← Тараджим

Тараджим · id 6743

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Полный текст (2 309 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

سيرا يبشر بالسعادة ... والسلامة وَالظفر) (سينيف بِي الْفرس الْأَغَر غَدا على الْملك الْأَغَر ... ) (يَا حاديي تَيَقنا ... أَنِّي أُفَارِق من فتر) (وينال رفدي مِنْكُمَا ... مَاض يقهقه إِن عثر) (لَا يقشعر إِذا دنا ... مِنْهُ الغضنفر أَو زأر) (وردي ووردكما سرى ... ينسيكما ذكر الصَّدْر) (إِن جال فِي عَيْني الْكرَى ... رفقا فأعقبها العور) (لَا زلت أبدع فِي السرى ... فعلا تعاظمه الْقدر) (وأشق قلب اللَّيْل عَن ... ولد يُقَال لَهُ السحر) (حَتَّى يَقُول الْحزن لي ... والسهل لست من الْبشر) (وَتقول خوص تجائبي ... لَا خَابَ سعيك يَا عمر) (إِن الْجَلِيل من الثَّوَاب ... لمن يدقق فِي النّظر) (سأغض عَن زهر الْكَوَاكِب ... أَو يعن لي الْقَمَر) (إِنِّي أخف البحور ... وَلَا أَسف إِلَى الْمَطَر) (وَإِذا لقِيت الصاحب ... الْمَأْمُون أدْركْت الوطر) (وَإِذا جَلَست عَلَوْت ... ديباجا وسائده بدر) (وَذَا ركبت مَشى ... عَبِيدِي فِي المناطق والحبر)

стр. 1402

(وأقيم مُبْتَسِمًا إِقَامَة ... من يُزَاد إِذا شكر) (فِي نعْمَة تصفو عَليّ ... بِهِ وَأُخْرَى تنْتَظر) (ذكرُوا فَسَاد طريقنا ... واستشعروا مِنْهُ الحذر) (قلت اركبوه على الَّذِي ... فِيهِ وَإِن عظم الْخطر) (فَالله خير حَافِظًا ... وَاسم الْوَزير لنا وزر) (إِن كَانَ غَابَ فخوفه ... فِي كل قلب قد حضر) (ملك تَخِر لَهُ الْمُلُوك ... الصَّيْد من مد الْبَصَر) (فالطيب فَوق لحاهم ... وجباههم تَحت العفر) (وأجلهم من جد مِنْهُ ... إِلَيْهِ فِي وَقت النّظر) (جرجان مَا نصبي وَلَا ... دأبي إِلَيْك على غرر) (فِيك الَّذِي من مَاله ... لحمي وجلدي الشّعْر) (لَوْلَا ابْن عباد رَأَيْت ... الصَّبْر أفضل مدخر) (وسلكت فِي زهد عَن ... الدُّنْيَا سَبِيل من انزجر) // مجزوء الْكَامِل // واعتل قبل ورده فَقَالَ وَوَصله بِهَذِهِ القصيدة (قد كنت أَحسب أَن عَيْني ... سَوف تظفر بِالنّظرِ) (وفمي سيلثم أخمصيك وَمَا وطِئت من العفر) (وَإِذا بلغتك سالما ... فِي النَّفس أدْركْت الوطر) (حَتَّى منيت بعائق ... ينْهَى العليل عَن السّفر) (حمى يعاضدها السعال ... وَمَا برجلي من خدر) (وَلَعَلَّ سيدنَا إِذا ... عرف المعوق لي عذر) // مجزوء الْكَامِل //

стр. 1403

وَقَوله من أُخْرَى فِي فَخر الدولة (حبيب عَلَيْهِ من سناه رَقِيب ... يصد الدجى عَن وَجهه فيغيب) (تيممني وَاللَّيْل فِي طرقاته ... فَلَمَّا تبدى حَال عَنهُ مريب) (تحمل لوم الشَّمْس فِيهِ وَجَاءَنِي ... هِلَال عَن الْبَدْر الْمُنِير يَنُوب) (فَكَانَ لراحي وارتياحي ومجلسي ... وكلي بِطيب الْوَقْت مِنْهُ نصيب) (وساعدني ليلِي وأرخى سدوله ... وهب نسيم للحياة نسيب) (وأنعمت حَتَّى لَيْسَ يشتاق عاشق ... حبيبا وَلَا يَنْوِي الإياب غَرِيب) // الطَّوِيل // وَمِنْهَا فِي الْمَدْح (ومزمع حج ينثني عَنْك مَاضِيا ... وَيذكر مَا أوليته فيؤوب) (عممت الورى بِالْبرِّ حَتَّى كَأَنَّمَا ... يرد عَلَيْهِم من لهاك غصوب) (وعرفتهم طرق الثَّنَاء فكلهم ... على طَبَقَات شَاعِر وخطيب) (رأى المزن مَا تُعْطِي فضم على الأسى ... فؤادا كَأَن الْبَرْق فِيهِ طَبِيب) (وَكم لَاحَ برق وابتسمت لشائم ... فَكنت صَدُوق الوبل وَهُوَ كذوب) // الطَّوِيل // وَقَوله من أُخْرَى فِيهِ (يَا سامع الزُّور فِي لي ذمم ... مِنْهَا الضنى فِي هَوَاك والسقم) (أَنْت الَّذِي دنت بِالسُّجُود لَهُ ... حَتَّى لقد قيل ربه صنم) (ولي فؤاد غَدَوْت مَالِكه ... بِلَا شريك فَلَيْسَ يَنْقَسِم) (حَتَّى إِذا صرت فِي ذرى فلك الْأمة ... حيت الْتَقت بِهِ الْأُمَم)

стр. 1404

(خيمت فِي دولة مجددة ... خيم فِيهَا الْوَفَاء وَالْكَرم) (وَقلت للسَّفر قد وصلت إِلَى ... مناي رحلي وناقتي لكم) (أكْرم بحظي لقد أَتَى فمحا ... مَا خطه فِي جبيني الْعَدَم) // المنسرح // وَله من قصيدة فِي الصاحب يصف فِيهَا علته بجرجان وتأذبه بهوائها وبراغيثها وبقها ويستأذنه للعود إِلَى أصفهان (أَلا يَا حَيّ جادتك الغوى ... مُجَللَة العزالى والمزاد) (وَلَا زَالَت رباك تفوح مسكا ... يضوع نسيمه فِي كل نَادِي) (فَإنَّك جنَّة الدُّنْيَا لثاو ... أَقَامَ بِخَير أَمْصَار الْبِلَاد) (وَأم للغريب فَكل آتٍ ... نَظِير بنيك عنْدك فِي الولاد) (فواآسفي على زمن جنى لي ... ودادك واجتنى لَك من ودادي) (كَذَا الْملك ابْن عباد عماد ... الْهدى وردى العدا وَحيا الْعباد) (وَمن برقاه دون ظباه أسرى ... فَأصْلح بَين غيك والرشاد) (وجاد فَكَانَ أجْرى من سَحَاب ... سقى زهر الروابي والوهاد) (وَقد أَصبَحت بعْدك فِي بليد ... درية كل داهية نآدي) (وَلَوْلَا أَن سيدنَا بِهِ لم ... تكن جرجان تثنى من قيادي) (أَقمت بهَا أعالج كل بؤس ... من الأعلال لَا الْعَيْش المهاد) (تُحَدِّثنِي بحمى لَو تبدت ... بِخَيْبَر ألحقتها بالبوادي) (مُلَازمَة إِذا لسعت شقيا ... فَكل زمانها وَقت الْعداد) (تعاونها عَليّ سموم صيف ... بلفح من لظاه واتقاد) (وذبان أشردها فتأبى ... وَترجع كالمراغم ذِي الكياد)

стр. 1405

(كَأَنِّي حِين أطردها وتأبى ... أفرق بَين ذِي سغب وَزَاد) (وَيَا ويلي من اللَّيْل الموافي ... فَإِنِّي حِين يطْرق فِي جِهَاد) (لَهُ جَيْشًا براغيث وبق ... يطلّ عَليّ إطلال الْجَرَاد) (ولي فرش هِيَ الميدان فِيهِ ... براغثه وخمشي فِي طراد) (وبق فعله فِي كل عُضْو ... فعال النَّار فِي يبس القتاد) (عصائب ينتحين على عروقي ... بعوج كالمباضع فِي الفصاد) (فتروى ثمَّ ترجع عاطفات ... عَليّ وهون كالهيم الصوادي) (وأنقف بَعضهنَّ وَفِي حشاها ... دمى فأنال ثارا من أعادي) (تفرق بَين جَنْبي والحشايا ... وَتجمع بَين جفني والسهاد) (وَلَو أَنِّي ثملت وملت سكرا ... لحالت بَين طرفِي والرقاد) (وأستر دونهَا وَجْهي بكفي ... وَعطف الردن وَهُوَ لَهُنَّ بَادِي) (وَأظْهر فِي صباحي كل يَوْم ... بِوَجْه مجدر قلق الوساد) (وأدمن حك مَا تركت بجسمي ... فيحسبني جربت ذَوُو عنادي) (وَقد وقف الْوَزير وَزِير على بلائي ... بِمَا ضَاقَتْ بِهِ حيلي وآدي) (وَإِنِّي لَا نَهَار أقرّ فِيهِ ... وَلَا ليل يقيني مِنْهُ فادي) (صديقي فِي دجا ليلِي عدوي ... وعبدي لَا يُجيب إِذا أنادي) (وَترك فِي ظلام دجاه وحدي ... فأذكر ضيق لحدي وانفرادي) (وَفِي يمناي مروحة فطورا ... أذود بهَا وَمَا يُغني ذيادي)

стр. 1406

(وطورا أستريح إِلَى أنتصابي ... وطورا أنثني ويدي اعتمادي) (وَعَلمنِي البعوض بلطم خدي ... خلائق لسن من شيمي وعادي) (فَهَل للصاحب المأمول عطف ... على عجزي عَن الكرب الشداد) (بِإِذن لست أسأله اختبارا ... وَلَكِن اضطراري فِي ازدياد) (شقاء لَا يُعَاقِبهُ رخاء ... وبلوى تستنيم إِلَى التَّمَادِي) (وَسَيِّدنَا أدق النَّاس حدسا ... وأعرفهم بدخة من يصادي) (وحسبي مَا بلاه فِي اخْتِيَاري ... وَشَاهد من ولائي واعتقادي) // الوافر // وأنشدني أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ أَنْشدني الزَّعْفَرَانِي لنَفسِهِ (لي لِسَان كَأَنَّهُ لي معادي ... لَيْسَ ينبي عَن كنه مَا فِي فُؤَادِي) (حكم الله لي عَلَيْهِ فول أنصف ... قلبِي عرفت قدر ودادي) // الْخَفِيف // وأنشدني لَهُ من قصيدة فصلية هذَيْن الْبَيْتَيْنِ وَأظْهر إعجابا شَدِيدا بهما (وَفصل فِيهِ للْأَرْض اختيال ... لِأَن جَمِيع مَا لبست حَرِير) (وللأغصان من طرب تثن ... إِذا جعلت تغنيها الطُّيُور) // الوافر // ٢٦ - أَبُو دلف الخزرجي الينبوعي مسعر بن مهلهل شَاعِر كثير الْملح والظرف مشحوذ المدية فِي الجدية خنق التسعين فِي

стр. 1407

الإطراب والإغتراب وركوب الْأَسْفَار الصعاب وَضرب صفحة الْمِحْرَاب بالجراب فِي خدمَة الْعُلُوم والآداب وَفِي تدويخه الْبِلَاد يَقُول من أَبْيَات أنشدنيها أَبُو الْفضل الهمذاني (وَقد صَارَت بِلَا الله ... فِي ظعني وَفِي حلي) (تَغَايَرْنَ بلبثي و ... تحاسدن على رحلي) (فَمَا أنزلهَا إِلَّا ... على أنس من الْأَهْل) // الهزج // وَكَانَ ينتاب حَضْرَة الصاحب وَيكثر الْمقَام عِنْده وَيكثر سَواد غاشيته وحاشيته ويرتفع بخدمته ويرتزق فِي جملَته ويتزود كتبه فِي أَسْفَاره فتجري مجْرى السفاتج فِي قَضَاء أوطاره وَكَانَ الصاحب يحفظ مناكاة بني ساسان حفظا عجيبا وَيُعْجِبهُ من أبي دلف وفور حَظه مِنْهَا وَكَانَا يتجاذبان أهدابها ويجريان فِيمَا لَا يفظن لَهُ حاضرهما وَلما أتحفه أَبُو دلف بقصيدته الَّتِي عَارض بهَا دالية الْأَحْنَف العكبري فِي المناكاة وَذكر المكدين والتنبيه على فنون حرفهم وأنواع رسومهم وتنادر بِإِدْخَال الْخَلِيفَة الْمُطِيع لله فِي جُمْلَتهمْ وَقد فَسرهَا تَفْسِيرا شافيا كَافِيا اهتز ونشط لَهَا وتبجح بهَا وَتحفظ كلهَا وأجزل صلته عَلَيْهَا وَقد كتب معظمها بِأخرَة وَكَانَ السلَامِي هجاه بالأبيات الَّتِي أَولهَا (قَالَ يَوْمًا لنا أَبُو دلف أبرد ... من تطرق الهموم فُؤَاده) (لي شعر كَالْمَاءِ قلت أصَاب الشَّيْخ ... لَكِن لَفظه براده) (أَنْت شيخ المنجمين وَلَكِن ... لست فِي حكمهم تنَال السَّعَادَة) (وطبيب مجرب مَال لَهُ الحذق ... فِي كل من يجرب عَاده)

стр. 1408

(مر يَوْمًا إِلَى مَرِيض فَقُلْنَا ... قر عينا فقد رزقت الشهاده) // الْخَفِيف // فَقَالَ لَهُ أَبُو دلف (ظلّ السلَامِي يهجوني فَقلت لَهُ ... حييت قلبِي ومعشوقي وأستاذي) (إِن لم تكن ذَاكِرًا بِالريِّ صحبتنا ... فاذكر ضراطك من تحتي ببغداذ) // الْبَسِيط // وأنشدني عون بن الْحُسَيْن الهمذاني قَالَ أَنْشدني أَبُو دلف الخزرجي الينبوعي لنَفسِهِ فِي أبي عبد الله الْعلوِي (لَوْلَا النَّبِي مُحَمَّد ... ووصيه ثمَّ البتول) (لعَلِمت أَنِّي شَاعِر ... أسم الرِّجَال بِمَا أَقُول) (لكنني أَعرَضت عَن ... ذَاك الحَدِيث وَفِيه طول) (وَتركت للخمر الْخمار ... وحبذا تِلْكَ الشُّمُول) // مجزوء الْكَامِل // وأنشدني أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن عمر الْبَلْخِي قَالَ أَنْشدني أَبُو دلف الخزرجي لنَفسِهِ فِي إِنْسَان كَاتب بالدينور يُقَال لَهُ المشقاع (يَا من يسائلني عَن المشقاع ... قد ضَاقَ شعري عِنْده ورقاعي) (كاتبته فِي حَاجَة عرضت لنا ... فكأنني كَاتب وَحش القاع) (نعم الْفَتى لَو لم تكن أخلاقه ... ممزوجة بتوابل الفقاع) (أَنا مثله فِي جنسه من طرزه ... إِن لم أضرطه على الْإِيقَاع) // الْكَامِل // وأنشدني بديع الزَّمَان لأبي دلف وَنسبه فِي بعض المقامات إِلَى أبي الْفَتْح الإسكندري (وَيحك هَذَا الزَّمَان زور ... فَلَا يغرنك الْغرُور)

стр. 1409

(زوق ومخرق وكل وأطبق ... واسرق وطلبق لمن يزور) (لَا تلتزم حَالَة وَلَكِن ... در بالليالي كَمَا تَدور) // مخلع الْبَسِيط // وَهَذَا مَا اخترته من قصيدته الساسانية الَّتِي أَولهَا (جفون دمعها يجْرِي ... لطول الصد والهجر) (وقلب ترك الوجد ... بِهِ جمرا على جمر) (لقد ذقت الْهوى طعمين ... من حُلْو وَمن مر) (وَمن كَانَ من الْأَحْرَار ... يسلو سلوة الْحر) (وَلَا سِيمَا وَفِي الغربة ... أودى أَكثر الْعُمر) (تعريت كغصن البان ... بَين الْوَرق وَالْخضر) (وشاهدت أعاجيبا ... وألوانا من الدَّهْر) (فطابت بالنوى نَفسِي ... على الْإِمْسَاك وَالْفطر) (على أَنِّي من الْقَوْم ... البهاليل بني الغر) (بني ساسان والحامي ... الْحمى فِي سالف الْعَصْر) (تغربنا إِلَى أَنا ... تناءينا إِلَى شهر) (فظل الْبَين يرمينا ... نوى بَطنا إِلَى ظهر) (كَمَا قد تفعل الرّيح ... بكثب الرمل فِي الْبر)

стр. 1410

(فطبنا نَأْخُذ الْأَوْقَات ... فِي الْعسر وَفِي الْيُسْر) (فَمَا ننفك من صمي ... وَمَا نفتر من متر) (فأحلى مَا وجدنَا الْعَيْش ... بَين الكمد وَالْخمر) // الهزج // الصمى الشّرْب والمتر والكمد هُوَ النيك (فَنحْن النَّاس كل النَّاس ... فِي الْبر وَفِي الْبَحْر) (أَخذنَا جِزْيَة الْخلق ... من الصين إِلَى مصر) (إِلَى طنجة بل فِي كل ... أَرض خَيْلنَا تسري) (إِذا ضَاقَ بِنَا قطر ... نزل عَنهُ إِلَى قطر) (لنا الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا ... من الْإِسْلَام وَالْكفْر) (فنصطاف على الثَّلج ... ونشتو بلد التَّمْر) (فَنحْن الميزقانيون ... لَا ندفع عَن كبر) (هم شَتَّى فسلني ... عَنْهُم ينبيك ذُو خبر) (فمنا كل كماذ ... اللبوسات مَعَ الهر) (وَمنا كل صلاج بكيذ وافر نكر) // الهزج // الكماذ النياك واللبوسات الأحراح والهر الدبر والصلاج الَّذِي يصلح أَي يجلد عميرَة والكيذ الأير (قد استكفى بكفيه ... عَن الثّيّب وَالْبكْر) (فَلَا يخْشَى من الْإِثْم ... وَلَا يُؤْخَذ بِالْمهْرِ) (وَلَا يحذر من حيض ... وَلَا حمل على طهر) (وَمنا الكاغ والكاغة ... والشيشق فِي النَّحْر) // الهزج // الكاغ والكاغة المتجانن والمتجاننة والشيشق الحدائد والتعاويذ

стр. 1411

الَّتِي يلقونها على أنفسهم (وأشكال وأغلال ... من الْجلد أَو الصفر) (وَمن دروز أَو حر ... زأو كوز بالدغر) دروز إِذا دَار على السكَك والدروب وسخر بِالنسَاء حرز إِذا كتب التعاويذ والأحراز كوز إِذا أَقَامَ فِي الْمجْلس والمكوز هُوَ الَّذِي يقوم فِي مجَالِس الْقصاص فيأمر الْقَاص أَصْحَابه بإعطائه ثمَّ إِذا تفَرقُوا تقاسموا مَا أَعْطوهُ والدغر الْمُقَاسَمَة (وَمن درع أَو قشع ... أَو دمع فِي القر) درع إِذا جَاءَ الهراس وَطلب قَصْعَة من الهريسة فَإِذا أعطَاهُ إِيَّاهَا لحسها قشع إِذا مَشى وعينه إِلَى الأَرْض لطلب الْقطع دمع إِذا بَكَى فِي الْأَسْوَاق عِنْد الْبرد حَتَّى يعْطى (وَمن رعس أَو كبس ... أَو غلس فِي الْفجْر) رعس إِذا طَاف على حوانيت الباعة فَأخذ من هُنَا جوزة وَمن هُنَا تَمْرَة وتينة كبس إِذا دَار فَإِذا نظر إِلَى رجل قد حل سفتجته كبسه وَأخذ مِنْهُ قِطْعَة غلس إِذا خرج إِلَى الكدية بِغَلَس (وحاجور وكذابات ... أهل الْأَوْجه الصفر) الحاجور الَّذِي يثقب بَيْضَة ويجعلها فِي حجره وَهِي تسيل مَاء أصفر الكذابات العصابات يشدونها على جباههم فيوهمون انهم مرضى (وَمن شطب أَو ركب ... للضربات والعقر) شطب إِذا عقر نَفسه بِالْمُوسَى وَجعل يكذب على الْأَعْرَاب والأكراد واللصوص ركب إِذا طلى جِسْمه بالشيرج حَتَّى يسود جلده وأوهم أَنه جلد أَو لطمته الْجِنّ لَيْلًا

стр. 1412

(وَمن ميسر أَو مخطر ... واستنغر للثغر) ميسر إِذا كدى على أَنه من الثغر وَيُقَال لَهُ الميسراني مخطر إِذا بلع لِسَانه وأوهم أَن الرّوم قطعوه (وَمن ناكذ فِي القينون ... من جَوف أبي شمر) المناكذة أَن يتقاسموا مَا يأخذونه من الثِّيَاب وَالسِّلَاح بعلة الْغَزْو والقينون مَوضِع الْقِسْمَة أَبُو شمر أول من كدى بعلة الْغُزَاة (وَمن رش وَذُو المكوى ... وَمن درمك بالعطر) رش إِذا كدى بعلة مَاء الْورْد يرشه على النَّاس ذُو المكوى الَّذِي يبخر النَّاس درمك إِذا بَاعَ الْعطر على الطَّرِيق (وَمن دكك أَو فكك ... أوبلغك بِالْحرِّ) المدكك الَّذِي يخرج اللوى من الْعِصْيَان ويحتال على من بِهِ وجع الضرس حَتَّى يَجْعَل دود الْجُبْن فِيمَا بَين أَسْنَانه ثمَّ يخرج ويوهم أَنه أخرجه بالرقية فكك إِذا فك السلَاسِل على الطّرق بلعك إِذا جر الخواتيم بالإبريسم الرَّقِيق (وَمن قصّ لإسرائيل ... أوشبرا على شبر) من قصّ هُوَ الَّذِي يروي الحَدِيث عَن الْأَنْبِيَاء والحكايات الْقصار وَيُقَال لَهَا الشبريات (وَمن بشرك أَو نوذك ... أَو أشرك بالهبر) بشرك تزيا بزِي الرهبان تزهدا نوذك إِذا كدي على أَنه من الْحجَّاج أشرك بالهبر إِذا قَاسم شركاءه مَا يَأْخُذهُ

стр. 1413

(وَمن قدس أَو نمس ... أَو شولس بالشعر) قدس إِذا أكل الكبد المطحونة المجففة فِي شهر رَمَضَان خَاصَّة وأوهم أَنه يطوي وَلَا يفْطر فِي الشَّهْر إِلَّا مرّة أَو مرَّتَيْنِ نمس من الناموس شولس من الشالوسة وهم الزهاد يكدون بلباس الشّعْر (وَمنا العشيريون ... بَنو الحملة وَالْكر) العشيريون الَّذين يتثاقفون على دوابهم كالغزاة يكدون (وَمنا المصطبانيون ... من ميزق بالأسر) المصطبانيون قوم يَزْعمُونَ أَنهم خَرجُوا من الرّوم وَتركُوا أَهَالِيهمْ رهائن عِنْدهم فطافوا الْبِلَاد ليجمعوا مَا يفكونهم بِهِ وَتَكون مَعَهم شُعُورهمْ وَيُقَال لذَلِك الشّعْر المصطبان ميزق كدى (وَمنا كل زمكدان ... غَدا محدودب الظّهْر) (وَمنا كل مطراش ... من المكلوذة البتر) المطراش الَّذِي مَعَه يَده يكدى عَلَيْهَا وَيُقَال الْيَد المقطوعة المكلوذة (وَفِي المدرجة الغبراء ... منا سادة الغبر) المدرجة هَؤُلَاءِ قوم يَقْعُدُونَ وينامون فِي السكَك والأسواق على طَرِيق لمارة ومدرجة الرِّيَاح فتعلوهم غبرة التُّرَاب حَتَّى يرحموا ويعطوا (وَمنا كل قناء ... على الْإِنْجِيل وَالذكر) القناء الَّذِي يقْرَأ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل ويوهم أَنه كَانَ يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا فَأسلم

стр. 1414

(وَمن سَاق الولا بِالْمَاءِ ... أَو قَوس أبي حجر) وَمن سَاق هَؤُلَاءِ قوم يسقون النَّاس المَاء والولا أَن يقف فَيَقُول أَنا الْمولى الأبطحي وَمِنْهُم من يكون مَعَه قَوس عَرَبِيَّة وَأول من فعل ذَلِك فِي الْحَضَر أَبُو حجر (وَمن طفشل أَو زنكل ... أَو سطل فِي السِّرّ) طفشل إِذا علق لِسَانه وتشبه بالأعراب زنكل إِذا احتال فِي سلبهم سطل إِذا تعامى وَهُوَ بَصِير يُقَال للأعمى الإسطيل (وَمن زقى الشغاثات ... غداءات وبالعصر) زقى صلى والشغاثات الْمَسَاجِد وَاحِدهَا شغاثة يكدون فِيهَا إِذا صلى النَّاس (وَمن دشش أَو رشش ... أَو قشش يستدري) دشش إِذا جعل فِي استه شبه حَشْو كحقنة وينام على الطَّرِيق وَيخرج من استه كالدشيشة رشش إِذا كَانَت مَعَه مبولة مَعَ خصاه فَإِذا جَاءَهُ الْبَوْل رششه على النَّاس وَيُقَال لَهُ المرشش قشش إِذا فسا فِي الْمَسَاجِد فَيَتَأَذَّى بِهِ المصلون فيعطونه حَتَّى يخرج (وَمن يزنق أَو يخنق ... أَو يذلق بالدبر) يزنق يثقب فِي بدنه ثقبة وينفخ فِيهَا حَتَّى يتورم بدنه يخنق يصنع المنديل فِي رَقَبَة نَفسه ويفتله حَتَّى ينتفخ رَأسه وَوَجهه يذلق يمشي عُرْيَان الأست (وَمنا كل مستعش ... من النعارة الكدر) مستعش قوم يدورون على أبوابا الدّور فِيمَا بَين العشاءين وَيَقُولُونَ

стр. 1415

رحم الله من عشى الْغَرِيب الجائع وينعرون بذلك حَتَّى يَأْخُذُوا من كل دَار كسرة ويرجعوا بهَا (وَمن شدد فِي القَوْل ... وَمن رمد فِي الْقصر) وَمن شدد قوم يكون مَعَهم دفاتر حَدِيث يروونها ويشددون على النَّاس فِي اللواط وَشرب الْخمر الْقصر هُوَ الأتون يدْخلهُ الْوَاحِد من الْقَوْم فيطرح نَفسه فِي الرماد ثمَّ يخرج وَعَلِيهِ غبرة الرماد ويوهم أَنه أولى إِلَيْهِ من شدَّة الْبرد وَعدم الملبوس (وَمن يزرع فِي الهادور ... تكسيحا من الْبذر) وَمن يزرع فِي الهادور قوم ينظرُونَ فِي الفال والزجر والنجوم ويعطون قوما دَارهم حَتَّى يأتوهم ويسألوهم عَن نجمهم وَعَما هم فِيهِ فينظروا لَهُم ثمَّ يردون الدَّرَاهِم عَلَيْهِ وَرُبمَا أخذوها وَقَالُوا لَا نأخذها لِأَن نجمك مَا خرج كَمَا تريده الهادور كَلَام الْحلقَة الَّتِي يجْتَمع النَّاس عَلَيْهَا والتكسيح الممانعة (إِلَى أَن يَقع التنبل ... فِي محصدة الجزر) التنبل هُوَ الأبله الَّذِي يقبل المخاريق على نَفسه ويغتر بِمَا يُورد المنجم عَلَيْهِ فَيخرج هُوَ أَيْضا دَرَاهِمه طَمَعا فِي ردهَا فيأخذها مِنْهُ ويسخر بِهِ (وَمن قنون أَو بنُون ... أَو طين بالشعر) وقنون من المقنون وَهُوَ الَّذِي يَقُول كَانَ أبي نَصْرَانِيّا وَأمي يَهُودِيَّة وَإِن النَّبِي ﷺ جَاءَنِي فِي النّوم وَقَالَ لَا تغتر بدين أَبَوَيْك وَاتبع ملتي فَأسْلمت بنُون إِذا انتسب إِلَى البانوانية وهم الشطار وَقَالَ كنت مَحْبُوسًا فاحتلت بِكَذَا حَتَّى خرجت طين إِذا طين وَجهه وساعديه بطين الْحمرَة وروى الْأَشْعَار على رُءُوس الأشهاد فِي الْأَسْوَاق

стр. 1416

(وَمنا منفذ الطين ... وَأَصْحَاب اللحى الْحمر) منفذ الطين قوم يخضبون لحاهم بِالْحِنَّاءِ وَيدعونَ أَنهم شيعَة ويحملون السبح والألواح من الطين ويزعمون أَنَّهَا من قبر الْحُسَيْن بن عَليّ ﵄ فيتحفون بهَا الشِّيعَة (وَمن شقف بِالْمَاءِ ... وَمن شقف بالجمر) والمشقف هُوَ الَّذِي يَأْخُذ مَاء النوشادر فَيكْتب بهَا الرّقاع وَيَتْرُكهَا بَين يَدَيْهِ فَإِذا مر بِهِ الأبله قَالَ لَهُ جرب بختك وَخذ رقْعَة من هَذِه فيأخذها ثمَّ يُعْطِيهِ إِيَّاهَا فيقذفها فِي النَّار فَيظْهر الْمَكْتُوب أسود وَقد يعْمل هَذَا الْجِنْس بِمَاء العفص فَإِذا غمس فِي مَاء الزاج خرج أسود وَيُقَال للرقعة الشقيفة (وَمن كدى على كيسَان ... فِي السِّرّ وَفِي الْجَهْر) كيسَان قوم عرفُوا قوما من الكيسانية والغلاة فيجيبونهم ويكدون عَلَيْهِم بِالْمذهبِ (وَمنا النائح المبكي ... وَمنا المنشد المطري) والنائح المبكي قوم ينوحون على الْحُسَيْن بن عَليّ ويروون الْأَشْعَار فِي فضائله ومراثيه ﵁ (وَمن ضرب فِي حب ... عَليّ وَأبي بكر) وَمن ضرب فِي حب قوم يحْضرُون الْأَسْوَاق فيقف وَاحِد جانبا ويروي فَضَائِل أبي بكر ﵁ وَيقف الآخر جانبا ويروي فَضَائِل عَليّ ﵁ فَلَا يفوتهما دِرْهَم الناصبي والشيعي ثمَّ يتقاسمان الدَّرَاهِم (وَمن يروي الْأَسَانِيد ... وحشو كل قمطر) وَمن يروي الْأَسَانِيد هَؤُلَاءِ قوم يروون الْأَحَادِيث على قوارع الطّرق

стр. 1417

(وَمنا كل ممرور ... غَدا غيظ بني البظر) كل ممرور قوم يلبسُونَ الثِّيَاب المخرقة ويحلقون لحاهم ويوهمون أَنهم موسوسون وَأَن المرار غلب عَلَيْهِم فيروون مَا يُرِيدُونَ من فَضَائِل أهل الْبَيْت وينسبهم الْعَامَّة إِلَى الْجُنُون فَلَا يؤاخذونهم بِمَا يَقُولُونَ وَيَأْخُذُونَ من الشِّيعَة مَا يُرِيدُونَ (وَمن يكحل من مستعرض ... دمعته تجْرِي) وَمن يكحل هُوَ الَّذِي مَعَه قطنة مغموسة فِي الزَّيْت يمرها على عَيْنَيْهِ لتدمع وَيَأْخُذ فِي شكاية حَاله واستعراض النَّاس فِي مَسْأَلته وَذكر قصَّته وَأَنه قطع عَلَيْهِ الطَّرِيق أَو غصب على مَاله والمستعرضون أمهر الْقَوْم (وَفِي الْموقف منا كل ... جَبَّار أخي الصَّبْر) كل جَبَّار هُوَ الَّذِي يقف فِي الْمقَام قَائِما أَو قَاعِدا وَلَا يبرح أَو يَأْخُذ مَا يُرِيد (مَتى يحف يقل بشباشة ... الخشنى فِي خصر) البشباشة اللِّحْيَة والخشنى الَّذِي لَا يكدي وَهُوَ عِنْدهم عيب كَبِير (وقراع أبي مُوسَى ... لَدَيْهِ دبة البزر) وقراع رَأس أبي مُوسَى هُوَ الخشنى يَقُول إِن رَأس هَذِه السفلة عِنْده أَهْون من دبة البزر اسْتِخْفَافًا بِهِ وبجفائه (وَلَا ينطس أَو يلحن ... مَا يطْلب بالقسر) (وجرار عيالات ... عَلَيْهِم أثر الضّر) وَلَا ينطس لَا يذهب أَو يلحن يُعْطي وجرار عيالات هُوَ الَّذِي يكتري الصّبيان وَالنِّسَاء ويكدي عَلَيْهِم

стр. 1418

(وَمن ينفذ سبحات ... حلوى وَأَبا شكر) وَمن ينفذ سبحات هُوَ الَّذِي يطْرَح على أَبْوَاب الحوانيت السبحات وأقراص الْحَلْوَى فَمنهمْ من يُعْطي وَيرد عَلَيْهِ وَمِنْهُم من يلقِي الْملح وَيُقَال للملح أَبُو شكر (وَمنا حافر الطرس ... بِلَا خرط وَلَا جهر) حافر الطرس هُوَ الَّذِي يحْفر القوالب للتعاويذ فيشتريها مِنْهُ قوم أُمِّيُّونَ لَا يَكْتُبُونَ وَقد يحفظ البَائِع النقش الَّذِي عَلَيْهِ فَينفذ التعاويذ إِلَى النَّاس ويوهم أَنه كتبهَا وَيُقَال للقالب الطرس (وبركوش وبركك ... ومعطى هَالك الجزر) بركوش هُوَ الَّذِي يتصامم وَيَقُول للْإنْسَان تكلم على هَذَا الْخَاتم بِاسْمِك وَاسم أَبِيك فَيسمع مَا يَقُول وينبئه بِهِ وبركك هُوَ الَّذِي يقْلع الأضراس ويداوي مِنْهَا والهالك الدَّوَاء والجزر الْبَصَر وَيُقَال للعين الجزارة (وَمن قرمط أَو سرمط ... أَو خطط فِي سفر) قرمط هُوَ الَّذِي يكْتب التعاويذ بالدقيق والجليل من الْخط وسرمط كتب والسرماط الْكتاب (وحراق وبزاق ... بني الشخير والنشر) (وَمن ذكر وَالْقَوْم ... الزكوريون فِي الصَّدْر) الحراق الَّذِي تكون مَعَه مرْآة تشعل مِنْهَا النَّار وَتسَمى حراقة والبزاق الَّذِي يرقي المجانين وَأَصْحَاب العاهات ويتفل عَلَيْهِم ذكر كدى على الْأَبْوَاب وَهُوَ من أجلائهم (وَمن دهشم بالكرش ... ويستبرد فِي النَّهر)

стр. 1419

من دهشم مخرق وموه بِأَنَّهُ صَائِم والكرش الصَّوْم والجوع أَيْضا وَيكون قد أكل فِي منزله فَإِذا عَطش نزل فِي النَّهر بعلة الإستبراد وَشرب مَا أَرَادَ (وَمن يُعْطي الضمانات ... من الزنكلة العفر) الزنكلة والعفر وَاحِد وهم المعافرون يَأْخُذُونَ الحجيج ويضمنون الْجنَّة (ويشرى عش رضوَان ... بِنذر الثّمن النزر) ويشري عش رضوَان يَعْنِي أَنه يَقُول إِن لم أحج عَنْك فحظي من الْجنَّة وقف عَلَيْك اللَّهُمَّ اشْهَدْ بشرَاء البيع والعش الْبَيْت يُرِيد بِهِ الْجنَّة (وَمن حنن كفيه ... وحف الطست كَالْحرِّ) حنن هُوَ الَّذِي يخضب كفيه بِالْحِنَّاءِ وحف شَاربه فيتركه كالطست المجلوة وكالحر المنتوف فيدعى أَنه من الصُّوفِيَّة الْعلمَاء الزهاد فيتشبث بِهِ لذَلِك (وَمنا الشَّيْخ هفصويه ... وَيحيى وَأَبُو زكر) هفصويه هَؤُلَاءِ الَّذين سماهم قوم نبط وعجم يكدون وَلَا يَتَكَلَّمُونَ الْعَرَبيَّة (وَمن كَانَ على رَأْي ... ابْن سِيرِين من العبر) وَمن كَانَ على رَأْي ابْن سِيرِين هَؤُلَاءِ من البصراء يعبرون الرُّؤْيَا ويكدون من هَذِه الْجِهَة (وشكاك وحكاك ... ومعطى بلح الْأجر) الشكاك الَّذِي يَبِيع دَوَاء الفار واسْمه الشَّك والحكاك الَّذِي يكون مَعَه

стр. 1420

حِجَارَة مَحْمُولَة من در بند يظْهر فِيهَا الْحَدِيد من الدارهم وَالدَّنَانِير يُقَال للْوَاحِد مِنْهَا المحك بلح الْأجر هُوَ السبح الَّتِي تحمل من الْجَبَل يُقَال لَهَا دموع دَاوُد عَلَيْهِ وعَلى نَبينَا أفضل الصَّلَاة وَأتم السَّلَام (وسمقون عَلَيْهِ السرمل ... الْكحل وَذُو الغزر) سمقون الصَّبِي الَّذِي يَأْخُذ بيد الضَّرِير يُوهم أَنه ابْنه والسرمل الْقَمِيص المخرق (وَمن ربى وَمن فَتى ... وأجرى عقد الزر) وَمن ربى هَؤُلَاءِ قوم شطار يَقُولُونَ بالصاحب والغلام فيربون الصّبيان (وَمنا قافة الرزق ... وَأهل الفال والزجر) وقافة الرزق قوم يتعاطون التنجيم (وَمن يعْمل بالزيج ... وبالتنور والجفر) الجفر الَّذِي يكون بَين أَيْديهم على هَيْئَة الْفلك يَدُور (وَمنا البشتداريون ... تَحت الرحل كالحمر) والبشتداريون قوم يستأجرهم المكدون الَّذين يخرجُون إِلَى الْقرى فيحملون رحالاتهم وَمَا يجمعُونَ بهَا من الْحبّ وَالصُّوف وَغَيره (وَمن مرق فِي مصطبة ... الفتيان فِي قدر) وَمن مرق يطبخون المرق فِي دَار الْقَوْم فيبيعونها من المرضى والضعفاء مِنْهُم (وَمنا كل مراس ... جسور جَاهِل هزر) المراس الحواء مَعَه سلال فِيهَا حيات

стр. 1421

(يرى الخش فيأتيه ... بِلَا خوف وَلَا ذعر) الخش الأفعى (فيستل الَّذِي يخشاه ... من شصوصة الخزر) الشوص الأنياب بقلعها وَيتْرك وَاحِدَة (وَيبقى مِنْهُ مَا يصلح ... للمحنة والسبر) (فقد أنزل فِيهِ ... ملك الْمَوْت على قبر) (فَهَذَا هَالك لسعا ... وَهَذَا كَفه يبري) (وَقد يلْتَمس الْخبز ... بمكروه من الْأَمر) (وَمنا كل نطاس ... على البزرك مستجري) النطاس الْقوي الْقلب من الدستكاريين تراهم على الدَّوَابّ وَمَعَهُمْ الكلاليب والمباضع يداوون الرمدى وَغَيرهم من الأعلال والبزرك الْمَوَاضِع (وَمنا كل من شرشر ... بالهلاب وَالْكَسْر) الشرشرة الْقمَار والهلاب الثِّيَاب وَالْكَسْر الدِّرْهَم والمرجان وَالدِّينَار (إِذا حاف عَلَيْهِ بخته ... سقف بالنحر) وحاف عَلَيْهِ يَعْنِي أَنه إِذا قمر فَانْقَلَبَ الفص عَلَيْهِ رفع طرفه إِلَى السّقف وَنحر نَحْو السَّمَاء وَتكلم بالْكفْر (وَمنا كل إسطيل ... نفي الذِّهْن والفكر) الإسطيل الْأَعْمَى (وَمنا كل سِبَاع ... عَظِيم اللَّيْث والببر) (وَمن قرد أَو دبب ... من كل فَتى غمر)

стр. 1422

وَمن قرد أَو دبب هم الَّذين يكدون على الدببة وَالسِّبَاع والقردة (وسمان ووسنان ... وَمن قتت كالكبر) وَالسمان الَّذِي يُعْطي النِّسَاء دَوَاء السّمن والسنان الَّذِي يُعْطي دَوَاء الْأَسْنَان وقتت أكل القت بَين أَيدي النَّاس كَالْجمَلِ (ودكاك السفوفات ... لريح الْجوف والخصر) الدكاك الَّذِي يرقى من القولنج وَيكون مَعَه حب مَصْنُوع يحتال حَتَّى يبلعه العليل فيزعم أَنه انحل بالرقية (وَمنا ذُو الوفا الْحر المدلج ... ذُو الْكر) والمدلج الَّذِي يَأْخُذ حَاجته من الْبَقَّال والجبان وَيحصل عَلَيْهِ أُجْرَة الشَّهْر لبيته فيهرب لَيْلًا ويفوز بِمَا يلْزمه أَدَاؤُهُ (وَمنا شعراء الأَرْض ... أهل البدو الْحَضَر) (وَمنا سَائِر الْأَنْصَار ... والأشراف من فهر) (وَمنا قيم الدّين الْمُطِيع ... الشَّائِع الذّكر) (يكدى من معز الدولة ... الْخبز على قدر) (وَمن يطحن مَا ... يطحن بالشدة وَالْكَسْر) وَمن يطحن هم الَّذين يطحنون النَّوَى وَالْحَدِيد والزجاج بِأَيْدِيهِم وأضراسهم (ومطلي دم الْأَخ ... مَعَ المصموغ كالبثر) ومطلي دم الْأَخ هم الَّذين يضْربُونَ دم الْأَخَوَيْنِ والكثيراء والصموغ وينفخونها على أَجْسَادهم فَتخرج بهم بثور يمرضون مِنْهَا فيكدون (وَمنا كل مشقاع ... من الفتيان كاللغر)

стр. 1423

المشقاع الأرعن الَّذِي يكتري الثِّيَاب الْبيض ويلبسها واللغر هم السّفل من النَّاس (يلذ الشورز الوجدان ... بالخب وبالمكر) الشورز الْأَمْرَد ويلذ يَدُور بِهِ الْعَرَب من المكدين فيؤدبه وَيَقُول هَذِه الفتوة وَلَا يجوز أَن تكون وَحدك فإمَّا أَن تصير غُلَاما لِأَحَدِنَا وَإِمَّا أَن تخرج من دَار الفتيان فَإِذا صَار مَعَ أحدهم طبخ لَهُ قدر الدسكرة وَيُقَال للقدر بِمَا فِيهَا الخشبوب (إِلَى أَن يَأْكُل الخشبوب ... كرسا أكل مُضْطَر) (وَمَا فِي الْبَيْت غير الْبَتّ ... أَو بَارِية القفر) (وَمَا للشوزر السوء ... سوى الغيلة والغدر) (وَأَن يصميه حَتَّى ... ترَاهُ طافح السكر) يصميه يسْقِيه الصمى وَهُوَ الْخمر (فتجري فِيهِ كيذات ... البهاليل وَلَا يدْرِي) الكيذات الأيور البهاليل رُؤَسَاء المكدين (وَمنا سعفة الرّيح ... لضرب الْكَلْب والهر) وسعفة الرّيح قوم يرعدون رعدة شَدِيدَة تهتز لَهَا مفاصلهم وتصطك أسنانهم وَيَقُول أحدهم إِنَّه قتل سنورا أَو كَلْبا فلطمته الْجِنّ (وَذُو الْقَصعَة والمسراد ... والمكناس وَالْعشر) وَذُو الْقَصعَة والمسراد هَؤُلَاءِ قوم ينخلون التُّرَاب فِي الطّرق ويعلقون على أنفسهم القصاع ويغسلون الْأَسْوَاق بِالْمَاءِ وَيخرجُونَ إِلَى البيادر فليقطون القصى وَهُوَ مَا بَقِي فِي السنبل من الْحبّ بعد أَن يداس

стр. 1424

(وَفِي الْأَسْوَاق والأنهار ... والبيدر وَالْقصر) (وَمن يقْرَأ بالسبع ... وإدغام أبي عَمْرو) (وَأَصْحَاب المقالات ... من الْفَاجِر وَالْبر) (وَمن علافة ركبت ... الباز مَعَ الصَّقْر) وَمن علافة هَذِه امْرَأَة تتَزَوَّج بِمن يحسن أَن يكدي فيشد يَدهَا مَجْمُوعَة الْأَصَابِع ويدى أَنَّهَا مَقْطُوعَة وَيُسمى الباز وَرُبمَا عوجها كَأَنَّهَا مفلوجة والصقر هُوَ أَن يشد عينيها وَيَقُول إِنَّهَا رمدى أَو عوراء وَيُقَال لَهَا أَيْضا النعلة (وَمنا الكابليون ... وَمن يلْعَب بِالْجَرِّ) (وَمن يمشي على الْحَبل ... وَمن يصعد بالبكر) (وَمنا الزنج الزط ... سوى الكباجة السمر) والكباجة اللُّصُوص كبج إِذا سرق (وَمنا من صمًّا يَوْمًا ... فقد هرب فِي الْمصر) وَمنا من صمًّا يَقُول إِن من شرب منا الْخمر وَعرف بِهِ فقد أفسد على نَفسه الْبَلَد وَالشَّيْء الرَّدِيء الْفَاسِد يُقَال لَهُ الهريب وَالشَّيْء الْجيد يُقَال لَهُ الكسيح (وَمنا كل ذِي سمت ... خشوع الْقِنّ كالحبر) (يرقي وتراه باكيا ... دمعته تجْرِي) (فَإِن كبن فِي السِّرّ ... فبالمذقان يستذري) كبن خري والكبن الإسم مِنْهُ يَقُول إِنَّه يظْهر الْوَرع والزهد فَإِذا خلا الْمَسْجِد وَأَخذه الْبَطن يخرى تَحت السارية أَو خلف المنارة وَيمْسَح استه بالمذقان وَهُوَ الْمِحْرَاب (وَإِن كرس لَا ... وَالله لَا تمّ إِلَى الظّهْر) (وَمن صَاح بآمين ... من المزلق والذعر)

стр. 1425

من المزلق يُرِيد هَؤُلَاءِ العراة الْوَاحِد مزلق يصيحون بآمين من الْأَسْوَاق (سخام القص قد نقعهم ... مثل بني النمر) سخام القصي سَواد الأتون (فَذا بقالنا سطل ... وَذَا استأذنا خري) فَذا بقالنا سطل يَقُول إِذا صاحوا بآمين دعوا على أَصْحَاب الحوانيت ذَا بقالنا أعمه يَا رب (وَذَا فصابنا عسم ... وَذَا الْبَزَّاز لَا تبري) وعسم من العسوم وَهُوَ المفلوج (وَمن ردهم غلف ... من غالبة الْحجر) (وَمنا كل من يمرح ... فِي الإسظيل كالمهر) (وَمن كدة بهْلُول ... تخطى ثمَّ كالحجر) الإسظيل الْجَامِع والكدة الْمَرْأَة الَّتِي تسْأَل النَّاس وَمَعَهَا زَوجهَا فِي الْجَامِع (وَمن يخرج باليابس يَوْم الْفطر والنحر ... ) من يخرج باليابس قوم يخرجُون فِي أَيَّام الأعياد إِلَى الْمصلى عُرَاة حُفَاة يكدون (وَمنا من تمشى يمسح الْبلدَانِ كالنسر ... ) (وَمن يأوي المصاطيب ... مَعَ المذلقة الضمر) (وَمن يأوي الشغاثات ... مَعَ العقة فِي السّتْر) (وَأَصْحَاب التجافيف ... من الثامولة الصَّبْر)

стр. 1426

أَصْحَاب التجافيف قوم يأوون الْمَسَاجِد عَلَيْهِم مرقعات كالتجافيف بَعْضهَا مركبة فَوق بعض يُقَال لَهُم الثامولة الصَّبْر لصبرهم على شدَّة فَقرهمْ (وَأَصْحَاب الشقاعات ... من المشاطح العكر) الشقاعات جمع شقاع وَهُوَ الوطاء إِذا كَانَ من ألوان أَو لون وَاحِد يكون مَعَ جنس مِنْهُم فيدورون فِي الْمَوَاضِع ويبسطون الشقاع وَيصلونَ عَلَيْهَا وَلَا يأوون إِلَى مَوضِع فَلهَذَا يُقَال لَهُم المشاطح لِأَن المشطح هُوَ الَّذِي يطوف دائبا لَا يفتر (بَنو التضريب والتدريب ... والتفتيق والأطر) بَنو التضريب والتدريب قوم لَيْسَ لَهُم عمل إِلَّا جمع الْخرق مَعَهم فهم أبدا فِي رتق أَو فتق (ترى للقمل فِي كل ... شقاع مِائَتي وكر) (وَمن دمج فِي الثَّلج ... وَفِي الوحل بِلَا طمر) دمج إِذا قَامَ فِي الْبرد (وَلَا ينظر إِلَى كالحا ... ذَا نظر شزر) (فَلَا يبرح أَو يَأْخُذ مَا يَأْخُذ بالصقر ... ) (وَفِي الغميز منا فتية من رغل قذر ... ) (هم بَيت المشاميل ... مَعَ القنابر الْحفر) المشاميل الرغفان وَاحِدهَا مشمول والقنابر جمع قنبرة وَهُوَ الكسرة من الْخبز (غدوا مثل الشَّيَاطِين ... عَلَيْهِم أثر الْفقر) (فَيَأْتُونَ ببربازار ... كالقفيا من المجري) بربازار لِأَنَّهُ ذُو ألوان والقفيا هُوَ خبز السَّبِيل الَّذِي يجريه الأعلاء على

стр. 1427

الْفُقَرَاء والضعفاء فَيكون لَهُم رجل مجْرى (وعبوه أنابير ... من الزغبل وَالْبر) وعبوه أنابير يَعْنِي أَنهم إِذا جمعُوا الْخبز جَعَلُوهُ كالأنبارات بَين أَيْديهم من ألوان وكل مَا خَالف الْحِنْطَة فَهُوَ الزغبل ثمَّ يتقاسمون مَا يتجمع لَهُم مِنْهَا (كَمَا يقتسم البيدر ... بالقفزان وَالْكَسْر) (وظلوا يفتنون ... على مَالك بالعسر) (وخصوه بجوازات ... وَنصف فجلة تمري) وخصوه بجوازات يَعْنِي أَن مَا يبْقى من الْمَأْكُول يجلعونه لصَاحب الْموضع وَإِن كَانُوا فِي أتون جَعَلُوهُ للوقاد (سقى الله بني ساسان ... غيثا دَائِم الْقطر) (ترى الْعُرْيَان مِنْهُم ظَاهر ... السمرَة والخطر) (كنمرود بن كنعان ... قوي الصَّدْر والإزر) (رجال فطنوا للثقل ... وَالْإِغْلَال والإصر) (خلنجيون مَا حاضوا ... وَلَا باتوا على طهر) الخلنجي الَّذِي يخرى وَلَا يغسل أسته مَا حاضوا أَي مَا تطهروا (رَأَوْا من حِكْمَة خرط القلادات مَعَ الْعذر ... ) (يَقُولُونَ لمن رقى ... تحول فِينَا تزري) (وراحوا خَارج الدَّار ... بوارية مَعَ الْحصْر) (فَحَيْثُمَا اكتروا قَالُوا ... من الْخُشَنِي لَا نكرِي) (إِذا مَا سمروا القشقاش ... ذَا العثنون والزجر) سمروا القشقاش أَي رَأَوْهُ وَهُوَ الشَّيْخ الطَّوِيل اللِّحْيَة ذُو الزّجر الْعَالم المتقشف الْوَرع

стр. 1428

(لقوه بنثارات ... من البندق والبسر) (وحيوه بآلاف ... من القنادر الْفطر) يَعْنِي أَنهم إِذا رَأَوْا شَيخا يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر ضرطوا عَلَيْهِ والقنادر الضراط وَالْفطر الَّذِي لم ينضج بعد من الفطيرويصيح الْوَاحِد إِلَى الآخر بندقه بسرة ويضرط (وَكم بَين الغرابيب ... وَبَين الببغ وَالْقَمَر) (أَلا إِنِّي حلبت الدَّهْر ... من شطر إِلَى شطر) (وَجَبت الأَرْض حَتَّى صرت ... فِي التطواف كالخضر) (وللغربة فِي الْحر ... فعال النَّار فِي التبر) (وَمَا عَيْش الْفَتى إِلَّا ... كَحال الْمَدّ والجزر) (فبعض مِنْهُ للخير ... وَبَعض مِنْهُ للشر) (فَإِن لمت على الغربة مثلي فاسمعن عُذْري) (أمالي أُسْوَة فِي غربتي ... بالسادة الطُّهْر) (هم آل الحواميم ... هم الموفون بِالنذرِ) (هم آل رَسُول الله ... أهل الْفضل وَالْفَخْر) (بكوفان وطي كرابلاكم ... ثمَّ من قبر) (وبغداد وسامرا ... وباخمرى على السكر) (وَفِي طوس مناخ الركب ... فِي شعْبَان فِي الْعشْر) (وسلمان وعمار ... غَرِيب وَأَبُو ذَر) (قُبُور فِي الأقاليم ... كَمثل الأنجم الزهر) (فَإِن أظفر بآمالي ... شفيت غلَّة الصَّدْر)

стр. 1429

(وألممت بأوطان ... قوي النَّهْي وَالْأَمر) (وَقد تخفق فَوق عزة ألوية النَّصْر ... ) (وَإِمَّا تكن الْأُخْرَى ... وَعز جَائِز الْكسر) (فَلَا أَبَت مَعَ السّفر ... غَدَاة أوبة السّفر) (وَلَا عدت مَتى عدت ... بِلَا عز وَلَا وفر) (وحسبي الْقصب المطحون ... فِيهِ ورق السدر) (وأثواب تواريني ... من الْإِيذَاء والأزر) ٢٧ - أَبُو الْقَاسِم عبد الصَّمد بن بابك شَاعِر شعاره إِحْسَان السبك وإحكام الرصف وإبداع الْوَصْف يشبه كَلَامه مرّة فِي الجزالة والفصاحة كَلَام المفلقين من الشُّعَرَاء الْمُتَقَدِّمين ويناسب تَارَة فِي الرشاقة والملاحة قَول المجيدين من الْمُحدثين والمولدين وَهُوَ الْقَائِل فِي وصف شعره (أزرتك يَا ابْن عباد ثَنَاء ... كَأَن نُسَمِّيه شَرق براح) (ولفظا ناهب الْحلِيّ الغواني ... وَأهْدى السحر للحدق الملاح) // الوافر // وَله فِي استعطاف الصاحب (أَي جرم لواثق بك راجي ... خبطته غوراب الأمواج) (وطني أَنْت والمكارم زادي ... فَلِمَنْ أزْجر القلاص النواجي) (فارع يَا كَافِي الكفاة ثَنَاء ... نفث السحر فِي الْعُيُون السواجي)

стр. 1430

(لَو أزرت الحراب ملعب طوقي ... لارتشفن الثَّنَاء من أوداجي) (أَنا مذ حرقت سمومك ظِلِّي ... جَمْرَة فِي شواظك الْوَهَّاج) (لَا تقَابل زيارتي بازورار ... ومجاجا عسلته بأجاج) (لَيْسَ فِي الشَّرْط جنس حظي فَوَقع ... فِي عُيُون الحساد بِالْإِخْرَاجِ) // الْخَفِيف // وَكَانَ أَيَّام الصاحب يشتي بِحَضْرَتِهِ ويصيف بوطنه كَمَا قَالَ من قصيدة جرجانية يتسحب فِيهَا على كرم الصاحب ويقرع بَابا استبطائه ويستأذنه للعود إِلَى بَلَده (أَلا يَا أَيهَا الْملك الرءوف ... إِلَى كم يعْصى بِالنَّفسِ اللهيف) (أأسحب فِي ذراك فضول ذيلي ... ويسحب ذيل نِعْمَتك الضيوف) (فَإِن يملك سواي عنان حظي ... ولي من دونه اللَّفْظ الشريف) (فَكل مطرق مَال وَلَكِن ... تعود بهَا إِلَى الْقيم الصروف) (لواني عَن طَرِيق الْيَأْس أَنِّي ... على ثِقَة بأنك لَا تحيف) (فحز إِرْث الزَّمَان وعش حيمدا ... يناخ ببابك الْهم العكوف) (وحادث بالسراح أَخا اشتياق ... يلاعب ظله جَسَد نحيف) (لَهُ بالريف من جرجان مشتى ... وبالنخلات من غمي مصيف) // الوافر // وقرأت للصاحب فصلا فِي ذكره واستملحته وَهُوَ وَأما ابْن بابك وَكَثْرَة غشيانه بابك فَإِنَّمَا تغشى منَازِل الْكِرَام والمنهل العذب كثير الزحام قَالَ مؤلف الْكتاب وَقد كَانَت تبلغني لمع يسيرَة من شعره فتروقني وتشوقني إِلَى أخواتها حَتَّى استدعى أَبُو نصر سهل بن الْمَرْزُبَان من بَغْدَاد مَجْمُوع شعره كعادته فِي استنساخ الظّرْف واستجلاب الْغرَر وبذل النفائس فِي استحداث

стр. 1431

الْملح فأهدى إِلَيْهِ ابْن بابك مجلدة من شعره بِخَطِّهِ يسحب ذيلها على الرَّوْض الممطور والوشي المنشور واللؤلؤ المنثور فَلم أدر الدفتر أَمْلَح أم الْخط أحسن أم الشكل أصبح أم اللَّفْظ أبرع أم الْمَعْنى أبدع وجمعت يَدي مِنْهَا على الضَّالة المنشودة والغريبة الْمَوْجُودَة فأخرجت مِنْهَا غررا مَا هِيَ إِلَّا أنس الْمُقِيم وَزَاد الْمُسَافِر ومنية الْكَاتِب وتحفة الشَّاعِر كَقَوْلِه فِي وصف الشَّرَاب من قصيدة (عقار عَلَيْهَا من دم الصب نفضة ... وَمن عبرات المستهام فواقع) (معودة غصب الْعُقُول كَأَنَّمَا ... لَهَا عِنْد أَرْبَاب الرِّجَال ودائع) (تحير دمع المزن فِي كأسها كَمَا ... تحيرل كَمَا فِي ورد الخدود المدامع) // الطَّوِيل // وَقَوله من أُخْرَى فِي وصف إضرام النَّار فِي بعض غِيَاض طَرِيقه إِلَى الصاحب (ومقلة فِي مجر الشَّمْس مسحبها ... أرعيتها فِي شباب السذقة الشهبا) (حَتَّى أرتني وَعين النَّجْم فاترة ... وَجه الصَّباح بذيل اللَّيْل منتقبا) (وَلَيْلَة بت أَشْكُو الْهم أَولهَا ... وعدت آخرهَا أستنجد الطربا) (فِي غيضة من غِيَاض الْحزن دانية ... مد الظلام على أرواقها طنبا) (يهدى إِلَيْهَا مجاج الْخمر ساكنها ... فَكلما دب فِيهَا أثمرت لهبا) (حَتَّى إِذا النَّار طاشت فِي ذوائبها ... عَاد الزمرد من عيدانها ذَهَبا) // الْبَسِيط // وَمِنْهَا (مرقت مِنْهَا وثغر الصُّبْح مبتسم ... إِلَى أغر يرى المذخور مَا وهبا) (ذُو غرَّة كجبين الشَّمْس لَو برقتْ ... فِي صفحة اللَّيْل للحرباء لانتصبا) (يَا أغزر النَّاس أنواء ومحتلبا ... وأشرف النَّاس أعراقا ومنتسبا)

стр. 1432

(أَصبَحت ذائقة بالوفر مِنْك وَإِن ... قَالَ العواذل ظن رُبمَا كذبا) (إِن المنى ضمنت عَنْك الْغنى فأجب ... فالبحر يمنح فضل الرّيّ من شربا) (فَحسن ظَنِّي قد استوفى مدى أملي ... وَحسن رَأْيك لي لم يبْق لي أربا) وَمن أُخْرَى (حجبت وَمَا حجبت عَن الصَّباح ... وليل الصب ممطول البراح) (وَبَات السقم يكمن فِي عِظَامِي ... كمون الْمَوْت فِي حد الصفاح) // الوافر // وَمِنْهَا (كسوت الْحَمد ذَا عرض مصون ... يمتع فِي حمى مَال مُبَاح) (مزوح اللَّفْظ مجذوع العطايا ... جموح الْعَزْم مَجْنُون السماح) (إِذا استجرت على الْملك العوالي ... هززت أَصمّ موشى لجناح) (يريق على الظبا ريق المنايا ... ويكحل بالردى مقل الرماح) // الوافر // وَقَوله من أُخْرَى يمدح ويعاتب ويستبطىء (أرى الْأَيَّام تسرف فِي عقابي ... وَدون رياضتي شيب الْغُرَاب) (أَلا يَا عَامر الآمال مَالِي ... أَسِير الطّرف فِي أمل خراب) (أفوت مطارح الأمل انتظارا ... وأسرح بَين سقم واغتراب) (أراع وَلَا أراعي والأماني ... لقى بَين اكتئاب وارتياب) (وَكم كسر جبرت فَكَانَ طوقا ... على نحر الدُّعَاء المستجاب) // الوافر //

стр. 1433

وَقَوله من أُخْرَى (لقد نشر النيزوز وشيا على الرِّبَا ... من النُّور لم تظفر بِهِ كف رَاقِم) (كَأَن ابْن عباد سقى المزن نشره ... فجاد برشاش من الوبل ساجم) // الطَّوِيل // وَمن أُخْرَى يهنئه بالأضحى (لِيَهنك عيد لَو تناجت سعوده ... لما اقترحت إِلَّا سماءك مطلعا) (فَضَح بِمن ماطلته عدَّة الردى ... فَمَا اكتن صدر السَّيْف إِلَّا ليقطعا) // الطَّوِيل // وَله من قصيدة يذكر خلعة أَمر لَهُ الصاحب بهَا (وخلعة فاجأت بِلَا عدَّة ... من منعم فِي عطائه سرف) (غلت لساني عَن الثَّنَاء فَمَا ... يجْرِي وَلَكِن لشأنها يصف) // المنسرح // وَمن أُخْرَى (أَقبلت فِي شرف اللبَاس فأبلسوا ... نظر البغاث إِلَى انقضاض الْجَارِح) (إشتق من خلع الفخار عِمَامَة ... ورفاء تهزأ بالكئيب البارح) (ومزنر الأردان ناقلني الضنا ... وافتر عَن سمطي شتيت وَاضح) (كالزبرقان تهافتت أنواره ... لَيْلًا بمضطرب الخليج السابح) (ومهلهل النهدين نَازع عطفه ... علم كمنعطف العذار الجامح) (لأنلتني شرف الْمقَام ورعت بِي ... قلب الزَّمَان وصنت وَجه مدائحي) (لله منزلنا الَّتِي من شَأْنهَا ... جر الرماح على السماك الرامح) // الْكَامِل //

стр. 1434

وَمن قصيدة فِي فَخر الدولة (خلقت يقظان مروح الْعَنَان ... موقر الجأش جموح الْجنان) (لَا أظلم الدَّهْر فقد سرني ... وعشت من أحداثه فِي أَمَان) (فَإِن تكن أَيَّام دهري خلت ... فشأن أيامي الْبَوَاقِي وشاني) (لقد تفيأت ظلال الصِّبَا ... وصم عَن طَاعَتي العاذلان) (واستوقفت طرفِي فِي خصور الدمى ... وانتهبت عَقْلِي حُضُور الدنان) (أفتق جلد اللَّيْل عَن ضوئها ... وَالصُّبْح كالنار خلال الدُّخان) (يسْعَى بهَا فِي سقطات الندى ... أغن مَعْقُود حَوَاشِي اللِّسَان) (مروع المقلة طاوي الحشى ... مؤنث الدل مَرِيض البنان) (مقرطق تنفر أذياله ... عَن موجة يجذبها غُصْن بَان) (مزنر يقلق سرباله ... كَأَنَّمَا زر على خيزران) (فِي يَده شَمْطَاء متقولة ... ترفل فِي ملحفتي أرجوان) (إِذا استدارت فرقا صرحت ... عَن شرر وابتسمت عَن جمان) (إِذا طغا لؤلؤه خلته ... طلا على أَرض من الزَّعْفَرَان) (تذكرني أنفاسها سحرة ... وَاللَّيْل وَالصُّبْح طليقا رهان) (نشوة أنفاس الْأَمِير الَّذِي ... أدْرك مَا شَاءَ برغم الزَّمَان) // السَّرِيع // لم يحسن فِي تَشْبِيه طيب رَائِحَة الشَّرَاب بِنَفس الممدوح وَهُوَ ملك مُعظم لِأَنَّهُ إِنَّمَا يشبه بِنَفس المعشوق وَقد مر مثل هَذَا النَّقْد فِي شعر المتنبي وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول (نسيم أَفعَال الْأَمِير الَّذِي ... أدْرك مَا شَاءَ برغم الزَّمَان) رَجَعَ

стр. 1435

(يَا فلك الْأمة در بِالَّذِي ... تهوى فقد دَان لَك المشرفان) (مقبل الرَّاحَة مَا صورت ... كَفاهُ إِلَّا للندى والطعان) (فالحزم والعزم لَهُ عدَّة ... وَالْمَال وَالسيف لَهُ جنتان) (قد رقم النيروز وشي الرِّبَا ... فارقم حَوَاشِي جامك الخسرواني) (واقتبل اللَّذَّات واستدعها ... باللهو والقصف وعزف القيان) (واجتل وَجه الراح فِي رَوْضَة ... تَبَسم عَن مثل وُجُوه الغواني) (وارع رياض الْعِزّ فِي غِبْطَة ... واسكن مدى الْأَيَّام ظلّ التهاني) وَمن أُخْرَى فِي مهرجانية (أيا شاهانشاه صل الْأَمَانِي ... بتجديد البشائر والتهاني) (فقد جرت السُّعُود وَجَاء يَحْدُو ... سبوت الدَّهْر سبت المهرجان) (وَإِن طغت المثالب والمثاني ... فعاتبها بقهقهة القناني) (فقد برد النسيم وَجَاء يسْعَى ... بهَا خصر المراشف والبنان) (فَلَا عدمت يداك سقيط مزن ... يصفق بالرحيق الخسرواني) // الوافر // وَمن أُخْرَى يصف مجْلِس إملاك نثرت فِيهِ الدَّنَانِير (وهز العقد متن الأَرْض حَتَّى ... كَأَن قد أشربت حلب الْعصير) (وَأرْسلت السَّمَاء رشاش تبر ... شتيت الْوَرق كالورق النثير) (لقد أمطرتها ذَهَبا وَلَكِن ... جلوت الشَّمْس فِي يَوْم مطير) (كواكب زرن وَجه الأَرْض حَتَّى ... لقد أذكرتنا عَام الهرير) // الوافر //

стр. 1436

وَمن أُخْرَى (يَا ساقي قضيب الرند رَيَّان ... والبدر ملتحف وَالصُّبْح عُرْيَان) (وللصبا عثرات لَا تقال وَفِي ... سجع الحمائم تَرْجِيع وإرنان) (فغالبا نفثتي بِالرَّاحِ واختلسا ... عَقْلِي فقد نفح النسرين والبان) (واسترجعا لمتي واستنفدا طربي ... قبل الشروق فللأطراب أوطان) (وعرضا بهوى لبني فلي وَلها ... وللزجاجة إِن عرضتما شان) (الْيَأْس وردي إِذا سحب المنى هطلت ... وَالصَّبْر زادي إِذا أهل الْحمى بانوا) (هَا إِن حلبة أَرض الله شوط فَتى ... فِي بسطتي يَده بَطش وإحسان) (لله ثمَّ لشاهنشاه خلفتها ... مَا طل فِي رملات القاع حوذان) (إِن كَانَ للفلك الْعلوِي مرتكض ... فِيهَا فللفلك الأرضي سُلْطَان) // الْبَسِيط // وَمن أُخْرَى فِي أبي عَليّ الْحسن بن أَحْمد لما تقلد الوزارة هُوَ وَأَبُو الْعَبَّاس الضَّبِّيّ على سَبِيل الْمُشَاركَة والمشاطرة (برق الثَّنَاء وشق ذَاك القسطل ... وَجرى عنانك والسماك الأعزل) (ورآك للتشريف أَهلا فاجتبى ... بوفائه ملك يَقُول وَيفْعل) (فأعرت شطر الْملك ثوب كَمَاله ... والبدر فِي شطر الْمسَافَة يكمل) // الْكَامِل // أنظر إِلَى حسن وَصفه لوزارته الْمُشْتَركَة وتدبيره نصف المملكة لفخر الدولة وَمن أُخْرَى (ذَنبي إِلَى الدَّهْر أَنِّي مَا خضعت لَهُ ... وَلَا طويت لَهُ ثوبي على درن) (قد كنت أوقف من عنس على طلل ... فصرت أسْرع من عذل على أذن)

стр. 1437

(هَذِه بَقِيَّة نفس فَارَقت وطنا ... وَفرْقَة النَّفس تتلو فرقة الوطن) (نقلت عَن عقر دَار كنت آلفها ... إلْف القرارة صوب الْعَارِض الهتن) (حَتَّى ترنحت فِي أفياء دولتها ... ترنح الظل بَين المَاء والغصن) (فَالْآن قصر باعي وانْتهى طربي ... وشمرت فِي عقابي سطوة الزَّمن) // الْبَسِيط // وَقَوله من أُخْرَى (رب ليل مرقت من فحمتيه ... أَنا والعيس والقنا والبروق) (ورقاد كخفقة النبض يغشى ... مقلة راعها الخيال الطروق) (واستهلت لمصرع اللَّيْل ورق ... ثاكلات حدادها التطويق) (فتضاحكت شامتا وَكَأن الصُّبْح ... جيب على الدجا مشقوق) (سبك الشرق مِنْهُ تبرا مذابا ... لفرند الشعاع فِيهِ بريق) (وتمشت على الرياض النعامى ... وثنى قده الْقَضِيب الرشيق) (فَكَأَن التُّرَاب مسك فريك ... وَكَأن الْأَصِيل صبح فتيق) (لَيْسَ إِلَّا تطرف الْعَيْش حَتَّى ... يتوشى لَك المُرَاد الأنيق) (إِنَّمَا الْعَيْش رنة من حمام ... وسلاف يشجه معشوق) (ومهب من الشمَال عليل ... ووشاح من الرياض أنيق) (وملاء من الشَّبَاب جَدِيد ... ورداء من النسيم رَقِيق) (وجمال من الرذاذ نثير ... فِي مروج ترابهن خلوق) (لَا ترد مشرع الصبابة فاليأس ... رَفِيق إِذا اسْتَقل الْفَرِيق) (شافه الْهم إِن طَغى بحريق ... سَله من زناده الراووق)

стр. 1438

(صفقته يَد كَأَن عَلَيْهَا ... صدفا فِيهِ لُؤْلُؤ وعقيق) // الْخَفِيف // وَله أَيْضا (لم أَرض باليأس ولكنني ... أسوف الخسران بِالرِّبْحِ) (تألفتني خطرات المنى ... تألف المسبار فِي الْجرْح) // السَّرِيع // وَمن أَبْيَات فِي غُلَام يشتكي من قُرُوح بِهِ (يَا أَيهَا الرشأ الموفي على شرف ... مَاذَا دعَاك وَلم أذْنب إِلَى تلفي) (لَا تشكون قروحا آلمتك فقد ... سرقتها من فُؤَادِي الهائم الدنف) (أحب مِنْك وَإِن لج العواذل فِي ... لومي دلال الرِّضَا فِي نخوة الصلف) // الْبَسِيط // وَمن أَبْيَات فِي الإعتذار من ترك التوديع (إِن لم أودعك فَعَن عذرة ... فاثن إِلَيْهَا أذنا واعيه) (قرت بك الْعين فنزهتها ... عَن نظرة لَيْسَ لَهَا ثَانِيه) // السَّرِيع // ٢٨ - أَبُو إِبْرَاهِيم إِسْمَاعِيل بن أَحْمد الشَّاشِي العامري قد كَانَ يَقع التَّعَجُّب من إِخْرَاج الشاش مثل أبي مُحَمَّد المطراني فِي حسن شعره وبراعة كَلَامه فَلَمَّا أخرجت من إِسْمَاعِيل من ألْقى إِلَيْهِ القَوْل الْفَصْل زمامه وَملكه الْمَعْنى البديع عنانه كَانَ كَمَا قيل جرى الْوَادي فطم على الْقرى وَهُوَ أحد الْأَفْرَاد بِحَضْرَة الصاحب وَمِمَّنْ رفعتهم سدته وشرفتهم خدمته وَلَوْلَا أَن الفالج أبْطلهُ الْآن لَكَانَ قد بلغ من التبريز أَعلَى مَكَان وَلكنه بِالريِّ لقى وَفِي طَرِيق الْمنية لقى وَعِنْده بَقِيَّة مِمَّا استفاده فِي أَيَّام الصاحب تتماسك

стр. 1439

مَعهَا حَال معيشته وتنزاح بهَا علل نَفسه وَهَذَا أنموذج من شعره قَالَ فِي الصاحب من قصيدة شَبَّبَ فِيهَا بشكاية الإخوان وَذكر مَرضا عرض للصاحب (سرينا إِلَى الْعليا فَقيل كواكب ... وثرنا إِلَى الْجَلِيّ فَقيل قواضب) (وفاضت لنا فَوق السنين نوافل ... فَمَا شكّ مَحل أَنَّهُنَّ سحائب) (خلقنَا أشداء الْقُلُوب على الْهوى ... فَمَا تزدهينا الآنسات الربائب) (فَمن دأبه منا نحول ودقة ... فمما جنى أحبابنا لَا الحبائب) (أَبيت أنادي الدَّهْر جدلي بِصَاحِب ... وَجل طلاب الدَّهْر مَا أَنا طَالب) (فَمَا جاد لي مِنْهُ بِغَيْر مُجَانب ... وَآخر خير مِنْهُ ذَاك المجانب) (خَلِيل تحامته الأباعد والتوت ... على مهج الأدنين مِنْهُ العقارب) (عقارب لَا يجرحن غير مَوَدَّة ... فهن لحبات الْقُلُوب لواسب) (وَمَا كَانَ ظَنِّي أَن تبين شبيبتي ... وَإِن بَان جيران وشطت أقَارِب) (فمذ راعني شرخ الشَّبَاب بفرقة ... تيقنت أَن لَا يستدام مصاحب) (أخلاي أَمْثَال الْكَوَاكِب كَثْرَة ... وَمَا كل مَا يَرْمِي بِهِ الْأُفق ثاقب) (بلَى كلهم مثل الزَّمَان تلونا ... إِذا سر مِنْهُم جَانب سَاءَ جَانب) (مضى الود والإنصاف والعهد مِنْهُم ... فَمَا بقيت إِلَّا الظنون الكواذب) (وَكنت أرى أَن التجارب عدَّة ... فحانت ثِقَات النَّاس حَتَّى التجارب) (تدرع لإخوان الزَّمَان مفاضة ... وَلَا تلقهم إِلَّا وَأَنت محَارب) (إِذا لم تكن مندوحة من مصاحب ... فسيف ورمح والفلا والركائب)

стр. 1440

(فهن إِلَى وَفد الخطوب كتائب ... وَهن إِلَى كَافِي الكفاة صَوَاحِب) (إِلَى ملك مذ أشرقت شمس جوده ... تَبَسم فِي وَجه الرَّجَاء المطالب) (إِلَى من حمى عود الْعلَا فَهُوَ ناضر ... ورد إِلَيْهِ مَاءَهُ وَهُوَ ناضب) (إِلَى من رعى بالجود سرب نعيمه ... فَلَا تتمطى فِي ذراه النوائب) (وكل نعيم لم يعوذ بشاكر ... تفنن فِيهِ للذهاب مَذَاهِب) (لعمري بني عباد الْمجد راسيا ... وَلَكِن لإسماعيل مِنْهُ المناكب) (زُرَارَة لم يحلل بواديه مفخر ... وَلَكِن حوى غر المفاخر جَانب) (وحلت قُرَيْش فِي اليفاع بهاشم ... وَإِن كَانَ سباقا إِلَى الْمجد غَالب) (فَدَيْنَاك يَا كَهْف الْبَريَّة مَا الَّذِي ... أعَار الْمَعَالِي سقمك المتناوب) (عَلَيْهَا من الإشفاق ثوب كآبة ... وخطب يدانيه الضنى مُتَقَارب) (وَفِي كل دَار للأرامل ضجة ... بأدعية ضوضاؤها متجاوب) (وَلَو شِئْت تَأْدِيب اللَّيَالِي فعلته ... فَلم ير مِنْهَا فِي جنابك خارب) (وَلم تقرب الْحمى حماك وَلم يكن ... لسورتها فِي سُورَة الْمجد سارب) (وحوشيت أَن تضري بجسمك عِلّة ... أَلا إِنَّهَا تِلْكَ الغروم الثواقب) (ولاعج تَدْبِير وجائش همة ... سرى مِنْهُمَا بَين الجوانح لاهب) (فَلَا تعذروها أَن رَأَتْ أشرف الورى ... وحلت بِهِ فالحر فِي الشَّمْس ناشب) (لقد كَانَت الْأَيَّام حجب شمسها ... دياجي هموم دجنها متراكب)
следующие страницы →