← Тараджим

Тараджим · id 6738

طبقات فحول الشعراء

ابن سلام الجمحي

Полный текст (772 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

٥٩٢ - وَذَلِكَ قَول الأخطل لجرير (تعيب الْخمر وَهِي شراب كسْرَى ... وَيشْرب قَوْمك الْعجب العجيبا) (منى العَبْد عبد أبي سواج ... أَحَق من المدامة أَن تعيبا) ٥٩٣ - ثمَّ وافى جرير والتيمي الْمَدِينَة وَقد وردهَا الْوَلِيد بن عبد الْملك وَكَانَ يتأله فِي نَفسه فَقَالَ تقذفان الْمُحْصنَات وتعضهان وتنفيان فَأمر أَبَا بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم الْأنْصَارِيّ وَكَانَ واليه على الْمَدِينَة بضربهما فضربهما وأقامهما على البلس مقرونين والتيمي يَوْمئِذٍ أشب من جرير وَأقوى فَجعل يشول بجرير وَجَرِير يَقُول وَهُوَ المشول بِهِ

стр. 422

(جزعت من الْعَذَاب غَرِيب تيم ... وملأت الْقَمِيص مَعَ الْإِزَار) (وَلست مفارقا قَرْني حَتَّى ... يطول تصعدي بك وانحداري) فَقَالَ التَّيْمِيّ (وَلما أَن قرنت إِلَى جرير ... أَبى ذُو بَطْنه إِلَّا انحدارا) فَقَالَ لَهُ قدامَة بن إِبْرَاهِيم الجُمَحِي بئْسَمَا قلت جعلت نَفسك المقرون إِلَيْهِ قَالَ فَكيف أَقُول قَالَ تَقول (وَلما لز فِي قربي جرير ... أَبى ذُو بَطْنه إِلَّا انحدارا) قَالَ لَا وَالله لَا أَقُول لَهُ أبدا إِلَّا هَكَذَا

стр. 423

٥٩٤ - قَالَ أَبُو الْبَيْدَاء لَقِي الفرزدق عَمْرو بن عَطِيَّة أَخا جرير وَهُوَ حِينَئِذٍ يهاجي ابْن لَجأ فَقَالَ لَهُ وَيلك قل لأخيك ثكلتك أمك إيت التَّيْمِيّ من عل كَمَا أصنع بك أَنا وَكَانَ الفرزدق قد حمي وأنف لجرير أَن يتَعَلَّق بِهِ التَّيْمِيّ قَالَ ابْن سَلام وأنشدنى لَهُ خلف الْأَحْمَر يَعْنِي الفرزدق شعرًا يَقُول للتيمي (وَمَا أَنْت إِن قرما تَمِيم تساميا ... أَخا التيم إِلَّا كالو شيظة فِي الْعظم) (فَلَو كنت مولى الظُّلم أَو فِي ظلاله ... ظلمت وَلَكِن لَا يدى لَك بالظلم) فَأَجَابَهُ ابْن لَجأ فَقَالَ (كذبت إأنا القرم الَّذِي دق مَالِكًا ... وأفناء يَرْبُوع وَمَا أَنْت بالقرم)

стр. 424

٥٩٥ - فَحَدثني أَبُو الغراف قَالَ مشت رجال تَمِيم بَين جرير والتيمي وَقَالُوا وَالله ماشعراؤنا إِلَّا بلَاء علينا يثيرون مخازينا ويهجون أحياءنا وأمواتنا فَلم يزَالُوا يَمْشُونَ بَينهمَا حَتَّى أصلحوا بَينهمَا بالعهود والمواثيق الْمُغَلَّظَة أَن لَا يعودا فِي الهجاء فَكف التَّيْمِيّ وَكَانَ جرير لَا يزَال يسل الْوَاحِدَة فَيَقُول التَّيْمِيّ وَالله مَا نقضت هَذِه وَلَا سَمعتهَا فَيَقُول جرير هَذِه كَانَت قبل الصُّلْح ٥٩٦ - حَدثنِي عُثْمَان بن عُثْمَان عَن عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة قَالَ لما ورد علينا هجاء جرير والتيمي قَالَ لي سعيد بن الْمسيب تروأ لنا مِمَّا قَالَا شَيْئا فَأَتَيْته وَقد اسْتقْبل الْقبْلَة يُرِيد أَن يكبر فَقَالَ أرويت شَيْئا قلت نعم فَأقبل عَليّ بِوَجْهِهِ فَأَنْشَدته للتيمي وَهُوَ يَقُول هيه هيه ثمَّ أنشدته لجرير فَقَالَ أكله أكله ٥٩٧ - أَخْبرنِي أَبُو الْخطاب الزراري عَن حجناء بن جرير

стр. 425

قَالَ قلت لأبي ياأبت مَا هجوت قوما قطّ إِلَّا فضحتهم أوقال أفسدتهم إِلَّا التيم قَالَ يَا بني إِنِّي لم أجد بِنَاء فأهدمه وَلَا حسبا أَضَعهُ أَو قَالَ أصمه ٥٩٨ - وَكَانَت تيم رعاء غنم فيغدون فِي غَنمهمْ ثمَّ يروحون وَقد جَاءَ كل رجل مِنْهُم بِأَبْيَات فيرفدون بهَا عمر بن لَجأ وَكَانَ أشعرهم بعد ابْن لَجأ السرندى ٥٩٩ - وَقيل لجرير مَا صنعت فِي التيم شَيْئا قَالَ إِنَّهُم شعراء لئام ٦٠٠ - وحَدثني مسمع بن عبد الْملك وَهُوَ كردين قَالَ كَانَ عَرَادَة النميري نديما للفرزدق فَقدم الرَّاعِي الْبَصْرَة فَدَعَاهُ عَرَادَة فأطعمه وسقاه وَقَالَ فضل الفرزدق على جرير فأبي فَلَمَّا أَخذ فِيهِ الشَّرَاب لم يزل بِهِ حَتَّى قَالَ (يَا صَاحِبي دنا الرواح فسيرا ... غلب الفرزدق فِي الهجاء جَرِيرًا)

стр. 426

٦٠١ - حَدثنِي أَبُو الغراف قَالَ كَانَ الَّذِي هاج الهجاء بَين جرير الرَّاعِي وَهُوَ عبيد بن حُصَيْن أَن الرَّاعِي كَانَ يسْأَل عَن جرير والفرزدق فَيَقُول البفرزدق أكرمهما وأشعرهما فَلَقِيَهُ جرير فاستعاذه من نَفسه وَطلب إِلَيْهِ أَن لَا يدْخل بَينهمَا وَقَالَ أَنا كنت أولى بعونك إِنِّي لأمدحكم وَإنَّهُ ليهجوكم قَالَ أجل وَلست لمساءتك بعائد ثمَّ بلغ جَرِيرًا أَنه عَاد فِي تَفْضِيل الفرزدق عَلَيْهِ فَلَقِيَهُ بِالْبَصْرَةِ وَجَرِير على بغلة فَعَاتَبَهُ وَقَالَ استعذتك فَزَعَمت أَنَّك غير دَاخل بيني وَبَين ابْن عمي قَالَ والراعي يعْتَذر إِلَيْهِ وَأَقْبل ابْنه جندل وَكَانَ فِيهِ خطل وَعجب فَقَالَ لِأَبِيهِ أَلا أَرَاك تعتذر إِلَى ابْن الأتان نعم وَالله لنفضلن عَلَيْك ولنروين هجاءك ولنهجونك من تِلْقَاء انفسنا وَضرب وَجه بغلته وَقَالَ (ألم تَرَ أَن كلب بني كُلَيْب ... أَرَادَ حِيَاض دجلة ثمَّ هابا) فَانْصَرف جرير مغضبا محفظا فَقَالَ الرَّاعِي لِابْنِهِ وَالله لهجوني

стр. 427

وَإِيَّاك فليته لَا يجاوزنا وَلَكِن سَيذكرُ نسوتك وَعلم الرَّاعِي أَنه قد أَسَاءَ فندم فتزعم نمير أَنه حلف أَن لَا يجِيبه سنة غَضبا على ابْنه وَأَنه مَاتَ فِي السّنة وَيَقُول غَيرهم إِنَّه كمد لما سَمعهَا فَمَاتَ ٦٠٢ - وَكَانَ جرير يَوْم جرى هَذَا بَينهمَا بِالْبَصْرَةِ نازلا على امْرَأَة من كُلَيْب فَبَاتَ فِي علية لَهَا وَهِي فِي سفل دارها قَالَت الْمَرْأَة فَبَاتَ ليلته لَا ينَام يتَرَدَّد فِي الْبَيْت حَتَّى ظَنَنْت أَنه عرض لَهُ جني أَو سنح لَهُ بلَاء حَتَّى فتح لَهُ فَقَالَ (أقلي اللوم عاذل والعتابا ... وَقَوْلِي إِن أصبت لقد أصابا) حَتَّى قَالَ (إِذا غضِبت عَلَيْك بَنو تَمِيم ... حسبت النَّاس كلهم غضابا) ثمَّ أصبح فغدا إِلَى المربد فَقَالَ يَا بني تَمِيم قيدوا أَي

стр. 428

اكتبوا فَلم يجبهُ الرَّاعِي وَلم يهجه جرير بغَيْرهَا ٦٠٣ - فَقَالَ لي بعض رُوَاة قيس وعلمائهم كَانَ الرَّاعِي فَحل مُضر حَتَّى ضغمه اللَّيْث يَعْنِي جَرِيرًا ٦٠٤ - قَالَ أَبُو الْبَيْدَاء مر رَاكب يتَغَنَّى (وعاو عوى من غير شىء رميته ... بقاقية أَسبَابهَا تقطر الدما) (خُرُوج بأفواه الروَاة كَأَنَّهَا ... قرا هندوانى إِذا هز صمما) فَسَمعهُ الرَّاعِي فَأتبعهُ رَسُولا فَقَالَ لمن البيتان قَالَ جرير قَالَ وَالله لَو اجْتمعت الْجِنّ وَالْإِنْس على صَاحب هذَيْن الْبَيْتَيْنِ مَا أغنوا فِيهِ شَيْئا ثمَّ قَالَ لمن حضر وَيحكم ألام على أَن يغلبني مثل هَذَا

стр. 429

وَإِنَّمَا يَعْنِي جرير البعيث وَكَذَلِكَ كَانَ اعْتِرَاض البعيث جَرِيرًا فِي غير شَيْء ٦٠٥ - حَدثنِي أبان بن عُثْمَان قَالَ كَانَ سراقَة الْبَارِقي شَاعِرًا ظريفا تحبه الْمُلُوك حُلْو الحَدِيث وَكَانَ قَاتل الْمُخْتَار فَأَخذه أَسِيرًا فَأمر بقتْله فَقَالَ وَالله لَا تقتلني حَتَّى تنقض دمشق حجرا حجرا فَقَالَ الْمُخْتَار لأبي عمْرَة من يخرج أَسْرَارنَا ثمَّ قَالَ من أسرك قَالَ قوم على خيل بلق عَلَيْهِم ثِيَاب بيض لَا أَرَاهُم فِي عسكرك قَالَ فَأقبل الْمُخْتَار على أَصْحَابه فَقَالَ عَدوكُمْ يرى من هَذَا مَا لَا ترَوْنَ قَالَ إِنِّي قَاتلك قَالَ وَالله يَا أَمِين آل مُحَمَّد إِنَّك تعلم أَن هَذَا لَيْسَ بِالْيَوْمِ الَّذِي تقتلني فِيهِ قَالَ فَفِي أَي يَوْم أَقْتلك قَالَ يَوْم تضع كرسيك على بَاب مَدِينَة دمشق فتدعو بِي يَوْمئِذٍ فَتضْرب عنقِي فَقَالَ الْمُخْتَار لأَصْحَابه يَا شرطة الله من يرفع حَدثنِي ثمَّ خلى عَنهُ فَقَالَ سراقَة وَكَانَ الْمُخْتَار يكنى أَبَا إِسْحَاق

стр. 430

(أَلا أبلغ أَبَا إِسْحَاق عني ... رَأَيْت البلق دهما مصمتات) (أرى عَيْني مَا لم تبصراه ... كِلَانَا عَالم بالترهات) (كفرت بوحيكم وَجعلت نذرا ... على قتالكم حَتَّى الْمَمَات) ٦٠٦ - ثمَّ قدم سراقَة بعد ذَلِك الْعرَاق مَعَ بشر بن مَرْوَان وَكَانَ بشر من فتيَان قُرَيْش سخاء ونجدة وَكَانَ ممدحا فمدحه جرير والأخطل والفرزدق وَكثير وأعشى بني شَيبَان وَكَانَ بشر يغري بَين الشُّعَرَاء وَهُوَ أغرى بَين جرير والأخطل فَحمل سراقَة

стр. 431

على جرير حَتَّى هجاه فَقَالَ سراقَة (أبلغ تميما غثها وسمينها ... وَالْقَوْل يقْصد تَارَة ويجور) (أَن الفرزدق برزت حلباته ... عفوا وغودر فِي الغبارجرير) (مَا كنت أول محمر عثرت بِهِ ... آباؤه إِن اللَّئِيم عثور) (حرر كليبا إِن خير صَنِيعَة ... يَوْم الْحساب الصَّوْم والتحرير) (هَذَا الْقَضَاء الْبَارِقي وإنني ... بالميل فِي مِيزَانه لجدير) ٦٠٧ - فَقَالَ جرير فِي قصيدته الَّتِي قَالَ فِيهَا (يَا صَاحِبي هَل الصَّباح مُنِير ... أم هَل للوم عواذلي تفتير) (يَا بشر إِنَّك لم تزل فِي نعْمَة ... يَأْتِيك من قبل الْعلي بشير)

стр. 432

(بشر ابو مَرْوَان إِن عاسرته ... عسر وَعند يسَاره ميسور) (يابشر حق لوجهك التبشير ... هلا غضِبت لنا وَأَنت أَمِير) (قد كَانَ حَقك أَن تَقول لبارق ... يَا آل بارق فيمَ سبّ جرير) (إِن الْكَرِيمَة ينصر الْكَرم ابْنهَا ... وَابْن اللئيمة للئام نصور) (أَمْسَى سراقَة قد عوى لشقائه ... خطب وأمك يَا سراق يسير) (أسراق إِنَّك قد غشيت ببارق ... أمرا مطالعه عَلَيْك وعور) (أسراق إِنَّك لَا نزارا نلتم ... والحي من يمن عَلَيْك نصير) (أكسحت باستك للفخار وبارق ... شَيْخَانِ أعمى مقْعد وكسير)

стр. 433

٦٠٨ - وَقَالَ جرير (أَمْسَى خَلِيلك قد أجد فراقا ... هاج الحزين وَذكر الأشواقا) (وَإِذا لقِيت مجيلسا من بارق ... لَا قيت أطبع مجْلِس أَخْلَاقًا) (قفد الأ كف عَن المكارم كلهَا ... والجامعين مذلة ونفاقا) (وَلَقَد هَمَمْت بِأَن أدمدم بارقا ... فَحفِظت فيهم عمنَا إسحاقا) (قَالَ ابْن سَلام يَعْنِي إِسْحَاق الذَّبِيح ثمَّ نزعا ٦٠٩ - فَمر جرير بسراقة بمنى وَالنَّاس مجتمعون على سراقَة وَهُوَ ينشد فجهره جماله وَاسْتحْسن نشيده فَقَالَ جرير من أَنْت

стр. 434

قَالَ بعض من أَخْزَاهُ الله على يَديك قَالَ أما وَالله لَو عرفتك لوهبتك لظرفك ٦١٠ - قَالَ كَانَ الْعَبَّاس بن يزِيد الْكِنْدِيّ هجا جَرِيرًا وَكَانَت الشُّعَرَاء تعرض لَهُ ليهجوهم ٦١١ - وَكَانَ يَقُول لَا أبتدي وَلَكِن أعتدي ٦١٢ - قَالَ أَبُو الغراف فتأناهم حولا وَذَلِكَ قَوْله (ألم ينْه عني النَّاس أَن لست ظَالِما ... بَرِيئًا وأنى للمتاحين متيح)

стр. 435

٦١٣ - فَأَتَتْهُ كِنْدَة فاستعدوه من نَفسه وطلبوا أَن لَا يذكرهم قَالَ فَأَخْبرُونِي بمساويه إِن كُنْتُم صَادِقين ففرشوه أمره فَقَالُوا هم أهل بَيت كَانُوا فِي فَزَارَة مجاورين ثمَّ تحولوا إِلَى بني كلاب ثمَّ تحولوا فِي طيىء وَمَعَهُ ابْنة لَهُ جَارِيَة حدثة فطبن لَهَا غُلَام مِنْهُم يُقَال لَهُ عتاب فَكَانَ يلاعبها فَقَالُوا إِنَّهَا حبلت مِنْهُ وَولدت وَقتل الْوَلَد وَكَانُوا نزولا فِي جبل يُقَال لَهُ شعبي وَكَانُوا أهل بَيت سرو وجمال قَالَ رَأَيْت رجلا من وَلَده فَمَا رَأَيْت أجمل مِنْهُ

стр. 436

فَقَالَ جرير (ستطلع من ذرى شعبى قواف ... على الْكِنْدِيّ تلتهب التهابا) (أيوما فِي فَزَارَة مستجيرا ... وَيَوْما نَاشِدًا حلفا كلابا) (أعتابا تجاور حِين أجنت ... نخيل أجا وأعنزه الربابا) (يخاتلها وتحسبه لعابا ... أَسَاءَ غُلَام جيرتك اللعابا) (وَمَا خفيت هضيبة يَوْم جرت ... وَلَا إطْعَام سخلتها الكلابا) (يقطع بالمشاقص حالبيها ... وَقد بلت مشمتها الترابا)

стр. 437

(وَقد حملت ثَمَانِيَة وتمت ... لتاسعها وتحسبها كعابا) (أعبدا حل فِي شعبى غَرِيبا ... ألؤما لَا أَبَا لَك واغترابا) (إِذا نزل الحجيج على قنيع ... دببت اللَّيْل تسْتَرق العيابا) (فقد حلت يَمِينك إِن إِمَام ... أَقَامَ الْحَد وَاتبع الكتابا) فيزعم النَّاس أَنه لما أتنه هَذِه الأبيات كمد فَمَاتَ ٦١٤ - قَالَ وَقَالَ رجل من عبد الْقَيْس يُقَال لَهُ أحمز بن غُدَانَة من بني عصر

стр. 438

(علام تعنى ياجرير وَقد قضى ... أَخُو عصر أَن قد علاك الفرزدق) (وَإِن امْرأ سوى كليبا بدارم ... وَسوى جَرِيرًا بالفرزدق أَحمَق) فَأَخذه عبد الْعَزِيز بن عَمْرو بن مرجوم وَكَانَ سيد عبد الْقَيْس بِالْبَصْرَةِ وَأَبوهُ سيد وجده سيد ٦١٥ - وَكَانَ جده مرجوم اسْمه عَامر بن عبيد فنافر رجلا من قومه إِلَى النُّعْمَان فنفرة عَلَيْهِ وَقَالَ رَجَمْتُك بالشرف فَسُمي مرجوما وَفِيه يَقُول لبيد (وقبيل من لكيز شَاهد ... رَهْط مرجوم ورهط ابْن المعل)

стр. 439

٦١٦ - فشده وثاقا فَأرْسل بِهِ إِلَى جرير وَقَالَ احكم فِيهِ فَقَالَ جرير (لَوْلَا ابْن عَمْرو بن مرجوم لقد خرجت ... شنعاء لَا تتقي سمعا وَلَا بصرا) (إِنِّي لأرجو وراجي الْخَيْر مدركه ... أَن يجْبر الله فِي الدُّنْيَا بني عصرا) (كم من يَتِيم ومسكين وأرملة ... وبائس فِي قديم الدَّهْر قد جبرا) ٦١٧ - وَقَالَ جرير يرد على الصلتان (أَقُول وَلم أملك أمال بن حنظل ... مَتى كَانَ حكم الله فِي كرب النّخل) ٦١٨ - فاعترضه خُلَيْد عينين من أهل هجر فَقَالَ (وَأي نَبِي كَانَ من أهل قَرْيَة ... وَمَا الحكم يَا ابْن اللؤم إلامع الرُّسُل) ٦١٩ - فَقَالَ جرير (فَخَل الْفَخر يَا ابْن أَبى خُلَيْد ... وأد خراج رَأسك كل عَام) (لقد علقت يَمِينك رَأس ثَوْر ... وَمَا علقت يَمِينك باللجام)

стр. 440

٦٢٠ - وَقَالَ جرير (كم عمَّة لَك يَا خُلَيْد وَخَالَة ... خضر نواجذها من الكراث) (نَبتَت بمنبته فطاب لشمها ... ونأت عَن القيصوم والجثجاث) فَسكت خُلَيْد ٦٢١ - وَقَالَ فِي أَحْمَر بن غُدَانَة (نبئت عبدا بالعيون يسبني ... أُحَيْمِر سوارا على كرب النّخل)

стр. 441

فَقَالَ أَحْمَر (أعيرتنا بِالنَّخْلِ أَن كَانَ مالنا ... وود أَبوك اللؤم لَو كَانَ ذَا نخل) فهم جرير ببني عصر فَأَتَاهُ عبد الْعَزِيز بن عَمْرو بن مرجوم فشده فَأرْسلهُ إِلَى جرير وَحمل جَرِيرًا وكساه ذكر الأخطل ٦٢٢ - حَدثنِي عَامر بن عبد الْملك المسمعي قَالَ لما بلغ الأخطل تهاجى جرير والفرزدق قَالَ لِابْنِهِ مَالك انحدر إِلَى الْعرَاق حَتَّى تسمع مِنْهُمَا وتأتيني بخبرهما قَالَ فلقيهما ثمَّ اسْتمع فَأتى أَبَاهُ فَقَالَ جرير يغْرف من بَحر والفرزدق ينحت من صَخْر فَقَالَ الأخطل فجرير أشعرهما ثمَّ قَالَ (إِنِّي قضيت قَضَاء غير ذِي جنف ... لما سَمِعت وَلما جَاءَنِي الْخَبَر)

стр. 442

(أَن الفرزدق قد شالت نعامته ... وعضه حَيَّة من قومه ذكر) ٦٢٣ - ثمَّ قدم الأخطل الْكُوفَة على بشر بن مَرْوَان فَبعث إِلَيْهِ مُحَمَّد بن عُمَيْر بن عُطَارِد بن حَاجِب بن زُرَارَة بِدَرَاهِم وحملان وَكِسْوَة وخمر وَبَلغنِي أَن الَّذِي بعث بِهَذَا شبة بن عقال الْمُجَاشِعِي وَقَالَ للأخطل فضل شَاعِرنَا عَلَيْهِ وسبه فَقَالَ الأخطل (اخْسَأْ كُلَيْب إِلَيْك إِن مجاشعا ... وَأَبا الفوارس نَهْشَلَا أَخَوان) (قوم إِذا خطرت إِلَيْك قرومهم ... جعلوك بَين كلا كل وجران) (وَإِذا وضعت أَبَاك فِي ميزانهم ... رجحوا وشال أَبوك فِي الْمِيزَان)

стр. 443

فَقَالَ جرير (يَاذَا العباية إِن بشرا قد قضى ... أَن لَا تجوز شَهَادَة النشوان) ٦٢٤ - وَأَخْبرنِي أَبُو عبيد النَّحْوِيّ قَالَ لما أَتَى الأخطل قَول جرير (جاريت مطلع الرِّهَان بسنه ... روق شبيبته وعمرك فَانِي) ويروى (جاريت مطلع الرِّهَان بروقه ... مَاء الشَّبَاب وَمَاء روقك فَانِي) قَالَ الأخطل صدق ابْن المراغة وَقد أديل مني حِين أَقُول

стр. 444

لنابغة بني جعدة (لقد جارى أَبُو ليلى بقحم ... ومنتكث على التَّقْرِيب وان) (إِذا خبط الخبار أكب فِيهِ ... وخر على الجحافل والجران) يرْوى إِذا دخل الخبار وَكَانَ الأخطل من أسن أهل طبقته ٦٢٥ - أَنْشدني مُحَمَّد بن الْفضل الْهَاشِمِي لجرير فِي مُحَمَّد بن عُمَيْر ابْن عُطَارِد (إِنَّا لنعلم مَا أَبوك بحاجب ... فَالْحق بأصلك من بني دهمان)

стр. 445

وَهِي قصيدة ٦٢٦ - وَقَالَ لشبة بن عقال وَكَانَت فِيهِ شوهة وَذَاكَ فِي وَلَده بَين (فَضَح الْعَشِيرَة يَوْم يسلح قَائِما ... ظلّ النعامة شبة بن عقال) ٦٢٧ - وَقَالَ للأخطل (رشتك مجاشع سكرا بفلس ... فَلَا تهنيك رشوة من رشاكا)

стр. 446

وَهِي قصيدة طَوِيلَة ٦٢٨ - وَقَالَ (يَا شب وَيحك إِلَّا تكفر فوارسنا ... يَوْم ابْن كَبْشَة عالي الْملك جَبَّار) (لَوْلَا حماية يَرْبُوع نساءكم ... كَانَت لغيركم فِيهِنَّ أطهار) ٦٢٩ - قَالَ ابْن سَلام وَسَأَلت بشارا المرعث أَي الثَّلَاثَة أشعر فَقَالَ لم يكن الأخطل مثلهمَا وَلَكِن ربيعَة تعصبت لَهُ وأفرطت فِيهِ قلت فهذان قَالَ كَانَت لجرير ضروب من الشّعْر لَا يحسنها الفرزدق وَلَقَد مَاتَت النوار فَقَامُوا ينوحون عَلَيْهَا بِشعر جرير فَقلت لبشار وَأي شَيْء لجرير من المراثى إِلَّا الَّتِي رثى بهَا امْرَأَته فأنشدني لجرير يرثي ابْنه سوَادَة وَمَات بِالشَّام

стр. 447

(قَالُوا نصيبك من أجرفقلت لَهُم ... كَيفَ العزاء وَقد فَارَقت أشبالي) (فارقتني حِين كف الدَّهْر من بَصرِي ... وَحين صرت كعظم الرمة الْبَالِي) (أَمْسَى سوَادَة يجلو مقلتى لحم ... باز يصرصر فَوق المربأ العالي)

стр. 448

(قد كنت أعرفهُ مني إِذا غلقت ... رهن الْجِيَاد وَمد الْغَايَة الغالي) (إِن الثوى بِذِي الزَّيْتُون فاحتسبي ... قد أسْرع الْيَوْم فِي عَقْلِي وَفِي حَالي) (إِلَّا تكن لَك بالديرين معولة ... فَرب باكية بالرمل معوال) (كَأُمّ بو عجول عِنْد معهده ... حنت إِلَى جلد مِنْهُ وأوصال)

стр. 449

(حَتَّى إِذا عرفت أَن لَا حَيَاة بِهِ ... ردَّتْ هماهم حرى الْجوف مثكال) (زَادَت على وجدهَا وجدا وَإِن رجعت ... فِي الصَّدْر مِنْهَا خطوب ذَات بلبال) ٦٣٠ - حَدثنِي عبد الْجَبَّار بن سعيد بن المساحقى سُلَيْمَان عَن الْمُحَرر بن أَبى هُرَيْرَة قَالَ إِنِّي بأريحا فِي عَسْكَر سُلَيْمَان بن عبد الْملك وَفِيه جرير والفرزدق إِذْ أَتَانَا الفرزدق فَقَالَ اشْهَدُوا جَنَازَة مُحَمَّد ابْن أخي ثمَّ قَالَ (بتنا بدير أريحاء بليلة ... خدارية يزْدَاد طولا تَمامهَا)

стр. 450

(أكابد فِيهَا نفس أقرب من مَشى ... أَبوهُ يإمر غَابَ عني نيامها) (وَكُنَّا نرى من غَالب فِي مُحَمَّد ... شمائل يَعْلُو الفاعلين كرامها) (وَكَانَ إِذا مَا حل أَرضًا تزينت ... بزينته صحراؤها وإكامها) (سقى أريحاء الْغَيْث وَهِي بغيضة ... إِلَيْنَا وَلَكِن كى ليسقاه هامها)

стр. 451

ثمَّ انْصَرف وَجَاء جرير فَقَالَ قد رَأَيْت هَذَا وَسمعت مَا قَالَ فِي ابْن أَخِيه وَمَا ابْن أَخِيه فعل الله بِهِ وَفعل وَذكر اللَّعْن قَالَ وَمضى جرير فَلَا وَالله مَا لبثنا إِلَّا جمعا حَتَّى جَاءَ جرير فَقَامَ مقَامه فَقَالَ اشْهَدُوا سوَادَة ابْنه ٦٣١ - ثمَّ قَالَ (كَأَن سوَادَة يجلو مقلتى لحم ... باز يصرصر فَوق المربأ العالي) (ودعتني حِين كف الدَّهْر من بَصرِي ... وَحين صرت كعظم الرمة الْبَالِي) (إِلَّا تكن لَك بالديرين باكية ... فَرب باكية بالرمل معوال) (قَالُوا نصيبك من أجرفقلت لَهُم ... كَيفَ العزاء وَقد فَارَقت أشبالي) مَا قيل فِي الأخطل وَأَحَادِيثه ٦٣٢ - حَدثنِي أَبُو يحيى الضَّبِّيّ قَالَ كَانَ عبد الرَّحْمَن بن حسان وَيزِيد بن مُعَاوِيَة يتقاولان فاستعلاه ابْن حسان قَالَ يزِيد لكعب

стр. 452

ابْن جعيل التغلبي أجبه عني واهجه فَقَالَ وَالله مَا تلتقي شفتاي بِهِجَاء الْأَنْصَار وَلَكِنِّي أدلك على الشَّاعِر الماهر الْفَاجِر فَتى منا يَقُول لَهُ غياث بن الْغَوْث نَصْرَانِيّ ٦٣٣ - وَكَانَ كَعْب سَمَّاهُ الأخطل وَذَاكَ أَنه سَمعه ينشد هجاء فَقَالَ يَا غُلَام إِنَّك لأخطل اللِّسَان ٦٣٤ - قَالَ أَبُو يحيى قَالَ كَعْب بن جعيل إِنِّي قد هجوت نَفسِي ببيتين وَقد ضممت عَلَيْهِمَا فَمن أصابهما فَهُوَ الشَّاعِر فَقَالَ الأخطل (سميت كَعْبًا بشر الْعِظَام ... وَكَانَ أَبوك سمى الْجعل)

стр. 453

(وَإِن محلك من وَائِل ... مَحل القراد من است الْجمل) قَالَ هما هَذَانِ ٦٣٥ - قَالَ أَبُو يحيى أرسل إِلَيْهِ يزِيد أَن اهجهم فَقَالَ كَيفَ أصنع بمكانهم أَخَافهُم على نَفسِي قَالَ لَك ذمَّة أَمِير الْمُؤمنِينَ وذمتي فَذَلِك حِين يَقُول (ذهبت قُرَيْش بالسماحة والندى ... واللؤم تَحت عمائم الْأَنْصَار) ٦٣٦ - فجَاء النُّعْمَان بن بشير الْأنْصَارِيّ إِلَى مُعَاوِيَة فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بلغ منا أَمر مَا بلغ منا مثله فِي جَاهِلِيَّة وَلَا إِسْلَام قَالَ من بلغ ذَاك مِنْكُم قَالَ غُلَام نَصْرَانِيّ من بني تغلب قَالَ مَا حَاجَتك فِيهِ قَالَ لِسَانه قَالَ ذَاك لَك ٦٣٧ - وَكَانَ النُّعْمَان ذَا منزلَة من مُعَاوِيَة وَكَانَ مُعَاوِيَة يَقُول يَا معشر الْأَنْصَار تستبطئونني وَمَا صحبني مِنْكُم إِلَّا النُّعْمَان بن بشير وَقد رَأَيْتُمْ مَا صنعت بِهِ وَكَانَ ولاه الْكُوفَة وأكرمه ٦٣٨ - فَأخْبر الأخطل فَصَارَ إِلَى يزِيد فَدخل يزِيد إِلَى أَبِيه

стр. 454

فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هجوني وذكروك فَجعلت لَهُ ذِمَّتك وذمتي على أَن ردعني فَقَالَ مُعَاوِيَة للنعمان لَا سَبِيل إِلَى ذمَّة أبي خَالِد ٦٣٩ - فَذَاك حَيْثُ يَقُول الأخطل (أَبَا خَالِد دافعت عني عَظِيمَة ... وَأدْركت لحمي قبل أَن ينبددا) (وَأَطْفَأت عني نَار نعْمَان بَعْدَمَا ... أغذ لأمر فَاجر وتجردا) (وَلما رأى نعْمَان دوني ابْن حرَّة ... طوى الكشح إِذْ لم يستطعني وعردا) (وَمَا مفعم يَعْلُو جزائر حامر ... يشق إِلَيْهَا خيزرانا وغرقدا) (تحرز مِنْهُ أهل عانات بعد مَا ... كسا سورها الْأَدْنَى غثاء منضدا)

стр. 455

(كَأَن بَنَات المَاء فِي حجراتها ... أَبَارِيق أَهْدَتْهَا دياف لصرخدا) (يقمص بالملاح حَتَّى يشفه ... الحذار وَإِن كَانَ المشيح المعودا) (بمطرد الآذى جون كَأَنَّمَا ... زفا بالقراقير النعام المطردا) (بأجود سيبا من يزِيد إِذا غَدَتْ ... بِهِ بخته يحملن ملكا وسوددا)

стр. 456

(يقلص بِالسَّيْفِ الطَّوِيل نجاده ... خميص إِذا السربال عَنهُ تقددا) ٦٤٠ - حَدثنِي يُونُس وعامر بن عبد الْملك وَأَبُو الغراف فألفت مَا قَالُوا قَالَ أَتَى الأخطل الْكُوفَة فَأتى الغضبان بن القبعثرى الشَّيْبَانِيّ وَهُوَ يَوْمئِذٍ سيد بكر بن وَائِل فَسَأَلَهُ فِي حمالَة وَكَانَ سؤلة على مِثَال فعلة قَالَ إِن شِئْت أَعطيتك أَلفَيْنِ وَإِن شِئْت أَعطيتك دِرْهَمَيْنِ قَالَ مَا بَال الْأَلفَيْنِ وَمَا بَال الدرهمين قَالَ إِن أَعطيتك أَلفَيْنِ لم يعطكها إِلَّا قَلِيل وَإِن أعطينا دِرْهَمَيْنِ لم يبْق بكري بِالْكُوفَةِ إِلَّا أَعْطَاك دِرْهَمَيْنِ وكتبنا لَك إِلَى إِخْوَاننَا من أهل الْبَصْرَة فَلم يبْق بكري إِلَّا أَعْطَاك دِرْهَمَيْنِ فَخفت عَلَيْهِم المؤونه

стр. 457

وَكثر لَك النّيل قَالَ فَهَذِهِ إِذن قَالَ نقسمها لَك إِلَى أَن ترجع من الْبَصْرَة فَكتب لَهُ بِالْبَصْرَةِ إِلَى سُوَيْد بن منجوف السدُوسِي وَهُوَ زعيم بكر بن وَائِل بِالْبَصْرَةِ ٦٤١ - قَالَ يُونُس بن حبيب فِي حَدِيثه فَنزل على آل الصَّلْت ابْن حُرَيْث الْحَنَفِيّ فَأَخْبرنِي من سَمعه أَنه قَالَ وَالله لَا أَزَال أفعل ذَاك ٦٤٢ - ثمَّ رَجَعَ إِلَى الحَدِيث الأول قَالَ وأتى سويدا بِالْكتاب فَأخْبرهُ بحاجته قَالَ نعم وَأَقْبل على قومه فَقَالَ هَذَا أَبُو مَالك قد أَتَاكُم يسألكم أَن تجمعُوا لَهُ وَهُوَ أهل ان نقضي حَاجته وَهُوَ الَّذِي يَقُول (إِذا مَا قلت قد صالحت بكرا ... أَبى الْبغضَاء لَا النّسَب الْبعيد) (وَأَيَّام لنا وَلَهُم طوال ... يعَض الْهَام فِيهِنَّ الْحَدِيد)

стр. 458

(ومهراق الدِّمَاء بواردات ... تبيد المخزيات وَمَا تبيد) (هما أَخَوان يصطليان نَارا ... رِدَاء الْمَوْت بَينهمَا جَدِيد) فهيجهم على الأخطل قَالُوا فلاها الله إِذن وَالله لَا نُعْطِيه شَيْئا ٦٤٣ - فَخرج وَهُوَ يَقُول (فَإِن تمنع سدوس درهميها ... فَإِن الرّيح طيبَة قبُول) (تواكلني بَنو العلات مِنْهُم ... وغالت مَالِكًا وَيزِيد غول)

стр. 459

(صَرِيعًا وَائِل هلكا جَمِيعًا ... كَانَ الأَرْض بعدهمَا محول) يُرِيد مَالك بن مسمع وَيزِيد بن رُوَيْم الشَّيْبَانِيّ ٦٤٤ - وَقَالَ لسويد بن منجوف وَكَانَ سُوَيْد رجلا تَقْتَحِمُهُ الْعين وَلَيْسَ بِذِي منظرة (وَمَا جذع سوء خرق السوس أَصله ... لما حَملته وَائِل بمطيق) ويروى خرب السوس جَوْفه ٦٤٥ - وَكَانَ الأخطل مَعَ مهارته وشعره يسْقط كَانَ مدح سماكا الْأَسدي وَهُوَ سماك الهالكي بن عُمَيْر بن عَمْرو بن أَسد وَبَنُو عَمْرو يلقبون القيون وَمَسْجِد سماك بِالْكُوفَةِ مَعْرُوف وَكَانَ

стр. 460

من أَهلهَا فَخرج أَيَّام عَليّ هَارِبا فلحق بالجزيرة فمدحه الأخطل فَقَالَ (نعم المجير سماك من بني أَسد ... بالمرج إِذْ قتلت جِيرَانهَا مُضر) (قد كنت أَحْسبهُ قينا وأنبؤه ... فاليوم طير عَن أثوابه الشرر) ويروى قد كنت أنبؤه قينا وَأخْبرهُ
следующие страницы →