Полный текст (772 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
(أكلفها وَلَو بَعدت نَوَاهَا ... كأنى من تذكرها خميت)
(طليح لَا يؤوب إِلَى جسمى ... كأنى سم عاضهة سقيت)
(وذى ضغن كَفَفْت النَّفس عَنهُ ... وَكنت على مساءته مقيت)
(وسيفى صارم لَا عيب فِيهِ ... ويمنعنى من الرهق النبيت)
(مَتى مَا يَأْتِ يومى لاتجدنى ... بمالى حِين أتركه شقيت)
стр. 282
(أَلين لَهُم وأفديهم بنفسى ... مقارشة الرماح إِذا لقِيت)
(وأرهن فى الْحَوَادِث كف بكرى ... لجارى فى الْعَظِيمَة إِن دهيت)
(أرَاهُ مَا أَقَامَ على حَقًا ... شريكى فى بلادى مَا بقيت)
٣٨٥ - وَأَبُو الذَّيَّال يَقُول فى كلمة أَولهَا
стр. 283
(هَل تعرف الدَّار خف ساكنها ... بِالْحجرِ فالمستوى إِلَى الثمد)
(دَار لبهنانة خدلجة ... تَبَسم عَن مثل بَارِد الْبرد)
(أثت فطالت حَتَّى إِذا اعتدلت ... مَا إِن يرى الناظرون من أود)
(فِيهَا فَأَما نقا فأسفلها ... والجيد مِنْهَا لظبية الجرد)
(لَا الدَّهْر فان وَلَا مواعدها ... تأتى فليت القتول لم تعد)
стр. 284
(وَعدا محاصيلة إِلَى خلف ... ذَاك طلاب التضليل والنكد)
(هيفاء يلتذها معانقها ... بعد علال الحَدِيث والنجد)
(تمشى إِلَى نَحْو بَيت جارتها ... وَاضِعَة كفها على الكبد)
(نعم شعار الْفَتى إِذا برد اللَّيْل ... وآضت كواكب الْأسد)
(كَأَن مَاء الْغَمَام خالطه ... رَاح صفا بعد هادر الزّبد)
стр. 285
(والمسك والزنجبيل عل بِهِ ... أنيابها بعد غَفلَة الرصد)
(دع ذَا وَلَكِن بل رب عاذلة ... لَو علمت مَا أُرِيد لم تعد)
(هبت بلَيْل تلوم فى شرب ... الْخمر وَذكر الكواعب الخرد)
(فَقلت مهلا فَمَا عَلَيْك أَن ... امسيت غويا غي وَلَا رشدى)
(إنى لمستيقن لَئِن لم امت ... مل يَوْم إنى إِذن رهين غَد)
(هَل نَحن إِلَّا كمن تقدمنا ... منا وَمن تمّ ظمؤه يرد)
стр. 286
(نَحن كمن قد مضى وَمَا إِن ارى ... شحا يزِيد الْحَرِيص من عدد)
(فَلَا تلومننى على خلقى ... وأقنى حَيَاء الْكَرِيم واقتصدى)
٣٨٦ - وَدِرْهَم بن زيد يَقُول
стр. 287
(هجرت الربَاب وجاراتها ... وهمك بالشوق قد يطْرَح)
(يَمَانِية نازح دارها ... تقيم بغمدان لَا تَبْرَح)
(لعمر أَبِيك الذى لَا أهين إنى لأعطى وأستفلح ... )
(وأدلج بالقوم شطر الْمُلُوك ... حَتَّى إِذا خَفق المجدح)
стр. 288
(أمرت صحابى لكى ينزلُوا ... فَنَامُوا قَلِيلا وَقد أَصْبحُوا)
(أجدوا سرَاعًا فأفضى بهم ... سراب بدوية أفيح) تمّ السّفر الأول من طَبَقَات فحول الشُّعَرَاء ويليه السّفر الثانى وأوله طَبَقَات الْإِسْلَام عشر طَبَقَات كل طبقَة أَرْبَعَة رَهْط متكافئين معتدلين
стр. 289
طَبَقَات الْإِسْلَام
٣٨٧ - عشر طَبَقَات كل طبقَة أَرْبَعَة رَهْط متكافئين معتدلين
الطَّبَقَة الأولى
٣٨٨ - جرير بن عَطِيَّة بن الخطفى وَاسم الخطفى حُذَيْفَة بن بدر ابْن سَلمَة بن عَوْف بن كُلَيْب بن يَرْبُوع خطفه بَيت قَالَه
(يرفعن لِليْل إِذا مَا أسدفا ... أَعْنَاق جنان وهاما رجفا)
(وعنقا بعد الرسيم خيطفا ... )
стр. 290
٣٨٩ - والفرزدق واسْمه همام بن غَالب بن صعصة بن نَاجِية بن عقال بن مُحَمَّد بن سُفْيَان بن مجاشع
وَإِنَّمَا سمي الفرزدق لِأَنَّهُ شبه وَجهه بالخبرة وَهِي فرزدقة
٣٩٠ - والأخطل واسْمه غياث بن غوث بن الصَّلْت بن طارقة ابْن السيحان بن عَمْرو بن فدوكس بن عَمْرو بن مَالك بن جشم بن بكر ابْن حبيب بن عَمْرو بن غنم بن تغلب
خطله قَول كَعْب بن جعيل لَهُ إِنَّك لأخطل ياغلام
٣٩١ - وراعى الْإِبِل واسْمه عبيد بن حُصَيْن بن جندل بن قطن ابْن ظويلم بن ربيعَة بن عبد الله بن الْحَارِث بن نمير سمى رَاعى
стр. 291
وَجَرِير أشعر خَاصَّة
٣٩٧ - وَكَانَ الْأَشْهب بن رميلة يفاخر الفرزدق فَكَانَ الفرزدق يذكر فقيما مَعَ بني نهشل فَاسْتَعدوا عَلَيْهِ زيادا فهرب من زِيَاد
٣٩٨ - فَحَدثني جَابر بن جندل الْفَزارِيّ قَالَ أَتَى الفرزدق عِيسَى بن خصيلة السّلمِيّ فَقَالَ يَا أَبَا خصيلة إِن هَذَا الرجل قد أضافني وَقد لفظني جَمِيع من كنت أَرْجُو قَالَ فمرحبا يَا أَبَا فراس فَكَانَ عِنْده ليَالِي ثمَّ قَالَ لَهُ إِنِّي أُرِيد أَن أخرج إِلَى الشَّام فَقَالَ لَهُ إِن أَقمت فَفِي الرحب وَالسعَة وَإِن شخصت فَهَذِهِ نَاقَة أرحبية أمتعك بهَا وَألف دِرْهَم فَركب النَّاقة وَخرج من عِنْده لَيْلًا وَأرْسل مَعَه عِيسَى بن خصيلة من أجَازه من الْبيُوت فَأصْبح وَقد جَاوز مسيرَة ثَلَاث فَقَالَ يمدحه
стр. 292
(تخطى بى البهزى حملان من أَبى ... من النَّاس والجانى تخَاف جرائمه)
(فَتى الْجُود عِيسَى والمكارم والعلى ... إِذا المَال لم ترفع بَخِيلًا كرائمه)
(وَمن كَانَ ياعيسى يؤنب ضَيفه ... فضيفك محبور هني مطاعمه)
(وَقَالَ تعلم أَنَّهَا أرحبية ... وَأَن لَهَا اللَّيْل الَّذِي أَنْت جاشمه)
(فَأَصْبَحت والملقى ورائى وحنبل ... وماصدرت حَتَّى علا النَّجْم عاتمه)
стр. 293
(تزاور عَن أهل الحفير كَأَنَّهَا ... ظليم تبارى جنح ليل نعائمه)
(رَأَتْ بَين عينيها روية وانجلى ... لَهَا الصُّبْح عَن صعل أسيل مخاطمه)
٣٩٩ - وَقَالَ ايضا فِيهِ
(تداركنى أَسبَاب عِيسَى من الردى ... وَمن يَك مَوْلَاهُ فَلَيْسَ بِوَاحِد)
стр. 294
(نمته النواصي من سليم إِلَى العلى ... وأعراق صدق بَين نصر وخَالِد)
(سأثنى بِمَا أوليتني وأربه ... إِذا الْقَوْم عَدو افضلهم فِي الْمشَاهد)
٤٠٠ - فَلَمَّا بلغ زيادا شخوصه أتبعه عَليّ بن زَهْدَم الفقيمى فَلم يلْحقهُ فَقَالَ الفرزدق
(فَإنَّك لَو لاقيتني يَا ابْن زَهْدَم ... لأبت شعاعيا على شَرّ تِمْثَال)
٤٠١ - فَأتى بكر بن وَائِل فأجاروه فأمن فَقَالَ
(وَقد ميلت بَين الْمسير فَلم تَجِد ... لعورتها كالحي بكر بن وَائِل)
стр. 295
(وسارت إِلَى الأحفار خمْسا فَأَصْبَحت ... مَكَان الثريا من يَد المتناول)
(وَمَا ضرها إِذْ جَاوَرت فِي بلادها ... بني الْحصن مَا كَانَ اخْتِلَاف الْقَبَائِل)
والحصن ثَعْلَبَة بن عكابة أَبُو شَيبَان وَقيس وَذهل وتيم
٤٠٢ - فَأتى من وَجهه ذَلِك سعيد بن الْعَاصِ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ واليها فمدحه وَعِنْده الحطيئة وَكَعب بن جعيل فآمنه سعيد فَبَلغهُ أَن زيادا قَالَ لَو أَتَانِي لآمنته واعطيته فَقَالَ فِي كلمة
(دَعَاني زِيَاد للعطاء وَلم أكن ... لآتيه ماساق ذُو حسب وفرا)
(وَعند زِيَاد لَو يُرِيد عطاءهم ... رجال كثير قد يرى بهم فقرا)
стр. 296
(قعُود لَدَى الْأَبْوَاب طَالب حَاجَة ... عوان من الْحَاجَات أوحاجة بكرا)
(فَلَمَّا خشينا أَن يكون عطاؤه ... أداهم سُودًا أَو محدرجة سمرا)
(نميت إِلَى حرف أضرّ بنيها ... سرى البيد واستعراضها الْبَلَد القفرا)
(يؤم بهَا الْآفَاق من لايرى لَهُ ... لَدَى ابْن أبي سُفْيَان جاها وَلَا عذرا)
٤٠٣ - فَلَمَّا اطْمَأَن عِنْد سعيد قَالَ
(أَلا من مبلغ عني زيادا ... مغلغلة يخب بهَا بريد)
стр. 297
(بِأَنِّي قد فَرَرْت إِلَى سعيد ... وَلَا يسطاع مايحوي سعيد)
(فَرَرْت إِلَيْهِ من لَيْث هزبر ... تفادى من فريسته الْأسود)
(فَإِن شِئْت انتسبت إِلَى النَّصَارَى ... وناسبني وناسبت الْيَهُود)
(وَإِن شِئْت انتسبت إِلَى فقيم ... وناسبني وناسبت القرود)
(وأبغضهم إِلَى بَنو فقيم ... وَلَكِن سَوف أفعل مَا تكيد)
٤٠٤ - وَكَانَ يدْخل على القيان بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ فِي قينة
(إِذا شِئْت غناني من العاج قاصف ... على معصم رَيَّان لم يتخدد)
стр. 298
(لبيضاء من أهل الْمَدِينَة لم تعش ... ببؤس وَلم تتبع حمولة مجحد)
(نعمت بهَا ليل التَّمام فَلم يكد ... يروي استقائى هَامة الحائم الصدي)
(وَقَامَت تخشينى زيادا وأجفلت ... حوالي فِي برد يمَان ومجسد)
(فَقلت دعيني من زِيَاد فإنني ... أرى الْمَوْت وقافا على كل مرصد)
стр. 299
٤٠٥ - وَقَالَ
(ألم يَأْته أَنى تخَلّل نَاقَتي ... بنعمان أَطْرَاف الْأَرَاك النواعم)
(مُقَيّدَة ترعى الْأَرَاك ورحلها ... بِمَكَّة ملقى عَائِذ بالمحارم)
(فَدَعْنِي أكن مَا كنت حَيا حمامة ... من القاطنات الْبَيْت غير الروائم)
стр. 300
فأنشدها زِيَاد فرق لَهُ وَقَالَ عِنْد ذَلِك لَو أَتَانِي لآمنته
٤٠٦ - وَفِي ذَلِك يَقُول الْبكْرِيّ
(ليَالِي تمنى أَن تكون حمامة ... بِمَكَّة يؤويك الستار الْمحرم)
٤٠٧ - فَلَمَّا هلك زِيَاد رثاه مِسْكين بن عَامر بن شُرَيْح بن عَمْرو ابْن عَمْرو وبن عدس الدَّارمِيّ فَقَالَ
(رَأَيْت زِيَادَة الْإِسْلَام ولت ... جهارا حِين ودعها زِيَاد)
٤٠٨ - فَقَالَ الفرزدق
(أمسكين أبكى الله عَيْنك إِنَّمَا ... جرى فِي ضلال دمعها فتحدرا)
(بَكَيْت امْرأ فظا غليظا مبغضا ... ككسرى على عدانه أَو كقيصرا)
(أَقُول لَهُ لما أَتَانِي نعيه ... بِهِ لَا بِظَبْيٍ بالصرائم أعفرا)
стр. 301
٤٠٩ - فَأَجَابَهُ بِهِ مِسْكين فَقَالَ وَهِي أَبْيَات
(أَلا أَيهَا الْمَرْء الَّذِي لست قَائِما ... وَلَا قَاعِدا فِي الْقَوْم إِلَّا انبرى ليا)
(فجئني بعم مثل عمي أَو أَب ... كَمثل أبي أوخال صدق كخاليا)
(كعمر وبن عَمْرو أوزرارة ذِي الندى ... أَو الْبشر من كل فرعت الروابيا)
الْبشر يَعْنِي خَاله من النمر بن قاسط
٤١٠ - وَقد مدحه مِسْكين فَقَالَ
(شُرَيْح فَارس النُّعْمَان عمى ... وخالي الْبشر بشر بنى هِلَال)
стр. 302
(وَقَاتل خَاله بِأَبِيهِ منا ... سَمَّاعَة لم يبع حسبا بِمَال)
٤١١ - حَدثنِي الحكم بن مُحَمَّد قَالَ كَانَ تَمِيم بن زيد رجلا من قضاعة من بلقين فَكَانَ على الْهِنْد وَفِي جَيْشه رجل يُقَال لَهُ خُنَيْس أَو حُبَيْش طَالَتْ غيبته على أَهله فَأَتَت أمه قبر غَالب بكاظمة فأقامت عَلَيْهِ حَتَّى علم الفرزدق مَكَانهَا ثمَّ أَتَتْهُ فطلبت إِلَيْهِ فَكتب إِلَى تَمِيم بن زيد
(فَهَب لي حبيشا وَاتخذ فِيهِ منَّة ... لغصة أم مَا يسوغ شرابها)
(أَتَتْنِي فعاذت يَا تَمِيم بغالب ... وبالحفرة السافى عَلَيْهِ ترابها)
стр. 303
(تَمِيم بن زيد لَا تكونن حاجتى ... بِظهْر فَلَا يخفى عَلَيْك جوابها)
فَلَمَّا أَتَاهُ كِتَابه لم يدر أخنيس أم حُبَيْش وَفِي جَيْشه عدَّة خُنَيْس وحبيش فَأَطْلَقَهُمْ جَمِيعًا لَهُ
٤١٢ - أَبُو يحيى الضبى قَالَ ضرب مكَاتب لبنى منقر قبَّة على قبر غَالب فَقدم النَّاس على الفرزدق فأخبروه أَنهم رَأَوْا على قبر غَالب بِنَاء ثمَّ قدم عَلَيْهِ وَهُوَ بالمريد فَقَالَ
(بِقَبْر ابْن ليلى غَالب عذت بَعْدَمَا ... خشيت الردى أَو أَن أرد على قسر)
(فَأَخْبرنِي قبر ابْن ليلى فَقَالَ لي ... فكاكك أَن تلقى الفرزدق بِالْمِصْرِ)
فَقَالَ الفرزدق صدق أَبى أنخ أنخ ثمَّ طَاف لَهُ فِي النَّاس فَجمع
стр. 304
لَهُ مُكَاتبَته وفضلا
٤١٣ - وَكَانَ ذُو الأهدام وَهُوَ نفيع أحد بني جَعْفَر بن كلاب توثب على الفرزدق فهجاه فَجَاءَت أمه إِلَى قبر غَالب فعاذت بِهِ فَقَالَ الفرزدق
(نبئت ذَا الأهدام يعوي ودونه ... من الشَّام زراعاتها وقصورها)
(على حِين لم أترك من الأَرْض حَيَّة ... وَلَا نابحا إِلَّا استسر عقورها)
(كلاب نبحن اللَّيْث من كل جَانب ... فَعَاد عواء بعد نبح هريرها)
стр. 305
(عَجُوز تصلي الْخمس عاذت بغالب ... فَلَا والذى عاذت بِهِ لَا أضيرها)
(لَئِن نَافِع لم يرع أَرْحَام أمه ... وَكَانَت كدلو لَا يزَال يعيرها)
(لبئس دم الْمَوْلُود مس ثِيَابهَا ... عَشِيَّة نَادَى بالغلام بشيرها)
(وَإِنِّي على إشفاقها من مخافتي ... وَإِن عقها بِي نَافِع لمجيرها)
(وَلَو أَن أم النَّاس حَوَّاء حَارَبت ... تَمِيم بن مر لم تَجِد من يجيرها)
وَيُقَال إِن هَذَا الْبَيْت لَيْسَ فِيهَا
٤١٤ - قَالَ قدم الفرزدق من الْيَمَامَة وَدَلِيله رجل من بلعنبر فضل بِهِ فَقَالَ
стр. 306
(وَمَا نَحن إِن جارت صُدُور رِكَابنَا ... بِأول من غرت دلَالَة عَاصِم)
(أَرَادَ طَرِيق العنصلين فياسرت ... بِهِ العيس فِي وادى الصوى المتشائم)
(وَكَيف يضل الْعَنْبَري ببلدة ... بهَا قطعت عَنهُ سيور التمائم)
(وَجَاء بجلمود لَهُ مثل رَأسه ... ليشْرب مَاء الْقَوْم بَين الصرائم)
стр. 307
(فَلَمَّا تصافنا الْإِدَاوَة أجهشت ... إِلَيّ غُضُون الْعَنْبَري الجراضم)
(فآثرته لما رَأَيْت الَّذِي بِهِ ... من الشَّرّ أخْشَى لاحقات الملاوم)
(على سَاعَة لَو أَن فِي الْقَوْم حاتما ... على جوده ضنت بِهِ نفس حَاتِم)
٤١٥ - فَأَجَابَهُ عَاصِم
(وَكَيف يضل الْحَنْظَلِي ببلدة ... بهَا وَلدته أمه غير قَائِم)
(وزوراء ناء مَاؤُهَا من فلاتها ... كفينا سراها الْقَيْن والقين نَائِم)
стр. 308
(سرينا بِهِ ليل التَّمام فصبحت ... بِهِ العيس مروى من جمام الخضارم)
٤١٦ - وَأنْشد يُونُس للفرزدق حِين طلق النوار
(نَدِمت ندامة الكسعى لما ... مَضَت مني مُطلقَة نوار)
(وَكَانَت جنَّة فَخرجت مِنْهَا ... كآدم حِين أخرجه الضرار)
стр. 309
(وَكنت كفاقئ عَيْنَيْهِ عمدا ... فَأصْبح مَا يضىء بِهِ النَّهَار)
(وَلَو ضنت يداي بهَا وَنَفْسِي ... لَكَانَ عَليّ للقدر الْخِيَار)
(وَمَا فارقتها شبعا وَلَكِن ... رَأَيْت الدَّهْر يَأْخُذ مايعار)
٤١٧ - وَكَانَ خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي حبس الْكُمَيْت بن زيد
стр. 310
أَبَا المستهل الْأَسدي فَحَدثني سَلام أَبُو الْمُنْذر الْقَارِي أَن خَالِدا حبس الْكُمَيْت بن زيد وَكَانَ قَالَ لخَالِد
(فَإِنِّي وتمداحي يزِيد وخالدا ... ضلالا لكالحادي وَلَيْسَ لَهُ إبل)
فَكَانَت أم المستهل تدخل عَلَيْهِ حَتَّى عرف أهل السجْن وبوابوه ثِيَابهَا وهيئتها
فَدخلت عِنْد غَفلَة مِنْهُم فَلبس ثِيَابهَا وتهيأ بهيئتها ثمَّ خرج فَقَالَ
(خرجت خُرُوج الْقدح قدح ابْن مقبل ... على الرغم من تِلْكَ النوابح والمشلى)
عَليّ ثِيَاب الغانيات وتحتها ... عَزِيمَة أَمر أشبهت سلة النصل)
وَلذَلِك قَالَت القيسية لهشام حِين كَلمُوهُ فِي أَمر الفرزدق حِين
стр. 311
حَبسه خَالِد كلما كَانَ فِي مُضر نَاب أَو شَاعِر حَبسه يعنون الْكُمَيْت والفرزدق
٤١٨ - وَأخْبرنَا يُونُس قَالَ لما قدم الْمهْدي أَتَاهُ ابْن الْكُمَيْت مدلا بطول مدح الْكُمَيْت بني هَاشم فَقَالَ لَهُ الْمهْدي أَلَيْسَ أَبوك الَّذِي يَقُول
فَالْآن صرت إِلَى أُميَّة والأمور لَهَا مصائر
آذهب فَلَيْسَ لَك عندنَا شَيْء
٤١٩ - وَقَالَ الفرزدق يُعَاتب قومه
(جزى الله عني فِي الخطوب مجاشعا ... جَزَاء كريم عَالم كَيفَ يصنع)
(يرقون عظمى مَا اسْتَطَاعُوا وإنني ... أشيد لَهُم بُنيان مجد وَأَرْفَع)
(وَإِنِّي لتنهاني عَن الْجَهْل فيهم ... إِذا كدت خلات من الْحلم أَربع)
(حَيَاء وبقيا وانتظار وأنني ... كريم فَأعْطِي مَا أَشَاء وَأَمْنَع)
стр. 312
(فَإِن أعف أستبقى ذنُوب مجاشع ... فَإِن الْعَصَا كَانَت لذِي الْحلم تقرع)
٤٢٠ - اخبرني أَبُو يحيى الضَّبِّيّ قَالَ لما هرب الفرزدق من زِيَاد حِين استعدى عَلَيْهِ بَنو نهشل فِي هجائه إيَّاهُم أَتَى سعيد بن الْعَاصِ وَهُوَ على الْمَدِينَة أَيَّام مُعَاوِيَة فاستجاره فأجاره وَعِنْده الحطيئة وَكَعب بن جعيل التغلبي فأنشده الفرزدق مدحته إِيَّاه الَّتِي يَقُول فِيهَا
(ترى الغر الجحاجح من قُرَيْش ... إِذا مَا الْأَمر فِي الْحدثَان عالا)
(بني عَم النَّبِي ورهط عَمْرو ... وَعُثْمَان الألى غلبوا فعالا)
(قيَاما ينظرُونَ إِلَى سعيد ... كَأَنَّهُمْ يرَوْنَ بِهِ هلالا)
стр. 313
فَقَالَ الحطيئة هَذَا وَالله هُوَ الشّعْر لاما تعلل بِهِ مُنْذُ الْيَوْم أَيهَا الْأَمِير فَقَالَ لَهُ كَعْب بن جعيل فَضله على نَفسك وَلَا تفضله على غَيْرك قَالَ بل وَالله أفضله على نَفسِي وعَلى غَيْرِي ياغلام أدْركْت من قبلك وسبقت من بعْدك ثمَّ قَالَ لَهُ الحطيئة يَا غُلَام لَئِن بقيت لتبرزن علينا يَا غُلَام أنجدت أمك قَالَ لَا بل أَبى يُرِيد الحطيئة إِن كَانَت أمك أنجدت فَإِنِّي أصبتها فأشبهتني فألفاه لقن الْجَواب
٤٢١ - فنعاه عَلَيْهِ الطرماح حِين هجاه فَقَالَ
(فاسأل قفيرة بالمروت هَل شهِدت ... سَوط الحطيئة بَين السجف والنضد)
(أم كَانَ فِي غَالب شعر فيشبهه ... شعر آبنها فَيُقَال الشّعْر من صدد)
(جَاءَت بِهِ نُطْفَة من شَرّ مَا آتسقت ... مِنْهُ إِلَى شَرّ وَاد شقّ فِي بلد)
стр. 314
٤٢٢ - قَالَ وَأول شعر قَالَه الفرزدق أَن بني فقيم خَرجُوا يطْلبُونَ دَمًا لَهُم فِي قوم فصالحوا مِنْهُ على دِيَة فَقَالَ حِين رجعُوا
(لقد آبت وُفُود بني فقيم ... بآلم مَا تؤوب بِهِ الْوُفُود)
فشكوه إِلَى أَبِيه واستعدوه مِنْهُ فَقَالَ هُوَ أوغد من ذَاك ليته يَقُول شعرًا فَقَالَ الفرزدق
(تَعَذَّرَتْ من شتم الْعَشِيرَة مؤليا ... وَلَا بُد للمظنون أَن يتعذرا)
فَلَمَّا سَمعه أَبوهُ قَالَ أَنْت صَاحب الأول
٤٢٣ - وَكَانَ يرْعَى غنما لأَهله يَعْنِي فِي صغره فَذهب الذِّئْب مِنْهَا بكبش فَقَالَ
(تلوم على أَن صبح الذِّئْب ضأنها ... فألوى بكبش وَهُوَ فِي الرَّعْي راتع)
стр. 315
(وَقد مر حول بعد حول وَأشهر ... بعوص عَلَيْهِ وَهُوَ ظمآن جَائِع)
(فَلَمَّا رأى الْإِقْدَام حزما وَأَنه ... أَخُو الْمَوْت من سدت عَلَيْهِ الْمطَالع)
(أغار على خوف وصادف غرَّة ... فلاقى الَّتِى كَانَت عَلَيْهَا المطامع)
(وَمَا كنت مضياعا وَلَكِن همتي ... سوى الرَّعْي مفطوما ومذأنا يافع)
(أَبيت أسوم النَّفس كل عَظِيمَة ... إِذا وطنت للمكثرين الْمضَاجِع)
فَكَانَ ذَلِك أول مَا علم بِهِ من شعره
٤٢٤ - وَكَانَ راعي الْإِبِل يفضله وَفِي ذَلِك هجاه جرير
стр. 316
٤٢٥ - وحَدثني أَبُو بكر مُحَمَّد بن وَاسع وَعبد القاهر بن السّري السليمان قَالَا كَانَ منا من بني حرَام بن سمال شويعر هجا الفرزدق فأخذناه فأتيناه بِهِ فَقُلْنَا هاهو ذَا بَين يَديك فَإِن شِئْت فَاضْرب وَإِن شِئْت فَاحْلِقْ لَا عدوى عَلَيْك وَلَا قصاص قد بَرِئْنَا إِلَيْك مِنْهُ فخلى عَنهُ وَقَالَ
(فَمن يَك خَائفًا لأذاة شعري ... فقد أَمن الهجاء بَنو حرَام)
(هم قادوا سفيههم وخافوا ... قلائد مثل أطواق الْحمام)
٤٢٦ - وحَدثني عبد القاهر السّلمِيّ قَالَ مر الفرزدق بِمَجْلِس بني حرَام ومعنا عَنْبَسَة مولى عُثْمَان بن عَفَّان وَهُوَ جد عبد الْكَرِيم
стр. 317
ابْن روح فَقَالَ يَا أَبَا فراس مَتى تذْهب إِلَى الْآخِرَة قَالَ وَمَا حَاجَتك إِلَى ذَلِك يَا أخي قَالَ أكتب مَعَك إِلَى أبي قَالَ أَنا لَا أذهب إِلَى حَيْثُ أَبوك فِي النَّار اكْتُبْ إِلَيْهِ مَعَ دبالويه واصطفانوس
٤٢٧ - حَدثنِي عمر بن السكن الصريمي قَالَ مر الفرزدق ببني ربيع وَهُوَ على بغلة فَوقف عَلَيْهِم وَفِيهِمْ ابْن محكان شَاعِرهمْ وَقد كَانَ قَالَ من الفرزدق غَضبا لبني منقر حِين هجاهم الفرزدق وَكَانَ قَالَ
(سوى أَن أعراف الكوادن منقرا ... قَبيلَة سوء بار فِي النَّاس سوقها)
стр. 318
٤٣٠ - فَقَالَ عمر بن سكن فِي حَدِيثه فَقَالَ لَهُ بَنو ربيع مرْحَبًا بسيدنا وشاعرنا قَالَ أير الْبَغْل فِي حرم سيدكم يَعْنِي ابْن محكان
٤٣١ - حَدثنِي أَبُو الغراف قَالَ أَتَى الفرزدق عبد الله بن مُسلم الْبَاهِلِيّ فثقل عَلَيْهِ الْكثير وخشيه فِي الْقَلِيل وَعِنْده عَمْرو بن عفرى الضَّبِّيّ راوية الفرزدق وَقد كَانَ جرير هجاه لروايته للفرزدق فَقَالَ
(ونبئت جَوَابا وسكنا يسبني ... وَعَمْرو بن عفرى لَا سَلام على عَمْرو)
стр. 319
فَقَالَ عَمْرو بن عفرى لعبد الله بن مُسلم وَهُوَ الَّذِي يلقب الْفَقِير لَا يَهو لنك أمره أَنا أرضيه عَنْك بِدُونِ مَا كَانَ هم لَهُ بِهِ فَأعْطَاهُ ثَلَاث مئة دِرْهَم فقبلها وَرَضي ثمَّ بلغه صَنِيع ابْن عفرى فَقَالَ
(تفوقت مَال الْبَاهِلِيّ كَأَنَّمَا ... تهر على المَال الَّذِي أَنْت كاسبه)
(فَلَو كنت ضبيا صفحت وَلَو سرت ... على قدمي حَيَاته وعقاربه)
(وَلَكِن ديافي أَبوهُ وَأمه ... بحوران يعصرن السليط أَقَاربه)
فَقَالَ لَهُ ابْن عفرى وَأَتَاهُ فِي نَادِي قومه اجهد جهدك
стр. 320
فَهَل هُوَ إِلَّا هَذَا فو الله لَا أدع لَك مساءة إِلَّا أتيتها وَلَا تَأْمُرنِي بِشَيْء إِلَّا اجتنبته وَلَا تنْهى عَن شَيْء إِلَّا ركبته فَقَالَ إِنَّك لَا تدوم إِنَّك ترجع فأكد عَلَيْهِ فَقَالَ فَاشْهَدُوا أَنى أنهاه أَن يفعل بِأُمِّهِ كَذَا وَكَذَا
٤٣٢ - حَدثنِي شُعَيْب بن صَخْر قَالَ تزوج ذبيان بن أَبى ذبيان الْعَدوي من بلعدوية مولاة لَهُم فَدَعَا النَّاس فِي وليمته فَدَعَا ابْن أَبى شيخ الْفُقيْمِي فألفى الفرزدق عِنْده فَقَالَ عِنْده فَقَالَ يَا أَبَا فراس انهض فَقَالَ إِنَّه لم يدعني فَقَالَ إِن ذبيان يُؤْتى وَإِن لم يدع ثمَّ قَالَ لاتخرج من عِنْده إِلَّا بجأنرة فَقَامَ مَعَه فَلَمَّا دخل على ذبيان قَالَ
(كم قَالَ لي آبن ابي شيخ وَقلت لَهُ ... كَيفَ السَّبِيل إِلَى مَعْرُوف ذبيان)
(إِن القلوص إِذا أَلْقَت جآجئها ... بِمثل بابك لم ترحل بحرمان)
قَالَ أجل يَا أَبَا فراس فَادْخُلْ فَدخل فَأعْطَاهُ ثَلَاث مئة دِرْهَم
٤٣٣ - وحَدثني أَبُو بكر الْمدنِي قَالَ قدم الفرزدق الْمَدِينَة
следующие страницы →