Полный текст (2 309 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
(فَلَا مؤنس إِلَّا شهيق وزفرة ... وَلَا مسعد إِلَّا دموع وأجفان)
(وَمَا كَانَ ذَاك الْبَين بَين أحبة ... وَلَكِن قُلُوب فارقتهن ابدان)
(فيا عجبا للصبر منا كأننا ... لَهُم غير من كُنَّا وهم غير من كَانُوا)
(مضى عيشهم بعدِي وعيشي بعدهمْ ... كَأَنِّي قد خُنْت الْوَفَاء وَقد خانوا)
(وأفجع من آوى صفيح وجلمد ... ووازت رمال بالفلاة وكثبان)
(وُجُوه تناءت فِي الْبِلَاد قبورها ... وَإِنَّهُم فِي الْقلب مني لسكان)
(وَمَا بليت فِي الترب إِلَّا تَجَدَّدَتْ ... عَلَيْهَا من الْقلب المفجع أحزان) // الطَّوِيل //
وَمِنْهَا
(وأوردتها يَوْم اللِّقَاء فراته ... كَمَا انصرفت يَوْم الهباءة ذبيان)
(بِكُل كمي عامري يَسُوقهُ ... لحر الوغى قلب على الدّين حران)
(حليهم بيض الصوارم والقنا ... لَهَا وحلاها سابغات وأبدان)
(فيا ذل أَعْلَام الْهدى يَوْم عزهم ... وَيَا عز أَعْلَام الْهدى بك إِذْ هانوا)
(حفرت لَهُم فِي يَوْم ثبرة بالقنا ... قبورا هَوَاء الارض مِنْهُنَّ ملان)
(يطير بهم باز ونسر وناعب ... وَيَغْدُو بهم ذِئْب رُمَيْح وسرحان)
(فَلَو نشر الاملاك يَوْمك فيهم ... لألقى إِلَيْك التَّاج كسْرَى وخاقان)
(وَلَو رد فِي الْمَنْصُور روح حَيَاته ... غَدَاة لقِيت الْمَوْت وَالْمَوْت غرثان)
(وناديت فِي الهيجاء ابناء ملكة ... فلباك آساد عبيد وفتيان)
(جبال إِذا أرسيتها حومة الوغى ... وَإِن تدعها يَوْمًا إِلَيْك فعقبان)
(يقودهم دَاع الى الْحق مجلب ... على الْبَغي يرضى ربه وَهُوَ غَضْبَان)
стр. 632
(واسمر يسري فِي بحار من الندى ... بكفك لَكِن يغتدي وَهُوَ ظمآن)
(تلألأ نورا من سناك سنانه ... وَقد دعت الفرسان للحرب فرسَان)
(فحياك من أَحييت مِنْهُ شمائلا ... يَمُوت بهَا فِي الارض ظلم وعدوان)
(وناداك إسرارا وناداك مُعْلنا ... وَحسب الْمَعَالِي مِنْهُ سر وإعلان)
(الا هَكَذَا فَلْيحْفَظ الْعَهْد حَافظ ... الا هَكَذَا فليخلف الْملك سُلْطَان)
(فَللَّه مَاذَا انجبت مِنْك عَامر ... وَللَّه مَاذَا ناسبت مِنْك قحطان)
(وَللَّه منا اهل بَيت رَمَتْهُمْ ... إِلَى يدك الْعليا بحور وبلدان)
(فَمَا قصرت بِي عَن علاك شَفَاعَة ... وَلَا بك عَن مثلي جَزَاء وإحسان) // الطَّوِيل //
وَقَوله من أُخْرَى من الْخَفِيف
(بشر الْخَيل يَوْم كرّ الطراد ... وظبا الْهِنْد عِنْد حر الجلاد)
(وسماء الْعلَا بِنَجْم المساعي ... ورياض المنى بصوب الغوادي)
(ثمَّ واف الْقُصُور من ملك بصرى ... بالمشيدات من ذرى شَدَّاد)
(ثمَّ نَاد الأذواء عَن ذِي الرياسات ... نِدَاء يصغي لَهُ كل نَاد)
(وصلتكم أَرْحَام ملك نمتكم ... من كرام الاملاك والاجواد)
(وهناكم مَنْصُور كم من نجيب ... فِي مساع جلت عَن الانداد)
(بلغت مجدكم نُجُوم الثريا ... ومساعيكم أقاصي الْبِلَاد)
(ونما مِنْكُم إِلَى الْملك سيف ... نَافِذ الحكم فِي رِقَاب الاعادي)
(بسمات اهدت لكم هدى هود ... وبحلم أعَاد احلام عَاد)
(وأنارت بِهِ نُجُوم الْمَعَالِي ... وأنار الدُّنْيَا ببيض الايادي)
(وَهُوَ فِي المنجبين اعلى وأزكى ... وَالِد أَنْت اكرم الاولاد)
(قمر فِي مطالع الْملك أوفى ... طالعا والمنى على ميعاد)
стр. 633
(وتلاقت زهر النُّجُوم عَلَيْهِ ... بسعود الجدود والاجداد)
(وسما للاسلام باسم ابيه ... وانتحى باسم جده للاعادي)
(هُوَ للبين بِالْحَيَاةِ بشير ... وَهُوَ للشرك مُنْذر بالبواد)
(سَابق الشأو لم يُؤَخر مداه ... عَن مداكم تَأَخّر الميلاد)
(وَلدته الحروب مِنْكُم تَمامًا ... فَارس الْخَيل فَارس الاساد)
(فاكتسى الدّين مِنْهُ ثوب سرُور ... وصليب الضلال ثوب حداد)
(فهنيئا للتاج أَي جبين ... عِنْده أَي عاتق للنجاد)
(وهنيئا لنا وللدين وَالدُّنْيَا ... وللبيض والقنا والجياد)
(وغريب تهوي بِهِ كل ارْض ... وشريد ينبو بِهِ كل وَادي)
(وهنيئا لطيء ولهمدان ... ولخم وَكِنْدَة وإياد) // الْخَفِيف //
وَله من اخرى يرثي بهَا ام هِشَام الْمُؤَيد بِاللَّه من المتقارب
(بَقَاء الْخَلَائق رهن الفناء ... وَقصر التداني وشيك التنائي)
(لقد حل من يَوْمه لاقتراب ... وَقد حَان من عمره لانْتِهَاء)
(هَل الْملك يملك ريب الْمنون ... أم الْعِزّ يصرف صرف الْقَضَاء)
(ارى الْمَوْت يصدع شَمل الْجَمِيع ... ويكسو الربوع ثِيَاب العفاء)
(يبيد الْحَيَاة يبطش شَدِيد ... ويلقي النُّفُوس بداء عياء)
(ألم تَرَ كَيفَ استباحت يَدَاهُ ... حَرِيم الْمُلُوك وعلق النِّسَاء)
(هُوَ الرزء أودى بعزم الْمُلُوك ... مصابا وأودى بِحسن العزاء)
(فَمَا فِي العويل لَهُ من كفاء ... وَلَا فِي الدُّمُوع لَهُ من شِفَاء)
стр. 634
(فهيهات فَهِيَ غناء الزَّفِير ... وهيهات فِيهِ انتصار الْبكاء)
(وأنى يدافع سقم بسقم ... وَكَيف يعالج دَاء بداء)
(فَتلك مآقي جفون رواء ... مفجرة من قُلُوب ظماء)
(فَلَا صدر إِلَّا حريق بِنَار ... وَلَا جفن إِلَّا غريق بِمَاء)
(فقد كَاد يصدع صم السَّلَام ... ويضرم نَار الاسى فِي الْهَوَاء)
(وجيب الْقُلُوب وشق الْجُيُوب ... وشجو النحيب ولهف النداء)
(فَمن مقلة شَرقَتْ بالدموع ... وَمن وجنة غرقت بالدماء)
(وسافرة من قناع الْحيَاء ... ونابذة صبرها بالعراء)
(وبيض صبغن بلون الْحداد ... حمر البرود وبيض الملاء)
(أنجما هوى من سَمَاء الْمَعَالِي ... لتبك عَلَيْك نُجُوم السَّمَاء)
(وحاشا لرزئك أَن يَقْتَضِيهِ ... عويل الرِّجَال ولدم النِّسَاء)
(لبيض اياديك فِي الصَّالِحَات ... تمسك وَجه الضُّحَى بالضياء)
(فَقل لفقيدك أَن يحتبي ... عَلَيْك الصَّباح بِثَوْب الْمسَاء) // المتقارب //
وَمِنْهَا
(لَئِن حجبت تَحت ردم اللحود ... وَمن قبل فِي شرفات الْعَلَاء)
(فَتلك مآثرها فِي التقى ... وبذل اللهى مَا بهَا من خَفَاء)
(جَزَاك بأعمالك الزاكيات ... خير المجازين خير الْجَزَاء)
(وَلَقِيت من ضنك ذَاك الضريح ... نسيم النَّعيم وَطيب الثواء) // المتقارب //
стр. 635
وَقَوله أَيْضا من الطَّوِيل
(لَك الله بالنصر الْعَزِيز كَفِيل ... أجد مقَام أم أجد رحيل)
(هُوَ الْفَتْح أما يَوْمه فمعجل ... إِلَيْك وَأما صنعه فجزيل)
(وآيات نصر مَا تزَال وَلم تزل ... بِهن عمايات الضلال تَزُول)
(سيوف تنير الْحق أَنِّي أنتضيتها ... وخيل يجول النَّصْر حَيْثُ تجول)
(أَلا فِي سَبِيل الله غزوك من غوى ... وضل بِهِ فِي النَّاكِثِينَ سَبِيل)
(لَئِن صدئت ألباب قوم بمكرهم ... فسيف الْهدى فِي راحتيك صقيل)
(فَإِن يحى فيهم مكر جالوت جدهم ... فأحجار دَاوُد لديك مثول)
(خَفِيف على ظهر الْجواد إِذا عدا ... وَلَكِن على صدر الكمي ثقيل)
(وجرداء لم تبخل يداها بغاية ... وَلَا كرها نَحْو الطعان بخيل)
(لَهَا من خوافي لقُوَّة الجو ارْبَعْ ... وكشحان من ظَبْي الفلا وتليل)
(وبيض تركن الشّرك فِي كل منتأى ... فلولا وَمَا أزري بِهن فلول)
(تمور دِمَاء الْكفْر فِي شفراتها ... وَيرجع عَنْهَا الطّرف وَهُوَ كليل)
(وأسمر ظمآن الكعوب كَأَنَّمَا ... بِهن إِلَى شرب الدِّمَاء غليل)
(إِذا مَا هوى لِلطَّعْنِ أيقنت انه ... لصرف الردى نَحْو النُّفُوس رَسُول)
(وحنانة الاوتار فِي كل مهجة ... تعاصيك أوتار لَهَا وذحول)
(إِذا نبعها عَنْهَا ارن فَإِنَّمَا ... صداه نحيب فِي العدى وعويل)
(كتائب عز النَّصْر فِي جنباتها ... وكل عَزِيز يممته ذليل)
стр. 636
(يسير بهَا فِي الْبر وَالْبَحْر قَائِد ... يسير عَلَيْهِ الْخطب وَهُوَ جليل)
(جواد لَهُ من بهجة الْعِزّ غرَّة ... وَمن شيم الْفضل الْمُبين حجول)
(بِهِ امن الاسلام شرقا ومغربا ... وغالت غوايات الضَّلَالَة غول)
(حسام لداء الْمَكْر والغدر حاسم ... وظل على الدّين الحنيف ظَلِيل)
(إِذا انْشَقَّ ليل الْحَرْب عَن صبح وَجهه ... فقد حَان من يَوْم الضلال أفول)
(كريم التأني فِي عِقَاب جناته ... وَلَكِن إِلَى صَوت الصَّرِيخ عجول)
(وايقن بَاغ حتفه أَن امهِ ... وقدامه اللَّيْث الهصور هبول) // الطَّوِيل //
وَله ايضا من الْكَامِل
(الْيَوْم ابهجت المنى أبهاجها ... وتوسطت شمس الضُّحَى ابراجها)
(مَا للوزارة لَا تضيء لنا وَقد ... اضحى سراج الْعَالمين سراجها)
(شمس تبدت فِي ذوائب يعرب ... ركبت إِلَى الرتب الْعلَا معراجها)
(لم تنْتَقل قدما لاول منزل ... للمجد حَتَّى اسْتقْبلت منهاجها)
(انجبته ذخر الْخلَافَة إِن شكت ... الما تضمن برءها وعلاجها)
(وسللته سَيْفا لكل ملمة ... يفري بِأول ضَرْبَة أوداجها)
(فنظمت فِي جيد الوزارة عقدهَا ... وعقدت فِي رَأس الرياسة تاجها)
(وَالْخَيْل جانحة إِلَيْهِ كلما ... رفع اللِّوَاء وأوجفت أسراجها)
(يَا قبْلَة للاملين وكعبة ... تَدْعُو بحي على الندى حجاجها)
(انت الَّذِي فرجت عني كربَة ... لله قد شدت عَليّ رتاجها)
стр. 637
(وجلوت عَن قلق المنى من لَيْلَة ... طاولت فِي ظلم الاسى إدلاجها)
(وسقيتني من جود كفك منعما ... كأسا وجدت من الْحَيَاة مزاجها)
(فلألبسن الدَّهْر فِيك ملابسا ... للحمد احكم منطقي ديباجها)
(مَا عاقب اللَّيْل النَّهَار وَرجعت ... ورق الحمائم بالضحى اهزاجها) // الْكَامِل //
وَقَوله من قصيدة اخرى من المتقارب
(دعيت فأصغ لداعي الطَّرب ... وطاب لَك الدَّهْر فَاشْرَبْ وطب)
(فَهَذَا بشير الرّبيع الْجَدِيد ... يبشرنا انه قد قرب)
(بهار يروق بمسك ذكي ... وصبغ بديع وَخلق عجب)
(غصون الزبرجد قد أورقت ... لنا فضَّة نورت بِالذَّهَب)
(فَمن حَقّهَا ان ترى الشاربين ... وَقد نفقت سوقهم بالنخب)
(وَأَن تسالوا الله طول الْبَقَاء ... لعبد المليك مليك الْعَرَب)
(فلولا محاسنه لم ترق ... وَلَوْلَا شمائله لم تطب) // المتقارب //
وَقَوله من الطَّوِيل
(الم تعلمي ان الثواء هُوَ النَّوَى ... وَأَن بيُوت العاجزين قُبُور)
(وَلم تزجري طير السرى بحروفها ... فتنبيك إِن يمن فَهُوَ سرُور)
(يخوفني طول السفار وَإنَّهُ ... لتقبيل كف العامري سفير)
(ذَرِينِي أرد مَاء المفاوز آجنا ... إِلَى حَيْثُ مَاء المكرمات نمير)
(وأختلس الايام خلسة فاتك ... إِلَى حَيْثُ لي من عدوهن خفير)
(فَإِن خطيرات المهالك ضمن ... لراكبها أَن الْجَزَاء خطير)
(وَلما تدانت للوداع وَقد هفا ... بصبري مِنْهَا أَنه وزفير)
стр. 638
(تناشدني عهد الْمَوَدَّة والهوى ... وَفِي المهد مبغوم النداء صَغِير)
(عيي بمرجوع الْخطاب وَلَفظه ... بِموضع أهواء النُّفُوس خَبِير)
(تبوأ مَمْنُوع الْقُلُوب ومهدت ... لَهُ أَذْرع محفوفة ونحور)
(عصيت شَفِيع النَّفس فِيهِ وقادني ... رواح لتدآب السرى وبكور)
(وطار جنَاح الْبَين بِي وهفت بهَا ... جوانح من ذعر الْفِرَاق تطير)
(لَئِن ودعت مني غيورا فإنني ... على عزمتي من شجوها لغيور)
(وَمَا شاهدتني والضواحك تلتظى ... عَليّ ورقراق السراب يمور)
(أسلط حر الهاجرات إِذا سَطَا ... على حر وَجْهي والاصيل هجير)
(وأستنشق النكباء وَهِي نوازح ... واستمطئ الرمضاء وَهِي تَفُور)
(وللموت فِي عين الجبان تلون ... وللذعر فِي سمع الجريء صفير)
(وَلَو شاهدتني والسرى جلّ عزمتي ... وجرسي لحنان الفلاة سمير)
(وأعتسف الموماة فِي غسق الدجا ... وللأسد فِي غيل الغياض زئير)
(امير على غول التنائف مَا لَهُ ... إِذا ريع إِلَّا المشرفي وَزِير)
(وَقد خليت طرق المجرة انها ... على مفرق اللَّيْل البهيم قتير)
(ودارت نُجُوم القطب حَتَّى كَأَنَّهَا ... كؤوس طلا والى بِهن مدير)
(لقد ايقنت أَن المنى طوع همتي ... وأنى بعطف العامري جدير)
(وأنى بذكراه لهمي زاجر ... وأنى مِنْهُ للخطوب نَذِير)
(تلاقت عَلَيْهِ من تَمِيم ويعرب ... شموس تلالا فِي الْعلَا وبدور)
стр. 639
(من الحميريين الَّذين أكفهم ... سحائب تهمى بالندى وبحور)
(هم صدقُوا بِالْوَحْي حِين اتاهم ... وَمَا النَّاس إِلَّا عَابِد وكفور)
(مَنَاقِب يعيا الْوَصْف عَن كنه قدرهَا ... وَيرجع عَنْهَا الْوَهم وَهُوَ حسير)
(الا كل مدح عَن نداك مقصر ... وكل رَجَاء فِي سواك غرور)
(وَلما تراءوا للسلام وَرفعت ... عَن الشَّمْس فِي افق الشروق ستور)
(وَقد قَامَ من زرق الاسنة دونه ... صُفُوف وَمن بيض السيوف سطور)
(رَأَوْا طَاعَة الرَّحْمَن كَيفَ اعتزازها ... وآيات صنع الله كَيفَ تنير)
(وَكَيف اسْتَوَى بالبدر وَالْبَحْر مجْلِس ... وَقَامَ بعبء الراسيات سَرِير)
(يَقُولُونَ والاوجال تخرس أَلسنا ... وحارت عُيُون مِنْهُم وصدور)
(لقد حاط أَعْلَام الْهدى بك حَائِط ... وَقدر فِيك المكرمات قدير) // الطَّوِيل //
وَمِنْهَا
(أثرني لخطب الدَّهْر والدهر معضل ... وكلني لليث الغاب وَهُوَ هصور)
(وَقد تخْفض الاسماء وَهِي سواكن ... وَيعْمل فِي الْفِعْل الصَّحِيح ضمير)
(وتنبو الردينيات والطول وافر ... وَيبعد وَقع السهْم وَهُوَ قصير) // الطَّوِيل //
وَقَوله من اخرى من الْكَامِل
(اوجعت خيلي فِي الْهوى وركابي ... وقذفت نبلي فِي الصِّبَا وحرابي)
(وسللت فِي سبل الغواية صَارِمًا ... عضبا ترقرق فِيهِ مَاء شَبَابِي)
(وَرفعت للشوق المبرح راية ... خفاقة بهزائج الأطراب)
стр. 640
(ولبست للوام لأمة خَالع ... مسرودة بصبابة وتصابي)
(وبرزت للشكوى بشكة معلم ... نكص الملام بهَا على الاعقاب)
(فاسأل كمي الوجد كَيفَ أثرته ... بغروب دمع صائب التكساب)
(واسأل جنود العذل كَيفَ لقيتها ... فِي جحفل البرحاء والاوصاب)
(وَلَقَد كررت على الملام بِزَفْرَةٍ ... ذهل العتاب بهَا عَن الاعتاب)
(حَتَّى تركت العاذلين لما بهم ... شغفا بحب التاركي لما بِي)
(من كل مَمْنُوع اللِّقَاء اغتاله ... صرف النَّوَى فنأى بِهِ ودنا بِي)
(حَتَّى افتتحت على الاحبة معقلا ... وعر المسالك مقفل الابواب)
(ووقفت موقف عاشق حلت لَهُ ... فِيهِ غنيمَة كاعب وكعاب)
(بحدائق الحدق الَّتِي أفنينني ... بِأحد من سَيفي وَمن نشابي)
(فِي رَوْضَة جاد النَّعيم نباتها ... فتفتحت بكواعب اتراب)
(من كل مغنوم لقلبي غَانِم ... عشقا ومسبي لعقلي سابي)
(فِي جنح ليل كالغراب أطار لي ... عَن ملتقى الاحباب كل غراب)
(وجلا لعَيْنِي كل بدر طالع ... قمن بهتك حجابه وحجابي)
(جاب الظلام فَلم يدع من دجنه ... إِلَّا غدائر شعره المنجاب)
(فظللت بَين صبَابَة وظلامة ... مُغْرِي الجفون بطرفه المغري بِي)
(فَإِذا كتبت بناظري فِي قلبه ... أخْفى فَخط بناظريه جوابي)
(وَإِذا سقاني من عقار جفونه ... ابقى عَليّ فشجها برضاب)
(وسلافة الاعناب توقد نارها ... تهدي إِلَيّ بيانع الْعنَّاب)
стр. 641
(فسكرت والايام تسلب جدتي ... والدهر ينسج لي ثِيَاب سلابي)
(سكرين من خمر كَأَن خمارها ... فقد الشَّبَاب وَفرْقَة الاحباب)
(لمدى تناهى فِي الغواية فَانْتهى ... فِينَا إِلَى أجل لَهُ وَكتاب) // الْكَامِل //
وَمِنْهَا
(وشملتني بشمائل أذكرنني ... فِي طيبها طُوبَى وَحسن مآب)
(ورضاك رد لي الرِّضَا فِي أوجه ... من جور أَيَّام عَليّ غضاب)
(وهداك أشرق لي وليلي مظلم ... وسناك ابرق لي وزندي كابي)
(فحللت مِنْهُ خير دَار مقامة ... وثويت مِنْهُ فِي أعز رحاب)
(واسمت فِي أزكى الْبِقَاع صوافني ... وَضربت فِي أَعلَى الْبِقَاع قبابي)
(وشويت للاضياف لحم ركائبي ... فِي نَار أحلاسي وَفِي اقتابي)
(وَلَقَد كسوت برغم دهر ضامني ... مَا أخلقت عصراه من أثوابي) // الْكَامِل //
وَقَوله يصف الْهلَال من الرجز
(ومحق الشَّهْر كَمَال الْبَدْر ... فلاح فِي أولى الصَّباح النَّضر)
(كَأَنَّهُ قرط بأذن الْفجْر ... ) // الرجز //
стр. 642
الْبَاب الْعَاشِر فِي ذكر شعراء الْموصل وغرر أشعارهم
стр. 643
١٠٦ - فَمنهمْ السّري بن احْمَد الْكِنْدِيّ الْمَعْرُوف بالرفاء
السّري وَمَا أَدْرَاك من السّري صَاحب سر الشّعْر الْجَامِع بَين نظم عُقُود الدّرّ والنفث فِي عقد السحر وَللَّه دره مَا أعذب بحره واصفى قطره وأعجب أمره وَقد أخرجت من شعره مَا يكْتب على جبهة الدَّهْر ويعلق فِي كعبة الْفِكر فَكتبت مِنْهُ محَاسِن وملحا وبدائع وطرفا كَأَنَّهَا أطواق الْحمام وصدور البزاة الْبيض واجنحة الطواويس وسوالف الغزلان ونهود العذارى الحسان وغمزات الحدق الملاح وبدأت بصدر من أخباره وبطرف لأشعاره
بَلغنِي أَنه أسلم صَبيا فِي الرفائين بالموصل فَكَانَ يرفو ويطرز إِلَى أَن قضى باكورة الشَّبَاب وتكسب بالشعر وَمِمَّا يدل على ذَلِك مَا قرأته بِخَطِّهِ وَذكر ان صديقا لَهُ كتب إِلَيْهِ يسْأَله عَن خَبره وَهُوَ بالموصل فِي سوق البزازين يطرز فَكتب إِلَيْهِ من السَّرِيع
(يَكْفِيك من جملَة اخباري ... يسري من الْحبّ وإعساري)
(فِي سوقة أفضلهم مُرْتَد ... نقصا ففضلي بَينهم عاري)
стр. 644
(وَكَانَت الابرة فِيمَا مضى ... صائنة وَجْهي واشعاري)
(فَأصْبح الرزق بهَا ضيقا ... كَأَنَّهُ من ثقبها جاري) // السَّرِيع //
وَهَذِه الابيات لَيست فِي ديوَان شعره الَّذِي فِي ايدي النَّاس وَإِنَّمَا هِيَ فِي مجلدة بِخَط السّري استصحبها أَبُو نصر سهل بن الْمَرْزُبَان من بَغْدَاد وَهِي عِنْده الان وكل خبر عندنَا من عِنْده
وَلما جد السّري فِي خدمَة الادب وانتقل عَن تطريز الثِّيَاب إِلَى تطريز الْكتاب فشعر بجودة شعره ونابذ الخالديين الموصليين وناصبهما الْعَدَاوَة وَادّعى عَلَيْهِمَا سَرقَة شعره وَشعر غَيره وَجعل يورق وينسخ ديوَان شعر ابي الْفَتْح كشاجم وَهُوَ إِذْ ذَاك ريحَان أهل الادب بِتِلْكَ الْبِلَاد وَالسري فِي طَرِيقه يذهب وعَلى قالبه يضْرب وَكَانَ يدس فِيمَا يَكْتُبهُ من شعره أحسن شعر الخالديين ليزِيد فِي حجم مَا ينسخه وَينْفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك على الخالديين ويغض مِنْهُمَا وَيظْهر مصداق قَوْله فِي سرقتهما فَمن هَذِه الْجَبْهَة وَقعت فِي بعض النّسخ من ديوَان كشاجم زيادات لَيست فِي الاصول الْمَشْهُورَة مِنْهَا وَقد وَجدتهَا كلهَا للخالديين بِخَط أَحدهمَا وَهُوَ ابو عُثْمَان سعيد ابْن هَاشم فِي مجلدة اتحف بهَا الْوراق الْمَعْرُوف بالطرسوسي بِبَغْدَاد أَبَا نصر سهل بن الْمَرْزُبَان وأنفذها الى نيسابور فِي جملَة مَا حصل عَلَيْهِ من طرائف الْكتب باسمه وَمِنْهَا وجدت الضَّالة المنشودة من شعر الخالدي الْمَذْكُور وأخيه ابي بكر مُحَمَّد بن هَاشم وَرَأَيْت فِيهَا أبياتا كتبهَا أَبُو عُثْمَان لنَفسِهِ وَأُخْرَى كتبهَا لاخيه وَهِي بِأَعْيَانِهَا للسري بِخَطِّهِ فِي المجلدة الْمَذْكُورَة لابي نصر فَمِنْهَا أَبْيَات فِي وصف الثَّلج واستهداء النَّبِيذ من الْبَسِيط
(يَا من أنامله كالعارض الساري ... وَفعله أبدا عَار من الْعَار)
(أما ترى الثَّلج قد خاطت أنامله ... ثوبا يزر على الدُّنْيَا بأزرار)
(نَار وَلكنهَا لَيست بمبدية ... نورا وَمَاء وَلَكِن لَيْسَ بالجاري)
стр. 645
(والراح قد أعوزتنا فِي صبيحتنا ... بيعا وَلَو وزن دِينَار بِدِينَار)
(فَامْنُنْ بِمَا شِئْت من رَاح يكون لنا ... نَارا فَإنَّا بِلَا رَاح وَلَا نَار) // الْبَسِيط //
وَمن قَوْله ايضا من الوافر
(ألذ الْعَيْش إتْيَان الصبيح ... وعصيان النَّصِيحَة والنصيح)
(وإصغاء الى وتر وناي ... إِذا ناحا على زق جريح)
(غَدَاة دجنة وطفاء تبْكي ... إِلَى ضحك من الزهر الْمليح)
(وَقد حديت قلائصها الحياري ... بحاد من رواعدها فصيح)
(وبرق مثل حاشيتي رِدَاء ... جَدِيد مَذْهَب فِي يَوْم ريح) // الوافر //
هَكَذَا بِخَط السّري وَالَّذِي بِخَط الخالدي حاشيتي لِوَاء وَلست ادري أأنسب هَذِه الْحَال إِلَى التوارد أم إِلَى المصالتة وَكَيف جرى الامر فبينهم مُنَاسبَة عَجِيبَة ومماثلة قريبَة فِي تصريف أَعِنَّة القوافي وصياغة حلى الْمعَانِي
وانا أجعَل فصلا لشعر السّري فِي ذكر سرقتهما مِنْهُ وغارتهما عَلَيْهِ ثمَّ اسوق غرر الخالديين مَعَ نبذ من أخبارهما إِذا فرغت من قَضَاء حق السّري بِإِذن الله تَعَالَى ومشيئته
وَلم يزل السّري فِي ضنك من الْعَيْش الى أَن خرج إِلَى حلب واتصل بِسيف الدولة واستكثر من الْمَدْح لَهُ فطلع سعده بعد الافول وَبعد صيته بعد الخمول وَحسن موقع شعره عِنْد الامراء من بني حمدَان ورؤساء الشَّام وَالْعراق وَلما توفّي سيف الدولة ورد السّري بَغْدَاد ومدح المهلبي الْوَزير وَغَيره من
стр. 646
الصُّدُور فارتفق بهم وارتزق مَعَهم وَحسنت حَاله وَسَار شعره فِي الافاق ونظم حاشيتي الشَّام وَالْعراق وسافر كَلَامه إِلَى خُرَاسَان وَسَائِر الْبلدَانِ وَكنت احسب انني استغرقت شعره لجمعي فِيهِ بَين لمع انشدنيها وانسخنيها ابو بكر الْخَوَارِزْمِيّ أَولا وَبَين ديوَان شعره المجلوب من بَغْدَاد وَهُوَ أول مَا رَأَيْته مِمَّا أنفذه ابو عبد الله مُحَمَّد بن حَامِد الْخَوَارِزْمِيّ من بَغْدَاد إِلَى ابي بكر وَبَين المجلدة بِخَط السّري الَّتِي وَقعت إِلَيّ من جِهَة ابي نصر وفيهَا زيادات كَثِيرَة على مَا فِي الدِّيوَان فَقَرَأت فِي كتاب الوساطة للْقَاضِي ابي الْحسن عَليّ بن عبد الْعَزِيز الْجِرْجَانِيّ ابياتا انشدها للسري فِي جملَة مَا انشده لاكابر الشُّعَرَاء مِمَّا يتَضَمَّن الِاسْتِعَارَة الْحَسَنَة مَعَ إحكام الصَّنْعَة وعذوبة اللَّفْظ وَهِي من الطَّوِيل
(اقول لحنان الْعشَاء المغرد ... يهز صفيح البارق المتوقد)
(تَبَسم عَن ري الْبِلَاد صبيبه ... وَلم يبتسم إِلَّا لإنجاز موعد) // الطَّوِيل //
وَمِنْهَا من الطَّوِيل
(وَيَا ديرها الشَّرْقِي لَا زَالَ رائح ... يحل عُقُود المزن فِيك ومغتدى)
(عليلة انفاس الرِّيَاح كَأَنَّمَا ... يعل بِمَاء الْورْد نرجسها الندى)
(يشق جُيُوب الْورْد فِي شجراتها ... نسيم مَتى ينظر إِلَى المَاء يبرد) // الطَّوِيل //
فأعجبت جدا بهَا وتعجبت مِنْهَا وتأسفت على مَا فَاتَنِي من أخواتها من هَذِه القصيدة وَغَيرهَا ثمَّ قَرَأت فِي كتاب تَفْسِير ابْن جني لشعر المتنبي بَيْتا وَاحِدًا أنْشدهُ السّري من قصيدة وَذكر أَنه اخذه من قَول المتنبي من الطَّوِيل
(سقاك وحيانا بك الله إِنَّمَا ... على العيس نور والخدود كمائمه) // الطَّوِيل //
стр. 647
وَهُوَ من المنسرح
(حَيا بك الله عاشقيك فقد ... اصبحت رَيْحَانَة لمن عشقا) // المنسرح //
فكدت أَقْْضِي بِأَنِّي لم اسْمَع فِي مَعْنَاهُ أظرف مِنْهُ وَلَا ألطف وَلَا أعذب وَلَا أخف وَطلبت القصيدتين فعزتا وأعوزتا وَعلمت أَن الَّذِي حصلت من شعره غيض من فيض مَا لم يَقع إِلَيّ
وَلما وجدت السّري أَخذ جَدِيد الْقَمِيص فِي حسن السّرقَة وجودة الاخذ من الشّعْر كسرت هَذَا الْفَصْل على ذكر سرقاته
قَالَ السّري من قصيدة فِي سيف الدولة وَذكر بعض غَزَوَاته من الوافر
(طلعت على الديار وهم نَبَات ... وأغمدت السيوف وهم حصيد)
(فَمَا ابقيت إِلَّا مخطفات ... حماها الخصر مِنْهَا والنهود) // الوافر //
وَكرر هَذَا الْمَعْنى فَقَالَ من الْكَامِل
(أفنت ظباك الرّوم حَتَّى إِنَّهَا ... لم تبْق إِلَّا ظَبْيَة أَو ريما) // الْكَامِل //
وَإِنَّمَا سَرقه من قَول المتنبي من الطَّوِيل
(فَلم يبْق إِلَّا من حماها من الظبا ... لمى شفتيها والثدي النواهد) // الطَّوِيل //
وَقَالَ السّري من قصيدة من الْكَامِل
(حييت من طلل اجاب دثوره ... يَوْم العقيق سُؤال دمع سالل)
(يخفي وَينزل وَهُوَ أعظم حُرْمَة ... من ان يذال بِرَاكِب أَو فَاعل) // الْكَامِل //
стр. 648
وَهُوَ من قَول المتنبي من الطَّوِيل
(نزلنَا على الاكوار نمشي كَرَامَة ... لمن بَان عَنهُ ان نلم بِهِ ركبا) // الطَّوِيل //
وَفِي قصيدة السّري من الْكَامِل
(فالدهر يمسح مِنْهُ غرَّة سَابق ... لاقاه اول سابقين اوائل) // الْكَامِل //
وَهُوَ من قَول مَرْوَان بن ابي حَفْصَة من الْكَامِل
(مسحت معد وَجه معن سَابِقًا ... لما جرى وَجرى ذَوُو الاحساب) // الْكَامِل //
وَقَالَ السّري من قصيدة وَذكر الخيال من الْكَامِل
(وافى يُحَقّق لي الْوَفَاء وَلم يزل ... خدن الصبابة بِالْوَفَاءِ حَقِيقا)
(وَمضى وَقد منع الجفون خفوقها ... قلب لذكرك لَا يقر خفوقا) // الْكَامِل //
فالتجنيس اخذه من قَول التنوخي من مجزوء الْكَامِل
(يفديك قلب خافق ... أبدا وطرف مَا خَفق) // مجزوء الْكَامِل //
وَاللَّفْظ من قَول ابْن المعتز من الْكَامِل
(مَا بَال قَلْبك لَا يقر خفوقا ... ) // الْكَامِل //
وَقَالَ السّري من قصيدة من الْكَامِل
(نضت البراقع عَن محَاسِن رَوْضَة ... ريضت بمحتفل الحيا أنوارها)
стр. 649
(فَمن الثغور المشرفات لجينها ... وَمن الخدود المذهبات نضارها)
(أَغْصَان بَان اغربت فِي حملهَا ... فغرائب الْورْد الجني ثمارها) // الْكَامِل //
وَهُوَ من قَول ابْن الرُّومِي من الْبَسِيط
(غصون بَان عَلَيْهَا الدَّهْر فَاكِهَة ... وَمَا الفواكة مِمَّا يحمل البان) // الْبَسِيط //
وَقَالَ السّري من الْكَامِل
(تِلْكَ المكارم لَا أرى مُتَأَخِّرًا ... أولى بهَا مِنْهُ وَلَا مُتَقَدما)
(عَفْو أظل ذَوي الجرائم كلهم ... حَتَّى لقد حسد الْمُطِيع المجرما) // الْكَامِل //
وَهُوَ من قَول ابي تَمام من الْكَامِل
(وتكفل الايتام عَن آبَائِهِم ... حَتَّى وَدِدْنَا أننا أَيْتَام) // الْكَامِل //
والاصل فِيهِ قَول ابي دهبل الجُمَحِي من المنسرح
(مَا زلت فِي الْعَفو للذنوب وَإِطْلَاق ... لعان بجرمه غلق)
(حَتَّى تمنى الْبَراء أَنهم ... عنْدك أضحوا فِي الْقد وَالْحلق) // المنسرح //
وَقَالَ السّري من قصيدة من الوافر
(إِذا ذكر العقيق لنا نثرنا ... عقيق الدمع سَحا وانهمالا)
(طلول كلما حاولن سقيا ... سقتها الْعين أدمعها سجالا)
(تحن جمالنا هونا إِلَيْهَا ... فأحسبها ترى مِنْهَا جمالا)
(ونسأل من معالمها محيلا ... فنطلب من إجابتها محالا) // الوافر //
وَهُوَ من قَول ديك الْجِنّ من الْكَامِل
(قَالُوا السَّلَام عَلَيْك يَا أطلال ... قلت السَّلَام على الْمُحِيل محَال) // الْكَامِل //
стр. 650
وَقَالَ السّري من قصيدة يتشوق بهَا بني فَهد من الطويا
(تناءوا وَلما ينصرم عزهم ... وحاشا لذاك الْحَبل أَن يتصرما)
(فشرق مِنْهُم سيد ذُو حفيظة ... وَغرب مِنْهُم سيد فتشأما)
(كَأَن نواحي الجو تنثر مِنْهُم ... على كل فج قاتم اللَّوْن أنجما) // الطويا //
وَهُوَ من قَول الشَّاعِر من الطَّوِيل
(رمى القفر بالفتيان حَتَّى كَأَنَّهُمْ ... بأقطار آفَاق الْبِلَاد نُجُوم) // الطَّوِيل //
وَقَالَ من قصيدة من الوافر
(تناهى فاطمأن إِلَى العتاب ... وَأحسن للعواذل فِي الْخطاب)
(وَصَارَ جنيب غُصْن غير رطب ... وَكَانَ جنيب أَغْصَان رطاب)
(خلت مِنْهُ ميادين التصابي ... وعرى مِنْهُ أَفْرَاس الشَّبَاب)
(وزهده خضاب الله لما ... تولى عَنهُ فِي زور الخضاب) // الوافر //
وَإِنَّمَا اخذ مصراع الْبَيْت الثَّالِث من قَول زُهَيْر من الطَّوِيل
(وعزي افراس الصِّبَا ورواحله ... ) // الطَّوِيل //
وَذكر خضاب الله فِي الْبَيْت الرَّابِع وَهُوَ من قَول ابي تَمام من الْكَامِل
(وَرَأَتْ خضاب الله وَهُوَ خضابي ... ) // الْكَامِل //
стр. 651
وَفِي قصيدة السّري من الوافر
(وَكنت كروضة سقيت سحابا ... فأثنت بالنسيم على السَّحَاب) // الوافر //
وَهُوَ من قَول المتنبي من الْكَامِل
(وذكي رَائِحَة الرياض كَلَامهَا ... تبغي الثَّنَاء على الحيا فيفوح) // الْكَامِل //
والاصل فِيهِ قَول ابْن الرُّومِي من الْخَفِيف
(شكرت نعْمَة الْوَلِيّ على الوسمي ... ثمَّ العهاد بعد العهاد)
(فَهِيَ تثني على السَّمَاء ثَنَاء ... طيب النشر شَائِعا فِي الْبِلَاد) // الْخَفِيف //
وَقَالَ السّري من قصيدة من الوافر
(ليالينا بأحياء الغميم ... سقيت ذهَاب مذهبَة الغيوم)
(مَضَت بك رآفة الايام فِينَا ... وغفلة ذَلِك الزَّمن الْحَلِيم)
(فَكُنَّا مِنْك فِي جنَّات عَيْش ... وفت حسنا بجنات النَّعيم)
(رياض محَاسِن وسنا شموس ... وظل دساكر وجنى كروم)
(وأجفان إِذا لحظت جسوما ... جعلن سقامهن على الجسوم) // الوافر //
وَإِنَّمَا اخذ هَذَا الْمِثَال من قَول ابي تَمام من الوافر
(فيا حسن الرسوم وَمَا تمشى ... إِلَيْهَا الدَّهْر فِي صور البعاد)
(وَإِذ طير الْحَوَادِث فِي رباها ... سواكن وَهِي غناء المُرَاد)
(مذاكي حلبة وشروب دجن ... وسامر قينة وقدور صَاد)
стр. 652
(وأعين ربرب كحلت بِسحر ... وأجساد تضمخ بالجساد) // الوافر //
وَمِمَّنْ أَخذ هَذَا الْمِثَال مَعَ ركُوب هَذِه القافية القَاضِي ابو الْحسن عَليّ بن عبد الْعَزِيز الْجِرْجَانِيّ حَيْثُ قَالَ من قصيدة من الوافر
(وأجفان تروي كل شَيْء ... سوى قلب إِلَى الاحباب صادي)
(بِذَاكَ جزيت إِذْ فَارَقت قوما ... لبست لبينهم ثوبي حداد)
(معادن حِكْمَة وغيوث جَدب ... وأنجم حيرة وصدور نَادِي) // الوافر //
وَقَالَ السّري من قصيدة من المنسرح
(ترتع حَولي الظباء آنسة ... نظائرا فِي الْجمال أشباها)
(رقت عَن الوشى نعْمَة فَإِذا ... صَافح مِنْهَا الجسوم وشاها) // المنسرح //
وَهُوَ من قَول المتنبي من الطَّوِيل
(حسان التثني ينقش الوشى مثله ... إِذا مسن فِي أجسامهن النواعم) // الطَّوِيل //
وَقَالَ من ابيات من الطَّوِيل
(وأغيد مهتز على صحن خَدّه ... غلائل من صبغ الْحيَاء رقاق)
(أحاطت عُيُون العاشقين بخصره ... فهن لَهُ دون النطاق نطاق) // الطَّوِيل //
وَهُوَ أَيْضا من قَول المتنبي من الوافر
(وخصر تثبت الاحداق فِيهِ ... كَأَن عَلَيْهِ من حدق نطاقا) // الوافر //
стр. 653
وَكتب إِلَى صديق لَهُ قد اتهمه بِغُلَام إِلَيْهِ فِي حَاجَة من الوافر
(أَبَا بكر أَسَأْت الظَّن فِيمَن ... سجيته التمنع وَالْخلاف)
(وَخفت عَلَيْهِ فِي الخلوات مني ... وَلم تَكُ بَيْننَا حَال تخَاف)
(جفوت من الصِّبَا مَا لَيْسَ يجفى ... وعفت من الْهوى مَا لَا يعاف)
(فَلَو أَنِّي هَمَمْت بقبح فعل ... لَدَى الإغفاء أيقظني العفاف) // الوافر //
وَإِنَّمَا أَخذه من قَول ابي الْحسن بن طَبَاطَبَا من الْكَامِل
(مَاذَا يعيب النَّاس من رجل ... خلص العفاف من الانام لَهُ)
(يقظاته ومنامه شرع ... كل بِكُل مِنْهُ مشبته)
(إِن هم فِي حلم بِفَاحِشَة ... زجرته عفته فينتبه) // الْكَامِل //
وَقَالَ السّري من أَبْيَات لصديق لَهُ أهْدى إِلَيْهِ مَاء ورد فَارسي فِي قَارُورَة بَيْضَاء مزينة بقراطيس مذهبَة من الطَّوِيل
(بعثت بهَا عذراء حَالية النَّحْر ... مشهرة الجلباب حورية النجر)
(مضمنة مَاء صفا مثل صفوها ... فَجَاءَت كذوب التبر فِي جامد الدّرّ)
(يَنُوب بكفي عَن أَبِيه وَقد مضى ... كَمَا نبت عَن آبَائِك السَّادة الغر) // الطَّوِيل //
وَإِنَّمَا هُوَ عكس قَول المتنبي من الطَّوِيل
(فَإِن يَك سيار بن مكرم انْقَضى ... فَإنَّك مَاء الْورْد إِن ذهب الْورْد) // الطَّوِيل //
وَقَالَ من قصيدة فِي سيف الدولة من الْبَسِيط
(لما ترَاءى لَك الْجمع الَّذِي نزحت ... أقطاره ونأت بعدا جوانبه)
(تَركتهم بَين مصبوغ ترائبه ... من الدِّمَاء ومخضوب ذوائبه)
стр. 654
(فحائر وشهاب الرمْح لاحقه ... وهارب وذباب السَّيْف طَالبه)
(يهوي إِلَيْهِ بِمثل النَّجْم طاعنه ... وينتحيه بِمثل الْبَرْق ضاربه)
(يكسوه من دَمه ثوبا ويسلبه ... ثِيَابه فَهُوَ كاسيه وسالبه) // الْبَسِيط //
وَهُوَ من قَول البحتري من الْكَامِل
(سلبوا وأشرقت الدِّمَاء عَلَيْهِم ... محمرة فكأنهم لم يسلبوا) // الْكَامِل //
وَقَالَ السّري من قصيدة فِي سيف الدولة وَذكر الْعَدو من الْبَسِيط
(تروع أحشاءه بالكتب وهولها ... خوف الردى ورجاء السّلم مستلم)
(لَا يشرب المَاء إِلَّا غص من حذر ... وَلَا يهوم إِلَّا راعه الْحلم) // الْبَسِيط //
وَهُوَ من قَول أَشْجَع السّلمِيّ من الْكَامِل
(فَإِذا تنبه رعته وَإِذا غفا ... سلت عَلَيْهِ سيوفك الاحلام) // الْكَامِل //
وَقَالَ من قصيدة من الوافر
(وقفنا نحمد العبرات لما ... رَأينَا الْبَين مَذْمُوم السجايا)
(كَأَن خدودهن إِذا اسْتَقَلت ... شَقِيق فِيهِ من طل بقايا) // الوافر //
وَهُوَ من قَول النَّاشِئ الاوسط من المتقارب
(كَأَن الدُّمُوع على خدها ... بَقِيَّة طل على جلنار) // المتقارب //
وَقَالَ من قصيدة فِي مرثية ام ابي تغلب من الطَّوِيل
(تذال مصونات الدُّمُوع إزاءها ... ونمشي حُفَاة حولهَا الرجل والركب)
стр. 655
(تَسَاوَت قُلُوب النَّاس فِي الْحزن إِذْ ثوت ... كَأَن قُلُوب النَّاس فِي مَوتهَا قلب) // الطَّوِيل //
ومصراع الْبَيْت الاول من قَول المتنبي من الوافر
(مَشى الامراء حوليها حُفَاة ... ) // الوافر //
وَالْبَيْت الثَّانِي من قَول ابْن الرُّومِي من الطَّوِيل
(سلالة نور لَيْسَ يُدْرِكهَا اللَّمْس ... إِذا مَا بدا أغضى لَهُ الْبَدْر وَالشَّمْس)
(بِهِ اضحت الاهواء بجمعها هوى ... كَأَن نفوس النَّاس فِي حبه نفس) // الطَّوِيل //
ولابي بكر الخالدي فِي الاخذ مِنْهُ من الطَّوِيل
(وَبدر دجى يمشي بِهِ غُصْن رطب ... دنا نوره لَكِن تنَاوله صَعب)
(إِذا مَا بدا أغرى بِهِ كل نَاظر ... كَأَن قُلُوب النَّاس فِي حبه قلب) // الطَّوِيل //
وَقَالَ السّري من قصيدة من الْبَسِيط
(أَيَّام لي فِي الْهوى العذري مأربة ... وَلَيْسَ لي فِي هوى العذال من ارب)
(سقى الْغَمَام رباها دمع مبتسم ... وَكم سَقَاهَا التصابي دمع مكتئب) // الْبَسِيط //
وردد هَذَا الْمَعْنى فَقَالَ من الطَّوِيل
(وَلما اعتنقنا خلت أَن قُلُوبنَا ... تناجي بِأَفْعَال الْهوى وَهِي تخفق)
(هِيَ الدَّار لم يخل الْغَمَام وَلَا الْهوى ... معالمها من عِبْرَة تترقرق) // الطَّوِيل //
стр. 656
وَهُوَ من قَول ابي تَمام من الْخَفِيف
(دمن طالما الْتَقت ادمع المزن ... عَلَيْهَا وأدمع العشاق) // الْخَفِيف //
وَفِي قصيدة السّري من الطَّوِيل
(وطوقت قوما فِي الرّقاب صنائعا ... كَأَنَّهُمْ مِنْهَا الْحمام المطوق) // الطَّوِيل //
وَهُوَ من قَول المتنبي من الوافر
(أَقَامَت فِي الرّقاب لَهُ اياد ... هِيَ الاطواق وَالنَّاس الْحمام) // الوافر //
وللسري من قصيدة فِي سيف الدولة من الطَّوِيل
(تَبَسم برق الْغَيْم فاختال لامعا ... وَحل عُقُود الْغَيْث فَارْفض هاملا)
(فَقلت عَليّ مِنْك أَعلَى صنائعا ... إِذا مَا رجوناه وأرجى مخايلا) // الطَّوِيل //
وَإِنَّمَا نسج فِيهِ على منوال البحتري فَقَالَ من الْكَامِل
(قد قلت للغيم الركام ولج فِي ... إبراقه وألح فِي إرعاده)
(لَا تعرضن لجَعْفَر متشبها ... بندى يَدَيْهِ فلست من أنداده) // الْكَامِل //
وَقَالَ السّري من قصيدة من الْكَامِل
(قَامَت تميل للعناق مُقَومًا ... كالخوط ابدع فِي الثِّمَار وأغربا)
(حملت ذاره الاقحوان مفضضا ... يسْقِي المدامة والشقيق مذهبا)
(وأبت وَقد أَخذ النقاب جمَالهَا ... حركات غُصْن البان أَن تتنقبا) // الْكَامِل //
стр. 657
وَهُوَ من قَول ابي تَمام من الْبَسِيط
(ارخت خمارا على الفرعين وانتقبت ... للناظرين بقد لَيْسَ ينتقب) // الْبَسِيط //
وَقَالَ السّري فِي وصف شعره من الْكَامِل
(وغريبة تجْرِي عَلَيْك رياحها ... أرجا إِذا لفحت عَدوك نارها)
(مِمَّن لَهُ غرر الْكَلَام تفتحت ... أَبْوَابهَا وترفعت أستارها)
(تجْرِي وتطلبه عصائب قصرت ... عَن شأوها فقصارها إقصارها)
(فتعيش بعد مماته أشعاره ... وَتَمُوت قبل مماتها أشعارها) // الْكَامِل //
وَهُوَ من قَول دعبل من الطَّوِيل
(يَمُوت رَدِيء الشّعْر من قبل أَهله ... وجيده يبْقى وَإِن مَاتَ قَائِله) // الطَّوِيل //
وَقَالَ من قصيدة من الرمل
(صَادِق الْبشر يرى مَاء الندى ... يرتقي فِي وَجهه اَوْ ينحدر)
(قلت إِذْ برز سبقا فِي الْعلَا ... أإلى الْمجد طَرِيق مُخْتَصر) // الرمل //
وَهُوَ من قَول البحتري من الْبَسِيط
(مَا زَالَ يسْبق حَتَّى قَالَ حاسده ... لَهُ طَرِيق إِلَى العلياء مُخْتَصر) // الْبَسِيط //
وَفِي قصيدة السّري من الرمل
(قد تقضى الصَّوْم مَحْمُودًا فعد ... لهوى يحمد اَوْ راج يسر)
стр. 658
(أَنْت والعيد الَّذِي عاودته ... غرتا هَذَا الزَّمَان المعتكر)
(لذ فِيك الْمَدْح حَتَّى خلته ... سمرا لم اشق فِيهِ بسهر) // الرمل //
وَهُوَ من قَول ابْن الرُّومِي من المنسرح
(يَا مسرعا كَانَ لي بِلَا كدر ... يَا سمرا كَانَ لي بِلَا سهر) // المنسرح //
وَقَالَ من قصيدة ذكر فِيهَا جراحا نالته فِي بعض اسفاره من الْخَفِيف
(نوب لَو علت شماريخ رضوى ... أوشكت أَن تَخِر مِنْهُنَّ هدا)
(عرضتني على الحسام فأضحى ... كل عُضْو مني لحديه غمدا)
(وكست مفرقي عِمَامَة ضرب ... أرجوانية الذوائب تندى) // الْخَفِيف //
وَهُوَ من قَول ابْن المعتز من الطَّوِيل
(أَلا رب يَوْم قد كسوكم عمائما ... من الضَّرْب فِي الهامات حمر الذوائب) // الطَّوِيل //
وَقَالَ السّري من قصيدة فِي المهلبي الْوَزير من الْكَامِل
(وَأرى الْعَدو نقيصة فِي عمره ... وَأرى الصّديق زِيَادَة فِي حَاله)
(بوقائع للبأس فِي أعدائه ... ووقائع للجود فِي أَمْوَاله)
(عذلوه فِي الجدوى وَمن يثني الحيا ... ام من يسد عَلَيْهِ طرق سجاله) // الْكَامِل //
وَهُوَ من قَول المتنبي من الْبَسِيط
(وَمَا ثناك كَلَام النَّاس عَن كرم ... وَمن يسد طَرِيق الْعَارِض الهطل) // الْبَسِيط //
وَقَالَ من قصيدة فِي وصف طير المَاء من الطَّوِيل
(وآمنة لَا الْوَحْش يذعر سربها ... وَلَا الطير مِنْهَا داميات المخالب)
стр. 659
(هِيَ الرَّوْض لم تنش الخمائل زهره ... وَلَا اخضل عَن دمع من المزن ساكب)
(إِذا انبعثت بَين الملاعب خلتها ... زرابي كسْرَى بثها فِي الملاعب) // الطَّوِيل //
وَهُوَ من قَول ابْن الرُّومِي من الطَّوِيل
(زرابي كسْرَى بثها فِي صحونه ... ليحضر وَفْدًا أَو ليجمع مجمعا) // الطَّوِيل //
وَفِي قصيدة السّري من الطَّوِيل
(وَإِن آنست شخصا من النَّاس صرصرت ... كَمَا صرصرت فِي الطرس اقلام كَاتب) // الطَّوِيل //
وَهُوَ من قَول ابي نواس من الرجز
(كَأَنَّمَا يصفرن عَن ملاعق ... صرصرة الاقلام فِي المهارق) // الرجز //
وَقَالَ فِي وصف رقاص من الوافر
(إِذا اختلجت مناكبه لرقص ... نزت طير الْقُلُوب إِلَيْهِ نَزْوًا)
(أفارس انت أحسن من تثني ... على صنج وأملح من تلوى) // الوافر //
وَهُوَ من قَول الصنوبري من المتقارب
(فَمن متلو على نايه ... وَمن متثن على صنجه) // المتقارب //
وَقَالَ من قصيدة فِي سيف الدولة من الْبَسِيط
(بكاهل الْملك سيف الدولة أطأدت ... قَوَاعِد الدّين واشتدت كواهله)
стр. 660
(من الرماح وَإِن طَالَتْ مخاصره ... كَمَا الدروع وَإِن أوهت غلائله) // الْبَسِيط //
وَهُوَ من قَول البحتري من الطَّوِيل
(مُلُوك يعدون الرماح مخاصرا ... إِذا زعزعوها والدروع غلائلا) // الطَّوِيل //
وَقَالَ فِي وصف السَّحَاب والبرق من قصيدة من الرجز
(وعارض أكلأ فِيهِ بارقا ... كالنار شبت فِي ذرى طود أَشمّ)
(كَأَنَّهُ نشوان جر ذيله ... فَكلما ريع انتضى عضبا خذم) // الرجز //
وَهُوَ من قَول ابْن المعتز من الطَّوِيل
(كَأَن الربَاب الجون دون سحابه ... خليع من الفتيان يسحب مئزرا)
(إِذا أَدْرَكته روعة من وَرَائه ... تلفت واستل الحسام المذكرا) // الطَّوِيل //
وَفِي قصيدة السّري من الرجز
(وَرب يَوْم تكتسي الْبيض بِهِ ... لونا فتكسو لَوْنهَا سود اللمم) // الرجز //
وَهُوَ من قَول المتنبي من الْخَفِيف
(واستعار الْحَدِيد لونا وَألقى ... لَونه فِي ذوائب الاطفال) // الْخَفِيف //
وَقَالَ من قصيدة من الْكَامِل
(وَأَنا الْفِدَاء لمرغم فِي العدى ... إِذْ زارني وَهنا على عدوائه)
(قمر إِذا مَا الوشي صين أذاله ... كَيْمَا يصون بهاءه ببهائه) // الْكَامِل //
стр. 661
وَهُوَ من قَول المتنبي من الوافر
(لبسن الوشى لَا متجملات ... وَلَكِن كي يصن بِهِ الجمالا) // الوافر //
وَفِي قصيدة السّري من الْكَامِل
(ضعفت معاقد خصره وعهوده ... فَكَأَن عقد الخصر عهد وفائه) // الْكَامِل //
وَاللَّفْظ من قَول ابْن المعتز من الرجز
(وشادن ضَعِيف عقد الخصر ... ) // الرجز //
وَقَالَ السّري من قصيدة من الْبَسِيط
(حلية وثناياه وعنبره ... كل ينم عَلَيْهِ أَو يراقبه)
(فلست أَدْرِي إِذا مَا سَار فِي أفق ... شمائل الافق اذكى أم جنائبه)
(سرى من الْخيف يخفي الْبَدْر منتقبا ... والبدر يأنف أَن تخفي مناقبه) // الْبَسِيط //
وَإِنَّمَا ألم فِيهِ بقول كشاجم من الْكَامِل
(بِأبي وَأمي زائر متقنع ... لم يخف ضوء الْبَدْر تَحت قناعه) // الْكَامِل //
وَقَالَ فِي وصف الْقَلَم من قصيدة فِي ابي اسحاق الصابي من الْكَامِل
(وفتى إِذا هز اليراع حسبته ... لمضاء عزمته يهز مناصلا)
(من كل ضافي الْبرد ينْطق رَاكِبًا ... بِلِسَان حامله ويصمت رَاجِلا) // الْكَامِل //
وَهُوَ من قَول ابي تَمام من الطَّوِيل
(فصيح إِذا استنطقته وَهُوَ رَاكب ... وأعجم إِن خاطبته وَهُوَ راجل) // الطَّوِيل //
стр. 662
وَقَالَ السّري من قصيدة من المنسرح
(الْغَيْث وَاللَّيْث والهلال إِذا ... أقمر بَأْسا وبهجة وندى)
(نَاس من الْجُود مَا يجود بِهِ ... وذاكر مِنْهُ كل مَا وَعدا) // المنسرح //
وَهُوَ من قَول الشَّاعِر من الْبَسِيط
(رَأَيْت يحيى أدام الله بهجته ... يَأْتِي من الْجُود مَا لم يَأْته أحد)
(ينسى الَّذِي كَانَ من معروفه أبدا ... إِلَى الرِّجَال وَلَا ينسى الَّذِي يعد) // الْبَسِيط //
وَقَالَ من قصيدة من المتقارب
(بعيد إِذا رمت إِدْرَاكه ... وَإِن كَانَ فِي الْجُود سهلا قَرِيبا)
(ضَرَائِب ابدعتها فِي السماح ... فلسنا نرى لَك فِيهَا ضريبا) // المتقارب //
وَهُوَ من قَول البحتري من المتقارب
(بلونا ضَرَائِب من قد نرى ... فَمَا إِن رَأينَا لفتح ضريبا) // المتقارب //
وَقَالَ من قصيدة من الطَّوِيل
(فَتى شرع الْمجد المؤثل فالعلا ... مآربه والمكرمات شرائعه)
(إِذا وعد السَّرَّاء أنْجز وعده ... وَإِن أوعد الضراء فالعفو مانعه) // الطَّوِيل //
وَهُوَ من بَيت تشْتَمل عَلَيْهِ قصَّة حَكَاهَا الْمبرد عَن ابي عُثْمَان الْمَازِني قَالَ
حَدثنِي مُحَمَّد بن مسعر قَالَ جَمعنَا بَين ابي عَمْرو بن الْعَلَاء وَعَمْرو بن عبيد فِي مَسْجِدنَا فَقَالَ لَهُ ابو عَمْرو مَا الَّذِي يبلغنِي عَنْك فِي الْوَعيد فَقَالَ إِن الله وعد وَعدا وأوعد إيعادا فَهُوَ منجز وعده ووعيده فَقَالَ لَهُ ابو عَمْرو إِنَّك اعجمي وَلَا أَعنِي لسَانك وَلَكِن فهمك إِن الْعَرَب لَا تعد ترك الايعاد ذما وتعده مدحا ثمَّ انشد
стр. 663
(وَمَا يرهب ابْن الْعم مَا عِشْت صولتي ... وَمَا أختشي من صولة المتوعد)
(وَإِنِّي إِذا أوعدته أَو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي)
فَقَالَ لَهُ عَمْرو أفليس يُسمى تَارِك الابعاد مخلفا قَالَ بلَى قَالَ أفتسمي الله مخلفا إِذا لم يفعل مَا أوعد قَالَ فقد أبطلت شاهدك
وَقَالَ السّري من أَبْيَات من الْخَفِيف
(لحظت عزمتي الْعرَاق فسلت ... همتي للرحيل سيف اعتزامي)
(فسلام على جنابك والمنهل ... والظل والايادي الجسام) // الْخَفِيف //
وَهُوَ من قَول البحتري من الْخَفِيف
(فسلام على جنابك والمنهل ... فِيهِ وربعك المأنوس)
(حَيْثُ فعل الايام لَيْسَ بمذموم ... وَوجه الزَّمَان غير عبوس) // الْخَفِيف //
وَقَالَ فِي وصف اشعاره من الْخَفِيف
(خلع غضة النسيم غذاها ... صفو مَاء الْعُلُوم والاداب)
(فَهِيَ كالخرد الأوانس يخلطن ... شماس الصِّبَا بأنس التصابي)
(رقة فَوق رقة الْحَضَر تبدي ... فطنة فَوق فطنة الاعراب) // الْخَفِيف //
وَهُوَ من قَول الطَّائِي من الْكَامِل
(لَا رقة الْحَضَر اللَّطِيف عدتهمْ ... وتباعدوا عَن فطنة الاعراب) // الْكَامِل //
стр. 664
وَقَالَ السّري من قصيدة من الْكَامِل
(ألبستني النعمى الَّتِي غيرن لي ... ود الصّديق فَعَاد مِنْهَا حَاسِدًا)
(فلتلبسن بهَا الثَّنَاء مسيرًا ... ومخلدا مَا دَامَ يذبل خَالِدا) // الْكَامِل //
وَالْبَيْت الاول من قَول البحتري من الطَّوِيل
(وألبستني النعمى الَّتِي غيرت أخي ... عَليّ فأمسى نازح الود أجنبا) // الطَّوِيل //
وَقد أخذت بِطرف من ذكر سرقاته وَلَا بَأْس أَن أورد بعض مَا كَرَّرَه من مَعَانِيه فَمَا مِنْهَا إِلَّا بارع رائع وَإِنَّمَا كررها إعجابا بهَا واستحسانا لما اخترعه مِنْهَا
ذكر مَا تكَرر من مَعَانِيه
قَالَ من ابيات فِي الاستزارة من الطَّوِيل
(أَلَسْت ترى ركب الْغَمَام يساق ... وأدمعه بَين الرياضي تراق)
(ورقت جلابيب النسيم على الثرى ... وَلَكِن جلابيب الغيوم صفاق) // الطَّوِيل //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْكَامِل
(رَاح الْغَمَام بِهِ صفيقا شربه ... وَغدا بِهِ ثوب النسيم رَقِيقا) // الْكَامِل //
وَقَالَ فِي قريب مِنْهُ من مجزوء الْكَامِل
(فهواؤه سكب الرِّدَاء ... وغيمه جافي الازار) // مجزوء الْكَامِل //
стр. 665
وَقَالَ من تِلْكَ الابيات من الطَّوِيل
(وَذُو أدب جلت صنائع كَفه ... وَلَكِن مَعَاني الشّعْر مِنْهُ دقاق) // الطَّوِيل //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْكَامِل
(أعلي كم نعم منحت جليلة ... منحتك معنى فِي الثَّنَاء دَقِيقًا)
(يلقى الندى برقيق وَجه مُسْفِر ... فَإِذا التقى الْجَمْعَانِ عَاد صفيقا)
(رحب الْمنَازل مَا أَقَامَ فَإِن سرى ... فِي جحفل ترك الفضاء مضيقا) // الْكَامِل //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الطَّوِيل
(فطورا لكم فِي الْعَيْش رحب منَازِل ... وطورا لكم بَين السيوف زحام) // الطَّوِيل //
وَقَالَ يمدح من الْكَامِل
(فلتشكرنك دولة جددتها ... فتجددت أعلامها ومنارها)
(حليتها وحميت بَيْضَة ملكهَا ... فغرار سَيْفك سورها وسوارها) // الْكَامِل //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الوافر
(تحلى الدّين أَو تَحْمِي حماه ... فَأَنت عَلَيْهِ سور أَو سوار) // الوافر //
وَقَالَ من الْكَامِل
(نشر الثَّنَاء فَكَانَ من إعلانه ... وطوى الوداد فَكَانَ من أسراره)
(كالنخل يُبْدِي الطّلع من أثماره ... حينا ويخفي الغض من جماره) // الْكَامِل //
стр. 666
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْبَسِيط
(أَصبَحت أظهر شكرا عَن صنائعه ... واضمر الود فِيهِ أَي إِضْمَار)
(كيانع النّخل يُبْدِي للعيون ضحى ... طلعا نضيدا ويخفي غض جمار) // الْبَسِيط //
وَقَالَ فِي وصف الشمع من الرجز
(أَعدَدْت لِليْل إِذا اللَّيْل غسق ... وَقيد الالحاظ من دون الطّرق)
(قضبان تبر عريت عَن الْوَرق ... شفاؤها إِن مَرضت ضرب الْعُنُق) // الرجز //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْكَامِل
(فرجتها بصحائح إِن تعتلل ... فَلَهُنَّ من ضرب الرّقاب شِفَاء) // الْكَامِل //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من مجزوء الْكَامِل
(وَإِذا عرتها مرضة ... فشفاؤها ضرب الرّقاب) // مجزوء الْكَامِل //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من السَّرِيع
(سيافها يضْرب أعناقها ... وَهُوَ بِذَاكَ الْفِعْل يُحْيِيهَا) // السَّرِيع //
وَقَالَ من الرجز
(قد أغتدي نشوان من خمر الْكرَى ... أجر بردي على برد الثرى)
(وَالصُّبْح حمل بَين احشاء الدجى ... ) // الرجز //
وَقَالَ فِي مثله من الْكَامِل
(وَالصُّبْح حمل فِي حشى الظلماء ... ) // الْكَامِل //
وَقَالَ فِي وصف الْخمر من المتقارب
(أَلا غادها مخطئا أَو مصيبا ... وسر نَحْوهَا دَاعيا أَو مجيبا)
стр. 667
(وَخذ لهبا حره فِي غَد ... إِذا الْحر قَارن يَوْمًا لهيبا) // المتقارب //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْبَسِيط
(هَات الَّتِي هِيَ يَوْم الْحَشْر أوزار ... كالنار فِي الْحسن عُقبى شربهَا النَّار) // الْبَسِيط //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْخَفِيف
(هَاتِهَا لم تباشر النَّار وَاعْلَم ... أَنَّهَا فِي الْمعَاد للشُّرْب نَار) // الْخَفِيف //
وَقَالَ من أَبْيَات من المنسرح
(أنظر إِلَى اللَّيْل كَيفَ تصدعه ... راية صبح مبيضة العذب)
(كراهب حن للهوى طَربا ... فشق جلبابه من الطَّرب) // المنسرح //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من السَّرِيع
(وَالْفَجْر كالراهب قد مزقت ... من طرب عَنهُ الجلابيب) // السَّرِيع //
وَقَالَ يمدح من الْخَفِيف
(يخضب الْكَفّ بالمدام وطورا ... يخضب السَّيْف من دم مهراق) // الْخَفِيف //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من المتقارب
(وتخضب بِالرَّاحِ أَيْمَاننَا ... ونخضب بِالدَّمِ ارماحنا) // المتقارب //
وَقَالَ فِي الْغَزل وَهُوَ من غرره من الوافر
(بنفسي من اجود لَهُ بنفسي ... وَيبْخَل بالتحية وَالسَّلَام)
(وحتفي كامن فِي مقلتيه ... كمون الْمَوْت فِي حد الحسام) // الوافر //
стр. 668
وَقَالَ وَنقل مَعْنَاهُ الى الْخمر من الْكَامِل
(ويريه اعلى الرَّأْي حزم كامن ... فِيهِ كمون الْمَوْت فِي حد القضب) // الْكَامِل //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من المتقارب
(أما للمحبين من حَاكم ... فينصفني الْيَوْم من ظالمي)
(حمامي فِي طرفه كامن ... كمون الْمنية فِي الصارم) // المتقارب //
وَقَالَ فِي معنى آخر من الْبَسِيط
(وفتية زهر الْآدَاب بَينهم ... أبهى وانضر من زهر الرياحين)
(مَشوا إِلَى الراح مشي الرخ وَانْصَرفُوا ... والراح تمشي بهم مشي الفرازين) // الْبَسِيط //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من السَّرِيع
(حَتَّى إِذا الشَّمْس بهَا آذَنت ... خيامها الصفر بقلع الاواخي)
(راحوا عَن الراح وَقد ابدلوا ... مشي الفرازين بمشي الرخاخ) // السَّرِيع //
وَقَالَ فِي قلب مَعْنَاهُ وَوصف الشطرنج من الْكَامِل
(يُبْدِي لعينك كلما عاينته ... قرنين جالا مقدما ومخاتلا)
(فَكَأَن ذَا صَاح يسير مُقَومًا ... وَكَأن ذَا نشوان يخْطر مائلا) // الْكَامِل //
وَقَالَ يصف كانون نَار من المتقارب
(وَذُو أَربع لَا يُطيق النهوض ... وَلَا يألف السّير فِيمَن سرى)
стр. 669
(نحمله سبجا اسودا ... فَيَجْعَلهُ ذَهَبا أحمرا) // المتقارب //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من مجزوء الوافر
(واحدقنا بأزهر خافقات ... حوله العذب)
(فَمَا يَنْفَكّ من سبج ... يعود كَأَنَّهُ ذهب) // محزوء الوافر //
وَقَالَ يمدح من الوافر
(وَكم خرق الْحجاب الى مقَام ... توارى الشَّمْس فِيهِ بالحجاب)
(كَأَن سيوفه بَين العوالي ... جداول يطردن خلال غَابَ) // الوافر //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الطَّوِيل
(كَأَن سيوف الْهِنْد بَين رماحه ... جداول فِي غَابَ سما فتأشبا) // الطَّوِيل //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْكَامِل
(أَسد لَهَا من بيضها وسمرها ... جداول مطردات وأجم) // الْكَامِل //
وَقَالَ فِي وصف شعره من الوافر
(إِلَيْك زففتها عذراء تأوي ... حجاب الْقلب لَا حجب القباب)
(أذبت لصوغها ذهب القوافي ... فأدت رونق الذَّهَب الْمُذَاب) // الوافر //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الوافر
(وخذها كالتهاب الحلى تغني ... عَن الْمِصْبَاح فِي اللَّيْل التهابا)
стр. 670
(مشعشعة كَأَن الطَّبْع أجْرى ... على صفحاتها الذَّهَب المذابا) // الوافر //
وعَلى ذكر الشّعْر فَإِنِّي كاسر عَلَيْهِ فصلا لفرط استحساني جودة وَصفه لَهُ وموافقته الْمَوْصُوف
قَالَ فِي وصف شعره من قصيدة من الوافر
(وَمَا زَالَت ريَاح الشّعْر شَتَّى ... فَمن ريا الهبوب وَمن سموم)
(تحيي الصاحب الطلق الْمحيا ... وتعلن شتم ذِي الْوَجْه الشتيم)
(منحتك من محاسنها ربيعا ... مُقيم الزهر سيار النسيم) // الوافر //
وَقَالَ من اخرى من الْكَامِل
(قل لِلْعَدو إِلَيْك عَن ذِي عدَّة ... مَا ثار إِلَّا نَالَ ابعد ثَأْره)
(صل القريض إِذا ارتوت أنيابه ... من سمه قطرت على أشعاره)
(لَو أَنه جارى عتيقي طَيء ... فِي الحلبتين تبرقعا بغباره) // الْكَامِل //
وَقَالَ من اخرى من الْكَامِل
(شغلتك عَن حسن السماع مدائح ... حسنت فَمَا تنفك تطرب سَامِعًا)
(طلعت عَلَيْك ابا الفوارس أنجم ... مِنْهُنَّ يخجلن النُّجُوم طوالعا)
(زهر إِذا صافحن سمع معاند ... خفض الْكَلَام وغض طرفا خَاشِعًا)
(جاءتك مثل بَدَائِع الوشي الَّذِي ... مَا زَالَ فِي صنعاء يتعب صانعا)
(أَو كالربيع يُرِيك أَخْضَر ناضرا ... وموردا شرقا وأصفر فاقعا) // الْكَامِل //
следующие страницы →