Полный текст (2 309 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
وَقَوله من الْبَسِيط
(قَالُوا شبابك قد ولى فَقلت لَهُم ... هَل من جَدِيد على كرّ الجديدين)
(صل من هويت وَإِن أبدى معاتبة ... فأطيب الْعَيْش وصل بَين إلفين)
(واقطع حبائل خل لَا تلائمه ... فَرُبمَا ضَاقَتْ الدُّنْيَا على اثْنَيْنِ) // الْبَسِيط //
وَقَوله يرثي وَلَده من الْكَامِل
(بليت عظامك والاسى يَتَجَدَّد ... وَالصَّبْر ينْفد والبكا لَا ينْفد)
(يَا غَائِبا لَا يرتجى لإيابه ... ولقائه حَتَّى الْقِيَامَة موعد)
(مَا كَانَ أحسن ملحدا ضمنته ... لَو كَانَ ضم أَبَاك ثمَّ الملحد)
(باليأس أسلو عَنْك لَا بتجلدي ... هَيْهَات ايْنَ من الحزين تجلد) // الْكَامِل //
وَقَوله يرثيه من المنسرح
(واكبدا قد تقطعت كَبِدِي ... وأحرقته لواعج الكمد)
(مَا مَاتَ حَيّ لمَيت أسفا ... أعذر من وَالِد على ولد)
(يَا رَحْمَة الله جاوري جدثا ... دفنت فِيهِ حشاشتي بيَدي)
(ونورى ظلمَة الْقُبُور على ... من لم يصل ظلمه إِلَى أحد)
(أَي حسام اخذت رونقه ... وَأي روح نزعت من جَسَدِي)
(يَا قمرا اجحف الخسوف بِهِ ... قبل طُلُوع السوَاء فِي الْعدَد)
(اي حشى لم يذب لَهُ اسفا ... وَأي عين عَلَيْهِ لم تَجِد)
(لَا صَبر لي بعده وَلَا جلد ... فجعت بِالصبرِ فِيهِ وَالْجَلد)
(يَا لوعة لَا يزَال لاعجها ... يقْدَح نَار الاسى على كَبِدِي) // المنسرح //
стр. 597
وَقَوله من الْبَسِيط
(لَا بَيت يسكن إِلَّا فَارق السكنا ... وَلَا امتلا فَرحا إِلَّا امتلا حزنا)
(لهفا على ميت مَاتَ السرُور بِهِ ... لَو كَانَ حَيا لاحيا الدّين والسننا)
(واها عَلَيْك ابا بكر مرددة ... لَو سكنت والها أَو فترت شجنا)
(إِذا ذكرتك يَوْمًا قلت واحزانا ... وَمَا يرد عَلَيْك القَوْل واحزنا)
(يَا سَيِّدي ومزاج الرّوح فِي بدني ... هلا دنا الْمَوْت مني حَيْثُ مِنْك دنا)
(يَا أطيب النَّاس روحا ضمه بدن ... استودع الله ذَاك الرّوح والبدنا)
(لَو كنت اعطى بِهِ الدُّنْيَا مُعَاوضَة ... مِنْهُ لما كَانَت الدُّنْيَا لَهُ ثمنا) // الْبَسِيط //
وَقَوله فِي التحبب إِلَى النَّاس من الْكَامِل
(وَجه عَلَيْهِ من الْحيَاء سكينَة ... ومحبة تجْرِي مَعَ الانفاس)
(وَإِذا احب الله يَوْمًا عَبده ... القى عَلَيْهِ محبَّة للنَّاس) // الْكَامِل //
وَقَوله من الْبَسِيط
(لَا غرو إِن نَالَ مِنْك السقم مَا سَأَلَا ... قد يكسف الْبَدْر أَحْيَانًا إِذا كملا)
(مَا تَشْتَكِي عِلّة فِي الدَّهْر وَاحِدَة ... إِلَّا اشْتَكَى الْجُود من وجد بهَا عللا) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الْبَسِيط
(قَالُوا نأيت عَن الاخوان قلت لَهُم ... مَا لي أَخ غير مَا تحوي عَلَيْهِ يَدي)
(دَعْنِي أصن حر وَجْهي عَن إذالته ... وَإِن تغربت عَن أَهلِي وَعَن وَلَدي) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الطَّوِيل
(وأعذر من أدْمى الجفون من البكا ... كريم رأى الدُّنْيَا بكف لئيم)
стр. 598
(أرى كل فدم قد تبجح فِي الْغنى ... وَذُو الظّرْف لَا تَلقاهُ غير عديم) // الطَّوِيل //
وَقَوله فِي الشيب من الوافر
(بدا وضح المشيب على عِذَارَيْ ... وَهل ليل يكون بِلَا نَهَار)
(وألبسني النهى ثوبا جَدِيدا ... وجردني من الثَّوْب المعار)
(شريت سَواد ذَا ببياض هَذَا ... فبدلت الْعِمَامَة بالخمار)
(وَمَا بِعْت الصِّبَا بيعا بِشَرْط ... وَلَا استثنيت فِيهِ بِالْخِيَارِ) // الوافر //
وَقَوله فِي الشَّبَاب من الْكَامِل
(ولى الشَّبَاب وَكنت تسكن ظله ... فَانْظُر نَفسك أَي ظلّ تسكن)
(وانه المشيب عَن الصِّبَا لَو أَنه ... يُدْلِي بحجته إِلَى من يعلن) // الْكَامِل //
وَقَوله فِيهِ من المنسرح
(كنت أليف الصِّبَا فودعني ... وداع من بَان غير منصرف)
(أَيَّام لهوي كظل اسجلة ... وَإِذ شَبَابِي كروضة أنف) // المنسرح //
وَقَوله فِيهِ من الوافر
(شَبَابِي كَيفَ صرت إِلَى نفاد ... وبدلت الْبيَاض من السوَاد)
(وَمَا أبقى الْحَوَادِث مِنْك إِلَّا ... كَمَا أبقت من الْقَمَر الدادي)
(فراقك عرف الاحزان قلبِي ... وَفرق بَين عَيْني والرقاد)
(كَأَنِّي مِنْك لم ارْبَعْ بِربع ... وَلم أرتد بِهِ أحلى مُرَاد)
(سقى ذَاك الرِّبَا وبل الثريا ... وغادى نبته صوب الغوادى)
стр. 599
(زمَان كَانَ فِيهِ الرشد غيا ... وَكَانَ الغي فِيهِ من رشادي)
(فكم لي من غليل فِيك خَافَ ... وَكم لي من عويل فِيك بَادِي) // الوافر //
وَقَوله من الْبَسِيط
(فَكرت فِيك ابحر انت أم قمر ... فقد تحير فكري بَين هذَيْن)
(إِن قلت بَحر وجدت الْبَحْر منحسرا ... وبحر جودك ممتد العنانين)
(أَو قلت بدر رَأَيْت الْبَدْر منتقصا ... فَقلت شتان مَا بَين اليزيدين) // الْبَسِيط //
وَقَوله فِي الزّهْد من السَّرِيع
(يَا ويلتا من موقف مَا بِهِ ... أخوف من أَن يعدل الْحَاكِم)
(أبارز الله بعصيانه ... وَلَيْسَ لي من دونه رَاحِم)
(يَا رب عفوا مِنْك عَن مذنب ... أسرف إِلَّا أَنه نادم) // السَّرِيع //
وَقَوله من الوافر
(أتلهو بَين باطيه وَزِير ... وَأَنت من الْهَلَاك على شَفير)
(فيا من غره أمل طَوِيل ... بِهِ يردى إِلَى أجل قصير)
(اتفرح والمنية كل يَوْم ... تريك مَكَان قبرك فِي الْقُبُور)
(هِيَ الدُّنْيَا وَإِن سرتك يَوْمًا ... فَإِن الْحزن عَاقِبَة السرُور)
(ستسلب كل مَا جمعت فِيهَا ... بعارية ترد إِلَى معير)
(وتعتاض الْيَقِين من التظني ... وَدَار الْحق من دَار الْغرُور) // الوافر //
وَقَوله من السَّرِيع
(مدامع قد خددت فِي الخدود ... وأعين مكحولة بالهجود)
стр. 600
(ومعشر اوعدهم رَبهم ... فبادروا خشيَة ذَاك الْوَعيد)
(فهم عكوف فِي محاريبهم ... يَبْكُونَ من خوف عِقَاب الْمجِيد)
(قد كَاد أَن يعشب من دمعهم ... مَا قابلت أَعينهم فِي السُّجُود) // السَّرِيع //
وَقَوله فِي الْغَزل من الطَّوِيل
(أتقتلني ظلما وتجحدني قَتْلِي ... وَقد قَامَ عَن عَيْنَيْك لي شَاهدا عدل)
(أطلاب ذحلي لَيْسَ بِي غير شادن ... بِعَيْنيهِ سحر فَاطْلُبُوا عِنْده ذحلي)
(أغار على قلبِي بِعَيْنيهِ شادن ... أطالبه فِيهِ أغار على عَقْلِي)
(بنفسي الَّتِي ضنت عَليّ بوصلها ... وَلَو سَأَلت قَتْلِي وهبت لَهَا قَتْلِي)
(إِذا جِئْتهَا صدت حَيَاء بوجهها ... فَيُعْجِبنِي هجر ألذ من الْوَصْل)
(كتمت الْهوى جهدي فحرره الاسى ... بِمَاء البلا هَذَا يخط وَذَا يملي)
(وَإِن حكمت جارت عَليّ بحكمها ... وَلَكِن ذَاك الْجور أحلى من الْعدْل)
(وأحببت فِيهَا العذل حبا لذكرها ... فَلَا شَيْء أشفى فِي فُؤَادِي من العذل)
(أَقُول لقلبي كلما ضامه الاسى ... إِذا مَا أَبيت الْعِزّ فاصبر على الذل)
(بِرَأْيِك لَا رَأْيِي تعرضت للهوى ... وأمرك لَا أَمْرِي وفعلك لَا فعلي)
(وجدت الْهوى نصلا لموتي مغمدا ... فجردته ثمَّ اتكيت على النصل)
(فَإِن كنت مقتولا على غير رِيبَة ... فَأَنت الَّذِي عرضت نَفسك للْقَتْل) // الطَّوِيل //
وَقَوله وَهُوَ من دَقِيق التَّشْبِيه وَحسن النسيب من الْكَامِل
(حوراء راعتها النَّوَى فِي حور ... حكمت لواحظها على الْمَقْدُور)
(نظرت إِلَيْك بمقلتي أدمانه ... وتلفتت بسوالف اليعفور)
стр. 601
(وكأنما غاص الاسى بجفونها ... حَتَّى أَتَاك بلؤلؤ منثور) // الْكَامِل //
وَقَوله من الْكَامِل
(أَدْعُو إِلَيْك فَلَا دُعَاء يسمع ... يَا من يضر بناظريه وينفع)
(للورد حِين لَيْسَ يطلع دونه ... والورد عنْدك كل حِين يطلع)
(من لي بأحور مَا يبين لِسَانه ... خجلا وَسيف جفونه لَا يقطع)
(منع الْكَلَام سوى إِشَارَة مقلة ... مِنْهَا يكلمني وعنها يسمع) // الْكَامِل //
وَقَوله من الطَّوِيل
(جمال يفوت الْوَهم فِي غَايَة الْفِكر ... وطرف إِذا مَا فَاه ينْطق بِالسحرِ)
(وَوجه اعار الْبَدْر ذلة حَاسِد ... فَمِنْهُ الَّذِي يسود فِي صفحة الْبَدْر) // الطَّوِيل //
وَقَوله فِي النحول من الْكَامِل
(لم يبْق من جثمانه ... إِلَّا حشاشة مبتئس)
(قد رق حَتَّى مَا يرى ... بل ذاب حَتَّى مَا يحس) // الْكَامِل //
وَقَوله فِي الْبَين من الوافر
(فَرَرْت من اللِّقَاء إِلَى الْفِرَاق ... فحسبي مَا لقِيت وَمَا أُلَاقِي)
(سقاني الْبَين كأس الْمَوْت صرفا ... وَمَا ظَنِّي أَمُوت بكف ساقي)
(فيا برد اللِّقَاء على فُؤَادِي ... أجرني الْيَوْم من حر الْفِرَاق) // الوافر //
وَقَوله فِي نوح الْحمام من الطَّوِيل
(ويهتاج قلبِي كلما كَانَ سَاكِنا ... دُعَاء حمام لم يبت بوكون)
(وَإِن ارتياحي من بكاء حمامة ... كذي شجن داويته بشجون)
стр. 602
(كَأَن حمام الأيك لما تجاوبت ... حَزِين بَكَى من رَحْمَة لحزين) // الطَّوِيل //
وَقَوله فِيهِ من الطَّوِيل
(اناحت حمامات اللوى ام تغنت ... فأبدت دواعي قلبه مَا أجنت)
(فديت الَّتِي كَانَت وَلَا شَيْء غَيرهَا ... مني النَّفس اَوْ يقْضِي لَهَا مَا تمنت) // الطَّوِيل //
وَقَوله فِيهِ من الطَّوِيل
(لقد سجعت فِي جنح ليل حمامة ... فَأَي أسى هَاجَتْ على الهائم الصب)
(لَك الويل بل هيجت شجوي بِلَا جوى ... وشكوى بِلَا شكوى وكربا بِلَا كرب)
(وأسكبت دمعا من جفون مسهد ... وَمَا رقرقت مِنْك المدامع بالسكب) // الطَّوِيل //
وَقَوله فِي الرياض من الطَّوِيل
(وَمَا رَوْضَة بالحزن حاك لَهَا الندى ... برودا من الموشي حمر الشقائق)
(يُقيم الدجى اعناقها ويميلها ... شُعَاع الضُّحَى المستن فِي كل شارق)
(إِذا ضاحكتها الشَّمْس تبْكي بأعين ... مكللة الاجفان صفر الحمالق)
(حكت أرْضهَا لون السَّمَاء وزانها ... نُجُوم كأمثال النُّجُوم الخوافق)
(بأطيب نشرا من خلائقك الَّتِي ... لَهَا خضعت فِي الْحسن زهر الْخَلَائق) // الطَّوِيل //
وَقَوله فِي التَّضْمِين من الطَّوِيل
(وروضة ورد حف بالسوسن الغض ... تحلت بلون السام وَالذَّهَب الْمَحْض)
(رَأَيْت بهَا بَدْرًا على الارض مَاشِيا ... وَلم أر بَدْرًا قطّ يمشي على الارض)
(إِلَى مثله تصبو إِذا كنت صابيا ... فقد كَاد مِنْهُ الْبَعْض يصبو إِلَى الْبَعْض)
стр. 603
(وَقل للَّذي يفني الْفُؤَاد بحبه ... على انه يَجْزِي الْمحبَّة بالبغض)
(أَبَا مُنْذر أفنيت فَاسْتَبق بَعْضنَا ... حنانيك بعض الشراهون من بعض) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الطَّوِيل
(وحاملة رَاحا على رَاحَة الْيَد ... موردة تسْعَى بلون مورد)
(مَتى مَا ترى الإبريق للكأس رَاكِعا ... تصل لَهُ من غير طهر وتسجد)
(على ياسمين كاللجين ونرجس ... كأقراط در فِي قضيب زبرجد)
(بِتِلْكَ وهذي فاله يَوْمك كُله ... وعنها فسل لَا تسْأَل النَّاس عَن غَد)
(ستبدي لَك الايام مَا كنت جَاهِلا ... ويأتيك بالاخبار من لم تزَود) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الطَّوِيل
(أيقتلني دائي وانت طبيبي ... قريب وَهل من لَا يرى بقريب)
(لَئِن خُنْت عهدي إِنَّنِي خير خائن ... وَأي محب خَان عهد حبيب)
(وساحبة فضل الذيول كَأَنَّهَا ... قضيب من الريحان فَوق كثيب)
(إِذا برزت من خدرها قَالَ صَاحِبي ... أطعني وَخذ من حظها بِنَصِيب)
(فَمَا كل ذِي لب بمؤتيك نصحه ... وَمَا كل مؤت نصحه بلبيب) // الطَّوِيل //
وَقَوله من المديد
(يَا طَوِيل الهجر لَا تنس وَصلي ... واشتغالي بك عَن كل شغل)
(يَا هلالا فَوق جيد غزال ... وقضيبا فَوق دَعصَة رمل) // المديد //
وَقَوله من المديد
(يَا وميض الْبَرْق بَين الْغَمَام ... لَا عَلَيْهَا بل عَلَيْك السَّلَام)
стр. 604
(إِن فِي الاحداج مَقْصُورَة ... وَجههَا يهتك ستر الظلام)
(تحسب الهجر حَلَالا لَهَا ... وَترى الْوَصْل عَلَيْهَا حرَام)
(مَا تأسيك لدار خلت ... ولشعب شت بعد التئام)
(إِنَّمَا ذكرك مَا قد مضى ... ضلة مثل حَدِيث الْمَنَام) // المديد //
وَقَوله من المديد
(يَا عاتبا صرت لَهُ عاتبا ... رب مَطْلُوب غَدا طَالبا)
(من يتب عَن حب معشوقه ... لست عَن حبي لَهُ تَائِبًا)
(فالهوى لي قدر غَالب ... كَيفَ أعصي الْقدر الغالبا)
(سَاكن الْقلب وَمن حلّه ... اصبح الْقلب بِهِ ذَاهِبًا) // المديد //
وَقَوله من المديد
(اي تفاح ورمان ... نجتني من خوط ريحَان)
(اي ورد فَوق خد بدا ... مستنيرا فَوق سوسان)
(وثن يعبد فِي خلْوَة ... صِيغ من در ومرجان)
(من رأى الذلفاء فِي خلْوَة ... لم ير الْحَد على الزَّانِي)
(إِنَّمَا الذلفاء ياقوتة ... أخرجت من كيس دهقان) // المديد //
وَقَوله من المديد
(من محب شفه سقمه ... وتلاشى لَحْمه وَدَمه)
стр. 605
(كَاتب حنت صَحِيفَته ... وَبكى من رَحْمَة قلمه)
(يرفع الشكوى إِلَى قمر ... تنجلي عَن وَجهه ظلمه)
(خل عَقْلِي يَا مسفهه ... إِن عَقْلِي لست أَتَّهِمهُ)
(للفتى عقل يعِيش بِهِ ... حَيْثُ تهدي سَاقه قدمه) // المديد //
وَقَوله من المديد
(زادني لومك إصرارا ... إِن لي فِي الْحبّ انصارا)
(طَار قلبِي من هوى رشأ ... لَو رثى للقلب مَا طارا)
(خُذ بكفي لَا أمت غرقا ... إِن بَحر الْحبّ قد فَارًّا)
(انضجت نَار الْهوى كَبِدِي ... ودموعي تُطْفِئ النارا)
(رب نَار بت أرمقها ... تقضم الْهِنْدِيّ والغارا) // المديد //
وَقَوله من الْبَسِيط
(يَا لَيْلَة كَانَ فِي ظلمائها نور ... إِلَّا وُجُوهًا تضاهيها الدَّنَانِير)
(حور سقتني كأس الْمَوْت أعينها ... مَاذَا سقتني تِلْكَ الاعين الْحور)
(إِذا ابتسمن فدر الثغر مُنْتَظم ... وَإِن نطقن فدر اللَّفْظ منثور)
(خل الصِّبَا عَنْك وَاخْتِمْ بالنهى عملا ... فَإِن خَاتِمَة الاعمال تَكْفِير)
(فالخير وَالشَّر مقرونان فِي قرن ... فالخير مُمْتَنع وَالشَّر مَحْذُور) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الْبَسِيط
(يَا طَالبا فِي الْحبّ مَا لَا ينَال ... وسائلا لم يعف ذل السُّؤَال)
(ولت ليَالِي الصِّبَا محمودة ... لَو أَنَّهَا ترجع تِلْكَ اللَّيَالِي)
стр. 606
(وأعقبتك الَّتِي أوصلتها ... بالهجر لما رَأَتْ شيب القذال)
(لَا تلتمس وصلَة من مخلف ... وَلَا تكن طَالبا مَا لَا ينَال)
(يَا صَاح قد أخلفت اسماء مَا ... كَانَت تمنيك من حسن وصال) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الْبَسِيط
(ظالمتي فِي الْحبّ لَا تظلمي ... فتصرمي حَبل من لم يصرم)
(أهكذا بَاطِلا عاقبتني ... لَا يرحم الله من لم يرحم)
(قتلت نفسا بِلَا نفس وَمَا ... ذَنْب بأعظم من سفك الدَّم)
(لمثل هَذَا بَكت عَيْني لَا ... للمنزل القفر وَلَا للرسم)
(مَاذَا وُقُوفِي على رسم عَفا ... مخلولق دارس مستعجم) // الْبَسِيط //
وَقَوله من مخلع الْبَسِيط
(مَا اقْربْ الْيَأْس من رجائي ... وَأبْعد الصَّبْر من بُكَائِي)
(يَا مذكي النَّار فِي جوائي ... انت دوائي وَأَنت دائي)
(من لي بمخلفة وعدها ... تخلط لي الْيَأْس بالرجاء)
(سَأَلتهَا حَاجَة فَلم تفه ... لي بنعم لَا وَلَا بلَاء)
(قلت استجيبي فَلَمَّا لم تجب ... فاضت دموعي على رِدَائي)
(كآبة الذل فِي كتابي ... ونخوة الْعِزّ فِي الجواء) // مخلع الْبَسِيط //
وَله فِيهِ من مخلع الْبَسِيط
(قتلت نفسا بِغَيْر نفس ... فَكيف تنجو من الْعَذَاب)
стр. 607
(خلقت من بهجة وَطيب ... إِذْ خلق النَّاس من تُرَاب)
(ولت حميا الشَّبَاب عني ... فلهف نَفسِي على الشَّبَاب)
(أَصبَحت والشيب قد علاني ... يَدْعُو حثيثا إِلَى الخضاب) // مخلع الْبَسِيط //
وَقَوله من الوافر
(تجافى النّوم بعْدك عَن جفوني ... وَلَكِن لَيْسَ تجفوها الدُّمُوع)
(يطير إِلَيْك من شوق فُؤَادِي ... وَلَكِن لَيْسَ تتركه الضلوع)
(كَأَن الشَّمْس لما غبت غَابَتْ ... فَلَيْسَ لَهَا على الدُّنْيَا طُلُوع)
(يذكرنِي تبسمك الاقاحي ... ويحكي لي توردك الرّبيع)
(فَمَا لي من تذكرك امْتنَاع ... وَدون لقائك الْحصن المنيع)
(إِذا لم تستطع شَيْئا فَدَعْهُ ... وجاوزه إِلَى مَا تَسْتَطِيع) // الوافر //
وَقَوله من الْكَامِل
(حَال الزَّمَان لَهُ فبدل حَالا ... وكسا المشيب مفارقا وقذالا)
(غَابَتْ غواني الْحَيّ عَنْك وَرُبمَا ... طلعت إِلَيْك أكله وحجالا)
(اضحى عَلَيْك حلالهن محرما ... وَلَقَد يكون حرامهن حَلَالا)
(إِن الكواعب إِن رأينك طاويا ... وصل الشَّبَاب طوين عَنْك وصالا)
(وَإِذا دعونك عمهن فَإِنَّهُ ... نسب يزيدك عِنْدهن خبالا) // الْكَامِل //
وَقَوله من مجزوء الْكَامِل
(هتك الْحجاب عَن الضمائر ... طرف بِهِ تبلى السرائر)
(يرنو فيمتحن الْقُلُوب ... كَأَنَّهُ فِي الْقلب نَاظر)
стр. 608
(يَا ساحرا مَا كنت اعرف قبله فِي النَّاس سَاحر ... )
(اقصيتني من بعد مَا ... أدنيتني فالقلب طَائِر)
(وغررتني وَزَعَمت انك لِابْنِ فِي الصَّيف تامر ... ) // مجزوء الْكَامِل //
وَقَوله من مجزوء الْكَامِل
(يَا مقلة الرشأ الغرير وشقة الْقَمَر الْمُنِير ... )
(مَا رنقت عَيْنَاك لي ... بَين الاكلمة والستور)
(إِلَّا وضعت يَدي على ... كَبِدِي مَخَافَة أَن تطير)
(هبني كبعض حمام مَكَّة واستمع قَول النذير ... )
(ابْني لَا تظلم بِمَكَّة لَا الصَّغِير وَلَا الْكَبِير ... ) // مجزوء الْكَامِل //
وَقَوله من مجزوء الْكَامِل
(قل مَا بدا لَك وَافْعل ... واقطع حبالك اوصل)
(هَذَا الرّبيع فحيه ... وَانْزِلْ بأكرم منزل)
(وصل الَّذِي هُوَ وَاصل ... وَإِذا كرهت تبدل)
(وَإِذا نبا بك منزل ... أَو مسكن فتحول)
(وَإِذ افْتَقَرت فَلَا تكن ... متخشعا وَتحمل) // مجزوء الْكَامِل //
وَقَوله من مجزوء الْكَامِل
(يَا دهر مَا لَك ضنك ... وانت غير مواتي)
(جرعتني غصصا بهَا ... كدرت عَليّ حَياتِي)
(ايْنَ الَّذين تسابقوا ... فِي الْمجد للغايات)
(قوم بهم روح الْحَيَاة ... ترد فِي الاموات)
стр. 609
(وَإِذا همو ذكرُوا الاساءة ... أَكْثرُوا الْحَسَنَات) // مجزوء الْكَامِل //
وَقَوله فِيهِ من الهزج
(مَتى اشفي غليلي ... بنيل من بخيل)
(غزال لَيْسَ لي مِنْهُ ... سوى الْحزن الطَّوِيل)
(حملت الضيم فِيهِ من ... حسود اَوْ عذول)
(جميل الْوَجْه اخلاني ... من الصَّبْر الْجَمِيل)
(وَمَا ظَهْري لباغي الضيم بِالظّهْرِ الذلول ... ) // الهزج //
وَقَوله من الرجز
(لم ادر جني سباني ام بشر ... ام شمس ظهر أشرقت لي أم قمر)
(ام نَاظر يهدي المنايا طرفه ... حَتَّى كَأَن الْمَوْت فِيهِ فِي النّظر)
(ويحي قَتِيلا مَا لَهُ من قَاتل ... إِلَّا سِهَام الطّرف ريشت بالحور)
(مَا بَال رسم الْوَصْل أضحى دارسا ... حَتَّى لقد أذكرني مَا قد دثر)
(دَار لسلمى إِذْ سليمى جَارة ... قفر ترى آياتها مثل الزبر) // الرجز //
وَقَوله من الرجز
(قلب بلوعات الْهوى معمود ... حَيّ كميت حَاضر مَفْقُود)
(مَا ذقت طعم الْمَوْت فِي كأس الرجا ... حَتَّى سقتنيه الظباء الغيد)
(من ذَا يداوي الْقلب من دَاء الْهوى ... إِذْ لَا دَوَاء للضنى مَوْجُود)
(أم كَيفَ اسلو غادة مَا حبها ... إِلَّا قَضَاء مَا لَهُ مَرْدُود)
(الْقلب مِنْهَا مستريح سَالم ... وَالْقلب مني جَاهد مجهود) // الرجز //
стр. 610
وَقَوله من الرجز
(يَا أَيهَا المشعوف بالحب التَّعَب ... كم أَنْت فِي تقريب مَا لَا يقترب)
(دع ود من لَا يرعوي إِذا غضب ... وَمن إِذا عاتبته يَوْمًا عتب)
(إِنَّك لَا تجني من الشوك الْعِنَب ... ) // الرجز //
وَقَوله من الرمل
(أَنا فِي اللَّذَّات مَمْنُوع العذار ... هائم فِي حب ظَبْي ذِي احورار)
(صفرَة فِي حمرَة فِي خَدّه ... جمعت رَوْضَة ورد وبهار)
(بِأبي طَاقَة آس اقبلت ... تنثني بَين حجل وسوار)
(قادني قلبِي وطرفي للهوى ... كَيفَ من قلبِي وَمن طرفِي حذَارِي)
(لَو بِغَيْر المَاء حلقي شَرق ... كنت كالغصان بِالْمَاءِ اعتصاري) // الرمل //
وَقَوله من الرمل
(يَا مدير الصدغ بالخد الاسيل ... ومجيل السحر بالطرف الكحيل)
(هَب لمحزون كئيب نظرة ... مِنْك يشفي بردهَا حر الغليل)
(وَقَلِيل ذَاك إِلَّا أَنه ... لَيْسَ من مثلك عِنْدِي بِالْقَلِيلِ)
(بِأبي أحور غنى موهنا ... بغناء قصر اللَّيْل الطَّوِيل)
(يَا بني الصيداء ردوا فرسي ... إِنَّمَا يفعل هَذَا بالذليل) // الرمل //
وَله من الرمل
(شادن يسحب اذيال الطَّرب ... ينثني مَا بَين لَهو وَلعب)
стр. 611
(بجبين مفرغ من فضَّة ... فَوق خد مشرب لون الذَّهَب)
(كتب الدمع بخدي عَهده ... للهوى والشوق يملي مَا كتب)
(يَا لجهلي مَا اراه ذَاهِبًا ... وَسَوَاد الرَّأْس مني قد ذهب)
(قَالَت الخنساء لما جِئْتهَا ... شَاب بعدِي رَأس هَذَا واشتهب) // الرمل //
وَقَوله من الرمل
(يَا هلالا فِي تجليه ... وقضيبا فِي تثنيه)
(وَالَّذِي لست اسميه وَلَكِنِّي أكنيه ... )
(شادن مَا تقدر الْعين ترَاهُ من تلاليه ... )
(كلما قابلها شخص رأى صورته فِيهِ ... )
(لَان حَتَّى لَو مَشى الذَّر عَلَيْهِ كَاد يدميه ... ) // الرمل //
وَقَوله من الرمل
(يَا هلالا قد تجلى ... فِي سَحَاب من حَرِير)
(وأميرا بهواه ... قاهرا كل امير)
(مَا لخديك استعارا ... حمرَة الْورْد الْمُنِير)
(ورسوم الْوَصْل قد البسها ثوب الدُّثُور ... ) // الرمل //
وَقَوله من السَّرِيع
(أَنْت بِمَا فِي نَفسه أعلم ... فاحكم بِمَا شِئْت بِهِ تحكم)
(ألحاظه فِي الْحبّ قد هتكت ... مكتومة وَالْحب لَا يكتم)
(يَا مقلتي وحشية قتلت ... نفسا بِلَا نفس وَلَا تظلم)
стр. 612
(قَالَت تسليت فَقُلْنَا لَهَا ... مَا قَالَ قبلي عاشق مغرم)
(يَا أَيهَا الزاري على عمر ... قد قلت فِيهِ غير مَا تعلم) // السَّرِيع //
وَقَوله من السَّرِيع
(ويحي قَتِيلا مَا لَهُ من عقل ... من شادن يَهْتَز مثل النصل)
(مكحل مَا مَسّه من كحل ... لَا تعذلاني إِنَّنِي فِي شغل)
(يَا صَاحِبي رحلي أقلا عذلي ... ) // السَّرِيع //
وَقَوله فِيهِ من المنسرح
(بَيْضَاء مَضْمُومَة مقرطقة ... تنقد عَن نهدها قراطقها)
(كَأَنَّمَا بَات نَاعِمًا جذلا ... فِي جنَّة الْخلد من يعانقها)
(واي شَيْء ألذ من أمل ... نالته معشوقة وعاشقها)
(دَعْنِي أمت فِي هوى مخدرة ... يعلق نَفسِي بهَا علائقها)
(من لم يمت عبطة يمت هرما ... الْمَوْت كأس والمرء ذائقها) // المنسرح //
وَقَوله من الْخَفِيف
(أَنْت دائي وَفِي يَديك شفائي ... يَا دوائي من الْهوى وشفائي)
(إِن قلبِي يحب من لَا اسْمِي ... فِي عناء أعظم بِهِ من عناء)
(كَيفَ لَا كَيفَ أَن ألذ بعيش ... مَاتَ صبري بِهِ وَمَات عزائي)
(أَيهَا اللائمون مَاذَا عَلَيْكُم ... أَن تعيشوا وَأَن أَمُوت بدائي)
стр. 613
(لَيْسَ من مَاتَ فاستراح بميت ... إِنَّمَا الْمَيِّت ميت الْأَحْيَاء) // الْخَفِيف //
وَقَوله من الْخَفِيف
(ذَات دلّ وشاحها قلق ... من ضمور وحجلها شَرق)
(برت الشَّمْس نورها وحباها ... لحظ عَيْنَيْهِ شادن حدق)
(ذهب خدها يذوب حَيَاء ... وَسوى ذَاك كُله ورق)
(إِن أمت ميتَة المحبين يَوْمًا ... وفؤادي من الْهوى حرق)
(فالمنايا مَا بَين غاد وَسَار ... كل حَيّ برهنها علق) // الْخَفِيف //
وَقَوله من مجزوء الْخَفِيف
(اشرقت لي بدور ... فِي ظلام تنير)
(طَار قلبِي لحسنها ... من لقلب يطير)
(يَا بدور انا بهَا الدَّهْر عان أَسِير ... )
(إِن رَضِيتُمْ بِأَن أَمُوت ... فموتي حقير)
(كل خطب مَا لم تَكُونُوا ... غضبتم يسير) // مجزوء الْخَفِيف //
وَقَوله من المقتضب
(يَا مليحة الدعج ... هَل لديك من فرج)
(أم أَرَاك قاتلي ... بالدلال والغنج)
(من لحسن وَجهك من ... سوء فعلك السمج)
(عاذلي ويحكما ... قد غرقت فِي لجج)
стр. 614
(هَل عَليّ ويحكما ... إِن لهوت من حرج) // المقتضب //
وَقَوله من المتقارب
(أأحرم مِنْك الرضى ... وتذكر مَا قد مضى)
(وَتعرض عَن هائم ... ابى عَنْك أَن يعرضا)
(قضى الله بالحب لي ... فصبرا على مَا قضى)
(رميت فُؤَادِي فَمَا ... تركت بِهِ منهضا)
(وقوسك شريانة ... ونبلك جمر الغضا) // المتقارب //
وَقَوله من الطَّوِيل
(وأزهر كالعيوق يسْعَى بأزهر ... لنا مِنْهُ دَاء وَهُوَ برْء من الدَّاء)
(أَلا بِأبي صدغ حكى الْعين فتله ... وشارب مسك قد حكى عطفة الرَّاء)
(فَمَا السحر مَا يعزى إِلَى ارْض بابل ... وَلَكِن فتور اللحظ من طرف حوراء)
(وَكَيف أدارت مَذْهَب اللَّوْن اصفرا ... بمذهبة فِي رَاحَة الْكَفّ صفراء) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الطَّوِيل
(معذبتي رفقا بقلب معذب ... وَإِن كَانَ يرضيك الْعَذَاب فعذبي)
(لعمري لقد باعدت غير مباعد ... كَمَا أنني قربت غير مقرب)
(بنفسي بدر أخمد الْبَدْر نوره ... وشمس مَتى تطلع إِلَى الشَّمْس تغرب)
(لَو أَن أمرأ الْقَيْس بن حجر بَدَت لَهُ ... لما قَالَ مرا بِي على ام جُنْدُب) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الطَّوِيل
стр. 615
(محب طوى كشحا عل الزفرات ... وإنسان عين خَاضَ فِي العبرات)
(فيا من بِعَيْنيهِ سقامي وصحتي ... وَمن فِي يَدَيْهِ ميتتي وحياتي)
(بحبك عاشرت الهموم صبَابَة ... كَأَنِّي لَهَا ترب وَهن لداتي)
(فَخذي ارْض للهموم ومقلتي ... سَمَاء لَهَا تنهل بالعبرات) // الطَّوِيل //
وَقَوله من المديد
(طلق اللَّهْو فُؤَادِي ثَلَاثًا ... لَا ارتجاع لي بعد الثَّلَاث)
(وَبَيَاض فِي سَواد عِذَارَيْ ... بدل التشبيب لي بالمراثي)
(غير أَنِّي لَا أُطِيق اصطبارا ... واراني صائرا لانتكاثي)
(بإناث فِي صِفَات ذُكُور ... وذكور فِي صِفَات إناث) // المديد //
وَقَوله من المديد
(صدعت قلبِي صدع الزّجاج ... مَا لَهُ من حِيلَة اَوْ علاج)
(مزجت روحي ألحاظها ... فالهوى مني لروحي مزاج)
(يَا قَضِيبًا فَوق دعص النقا ... وكثيبا تَحت تِمْثَال عاج)
(انت نوري فِي سَواد الدجا ... وسراجى عِنْد فقد السراج) // المديد //
وَقَوله من المديد
(مستهام دمعه سافح ... بَين جفنيه هوى قَادِح)
(كلما ام سَبِيل الْهوى ... قَادَهُ السافح والنازح)
стр. 616
(حل فِيمَا بَين اعدائه ... وَهُوَ عَن احبابه نازح)
(ايها القادح نَار الْهوى ... اصلها يَا ايها القادح) // المديد //
وَقَوله من المديد
(عَاد مِنْهَا كل مطبوخ ... غير داذي ومفضوح)
(فَاعْتقد من ود اهل الحجى ... كل ود غير مشدوخ)
(وانتشق رياك من ملتقى ... شَارِب بالمسك ملطوخ)
(إِن فِي الْعلم وآثاره ... نَاسِخا من بعد مَنْسُوخ) // المديد //
وَقَوله من المديد
(يَا مجَال الرّوح من جَسَدِي ... وَالَّذِي يفتر عَن برد)
(وفريد الْحسن وَاحِدَة ... منتهاه مُنْتَهى الْعدَد)
(خُذ بكفي إِنَّنِي غرق ... فِي بحار جمة المدد)
(ورياح الهجر قد هدمت ... مَا اقام الصَّبْر من أودي) // المديد //
وَقَوله من المديد
(أذكرت من طيرناباذ ... فقري الكرخ فبغداذ)
(قهوة لَيست ببارقة ... لَا بتع وَلَا داذي)
(مرّة يهذي الْحَلِيم بهَا ... بِأبي ذَلِك من هاذي)
(فَهِيَ استاذ الشَّرَاب مَعًا ... والمعاني دأب واستاذ) // المديد //
стр. 617
وَقَوله من الْبَسِيط
(نور تولد من شمس وَمن قمر ... فِي طرفه سقم أمضى من الْقدر)
(أُصَلِّي فُؤَادِي بِلَا ذَنْب جوى حرق ... لم يبْق من مهجتي شَيْئا وَلم يذر)
(لَا والرحيق الْمُصَفّى من مراشفه ... وَمَا بخديه من خَال وَمن طرر)
(مَا أنصف الْحبّ قلبِي فِي حكومته ... وَلَا عَفا الشوق عني غير مقتدر) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الْبَسِيط
(خرجت أجتاز قفرا غير مجتاز ... فصادني أسهل الْعَينَيْنِ كالباز)
(صفر على أَنه صفر لوالبه ... ذَا فَوق نعل وَهَذَا فَوق قفاز)
(كم موعد لي من ألحاظ مَقْتَله ... لَو أَنه موعد يقْضى بإنجاز)
(أبْكِي ويضحك مني طرفه هزؤا ... نَفسِي الْفِدَاء لذاك الضاحك الهازي) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الْبَسِيط
(يَا غصنا مائسا بَين الرِّبَاط ... مَا لي من بعد بالعيش اغتباط)
(يَا من إِذا مَا ابتدى مَاشِيا ... وددت أَن لَهُ خدي بِسَاط)
(تتْرك عَيناهُ من يبصره ... مختلط اللبسة كل اخْتِلَاط)
(قلت مَتى نَلْتَقِي يَا سَيِّدي ... قَالَ غَدا نَلْتَقِي عِنْد الصِّرَاط) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الْبَسِيط
(يَا ساحرا طرفه إِذْ يلحظ ... وفاتنا لَفظه إِذْ يلفظ)
стр. 618
(يَا غصنا ينثني من لينه ... وَجهك من كل عين يحفظ)
(أيقظني إِذْ جَاءَنِي من نَفسه ... من طرفه ناعس مستيقظ)
(ظَبْي لَهُ وجنة من رقة ... تجرحها مقلة من يلحظ) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الْبَسِيط
(يَا من دمي دونه مسفوك ... وكل حر لَهُ مَمْلُوك)
(كَأَنَّهُ فضَّة مسبوكة ... أَو ذهب خَالص مسبوك)
(مَا أطيب الْعَيْش لَوْلَا أَنه ... عَن عَاجل كُله مَتْرُوك)
(وَالْخَيْر مسدودة أبوابه ... وَلَا طَرِيق لَهُ مسلوك) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الْبَسِيط
(إِلَيْك يَا غرَّة الْهلَال ... وبدعة الْحسن وَالْجمال)
(مددت كفا بهَا انقباض ... وَأَيْنَ كفي من الْهلَال)
(شَكَوْت مَا بِي إِلَيْك وجدا ... فَلم ترقي وَلم تبال)
(أعاضك الله من قريب ... حَالا من السقم مثل حَالي) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الوافر
(بنفسي من مراشفه مدام ... وَمن لحظات مقلته سِهَام)
(وَمن هُوَ إِن بدا والبدر تمّ ... صبا من حسنه الْبَدْر التَّمام)
(أَقُول لَهُ وَقد أبدى صدودا ... فَلَا لفظ إِلَيّ وَلَا ابتسام)
(تكلم لَيْسَ يوجعك الْكَلَام ... وَلَا يمحو محاسنك السَّلَام) // الوافر //
وَقَوله من الوافر
(سلبت الرّوح من بدني ... وَصمت الْقلب بالحزن)
(فلي بدن بِلَا روح ... ولي روح بِلَا بدن)
стр. 619
(قرنت مَعَ الردى نَفسِي ... فنفسي وَهُوَ فِي قرن)
(فليت السحر من عَيْنَيْك لم أره وَلم يرني ... ) // الوافر //
وَقَوله من الوافر
(غزال من بني الْعَاصِ ... أحس بِصَوْت قناص)
(فأتلع جيده حذرا ... وأشخص أَي إشخاص)
(أيا من أخلصت نَفسِي ... هَوَاهُ كل إخلاص)
(أطاعك من ضمير الْقلب عفواكل معتاص ... ) // الوافر //
وَقَوله من الْكَامِل
(فِي الكلة الصَّفْرَاء ريم أَبيض ... يشفي الْقُلُوب بمقلتيه ويمرض)
(لما غَدا بَين الحمول مقوضا ... كَاد الْفُؤَاد عَن الْحَيَاة يقوض)
(صد الْكرَى عَن جفن عَيْنك معرضًا ... لما رَآهُ يصد عَنْك ويعرض) // الْكَامِل //
وَقَوله من الْكَامِل
(أوحت إِلَيْك جفونها بوادع ... خود بَدَت لَك من وَرَاء قناع)
(بَيْضَاء مَا باهى النَّعيم بصفرة ... فَكَأَنَّهَا شمس بِغَيْر شُعَاع)
(أما الشَّبَاب فودعت أَيَّامه ... ووداعهن مُوكل بوادعي)
(لله أَيَّام الصِّبَا لَو أَنَّهَا ... كرت عَليّ بلذة وَسَمَاع) // الْكَامِل //
وَقَوله من الْكَامِل
(أصغى إِلَيْك بكأسه مصغي ... صلت الجبين معقرب الصدغ)
стр. 620
(كأس تولد بالمحبة بَيْننَا ... طورا وتنزع أَيّمَا نزع)
(فِي رَوْضَة درجت بزهرتها الصِّبَا ... وَالشَّمْس فِي درج من الْفَزع)
(واشرب بكف أغن عقرب صُدْغه ... للقلب مِنْك مميتة اللدغ) // الْكَامِل //
وَقَوله من الْكَامِل
(يَا دمية لَيست بمعتكف ... بل ظَبْيَة أوفت على شرف)
(بل درة زهراء مَا سكنت ... بحرا وَلَا درا من الصدف)
(أسرفت فِي قَتْلِي بِلَا ترة ... وَسمعت قَول الله فِي السَّرف)
(إِنِّي أَتُوب إِلَيْك معترفا ... إِن كنت تقبل قَول معترف) // الْكَامِل //
وَقَوله من الْكَامِل
(يَا فتْنَة بعثت على الْخلق ... مَا بَينهَا وَالْمَوْت من فرق)
(شمس بَدَت لَك فِي مغاربها ... يفتر مبسمها عَن الْبَرْق)
(مَا كنت أَدْرِي قبل رؤيتها ... لشمس مطلعا سوى الشرق)
(يَا من يضن بِفضل نائلة ... لَو فِي يَديك مفاتح الرزق) // الْكَامِل //
وَقَوله من الْكَامِل
(طلعت لَهُ وَاللَّيْل دامس ... شمس تجلت فِي حنادس)
(تختال فِي صفر المجاسد ... بَين حارسه وحارس)
(يَا من لبهجة وَجهه ... يستأسر البطل الممارس)
(لم بيق من قلبِي سوى ... رسم تغير فَهُوَ دارس) // الْكَامِل //
стр. 621
وَقَوله من الْكَامِل
(دع قَول واشية وواشي ... واجعلهما كَلْبِي هراش)
(واشرب مُعتقة تسلسل ... فِي الْعِظَام وَفِي المحاشي)
(حَتَّى ترى الْعود المسن ... بهَا أرق من الخشاش) // الْكَامِل //
وَقَوله من الْكَامِل
(ألحاظ عين تَنْتَهِي ... فِي روض ورد تزدهي)
(رتعت بهَا وتنزهت ... مِنْهَا بِأَيّ تنزه)
(يَا أَيهَا الخنث الجفون ... بنخوة وَتكره)
(والمكتفي عجبا أما ... ترثي لأشعث أمره) // الْكَامِل //
وَقَوله من الْكَامِل
(أطفت شرارة لهوى ... ولوت بشرة عدوي)
(شعل علون مفارقي ... وَمَضَت ببهجة سروي)
(لما شَككت عروضها ... ذهب الزحاف بحزوي)
(يَا أَيهَا الشادي صه ... لَيست بساعة شدو) // الْكَامِل //
وَقَوله من الهزج
(أَلا يَا زين قلبِي للشباب ... العفر إِذْ ولى)
стр. 622
(جعلت الغي سربالي ... وَكَانَ الرشد بِي أولى)
(بنفسي جَائِر فِي الحكم ... يلفي جوره عدلا)
(وَلَيْسَ الشهد فِي فِيهِ ... بأحلى عِنْده من لَا) // الهزج //
وَقَوله من الهزج
(هُنَا تفنى قوافي الشّعْر ... فِي هَذَا الروي)
(قواف ألبست حليا ... من الحلى الروي)
(تعالت عَن جرير بل ... زُهَيْر بل عدي) // الهزج //
١٠٣ - ابو عَمْرو يُوسُف بن هرون الْمَعْرُوف بِأبي سبيح
وأنشدت لأبي عَمْرو يُوسُف بن هرون الاندلسي الْمَعْرُوف بِأبي سبيح يمدح أَبَا عَليّ إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم الْبَغْدَادِيّ القالي من قصيدة أَولهَا من الْكَامِل
(من حَاكم بيني وَبَين عذولي ... الشجو شجوي والعويل عويلي)
(فِي أَي جارحة اصون معذبي ... سلمت من التعذيب والتنكيل)
(إِن قلت فِي بَصرِي فثم مدامعي ... اَوْ قلت فِي كَبِدِي فثم غليلي)
(وَثَلَاث شيبات نَزَلْنَ بمفرقي ... فَعلمت أَن نزولهن رحيلي)
(طلعت ثَلَاث فِي نزُول ثَلَاثَة ... واش وَوجه مراقب ومقيل)
(فعذلنني عَن صبوتي متذللا ... وَلَقَد سَمِعت بذلة المعذول) // الْكَامِل //
وَمِنْهَا
(حَتَّى إِذا صدت الوحوش فَلم تدع ... مِنْهُنَّ غير معالم وطلول)
стр. 623
(ونهت مُحَافظَة الحسان فَلم تصل ... كفي إِلَى ظَبْي أغن كحيل)
(ومكبل لم يجترم جرما وَلَا ... دَامَت صحابته بِغَيْر كبول)
(متلفت كتلفت المرتاع يقسم ... لحظه فِي الْحول بعد الْحول)
(حَتَّى إِذا مَا السرب عَن للحظه ... أومى بقادمتيه خل سبيلي)
(ولت جماعتها وَشد وَرَاءَهَا ... وَكَأَنَّهُ بَطل وَرَاء رعيل)
(عجلت وأدركها ردى فِي إثْرهَا ... إِن الردى قيد لكل عجول)
(وَلَقَد غَدَوْت بأهرت متضائل ... سر النُّفُوس إِلَيْهِ غير ضئيل)
(ولربما اشتم الصَّعِيد بِأَنْفِهِ ... حينا فَقَامَ لَهُ مقَام دَلِيل)
(متتبع لظلاله فَكَأَنَّهُ ... فِي القيظ يطْلب ظله لمقيل)
(فَنزلت فِي فرش الرياض وَلم يكن ... ليحوزها مثلي بِغَيْر نزُول)
(روض تعاهده السَّحَاب كَأَنَّهُ ... متعاهد من علم إِسْمَعِيل)
(قسه إِلَى الاعراب تعلم أَنه ... أولى من الاعراب بالتفضيل)
(حازت قبائلهم لُغَات جمعت ... فيهم وَحَازَ لُغَات كل قبيل)
(فالشرق خَال بعده فَكَأَنَّمَا ... نزل الخراب بربعه المأهول)
(جمعُوا بغيبته وَمَوْت شُيُوخه ... عَنْهُم وَلما يظفروا ببديل)
(مذ جَاءَهُم وهم بلَيْل همومهم ... مِنْهُ فصاروا فِي دجى مَوْصُول)
(فَكَأَنَّهُ شمس بَدَت فِي غربنا ... وتغربت فِي شرقهم بأفول)
(يَا سَيِّدي هَذَا ثنائي لم اقل ... زورا وَلَا عرضت بالتنويل)
стр. 624
(من كَانَ يأمل نائلا فَأَنا امْرُؤ ... لم ارج غير الْقرب فِي تأميلي) // الْكَامِل //
وَقَوله من الطَّوِيل
(وَإِنِّي لاغضي الطّرف عَنْك جلالة ... وخوفا على خديك من لحظاتي)
(وَلَو أنني أهملت عَيْني بِأَن ترى ... سناك لحالت دونهَا عبراتي)
(رَأَيْت وشَاة الكاشحين أباعدا ... وَلَكِن دمعي من عديد وشاتي)
(زعمت بِأَنِّي حلت عَنْك وَلم أكن ... أعنيك فِي بثي وَفِي حسراتي)
(وَهل أَنا إِلَّا طَالب لمنيتي ... إِذا حلت عَمَّن فِي يَدَيْهِ وفاتي) // الطَّوِيل //
وَقَوله من الطَّوِيل
(عزمت على قَتْلِي بِغَيْر تحرج ... شجى بك حَتَّى تقتل الهائم الشجي)
(وَلم يبد سري فِيك رَأْيِي وَإِنَّمَا ... تبدى فِرَارًا من حشى متوهج)
(نحولي ودمعي دبجا وجنتي بِمَا ... رَأَتْ مقلتي من خدك المتدبج)
(بهارا ودرا هبت الرّيح فَوْقه ... بقرو فغطت ورده بالبنفسج) // الطَّوِيل //
وَقَالَ يرثي الْبَلَدِي الخباز من الرمل
(أَنا إِن رمت سلوا ... عَنْك يَا قُرَّة عَيْني)
(كنت فِي الْإِثْم كمن شَارك ... فِي قتل الْحُسَيْن)
(لَك صولات على قلبِي ... دليلات لحيني)
(مثل صولات عَليّ ... يَوْم بدر وحنين) // الرمل //
стр. 625
وَمن شعره قَوْله من الطَّوِيل
(هبوا أَن سجني مَانع لوصاله ... فَمَا الْعذر ايضا فِي امْتنَاع خياله)
(بلَى لم تنم عَيْني فيطرق طيفها ... زَوَال مَنَامِي عِلّة لزواله)
١٠٤ - عبد الْملك بن إِدْرِيس الْمَعْرُوف بالخريري
لَهُ من قصيدة كتب بهَا إِلَى ابْنه عبد الرَّحْمَن من محبسه اولها من الْكَامِل
(ألوي بعزم تجلدي وتصبري ... نأي الْأَحِبَّة واعتياد تذكري)
(شحط المزار فَلَا قَرَار ونافرت ... عَيْني الهجوع فَلَا خيال يعتري)
(أزرى بصبري وَهُوَ مشدود القوى ... وألان عودي وَهُوَ صلب المكسر)
(وطوى سروري كُله وتلذذي ... بالعيش طي صحيفَة لم تنشر)
(هلا بِمَا ألْقى الحبيب توهما ... بضمير تذكاري وَعين تفكري)
(وَإِذا الْفَتى فقد الشَّبَاب سما لَهُ ... حب الْبَنِينَ وَلَا كحب الاصغر)
(عجبا لقلبي يَوْم راعتنا النَّوَى ... ودنا وداعك كَيفَ لم يتفطر)
(مَا خلتني ابقى خِلافك سَاعَة ... لَوْلَا السّكُون إِلَى اخيك الاكبر)
(إِنْسَان عَيْني إِن نظرت وساعدي ... مهما بطشت وصاحبي المستوزر)
(فَإِذا شَكَوْت إِلَيْهِ شكوى رَاحَة ... ذكرته فَشَكا إِلَيّ بِأَكْثَرَ)
(أربى عَليّ فحظه مِمَّا بِنَا ... حَظّ الْمُعَلَّى من قداح الميسر) // الْكَامِل //
وَمِنْهَا
(وَاعْلَم بِأَن الْعلم أرفع رُتْبَة ... وَأجل مكتسب وأسنى مفخر)
стр. 626
(وبضمر الاقلام يبلغ أَهلهَا ... مَا لَيْسَ يبلغ بالجياد الضمر)
(وَالْعلم لَيْسَ بِنَافِع اربابه ... مَا لم يفد عملا وَحسن تبصر)
(فَإِذا دفعت إِلَى قرين فابله ... قبل التقارض والتشارك وَاخْبَرْ)
(لَا يستفزك منظر حسن بدا ... حَتَّى تقابله بِحسن الْمخبر)
(كم من أَخ يلقاك مِنْهُ ظَاهر ... باد سَلَامَته وباطنه وري)
(واشرح لكل ملمة صَدرا وَخذ ... بالحزم فِي كل الامور وشمر)
(واستنصح الْبر التقي وشاور الفطن ... الذكي تكن ربيح المتجر)
(واخزن لسَانك واحترس من نطقه ... وَاحْذَرْ بَوَادِر غيه ثمَّ احذر)
(وَاصْفَحْ عَن العوراء إِن قيلت وعد ... بالحلم مِنْك على السَّفِيه المعور)
(وكل الْمُسِيء إِلَى إساءته وَلَا ... تنعقب الْبَاغِي ببغي تنصر)
(فكفاك من شَرّ سماعك خَبره ... وَكَفاك من خبر قبُول الْمخبر)
(وَإِذا سُئِلت فجد وَإِن قل الجدى ... جهد الْمقل إزاء جهد المكثر)
(واشكر لمن أولاك برا إِنَّه ... حق عَلَيْك وَلَا تكن بالممتري)
(لَيْسَ الْحَرِيص بزائد فِي حرصه ... بأتم حيلته هشيمة إذخر)
(أَو مَا رَأَيْت غبي قوم مُوسِرًا ... ولبيبهم يشقى بِحَال الْمُعسر)
(قد أوعب التكوين كل مكون ... مذ أحكم التَّقْدِير كل مُقَدّر)
(فَلَو ابْتَغَيْت بِكُل جهد نيل مَا ... سبق الْقَضَاء بِمَنْعه لم تقدر)
стр. 627
١٠٥ - ابو عمر احْمَد بن مُحَمَّد بن دراج الاندلسي الْمَعْرُوف بالقسطلي
كَانَ بصقع الاندلس كالمتنبي بصقع الشَّام وَهُوَ أحد الفحول وَكَانَ يجيد مَا ينظم وَيَقُول فَمن ذَلِك قَوْله من قصيدة يمدح بهَا مُحَمَّد بن أبي عَامر من الْبَسِيط
(مَا كفر نعماك من شأني فيثنيني ... عَمَّن توالى لنصر الْملك وَالدّين)
(وَلَا ثنائي وشكري بِالْوَفَاءِ بِمَا ... أوليتني دون بذل النَّفس يَكْفِينِي)
(حق على النَّفس أَن تبلى وَلَو فنيت ... فِي شكر ايسر مَا أضحيت توليني)
(هَا إِنَّهَا نعْمَة مَا زَالَ كوكبها ... إِلَيْك فِي ظلمات الْخطب يهديني)
(تنأى بجوهر ود غير مبتذل ... عِنْدِي وجوهر حمد غير مَكْنُون)
(وحبذا النأي عَن أَهلِي وَعَن وطني ... فِي كل بر وبحر مِنْك يدنيني)
(وموقف للنوى أغليت متئدي ... فِيهِ وأرخصت دمع الاعين الْعين)
(من كل نافرة ذلت لقود يَدي ... فِي ثني مَا يدك العلياء تحبوني)
(والخدر يخْفق فِي احشاء والهة ... تردد الشجو فِي احشاء محزون)
(اجاهد الصَّبْر عَنْهَا وَهِي غافلة ... عَن لوعة فِي الحشى مِنْهَا تناجيني)
(يَا هَذِه كَيفَ اعطي الشوق طَاعَته ... وَهَذِه طَاعَة الْمَنْصُور تَدعُونِي)
(شدي عَليّ نجاد السَّيْف اجْعَلْهُ ... ضجيع جنب نبا عَن مَضْجَع الْهون)
(رضيت مِنْهَا وشيك الشوق لي عوضا ... وَقلت فِيهَا للوعات الاسى بيني)
(فَإِن تشج تباريح الْهوى كَبِدِي ... فقد تعوضت قربا مِنْك يأسوني)
стр. 628
(وَإِن يمت موقف التوديع مصطبري ... فاحر لي بدنو مِنْك يحييني)
(اَوْ افرط الْحَظ من نعماك مُنْقَلب ... من الْوَفَاء بحظ فِيك مغبون)
(وخازن عَنْك نَفسِي فِي هواجرها ... وَلَيْسَ جودك عَن كفي بمخزون)
(وَأي ظلّ سوى نعماك يلحقني ... أَو ورد مَاء سوى جدواك يرويني)
(وحاش للخيل ان تزهى عَليّ بهَا ... وَالْبيض والسمر أَن تحظى بهَا دوني)
(وَرُبمَا كنت امْضِي فِي مكارهها ... قدما وَأثبت فِي أهوالها الجون)
(من كل ابيض ماضي الغرب ذِي شطب ... وكل لدن طرير الْحَد مسنون)
(كَذَاك شأوي مفدى فِي رضاك إِذا ... سعيت فِيهِ فَلَا ساع يباريني)
(لَكِن سِهَام من الاقدار مَا بَرحت ... على مراصد ذَاك المَاء ترميني)
(يحملن للروع أسدا فِي فرائسها ... تمد لِلطَّعْنِ أَمْثَال الثعابين)
(وَالْبيض تَحت ظلال النَّقْع لامعة ... تغلغل المَاء فِي ظلّ الرياحين)
(حَتَّى يحوزوا لَك الارض الَّتِي اعْترفت ... بِملك آبَائِك الشم العرانين)
(حَيْثُ استبوا فَارِسًا وَالروم واعتوروا ... رق الاساور مِنْهُم والدهاقين) // الْبَسِيط //
وَقَوله من قصيدة أَولهَا من الْبَسِيط
(لَوْلَا التحرج لم يحجب محياك ... )
(وحشية اللَّفْظ هَل يودي قتيلكم ... دمي مضاع وجاني ذَاك عَيْنَاك)
(إِنِّي أَرَاك بقتل النَّفس حاذقة ... قولي فديتك من بِالْقَتْلِ اوصاك)
(مَا لي وللبرق استسقيه من ظمأ ... هَيْهَات لَا رى إِلَّا من ثناياك)
(لَوْلَا الضلوع لظل الْقلب نحوكم ... ضعي بعيشك فَوق الْقلب يمناك)
стр. 629
(اصليتني لوعة الهجران ظالمة ... رحماك من لوعة الهجران رحماك)
(أَظن عزمك أَن أُخْفِي لاسلوكم ... حلي غريمي إِنِّي لست أسلاك)
(حاشاك أَن تجمعي حسن الصِّفَات إِلَى ... قبح الصَّنِيع بِمن يهواك حاشاك)
(إِن كَانَ واديك مَمْنُوعًا فموعدنا ... وَادي الْكرَى فلعلي فِيهِ أَلْقَاك)
(ظَبْي وقلب فَمن لي أَن أصيدهما ... ضَاعَ الْفُؤَاد وقلب الظبي أشراكي) // الْبَسِيط //
وَقَوله من الوافر
(أصخ نحوي لدَعْوَة مستقيل ... يُنَادي من غيابات الخمول)
(رهينة كل هم مستكن ... ونهزة كل خطب مستطيل)
(ومأمون على ظلم الاعادي ... ونوام على ثوب الذحول)
(تراني مِنْك فِي همم صِحَاح ... نكصن على دجى خطب عليل)
(وَلَكِن رب دهر ساورتني ... غوائله على نهج السَّبِيل)
(مظَاهر لامتي بغي ومكر ... ومصلت صارمي قَالَ وَقيل)
(ورام عَن قسي الغل نبْلًا ... اصبن مقَاتل الادب النَّبِيل)
(ابا وبنين عَن عرض منيع ... لقد اجلين عَن امل قَتِيل)
(فَكَانَ كَأَنَّهُ جفن سخين ... أسَال دَمًا على خد أسيل)
(ومضطرم الحشى دَاء دويا ... تنفس مِنْهُ عَن سيف صقيل)
(فَتلك معالمي علم الرزايا ... وَتلك وسائلي درج السُّيُول)
(وَتلك مَرَاتِب الاخطار مني ... حمائم تنتحبن على هديل)
стр. 630
(لَعَلَّ رضاك يَا مَنْصُور يَوْمًا ... يحل بساحتي عَمَّا قَلِيل)
(ويقرع مِنْك اسماع الْمَعَالِي ... لنا بعثار عبد مستقيل)
(إِلَيْك جلوت ابكار الْمعَانِي ... معاذيرا بلألاء الْقبُول)
(سوار فِي الظلام بِلَا نُجُوم ... هواد فِي الفلاة بِلَا دَلِيل) // الوافر //
وَقَوله من اخرى من الطَّوِيل
(إِلَيْك شحنا الْفلك تهوي كَأَنَّهَا ... وَقد ذعرت عَن مغرب الشَّمْس غربان)
(على لجج خضر إِذا هبت الصِّبَا ... ترامي بِنَا فِيهَا ثبير وثهلان)
(وَإِن سكنت عَنَّا الرِّيَاح جرى بِنَا ... زفير إِلَى ذكر الاحبة حنان)
(يقلن وموج الْبَحْر والهم والدجا ... تموج بِنَا فِيهَا عُيُون وآذان)
(أَلا هَل إِلَى الدُّنْيَا معاد وَهل لنا ... سوى الْبَحْر قبر أَو سوى المَاء أكفان)
(وهبنا رَأينَا معلم الارض هَل لنا ... من الارض مأوى أَو من الانس عرفان)
(هوت أمّهم مَاذَا هوت برجالهم ... إِلَى نازح الافاق سفن وأظعان)
(كواكب إِلَّا أَن أفلاك سَيرهَا ... زِمَام ورحل أَو شراع وسكان)
(فَإِن غربت ارْض المغارب موئلي ... وانكرني فِيهَا خليط وخلان)
(فكم رَحبَتْ ارْض الْعرَاق بمقدمي ... وأجزلت الْبُشْرَى على خُرَاسَان)
(وَإِن بلادا اخرجتني لعاطل ... وَإِن زَمَانا خَان عهدي لخوان)
(سَلام على الاخوان تَسْلِيم آيس ... وسقيا لدهر كَانَ لي فِيهِ إخْوَان)
стр. 631
(فَلَا مؤنس إِلَّا شهيق وزفرة ... وَلَا مسعد إِلَّا دموع وأجفان)
(وَمَا كَانَ ذَاك الْبَين بَين أحبة ... وَلَكِن قُلُوب فارقتهن ابدان)
(فيا عجبا للصبر منا كأننا ... لَهُم غير من كُنَّا وهم غير من كَانُوا)
(مضى عيشهم بعدِي وعيشي بعدهمْ ... كَأَنِّي قد خُنْت الْوَفَاء وَقد خانوا)
(وأفجع من آوى صفيح وجلمد ... ووازت رمال بالفلاة وكثبان)
(وُجُوه تناءت فِي الْبِلَاد قبورها ... وَإِنَّهُم فِي الْقلب مني لسكان)
(وَمَا بليت فِي الترب إِلَّا تَجَدَّدَتْ ... عَلَيْهَا من الْقلب المفجع أحزان) // الطَّوِيل //
وَمِنْهَا
(وأوردتها يَوْم اللِّقَاء فراته ... كَمَا انصرفت يَوْم الهباءة ذبيان)
(بِكُل كمي عامري يَسُوقهُ ... لحر الوغى قلب على الدّين حران)
(حليهم بيض الصوارم والقنا ... لَهَا وحلاها سابغات وأبدان)
(فيا ذل أَعْلَام الْهدى يَوْم عزهم ... وَيَا عز أَعْلَام الْهدى بك إِذْ هانوا)
(حفرت لَهُم فِي يَوْم ثبرة بالقنا ... قبورا هَوَاء الارض مِنْهُنَّ ملان)
(يطير بهم باز ونسر وناعب ... وَيَغْدُو بهم ذِئْب رُمَيْح وسرحان)
(فَلَو نشر الاملاك يَوْمك فيهم ... لألقى إِلَيْك التَّاج كسْرَى وخاقان)
(وَلَو رد فِي الْمَنْصُور روح حَيَاته ... غَدَاة لقِيت الْمَوْت وَالْمَوْت غرثان)
(وناديت فِي الهيجاء ابناء ملكة ... فلباك آساد عبيد وفتيان)
(جبال إِذا أرسيتها حومة الوغى ... وَإِن تدعها يَوْمًا إِلَيْك فعقبان)
(يقودهم دَاع الى الْحق مجلب ... على الْبَغي يرضى ربه وَهُوَ غَضْبَان)
стр. 632
(واسمر يسري فِي بحار من الندى ... بكفك لَكِن يغتدي وَهُوَ ظمآن)
(تلألأ نورا من سناك سنانه ... وَقد دعت الفرسان للحرب فرسَان)
(فحياك من أَحييت مِنْهُ شمائلا ... يَمُوت بهَا فِي الارض ظلم وعدوان)
(وناداك إسرارا وناداك مُعْلنا ... وَحسب الْمَعَالِي مِنْهُ سر وإعلان)
(الا هَكَذَا فَلْيحْفَظ الْعَهْد حَافظ ... الا هَكَذَا فليخلف الْملك سُلْطَان)
(فَللَّه مَاذَا انجبت مِنْك عَامر ... وَللَّه مَاذَا ناسبت مِنْك قحطان)
(وَللَّه منا اهل بَيت رَمَتْهُمْ ... إِلَى يدك الْعليا بحور وبلدان)
(فَمَا قصرت بِي عَن علاك شَفَاعَة ... وَلَا بك عَن مثلي جَزَاء وإحسان) // الطَّوِيل //
وَقَوله من أُخْرَى من الْخَفِيف
(بشر الْخَيل يَوْم كرّ الطراد ... وظبا الْهِنْد عِنْد حر الجلاد)
(وسماء الْعلَا بِنَجْم المساعي ... ورياض المنى بصوب الغوادي)
(ثمَّ واف الْقُصُور من ملك بصرى ... بالمشيدات من ذرى شَدَّاد)
(ثمَّ نَاد الأذواء عَن ذِي الرياسات ... نِدَاء يصغي لَهُ كل نَاد)
(وصلتكم أَرْحَام ملك نمتكم ... من كرام الاملاك والاجواد)
(وهناكم مَنْصُور كم من نجيب ... فِي مساع جلت عَن الانداد)
(بلغت مجدكم نُجُوم الثريا ... ومساعيكم أقاصي الْبِلَاد)
(ونما مِنْكُم إِلَى الْملك سيف ... نَافِذ الحكم فِي رِقَاب الاعادي)
(بسمات اهدت لكم هدى هود ... وبحلم أعَاد احلام عَاد)
(وأنارت بِهِ نُجُوم الْمَعَالِي ... وأنار الدُّنْيَا ببيض الايادي)
(وَهُوَ فِي المنجبين اعلى وأزكى ... وَالِد أَنْت اكرم الاولاد)
(قمر فِي مطالع الْملك أوفى ... طالعا والمنى على ميعاد)
стр. 633
(وتلاقت زهر النُّجُوم عَلَيْهِ ... بسعود الجدود والاجداد)
(وسما للاسلام باسم ابيه ... وانتحى باسم جده للاعادي)
(هُوَ للبين بِالْحَيَاةِ بشير ... وَهُوَ للشرك مُنْذر بالبواد)
(سَابق الشأو لم يُؤَخر مداه ... عَن مداكم تَأَخّر الميلاد)
(وَلدته الحروب مِنْكُم تَمامًا ... فَارس الْخَيل فَارس الاساد)
(فاكتسى الدّين مِنْهُ ثوب سرُور ... وصليب الضلال ثوب حداد)
(فهنيئا للتاج أَي جبين ... عِنْده أَي عاتق للنجاد)
(وهنيئا لنا وللدين وَالدُّنْيَا ... وللبيض والقنا والجياد)
(وغريب تهوي بِهِ كل ارْض ... وشريد ينبو بِهِ كل وَادي)
(وهنيئا لطيء ولهمدان ... ولخم وَكِنْدَة وإياد) // الْخَفِيف //
وَله من اخرى يرثي بهَا ام هِشَام الْمُؤَيد بِاللَّه من المتقارب
(بَقَاء الْخَلَائق رهن الفناء ... وَقصر التداني وشيك التنائي)
(لقد حل من يَوْمه لاقتراب ... وَقد حَان من عمره لانْتِهَاء)
(هَل الْملك يملك ريب الْمنون ... أم الْعِزّ يصرف صرف الْقَضَاء)
(ارى الْمَوْت يصدع شَمل الْجَمِيع ... ويكسو الربوع ثِيَاب العفاء)
(يبيد الْحَيَاة يبطش شَدِيد ... ويلقي النُّفُوس بداء عياء)
(ألم تَرَ كَيفَ استباحت يَدَاهُ ... حَرِيم الْمُلُوك وعلق النِّسَاء)
(هُوَ الرزء أودى بعزم الْمُلُوك ... مصابا وأودى بِحسن العزاء)
(فَمَا فِي العويل لَهُ من كفاء ... وَلَا فِي الدُّمُوع لَهُ من شِفَاء)
стр. 634
(فهيهات فَهِيَ غناء الزَّفِير ... وهيهات فِيهِ انتصار الْبكاء)
(وأنى يدافع سقم بسقم ... وَكَيف يعالج دَاء بداء)
(فَتلك مآقي جفون رواء ... مفجرة من قُلُوب ظماء)
(فَلَا صدر إِلَّا حريق بِنَار ... وَلَا جفن إِلَّا غريق بِمَاء)
(فقد كَاد يصدع صم السَّلَام ... ويضرم نَار الاسى فِي الْهَوَاء)
(وجيب الْقُلُوب وشق الْجُيُوب ... وشجو النحيب ولهف النداء)
(فَمن مقلة شَرقَتْ بالدموع ... وَمن وجنة غرقت بالدماء)
(وسافرة من قناع الْحيَاء ... ونابذة صبرها بالعراء)
(وبيض صبغن بلون الْحداد ... حمر البرود وبيض الملاء)
(أنجما هوى من سَمَاء الْمَعَالِي ... لتبك عَلَيْك نُجُوم السَّمَاء)
(وحاشا لرزئك أَن يَقْتَضِيهِ ... عويل الرِّجَال ولدم النِّسَاء)
(لبيض اياديك فِي الصَّالِحَات ... تمسك وَجه الضُّحَى بالضياء)
(فَقل لفقيدك أَن يحتبي ... عَلَيْك الصَّباح بِثَوْب الْمسَاء) // المتقارب //
وَمِنْهَا
(لَئِن حجبت تَحت ردم اللحود ... وَمن قبل فِي شرفات الْعَلَاء)
(فَتلك مآثرها فِي التقى ... وبذل اللهى مَا بهَا من خَفَاء)
(جَزَاك بأعمالك الزاكيات ... خير المجازين خير الْجَزَاء)
(وَلَقِيت من ضنك ذَاك الضريح ... نسيم النَّعيم وَطيب الثواء) // المتقارب //
стр. 635
وَقَوله أَيْضا من الطَّوِيل
(لَك الله بالنصر الْعَزِيز كَفِيل ... أجد مقَام أم أجد رحيل)
(هُوَ الْفَتْح أما يَوْمه فمعجل ... إِلَيْك وَأما صنعه فجزيل)
(وآيات نصر مَا تزَال وَلم تزل ... بِهن عمايات الضلال تَزُول)
(سيوف تنير الْحق أَنِّي أنتضيتها ... وخيل يجول النَّصْر حَيْثُ تجول)
(أَلا فِي سَبِيل الله غزوك من غوى ... وضل بِهِ فِي النَّاكِثِينَ سَبِيل)
(لَئِن صدئت ألباب قوم بمكرهم ... فسيف الْهدى فِي راحتيك صقيل)
(فَإِن يحى فيهم مكر جالوت جدهم ... فأحجار دَاوُد لديك مثول)
(خَفِيف على ظهر الْجواد إِذا عدا ... وَلَكِن على صدر الكمي ثقيل)
(وجرداء لم تبخل يداها بغاية ... وَلَا كرها نَحْو الطعان بخيل)
(لَهَا من خوافي لقُوَّة الجو ارْبَعْ ... وكشحان من ظَبْي الفلا وتليل)
(وبيض تركن الشّرك فِي كل منتأى ... فلولا وَمَا أزري بِهن فلول)
(تمور دِمَاء الْكفْر فِي شفراتها ... وَيرجع عَنْهَا الطّرف وَهُوَ كليل)
(وأسمر ظمآن الكعوب كَأَنَّمَا ... بِهن إِلَى شرب الدِّمَاء غليل)
(إِذا مَا هوى لِلطَّعْنِ أيقنت انه ... لصرف الردى نَحْو النُّفُوس رَسُول)
(وحنانة الاوتار فِي كل مهجة ... تعاصيك أوتار لَهَا وذحول)
(إِذا نبعها عَنْهَا ارن فَإِنَّمَا ... صداه نحيب فِي العدى وعويل)
(كتائب عز النَّصْر فِي جنباتها ... وكل عَزِيز يممته ذليل)
следующие страницы →