← Тараджим

Тараджим · id 6738

طبقات فحول الشعراء

ابن سلام الجمحي

Полный текст (772 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

يَدي العجير إِلَى عُنُقه ثمَّ يَبْعَثهُ فِي الْحَدِيد فَبلغ العجير الْخَبَر فَركب فِي اللَّيْل حَتَّى أَتَى عبد الْملك فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنا عنْدك فاحتبسني وَابعث من يبصر الْأَرْضين والضياع فَإِن لم يكن الْأَمر على مَا أَخْبَرتك فلك دمي حل وبل فَبعث فَاتخذ ذَلِك المَاء ضَيْعَة فَهُوَ الْيَوْم من خِيَار ضيَاع بني أُميَّة ٨٠٢ - وَقَالَ العجير السَّلُولي (خلقت جوادا والجواد مثابر ... على جريه ذُو عِلّة ويسير) (وَلَا يسْبق الغايات مستسلم الصلا ... مغل لأطراف الرماح عثور)

стр. 597

(وَلَكِن مشيح الركض مستبعد المدى ... إِذا ابتل من سجم الْحَمِيم طحور) (فَلَا توزعيني إِنَّمَا يوزع الَّذِي ... بِهِ ضعف أوفي الْقيام فتور) (وَلَا تزدريني وانظري مَا خليقتي ... إِذا ضاف أَمر أَو أَنَاخَ أَمِير) (فَإِن بني كَعْب رجال كَأَنَّهُمْ ... لُيُوث الشرى سدت بِهن ثغور) (تحلب أَيْديهم نجيعا ونائلا ... إِذا البزل لم يصبح بِهن درور) (مروها بأطراف العوالي فأسبلت ... نجيعا لَهُ تَحت اللبان خرير)

стр. 598

(مقيمين لَا تعتاد إِلَّا وَجَدتهمْ ... كَمَا بالرحا من صاحتين صخور) (إِذا غَار مِنْهُم كَوْكَب ناء كَوْكَب ... لِأَنِّي الندى جم الْفَرَاغ مطير) (وَإِن هَبَطُوا بَينا أذلوا ترابه ... فأضحى وَفِيه مورد وصدور) ٨٠٣ - وَقَالَ يذم ابْن عَم لَهُ ويرثي سليم بن زيد السَّلُولي (الأجبل الشم بَعْدَمَا ... دجا اللَّيْل واجتر الْجمال القوامح)

стр. 599

(نهارك مَا فِيهِ ليان وَلَا قرى ... لعين وَأَيَّام ابْن زيد صوالح) (وَذَاكَ ابْن عَم الصدْق أما عطاؤه ... فجزل وَأما صَدره فَهُوَ نَاصح) (وَكَانَ شِفَاء غير دَاء دنوه ... إِذا احول أبصار الْعُيُون اللوامح) (إِذا قَالَ لي قُم قلت بل أَنْت فَاكْفِنِي ... فَقَامَ فَجلى أَبيض الْوَجْه وَاضح)

стр. 600

٨٠٤ - وَقَالَ العجير وَخرج هُوَ وَابْنه القيل وَكَانَ مسنا كثير اللَّحْم فَخَرَجَا ماشيين فِي أَمر قُطْبَة ابْنة الضَّحَّاك أَخِيه فأعي القيل وبلد فذمه العجير ومدح ابْنه الآخر واسْمه الفرزدق (إِذا مَا لقِيت الخاضبات أكفها ... عَلَيْهِنَّ مَقْصُور الحجال المروق) (فَلَا تجعلن القيل إِلَّا لمزرع ... رواء وَلَكِن الشجاع الفرزدق)

стр. 601

(سمين وَكَانَ الأسمنون خيارنا ... بُيُوتًا وأندانا يداحين نطرق) (هُوَ ابْني لغراء الجبين نجيبة ... تلقت على طهر بِهِ غير أَحمَق) (تداعى لَهَا من أكْرم الْحَيّ نسْوَة ... يطفن بكسرى بَيتهَا وَهِي تطلق)

стр. 602

(وَلَكِن لعمري إِن قتلت لألفين ... سبطرا كإرسال الرديني أعنق) (فَجَاءَت بعارى لساعدين كَأَنَّهُ ... من الطيرأ قنى ينفض الطل أَزْرَق) (لجوح غَدَاة الْفَوْت حَتَّى كَأَنَّهُ ... حصان يلاقي دعقة الْخَيل أبلق) ٨٠٥ - وَقَالَ العجير لمُوسَى بن عبد الرَّحْمَن بن عُبَيْدَة وَأم عبد الرَّحْمَن من بني عقيل وَأم العجير من بني أسان من بني سعد ابْن غنم

стр. 603

(ألم ترأن الْحَيّ حَيّ مُبشر ... كفوا غرمهم واستفضل المَال حامله) (أُولَئِكَ أخوالي وأخوال ذِي الْقَفَا ... قبيل توقى بالحجاز معاقله) ٨٠٦ - وَقَالَ العجير فِي مُحَمَّد بن يُوسُف بن الحكم بن أبي عقيل أخي الْحجَّاج بن يُوسُف (فدَاك النِّسَاء الحتف كم من سرادق ... بِهِ البخت والأنباط شهب قنابله) (دخلت وأشراف الرِّجَال يرونني ... على سبط الْكَفَّيْنِ جم فواضله) (على يوسفي لوتناخ ركابه ... على الْبَحْر أفناه نداه ونائله)

стр. 604

٨٠٧ - وَقَالَ فِي عمر بن عبد الْعَزِيز (الْحَمد لله حمدا لَا شريك لَهُ ... والحمدث لله أما بعد ياعمر) (فافرج لنا الْبَاب لَا تحبس مطيتنا ... فَإِن بابك لَا ضيق وَلَا ضَرَر) ٨٠٨ - وَالثَّالِث عبد الله بن همام السَّلُولي ٨٠٩ - قَالَ حَدثنِي يُونُس بن حبيب وَأَبُو الغراف قَالَا كَانَ عبد الله همام رجلا لَهُ جاه عِنْد السُّلْطَان ووصلة بهم وَكَانَ سريا فِي نَفسه لَهُ همة تسمو بِهِ وَكَانَ عِنْد آل حَرْب مكينا حظيا فيهم فَكَانَ الَّذِي حدا يزِيد بن مُعَاوِيَة على الْبيعَة لِابْنِهِ مُعَاوِيَة بن يزِيد أَن عبد الله بن همام السَّلُولي قَامَ إِلَى يزِيد بن مُعَاوِيَة فأنشده شعرًا رثى فِيهِ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وحضه على الْبيعَة لِابْنِهِ مُعَاوِيَة فَقَالَ

стр. 605

(تعزوا يَا بني حَرْب بصبر ... فَمن هَذَا الَّذِي يَرْجُو الخلودا) (لعمر مناخهن بِبَطن جمع ... لقد جهزتم مَيتا فقيدا) (لقد وارى قليبكم بَيَانا ... وحلما لَا كفاء لَهُ وجودا) (وَجَدْنَاهُ بغيضا فِي الأعادي ... حبيبا فِي رَعيته حميدا) (أَمينا مُؤمنا لم يقْض أمرا ... فيوجد غبه إِلَّا رشيدا)

стр. 606

(فقد أضحى الْعَدو رخى بَال ... وَقد أَمْسَى التقى بِهِ عميدا) (فعاض الله أهل الدّين مِنْكُم ... ورد لنا خلافتكم جَدِيدا) (مجانبة المحاق وكل نحس ... مُقَارنَة الأيامن والسعودا) (خلَافَة ربكُم حاموا عَلَيْهَا ... إِذا غمزت خنابسة أسودا) (تعلمهَا الكهول المرد حَتَّى ... تذل بهَا الأكف وتستقيدا) (إِذا مابان ذُو ثِقَة تلقت ... أَخا ثِقَة بهَا صنعا مجيدا)

стр. 607

(تلقفها يزِيد عَن أَبِيه ... وخذها يَا معاوى عَن يزيدا) (فَإِن عرفت لكم فتلقفوها ... وَلَا ترموا بهَا الْغَرَض البعيدا) (فَإِن دنيا كم بكم اطمأنت ... فأولوا أَهلهَا خلقا سديدا) (وَإِن ضجرت عَلَيْكُم فاعصبوها ... عصابا تستدر بِهِ شَدِيدا)

стр. 608

٨١٠ - قَالَ وأنشده هَذَا الشّعْر أَيْضا (إِنَّا نقُول وَيقْضى الله مقتدرا ... مهما يدم رَبنَا من صَالح يدم) (يزِيد يَا ابْن أبي سُفْيَان هَل لكم ... إِلَى ثَنَاء ومجد غير منصرم) (اعزم عَزِيمَة أم غبه رشد ... قبل الْوَفَاة وَقطع قالة الْكَلم) (واقدر بقائلكم خُذْهَا يزِيد فَقل ... خُذْهَا معاوى لَا تعجز وَلَا تلم) (إِن الْخلَافَة إِن تعرف لثالثكم ... تثبت مراتبها فِيكُم وَلَا ترم)

стр. 609

(وَلَا تزَال وُفُود فِي دِيَاركُمْ ... يغشون أَبْلَج سباقا إِلَى الْكَرم) (يزم أَمر قُرَيْش غير منتكث ... وَلَو سما كل قرم مِنْهُم قطم) (عيشوا وَأَنْتُم من الدُّنْيَا على حذر ... واستصلحوا جند أهل الشَّام للبهم) (وَلَا تحلنها فِي دَار غَيْركُمْ ... إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم حسرة النَّدَم) (وَأطْعم الله أَقْوَامًا على قدر ... وَلم يُحَاسِبكُمْ فِي الرزق والطعم) (وَلَا لمن سالك الشورى مُشَاورَة ... إِلَّا بطعن وَضرب صائب خذم)

стр. 610

(أَنى تكون لَهُم شُورَى وَقد قتلوا ... عُثْمَان ضحوا بِهِ فِي أشهر الْحرم) (خير الْبَريَّة راعوا الْمُسلمين بِهِ ... ملحبا ضرجت أثوابه بِدَم) (وَكَانَ قَاتله مِنْكُم لمصرعه ... مثل الأحيمر إِذْ قفى على إرم) (أَو كالدهيم وَمَا كَانَت مباركة ... أدَّت إِلَى أَهلهَا ألفا من اللجم) (نَفسِي فدَاء الْفَتى فِي الْحَرْب لزهم ... حَتَّى تدانوا وألهى النَّاس بالسلم)

стр. 611

(وَبَارك الله فِي الأَرْض الَّتِي ضمنت ... أوصاله وسقاها باكر الديم) فَلم تزل فِي نفس يزِيد حَتَّى بَايع مُعَاوِيَة ابْنه فَعَاشَ أَرْبَعِينَ لَيْلَة بعد أَن أَتَتْهُ الْبيعَة من الْآفَاق ثمَّ مَاتَ فَقيل لَهُ أوصه فَقَالَ مَا أحب أَن أزودهم الدُّنْيَا وَأخرج عَنْهَا ٨١١ - وحَدثني يُونُس بن حسان أَن عبد الله بن همام كَانَ يسمع أَبَا عمْرَة صَاحب شرطة الْمُخْتَار واسْمه كيسَان يذكر الشِّيعَة وينال

стр. 612

من عُثْمَان فقنعه بِالسَّوْطِ فَلَمَّا ظهر الْمُخْتَار كَانَ مُعْتَزِلا حَتَّى استأمن لَهُ ابْن شَدَّاد فجَاء إِلَى الْمُخْتَار فأنشده شعرًا لَهُ فِيهِ يذكرهُ وَيذكر أَصْحَابه فَقَالَ (أَلا انتسأت بالود عَنْك وأدبرت ... معالنة بالهجر أم سريع) (وَحملهَا واش سعى غير مصلح ... فآب بهم فِي الْفُؤَاد وجيع) (فخفض عَلَيْك الشَّأْن لَا يردك الْهوى ... فَلَيْسَ انْتِقَال خلة ببديع) (وَفِي لَيْلَة الْمُخْتَار مَا يذهل الْفَتى ... ويلهيه عَن رؤد الشَّبَاب شموع)

стр. 613

(دَعَا يالثارات الْحُسَيْن فَأَقْبَلت ... كتائب من هَمدَان بعد هزيع) (وَمن مذْحج جاءالرئيس ابْن مَالك ... يَقُود جموعا عفيت بجموع) (وَمن أَسد وَفِي يزِيد لنصره ... بِكُل فَتى حامي الذمار منيع) (وَجَاء نعيم خير شَيبَان كلهَا ... بِأَمْر لَدَى الهيجاء جد رفيع) (وَمَا ابْن شميط إِذْ يحرض قومه ... هُنَاكَ بمخذول وَلَا بمضيع) (وَلَا قيس نهد لَا وَلَا ابْن هوَازن ... وَكَانَ أَخا حنانة وخشوع) (وَسَار أَبُو النُّعْمَان لله سَعْيه ... إِلَى ابْن إِيَاس مصحرا لوُقُوع)

стр. 614

(فكر الْخُيُول كرة أتلفتهم ... وَشد بأولاها على ابْن مُطِيع) (فولى بِضَرْب يفلق الْهَام وقعه ... وَطعن غَدَاة السكتين وجيع) (فَمر وَزِير ابْن الْوَصِيّ عَلَيْهِم ... وَكَانَ لَهُم فِي النَّاس خير شَفِيع) (فآب الْهدى حَقًا إِلَى مستقره ... بِخَير إياب آبه وَرُجُوع) (إِلَى الْهَاشِمِي المهتدى بضيائه ... فَنحْن لَهُ من سامع ومطيع) ٨١٢ - فَلَمَّا أنشدها الْمُخْتَار قَالَ لأَصْحَابه قد أثنى عَلَيْكُم كَمَا تَسْمَعُونَ وَقد أحسن الثَّنَاء فَأحْسنُوا جزاءه ثمَّ قَالَ فَقَالَ لَا تَبْرَحُوا حَتَّى أخرج إِلَيْكُم فَقَالَ عبد الله بن شَدَّاد فَإِن لَهُ عِنْدِي فرسا ومطرفا وَقَالَ قيس بن طهفة فَإِن لَهُ عِنْدِي فرسا ومطرفا وَقَالَ ليزِيد بن أنس مَا تعطيه قَالَ إِن كَانَ ثَوَاب الله أَرَادَ بِمَا يَقُول فَمَا لَهُ عِنْد الله خير لَهُ وَإِن اعترى بِهَذَا القَوْل أَمْوَالنَا فوَاللَّه مَا فِي

стр. 615

أَمْوَالنَا مَا يَسعهُ ثمَّ وَقع بَينهم كَلَام شَدِيد فَوَثَبَ بِهِ بَعضهم فضمه إِبْرَاهِيم بن الأشتر إِلَى نَفسه وَقَالَ أَنا جَار لَهُ فأنقذه مِنْهُم فَقَالَ عبد الله بن همام (أطفأ عني نَار كلبين ألبا ... على الْكلاب ذُو الفعال ابْن مَالك) (فَتى حِين يلقى الْخَيل يفرق بَينهَا ... بطعن دراك أَو بِضَرْب مواشك) (وَقد غضِبت لي من هوَازن عصبَة ... طوال الذرى فِيهَا عزاز الْمُبَارك) (إِذْ ابْن شميط أَو يزِيد تعرضا ... لَهَا وَقعا فِي مستحار المهالك)

стр. 616

(وثبتم علينا يَا موالى طامر ... مَعَ ابْن شميط شَرّ ماش وراتك) (وَأعظم جَبَّار على الله فِرْيَة ... وَمَا مفتر طاغ كآخر ناسك) (كَأَنَّهُمْ فِي الْعِزّ قيس وخثعم ... وَهل أَنْتُم إِلَّا لئام عوارك) ٨١٣ - وَالرَّابِع نويفع بن لَقِيط وَتارَة كَانَ يَقُول نَافِع فَحَدثني أَبُو الغراف قَالَ كَانَ لنافع بن لَقِيط امْرَأَة من بني منقذ بن

стр. 617

جحوان تدعى حَيَّة وَكَانَ فِي أخلاقها زعارة وَقد كَانَا تشارا مرّة ثمَّ إِن قَومهَا أنفوا من ذَلِك فَادعوا عَلَيْهِ طَلَاقا فَقَاتلهُمْ حَتَّى كَانَ بَينهم جراح وَكَانَ مستخفيا من الْحجَّاج فَقَالَ وَهُوَ مستخف (لم يبْق مني الْكرَى يَا أم نَافِع ... وَلَا الروغ فِي الحلفاء غير المعارف) (إِذا قيل هَذَا فَارس طَار طيرة ... فُؤَادِي وَمَا فزعت من مثل خَائِف)

стр. 618

(ولكنما الغاوي إِذا سود اسْمه ... بأنقاسه ضيف على السَّرْح وَاقِف) فَرفعُوا أمره إِلَى الْحجَّاج فَبعث إِلَيْهِ نَفرا وَهُوَ فِي أجمة الْأسود أجمة خُفْيَة فَأحرق عَلَيْهِ فِي نواحي الأجمة وَقَالُوا قد كفتنا الْأسود وَالنَّار أمره فأدركهم اللَّيْل فانصرفوا وخلصه الله حَتَّى لحق بقَوْمه بالقنان والعزاف فَتزَوج ابْنة عَمه جمهة ابنت شَيبَان بن مرْثَد فتغنى يَوْمًا فَقَالَ (وَردت بئارا ملحة فكرهتها ... بأهلي أَهلِي الْأَولونَ وماليا)

стр. 619

٨١٤ - قَالَ وأنشدني أَبُو الغراف عَن سُلَيْمَان الجذامي لنويفع ابْن لَقِيط (أَدّوا إِلَى ميدان عَنْكُم عرسه ... ودعوا سبابى يَا بني عرقوب) (إِن المخازي قدر ثمن أنوفكم ... رثم الْحِجَارَة إِصْبَع المنكوب) (لن تهدموا شرفي بلؤم أبيكم ... ونهاق عير فِيكُم مكروب)

стр. 620

٨١٥ - وَقَالَ أَيْضا (وَإِيَّاك وَالظُّلم الْمُبين إِنَّنِي ... أرى الظُّلم يغشى بِالرِّجَالِ المغاشيا) (أتجمع إِن كنت ابْن تقن فطانة ... وتغلب أَحْيَانًا وَتَأْتِي الدواهيا) (إِذا أَنْت أكثرت المجاهل كدرت ... وَعَلَيْك من الْأَخْلَاق مَا كَانَ صافيا) (فَلَا تَكُ حفارا بظلفك إِنَّمَا ... تصيب سِهَام الغي من كَانَ غاويا)

стр. 621

(أَلا إِن آبَائِي على كل موطن ... وخال أبي لم يورثوني المخازيا) (أَبَا حوالنا الْمجد التليد وَإِنَّهُم ... لمنبت زندى الْفُرُوع الأعاليا) ٨١٦ - قَالَ وأنشدني مُحَمَّد بن أنس الحذلمي الْأَسدي عَن

стр. 622

أَعْرَاب بني أَسد أَنه قَالَ فِي الْحجَّاج بن يُوسُف (لَو كنت فِي العنقاء أوفي عماية ... ظننتك إِلَّا أَن تصد تراني)

стр. 623

(أسهد من نوم الْعشَاء كأنني ... سليم يغر الضرو بالنبوان) (عَلَيْهِ تميمات كَأَن فُؤَاده ... جنَاحا عِقَاب دَائِم الخفقان) (تضيق بِي الأَرْض الفضاء لخوفه ... وَإِن كنت قد طوفت كل مَكَان) (وآليت لَا آتِيك إِلَّا مسالما ... معي مِنْك يَا ابْن الأكرمين أماني) (وَمَا الْعرق كَانَت لي بدار إِقَامَة ... وَلَا الجو مِنْهَا كَانَ لي بمغاني) (أعوذ بقبرى يُوسُف وَابْن يُوسُف ... أَخِيك وبالقبر الذى بعدان)

стр. 624

(سمى نَبِي الله من أَن تنالني ... يداك وَمن يغتر بالحدثان) ٨١٧ - قَالَ وَكَانَ نويفع من رجالات الْعَرَب شعرًا ونجدة وَكَانَ رُبمَا أَخَاف السَّبِيل فأطرده الْحجَّاج لجناية فَلم يزل خَائفًا

стр. 625

الطَّبَقَة السَّادِسَة من الإسلاميين ٨١٨ - حجازية أَرْبَعَة رَهْط ٨١٩ - عبد الله بن قيس بن شُرَيْح بن مَالك بن ربيعَة بن أهيب ابْن ضباب بن حُجَيْر بن عبد بن معيص بن عَامر بن لؤَي بن غَالب من قُرَيْش الظَّوَاهِر وَإِنَّمَا نسب إِلَى الرقيات لِأَن جدات لَهُ توالين يسمين رقية

стр. 626

والأحوص عبد الله بن مُحَمَّد بن عَاصِم بن ثَابت بن قيس وَهُوَ أَبُو الأقلح شهد عَاصِم بَدْرًا وَقتل يَوْم الرجيع وحمته الدبر وَهُوَ من الْأَوْس ٨٢١ - وَجَمِيل بن معمر بن خيبري بن ظبْيَان بن حن بن ربيعَة بن حرَام بن ضنة بن عبد بن كَبِير بن عذرة بن سعد بن زيد بن لَيْث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة ٨٢٢ - وَنصِيب مولى عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان بن الحكم بن أبي الْعَاصِ ٨٢٣ - فَحَدثني يُونُس حبيب قَالَ كَانَ عبد الله بن قيس الرقيات أَشد قُرَيْش أسر شعر فِي الْإِسْلَام بعد ابْن الزبعري وَكَانَ غزلا وأغزل من شعره شعر عمر بن أبي ربيعَة وَكَانَ عمر يُصَرح بالغزل ولد يهجو وَلَا يمدح وَكَانَ عبد الله يشبب وَلَا يُصَرح وَلم يكن لَهُ

стр. 627

مَعْقُود عشق وغزل كعمر بن أبي ربيعَة ٨٢٤ - وَكَانَ انْقِطَاعه إِلَى آل الزبير فمدح مصعبا وهجا عبد الْملك بن مَرْوَان وَذَلِكَ حِين يَقُول (إِنَّمَا مُصعب شهَاب من الله ... تجلت عَن وَجهه الظلماء) (ملكه ملك قُوَّة لَيْسَ فِيهِ ... جبروت وَلَا لَهُ كبرياء) (يتقى الله فِي الْأُمُور وَقد أَفْلح ... من كَانَ همه الاتقاء) وَقَالَ لعبد الْملك فِيهَا (قد رَضِينَا فمت بدائك غيظا ... لاتميتن غَيْرك الأدواء)

стр. 628

والأحوص عبد الله بن مُحَمَّد بن عَاصِم بن ثَابت بن قيس وَهُوَ أَبُو الأقلح شهد عَاصِم بَدْرًا وَقتل يَوْم الرجيع وحمته الدبر وَهُوَ من الْأَوْس ٨٢١ - وَجَمِيل بن معمر بن خيبري بن ظبْيَان بن حن بن ربيعَة بن حرَام بن ضنة بن عبد بن كَبِير بن عذرة بن سعد بن زيد بن لَيْث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة ٨٢٢ - وَنصِيب مولى عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان بن الحكم بن أبي الْعَاصِ ٨٢٣ - فَحَدثني يُونُس حبيب قَالَ كَانَ عبد الله بن قيس الرقيات أَشد قُرَيْش أسر شعر فِي الْإِسْلَام بعد ابْن الزبعري وَكَانَ غزلا وأغزل من شعره شعر عمر بن أبي ربيعَة وَكَانَ عمر يُصَرح بالغزل ولد يهجو وَلَا يمدح وَكَانَ عبد الله يشبب وَلَا يُصَرح وَلم يكن لَهُ

стр. 629

(حَيْثُ لم تأت قبله خيل ذِي الأكتاف ... يوجفن بَين قف ومرج) (أنزلوا من حصونهن بَنَات التّرْك ... يَأْتِين بعد عرج بعرج) (كل خرق سميدع وشنون ... ساهم الْوَجْه تَحت أحناء سرج) (يلبس الْجَيْش بالجيوش ويسقي ... لبن البخت فِي عساس الخلنج)

стр. 630

٨٢٧ - وَقَالَ فِي عبد الْملك لما أَخذ عبد الله بن جَعْفَر ذِي الجناحين الْأمان لَهُ

стр. 631

(عَاد لَهُ من كَثِيرَة الطَّرب ... فعينه بالدموع تنسكب) (كوفية نازح محلتها ... لَا أُمَم دارها وَلَا سقب) ثمَّ قَالَ (مَا نقموا من بني أُميَّة إِلَّا ... أَنهم يحلمون إِن غضبوا) (وَأَنَّهُمْ مَعْدن الْمُلُوك فَلَا ... تصلح إِلَّا عَلَيْهِم الْعَرَب) (إِن الفنيق الَّذِي أَبوهُ أَبُو العَاصِي ... عَلَيْهِ الْوَقار والحجب)

стр. 632

(خَليفَة الله فَوق منبره ... جَفتْ بِذَاكَ الأقلام والكتب) (يعتدل التَّاج فَوق مفرقه ... على جبين كَأَنَّهُ الذَّهَب) (أحفظهم قَومهمْ بباطلهم ... حَتَّى إِذا حاربوهم حربوا) (تجردوا يطْلبُونَ باطلهم ... بِالْحَقِّ حَتَّى تبين الْكَذِب) (قوم هم الْأَكْثَرُونَ قبص حَصى ... فِي النَّاس والأكرمون إِن نسبوا) ٨٢٨ - وَالثَّانِي الْأَحْوَص فَحَدثني أبي عَمَّن حَدثهُ أَحْسبهُ

стр. 633

قَالَ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ كَانَ الْأَحْوَص الشَّاعِر يشبب بنساء أهل الْمَدِينَة فتأذوا بِهِ وَكَانَ معبد وَغَيره من المغنين يغنون فِي شعره فَشَكَاهُ قومه فَبلغ ذَلِك سُلَيْمَان بن عبد الْملك فَكتب إِلَى عَامله بِالْمَدِينَةِ أَن يضْربهُ مئة سَوط ويقيمه على البلس للنَّاس ويسيره إِلَى دهلك فَفعل بِهِ فثوى بهَا سُلْطَان سُلَيْمَان وَعمر بن عبد الْعَزِيز فَأتى رجال من الْأَنْصَار عمر بن عبد الْعَزِيز فَسَأَلُوهُ أَن يردهُ وَقَالُوا قد عرفت نسبه وموضعه من قومه وَقد أخرج إِلَى أَرض الشّرك فنطلب إِلَيْك أَن ترده إِلَى حرم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَدَار قومه فَقَالَ عمر من الَّذِي يَقُول (فَمَا هُوَ إِلَّا أَن أَرَاهَا فَجَاءَهُ ... فأبهت حَتَّى مَا أكاد أُجِيب)

стр. 634

قَالُوا الْأَحْوَص قَالَ فَمن الَّذِي يَقُول (أدور وَلَوْلَا أَن أرى أم جَعْفَر ... بأبياتكم مادرت حَيْثُ أدور) قَالُوا الْأَحْوَص قَالَ فَمن الَّذِي يَقُول (سيلقى لَهَا فِي الْقلب فِي مُضْمر الحشا ... سريرة حب حِين تبلى السرائر) قَالُوا الْأَحْوَص قَالَ إِنَّه يَوْمئِذٍ عَنْهَا لمشغول وَالله الا أرده مَا كَانَ لي سُلْطَان فَمَكثَ هُنَاكَ بَقِيَّة ولَايَة عمر وصدرا من ولَايَة يزِيد بن عبد الْملك ثمَّ اسْتخْلف يزِيد بن عبد الْملك فَبينا يزِيد على سطح وحبابة جَارِيَته تغنيه بِشعر الْأَحْوَص إِذْ قَالَ يزِيد من يَقُول هَذَا الشّعْر قَالَت لَا وعيشك مَا أَدْرِي قَالَ وَقد كَانَ ذهب من اللَّيْل شطره قَالَ ابْعَثُوا إِلَى الزُّهْرِيّ فَعَسَى أَن يكون عِنْده علم من ذَلِك فَأتى ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ فقرع بَابه فَخرج فَزعًا حَتَّى أُتِي يزِيد فَلَمَّا صعد إِلَيْهِ قَالَ لَا بَأْس عَلَيْك لم نَدعك إِلَّا لخير

стр. 635

اجْلِسْ فَجَلَسَ يُقَال من الذى يَقُول هَذَا الشّعْر قَالَ الْأَحْوَص يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ فَمَا فعل قَالَ قد طَال حَبسه بدهلك قَالَ عَجِيب لعمر بن عبد الْعَزِيز كَيفَ أغفله فَأمر بِالْكتاب بتخلية سَبيله وَأمر لَهُ بأربعمئة دِينَار فَأقبل الزُّهْرِيّ من ليلته إِلَى نَاس من الْأَنْصَار فبشرهم بتخلية سَبِيل الْأَحْوَص ثمَّ قدم عَلَيْهِ فَأَجَازَهُ وَأحسن إِلَيْهِ ٨٢٩ - وحدثنى أَبُو الغراف عَمَّن يَثِق بِهِ قَالَ بعث يزِيد ابْن عبد الْملك حِين قتل يزِيد بن الْمُهلب إِلَى الشُّعَرَاء فَأَمرهمْ بِهِجَاء يزِيد وَأهل بَيته مِنْهُم الفرزدق وَكثير والأحوص فَقَالَ الفرزدق لقد امتدحت بنى الْمُهلب بمدح مَا امتدحت بِمثلِهِ أحدا وَإنَّهُ لقبيح بمثلى أَن يكذب نَفسه على رَأس الْكبر فليعفنى أَمِير الْمُؤمنِينَ فأعفاه وَقَالَ كثير إنى لأكْره أَن أعرض نفسى وقومى لشعراء أهل الْعرَاق إِن هجوت بنى الْمُهلب وَأما الْأَحْوَص فَإِنَّهُ هجاهم فَلَمَّا بعث بِهِ يزِيد بن عبد الْملك إِلَى الْجراح بن عبد الله الحكمى وَهُوَ
следующие страницы →