← Тараджим

Тараджим · id 6741

طبقات الفقهاء الشافعية

ابن الصلاح

Полный текст (624 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

وَسمع بغَيْرهَا، وَعقد لَهُ مجْلِس الْإِمْلَاء بنيسابور سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة وَهُوَ أسود الرَّأْس واللحية، وزكى فِيهَا أَيْضا، وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة، وَدفن فِي دَاره بنيسابور وَهُوَ ابْن سبع وَسِتِّينَ سنة. ذكر هَذَا كُله الْحَاكِم. وَقَالَ شيرويه: كَانَ ثِقَة صَدُوقًا.

стр. 247

(٩٠ - إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد [ ٠٠٠ - ٠٠٠] ) الجنزي. من أهل الحَدِيث وَالْفِقْه. وجنزة - بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون النُّون وَالزَّاي وَالْهَاء -: هِيَ الْمَدِينَة الْمُسَمَّاة: كنجة، من بِلَاد الْعَجم. ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي " المؤتلف " وَقَالَ: كهل كَانَ يكْتب مَعنا الحَدِيث، ويتفقه على مَذْهَب الشَّافِعِي ﵀، وَكَانَ سديدا، وَخرج إِلَى بَلَده مُنْذُ سِنِين، وبلغتني وَفَاته.

стр. 248

(٩١ إِبْرَاهِيم بن مَنْصُور [ ٥١٠ - ٥٩٦] ) ابْن مُسلم، أَبُو إِسْحَاق الْمصْرِيّ الشَّافِعِي الْمَعْرُوف ب: الْعِرَاقِيّ. إِمَام الْجَامِع الْعَتِيق بِمصْر وخطيبه. كَانَ أحد الْفُقَهَاء الْمُفْتِينَ، والصلحاء الورعين، رَحل إِلَى بَغْدَاد، وَقَرَأَ الْفِقْه على غير وَاحِد من مشايخها، مِنْهُم: أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عمر الارموي؛ وَهُوَ من أَصْحَاب الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وَأَبُو الْحسن مُحَمَّد بن الْمُبَارك بن الْخلّ الْبَغْدَادِيّ، وتفقه ببلدته مصر على القَاضِي أبي الْمَعَالِي مجلي بن جَمِيع، وَكَانَ فِي بَغْدَاد يعرف ب: الْمصْرِيّ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مصر لقب ب: الْعِرَاقِيّ، واشتغل بالتدريس وَالْفَتْوَى وإفادة الْعلم، وَتَوَلَّى الْإِمَامَة والخطابة بِجَامِع مصر، وَلم يزل خَطِيبًا بِهِ إِلَى توفّي فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَتِسْعين وَخمْس مئة، وتفقه عَلَيْهِ خلق كَثِيرُونَ، وانتفع النَّاس بِهِ، وصنف كتابا فِي " شرح الْمُهَذّب " عشر مجلدات، رَأَيْته. ولد سنة عشر وَخمْس مئة. ألحقهُ النَّوَوِيّ.

стр. 249

(٩٢ - الشَّيْخ إِبْرَاهِيم المروروذي [ ٤٥٣ - ٥٣٦] ) ذكره الرَّافِعِيّ فِي أول اسْتِقْبَال الْقبْلَة، ثمَّ ذكره فِي مَوَاضِع كَثِيرَة، وَذكره السَّمْعَانِيّ. ألحقهُ النَّوَوِيّ.

стр. 250

(٩٣ - أَحْمد بن أَحْمد [ ٣٤٦ - ٤٣٩] ) ابْن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن، أَبُو عبد الله القصري. مَنْسُوب إِلَى قصر ابْن هُبَيْرَة، وَيعرف ب: ابْن السيبي - بِكَسْر السِّين المهلمة، وَإِسْكَان الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت، وَبعدهَا بَاء مُوَحدَة، ثمَّ يَاء النّسَب. كَانَ من الْفُضَلَاء الصَّالِحين.

стр. 251

قَالَ الْخَطِيب الْحَافِظ أَبُو بكر: سكن أَبُو عبد الله هَذَا بَغْدَاد، وَحدث بهَا عَن: أبي مُحَمَّد ابْن ماسي، وَأبي الْحسن ابْن أبي السّري، وَمُحَمّد بن أَحْمد بن حَمَّاد بن سُفْيَان؛ الْكُوفِيّين، وَأبي الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ، وَأبي بكر ابْن شَاذان، وَأبي الْقَاسِم ابْن حبابة، وَغَيرهم. قَالَ الْخَطِيب: كتبت عَنهُ، وَكَانَ صَالحا، فَاضلا، صَدُوقًا، من أهل الْعلم وَالْقُرْآن، مَشْهُورا بِالسنةِ، وَكَانَ كثير الدَّرْس لِلْقُرْآنِ. " ذكر لي أَنه كَانَ لَهُ فِي كل يَوْم ختمة. قَالَ الْخَطِيب: مولد ابْن السيبي هَذَا سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَلَاث مئة، وَتُوفِّي فِي رَجَب سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة، وَدفن بِبَاب حَرْب.

стр. 252

(أَحْمد أَمِير الْمُؤمنِينَ [ ٣٣٦ - ٤٢٢] ) الْقَادِر بِاللَّه، ابْن إِسْحَاق بن المقتدر بِاللَّه جَعْفَر بن المعتضد بِاللَّه أَحْمد بن الْمُوفق بِاللَّه أبي بن أَحْمد جَعْفَر المتَوَكل على الله بن مُحَمَّد المعتصم بِاللَّه بن هَارُون الرشيد بن مُحَمَّد الْمهْدي بن عبد الله الْمَنْصُور بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب. يكنى: أَبَا الْعَبَّاس. بُويِعَ لَهُ بالخلافة بعد الْقَبْض على الطائع لله فِي شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مئة. وَكَانَ من خِيَار خلفاء بني الْعَبَّاس وَأَحْبَارهمْ.

стр. 253

ودرس على أبي بشر أَحْمد بن مُحَمَّد الْهَرَوِيّ الْمَعْرُوف ب: الْعَالم، أحد الْفُقَهَاء الْأَعْيَان الشافعيين. ذكره أَبُو بكر الْخَطِيب الْحَافِظ فَقَالَ: رَأَيْت الْقَادِر بِاللَّه دفعات، وَكَانَ أَبيض، حسن الْجِسْم، كث اللِّحْيَة، طويلها، يخضب، وَكَانَ من السّتْر والديانة وإدامة التَّهَجُّد بِاللَّيْلِ وَكَثْرَة الْبر وَالصَّدقَات على صفة اشتهرت عَنهُ، وَعرف بهَا عِنْد كل أحد، مَعَ حسن الْمَذْهَب، وَصِحَّة الِاعْتِقَاد، وَكَانَ صنف كتابا فِي الْأُصُول ذكر فِيهِ فَضَائِل الصَّحَابَة على تَرْتِيب مَذْهَب أَصْحَاب الحَدِيث، وَأورد فِي كِتَابه فَضَائِل عمر بن عبد الْعَزِيز، وإكفار الْمُعْتَزلَة والقائلين بِخلق الْقُرْآن، وَكَانَ الْكتاب يقْرَأ كل جُمُعَة فِي حَلقَة أَصْحَاب الحَدِيث بِجَامِع الْمهْدي، ويحضر النَّاس سَمَاعه. حكى الْخَطِيب أَن مولده كَانَ فِي شهر ربيع الأول سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة، ووفاته فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَأَرْبع مئة، وَصلى عَلَيْهِ ابْنه أَمِير الْمُؤمنِينَ الْقَائِم بِأَمْر الله ظَاهر وَعَامة النَّاس وَرَاءه، وَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا، فَكَانَ مبلغ عمر الْقَادِر بِاللَّه سِتا وَثَمَانِينَ سنة وَعشرَة أشهر وأحدا وَعشْرين يَوْمًا، وَكَانَت مُدَّة خِلَافَته إِحْدَى وَأَرْبَعين سنة وَثَلَاثَة أشهر، وَلم يبلغ هَذَا الْقدر فِي الْخلَافَة أحد غَيره.

стр. 254

(٩٥ - أَحْمد بن إِسْحَاق [٠٠٠ - نَحْو ٤١٠] ) ابْن خربَان - بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَالرَّاء الْمُهْملَة الساكنة، وَالْبَاء الْمُوَحدَة - أَبُو عبد الله النهاوندي، ثمَّ الْبَصْرِيّ. أَصله من نهاوند. درس فقه الشَّافِعِي على القَاضِي أبي حَامِد المروروذي، وَسمع الحَدِيث من: مُحَمَّد بن أَحْمد الربيعي، وَأبي بكر داسة التمار، وَأحمد بن الْحُسَيْن الْمَعْرُوف ب: شُعْبَة الْحَافِظ الْبَصرِيين، وَأبي مُحَمَّد الْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن خَلاد الرامَهُرْمُزِي، وَنَحْوهم، وَكَانَ ثِقَة، وَقدم بَغْدَاد وَحدث بهَا؛ فروى عَنهُ أَبُو بكر البرقاني وَغَيره، وَتُوفِّي بِالْبَصْرَةِ فِي حُدُود سنة عشر وَأَرْبع مئة، ذكر ذَلِك من خَبره أَبُو بكر الْخَطِيب. روى عَنهُ اللبان فِي " الأمالي "، وَقَالَ: الشَّافِعِي.

стр. 255

(٩٦ - أَحْمد بن بشر [ ٠٠٠ - ٣٦٢] ) ابْن عَامر القَاضِي، أَبُو حَامِد العامري المروروذي، نِسْبَة إِلَى مروروذ من مدن خُرَاسَان. وَهَذِه النِّسْبَة هَكَذَا تقال فِي الْأَكْثَر، وَرُبمَا خففت، فَقيل: الْمَرْوذِيّ - برَاء مُشَدّدَة بعد الْمِيم، ثمَّ الْوَاو، ثمَّ الذَّال - وينشأ مِنْهُ بَاب فِي فن مشتبه النّسَب لاشتباهه حِينَئِذٍ بالمروزي. وَقد أورد الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمصْرِيّ وَابْن مَاكُولَا أَبَا حَامِد فِي هَذَا الْبَاب ونسباه، وَغَيرهمَا كَمَا نسبناه، وَهُوَ الصَّحِيح، لَا مَا قَالَه الشَّيْخ

стр. 256

أَبُو إِسْحَاق من أَنه: أَحْمد بن عَامر بن بشر - وَالله أعلم - فَإِنَّهُ سَهْو.

стр. 257

(٩٧ - أَحْمد بن الْحسن [ ٣٢٥ - ٤٢١] ) القَاضِي أَبُو بكر الْحَرَشِي - بِفَتْح الْحَاء وَالرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ، والشين المنقوطة - الْحِيرِي - بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة، وَبعدهَا يَاء بِاثْنَتَيْنِ من تَحت - نِسْبَة إِلَى الْحيرَة؛ محلّة من نيسابور. أحد من انْتهى إِلَيْهِ علو الْإِسْنَاد فِي عصره، وَعَلِيهِ تَدور رِوَايَة " مُسْند " الشَّافِعِي، عَن الْأَصَم. قَالَ الْحَافِظ أَبُو صَالح الْمُؤَذّن: القَاضِي الْجَلِيل، أَبُو بكر أَحْمد بن الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَفْص بن مُسلم بن يزِيد بن عَليّ الْحَرَشِي الْحِيرِي، وجده: سعيد بن عبد الرَّحْمَن. هَكَذَا هُوَ فِي " تَارِيخ الْحَاكِم. وَفِي " الْإِكْمَال ": سعيد بن عَمْرو. قلت: قد ذكر الْحَاكِم أَبُو عبد الله أَكثر هَذَا، وَذكر أَنه قَرَأَ الْقُرْآن بأحرف على أبي بكر ابْن الإِمَام وَغَيره، وَأَنه سمع الحَدِيث بخراسان من أبي الْعَبَّاس

стр. 258

الْأَصَم وأقرانه، وبجرجان من: أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَأبي أَحْمد ابْن عدي، وأقرانهما، وبالعراق من أبي سهل ابْن زِيَاد وأقرانه، وبالحجاز من أبي بكر مُحَمَّد الفاكهي وأقرانه. وَقَالَ الإِمَام أَبُو بكر السَّمْعَانِيّ: تولى قَضَاء نيسابور مُدَّة، وَكَانَ من فُقَهَاء أَصْحَاب الشَّافِعِي، وَهُوَ ثِقَة فِي الحَدِيث.

стр. 259

(٩٨ - أَحْمد بن الْحُسَيْن [ ٠٠٠ - ٤٩١] ) ابْن أَحْمد بن جَعْفَر، أَبُو حَامِد. من فُقَهَاء همذان، وَهُوَ ابْن أبي عبد الله ابْن التويي الهمذاني. كَانَ أحد الْمُفْتِينَ بهمذان، وَمن مشايخها. وروى الحَدِيث عَن أَبِيه وَغَيره. سمع مِنْهُ شيرويه، وَقَالَ: كَانَ صَدُوقًا، توفّي فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبع مئة. يَعْنِي: بهمذان.

стр. 260

(٩٩ - أَحْمد بن الْحُسَيْن [ ٣٨٤ - ٤٥٨] ) ابْن عَليّ بن عبد الله بن مُوسَى الْبَيْهَقِيّ، أَبُو بكر الخسروجردي. من أهل خسروجرد: قَصَبَة بِنَاحِيَة بيهق. تفقه على نَاصِر الْعمريّ، وَأخذ علم الحَدِيث من الْحَاكِم، وَكَانَ إِمَامًا قيمًا بنصرة مَذْهَب الشَّافِعِي وَتَقْرِيره، مصنفا كثير التصنيف، قوي التَّحْقِيق، جيد التَّأْلِيف، ظَاهر الْإِنْصَاف، بَعيدا من الاعتساف.

стр. 261

قَالَ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ مَا مَعْنَاهُ؛ أَنه كَانَ جَامعا بَين علمي الحَدِيث وَالْفِقْه، وَكَانَ من كبار أَصْحَاب الْحَاكِم أبي عبد الله الْحَافِظ، وَعَلِيهِ تخرج فِي الحَدِيث، عني بكتب الحَدِيث وَحفظه من صباه، إِلَى أَن نَشأ وتفقه وبرع فِي الْفِقْه، واشتغل بالأصول، ورحل إِلَى الْجبَال وَالْعراق والحجاز. سمع بنيسابور: أستاذه الْحَاكِم أَبَا عبد الله، وَالسَّيِّد أَبَا الْحسن الْعلوِي، والامام ابا طَاهِر الزيَادي، وَعبد الله بن يُوسُف بن مامويه، وَأَبا زَكَرِيَّا يحيى بن إِبْرَاهِيم الْمُزَكي. وببغداد: أَبَا الْفَتْح هِلَال بن مُحَمَّد الحفار، وأبوي الْحُسَيْن؛ مُحَمَّد بن الْفضل الْقطَّان، وَعلي بن مُحَمَّد بن بَشرَان، وَأَبا عَليّ بن شَاذان، وَغَيرهم. وبالكوفة: أَبَا الْقَاسِم زيد بن أبي هَاشم الْعلوِي وَغَيره. وبمكة: ابْن نظيف الْفراء الْمصْرِيّ وَغَيره، فِي جمع كثير سوى هَؤُلَاءِ. ثمَّ عني بالتصنيف والتأليف، فألف كتبا، لَعَلَّهَا تقَارب ألف جُزْء، وَأكْثر تصانيفه بَدَائِع لم يسْبق بهَا، جمع فِيهَا بَين علم الْفِقْه الحَدِيث، ونفع الله بهَا الطالبين والمسترشدين.

стр. 262

سَأَلَهُ أَئِمَّة نيسابور الْمصير من ناحيته إِلَى نيسابور لروايته الْكتب وَنشر الْعلم، فَأجَاب، ووردها سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة، وَاجْتمعَ عَلَيْهِ الْأَئِمَّة الأكابر وَقُرِئَ عَلَيْهِ كِتَابه فِي " معرفَة السّنَن " وَغَيره من كتب الْحَاكِم. وَكَانَ على سيرة الْعلمَاء، قانعا باليسير، متجملا فِي زهده وورعه. وَبَقِي بنيسابور مُدَّة، ثمَّ عَاد إِلَى خسروجرد، ثمَّ قدم نيسابور ثَانِيًا، ثمَّ ثَالِثا، وَحدث بتصانيفه، وَكَثُرت الاستفادة مِنْهُ، وانتشرت الرِّوَايَة عَنهُ. وَمن تصانيفه: " السّنَن الْكَبِير "، و " الصَّغِير "، و " الِاعْتِقَاد " و " مَنَاقِب الشَّافِعِي "، و " مَنَاقِب أَحْمد "، وَكتاب " الدَّعْوَات الْكَبِير "، وَكتاب " الدَّعْوَات الصَّغِير.

стр. 263

و " الْآدَاب "، و " الْأَسْمَاء وَالصِّفَات "، وَغَيرهَا من المجموعات الصَّغِيرَة. مولده - فِيمَا ذكره أَبُو عبد الله الكتبي الْهَرَوِيّ - سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مئة، وَتُوفِّي بنيسابور، وَنقل تابوته إِلَى بيهق سنة ثَمَان وَخمسين وَأَرْبع مئة. وَذكر مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الدقاق الْحَافِظ أَنه سَأَلَ وَلَده إِسْمَاعِيل بن أَحْمد عَن مولد أَبِيه فَقَالَ: سنة أَربع وَثَمَانِينَ، وَأول مَا سمع الحَدِيث فِي آخر سنة تسع وَتِسْعين وَثَلَاث مئة، وَقَالَ: صنف فِي سنة سِتّ وَأَرْبع مئة. وَقَالَ الْجِرْجَانِيّ: سمعته يَقُول: ولدت سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مئة فِي شعْبَان. وَذكره الْحَافِظ عبد الله بن يُوسُف الْجِرْجَانِيّ فِي كِتَابه: " طَبَقَات الشافعيين " فَقَالَ: كَانَ فَقِيها، حَافِظًا، إِمَامًا، زاهدا، كَانَ يَصُوم الدَّهْر مُنْذُ

стр. 264

ثَلَاثِينَ سنة، جمع الْفِقْه والْحَدِيث، وصنف فِي كل نوع. أَخذ الْفِقْه عَن الامام نَاصِر الْمروزِي. غرائب عَنهُ: قَرَأت عَنهُ بِخَط القَاضِي أبي مَنْصُور ابْن الصّباغ فِي كِتَابه فِي الِاخْتِلَاف " أَنه قَالَ: إِن التَّكْبِيرَة الأولى من صَلَاة الْجِنَازَة وَقِرَاءَة الْفَاتِحَة من واجباتها، وَأما التَّكْبِيرَات الثَّلَاث وَالدُّعَاء للْمَيت، هَل هُوَ وَاجِب؟ قَالَ: يحْتَمل وَجْهَيْن. قلت: هَذَا غَرِيب جدا، وَلم أَجِدهُ أَيْضا عَن الْبَيْهَقِيّ فِي " الْمعرفَة " وَغَيره من كتبه، وَلَعَلَّ أَبَا مَنْصُور نقل ذَلِك عَن شيخ الْقُضَاة إِسْمَاعِيل، عَن أَبِيه؛ فَإِنَّهُ سمع مِنْهُ عَن أَبِيه لما ورد بَغْدَاد حَاجا.

стр. 265

(١٠٠ - أَحْمد بن الْحُسَيْن [ ٢٩٥ - ٣٨١] ) ابْن مهْرَان، أَبُو بكر الْمُقْرِئ الزَّاهِد. من أهل نيسابور. كَانَ ﵀ ٠ رفيع الْمنزلَة فِي فنه، مصنفا مجيدا فِي أَصْنَاف علمه، سمع الحَدِيث من ابْن خُزَيْمَة، وَأبي الْعَبَّاس السراج، وَغَيرهمَا. وَحدث بانتقاء الْحَاكِم أبي عبد الله عَلَيْهِ.

стр. 266

وَذكر الاستاذ إِسْمَاعِيل الضَّرِير فِي " تَفْسِيره ": أَن اخْتِيَار الشَّافِعِي ﵀ فِي دُعَاء سُجُود التِّلَاوَة مَا ذكره أَبُو بكر ابْن مهْرَان فِي كتاب " سُجُود الْقُرْآن "؛ وَهُوَ: ﴿سُبْحَانَ رَبنَا إِن كَانَ وعد رَبنَا لمفعولا﴾ [الْإِسْرَاء: ١٠٨] . قَالَ الشَّيْخ: هَذَا غَرِيب، لِأَن الله ﵎ مدح من قَالَ هَذَا فِي السُّجُود.

стр. 267

(١٠١ - أَحْمد بن الْحُسَيْن [ ٣٥٨ - ٤٤٨] ) أَبُو الْحُسَيْن الرَّازِيّ، الْمَعْرُوف ب: الفناكي؛ بِفَتْح الْفَاء، وَتَشْديد النُّون، وَكسر الْكَاف. تفقه بالعراق وبخراسان على غير وَاحِد من الْأَئِمَّة، رَأَيْت لَهُ كتاب " المناقضات "، ومضمونه: الْحصْر وَالِاسْتِثْنَاء، شبه مَوْضُوع " تَلْخِيص " ابْن الْقَاص.

стр. 268

(١٠٢ - أَحْمد بن سعد [ ٤٥٨ - ٥٣٥] ) ابْن عَليّ بن الْحسن بن الْقَاسِم بن عنان الْعجلِيّ، أَبُو عَليّ ابْن الإِمَام أبي مَنْصُور، يعرف ب: البديع، وب: بديع الزَّمَان. همذاني من أَهلهَا. قَالَ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ: إِنَّه كَانَ فَاضلا عَالما، ثِقَة كَبِيرا، جليل الْقدر، وَاسع الرِّوَايَة، حسن المعاشرة، طيب الْأَخْلَاق، مليح المحاورة، كثير الْمَحْفُوظ مكثرا من الحَدِيث، رَاغِبًا فِي سَمَاعه، سَمعه أَبوهُ من جمَاعَة من الهمذانيين، ثمَّ رَحل هُوَ بِنَفسِهِ إِلَى أَصْبَهَان وبغداد والري وَسمع بهَا. سمع بهمذان: أَبَا الْفرج عَليّ بن مُحَمَّد البَجلِيّ، وَأَبا الْفضل مُحَمَّد بن عُثْمَان القومساني، وَأَبا الْقَاسِم يُوسُف بن مُحَمَّد الهمذاني، وَجَمَاعَة غَيرهم. وَسمع من الغرباء الواردين همذان: الإِمَام أَبَا إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وَغَيره، وبأصبهان: أَبَا الْحُسَيْن الذكواني، وَسليمَان بن إِبْرَاهِيم الْحَافِظ، وَغَيرهمَا.

стр. 269

وبالري: الإِمَام أَبَا سعد عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن طَاهِر بن أَحْمد الْوزان التَّمِيمِي، وَأَبا ثَابت قاهودار الديلمي، وَغَيرهمَا. وبقزوين: أَبَا عَمْرو الشَّافِعِي بن دَاوُد بن الْمُخْتَار التَّمِيمِي. وببغداد: ابْن البطر، وَغَيره. حدث بِبَغْدَاد وَغَيرهَا، كتب عَنهُ أَبُو سعد بهمذان. ولد سنة ثَمَان وَخمسين وَأَرْبع مئة، وَأول مَا سمع الحَدِيث سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ، وَمَات يهمذان فِي رَجَب لَيْلَة خَمِيس مِنْهُ، سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة.

стр. 270

(١٠٣ - أَحْمد بن سيار [ ٠٠٠ - ٢٦٨] ) ابْن أَيُّوب، أَبُو الْحسن الْفَقِيه الْمروزِي. ذكره الْخَطِيب فَقَالَ: إِنَّه كَانَ إِمَام أهل الحَدِيث فِي بَلَده علما وأدبا وزهدا وورعا، وَكَانَ يُقَاس بِعَبْد الله بن الْمُبَارك فِي عصره. سمع: عَبْدَانِ بن عُثْمَان، وَعَفَّان، وَسليمَان بن حَرْب، وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه، وَغَيرهم. روى عَنهُ: مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ، وَعَامة الخراسانيين. وَورد بَغْدَاد وَحدث بهَا، فروى عَنهُ من أَهلهَا: ابْن نَاجِية، وَابْن صاعد. وَذكره الدَّارَقُطْنِيّ، وَقَالَ: رَحل إِلَى الشَّام ومصر، وصنف، وَله

стр. 271

كتاب فِي " أَخْبَار مرو "، وَهُوَ ثِقَة فِي الحَدِيث. وَذكر الْحَاكِم أَبُو عبد الله؛ أَنه سمع أَبَا الْعَبَّاس الْقَاسِم بن الْقَاسِم السياري ابْن بنت أَحْمد بن سيار يذكر أَن جده أَحْمد توفّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ ومئتين، وَالله أعلم. وجد عَن الْقفال الْمروزِي فِيمَا علق عَنهُ من " فَتَاوِيهِ "؛ أَن أَحْمد بن سيار قَالَ: إِذا لم يرفع يَدَيْهِ للافتتاح. لم تصح صلَاته خلافًا لجمهور الْعلمَاء. وَقَالَ، قَالَ: وَيُفَارق سَائِر الْمَوَاضِع لِأَن تَكْبِيرَات سَائِر الْمَوَاضِع يجوز تَركهَا، فَجَاز ترك رفع الْيَدَيْنِ فِيهَا، أما تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح فَلَا يجوز تَركهَا، فَلَا يجوز ترك رفع الدّين فِيهَا، لِأَن الرّفْع من تتمتها وَشَرطهَا. قلت: نظرت فِيمَا استقصى فِيهِ الْعلمَاء خلاف الْعلمَاء فَلم أجد ذَلِك محكيا عَن أحد أصلا، وَالله أعلم.

стр. 272

(١٠٤ - أَحْمد بن عبد الله [ ٠٠٠ - ٤٤٧] ) ابْن أَحْمد بن ثَابت، أَبُو نصر البُخَارِيّ الثابتي، بالثاء الْمُثَلَّثَة. قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق: أَصله من فسا، تفقه على أبي حَامِد الإِسْفِرَايِينِيّ، وَله عَنهُ " تعليقة " وصنف، ودرس بِبَغْدَاد، وَتُوفِّي بهَا سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة. وَذكره ابْن مَاكُولَا فِي " الْإِكْمَال "، وَذكر أَنه سمع زاهرا السَّرخسِيّ، والمخلدي، وَغَيرهمَا، بخراسان، والجبل. وَسمع بِبَغْدَاد، ابْن حبابة، وَابْن أخي ميمي. قَالَ أَبُو الْفضل ابْن خيرون: كَانَت وَفَاته فِي رَجَب من السّنة الْمَذْكُورَة، وَصلى عَلَيْهِ الْمَاوَرْدِيّ، وَدفن بِبَاب حَرْب إِلَى جنب أبي حَامِد ﵄. قَالَ الْخَطِيب: أخبرنَا أَبُو نصر الثابتي، أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن

стр. 273

مُوسَى الْقرشِي، أخبرنَا مُحَمَّد بن يحيى، حَدثنَا أَحْمد بن يزِيد المهلبي، حَدثنَا حَمَّاد بن إِسْحَاق الْموصِلِي، عَن أَبِيه قَالَ: سَأَلَ الرشيد عَن بَيت الرَّاعِي: (قتلوا ابْن عَفَّان الْخَلِيفَة محرما ... ودعا فَلم أر مثله مخذولا) فَقَالَ: مَا معنى محرما؟ فَقَالَ الْكسَائي: أحرم بِالْحَجِّ. فَقَالَ الْأَصْمَعِي: وَالله مَا كَانَ أحرم بِالْحَجِّ، وَلَا أَرَادَ الشَّاعِر أَيْضا أَنه فِي شهر حرَام، فَيُقَال: أحرم إِذا دخل فِيهِ، كَمَا يُقَال: أشهر إِذا دخل فِي الشَّهْر، وأعام إِذا دخل فِي الْعَام، فَقَالَ الْكسَائي: مَا هُوَ غير هَذَا، وَإِلَّا فَمَا أَرَادَ؟ فَقَالَ الْأَصْمَعِي: مَا أَرَادَ عدي بن زيد بقوله: (قتلوا كسْرَى بلَيْل محرما ... فَتَوَلّى لم يمتع بكفن) أَي: إِحْرَام لكسرى، فَقَالَ الرشيد: فَمَا الْمَعْنى؟ قَالَ: كل مَا لم يَأْتِ شَيْئا يُوجب عَلَيْهِ عُقُوبَة فَهُوَ محرم، لَا يحل شَيْء مِنْهُ. فَقَالَ الرشيد: مَا تطاق فِي الشّعْر يَا أصمعي، ثمَّ قَالَ: لَا تعرضوا للأصمعي فِي الشّعْر. قَالَ الشَّيْخ: رَأَيْت من تصنيف الثابتي كتابا فِي " الْفَرَائِض "، سهل الْعبارَة، موسوما بِكِتَاب: " الْمُهَذّب والمقرب "، وَفِيه مَعَ حِسَاب الْفَرَائِض شَيْء من الْحساب الْعَام.

стр. 274

(١٠٥ - أَحْمد بن عبد الله [ ٤١٣ - ٤٩٢] ) ابْن عَليّ بن طَاوُوس الْمُقْرِئ، أَبُو البركات الْبَغْدَادِيّ، من أَهلهَا. نزل دمشق، وَبهَا توفّي. قَالَ أَبُو سعد فِي " تذييله: " كَانَ مقرئا، فَاضلا، ثِقَة، دينا، خيرا، كثير التِّلَاوَة لِلْقُرْآنِ، حسن الْأَخْذ لَهُ. سمع: أَبَا طَالب ابْن غيلَان الْبَزَّاز، وَأَبا طَالب ابْن بكير الصُّوفِي، وَالْقَاضِي أَبَا الْقَاسِم الحنائي، وَأَبا الْقَاسِم عبيد الله بن أَحْمد الْأَزْهَرِي وَغَيرهم

стр. 275

وَقَرَأَ الْقُرْآن على أَصْحَاب أبي محسن ابْن السوسنجردي، وَأبي الْحسن الحمامي، وَغَيرهمَا. وَسمع مِنْهُ وروى عَنهُ فِيمَا ذكر: ابْنه أَبُو مُحَمَّد هبة الله الْمُقْرِئ؛ إِمَام جَامع دمشق، وَأَبُو الْقَاسِم هبة الله الشِّيرَازِيّ الْحَافِظ، وَغَيرهمَا. وَذكر عَن الْفَقِيه أبي الْفَتْح نصر الله المصِّيصِي أَنه كَانَ يحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ، توفّي بِدِمَشْق فِي جُمَادَى الْآخِرَة، سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَأَرْبع مئة. روى الْفَقِيه نصر الله، عَنهُ، عَن الْأَزْهَرِي، عَن ابْن حمكان تأليفه فِي " مَنَاقِب الشَّافِعِي ".

стр. 276

(١٠٦ - أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب [ ٤٣٦ - ٤٩٣] ) ابْن مُوسَى الشِّيرَازِيّ، أَبُو مَنْصُور الْوَاعِظ الشَّافِعِي. نزيل بَغْدَاد. ذكر ابْن الهمذاني فِي " تَارِيخه " سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبع مئة، وَقَالَ: وَقع الوباء بالعراق، وَمَات فِيهِ أَبُو مَنْصُور ابْن الشِّيرَازِيّ الْوَاعِظ، قَرَأَ الْفِقْه على الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، ورزق من الْعَامَّة الْقبُول بِبَغْدَاد. وَذكره أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ، فَذكر أَنه حدث عَن: أبي الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي الْمُؤَدب، وَأبي مُحَمَّد الْجَوْهَرِي، وَغَيرهمَا. سمع مِنْهُ: أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي الْحَافِظ بِذَات عرق، وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي الْحَافِظ، وَغَيرهمَا. وَحكى عَن ابْن نَاصِر أَنه أَسَاءَ الثَّنَاء عَلَيْهِ، وَقَالَ: كَانَ يغسل الْمَوْتَى. وَمَات سنة الجرف سنة ثَلَاث وَتِسْعين، طعن من رَوَائِح المتى الَّذين غسلهم.

стр. 277

وَقد سَأَلت عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك الْأنمَاطِي عَنهُ فَقَالَ: سَمِعت مِنْهُ وَكَانَ واعظا، وَلم يزدْ على هَذَا. قلت: وَأَبُو سعد فِي كِتَابه كالمنكر كثيرا من وقيعة أبي الْفضل ابْن نَاصِر فِي كثير من النَّاس، وَالله أعلم.

стр. 278

(١٠٧ - أَحْمد بن عَليّ [٤٤٤ - بعد ٥٠٠] ) ابْن أَحْمد القَاضِي، أَبُو الْعَبَّاس الطَّيِّبِيّ، قاضيها. تفقه على الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ. سمع الحَدِيث من: ابْن الْمُهْتَدي، وَابْن الْمَأْمُون. ولد سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة، وَاسْتشْهدَ بالطيب - بِكَسْر الطَّاء، وَإِسْكَان الْيَاء - بعد سنة خمس مئة. روى عَنهُ: أَبُو الْحسن اليزدي، وَغَيره.

стр. 279

(١٠٨ - أَحْمد بن عَليّ [ ... - بعد ٤٨٢] ) ابْن أَحْمد بن الْحُسَيْن، أَبُو حَامِد الْبَيْهَقِيّ. من خسروجرد: بليدَة ببيهق. ذكره أَبُو الْحسن الْخَطِيب فَقَالَ: الشَّيْخ الامام الأوحد، أَبُو حَامِد، الْمدرس، المناظر، شيخ مَشْهُور ثِقَة. قَالَ: ورأيته كَانَ يحضر مجَالِس المناظرة، وحظه فِي حفظ الْمَذْهَب أوفر مِنْهُ فِي الْخلاف، وَكَانَ مُحْتَرما مُعظما عِنْد الصُّدُور وَالْأَئِمَّة لفضله ولفتواه. وَبِهَذَا ذكره أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ، وَذكر أَنه سمع الحَدِيث من جمَاعَة، مِنْهُم: الْأَئِمَّة؛ الْأُسْتَاذ أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، وَأَبُو مَنْصُور عبد القاهر، والقاضيان؛ أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ، وَأَبُو مَنْصُور باي بن جَعْفَر الجيلي، وَغَيرهم. قَالَ: وَتُوفِّي بعد سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة. ثمَّ روى عَنهُ الشَّيْخ بِإِسْنَادِهِ عَن الْأَحْنَف بن قيس قَالَ: أَرْبَعَة يسود بِهن الرجل: الْعلم، وَالْأَدب، وَالْفِقْه، وَالْأَمَانَة.

стр. 280

(١٠٩ - أَحْمد بن عَليّ [ ٤١٢ - ٤٩٧] ) ابْن الْحُسَيْن بن زَكَرِيَّا الطريثيثي الصُّوفِي الْمسند، أَبُو بكر. قَالَ الْحَافِظ الأوحد أَبُو طَاهِر السلَفِي وَبَدَأَ بِهِ فِي " مُعْجَمه فِي شُيُوخ بَغْدَاد ": أَبُو بكر هَذَا أجل شيخ شاهدته بِبَغْدَاد من شُيُوخ الصوفيه، وَأَكْثَرهم حُرْمَة وهيبة عِنْد أَصْحَابه. وَأما اسانيده فعالية جدا، قد أخبرنَا عَن جمَاعَة لم يحدثنا عَنْهُم سواهُ. سَأَلته عَن مولده فَقَالَ: سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَأَرْبع مئة. وَلم نَقْرَأ عَلَيْهِ إِلَّا من أصُول سماعاته، وسماعاته كَالشَّمْسِ وضوحا، وكف بَصَره بِأخرَة

стр. 281

وَكتب لَهُ أَبُو عَليّ الْكرْمَانِي - وَكَانَ أَيْضا من شُيُوخ الصُّوفِيَّة - أَجزَاء طرية، وَحدث بهَا اعْتِمَادًا على قَول أبي عَليّ وَحسن ظن بِهِ، وَلم يكن مِمَّن يعرف طرائق الْمُحدثين ودقائقهم، وَكَانَ من الثِّقَات والرواة الْأَثْبَات. قَالَ الشَّيْخ ﵀: قد غمزه جمَاعَة، وَالَّذِي قَالَه الْحَافِظ أَبُو طَاهِر يخص الغميزة مِنْهُ بِجِهَة خَاصَّة لَا مطْعن مَعهَا فِي ديانته، وَلَا فِيمَا لم يكن مخرجه من جِهَة الْكرْمَانِي من رِوَايَته.

стр. 282

(١١٠ - أَحْمد بن عَليّ [ ٠٠٠ - ٤٤٧] ) ابْن عبد الله بن مَنْصُور، أَبُو بكر الطَّبَرِيّ، الْمَعْرُوف ب: الزجاجي، بِالضَّمِّ. ذكره الْخَطِيب - فِيمَا رَوَاهُ غير وَاحِد عَنهُ - فَقَالَ: قدم بَغْدَاد فِي حداثته، فَسمع من: أبي الْقَاسِم ابْن حبابة، وَأبي طَاهِر المخلص، وَأبي حَفْص الكتاني، وَأبي الْقَاسِم ابْن الصيدلاني. واستوطن بالجانب الشَّرْقِي إِلَى آخر عمره، وَحدث، فَكتبت عَنهُ، وَكَانَ ثِقَة، دينا، يتفقه على مَذْهَب الشَّافِعِي، وَذكر لي أَنه سمع من زَاهِر بن أَحْمد السَّرخسِيّ، إِلَّا أَن كِتَابه كَانَ بِبَلَدِهِ طبرستان. مَاتَ أَبُو بكر الزجاجي فِي آخر سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة. وَذكر أَبُو الْفضل ابْن خيرون وَفَاته يَوْم سَابِع عشر ذِي الْحجَّة، قَالَ: كَانَ صَالحا. قلت: وَقَول الْخَطِيب: يتفقه؛ لَفظه يطلقهَا هُوَ وَكثير مِمَّن تقدمه من أهل الحَدِيث على من يعْنى بالفقه، وَإِن لم يكن فِيهِ مبتدئا، وَهِي فِي هَذَا ك: تطبب.

стр. 283

(١١١ - أَحْمد بن عَليّ [ ٣١١ - ٤٠٤] ) ابْن عَمْرو بن أَحْمد بن عنبر؛ بِفَتْح الْعين المهلمة، بعْدهَا نون سَاكِنة، ثمَّ بَاء مُوَحدَة. الْحَافِظ أَبُو الْفضل السُّلَيْمَانِي البُخَارِيّ البيكندي. وجده لأمه: أَحْمد بن سُلَيْمَان بن قرينام بن حَازِم الْمُؤَذّن، وَلِهَذَا قيل: السُّلَيْمَانِي فِيمَا نرَاهُ، ونرى قَول الْحَاكِم فِي نسبه: ابْن عَمْرو بن سُلَيْمَان، وهما، أوقعه فِيهِ إِرَادَة تَحْقِيق نسبته. قَالَ الْحَاكِم: كَانَ يحفظ الحَدِيث، ورحل فِيهِ، وَكَانَ من الْفُقَهَاء الزهاد. قَالَ: ورأيته ببخارى على رسمه فِي طلب الْعلم، ومجالسة الصَّالِحين، وَلُزُوم الْجَمَاعَة.

стр. 284

(١١٢ - أَحْمد بن الْفَتْح [ ٠٠٠ - ٤٣٨] ) ابْن عبد الله، أَبُو الْحسن الْموصِلِي، من أَهلهَا، يعرف ب: ابْن فرغان؛ بِفَتْح الْفَاء، وَإِسْكَان الرَّاء، وبالغين الْمُعْجَمَة. من أَصْحَاب الشَّيْخ أبي حَامِد الإِسْفِرَايِينِيّ رحمهمَا الله. ذكره أَبُو صَالح الْمُؤَذّن. روى عَن: أبي سعد الْمَالِينِي، وَأبي الْفَتْح ابْن بُرَيْدَة الْأَزْدِيّ.

стр. 285

(١١٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد [ ٠٠٠ - ٠٠٠] ) ابْن إِبْرَاهِيم بن عوَانَة القَاضِي، أَبُو طَالب، أَحْسبهُ من: قاين. قَالَ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ: أنشدنا أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي بكر الضَّرِير وَأَخُوهُ أَبُو بكر أَحْمد اليزديان قَالَا: أنشدنا صاعد بن سيار الْهَرَوِيّ قَالَ: أنشدنا أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عوَانَة الْفَقِيه، أَبُو طَالب الشفعوي القَاضِي قَالَ: أنشدنا أَبُو عَامر الْحسن بن مُحَمَّد القومسي لنَفسِهِ: (يَا سادة عِنْدهم للمصطفى نسب ... رفقا بِمن عِنْدهم للمصطفى حسب) (أهل الحَدِيث هم أهل الرَّسُول فَإِن ... لم يصحبوا نَفسه أنفاسه صحبوا) كَأَنَّهُ يُخَاطب العلوية لأهل الحَدِيث. قلت: كَذَا قَالَ: الشفعوي، وَهُوَ لحن، وَالْمَعْرُوف فِي النِّسْبَة إِلَى الشَّافِعِي ﵀: الشَّافِعِي.
следующие страницы →