Полный текст (3 926 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.
стр. 2801
(عشقوا الْجمال مُجَردا بِمُجَرَّد الرّوح ... الزكية عشق من زكاها)
(متجردين عَن الطباع ولؤمها ... متلبسين عفافها ونقاها)
فِي أَبْيَات كَثِيرَة
وَلما دنت وَفَاته جَاءَ بِنَفسِهِ إِلَى مَوضِع يدْفن فِيهِ وَقَالَ هَذَا قبير جَاءَك دبير وَتُوفِّي عقيب ذَلِك يَوْم السبت رَابِع عشري الْمحرم سنة سبع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
١١١٢ - إِبْرَاهِيم بن نصر بن طَاقَة الْمصْرِيّ الْحَمَوِيّ الأَصْل برهَان الدّين الْمَعْرُوف بِابْن الْفَقِيه نصر
فَقِيه أديب رَئِيس وجيه
مولده سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة
وَأَجَازَ لَهُ ابْن الْجَوْزِيّ وَجَمَاعَة وَحدث سمع مِنْهُ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ وَغَيره
وَولي نظر الأحباس بالديار المصرية وَنظر الدِّيوَان بِالْأَعْمَالِ القوصية
ومدح الْملك الْكَامِل بقصيدة مطْلعهَا هَذَا
(إِلَيْك وَإِلَّا دلَّنِي كَيفَ أصنع ... وفيك وَإِلَّا فالثناء مضيع)
(ومنك استفدنا كل مجد وسؤدد ... وعنك أَحَادِيث المكارم تسمع)
стр. 2802
وَمن شعره ﵀
(يَا زماني كلما ... حاولت أمرا تتمنع)
(إِن تعصبت فَإِن ... باصطباري أتقنع)
وَمِنْه أَيْضا
(وبقلبي من الهموم مديد ... وبسيط ووافر وطويل)
(لم أكن عَالما بِذَاكَ إِلَى أَن ... قطع الْقلب بالفراق الْخَلِيل)
وَقَالَ أَيْضا
(أَشْكُو إِلَيْك وَأَنت أرْحم ... من شَكَوْت إِلَيْهِ حَالي)
(ضَاقَتْ عَليّ ثَلَاثَة ... رِزْقِي وصدري واحتمالي)
(وعدمت حسن ثَلَاثَة ... جلدي وصبري واحتيالي)
امتحن ابْن الْفَقِيه نصر فِي أَيَّام الْملك الصَّالح نجم الدّين أَيُّوب وصودر وَسلم إِلَى من عاقبه فَضَربهُ حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة ثَانِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
١١١٣ - إِبْرَاهِيم بن يحيى بن أبي الْمجد الأميوطي القَاضِي أَبُو إِسْحَاق
مدرس الْجَامِع الظافري بِمصْر كَانَ فَقِيها كَبِيرا ولي الْقَضَاء بِبَعْض أقاليم مصر وَله شعر لَا بَأْس بِهِ
ولد فِي حُدُود السّبْعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَخمسين وسِتمِائَة
стр. 2803
١١١٤ - إِسْحَاق بن أَحْمد المغربي
١١١٥ - أسعد بن مَحْمُود بن خلف بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْعجلِيّ
الْعَلامَة منتخب الدّين أَبُو الْفتُوح بن أبي الْفَضَائِل الْأَصْبَهَانِيّ
من أَئِمَّة الْفُقَهَاء الوعاظ
مولده فِي أحد الربيعين سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة
стр. 2804
وَسمع الحَدِيث من فَاطِمَة الجوزدانية وَأبي الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن الْحَافِظ وَالقَاسِم بن الْفضل الصيدلاني وَابْن البطر وَغَيرهم
أجَاز لَهُ إِسْمَاعِيل بن الْفضل السراج وَغَيره
روى عَنهُ أَبُو نزار ربيعَة اليمني وَابْن خَلِيل والضياء مُحَمَّد وَآخَرُونَ
وَكَانَ أحد الْفُقَهَاء الْأَعْيَان
قَالَ ابْن الدبيثي كَانَ زاهدا لَهُ معرفَة تَامَّة بِالْمذهبِ وَكَانَ ينْسَخ وَيَأْكُل من كسب يَده وَعَلِيهِ الْمُعْتَمد فِي الْفَتْوَى بأصبهان انْتهى
قلت ترك الْوَعْظ فِي آخر عمره وَجمع كتابا سَمَّاهُ آفَات الوعاظ وَله كتاب شرح مشكلات الْوَسِيط وَالْوَجِيز وَكتاب تَتِمَّة التَّتِمَّة وَقد ذكره الرَّافِعِيّ فِي مَسْأَلَة الدّور من كتاب الطَّلَاق
قَالَ شَيخنَا الذَّهَبِيّ أجَاز لِابْنِ أبي الْخَيْر وَالْفَخْر عَليّ
توفّي فِي الثَّانِي وَالْعِشْرين من صفر سنة سِتّمائَة
стр. 2805
١١١٦ - أسعد بن يحيى بن مُوسَى بن مَنْصُور بن عبد الْعَزِيز بن وهب السّلمِيّ الْمَعْرُوف بالبهاء السنجاري
شَاعِر فَقِيه تفقه على أبي الْقَاسِم بن فضلان بِبَغْدَاد وَأبي الْقَاسِم المجير
стр. 2806
وبالموصل على الْحُسَيْن بن نصر وَأبي الرِّضَا سعيد بن عبد الله
١١١٧ - إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن عبد الله بن إِسْمَاعِيل بن مَيْمُون
الشَّيْخ الإِمَام الْوَرع الزَّاهِد الْوَلِيّ الْكَبِير الْعَارِف قطب الدّين الْحَضْرَمِيّ شَارِح الْمُهَذّب وَله مصنفات غير ذَلِك كَثِيرَة
قَالَ الشَّيْخ الْحَافِظ عفيف الدّين المطري أبقاه الله مصنفاته فِيمَا يتَعَلَّق بِالْمذهبِ بِبِلَاد الْيمن شهيرة وكراماته ظَاهِرَة كَادَت تبلغ التَّوَاتُر
سمع من الْفَقِيه تَقِيّ الدّين مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي الصَّيف اليمني وَأَجَازَ لَهُ وَسمع جمَاعَة من أهل الْيمن غَيره
وتفقه بِهِ خلائق وروى عَنهُ جلة
قَالَ وَحدثنَا عَنهُ شَيخنَا شهَاب الدّين أَحْمد بن الْفَقِيه بن أبي الْخَيْر بن مَنْصُور اليمني
قَالَ وَكَأَنَّهُ توفّي فِي حُدُود سنة سِتّ أَو سنة سبع وَسبعين وسِتمِائَة
قلت وَمِمَّا حُكيَ من كراماته واستفاض أَنه قَالَ يَوْمًا لِخَادِمِهِ وَهُوَ فِي سفر
стр. 2807
تَقول للشمس لتقف حَتَّى نصل إِلَى الْمنزل وَكَانَ فِي مَكَان بعيد وَقد قرب غُرُوبهَا فَقَالَ لَهَا الْخَادِم قَالَ لَك الْفَقِيه إِسْمَاعِيل قفي فوقفت حَتَّى بلغ مَكَانَهُ ثمَّ قَالَ للخادم مَا تطلق ذَلِك الْمَحْبُوس فَأمرهَا الْخَادِم بالغروب فغربت وأظلم اللَّيْل فِي الْحَال
وَرُوِيَ أَنه مر يَوْمًا على مَقْبرَة وَمَعَهُ جمَاعَة فَبكى بكاء شَدِيدا ثمَّ ضحك فِي الْحَال فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ رَأَيْت أهل هَذِه الْمقْبرَة يُعَذبُونَ فَبَكَيْت لذَلِك ثمَّ سَأَلت رَبِّي أَن يشفعني فيهم فشفعني فَقَالَت صَاحِبَة هَذَا الْقَبْر - وَأَشَارَ إِلَى قبر بعيد الْعَهْد بِالْحفرِ - وَأَنا مَعَهم يَا فَقِيه إِسْمَاعِيل أَنا فُلَانَة الْمُغنيَة فَضَحكت وَقلت وَأَنت مَعَهم قَالَ ثمَّ أرسل إِلَى الحفار وَقَالَ هَذَا قبر من فَقَالَ قبر فُلَانَة الْمُغنيَة
١١١٨ - إِسْمَاعِيل بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عَبَّاس بن أرسلان الْكِنَانِي
١١١٩ - إِسْمَاعِيل بن أبي البركات هبة الله بن أبي الرِّضَا سعيد بن هبة الله بن مُحَمَّد
الشَّيْخ عماد الدّين أَبُو الْمجد ابْن باطيش الْموصِلِي الْفَقِيه الْمُحدث اللّغَوِيّ
صنف طَبَقَات الْفُقَهَاء وَالْمُغني فِي شرح غَرِيب الْمُهَذّب وَالْكَلَام على رِجَاله وكناه
стр. 2808
ولد سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة
وَسمع بِبَغْدَاد من ابْن الْجَوْزِيّ وَأبي أَحْمد بن سكينَة وَجَمَاعَة وبحلب من حَنْبَل وبدمشق من الْكِنْدِيّ وَابْن الحرستاني وَغَيرهمَا وبحران من الْحَافِظ عبد الْقَادِر
روى عَنهُ الدمياطي وَابْن الظَّاهِرِيّ وَطَائِفَة
درس بالنورية بحلب وَغَيرهَا وَكَانَ من أَعْيَان الْفُضَلَاء
توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة
١١٢٠ - أَمِيري بن بختيار
الْفَقِيه الزَّاهِد أَبُو مُحَمَّد قطب الدّين الأشنهي نزيل إربل
كَانَ من الْأَئِمَّة علما ودينا حدث عَن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْموصِلِي
وَتُوفِّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة وَله سَبْعُونَ إِلَّا سنة
стр. 2809
١١٢١ - بارسطغان بِالْبَاء الْمُوَحدَة ثمَّ ألف سَاكِنة ثمَّ رَاء مَفْتُوحَة ثمَّ سين مُهْملَة سَاكِنة ثمَّ طاء وغين ثمَّ ألف ثمَّ نون بن مَحْمُود بن أبي الْفتُوح الْفَقِيه أَبُو طَالب الْحِمْيَرِي القوى
سمع بالإسكندرية من أبي الطَّاهِر بن عَوْف وبدمشق من أَحْمد بن حَمْزَة بن الموازيني
روى عَنهُ الزكي الْمُنْذِرِيّ وَغَيره
ولي قَضَاء غَزَّة من الشَّام ثمَّ انْتقل إِلَى إربل فَمَاتَ بهَا سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة
١١٢٢ - بشير بن حَامِد بن سُلَيْمَان بن يُوسُف بن سُلَيْمَان بن عبد الله الإِمَام نجم الدّين أَبُو النُّعْمَان الْجَعْفَرِي التبريزي
ولد بأردبيل فِي سنة سبعين وَخَمْسمِائة
وَسمع من عبد الْمُنعم بن كُلَيْب وَيحيى الثَّقَفِيّ وَابْن سكينَة وَابْن طبرزد وَجَمَاعَة
стр. 2810
روى عَنهُ الْحَافِظ شرف الدّين عبد الْمُؤمن بن خلف الدمياطي وَغَيره
وَكَانَ قد تفقه بِبَغْدَاد على أبي الْقَاسِم ابْن فضلان وَيحيى بن الرّبيع وبرع مذهبا وأصولا وَخِلَافًا وَأفْتى وناظر وَأعَاد بالنظامية وصنف تَفْسِيرا فِي عدَّة مجلدات
وانتقل بِالآخِرَة إِلَى مَكَّة فجاور بهَا إِلَى أَن مَاتَ فِي ثَالِث صفر سنة سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
١١٢٣ - توران شاه بن أَيُّوب بن مُحَمَّد بن الْعَادِل
السُّلْطَان الْملك الْمُعظم غياث الدّين ولد السُّلْطَان الْملك الصَّالح نجم الدّين كَانَ فَقِيها شافعيا على قَاعِدَة سلاطين بني أَيُّوب أديبا شَاعِرًا مجمعا للفضلاء
وَكَانَ صَاحب حصن كيفا مُقيما بهَا فَلَمَّا توفّي الصَّالح جمع الْأَمِير فَخر الدّين ابْن الشَّيْخ الْأُمَرَاء وحلفهم لتوران شاه وَكَانَ بحصن كيفا فنفذوا فِي طلبه الْفَارِس أقطايا فساق على الْبَرِيد وَأخذ بِهِ على الْبَريَّة لِئَلَّا يَعْتَرِضهُ أحد من مُلُوك الشَّام فكاد
стр. 2811
يهْلك هُوَ وَمن مَعَه من الْعَطش وَكَانُوا خمسين فَارِسًا سَارُوا أَولا إِلَى جِهَة عانة وعدوا الْفُرَات وغربوا على بِئْر السماوة وَدخل دمشق بأبهة السلطنة وَنزل القلعة وَأنْفق الْأَمْوَال وأحبه النَّاس وأنشده بعض الشُّعَرَاء قصيدة أَولهَا هَذَا
(قل لنا كَيفَ جِئْت من حصن كيفا ... حِين أرغمت للأعادي أنوفا)
فَأَجَابَهُ السُّلْطَان على البديهة
(الطَّرِيق الطَّرِيق يَا ألف نحس ... مرّة آمنا وطورا مخوفا)
فاستظرفه النَّاس واشتهر ذَلِك
ثمَّ سَار إِلَى الديار المصرية فاتفق كسرة الفرنج خذلهم الله عِنْد قدومه ففرح النَّاس وتيمنوا بطلعته وَاسْتقر فِي السلطنة فنفذت مِنْهُ أُمُور نفرت عَنهُ الْقُلُوب مِنْهَا إبعاد حَاشِيَة أَبِيه واللعب المفرط وَأشيع عَنهُ الْخمر وَالْفساد والشباب والتعرض لحظايا أَبِيه وَأَنه كَانَ يشرب وَيجمع الشموع وَيضْرب رؤوسها بِالسَّيْفِ وَيَقُول هَكَذَا أفعل بمماليك أبي فعملوا عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْم السَّابِع وَالْعِشْرين من الْمحرم سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة ضربه بعض البحرية وَهُوَ على السماط فَتلقى الضَّرْبَة بِيَدِهِ فَذهب بعض أَصَابِعه فَقَامَ وَدخل إِلَى برج من خشب كَانَ قد عمل لَهُ وَصَاح من جرحني فَقيل بعض الحشيشية فَقَالَ لَا وَالله إِلَّا البحرية وَالله لأقتلنهم
стр. 2812
وخيط المزين يَده وَهُوَ يهددهم فَقَالُوا وهم مماليك أَبِيه تمموه وَإِلَّا أبادنا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فهرب إِلَى أَعلَى البرج فرموا النَّار فِي البرج ورموا بالنشاب فَرمى بِنَفسِهِ وهرب إِلَى النّيل وَهُوَ يَصِيح مَا أُرِيد ملكا دَعونِي دَعونِي أرجع إِلَى الْحصن فَمَا أَجَابَهُ أحد وَتعلق بذيل الْفَارِس أقطايا فَمَا أَجَابَهُ وَقتل
وَكَانَ من أهل الْعلم على الْجُمْلَة فقد بحث مَعَه ابْن وَاصل فِي قَول ابْن نباتة الْحَمد لله الَّذِي إِن وعد وفى وَإِن أوعد تجَاوز وَعَفا بحثا طَويلا دلّ على فَضله وَعلمه
١١٢٤ - ثَعْلَب بن عبد الله بن عبد الْوَاحِد
القَاضِي رَضِي الدّين أَبُو الْعَبَّاس الْمصْرِيّ الْفَقِيه الْخَطِيب
تفقه على شيخ الشُّيُوخ أبي الْحسن بن حمويه الْجُوَيْنِيّ
وَولي الْقَضَاء بالجيزة والخطابة بالجامع المجاور لضريح الشَّافِعِي رضوَان الله عَلَيْهِ
مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
١١٢٥ - ثَعْلَب بن عَليّ بن نصر بن عَليّ
أَبُو نصر الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِابْن المحارية وسمى نَفسه نصرا
قَالَ ابْن النجار كَانَ أحد الْفُقَهَاء على مَذْهَب الشَّافِعِي وَتَوَلَّى الْإِعَادَة بمدرسة ابْن الْمطلب وَكَانَت لَهُ معرفَة بالأدب وَقد سمع الحَدِيث من جمَاعَة وَمَا أَظُنهُ روى شَيْئا
стр. 2813
بَلغنِي أَن مولده كَانَ سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي يَوْم الْجُمُعَة لست عشرَة لَيْلَة خلت من جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة وَدفن بِبَاب حَرْب
١١٢٦ - جَامع بن بَاقِي بن عبد الله بن عَليّ التَّمِيمِي أَبُو مُحَمَّد الأندلسي
الْفَقِيه قَاضِي إخميم
ولد بالجزيرة الخضراء من الأندلس ورحل فَسمع من السلَفِي بالإسكندرية وَمن الْحَافِظ أبي الْقَاسِم وَجَمَاعَة بِدِمَشْق
روى عَنهُ ابْن خَلِيل والشهاب القوصي وَغَيرهمَا
مَاتَ بِدِمَشْق فِي سَابِع عشر ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وسِتمِائَة
١١٢٧ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن أَحْمد الشريف أَبُو الْفضل صدر الدّين الْحُسَيْنِي الْمصْرِيّ الإِمَام ضِيَاء الدّين الْمَعْرُوف بِابْن عبد الرَّحِيم
كَانَ إِمَامًا عَارِفًا بِالْمذهبِ أصوليا أديبا
стр. 2814
أَخذ الْفِقْه عَن الشَّيْخ بهاء الدّين القفطي وَالشَّيْخ مجد الدّين الْقشيرِي
وَسمع الحَدِيث من أبي الْحسن عَليّ بن هبة الله بن الجميزي وَأبي الْحُسَيْن يحيى ابْن عَليّ الْعَطَّار الْحَافِظ وَغَيرهمَا
ورحل إِلَى دمشق فَسمع من الْحَافِظ زين الدّين خَالِد وَغَيره
ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة وَولي قَضَاء قوص ثمَّ وكَالَة بَيت المَال بِالْقَاهِرَةِ وتدريس المشهد الْحُسَيْنِي بهَا واشتهر اسْمه بِمَعْرِِفَة الْمَذْهَب وَبعد صيته
مولده بقنا سنة تسع عشرَة أَو ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَتِسْعين وسِتمِائَة
حدث عَنهُ شَيخنَا أَبُو حَيَّان النَّحْوِيّ وَغَيره
١١٢٨ - جَعْفَر بن مكي بن عَليّ بن سعيد أَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ
قَرَأَ الْفِقْه وَالْخلاف والأصلين واشتغل بالأدب وسافر إِلَى الْموصل فتفقه عِنْد أبي حَامِد بن يُونُس ثمَّ رد إِلَى بَغْدَاد وَأقَام بالنظامية ثمَّ مدح أَمِير الْمُؤمنِينَ النَّاصِر لدين الله وتسامت دَرَجَته إِلَى أَن صَار حاجبا
قَالَ ابْن النجار سَأَلته عَن مولده فَقَالَ فِي يَوْم عَاشُورَاء سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي صفر سنة تسع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
стр. 2815
١١٢٩ - جَعْفَر بن يحيى بن جَعْفَر المَخْزُومِي
الشَّيْخ الإِمَام ظهير الدّين التزمنتي نِسْبَة إِلَى تزمنت بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوْقهَا وَهِي من بِلَاد الصَّعِيد
كَانَ شيخ الشَّافِعِيَّة بِمصْر فِي زَمَانه
أَخذ عَن ابْن الجميزي وَأخذ عَنهُ فَقِيه الزَّمَان ابْن الرّفْعَة وَعم وَالِدي الشَّيْخ صدر الدّين يحيى بن عَليّ السُّبْكِيّ وخلائق
وَله شرح مُشكل الْوَسِيط وَقد سمع الحَدِيث من فَخر الْقُضَاة أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن الْجبَاب إِلَّا أَنه لم يَقع لي حَدِيثه
مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
стр. 2816
١١٣٠ - حَامِد بن أبي العميد بن أَمِيري الْقزْوِينِي
١١٣١ - الْحسن بن عَليّ بن عبد الله أَبُو عبد الله الشهرزوري
ذكر أَنه ولد سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة تَقْرِيبًا وَقدم بَغْدَاد وَسمع من المؤتمن بن قميرة وغره
وَكَانَ إِمَامًا عَالما عَاملا زاهدا
قَالَ الْقُرْطُبِيّ أفتى عدَّة سِنِين قَالَ وَكَانَ يحفظ كتاب الْمُهَذّب للشَّيْخ أبي إِسْحَاق
توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
стр. 2817
١١٣٢ - الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن بن هبة الله بن عبد الله زين الْأُمَنَاء أَبُو البركات ابْن عَسَاكِر الدِّمَشْقِي
أحد أَئِمَّة الْإِسْلَام علما ودينا وورعا وزهدا
ولد فِي سلخ ربيع الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
وَسمع من عبد الرَّحْمَن بن الْحسن الدَّارَانِي وَأبي العشائر مُحَمَّد بن خَلِيل وَعَمه الصائن هبة الله والحافظ أبي الْقَاسِم وَأبي الْقَاسِم الْحسن بن الْحُسَيْن بن البن وَالْخضر بن شبْل الْحَارِثِيّ وَأبي النجيب السهروردي وخلائق
روى عَنهُ البرزالي والحافظ الزكي الْمُنْذِرِيّ والكمال بن العديم والزين خَالِد والشرف النابلسي وَأحمد بن هبة الله بن عَسَاكِر وَأحمد بن إِسْحَاق الأبرقوهي وَغَيرهم
وَكَانَ فَقِيها صَالحا ورعا كثير الصَّلَاة متجرد لِلْعِبَادَةِ جزأ اللَّيْل ثَلَاثَة أَجزَاء ثلثا للتلاوة وَالتَّسْبِيح وَثلثا للنوم وَثلثا لِلْعِبَادَةِ والتهجد وَكَذَلِكَ مُعظم نَهَاره وَكَانَ لذَلِك يُقَال لَهُ السَّجَّاد وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ من الْأَئِمَّة الْأَوَّابِينَ وَقد رأى بَعضهم عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وَهُوَ يعتنقه وَيسلم عَلَيْهِ فَقيل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أهكذا تسلم على زين الْأُمَنَاء فَقَالَ نعم إِنَّه من الْأَوَّابِينَ وَقد أهديت لَهُ تَمرا صيحانيا وَكَانَ أَخُوهُ أَبُو الْفضل فِي الْحجاز فَلَمَّا قدم من الْحَج قَالَ لَهُ يَا أخي قد جئْتُك بعلبة
стр. 2818
فِيهَا تمر قيل إِنَّه من غرس عُثْمَان أَو عَليّ فَقَالَ زين الْأُمَنَاء بل من غرس عُثْمَان وقص عَلَيْهِ الْقِصَّة
وَكَانَ يَقُول مَا أفطرت فِي رَمَضَان مُنْذُ صمت قطّ لَا بِمَرَض وَلَا غَيره بل كنت أمرض قبله أَو بعده وَسلم لي نَيف وَسَبْعُونَ رَمَضَان فَلم أفطر فِيهَا يَوْمًا
وَأخذ زين الْأُمَنَاء الْفِقْه عَن جمال الْأَئِمَّة أبي الْقَاسِم عَليّ بن الْحسن بن الماسح
وَولي نظر الخزانة وَنظر الْأَوْقَاف بِدِمَشْق ثمَّ أعرض عَنْهَا وَأَقْبل على شَأْنه وَأجْمع النَّاس على عظم قدره فِي الدّين
وَقد بتر الذَّهَبِيّ تَرْجَمته وَذكر أَن أَبَا عَمْرو بن الْحَاجِب وَصفه بأَشْيَاء من الْمَدْح لم يذكرهَا فليت شعري مَا باله لم يذكرهَا وَلَا يخفى على عَاقل أَن سَبَب تَركه لذكرها كَون زين الْأُمَنَاء أشعريا ثمَّ ذكر أَن السَّيْف يَعْنِي ابْن الْمجد ضرب على بَعْضهَا وَالسيف من جهال المشبهة لَا يعْتَبر بِهِ فِي ورد وَلَا صدر
وأقعد زين الْأُمَنَاء بِأخرَة فَصَارَ يحمل فِي محفة إِلَى الْجَامِع من أجل الصَّلَاة وَإِلَى دَار الحَدِيث النورية من أجل إسماع الحَدِيث
مَاتَ فِي سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة
١١٣٣ - الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد
стр. 2819
١١٣٤ - الْخضر بن الْحسن بن عَليّ
الْوَزير الْكَبِير قَاضِي الْقُضَاة برهَان الدّين السنجاري الْجد من قبل الْأُم
стр. 2820
١١٣٥ - دَاوُد بن بنْدَار بن إِبْرَاهِيم الْفَقِيه معِين الدّين أَبُو الْخَيْر الجيلي
قدم بَغْدَاد فِي صباه وتفقه بالنظامية على أبي المحاسن يُوسُف بن بنْدَار وَأعَاد بهَا مُدَّة طَوِيلَة
وَحدث عَن أبي الْوَقْت السجْزِي وَغَيره
روى عَنهُ ابْن الدبيثي وَغَيره
وَمَات فِي رَجَب سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة وَقد نَيف على الثَّمَانِينَ
١١٣٦ - ربيعَة بن الْحسن بن عَليّ بن عبد الله بن يحيى أَبُو نزار الْحَضْرَمِيّ اليمني الصَّنْعَانِيّ الذمارِي
الْفَقِيه الْمُحدث
ولد سنة خمس وَعشْرين وَخَمْسمِائة وتفقه بظفار على الْفَقِيه مُحَمَّد بن عبد الله بن حَمَّاد وَغَيره
стр. 2821
وَركب فِي الْبَحْر وَدخل بَغْدَاد وأصبهان وَأقَام بأصبهان مُدَّة تفقه بهَا على بعض أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة
سمع أَبَا المظفر الْقَاسِم بن الْفضل الصيدلاني ورجاء بن حَامِد المعداني وَإِسْمَاعِيل بن شهريار صَاحب رزق الله التَّمِيمِي وَمعمر بن الفاخر وَأَبا مُوسَى الْمَدِينِيّ وَغَيرهم
وَدخل إِلَى ديار مصر وَسمع من السلَفِي
وَحج وَسمع من الْمُبَارك بن عَليّ الطباخ
وَحدث روى عَنهُ أَبُو البركات وَالْمُنْذِرِي والبرزالي والضياء وَابْن خَلِيل والشهاب القوصي وَجَمَاعَة
وَسكن مصر بِأخرَة وَكَانَ فَقِيها صَالحا عَارِفًا باللغة كثير التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة أديبا شَاعِرًا حسن الْخط
توفّي فِي ثامن عشر من جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وسِتمِائَة
стр. 2822
١١٣٧ - زَاهِر بن رستم بن أبي الرَّجَاء
١١٣٨ - زكي بن الْحسن بن عمر أَبُو أَحْمد البيلقاني
فَقِيه مناظر مُتَكَلم أصولي مُحَقّق
стр. 2823
ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
وَدخل خُرَاسَان وَقَرَأَ على الإِمَام فَخر الدّين وعَلى تِلْمِيذه القطب الْمصْرِيّ وَسمع الحَدِيث من الْمُؤَيد الطوسي وَغَيره
وَقدم دمشق فَحدث بهَا
روى عَنهُ الشَّيْخ جمال الدّين الصَّابُونِي والمحدث نور الدّين عَليّ بن جَابر الْهَاشِمِي وشهاب الدّين أَحْمد بن مُحَمَّد الإسعردي وَغَيرهم
وسلك سَبِيل المتجر وَأقَام بالإسكندرية مُدَّة على هَيْئَة التُّجَّار ثمَّ دخل الْيمن واشتهر بهَا وشغل النَّاس بِالْعلمِ
قَالَ ابْن جَابر كَانَ فريد دهره علما وزهدا وورعا
قَالَ وَتُوفِّي بثغر عدن سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة
١١٣٩ - سعد بن مظفر بن المطهر أَبُو طَالب الصُّوفِي
من أهل يزدْ
تفقه بِبَغْدَاد وَصَحب عمر بن مُحَمَّد السهروردي وسلك طَرِيق الزّهْد وَالْخلْوَة والرياضة
توفّي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
стр. 2824
١١٤٠ - سُلَيْمَان بن مظفر بن غَانِم بن عبد الْكَرِيم أَبُو دَاوُد من أهل جيلان
قَالَ ابْن النجار قدم بَغْدَاد وَأقَام بالنظامية متفقها على أحسن طَريقَة وأجمل سيرة حَتَّى برع فِي الْمَذْهَب وصنف فِيهِ كتابا يشْتَمل على خمس عشرَة مجلدة
وَكَانَ متدينا عفيفا نزها ملازما لبيته حَافِظًا لأوقاته عرضت عَلَيْهِ الْإِعَادَة والتدريس بِبَعْض الْمدَارِس فَلم يجب
توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
١١٤١ - سُلَيْمَان بن رَجَب بن مهَاجر الراذاني المقرىء الضَّرِير
تفقه بالنظامية وَسمع من شهدة وَحدث
مَاتَ فِي ربيع لاأول سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة
стр. 2825
١١٤٢ - سلار بن الْحسن بن عمر بن سعيد الشَّيْخ كَمَال الدّين أَبُو الْفَضَائِل الإربلي
تلميذ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن الصّلاح وَشَيخ الشَّيْخ محيي الدّين النَّوَوِيّ
قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ شَيخنَا الْمجمع على إِمَامَته وجلالته وتقدمه فِي علم الْمَذْهَب على أهل عصره بِهَذِهِ النواحي
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر هُوَ إِمَام الْمَذْهَب فِي عصره والمرجوع إِلَيْهِ فِي حل مشكلاته وتعرف خفياته والمتفق على إِمَامَته وجلالته ونزاهته
تفقه على جمَاعَة مِنْهُم الإِمَام أَبُو بكر الماهاني انْتهى
وَكَانَ البادرائي قد جعله معيدا بمدرسته فَلم يزل على ذَلِك إِلَى أَن مَاتَ لم يرد منصبا آخر
قَالَ الشريف عز الدّين وَكَانَ عَلَيْهِ مدَار الْفَتْوَى بِالشَّام فِي وقته وَلم يتْرك بعده فِي بِلَاد الشَّام مثله
توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبعين وسِتمِائَة عَن بضع وَسِتِّينَ سنة
стр. 2826
وَمن فَتَاوِيهِ
فِيمَن حلف بِالطَّلَاق وَله زوجتان وَلم ينْو شَيْئا أَنه يتَخَيَّر بَينهمَا فَمن أَرَادَ مِنْهُمَا جعله وَاقعا عَلَيْهَا
فَإِن قلت بل فِي هَذَا مُخَالفَة لما نَقله الرَّافِعِيّ عَن القَاضِي الْحُسَيْن فِيمَن قَالَ حَلَال الله على حرَام إِن دخلت الدَّار وَله امْرَأَتَانِ أَنه تطلق كل مِنْهُمَا طَلْقَة وَأفْتى الْبَغَوِيّ بِمثلِهِ
قلت لَا فَإِن حَلَال الله عَليّ حرَام مُفْرد مُضَاف فَيعم كل حَلَال لَهُ وَهُوَ الْمَرْأَتَانِ
فَإِن قلت وَكَذَلِكَ الطَّلَاق فَإِنَّهُ عَام من حَيْثُ تحليته بِاللَّامِ قلت اللَّام من الطَّلَاق لَا تحمل على الْعُمُوم لشيوع الْعرف فِيهِ وَيُمكن أَن يُقَال أَيْضا الْحَلَال مفرداته للنِّسَاء فَعم فيهمَا وَالطَّلَاق مفرداته الطلقات لَا المطلقات فَلَا يَقع عَلَيْهِمَا بل على وَاحِدَة مِنْهُمَا فَقَط إِذْ لَا عُمُوم فِي الْمُطلق بل فِي نفس الطَّلَاق بِخِلَاف حَلَال الله عَليّ حرَام ثمَّ نفس الطَّلَاق لَا يعم لمعارضته الْعرف كَمَا ذَكرْنَاهُ وَهَذَا تَحْرِير الْجَواب فِي الْحَقِيقَة
стр. 2827
١١٤٣ - شبلي بن الْجُنَيْد بن إِبْرَاهِيم بن خلكان القَاضِي أَبُو بكر الزرزائي
ولد بإربل سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة
وروى بِالْإِجَازَةِ عَن ابْن كُلَيْب وَغَيره
ولي قَضَاء إخميم وَبهَا مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين وسِتمِائَة
١١٤٤ - شُعَيْب بن أبي طَاهِر بن كُلَيْب بن مقبل أَبُو الْغَيْث الضَّرِير
من أهل الْبَصْرَة تفقه بِبَغْدَاد على أبي طَالب الْكَرْخِي وَأبي الْقَاسِم الفراتي صَاحب ابْن الْخلّ
وَله شعر جيد
مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة
стр. 2828
١١٤٥ - صَالح بن بدر بن عبد الله الْفَقِيه تَقِيّ الدّين الْمصْرِيّ الزفتاوي
وزفتا بِكَسْر الزَّاي بعْدهَا الْفَاء الساكنة ثمَّ التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق ثمَّ الْألف الساكنة بليدَة من بحري الْفسْطَاط
تفقه على الشَّيْخ شهَاب الدّين الطوسي وَسمع بالإسكندرية من أبي طَاهِر بن عَوْف وبمصر من البوصيري
وَولي الْقَضَاء نِيَابَة
توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَهُوَ من أَبنَاء السّبْعين
١١٤٦ - صَالح بن عُثْمَان بن بركَة أَبُو مُحَمَّد الضَّرِير المقرىء
من أهل وَاسِط
قَرَأَ الْقرَاءَات على أبي بكر بن الباقلاني وَسمع مِنْهُ الحَدِيث وَمن غَيره كَأبي الْفرج ابْن كُلَيْب وأنظاره وتفقه بِبَغْدَاد
مولده سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
стр. 2829
١١٤٧ - صقر بن يحيى بن سَالم بن يحيى بن عِيسَى بن صقر الإِمَام ضِيَاء الدّين أَبُو المظفر الْكَلْبِيّ الْحلَبِي
ولد سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة فِيمَا يظنّ الذَّهَبِيّ
وتفقه فِي الْمَذْهَب وبرع وَسمع من يحيى الثَّقَفِيّ والخشوعي وَابْن طبرزد وحنبل وَغَيرهم
روى عَنهُ الدمياطي وَابْن الظَّاهِرِيّ وسنقر القضائي وَغَيرهم
درس بحلب مُدَّة
وَمَات فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وسِتمِائَة
١١٤٨ - الطَّاهِر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى
قَاضِي قُضَاة الشَّام زكي الدّين أَبُو الْعَبَّاس بن قَاضِي الْقُضَاة محيي الدّين بن قَاضِي الْقُضَاة زكي الدّين بن قَاضِي الْقُضَاة المنتجب
ولي الْقَضَاء مرَّتَيْنِ قبل ابْن الحرستاني وَبعده
وَكَانَ الْملك الْمُعظم لَا يُحِبهُ وَفِي قلبه مِنْهُ أُمُور يمنعهُ مِنْهَا حياؤه من وَالِده الْملك الْعَادِل
стр. 2830
وَاتفقَ مرض سِتّ الشَّام عمَّة السُّلْطَان الْملك الْمُعظم لما وصت بدارها مدرسة وأحضرت قَاضِي الْقُضَاة زكي الدّين الطَّاهِر وَالشُّهُود وأوصت إِلَى القَاضِي فَبلغ الْمُعظم فَتغير عَلَيْهِ وَقَالَ يدْخل دَار عَمَّتي بِغَيْر إذني وَيسمع كَلَامهَا ثمَّ اتّفق أَن القَاضِي أحضر جابي العزيزية وطالبه بِالْحِسَابِ فَأَغْلَظ الجابي فِي الْجَواب فَأمر بضربه فَضرب بَين يَدَيْهِ كَمَا يفعل أهل الْولَايَة فَأرْسل إِلَيْهِ الْمُعظم قبَاء حَرِير وكلوته وَأمره أَن يَلْبسهُمَا وَيحكم فيهمَا فَلم يَسعهُ إِلَّا فعل ذَلِك ثمَّ لزم بَيته وَلم تطل حَيَاته بعْدهَا وَصَارَ يَرْمِي قطعا من كبده وَمَات فِي صفر سنة سبع عشرَة وسِتمِائَة
١١٤٩ - عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قفل
стр. 2831
١١٥٠ - عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر الْخَطِيب أَبُو مُحَمَّد من أهل همذان
سمع أَبَا الْوَقْت السجْزِي وَغَيره وتفقه بِأبي الْخَيْر الْقزْوِينِي وَأبي طَالب الْكَرْخِي وَأعَاد بالنظامية
قَالَ ابْن النجار كَانَ حَافِظًا للْمَذْهَب سديد الْفَتَاوَى عفيفا نزها ورعا متدينا متقشفا على منهاج السّلف كتبت عَنهُ وَكَانَ صَدُوقًا
قَالَ وَسَأَلته عَن مولده فَقَالَ فِي شهر ربيع الأول سنة خمس وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة بهمذان وَتُوفِّي فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة
١١٥١ - عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن علوان بن رَافع الْأَسدي أَبُو مُحَمَّد
من أهل حلب
أسمعهُ وَالِده فِي صباه من يحيى بن مَحْمُود الثَّقَفِيّ وَغَيره ثمَّ سمع هُوَ بِنَفسِهِ وَكتب بِخَطِّهِ
وتفقه على قَاضِي حلب أبي المحاسن يُوسُف بن رَافع بن تَمِيم وعني القَاضِي أَبُو المحاسن بِهِ لما رأى من نجابته ومخايل الْفَلاح اللائحة عَلَيْهِ فاستفرغ جهده فِي تَعْلِيمه واتخذه ولدا وصاهره وَجعله معيد مدرسته وَله نَيف وَعِشْرُونَ سنة
стр. 2832
ثمَّ ولي التدريس بعده بمدارس ونبل مِقْدَاره عِنْد الْمُلُوك والسلاطين وارتفع شَأْنه وَعظم جاهه وَدخل بَغْدَاد وناظر بهَا
ولد سنة ثَمَان وَسبعين وخسمائة وَتُوفِّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
١١٥٢ - عبد الله بن عمر بن أَحْمد بن مَنْصُور بن الإِمَام مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن حبيب الإِمَام أَبُو سعد بن الصفار النَّيْسَابُورِي
ولد الإِمَام أبي حَفْص
ولد سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة
وَسمع من جده لأمه الْأُسْتَاذ أبي نصر بن الْقشيرِي وَهُوَ آخر من حدث عَنهُ وَسمع من الفراوي وزاهر الشحامي وَعبد الغافر بن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي وَعبد الْجَبَّار ابْن مُحَمَّد الخواري وَغَيرهم
روى عَنهُ بدل بن أبي المعمر التبريزي وَإِسْمَاعِيل بن ظفر النابلسي وَنجم الدّين الْكُبْرَى أَبُو الجناب أَحْمد بن عمر الخيوقي وَغَيرهم
وَكَانَ إِمَامًا عَالما بالأصول وَالْفِقْه ثِقَة صَالحا مجمعا على دينه وأمانته
стр. 2833
١١٥٣ - عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو الْخَيْر القَاضِي نَاصِر الدّين الْبَيْضَاوِيّ
صَاحب الطوالع والمصباح فِي أصُول الدّين والغاية القصوى فِي الْفِقْه والمنهاج فِي أصُول الْفِقْه ومختصر الْكَشَّاف فِي التَّفْسِير وَشرح المصابيح فِي الحَدِيث
كَانَ إِمَامًا مبرزا نظارا صَالحا متعبدا زاهدا
стр. 2834
ولي قَضَاء الْقُضَاة بشيراز وَدخل تبريز وناظر بهَا وصادف دُخُوله إِلَيْهَا مجْلِس درس قد عقد بهَا لبَعض الْفُضَلَاء فَجَلَسَ القَاضِي نَاصِر الدّين فِي أخريات الْقَوْم بِحَيْثُ لم يعلم بِهِ أحد فَذكر الْمدرس نُكْتَة زعم أَن أحدا من الْحَاضِرين لَا يقدر على جوابها وَطلب من الْقَوْم حلهَا وَالْجَوَاب عَنْهَا فَإِن لم يقدروا فالحل فَقَط فَإِن لم يقدروا فإعادتها فَلَمَّا انْتهى من ذكرهَا شرع القَاضِي نَاصِر الدّين فِي الْجَواب فَقَالَ لَهُ لَا أسمع حَتَّى أعلم أَنَّك فهمتها فخيره بَين إِعَادَتهَا بلفظها أَو مَعْنَاهَا فبهت الْمدرس وَقَالَ أعدهَا بلفظها فَأَعَادَهَا ثمَّ حلهَا وَبَين أَن فِي تركيبه إِيَّاهَا خللا ثمَّ أجَاب عَنْهَا وقابلها فِي الْحَال بِمِثْلِهَا ودعا الْمدرس إِلَى حلهَا فَتعذر عَلَيْهِ ذَلِك فأقامه الْوَزير من مَجْلِسه وَأَدْنَاهُ إِلَى جَانِبه وَسَأَلَهُ من أَنْت فَأخْبرهُ أَنه الْبَيْضَاوِيّ وَأَنه جَاءَ فِي طلب الْقَضَاء بشيراز فَأكْرمه وخلع عَلَيْهِ فِي يَوْمه ورده وَقد قضى حَاجته
١١٥٤ - عبد الله بن عمر القَاضِي جمال الدّين بن الدِّمَشْقِي
قَاضِي الْيمن
ولد بِدِمَشْق فِي حُدُود سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
وَسمع بالإسكندرية من السلَفِي وَغَيره
وَتوجه من دمشق صُحْبَة شمس الدولة توران شاه بن أَيُّوب إِلَى الْيمن وَتقدم عِنْده فولاه قَضَاء الْيمن ثمَّ عَاد إِلَى دمشق وَحدث
مَاتَ سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة
стр. 2835
١١٥٥ - عبد الله بن عِيسَى بن أَيمن المري
شيخ الْأَحْنَف قَالَ الْأَحْنَف مَا رَأَيْت أعرف مِنْهُ بِالْمذهبِ
ذكر ذَلِك المطري
١١٥٦ - عبد الله بن أبي الْوَفَاء مُحَمَّد بن الْحسن الإِمَام نجم الدّين أَبُو مُحَمَّد البادرائي الْبَغْدَادِيّ
ولد سنة أَربع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
وَسمع من عبد الْعَزِيز بن منينا وَأبي مَنْصُور الرزاز
وتفقه وبرع ودرس بالنظامية بِبَغْدَاد وَترسل عَن الدِّيوَان الْعَزِيز غير مرّة وَحدث بِبَغْدَاد ومصر وحلب
بنى بِدِمَشْق الْمدرسَة الْمَعْرُوفَة بِهِ وَولي قَضَاء الْقُضَاة بِبَغْدَاد خَمْسَة عشر يَوْمًا
توفّي فِي أول ذِي الْقعدَة سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة
стр. 2836
١١٥٧ - عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ الفِهري الشَّيْخ شرف الدّين أَبُو مُحَمَّد
شَارِح المعالم فِي أصُول الدّين والمعالم فِي أصُول الْفِقْه
كَانَ أصوليا متكلما دينا خيرا من عُلَمَاء الديار المصرية ومحققيهم
أدْركهُ بعض مَشَايِخ شُيُوخنَا وَذكره ابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب مثنيا على فَضله
قَالَ الْوَالِد ﵀ وَهُوَ لم يُدْرِكهُ قَالَ وَهُوَ حمو شَيخنَا ابْن بنت أبي سعد
١١٥٨ - عبد الْجَبَّار بن عبد الْغَنِيّ بن عَليّ بن أبي الْفضل بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد ابْن عبد الضَّيْف الْأنْصَارِيّ بن الحرستاني كَمَال الدّين أَبُو مُحَمَّد
سمع أَبَا الْقَاسِم الْحَافِظ وَأَبا سعد بن أبي عصرون وَأَجَازَهُ خطيب الْموصل والحافظ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ
سمع مِنْهُ الزكي البرزالي وَخرج لَهُ جُزْءا وَغَيره
مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة
стр. 2837
١١٥٩ - عبد الحميد بن عِيسَى بن عمويه بن يُونُس بن خَلِيل الخسروشاهي
وخسروشاه بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَفتح الرَّاء بعْدهَا وَاو سَاكِنة ثمَّ شين مُعْجمَة وَآخِرهَا الْهَاء من قرى تبريز
ولد سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة بهَا وَسمع الحَدِيث من الْمُؤَيد الطوسي
حدث عَنهُ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الدمياطي وَغَيره
وَكَانَ فَقِيها أصوليا متكلما محققا بارعا فِي المعقولات
قَرَأَ على الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ وَأكْثر الْأَخْذ عَنهُ ثمَّ قدم الشَّام بعد وَفَاة الإِمَام ودرس وَأفَاد ثمَّ توجه إِلَى الكرك فَأَقَامَ عِنْد صَاحبهَا الْملك النَّاصِر دَاوُد فَإِنَّهُ استدعاه ليقْرَأ عَلَيْهِ ثمَّ عَاد إِلَى دمشق فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن توفّي
وَمن مصنفاته مُخْتَصر الْمُهَذّب فِي الْفِقْه ومختصر المقالات لِابْنِ سينا وتتمة الْآيَات الْبَينَات وَغير ذَلِك
стр. 2838
وَكَانَ يعظم الإِمَام كثيرا على عَادَة تلامذة الإِمَام فِي حَقه وَحقّ لَهُ ويحكى أَنه ورد عَلَيْهِ دمشق أعجمي وَمَعَهُ كتاب عَلَيْهِ خطّ الإِمَام فَأخذ يقبله ويضعه على رَأسه وَيَقُول هَذَا خطّ الإِمَام
стр. 2839
١١٦٠ - عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن ضِيَاء بن سِبَاع الْفَزارِيّ الشَّيْخ تَاج الدّين الْمَعْرُوف بالفركاح
فَقِيه أهل الشَّام كَانَ إِمَامًا مدققا نظارا
صنف كتاب الإقليد لدر التَّقْلِيد شرحا على التَّنْبِيه لم يتمه وَشرح وَرَقَات إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي أصُول الْفِقْه وَشرح من التَّعْجِيز قِطْعَة وَله على الْوَجِيز مجلدات
تفقه على شيخ الْإِسْلَام عز الدّين أبي مُحَمَّد بن عبد السَّلَام وروى البُخَارِيّ عَن ابْن الزبيدِيّ وَسمع من ابْن اللتي وَابْن الصّلاح
حدث عَنهُ جمَاعَة وَخرج لَهُ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد البرزالي مشيخة
توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسعين وسِتمِائَة وَهُوَ على تدريس الْمدرسَة البادرائية
أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عمر الْحَمَوِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ أخبرنَا الشَّيْخ تَاج الدّين ابْن الفركاح وَالشَّيْخ فَخر الدّين ابْن البُخَارِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِمَا قَالَ الأول أخبرنَا
стр. 2840
الإِمَام شرف الدّين مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد المرسي قِرَاءَة عَلَيْهِ أخبرنَا مَنْصُور بن عبد الْمُنعم الفراوي وَقَالَ الثَّانِي أخبرنَا مَنْصُور الْمَذْكُور إجَازَة أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي وَقَالَ الثَّانِي أَيْضا أخبرنَا عبد الله بن عمر الصفار إجَازَة أخبرنَا مُحَمَّد بن الْفضل الفراوي قِرَاءَة عَلَيْهِ قَالَا أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن بَالَوَيْهِ أخبرنَا أَبُو مُسلم حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب حَدثنَا شُعْبَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي أُمَامَة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ لما نزلت بَنو قُرَيْظَة على حكم سعد بعث رَسُول الله ﷺ إِلَيْهِ وَكَانَ قَرِيبا فجَاء على حمَار فَلَمَّا دنا قَالَ النَّبِي ﷺ قومُوا إِلَى سيدكم
حكى الشَّيْخ تَاج الدّين فِي الإقليد وَجها أَنه يكبر إِذا جلس للاستراحة تَكْبِيرَة يفرغ مِنْهَا فِي الْجُلُوس ثمَّ يكبر أُخْرَى للنهوض
وَقَالَ وَلَده الشَّيْخ برهَان الدّين إِنَّه قوي مُتَّجه لحَدِيث كَانَ يكبر لكل خفض وَرفع
والرافعي وَالنَّوَوِيّ نفيا الْخلاف فِي الْمَسْأَلَة وَالِاسْتِدْلَال بِهَذَا الحَدِيث عَلَيْهَا صَعب وَمَا يَنْبَغِي أَن يُزَاد فِي الصَّلَاة تَكْبِير بِمُجَرَّد تَعْمِيم ظَاهره الْخُصُوص فَإِن الظَّاهِر أَن المُرَاد كل رفع وخفض من غير جلْسَة الاسْتِرَاحَة
следующие страницы →