← Тараджим

Тараджим · id 6743

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Полный текст (2 309 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

(ومقلة مَمْنُوع الرقاد كَأَنَّمَا ... جرى بَين عَيْنَيْهِ وَبَين الْكرَى حقد) (وبادية الْإِعْرَاض لَا عَن ملالة ... وَلَكِن إعْرَاضًا يولده الود) (منعمة تزهو بخد مورد ... كَأَن شُعَاع الشَّمْس من خدها يَبْدُو) (وَقد وثقت مني بعزم صبَابَة ... لَهَا دون عقد الصَّبْر من مهجتي عقد) (وَمَا الصد إِلَّا كالوصال إِذا غَدا ... لغير ملال أَو قلى ذَلِك الصد) // الطَّوِيل // ١٢ - عَبَّاس بن قرماس انشدني لَهُ من الطَّوِيل (وأحور مَا يُعْفَى الْعُيُون من الْعِشْق ... لَهُ كذب فِي الْجد أحلى من الصدْق) (وللحسن فِي خديه شمس مُقِيمَة ... وَبدر كَمَال لَا يحور إِلَى محق) (وَمَا الْعَيْش إِلَّا ميتَة الهجر والنوى ... بأحور مَا يبْقى هَوَاهُ وَلَا يبقي) // الطَّوِيل // ١٣ - احْمَد بن مُحَمَّد بن فرج قَالَ من الوافر (بنفسي من يصد بِغَيْر ذَنْب ... سوى إدلاله ثِقَة بحبي) (عجبت لِقَلْبِهِ قَاس كجسمي ... ويحكى جمسه فِي اللين قلبِي) (فَهَلا بالتشاكل كَانَ قَاس ... لقاس واغتدى رطب لرطب)

стр. 527

(وَإِن لم يَنْعَطِف باللين فظ ... فَقولِي بالقساوة قلب صب) // الوافر // وَقَوله من الوافر (بِأَيِّهِمَا أَنا فِي الْحبّ بَادِي ... بشكر الطيف أم شكر الرقاد) (سرى وأرادني أملي وَلَكِن ... عففت فَلم انل مِنْهُ مرادي) (وَمَا فِي النّوم من حرج وَلَكِن ... جريت من العفاف على اعتقادي) // الوافر // وَقَوله من الوافر (وَمَا زَالَ الْهوى سكنا لقلبي ... أفر إِلَيْهِ من نوب الخطوب) (وألتذ الغرام الْمَحْض مِنْهُ ... وأستحلي بِهِ حَتَّى كروبي) (كَذَاك الْحبّ ضيف لَيْسَ يَأْتِي ... إِلَى غير الْكِرَام من الْقُلُوب) // الوافر // وَقَوله من الطَّوِيل (بمهلكة يستهلك الْجهد عفوها ... فَتتْرك شَمل الْعَزْم وَهُوَ مبدد) (يرى عاصف الْأَرْوَاح فِيهَا كَأَنَّهُ ... من الأين يمشي ظالع ومقيد) // الطَّوِيل // ١٤ - أَبُو الصخر عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ من الْخَفِيف (حبذا الْعَيْش بَين يَوْم وصال ... مستجد وَبَين يَوْم صدود) (وَحَدِيث موشح بعتاب ... فيهمَا نزهة الْفُؤَاد العميد)

стр. 528

(من غزال فِي مقلتيه سِهَام ... هن أمضى من مرهفات الْحَدِيد) // الْخَفِيف // وَقَوله من الطَّوِيل (وَكم لَيْلَة قد نادمتني نجومها ... اديم صَبُوحًا عِنْدهَا وغبوقا) (يعاطينني كأسا ألذ من المنى ... وأعذب من ريق الاحبة ريقا) // الطَّوِيل // وأنشدني لبَعض شعرائهم من الطَّوِيل (أيا شمس دنياي الَّتِي كلما غَدَتْ ... لَهَا عزة الْمولى فلي ذلة العَبْد) (أعالج دَاء الدَّهْر مِنْك بذلتي ... وَقد قيل قدما عالجوا الضِّدّ بالضد) // الطَّوِيل // ١٥ - زَكَرِيَّا بن يحيى الْمَعْرُوف بِابْن الطنجية انشدني لَهُ من الْكَامِل (صبرا على هجر الحبيب وصده ... لَا يؤيسنك هجره من وده) (وَلَا تقنطن من الصدود فَإِنَّمَا ... لين الزَّمَان معرض بأشده) (وانا الْفِدَاء لشادن علقته ... حبيه صيرني تَحِلَّة عَبده) (مَاء الشَّبَاب يجول فِي وجناته ... وحسام رونقه يجول بخده) // الْكَامِل // وَقَوله من الْكَامِل (قف بالمطي على الْمنَازل ... بالسفح من حصن فعاقل) (دمن أَنَاخَ بهَا الرّبيع وَحل أثقال الرَّوَاحِل ... )

стр. 529

(لعبت بهَا هوج البوارح ... بِالْغُدُوِّ وبالأصائل) (تستن فِي عرصاتها ... وتجر أذيال القساطل) (حَتَّى كَأَن رسومها ... إخلاق أجفان المناصل) (أوأسطر من عهد ذِي القرنين ... فِي الصُّحُف الْأَوَائِل) // الْكَامِل // ١٦ - فاتك الشهواجي قَالَ فِي غُلَام يهواه من الرجز (رِسَالَة من كلف الْفُؤَاد ... معذب بالصد والبعاد) (اجفانه وقف على السهاد ... يبكي بدمع رائح وغادي) (إِلَى الَّذِي مِمَّا لقِيت خَالِي ... منعم الْعَيْش رخي البال) (يُرِيد هجري وَيرى مطالي ... لَئِن سلاني لست عَنهُ سالي) (يَا غُصْن بَان مخجل الاغصان ... وَيَا رخيم الدل والمعاني) (يَا قمرا مَا إِن لَهُ مداني ... يَا ذَا الَّذِي بطرفه سباني) (بلغت أعداي الَّذِي أَحبُّوا ... صرت عَليّ وَالزَّمَان الب) (هَذَا جزا من بصبي يصبو ... عثرت والطرف الْجواد يكبو) (يَا عبد مَا تعرف مَا أُلَاقِي ... يَا عبد مَا شوقك كاشتياقي) (نفس بِحَق الود عَن خناقي ... مَا شدد الهجران من وثاقي)

стр. 530

(يَا ذَا الَّذِي يملكني بطرفه ... يَا من يجل الْوَصْف عِنْد وَصفه) (يَا قاتلي بوعده وَخَلفه ... ارْحَمْ محبا قد دنا من حتفه) (ارْحَمْ عَزِيزًا فِي هَوَاك ذلا ... ألبسته ثوبا فَمَا تملى) (قطعه العذال فِيك عذلا ... يَا بدر تمّ فِي السما تجلى) (إِرْث لقلب دَائِم الْجراح ... ارع انتهاكي فِيك وافتضاحي) (لَا تقبلن فِي قَول لاحي ... يَا ذَا الَّذِي بكفه سراحي) (فقد عَفا الرَّحْمَن عَمَّا قد سلف ... فعد عَن زور التصابي والصلف) (واحن على الصب بوصل وانعطف ... إِن لم ينله مِنْك وإحسان تلف) (بِحَق مَا فِي فِيك من رضاب ... يَا من غذته نعْمَة الشَّبَاب) (لَا تقطعن الدَّهْر فِي عتاب ... فقد تقضى زمن التصابي) (بِحَق من انْزِلْ صحفا وَكتب ... إجعل إِلَى الْقلب طَرِيقا وَسبب) (يَا لعبة وافت على كل اللّعب ... قد مسني بعْدك بؤس وَنصب) (لم يرض بالذلة غير نذل ... وَلست ارضى بقبيح الْفِعْل) (إِنِّي ارى من دون هَذَا قَتْلِي ... فاقطع وصالي أَو فجد بِالْفَضْلِ) // الرجز // وَهِي طَوِيلَة جدا ١٧ - أَبُو بكر إِسْمَاعِيل بن بدر انشدت لَهُ من الطَّوِيل (غزال جَنِينا الْورْد من وجناته ... على أَنه منا الْقُلُوب بهَا يجني)

стр. 531

(إِذا مَا بدا وَاللَّيْل منسدل الدجا ... رَأَيْت سناه كَيفَ يفعل بالدجن) (أخبرهُ بالطرف أَنِّي أحبه ... فتخبرني عَيناهُ أَن قد وعى مني) // الطَّوِيل // وَقَوله من السَّرِيع (كَيفَ ترى شوقي وتعذيبي ... يَا غَايَة فِي الْحسن وَالطّيب) (إِن الَّذِي قَالَ عَليّ العدى ... إفْك كَمَا قيل على الذيب) (يَا يُوسُف الْحسن أما رَحْمَة ... تكشف عني ضرّ ايوب) // السَّرِيع // ١٨ - مُؤمن بن سعيد بن إِبْرَاهِيم أنشدت لَهُ من مجزوء الرمل (قل لمن لست أسمي ... بِأبي أَنْت وَأمي) (مَا على بعض ظباء الْإِنْس ... لَو فرج همي) (سَيِّدي وَجهك شمس ... أشرقت أم بدر تمّ) // مجزوء الرمل // وَقَوله من الْكَامِل (أودى الْفِرَاق بِقَلْبِه فَكَأَنَّهُ ... بعد الظعائن ميت لم يلْحد) (يَا ظَاعِنًا ولى بقلبي إِذْ غَدا ... مَا الصَّبْر من جزعي عَلَيْك بِأَحْمَد) (أفنيت فِيك دموع عَيْني بعد مَا ... أفنيت فِيك تصبري وتجلدي) (الله يعلم أَن نَار صبابتي ... من يَوْم بنت جحيمها لم يبرد) // الْكَامِل //

стр. 532

وَقَوله من الْكَامِل (ذكر الرصافة قلبه فاشتاقا ... واذاع مَاء جفونه مهراقا) (كم بالرصافة من أَخ لي مسعد ... لَوْلَا النَّوَى مَا جئنهم مشتاقا) (يَا حبذا ارْض الرصافة منزلا ... لَقِي الْفُؤَاد بِذكرِهِ مَا لَاقَى) (لَا تنكروا شوقي إِلَى بلد بِهِ ... أَهلِي فَحكم الْبَين أَن أشتاقا) // الْكَامِل // وَقَوله من الرمل (إِنَّمَا أزري بقدري أنني ... لست من بابة أهل الْبَلَد) (لَيْسَ مِنْهُم غير ذِي مقلية ... لِذَوي الالباب أَو ذِي حسد) (يتحامون لقائي مِثْلَمَا ... يتحامون لِقَاء الاسد) (طلعتي اثقل فِي أَعينهم ... وعَلى انفسهم من اُحْدُ) (لَو رأوني قَعْر بَحر لم يكن ... اُحْدُ يَأْخُذ مِنْهُم بيَدي) // الرمل // ١٩ - الْوَزير أَبُو وهب عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد قَالَ من الرمل المجزوء (قتلت عَيْنَاك عَبدك ... قبل أَن تقضيه وَعدك) (حلت عَن عهد محب ... لم يزل يحفظ عَهْدك) // الرمل المجزوء //

стр. 533

٢٠ - عبد مُحَمَّد بن حُسَيْن بن طَلْحَة الْعَبْسِي قَالَ من الْخَفِيف (كَيفَ صبري واملح الثقلَيْن ... مخلف موعدي ولاو بديني) (كلما رمت وَصلهَا وصلتني ... بصدود وذنبتني ببين) (هِيَ وسنى الجفون لَكِن بنوم ... مذ أرتنيه أذهبت نوم عَيْني) // الْخَفِيف // ٢١ - الْوَزير ابو عُثْمَان عبيد الله بن مُحَمَّد بن ابي عُبَيْدَة أنشدت لَهُ من المتقارب (أمولاي حَتَّى مَتى أضرع ... وأشكو إِلَيْك فَمَا تسمع) (نبا بِي الوساد وَطول البعاد ... وطار الرقاد فَمَا أهجع) (أود بِأَن المنايا أَتَت ... وَأَيْنَ يرى اللَّحْد لي مَضْجَع) (يقطع قلبِي صدودك عني ... فَمَا لي فِي عيشة مطمع) // المتقارب // وَقَوله من الوافر (صدود لَيْسَ يبلغهُ عِقَاب ... وعتب لَيْسَ يثنيه عتاب) (وإبعاد بِلَا ذَنْب طَوِيل ... وإعراض وَصد وَاجْتنَاب) (فَلَا سهر يطيب وَلَا رقاد ... وَلَا أكل يسوغ وَلَا شراب) // الوافر //

стр. 534

٢٢ - مُحَمَّد بن مطرق بن شخيص انشدت لَهُ من الطَّوِيل (يَقُولُونَ كم تَدْعُو إِلَى غير رَاحِم ... وَمَا كل من يشكو إِلَى النَّاس يرحم) (وددت بِأَن يرضى فَإِن جاد بِالرِّضَا ... تفكر فِي ذَنْب الْمُحب فيندم) // الطَّوِيل // وَقَوله من الْخَفِيف (كَانَ فِي كَثْرَة العتاب دَلِيل ... لي على أَن من هويت ملول) (من نوى جفوة تَقول فِي الْحبّ ... على من يُحِبهُ مَا يَقُول) (فاقطعي الْوَصْل أَو صلي فبقائي ... مَعَ طول العتاب مِنْك قَلِيل) (واسلكي بِي سَبِيل عُرْوَة إِن لم ... يتَّجه لي إِلَيّ رضاك سَبِيل) // الْخَفِيف // وَقَوله من الطَّوِيل (وَلم أدر إِذْ زموا الهوادج بالضحى ... أطرفي أعمى أم نهاري مظلم) (فيا جفن عَيْني كَيفَ تطمع فِي الْهوى ... بنوم ونوم العاشقين محرم) // الطَّوِيل // ٢٣ - عَليّ بن حتفان بن أُخْت النظام أنشدت لَهُ من الْكَامِل (وَذكرت مَا يلقى الْمُحب مخلفا ... بعد الْأَحِبَّة من جوى وسهاد) (بِاللَّه لَا تنس الوداد فإنني ... بَاقٍ على عهدي ومحض ودادي) // الْكَامِل //

стр. 535

٢٤ - مُحَمَّد بن عبديس الجناني ﵀ انشدت لَهُ من المتقارب (إِلَيْك أمد بشجوي يدا ... فقد بلغ الْحبّ مني المدى) (فريد المحاسن أَنْت الَّذِي ... قد اثبتني فِي الاسى مُفردا) (ترفق فَلَو كنت بعض العدى ... وفعلك فعلك مَا بِي عدا) (ارحني فقد بت مِمَّا لقِيت ... وأروح مَا أرتجيه الردى) // المتقارب // ٢٥ - احْمَد بن ابي صَفْوَان بن الْعَبَّاس ابْن عبد الله بن عمر بن مَرْوَان قَالَ من الْبَسِيط (فَلَو تراني نشوانا أميل على ... هَذَا وَذَاكَ بِلَا خوف الرقيبين) (والكأس يسْعَى ونقر الْعود يخفرها ... وَنقل كأسي من ريق الغزالين) (رَأَيْت أحسن مرئي وأبهجه ... لَيْث العرين صَرِيعًا بَين ريمين) // الْبَسِيط // ٢٦ - أغلب بن شُعَيْب أنشدت لَهُ من الْخَفِيف (رب ليل أَحييت فِيهِ سنا الصُّبْح ... بِوَجْه يعشي الْوُجُوه سناه) (بَات والراح فِي غلائلها الْبيض ... تعاطيكها بِهِ راحتاه)

стр. 536

(فأعار الكؤوس توريد خديه ... وَطيب النسيم من رياه) (وَكَأن المدام قد علمتها ... كَيفَ تسبي ألبابنا مقلتاه) // الْخَفِيف // وَقَوله من الْخَفِيف (قد توقعت حَادث الْبَين إشفاقا ... عَلَيْهِ من قبل حِين وُقُوعه) (فَرَأَيْت الْفِرَاق دلّ على أَن ... فِرَاق الْحَيَاة فِي توديعه) // الْخَفِيف // وَقَوله من الْخَفِيف (من مجير المشوق من اشواقه ... ويكف الدُّمُوع من آماقه) (بَان عني من غادر الْقلب مني ... فرقا من تأسفي لفراقه) // الْخَفِيف // وأنشدني لبَعض أدبائهم من الطَّوِيل (وَلَيْلَة انس كَاد يسبقها الْفجْر ... وتسفر فِي عَيْني بهَا الظُّلم الكدر) (لقيتك مِنْهَا بالاماني ذَاكِرًا ... فيا طيب ليلى من لِقَاء هُوَ الذّكر) (أقمتك فِي نَفسِي لنَفْسي تذكرا ... ففزت بوصل مَا يغالبه الهجر) (السِّت نَظِير الْبَدْر حسنا وبهجة ... فمالك لَا تسري كَمَا يفعل الْبَدْر) // الطَّوِيل // ٢٧ - مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الفاني الاكبر قَالَ من المنسرح (أمثل شوقي إِلَيْك ينفرج ... وَهُوَ بروحي والجسم ممتزج) (ايْنَ لقلبي من الْهوى وزر ... ولوعة الشوق فِيهِ تعتلج)

стр. 537

(وابأبي من يذيب نَفسِي بالتكريه مِنْهُ الدَّلال والغنج ... ) (علم طرفِي السهاد من طرفه السَّاحر ذَاك الفتور والدعج ... ) // المنسرح // ٢٨ - حسن بن مُحَمَّد بن ربيع الفاني قَالَ من الْبَسِيط (لَوْلَا جفونك مَا استولى بِي الكمد ... وَلَا تحكم فِي أجفاني السهد) (الهجر يذكي جوى قوم فيا عجبا ... للوصل يذكي جوى قوم فيتقد) (كَأَنَّهُ لَيْسَ يبْقى فِي جوانحه ... إِلَّا ليشقى بِمَا يلقى وَمَا يجد) (هَذَا مقَام فُؤَادِي فِي تشوقه ... فَلَا تسل بعد ذَا ان كَانَ لي كبد) // الْبَسِيط // ٢٩ - عبد الله بن بكر رَحمَه الله تَعَالَى أنشدت لَهُ من الْخَفِيف (حسدت نَفسِي الطَّبِيب وَقَالَت ... لَيْت كفي مَكَان كف الطَّبِيب) (عجبا كَيفَ ساعدته يَدَاهُ ... فصد ذَاك الْمطرف المخضوب) (لَيْت وَجه الحبيب كَانَ من الدُّنْيَا وَمن جنَّة الخلود نَصِيبي ... ) // الْخَفِيف //

стр. 538

وَقَوله من الْكَامِل (لما رَأَيْت شُعَاع وَجهك قد بدا ... متهللا كتهلل الْبَرْق) (سبحت من عجب وَقلت مَتى ... للشمس مطلع سوى الشرق) (مَا كنت أَحسب مثل صورتهَا ... متكونا ابدا من الْخلق) // الْكَامِل // وأنشدني للكلبي الوافر (بنفسي من هَوَاك لهيب شوق ... وَمَا يخبو كَمَا يخبو اللهيب) (هُوَ الدَّاء لم يشف مِنْهُ ... لِقَاء يلتقيه وَلَا مغيب) (وتروي بالعناق قُلُوب قوم ... وتظمأ لَو تعانقت الْقُلُوب) (على أَنِّي إِذا مَا غبت عني ... وان أَصبَحت فِي أَهلِي غَرِيب) // الوافر // قَالَ وعتب الحكم ولي الْعَهْد على الْكَلْبِيّ فِي بعض الامر فأقصاه وأبعده فَكتب إِلَيْهِ كتابا متنصلا وَجعل عنوانه عَبده الْكَلْب إِلَّا أَن يمنحه مَوْلَاهُ يَاء نسبته فاستظرف الحكم كِتَابَة وَضحك مِنْهُ وَدعَاهُ فأعتبه وَوَصله ٣٠ - مُحَمَّد بن حَفْص بن فَرح قَالَ من الْبَسِيط (يَا من غَدَتْ نَفسه نَفسِي فَإِن سلمت ... سلمت أَو ألمت قاسمتها الألما) (مَا إِن علمت الَّذِي تشكوه من سقم ... حَتَّى وجدت بنفسي ذَلِك السقما) // الْبَسِيط //

стр. 539

وَله من الْخَفِيف (فِي المنى رَاحَة لكل عميد ... شفه الْحبّ بالنوى والصدود) (إِن تناءى الحبيب أدنته مِنْهُ ... فغدا فِي الْعباد غير بعيد) (أَو جفاه فَإِنَّهُ لمناه ... وَاصل حبله برغم الحسود) // الْخَفِيف // ٣١ - عبد الله بن مُحَمَّد بن فَرح الاندلسي قَالَ من الطَّوِيل (شكا السقم من أَهْوى وجد بِهِ الصِّبَا ... وَلَا مثل مَا جد الصِّبَا بِي فِي الْحبّ) (وَمَا عدته إِلَّا وسقمي وَاحِد ... وأبت ولي سقمان بالحب وَالْكرب) // الطَّوِيل // وَقَوله من الْخَفِيف (مَا لهَذَا الصدود من غير معنى ... يَا حَبِيبِي إِلَى مَتى تتجنى) (أَنْت غُصْن فَكيف تقسو لجان ... مد كفا وَأَنت تهتز لدنا) (إِن تكن قد مللت قربي تَبَاعَدت ... قَلِيلا لعلني سَوف أدنى) (أَيهَا الباخل الممانع جد لي ... من حَياتِي بِبَعْض مَا أَتَمَنَّى) (أَو أرحني بِالْمَوْتِ فالموت عِنْدِي ... هُوَ خير من أَن أعيش معنى) // الْخَفِيف // وَقَوله من الطَّوِيل (رحلت وقلبي عَنْك لَيْسَ براحل ... وزلت وصبري عَنْك أول زائل)

стр. 540

(وجدت بِنَا العيس الْعتاق وَإِنَّمَا ... رحيلي من الدُّنْيَا بِتِلْكَ الرَّوَاحِل) (وَمن عجب اخْتَار فِيك منيتي ... وَمَا فِي الدُّنْيَا من خِيَار لعاقل) // الطَّوِيل // وَقَوله من المتقارب (نظرت إِلَى عقدات الْكَثِيب ... يعيني مشوق إِلَيْهَا كئيب) (وَكم نظرة مَلَأت ناظري ... إِلَيْهَا دَمًا مستهل الْغُرُوب) (رعى الله أهل كثيب اللوى ... كرعيك مِنْهُم عهود الحبيب) (وشقق فيهم جُيُوب السَّمَاء ... كَمَا شقق الْبَين رتق الْجُيُوب) // المتقارب // وَقَوله من الطَّوِيل (أرى نَار ليلِي بالعقيق تلوح ... فتدنو النَّوَى بالشوق وَهِي تروح) (نظرت إِلَيْهَا وَهِي تسبح فِي الدجى ... وإنسان عَيْني فِي الدُّمُوع سبوح) (فسلني بوجد لَو تقسم فِي الورى ... لما بَات بَين الْخَافِقين صَحِيح) (فيا لَك نَارا تصطليها جوانحي ... وَدون الصلا مِنْهَا مهامه فيح) // الطَّوِيل // ٣٢ - مُحَمَّد بن احْمَد بن قادم قَالَ من الْخَفِيف (لم أبح باسمه لاني ضنين ... باسمه أَن تذيله الأفواه)

стр. 541

(أَنا من خاطري أغار عَلَيْهِ ... عِنْد ذكري لَهُ فَكيف سواهُ) (سَاءَ ظَنِّي لفرط غيرَة قلبِي ... مَعَ علمي عفاف من أهواه) (وَإِذا مَا سَمِعت من يتشكى ... حرقة خلت انها شكواه) // الْخَفِيف // وَقَوله من الْبَسِيط (إِنِّي زعيم لمن أَسهرت مقلته ... أَن لَا يطِيف بِهِ طيف من الوسن) (سُبْحَانَ رب الورى مَا كَانَ أغفلني ... حَتَّى رمتني اللَّيَالِي فِيك بالمحن) // الْبَسِيط // وَقَوله من الْخَفِيف (قف بِربع البلى وَربع الهموم ... واسفح الدمع فِيهِ سفح الغيوم) (غيرت آيه صروف اللَّيَالِي ... ومحاها الْغَمَام محو الرقيم) (سَاءَ مَا اعتاض بالسحائب من نبت ... الْمَعَالِي بمنبت القيصوم) (فالأسى حِين يعْدم الشَّيْء مَحْمُول ... على قدر جَوْهَر الْمَعْلُوم) // الْخَفِيف // وَقَوله من الوافر (أما وَالْبَيْت والشهر الْحَرَام ... وزمزم والمشاعر وَالْمقَام) (لقد حنت ركاب الركب حَتَّى ... شجت قلب الخلي من الغرام) (إِذا شاق الحنين فؤاد خلو ... فَكيف نرى فؤاد المستهام) (تحن إِلَى حنين العيس نَفسِي ... وَيبْعَث شجوها نوح الْحمام) (وَإِن حَيَاة نفس كل شَيْء ... يشوقها لموشكة الْحمام) // الوافر //

стр. 542

وَقَوله من الْكَامِل (مَا كَانَ تركي للعيادة عَن قلى ... منى وَلَا لتبدل وَتغَير) (لَكِن علمت إِذا سَمِعتك تَشْتَكِي ... أَن لَا يقوم بِهِ جميل تصبري) // الْكَامِل // ٣٣ - مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز العتيبي قَالَ من الْكَامِل (فاسأل بِهن ربوعهن وَمَا الَّذِي ... يجدي عَلَيْك سُؤال ربع داثر) (عفت معالمه اللَّيَالِي مثل مَا ... عفى سَواد الشّعْر بهجة عَامر) // الْكَامِل // وَقَوله من الْكَامِل (حوراء خود تستعير إِذا مشت ... لين الْقَضِيب الناعم المياس) (لانت أناملها وَلَكِن قَلبهَا ... فِي قسوة الْحجر الصلود القاسي) // الْكَامِل // وَقَوله من الْكَامِل (أَلا فِي سَبِيل الله قلب متيم ... اصيبت ببين الظاعنين مقاتله) (هوى صبره بالبين من ذرْوَة الْهوى ... وغالته إِذْ بَان الخليط غوائله) (وَبَين الحمول المستقلة شادن ... أغن غليظ الْقلب رخص أنامله) (تيقنت أَن الصَّبْر عني زائل ... عَشِيَّة زمت للرحيل رواحله) // الْكَامِل //

стр. 543

٣٤ - مُحَمَّد بن مَرْوَان بن حَرْب قَالَ من مخلع الْبَسِيط (من فرط شحي عَلَيْك أَنِّي ... رَسُول نَفسِي إِلَيْك عني) (فَلَو سَأَلت الرَّسُول مِمَّن ... أَتَى لقَالَ الرَّسُول مني) // مخلع الْبَسِيط // ٣٥ - المكفوف مُحَمَّد بن مَحْمُود بن ايوب الغنوي قَالَ من الْبَسِيط (لَا يبعد الله أَيَّامًا نعمت بهَا ... بَين الغواني وَشَمل الْحَيّ ملتئم) (بِكُل ناعمة الاطراف مشرقة ... تكَاد تسفر من إشراقها الظُّلم) (كَأَنَّهَا دمية بل كَوْكَب شَرق ... بل رَوْضَة أنف زهراء بل صنم) (فَمَا لمثلي لَا يبكي لفرقتها ... والعهد مِنْهَا وَلَو أَن الْبكاء دم) // الْبَسِيط // ٣٦ - مَازِن بن عَمْرو بن مَرْوَان بن مُحَمَّد بن عَاصِم قَالَ من السَّرِيع (كم لي بِمن أهواه من وجد ... بَين إِلَى هجر إِلَى صد) (وعبرة لَو أَنَّهَا جَمْرَة ... مَا أطفئت من شدَّة الوقد) (إِن حَالَتْ الرّيح إِلَى غَيرهَا ... أَقُول قد حَال عَن الْعَهْد) (وَإِن دنا دَان توهمته ... دنا ليثنيك عَن الود) (كَأَن سوء الظَّن مستجمع ... من بَين هَذَا الْخلق لي وحدي) // السَّرِيع //

стр. 544

وَقَوله من الْكَامِل (ومنعم لِلْحسنِ فِي وجناته ... فجر ينم صباحه ونهاره) (قد تاه قرطقه بنهدي صَدره ... وزها بلعبة خصره زناره) (أَمْسَى يعللني المدام وَعِنْده ... عود ترن بشجوه أوتاره) (فيهيج مني لوعة لَو أَنَّهَا ... بصفا الْمُقَرّر ضعضعت أحجاره) (والدن مَقْطُوع الوتين ترى لَهُ ... علقا يجود بصوبه مدراره) (طفئت مصابحنا فَكَانَ سراجنا ... مصباحه حَتَّى الصَّباح وناره) // الْكَامِل // ٣٧ - احْمَد بن عبد الله بن عبد الْعَزِيز ابْن أُميَّة بن الامام الحكم قَالَ من الطَّوِيل (لَئِن منعُوا من نَاظر نور ناظري ... فَمَا منعُوا مَا بَيْننَا فِي الضمائر) (نموت وَلَا نشكو الْهوى غير أننا ... إِذا مَا الْتَقَيْنَا نشتكي بالمحاجر) // الطَّوِيل // وَقَوله من السَّرِيع (وَدعنِي إِذْ ودعوا صبري ... وجمعوا الْبَين إِلَى الهجر) (واستخلفوا فِي كَبِدِي لوعة ... لاعجها أذكى من الْجَمْر) (لَوْلَا دموع الْعين يَوْم النَّوَى ... لأحرقت من حرهَا صَدْرِي) (وَكَيف صبري فِي هوى شادن ... مكتحل الاجفان بِالسحرِ) // السَّرِيع //

стр. 545

٣٨ - مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْوَاحِد الْمَعْرُوف بعرجون قَالَ من الْخَفِيف (يَا رَسُولي ابلغ إِلَيْهَا شكاتي ... واسألنها وَلَو بَقَاء حَياتِي) (قل لَهَا قد قضى هَوَاك عَلَيْهِ ... فَهُوَ ميت أَو مُؤذن بالممات) (فالحظيه تَرين إِن شِئْت مَيتا ... كَانَ يحيا بأيسر اللحظات) (واعجبي أَن تكون لَحْظَة عين ... مِنْك تهدي الْحَيَاة للاموات) // الْخَفِيف // ٣٩ - عِيسَى بن ابي جرثومة قَالَ من الْبَسِيط (يَا من سقتني كأس الْحبّ عَيناهُ ... صرفا وثنى بِأُخْرَى طيب رياه) (وَزَادَنِي وردتي خديه ثَالِثَة ... فأسكرتني عَيناهُ وخداه) (يَا من كَسَاه ضِيَاء الْحسن خالقه ... فبالملاحة حَيَّاهُ ورداه) (حَيّ يرجي سَلاما فِي مُلَاحظَة ... تشفي بِهِ سقم قلب طَال بلواه) // الْبَسِيط // ٤٠ - احْمَد بن عبد الْملك بن مَرْوَان قَالَ من الْكَامِل (وَلَقَد نفست على الاراك وَحقّ لي ... لما اجتني بالذوق طيب جناك) (وَبِي الصدى لَا بالأراك فَمَا لَهُ ... رشف اللمى وَحرمت رشف لماك)

стр. 546

(اشعرت لَو أَنِّي حللت مَحَله ... لم امتهنك بِأَن اقبل فَاك) // الْكَامِل // وَقَالَ من الطَّوِيل (على صدع شملي مِنْك قلبِي تصدعا ... فَعَن أَي حَال مِنْك ابدي التوجعا) (على النأي مِنْكُم أم على قرب داركم ... بهجر يزِيل الصَّبْر عني أجمعا) (بلَى إِن فِي قرب الديار لراحة ... وَإِن لم يدع فِيك هجرك مطمعا) (كَمَا أَن ايام النَّوَى تبْعَث الاسى ... وَيَدْعُو التصابي للمحب إِذا دَعَا) // الطَّوِيل // وَقَوله من الْبَسِيط (هبت لنا الرّيح من تِلْقَاء كاظمة ... وَهنا فكم رد نفح الرّيح من روح) (وَمَا عرفت نسيم الرّيح من بلدي ... إِلَّا بعرف حبيب هَب فِي الرّيح) // الْبَسِيط // ٤١ - عِيسَى بن جوشن قَالَ من الْبَسِيط (أذاع سافح دمع الْعين حِين همى ... من الجوانح سرا كَانَ مكتتما) (لَا تحسبي انه سر بذلت بِهِ ... وَلَا فتحت بِهِ للكاشحين فَمَا) (لَوْلَا عواصي دموع لَا تطاوعني ... مَا ذاع سرك عِنْدِي لَا وَلَا علما) (لؤم بِذِي الْحبّ ان يُبْدِي سرائر مَا ... يهوى وَمن صانها حفظا فقد كرما) (سجيتي انني ارعى ودائعكم ... واحفظ الْعَهْد مِنْكُم كلما قدما)

стр. 547

(وانني امنح الواشي بكم اذنا ... معارة فِيكُم عَن قَوْله صمما) // الْبَسِيط // ٤٢ - عبد الله بن سعيد الْكَاتِب الْمَعْرُوف بأبن الاخرس قَالَ من الْخَفِيف (مَا لعذري يزِيد فِي قدر ذَنبي ... وعتابي يغريك فِي بعتب) (ولماذا اشْتريت ودي وَقد اعطيتك الود من لساني وقلبي ... ) (حسبي الله من اعاد وحساد ... وبالصدق فِي ترضيك حسبي) (انت شربي وَلَيْسَ فِي الْعَيْش حَظّ ... لي يصفو اذا تكدر شربي) // الْخَفِيف // ٤٣ - عبد الله بن حُسَيْن بن عَاصِم بن طَاهِر قَالَ من المجتث (ابدى الصدود حبيب ... قد خَان عهدي وملا) (ولي فَمن لي بروحي ... يردهَا اذ تولى) (لَا آخذ الله مِنْهُ ... من بالجفاء تحلى) // المجتث // وَقَوله من الْبَسِيط (اغري بِي الشوق فكر مَا يسالمني ... اقام بَين ضلوعي حَرْب صفينا) (هَذَا وَمَا خَان احبابي الاولى ظلمُوا ... وانهم لعهود الْحبّ راعونا)

стр. 548

(يَا اهل ودي عدا بِي عَن زيارتكم ... هوى يلح بإبعادي احايينا) (مَا لي على الْحبّ من عون يوازرني ... فِيهِ سوى ادمع تجْرِي افانينا) // الْبَسِيط // ٤٤ - الْوَزير ابو الحزم جهور بن عبد الله قَالَ من الْكَامِل (يَا عائبا لي بالصدود ... اذا ذكرت قَبِيح عذرك) (اخليت من قلبِي مَكَانا ... كَانَ معمورا بذكرك) (وانا احبك لَو وثقت واستديم بَقَاء عمرك ... ) // الْكَامِل // ٤٥ - عِيسَى بن عبد الْملك بن قزمان قَالَ من السَّرِيع (كم من حبيب كَانَ لي قُرَّة ... مقترب الود لطيف الْمَكَان) (يرى على الاعداء فِيمَا يرى ... كالصارم الْهِنْدِيّ اَوْ كالسنان) (حَتَّى اذا الدَّهْر نبا نبوة ... حَال فحلنا بانقلاب الزَّمَان) (كَانَ صديق الْغَيْب فِيمَا يرى ... وانما كَانَ صديق العيان) // السَّرِيع // وَقَوله من المتقارب (تَقول بَعدت فأنسيتنا ... وَلم يَك حبك بالدائم)

стр. 549

(فَقلت لَهَا لَو علمت الْهوى ... لما جرت فِيهِ على الْعَالم) (لَان الْهوى وانتزاح النَّوَى ... يزيدان فِي لوعة الهائم) (كَفعل الرَّحِيق وسكر الْكرَى ... اذا مَا استعانا على النَّائِم) // المتقارب // ٤٦ - مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار النظام قَالَ من الْخَفِيف (ان جهلا بِالْمَرْءِ ذِي الحزم والراي ... رُجُوع فِي الغي بعد نزاع) (ومحالا بِأَن يُطِيع هَوَاهُ ... والهوى مَا علمت شَرّ مُطَاع) // الْخَفِيف // وَله من الْخَفِيف (اودعت مهجتي غَدَاة الْوَدَاع ... حرقات تجنها اضلاعي) (طفلة تستبي الْعُقُول بدل ... آخذ للقلوب والاسماع) (كشف الْبَين مَا كتمت وَمَا كنت قَدِيما اصونه فِي قناعي) // الْخَفِيف // ٤٧ - الْوَزير ابو عَامر احْمَد بن عبد الْملك بن شَهِيد انشدني لَهُ ابو سعيد بن دوست قَالَ انشدني الْوَلِيد بن بكر الْفَقِيه الاندلسي قَوْله من قصيدة يمدح فِيهَا من الطَّوِيل

стр. 550

(واخرى اعتلقنا دونهن ودونها ... قُصُور وحجاب ووال ومعشر) (يزينها مَاء النَّعيم وحفها ... من الْعَيْش فينان الاراكة اخضر) (اذا رامها ذُو حَاجَة صد وَجهه ... ظبا الباترات والوشيج المكسر) // الطَّوِيل // وَمِنْهَا (وَمن قبَّة لَا يدْرك الطّرف رَأسهَا ... تزل بهَا ريح الصِّبَا فتحدر) (اذا زاحمت فِيهَا المخارم صوبت ... هبوبا على بعد المدى وَهِي تجأر) (تكلفتها وَاللَّيْل قد جاش بحره ... وَقد جعلت امواجه تتكسر) (وَمن تَحت حضني ابيض ذُو شقاشق ... وَفِي الْكَفّ من عسالة الْخط اسمر) (الى بَيت ليلى وَهُوَ فَرد بِذِي الغضا ... يضيء كعين المستهام ويزهر) (هما صَاحِبَايَ من لدن كنت يافعا ... مقيلان من جد الْفَتى حِين يعثر) (فَذا جدول فِي الْكَفّ تشفي بِهِ المنى ... وَذَا غُصْن فِي الْكَفّ يجني ويثمر) (فبتنا على ضم اشتياقنا ... تكَاد لَهُ اكبادنا تتفطر) // الطَّوِيل // وَمِنْهَا (ودوية من فتْنَة مدلهمة ... دريس الصوى معروفها متنكر) (اذا جابها الخريت فِي طرقاتها ... يظل بهَا اعمى وان كَانَ يبصر) (ترى ثابتات الحكم عِنْد اعتسافها ... ترك على ادفافها فتهور) (وان سلكت اضواجها عييت بهَا ... غوارب من ذِي مطريات تزجر)

стр. 551

(وسرنا نجوز النهج حَتَّى بدا لنا ... بغرة يحيى سَاطِع اللَّوْن ازهر) // الطَّوِيل // وَله من اخرى اولها من الطَّوِيل (امن رسم دَار بالعقيق محيل ... ) (وَلما هبطنا الْغَيْث يذعر وحشه ... على كل خوار الْعَنَان أسيل) (مسومة نعتدها من جيادنا ... لطرد قنيص أَو لطرد رعيل) (إِذا مَا تغنى فَوق متونها ... ضحيا أجانب تَحْتهم بصهيل) (تدوس بِنَا أوكار نوء كَأَنَّهُ ... رِدَاء عروس أوذنت برحيل) (رمينَا بهَا عرض الصوار فأقعصت ... أغن قَتَلْنَاهُ بِغَيْر قَتِيل) (وبادر أَصْحَابِي النُّزُول فَأَقْبَلت ... كراديس من غض الشواء نشيل) (فَقلت لساقيها أدرها سلافة ... شمولا وَمن عَيْنَيْك صرف شُمُول) (فَقَامَ بكأسيه مُطيعًا لامرتي ... يمِيل بِهِ الإدلال كل ميل) (وشعشع راحيه فَمَا زَالَ مائلا ... بِرَأْس كريم مِنْهُم ونبيل) // الطَّوِيل // وَله من أُخْرَى من الطَّوِيل (مَنَازِلهمْ تبْكي إِلَيْك عفاءها ... سقتها الثريا بالعري نحاءها) (ألثت عَلَيْهَا المعصرات بقطرها ... وَجَرت بهَا هوج الرِّيَاح ملاءها) (حبست بهَا عدوا زِمَام مطيتي ... فَحلت بهَا عَيْني على وكاءها)

стр. 552

(رَأَتْ شدن الآرام فِي زمن الْهوى ... وَلم تَرَ ليلِي فَهِيَ تسفح ماءها) (خليلي عوجا بَارك الله فيكما ... بدارتها الأولى نحي فناءها) (وَلَا تمنعاني أَن أَجود بأدمع ... حواها الجوى لما نظرت جواءها) (فأقسم مَا شمت الْغَدَاة وقودها ... وَقد شمت مَا راب الْحمى وأساءها) (ميادين أَفْرَاس الصِّبَا ومراتع ... رتعت بهَا حَتَّى ألفت ظباءها) (وَلم أر أسرابا كأسرابها الدمى ... وَلَا ذِئْب مثلي قد رعى ثمَّ شاءها) (وَلَا كضلال كَانَ اهدى لصبوتي ... ليَالِي يهديني الغرام خباءها) (وَمَا هاج هَذَا الشوق إِلَّا حمائم ... بَكَيْت لَهَا لما سَمِعت بكاءها) (تغن فَلَا يبعد بِذِي الأيك عاشق ... بَكَى بَين ليلى فاستحث بكاءها) (أَنا الْبَحْر لَا يستوهن الْخطب طاقتي ... وتأبى الحسان أَن أُطِيق لقاءها) (تيَمّم قصدي النائبات فَردهَا ... فَتى لم يشجع حِين حَان رياءها) (إِذا طرقته الحادثات أعارها ... شبا فكرات قد أَطَالَ مضاءها) (أما وَأبي الاعداء مَا دفعتهم ... يَد سبقتهم يَتَّقُونَ عداءها) (جزاهم بِمَا حازوا من الْجَهْل حلمه ... كريم إِذا رَأْي المكارم جاءها) // الطَّوِيل // وَمِنْهَا (وَكم لَك من يَوْم وقفت بظله ... وَقد نازلتنا الحادثان إزاءها) (وَمن موقف ضنك زحمت بِهِ العدى ... وَقد نفضت فِيهِ الْعقَاب رداءها) (وَكم أمة أنجدتها وَكَأَنَّهَا ... يرابيع سدت خيفة قصعاءها) (وَمن خطْبَة فِي كبة الصَّك فيصل ... حسمت بهَا اهواءها ومراءها) // الطَّوِيل //

стр. 553

وَمن أُخْرَى أَولهَا من الْكَامِل (انكيت إِذْ ظعن الْفَرِيق فراقها ... ) يَقُول فِيهَا (إِنِّي امْرُؤ لعب الزَّمَان بهمتي ... وسقيت من خمر الخطوب دهاقها) (فَإِذا ارتمت نحوي المنى لأنالها ... وقف الزَّمَان لَهَا هُنَاكَ فعاقها) (فَإِذا أَبُو يحيى تَأَخّر سَعْيه ... فَمَتَى أُؤَمِّل فِي الدنا إلحاقها) (الملبسي ذهبية من فَضله ... ثنت الْعُيُون فَلم تطق رقراقها) (والمانعي من صرف دهري بَعْدَمَا ... قلبت إِلَيّ الحادثات حداقها) (حتام لَا تزوي جيادك للوغى ... وتشيم من بيض السيوف رقاقها) (وتسد طرق الارض مِنْك بجحفل ... يذر الْمُلُوك مديمة إطراقها) (بَحر إِذا خَفَقت عِقَاب لوائه ... بتخوم ارْض لم تخف إخفاقها) // الْكَامِل // وَمِنْهَا (بَطل إِذا خطب النُّفُوس إِلَى الوغى ... جعل الظبا تَحت العجاج صَدَاقهَا) (لَو عارضت هوج الرِّيَاح بنانه ... يَوْمًا لسد بِبَعْضِهَا آفاقها) (وَإِذا الْمُلُوك جرت جيادا فِي الوغى ... والجود قطع غفوة أعناقها) (وَلَو أَن أَفْوَاه الضراغم منهل ... للورد أورد خيله أشداقها) // الْكَامِل // وَقَوله من الطَّوِيل (أَفِي كل عَام مصرع لعَظيم ... اصاب المنايا حادثي وقديمي)

стр. 554

(فَكيف لقائي الحادثات إِذا سطت ... وَقد فل سَيفي مِنْهُم وعزيمي) (مضى السّلف الوضاح إِلَّا بَقِيَّة ... كغرة مسود الْقَمِيص بهيم) (وَكَيف اهتدائي فِي الخطوب إِذا دجت ... وَقد فقدت عَيْنَايَ ضوء نجومي) (أما وابي الايام لَوْلَا اعتداؤها ... لظاهرت فِي ساداتها بقروم) (وقارعت من يَبْغِي قراعي مِنْهُم ... بأحلام بَطش أَو بطيش حلوم) (أحلُّوا ملامي لَا أَبَا لأبيهم ... وَإِنِّي وَرب الْمجد غير ملوم) (فَلَا تعذلوني إِن ولهت فَإِنَّهَا ... علاقَة حبر لَا علاقَة ريم) // الطَّوِيل // وَقَوله من الْخَفِيف (قد تركنَا الصِّبَا لكل غوي ... وانسلخنا من كل ذام وَعَابَ) (وانقطعنا لواعظات مشيب ... آذنتنا حَيَاتهَا بذهاب) (وَإِذا مَا الصِّبَا تحمل عَنَّا ... فقبيح بِمَا ارْتَضَاهُ التصابي) (وفتو سروا وَقد عكف اللَّيْل وأقعي مغدودن الاطناب ... ) (وَكَأن النُّجُوم لما هدتهم ... اشرقت للعيون من آدابي) (وَكَأن الصَّباح قانص طير ... قبضت كَفه بِرَجُل غراب) (وَكَأن البروق إِذْ طالعتهم ... أوقدت فِي سمائها من شهابي) (يتقرون جوز كل فلاة ... جنح ليل جوزاؤه من ركابي) (عَن ذكري لمدلجيهم فتاهوا ... من حَدِيثي فِي عرض أَمر عُجاب)

стр. 555

(همة فِي السَّمَاء تسحب ذيلا ... من ذيول الْعلَا وجد كابي) (وفتى أرهفت ظباه الْمَعَالِي ... فثنته بالباتر القرضاب) (نيبته أَيَّامه ولياليه بظفر من الخطوب وناب ... ) (حول لَو رَآهُ صرف اللَّيَالِي ... لتوارى من خَوفه فِي حجاب) (ذاق ايامه فَكَانَ سَوَاء ... عِنْده طعم شَهِدَهَا والصاب) (وَلَو أَن الدُّنْيَا كَرِيمَة نجر ... لم تكن طعمة لفرس الْكلاب) (وَإِذا مَا نظرت مَا حَاز غَيْرِي ... قل عَمَّا حَملته فِي ثِيَابِي) // الْخَفِيف // وَقَوله من الرمل (اصفيح شيم أم برق بدا ... أم سنا المحبوب أورى أزندا) (هَب من مرقده منكسرا ... مسبلا للكم مرخ للردا) (يمسح النعسة من عَيْني رشأ ... صائد فِي كل يَوْم أسدا) (كَاد أَن يرجع من لثمي لَهُ ... وارتشافي الثغر مِنْهُ أدردا) (قَالَ لي يلْعَب صد لي طائرا ... فتراني الدَّهْر أجري بالكدا) (فَإِذا استنجرت يَوْمًا وعده ... قَالَ لي يمطل ذَكرنِي غَدا) (شربت اعضاؤه خمر الصِّبَا ... وسقاه الْحسن حَتَّى عربدا) (وَأَنا الْمَجْرُوح من عضته ... لَا شفاني الله مِنْهَا ابدا) (وَمَكَان عَازِب من جيرة ... اصدقاء وهم عين العدا) (ذِي نَبَات بلبلت اعرافه ... كعذار الشّعْر فِي الخد بدا)

стр. 556

(قلت إِذْ خيمت فِيهِ قاطنا ... وتلاقتني الاماني سجدا) (وَرَأَيْت الدَّهْر خوفي سَاكِنا ... وَبنى الاحرار حَولي أعبدا) (جاد من أَصبَحت فِي ايامه ... والردى يحذر من خوفي الردى) (ملك يحْسب عدلا ملكا ... وَإِمَام أم فِينَا فهدى) (خلته وَالرمْح فِي رَاحَته ... قمرا يحمل مِنْهُ فرقدا) (نعم مَا اخْتَرْت لنَفْسي فاعلموا ... إِن زمَان جَار اَوْ صرف عدا) (لَيْسَ من يعشو إِلَى نَار الْقرى ... مثل من يعشو إِلَى نَار الْهدى) // الرمل // وَمن شعره من الطَّوِيل (ابرق بدا ام لمع ابيض قاصل ... وَرجع شدا ام رَجَعَ اشقر صاهل) (أَلا إِنَّهَا حَرْب جنيت بلحظة ... إِلَى عرب يَوْم الْكَثِيب عقائل) (هوى تغلبي غَالب الْقلب فانطوى ... على كمد من لوعة الْقلب دَاخل) (ردى تعلمي بِالْخَيْلِ مَا قرب النَّوَى ... جيادك بالثرثار يَا ابْنة وَائِل) (جزينا بِيَوْم المرج آخر مثله ... وغصن سقينا نَاب اسمر عاسل) // الطَّوِيل // وَمِنْهَا (سهرت لَهَا ارعى النُّجُوم وأنجما ... طوالع للراعين غير أوافل) (وَقد فغرت فاها بهَا كل زهرَة ... إِلَى كل ضرع للغمامة حافل) (كَأَن الدجى همي ودمعي نجومه ... تحدر إشفاقا لدهر مماحل) (وَمَا بِي إِلَّا همة اشجعية ... وَنَفس ابت لي من طلاب الرذائل) (وَكَيف ارتضائي دارة الْجَهْل منزلا ... إِذا كَانَت الجوزاء بعض منازلي)

стр. 557

(وصبري على مَحْض الاذى من اسافل ... ومجدي حسامى والسيادة ذابلي) (وَمَا طمى بَحر الْبَيَان بفكرتي ... واغرق قرن الشَّمْس بعض جداولي) (زففت إِلَى خير الورى كل حرَّة ... من الْمَدْح لم تخمل برعي الخمائل) (وَمَا رمتها حَتَّى حططت رِحَالهَا ... على ملك مِنْهُم أغر حلاحل) // الطَّوِيل // وَقَوله من قصيدة أَولهَا من الْكَامِل (هاتيك دَارهم فقف بمغانها ... ) يَقُول فِيهَا (ودعتهم وزناد قدح فِي الحشا ... دون الضلوع يشب من نيرانها) (يَا صَاحِبي إِذا ونى حاديكما ... فتنشقا النفحات من ظيانها) (وخذا بمرتبع الحسان فَرُبمَا ... شفع الشَّبَاب فصرت من أخدانها) (وكأنما الشعرى عقيلة معشر ... نزلت بِأَعْلَى النسْر من ولدانها) (وكأنما طرق المجرة مَنْهَج ... للعامرية ضَامِن فينانها) (المعجلين عداتهم برماحهم ... والجاعلين الْهَام من تيجانها) (أَنا طودها الراسي إِذا مَا زلزلت ... ايدي الْحَوَادِث من فؤاد جبانها) (وَعلي للصبر الْجَمِيل مفاضة ... زغف أفل بهَا شباة سنانها) (وكأنني لما كرمت وَقد شكت ... ارضى الْحَوَادِث غبت من حدثانها) (وقضت بعز النَّفس مني دوحة ... من عَامر أَصبَحت من أَغْصَانهَا) (أسرِي لَهُم بِالْخَيْلِ حَتَّى خيلوا ... أَن الْجبَال رَمَتْهُمْ برعانها)

стр. 558

(وَرمى العدى بكتائب ملْء الفضا ... اعمدن نصل الصُّبْح فِي رهجانها) (من كل سلهبة تطير بِأَرْبَع ... ينسيك مؤخرها التماح لبانها) (نشأوا بزاهرة الْمُلُوك ومائها ... وَكَأَنَّهُم نشأوا على غسانها) (وأرتهم الْعَرَب الْكِرَام مصاعها ... فتعلموا من ضربهَا وطعانها) // الْكَامِل // وَقَوله من قصيدة اخرى من الطَّوِيل (خليلي مَا آنفك الاسى مُنْذُ بَينهم ... حَبِيبِي حَتَّى حل بِالْقَلْبِ فاختطا) (اريد دنوا من خليلي وَقد نأى ... وأهوى اقترابا من مَزَار وَقد شطا) (وَإِنِّي لتعروني الهموم لذكركم ... هُدُوا فَلَا استطيع قبضا وَلَا بسطا) (وَإِن هبوط الواديين إِلَى النقا ... بِحَيْثُ التقى الْجَمْعَانِ واستقبل السقطا) (لمسرح سرب مَا تقرى نعاجه ... بريرا وَلَا تقرو جآذره خمطا) (ومرتجز القى بِذِي الاثل كلكلا ... وَحط بجرعاء الابارق مَا حطا) (سعى فِي قياد الرّيح يسمح للصبا ... فَأَلْقَت على غير التلاع بِهِ مِرْطًا) (وَمَا زَالَ يروي الترب حَتَّى كسا الربى ... درانك والغيطان من نسجه بسطا) (وعنت لَهُ ريح فأسقط قطره ... كَمَا نثرت حسناء من جيدها سمطا) (وَلم ار درا بددته يَد الصِّبَا ... سواهُ فَبَاتَ الزهر يجمعه لقطا) // الطَّوِيل //

стр. 559

وَقَوله يصف الذِّئْب وَأحسن من الطَّوِيل (أَزَال كسا جثمانه مستترا ... طيالس سُودًا كالدجى وَهُوَ أطلس) (فَدلَّ عَلَيْهِ لحظ خب مخادع ... ترى ناره من مَاء عَيْنَيْهِ تقبس) // الطَّوِيل // وَقَوله من مجزوء الْكَامِل (وأغر قد لبس الدجى ... بردا فراقك وَهُوَ فَاحم) (يحْكى بغرته هِلَال ... الْفطر لَاحَ لعين صَائِم) (ارمي بِهِ بقر الْحمى ... وأصد عَن عصم العواصم) (وتجانبي فتق النُّفُوس ... من المهاريت الدلاقم) (حَتَّى إِذا علم الصَّباح ... اشار من تِلْكَ المعالم) (وتمايلت ايدي الثريا وَهِي مذهبَة الْخَوَاتِم ... ) (ورنت ذكاء بناظر ... رمد من الاقذاء سَالم) // مجزوء الْكَامِل // قلت وَمن رسائله العجيبة قَوْله يصف الْبرد وَالنَّار والحطب أَطَالَ الله بَقَاء مولَايَ الَّذِي اهتدي بمصباحه واعشو إِلَى غرره وأوضاحه صبحتنا الْيَوْم خيل الْبرد مُغيرَة فانقبضت إِلَى اخريات الايوان وَقد كدسني بصارم وَسنَان فَجعلت مجني حطبا دلّ على نَفسه وتشظى من يبسه فسلطت عَلَيْهِ صَاحب الشرر ورميته مِنْهَا ببنات الْحَدِيد وَالْحجر فواقعه قَلِيلا وعاركه طَويلا فَكَانَ لَهَا عجيج وَله من حرهَا ضجيج ثمَّ خلا لَهَا صَرِيعًا واستولت

стр. 560

عَلَيْهِ صعبا منيعا فبددت شَمله والفت شملها واستحالت حَيَّة لَا يستلذ قَتلهَا ترمي بألوان وتتهدد بِلِسَان فلذعت الْبرد لذعة ونكرته على فُؤَاده نكزة خر لَهَا على جَبينه وَمَات بهَا من حِينه وغشينا من فائض حمتها حركان لنا حَيَاة وَلذَلِك وَفَاة فَالْحَمْد لله على نعْمَته وَمَا أرانا من غَرِيب قدرته ودلنا بِهِ من لطيف صَنعته وَلما اسْتَحَالَ جمرها رَمَادا وَقد مهد لنا من الدفء مهادا ولمحته الْعين كالورد وذر عَلَيْهِ كافور الْهِنْد انبسطت نفس شاكرك فَتذكر لما كلفته من الزِّيَادَة فِي الْمَعْنى الَّذِي اعتمدته محرما لَهُ لَا مقتديا بِهِ ومستثنيا فِيهِ لَا آخِذا مِنْهُ وَله من أُخْرَى يصف فِيهَا الْبرد وَالْحمام لما تلقى الْيَوْم الْبرد شاكرك بِنَوْع وَمَشى إِلَيْهِ بروع وَكَانَ بالامس بردا أجحف فابتنى من سَحَابَة أَو طف قصد بَيت النَّار ومورد الْأَبْرَار والفجار فَلَمَّا رأى النَّاس أخلاطا تذكر جَهَنَّم ولفحها المتضرم وَقَوله تَعَالَى ﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾ واستعاذ بِاللَّه من لهبها وَسَأَلَهُ أَن لَا يكون من حطبها وَإِذا بِأَهْلِهَا يتساقون أكواب الْحر ويتعاورون أَثوَاب القر فَلَمَّا أخذت مِنْهُم حمياه تهللت الشفاه وَانْطَلَقت الافواه فَأخذُوا من تجالدهم وَأَكْثرُوا من عوائدهم وكشفت الابشار وهتكت الاستار وَجعلُوا يتجالدون دلكا ويتضاربون حكا حَتَّى إِذا خَرجُوا بجماهرهم وانحفلوا بحذافرهم صب على جِسْمه من عريض وامتد على وضاح ذِي وميض قاربه الْحر حَتَّى احتواه وباعده القر حَتَّى اشتهاه فَحِينَئِذٍ اخذ فِي طهره وَقضى من أمره وَقد لطف حسه وتراجعت إِلَيْهِ نَفسه فَذكر مَا خاطبك بِهِ أمس فِي الْمَعْنى الَّذِي كلفته على الِاخْتِيَار الَّذِي قصدته فَإِذا بذلك الْكَلَام لَا يدل على سواهُ وَلَا يَقْتَضِي لغير

стр. 561

مَعْنَاهُ فأثبتت فقرا مخترعة أرهفت جوانبها فسالت غرائبها وَهِي حلَّة ملبسها المشكور فَإِن كَانَ ذَلِك من كريم كَانَ ذَلِك طرازا على كمها ورقما على حاشيتها فَإِن زَاد أَن يكون عَن كريم فَإِن ذَلِك تَمِيمَة لوشيها وَذهب يرف على أرْضهَا فالشكر حلوبة مسخرة للمشكور دريها أمل وملحها عسل فَإِن كَانَت من كريم كَانَ روضها وردا وحوضها شَهدا وَإِن زَاد أَن يكون عَن كريم كَانَت نَاقَة صَالح صرها ثَوَاب وحفظها عِقَاب وَالشُّكْر طَائِر يتَغَنَّى باسم المشكور فَإِن كَانَ من كريم كَانَ شخصه محبوبا ورجعه تطريبا وَإِن زَاد أَن يكون عَن كريم كَانَ حمامة نوح يغرد بنغم وَيَقَع ببشرى وَالشُّكْر درع حَصِينَة يلبسهَا المشكور فَإِن كَانَ من كريم كَانَ ظلها بردا ونفحها ندا وَإِن زَاد أَن يكون عَن كريم كَانَ ثَمَرهَا عَجْوَة وجناها شَهْوَة وَالشُّكْر وَاد يسْقِي أَرض المشكور فَإِن كَانَ من كريم اسْتَحَالَ اتيا وَإِن زَاد أَن يكون عَن كريم عمر عمر العجاج وأترع الاضواج وَالشُّكْر نسيم يهب على المشكور فَإِن كَانَ من كريم كَانَ نشره فوحا ونفحه روحا وَإِن زَاد أَن يكون عَن كريم صاك مِنْهُ عنبر وتنفس مِنْهُ مسك أذفر وَقَوله فِي صفة برغوث أسود زنجي وَأَهلي وَحشِي لَيْسَ بوان وَلَا زميل وَكَأَنَّهُ جُزْء لَا يتَجَزَّأ من ليل أَو شونيزة أَو بنتهَا عزيزة أَو نقطة مدد أَو سويداء قلب فؤاد شربه عب ومشيه وثب يكمن نَهَاره ويسير ليله يدارك بطعن مؤلم ويستحل دم

стр. 562

كل كَافِر وَمُسلم مساور للأساورة وَمُجَرَّد لَهُ على الْجَبَابِرَة يتكفن بأرفع الثِّيَاب ويهتك كل حجاب وَلَا يحفل ببواب يرد مناهل الْعَيْش العذبة ويصل إِلَى الاحراج الرّطبَة وَلَا يمْنَع مِنْهُ أَمِير وَلَا ينفع فِيهِ غيرَة غيور وَهُوَ أَحْقَر حقير شَره مبثوث وَعَهده منكوث وَكَذَلِكَ كل برغوث كفى بِهَذَا نُقْصَانا للْإنْسَان وَدلَالَة على قدرَة الرَّحْمَن وَقَوله فِي صفة بعوضة مالكة لَا حس لَهَا سواهَا تحقرها عين من رَآهَا تمشي إِلَى الْملك بندبها وتضرب بحبوحة دَاره بطلبها تؤذيه بإقبالها وتعرفه بإراقة مَالهَا فتعجز كَفه وترغم أَنفه وتضرج خَدّه وتفري لَحْمه وَجلده زجرتها تَسْلِيمهَا ورمحها خرطومها تذلل صعبك إِن كنت ذَا قُوَّة وعزم وتسفك دمك وَإِن كنت ذَا حلفة وعسكر ضخم تنقض العزائم وَهِي منقوضة وتعجز القوى وَهِي بعوضة ليرينا الله عجائب قدرته وضعفنا عَن أَضْعَف خليقته وَله يصف ثعلبا أدهى من عَمْرو وأفتك من قَاتل حُذَيْفَة بن بدر كثير الوقائع فِي الْمُسلمين مُغْرِي بِإِقَامَة ذمّ الْمُؤمنِينَ إِذا رأى الفرصة انتهزها وَإِن طلبته الكماة أعجزها وَهُوَ مَعَ ذَلِك بقراط فِي إدامه وجالينوس فِي اعْتِدَال طَعَامه غذاؤه حمام ودراج وعشاؤه بذرح ودجاج وَله يصف مَاء كَأَنَّهُ عصير صباح أَو ذوب قمر لياح لَهُ من إنائه انصباب الْكَوْكَب الدُّرِّي من سمائه الْعين كانونه وَالْقَمَر عفريته كَأَنَّهُ خيط من غزل قلق أَو مخصرة ضربت من ورق يترفع عَنْك فتردى ويصدع بِهِ قَلْبك فتحيا

стр. 563

وَقَوله من رِسَالَة يصف فِيهَا الْحَلْوَى وَمَا أرقني إِلَّا لَيْلَة أضحيانة دخلت فِيهَا الْجَامِع ووقفت موقف الساجد والراكع حَتَّى إِذا قضيت من حق الله أمرا وأتبعت الشفع وترا جلت فِي أكنافه وانعطفت فِي أعطافه فَإِذا أرضه تباهي السَّمَاء وغبراؤه تضاهي الخضراء زجاجة نورية كَأَنَّهَا الْكَوَاكِب الدرية ورعد قراء لله تَعَالَى وَخيرته كالرعد يسبح بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَة من خيفته فَصحت واويلاه واحر قلباه أَيْن مِنْك المفر وَأَيْنَ دُونك الْمقر لَاها الله لَا يتركك كريم وَلَا يقلاك إِلَّا لئيم بركا كبرك الْجمال وثباتا كثبات الْجبَال ثمَّ خرجت فِي تَتِمَّة من الاصحاب وثبة من الاتراب وَفِيهِمْ فَقِيه كَانَ ذَا لقم وَلم أشعر بِهِ فَلَمَّا طالعتنا الْحَلْوَى صَاح هَذَا وأبيكم الرَّوْض فناديته اسْكُتْ فضحتنا لَا أبالك فَقَالَ لَا وَأَبِيك قلت مَالك وَمَا تُرِيدُ قَالَ ذَلِك الشَّهِيد العتيد واضطرب بِهِ الالم واستخفه الشره فدار فِي ثِيَابه وأسال من لعابه وازور جَانِبه وخفق شَاربه ثمَّ نَهَضَ فِي كرّ وَصدر بَحر وَنظر إِلَى الفالوذج فصاح هَذَا اللص كَأَنَّهُ ثألى مجاجة الزنابير حدثت على شوابير وخالطها لباب الْحبَّة فَجَاءَت أطيب من ريق الاحبة ثمَّ نظر إِلَى الخبيص فصاح بِأبي الغالي الرخيص انْظُر فِيهِ ذَا التماع اكرم بِهِ من شُعَاع هَذَا جليد سَمَاء الرَّحْمَة تمخضت بِهِ فأبرزت مِنْهُ زبد النِّعْمَة تجرحه اللحظة وتدميه اللَّفْظَة بِمَاء أَبيض قَالُوا بِمَاء الْبيض البض فَقَالَ غض من غض انظروه لَهُ إشراق هَذَا وأبيكم بَقِيَّة العشاق مَا أطيب خلْوَة الحبيب لَوْلَا حَضْرَة الرَّقِيب ثمَّ نظر إِلَى الزلابية فصاح ويل لأمه الزَّانِيَة

стр. 564

أبأحشاء نسجت أم صفاق قلبِي ألفت بِأبي أجد مَكَانك من نَفسِي مكينا وجبل هَوَاك على كَبِدِي متينا من أَيْن خلصك كف طابخك إِلَى باطني فأقطعك مني دواجني والعزيز الْغفار لأطلبن بالثأر وتلمظ لَهُ لِسَان الْمِيزَان فَجعل يَصِيح الثعبان الثعبان فَلَمَّا عاينته قد ألبس وَهُوَ ينظر نظر الْمُفلس حنت لَهُ ضلوعي وَعلمت أَن الله فِيهِ غير مضيعي وَقد تحل الصَّدَقَة على ذِي الوفر وَفِي كل كبد رطبَة أجر فَأمرت الْغُلَام بابتياع أَرْطَال تجمع أَنْوَاعهَا الَّتِي انطقته وتحتوي على ضروبها الَّتِي أخرعته فجَاء بهَا فوضعها بَين يَدَيْهِ فَلَمَّا عاينها انحنى عَلَيْهَا بليانه والقى عَلَيْهَا بجرانه وَجعل يركل برجليه ويجاحش بفخذيه ممانعا ومدافعا عَنْهَا فَصحت بِهِ لَا عَلَيْك حكمهَا فَجعل يقطع ويبلع ويوجر فَاه وَيدْفَع وَعَيناهُ تبضان كَأَنَّهُمَا جمرتان وَقد برزتا عَن وَجهه كَأَنَّهُمَا خصيتا وَأَنا أَقُول على رسلك يَا فلَان البطنة تذْهب الفطنة وَهُوَ يَقُول ﴿أكلهَا دَائِم وظلها﴾ حَتَّى التهم جماهرها وَألْحق أَولهَا بآخرها وهبت مِنْهُ ريح عقيم أهبا لنا بِالْعَذَابِ الاليم وفرقتنا شذر مذر وسربتنا فِي كل شعب شغر بغر فانتحينا مِنْهُ الطرفان وَصدق الْخَبَر فِيهِ العيان نفخ ذَلِك فبدد النعام ونفح هَذَا فبدد الانام فَلم نَجْتَمِع بعد هَذَا وَالسَّلَام وَله يصف جَارِيَة أُخْت نعْمَة وربيبة نعْمَة كَأَن شعرهَا على غرتها الغراء غراب يسفد حمامة بَيْضَاء وَكَأن خدهاعلى جيدها الْمشرق تفاحة قدم بهَا إبريق من راووق تكلمك بألحاظها وتأسوك بألفاظها تقابلك من خدها بوردة وَمن عينهَا بنرجسة

стр. 565

كَأَنَّمَا ثغرها من جَوْهَر وشفتها خيط حَرِير أَحْمَر وَتقبل إِلَيْك بقضيب بَان ثَمَرَته رمانتان وتنفتل عَلَيْك بكفل مائج كَأَنَّهُ كثيب عالج تنطوي بقبطية وَتقوم على انبوب بردية أَن استقبلتها بركان تضحك لَك عَن فلقَة رمان أَو يطحنك جبهة أَسد غرير فَيقبض روحك قبض أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ ويتوفاك بكد كالفقيه المشرف على الْمذَاهب ركبت فِيهِ اخلاق كَاتب فَإِن كنت شافعيا سددتك وَإِن كنت مالكيا قلدتك المنظر غُلَام والمخبر فتاة إِن علوتها تدفعت إِلَيْك أَو علتك تداركت عَلَيْك وَإِن أعطشك فراشها سقتك من شراب إِن شِئْت قلت خمرة أَو رضاب أَو أجاعك عراكها أطعمتك من لسانها يصل إِلَيْك وُصُول الايمان فنثره فِي غَايَة الملاحة ونظمه فِي غَايَة الفصاحة وَمن شعره مَا أنشدنيه الشَّيْخ ابو سعيد بن دوست عَن الْفَقِيه الْوَلِيد ابي بكر الاندلسي قَوْله من الْخَفِيف (قل لمن زَاد إِذْ تبَاعد بعدا ... وتناسى عهدي وَلم أنس عهدا) (لَا يغرنك مَا ترى من ودادي ... فلعلي إِن شِئْت غيرت ودا) (لَا وَحقّ الْهوى وَحقّ لياليه ... وَمن صاغ حسن وَجهك فَردا) (مَا أُطِيق الَّذِي ادعيت وَلَو ملكته لم أكن لغيرك عبدا ... ) // الْخَفِيف // وَله من الْكَامِل (مَا أطربت فَوق الغصون حمامة ... أَلا رَأَيْت دموع عَيْني تسكب) (وَإِذا الرِّيَاح تناوحت ألفيتني ... بَين الصبابة والأسى أتقلب) (يَا عاذلي فِي الْحبّ مهلا بالأذى ... لَو كنت تعشق مَا ظللت تؤنب)
следующие страницы →