← Тараджим

Тараджим · id 6739

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Полный текст (3 926 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

وَسمع بنيسابور أَبَا حَامِد بن الشرقى ومكى بن عَبْدَانِ وأقرانهما روى عَنهُ الْحَاكِم وَغَيره توفى فى جُمَادَى الأولى سنة تسع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَثَمَانِينَ سنة وَأشهر صلى عَلَيْهِ الْفَقِيه أَبُو بكر بن فورك ١٩٧ - عبد الله بن الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل أَبُو بكر الضبى المحاملى ولى قَضَاء ميافارقين ثمَّ قَضَاء حلب وأنطاكية وَكَانَ عفيفا نزها سمع أَبَاهُ وَأَبا بكر بن زِيَاد النيسابورى وَغَيرهمَا مَاتَ سنة إِحْدَى وَسبعين وثلاثمائة ١٩٨ - عبد الله بن الإِمَام أَبى دَاوُد سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث بن إِسْحَاق ابْن بشير السجستانى الْحَافِظ ابْن الْحَافِظ أحد الأجلاء أَبُو بكر الأزدى ولد بسجستان سنة ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ

стр. 982

وَسمع بِبَغْدَاد ونيسابور والحرمين ومصر وَالشَّام والثغور وَالْعراق سمع أَحْمد بن صَالح المصرى وَعِيسَى بن حَمَّاد وَأَبا الطَّاهِر بن السَّرْح وَإِسْحَاق الكوسج وَمُحَمّد بن أسلم وعَلى بن خشرم وَسَلَمَة بن شبيب وَمُحَمّد بن يحيى الزمانى وَالْمُسَيب بن وَاضح وَأَبا سعيد الْأَشَج وَغَيرهم روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم وَأَبُو بكر بن مُجَاهِد ودعلج وَمُحَمّد بن المظفر والدارقطنى وَأَبُو عمر بن حيويه وَأَبُو حَفْص بن شاهين وَأَبُو بكر الْوراق وَأَبُو الْحُسَيْن بن سمعون وَأَبُو أَحْمد الْحَاكِم وَأَبُو طَاهِر المخلص وَعِيسَى بن الْجراح وَمُحَمّد بن زنبور وَأَبُو مُسلم الْكَاتِب وَخلق وَقَالَ رَأَيْت جَنَازَة إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَأول مَا سَمِعت من مُحَمَّد بن أسلم الطوسى فى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَكَانَ بطوس وَكَانَ رجلا صَالحا فسر أَبى لما كتبت عَنهُ وَقَالَ أول مَا كتبت عَن رجل صَالح وَقَالَ دخلت الْكُوفَة ومعى دِرْهَم وَاحِد فاشتريت بِهِ ثَلَاثِينَ مد باقلا فَكنت آكل مِنْهُ مدا وأكتب عَن الْأَشَج ألف حَدِيث فَكتبت عَنهُ فى الشَّهْر ثَلَاثِينَ ألف حَدِيث مَا بَين مَقْطُوع ومرسل وروى الْخَطِيب عَن أَبى الْقَاسِم الأزهرى عَن ابْن شَاذان قَالَ قدم ابْن أَبى دَاوُد

стр. 983

سجستان فَسَأَلُوهُ أَن يُحَدِّثهُمْ فَقَالَ مَا معى أصل فَقَالُوا ابْن أَبى دَاوُد وأصول قَالَ فأثارونى فأمليت عَلَيْهِم ثَلَاثِينَ ألف حَدِيث من حفظى فَلَمَّا قدمت بَغْدَاد قَالَ البغداديون مضى ابْن أَبى دَاوُد إِلَى سجستان وَلعب بِالنَّاسِ ثمَّ فيجوا فيجا اكتروه بِسِتَّة دَنَانِير إِلَى سجستان ليكتب لَهُم النُّسْخَة فَكتبت وجئ بهَا وَعرضت على الْحفاظ فخطأونى فى سِتَّة أَحَادِيث مِنْهَا ثَلَاثَة حدثت بهَا كَمَا حدثت وَثَلَاثَة أَخْطَأت فِيهَا فى هَذِه الْحِكَايَة أَن الْإِمْلَاء كَانَ بسجستان وَقيل إِن الصَّوَاب أَنه كَانَ بأصبهان وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو على النيسابورى وَغَيره ١٩٩ - عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الحكم ابْن هِشَام بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة الأموى هُوَ ابْن الْخَلِيفَة النَّاصِر أَبى الْمطرف صَاحب الأندلس كَانَ فَقِيها شافعيا أديبا متنسكا شهما سمت نَفسه إِلَى طلب الْخلَافَة فى حَيَاة أَبِيه وَتَابعه قوم وأخفوا أَمرهم وبيتوا على اغتيال وَالِده وأخيه الْمُسْتَنْصر ولى عهد أَبِيه فَبلغ أَبَاهُ الْخَبَر فَمَا لبث أَن سجنه وسجن من اطلع على أمره من متابعيه ثمَّ أخرجه أخرجهم يَوْم عيد الْأَضْحَى سنة تسع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة من الْحَبْس وأحضره وأحضرهم

стр. 984

بَين يَدَيْهِ وَقَالَ لخواصه هَذِه أضحيتى فى هَذَا الْعِيد ثمَّ أضجع لَهُ وَلَده وذبحه بِيَدِهِ وَقَالَ لأتباعه ليذبح كل أضحيته فاقتسموا أَصْحَاب وَلَده عبد الله وذبحوهم عَن آخِرهم ٢٠٠ - عبد الله بن على بن الْحسن أَبُو مُحَمَّد القاضى القومسى قَالَ حَمْزَة السهمى كَانَ فَقِيها درس على أَبى إِسْحَاق المروزى وَكَانَ قاضى جرجان روى عَن أَبِيه وَعَن مُحَمَّد بن هَارُون الحضرمى والبغوى وَابْن صاعد وَغَيرهم توفى لَيْلَة الْأَحَد لست بَقينَ من شهر ربيع الآخر سنة سبع وَسبعين وثلاثمائة وَصلى عَلَيْهِ أَبُو بكر الإسماعيلى وَكَانَ ابْن ثَمَان وَتِسْعين سنة ٢٠١ - عبد الله بن مُحَمَّد بن زِيَاد بن وَاصل بن مَيْمُون الإِمَام الْحَافِظ الْكَبِير أَبُو بكر النيسابورى الْفَقِيه مولى آل عُثْمَان رضى الله عَنهُ ولد سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ

стр. 985

سمع مُحَمَّد بن يحيى وَأحمد بن يُوسُف وَعبد الله بن هَاشم وَأحمد بن الْأَزْهَر بِبَلَدِهِ وَيُونُس وَالربيع وَأَبا إِبْرَاهِيم المزنى وَأَبا زرْعَة الرازى وَالْعَبَّاس بن الْوَلِيد البيروتى وَالْحسن بن مُحَمَّد الزعفرانى وعَلى بن حَرْب وَمُحَمّد بن عَوْف وَآخَرين روى عَنهُ ابْن عقدَة وَأَبُو على النيسابورى وَحَمْزَة الكنانى والدارقطنى وَابْن المظفر وَأَبُو إِسْحَاق بن حَمْزَة الأصبهانى وَأَبُو عمر بن حيويه وَأَبُو حَفْص الكتانى وَابْن شاهين والمخلص وَعبيد الله بن أَحْمد الصيدلانى وَإِبْرَاهِيم ابْن خرشيد قَوْله وَآخَرُونَ قَالَ الْحَاكِم كَانَ إِمَام عصره من الشَّافِعِيَّة بالعراق وَمن أحفظ النَّاس للفقهيات وَاخْتِلَاف الصَّحَابَة وَقَالَ الدارقطنى مَا رَأَيْت أحفظ مِنْهُ وَكَانَ يعرف زيادات الْأَلْفَاظ فى الْمُتُون وَلما قعد للتحديث قَالُوا حدث قَالَ بل سلوا فَسئلَ عَن أَحَادِيث أجَاب فِيهَا وأملاها وَكَانَ حَدثنَا عَن يُوسُف بن مُسلم عَن حجاج عَن ابْن جريج عَن أَبى الزبير عَن جَابر عَن النبى ﷺ (لَا تنْكح الْمَرْأَة على عَمَّتهَا وَلَا على خَالَتهَا)

стр. 986

ثمَّ قَالَ صَوَابه عَن أَبى الزبير عَن طَاوس مُرْسلا وَكَانَ يُقَال إِن أَبَا بكر النيسابورى أَقَامَ أَرْبَعِينَ سنة لَا ينَام اللَّيْل ويتقوت كل يَوْم بِخمْس حبات وَيصلى صَلَاة الْغَدَاة على طَهَارَة الْعشَاء الْأَخير توفى فى رَابِع ربيع الآخر سنة أَربع وَعشْرين وثلاثمائة وَمن الرِّوَايَة عَنهُ أخبرنَا شَيخنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ إِذْنا خَاصّا أخبرنَا أَحْمد بن إِسْحَاق أخبرنَا الْفَتْح بن عبد الله أخبرنَا هبة الله بن الْحُسَيْن أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد حَدثنَا عِيسَى ابْن على حَدثنَا أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد النيسابورى إملاء حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد حَدثنِي الْأَعْمَش عَن أَبى صَالح عَن أَبى هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ نهى أَن يمشى الرجل فى نعل وَاحِدَة وَمن الْفَوَائِد عَنهُ قَالَ فى حَدِيث أسيد بن ظهير وَقيل أسيد بن حضير عَن النبى ﷺ أَنه قضى إِذا وجدت السّرقَة عِنْد الرجل غير الْمُتَّهم فَإِن شَاءَ سَيِّدهَا أَخذهَا بِالثّمن وَإِن شَاءَ اتبع صَاحبهَا مَا أعلم أحدا من الْفُقَهَاء قَالَ بِهَذَا الحَدِيث إِلَّا إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه قيل لِأَحْمَد ابْن حَنْبَل تذْهب إِلَيْهِ قَالَ لَا قد اخْتلفُوا فِيهِ وأذهب إِلَى حَدِيث الْحسن عَن سَمُرَة عَن النبى ﷺ قَالَ (من وجد مَاله عِنْد رجل فَهُوَ أَحَق بِهِ)

стр. 987

قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد ﵀ فى آخر بَاب الْغَصْب حَدِيث أسيد رَوَاهُ النسائى وَأَبُو دَاوُد فى الْمَرَاسِيل وَفِيه أَنه قضى بِهِ أَبُو بكر وَعمر قلت وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الطبرانى فى مُعْجَمه الْكَبِير فَقَالَ حَدثنَا على بن عبد الْعَزِيز حَدثنَا هَوْذَة بن خَليفَة حَدثنَا ابْن جريج عَن عِكْرِمَة بن خَالِد أَن أسيد بن حضير بن سماك حَدثهُ قَالَ كتب مُعَاوِيَة إِلَى مَرْوَان ابْن الحكم إِذا سرق الرجل فَوجدَ سَرقته فَهُوَ أَحَق بهَا إِذا وجدهَا فَكتب إِلَى مَرْوَان بذلك وَأَنا عَامله على الْيَمَامَة فَكتبت إِلَى مَرْوَان أَن رَسُول الله ﷺ قضى أَن السّرقَة إِذا وجدت عِنْد الرجل غير الْمُتَّهم فَإِن شَاءَ سَيِّدهَا أَخذهَا بِالثّمن وَإِن شَاءَ اتبع سارقه ثمَّ قضى بذلك أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَبعث مَرْوَان بكتابى إِلَى مُعَاوِيَة فَبعث مُعَاوِيَة إِلَى مَرْوَان إِنَّك لست وَلَا أسيد تقضيان على فِيمَا وليت ولكنى أقضى عَلَيْكُمَا فأنفذ مَا أَمرتك بِهِ فَبعث مَرْوَان بِكِتَاب مُعَاوِيَة إِلَى فَقلت وَالله لَا أقضى بِهِ أبدا وفى لفظ النسائى أَيْضا أَنه قضى بِهِ أَبُو بكر وَعمر وَهَذَا لفظ النسائى أخبرنى هَارُون بن عبد الله حَدثنَا حَمَّاد بن مسْعدَة عَن ابْن جريج عَن عِكْرِمَة بن خَالِد حَدَّثَنى أسيد بن حضير بن سماك أَن رَسُول الله ﷺ قضى أَنه إِذا وجدهَا فى يَد الرجل غير الْمُتَّهم فَإِن شَاءَ أَخذهَا بِمَا اشْتَرَاهَا وَإِن شَاءَ اتبع سارقه وَقضى بذلك أَبُو بكر وَعمر أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور حَدثنَا سعيد بن ذويب قَالَ حَدثنَا عبد الرَّزَّاق

стр. 988

عَن ابْن جريج وَلَقَد أخبرنى عِكْرِمَة بن خاد أَن أسيد بن حضير الأنصارى ثمَّ أحد بنى حَارِثَة أخبرهُ أَنه كَانَ عَاملا على الْيَمَامَة وَأَن مَرْوَان كتب إِلَيْهِ أَن مُعَاوِيَة كتب إِلَيْهِ أَن أَيّمَا رجل سرق مِنْهُ سَرقَة فَهُوَ أَحَق بهَا حَيْثُ وجدهَا ثمَّ كتب بذلك مَرْوَان إِلَى فَكتبت إِلَى مَرْوَان أَن رَسُول الله ﷺ قضى بِأَنَّهُ إِذا كَانَ الذى ابتاعها من الذى سَرَقهَا غير مُتَّهم يُخَيّر سَيِّدهَا فَإِن شَاءَ أَخذ الذى سرق مِنْهُ بِثمنِهَا وَإِن شَاءَ اتبع سارقها ثمَّ قضى بذلك أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَبعث مَرْوَان بكتابى إِلَى مُعَاوِيَة وَكتب مُعَاوِيَة إِلَى مَرْوَان إِنَّك لست أَنْت وَلَا أسيد تقضيان على ولكنى أقضى فِيمَا وليت عَلَيْكُمَا فأنفذ لما أَمرتك بِهِ فَبعث مَرْوَان بِكِتَاب مُعَاوِيَة فَقلت لَا أقضى بِهِ مَا وليت بِمَا قَالَ مُعَاوِيَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فى الْمَرَاسِيل بِنَحْوِ هَذَا الْمَعْنى ٢٠٢ - عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الناصح بن شُجَاع أَبُو أَحْمد ابْن الْمُفَسّر الدمشقى نزيل مصر سمع أَحْمد بن على بن سعيد المروزى وَعبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن الرواس وَعلي بن غَالب السكسكى وَمُحَمّد بن إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَعبد الله ابْن مُحَمَّد بن على البلخى الْحَافِظ وجنيد بن خلف السمرقندى لقى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة فى الْحَج

стр. 989

وانتقى عَلَيْهِ أَبُو الْحسن الدارقطنى وَحدث عَنهُ الْحفاظ عبد الْغنى وَابْن مندة وَأحمد بن مُحَمَّد بن أَبى الْعَوام وَآخَرُونَ توفى فى رَجَب سنة خمس وَسِتِّينَ وثلاثمائة ٢٠٣ - عبد الله بن مُحَمَّد بن عدى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مبارك الْحَافِظ الْكَبِير أَبُو أَحْمد الجرجانى صَاحب كتاب الْكَامِل فى معرفَة الضُّعَفَاء وَأحد الجهابذة الَّذين طافوا الْبِلَاد وهجروا الوساد وواصلوا السهاد وَقَطعُوا الْمُعْتَاد طَالِبين للْعلم لَا يعترى همتهم قُصُور وَلَا يثنى عزمهم عوارض الْأُمُور وَلَا يدع سيرهم فِي ليالى الرحلة مدلهم الديجور وَكتابه الْكَامِل طابق اسْمه مَعْنَاهُ وَوَافَقَ لَفظه فحواه من عينه انتجع المنتجعون وبشهادته حكم المحكمون وَإِلَى مَا يَقُول رَجَعَ المتقدمون والمتأخرون وَكَانَ ابْن عبدى يعرف فى بَلْدَة بِابْن الْقطَّان رَحل إِلَى الشَّام ومصر رحلتين أَولهمَا سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ سمع عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم الرواس وَأَبا عقيل أنس بن السّلم وَأَبا خَليفَة وَالْحسن ابْن سُفْيَان وبهلول بن إِسْحَاق الأنبارى وَأَبا عبد الرَّحْمَن النسائى وَمُحَمّد بن يحيى

стр. 990

المروزى وعبدان وَأَبا يعلى وَأَبا عرُوبَة وزَكَرِيا الساجى والباغندى وأمما سواهُم روى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس ابْن عقدَة وَهُوَ من أشياخه وَأَبُو سعد المالينى وَالْحسن ابْن رامين وَحَمْزَة السهمى وَآخَرُونَ ولد سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَكتب الحَدِيث بِبَلَدِهِ سنة تسعين قَالَ حَمْزَة السهمى سَأَلت الدارقطنى أَن يصنف كتابا فى الضُّعَفَاء فَقَالَ أَلَيْسَ عنْدك كتاب ابْن عدى قلت نعم قَالَ فِيهِ كِفَايَة لَا يُزَاد عَلَيْهِ قلت ذكر ابْن عدى فى الْكَامِل كل من تكلم فِيهِ وَلَو من رجال الصَّحِيح وَذكر فى كل تَرْجَمَة حَدِيثا فَأكْثر من غرائب ذَاك الرجل ومناكيره وَألف على مُخْتَصر المزنى كتابا سَمَّاهُ الِانْتِصَار لَوَدِدْت لَو وقفت عَلَيْهِ وَقَالَ حَمْزَة كَانَ حَافِظًا متقنا لم يكن فى زَمَانه مثله تفرد بِأَحَادِيث وهب مِنْهَا لابْنَيْهِ عدى وأبى زرْعَة وتفردا بهَا وَقَالَ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر كَانَ ثِقَة على لحن فِيهِ وَقَالَ شَيخنَا الذهبى كَانَ لَا يعرف الْعَرَبيَّة مَعَ عجمة فِيهِ وَأما فى الْعِلَل وَالرِّجَال فحافظ لَا يجارى توفى فى جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَصلى عَلَيْهِ أَبُو بكر الإسماعيلى

стр. 991

٢٠٤ - عبد الله بن مُحَمَّد البخارى الشَّيْخ الإِمَام أَبُو مُحَمَّد البافي نسبه إِلَى باف بِالْبَاء وَالْفَاء الموحدتين قَرْيَة من قرى خوارزم كَانَ من أفقه أهل زَمَانه مَعَ الْمعرفَة بالنحو وَالْأَدب فصيح اللِّسَان بليغ الْكَلَام حسن المحاضرة حُلْو الْعبارَة حَاضر البديهة يَقُول الشّعْر الْحسن من غير كلفة وَيكْتب الرسائل المطولة بِلَا روية تفقه على أَبى على بن أَبى هُرَيْرَة وأبى إِسْحَاق المروزى أَخذ عَنهُ القاضى أَبُو الطّيب والماوردى وَطَوَائِف مَاتَ فى الْمحرم سنة ثَمَان وَتِسْعين وثلاثمائة وَمن الرِّوَايَة عَنهُ والفوائد والغرائب والأشعار أخبرنَا الْمسند تَاج الدّين عبد الرَّحِيم بن أَبى الْيُسْر بِإِسْنَادِهِ إِلَى القاضى أَبى بكر مُحَمَّد بن عبد الباقى الأنصارى حَدثنَا أَبُو بكر أَحْمد بن على لفظا حَدثنَا القاضى أَبُو الْحسن على بن مُحَمَّد بن حبيب الشافعى البصرى قَالَ أنشدنا أَبُو مُحَمَّد البافى قَول الشَّاعِر (دَخَلنَا كارهين لَهَا فَلَمَّا ... ألفناها خرجنَا مكرهينا)

стр. 992

فَقَالَ يُوشك أَن يكون هَذَا فى بَغْدَاد وَأنْشد لنَفسِهِ فى معنى ذَلِك الْبَيْت وَضَمنَهُ الْبَيْت (على بَغْدَاد مَعْدن كل طيب ... ومأوى نزهة المتنزهينا) (سَلام كلما جرحت بلحظ ... عُيُون المشتهين المشتهينا) (دَخَلنَا كارهين لَهَا فَلَمَّا ... ألفناها خرجنَا مكرهينا) (وَمَا حب الديار بِنَا وَلَكِن ... أَمر الْعَيْش فرقة من هوينا) قلت الثَّالِث مضمن كَمَا رَأَيْت وَالرَّابِع مُشْتَرك من قَول الشَّاعِر (أَمر على الديار ديار ليلى ... أقبل ذَا الْجِدَار وَذَا الجدارا) (وَمَا حب الديار شغفن قلبى ... وَلَكِن حب من سكن الديارا) وَحكى من حضر مَجْلِسه أَنه جَاءَهُ غُلَام حدث وَبِيَدِهِ رقْعَة دَفعهَا إِلَيْهِ فقرأها مُتَبَسِّمًا وَأجَاب عَنْهَا وَكَانَ فِيهَا (عاشق خاطر حَتَّى اسْتَلَبَ ... المعشوق قبله) (أَفْتِنَا لَا زلت تفتى ... هَل يُبِيح الشَّرْع قَتله) فَأجَاب (أَيهَا السَّائِل عَمَّا ... لَا يُبِيح الشَّرْع فعله) (قبْلَة العاشق للمعشوق ... لَا توجب قَتله) قلت مَا أحسن قَوْله لَا يُبِيح الشَّرْع فعله فَإِنَّهُ نبه بِهِ على تَحْرِيم الْفِعْل خوفًا من أَن يظنّ المستفتى إِبَاحَته بِانْتِفَاء وجوب الْقَتْل وَمن شعره (عجبت من معجب بصورته ... وَكَانَ بالْأَمْس نُطْفَة مذرة)

стр. 993

(وفى غَد بعد حسن هَيئته ... يصير فى الْقَبْر جيفة قذره) (وَهُوَ على عجبه ونخوته ... مَا بَين يوميه يحمل الْعذرَة) قلت وَلَعَلَّه أَخذه مِمَّا أخبرنَا بِهِ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الخباز بقراءتى عَلَيْهِ أخبرنَا الشَّيْخَانِ إِسْمَاعِيل بن أَبى عبد الله بن حَمَّاد بن العسقلانى وَإِبْرَاهِيم بن حمد بن كَامِل بن عمر المقدسى قِرَاءَة عَلَيْهِمَا وَأَنا أسمع قَالَا أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد بن منينا وَعبد الْوَهَّاب بن على بن على بن سكينَة إِذْنا قَالَا أخبرنَا القاضى أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقى بن مُحَمَّد الأنصارى أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو بكر أَحْمد بن على الْخَطِيب بِبَغْدَاد أخبرنَا على بن المظفر الأصبهانى الْمُقْرِئ حَدثنَا حبيب بن الْحسن حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الشطوى حَدثنَا حُسَيْن بن جَعْفَر بن سُلَيْمَان الصبغى سَمِعت أَبى جَعْفَر بن سُلَيْمَان يَقُول مر وَالِي الْبَصْرَة بِمَالك بن دِينَار يرفل فصاح بِهِ مَالك أقل من مشيتك هَذِه فهم خدمه بِهِ فَقَالَ دَعوه مَا أَرَاك تعرفنى فَقَالَ لَهُ مَالك وَمن أعرف بك منى أما أولك فنطفة مذرة وَأما آخرك فجيفة قذرة ثمَّ أَنْت بَين ذَلِك تحمل الْعذرَة فَنَكس الوالى رَأسه وَمَشى قَالَ الْخَطِيب أَبُو بكر الْحَافِظ فى كتاب لَهُ مُصَنف فى القَوْل فى النُّجُوم أخبرنَا القاضى أَبُو الطّيب طَاهِر بن عبد الله بن طَاهِر الطبرى قَالَ قيل لأبى مُحَمَّد البافى إِن منجما لقى رجلا فَقَالَ لَهُ كَيفَ أَصبَحت فَقَالَ أَصبَحت أرجوا الله تَعَالَى وأخافه وأصبحت أَنْت ترجو الْمُشْتَرى وَتخَاف زحل فنظمه البافى شعرًا وأنشدناه (أَصبَحت لَا أَرْجُو وَلَا أخْشَى سوى الْجَبَّار ... فى الدُّنْيَا وَيَوْم الْمَحْشَر)

стр. 994

(وأراك تخشى مَا تقدر أَنه ... يأتى بِهِ زحل وترجو الْمُشْتَرى) (شتان مَا بينى وَبَيْنك فالتزم ... طرق النجَاة وخل طرق الْمُنكر) قَالَ الْخَطِيب وأخبرنى عبد الْغفار بن عبد الْوَاحِد الأرموى قَالَ أنشدنى أَبُو زرْعَة روح بن مُحَمَّد القاضى قَالَ أنشدنا عبد الله بن مُحَمَّد البافى لنَفسِهِ (وَكنت إِن بكرت فى حَاجَة ... أطالع التَّقْوِيم والزيجا) (فَأصْبح الزيج كتصحيفه ... وَأصْبح التَّقْوِيم تعويجا) ٢٠٥ - عبد الله بن مُحَمَّد القزوينى الْمَذْكُور فى الرافعى فى أَوَائِل كتاب مُوجبَات الضَّمَان هُوَ عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر القزوينى أَبُو الْقَاسِم القاضى ولى نِيَابَة الحكم بِدِمَشْق ثمَّ ولى قَضَاء الرملة ثمَّ سكن مصر وَحدث عَن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى وَالربيع بن سُلَيْمَان المرادى وَمُحَمّد بن عَوْف الجمحى وَجَمَاعَة روى عَنهُ عبد الله بن السقا الْحَافِظ وَأَبُو بكر بن الْمُقْرِئ وَابْن عدى ويوسف الميانجى وَمُحَمّد بن المظفر وَآخَرُونَ قَالَ ابْن يُونُس كَانَ مَحْمُودًا فِيمَا يتَوَلَّى وَكَانَت لَهُ حَلقَة للإشغال بِمصْر وللرواية وَكَانَ يظْهر عبَادَة وورعا وَكَانَ قد ثقل سَمعه شَدِيدا وَكَانَ يفهم الحَدِيث ويحفظ ويجتمع فى دَاره الْحفاظ ويملى عَلَيْهِم ويجتمع فى مَجْلِسه جمع عَظِيم

стр. 995

وَقَالَ ابْن الْمُقْرِئ رَأَيْتهمْ يضعفونه وَيُنْكِرُونَ عَلَيْهِ أَشْيَاء قلت وَضَعفه الدارقطنى وَقَالَ كَذَّاب ألف سنَن الشافعى وفيهَا نَحْو مائتى حَدِيث لم يحدث بهَا الشافعى ونال مِنْهُ أَيْضا ابْن يُونُس وَقَالَ خلط فى آخر عمره وَوضع الْأَحَادِيث على متون فافتضح وأحرقت كتبه فى وَجهه وَأسْندَ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر عَن أَبى سُلَيْمَان بن زبر أَنه توفى سنة خمس عشرَة وثلاثمائة وَمن الْفَوَائِد عَنهُ نَص الشافعى على أَنه إِذا فَاتَ رجلا مَعَ الإِمَام رَكْعَتَانِ من ربَاعِية قضاهما بِأم الْقُرْآن وَسورَة كَمَا فَاتَهُ وَإِن كَانَت مغربا وفاتته مِنْهَا رَكْعَة قَضَاهَا بِأم الْقُرْآن وَسورَة والمزنى حكى هَذَا النَّص فى الْمُخْتَصر وَاعْتَرضهُ بِمَا حَاصله أَن مَا يُدْرِكهُ الْمَأْمُوم مَعَ الإِمَام أول صلَاته وَمَا يَقْضِيه آخرهَا وَالسورَة لَا تقرا فى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَأطَال فى ذَلِك فى الْمُخْتَصر وَقَالَ قد جعلهَا آخِرَة أولى وَهَذَا متناقض وَقد أجَاب عبد الله القزوينى عَن ذَلِك بِأَن ذَلِك لَيْسَ بتناقض وَلَا يبْنى على القَوْل بِقِرَاءَة السُّورَة فى الرَّكْعَتَيْنِ الآخرتين بل لِأَن السُّورَة لما فَاتَتْهُ فى الْأَوليين أَمر اسْتِحْبَابا بإعادتها فى الآخرتين

стр. 996

قَالَ القزوينى وَقد أخبرنَا الرّبيع قَالَ أخبرنَا الشافعى قَالَ وَإِن فَاتَتْهُ رَكْعَتَانِ من الظّهْر وَأدْركَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ صلاهما مَعَ الإِمَام فَقَرَأَ بِأم الْقُرْآن وَسورَة إِن أمكنه وَإِن لم يُمكنهُ قَرَأَ مَا أمكنه فَإِذا قَامَ قضى رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأَ فى كل وَاحِدَة مِنْهُمَا بِأم الْقُرْآن وَسورَة فيأتى بِمَا فَاتَهُ كَمَا فَاتَهُ وَلَو اقْتصر على أم الْقُرْآن أَجزَأَهُ وَلَو فَاتَتْهُ رَكْعَة من الْمغرب فصلى رَكْعَتَيْنِ قضى رَكْعَة بِأم الْقُرْآن وَسورَة وَلم يجْهر وَمَا أدْرك مَعَ الإِمَام أول صَلَاة نَفسه لَا يجوز لأحد عندى أَن يَقُول خلاف هَذَا انْتهى وفى هَذَا النَّص الذى نَقله القزوينى فَائِدَتَانِ إِحْدَاهمَا أَن الشافعى لم يقل ذَلِك بِنَاء على قَول قِرَاءَة السُّورَة فى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بل على كل قَول وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح فَإِن الْأَصْحَاب لما ذكرُوا اعْتِرَاض المزنى هَذَا أجَاب بَعضهم بِأَن الشافعى قَالَ هَذَا بِنَاء على القَوْل الذَّاهِب إِلَى أَن السُّورَة تقْرَأ فى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَلَيْسَ هَذَا بشئ وَأجَاب الْمُحَقِّقُونَ بِهَذَا الْجَواب الذى قَالَه القزوينى فَقَالُوا ومقدمهم أَبُو إِسْحَاق المروزى كل سنة تفوت الرجل فى صلَاته وَأمكنهُ تلافيها من غير أَن يُوقع خللا بترك سنة فِيهَا فَعَلَيهِ تداركها نَص الشافعى على أَنه لَو ترك التَّعَوُّذ فى الرَّكْعَة الأولى يَقْضِيه فى الثَّانِيَة وَنَصّ فى الْكَبِير على أَن السّنة أَن يقْرَأ سُورَة الْجُمُعَة فى الرَّكْعَة الأولى من صَلَاة الْجُمُعَة فَإِن فَاتَتْهُ قَرَأَهَا فى الثَّانِيَة مَعَ الْمُنَافِقين قَالَ القاضى الْحُسَيْن وَهَذَا بِخِلَاف مَا لَو ترك الرمل فى الأشواط الثَّلَاثَة لَا يَقْضِيه فى الْأَرْبَعَة لِأَنَّهُ لَا يُمكن قَضَاؤُهُ إِلَّا بترك سنة أُخْرَى وهى المشى فى الْأَرْبَعَة قلت فَخرج من هَذَا فى أَن القَوْل الذى عَلَيْهِ تفرع عدم اسْتِحْبَاب السُّورَة فى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ لَا اسْتِحْبَاب عدمهَا وَبِهَذَا يتَوَجَّه أَن من لم يَقْرَأها فى الْأَوليين أَعَادَهَا بِخِلَاف مَا لَو قُلْنَا يسْتَحبّ عدمهَا فى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَإِنَّهُ كَانَ يلْزم

стр. 997

أَلا يسْتَحبّ قَضَاؤُهَا لِئَلَّا يتعارض شَيْئَانِ كالأشواط وكما أَنه لَا يجْهر لِئَلَّا تتعارض سنة الْإِسْرَار فى الآخرتين مَعَ الْجَهْر فى الْأَوليين والفائدة الثَّانِيَة أَن الْمَأْمُوم الْمَسْبُوق إِذا أمكنه أَن يقْرَأ السُّورَة فِيمَا أدْركهُ مَعَ الإِمَام قَرَأَهَا وَاقْتصر النووى فى شرح الْمُهَذّب على نقل هَذَا عَن تبصرة الشَّيْخ أَبى مُحَمَّد وَقد نَقله القزوينى أَيْضا كَمَا رَأَيْت ٢٠٦ - عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يحيى أَبُو الْحسن بن أَبى إِسْحَاق المزكى من فُقَهَاء نيسابور روى عَن أَبى حَامِد بن الشرقى وَمُحَمّد بن عمر بن حَفْص وأبى الْعَبَّاس الْأَصَم وأبى بكر الْقطَّان وأبى حَامِد بن بِلَال وَغَيرهم روى عَنهُ الْحَاكِم وَعمر بن أَحْمد النيسابورى الجورى وَأحمد بن مَنْصُور المغربى وَمُحَمّد بن طَلْحَة شيخ الْخَطِيب وَغَيرهم قَالَ الْحَاكِم كَانَ من الصَّالِحين الْعباد التاركين لما لَا يعْنى قراء الْقُرْآن المكثرين من سَماع الحَدِيث توفى فى ربيع الأول سنة سبع وَتِسْعين وثلاثمائة بنيسابور وَصلى عَلَيْهِ الإِمَام أَبُو الطّيب الصعلوكى

стр. 998

٢٠٧ - عبد الرَّحْمَن بن سلمويه أَبُو بكر الرازى الْفَقِيه نزيل مصر روى عَن أَبى شُعَيْب الحرانى وَغَيره روى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد بن النّحاس قَالَ ابْن يُونُس كَانَ ثِقَة لَهُ حَلقَة بِجَامِع مصر للْعلم كتب الْكثير عَن أهل بَلَده وَغَيرهم مَاتَ سنة تسع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة ٢٠٨ - عبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن الْمُنْذر بن دَاوُد بن مهْرَان أَبُو مُحَمَّد التميمى الحنظلى الإِمَام ابْن الإِمَام حَافظ الرى وَابْن حافظها كَانَ بحرا فى الْعلم وَله المصنفات الْمَشْهُورَة رَحل مَعَ أَبِيه صَغِيرا وبنفسه كَبِيرا وَسمع أَبَاهُ وَابْن وارة وَأَبا زرْعَة وَالْحسن بن عَرَفَة وَأحمد بن سِنَان الْقطَّان وَأَبا سعيد الْأَشَج وَيُونُس بن عبد الْأَعْلَى وخلائق بالحجاز وَالشَّام ومصر وَالْعراق وَالْجِبَال والجزيرة روى عَنهُ الْحُسَيْن بن على حسينك التميمى وَأَبُو الشَّيْخ وعَلى بن عبد الْعَزِيز

стр. 999

ابْن مردك وَأَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد بن أَسد الْفَقِيه وَأَبُو على حمد بن عبد الله الأصبهانى وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد النصراباذى وعَلى بن مُحَمَّد الْقصار وَآخَرُونَ قَالَ أَبُو يعلى الخليلى أَخذ علم أَبِيه وأبى زرْعَة وَكَانَ بحرا فى الْعُلُوم وَمَعْرِفَة الرِّجَال صنف فى الْفِقْه وَاخْتِلَاف الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وعلماء الْأَمْصَار قَالَ وَكَانَ زاهدا يعد من الأبدال قلت من مصنفاته تَفْسِير فى أَربع مجلدات عامته آثَار مُسندَة وَكتاب الْجرْح وَالتَّعْدِيل الْمَشْهُور فى عدَّة مجلدات وَكتاب الرَّد على الْجَهْمِية وَكتاب الْعِلَل وَكتاب مَنَاقِب الشافعى قَالَ يحيى بن مندة صنف ابْن أَبى حَاتِم الْمسند فى ألف جُزْء وَكتاب الزّهْد وَكتاب الكنى والفوائد الْكَبِير وفوائد الرازيين وَكتاب تقدمة الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَأَشْيَاء وَقَالَ أَبُو الْحسن على بن إِبْرَاهِيم الرازى الْخَطِيب المجاور بِمَكَّة وَله مُصَنف فى تَرْجَمَة ابْن أَبى حَاتِم سَمِعت على بن الْحسن المصرى وَنحن فى جَنَازَة ابْن أَبى حَاتِم يَقُول قلنسوة عبد الرَّحْمَن من السَّمَاء وَمَا هُوَ بعجب رجل من ثَمَانِينَ سنة على وتيرة وَاحِدَة لم ينحرف عَن الطَّرِيق قَالَ وَسمعت الْعَبَّاس بن أَحْمد يَقُول بلغنى أَن أَبَا حَاتِم قَالَ وَمن يقوى على عبَادَة عبد الرَّحْمَن لَا أعرف لعبد الرَّحْمَن ذَنبا وَقَالَ وَسمعت ابْن أَبى حَاتِم يَقُول لم يدعنى أَبى أشتغل فى الحَدِيث حَتَّى قَرَأت الْقُرْآن على الْفضل بن شَاذان الرازى ثمَّ كتبت الحَدِيث

стр. 1000

قَالَ أَبُو الْحسن وَكَانَ عبد الرَّحْمَن قد كَسَاه الله بهاء ونورا يسر بِهِ من نظر إِلَيْهِ قَالَ وَسمعت أَبَا عبد الله القزوينى الْوَاعِظ يَقُول إِذا صليت مَعَ عبد الرَّحْمَن فَسلم نَفسك إِلَيْهِ يعْمل بهَا مَا يَشَاء وَقَالَ عمر بن إِبْرَاهِيم الزَّاهِد الهروى حَدثنَا الْحُسَيْن بن أَحْمد الصفار قَالَ سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم يَقُول وَقع عندنَا الغلاء فأنفذ بعض أصدقائى حبوبا من أَصْبَهَان فَبِعْته بِعشْرين ألف دِرْهَم وسألنى أَن أشترى لَهُ دَارا عندنَا فَإِذا نزل علينا نزل فِيهَا فأنفقتها على الْفُقَرَاء وَكتب إِلَى مَا فعلت قلت اشْتريت لَك بهَا قصرا فى الْجنَّة قَالَ رضيت إِن ضمنت ذَلِك لى فتكتب على نَفسك صكا فَفعلت قَالَ فَأريت فى الْمَنَام قد وَفينَا بِمَا ضمنت وَلَا تعد لمثل هَذَا وَقَالَ أَبُو الرّبيع مُحَمَّد بن الْفضل البلخى سَمِعت أَبَا بكر مُحَمَّد بن مهرويه الرازى سَمِعت على بن الْحُسَيْن بن الْجُنَيْد سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول إِنَّا لنطعن على أَقوام لَعَلَّهُم قد حطوا رحالهم فى الْجنَّة من مائتى سنة قَالَ ابْن مهرويه فَدخلت على ابْن أَبى حَاتِم وَهُوَ يقْرَأ على النَّاس كتاب الْجرْح وَالتَّعْدِيل فَحَدَّثته بِهَذَا فَبكى وارتعدت يَدَاهُ حَتَّى سقط الْكتاب وَجعل يستعيدنى الْحِكَايَة ويبكى مَاتَ ابْن أَبى حَاتِم وَهُوَ فى عشر التسعين فى الْمحرم سنة سبع وَعشْرين وثلاثمائة

стр. 1001

وَمن الْفَوَائِد عَن ابْن أَبى حَاتِم روى فى كتاب مَنَاقِب الشافعى عَن الرّبيع أَن الشافعى قَالَ مَا شبعت مُنْذُ سِتّ عشرَة أَو سبع عشرَة سنة إِلَّا شبعة طرحتها وروى أَن البويطى قَالَ قَالَ الشافعى رضى الله عَنهُ لَا نعلم أحدا أعْطى طَاعَة الله حَتَّى لم يخلطها بمعصيته إِلَّا يحيى بن زَكَرِيَّا وَلَا عصى الله فَلم يخلط بِطَاعَتِهِ فَإِذا كَانَ الْأَغْلَب الطَّاعَة فَهُوَ الْعدْل وَإِذا كَانَ الْأَغْلَب الْمعْصِيَة فَهُوَ الْمَجْرُوح قلت كَذَا وَقع مُطلقًا فى رِوَايَات عَن الشافعى ومقيدا فى رِوَايَة أُخْرَى بِعَدَمِ اقتراف الْكَبِيرَة فَيكون المُرَاد هُنَا بالمعصية الصَّغِيرَة وَإِلَّا فَصَاحب الْكَبِيرَة الْوَاحِدَة مَجْرُوح وَإِن كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ الطَّاعَة هَذَا مَذْهَب الشافعى الذى تطابقت عَلَيْهِ كتب أَصْحَابه لَا أَقُول إِنَّهُم نصوا على ذَلِك نصا بل أطْلقُوا أَن ذَا الْكَبِيرَة مَجْرُوح وَهُوَ أَعم من أَن يغلب عَلَيْهِ الطَّاعَة أَو لَا يغلب نعم يحْكى عَن شيخ الْإِسْلَام وَسيد الْمُتَأَخِّرين تقى الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد أَنه كَانَ يمِيل فى هَذَا الزَّمَان إِلَى نَحْو من هَذَا إِذا حصلت الثِّقَة بقول الشَّاهِد فَرب من لَا يقدم على شَهَادَة الزُّور وَإِن كَانَ متلبسا بكبيرة أُخْرَى قَالَ القاضى أَبُو الطّيب الطبرى وجدت فِيمَا جمعه عبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم من مَنَاقِب الشافعى يَقُول يُونُس بن عبد الْأَعْلَى سَمِعت الشافعى يَقُول فى الرجل يكون

стр. 1002

فى الصَّلَاة فيعطس رجل لَا بَأْس أَن يَقُول لَهُ الْمصلى يَرْحَمك الله قلت لَهُ وَلم قَالَ لِأَنَّهُ دُعَاء وَقد دَعَا النبى ﷺ لقوم فى الصَّلَاة ودعا على آخَرين وَهَذِه رِوَايَة صَحِيحَة فَوَجَبَ أَن يكون أولى مِمَّا قَالَه أَصْحَابنَا يعْنى من أَنه تبطل الصَّلَاة قلت وَقد وقفت على النَّص فى كتاب ابْن أَبى حَاتِم وقدمناه فى تَرْجَمَة يُونُس قَالَ صَاحب الْبَحْر وَأَنا رَأَيْت عَن الإِمَام أَبى عبد الله الحناطى حكى عَن البويطى عَن الشافعى هَكَذَا قَالَ وَهَذَا هُوَ // الصَّحِيح // عندى إِذا كَانَ قَصده الدُّعَاء لَا الْخطاب قَالَ وَالْأول أشبه بِالسنةِ انْتهى قَالَ وَإِذا عطس الْمصلى يحمد الله إِلَّا أَن الخطابى قَالَ مَذْهَب الشافعى أَنه يسْتَحبّ أَن يَقُول ذَلِك فى نَفسه قَالَ صَاحب الْبَحْر وَهَذَا // غَرِيب // ٢٠٩ - عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن حمدون بن بخار البخارى أَبُو الْفضل من أهل نيسابور وَكَانَ من أَعْيَان أَصْحَاب أَبى الْوَلِيد النيسابورى والقدماء مِنْهُم وَعقد لَهُ أَبُو الْوَلِيد التدريس فى حَيَاته قَالَ أَبُو إِسْحَاق المزكى قلت لأبى الْوَلِيد سنة تسع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة يخرج مَعنا السّنة جمَاعَة من الْفُقَهَاء من أَصْحَابك وَإِن وَقعت مَسْأَلَة فى الدّين إِلَى من أرجع مِنْهُم فَقَالَ إِلَى أَبى الْفضل بن بخار

стр. 1003

سمع بنيسابور أَبَا حَامِد وَأَبا مُحَمَّد ابنى الشرقى ومكى بن عَبْدَانِ وبسرخس أَبَا الْعَبَّاس الدغولى وببغداد إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار وبمكة أَبَا سعيد بن الأعرابى وَغَيرهم روى عَنهُ الْحَاكِم أَبُو عبد الله وَقَالَ اعتل أَبُو الْفضل ابْن بخار قبل مَوته بِسنتَيْنِ عِلّة من الرُّطُوبَة فَعمى وصم وَزَالَ عقله وبقى على ذَلِك قَرِيبا من ثَلَاث سِنِين ثمَّ توفى فى جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وثلاثمائة ٢١٠ - عبد الصَّمد بن عمر بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق أَبُو الْقَاسِم الدينورى الْفَقِيه الْوَاعِظ الزَّاهِد سمع من أبي بكر النجاد وتفقه على أَبى سعيد الإصطخرى وروى عَنهُ الأزجى والصيمرى وَكَانَ ثِقَة صَالحا يضْرب بِهِ الْمثل فى مجاهدة النَّفس وَاسْتِعْمَال الصدْق والتقشف وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَكَانَ يدق السعد للعطارين بِالْأُجْرَةِ ويقتات من ذَلِك وَلما حَضرته الْوَفَاة جعل يَقُول سيدى لهَذِهِ السَّاعَة خبأتك

стр. 1004

توفى يَوْم الثُّلَاثَاء لسبع بَقينَ من ذى الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين وثلاثمائة بِبَغْدَاد ٢١١ - عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز أَبُو الْقَاسِم الداركى أحد أَئِمَّة الْأَصْحَاب ورفعائهم والذى ذَكرْنَاهُ من تَسْمِيَة وَالِده بِعَبْد الله هُوَ الصَّوَاب وإياه ذكر الْخَطِيب وَالشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق وَغَيرهمَا وَقَالَ الْحَاكِم فى تَارِيخ نيسابور عبد الْعَزِيز بن الْحسن وَهَذَا وهم وعذره أَن هَذَا الشَّيْخ بغدادى إِنَّمَا ورد نيسابور زَائِرًا فَلَيْسَتْ لَهُ بِهِ الْمعرفَة التَّامَّة وَإِنَّمَا الْحسن جده لأمه لَا جده لِأَبِيهِ وَهُوَ الذى كَانَ مُحدث أَصْبَهَان فى وقته وَالْحَاكِم ﵀ قَالَ كَانَ أَبوهُ مُحدث أَصْبَهَان فى وقته قلت وَأرى أَن الْمُحدث جده لأمه وَلَكِن الْحَاكِم لما سمى أَبَاهُ باسم جده لأمه قَالَ هَذَا وَقد كَانَ الداركى نَفسه مُحدثا أَيْضا وَرُبمَا اجْتهد أَيْضا وَقيل لَهُ فى ذَلِك فَقَالَ نَأْخُذ بِالْحَدِيثِ وَنَدع فلَانا وَفُلَانًا

стр. 1005

وَقد روى عَن جده لأمه الْحسن بن مُحَمَّد الداركى وَغَيره روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم الأزهرى وَعبد الْعَزِيز الأزجى وَأحمد بن مُحَمَّد العتيقى وَأَبُو الْقَاسِم التنوخى وَالْحَاكِم أَبُو عبد الله الْحَافِظ وَغَيرهم قَالَ الْحَاكِم كَانَ من كبار فُقَهَاء الشافعيين درس بنيسابور سِنِين وَله جملَة من الْمُخْتَلفَة تقلد أوقاف أَبى عَمْرو الْخفاف ثمَّ خرج إِلَى بَغْدَاد فَصَارَ الْمجْلس لَهُ وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق كَانَ فَقِيها محصلا تفقه على أَبى إِسْحَاق المروزى وانْتهى التدريس إِلَيْهِ بِبَغْدَاد وَعَلِيهِ تفقه الشَّيْخ أَبُو حَامِد الإسفراينى بعد موت أَبى الْحُسَيْن بن الْمَرْزُبَان وَأخذ عَنهُ عَامَّة شُيُوخ بَغْدَاد وَغَيرهم من أهل الْآفَاق وَقَالَ القاضى أَبُو الطّيب سَمِعت الشَّيْخ أَبَا حَامِد الإسفراينى يَقُول مَا رَأَيْت أفقه من الداركى وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ ثِقَة انتقى عَلَيْهِ الدارقطنى وَتوفى فى ثَالِث عشر شَوَّال سنة خمس وَسبعين وثلاثمائة ودارك قَرْيَة من عمل أَصْبَهَان وَمن الرِّوَايَة عَنهُ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .

стр. 1006

وَمن الْمسَائِل والفوائد عَنهُ قَالَ الرافعى ﵀ فى بَاب الْمُسَابقَة وَلَو قَالَ كل من سبق فَلهُ دِينَار فَسبق ثَلَاثَة يعْنى وَجَاء الْبَاقُونَ بعدهمْ فَعَن الداركى أَن لكل وَاحِد مِنْهُم دِينَارا وَسكت الرافعى والنووى على هَذَا بعد الْجَزْم فِيمَا إِذا قَالَ من سبق فَلهُ دِينَار فَسبق ثَلَاثَة مَعًا وصل وَاحِد ثمَّ جَاءَ الْبَاقُونَ أَن الدِّينَار يَنْقَسِم بَين الثَّلَاثَة فَفرق الداركى بَين دُخُول كل على من وعد بِهِ وَالْفرق لائح فى بادى النّظر وَفِيه نظر عِنْد إمعان النّظر قَالَ القاضى أَبُو الطّيب الطبرى سَمِعت أَبَا مُحَمَّد البافى يَقُول ذكر لنا الداركى حَدِيث جَابر عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ (إِذا أرفت الْحُدُود فَلَا شُفْعَة) فى تدريسه كتاب الشُّفْعَة فَقَالَ إِذا أزفت فَسَأَلت ابْن جنى النحوى عَن هَذِه الْكَلِمَة فَلم يعرفهَا وَلَا وقفت على صِحَّتهَا فَسَأَلت الْمعَافى ابْن زَكَرِيَّا عَن الحَدِيث وَذكرت لَهُ طرقه فَلم أستتم الْمَسْأَلَة حَتَّى قَالَ إِذا أرفت والأرف المعالم يُرِيد إِذا بيّنت الْحُدُود وعينت المعالم وميزت فَلَا شُفْعَة قلت أرفت بِضَم الْهمزَة وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة ثمَّ الْفَاء أى جعلت لَهَا حُدُود كَمَا ذكر الْمعَافى ﵀ وَذكر الداركى لَهَا بالزاى كَأَنَّهُ سبق لِسَان أَو لم يحرر لَفظهَا من اللُّغَة وَلَا بدع فقد خفيت على ابْن جنى وَهُوَ إِمَام فى الْأَدَب ذكر الماوردى فى الحاوى فى بَاب اللّعان أَن أَبَا سعيد الإصطخرى قَالَ اسْتحْلف إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القاضى رجلا فى حق لِرجلَيْنِ يَمِينا وَاحِدَة فأجمع فُقَهَاء زَمَاننَا على أَنه خطأ

стр. 1007

قَالَ الداركى فسألنا أَبَا إِسْحَاق المروزى عَن ذَلِك فَقَالَ إِن ادّعَيَا ذَلِك الْحق من جِهَة وَاحِدَة مثل أَن يدعيا دَارا أورثاها عَن أَبِيهِمَا حلف لَهما يَمِينا وَاحِدَة وَإِن كَانَ الْحق من جِهَتَيْنِ حلف لكل وَاحِد على الِانْفِرَاد قَالَ الماوردى وَقَول أَبى إِسْحَاق صَحِيح قلت ذكر ابْن الرّفْعَة فى كتاب النِّكَاح من الْمطلب هَذِه الْحِكَايَة عِنْد كَلَامه فى الرجلَيْن يدعيان نِكَاح امْرَأَة وَقد بحث فى أَنَّهَا إِذا حَلَفت فى حَال عدم رضاهما تحلف يمينين وفى حَال رضاهما تحلف يَمِينا وَاحِدَة ذكر كل ذَلِك بحثا وَذكر الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إِذا وَجب على الشَّخْص يَمِين لجَماعَة فرضوا بِأَن يحلف لَهُم يَمِينا وَاحِدَة وَأَن الْأَصَح أَنه لَا يجوز ثمَّ قَالَ قد يُقَال ذَلِك مَفْرُوض فى حق مُتَعَدد وَأما إِذا كَانَ الْحق وَاحِدًا فَلَا ثمَّ سَاق الْحِكَايَة ثمَّ قَالَ وَهَذَا يفهم أَن ذَلِك جَائِز عِنْد أَبى إِسْحَاق من غير رضاهما

стр. 1008

٢١٢ - عبد الْعَزِيز بن مَالك الْفَقِيه أَبُو الْقَاسِم القزوينى الشافعى توفى سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وثلاثمائة ٢١٣ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن الْحسن بن أَحْمد الْفَقِيه أَبُو الْفضل النضروى قَالَ الْحَاكِم كَانَ من الْفُقَهَاء الزهاد التاركين لما لَا يعنيهم درس على أَبى الْوَلِيد على بن أَبى مَنْصُور بن مهْرَان وَلما انْصَرف الْأُسْتَاذ أَبُو سهل

стр. 1009

من أَصْبَهَان رَأَيْته يدرس عَلَيْهِ كتاب الرسَالَة للشافعى ودرس فى مَسْجده سِنِين وَتخرج بِهِ جمَاعَة من الْفُقَهَاء سمع عبد الله الشرقى وَالْحسن بن مَنْصُور وأقرانهما وَتوفى فى رَجَب سنة سبعين وثلاثمائة انْتهى وَأسْندَ عَنهُ حَدِيثا حَدثهُ إِيَّاه فى مجْلِس الْأُسْتَاذ أَبى سهل وَقَوله على أَبى الْوَلِيد على بن أَبى مَنْصُور بن مهْرَان كَذَا هُوَ فى نُسْخَة تَارِيخ نيسابور الَّتِى عندى وَلَعَلَّه على أَبى الْوَلِيد ثمَّ على أَبى مَنْصُور بن مهْرَان وَأَبُو الْوَلِيد هُوَ النيسابورى القرشى الإِمَام الْكَبِير الْمَشْهُور وَأَبُو مَنْصُور بن مهْرَان من أكَابِر أَصْحَاب الْوُجُوه من أَصْحَابنَا وَإِن كَانَ الْأَمر على مَا فى النُّسْخَة فَيكون لأبى مَنْصُور بن مهْرَان ولد اسْمه أَبُو الْوَلِيد على من فقهائنا وَهُوَ غير مَعْرُوف والذى أرَاهُ أَن النُّسْخَة مغلوطة وَأَن الْأَمر على مَا وصفت وَالنُّسْخَة الَّتِى عندى وقف الخانقاه السميساطية وفيهَا غلط كثير ٢١٤ - عبد الْملك بن مُحَمَّد بن عدى الجرجانى أَبُو نعيم الإستراباذي أحد أَئِمَّة الْمُسلمين فقها وحديثا وَذُو الرحلة الواسعة ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَسمع عمر بن شبة وعَلى بن حَرْب والرمادى وَيزِيد بن عبد الصَّمد وَسليمَان

стр. 1010

ابْن سيف وَالربيع بن سُلَيْمَان وَأَبا زرْعَة الرازى وَأَبا حَاتِم وعمار بن رَجَاء وَمُحَمّد ابْن عَوْف وَغَيرهم بالعراق ومصر وَالشَّام والجزيرة والحجاز وخراسان روى عَنهُ ابْن صاعد وَأَبُو على الْحَافِظ وَأَبُو مُحَمَّد المخلدى وَأَبُو إِسْحَاق المزكى وَأَبُو بكر الجوزقى وَخلق قَالَ الْحَاكِم كَانَ من أَئِمَّة الْمُسلمين ورد نيسابور وَهُوَ مُتَوَجّه إِلَى بُخَارى فروى عَنهُ الْحفاظ وَسمعت الْأُسْتَاذ أَبَا الْوَلِيد حسان بن مُحَمَّد يَقُول لم يكن فى عصرنا من الْفُقَهَاء أحفظ للفقهيات وأقاويل الصَّحَابَة بخراسان من أَبى نعيم الجرجانى وَلَا بالعراق من أَبى بكر بن زِيَاد النيسابورى قَالَ وَسمعت أَبَا على الْحَافِظ يَقُول كَانَ أَبُو نعيم الجرجانى أحد الْأَئِمَّة مَا رَأَيْت بخراسان بعد ابْن خُزَيْمَة مثله أَو أفضل مِنْهُ كَانَ يحفظ الْمَوْقُوفَات والمراسيل كَمَا نَحْفَظ نَحن المسانيد وَقَالَ أَبُو سعد الإدريسى مَا أعلم نَشأ بإستراباذ مثله فى حفظه وَعلمه وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ أحد الْأَئِمَّة وَمن الْحفاظ لشرائع الدّين مَعَ صدق وورع وتيقظ وَقَالَ حَمْزَة السهمى كَانَ مقدما فى الْفِقْه والْحَدِيث وَكَانَت الرحلة إِلَيْهِ فى أَيَّامه توفّي أَبُو نعيم الجرجانى سنة ثَلَاث وَعشْرين وثلاثمائة وَقَالَ الْحَاكِم سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَوَقع لنا حَدِيثه بعلو فِيمَا اخبرتنا بِهِ زَيْنَب ابْنة أَحْمد بن الْكَمَال عبد الرَّحِيم قِرَاءَة عَلَيْهَا وَأَنا أسمع قَالَت أخبرنَا عبد الْخَالِق بن الأنجب النشتبرى إجَازَة أخبرنَا وجيه بن طَاهِر الشحامى كِتَابَة

стр. 1011

أخبرنَا يَعْقُوب بن أَحْمد الصيرفى سَمَاعا أخبرنَا الْحسن بن أَحْمد المخلدى إملاء لاثنتى عشرَة خلت من صفر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وثلاثمائة أخبرنَا أَبُو نعيم عبد الْملك بن مُحَمَّد بن عدى الْفَقِيه حَدثنَا أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بن عبد الحميد البهرانى حَدثنَا أَبُو عقبَة وساج بن عقبَة حَدثنَا هِقْل بن زِيَاد عَن الأوزاعى عَن الزهرى عَن أَبى سَلمَة عَن أَبى هُرَيْرَة عَن النبى ﷺ قَالَ (إِن الشَّيْطَان يجرى من ابْن آدم مجْرى الدَّم) وَبِه إِلَى أَبى نعيم حَدثنَا أَبُو زيد عمر بن شبة البصرى حَدثنَا عبد الْوَهَّاب الثقفى حَدثنَا أَيُّوب عَن أَبى قلَابَة عَن أنس قَالَ أَمر بِلَال رضى الله عَنهُ أَن يشفع الْأَذَان ويوتر الْإِقَامَة وَبِه إِلَى أَبى نعيم حَدثنَا أَحْمد بن عِيسَى اللخمى حَدثنَا عَمْرو بن أَبى سَلمَة حَدثنَا عبد الرَّحِيم بن زيد الْعَمى عَن أَبِيه عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن النبى ﷺ قَالَ (خمس دعوات يُسْتَجَاب لَهُنَّ دَعْوَة الْمَظْلُوم حَتَّى ينتصر ودعوة الْحَاج حَتَّى يصدر ودعوة الْمُجَاهِد حَتَّى يقفل ودعوة الْمَرِيض حَتَّى يبرأ ودعوة الْأَخ لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب)

стр. 1012

٢١٥ - عبد الْمُنعم بن عبيد الله بن غلبون أَبُو الطّيب الحلبى الْمُقْرِئ نزيل مصر ولد سنة تسع وثلاثمائة وَقَرَأَ على أَبى الْحسن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن المستفاض الفريابى وأبى سهل صَالح ابْن إِدْرِيس وَنجم بن بدير وَنصر بن يُوسُف المجاهدى وَإِبْرَاهِيم بن عبد الرَّزَّاق الأنطاكى وخلائق أَخذ عَنهُ خلائق مولده فى رَجَب سنة تسع وثلاثمائة وَمَات بِمصْر فى جُمَادَى الأولى سنة تسع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة

стр. 1013

٢١٦ - عبد الْوَاحِد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد القاضى أَبُو الْقَاسِم الصيمرى نزيل الْبَصْرَة أحد أَئِمَّة الْمَذْهَب قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق كَانَ حَافِظًا للْمَذْهَب حسن التصانيف والصيمرى بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء المنقوطة بِاثْنَتَيْنِ من تحتهَا وَفتح الْمِيم وفى آخرهَا الرَّاء أرَاهُ وَالله أعلم مَنْسُوبا إِلَى نهر من أَنهَار الْبَصْرَة يُقَال لَهُ الصيمر عَلَيْهِ عدَّة قرى أما الصيمرة فبلد بَين ديار الْجَبَل وخوزستان فَمَا إخال هَذَا الصيمرى مَنْسُوبا إِلَيْهَا وبالصيمرى تخرج جمَاعَة مِنْهُم القاضى الماوردى وَمن تصانيفه الْإِيضَاح فى الْمَذْهَب نَحْو سَبْعَة مجلدات وَله كتاب الْكِفَايَة وَكتاب فى الْقيَاس والعلل وَكتاب صَغِير فى أدب الْمُفْتى والمستفتى وَكتاب فى الشُّرُوط توفى الصيمرى بعد سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وثلاثمائة

стр. 1014

وَمن الْمسَائِل عَنهُ ذهب إِلَى أَنه لَا يجوز لمن بعض بدنه نجس مس الْمُصحف

стр. 1015

وَذهب كَمَا نقل صَاحب الْبَحْر عَنهُ فى بَاب قتل الْمُرْتَد إِلَى أَن من سبّ الصَّحَابَة مُعْتَقدًا مصرا عَلَيْهِ كفر كَمَا لَو سبّ رَسُول الله ﷺ حكى فى الْبَيَان أَن الصيمرى حكى قولا أَن الْحجر المستنجى بِهِ إِذا غسل بشئ من الْمَائِعَات طهر وَحكى أَيْضا فى الْبَيَان أَن الصيمرى قَالَ عَورَة الصبى قبل سبع سِنِين السوأتان فَقَط قَالَ وتتغلظ بعد التسع قَالَ وَأما بعد الْعشْر فكالبالغ لِإِمْكَان الْبلُوغ

стр. 1016

وفى شرح الْكِفَايَة للصيمرى إِن ادّعى الرجل الْغناء ليَأْخُذ من وقف الْأَغْنِيَاء لم يقبل إِلَّا بِبَيِّنَة وَإِن كَانَ الْوَقْف على الْفُقَرَاء فَادّعى الْفقر قبل من غير بَيِّنَة وَذكر فى شرح الْكِفَايَة أَنه لَا يَصح بيع الْخَيل لأهل الْحَرْب وَعبارَته لَو بَاعَ سِلَاحا أَو خيلا على أهل الْحَرْب نقضنا البيع إِن قَدرنَا على ذَلِك ٢١٧ - عبيد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبيد الله الْوَاعِظ أَبُو أَحْمد الْمُذكر

стр. 1017

٢١٨ - عبيد مصغر وَغير مُضَاف وَرُبمَا قيل عبيد الله مُضَافا وإياه أورد ابْن باطيش فى الطَّبَقَات هُوَ عبيد بن عمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو الْقَاسِم القيسى البغدادى نزيل قرطبة وَهُوَ الْمَشْهُور بعبيد الْفَقِيه أَخذ عَن الإصطخرى وَسمع من أَبى الْقَاسِم البغوى والطحاوى وَابْن صاعد وَغَيرهم وفى الْقرَاءَات على ابْن مُجَاهِد وَابْن شنبوذ وَكَانَ صَاحب الأندلس الملقب بالمستنصر يجله ويعظمه كثيرا توفى بقرطبة فى ذى الْحجَّة سنة سِتِّينَ وثلاثمائة ٢١٩ - عتبَة بن عبيد الله بن مُوسَى بن عِيسَى بن عبيد الله الهمذانى القاضى أَبُو السَّائِب كَانَ أحد الْعلمَاء الْأَئِمَّة وَأول من ولى قَضَاء الْقُضَاة بِبَغْدَاد من الشَّافِعِيَّة وَكَانَ أَبوهُ تَاجِرًا فاشتغل هُوَ بِالْعلمِ وَغلب عَلَيْهِ فى الِابْتِدَاء التصوف وسافر فلقى

стр. 1018

الْجُنَيْد وَصَحب الْأَئِمَّة وَكتب الحَدِيث ثمَّ ولى قَضَاء مراغة ثمَّ تقلد قَضَاء أذربيجان كلهَا ثمَّ قَضَاء همذان ثمَّ دخل بَغْدَاد وَعظم جاهه وَولى قَضَاء الْقُضَاة حدث عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم الرازى وَغَيره وَقد رَآهُ بَعضهم بعد مَوته فى الْمَنَام فَقَالَ مَا فعل الله بك فَقَالَ غفر لى وَأمر بى إِلَى الْجنَّة على مَا كَانَ منى من التَّخْلِيط وَقَالَ آلَيْت أَلا أعذب أَبنَاء الثَّمَانِينَ توفى سنة خمسين وثلاثمائة ٢٢٠ - على بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْحسن البوشنجى الصوفى الزَّاهِد الْوَرع الْعَالم الْمُجَرّد ورد نيسابور فصحب أَبَا عُثْمَان الحيرى الزَّاهِد مُدَّة ثمَّ خرج فلقى شُيُوخ التصوف بالعراقين وَالشَّام ثمَّ فِي آخر عمره اعتزل النَّاس سمع الحَدِيث من أَبى جَعْفَر السامى وَالْحُسَيْن بن إِدْرِيس الأنصارى الهرويين وَغَيرهمَا توفى بنيسابور سنة سبع وَأَرْبَعين وثلاثمائة قَالَ الْحَاكِم سَمِعت أَبَا سعيد بن أَبى بكر بن أَبى عُثْمَان يَقُول ورد أَبُو الْحسن البوشنجى على أَبى عُثْمَان فَسئلَ أَن يقْرَأ فى مَجْلِسه فَقَرَأَ فَبكى أَبُو عُثْمَان حَتَّى غشى عَلَيْهِ

стр. 1019

وَحمل إِلَى منزله فَكَانَ يُقَال قَتله صَوت البوشنجى ثمَّ إِن أَبَا عُثْمَان توفى فى تِلْكَ الْعلَّة وَقَالَ سَمِعت الْأُسْتَاذ أَبَا الْوَلِيد يَقُول يَوْم توفى أَبُو الْحسن دخلت عَلَيْهِ عَائِدًا فَقلت لَهُ أَلا توصى بشئ فَقَالَ بلَى أكفن فى هَذِه الخريقات وأحمل إِلَى مَقْبرَة من مَقَابِر الْمُسلمين ويتولى الصَّلَاة على رجل من الْمُسلمين قَالَ وَسمعت أَبَا الْحسن البوشنجى وَدخل على الشَّيْخ أَبى بكر بن إِسْحَاق وَرجل من المتهمين بالإلحاد يقْرَأ عَلَيْهِ فَأخذ أَبُو الْحسن ينظر إِلَيْهِ سَاعَة طَوِيلَة وَلم يكن عرفه فَلَمَّا خرج من عِنْده قَالَ لبَعض أَصْحَابه ذَاك الْقَارئ خشيت عَلَيْهِ أَنه ملحد وروى عَنهُ الْحَاكِم حَدِيثا وَاحِدًا مُسْندًا ثمَّ قَالَ مَا أرى أَن أَبَا الْحسن حدث بِحَدِيث مُسْند غير هَذَا ٢٢١ - على بن أَحْمد بن الْحسن الْفَقِيه أَبُو الْحسن العروضى قَالَ الْحَاكِم كَانَ من أَعْيَان فُقَهَاء الشافعيين من أَصْحَاب أَبى الْحسن البيهقى قَالَ وَكَانَ يدرس بنيسابور سِنِين قَالَ وَسمع بنيسابور أَبَا عَمْرو الحيرى والمؤمل بن الْحسن وأقرانهما وَكتب الْكثير عَن أَبى الْعَبَّاس الدغولى بسرخس وَاعْتَزل فى آخر عمره ورفض الْمجْلس وَحدث توفى لَيْلَة الْأَرْبَعَاء السَّادِس وَالْعِشْرين من شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسبعين وثلاثمائة روى عَنهُ الْحَاكِم حَدِيثا وَاحِدًا فى تَرْجَمته

стр. 1020

٢٢٢ - على بن أَحْمد بن الْمَرْزُبَان بِفَتْح مِيم الْمَرْزُبَان وَضم الزاى بعْدهَا بَاء مُوَحدَة هُوَ أحد أَرْكَان الْمَذْهَب ورفعائه الشَّيْخ الإِمَام أَبُو الْحسن من بَغْدَاد تفقه على أَبى الْحُسَيْن بن الْقطَّان قَالَ الْخَطِيب كَانَ أحد الشُّيُوخ الأفاضل درس عَلَيْهِ أَبُو حَامِد الإسفراينى أول قدومه بَغْدَاد وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق كَانَ فَقِيها ورعا حكى عَنهُ أَنه قَالَ مَا أعلم لأحد على مظْلمَة قَالَ الشَّيْخ وَقد كَانَ فَقِيها يعلم أَن الْغَيْبَة من الْمَظَالِم توفى فى رَجَب سنة سِتّ وَسِتِّينَ وثلاثمائة بعد شَيْخه ابْن الْقطَّان بِسبع سِنِين وَمن الْفَوَائِد وغرائب الْفُرُوع عَنهُ قَالَ الدارمى إِذا نوى الْمُتَوَضِّئ إبِْطَال عُضْو مضى لم يبطل وَمَا فى الْحَال يبطل وَمَا يأتى على وَجْهَيْن قَالَه ابْن الْمَرْزُبَان وَقَالَ ابْن الْقطَّان فى جَمِيعه وَجْهَان قلت وَهَذِه غير مَسْأَلَة قطع الْوضُوء
следующие страницы →