Полный текст (772 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
ببينها فَجَاءُوا فَخرج مَعَهم ضرار فجالد أَشد الجلاد فَقَالَت أم غيلَان مَا رَأَيْت شدَّة أفكل أقرب إِلَى حسن جلاد مِنْهُ
وَقَالَ ضرار
(جزى الله عَنَّا أم غيلَان صَالحا ... ونسوتها إذهن شعت عواطل)
(فهن دفعن الْمَوْت بعد اقترابه ... وَقد ظَهرت للثائرين مقَاتل)
(فجردت سيفى ثمَّ قُمْت بنصله ... وَعَن أى نفس بعد نفسى أقَاتل)
٣٤٦ - ولقى ضرار بن الْخطاب يَوْم أحد عمر بن الْخطاب فى الجولة الَّتِى جالها الْمُسلمُونَ وَكَانَ قد آلى يَوْمئِذٍ أَن لَا يقتل قرشيا فَضَربهُ بعارضة سَيْفه وَقَالَ انج يَا ابْن الْخطاب فَضرب الدَّهْر مَا ضرب وَولى عمر بن الْخطاب فَسمِعت أم غيلَان بِذكر ابْن الْخطاب فظنته ضِرَارًا فَقدمت عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا قوم قدمت وَهُوَ غَائِب فَأَتَت عمر فَأَخْبَرته بالذى جَاءَت لَهُ فأثابها
стр. 247
٣٤٧ - وحدثنى أبان الْأَعْرَج بحديثها فَقَالَ جَاءَت فَلَقِيت ضِرَارًا فَقَالَت قد عرفت بلائى ويدى وَقد وليت مَا وليت
قَالَ مَا اعرفنى بذلك وَلست أَنا بالذى تولى مَا توهمت ذَاك عمر بن الْخطاب وَلَئِن كَانَ لَك عندى يَد وبلاء إِن لى عِنْده ليدا وبلاء يعْنى بلاءه يَوْم أحد فاذهبى بِنَا إِلَيْهِ
فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هَذِه أم غيلَان وَقد عرفت مَا كَانَ من أمرهَا سَمِعت بولايتك فظنتنى الوالى فأتتنى تطلب النوال
قَالَ فتريد مَاذَا قَالَ تعجل عطائى فأكافئها بِهِ
فَأَعْطَاهَا نصف عطائه وَنصف عَطاء عمر
٣٤٨ - وَكَانَ ضرار على بنى محَارب يَوْم الْفجار
٣٤٩ - وَكَانَ أَبُو عزة شَاعِرًا وَكَانَ مملقا ذَا عِيَال فَأسر يَوْم بدر كَافِرًا فَقَالَ يَا رَسُول الله إنى ذُو عِيَال وحاجة قد عرفتها فَامْنُنْ على صلى الله عَلَيْك
فَقَالَ على أَن لَا تعين على يُرِيد شعره قَالَ نعم
فعاهده وَأطْلقهُ فَقَالَ
(أَلا أبلغا عَنى النبى مُحَمَّدًا ... بأنك حق والمليك حميد)
стр. 248
(وَأَنت امْرُؤ تَدْعُو إِلَى الرشد والتقى ... عَلَيْك من الله الْكَرِيم شَهِيد)
(وَأَنت امرء بوئت فِينَا مباءة ... لَهَا دَرَجَات سهلة وصعود)
(وَإنَّك من حاربته لمحارب ... شقى وَمن سالمته لسَعِيد)
(وَلَكِن إِذا ذكرت بَدْرًا وَأَهْلهَا ... تأوب مَا بى حسرة وتعود)
فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد دَعَاهُ صَفْوَان بن أُميَّة بن خلف الجمحى وَهُوَ سيدهم يَوْمئِذٍ إِلَى الْخُرُوج فَقَالَ إِن مُحَمَّدًا قد من على وعاهدته أَن لَا أعين عَلَيْهِ
فَلم يزل بِهِ وَكَانَ مُحْتَاجا فأطعمه والمحتاج يطْمع
فَخرج فَسَار فى بنى كنَانَة فحرضهم فَقَالَ
(يَا بنى عبد مَنَاة الرزام ... أَنْتُم حماة وأبوكم حام)
стр. 249
(لَا تعدونى نصركم بعد الْعَام ... لَا تسلمونى لَا يحل إِسْلَام)
٣٥٠ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا أبن سَلام قَالَ حَدَّثَنى أبان بن عُثْمَان وَهُوَ قَول ابْن إِسْحَاق أَن أَبَا عزة أسر يَوْم أحد فَقَالَ يَا رَسُول الله من على فَقَالَ النبى ﷺ (لَا يلسع الْمُؤمن من جُحر مرَّتَيْنِ)
وَقَالَ أبان قَالَ رَسُول الله) ﷺ (لَا تمسح عَارِضَيْك بِمَكَّة) تَقول خدعت مُحَمَّدًا مرَّتَيْنِ فَقتله
فَذكرت ذَلِك لِابْنِ جعدبه فَقَالَ مَا أسر يَوْم أحد هُوَ وَلَا غَيره وَلَقَد كَانَ الْمُسلمُونَ يَوْمئِذٍ فى شغل عَن الْأسر وَلم يُنكر قَتله وَكَانَ يُنكر قتل النَّضر بن الْحَارِث فى يَوْم بدر صبرا فَقَالَ أَصَابَته جِرَاحَة فَارْتثَّ مِنْهَا وَكَانَ شَدِيد الْعَدَاوَة فَقَالَ لَا أطْعم طَعَاما وَلَا أشْرب شرابًا مَا دمت فى أَيْديهم فَمَاتَ
فَأخْبرت أَبى سَلاما بقول ابْن جعدبة فى أَبى عزة فَقَالَ
стр. 250
قد قيل أَن النبى ﷺ لم يقتل أحدا صبرا إِلَّا عقبَة بن أَبى معيط يَوْم بدر
٣٥١ - قَالَ ابْن جعدبة برص أَبُو عزة بعد مَا أسن وَكَانَت قُرَيْش تكره الأبرص وَتخَاف الْعَدْوى فَكَانُوا لَا يؤاكلونه وَلَا يشاربونه وَلَا يجالسونه فَكبر ذَلِك عَلَيْهِ فَقَالَ الْمَوْت خير من هَذَا فَأخذ حَدِيدَة وَصعد إِلَى جبل حراء يُرِيد قتل نَفسه فطعن بهَا فى بَطْنه فضعفت يَده لما وجد مَسهَا فمارت الحديدة بن الصفاق وَالْجَلد فَسَالَ مَاء أصفر وَذهب مَا كَانَ بِهِ فَقَالَ
(لَا هم رب وَائِل ونهد ... والتهمات وَالْجِبَال الجرد)
(وَرب من يرْمى بَيَاض نجد ... أَصبَحت عبدا لَك وَابْن عبد)
стр. 251
(أبرأتنى من وضح بجلدى ... من بعد مَا طعنت فى معدى)
والمعد مَوضِع رجلى الرَّاكِب من الْفرس
٣٥٢ - وَكَانَ هُبَيْرَة بن أَبى وهب شَاعِرًا من رجال قُرَيْش الْمَعْدُودين وَكَانَ شَدِيد الْعَدَاوَة لله وَلِرَسُولِهِ فأخمله الله ودحقه وَهُوَ الذى يَقُول فى يَوْم أحد
(قدنا كنَانَة من أكناف ذى يمن ... عرض الْبِلَاد على مَا كَانَ يزجيها)
(قَالَت كنَانَة أَنى تذهبون بِنَا ... قُلْنَا النخيل فأموها وَمَا فِيهَا)
وَله شعر كثير وَحَدِيث
стр. 252
شعراء الطَّائِف
٣٥٣ - قَالَ ابْن سَلام وبالطائف شعر وَلَيْسَ بالكثير وَإِنَّمَا كَانَ يكثر الشّعْر بالحروب الَّتِى تكون بَين الْأَحْيَاء نَحْو حَرْب الْأَوْس والخزرج أَو قوم يغيرون ويغار عَلَيْهِم
والذى قلل شعر قُرَيْش أَنه لم يكن بَينهم نائرة وَلم يحاربوا
وَذَلِكَ الذى قلل شعر عمان وَأهل الطَّائِف فى طرف وَمَعَ ذَلِك كَانَ فيهم
٣٥٤ - أَبُو الصَّلْت بن أَبى ربيعَة
٣٥٥ - وَابْنه أُميَّة بن أَبى الصَّلْت وَهُوَ أشعرهم
٣٥٦ - وَأَبُو محجن عَمْرو بن حبيب بن عَمْرو بن عُمَيْر الثقفى
٣٥٧ - وغيلان بن سَلمَة بن معتب بن مَالك بن كَعْب بن عَمْرو بن سعد بن عَوْف
стр. 253
٣٥٨ - وكنانة بن عبد يَا ليل
٣٥٩ - وَكَانَ أَبُو الصَّلْت يمدح أهل فَارس حِين قتلوا الْحَبَشَة فى كلمة قَالَ فِيهَا
(لله دِرْهَم من عصبَة خَرجُوا ... مَا إِن ترى لَهُم فى النَّاس أَمْثَالًا)
(بيضًا مرازبة غرا جحاجحة ... أسدا تربب فى الغيضات أشبالا)
стр. 254
(لَا يرمضون إِذا حرت مغافرهم ... وَلَا ترى مِنْهُم فى الطعْن ميالا)
(من مثل كسْرَى وسابور الْجنُود لَهُ ... أَو مثل وهرز يَوْم الْجَيْش إِذْ صالا)
(فَاشْرَبْ هَنِيئًا عَلَيْك التَّاج مرتفقا ... فى رَأس غمدان دَارا مِنْك محلالا)
(واضطم بالمسك إِذْ شالت نعامتهم ... وأسبل الْيَوْم فى برديك إسبالا)
стр. 255
(تِلْكَ المكارم لَا قعبان من لبن ... شيبا بِمَاء فعادا بعد أبوالا)
٣٦٠ - وَكَانَ أُميَّة بن أَبى الصَّلْت كثير الْعَجَائِب يذكر فى شعره خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَيذكر الْمَلَائِكَة وَيذكر من ذَلِك
стр. 256
مَا لم يذكرهُ أحد من الشُّعَرَاء وَكَانَ قد شام أهل الْكتاب
٣٦١ - نَا ابْن سَلام قَالَ فَحدث سُفْيَان وَابْن دأب أَن أُميَّة مر بزيد بن عَمْرو بن نفَيْل أخى عدى بن كَعْب وَكَانَ قد طلب الدّين فى الْجَاهِلِيَّة هُوَ وورقة بن نَوْفَل
فَقَالَ لَهُ أُميَّة يَا باغى الْخَيْر هَل وجدت قَالَ لَا
قَالَ وَلم أوت من طلب
قَالَ أَبى عُلَمَاء أهل الْكتاب إِلَّا أَنه منا أَو مِنْكُم أَو من أهل فلسطين
٣٦٢ - وناح أُميَّة على قَتْلَى بدر فَقَالَ
(مَاذَا ببدر فالعقنقل من مرازبة جحاجح ... )
(هلا بَكَيْت على الْكِرَام ... بنى الْكِرَام أولى الممادح)
стр. 257
٣٦٣ - وَقَالَ أُميَّة
(وَمَا يبْقى على الْحدثَان غفر ... بشاهقة لَهُ أم رؤوم)
(تبيت اللَّيْل حانية عَلَيْهِ ... كَمَا يخرمس الأرخ الأطوم)
(تصدى كلما طلعت لنشر ... وودت أَنَّهَا مِنْهُ عقيم)
الغفر ولد الوعل
والأرخ ولد الْبَقَرَة
ويخرمس أى يتصمت
والأطوم الضمام بَين شَفَتَيْه
٣٦٤ - ومدح أُميَّة عبد الله بن جدعَان التيمى فَقَالَ
стр. 258
(أأذكر حاجتى أم قد كفانى ... حياؤك إِن شمتك الْحيَاء)
(كريم لَا يُغَيِّرهُ صباح ... عَن الْخلق الْكَرِيم وَلَا مسَاء)
(وأرضك كل مكرمَة بنتهَا ... بَنو تيم وَأَنت لَهُم سَمَاء)
قَالَ ابْن سَلام وأنشدينها أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن وَاسع السلمى وأنشدنيها أَيْضا أَبُو بكر وذكرتها لخلف فعرفها
٣٦٥ - وَقَالَ أُميَّة
(عطاؤك زين لامرئ بذل وَجهه ... بِخَير وَمَا كل الْعَطاء يزين)
(وَلَيْسَ بشين لامرئ بذل وَجهه ... إِلَيْك كَمَا بعض السُّؤَال يشين)
٣٦٦ - نَا ابْن سَلام قَالَ وَذكر عِيسَى بن عمر عَن بعض أهل
стр. 259
الطَّائِف عَن أُخْت أُميَّة بن أَبى الصَّلْت قَالَت إنى لفى بَيت فِيهِ أُميَّة نَائِم إِذْ أقبل طائران أبيضان فسقطا على السّقف فَفرج السّقف فَسقط أَحدهمَا عَلَيْهِ فشق بَطْنه وَثَبت الآخر مَكَانَهُ
فَقَالَ الْأَعْلَى للأسفل أوعى قَالَ وعى
قَالَ أقبل قَالَ أَبى وَيُقَال قَالَ زكا
قَالَ خسا فَرد عَلَيْهِ قلبه وطار والتأم السّقف
قَالَت فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قلت لَهُ يَا أخى أحسست شَيْئا
قَالَ لَا وإنى لأجد توصيبا فَمَا ذَاك فَأَخْبَرته
قَالَ يَا أخية أَنا رجل أَرَادَ الله بى خيرا فَلم أقبله
قَالَت فَلَمَّا مرض مرضته الَّتِى مَاتَ فِيهَا قَالَت فإنى عِنْده إِذْ نظر إِلَى السَّمَاء وشق بَصَره ثمَّ قَالَ
(لبيكما لبيكما ... هَا أَنا ذَا لديكما)
لَا ذُو بَرَاءَة فأعتذر وَلَا ذُو قُوَّة فأنتصر
ثمَّ أغمى عَلَيْهِ ثمَّ شقّ بَصَره وَنظر وَقَالَ
(لبيكما لبيكما ... هَا أَنا ذَا لديكما)
стр. 260
وَقَالَ لَا ذُو عشيرة تحمينى وَلَا ذُو مَال يفدينى
ثمَّ أغمى عَلَيْهِ فَقُلْنَا قد أودى ثمَّ شقّ بَصَره وَنظر إِلَى السَّمَاء فَقَالَ
(لبيكما لبيكما ... هَا أَنا ذَا لديكما)
بِالنعَم مَحْفُودٌ من الذَّنب مخضود
ثمَّ أغمى عَلَيْهِ ثمَّ شقّ بَصَره وَقَالَ
(إِن تغْفر اللَّهُمَّ تغْفر جما ... وأى عبد لَك لَا ألما)
ثمَّ أغمى عَلَيْهِ ثمَّ أَفَاق فَقَالَ
(ليتنى كنت قبل مَا قد بدالى ... فى قلال الْجبَال أرعى الوعولا)
(كل عَيْش وَإِن تطاول دهرا ... قصره مرّة إِلَى أَن يزولا)
ثمَّ خفت فَمَاتَ
стр. 261
٣٦٧ - قَالَ ابْن سَلام وَأَبُو محجن رجل شَاعِر شرِيف
وَكَانَ قد غلب عَلَيْهِ الشَّرَاب فَضرب فِيهِ مرَارًا ثمَّ حَبسه سعد بالقادسية فى الْقصر مَعَه وَالنَّاس يقتتلون فجال الْمُسلمُونَ جَوْلَة وَهُوَ ينظر فَقَالَ
(كفى حزنا أَن تطرد الْخَيل بالقنا ... وأترك مشدودا على وثاقيا)
(إِذا قُمْت غنانى الْحَدِيد وأغلقت ... مصاريع من دونى تصم المناديا)
(وَقد كنت ذَا مَال كثيروإخوة ... فقد تركونى وَاحِدًا لَا أَخا ليا)
(أرينى سلاحى لَا أَبَا لَك إننى ... أرى الْحَرْب مَا تزداد إِلَّا تماديا)
وَكَانَ مُقَيّدا يَوْمئِذٍ عِنْد زبراء أم ولد سعد بن أَبى وَقاص فَقَالَ لَهَا
стр. 262
أطلقينى فلك الله لَئِن فتح الله على الْمُسلمين وسلمت لأرجعن حَتَّى أَضَع رجلى فى الْقَيْد
فأطلقته وَحَمَلته على فرس لسعد فَأخذ الرمْح فَخرج فقاتل فحطم الْمُشْركين وَكَانَ سَبَب الْهَزِيمَة
فَقَالَ سعد لَوْلَا أَن أَبَا محجن مَحْبُوس لَقلت الْفَارِس أَبُو محجن فَلَمَّا فتح الله على الْمُسلمين رَجَعَ إِلَى محبسه فَقَالَ لَهُ سعد لاضربتك فى الْخمر أبدا
قَالَ أَبُو محجن وَأَنا وَالله لَا أشربها أبدا
٣٦٨ - قَالَ ابْن سَلام ولغيلان بن سَلمَة شعر وَهُوَ شرِيف
стр. 263
وَكَانَ قسم مَا لَهُ كُله بَين وَلَده وطلق نِسَاءَهُ
فَقَالَ لَهُ عمر إِن الشَّيْطَان قد نفث فى روعك أَنَّك ميت وَلَا أرَاهُ إِلَّا كَذَلِك لترجعن فى مَالك ولتراجعن نِسَاءَك أَو لآمرن بقبرك أَن يرْجم كَمَا يرْجم قبر أَبى رِغَال
فَفعل
стр. 264
شعراء الْبَحْرين
٣٦٩ - قَالَ ابْن سَلام وفى الْبَحْرين شعر كثير جيد وفصاحة مِنْهُم
٣٧٠ - المثقب وَهُوَ عَائِذ بن مُحصن بن ثَعْلَبَة بن وَاثِلَة بن عدى بن عَوْف بن دهن بن عذرة بن منبة بن نكرَة وهى الْقَبِيلَة ابْن لكيز بن أفصى بن عبد الْقَيْس
وَإِنَّمَا سمى المثقب لبيت قَالَه
(رددن تَحِيَّة وكنن أُخْرَى ... وثقبن الوصاوص للعيون)
٣٧١ - وَقَالَ أَيْضا
(ظعائن لَا توفى بِهن ظعائن ... وَلَا الثاقبات من لؤى بن غَالب)
стр. 265
(وَلَا ثعلبيات حللن عباعبا ... لَا أسرة الْقَعْقَاع من رَهْط حَاجِب)
وَتَمِيم تنشد
(وَلَا نهشليات أبوهن دارم ... وَلَا أسرة الْقَعْقَاع من رَهْط حَاجِب)
٣٧٢ - والمثقب العبدى هُوَ الذى يَقُول
(أفاطم قبل بَيْنك متعينى ... ومنعك مَا سَأَلتك أَن تبينى)
стр. 266
(وَلَا تعدى مواعد كاذبات ... تمر بهَا ريَاح الصَّيف دونى)
(فإنى لَو تخالفنى شمالى ... عنادك مَا وصلت بهَا يمينى)
(إِذا لقطعتها ولقلت بينى ... كَذَلِك أجتوى من يجتوينى)
(إِذا ماقمت أرحلها بلَيْل ... تأوه آهة الرجل الحزين)
(تَقول إِذا درأت لَهَا وضينى ... أَهَذا دينه أبدا ودينى)
(أكل الدَّهْر حلا وارتحالا ... أما يبْقى على وَلَا يقينى)
(فأبقى باطلى وَالْجد مِنْهَا ... كد كَانَ الدرابنة المطين)
стр. 267
وَهَذِه الأبيات بعض القصيدة وَإِنَّمَا انتخبنا أَجودهَا أبياتا
٣٧٣ - وَمِنْهُم الممزق العبدى واسْمه شأس بن نَهَار بن أسود وَإِنَّمَا سمى الممزق بِبَيْت قَالَه
(فَإِن كنت مَأْكُولا فَكُن خير آكل ... وَإِلَّا فأدركنى وَلما أمزق)
قَالَ وبلغنى أَن عُثْمَان بن عَفَّان بعث بِهِ إِلَى على بن أبي طَالب ﵀ عَلَيْهِمَا ورضى عَنْهُمَا حِين بلغ مِنْهُ وألح عَلَيْهِ
٣٧٤ - وَمِنْهُم الْمفضل بن معشر بن أسحم بن عدى بن شَيبَان بن
стр. 268
سود بن عذرة بن مُنَبّه بن نكرَة
فضلته قصيدته الَّتِى يُقَال لَهَا المنصفة وأولها
(ألم تَرَ أَن جيرتنا استقلوا ... فنيتنا ونيتهم فريق)
٣٧٥ - وَقد اخْتلف فى الْقَائِل
(هَل للفتى من بَنَات الدَّهْر من واقى ... أم هَل لَهُ من حَتَّى الْمَوْت من راقى)
стр. 269
(ورجلونى وَمَا رجلت من شعث ... وألبسونى ثيابًا غير أَخْلَاق)
(ورفعونى وَقَالُوا أَيّمَا رجل ... وأدرجونى كأنى طى مِخْرَاق)
(وَأَرْسلُوا فتية من خَيرهمْ حسبا ... ليسندوا فى ضريح الترب أطباقى)
стр. 270
(خفض عَلَيْك وَلَا تولع بإشفاق ... فَإِنَّمَا مالنا للْوَارِث الباقى)
٣٧٦ - وَلَا أعرف بِالْيَمَامَةِ شَاعِرًا مَذْكُورا
стр. 271
شعراء يهود
٣٧٧ - وفى يهود الْمَدِينَة وأكنافها شعر جيد مِنْهُم
٣٧٨ - السموأل بن عادياء من أهل تيماء وَهُوَ الذى كَانَ امْرُؤ الْقَيْس استودعه سلاحة فَسَار إِلَيْهِ الْحَارِث بن أَبى شمر الغسانى فَطَلَبه فأغلق الْحصن دونه
فَأخذ ابْنا لَهُ خَارِجا من الْقصر وَقَالَ إِمَّا أَن تُؤَدّى إِلَى السِّلَاح وَإِمَّا أَن أَقتلهُ
قَالَ اقتله فَلَنْ أؤديها
ووفى فَضرب بِهِ الْأَعْشَى الْمثل فَقَالَ
(كن كالسموأل إِذْ طَاف الْهمام بِهِ ... فى جحفل كسواد اللَّيْل جرار)
стр. 272
(بالأبلق الْفَرد من تيماء منزله ... حصن حُصَيْن وجار غير غدار)
(إِذْ سامه خطتى خسف فَقَالَ لَهُ ... قل مَا تشَاء فإنى سامع حَار)
(فَقَالَ ثكل وغدر أَنْت بَينهمَا ... فاختر وَمَا فيهمَا حَظّ لمختار)
(فَشك غير طَوِيل ثمَّ قَالَ لَهُ ... اقْتُل أسيرك إنى مَانع جارى)
٣٧٩ - والسموأل بن عادياء يَقُول فى كلمة لَهُ طَوِيلَة
(إِن حلمى إِذا تغيب عَنى ... فاعلمى أننى عَظِيما رزيت)
(ضيق الصَّدْر بالخيانة لَا ... ينْقض فقرى أمانتى ماحييت)
(كم فظيع سمعته فتصاممت ... وغى تركته فكفيت)
(لَيْت شعرى وأشعرن إِذا مَا ... قربوها منشورة فقريت)
стр. 273
(ألى الْفضل أم على إِذا حوسبت ... إنى على الْحساب مقيت)
(ميت دهر قد كنت ثمَّ حييت ... وحياتى رهن بِأَن سأموت)
٣٨٠ - وَمِنْهُم الرّبيع بن أَبى الْحقيق من بنى النَّضِير وَهُوَ الذى يَقُول
(سَائل بِنَا خابر أكفائنا ... وَالْعلم قد يلفى لَدَى السَّائِل)
стр. 274
(لسنا إِذا جارت دواعى الْهوى ... واستمع المنصت للقائل)
(واعتلج الْقَوْم بألبابهم ... بقابل الْجور وَلَا الْفَاعِل)
(إِنَّا إِذا نحكم فى ديننَا ... نرضى بِحكم الْعَادِل الْفَاصِل)
(لَا نجْعَل الْبَاطِل حَقًا وَلَا ... نلط دون الْحق بِالْبَاطِلِ)
(نَخَاف أَن نسفه أَحْلَامنَا ... فنخمل الدَّهْر مَعَ الخامل)
ويروى فنحمل الذَّم مَعَ الْحَامِل
٣٨١ - وَكَعب بن الْأَشْرَف وَهُوَ من طَيئ وَأمه من بنى النَّضِير
وَكَانَ فى أَخْوَاله سيدا وَبكى قَتْلَى بدر وشبب بنساء رَسُول الله ﷺ وَنسَاء الْمُسلمين فَأمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 275
مُحَمَّد بن مسلمة ورهطا مَعَه من الْأَنْصَار بقتْله فَقَتَلُوهُ
وَهُوَ يَقُول فى كلمة
(رب خَال لى لَو أبصرته ... سبط المشية أباءأنف)
(لين الْجَانِب فى أقربه ... وعَلى الْأَعْدَاء سم كالذعف)
(وَلنَا بِئْر رواء جمة ... من يردهَا بِإِنَاء يغترف)
(ونخيل فى تلاع جمة ... تخرج التَّمْر كأمثال الأكف)
стр. 276
(وصرير فى محَال خلته ... آخر اللَّيْل أهازيج بدف)
٣٨٢ - وَشُرَيْح بن عمرَان الذى يَقُول فى كلمة
(آخ الْكِرَام إِن اسْتَطَعْت ... إِلَى إخائهم سَبِيلا)
(واشرب بكأسهم وَإِن ... شربوا بهَا السم الثميلا)
(أأسيد إِن مَال ملكت ... فسر بِهِ سيرا جميلا)
(أأسيد إِن المَال لَا ... يبكى إِذا فقد الخليلا)
(إِن الْكَرِيم إِذا تؤاخيه ... وجدت لَهُ فضولا)
стр. 277
٣٨٣ - وسعية بن العريض الْقَائِل فى كلمة لَهُ
(بل لَيْت شعرى حِين أندب هَالكا ... مَاذَا يؤبننى بِهِ أنواحى)
стр. 278
(أيقلن لَا تبعد فربت كربَة ... فرجتها بيسارة وسماح)
(ومغيرة شعواء يخْشَى درؤها ... يَوْمًا رددت سلاحها بسلاح)
(ولرب مشغله يشب ... وقودها ... أطفأت حد رماحها برماح)
(وكتيبة أدنيتها لكتيبة ... ومضاغن صبحت شَرّ صباح)
стр. 279
(وَإِذا عَمَدت لصخرة أسهلتها ... أَدْعُو بأفلح مرّة ورباح)
(لَا تبعدن فَكل حى هَالك ... لابد من تلف فبن بفلاح)
(إِن امْرأ أَمن الْحَوَادِث جَاهِلا ... وَرَجا الخلود كضارب بقداح)
стр. 280
(وَلَقَد أخذت الْحق غير مخاصم ... وَلَقَد دفعت الضيم غير ملاح)
٣٨٤ - وَأَبُو قيس بن رفاعه وَهُوَ يَقُول فى قصيدته
(إِذا ذكرت أُمَامَة فرط حول ... وَلَو بَعدت محلتها غريت)
стр. 281
(أكلفها وَلَو بَعدت نَوَاهَا ... كأنى من تذكرها خميت)
(طليح لَا يؤوب إِلَى جسمى ... كأنى سم عاضهة سقيت)
(وذى ضغن كَفَفْت النَّفس عَنهُ ... وَكنت على مساءته مقيت)
(وسيفى صارم لَا عيب فِيهِ ... ويمنعنى من الرهق النبيت)
(مَتى مَا يَأْتِ يومى لاتجدنى ... بمالى حِين أتركه شقيت)
стр. 282
(أَلين لَهُم وأفديهم بنفسى ... مقارشة الرماح إِذا لقِيت)
(وأرهن فى الْحَوَادِث كف بكرى ... لجارى فى الْعَظِيمَة إِن دهيت)
(أرَاهُ مَا أَقَامَ على حَقًا ... شريكى فى بلادى مَا بقيت)
٣٨٥ - وَأَبُو الذَّيَّال يَقُول فى كلمة أَولهَا
стр. 283
(هَل تعرف الدَّار خف ساكنها ... بِالْحجرِ فالمستوى إِلَى الثمد)
(دَار لبهنانة خدلجة ... تَبَسم عَن مثل بَارِد الْبرد)
(أثت فطالت حَتَّى إِذا اعتدلت ... مَا إِن يرى الناظرون من أود)
(فِيهَا فَأَما نقا فأسفلها ... والجيد مِنْهَا لظبية الجرد)
(لَا الدَّهْر فان وَلَا مواعدها ... تأتى فليت القتول لم تعد)
стр. 284
(وَعدا محاصيلة إِلَى خلف ... ذَاك طلاب التضليل والنكد)
(هيفاء يلتذها معانقها ... بعد علال الحَدِيث والنجد)
(تمشى إِلَى نَحْو بَيت جارتها ... وَاضِعَة كفها على الكبد)
(نعم شعار الْفَتى إِذا برد اللَّيْل ... وآضت كواكب الْأسد)
(كَأَن مَاء الْغَمَام خالطه ... رَاح صفا بعد هادر الزّبد)
стр. 285
(والمسك والزنجبيل عل بِهِ ... أنيابها بعد غَفلَة الرصد)
(دع ذَا وَلَكِن بل رب عاذلة ... لَو علمت مَا أُرِيد لم تعد)
(هبت بلَيْل تلوم فى شرب ... الْخمر وَذكر الكواعب الخرد)
(فَقلت مهلا فَمَا عَلَيْك أَن ... امسيت غويا غي وَلَا رشدى)
(إنى لمستيقن لَئِن لم امت ... مل يَوْم إنى إِذن رهين غَد)
(هَل نَحن إِلَّا كمن تقدمنا ... منا وَمن تمّ ظمؤه يرد)
следующие страницы →