← Тараджим

Тараджим · id 6743

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Полный текст (2 309 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

(لقد كَانَ وفْق الجو عِنْد ارتقاعه ... نشاطا وملء الأَرْض عِنْد انخفاضه) (لَو أَن خدود الْورْد أَرض لأرضه ... لما مَسهَا مِنْهُ أَذَى بارتكاضه) (يُرِيك نحول السهْم عِنْد اقتباله ... ويبدي مثول الطود عِنْد اعتراضه) (وقور إِذا خليته وطباعه ... وَإِن هزهز الْأَرْضين فرط انتفاضه) (وَيخْفى اصطفاق الرَّعْد رَجَعَ صهيله ... ويخفت صَوت اللَّيْث بَين عياضه) (تعز أَبَا عِيسَى وليك ثَابت ... وَجل التسلي لم يرع بانتقاضه) (وَمن عرف الدُّنْيَا استهان بخطبها ... وَلَا سِيمَا من طَال عهد ارتياضه) (وَلَو قبل الدَّهْر الخؤون ذخائري ... لقدمتها عَنهُ رضى باعتياضه) (وَلكنه يبْقى الَّذِي لَا نوده ... ويردي الَّذِي نهوى بِصَرْف غضاضه) (وَهَذَا الَّذِي بِي لَو غَدا زَاد مرضع ... لشيب فوديه اشتعال بياضه) (سقا الأصدأ الكدري مَا نقع الصدا ... غمام حداه الرَّعْد عِنْد ائتماضه) (وَفِي بعض حملان الْوَزير معوضة ... وسلوان قلب مُسلم لإنقضاضه) (فسر كَيْفَمَا آثرت فَوق جياده ... وَمَسّ كَيْفَمَا أَحْبَبْت بَين رياضه) // الطَّوِيل // وَمن أرجوزة أبي دلف الخزرجي (دهر على أبنائه وثاب ... تعجمهم أنيابه الصلاب) (فَمَا لَهُم من كَيده حجاب ... يَا لَك دهرا كُله عِقَاب) (أصبح لَا يردعه العتاب ... إِن المنايا وَلها أَسبَاب)

стр. 1262

(تصيدنا وَالصَّيْد مستطاب ... واها لناء مَا لَهُ إياب) (لكل قلب بعده اكتئاب ... مُسَوَّم تعنو لَهُ الأسراب) (أصدأ بَادِي الْحسن لَا يعاب ... قد كملت فِي طبعه الْآدَاب) (وهذبت أخلاقه الْعَذَاب ... أقب مِمَّا ولد الْأَعْرَاب) (ذُو نسب تحسده الْأَنْسَاب ... وميعة ينزو بهَا الشَّبَاب) (كَأَنَّمَا غرته شهَاب ... كَأَنَّمَا لباته محراب) (كَأَنَّمَا حجوله سراب ... كَأَنَّمَا حَافره مجواب) (للصخر عِنْد وقعه التهاب ... إِذا تدانى فَهُوَ الْحباب) (إِن القرارات لَهُ أنصباب ... وَإِن علا فالصقر وَالْعِقَاب) (للريح فِي مذْهبه ذهَاب ... فالوحش مَا يلقاه والهراب) (دماؤها لنحره خضاب ... يَا غَائِبا طَال بِهِ الإياب) (لَا خبر مِنْك وَلَا كتاب ... مَا كنت إِلَّا رَوْضَة تنتاب) (مستأنسا تألفك الرحاب ... تعشقك الْعُيُون والألباب) (ترتج كالموج لَهُ عباب ... تناوبتك للردى أَنْيَاب) (تجزع من أَمْثَالهَا الأحباب ... وَكنت لَو طَالَتْ بك الأوصاب) (يخف فِي مصرعك الْمُصَاب ... مَا طَابَ عَن أضرابك الإضراب) (وَلَا صَحا من حبك الْأَصْحَاب ... وَأَنت فَرد مَا لَهُ أتراب) (يَا حزنا إِذْ ضمك الخراب ... وأغلقت من دُونك الْأَبْوَاب) (كصارم أسلمه القراب ... وَقد جرى من فمك اللعاب) (وامتار مِنْهُ النَّحْل والذباب ... واعتورتك الفئة الغضاب)

стр. 1263

(وفيك أَطْرَاف المدى تنساب ... حَتَّى نضى عَن جسمك الإهاب) (هَل هُوَ إِلَّا هَكَذَا الْعَذَاب ... وَقد غَدا الإصطبل والجناب) (يبكيك والسائس والبواب ... والسرج واللجمام والركاب) (قل لأبي عِيسَى وَمَا الإسهاب ... بِنَافِع تمّ لَك الثَّوَاب) (والرأي فِي دفع الردى صَوَاب ... فاسكن فَهَذَا الصاحب الْوَهَّاب) (شيمته السخاء والإيجاب ... فِي جوده وفضله مناب) (آلاؤه لَيْسَ بهَا ارتياب ... يضل فِي إحصائها الْحساب) (لَا زَالَ وَالدُّعَاء يُسْتَجَاب ... يبْقى لنا مَا بَقِي التُّرَاب) // الْكَامِل // وَمن قصيدة أبي مُحَمَّد مَحْمُود (بكاء على الطّرف الَّذِي يسْبق الطرفا ... على ذَلِك الإلف الَّذِي فَارق الإلفا) (وقف مدد الأحزان وَقفا مُؤَبَّدًا ... عَلَيْهِ وخل الدمع يجْرِي لَهُ وكفا) (على أصدأ زَان الْحلِيّ إِذا اغتدت ... عَلَيْهِ وزان الْبيض وَالْبيض والزغفا) (على أصدأ جاراه ألف مشهر ... عَتيق فوافانا وَقد سبق الألفا) (على فرس جارى الرِّيَاح على حفا ... فغادرها حسرى وَخَلفهَا ضعفى) (جَوَاب الَّذِي ينعى إِلَيْهِ أيا لهفا ... على ذَلِك الأصدا وَقل لَهُ لهفي) (أَقَامَ بمثواه الْجِيَاد مناحة ... كَمَا عقدت وَحش الفلاة بِهِ قصفا) (وَآل الْغُرَاب والوجيه ولاحق ... أدامت عويلا لَا أُطِيق لَهُ وَصفا) (فكم أقرحت خدا وَكم ألهبت حَشا ... وَكم أوجعت قلبا وَكم أدمعت طرفا)

стр. 1264

(وَلَو عرفت حسناء دَاوُد حَقه ... لما ضفرت شعرًا وَلَا خضبت كفا) (فكم قد حماها يَوْم حَرْب وغارة ... وَكم نزعت من خوفها الْقلب والشنفا) (يطير على وَجه الصَّعِيد إِذا جرى ... فَمَا إِن يمس الأَرْض من أرضه حرفا) (ويعطيك عفوا من أفانين ركضه ... إِذا سمته التَّقْرِيب أَو سمته القطفا) (لَهُ ذَنْب ضاف يجر على الثرى ... طَوِيل كأذيال العرائس بل أضفى) (لَهُ غرَّة مثل السراج ضياؤها ... وَأي سراج بالنوائب لَا يطفا) (سقى الْغَيْث رهوا مشبها ذَلِك الكتفا ... وطودا منيفا حاكيا ذَلِك الردفا) (يواجه وَجه الْوَحْش إِن سَار خلفهَا ... فيجعلها من حَيْثُ لم يحْتَسب خطفا) (وَيرجع مخضوب النبان كَأَنَّهُ ... عروس وَقد زفت إِلَى خدرها زفا) (وَإِن خَافَ من عين النواظر أَهله ... عَلَيْهِ فمدوا دون مربطه سجفا) (إِذا مَا غزا الْغَازِي عَلَيْهِ قَبيلَة ... فَلَا حافرا أبقى عَلَيْهِ وَلَا خفا) (يرَاهُ كميت وَهُوَ لهفان واله ... لميتته يطوي الظلام وَمَا أغفى) (وَلَو أَنه قد كَانَ حقق مَوته ... لجز عَلَيْهِ للأسى الشّعْر الوحفا) (وَمَا أَنا مِمَّن يظْهر الشجو آمنا ... وَإِن عظيمات المصائب لَا تخفى) (وَلَوْلَا وَفَاء فِيهِ كنت أقوده ... إِلَيْك بِلَا من وَلكنه استعفى) (كَرَاهِيَة من أَن يقوم مقَامه ... حفاظا وَبَعض الْخَيل يسْتَعْمل الظرفا) (وأعفيته أَن الْوَزير معوض ... وَمن ذَا الَّذِي يَرْجُو نداه وَلَا يكفى) (فعول أَبَا عِيسَى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ ... سيكفيك خطب الدَّهْر وَهُوَ بِهِ أكفى)

стр. 1265

(وَلَو لم يرد تعويضه لَك عَاجلا ... لقَالَ لَهُ رفقا وَقَالَ لَهُ وَقفا) (فَإِن صروف الدَّهْر تَحت يَمِينه ... فَإِن شاءها بعثا وَإِن شاءها صرفا) (هُوَ الْبَحْر يُغني النَّاس من كل جَانب ... فغرقا من الْبَحْر الَّذِي زرته غرقا) (هُوَ الْغَيْث يُعْطي كل غاد ورائح ... عَطاء جزيلا لَا بكيئا وَلَا نشفا) (كيرم إِذا مَا جَاءَهُ ابْن حظية ... ألان لَهُ عطفا وَأبْدى لَهُ عطفا) (أَقَامَ منار للندى وَالْهدى مَعًا ... فَعَاد لنا كهفا وَصَارَ لنا لطفا) (تعز أَبَا عِيسَى وَإِن أعوز الأسى ... وعاود هديت اللَّهْو وَالطّيب والعرفا) (وهاك كأمثال الرياض سوابقا ... تسير قوافي الشّعْر من خلفهَا خلفا) // الطَّوِيل // وَمن قصيدة أبي عِيسَى (لقد عظمت عِنْدِي الْمُصِيبَة فِي الأصدا ... وأبدت لي اللَّذَّات من بعده صدا) (وأهدي إِلَى قلبِي الْمُصَاب بفقده ... من الْحزن مَا لَو نَالَ يذبل لَا نهدا) (وأصبحت مَشْغُول المدامع بالبكا ... ولي مهجة تستشعر الْحزن والوجدا) (وَلَو كَانَ يغنيني الْفِدَاء فديته ... بنفسي وَأَهلي فَهُوَ أهل لِأَن يفدى) (وَلكنه لبّى الْمنون مبادرا ... وَيَا ليته لما دَعَاهُ الردى ردا) (مضى الطّرف وَاسْتولى على الطّرف دمعه ... وألهب فِي الأحشاء من حرق وقدا) (مضى الْفرس السباق فِي حلبة الوغى ... فَعَادَت عُيُون الْخَيل من بعده رمدا) (يبيد الرِّيَاح كلهَا فِي حضاره ... فتتركه كرها وَقد بدلت جهدا) (مواقفه عِنْد الطراد شهيرة ... تجَاوز فِي أعجازها الْوَصْف والحدا) (نسيم الصِّبَا يحيكه فِي هزل سيره ... وترهبه ريح الشمَال إِذا جدا)

стр. 1266

(فقد صَار نَهْبي بَين وَحش وطائر ... غَدا سيدا فِيهَا وَرَاح لَهَا عبدا) (تسل أَبَا عِيسَى وَلَا تقرب الأسى ... وَكن حازما شهما وَكن بازلا جلدا) (فقد كمد الأخوان من فرط حزنهمْ ... وَقد شمت الحساد مذ فقد الأصدا) (وَأصْبح أَبنَاء الشجَاعَة حسرا ... فَمن قارع سنا وَمن لاطم خدا) (وَقد هاج لي حزنا عَلَيْهِ تحسري ... فهيمني وجدا وذكرني نجدا) (جواد عَزِيز أَن يجود بِمثلِهِ ... جواد وَمن يعدى عَلَيْهِ إِذا استعدى) (سوى الصاحب المأمول للجود والندى ... وَمن كَفه من صيب حضل أندى) (أتاح لنا الْإِحْسَان من كل جَانب ... فَحصل منا الشُّكْر والنشر والحمدا) (لَهُ همة فَوق السَّمَاء مُقِيمَة ... تعلم من يرجوه أَن يطْلب الرفدا) // الطَّوِيل // وَمن قصيدة لبَعض أهل نيسابور قَالَهَا على لِسَان أحد الندماء (كل نعيم إِلَى نفاد ... كل قريب إِلَى بعاد) (كل هبوب إِلَى ركود ... كل نفاق إِلَى كساد) (وكل ملك إِلَى زَوَال ... وكل كَون إِلَى فَسَاد) (وصادق من يَقُول فاسمع ... والسمع بَاب إِلَى الْفُؤَاد) (قد بلغ الزَّرْع منتهاه ... لَا بُد للزَّرْع من حصاد) (لهفي على أصدأ جواد ... من هبة الصَّالح الْجواد) (مُنْقَطع الْمثل فِي الْبِلَاد ... وغرة الطّرف والتلاد) (لهفي على أصدأ مسيح ... قد كَانَ مَاء وَأَنت صادي) (وَكَانَ نَارا وكل نَار ... فمنتهاها إِلَى الرماد)

стр. 1267

(كَانَ من الْعين والفؤاد ... فِي الْعين من مَرْكَز السوَاد) (لَو شرب الصافنات رَاحا ... لَكَانَ رَيْحَانَة الْجِيَاد) (عهدي بِهِ شاهقا منيفا ... يمر مرا إِلَى صعاد) (أسْرع من لَحْظَة وَأحلى ... فِي الْعين من طَارق الرقاد) (أجرأ من ضيغم وأجرى ... من سيل ليل بقعر وَادي) (سليل ريح أَخُو شهَاب ... طود جمال هِلَال نَادِي) (عدَّة سَار عتاد غاد ... قعدة قار عماد بَادِي) (أَسِير مِمَّا يُقَال فِيهِ ... وَالشعر جوابة الْبِلَاد) (كَأَنَّمَا خلقه سداد ... قد صب فِي قالب السداد) (كَأَنَّهُ سَاحر عليم ... من رَاكب الطّرف بالمراد) (عين أَصَابَته لَا رَأَتْ من ... تهوي لقاه إِلَى التنادي) (نفذت يَا دهر شَرّ سهم ... أَتَى على خير مُسْتَفَاد) (لَو كَانَ يغنى الدفاع عَنهُ ... جعلت ترسا لَهُ فُؤَادِي) (فاصبر لحكم الْإِلَه وانقد ... للحق يَا فَاقِد الْجواد) (هون عَلَيْك الملم يَا أَبَا ... عِيسَى وَكن ثَابت الْعِمَاد) (أَنْت من الصاحب المرجى ... مَا عِشْت فِي نائل معاد) // مخلع الْبَسِيط // ذكر الفيليات لما حصل الصاحب فِي رقْعَة جرجان على الْفِيل الَّذِي كَانَ فِي عَسْكَر

стр. 1268

خُرَاسَان أَمر من بِحَضْرَتِهِ من الشُّعَرَاء أَن يصفوه فِي تشبيب قصيدة على وزن قافية قَول عَمْرو بن معدي كرب (أَعدَدْت للحدثان سابغة ... وعداء علندي) // مجزوء الْكَامِل // فَمن قصيدة أبي الْقَاسِم عبد الصَّمد بن بابك (قسما لقد نشر الحيا ... بمناكب العلمين بردا) (وتنفست يمنية ... تستضحك الزهر المندى) (وجريحة اللبات تنشر ... من سقيط الدمع عقدا) (نازعتها حلب الشئون ... وقلما استعبرت وجدا) (ومساجل لي قد ... شققت لدائه فِي فِي لحدا) (لَا ترم بِي فَأَنا الَّذِي ... صيرت حر الشّعْر عبدا) (بشوارد شمس القياد ... يزدن عِنْد الْقرب بعدا) (وممسك البردين فِي ... شبه النقا شية وقدا) (فَكَأَنَّمَا نسجت عَلَيْهِ ... يَد الْغَمَام الجون جلدا) (وَإِذا لوتك صفاتك ... أَعْطَاك مس الروع فقدا) (فَكَأَن معصم غادة ... فِي ماضغيه إِذا تصدى) (وَكَأن عودا عاطلا ... فِي صفحتيه إِذا تبدى) (يَحْدُو قَوَائِم أَرْبعا ... يتركن بالتلعات وهدا) (جاب الْمطرف قد تفرد ... بالفراهة واستبدا)

стр. 1269

(وَإِذا تخَلّل هضبة ... فَكَأَن ظلّ اللَّيْل مدا) (وَإِذا هوى فَكَأَن ... ركنا من عماية قد تردى) (وَإِذا اسْتَقل رَأَيْت فِي ... أعطافه هزلا وجدا) (متقرط أذنا تعي ... زجر العسوف إِذا تعدى) (خرقاء لَا يجد السرَار ... إِذا تولجها مردا) (أوطأته مرعى نسيبي ... واجتنبت وصال سعدي) (ملك رأى الْإِحْسَان من ... عدد العواقب فاستعدا) (كَافِي الكفاة إِذا انْثَنَتْ ... مقل القنا الخطي رمدا) (تكسوه نشر الْعرف كف ... من جفون الطل أندى) (لَا زلت يَا أمل العفاة ... لفارط الآمال وردا) (والق اللَّيَالِي لابسا ... عَيْشًا برود الظل رغدا) // مجزوء الْكَامِل // وَمن قصيدة أبي الْحسن الْجَوْهَرِي (قل للوزير وَقد تبدى ... يستعرض الْكَرم المعدا) (أفنيت أَسبَاب الْعلَا ... حَتَّى أَبَت أَن تستجدا) (لَو مس راحتك السَّحَاب ... لأمطرت كرما ومجدا) (لم ترض بِالْخَيْلِ الَّتِي ... شدت إِلَى العلياء شدا) (وصرائم الرَّأْي الَّتِي ... كَانَت على الْأَعْدَاء جندا) (حَتَّى دَعَوْت إِلَى العدى ... من لَا يلام إِذا تعدى) (متقصيا تيه العلوج ... وفطنة أعيت معدا) (فيلا كرضوى حِين يلبس ... من رقاق الْغَيْم بردا)

стр. 1270

(مثل الغمامة ملئت ... أكنافها برقا ورعدا) (رَأس كقلة شَاهِق ... كُسِيت من الْخُيَلَاء جلدا) (فتراه من فرط الدَّلال ... مصعرا للنَّاس خدا) (يزهى بخرطوم كَمثل ... الصولجان يرد ردا) (متمرد كالأفعوان ... تمده الرمضاء مدا) (أَو كم راقصة تُشِير بِهِ إِلَى الندمان وجدا ... ) (وَكَأَنَّهُ بوق تحركه ... لتنفخ فِيهِ جدا) (يَسْطُو بساريتي لجين ... يحطمان الصخر هدا) (أذنَاهُ مروحتان أسندتا ... إِلَى الفودين عقدا) (عَيناهُ غائرتان ضيقتا ... لجمع الضَّوْء عمدا) (قاسوه باسطرلاب يجمع ... ثقبه مَا لن يحدا) (تَلقاهُ من بعد فتحسبه ... غماما قد تبدى) (متْنا كبنيان الخورنق ... مَا يلاقي الدَّهْر كدا) (ردفا كدكة عنبر ... متمايل الْأَوْرَاك نهدا) (ذَنبا كَمثل السَّوْط يضْرب ... حوله ساقا وزندا) (يخطو على أَمْثَال أعمدة ... الخباء إذاتصدى) (أَو مثل أَمْيَال نضدن ... من الصخور الصم نضدا) (متورد حَوْض الْمنية ... حَيْثُ لَا يشتاق وردا) (متلفعا بالكبرياء ... كَأَنَّهُ ملك مفدى) (أدنى إِلَى الشَّيْء الْبعيد ... يُرَاد من وهم وَأهْدى) (أذكى من الْإِنْسَان حَتَّى لَو رأى خللا لسدا ... ) (لَو أَنه ذُو لهجة ... وَفِي كتاب الله سردا)

стр. 1271

(قل للوزير عبدت حَتَّى ... قد أَتَاك الْفِيل عبدا) (سُبْحَانَ من جمع المحاسن ... عِنْده قرنا وبعدا) (لَو مس أعطاف النُّجُوم ... جرين فِي التربيع سَعْدا) (أَو سَار فِي أفق السَّمَاء ... لأنبتت زهرا ووردا) // مجزوء الْكَامِل // وَمن قصيدة أبي مُحَمَّد الخازن (حازوا سعود ديار سعدى ... ورعوا جناب الْعَيْش رغدا) (وقضوا مآرب للصبا ... مذ أبدلوا بالغور نجدا) (سكنوا محلا بالدمى ... أضحى محلا مستجدا) (عطفت عَليّ ظباؤه ... مَا شِئْت سالفة وقدا) (وشفيت حر الوجد من ... برد سقى الأكباد بردا) (عجبا أَشْيَم لثغرها ... برقا وَلست أحس رعدا) (وغدوت أجني من غصون ... البان تفاحا ووردا) (وبنفسي الْقَمَر الَّذِي ... لمعا تصدى ثمَّ صدا) (يَا هَذِه أهدي الْوِصَال ... تكرما إِن كَانَ يهدى) (وتذكري عهد الصِّبَا ... فِي بَيت عَاتِكَة المفدى) (لَا تنكري شيبا ألم ... بفوده وَفْدًا فوفدا) (وتعلمي أَن الشَّبَاب ... وَإِن وفى قرض يُؤدى) (وَإِذا أعير فَإِنَّهُ ... لَا بُد من أَن يستردا) (كم لَيْلَة ساورتها ... وقضيتها حسنا وجدا) (وَأرى النُّجُوم لآلئا ... فِي الجو تجلو اللازوردا) (حَتَّى تحول أدهم ... الظلماء فِي الأفقين وردا)

стр. 1272

(وبدا الصَّباح يحل من ... جيب الدجى مَا كَانَ شدا) (وقريت همي أعنسا ... تذر الربى بالوخد وهدا) (فوردن أفنية الْعلَا ... معمورة فحمدن وردا) (حَيْثُ الْفَضَائِل والفواضل ... فتن إحصاء وَعدا) (حَيْثُ الوغى مشبوبة ... نيرانها وهجا ووقدا) (ومهابة كَادَت لَهَا ... صم الْجبَال تَخِر هدا) (أفياله يقدحن فِي ... ظلم الوغى زندا فزندا) (تسري كسحم سحائب ... بِجَانِب تزجى وتحدى) (ولبسن دكن ملابس ... غبرا معاطفهن ربدا) (ورمقن عَن أجفان مضمرة ... على الْأَعْدَاء حقدا) (وفغرن أفواها كأفواه ... المزاد تروغ دردا) (وكشرن عَن أنيابها ... مثل الحراب شبا وحدا) (من كل جهم خلته ... يَوْم الوغى غولا تصدى) (كبنية من عنبر ... دعمت سواري الساج نضدا) (وَعَلِيهِ طارونية ... يزهى بهَا حرا وبردا) (لَوْلَا إنقلاب لِسَانه ... لرأيته خصما ألدا) (مُتَوَلِّيًا أمرا ... ونهيا مَالِكًا حلا وعقدا) (وكأنما خرطومه ... راووق خمر مد مدا)

стр. 1273

(أَو مثل كم مُسبل ... أرخته للتوديع سعدى) (وَإِذا التوى فَكَأَنَّهُ الثعبان ... من جبل تردى) (وكأنما انقلبت عَصا ... مُوسَى غَدَاة بهَا تحدى) (متعطفا كالصولجان ... بِسَاحَة الميدان يحدى) (يكسى الْحداد وَتارَة ... يكسى نَسِيج الدرْع سردا) (وكأنما هُوَ خاضب ... بالإثمد الْجَارِي جلدا) (لون حكى إظلامه ... لون الشمبه لَيْسَ يهدى) (مستيقظ أبدا وَيكبر أَن يعير الْعين رقدا ... ) (كفل تموج الْكَثِيب ... تهيله صوبا وصعدا) (قد سَاد كل بَهِيمَة ... كيسا وَمَعْرِفَة وجدا) (فَكَأَنَّهُ يَوْم الوغى ... يكسى من الْخُيَلَاء بردا) (وَإِذا انثنى من حربه ... يسْعَى فيرقص دستبندا) (أودى بِمن عادى الْوَزير وعمهم حصرا وحصدا ... ) (من عزمه كالغصب قد ... وَعلمه كالبحر مدا) (مستوحش بالسلم لم ... تألف ظباه قطّ غمدا) (كالغيث يهطل سائحا ... وَاللَّيْث يبرز مستبدا) (وزر الْمُلُوك ونابها ... الْأَعْلَى وساعدها الأشدا) (أَي اسْم فَخر لم يحزه ... وَأي مجد لم يعدا)

стр. 1274

(أم أَي ثغر لم يفته ... وَلم يشده وَلم يسدا) (كَافِي الكفاة المرتجى ... وَالسَّيِّد الْهَادِي المفدى) (مَا الْحر إِلَّا من غَدا ... للصاحب المأمول عبدا) (وَلَئِن أَجدت مديحه ... فلطالما أغْنى وأجدى) (وَقربت مِنْهُ فَالْتَفت إِلَى الزَّمَان وَقلت بعدا ... ) (واعتضت غير مخيب ... من مُسْتَمر النحس سَعْدا) (وكفيت ثمدا ناضبا ... وسقيت مَاء الْعَيْش رغدا) (ومنحت إنصافا بعون ... الله من دهر تعدى) (خُذْهَا إِلَيْك شواهدا ... فِي السن الراوين شَهدا) (هذبتها وجلوتها ... فِي الْحسن خَاتِمَة ومبدا) (قد كَانَ يكدي خاطري ... لَكِن بمدحك قد أمدا) (أَعدَدْت للحدثان جودك ... دون عداء علندى) (وَعلمت أَنَّك وَاحِد ... فِي الْعَالمين خلقت فَردا) (تذر الْوَعيد نَسِيئَة ... كرما وتحبو الْوَعْد مقد) (ويفوح خلقك عَن عبير ... حوله زهر مندى) (أَنا غرسك الزاكي ... بكفك مثمر أدبا وودا) (فسأملأ الدُّنْيَا بِمَا استمليت من جدواك حمدا) (هِيَ طَاعَتي حَتَّى أرى ... متبوئا فِي الترب لحدا) (تفديك نَفسِي من عوادي ... كل مَكْرُوه ومردى) // مجزوء الْكَامِل // وَلم يحضرني الْآن من الفيليات أَكثر من هَذِه الثَّلَاث وَإِذا وجدت من

стр. 1275

أخواتها مَا يصلح للإلحاق بهَا ألحقته بِمَشِيئَة الله تَعَالَى وإذنه وَالْحَمْد لله أَولا وآخرا وظاهرا وَبَاطنا خبر سبطه الشريف أبي الْحسن عباد بن عَليّ الحسني لما أَتَت الصاحب الْبشَارَة بسبطه أبي الْحسن عباد أنشأ يَقُول (أَحْمد الله لبشرى ... أَقبلت عِنْد الْعشي) (إِذْ حباني الله سبطا ... هُوَ سبط للنَّبِي) (مرْحَبًا ثمَّة أَهلا ... بِغُلَام هاشمي) (نبوي علوي ... حنسي صَاحِبي) // مجزوء الرمل // ثمَّ قَالَ (الْحَمد لله حمدا دَائِما أبدا ... إِذْ صَار سبط رَسُول الله لي ولدا) // الْبَسِيط // فَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الخازن على وَزنه ورويه قصيدة أَولهَا (بشرى فقد أنجر الإقبال مَا وَعدا ... وكوكب الْمجد فِي أفق الْعلَا صعدا) (وَقد تفرع فِي أَرض الوزارة عَن ... دوح الرسَالَة غُصْن مُورق رشدا) (لله آيَة شمس للعلا ولدت ... نجما وغابة عز أطلعت أسدا) (وعنصر من رَسُول الله واشجة ... كريم عنصر إِسْمَاعِيل فاتحدا) (وَبضْعَة من أَمِير الْمُؤمنِينَ زكتْ ... أصلا وفرعا وَصحت لحْمَة وسدى) (وَمثل هذي السعادات القوية لَا ... يحوزها غَيره دَامَت لَهُ أبدا)

стр. 1276

(يَا دهره حق أَن تزهى بمولده ... فَمثله مُنْذُ كَانَ الدَّهْر مَا ولدا) (تعجبوا من هِلَال الْعِيد يطلع فِي ... شعْبَان أَمر عَجِيب قطّ مَا عهدا) (فَمن موَالٍ يوالي الْحَمد مبتهلا ... ومخلص يستديم الشُّكْر مُجْتَهدا) (وكادت الغادة الهيفاء من طرب ... تُعْطِي مبشرها الإرهاف والغيدا) (فَلَا رعى الله نفسا لم تسر بِهِ ... وَلَا وقاها وغشاها رِدَاء ردى) (وَذي ضغائن طارت روحه شفقا ... مِنْهُ وطاحت شظايا نَفسه قددا) (علما بِأَن الحسام الصاحبي غَدا ... مُجَردا والشهاب الفاطمي بدا) (وَأَنه انسد شعب كَانَ منصدعا ... بِهِ وأمرع شعب كَانَ محتصدا) (فأرفع الْمجد أعيانا وأسمقه ... مجد يُنَاسب فِيهِ الْوَالِد والولدا) (فليهنأ الصاحب الْمَوْلُود ولترد ... السُّعُود تجلو عَلَيْهِ الْفَارِس النجدا ... ) (لم يتَّخذ ولدا إِلَّا مُبَالغَة ... فِي صدق تَوْحِيد من لم يتَّخذ ولدا) // الْبَسِيط // مَا أشرف معنى هَذَا الْبَيْت وأبدعه وأبرعه وَمِنْهَا وَخذ إِلَيْك عروسا بنت لَيْلَتهَا ... من خَادِم مخلص ودا ومعتقدا) (أَهْدَيْتهَا عَفْو طبعي وانتحيت بهَا ... سحرًا وَإِن كنت لم أنفث لَهُ عقدا) (وازنت مَا قلته شكرا لِرَبِّك إِذْ ... جَاءَ المبشر بَيْتا سَار واطردا) (الْحَمد لله شكرا دَائِما أبدا ... إِذا صَار سبط رَسُول الله لي ولدا) // الْبَسِيط // وَقَالَ أَبُو الْحسن الْجَوْهَرِي فِي التهنئة قصيدته الَّتِي مِنْهَا (كَافِي الكفاة بِقصد من صرائمه ... حامي الحماة بحصد من مناصله)

стр. 1277

(مَا زَالَ يخْطب مِنْهُ الدّين مُجْتَهدا ... قربى توطد من عليا وسائله) (وَكَانَ بعد رَسُول الله كافله ... فَصَارَ جد بنيه بعد كافله) (هَلُمَّ للْخَبَر الْمَأْثُور مُسْنده ... فِي الطالقان فقرت عين ناقله) (فَذَلِك الْكَنْز عباد وَقد وضحت ... عَنهُ الْإِمَامَة فِي أولى مخايله) // الْبَسِيط // لما وَردت الشِّيعَة أَن بالطالقان كنزا من ولد فَاطِمَة يمْلَأ الله بِهِ الأَرْض عدلا كَمَا ملئت جورا والصاحب من قَرْيَة الطالقان من قرى أَصْبَهَان ورزق سبطا فاطميا تأولوا لَهُ هَذَا الْخَبَر وَأَنا بَرِيء من عهدته (الصاحبي نجارا فِي مطالعه ... والطالبي غرارا فِي مقاتله) (يهني الْوَزير ظبا فِي وَجه صارمه ... من صارم وشبا فِي حد عَامله) وَقَالَ عبد الصَّمد بن بابك قصيدة مِنْهَا (كساك الصَّوْم أَعمار اللَّيَالِي ... وأعقبك الْغَنِيمَة فِي المآب) (فَلَا زَالَت سعودك فِي خُلُود ... تبارى بالمدى يَوْم الْحساب) (أَتَاك الْعِزّ يسحب بردتيه ... على ميثاء حَالية التُّرَاب) (ببدر من بني الزهراء سَار ... تعرى عَنهُ جِلْبَاب السَّحَاب) (تفرع فِي النُّبُوَّة ثمَّ ألْقى ... بضبعيه إِلَى خير الصحاب) (تلاقت لإبن عباد فروع النُّبُوَّة والوزارة فِي نِصَاب ... ) (فَلَا تغرر برقدته اللَّيَالِي ... وَلَا تشحذ لَهُ الهمم النوابي) (فَمن خضعت لَهُ الْأسد الضواري ... ترفع عَن مراوغة الذئاب) // الوافر // وَكَانَ الصاحب إِذا ذكر عبادا أنْشد وَقَالَ (يَا رب لَا تخلني من صنعك الْحسن ... يَا رب حطني فِي عباد الحسني) // الْبَسِيط //

стр. 1278

وَلما فطم قَالَ (فطمت أَبَا عباد يَا ابْن الفواطم ... فَقَالَ لَك السادات من آل هَاشم) (لَئِن فطموه عَن رضَاع لبانه ... لما فطموه عَن رضَاع المكارم) // الطَّوِيل // وَلما أملك عباد بكريمة بعض أقرباء فَخر الدولة أبي الْحسن قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيم إِسْمَاعِيل بن أَحْمد الشَّاشِي قصيدة مِنْهَا (الْمجد مَا حرست أولاه أخراه ... وَالْفَخْر مَا ألتف أقصاه بأدناه) (وَالسَّعْي أجلبه للحمد أصعبه ... وَالذكر أَعْلَاهُ فِي الأسماع أغلاه) (وَالْفرع أذهبه فِي الجو أنضره ... وَالْأَصْل أرسخه فِي الأَرْض أنقاه) (الْيَوْم أنجزت الآمال مَا وعدت ... وَأدْركَ الْمجد أقْصَى مَا تمناه) (الْيَوْم أَسْفر وَجه الْملك مُبْتَسِمًا ... وَأَقْبَلت ببريد السعد بشراه) (الْيَوْم ردَّتْ على الدُّنْيَا بشاشتها ... وأرضي الْملك وَالْإِسْلَام وَالله) (وَالْملك شدت عراه بِالنُّبُوَّةِ فار ... تزت دعائمه وَاشْتَدَّ ركناه) (وَصَارَ يعزى بَنو ساسان فِي مُضر ... صنعا من الله أسداه فأسناه) (قد زف من جده كَافِي الكفاة إِلَى ... من خَاله ملك الدُّنْيَا شهنشاه) (سبطان سدى رَسُول الله سلكهما ... فألحم الله مَا قد كَانَ سداه) (أَوْلَاد أَحْمد ريحَان الزَّمَان ومولانا ... الْوَزير من الريحان رياه) (أَوْلَاد أَحْمد مِنْهُ لَا يميزهم ... عَنهُ وَلَاء وَلَا مَال وَلَا جاه) (مَتى ابتنى وَاحِد مِنْهُم بِوَاحِدَة ... فَإِنَّمَا صافحت يمناه يسراه) // الْبَسِيط // قَالَ مؤلف الْكتاب كنت عزمت على إِيرَاد غرر مِمَّا مدح بِهِ الصاحب فِي هَذَا الْمَكَان فاقتصرت على مَا سيمر مِنْهَا عِنْد ذكر شعرائه وسياقة الْبَدَائِع من

стр. 1279

محاسنهم والوسائط من قلائدهم بِإِذن الله ومشيئته وإرادته وَهَذِه غرر من فقر أَلْفَاظ الصاحب تجْرِي مجْرى الْأَمْثَال وَقد جمعت فِيهَا بَين مَا أخرجه الْأَمِير أَبُو الْفضل عبيد الله بن أَحْمد مِنْهَا فِي كِتَابه ملح الخواطر وَسبح الْجَوَاهِر وَبَين مَا أخرجته أَنا سالكا سَبيله ومحتذيا تمثيله من استماح الْبَحْر العذب استخرج اللُّؤْلُؤ الرطب من طَالَتْ يَده بالمواهب امتدت إِلَيْهِ أَلْسِنَة المطالب من كفر النِّعْمَة اسْتوْجبَ النقمَة من نبت لَحْمه على الْحَرَام لم يحصده غير الحسام من غرته أَيَّام السَّلَام حدثته ألسن الندامة من لم يهزه يسير الْإِشَارَة لم يَنْفَعهُ كثير الْعبارَة رب لطائف أَقْوَال تنوب عَن وظائف أَمْوَال الصَّدْر يطفح بِمَا جمعه وكل إِنَاء مؤد مَا أودعهُ اللبيب تكفيه اللمحة وتغنيه اللحظة عَن اللَّفْظَة الشَّمْس قد تغيب ثمَّ تشرق وَالرَّوْض قد يذبل ثمَّ يورق والبدر يأفل ثمَّ يطلع وَالسيف ينبو ثمَّ يقطع الْعلم بالتذاكر وَالْجهل بالتناكر إِذا تكَرر الْكَلَام على السّمع تقرر فِي الْقلب الضمائر الصِّحَاح أبلغ من الْأَلْسِنَة الفصاح الشَّيْء يحسن فِي إبانه كَمَا أَن الثَّمر يستطاب فِي أَوَانه الآمال ممدودة والعواري مَرْدُودَة الذكرى ناجعة وكما قَالَ الله تَعَالَى نافعة متن السَّيْف لين وَلَكِن حَده خشن وَمتْن الْحَيَّة أَلين ونابها أخشن عقد المنن فِي الرّقاب لَا يبلغ إِلَّا بركوب الصعاب بعض الْحلم

стр. 1280

مذلة وَبَعض الإستقامة مزلة كتاب الْمَرْء عنوان عقله بل عيار قدره ولسان فَضله بل ميزَان علمه إنجاز الْوَعْد من دَلَائِل الْمجد وَاعْتِرَاض المطل من إمارات البخر وَتَأْخِير الْإِسْعَاف من قَرَائِن الإخلاف خير الْبر مَا صفا وضفا وشره مَا تَأَخّر وتكدر فراسة الْكَرِيم لَا تبطي وقيافة الشَّرّ لَا تخطي قد ينبح الْكَلْب الْقَمَر فليلقم النابح الْحجر كم متورط فِي عثار رَجَاء أَن يدْرك بثار بعض الْوَعْد كنقع الشَّرَاب وَبَعضه كَلمعِ السراب قد يبلغ الْكَلَام حَيْثُ تقصر السِّهَام رُبمَا كَانَ الْإِقْرَار بالقصور أنطق من لِسَان الشكُور رُبمَا كَانَ الْإِمْسَاك عَن الإطالة أوضح من الْإِبَانَة وَالدّلَالَة لكل امرىء أمل وَلكُل وَقت عمل إِن نفع القَوْل الْجَمِيل وَإِلَّا نفع السَّيْف الصَّقِيل شجاعة وَلَا كعمرو ومندوب وَلَا كصخر لَا يذْهبن عَلَيْك تفَاوت مَا بَين الشُّيُوخ والأحداث والنسور والبغاث كفران النعم عنوان النقم جحد الصَّنَائِع دَاعِيَة القوارع تلقى الْإِحْسَان بالجحود تَعْرِيض النعم للشرود قد يقوى الضَّعِيف ويصحو النزيف ويستقيم المائد وَيَسْتَيْقِظ الهاجد للصدر نفثة إِذا أحرج وللمرء بثة إِذا أحْوج مَا كل امرىء يستجيب للمراد ويطيع يَد الإرتياد قد يصلى البرىء بالسقيم وَيُؤْخَذ الْبر بالأثيم مَا كل طَالب حق يعطاه وَلَا كل شاتم مزن يسقاه إِن الْأَحْدَاث لَا رياضة لَهُم بتدبير الْحَوَادِث إِن السنين تغير السّنَن من ثقلت عَلَيْهِ النِّعْمَة خف وَزنه وَمن استمرت بِهِ الْغرَّة طَال حزنه أطع سُلْطَان النَّهْي دون شَيْطَان الْهوى

стр. 1281

فُصُول لَهُ ورقاع فِي الملاطفة والمداعبة فصل من كتاب لَهُ إِلَى أبي الْعَلَاء الْأَسدي ذكرت أَن أدهمك قطع الدَّهْر رباطه أَو قطع الْمَوْت نياطه ووصفت الْحمار الَّذِي استعضته فَلَا أَدْرِي أقرطته أم عضدته وَقد كتبت بابتياع مركوب لَك يعبوب أَو يعسوب أَو مرجوب بل رمست أَن يُقَاد إِلَيْك فِي كيس أعجر فَإِن شِئْت فَاتْرُكْهُ عنْدك أَشهب وَإِلَّا فابتع بِهِ أدهم أَو أشقر والتوقيع درج كتابي فليوصل والنقد عِنْد الْحَافِر وَبِه يملك الْخُف والحافر ويجنب الْأَعَز السَّائِل والأقرح النَّادِر فصل من كتاب فِي الغضائري الغضائري وَمَا أَدْرَاك مَا الغضائري اسْتَزَادَ إِلَى الْجمال جمالا وَعَاد بَدْرًا وَكَانَ هلالا فَإِن شِئْت فالغصن ميالا وَإِن شِئْت فالدعص منهالا (كَأَن جَمِيع النَّاس يلقون وَجهه ... بناظرك الْمفْتُون وَالْحب شَامِل) (رويدك إِن أَحْبَبْت فالغصن مائل ... وَإِن تصب بعد الدعص فالدعص هائل) // الطَّوِيل // وَهُوَ يهدي إِلَيْك سَلاما كرقة خَدّه ونسيم عرفه وغزارة دمعك من بعده

стр. 1282

) سَلاما كَمَا رق النسيم على الصِّبَا ... وَجَاء رَسُول الْورْد فِي زمن الْورْد) // الطَّوِيل // تأبى أَيهَا العَبْد الصَّالح إِلَّا أَن تغمسنا مَعَك فِي مزح المازح (أَلا رب ذِي مزح يُحَرك حبله ... وحبل التقى من قلبه محصد شزر) // الطَّوِيل // فصل وَمَا الشَّأْن إِلَّا فِي أَنَّك تنْتَقل فِي الْهوى تنقل الأفياء وتتميل فِي الْحبّ كشارب الصَّهْبَاء فَمرَّة الغضائري حَتَّى إِذا حسبناك قد صرت لَهُ وَصَارَ لَك وعلق بك أمله وأملك بِعْت قَدِيما بِحَدِيث وتليدا بطريف واستهوتك حبائل القمى فَقُمْت تفتل فِي حبله وتحرص على وَصله ثمَّ تطمع أَن تضم ضدا إِلَى ضد وَتجمع سيفين فِي غمد وهيهات إِن الغضائري قد أبلغه ذَلِك فازور وتنمر وغار وتنكر وَقد كَانَ لَهُ عزم فِي الْمسير إِلَى أَصْبَهَان ففتر بفتور صبوتك وخف بِظُهُور نبوتك (نقل فُؤَادك حَيْثُ شِئْت من الْهوى ... مَا الْحبّ إِلَّا للحبيب الأول) // الْكَامِل // وَقد جعله بعض الشُّعَرَاء للحبيب الآخر وَأما نَحن فننشد لكثير (إِذا مَا أَرَادَت خلة أَن تزيلنا ... أَبينَا وَقُلْنَا الحاجبية أول) // الطَّوِيل // وَالله يسْقِي عَهْدك العهاد ويعيدنا وَإِيَّاك على البعاد

стр. 1283

رقْعَة استزارة هَذَا الْيَوْم يَا سَيِّدي طاروني يُعجبنِي نوؤه الفاختي وَإِذ قد غَابَتْ شمس السَّمَاء عَنَّا فَلَا بُد أَن تَدْنُو شمس الأَرْض منا فَإِن نشطت للحضور شاركتنا فِي السرُور وَإِلَّا فَلَا إِكْرَاه وَلَا إِجْبَار وَلَك مَتى شِئْت الإختيار وَفِي مثلهَا غَدا يَا سَيِّدي ينحسر الصّيام وتطيب المدام فَلَا بُد من أَن نُقِيم أسواق الْأنس نافقة وننشر أَعْلَام السرُور خافقة فبالفتوة فَإِنَّهَا قسم للظراف يفْرض حسن الْإِسْعَاف لما بادرتها وَلَو على جنَاح الرّيح إِن شَاءَ الله تَعَالَى أُخْرَى نَحن يَا سَيِّدي فِي مجْلِس غَنِي إِلَّا عَنْك شَاكر إِلَّا مِنْك قد تفتحت فِيهِ عُيُون النرجس وتوردت فِيهِ خدود البنفسج وفاحت مجامر الأترج وفتقت فارات النارنج وأنطقت أَلْسِنَة العيدان وَقَامَ خطباء الأوتار وهبت ريَاح الأقداح ونفقت سوق الْأنس وَقَامَ مُنَادِي الطَّرب وطلعت كواكب الندماء وامتدت سَمَاء الند فبحياتي لما حضرت لنحصل بك فِي جنَّة الْخلد وتتصل الْوَاسِطَة بِالْعقدِ فِي مثلهَا نَحن وحياتك فِي مجْلِس راحه ياقوت ونوره در ونارنجه

стр. 1284

ذهب ونرجسه دِينَار وَدِرْهَم ويحملها زبرجد وألسنة العيدان تخاطب الظراف بهلم إِلَى الأقداح لَكنا بغيبتك كعقد غيبت واسطته وشباب أخذت جدته فَأحب أَن تكون إِلَيْنَا أسْرع من المَاء فِي إنحداره وَالْقَمَر فِي مَدَاره فِي مثلهَا مَجْلِسنَا يَا سَيِّدي مفتقر إِلَيْك معول فِي إغنائه عَلَيْك وَقد أَبَت رَاحَة أَن تصفو إِلَّا أَن تتناولها يمناك وَأقسم غناؤه لَا طَابَ أَو تعيه أذناك فَأَما خدود نارنجه فقد احْمَرَّتْ خجلا إبطائك وعيون نرجسه فقد حذفت تأميلا للقائك فبحياتي عَلَيْك لما تعجلت لِئَلَّا يخْبث من يومي مَا طَابَ وَيعود من همي مَا طَار فِي مثلهَا صرنا أيد الله مَوْلَانَا فِي بُسْتَان كَأَنَّهُ من خلقه خلق وَمن خلقه سرق فَرَأَيْنَا أشجارا تميل فَتذكر تبريح الأحباب وَقد تداولتهم أَيدي الشَّرَاب وأنهارا كَأَنَّهَا من يَد مَوْلَانَا تسيل أَو من رَاحَته تفيض وحضرنا فلَان فعلا نجمنا وَحمد أمرنَا وتسهل طَرِيق الْخَيْر لنا فَلَمَّا دبت الكؤوس فيهم دَبِيب الْبُرْء فِي السقم وَالنَّار فِي الفحم رأى أَن نجْعَل أنسنا غَدا عِنْده فَقلت سمعا وَلم أستجز لأَمره دفعا وَالْتمس أَن أخلفه فِي تجشيم مولَايَ إِلَى الْمجمع ليقرب علينا متناول الْبَدْر بمشاهدته ولمس الشَّمْس بمطالعته فَإِن رأى أَن يشفعني أسعفني إِن شَاءَ الله تَعَالَى فصل أَنا على طرف بُسْتَان أذكرني ورده المتفتح بخلقك وجدوله السابح بطبعك وزهره الجني بقربك فصل من كتاب آخر علقت هَذِه الأحرف وَأَنا على حافة حَوْض ذِي مَاء أَزْرَق كصفاء ودي

стр. 1285

لَك ورقة قولي فِي عتابك وَلَو رَأَيْته لأنسيت أحواض مأرب ومشارب أم غَالب وَقد قابلتني شقائق كالزنوج تجارحت فسالت دماؤها وضعفت فَبَقيَ ذماؤها وسامتني أَشجَار كَأَن الْحور أعارتها أثوابها وكستها أبرادها وحضرتني نارنجات ككرات من سفن ذهبت أَو ثدي أبكار خلقت وَقد تبرم بِي الْحَاضِرُونَ لطول الْكتاب فوقفت وكففت وصدفت عَن كثير مِمَّا لَهُ تشوفت وَمن رقْعَة مضيت وشاهدت أحسن منظر فالأرض زمردة وَالْأَشْجَار وَشَيْء وَالْمَاء سيوف وَالطير قيان رقْعَة فِي الإعتذار من هفوة الكأس سَيِّدي أعرف بِأَحْكَام الْمُرُوءَة من أَن يهدى إِلَيْهَا وأحرص على عمَارَة سبل الفتوة من أَن يحض عَلَيْهَا وقديما حملت أوزار السكر على ظُهُور الْخمر وطوي بِسَاط الشَّرَاب على مَا فِيهِ من خطأ وصواب وَكنت البارحة بعقب شكاة أضعفتني ونقلتني عَن عادتي واستعفيت السقاة غير دفْعَة فابوا إِلَّا إلحاحا عَليّ وإتراعا إِلَيّ وكرهت الإمتناع خشيَة أَن أوقع الكساد فِي سوق الْأنس وتفاديا من أَن يقْعد على خنصر الثقيل فَلَمَّا بلغت الْحَد الَّذِي يُوجب الْحَد بدر مني مَا يبدر مِمَّن لَا يَصْحَبهُ لبه وَلَا يساعده عقله وَقَلبه وَلَا غرو فموالاة الأرطال تدع الشُّيُوخ كالأطفال فَإِن رأى أَن يقبل عُذْري فِيمَا جناه سكري ويهب جُرْمِي

стр. 1286

لمعرفته نيتي فِي صحوي وَإِن أَبى إِلَّا معاقبتي جعلهَا قسمَيْنِ بَين المدام وبيني فعل إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي تنوير باكورة خلاف قد نور لتنوير الْخلاف فَضَائِل لَا تحصى ومحاسن تطول أَن تستقصى مِنْهَا أَنه أول ثغر يبسم عَنهُ الرّبيع ويضحك ودر يعْقد على القضبان ويسبك ولتمايله ادكار بقدود الأحباب وتهييج لسواكن الأطراب وَحمل إِلَى قضيب مِنْهُ ورداته متعادلة ولذاته متقابلة فأنفذته مَعَ رقعتي هَذِه إِلَيْك وَسَأَلت الله أَن يُعِيدهُ ألف حول عَلَيْك وَقلت (وقضيب من الْخلاف بديع ... مستخص بِأَحْسَن الترصيع) (قد نعى شدَّة الشتَاء علينا ... وسعى فِي جلاء وَجه الرّبيع) (وَحكى من أحب عرفا وظرفا ... واهتزازا يثير مَاء ضلوعي) (رقة مَا نظمت نَحْو بديع الْمجد ... حاكى الرّبيع حسن صنيعي) // الْخَفِيف // فِي إهداء أترجة مَا زلت يَا سَيِّدي أفكر فِي تحفة تجمع أَوْصَاف معشوق وعاشق وتنظم نعوت مشوق وشائق حَتَّى ظَفرت بأترجة كَأَن لونا لوني وَقد منيت ببعدك وبليت بصدك وَكَأن عرفهَا مستعار من عرفك وظرفها مُشْتَقّ من ظرفك فَكَأَنَّهَا بعض من لَا أُسَمِّيهِ وَأَنا أفديه فأنفذتها وَقلت (مولَايَ قد جاءتك أترجة ... من بعض أخلاقك مخلوقه)

стр. 1287

(ألبسها صانعها حلَّة ... من سرق أصفر مسروقه) // السَّرِيع // فِي إهداء اقلام قد خدمت دَوَاة مولَايَ بأقلام تتخفف بأنامله وتتحمل نفحات فواضله وتأنقت فِي بريها فَأَتَت كمناقير الْحمام واعتدال السِّهَام خَمْسَة مِنْهَا مصرية مقومة عَلَيْهَا حلل مسهمة وَعشرَة مِنْهَا بيض كأياديه وَأَيَّام مؤمليه وَالله يديم لَهُ مواد نعْمَته ويوفقني لشرائط خدمته تهنئة ببنت أَهلا وسهلا بعقيلة النِّسَاء وَأم الْأَبْنَاء وجالبة الأصهار وَالْأَوْلَاد الْأَطْهَار والمبشرة بإخوة يتناسقون نجباء يتلاحقون (فَلَو كَانَ النِّسَاء كَمثل هذي ... لفضلت النِّسَاء على الرِّجَال) (وَمَا التَّأْنِيث لإسم الشَّمْس عيب ... وَلَا التَّذْكِير فَخر للهلال) // الوافر // فادرع يَا سَيِّدي اغتباطا واستأنف نشاطا فالدنيا مُؤَنّثَة وَالرِّجَال يخدمونها والذكور يعبدونها وَالْأَرْض مُؤَنّثَة وَمِنْهَا خلقت الْبَريَّة وفيهَا كثرت الذُّرِّيَّة وَالسَّمَاء مُؤَنّثَة وَقد زينت بالكواكب وحليت بِالنَّجْمِ الثاقب وَالنَّفس مُؤَنّثَة وَبهَا قوام الْبدن وملاك الْحَيَوَان والحياة مُؤَنّثَة ولولاها لم تتصرف الْأَجْسَام وَلَا عرف الْأَنَام وَالْجنَّة مُؤَنّثَة وَبهَا وعد المتقون وَلها بعث المُرْسَلُونَ فهنيئا هَنِيئًا مَا أوليت وأوزعك الله شكر مَا أَعْطَيْت وَأطَال بَقَاءَك مَا عرف النَّسْل وَالْولد وَمَا بَقِي الأمد وكما عمر لبد

стр. 1288

رقْعَة مداعبة خبر سَيِّدي عِنْدِي وَإِن كتمه عني واستأثر بِهِ دوني وَقد عرفت خَبره البارحة فِي شربه وأنسه وغناء الضَّيْف الطارق وعرسه وَكَانَ مَا كَانَ مِمَّا لست أذكرهُ وَجرى مَا جرى مِمَّا لست أنشره وَأَقُول إِن مولَايَ امتطى الْأَشْهب فَكيف وجد ظَهره وَركب الطيار فَكيف شَاهد جريه وَهل سلم على حزونة الطَّرِيق وَكَيف تصرف أَفِي سَعَة أم ضيق وَهل أفرد الْحَج أم تمتّع بِالْعُمْرَةِ وَقَالَ فِي الحملة بالكرة ليتفضل بتعريفي الْخَبَر فَمَا يَنْفَعهُ الْإِنْكَار وَلَا يُغني عَنهُ إِلَّا الْإِقْرَار وَأَرْجُو أَن يساعدنا الشَّيْخ أَبُو مرّة كَمَا ساعده مره فنصلي للْقبْلَة الَّتِي صلى إِلَيْهَا ونتمكن من الدرجَة الَّتِي خطب عَلَيْهَا هَذَا وَله فضل السَّبق إِلَى ذَلِك الميدان لكثير الفرسان وَمن أُخْرَى انْفَرَدت يَا سَيِّدي بِتِلْكَ انْفِرَاد من يحْسب مطلع الشَّمْس من وَجههَا ومنبت الدّرّ من فمها وملقط الْورْد من خَدّه ومنبع السحر من طرفها وحقاق العاج من ثديها ومبادئ اللَّيْل من شعرهَا ومغرس الْغُصْن فِي قدها ومهيل الرمل فِي ردفها وكلا فَإِنَّهَا شوهاء ورهاء خرقاء خلقاء كَأَنَّمَا محياها أَيَّام المصائب وليالي النوائب وكأنما قربهَا فقد الحبائب وَسُوء العواقب وكأنما وَصلهَا عدم الْحَيَاة وَمَوْت الْفجأَة وكأنما هجرها قُوَّة الْمِنَّة وكأنما فقدها ريح الْجنَّة

стр. 1289

وَمن كتاب مداعبة الله الله فِي أَخِيك لَا تظهر كِتَابَة فَيحكم عَلَيْهِ بالماليخوليا وبالتخاييل الْفَاسِدَة فقد ذكر جالينوس أَن قوما يبلغ بهم سوء التخيل أَن يقدروا أجسامهم زجاجا فيجتنبوا ملامسة الْحِيطَان خشيَة أَن يتكسروا وَحكى أَن قوما يظنون أنفسهم طيورا فَلَا يغتذون إِلَّا القرطم والحظ كتابي دفْعَة ثمَّ مزقه فَلَا طائل فِيهِ وَلَا عَائِد لَهُ وَلَا فرج عِنْده وعَلى ذكر الْفرج فقد كَانَت بهمذان شاعرة مجيدة تعرف بالحنظلية وخطبها أَبُو عَليّ كَاتب بكر فَمَا ألح عَلَيْهَا وألحفت كتبت إِلَيْهِ (أيرك أير مَا لَهُ ... عِنْد حري هَذَا فرج) (فاصرفه عَن بَاب حري ... وادخله فِي حَيْثُ خرج) // مجزوء الرجز // هَذِه وَالله فِي هذَيْن الْبَيْتَيْنِ أشعر من كَبْشَة أم عَمْرو والخنساء أُخْت صَخْر وَمن كعوب الهذلية وليلى الأخيلية وَمن فقر رسائله من سَائِر الْفُنُون رِسَالَة كتبهَا إِلَى أبي عَليّ الْحسن بن أَحْمد فِي شَأْن أبي عبد الله مُحَمَّد بن حَامِد وَسمعت الْأَمِير أَبَا الْفضل عبيد الله بن أَحْمد يسردها فزادني جريها على لِسَانه وصدروها عَن فَمه إعجابا بهَا وَهِي كتابي هَذَا وَقد أرْخى اللَّيْل سدوله وسحب الظلام ذيوله وَنحن على الرحيل غَدا إِن شَاءَ الله إِذا مد الصَّباح غرره قبل أَن يسبغ حجوله وَلَوْلَا ذَاك

стр. 1290

لأطلته كوقوف الحجيج على المشاعر وَلم أقتصر مِنْهُ على زَاد الْمُسَافِر فَإِن المتحمل لَهُ وسيع الْحُقُوق لدي حقيق أَن أتعب لَهُ خاطري ويدي وَهُوَ أَبُو عبد الله المحامدي أعزه الله تَعَالَى كَانَ وافانا مَعَ ذَلِك الشَّيْخ الشَّهِيد أبي سعيد الشبيبي السعيد رفع الله مَنَازِله وَقتل قَاتله يكْتب لَهُ فآنسنا بفضله وأنسنا الْخَيْر من عقله فَلَمَّا فجع بِتِلْكَ الصُّحْبَة وَبِمَا كَانَ لَهُ فِيهَا من الْقرْبَة لم يرض غير بَابي مشرعا وَغير جنابي مرتعا وَقطع إِلَيّ الطَّرِيق الشاق مؤكدا حَقًا لَا يشق غباره وَلَا ينسى على الزَّمَان ذماره وَكنت على جنَاح النهضة الَّتِي لم يسْتَقرّ نَوَاهَا وَلم تبن حصباها وَلم تلق عصاها فأمرج الْحر الْمُبْتَدَأ الْأَمر الْقَرِيب الْعَهْد بوطأة الدَّهْر حَامِل عَلَيْهِ بالمركب الوعر فرددته إِلَيْك يَا سَيِّدي لتسهل عَلَيْهِ حجابك وتمهد لَهُ جنابك وتترصد لَهُ عملا خَفِيف الثّقل ندى الظل فَإِذا اتّفق عرضته عَلَيْهِ ثمَّ فوضته إِلَيْهِ وَهُوَ إِلَى أَن يتَّفق ذَاك ضَيْفِي وَعَلَيْك قراه وعندك مربعه ومشتاه وَيُرِيد اشتغالا بِالْعلمِ ليزيده فِي الإستقلال إِلَى أَن يَأْتِيهِ إِن شَاءَ الله خبرنَا فِي الإستقرار ثمَّ لَهُ الْخِيَار إِن شَاءَ أَقَامَ على مَا وليته وَإِن شَاءَ لحق بِنَا ناشرا مَا أوليته وَقد وَقعت لَهُ إِلَى فلَان مَا يُعينهُ على بعض الإنتظار إِلَى أَن تخْتَار لَهُ أيدك الله كل الإختيار فأوعز إِلَيّ بتعجيله واكفني شغل الْقلب بِهَذَا الْحر الَّذِي أفردني بتأميله إِن شَاءَ الله تَعَالَى رقْعَة لَهُ إِلَى القَاضِي أبي بشر الْفضل بن مُحَمَّد الْجِرْجَانِيّ عِنْد وُرُوده بَاب الرّيّ وافدا عَلَيْهِ (تحدثت الركاب بسير أروى ... إِلَى بلد حططت بِهِ خيامي)

стр. 1291

(فكدت أطير من شوقي إِلَيْهَا ... بقادمة كقادمة الْحمام) أفحق مَا قيل أَمر القادم أم ظن كأماني الحالم لَا وَالله بل هُوَ دَرك العيان وَإنَّهُ ونيل المنى سيان فمرحبا أَيهَا القَاضِي براحلتك ورحلك بل أَهلا بك وبكافة أهلك وَيَا سرعَة مَا فاح نسيم مسراك وَوجدنَا ريح يُوسُف من رياك فَحَث المطى تزل غلتي بسقياك وتزح علتي بلقياك وَنَصّ على يَوْم الْوُصُول لنجعله عيدا مشرفا ونتخذه موسما ومعرفا ورد الْغُلَام أسْرع من رَجَعَ الْكَلَام فقد أَمرته أَن يطير على جنَاح نسر وَأَن يتْرك الصِّبَا فِي عقال وَأسر (سقى الله دارات مَرَرْت بأرضها ... فأدتك نحوي يَا زِيَاد بن عَامر) (أصائل قرب أرتجي أَن أنالها ... بلقياك قد زحزحن حر الهواجر) رقْعَة فِي ذكر مصحف أهدي إِلَيْهِ الْبر أدام الله الشَّيْخ أَنْوَاع تطول بِهِ أبواع وتقصر عَنهُ أبواع فَإِن يكن فِيهَا مَا هُوَ أكْرم منصبا وأشرف منسبا فتحفة الشَّيْخ إِذا أهدي مَا لَا تشاكله النعم وَلَا تعادله الْقيم كتاب الله وَبَيَانه وَكَلَامه وفرقانه ووحيه وتنزيله وهداه وسبيله ومعجز رَسُول الله ﷺ وَدَلِيله طبع دون معارضته على الشفاه وَختم على الخواطر والأفواه فقصر عَنهُ الثَّقَلَان وَبَقِي مَا بَقِي الملوان لَا ئح سراجه وَاضح منهاجه مُنِير دَلِيله عميق تَأْوِيله يقصم كل شَيْطَان مُرِيد ويذل كل جَبَّار عنيد وفضائل الْقُرْآن لَا تحصى فِي ألف قرَان فأصف الْخط الَّذِي بهر الطّرف وفَاق الْوَصْف وَجمع صِحَة الْأَقْسَام وَزَاد فِي نخوة الأقلام

стр. 1292

بل أصفه بترك الْوَصْف فأخباره آثاره وعينه فراره وَحقا أَقُول إِنِّي لَا أَحسب أحدا مَا خلا الْمُلُوك جمع من الْمَصَاحِف مَا جمعت وابتدع فِي استكتابها مَا ابتدعت وَإِن هَذَا الْمُصحف لزائد على جَمِيعهَا زِيَادَة الْقرعَة على الْغرَّة بل زِيَادَة الْحَج على الْعمرَة (لقد أهديته علقا نفيسا ... وَمَا يهدي النفيس سوى النفيس) فصل من كتاب لَهُ إِلَى ابْن العميد صدر جَوَابا عَن كِتَابه إِلَيْهِ فِي وصف الْبَحْر وَكَانَ أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ يحفظه وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَقْرَؤُهُ ويعجب السامعون من فَصَاحَته وَلم أره يحفظ من الرسائل غَيره وصل كتاب الْأُسْتَاذ الرئيس صادرا عَن شط الْبَحْر بِوَصْف مَا شَاهد من عجائبه وعاين من مراكبه وَرَآهُ من طَاعَة آلاته للرياح كَيفَ أرادتها واستجابة أدواتها لَهَا مَتى نادتها وركوب النَّاس أشباحها وَالْخَوْف بمرأى ومسمع والمنون بمرقب ومطلع والدهر بَين أَخذ وَترك والأرواح بَين نجاة وَهلك إِذا أفكروا فِي المكاسب الخطيرة هان عَلَيْهِم الْخطر وَإِذا لاحت لَهُم غرر المطالب الْكَثِيرَة حبب إِلَيْهِ الْغرَر وَعرفت مَا قَالَه من تمنيه كوني عِنْد ذَلِك بِحَضْرَتِهِ وحصولي على مساعدته وَمن رأى بَحر الْأُسْتَاذ لأحواله واستعظامه لأهواله كَمَا لَا شَيْء أبلغ فِي مفاخره وأنفس فِي جواهره من وصف الْأُسْتَاذ لَهُ فَإِنِّي قَرَأت مِنْهُ المَاء السلسال لَا الزلَال وَالسحر الْحَرَام لَا الْحَلَال وَقد علم أَنه كتب وَلما أخطر بفكره سَعَة

стр. 1293

صَدره فَلَو فعل ذَلِك لرَأى الْبَحْر وشلالا يفضل عَن التبرض وثمدا لَا يكثر عَن الترشف (وَكم من جبال جبت تشهد أَنَّك الْجبَال ... وبحر شَاهد أَنَّك الْبَحْر) ومحاسن فقر الصاحب تستغرق الدفاتر وتستنزف فِي الإنتخاب مِنْهَا الخواطر وَلَيْسَ يَتَّسِع هَذَا الْكتاب لغيض من فيضها وقطرة من سيحها هَذَا مَا اخترته من ملح شعره فِي الْغَزل وَمَا يتَعَلَّق بِهِ قَالَ (تسحب مَا أردْت على الصَّباح ... فهم ليل وَأَنت أَخُو الصَّباح) (لقد أولاك رَبك كل حسن ... وَقد ولاك مملكة الملاح) (وَبعد فَلَيْسَ يحضرني شراب ... فأنعم من رضابك لي براح) (وَلَيْسَ لدي نقل فارتهني ... بِنَقْل من ثناياك الوضاح) // الوافر // قَالَ (لَا ترجو إصْلَاح قلبِي بلوم ... حلف الجفن لَا أستقل بنوم)

стр. 1294

(وهواه لَئِن تَأَخّر عني ... طول يومي إِنِّي سيحضر يومي) // الْخَفِيف // وَقَالَ (عَليّ كالغزال وكالغزالة ... رَأَيْت بِهِ هلالا فِي غلاله) (كَأَن بَيَاض غرته رشاد ... كَأَن سَواد طرته ضلاله) (كَأَن الله أرْسلهُ نَبيا ... وصير حسنه أقوى دلاله) (إِذا مَا زِدْت وصلا زِدْت خبلا ... كَأَن حبال وصلك لي خباله) // الوافر // وَقَالَ (هَذَا عَليّ عَليّ فِي محاسنه ... كَأَنَّمَا وَصفه أَن يبلغ الأملا) (وَكم أَقُول وَقد أَبْصرت طلعته ... هَذَا الَّذِي فِي طراز الله قد عملا) // الْبَسِيط // وَقَالَ (وشادن أصبح فَوق الصفه ... قد ظلم الصب وَمَا أنصفه) (كم قلت إِذْ قبل كفي وَقد ... تيمني يَا لَيْت كفي شفه) // السَّرِيع // وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ (أَبَا شُجَاع يَا شُجَاع الورى ... وَمن غَدا فِي حسنه قبله) (قبل فمي إِن كنت لي مؤثرا ... فاليد لَا تعرف الْقبْلَة) // السَّرِيع // وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ (وشادن جماله ... تقصر عَنهُ صِفَتي)

стр. 1295

(أَهْوى لتقبيل يَدي ... فَقلت لَا بل شفتي) // مجزوء الرجز // وَقَالَ (قل لأبي الْقَاسِم إِن جِئْته ... هنيت مَا أَعْطَيْت هنيته) (كل جمال فائق رائق ... أَنْت برغم الْبَدْر أُوتِيتهُ) // السَّرِيع // وَقَالَ (قل لأبي الْقَاسِم الْحُسَيْنِي ... يَا نَار قلبِي وَنور عَيْني) (الْبَدْر زين السَّمَاء حسنا ... وَأَنت زين لكل زين) // مخلع الْبَسِيط // وَقَالَ من بَاب الإقتباس من الحَدِيث (ومهفهف يُغني عَن الْقَمَر ... قمر الْفُؤَاد بفاتن النّظر) (خالسته تفاح وجنته ... من غير إبْقَاء وَلَا حذر) (فأخافني قوم فَقلت لَهُم ... لَا قطع فِي ثَمَر وَلَا كثر) // الْكَامِل // وَقَالَ فِي مثله (قَالَ لي إِن رقبي ... سيء الْخلق فداره) (قلت دَعْنِي وَجهك ... الْجنَّة حفت بالمكاره) // مجزوء الرمل // وَقَالَ فِي مثله (أَقُول وَقد رَأَيْت لَهُ سحابا ... من الهجران مقبلة إِلَيْنَا) (وَقد سحت غزالتها بهطل ... حوالينا الصدود وَلَا علينا) // الوافر //

стр. 1296

وَقَالَ (الْحبّ سكر خماره التّلف ... يحسن فِيهِ الذبول والدنف) (عابوه إِذْ لج فِي تصلفه ... وَالْحسن ثوب طرازه الصلف) // المنسرح // وَقَالَ (وشادن يكثر من قَول لَا ... أوقع قلبِي فِي ضروب البلا) (قلت وَقد تيمني طرفه ... هَذَا هُوَ السحر وَإِلَّا فَلَا) // السَّرِيع // وَقَالَ ﵀ (وشادن ذِي غنج ... طاوي الحشى معتدل) (أنشدته شعرًا بديعا ... حسنا من عَمَلي) (فَقَالَ فِيمَن وَلمن ... فَقلت هَذَا فِيك لي) (فطار فِي وجنته ... شُعَاع نَار الخجل) // مجزوء الرجز // وَقَالَ (قد قلت لما مر يخْطر مَاشِيا ... وَالنَّاس بَين معوذ أَو عاشق) (لم يكف مَا صنعت شقائق خَدّه ... حَتَّى تلبس حلَّة بشقائق) // الْكَامِل // وَقَالَ (دعتني عَيْنَاك نَحْو الصِّبَا ... دُعَاء يُكَرر فِي كل ساعه) (وَلَوْلَا تقادم عهد الصِّبَا ... لَقلت لعينيك سمعا وطاعه) // المتقارب //

стр. 1297

وَقَالَ (شتمت من تيمني مغالطا ... لأصرف العاذل عَن لجاجته) (فَقَالَ لما وَقع الْبَزَّاز فِي ... الثَّوْب علمنَا أَنه من حَاجته) // الرجز // وَقَالَ (أَتَانِي الْبَدْر باكيا خجلا ... فَقلت مَاذَا دهاك يَا قمر) (قَالَ غزال أَتَى ليعزلني ... بحسنه فالفؤاد منفطر) (فَقلت قبل ترابه عجلا ... واسجد لَهُ قَالَ كل ذَا غرر) (قد بَايَعت أنجم السَّمَاء لَهُ ... فَلَيْسَ لي مفزع وَلَا وزر) // المنسرح // وَقَالَ (يَا قمرا عارضني على وَجل ... وصاله يشبه تَأْخِير الْأَجَل) (وَقَالَ تبغي قبْلَة على عجل ... قلت أجل ثمَّ أجل ثمَّ أجل) // الراجز // وَقَالَ (وشادن فِي الْحسن كالطاووس ... أخلاقه كليلة الْعَرُوس) (قد نَالَ باللحظ من النُّفُوس ... مَا لم تنله الرّوم من طرسوس) // الرجز // وَقَالَ (بدا لنا كالبدر فِي شروقه ... يشكو غزالا لج فِي عقوقه) (يَا عجبا والدهر فِي طروقه ... من عاشق أحسن من معشوقه) // الرجز // سَمِعت أَبَا بكر الْخَوَارِزْمِيّ يَقُول أَنْشدني الصاحب هَذِه القوافي لَيْلَة

стр. 1298

وَقَالَ هَل تعرفُون نظيرا لمعناها فِي شعر الْمُحدثين فَقلت لَا أعرف إِلَّا قَول البحتري (وَمن عجب الدَّهْر أَن ... الْأَمِير أصبح أكتب من كَاتبه) // المتقارب // فَقَالَ جودت وأحسنت وَهَكَذَا فَلْيَكُن الْحِفْظ وَقَالَ (عزمت على الفصد يَا سَيِّدي ... لفضل دم كظني مؤلم) (فَلَمَّا تَأَخَّرت عَن مجلسي ... أرقت لغير افتصاد دمي) // المتقارب // وَقَالَ (ومهفهف شكل المجون ... أضنى فُؤَادِي بالفتون) (فنسيمه ملْء الأنوف ... وَحسنه ملْء الْعُيُون) // مجزوء الْكَامِل // وَقَالَ (فَمن كَانَ يقطف ورد الْجنان ... فقطفي مذ كنت ورد الخدود) (وهمي مذ كنت در الثغور ... إِذا اهتم غَيْرِي بدر الْعُقُود) // المتقارب // وَقَالَ (كُنَّا وَأَسْبَاب الْهوى متفقه ... نبتا من الْورْد مَعًا فِي ورقه) (فَالْآن إِذْ أَسبَابه مفترقه ... قد صَارَت الأَرْض علينا حلقه) // الرجز // وَقَالَ (يَا خاطرا يخْطر فِي تيهه ... ذكرك مَوْقُوف على خاطري) (إِن لم تكن آثر من ناظري ... عِنْدِي فَلَا متعت بالناظر) // السَّرِيع //

стр. 1299

وَقَالَ (تَأَخَّرت عني والغرام غَرِيم ... وَمَا مل قرب الأكرمين كريم) (وأوهمتني سقما وَأَنت مصحح ... بلَى لَك عهد كَيفَ شِئْت سقيم) (وَلَو شِئْت لم تخلط وصالا بِهِجْرَة ... كَمَا شيب بِالْمَاءِ الزلَال حميم) (فَفِي الدَّهْر كَاف أَن يفرق إِنَّه ... وَصِيّ ظلوم والكريم يَتِيم) // الطَّوِيل // وَقَالَ ويروي لغيره (رشأ غَدا وجدي عَلَيْهِ كردفه ... وَغدا اصْطِبَارِي فِي هَوَاهُ كخصره) (وَكَأن يَوْم وصاله من وَجهه ... وَكَأن لَيْلَة هجره من شعره) (إِن ذقت خمرًا خلتها من رِيقه ... أَو رمت مسكا نلته من نشره) (وَإِذا تكبر واستطال بحسنه ... فعذار عَارضه يقوم بِعُذْرِهِ) // الْكَامِل // ملح من شعره فِي الصدغ والخط والعذار قَالَ (يَا شادنا فِي صُدْغه عقرب ... مَا يستحيب الدَّهْر للراقي) (يسلم خداه على لدغها ... ولدغها فِي كَبِدِي بَاقِي) // السَّرِيع // وَقَالَ (وعهدي بالعقارب حِين تشتو ... تخفف لدغها وتقل ضرا) (فَمَا بَال الشتَاء أُتِي وهذي ... عقارب صُدْغه تزداد شرا) // الوافر //

стр. 1300

وَقَالَ (رَأَيْت عليا فِي لِبَاس جماله ... فشاهدت مِنْهُ الرَّوْض ثَانِي مزنه) (وَلما تبدى لي امتداد عذاره ... رايت طراز الله فِي ثوب حسنه) // الطَّوِيل // وَقَالَ (إِن كنت تنكره فالشمس تعرفه ... أَو كنت تظلمه فالحسن ينصفه) (مَا جَاءَهُ الشّعْر كي يمحو محاسنه ... وَإِنَّمَا جَاءَهُ عمدا يغلفه) // الْبَسِيط // وَقَالَ (لما بدا الْعَارِض فِي الخد ... زَاد الَّذِي ألْقى من الوجد) (وَقلت للعذال يَا من رأى ... بنفسجا يطلع من ورد) // السَّرِيع // وَقَالَ (دب العذار على ميدان وجنته ... حَتَّى إِذا كَاد أَن يسْعَى بِهِ وَقفا) (كَأَنَّهُ كَاتب عز المداد لَهُ ... أَرَادَ يكْتب لاما فابتدا ألفا) // الْبَسِيط // وَقَالَ (عذار كالطراز على الطّراز ... وشمس فِي الْحَقِيقَة لَا الْمجَاز) (تبدى عارضاه فعارضاني ... وَقَالا لَا تمر بِلَا جَوَاز) (فَقلت الْقلب عنْدكُمْ مُقيم ... وَمَا حسن الثِّيَاب بِلَا طراز) // الوافر // وَقَالَ (أنظر إِلَيْهِ كَأَنَّهُ ... شمس وَبدر حِين أشرف) (والحظ محَاسِن خَدّه ... تعذر دموعي حِين تذرف) (فَكَأَنَّهَا الواوات حِين يخطها قلم محرف ... ) // مجزوء الْكَامِل //
следующие страницы →