Полный текст (2 309 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
(حَتَّى دَخَلنَا بَيتهَا ... فحصلت فِي الْبَيْت الْحَرَام)
(فَجعلت أفتح ميمها ... لما جثوت لَهَا بلامي)
(وكأنني إِذْ ذَاك أولجت ... الضياء على الظلام)
(ضدان لم يجمعهما ... إِلَّا الْمحبَّة لِلْحَرَامِ)
(كَأَنْت لعمري عاهة ... جمعت غرابا مَعَ حمام) // من الْكَامِل //
٦٨ - أَبُو سهل بن أَسْبَاط الْكَاتِب
قَالَ
(إِن كنت يَا قلب عزمت الْهوى ... فاستخر الله إِذا قبلا)
(وَلَا تكن يَا قلب مثل الَّذِي ... قدم رجلا وثنى رجلا)
(حَتَّى تلاقي فِي الْهوى أَهله ... وقلما تلقى لَهُ أَهلا)
(لَا توردني موردا كلما ... قطعت وحلا ألتقى وحلا) // من السَّرِيع //
٦٩ - عبد الله الصفري
قَالَ يصف الشيب
(بُد الشيب فِي رَأْسِي فَقَالَت تَعَجبا ... لقد شبت من هجري وَأَنت صَغِير)
(فَقلت لَهَا لَا غرو إِن وصالكم ... يرد شباب الْمَرْء وَهُوَ كَبِير) // من الطَّوِيل //
٧٠ - أَبُو الْعَبَّاس الْكِنْدِيّ
قَالَ يصف الندى على الْبَحْر
(كَأَنِّي الندى فِي الْبَحْر بحران مَائِع ... على مَائِع هَذَا على ذَاك مطبق)
(فَهَذَا لجين سابح مترقرق ... وَذَاكَ لجين فِي السَّمَاء مُعَلّق)
стр. 492
(إِذا أبصرته الشَّمْس بعد احتجابها ... لَهُ سَاعَة أبصرته يتمزق) // من الطَّوِيل //
وَقَوله
(عذارك الْمُنْقَطع المسبل ... يقطع عُذْري عِنْد من يعذل)
(ووجهك الْمقبل إقبال من ... أَنْت على طلعته مقبل)
(لَا عِشْت أَن أعدمه فَالَّذِي ... يعدمه يعْدم مَا يأمل) // من المتقارب //
وَقَوله يصف السَّحَاب
(سَارِيَة فِي غسق الظلام ... دانية من قلل الآكام)
(جَاءَت مَجِيء الجحفل اللهام ... فافترقت كَالْإِبِلِ السوامي)
(كَأَنَّهَا والبرق ذَا ابتسام ... كَتِيبَة مذهبَة الْأَعْلَام)
(دنت من الأَرْض بِلَا احتشام ... ثمَّ بَكت بكاء مستهام)
(وانتشرت بسائغ الإنعام ... وثورة تحكم فِي الإعدام) // من الرجز //
٧١ - أَحْمد بن بدر الْمَعْرُوف بالبلاط
قَالَ فِي وَلَده وَقد حم
(أعزز عَليّ بني مَا تلقى ... سدت عَليّ شكاتك الطرقا)
(قد كنت بالحمى أَحَق فليتني ... ألْقى من الْحمى الَّذِي تلقى) // من الْكَامِل //
٧٢ - أَبُو الْعَبَّاس الزوفي
أنشدت لَهُ فِي الشيب
(قد رَابَنِي من شبيبتي ريب ... وفل من غرب صبوتي الشيب)
стр. 493
(وَكَانَ ثوب الشَّبَاب أحسن ملبوسا ... بهاء فأخلق الثَّوْب)
(من عابني بالمشيب قلت لَهُ ... صدقت فالشيب كُله عيب)
(طلائع الشيب كلما طلعت ... شقّ على ميت الصِّبَا جيب) // من المنسرح //
عبد الْوَهَّاب بن جَعْفَر الْحَاجِب
أنشدت لَهُ
(هاتر هتور بِكَثْرَة الْفَرح ... واقدح زناد اللَّهْو بالقدح)
(وصل الغبوق إِذا وصلت إِلَى المسى ... وَإِن أَصبَحت فاصطبح)
(أبرد إِلَى الندمان رسلك مَا ... برد النسيم وغن واقترح)
(أصلح فَسَاد الْعَيْش مُجْتَهدا ... ففساد عمرك غير منصلح) // من الْكَامِل //
٧٤ - أَبُو بكر الموسوس الْمَعْرُوف بسيبويه
أَبُو بكر هَذَا من الْبَصْرَة وَكَانَ يشبه فِي حُضُور جَوَابه وَبَيَان خطابه وَحسن عِبَارَته وَكَثْرَة درايته بِأبي العيناء وَكَانَ قد تنَاول البلاذر فعرضت لَهُ مِنْهُ لوثة وَكَانَ النَّاس يتبعونه ويكتبون عَنهُ مَا يَقُول فَقَالَ يَوْمًا للمصريين يَا أهل مصر أَصْحَابنَا البغداديون أحزم مِنْكُم لَا يَقُولُونَ باتخاذ الْوَلَد حَتَّى يقتنوا لَهُ العقد وَالْعدَد فهم أبدا يعزبون وَلَا يَقُولُونَ باتخاذ الْعقار خوفًا أَن يملكهم شَرّ الْجَار فهم أبدا يكنزون وَلَا يَقُولُونَ بِإِظْهَار الْغنى فِي مَوضِع عرفُوا فِيهِ بالفقر فهم أبدا يسافرون
ووقف يَوْمًا بالجامع وَقد أخذت الْحلق مأخذها فَقَالَ يَا أهل مصر
стр. 494
حيطان الْمَقَابِر أَنْفَع مِنْكُم يسْتَند إِلَيْهَا ويستدرى بهَا من الرّيح ويستظل بهَا من الشَّمْس والبهائم خير مِنْكُم تمتطى ظُهُورهَا وتؤكل لحومها وتحتذى جلودها
وَكَانَ ابْن خزابة الْوَزير رُبمَا رفع أَنفه تيها فَقَالَ لَهُ سِيبَوَيْهٍ وَقد رَآهُ فعل ذَلِك أيشم الْوَزير رَائِحَة كريهة فيشمر أَنفه فَأَطْرَقَ وَاسْتعْمل النهوض فَخرج سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ لَهُ رجل من أَيْن أَقبلت فَقَالَ من عِنْد هَذَا الزاهي بِنَفسِهِ المدل بعرسه المستطيل على أَبنَاء جنسه
وَكَانَت زَوجته ابْنة الإخشيد
وأخلى الْحمام لمفلح فجَاء سِيبَوَيْهٍ ليدْخل فَمنع وَقيل لَهُ الْأَمِير مُفْلِح دَاخل فَقَالَ لَا أنقي الله مغسوله وَلَا بلغه رَسُوله وَلَا وَقَاه من الْعَذَاب مهوله وَجلسَ حَتَّى خرج من الْحمام فَقَالَ لَهُ إِن الْحمام لَا يخلى إِلَّا لأحد ثَلَاث مبتلي فِي قبله أَو مبتلي فِي دبره أَو سُلْطَان يخَاف من شَره فَأَي الثَّلَاثَة أَنْت وَمن شعره
(اعذر أَخَاك على رداءة خطه ... واغفر رداءته لجودة ضَبطه)
(فالخط لَيْسَ يُرَاد من تحسينه ... وَبَيَانه إِلَّا إبانة سمطه)
(فَإِذا أبان عَن الْمعَانِي سمطه ... كَانَت ملاحته زِيَادَة شَرطه) // من الْكَامِل //
أَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن يُونُس المنجم
أنشدت لَهُ
(غنت فأخفت صَوتهَا فِي عودهَا ... فَكَأَنَّمَا الصوتان صَوت الْعود)
(غيداء تَأمر عودهَا فيطيعها ... أبدا ويتبعها اتِّبَاع ودود)
стр. 495
(أندى من النوار صبحا صَوتهَا ... وأرق من نشر الثنا الْمَعْهُود)
(فَكَأَنَّمَا الصوتان حِين تمازجا ... مَاء الغمامة وَابْنَة العنقود) // من الْكَامِل //
وَقَوله
(سقى الله أَحيَاء اللوى كلما سقى ... بِضَرْب من المزن الكتهور هامل)
(إِذا نثرت ريح جمان سَحَابَة ... غَدا وَهُوَ حلي للرياض العواطل)
(بِهِ خَفق برق لَيْسَ بَين جوانح ... ووسواس رعد لَيْسَ بَين مفاصل)
(إِذا كَاد در الْبَرْق يلمس نبته ... فلقاه در النُّور بَين الخمائل) // من الطَّوِيل //
وَقَوله
(يجْرِي النسيم على غلالة خَدّه ... وأرق مِنْهُ مَا يمر عَلَيْهِ)
(ناولته الْمرْآة ينظر وَجهه ... فعكست فتْنَة ناظريه إِلَيْهِ) // من الْكَامِل //
وَقَوله
(صديق قد نَدِمت على اختباري ... لَهُ لما تَأمله اختباري)
(ينم بسر مستوعيه سرا ... كَمَا نم الظلام بسر نَار)
(أنم من النصول على مشيب ... وَمن صافى الزّجاج على عقار) // من الوافر //
وَقَوله
(وَذي حرص ترَاهُ يلم وفرا ... لوَارِثه وَيدْفَع عَن حماه)
(ككلب الصَّيْد يمسك وَهُوَ طاو ... فريسته ليأكلها سواهُ) // من الوافر //
وَقَوله
(لكل شَيْء فِي الورى آفَة ... وَآفَة الْمَرْء من الْكبر)
стр. 496
(يحْسب أَن الْكبر فَخر لَهُ ... وَلَيْسَ غير الْعلم من فَخر) // من السَّرِيع //
٧٦ - أَبُو الْقَاسِم عبد الْغفار الْمصْرِيّ
أنشدت لَهُ
(إِنَّمَا الْفضل غرَّة ... فِي وُجُوه المدائح)
(أريحي رياحه ... عبقات الروائح)
(كعبة الْجُود كَفه ... بَين غاد ورائح)
(إِنَّمَا تصلح الْأُمُور ... بِرَأْي ابْن صَالح) // من مجزوء الْخَفِيف //
٧٧ - أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مَرْوَان بن حَمَّاد النَّحْوِيّ
أَنْشدني ابْن وهب لَهُ
(لم يطلّ ليلى وَلَكِن ... سهري كَانَ طَويلا)
(وَكَذَا لَيْسَ يلذ النّوم ... من كَانَ عليلا)
(يَا غزالا لم أجد عَنهُ ... إِلَى الصَّبْر سَبِيلا)
(هَب لعين سهرت فِيك ... من الغمض قَلِيلا) // من مجزوء الرمل //
٧٨ - مُحَمَّد بن جَعْفَر الْأنْصَارِيّ الْكَاتِب الْمَعْرُوف بالقصير
من شعره
(قد طَال مِنْك المطل فِي الْوَعْد لي ... وَأَنت فِي مطلك لَا تخطي)
стр. 497
(لَو كنت تُعْطِي مَال مصر وَمَا ... حوت من الدّور على الشط)
(وَمَا لدار الضَّرْب عَن عسجد ... لَكَانَ كفرا بِالَّذِي تُعْطِي) // من السَّرِيع //
٧٩ - أَبُو عَليّ تَمِيم بن معد صَاحب مصر
أَنْشدني لَهُ عَليّ بن مَأْمُون المصِّيصِي
(يَا دهر مَا أقساك من متلون ... فِي حالتيك وَمَا أقلك منصفا)
(أتروح للنكس الجهول ممهدا ... وعَلى اللبيب الْحر سَيْفا مرهفا)
(فَإِذا صفوت كدرت شِيمَة باخل ... وَإِذا وفيت نقضت أَسبَاب الوفا)
(لَا أرتضيك وَإِن صفوت لأنني ... أَدْرِي بأنك لَا تدوم على الصَّفَا)
(زمن إِذا أعْطى اسْتردَّ عطاءه ... وَإِذا استقام بدا لَهُ فتحرفا)
(مَا قَامَ خيرك يَا زمَان بشره ... أولى بِنَا مَا قل مِنْك وَمَا كفى) // من الْكَامِل //
وَقَوله
(أيا دير مرخنا سقتك رعود ... من الْغَيْم تهمي مزنها وتجود)
(فكم واصلتنا من رباك أَو انس ... يطفن علينا بالمدامة غيد)
(وَكم نَاب عَن نور الضُّحَى فِيك مبسم ... وناب عَن الْورْد الجني خدود)
(وماست على الكثبان قضبان فضَّة ... فأثقلها من حَملهنَّ نهود)
(ليَالِي أغدو بَين ثوبي صبَابَة ... وَلَهو وَأَيَّام الزَّمَان هجود)
(وَإِذ لمتي لم يوقظ الشيب لَيْلهَا ... وَإِذ أثري فِي الغانيات حميد) // من الطَّوِيل //
стр. 498
وَقَوله
(يَا مُنْتَهى أملي لَا تدن لي أَجلي ... وَلَا تعذب ظنوني فِيك بِالظَّنِّ)
(إِن كَانَ وَجهك وَجها صِيغ من قمر ... فَإِن قدك قد قد من غُصْن) // من الْبَسِيط //
وأنشدني لَهُ من قصيدة أَولهَا
(سرى الْبَرْق فارتاع الْفُؤَاد المعذب ... ) // من الطَّوِيل //
يَقُول فِيهَا
(وَبَات ضجيعي مِنْهُ أهيف ناعم ... وأدعج نشوان وألعس أشنب)
(كَأَن الدجى فِي لون صدغيه طالع ... وشمس الضُّحَى فِي صحن خديه تغرب)
(وَإِنِّي لألقي كل خطب بمهجة ... يهون عَلَيْهَا مِنْهُ مَا يتصعب)
(وأستصحب الْأَهْوَال فِي كل موطن ... ويمزج لي السم الذعاف فأشرب)
(فَمَا الْحر إِلَّا من تدرع عزمه ... وَلم يَك إِلَّا بالقنا يتنكب)
(وَمَا لي أَخَاف الحادثات كأنني ... جهول بِأَن الْمَوْت مَا مِنْهُ مهرب)
(خليلي مَا فِي أكؤس الراح راحتي ... وَلَا فِي المثاني لذتي حِين تضرب)
(ولكنني للمدح أرتاح والعلا ... وللجود والإعطاء أصبو وأطرب)
(وَمن بَين جَنْبَيْهِ كنفسي وهمتي ... يروح لَهُ فَوق الْكَوَاكِب موكب)
وَقَوله
(إِذا حَان من شمس النَّهَار غرُوب ... تذكر مشتاق وحن حبيب)
стр. 499
(ترى عِنْدهم علم وَإِن شطت النَّوَى ... بِأَن لَهُم قلبِي عَليّ رَقِيب)
(لَهُم كَبِدِي دوني وقلبي ومهجتي ... وَنَفْسِي الَّتِي أدعى بهَا وَأجِيب)
(فآية حزني لوعة وصبابة ... وعنوان شيني زفرَة ونحيب)
(وَمَا بلد الْإِنْسَان إِلَّا الَّذِي لَهُ ... بِهِ سكن يشتاقه وحبِيب)
(إِلَى الله أَشْكُو وَشك بَين وَفرْقَة ... لَهَا بَين أحشاء الْمُحب دَبِيب) // من الطَّوِيل //
وَقَوله
(أما وَالَّذِي لَا يملك الْأَمر غَيره ... وَمن هُوَ بالسر المكتم أعلم)
(لَئِن كَانَ كتمان المصائب مؤلما ... لإعلانها عِنْدِي أَشد وآلم)
(وَبِي كل مَا تَشْكُو الْعُيُون أَقَله ... وَإِن كنت مِنْهُ دَائِما أتبسم) // من الطَّوِيل //
وَقَوله وَهُوَ مِمَّا يتَغَنَّى بِهِ
(قَالَت وَقد نالها للبين أوجعهُ ... والبين صَعب على الأحباب موقعه)
(اجْعَل يَديك على قلبِي فقد ضعفت ... قواه عَن حمل مَا فِيهِ وأضلعه)
(واعطف عَليّ المطايا سَاعَة فَعَسَى ... من شت شَمل الْهوى بالبين يجمعه)
(كأنني يَوْم ولت حسرة وأسى ... غريق بَحر يرى الشاطي ويمنعه) // من الْبَسِيط //
وَقَوله
(وغضبي من الإدلال والتيه والهوى ... بِلَا غضب سكرى الجفون بِلَا سكر)
(كَأَن على لباتها رونق الضُّحَى ... وَفِي حَيْثُ يهوى القرط مِنْهَا سنا الْفجْر)
(ترى الْبَدْر مثل الْبَدْر فِي صحن خدها ... وتفتر عَن مثل الجمان من الثغر) // من الطَّوِيل //
وَقَوله
(أما ترى الرَّعْد بَكَى فاشتكى ... والبرق قد أومض فاستضحكا)
стр. 500
(فَاشْرَبْ على غيم كصبغ الدجا ... أضْحك وَجه الأَرْض لما بَكَى)
(وَانْظُر لماء النّيل فِي مده ... كَأَنَّهُ صندل أَو مسكا) // من السَّرِيع //
وَقَوله
(وَلَيْلَة بتها على طرب ... آخرهَا مشبه لأولاها)
(أقبل الْبَرْق من ترائبها ... وألثم الشَّمْس من محياها)
(سقتني الراح وَهِي خداها ... بأكؤس السكر وَهِي عَيناهَا)
(إِذا أَرَادَت مزاحها جعلت ... بآخر اللحظ فِي فمي فاها)
(فيا لَهَا قهوة مُعتقة ... وَلَيْسَ إِلَّا الخدود مأواها)
(حبابها الثغر حِين يمزج لي ... ونقلها اللثم حِين أسقاها)
(لله أيامنا الَّتِي سلفت ... بدار حزوى مَا كَانَ أحلاها)
(فالقصر من حيرة الْمُلُوك إِلَى ... أَعلَى رباها إِلَى مصلاها)
(إِذْ نجتني اللَّهْو من أصائلها ... والعز من فجرها ومغداها)
(إِن عرضت لَذَّة ملكناها ... أَو صعبت خطة حَوَيْنَاهَا) // من المنسرح //
وَقَوله
(وصفراء لم تطبخ بِنَار شربتها ... على وَجه معشوق السجا يَا مقرطق)
(كَأَن حباب الكأس من نظم ثغره ... وإشراقها من خَدّه المتألق) // من الطَّوِيل // وَقَوله
(لَو صورت خلقهَا إرادتها ... مَا قدرته كَمثل مَا قدرا)
стр. 501
(كامسك نشرا والبرق مُبْتَسِمًا ... والغصن قدا والحقف مؤتزرا) // من المنسرح //
وَقَوله
(شبهتها بالبدر فاستضحكت ... وقابلت قولي بالنكر)
(وسفهت قولي وَقَالَت مَتى ... سمجت حَتَّى صرت كالبدر)
(والبدر لَا يرنو بِعَين كَمَا ... أرنو وَلَا يبسم عَن ثغر)
(وَلَا يميط المرط عَن ناهد ... وَلَا يشد العقد فِي نحر)
(من قَاس بالبدر صفاتي فَلَا ... زَالَ أَسِيرًا فِي يَدي هجري) // من السَّرِيع //
وَقَوله
(ناولتها شبه خديها مشعشعة ... صرفا كَأَن سناها ضوء مقباس)
فَقَبلتهَا وَقَالَت وَهِي ضاحكة ... وَكَيف تسقى خدود النَّاس للنَّاس)
(أَلَيْسَ خداي ذابا إِذْ لمستهما ... فاستنبطا قهوة حَمْرَاء فِي الكاس)
(قلت اشربي إِنَّهَا دمعي وحمرتها ... دمي وطابخها فِي الكأس أنفاسي)
(قَالَت إِذا كنت من حبي بَكَيْت دَمًا ... فسقنيها على الْعَينَيْنِ والراس)
(يَا لَيْلَة بَات فِيهَا الْبَدْر معتنقي ... وباتت الشَّمْس فِيهَا بعض جلاسي)
(وَبت مستغنيا بالثغر عَن قدحي ... وبالخدود عَن التفاح والآس) // من الْبَسِيط //
وَقَوله
(وَمَا أم خشف ظلّ يَوْمًا وَلَيْلَة ... ببلقعة بيداء ظمآن صاديا)
стр. 502
(تهيم فَلَا تَدْرِي إِلَى أَيْن تَنْتَهِي ... مولهة حيرى تجوب الفيافيا)
(أضرّ بهَا حر الهجير فَلم تَجِد ... لغلتها من بَارِد المَاء شافيا)
(إِذا بَعدت عَن خشفها انعطفت لَهُ ... فألفته ملهوفا إِلَى الْجُوع ظاميا)
(بأوجع مني يَوْم شدوا رحالهم ... ونادى مُنَادِي الْحَيّ أَن لَا تلاقيا) // من الطَّوِيل //
وَقَوله مفتخرا
(ألْقى الكمي فَلَا أَخَاف لقاءه ... ويفل إقدامي شبا الْحدثَان)
(وأكر فِي صدر الْخَمِيس معانقا ... للْمَوْت حِين يفر كل جبان)
(ويزيدني كل الخطوب تَعَظُّمًا ... وتسلط الْأَيَّام عز مَكَان)
(وَعلمت أَخْلَاق الزَّمَان فَلم أضق ... ذرعا بأيامي وغر زماني)
(وكما يمل الدَّهْر من إِعْطَائِهِ ... فَكَذَا ملالته من الحرمان)
(وكما يكر لمعشر بسعادة ... فَكَذَا يكر لمعشر بهوان)
(فَإِذا رماك بِشدَّة فاصبر لَهَا ... فلسوف يَأْتِي بعْدهَا بليان)
(وسل اللَّيَالِي عَن نَفاذ عزيمتي ... وسل الْحَوَادِث عَن ثبات جناني)
(يُخْبِرك عني أنني لم ألقها ... بَين العزائم واهن الْأَركان)
(أَصبَحت لَا أشتاق إِلَّا للندى ... إلفا وَلَا أَهْوى سوى الْإِحْسَان)
(وَإِذا السيوف قطعن كل ضريبة ... قطع السيوف القاطعات لساني) // من الْكَامِل //
وَقَوله
(اسقياني فلست أصغى لعذل ... لَيْسَ إِلَّا تعلة النَّفس شغلي)
(أأطيع العذول فِي ضد مَا أَهْوى ... كَأَنِّي اتهمت رَأْيِي وعقلي)
(عللاني بهَا فقد أقبل اللَّيْل ... كلون الصدود من بعد وصل)
стр. 503
(وانجلى الْغَيْم بَعْدَمَا أضْحك الرَّوْض ... بكاء السَّحَاب فِيهِ بوبل)
(عَن هِلَال كصولجان نضار ... فِي سَمَاء كَأَنَّهَا جَام ذبل) // من الْخَفِيف //
أحسن فِي هَذَا التَّشْبِيه مَا شَاءَ وَقَوله
(إِذا هَب سُلْطَان المريسي نافحا ... سحيرا وَحل القر كل نقاب)
(وَمد على الْأُفق الْغَمَام ثِيَابه ... فَقُمْ فالقه فِي عدَّة وحراب)
(بكن وكانون وكأس مدامة ... وكيس وكس وافر وكباب) // من الطَّوِيل //
وَقَوله
(ورد الخدود أرق من ... ورد الرياض وأنعم)
(هَذَا تنشقه الأنوف ... وَذَا يقبله الْفَم)
(فَإِذا علت فأفضل الوردين ... ورد يلثم)
(هَذَا يشم وَلَا يضم ... وَذَا يضم ويشم) // من الْكَامِل //
وأنشدني المصِّيصِي لَهُ
(وجنة من شفني هَوَاهُ وَمن ... أفنيت فِيهِ دموع آماقي)
(كَأَنَّمَا الصَّيْرَفِي دنر مَا ... يحمر مِنْهَا وَدِرْهَم الْبَاقِي) // من المنسرح //
وأنشدني لَهُ أَبُو الْحسن عَليّ بن مَأْمُون المصِّيصِي من قصيدة مخمسة أَولهَا
(دم العشاق مطلول ... وَدين الْحبّ ممطول)
стр. 504
(وَسيف اللحظ مسلول ... ومبدا الْحبّ مَعْزُول)
(وَإِن لم يصغ للآثم ... )
(إِذا لم يظْهر الْحبّ ... وَلم ينهتك الصب)
(ويفشي سره الْقلب ... فجملة مَا ادّعى كذب)
(فبح يَا أَيهَا الكاتم ... )
(وأحور ساهر الطّرف ... يفوق جَوَامِع الْوَصْف)
(مليح الدل والظرف ... جنت ألحاظه حتفي)
(فَمن يعدي على الظَّالِم ... )
(أطَاع جفونه السحر ... وذل لوجهه الْبَدْر)
(وماد بردفه الخصر ... وأشبه ثغره الدّرّ)
(فَقلب محبه هائم ... )
(يعنفني على حبي ... ويهجرني بِلَا ذَنْب)
(كَأَنِّي لست بالصب ... لقهوة رِيقه العذب)
(أما فِي الْحبّ من رَاحِم ... )
(غزال لحظه شركه ... وَبدر ثَوْبه فلكه)
(لَو أَنِّي كنت أمتلكه ... فأنهب مَا حوت تككه)
(نهاب الظافر الغانم ... )
(خُذُوا بدمي قِنَا الْقد ... وَحسن تورد الخد)
стр. 505
(وليل الشّعْر الْجَعْد ... وَثقل الكفل النهد)
(وسقم الْأَعْين الدَّائِم ... )
(مَتى يظفر بالوصل ... وينفي الْجور بِالْعَدْلِ)
(محب دَائِم الخبل ... سليب الصَّبْر وَالْعقل)
(كئيب مدنف هائم ... )
(بِحسن الْأَعْين النجل ... وعض الْوَقْف والحجل)
(وَذَاكَ الْقصب الجدل ... وريق كجنا النَّحْل)
(وثغر يطْمع الشائم ... )
(سلوا الشَّمْس الَّتِي طلعت ... علينا ثمَّ مَا أفلت)
(عَسى ترثي لمن قتلت ... بعينيها وَمَا علمت)
(فقد يستعطف الْعَالم ... )
(أما والخرد الصفر ... شبيهات سنا الْبَدْر)
(وألوان صفا الْخمر ... لقد أضرّ من فِي صَدْرِي)
(غراما لَيْسَ بالنائم ... )
(وَرَاح تبْعَث الطربا ... وتحيي الظّرْف والأدبا)
(يثير مزاجها حببا ... تخال بِهِ عُيُون دبى)
стр. 506
(ودرا صفه النَّاظِم ... )
(أما والجمرة الْكُبْرَى ... وزمزم والصفا وَمنى)
(وَمن لبّى بهَا ودعا ... وَطَاف الْبَيْت ثمَّ سعى)
(خميصا مخبتا صَائِم ... )
(لقد أضحى لنا خلفا ... نزار وابتنى شرفا)
(وَأصْبح خَامِس الخلفا ... وَأَحْيَا سَعْيه السلفا)
(وأضحى بِالْهدى قَائِم ... )
(نمى فِي الْمجد عنصره ... وَطَالَ النَّجْم مفخره)
(وفَاق الْبَدْر منظره ... فصرف الدَّهْر يحذرهُ)
(أبي لين صارم ... ) // من الهزج //
وَقَوله فِي الراي
(كَأَن الراي حِين أَتَى طريا ... بأذناب كمجمرة العقيق)
(بإسقيات بلور لطاف ... بأسفلها بقايا من رحيق) // من الوافر //
٨٠ - مُحَمَّد بن أبي مَرْوَان بن أخي الْمُسْتَنْصر بِاللَّه
الْمَدْعُو الْخَلِيفَة بالأندلس وَهُوَ الحكم بن عبد الرَّحْمَن المرواني من شعره
(وَمَا كَانَ من عطف عَليّ حَدِيثهَا ... وَلَكِن لتعذيب الْفُؤَاد المعذب)
(حَدِيث لَو استسقت بِهِ الصخر جادها ... بأعذب من صوب الْغَمَام وَأطيب) // من الطَّوِيل //
стр. 507
وَقَوله
(رَاجعه شوقه فحنا ... وشفه شجوه فَأَنا)
(وسال من دمعه مصون ... أظهر مَا كَانَ مستكنا)
(فَعَاد فِيهِ الْهوى يَقِينا ... وَكَانَ عِنْد الرَّقِيب ظنا)
(لَو كَانَ يلقى الَّذِي تلاقي ... أوسعه رَحْمَة وَمنا) // من مخلع الْبَسِيط //
وَقَوله
(بَين أجفانها وَبَين ضلوعي ... نازعتني الْحَيَاة أَيدي الْمنون)
(لست أَدْرِي أعن مدى طرفها الفاتن ... موتِي أم طرفِي الْمفْتُون) // من الْخَفِيف //
وَقَوله
(قد رضيت الْهوى لنَفْسي خلا ... وَرَأَيْت الْمَمَات فِي الْحبّ سهلا)
(وتذللت للحبيب وَعز الصب ... فِي سنة الْهوى أَن يذلا)
(بِأبي من أحل قَتْلِي عمدا ... وهنيئا لسيدى مَا استحلا)
(سَوف أجزي الحبيب بالصدود ودا ... مستجدا وبالقطيعة وصلا)
(وَإِذا مَا اسْتَزَادَ تيها وعجبا ... زِدْت نَفسِي لَهُ خضوعا وذلا) // من الْخَفِيف //
وَقَوله
(غير مستنكر همول دموعي ... فِي التصابي وَغير بدع خشوعي)
(لَيْسَ عزي إِلَّا فنَاء عزائي ... وسنائي إِلَّا بَقَاء خضوعي)
(وبحسبي أَنِّي أُلَاقِي عذولي ... باصطبار عَاص ودمع مُطِيع) // من الْخَفِيف //
وَقَوله
(أعد نظرا واستوقف الطّرف منعما ... تَجِد كلفا صبا بحبك مغرما)
стр. 508
(سرى الْحبّ فِي أخلاقه فأرقها ... وَعلمه أَحْكَامه فتعلما)
(وَلست ترَاهُ سَائِلًا مِنْك عطفة ... حذارا من التَّقْبِيل إِلَّا توهما)
(فَإِن جدت لاقته الْحَيَاة كَرِيمَة ... وَإِن لم تَجِد لَاقَى الْحمام مقدها) // من الطَّوِيل //
وَقَوله
(لَئِن وَعَدتنِي وَصلهَا وعد عَاتب ... يجاحدني وعدي وينكرني حَقي)
(فأفضل ثوب الْغَيْث فِي الأَرْض دافق ... وأبلغه مَا جَاءَ بالرعد والبرق)
(فَإِن مَا نعتني فضل إنجاز موعد ... فَإِن الحيا الْمَمْنُوع أشهى إِلَى الْخلق)
(فَلَا كَانَ لي فِي الأَرْض رزق أناله ... إِذا لم يكن فِي نيل موعدها رِزْقِي) // من الطَّوِيل //
وَقَوله
(يَا ربيعي مَا كَانَ ضرك لوجدت ... علينا كَمَا يجود الرّبيع)
(ورده ذَاهِب ووردك بَاقٍ ... وَهُوَ سهل بِهِ وَأَنت منوع)
(كن شفيعي إِلَيْك يَا جنَّة الْخلد ... فَمَالِي غير الخضوع شَفِيع) // من الْخَفِيف //
وَقَوله
(كم تصاب أردفته بتصاب ... واصطباح وصلته باغتباق)
(وكؤوس عاطيتها بدر تمّ ... جلّ أَن يَعْتَرِيه نقص المحاق)
(وغصون جنيت مِنْهَا ثمارا ... لم يشنها تساقط الأوراق)
(زمن بكيته حسب وجدي ... كنت أبكيه من دم الأحداق) // من الْخَفِيف //
وَقَوله
(ومختطف للعين بت أشيمه ... مجالسة وَاللَّيْل حيران مطرق)
(سرى يخبط الظلماء حَتَّى كَأَنَّهُ ... بوجدي يسرى أَو بقلبي يخْفق) // من الطَّوِيل //
стр. 509
وَقَوله
(تبدت بِأَكْنَافِ الْحجاز ديارها ... فَأوقد نَار الوجد فِي الْقلب نارها)
(كَأَن بأنفاسي استمد ضرامها ... وَعَن كَبِدِي الحرى تلظي استعارها)
(يحن إِلَيْهَا الْقلب حَتَّى كَأَنَّمَا ... إِلَيْهِ تناهيها وَمِنْه انتشارها) // من الطَّوِيل //
وَقَوله
(وَلما حمى الشوق المبرح ناظري ... كراه حذارا أَن يريني مِثَاله)
(شربت عقارا أذكرتني بريقه ... وأهدت كرى أهْدى إِلَيّ خياله)
(فَهَل هِيَ إِلَّا نعْمَة مسترقة ... أنالت يَدي مَا لم أُؤَمِّل نواله) // من الطَّوِيل //
٨١ - حبيب بن أَحْمد الأندلسي
قَالَ
(ودعتني بِزَفْرَةٍ واعتناق ... ثمَّ نادت مَتى يكون التلاقي)
(وتصدت فأشرق الصُّبْح مِنْهَا ... بَين تِلْكَ الْجُيُوب والأطواق)
(يَا سقيم الجفون من غير سقم ... بَين عَيْنَيْك مصرع العشاق)
(إِن يَوْم الْفِرَاق أفظع يَوْم ... لَيْتَني مت قبل يَوْم الْفِرَاق) // من الْخَفِيف //
وَله
(هيج الْبَين دواعي سقمي ... وكسا جسمي ثوب الْأَلَم)
(أَيهَا الْبَين أَقلنِي مرّة ... فَإِذا عدت فقد حل دمي)
(يَا خلي الروع نم فِي غِبْطَة ... إِن من فارقته لم ينم)
стр. 510
(وَلَقَد هاج لقلبي سقما ... حب من لَو شَاءَ داوى سقمي) // من الرمل //
وَقَوله
(وجنة كالربيع جاد عَلَيْهَا ... من حَيَاء لَا من حَيا وَسمي)
(ووجوه قلبتها كالدنانير ... ومثلي لمثلهَا صيرفي)
(تتهادى الرِّيَاح مِنْهَا نسيما ... شابه عنبر ومسك ذكي) // من الْخَفِيف //
وَقَوله
(أَلا بِأبي من قلبه غير مُشفق ... عَليّ ولي قلب عَلَيْهِ شفيق)
(وَإِنِّي لأبدي للوشاة تبسما ... وإنسان عَيْني فِي الدُّمُوع غريق)
(وَكم شافهتني للصبا أريحية ... ومازج ريقي للأحبة ريق) // من الطَّوِيل //
تمّ بِحَمْد الله تَعَالَى وَحسن توفيقه مُرَاجعَة الْجُزْء الأول من كتاب يتيمة الدَّهْر فِي محَاسِن أهل الْعَصْر لأبي مَنْصُور الثعالبي ويليه إِن شَاءَ الله تَعَالَى الْجُزْء الثَّانِي مفتتحا بترجمة الْوَزير أبي مَرْوَان عبد الْملك بن جهور نسْأَل الله المعونة والتوفيق إِلَى إكماله
стр. 511
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
١ - الْوَزير أَبُو مَرْوَان عبد الْملك بن جهور
أنشدت لَهُ من الْبَسِيط
(أسقمت قلبِي فَكُن أَنْت الدَّوَاء لَهُ ... وَلَا تَدعه بأيدي الشوق مخترما)
(عَيْنَايَ أورثتاه سقمه نظرا ... رضيت دمعي من عَيْني منتقما) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الْكَامِل
(ألحاظه منهوكة النّظر ... ضعفت نواظرها من الخفر)
(وَحَدِيثه اشهى لسامعه ... من نَغمَة الشادي على الْوتر)
(ورضابه أشهى على كَبِدِي ... من ري عذب بَارِد خصر)
(وَكَأن قلبِي حِين يفقده ... مَا بَين ذِي نَاب وَذي ظفر) // الْكَامِل //
وَقَوله من الْبَسِيط
(يَا أحسن النَّاس فِي عَيْني مُبْتَسِمًا ... وأعذب الْخلق عِنْدِي منطقا وفما)
(حلت بقلبي من عَيْنَيْك نازلة ... من الْهوى صيرتني فِي الورى علما)
стр. 512
(لم تبْق جارحة مني أقلبها ... إِلَّا بعثت عَلَيْهَا بالهوى سقما)
(فَارْحَمْ مقَام محب مَا شكا وَبكى ... تبرما بِالَّذِي يلقى وَلَا ندما) // الْبَسِيط //
وَقَوله من السَّرِيع
(أَمْلَح مَا تنظر عَيْنَاك ... شَاك شكا الْحبّ إِلَى شاكي)
(يقصر من ذكرك ليلِي على ... أَنِّي فِيهِ ساهر باكي)
(ولي فؤاد يستجير من الشوق إِلَى برد ثناياك ... )
(سيدتي لَو كنت أَبْصرت مَا ... يصنع بِي حبك أبكاك) // السَّرِيع //
وَقَوله من الْبَسِيط
(أنار لي وَجهه لَيْلًا فخلت بِهِ ... بَدْرًا تَمامًا على الافاق يطلع)
(وَمر يمشي دَقِيق الخصر يجذبه ... ردف فَقلت ادركوه قبل يَنْقَطِع) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الوافر
(أَجلك أَن تحل بك الاماني ... فَكيف بِأَن أَرَاك وَأَن تراني)
(وأكره أَن يمثلك التَّمَنِّي ... حذارا أَن يبوح بِهِ لساني)
(وَلَو أَنِّي ستطعت لفرط شجوي ... عَلَيْك لما رآك الحافظان)
(وَمَا أَشْكُو إِلَيْك بِغَيْر دمعي ... بَيَان الدمع أعرب من بياني) // الوافر //
وَقَوله من الْبَسِيط
(الْيَوْم منقبض والدمع منبسط ... وَحب من شفني بِالروحِ مختلط)
(حملت قلبِي أَن يسلو تذكره ... فَقَالَ إِن الَّذِي حَملتنِي شطط)
стр. 513
(تسومني الصَّبْر عَن روحي وتمنعني ... عَن ذكره إِن ذَا من رَأْيك الْغَلَط) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الوافر
(ترى العشاق لاقوا مَا أُلَاقِي ... فقد بلغت بِي النَّفس التراقي)
(خصصت من الْهوى بِأَمْر شَيْء ... وَكنت ارى الْهوى عذب المذاق)
(أَنا العَبْد الَّذِي لَا عتق يَرْجُو ... وَلَا يجد السَّبِيل إِلَى الاباق) // الوافر //
وَقَوله من الطَّوِيل
(وَمَا سرني أَن الْهوى غير صَاحِبي ... وَأَن خراج العبشميين فِي ملكي)
(وَلَا كنت أرْضى أَن أرى متخليا ... من الْحبّ لَو أعْطى بِهِ خَاتم الْملك)
(نسيم الْهوى أذكى وَإِن جَار واعتدى ... على أنف العشاق من نفحة الْمسك) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الطَّوِيل
(وَمن يحمد الصَّبْر الْجَمِيل على الْهوى ... فَإِن خلاف الصَّبْر عِنْدِي احْمَد)
(إِذا كَانَ قلب الْمَرْء لَا يألم النَّوَى ... ويشكو لظى نيرانها فَهُوَ جلمد) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الْكَامِل
(احوى النواظر ألعس الشفتين عذب الرِّيق آلمى ... )
(مخضر شَاربه علا ... درا يُرِيك الدّرّ نظما)
(لَو زارني طيف لَهُ ... عِنْد الهجوع وَلَو ألما)
(لاعاد روحا أَو لفرج ... من هموم النَّفس هما) // الْكَامِل //
стр. 514
٢ - احْمَد بن عبد ربه الاندلسي رَحمَه الله تَعَالَى
انشدت لَهُ من الْكَامِل
(بكرت عَليّ عواذلي تلحينني ... وعَلى الَّذِي لم يعد بِي اعدينني)
(إيها عَلَيْك فقد كَبرت عَن الصِّبَا ... وَنهى المشيب عَن الَّذِي تنهينني)
(إنى وَكَيف وَقد رأين تغيري ... عَن عهدهن إِذا الْعُيُون رأينني)
(وعَلى مُفَارقَة الشَّبَاب شمتن بِي ... وعَلى معاداة الصِّبَا عادينني)
(أدنينني حَتَّى إِذا التهب الجوى ... أقصينني اضعاف مَا أدنينني)
(وفتنني بلواحظ تَشْكُو الضنى ... دائب بِهن وَرُبمَا داوينني)
(يذكين فِي قلبِي وَبَين جوانحي ... حرقا بِنَار جحيمها اصلينني) // الْكَامِل //
وَمِنْهَا ايضا
(يَا ابْن الخلائف إِن ايام الْغنى ... ايامك الغر الَّتِي أغنينني)
(بنوالها وسجالها وثمالها ... اسقينني حَتَّى لقد أروينني) // الْكَامِل //
وَقَوله من الْكَامِل
(وصحائح مرضى الْعُيُون شحائح ... بيض الْوُجُوه نواعم الابشار)
(اضنينني بلواحظ تَشْكُو الضنى ... وكسونني مَا هن مِنْهُ عواري)
(بجوى حوته مهجتي عَن مقلتي ... وَالْجَار قد يشقى بذنب الْجَار) // الْكَامِل //
стр. 515
وَله فِي العذار من الْكَامِل
(يَا ذَا الَّذِي خطّ الْجمال بخده ... خطين هاجا لوعة وبلابلا)
(مَا صَحَّ عِنْدِي أَن لحظك صارم ... حَتَّى لبست بعارضيك حمائلا) // الْكَامِل //
وَفِي مثله من الْكَامِل
(ومعذر نقش الْجمال بمسكه ... خدا لَهُ بِدَم الْقُلُوب مضرجا)
(لما تَيَقّن أَن سيف جفونه ... من نرجس جعل النجاد بنفسجا) // الْكَامِل //
وَقَوله من الوافر
(تعللنا أُمَامَة بالاماني ... ولج بِنَا البعاد من التداني)
(إِذا مَا قلت ايْنَ الْوَصْل قَالَت ... طلبت الْعِزّ فِي دَار الهوان) // الوافر //
وَقَوله من الْخَفِيف
(بذمام الْهوى امت إِلَيْهِ ... وبحكم الْعقار اقضي عَلَيْهِ)
(بَابي من زها عَليّ بِوَجْه ... كَاد يدمي لما نظرت إِلَيْهِ)
(كلما علني من الراح صرفا ... علني بالرضاب من شَفَتَيْه)
(ناول الكأس واستمال بلحظ ... فسقتني عَيناهُ قبل يَدَيْهِ) // الْخَفِيف //
وَقَوله من الرمل المجزوء
(أَيهَا الْبَدْر الَّذِي ضن علينا بالطلوع ... )
(ابغ لي عنْدك قلبا ... طَار من بَين ضلوعي)
(يَا بديع الْحسن كم لي ... فِيك من وجد بديع) // الرمل المجزوء //
стр. 516
وَقَوله من الطَّوِيل
(وساحبة فضل الذيول كَأَنَّهَا ... قضيب من الريحان فَوق كثيب)
(إِذا مَا بَدَت من خدرها قَالَ صَاحِبي ... أطعني وَخذ من وَصلهَا بِنَصِيب) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الْكَامِل
(ينبيك أَنَّك لم تَجِد وجدي ... مَا خدت العبرات من خدي)
(نَام الخلي عَن الشجي بِهِ ... وجفا الملول ولج فِي الصد)
(كنت الشِّفَاء فصرت لي سقما ... أبدا تتوق إِلَيّ هوى مردي) // الْكَامِل //
وَقَوله من الطَّوِيل
(سقوني حمامي يَوْم ساقوا حمولهم ... فرحت وراحوا بَين سَاق وسائق)
(وأخرس لَفْظِي وَهُوَ لَيْسَ بأخرس ... وأنطق دمعي وَهُوَ لَيْسَ بناطق)
(فيا بِأبي تِلْكَ الدُّمُوع الَّتِي هَمت ... فدلت على مَكْنُون تِلْكَ العلائق) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الْكَامِل
(أزف الرحيل فودعتني مقلة ... أوحت إِلَيّ جفونها بِسَلام)
(وتطلعت بَين الحدوج كَأَنَّهَا ... شمس تطلع من خلال غمام)
(وَشَكتْ بتاريخ الصبابة والهوى ... بمدامع نطقت بِغَيْر كَلَام)
(كمهاة رمل قد تربعت الْحمى ... بَين الظباء العفر والآرام)
(حَتَّى إِذا ضرب المصيف رواقه ... صافت بِظِل أراكة وبشام) // الْكَامِل //
стр. 517
وَقَوله من الطَّوِيل
(أَلا إِنَّمَا الدُّنْيَا غضارة أيكة ... إِذا اخضر مِنْهَا جَانب جف جَانب)
(هِيَ الدَّار مَا الآمال إِلَّا فجائع ... عَلَيْهَا وَلَا اللَّذَّات إِلَّا مصائب)
(فكم سخنت بالْأَمْس عين قريرة ... وقرت عُيُون دمعها الْيَوْم ساكب)
(فَلَا تكتحل عَيْنَاك مِنْهَا بعبرة ... على ذَاهِب مِنْهَا فَإنَّك ذَاهِب) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الطَّوِيل
(صَحا الْقلب إِلَّا نظرة تبْعَث الأسى ... لَهَا زفرَة مَوْصُولَة بحنين)
(بلَى رُبمَا حلت عرى عزماته ... سوالف آرام وأعين عين)
(لواقط حبات الْقُلُوب إِذا رنت ... بِسحر عُيُون وانكسار جفون)
(وريط من الموشي أينع تَحْتَهُ ... ثمار صُدُور لَا ثمار غصون)
(برود كأنوار الرّبيع لبسنها ... ثِيَاب خضاب لَا ثِيَاب مجون)
(قرين نُجُوم ديم عَن نور أوجه ... تجن بهَا الْأَلْبَاب أَي جُنُون)
(وُجُوه جرى فِيهَا النَّعيم فكللت ... بورد خدود يجتني بعيون)
(سألبس للأحزان ثوب تصبر ... وَإِن لم يكن عِنْد اللقا بحصين)
(وَكَيف ولى قلب إِذا هبت الصِّبَا ... أهاب بشوق فِي الْفُؤَاد كمين) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الْبَسِيط
(ونائح فِي غصون السدر أرقني ... وَمَا عنيت بِشَيْء ظلّ يعنيه)
(مطوق بعقود مَا تزايله ... حَتَّى تزايله إِحْدَى تراقيه)
стр. 518
(قد بَات يبكي لشجو مَا دَريت بِهِ ... وَبت ابكي لشجو لَيْسَ يدريه) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الْخَفِيف
(وقضيب يميس فَوق كثيب ... طيب المجتنى لذيذ العناق)
(قد تغنى كَمَا اسْتهلّ يُغني ... سَاق حر مغرد فَوق سَاق)
(ينثر الدّرّ فِي المسامع نثرا ... بَين در منظم مستاق)
(وافتضضنا من الْعَوَاتِق بكرا ... نكحت امها بِغَيْر صدَاق)
(ثمَّ بَانَتْ وَلم تطلق ثَلَاثًا ... لم تبن حرَّة بِغَيْر طَلَاق)
(ديننَا فِي السماع دين مديني وَفِي شربنا الشَّرَاب عراقي ... ) // الْخَفِيف //
وَقَوله من الوافر
(سرى طيف الحبيب على البعاد ... ليصلح بَين عَيْني والرقاد)
(فَبَاتَ إِلَى الصَّباح يَدي وساد ... لوجنته كَمَا يَده وِسَادِي)
(بنفسي من أعَاد إِلَيّ نَفسِي ... ورد إِلَى جوانحه فُؤَادِي)
(خيال زارني لما رَآنِي ... عدتني عَن زيارته عوادي)
(يواصلني على الهجران مِنْهُ ... ويدنيني على طول البعاد) // الوافر //
وَقَوله من الطَّوِيل
(وريان من مَاء الشَّبَاب تهاتفت ... بِهِ نشوات من صبا ودلال)
(كَمَا اهتز بَان من أكاليل رَوْضَة ... تلاعبه ريحًا صبا وشمال)
стр. 519
(تعلم مِنْهُ الهجر طيف خياله ... هُدُوا فَمَا يلقاه طيف خيال)
(وَأعْرض حَتَّى عَاد يعرض فِي المنى ... وَيمْنَع ذكرَاهُ الخطور ببالي) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الْكَامِل
(بِأبي غزال صد بعد وصاله ... وزها عَليّ بحسنه وجماله)
(سلب الْكرَى عَيْني والبسها الْكرَى ... وَحمى خيالي من لِقَاء خياله) // الْكَامِل //
وَقَوله من الْبَسِيط
(مستوحشا من جَمِيع النَّاس كلهم ... كَأَنَّمَا النَّاس اقذاء على بَصرِي) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الطَّوِيل
(أما وَالَّذِي سوى السَّمَاء مَكَانهَا ... وَمن مرج الْبَحْرين يَلْتَقِيَانِ)
(وَمن قَامَ فِي الاوهام من غير رُؤْيَة ... بأثبت من إِدْرَاك كل عيان)
(لما خلقت كَفاك إِلَّا لأَرْبَع ... عقائل لم يخلق لَهُنَّ يدان)
(لتقبيل أَفْوَاه وَإِعْطَاء نائل ... وتقليب هندي وَحبس عنان) // الطَّوِيل //
٣ - عبد الْملك بن سعيد الْمرَادِي
أنشدت لَهُ من المديد
(قد بلوت الْحبّ مختبرا ... فَأَنا الْمَسْئُول عَن خَبره)
(هُوَ عذب عز مورده ... غير أَن الْمَوْت فِي صَدره)
(نَظَرِي أذكى جوى كَبِدِي ... وهلاك الصب فِي نظره) // المديد //
стр. 520
وَقَوله من الْكَامِل
(قمر بسبي ذَوي الْعُقُول أنيقا ... ورشا بتقطيع الْقُلُوب رَفِيقًا)
(مَا إِن رَأَيْت وَلَا سَمِعت بِمثلِهِ ... درا يصير من الْحيَاء عقيقا)
(وَإِذا نظرت إِلَى محَاسِن وَجهه ... ابصرت وَجهك فِي سناه غريقا) // الْكَامِل //
وَقَوله من الْكَامِل
(برح الخفاء فأعتبي اَوْ عاتبي ... فهواك سد عَليّ رحب مذاهبي)
(لَو كنت أعلم لي سوى فرط الْهوى ... ذَنبا إِلَيْك لَكُنْت أول تائب)
(يَا ظَالِما لَا يَسْتَفِيد بظلمه ... متعتبا فِي الْحبّ غير معاتب)
(هلا عطفت عَليّ عطفة رَاحِم ... لما ذللت إِلَيْك ذلة رَاغِب) // الْكَامِل //
٤ - الْوَزير ابو عُثْمَان عبد الله بن يحيى بن إِدْرِيس
انشدت لَهُ من الطَّوِيل
(أسحرا سقت عَيْني جفونك أم خمرًا ... فقد رحت ملآن الجفون بِهِ سكرا)
(وشعرا أَرَانِي صبح وَجهك أم دجا ... ووجها جلا إظلام شعرك أم فجرا)
(وجسم تثنى بَين ثوبيك ناعم ... أم الْغُصْن اللدن اكتسى وَرقا خضرًا) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الْخَفِيف
(رب خمر شربتها من جفون ... ورياض جنيتها من خدود)
стр. 521
(إِذْ يشج اللثام ريقا بريق ... ويلف العناق جيدا بجيد)
(تَحت ظلّ من النَّعيم ظَلِيل ... وبفيء من السرُور مديد) // الْخَفِيف //
وَقَوله من الْخَفِيف
(إِن بَين الضلوع نيران شوق ... وغليلا يذوب مِنْهُ الغليل)
(وحنينا إِلَيْهِ فِي طول ليل ... مَا إِلَى الصُّبْح من دجاه وُصُول)
(غَابَ صبري الْجَمِيل إِذْ غَابَ فِيهِ ... وَجهه عني الْمليح الْجَمِيل) // الْخَفِيف //
وَقَوله من الْخَفِيف
(إِن بَين الضلوع شوقا دَفِينا ... ترك الْقلب والها مستكينا)
(يَا غزالا يصبي الْقُلُوب هَوَاهُ ... وهلالا يعشي سناه العيونا)
(أَنْت علمتني الصبابة وَالْبخل فصرت الْبَخِيل فِيك الضنينا ... ) // الْخَفِيف //
وَقَوله من الْبَسِيط
(لأنزعن وَإِن لم أقض من وطري ... إِلَّا لبانة أشواق ومدكر)
(أكف كفي وأثني من تقلبه ... قلبِي وأقصر من سَمْعِي وَمن بَصرِي) // الْبَسِيط //
٥ - يُوسُف بن هرون البطليوسي
أنشدت لَهُ من الْكَامِل
(هُوَ ظالمي لَكِن أرق عَلَيْهِ ... من أَن أجيل اللحظ فِي خديه)
стр. 522
(أعفيت رقة وجنتيه من أَذَى ... عَيْني وَمَا أعفيت من عَيْنَيْهِ)
(وَكَأن در الخد يكسي حمرَة الْيَاقُوت من نظر الْعُيُون إِلَيْهِ ... ) // الْكَامِل //
وَقَوله من الوافر
(أتضرب بَين عَيْني واغتماضي ... بواش من لواحظك المراض)
(وتخلفني بوعد قد تقضى ... مدى عمري وَلَيْسَ لَهُ تقاضي)
(وَلم أَسأَلك إِلَّا النزر إِنِّي ... بِذَاكَ النزر مغتبط وراض)
(أبح تفاحتيك للحظ عَيْني ... وَأُعْطِيك الْأمان من العضاض) // الوافر //
٦ - عبد الله بن إِسْمَعِيل بن بدر
قَالَ من الْبَسِيط
(اشكو إِلَى الله من سَمْعِي وَمن بَصرِي ... مَا يجلبان إِلَى قلبِي من الْفِكر)
(قد كنت أسمع عَمَّن لست أذكرهُ ... خوفًا عَلَيْهِ من التَّصْرِيح بِالذكر)
(سَمِعت حَتَّى إِذا أَبْصرت قلت لَهُ ... يَا حاش لله مَا هَذَا من الْبشر) // الْبَسِيط //
٧ - سعيد بن مُحَمَّد بن فرج
انشدني لَهُ من الْبَسِيط
(سَمْعِي فَلَا كَانَ أعمي بالبكا بَصرِي ... وقاد قلبِي إِلَى الاحزان والفكر)
(فَإِن بَكت مقلة من فقد من عرفت ... فقد بَكَيْت بِمن لم أدر بِالنّظرِ)
(يَا واصفية رويدا إِن وصفكم ... لم يبْق من جلدي شَيْئا وَلم يذر)
стр. 523
(قَالُوا بدا فغلطنا بالسرار لَهُ ... لما تبلج مِنْهُ اللَّيْل بالقمر) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الْكَامِل
(سقم الْأَحِبَّة للقلوب سقام ... وَإِذا الْقُلُوب سقمن فَهُوَ حمام)
(لله بدر قد تنقص نوره ... بِالسقمِ وَهُوَ بِمَا سواهُ تَمام) // الْكَامِل //
وَقَوله من المتقارب
(بَكَيْت ومثلي بَكَى للوداع ... وعاصي العزاء بشوق مُطَاع)
(وَلم أَحْمد الصَّبْر يَوْم النَّوَى ... وَلَا كَانَ من قبله فِي طباعي)
(وَلَو كنت لم أبك من بَينهم ... بَكَيْت على عهد حب مضاع) // المتقارب //
وأنشدني لبَعْضهِم شعرًا من الوافر
(كلامك مثل ريقك ذَا بِهَذَا ... مزاج سلافة حُلْو بعذب)
(فَلَو أَنِّي إِذا اسمعت هَذَا ... شربت بِذَاكَ ضَاعَ عَليّ لبي)
(فَإِن أبصرتني مِنْهُ صَرِيعًا ... فغالط فِي هواي وشَاة صحبي)
(وَقل هُوَ نشوة من خمر حب ... فَإِن الدن قد يدعى بحب) // الوافر //
يحيى بن عبد الْملك بن هُذَيْل رَحمَه الله تَعَالَى
أَنْشدني لَهُ من الْخَفِيف
(لَا تلم هائما قد اسْتحْسنَ الوجد وكل أمره إِلَى استحسانه ... )
стр. 524
(فَأَنا الطائع المشوق لمن صَار ... يريني الهوان فِي عصيانه)
(مر بِي خاطرا يكَاد من الْعجب بِهِ ان يراع فِي ريعانه ... )
(فِي ملاء كَأَنَّهُ وَهُوَ فِيهَا ... ورد خديه فِي جنى سوسانه)
(يشتكي بالفتور من كسل الْمَشْي وَلَا يشتكيه من أجفانه ... )
(وَلَقَد شفني واسهر طرفِي ... لمع برق يزف فِي لمعانه)
(شمته والظلام يفتر عَنهُ ... كافترار الزنْجِي عَن أَسْنَانه) // الْخَفِيف //
وَقَوله من الطَّوِيل
(أَلا عودة من طيفه فَيرى حَالي ... أَلا ياد ادكاري للكرى لي أَتَى تالي)
(يكَاد يضيق الجو من عظم زفرتي ... وتهفو نُجُوم اللَّيْل من فرط إعوالي)
(ابي غير تعذيبي وَلَو امْر الردى ... أطَاع وَلَكِن فعله هُوَ أنكى لي) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الْخَفِيف
(والثريا دنت من الْبَدْر حَتَّى ... خلتها دارعا يُدِير مجنا) // الْخَفِيف //
وَقَوله من الْكَامِل
(ومزنة والبرق ينسج فَوْقهَا ... بردين من نوء وطل باكي)
(مَالَتْ على طي الْجنَاح وَإِنَّمَا ... جعلت أريكتها قضيب أَرَاك) // الْكَامِل //
стр. 525
وَقَوله فِي الخضاب من الْكَامِل
(لما رَأَتْ شعري تغير لَونه ... ورأته محتجبا وَرَاء حجاب)
(قَالَت خضبت فَقلت شيبي إِنَّمَا ... لبس الْحداد على ذهَاب شَبَابِي) // الْكَامِل //
٩ - قَاسم بن عبد الرَّحْمَن الْعجلِيّ
انشدني لَهُ من السَّرِيع
(استحيت الاغصان من قده ... وحار مَاء الْحسن فِي خَدّه)
(إِنِّي لمشتاق إِلَى رِيقه ... طُوبَى لمن يرشف من برده) // السَّرِيع //
١٠ - مُحَمَّد بن هِشَام بن سعد الْخَيْر
انشدني لَهُ من الْخَفِيف
(يَا سقيم الجفون من غير سقم ... حاش لله أَن تبوء بإثمي)
(أَنْت أذكيت من الحشا نَار شوقي ... وَجعلت السقام يلهو بجسمي)
(مَا أُبَالِي بِمن لحاني إِذا قَامَ ... خَطِيبًا من سحر عَيْنَيْك خضمي) // الْخَفِيف //
١١ - عبد الله بن حَارِث
قَالَ من الطَّوِيل
(عزائم وجد مَا يحل لَهَا عقد ... وجرية دمع لَيْسَ يبْقى لَهَا خد)
стр. 526
(ومقلة مَمْنُوع الرقاد كَأَنَّمَا ... جرى بَين عَيْنَيْهِ وَبَين الْكرَى حقد)
(وبادية الْإِعْرَاض لَا عَن ملالة ... وَلَكِن إعْرَاضًا يولده الود)
(منعمة تزهو بخد مورد ... كَأَن شُعَاع الشَّمْس من خدها يَبْدُو)
(وَقد وثقت مني بعزم صبَابَة ... لَهَا دون عقد الصَّبْر من مهجتي عقد)
(وَمَا الصد إِلَّا كالوصال إِذا غَدا ... لغير ملال أَو قلى ذَلِك الصد) // الطَّوِيل //
١٢ - عَبَّاس بن قرماس
انشدني لَهُ من الطَّوِيل
(وأحور مَا يُعْفَى الْعُيُون من الْعِشْق ... لَهُ كذب فِي الْجد أحلى من الصدْق)
(وللحسن فِي خديه شمس مُقِيمَة ... وَبدر كَمَال لَا يحور إِلَى محق)
(وَمَا الْعَيْش إِلَّا ميتَة الهجر والنوى ... بأحور مَا يبْقى هَوَاهُ وَلَا يبقي) // الطَّوِيل //
١٣ - احْمَد بن مُحَمَّد بن فرج
قَالَ من الوافر
(بنفسي من يصد بِغَيْر ذَنْب ... سوى إدلاله ثِقَة بحبي)
(عجبت لِقَلْبِهِ قَاس كجسمي ... ويحكى جمسه فِي اللين قلبِي)
(فَهَلا بالتشاكل كَانَ قَاس ... لقاس واغتدى رطب لرطب)
стр. 527
(وَإِن لم يَنْعَطِف باللين فظ ... فَقولِي بالقساوة قلب صب) // الوافر //
وَقَوله من الوافر
(بِأَيِّهِمَا أَنا فِي الْحبّ بَادِي ... بشكر الطيف أم شكر الرقاد)
(سرى وأرادني أملي وَلَكِن ... عففت فَلم انل مِنْهُ مرادي)
(وَمَا فِي النّوم من حرج وَلَكِن ... جريت من العفاف على اعتقادي) // الوافر //
وَقَوله من الوافر
(وَمَا زَالَ الْهوى سكنا لقلبي ... أفر إِلَيْهِ من نوب الخطوب)
(وألتذ الغرام الْمَحْض مِنْهُ ... وأستحلي بِهِ حَتَّى كروبي)
(كَذَاك الْحبّ ضيف لَيْسَ يَأْتِي ... إِلَى غير الْكِرَام من الْقُلُوب) // الوافر //
وَقَوله من الطَّوِيل
(بمهلكة يستهلك الْجهد عفوها ... فَتتْرك شَمل الْعَزْم وَهُوَ مبدد)
(يرى عاصف الْأَرْوَاح فِيهَا كَأَنَّهُ ... من الأين يمشي ظالع ومقيد) // الطَّوِيل //
١٤ - أَبُو الصخر عبد الله بن مُحَمَّد
قَالَ من الْخَفِيف
(حبذا الْعَيْش بَين يَوْم وصال ... مستجد وَبَين يَوْم صدود)
(وَحَدِيث موشح بعتاب ... فيهمَا نزهة الْفُؤَاد العميد)
стр. 528
(من غزال فِي مقلتيه سِهَام ... هن أمضى من مرهفات الْحَدِيد) // الْخَفِيف //
وَقَوله من الطَّوِيل
(وَكم لَيْلَة قد نادمتني نجومها ... اديم صَبُوحًا عِنْدهَا وغبوقا)
(يعاطينني كأسا ألذ من المنى ... وأعذب من ريق الاحبة ريقا) // الطَّوِيل //
وأنشدني لبَعض شعرائهم من الطَّوِيل
(أيا شمس دنياي الَّتِي كلما غَدَتْ ... لَهَا عزة الْمولى فلي ذلة العَبْد)
(أعالج دَاء الدَّهْر مِنْك بذلتي ... وَقد قيل قدما عالجوا الضِّدّ بالضد) // الطَّوِيل //
١٥ - زَكَرِيَّا بن يحيى الْمَعْرُوف بِابْن الطنجية
انشدني لَهُ من الْكَامِل
(صبرا على هجر الحبيب وصده ... لَا يؤيسنك هجره من وده)
(وَلَا تقنطن من الصدود فَإِنَّمَا ... لين الزَّمَان معرض بأشده)
(وانا الْفِدَاء لشادن علقته ... حبيه صيرني تَحِلَّة عَبده)
(مَاء الشَّبَاب يجول فِي وجناته ... وحسام رونقه يجول بخده) // الْكَامِل //
وَقَوله من الْكَامِل
(قف بالمطي على الْمنَازل ... بالسفح من حصن فعاقل)
(دمن أَنَاخَ بهَا الرّبيع وَحل أثقال الرَّوَاحِل ... )
стр. 529
(لعبت بهَا هوج البوارح ... بِالْغُدُوِّ وبالأصائل)
(تستن فِي عرصاتها ... وتجر أذيال القساطل)
(حَتَّى كَأَن رسومها ... إخلاق أجفان المناصل)
(أوأسطر من عهد ذِي القرنين ... فِي الصُّحُف الْأَوَائِل) // الْكَامِل //
١٦ - فاتك الشهواجي
قَالَ فِي غُلَام يهواه من الرجز
(رِسَالَة من كلف الْفُؤَاد ... معذب بالصد والبعاد)
(اجفانه وقف على السهاد ... يبكي بدمع رائح وغادي)
(إِلَى الَّذِي مِمَّا لقِيت خَالِي ... منعم الْعَيْش رخي البال)
(يُرِيد هجري وَيرى مطالي ... لَئِن سلاني لست عَنهُ سالي)
(يَا غُصْن بَان مخجل الاغصان ... وَيَا رخيم الدل والمعاني)
(يَا قمرا مَا إِن لَهُ مداني ... يَا ذَا الَّذِي بطرفه سباني)
(بلغت أعداي الَّذِي أَحبُّوا ... صرت عَليّ وَالزَّمَان الب)
(هَذَا جزا من بصبي يصبو ... عثرت والطرف الْجواد يكبو)
(يَا عبد مَا تعرف مَا أُلَاقِي ... يَا عبد مَا شوقك كاشتياقي)
(نفس بِحَق الود عَن خناقي ... مَا شدد الهجران من وثاقي)
стр. 530
(يَا ذَا الَّذِي يملكني بطرفه ... يَا من يجل الْوَصْف عِنْد وَصفه)
(يَا قاتلي بوعده وَخَلفه ... ارْحَمْ محبا قد دنا من حتفه)
(ارْحَمْ عَزِيزًا فِي هَوَاك ذلا ... ألبسته ثوبا فَمَا تملى)
(قطعه العذال فِيك عذلا ... يَا بدر تمّ فِي السما تجلى)
(إِرْث لقلب دَائِم الْجراح ... ارع انتهاكي فِيك وافتضاحي)
(لَا تقبلن فِي قَول لاحي ... يَا ذَا الَّذِي بكفه سراحي)
(فقد عَفا الرَّحْمَن عَمَّا قد سلف ... فعد عَن زور التصابي والصلف)
(واحن على الصب بوصل وانعطف ... إِن لم ينله مِنْك وإحسان تلف)
(بِحَق مَا فِي فِيك من رضاب ... يَا من غذته نعْمَة الشَّبَاب)
(لَا تقطعن الدَّهْر فِي عتاب ... فقد تقضى زمن التصابي)
(بِحَق من انْزِلْ صحفا وَكتب ... إجعل إِلَى الْقلب طَرِيقا وَسبب)
(يَا لعبة وافت على كل اللّعب ... قد مسني بعْدك بؤس وَنصب)
(لم يرض بالذلة غير نذل ... وَلست ارضى بقبيح الْفِعْل)
(إِنِّي ارى من دون هَذَا قَتْلِي ... فاقطع وصالي أَو فجد بِالْفَضْلِ) // الرجز //
وَهِي طَوِيلَة جدا
١٧ - أَبُو بكر إِسْمَاعِيل بن بدر
انشدت لَهُ من الطَّوِيل
(غزال جَنِينا الْورْد من وجناته ... على أَنه منا الْقُلُوب بهَا يجني)
следующие страницы →