← Тараджим

Тараджим · id 6743

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Полный текст (2 309 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

وَقَالَ (الْحبّ سكر خماره التّلف ... يحسن فِيهِ الذبول والدنف) (عابوه إِذْ لج فِي تصلفه ... وَالْحسن ثوب طرازه الصلف) // المنسرح // وَقَالَ (وشادن يكثر من قَول لَا ... أوقع قلبِي فِي ضروب البلا) (قلت وَقد تيمني طرفه ... هَذَا هُوَ السحر وَإِلَّا فَلَا) // السَّرِيع // وَقَالَ ﵀ (وشادن ذِي غنج ... طاوي الحشى معتدل) (أنشدته شعرًا بديعا ... حسنا من عَمَلي) (فَقَالَ فِيمَن وَلمن ... فَقلت هَذَا فِيك لي) (فطار فِي وجنته ... شُعَاع نَار الخجل) // مجزوء الرجز // وَقَالَ (قد قلت لما مر يخْطر مَاشِيا ... وَالنَّاس بَين معوذ أَو عاشق) (لم يكف مَا صنعت شقائق خَدّه ... حَتَّى تلبس حلَّة بشقائق) // الْكَامِل // وَقَالَ (دعتني عَيْنَاك نَحْو الصِّبَا ... دُعَاء يُكَرر فِي كل ساعه) (وَلَوْلَا تقادم عهد الصِّبَا ... لَقلت لعينيك سمعا وطاعه) // المتقارب //

стр. 1297

وَقَالَ (شتمت من تيمني مغالطا ... لأصرف العاذل عَن لجاجته) (فَقَالَ لما وَقع الْبَزَّاز فِي ... الثَّوْب علمنَا أَنه من حَاجته) // الرجز // وَقَالَ (أَتَانِي الْبَدْر باكيا خجلا ... فَقلت مَاذَا دهاك يَا قمر) (قَالَ غزال أَتَى ليعزلني ... بحسنه فالفؤاد منفطر) (فَقلت قبل ترابه عجلا ... واسجد لَهُ قَالَ كل ذَا غرر) (قد بَايَعت أنجم السَّمَاء لَهُ ... فَلَيْسَ لي مفزع وَلَا وزر) // المنسرح // وَقَالَ (يَا قمرا عارضني على وَجل ... وصاله يشبه تَأْخِير الْأَجَل) (وَقَالَ تبغي قبْلَة على عجل ... قلت أجل ثمَّ أجل ثمَّ أجل) // الراجز // وَقَالَ (وشادن فِي الْحسن كالطاووس ... أخلاقه كليلة الْعَرُوس) (قد نَالَ باللحظ من النُّفُوس ... مَا لم تنله الرّوم من طرسوس) // الرجز // وَقَالَ (بدا لنا كالبدر فِي شروقه ... يشكو غزالا لج فِي عقوقه) (يَا عجبا والدهر فِي طروقه ... من عاشق أحسن من معشوقه) // الرجز // سَمِعت أَبَا بكر الْخَوَارِزْمِيّ يَقُول أَنْشدني الصاحب هَذِه القوافي لَيْلَة

стр. 1298

وَقَالَ هَل تعرفُون نظيرا لمعناها فِي شعر الْمُحدثين فَقلت لَا أعرف إِلَّا قَول البحتري (وَمن عجب الدَّهْر أَن ... الْأَمِير أصبح أكتب من كَاتبه) // المتقارب // فَقَالَ جودت وأحسنت وَهَكَذَا فَلْيَكُن الْحِفْظ وَقَالَ (عزمت على الفصد يَا سَيِّدي ... لفضل دم كظني مؤلم) (فَلَمَّا تَأَخَّرت عَن مجلسي ... أرقت لغير افتصاد دمي) // المتقارب // وَقَالَ (ومهفهف شكل المجون ... أضنى فُؤَادِي بالفتون) (فنسيمه ملْء الأنوف ... وَحسنه ملْء الْعُيُون) // مجزوء الْكَامِل // وَقَالَ (فَمن كَانَ يقطف ورد الْجنان ... فقطفي مذ كنت ورد الخدود) (وهمي مذ كنت در الثغور ... إِذا اهتم غَيْرِي بدر الْعُقُود) // المتقارب // وَقَالَ (كُنَّا وَأَسْبَاب الْهوى متفقه ... نبتا من الْورْد مَعًا فِي ورقه) (فَالْآن إِذْ أَسبَابه مفترقه ... قد صَارَت الأَرْض علينا حلقه) // الرجز // وَقَالَ (يَا خاطرا يخْطر فِي تيهه ... ذكرك مَوْقُوف على خاطري) (إِن لم تكن آثر من ناظري ... عِنْدِي فَلَا متعت بالناظر) // السَّرِيع //

стр. 1299

وَقَالَ (تَأَخَّرت عني والغرام غَرِيم ... وَمَا مل قرب الأكرمين كريم) (وأوهمتني سقما وَأَنت مصحح ... بلَى لَك عهد كَيفَ شِئْت سقيم) (وَلَو شِئْت لم تخلط وصالا بِهِجْرَة ... كَمَا شيب بِالْمَاءِ الزلَال حميم) (فَفِي الدَّهْر كَاف أَن يفرق إِنَّه ... وَصِيّ ظلوم والكريم يَتِيم) // الطَّوِيل // وَقَالَ ويروي لغيره (رشأ غَدا وجدي عَلَيْهِ كردفه ... وَغدا اصْطِبَارِي فِي هَوَاهُ كخصره) (وَكَأن يَوْم وصاله من وَجهه ... وَكَأن لَيْلَة هجره من شعره) (إِن ذقت خمرًا خلتها من رِيقه ... أَو رمت مسكا نلته من نشره) (وَإِذا تكبر واستطال بحسنه ... فعذار عَارضه يقوم بِعُذْرِهِ) // الْكَامِل // ملح من شعره فِي الصدغ والخط والعذار قَالَ (يَا شادنا فِي صُدْغه عقرب ... مَا يستحيب الدَّهْر للراقي) (يسلم خداه على لدغها ... ولدغها فِي كَبِدِي بَاقِي) // السَّرِيع // وَقَالَ (وعهدي بالعقارب حِين تشتو ... تخفف لدغها وتقل ضرا) (فَمَا بَال الشتَاء أُتِي وهذي ... عقارب صُدْغه تزداد شرا) // الوافر //

стр. 1300

وَقَالَ (رَأَيْت عليا فِي لِبَاس جماله ... فشاهدت مِنْهُ الرَّوْض ثَانِي مزنه) (وَلما تبدى لي امتداد عذاره ... رايت طراز الله فِي ثوب حسنه) // الطَّوِيل // وَقَالَ (إِن كنت تنكره فالشمس تعرفه ... أَو كنت تظلمه فالحسن ينصفه) (مَا جَاءَهُ الشّعْر كي يمحو محاسنه ... وَإِنَّمَا جَاءَهُ عمدا يغلفه) // الْبَسِيط // وَقَالَ (لما بدا الْعَارِض فِي الخد ... زَاد الَّذِي ألْقى من الوجد) (وَقلت للعذال يَا من رأى ... بنفسجا يطلع من ورد) // السَّرِيع // وَقَالَ (دب العذار على ميدان وجنته ... حَتَّى إِذا كَاد أَن يسْعَى بِهِ وَقفا) (كَأَنَّهُ كَاتب عز المداد لَهُ ... أَرَادَ يكْتب لاما فابتدا ألفا) // الْبَسِيط // وَقَالَ (عذار كالطراز على الطّراز ... وشمس فِي الْحَقِيقَة لَا الْمجَاز) (تبدى عارضاه فعارضاني ... وَقَالا لَا تمر بِلَا جَوَاز) (فَقلت الْقلب عنْدكُمْ مُقيم ... وَمَا حسن الثِّيَاب بِلَا طراز) // الوافر // وَقَالَ (أنظر إِلَيْهِ كَأَنَّهُ ... شمس وَبدر حِين أشرف) (والحظ محَاسِن خَدّه ... تعذر دموعي حِين تذرف) (فَكَأَنَّهَا الواوات حِين يخطها قلم محرف ... ) // مجزوء الْكَامِل //

стр. 1301

وَقَالَ (أَبُو نصر بن بكران ... مليح الْحَظ والخط) (فَهَذَا النَّمْل فِي العاج ... وَذَاكَ الدّرّ فِي السمط) // الهزج // وَقَالَ (إِن لبس السوَاد أقوى دَلِيل ... لأمير يَلِي أُمُور الْعباد) (وأمير الملاح يَأْتِيهِ عزل ... حِين تَلقاهُ لابسا للسواد) // الْخَفِيف // وَقَالَ (وَخط كَأَن الله قَالَ لحسنه ... تشبه بِمن قد خطك الْيَوْم فأتمر) (وهيهات أَيْن الْخط من حسن وَجهه ... وَأَيْنَ ظلام اللَّيْل من صفحة الْقَمَر) // الطَّوِيل // وَقَالَ فِي صباح الْحَاجِب (خداه ورد وصدغه سبج ... ومقلتاه الْغناء والراح) (إِن هز أَطْرَافه على نغم ... شقَّتْ جُيُوب وطاح أَرْوَاح) (وَجُمْلَة القَوْل فِي محاسنه ... أَن أَمِير الصَّباح صباح) // المنسرح // وَقَالَ (رق الزّجاج ورقت الْخمر ... فتشابها فتشاكل الْأَمر) (فَكَأَنَّمَا خمر وَلَا قدح ... وكأنما قدح وَلَا خمر) // الْكَامِل // وَقَالَ (وقهوة قد حضرت بختمها ... فَقلت للندمان عِنْد شمها)

стр. 1302

(لَا تقبضن بِالْمَاءِ روح جسمها ... فحسبها مَا شربت من كرمها) // الرجز // وَقَالَ (متغايرات قد جمعن وَكلهَا ... متشاكل أشباحها أَرْوَاح) (وَإِذا أردْت مُصَرحًا تَفْسِيرهَا ... فالراح والمصباح والتفاح) (لَو يعلم الساقي وَقد جمعن لي ... من أَي هذي تملأ الأقداح) // المتكامل // وَقَالَ (وَلما بدا التفاح أَحْمَر مشرقا ... دَعَوْت بكأسي وَهِي ملأى من الشَّفق) (وَقلت لساقيها أدرها فَإِنَّهَا ... خدود عذارى قد جعلن على طبق) // الطَّوِيل // وَقَالَ من قصيدة (وكأس تَقول الْعين عِنْد جلائها ... أهل لخدود الغانيات عصير) (تحاميتها إِلَّا تعلل واصف ... وَقد يطرب الْإِنْسَان وَهُوَ كَبِير) // الطَّوِيل // وَمن قصيدة (وصفراء أَو حَمْرَاء فَهِيَ نحيلة ... لرقتها إِلَّا على المتوهم) (تشككنا فِي الْكَرم أَن انتماءه ... إِلَى الْكَرم أم هاتا إِلَى الْكَرم ينتمي) // الطَّوِيل // وَمِنْهَا (تمتّع ندمان بهَا وأحبة ... وحظي مِنْهَا أَن أَقُول أَلا انعمي) (لَك الْوَصْف دون القصف مني فخيمي ... بِغَيْر يَدي وارضي بِمَا قَالَه فمي) // الطَّوِيل // أَرَادَ أَنه جلس مَعَ الشّرْب من غير شرب

стр. 1303

وَقَالَ (وشادن قلت لَهُ مَا اسمكا ... فَقَالَ لي بالغنج عباث) (فصرت من لثغته ألثغا ... فَقلت أَيْن الكاث والطاث) // السَّرِيع // ملح فِي الْأَوْصَاف والتشبيهات قَالَ (أقبل الثَّلج فانبسط للسرور ... ولشرب الْكَبِير بعد الصَّغِير) (أقبل الجو فِي غلائل نور ... وتهادى بلؤلؤ منثور) (فَكَأَن السَّمَاء صاهرت الأَرْض ... فَصَارَ النثار من كافور) // الْخَفِيف // أَخذه من قَول ابْن المعتز (وَكَأن الرّبيع يجلو عرسا ... وكأنا من قطره فِي نثار) // الْخَفِيف // وَقَالَ فِيهِ (هَات المدامة يَا غُلَام معجلا ... فَالنَّفْس فِي قيد الْهوى مأسوره) (أَو مَا ترى كانون ينثر ورده ... وكأنما الدُّنْيَا بِهِ كافوره) // الْكَامِل // وَقَالَ فِيهِ (هَات المدامة يَا غُلَام مصيرا ... نقلي عَلَيْهَا قبْلَة أَو عضه) (أَو ماترى كانون ينثر ورده ... وكأنما الدُّنْيَا سبيكة فضه) // الْكَامِل //

стр. 1304

سَمِعت أَبَا بكر الْخَوَارِزْمِيّ يَقُول عِنْد إنشاد هَذِه الثلجيات كل هَذِه الثلجيات عِيَال على قَول الصنوبري (ذهب كؤوسك يَا غُلَام ... فَإِنَّهُ يَوْم مفضض) // مجزوء الْكَامِل // فَقلت قد أَخذه مِنْهُ من لم يزدْ على مَعْنَاهُ فَقَالَ (جاد الْغَمَام بدمع كاللجين جرى ... فجد لنا بِالَّتِي فِي اللَّوْن كالذهب) // الْبَسِيط // وَقَالَ الصاحب فِي النارنج (بعثنَا من النارنج مَا طَابَ عرفه ... فَقيل على الأغصان مِنْهُ نوافج) (كرات من العقيان أحكم خرطها ... وأيدي الندامى حَوْلهنَّ صوالج) // الطَّوِيل // وَقَالَ فِي الند (ند لفخر الدولة اسْتِعْمَاله ... قد زَاد عرفا من نسيم يَدَيْهِ) (فَكَأَنَّمَا عجنوه من أخلاقه ... وَكَأَنَّهُ طيب الثَّنَاء عَلَيْهِ) من // الْكَامِل // وَقَالَ فِي حَبَّة عِنَب (وحبة من عِنَب ... من المنى متخذه) (كَأَنَّهَا لؤلؤة ... فِي وَسطهَا زمرذه) // مجزوء الرجز // وَقَالَ فِيهِ (وحبة من عِنَب قطفتها ... تحسدها الْعُقُود فِي الترائب) (كَأَنَّهَا من بعد تمييزي لَهَا ... لؤلؤة قد ثقبت من جَانب) // الرجز //

стр. 1305

وَقَالَ فِي الشمع (ورائق الْقد مُسْتَحبّ ... يجمع أَوْصَاف كل صب) (صفرَة لون وسكب دمع ... وذوب جسم وحر قلب) // مخلع الْبَسِيط // وَقَالَ فِي التِّين (تين يزين رواؤه مخبوره ... متخير فِي وَصفه يتحير) (عسل اللعاب لَدَيْهِ مِمَّا يجتوي ... وجنى النحيل لَدَيْهِ مر ممقر) (وكأنما هُوَ فِي ذرى أغصانه ... قطع النضار أدارهن مدور) (وَيَقُول ذائقه لطيب مذاقه ... الله أكبر والخليفة جَعْفَر) // الْكَامِل // وَقَالَ فِي الْخط وَاللَّفْظ (بِاللَّه قل لي أقرطاس تخط بِهِ ... من حلَّة هُوَ أم ألبسته حللا) (بِاللَّه لفظك هَذَا سَالَ من عسل ... أم قد صببت على أفواهنا عسلا) // الْبَسِيط // وَقَالَ فِي الوحل (إِنِّي ركبت وكف الأَرْض كاتبة ... على ثِيَابِي سطورا لَيْسَ تنكتم) (وَالْأَرْض محبرة والحبر من لثق ... والطرس ثوبي ويمني الْأَشْهب الْقَلَم) // الْبَسِيط // من ملح إخوانياته كتب إِلَى أبي الْفضل بن شُعَيْب (يَا أَبَا الْفضل لم تَأَخَّرت عَنَّا ... فأسأنا بِحسن عَهْدك ظنا)

стр. 1306

(كم تمنت نَفسِي صديقا صَدُوقًا ... فَإِذا أَنْت ذَلِك المتمنى) (فبغصن الشَّبَاب لما تثنى ... وبعهد الصِّبَا وَإِن بَان منا) (كن جوابي إِذا قَرَأت كتابي ... لَا تقل للرسول كَانَ وَكُنَّا) // الْخَفِيف // وَكتب إِلَى أبي الْحُسَيْن الطَّبِيب (إِنَّا دعوناك على انبساط ... والجوع قد أثر فِي الأخلاط) (فَإِن عَسى ملت إِلَى التباطي ... صفعت بالنعل قفا بقراط) // الرجز // وَكتب إِلَى أبي بكر الْخَوَارِزْمِيّ (أسعدك الله بِيَوْم الفصح ... وعشت مَا شِئْت بِيَوْم سمح) (يَا رَأس مَالِي فِي الورى وربحي ... وظفري ونصرتي ونجحي) (شربا وَلَا تصغ أهل النصح ... فالحزم أَن تسكر قبل تصحي) (سكر النَّصَارَى فِي غَدَاة الفصح ... ) // الرجز // وَكتب إِلَى أبي الْقَاسِم القاشاني (يَا أَبَا الْقَاسِم قل لي ... قل لماذا لَا تزور) (كنت قد قدمت وَعدا ... فَإِذا وَعدك زور) (وبذرت الْورْد بالْقَوْل ... فَلم تزك البذور) (ونحرت الود بالهجر كَمَا يهدى الْجَزُور ... ) (إِن أم الصدْق فِي الود ... لمقلاة نزور) // مجزوء الرمل // وَكتب إِلَيْهِ أَيْضا (مولَايَ لم لم تدع عَبدك ... عِنْد إِحْضَار المدام)

стр. 1307

(أعرفته من بَينهم ... متبسطا وَقت الطَّعَام) (أم قيل عربد ذَات يَوْم ... حِين صَار إِلَى المدام) (أم لم يساعد حِين ملت إِلَى الغلامة والغلام ... ) (إِن كنت تبخل بِالطَّعَامِ ... فَكيف تبخل بالْكلَام) (لسنا نحاول دَعْوَة ... فاسمح علينا بِالسَّلَامِ) // مجزوء الْكَامِل // وَقَالَ ﵀ (لَو فتشوا قلبِي رَأَوْا وَسطه ... سطرين قد خطا بِلَا كَاتب) (حب عَليّ بن أبي طَالب ... وَحب مولَايَ أبي طَالب) // السَّرِيع // وَقَالَ (يَا ابْن يَعْقُوب يَا نقيب البدور ... كن شفيعي إِلَى فَتى مسرور) (قل لَهُ إِن للجمال زَكَاة ... فَتصدق بهَا على المهجور) // الْخَفِيف // وَكتب إِلَى أبي الْعَلَاء الْأَسدي (أَبَا الْعلَا يَا هِلَال الْهزْل وَالْجد ... كَيفَ النُّجُوم الَّتِي تطلعن فِي الْجلد) (وباطن الْجِسْم غر مثل ظَاهره ... وَأَنت تعلم مِمَّا قلت قصدي) // الْبَسِيط // سَمِعت أَبَا الْفَتْح عَليّ بن مُحَمَّد البستي يَقُول لم أسمع فِي إِنْفَاذ الْحَلْوَاء إِلَى الأصدقاء أحسن من قَول الصاحب (حلاوة حبك يَا سَيِّدي ... تسوغ بعثي إِلَيْك الْحَلَاوَة) // المتقارب // فَقلت لَهُ وَأَنا لم أسمع فِي النثار للرؤساء أحسن من قَوْلك (وَلَو كنت أنثر مَا تسْتَحقّ ... نثرت عَلَيْك سعود الْفلك) // المتقارب // ثمَّ تَذَاكرنَا فِي أحسن مَا نَحْفَظهُ فِي كل بَاب فجرت نكت كَثِيرَة فَسَأَلَنِي أَن

стр. 1308

أؤلف كتابا فِي الأحاسن وَأورد فِيهِ أحسن مَا سمعته فِي كل فن فأجبته إِلَى ذَلِك وَحين ابتدأته عرضت مَوَانِع وقواطع عَن استتمامه أقواها غيبته عَن خُرَاسَان ثمَّ وَفَاته رَحمَه الله تَعَالَى وَقَالَ الصاحب (قُولُوا لإِخْوَانِنَا جَمِيعًا ... من كلهم سيد مرزا) (من لم يعدنا إِذا مرضنا ... إِن مَاتَ لم نشْهد المعزى) // مخلع الْبَسِيط // وَقَالَ لمحمود التَّاجِر (طويت مَحْمُودًا على جفوته ... مخلصا نَفسِي من خلته) (قدرته يقلق من علتي ... مثل انزعاجي كَانَ من علته) (لم يطر مَا بِي لَا وَلَا مر بِي ... كَأَن سقمي كَانَ من شَهْوَته) (من لم يطالعني على عِلّة ... إِن مَاتَ لم أمض إِلَى تربته) // السَّرِيع // وَقَالَ للْقَاضِي أبي بشر الْجِرْجَانِيّ (يصد الْفضل عَنَّا أَي صد ... وَقَالَ تأخري عَن ضعف معده) (فَقلت لَهُ جعلت الْعين واوا ... فَإِن الضعْف أجمع فِي الموده) // الوافر // وَقَالَ (بَعدت فَطَعِمَ الْعَيْش عِنْدِي علقم ... وَوجه حَياتِي مذ تغيبت أَرقم) (فَمَا لَك قد أدغمت قربك فِي النَّوَى ... وودك فِي غير النداء مرخم) // الطَّوِيل //

стр. 1309

ملح من مدائحه قَالَ من قصيدة فِي عضد الدولة (همام رأى الدُّنْيَا سواما فحاطها ... ليَالِي فِي غير الزَّمَان وقور) (وَلم يخْطب الدُّنْيَا احتفالا بِقَدرِهَا ... فموقعها من راحتيه يسير) (وَلَكِن لَهُ طبع إِلَى الْخَيْر سَابق ... ورأي بأبناء الرِّجَال بَصِير) (وَإِن لم يلاحظهم بِعَين حمية ... فَتلك أُمُور لَا تزَال تمور) // الطَّوِيل // وَمن أُخْرَى (سعود يحار المُشْتَرِي فِي طريقها ... وَلَا تتأتى فِي حِسَاب المنجم) (وَكم عَالم أَحييت من بعد عَالم ... على حِين صَارُوا كالهشيم المحطم) (فوَاللَّه لَوْلَا الله قَالَ لَك الورى ... مقَال النَّصَارَى فِي الْمَسِيح ابْن مَرْيَم) (محامد لَو فضت فَفَاضَتْ على الورى ... لما أَبْصرت عَيْنَاك وَجه مذمم) (وكلا وَلَكِن لَو حظوا بزكاتها ... لما سَمِعت أذناك ذكر ملوم) (وَلَو قلت إِن الله لم يخلق الورى ... لغيرك لم أحرج وَلم أتأثم) // الطَّوِيل // وَمن أُخْرَى (ياأيها الْملك الَّذِي كل الورى ... قِسْمَانِ بَين رجائه وحذاره) (فمناصح قد فَازَ سهم طلابه ... ومداهن قد جال قدح بواره) (هَذِه بُخَارى تَشْتَكِي ألم الصدى ... وَتقول قولا نبت فِي أخباره) (مَاذَا عَلَيْهِ لَو يهم بعرصتي ... فَأَكُون بعض بِلَاده ودياره) // الْكَامِل //

стр. 1310

وَمن عميدية ذكر فِيهَا نقرسا نَالَ يمناه (أَبُو الْفضل من أجْرى إِلَى الْفضل يافعا ... فظل بِهِ يدعى وَصَارَ بِهِ يكنى) (سَلَامَته شمس الْمَعَالِي وسقمه ... كسوف الْمَعَالِي لاكسفن وَلَا بِنَا) (وَلم يَأْته ورد السقام لغير مَا ... عرفنَا فَخذ معنى تألمه منا) (وَمَا راده إِلَّا ليشغل عَن ندى ... وَإِلَّا فَلم قد خص بالألم الْيُمْنَى) (وَمَا يحجز الْبَحْر الخضم عَن الندى ... وَلَا السَّيِّد الْأُسْتَاذ عَن جوده يثنى) // الطَّوِيل // وَكتب إِلَى مؤيد الدولة أبي مَنْصُور (سَعَادَة مَا نالها قطّ أحد ... يحوزها الْمولى الْهمام الْمُعْتَمد) (مؤيد الدولة وَابْن ركنها ... وَابْن أخي معزها أَخُو الْعَضُد) // الرجز // وَقَالَ فِي فَخر الدولة وَقد افتصد (يَا أَيهَا الشَّمْس إِلَّا أَن طلعتها ... فَوق السَّمَاء وَهَذَا حِين يقتصد) (لما افتصدت قضينا للعلا عجبا ... وَمَا حسبت ذارع الشَّمْس يفتصد) // الْبَسِيط // وَقَالَ فِيهِ لما بنى قصره بجرجان ( يَا بانيا للقصر بل للعلا ... همك والفرقد سيان) (لم تبن هَذَا الْقصير بل صغته ... تاجا مفرق على مفرق جرجان) (وقصرك الْمَبْنِيّ من قبله ... ملكك وَالله هُوَ الْبَانِي) (فاقبل نثار العَبْد بل نظمه ... فَإِنَّهُ والدر مثلان) (واسمع مقَالا لم يقل مثله ... مذ كَانَت الدُّنْيَا لإِنْسَان) (لَو كَانَ لِلْخلقِ إلهان ... لَكَانَ فَخر الدولة الثَّانِي) // السَّرِيع //

стр. 1311

ملح من شعره فِي الهجاء والمجون قَالَ فِي ابْن متويه (يَا فَتى متوي رفقا ... لست من يُنكر أَصله) (إِنَّمَا يُنكر مِنْهُ ... من جُنُون فِيهِ ثقله) (أَنْت نذل من كرام ... أَنْت فِي الطاووس رجله) // مجزوء الرمل // كَأَنَّهُ مقلوب بَيت المتنبي (فَإِن تفق الْأَنَام وَأَنت مِنْهُم ... فَإِن الْمسك بعض دم الغزال) // الوافر // وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ (أَبوك أَبُو عَليّ ذُو عَلَاء ... إِذا عد الْكِرَام وَأَنت نجله) (وَإِن أَبَاك إِذْ تغزى إِلَيْهِ ... لكالطاووس يقبح من رجله) // الوافر // وَقَالَ فِيهِ (أَحْمد هَذَا سبط متويه ... فِي مَوته بعد غَد تهنيه) (والشأن فِي أَنِّي على بغضه ... أحتاج أَن أقعد للتعزيه) // السَّرِيع // وَقَالَ فِيهِ (قَالَ ابْن متويه لأَصْحَابه ... وَقد حشوه بأيور العبيد) (لَئِن شكرتم لأزيدنكم ... وَإِن كَفرْتُمْ فعذابي شَدِيد) // السَّرِيع // وَقَالَ فِيهِ (أَبْصرت فِي كف ابْن متوي عَصا ... فَسَأَلته عَنْهَا ليوضح عذرا)

стр. 1312

(فَأَجَابَنِي إِنِّي بهَا متشايخ ... هَذَا ولي فِيهَا مآرب أُخْرَى) // الْكَامِل // وَقَالَ فِيهِ (سبط متوي إِن دَارك دَار ... قد عرفت الإدبار إِذْ تبنيها) (لَا تكْثر تزويقها وترفق ... عَن قَلِيل يكون قبرك فِيهَا) // الْخَفِيف // وَقَالَ فِيهِ (كلما زِدْت عتابا ... زِدْت فِي هجوك بَيْتا) (أَو ترى طبعي غيضا ... أَو أرى جسمك مَيتا) // مجزوء الرمل // وَقَالَ فِيهِ (سبط متوي رقيع سفله ... أبدا يبْذل فِينَا أَسْفَله) (اعْتَزَلنَا نيكه فِي دبره ... فَلهَذَا يلعن المعتزله) // الرمل // وَقَالَ فِيهِ (رام ابْن متوي أيري ... وبرجه فِيهِ طير) (فَقلت تطلب أيري ... هَذَا وَفِي استك أير) (فَقَالَ لي لَا تحمق ... زِيَادَة الْخَيْر خير) // المجتث // وَقَالَ فِيهِ (عِنْدِي سر لإبن متويه ... وعزمي السَّاعَة أَن أفشي) (أَخْبرنِي بَعْضِي عَن بعضه ... بِأَنَّهُ أوسع من يمشي) // السَّرِيع // وَقَالَ فِي الغويري (إِن الغويري لَهُ نكهة ... نتنتها أربت على الكنف)

стр. 1313

(يَا ليته كَانَ بِلَا نكهة ... أَو لَيْتَني كنت بِلَا أنف) // السَّرِيع // قَالَ فِي رجل يتعصب للعجم على الْعَرَب ويعيب الْعَرَب بِأَكْل الْحَيَّات (يَا عائب الْأَعْرَاب من جَهله ... لأكلها الْحَيَّات فِي الطّعْم) (فالعجم طول اللَّيْل حياتهم ... تنساب فِي الْأُخْت وَفِي الْأُم) // السَّرِيع // وَقَالَ فِيمَن زوج أمه (زوجت أمك يَا فَتى ... وكسوتني ثوب القلق) (وَالْحر لَا يهدي الْحَرَام ... إِلَى الرِّجَال على طبق) // مجزوء الْكَامِل // وَقَالَ (لم أر مثل جَعْفَر مخلوقا ... يشبه طبلا وَيُحب بوقا) // الرجز // وَقَالَ (يَا بركَة ملأى من الشبوط ... قفاك بغاء وكفي لوطي) // الرجز // وَقَالَ (لنا قَاض لَهُ رَأس ... من الخفة مَمْلُوء) (وَفِي أَسْفَله دَاء ... بعيد مِنْكُم السوء) // الهزج // وَقَالَ (إِن قاضينا لأعمى ... أم على عمد تعامى) (سرق العَبْد كَأَن ... العَبْد من مَال الْيَتَامَى) // مجزوء الرمل //

стр. 1314

وَقَالَ (يَا قَاضِيا بَات أعمى ... عَن الْهلَال السعيد) (أفطرت فِي رَمَضَان ... وَصمت فِي يَوْم عيد) // المجتث // وَقَالَ (إِذا مَا لَاحَ للعين ... أَبُو بكر فَتى القَاضِي) (وَقد زَاد من التيه ... على القاهر والراضي) (فواجهه بإمضاض ... وقابله بإغضاض) (وَقَالُوا فِي حر أمك ... قمد الْحَاكِم الْمَاضِي) // الهزج // وَقَالَ (رايت لبَعض النَّاس فضلا إِذا انْتَمَى ... يقصر عَنهُ فضل عِيسَى ابْن مَرْيَم) (عزوه إِلَى تسع وَتِسْعين والدا ... وَلَيْسَ لعيسى وَالِد حِين ينتمي) // الطَّوِيل // وَقَالَ (سيأتيك برق من هجائي خلب ... إِذا كنت ذَا برق من الود خلب) (وَأنْشد إِذْ أَصبَحت تغلب قدرتي ... بعجزك لم يَغْلِبك مثل مغلب) // الطَّوِيل // وَقَالَ (مطفل أطفل من أشعب ... مَا زَالَ محروما ومذموما) (لَو أَنه جَاءَ إِلَى مَالك ... لقَالَ أَطْعمنِي زقوما) // السَّرِيع //

стр. 1315

وَقَالَ (انْظُر إِلَى وَجه أبي زيد ... أوحش من حبس وَمن قيد) (وحوشه ترتع فِي ثَوْبه ... وظفره يركب للصَّيْد) // السَّرِيع // وَقَالَ فِي رجل كثير الشّرْب بطيء السكر (يُقَال لماذا لَيْسَ يسكر بَعْدَمَا ... توالت عَلَيْهِ من نداماه قرقف) (فَقلت سَبِيل الْخمر أَن تنقص الحجى ... فَإِن لم تَجِد عقلا فَمَاذَا تحيف) // الطَّوِيل // وَقَالَ (هَذَا ابْن متوي لَهُ آيَة ... يبتلع الأير وأقصى الخصى) (يكفر بالرسل جَمِيعًا سوى ... مُوسَى بن عمرَان لأجل الْعَصَا) // السَّرِيع // وَقَالَ (أَنْت تَيْس لَا كالتيوس لِأَن التيس ينزو وَأَنت ينزى عليكا ... ) // الْخَفِيف // وَقَالَ (أَبُو الْعَبَّاس تحضره جموع ... من الْفُقَهَاء لجوا فِي العواء) (كَأَنَّهُمْ إِذا اجْتَمعُوا عَلَيْهِ ... ذُبَاب يجتمعن على جراء) // الوافر // وَقَالَ (أَبُو الْعَبَّاس قد أضحى فَقِيها ... يتيه بفقهه فِي النَّاس تيها) (وَذَلِكَ أَن لحيته أَتَتْنِي ... تناظر فقحتي فخريت فِيهَا) // الوافر //

стр. 1316

وَقَالَ (أَبُو الْعَبَّاس فِي الأير ... ينساب انسياب الأيم) (فَتى يَأْذَن بالفقحة ... للأسياف بالشيم) // الهزج // وَقَالَ (هَذَا الأديب الَّذِي وافى يفاخرنا ... أضحى إِلَى كمر السودَان مشتاقا) (فَمَا يُفَارق طومارا يعالجه ... إِلَّا بآخر يمْضِي فِيهِ إعناقا) (كَأَنَّمَا هُوَ حرباء ببيضته ... لَا يُرْسل السَّاق إِلَّا ممسكا ساقا) // الْبَسِيط // وأنشدني لَهُ الْأَمِير أَبُو الْفضل عبيد الله بن أَحْمد الميكالي (نيئت أَنَّك منشد مَا قلته ... فِي سبّ عرضك لَا تخَاف وعيدي) (وَالْكَلب لَا يخزى إِذا أخسأته ... والقار لَا يخْشَى من التسويد) // الْكَامِل // وأنشدني لَهُ أَيْضا (شَرط الشُّرُوطِي فتي أير ... وَمَا سواهُ غير مَشْرُوط) (أبغى من الإبرة لكنه ... يُوهم قوما أَنه لوطي) // السَّرِيع // وأنشدني لَهُ غَيره (تزلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا ... فَقَالُوا بأجمعهم مَالهَا) (مَشى ذَا الثقيل على ظهرهَا ... فأخرجت الأَرْض أثقالها) // المتقارب //

стр. 1317

وَقَالَ (قد طَال قرنك يَا أخي ... فَكَأَنَّهُ شعر الْكُمَيْت) // مجزوء الْكَامِل // مَا أخرج لَهُ ﵀ فِي سَائِر الْفُنُون قَالَ (تصد أُمَيْمَة لما رَأَتْ ... مشيبا على عارضي قد فرش) (فَقلت لَهَا الشيب نقش الشَّبَاب ... فَقَالَت أَلا ليته مَا نقش) // المتقارب // وَقَالَ (وَلما تناءت بالأحبة دَارهم ... وصرنا جَمِيعًا من عيان إِلَى وهم) (تمكن مني الشوق غير مسامح ... كمعتزلي قد تمكن من خصم) // الطَّوِيل // وَقَالَ (كنت دهرا أَقُول بالإستطاعه ... وَأرى الْجَبْر ضلة وشناعة) (ففقدت استطاعتي فِي هوى ظَبْي ... فسمعا للمجبرين وطاعه) // الْخَفِيف // وَقَالَ (لقد قلت لما أَتَوا بالطبيب ... وصادفني فِي أحر اللهيب) (وداوي فَلم أنتفع بالدواء ... دعوين فَإِن طبيبي حَبِيبِي) (وَلست أُرِيد طَبِيب الجسوم ... وَلَكِن أُرِيد طَبِيب الْقُلُوب) (وَلَيْسَ يزِيل سقامي سوى ... حُضُور الحبيب وَبعد الرَّقِيب) // المتقارب //

стр. 1318

وَقَالَ (ناصب قَالَ لي مُعَاوِيه خَالك ... خير الْأَعْمَام والأخوال) (فَهُوَ خَال للْمُؤْمِنين جَمِيعًا ... قلت خَالِي لَكِن من الْخَيْر خَال) // الْخَفِيف // وَقَالَ (حب عَليّ بن أبي طَالب ... هُوَ الَّذِي يهدي إِلَى الجنه) (إِن كَانَ تفضيلي لَهُ بِدعَة ... فلعنة الله على السنه) // السَّرِيع // وَقَالَ فِي شهر رَمَضَان (قد تعدوا على الصّيام وَقَالُوا ... حرم الصب فِيهِ حسن العوائد) (كذبُوا فِي الصّيام للمرء مهما ... كَانَ مستيقظا أتم الْفَوَائِد) (موقف بِالنَّهَارِ غير مريب ... واجتماع بِاللَّيْلِ عِنْد الْمَسَاجِد) // الْخَفِيف // وَقَالَ (راسلت من أهواه أطلب زورة ... فَأَجَابَنِي أَو لست فِي رَمَضَان) (فأجبته وَالْقلب يخْفق صبوة ... أتصوم عَن بر وَعَن إِحْسَان) (صم إِن أردْت تحرجا وَتَعَفُّفًا ... عَن أَن تكد الصب بالهجران) (أَولا فزرني والظلام مجلل ... واحسبه يَوْمًا مر فِي شعْبَان) // الْكَامِل // وَقَالَ فِي مرض علوي (يَا سيدا أفديه عِنْد شكاته ... بِالنَّفسِ وَالْولد الْأَعَز وبالأب) (لم لَا أَبيت على الْفراش مسهدا ... وَقد اشْتَكَى عُضْو من أَعْضَاء النَّبِي) // الْكَامِل //

стр. 1319

وَقَالَ يرثي أَبَا الْحسن السّلمِيّ (إِذا مَا نعى الناعون أهل مودتي ... بَكَيْت عَلَيْهِم بل بَكَيْت على نَفسِي) (نعوا مهجة السّلمِيّ وَهِي سَلامَة ... غلبت عَلَيْهَا فالسلام على الْأنس) // الطَّوِيل // وَقَالَ يرثي أَبَا مَنْصُور كثير بن أَحْمد (يَقُولُونَ لي أودي كثير بن أَحْمد ... وَذَلِكَ رزء فِي الْأَنَام جليل) (فَقلت دَعونِي والعلا نبكه مَعًا ... فَمثل كثير فِي الرِّجَال قَلِيل) // الطَّوِيل // وَقَالَ (يَا أهل سَارِيَة السَّلَام عَلَيْكُم ... قد قل فِي أَرْضكُم الخطباء) (حَتَّى غَدا الفأفاء يخْطب فِيكُم ... وَمن الْعَجَائِب خَاطب فأفاء) // الْكَامِل // وَقَالَ فِي أَخَوَيْنِ صبيح وقبيح (يحيا حكى الْمحيا وَلَكِن لَهُ ... أَخ حكى وَجه أبي يحيى) // السَّرِيع // وَقَالَ (لقد صدقُوا والراقصات إِلَى منى ... بِأَن مودات العدى لَيْسَ تَنْفَع) (وَلَو أنني داريت عمري حَيَّة ... إِذا مكنت يَوْمًا من اللسع تلسع) // الطَّوِيل // وَقَالَ (إِذا أدناك سُلْطَان فزده ... من التَّعْظِيم واحذره وراقب) (فَمَا السُّلْطَان إِلَّا الْبَحْر عظما ... وَقرب الْبَحْر مَحْذُور العواقب) // الوافر // وَقَالَ (وقائلة لم عرتك الهموم ... وأمرك ممتثل فِي الْأُمَم)

стр. 1320

(فَقلت دعيني على غصتي ... فَإِن الهموم بِقدر الهمم) // المتقارب // نبذ من ذكر سرقاته سَمِعت أَبَا بكر الْخَوَارِزْمِيّ يَقُول قَالَ بعض ندماء الصاحب لَهُ يَوْمًا أرى مَوْلَانَا قد أغار فِي قَوْله (لبسن برود الوشي لَا لتجمل ... وَلَكِن لصون الْحسن بَين برود) // الطَّوِيل // على قَول المتنبي (لبسن الوشى لَا متجملات ... وَلَكِن كي يصن بِهِ الجمالا) // الوافر // فَقَالَ كَمَا أغار هُوَ بقوله (مَا بَال هذي النُّجُوم حائرة ... كَأَنَّهَا الْعَمى مَا لَهَا قَائِد) // المنسرح // على الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف فِي قَوْله (والنجم فِي كبد السَّمَاء كَأَنَّهُ ... أعمى تحير مَا لَدَيْهِ قَائِد) // الْكَامِل // وَسمعت أَيْضا أَبَا بكر يَقُول أَنْشدني الصاحب نتفة لَهُ مِنْهَا هَذَا الْبَيْت (لَئِن هُوَ لم يكفف عقارب صُدْغه ... فَقولُوا لَهُ يسمح بترياق رِيقه) // الطَّوِيل // فاستحسنته جدا حَتَّى حممت من حسدي لَهُ عَلَيْهِ ووددت لَو أَنه لي بِأَلف بَيت من شعري قَالَ مؤلف الْكتاب فأنشدت الْأَمِير أَبَا الْفضل عبيد الله بن أَحْمد الميكالي هَذَا الْبَيْت وحكيت لَهُ هَذِه الْحِكَايَة فِي المذاكرة فَقَالَ لي أتعرف من أَيْن

стр. 1321

سرق الصاحب معنى هَذَا الْبَيْت فَقلت لَا وَالله قَالَ إِنَّمَا سَرقه من قَول الْقَائِل وَنقل ذكر الْعين إِلَى ذكر الصدغ (لدغت عَيْنك قلبِي ... إِنَّمَا عَيْنك عقرب) (لَكِن المصة من ... ريقك ترياق مجرب) // مجزوء الرمل // فَقلت لله در مَوْلَانَا الْأَمِير فقد أُوتِيَ حظا كثيرا من التخصص بِمَعْرِِفَة التلصص قلت وَمعنى قَول الصاحب فِي الثَّلج (وَكَأن السَّمَاء صاهرت الأَرْض ... فَكَانَ النثار من كافور) // الْخَفِيف // ينظر إِلَى قَول ابْن المعتز (وَكَأن الرّبيع يجلو عروسا ... وكأنا من قطره فِي نثار) // الْخَفِيف // وَقَول الصاحب (يَقُولُونَ لي كم عهد عَيْنك بالكرى ... فَقلت لَهُم مذ غَابَ بدر دجاها) (وَلَو تلتقي عين على غير دمعة ... لصارمتها حَتَّى يُقَال نفاها) // الطَّوِيل // مَأْخُوذ لفظ الْبَيْت الثَّانِي من قَول المهلبي الْوَزير (تصارمت الأجفان مُنْذُ صرمتني ... فَمَا تلتقي إِلَّا على عِبْرَة تجْرِي) // الطَّوِيل // وَقَول الصاحب (هَات مشطا إِلَى وليك عاجا ... فَهُوَ أدنى إِلَى مشيب الرُّءُوس) (وَإِذا مَا مشطت عاجا بعاج ... فامشط الآبنوس بالأبنوس) // الْخَفِيف //

стр. 1322

مَأْخُوذ من قَول أبي عُثْمَان الخالدي (ورأتني مشطت عاجا بعاج ... فامشط الآبنوس بالآبنوس) // الْخَفِيف // وَأخذ قَوْله (فَم الغويري إِذا ... فتشته أنتن فَم) (كم قلت إِذْ كلمني ... واأسفى على الخشم) // مجزوء الرجز // من قَول المهلبي الْوَزير (وَإِن أَبْصرت طلعته ... فوالهفي على العمش) // مجزوء الوافر // وَأخذ قَوْله فِي ابْن العميد (إِلَى سيد لولاه كَانَ زَمَاننَا ... وأبناؤه لفظا عريا عَن الْمَعْنى) // الطَّوِيل // من قَول المتنبي (والدهر لفظ وَأَنت مَعْنَاهُ ... ) // المنسرح // وَقَوله فِي القافية الْأَخِيرَة (وناصح أسرف فِي النكير ... يَقُول لي سدت بِلَا نَظِير) (فَكيف صغت الهجو فِي حقير ... مِقْدَاره أقل من نقير) (فَقلت لَا تنكر وَكن عذيري ... كم صارم جرب فِي خِنْزِير) // الرجز // من قَول الحمدوني (هبوني أمرأ جربت سَيفي على كلب ... ) // الطَّوِيل //

стр. 1323

وَقَوله فِي الْبَيْت الْأَخير من هَذِه الأبيات (ومهفهف حسن الشَّمَائِل أهيف ... تردى النُّفُوس بفترتي عَيْنَيْهِ) (مَا زَالَ يبعدني ويؤثر هجرتي ... فجذبت قلبِي من إسار يَدَيْهِ) (قَالُوا تراجعه فَقلت بديهة ... قولا أقيم مَعَ الروي عَلَيْهِ) (وَالله لَا راجعته وَلَو أَنه ... كَالشَّمْسِ أَو كالبدر أَو كبويه) // الْكَامِل // مَأْخُوذ من قَول ابْن المعتز (وَالله لَا كَلمته وَلَو أَنه ... كَالشَّمْسِ أَو كالبدر أَو كالمكتفي) // الْكَامِل // نبذ مِمَّا هجي بِهِ الصاحب (مازالت الْأَمْلَاك تهجى وتمدح ... ) قَالَ أَبُو الْعَلَاء الْأَسدي (إِذا رَأَيْت مسجى فِي مرقعة ... يأوي المساجدا حرا ضره بَادِي) (فَاعْلَم بِأَن الْفَتى الْمِسْكِين قد قذفت ... بِهِ الخطوب إِلَى لؤم ابْن عباد) // الْبَسِيط // وَقَالَ أَبُو الْحسن الغويري (إِن كَانَ إِسْمَاعِيل لم يدعني ... لِأَن أكل الْخبز صَعب لَدَيْهِ) (فإنني آكل فِي منزلي ... إِذا دَعَاني ثمَّ أمضي إِلَيْهِ) // السَّرِيع //

стр. 1324

وَقَالَ السلَامِي (يَا ابْن عباد بن عَبَّاس ... بن عبد الله حرهَا) (تنكر الْخَيْر وأخرجت إِلَى الْعَالم كرها ... ) // مجزوء الرمل // وَقَالَ أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ (صاحبنا أَحْوَاله عاليه ... لكنما غرفته خاليه) (وَإِن عرفت السِّرّ من دائه ... لم تسْأَل الله سوى العافيه) // السَّرِيع // ذكر آخر أمره لما بلغت سنوه السِّتين اعترته آفَة الْكَمَال وانتابته أمراض الْكبر جعل ينشد قَوْله (أَنَاخَ الشيب ضيفا لم أرده ... وَلَكِن لَا أُطِيق لَهُ مردا) (رِدَاء للردى فِيهِ دَلِيل ... تردى من بِهِ يَوْمًا تردى) // الوافر // وَلما كنى المنجمون عَمَّا يعرض لَهُ فِي سنة مَوته قَالَ (يَا مَالك الْأَرْوَاح والأجسام ... وخالق النُّجُوم وَالْأَحْكَام) (مُدبر الضياء والظلام ... لَا المُشْتَرِي أرجوه للإنعام) (وَلَا أَخَاف الضّر من بهْرَام ... وَإِنَّمَا النُّجُوم كالأعلام) (وَالْعلم عِنْد الْملك العلام ... يَا رب فاحفظني من الأسقام) (ووقني حوادث الْأَيَّام ... وهجنة الأوزار والآثام)

стр. 1325

(هبني لحب الْمُصْطَفى المعتام ... وصنوه وَآله الْكِرَام) // الرجز // وَكتب بِخَطِّهِ على تَحْويل السّنة الَّتِي دلّت على انْقِضَاء عمره (أرى سنتي قد ضمنت بعجائب ... وربي يَكْفِينِي جَمِيع النوائب) (وَيدْفَع عني مَا أَخَاف بمنه ... ويؤمن مَا قد خوفوا من عواقب) (إِذا كَانَ من أجْرى الكواب أمره ... معيني فَمَا أخْشَى صروف الْكَوَاكِب) (عَلَيْك أيا رب السَّمَاء توكلي ... فحطني ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ ١١ ١٢ (إِنِّي وَحقّ خالقي ... على جنَاح السّفر) // مجزوء الرجز //

стр. 1326

ثمَّ لما كَانَت لَيْلَة الْجُمُعَة الرَّابِع وَالْعِشْرين من صفر سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلثمائة انْتقل إِلَى جوَار ربه وَمحل عَفوه وكرامته وَمضى من الدُّنْيَا بمضيه رونق حسنها وتاريخ فَضلهَا رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وأرضاه وَجعل الْجنَّة مَأْوَاه بمنه وَكَرمه أنموذج من مراثيه من قصيدة أبي الْقَاسِم بن أبي الْعَلَاء الإصبهاني تغمده الله برحمته وَأَسْكَنَهُ بحبوحة جنته (يَا كَافِي الْملك مَا وفيت حظك من ... وصف وَإِن طَال تمجيد وتأبين) (فت الصِّفَات فَمَا يرثيك من أحد ... إِلَّا وتزيينه إياك تهجين) (مَا مت وَحدك لَك مَاتَ من ولدت ... حَوَّاء طرا بل الدُّنْيَا بل الدّين) (هذي نواعي الْعلَا مذ مت نادبة ... من بعد مَا ندبتك الخرد الْعين) (تبْكي عَلَيْك العطايا والصلات كَمَا ... تبْكي عَلَيْك الرعايا والسلاطين) (قَامَ السعاة وَكَانَ الْخَوْف أقعدهم ... فاستيقظوا بعد مَا مت الملاعين) (لَا يعجب النَّاس مِنْهُم إِن هم انتشروا ... مضى سُلَيْمَان وانحل الشَّيَاطِين) // الْبَسِيط // مَا أحسن هَذَا الْمثل وَأمكن موقعه وَمن قصيدة أبي الْفرج بن ميسرَة (وَلَو قبل الْفِدَاء لَكَانَ يفدى ... وَإِن جلّ الْمُصَاب على التفادي) (وَلَكِن الْمنون لَهَا عُيُون ... تكد لحاظها فِي الإنتقاد) (فَقل للدهر أَنْت أصبت فالبس ... برغمك دُوننَا ثوبي حداد) (إِذا قدمت خَاتِمَة الرزايا ... فقد عرضت سوقك للكساد) // الوافر //

стр. 1327

وَمن قصيدة أبي سعيد الرستمي (أبعد ابْن عَبَّاس يهش إِلَى السرى ... أَخُو أمل أَو يستماح جواد) (أَبى الله إِلَّا أَن يموتا بِمَوْتِهِ ... فَمَا لَهما حَتَّى الْمعَاد معاد) // الطَّوِيل // وَمن قصيدة أبي الْفَيَّاض سعيد بن أَحْمد الطَّبَرِيّ (خليلي كَيفَ يقبلك المقيل ... ودهرك لَا يقيل وَلَا يقيل) (يُنَادي كل يَوْم فِي بنيه ... أَلا هبوا فقد جد الرحيل) (وهم رجلَانِ منتظر غفول ... ومبتدر إِذا يدعى عجول) (كَأَن مِثَال من يفنى وَيبقى ... رعيل سَوف يتلوه رعيل) (فهم ركب وَلَيْسَ لَهُم ركاب ... وهم سفر وَلَيْسَ لَهُم قفول) (تَدور عَلَيْهِم كأس المنايا ... كَمَا دارت على الشّرْب الشُّمُول) (ويحدوهم إِلَى الميعاد حاد ... وَلَكِن لَيْسَ يقدمهم دَلِيل) (ألم تَرَ من مضى من أولينا ... وغالتهم من الْأَيَّام غول) (قد احْتَالُوا فَمَا دفع الحويل ... وأعولنا فَمَا نفع العويل) (كَذَاك الدَّهْر أَعمار تَزُول ... وأحوال تحول وَلَا تؤول) (لنا مِنْهُ وَإِن عفنا وخفنا ... رَسُول لَا يصاب لَدَيْهِ سَوَّلَ) (وَقد وضح السَّبِيل فَمَا لخلق ... إِلَى تبديله أبدا سَبِيل) (لعمرك إِنَّه أمد قصير ... وَلَكِن دونه أمد طَوِيل) (أرى الْإِسْلَام أسلمه بنوه ... وأسلمهم إِلَى وَله يهول) (أرى شمس النَّهَار تكَاد تخبو ... كَأَن شعاعها طرف كليل)

стр. 1328

(أرى الْقَمَر الْمُنِير بدا ضئيلا ... بِلَا نور فأضناه النحول) (أرى زهر النُّجُوم محدقات ... كَأَن سراتها عور وحول) (أرى وَجه الزَّمَان وكل وَجه ... بِهِ مِمَّا يكابده فلول) (أرى شم الْجبَال لَهَا وجيب ... تكَاد تذوب مِنْهُ أَو تَزُول) (وَهَذَا الجو أكلف مُقْشَعِر ... كَأَن الجو من كمد عليل) (وهذي الرّيح أطيبها سموم ... إِذا هبت وأعذبها بلَيْل) (وللسحب الغزار بِكُل فج ... دموع لَا يذاد بهَا المحول) (نعى الناعي إِلَى الدُّنْيَا فتاها ... أَمِين الله فالدنيا ثكول) (نعى كَافِي الكفاة فَكل حر ... عَزِيز بعد مصرعه ذليل) (نعي كَهْف العفاة فَكل عين ... بِمَا تقذى الْعُيُون بِهِ كحيل) (كَأَن نسيم تربته سحيرا ... نسيم الرَّوْض تقبله الْقبُول) (إِذا وافى أنوف الركب قَالُوا ... سحيق الْمسك أم ترب مهيل) (أيا قمر المكارم والمعالي ... أبن لي كَيفَ عاجلك الأفول) (أبن لي كَيفَ هَالك مَا يهول ... وغالك بعد عزك مَا يغول) (وَيَا من سَاس أشتات البرايا ... وألجم من يَقُول وَمن يصول) (أدلت على اللَّيَالِي من شكاها ... وَقد جارت عَلَيْك فَمن يديل) (بكاك الدّين وَالدُّنْيَا جَمِيعًا ... وأهلهما كَمَا يبكى الحمول) (بكتك الْبيض والسمر المواضي ... وَكنت تعولها فِيمَن تعول)

стр. 1329

(بكتك الْخَيل معولة وَلَكِن ... بكاها حِين تندبك الصهيل) (قُلُوب الْعَالمين عَلَيْك قلب ... وحظك من بكائهم قَلِيل) (ولي قلب لصَاحبه وَفِي ... يسيل وَتَحْته روح تسيل) (إِذا نظمت يَدي فِي الطرس بَيْتا ... مجاه مِنْهُ مُنْتَظم هطول) (فَإِن يَك رك شعري من ذهولي ... فَذَلِك بعض مَا يجني الذهول) (كتبت بِمَا بَكَيْت لِأَن دمعي ... عَلَيْك الدَّهْر فياض همول) (وَكنت أعد من روحي فدَاء ... لروحك إِن أُرِيد لَهَا بديل) (أأحيا بعده وَأقر عينا ... حَياتِي بعده هدر غلُول) (حَياتِي بعده موت وَحي ... وعيشي بعده سم قتول) (عَلَيْك صَلَاة رَبك كل حِين ... تهب بهَا من الْخلد الْقبُول) // الوافر // وَمن قصيدة الشريف أبي الْحسن الرضي الموسوي النَّقِيب (أكذا الْمنون يقطر الأبطالا ... أكذا الزَّمَان يضعضع الأجبالا) (أكذا تصاب الْأسد وَهِي مدلة ... تَحْمِي الشبول وتمنع الأغيالا) (أكذا تُقَام عَن الفرائس بَعْدَمَا ... مَلَأت هماهمها الورى أوجالا) (أكذا تحط الزاهرات عَن الْعلَا ... من بعد مَا شاق الْعُيُون منالا) (أكذا تكب البزل وَهِي مصاعب ... تطوي الْبعيد وَتحمل الأثقالا) (أكذا تغاض الزاخرات وَقد طغت ... لججا وأوردت الظماء زلالا) (يَا طَالب الْمَعْرُوف حلق نجمه ... حط الحمول وعطل الأجمالا)

стр. 1330

(وأقم على يأس فقد ذهب الَّذِي ... كَانَ الْأَنَام على نداه عيالا) (من كَانَ يقري الْجَهْل علما ثاقبا ... وَالنَّقْص فضلا والرجاء نوالا) (ويجبن الشجعان دون لِقَائِه ... يَوْم الوغى ويشجع السؤالا) (خلع الردى ذَاك الرِّدَاء نفاسة ... عَنَّا وقلص ذَلِك السربالا) (خبر تمخض بالأجنة ذكره ... قبل الْيَقِين وأسلف البلبالا) (حَتَّى إِذا جلى الظنون يقينه ... صدع الْقُلُوب واسقط الأحمالا) (الشَّك أبرد للحشى فِي مثله ... يَا لَيْت شكي فِيهِ دَامَ وطالا) (جبل تسمنت الْبِلَاد هضابه ... حَتَّى إِذا مَلأ الأقالم زَالا) (يَا طود كَيفَ وَأَنت عادي الذرى ... القى بجانبك الردى زلزالا) (مَا كنت أول كَوْكَب ترك الدنا ... وسما إِلَى نظرائه فتعالى) (أنفًا من الدُّنْيَا تبت حبالها ... ونزعت عَنْك قميصها الأسمالا) (لَا رزء أعظم من مصابك إِنَّه ... وصل الدُّمُوع وَقطع الأوصالا) (إِن قطع الآمال مِنْك فَإِنَّهُ ... من بعد يَوْمك قطع الآمالا) (يَا آمُر الأقدار كَيفَ أطعتها ... أَو مَا وقاك جلالك الآجالا) (هلا أقالتك اللَّيَالِي عَثْرَة ... يَا من إِذا عثر الزَّمَان أقالا) (وَأرى اللَّيَالِي طارحات حبالها ... تستوهق الْأَعْيَان والأرذالا) (يبرين عود النبع غير فوارق ... بَين النَّبَات كَمَا برين الضالا) (لَا تأمن الدُّنْيَا عَلَيْك فَإِنَّهَا ... ذَات البعول تبدل الأبدالا)

стр. 1331

(كم حجَّة فِي الدّين خضت غمارها ... هدر الفنيق تخمطا وصيالا) (بسنان رمحك أَو لسَانك موسعا ... طَعنا يشق على العدى وجدالا) (إِن نكس الْإِسْلَام بعْدك رَأسه ... فَلَقَد رزى بك موئلا ومآلا) (واها على الأقلام بعْدك إِنَّهَا ... لم ترض بعد بنان كفك آلا) (أفقدن مِنْك شُجَاع كل بلاغة ... إِن قَالَ جلى فِي الْمقَال وجالا) (من لَو يشا طعن العدى برءوسها ... وأثار من جريانها قسطالا) (سُلْطَان ملك كنت أَنْت تعزه ... ولرب لسطان أعز رجَالًا) (إِن المشمر ذيله لَك خيفة ... أرْخى وجرر بعْدك الأذيالا) (طلبو التراث فَلم يرَوا من بعده ... إِلَّا علا وفضائلا وجلالا) (هَيْهَات فاتهم تراث مخاطر ... جمع الثَّنَاء وضيع الأموالا) (قد كَانَ أعرف بِالزَّمَانِ وَصَرفه ... من أَن يُثمر أَو يجمع مَالا) (مِفْتَاح كل ندى وَرب معاشر ... كَانُوا على أَمْوَالهم أقفالا) (كَانَ الغريبة فِي الزَّمَان فَأَصْبحُوا ... من بعد غارب نجمه أَمْثَالًا) (من فَاعل من بعده كفعاله ... أَو قَائِل من بعده مَا قَالَا) (سمع يرفع للسؤال سجوفه ... ويحجب الأهزاج والأرمالا) (يَا طَالبا من ذَا الزَّمَان شبيهه ... هَيْهَات كلفت الزَّمَان محالا) (إِن الزما أضن بعد وَفَاته ... من أَن يُعِيد لمثله أشكالا) (وَأرى الْكَمَال جنى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ ... غَرَض النوائب من أعير كمالا) (صلى الْإِلَه عَلَيْك من مُتَوَسِّد ... بعد المهاد جنادلا ورمالا) (كسف البلى ذَاك الْهلَال المجتلى ... وَأجر ذَاك الموقل الجوالا)

стр. 1332

(وَرَأَيْت كل مَطِيَّة قد بدلت ... من بعد يَوْمك بالزمام عقَالًا) (لمن الضوامر عريت أمطاؤها ... حول الْخيام تنَازع الأطوالا) (بدلن من لبس الشكيم مقاودا ... مربوطة من السُّرُوج جلالا) (فجعت بمنصلت يعرض للقنا ... أعناقها ويحصن الأكفالا) (طرح الرِّجَال لَك العمائم حسرة ... لما رأوك تسير أَو إجلالا) (قَالُوا وَقد فجئوا بنعشك سائرا ... من ميل الْجَبَل الْعَظِيم فمالا) (وتبادروا عط الْجُيُوب وعاجلوا ... عض الأنامل يمنة وَشمَالًا) (مَا شققوا إِلَّا كساك وآلموا ... إِلَّا أنامل نلن مِنْك سجالا) (من ذَا يكون معوضا مَا مزقوا ... ومعولا لمؤمل وثمالا) (فرغت أكف من نوالك بعْدهَا ... وَأطَال عظم مصابك الأشغالا) (أعزز عَليّ بِأَن يُبدل زائر ... بعد التهلل عنْدك استهلالا) (أَو أَن يناديك الصَّرِيخ لكربة ... حشدت عَلَيْهِ فَلَا تحير مقَالا) (قد كنت آمل أَن أَرَاك فأجتني ... فضلا إِذا غَيْرِي جنى أفضالا) (وأفيد سَمعك منطقي وفضائلي ... وتفيدني أيامك الإقبالا) (وَأعد مِنْك لريب دهري جنَّة ... تثني جنود خطوبه فلالا) (فطواك دهرك طي غير صِيَانة ... وَأعَاد أَعْلَام الْعلَا أغفالا) (قبر بِأَعْلَى الرّيّ شقّ ضريحه ... لأغر حفزه الردى إعجالا) (فرعاه من أرعى الْبَريَّة سيبه ... وسقاه من أسْقى بِهِ الآمالا) (إِن يمس موعظة الْأَنَام فطالما ... أَمْسَى مهابا للورى ومهالا)

стр. 1333

(لنسلي الدُّنْيَا عَلَيْهِ فَإِنَّهَا ... نزعت بِهِ الْإِحْسَان والإجمالا) // الْكَامِل // وَلأبي الْعَبَّاس الضَّبِّيّ وَقد مر بِبَاب الصاحب (أَيهَا الْبَاب لم علاك اكتئاب ... أَيْن ذَاك الْحجاب والحجاب) (أَيْن من كَانَ يفزع الدَّهْر مِنْهُ ... فَهُوَ الْيَوْم فِي التُّرَاب تُرَاب) // الْخَفِيف // ولبعض بني المنجم لما استوزر أَبُو الْعَبَّاس الضَّبِّيّ ولقب بالرئيس وَضم إِلَيْهِ أَبُو عَليّ ولقب بالجليل بعد موت الصاحب تغمده الله برحمته آمين (وَالله وَالله لَا أفلحتم أبدا ... بعد الْوَزير ابْن عباد بن عَبَّاس) (إِن جَاءَ مِنْكُم جليل فاجلبوا أَجلي ... أَو جَاءَ مِنْكُم رَئِيس فَاقْطَعُوا راسي) // الْبَسِيط // وأنشدني أَبُو الْعَبَّاس الْعلوِي الهمذاني الْوَصِيّ لنَفسِهِ فِي مرثية الصاحب (مَاتَ الموَالِي والمحب لأهل ... بَيت أبي تُرَاب) (قد كَانَ كالجبل المنيع ... لَهُم فَصَارَ مَعَ التُّرَاب) // مجزوء الْكَامِل // وأنشدني أَيْضا فِيهِ لنَفسِهِ (نوم الْعُيُون على الجفون حرَام ... ودموعهن مَعَ الدِّمَاء سجام) (تبْكي الْوَزير سليل عباد الْعلَا ... وَالدّين وَالْقُرْآن وَالْإِسْلَام) (تبكيه مَكَّة والمشاعر كلهَا ... وحجيجها والنسك وَالْإِحْرَام) (تبكيه طيبَة وَالرَّسُول وَمن بهَا ... وعقيقها والسهل والأعلام) كَافِي الكفاة قضى حميدا نحبه ... ذَاك الإِمَام السَّيِّد الضرغام)

стр. 1334

(مَاتَ الْمَعَالِي والعلوم بِمَوْتِهِ ... فعلى الْمَعَالِي والعلوم سَلام) // الْكَامِل // ولبعض أهل نيسابور من قصيدة (أَلا يَا غرَّة الْعليا ... أَلا يَا نكبة الدُّنْيَا) (وشمس الأَرْض فَرد الدَّهْر ... عين السؤدد الْيُمْنَى) (أما استحيا أَبُو يحيى ... لفض المهجة الْكُبْرَى) (لَئِن ختمت بك الدُّنْيَا ... لقد فتحت بك الْأُخْرَى) // الهزج //

стр. 1335

الْبَاب الرَّابِع ١٧ - فِي ذكر أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الضَّبِّيّ وملح من نثره ونظمه هُوَ جذوة من نَار الصاحب أبي الْقَاسِم ونهر من بحره وخليفته النَّائِب مَنَابه فِي حَيَاته الْقَائِم مقَامه بعد ونفاته وَكَانَ الصاحب استصحبه مُنْذُ الصِّبَا وَاجْتمعَ لَهُ الرَّأْي والهوى فاصطنعه لنَفسِهِ وأدبه بآدابه وَقدمه بِفضل الإختصاص على سَائِر صنائعه وندمائه وَخرج بِهِ صَدرا يمْلَأ الصُّدُور كمالا وَيجْرِي فِي طَرِيقه ترسما وترسلا وَفِي ذرى المعالا توقلا وَتحقّق قَول أبي مُحَمَّد الخازن فِيهِ من قصيدة (تزهى بأترابها كَمَا زهيت ... ضبة بالماجدين ماجدها) (سماؤها شمسها غمامتها ... هلالها بدرها عطاردها) (يرْوى كتاب الفخار أجمع عَن ... كَافِي كفاة الورى وواحدها) // المنسرح // وَقَوله فِيهِ من أُخْرَى (نماه ضبة فِي أزكى مناصبه ... فخرا وأوطاه الشعرى وأمطاه) (يُعْطي ويخفي وَلَا يَبْغِي الثَّنَاء بِهِ ... حَتَّى كَأَن الَّذِي أعطَاهُ غطاه) (يسير يَوْم الوغى والدهر يقدمهُ ... كَأَنَّمَا الدَّهْر أَيْضا من سراياه)
следующие страницы →