Полный текст (772 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
(يقلص بِالسَّيْفِ الطَّوِيل نجاده ... خميص إِذا السربال عَنهُ تقددا)
٦٤٠ - حَدثنِي يُونُس وعامر بن عبد الْملك وَأَبُو الغراف فألفت مَا قَالُوا قَالَ أَتَى الأخطل الْكُوفَة فَأتى الغضبان بن القبعثرى الشَّيْبَانِيّ وَهُوَ يَوْمئِذٍ سيد بكر بن وَائِل فَسَأَلَهُ فِي حمالَة وَكَانَ سؤلة على مِثَال فعلة قَالَ إِن شِئْت أَعطيتك أَلفَيْنِ وَإِن شِئْت أَعطيتك دِرْهَمَيْنِ قَالَ مَا بَال الْأَلفَيْنِ وَمَا بَال الدرهمين قَالَ إِن أَعطيتك أَلفَيْنِ لم يعطكها إِلَّا قَلِيل وَإِن أعطينا دِرْهَمَيْنِ لم يبْق بكري بِالْكُوفَةِ إِلَّا أَعْطَاك دِرْهَمَيْنِ وكتبنا لَك إِلَى إِخْوَاننَا من أهل الْبَصْرَة فَلم يبْق بكري إِلَّا أَعْطَاك دِرْهَمَيْنِ فَخفت عَلَيْهِم المؤونه
стр. 457
وَكثر لَك النّيل قَالَ فَهَذِهِ إِذن قَالَ نقسمها لَك إِلَى أَن ترجع من الْبَصْرَة فَكتب لَهُ بِالْبَصْرَةِ إِلَى سُوَيْد بن منجوف السدُوسِي وَهُوَ زعيم بكر بن وَائِل بِالْبَصْرَةِ
٦٤١ - قَالَ يُونُس بن حبيب فِي حَدِيثه فَنزل على آل الصَّلْت ابْن حُرَيْث الْحَنَفِيّ فَأَخْبرنِي من سَمعه أَنه قَالَ وَالله لَا أَزَال أفعل ذَاك
٦٤٢ - ثمَّ رَجَعَ إِلَى الحَدِيث الأول قَالَ وأتى سويدا بِالْكتاب فَأخْبرهُ بحاجته قَالَ نعم وَأَقْبل على قومه فَقَالَ هَذَا أَبُو مَالك قد أَتَاكُم يسألكم أَن تجمعُوا لَهُ وَهُوَ أهل ان نقضي حَاجته وَهُوَ الَّذِي يَقُول
(إِذا مَا قلت قد صالحت بكرا ... أَبى الْبغضَاء لَا النّسَب الْبعيد)
(وَأَيَّام لنا وَلَهُم طوال ... يعَض الْهَام فِيهِنَّ الْحَدِيد)
стр. 458
(ومهراق الدِّمَاء بواردات ... تبيد المخزيات وَمَا تبيد)
(هما أَخَوان يصطليان نَارا ... رِدَاء الْمَوْت بَينهمَا جَدِيد)
فهيجهم على الأخطل قَالُوا فلاها الله إِذن وَالله لَا نُعْطِيه شَيْئا
٦٤٣ - فَخرج وَهُوَ يَقُول
(فَإِن تمنع سدوس درهميها ... فَإِن الرّيح طيبَة قبُول)
(تواكلني بَنو العلات مِنْهُم ... وغالت مَالِكًا وَيزِيد غول)
стр. 459
(صَرِيعًا وَائِل هلكا جَمِيعًا ... كَانَ الأَرْض بعدهمَا محول)
يُرِيد مَالك بن مسمع وَيزِيد بن رُوَيْم الشَّيْبَانِيّ
٦٤٤ - وَقَالَ لسويد بن منجوف وَكَانَ سُوَيْد رجلا تَقْتَحِمُهُ الْعين وَلَيْسَ بِذِي منظرة
(وَمَا جذع سوء خرق السوس أَصله ... لما حَملته وَائِل بمطيق)
ويروى خرب السوس جَوْفه
٦٤٥ - وَكَانَ الأخطل مَعَ مهارته وشعره يسْقط كَانَ مدح سماكا الْأَسدي وَهُوَ سماك الهالكي بن عُمَيْر بن عَمْرو بن أَسد وَبَنُو عَمْرو يلقبون القيون وَمَسْجِد سماك بِالْكُوفَةِ مَعْرُوف وَكَانَ
стр. 460
من أَهلهَا فَخرج أَيَّام عَليّ هَارِبا فلحق بالجزيرة فمدحه الأخطل فَقَالَ
(نعم المجير سماك من بني أَسد ... بالمرج إِذْ قتلت جِيرَانهَا مُضر)
(قد كنت أَحْسبهُ قينا وأنبؤه ... فاليوم طير عَن أثوابه الشرر)
ويروى قد كنت أنبؤه قينا وَأخْبرهُ
стр. 461
(إِن سماكا بنى مجدا لأسرته ... حَتَّى الْمَمَات وَفعل الْخَيْر يبتدر)
(فَقَالَ سماك يَا أخطل أردْت مديحي فهجوتني كَانَ النَّاس يَقُولُونَ قولا فحققته
٦٤٦ - فَلَمَّا هجا سويدا قَالَ لَهُ سُوَيْد يَا أَبَا مَالك وَالله مَا تحسن أَن تهجو وَلَا تمدح لقد أردْت مدح الْأَسدي فهجوته يَعْنِي قَوْله قد كنت أَحْسبهُ قينا وَأَرَدْت هجائي فمدحتني جعلت وائلا كلهَا حَملتنِي أمورها وَمَا طمعت فِي بني ثَعْلَبَة فضلا عَن بكر فزدتني تغلب
٦٤٧ - أبان بن عُثْمَان البَجلِيّ قَالَ مر الأخطل بِالْكُوفَةِ فِي بني رؤاس ومؤذنهم يُنَادي بِالصَّلَاةِ فَقَالَ بعض شُبَّانهمْ ابا مَالك الا تدخل فَتُصَلِّي فَقَالَ
(أُصَلِّي حَيْثُ تدركني صَلَاتي ... وَلَيْسَ الْبر وسط بني رؤاس)
стр. 462
حَدثنِي أبوالحصين الْمدنِي قَالَ بَينا الأخطل قد خلا مَعَ صَاحب لَهُ بخميرة لَهما فِي نزهة إِذْ طَرَأَ عَلَيْهِمَا طارىء لَا يعرفانه وَلَا يستخفانه فَشرب شرابهما وَثقل عَلَيْهِمَا فَقَالَ الأخطل
(وَلَيْسَ القذى بِالْعودِ يسفط فِي الْخمر ... وَلَا بذباب خطبه أيسر الْأَمر)
(وَلَكِن شخصا لَا يسر بِقُرْبِهِ ... ترامى بِهِ الْغِيطَان من حَيْثُ لَا نَدْرِي)
٦٤٩ - أبان بن عُثْمَان حَدثنِي أبي قَالَ دَعَا الأخطل شَاب من شباب أهل الْكُوفَة إِلَى منزله فَقَالَ يَا ابْن أخي أَنْت لَا تحْتَمل المؤونة وَلَيْسَ عَلَيْك مُحْتَمل فَلم يزل بِهِ حَتَّى انتجعه فَأتى الْبَاب
стр. 463
فَقَالَ يَا شقراء فَخرجت إِلَيْهِ امْرَأَة فَقَالَ لَهَا أعلمي فلَانا مَكَاني
فَقَالَ لأمة هَذَا أَبُو مَالك قد زارنا فباعت غزلا فاشترت لَهُم لَحْمًا ونبيذا وريحانا فَدخل خصا لَهُم فَأكل مَعَه وَشرب فَقَالَ فِي ذَلِك
(وَبَيت كَظهر الْفِيل جلّ مَتَاعه ... أباريقه والشارب المتقطر)
(ترى فِيهِ أثلام الأصيص كَأَنَّهَا ... إِذا بَال فِيهَا الشَّيْخ حفر معور)
(لعمرك مَا عِشْنَا بِيَوْم معيشة ... من الدَّهْر إِلَّا يَوْم شقراء أقصر)
стр. 464
(حوارية لَا يدْخل الذَّم بَيتهَا ... مطهرة يأوي إِلَيْهَا مطهر)
٦٥٠ - قَالَ أَبُو يحيى الضَّبِّيّ اجْتمع الفرزدق وَجَرِير والأخطل عِنْد بشر بن مَرْوَان وَكَانَ يغرى بَين الشُّعَرَاء فَقَالَ للأخطل احكم بَين الفرزدق وَجَرِير
قَالَ أعفني أَيهَا الْأَمِير قَالَ احكم بَينهمَا فاستعفاه بِجهْدِهِ فأبي إِلَّا أَن يَقُول فَقَالَ هَذَا حكم مشؤوم ثمَّ قَالَ الفرزدق ينحت من صَخْر وَجَرِير يغْرف من بَحر فَلم يرض جرير بذلك وَكَانَ سَبَب الهجاء بَينهمَا فَقَالَ جرير فِي حكومته
(يَاذَا العباية إِن بشرا قد قضى ... أَن لَا تجوز حُكُومَة النشوان)
(فدعوا الْحُكُومَة لَسْتُم من أَهلهَا ... إِن الْحُكُومَة فِي بني شَيبَان)
(قلوا كليبكم بلقحة جارهم ... يَا خزر تغلب لَسْتُم بهجان)
стр. 465
٦٥١ - وَقَالَ الأخطل يرد عَلَيْهِ
(وَلَقَد تقايستم إِلَى أحسابكم ... وجعلتم حكما من الصلتان)
(فَإِذا كُلَيْب لَا يُسَاوِي دارما ... حَتَّى يساوى حصرم بِأَبَان)
стр. 466
(وَإِذا جعلت أَبَاك فِي ميزانهم ... رجحوا وشال أَبوك فِي الْمِيزَان)
(وَإِذا وَردت المَاء كَانَ لدارم ... عفواته وسهولة الأعطان)
ثمَّ استطار الهجاء
٦٥٢ - وحَدثني رجل من بني مَرْوَان شَامي قَالَ اجْتمع جرير والأخطل عِنْد عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ لَهُ الأخطل أَيْن تركت أعيار أمك قَالَ ترعى مَعَ خنازير أَبِيك
٦٥٣ - أَبُو الغراف قَالَ تناشدا عِنْد الْوَلِيد بن عبد الْملك فَأَنْشد الأخطل كلمة عَمْرو بن كُلْثُوم
(أَلا هبي بصحنك فاصبحينا ... )
فَتحَرك الْوَلِيد فَقَالَ مغر يَا جرير يُرِيد قصيدة أَوْس بن مغراء السَّعْدِيّ ثمَّ القريعي
стр. 467
(مَاذَا يهيجك من دَار بفيحانا ... قفر توهمت مِنْهَا الْيَوْم عرفانا)
(منا النَّبِي الَّذِي قد عَاشَ مؤتمنا ... وصاحباه وَعُثْمَان بن عفانا)
(تحالف النَّاس مِمَّا يعلمُونَ لنا ... وَلَا نخالف إِلَّا الله مَوْلَانَا)
(مُحَمَّد خير من يمشي على قدم ... وَكَانَ صَافِيَة لله خلصانا)
فَقَالَ الأخطل أَعلَى تعصب يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَعلي تعين وَأَنا صَاحب عبد الرَّحْمَن بن حسان وَصَاحب قيس وَصَاحب كَذَا
٦٥٤ - وَكَانَ الأخطل مستعليا قيسا فِي حربهم فَقَالَ
(إِن السيوف غدوها ورواحها ... تركت هوَازن مثل قرن الأعضب)
стр. 468
وَكَانَ يُونُس ينشد هَذَا الْبَيْت غدوها ورواحها جعله ظرفا
٦٥٥ - وَقَالَ الأخطل
(لقد خبرت والأنباء تنمي ... لقد نجاك يَا زفر الْفِرَار)
٦٥٦ - إِلَى أَن قَالَ
(أَلا أبلغ الجحاف هَل هُوَ ثَائِر ... بقتلى أُصِيبَت من سليم وعامر)
стр. 469
فَجمع لَهُم الجحاف السّلمِيّ وَهُوَ أحد بني فالج بن ذكْوَان وَولد بِالْبَصْرَةِ هُوَ وَزفر بن الْحَارِث وَكَانَا عثمانيين فَلَمَّا ظهر عَليّ بن أبي طَالب على أهل الْبَصْرَة خرجا إِلَى الشَّام فَسَادًا أَهلهَا
وَزفر من بني نفَيْل بن عَمْرو بن كلاب من ولد يزِيد بن الصَّعق وَهُوَ سيد شرِيف وَله يَقُول الْقطَامِي حِين أسره فَمن عَلَيْهِ
(من الْبيض الْوُجُوه بني نفَيْل ... أَبَت أَخْلَاقهم إِلَّا ارتفاعا)
٦٥٧ - فَجمع لَهُم الجحاف جمعا فَأَغَارَ على الْبشر وَهِي منَازِل تغلب فأسرف فِي الْقَتْل فيهم فاستخذأ الأخطل فَقَالَ
(لقد أوقع الجحاف بالبشر وقْعَة ... إِلَى الله مِنْهَا المشتكى والمعول)
стр. 470
(فإلا تغيرها قُرَيْش بملكها ... يكن عَن قُرَيْش مستماز ومزحل)
فَقَالَ إِلَى أَيْن لَا أم لَك قَالَ إِلَى النَّار
٦٥٨ - فَوَثَبَ عَلَيْهِ جرير عِنْد استخذائه فَقَالَ
(فَإنَّك والجحاف حِين تحضه ... أردْت بِذَاكَ الْمكْث والورد أعجل)
(سما لكم لَيْلًا كَأَن نجومه ... قناديل فِيهِنَّ الذبال المفتل)
(فَمَا ذَر قرن الشَّمْس حَتَّى تبينوا ... كراديس يهديهن ورد محجل)
стр. 471
(وَمَا زَالَت الْقَتْلَى تمج دماءها ... مَعَ الْمَدّ حَتَّى مَاء دجلة أشكل)
(فإلا تعلق من قُرَيْش بِذِمَّة ... فَلَيْسَ على أسياف قيس معول)
(بَكَى دوبل لَا يرقىء الله دمعه ... أَلا إِنَّمَا يبكي من الذل دوبل)
٦٥٩ - أَنا أَبُو خَليفَة قَالَ قَالَ ابْن سَلام قَالَ أَبُو الغراف قَالَ الأخطل وَالله مَا سمتني أُمِّي دوبلا إِلَّا يَوْمًا وَاحِدًا فَمن أَيْن سقط إِلَى الْخَبيث
٦٦٠ - وَقَالَ الجحاف يُجيب الأخطل
(أَبَا مَالك هَل لمتني مذ حضضتني ... على القتلأم هَل لامني لَك لائم)
٦٦١ - ولقى الجحاف الأخطل فَقَالَ أَبَا مَالك كَيفَ رَأَيْت
стр. 472
قَالَ رَأَيْت شَيخا فَاجِرًا
٦٦٢ - وَقَالَ لي أبان الْأَعْرَج أدْرك الجحاف الْجَاهِلِيَّة فَقلت لَهُ لم تَقول ذَاك قَالَ لقَوْله
(شهدن مَعَ النَّبِي مسومات ... حنينا وَهِي دامية الْكَلَام)
(نعرض للطعان إِذا الْتَقَيْنَا ... وُجُوهًا لَا تعرض للطام)
فَقلت لَهُ إِنَّمَا عني خيل قومه بني سليم
٦٦٣ - وَذكرت ذَلِك لعبد القاهر بن السّري فَقَالَ جدي قيس ابْن الْهَيْثَم أعْطى حَكِيم بن أُميَّة جَارِيَة ولدت لَهُ الجحاف فِي غرفَة فِي دَارنَا لَا أَحْسبهُ إِلَّا قَالَ رَأَيْتهَا
٦٦٤ - وروى سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ رَأَيْت
стр. 473
الجحاف يطوف بِالْبَيْتِ فِي أَنفه خزام وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَلَا أَرَاك تفعل فَقلت من هَذَا قَالُوا الجحاف وَكَانَ بعد ذَلِك يتأله وَيظْهر التَّوْبَة
٦٦٥ - وَمر عِكْرِمَة بن ربعي الْفَيَّاض التَّيْمِيّ بأسماء بن خَارِجَة حِين قتلت تغلب عُمَيْر بن الْحباب فَقَالَ عِكْرِمَة لأسماء أَبَا مَالك قتلت تغلب عُمَيْرًا فِي دَارهم قَالَ نعم ومقبلا غير مُدبر قَالَ نعم قَالَ فَلَا بَأْس قَالَ فَلَمَّا أدبر عِكْرِمَة قَالَ أَسمَاء
стр. 474
(يَدي لَك رهن من سليم بغارة ... تشيب لَهَا أصداغ بكر بن وَائِل)
(وَأَن يتْركُوا رَهْط الفدوكس عصبَة ... أيامى يتامى عرضة للقبائل)
٦٦٦ - قَالَ ابْن سَلام قدم الأخطل الْكُوفَة فَأتى حَوْشَب ابْن رُوَيْم الشَّيْبَانِيّ فَقَالَ إِنِّي تحملت حمالتين لأحقن بهما دِمَاء قومِي فنهره
فَأتى شَدَّاد بن البزيعة فَسَأَلَهُ فَاعْتَذر إِلَيْهِ فَأتى عِكْرِمَة الْفَيَّاض وَكَانَ كَاتبا لبشر بن مَرْوَان فَسَأَلَهُ وَأخْبرهُ بمارد عَلَيْهِ الرّجلَانِ فَقَالَ أما إِنِّي لَا أنهرك وَلَا أعْتَذر إِلَيْك وَلَكِنِّي أُعْطِيك إِحْدَاهمَا عينا
стр. 475
وَالْأُخْرَى عرضا قَالَ وَحدث أَمر بِالْكُوفَةِ فَاجْتمع لَهُ النَّاس فى الْمَسْجِد فَقيل لَهُ إِن أردْت أَن تكافىء عِكْرِمَة يَوْمًا فاليوم فَلبس جُبَّة خَز وَركب فرسا وتقلد صليبا من ذهب وأتى بَاب الْمَسْجِد وَنزل عَن فرسه فَلَمَّا رَآهُ حَوْشَب وَشَدَّاد نفسا عَلَيْهِ ذَلِك وَقَالَ لَهُ عِكْرِمَة يَا أَبَا مَالك فجَاء فَوقف وابتدأ ينشد قصيدته
(لمن الديار بِحَائِل فوعال ... )
حَتَّى انْتهى إِلَى قَوْله
(إِن ابْن ربعي كفاني سيبه ... ضغن الْعَدو وعذرة الْمُحْتَال)
(أغليت حِين توا كلتني وَائِل ... إِن المكارم عِنْد ذَاك غوالي)
(وَلَقَد مننت على ربيعَة كلهَا ... وكفيت كل موا كل خذال)
стр. 476
(كَابْن البزيعة أَو كآخر مثله ... أولى لَك ابْن مسيمة الأجمال)
(إِن اللَّئِيم إِذا سَأَلت بهرته ... وَترى الْكَرِيم يراح كالمختال)
(وَإِذا عدلت بِهِ رجَالًا لم تَجِد ... فيض الْفُرَات كراشح الأوشال)
قَالَ فَجعل عِكْرِمَة يبتهج وَيَقُول هَذِه وَالله أحب إِلَيّ من حمر النعم
٦٦٧ - أَنا أَبُو خَليفَة الْفضل بن الْحباب نَا ابْن سَلام قَالَ أَخْبرنِي أَبُو الغراف قَالَ لما قَالَ جرير
(إِذا أخذت قيس عَلَيْك وخندف ... بأقطارها لم تدرمن أَيْن تسرح)
стр. 477
فَلَمَّا أنْشدهُ الأخطل قَالَ لامن أَيْن سدو الله عَليّ الدُّنْيَا حَتَّى أنْشد قَوْله
(فمالك فِي نجد حَصَاة تعدها ... وَمَالك فِي غوري تهَامَة أبطح)
فَقَالَ الأخطل لَا أُبَالِي وَالله أَن لَا يكون فتح والصليب لي القَوْل ثمَّ قَالَ
(وَلَكِن لنا بر الْعرَاق وبحره ... وَحَيْثُ يرى القرقور فِي المَاء يسبح)
٦٦٨ - أَخْبرنِي أَبُو خَليفَة عَن مُحَمَّد بن سَلام قَالَ قَالَ أَبُو الْخطاب حَدثنِي نوح بن جرير قَالَ قلت لأبي أَنْت أشعر أم الأخطل فنهرني وَقَالَ
بئس مَا قلت وَمَا أَنْت وَذَاكَ لَا أم لَك فَقلت وَمَا أَنا وَغَيره قَالَ لقد أعنت عَلَيْهِ بِكفْر وَكبر سنّ وَمَا رَأَيْته إِلَّا خشيت أَن يبتلعني
٦٦٩ - وَفِي حَدِيث أبي قيس الْعَنْبَري عَن عِكْرِمَة بن جرير
стр. 478
حِين سَأَلَ اباه عَن الشُّعَرَاء فَقَالَ فِي الأخطل يجيد نعت الْمُلُوك ويصيب صفة الْخمر
٦٧٠ - أَخْبرنِي أَبُو خَليفَة قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن سَلام قَالَ حَدثنِي شيخ من ضبيعة قَالَ خرج جرير إِلَى الشأم فَنزل منزلا لبني تغلب فَخرج متلثما عَلَيْهِ ثِيَاب سَفَره فَلَقِيَهُ رجل لَا يعرفهُ فَقَالَ مِمَّن الرجل قَالَ من بني تَمِيم
قَالَ أما سَمِعت مَا قلت لغاوي بني تَمِيم فأنشده مِمَّا قَالَ لجرير فَقَالَ أما سَمِعت مَا قَالَ لَك غاوي بني تَمِيم فأنشده ثمَّ عَاد الأخطل وَعَاد جرير فِي نقضه حَتَّى كثر ذَلِك بَينهمَا
فَقَالَ التغلبي من أَنْت لَا حياك الله وَالله لَكَأَنَّك جرير قَالَ فَأَنا جرير قَالَ وَأَنا الأخطل
٦٧١ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا ابْن سَلام قَالَ سَمِعت سَلمَة ابْن عَيَّاش يَقُول تَذَاكرنَا جرير والفرزدق والأخطل فَقَالَ قَائِل من مثل الأخطل إِن فِي كل بَيت لَهُ بَيْتَيْنِ إِذْ يَقُول
(وَلَقَد علمت إِذا العشار تروحت ... هدج الرئال تكبهن شمالا)
стр. 479
(أَنا نعجل بالعبيط لضيفنا ... قبل الْعِيَال ونقتل الأبطالا)
وَلَو شَاءَ لقَالَ
(وَلَقَد علمت إِذا العشار ... تروحت هدج الرئال)
(أَنا نعجل بالعبيط ... لضيفنا قبل الْعِيَال)
فَكَانَ هَذَا شعرًا وَكَانَ على غير ذَلِك الْوَزْن
٦٧٢ - وَقيل للأخطل عِنْد الْمَوْت أتوصي أَبَا مَالك فَقَالَ
(أوصِي الفرزدق عِنْد الْمَمَات ... بِأم جرير وأعيارها)
(وزار الْقُبُور أَبُو مَالك ... برغم العداة وأوتارها)
стр. 480
٦٧٣ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا ابْن سَلام قَالَ فَحَدثني أبان بن عُثْمَان قَالَ لما بلغ الفرزدق قَول الأخطل جعل يحن عَلَيْهِ وَيَقُول سآخذ بِوَصِيَّة أخي
٦٧٤ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا ابْن سَلام قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن حَفْص بن عَائِشَة التَّيْمِيّ قَالَ قَالَ إِسْحَاق بن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب خرجت مَعَ أبي إِلَى الشَّام فَخرجت إِلَى دمشق أنظر إِلَى بنائها فَإِذا كَنِيسَة وَإِذا الأخطل فِي ناحيتها
فَلَمَّا راني أنكرني فَسَأَلَ عني فَأخْبر بنسبي فَقَالَ يَا فَتى إِن لَك موضعا وشرفا وَإِن الأسقف قد حَبَسَنِي فَأَنا أحب أَن تَأتيه تكَلمه فِي إطلاقي
قَالَ قلت نعم فَذَهَبت إِلَى الأسقف وانتسبت لَهُ فكلمته وَطلبت إِلَيْهِ فِي تخليته فَقَالَ مهلا أُعِيذك بِاللَّه أَن تكلم فِي مثل هَذَا فَإِن لَك موضعا وشرفا وَهَذَا ظَالِم يشْتم اعراض النَّاس ويهجوهم فَلم أزل بِهِ حَتَّى قَامَ معي فَدخل عَلَيْهِ الْكَنِيسَة فَجعل يوعده وَيرْفَع عَلَيْهِ الْعَصَا والأخطل يتَضَرَّع إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُول لَهُ أتعود أتعود فَيَقُول لَا قَالَ إِسْحَاق فَقلت لَهُ يَا أَبَا مَالك تهابك الْمُلُوك وتكرمك الْخُلَفَاء وذكرك فِي النَّاس عَظِيم أمره وَأَنت تخضع
стр. 481
لهَذَا هَذَا الخضوع وتستخذى لَهُ قَالَ فَجعل يَقُول لي إِنَّه الدّين إِنَّه الدّين
٦٧٥ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا مُحَمَّد بن سَلام حَدثنِي مُحَمَّد ابْن الْحجَّاج الأسيدي قَالَ خرجت إِلَى الصائفة فَنزلت منزلا لبني تغلب فَلم أجد بِهِ طَعَاما وَلَا شرابًا وَلَا علفا لدابتي شرى وَلَا قرى وَلم أجد ظلا
فَقلت لرجل مِنْهُم أما فِي داركم هَذِه مَسْجِد استظل بفيئه قَالَ مِمَّن أَنْت قلت من بني تَمِيم قَالَ مَا كنت أرى عمك جَرِيرًا إِلَّا قد أخْبرك حِين قَالَ
(فِينَا الْمَسَاجِد وَالْإِمَام وَلَا ترى ... فِي دَار تغلب مَسْجِدا معمورا)
٦٧٦ - أَخْبرنِي أَبُو خَليفَة إجَازَة عَن مُحَمَّد بن سَلام قَالَ قَالَ أبان بن عُثْمَان حَدثنِي سماك بن حَرْب عَن ضوء بن اللَّجْلَاج
стр. 482
قَالَ دخلت حَماما بِالْكُوفَةِ وَفِيه الأخطل قَالَ فَقَالَ مِمَّن الرجل قلت من بني ذهل
قَالَ اتروي للفرزدق شَيْئا قلت نعم قَالَ مَا أشعر خليلي على أَنه مَا أسْرع مارجع فِي هِبته قلت وَمَا ذَاك قَالَ قَوْله
(أبني غُدَانَة إِنَّنِي حررتكم ... فوهبتكم لعطية بن جِعَال)
(لَوْلَا عَطِيَّة لآجتدعت أنوفكم ... من بَين ألأم آنف وسبال)
وهبهم فِي الأول وَرجع فِي الاخر فَقلت لَو أنكر النَّاس كلهم هَذَا مَا كَانَ يَنْبَغِي أَن تنكره أَنْت قَالَ كَيفَ قلت هجوت زفر بن الْحَارِث ثمَّ خوفت الْخَلِيفَة مِنْهُ فَقلت
(بني أُميَّة إنى نَاصح لكم ... فَلَا يبيتن فِيكُم آمنا زفر)
(مفترشا كافتراش اللَّيْث كلكله ... لِوَقْعَة كَائِن فِيهَا لَهُ جزر)
стр. 483
ومدحت سماك بن مخرمَة فَقلت
(قد كنت أَحْسبهُ قينا وَأخْبرهُ ... فاليوم طير عَن أثوابه الشرر)
لَو أردْت الْمُبَالغَة فِي هجائه مَا زِدْت على هَذَا فَقَالَ لي الأخطل وَالله لَوْلَا أَنَّك من قوم سبق لي مِنْهُم مَا سبق لهجوتك هجاء يدْخل مَعَك قبرك ثمَّ قَالَ
(مَا كنت هاجي قوم بعد مدحهم ... وَلَا تكدر نعمى بعد مَا تجب)
اخْرُج عَنى
مقلدات الأخطل
٦٧٧ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا ابْن سَلام نَا أَبُو الغراف قَالَ انشد الأخطل قصيدته الَّتِي يَقُول
(وَإِذا افْتَقَرت إِلَى الذَّخَائِر لم تَجِد ... ذخْرا يكون كصالح الْأَعْمَال)
فَقَالَ لَهُ هِشَام بن عبد الْملك هَنِيئًا لَك أَبَا مَالك الْإِسْلَام أَو قَالَ
стр. 484
أسلمت قَالَ مازلت مُسلما يَقُول فِي ديني
٦٧٨ - أخبرنَا أَبُو خَليفَة إجَازَة عَن مُحَمَّد بن سَلام قَالَ قَالَ لي مُعَاوِيَة بن ابي عَمْرو بن الْعَلَاء أَي الْبَيْتَيْنِ عنْدك أَجود قَول جرير
(ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى الْعَالمين بطُون رَاح)
أم قَول الأخطل
(شمس الْعَدَاوَة حَتَّى يستقاد لَهُم ... وَأعظم النَّاس أحلاما إِذا قدرُوا)
فَقلت بَيت جرير أحلى وأسير وَبَيت الأخطل أجزل وأرزن
فَقَالَ صدقت وَهَكَذَا كَانَا فِي أَنفسهمَا عِنْد الْخَاصَّة والعامة
стр. 485
٦٧٩ - وَقَالَ الأخطل فِيهَا
(حشد على الْحق عَن قَول الخناخرس ... وَإِن ألمت بهم مَكْرُوهَة صَبَرُوا)
(بني أُميَّة إِنِّي نَاصح لكم ... فَلَا يبيتن فِيكُم آمنا زفر)
(فَإِن مشهده كفر وغائلة ... وَمَا تغيب من أخلاقه دعر)
(إِن الْعَدَاوَة تلقاها وَإِن قدمت ... كالعر يكمن أَحْيَانًا وينتشر)
стр. 486
(بني أُميَّة قد ناضلت دونكم ... أَبنَاء قوم هم آووا وهم نصروا)
(وَقيس عيلان حَتَّى أَقبلُوا رقصا ... فبايعوك جهارا بَعْدَمَا كفرُوا)
(ضنجوا من الْحَرْب إِذْ عضت غواربهم ... وَقيس عيلان من أخلاقها الضجر)
٦٨٠ - وَقَوله لجرير
(قوم إِذا استنبح الأضياف كلبهم ... قَالُوا لأمهم بولِي على النَّار)
٦٨١ - وَقَوله لَهُ
(يَا ابْن المراغة إِن عمي اللذا ... قتلا الْمُلُوك وفككا الأغلالا)
стр. 487
(وأخوهم السفاح ظمأ خيله ... حَتَّى وردن جبى الْكلاب نهالا)
(فانعق بضأنك يَا جرير فَإِنَّمَا ... منتك نَفسك فِي الْخَلَاء ضلالا)
(منتك نَفسك أَن تكون كدارم ... أَو أَن توازن حاجبا وَعِقَالًا)
стр. 488
٦٨٢ - وَقَوله فِي قصيدته الَّتِي أوقع فِيهَا بقيس قَبيلَة قَبيلَة وشبب بهند بنت أَسمَاء
(أَلا يَا اسلمى يَا هِنْد بني بدر ... وَإِن كَانَ حيانا عدى آخر الدَّهْر)
(وَإِن كنت قد أقصدتني إذرميتني ... بسهمك والرامي يُصِيب وَلَا يدْرِي)
٦٨٣ - وَقَالَ فِيهَا
(وَقد سرني من قيس عيلان أنني ... رَأَيْت بني العجلان سادوا بنى بدر)
٦٨٤ - قَالَ واستنشد سلم بن قُتَيْبَة وَهُوَ أَمِير على الْبَصْرَة عِيسَى بن عمر وَكَانَ أحسن النَّاس نشيدا فأنشده كلمة الأخطل هَذِه
стр. 489
فَلَمَّا مضى فِيهَا انتبه فأقصر
فَقَالَ لَهُ سلم اضْرِب بهَا وُجُوهنَا فِي ظلمَة اللَّيْل أَبَا عَمْرو
٦٨٥ - وَقَوله لجرير
(تخست بيربوع لتدرك دارما ... لقد ضل من مناك تِلْكَ الأمانيا)
(جريت شباب الدَّهْر لم تستطعهم ... أفا لآن لما أصبح الدَّهْر فانيا)
(أتشتم قوما أثلوك بنهشل ... وتولاهم كُنْتُم كعكل مواليا)
٦٨٦ - وَقَوله لمصقلة بن هُبَيْرَة الشَّيْبَانِيّ
стр. 490
(دع المغمر لاتسأل بمصرعه ... واسأل بمصقلة الْبكْرِيّ مَا فعلا)
(إِن ربيعَة لن تنفك صَالِحَة ... مادافع الله عَن حوبائك الأجلا)
٦٨٧ - وَقَوله لبشر بن مَرْوَان
(إِذا أتيت أَبَا مَرْوَان تسأله ... وجدته حاضراه الْجُود والحسب)
стр. 491
٦٨٨ - وَقَوله
(فَقلت اصبحونا لَا أَبَا لأبيكم ... وَمَا وضعُوا الأثقال إِلَّا ليفعلوا)
٦٨٩ - وَقَالَ فِيهَا لخَالِد بن عبد الله بن أسيد
(أَبى عودك المعجوم إِلَّا صلابة ... وَكَفاك إِلَّا نائلا حِين تسْأَل)
٦٩٠ - وَقَوله
(وشارب مربح بالكأس نادمني ... لَا بالحصور وَلَا فِيهَا بِسوار)
(عذراء لم يجتل الْخطاب بهجتها ... حَتَّى اجتلاها عبادى بِدِينَار)
стр. 492
٦٩١ - وَقَوله ليزِيد بن مُعَاوِيَة
(وَترى عَلَيْهِ إِذا الْعُيُون شزرنه ... سِيمَا الْحَلِيم وهيبة الْجَبَّار)
الرَّاعِي
٦٩٢ - والراعي عبيد بن حُصَيْن كَانَ من رجال الْعَرَب ووجوه قومه وَكَانَ يُقَال لَهُ فِي شعره كَأَنَّهُ يعتسف الفلاة بِغَيْر دَلِيل أَي أَنه لَا يحتذى شعر شَاعِر وَلَا يُعَارضهُ وَكَانَ مَعَ ذَلِك بذيا هجاء لعشيرته قَالَ لَهُ جرير
(وقرضك فِي هوَازن شَرّ قرض ... تهجيها وتمتدح الوطابا)
стр. 493
٦٩٣ - قَالَ ابْن سَلام وَسمعت يُونُس وَقيل لَهُ مَا يَعْنِي الرَّاعِي بقوله
(يبيت الْحَيَّة النضناض مِنْهُ ... مَكَان الْحبّ يستمع السرارا)
قَالَ يُونُس الْحبّ القرط وَقَالَ الشنف والنضناض الَّذِي يخرج لِسَانه قَالَ يُونُس يَقُولُونَ حَيَّة ذكر ونعامة ذكر وشَاة ذكر وبطة ذكر وَلم أسمعهُ مِنْهُ
٦٩٤ - وَكَانَ بعد هجاء جرير لَهُ مغلبا قَالَ رجل من قومه عَلامَة وراوية فصيح كَانَ فَحل مُضر حَتَّى ضغمه اللَّيْث يَعْنِي جَرِيرًا
٦٩٥ - وَلَقَد هجا الرَّاعِي فأوجع قَالَ لِابْنِ الرّقاع العاملي
(لَو كنت من أحد يهجى هجوتكم ... يَا ابْن الرّقاع وَلَكِن لست من أحد)
стр. 494
(تأبى قضاعة أَن تعرف لكم نسبا ... وابنا نزار فَأنْتم بَيْضَة الْبَلَد)
٦٩٦ - أخبرنَا أَبُو خَليفَة قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن سَلام قَالَ قَالَ أَبُو الغراف جاور راعي الْإِبِل بني سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم فنسب بِامْرَأَة مِنْهُم من بني عبد شمس ثمَّ أحد بني وابش فَقَالَ
(بني وابش إِنَّا هوينا جواركم ... وَمَا جمعتنَا نِيَّة قبلهَا مَعًا)
стр. 495
(خليطين من حيين شَتَّى تجاورا ... جَمِيعًا وَكَانَا بالتفرق أضيعا)
(أرى أهل ليلى لَا يبالى أَمِيرهمْ ... على حَالَة المحزون أَن يتصدعا)
٦٩٧ - وَقَالَ فِيهَا أَيْضا
(تذكر هَذَا الْقلب هِنْد بني سعد ... سفاها وجهلا مَا تذكر من هِنْد)
(تذكر عهدا كَانَ بيني ووبينها ... قَدِيما وَهل أبقت لَك الْحَرْب من عهد)
٦٩٨ - قَالَ ابْن سَلام فَلَمَّا بَلغهُمْ شعره أزعجوه وأصابوه بأذى فَخرج عَنْهُم وَقَالَ فيهم
следующие страницы →