← Тараджим

Тараджим · id 6738

طبقات فحول الشعراء

ابن سلام الجمحي

Полный текст (772 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

(وَلنْ ترى مثلي ذَا شيبَة ... أعلم مَا ينفع مِمَّا يضر)

стр. 562

الطَّبَقَة الرَّابِعَة ٧٧٧ - نهشل بن حرى أحد بني نهشل بن دارم ٧٧٨ - وَحميد بن ثَوْر الْهِلَالِي ٧٧٩ - والأشهب بن رميلة ٧٨٠ - وَعمر بن لَجأ التَّيْمِيّ من تيم الربَاب ٧٨١ - فنهشل بن حرى شَاعِر شرِيف مَشْهُور وَأَبوهُ حرى شَاعِر مَذْكُور وجده ضَمرَة بن ضَمرَة شرِيف فَارس شَاعِر بعيد الذّكر كَبِير الْأَمر وَأَبَوَاهُ ضَمرَة بن جَابر سيد ضخم الشّرف بعيد الذّكر وَأَبوهُ جَابر لَهُ ذكر وشهرة وَشرف وَأَبوهُ قطن لَهُ شرف وفعال وَذكر فِي الْعَرَب فهم سِتَّة كَمَا ذكرنَا لَا أعلم فِي تَمِيم رهطا يتوالون توالي هَؤُلَاءِ

стр. 563

٧٨٢ - ونهشل بن حرى الَّذِي يَقُول (إِذا كنت جارا لامرىء فارهب الْخَنَا ... على عرضه إِن الْخَنَا طرف الْغدر) (وذد عَن حراه مَا عقدت حباله ... بحبلك واستره بِمَا لَك من ستر) (وجار منعناه من الضيم والعدى ... وجيران أَقوام بمدرجة الدَّهْر) (وَيَوْم كَأَن المصطلين بحره ... وَإِن لم تكن نَار قعُود على جمر) (صَبرنَا لَهُ حَتَّى يبوخ وَإِنَّمَا ... تفرج أَيَّام الكريهة بِالصبرِ) ٧٨٣ - وَحميد بن ثَوْر الْقَائِل (قَلِيل المعي إِلَّا مصيرا يبله ... دم الْجوف أَو سُؤْر من الْحَوْض ناقع)

стр. 564

(ترى طَرفَيْهِ يعسلان كِلَاهُمَا ... كَمَا اختب عود الساسم المتتابع) (ينَام بِإِحْدَى مقلتيه وَيَتَّقِي المنايا ... بأخري فَهُوَ يقظان هاجع) ٧٨٤ - والأشهب بن رميلة ورميلة أمه وَأَبوهُ ثَوْر وَكَانَ الْأَشْهب شَاعِرًا وَكَانَ يهاجي الفرزدق وَهُوَ أحد بني نهشل بن دارم ٧٨٥ - وَكَانَ لَهُ أَخ يدعى زبابا وَكَانَ من أَشد النَّاس وأخبثهم وَكَانَ الفرزدق يفرقه فرقا شَدِيدا وَفِيه يَقُول الْأَشْهب

стр. 565

(وقائلة تنعى زبابا وَقَائِل ... جزى الله خيرا مَا أعف وأمنعا) (وأطعن فِي الهيجا وأضرب فِي الوغى ... وَأطْعم إِن أَمْسَى المراضيع جوعا) (شمت ابْن قين أَن أَصَابَت مُصِيبَة ... كَرِيمًا وَلم يتْرك لَك الدَّهْر مسمعا) (كَرِيمًا حماك الدَّهْر طول حَيَاته ... وَأَنت لئيم منبت الحمض أجمعا)

стр. 566

(أعيني قلت أُسْوَة من أَخِيكُمَا ... بِأَن تسهرا اللَّيْل التَّمام وتدمعا) (قتلنَا زعيم الْقَوْم لَا خير بعده ... وَلم يَك فِي الْأَحْجَار منع فأمنعا) (إِذا مَا ذكرنَا من أخينا أَخَاهُم ... روينَا وَلم نشف الغليل فينقعا) الْأَحْجَار صَخْر وجندل وجرول بَنو نهشل فغلب الفرزدق على الْأَشْهب وَفضل عَلَيْهِ

стр. 567

٧٨٦ - وَأما عمر بن لَجأ فَحَدثني أَبُو الغراف قَالَ قدم لُقْمَان الْخُزَاعِيّ على صدقَات الربَاب فَكَانَت وُجُوه الربَاب تحضره وَفِيهِمْ عمر بن لَجأ بن حدير أحد بني مصاد فأنشده يَوْمًا (تأوبني ذكر لزولة كالخبل ... وَمَا حَيْثُ تلقى بالكثبب وَلَا السهل) (تحل وركن من طمية دونهَا ... وجو قسا مِمَّا يحل بِهِ أَهلِي) (تريدين أَن أرْضى وَأَنت بخيلة ... وَمن ذَا الَّذِي يُرْضِي الأخلاء بالبخل) فَقَالَ لُقْمَان مازلنا نسْمع بِالشَّام أَنَّهَا كلمة جرير وأبلغ لُقْمَان جَرِيرًا فَقَالَ زعم أَنَّك سرقتها مِنْهُ فَقَالَ جرير وَأَنا أحتاج أَن أسرق قَول عمر وَهُوَ الْقَائِل وَقد وصف إبِله فَذكر قصَّة قد ذكرهَا ابْن سَلام عَن أبي يحيى الضَّبِّيّ فِي أَخْبَار جرير

стр. 568

٧٨٧ - قَالَ فَرد عَلَيْهِ عمر بن لَجأ (أنبئت كلب كُلَيْب قد عوى جزعا ... وكل عاو بِفِيهِ الترب وَالْحجر) (قد لمتني ظَالِما فِي سنة سبقت ... أَن الكليبي لم يكْتب لَهُ الظفر) (هبت الفرزدق واستبعثتني عَبَثا ... للْمَوْت تعمد وَالْمَوْت الَّذِي تذر) (فاخسأ لَعَلَّك ترجو أَن يحل بِنَا ... رَحل الفرزدق لما مسك الدبر) ٧٨٨ - وَمن قَوْله (أجد الْقلب هجرا واجتنابا ... لمن أَمْسَى يواصلنا خلابا)

стр. 569

(وَمن يدنو ليعجبنا وينأى ... فقد جمع التدلل والكذابا) (أَلا تجزين من أثنى عَلَيْكُم ... وَأحسن حِين قَالَ وَمَا استتابا) (تصدت بعد شيبك أم بكر ... لتطرد عَنْك حلما حِين ثابا) (بجيد غزال مقفرة وماحت ... بِعُود أراكة بردا عذَابا) (كَأَن سلافة خلطت بمسك ... ليغلبها وَكَانَ لَهَا قطابا) (مذاقتها إِذا مَا بيتتها ... سَواد الزَّوْج والتثم الرضابا)

стр. 570

(ليغتبق العلالة من نداها ... كفى فوها لمغتبق وطابا) (أسيلة معقد السمطين مِنْهَا ... وريا حَيْثُ تعتقد الحقابا) (إِذا مَالَتْ روادفها بمتن ... كغصن البان فاضطرب اضطرابا) (تهادى فِي الثِّيَاب كَمَا تهادى ... حباب المَاء يتبع الحبابا)

стр. 571

(ترى الخلخال والدملوج مِنْهَا ... إِذا مَا أكرها نشبا فغابا) (إِذا مَا الشىء لم تقدر عَلَيْهِ ... فَلَا ذكرا لذاك وَلَا طلابا)

стр. 572

الطَّبَقَة الْخَامِسَة ٧٨٩ - أَبُو زبيد الطَّائِي واسْمه حَرْمَلَة بن الْمُنْذر ٧٩٠ - والعجير بن عبد الله بن عُبَيْدَة بن كَعْب بن عَائِشَة بن الرّبيع بن ضبيط بن جَابر بن عبد الله بن سلول ٧٩١ - وَعبد الله بن همام السَّلُولي ٧٩٢ - ونفيع بن لَقِيط الْأَسدي ٧٩٣ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا مُحَمَّد بن سَلام أخبرنَا أَبُو الغراف قَالَ كَانَ أَبُو زبيد الطَّائِي من زوار الْمُلُوك ولملوك الْعَجم خَاصَّة

стр. 573

وَكَانَ عَالما بسيرهم وَكَانَ عُثْمَان بن عَفَّان يقربهُ على ذَلِك ويدنيه ويدني مَجْلِسه وَكَانَ نَصْرَانِيّا فَحَضَرَ ذَات يَوْم عُثْمَان وَعِنْده الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار فتذاكروا مآثر الْعَرَب وَأَشْعَارهَا فَالْتَفت عُثْمَان إِلَى أبي زبيد فَقَالَ يَا أَخا تبع الْمَسِيح أسمعنا بعض قَوْلك فقد أنبئت أَنَّك تجيد فأنشده قصيدته الَّتِي يَقُول فِيهَا (من مبلغ قومِي النائين إِذْ شحطوا ... أَن الْفُؤَاد إِلَيْهِم شيق ولع) وَوصف فِيهَا الْأسد فَقَالَ عُثْمَان تالله تفتأ تذكر الْأسد مَا حييت وَالله إِنِّي لأحسبك جَبَانًا هدَانَا فَقَالَ كلا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَلَكِنِّي رَأَيْت مِنْهُ منْظرًا وَشهِدت مِنْهُ مشهدا لَا يبرح ذكره يَتَجَدَّد فِي قلبِي ومعذور أَنا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ غير ملوم فَقَالَ عُثْمَان وأنى كَانَ ذَلِك قَالَ خرجت فِي صيابة أَشْرَاف من أفناء قبائل الْعَرَب ذَوي هَيْئَة وشارة حَسَنَة ترتمي بِنَا المهارى بأكسائها وَنحن نُرِيد الْحَارِث بن أبي شمر الغساني ملك الشَّام فاخروط بِنَا الْمسير فِي حمارة القيظ

стр. 574

حَتَّى إِذا عصبت الأفواه وذبلت الشفاه وشالت الْمِيَاه وأذكت الجوزاء المعزاء وذاب الصيهد وصر الجندب وضاف العصفور الضَّب فِي جُحْره أَو قَالَ فِي وجاره قَالَ قائلنا يَا أَيهَا الركب غوروا بِنَا فِي ضوج هَذَا الْوَادي وَإِذا وَاد قديد يمتنا كثير الدغل دَائِم الغلل شجراؤه مغنة وأطياره مرنة فحططنا رواحلنا فِي أصُول دوحات كنهبلات فأصبنا من فضلات المزاود وأتبعناها المَاء الْبَارِد

стр. 575

فَأَنا لنصف حر يَوْمنَا ذَلِك ومماطلته إِذْ صر أقْصَى الْخَيل أُذُنَيْهِ وفحص الأَرْض بيدَيْهِ فو الله مالبث أَن جال ثمَّ حمحم فَبَال وَفعل فعله الَّذِي يَلِيهِ وَاحِدًا فواحدا فتضعضعت الْخَيل وتكعكعت الْإِبِل وتقهقرت البغال فَمن نافر بشكاله وناهض بعقاله فَعلمنَا أَن قد أَتَيْنَا وَأَنه السَّبع فَفَزعَ كل امرىء منا إِلَى سَيْفه فاستله من جربانه ثمَّ وقفنا رزدقا فَأقبل يتظالع من بغيه كَأَنَّهُ مجنوب أَو فِي هجار لصدره نحيط ولبلاعيمه غطيط ولطرفه وميض ولأرساغه نقيض كَأَنَّمَا يخبط هشيما وَإِنَّمَا يطَأ صريما فَإِذا هَامة كالمجن وَإِذا خد كالمسن

стр. 576

وعينان سجراوان كَأَنَّهُمَا سراجان يقدان وقصرة ربلة ولهزمة رهلة وكتد مغبط وزور مفرط وساعد مجدول وعضد مفتول وكف شثنة البراثن إِلَى مخالب كالمحاجن فَضرب بيدَيْهِ فأرهج وكشر فأفرج عَن أَنْيَاب كالمعاول مصقولة غير مفلولة وفم أشدق كالغار الأخرق ثمَّ تمطى فأشرع بيدَيْهِ وحفز وركيه برجليه حَتَّى صَار ظله مثلَيْهِ ثمَّ أقعى فاقشعر ثمَّ تميل فاكفهر ثمَّ تجهم فازبأر فَلَا وَالَّذِي بَيته فِي السَّمَاء مَا انفيناه إِلَّا بِأول أَخ لنا من بني فَزَارَة كَانَ ضخم الجزارة فوقصه ثمَّ نفضه نفضه فقضقض متنيه ثمَّ جعل يلغ

стр. 577

فِي دَمه فذمرت أَصْحَابِي فَبعد لأي مَا استقدموا فهجهجنا بِهِ فكر مقشعرا بزبرة كَأَن بَين كَتفيهِ شيهما حوليا فاختلج رجلا أعجر ذَا حوايا فنفضه نفضة تزايلت مفاصله ثمَّ نهم ففرفر ثمَّ زفر فبربر ثمَّ زأر فجرجر ثمَّ لحظ فوَاللَّه لخلت الْبَرْق يتطاير من تَحت جفونه من عَن شِمَاله وَيَمِينه فأرعشت الْأَيْدِي واصطكت الأرجل وأطت الأضلاع وارتجت الأسماع وحمجت الْعُيُون وَلَحِقت الْبُطُون وانخزلت الْمُتُون وَسَاءَتْ الظنون

стр. 578

فَقَالَ عُثْمَان اسْكُتْ قطع الله لسَانك فقد رعبت قُلُوب الْمُؤمنِينَ ٧٩٤ - وَقَالَ يصف الْأسد (فَبَاتُوا يدلجون وَبَات يسري ... بَصِير بالدجى هاد هموس) (إِلَى أَن عرسوا وأغب عَنْهُم ... قَرِيبا مَا يحس لَهُ حسيس)

стр. 579

(خلا أَن الْعتاق من المطايا ... حُسَيْن بِهِ فهن إِلَيْهِ شوس) (فَلَمَّا أَن رَآهُمْ قد تدانوا ... أَتَاهُم وسط أرحلهم يميس) (فثار الزاجرون فَزَاد مِنْهُم ... تقرابا وواجهه ضبيس) (بنصل السَّيْف لَيْسَ لَهُ مجن ... فصد وَلم يصادفه جبيس)

стр. 580

(فَيضْرب بالشمال إِلَى حشاه ... وَقد نَادَى فأخلفه الأنيس) (بسمر كالمحاجن فِي قنوب ... يَقِيهَا قضة الأَرْض الدخيس)

стр. 581

(فَخر بِالسَّيْفِ وَاخْتلفت يَدَاهُ ... وَكَانَ بِنَفسِهِ وقيت نفوس) (فطار الْقَوْم شَتَّى والمطايا ... وغودر فِي مَكْرهمْ الرئيس) (وجال كَأَنَّهُ فرس صَنِيع ... يجر جَلَاله ذبل شموس) (كَأَن بنحره وبساعديه ... عبيرا بَات تعبؤه عروس)

стр. 582

(فَذَلِك إِن تفادوه تفادوا ... وَيصرف عَنْكُم أَمر شكيس) ٧٩٥ - وحَدثني أبي سَلام عَمَّن حَدثهُ أَن رجلا من طَيء من بني حَيَّة نزل بِهِ رجل من بني الْحَارِث بن ذهل بن شَيبَان يُقَال لَهُ المكاء فذبح لَهُ شَاة وسقاه من الْخمر فَلَمَّا سكر الطَّائِي قَالَ هَلُمَّ أفاخرك أبنو حَيَّة أكْرم أم بَنو شَيبَان فَقَالَ لَهُ الشَّيْبَانِيّ

стр. 583

حَدِيث حسن ومنادمة كَرِيمَة أحب إِلَيْنَا من الْمُفَاخَرَة فَقَالَ الطَّائِي وَالله مَا مد رجل قطّ يدا أطول من يَدي فَقَالَ الشَّيْبَانِيّ وَالله لَئِن أعدتها لأخضبنها من كوعها فَرفع الطَّائِي يَده فخضبها من كوعها فَقَالَ أَبُو زبيد فِي ذَلِك (خبرتنا الركْبَان أَن قد فخرتم ... وفرحتم بضربة المكاء) (ولعمري لعارها كَانَ أدنى ... لكم من تقى وَحسن وَفَاء) (ظلّ ضيفا أخوكم لأخينا ... فِي صبوح ونعمة وشواء) (ثمَّ لما رَآهُ رانت بِهِ الْخمر ... وَأَن لَا يرِيبهُ باتقاء) (لم يهب حُرْمَة النديم وحقت ... يالقوم للسوأة السوآء) ٧٩٦ - وَقَالَ حِين عزل الْوَلِيد بن عقبَة بن أَبى معيط عَن الْكُوفَة وحملت أثقاله

стр. 584

(من يرى العير لِابْنِ أروى على ظهر ... المرورى حداتهن عِجَال) (مصعدات وَالْبَيْت بَيت أبي وهب ... خلاء تحن فِيهِ الشمَال) (يعرف الْجَاهِل المضلل أَن الدَّهْر ... فِيهِ النكراء والزلزال) (لَيْت شعري كَذَا كم الْعَهْد أم كَانُوا ... أُنَاسًا كمن يَزُول فزالوا) (بعد مَا تعلمين يَا أم زيد ... كَانَ فيهم عز لنا وجمال) (أصبح الْبَيْت قد تبدل بالحي ... وُجُوهًا كَأَنَّهَا أقتال)

стр. 585

(غير مَا طَالِبين ذحلا وَلَكِن ... مَال دهر على أنَاس فمالوا) (كل شىء تحتال فِيهِ الرِّجَال ... غير أَن لَيْسَ للمنايا احتيال) ٧٩٧ - وَقَالَ أَبُو زبيد وَكَانَ فِي أَخْوَاله بني تغلب وَكَانَ يُقيم فيهم أَكثر أَيَّامه وَكَانَ لَهُ غُلَام يرْعَى إبِله وَأَن بهراء غزت بني

стр. 586

تغلب فَمروا بغلامه فَدفع إِلَيْهِم الْإِبِل وَقَالَ انْطَلقُوا أدلكم على عَورَة الْقَوْم وأقاتل مَعكُمْ فصحبهم فَالْتَقوا فهزمت تغلب بهراء وَقتل العَبْد فَقَالَ أَبُو زبيد (قد كنت فِي منظر ومستمع ... عَن نصر بهراء غير ذِي فرس) (تسْعَى إِلَى فتية الأراقم واستعجلت ... قيل الجمان والقبس) فِي عَارض من جبال بهرا بهَا الأل مرين الحروب عَن درس

стр. 587

(فنهزة من لقوا حسبتهم ... أحلى وأشهى من بَارِد الدبس) (لَا ترة عِنْدهم فتطلبها ... وَلَا هم نهزة لمختلس)

стр. 588

(جود كرام إِذا هم ندبوا ... غير لئام صنجر ولاكبس) (صمت عِظَام الحلوم إِن قعدوا ... من غير عي بهم ولاخرس) (تقوت أفراسهم نِسَاؤُهُم ... يزجون أجمالهم مَعَ الْغَلَس) (صادفت لما خرجت مُنْطَلقًا ... جهم الْمحيا كباسل شرس)

стр. 589

(فجال فِي كَفه مثقفة ... تلمع فِيهَا كشعلة القبس) (بكف حران ثَائِر بِدَم ... طلاب وتر فِي الْمَوْت منغمس) (إِمَّا تقارش بك الرماح فَلَا ... أبكيك إِلَّا للدلو والمرس) (حمدت أَمْرِي ولمت أَمرك إِذْ ... أمسك جلز السنان بِالنَّفسِ)

стр. 590

(وَقد تصليت حر نارهم ... كَمَا تصلى المقرور من قرس) (تذب عَنهُ كف بهَا رَمق ... طيرا عكوفا كزور الْعرس) (عَمَّا قَلِيل علون جثته ... فهن من والغ ومنتهس)

стр. 591

٧٩٨ - فَلَمَّا فرغ أَبُو زبيد من قصيدته بعثت إِلَيْهِ بَنو تغلب بدية غُلَامه وَمَا ذهب من إبِله فَقَالَ فِي ذَلِك (إِلَّا أبلغ بني عَمْرو رَسُولا ... فَإِنِّي فِي مودتكم نَفِيس)

стр. 592

٧٩٩ - وَيُقَال إِن أَزْد عمان قتلت رجلا من طييء فَقَالَ فِي ذَلِك أَبُو زبيد (بلغا طيئا جَمِيعًا وشتى ... ولسعد مِمَّا أَقُول نصيب) (إِنَّهُم إخْوَة أبوهم أَبونَا ... غير دَعْوَى والنائبات تنوب) (قتلتنا سيوف أَزْد عمان ... سفها والدهور فِيهَا العجيب) (من دم ضائع تغيب عَنهُ ... أقربوه إِلَّا الصدى والجبوب)

стр. 593

(يَابْنَ سلمى وللنجيبة سلمى ... وَلَقَد ينجل النجيب النجيب) (لَيْتَني مت إِذْ دعونك إِذْ تَدْعُو ... تميما وَلَا حميم يُجيب) (لَيْت شعري بك ابْن أم عُمَيْس ... إِن قلبِي مِمَّا شهِدت مريب) (غبت عَنهُ وَأَنت لم تَكُ عَنهُ ... غَائِبا والمليك رب حسيب) (ركبُوا مَا تهيب النَّاس منا ... قد عمرنا وعزنا مرهوب)

стр. 594

٨٠٠ - وَقَالَ أَيْضا يرثي ابْن أُخْته اللَّجْلَاج وَكَانَ من أحب النَّاس إِلَيْهِ وجزع عَلَيْهِ جزعا شَدِيدا (غير أَن اللَّجْلَاج قد هد ركنى ... يَوْم فارقته بِأَعْلَى الصَّعِيد) (فِي ضريح عَلَيْهِ عبء ثقيل ... من تُرَاب وجندل منضود) ٨٠١ - أَخْبرنِي أَبُو خَليفَة فِي كِتَابه إِلَيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن

стр. 595

سَلام الجُمَحِي قَالَ حَدثنَا أَبُو الغراف قَالَ كَانَ العجير السَّلُولي دلّ عبد الْملك بن مَرْوَان على مَاء يُقَال لَهُ مَطْلُوب وَكَانَ لناس من خثعم فَأَنْشَأَ يَقُول (لَا نوم إِلَّا غرار الْعين ساهرة ... إِن لم أروع بغيظ أهل مَطْلُوب) (إِن تشتموني فقد بدلت أيكتكم ... ذرق الدَّجَاج بحفان اليعاقيب) (وَكنت أخْبركُم أَن سَوف يعمرها ... بَنو أُميَّة وَعدا غير مَكْذُوب) قَالَ فَركب رجل من خثعم يُقَال لَهُ أُميَّة إِلَى عبد الْملك حَتَّى دخل عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّمَا أَرَادَ العجير أَن يصل إِلَيْك وَهُوَ شويعر سئآل وحربه عَلَيْهِ فَكتب إِلَى عَامله بِأَن يشد

стр. 596

يَدي العجير إِلَى عُنُقه ثمَّ يَبْعَثهُ فِي الْحَدِيد فَبلغ العجير الْخَبَر فَركب فِي اللَّيْل حَتَّى أَتَى عبد الْملك فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنا عنْدك فاحتبسني وَابعث من يبصر الْأَرْضين والضياع فَإِن لم يكن الْأَمر على مَا أَخْبَرتك فلك دمي حل وبل فَبعث فَاتخذ ذَلِك المَاء ضَيْعَة فَهُوَ الْيَوْم من خِيَار ضيَاع بني أُميَّة ٨٠٢ - وَقَالَ العجير السَّلُولي (خلقت جوادا والجواد مثابر ... على جريه ذُو عِلّة ويسير) (وَلَا يسْبق الغايات مستسلم الصلا ... مغل لأطراف الرماح عثور)

стр. 597

(وَلَكِن مشيح الركض مستبعد المدى ... إِذا ابتل من سجم الْحَمِيم طحور) (فَلَا توزعيني إِنَّمَا يوزع الَّذِي ... بِهِ ضعف أوفي الْقيام فتور) (وَلَا تزدريني وانظري مَا خليقتي ... إِذا ضاف أَمر أَو أَنَاخَ أَمِير) (فَإِن بني كَعْب رجال كَأَنَّهُمْ ... لُيُوث الشرى سدت بِهن ثغور) (تحلب أَيْديهم نجيعا ونائلا ... إِذا البزل لم يصبح بِهن درور) (مروها بأطراف العوالي فأسبلت ... نجيعا لَهُ تَحت اللبان خرير)

стр. 598

(مقيمين لَا تعتاد إِلَّا وَجَدتهمْ ... كَمَا بالرحا من صاحتين صخور) (إِذا غَار مِنْهُم كَوْكَب ناء كَوْكَب ... لِأَنِّي الندى جم الْفَرَاغ مطير) (وَإِن هَبَطُوا بَينا أذلوا ترابه ... فأضحى وَفِيه مورد وصدور) ٨٠٣ - وَقَالَ يذم ابْن عَم لَهُ ويرثي سليم بن زيد السَّلُولي (الأجبل الشم بَعْدَمَا ... دجا اللَّيْل واجتر الْجمال القوامح)

стр. 599

(نهارك مَا فِيهِ ليان وَلَا قرى ... لعين وَأَيَّام ابْن زيد صوالح) (وَذَاكَ ابْن عَم الصدْق أما عطاؤه ... فجزل وَأما صَدره فَهُوَ نَاصح) (وَكَانَ شِفَاء غير دَاء دنوه ... إِذا احول أبصار الْعُيُون اللوامح) (إِذا قَالَ لي قُم قلت بل أَنْت فَاكْفِنِي ... فَقَامَ فَجلى أَبيض الْوَجْه وَاضح)

стр. 600

٨٠٤ - وَقَالَ العجير وَخرج هُوَ وَابْنه القيل وَكَانَ مسنا كثير اللَّحْم فَخَرَجَا ماشيين فِي أَمر قُطْبَة ابْنة الضَّحَّاك أَخِيه فأعي القيل وبلد فذمه العجير ومدح ابْنه الآخر واسْمه الفرزدق (إِذا مَا لقِيت الخاضبات أكفها ... عَلَيْهِنَّ مَقْصُور الحجال المروق) (فَلَا تجعلن القيل إِلَّا لمزرع ... رواء وَلَكِن الشجاع الفرزدق)
следующие страницы →