← Тараджим

Тараджим · id 6743

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Полный текст (2 309 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

وَجَاء الفراشون بالند فتلافوا تِلْكَ الفرطة وتقوض الْمجْلس وَقَالَ فِي شهر رَمَضَان وَقد جَاءَ فِي آب (شهر أرَاهُ يلج مَعَ من ... يغتاظ من طوله ويدرد) (فالبول قد جف من حماه ... فِي الْجوف والجعس قد تقدد) // مخلع الْبَسِيط // وَكَانَ ضمن فَرَائض الصَّدقَات بسقي الْفُرَات واستخلف على نواحي فَم النّيل خَليفَة فَكتب إِلَيْهِ (الْحَمد لله وشكرا لَهُ ... وَالله أهل الْحَمد وَالشُّكْر) (يَا أَيهَا الذِّئْب الَّذِي اخترته ... خَليفَة ينظر فِي أَمْرِي) (أوصيك بالأغنام شرا وَهل ... يُوصي أَبُو جعدة بِالشَّرِّ) (امش إِلَيْهَا مشْيَة اللَّيْث أَو ... فاحمل عَلَيْهَا حَملَة الْبر) (وَلَا تدع فِي النّيل من إثْرهَا ... إِلَّا بقايا الصُّوف والبعر) (أنظر إِلَى السكباج من شمها ... أَو مر مجتازا على الْقدر) (فاقبض على لحيته وَاحْترز ... من حِيلَة فِي أمرهَا تجْرِي) (أُرِيد أَن تحصي طاقاتها ... وكل مَا فِيهَا من الشّعْر) (اعْمَلْ بهَا لي عملا جَامعا ... مستظهرا فِيهِ كَمَا تَدْرِي) (وَاحْذَرْ إِذا وفيتها فِي غَد ... أَن ينقص الْكَيْل عَن الحزر) (حَتَّى إِذا جئْتُك سلمتها ... بذلك الإحصا إِلَى جحري) (أوصيك فِي الْقَوْم بِهَذَا الَّذِي ... عقدته فِي السِّرّ والجهر)

стр. 1052

(وَكَيف لَا أوصِي بِهَذَا وَقد ... بليت مِنْهُم ببني البظر) (واضطرني جور زماني إِلَى ... معيشة تزري على الْحر) (والدهر قد صَارَت بِهِ هيضة ... فَنحْن غرقى فِي خرا الدَّهْر) // السَّرِيع // وَقَالَ فِي ابْن سكرة (سلحة بعد قرقره ... من سلَاح المزوره) (باتت اللَّيْل كُله ... جَوف بَطْني مخمره) (ثمَّ رامت تخلصا ... فاغتدت ذَات طرطره) (ثمَّ سَارَتْ كأسهم ... عَن قسي موتره) (فأصابت بوثبة ... جَوف ذقن ابْن سكره) // مجزوء الْخَفِيف // وَقَالَ لأبي الْفضل الشِّيرَازِيّ لما تقلد الوزارة وَعرض بِأبي الْفرج بن فسابخس (سعدك للحاسدين نحس ... وهم ظلام وَأَنت شمس) (ارْفُقْ عَلَيْهِم فَلَنْ يعودوا ... إِلَيْك حَتَّى يعود أمس) (فَأَنت تَحت الظلام تسْعَى ... وَذَاكَ تَحت اللحاف يفسو) // مخلع الْبَسِيط // وَكَانَ يَوْمًا جَالِسا بِجنب الدست فِي دَار أبي الْفرج فسابخس فعرضت لَهُ حَاجَة إِلَى الْخَلَاء فبادر وَرجع فَسئلَ عَن مبادرته فَقَالَ (يَا سائلي عَن خبري ... زاحم جوفي قذري) (فكدت أَن أُخْرَى على ... دست الرئيس الطَّبَرِيّ) (فَقُمْت أعدو حافيا ... وَقد تغشى بَصرِي) (حَتَّى خريت خرية ... مثل الخبيص الْجَزرِي)

стр. 1053

(كَأَنَّهَا من عظمها ... رَوْثَة كرش بقري) // مجزوء الرجز // وَقَالَ (أَبَا الْحُسَيْن بن نصر ... أبشر بعز وَنصر) (فَأَنت فِي الصَّدْر أحلى ... من المنى جَوف صَدْرِي) (وليت لحية من لَا ... يهواك فِي جَوف حجري) (من أَيْن مثلي حر ... أَو سفلَة غير حر) (خراي عِنْد القوافي ... وذقن غَيْرِي بشعري) (وَمن تكلّف فِي الشّعْر ... نظم سبْحَة در) (نظمت من مثل طبعي الخسيس ... سبْحَة بعر) (وَجُمْلَة القَوْل أَنِّي ... إِحْدَى عجائب دهري) (قد در ضرعي على مَا ... ترى فَللَّه دري) // المجتث // وَقَالَ فِي إِنْسَان طبري مَاتَ بالقولنج (يَا غُصَّة الْمَوْت افغري ... فَاك لروح الطَّبَرِيّ) (حَتَّى تمجيها على ... علاتها فِي سقر) (يَا أَيهَا الثاوي الَّذِي ... أَفْلح لَو كَانَ خري) (لمثل ذَا الْيَوْم يُقَال ... من خري فقد بري) // مجزوء الرجز // وَقَالَ يستميح شرابًا (أَلا يَا إخوتي وَذَوي ودادي ... دُعَاء فَتى إجَابَته مناه) (زِيَادَة دجلة والورد غض ... قد استولى على قلبِي هَوَاهُ)

стр. 1054

(فهذي لَيْسَ يفتنني سواهَا ... وَهَذَا لَيْسَ يسبيني سواهُ) (أما فِيكُم فَتى يرثي لصحوي ... فيسقيني المشوم وَلَو خراه) // الوافر // وَقَالَ (يَا عَيْني السُّفْلى لحى سادتي ... قد شهِدت بالزور فاستعبري) (أبْكِي عَلَيْهَا كلما سرحت ... فِي استي بدمع سَلس أصفر) // السَّرِيع // وَاتخذ دَعْوَة كَبِيرَة فِي أَيَّام عز الدولة ودعا إِلَيْهَا أَقْوَامًا شَتَّى من رجال الدولة وَقَالَ (قل للأمير المرتجى ... من جَاءَنِي فقد نجا) (وَمن أَبى فذقنه ... فِي عصعصي قد لججا) (يسبح فِي بَحر خرا ... إِذا جرى تموجا) (وَهَا هُنَا حكم إِذا ... كوى لحاهم أنضجا) (من لم يجىء فذقنه ... فِي است الَّذِي استدعي فجا) (فَقل لمن لجج فِي ... جَوَابه أَو مجمجا) (سبالك المحفوف قد ... حرك مني مخرجا) (مؤزرا بالجعس فِي ... حَافَّاته مصهرجا) (فِيهِ خرا مُعتق ... كالبن حِين كرجا) (تَدْفَعهُ مقعدتي ... بعد العشا ملهوجا) (من قبل أَن تطبخه ... طبيعتي فينضجا)

стр. 1055

(من كل من سرمي إِلَى ... لحيته قد التجا) (عاشرت باستي ذقنه ... فامتزجا وازدوجا) (وصعدا وَنزلا ... ودخلا وخرجا) (وَلنْ ترى أحسن من ... ذقن تواخي شرجا) // مجزوء الرجز // وَقَالَ من أُخْرَى (أنظر لهرون وَقد جَاءَنِي ... يطْمع أَن يبتزني ضيعتي) (جذبت قَوس استي فِي وَجهه ... فقرطست لحيته ضرطتي) // السَّرِيع // وَمن أُخْرَى فِي قَائِد من الأتراك أرَاهُ أَخذ دَاره (إِن أطفالي الَّذين تراهم ... حول نَارِي فِي اللَّيْل مثل الْفراش) (أَتَرَى مَا شممت ريح فساهم ... حِين باكرتني وهم فِي الْفراش) (وجعيساتهم خلال الزوايا ... مثل ذرق الْفِرَاخ فِي الأعشاش) (لَا ترمهم وَاقْبَلْ نصيحة رَأْيِي ... لَك وَاحْذَرْ مغبة الغشاش) // الْخَفِيف // وَقَالَ من أَبْيَات وَقد دخل على رجل اسْمه عَمْرو والمزين يحفى شَاربه (قد لعمري فارت طبيعة حجري ... مُنْذُ أحفى المقراض شَارِب عمر) (كلما قصّ شَعْرَة صر مِنْهَا ... عصعصي النذل أَو تفرقع ظَهْري) // الْخَفِيف // وَقَالَ من قصيدة فِي الْوَزير وَقد أَرَادَهُ على الْخُرُوج مَعَه لقِتَال أهل البطيحة (يَا سائلي عَن بكاي حِين رأى ... دموع عَيْني تسابق المطرا)

стр. 1056

(سَاعَة قيل الْوَزير منحدر ... أسْرع دمعي وفاض منحدرا) (وَقلت يَا نفس تصبرين وَهل ... يعِيش بعد الْفِرَاق من صبرا) (شاورته والهوى يفتته ... والرأي رَأْي الصَّوَاب قد حضرا) (أَهْوى إنحداري والحزم يكرههُ ... وتارك الحزم يركب الغررا) (لأنني عَاقل ويعجبني ... لُزُوم بَيْتِي وأكره السفرا) (الخيش نصف النَّهَار يُعجبنِي ... وَالْمَاء بالثلج بَارِدًا خصرا) (وَالشرب فِي روشني أَقُول بِهِ ... كَمَا أرى المَاء مِنْهُ والقمرا) (وَلَا أَقُود الْخَيل الْعتاق بلَى ... أسوق بَين الْأَزِقَّة البقرا) (من كل جاموسة لعنبلها ... رَأس بقرنيه يفلق الحجرا) (قد نفخ الشَّحْم جوفها فغدا ... كَأَنَّهُ بطن نَاقَة عشرا) (لما أَتَتْنِي بِاللَّيْلِ مقبلة ... وثوبها بالخرا قد ائتزرا) (تركض مثل الحصان نافرة ... وَمن يرد الحصان إِن نَفرا) (مد ذراعي فِي سرمها لببا ... وسد أيري فِي سرمها شعرًا) (أحسن فِي الْحَرْب من صفوفكم ... غَدا قعودي أصفف الطررا) (وأنتف الشّعْر من جبين حر ... لطفت فِي نتفه وَمَا شعرًا) (أَو مبعر جعسه يطالعني ... من كوَّة الْبَاب كلما زحرا) (هَيْهَات أَن أحضر الْقِتَال وَأَن ... ترى بِعَيْنَيْك فِيهِ لي أثرا) (بل الَّذِي لَا يزَال يُعجبنِي الدبيب ... بِاللَّيْلِ خَائفًا حذرا)

стр. 1057

(أَنا إِلَى تِلْكَ وَهِي نَائِمَة ... وَذَا إِلَى ذَاك بعد مَا سكرا) (وضجة النيك كلما ضرطت ... وَاحِدَة تَحت وَاحِد نخرا) (وَقَول بعض المميزين وَقد ... شم فسانا بِأَنْفِهِ سحرًا) (فِي جعس هَذَا فطورة وَأرى ... أَن خرا تِلْكَ بعد مَا اختمرا) (الدُّف يَوْم الصبوح دبدبتي ... وبوقي الناي كلما زمرا) (وخريتي كلما رميت بهَا ... مقتل ذقن خضبتها بخرا) (هَذَا اعتقادي وَهَكَذَا أبدا ... أرى لنَفْسي فَأَنت كَيفَ ترى) // المنسرح // وَقَالَ (إِذا تغنى سليم ... عَاق المسرة عني) (وافى بذقن سخيف الْمُغنِي ... وَجئْت ببطني) (فلحية التيس مِنْهُ ... وسلحة الْفِيل سني) // المجتث // ملح مِمَّا يتَمَثَّل بِهِ من أَحْوَال السّلف قَالَ من قصيدة فِي أبي الْفضل الشِّيرَازِيّ (النَّاس يفدونك اضطرارا ... مِنْهُم وأفديك باختياري) (وَبَعْضهمْ فِي جوَار بعض ... وَأَنت حَتَّى أَمُوت جاري) (فعش لخبزي وعش لمائي ... وعش لداري وَأهل دَاري) (يَا من بإحسانه بلغت السَّمَاء ... فِي الْعِزّ واليسار) (فاليوم قَارون فِي غناهُ ... عَبدِي وكسرى ركاب دَاري) // مخلع الْبَسِيط // وَقَالَ (يَا من يَدي من خَيره فارغه ... مليت لبس النِّعْمَة السابغة)

стр. 1058

(قد هشمت رَأْسِي بأحجارها ... ألفاظك الهاشمة الدامغه) (فيا أَبَا قَابُوس فِي ملكه ... رفقا أَبيت اللَّعْن بالنابغه) // السَّرِيع // وَقَالَ (إِنَّك إِنْسَان لَهُ موقع ... من ناظري فِي جَوف إنسانه) (فَكيف تخشى هجو من مدحه ... فِيك يرى أول ديوانه) (وَمن لَهُ فِي شعره مَذْهَب ... ذكرك فِيهِ نور بستانه) (تمْضِي لياليه وأيامه ... وسره فِيك كإعلانه) (وَلست مِمَّن يخلط الْكفْر فِي ... شكر أياديك بإيمانه) (قل للَّذي جهز فِي السَّعْي بِي ... بضَاعَة عَادَتْ بخسرانه) (لَا تغترر أَنَّك من فَارس ... فِي مَعْدن الْملك وأوطانه) (لَو حدثت كسْرَى بذا نَفسه ... صفعته فِي وسط إيوانه) // السَّرِيع // وَقَالَ فِي بختيار (فديت وَجه الْأَمِير من قمر ... يجلو القذى نوره عَن الْبَصَر) (فديت من وَجهه يشككني ... فِي أَنه من سلالة الْبشر) (إِن زليخا لَو أبصرتك لما ... ملت إِلَى الْحَشْر لَذَّة النّظر) (وَلم تقس يوسفا إِلَيْك كَمَا ... نجم السهى لَا يُقَاس بالقمر) (وَكَانَ يَا سَيِّدي قباك إِذا ... هربت مِنْهَا ينْقد من دبر) (بل وحياتي لَو كنت يوسفها ... لم تَكُ من تُهْمَة الْعَزِيز بري) (لأنني عَالم بأنك لَو ... شممت ريا نسيمها الْعطر) (سبقتها وانزبقت تتبعها ... مَا بَين تِلْكَ الْبيُوت وَالْحجر)

стр. 1059

(وَلم تزل بالكدين تقصرها ... من قبل وَقت العشا إِلَى السحر) (وَقد علمنَا بِأَن سيدنَا الْأَمِير ... مِمَّن يَقُول بالبظر) (وَلم تكن تِلْكَ تَشْتَكِي أبدا ... مَا كَانَ من يُوسُف من الحذر) (طبعك كَالْمَاءِ فِي سهولته ... لَكِن أَبُو الزبْرِقَان من حجر) (إِن الْمُلُوك الشَّبَاب مَا خلقُوا ... إِلَّا صلاب الفياش والكمر) // المنسرح // وَقَالَ (إِن بني برمك لَو شاهدوا ... فعلك بالغائب وَالشَّاهِد) (مَا اعْترف الْفضل بِيَحْيَى أَبَا ... وَلَا انْتَمَى يحيى إِلَى خَالِد) // السَّرِيع // وَقَالَ من المسرح (وَكَاتب بارع بلاغته ... تجلو علينا كَلَام سحبان) (وخطه وَالْكتاب فِي يَده ... ينثر درا أَمَام مرجان) (لَو كَانَ عِنْد الْمَأْمُون جوهره ... أهداه أَو بعضه لبوران) // المنسرح // وَقَالَ فِي رجل سَقَطت امْرَأَته من السَّطْح فَمَاتَتْ (عَفا الله عَنْهَا إِنَّهَا يَوْم ودعت ... أجل فقيد فِي التُّرَاب مغيب) (وَلَو أَنَّهَا اعتلت لَكَانَ مصابها ... أخف على قلب الحزين المعذب) (وَلَكِن رَأَتْ فِي الأَرْض أَفْعَى مجدلا ... على قدر غرمول الْحمار المشغب) (فظنته أيرا والظنون كواذب ... إِذا أخْبرت عَن عَام مَا فِي المغيب) (وأهوت إِلَيْهِ من يفاع ودونه ... ثَمَانُون باعا فِي علو مصوب)

стр. 1060

(فَصَارَت حَدِيثا شاع بَين مُصدق ... تحَققه علما وَبَين مكذب) (سعى الطمع المردي إِلَيْهَا بحتفها ... وَمن يمتثل أَمر المطامع يعطب) (فأعظم يَا هَذَا لَك الله رَبهَا ... وَرَبك أجر الثكل فِي شَاة أشعب) // الطَّوِيل // قيل لأشعب هَل رَأَيْت أطمع مِنْك قَالَ نعم شَاة كَانَت لي على سطح فَنَظَرت إِلَى قَوس قزَح فظنته حَبل قت فأهوت إِلَيْهِ واثبة فَسَقَطت من السَّطْح فاندقت عُنُقهَا وَسَأَلَ الهنكري مُغنِي سيف الدولة ابْن حجاج أَن يصنع شعرًا يُغني بِهِ بَين يَدي صَاحبه فَقَالَ (أَمِيري يَا من ندى كَفه ... يزِيد على الْعَارِض الممطر) (أرى يَوْمنَا يَوْم كأس تَدور ... من يَد ذِي دعجٌ أحور) (وأبيض يحدوك سكر الغرام ... على لثم شَاربه الْأَخْضَر) (بحمرة وجنته تستدل ... على أَنه من بني الْأَصْفَر) (وَأَنَّك من دونه قد ضربت ... هَامة ذِي لبدة قسور) (وَشعر ابْن حجاج يَا سَيِّدي ... يُغني بِهِ عَبدك الهنكري) (غناء وَشعر لنا يجمعان ... مَا بَين زلزل والبحتري) // المتقارب // وَقَالَ (غَدا أرَاهُ على عبل الشوى مرح ... وَالْخَيْل من حوله مثل الْحَصَى عددا) (فِي خلعة لَو رَآهَا يَوْم يلبسهَا ... نمْرُود قبل وَجه الأَرْض أَو سجدا) // الْبَسِيط //

стр. 1061

وَقَالَ (يَا من إِذا مَا اختللت أيدني ... وَمن إِذا ضعفت قواني) (ابق لي الْيَوْم ضعف مَا بقيت ... أمس نسور الْحَكِيم لُقْمَان) // المنسرح // وَقَالَ (يَا درة الْملك وَيَا غرَّة ... فِي وَجه هَذَا الزَّمن الأدهم) (تُرَاب نعليك على ناظري ... أعز من عِيسَى على مَرْيَم) // السَّرِيع // وَقَالَ (فَتى لَهُ عزم إِذا كلت السيوف ... مثل المرهف الصارم) (وراحة لَو صفعت حاتما ... تعلم الْجُود قفا حَاتِم) // السَّرِيع // وَمن أُخْرَى (هَذَا حَدِيثي تنمي عجائبه ... بِكَثْرَة القال فِيهِ والقيل) (أعجزني دَفنه فشاع كَمَا ... أعجز قابيل دفن هابيل) // المنسرح // وَمن أُخْرَى (وأبرص من بني الزواني ... ملمع أبلق الْيَدَيْنِ) (قلت وَقد لج بِي أَذَاهُ ... وَزَاد مَا بَينه وبيني) (يَا معشر الشِّيعَة الحقوني ... قد ظفر الشمر بالحسين) // مخلع الْبَسِيط // وَمن أُخْرَى (كل خَفِيف الرجلَيْن ثقل ... خفَّة رجلَيْهِ بالحديد)

стр. 1062

(أذقه من غب مَا جناه ... مَا ذاق يحيى من الرشيد) // مخلع الْبَسِيط // وَمن أُخْرَى (وَاسْتَوْفِ عمر الدَّهْر فِي نعْمَة ... دون مداها موقف الْحَشْر) (مُصِيبَة الْحَاسِد فِي مكثها ... مُصِيبَة الخنساء فِي صَخْر) // السَّرِيع // وَمن أُخْرَى (يَا من يعادي الْهوى جهلا بموقعه ... وَلَا يزَال يعادي الْمَرْء مَا جهلا) (أما رَأَيْت الْهوى استولى بفتنته ... على النَّبِيين واستغوى بهَا الرسلا) (فَإِن شَككت فسل زيدا بِقِصَّتِهِ ... وأورياء يَقُولَا الْحق إِن سئلا) (لم بت هَذَا طَلَاقا حَبل زَوجته ... وَذَاكَ فِي رقْعَة التابوت لم قتلا) // الْبَسِيط // وَمن أُخْرَى (مولَايَ يَا من كل شَيْء سوى ... نَظِيره فِي الْحسن مَوْجُود) (إِن كنت أذننبت بجهلي فقد ... أذْنب واستغفر دَاوُد) // السَّرِيع // وَمن أُخْرَى (ملك لَو لم يكن من ملكه ... غير دَار وشحت بِالنعَم) (لَو رمى شَدَّاد فِيهَا طرفه ... زهدته بعْدهَا فِي إرم) // الرمل // وَله وَقد خرج هَارِبا من غُرَمَائه (هربت من موطني إِلَى بلد ... قد صفر الْجُوع فِيهِ منقاري) (يَقُول قوم فر الخسيس وَلَو ... كَانَ فَتى كَانَ غير فرار) (لَا عيب لَا عيب فِي الْفِرَار فقد ... فر نَبِي الْهدى إِلَى الْغَار) // المنسرح //

стр. 1063

ملح من سَائِر أَمْثَاله فِي الْجد والهزل الْوَاقِعَة فِي فنون ونوادره قَالَ (جَمِيع مَا لي صدقه ... لأكسرن فستقه) (فبس كم تهذين يَا ... سندية مطلقه) (لَا بُد للسندان أَن ... يصبر تَحت المطرقه) (وفيشتي لَا بُد أَن ... أسبكها فِي البوتقه) (لَا بُد أَن أطعن ... بالمردي صميم الدرقه) (وَأَن أَمر الْميل فِي ... جَوف سَواد الحدقه) (تُرِيدُ مني أترك اللَّحْم ... وأحسو المرقه) (لَيْسَ الثَّرِيد بابتي ... بسي من الملبقه) (أُرِيد من لحم است من ... أعشقها مدققه) (أح ب أَن لَا تشفقي ... عدمت هذي الشفقه) (وكل شَاة فِي غَد ... برجلها معلقه) (لَا بُد من أَن يَقع ... الزرفين جَوف الحلقه) // مجزوء الرجز // وَقَالَ (أخْشَى على حسبتي الْعَدو وَفِي النَّاس ... لمثلي أصادق وعدي) (هر يراني وَفِي فمي غدد ... والهر بالطبع يألف الغددا) (وَإِن تغافلت عَنهُ غافصني ... واستلب الكرش من يَدي وَغدا) // المنسرح //

стр. 1064

وَقَالَ (قد وَقع الصُّلْح على غلتي ... فاقتسموها كارة كَارِه) (لَا يدبر الْبَقَّال إِلَّا إِذا ... تصالح السنور والفاره) // السَّرِيع // وَقَالَ وَقد سَأَلَ صديق عَن حَاله والعمال يصادرونه (أَيهَا السَّائِل عَن حَالي ... أَنا الْمَضْرُوب زيد) (وَأَنا الْمَحْبُوس لَكِن ... لَيْسَ فِي رجْلي قيد) // الرمل // وَقَالَ (وَقَائِل هُوَ رَأس الْعمَّال ... بَين النَّاس) (وَالرَّأْس يصلح إِن لم ... ينفعك للرواس) (هَذَا هُوَ الْحق وَالْحق ... مَا بِهِ من باس) // المجتث // وَقَالَ (فقر وذل وخمول مَعًا ... أَحْسَنت يَا جَامع سُفْيَان) // السَّرِيع // وَقَالَ (الْحَمد لله إِن لي أملا ... أَنا إِلَى الخص مِنْهُ أستند) // المنسرح // وَقَالَ (إِن كنت تحتقر العتاب تكبرا ... فالفيل يعْمل فِيهِ قرص البرغش) // الْكَامِل //

стр. 1065

وَقَالَ (وَمَا الشَّيْء للمرء يحتاله ... وَلكنه للفتى يرزقه) // المتقارب // وَقَالَ (دَعَوْت نداك من ظمئي إِلَيْهِ ... فعناني بقيعتك السراب) (سراب لَاحَ يلمع فِي سباخ ... فَلَا مَاء لَدَيْهِ وَلَا شراب) (وَلَيْسَ اللَّيْث من جوع بغاد ... على جيف تحيط بهَا كلاب) // الوافر // وَقَالَ (مُسْتَحِيل الْمَعْنى يصلى إِلَى الْحَشْر ... ويخرى فِي جَانب الْمِحْرَاب) // الْخَفِيف // أَنْصَاف أَبْيَات لَهُ وأبيات فِي الْأَمْثَال قَالَ (وَرب كَلَام تستثار بِهِ الْحَرْب ... ) // الطَّوِيل // قَالَ (حَتَّى مَتى ترقص فِي زورقي ... ) // السَّرِيع // وَقَالَ (خود تزف إِلَى ضَرِير مقْعد ... ) // الْكَامِل //

стр. 1066

وَقَالَ (أَصبَحت أخلق مِنْك بالزبد ... ) // الْكَامِل // وَقَالَ (تَفُور من نصف خوصَة قدري ... ) // المنسرح // وَقَالَ (فَقلت من يفسو على الكنيف) // الرجز // وَقَالَ (عجبت من الزَّمَان وَأي شَيْء ... عَجِيب لَا أرَاهُ من الزَّمَان) (أتأخذ قوت جرذان عجاف ... فتجعله لأوعال سمان) // الوافر // وَقَالَ (وَقد غمزوا مَعَ العيدان عودي ... ليختبروا الصَّحِيح من الْمُرِيب) (فلَان الخروع الخوار منا ... وَبَان تكرم النبع الصَّلِيب) // الوافر // وَقَالَ فِي بواب أَعور حجبه عَن رَئِيس (سَمِعت فِيمَن مَاتَ أَو من بَقِي ... بمقبل بوابه أَعور) (واللوزة الْمرة يَا سَيِّدي ... يفْسد فِي الطّعْم بهَا السكر) // السَّرِيع // وَقَالَ (ولي شَفِيع إِلَيْك شرفني ... إِيجَابه لي وَزَاد فِي قدري)

стр. 1067

(نبهت مِنْهُ لحاجتي عمرا ... وَلم أعول فِيهَا على عَمْرو) // المنسرح // يُرِيد قَول بشار (إِذا أيقظتك حروب العدا ... فنبه لَهَا عمرا ثمَّ نم) // المتقارب // وَللْآخر (المستجير بِعَمْرو عِنْد كربته ... كالمستجير من الرمضاء بالنَّار) // الْبَسِيط // وَقَالَ (عذرت الْأسد أَن صليت بناري ... مخاطرة فَمَا بَال الْكلاب) (وَأَزْوَاج الْحَرَائِر لم يجابوا ... لدي فَكيف أَزوَاج القحاب) // الوافر // وَقَالَ وَقد قَالَ لَهُ بعض الرؤساء مَا أشبهك فِي الإبرام إِلَّا بِابْن أبي رَافع (ضربت فِي الإبرام يَا سَيِّدي ... لي مثلا بِابْن أبي رَافع) (فَقلت فِي ذَلِك لَا تعجبوا ... من متخم يفسو على جَائِع) // السَّرِيع // وَقَالَ (إِنِّي بليت بِأَقْوَام مواعدهم ... تزيدني فَوق مَا أَلْقَاهُ من محن) (وَمن يذقْ لسعة الأفعى وَإِن سلمت ... مِنْهَا حشاشته يفزع من الرسن) // الْبَسِيط //

стр. 1068

الشكوى وَوصف سوء الْحَال قَالَ فِي ابْن العميد (فداؤك نفس عبد أَنْت مولى ... لَهُ يرجوك يَا خير الموَالِي) (حَدِيثي مُنْذُ عَهْدك بِي طَوِيل ... فَهَل لَك فِي الْأَحَادِيث الطوَال) (وَجُمْلَة مَا يعبره مقالي ... حُصُول استي على حر المقالي) (وَأَنِّي بَين قوم لَيْسَ فيهم ... فَتى ينْهَى إِلَى الْملك اختلالي) (فلحمي لَيْسَ تطبخه قدوري ... وحوتي لَيْسَ تقليه المقالي) (ومائي قد خلت مِنْهُ جبابي ... وخبزي قد خلت مِنْهُ سلالي) (وكيسي الفارغ الْمَطْرُوح خَلْفي ... بعيد الْعَهْد بِالْقطعِ الْحَلَال) (أفكر فِي مقَامي وَهُوَ صَعب ... أصعب مِنْهُ عَن وطني ارتحالي) (فَبِي مرضان مُخْتَلِفَانِ حَالي العليلة ... مِنْهُمَا تمسي بِحَال) (إِذا عَالَجت هَذَا جف كَبِدِي ... وَإِن عَالَجت ذَاك رَبًّا طحالي) // الوافر // وَكَانَ يكْتب فِي حداثته لرئيس فَتَأَخر عَنهُ فَكتب يسْأَله عَن حَاله فِي تَأَخره فَكتب إِلَيْهِ (سَأَلت يَا مولَايَ عَن قصتي ... وَمَا اقْتضى بالرسم إخلالي) (لَيست بجسمي عِلّة تَشْتَكِي ... وَإِنَّمَا الْعلَّة فِي حَالي) (وَذَاكَ دَاء لم تزل ضَامِنا ... من سقمه برئي وإبلالي) // السَّرِيع // وَقَالَ (خليلي قد اتسعت محنتي ... عَليّ وَضَاقَتْ بهَا حيلتي)

стр. 1069

(عذرت عِذَارَيْ فِي شَيْبه ... وَمَا لمت أَن شمطت لمتي) (إِلَى كم يخاسسني دَائِما ... زماني المقبح فِي عشرتي) (تحيفني ظَالِما غاشما ... وكدر بعد الصَّفَا عيشتي) (وَكنت تماسكت فِيمَا مضى ... فقد خانني الدَّهْر فِي مسكتي) (إِلَى منزل لَا يواري إِذا ... تحصلت فِيهِ سوى سوأتي) (مُقيما أروح إِلَى منزل ... كقبري وَمَا حضرت ميتتي) (إِذا مَا ألم صديقي بِهِ ... على رَغْبَة مِنْهُ فِي زورتي) (فرشت لَهُ فِيهِ بسط الحَدِيث ... من بَاب بَيْتِي إِلَى صِفَتي) (ومعدته فِي خلال الْكَلَام ... تَشْكُو خواها إِلَى معدتي) (وَقد فت فِي عضدي مَا بِهِ ... وَلَكِن عَلَيْهِ غلبت علتي) (وأغدو غدوا مَلِيًّا بِأَن ... يزِيد بِهِ الله فِي شقوتي) (فأية دَار تيممتها ... تيَمّم بوابها حجتي) (وَإِن أَنا زاحمت حَتَّى أَمُوت ... دخلت وَقد خرجت مهجتي) (فيرفعني النَّاس عِنْد الْوُصُول ... إِلَيْهِم وَقد سَقَطت عَمَّتي) (وَإِن نهضوا بعد للإنصراف ... أسرعت فِي إثرهم نهضتي) (وَإِن قدمُوا خيلهم للرُّكُوب ... خرجت فَقدمت لي ركبتي) (وَفِي جمل النَّاس غلمانهم ... وَلَيْسَ سوائي فِي جملتي) (وَلَا لي غُلَام فأدعو بِهِ ... سوى من أَبوهُ أَخُو عَمَّتي) (ركنت مليحا أروق الْعُيُون ... أَيْضا فقد قبحت خلقتي) (يعرق خدي جفاف الهزال ... وحاف الشناج على وجنتي)

стр. 1070

(وقوسني الْهم حَتَّى انطويت ... فصرت كَأَنِّي أَبُو جدتي) (وَكَانَ المزين فِيمَا مضى ... تكسر أمشاطه طرتي) (وَكنت بِرَأْس كلون الغداف ... فقد صرت أصلع من فيشتي) (وَيَا رب بَيْضَاء رَود الشَّبَاب ... كَانَت تحن إِلَى وصلتي) (فَصَارَت تصد إِذا أَبْصرت ... مشيبي وتغضب من صلعتي) (على أنني قلت يَوْمًا لَهَا ... وَقد أمضت الْعَزْم فِي هجرتي) (دعِي عَنْك مَا فَوْقه عَمَّتي ... فَإِن جمالي ورا تكتي) (هُنَالك أير يسر الْعُيُون ... طَوِيل عريض على دقتي) وَمِنْهَا (سوى أَن قلبِي قد صرفته ... فِي شغله بالأسى عطلتي) (وَكَانَت بتكريت لي غلَّة ... فغلت بأجمعها غلتي) (أَغَارُوا على سمسمي غَارة ... تعدت فأنضت إِلَى حنطتي) (فَلَا أَزَال فِي نقمة كل من ... أَزَال بحيلته نعمتي) // المتقارب // وَقَالَ (قد قنعنا فهات خبْزًا بِلَحْم ... أَنا من شدَّة الخوى فِي السِّيَاق) (فَرجي أَن أَشمّ رَائِحَة اللَّحْم ... وَلَو كَانَ من فسا مراق) // الْخَفِيف // وَقَالَ (مَا حَال من يأوي إِلَى منزل ... أرْفق مِنْهُ الْمَسْجِد الْجَامِع)

стр. 1071

(لَا يرتوى العطشان فِيهِ وَلَا ... يلْحق مَا يقتاته الجائع) (وسوقه كاسدة بَيْنكُم ... لَا مُشْتَر فِيهَا وَلَا بَائِع) // السَّرِيع // وَقَالَ (أتعشى بِغَيْر خبز وَهَذَا ... خبري مُنْذُ مُدَّة فِي غدائي) (فَأَنا الْيَوْم من مَلَائِكَة الدولة ... وحدي أَحْيَا بِغَيْر غذَاء) (آيَة لم تكن لمُوسَى بن عمرَان ... وَلَا غَيره من الْأَنْبِيَاء) // الْخَفِيف // نبذ من لطائف نوادره فِي أَنْوَاع الكدية قَالَ (هَذَا وَأَيَّام أكلي ... عِنْد الْمُلُوك الْكِبَار) (مَا كنت أفطر إِلَّا ... على كبود القماري) (مشوية وقلايا ... فاليوم سنور دَاري) (إِذا أَرَادَت تعشى ... تنغصت لي بفار) // المجتث // وَقَالَ بواسط وَقد بَاعَ ثِيَابه (يَا سادتي قَول ميت ... فِي مثل صُورَة حَيّ) (لم يبْق فِي الخرج شَيْء ... أتأذنون بِشَيْء) // المجتث // وَقَالَ وَقد تولى أقطاعا وَخرج إِلَيْهَا فَوَجَدَهَا خربة (سَيِّدي عَبدك فِي الزَّيْت ... فر من الْمَوْت إِلَى الْمَوْت) (حَالي وأقطاعي خراب فقد ... فَرَرْت من بَيْتِي إِلَى بَيْتِي) // السَّرِيع //

стр. 1072

وَقَالَ (مَا لي أرى بَيت مَا لي حلّه زحل ... وحسبه من بعيد أَن يرى زحلا) (فَمَا ترى لَا رَأَيْت السوء فِي رجل ... قد شب تَحت خطوب الدَّهْر واكتهلا) // الْبَسِيط // وَقَالَ وَقد رأى كلاب عز الدولة بختيار تطعم لُحُوم الجدا (رَأَيْت كلاب مَوْلَانَا وقوفا ... ورابضة على ظهر الطَّرِيق) (فَمن ورد لَهُ ذَنْب طَوِيل ... يعقفه وملهوب خلوقي) (تغذى بالجدا فوددت أَنِّي ... وَحقّ الله خركوش سلوقي) (فيا مولَايَ رافقني بكلب ... لآكل كل يَوْم مَعَ رفيقي) (أرى القصاب قد أضحى عدوي ... لشؤم البخت والملحي صديقي) (فَلَو أَنِّي افتصدت لما وجدْتُم ... سوى الحلتيت دَاخل باسليقي) (جفاني اللَّحْم وَهُوَ شَقِيق روحي ... فَمن يعدي على ذَاك الشَّقِيق) (كَأَن اللَّحْم فِي صَوْم النَّصَارَى ... توهمني ابْن عَم الجاثليق) (وَأحسن مَا رَآهُ النَّاس لحم ... جرايته تُضَاف إِلَى الدَّقِيق) // الوافر // وَله فِي مثل ذَلِك (يَا سيد النَّاس عِشْت فِي نعم ... تأوي إِلَيْهَا ممالك الْعَجم) (بديهتي فِي الْخِصَام حاضرها ... أشهر فِي الفيلقين من علم) (والخط خطي كَمَا ترَاهُ وَلَا ... الزهرة بَين القرطاس والقلم) (هَذَا وخبزي حاف بِلَا مرق ... فَكيف لَو ذقت ثردة الدسم)

стр. 1073

(مَا لي وللحم إِن شَهْوَته ... قد تَرَكتنِي لَحْمًا على وَضم) (وَمَا لحلقي وَالْخبْز يجرحه ... بالملح يشكو حزونة اللقم) // المنسرح // وَله فِي مثل ذَلِك (يَا من رأى الْبَدْر حسن صورته ... فَبَان فِي الْبَدْر مَوضِع الْحَسَد) (نَحن سنانير أهل دولتكم ... فأنصفونا من صَاحب الغدد) (وَالله لولاك لم تبت مرق اللَّحْم ... تروي شحومه ثردي) (وَلم يجوزر لي الدَّقِيق وَلَا ... كَانَت يحوز المسلقات يَدي) // المنسرح // وَكتب لبَعض الوزراء وَقد أَرَادَ عمَارَة مسناة دَاره (خَفِي فَمَا أَنْت بمعذوره ... وَلَا على نصحك مشكوره) (أذاك كم يصدع قلبِي بِهِ ... وَإِنَّمَا قلبِي قاروره) (فِي كل شَيْء أَنْت يَا هَذِه ... مغمومة بِي غير مسروره) (حَتَّى مسناتي الَّتِي أَصبَحت ... وَهِي خراب غير معموره) (أيتها الْمَرْأَة لَا تقلقي ... من قبل أَن تستعملي الصوره) (لي سيد أضحت عناياته ... على مسناتي موفوره) (ناهدته فِيهَا على أَنَّهَا ... تجْعَل بالصاروج كافوره) (مني أَنا لَا شَيْء وَمن سَيِّدي ... الْآجر والصناع والنوره) // السَّرِيع // وَكتب إِلَى بعض الرؤساء يلْتَمس مِنْهُ عِمَامَة (يَا من لَهُ معجزات جود ... توجب عِنْدِي لَهُ الإمامه)

стр. 1074

(مَا لي إِذا مَا الشمَال هبت ... قَامَت على رَأْسِي القيامه) (ودميت فِي الْقَفَا عُيُون ... بالطول فِي مَوضِع الحجامه) (أَظن هَذَا من أجل أَنِّي ... فِي الْبرد أَمْشِي بِلَا عمامه) // مخلع الْبَسِيط // وَقَالَ لبختيار حِين عاود الحضرة بعد هزيمَة الأتراك وَالْحجاج مَعَه (الْحَمد لله جَاءَت النعم ... وانصرفت مَعَ مجيئها النقم) (واطلع الْبَدْر بعد غيبته ... فَانْكَشَفَتْ عَن وُجُوهنَا الظُّلم) (فَأَي شَيْء تُرِيدُ تعْمل بِي ... فإنني مِنْك لست أحتشم) (أُرِيد مِمَّا افتتحته عملا ... يثرد فِي دغباجه اللقم) // المنسرح // وَقَالَ لسهل بن بشر يعرض بِطَلَب مركوب (يَا ابْن بشر يَا سَيِّدي يَا ابْن بشر ... يَا معيني على ملمات دهري) (حلق الله ذقن من يتشناك ... وألقاه فِي غيابة حجر) (أَي شَيْء تُرِيدُ تعْمل بِي الْيَوْم ... فَهَذَا أَنا وَأَنت وشعري) (أَنا فِي وَاسِط أروح وأغدو ... بَين مد من الظنون وجزر) (تَارَة يسنح الْغنى ليل فأرجوه ... وطورا أرى دَلَائِل فقري) (رَاجِلا أعزبا فرجلي وأيري ... بَين بطن قد أعوزاني وَظهر) (غير أَنِّي أرى عميرَة بِاللَّيْلِ ... يمشي بجلدها بعض أَمْرِي) (وكعابي الَّتِي يرضضها الْمَشْي ... على من أحيلها لَيْت شعري) (أَنْت تَدْرِي وَحسب عَبدك فِيمَا ... يرتجي مِنْك قَوْله أَنْت تَدْرِي) // الْخَفِيف //

стр. 1075

وَكتب إِلَى ابْن قُرَّة يقتضى مركوبا وعد بِهِ وَهُوَ على جنَاح السّفر (يَا سَيِّدي دَعْوَة ذِي رحْلَة ... مقصر فِي الجري مَسْبُوق) (وَالْقَوْم قد صَحَّ بهم عزمهم ٥ وضربوا بالطبل والبوق) (وضمروا للسير أفراسهم ... وفرسي الْأَشْهب فِي زيقي) (بل لي كميت مَا رئي مثله ... يَا سَيِّدي قطّ لمخلوق) (كأنني فِي مَتنه رَاكب ... دالية فِي رَأس زرنوق) (مَا فِي فضل لَا وَلَا فِيهِ لي ... لأنني وَهُوَ على الرِّيق) // السَّرِيع // وَقَالَ يتنجز رِدَاء شرب (وَيحك اسْكُتْ فضحتني يَا راسي ... أَنْت بالضد من رُءُوس النَّاس) (أَنْت وَالله فارغ القحف إِلَّا ... من كنوز الخباط والإفلاس) (بسك اقْطَعْ فَفِي ضماني الرِّدَاء ... الشّرْب الأميري عَن أبي الْعَبَّاس) (أَبيض الْغَزل فِيهِ خطّ سَواد ... مثل خطّ الرئيس فِي القرطاس) // الْخَفِيف // وَقَالَ يتنجز دَرَاهِم (يَا قمرا فِي تَمَامه طلعا ... هَذَا رَسُولي إِلَيْك قد رجعا) (فِي غَايَة الْحسن والدماثة ... وَالنعْمَة والظرف وَالْجمال مَعًا) (عَن طيب مَعْنَاهُ فِي لطافته ... كَأَنَّهُ فِي الكنيف قد وَقعا) (وَهُوَ يحب الصرار يفتقها ... ويشتهي أَن يجمش القطعا) (فاحسم بِخَتْم القرطاس مقطعه ... وامنع يَدَيْهِ عَلَيْهِ أَن تقعا)

стр. 1076

(واردده من همة بختمكه ... كَأَنَّهُ بالفلوس قد صفعا) // المنسرح // وَقَالَ يتنجز شَعِيرًا لدابته (كميتي اصهل واضرط فَقَالَ نعم ... بِالسَّمْعِ يَا سَيِّدي وبالطاعه) (نعم وَلَكِن أَيْن الشّعير ترى ... فَقلت هُوَ ذَا يجيهم الساعه) (قَالَ فَمِمَّنْ فَقلت من رجل ... قد صَار فِي الْجُود حَاتِم الباعه) // المنسرح // وَقَالَ وَقد بَعثه إِلَيْهِ (كال لي ابْن الْمعدل ... بالقفيز الْمعدل) (من شعير بِلَا تُرَاب ... نقي مغربل) (مَا أرى مثله فلَان ... قضيما لدلدل) // مجزوء الْخَفِيف // وَقَالَ يطْلب خيشا (يَا أحرص النَّاس على مبعر ... يدق مستنجاه بالفيش) (حَتَّى مَتى تتركني فِي لظى ... حر حزيران بِلَا خيش) // السَّرِيع // وَقَالَ يَسْتَعِين بِأبي قُرَّة على تَطْهِير ابْنه (يَا سَيِّدي دَعْوَة من لم تزل ... تعديه بالجود على دهره) (إِن لي ابْنا أمس خلفته ... فِي منزلي كالفرخ فِي وَكره) (يبكي إِذا مَا عَن ذكري لَهُ ... وَفِي فُؤَادِي النَّار من ذكره) (والعزم بِي قد جد يَا سَيِّدي ... فِي شهرنا الْأَدْنَى على طهره) (فقوني إِنِّي ضَعِيف القوى ... على الَّذِي أنويه فِي أمره) (فَأَنت ستر الله فِي وَجه من ... أصبح ذَاك الطِّفْل فِي ستره) // السَّرِيع //

стр. 1077

وَقَالَ لبَعض بني حمدَان (فَتى يُغير الْمَدْح فِي دَاره ... على صناديق وأكياس) (ذقت ندى رَاحَته مرّة ... فطعمه فِي جَوف أضراسي) // السَّرِيع // وَقَالَ لرجل دَعَاهُ إِلَى عرس ثمَّ بداله (يَا وقح الْوَجْه جيد الحدقه ... خست بوعدي وَكنت غير ثقه) (أَيْن نَصِيبي من الطَّعَام وَمَا ... طمعت فِي لعقة من المرقه) (أشفقت مني وَكَانَ يقنعني ... عنْدك مَا لَيْسَ يُوجب الشفقه) (قِطْعَة لحم فِي وزن خردلة ... على رغيف كَأَنَّهُ ورقه) // المنسرح // وَقَالَ يطْلب مشروبا (يَا سَيِّدي عِشْت لي وبعدي ... وَأَرْض نعليك صحن خدي) (عنْدك يَا سَيِّدي نَبِيذ ... وَلَيْسَ لي مِنْهُ رَطْل دردي) (تروى وأظمأ وَذَاكَ بَين ... الْأَحْرَار ضرب من التَّعَدِّي) (وَقد تناهى أَمْرِي إِلَى أَن ... بكرت من منزلي أكدي) // مخلع الْبَسِيط // وَقَالَ فِي مثل ذَلِك (أَبَا الْحُسَيْن الزَّمَان ذُو دوَل ... أَسبَابهَا عِنْد عِلّة الْعِلَل) (والعيش كالصاب فِي مرارته ... طورا وطورا أحلى من الْعَسَل) (وَدَار هذي الْحَيَاة مذ بنيت ... لم تخل من سَاكن منتقل)

стр. 1078

(وَالنَّاس فِي طيبهم ونتنهم ... ضدان مثل التفاح والبصل) (وهم مليح وَآخر وَحش ... مَا بَين رامشة إِلَى جعل) (فَوجه هَذَا للسيف وحشته ... وَوجه ذَاك الْمليح للقبل) (وَلَيْسَ هَذَا وَقت الْخطاب على جراية تَقْتَضِي وَلَا عمل) (الْوَقْت وَقت الأرطال تعملها ... مَا بَين ثَانِي الثقيل والرمل) (وقحبة تبلع الْقَضِيب وَلَا ... يعجبها غَيره من الْحمل) (فَابْعَثْ بقفصية تحدثنا ... عَن حَرْب صفّين أَو عَن الْجمل) (غزيرة الْورْد إِن بِي ظمأ ... لَا يرتوي من صبَابَة الوشل) (وَلَا تجَادل أَخَاك معتذرا ... فلست مِمَّن يَقُول بالجدل) // المنسرح // وَقَالَ فِي مثل ذَلِك (يَا نديمي قد خلوت بَحر ... لَيْسَ مِنْهُ ثقل على ملكيه) (اسقنيها وحدي سُرُورًا ببدر ... يعلم الله كَيفَ شوقي إِلَيْهِ) (يَا ابْن يحيى الَّذِي أَمُوت وَأَحْيَا ... فِي موالاته وَبَين يَدَيْهِ) (مِنْك هَذَا النَّبِيذ وَالْخبْز وَاللَّحم ... الَّذِي يشرب النَّبِيذ عَلَيْهِ) // الْخَفِيف // وَقَالَ فِي مثل ذَلِك (اسْتمع شرح قصَّة أَنا مِنْهَا ... بَين وصل مِمَّن أحب وهجر) (لي وعد على غزال غرير ... ينجز الْوَعْد كل غرَّة شهر) (ومغن يُحِيط بِالْحَال علما ... فَهُوَ يَأْتِي وَلَا يَقُول بحذر) (وَعَلَيْك انْتِهَاء سكرهما الْيَوْم ... إِلَى غَايَة المُرَاد وسكري)

стр. 1079

(فأرحني من الهموم براح ... تصدر الْهم عَن موارد صَدْرِي) (وابق حَيا يُضَاف قسط إِلَى عمرك ... طول الْحَيَاة من كل عمر) // الْخَفِيف // مَا أخرج من خمرياته وَمَا ينضاف إِلَيْهَا قَالَ (وَلَيْسَ الْعَيْش إِلَّا شرب رَاح ... إِلَيّ بشربها الساقي يُشِير) (وكأس يعدل الساقون فِيهَا ... وَلَكِن حكم سورتها يجوز) (وشدو صَغِيرَة كالخشف يحدي ... بِصَوْت غنائها الرطل الْكَبِير) // الوافر // وَمن أُخْرَى (آسقني بالكبار إِمَّا بطاس ... أَو بكأس محرورة أَو بجام) (لَا تَكِلنِي إِلَى الصغار الَّتِي تحكي ... قَوَارِير جونة الْحجام) (وتقلد ديوَان عشرتي الْيَوْم ... بِلَا مشرف وَغير زِمَام) // الْخَفِيف // وَمن أُخْرَى (الشّرْب لَا الْحَرْب عادتي وَمَعِي ... سِتَّة رَهْط جند صَنَادِيد) (الدن والرطل والمشمة وَالنَّقْل ... وطبل التكريع وَالْعود) // المنسرح //

стр. 1080

وَمن أُخْرَى (سَيِّدي مَا أَظُنهُ ... بعد يدْرِي بِمَا جرى) (مَا درى أَن عَبده ... فلسه قد تقشرا) (عِنْد قوم معروفهم ... فِي قد صَار مُنْكرا) (كنت كالمسك مرّة ... بِالدَّنَانِيرِ أَشْتَرِي) (فَأَنا الْيَوْم بعد مَا ... صرت شَيخا كَمَا ترى) (عبد من عِنْده نَبِيذ ... إِذا كَانَ أحمرا) (خمرة دنها يضمن ... مسكا وعنبرا) (كم فَم ذاقها فطاب ... وَقد كَانَ أبخرا) (وَغُلَام بكأسها ... رَاح يسْعَى وبكرا) (هُوَ فِينَا بريحها ... عبق قد تعطرا) (ظلّ يفسو وَعِنْدنَا ... أَنه قد تبخرا) // مجزوء الْخَفِيف // وَمن أُخْرَى (أيلول والعيد واعتدال الْهَوَاء فِي اللَّيْل وَالنَّهَار ... ) (وَشهر شَوَّال فِي تكافي ... سَاعَات أَيَّامه الْقصار) (أَرْبَعَة تقتضيك دين ... السماع وَاللَّهْو وَالْعَقار) (فَاشْرَبْ لَهَا بالكبير ... إِن الْكَبِير للسادة الْكِبَار) // مخلع الْبَسِيط // وَمن أُخْرَى (والكأس تسلبني عَقْلِي وأهون مَا ... لهوت عَن ذكره عَقْلِي إِذا سلبا) (حَمْرَاء يُمْسِي بناني وَهُوَ فَوق يَدي ... مِنْهَا بِمثل شُعَاع الشَّمْس مختضبا)

стр. 1081

(ابتعتها غير مغبون وَلَو طلب الْخمار ... روحي بهَا أَعْطَيْت مَا طلبا ... ) (وأربح النَّاس عِنْدِي فِي تِجَارَته ... مُحَصل يَشْتَرِي بِالْفِضَّةِ الذهبا) // الْبَسِيط // وَمن أُخْرَى (يَا صَاحِبي استيقظا من رقدة ... تزري عقل اللبيب الأكيس) (هَذِه المجرة والنجوم كَأَنَّهَا ... نهر تدفق فِي حديقة نرجس) (وَأرى الصِّبَا قد غسلت بنسيمها ... فعلام شربي الراح غير مغلس) (قوما اسقياني قهوة رُومِية ... مذ عهد قَيْصر دنها لم يمس) (صرفا تضيف إِذا تسلط حكمهَا ... موت الْعُقُول إِلَى حَيَاة الْأَنْفس) // الْكَامِل // وَمن أُخْرَى (من شُرُوط الصبوح فِي المهرجان ... خفَّة الشّغل من خلو الْمَكَان) (وَحُضُور الطَّعَام قبل طُلُوع الشَّمْس ... مذ أمس بَارِد الألوان) (والعروس الَّتِي تزف إِلَى ... الأرطال فِي ثوب صبغها الأرجواني) (رسموا طين دنها وَهُوَ رطب ... باسم كسْرَى كسْرَى أنو شرْوَان) (وَترى سوسن الكؤوس عَلَيْهَا ... كسْوَة من شقائق النُّعْمَان) (ثمَّ خَفق الطبول بَين الأغاني ... واصطكاك الأوتار فِي العيدان) (وَالسَّمَاع الَّذِي يمل على الأسماع مَا تشْتَهي بِلَا ترجمان ... ) (كل صَوت من اقتراحات إِسْحَاق ... الَّتِي زينت كتاب الأغاني) (لَا أعد الصبوح إِلَّا غبوقا ... إِن جعلت الصبوح بعد الْأَذَان) (يَا خليلي قد عطشت وَفِي ... الْخمْرَة ري للحائم العطشان)

стр. 1082

(فاسقياني مَحْض الَّتِي نطق ... الْوَحْي بتحريمها من الْقُرْآن) (وَالَّتِي لَيْسَ للتأول فِيهَا ... مَذْهَب غير طَاعَة الشَّيْطَان) (واعدلا بِي عَن الَّتِي هدت النَّار ... قواها وحنقت بالدخان) (إِنَّنِي خشيَة من النَّار أخْشَى ... كل شَيْء يمس بالنيران) (لَا تخافا عَليّ دقة كشحي ... لَا تكال الرِّجَال بالقفزان) (فاسقياني بَين الدنان إِلَى أَن ... ترياني كبعض تِلْكَ الدنان) (مقْعدا بعد خفتي فِي نهوضي ... أخرسا بعد كَثْرَة الهذيان) (سكرة بعد سكرة تثبت اسْمِي ... فِي المفاليج أَو مَعَ العميان) (اسقياني فِي المهرجان وَلَو كَانَ ... لخمس بَقينَ من رَمَضَان) (اسقياني فقد رَأَيْت بعيني ... فِي قَرَار الْجَحِيم أَيْن مَكَاني) (أَنا حودابة وذهني صديد ... تَحت خصي فِرْعَوْن أَو هامان) (كل شَيْء قَدمته لي فِيهِ ... رَأس مَال يأوي إِلَى الخسران) (غير حبي أهل الحواميم ... والحشر وطه وَسورَة الرَّحْمَن) // الْخَفِيف // خَمْسَة حبهم إِذا اشْتَدَّ خوفي ... ثقتي عِنْد خالقي وأماني) (قد تيقنت أَنهم ينقلوني ... من يَدي مَالك إِلَى رضوَان) (بهم قد أمنت خوف معادي ... وَبِهَذَا الْوَزير خوف زماني) (يَا أَبَا طَاهِر ولولاك مَا كَانَ ... لبدر السَّمَاء فِي الأَرْض ثَانِي) (لَك يَا سَيِّدي دَعَا الْفطر والأضحى ... وَيَوْم النيروز والمهرجان) وَمن أُخْرَى فِي بختيار يهنئه بالأضحى (قد صخب البم مَعَ الزير ... فَقُمْ قَلِيلا غير مَأْمُور)

стр. 1083

(قُم هَاتِهَا أصفى إِذا رقرقت ... فِي الكاس من دمعة مهجور) (من يَد عذراء لَهَا وجنة ... تحار فِيهَا أعين الْحور) (تحدثت فانتثر الدّرّ من ... مشمة النرجس والخيري) (وعنبرت أنفاسها نكهة ... تَبَسم عَن نفحة كافور) (اللَّيْل وَالْعشر يَقُولَانِ لي ... مذ أمس قولا غير مَسْتُور) (أمسلم قلت نعم ظاهري ... وباطني فِي الْخمر نسطوري) (من أجل هَذَا أَنا مذ جئتما ... مَا بَين سَكرَان ومخمور) (فاسعد بِيَوْم الْعِيد واجلس لَهُ ... فِي خلْوَة جلْسَة مسرور) (وضح فِيهِ بالدنان الَّتِي ... تَخِر بَين البم والزير) (من كل دن دم أوداجه ... أحل من لحم الْخَنَازِير) (واستحضر الْعود وَوجه بِهِ ... حَتَّى نصلي بالطنابير) (الرَّكْعَة الأولى سريجية ... وركعة التَّسْلِيم ماخوري) (وَهِي صَلَاة الْعِيد لَا يَسْتَوِي ... تجوزي فِيهَا وتقصيري) (وَالله لَو كنت لَهَا حَاضرا ... لحير الْعَالم تكبيري) (فَاشْرَبْ على ملك تمليته ... موشح بالعز مَنْصُور) (فِي قدح أَزْرَق أَو ساذج ... أَبيض مثل الثَّلج بلور) (واستجل مَعَ ذَاك وَذَا أوجها ... صَبِيحَة مثل الدَّنَانِير) (كَأَنَّمَا عَيْنك مَا بَينهم ... تَدور فِي زهرَة منثور) // السَّرِيع // وَمن أُخْرَى فِي أبي الْفَتْح بن العميد وَكَانَ قد هجر النَّبِيذ بعد الْقَبْض على

стр. 1084

بختيار وَكَانَ ابْن بَقِيَّة الْوَزير قد شرب وَابْن الْحجَّاج إِذْ ذَاك يتَوَلَّى الْحِسْبَة بِبَغْدَاد (حَقي على الْأُسْتَاذ قد وجبا ... فإليه قد أَصبَحت منتسبا) (مولَايَ ترك الشّرْب يُنكره ... من كَانَ فِي بَغْدَاد محتسبا) (إِن كَانَ من غم الْأَمِير فَلم ... وزيره بالْأَمْس قد شربا) (إِن الْمُلُوك إِذا هم اقْتَتَلُوا ... أَصبَحت فيهم كلب من غلبا) (فلذاك أسكر غير مكترث ... وَألف مَعَ خيشومي الذنبا) (يَا سادتي قد جَاءَنَا رَجَب ... فتفضلوا واستقبلوا رجبا) (بمدامة لَوْلَا أبوتها ... مَا كنت قطّ أشرف العنبا) (حَمْرَاء مثل النَّار موقدة ... لم تلق لَا نَارا وَلَا حطبا) (من قَالَ إِن الْمسك يشبهها ... ريحًا فَلَا وَالله مَا كذبا) // الْكَامِل // وَمن أُخْرَى فِي بعض الوزراء (فديت بِي يَا سَيِّدي وحدي ... وعشت ألفي سنة بعدِي) (قد رَحل النرجس فَاشْرَبْ على ... محَاسِن المنثور والورد) (من لي بهَا عنْدك مشمولة ... قد أَصبَحت مَعْدُومَة عِنْدِي) (يمزجها لي رشأ أغيد ... بريقة أحلى من الشهد) (نِهَايَة الْحر مجس استه ... وريقه فِي غَايَة الْبرد) (جنى من الْبُسْتَان لي وردة ... أحسن من إنجازه وعدي) (وَقَالَ والوردة فِي كَفه ... مَعَ قدح أذكى من الند) (اشرب هَنِيئًا لَك يَا عاشقي ... ريقي من كفي على خدي) // السَّرِيع //

стр. 1085

وَمن أُخْرَى (يَا من حُقُوق النيروز تلْزمهُ ... رسمك يَوْم النيروز مَشْهُور) (فاسكر من اللَّيْل واصطبح سحرًا ... غَدا تراني وَأَنت مخمور) (واستنطق الزير إِنَّنِي رجل ... يُعجبنِي مَا يَقُوله الزير) // المنسرح // وَمن أُخْرَى (قُم فاسقني الراح أَو تراني ... مبلبل الْعقل وَاللِّسَان) (إِذا تَكَلَّمت لم يُفَسر ... قولي إِلَّا بترجمان) // مخلع الْبَسِيط // وَله يهنىء نَصْرَانِيّا بفصحه (أوجع دماغ القرع بالسلق ... الْيَوْم يَوْم الْقطع والبلق) (الْيَوْم يَوْم الراح يَا سَيِّدي ... فَاشْرَبْ من الراح كَمَا تَسْقِي) (كل سَيِّدي واشرب ونك إِنَّمَا ... الْحَيَاة بَين الشّرْب وَالْفِسْق) (وافطر من الصَّوْم على فقحة ... زبدتها فِي طرف الزق) (وابق سليما ودع الْمَوْت لَا ... يجنو على الْخلق وَلَا يبقي) // السَّرِيع // مَا أخرج من خرافاته فِي مجونه ومفاحشاته قَالَ (سرى متعرضا طيف الخيال ... فَسَوف لَا محَالة بالمحال)

стр. 1086

(وَلَكِنِّي انْتَبَهت فَكَانَ حزني ... على مَا فَاتَنِي أَسْوَأ لحالي) (وَمَا خلق النِّسَاء بالبظر إِلَّا ... وبالا حَيْثُ كن على الرِّجَال) (عذيري فِي الزِّنَا من كل تَيْس ... عَتيق قد تمرد فِي الضلال) (يحسن لي الْحَلَال فَنحْن طول ... النَّهَار إِذا اجْتَمَعنَا فِي جِدَال) (وَلَيْسَ سوى الزِّنَا همي ورأيي ... فيكار الخصى نيك الْعِيَال) (وَفِي النيك الْحَرَام خزعبلات ... قَلِيلا مَا ترَاهَا فِي الْحَلَال) (وسرم مر مجتازا بأيري ... كَمَا صلى العشا والدرب خَالِي) (فَقَالَ لَهُ إِلَى كم تزدريني ... وَتكشف بالقبيح إِلَيّ بالي) (وَلم تخْتَار وصل الْحر دوني ... وتكرهني وَتعرض عَن وصالي) (ألم تَرَ أَن شكل الْبَدْر شكلي ... وَأَن الْحر معكوس الْهلَال) (تَأمل تكتي فَوقِي وَأَنِّي ... الوهاد من الروابي والتلال) (فَنَكس رَأسه أيري طَويلا ... وفكر فِي الْجَواب عَن السُّؤَال) (وفكر ثمَّ قَالَ لَهُ إِذا لم ... توفق للصَّوَاب فَمَا احتيالي) (أَبَا الدراق مَا للْحرّ ذَنْب ... إِذا فَكرت فِي عُذْري ولالي) (وَلَكِنِّي رايت الْحر فِينَا ... يسام الْخَسْف حَالا بعد حَال) (فَيقطع أَنفه طفْلا وينشو ... كَبِيرا وَهُوَ منتوف السبال) (وَيْلكُمْ شدقه فِي كل وَقت ... بِغَيْر خُصُومَة وَبلا قتال) (وَأَنت فسيء الْأَخْلَاق جدا ... كَمَا تَدْرِي قَلِيل الإحتمال) (بِأول خاطر من غير فكر ... تشرس من لقِيت وَلَا تبالي) (ومدخلة لَهَا ردف سمين ... وخصر كالهلال من الهزال) (يُؤذن فِي استها أيري أَذَان ... الضُّحَى وَيُقِيم فِي وَقت الزَّوَال) (وتعصف ريح عصعصها شمالا ... وَهل ريح أرق من الشمالي)

стр. 1087

(وَقد بادلتها فمبالها لي ... بمشورة استها وَلها قذالي) (كَمَا لإبن العميد جَمِيع شكري ... وَدُنْيا ابْن العميد جَمِيعهَا لي) // الوافر // وَمن أُخْرَى (فحمية السرم وَلكنهَا ... البظراء شيرازية المفرق) (قَالَت لأيري بعد مَا صب فِي ... دواتها أَكثر من دورق) (أوحشت عش استي فَقل لي مَتى ... تؤنسه يَا عنق اللقلق) (فَقَالَ هَيْهَات وَهل يرجع ... اللص إِذا فر من المطبق) // السَّرِيع // وَمن أُخْرَى فِي حسبته (يَا معشر النَّاس اسمعوا دَعْوَة ... دخالة بالنصح خراجه) (من مِنْكُم طَار على حسبتي ... قطعت بالدره أوداجه) (لِأَنَّهُ أقرن لَيست لَهُ ... بعدِي فِي زَوجته حاجه) (كَأَن أيري فِي آستها زمج ... يطْلب بَين الشوك دراجه) // السَّرِيع // وَمن أُخْرَى (جَارِيَة أَرض نَبَات استها ... رقيقَة التربة خواره) (تسيح فِي جَانب مفساتها ... عين خرا بِالْعرضِ خراره) (كَأَن لي مِنْهَا على عَاتِقي ... كرَاع شَاة فَوق قناره) // السَّرِيع //

стр. 1088

وَمن أُخْرَى (وقينة كل من يعاشرها ... مغتبط بِالسَّمَاعِ مسرور) (مبرودة الرِّيق بعد هجعتها ... وجوفها فِي الْفراش محرور) (كَأَن تنورها الشَّديد حمى ... بِقرب عهد الشَّبَاب مسجور) (تشم ريح استها الزناة كَمَا ... تشم ريح اللَّحْم السنانير) (فجوفها قربَة وَفِي حرهَا ... خَنْدَق بَوْل وبظرها سور) // المنسرح // وَمن أُخْرَى (وَلم أزل وَهِي إِلَى جَانِبي ... كظبية عفراء وحشيه) (أنب مثل التيس فَوق استها ... وَهِي بِحَال النيك تيسيه) // السَّرِيع // (صمدت لَهَا وجنح اللَّيْل داج ... بأخطف للطريدة من عِقَاب) (وأولع بالمباعر من قراد ... وأوقع فِي المقاذر من ذُبَاب) وَمن أُخْرَى (فتاة مَا عرفنَا قطّ مِنْهَا ... بِحَمْد الله إِلَّا كل خير) (فَمَا تهوى سوى أيار شهرا ... وَلَيْسَ إمامها غير الزبير) // الوافر // وَمن أُخْرَى (قَالُوا رَأَيْنَاك بِمَا فِيك من ... هشاشة الفطنة والكيس) (تحبو إِلَى بَاب استها مثل مَا ... يحبو ابْن عَاميْنِ إِلَى الديس) (فَأَي شَيْء كَانَ قلت الَّذِي ... يكون بَين العنز والتيس) // السَّرِيع //

стр. 1089

وَقَالَ (يَا سادتي مَا اسْترق ديني ... شَيْء كَمثل الْحر السمين) (لما أرَاهُ يَزُول عَقْلِي ... عني ويعتادني جنوني) (وأشتهي أَن أغوص فِيهِ ... من مشط رجْلي إِلَى جبيني) (وَكلما شلت مِنْهُ رَأْسِي ... رزقت قوما يغوصوني) (أغيب شهرا فَلَا تراني ... الْعُيُون وَالنَّاس يطلبوني) (حَتَّى إِذا كَانَ بعد شهر ... دلّ على موضعي أنيني) (فديته كالعروس يجلى ... فِي دست ورد وياسمين) (جَبينه الصَّلْت من حَدِيد ... وشدقه الرخو من عجين) (وَخير مَا يقتنيه أيري ... صلابة بطنت بلين) // مخلع الْبَسِيط // وَله (يَا صَاح فَاشْرَبْ واسقني ... من الشَّرَاب العكبري) (مَعَ أَمْرَد عصعصه ... يجيد بلع الكمر) (أَو قينة طنبورها ... المحفوف صلب الْوتر) (حورية قد شربت ... بالرطل مَاء الْكَوْثَر) (من الْجنان وَجههَا ... وسرمها من سقر) (لَهَا حر كَأَنَّهُ ... وَجه غُلَام خزري) (ذُو شَعْرَة أطرافها ... شبه رُءُوس الإبر) (أصيح فِي نيكي لَهَا ... تقدمي تأخري)

стр. 1090

(أَحْسَنت لي هم هَكَذَا ... مدي وشدي واعصري) (الْعَيْش مَا أطيب ذَا ... يَا مهجتي يَا بَصرِي) (لمثل ذَا الْوَقْت انتفي ... أَو احلقي أَو نوري) // مجزوء الرجز // وَمن أُخْرَى (صبية بظرها بجنبي ... يبيت مثل الصَّبِي المخضب) (مفعول بَاب استها بأيري ... الْفَاعِل فَوق الْفراش ينصب) (وسرمها كَانَ أمس غرا ... لم يتفقه وَلَا تأدب) (فاليوم قد صَار مُنْذُ قاسى ... أُمُور أهل الزِّنَا وجرب) (إِذا رأى الأير من بعيد ... بوق فِي وَجهه ودبدب) // مخلع الْبَسِيط // وَمن أُخْرَى (تبول من شدق مهزول بِهِ عجف ... وَقد تفقا عَلَيْهِ بظرها سمنا) (ترغي وتزبد شدقاه إِذا اخْتلفَا ... كَأَنَّهُ شدق مفلوج حسى لَبَنًا) // الْبَسِيط // وَمن أُخْرَى (ذَات حم يسْقِي الفراغات صرفا ... من عصير الْخصي بِغَيْر مزاج) (بَات دكشاب فيشتي فِي خراها ... يخلط الدوغباج بالزيرباج) // الْخَفِيف // وَقَالَ (لَو أَن سرما كَانَ فِي ... يَدَيْهِ ملك الْيمن)
следующие страницы →