← Тараджим

Тараджим · id 6738

طبقات فحول الشعراء

ابن سلام الجمحي

Полный текст (772 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

عبيد الله فَقَامَ إِلَى عبيد الله فَكَلمهُ فِيهِ فَقَالَ أجرته فَقَالَ عبيد الله يَا مُنْذر ليمدحن أَبَاك وليهجون أبي وليمدحنك وليهجوني ثمَّ أرْضى بذلك قَالَ فَخرج الْمُنْذر من الدَّار وَحبس ابْن مفرغ وَأسلم إِلَى الحجامين ليعلموه الْحجامَة فَهُوَ الَّذِي يَقُول (وَمَا كنت حجاما وَلَكِن أحلني ... بِمَنْزِلَة الْحجام نأيى عَن الْأَهْل) ٨٥٩ - وَقَالَ يهجو الَّذين أجاروه ثمَّ خفروا (غدرت جذيمة غدرة مَذْكُورَة ... طوق الْحَمَامَة يعْرفُونَ بهاضحى) (سَائل بني الْجَارُود أَيْن نَزِيلهُمْ ... أغدا مَعَ الغادين يَوْمًا أَو ثوى) (لَا يبعد الْجَار الَّذِي أسلمتموا ... زين الْمجَالِس والفتى كل الْفَتى) (لعن الثَّلَاثَة مُنْذر وَابْن استها ... وطليحة الداعى جهارا للردى) (وَأُميَّة الْكذَّاب قَالَ مقَالَة ... كَانَت مني مِنْهُ وَمَا تغني المنى)

стр. 667

٨٦٠ - وَقَالَ أَيْضا (تركت قُريْشًا أَن أجاور فيهم ... وجاورت عبد الْقَيْس أهل المشقر) (أنَاس أجاروبي فَكَانَ جوارهم ... أعاصير من فسو الْعرَاق المبذر) (فَأصْبح جاري من جذيمة نَائِما ... وَلَا يمْنَع الْجِيرَان غير المشمر) ٨٦١ - وَقَالَ فِي عبيد الله بن زِيَاد (إِن العبيد وَمَا أدَّت طروقته ... لأعبد من زوان لَا يصلونا) (بزند ورد خُذُوا مِنْهَا مساحيكم ... واستبدلوا بالمآزير التبا بَينا)

стр. 668

(انتم قُرَيْش لَئِن لم تخب نَاركُمْ ... موتوا فَإِن قُريْشًا قد يموتونا) (قد يقتل الْمَرْء لم يسلم حليلته ... وَلم يقل لابنتيه استعرضا البينا) (وَلم يذر أمه فِي الدَّار والهة ... قد استجار لَهَا إِذْ هم يجارونا) ٨٦٢ - وَالثَّالِث زِيَاد الْأَعْجَم وَكَانَ زِيَاد رجلا هجاء قَلِيل الْمَدْح للملوك والوفادة إِلَيْهِم وَلم تكن لَهُ همة تَدعُوهُ وَكَانَت همته ومركزه بخراسان وَمَا يَليهَا وَكَانَ أَكثر نُزُوله بإصطخر من أَرض فَارس وَكَانَ يهاجي كَعْبًا الشقري شقرة بني تَمِيم وَكَانَ صَاحب بديهة وقدرة فِي الشّعْر ٨٦٣ - فَحَدثني أَبُو الغراف أَن خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي قَالَ

стр. 669

للأقيشر التَّمِيمِي أَي النَّاس أسْرع بديها قَالَ أَنا أصلحك الله قَالَ فَأَيْنَ زِيَاد الْأَعْجَم قَالَ وَالله لَوَدِدْت أَنه بينى وَبَيْنك فَكتب خَالِد إِلَى أَسد بن عبد الله وَزِيَاد عِنْده بخراسان أَن وَجهه إِلَيّ فَلَمَّا قدم جمع بَينهمَا فَقَالَ يَا أَبَا امامة زعم هَذَا أَنه أسْرع بديها مِنْك قَالَ إِن شَاءَ فليبدأ وَإِن شَاءَ بدأت فَقَالَ هَات يَا أَبَا أُمَامَة فَأَطْرَقَ غير طَوِيل ثمَّ أنشأ يَقُول (ألم تَرَ أنني وترت قوسي ... لأبقع من كلاب بني تَمِيم) (عوى فرميته بسهام موت ... يصبن عوادى الْكَلْب اللَّئِيم)

стр. 670

(وَكنت إِذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها أَو تستقيم) ثمَّ قَالَ هَات يَا أقيشر فَأَطْرَقَ طَويلا ثمَّ قَالَ خنقت فَأعْطى زيادا وحباه ٨٦٤ - وَقَالَ زِيَاد (وَمَا ترك الهاجون لي إِن هجوته ... مصحا أرَاهُ فِي أَدِيم الفرزدق)

стр. 671

(وَلَا تركُوا لَحْمًا يرى فَوق عظمه ... لآكله أبقوه للمتعرق) (سأكسر مَا لَهُ أَبقوا من عِظَامه ... وانكت مخ السَّاق مِنْهُ فأنتقى) (وَإِنَّا وَمَا تهدى لنا إِن هجوتنا ... لَك الْبَحْر مهما يلق فِي الْبَحْر يغرق) ٨٦٥ - قَالَ وحَدثني أبي سَلام قَالَ حَدثنَا بعض أَصْحَابنَا أَن زيادا أَتَى عبد الله بن الحشرج الجعدى وَهُوَ على قهستان فَأَجَازَهُ بِثَلَاثِينَ ألفا فَقيل لَهُ ترحل فَإِنَّهُ إِن احْتَاجَ إِلَيْهَا أَخذهَا وَقَالُوا لَهُ إِنَّه قد كَانَ يعْطى الرجل فَإِذا نابته نائبة أَخذ مَا أعطَاهُ فَإِذا أَتَاهُ مَال رد عَلَيْهِ فَخرج زِيَاد وَلم يسلم عَلَيْهِ فَفَقدهُ وَسَأَلَ عَنهُ فَقَالَ مَا فعل زِيَاد فَقَالُوا خرج فَأرْسل غُلَاما لَهُ بِفَرْوٍ فَقَالَ الْحَقْهُ فَقل لَهُ البس هَذَا الفرو لَا تقر فَلحقه الْغُلَام فَدفعهُ إِلَيْهِ فَقَالَ زِيَاد (نبأتنى أَن عبد الله منتزع ... منى عطاياه لكاع بن لكاع)

стр. 672

(كذبت لم تغذه سَوْدَاء مقرفة ... بشر ثدى كأنف الْكَلْب دماع) (إِلَّا بألبان حور كالدمى شمس ... من عَامر ونمته بَين أفراع) ٨٦٦ - وَقَالَ يهجو بنى يشْكر (ألم تَرَ أَن اللؤم حل عماده ... على يشْكر الْحمر الْقصار السوالف) (إِذا مَا رَأَيْت الْخَزّ فَوق ظُهُورهمْ ... عرفت نجار اللؤم تَحت المطارف)

стр. 673

٨٦٧ - وَقَالَ يهجو جرما (تكلفنى سويق الْكَرم جرم ... وَمَا جرم وَمَا ذَاك السويق) (فَمَا شربوه إِذْ كَانَت حَلَالا ... وَلَا غالوا بهَا فى يَوْم سوق) (فَأولى ثمَّ أولى ثمَّ أولى ... ثَلَاثًا يَا ابْن جرم أَن تذوقى) (وَلما نزل التَّحْرِيم فِيهَا ... إِذا الجرمى عَنْهَا لَا يفِيق) ٨٦٨ - وَقَالَ أَيْضا (إنى لأكرم نفسى أَن أكلفها ... هجاء جرم وَمَا يهجوهم أحد)

стр. 674

(مَاذَا يَقُول لَهُم من كَانَ هاجيهم ... لَا يبلغ النَّاس مَا فيهم وَلَو جهدوا) ٨٦٩ - وَقَالَ الْأَعْجَم يهجو بنى يشْكر (لَو أَن بكرا براه الله رَاحِلَة ... لَكَانَ يشْكر مِنْهَا مَوضِع الذَّنب) (لبسوا إِلَيْهِ وَلَكِن يعلقون بِهِ ... كَمَا تعلق راقى النّخل بالكرب) ٨٧٠ - الرَّابِع عدى بن الرّقاع العاملى فحدثنى أَبُو الغراف قَالَ لما أَتَت الْخلَافَة سُلَيْمَان بن عبد الْملك أَتَتْهُ وَهُوَ بالسبع فَكتب إِلَى عَامله أَن ابْعَثْ إِلَى عدى بن الرّقاع فِي وثاق مَعَ ثِقَة فوجهه إِلَيْهِ فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ إِن كنت لكارها لخلافتى قَالَ وَكَيف ذَاك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ حِين تَقول فِي مدحه الْوَلِيد (عذنا بذى الْعَرْش أَن نبقى ونفقده ... أَو أَن نَكُون لراع بعده تبعا) قَالَ ابْن الرّقاع وَالله مَا هَكَذَا قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ولكنى قلت

стр. 675

(عذنا بذى الْعَرْش أَن نبقى ونفقدهم ... أَو أَن نَكُون لراع بعدهمْ تبعاأ) قَالَ وَكَذَلِكَ قلت قَالَ نعم قَالَ فكوا حديده وردوه على مركبه إِلَى أَهله وَإِنَّمَا كَانَ خص بِتِلْكَ المدحة الْوَلِيد ٨٧١ - وحدثنى أَبى سَلام قَالَ قَامَ روح بن زنباع الجذامى يَوْم الْجُمُعَة إِلَى يزِيد بن مُعَاوِيَة حِين فصل بَين الْخطْبَتَيْنِ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ألحقنا بإخوتنا فَإنَّا قوم معديون وَالله مَا نَحن من قصب وَلَا من غاف شجر الْيمن فألحقنا بإخوتنا فَقَالَ يزِيد إِن أجمع على ذَلِك قَوْمك فَنحْن جاعلوك حَيْثُ شِئْت فبلغت الدَّعْوَى عدى بن الرّقاع فَقَالَ (إِنَّا رَضِينَا وَإِن غَابَتْ جماعتنا ... مَا قَالَ سيدنَا روح بن زنباع)

стр. 676

(يرْعَى ثَمَانِينَ ألفا كَانَ مثلهم ... مِمَّا يُخَالف أَحْيَانًا على الراعى) فَبلغ ذَلِك ناتل بن قيس الجذامى فجَاء يرْكض حَتَّى دخل الْمَقْصُورَة فَقَالَ أَيْن جلس الْفَاجِر الْكَاذِب روح بن زنباع فأشاروا لَهُ إِلَى مَجْلِسه فانتظر يزِيد حَتَّى إِذا كَانَ عِنْد فصل خطبَته قَامَ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بلغنى أَن روح بن زنباع قَامَ فَزعم أَنه من معد وَذَلِكَ مَالا نعرفه وَلَا نقر بِهِ وَلَكنَّا من قحطان يسعنا مَا وسع قحطان ويعجز عَنَّا مَا يعجز عَنْهُم فَبلغ ذَلِك ابْن الرّقاع فَقَالَ (لَو أَن أطعتك ياغرار كسوتنى ... فِي كل مجمعة ثِيَاب صغَار)

стр. 677

(أضلال ليل سَاقِط أكنافه ... فِي النَّاس أعذر أم ضلال نَهَار) (قحطان والدنا الذى ندعى لَهُ ... وَأَبُو خُزَيْمَة خندف بن نزار) (أنبيع والدنا الذى ندعى لَهُ ... بِأبي معاشر غَائِب متوارى) (تِلْكَ التِّجَارَة لَا نجيب لمثلهَا ... ذهب يُبَاع بآنك وأبار)

стр. 678

فَقَالُوا غيرت يَا ابْن الرّقاع فَقَالَ إِنَّه وَالله أعزهما سخطا يعْنى ناتلا ٨٧٢ - وحدثنى يُونُس النحوى قَالَ استسقى ابْن الرّقاع بنى بَحر من بنى زُهَيْر بن جناب الكلبيين فَلم يسقوه وَهُوَ على مَاء لَهُم يُقَال لَهُ الدمعانة فورد على بنى تغلب مَاء يُقَال لَهُ خَالَة وَفِيه جفر يُقَال لَهُ القنينى فَكَانَت بَنو تغلب قد رعت فِيهِ فَوَقع قَعْب فِي القنينى فَزعم أَنه وجد فِي التُّرَاب الْقَعْب فاقتتلت فِي ذَلِك الجفر بَنو تغلب حَتَّى كَادَت تتفانى ثمَّ اصْطَلحُوا على أَن ملأوه حِجَارَة وقتادا واحتفروا حوله فموضع القنينى من خَالَة مَعْرُوف يُقَال لما حوله القنينيات فَقَالَ ابْن الرّقاع (غَابَتْ سراة بنى بَحر وَلَو شهدُوا ... يَوْمًا لأعطيت مَا أبغى وأطلب)

стр. 679

(لما دفعت إِلَى الماحوز قلت لَهُ ... هَل أَنْت مفتعل خيرا ومحتسب) (إِذا خطيب قضى منا مقَالَته ... ثنى بِأُخْرَى خطيب فاصل أرب) (حَتَّى وردنا القنينيات ضاحية ... فِي سَاعَة من نَهَار الصَّيف تلتهب) (فجاد بالبارد العذب الزلَال لنا ... مادام يمسك عودى دلونا الكرب) (من مَاء خَالَة جياش بجمته ... مِمَّا توارثه الأوحاد والعتب) العتب يُرِيد عتبَة بن سعد وعتاب بن سعد وعتبان ابْن سعد والأوحاد عَوْف وَكَعب ابْنا سعد من بنى تغلب

стр. 680

٨٧٣ - وَقَالَ يمدح عبد الْملك بن مَرْوَان ويهجو مُصعب ابْن الزبير (لعمرى لقد أصحرت خَيْلنَا ... بِأَكْنَافِ دجلة للمصعب) (وَجَرت سنابكها بالعراق ... حَتَّى تَرَكْنَاهُ كالمشجب) (وردنا الْفُرَات وخابوره ... وَكَانَا هما ثِقَة المشرب) (على كل ريق ترى معلما ... يصرف كَالْجمَلِ الأجرب) (لضاحية الشَّمْس فِي رَأسه ... شُعَاع تلألأ كَالْكَوْكَبِ)

стр. 681

(إِذا مَا مُنَافِق أهل الْعرَاق ... عوتب ثمت لم يعتب) (دلفنا إِلَيْهِ بذى تدرأ ... قَلِيل التفقد للغيب) (يقومنا وَاضح وَجهه ... كريم الْمضَارب والمنصب) (أغر يضىء لنا نوره ... إِذا مَا انجلت غمرة الموكب) (تظل القنابل بكشونه ... رواقا من النَّقْع لم يطنب)

стр. 682

(أعين بِنَا وَنَصَرنَا بِهِ ... وَمن ينصر الله لَا يغلب) ٨٧٤ - وَقَالَ أَيْضا (وَالْقَوْم أشباه وَبَين حلومهم ... بون كَذَاك تفاضل الْأَشْيَاء) (كالبرق مِنْهُ وابل متتابع ... جود وَآخر مَا يجود بِمَاء) (والدهر يفرق بَين كل جمَاعَة ... ويلف بَين تبَاعد وتنائى) (والمرء يُورث مجده أبناءه ... وَيَمُوت آخر وَهُوَ فِي الْأَحْيَاء) ٨٧٥ - وَقَالَ أَيْضا (تزجى أغن كَأَن إبرة روقه ... قلم أصَاب من الدواة مدادها) (ركبت بِهِ من عالج متحيزا ... قفرا تربب وحشه أَوْلَادهَا)

стр. 683

(بمجر مرتجز الرواعد بعجت ... غر السَّحَاب بِهِ الثقال مزادها) (إبي إِذا مالم تصلني خلة ... وَتَبَاعَدَتْ عَنى اغتفرت بعادها) (وَإِذا الْقَرِينَة لم تزل فِي نجدة ... من ضغنها سئم القرين قيادها) (إِمَّا ترى شيبي تفشغ لمتى ... حَتَّى علا وضح يلوح سوادها) (فَلَقَد تبيت يَد الفتاة وسَادَة ... لى جاعلا إِحْدَى يدى وسادها)

стр. 684

الطَّبَقَة الثَّامِنَة من الإسلاميين أَرْبَعَة رَهْط ٨٧٦ - عقيل بن علفة المرى ٨٧٧ - وبشامة بن الغدير المرى أحد بنى سهم بن مرّة ٨٧٨ - وشبيب بن البرصاء واسْمه شبيب بن يزِيد بن جَمْرَة بن عَوْف بن أبي حَارِثَة بن مرّة بن نشبة وَأمه البرصاء بنت الْحَارِث بن عَوْف بن أبي حَارِثَة ٨٧٩ - وقراد بن حَنش بن عمر بن عبد الله بن عبد الْعُزَّى بن صبيح بن سَلامَة بن الصَّادِر بن مرّة

стр. 685

٨٨٠ - قَالَ فحدثنى أَبُو عُبَيْدَة أَن يزِيد بن عبد الْملك خطب إِلَى عقيل بن علفة ابْنَته وَقَالَ زوجنى فلست بواجد فِي قومى مثلى قَالَ عقيل بلَى وَالله لأجدن فِي قَوْمك مثلك وَمَا أَنْت بواجد فِي قومى مثلى فحبسه فَضرب عقيل كتف ابْنه وَقَالَ زوجه يَا بنى فَأَنت أَحَق بالأمة منى فَزَوجهُ أم عَمْرو بنت عقيل فَلَمَّا أهداها عقيل تمثل جثامة بن عقيل فَقَالَ (أيعذر لاهينا ويلحين فِي الصِّبَا ... وَهل هن والفتيان إلاشقائق) فَرَمَاهُ عقيل بِسَهْم وَقَالَ تمثل بِهَذَا عِنْد بناتى فَخرج جثامة مراغما لِأَبِيهِ فَأتى يزِيد بن عبد الْملك فَكتب عقيل إِلَى يزِيد إِنَّه أَتَاك أعق خلق الله وَكَانَ يزِيد قد أعطَاهُ وحباه فَأخذ ذَلِك مِنْهُ وحبسه ٨٨١ - وحدثنى أَبُو عُبَيْدَة قَالَ كَانَ علفة بن عقيل بن علفة

стр. 686

هوى امراة من قومه من بنى مَالك بن مرّة وهويته فَأَرَادَ أَن يَتَزَوَّجهَا فَخَطَبَهَا أَبوهُ فتزوجته فأقامت عِنْده حينا ثمَّ أَن قَومهَا ادعوا عَلَيْهِ طَلَاقا فهرب بهَا إِلَى الشأم فَقَالَ فِي ذَلِك علفة بن عقيل بن علفة (لعمرى لَئِن كَانَت سلافة بدلت ... من الرملة العفراء قفلا تزاو لَهُ) (ونوحا يغنيها دوين حمامة ... إِذا هى ضجت بزله وَجَوَاز لَهُ)

стр. 687

٨٨٢ - قَالَ وَخرج عقيل وَمَعَهُ بنوه علفة وعملس وجثامة وَابْنَته الجرباء حَتَّى إِذا كَانُوا بِجنب دومة الجندل تغنى علفة بن عقيل فَقَالَ (قفى يَا ابْنة المري نَسْأَلك مَا الذى ... تريدين فِيمَا بَيْننَا إِنَّه سهل) (نخبرك إِن لم تنجزى الوأى أننا ... ذَوا خلة لم يبْق بَينهمَا وصل) (فَإِن شِئْت كَانَ الصرم ماهبت الصِّبَا ... وَإِن شِئْت لم يفن التكارم والبذل) (ونسألك ماتغنى عَن الْجَاهِل المنى ... وَهل يستقيدن الجنيب وَلَا حَبل) فَعدا عَلَيْهِ أَبوهُ بِالسَّيْفِ وَقَالَ ياعدو الله مَا هَذِه المرية واتهمه بامرأته وَقَالَ تشبب بأمك فَكَلمهُ أَخُوهُ فَحمل عَلَيْهِمَا ويرميه عملس بِسَهْم فِي فَخذه فصرعه فَقَالَ عقيل (إِن بنى رملونى بِالدَّمِ ... شنشنة أعرفهَا من أخزم)

стр. 688

(من يلق أحدان الرِّجَال يكلم ... ) ٨٨٣ - وَقَالَ عقيل بن علفة يهجو بنى بدر بن عَمْرو (إِذا جَارة حلت على الهجم لم تَجِد ... كَرِيمًا وَلم تعدم لئيما يزورها) (ألم تَرَ بَدْرًا لَا تمانى دِمَاءَهُمْ ... دِمَاء وَلم يعْقد لِجَار مجيرها) (أتقصر عَن بَاعَ الْكِرَام أكفها ... وتبلغ أَنْصَاف المخازى أيورها) ٨٨٤ - وحدثنى أَبُو عُبَيْدَة أَنه كَانَ لعقيل بن علفة نديم من بنى كلاب يُقَال لَهُ غثراء وَكَانَ عقيل يسمر عِنْد عبد الْملك فَأصَاب وَجه عقيل أثر فَترك إتْيَان عبد الْملك فَبعث إِلَيْهِ فَأَتَاهُ فَرَأى

стр. 689

مابوجهه فَقَالَ مَا هَذَا بِوَجْهِك قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا وَالله إِلَّا أننى اشْتهيت اللَّبن فَقُمْت إِلَى الْفُلَانِيَّة نَاقَة لَهُ لأحلبها فزبنتنى فَقَالَ عبد الْملك أشهدك غثراء قَالَ وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لقد ذهبت مذهبا وظننت ظنا الله سَائِلك عَنهُ قَالَ أَنا أسئل عَنهُ أم من عمله يَا ضَب ٨٨٥ - وحدثنى أَبُو عُبَيْدَة أَنه قيل لعقبل بن علفة وَالله مَا نرَاك تقْرَأ شَيْئا من كتاب الله قَالَ بلَى وَالله إنى لأقرأ قَالُوا فاقرأ فَقَالَ إِنَّا بعثنَا نوحًا وَقيل مَا قَالَ إِنَّا فرطنا نوحًا فَقَالُوا قد وَالله أَخْطَأت قَالَ فَكيف تَقولُونَ قَالُوا ﴿إِنَّا أرسلنَا نوحًا﴾ فَقَالَ أرسلنَا وبعثنا أشهدكم أَنكُمْ تعلمُونَ أَنَّهُمَا سَوَاء ثمَّ قَالَ (خذا صدر هرشى أَو قفاها فَإِنَّهُ ... كلا جانبى هرشى لَهُنَّ طَرِيق)

стр. 690

٨٨٦ - وَقَالَ يرثى ابْنه علفة بن عقيل (لتمض المنايا حَيْثُ شئن فَإِنَّهَا ... محللة بعد الْفَتى ابْن عقيل) (فَتى كَانَ مَوْلَاهُ يحل بنجوة ... فَحل الموالى بعده بمسيل) ٨٨٧ - وَكَانَ عقيل بن علفة زوج ابْنَته الجرباء يحيى بن الحكم ابْن أبي الْعَاصِ فَطلقهَا يحيى فَأقبل إِلَيْهَا عقيل وَمَعَهُ ابناه العملس وحزام فحملها فَقَالَ فِي ذَلِك (فضت وطرا من دير يحيى وطالما ... على عرض ناطحنه بالجماجم)

стр. 691

(فَأَصْبَحْنَ بالموماة ينقلن فتية ... نشاوى من الإدلاج ميل العمائم) ثمَّ قَالَ أجز يَا حزَام فأرتج عَلَيْهِ فَقَالَت الجرباء (كَأَن الْكرَى يسقيهم صرخدية ... عقارا تمشى فِي المطا والقوائم) فَقَالَ عقيل شربتها وَرب الْكَعْبَة ثمَّ شدّ عَلَيْهَا بِالسَّيْفِ فَطرح حزَام نَفسه عَلَيْهَا فضربها فَأصَاب حزاما ٨٨٨ - وحدثنى أَبُو عُبَيْدَة انه كَانَ لعقيل جَار من بنى سلامان فَخَطب إِلَيْهِ فَأَخذه فقمطه ودهن استه بشحم وألقاه فى قَرْيَة النَّمْل فأكلن خصييه فَخَلَّاهُ وَقَالَ لَهُ يخْطب إِلَى عبد الْملك فأرده وتجترىء على ثمَّ إِنَّه بعد ذَلِك ورد وادى الْقرى فثار بنوحن بن ربيعَة

стр. 692

فعقروا بِهِ فَقَالَ فِي ذَلِك (لقد عقرت حن بِنَا وتلعبت ... وَمَا لعبت حن بذى حسب قبلى) (رويد بنى حن تسيحوا وتأمنوا ... وتنتشر الْأَنْعَام فِي بلد سهل) ٨٨٩ - وحدثنى أَبُو عُبَيْدَة أَن عقيل بن علفة جاور جذاما فَبينا هُوَ ذَات يَوْم بفنائه إِذْ أَتَتْهُ جمَاعَة مِنْهُم فخطبوا إِلَيْهِ فَقَامَ يسْعَى حَتَّى صعد شرفا ثمَّ رمى ببصره إِلَى الْحجاز ثمَّ عوى عواء الْكَلْب فَقَالُوا وَالله لقد جن فانصرفوا فَقَالَت ابْنَته يآبه إِنَّه وَالله مَا أَنْت بِبِلَاد غطفان حَيْثُ تَقول مَا أَحْبَبْت لاتخاف أحدا وإنى أَخَاف أَن يغتالك الْقَوْم فَالْحق ببلادك فَعرف مَا قَالَت فَلَمَّا أَمْسَى قرب رواحله وَانْصَرف إِلَى قومه وَقَالَ عقيل (أَلا لَيْت شعرى هَل أشنن غَارة ... بغضيان أووادى تَبُوك المصوب)

стр. 693

(وَهل أشهدن خيلا كَأَن غبارها ... بِأَسْفَل علكد دواخن تنضب) (تصب على رمص كَأَن عيونهم ... فقاح الدَّجَاج فِي الودى المعصب) ٨٩٠ - والثانى بشامة بن الغدير بن عَمْرو بن ربيعَة بن هِلَال بن سهم بن مرّة بن عَوْف ٨٩١ - قَالَ مُحَمَّد بن سَلام الجمحى فحدثنى أَبُو عُبَيْدَة أَن بشامة ابْن الغدير كَانَ كثير المَال وَكَانَ مِمَّن فَقَأَ عين بعير فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ الرجل إِذا ملك ألف بعير فَقَأَ عين فَحلهَا ٨٩٢ - وَكَانَ قد أقعد فَلَمَّا حَضَره الْمَوْت وَلم يكن لَهُ ولد قسم مَاله بَين إخْوَته وَبنى أَخِيه وأقاربه فَقَالَ لَهُ زُهَيْر بن أبي سلمى

стр. 694

وَهُوَ ابْن أُخْته مَاذَا قسمت لي يَا خالاه قَالَ أفضل ذَلِك كُله قَالَ مَا هُوَ قَالَ شعرى فيزعم من يزْعم أَن زهيرا جَاءَهُ الشّعْر من قبل بشامة بن الغدير ٨٩٣ - قَالَ بشامة (ياقومنا لَا تسومونا الَّتِى كرهت ... إِن الْكِرَام إِذا مَا أكْرهُوا غشموا) (لَا تظلمونا وَلَا تنسوا قرابتنا ... إطوا إِلَيْنَا فَقدما تعطف الرَّحِم) (لَا ترجعن أحاديثا وتنتهكوا ... منا محارمنا قد تتقى الْحرم) (وَلَا يكن لكم يَا قَومنَا مثلا ... فِيمَا مضى من زمَان سالف جلم)

стр. 695

٨٩٤ - وَقَالَ أَيْضا (إِن الخليط أجدالبين فابتكروا ... لنِيَّة ثمَّ مَا عاجوا وَمَا انتظروا) (زموا الْجمال وَقَالُوا إِن مشربكم ... مَاء بكلية لاملح وَلَا كدر) (مَا كَانَ بَينهم إِلَّا مجاهرة ... أشفقت مِنْهَا فَمَاذَا زادك الحذر) (استقبلوا الْمسْقط الشرقى يحفزهم ... فِي السّير أشوس فِيهِ الْفُحْش والضجر)

стр. 696

(كَأَن ظعنهم والآل يرفعها ... نخل المشقر أَو مَا ربيت هجر) (مازلت أرمقهم فِي الْآل مرتفقا ... حَتَّى تقطع دون الجيرة الْبَصَر) (فاقر الهموم الَّتِى نابت مذكرة ... وشواشة سرحا فِي دفها زور) (تذرى الْحَصَى رثما من تَحت منسمها ... كَمَا يرض سوادى الْقرى حجر) (تمر جثلا على الحاذين ذَا خصل ... كالعذق لَا كشف فِيهِ وَلَا زعر)

стр. 697

(كَأَن أَوب ذراعيها إِذا انحدرت ... وأحرز الظل فى أعدائه الشّجر) (أَوب ذراعى لجوج جاد وَاحِدهَا ... حَتَّى إِذا مَا انْتهى أودى بِهِ الْقدر) (فأبلغن قَومنَا إِن جئتهم عذرا ... عَنَّا وَهل ينفعنهم عندنَا عذر) (إِنَّا نذكرهم بِاللَّه وَاحِدَة ... وبالقرابة وَالْأُخْرَى الَّتِى وذروا) (حسن الْبلَاء وإياما لنا سلفت ... يبيض مِنْهَا إِذا مَا تذكر الشّعْر) (فَلَا تعدوا علينا الزورو ارتدعوا ... فَإِن عنْدكُمْ من مسنا خبر)

стр. 698

(لَا تبطروا السّلم واستأنوا بإخوتكم ... إِن الندامة تعدو سبقها البطر) (وَإِن فِينَا صَبُوحًا غير ممتزج ... يصرى الدِّمَاء عَلَيْهِ الصاب وَالصَّبْر) (فِينَا فتو وَفينَا سادة حشد ... عِنْد الصَّباح وَفينَا جامل عكر) (كم من رَئِيس فريناه بأجمعه ... بالمشرفية حَتَّى يعدل الصعر) ٨٩٥ - وَقَالَ أَيْضا (نَحن الفوارس يَوْم الشّعب ضاحية ... والضاربون على مَا كَانَ من ألم)

стр. 699

(والمعلمون وَعظم الْخَيل لَا حقة ... مبثوثة كعجيم تَرَ عَن جرم) (هلا سَأَلت وَقَول الْحق أصدقه ... عَنَّا وعنكم وَعَن من نلق بِالرَّقْمِ) (أَنا جدعنا بصغر من أنوفكم ... أنفًا أَشمّ فأمسى حق مصطلم) (ياعام لَا تفْسد الدَّعْوَى وَقد تركت ... مِنْكُم عصائب بَين العرج والرخم) (مَالَتْ عَلَيْهِم لغيظ غبية بَركت ... فيهم أَحَادِيثهم فى النَّاس كَالْحلمِ)

стр. 700

٨٩٦ - وَقَالَ أَيْضا (ونبئت قومى وَلم ألقهم ... أجدوا على ذى شويس حلولا) (فَإِنَّكُم وَعَطَاء الرِّهَان ... إِذا جرت الْحَرْب جلا جَلِيلًا) (كَثوب ابْن بيض وقاهم بِهِ ... فسد على السالكين السبيلا)

стр. 701

(فإمَّا هَلَكت وَلم آتكم ... فأبلغ أماثل سهم رَسُولا) (بِأَن الَّتِى سامكم قومكم ... هم جعلوها عَلَيْكُم عُدُولًا) (هوان الْحَيَاة وخزى الْمَمَات ... وكلا أرَاهُ طَعَاما وبيلا) (فَإِن لم يكن غير أحداهما ... فسيروا إِلَى الْمَوْت سيرا جميلا) (وَلَا تهلكوا وبكم منَّة ... كفى بالحوادث للمرء غولا)

стр. 702

٨٩٧ - وَالثَّالِث شبيب بن البرصاء وَهُوَ الذى يَقُول (أَنا ابْن برصاء بهَا أُجِيب ... هَل فى هجان اللَّوْن مَا تعيب) ٨٩٨ - واسْمه شبيب بن يزِيد بن جَمْرَة بن عَوْف بن أَبى حَارِثَة بن مرّة بن نشبة وَأمه البرصاء بنت الْحَارِث بن عَوْف بن أبي حَارِثَة ٨٩٩ - وَقَالَ (يدل علينا الْجَار آخر قبله ... وأحلامنا مَعْرُوفَة وسدادها) (وجاراتنا مادمن فِينَا بعزة ... كأروى ثبير لَا يحل اصطيادها) (ترى إبل الْجَار الْغَرِيب كَأَنَّهَا ... بِمَكَّة بَين الأخشبين مرادها) (يكون علينا نَقصهَا وضمانها ... وللجار إِن كَانَت تزيد ازديادها)

стр. 703

٩٠٠ - وَقَالَ أَيْضا (هَل عِنْد سعدى ابْنة الْعُمْرَى من زَاد ... أم هَل لعان لَدَيْهَا موثق فَادى) (قَامَت ترَاءى لنا سعدى فَقلت لَهَا ... مَاذَا تريدين من قَتْلَى وإقصادى) (أبدت ترائب عبلات وسالفة ... وجيد مغزلة من خير أجياد) (حالى الترائب والذفرى عقدن بِهِ ... من لُؤْلُؤ وجمان غير أَفْرَاد) (تبدو وساوس مِنْهَا كلما ارتفقت ... هز الْجنُوب استخفت عشرق الوادى) (فى ضامر الكشح والأحشاء تحسبه ... مِمَّا تخضد مِنْهُ طى أسناد)

стр. 704

(مِنْهَا إِلَى كفل نهد روادفه ... مرتجة كارتجاج الدعص مياد) (ووارد كعذوق النّخل زِينَة ... من الجداول لَا زعر وَلَا كادى) (طَال اتباعى أمورا مَا تجود بهَا ... حَتَّى يئست فهبنى غير مزداد) (ثمَّ استمرت وَلم تقض الَّتِى وعدت ... لَا يهنئنك إِذْ أخلفت ميعادى)

стр. 705

(دعها لشأنك وَانْظُر أَنْت كَيفَ ترى ... شَأْن امرأين ذوى مَال وَأَوْلَاد) (إنى امْرُؤ لى رواب لَا يشققها ... سيل الأتى وَلَا تسطاع أوتادى) (إِن المكارم والأحساب عودهَا ... من آل مرّة أعمامى وأجدادى) (أَنا ابْن عوفومنى إِن فخرت بهم ... بَنو سِنَان ومسعود بن شَدَّاد) ٩٠١ - وَقَالَ أَيْضا (مَاذَا تلمس سلمى فى معرسنا ... كرّ الْغَرِيم لدين كَانَ قد وجبا) (أوكر صَاحب ذى الأوجاع مُسْنده ... إِذا تأوه ألْقى فَوْقه الهببا)
следующие страницы →