Полный текст (2 309 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
مَعْنَاهُ فأثبتت فقرا مخترعة أرهفت جوانبها فسالت غرائبها وَهِي حلَّة ملبسها المشكور فَإِن كَانَ ذَلِك من كريم كَانَ ذَلِك طرازا على كمها ورقما على حاشيتها فَإِن زَاد أَن يكون عَن كريم فَإِن ذَلِك تَمِيمَة لوشيها وَذهب يرف على أرْضهَا فالشكر حلوبة مسخرة للمشكور دريها أمل وملحها عسل فَإِن كَانَت من كريم كَانَ روضها وردا وحوضها شَهدا وَإِن زَاد أَن يكون عَن كريم كَانَت نَاقَة صَالح صرها ثَوَاب وحفظها عِقَاب وَالشُّكْر طَائِر يتَغَنَّى باسم المشكور فَإِن كَانَ من كريم كَانَ شخصه محبوبا ورجعه تطريبا وَإِن زَاد أَن يكون عَن كريم كَانَ حمامة نوح يغرد بنغم وَيَقَع ببشرى وَالشُّكْر درع حَصِينَة يلبسهَا المشكور فَإِن كَانَ من كريم كَانَ ظلها بردا ونفحها ندا وَإِن زَاد أَن يكون عَن كريم كَانَ ثَمَرهَا عَجْوَة وجناها شَهْوَة وَالشُّكْر وَاد يسْقِي أَرض المشكور فَإِن كَانَ من كريم اسْتَحَالَ اتيا وَإِن زَاد أَن يكون عَن كريم عمر عمر العجاج وأترع الاضواج وَالشُّكْر نسيم يهب على المشكور فَإِن كَانَ من كريم كَانَ نشره فوحا ونفحه روحا وَإِن زَاد أَن يكون عَن كريم صاك مِنْهُ عنبر وتنفس مِنْهُ مسك أذفر
وَقَوله فِي صفة برغوث
أسود زنجي وَأَهلي وَحشِي لَيْسَ بوان وَلَا زميل وَكَأَنَّهُ جُزْء لَا يتَجَزَّأ من ليل أَو شونيزة أَو بنتهَا عزيزة أَو نقطة مدد أَو سويداء قلب فؤاد شربه عب ومشيه وثب يكمن نَهَاره ويسير ليله يدارك بطعن مؤلم ويستحل دم
стр. 562
كل كَافِر وَمُسلم مساور للأساورة وَمُجَرَّد لَهُ على الْجَبَابِرَة يتكفن بأرفع الثِّيَاب ويهتك كل حجاب وَلَا يحفل ببواب يرد مناهل الْعَيْش العذبة ويصل إِلَى الاحراج الرّطبَة وَلَا يمْنَع مِنْهُ أَمِير وَلَا ينفع فِيهِ غيرَة غيور وَهُوَ أَحْقَر حقير شَره مبثوث وَعَهده منكوث وَكَذَلِكَ كل برغوث كفى بِهَذَا نُقْصَانا للْإنْسَان وَدلَالَة على قدرَة الرَّحْمَن
وَقَوله فِي صفة بعوضة
مالكة لَا حس لَهَا سواهَا تحقرها عين من رَآهَا تمشي إِلَى الْملك بندبها وتضرب بحبوحة دَاره بطلبها تؤذيه بإقبالها وتعرفه بإراقة مَالهَا فتعجز كَفه وترغم أَنفه وتضرج خَدّه وتفري لَحْمه وَجلده زجرتها تَسْلِيمهَا ورمحها خرطومها تذلل صعبك إِن كنت ذَا قُوَّة وعزم وتسفك دمك وَإِن كنت ذَا حلفة وعسكر ضخم تنقض العزائم وَهِي منقوضة وتعجز القوى وَهِي بعوضة ليرينا الله عجائب قدرته وضعفنا عَن أَضْعَف خليقته
وَله يصف ثعلبا
أدهى من عَمْرو وأفتك من قَاتل حُذَيْفَة بن بدر كثير الوقائع فِي الْمُسلمين مُغْرِي بِإِقَامَة ذمّ الْمُؤمنِينَ إِذا رأى الفرصة انتهزها وَإِن طلبته الكماة أعجزها وَهُوَ مَعَ ذَلِك بقراط فِي إدامه وجالينوس فِي اعْتِدَال طَعَامه غذاؤه حمام ودراج وعشاؤه بذرح ودجاج
وَله يصف مَاء
كَأَنَّهُ عصير صباح أَو ذوب قمر لياح لَهُ من إنائه انصباب الْكَوْكَب الدُّرِّي من سمائه الْعين كانونه وَالْقَمَر عفريته كَأَنَّهُ خيط من غزل قلق أَو مخصرة ضربت من ورق يترفع عَنْك فتردى ويصدع بِهِ قَلْبك فتحيا
стр. 563
وَقَوله من رِسَالَة يصف فِيهَا الْحَلْوَى
وَمَا أرقني إِلَّا لَيْلَة أضحيانة دخلت فِيهَا الْجَامِع ووقفت موقف الساجد والراكع حَتَّى إِذا قضيت من حق الله أمرا وأتبعت الشفع وترا جلت فِي أكنافه وانعطفت فِي أعطافه فَإِذا أرضه تباهي السَّمَاء وغبراؤه تضاهي الخضراء زجاجة نورية كَأَنَّهَا الْكَوَاكِب الدرية ورعد قراء لله تَعَالَى وَخيرته كالرعد يسبح بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَة من خيفته فَصحت واويلاه واحر قلباه أَيْن مِنْك المفر وَأَيْنَ دُونك الْمقر لَاها الله لَا يتركك كريم وَلَا يقلاك إِلَّا لئيم بركا كبرك الْجمال وثباتا كثبات الْجبَال ثمَّ خرجت فِي تَتِمَّة من الاصحاب وثبة من الاتراب وَفِيهِمْ فَقِيه كَانَ ذَا لقم وَلم أشعر بِهِ فَلَمَّا طالعتنا الْحَلْوَى صَاح هَذَا
وأبيكم الرَّوْض فناديته اسْكُتْ فضحتنا لَا أبالك فَقَالَ لَا وَأَبِيك قلت مَالك وَمَا تُرِيدُ قَالَ ذَلِك الشَّهِيد العتيد واضطرب بِهِ الالم واستخفه الشره فدار فِي ثِيَابه وأسال من لعابه وازور جَانِبه وخفق شَاربه ثمَّ نَهَضَ فِي كرّ وَصدر بَحر وَنظر إِلَى الفالوذج فصاح هَذَا اللص كَأَنَّهُ ثألى مجاجة الزنابير حدثت على شوابير وخالطها لباب الْحبَّة فَجَاءَت أطيب من ريق الاحبة ثمَّ نظر إِلَى الخبيص فصاح بِأبي الغالي الرخيص انْظُر فِيهِ ذَا التماع اكرم بِهِ من شُعَاع هَذَا جليد سَمَاء الرَّحْمَة تمخضت بِهِ فأبرزت مِنْهُ زبد النِّعْمَة تجرحه اللحظة وتدميه اللَّفْظَة بِمَاء أَبيض قَالُوا بِمَاء الْبيض البض فَقَالَ غض من غض انظروه لَهُ إشراق هَذَا وأبيكم بَقِيَّة العشاق مَا أطيب خلْوَة الحبيب لَوْلَا حَضْرَة الرَّقِيب ثمَّ نظر إِلَى الزلابية فصاح ويل لأمه الزَّانِيَة
стр. 564
أبأحشاء نسجت أم صفاق قلبِي ألفت بِأبي أجد مَكَانك من نَفسِي مكينا وجبل هَوَاك على كَبِدِي متينا من أَيْن خلصك كف طابخك إِلَى باطني فأقطعك مني دواجني والعزيز الْغفار لأطلبن بالثأر وتلمظ لَهُ لِسَان الْمِيزَان فَجعل يَصِيح الثعبان الثعبان فَلَمَّا عاينته قد ألبس وَهُوَ ينظر نظر الْمُفلس حنت لَهُ ضلوعي وَعلمت أَن الله فِيهِ غير مضيعي وَقد تحل الصَّدَقَة على ذِي الوفر وَفِي كل كبد رطبَة أجر فَأمرت الْغُلَام بابتياع أَرْطَال تجمع أَنْوَاعهَا الَّتِي انطقته وتحتوي على ضروبها الَّتِي أخرعته فجَاء بهَا فوضعها بَين يَدَيْهِ فَلَمَّا عاينها انحنى عَلَيْهَا بليانه والقى عَلَيْهَا بجرانه وَجعل يركل برجليه ويجاحش بفخذيه ممانعا ومدافعا عَنْهَا فَصحت بِهِ لَا عَلَيْك حكمهَا فَجعل يقطع ويبلع ويوجر فَاه وَيدْفَع وَعَيناهُ تبضان كَأَنَّهُمَا جمرتان وَقد برزتا عَن وَجهه كَأَنَّهُمَا خصيتا وَأَنا أَقُول على رسلك يَا فلَان البطنة تذْهب الفطنة وَهُوَ يَقُول ﴿أكلهَا دَائِم وظلها﴾ حَتَّى التهم جماهرها وَألْحق أَولهَا بآخرها وهبت مِنْهُ ريح عقيم أهبا لنا بِالْعَذَابِ الاليم وفرقتنا شذر مذر وسربتنا فِي كل شعب شغر بغر فانتحينا مِنْهُ الطرفان وَصدق الْخَبَر فِيهِ العيان نفخ ذَلِك فبدد النعام ونفح هَذَا فبدد الانام فَلم نَجْتَمِع بعد هَذَا وَالسَّلَام
وَله يصف جَارِيَة
أُخْت نعْمَة وربيبة نعْمَة كَأَن شعرهَا على غرتها الغراء غراب يسفد حمامة بَيْضَاء وَكَأن خدهاعلى جيدها الْمشرق تفاحة قدم بهَا إبريق من راووق تكلمك بألحاظها وتأسوك بألفاظها تقابلك من خدها بوردة وَمن عينهَا بنرجسة
стр. 565
كَأَنَّمَا ثغرها من جَوْهَر وشفتها خيط حَرِير أَحْمَر وَتقبل إِلَيْك بقضيب بَان ثَمَرَته رمانتان وتنفتل عَلَيْك بكفل مائج كَأَنَّهُ كثيب عالج تنطوي بقبطية وَتقوم على انبوب بردية أَن استقبلتها بركان تضحك لَك عَن فلقَة رمان أَو يطحنك جبهة أَسد غرير فَيقبض روحك قبض أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ ويتوفاك بكد كالفقيه المشرف على الْمذَاهب ركبت فِيهِ اخلاق كَاتب فَإِن كنت شافعيا سددتك وَإِن كنت مالكيا قلدتك المنظر غُلَام والمخبر فتاة إِن علوتها تدفعت إِلَيْك أَو علتك تداركت عَلَيْك وَإِن أعطشك فراشها سقتك من شراب إِن شِئْت قلت خمرة أَو رضاب أَو أجاعك عراكها أطعمتك من لسانها يصل إِلَيْك وُصُول الايمان
فنثره فِي غَايَة الملاحة ونظمه فِي غَايَة الفصاحة
وَمن شعره مَا أنشدنيه الشَّيْخ ابو سعيد بن دوست عَن الْفَقِيه الْوَلِيد ابي بكر الاندلسي قَوْله من الْخَفِيف
(قل لمن زَاد إِذْ تبَاعد بعدا ... وتناسى عهدي وَلم أنس عهدا)
(لَا يغرنك مَا ترى من ودادي ... فلعلي إِن شِئْت غيرت ودا)
(لَا وَحقّ الْهوى وَحقّ لياليه ... وَمن صاغ حسن وَجهك فَردا)
(مَا أُطِيق الَّذِي ادعيت وَلَو ملكته لم أكن لغيرك عبدا ... ) // الْخَفِيف //
وَله من الْكَامِل
(مَا أطربت فَوق الغصون حمامة ... أَلا رَأَيْت دموع عَيْني تسكب)
(وَإِذا الرِّيَاح تناوحت ألفيتني ... بَين الصبابة والأسى أتقلب)
(يَا عاذلي فِي الْحبّ مهلا بالأذى ... لَو كنت تعشق مَا ظللت تؤنب)
стр. 566
(كم حاولت نَفسِي السلو فطالبت ... أَسبَابه جهدا فعز الْمطلب) // الْكَامِل //
٤٨ - غَسَّان بن سعيد
قَالَ من الْبَسِيط
(من خانه حسب فليطلب الادبا ... فَفِيهِ منيته إِن حل أَو ذَهَبا)
(فاطلب لنَفسك آدابا تعز بهَا ... كَيْمَا تسود بهَا من يملك الذهبا) // الْبَسِيط //
٤٩ - مُحَمَّد بن يحيى النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بقلفاط
قَالَ من الوافر
(طوى عني مودته غزال ... طوى قلبِي على الاحزان طيا)
(إِذا مَا قلت يسلاه فُؤَادِي ... تجدّد حبه فازددت غيا)
(أحييه وأفديه بنفسي ... وَذَاكَ الْوَجْه اهل أَن يحيا) // الوافر //
وَقَوله من الوافر
(أيا طيفا سما وَهنا إليا ... لقد جددت لوعاتي عليا)
(الم مواصلا كَأَخِي غرام ... سَيذكرُ وَصله مَا دَامَ حَيا)
(غزال لَو رأى غيلَان يَوْمًا ... محاسنه إِذا انساه ميا) // الوافر //
٥٠ - شَهِيد بن الْمفضل عَفا الله عَنهُ
قَالَ من الْكَامِل
(كم ذَا ترد عنان شوقك صَابِرًا ... وأخو الصبابة لَا يكون صبورا)
стр. 567
(فاخلع عذارك فِي هَوَاهُ فَرُبمَا ... كَانَ الْمُحب على الْهوى مَعْذُورًا)
(مَا الْعِزّ إِلَّا أَن تذل مَعَ الْهوى ... شحا عَلَيْهِ وَإِن ظللت أَسِيرًا) // الْكَامِل //
٥١ - مَنْصُور بن ابي الهول
قَالَ من مجزوء الرمل
(كم إِلَى كم أَتَسَلَّى ... لَيْسَ لي صَبر أجل لَا)
(بِأبي أَنْت وَأمي ... أَتَرَى قَتْلِي حلا)
(حاش لله بِأَن اسلو عَن الْحبّ وكلا ... ) // مجزوء الرمل //
وأنشدني لبَعض شعرائهم من المتقارب
(إسار الْهوى لَا إسار العدا ... هُوَ التارك الْحر مستعبدا)
(عبودية تؤيس الآملين ... لَهُ أَن يُبَاع وَأَن يفتدى)
(فَلَيْسَ لَهُ فرج يرتجيه ... من الاسر غير تمني الردى)
(فيا غُصْن بَان إِذا مَا مَشى ... وَيَا بدر تمّ إِذا مَا بدا)
(وَيَا عارضا كلما أطمعت ... بوارقه زَاد قلبِي صدى)
(أسرت فَهَلا بِحكم الْكتاب ... قضيت بالمن أَو بالفدى)
(وَلَكِن أَبيت سوى قسوة ... يفوت بهَا قَلْبك الجلمدا) // المتقارب //
٥٢ - غَرِيب بن سعيد
أَنْشدني لَهُ من مجزوء الْكَامِل
(وجد دخيل واكتئاب ... وفراق شَمل واقتراب)
(مَا بَين قلبِي إِذْ نأيت وَبَين إخْوَانِي حجاب ... )
стр. 568
(فَإِذا خلا ولجت عَلَيْهِ همومه من كل بَاب ... )
(يَا عاذلي لما رأى ... دمع الْعُيُون لَهُ انسكاب)
(مَا لي على برح النَّوَى ... جلد فأقصر فِي العتاب) // مجزوء الْكَامِل //
وَله من المنسرح
(ألان يَوْم الْفِرَاق قسوته ... حَتَّى جرى دمعه وَمَا شعرًا)
(فخلت مَا سَالَ من مدامعه ... درا على وجنتيه منتثرا)
(لم يبك شوقا لَكِن بَكَى حزنا ... لهول يَوْم الْفِرَاق إِذْ حضرا)
(فِي مشْهد لَو أطَاق شَاهده ... فِيهِ استتارا لوجده استترا)
(أَبى أساه وفيض أدمعه ... إِلَّا اشتهارا فِي الْحبّ فاشتهرا) // المنسرح //
وَقَوله من الطَّوِيل
(استودع الرّيح الْجنُوب تَحِيَّة ... إِلَيْكُم تُؤدِّي من سلامي وَمن شكري)
(وَكم بلغت ريح الشمَال نسيمكم ... فَأَهْدَتْ إِلَيْنَا مِنْكُم أطيب النشر)
(رعى الله أحبابا تألف شملهم ... بقرطبة بَين الرصافة وَالْقصر)
(تعوضت من انسى بهم وَحْشَة النَّوَى ... وَمن قربهم قرب المهامة والقفر) // الطَّوِيل //
٥٣ - إِدْرِيس بن الْهَيْثَم بن براق الكلَاعِي
قَالَ من الطَّوِيل
(وَلم أُنْسُهَا يَوْم الْوَدَاع ومسحها ... بَوَادِر دمع الْعين وَالْعين تذرف)
(أفانين تجْرِي من دموع وَمن دم ... على الخد مِنْهَا تستهل وترعف)
(وتكرارنا نجوى الْهوى ذَات بَيْننَا ... وكل إِلَى كل يلين ويعطف)
стр. 569
(جعلنَا هُنَاكَ الهجر منا بِجَانِب ... وللبين دَاع بالترحل يَهْتِف)
(وَلَوْلَا النَّوَى لم نشك ضعفا عَن الاسى ... وَمن يحمل الاشجان بالبين يضعف)
(فَقلت كِلَانَا مشتك من صبَابَة ... ولكنني عَن حملهَا مِنْك أَضْعَف) // الطَّوِيل //
قَالَ وَحدثت أَن إِدْرِيس بن الهيم غنى بِأَبْيَات أَولهَا من الطَّوِيل
(أَلا إِنَّمَا أنسى إِذا مَا نأيتم ... بأقرب من لاقيته بكم عهدا)
(إِذا حصلت روحي إِلَيْكُم وَقد أَتَت ... على أَرْضكُم أَلْقَت على كَبِدِي بردا)
(ويوحشني قرب الْجَمِيع وَإِنَّهَا ... لتأنس نَفسِي إِن ذكرتكم فَردا)
(وَمَا كَانَ قلبِي إِذْ تبديت صَخْرَة ... فينبو الْهوى عَنهُ وَلَا حجرا صَلدًا)
(فقد آن فقداني لنَفْسي فَلَو أَتَى ... عَلَيْهَا حمام مَا وجدت لَهَا فقدا) // الطَّوِيل //
٥٤ - مُحَمَّد بن سعيد بن مُخَارق الاسدي
أَنْشدني من أَبْيَات من الوافر
(يظل الدمع من جزع عَلَيْهِم ... وَقد بانوا يسح ويستهل)
(سأتبع إثرهم شوقا إِلَيْهِم ... وأقتص المناهل حَيْثُ حلوا)
(فَمَا لي أشتكي بالبين مِنْهُم ... كَأَنِّي لَيْسَ لي زَاد ورحل) // الوافر //
стр. 570
٥٥ - قَاضِي الْجَمَاعَة مُحَمَّد بن يحيى بن يحيى
قَالَ من الرمل
(نازح الدَّار بِنَا بِي واغترب ... ورماه الدَّهْر رشقا من كثب)
(بَعدت عَن دَار ليلى دَاره ... وَهُوَ فِي حَبل هَواهَا مُضْطَرب)
(فرجت نَفسِي أَن تشفى بكم ... فرحة فِي الْحبّ شيبت بكرب)
(كنت لي بَدْرًا فِي سجفه ... طلع الْبَين عَلَيْهِ فغرب) // الرمل //
٥٦ - احْمَد بن نعيم
قَالَ من الْخَفِيف
(لَيْت أَن الرِّيَاح إِن نفد الصَّبْر وشطت عَن ارضها اوطاني ... )
(بلغتهَا تحيتي وسلامي ... وَسَلام الْإِلَه كل أَوَان) // الْخَفِيف //
٥٧ - سعيد بن مُحَمَّد بن الْعَاصِ المرواني
قَالَ يصف الْهلَال وأجاد من الْكَامِل
(والبدر فِي جو السَّمَاء قد انطوى ... طرفاه حَتَّى عَاد مثل الزورق)
(فتراه من تَحت المحاق كَأَنَّهُ ... غرق الْكثير وَبَعضه لم يغرق) // الْكَامِل //
وَهُوَ مَأْخُوذ من قَول ابْن المعتز من الْكَامِل
(انْظُر إِلَيْهِ كزورق من فضَّة ... قد أثقلته حمولة من عنبر) // الْكَامِل //
стр. 571
وأنشدت لَهُ من الْكَامِل
(رفعوا الهوادج للرحيل وأعتموا ... فغدت لبينهم المدامع تسجم)
(وسروا وأروقة الظلام تكنهم ... فكأنهم من تَحت ذَلِك أنجم)
(واستكتموا بمسيرهم تحتى الدجى ... فَأبى نسيم الْمسك أَن يستكتموا)
(وَمن الْعَجَائِب انني مُتَأَخّر ... عَنْهُم وقلبي عِنْدهم مُتَقَدم)
(وَهِي النَّوَى لم يبْق لي من بعْدهَا ... غير الْهَوَاء بنفحه اتنسم)
(وَإِذا الصِّبَا اسرت اقول لَعَلَّهَا ... تلقاهم بتحيتي فيسلموا) // الْكَامِل //
٥٨ - عبد الله بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن حسان
انشدت لَهُ من الطَّوِيل
(لقد هاجني للشوق نوح حمائم ... مطوقة من مشرقات الحمائم)
(وناحت وَمَا أذرت دموعا قد رَأَتْ ... عيوني تجْرِي بالدموع السواجم)
(إِذا مَا تراجعن الحنين حسبتها ... نوادب رجعن الصدى فِي المآتم) // الطَّوِيل //
٥٩ - سعيد بن عَبَّاس
أنشدت لَهُ من الوافر
(بنفسي من يجرعني منوني ... ويرجمني بأحجار الظنون)
(ويصرمني وَلَا يرثي لما بِي ... وينفي النّوم ظلما عَن جفوني) // الوافر //
стр. 572
٦٠ - عمر بن يُوسُف الحنطي
انشدت لَهُ من الْكَامِل
(أَو ميض برق أم سيوف تبرق ... فِي عَارض أكنافه تتألق)
(ديم إِذا ارْتَدَّت إِلَيْك وجوهها ... أضحت وُجُوه الارض مِنْهَا تشرق)
(ترمي بأجفان الوميض كَمَا انْثَنَتْ ... أجفان عاشقة إِلَى من يعشق) // الْكَامِل //
٦١ - يحيى بن عباد البسري
قَالَ من الطَّوِيل
(إِذا بارق هاج الْفُؤَاد المعذبا ... فطرب قلبا هائما فتطربا)
(بنفسي بِلَاد رحت من نَحْو ارضها ... بعيني مشوق مَا ألذ وأطيبا)
(بِلَاد بهَا قلبِي رهين معذب ... وَإِن جلت فِي الافاق شرقا ومغربا) // الطَّوِيل //
٦٢ - الغزال بن الحكم
انشدت لَهُ من الْخَفِيف
(ريع قلبِي لما ذكرت الديارا ... وتنورت بالنخيلات نَارا)
(وازدهتني ذَات السنا ببروق ... من لظاها فَمَا أُطِيق اصطبارا)
(والقريح الْفُؤَاد يزْدَاد للنار ... وميض السعير مِنْهَا استعارا) // الْخَفِيف //
стр. 573
٦٣ - يحيى بن زَكَرِيَّا بن شماس
قَالَ من الْكَامِل
(نعب الْغُرَاب ببينهم فَتَحملُوا ... ونأى الْمحل بهَا فَكيف تزار)
(بَكرُوا وَفِي الاظعان يَوْم تحملوهن ... الْقُصُور تكنها الاستار)
(صفر النحور من العبير روادع ... بيض الثغور كواعب أبكار) // الْكَامِل //
٦٤ - الْوَزير ابو المظفر عبد الرَّحْمَن بن بدر
قَالَ من المديد
(اي طيف فِي الْكرَى طرقا ... سَام عَيْني الدمع والارقا)
(انا افدي من بجنح دجى ... جاب فِي ظلمائه الطرقا)
(لي حَظّ فِي زيارته ... لي لَو ان الْكرَى صدقا) // المديد //
٦٥ - الديك النيري مطرق بن مَحْمُود
قَالَ من الْكَامِل
(طرق الخيال فمرحبا بالطارق ... قرت بِهِ فِي النّوم عين العاشق)
(طرق الخيال خيال ليلى موهنا ... رحلي فَبَاتَ مضاجعي ومعانقي)
(وَمنى المشوق أخي الصبابة أَن يرى ... وَسنَان أَو يقظان وَجه العاشق) // الْكَامِل //
стр. 574
٦٦ - احْمَد بن ابراهيم بن قلزم
انشدت لَهُ من الْكَامِل
(هَل تعتب الايام مِنْك بنظرة ... تَغْدُو بسراء على ضراء)
(لَوْلَا مُحَابَاة الخيال برقدة ... من طيفها لطوى الردى حوبائي)
(يَا لَيْت ايام النَّوَى عَادَتْ كرى ... فأنال من طيف الحبيب شفائي) // الْكَامِل //
٦٧ - يَرْبُوع بن اسد المالقي
أنشدت لَهُ من السَّرِيع
(يَا بِأبي طيف سرى موهنا ... ودونه جوب الفلا والقفار)
(أكْرم بِهِ من راحل ذَاهِب ... يرْعَى نوى الدَّار وشحط المزار)
(لَو أَنه شايع إلمامه ... بطول مكث دَائِم أَو قَرَار)
(لكنه هيج نَار الاسى ... ثمَّ تولى بفؤاد مطار) // السَّرِيع //
٦٨ - الْوَزير ابو مُحَمَّد غَنَائِم المالقي
قَالَ وأجاد من الْبَسِيط
(صير فُؤَادك للمحبوب منزلَة ... سم الْخياط مجَال للمحبين)
(وَلَا تسَامح بغيضا فِي مُعَاملَة ... فقلما تسع الدُّنْيَا بغيضين) // الْبَسِيط //
стр. 575
٦٩ - غَالب بن عبد الله بن عَطِيَّة
أنشدت لَهُ من الْكَامِل
(كَيفَ الْحَيَاة ولي حبيب هَاجر ... قاسي الْفُؤَاد يسومني تعذيبا)
(لما درى أَن الخيال مواصلي ... جعل السهاد على الجفون رقيبا) // الْكَامِل //
وَله فِي عَطش الْبَحْر من السَّرِيع
(إِنَّا إِلَى الله لقد نالنا ... هم يذيب الْقلب إحراقه)
(يَا عجبا مِمَّا دهينا بِهِ ... نسكن فِي المَاء ونشتاقه) // السَّرِيع //
٧٠ - مُحَمَّد بن ابي الْحسن الْعَرُوضِي
قَالَ من الْبَسِيط
(لما تطلع بدر التم أذكرني ... بَدْرًا تطلع وَهنا من بني قطن)
(بدر تطلع والافاق مظْلمَة ... فانجاب إظلامها عَن وَجهه الْحسن)
(كم مهجة أرهفت ألحاظ مقلته ... ومقلة منعتها لَذَّة الوسن) // الْبَسِيط //
٧١ - اسماعيل بن اسحاق الْمُنَادِي
قَالَ من الطَّوِيل
(سَلام على خل ادين بحبه ... وأصفيه من حُلْو الوداد وعذبه)
(سَلام امْرِئ اودى الْفِرَاق بصبره ... ولج فأودى بالفؤاد ولبه)
стр. 576
(لَعَلَّ الَّذِي شت الْجَمِيع بنأيه ... سيجمعنا بعد الشتات بِقُرْبِهِ)
(وَمَا الاخ بالاخ الشَّقِيق وَإِنَّمَا ... أَخُوك الَّذِي يعطيك حَبَّة قلبه) // الطَّوِيل //
٧٢ - مُحَمَّد بن وَافد
انشدت لَهُ من الوافر
(كتابك هاج لي شوقا عجيبا ... وأورثني الصبابة والنحيبا)
(تغرب عَن أحبته محب ... فَأصْبح صبره عَنهُ غَرِيبا)
(فَكيف بصبره وَالْقلب مِنْهُ ... يكَاد من الصبابة أَن يذوبا) // الوافر //
٧٣ - خلف بن أَيُّوب
انشدت لَهُ من السَّرِيع
(وَالله لَوْلَا خطرات المنى ... مَا طَال يَوْمًا عمر أهل الْهوى)
(وابأبي من ظلت من هجره ... مستشعرا ثوب الاسى والجوى) // السَّرِيع //
٧٤ - عَليّ بن احْمَد الاندلسي
قَالَ من الْكَامِل
(بيض كبيض الْهِنْد فِي افعالها ... فلذاك قيل ظبا وَقيل ظباء)
(وَترى محاسنها تروق كَأَنَّمَا ... نشرت عَلَيْهَا وشيها صنعاء) // الْكَامِل //
стр. 577
٧٥ - يحيى بن الْفضل
قَالَ من الطَّوِيل
(وسفن تثير الرّيح مِنْهَا عجاجة ... تظل مياه الارض وَهِي صعيدها)
(تلوح كأمثال الشواهين حلقت ... على دهم خيل قد اثيرت صيودها)
(فللطير مَا قد نشرته قلوعها ... وللخيل مَا قد أظهرته قدودها) // الطَّوِيل //
وَقَوله ايضا من مجزوء الْكَامِل
(لَا تيأسن بوفاة من ... لم تنْتَفع بحياته)
(وليجر عنْدك مَيتا ... مجْرَاه قبل مماته)
(فوفاته كحياته ... وحياته كوفاته) // مجزوء الْكَامِل //
٧٦ - ابو بطال
انشدت لَهُ فِي العذار من الطَّوِيل
(وعارض كافور ترَاهُ كَأَنَّمَا ... يدب بِهِ من خَالص الْمسك عقرب)
(تنزه عَن لسب الْجُلُود وَإِنَّمَا ... يغوص على حب الْقُلُوب فيلسب) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الْبَسِيط
(جمعت مَالا ففكر هَل جمعت لَهُ ... يَا جَامع المَال أبوابا تفرقه)
(المَال عنْدك مخزون لوَارِثه ... مَا المَال مَالك إِلَّا يَوْم تنفقه)
стр. 578
(إِن القناعة من يحلل بساحتها ... لم يلق فِي ظلها هما يؤرقه) // الْبَسِيط //
وأنشدت لبَعض شعرائهم فِي العذار من الْكَامِل
(ومعذر نقش العذار بمسكه ... خدا لَهُ بِدَم الْقُلُوب مضرجا)
(لما تَيَقّن ان سيف جفونه ... من نرجس جعل النجاد بنفسجا) // الْكَامِل //
٧٧ - الْقرشِي الْمَعْرُوف بالفرح
أنشدت لَهُ من الرمل
(رب كأس قد كست جنح الدجا ... ثوب برد من سناها يققا)
(قلت أسقيها رشا فِي جفْنه ... سنة تورث عَيْني أرقا)
(أشرقت فِي ناصع من كَفه ... كشعاع الشَّمْس وافى الفلقا)
(خفيت للعين حَتَّى خلتها ... تتقي من لَحْظَة مَا يتقى)
(اصبحت شمسا وفوه مغربا ... وَيَد الساقي المحيي مشرقا)
(فَإِذا مَا غربت فِي فَمه ... تركت فِي الخد مِنْهُ شفقا)
(خلع الْبَرْق على ارجائه ... ثوب وشي مِنْهُ لما برقا) // الرمل //
٧٨ - إِدْرِيس بن عبد الله بن عباد الليزي
انشدت لَهُ من الطَّوِيل
(غَرِيب بِأَرْض الغرب مُنْقَطع الذّكر ... بعيد من الأهلين فِي بلد قفر)
стр. 579
(تذكر فِي اهل الجزيرة أَهله ... فهيجه طول التشوق والفكر)
(فصوت حمام فِي الغصون كَأَنَّمَا ... ندبن قَتِيلا أَو روين من الْخمر)
(لَئِن كن مَا تجْرِي لَهُنَّ مدامع ... فَكل غَرِيب الدَّار أدمعه تجْرِي) // الطَّوِيل //
٧٩ - عُثْمَان بن ابراهيم بن النَّضر
انشدت لَهُ من الطَّوِيل
(الا يَا حمام الايك مَالك باكيا ... وغصنك نصر والجنات مريع)
(تغن وَلَا تنشج فإلفك حَاضر ... قريب وإلفي غَائِب وشسوع)
(بَكَيْت بِلَا دمع وترفض مقلتي ... شآبيب مِنْهَا فِي المصيف ربيع)
(وقلبك خلو من تباريح لوعتي ... وقلبي بلوعات الْفِرَاق صريع) // الطَّوِيل //
٨٠ - الْمَنْصُور بن ابي عَامر
انشدت لَهُ من الطَّوِيل
(ألم ترني بِعْت المقامة بالسرى ... ولين الحشايا بالخيول الضوامر)
(وبدلت بعد الزَّعْفَرَان وطيبه ... صدا الدرْع من مستحكمات المسامر)
(فَلَا تحسبوا أَنِّي شغلت بلذة ... وَلَكِن أَطَعْت الله فِي كل كَافِر)
стр. 580
٨١ - الْوَلِيد بن الحكم
انشدت لَهُ من الطَّوِيل
(إِلَى رَجَب اَوْ غرَّة الشَّهْر بعده ... توافيكم بيض المنايا وسودها)
(ثَمَانُون الْفَا دين عُثْمَان دينهَا ... بشرذمة جِبْرِيل فِيهَا يَقُودهَا) // الطَّوِيل //
٨٢ - القَاضِي مُحَمَّد بن عبد الله بن ايوب بن ابي عِيسَى
انشدت لَهُ قَوْله من ابيات اولها من الْخَفِيف
(لَا تلمني على البكا والعويل ... )
(فعلت زفرتي وَطَالَ انتحابي ... وبدت لوعتي وهاج غليلي)
(ولنعم الْبِلَاد للنازح الأوطان ... دمع جرى برغم العذول)
(وقبيح صَبر الْخَلِيل أخي الوجد عَن الدمع عِنْد ذكر الْخَلِيل ... )
(وبنفسي نائي الْمحل قريب ... من فؤاد صب وجسم نحيل)
(كَانَ بيني وَبَينه الْبَحْر والقفر ووخد السرى وَطول الذميل ... )
(يَا قَلِيل الْإِنْصَاف فِي الهجر مهلا ... إِن وجدي عَلَيْك غير قَلِيل) // الْخَفِيف //
وَقَوله من الْبَسِيط
(بل مَا ادكارك من ورق مغردة ... على قضيب بِذَات الهضب مياس)
(هجن الصبابة لَوْلَا همة شرفت ... فصيرت قلبه كالجندل القاسي) // الْبَسِيط //
стр. 581
٨٣ - مُحَمَّد بن فطيس
قَالَ من الْكَامِل
(ثكلتك امك هَل سَمِعت مخلدا ... ام هَل رَأَيْت مصححا لم يسقم)
(ام هَل رَأَيْت من الْبَريَّة ناشئا ... نَالَ الَّذِي فِي مُدَّة لم يهرم)
(فدع الاماني إِنَّهَا مكذوبة ... وَاجعَل دعاءك للسبيل الاقوم)
(اي امْرِئ يَرْجُو الْبَقَاء وَقد رأى ... آثَار عَاد فِي الْبِلَاد وجرهم) // الْكَامِل //
٨٤ - احْمَد بن عبد الله بن احْمَد اللؤْلُؤِي
قَالَ من الطَّوِيل
(لَئِن غَابَ عَن عَيْني وأعجز ناظري ... لما غَابَ وهمي وَلَا زَالَ عَن فكري)
(وتالله لَو استطيع مَحْض مَوَدَّة ... لأحللته قلبِي وأسكنته صَدْرِي)
(أَتَتْنِي بصفو الود مِنْهُ صحيفَة ... تخبر عَن ود وتنطق عَن بر)
(تضمنها من جَوْهَر الشّعْر حِكْمَة ... بهَا سحرت من كَاد ينفث بِالسحرِ)
(يطول لَهَا لفظ الذكي بلاغة ... وَيقصر بالراوي لَهَا طائل الْعُمر) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الرجز
(أقبل فَإِن الْيَوْم يَوْم دجن ... إِلَى مَحل كالضمير المكني)
(ساكنه كطائر فِي وَكن ... لَعَلَّنَا نعلم أدنى وفن)
стр. 582
(فِي مجْلِس مزخرف ذِي كن ... فَأَنت فِي سنك دون سني) // الرجز //
٨٥ - ابو عُثْمَان سعيد بن احْمَد بن عبد ربه
انشدت لَهُ من الْكَامِل
(لما عدمت مواسيا وجليسا ... جالست بقراطا وجالينوسا)
(وَجعلت كتبهما شِفَاء تفرجي ... وهما الشِّفَاء لكل جرح يوسى) // الْكَامِل //
وَقَوله من الطَّوِيل
(أَمن بعد غوصي فِي عُلُوم الْحَقَائِق ... وَطول انبساطي فِي مواهب خالقي)
(وَمن بعد إشرافي على ملكوته ... أرى طَالبا شَيْئا إِلَى غير رازقي)
(وَقد آذَنت نَفسِي بتقويض رَحلهَا ... واعنف فِي سوقي إِلَى الْمَوْت سائقي)
(وَإِنِّي وَإِن أيقنت أَو زِغْت هَارِبا ... عَن الْمَوْت فِي الْآفَاق فالموت لاحقي) // الطَّوِيل //
٨٦ - الْحسن بن مُحَمَّد بن بابل
قَالَ من الطَّوِيل
(أَلا مَا لجسمي قد علاهُ شحوب ... وَمَا بَال قلبِي ضامرته كروب)
(وَمَا بَال احشائي توقد لوعة ... وَمَا بَال رَأْسِي قد علاهُ مشيب)
(وَمَا ذَاك إِلَّا أَن رمتني يَد النَّوَى ... وَأَنِّي فِي أرجاء مصر غَرِيب)
(أراعي نُجُوم اللَّيْل لَا آنف الْكرَى ... كَأَنِّي على رعي النُّجُوم رَقِيب)
(إِذا مَا دَعَوْت الدمع يَوْمًا أجابني ... وَإِن رمت دَعْوَى الصَّبْر لَيْسَ يُجيب)
стр. 583
(وَإِن رمت كتمان الَّذِي بِي من الاسى ... جرى هاطل من مقلتي سكوب)
(أَلا لَيْت شعري هَل أرى الدَّهْر منزلا ... تبواه بعد الْفِرَاق حبيب)
(وَهل أردن يَوْمًا مياه رصافة ... وَهل يصفونَ لي عيشها ويطيب) // الطَّوِيل //
٨٧ - عبد النَّصْر بن احْمَد
انشدت لَهُ مَا كتب بِهِ الى بعض الرؤساء بديهة فِي عيد الاضحى وَكَانَ عوده أَن ينفذ إِلَيْهِ كَبْشًا لاضحيته فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ من المديد
(يَا سليل الاكرمين وَمن ... فَضله فرض فَمَا مِنْهُ بُد)
(أزف الْعِيد وعودتم الْكَبْش دَاري وَالْحَبل معد ... )
(وَلَقَد ابرزت مديتنا ... فَهِيَ من قبل الصَّباح تحد)
(خيمك الْفضل وَقد حكمُوا ... انك الْفَرد وَمَا لَك ند) // المديد //
فانفذ إِلَيْهِ ثَلَاثَة أكبش وصلَة وَاسِعَة
٨٨ - مُحَمَّد بن احْمَد الْعَطَّار
انشدت لَهُ من قصيدة يَقُول فِيهَا من مدح الْمَنْصُور بن ابي عَامر الْحَاجِب من الْبَسِيط
(يَا حَاجِب الْملك الاعلى الَّذِي طفقت ... بِهِ الْخلَافَة والايام تبتسم)
стр. 584
(وَمن بِهِ أَمن الرَّحْمَن بَلْدَتنَا ... من بعد أَن فَارَقت ملكا لَهَا الْعَجم)
(وخامر الْمُسلمين الذعر وانحسرت ... عَنْهُم عوائد صنع الله وَالنعَم)
(حَتَّى إِذا قنط الاسلام وانبسطت ... اعداؤه واستبيحت مِنْهُم الْحرم)
(هبت بِهِ ريح نصر الله عَن كثب ... للدّين واستيقظت من نومها الهمم)
(وجرد السَّيْف فانحازت لسلته ... من الجسوم طلى الاعناق والقمم)
(إِذا تَبَسم فالاموال عابسة ... أَو صال مَاتَت لَهُ الابطال والبهم)
(فَأَي بَلْدَة شرك أمهَا قدما ... وَلم يحل بهَا فِي عقرهَا النقم)
(بقيت للدّين وَالدُّنْيَا تسوسهما ... مَا حنت النيب أَو مَا أَوْرَق السّلم) // الْبَسِيط //
٨٩ - مُوسَى بن احْمَد الْمَعْرُوف بالوتد
انشد لَهُ يُعَارض الْعَطَّار فِي قصيدته الميمية وَيرد عَلَيْهَا فِيهَا من الْبَسِيط
(يَا ايها المنتمى للعطر قدك فقد ... قدحت نيران بغي سَوف تضطرم)
(زعمت انك مَحْسُود على نعم ... اوليتها ومحال انها نعم)
(فَرب ذِي نقم يعتدها نعما ... بجهله وَهِي إِمَّا حصلت نقم)
(قذفت أَعْرَاض قوم جَاهِلا بهم ... يَا ظَالِما وهم أَعْلَام عصرهم)
(وَقلت إِنَّك قد فَارَقْتهمْ وهم ... فِي حَيْثُ قدرك إِمَّا حصلوا رخم)
(فَمَا حماك اغتياب الْقَوْم فَضلهمْ ... وَلَا تحرجت فِيمَن عرضه حرم)
(مدحت نَفسك فاستنقصتهم سفها ... وَمَا استزلك إِلَّا فرط حلمهم)
(اقسمت بِاللَّه مَا يرضى بفعلك من ... فِيهِ حشاشة إِيمَان وَلَا كرم)
стр. 585
(مَا حصحص الْحق فِيمَا قد أتيت بِهِ ... لَكِنَّهَا ظلمات فَوْقهَا ظلم)
(وَعَن قريب ستجني غب مَا غرست ... يداك فالبغي غرس طعمه وخم) // الْبَسِيط //
٩٠ - حبيب بن احْمَد الشَّاعِر
انشدت لَهُ من قصيدة يَقُول فِيهَا فِي ابْن ابي عَامر من الْبَسِيط
(لَا ضيع لله للمنصور مالكنا ... حوط الْهدى وَصَلَاح الدّين بِالنّظرِ)
(فِي كل يَوْم لَهُ فِي الْمُسلمين يَد ... غراء تخبر عَن أَفعاله الْغرَر)
(فيا لَهَا فُرْجَة عَمت طوالعها ... كَمَا يعم ضِيَاء الشَّمْس وَالْقَمَر)
(لَا زَالَت الارض وَالدُّنْيَا بِطَاعَتِهِ ... معمورتين إِلَى أقْصَى مدى الْعُمر) // الْبَسِيط //
٩١ - أَبُو عَليّ بن حسان الاسنجي
انشدت لَهُ من الْكَامِل
(ثقلت نَفسك بِالذنُوبِ ودونها ... جسر لعمرك مَا تحير ثقيلا)
(يَا باني الغرف الَّتِي قد عطلت ... لَو كنت تعقل دينهَا تعطيلا)
(فاقصده إِنَّك ميت ومشاهد ... يَوْمًا عَلَيْك من الْحساب طَويلا)
(تبني مصانعها وَأَنت مُسَافر ... فَلِمَنْ بناؤك إِن أردْت رحيلا) // الْكَامِل //
стр. 586
٩٢ - ابو مُحَمَّد الْبَاجِيّ رَحمَه الله تَعَالَى
انشدت لَهُ من الطَّوِيل
(إِذا كنت لَا أعفو عَن الذَّنب من أَخ ... وَقلت أكافيه فَأَيْنَ التَّفَاضُل)
(ولكنني أغضي جفوني على القذى ... وأصفح عَمَّا رَابَنِي وأجامل)
(مَتى أقطع الاخوان فِي كل عَثْرَة ... بقيت وحيدا لَيْسَ لي من أواصل)
(وَلَكِن أداريه فَإِن صَحَّ سرني ... وَإِن هُوَ أعيا كَانَ عَنهُ التجامل) // الطَّوِيل //
٩٣ - عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو الحجري
انشدت لَهُ من الْكَامِل
(لما قدمت وَقَالَ بعض صَحَابَتِي ... قد جَاءَ من علقت يَمِينك حبله)
(قَالَت قعيدة بَيتهَا يمم أَبَا ... إِسْحَق سيدنَا وَقبل نَعله)
(نَفسِي تعاود نيله الْغمر الَّذِي ... هُوَ أَهله وَعَسَى بِهِ وَلَعَلَّه) // الْكَامِل //
٩٤ - عبد الْملك بن خُزَيْمَة
قَالَ من الْبَسِيط
(ابرز إِلَى النَّاس إِن النَّاس فِي اسف ... إِذْ لَيْسَ بعْدك للاسلام من خلف)
(وَقد مَضَت لَك ايام ثَمَانِيَة ... اشفى لَهَا النَّاس من وجد على التّلف)
(خوفًا لعِلَّة حبر لَيْسَ يُشبههُ ... من الْبَريَّة إِلَّا خيرة السّلف)
стр. 587
(أضحى الضلال بإبراهيم متضعا ... وَصَارَ بالمشرفي الدّين ذَا شرف) // الْبَسِيط //
٩٥ - ابو الْعَبَّاس المرداوي
انشدت لَهُ من المجتث
(إِنِّي رايت لَك الْيَوْم ... يَا كَرِيمًا أَجله)
(طفْلا عَلَيْهِ حَيَاء ... وَفِي الحيا الْخَيْر كُله)
(سقيته الْحلم لدنا ... وَالْفرع يسْقِيه أَصله)
(لَا زلت أثني عَلَيْهِ ... دهري بِمَا هُوَ أَهله)
(فَبَارك الله فِيهِ ... وَفِي مَحل يحله) // المجتث //
٩٦ - مُحَمَّد بن وهيب البدسمي
أنشدت لَهُ وَقد حضر مجْلِس بعض الْفُقَهَاء وَهُوَ محتفل بسراة النَّاس وَقد حَضَرُوا لعقد نِكَاح فَقَالَ الْفَقِيه لِابْنِ وهيب لَو أمكنا عقد هَذَا النِّكَاح لشاركتنا فِي الْحَسَنَة فَقَالَ نعم وكرامة وَكَيف تُرِيدُ ذَلِك منثورا أَو منظوما فَقَالَ لَهُ الْفَقِيه سُبْحَانَ الله وَيُمكن نظم هَذَا والاتيان على فصوله قَالَ لي إِي وَالله وَإنَّهُ لايسر على من نثره وَإِن أردْت نظمته الان بَين يَديك من أَوله إِلَى آخِره وَلَا أخليه من الْبَسْمَلَة فِي افتتاحه فَقَالَ إِذا أتيت بِهَذَا أتيت بطامة فَقَالَ لَهُ هَات كَاتبا أمل عَلَيْهِ فَأحْضرهُ كَاتبا فأمل عَلَيْهِ فِي نسق نظما لم يتَرَدَّد فِيهِ وَلَا أَبْطَأَ كَأَنَّهُ يتلوه من كتاب حفظه وَذكر الشُّرُوط والتاريخ على نَصهَا فِي
стр. 588
الصداقات قَدِيما كل ذَلِك بِحَضْرَة من شهد الْمجْلس فبهت الْقَوْم لما رَأَوْهُ وشاهدوه وأقروا أَنه نَسِيج وَحده وفريد دهره واستكثروا من الثَّنَاء عَلَيْهِ والمباهاة بِهِ وَقَالَ لَهُ الْفَقِيه أَمرك وَالله عَجِيب كَاد لَوْلَا الْمُشَاهدَة لم أصدقه
وَركب إِلَى الْمَنْصُور بن أبي عَامر فَأخْبرهُ بِالْمَجْلِسِ وَأرَاهُ الشّعْر فَعجب من ذَلِك وَأمر بصلَة جزيلة حملت إِلَيْهِ وَكَانَ عدَّة مَا ارتجله ثَلَاثِينَ بَيْتا وَقد كتبت بَعْضهَا وَإِن لم تكن من نَادِر الشّعْر وبديعه وَهِي من الطَّوِيل
(لأصدق عبد الله نجل مُحَمَّد ... فَتى أموي زوجه الْبكر مريما)
(وَأَمْهَرهَا عشْرين عجل نصفهَا ... دَنَانِير يحويها ابوها مُسلما)
(وأنكحها مِنْهُ أَبوهَا مُحَمَّد ... سلالة ابراهيم من حَيّ خثعما)
(وَبَاقِي صدَاق الْبكر بَاقٍ إِلَى مدى ... ثَلَاثَة اعوام زَمَانا متمما)
(مؤخرة عَنهُ يُؤَدِّي جَمِيعهَا ... إِذا لم يكن عِنْد التطلب معدما)
(وَمن شَرطهَا أَن لَا يكون مرحلا ... لَهَا أبدا عَن دارها ايْنَ يمما)
(وَأَن لَا يرى حتما بِشَيْء يَضرهَا ... يصرف فِيهِ الدَّهْر كفا وَلَا فَمَا) // الطَّوِيل //
وَكَانَ ابْن وهيب هَذَا اُحْدُ أَفْرَاد زَمَانه وَكَانَ إِذا جلس ابْن ابي عَامر فِي الاعياد للشعراء وَأذن لَهُم فِي الانشاد على مرابتهم جلس ابْن وهيب وَبَدَأَ بِمَا يصنعه بديهة فَلَا تَأتيه نوبَته حَتَّى يفرغ من قصيدته وَيقوم وينشده وَإِن مداده لم يجِف وَهَذِه مَادَّة عَظِيمَة
٩٧ - أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن الزبيدِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ
أحفظ أهل زَمَانه للإعراب وَالْفِقْه واللغة والمعاني والنوادر وَله كتب مؤلفة
стр. 589
مِنْهَا اخْتِصَار كتاب الْعين وَكتاب طَبَقَات النَّحْوِيين واللغويين فِي الاندلس والمشرق من زمن ابي الاسود الدؤَلِي إِلَى زمن عبد الله الريَاحي النَّحْوِيّ معلم الزبيدِيّ وَله كتاب الابنية فِي النَّحْو لَيْسَ لَاحَدَّ مثله وَكَانَ الشّعْر أقل أدواته
فَمَا أنشدت لَهُ فِي تَكْذِيب منجم من المتقارب
(يَقُول المنجم لي لَا تسر ... فَإنَّك إِن سرت لاقيت ضرا)
(فَإِن كَانَ يعلم أَنِّي جسير ... فقد جَاءَ بِالنَّهْي لَغوا وهجرا)
(وَإِن كَانَ يجهل سيري فَكيف ... يراني إِذا سرت لاقيت شرا) // المتقارب //
وَله فِي رثائه لشيخه عَليّ بن إِسْمَعِيل بن الْقَاسِم القالي الْبَغْدَادِيّ اللّغَوِيّ قصيدة جزلة الْأَلْفَاظ كَثِيرَة الْغَرِيب صاغها صوغ فحول الْعَرَب وضمنها قِطْعَة من غَرِيب كَلَامهم وَهِي قصيدة طَوِيلَة أَولهَا من السَّرِيع
(تالله لَا يبْقى لصرف النَّوَى ... ذُو جَسَد فِي رَأس نيق منيف) // السَّرِيع //
وَقَوله فِي الزّهْد من السَّرِيع
(لَو لم تكن نَار وَلَا جنَّة ... للمرء إِلَّا أَنه يقبر)
(لَكَانَ فِيهِ واعظ زاجر ... ناه لمن يسمع أَو يبصر) // السَّرِيع //
وَقَوله من السَّرِيع
(الْفقر فِي أوطاننا غربَة ... وَالْمَال فِي الغربة أوطان)
(وَالْأَرْض شَيْء كلهَا وَاحِد ... وَالنَّاس جيران وَأَخَوَانِ) // السَّرِيع //
стр. 590
٩٨ - مُحَمَّد بن يحيى بن يَعْقُوب
انشدت لَهُ قَوْله فِي الزّهْد من الوافر
(لقد فَازَ الْمُوفق للصَّوَاب ... وعاتب نَفسه قبل العتاب)
(وَمن شغل الْفُؤَاد بحب مولى ... يجازى بالجزيل من الثَّوَاب)
(فَذَاك ينَال عزا لَا كعز ... من الدُّنْيَا يصير إِلَى الذّهاب)
(تفكر فِي الْمَمَات فَعَن قريب ... يُنَادى بالرحيل إِلَى الْحساب)
(وَقدم مَا ترجي النَّفْع مِنْهُ ... لدار الْخلد واعمل بِالْكتاب)
(وَلَا تغتر بالدنيا فعما ... قريب سَوف يُؤذن بالخراب) // الوافر //
٩٩ - الْفَقِيه مُحَمَّد بن عبد الله بن ابي ريمين
أنشدت لَهُ قَوْله فِي الزّهْد من الْخَفِيف
(أَيهَا الْمَرْء إِن دنياك بَحر ... طافح موجه فَلَا تأمننها)
(وسبيل النجَاة فِيهَا مهين ... وَهُوَ أَخذ الكفاف والقوت مِنْهَا) // الْخَفِيف //
وَقَوله من الطَّوِيل
(خليلي إِن الَّذِي تعلمانه ... زمَان التصابي وانطلاق عنانه)
(شَدِيد الاسى حر الجوى محرق الحشى ... فَهَل من مجير مخبر بأمانه)
(رأى مجير غير من قد عصيته ... فيا اسفى أَن لم يعد بحنانه) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الطَّوِيل
(وَذي حرق زَادَت بِهِ زفراته ... إِذا مَا سطت فِي قلبه خطراته)
стр. 591
(لَهُ فِي دجى الاظلام خلْوَة مخلص ... تذكره فِيهَا الْجَحِيم هناته)
(ويدفعه ذكر الْوَعيد إِلَى الاسى ... فتنهل من لوعاته عبراته)
(إِذا مَا تَلا التَّنْزِيل وانكشفت لَهُ ... عجائبه زَادَت لَهُ عزماته)
(وَإِن لحظت عين الْيَقِين معاده ... سقت خَوفه من مَائه لحظاته)
(بنفسي ولي أَنه بمليكه ... وَفِي ذكره إصباحه وبياته) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الْخَفِيف
(أَيهَا الْمَرْء لم تسرك دنيا ... انت مِنْهَا مرحل عَن قريب)
(وَإِذا الْمَرْء لم يقصر خطاه ... فِي أمانيه فَهُوَ غير لَبِيب) // الْخَفِيف //
١٠٠ - احْمَد بن مُحَمَّد بن عفيف
انشدت لَهُ قَوْله من قصيدة يمدح فِيهَا امير المرية خيران أَولهَا من الْكَامِل
(قف بالمطي على مغاني الدَّار ... لَيْسَ الْوُقُوف على الرسوم بِعَارٍ) // الْكَامِل //
يَقُوله فِيهَا
(انت الَّذِي انقذتنا من بَعْدَمَا ... كُنَّا جَمِيعًا تَحت جرف هار)
(ونهضت نَحْو المارقين بجحفل ... جم أولي عزم وَذي استبصار)
(باعوا النُّفُوس لنصر دين مُحَمَّد ... فكأنهم فِي الْحَرْب اسد الزار) // الْكَامِل //
وفيهَا يصف اعداءهم
(كَانُوا رياحا للردى حَتَّى رموا ... من جيشك الْمَنْصُور بالاعصار)
стр. 592
(الله أركسهم وَفرق شملهم ... حَتَّى أحلّهُم بدار بوار) // الْكَامِل //
١٠١ - مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله بن عبد الْعَزِيز الْمَعْرُوف بِابْن الْقُوطِيَّة
من أعلم أهل زَمَانه باللغة والعربية وأرواهم للاشعار والاخبار وَكَانَ مَعَ ذَلِك حَافِظًا للفقه والْحَدِيث من أهل النّسك والزهادة وَله كتاب فِي الافعال لم يسْبقهُ أحد إِلَى مثله وَكَانَ ابو عَليّ الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بالقالي يفضله ويعظمه وَيعرف حَقه ويقدمه
أَخْبرنِي ابو سعيد بن دوست قَالَ اخبرني الْوَلِيد بن بكر الْفَقِيه أَن يحيى بن هُذَيْل الشَّاعِر زار يَوْمًا ابْن الْقُوطِيَّة فِي ضَيْعَة لَهُ فألفاه خَارِجا مِنْهَا فَاسْتَبْشَرَ بلقائه وابتدأه بِبَيْت حَضَره على البديهة فَقَالَ من الْبَسِيط
(من أَيْن أَقبلت يَا من لَا شَبيه لَهُ ... وَمن هُوَ الشَّمْس وَالدُّنْيَا لَهُ فلك) // الْبَسِيط //
فَأَجَابَهُ مسرعا من الْبَسِيط
(من منزل يعجب النساك خلوته ... وَفِيه ستر على الفتاك إِن فتكوا) // الْبَسِيط //
قَالَ ابْن هُذَيْل فَمَا تمالكت أَن قبلت يَده إِذا كَانَ شَيْخي وأستاذي وَكَانَ الشّعْر اقل صناعته لِكَثْرَة غَرَائِبه فَمن بديعه قَوْله من الْبَسِيط
(ضحى اناخوا بوادي الطلح عيرهم ... فأوردوها عشَاء أَي إِيرَاد)
(أكْرم بِهِ ودايا حل الحبيب بِهِ ... مَا بَين رند وصفصاف وفرصاد)
стр. 593
(يَا وَاديا سَار عَنهُ الركب مرتحلا ... بِاللَّه قل أَيْن سَار الركب يَا وَادي)
(أبالحمى نزلُوا أم باللوى عدلوا ... ام عَنْك قد رحلوا خلفا لميعادي)
(بانوا وَقد اورثوا جسمي لبينهم ... سقما وَقد قطعُوا بالبين أكبادي) // الْبَسِيط //
١٠٢ - احْمَد بن مُحَمَّد بن عبد ربه
اُحْدُ محَاسِن الاندلس علما وفضلا وأدبا ونبلا وشعره فِي نِهَايَة الجزالة والحلاوة وَعَلِيهِ رونق البلاغة والطلاوة
انشدني لَهُ ابو سعيد بن دوست قَالَ انشدني الْوَلِيد بن بكر قَوْله من الْكَامِل
(يَا من يجرد من بصيرته ... تَحت الْحَوَادِث صارم الْعَزْم)
(رعت الْعَدو فَمَا مثلت لَهُ ... إِلَّا تفزع مِنْك فِي الْحلم)
(اضحى لَك التَّدْبِير مطردا ... مثل أطراد الْفِعْل للاسم)
(رفع الْعَدو إِلَيْك ناظره ... فرآك مطلعا مَعَ النَّجْم) // الْكَامِل //
وَقَوله من الوافر
(ومعترك تهز لَهُ المنايا ... ذُكُور الْهِنْد فِي ايدي ذُكُور)
(لوامع يبصر الاعمى سناها ... ويعمى دونهَا طرف الْبَصِير)
(وخافقه الذوائب قد أَقَامَت ... على حَمْرَاء ذَات شبا طرير)
(نُجُوم تحتهَا عقبان موت ... تخطفت الْقُلُوب من الصُّدُور)
(بِيَوْم رَاح فِي سربال ليل ... كَمَا عرف الاصيل من البكور)
стр. 594
(وَعين الشَّمْس تَدْنُو فِي قتام ... دنو الإنف مَا بَين الستور)
(فكم قصرت من عمر طَوِيل ... بِهِ وأطلت من عمر قصير) // الوافر //
وَقَوله من الْبَسِيط
(كم ألحم السَّيْف من أَبنَاء ملحمة ... مَا مِنْهُم فَوق ظهر الارض ديار)
(فأورد النَّار من أَرْوَاح بارقة ... كَادَت تميز من غيظ بهَا النَّار)
(كَأَنَّمَا صال فِي ثني مفاضته ... مستأسد حنق الاحشاء هرار)
(لما رأى الْفِتْنَة العمياء قد دخنت ... مِنْهَا على النَّاس آفَاق وأقطار)
(وأطبقت ظلم من فَوْقهَا ظلم ... مَا يستضاء بهَا نور وَلَا نَار)
(قاد الْجِيَاد إِلَى الاعداء سَارِيَة ... قبا طواها كطي العصب إِضْمَار)
(ملمومة تتبارى فِي ململمة ... كَأَنَّهَا لاعتدال الْخلق اقمار)
(تفوت بالثأر أَقْوَامًا وتدركه ... من آخَرين إِذا لم يدْرك الثار)
(فانصاع نَاصِر دين الله يقدمهم ... وَحَوله من جنود الله انصار)
(كتائب تتبارى حول رايته ... وجحفل كسواد اللَّيْل جرار) // الْبَسِيط //
وَقَوله يصف الْحَرْب من الطَّوِيل
(ومعترك ضنك تساقت كماته ... كؤوس المنايا من كلى ومفاصل)
(يديرونها رَاحا من الراح بَينهم ... ببيض رقاق أَو بسمر ذوابل)
(وتسمعهم أم الْمنية وَسطهَا ... غناء صَهِيل الْبيض تَحت المناصل) // الطَّوِيل //
стр. 595
وَقَوله من الطَّوِيل
(بِكُل رديني كَأَن سنانه ... شهَاب بدا فِي ظلمَة اللَّيْل سَاطِع)
(تقاصرت الْآجَال فِي طول مَتنه ... وعادت بِهِ الآمال وَهِي فجائع)
(وَسَاءَتْ ظنون الْحَرْب فِي حسن ظَنّه ... فهن ظبات للقلوب قوارع)
(وَذي شطب تقضي المنايا بِحكمِهِ ... وَلَيْسَ لما تقضي الْمنية دَافع)
(فرند إِذا مَا اعتن للعين راكد ... وبرق إِذا مَا اهتز بالكف لامع)
(يسلل ارواح الكماة انسلاله ... ويرتاع مِنْهُ الْمَوْت وَالْمَوْت رائع) // الطَّوِيل //
وَقَوله من السَّرِيع
(بِكُل منثور على مَتنه ... مثل مدب النَّمْل بالقاع)
(يرْتَد طرف الْعين عَن حَده ... عَن كَوْكَب للْمَوْت لماع) // السَّرِيع //
وَقَوله من الطَّوِيل
(كريم على العلات جزل عطاؤه ... منيل وَإِن لم يعْتَمد لنوال)
(وَمَا الْجُود من يُعْطي إِذا مَا سَأَلته ... وَلَكِن من يُعْطي بِغَيْر سُؤال) // الطَّوِيل //
وَقَوله من السَّرِيع
(من يرتجى بعْدك أَو يَتَّقِي ... وَفِي يَديك الْجُود والباس)
(إِن عِشْت عَاشَ النَّاس فِي نعْمَة ... وَإِن تمت مَاتَ بك النَّاس) // السَّرِيع //
وَقَوله فِي الشيب من الوافر
(شباب الْمَرْء تنفده اللَّيَالِي ... وَإِن كَانَت تصير إِلَى نفاد)
(فأسوده يصير إِلَى بَيَاض ... وأبيضه يعود إِلَى سَواد) // الوافر //
стр. 596
وَقَوله من الْبَسِيط
(قَالُوا شبابك قد ولى فَقلت لَهُم ... هَل من جَدِيد على كرّ الجديدين)
(صل من هويت وَإِن أبدى معاتبة ... فأطيب الْعَيْش وصل بَين إلفين)
(واقطع حبائل خل لَا تلائمه ... فَرُبمَا ضَاقَتْ الدُّنْيَا على اثْنَيْنِ) // الْبَسِيط //
وَقَوله يرثي وَلَده من الْكَامِل
(بليت عظامك والاسى يَتَجَدَّد ... وَالصَّبْر ينْفد والبكا لَا ينْفد)
(يَا غَائِبا لَا يرتجى لإيابه ... ولقائه حَتَّى الْقِيَامَة موعد)
(مَا كَانَ أحسن ملحدا ضمنته ... لَو كَانَ ضم أَبَاك ثمَّ الملحد)
(باليأس أسلو عَنْك لَا بتجلدي ... هَيْهَات ايْنَ من الحزين تجلد) // الْكَامِل //
وَقَوله يرثيه من المنسرح
(واكبدا قد تقطعت كَبِدِي ... وأحرقته لواعج الكمد)
(مَا مَاتَ حَيّ لمَيت أسفا ... أعذر من وَالِد على ولد)
(يَا رَحْمَة الله جاوري جدثا ... دفنت فِيهِ حشاشتي بيَدي)
(ونورى ظلمَة الْقُبُور على ... من لم يصل ظلمه إِلَى أحد)
(أَي حسام اخذت رونقه ... وَأي روح نزعت من جَسَدِي)
(يَا قمرا اجحف الخسوف بِهِ ... قبل طُلُوع السوَاء فِي الْعدَد)
(اي حشى لم يذب لَهُ اسفا ... وَأي عين عَلَيْهِ لم تَجِد)
(لَا صَبر لي بعده وَلَا جلد ... فجعت بِالصبرِ فِيهِ وَالْجَلد)
(يَا لوعة لَا يزَال لاعجها ... يقْدَح نَار الاسى على كَبِدِي) // المنسرح //
стр. 597
وَقَوله من الْبَسِيط
(لَا بَيت يسكن إِلَّا فَارق السكنا ... وَلَا امتلا فَرحا إِلَّا امتلا حزنا)
(لهفا على ميت مَاتَ السرُور بِهِ ... لَو كَانَ حَيا لاحيا الدّين والسننا)
(واها عَلَيْك ابا بكر مرددة ... لَو سكنت والها أَو فترت شجنا)
(إِذا ذكرتك يَوْمًا قلت واحزانا ... وَمَا يرد عَلَيْك القَوْل واحزنا)
(يَا سَيِّدي ومزاج الرّوح فِي بدني ... هلا دنا الْمَوْت مني حَيْثُ مِنْك دنا)
(يَا أطيب النَّاس روحا ضمه بدن ... استودع الله ذَاك الرّوح والبدنا)
(لَو كنت اعطى بِهِ الدُّنْيَا مُعَاوضَة ... مِنْهُ لما كَانَت الدُّنْيَا لَهُ ثمنا) // الْبَسِيط //
وَقَوله فِي التحبب إِلَى النَّاس من الْكَامِل
(وَجه عَلَيْهِ من الْحيَاء سكينَة ... ومحبة تجْرِي مَعَ الانفاس)
(وَإِذا احب الله يَوْمًا عَبده ... القى عَلَيْهِ محبَّة للنَّاس) // الْكَامِل //
وَقَوله من الْبَسِيط
(لَا غرو إِن نَالَ مِنْك السقم مَا سَأَلَا ... قد يكسف الْبَدْر أَحْيَانًا إِذا كملا)
(مَا تَشْتَكِي عِلّة فِي الدَّهْر وَاحِدَة ... إِلَّا اشْتَكَى الْجُود من وجد بهَا عللا) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الْبَسِيط
(قَالُوا نأيت عَن الاخوان قلت لَهُم ... مَا لي أَخ غير مَا تحوي عَلَيْهِ يَدي)
(دَعْنِي أصن حر وَجْهي عَن إذالته ... وَإِن تغربت عَن أَهلِي وَعَن وَلَدي) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الطَّوِيل
(وأعذر من أدْمى الجفون من البكا ... كريم رأى الدُّنْيَا بكف لئيم)
стр. 598
(أرى كل فدم قد تبجح فِي الْغنى ... وَذُو الظّرْف لَا تَلقاهُ غير عديم) // الطَّوِيل //
وَقَوله فِي الشيب من الوافر
(بدا وضح المشيب على عِذَارَيْ ... وَهل ليل يكون بِلَا نَهَار)
(وألبسني النهى ثوبا جَدِيدا ... وجردني من الثَّوْب المعار)
(شريت سَواد ذَا ببياض هَذَا ... فبدلت الْعِمَامَة بالخمار)
(وَمَا بِعْت الصِّبَا بيعا بِشَرْط ... وَلَا استثنيت فِيهِ بِالْخِيَارِ) // الوافر //
وَقَوله فِي الشَّبَاب من الْكَامِل
(ولى الشَّبَاب وَكنت تسكن ظله ... فَانْظُر نَفسك أَي ظلّ تسكن)
(وانه المشيب عَن الصِّبَا لَو أَنه ... يُدْلِي بحجته إِلَى من يعلن) // الْكَامِل //
وَقَوله فِيهِ من المنسرح
(كنت أليف الصِّبَا فودعني ... وداع من بَان غير منصرف)
(أَيَّام لهوي كظل اسجلة ... وَإِذ شَبَابِي كروضة أنف) // المنسرح //
وَقَوله فِيهِ من الوافر
(شَبَابِي كَيفَ صرت إِلَى نفاد ... وبدلت الْبيَاض من السوَاد)
(وَمَا أبقى الْحَوَادِث مِنْك إِلَّا ... كَمَا أبقت من الْقَمَر الدادي)
(فراقك عرف الاحزان قلبِي ... وَفرق بَين عَيْني والرقاد)
(كَأَنِّي مِنْك لم ارْبَعْ بِربع ... وَلم أرتد بِهِ أحلى مُرَاد)
(سقى ذَاك الرِّبَا وبل الثريا ... وغادى نبته صوب الغوادى)
стр. 599
(زمَان كَانَ فِيهِ الرشد غيا ... وَكَانَ الغي فِيهِ من رشادي)
(فكم لي من غليل فِيك خَافَ ... وَكم لي من عويل فِيك بَادِي) // الوافر //
وَقَوله من الْبَسِيط
(فَكرت فِيك ابحر انت أم قمر ... فقد تحير فكري بَين هذَيْن)
(إِن قلت بَحر وجدت الْبَحْر منحسرا ... وبحر جودك ممتد العنانين)
(أَو قلت بدر رَأَيْت الْبَدْر منتقصا ... فَقلت شتان مَا بَين اليزيدين) // الْبَسِيط //
وَقَوله فِي الزّهْد من السَّرِيع
(يَا ويلتا من موقف مَا بِهِ ... أخوف من أَن يعدل الْحَاكِم)
(أبارز الله بعصيانه ... وَلَيْسَ لي من دونه رَاحِم)
(يَا رب عفوا مِنْك عَن مذنب ... أسرف إِلَّا أَنه نادم) // السَّرِيع //
وَقَوله من الوافر
(أتلهو بَين باطيه وَزِير ... وَأَنت من الْهَلَاك على شَفير)
(فيا من غره أمل طَوِيل ... بِهِ يردى إِلَى أجل قصير)
(اتفرح والمنية كل يَوْم ... تريك مَكَان قبرك فِي الْقُبُور)
(هِيَ الدُّنْيَا وَإِن سرتك يَوْمًا ... فَإِن الْحزن عَاقِبَة السرُور)
(ستسلب كل مَا جمعت فِيهَا ... بعارية ترد إِلَى معير)
(وتعتاض الْيَقِين من التظني ... وَدَار الْحق من دَار الْغرُور) // الوافر //
وَقَوله من السَّرِيع
(مدامع قد خددت فِي الخدود ... وأعين مكحولة بالهجود)
стр. 600
(ومعشر اوعدهم رَبهم ... فبادروا خشيَة ذَاك الْوَعيد)
(فهم عكوف فِي محاريبهم ... يَبْكُونَ من خوف عِقَاب الْمجِيد)
(قد كَاد أَن يعشب من دمعهم ... مَا قابلت أَعينهم فِي السُّجُود) // السَّرِيع //
وَقَوله فِي الْغَزل من الطَّوِيل
(أتقتلني ظلما وتجحدني قَتْلِي ... وَقد قَامَ عَن عَيْنَيْك لي شَاهدا عدل)
(أطلاب ذحلي لَيْسَ بِي غير شادن ... بِعَيْنيهِ سحر فَاطْلُبُوا عِنْده ذحلي)
(أغار على قلبِي بِعَيْنيهِ شادن ... أطالبه فِيهِ أغار على عَقْلِي)
(بنفسي الَّتِي ضنت عَليّ بوصلها ... وَلَو سَأَلت قَتْلِي وهبت لَهَا قَتْلِي)
(إِذا جِئْتهَا صدت حَيَاء بوجهها ... فَيُعْجِبنِي هجر ألذ من الْوَصْل)
(كتمت الْهوى جهدي فحرره الاسى ... بِمَاء البلا هَذَا يخط وَذَا يملي)
(وَإِن حكمت جارت عَليّ بحكمها ... وَلَكِن ذَاك الْجور أحلى من الْعدْل)
(وأحببت فِيهَا العذل حبا لذكرها ... فَلَا شَيْء أشفى فِي فُؤَادِي من العذل)
(أَقُول لقلبي كلما ضامه الاسى ... إِذا مَا أَبيت الْعِزّ فاصبر على الذل)
(بِرَأْيِك لَا رَأْيِي تعرضت للهوى ... وأمرك لَا أَمْرِي وفعلك لَا فعلي)
(وجدت الْهوى نصلا لموتي مغمدا ... فجردته ثمَّ اتكيت على النصل)
(فَإِن كنت مقتولا على غير رِيبَة ... فَأَنت الَّذِي عرضت نَفسك للْقَتْل) // الطَّوِيل //
وَقَوله وَهُوَ من دَقِيق التَّشْبِيه وَحسن النسيب من الْكَامِل
(حوراء راعتها النَّوَى فِي حور ... حكمت لواحظها على الْمَقْدُور)
(نظرت إِلَيْك بمقلتي أدمانه ... وتلفتت بسوالف اليعفور)
следующие страницы →