Полный текст (772 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
٤٢٥ - وحَدثني أَبُو بكر مُحَمَّد بن وَاسع وَعبد القاهر بن السّري السليمان قَالَا كَانَ منا من بني حرَام بن سمال شويعر هجا الفرزدق فأخذناه فأتيناه بِهِ فَقُلْنَا هاهو ذَا بَين يَديك فَإِن شِئْت فَاضْرب وَإِن شِئْت فَاحْلِقْ لَا عدوى عَلَيْك وَلَا قصاص قد بَرِئْنَا إِلَيْك مِنْهُ فخلى عَنهُ وَقَالَ
(فَمن يَك خَائفًا لأذاة شعري ... فقد أَمن الهجاء بَنو حرَام)
(هم قادوا سفيههم وخافوا ... قلائد مثل أطواق الْحمام)
٤٢٦ - وحَدثني عبد القاهر السّلمِيّ قَالَ مر الفرزدق بِمَجْلِس بني حرَام ومعنا عَنْبَسَة مولى عُثْمَان بن عَفَّان وَهُوَ جد عبد الْكَرِيم
стр. 317
ابْن روح فَقَالَ يَا أَبَا فراس مَتى تذْهب إِلَى الْآخِرَة قَالَ وَمَا حَاجَتك إِلَى ذَلِك يَا أخي قَالَ أكتب مَعَك إِلَى أبي قَالَ أَنا لَا أذهب إِلَى حَيْثُ أَبوك فِي النَّار اكْتُبْ إِلَيْهِ مَعَ دبالويه واصطفانوس
٤٢٧ - حَدثنِي عمر بن السكن الصريمي قَالَ مر الفرزدق ببني ربيع وَهُوَ على بغلة فَوقف عَلَيْهِم وَفِيهِمْ ابْن محكان شَاعِرهمْ وَقد كَانَ قَالَ من الفرزدق غَضبا لبني منقر حِين هجاهم الفرزدق وَكَانَ قَالَ
(سوى أَن أعراف الكوادن منقرا ... قَبيلَة سوء بار فِي النَّاس سوقها)
стр. 318
٤٣٠ - فَقَالَ عمر بن سكن فِي حَدِيثه فَقَالَ لَهُ بَنو ربيع مرْحَبًا بسيدنا وشاعرنا قَالَ أير الْبَغْل فِي حرم سيدكم يَعْنِي ابْن محكان
٤٣١ - حَدثنِي أَبُو الغراف قَالَ أَتَى الفرزدق عبد الله بن مُسلم الْبَاهِلِيّ فثقل عَلَيْهِ الْكثير وخشيه فِي الْقَلِيل وَعِنْده عَمْرو بن عفرى الضَّبِّيّ راوية الفرزدق وَقد كَانَ جرير هجاه لروايته للفرزدق فَقَالَ
(ونبئت جَوَابا وسكنا يسبني ... وَعَمْرو بن عفرى لَا سَلام على عَمْرو)
стр. 319
فَقَالَ عَمْرو بن عفرى لعبد الله بن مُسلم وَهُوَ الَّذِي يلقب الْفَقِير لَا يَهو لنك أمره أَنا أرضيه عَنْك بِدُونِ مَا كَانَ هم لَهُ بِهِ فَأعْطَاهُ ثَلَاث مئة دِرْهَم فقبلها وَرَضي ثمَّ بلغه صَنِيع ابْن عفرى فَقَالَ
(تفوقت مَال الْبَاهِلِيّ كَأَنَّمَا ... تهر على المَال الَّذِي أَنْت كاسبه)
(فَلَو كنت ضبيا صفحت وَلَو سرت ... على قدمي حَيَاته وعقاربه)
(وَلَكِن ديافي أَبوهُ وَأمه ... بحوران يعصرن السليط أَقَاربه)
فَقَالَ لَهُ ابْن عفرى وَأَتَاهُ فِي نَادِي قومه اجهد جهدك
стр. 320
فَهَل هُوَ إِلَّا هَذَا فو الله لَا أدع لَك مساءة إِلَّا أتيتها وَلَا تَأْمُرنِي بِشَيْء إِلَّا اجتنبته وَلَا تنْهى عَن شَيْء إِلَّا ركبته فَقَالَ إِنَّك لَا تدوم إِنَّك ترجع فأكد عَلَيْهِ فَقَالَ فَاشْهَدُوا أَنى أنهاه أَن يفعل بِأُمِّهِ كَذَا وَكَذَا
٤٣٢ - حَدثنِي شُعَيْب بن صَخْر قَالَ تزوج ذبيان بن أَبى ذبيان الْعَدوي من بلعدوية مولاة لَهُم فَدَعَا النَّاس فِي وليمته فَدَعَا ابْن أَبى شيخ الْفُقيْمِي فألفى الفرزدق عِنْده فَقَالَ عِنْده فَقَالَ يَا أَبَا فراس انهض فَقَالَ إِنَّه لم يدعني فَقَالَ إِن ذبيان يُؤْتى وَإِن لم يدع ثمَّ قَالَ لاتخرج من عِنْده إِلَّا بجأنرة فَقَامَ مَعَه فَلَمَّا دخل على ذبيان قَالَ
(كم قَالَ لي آبن ابي شيخ وَقلت لَهُ ... كَيفَ السَّبِيل إِلَى مَعْرُوف ذبيان)
(إِن القلوص إِذا أَلْقَت جآجئها ... بِمثل بابك لم ترحل بحرمان)
قَالَ أجل يَا أَبَا فراس فَادْخُلْ فَدخل فَأعْطَاهُ ثَلَاث مئة دِرْهَم
٤٣٣ - وحَدثني أَبُو بكر الْمدنِي قَالَ قدم الفرزدق الْمَدِينَة
стр. 321
فَوَافَقَ بهَا موت طَلْحَة بن عبد الله بن عَوْف الزُّهْرِيّ وَكَانَ سيدا سخيا شريفا فَقَالَ يَا أهل الْمَدِينَة أَنْتُم أذلّ قوم قَالُوا وَمَا ذَاك يَا أَبَا فراس قَالَ غَلَبَكُمْ الْمَوْت على طَلْحَة حَتَّى أَخذه من بَيْنكُم
٤٣٤ - قَالَ وأتى مَكَّة فَأتى عبد الله بن صَفْوَان بن أُميَّة بن خلف الجُمَحِي وَهُوَ سيد أهل مَكَّة يَوْمئِذٍ وَلَيْسَ عِنْده نقد حَاضر وَهُوَ يتَوَقَّع عطيته وعطية وَلَده
فَقَالَ وَالله يَا أَبَا فراس مَا وَافَقت عندنَا نَقْدا وَلَكِن عرُوضا إِن شِئْت فَإِن عندنَا وصفاء فرهة فَإِن شِئْت أخذتهم قَالَ نعم فَأرْسل إِلَيْهِ بوصفاء من بنيه وَبني أَخِيه وَقَالَ هم لَك عندنَا إِلَى أَن تشخص وجاءه الْعَطاء فَأخْبرهُ الْخَبَر وفداهم فَقَالَ الفرزدق وَنظر إِلَى عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن خَالِد بن أسيد وَكَانَ سيدا يطوف بِالْبَيْتِ يتبختر
стр. 322
(تمشي تبختر حول الْبَيْت منتحيا ... لَو كنت عَمْرو بن عبد الله لم تزد)
٤٣٥ - وَتزَوج الفرزدق النوار بنت أعين بن ضبيعة الْمُجَاشِعِي فادعت عَلَيْهِ طَلَاقا ونازعته
حَتَّى قدمت على ابْن الزبير فِي خِلَافَته وأتبعها واتهم رجَالًا من قومه يعينونها فَقَالَ الفرزدق
(أطاعت بني أم النسير فَأَصْبَحت ... على قتب يَعْلُو الفلاة دليلها)
стр. 323
(تَأمل أَمِير الْمُؤمنِينَ فَإِنَّهَا ... مولهة يوهي الْحِجَارَة قيلها)
فلجأت إِلَى أم هَاشم بنت مَنْظُور بن زبان الْفَزارِيّ امْرَأَة ابْن الزبير ولجأ الفرزدق إِلَى حَمْزَة بن عبد الله بن الزبير وَأمه تماضر بنت مَنْظُور فَكَانَ حَمْزَة إِذا أصلح شَيْئا من أَمر الفرزدق قلبت أم هَاشم رأى عبد الله إِلَى النوار فَقَالَ الفرزدق
(أما البنون فَلم تقبل شَهَادَتهم ... وشفعت بنت مَنْظُور بن زبانا)
(لَيْسَ الشَّفِيع الَّذِي يَأْتِيك متزرا ... مثل الشَّفِيع الَّذِي يَأْتِيك عُريَانا)
стр. 324
٤٣٦ - أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن حبيب بن الشَّهِيد عَن أَبِيه قَالَ قَالَ لَهُ ابْن الزبير مَا حَاجَتك بهَا وَقد كرهتك كن لَهَا أكره وخل سَبِيلهَا
فَخرج وَهُوَ يَقُول مَا أَمرنِي بِطَلَاقِهَا إِلَّا ليثب عَلَيْهَا فَبلغ ذَلِك ابْن الزبير فَخرج وَقد اسْتهلّ هِلَال ذِي الْحجَّة وَلبس ثِيَاب الْإِحْرَام يُرِيد الْبَيْت ليحرم فألفى الفرزدق بِبَاب الْمَسْجِد عِنْد الباعة فَأخذ بعنقه فغمزها حَتَّى جعل رَأسه بَين رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ
(أَلا أَصبَحت عرس الفرزدق ناشزا ... وَلَو رضيت رمح استه لاستقرت)
وَالْبَيْت لجَعْفَر بن الزبير فِيمَا ذكر عبد الله بن مُصعب
٤٣٧ - وَكَانَ الفرزدق إِذا أصَاب دَرَاهِم أَتَى بهَا النوار فتحرز بَعْضهَا وتعطيه بَعْضهَا وَكَانَت مسلمة تأله فَكَانَت تزْعم أَنه طَلقهَا ويجحدها فَاحْتَاجَ يَوْمًا فَقَالَت أُعْطِيك كَذَا وَكَذَا درهما على أَن تشهد
стр. 325
على طَلَاقي الْحسن قَالَ نعم فَأَعْطَتْهُ فَقَالَ أَيهَا الشَّيْخ إِنِّي قد طلقت النوار قَالَ قد سمعنَا مَا قلت فَلَمَّا حضرها الْمَوْت أوصته وَهُوَ ابْن عَمها أَن يُصَلِّي عَلَيْهَا الْحسن فَأخْبرهُ فَقَالَ إِذا فَرَغْتُمْ فأعلموني وأخرجت وَجَاء الْحسن فسبقهم النَّاس فانتظروهما فَأَقْبَلَا وَالنَّاس ينظرُونَ قد استبطؤوهم فَقَالَ الْحسن مَا للنَّاس فَقَالَ الفرزدق يرَوْنَ خير النَّاس وَشر النَّاس قَالَ لست بِخَير النَّاس وَلست بشرهم وَقَالَ لَهُ الْحسن وَهُوَ على قبرها مَا أَعدَدْت لهَذَا المضجع قَالَ شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله مذ سَبْعُونَ سنة
٤٣٨ - حَدثنِي عَامر بن أبي عَامر وَهُوَ صَالح بن رستم الخراز قَالَ أَخْبرنِي أَبُو بكر الْهُذلِيّ قَالَ إنالجلوس عِنْد الْحسن إِذْ جَاءَ الفرزدق يتخطى حَتَّى جلس إِلَى جنبه فجَاء رجل فَقَالَ يَا أَبَا سعيد الرجل يَقُول فِي كَلَامه لَا وَالله بلَى وَالله وَلَا يُرِيد
стр. 326
الْيَمين فَقَالَ الفرزدق أَو مَا سَمِعت مَا قلت فِي ذَلِك فَقَالَ الْحسن مَا كل مَا قلت سمعُوا وَمَا قلت قَالَ قلت
(وَلست بمأخوذ بشىء تَقوله ... إِذا لم تعمد عافدات العزائم)
قَالَ ثمَّ لم يلبث أَن جَاءَ رجل آخر فَقَالَ يَا أَبَا سعيد إِنَّا نَكُون فِي هَذِه الْمَغَازِي فنصيب الْمَرْأَة لَهَا زوج أفيحل غشيانها وَلم يطلقهَا زَوجهَا فَقَالَ الفرزدق أَو مَا سَمِعت مَا قلت فِي ذَلِك قَالَ الْحسن مَا كل مَا قلت سمعُوا فَمَا قلت فِي ذَلِك قَالَ قلت
(وَذَات حليل أنكحتنا رماحنا ... حَلَالا لمن يَبْنِي بهَا لم تطلق)
٤٣٩ - أَخْبرنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر الزيبقي قَالَ أَتَى الفرزدق الْحسن فَقَالَ إِنِّي قد هجوت إِبْلِيس فاسمع قَالَ لَا حَاجَة لنا فِيمَا تَقول قَالَ لتسمعن أَو لأخْرجَن فَأَقُول للنَّاس الْحسن ينْهَى عَن هجاء إِبْلِيس فَقَالَ الْحسن اسْكُتْ فَإنَّك عَن لِسَانه تنطق
٤٤٠ - وَقَالَ رجل لِابْنِ سِيرِين وَهُوَ قَائِم مُسْتَقْبل الْقبْلَة يُرِيد
стр. 327
أَن يكبر أتوضأ من الشّعْر فَانْصَرف بِوَجْهِهِ فَقَالَ
(أَلا أَصبَحت عرس الفرزدق ناشزا ... وَلَو رضيت رمح استه لاستقرت)
ثمَّ توجه إِلَى الْقبْلَة وَكبر
٤٤١ - أَخْبرنِي عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز الماجشوني عَن يحيى ابْن زيد قَالَ دخل رجل على الْحسن فَسَمعهُ يَقُول وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لتبعثن ثمَّ قَالَ وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لتموتن وَالله الذى لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لتحاسبن قَالَ فَقلت هَذَا حلاف فَخرجت من عِنْده فَأتيت ابْن سِيرِين فَإِذا عِنْده جرير ينشده ويحدثه قلت هَذَا صَاحب بَاطِل فتركتهما فندمت
٤٤٢ - حَدثنِي شُعَيْب بن صَخْر عَن مُحَمَّد بن زِيَاد وَكَانَ فِي ديماس الْحجَّاج زَمَانا حَتَّى أطلقهُ سُلَيْمَان حِين قَامَ قَالَ انْتَهَيْت إِلَى الفرزدق وَهُوَ ينشد بِمَكَّة بالردم مديح سُلَيْمَان بن عبد الْملك وَهُوَ يَقُول
(وَكم أطلقت كَفاك من قيد بائس ... وَمن عقدَة مَا كَانَ يُرْجَى أنحلالها)
стр. 328
(كثيرا من الْأَيْدِي الَّتِي قد تكنعت ... وفككت أعناقا عَلَيْهَا غلالها)
فَقلت أَنا وَالله أحدهم قَالَ فَأخذ بيَدي وَقَالَ أَيهَا النَّاس سلوه فوَاللَّه مَا كذبت قطّ
٤٤٣ - وَسمعت الْحَارِث بن مُحَمَّد بن زِيَاد قَالَ كتب يزِيد بن الْمُهلب حِين فتح جرجان إِلَى أَخِيه مدركة أَو مَرْوَان احْمِلْ الفرزدق ليقول فِي آثارنا فَإِذا شخص فأعط أَهله كَذَا وَكَذَا قَالَ أَحْسبهُ قَالَ عشة آلَاف دِرْهَم فَقَالَ الفرزدق ادفعها إِلَيّ قَالَ اشخص وأدفعها إِلَى أهلك فَأبى وَخرج وَهُوَ يَقُول
(دَعَاني إِلَى جرجان والرى دونه ... لآتيه إِنِّي إِذن لزؤور)
стр. 329
(لآتى من آل الْمُهلب ذائرا ... بأعراضهم والدائرات تَدور)
(سآبى وتأبى لي تَمِيم وَرُبمَا ... أَبيت فَلم يقدر عَليّ أَمِير)
٤٤٤ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا ابْن سَلام قَالَ سَمِعت سَلمَة بن عَيَّاش قَالَ حبست فِي السجْن فَإِذا فِيهِ الفرزدق حَبسه مَالك بن المندر بن الْجَارُود فَكَانَ يُرِيد أَن يَقُول الْبَيْت فَيَقُول صَدره فأسبقه إِلَى القافية ويجىء بالقافية فأسبقه إِلَى الصَّدْر قَالَ لي مِمَّن أَنْت قلت من قُرَيْش قَالَ كل أير حمَار من قُرَيْش من أَيهمْ أَنْت قلت من بني عَامر قَالَ لئام وَالله أَذِلَّة جاورتهم فَكَانُوا شَرّ جيران قلت أَفلا أخْبرك بأذل مِنْهُم وألأم قَالَ بلَى قلت بَنو مجاشع قَالَ وَيلك وَلم قلت أَنْت شَاعِرهمْ وسيدهم وَابْن سيدهم جَاءَك شرطي مَالك حَتَّى أدْخلك السجْن لم يمنعوك قَالَ قَاتلك الله
стр. 330
٤٤٥ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا ابْن سَلام قَالَ فأنشدني يُونُس النَّحْوِيّ وَعبد القاهر السّلمِيّ للفرزدق حِين عزل يزِيد مسلمة عَن الْعرَاق بعد قَتله يزِيد بن الْمُهلب وَاسْتعْمل عمر بن هبيره
(ولت بِمسلمَة الركاب مودعا ... فأرعى فَزَارَة لاهناك المرتع)
(فسد الزَّمَان وبدلت أَعْلَامه ... حَتَّى أُميَّة عَن فَزَارَة تنْزع)
(وَلَقَد علمت إِذا فَزَارَة أمرت ... أَن سَوف تطمع فِي الْإِمَارَة أَشْجَع)
(ولخلق رَبك ماهم ولمثلهم ... فِي مثل مَا نَالَتْ فَزَارَة تطمع)
стр. 331
(تزع ابْن بشر وَابْن عَمْرو قبله ... وأخو هراة لمثلهَا يتَوَقَّع)
ابْن بشر عبد الْملك بن بشر بن مَرْوَان كَانَ مسلمة أمره على الْبَصْرَة
وَابْن عَمْرو سعيد بن عَمْرو بن الْوَلِيد بن عقبَة بن أبي معيط وَكَانَ على خُرَاسَان وأخو هراة سعيد بن عبد الْعَزِيز بن الْحَارِث ابْن الحكم بن أبي العَاصِي
٤٤٦ - وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن عمار الْأَسدي حِين عزل ابْن هُبَيْرَة وَأمر خَالِد الْقَسرِي
(عجب الفرزدق من فَزَارَة أَن رأى ... عَنْهَا أُميَّة فِي الْمَشَارِق تنْزع)
стр. 332
(فَلَقَد رأى عجبا وأحدث بعده ... أَمر تطير لَهُ الْقُلُوب وتفزع)
(بَكت المنابر من فَزَارَة شجوها ... فاليوم من قسر تضج وتجزع)
(وَبَنُو أُميَّة أضرعونا للعدى ... لله در ملوكناما تصنع)
(كَانُوا كتاركة بنيها جانبا ... سفها وَغَيرهم تصون وترضع)
وَقَالَ قوم إِن هَذَا الْبَيْت للفرزدق وَمن أنْشدهُ لَهُ قَالَ
(وملوك خندف أضرعونا للعدى ... )
٤٤٧ - ويروى للفرزدق فِي ابْن هُبَيْرَة
(أَمِير المؤمنينوأنت عف ... كريم لست بالطبع الْحَرِيص)
(أوليت الْعرَاق ورافديه ... فزاريا أحذ يَد الْقَمِيص)
стр. 333
(تفنق بالعراق أَبُو الْمثنى ... وَعلم أَهله أكل الخبيص)
(وَلم يَك قبلهَا راعي مَخَاض ... ليأمنه على وركى قلُوص)
٤٤٨ - وأنشدني لَهُ يُونُس
(جهز فَإنَّك ممتار ومبتعث ... إِلَى فَزَارَة عيرًا تحمل الكمرا)
(إِن الفزارى لَو يعمى فأطعمه ... أير الْحمار طَبِيب أَبْرَأ البصرا)
(إِن الفزارى لَا يشفيه من قرم ... أطايب العير حَتَّى ينهش الذكرا)
стр. 334
(لما أَتَوْهُ بِمَا فى الْقدر أنكرهُ ... وآسترجع الضَّيْف لما أبْصر الكمرا)
(يَقُول لما رأى مافي إنائهم ... لله ضيف الفزاريين مَا آنتظرا)
٤٤٩ - فَلَمَّا قدم خَالِد بن عبد الله القشري واليا على ابْن هُبَيْرَة حَبسه فِي السجْن فَنقبَ لَهُ سرب فَخرج مِنْهُ فهرب إِلَى الشَّام فَقَالَ فِيهِ الفرزدق يذكر خُرُوجه
(لما رَأَيْت الأَرْض قد سد ظهرهَا ... وَلم تَرَ إِلَّا بَطنهَا لَك مخرجا)
(دَعَوْت الَّذِي ناداه يُونُس بَعْدَمَا ... ثوى فِي ثَلَاث مظلمات ففرجا)
стр. 335
(فَأَصْبَحت تَحت الأَرْض قد سرت لَيْلَة ... وَمَا سَار سَار مثلهَا حِين أدلجا)
(خرجت وَلم يمنن عَلَيْك شَفَاعَة ... سوى ربذ التَّقْرِيب من آل أعوجا)
(أغرمن اللحق اللهاميم إِذْ جرى ... جرى بك محبوك القرا غيرأفحجا)
(جرى بك عُرْيَان الحماتين ليله ... بِهِ عَنْك أرْخى الله مَا كَانَ أشرجا)
(وَمَا آحتال محتال كحيلته الَّتِي ... بهَا نَفسه تَحت الصريمة أولجا)
(وظلماء تَحت الأَرْض قد خضت هولها ... وليل كلون الطيلسانى أدعجا)
(هما ظلمتا ليل وَأَرْض تلاقتا ... على جَامع من همه مَا تعرجا)
стр. 336
٤٥٠ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا ابْن سَلام قَالَ حَدثنِي جَابر بن جندل قَالَ قيل لِابْنِ هُبَيْرَة من سيد أهل الْعرَاق قَالَ الفرزدق هجاني ملكا ومدحني سوقة
٤٥١ - وَقَالَ لخَالِد بن عبد الله حِين قدم الْعرَاق أَمِيرا لهشام
(أَلا قطع الرَّحْمَن ظهر مَطِيَّة ... أتتنا تخطى من دمشق بِخَالِد)
(وَكَيف يؤم النَّاس من كَانَت أمه ... تدين بِأَن الله لَيْسَ بِوَاحِد)
(بنى بيعَة فِيهَا الصَّلِيب لأمه ... وَهدم من كفر منار الْمَسَاجِد)
٤٥٢ - وَقَالَ أَيْضا
(نزلت بجيلة واسطا فتمكنت ... ونفت فَزَارَة عَن قَرَار الْمنزل)
стр. 337
٤٥٣ - وَقَالَ
(لعمرى لَئِن كَانَت بجيلة زانها ... جرير لقد أخزى بجيلة خَالِد)
٤٥٤ - فَلَمَّا قدم الْعرَاق أَمِيرا أَمر على شرطة الْبَصْرَة مَالك ابْن الْمُنْذر بن الْجَارُود فَكتب إِلَيْهِ خَالِد أَن احْبِسْ الفرزدق فَإِنَّهُ هجا أَمِير الْمُؤمنِينَ بِأَبْيَات قَالَهَا الفرزدق حِين حفر خَالِد النَّهر الَّذِي سَمَّاهُ الْمُبَارك
(أهلكت مَال الله فِي غير حَقه ... على نهرك المشؤوم غير الْمُبَارك)
(وتضرب أَقْوَامًا برَاء ظُهُورهمْ ... وتترك حق الله فِي ظهر مَالك)
(أإنفاق مَال الله فِي غير كنهه ... ومنعا لحق المرملات الضرائك)
стр. 338
وَكَانَ عبد الْأَعْلَى بن عبد الله بن عَامر يَدعِي على مَالك فِرْيَة فأبطلها خَالِد
٤٥٥ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا مُحَمَّد بن سَلام قَالَ حَدثنِي أَبُو يحيى قَالَ قَالَ الفرزدق لِابْنِهِ لبطة وَهُوَ مَحْبُوس اشخص إِلَى هِشَام
стр. 339
ومدحه بقصيدة وَقَالَ لِابْنِهِ اسْتَعِنْ بالقيسية وَلَا يمنعك مِنْهُم هجائي لَهُم فَإِنَّهُم سيغضبون لَك وَقَالَ
(بَكت عين محزون فَفَاضَ سجامها ... وطالت ليالى حَادث لَا ينامها)
(فَإِن نبك لَا نبكي المصيبات إِذْ أَتَى ... بهَا الدَّهْر وَالْأَيَّام جم خصامها)
(ولكنما نبكي تنهك خَالِد ... محارم منا لَا يحل حرامها)
(أنقتل فِيكُم أَن قتلنَا عَدوكُمْ ... على دينكُمْ وَالْحَرب باد قتامها)
(فَغير أَمِير الْمُؤمنِينَ فَإِنَّهَا ... يَمَانِية حمقاء أَنْت هشامها)
قَالَ أنشدنيها أَبُو الغراف فأعانته القيسية وَقَالُوا يَا أَمِير
стр. 340
الْمُؤمنِينَ إِذا مَا كَانَ فِي مُضر نَاب أَو شَاعِر أَو سيد وثب عَلَيْهِ خَالِد فحبسه
٤٥٦ - وَقَالَ الفرزدق أبياتا كتب بهَا إِلَى سعيد بن الْوَلِيد الأبرش الْكَلْبِيّ وكلم لَهُ هشاما
(إِلَى الأبرش الْكَلْبِيّ أسندت حَاجَة ... تواكلها حَيا تَمِيم وَوَائِل)
(على حِين أَن زلت بِي النَّعْل زلَّة ... فأخلف ظَنِّي كل حاف وناعل)
(فدونكم يَا ابْن الْوَلِيد فَإِنَّهَا ... مفضلة أَصْحَابهَا فِي المحافل)
(ودونكها يَا ابْن الْوَلِيد فَقُمْ بهَا ... قيام امرىء فِي قومه غير خامل) فَكلم لَهُ هشاما فَأمر بِتَخْلِيَتِهِ
стр. 341
فَقَالَ يمدح الأبرش
(لقد وثب الْكَلْبِيّ وثبة حَازِم ... إِلَى خير خلق الله نفسا وعنصرا)
(إِلَى خير أَبنَاء الْخَلِيفَة لم يجد ... لِحَاجَتِهِ من دونهَا مُتَأَخِّرًا)
(أَبى حلف كلب فِي تَمِيم وعقدها ... كَمَا سنت الْآبَاء أَن يتغيرا)
٤٥٨ - وَكَانَ حلف قديم بَين كلب وَتَمِيم فِي الْجَاهِلِيَّة وَذَلِكَ قَول جرير
(تَمِيم إِلَى كلب وكلب إِلَيْهِم ... أَحَق وَأولى من صداء وحميرا)
٤٥٩ - وَقَالَ الفرزدق
(أَشد حبال بَين حيين مرّة ... حبال أمرت من تَمِيم وَمن كلب)
стр. 342
(وَلَيْسَ قضاعي لدينا بخائف ... وَلَو أَصبَحت تغلي الْقُدُور من الْحَرْب)
٤٦٠ - وَقَالَ أَيْضا
(ألم تَرَ قيسا قيس عيلان شمرت ... لنصري وحاطتني هُنَاكَ قرومها)
(فقد حالفت قيس على النَّاس كلهم ... تميما فهم مِنْهَا وَمِنْهَا تميمها)
(وعادت عدوى إِن قيسا لأسرتي ... وقومى إِذا مَا النَّاس عدصميمها)
٤٦١ - قَالَ مُحَمَّد بن سَلام وحَدثني عبد القاهر بن السّري قَالَ قَالَ عمر بن يزِيد بن عُمَيْر الأسيدي وَسمعت يُونُس يَقُول مَا كَانَ بِالْبَصْرَةِ مولد مثله قَالَ دخلت على هِشَام بن عبد الْملك وَعِنْده خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي يتَكَلَّم وَيذكر الْيمن وطاعتها فَأكْثر
стр. 343
فِي ذَلِك فصفقت تصفيقة دوى البهو مِنْهَا فَقلت تالله مارأيت كَالْيَوْمِ خطلا وَالله إِن فتحت فتْنَة فِي الْإِسْلَام إِلَّا بِالْيمن لقد قتلوا أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان وَلَقَد خرج ابْن الْأَشْعَث على أَمِير الْمُؤمنِينَ عبد الْملك بن مَرْوَان وَإِن سُيُوفنَا تقطر من دِمَاء بني الْمُهلب فَلَمَّا نهضت تَبِعنِي رجل من بني مَرْوَان حضر ذَاك فَقَالَ يَا أَخا تَمِيم وريت بك زنادى قد شهِدت مَقَالَتك وَاعْلَم ان أَمِير الْمُؤمنِينَ موليه الْعرَاق وَإِنَّهَا لَيست لَك بدار
٤٦٢ - فَلَمَّا ولي خَالِد اسْتعْمل على أَحْدَاث الْبَصْرَة مَالك بن الْمُنْذر فَكَانَ لعمر مكرما ولحوائجه قَضَاء إِلَى أَن وجد عَلَيْهِ وَكَانَ عمر لَا يملك لِسَانه فَخرج من عِنْده وَقد سَأَلَهُ حَاجَة فقضاها فَقَالَ كَيفَ رَأَيْت الفساء سخرنا بِهِ مُنْذُ الْيَوْم
стр. 344
٤٦٣ - وَقَالَ قَائِلُونَ إِن خَالِد كتب إِلَيْهِ فِيهِ فَأَخذه وَشهد عَلَيْهِ نَاس من بني تَمِيم وَغَيرهم فَضَربهُ مَالك حَتَّى قَتله تَحت السِّيَاط
٤٦٤ - وَكَانَ عَمْرو بن مُسلم الْبَاهِلِيّ أعَان عَلَيْهِ وَكَانَت حميدة بنت مُسلم عِنْد مَالك بن الْمُنْذر وأعان عَلَيْهِ بشير بن عبيد الله بن أبي بكرَة وَكَانَ يُخَاصم هِلَال بن أحوز فِي المرغاب خُصُومَة طَوِيلَة وَكَانَ عمر يعين على بشير فَقَالَ الفرزدق
(لحا الله قوما شاركوا فِي دمائنا ... وَكُنَّا لَهُم عونا على العثرات)
(فجاهرنا ذُو الْغِشّ عَمْرو بن مُسلم ... وأوقد نَارا صَاحب البكرات)
يَعْنِي بشيرا
стр. 345
٤٦٥ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا ابْن سَلام قَالَ حَدثنِي خَلاد بن يزِيد عَن سلم بن قُتَيْبَة قَالَ رَآنِي بشير بن عبيد الله وَأَنا أخاصم بعض أَهلِي وَأَنا شَاب فَقَالَ لي يَا ابْن أخي إِنِّي أَرَاك ثَبت الْمُرُوءَة فإياك والخصومات فَإِنَّهَا تذْهب الْمُرُوءَة
فرأيته بعد ذَلِك يُخَاصم هِلَال أبن أحوز فِي المرغاب خُصُومَة طَوِيلَة فَقلت لَهُ أَتَذكر شَيْئا قلته قَالَ نعم قلت فَمَا بالك تخاصم قَالَ يَا ابْن أخي إِنِّي أخاصم فِي عدل الْخلَافَة وَأَنت تخاصم فِي ضحضاح لَا يواري أخمصك
٤٦٦ - وَكَانَت عَاتِكَة بنت الْفُرَات بن مُعَاوِيَة البكائي وَأمّهَا
стр. 346
الملاءة بنت أوفى الْحَرَشِي أُخْت زُرَارَة عِنْد عمر بن يزِيد فَخرجت إِلَى هِشَام وأعانتها القيسية على مَالك فَحمل مَالك
٤٦٧ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا ابْن سَلام فَحَدثني مُحَمَّد بن الْحَارِث قَالَ قَالَ لَهُ هِشَام يَا ابْن اللخناء قتلت سيدك قَالَ أما إِن أُمِّي الَّتِي تلخن حملت أَبَاك على ركائبه إِلَى الشَّام يعْنى مَرْوَان وَكَانَ لَجأ أَيَّام الْجمل إِلَى المسامعة جريحا فداووه ثمَّ حملوه
وَأم مَالك بحريّة بنت مَالك بن مسمع فألقي فِي السجْن وَقد مرض وَبِه بطن فَمَاتَ فِي مَرضه فَقَالَ الفرزدق
(ستعلم عبد الْقَيْس إِن زَالَ ملكهَا ... على أَي حَال يسْتَمر مريرها)
٤٦٨ - فَأَجَابَهُ النميري بقصيدة يَقُول فِيهَا
стр. 347
(وَكَانَ كعنز حِين قَامَت لحتفها ... إِلَى مدية مدفونة تستثيرها)
(وَكَانَ يجير النَّاس من سيف مَالك ... فَأصْبح يَبْغِي نَفسه من يجيرها)
٤٦٩ - وَقَالَ الفرزدق
(تصرم مني ود بكر بن وَائِل ... وَمَا كَانَ مني ودهم يتصرم)
стр. 348
(قوارص تَأتِينِي ويحتقرونها ... وَقد يمْلَأ الْقطر الْإِنَاء فيفعم)
٤٧٠ - فَأَجَابَهُ أَبُو العطاف
(لعمري لَئِن كَانَ الفرزدق عاتبا ... وأحدث صرما للفرزدق أظلم)
(لقد وسطتك الدَّار بكر بن وَائِل ... وضمتك للأحشاء إِذْ أَنْت محرم)
(ليَالِي تمنى أَن تكون حمامة ... بِمَكَّة يؤويك الستار الْمحرم)
стр. 349
(فَإِن تنأ عَنَّا لَا تضرنا وَإِن تعد ... تَجِد نَا على الْعَهْد الَّذِي كنت تعلم)
يَعْنِي حِين هرب الفرزدق من زِيَاد
٤٧١ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا ابْن سَلام قَالَ وحَدثني أَبُو العطاف قَالَ لقى الفرزدق شَاب من أهل الْبَصْرَة فَقَالَ يَا أَبَا فراس أَسَالَك عَن مَسْأَلَة قَالَ سل قَالَ أَيهمَا أحب إِلَيْك تسبق الْخَيْر أَو يسبقك قَالَ يَا ابْن أخي لم تأل أَن شددت وأحببت أَن لَا تجْعَل لي مخرجا أفتجيبني أَنْت إِن أَجَبْتُك قَالَ نعم قَالَ فاحلف فغلظ عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ نَكُون مَعًا لَا يسبقني وَلَا أسبقه أَسأَلك الْآن قَالَ نعم قَالَ فأيما أحب إِلَيْك أَن ترجع الْآن إِلَى مَنْزِلك فتجد امراتك قابضة بِكَذَا وَكَذَا من رجل أَو تَجِد رجلا قَابِضا بِكَذَا وَكَذَا مِنْهَا
٤٧٢ - وَكَانَ أَبُو العطاف شَاعِرًا شتاما وَهُوَ الْقَائِل لعَمْرو ابْن هداب
стр. 350
(سموت إِلَى العلى وَقصرت عَنْهَا ... فَمَا بينى وَبَيْنك من عتاب)
٤٧٣ - قَالَ ابْن سَلام وأنشدني يُونُس للفرزدق
(من يَأْتِ عمارا وَيشْرب شربة ... يدع الصّيام وَلَا تصلى الْأَرْبَع)
٤٧٤ - وَكَانَ الفرزدق أَكْثَرهم بَيْتا مُقَلدًا والمقلد الْبَيْت
стр. 351
المستغني بِنَفسِهِ الْمَشْهُور الَّذِي يضْرب بِهِ الْمثل فَمن ذَلِك قَوْله
(فيا عجبا حَتَّى كُلَيْب تسبني ... كَأَن أَبَاهَا نهشل أَو مجاشع)
(وَكُنَّا إِذا الْجَبَّار صعر خَدّه ... ضَرَبْنَاهُ حَتَّى تستقيم الأخادع)
стр. 352
٤٧٥ - وَقَوله
(لَيْسَ الْكِرَام بِمَا نحيك أباهم ... حَتَّى ترد إِلَى عَطِيَّة تعتل)
٤٧٦ - وَقَوله
(وَكنت كذئب السوء لما رأى دَمًا ... بِصَاحِبِهِ يَوْمًا أحَال على الدَّم)
٤٧٧ - وَقَوله
(ترجى ربيع أَن يجىء صغارها ... بِخَير وَقد أعيى ربيعا كِبَارهَا)
٤٧٨ - وَقَوله
(أكلت دوابرها الإكام فمشيها ... مِمَّا وجين كمشية الْأَطْفَال)
٤٧٩ - وَقَوله
(قوارص تأتينى وتحتقرونها ... وَقد يمْلَأ الْقطر الْإِنَاء فيفعم)
стр. 353
٤٨٠ - وَقَوله
(أَحْلَامنَا تزن الْجبَال رزانة ... وتخالنا جنا إِذا مَا نجهل)
٤٨١ - وَقَوله
(فَإِن تنج مِنْهَا من ذِي عَظِيمَة ... وَإِلَّا فَإِنِّي لَا إخالك ناجيا)
٤٨٢ - وَقَوله
(وَإنَّك إِذْ تسْعَى لتدرك دارما ... لأَنْت الْمَعْنى ياجرير الْمُكَلف)
٤٨٣ - وَقَوله
(وَلَو خير السيدى بَين غواية ... ورشد أَنى السيدى مَا كَانَ غاويا)
٤٨٤ - وَقَوله
(ترى كل مظلوم إِلَيْنَا فراره ... ويهرب منا جهده كل ظَالِم)
٤٨٥ - وَقَوله
(ترى النَّاس ماسرنا يَسِيرُونَ خلفنا ... وَإِن نَحن أَو مأنا إِلَى النَّاس وقفُوا)
стр. 354
٤٨٦ - وَقَوله
(فسيف بني عبس وَقد ضربوا بِهِ ... نبا بيَدي وَرْقَاء عَن رَأس خَالِد)
(كَذَاك سيوف الْهِنْد تنبو ظباتها ... وَيَقْطَعْنَ أَحْيَانًا منَاط القلائد)
٤٨٧ - وَقَوله
(أَقُول لَهُ لما أَتَانِي نعيه ... بِهِ لَا بِظَبْيٍ بالصرائم أعفرا)
٤٨٨ - وَكَانَ يداخل الْكَلَام وَكَانَ ذَلِك يعجب أَصْحَاب النَّحْو من ذَلِك قَوْله يمدح إِبْرَاهِيم بن هِشَام بن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي خَال هِشَام بن عبد الْملك
стр. 355
(وَأصْبح مَا فِي النَّاس إِلَّا مملكا ... أَبُو أمه حَيّ أَبوهُ يُقَارِبه)
٤٨٩ - وَقَوله
(تالله قد سفهت أُميَّة رأيها ... فاستجهلت سفهاؤها حلماؤها)
٤٩٠ - وَقَوله
(ألستم عائجين بِنَا لعنا ... نرى العرصات أَو أثر الْخيام)
(فَقَالُوا إِن فعلت فأغن عَنَّا ... دموعا غير راقئة السجام)
следующие страницы →