَبُو الْقَاسِم التَّيْمِيّ الطلحي الْأَصْبَهَانِيّ الملقب بقوام السّنة قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ هُوَ أستاذي فِي الحَدِيث وَهُوَ إِمَام فِي التَّفْسِير والْحَدِيث واللغة وَالْأَدب عَارِف بالمتون والأسانيد عديم النظير لَا مثيل لَهُ فِي وقته وَقَالَ السلَفِي كَانَ فَاضلا فِي الْعَرَبيَّة وَمَعْرِفَة الرِّجَال حَافِظًا للْحَدِيث عَارِفًا بِكُل علم ومتفننا ولد سنة سبع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَسمع من أبي عَمْرو بن مندة

стр. 166

وَعَائِشَة الوركانية وَأبي نصر الزَّيْنَبِي وَمَالك البانياسي وخلائق ورحل وطوف وأملى [٣٦ أ] وصنف وَتكلم فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل وروى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر وَأَبُو سعد السَّمْعَانِيّ وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ وَآخَرُونَ قَالَ أَبُو مُوسَى فِي مُعْجَمه هُوَ إِمَام أَئِمَّة وقته وأستاذ عُلَمَاء عصره وقدوة أهل السّنة فِي زَمَانه وَكَانَ يحضر مجْلِس إمْلَائِهِ الْأَئِمَّة والحفاظ والمسندون وَبلغ عدد أَمَالِيهِ نَحوا من ثَلَاثَة آلَاف وَخَمْسمِائة مجْلِس قَالَ أَبُو مُوسَى وَهُوَ الْمَبْعُوث على رَأس الْمِائَة الْخَامِسَة الَّذِي أَحْيَا الله بِهِ الدّين لَا أعلم أحدا فِي ديار الْإِسْلَام يصلح لذَلِك غَيره قَالَ الذَّهَبِيّ وَهَذَا تكلّف زَائِد من أبي مُوسَى فَإِنَّهُ لم يشْتَهر إِلَّا من بعد

стр. 167

الْعشْرين وَخَمْسمِائة هَذَا إِن سلم أَنه أجل أهل زَمَانه فِي الْعلم ثمَّ قَالَ أَبُو مُوسَى وَمن تصانيفه التَّفْسِير الْكَبِير ثَلَاثُونَ مجلدا سَمَّاهُ الْجَامِع وَله كتاب الْإِيضَاح فِي التَّفْسِير أَربع مجلدات والموضح فِي التَّفْسِير ثَلَاث مجلدات وَالْمُعْتَمد فِي التَّفْسِير عشر مجلدات وَكتاب التَّفْسِير بِاللِّسَانِ الْأَصْبَهَانِيّ فِي عدَّة مجلدات وَله إِعْرَاب الْقُرْآن الْعَظِيم وَله كتاب التَّرْغِيب والترهيب وَكتاب السّنة وَكتاب دَلَائِل النُّبُوَّة وَشرح البُخَارِيّ وَشرح مُسلم وَغير ذَلِك وَله فتاوي كَثِيرَة وَكَانَ أهل بَغْدَاد يَقُولُونَ مَا دخل بَغْدَاد بعد أَحْمد بن حَنْبَل أفضل وَلَا أحفظ مِنْهُ وَكَانَت وَفَاته يَوْم الْأَضْحَى سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ٢٠٨ - مفضل بن مُحَمَّد الْأَصْبَهَانِيّ أَبُو الْقَاسِم الرَّاغِب كَانَ ظُهُوره فِي أَوَائِل الْمِائَة الْخَامِسَة وَكَانَ عَالما بأنواع الْعُلُوم وماهوا فِي التَّفْسِير وَمن مصنفاته مُفْرَدَات الْقُرْآن [٣٦ ب]

стр. 168

وَكتاب الذريعة فِي محَاسِن الشَّرِيعَة وأقانين البلاغة وَكتاب الْأَخْلَاق وصنف التَّفْسِير وَتُوفِّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ٢٠٩ - عبد السَّلَام بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الرِّجَال مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الحكم اللَّخْمِيّ الإفْرِيقِي ثمَّ الإشبيلي الصُّوفِي الْعَارِف الْمَشْهُور بِابْن برجان قَالَ ابْن الْأَبَّار كَانَ من أهل الْمعرفَة بالقراءات والْحَدِيث وَالْكَلَام والتصوف مَعَ الزّهْد والإجتهاد فِي الْعِبَادَة وَله تواليف مفيدة مِنْهَا تَفْسِير الْقُرْآن وَشرح الْأَسْمَاء الْحسنى سمع الحَدِيث من ابْن مَنْظُور وروى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم الْقَنْطَرِي

стр. 169

وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْحق الإشبيلي توفّي بمراكش سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ٢١٠ - مَحْمُود بن أَحْمد بن عبد الْمُنعم بن مَحْمُود بن ماشاذة أَبُو مَنْصُور الْأَصْبَهَانِيّ الْوَاعِظ الْفَقِيه قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ إِمَام مُفَسّر ومؤلف فِي التَّفْسِير واعظ كَانَ لَهُ التَّقَدُّم والجاه العريض وَصَارَ أوحد وقته والمرجوع إِلَيْهِ فِي بَلَده تفقه على أبي بكر الخجندي وروى عَن أبي المظفر السَّمْعَانِيّ وَطَائِفَة ولد فِي سنة ثَمَان وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَت وَفَاته بأصبهان فِي شهر ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة

стр. 170

٢١١ - عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أَحْمد النَّسَفِيّ نجم الدّين أَبُو حَفْص كَانَ إِمَامًا فَاضلا أصوليا متكلما مُفَسرًا مُحدثا [٣٧ أ] فَقِيها حَافِظًا نحويا لغويا ذكيا فطنا أحد الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة الْمَشْهُورين بالحظ الوافر من الْعُلُوم وَالْقَبُول التَّام عِنْد الْخَاص وَالْعَام وَكَانَ أستاذا نشر الْعُلُوم إملاء وتذكيرا وَله تصنيفات جليلة فِي التَّفْسِير وَالْفِقْه وَسَائِر الْعُلُوم وَأجل تصانيفه التَّيْسِير فِي تَفْسِير كتاب الله تَعَالَى فِي أَربع مجلدات أبدع فِيهَا بالنكات ولد بنسف سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي بسمرقند سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة كَذَا فِي الْجَوَاهِر المضيئة وَذكر فِي أسامي الْكتب أَنه ابْتَدَأَ فِي أول تَفْسِيره الْمَذْكُور بتعريف التَّفْسِير والتأويل وَذكر الْفرق بَينهمَا وَشرع فِي الْمَقْصُود ففسر الْآيَات بالْقَوْل وَهُوَ من الْكتب المبسوطة فِي فن التَّفْسِير انْتهى

стр. 171

٢١٢ - مَحْمُود بن عمر بن مُحَمَّد بن عمر الْعَلامَة أَبُو الْقَاسِم الزَّمَخْشَرِيّ الْخَوَارِزْمِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْمُتَكَلّم الْمُفَسّر يلقب بجار الله لِأَنَّهُ جاور بِمَكَّة زَمَانا ولد فِي شهر رَجَب سنة سبع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة بزمخشر قَرْيَة من قرى خوارزم وَقدم بَغْدَاد وَسمع من أبي الْخطاب بن البطر وَغَيره وَحدث وَأَجَازَ للسلفي وَزَيْنَب الشعرية قَالَ السَّمْعَانِيّ كَانَ مِمَّن برع فِي الْأَدَب والنحو واللغة لَقِي الْكِبَار وصنف التصانيف وَدخل خُرَاسَان عدَّة نوب وَمَا دخل بَلَدا إِلَّا اجْتَمعُوا عَلَيْهِ وتلمذوا لَهُ وَكَانَ عَلامَة الْأَدَب ونسابة الْعَرَب تضرب إِلَيْهِ أكباد الْإِبِل وَقَالَ ابْن خلكان فِي وفياته كَانَ إِمَام عصره وَكَانَ متظاهرا بالإعتزال [٣٧ ب]

стр. 172

وَله التصانيف البديعة مِنْهَا الْكَشَّاف فِي التَّفْسِير وَالْفَائِق فِي غَرِيب الحَدِيث وأساس البلاغة وربيع الْأَبْرَار ونصوص الْأَخْبَار فِي الحكايات ومتشابه أَسمَاء الروَاة والرائض فِي الْفَرَائِض والمنهاج فِي الْأُصُول والمفصل فِي النَّحْو والأنموذج فِيهِ مُخْتَصر والأحاجي النحوية وَغير ذَلِك وَقد كَانَت وَفَاته فِي لَيْلَة عَرَفَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ٢١٣ - عمر بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْحُسَيْن بن عَليّ بن حَمْزَة بن يحيى بن الْحُسَيْن بن زيد بن عَليّ ابْن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب أَبُو البركات الْحُسَيْنِي الْكُوفِي الْحَنَفِيّ الزيدي قَالَ السَّمْعَانِيّ شيخ كَبِير فَاضل لَهُ معرفَة بالفقه والْحَدِيث واللغة وَالتَّفْسِير والنحو وَله التصانيف الْحَسَنَة السائرة سمعته يَقُول أَنا زيدي الْمَذْهَب لَكِن أُفْتِي على مَذْهَب السُّلْطَان يَعْنِي مَذْهَب أبي حنيفَة ظَاهرا وَقَالَ ابْن عَسَاكِر سُئِلَ عَن مذْهبه فِي الْفتيا وَكَانَ مفتي أهل الْكُوفَة فَقَالَ أَنا أُفْتِي بِمذهب

стр. 173

أبي حنيفَة ظَاهرا وبمذهب زيد تدينا وَقَالَ أَبُو طَالب بن الهراس الدِّمَشْقِي إِنَّه صرح لَهُ بالْقَوْل بِالْقدرِ وَخلق الْقُرْآن وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْغَنَائِم النَّرْسِي هُوَ جارودي الْمَذْهَب وَلَا يرى الْغسْل من الْجَنَابَة سمع الحَدِيث من أبي بكر الْخَطِيب وَأبي الْقَاسِم بن البسري وَجَمَاعَة وروى عَنهُ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ وَأَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ مولده فِي سنة اثْنَتَيْنِ [٣٨ أ]

стр. 174

وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَت وَفَاته فِي شهر شعْبَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ٢١٤ - الشَّيْخ مَحْمُود بن مَحْمُود الْحَافِظ البُخَارِيّ الشهير بِابْن أرسان الْعَالم الْفَاضِل الْمُحَقق صنف التَّفْسِير قد يعرف بتفسير الْحَافِظ وَتُوفِّي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة من أسامي الْكتب ٢١٥ - عبد الْحق بن غَالب بن عبد الْملك بن غَالب بن تَمام بن عَطِيَّة الإِمَام الْكَبِير قدوة الْمُفَسّرين أَبُو مُحَمَّد الغرناطي القَاضِي حدث عَن أَبِيه الْحَافِظ الْحجَّة أبي بكر وَعَن أبي عَليّ الغساني وَمُحَمّد بن الْفرج مولى

стр. 175

ابْن الطلاع وخلائق وَكَانَ فَقِيها عَارِفًا بِالْأَحْكَامِ والْحَدِيث وَالتَّفْسِير بارع الْأَدَب بَصيرًا بِلِسَان الْعَرَب وَاسع الْمعرفَة وَله يَد فِي الْإِنْشَاء وَالنّظم والنثر وَكَانَ يتوقد ذكاء وَله التَّفْسِير الْمَشْهُور ذكر فِي أسامي الْكتب أَنه الْمُسَمّى بالمحرر الْوَجِيز تَفْسِير الْكتاب الْعَزِيز وَهُوَ تَفْسِير شرِيف جليل الْقدر والشأن قد تداوله فحول الْعلمَاء وأثنوا عَلَيْهِ خيرا حَتَّى قَالَ أَبُو حَيَّان هُوَ أجل من صنف فِي علم التَّفْسِير وَأفضل من تصدر للتنقيح فِيهِ وَالتَّفْسِير وَقَالَ جمَاعَة من الْفُضَلَاء كتاب ابْن عَطِيَّة أجمع وللسنة السّنيَّة أخْلص وأكمل توفّي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة ولي قَضَاء المرية وروى عَنهُ أَبُو جَعْفَر بن مضاء وَعبد الْمُنعم بن الْفرس وَآخَرُونَ آخِرهم بِالْإِجَازَةِ أَبُو الْحسن عَليّ بن [٣٨ ب]

стр. 176

أَحْمد الشقوري المتوفي سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة وَكَانَ مولده فِي سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَت وَفَاته فِي خَامِس عشر من شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة ٢١٦ - عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة بن مِقْدَام بن نصر شيخ الْإِسْلَام موفق الدّين أَبُو مُحَمَّد الْمَقْدِسِي الجماعيلي ثمَّ الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ صَاحب التصانيف ولد بقرية جماعيل فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة قَالَ ابْن النجار كَانَ إِمَام الْحَنَابِلَة بالجامع وَكَانَ ثِقَة وَحجَّة ونبيلا غزير الْفضل نزها ورعا عابدا

стр. 177

على قانون السّلف على وَجهه النُّور وَالْوَقار ينْتَفع الرجل بِرُؤْيَتِهِ قبل أَن يسمع كَلَامه وَقَالَ عمر بن الْحَاجِب هُوَ إِمَام الْأَئِمَّة ومفتي الْأمة صنف الْبُرْهَان فِي الْقُرْآن جزءان وَمَسْأَلَة الْعُلُوّ جزءان وفضائل الصَّحَابَة جزءان وَكتاب المتحابين جزاءن وَالْمُغني فِي الْفِقْه عشرَة مجلدات وَالْكَافِي أَرْبَعَة مجلدات وَالْمقنع مُجَلد والعمدة مُجَلد وعدة تصانيفه لَا تحصى وَتوفى يَوْم الْفطر بمنزله فِي دمشق نقل عَن تَارِيخ الْإِسْلَام وَلم يذكر تَارِيخا لوفاته ٢١٧ - أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن يحيى بن أَفْلح بن رزقون بن سَحْنُون المرسي الْفَقِيه الْمَالِكِي المقرىء قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ فَقِيها مشاورا حَافِظًا

стр. 178

مُحدثا مُفَسرًا نحويا سمع من أبي عبد الله بن الْفرج الطلاعي وَأبي عَليّ الغساني وَأخذ الْقرَاءَات عَن [٣٩ أ] أبي الْحسن بن الجزار الضَّرِير صَاحب مكي وَابْن أخي الدوش وتصدر للإقراء بالجزيرة الخضراء وَأخذ النَّاس عَنهُ روى عَنهُ أَبُو حَفْص بن عذرة وَابْن خير وَجَمَاعَة وَآخرهمْ أَحْمد ابْن جَعْفَر وَتُوفِّي فِي شهر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة

стр. 179

٢١٨ - مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد الإِمَام أَبُو بكر ابْن الْعَرَبِيّ الْمعَافِرِي الأندلسي الْحَافِظ أحد الْأَعْلَام ولد فِي شعْبَان سنة ثَمَانِيَة وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة رَحل مَعَ أَبِيه إِلَى الْمشرق وَدخل الشَّام فتفقه بِأبي بكر الطرطوشي وَلَقي بهَا جمَاعَة من الْعلمَاء الْمُحدثين وَدخل بَغْدَاد فَسمع بهَا من طراد الزَّيْنَبِي وَنصر بن البطر وجماة وَأخذ الْأَصْلَيْنِ عَن أبي بكر الشَّاشِي وَالْغَزالِيّ وَالْأَدب عَن أبي زَكَرِيَّا التبريزي وَحج وَرجع إِلَى مصر والإسكندرية فَسمع بهَا من جمَاعَة وَعَاد إِلَى بَلَده بِعلم كثير لم يدْخلهُ أحد قبله مِمَّن كَانَت لَهُ رحْلَة إِلَى الْمشرق وَكَانَ من أهل التفنن فِي الْعُلُوم

стр. 180

والاستبحار فِيهَا وَالْجمع لَهَا مقدما فِي المعارف كلهَا أحد من بلغ رُتْبَة الإجتهاد وَأحد من انْفَرد بالأندلس بعلو الْإِسْنَاد ثاقب الذِّهْن ملازما لنشر الْعلم صَادِقا فِي أَحْكَامه صنف التَّفْسِير وَأَحْكَام الْقُرْآن وَشرح الْمُوَطَّأ وَشرح التِّرْمِذِيّ وَغير ذَلِك وَولي الْقَضَاء بِبَلَدِهِ وَمن جملَة من روى عَنهُ أَبُو زيد السُّهيْلي وَأحمد بن خلف الكلَاعِي وَعبد الرَّحْمَن ابْن ربيع الْأَشْعَرِيّ وَالْقَاضِي أَبُو الْحسن الخلعي وخلائق وروى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ فِي سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة أَبُو الْحسن [٣٩ ب] عَليّ بن أَحْمد الشقوري وَأحمد بن عمر الخزرجي وَكَانَت وَفَاته فِي شهر ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
следующие страницы →