Полный текст (866 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
الطَّبَقَة الْخَامِسَة وهم الَّذين كَانُوا فِي الْعشْرين الثَّالِثَة من الْمِائَة الرَّابِعَة
٧١ - أَحْمد بن إِسْحَاق بن أَيُّوب بن يزِيد أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي الْمَعْرُوف بالصبغي أحد أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة رَحل وَسمع الْكثير قَالَ الْحَاكِم وَكَانَ يخلف ابْن خُزَيْمَة فِي الْفَتْوَى بضع عشرَة سنة فِي الْجَامِع وَغَيره قَالَ وَقد أَقَامَ يُفْتِي نيفا وَخمسين سنة من عمره لم يُؤْخَذ عَلَيْهِ فِي فَتَاوِيهِ مَسْأَلَة وهم فِيهَا قَالَ وَله الْكتب المطولة مثل كتاب الْمَبْسُوط وَكتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَكتاب الْإِيمَان وَالْقدر وَكتاب فَضَائِل الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَكتاب الرُّؤْيَة وَكتاب الْأَحْكَام
стр. 72
وَكتاب الْإِمَامَة مولده سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَمَات فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وثلاثمائة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي مَوَاضِع مِنْهَا ان الرَّكْعَة لَا تدْرك بِالرُّكُوعِ وَله فِيهَا مُصَنف وَفِي الْكُسُوف انه يزِيد ثَالِثا ورابعا عِنْد تمادي الْكُسُوف
٧٢ - أَحْمد بن الْحُسَيْن بن سهل أَبُو بكر الْفَارِسِي صَاحب عُيُون الْمسَائِل فِي نُصُوص الشَّافِعِي وَهُوَ كتاب جليل على مَا شهد بِهِ الْأَئِمَّة الَّذين وقفُوا عَلَيْهِ تفقه على ابْن سُرَيج نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي أول صفة الْوضُوء ثمَّ فِي الْوضُوء أَيْضا ثمَّ فِي الْمسْح على الْخُفَّيْنِ ثمَّ فِي الِاسْتِحَاضَة ثمَّ فِي مَوَاقِيت الصَّلَاة ثمَّ كرر النَّقْل عَنهُ وَمِمَّا نَقله عَنهُ شاذا أَن الْعشَاء يخرج وَقتهَا بِخُرُوج وَقت الِاخْتِيَار مَاتَ فِي حُدُود سنة خمسين وثلاثمائة وَذكره الْعَبَّادِيّ فِي طبقاته وَقَالَ مُصَنف كتاب الْعُيُون على مسَائِل الرّبيع وَالْأُصُول وَكتاب الانتقاد على الْمُزنِيّ وَكتاب الْخلاف مَعَه ذكره فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة الآخذين عَن أَصْحَاب الشَّافِعِي وَذكر ابْن سُرَيج فِي الثَّالِثَة فعجبت من ذَلِك ثمَّ رَأَيْت السُّبْكِيّ حكى عَن مَحْمُود الْخَوَارِزْمِيّ انه ذكر انه تفقه على الْمُزنِيّ وَهُوَ أول من درس ببلخ قَالَ ويوافق
стр. 73
هَذَا قَول من قَالَ أَنه توفّي سنة خمس وثلاثمائة قبل ابْن سُرَيج قَالَ لكني على قطع أَنه توفّي بعد ابْن سُرَيج قَالَ وَوَقع لي قَرَائِن تدل على أَنه من تلامذة ابْن سُرَيج
٧٣ - أَحْمد بن عمر بن يُوسُف أَبُو بكر الْخفاف صَاحب الْخِصَال مُجَلد متوسط ذكر فِي أَوله نبذة من أصُول الْفِقْه سَمَّاهُ بالأقسام والخصال وَلَو سَمَّاهُ بِالْبَيَانِ لَكَانَ أولى لِأَنَّهُ يترجم الْبَاب بقوله الْبَيَان عَن كَذَا لَا أعلم من حَاله غير ذَلِك وَذكره الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي هَذِه الطَّبَقَة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي كتاب السّير أَن الصَّبِي الْمُمَيز يَصح مِنْهُ الْأمان
٧٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو الْحُسَيْن ابْن الْقطَّان الْبَغْدَادِيّ آخر أَصْحَاب ابْن سُرَيج وَفَاة على مَا قَالَه الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق قَالَ ودرس بِبَغْدَاد وَأخذ عَنهُ الْعلمَاء وَقَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ هُوَ من كبراء الشافعيين وَله مصنفات فِي أصُول الْفِقْه وفروعه مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين
стр. 74
وثلاثمائة قَالَ الذَّهَبِيّ عمر وشاخ وَكتابه الْفُرُوع مُجَلد متوسط فِيهِ غرائب كَثِيرَة وَقَالَ ابْن باطيش أَخذ عَن ابْن سُرَيج ثمَّ عَن أبي إِسْحَاق ثمَّ عَن ابْن أبي هُرَيْرَة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي بَاب النَّجَاسَات ثمَّ فِي بَاب التَّيَمُّم موضِعين ثمَّ كرر النَّقْل عَنهُ
٧٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن سهل أَبُو الْحُسَيْن الطبسي من طبس بِفَتْح الطَّاء وَالْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر السِّين الْمُهْملَة مَدِينَة بَين نيسابور وأصفهان وكرمان من أَصْحَاب أبي إِسْحَاق الْمروزِي وَشرح مُخْتَصر الْمُزنِيّ فِي ألف جُزْء قَالَ الْحَاكِم كنت أقدر أَنَّهَا أَجزَاء خفاف حَتَّى قصدته وَسَأَلته أَن يخرج لي مِنْهَا شَيْئا فَأخْرج فَإِذا هِيَ بِخَط أدق مَا يكون وَفِي كل جُزْء دستجة اَوْ قريب مِنْهَا مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين وثلاثمائة
٧٦ - احْمَد بن مَيْمُون أَبُو مُحَمَّد الْفَارِسِي ذكره الْعَبَّادِيّ فِي تَرْجَمَة أبي بكر
стр. 75
الْفَارِسِي اسْتِطْرَادًا لَا انه من طبقته وَنقل عَنهُ أَن السَّيِّد إِذا سلم الْأمة لَيْلًا وَلم يُسَلِّمهَا نَهَارا يجب نصف النَّفَقَة وَنقل الرَّافِعِيّ أَيْضا ذَلِك عَنهُ وَنقل عَنهُ أَيْضا أَن فِي مُوضحَة الْوَجْه أَكثر الْأَمريْنِ من خمس من الْإِبِل والحكومة
٧٧ - حسان بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن هَارُون بن حسان بن عبد الله الْقرشِي الْأمَوِي الْأُسْتَاذ أَبُو الْوَلِيد النَّيْسَابُورِي أحد أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة درس على أبي عَليّ الثَّقَفِيّ ثمَّ على أبي الْعَبَّاس ابْن سُرَيج قَالَ الْحَاكِم كَانَ إِمَام أهل الحَدِيث بخراسان وأزهد من رَأَيْت من الْعلمَاء وأعبدهم وَله كتاب على صَحِيح مُسلم وَكتاب على مَذْهَب الشَّافِعِي توفّي فِي ربيع الأول سنة تسع وَأَرْبَعين وثلاثمائة عَن اثْنَتَيْنِ وَسبعين سنة شرح الرسَالَة شرحا حسنا فِي مجلدة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي مَوَاضِع مِنْهَا بطلَان الصَّلَاة بتكرير الْفَاتِحَة وانه يقنت فِي الْوتر فِي جَمِيع السّنة وانه تجوز الصَّلَاة على قبر النَّبِي ﷺ فُرَادَى
٧٨ - الْحسن بن الْحُسَيْن القَاضِي أَبُو عَليّ بن أبي هُرَيْرَة الْبَغْدَادِيّ أحد أَئِمَّة
стр. 76
الشَّافِعِيَّة من أَصْحَاب الْوُجُوه تفقه على ابْن سُرَيج وَأبي إِسْحَاق الْمروزِي ودرس بِبَغْدَاد وروى عَنهُ الداقطني وَغَيره وَتخرج بِهِ جمَاعَة من الْأَصْحَاب وَكَانَ مُعظما عِنْد السلاطين فَمن دونهم مَاتَ بِبَغْدَاد فِي رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين وثلاثمائة وصنف التَّعْلِيق الْكَبِير على مُخْتَصر الْمُزنِيّ نَقله عَنهُ أَبُو عَليّ الطَّبَرِيّ قَالَ الْإِسْنَوِيّ وَله تَعْلِيق آخر فِي مُجَلد ضخم وهما قَلِيلا الْوُجُود
٧٩ - الْحسن وَقيل الْحُسَيْن بن الْقَاسِم أَبُو عَليّ الطَّبَرِيّ صَاحب الإفصاح بِالْفَاءِ وَالصَّاد الْمُهْملَة تفقه بِبَغْدَاد على أبي عَليّ بن أبي هُرَيْرَة ودرس بهَا بعده وصنف فِي الْأُصُول والجدل وَالْخلاف وَهُوَ أول من صنف فِي الْخلاف الْمُجَرّد وَكتابه فِيهِ يُسمى الْمُحَرر قَالَ ابْن خلكان وصنف الْعدة فِي عشرَة أَجزَاء كَذَا قَالَ وَأَظنهُ وهم إِنَّمَا الْعدة لأبي عبد الله الطَّبَرِيّ كَمَا سَيَأْتِي مَاتَ بِبَغْدَاد سنة خمسين وثلاثمائة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي بَاب نواقض
стр. 77
الْوضُوء ثمَّ فِي التَّيَمُّم ثمَّ فِي الْمسْح على الْخُف ثمَّ فِي النّفاس ثمَّ كرر النَّقْل عَنهُ وَكتابه الإفصاح شرح على الْمُخْتَصر متوسط عَزِيز الْوُجُود
٨٠ - الْحُسَيْن بن عَليّ بن يزِيد أَبُو عَليّ النَّيْسَابُورِي شيخ أبي عبد الله الْحَاكِم قَالَ تِلْمِيذه الْحَاكِم هُوَ وَاحِد عصره فِي الْحِفْظ والإتقان والورع والرحلة مقدم فِي مذاكرة الْأَئِمَّة وَكَثْرَة التصانيف وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ إِمَامًا مهذبا رحالا فِي الْآفَاق ولد سنة سبع وَسبعين بِتَقْدِيم السِّين فيهمَا وَمِائَتَيْنِ وَتُوفِّي فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَأَرْبَعين وثلاثمائة
٨١ - عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الخصيب بن الصَّقْر أَبُو بكر الْأَصْفَهَانِي الخصيبي نِسْبَة إِلَى جده الخصيب قَالَ ابْن عَسَاكِر روى الحَدِيث عَن جمَاعَة وَولي قَضَاء دمشق سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ثمَّ تولاه أَيْضا فِي حُدُود الْخمسين وصنف كتابا فِي الْفِقْه سَمَّاهُ الْمسَائِل المجالسية يدل على فَضله وَذكر أَبُو مُحَمَّد
стр. 78
ابْن الْأَكْفَانِيِّ أَنه ولي قَضَاء مصر سنة أَرْبَعِينَ ثمَّ عَاد إِلَى دمشق توفّي فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلاثمائة
٨٢ - عتبَة بن عبيد الله بن مُوسَى بن عبد الله الْهَمدَانِي القَاضِي أَبُو السَّائِب اشْتغل بِالْعلمِ وَلَقي الْجُنَيْد وَغَيره وَولي قَضَاء الْقُضَاة بالعراق فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَهُوَ أول من ولي قَضَاء الْقُضَاة من الشَّافِعِيَّة توفّي فِي ربيع الآخر سنة خمسين وثلاثمائة وَله سِتّ وَثَمَانُونَ سنة ذكره الرَّافِعِيّ فِي النِّكَاح فِي الْمَسْأَلَة الْمَشْهُورَة
٨٣ - عَليّ بن الْحُسَيْن القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن الْجُورِي بجيم مَضْمُومَة ثمَّ وَاو
стр. 79
سَاكِنة وَرَاء مُهْملَة مَدِينَة بِفَارِس قَالَ ابْن الصّلاح كَانَ من أجلاء الشَّافِعِيَّة لَقِي أَبَا بكر النَّيْسَابُورِي وروى عَنهُ وصنف المرشد فِي عشرَة أَجزَاء والموجز على تَرْتِيب الْمُخْتَصر وَلم يؤرخوا وَفَاته وذكرته فِي هَذِه الطَّبَقَة تخمينا
٨٤ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر أَبُو بكر ابْن الْحداد الْكِنَانِي الْمصْرِيّ شيخ الشَّافِعِيَّة بالديار المصرية ولد يَوْم موت الْمُزنِيّ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وَأخذ الْفِقْه عَن أبي سعيد مُحَمَّد بن عقيل الْفرْيَابِيّ وَمَنْصُور الْفَقِيه وَغَيرهمَا وجالس أَبَا إِسْحَاق الْمروزِي وَدخل بَغْدَاد سنة عشر وَأخذ عَن ابْن جرير وَشَاهد الْإِصْطَخْرِي والصيرفي وَفَاته ابْن سُرَيج وَاشْتَدَّ أسفه على ذَلِك وَكَانَ كثير الْعِبَادَة قَالَ المسبحي كَانَ
стр. 80
فَقِيها عَالما كثير الصَّلَاة وَالصِّيَام يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا وَيخْتم الْقُرْآن فِي كل يَوْم وَلَيْلَة قَائِما مُصَليا وَكَانَ نَسِيج وَحده فِي حفظ الْقُرْآن واللغة والتوسع فِي علم الْفِقْه وَكَانَ عَالما أَيْضا بِالْحَدِيثِ والأسماء وَالرِّجَال والتأريخ لَهُ كتاب أدب الْقَضَاء فِي أَرْبَعِينَ جُزْءا وَكتاب الباهر فِي الْفِقْه فِي نَحْو مائَة جُزْء وَكتاب جَامع الْفِقْه والمولدات وَهُوَ كتاب الْفُرُوع وَهُوَ صَغِير الحجم شَرحه الْأَئِمَّة واعتنوا بِهِ وَقد ولي قَضَاء مصر نِيَابَة توفّي فِي الْمحرم سنة أَربع وَقيل خمس وَأَرْبَعين وثلاثمائة
٨٥ - مُحَمَّد بن حبَان بن أَحْمد بن حبَان أَبُو حَاتِم التَّمِيمِي البستي الْحَافِظ الْعَلامَة صَاحب الْأَنْوَاع والتقاسيم وَغير ذَلِك من المصنفات فِي التأريخ وَالْجرْح وَالتَّعْدِيل رَحل الْكثير وَسمع من أَكثر من ألفي شيخ أَخذ علم الحَدِيث عَن ابْن خُزَيْمَة قَالَ أَبُو سعيد الإدريسي كَانَ على قَضَاء سَمَرْقَنْد زَمَانا وَكَانَ من فُقَهَاء الدَّين وحفاظ الْآثَار عَالما بالطب والنجوم وفنون الْعلم ألف
стр. 81
الْمسند الصَّحِيح والتأريخ والضعفاء وَفقه النَّاس بسمرقند قَالَ ابْن الصّلاح فِي الطَّبَقَات يسْلك مَسْلَك شَيْخه ابْن خُزَيْمَة فِي استنباط فقه الحَدِيث ونكته وَرُبمَا غلط فِي تصرفه الْغَلَط الْفَاحِش بنى خانقاه بنيسابور توفّي فِي شَوَّال سنة أَربع وَخمسين وثلاثمائة
٨٦ - مُحَمَّد بن سعيد بن مُحَمَّد بن عبد الله الإِمَام الْكَبِير أَبُو أَحْمد الْمَعْرُوف بِابْن القَاضِي من تلامذة أبي إِسْحَاق الْمروزِي وَأبي بكر الصَّيْرَفِي وطبقتهما وَهُوَ صَاحب الْحَاوِي وَكتاب الْعمد القديمين فِي الْفِقْه وَمِنْه أَخذ الْمَاوَرْدِيّ والفوراني الإسمين ذكره الْخَوَارِزْمِيّ صَاحب الْكَافِي فِي تأريخ خوارزم وَأثْنى عَلَيْهِ ثَنَاء كثيرا قَالَ وصنف فِي الْأُصُول كتاب الْهِدَايَة وَهُوَ كتاب حسن نَافِع كَانَ عُلَمَاء خوارزم يتداولونه وينتفعون بِهِ وصنف فِي الْفُرُوع كتاب الْحَاوِي بناه على الْجَامِع الْكَبِير للمزني وَكتاب الرَّد على الْمُخَالفين وَحج سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وثلاثمائة وجاور بِمَكَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى بَغْدَاد وصنف بهَا كتاب الْعمد ثمَّ رَجَعَ إِلَى خوارزم وَتُوفِّي سنة نَيف وَأَرْبَعين وثلاثمائة
٨٧ - مُحَمَّد بن عبد الله بن جَعْفَر بن عبد الله بن الْجُنَيْد أَبُو الْحُسَيْن الرَّازِيّ
стр. 82
نزيل دمشق قَالَ ابْن الصّلاح لَهُ مُصَنف فِي أَخْبَار الشَّافِعِي وأحواله كتاب جليل حفيل توفّي سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَأَرْبَعين وثلاثمائة
٨٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن الْحجَّاج أَبُو النَّصْر الطوسي تفقه على مُحَمَّد بن نصر وَسمع الْكثير قَالَ الْحَاكِم رحلت إِلَيْهِ مرَّتَيْنِ وَسمعت كِتَابه الْمُسْتَخْرج على مُسلم وَسَأَلته مَتى تتفرغ للتصنيف مَعَ هَذِه الْفَتَاوَى فَقَالَ قد جزأت اللَّيْل ثَلَاثَة أَجزَاء جُزْء للتصنيف وجزء لقِرَاءَة الْقُرْآن وجزء للنوم قَالَ وَسمعت أَحْمد بن مَنْصُور الْحَافِظ يَقُول أَبُو نصر يُفْتِي من نَحْو سبعين سنة مَا أَخذ عَلَيْهِ فِي الْفَتْوَى قطّ مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وثلاثمائة
٨٩ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يُوسُف بن معقل بن سِنَان أَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم النَّيْسَابُورِي ولد سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وطوف الْبِلَاد
стр. 83
وَسمع الحَدِيث الْكثير وَسمع من الرّبيع كتب الشَّافِعِي الْمَبْسُوط وَغَيره وَظهر فِيهِ الصمم بعد انْصِرَافه من الرحلة واستحكم فِيهِ حَتَّى بَقِي لَا يسمع نهيق الْحمار قَالَ الْحَاكِم وَكَانَ مُحدث وقته بِلَا مدافعة حدث فِي الْإِسْلَام سِتا وَسبعين سنة وَلم يخلف مثله فِي صدقه وَصِحَّة سَمَاعه وكف بَصَره فِي آخر عمره قَالَ الذَّهَبِيّ مُسْند الشَّافِعِي لم يفرده الشَّافِعِي بل خرجه أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مطر لأبي الْعَبَّاس الْأَصَم مِمَّا كَانَ يرْوى عَن الرّبيع عَن الشَّافِعِي من كتاب الْأُم وَغَيره توفّي فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَأَرْبَعين وثلاثمائة وَهُوَ من أهل الطَّبَقَة الرَّابِعَة بل من الثَّالِثَة لَوْلَا تَأَخّر وَفَاته
٩٠ - أَبُو جَعْفَر الاسترابادي ذكره المطوعي فِي كِتَابه الْمَذْهَب فَقَالَ إِنَّه من أَصْحَاب ابْن سُرَيج وكبار الْفُقَهَاء والمدرسين وأجله الْعلمَاء المبرزين وَله تَعْلِيق مَعْرُوف بِهِ فِي غَايَة الإتقان علقه عَن ابْن سُرَيج ذكره الْعَبَّادِيّ فِي الطَّبَقَات بعد أبي عَليّ الطَّبَرِيّ قبل الْقفال الشَّاشِي والأودني وَهُوَ مُحْتَمل
стр. 84
أَن يكون من هَذِه الطَّبَقَة وَمن الَّتِي بعْدهَا نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ أَن السحر لَا حَقِيقَة لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ تخييل وَكَذَا حَكَاهُ فِي الْمُهَذّب والشامل وَحَكَاهُ الإِمَام عَن رِوَايَة الْعِرَاقِيّين عَن أبي جَعْفَر التِّرْمِذِيّ
٩١ - أَبُو مَنْصُور بن مهْرَان أستاذ الأودني ذكره الْعَبَّادِيّ بعد أبي الْوَلِيد النَّيْسَابُورِي وَقبل القَاضِي أبي حَامِد وَحكى عَن أبي طَاهِر الزيَادي عَنهُ مسَائِل نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي مَوَاضِع مِنْهَا وجوب تَقْدِيم نِيَّة الصَّلَاة على التَّكْبِير وَلَو بِشَيْء يسير واستحباب الْقُنُوت فِي الْوتر فِي جَمِيع السّنة
стр. 85
الطَّبَقَة السَّادِسَة وهم الَّذين كَانُوا فِي الْعشْرين الرَّابِعَة من الْمِائَة الرَّابِعَة
٩٢ - إِبْرَاهِيم بن يُوسُف ذكره النَّوَوِيّ فِي تهذيبه فَقَالَ إِنَّه من أَصْحَابنَا مَذْكُور فِي الرَّوْضَة قبيل كتاب الرّجْعَة بأسطر وَلم يزدْ على ذَلِك وَقَالَ الْحَاكِم فِي تَارِيخه إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن لُقْمَان الْفَقِيه البُخَارِيّ نزيل نيسابور فِي دَار السّنة أفادني بعض أَصْحَابنَا عَنهُ أَحَادِيث انْتهى وَلَا اعْلَم من حَاله شَيْئا وذكرته هُنَا تخمينا ذكره الرَّافِعِيّ قبيل الرّجْعَة بِدُونِ صفحة فِي الْمَسْأَلَة الْمَشْهُورَة
٩٣ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ الْفَقِيه
стр. 86
الْحَافِظ أحد كبراء الشَّافِعِيَّة فقها وحديثا وتصنيفا رَحل وَسمع الْكثير وصنف الصَّحِيح والمعجم ومسند عمر بن الْخطاب ﵁ فِي مجلدات أَجَاد فِيهِ وَأفَاد اخذ عَنهُ الْفِقْه ابْنه أَبُو سعد وفقهاء جرجان قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق جمع بَين الْفِقْه والْحَدِيث ورئاسة الدَّين وَالدُّنْيَا قَالَ الذَّهَبِيّ رَأَيْت لَهُ مجلدا من مُسْند كَبِير إِلَى الْغَايَة من حِسَاب مائَة مُجَلد أَو أَكثر توفّي فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وثلاثمائة وَله أَربع وَسَبْعُونَ سنة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي مَوَاضِع مِنْهَا وُقُوع الطَّلَاق الثَّلَاث فِي الْمَسْأَلَة السريجية
٩٤ - أَحْمد بن بشر بن عَامر وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق عَامر بن بشر القَاضِي أَبُو حَامِد المروروذي ويخفف فَيُقَال الْمَرْوذِيّ نزيل الْبَصْرَة أحد أَئِمَّة
стр. 87
الشَّافِعِيَّة اخذ عَن أبي إِسْحَاق الْمروزِي وَشرح مُخْتَصر الْمُزنِيّ وصنف الْجَامِع فِي الْمَذْهَب وَفِي الْأُصُول وَغير ذَلِك وَكَانَ إِمَامًا لَا يشق غباره وَقَالَ المطوعي صدر من صُدُور الْفِقْه كَبِير وبحر من بحار الْعلم غزير قَالَ وَكتابه الموسوم بالجامع أمدح لَهُ من كل لِسَان نَاطِق لإحاطته بالأصول وَالْفُرُوع وإتيانه على النُّصُوص وَالْوُجُوه فَهُوَ لِأَصْحَابِنَا عُمْدَة من الْعمد ومرجع فِي المشكلات وَالْعقد وَقَالَ الْعَبَّادِيّ إِنَّه من انجب أَصْحَاب أبي عَليّ ابْن خيران مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وثلاثمائة نقل الرَّافِعِيّ عَنهُ فِي التَّيَمُّم ثمَّ فِي الْمسْح على الْخُف ثمَّ فِي أول صفة الصَّلَاة ثمَّ كرر النَّقْل عَنهُ
٩٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزوزني أَبُو سهل وَيعرف بِابْن العفريس بِالْعينِ وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ صَاحب جمع الْجَوَامِع ذكره أَبُو عَاصِم الْعَبَّادِيّ فِي طبقَة الْقفال الشَّاشِي وَأبي زيد وَنَحْوهمَا نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي أَوَائِل الطَّهَارَة ان الْمُؤثر فِي تَغْيِير المَاء بالطاهرات هَل هُوَ تغير أحد الْأَوْصَاف أَو لَا بُد من اجتماعها فِيهِ أَقْوَال حَكَاهَا الْمُوفق بن طَاهِر عَن صَاحب جمع الْجَوَامِع وَنقل
стр. 88
عَنهُ فِي الرَّوْضَة أَيْضا من زوائده فِي الْكَلَام على سنَن الْجُمُعَة وَكتابه الْمَذْكُور قريب من حجم الرَّافِعِيّ الصَّغِير قَالَ فِي اوله هَذَا كتاب جمعته من جَوَامِع كتب الشَّافِعِي وَهِي الْقَدِيم والمبسوط والأمالي والبويطي وحرملة وَرِوَايَة مُوسَى بن أبي الْجَارُود وَرِوَايَة الْمُزنِيّ فِي الْمُخْتَصر وَالْجَامِع الْكَبِير وَرِوَايَة أبي ثَوْر وحكيت مسائلها بألفاظها وَجعلت الْمَبْسُوط أصلا ونقلت إِلَى كل بَاب مِنْهُ من سَائِر الرِّوَايَات مَا كَانَ من جنسه ورتبته على تَرْتِيب الْمُخْتَصر ونسبت كل قَول مِنْهَا إِلَى مَكَانَهُ وَجَعَلته مُشْتَمِلًا على الْمَشَاهِير عِنْدهم والشواذ هَذَا كَلَامه مُلَخصا وَلم يتَعَرَّض للْأُم وَسَببه قلَّة وجودهَا إِذْ ذَاك ثمَّ ذكر فِي آخر خطبَته أَنه روى عَن الْأَصَم عَن الرّبيع عَن الشَّافِعِي قَالَ الْإِسْنَوِيّ وَالْمَشْهُور على الْأَلْسِنَة ان العفريس بِعَين مَكْسُورَة ثمَّ فَاء سَاكِنة ثمَّ رَاء مَكْسُورَة بعْدهَا يَاء بنقطتين من تَحت ورأيته مضبوطا فِي النُّسْخَة الَّتِي وقفت عَلَيْهَا بِفَتْح الْعين وَالْفَاء وَسُكُون الرَّاء بعْدهَا نون مَفْتُوحَة وَهُوَ أصل صَحِيح قديم أدْرك كَاتبه حَيَاة المُصَنّف وَعَلِيهِ خطّ ابْن الصّلاح
٩٦ - الْحسن بن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس القَاضِي أَبُو عَليّ الطَّبَرِيّ الزجاجي بِضَم الزَّاي وَتَخْفِيف الْجِيم أَخذ عَن ابْن الْقَاص قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق
стр. 89
أَخذ عَنهُ فُقَهَاء آمل ودرس عَلَيْهِ شَيخنَا القَاضِي أَبُو الطّيب وَله كتاب زيادات الْمِفْتَاح انْتهى وَكتابه الْمَذْكُور يلقب بالتهذيب قريب من التَّنْبِيه يشْتَمل على فروع زَائِدَة على الْمِفْتَاح لشيخه وَهُوَ عَزِيز الْوُجُود وَله كتاب فِي الدّور علقه عَن ابْن الْقَاص لَا أعلم وَقت وَفَاته وَيحْتَمل أَن يكون من هَذِه الطَّبَقَة وَيحْتَمل أَن يكون من الطَّبَقَة الْآتِيَة وَقد ذكره الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي طبقاته بَين أهل الطبقتين وَقَالَ السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى وَأرَاهُ توفّي فِي حُدُود الأربعمائة وَلَا دَلِيل على مَا ادَّعَاهُ
٩٧ - عبد الله بن عدي بن مُحَمَّد بن مبارك أَبُو أَحْمد الْجِرْجَانِيّ الْحَافِظ الْكَبِير وَيعرف بِابْن الْقطَّان أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام وأركان الْإِسْلَام طوف الْبِلَاد فِي طلب الْعلم وَسمع الْكِبَار لَهُ كتاب الِانْتِصَار على مُخْتَصر الْمُزنِيّ وَكتاب الْكَامِل فِي معرفَة الضُّعَفَاء والمتروكين وَهُوَ كَامِل فِي بَابه كَمَا سمي قَالَ ابْن عَسَاكِر كَانَ ثِقَة على لحن فِيهِ وَقَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ لَا يعرف الْعَرَبيَّة مَعَ عجمة فِيهِ وَأما فِي الْعِلَل وَالرِّجَال فحافظ لَا يجارى ولد سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَسِتِّينَ وثلاثمائة
стр. 90
٩٨ - عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الإِمَام أَبُو الْقَاسِم الداركي درس بنيسابور مُدَّة ثمَّ سكن بَغْدَاد وَكَانَت لَهُ حَلقَة للْفَتْوَى وانتهت إِلَيْهِ رئاسة الْمَذْهَب بِبَغْدَاد تفقه على أبي إِسْحَاق الْمروزِي وتفقه عَلَيْهِ الشَّيْخ أَبُو حَامِد بعد موت شَيْخه أبي الْحسن ابْن الْمَرْزُبَان وَقَالَ مَا رَأَيْت افقه مِنْهُ وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي الطَّبَقَات أَخذ عَنهُ عَامَّة شُيُوخ بَغْدَاد وَغَيرهم من أهل الأفاق وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ ثِقَة انتقى عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيّ توفّي سنة خمس وَسبعين وثلاثمائة فِي شَوَّال وَقيل فِي ذِي الْقعدَة عَن نَيف وَسبعين سنة رَحمَه الله تَعَالَى ودارك بِفَتْح الرَّاء من قرى أَصْبَهَان
٩٩ - عَليّ بن أَحْمد بن خيران الْبَغْدَادِيّ أَبُو الْحُسَيْن صَاحب اللَّطِيف ذكره
стр. 91
الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي الطَّبَقَات بعد ابْن الْمَرْزُبَان وَقبل الداركي وَلم يزدْ على ان قَالَ درس عَلَيْهِ شَيخنَا أَبُو أَحْمد بن رامين انْتهى وَكتابه اللَّطِيف دون التَّنْبِيه كثير الْأَبْوَاب جدا يشْتَمل على ألف ومائتي بَاب وَتِسْعَة أَبْوَاب وَلم يرتبه المُصَنّف التَّرْتِيب الْمَعْهُود حَتَّى انه جعل الْحيض فِي آخر الْكتاب وَنقل فِيهِ فِي كتاب الشَّهَادَات عَن ابْن خيران الْكَبِير وَهُوَ أَبُو عَليّ السَّابِق نقل الرَّافِعِيّ عَن كِتَابه اللَّطِيف فِي الْبَاب الأول من أَبْوَاب الطَّلَاق فِي آخر الْفَصْل الأول مِنْهُ وَفِي كتاب الْعدَد فِي مَسْأَلَة الائسة
١٠٠ - عَليّ بن أَحْمد الْبَغْدَادِيّ أَبُو الْحسن ابْن الْمَرْزُبَان صَاحب أبي الْحُسَيْن ابْن الْقطَّان أحد أَئِمَّة الْمَذْهَب وَأَصْحَاب الْوُجُوه قَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ كَانَ أحد الشُّيُوخ الأفاضل قَالَ ودرس عَلَيْهِ الشَّيْخ أَبُو حَامِد أول قدومه بَغْدَاد وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق وَكَانَ فَقِيها ورعا حُكيَ عَنهُ أَنه قَالَ مَا
стр. 92
أعلم أَن لأحد عَليّ مظْلمَة وَقد كَانَ فَقِيها يعرف ان الْغَيْبَة من الْمَظَالِم ودرس بِبَغْدَاد وَعَلِيهِ درس الشَّيْخ أَبُو حَامِد توفّي فِي رَجَب سنة سِتّ وَسِتِّينَ وثلاثمائة بعد شَيْخه ابْن الْقطَّان بِسبع سِنِين والمرزبان مَعْنَاهُ كَبِير الفلاحين نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي مَوَاضِع محصورة مِنْهَا أَن الْآجر المعجون بالروث يطهر ظَاهِرَة بِالْغسْلِ وَمِنْهَا فِي الْإِقْرَار فِي الْكَلَام على الأقارير المجهولة وَمِنْهَا فِي النِّكَاح فِي الْكَلَام على ولَايَة العَبْد ومِنْهَا فِي الْجِنَايَات فِي أَوَائِل مُوجبَات الضَّمَان وَمِنْهَا فِي أَوَائِل كتاب الْإِيمَان أَنه إِذا نوى الإستثناء فِي أثْنَاء الْيَمين لَا يَكْفِي
١٠١ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم أَبُو أَحْمد الْجِرْجَانِيّ قَالَ حَمْزَة السَّهْمِي فِي تأريخ جرجان الصّباغ الْفَقِيه صَاحب أبي إِسْحَاق الْمروزِي درس بِبَغْدَاد وَمَات بهَا وَقَالَ غَيره فِيهِ الْبَغْدَادِيّ ويكنى أَبَا الطّيب وَكَانَ من أعلم النَّاس بِمذهب الشَّافِعِي مَاتَ سنة ثَلَاث وَسبعين وثلاثمائة عَن نَيف وَسبعين سنة قَالَ الْإِسْنَوِيّ وتكنيته بِأبي الطّيب لَا يَقْتَضِي أَن يكون غَيره لِأَنَّهُ لَا يمْتَنع أَن يكون للشَّخْص كنيتان ذكره الرَّافِعِيّ فِي بَاب الْقَذْف من اللّعان فِيمَا إِذا قَالَ يَا زأني بِالْهَمْز فَإِنَّهُ حكى فِي الْمَسْأَلَة ثَلَاثَة أوجه ثمَّ قَالَ وَالثَّانِي انه قذف وَعَن الداركي أَن أَبَا أَحْمد الْجِرْجَانِيّ نسبه للنَّص فِي الْجَامِع الْكَبِير
стр. 93
١٠٢ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْأَزْهَر بن طَلْحَة بن نوح بن الْأَزْهَر أَبُو مَنْصُور الْأَزْهَرِي الإِمَام فِي اللُّغَة ولد بهراة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ فَقِيها صَالحا غلب عَلَيْهِ علم اللُّغَة وصنف فِيهِ كِتَابه التَّهْذِيب الَّذِي جمع فِيهِ فأوعى فِي عشر مجلدات وصنف فِي التَّفْسِير كتابا سَمَّاهُ التَّقْرِيب وَشرح الْأَسْمَاء الْحسنى وَشرح أَلْفَاظ مُخْتَصر الْمُزنِيّ والانتصار للشَّافِعِيّ توفّي بهراة سنة سبعين وثلاثمائة فِي ربيع الآخر مِنْهَا وَقيل فِي أواخرها وَقيل سنة إِحْدَى وَسبعين نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي مَوَاضِع تتَعَلَّق باللغة مِنْهَا فِي ضبط النّسَب
١٠٣ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الشَّيْخ الزَّاهِد أَبُو زيد الفاشاني بفاء وشين مُعْجمَة وَنون الْمروزِي ولد سنة إِحْدَى وثلاثمائة اخذ عَن أبي إِسْحَاق الْمروزِي وجاور بِمَكَّة سبع سِنِين قَالَ الْحَاكِم كَانَ أحد أَئِمَّة الْمُسلمين وَمن أحفظ النَّاس لمَذْهَب الشَّافِعِي وَأَحْسَنهمْ نظرا وأزهدهم فِي الدُّنْيَا سَمِعت
стр. 94
أَبَا بكر الْبَزَّاز يَقُول عادلت الْفَقِيه أَبَا زيد من نيسابور إِلَى مَكَّة فَمَا أعلم أَن الْمَلَائِكَة كتبت عَلَيْهِ خَطِيئَة وَقَالَ الْخَطِيب حدث بِصَحِيح البُخَارِيّ عَن الْفربرِي وَأَبُو زيد أجل من روى ذَلِك الْكتاب وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق كَانَ حَافِظًا للْمَذْهَب حسن النّظر مَشْهُورا بالزهد وَعنهُ أَخذ أَبُو بكر الْقفال الْمروزِي وفقهاء مرو وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَة فِي بَاب التَّيَمُّم انه كَانَ من أذكى النَّاس قريحة توفّي فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وثلاثمائة وفاشان قَرْيَة من قرى مرو خرج مِنْهَا جمَاعَة من الْعلمَاء وَيُقَال باشان بِالْبَاء الْمُوَحدَة أَيْضا قَرْيَة من قرى هراة وقاشان بِالْقَافِ والشين الْمُعْجَمَة مَدِينَة قريبَة من هراة
стр. 95
١٠٤ - مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو عبد الله الخضري الْمروزِي كَانَ هُوَ وَأَبُو زيد شَيْخي عصرهما بمرو وَكَثِيرًا مَا يَقُول الْقفال سَأَلت أَبَا زيد والخضري وَمِمَّنْ نقل عَنهُ القَاضِي الْحُسَيْن فِي بَاب اسْتِقْبَال الْقبْلَة فِي الْكَلَام على تَقْلِيد الصَّبِي قَالَ ابْن باطيش أَخذ عَن أبي بكر الْفَارِسِي وَأقَام بمرو ناشرا لفقه الشَّافِعِي ﵁ مرغبا فِيهِ وَكَانَ يضْرب بِهِ الْمثل فِي قُوَّة الْحِفْظ وَقلة النسْيَان وَقَالَ إِنَّه كَانَ مَوْجُودا فِي سنة خمس وَسبعين وثلاثمائة وَقَالَ ابْن خلكان توفّي فِي عشر الثَّمَانِينَ وثلاثمائة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي انغماس الْجنب فِي المَاء وَفِي النَّجَاسَات انه خرج هُوَ وَأَبُو زيد قولا إِن النَّار تُؤثر فِي الطَّهَارَة كَالشَّمْسِ وَالرِّيح ثمَّ فِي النِّيَّة فِي الْوضُوء ثمَّ فِي التَّيَمُّم ثمَّ كرر النَّقْل عَنهُ قَالَ السُّبْكِيّ وَالصَّحِيح فِي هَذِه النِّسْبَة فتح الْخَاء وَكسر الضَّاد المعجمتين وَلَكِن لثقل هَذَا اللَّفْظ قالوها بِكَسْر الْخَاء وَسُكُون الضَّاد وَهِي نِسْبَة إِلَى جده
١٠٥ - مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن عَاصِم أَبُو الْحسن الآبري نِسْبَة إِلَى
стр. 96
قَرْيَة آبر بِهَمْزَة مَفْتُوحَة ممدودة ثمَّ بَاء مُوَحدَة مَضْمُومَة ثمَّ رَاء مُهْملَة من قرى سبحستان رَحل وطوف وَسمع الْكثير روى عَن ابْن خُزَيْمَة وَأبي الْعَبَّاس السراج وَأبي عرُوبَة الْحَرَّانِي وطبقتهم وصنف كتابا فِي فَضَائِل الشَّافِعِي وَفِيه غرائب وفوائد قَالَ السُّبْكِيّ وَهُوَ من أحسن مَا صنف فِي هَذَا النَّوْع روى عَن ابْن خُزَيْمَة قَالَ سَمِعت الرّبيع يَحْكِي عَن الشَّافِعِي أَنه كَانَ يكره أَن يَقُول أعظم الله أجرك وَيَقُول إِذا قَالَ أعظم الله أجرك مَعْنَاهُ أَكثر مصائبك توفّي فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وثلاثمائة
١٠٦ - مُحَمَّد بن خَفِيف أَبُو عبد الله الضَّبِّيّ الشِّيرَازِيّ كَانَ شيخ الْمَشَايِخ فِي وقته عَالما بعلوم الظَّاهِر والحقائق مُفِيدا فِي كل نوع من الْعُلُوم مَقْصُودا من
стр. 97
الْآفَاق مُبَارَكًا على كل من يَقْصِدهُ بلغ فِي الْعلم والجاه عِنْد الْخَاص وَالْعَام مَا لم يبلغهُ أحد وصنف من الْكتب مَا لم يصنفه أحد وانتفع بِهِ جمَاعَة حَتَّى صَارُوا أَئِمَّة يقْتَدى بهم وَعمر حَتَّى عَم نَفعه الْبلدَانِ وَكَانَت لَهُ رياضات وأسفار لَقِي فِيهَا الزهاد والنساك أَخذ عَن ابْن سُرَيج ورحل إِلَى الشَّيْخ أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ وَأخذ عَنهُ مَاتَ فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسبعين وثلاثمائة عَن خمس وَتِسْعين سنة وَقيل بل جَاوز الْمِائَة بِأَرْبَع سِنِين حكى عَن الشَّافِعِي قولا إِن الْخُشُوع شَرط فِي صِحَة الصَّلَاة
١٠٧ - مُحَمَّد بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل أَبُو بكر الشَّاشِي الْقفال الْكَبِير أحد أَعْلَام الْمَذْهَب وأئمة الْمُسلمين مولده سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ وَسمع من أبي بكر ابْن خُزَيْمَة وَمُحَمّد بن جرير وَأبي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَغَيرهم قَالَ الشَّيْخ أَبُو
стр. 98
إِسْحَاق درس على ابْن سُرَيج وَجرى عَلَيْهِ الرَّافِعِيّ فِي التذنيب قَالَ ابْن الصّلاح الْأَظْهر عندنَا أَنه لم يدْرك ابْن سُرَيج وَهُوَ الَّذِي ذكره المطوعي فِي كِتَابه انْتهى يَعْنِي ان ابْن سُرَيج مَاتَ قبل دُخُوله بَغْدَاد وَإِنَّمَا أَخذ عَن أبي اللَّيْث الشالوسي عَن ابْن سُرَيج قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق وَكَانَ إِمَامًا وَله مصنفات كَثِيرَة لَيْسَ لأحد مثلهَا وَهُوَ أول من صنف الجدل الْحسن من الْفُقَهَاء وَله كتاب حسن فِي أصُول الْفِقْه وَله شرح الرسَالَة وَعنهُ انْتَشَر فقه الشَّافِعِي فِي مَا وَرَاء النَّهر وَقَالَ الْحَاكِم كَانَ أعلم أهل مَا وَرَاء النَّهر يَعْنِي فِي عصره بالأصول وَأَكْثَرهم رحْلَة فِي طلب الحَدِيث وَقَالَ الْحَلِيمِيّ كَانَ شَيخنَا الْقفال أعلم من لَقيته من عُلَمَاء عصره قَالَ النَّوَوِيّ فِي تهذيبه إِذا ذكر الْقفال الشَّاشِي فَالْمُرَاد هَذَا وَإِذا ورد الْقفال الْمروزِي فَهُوَ الصَّغِير ثمَّ إِن الشَّاشِي يتَكَرَّر ذكره فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْأُصُول وَالْكَلَام والمروزي يتَكَرَّر ذكره فِي الفقيهات وَمن تصانيف الشَّاشِي دَلَائِل النُّبُوَّة ومحاسن الشَّرِيعَة وأدب الْقَضَاء جُزْء كَبِير وَتَفْسِير كَبِير مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَذكر الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق أَنه مَاتَ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ وهم نقل الرَّافِعِيّ عَنهُ فِي مَوَاضِع محصورة مِنْهَا فِي بَاب الْعَقِيقَة وَآخر الْبَاب الثَّانِي من
стр. 99
كتاب الْإِقْرَار وموضعين من أول النِّكَاح وَنقل عَنهُ فِي الرَّوْضَة فِي آخر صَلَاة الْمُسَافِر
١٠٨ - مُحَمَّد بن عمر بن شبويه أَبُو عَليّ الشبوي بشين مُعْجمَة مَفْتُوحَة ثمَّ بَاء مُوَحدَة مَضْمُومَة بعْدهَا وَاو مُشَدّدَة مَكْسُورَة كَانَ فَقِيها فَاضلا من أهل مرو سمع البُخَارِيّ من الْفربرِي سنة سِتّ عشرَة وثلاثمائة ذكره الرَّافِعِيّ فِي أَوَائِل النِّكَاح فِي الْكَلَام على نظر الرجل إِلَى قلامة ظفر الْمَرْأَة وَأَنه يجوز فِي قلامة الْيَد دون قلامة الرجل فِي الْحِكَايَة الْمَشْهُورَة لم يذكرُوا وَقت وَفَاته إِلَّا أَنه حدث بالبخاري سنة ثَمَان وَسبعين وثلاثمائة
١٠٩ - مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن هَارُون الإِمَام أَبُو سهل الصعلوكي الْحَنَفِيّ نسبا ثمَّ الْعجلِيّ النَّيْسَابُورِي الْفَقِيه الْمُفَسّر الأديب اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ الشَّاعِر الْمُفْتِي الصُّوفِي حبر زَمَانه وَبَقِيَّة أقرانه هَذَا قَول الْحَاكِم فِيهِ ولد سنه سِتّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ وَأخذ عَن ابْن خُزَيْمَة ثمَّ عَن أبي عَليّ الثَّقَفِيّ وَأفْتى ودرس بنيسابور نيفا وَثَلَاثِينَ سنة قَالَ
стр. 100
الْحَاكِم سَمِعت أَبَا مَنْصُور الْفَقِيه يَقُول سُئِلَ أَبُو الْوَلِيد حسان بن مُحَمَّد الْفَقِيه عَن أبي بكر الْقفال وَأبي سهل الصعلوكي أَيهمَا أرجح فَقَالَ وَمن يقدر أَن يكون مثل أبي سهل وَقَالَ الْفَقِيه أَبُو بكر الصَّيْرَفِي لم تَرَ أهل خُرَاسَان مثل أبي سهل وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِيهِ صَاحب أبي إِسْحَاق الْمروزِي وَعنهُ أَخذ أبنه أَبُو الطّيب وفقهاء نيسابور وَقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ سمعته يَقُول مَا عقدت على شَيْء قطّ وَمَا كَانَ لي قفل وَلَا مِفْتَاح وَلَا حرزت على فضَّة وَلَا ذهب قطّ قَالَ وسمعته يَقُول من قَالَ لشيخه لم لَا يفلح أبدا توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسِتِّينَ وثلاثمائة نقل الرَّافِعِيّ عَنهُ فِي مَوَاضِع مِنْهَا اشْتِرَاط النِّيَّة فِي إِزَالَة النَّجَاسَة ثمَّ فِي زَكَاة المعشرات ثمَّ فِي أَوَائِل البيع
стр. 101
١١٠ - مُحَمَّد بن مُوسَى أَبُو الطّيب الساوي مَنْسُوب إِلَى ساوه بِالْمُهْمَلَةِ ذكره الْعَبَّادِيّ قبل أبي عَليّ الزجاجي وَقَالَ الرَّاوِي للزيادات على الشَّرْح عَن أبي إِسْحَاق نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي أَوَائِل الْقَرَاض وَفِي أَوَاخِر اللّقطَة وَفِي الْكَلَام على نِكَاح الْأمة
١١١ - أَبُو إِسْحَاق الْخَرَّاط ذكره الرَّافِعِيّ فِي الْجِنَايَات فِي الْكَلَام على أَن ولي الْمَجْنُون هَل لَهُ أَن يعْفُو على مَال لَا أعلم وَقت وَفَاته إِلَّا أَن الْإِسْنَوِيّ ذكره بعد صَاحب اللَّطِيف فتابعناه مَعَ انه لَا مُسْند لَهُ فِي ذَلِك
١١٢ - أَبُو الْحسن بن مُحَمَّد بن خَفِيف الطرطوسي ذكره الْعَبَّادِيّ فِي طبقَة الساوي وَأَمْثَاله وَقَالَ روى عَنهُ أَبُو الْحُسَيْن ابْن الْقطَّان أَن الشَّافِعِي قَالَ إِذا
стр. 102
سمع القَاضِي الْبَيِّنَة على الْغَائِب وَحكم عَلَيْهِ فَلَا يجب تَحْلِيفه لِأَن الْغَائِب إِذا رَجَعَ يحلفهُ وَحَكَاهُ الرَّافِعِيّ عَنهُ قَالَ بَعضهم لَهُ كتاب التَّرْتِيب حكى فِيهِ قولا قَدِيما إِن التَّرْتِيب لَا يجب فِي الْوضُوء
١١٣ - أَبُو نصر الْمُؤَدب أحد أَشْيَاخ الْقفال حكى القَاضِي الْحُسَيْن فِي تَعْلِيقه عَن الْقفال أَنه سَمعه يَقُول إِن الْعَمَل الْكثير فِي الصَّلَاة هُوَ الَّذِي يحْتَاج إِلَى الْيَدَيْنِ جَمِيعًا كربط السَّرَاوِيل وتعمم الْعِمَامَة والقليل مَا لَا يَحْتَاجهُ إِلَيْهِ وَنقل ابْن الرّفْعَة ذَلِك عَنهُ لَا أعرف وَقت وَفَاته وذكرته هُنَا لِأَنَّهُ من نظراء أبي زيد
стр. 103
الطَّبَقَة السَّابِعَة وهم الَّذين كَانُوا فِي الْعشْرين الْخَامِسَة من الْمِائَة الرَّابِعَة
١١٤ - احْمَد بن عَليّ بن أَحْمد بن بِلَال أَبُو بكر الْهَمدَانِي ولد سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وثلاثمائة قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق وَحكى لي سبطه أَبُو سعد انه أَخذ الْفِقْه عَن ابي إِسْحَاق وَأبي عَليّ بن أبي هُرَيْرَة وَكَانَ ورعا متعبدا اخذ عَنهُ الْفِقْه بهمدان وَقَالَ شيرويه كَانَ إِمَامًا ثِقَة أوحد زَمَانه مفتي
стр. 104
الْبَلَد يَعْنِي هَمدَان يحسن هَذَا الشَّأْن يَعْنِي الحَدِيث لَهُ مصنفات فِي عُلُوم الحَدِيث غير انه كَانَ مَشْهُورا بالفقه وَرَأَيْت لَهُ السّنَن ومعجم الصَّحَابَة مَا رَأَيْت شَيْئا أحسن مِنْهُ وَالدُّعَاء عِنْد قَبره مستجاب مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَقيل تسع بِتَقْدِيم التَّاء وَتِسْعين وثلاثمائة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ قولا إِن الْإِخْوَة لِلْأَبَوَيْنِ ساقطون فِي مَسْأَلَة الشّركَة وَله مُصَنف لطيف فِي الْعِبَادَات سَمَّاهُ مَا لَا يسع الْمُكَلف جَهله
١١٥ - إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس الْعَلامَة أَبُو سعد ابْن الإِمَام أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ الْجِرْجَانِيّ شيخ الشَّافِعِيَّة بهَا أَخذ الْعلم عَن أَبِيه قَالَ فِيهِ حَمْزَة السَّهْمِي كَانَ إِمَام زَمَانه مقدما فِي الْفِقْه وأصول الْفِقْه والعربية وَالْكِتَابَة والشروط وَالْكَلَام صنف فِي أصُول الْفِقْه كتابا كَبِيرا وَتخرج على يَده جمَاعَة مَعَ الْوَرع الثخين والمجاهدة والنصح لِلْإِسْلَامِ والسخاء وَحسن الْخلق قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب ورد بَغْدَاد فَأَقَامَ بهَا سنة ثمَّ حج وَعقد لَهُ الْفُقَهَاء مجلسين تولى أَحدهمَا الشَّيْخ أَبُو حَامِد الاسفراييني وَالْآخر أَبُو مُحَمَّد
стр. 105
الْبَاقِي وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق جمع بَين رئاسة الدَّين وَالدُّنْيَا بجرجان توفّي فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَتِسْعين وثلاثمائة وَله ثَلَاث وَسِتُّونَ سنة
١١٦ - حمد بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون الْمِيم وَقيل أُسَمِّهِ أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْخطاب أَبُو سُلَيْمَان البستي الْمَعْرُوف بالخطابي قيل إِنَّه من ولد زيد بن الْخطاب بن نفَيْل الْعَدوي قَالَ الذَّهَبِيّ وَلم يثبت كَانَ رَأْسا فِي علم الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وَالْأَدب وَغير ذَلِك أَخذ الْفِقْه عَن أبي عَليّ بن أبي هُرَيْرَة وَأبي بكر الْقفال وَغَيرهمَا وَأخذ اللُّغَة عَن أبي عمر الزَّاهِد وصنف التصانيف
стр. 106
النافعة الْمَشْهُورَة مِنْهَا معالم السّنَن تكلم فِيهَا على سنَن أبي دَاوُد وأعلام البُخَارِيّ وغريب الحَدِيث وَشرح أَسمَاء الله الْحسنى وَكتاب الغنية عَن الْكَلَام وَأَهله وَكتاب الْعُزْلَة وَله شعر حسن نقل عَنهُ النَّوَوِيّ فِي التَّهْذِيب شَيْئا فِي اللُّغَة ثمَّ قَالَ وَمحله من الْعلم مُطلقًا وَمن اللُّغَة خُصُوصا الْغَايَة الْعليا توفّي ببست فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وثلاثمائة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ أَن الَّذِي يَجِيء على مَذْهَب الشَّافِعِي انه يجْهر فِي كسوف الشَّمْس قَالَه فِي كِتَابه أَعْلَام البُخَارِيّ وَالْمَعْرُوف خِلَافه قَالَ الْإِسْنَوِيّ وَنقل عَنهُ أَيْضا فِي مَوَاضِع أُخْرَى قَليلَة انْتهى نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي أول صَلَاة الْجُمُعَة ثمَّ فِي صَلَاة الْمُسَافِر فِي الْجمع بِالْمرضِ والوحل ثمَّ فِي بَاب صَلَاة الْكُسُوف فِي موضِعين
١١٧ - زَاهِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى أَبُو عَليّ السَّرخسِيّ أَخذ الْفِقْه عَن أبي إِسْحَاق الْمروزِي وَالْأَدب عَن أبي بكر ابْن الْأَنْبَارِي وَقَرَأَ على أبي بكر بن
стр. 107
مُجَاهِد قَالَ فِيهِ الْحَاكِم الْمُقْرِئ الْفَقِيه الْمُحدث شيخ عصره بخراسان سَمِعت مناظرته فِي مجْلِس أبي بكر الصبغي وَقَالَ الذَّهَبِيّ اخذ عَن أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ علم الْكَلَام وشهده وَهُوَ يَقُول عِنْد الْمَوْت لعن الله الْمُعْتَزلَة موهوا ومخرقوا توفّي فِي ربيع الآخر سنة تسع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة وَله سِتّ وَتسْعُونَ سنة بِتَقْدِيم التَّاء على السِّين نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ أَن الْخِيَار فِي النِّكَاح يثبت بالصنان والبخر وَنَحْو ذَلِك
١١٨ - عبد الله بن مُحَمَّد بن سعيد ين محَارب الْأنْصَارِيّ القَاضِي أَبُو مُحَمَّد الْإِصْطَخْرِي ولد سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ تفقه على القَاضِي أبي حَامِد الْمَرْوذِيّ وَكَانَ قَاضِي فسا بفاء مَفْتُوحَة وسين مُهْملَة وفقيه فَارس وَشرح الْمُسْتَعْمل لمنصور التَّمِيمِي وَسمع بِفَارِس وَالْعراق والحجاز وَالشَّام ومصر قَالَ
стр. 108
الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق وَكَانَ فَقِيها مجودا قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مَاتَ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي كتاب السّرقَة عَن شرح الْمُسْتَعْمل لَهُ
١١٩ - عبد الله بن مُحَمَّد الْخَوَارِزْمِيّ أَبُو مُحَمَّد البافي نزيل بَغْدَاد أحد أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة وَأَصْحَاب الْوُجُوه تفقه على أبي إِسْحَاق الْمروزِي وَأبي عَليّ بن أبي هُرَيْرَة ثمَّ أَخذ عَن الداركي وَكَانَ ماهرا فِي الْعَرَبيَّة تفقه بِهِ جمَاعَة وَمِمَّنْ اخذ عَنهُ أَبُو الطّيب وَالْمَاوَرْدِيّ قَالَ الْخَطِيب كَانَ من أفقه أهل وقته فِي الْمَذْهَب بليغ الْعبارَة يعْمل الْخطب وَيكْتب الْكتب الطَّوِيلَة من غير روية وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق كَانَ فَقِيها أديبا شَاعِرًا مترسلا كَرِيمًا درس بِبَغْدَاد
стр. 109
بعد الداركي توفّي فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَتِسْعين وثلاثمائة وَصلى عَلَيْهِ الشَّيْخ أَبُو حَامِد الإِسْفِرَايِينِيّ نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي مَوَاضِع قَليلَة مِنْهَا فِي سُجُود السَّهْو وَالصَّوْم فِي الْكَلَام على صَوْم يَوْم الشَّك والبافي مَنْسُوب إِلَى باف بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَالْفَاء إِحْدَى قرى خوارزم
١٢٠ - عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن الْحسن بن عَليّ أَبُو الْحسن الْجِرْجَانِيّ الْفَقِيه الشَّاعِر المطبق قَالَ حَمْزَة السَّهْمِي كَانَ قَاضِي جرجان وَولي قَضَاء قُضَاة الرّيّ وَكَانَ من مفاخر جرجان وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق كَانَ فَقِيها أديبا شَاعِرًا وَله ديوَان وَهُوَ الْقَائِل فِي قصيدة لَهُ ... يَقُولُونَ لي فِيك انقباض وَإِنَّمَا ... رَأَوْا رجلا عَن موقف الذل محجما ... ... أرى النَّاس من داناهم هان عِنْدهم ... وَمن أكرمته عزة النَّفس أكرما ...
وَقَالَ الْعَبَّادِيّ صنف كتاب الْوكَالَة وَفِيه أَرْبَعَة آلَاف مَسْأَلَة قَالَ ابْن كثير
стр. 110
لَهُ ديوَان مَشْهُور وَتَفْسِير كَبِير وَغير ذَلِك قَالَ أَبُو شامة لَهُ اخْتِصَار تأريخ أبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ فِي مجلدة سَمَّاهُ صفوة التأريخ توفّي فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وثلاثمائة كَذَا قَالَه حَمْزَة السَّهْمِي وَجرى عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ وابْن كثير فِي طبقاته والسبكي وَهُوَ مُقْتَضى كَلَام الشَّيْخ فِي الطَّبَقَات فَإِنَّهُ جعله من الطَّبَقَة الَّذين مَاتُوا بعد التسعين لَكِن قَالَ الْحَاكِم مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ عَن سِتّ وَسبعين سنة قَالَ ابْن خلكان وَنقل الْحَاكِم أثبت وَأَصَح فعلى هَذَا فَهُوَ من أهل الطَّبَقَة السَّادِسَة
١٢١ - عَليّ بن عمر بن أَحْمد بن مهْدي بن مَسْعُود بن النُّعْمَان بن دِينَار بن عبد الله أَبُو الْحسن الْبَغْدَادِيّ الدَّارَقُطْنِيّ الْحَافِظ الْكَبِير صَاحب المصنفات المفيدة مِنْهَا كتاب السّنَن والعلل الَّذِي لم ير مثله فِي فنه وَكتاب الْإِفْرَاد تفقه بِأبي سعيد الْإِصْطَخْرِي وَقيل على غَيره قَالَ الْحَاكِم صَار أوحد
следующие страницы →