Полный текст (772 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
(عَشِيَّة سَالَ المربدان كِلَاهُمَا ... عجاجة موت بِالسُّيُوفِ الصوارم)
وَقَالَ أَيْضا
(أَخذنَا بآفاق السَّمَاء عَلَيْكُم ... لنا قمراها والنجوم الطوالع)
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب
(وَحَتَّى يؤوب القارظان كِلَاهُمَا ... وينشر فى الْقَتْلَى كُلَيْب لِوَائِل)
وَهُوَ رجل وَاحِد من عنزة ذهب أَن يجتنى الْقرظ فَلم يثبت أَنه رَجَعَ
وَقَول بشر بن أَبى خازم يدل على أَنه وَاحِد
(فرجى الْخَيْر وانتظرى إيابى ... إِذا مَا القارظ العنزى آبا)
وَقَالَ العجاج
(لَا تحسبن الخندقين والحفر ... )
وَهُوَ خَنْدَق وَاحِد
стр. 177
٢٣٦ - أخبرنى يُونُس بن حبيب أَن رجلا من بنى السَّيِّد قتل رجلا من قومه فَأَتَاهُم الفرزدق وهم أَخْوَاله فَعرض عَلَيْهِم الدِّيَة وَأَن يرهنهم ابْنه بذلك فخافوا شَره وَأَن لَا يستطيعوا الْإِقْدَام عَلَيْهِ فَأَبَوا
فَقَالَ الفرزدق
(ألم ترنى أزمعت وثبة حَازِم ... لأفدى بابنى من ردى الْمَوْت خَالِيا)
(وَكنت ابْن اشياخ يجيرون من جنى ... ويحيون كالغيث الْعِظَام البواليا)
(وَلما دعانى وَهُوَ يرسف لم أكن ... بطيئا عَن الداعى وَلَا متوانيا)
(شددت على نصفى إزارى وَرُبمَا ... شددت لأحناء الْأُمُور إزاريا)
(وَقلت أشطوا يَا بنى السَّيِّد حكمكم ... على فإنى لَا تضيق ذراعيا)
(عرضت على السَّيِّد الأشائم موفيا ... بمقتولهم عِنْد المقادة غاليا)
стр. 178
(غُلَاما أَبوهُ المستجار بقبره ... وصعصعة الفكاك من كَانَ عانيا)
(إِذا خير السيدى بَين غواية ... ورشد أَتَى السيدى مَا كَانَ غاويا)
(فَإِن تنج مِنْهَا تنج من ذى عَظِيمَة ... وَإِلَّا فإنى لَا إخالك ناجيا)
٢٣٧ - وَقَالَ بعد ذَلِك يفتخر بهم
(بَنو السَّيِّد الأشائم للأعادى ... نمونى للعلى وَبَنُو ضرار)
٢٣٨ - حَدَّثَنى حَاجِب بن يزِيد عَن أَبِيه قَالَ إِن جَرِيرًا كَانَ ينشد هَذِه الأبيات وَشَيخ من ثَعْلَبه بن يَرْبُوع يُقَال لَهُ الْعقار بن
стр. 179
النحار أَو النحار بن الْعقار قَاعد بِالْمَاءِ قد شدّ لَهُ حاجباه من الْكبر حِين قَالَ جرير وضبة كلهَا ثَعْلَبَة وَبكر ابْنا سعد بن ضبة فَذكر أخوال الفرزدق
(أثعلب أولى حلفة مَا ذكرتكم ... بِسوء ولكنى عتبت على بكر)
(أثعلب إنى لم أزل مذ عرفتكم ... أرى لكم سترا فَلَا تهتكوا سترى)
(فَلَا توبسوا بينى وَبَيْنكُم الثرى ... فَإِن الذى بينى وَبَيْنكُم مثرى)
(فَمَا شهِدت يَوْم النقا خيل هَاجر ... وَلَا السَّيِّد إِذْ ينحطن فى الأسل السمر)
(وَمَا شهِدت يَوْم الغبيط مجاشع ... وَلَا نقلان الْخَيل من قنتى يسر)
стр. 180
وَيَوْم النقا يَوْم قتل فِيهِ بسطَام بن قيس بن مَسْعُود بن قيس بن خَالِد بن ذى الجدين قتلته ثَعْلَبَة بن سعد بن ضبة دون بكر والغبيط أسرت فِيهِ يَرْبُوع بسطاما
قَالَ حَاجِب فى حَدِيثه فَلَمَّا أنْشد جرير
(وَمَا شهِدت يَوْم الغبيط مجاشع ... )
قَالَ الشَّيْخ الثغلبى من المنشد قَالُوا أحد بنى الخطفى
قَالَ الشَّيْخ وَلَا كُلَيْب وَالْأَجَل مَا شهِدت مَا كُنَّا إِلَّا سَبْعَة فوارس من ثَعْلَبَة ابْن يَرْبُوع
٢٣٩ - وَقَالَ مُعَاوِيَة الضبى
(فَهَذَا مكانى أَو أرى القار مغربا ... وَحَتَّى أرى صم الْجبَال تكلم)
يُرِيد أَنه لَا يبرحها أبدا كَمَا أَن القار لَا يكون مغربا وَالْجِبَال لَا تكلم
وَقد تَقول الْعَرَب حَتَّى يكون كَذَا وَكَذَا لما لَا يكون
стр. 181
أبدا فَيَقُولُونَ حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَحَتَّى تقع السَّمَاء على الأَرْض وَحَتَّى يرجع الدّرّ فِي الضَّرع
وَهَذَا كُله عِنْدهم مِمَّا لَا يكون
وَقَالَ الله ﴿حَتَّى يلج الْجمل فِي سم الْخياط﴾ لما لَا يكون وَقَالَ النَّابِغَة الذبيانى لعامر بن طفيل
(وَإنَّك سَوف تحلم أَو تناهى ... إِذا مَا شبت أَو شَاب الْغُرَاب)
وَقَالَ النمر بن تولب
(وقولى إِذا مَا أطْلقُوا عَن بعيرهم ... يلاقونه حَتَّى يؤوب المنخل)
أى لَا يلاقونه ابدا وَكَذَلِكَ قَول أَبى ذُؤَيْب
(وَحَتَّى يؤوب القارظان كِلَاهُمَا ... وينشر فى الْقَتْلَى كُلَيْب لِوَائِل)
وَقَالَ بشر بن أَبى خازم
(فرجى الْخَيْر وانتظرى إيابى ... إِذا مَا القارظ العنزى آبا)
стр. 182
فَهَذَا عِنْدهم مِمَّا لَا يكون لِأَن الْغُرَاب لَا يشيب وَمن مَاتَ عِنْدهم لم يرجع
٢٤٠ - وَالثَّالِث الحويدرة وَهُوَ شَاعِر وَهُوَ يَقُول فى كلمة لَهُ طَوِيلَة
(رحلت سميَّة غدْوَة فتمتع ... وغدت غدو مفارق لم يربع)
(وتزودت عينى غَدَاة لقيتها ... بلوى عنيزة نظرة لم تنقع)
(وتصدفت حَتَّى استبتك بواضح ... صلت كمنتصب الغزال الأتلع)
(وبمقلة حوراء تحسب طرفها ... وَسنَان حرَّة مستهل الأدمع)
стр. 183
٢٤١ - وَالرَّابِع عبد بنى الحسحاس
وَهُوَ حُلْو الشّعْر رَقِيق حواشى الْكَلَام
٢٤٢ - ذكرُوا عَن عُثْمَان بن عَفَّان أَنه أَتَى بِعَبْد من عبيد الْعَرَب نَافِذ فَأَرَادَ شِرَاءَهُ فَقيل لَهُ إِنَّه شَاعِر
قَالَ لَا حَاجَة لى بِهِ إِن الشَّاعِر لَا حَرِيم لَهُ
وَيُقَال إِنَّه عبد بنى الحسحاس وَذَلِكَ قبل خلَافَة عُثْمَان
٢٤٣ - وَأنْشد عمر بن الْخطاب قَوْله
(عميرَة ودع إِن تجهزت غاديا ... كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء ناهيا)
فَقَالَ لَو قلت شعرك مثل هَذَا أَعطيتك عَلَيْهِ
فَلَمَّا قَالَ
(فَبَاتَ وسادانا إِلَيّ علجانة ... وحقف تهاداه الرِّيَاح تهاديا)
стр. 184
(وهبت شمال آخر اللَّيْل قُرَّة ... وَلَا ثوب إِلَّا درعها وردائيا)
(فَمَا زَالَ بردى طيبا من ثِيَابهَا ... إِلَى الْحول حَتَّى أنهج الثَّوْب بَالِيًا)
فَقَالَ لَهُ عمر وَيلك إِنَّك مقتول
٢٤٤ - وَقَالَ أَيْضا
(وَلَقَد تحدر من كَرِيمَة بَعضهم ... عرق على متن الْفراش وَطيب)
فَأَخَذُوهُ شاربا ثملا فعرضوا عَلَيْهِ نسْوَة حَتَّى مرت عَلَيْهِ الَّتِى يظنونها بِهِ فَأَهوى لَهَا فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ لما تحقق عِنْدهم
стр. 185
الطَّبَقَة الْعَاشِرَة
وهى آخر الطَّبَقَات وهم أَرْبَعَة رَهْط
٢٤٥ - أَوَّلهمْ أُميَّة بن حرثان بن الأسكر بن عبد الله سرابيل الْمَوْت كَانَ شَاعِرًا سيدا بن زهرَة بن زبينة بن جندع بن لَيْث بن بكرعبد مَنَاة بن كنَانَة
٢٤٦ - وحريث بن محفظ
٢٤٧ - والكميت بن مَعْرُوف بن الْكُمَيْت بن ثَعْلَبَة بن نَوْفَل
стр. 186
ابْن نَضْلَة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف بن عَمْرو بن قعين بن الْحَارِث بن ثَعْلَبَة بن دودان بن أَسد بن خُزَيْمَة
٢٤٨ - وَعَمْرو بن شأس بن أَبى بلَى واسْمه عبيد بن ثَعْلَبَة بن ذويبة بن مَالك بن الْحَارِث بن سعد بن ثَعْلَبَة بن دودان بن أَسد ابْن خُزَيْمَة
٢٤٩ - وَكَانَ أُميَّة بن حرثان بن الأسكر قَدِيما وَعمر فى الْجَاهِلِيَّة عمرا طَويلا وألفاه الْإِسْلَام هرما
وَله شعر فى الْجَاهِلِيَّة وَشعر فِي الْإِسْلَام
٢٥٠ - وَكَانَ ابناه كلاب وَأَخُوهُ هاجرا إِلَى الْبَصْرَة أَيَّام عمر بَعْدَمَا كبر الشَّيْخ وكف بَصَره فَقَالَ
стр. 187
(لمن شَيْخَانِ قد نشدا كلابا ... كتاب الله إِن حفظ الكتابا)
(إِذا هَتَفت حمامة بطن وَج ... على بيضاتها ذكرا كلابا)
(تركت أَبَاك مرعشة يَدَاهُ ... وأمك مَا تسيغ لَهَا شرابًا)
٢٥١ - وَقَالَ أَيْضا
(سأستأدى على الْفَارُوق رَبًّا ... لَهُ عمد الحجيج إِلَى بصاق)
(إِن الْفَارُوق لم يردد كلابا ... إِلَى شيخين هامهما زواقى)
فَكتب عمر إِلَى أَبى مُوسَى بإشخاصه فَلم يرع أُميَّة إِلَّا بِبَابِهِ يقرع فَقَالَ إِن كَانَ كلاب فى النَّاس حَيا إِنَّه لَهو
٢٥٢ - وخطة كلاب بِالْبَصْرَةِ فى بنى سليم يُقَال لَهَا مربعة كلاب وَتقول لَهَا الْعَامَّة مربعة الْكلاب بِلَا علم
стр. 188
٢٥٣ - وَمر بأمية غُلَام لَهُ وَهُوَ يحثو التُّرَاب على رَأسه هرما ودلها فَقَامَ ينظر إِلَيْهِ فأفاق إفاقة فَرَآهُ قَائِما ينظر إِلَيْهِ فَقَالَ
(أَصبَحت فَنًّا لراعى الضَّأْن أعجبه ... مَاذَا يريبك منى رَاعى الضان)
(إِن ترع ضأنا فإنى قد رزئتهم ... بيض الْوُجُوه بنى عَم وإخوانى)
(يَا ابنى أُميَّة إنى عنكما غانى ... وَمَا غنائى إِلَّا أننى فانى)
(يَا ابنى أُميَّة إِلَّا تشهدا كبرى ... فَإِن نأيكما وَالْمَوْت سيان)
٢٥٤ - الثانى حُرَيْث بن محفظ المازنى وَهُوَ جاهلى إسلامى لَهُ فى الْجَاهِلِيَّة أشعار
وَهُوَ الذى يَقُول
стр. 189
(وَنحن طردنا الحى بكر بن وَائِل ... إِلَى سنة مثل السنان ونار)
(وموم وطاعون وحصبة قَاتل ... وذى لبد يغشى المهجهج ضارى)
(وَحكم عَدو لَا هوادة عِنْده ... ومنزل ذل فى الْحَيَاة وعار)
يعْنى مَحل بكر بن وَائِل وَهُوَ السوَاد والسواد أوبأ الْبِلَاد على الرِّجَال وَالْإِبِل من الْبر
وَقَوله وَحكم عَدو يعْنى حكما للعجم على بكر بن وَائِل فَذَلِك قَوْله وَحكم عَدو لَا هوادة عِنْده
٢٥٥ - وَقَالَ أَيْضا
(تَقول ابْنة الضبى يَوْم لقيتها ... تَغَيَّرت حَتَّى كدت مِنْك أهال)
(فَإِن تعجبى منى عُمَيْر فقد أَتَت ... لَيَال وَأَيَّام على طوال)
(وإنى لمن قوم تشيب سراتهم ... كَذَاك وَفِيهِمْ نائل وفعال)
стр. 190
٢٥٦ - وَقَالَ
(ألم تَرَ قومى إِن دعاهم أخوهم ... أجابوا وَإِن يغْضب على الْقَوْم يغضبوا)
(هم حفظوا غيبى كَمَا كنت حَافِظًا ... لقومى أُخْرَى مثلهَا إِن تغيبوا)
(بَنو الْمجد لم تقعد بهم أمهاتهم ... وآباؤهم آبَاء صدق فأنجبوا)
٢٥٧ - قَالَ ابْن دأب أَدخل الْحَارِث بن نَوْفَل بن الْحَارِث ابْن عبد الْمطلب على مُعَاوِيَة فتيانا من فتيَان بنى عبد منَاف فَقَالَ مُعَاوِيَة هَؤُلَاءِ كَمَا قَالَ أَخُو بنى مَازِن
(بَنو الْمجد لم تقعد بهم أمهاتهم ... وآباؤهم أباء صدق فأنجبوا)
٢٥٨ - قَالَ أَبُو عبد الله قَالَ الْحجَّاج وَهُوَ على الْمِنْبَر أَنْتُم وَالله يَا أهل الشأم كَمَا قَالَ الْقَائِل
(بَنو الْمجد لم تقعد بهم أمهاتهم ... وآباؤهم آبَاء صدق فأنجبوا)
وحريث تَحت منبره فَقَالَ أَنا قَائِله أَيهَا الْأَمِير
فَقَالَ كذبت ذَاك حُرَيْث بن محفظ
قَالَ أَنا حُرَيْث قَالَ فَمَا حملك
стр. 191
على الرَّد على هَكَذَا قَالَ مَا ملكت حِين تمثل الْأَمِير بشعرى أَن أخْبرته بمكانى
٢٥٩ - وَالثَّالِث الْكُمَيْت بن مَعْرُوف وَهُوَ شَاعِر وجده الْكُمَيْت بن ثَعْلَبَة شَاعِر وكميت بن زيد الآخر شَاعِر
والكميت ابْن مَعْرُوف الْأَوْسَط أشعرهم قريحة والكميت بن زيد أَكْثَرهم شعرًا
٢٦٠ - قَالَ الْكُمَيْت بن مَعْرُوف
(أَقُول لندمانى والحزن بَيْننَا ... وغبر الأعالى من خفاف فوارع)
(أنار بَدَت بَين المسناة والحمى ... لعينيك أم برق من اللَّيْل لامع)
(فَإِن يَك برقا فَهُوَ برق مخيلة ... لَهَا ريق لم يخلف الشيم رائع)
стр. 192
(وَإِن تَكُ نَار فهى نَار تشبها ... قلُوص وتزها هَا الرِّيَاح الزعازع)
(وَمَا مغزل أدماء مرتع طفلها ... أَرَاك وَسدر بالمراضين يَانِع)
(بِأَحْسَن مِنْهَا يَوْم قَالَت لتربها ... سليه يخبرنا مَتى هُوَ رَاجع)
(فَقلت لَهَا وَالله مَا من مُسَافر ... يُحِيط لَهُ علم بِمَا الله صانع)
٢٦١ - وَالرَّابِع عَمْرو بن شأس كثير الشّعْر فى الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام أَكثر أهل طبقته شعرًا
وَكَانَ ذَا قدر وَشرف ومنزلة فى قومه
стр. 193
٢٦٢ - جاوره رجل من بنى عَامر بن صعصعة وَمَعَ العامرى بنت لَهُ جميلَة فَخَطَبَهَا فَقَالَ لَهُ العامرى أما مَا دمت فِي جوارك فَلَا تنزل منى على الاقتسار والقهر وَلَكِن إِذا رجعت إِلَى قومى فاخطبها
فَغَضب عَمْرو وآلى يَمِينا أَن لَا يَتَزَوَّجهَا أبدا إِلَّا أَن يُصِيبهَا سباء
فَلَمَّا رَجَعَ الرجل إِلَى قومه أَرَادَ عَمْرو غزوهم ثمَّ قَالَ قد كَانَ بينى وَبَين الرجل عهد وميثاق وَجوَار فاستحي وتذمم أَن يفعل وَقَالَ
(إِذا نَحن أدلجنا وَأَنت أمامنا ... كفى لمطايانا برياك هاديا)
(وَلَوْلَا اتقاء الله والعهد قد رأى ... مبينَة منا تثر النواديا)
стр. 194
(وَنحن بَنو خير السبَاع أكيلة ... وأجحرة لما تحفظ عاديا)
(لنا حَاضر لم يحضر النَّاس مثله ... وباد إِذا عدوا فَأكْرم باديا)
стр. 195
٢٦٣ - قَالَ وَنزل رجل من بنى حَنْظَلَة بِإِبِل لَهُ عَظِيمَة فى جوَار بنى سعد بن ثَعْلَبَة دودان بن اسد بن خُزَيْمَة رَهْط عَمْرو بن شأس فَأَقَامَ فيهم سنوات ثمَّ رَحل عَنْهُم
فأغارت طَيئ على إبِله فَذَهَبُوا بهَا فَرجع إِلَى بنى سعد بن ثَعْلَبَة فَقَالَ قد بَرِئت ذمتكم ولكنى أصبت وَقد عدت على طَيئ فَركب مَعَه بَنو سعد إِلَى طَيئ فَأخذُوا أَكثر إبِله وأدوه إِلَى مأمنه فَقَالَ عَمْرو بن شأس
(أبأنا لقاح الحنظلى بِمِثْلِهَا ... لقاحا وَقُلْنَا دُونك ابْن مكدم)
(وَفَاء وَلم تشرف عَلَيْهِ نفوسنا ... حناجرها كَأَنَّهَا صوغ حنتم)
٢٦٤ - وَكَانَ لعَمْرو ابْن يُقَال لَهُ عرار من أمه سَوْدَاء وَكَانَت امْرَأَته تؤذيه وتستخف بِهِ فَقَالَ عَمْرو فى كلمة لَهُ
стр. 196
(أَرَادَت عرارا بالهوان وَمن يرد ... عرارا لعمرى بالهوان فقد ظلم)
(وَإِن عرارا إِن يكن غير وَاضح ... فإنى أحب الجون ذَا الْمنْكب العمم)
(وَإِن عرارا إِن يكن ذَا شكيمة ... تلقيتها مِنْهُ فَمَا أملك الشيم)
(فَإِن كنت منى أَو تريدين صحبتى ... فكونى لَهُ كالسمن ربت لَهُ الْأدم)
(وَإِلَّا فسيرى مثل مَا سَار رَاكب ... تعجل خمْسا لَيْسَ فى سيره أُمَم)
стр. 197
٢٦٥ - وَقَالَ عَمْرو فى كلمة لَهُ طَوِيلَة
(مَتى تعرف العينان أطلال دمنة ... لليلى بِأَعْلَى ذى معارك تدمعا)
(على النَّحْر والسربال حَتَّى تبله ... رشاشا وَلم تجزع إِلَى الدَّار مجزعا)
(خليلى عوجا الْيَوْم نقض لبانة ... وَإِلَّا تعوجا الْيَوْم لَا ننطلق مَعًا)
(وَإِن تنظرانى الْيَوْم أتبعكماغدا ... أذلّ قيادا من جنيب وأطوعا)
(وَقد زعما أَن قد أمل عَلَيْهِمَا ... ثوائى وقولى كلما ارتحلا اربعا)
(وَمَا لبث فى الحى يَوْمًا وَلَيْلَة ... بزائد مَا قد فَاتَ صيفا ومربعا)
стр. 198
(فجودا لهِنْد فى الْكَرَامَة مِنْكُمَا ... وَإِن شئتما أَن تمنعا بعد فامنعا)
٢٦٦ - انْقَضى خبر الْعشْر الطَّبَقَات
стр. 199
طبقَة أَصْحَاب المراثى
٢٦٧ - قَالَ وصيرنا أَصْحَاب المراثى طبقَة بعد الْعشْر الطَّبَقَات
٢٦٨ - أَوَّلهمْ متمم بن نُوَيْرَة بن جَمْرَة بن شَدَّاد بن عبيد بن ثَعْلَبَة بن يَرْبُوع رثى أَخَاهُ مَالِكًا
٢٦٩ - والخنساء بنت عَمْرو بن الْحَارِث بن الشريد بن ريَاح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امْرِئ الْقَيْس بن بهثة رثت أخويها صخرا وَمُعَاوِيَة
٢٧٠ - وأعشى باهله واسْمه عَامر بن الْحَارِث بن ريَاح بن عبد الله بن زيد بن عَمْرو بن سَلامَة بن ثَعْلَبَة بن وَائِل بن معن رثى الْمُنْتَشِر بن وهب بن عجلَان بن سَلمَة بن كراثة بن هِلَال بن عَمْرو
стр. 200
ابْن سَلامَة بن ثَعْلَبَة بن وَائِل بن معن
٢٧١ - وَكَعب بن سعد بن عَمْرو بن عقبَة أَو عَلْقَمَة بن عَوْف بن رِفَاعَة أحد بنى سَالم بن عبيد بن سعد بن جلان بن غنم بن غنى بن أعصر رثى أَخَاهُ أَبَا المغوار
٢٧٢ - والمقدم عندنَا متمم بن نُوَيْرَة ويكنى أَبَا نهشل رثى أَخَاهُ مَالك بن نُوَيْرَة وَكَانَ قَتله خَالِد بن الْوَلِيد بن الْمُغيرَة حِين وَجهه أَبُو بكر رضى الله عَنهُ إِلَى أهل الرِّدَّة
فَمن الحَدِيث مَا جَاءَ على وَجهه وَمِنْه مَا ذهب مَعْنَاهُ علينا للِاخْتِلَاف فِيهِ
وَحَدِيث مَالك مِمَّا اخْتلف فِيهِ فَلم نقف مِنْهُ على مَا نُرِيد
وَقد سَمِعت فِيهِ أقاويل شَتَّى غير أَن الذى اسْتَقر عندنَا أَن عمر أنكر قَتله وَقَامَ على خَالِد فِيهِ وأغلط لَهُ وَأَن أَبَا بكر صفح عَن خَالِد وَقبل تَأَوَّلَه
стр. 201
٢٧٣ - وَكَانَ مَالك رجلا شريفا فَارِسًا شَاعِرًا وَكَانَت فِيهِ خُيَلَاء وَتقدم وَكَانَ ذَا لمة كَبِيرَة وَكَانَ يُقَال لَهُ الجفول
وَقدم على النبى ﷺ فِيمَن قدم من أَمْثَاله من الْعَرَب فولاه صدقَات قومه بنى يَرْبُوع
فَلَمَّا قبض النبى ﷺ اضْطربَ فِيهَا فَلم يحمد أمره وَفرق مَا فى يَدَيْهِ من إبل الصَّدَقَة فكلمة الْأَقْرَع ابْن حَابِس المجاشعى والقعقاع بن معبد بن زُرَارَة الدارمى فَقَالَا لَهُ إِن لهَذَا الْأَمر قَائِما وطالبا فَلَا تعجل بتفرقة مَا فى يَديك
فَقَالَ
(أرانى الله بِالنعَم المندى ... ببرقة رحرحان وَقد أرانى)
стр. 202
(تمشى يَا ابْن عوذة فى تَمِيم ... وَصَاحِبك الأقيرع تلحيانى)
(حميت جَمِيعهَا بِالسَّيْفِ صَلتا ... وَلم ترعش يداى وَلَا بنانى)
عوذة يعْنى أم الْقَعْقَاع وهى معَاذَة بنت ضرار بن عَمْرو
٢٧٤ - وَقَالَ
(وَقلت خُذُوا أَمْوَالكُم غير خَائِف ... وَلَا نَاظر فِيمَا يجِئ من الْغَد)
(فَإِن قَامَ بِالْأَمر الْمخوف قَائِم ... منعنَا وَقُلْنَا الدّين دين مُحَمَّد)
٢٧٥ - فطرق خَالِد مَالِكًا وَقَومه وهم على مَاء لَهُم يُقَال لَهُ الْبَعُوضَة تَحت اللَّيْل فذعرهم وَأخذُوا السِّلَاح
فَكَانَ فى حجَّة خَالِد عَلَيْهِم أَنه أنظرهم إِلَى وَقت الْأَذَان فَلم يسمع أذانا
وَتقول بَنو تَمِيم
стр. 203
إِنَّه لما هجم عَلَيْهِم خَالِد قَالَ من أَنْتُم قَالُوا الْمُسلمُونَ قَالَ وَنحن الْمُسلمُونَ فَمَا بَال السِّلَاح قَالُوا ذعرتمونا قَالَ فضعوا السِّلَاح
٢٧٦ - والمجتمع عَلَيْهِ أَن خَالِدا حاوره وراده وَأَن مَالِكًا سمح بِالصَّلَاةِ والتوى بِالزَّكَاةِ
فَقَالَ خَالِد أما علمت أَن الصَّلَاة وَالزَّكَاة مَعًا لَا تقبل وَاحِدَة دون الْأُخْرَى قَالَ قد كَانَ يَقُول ذَلِك صَاحبكُم قَالَ وَمَا ترَاهُ لَك صاحبا وَالله لقد هَمَمْت أَن أضْرب عُنُقك
ثمَّ تحاولا فَقَالَ لَهُ خَالِد إنى قَاتلك
قَالَ وبذا أَمرك صَاحبك قَالَ وَهَذِه بعد وَالله لَا أقيلك
٢٧٧ - فَيَقُول من عذر مَالِكًا أَنه أَرَادَ بقوله صَاحبك أَنه أَرَادَ القرشية وَتَأَول خَالِد غير ذَلِك فَقَالَ إِنَّه إِنْكَار مِنْهُ للنبوة
وَتقول بَنو مَخْزُوم إِن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ لخَالِد وَقد كَانَ لقِيه وَهُوَ منصرف من عمان وَكَانَ النبى ﷺ وَجهه إِلَى ابْن الجلندى فَقَالَ لخَالِد يَا أَبَا سُلَيْمَان إِن رَأَتْ عَيْنك مَالِكًا فَلَا تزايله حَتَّى تقتله
стр. 204
٢٧٨ - وَكَانَ خَالِد يحْتَج على مَالك بأشعاره الَّتِى كتبنَا
وكلم أَبُو قَتَادَة الأنصارى خَالِدا فى ذَلِك كلَاما شَدِيدا فَلم يقبله فآلى يَمِينا أَن لَا يسير تَحت راية أميرها خَالِد أبدا
وَقَالَ لَهُ عبد الله بن عمر وَهُوَ فى الْقَوْم يَوْمئِذٍ يَا خَالِد أبعد شَهَادَة أَبى قَتَادَة فَأَعْرض عَنهُ
ثمَّ عاوده فَقَالَ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن اسْكُتْ عَن هَذَا فإنى أعلم مَا لَا تعلم
فَأمر ضرار بن الْأَزْوَر الأسدى بِضَرْب عُنُقه فَفعل
٢٧٩ - قَالَ ابْن سَلام سمعنى يُونُس يَوْمًا أَرَادَ التميمية فى خَالِد وأعذره فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله أما سَمِعت بساقى أم تَمِيم وَصَارَت أم تَمِيم إِلَى خَالِد بِنِكَاح أَو سباء وعابه عَلَيْهِ عمر ابْن الْخطاب قَالَ قتلت امْرأ مُسلما وَوَثَبْت على امْرَأَته بعقرباء يَوْم بنى حنيفَة
٢٨٠ - قَالَ وَمن أحسن مَا سَمِعت من عذر خَالِد مَا ذكرُوا أَن عمر قَالَ لمتمم بن نُوَيْرَة مَا بلغ من جزعك على أَخِيك وَكَانَ متمم
стр. 205
أَعور قَالَ بَكَيْت عَلَيْهِ بعينى الصَّحِيحَة حَتَّى نفد مَاؤُهَا فأسعدتها أُخْتهَا الذاهبة فَقَالَ عمر لَو كنت شَاعِرًا لَقلت فى أخى أَجود مِمَّا قلت
قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَو كَانَ أخى أُصِيب مصاب أَخِيك مَا بكيته
فَقَالَ عمر مَا عزانى أحد عَنهُ بِأَحْسَن مِمَّا عزيتنى
٢٨١ - وَبكى متمم مَالِكًا فَأكْثر وأجاد والمقدمة مِنْهُنَّ قَوْله
(لعمرى وَمَا دهرى بتأبين هَالك ... وَلَا جزع مِمَّا أصَاب وأوجعا)
قَالَ ابْن سَلام وأخبرنى يُونُس بن حبيب أَن التأبين مدح الْمَيِّت وَالثنَاء عَلَيْهِ قَالَ رؤبة
(فامدح بِلَالًا غير مامؤبن ... )
والمدح للحى
стр. 206
٢٨٢ - وبكت الخنساء أخويها صخرا وَمُعَاوِيَة
فَأَما صَخْر فَقتلته بَنو أَسد وَأما مُعَاوِيَة فَقتلته بَنو مرّة غطفان
فَقَالَت فى صَخْر كلمتها الَّتِى تَقول فِيهَا
(وَإِن صخرا لتأتم الهداة بِهِ ... كَأَنَّهُ علم فى رَأسه نَار)
وَقَالَت فى مُعَاوِيَة
(أَلا مَا لعينك أم مَالهَا ... لقد أخضل الدمع سربالها)
وَقَالَت فى صَخْر الْكَلِمَة الْأُخْرَى
(أَمن حدث الْأَيَّام عَيْنك تهمل ... وتبكى على صَخْر وفى الدَّهْر مذهل)
٢٨٣ - وأعشى باهله رثى الْمُنْتَشِر بن وهب الباهلى قَتِيل بنى الْحَارِث بن كَعْب فَقَالَ فى كَلمته
стр. 207
(لَا يَأْمَن النَّاس ممساه ومصبحه ... من كل أَوب وَإِن لم يغز ينْتَظر)
(لَا يغمز السَّاق من أَيْن وَلَا وجع ... وَلَا يزَال أَمَام الْقَوْم يقتفر)
(إنى أَشد حزيمى ثمَّ يدركنى ... مِنْك الْبلَاء وَمن آلَائِكَ الذّكر)
(فَإِن جزعنا فَمثل الشَّرّ أجزعنا ... وَإِن صَبرنَا فَإنَّا معشر صَبر)
(إِمَّا سلكت سَبِيلا كنت سالكها ... فَاذْهَبْ فَلَا يبعدنك الله منتشر)
стр. 208
(لَا يصعب الْأَمر إِلَّا ريث يركبه ... وكل أَمر سوى الْفَحْشَاء يأتمر)
٢٨٤ - وَالرَّابِع كَعْب بن سعد الغنوى رثى أَخَاهُ أَبَا المغوار بِكَلِمَة قَالَ فِيهَا
(فخبر تمانى أَنما الْمَوْت بالقرى ... فَكيف وهذى رَوْضَة وكثيب)
(وَمَاء سَمَاء كَانَ غير محمة ... بداوية تجرى عَلَيْهِ جنوب)
(ومنزلة فى دَار صدق وغبطة ... وَمَا اقتال فى حكم على طَبِيب)
стр. 209
(فَلَو كَانَت الْمَوْتَى تبَاع اشْتَرَيْته ... بِمَا لم تكن عَنهُ النُّفُوس تطيب)
(بعينى أَو كلتا يدى وَقيل لى ... هُوَ الغانم الجذلان حِين يؤوب)
(وداع دَعَا يَا من يُجيب إِلَى الندى ... فَلم يستجبه عِنْد ذَاك مُجيب)
(فَقلت ادْع أُخْرَى وارفع الصَّوْت دَعْوَة ... لَعَلَّ أَبَا المغوار مِنْك قريب)
стр. 210
شعراء الْقرى الْعَرَبيَّة
٢٨٥ - وهى خمس الْمَدِينَة وَمَكَّة والطائف واليمامة والبحرين
وأشعرهن قَرْيَة الْمَدِينَة
شعراؤها الفحول خَمْسَة ثَلَاثَة من الْخَزْرَج وَاثْنَانِ من الْأَوْس
٢٨٦ - فَمن الْخَزْرَج من بنى النجار حسان بن ثَابت
٢٨٧ - وَمن بنى سَلمَة كَعْب بن مَالك
٢٨٨ - وَمن بلحارث بن الْخَزْرَج عبد الله بن رَوَاحَة
٢٨٩ - وَمن الْأَوْس قيس بن الخطيم من بنى ظفر
٢٩٠ - وَأَبُو قيس بن الأسلت من بنى عَمْرو بن عَوْف
٢٩١ - أشعرهم حسان بن ثَابت
وَهُوَ كثير الشّعْر جَيِّدَة وَقد حمل عَلَيْهِ مَا لم يحمل على أحد
لما تعاضهت قُرَيْش واستبت وضعُوا عَلَيْهِ أشعارا كَثِيرَة لَا تنقى
стр. 211
٢٩٢ - وَكَانَ أَبوهُ ثَابت بن الْمُنْذر بن حرَام من سادة قومه وأشرافهم
وَالْمُنْذر الْحَاكِم بَين الْأَوْس والخزرج فى يَوْم سميحة وَهُوَ يَوْم من أيامهم مَشْهُور وَكَانُوا حكمُوا فى دِمَائِهِمْ يَوْمئِذٍ مَالك بن العجلان بن سَالم بن عَوْف فتعدى فى مولى لَهُ قتل يَوْمئِذٍ وَقَالَ لَا آخذ فِيهِ إِلَّا دِيَة الصَّرِيح
فَأَبَوا أَن يرْضوا بِحكمِهِ فحكموا الْمُنْذر بن حرَام فَحكم بِأَن هدر دِمَاء قومه الْخَزْرَج وَاحْتمل دِمَاء الْأَوْس فَذكره حسان فى شعره فى قصيدته الَّتِى قَالَ فِيهَا
(منع النّوم بالعشاء الهموم ... )
٢٩٣ - وأسرت مزينة ثَابتا أَبَا حسان فَعرض عَلَيْهِم الْفِدَاء فَقَالُوا لَا نفاديك إِلَّا بتيس وَمُزَيْنَة تسب بالتيوس فَأبى وأبوا
فَلَمَّا طَال مكثه أرسل إِلَى قومه أَن أعطوهم أَخَاهُم وخذوا أَخَاكُم
٢٩٤ - وحدثنى يزِيد بن عِيَاض بن جعدبه أَن النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 212
لما قدم الْمَدِينَة تناولته قُرَيْش بالهجاء فَقَالَ لعبد الله بن رَوَاحَة رد عَنى
فَذهب فى قديمهم وأولهم فَلم يصنع فى الهجاء شَيْئا
فَأمر كَعْب ابْن مَالك فَذكر الْحَرْب كَقَوْلِه
(نصل السيوف إِذا قصرن بخطونا ... قدما ونلحقها إِذا لم تلْحق)
فَلم يصنع فى الهجاء شَيْئا
فَدَعَا حسان بن ثَابت فَقَالَ اهجهم وائت أَبَا بكر يُخْبِرك أى بمعائب الْقَوْم
وَكَانَ أَبُو بكر عَلامَة قُرَيْش وَكَانَ جُبَير بن مطعم أَخذ الْعلم عَن أَبى بكر
٢٩٥ - شُعْبَة عَن عدى بن ثَابت الأنصارى أَنه سمع الْبَراء بن عَازِب الأنصارى يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ اهجهم أَو هاجهم وَجِبْرِيل مَعَك
٢٩٦ - قَالَ ابْن جعدبه فى حَدِيثه وَأخرج حسان لِسَانه حَتَّى ضرب بِهِ على صَدره وَقَالَ وَالله يَا رَسُول الله مَا أحب أَن لى بِهِ مقولا فى الْعَرَب
فصب على قُرَيْش مِنْهُ شآبيب شَرّ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اهجهم كَأَنَّك تنضحهم بِالنَّبلِ
стр. 213
٢٩٧ - وَمن شعره الرائع الْجيد مَا مدح بِهِ بنى جَفْنَة من غَسَّان مُلُوك الشَّام فى كلمة
(لله در عِصَابَة نادمتهم ... يَوْمًا بجلق فى الزَّمَان الأول)
(يسقون من ورد البريص عَلَيْهِم ... بردى يصفق بالرحيق السلسل)
(يغشون حَتَّى مَا تهر كلابهم ... لَا يسْأَلُون عَن السوَاد الْمقبل)
(أَوْلَاد جَفْنَة عِنْد قبر أَبِيهِم ... قبر ابْن مَارِيَة الْكَرِيم الْمفضل)
٢٩٨ - وَقَالَ فى الْكَلِمَة الْأُخْرَى الطَّوِيلَة
стр. 214
(لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى ... وأسيافنا يقطرن من نجدة دَمًا)
(أَبى فعلنَا الْمَعْرُوف أَن ننطق الْخَنَا ... وقائلنا بِالْعرْفِ إِلَّا تكلما)
٢٩٩ - وَقَوله
(وَإِن امرء أَمْسَى وَأصْبح سالما ... من النَّاس إِلَّا مَا جنى لسَعِيد)
٣٠٠ - وَلما قَالَ لِلْحَارِثِ بن عَوْف بن أَبى حَارِثَة المرى
(وَأَمَانَة المرى حَيْثُ لَقيته ... مثل الزجاجة صَدعهَا لم يجْبر)
قَالَ الْحَارِث يَا مُحَمَّد أجرنى من شعر حسان فوَاللَّه لَو مزج بِهِ مَاء الْبَحْر مزجه
стр. 215
٣٠١ - وأشعار حسان وَأَحَادِيثه كَثِيرَة
٣٠٢ - وَكَعب بن مَالك شَاعِر مجيد
قَالَ يَوْم أحد فى كلمة
(فَجِئْنَا إِلَى موج من الْبَحْر وَسطه ... أحابيش مِنْهُم حاسر ومقنع)
(ثَلَاثَة آلَاف وَنحن نصية ... ثَلَاث مئين إِن كَثرْنَا وَأَرْبع)
وَكَانُوا سبعمئة
(فراحوا سرَاعًا موجفين كَأَنَّهُمْ ... جهام هراقت مَاءَهُ الرّيح مقلع)
(ورحنا وأخرانا تطانا كأننا ... أسود على لحم ببيشة ظلع)
٣٠٣ - وَقَالَ كَعْب فى أَيَّام الخَنْدَق
следующие страницы →