← Тараджим

Тараджим · id 6733

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء

ابن عبد البر

Полный текст (166 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الْوَصَايَا وَيَقُولُونَ إِنَّه لم يروه عَن غَيره ولمحمد بن عبد الله بن عبد الحكم رَدٌّ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِيمَا وَقَعَ لَهُ مِنْ خِلافٍ لِلْحَدِيثِ الْمُسْنَدِ يَنْتَصِرُ بِذَلِكَ لِمَالِكٍ ﵀ فِي عَيْبِ الشَّافِعِيِّ لَهُ فِيمَا تَرَكَ من الْمسند للْعَمَل عِنْده وَتوفى مُحَمَّد ابْن عبد الله بن عبد الحكم فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَمِنْهُمْ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَيْلِيُّ كَانَ جَلِيلا عَظِيمًا فَقِيهًا صَحِبَ الشَّافِعِيَّ وَأَخَذَ عَنْهُ وَرَوَى عَنهُ وَمِنْهُم هرون بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ مَوْلًى لِقَيْسٍ يُعْرَفُ بِالأَيْلِيِّ أَيْضًا كَانَ جَلِيلا فَقِيهًا نَبِيلا صَحِبَ الشَّافِعِيَّ وَأَخَذَ عَنْهُ وَسَمِعَ مِنْهُ تُوُفِّيَ يَوْمَ الأَحَدِ لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ وَمِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرِمٍ وَيُقَالُ ابْنُ الْهَرِمِ الْعَامِرِيُّ كَانَ مِنْ مُلُوكِ مصر مَشْهُورا بِالطَّلَبِ والعناية بِالْعلمِ شَغَلَتْهُ دُنْيَاهُ فَخَفِيَ ذِكْرُهُ أَخَذَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَكَتَبَ كُتُبَهُ وَمِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الاسود ابْن عَمْرو بن مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيُّ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَمِنْهُمْ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ صَحِبَ الأَوْزَاعِيَّ وَأَخَذَ عَنْهُ ثُمَّ أَخَذَ عَنِ الشَّافِعِيِّ كثيرا من الْمسَائِل وَمِنْهُم

стр. 107

قحزم بن عبد الله بْنِ قَحْزَمٍ الأُسْوَانِيُّ يُكَنَّى أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْلُهُ مِنَ الْقِبْطِ أَقَامَ بِأُسْوَانَ يُفْتِي بِهَا بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ صَحِبَ الشَّافِعِيَّ وَأَخَذَ عَنْهُ وَكَتَبَ كَثِيرًا من كتبه وروى عَنْهُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ فِي السُّنَنِ وَالأَحْكَامِ تُوُفِّيَ بِأَسْوَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ دُخُولُ الشَّافِعِيِّ مِصْرَ مَعَ الْعَبَّاسِ بن مُوسَى بن عِيسَى ابْن مُوسَى بن مُحَمَّد بن على بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد المطلب كَانَ اسْتَصْحَبَهُ بِمِصْرَ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ وَأَخَذَ عَنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِينَ من المكيين والبغداديين والبصريين خَلْقٌ كَثِيرٌ لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو اسمعيل مُحَمَّد بن اسمعيل التِّرْمِذِيُّ مَنْ أَخَذَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ وَرَحَلَ إِلَيْهِ فِيهَا مِنَ الآفَاقِ مائتى رجل كَمَلَتْ أَخْبَارُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالمين قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدِ بن عتاهية بن حنتم بن الْحسن ابْن حمامى بن جرو بن وهب بن وَاسع بن سَلمَة بن حَاضر بن حنتم بن ظَالِم ابْن حَاضر بن اسد بن عدى بن عَمْرو بن ملك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان ابْن عبد الله بن زهران بن كَعْب بن الْحَرْث بن كَعْب بن عبد الله بن مَالك بن الازد بن الْغَوْث يرتى الامام مُحَمَّد ادريس الشافعى (بِمُلْتَفَتَيْهِ لِلْمَشِيبِ طَوَالِعُ ... ذَوَائِدُ عَنْ وَرْدِ التَّصَابِي رَوَادِعُ) (تَصْرِفُهُ طَوْعَ الْعَنَانِ وَرُبَّمَا ... دَعَاهُ الصِّبَا فَاقْتَادَهُ وَهُوَ طَائِعُ) (وَمَنْ لَمْ يَزِعْهُ لُبُّهُ وَحَيَاؤُهُ ... فَلَيْسَ لَهُ مِنْ شَيْبِ فَوْدَيْهِ وَازِعُ)

стр. 108

(هَلِ النَّافِرُ الْمَدْعُوُّ لِلْحَظِّ رَاجِعُ ... أَمِ النُّصْحُ مَقْبُولٌ أَمِ الْوَعْظُ نَافِعُ) (أَمِ الْهَمْكُ الْمَهْمُومُ بِالْجَمْعِ عَالِمُ ... بِأَنَّ الَّذِي يُوعَى مِنَ الْمَالِ ضائع) (وَأَن قصاراه على فرط ظَنّه ... فِرَاقُ الَّذِي أَضْحَى لَهُ وَهُوَ جَامِعُ) (وَيَخْمُلُ ذكر الْمَرْء بِالْمَالِ بَعْدَهُ ... وَلَكِنَّ جَمْعَ الْعِلْمِ لِلْمَرْءِ رَافِعُ) (أَلَمْ تَرَ آثَارَ ابْنِ إِدْرِيسَ بَعْدَهُ ... دَلائِلُهَا فِي الْمُشْكِلاتِ لَوَامِعُ) (مَعَالِمُ يَفْنَى الدَّهْرُ وَهِيَ خَوَالِدُ ... وتنخفض الاعلام وهى فوارع) (منهاهج فِيهَا للهدى متصرف ... موارد فِيهَا للرشاد شوارع) (ظواهرها حكم ومستنبطاتها ... لما حكم التَّفْرِيق فِيهَا جَوَامِعُ) (لَرَأْيُ ابْنِ إِدْرِيسَ ابْنِ عَمِّ مُحَمَّدٍ ... ضِيَاءٌ إِذَا مَا أَظْلَمَ الْخَطْبُ سَاطِعُ) (إِذَا الْمُعْضَلاتُ الْمُشْكَلاتُ تَشَابَهَتْ ... سَمَا مِنْهُ نُورٌ فِي دُجَاهِنَّ صَادِعُ) (أَبَى اللَّهُ إِلا رَفْعَهُ وَعُلُوَّهُ ... وَلَيْسَ لِمَا يُعْلِيهِ ذُو الْعَرْشِ وَاضِعُ) (تَوَخَّى الْهُدَى وَاسْتَنْقَذَتْهُ يَدُ التُّقَى ... مِنَ الزَّيْغِ إِنَّ الزَّيْغَ لِلْمَرْءِ صَارِعُ) (وَلاذَ بِآثَارِ النَّبِيِّ فَحُكْمُهُ ... لِحُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ فِي النَّاسِ تَابِعُ) (وَعَوَّلَ فِي أَحْكَامِهِ وَقَضَائِهِ ... عَلَى مَا قَضَى التَّنْزِيلَ وَالْحق ناصع) (بطئ عَنِ الرَّأْيِ الْمَخُوفِ الْتِبَاسُهُ ... إِلَيْهِ إِذَا لَمْ يخْش لبسا مسارع) (وأنشاله مَنْشِيَهُ مِنْ خَيْرِ مَعْدِنٍ ... خَلائِقُ هُنَّ الْبَاهِرَاتُ الْبَوَارِعُ) (تَسَرْبَلَ بِالتَّقْوَى وَلِيدًا وَنَاشِئًا ... وَخُصَّ بِلُبِّ الكهل مذهو يافع)

стр. 109

(وَهُذِّبَ حَتَّى لَمْ تُشِرْ بِفَضِيلَةٍ ... إِذَا الْتُمِسَتْ إِلا إِلَيْهِ الأَصَابِعُ) (فَمَنْ يَكُ عِلْمُ الشَّافِعِيِّ إِمَامَهُ ... فَمَرْتَعُهُ فِي سَاحَةِ الْعِلْمِ وَاسِعُ) (سَلامٌ عَلَى قَبْرٍ تَضَمَّنَ رُوحَهُ ... وَجَادَتْ عَلَيْهِ الْمُدْجِنَاتُ الهوامع) (لقد غيبت أثراؤه جسم ماجد ... جَلِيلًا إِذَا الْتَفَّتْ عَلَيْهِ الْمَجَامِعُ) (لَئِنْ فَجَّعَتْنَا الْحَادِثَاتُ بِشَخْصِهِ ... وَهُنَّ بِمَا حُكِّمْنَ فِيهِ فَوَاجِعُ) (فَأَحْكَامُهُ فِينَا بدور زراهره ... وآثاره فِينَا نُجُوم طوالع) قَالَ الشافعى ﵀ لما قتل عبد الله بن الزبير أُصِيب فى تَابُوت لَهُ حق فَفتح فاذا فِيهِ بطاقة مَكْتُوب فِيهَا اذا غاض الْكِرَام غيضا وفاض اللئام فيضا وَكَانَ الشتَاء قيظا وَالْولد غيضا فأعنزعفر فى جبل وعر خير من ملك بنى النَّضر قَالَ اسْلَمْ بن عبد العزيز القاضى حَدَّثَنى الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ وقف اعرابى بِهِشَام بن عبد الملك بن مَرْوَان فَسلم ثمَّ قَالَ لَهُ اى يَرْحَمك الله انه مرت بِنَا سنُون ثَلَاث اما احداها فأهلكت المواشى وَأما الثَّانِيَة فانضت اللَّحْم وَأما الثَّالِثَة فخلصت الى الْعظم وعندك مَال فان يكن لله فأعطه عباد الله وان يكن لَك فَتصدق علينا ان الله يجزى المتصدقين قَالَ فَأعْطَاهُ عشرَة آلَاف دِرْهَم وَقَالَ لَو كَانَ النَّاس يحسنون يسئلون هَكَذَا مَا حرمنا أحدا أنْشد الاستاذ الامام زين الاسلام ابو الْقَاسِم عبد الكريم بن هوَازن القشيرى رضى الله عَنهُ (بِحَمْد الله أفْتَتح المقالا ... وَقد جلت أياديه تَعَالَى) (وأعقب بالصلات على الْمُعَلَّى ... على كل الورى شرفا وَحَالا)

стр. 110

(وقفت على معانى مَا سَأَلْتُم ... من التَّوْحِيد اذكره ارتجالا) (بنظم لامخل بالمعاني ... وَلَا بسط فيورثكم ملالا) (سأسعفكم بربى مستعينا ... أُؤَمِّل أَن يجنبنى الضلالا) (حكمنَا بالحدوث لكل شئ ... وَجَدْنَاهُ تغير واستحالا) (وَدلّ الْحدثَان على قديم ... يحصلها وَلم يقبل زوالا) (يُخَالِفهَا فللمخلوق نقص ... وخالقها أَبى الا جلالا) (قدير عَالم حى مُرِيد ... سميع مبصر لبس الجمالا) (ولاستحقاقه هذى الاسامى ... صِفَات يسْتَحق لَهَا الكمالا) (وَلَا يحويه قطر أَو مَكَان ... ولاحد فيستدعى مِثَالا) (وَرَاء أَو مُقَابلَة وقوفا وتحتا أَو يَمِينا أَو شمالا) (تقدس أَن يكون لَهُ شَبيه ... تَعَالَى أَن يظنّ وَأَن يقالا) (وَلَا جسم يماثل محدثات ... مؤلفة قصارا أَو طوَالًا) (يرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ بِغَيْر شكّ ... وَلم يُوجب لَهُ وَصفا محالا) (وَمَا الْقُرْآن مخلوقا حَدِيثا ... ففى آزاله نَادَى وَقَالا) (وَلَو فى ملكه مَا لم يردهُ ... لَكَانَ لنعت عزته انتقالا) (ويخلق فعلنَا خيرا وشرا ... فَسَادًا أَو سدادا أَو ضلالا) (فقدرتنا لَئِن صلحت لخلق ... وحاولنا الْجَوَاهِر مَا استحالا) (فَلَا قدر وَلَا فى الدّين جبر ... بِلَا كسب شرحت بِهِ المقالا) (وَلم يخرج عَن الايمان عبد ... بِدُونِ الْكفْر لم يحسن خِصَالًا) (وَللَّه الْعَزِيز بِحَق ملك ... تعبد من يكلفه الفعالا)

стр. 111

(وَأرْسل بِالْهدى رسلًا كراما ... لَهُم برهَان صدق قد توالى) (وَخص مُحَمَّدًا بعلو قدر ... وَعز قد كَسَاه بِهِ جلالا) (وَأَعْطَاهُ من افضال ومجد ... وأوصاف حميدات خلالا) (شَفَاعَة أمة وَكَمَال دين ... ومعراجا وَمَا فى ذَاك نالا) (فمهد للورى شرعا قويما ... وَلم يتْرك لايهام منالا) (وَبَين ان أفعالا حَرَامًا ... وأفعالا مُبَاحا أَو حَلَالا) (فَكَانَ الشَّمْس وَالْبَاقُونَ بَدْرًا ... وَكَانَ الْبَدْر والباقى هلالا) (اذا رام الْخَطِيب لَهُ بَيَانا ... أصَاب لبسط قالته مجالا) (على الْخيرَات قد وعد العطايا ... وَمن يعْص الآله يذقْ وبالا) (وَلَيْسَ الْكسْب يُوجب مَا نلاقى ... وَلَا لجزاء مَوْلَانَا اعتلالا) (بل الاكساب والافعال منا ... امارات فدع عَنْك المحالا) (وَلما أَن مضى ترك البرايا ... على بَيْضَاء من در تلالا) (وَبعد وَفَاته الصّديق ثَان ... وفاروق تعقبه وآلا) (وَذُو النورين بعدهمْ على ... هم الْخُلَفَاء وَالْبَاقُونَ لالا) (فَلَا تذكر صحابيا بسؤء ... ودع مَا قد جرى ودع السؤالا) (وجانب كل منتحل ضلالا ... وَمن يخْتَار رفضا واعتزالا) (وَخَالف كل مُبْتَدع تصدى ... لتشبيه وتعطيل ومالا) (وَقل أَنا مُؤمن وبفضل ربى ... أرى مِنْهُ التجاوز والنوالا)

стр. 112

الْجُزْء الثَّالِث بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ وَأَذْكُرُ فِي هَذَا الْجُزْءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَعْضَ مَا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ مِنْ أَخْبَارِ أَبِي حَنِيفَةَ وَفَضَائِلِهِ وَذِكْرِ بَعْضِ من أثنى عَلَيْهِ وحمده ونبدأ بِمَا طُعِنَ فِيهِ عَلَيْهِ لِرَدِّهِ بِمَا أَصَّلَهُ لِنَفْسِهِ فى الْفِقْه ورد بذلك أَخْبَارِ الآحَادِ الثِّقَاتِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي كتاب الله وَمَا أَجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ الْخَبَرِ وَسَمَّاهُ الْخَبَرَ الشَّاذَّ وَطَرَحَهُ وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا لَا يَرَى الطَّاعَاتِ وَأَعْمَالَ الْبِرِّ مِنَ الإِيمَانِ فَعَابَهُ بِذَلِكَ أَهْلُ الْحَدِيثِ فَهَذَا الْقَوْلُ يستوعب معنى ماليح بِهِ مَنْ طَعَنَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الأَثَرِ وَقد اثنى عَلَيْهِ قوم كثير لفهمه ويقظته وَحُسْنِ قِيَاسِهِ وَوَرَعِهِ وَمُجَانَبَتِهِ السَّلاطِينِ فَنَذْكُرُ فِي هَذَا الْكتاب عيُونا من المعينين جَمِيعًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيل

стр. 113

بَابُ ذِكْرِ مَوْلِدِ أَبِي حَنِيفَةَ وَنَسَبِهِ وَسِنِّهِ ﵀ حَدثنَا عبد الوارث بْنُ سُفْيَانَ قَالَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ نَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ مَوْلَى بَنِي تيم الله بن ثَعْلَبَة قَالَ وَأَخْبَرَنَا الْمَدَائِنِيُّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ مَوْلًى لِبَنِي تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَاصِي حَكَمُ بْنُ مُنْذِرِ بْنِ سعيد بن عبد الله ﵀ قَالَ أَنا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْمَكِّيُّ الصَّيْدَلانِيُّ بِمَكَّةَ ﵀ قَالَ نَا أَبُو على عبد الله بْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ نَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنٍ يَقُولُ وُلِدَ أَبُو حَنِيفَةَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَتوفى سنة خمسين وَمِائَة نَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ﵀ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ قَالَ نَا أَبُو الميمون عبد الرحمن بْنُ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ بِدِمَشْقَ قَالَ نَا أَبُو زرْعَة عبد الرحمن بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ فَذَكَرَهُ سَوَاءً وَنا حَكَمُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ ﵀ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ نَا النَّضر بن مُحَمَّد بن يسَار الشيبانى قَالَ نَا يحيى بن نضر بْنِ حَاجِبٍ قَالَ كَانَ مَوْلِدُ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ أَبِي حَنِيفَةَ فِي نَسَا وَكَانَ أَبُوهُ عَبْدًا مَمْلُوكًا لِرَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ مِنْ فَخِذٍ يُقَالُ لَهُم بَنو قفل وَكَانَ جمالا لعبد الله بْنِ قُفْلٍ وَوُلِدَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ بِالْكُوفَةِ وَمَاتَ بِبَغْدَادَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سنة

стр. 114

خمسين وَمِائَة نَا عبد الوارث بْنُ سُفْيَانَ قَالَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَمِّي كَثِيرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَجُلا مِنْ بَنِي قُفْلٍ مِنْ خِيَارِ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ يَقُول لابى حنيفَة أَنْت مولاى وَقَالَ أَنَا وَاللَّهِ أَشْرَفُ لَكَ مِنْكَ لِي وَنا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ ﵀ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ صَخْرٍ الْفَارِسِيُّ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ قَالا سمعنَا عبد الله بْنَ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سعيد عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابت التيمى مولى لَهُم وَحدثنَا حكم ابْن مُنْذِرٍ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا جَعْفَر بن ادريس المقرى الْحذاء قَالَ نَا إِدْرِيس بن عبد الكريم الْحَذَّاءُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ النُّعْمَانُ بن ثَابت ابْن زَوْطَى أَبُو حَنِيفَةَ مَوْلًى لِبَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَنا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدِ بْنَ الأَعْرَابِيِّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْفَضْلِ يَقُولُ سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْكُوفِيُّ مَوْلًى لِبَنِي تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ البرثى الْقَاضِيَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنٍ يَقُولُ وُلِدَ أَبُو حَنِيفَةَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ عَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَكَانَ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الثِّيَابِ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَسَمِعْتُ الْقَاضِيَ أَبَا الْحسن أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيَّ يُمْلِي قَالَ وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَلا اخْتِلافَ فِي مَوْلِدِهِ أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَمَاتَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ

стр. 115

بَابُ ذِكْرِ مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ ثَنَاءِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَتَفْضِيلِهِمْ لَهُ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن على بن حسن حَدَّثَنَا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ ﵀ قَالَ نَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن الْحسن بن الفارض قَالَ نَا على بن عبد العزيز قَالَ نَا أَبُو إِسْحَق الطائفى قَالَ نَا عمر بن هرون عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَأَجَابَهُ مُحَمَّدُ ابْن عَلِيٍّ ثُمَّ خَرَجَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مَا أَحْسَنَ هَدْيَهُ وَسَمْتَهُ وَمَا أَكْثَرَ فِقْهَهُ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَمِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْهُ مَا حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ النُّعْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ نَا دَاوُد بن رستد قَالَ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ مُسَجًّى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ فَقَالَ مَا مِنْ أَحَدٍ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِصَحِيفَتِهِ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى بِرِدَائِهِ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ نَا أَبُو الْحُسَيْن القاضى أَحْمد ابْن مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ نَا عبد الله بن حَمَّاد بن أَبى حنيفَة قَالَ أَنا حَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلَ أَبِي حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ مسئلة مِنَ الطَّلاقِ فَأَجَابَهُ فَجَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ يُنَازِعُهُ فى المسئلة

стр. 116

حَتَّى سَكَتَ حَمَّادٌ فَلَمَّا قَامَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ حَمَّادٌ هَذَا مَعَ فِقْهِهِ يُحْيِي اللَّيْلَ وَيَقُومُهُ قَالَ وَنا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ الْقَاضِي قَالَ نَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُطِيع يَقُول أَنى اسمعيل بْنُ هِشَامٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ فَأَقْبَلَ أَبُو حَنِيفَةَ فَلَمْ يَزَلْ يكلمهُ فى مسئلة حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ فَلَمَّا قَامَ قَالَ حَمَّادٌ هَذَا عَلَى مَا تَرَى مِنْهُ يَقُومُ اللَّيْلَ كُله ويحييه قلت فَمَا كَانَت المسئلة قَالَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ إِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا فَهِيَ طَالِقٌ إِلا فُلانَةَ قَالَ يَتْرُكُ النِّكَاحَ لأَنَّهُ وَقَّتَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ قَالَ يَتَزَوَّجُ الآنَ مَا شَاءَ لأَنَّهُ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ النِّسَاءَ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ سُبْحَانَ اللَّهِ إِذَا وَسَّعَ ضَيَّقْتَ وَإِذَا ضَيَّقَ وَسَّعْتَ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عبد الله المقرى قَالَ نَا مُحَمَّد بن اسحاق سِبَوَيْهِ قَالَ نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ يَقُولُ رَحِمَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ إِنْ كَانَ لَفَقِيهًا عَالِمًا أَيُّوب السختيانى نَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ شُجَاعٍ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ نَا عازم قَالَ سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ أَرَدْتُ الْحَجَّ فَأَتَيْتُ أَيُّوبَ أُوَدِّعُهُ فَقَالَ بَلَغَنِي أَنَّ فَقِيه أهل الْكُوفَة أَبَا حنيفَة يريدالحج فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ

стр. 117

الاعمش قَالَ ابو يَعْقُوب نَا عمر بن احْمَد بن عنزة الْمَوْصِلِيُّ قَالَ نَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَبِي الْمُثَنَّى قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيَّ يَقُولُ خَرَجَ الأَعْمَشُ يُرِيدُ الْحَجَّ فَلَمَّا صَارَ بِالْحِيرَةِ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ اذْهَبْ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ حَتَّى يَكْتُبَ لَنَا الْمَنَاسِكَ قَالَ وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ قَالَ نَا مُحَمَّد بن عبيد بن عنام قَالَ نَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ الاعمش يَقُول وَسُئِلَ عَن مسئلة فَقَالَ إِنَّمَا يُحْسِنُ الْجَوَابَ فِي هَذَا وَمِثْلُهُ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْخَزَّازُ أَرَاهُ بُورِكَ لَهُ فِي عِلْمِهِ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ أَبُو يَعْقُوب حَدثنَا أَبُو مَرْوَان عبد الملك بن الْحر الْجلاب وَأَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن الْحسن الْفَارِضُ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ قَالَ سَمِعْتُ شَبَابَةَ بْنَ سَوَّارٍ يَقُولُ كَانَ شُعْبَةُ حَسَن الرَّأْيِ فِي أَبِي حَنِيفَةَ وَكَانَ يَسْتَنْشِدُنِي أَبْيَاتَ مُسَاوِرِ الْوَرَّاقِ (إِذَا مَا النَّاسُ يَوْمًا قَايَسُونَا ... بِآبِدَةٍ مِنَ الْفُتْيَا طَرِيفَةْ) (رَمَيْنَاهُمْ بِمِقْيَاسٍ مُصِيبٍ ... صَلِيبٍ مِنْ طَرَازِ أَبِي حَنِيفَةْ) (إِذَا سَمِعَ الْفَقِيهُ بِهِ وَعَاهُ ... وَأَثْبَتَهُ بِحِبْرٍ فى صحيفه) قَالَ وَحدثنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَلَبِيُّ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عبد الوارث قَالَ كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ فَقِيلَ لَهُ مَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ شُعْبَةُ لَقَدْ ذَهَبَ مَعَهُ فِقْهُ الْكُوفَةِ تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَعَلِيهِ

стр. 118

بِرَحْمَتِهِ قَالَ وَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ قَالَ نَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ ثِقَةٌ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا ضَعَّفَهُ هَذَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ يَكْتُبُ إِلَيْهِ أَنْ يحدث ويأمره وَشعْبَة شُعْبَة سُفْيَان الثورى نَا مُحَمَّد بن الْحسن الفارض قَالَ نَا على بن عبد العزيز قَالَ نَا اسماعيل بن اسحق الطائفى قَالَ نَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ وَقَعَتْ مسئلة بِمَرْوَ فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا فَجِئْتُ إِلَى الْعِرَاقِ فَسَأَلْتُ عَنْهَا سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَقَالَ لِي يَا حُسَيْنُ لَا أَعْرِفُهَا بَعَدْ أَنْ أَطْرَقَ سَاعَةً فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ تَقُولُ لَا أَعْرِفُهَا وَأَنْتَ إِمَامٌ فَقَالَ أَقُولَ كَمَا قَالَ ابْنُ عمر سُئِلَ عَن شئ لَمْ يَدْرِهِ فَقَالَ لَا أَدْرِي قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَأَفْتَانِي فِيهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُفْيَانَ فَقَالَ كَيْفَ قَالَ لَكَ فِيهَا قُلْتُ قَالَ فِيهَا كَذَا وَكَذَا فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يَا حُسَيْنُ هُوَ عَلَى مَا قَالَ لَكَ أَبُو حَنِيفَةَ نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي قُرَادٍ قَالَ نَا عبد الله بن سعيد الاشج قَالَ نَا أَبُو خلد الأَحْمَرُ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ أَبُو حنيفَة فى هَذِه المسئلة كَذَا وَكَذَا قَالَ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ قَالَ ونا أَبُو مُحَمَّدٍ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ المرى قَالَ نَا مُحَمَّد ابْن عِيسَى البياضى قَالَ نَا نصر بن على الجهضمى قَالَ سَمِعت عبد الله بن دَاوُد الحرمى يَقُولُ كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَن مسئلة مِنْ مَسَائِلِ الْحَجِّ فَأَجَابَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ فِيهَا كَذَا فَقَالَ هُوَ

стр. 119

كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَنْ يَقُولُ غَيْرَ هَذَا نَا أَبُو عَلِيٍّ الأَسْيُوطِيُّ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامَةَ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَكْثَرُ مُتَابَعَةً لأَبِي حَنِيفَةَ مِنِّي الْمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ الضَّبِّيُّ قَالَ وَنا جَدِّي ﵀ قَالَ نَا أَبُو الْحسن بن ميسر بِوَاسِطٍ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ نَا جرير بن عبد الحميد قَالَ قَالَ مُغِيرَةُ يَا جَرِيرُ أَلا تَأْتِي أَبَا حَنِيفَةَ الْحسن بن صَالح بن حى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَلَبِيُّ قَالَ نَا سُلَيْمَان بن يُوسُف ونا أَبُو مُحَمَّد المقرى قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى قَالا نَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ كَانَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ فَهْمًا عَالِمًا مُتَثَبِّتًا فِي عِلْمِهِ إِذَا صَحَّ عِنْدَهُ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَعْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ وَأنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَارِضُ قَالَ نَا مُحَمَّد بن اسمعيل قَالَ نَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْبَارِيُّ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ أَوَّلُ مَنْ أَقْعَدَنِي لِلْحَدِيثِ بِالْكُوفَةِ أَبُو حَنِيفَةَ أَقْعَدَنِي فِي الْجَامِعِ وَقَالَ هَذَا أَقْعَدَ النَّاسَ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَحَدَّثْتُهُمْ قَالَ وَنا أَبُو الْحَسَنِ مُصْعَبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِصِّيصِيُّ وَرَّاقُ عَلِيِّ بْنِ عبد العزيز قَالَ نَا على بن عبد العزيز قَالَ نَا إِسْحَاقُ بُن أَبِي

стр. 120

إِسْرَائِيلَ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ أَتَيْنَا سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ يَوْمًا فَقَالَ إِنَّهُ أَتَتْنِي هَدِيَّةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي حَنِيفَةَ أَوْ قَالَ هَدَايَا وَجَّهَ بِهَا إِلَيَّ أَبُو حَنِيفَةَ أَفَنَجْعَلُ لَكَ فِيهَا حَظًّا قَالَ فَقُلْتُ مَتَّعَكَ اللَّهُ بِنَفْسِكَ وَجَزَى الْمَهْدِيَّ إِلَيْكَ عَمَّا أَهْدَاهُ إِلَيْكَ خَيْرًا قَالَ وَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ قَالَ نَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَرْخِيُّ بِطَرَسُوسِ قَالَ نَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَ عَنْ مسئلة قَالَ إِنِّي بِعْتُ مَتَاعًا إِلَى الْمَوْسِمِ وَأَنَا أُرِيدُ أَن أَخْرُجَ فَيَقُولُ لِي الرَّجُلُ ضَعْ عَنى وَأعجل لَك مَالك فَقَالَ سُفْيَانُ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا بِعْتَ بِالدَّرَاهِمِ فَخُذِ الدَّنَانِيرَ وَإِذَا بِعْتَ بِالدَّنَانِيرِ فَخُذِ الدَّرَاهِمَ قَالَ وَنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بن الْحسن الطوسى وَأَبُو مُحَمَّد بن المقرى قَالا نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ عُمَرَ وَرَّاقُ الْحُمَيْدِيِّ قَالَ نَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ نَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ قَالَ مُسَاوِرٌ الْوَرَّاقُ وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا فِي أَبِي حَنِيفَةَ وَكَانَ لَهُ فِيهِ رَأْيٌ (إِذَا مَا النَّاسُ يَوْمًا قَايَسُونَا ... بِمُعْضَلَةٍ مِنَ الْفُتْيَا لَطِيفَةْ) (رَمَيْنَاهُمْ بِمِقْيَاسٍ مُصِيبٍ ... صَلِيبٍ مِنْ طَرَازِ أَبِي حَنِيفَةْ) (إِذَا سَمِعَ الْفَقِيهُ بِهِ وَعَاهُ ... وأثبته بحبر فى صحيفه) حَدثنَا عبد الوارث قَالَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ قَالَ مُسَاوِرٌ الْوَرَّاقُ (كُنَّا مِنَ الدِّينِ قَبْلَ الْيَوْمِ فِي سَعَةٍ ... حَتَّى ابْتُلِينَا بِأَصْحَابِ الْمَقَايِيسِ) (قَامُوا مِنَ السُّوقِ إِذْ قَلَّتْ مَكَاسِبُهُمْ ... فَاسْتَعْمَلُوا الرَّأْيَ عِنْدَ الْفَقْرِ وَالْبُؤسِ)

стр. 121

(اما العريب فأمسوا لاعطاء لَهُمْ ... وَفِي الْمَوَالِي عَلامَاتُ الْمَفَالِيسِ) فَلَقِيَهُ أَبُو حنيفَة فَقَالَ هجوتنا نَحن نرضيك فَبعث اليه بِدَرَاهِم فَقَالَ (إِذَا مَا أَهْلُ مِصْرَ بَادَهُونَا ... بِدَاهِيَةٍ من الْفتيا لَطِيفَة) (أتيناهم بِقِيَاس صَحِيحٍ ... صَلِيبٍ مِنْ طَرَازِ أَبِي حَنِيفَةْ) (إِذَا سَمِعَ الْفَقِيهُ بِهِ وَعَاهُ ... وَأَثْبَتَهُ بِحِبْرٍ فِي صحيفه) قَالَ وَحَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الاصبهانى قَالَ نَا أَبُو عبد الرحمن عبد الله بن مُحَمَّد الضبى قَالَ سَمِعت على بن المدينى يَقُول سَمِعت سُفْيَان ابْن عُيَيْنَةَ يَقُولُ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ لَهُ مُرُوءَةٌ وَكَثْرَة صَلَاة سعيد بن أَبى عرُوبَة رضى الله عَنهُ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ نَا يَحْيَى بن أَبى طَالب قَالَ نَا عبد الوهاب بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ قَالَ سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ ابى عرُوبَة عَن شئ مِنْ عِلْمِ الطَّلاقِ فَأَجَابَ فِيهِ فَقِيلَ لَهُ هَكَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِيهَا فَقَالَ سَعِيدٌ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ عَالِمَ الْعِرَاقِ قَالَ وَقَالَ سعيد ابْن أَبِي عَرُوبَةَ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَحَضَرْتُ مَجْلِسَ أَبِي حَنِيفَةَ فَذَكَرَ يَوْمًا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ فَقلت لَهُ وَأَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا فِي هَذَا الْبَلَدِ يَتَرَحَّمُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ غَيْرَكَ فَعَرَفْتُ فَضْلَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ وَنا الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ الأَسْيُوطِيُّ قَالَ نَا أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدَانَ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَبَا حَنِيفَةَ لِحُبِّهِ لأَيُّوبَ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً

стр. 122

شريك القاضى نَا أَبُو الشَّرِيك مُحَمَّد بن الْحسن الأَطْرَابُلُسِيُّ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ نَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ سَمِعْتُ شَرِيكًا النَّخَعِيَّ يَقُولُ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ طَوِيل الصمت دَائِم الْفِكر قَلِيل المجادلة لِلنَّاسِ ابْنُ شُبْرُمَةَ قَالَ وني جَدِّي ﵀ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَلِيحِ بْنِ وَكِيعٍ قَالَ نَا ابى قَالَ نَا زيد بن كَعْب قَالَ قَالَ لِي شَرِيكٌ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ عَجِزَتِ النِّسَاءُ أَنْ تَلِدَ مِثْلَ النُّعْمَانِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ نَا عبد الوارث بْنُ سُفْيَانَ قَالَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ نَا يحيى ابْن مَعِينٍ قَالَ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ أريتم إِنْ عِبْنَا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ شَيْئًا وَأَنْكَرْنَا بَعْضَ قَوْلِهِ أَتُرِيدُونَ أَنْ نَتْرُكَ مَا نَسْتَحْسِنُ من قَوْله الذى يوافقنا عَلَيْهِ وَنا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ نَا قَاسِمٌ قَالَ نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلا سَأَلَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فَمَا تَزَيَّنَ عِنْد من كَانَ عِنْده أَن يذكرهُ بغيرما هُوَ عَلَيْهِ وَقَالَ وَالله إِنَّا اذا استحسنا من قَوْله الشئ أَخَذْنَاهُ ونا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ ﵀ قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ وَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْكَانِيُّ قَالَ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلا سَأَلَ يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان عَن أَبى حنيفَة قَالَ مَا نَتَزَيَّنُ عِنْدَ اللَّهِ بِغَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ فَإِنَّا وَاللَّهِ إِذَا اسْتَحْسَنَّا من قَوْله الشئ أَخَذْنَا بِهِ قَالَ وَنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ قَالَ نَا

стр. 123

الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بن معِين يَقُول فَذكر مثله ونا مُحَمَّد بن على السامرى المقرى قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ لَا نَكْذِبُ اللَّهَ كم من شئ حسن قَالَه أَبُو حنيفَة وَرُبمَا استحسنا الشئ مِنْ رَأْيِهِ فَأَخَذْنَا بِهِ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَذْهَبُ فِي الْفَتْوَى مَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ وَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ نَا عَبَّاسٌ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ يَقُولُ لَا نَكْذِبُ اللَّهَ رُبَّمَا ذَهَبْنَا إِلَى الشئ من قَول أَبى حنيفَة فَقُلْنَا بِهِ عبد الله بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ وَنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ بِمَكَّةَ عِنْدَ صَنَادِيد الْمَرَاوِزَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ قَالَ نَا أَبُو الموجة قَالَ نَا عبد الله ابْن عُثْمَان قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ قَدِيمًا أَدْرَكَ الشَّعْبِيَّ وَالنَّخَعِيَّ وَغَيْرَهُمَا مِنَ الأَكَابِرِ وَكَانَ بَصِيرًا بِالرَّأْيِ يُسَلَّمُ لَهُ فِيهِ وَلكنه كَانَ تهيما فى الحَدِيث نَا عبد الوارث بْنُ سُفْيَانَ قَالَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ نَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ كَانَ عبد الله بْنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ إِذَا اجْتَمَعَ هَذَانِ عَلَى شئ فَتَمَسَّكْ بِهِ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ وَأَبَا حَنِيفَةَ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ إِجَازَةً قَالَ نَا جَدِّي قَالَ نَا مُحَمَّد بن مُسلم قَالَ سَمِعت اسماعيل

стр. 124

ابْن دَاوُد يَقُول كَانَ ابْن الْمُبَارك يذكر عَن أَبى حنيفَة كل خير ويزكيه ويقرضه ويثنى عَلَيْهِ وَكَانَ أَبُو الْحسن الفزازى يَكْرَهُ أَبَا حَنِيفَةَ وَكَانُوا إِذَا اجْتَمَعُوا لَمْ يجترىء ابو اسحق أَنْ يَذْكُرَ أَبَا حَنِيفَةَ بِحَضْرَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ بشئ قَالَ ونا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن حرَام الْفَقِيه قَالَ نَا قَاسم ابْن عَبَّادٍ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ قَالَ نَا عَبْدَانِ قَالَ سَمِعت عبد الله ابْن الْمُبَارك وَقد طعن رجل فى مَجْلِسه فى أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ لَهُ اسْكُتْ وَاللَّهِ لَوْ رَأَيْتَ أَبَا حَنِيفَةَ لَرَأَيْتَ عَقْلا وَنُبْلا قَالَ وَنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ نَا أَبُو سُلَيْمَان الْجوزجَاني قَالَ سَمِعت عبد الله بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَتْقَى للَّهِ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَلا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْقَلَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي فَضَائِلِ أَبِي حَنِيفَةَ ذَكَرَهَا ابْن زُهَيْر فِي كِتَابِهِ وَذَكَرَهَا غَيْرُهُ وَقَالَ أَبُو يَعْقُوبَ ونا مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد أَبُو الْعَبَّاس ابْن سَابُور قَالَ نَا على بن عبد العزيز قَالَ نَا الْحسن ابْن الرّبيع قَالَ سَمِعت عبد الله بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ (رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ كُلَّ يَوْم ... يزِيد نباهة وَيزِيد خيرا) (وينطق بِالصَّوَابِ وَيَصْطَفِيهِ ... إِذَا مَا قَالَ أَهْلُ الْجَوْرِ جَوْرَا) (يُقَايِسُ مَنْ يُقَايِسُهُ بِلُبٍّ ... وَمَنْ ذَا تَجْعَلُونَ لَهُ نَظِيرَا) (كَفَانَا فَقْدُ حَمَّادٍ وَكَانَتْ ... مُصِيبَتُنَا بِهِ أَمْرًا كَبِيرَا) (رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ حِينَ يُؤْتَى ... وَيُطْلَبُ عِلْمُهُ بَحْرًا غَزِيرَا) (إِذَا مَا الْمُشْكِلاتُ تَدَافَعَتْهَا ... رِجَالُ الْعِلْمِ كَانَ بِهَا بَصِيرَا)

стр. 125

الْقَاسِم بن معن نَا عبد الوارث بْنُ سُفْيَانَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شيخ قَالَ نَا حجر بن عبد الجبار قَالَ قيل للقاسم ابْن معن أَنْت ابْن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنْ غِلْمَانِ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ مَا جَلَسَ النَّاسُ إِلَى أَحَدٍ أَنْفَعَ مُجَالَسَةً مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ لَهُ الْقَاسِمُ تَعَالَ مَعِي إِلَيْهِ فَجَاءَ فَلَمَّا جَلَسَ إِلَيْهِ لَزِمَهُ وَقَالَ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا قَالَ سُلَيْمَانُ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ حَلِيمًا ورعا سخيا حجر بن عبد الجبار وَذَكَرَ الدُّولابِيُّ أَبُو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الدُّولابِيُّ ني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ ني حَجَرُ بْنُ عبد الجبار الْحَضْرَمِيُّ قَالَ مَا رَأَى النَّاسُ أَحَدًا أَكْرَمَ مُجَالَسَةً مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَلا أَشَدَّ إِكْرَامًا لأَصْحَابِهِ مِنْهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ نَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ نَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ زُهَيْرٌ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ فَقَالَ مِنْ عِنْدِ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ زُهَيْرٌ إِنَّ ذَهَابَكَ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ يَوْمًا وَاحِدًا أَنْفَعُ لَكَ مِنْ مَجِيئِكَ إِلَيَّ شَهْرًا ابْنُ جُرَيْجٍ نَا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا أَبُو الْيَسَعِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ

стр. 126

الْمِصِّيصِيُّ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ حَجَّاجَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقُولُ بَلَغَنِي عَنْ كُوفِيِّكُمْ هَذَا النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ شَدِيدُ الْخَوْفِ للَّهِ أَوْ قَالَ خَائِفٌ للَّهِ وَنا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ قَالَ نَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلانِيُّ بِمَكَّةَ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بن الْحسن الْفَارِضُ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ قَالَ نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْد ابْن جريج سنة خمس وَمِائَةٍ فَقِيلَ لَهُ مَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ ﵀ قد ذهب مَعَه علم كثير عبد الرزاق قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ نَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّامَرِّيُّ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عبد الرزاق بْنَ هَمَّامٍ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَحْلَمَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالنَّاسُ يَتَحَلَّقُونَ حَوْلَهُ إِذْ سَأَلَهُ رجل عَن مسئلة فأفتاه بهَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ قَالَ فِيهَا الْحَسَنُ كَذَا وَكَذَا وَقَالَ فِيهَا عبد الله بْنُ مَسْعُودٍ كَذَا فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَخْطَأَ الْحَسَنُ وَأَصَابَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَصَاحُوا بِهِ قَالَ عبد الرزاق فَنَظَرت فى المسئلة فَإِذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِيهَا كَمَا قَالَ ابو حنيفَة وَتَابعه اصحاب عبد الله بن مَسْعُود قَول الشافعى فِيهِ نَا الحكم قَالَ نَا يُوسُفُ نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَمْرُوَيْهِ قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا عَلَى بَابِ التَّمَّارِينَ قَالَ سَمِعْتُ عَبَّاسَ بْنَ عُزَيْزٍ قَالَ سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَقَوْلُهُ فِي الْفِقْهِ مُسَلَّمًا لَهُ فِيهِ قَالَ وَسَمِعْتُ

стр. 127

حَرْمَلَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْتَنَ فِي الْمَغَازِي فَهُوَ عِيَالٌ عَلَى مُحَمَّد بن اسحق وَمَنْ أَرَادَ الْفِقْهَ فَهُوَ عِيَالٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَكِيعٌ نَا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بِمَكَّةَ قَالَ نَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ قَالَ نَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ وَكِيعٍ وَكَانَ يُفْتى برأى ابى حنيفَة خلد الْوَاسِطِيُّ نَا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْنَانِيُّ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ نَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هرون يَقُول قَالَ لى خلد الْوَاسِطِيُّ انْظُرْ فِي كَلامِ أَبِي حَنِيفَةَ لِتَتَفَقَّهَ فَإِنَّهُ قَدِ احْتِيجَ إِلَيْكَ أَوْ قَالَ إِلَيْهِ وروى عَنهُ خلد الْوَاسِطِيُّ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ نَا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ قَالَ نَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا جَعْفَرُ بن ادريس المقرى قَالَ نَا الْحسن بن مُحَمَّد بن هرون قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ نَا حَاتِمُ بْنُ آدَمَ قَالَ قُلْتُ لِلْفَضْلِ بْنِ مُوسَى السِّينَانِيِّ مَا تَقُولُ فِي هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَقَعُونَ فِي أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ جَاءَهُمْ بِمَا يَعْقِلُونَهُ وَبِمَا لَا يَعْقِلُونَهُ مِنَ الْعِلْمِ وَلَمْ يَتْرُكْ لَهُمْ شَيْئًا فَحَسَدُوهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَقَالَ نَا جَعْفَرُ بْنُ إِدْرِيسَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونِيَّ قَالَ قَالَ عِيسَى بن يُونُس لاتتكلمن

стр. 128

فِي أَبِي حَنِيفَةَ بِسُوءٍ وَلا تُصَدِّقَنَّ أَحَدًا يسئ الْقَوْلَ فِيهِ فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ وَلا أَوْرَعَ مِنْهُ وَلا أَفْقَهَ مِنْهُ وَمِمَّنْ انْتهى الينا ثَنَاؤُهُ على أَبى حنيفَة ومدحه لَهُ عبد الحميد بن يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ وَالنَّضْرُ بْنُ مُحَمَّد وَيُونُس بن أَبى اسحاق واسرائيل ابْن يُونُس وَزفر بن الْهُذيْل وَعُثْمَان البتى وَجَرِير بن عبد الحميد وابو مقَاتل حَفْص بن مُسلم وَأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي وَسَلْمُ بْنُ سَالِمٍ وَيَحْيَى بن آدم وَيزِيد ابْن هرون وَابْنُ أَبِي رِزْمَةَ وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ وَشَدَّاد بن حَكِيم وخارجة ابْن مُصعب وَخلف بن ايوب وَأَبُو عبد الرحمن المقرى وَمُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَالْحَكَمُ بْنُ هِشَام وَيزِيد ابْن زُرَيْع وعبد الله بن دَاوُد الحربى وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَابْنُهُ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ بن وزائدة قدامَة وَيحيى بن معِين وَمَالك ابْن مغول وَأَبُو بكر بن عَيَّاش وابو خلد الأَحْمَرُ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ وعبد الله بن مُوسَى وَمُحَمّد بن جَابر الاصمعى وشقيق البلخى وعَلى ابْن عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنُ نَصْرٍ كُلُّ هَؤُلاءِ أَثَنَوْا عَلَيْهِ وَمَدَحُوهُ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْمَكِّيُّ فِي كِتَابِهِ الَّذِي جَمَعَهُ فِي فَضَائِلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَخْبَارِهِ حَدَّثَنَا بِهِ حَكَمُ بْنُ مُنْذر ﵀ بَابٌ جَامِعٍ فِي فَضَائِلِ أَبِي حنيفَة وأخباره أَنا عبد الوارث بْنُ سُفْيَانَ قَالَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ

стр. 129

زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ أَنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ أَنا الرَّبِيعُ بْنُ عَاصِمٍ مَوْلًى لِفَزَارَةَ قَالَ أَرْسَلَنِي يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ فَقَدِمْتُ بِأَبِي حَنِيفَةَ عَلَيْهِ فَأَرَادَهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فَأَبى فَضَرَبَهُ أَسْوَاطًا عِشْرِينَ ونا عبد الوارث قَالَ نَا قَاسِمٌ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ ابى شيخ قَالَ نَا عبد الله ابْن صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ قَالَ رَجُلٌ بِالشَّامِ لِلْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ الثَّقَفِيِّ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ أَمَانَةً وَأَرَادَهُ سُلْطَانٌ عَلَى أَنْ يَتَوَلَّى مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ أَوْ يَضْرِبَ ظَهْرَهُ فَاخْتَارَ عَذَابَهُمْ عَلَى عَذَابِ اللَّهِ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَصِفُ أَبَا حَنِيفَةَ بِمِثْلِ مَا وَصَفْتَهُ قَالَ هُوَ وَاللَّهِ كَمَا قُلْتُ لَكَ ونا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ نَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْنَانِيُّ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ نَا الْقَاسِمُ بن عباد قَالَ نَا مُحَمَّد بن عبد العزيز بْنِ أَبِي رِزْمَةَ قَالَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ كُنَّا نَخْتَلِف فى المسئلة فَنَأْتِي أَبَا حَنِيفَةَ فَكَأَنَّمَا يُخْرِجُهَا مِنْ كُمِّهِ فيدفعها الينا ونا عبد الوارث ابْن سُفْيَانَ قَالَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ ناأحمد بن زُهَيْر قَالَ أَنا سُلَيْمَان ابْن أَبِي شَيْخٍ قَالَ نَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ لَمَّا أَخَذَ ابْنُ هُبَيْرَةَ الأَمَانَ مِنْ ابى جَعْفَر بعث بِهِ إِلَى الْكُوفَة يعرضه عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى فَقَالا هُوَ جيد موكد ونا عبد الوارث نَا قَاسِمٌ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ أَنِّي الْعَلاءُ بْنُ عُصَيْمٍ قَالَ قُلْتُ لِوَكِيعِ بْنِ الْجراح لقد اخترأت حِين قلت الايمان يزِيد وَينْقص وَلَقَد إجترأت أَبُو حَنِيفَةَ حِينَ قَالَ الإِيمَانُ قَوْلٌ بِلا عمل ونا عبد الوارث بن سُفْيَان

стр. 130

قَالَ نَا قَاسِمٌ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ نى حَمْزَة بن الْمُغيرَة وَتوفى فى سنة ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ تِسْعُونَ أَوْ نَحْوُهَا قَالَ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ فِي شَهْرِ رَمَضَان الْقيام فَكَانَ أَبُو حنيفَة يجِئ ويجئ بِأُمِّهِ مَعَه وَكَانَ موضعا بَعِيدًا جِدًّا وَكَانَ ابْنُ ذَرٍّ يُصَلِّي إِلَى قُرْبِ السَّحَرِ قَالَ وَأنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شيخ قَالَ نَا سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَاضِيَ الْكُوفَةِ فَسَعَى إِلَيْهِ سَاعٍ بِأَبِي حَنِيفَةَ قَالَ إِنَّ عِنْدَهُ وَدَائِعَ قَدْ شَغَلَهَا فَإِنْ أَخَذْتُهُ بِهَا فَضَحْتُهُ فَأَرَسَلَ إِلَيْهِ إِنَّ عِنْدَكَ أَمْوالا وَوَدائِعَ لأَيْتَامٍ أُرِيدُ أَنْ أَنْظُرَ فِيهَا فَأَمَرَ أَبُو حَنِيفَةَ بِصُنْدُوقٍ فَفُتِحَ ثُمَّ أُخْرِجَ مَا فِيهِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ وَمِنْ وَدَائِعِهِمْ ثمَّ قَالَ للرسول قل لصالحبك هَذَا مَا عِنْدِي عَلَى حَالِهِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ نَحْمِلَهُ إِلَيْهِ حَمَلْنَاهُ فَلَمَّا رَجَعَ الرَّسُولُ بذلك امسك عَنهُ وَلم يعرض لَهُ قَالَ وَنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ أَنِّي بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ قَالَ قِيلَ لأَبِي حَنِيفَةَ فِي الْمَسْجِدِ حَلْقَةٌ يَنْظُرُونَ فِي الْفِقْهِ قَالَ لَهُمْ رَأْسٌ قَالُوا لَا قَالَ لَا يَفْقَهُ هَؤُلاءِ أَبَدًا وَذَكَرَ الدُّولابِيُّ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ ني ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ قَالَ نى خلد بْنُ صُبَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ كُنَّا نَخْتَلِف فى المسئلة فَيَأْتِي أَبُو حَنِيفَةَ فَنَسْأَلُهُ فَكَأَنَّمَا يُخْرِجُهَا مِنْ كُمِّهِ فَيَدْفَعُهَا إِلَيْنَا قَالَ وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِتَفْسِيرِ الْحَدِيثِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ شُجَاعٍ يَقُولُ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بن ابى ملك يَقُول سَمِعت ابا يُوسُف يَقُول كَأَن ابا حَنِيفَةَ لَا يَرَى أَنْ يَرْوِيَ مِنَ الْحَدِيثِ إِلا مَا حَفِظَهُ عَنِ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْهُ وَسمعت ابا عبد الله مُحَمَّدَ بْنَ شُجَاعٍ يَقُولُ سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حَمَّاد بن ابى

стр. 131

سلمَان فِي حَلْقَةِ أَبِي حَنِيفَةَ بِالْكُوفَةِ يَقُولُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هَذَا الَّذِي نَحْنُ فِيهِ رَأْيٌ لَا نُجْبِرُ أَحَدًا عَلَيْهِ وَلا نَقُولُ يَجِبُ على اُحْدُ قبُوله بكراهية فَمن كَانَ عِنْده شئ أحسن مِنْهُ فليأت بِهِ حَدثنَا عبد الوارث بْنُ سُفْيَانَ قَالَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ نَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ كَانَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي يَقُولُ فِي دُبُرِ صَلاتِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلأَبِي حَنِيفَةَ نَا حكم ابْن مُنْذِرٍ قَالَ نَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا أَبُو دَاوُدَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْسَارَانِيُّ قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ عَمْرِو بن خلد قَالَ نَا أَبِي قَالَ نَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ أَمَانِ الْعَبْدِ فَقَالَ إِنْ كَانَ لَا يُقَاتِلُ فَأَمَانُهُ بَاطِلٌ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ حَدَّثَنِي عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَن الفضيل بن يزِيد الرَّقَاشِيِّ قَالَ كُنَّا نُحَاصِرُ الْعَدُوَّ فَرُمِيَ إِلَيْهِمْ بِسَهْمٍ فِيهِ أَمَانٌ فَقَالُوا قَدْ أَمَّنْتُمُونَا فَقُلْنَا إِنَّمَا هُوَ عَبْدٌ فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا نَعْرِفُ مِنْكُمُ الْعَبْدَ مِنَ الْحُرِّ فَكَتَبْنَا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ أَنْ أَجِيزُوا أَمَانَ الْعَبْدِ فَسَكَتَ أَبُو حَنِيفَةَ ثُمَّ غِبْتُ عَنِ الْكُوفَةِ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ قَدِمْتُهَا فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَمَانِ الْعَبْدِ فَأَجَابَنِي بِحَدِيثِ عَاصِمٍ وَرَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مُتَّبِعٌ لِمَا سَمِعَ وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَمَانُهُ جَائِزٌ قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ وَذَكَرَ حَدِيثَ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ نَا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَارِضُ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ اسمعيل الصَّائِغُ قَالَ نَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ قِيلَ لأَبِي حَنِيفَةَ الْمُحْرِمُ لَا يَجِدُ الإِزَارَ يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ قَالَ لَا وَلَكِنْ يَلَبْسُ الإِزَارَ قِيلَ لَهُ لَيْسَ لَهُ إِزَارٌ قَالَ يَبِيعُ السَّرَاوِيلَ وَيَشْتَرِي بِهَا إِزَارًا قِيلَ لَهُ فَإِنَّ

стр. 132

النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ وَقَالَ (الْمُحْرِمُ يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ إِذَا لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ) فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَمْ يَصِحَّ فِي هَذَا عِنْدِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شئ فَأفْتى بِهِ وينتهى كل امرى إِلَى مَا سَمِعَ وَقَدْ صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ السَّرَاوِيلَ) فَنَنْتَهِي إِلَى مَا سَمِعْنَا قِيلَ لَهُ أَتُخَالِفُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يُخَالِفُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِهِ اكرمنا الله وَبِه استنقذنا ونا عبد الوارث قَالَ نَا قَاسِمٌ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ وني حَجَرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ مَا رَأَى النَّاسُ أَكْرَمَ مُجَالَسَةً مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَلا أَشَدَّ إِكْرَامًا لأَصْحَابِهِ مِنْهُ نَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ نَا قَاسِمٌ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ كَانَ أَبُو سَعِيدٍ الرَّازِيُّ يُمَارِي أَهْلَ الْكُوفَةِ وَيُفَضِّلُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَهَجَاهُ رجل من اهل الْكُوفَة ولقبه شرشير وَقَالَ كلب فى جَهَنَّم يُسمى شرشير فَقَالَ (عِنْدِي مَسَائِلُ لَا شرشِيرَ يُحْسِنُهَا ... إِنْ سِيلَ عَنْهَا وَلا أَصْحَابُ شرشِيرِ) (وَلَيْسَ يَعْرِفُ هَذَا الدّين نعلمهُ ... الاحنيفية كوفية الدورى) (ولاتسألن مدينيا فتحرجه ... الا عَن اليم وَالْمَثْنَاةِ وَالزِّيرِ) قَالَ سُلَيْمَانُ قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ فَكَتَبْتُ إِلَى أَهْلِ الَمْدِينَةِ إِنَّكُمْ قَدْ هَجَيْتُمْ بِكَذَا فَأَجِيبُوا فَأَجَابَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الَمْدِينَةِ فَقَالَ (لَقَدْ عَجِبْتُ لِغَاوٍ سَاقَهُ قَدَرٌ ... وَكُلُّ أَمْرٍ إِذَا مَا حَمَّ مَقْدُورُ) (قَالَ الْمَدِينَة ارْض لَا تكون بهَا ... الا الْغناء والا اليم وَالزِّيرُ) (لَقَدْ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ إِنَّ بِهَا ... قَبْرُ الرَّسُولِ وَخَيْرُ النَّاسِ مَقْبُورُ)

стр. 133

قَالَ وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ ني عَمْرُو بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَطَّارُ قَالَ كُنْتُ بِالْكُوفَةِ أُجَالِسُ أَبَا حَنِيفَةَ فَتَزَوَّجَ زُفَرُ بْنُ الْهُذيْل فحضره أَبُو حنيفَة فَقَالَ لَهُ تَكَلَّمْ فَخَطَبَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ هَذَا زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ وَهُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَلَمٌ مِنْ أَعْلامِهِمْ فِي حَسَبِهِ وَشَرَفِهِ وَعِلْمِهِ فَقَالَ بَعْضُ قَوْمِهِ مَا يَسُرُّنَا أَنَّ غَيْرَ أَبِي حَنِيفَةَ خَطَبَ حِينَ ذَكَرَ خِصَالَهُ وَكَرِهَ ذَلِكَ بَعْضُ قَوْمِهِ وَقَالُوا لَهُ حَضَرَ بَنُو عَمِّكَ وَأَشْرَافُ قَوْمِكَ وَتَسْأَلُ أَبَا حَنِيفَةَ يَخْطُبُ فَقَالَ لَوْ حَضَرَ أَبِي قَدَّمْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَلَيْهِ وَزُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ عَنْبَرِيٌّ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ وَنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ أَبِي قُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ ضُرَيْسٍ يَقُولُ شَهِدْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ مَا تَنْقِمُ عَلَى أَبى حنيفَة قَالَ لَهُ وَمَاله قَالَ سمعته يَقُول آخذ بِكِتَاب الله فمالم أَجِدْ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا لَمْ أَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ولافى سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخَذْتُ بِقَوْلِ أَصْحَابِهِ آخُذُ بِقَوْلِ مَنْ شِئْتُ مِنْهُمْ وَأَدَعُ مَنْ شِئْتُ مِنْهُمْ وَلا أَخْرُجُ مِنْ قَوْلِهِمْ إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِمْ وَذَكَرَ الدُّولابِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ نَا على بن الْحسن بن على بن شَقِيق أَبُو الْحسن المروزى قَالَ سَمِعت أَبَا بكر يذكر عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ شَدِيدَ الأَخْذِ لِلْعِلْمِ ذَابًّا عَنْ حَرَمِ اللَّهِ أَنْ تُسْتَحَلَّ يَأْخُذُ بِمَا صَحَّ عِنْدَهُ مِنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي كَانَ يَحْمِلُهَا الثِّقَاتُ وَبِالآخَرِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِمَا أَدْرَكَ عَلَيْهِ عُلَمَاءَ الْكُوفَةِ ثُمَّ شَنَّعَ عَلَيْهِ قَوْمٌ يَغْفِرُ الله لنا وَلَهُم نَا عبد الوارث

стр. 134

قَالَ نَا قَاسِمٌ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْر قَالَ نَا مُصعب بن عبد الله الزُّبَيْرِيُّ قَالَ نَا يَعْقُوبُ الأَنْصَارِيُّ قَاضِي الْمَدِينَةِ قَالَ قَالَ لِي أَسَدٌ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَكَانَ مِنْ أَمْثَلِهِمْ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فِي مَسْأَلَةِ طَلاقٍ فَأَجَابَهُ ثُمَّ اسْتَوَى جَالِسا فَقَالَ كَانَ هَذَا يعد قَالُوا نَعَمْ قَالَ لَتَأْتِيَنِّي بِمَنْ كَانَ هَذَا مِنْهُ حَتَّى أفتيه نَا عبد الوارث قَالَ نَا قَاسِمٌ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ نَا شُعْبَة عَن أَبى عون وَهُوَ عمر بن عبيد الله الثقفى قَالَ سَمِعت الْحَرْث بْنَ عَمْرٍو ابْنَ أَخِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ يَعْنِي ابْنَ جَبَلٍ أَن النبى ﵇ بَعَثَهُ يَعْنِي مُعَاذًا إِلَى الْيَمَن وَقَالَ لَهُ (كَيْفَ تَقْضِي إِذَا عُرِضَ لَكَ قَضَاءٌ قَالَ أَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ الله قَالَ أجتهد رأى لَا آلو قَالَ فَضرب النبى ﵇ صدروه وَقَالَ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ الله لما يرضى رَسُول الله ونا عبد الوارث قَالَ نَا قَاسِمٌ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْر قَالَ نَا يحيى ابْن معِين قَالَ نَا عبد الله بن ابى قُرَّة عَن يحيى بن ضريس قَالَ قَالَ ابو حنيفَة إِذا لم يكن فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا فِي سُنَّةِ رَسُولِ الله نظرت فى اقاويل اصحابه وَلَا أَخْرُجُ عَنْ قَوْلِهِمْ إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِمْ فَإِذَا انْتهى الامر أوجاء الامر الى ابراهيم والشعبى وَابْن سِيرِين وَالْحسن وَعَطَاء وَسَعِيد بن جُبَير وَعدد رجَالًا فقوم اجتهدوا فاجتهد كَمَا اجْتَهَدُوا قَالَ فَسَكَتَ سُفْيَانُ طَوِيلا ثُمَّ قَالَ كَلِمَات مَا بقى أحد فى الْمجْلس الاكتبهن نستمع الشَّديد من

стр. 135

الحَدِيث فنخافه ونستمع اللين فنرجو وَلَا تحاسب الاحياء وَلَا يقْضى عَلَى الأَمْوَاتِ نُسَلِّمُ مَا سَمِعْنَا وَنَكِلُ مَا لم نعلم إِلَى عَالِمِهِ وَنَتَّهِمُ رَأْيَنَا لِرَأْيِهِمْ حَدَّثَنَا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ قَالَ نَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الجوهرى وابو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ حِزَامٍ الْفَقِيهُ قَالا نَا الْفَضْلُ بن عبد الجبار قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ نَا أَبُو حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ إِذَا جَاءَنَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخَذْنَا بِهِ وَإِذَا جَاءَنَا عَنِ الصَّحَابَةِ تَخَيَّرْنَا وَإِذَا جَاءَنَا عَنِ التَّابِعِينَ زَاحَمْنَاهُمْ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَنا عبد الجبار بْنُ سَعِيدٍ الْبَرْكَانِيُّ قَالَ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هانى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ قِيلَ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ مَا أَشَدَّ إِزْرَاءَهُمْ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ إِنَّمَا يُنْقَمُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ مَا حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو عِصْمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ مَا جَاءَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبِلْنَاهُ عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنَيْنِ وَمَا جَاءَنَا عَنْ أَصْحَابِهِ ﵏ اخْتَرْنَا مِنْهُ وَلَمْ نَخْرُجْ عَنْ قَوْلِهِمْ وَمَا جَاءَنَا عَنِ التَّابِعِينَ فَهُمْ رِجَالٌ وَنَحْنُ رِجَالٌ وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلا تَسْمَعِ التَّشْنِيعَ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ ونا مُحَمَّد ابْن مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْبَيَاضِيُّ قَالَ نَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ السُّكَّرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَخَذْنَا بِهِ وَلَمْ نَعْدُهُ وَإِذَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ تَخَيَّرْنَا وَإِنْ جَاءَ عَنِ التَّابِعِينَ زَاحَمْنَاهُمْ وَلَمْ نَخْرُجْ عَنْ أَقْوَالِهِمْ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمَازِنِيُّ الْحَافِظُ قَالَ نَا عبد الصَّمد ابْن الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ بِبَلْخَ قَالَ سَمِعْتُ عِصَامَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ كُنَّا فِي

стр. 136

مَأْتَمٍ بِالْكُوفَةِ فَسَمِعْتُ زُفَرَ بْنَ الْهُذَيْلِ يَقُولُ سَمِعت ابا حنيفَة يَقُول لايحل لِمَنْ يُفْتِي مِنْ كُتُبِي أَنْ يُفْتِيَ حَتَّى يَعْلَمَ مِنْ أَيْنَ قُلْتُ قَالَ وَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْبَيَاضِيُّ قَالَ نَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ السُّكَّرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَخَذْنَا بِهِ وَإِذَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ تَخَيَّرْنَا وَإِنْ جَاءَ عَنِ التَّابِعِينَ زَاحَمْنَاهُمْ وَلَمْ نَخْرُجْ عَنْ قَوْلِهِمْ قَالَ وَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْنَانِيُّ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ نَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ ذُكِرَ لِي أَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى شَكَا أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى الْمَنْصُورِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ مَا أَقْضِي قَضِيَّةً إِلا خَالَفَنِي فِيهَا قَالَ مَنْ هُوَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ فَبِحَقٍّ أَمْ بِبَاطِلٍ قَالَ بِحَقٍّ قَالَ فَوَقَرَ ذَلِكَ فِي قَلْبِ أَبِي جَعْفَرٍ وَكَانَ سَبَبَ إِشْخَاصِهِ إِلَيْهِ وَنَدِمَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَلَى مَقَالَتِهِ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ نَا أَبُو رَجَاءٍ وَكَانَ مِنَ الْعِبَادَةِ وَالصَّلاحِ بِمَكَانٍ قَالَ رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ مَا صَنَعَ اللَّهُ بِكَ قَالَ غَفَرَ لِي قُلْتُ وَأَبُو يُوسُفَ قَالَ هُوَ أَعْلَى دَرَجَةً مِنِّي قُلْتُ فَمَا صَنَعَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ هَيْهَاتَ هُوَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ نَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ نَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي نَبَشْتُ قَبْرَ النَّبِيِّ ﵇ فَأَخْرَجْتُ عِظَامَهُ فَاحْتَضَنْتُهَا قَالَ فَهَالَتْنِي هَذِهِ الرُّؤْيَا فَرَحَلْتُ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ فَقَالَ إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ لَتُحْيِيَنَّ سُنَّةَ نَبِيِّكَ

стр. 137

مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ وَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ نَا الْقَاسِمُ بْنُ عباد قَالَ ذكر لِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ فِي الرُّؤْيَا إِلا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ فَجَعَلَ يُؤَلِّفُ عِظَامَهُ وَيُقِيمُهَا ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ وَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ نَا شُعَيْب بن ايوب قَالَ نَا عبد الحميد بْنُ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ عُثْمَانَ الصَّبَّاغُ قَالَ قَالَ لِي رَجُلٌ رَأَيْتُ كَأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَنْبُشُ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ابْنَ سِيرِينَ وَلَمْ أُخْبِرْهُ مَنِ الرَّجُلُ قَالَ هَذَا رَجُلٌ يُحْيِي سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحسن بن بشر قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ عبد الحميد بن عبد الرحمن الحامانى يَقُولُ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ نَجْمًا سَقَطَ مِنَ السَّمَاءِ فَقِيلَ أَبُو حَنِيفَةَ ثُمَّ سَقَطَ آخَرُ فَقِيلَ مِسْعَرٌ ثُمَّ سَقَطَ آخَرُ فَقِيلَ سُفْيَانُ فَمَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ قَبْلَ مِسْعَرٍ ثُمَّ مسعر ثمَّ سُفْيَان قَالَ ونا ابو اسحق إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ قَالَ نَا مُوسَى ابْن هرون قَالَ نَا يحيى بن عبد الحميد الْحِمَّانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ قَدْ تَوَضَّأَ بِهِ غَيْرُهُ فَقَالَ نَعَمْ هُوَ طَاهِرٌ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ لَا يُتَوَضَّأُ بِهِ فَقَالَ لِي لِمَ قَالَ ذَلِكَ قُلْتُ يَقُولُ إِنَّهُ مَاءٌ مُسْتَعْمَلٌ ثُمَّ كُنْتُ عِنْدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْوُضُوءِ بِمَاءٍ قَدِ اسْتَعْمَلَهُ غَيْرُهُ فَقَالَ لَا يُتَوَضَّأُ بِهِ لأَنَّهُ مَاءٌ مُسْتَعْمَلٌ فَرَجَعَ فِيهِ إِلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جرير قَالَ نَا احْمَد بن خلد الْخَلالُ قَالَ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ سُئِلَ مَالِكٌ يَوْمًا عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ قَالَ كَانَ رَجُلا مُقَارِبًا وَسُئِلَ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ فَقَالَ كَانَ رَجُلا مُقَارِبًا قِيلَ فَأَبُو حَنِيفَةَ قَالَ لَوْ جَاءَ إِلَى أَسَاطِينِكُمْ هَذِهِ

стр. 138

يَعْنِي السَّوَارِيَ فَقَايَسَكُمْ عَلَى أَنَّهَا خَشَبٌ لَظَنَنْتُمْ أَنَّهَا خَشَبٌ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَنا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَافِظُ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الضَّبِّيُّ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ ابْن أَبِي شَيْخٍ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الحنفى عَن ابى عياد الْكُوفِيِّ قَالَ قَالَ لِي الأَعْمَشُ كَيْفَ تَرَكَ صَاحِبُكُمْ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ قَوْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ بَيْعُ الأَمَةِ طَلاقُهَا قُلْتُ لَهُ تَرَكَهُ لِحَدِيثِكَ الَّذِي حَدَّثْتَهُ بِهِ فَقَالَ وَأَيُّ حَدِيثٍ فَقُلْتُ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّكَ حَدَّثْتَهُ بِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ بَرِيرَةَ حِينَ بِيعَتْ وَأُعْتِقَتْ خُيِّرَتْ فَقَالَ الأَعْمَشُ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَفَقِيهٌ وَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الضِّرَارِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عبد الرَّحْمَن المقرء يَقُول وَاخْتلف النَّاس عِنْده قوم فَقَالَ قَوْمٌ حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ قَوْمٌ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ فَقَالَ الْمُقْرِئُ وَيْحَكُمْ أَتَدْرُونَ مَنْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِثْلَ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ الطَّبَرِيُّ ونا عبد الله بن أَحْمد ابْن سبويه قَالَ نَا أَبِي قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْن بن وَاقد عَن عَمه الحكم ابْن وَاقِدٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يُفْتِي مِنْ اول النَّهَار الى ان يعلى النَّهَارُ فَلَمَّا خَفَّ عَنْهُ النَّاسُ دَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ لَوْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي مَجْلِسِنَا هَذَا ثُمَّ وَرَدَ عَلَيْهِمَا مَا وَرَدَ عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْمُشْكَلَةِ لَكَفَّا عَنْ بَعْضِ الْجَوَابِ وَوَقَفَا عَنْهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ أَمَحْمُومٌ أَنْتَ يَعْنِي مُبَرْسَمًا بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ مَا ذُمَّ بِهِ أَبُو حنيفَة وَطعن عَلَيْهِ فِيهِ نَا عبد الوارث قَالَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ

стр. 139

يَضْرِبُ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ الأَمْثَالَ فَيَرُدُّهُ بَلَغَهُ أَنِّي حُدِّثْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ انه قَالَ (البيعان بِالْخِيَارِ مالم يَتَفَرَّقَا) فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانُوا فى سفينة فَكيف يفترقون نَا عبد الوارث قَالَ نَا قَاسِمٌ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْر نَا ابو عبد الله المعيطى قَالَ نَا ابو أُسَامَة قَالَ مرقوم على رَقَبَة فَقَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ فَقَالُوا مِنْ عِنْدِ أَبِي حَنِيفَةَ جِئْنَا فَقَالَ يَكْفِيكُمْ مِنْ رَأْيِهِ من مامضغتم وترجعون الى اهليكم بِغَيْر ثِقَة نَا عبد الوارث نَا قَاسِمٌ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ مَرَّ رَجُلٌ بِمِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ يَكْفِيكَ مِنْ رَأْيِهِ مَا مَضَغْتَ وَتَرْجِعُ إِلَى أَهْلِكَ بِغَيْرِ ثِقَةٍ قَالَ أَحْمَدُ بن زُهَيْر ونا مُوسَى بن اسمعيل قَالَ نَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ سُئِلَ عَنِ الأَشْرِبَةِ فَمَا سُئِلَ عَنْ شئ إِلا قَالَ حَلالٌ فَسُئِلَ عَنِ السَّكَرِ فَقَالَ حَلالٌ فَقُلْتُ يَا هَؤُلاءِ إِنَّهَا زَلَّةٌ مِنْ عَالِمٍ فَلا تَأْخُذُوا عَنْهُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ مَسْعَدَةَ بْنَ الْيَسَعِ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ قَالَ ابْنُ جريج لابي حنيفَة اجهد جهدك هَات مسئلة لَا أَرْوِي لَكَ فِيهَا شَيْئًا قَالَ وَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ فِي الْمُرْتَدَّةِ فَقَالَ أَمَّا مِنْ ثِقَةٍ فَلا قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يروي حَدِيث الْمُرْتَدَّة عَن عَاصِم الاحول قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ كَانَ أَبِي يَقْرَأُ عَلَيْنَا فِي أَصْلِ كِتَابِهِ حَدِيثَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَإِذَا مَرَّ بِالأَحَادِيثِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَمْ يَقْرَأْهَا عَلَيْنَا نَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ نَا قَاسِمٌ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَا رَأَيْت احدا اجرأعلى اللَّهِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَتَاهُ

стр. 140

رجل من أهل خُرَاسَان بِمِائَة الف مسئلة فَقَالَ انى أُرِيد أَن أسئلك عَنْهَا فَقَالَ هَاتِهَا قَالَ سَمِعت سُفْيَانُ فَهَلْ رَأَيْتُمْ أَحَدًا أَجْرَأَ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا قَالَ وَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَضْرِبُ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الأَمْثَالَ فَيَرُدُّهُ بِعِلْمِهِ حَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا) فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانُوا فِي سَفِينَةٍ كَيْفَ يَفْتَرِقُونَ قَالَ سُفْيَانُ هَلْ سَمِعْتُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا قَالَ أَبُو عُمَرَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ اسْتَجَازُوا الطَّعْنَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ لِرَدِّهِ كَثِيرًا مِنْ أَخْبَارِ الآحَادِ الْعُدُولِ لأَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى عَرْضِهَا عَلَى مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مِنَ الأَحَادِيثِ وَمَعَانِي الْقُرْآنِ فَمَا شَذَّ عَنْ ذَلِكَ رَدَّهُ وَسَمَّاهُ شَاذًّا وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا يَقُولُ الطَّاعَاتُ مِنَ الصَّلاةِ وَغَيْرِهَا لَا تُسَمَّى إِيمَانًا وَكُلُّ مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يُنْكِرُونَ قَوْلَهُ وَيُبَدِّعُونَهُ بِذَلِكَ وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ مَحْسُودًا لِفَهْمِهِ وَفِطْنَتِهِ وَنَذْكُرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ ذَمِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ مَا يَقِفُ بِهِ النَّاظِرُ فِيهِ عَلَى حَالِهِ عَصَمَنَا اللَّهُ وَكَفَانَا شَرَّ الْحَاسِدِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَمِمَّنْ طَعَنَ عَلَيْهِ وجرحه أَبُو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ فِي الضُّعَفَاءِ وَالْمَتْرُوكِينَ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْكُوفِيُّ قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ سَمِعَا سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ قِيلَ اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ الْكُفْرِ مَرَّتَيْنِ وَقَالَ نُعَيْمٌ عَنِ الْفَزَارِيِّ كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَجَاءَ نَعْيُ ابى حنيفَة فَقَالَ لَعنه الله كَانَ يَهْدِمُ الإِسْلامَ

стр. 141

عُرْوَةً عُرْوَةً وَمَا وُلِدَ فِي الإِسْلامِ مَوْلُودٌ أَشَرُّ مِنْهُ هَذَا مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ قَالَ نَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الرحمن بْنُ أَسَدٍ الْفَقِيهُ قَالَ نَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ قَالَ نَا أَبِي قَالَ نَا عبيد الله بن عَمْرو الرَّقِّيُّ قَالَ نَا أَبِي قَالَ نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ قَالَ ضُرِبَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى الْقَضَاءِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَفَرِحَ بِذَلِكَ أَعْدَاؤُهُ وَقَالُوا اسْتَتَابَهُ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ ونا أَبُو قُتَيْبَة سلم ابْن الْفَضْلِ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ سَمِعت عبد الله بْنَ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيَّ يَوْمًا وَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا عبد الرحمن إِنَّ مُعَاذًا يَرْوِي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ الله بن دَاوُد هَذِه وَاللَّهِ كَذِبٌ قَدْ كَانَ بِالْكُوفَةِ عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ ابْنَا صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَهُمَا مِنَ الْوَرَعِ بِالْمَكَانِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ وَأَبُو حَنِيفَةَ يُفْتى بحضرتهما وَلَو كَانَ من هَذَا شئ مَا رَضِيا بِهِ وَقَدْ كُنْتُ بِالْكُوفَةِ دَهْرًا فَمَا سَمِعْتُ بِهَذَا وَذَكَرَ السَّاجِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ لَهُ فى بَاب أَبى حنيفَة أَنه استتيب فى خَلْقِ الْقُرْآنِ فَتَابَ وَالسَّاجِيُّ مِمَّنْ كَانَ يُنَافِسُ أَصْحَابَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ ابْنُ الْجَارُودِ فِي كِتَابه فى الضُّعَفَاءِ وَالْمَتْرُوكِينَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ أَبُو حَنِيفَةَ جُلُّ حَدِيثِهِ وَهْمٌ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْلامِهِ فَهَذَا وَمِثْلُهُ لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ أَحْسَنَ النَّظَرَ وَالتَّأَمُّلَ مَا فِيهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ ﵀ أَنَّهُ قَالَ فِي أَبِي حنيفَة نَحْو مَا ذكر سُفْيَانَ أَنُّه شَرُّ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ وَأَنَّهُ لَوْ خَرَجَ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ بِالسَّيْفِ كَانَ أَهْوَنَ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ عُمَرَ بِالْعِرَاقِ وَبِهَا الدَّاءُ الْعُضَالُ فَقَالَ أَبُو حنيفَة وروى ذَلِكَ كُلَّهُ عَنْ مَالِكٍ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَأَمَّا اصحاب

стр. 142

مَالك من أهل الرأى فَلَا يروون من ذَلِك شَيْئا عَنْ مَالِكٍ وَذَكَرَ السَّاجِيُّ قَالَ نَا أَبُو السَّائِبِ قَالَ سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ يَقُولُ وَجَدْتُ أَبَا حَنِيفَةَ خَالَفَ مِائَتَيْ حَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَوَى عَنْ وَكِيعٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَطَاءً إِنْ كَانَ سَمِعَهُ وَذَكَرَ الساجى قَالَ نَا بنْدَار وَمُحَمّد بن المقرى قَالَا نَا معَاذ بن معَاذ العبدى قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مَرَّتَيْنِ وَذَكَرَ السَّاجِيُّ قَالَ نَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ نَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ قَالَ إِنَّمَا اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ لأَنَّهُ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ وَاسْتَتَابَهُ عِيسَى بْنُ مُوسَى وَذَكَرَ السَّاجِيُّ قَالَ نى مُحَمَّد بن روح المداينى قَالَ ني مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ الْمُبَارك كَانَ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّكَ تَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ أَبِي حنيفَة قَالَ لَيْسَ كل مَا يَقُول النَّاسُ يُصِيبُونَ فِيهِ قَدْ كُنَّا نَأْتِيهِ زَمَانًا وَنَحْنُ لَا نَعْرِفُهُ فَلَمَّا عَرَفْنَاهُ تَرَكْنَاهُ قَالَ وني مُحَمَّد بن ابى عبد الرحمن المقرى قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ دَعَانِي أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى الإِرْجَاءِ غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ أُجِبْهُ قَالَ ونا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي حَنِيفَةَ حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ان النبى ﵇ صَلَّى خَمْسًا قَالَ فَأَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ وَرَمَى بِهِ وَقَالَ إِنْ كَانَ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ وَإِلا فَلا تُسَاوِي صَلاتُهُ هَذِهِ قَالَ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو وَعِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا نَا الْعَبَّاس بن عبد العظيم قَالَ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ عَن بشر بن الْفضل قَالَ قُلْتُ لأَبِي حَنِيفَةَ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ

стр. 143

عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ (البيعان بِالْخِيَارِ مالم يفترقا الا بيع الْخِيَار) قَالَ هَذَا رِجْزٌ فَقُلْتُ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَخَ رَأْسَ جَارِيَةً بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَرَضَخَ النَّبِيُّ ﵇ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَقَالَ هَذَا هَذَيَانٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ سَمِعَ الطحاوى ابو جَعْفَر رجلا ينشده (إِنْ كُنْتِ كَاذِبَةً بِمَا حَدَّثْتِنِي ... فَعَلَيْكِ إِثْمُ أَبِي حَنِيفَةَ أَوْ زُفَرْ) (الْوَاثِبِينَ عَلَى الْقِيَاسِ تَعَدِيًّا ... وَالنَّاكِبِينَ عَنِ الطَّرِيقَةِ وَالأَثَرْ) فَقَالَ أَبُو جَعْفَر وَدِدْتُ أَنَّ لِي حَسَنَاتِهِمَا وَأُجُورَهُمَا وَعَلَيَّ اثمهما ذِكْرِ طَرَفٍ مِنْ فِطْنَةِ أَبِي حَنِيفَةَ وَنَبَاهَتِهِ وَنَبْذٍ مِنْ فِقْهِهِ وَحِذْقِهِ وَذَكَائِهِ ﵀ نَا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ ﵀ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا احْمَد ابْن الْحَسَنِ الْحَافِظُ قَالَ نَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ ثنى مُحَمَّد بن عبد الله الْفَقِيه قَالَ نَا الْحسن بن زِيَاد اللؤلؤى قَالَ كَانَتْ عِنْدَنَا امْرَأَةٌ مَجْنُونَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ عِمْرَانَ مَرَّ بِهَا إِنْسَانٌ فَقَالَ لَهَا شَيْئا فَقَالَت يَا ابْن الزَّانِيَيْنِ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى قَائِمٌ يَسْمَعُ فَأَمَرَ أَنْ يُؤْتَى بِهَا فَأَدْخَلَهَا الْمَسْجِدَ وَهُوَ فِيهِ فَضَرَبَهَا حَدَّيْنِ حَدًّا لأَبِيهِ وَحَدًّا لأُمِّهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ أَخْطَأَ فِيهَا مِنْ سِتَّةِ مَوَاضِعَ الْمَجْنُونَةُ لَا حَدَّ عَلَيْهَا وَأَقَامَ الْحَدَّ عَلَيْهَا فِي الْمَسْجِدِ وَلا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ وَضَرَبَهَا قَائِمَةً وَالنِّسَاءُ يُضْرَبْنَ قُعوُدًا وَأَقَامَ عَلَيْهَا حَدَّيْنِ وَلَوْ أَنَّ رَجُلا قَذَفَ قَوْمًا مَا كَانَ عَلَيْهِ إِلا حَدٌّ وَاحِدٌ وَضَرَبَهَا وَالأَبَوَانِ غَائِبَانِ وَلا يَكُونُ ذَلِكَ

стр. 144

إِلَّا بمحضرهما لأَنَّ الْحَدَّ لَا يَكُونُ إِلا لِمَنْ يَطْلُبُهُ وَجَمَعَ بَيْنَ الْحَدَّيْنِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدَّانِ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا حَتَّى يجِف الآخَرُ ثُمَّ يُضْرَبَ الْحَدَّ الثَّانِي فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَذَهَبَ إِلَى الأَمِيرِ فَشَكَاهُ فَحَجَرَ الأَمِيرُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يُفْتِيَ فَهَذِهِ قِصَّةُ حَجْرِ الأَمِيرِ فِي الْفُتْيَا عَلَى ابى حنيفَة ثُمَّ وَرَدَتْ مَسَائِلُ لِعِيسَى بْنِ مُوسَى فَسُئِلَ عَنْهَا أَبُو حَنِيفَةَ فَأَجَابَ فِيهَا فَاسْتَحْسَنَ عِيسَى كُلَّ مَا جَاءَ بِهِ وَأَذِنَ لَهُ فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَنا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْنَانِيُّ قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نَا أَبُو مُطِيعٍ قَالَ مَاتَ رَجُلٌ وَأَوْصَى إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ غَائِبٌ فَقَدِمَ أَبُو حَنِيفَةَ وَارْتَفَعَ إِلَى ابْنِ شُبْرُمَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ فُلانًا مَاتَ وَأَوْصَى إِلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ أَتَحْلِفُ أَنَّ شُهُودَكَ شَهِدُوا بِحَقٍّ قَالَ لَيْسَ عَلَيَّ يَمِينٌ كُنْتُ غَائِبًا قَالَ ضلت مقايسك قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَا تَقُولُ فِي أَعْمَى شُجَّ فَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ بِذَلِكَ أَعَلَى الأَعْمَى أَنْ يَحْلِفَ أَنَّ شُهُودَهُ شَهِدُوا بِحَقٍّ وَهُوَ لَمْ يَرَ فَحَكَمَ لأَبِي حَنِيفَةَ بِالْوَصِيَّةِ وَأَمْضَاهَا لَهُ نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ نَا أَحْمَدُ ابْن زُهَيْرٍ قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ قَالَ نَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ كُنْتُ شَدِيدَ الإِزْرَاءِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَحَضَرَ الْمَوْسِمَ وَكُنْتُ حَاجًّا يَوْمَئِذٍ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ قَوْمٌ يَسْأَلُونَهُ فَوَقَفْتُ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ مَنْ أَنَا فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ قَصَدْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِي وَأَعْجَزَنِي قَالَ مَا هُوَ قَالَ لِي وَلَدٌ لَيْسَ لِي غَيْرُهُ فَإِنَّ زَوْجَتَهُ طَلَّقَ وَإِنَّ سَرِيَّتَهُ أَعْتَقَ وَقَدْ عَجِزْتُ عَنْ هَذَا فَهَل من حلَّة فَقَالَ لَهُ لِلْوَقْتِ اشْتَرِ الْجَارِيَةَ الَّتِي يَرْضَاهَا

стр. 145

هُوَ لِنَفْسِكَ ثُمَّ زَوِّجْهَا مِنْهُ فَإِنْ طَلَّقَ رَجَعَتْ مَمْلُوكَتُكَ إِلَيْكَ وَإِنْ أَعْتَقَ أَعْتَقَ مَا لَا يَمْلِكُ قَالَ فَعَلِمْتُ أَنَّ الرَّجُلَ فَقِيهٌ فَمن يَوْمئِذٍ كَفَفْت عَن ذكره الابخير وَنا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ قَالَ نَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَافِظُ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ نَا يَحْيَى بن عبد الله بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ كُنْتُ أَسْمَعُ بِذِكْرِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَتَمَنَّى أَنْ أَرَاهُ فَكُنْتُ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرَأَيْت حَلقَة عَلَيْهَا النَّاس منقصفين فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهَا فَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ أَتَى ابا حنيفَة فَقَالَ أَنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ كَثِيرَ الْمَالِ وَإِنَّ لِي ابْنًا لَيْسَ بِالْمَحْمُودِ وَلَيْسَ لِي وَلَدٌ غَيْرُهُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ سَوَاءً وَزَادَ قَالَ اللَّيْثُ فَوَاللَّهِ مَا أَعْجَبَنِي قَوْلُهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْجَبَنِي سُرْعَةُ جَوَابِهِ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ نَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَافِظُ قَالَ نَا عبد الله بن مُحَمَّد الضبى قَالَ سَمِعت على بن الْمَدِينِيِّ يَقُولُ حُدِّثْتُ أَنَّ رَجُلا مِنَ الْقُوَّادِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً سِرًّا فَوَلَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ جَحَدَهَا فَحَاكَمَتْهُ إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ لَهَا هَاتِ بَيِّنَةً عَلَى النِّكَاحِ فَقَالَتْ إِنَّمَا تَزَوَّجَنِي على ان الله الولى والشاهدان الْملكَانِ فَقَالَ لَهَا اذهبى وطردها فَأَتَت الْمَرْأَة أَبَا حَنِيفَةَ مُسْتَغِيثَةً فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهَا ارْجِعِي إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَقُولِي لَهُ إِنِّي قَدْ أَصَبْتُ بَيِّنَةً فَإِذَا هُوَ دَعَا بِه لِيُشْهِدَ عَلَيْهِ قُولِي أَصْلَحَ اللَّهُ الْقَاضِي يَقُولُ هُوَ كَافِرٌ بِالْوَلِيِّ وَالشَّاهِدَيْنِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ذَلِكَ فَنَكَلَ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ وَأَقَرَّ بِالتَّزْوِيجِ فَأَلْزَمَهُ الْمَهْرَ وَأَلْحَقَ بِهِ الْوَلَدَ نَا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ قَالَ نَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ احْمَد قَالَ
следующие страницы →