Полный текст (2 309 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
(خرج الْأَمِير وَمن وَرَاء ركابه ... غَيْرِي وَعز عَليّ أَن لم أخرج)
(أَصبَحت لَا أَدْرِي أأدعو طغمتي ... أم بكتكين أم أصيح ببزعج)
(وَبقيت لَا أَدْرِي أأركب أبرشي ... أم أدهمي أم أشهبي أم ديرجي)
(يَا سيد الْأُمَرَاء مَالِي خيمة ... إِلَّا السَّمَاء إِلَى ذراها ألتجي)
(كنفي بَعِيري إِن ظعنت ومفرشي ... كمي وجنح اللَّيْل مطرح هودجي)
(يَا منجنون بِحَذْف ثَانِي حرفه ... إِن كنت فَاعل مَا أرى فتحرج) // من الْكَامِل //
وَمن أُخْرَى فِي الرئيس أبي جَعْفَر الميكالي
(اذْهَبْ الكأس فَعرف الْفجْر ... قد كَانَ يلوح)
(وَهُوَ للنَّاس صباح ... وَلِذِي الرَّأْي صبوح)
(وَالَّذِي يمرح بِي فِي حلبة ... اللَّهْو جموح)
(اسقينها والأماني ... لَهَا عرف يفوح)
(إِن فِي الْأَيَّام أسرارا ... بهَا سَوف تبوح)
(لَا يغرنك جسم ... صَادِق الْحسن وروح)
(إِنَّمَا نَحن إِلَى الْآجَال ... نغدو وَنَرُوح)
(ويك هَذَا الْعُمر تفريح ... وَهَذَا الرّوح ريح)
(بَيْنَمَا أَنْت صَحِيح الْجِسْم ... إِذْ أَنْت طريح)
(فاسقنيها مثل مَا يلفظه ... الديك الذَّبِيح)
(هَكَذَا الدُّنْيَا فسيحوا ... ووقعنا لَا نصيح)
(إِنَّمَا الدَّهْر عَدو ... وَلمن أصغى نصيح)
(ولسان الدَّهْر بالوعظ ... لواعيه فصيح)
(نستميح الدَّهْر وَالْأَيَّام ... منا تستميح)
стр. 1822
(ضَاعَ مَا نحميه من أَنْفُسنَا ... وَهُوَ يُبِيح)
(نَحن لاهون وآجال ... المنى لَا تستريح)
(يَا غُلَام الكأس فاليأس ... من النَّاس مريح)
(أَنا يَا دهر بأبنائك ... شقّ وسطيح)
(وبأبكار القوافي ... لَا على كُفْء شحيح)
(يَا بني ميكال والجود ... لعلاتي مزيح)
(شرفا إِن مجَال الْفضل ... فِيكُم لفسيح)
(وعَلى قدر الممدوح ... يَأْتِيك المديح)
(فهناك الشرق الأرفع ... والطرف الطموح)
(والندى والخلق الطَّاهِر ... وَالْوَجْه الصبيح) // من مجزوء الرمل //
وَمن أُخْرَى فِي غَيره
(طَربا لقثد رق الظلام ... ورق أنفاس الصَّباح)
(وسرى إِلَى الْقلب العليل ... عليل أنفاس الرِّيَاح)
(ومليحة ترنو بنرجسة ... وَتَبَسم عَن أقاح)
(قَامَت وَقد برد الحللي ... تميس فِي ثني الوشاح)
(تشدو وكل غنائها ... برد على كبد اقتراحي)
(يَا ليل هَل لَك من صباح ... أم لنجمك من براح)
(سأريق مَاء شبيبتي ... مَا بَين ريحَان وَرَاح)
(فيمَ العتاب وَلَا لَهُم ... غبي وَلَا لَهُم صلاحي)
(وكعاذلاتي فِي المليحة ... عاذلاتك فِي السماح)
(وهواي للبيض الصَّباح ... هَوَاك للبيض الصفاح)
стр. 1823
(وولوع كفي بِالْقداحِ ... ولوع كفك بِالرِّمَاحِ)
(وَعَلَيْك إدمان الندى ... وَعلي إدمان امتداحي)
(فليعل رَأْيك إِنَّه ... يلوي يَد الْقدر المتاح)
(وافخر فَإنَّك فِي الْمُلُوك ... لَك الْمُعَلَّى فِي القداح) // من مجزوء الْكَامِل //
وَمن أُخْرَى
(قسما لَا ذعر الشيب ... عَن اللَّهْو رتاعي)
(ويمينا لَا تمثلت ... لَهُ فقعا بقاع)
(إِنَّمَا الدَّهْر الَّذِي يصدقني ... حر المصاع)
(كالني مدا وأجزيه ... من الْحلم بِصَاع)
(واغنم الْأَيَّام مَا ألفيتها ... خضر المراعي)
(لَا تدع من لَذَّة الْعَيْش ... عيَانًا لسَمَاع) // من مجزوء الرمل //
وَمن أُخْرَى فِي السُّلْطَان الْمُعظم يَمِين الدولة وَأمين الْملَّة أَطَالَ الله بقاه
(تَعَالَى الله مَا شَاءَ ... وَزَاد الله إيماني)
(أأفريدون فِي التَّاج ... أم الْإِسْكَنْدَر الثَّانِي)
(أم الرّجْعَة قد عَادَتْ ... إِلَيْنَا بِسُلَيْمَان)
(أظلت شمس مَحْمُود ... على أنجم سامان)
(وَأمسى آل بهْرَام ... عبيدا لِابْنِ خاقَان)
стр. 1824
(إِذا مَا ركب الْفِيل ... لِحَرْب أَو لميدان)
(رَأَتْ عَيْنَاك سُلْطَانا ... على منْكب شَيْطَان)
(أَمن وَاسِطَة الْهِنْد ... إِلَى ساحة جرجان)
(وَمن قاصية السَّنَد ... إِلَى أقْصَى خُرَاسَان)
(على مقتبل الْعُمر ... وَفِي مفتتح الشان)
(لَك السرج إِذا شحت ... على كَاهِل كيوان)
(يَمِين الدولة العقبى ... لبغداد وغمدان)
(وَمَا يقْعد بالمغرب ... عَن طَاعَتك اثْنَان)
(إِذا شِئْت فَفِي أَمن ... وَفِي يمن وإيمان) // من الهزج //
وَمن أُخْرَى أجَاب بهَا عَن قصيدة وَردت عَلَيْهِ
(لعمر الْمَعَالِي إِن مطلبها سهل ... سوى أَنَّهَا دَار وَلَيْسَ لَهَا أهل)
(حنانيك من حر ألم بمشعر ... هم الشَّاء رسل إِن أدرت وَلَا رسل)
(فحاول أَن يستل بالشعر مَا لَهُم ... وَذَلِكَ مَا لم يفعل الْيَد وَالْفِعْل)
(شكا الْجد وَالْأَيَّام إِذْ لم تواته ... فَلم يشك إِلَّا مَا شكى النَّاس من قبل)
(عزاء فَفِي هَذَا السوَاد لنا نخل ... وصبرا فَفِي هَذَا القطيع لنا سخل)
(ألم تَرَ أَن الْجُود وَالْمجد والعلى ... أماني إِن تحلم بهَا يجب الْغسْل)
(أَلا لَا يغرنك الْحُسَيْن وجوده ... فترجو قوما لَيْسَ فِي كأسهم فضل)
(فَمَا كل وَقت مثله أَنْت وَاجِد ... وَلَا كل أَرض للحسين بهَا مثل)
(وَمَا كل جنس تَحْتَهُ النَّوْع دَاخل ... وَلَا كل مَا أَبْصرت من شجر نخل)
(وَلنْ تفعل الأقوام مثل فعاله ... وَلَا سَائِر الذبان مَا تفعل النَّحْل) // من الطَّوِيل //
وَمن أرجوزة عدنانية
стр. 1825
(يَا آل عصم أَنْتُم أولو العصم ... لم توسموا إِلَّا بنيران الْكَرم)
(لَا ينْزع الله سرابيل النعم ... عَنْكُم فَلَا تخطوا بهَا دون الْأُمَم)
(طابت مبانيكم وطبتم لَا جرم ... يَا سادة السَّيْف وأرباب الْقَلَم)
(تهمي سجاياكم بعقيان وَدم ... أَنْتُم فصاح مَا خلا فِي لَا وَلم)
(الْجَار وَالْعرض لديكم فِي حرم ... وَالْمَال للآمال نهب مقتسم)
(أَنْتُم أسود الْمجد لَا أَسد الأجم ... يَا سيدا نيط لَهُ بَيت الْقدَم)
(بالعمد الأطول وَالْفرع الأشم ... هَل لَك أَن تعقد فِي بَحر الشيم)
(عارفة تضرم نَارا فِي علم ... وَيقصر الشُّكْر عَلَيْهَا قل نعم)
(أما وإنعامك إِنَّه قسم ... وثغر مجد عَن معاليك ابتسم)
(إِنَّك فِي النَّاس كبرء فِي سقم ... يَا فرق مَا بَين الْوُجُود والعدم)
(وَبعد مَا بَين الموَالِي والخدم ... مَا أحد كهاشم وَإِن هشم)
(وَلَا امْرُؤ كحاتم وَإِن حتم ... لَيْسَ الْحُدُوث فِي الْمَعَالِي كالقدم)
(وَلَا شباب النبت فِيهَا كالهرم ... شتان مَا بَين الدناني والقمم) // من الرجز //
وَله من قصيدة فِي الشَّيْخ الإِمَام أبي الطّيب سهل بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان
(لسهل فِي الْعلَا غرر ... فَهَلا عنْدكُمْ لمح)
(وَفِيه من الندى بدع ... فَهَلا فِيكُم ملح)
стр. 1826
(تضمن أمة رجل ... وأودع عَالما شبح)
(فَمن جاراه مُنْقَطع ... وَمن باراه مفتضح) // من مجزوء الوافر //
وَله من قصيدة فِي إِسْمَاعِيل بن أَحْمد الدبراني وفيمن جمعه وإياهم الْحَبْس من الْعمَّال
(قبحا لهَذَا الزَّمَان مَا أربه ... فِي عمل لَا يلوح لي سَببه)
(مَاذَا عَلَيْهِ من الْكِرَام فَمَا ... تظهر إِلَّا عَلَيْهِم نوبه)
(ألم يجد فِي سواكم سَعَة ... مِمَّن يُسَوِّي بِرَأْسِهِ ذَنبه)
(لَا يعرف الضَّيْف أَيْن منزله ... وَلَا يرى الْمجد أَيْن منقلبه)
(مَالِي أرى الْحر ذَاهِبًا دَمه ... وَلَا أرى النذل ذَاهِبًا ذهبه)
(أراحنا الله مِنْك يَا زَمنا ... أرعن يصطاد صقره خربه)
(يَا ساغبا جَائِع الْجَوَارِح لَا ... يسكن إِلَّا لفاضل سغبه)
(يَا ضرما فِي الْأَنَام متقدا ... والجود وَالْمجد والنهى حطبه)
(يَا خاطبا ساكتا وَلَيْسَ سوى ... نعي فَتى أَو فتوة خطبه)
(يَا صائدا والعلى فريسته ... وناهبا وَالْجمال منتهبه)
(يَا سادتي لَا تلن عظامكم ... لعضة الدَّهْر إِن يهج كَلْبه)
(فالدهر لونان لَا يَدُوم على ... حَال سريع بِالنَّاسِ مضطربه)
(أَتَى بشر لم نرتقبه كَذَا ... يَأْتِي بِخَير وَلَيْسَ نحتسبه) // من المنسرح //
وَله من قصيدة فِي أبي نصر بن أبي زيد
(خلقت كَمَا ترى صَعب الثقاف ... أرد يَد الْخَلِيفَة فِي الْخلاف)
(ولي جَسَد كواحدة المثاني ... ولي كبد كثالثة الأثافي)
стр. 1827
(هَلُمَّ إِلَى نحيف الْجِسْم مني ... لتنظر كَيفَ آثَار النحاف)
(ألم تَرَ أَن طائشة لظاها ... نتيجة هَذِه القضب الضِّعَاف)
(صَحِبت الدَّهْر قبل نَبَات فِيهِ ... فَلَا تغررك خافية الغداف)
(نزلت من الزَّمَان وَمن بنيه ... على غُصْنَيْنِ من شجر الْخلاف)
(وَلَو شَاءَ الزَّمَان قَرَار جأشي ... لأسمعني نِدَاء أَخ مصافي)
(أَبَا نصر نقصتك صَاع قولي ... وَصَاع الْفِعْل من نعماك وافي)
(مَتى يَسْتَطِيع عد علاك لَفْظِي ... مَتى ينحي على الْبَحْر اغترافي) // من الوافر //
وَله من أُخْرَى فِي خلف بن أَحْمد
(وليل كذكراه كمعناه كاسمه ... كَدين ابْن عباد كإدبار فائق)
(شققنا بأيدي العيس برد ظلامه ... وبتنا على وعد من السّير صَادِق)
(تزج بِنَا الْأَسْفَار فِي كل شَاهِق ... وَتَرْمِي بِنَا الآمال من كل حالق)
(كَأَن مطايانا شفار كَأَنَّمَا ... تمد إلَيْهِنَّ الفلا كف سَارِق)
(كَأَن نُجُوم اللَّيْل نظارة لنا ... تعجب من آمالنا والعوائق)
(كَأَن نسيم الصُّبْح فرْصَة آيس ... كَأَن سراب القيظ خجلة واثق) // من الطَّوِيل //
وَمن أُخْرَى
(سَمَاء الدجى مَا هَذِه الحدق النجل ... أصدر الدجى حَال وجيد الضُّحَى عطل)
стр. 1828
(لَك الله من عزم أجوب جيوبه ... كَأَنِّي فِي أجفان عين الدجى كحل)
(كَأَن الدجى نقع وَفِي الجو حومة ... كواكبها جند طوائرها رسل)
(كَأَن مطايانا سَمَاء كأننا ... نُجُوم على أقتابها برجنا الرحل)
(كَأَن السرى سَاق كَأَن الْكرَى طلا ... كأنا لَهَا شرب كَأَن المنى نقل)
(كَأَن الفلا نَاد بِهِ الْجِنّ فتية ... عَلَيْهِ الثرى فرش حشيته الرمل)
(كَأَن أَبَانَا أودع الْملك الَّذِي ... قصدناه كنزا لم يسع رده مطل)
(وَلما بلوناكم تلونا مديحكم ... فيا طيب مَا نبلو وَيَا حسن مَا نتلو)
(وَيَا ملكا أدنى مناقبه العلى ... وأيسر مَا فِيهِ السماحة والبذل)
(هُوَ الْبَدْر إِلَّا أَنه الْبَحْر زاخرا ... سوى أَنه الضرغام لكنه الوبل)
(محَاسِن يبديها العيان كَمَا ترى ... وَإِن نَحن حَدثنَا بهَا دفع الْعقل) // من الطَّوِيل //
وَمن أحاجيه قَوْله فِي فص برحشاني
(أحاجيك أناجيك ... بِمَا يهجس فِي صَدْرِي)
(بِمَا يجمد من خمر ... وَمَا يخمد من جمر)
(وَمَا يُورد مَعْنَاهُ ... إِذا قلت على أَمْرِي)
(وَنجم كَاد ذُو الْحَاجة ... فِي اللَّيْل بِهِ يسري)
(وحرف من حُرُوف النصب ... لَوْلَا خفَّة الظّهْر)
(أجب إِن شِئْت بالنظم ... وَإِن شِئْت فالبنثر) // من الهزج //
стр. 1829
الْبَاب السَّادِس
فِي ذكر أبي الْفَتْح البستي وَسَائِر أهل بست وسجستان وإيراد غررهم
٦٥ - أَبُو الْفَتْح عَليّ بن مُحَمَّد الْكَاتِب البستي
صَاحب الطَّرِيقَة الأنيقة فِي التَّجْنِيس الأنيس
البديع التأسيس وَكَانَ يُسَمِّيه الْمُتَشَابه وَيَأْتِي فِيهِ بِكُل طَريقَة لَطِيفَة وَقد كَانَ يُعجبنِي من شعره العجيب الصَّنْعَة البديع الصِّيغَة قَوْله
(من كل معنى يكَاد الْمَيِّت يفهمهُ ... حسنا ويعبده القرطاس والقلم) // من الْبَسِيط //
مَا أرَاهُ فأرويه وألحظه فأحفظه
وأسأل الله بَقَاءَهُ حَتَّى أرزق لقاءه
وأتمنى قربه كَمَا تتمنى الْجنَّة وَإِن لم يتَقَدَّم لَهَا الرُّؤْيَة حَتَّى وَافَقت الأمنية حكم الْقدر وطلع عَليّ بنيسابور طُلُوع الْقَمَر
فَزَاد الْعين على الْأَثر والاختبار على الْخَبَر
ورأيته يغْرف فِي الْأَدَب من الْبَحْر وكأنما يُوحى إِلَيْهِ فِي النّظم والنثر مَعَ ضربه فِي سَائِر الْعُلُوم بِالسَّهْمِ الفائز وَأَخذه مِنْهَا بالحظ الوافر وَجمعته وإياي لحْمَة الْأَدَب الَّتِي هِيَ أقوى من قربَة النّسَب
فَمَا زلت فِي قدماته الثَّلَاث نيسابور بَين سرُور وَأنس مُقيم من حسن معاشرته وَطيب مذاكرته ومحاضرته فِي جنَّة نعيم أجتني ثَمَر الْغُرَاب من فَوَائده وأنظم الْعُقُود من فرائده
وَلم يكن تغبني كتبه فِي غيبته وَلَا أكاد أَخْلو من آثَار وده وكرم عَهده
стр. 1830
وَمن خَبره أَنه كَانَ فِي عنفوان شبابه وَأمره كَاتب الباتيور صَاحب بست فَلَمَّا فتحهَا الْأَمِير نَاصِر الدولة أَبُو مَنْصُور سبكتكين رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وأسفرت الْوَقْعَة بَينه وَبَين باتيور عَن اسْتِمْرَار الكشفة بباتيور أعيت أَبَا الْفَتْح صحبته وتخلف عَنهُ وَدلّ الْأَمِير عَلَيْهِ فَاسْتَحْضرهُ ومناه وَاعْتَمدهُ لما كَانَ قبل مُعْتَمدًا لَهُ إِذْ كَانَ مُحْتَاجا إِلَى مثله فِي آلَته وكفايته ومعرفته وهدايته وحنكته ودرايته
فَحَدثني أَبُو النَّصْر مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار الْعُتْبِي قَالَ حَدثنِي أَبُو الْفَتْح رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ لما استخدمني الْأَمِير سبكتكين وأحلني مَحل الثِّقَة الْأمين عِنْده فِي مهمات شَأْنه وأسرار ديوانه وَكَانَ باتيور بعد حَيا وحسادي يلوون ألسنتهم بالقدح فِي وَالْجرْح لموْضِع الثِّقَة بِي ليا أشفقت لقرب الْعَهْد بالاختبار من أَن يعلق بِقَلْبِه شَيْء من تِلْكَ الْأَقْوَال ويقرطس عرض الْقبُول بعض تِلْكَ النبال فحضرته ذَات يَوْم وَقلت إِن همة مثلي من أَرْبَاب هَذِه الصِّنَاعَة لَا ترتقي إِلَى أَكثر مِمَّا رَآنِي الْأَمِير أَهلا لَهُ من اخْتِصَاصه واستخلاصه وتقريبه وترتيبه واختياره لمهمات أسراره غير أَن حَدَاثَة عهدي بِخِدْمَة من كنت بِهِ موسوما واهتمام الْأَمِير بِنَقْض مَا بَقِي من شغله يقتضيانني أَن أستأذنه للاعتزال إِلَى بعض أَطْرَاف مَمْلَكَته ريثما يسْتَقرّ لَهُ هَذَا الْأَمر فِي نصابه فَيكون مَا آتيه من هَذِه الْخدمَة أسلم من التُّهْمَة وَأقرب إِلَى السداد وَأبْعد من كيد الحساد فارتاح لما سَمعه وأوقعه من الإحماد موقعه وَأَشَارَ عَليّ بِنَاحِيَة الرخج وحكمني فِي أرْضهَا أتبوأ مِنْهَا حَيْثُ أَشَاء إِلَى أَن يأتيني الاستدعاء فتوجهت نَحْوهَا فارغ البال رافغ الْعَيْش وَالْحَال سليم اللِّسَان والقلم بعيد الْقدَم من مخاضات التهم وَكنت أدلجت ذَات لَيْلَة وَذَلِكَ فِي فصل الرّبيع أؤم منزلا أَمَامِي فَلَمَّا أَصبَحت نزلت فَصليت وسبحت ودعوت وَقمت للرُّكُوب فَفتح ضِيَاء الشروق طرفِي على قَرْيَة ذَات يمنة محفوفة بالخضرة
معمومة بِالنورِ والزهر
وأمامها أَرض كَأَنَّهَا قد فرشت ببساط من الزبرجد منضد بالدر والمرجان مرصع بالعقيق والعقيان
ينساب بَينهَا أَنهَار
стр. 1831
كبطون الْحَيَّات فِي صفاء مَاء الْحَيَاة وَقد فغمني من نسيم هوائها عرف الْمسك السحيق بالعنبر الْعَتِيق
فاستطبت الْمَكَان وتصورت مِنْهُ الْجنان وفزعت إِلَى كتاب أدب كنت أستصحبه لأخذ الفال على الْمقَام والارتحال ففتحت أول سطر من الصفحة عَن بَيت شعر وَهُوَ
(وَإِذا انْتَهَيْت إِلَى السَّلامَة ... فِي مداك فَلَا تجَاوز) // من مجزوء الْكَامِل //
فَقلت هَذَا وَالله الْوَحْي النَّاطِق والفأل الصَّادِق وَقد تقدّمت بعطف ضبني إِلَيْهَا
وعشت سِتَّة أشهر بهَا فِي أنعم عَيْش وأرخاه وأهنأ شرب وأمراه
إِلَى أَن أَتَانِي كتاب الْأَمِير فِي استدعائي إِلَى حَضرته بتبجيل وتأميل وترتيب وترحيل فَنَهَضت وحظيت بِمَا حظيت مِنْهَا إِلَى يومي هَذَا فَكَانَ اخْتِيَاره ذَلِك أحد مَا اسْتدلَّ بِهِ ذَلِك الْأَمِير على رَأْيه وتدبيره ورزانته ودرجه بِهِ إِلَى مَحَله ومكانته وَصَارَ من بعد ينظم بأقلامه منثور الْآثَار عَن حسامه وينسج بعباراته
وشي فتوحه ومقاماته وهلم جرا إِلَى زمَان السُّلْطَان الْمُعظم يَمِين الدولة وَأمين الْملَّة
وَقد كتب لَهُ عدَّة فتوح قَالَ فِي أحد كتبهَا كتبت وَقد هبت ريح النُّصْرَة من مهبها وَالْأَرْض مشرقة بِنور رَبهَا
إِلَى أَن زحزحه الْقَضَاء عَن خدمته ونبذه إِلَى ديار التّرْك عَن غير قَصده وإرادته فانتقل بهَا إِلَى جوَار ربه فِي سنة أَرْبَعمِائَة من الْهِجْرَة النَّبَوِيَّة على صَاحبهَا أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام
стр. 1832
مَا أخرج من فصوله الْقصار وَمن أَلْفَاظه وَأَمْثَاله
من أصلح فاسده أرْغم حاسده
من أطَاع غَضَبه أضاع أدبه
عادات السادات سَادَات الْعَادَات
من سَعَادَة جدك وقوفك عِنْد حدك
أفحش الإضاعة الإذاعة الخيبة تهتك الهيبة
الدعة رائد الضعة
من لم يكن لَك نسيبا فَلَا ترج مِنْهُ نَصِيبا
الرِّشْوَة رشاء الْحَاجة
اشْتغل عَن لذاتك بعمارة ذاتك
أَجْهَل النَّاس من كَانَ للإخوان مذلا وعَلى السُّلْطَان مدلا
حَبِيبك لَا يعيبك
الْآثَار أَلْسِنَة الأقدار إِذا بَقِي مَا قاتك فَلَا تأس على مَا فاتك
الدُّنْيَا فنَاء الفناء
الْبشر عنوان الْكَرم رُبمَا كَانَت الفطنة فتْنَة والمهنة محنة
من حسن أَطْرَافه حسن أَوْصَافه من تبرج بره
تأرج ذكره
من كَانَ عبد الْحق فَهُوَ حر
المراء يهدم الْمُرُوءَة
الْفَهم شُعَاع الْعقل
رَضِي الْمَرْء عَن نَفسه دَلِيل تخلفه ونقصه
الحدة والندامة فرسا رهان والجود والشجاعة شَرِيكا عنان والتواني والخيبة رضيعا لبان
الْفِكر رائد الْعقل
الْجُود وضع الْمَوْجُود بِموضع الْجُود
نعم الشَّفِيع إِلَى عَدوك عقله لَا تغتر بِصِحَّة مزاجك فِي الْهَوَاء الوبيء وَلَا تغتر بِقُوَّة بَصرك فِي الظلمَة الراكدة إفراط التعاقل تثاقل الحدة تريك صُورَة الْجَهْل
رب مقَال لَا تقال عثرته
حسن الْأَخْلَاق أنفس الأعلاق الْمَرْء من غرر الْأَيَّام فِي غرر وَمن صفوها فِي كدر أفضح الفضيحة عدم القريحة الْحلم مَطِيَّة وطية لكل علو يُوشك أَن يقصر من يغلو ويسفل من يَعْلُو
كَيفَ الْقَرار على الشرار الْمنية تضحك من الأمنية
مَسْلَك الْحزن حزن ضيق الصَّدْر من صغر الْقدر
أحصن الْجنَّة لُزُوم السّنة الرَّد الهائل خير من الْوَعْد
стр. 1833
الْحَائِل
الْخلاف غلاف الشَّرّ من كَانَ رَأْيه صَحِيحا لم يكن بميسور الْبر شحيحا نعم الْعدة طول الْمدَّة عَسى تحظى فِي غدك برغدك زِمَام الْعَمَل بيد الأمل البرايا أهداف البلايا
طُلُوع العقوق أفول الْحُقُوق
حد العفاف الرضى بالكفاف لَا ضَمَان على الزَّمَان من لزم السّلم سلم
ليكن قرينك من يزينك
لخرق آفَة الْخلق
إفراط السخاوة رخاوة
رُبمَا كَانَت الْعَطِيَّة خطية
لَا يعْدم الصرعة ذُو السرعة
الفلسفة فل السَّفه
لكل حَادث حَدِيث وَرُبمَا أغنت المداراة عَن المباراة
الْبشر نور الْإِيجَاب مَا كل خاطر بعاطر
الْبُخْل سوس السياسة
الْعَفو يطمس الهفو
الْعقل جهبذ النَّقْل التبدل تبذل
الْعَفِيف يَكْفِيهِ الطفيف ثقل الْعَفِيف خَفِيف
لِسَان النصيح فصيح التصلف ترجمان التَّخَلُّف كفى بالنهى ناهيا وبالهدى هاديا من تعطل تبطل
أدهى المصائب المعايب رُبمَا تشور من تهور
إفراط الدماثة غثاثة إفراط الفخامة وخامة رب معبوط مغبوط
إفراط التأني تواني
لَا ضيَاع بَين الصِّنَاعَة والقناعة
الْإِنْصَاف أحسن الْأَوْصَاف
عَلَيْك بالحذر من الهذر رُبمَا تكون الْمنية هنيَّة
معنى المعاشرة ترك المعاشرة
مَا لخرق الرقيع مُرَقع
رُبمَا تكون الْعِنَايَة جِنَايَة
من أفرط أورط
رب مورد هُوَ مورط وَرب مصعد هُوَ مهبط
قدر الْأمين ثمين
من قصر أمله ظهر عمله التضريب زند الْعَدَاوَة الشُّكْر جنَّة الْفَارِس
وَالصَّبْر جنَّة الملابس
ظلّ الْجفَاء يكسف شمس الصفاء من لزم الْأَدَب أَمن العطب
قوتك قوتك
الْبَيَان علم الْعلم ليكن إقدامك توكلا وإحجامك تأملا
إخْوَان هَذَا الزَّمَان خوان النَّاس عبيد الخواطر الْغَيْث لَا يَخْلُو من العيث
الْحر نحل السكر إِن أجناه الْمَرْء من برْء شكدا أجناه من سكره
стр. 1834
شَهدا
إِن لم يكن لنا مطمع فِي دَرك دَرك فأعفنا من شرك شرك
لفُلَان طبع غير طيع وقريحة غير قريحة وخيم وخيم بَاعَ فلَان الباسقات
وَاشْترى الفاسقات
فصل من كتاب لَهُ عَن السُّلْطَان الْمُعظم
إِلَى شمس الْمَعَالِي فِي شَأْن الشَّيْخَيْنِ أبي نصر وَأبي سعيد ابْني الشَّيْخ أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ
من علم الْأَمِير شمس الْمَعَالِي آدام الله عزه الْكَرِيم فَكَأَنَّمَا علم الْغَيْث سجاما وَاللَّيْث إقداما
وَذَلِكَ لِأَن المكارم من خَصَائِص مَعَانِيه ونتائج مساعيه ومعاليه
غير أَن الْعَادة جَارِيَة بهز السَّيْف وَإِن كَانَ ماضي الغرار
وقدح الزند لانتضاء مَا فِيهِ من الْأَنْوَار
ومساق هَذَا القَوْل إِلَى ذكر شيخينا أبي نصر وَأبي سعيد ابْني الشَّيْخ أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ أيدهما الله تَعَالَى ورحم أباهما فَإِنَّهُمَا غصنا دوحة شريفة وفرعا نبعة صليبة وَلكُل مِنْهَا الْفَضَائِل الَّتِي سَارَتْ أَخْبَارهَا والمحاسن الَّتِي سَأَلت أوضاحها
وَلَئِن جرى مِنْهُمَا فِيمَا تقدم زلل فقد يكبو الْحَلِيم وينبو الحسام وَمن عَادَته التصميم وَلَو لم يكن هفو لما عرف عَفْو
والكريم إِذا قدر غفر وشكر الظفر وَأَنا أسأَل الْأَمِير أَن يمن عَليّ فيهمَا بِمَا يُعِيد جاههما ويقيل عثرتهما وينيل بغيتهما إِن شَاءَ الله تبَارك وَتَعَالَى
стр. 1835
مَا أخرج من ملحه فِي الْغَزل وَالْخمر
قَالَ
(يَا يُوسُف الْحسن ليلِي بعد فرقتكم ... يَحْكِي سني يُوسُف طولا وتعذيبا)
(والشأن فِي أنني أرمى من أجلكم ... بِمثل مَا قد رمى إخوانك الذببا) // من الْبَسِيط //
وَله
(ومهفهف غنج الشَّمَائِل أزعجت ... قلبِي محَاسِن وَجهه إزعاجا)
(درت الطبيعة أَن فَاحم شعره ... ليل فأذكت وجنتيه سِرَاجًا) // من الْكَامِل //
وَله
(قَالَت وَقد راودتها عَن قبْلَة ... أشفي بهَا قلبا كئيبا مغرما)
(لَا قدم يدا من قبل أَن تدني يدا ... ومبرة من قبل أَن تدني فَمَا)
(إِن الغرام غَرَامَة فَمَتَى تكن ... بِي مغرما فلتحتمل بِي مغرما) // من الْكَامِل //
وَله
(ومهفهف يسْعَى بكأس مدامة ... والكأس فوه والرضاب مدامه)
(وَإِذا تثنى مائسا فِي مَشْيه ... فالسرو فِي ريح الشمَال قوامه) // من الْكَامِل //
وَله
(أَرَأَيْت قد قَالَ لي بدر الدجى ... لما رأى طرفِي يديم سهودا)
(حتام ترمقني بعيني ساهد ... أقصر فلست حَبِيبك المفقودا) // من الْكَامِل //
وَله
стр. 1836
(وغزتغل كل من شبهه ... بِلَال أَو ببدر ظلمه)
(قَالَ إِذْ قبلت بالوهم فَمه ... قد تعديت وأسرفت فَمه) // من الرمل //
وَله
(بِأبي من أدَار من خديه ... مثل مَا قد أداره بيدَيْهِ)
(قمر يقمر الْعُقُول بِسحر ... مَاله مَرْكَز سوى عَيْنَيْهِ)
(هُوَ أغْنى الْأَنَام عني وَلَكِن ... أَنا من أفقر الْأَنَام إِلَيْهِ) // من الْخَفِيف //
وَله
(يَا غزالا أرَاهُ ند وصدا ... بعد مَا كَانَ للوصال تصدى)
(بَيْننَا للرقيب سد فَلَا تجمع ... ذِي الْهوى مَعَ السد صدا) // من الْخَفِيف //
وَله
(أَوَان أَنْت فِي هَذَا الأوان ... عَن الراح المروق فِي الْأَوَانِي)
(تعال إِلَى الصواني مترعات ... وأبرز نورهن من الصواني)
(وَفك إسار لذات عوان ... ببكر من كؤوسك أَو عوان) // من الوافر //
وَله
(رب يَوْم للأنس فِيهِ فرَاغ ... ولكأس السرُور فِيهِ مساغ)
(قد فَرغْنَا لَهُ من البث والشكوى ... وَمَا للكؤس فِيهِ فرَاغ)
(عِنْد حر لَهُ قلائد فِي الْأَعْنَاق ... من جَوْهَر الأيادي تصاغ)
(بَيْننَا للبخور غيم وللماورد ... طيش وللغوالي رداغ) // من الْخَفِيف //
стр. 1837
وَله
(يَوْم لَهُ فضل على الْأَيَّام ... مزج السَّحَاب ضياءه بظلام)
(فالبرق يخْفق مثل قلب هائم ... والغيم يبكي مثل طرف هامي)
(وَكَأن وَجه الأَرْض خد متيم ... وصلت دموع سحابه بسجام)
(فاطلب ليومك أَرْبعا هن المنى ... وبهن تصفو لَذَّة الْأَيَّام)
(وَجه الحبيب ومنظرا مستشرفا ... ومغنيا غردا وكأس مدام) // من الْكَامِل //
وَله فِي وصف الْكتب والخط والبلاغة
(كتابك سَيِّدي جلى همومي ... وَجل بِهِ اغتباطي وابتهاجي)
(كتاب فِي سرائره سرُور ... مناجيه من الأحزان نَاجِي)
(فكم معنى لطيف ضمن لفظ ... هُنَاكَ تزاوجا أَي ازدواج)
(كراح فِي زجاج بل كروح ... سرت فِي جسم معتدل المزاج) // من الوافر //
وَله
(بنفسي من أهْدى إِلَيّ كِتَابه ... فأهدى لي الدُّنْيَا مَعَ الدّين فِي درج)
(كتاب مَعَانِيه خلال سطوره ... لآلئ فِي درج كواكب فِي برج) // من الطَّوِيل //
وَله
(لما أَتَانِي كتاب مِنْك مبتسم ... عَن كل بر وَفضل غير مَحْدُود)
(حكت مَعَانِيه فِي أثْنَاء أسطره ... آثارك الْبيض فِي أحوالي السود) // من الْبَسِيط //
وَله من نتفة
стр. 1838
(إِن سل أقلامه يَوْمًا ليعملها ... أنساك كل كمي هز عَامله)
(وَإِن أَمر على رق آنامله ... أقرّ بِالرّقِّ كتاب الْأَنَام لَهُ) // من الْبَسِيط //
وَله
(لم تَرَ عَيْني مثله كَاتبا ... لكل شَيْء شَاءَ أَو شَاءَ)
(يبدع فِي الْكتب وَفِي غَيرهَا ... بدائعا إِن شَاءَ إنْشَاء) // من السَّرِيع //
وَله
(مَا إِن سَمِعت بنوار لَهُ ثَمَر ... فِي الْوَقْت يمتع سمع الْمَرْء والبصرا)
(حَتَّى أَتَانِي كتاب مِنْك مبتسم ... عَن كل لفظ وَمعنى يشبه الدررا)
(فَكَانَ لفظك من لألائه زهرا ... وَكَانَ مَعْنَاهُ فِي أَثْنَائِهِ ثمرا)
(تسابقا فأصابا الْقَصْد فِي طلق ... لله من ثَمَر قد سَابق الزهرا) // من الْبَسِيط //
وَله
(بِأبي كلامك أَيهَا السحر ... النقي من الْعُيُوب)
(يجنيك من ثَمَر الْكَلَام ... ويجتني ثَمَر الْقُلُوب) // من مجزوء الْكَامِل //
وَله
(بِأبي كلامك إِنِّي نظرت ... مِنْهُ إِلَى صُورَة الفاتن)
(كَلَام تهش إِلَيْهِ النُّفُوس ... ويلقي الْقُلُوب بِلَا آذن)
(بدا بالمعاني وتهذيبها ... فأبرزها بالوجوه الحسان)
(وَقدر أَلْفَاظه بعد ذَاك ... على مَا اقتضته قدود الْمعَانِي) // من المتقارب //
وَله فِي أبي نصر بن أبي زيد
стр. 1839
(لَهُ قلم غربه لَا يكل ... إِذا كَانَ حد حسام يكل)
(فيوجز لكنه لَا يخل ... ويطنب لكنه لَا يمل)
(وَكَيف يمل وتوفيق من ... أَفَادَ الْعُلُوم عَلَيْهِ يمل) // من المتقارب //
وَله
(كتاب مولَايَ أوفى بِي على أمل ... وَصَارَ فِي كل نَاد قبْلَة الْقبل)
(فَقلت لما تراءت لي محاسنه ... وَبَردت بغوادي صوبها عللي)
(أما الْمعَانِي فأجسام منعمة ... وَاللَّفْظ أوشحة الديباج وَالْحلَل) // من الْبَسِيط //
وَله
(إِذا أَحْبَبْت أَن تحظى بِسحر ... فَلَا تختر على لَفْظِي وشعري)
(فَأحْسن من نظام الدّرّ نظمي ... وآنق من نثار الْورْد نثري) // من الوافر //
وَمن ملحه فِي الفقهيات
وَقَوله
(عَلَيْك بمطبوخ النَّبِيذ فَإِنَّهُ ... حَلَال إِذا لم يخطف الْعقل والفهما)
(ودع قَول من قد قَالَ إِن قَلِيله ... معِين على الْإِسْكَار فاستويا حكما)
(فَلَيْسَ لما دون النّصاب قَضِيَّة النّصاب ... وَإِن كَانَ النّصاب بِهِ نما) // من الطَّوِيل //
وَله فِي مَعْنَاهُ
(معاشر النَّاس أصحوا قد نصحت لكم ... فِي الراح حكما ملحيا غير ممقوت)
стр. 1840
(قليلها مستباح وَالْكثير حمى ... كغرفة فردة من نهر طالوت) // من الْبَسِيط //
وَله من قصيدة
(يَا بديع الْفضل لَا فِينَا وَلَكِن ... فِي كرام النَّاس خير النَّاس نَاس)
(أَنْت عين الْجُود نصا وَقِيَاسًا ... وَبَيَان الْفِقْه نَص وَقِيَاس) // من الرمل //
وَله من قصيدة
(زفت إِلَيْك لنا عرائس أَربع ... ففضضتها بِالسَّمْعِ وَهِي قصائد)
(فَابْعَثْ إِلَيّ مهورهن بأسرها ... إِن النِّكَاح بِغَيْر مهر فَاسد) // من الْكَامِل //
وَله
(تخْطب ودي وَلَيْسَ كفوا ... لودك الْمُبْدع النبيه)
(فَهَل نِكَاح بِلَا نكاف ... يجوز فِي مَذْهَب الْفَقِيه) // من مخلع الْبَسِيط //
وَله من الأدبيات
قَالَ
(وبصير بمعاني الشّعْر ... وَالْإِعْرَاب جدا)
(قَالَ لي لما رَآنِي ... طَالبا مَالا ورفدا)
(إِن مَالِي يَا حَبِيبِي ... لَازم لَا يتَعَدَّى) // من مجزوء الرمل //
وَله
(عذلت وَلم أذْنب وَلم أك جانيا ... وَهَذَا الْإِنْصَاف الْوَزير خلاف)
стр. 1841
وَله
(وَإِنِّي لأختص بعض الرِّجَال ... وَإِن كَانَ فدما ثقيلا عياما)
(فَإِن الْجُبْن على أَنه ... ثقيل وخيم يشهي الطعاما) // من المتقارب //
وَله من قصيدة
(فَلَا تكن عجلا بِالْأَمر تطلبه ... فَلَيْسَ يحمد بعد النَّضْح بحران) // من الْبَسِيط //
وَله من نتفة
(وَقد يلبس الْمَرْء خَز الثِّيَاب ... وَمن دونهَا حَالَة مضنيه)
(كمن يكتسي خَدّه حمرَة ... وعلتها ورم فِي الريه) // من المتقارب //
وَله
(إِن الجهول تضرني أخلاقه ... ضَرَر السعال بِمن بِهِ استسقاء) // من الْكَامِل //
وَله
(اقبل مشورة نَاصح نفاع ... وتلق مَا يهدي بسمع واعي)
(لَا تعتمد إِلَّا رَئِيسا فَاضلا ... إِن الكيان أطب للأوجاع) // من الْكَامِل //
وَله
(عذرتك يَا إِنْسَان إِن كنت مغرما ... بِعُذْر ومغرى بالتحيل والنكث)
(وَكَيف ألوم الْمَرْء فِي خبث فعله ... وَأول شَيْء قد غذاه دم الطمث) // من الطَّوِيل //
стр. 1842
وَله
(عدل قطوبك بالبشاشة يعتدل ... وزناهما فِيمَن يذل وَيكرم)
(فالحر طلق ضَاحِك ولربما ... تلقها وَهُوَ العابس المتجهم)
(كالورد فِيهِ عفوصة ومرارة ... وَهُوَ الذكي الناضر المتبسم) // من الْكَامِل //
وَله
(خف الله واطلب هدى دينه ... وبعدهما فاطلب الفلسفه)
(لِئَلَّا يغرك قوم رَضوا ... من الدّين بالزور والفلسفه)
(ودع عَنْك قوما يعيدونها ... ففلسفة الْمَرْء فل السَّفه) // من المتقارب //
وَله من النجوميات
قَالَ
(قد غض من أملي أَنِّي أرى عَمَلي ... أقوى من المُشْتَرِي فِي أول الْحمل)
(وأنني زاحل عَمَّا أحاوله ... كأنني أستدر الْحَظ من زحل) // من الْبَسِيط //
وَله
(إِذا غَدا ملك باللهو مشتغلا ... فاحكم على ملكه بِالْوَيْلِ وَالْحَرب)
(أما ترى الشَّمْس فِي الْمِيزَان هابطة ... لما غَدا برج نجم اللَّهْو والطرب) // من الْبَسِيط //
وَله
(لَا تعجبن لدهر ظلّ فِي صبب ... أشرافه وَعلا فِي أوجه السّفل)
(وانقذ لأحكامه أَنى تقاربها ... فَالْمُشْتَرِي السعد عَال فَوْقه زحل) // من الْبَسِيط //
стр. 1843
وَله
(سل الله الْعَظِيم تسل جوادا ... أمنت على خزائنه النفادا)
(وَإِن أدناك سُلْطَان لفضل ... فَلَا تغفل ترقبك البعادا)
(فقد تدني الْمُلُوك لَدَى رِضَاهَا ... وتبعد حِين تحتفد احتفادا)
(كَمَا المريخ فِي التَّثْلِيث يُعْطي ... وَفِي التربيع يسلب مَا أفادا) // من الوافر //
وَله
(أَلا فثقوا بِي فَإِنِّي كَمَا ... تمدحت فليمتحن من يحب)
(فَلَا كوكبي رَاجع فِي الوفا ... وَلَا برج قلبِي بالمنقلب) // من المتقارب //
وَله
(لَئِن كسفونا بِلَا عِلّة ... وفازت قداحهم بالظفر)
(فقد يكسف الْمَرْء من دونه ... كَمَا تكسف الشَّمْس جرم الْقَمَر) // من المتقارب //
وَله
(شرف الْوَعْد بوعد مثله ... مثله مَا فِيهِ زيغ وخلل)
(وَدَلِيل الصدْق فِيمَا قلته ... شرف المريخ فِي بَيت زحل) // من الرمل //
وَله
(قل للَّذي غرته عزة ملكه ... حَتَّى أخل بِطَاعَة النصحاء)
(شرف الْمُلُوك بعلمهم وبرأيهم ... وكذاك أوج الشَّمْس فِي الجوزاء) // من الْكَامِل //
وَله من نتفة
(وَقد يفْسد الْمَرْء بعد الصّلاح ... فَسَاد الْأَمَاكِن وَالشَّر يعدي)
стр. 1844
(كَمَا السعد يقبل طبع النحوس ... إِذا كَانَ فِي مَوضِع غير سعد) // من المتقارب //
وَله
(مَا أنس ظمآن بعذب بَارِد ... من بعد طول الْعَهْد بالموارد)
(إِلَّا كأنسي بِكِتَاب وَارِد ... من سيد مَحْض النجار ماجد)
(كَأَنَّمَا استملاه من عُطَارِد ... ) // من الرجز //
وَله من نتفة
(طبعي كطبع المُشْتَرِي مَا فِيهِ من ... شوب فَهَل من مُشْتَر للْمُشْتَرِي) // من الْكَامِل //
وَمن أُخْرَى
(يَا من تولى المُشْتَرِي تَدْبيره ... حاشاك أَن تنقاد للمريخ) // من الْكَامِل //
وَمن أُخْرَى
(لَا تفزعن من كل شَيْء مفزع ... مَا كل تربيع البروج بضائر) // من الْكَامِل //
وَمن أُخْرَى
(أَي عذر أَن صَامَ عَنهُ ثنائي ... وَأَنا الدَّهْر مِنْهُ فِي يَوْم فطر)
(وَأتم الْأَشْيَاء نورا وحسنا ... بكر شكر زفت إِلَى صهربر)
(مَا قرَان السعدين فِي الْحُوت أبهى ... منْظرًا من قرَان بر وشكر) // من الْخَفِيف //
وَله
стр. 1845
(دَعَاني إِلَى بَيته سيد ... لَهُ الْخلق الْأَشْرَف الأظرف)
(فلازمت بَيْتِي ولاطفته ... بِعُذْر هُوَ الألطف الأطرف)
(عُطَارِد نجمي وَلَا شكّ أَن ... عُطَارِد فِي بَيته أظرف) // من المتقارب //
وَله
(يَا معشر الْكتاب لَا تتعرضوا ... لرياسة وتصاغروا وتخادموا)
(إِن الْكَوَاكِب كن فِي أشراقها ... إِلَّا عُطَارِد حِين صور آدم) // من الْكَامِل //
وَمن ملح مدحه وَمَا يتَّصل بهَا
قَالَ
(بِسيف الدولة اتسقت أُمُور ... رأيناها مبددة النظام)
(سما وَحمى بني سَام وَحَام ... فَلَيْسَ كمثله سَام وَحَام) // من الوافر //
وَله
(يَا من أعَاد رَمِيم الْملك منشورا ... وَضم بِالرَّأْيِ ملكا كَانَ منثورا)
(أَنْت الْأَمِير وَإِن لم تؤت منشورا ... وَالْأَمر بعْدك إِن لم تؤتمن شُورَى) // من الْبَسِيط //
وَله من نتفة
(وَسَائِل النَّاس شَتَّى عِنْد سادتهم ... ولي وَسَائِل آدابي وآمالي)
(فَاحْسبْ لبرك أذيالا على أملي ... أَحسب بشكرك مَا عمرت أذيالي) // من الْبَسِيط //
وَمن أُخْرَى
(مدحتك فالتامت قلائد لم يفز ... بأمثالها الصَّيْد الْكِرَام الأعاظم)
(لِأَنَّك بَحر والمعاني لآلئ ... فطبعي غواص وَقَوْلِي ناظم) // من الطَّوِيل //
стр. 1846
وَقَوله
(فرواؤه ملْء الْعُيُون وفضله ... ملْء الْقُلُوب وسيبه ملْء الْيَد) // من الْكَامِل //
وَمن أُخْرَى
(أَقُول لمن يُعلمهُ الْمَعَالِي ... ويذكره لذِي حق ذماما)
(أَرَاك تعلم الصَّدْر التزاما ... لمن يهواه والثغر ابتساما) // من الوافر //
وَمن أُخْرَى
(رعى الله دولة كَافِي الكفاة ... وبلغه كنه آماله)
(وَلَا زَالَ إقبال هَذَا الزَّمَان ... يقبل أَطْرَاف أقباله) // من المتقارب //
وَمن أُخْرَى
(أَفعاله غرر أَقْوَاله سور ... أقلامه قضب آراؤه شهب) // من الْبَسِيط //
وَمن أُخْرَى
(كَأَن الغصون وَقد أثقلت ... بِمَا حملت من بديع الثِّمَار)
(رِقَاب الْأَنَام وَقد أَصبَحت ... مثقلة بالأيادي الْكِبَار) // من المتقارب //
وَمن أُخْرَى
(لَا تعظمن عَلَيْك مِدْحَة خَادِم ... إياك يقصر عَن مداك مديحه)
(فالظفر وَهُوَ أخس أَجزَاء الْفَتى ... يشفي بحك جِسْمه فيريحه) // من الْكَامِل //
وَمن أُخْرَى
(فَتى جمع العلياء علما وعفة ... وبأسا وجودا لَا يفِيق فواقا)
стр. 1847
(كَمَا جمع التفاح حسنا ونضرة ... ورائحة محبوبة ومذاقا) // من الطَّوِيل //
وَمن أُخْرَى
(شَكَوْت إِلَى جوده خلتي ... ورقة حَالي وتقصير قسمي)
(فَفَزعَ من رقة الْحَال قلبِي ... وأفرغ فِي قالب الرّقّ جسمي) // من المتقارب //
وَمن أُخْرَى فِي الْأَمِير أبي نصر أَحْمد بن عَليّ الميكالي
(جمع الله فِي الْأَمِير أبي نصر ... خِصَالًا تعلو بهَا الأقدار)
(رَاحَة ثرة وصدرا فضاء ... وذكاء تبدو لَهُ الْأَسْرَار)
(خطه رَوْضَة وَأَلْفَاظه الأزهار ... يضحكن والمعاني ثمار) // من الْخَفِيف //
وَله
(وَلما رَأَيْت النَّاس إِلَّا أقلهم ... وَأطيب مَا مجوا من السكر أَخبث)
(نشرت ثَنَاء عطر الْأُفق طيبه ... كَذَاك ثَنَاء الْحر ند مثلث)
(وألفت ألحانا بشكرك لم يصب ... تناسبها زير ومثنى ومثلث) // من الطَّوِيل //
وَله
(يَا سيد الْأُمَرَاء يَا من جوده ... أوفى على الْغَيْث المطير إِذا همى)
(الْغَيْث يُعْطي باكيا متجهما ... ونداك يُعْطي ضَاحِكا مُتَبَسِّمًا) // من الْكَامِل //
وَله
(سقى الله امْرأ إِن كف دارت ... صروف زَمَاننَا مِمَّا يَلِيهِ)
(فَلم أر مثله حرا تولى ... فولى مَا يَلِيهِ مَا يَلِيهِ) // من الوافر //
وَله
стр. 1848
(لَا يسوءنك إِن براني ... دهر فَلم يرش)
(أَنْت عش سالما فَإنَّك ... إِن عِشْت أنتعش) // من مجزوء الْخَفِيف //
وَله
(ملك يفِيض على العفاة سجاله ... وعَلى العداة بسطوه سجيلا)
(وَإِذا حباك بغرة من مَاله ... ثنى وأعقب غرَّة تحجيلا) // من الْكَامِل //
وَله
(أَبوك حوى الْعليا وَأَنت مبرز ... عَلَيْهِ إِذا نازعته قصب الْمجد)
(وللخمر معنى لَيْسَ فِي الْكَرم مثله ... وللنار نور لَيْسَ يُوجد للزند)
(وَخير من القَوْل الْمُقدم فاعترف ... نتيجته والنحل يكرم للشهد) // من الطَّوِيل //
وَله
(لَا تَظنن بِي وبرك حَيّ ... أَن شكري كشكر غَيْرِي موَات)
(أَنا أَرض وراحتاك سَمَاء ... والأيادي وبل وشكري نَبَات) // من الْخَفِيف //
وَمن الإخوانيات
قَالَ
(تحمل أَخَاك على مَا بِهِ ... فَمَا فِي استقامته مطمع)
(وأنى لَهُ خلق وَاحِد ... وَفِيه طبائعه الْأَرْبَع) // من المتقارب //
стр. 1849
وَله فِي مؤلف هَذَا الْكتاب
(قلبِي مُقيم بنيسابور عِنْد أَخ ... مَا مثله حِين تستقري الْبِلَاد أَخ)
(لَهُ صَحَائِف أَخْلَاق مهذبة ... مِنْهَا الحجى والعلى والظرف تنتسخ) // من الْبَسِيط //
وَله فِيهِ أَيْضا
(أَخ لي زكي النَّفس وَالْأَصْل وَالْفرع ... يحل مَحل الْعين مني والسمع)
(تمسكت مِنْهُ إِذْ بلوت إخاءه ... على حالتي وضع النوائب وَالرَّفْع)
(بأوعظ من عقل وآنس من هوى ... وأرفق من طبع وأنفع من شرع) // من الطَّوِيل //
وَله فِيهِ أَيْضا
(إِذا نسي النَّاس إخْوَانهمْ ... وخان الْمَوَدَّة خوانها)
(فعندي لإخواني الغائبين ... صَحَائِف ذكرك عنوانها) // من المتقارب //
وَله فِي أبي النَّصْر الْعُتْبِي
(كَلَام لأبي النَّصْر ... موفى وَاجِب النَّحْل)
(فَمَا أَدْرِي جنى النَّحْل ... أَتَانِي أم جنى النّخل) // من الهزج //
وَكتب إِلَى بعض إخوانه
(لقاؤك يدني من المرتجى ... وَيفتح بَاب الْهوى المرتج)
(فأسرع إِلَيْنَا وَلَا تبطئن ... فَإنَّا صِيَام إِلَى أَن تجي) // من المتقارب //
وَكتب أَيْضا
(عِنْدِي فديتك سادة أَحْرَار ... وَقُلُوبهمْ شوقا إِلَيْك حرار)
(وشرابنا شرب الْعُلُوم وروضنا ... نزه الحَدِيث وثقلنا الْأَشْعَار)
стр. 1850
(فَامْنُنْ علينا بالبدار فَإِنَّمَا ... أَعمار أَوْقَات السرُور قصار) // من الْكَامِل //
وَله من نتفة
(عرج عَليّ فَمَا فِي رونقي رنق ... لمن أصافي وَلَا فِي خلتي خلل) // من الْبَسِيط //
وَله من أُخْرَى
(وَلَا أصالح أنسي بعد فرقتكم ... حَتَّى يُصَافح كف اللامس القمرا)
(وَلَا أمل مدى الْأَيَّام ذكركُمْ ... حَتَّى يمل نسيم الرَّوْضَة السحرا) // من الْبَسِيط //
وَله
(إِن لم تكن نيتي مصورة ... وَلم تكن واثقا بناجيتي)
(فسل ثنائي فَإِنَّهُ علن ... تشهد على نيتي علانيتي) // من المنسرح //
وَله
(قل للَّذي يَرْجُو ثبات مودتي ... ودوام مَا أعْطِيه من إخلاصي)
(أيدوم إخلاص بِغَيْر مَوَدَّة ... كلا ومنزل سُورَة الْإِخْلَاص) // من الْكَامِل //
وَله
(فهمت كتابك يَا سَيِّدي ... فهمت وَلَا عجب أَن أهيما)
(وَذَاكَ لِأَنِّي تَأَمَّلت مِنْهُ ... درا نطيما وَبرا عَظِيما)
(وصادفته صدفا للعلوم ... ضمن مِنْهَا البديع اليتيما)
стр. 1851
(فكم من كواكب تجلو البهيم ... وَكم من مشارع يروين هيما)
(وَكم رَوْضَة تستفيد الرياض ... مِنْهُم نورا ونبتا عميما)
(وَكم قد قراني لفظا وسيما ... عَلَيْهِ من الطَّبْع حسن وسيما) // من المتقارب //
وَله
(لَا تحقرن أَخا وَإِن أبصرته ... لَك جَافيا وَلما تحب منافيا)
(فالغصن يذبل ثمَّ يصبح ناضرا ... وَالْمَاء يكدر ثمَّ يرجع صافيا) // من الْكَامِل //
وَله
(ذكر أَخَاك إِذا تناسى وَاجِبا ... أَو عَن فِي آرائه تَقْصِير)
(فَالرَّأْي يصدأ كالحسام لعَارض ... يطْرَأ عَلَيْهِ وصقله التَّذْكِير) // من الْكَامِل //
وَله
(أَتَانِي كتاب من أَخ لي ماجد ... فَأكْرم بِهِ بَين الْمَوَاهِب وافدا)
(وَقلت لروحي كن لَهُ من جَمِيع مَا ... يخَاف من الْأَيَّام أَو يختشي فدا) // من الطَّوِيل //
وَله
(كم من أَخ قد هدمت أخلاقه ... من آخر مَا قد هى فِي الأول)
(نسي الْوَفَاء وَلست أنسى عهد مَا ... شاهدت مِنْهُ فِي الزَّمَان الأطول)
(يَرْمِي سهاما إِن أسر المقت لي ... بالكيد لَا يقصدن غير المقتل) // من الْكَامِل //
وَله
(أرقت حَتَّى كَأَن عَيْني ... قد وهبت لي بِلَا جفون)
стр. 1852
(فَفَاضَ فِي الخدماء عَيْني ... فحلته فاض من عُيُون)
(وَذَاكَ أَن الزَّمَان أفْضى ... بِي من سهول إِلَى حزون)
(وسامني الْبعد عَن أنَاس ... هم فارقوني فأرقوني) // من مخلع الْبَسِيط //
وَله
(بِأبي من شفى فؤادا عليلا ... بِكَلَام حكى النسيم عليلا)
(زَاد فِي طوله ارتياحا إِلَيْهِ ... وغراما بِهِ عريضا طَويلا)
(كرضاب الحبيب يروي غليلا ... ثمَّ ينشى إِلَى الْمَزِيد غليلا) // من الْخَفِيف //
وَله
(فديتك قل الصّديق الصدوق ... وَقل الْخَلِيل الحظي الوفي)
(ولي رَغْبَة فِيك إِن مَا وفيت ... فَهَل رَاغِب أَنْت فِي أَن تفي) // من المتقارب //
وَله من بَاب الشكوى والعتاب
قَالَ
(عفاء على هَذَا الزَّمَان فَإِنَّهُ ... زمَان عقوق لَا زمَان حُقُوق)
(وكل رَفِيق فِيهِ غير مُوَافق ... وكل صديق فِيهِ غير صَدُوق) // من الطَّوِيل //
وَله
(رَأَيْتُك تكويني بميسم منَّة ... كَأَنَّك قد أَصبَحت عِلّة تكويني)
(وتلويني الْحق الَّذِي أَنا أَهله ... وَتخرج فِي أَمْرِي إِلَى كل تلوين)
стр. 1853
(فمهلا وَلَا تمنن عَليّ فبلغة ... من الْعَيْش تكفيني إِلَى يَوْم تكفيني) // من الطَّوِيل //
وَله
(وَمن عجب أَنِّي لغيرك شَافِع ... إِلَيْك وَبِي فقر إِلَى ألف شَافِع)
(وَلَكِن أَحْرَار الزَّمَان وَإِن جفوا ... فشيمتهم أَن يسمحوا بالمنافع) // من الطَّوِيل //
وَله
(يَا من عقدت بِهِ الرَّجَاء فَلم يكن ... لي مِنْهُ إرفاد وَلَا إيناس)
(إِن كَانَ قد جرح المطامع عفتي ... فوراء ذَاك الْجرْح جرح يأسو) // من الْكَامِل //
وَله
(لِقَاء أَكثر من يلقاك أوزار ... فَلَا تبال أصدوا عَنْك أَو زاروا)
(لَهُم لديك إِذا جاءوك أوطار ... فَإِن قضوها تنحوا عَنْك أَو طاروا)
(أَخْلَاقهم فتجنبهن أوعار ... ووصلهم مأتم للمرء أَو عَار) // من الْبَسِيط //
وَله
(لَا تغبنن وَلَا تخدعك بارقة ... من ذِي خداع يرى بشرا وألطافا)
(فَلَو قلبت جَمِيع النَّاس قاطبة ... وسرت فِي الأَرْض أوساطا وأطرافا)
(لم تلف فِيهَا صديقا أبدا ... وَلَا أَخا يبْذل الْإِنْصَاف إِن صافى) // من الْبَسِيط //
وَله
(أَبَا قَاسم كم ظَالِم متعجرف ... نضالي حدي سَيْفه وسنانه)
(فسلمني الله الْكَرِيم بِلُطْفِهِ ... وصيرني فِي لطفه وضمانه)
стр. 1854
(وَمِنْهُم أَبوك إِنَّه سل مُصْلِتًا ... عَليّ حسامي كَيده وَلسَانه)
(فَلَمَّا غلا فِي ظلمه وعتوه ... وأشبه عيرًا لج فِي نزوانه)
(صبرت على مكروهه فتكشفت ... عواقبه عَن عزتي وهوانه)
(فَإِن تتقيه أَو صبرت فَإِنَّمَا ... زَمَانك أَيْضا منقض كزمانه) // من الطَّوِيل //
وَله
(يَا ذَا الَّذِي ركب الْفساد وَعِنْده ... أَنى أسود إِذا ركبت فَسَادًا)
(أضللت رَأْيك عَامِدًا أَو سَاهِيا ... من ذَا الَّذِي ركب الْفساد فَسَادًا) // من الْكَامِل //
وَله
(أكتاب بست كم نناجزكم على ... وزارة بست وَهِي سخنة عين)
(وخف حنين فَوق مَا تطلبونه ... فكم بَيْنكُم يَا قوم حَرْب حنين) // من الطَّوِيل //
وَله
(لله نيسابور من حلَّة ... مَا مثلهَا دَار وَلَا حلّه)
(للخير والمير بهَا كَثْرَة ... للشر والضير بهَا قله)
(فِيهَا كرام سادة أجلة ... سادوا على السَّادة والجله)
(مَا عيبها إِلَّا بعمالها ... فالبخل وَالْمَنْع لَهُم مله)
(جفوا فَمَا فِي طينهم للَّذي ... يعصره من بلة بله)
(فَهَذِهِ أولى خطابي لَهُم ... وَبعدهَا مَا يهتك الكله) // من السَّرِيع //
وَله
стр. 1855
(قلت لطرف الطَّبْع لما ونى ... وَلم يطع أَمْرِي وَلَا زجري)
(مَالك لَا تجْرِي وَأَنت الَّذِي ... تحوي مدى الغايات إِذْ تجْرِي)
(فَقَالَ لي دَعْنِي وَلَا تؤذني ... حَتَّى مَتى أجري بِلَا أجر) // من السَّرِيع //
وَله
(للنَّاس فِي محن الزَّمَان مَرَاتِب ... ولكلهم فِيهَا نصيب راتب)
(وَكَأن أوفرهم إِذا استقريتهم ... مِنْهَا نَصِيبا شَاعِر أَو كَاتب)
(فَأَقل عتبك والعتاب مَعًا فَلم ... يسْعد بإعتاب الزَّمَان معاتب) // من الْكَامِل //
وَله
(جعلنَا أجنبيين ... بِلَا جرم وَلَا تبل)
(وأقصينا وَمَا خنا ... وَمَا زغنا عَن الْعدْل)
(فَقل لي يَا أَخا السؤدد ... والهمة وَالْفضل)
(إِلَى كم نَحن فِي ضيق ... وَفِي عزل وَفِي أزل)
(أما تنشط أَن تملي ... على الْكَاتِب أَنْتُم لي) // من الهزج //
وَله
(وجدت مَا قد بعثت غثا ... مستحقرا لَيْسَ بالثمين)
(فليت شعري قليت شعري ... فَكَانَ غثا بِلَا سمين) // من مخلع الْبَسِيط //
وَله
(إِذا ملك لم يكن ذاهبه ... فَدَعْهُ فدولته ذاهبه) // من المتقارب //
стр. 1856
وَله
(إِلَى حتفي مَشى قدمي ... أرى قدمي أراق دمي)
(فكم أنقد من نَدم ... وَلَيْسَ بنافعي ندمي) // من مجزوء الوافر //
وَله
(ألم تَرَ مَا ارتآه أَبُو عَليّ ... وَكنت أرَاهُ ذَا لب وكيس)
(عصى السُّلْطَان فابتدرت إِلَيْهِ ... جنود يقلعون أَبَا قبيس)
(وصير طوس معقله فأمسى ... عَلَيْهِ طوس أشأم من طويس) // من الوافر //
وَله
(قل للَّذي غره عز وساعده ... فِيمَا يحاوله نقض وإمرار)
(لَا تفتخر بغنى أمطيت كَاهِله ... فَإِن أصلك يَا فخار فخار) // من الْبَسِيط //
وَله
(قل للوزير الْكَرِيم قولا ... يغض من نَاظر الْكَرِيم)
(دَارك لي جنَّة وَلَكِن ... بوابها مَالك الْجَحِيم) // من مخلع الْبَسِيط //
وَله
(إِلَى الله أَشْكُو اتِّصَال الخطوب ... وَصرف زمَان بلينا بِهِ)
(وَقد كَانَ يبسم عَن ثغره ... فَأصْبح يكشر عَن نابه) // من المتقارب //
وَله
(الدَّهْر خداع خلوب ... وصفو بالقذى مشوب)
стр. 1857
(وَأكْثر النَّاس فاعتزلهم ... قوالب مَا لَهَا قُلُوب)
(فَلَا تغرنك اللَّيَالِي ... وبرقها الخلب الكذوب)
(فَفِي قفا أُنْسُهَا كروب ... وَفِي حشى سلمهَا حروب) // من مخلع الْبَسِيط //
وَله
(نَحن وَالله فِي زمَان سَفِيه ... يصفع النائبات من كأس فِيهِ)
(فتشكل بشكله يَك أحفى ... بك إِن السَّفِيه صنو السَّفِيه) // من الْخَفِيف //
وَله
(الدَّهْر سلم لكل نذل ... لكنه للكريم حَرْب)
(فارث لذِي حِكْمَة وإرب ... فحظه غمَّة وكرب)
(همته للسماك سمك ... وخده للتراب ترب) // من مخلع الْبَسِيط //
وَله
(إِذا أحسست فِي لَفْظِي فتورا ... وخطي والبلاغة وَالْبَيَان)
(فَلَا ترَتّب بفهمي إِن رفصي ... على مِقْدَار إِيقَاع الزَّمَان) // من الوافر //
وَله
(أراح الله قلبِي من زمَان ... محت يَده سروري بالإساءه)
(فَإِن حمد الْكَرِيم صباح يَوْم ... وَأَنِّي ذَاك لم يحمد مساءه) // من الوافر //
стр. 1858
وَله من بَاب الذَّم والهجاء
قَالَ
(شيخ لنا يقطعنا عرضه ... من قبل أَن يقطعنا مَاله)
(أخيب خلق الله من خَاله ... حرا وَمن شام صدى خَاله)
(وَأكْثر الفتيان بثا فَتى ... يبثه معتفيا حَاله)
(شيخ كثير المَال لكنه ... ملك مَا يملك أقفاله)
(وكل مَا عَن لَهُ مُشكل ... وَرَاح أَن يُوضح أشكاله)
(يَبْنِي على الفكرة أَعماله ... وَذَاكَ فِي التَّحْقِيق أعمى لَهُ)
(فقيض الرَّحْمَن أَفْعَى لَهُ ... تريه فِي الْخلْوَة أَفعاله) // من السَّرِيع //
وَله
(من مبلغ الأشرار عني أنني ... مَا دَامَ لي حس وعرق ينبض)
(أقليهم طرا لِأَنِّي ضدهم ... والضد للضد المنافر مبغض)
(فَإِذا رأوني مُقبلا فليعلموا ... أَنِّي بِوَجْه الْجد عَنْهُم معرض) // من الْكَامِل //
وَله
(إِذا اتَّخذت أَخا فاسبر خلائقه ... فَإِن ذَا الحزم وَالتَّدْبِير من سبرا)
(وَلَا تعول على شخص لَهُ عَم ... وَصُورَة ذَات حسن تبهر القمرا)
(فكم فَتى راق مِنْهُ ظَاهر حسن ... وَكَانَ بَاطِنه ضد الَّذِي ظهرا)
(أعددته لصروف الدَّهْر مدخرا ... فَكَانَ فِي السبك وَالتَّحْقِيق مدخرا) // من الْبَسِيط //
وَله
стр. 1859
(يَا قوم أرعوني أسماعكم ... حَتَّى أؤدي وَاجِب الْفَرْض)
(أشهد حَقًا أَن سلطانكم ... لَيْسَ بِظِل الله فِي الأَرْض) // من السَّرِيع //
وَله
(لي صَاحب أَحمَق هلباجه ... دَعوته الْكُبْرَى بِلَا باجه)
(يقري الأخلاء وَلكنه ... يطْبخ فِي خديه سكباجه) // من السَّرِيع //
وَله
(قلت لَهُ لما مضى وانقضى ... لَا ردك الرَّحْمَن من هَالك)
(أما وَقد فارقتنا فانتقل ... من ملك الْمَوْت إِلَى مَالك) // من السَّرِيع //
وَله
(لي جَار فِيهِ حيره ... عرسه تلعن أيره)
(خلق الله إِلَه النَّاس ... للغيرة غَيره) // من مجزوء الرمل //
وَله
(فِي النَّاس من تجنيسه تجنيس ... أبدا كَمَا تدريسه تَدْلِيس) // من الْكَامِل //
وَمن بَاب الشيب وَالْكبر
قَالَ
(دع دموعي تسيل سيلا بدارا ... وضلوعي يصلين بالوجد نَارا)
стр. 1860
(قد أعَاد الأسى نهاري لَيْلًا ... مذ أعَاد المشيب ليلِي نَهَارا) // من الْخَفِيف //
وَله
(يَا شيبتي دومي وَلَا تترحلي ... وتيقني أَنِّي بوصلك مولع)
(قد كنت أجزع من حلولك مرّة ... فَالْآن من حذر ارتحالك أجزع) // من الْكَامِل //
وَله
(مَا استقامت قناة رَأْيِي إِلَّا ... بعد مَا قَوس المشيب قناتي) // من الْخَفِيف //
وَله
(أرى الْمَرْء يَرْجُو أَن يطول بَقَاؤُهُ ... ليدرك مَا يَرْجُو بطول بَقَائِهِ)
(فأية جدوى فِي الْبَقَاء وَقد وهت ... قواه وَأقوى قلبه من زكائه)
(إِذا مَا نبا حس وكلت بَصِيرَة ... فطول بَقَاء الْمَرْء طول شقائه) // من الطَّوِيل //
وَمن بَاب الْأَمْثَال والنوادر وَالْحكم والمواعظ وَمَا يجْرِي مجْراهَا
قَالَ
(بَين من يُعْطي وَمن يَأْخُذ ... فِي التَّقْدِير عرض)
(فيد الْمُعْطِي سَمَاء ... وَيَد الْآخِذ أَرض)
(وعَلى الْآخِذ أَن يشْكر ... إِن الشُّكْر فرض) // من مجزوء الرمل //
وَله
(كنت فِي نعْمَة وظل رخاء ... ونسيم من النَّعيم رخاء)
(فاتبعت الْهوى وخالفت رَأْيِي ... وَاتِّبَاع الْهوى وبيء الْهَوَاء) // من الْخَفِيف //
следующие страницы →