← Тараджим

Тараджим · id 6743

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Полный текст (2 309 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

(وَلَكِنِّي انْتَبَهت فَكَانَ حزني ... على مَا فَاتَنِي أَسْوَأ لحالي) (وَمَا خلق النِّسَاء بالبظر إِلَّا ... وبالا حَيْثُ كن على الرِّجَال) (عذيري فِي الزِّنَا من كل تَيْس ... عَتيق قد تمرد فِي الضلال) (يحسن لي الْحَلَال فَنحْن طول ... النَّهَار إِذا اجْتَمَعنَا فِي جِدَال) (وَلَيْسَ سوى الزِّنَا همي ورأيي ... فيكار الخصى نيك الْعِيَال) (وَفِي النيك الْحَرَام خزعبلات ... قَلِيلا مَا ترَاهَا فِي الْحَلَال) (وسرم مر مجتازا بأيري ... كَمَا صلى العشا والدرب خَالِي) (فَقَالَ لَهُ إِلَى كم تزدريني ... وَتكشف بالقبيح إِلَيّ بالي) (وَلم تخْتَار وصل الْحر دوني ... وتكرهني وَتعرض عَن وصالي) (ألم تَرَ أَن شكل الْبَدْر شكلي ... وَأَن الْحر معكوس الْهلَال) (تَأمل تكتي فَوقِي وَأَنِّي ... الوهاد من الروابي والتلال) (فَنَكس رَأسه أيري طَويلا ... وفكر فِي الْجَواب عَن السُّؤَال) (وفكر ثمَّ قَالَ لَهُ إِذا لم ... توفق للصَّوَاب فَمَا احتيالي) (أَبَا الدراق مَا للْحرّ ذَنْب ... إِذا فَكرت فِي عُذْري ولالي) (وَلَكِنِّي رايت الْحر فِينَا ... يسام الْخَسْف حَالا بعد حَال) (فَيقطع أَنفه طفْلا وينشو ... كَبِيرا وَهُوَ منتوف السبال) (وَيْلكُمْ شدقه فِي كل وَقت ... بِغَيْر خُصُومَة وَبلا قتال) (وَأَنت فسيء الْأَخْلَاق جدا ... كَمَا تَدْرِي قَلِيل الإحتمال) (بِأول خاطر من غير فكر ... تشرس من لقِيت وَلَا تبالي) (ومدخلة لَهَا ردف سمين ... وخصر كالهلال من الهزال) (يُؤذن فِي استها أيري أَذَان ... الضُّحَى وَيُقِيم فِي وَقت الزَّوَال) (وتعصف ريح عصعصها شمالا ... وَهل ريح أرق من الشمالي)

стр. 1087

(وَقد بادلتها فمبالها لي ... بمشورة استها وَلها قذالي) (كَمَا لإبن العميد جَمِيع شكري ... وَدُنْيا ابْن العميد جَمِيعهَا لي) // الوافر // وَمن أُخْرَى (فحمية السرم وَلكنهَا ... البظراء شيرازية المفرق) (قَالَت لأيري بعد مَا صب فِي ... دواتها أَكثر من دورق) (أوحشت عش استي فَقل لي مَتى ... تؤنسه يَا عنق اللقلق) (فَقَالَ هَيْهَات وَهل يرجع ... اللص إِذا فر من المطبق) // السَّرِيع // وَمن أُخْرَى فِي حسبته (يَا معشر النَّاس اسمعوا دَعْوَة ... دخالة بالنصح خراجه) (من مِنْكُم طَار على حسبتي ... قطعت بالدره أوداجه) (لِأَنَّهُ أقرن لَيست لَهُ ... بعدِي فِي زَوجته حاجه) (كَأَن أيري فِي آستها زمج ... يطْلب بَين الشوك دراجه) // السَّرِيع // وَمن أُخْرَى (جَارِيَة أَرض نَبَات استها ... رقيقَة التربة خواره) (تسيح فِي جَانب مفساتها ... عين خرا بِالْعرضِ خراره) (كَأَن لي مِنْهَا على عَاتِقي ... كرَاع شَاة فَوق قناره) // السَّرِيع //

стр. 1088

وَمن أُخْرَى (وقينة كل من يعاشرها ... مغتبط بِالسَّمَاعِ مسرور) (مبرودة الرِّيق بعد هجعتها ... وجوفها فِي الْفراش محرور) (كَأَن تنورها الشَّديد حمى ... بِقرب عهد الشَّبَاب مسجور) (تشم ريح استها الزناة كَمَا ... تشم ريح اللَّحْم السنانير) (فجوفها قربَة وَفِي حرهَا ... خَنْدَق بَوْل وبظرها سور) // المنسرح // وَمن أُخْرَى (وَلم أزل وَهِي إِلَى جَانِبي ... كظبية عفراء وحشيه) (أنب مثل التيس فَوق استها ... وَهِي بِحَال النيك تيسيه) // السَّرِيع // (صمدت لَهَا وجنح اللَّيْل داج ... بأخطف للطريدة من عِقَاب) (وأولع بالمباعر من قراد ... وأوقع فِي المقاذر من ذُبَاب) وَمن أُخْرَى (فتاة مَا عرفنَا قطّ مِنْهَا ... بِحَمْد الله إِلَّا كل خير) (فَمَا تهوى سوى أيار شهرا ... وَلَيْسَ إمامها غير الزبير) // الوافر // وَمن أُخْرَى (قَالُوا رَأَيْنَاك بِمَا فِيك من ... هشاشة الفطنة والكيس) (تحبو إِلَى بَاب استها مثل مَا ... يحبو ابْن عَاميْنِ إِلَى الديس) (فَأَي شَيْء كَانَ قلت الَّذِي ... يكون بَين العنز والتيس) // السَّرِيع //

стр. 1089

وَقَالَ (يَا سادتي مَا اسْترق ديني ... شَيْء كَمثل الْحر السمين) (لما أرَاهُ يَزُول عَقْلِي ... عني ويعتادني جنوني) (وأشتهي أَن أغوص فِيهِ ... من مشط رجْلي إِلَى جبيني) (وَكلما شلت مِنْهُ رَأْسِي ... رزقت قوما يغوصوني) (أغيب شهرا فَلَا تراني ... الْعُيُون وَالنَّاس يطلبوني) (حَتَّى إِذا كَانَ بعد شهر ... دلّ على موضعي أنيني) (فديته كالعروس يجلى ... فِي دست ورد وياسمين) (جَبينه الصَّلْت من حَدِيد ... وشدقه الرخو من عجين) (وَخير مَا يقتنيه أيري ... صلابة بطنت بلين) // مخلع الْبَسِيط // وَله (يَا صَاح فَاشْرَبْ واسقني ... من الشَّرَاب العكبري) (مَعَ أَمْرَد عصعصه ... يجيد بلع الكمر) (أَو قينة طنبورها ... المحفوف صلب الْوتر) (حورية قد شربت ... بالرطل مَاء الْكَوْثَر) (من الْجنان وَجههَا ... وسرمها من سقر) (لَهَا حر كَأَنَّهُ ... وَجه غُلَام خزري) (ذُو شَعْرَة أطرافها ... شبه رُءُوس الإبر) (أصيح فِي نيكي لَهَا ... تقدمي تأخري)

стр. 1090

(أَحْسَنت لي هم هَكَذَا ... مدي وشدي واعصري) (الْعَيْش مَا أطيب ذَا ... يَا مهجتي يَا بَصرِي) (لمثل ذَا الْوَقْت انتفي ... أَو احلقي أَو نوري) // مجزوء الرجز // وَمن أُخْرَى (صبية بظرها بجنبي ... يبيت مثل الصَّبِي المخضب) (مفعول بَاب استها بأيري ... الْفَاعِل فَوق الْفراش ينصب) (وسرمها كَانَ أمس غرا ... لم يتفقه وَلَا تأدب) (فاليوم قد صَار مُنْذُ قاسى ... أُمُور أهل الزِّنَا وجرب) (إِذا رأى الأير من بعيد ... بوق فِي وَجهه ودبدب) // مخلع الْبَسِيط // وَمن أُخْرَى (تبول من شدق مهزول بِهِ عجف ... وَقد تفقا عَلَيْهِ بظرها سمنا) (ترغي وتزبد شدقاه إِذا اخْتلفَا ... كَأَنَّهُ شدق مفلوج حسى لَبَنًا) // الْبَسِيط // وَمن أُخْرَى (ذَات حم يسْقِي الفراغات صرفا ... من عصير الْخصي بِغَيْر مزاج) (بَات دكشاب فيشتي فِي خراها ... يخلط الدوغباج بالزيرباج) // الْخَفِيف // وَقَالَ (لَو أَن سرما كَانَ فِي ... يَدَيْهِ ملك الْيمن)

стр. 1091

(لَكَانَ أولى مِنْهُ بِي ... قِطْعَة بظر عفن) // مجزوء الرجز // وَقَالَ (عمرك الله يَا ابْن عَمْرو ... عمر ثَلَاثِينَ ألف نسر) (وَجهك عِنْد الصَّباح شمسي ... وَأَنت عِنْد الْمسَاء بَدْرِي) (مولَايَ ذَا الْيَوْم يَوْم سعد ... أشرف عِنْدِي من ألف شهر) (نذرت فِيهِ إِذا الْتَقَيْنَا ... سكرا إِلَى اللَّيْل بعد سكر) (مَعَ قينة لَا تُرِيدُ غَيْرِي ... فَهِيَ تجيني بِغَيْر حذر) (أيري على أَنه طَوِيل ... أقصر من بظرها بشبر) (لصوف شعر استها مداد ... يعجنه بولها بحبر) (فَأَي شَيْء تَقول هُوَ ذَا ... أقوم حَتَّى أَفِي بنذري) // مخلع الْبَسِيط // وَقَالَ (ضرطت وَنحن بعكبرا ... فتشوشت سفن الْغُرُوب) (وفست على ريح الشمَال ... فَأَلْحَقْتهَا بالجنوب) (ومسحت مبقلة استها ... فَوَجَدتهَا ألفي جريب) (جَاءَت إِلَيّ وجوفها ... يغلي وَلَا قدر الزَّبِيب) (فسلقت بيضي فِي استها ... وشويت فِي حرهَا عسيبي) // مجزوء الْكَامِل // وَمن أُخْرَى (وَكم حَدِيث كَأَنَّهُ سمر ... قد مر لي فِي الزِّنَا مَعَ السمر) (وافرة الردف فَهُوَ يثقلها ... لَطِيفَة الكشح نضوة الخصر) (طعم خراها مَعَ طعم فيشلتي ... يشبه طعم اللبا مَعَ التَّمْر)

стр. 1092

(لَو لم أشبب بِشعر عانتها ... مَا طَابَ للنَّاس كلهم شعري) (قيل لأيري وَقد رَأَوْهُ وَلَا ... الهارب بعد الْحُصُول فِي الْأسر) (يشْتَد بعد العشا إِلَى حرهَا ... عدوا بِلَا حشمة وَلَا فكر) (مَا لَك هوذا تطير قَالَ لَهُم ... أطير مستعجلا إِلَى وَكري) (ولي خصى لَو خرجت أعرضه اشْتَرَاهُ ... مني بِرُوحِهِ دري) (ايري عَلَيْهِ كَأَنَّهُ وتد ... قد علقت فِيهِ دبة البزر) // المنسرح // وَمن أُخْرَى (يَا وَيحكم وَاللَّحم يعرض ... والبزاة على الكنادر) (قومُوا بِنَا نحشو البظور ... بفيشنا حَشْو الْمسَاوِر) (نبدا بكراعاتهم ... ونعود نعثر بالزوامر) (ثمَّ الحوافظ إنَّهُنَّ ... عَجَائِز شمط عواهر) (أحراحهم بيض العنافق ... واللحى سود المباعر) (كشيوخ أَصْحَاب الحديثة إِذا تَمْشُوا بالمحابر) // مجزوء الْكَامِل // وَمن أُخْرَى (أَنا ابْن حجاج إِلَيْهِ أبي ... ينمي وقلبي من بني عذره) (لم يخل جسمي فِي الْهوى من ضنى ... قطّ وَلَا عَيْني من عبره) (حبائب مثل حَصى عكبرا ... والرقبا مثل نوى البصره) (حامضة الْبَوْل وَلَكِن لَهَا ... مستنعظ أحلى من التمره)

стр. 1093

(لَهَا حر درته درة جرة ... ومبعر روثته صخره) (فَمَا تلاحظنا سوى مرّة ... حَتَّى أَتَى الشَّيْخ أَبُو مرّة) // السَّرِيع // نبذ من ملحه الْقصار من أخباره كَانَ قد دَعَا مغنية فَلَمَّا دارت الكؤوس تساكرت عَلَيْهِ وتناومت وَهُوَ جَالس فَقَالَ (غطت البظراء لما ... عَايَنت مِفْتَاح ديري) (ورجت مني خيرا ... قلت لَا ترجين خيري) (اقعدي عِنْدِي وَهَذَا ... فافعليه عِنْد غَيْرِي) (أَنْت فِي دَعْوَة أُذُنِي ... لست فِي دَعْوَة أيري) // مجزوء الرمل // وحصلت عِنْده مغنية كَانَ يتعاشق لَهَا ونام ابْن حجاج فتفرقع ظَهره فَغضِبت وانصرفت فَقَالَ (قد غضِبت ستي وَقد أنْكرت ... قرقعة تظهر فِي ظَهْري) (وَلَيْسَ لي ذَنْب ولكنني ... أضرط بِاللَّيْلِ وَلَا أَدْرِي) (فليت شعري وَهِي غضبانة ... من حجرها أضرط أم حجري) // السَّرِيع // وَأَنا أستظرف كنايته بالفرقعة عَن الضراط ودعا مغنية فَخَلا بهَا فهجمت عَلَيْهِ صديقه لَهُ فتضاربتا وتجارحتا وَطَالَ بَينهمَا الشَّرّ فَقَالَ (رحم الله من أَتَانِي بمُوسَى ... فتقصى بحده جب أيري)

стр. 1094

(كل يَوْم أغضي لَهُ عَن جنايات ... كَأَن الحَدِيث فِيهَا لغيري) (ولعمري كم من صباح بشر ... كَانَ لولاه قد جرى لي بِخَير) // الْخَفِيف // ووردت عَلَيْهِ رقْعَة صديقين لَهُ يدعوانه للشُّرْب وَابْنه قد جدر وملح فَكتب إِلَيْهِمَا من (يَا سَيِّدي النَّبِيذ مَوْجُود ... وَبَاب شرب النَّبِيذ مسدود) (قد ملح ابْني فَكيف يشرب من ... أَمْسَى وَلحم ابْنه تمكسود) // المنسرح // وَعرض لَهُ صداع فَانْفَرد إخوانه بالشرب مَعَ مغنية كَانَ قد اشترطها فَكتب إِلَيْهِم (حصلت أَنا الشقي على الصداع ... وَأَنْتُم بالتمتع وَالسَّمَاع) (خلوتم بِالَّتِي قلبِي إِلَيْهَا ... شَدِيد الشوق مَشْهُور النزاع) (فتاة أصبح الْإِجْمَاع فِيهَا ... يقر بِأَنَّهَا شَرط الْجِمَاع) // الوافر // وَحصل مَعَ رجل يكنى أَبَا الْحُسَيْن فِي دَار رجل بخيل فالتمس أَبُو الْحُسَيْن الْعشَاء بعد الْغَدَاء فَقَالَ ابْن حجاج (يَا سَيِّدي يَا أَبَا الْحُسَيْن ... أَنْت رفيع بنقطتين) (يَا كلب الضرس مَا يداوي ... ضرسك إِلَّا بكلبتين) (وَيلك قل لي جننت حَتَّى ... نلتمس الْخبز مرَّتَيْنِ) (فِي دَار من خبزه عَلَيْهِ ... ألف رَقِيب بِأَلف عين) // مخلع الْبَسِيط // وَحضر فِي دَعْوَة وَأخر الطَّعَام فَقَالَ (يَا صَاحب الْبَيْت الَّذِي ... أضيافه مَاتُوا جَمِيعًا)

стр. 1095

(حصلتنا حَتَّى نموت ... بدائنا عطشا وجوعا) (مَا لي أرى فلك الرَّغِيف ... لديك مشترفا رفيعا) (كالبدر لَا نرجو إِلَى ... وَقت الْمسَاء لَهُ طلوعا) // الْكَامِل // وَنظر إِلَيْهِ يذهب وَيَجِيء فِي دَاره فَقَالَ (يَا ذَاهِبًا فِي دَاره جائيا ... بِغَيْر معنى وَبلا فائده) (قد جن أضيافك من جوعهم ... فاقرأ عَلَيْهِم سُورَة المائده) // السَّرِيع // وَكَانَ بعض أَصْحَاب الدَّوَاوِين يُطَالِبهُ بِحِسَاب نَاحيَة وَليهَا فَكتب إِلَيْهِ (ايا من وَجهه قمر مُنِير ... يضيء لنا وراحته السَّحَاب) (إِذا حضر الْحساب أعدت ذكري ... وتنساني إِذا حضر الشَّرَاب) (أجبني بالقناني والمثاني ... ووجهك إِنَّه نعم الْجَواب) (وكلني فِي الْحساب إِلَى إِلَه ... يسامحني إِذا وضع الْحساب) // الوافر // وَركب إِلَى بعض الرؤساء يهنئه بعيد النَّحْر فَلم يصادفه فَكتب إِلَيْهِ (أيا من وَجهه كَالشَّمْسِ توفّي ... فيمحق نوره بدر التَّمام) (لعيد النَّحْر أَيَّام قصار ... تلم بِنَا اجتيازا كل عَام) (أمرنَا كلنا بالنيك فِيهَا ... وَأكل الطَّيِّبَات وبالمدام) (فَقيل لنا أشربوا وكلوا ونيكوا ... حَلَالا أَو على وَجه الْحَرَام) (وَمَا قيل اقطعوها بالتهاني ... وتكرار التحايا وَالسَّلَام)

стр. 1096

(فيا طُوبَى لمن صلوا قعُودا ... وناكوا فِي الكواشل من قيام) (وَقد بكرت أمس على كميت ... يقصر خطوه طول الْمقَام) (جريح الْجنب من ضغط الحزام ... قريح الفك من مضغ اللجام) (فَإِن أَنا لم أعد فَالله أولى ... بعذري ثمَّ أَنْت بِلَا كَلَام) // الوافر // ووردت رقْعَة رجل على بعض الرؤساء وَهُوَ جَالس يعرض عَلَيْهِ جَارِيَة رباها ويصف حسنها فَأمره بالإجابة فَقَالَ (يَا ذَا الَّذِي جَاءَ بَحر لَهُ ... فِي السِّرّ يهديه إِلَى أيري) (عَليّ شغل بالمهم الَّذِي ... ترَاهُ فاطلب نايكا غَيْرِي) // السَّرِيع // وَكَانَ لَهُ صديق وَلذَلِك الصّديق ابْن يكنى أَبَا جَعْفَر وَكَانَ مستهترا بالقحاب فَسَأَلَهُ أَن يعاتبه وَيُشِير عَلَيْهِ بالتزوج فَقَالَ (إياك والعفة إياكا ... إياك أَن تفْسد معناكا) (أَنْت بِخَير يَا أَبَا جَعْفَر ... مَا دمت صلب الأير نياكا) (فنك وَلَو أمك واصفع وَلَو ... أَبَاك إِن لامك فِي ذاكا) // السَّرِيع // وَكَانَ الْوَزير أَبُو الْفضل والوزير أَبُو الْفرج قد خلوا فِي الدِّيوَان لعقوبة أَصْحَاب المهلبي عقب مَوته وأمرا أَن تلوث ثِيَاب النَّاس بالنفط إِن قربوا من الْبَاب وَقد كَانَ المهلبي فعل مثل هَذَا فَحَضَرَ ابْن الْحجَّاج فحجب وَخَافَ النفط فَانْصَرف فَقَالَ (الصفح بالنفط فِي الثِّيَاب ... مَا لم يكن قطّ فِي حسابي) (لَيْسَ يقوم الْوُصُول عِنْدِي ... مقَام خيطين من ثِيَابِي) (يَا رب من كَانَ سنّ هَذَا ... فزده ضعفا من الْعَذَاب)

стр. 1097

(فِي قَعْر حَمْرَاء لَيْسَ فِيهَا ... غير بني البظر والقحاب) (تفعل فِي لَحْمه الْمهرِي ... مَا يفعل الْجَمْر بالكباب) (فالقرد عِنْدِي يجل عَمَّن ... يسن هَذَا على الْكلاب) // مخلع الْبَسِيط // ووردت عَلَيْهِ رقْعَة خصم لَهُ بِمَا يسوءه فَكتب على ظهرهَا أبياتا مِنْهَا (إِنِّي جعلت إجَابَتِي فِي ظهرهَا ... عمدا ليمكن فضها فِي الْمجْلس) (كَانَت كنيفا فائضا فزرعت فِي ... ظهر الكنيف حديقة من نرجس) // الْكَامِل // وَكَانَ ابْن شيراز قد صارع السَّبع فَقتله ثمَّ عَاد لمثله فَكتب إِلَيْهِ ابْن حجاج (يَا من إِلَى مجده انقطاعي ... وَمن بِهِ أخصبت رباعي) (قد زَاد خوفي عَلَيْك جدا ... وَعظم الْأَمر فِي ارتياعي) (فِي كل يَوْم سبع جَدِيد ... ينفر من ذكره استماعي) (تَغْدُو إِلَيْهِ بِلَا احتشام ... وَلَا انقباض وَلَا امْتنَاع) (وَلَيْسَ قتل السبَاع مِمَّا ... يدْرك بالختل وَالْخداع) (فَلَا تطر بعْدهَا لسبع ... مراسه غير مستطاع) (إِن صراع السبَاع عِنْدِي ... حاشاك ضرب من الصراع) (اعْدِلْ إِلَى الكأس والندامى ... وَالْأكل وَالشرب وَالسَّمَاع) (وأمرد جَامع لشرط العناق والبوس وَالْجِمَاع ... ) (بلَى أجع لي السبَاع واطرح ... خصمي فِي بركَة السبَاع) (فَإِن عيشي فِي أَن أرَاهُ ... بَين سِبَاع الربى الجياع) // مخلع الْبَسِيط //

стр. 1098

وَكَانَ سَأَلَ بعض الرؤساء أَن يتَكَلَّم فِي أَمر كَانَ لَهُ فوعده ثمَّ أمسك وَسكت فَقَالَ (يَا صنما يعبده شعري ... بِلَا ثَوَاب وَبلا أجر) (إِن لم تكن دبا فخاطبهم ... بِلَفْظَة تسمع فِي أَمْرِي) (انطق بِنَفس قبل أَن يحسبوا ... أَنَّك من طين وآجر) // السَّرِيع // وَقَالَ وَقد عرضت لَهُ عِلّة صعبة ثمَّ صلح بعد الْيَأْس فَكتب إِلَى بختيار (يَا سَيِّدي عِشْت فِي نعيم ... حُلْو الجنى دَائِم المسره) (عَبدك يشكو إِلَيْك حمى ... قد سبكته الصَّفْرَاء نقره) (حمى لتنورها وقود ... يزِيد فِي الْيَوْم ألف سجره) (قد حفرت تربة لصيدي ... فكتدت مِنْهَا أصير صبره) (عِلّة سوء كَانَت تريني ... نَفسِي فَوق الْفراش حسره) (طالعني الْمَوْت من زَوَايَا ... برسامها ألف ألف مره) (قد نصب الفخ لي وَلَكِن ... أفلت من فخه بِشعرِهِ) // مخلع الْبَسِيط // وَقَوله (يَا سَيِّدي دَعْوَة من قلبه ... من خوف مَا مر بِهِ يخْفق) (قد نصب الفخ لصيدي أَبُو ... يحيى وَلَكِن أفلت العقعق) // السَّرِيع // وقلده الْوَزير نَاحيَة فَخرج إِلَيْهَا يَوْم الْخَمِيس وَتَبعهُ كتاب الصّرْف يَوْم

стр. 1099

الْأَحَد فَقَالَ (يَا من إِذا نظر الْهلَال ... إِلَى محاسنه سجد) (وَإِذا رَأَتْهُ الشَّمْس كَادَت ... أَن تَمُوت من الْحَسَد) (يَوْم الْخَمِيس بعثتني ... وصرفتني يَوْم الْأَحَد) (وَالنَّاس قد غنوا عَليّ ... كَمَا رجعت إِلَى الْبَلَد) (مَا قَامَ عَمْرو فِي الْولَايَة ... سَاعَة حَتَّى قعد) // مجزوء الْكَامِل // وَقَالَ فِي مثل ذَلِك (يَا مَالك الصَّدْر مَا خلوت من ... الْإِيرَاد مَا عِشْت فِيهِ والصدر) (قلدتني لَيْلَة وباكرني ... كتاب صرفي المشوم فِي السحر) (فقد بخْتِي فَكيف درت بِهِ ... دور لي جَانب استه وخري) // المنسرح // وَقَالَ وَقد حجبه بواب لبَعض الرؤساء مَرَّات فَكتب إِلَيْهِ (قولا لمن إحسانه لم يزل ... شِفَاء علاتي وأوصابي) (بِي عِلّة تقطع أَسبَابهَا ... من رَاحَة الصِّحَّة أسبابي) (أخفيت مَا بِي الْيَوْم مِنْهَا فَمَا ... تطلع النَّاس على مَا بِي) (وَلَيْسَ يشفيني سوى نهشة ... من قِطْعَة من كبد بواب) (تبيت فِيهَا وَهِي مشبوبة ... بالنَّار أضراسي وأنيابي) (فَامْنُنْ بِأَن تذبح لي وَاحِدًا ... بالنعل فِي دوارة الْبَاب) (فنقطة من دم أوداجه ... أَنْفَع لي من رَطْل جلاب) // السَّرِيع //

стр. 1100

ملح من نوادره فِي ذكر الصفع قَالَ (يَا سخن الْعين الَّتِي لم تزل ... تعيش فِي النَّاس بِلَا عقل) (إِن لم تزن نَفسك مستأنفا ... وَالْخَوْف بَين القَوْل وَالْفِعْل) (حل بيافوخك مني الَّذِي ... يحل يَوْم الْعِيد بالطبل) (لَا تجْهَل الْيَوْم على من لَهُ ... معرفَة وبالعقل وَالْجهل) (فَتى وَإِن زلت بِهِ نَعله ... أصفع خلق الله بالنعل) // السَّرِيع // وَقَالَ (هارب مني وَقد خَافَ الْعَمى ... بقفا للنعل بَادِي المقتل) (وبكفي شمشك منتعل ... والقفا حبر الشمشك المنعل) // الرمل // وَقَالَ (فِي الْبَيْت لي درة يحدث عَن ... أفعالها الموغلون فِي الشَّارِع) (تَأْكُل لحم الْقَفَا السمين كَمَا ... يَأْكُل رز البهطة الجائع) // المنسرح // وَقَالَ (رب مستصفع نسخت بنعلي ... بَين أجفانه شُرُوط القوافي) (كل نهب الطلى مُبَاح حمى الرَّأْس ... حريب الآذان والأكتاف) (فَاتق الله فِي غطاريف أذنيك وأعصاب أخدعيك الضِّعَاف) // الْخَفِيف //

стр. 1101

وَقَالَ (قل لإبن حسنون وَمَا زَالَ من ... تعجرف يصغو ويستعفي) (أما ترى رخ يَدي جائلا ... وشاه أذنيك على الْكَشْف) // السَّرِيع // وَقَالَ (قد وَقع الْمَنْع والحجاب مَعًا ... فَكل من رام بَابَكُمْ صفعا) (وافيته طامعا لأدخله ... وَلم أكن قطّ أَحْمد الطمعا) (فواثبوني جهلا بمرتبتي ... فِي حَيْثُ أَشْكُو الصداع والصلعا) (لَا تَطْلُبُوا بعْدهَا مواصلتي ... فَإِن حَبل الْوِصَال قد قطعا) // المنسرح // وَقَالَ وَقد صرف عَن عمل كَانَ إِلَيْهِ (قَالَ وأجفان مقلتيه تكف ... وجسمه ظَاهر السقام دنف) (أَعمالنَا هَذِه الَّتِي كثر ... الإرجاف فِيهَا بِنَا فَلَيْسَ تقف) (قد صرفونا عَنْهَا فَقلت لَهُم ... نعم وصادف عين وَاو نون ألف) // المنسرح // وَقَالَ (قلت وَقد جَاءَ حر شاذا ... لأي معنى قد جَاءَ هَذَا) (قَالُوا لصفع الْعباد حَتَّى ... يَجْعَل أقفاءهم جذاذا) (فَقُمْت وابناي يتبعاني ... ننسل من بَينهم لِوَاذًا) // مخلع الْبَسِيط //

стр. 1102

نبذ من ذكر سرقاته من ذَلِك قَوْله (شيخ فَتى والشباب أَكْثَرهم ... قد علم الله غير فتيَان) // المنسرح // من قَول كثير (يَا عز هَل لَك فِي شيخ فَتى أبدا ... وَقد يكون شباب غير فتيَان) // الْبَسِيط // وَقَوله (وَأَوْلَاد الْحَرَائِر لم يجابوا ... لدي فَكيف أَوْلَاد القحاب) // الوافر // من قَول دعبل (إِنِّي لأهجو من يجود بِمَالِه ... أتظنني أدع اللَّئِيم الواضعا) (على أَنِّي أَظُنك سَوف تنجو ... بعرضك من يَدي منجى الذئاب) // الْكَامِل // من قَول أبي الزيات (نجا بك لؤمك منجى الذئاب ... حمته مقاذره أَن ينالا) // المتقارب // وَقَوله (وَأحسن مَا رَأينَا قطّ رَاحا ... إِذا كَانَت مَطِيَّة كأس رَاح) // الوافر // من قَول أبي تَمام (رَاح إِذا الراح كن مطيها ... كَانَت مطايا الشوق فِي الأحشاء) // الْكَامِل // وَقَوله (سترت بظله من ريب دهري ... فعز على النوائب أَن تراني) // الوافر //

стр. 1103

من قَول أبي نواس (تسترت من دهري بِظِل جنَاحه ... فعيني ترى دهري وَلَيْسَ يراني) // الطَّوِيل // وَقَوله (أَمْشِي بقلبي لَا برجلي إِنَّمَا ... تمشي بِحَسب هوى الْقُلُوب الأرجل) // الْكَامِل // من قَول اللَّجْلَاج (وَمَا زرتكم عمدا وَلَكِن ذَا الْهوى ... إِلَى حَيْثُ يهوى الْقلب تهوي بِهِ الرجل) // الطَّوِيل // وَقَوله (وخمار أعد الكأس ظِئْرًا ... لطارقه فَلم يرضعه غيلا) (أوفيه خلاص التبر وزنا ... فيسبكه ويعطينيه كَيْلا) // الوافر // من قَول ابْن المعتز (وخمارة من بَنَات الْمَجُوس ... ترى الزق فِي بَيتهَا شائلا) (وزنا لَهَا ذَهَبا جَامِدا ... فكالت لنا ذَهَبا سَائِلًا) // المتقارب // وَقَوله (فتاة كالمهاة تروق عَيْني ... مشاهدها وتفتن من رَآهَا) (تكَاد ترد للمحجوب أيرا ... وتحدث للفتى الْعنين باها) // الوافر // من قَول جحظة (لَو مر بالأعمى لَأبْصر ... أَو بعنين لأنعظ) // مجزوء الْكَامِل //

стр. 1104

نبذ مِمَّا تكَرر من مَعَانِيه قَالَ (وَفِي فمي سكرة حلوة ... قد نغصتها لوزة مرّة) // السَّرِيع // وَله (واللوزو الْمرة يَا سَيِّدي ... يفْسد فِي الطّعْم بهَا السكر) // السَّرِيع // وَله (كَأَنَّهُ وَهُوَ إِلَى جنبها ... سكرة مَعَ لوزة مره) // السَّرِيع // وَله (نبهت مِنْهُ لحاجتي عمرا ... وَلم أعول مِنْهُ على عَمْرو) // المنسرح // وَله (فَمَا استجارت بِعَمْرو مظْلمَة ... بل حِين جاءتك أَنْت يَا عمر) (فالشعر قد صَار فِيهَا وأتى ... مَعَ ذَا بتفصيل ذَلِك الْخَبَر) // المنسرح // وَله فِي عكس الْمَعْنى (وَلم تنبه عمرا حَاجَتي ... بل وَقعت مِنْك على عَمْرو) // السَّرِيع // وَله (خير الستور الَّتِي نعلقها ... ستر خصى مُسبل على حجر) (وَالْقدر إِن لم يكن لَهَا طبق ... لم يتهر العصيب فِي الْقدر) // المنسرح //

стр. 1105

وَله (وَلم تَرَ الْعين قطّ أحسن من ... ستر خصى مُسبل على حجر) // المنسرح // وَله (كتبت رقْعَة إِلَيّ وَقد عبت ... بسطر مقرمط خلف سطر) (يَا فَتى ستر بَاب سرمي خصاه ... هَات قل لي مَتى تعلق بستري) // الْخَفِيف // وَله (أحن إِذا رَأَيْت الْحر لَيْلًا ... بجنبي وَهُوَ منتوف نظيف) (وَلَا آباه إِن هُوَ جَاءَ يَوْمًا ... وَفِي رَأس الكلاجق مِنْهُ لِيف) // الوافر // وَله (فاستأذنيه غَدا وعودي ... إِلَيّ منتوفة نظيفه) (فقد تبينت فَوق رَأس الْحر ذِي الزوزك ليفه) // مخلع الْبَسِيط // وَله (بَيْضَاء وهج استها يفور حمى ... وريقها العذب بَارِد خصر) // المنسرح // وَله (بريقة كالثلج مبرودة ... ومبعر كالنار محروو) // السَّرِيع // وَله (نِهَايَة الْحر مجس استها ... وريقها فِي غَايَة الْبرد) // السَّرِيع //

стр. 1106

وَله (للبرد فِي رِيقه كزاز ... وللحمى فِي استه حريق) // مخلع الْبَسِيط // وَله (يَا زوج من رِيقهَا حميم ... وريق مفسائها صقيع) // مخلع الْبَسِيط // وَله (وَغُلَام شظى بكرفس مفساه ... قَدِيما أسنة الأقلام) // الْخَفِيف // وَله (لَا ترى كرفسا على بَاب مفساه ... يشظي بصوفه الأقلاما) // الْخَفِيف // وَله (ودواة استها بصوف وَلَا الليف ... يشظي أسنة الأقلام) // الْخَفِيف // وَله (كلما استمددت من سرمها ... شعب ستي قلمي الكرفس) // الرمل // وَله (فديت من لقبني مِثْلَمَا ... لقبته وَالْحق لَا يغْضب) (إِن قلت يَا عرقوب أطمعتني ... قَالَ فَلم نَفسك يَا أشعب) // السَّرِيع // وَله (وَعَدتنِي وَعدا وحاشاك أَن ... تروغ مِنْهُ روغة الذيب)

стр. 1107

(مَا كنت إِذْ أطمعتني أشعبا ... فِيهِ وَلَا أَنْت بعرقوب) // السَّرِيع // مَا جَاءَ لَهُ فِي التَّضْمِين قَالَ وَقد كَانَ غَابَ عَن الحضرة مَعَ الْوَزير ثمَّ عَاد فَلَمَّا قرب توقف عَن الدُّخُول (أيا مولَايَ دَعْوَة مستغيث ... قد التهبت جوانحه بِنَار) (أغثنا بالرحيل غَدا فَإنَّا ... من الشوق المبرح فِي حِصَار) (وأبرح مَا يكون الشوق يَوْمًا ... إِذا دنت الديار من الديار) // الوافر // وَقَالَ (قد قلت لما غَدا مدحي فَمَا شكروا ... وَرَاح ذمِّي فَمَا بالوا وَلَا شعروا) (عَليّ تَحت القوافي من معادنها ... وَمَا عَليّ إِذا لم تفهم الْبَقر) // الْبَسِيط // وَقَالَ (وَلم أطرب إِلَى عذراء رَود ... بهَا عَن وصل عاشقها نفار) (وَلَا غرثى الوشاح كَأَن ورد الْحيَاء بوجنتيها الجلنار) (بنفسي كل مهضوم حشاها ... إِذا ظلمت فَلَيْسَ لَهَا انتصار) (وَلَكِنِّي طربت إِلَى خَلِيل ... سمحت ببذله ولي الْخِيَار) (فَلَمَّا أَن مضى فِي حفظ من لَا ... يضيعه وشط بِهِ المزار) (نَدِمت ندامة الكسعي لما ... غَدَتْ مِنْهُ مُطلقَة نوار) (فعيني مَا تَجف لَهَا دموع ... وقلبي مَا يقر لَهُ قَرَار) // الوافر //

стр. 1108

وَقَالَ (سَيِّدي إِن أَقمت بعْدك ... بالصعد فقلبي عَليّ غير مُقيم) (غير أَنِّي أَقُول بالرغم مني ... ف أكف بَأْس همومي) (من يكن يكره الْفِرَاق فَإِنِّي ... أشتهيه لوقفه التَّسْلِيم) // الْخَفِيف // وَله يُخَاطب ابْن بَقِيَّة وَقد حجب عَنهُ وَهُوَ على الشَّرَاب (بِحَق رَأس الْأَمِير مثلي ... يظمأ فِي دولة الْأَمِير) (فَمَا لكم تشربون دوني ... وَلست فِي جملَة الْحُضُور) (قد قلت لما حجبتموني ... فَاشْتَدَّ من بَابَكُمْ نفوري) (إِن دَامَ هجرانكم على ذَا ... طويت من بَيْنكُم حصيري) // مخلع الْبَسِيط // وَقَالَ (صَاح أيري وَرمحه فَوق خصييه ... وَلَا رمح ضَمرَة بن هِلَال) (قربا مربط النعماة مني ... لقحت حَرْب وَائِل عَن حِيَال) (ثمَّ أَهْوى بطعنة بَات مِنْهَا ... سرم ستي ذَاك الشقي بِحَال) (فَتَوَلّى يَقُول وَهُوَ طعين ... دَمه مَعَ خراه مثل البزال) لم أكن من جناتها علم الله وَإِنِّي بحرها الْيَوْم صالي // الْخَفِيف // وَقَالَ (أَسْفر الصُّبْح فاسقياني وَقد كَانَ ... من اللَّيْل وَجهه فِي نقاب) (وَانْظُر الْيَوْم كَيفَ قد ضحك الزهر إِلَى الرَّوْض من بكاء السَّحَاب ... ) (إِن صحوي وَمَاء دجلة يجْرِي ... تَحت غيم يصوب غير صَوَاب)

стр. 1109

(اتركاني وَمن يعير بالشيب ... وينعي إِلَيّ عهد الشَّبَاب) (فبياض الْبَازِي أصدق حسنا ... إِن تَأَمَّلت من سَواد الْغُرَاب) // الْخَفِيف // وَقَالَ فِي ابْن العميد يودعه ويصف الْفرس ويذمه (أَيهَا السَّيِّد الَّذِي طَابَ فِي ... الْمجد فروعا كَرِيمَة وأصولا) (لَو مَشى بِي الشَّيْخ الْفرق لسابقتك سيرا إِلَى الْوَدَاع ذميلا ... ) (فتجاوزت خانقين وخلفت ... ورائي على الطَّرِيق جلولا) (لَكِن الشَّيْخ كَانَ جذعا من الْخَيل ... طَرِيقا فَصَارَ جذعا طَويلا) (كلما سَار سَالَ دمع مآقيه وَمن حق دمعه أَن يسيلا ... ) (مستغيثا يَصِيح تحتي ضراطا ... مزوجا فِي طَرِيقه وصهيلا) (أبْصر القت وَهُوَ يجْرِي فغنى ... بعد مَا كَاد عقله أَن يزولا) (أزْجر الْعين أَن تبْكي الطلولا ... إِن فِي الْقلب من كُلَيْب غليلا) // الْخَفِيف // وَقَالَ يصف ضعف فرسه (يسومني الْمَشْي مُضْطَرّا وَلَيْسَ ... لَهُ الْمِسْكِين بِالْمَشْيِ شبْرًا وَاحِدًا جلد) (مَا كلف الله نفسا فَوق طاقتها ... وَلَا تجود يَد إِلَّا بِمَا تَجِد) // الْبَسِيط // وَقَالَ وَقد حجب مَعَ جمَاعَة من الْكتاب (قد قلت لما أَن رجعت موليا ... وَمَعِي مدابير من الْكتاب) (نَحن الَّذين لَهُم يُقَال وكلنَا ... فل الْعَصَا وطريدة الْحجاب) (قوم إِذا قصدُوا الْمُلُوك لمطلب ... نتفت شواربهم على الْأَبْوَاب) // الْكَامِل //

стр. 1110

٤ - وَقَالَ (يَا ربرب اعبر بِنَا إِلَى ملك ... توجه الله بالمهابات) (يَقُول للريح كلما عصفت ... هَل لَك يَا ريح فِي مباراتي) // المنسرح // وَقَالَ (قَالَت وَقد كشف الْوَدَاع ... قناع حزن قد علن) (وأذل بالجزع الْفِرَاق ... قوى عزاء ممتهن) (يَا من محنت بفقده ... حوشيت فِيك من المحن) (خلفتني والحزن بعْدك ... يَا قريني فِي قرن) (فَإِذا صبرت ضَرُورَة ... صَبر الوقيذ على الوسن) (فترى يُطيق الصَّبْر عَنْك ... أَو السلو أَبُو الْحسن) (طِفْل نشا وفؤاده ... بك يَا أَبَاهُ مُرْتَهن) (كالفرخ يضعف قلبه ... عَن أَن يودع بالحزن) (فأجبتها وَهِي ... الَّتِي استولت عَليّ بِلَا ثمن) (طلب المعاش مفرق ... بَين الْأَحِبَّة والوطن) (يَا رب فازدد سالما ... سكنا يحن إِلَى سكن) // مجزوء الْكَامِل // وَكتب إِلَى رَئِيس يستهديه مشروبا وَهُوَ مَعَ بعض أصدقائه وَعِنْدهم مغنية فَلم يفعل (يَا سَيِّدي جودك الْمَشْهُور مَا فعلا ... أبيع بالرخص يَا هَذَا أم ابتذلا) (واسوأتا من أنَاس ظلت أطمعهم ... أَن الَّذِي التمسوه مِنْك قد حصلا) (حَتَّى ذَا عَاد من أَرْسلتهُ بيد ... صفر وَمَا كَانَ عِنْدِي أَنه وصلا)

стр. 1111

(قَالُوا لقينتهم غَنِي عَلَيْهِ لنا ... صَوتا ضربنا لَهُ فِي شعره مثلا) (مَا زلت أسمع كم من واثق خجل ... حَتَّى بليت فَكنت الواثق الخجلا) // الْبَسِيط // مَا أخرج لَهُ فِي التَّخَلُّص قَالَ فِي أبي تغلب وَقد توجه من الْموصل إِلَى بَغْدَاد (افضض الدن واسقني يَا نديمي ... اسْقِنِي من رحيقه الْمَخْتُوم) (اسْقِنِي الْخمْرَة الَّتِي نزلت فِيهَا ... على الْقَوْم آيَة التَّحْرِيم) (اسقنيها فإنني أَنا والقس جَمِيعًا نبولها فِي الْجَحِيم) (اسقنيها وَلَا تَكِلنِي إِلَى النَّقْل ... عَلَيْهَا وَلَا إِلَى المشموم) (بَادر الصُّبْح بالصبيحة وَجها ... فابنة الْكَرم شَرط كل كريم) (ثمَّ قل للشمال من أَيْن يَا ريح تحملت روح هَذَا النسيم ... ) (أَتَرَى الْخضر مر لي فِيك أم جزت ... برضوان فِي جنان النَّعيم) (أم تقدّمت والأمير أَبُو تغلب ... قد صَحَّ عزمه فِي الْقدوم) // الْخَفِيف // وَقَالَ فِي فتح قلعة أردمشت من قصيدة (سقاني كأسه سحرًا بِوَقْت ... وَكَانَ صَبُوحًا فِي يَوْم سبت) (غُلَام أعجمي فِيهِ ظرف ... وحذق بالتلطف والتأتي) (سقاني دو وسا وازددت مِنْهَا ... على سكري وصبحني بهفت) (فَلَمَّا نمت قَامَ وَقَالَ بروا ... لمن حَولي خوى خاني بجفت)

стр. 1112

(وَفِي بَاب استه زغب لطاف ... ملاح مثل ورد الزَّاد رخت) (وَلَكِن كَانَ لَا يقوى لشؤمي ... وخذلاني بِهِ سُودًا بخْتِي) (فشدقت الصَّبِي فدته نَفسِي ... بدوديكي وتيمردم درست) (وَكَانَ من استه كالبنت بكرا ... مخدرة الخرا ففتحت بِنْتي) (كَمَا فتحت وحد السَّيْف يدمي ... من الْأَعْنَاق قلعة اردمشت) // الوافر // وَقَالَ فِي مدح صاعد (ومهاة غريرة ... غضة الْحسن ناهد) (فتنتني بمعصم ... وبكف وساعد) (وبثغر منضد ... شنب الرِّيق بَارِد) (ونسيم كَأَنَّهُ اشتق من نشر صاعد ... ) (فَهُوَ طيبا كذكره ... فِي الثنا والمحامد) (همة فِي الْعلَا اقتدت ... بالسهى والفراقد) (وندى بخلت بِهِ ... كف يحيى بن خَالِد) // مجزوء الْخَفِيف // وَقَالَ (كَأَنَّمَا بَاب استها ... شكْلَة كَاف مطلقه) (بَين سطور كَاتب ... حُرُوفه محققه) (يصك لي بَين يَدي ... سيدنَا فِي ورقه) (بِاللَّحْمِ وَالْخبْز الَّذِي ... روحي بِهِ معلقه) (يَا من بِهِ قد فتحت ... أَبْوَاب رِزْقِي المغلقه)

стр. 1113

(وَقع لمن علمه ... جودك حذق العقعقه) // مجزوء الرجز // هَذِه نبذ من ملح ملحه الرائقة وَمَا يتَّصل بهَا قَالَ (حَلَفت لقد بلغت مدى الْمَعَالِي ... وَأَنت على تجاوزه قدير) (فبحرك در لجته ثمين ... وغيثك مَاء مزنته طهُور) // الوافر // وَقَالَ لبَعض الرؤساء فِي يَوْم كَانَ الْمَطَر يَجِيء فِيهِ سَاعَة ثمَّ ينجلي الْغَيْم وتطلع الشَّمْس ثمَّ يعود (يَا سَيِّدي تفديك مهجة خَادِم ... لَك يسْتَقلّ لَك الْفِدَاء بِنَفسِهِ) (يفديك من جليت أول كربَة ... عَنهُ وَمن أدْركْت آخر نَفسه) (انْظُر إِلَى الْيَوْم الَّذِي أشبهته ... لَو كَانَ جنسك ناشئا من جنسه) (يَحْكِي نداك بغيثه فَإِذا انجلى ... فَكَأَن وَجهك مَا انجلى من شمسه) (لَكِن فضلت عَلَيْهِ أَنَّك دَائِما ... تبقى وَهَذَا الْيَوْم تَابع أمسه) // الْكَامِل // وَقَالَ (هُوَ الشَّيْخ لما صفا جَوْهَر ... الْفَضَائِل مِنْهُ وَلم يكدر) (أضَاف الزَّمَان إِلَيْهِ ابْنه ... كَمَا اقْترن الْبَدْر بالمشتري) // المتقارب // وَقَالَ لرئيس اخْتلف ابْنه إِلَى الْكتاب (يَا عارضا يروي الثرى غيثه ... ومنهلا يشفي الصدى مورده)

стр. 1114

(أقعدت فِي الْكتاب من لم يكن ... يضرّهُ أَنَّك لَا تقعده) (أَنْت أَبوهُ فَهُوَ ينمي إِلَيّ ... كِتَابَة يُوجِبهَا محتده) (إِن شِئْت علمه وَإِن شِئْت لَا ... لَا بُد أَن تحكي أَبَاهُ يَده) // السَّرِيع // وَقَالَ (لَا زلت يَا عمر أبي عَمْرو ... أبقى على الدَّهْر من الدَّهْر) (فَتى إِذا مَا جَاءَ لي بحره ... أمرت من يخرى على الْبَحْر) (وَإِن بدا لي وَجهه طالعا ... صفعت بالشمس قفا الْبَدْر) // السَّرِيع // وَله (فديت عز الدولة المرتجى ... بمهجتي إِن قبلت مهجتي) (وَمن أَنا فِي عيلة إحسانه ... وفقر أَهلِي فِي عيلتي) (ثِيَابه فِي سفطي بَيتهَا ... وخبزه مَأْوَاه فِي ملتي) (جراية أَصبَحت فِي رزقها ... فِي كل يَوْم أجتبي غلتي) (وَكَانَ جوفي بالخوى مأتما ... فاليوم بَيت الْعرس فِي معدتي) // السَّرِيع // وَقَالَ (سَيِّدي وَالَّذِي يقيك من السوء ... يَمِينا من أوكد الْأَيْمَان) (لَا جحدت النعمى لأكفر إسحانك ... عِنْدِي يَا دَائِم الْإِحْسَان) (أَنا فِي نزهة من الْعَيْش فِي ... ظلك طول الْحَيَاة كالبستان) (ذَات زهر فِيهِ البنفسج والنرجس ... مَعَه شقائق النُّعْمَان) (جَالس من تبظرم ترك الْحَاسِد ... يقلى بعر استه بوراني) // الْخَفِيف //

стр. 1115

وَله فِي شَارِب دَوَاء (يَا من بِهِ تتباهى ... مجَالِس الْخُلَفَاء) (وَمن تقصر عَنهُ ... مدائح الشُّعَرَاء) (يَا سَيِّدي كَيفَ أصحبت بعد شرب الدَّوَاء ... ) (خرجت مِنْهُ تضاهي ... فِي الْحسن بدر السَّمَاء) (فِي ثوب صِحَة جسم ... مطرز بالشفاء) // المجتث // وَقَالَ من أَبْيَات فِي الصاحب (يَا أَيهَا السَّيِّد الْجَلِيل ... المرجو للحادث الْجَلِيل) (كل مديح أجملت فِيهِ ... يقصر عَن فعلك الْجَمِيل) // مخلع الْبَسِيط // وَقَالَ فِي ابْن بَقِيَّة (يَا بدر يَا بدر التَّمام ... بك أشرقت خلع الإِمَام) (يَا من لَهُ الأسما الْعِظَام ... بِحرْمَة الأسما الْعِظَام) (هَب لي بقا ابْن بَقِيَّة ... هبة تجدّد كل عَام) (أَنْت الْكَرِيم فَهَب لنا ... هَذَا الْكَرِيم من الْكِرَام) (فَلَقَد علمت بدعوتي ... أَنِّي على خبزي أحامي) // مجزوء الْكَامِل // قِطْعَة من ملحه فِي نوادره فِي سَائِر الْفُنُون وَقَالَ (أعصر شبيبتي قف لي قَلِيلا ... أناشدك الْمَوَدَّة أَن تحولا)

стр. 1116

(فديتك يَا شَبَابِي أَنْت مَالِي ... أَرَاك مكلكلا نضوا عليلا) (تولى حسنك الْمَفْقُود عني ... وحول رَحْله إِلَّا قَلِيلا) (وَقَالُوا الشيب يكسبه جلالا ... معَاذ الله بل خطبا جَلِيلًا) // الوافر // وَقَالَ (بَيَاض الشيب تكرههُ الغواني ... ويعجبها سَواد فِي الشَّبَاب) (وشيب لحى الزناة فدتك نَفسِي ... ضراط فِي اللحى عِنْد القحاب) // الوافر // وَقَالَ (طَاقَة آس جنيت مِنْهَا ... بلحظتي نرجسا ووردا) (أرضاه مولى وَلَيْسَ يرضى ... مولَايَ بِي فِي هَوَاهُ عبدا) // مخلع الْبَسِيط // وَقَالَ (فديت إنْسَانا على هجره ... وَوَصله تحسدني النَّاس) (لما احتوى الْورْد على خَدّه ... ودب فِي عَارضه الآس) (مزجت كأسي من جنى رِيقه ... بِمثل مَا دارت بِهِ الكأس) // السَّرِيع // وَقَالَ فِي أرمد (أَنا الْفِدَاء لعين بعض أسهمها ... مشكوكة بَين أحشائي وَفِي كَبِدِي) (فِيهَا سقام فتور لَا خَفَاء بِهِ ... تجدّد السقم فِي قلبِي وَفِي جَسَدِي) (كَانَت تعل فُؤَادِي وَهِي سَالِمَة ... فَكيف بِي وَهُوَ يشكو عِلّة الرمد) // الْبَسِيط //

стр. 1117

وَقَالَ (فديت من مر فِي الرصافة بِي ... فَقلت يَا سَيِّدي فَلم يجب) (واصفر غيظا عَليّ وامتزجت ... صفرَة ذَاك اللجين بِالذَّهَب) // المنسرح // وَقَالَ فِي أبي تغلب يستهديه فرسا (اسْمَع الْمَدْح الَّذِي لَو قيل فِي ... أحد غَيْرك قَالُوا سرقا) (جَاءَ يستهديك مهْرا أدهما ... يركب الْفَارِس مِنْهُ غسقا) (كالدجى تبصر من غرته ... فَوق أطباق دجاه فلقا) (جلّ أَن يلْحق مَطْلُوبا وَمن ... طلب الرّيح عَلَيْهِ لَحقا) (فتراه وَاقِفًا فِي سَرْجه ... يتلظى من ذكاه قلقا) (فَإِذا طَار بِهِ الْمَشْي مضى ... وَهُوَ كَالرِّيحِ يشق الطرقا) (كالسحاب الجون إِلَّا أَنه ... لَيْسَ يسْقِي الأَرْض إِلَّا عرقا) (جمع الْأَمريْنِ يعدو المرطى ... فِي مدى السَّبق وَيَمْشي العنقا) // الرمل // وَقَالَ يصف الْفرس الَّذِي أهداه لَهُ أَبُو تغلب (الْيَوْم يَوْم سروري ... بالموصلي الذُّنُوب) (من عِنْد قرم كريم ... جزل الْعَطاء لَبِيب) (آدابه جعلته ... يعْنى بِكُل أديب) (ركبت فِيهِ القوافي ... فجاد بالمركوب) (ذُو غرَّة يتلالا ... فِي حالك غربيب)

стр. 1118

(لون الشَّبَاب عَلَيْهِ ... مَعَ غرَّة كالمشيب) (صهيله جَوف إذني ... وَلَا غناء غَرِيب) (وروثه الْمسك طيبا ... بَين اللحى والجيوب) (لَوْلَا اضطراري إِلَيْهِ ... نزهته عَن ركوبي) // المجتث // وَقَالَ فِي خصم لَهُ أعمى (سَمِعْتُمْ قطّ أعجب من ضَرِير ... يقدر أَن يجوز على بَصِير) (وَلَو شَاءَ الْوَزير وَلم يزل لي ... صلاحي فِي مشيئات الْوَزير) (لألزمه الْعَصَا يمشي عَلَيْهَا ... وعلمزه الْقرَان على الْقُبُور) // الوافر // وَفِيه (إِن كَانَ هَذَا الضَّرِير يعنتني ... بِحجَّة مثل عينه غلقه) (فَوَقع السوس فِي عَصَاهُ وَلَا ... بورك فِي قسطه من الصَّدَقَة) // المنسرح // وَقَالَ (لَا يحسن الإشراف من مقْعد ... كَأَنَّهُ زرقة فروج) (أقصر من يَأْجُوج فِي قده ... وقرنه أطول من عوج) // السَّرِيع // وَقَالَ (أزْجر الْعين أَن ترى ... أَزْرَق الْعين أشقرا) (مَا أرى البوم وَجهه ... قطّ إِلَّا تطيرا) // مجزوء الْخَفِيف //

стр. 1119

وَقَالَ (سَيِّدي حشمتي عَلَيْك حرَام ... وبحكم الْكَرِيم تقضي الْكِرَام) (وَأرى مذ ملكتني أَن مثلي ... أبدا لَا تفيدك الْأَيَّام) (خَادِم نَاصح وَعبد محب ... وصديق وَصَاحب وَغُلَام) (خَمْسَة قد جمعتهم لَك وحدي ... لمعاني اختصاصهم وَالسَّلَام) // الْخَفِيف // وَقَالَ يتشوق رَئِيسا ويصف رواقه (لَا وَالَّذِي يَا سَيِّدي ... يفني الْأَنَام وَأَنت بَاقِي) (مَا للخليفة مثل صحنك ... والتدلي والرواق) (دَار غَدَتْ شرفاتها ... توفّي على السَّبع الطباق) (فقبابها وكواكب الجوزاء ... تسمو بِاتِّفَاق) (وَلها حصون تَشْتَكِي ... حيطانها بعد الْفِرَاق) (ويضيع فِيهَا الْخضر وَهُوَ ... يسير فِي ظهر الْبراق) (لما دخلت أطوفها ... ومشيت فِي طول الرواق) (دَار بهَا يَا سَيِّدي ... مَا بِي إِلَيْك من اشتياق) // الْكَامِل // وَقَالَ يُنَاقض ابْن المعتز فِي قَوْله (لَا تدعني لصبوح ... إِن الغبوق جيبي) (اللَّيْل لون شَبَابِي ... وَالصُّبْح لون مشيبي) // المجتث // وَقَالَ (الصُّبْح مثل الْبَصِير نورا ... وَاللَّيْل فِي صُورَة الضَّرِير) (فليت شعري بِأَيّ رَأْي ... يخْتَار أعمى على بَصِير) // مخلع الْبَسِيط //

стр. 1120

وَقَالَ (كم من صديق يروق عَيْني ... بالشكل وَالْحسن واللباقه) (لَيْسَ لَهُ فِي الْجَمِيل راي ... وَلَا بِفعل الْقَبِيح طاقه) (كَأَنَّهُ فِي الْقَمِيص يمشي ... فالوذج السُّوق فِي رقاقه) // مخلع الْبَسِيط // وَقَالَ يصف بغلة (تعرف لي أحسن من بغلة ... جددت فِي الْبر بهَا عهدي) (تنساب كَالْمَاءِ على حافر ... كَأَنَّهُ من حجر صلد) (نابت عَن الْأَشْهب لما مضى ... نِيَابَة الْكَلْب عَن الفهد) // السَّرِيع // حَاشِيَة من قصيدة لإبن حجاج (فأقسم لَا بيسين وطه ... وَلَا بالذاريات وَلَا الْحَدِيد) (وَلَكِن بالوجوه الْبيض مثل ... الْأَهِلّة تَحت أَغْصَان القدود) (وَشرب الرّيّ من خمر الثنايا ... وشم الْمسك من ورد الخدود) (وتطفيتي حرار الْوَجْه يَوْم الْفِرَاق بمص رمان النهود ... ) (وبالخمر الَّتِي كَانَت لعاد ... وَلَكِن بعد محنتهم بهود) (مدام فِي قديم الدَّهْر كَانَت ... تعد لكل جَبَّار عنيد) (مدام لَيْسَ لي فِيهَا إِمَام ... أُصَلِّي خَلفه غير الْوَلِيد) // الوافر //

стр. 1121

فصل ملح ابْن حجاج لَا تَنْتَهِي حَتَّى يَنْتَهِي عَنْهَا وَفِيمَا أوردته مِنْهَا كِفَايَة على أَنَّهَا غيض من فيضها وقراضة من تبرها وَلَكِن الْكتاب لَا يَتَّسِع لأكْثر من ذَلِك وَالله أسأَل الْعَفو وَالْمَغْفِرَة أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن جلبات أحد أَفْرَاد الدَّهْر فِي الشّعْر وَكنت أنشدت لَهُ لمعا أوردتها فِي النُّسْخَة الأولى ثمَّ وَجدتهَا منسوبة إِلَى غَيره كَقَوْلِه (برزت لنا تَحت القناع الْأَزْرَق ... لَيْلًا فَعَاد لنا كصبح مشرق) (الْوَجْه بدر والقناع سماؤه ... وَالشعر بَينهمَا كليل مطبق) // الْكَامِل // ثمَّ وَقع إِلَيّ من شعره الصَّحِيح قصائد فِي الْخَلِيفَة الْقَادِر بِاللَّه والوزير أبي النَّصْر سَابُور بن أردشير فأخرجت غررها وَهِي سوى مَا يَقع من شعره فِي مَجْمُوع أشعار أهل الْعرَاق فِي الْوَزير سَابُور وَإِذا سقت ذَلِك أكرر ذكر ابْن جلبات فِي جُمْلَتهمْ قَالَ أَبُو الْقَاسِم من قصيدة فِي الْخَلِيفَة الْقَادِر بِاللَّه (وَفِي الدَّهْر عَن مطل بِمَا هُوَ وَاعد ... فساخطه رَاض وشاكيه حَامِد) (وَأدْركت الرّيّ الْخلَافَة بَعْدَمَا ... تجهمها عَن موقف الْحق ذائد) (رَأَتْ قَادِرًا بِاللَّه لم يعد قدره ... مدى الْعَفو عَمَّا رام بَاغ وحاسد) (رَأينَا بِهِ الْعَبَّاس معنى وَصُورَة ... فَمَا عد عَنَّا غَائِبا فَهُوَ شَاهد)

стр. 1122

(تقبله فضلا أشاد بِذكرِهِ ... لَهُ قبله جد كريم ووالد) (كَذَلِك الْأُصُول الزاكيات ذواهب ... إِلَى مَا رأتها بالزكاء المحاتد) (وَمن يَك لله الْمُهَيْمِن سَعْيه ... ينل ساعيا فِي ظله وَهُوَ قَاعد) وَمِنْهَا (فَللَّه مَا تَأتي وَللَّه مَا ترى ... وَمَا أَنْت فِيهِ صادر الْأَمر وَارِد) (ومليت من رب السَّمَاء فوائدا ... عَدوك مِنْهَا قبل سَيْفك فائد) (فوَاللَّه مَا نَدْرِي أليث ضبارم ... مفيت الأعادي أَنْت أم أَنْت عَائِد) (كَذَا الْخُلَفَاء الراشدون الأولى مضوا ... وَأَنت عَلَيْهِم بالبقية زَائِد) (فَلَا عولت إِلَّا على مجدك الْعلَا ... وَلَا انتسبت إِلَّا إِلَيْك المحامد) // الطَّوِيل // وَقَالَ فِي الْوَزير سَابُور بن أردشير (رويدك قد تعاليت اطلاعا ... على العلياء هما وارتفاعا) (ونفسك لَا ترى ببلوغ مجد ... وَإِن أوفى على النَّجْم اقتناعا) (إِذا مَا خطة ضَاقَتْ عَلَيْهِ ... أَشرت لَهَا فأمعنت اتساعا) (براي مَا رَأَتْهُ الشَّمْس إِلَّا ... تمنت أَن تكون لَهُ شعاعا) (وأذل بعزه صرف اللَّيَالِي ... ورام عصيتها حَتَّى أطاعا) (ندى وبسالة علما يَقِينا ... بِأَنَّهُمَا بِهِ فِي الْخلق ذاعا) (تكفل ذَا نداك وَمَا رَأينَا ... جوادا كَامِلا إِلَّا شجاعا) (ودونك كل بكر لم تملك ... سواك لَهَا من الْأنف افتراعا) (رَأَتْ حسن اختراعك للمعالي ... فبارتها مَعَانِيهَا اختراعا) (وَهَا أَنا ذَا أرى لَك كل وَقت ... ببدع من مكارمك ابتداعا)

стр. 1123

(تراعي أَمر ذَا وتريش هَذَا ... فَمَا لي لَا أراش وَلَا أراعي) (فَلَا زَالَت لَك الدُّنْيَا فنَاء ... وَلَا حل الفناء لَهَا رباعا) (فقد أضحى افْتِرَاق الْمجد فِيمَن ... حوته من الورى فِيك اجتماعا) // الوافر // وَله من أُخْرَى فِيهِ (فدم يَا وَزِير الْعلَا والنهى ... تنَال المنى وتوقى الحذارا) (وراع اختلالي سرا وَلَا ... تراع رباء اختلالي جهارا) (وَلَا تستمع خَبرا طارئا ... عَن الْمَرْء أَو تبتليه اختبارا) (وَلَا تحسبن كل عود يُرِيك ... مَا أَنْت مور من الْقدح نَارا) (فَمَا كل وَحش يرى ضيغما ... وَلَا كل عود يُسمى غفارًا) // المتقارب // وَقَالَ فِيهِ (أَبَا نصر وَأَنت الْبَحْر طام ... على العافين جياش الْعباب) (يُقيم مقَام جَيش من لُيُوث ... بِفضل نَهَاهُ سطرا من كتاب) وَمِنْهَا (رآك لقصده أَهلا وَأَنِّي ... يُرْجَى الْغَيْث من غير السَّحَاب) (وَقد أظمأه ورد سواك إِلَّا ... الْأَقَل وَأي ورد من سراب) // الوافر // وَقَالَ من أُخْرَى (ويستبشر الْإِسْلَام أَنَّك سَالم ... وَأَن بَقَاء الْملك بِاسْمِك دَائِم)

стр. 1124

(وَأَن الْمَعَالِي مَا بنى لَك ذُو الْعلَا ... وَلَيْسَ لما تبني يَد الله هَادِم) (أَنا الشَّمْس إِن لم تستبن عين نَاظر ... ضيائي فَإِن الذَّنب للعين لَازم) (وَمَا دمت بعد الله لي عَنهُ رازقا ... فَمَا أتظني أَنه لي حارم) // الطَّوِيل // وَقَالَ من أُخْرَى (وَأَنت فرع زكاء الأَصْل مِنْهُ وَلَا ... يطيب إِلَّا بِطيب المنبت الثَّمر) (وَأَنت بَحر النهى مَا للعقول إِلَى ... سواهُ مورد صفو مَا لَهُ كدر) (وَأَنت بَيت الندى طافت بكعبته ... حجاجه ونداك الرُّكْن وَالْحجر) (وَقد عرفت وَلم تحدد بِمَنْزِلَة ... وَالشَّيْء يجهل علما وَهُوَ مشتهر) (كَالشَّمْسِ تدركها الْأَبْصَار ظَاهِرَة ... وحد منزلهَا بِالْغَيْبِ مستتر) (وَالْملك من بعد طول الكد فِي دعة ... كَالْعَيْنِ أغفت وَقد أعيا بهَا السهر) (إِلَيْك جاب الفلا عزم تمثل فِي ... تَحْقِيقه مِنْك قبل المورد الصَّدْر) (فِي كل طامية بالآل ظامية ... تصدى بهَا النَّفس مَا يرْوى بِهِ النّظر) (إِذا الركائب من أشباهها لعبت ... بعد المقيل تولى حثها الأشر) (أبثها فِيك آمالي فَمَا انتظرت ... لفرط مَا طويت مَا كنت أنْتَظر) (حَتَّى إِذا هِيَ حلت من ذراك حمى ... قَالَت إِلَى مُنْتَهى الْمجد انْتهى السّفر) (أَلَسْت لي يَا أَبَا نصر مدى أملي ... وأنني بك فِي اللأواء منتصر) (فَمر زماني لَا ينتابني بأذى ... فَإِنَّهُ لَك فِيمَا شِئْت مؤتمر) // الْبَسِيط //

стр. 1125

٣ - مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْحَاتِمِي حسن التَّصَرُّف فِي الشّعْر موف على كثير من شعراء الْعَصْر وَأَبوهُ أَبُو عَليّ شَاعِر كَاتب يجمع بَين البلاغة فِي النثر والبراعة فِي النّظم وَله الرسَالَة الْمَعْرُوفَة فِي وقْعَة الأدهم وَلَيْسَ يحضرني من شعره إِلَّا بيتان هما عنوان محاسنه وهما (لي حبيب لَو قيل لي مَا تمنى ... مَا تعديته وَلَو بالمنون) (أشتهي أَن أحل فِي كل جسم ... فَأرَاهُ بلحظ كل الْعُيُون) // الْخَفِيف // وَمِمَّا اخترته لإبنه قَوْله من قصيدة فِي الْخَلِيفَة الْقَادِر بِاللَّه أَمِير الْمُؤمنِينَ استهلالها (حَيّ رسم الغميم تحيى الغميما ... إِن فقدت الْهوى فحي الرسوما) (واستمح مقلة الْغَمَام على أطلاله دِيمَة أَبَت أَن تدوما ... ) (نثرت عقد دمعها فغدا النُّور ... بأعطاف روضها منظوما) (هُوَ مأوى الظباء إنسا ووحشا ... وَمحل الْأسود خلقا وخيما) (كل ريم يعطو فيصطاد ليثا ... عِنْد لَيْث يَسْطُو فيصطاد ريما) (كم رعينا من البطاح وكأس الراح وَالْأَوْجه الملاح نجوما ... ) (حِين رضنا من التصابي جموحا ... وبعثنا من الْوِصَال رميما) (ودعتنا المنى إِلَى مرح الفتك ... ولكننا أجبنا الحلوما)
следующие страницы →