← Тараджим

Тараджим · id 6738

طبقات فحول الشعراء

ابن سلام الجمحي

Полный текст (772 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

الطَّبَقَة الْخَامِسَة وهم أَرْبَعَة رَهْط ١٧٢ - خِدَاش بن زُهَيْر بن ربيعَة ذى الشامة بن عَمْرو وَهُوَ فَارس الضحياء بن عَامر بن ربيعَة بن عَامر بن صعصعة ١٧٣ - وَالْأسود بن يعفر بن عبد الْأسود بن جندل بن نهشل ابْن دارم ١٧٤ - وَأَبُو يزِيد المخبل بن ربيعَة بن عَوْف قتال بن أنف النَّاقة بن قريع ١٧٥ - وَتَمِيم بن أَبى بن مقبل بن عَوْف بن حنيف بن قُتَيْبَة بن العجلان بن عبد الله بن ربيعَة بن كَعْب بن عَامر بن صعصعة

стр. 142

١٧٦ - فخداش شَاعِر قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء هُوَ أشعر فى قريحة الشّعْر من لبيد وأبى النَّاس إِلَّا تقدمة لبيد ١٧٧ - وَكَانَ يهجو قُريْشًا وَيُقَال إِن أَبَاهُ قتلته قُرَيْش أَيَّام الْفجار وَهُوَ الذى يَقُول (أَبى فَارس الضحياء عَمْرو بن عَامر ... أَبى الذَّم وَاخْتَارَ الْوَفَاء على الْغدر) (فيا أخوينا من أَبينَا وَأمنا ... إِلَيْكُم إِلَيْكُم لَا سَبِيل إِلَى جسر)

стр. 143

وَهُوَ الذى يَقُول (ياشدة مَا شددنا غير كَاذِبَة ... على سخينة لَوْلَا اللَّيْل وَالْحرم) (إِذْ يتقينا هِشَام بالوليد وَلَو ... أَنا ثقفنا هشاما شالت الجذم) سخينة شئ تعير بِهِ قُرَيْش فَجعله اسْما لَهَا هِشَام والوليد ابْنا الْمُغيرَة المخزوميان ١٧٩ - وَقَالَ القصيدة المنصفة

стр. 144

(فأبلغ إِن عرضت بِنَا هشاما ... وَعبد الله ابلغ والوليدا) (أُولَئِكَ إِن يكن فى النَّاس خير ... فَإِن لديهم حسبا وجودا) (هم خير المعاشر من قُرَيْش ... وأوراها إِذا قدحت زنودا) (بِأَنا يَوْم شمطة قد أَقَمْنَا ... عَمُود الْمجد إِن لَهُ عمودا) (فجاؤوا عارضا بردا وَجِئْنَا ... كَمَا أضرمت فى الغاب الوفودا) (فعانقنا الكماة وعانقونا ... عرَاك النمر واجهت الأسودا) (فَلم أر مثلهم هزموا وفلوا ... وَلَا كذبادنا عنقًا مجودا)

стр. 145

هِشَام والوليد أبنا الْمُغيرَة وَعبد الله ابْن جدعَان وَكَانَ يعْتَمد على ابْن جدعَان بالهجاء فزعموا أَنه لما رَآهُ وَرَأى جماله وجهارته وسيماه قَالَ وَالله لَا أهجوه أبدا ١٨٠ - وَالْأسود بن يعفر يكنى أَبَا الْجراح أخبرنى يُونُس أَن رؤبة كَانَ يَقُول يعفر بِضَم الْيَاء وَالْفَاء فَقَالَ يُونُس يُقَال يُونُس وَيُونُس ويوسف ويوسف ١٨١ - وَكَانَ الْأسود شَاعِرًا فحلا وَكَانَ يكثر التنقل فى الْعَرَب يجاورهم فيذم ويحمد وَله فى ذَلِك أشعار وَله وَاحِدَة رائعة طَوِيلَة لاحقة بأجود الشّعْر لَو كَانَ شفعها بِمِثْلِهَا قدمْنَاهُ على مرتبته وهى (نَام الخلى وَمَا أحس رقادى ... والهم محتضر لَدَى وسادى) وَله شعر جيد وَلَا كهذه

стр. 146

١٨١ - وَذكر بعض أَصْحَابنَا أَنه سمع الْمفضل يَقُول لَهُ ثَلَاثُونَ ومئة قصيدة وَنحن لَا نَعْرِف لَهُ ذَلِك وَلَا قَرِيبا مِنْهُ وَقد علمت أَن أهل الْكُوفَة يروون لَهُ أَكثر مِمَّا نروى ويتجوزون فى ذَلِك بِأَكْثَرَ من تجوزنا ١٨٢ - وأسمعنى بعض أهل الْكُوفَة شعرًا زعم أَنه أَخذه عَن خَالِد بن كُلْثُوم يرثى بِهِ حَاجِب بن زُرَارَة فَقلت لَهُ كَيفَ يرْوى خَالِد مثل هَذَا وَهُوَ من أهل الْعلم وَهَذَا شعر متداع خَبِيث فَقَالَ أخذناه من الثِّقَات وَنحن لَا نَعْرِف هَذَا وَلَا نقبله ١٨٣ - وَقَالَ يمدح الْحَارِث بن هِشَام بن الْمُغيرَة وَكَانَت أَسمَاء بنت مخربة النهشلية عِنْد هِشَام بن الْمُغيرَة فَولدت لَهُ أَبَا جهل والْحَارث ثمَّ تزَوجهَا أَبُو ربيعَة بن الْمُغيرَة فأولدها عبد الله وعياشا وَكَانَ الْحَارِث بن هِشَام قَامَ بغزوة أحد وَكَانَ لَهُ فِيهَا أثر فَقَالَ (إِن الأكارم من قُرَيْش كلهَا ... قَامُوا فراموا الْأَمر كل مرام)

стр. 147

(حَتَّى إِذا كثر التحاول بَينهم ... فصل الْأُمُور الْحَارِث بن هِشَام) (وسما ليثرب لَا يُرِيد طعامها ... إِلَّا ليصلح أَهلهَا بسوام) (وغزا الْيَهُود فأسلموا أَبْنَاءَهُم ... صمى لما لقِيت يهود صمام) ١٨٤ - والمخبل شَاعِر فَحل وَهُوَ أَبُو يزِيد وَله يَقُول الفرزدق (وهب القصائد لى النوابغ إِذْ مضوا ... وَأَبُو يزِيد وَذُو القروح وجرول)

стр. 148

وللمخبل شعر كثير جيد هجابه الزبْرِقَان وَغَيره وَكَانَ يمدح بنى قريع وَيذكر أَيَّام سعد وشعره كثير ١٨٥ - وَتَمِيم بن أَبى بن مقبل شَاعِر مجيد مغلب غلب عَلَيْهِ النجاشى وَلم يكن إِلَيْهِ فى الشّعْر وَقد قهره فى الهجاء فَقَالَ (إِذا الله عادى أهل لؤم ودقة ... فعادى بنى العجلان رَهْط ابْن مقبل) ثمَّ هاجى النجاشى عبد الرَّحْمَن بن حسان بن ثَابت فغلبه عبد الرَّحْمَن بن حسان بن ثَابت ١٨٦ - وَكَانَ ابْن مقبل جَافيا فى الدّين وَكَانَ الْإِسْلَام يبكى أهل الْجَاهِلِيَّة ويذكرها فَقيل لَهُ تبكى أهل الْجَاهِلِيَّة وَأَنت مُسلم فَقَالَ (وَمَا لى لَا أبكى الديار وَأَهْلهَا ... وَقد زارها زوار عك وحميرا) (وَجَاء قطا الأجباب من كل جَانب ... فَوَقع فى أعطاننا ثمَّ طيرا)

стр. 149

الطَّبَقَة السَّادِسَة ١٨٧ - أَرْبَعَة رَهْط لكل وَاحِد مِنْهُم وَاحِدَة ١٨٨ - أَوَّلهمْ عَمْرو بن كُلْثُوم بن مَالك بن عتاب بن سعد بن زُهَيْر بن جشم بن بكر بن حبيب بن عَمْرو بن غنم بن تغلب وَله قصيدة الَّتِى أَولهَا (ألاهبى بصحنك فاصبحينا ... وَلَا تبقى خمور الأندرينا) ١٨٩ - والْحَارث بن حلزة بن مَكْرُوه بن بديد بن عبد الله بن مَالك بن عبد سعد بن خشم بن ذبيان بن كنانه بن يشْكر بن بكر ابْن وَائِل وَله قصيدة الَّتِى أَولهَا (آذنتنا ببينها أَسمَاء ... رب ثاو يمل مِنْهُ الثواء)

стр. 150

وَله شعر سوى هَذَا وَهُوَ الذى يَقُول فى شعره (لَا تكسع الشول بأغبارها ... إِنَّك لَا تدرى من الناتج) ١٩٠ - وعنترة بن شَدَّاد بن مُعَاوِيَة بن قراد بن مَخْزُوم بن مَالك ابْن غَالب بن قطيعة بن عبس وَله قصيدة وهى (يَا دَار عبلة بالجواء تكلمى ... وعمى صباحا دَار عبلة واسلمى) وَله شعر كثير إِلَّا أَن هَذِه نادرة فألحقوها مَعَ أَصْحَاب الْوَاحِدَة ١٩١ - وسُويد بن أَبى كَاهِل بن حارثه بن حسل بن مَالك بن عبد سعد بن جشم بن ذبيان بن كنانه بن يشْكر بن بكر بن وَائِل

стр. 151

وَله قصيدة أَولهَا (بسطت رَابِعَة الْحَبل لنا ... فمددنا الْحَبل مِنْهَا مَا اتَّسع) وَله شعر كثير وَلَكِن برزت هَذِه على شعره وَهُوَ الذى يَقُول (جررت على راجى الهوادة مِنْهُم ... وَقد تلْحق الْمولى العنود الجرائر) ١٩٢ - قَالَ وحدثنى أَبُو بكر عبد الله بن مُصعب قَالَ لما خلع ابْن الزبير يزِيد بن مُعَاوِيَة وَالْمُنْذر بن الزبير يَوْمئِذٍ بِالْبَصْرَةِ وَعُرْوَة بن الزبير بِمصْر شخصا إِلَيْهِ ومسافتهما يَوْمئِذٍ غير مُتَقَارِبَة فَلَمَّا رآهما تمثل بِبَيْت سُوَيْد (جررت على راجى الهوادة مِنْهُم ... وَقد تلْحق الْمولى العنود الجرائر)

стр. 152

الطَّبَقَة السَّابِعَة ١٩٣ - أَرْبَعَة رَهْط محكمون مقلون وفى أشعارهم قلَّة فَذَاك الذى أخرهم ١٩٤ - مِنْهُم سَلامَة بن جندل بن عبد الرَّحْمَن بن عبد عَمْرو بن الْحَارِث وَهُوَ مقاعس بن عَمْرو بن كَعْب بن سعد ١٩٥ - وحصين بن الْحمام المرى بن ربيعَة بن مساب بن حرَام بن وائلة بن سهم بن مرّة وَهُوَ فَارس شَاعِر شرِيف ١٩٦ - والمتلمس وَهُوَ جرير بن عبد الْمَسِيح بن عبد الله

стр. 153

ابْن زيد بن دوفن بن حَرْب بن وهب بن جلى بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعَة وَيُقَال ضبيعة أضجم والأضجم الْحَارِث الْخَيْر بن عبد الله بن ربيعَة بن دوفن وَبِه ضجمت ربيعَة وَكَانَ سيدا والمتلمس خَال طرفَة بن العَبْد وَإِنَّمَا سمى المتلمس لقَوْله (فَهَذَا أَوَان الْعرض حى ذبابه ... زنابيره والأزرق المتلمس) ١٩٧ - وَالْمُسَيب بن علس بن عَمْرو بن قمامة بن زيد بن ثَعْلَبَة بن عَمْرو بن مَالك بن جشم بن بِلَال بن خماعة بن جلى بن أحمس بن ضبيعة وَاسم الْمسيب زُهَيْر وَإِنَّمَا سمى الْمسيب حِين أوعد بنى عَامر بن ذهل فَقَالَت بَنو ضبيعة قد سيبناك وَالْقَوْم وَهُوَ خَال الْأَعْشَى وَهُوَ الذى يَقُول فى الْقَعْقَاع بن معبد بن زُرَارَة

стр. 154

(فلأهدين مَعَ الرِّيَاح قصيدة ... منى مغلغلة إِلَى الْقَعْقَاع) (أَنْت الذى زعمت معد أَنه ... أهل التكرم والندى والباع)

стр. 155

الطَّبَقَة الثَّامِنَة أَرْبَعَة رَهْط ١٩٨ - عَمْرو بن قميئة بن سعد بن مَالك بن ضبيعة بن قيس بن ثَعْلَبَة ١٩٩ - والنمر بن تولب بن أقيش بن عبد الله بن كَعْب بن عَوْف بن الْحَارِث بن عدى بن عَوْف بن عبد مَنَاة بن أد وَهُوَ عكل ٢٠٠ - وَأَوْس بن غلفاء الهجيمى ٢٠١ - وعَوْف بن عَطِيَّة بن الخرع والخرع يُقَال لَهُ عَمْرو بن عَيْش بن وَدِيعَة بن عبد الله بن لؤى بن عَمْرو بن الْحَارِث بن تيم ابْن عبد مَنَاة بن أد

стр. 156

٢٠٢ - حَدَّثَنى مسمع بن عبد الْملك وَهُوَ كردين قَالَ قَول امْرِئ الْقَيْس (بَكَى صاحبى لما رأى الدَّرْب دونه ... وأيقن أَنا لاحقان بقيصرا) قَالَ صَاحبه الذى ذكر عَمْرو بن قميئة وَبَنُو قيس تدعى بعض شعر امْرِئ الْقَيْس لعَمْرو بن قميئة وَلَيْسَ ذَلِك بشئ ٢٠٣ - والنمر بن تولب جواد لَا يَلِيق شَيْئا وَكَانَ شَاعِرًا فصيحا جريئا على الْمنطق وَكَانَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء يُسَمِّيه الْكيس لحسن شعره ٢٠٤ - وَهُوَ الذى يَقُول (لَا تغضبن على امْرِئ فى مَاله ... وعَلى كرائم صلب مَالك فاغضب)

стр. 157

(وَإِذا تصبك خصَاصَة فارج الْغنى ... وَإِلَى الذى يعْطى الرغائب فارغب) ٢٠٥ - وَقَالَ أَيْضا (عَلَيْهِنَّ يَوْم الْورْد حق وَحُرْمَة ... وَهن غَدَاة الغب عنْدك حفل) ٢٠٦ - وَقَالَ أَيْضا (أقى حسبى بِهِ ويعز عرضى ... على إِذا الحفيظة أدركتنى) (وَأعلم أَن ستدركنى المنايا ... فإلا أتبعهَا تتبعنى) ٢٠٧ - وَقَالَ أَيْضا (أعاذل إِن يصبح صداى بقفرة ... بعيد نآنى صاحبى وقريبى)

стр. 158

(ترى أَن مَا أنفقت لم يَك ضرنى ... وَأَن الذى أفنيت كَانَ نصيبى) ٢٠٨ - وَعمر عمرا طَويلا فَكَانَ هجيراه اصبحوا الرَّاكِب اغبقوا الرَّاكِب لعادته الَّتِى كَانَ عَلَيْهَا ٢٠٩ - قَالَ وخرفت امْرَأَة من الْعَرَب عرب كرام لَا أبالى أَن لَا أسميهم وَكَانَت تَقول زوجونى فَقَالَ عمر مَا لهج بِهِ أَخُو عكل أسرى مِمَّا لهجت بِهِ صاحبتكم ٢١٠ - وَذكر خَلاد بن قُرَّة بن خَالِد السدوسى عَن أَبِيه وَعَن سعيد بن إِيَاس الجريرى عَن أَبى الْعَلَاء يزِيد بن عبد الله بن الشخير أخى مطرف بن عبد الله قَالَ بَيْنَمَا نَحن بِهَذَا المربد جُلُوس إِذْ أَتَى علينا أعرابى أَشْعَث

стр. 159

الرَّأْس فَوقف علينا فَقُلْنَا وَالله لكأن هَذَا لَيْسَ من أهل هَذَا الْبَلَد قَالَ أجل وَالله وَإِذا مَعَه قِطْعَة من جراب أَو أَدِيم فَقَالَ هَذَا كتاب كتبه لى مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ فأخذناه فقرأناه فَإِذا فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ هَذَا كتاب من مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ لبنى زُهَيْر بن أقيش قَالَ الجريرى هُوَ حى من عكل إِنَّكُم إِن شهدتم أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وأنى رَسُول الله وأقمتم الصَّلَاة وَآتَيْتُم الزَّكَاة وفارقتم الْمُشْركين وأعطيتم الْخمس من الْغَنَائِم وَسَهْم ذى الْقُرْبَى والصفى وَرُبمَا قَالَ وَصفيه فَأنْتم آمنون بِأَمَان الله وأمان رَسُوله فَقَالَ لَهُم الْقَوْم حَدثنَا أصلحك الله بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول صَوْم شهر الصَّبْر وَصَوْم ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر يذْهبن وحر الصَّدْر فَقَالَ لَهُ الْقَوْم أَأَنْت سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ قَالَ

стр. 160

أَلا أَرَاكُم تخافون أَن أكذب على رَسُول الله ﷺ لاحدثتكم حَدِيثا ثمَّ أَوْمَأ بِيَدِهِ إِلَى صَحِيفَته ثمَّ انصاع مُدبرا ففى حَدِيث قُرَّة عَن يزِيد فَقيل لى لما ولى هَذَا النمر بن تولب العكلى الشَّاعِر ٢١١ - وعَوْف بن الخرع جيد الشّعْر وَهُوَ الذى يرد على لَقِيط ابْن زُرَارَة قيلة (أَحَق مَال فكلوه بِأَكْل ... أَمْوَال تيم وعدى وعكل) (يَا ضَب كن عَمَّا كَرِيمًا وَاعْتَزل ... ذرنا وتيما وعديا ننتضل) ٢١٢ - وَقَالَ (فَأَما الألأمان بَنو عدى ... وتيم حِين تزدحم الْأُمُور)

стр. 161

(فَلَا تشهد بهم فتيَان حَرْب ... وَلَكِن أدن من حلب وَغير) (إِذا دهنوا رماحهم بزبد ... فَإِن رماح تيم لَا تضير) ٢١٣ - فَقَالَ عَوْف بن الخرع (هلا غضِبت على ابْن أمك معبد ... والعامرى يَقُودهُ بصفاد)

стр. 162

(أذكرت من لبن المحلق شربة ... وَالْخَيْل تعدو فى الصَّعِيد بداد) (هلا فوارس رحرحان هجوتم ... عشر تناوح فى سرارة وَاد) (لَا تَأْكُل الْإِبِل الغراث نَبَاته ... كلا وَلَيْسَ عماده بعماد) ٢١٤ - وعَوْف يَقُول أَيْضا (يَا قُرَّة بن هُبَيْرَة ابْن أقيشر ... يَا سيد السلمات إِنَّك تظلم)

стр. 163

٢١٥ - وَأَوْس بن غلفاء الذى يَقُول (أَلا قَالَت أُمَامَة يَوْم غول ... تقطع بِابْن غلفاء الْجبَال) (ذرينى إِنَّمَا خطإى وصوبى ... على وَإِن مَا أهلكت مَال) ٢١٦ - وَهُوَ الذى يرد على يزِيد بن الصَّعق قَوْله (إِذا مَا مَاتَ ميت من تَمِيم ... فسرك أَن يعِيش فجِئ بزاد)

стр. 164

٢١٧ - وَقَوله (أَلا أبلغ لديك بنى تَمِيم ... بِآيَة مَا يحبونَ الطعاما) ٢١٨ - فَقَالَ أَوْس بن غلفاء (فَإنَّك من هجاء بنى تَمِيم ... كمزداد الغرام إِلَى الغرام) (هم ضربوك أم الرَّأْس حَتَّى ... بَدَت أم الشؤون عَن الْعِظَام) (إِذا يأسونها نشزت عَلَيْهِم ... شرنبثه الْأَصَابِع أم هام) (وهم تركوك أسلح من حبارى ... وهم تركوك أشرد من نعام)

стр. 165

٢١٩ - وَقَالَ أَيْضا (هم قتلوا أَبَاك فَلم تبين ... لحق مَا الْأَغَر من البهيم)

стр. 166

(وهم منوا عَلَيْك فَلم تثبهم ... ثَوَاب الْمَرْء ذى الْحسب الْكَرِيم)

стр. 167

الطَّبَقَة التَّاسِعَة أَرْبَعَة رَهْط ٢٢٠ - ضابئ بن الْحَارِث بن أَرْطَاة بن شهَاب بن عبيد بن خاذل ابْن قيس الْقَبِيلَة بن حَنْظَلَة بن مَالك من البراجم ٢٢١ - وسُويد بن كرَاع العكلى ٢٢٢ - والحويدرة واسْمه قُطْبَة بن مُحصن بن جَرْوَل بن حبيب

стр. 168

الْأَعْظَم بن عبد الْعُزَّى بن حزيمة بن رزام بن مَازِن بن ثَعْلَبَة بن سعد بن ذبيان ٢٢٣ - وسحيم عبد بنى الحسحاس بن هِنْد بن سُفْيَان بن غضاب بن كَعْب بن سعد بن ثَعْلَبَة بن دودان بن أَسد بن خُزَيْمَة ٢٢٤ - قَالَ وَكَانَ ضابئ بن الْحَارِث رجلا بذيا كثير الشَّرّ وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ صَاحب صيد وَصَاحب خيل فَركب فرسا لَهُ يُقَال لَهُ قيار وَكَانَ ضَعِيف الْبَصَر ولقيار يَقُول (فَمن يَك أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رَحْله ... فإنى وقيارا بهَا لغريب) يَقُول إنى بهَا لغريب وقيارا أَيْضا ٢٢٥ - ثمَّ إِنَّه وطئ صَبيا دَابَّته فَقتله فَرفع إِلَى عُثْمَان بن عَفَّان فَاعْتَذر بِضعْف بَصَره وَقَالَ لم أره وَلم أعمده فحبسه عُثْمَان مَا حَبسه

стр. 169

ثمَّ تخلص ٢٢٦ - وَكَانَ اسْتعَار كلب صيد من قوم من بنى نهشل يُقَال لَهُ قرحان فحبسه حولا ثمَّ جاؤوا يطلبونه وألحوا عَلَيْهِ حَتَّى أَخَذُوهُ فَقَالَ ضابئ (تجشم دونى وَفد قرحان خطة ... تظل بهَا الوجناء وهى حسير) (فأردفتهم كَلْبا فراحوا كَأَنَّمَا ... حباهم بتاج الْمَرْزُبَان أَمِير) (فأمكم لَا تتركوها وكلبكم ... فَإِن عقوق الْأُمَّهَات كَبِير) (إِذا عثنت من آخر اللَّيْل دخنة ... يظل لَهَا فَوق الْفراش هرير) فَاسْتَعدوا عَلَيْهِ عِنْد عُثْمَان فَقَالَ وَيلك مَا سَمِعت أحدا رمى امْرَأَة من الْمُسلمين بكلب غَيْرك وإنى لأرَاك لَو كنت على عهد رَسُول الله

стр. 170

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأنزل الله فِيك قُرْآنًا وَلَو كَانَ أحد قبلى قطع لِسَان شَاعِر فى هجاء لَقطعت لسَانك فحبسه فى السجْن ٢٢٧ - فَعرض أهل السجْن يَوْمًا فَإِذا هُوَ قد أعد حَدِيدَة يُرِيد أَن يغتال عُثْمَان بهَا فأهانه وركسه فى السجْن فَقَالَ (لَا يُعْطين بعدى امْرُؤ ضيم خطة ... حذار لِقَاء الْمَوْت وَالْمَوْت نائلة) (فَلَا تتبعنى إِن هَلَكت ملامة ... فَلَيْسَ بِعَارٍ قتل من لَا تُقَاتِلهُ) (هَمَمْت وَلم أفعل وكدت وليتنى ... تركت على عُثْمَان تبكى حلائله) (وَمَا الفتك مَا آمرت فِيهِ وَلَا الذى ... تخبر من لاقيت أَنَّك فَاعله) (وقائلة لَا يبعد الله ضابئا ... إِذا الْقرن لم يُوجد لم من ينازله)

стр. 171

(وقائلة إِن مَاتَ فى السجْن ضابئ ... لنعم الْفَتى تَخْلُو بِهِ وتداخله) (وقائلة لَا يبعد الله ضابئا ... إِذا احمر من حس الشتَاء أصائله) وَلم يزل ضابئ فى السجْن حَتَّى مَاتَ ٢٢٨ - فَلَمَّا قتل عُثْمَان وثب عُمَيْر ابْنه على عُثْمَان بعد أَن قتل فَيُقَال إِنَّه كسر صلبه أَو كسر ضلعا لَهُ ٢٢٩ - فَلَمَّا قدم الْحجَّاج الْعرَاق والمهلب بِإِزَاءِ الْأزَارِقَة قد أرفض عَنهُ أَصْحَابه فَنَادَى الْحجَّاج فى بعث الْمُهلب وأجلهم ثَلَاثًا فجَاء عُمَيْر بن ضابئ وَقد كبر يَوْمئِذٍ بِابْن لَهُ شَاب إِلَى الْحجَّاج فَقَالَ أَيهَا الْأَمِير إنى قد كَبرت وَهَذَا ابنى شَاب جلد يقوم مقامى

стр. 172

فهم بقبوله فَقَالَ لَهُ عَنْبَسَة بن سعيد بن الْعَاصِ أَيهَا الْأَمِير هَذَا عُمَيْر صَاحب أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان فقدمه فَضرب عُنُقه فذعر النَّاس فَخَرجُوا إِلَى الْمُهلب فَلَمَّا تساقطوا عَلَيْهِ قَالَ لقد قدم الْعرَاق أَمِير ذكر ٢٣٠ - وَقَالَ فى ذَلِك عبد الله بن زبير الأسدى (تجهز فإمَّا أَن تزور ابْن ضابئ ... عُمَيْرًا وَإِمَّا أَن تزور المهلبا) (هما خطنا خسف نجاؤك مِنْهُمَا ... ركوبك حوليا من الثَّلج أشهبا) ٢٣١ - وسُويد بن كرَاع العكلى وَكَانَ شَاعِرًا محكما وَكَانَ رجل بنى عكل وَذَا الرَّأْي والتقدم فيهم

стр. 173

٢٣٢ - قَالَ وَكَانَ بعض بنى عدى تيم ضرب رجلا من بنى ضبة ثمَّ من بنى السَّيِّد وهم قوم نكد شرس وهم أخوال الفرزدق فتجمعوا حَتَّى ألم أَن يكون بَينهم قتال فجَاء رجل من بنى عدى فَأعْطَاهُ يَده رهينة لينْظر مَا يصنع الْمَضْرُوب فَقَالَ خَالِد بن عَلْقَمَة ابْن الطيفان أحد أحلاف بنى عبد الله بن دارم (أسالم إنى لَا إخالك سالما ... أتيت بنى السَّيِّد الغواة الأشائما) (أسالم إِن أفلت من شَرّ هَذِه ... فنح فِرَارًا إِنَّمَا كنت حالما) (أسالم مَا أعْطى ابْن مامة مثلهَا ... وَلَا حَاتِم فِيمَا بِلَا النَّاس حاتما) ٢٣٣ - فَقَالَ سُوَيْد بن كرَاع وعكل وتيم وعدى وضبة

стр. 174

إخْوَة وهم الربَاب يرد على ابْن الطيفان دُخُوله بَينهم (أشاعر عبد الله إِن كنت لأئما ... فإنى لما تأتى من الْأَمر لائم) (تحضض أفناء الربَاب سفاهة ... وعرضك موتور وليلك نَائِم) (وَهل عجب أَن تدْرك السَّيِّد وترها ... وتصبر للحق السراة الأكارم) (رَأَيْتُك لم تمنع طهية حكمهَا ... وَأعْطيت يربوعا وأنفك راغم) (وَأَنت امْرُؤ لَا تقبل الصُّلْح طَائِعا ... وَلَكِن مَتى تظأر فَإنَّك رائم) ٢٣٤ - وَقَالَ أَيْضا (خليلى قوما فى عطالة فانظرا ... أنارا ترى من ذى أَبَا نين أم برقا)

стр. 175

(فَإِن يَك برق فَهُوَ برق سَحَابَة ... تغادر مَاء لَا قَلِيلا وَلَا رنقا) (وَإِن تَكُ نَار فهى نَار بملتقى ... من الرّيح تزهاها وتعفقها عفقا) (لأم على أوقدتها طماعة ... بأوبة سفر أَن تكون لَهَا وفقا) ٢٣٥ - وَهُوَ الذى يَقُول (فَإِن تزجرانى يَا ابْن عَفَّان أزدجر ... وَإِن تتركانى أحم عرضا ممنعا) ٢٣٥ - وَقَوله تزجرانى وتتركانى وَإِنَّمَا يُرِيد وَاحِدًا وَقد تفعل هَذَا الْعَرَب قَالَ الفرزدق

стр. 176

(عَشِيَّة سَالَ المربدان كِلَاهُمَا ... عجاجة موت بِالسُّيُوفِ الصوارم) وَقَالَ أَيْضا (أَخذنَا بآفاق السَّمَاء عَلَيْكُم ... لنا قمراها والنجوم الطوالع) وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب (وَحَتَّى يؤوب القارظان كِلَاهُمَا ... وينشر فى الْقَتْلَى كُلَيْب لِوَائِل) وَهُوَ رجل وَاحِد من عنزة ذهب أَن يجتنى الْقرظ فَلم يثبت أَنه رَجَعَ وَقَول بشر بن أَبى خازم يدل على أَنه وَاحِد (فرجى الْخَيْر وانتظرى إيابى ... إِذا مَا القارظ العنزى آبا) وَقَالَ العجاج (لَا تحسبن الخندقين والحفر ... ) وَهُوَ خَنْدَق وَاحِد

стр. 177

٢٣٦ - أخبرنى يُونُس بن حبيب أَن رجلا من بنى السَّيِّد قتل رجلا من قومه فَأَتَاهُم الفرزدق وهم أَخْوَاله فَعرض عَلَيْهِم الدِّيَة وَأَن يرهنهم ابْنه بذلك فخافوا شَره وَأَن لَا يستطيعوا الْإِقْدَام عَلَيْهِ فَأَبَوا فَقَالَ الفرزدق (ألم ترنى أزمعت وثبة حَازِم ... لأفدى بابنى من ردى الْمَوْت خَالِيا) (وَكنت ابْن اشياخ يجيرون من جنى ... ويحيون كالغيث الْعِظَام البواليا) (وَلما دعانى وَهُوَ يرسف لم أكن ... بطيئا عَن الداعى وَلَا متوانيا) (شددت على نصفى إزارى وَرُبمَا ... شددت لأحناء الْأُمُور إزاريا) (وَقلت أشطوا يَا بنى السَّيِّد حكمكم ... على فإنى لَا تضيق ذراعيا) (عرضت على السَّيِّد الأشائم موفيا ... بمقتولهم عِنْد المقادة غاليا)

стр. 178

(غُلَاما أَبوهُ المستجار بقبره ... وصعصعة الفكاك من كَانَ عانيا) (إِذا خير السيدى بَين غواية ... ورشد أَتَى السيدى مَا كَانَ غاويا) (فَإِن تنج مِنْهَا تنج من ذى عَظِيمَة ... وَإِلَّا فإنى لَا إخالك ناجيا) ٢٣٧ - وَقَالَ بعد ذَلِك يفتخر بهم (بَنو السَّيِّد الأشائم للأعادى ... نمونى للعلى وَبَنُو ضرار) ٢٣٨ - حَدَّثَنى حَاجِب بن يزِيد عَن أَبِيه قَالَ إِن جَرِيرًا كَانَ ينشد هَذِه الأبيات وَشَيخ من ثَعْلَبه بن يَرْبُوع يُقَال لَهُ الْعقار بن

стр. 179

النحار أَو النحار بن الْعقار قَاعد بِالْمَاءِ قد شدّ لَهُ حاجباه من الْكبر حِين قَالَ جرير وضبة كلهَا ثَعْلَبَة وَبكر ابْنا سعد بن ضبة فَذكر أخوال الفرزدق (أثعلب أولى حلفة مَا ذكرتكم ... بِسوء ولكنى عتبت على بكر) (أثعلب إنى لم أزل مذ عرفتكم ... أرى لكم سترا فَلَا تهتكوا سترى) (فَلَا توبسوا بينى وَبَيْنكُم الثرى ... فَإِن الذى بينى وَبَيْنكُم مثرى) (فَمَا شهِدت يَوْم النقا خيل هَاجر ... وَلَا السَّيِّد إِذْ ينحطن فى الأسل السمر) (وَمَا شهِدت يَوْم الغبيط مجاشع ... وَلَا نقلان الْخَيل من قنتى يسر)

стр. 180

وَيَوْم النقا يَوْم قتل فِيهِ بسطَام بن قيس بن مَسْعُود بن قيس بن خَالِد بن ذى الجدين قتلته ثَعْلَبَة بن سعد بن ضبة دون بكر والغبيط أسرت فِيهِ يَرْبُوع بسطاما قَالَ حَاجِب فى حَدِيثه فَلَمَّا أنْشد جرير (وَمَا شهِدت يَوْم الغبيط مجاشع ... ) قَالَ الشَّيْخ الثغلبى من المنشد قَالُوا أحد بنى الخطفى قَالَ الشَّيْخ وَلَا كُلَيْب وَالْأَجَل مَا شهِدت مَا كُنَّا إِلَّا سَبْعَة فوارس من ثَعْلَبَة ابْن يَرْبُوع ٢٣٩ - وَقَالَ مُعَاوِيَة الضبى (فَهَذَا مكانى أَو أرى القار مغربا ... وَحَتَّى أرى صم الْجبَال تكلم) يُرِيد أَنه لَا يبرحها أبدا كَمَا أَن القار لَا يكون مغربا وَالْجِبَال لَا تكلم وَقد تَقول الْعَرَب حَتَّى يكون كَذَا وَكَذَا لما لَا يكون
следующие страницы →