Полный текст (2 309 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْبَسِيط
(أَصبَحت أظهر شكرا عَن صنائعه ... واضمر الود فِيهِ أَي إِضْمَار)
(كيانع النّخل يُبْدِي للعيون ضحى ... طلعا نضيدا ويخفي غض جمار) // الْبَسِيط //
وَقَالَ فِي وصف الشمع من الرجز
(أَعدَدْت لِليْل إِذا اللَّيْل غسق ... وَقيد الالحاظ من دون الطّرق)
(قضبان تبر عريت عَن الْوَرق ... شفاؤها إِن مَرضت ضرب الْعُنُق) // الرجز //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْكَامِل
(فرجتها بصحائح إِن تعتلل ... فَلَهُنَّ من ضرب الرّقاب شِفَاء) // الْكَامِل //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من مجزوء الْكَامِل
(وَإِذا عرتها مرضة ... فشفاؤها ضرب الرّقاب) // مجزوء الْكَامِل //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من السَّرِيع
(سيافها يضْرب أعناقها ... وَهُوَ بِذَاكَ الْفِعْل يُحْيِيهَا) // السَّرِيع //
وَقَالَ من الرجز
(قد أغتدي نشوان من خمر الْكرَى ... أجر بردي على برد الثرى)
(وَالصُّبْح حمل بَين احشاء الدجى ... ) // الرجز //
وَقَالَ فِي مثله من الْكَامِل
(وَالصُّبْح حمل فِي حشى الظلماء ... ) // الْكَامِل //
وَقَالَ فِي وصف الْخمر من المتقارب
(أَلا غادها مخطئا أَو مصيبا ... وسر نَحْوهَا دَاعيا أَو مجيبا)
стр. 667
(وَخذ لهبا حره فِي غَد ... إِذا الْحر قَارن يَوْمًا لهيبا) // المتقارب //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْبَسِيط
(هَات الَّتِي هِيَ يَوْم الْحَشْر أوزار ... كالنار فِي الْحسن عُقبى شربهَا النَّار) // الْبَسِيط //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْخَفِيف
(هَاتِهَا لم تباشر النَّار وَاعْلَم ... أَنَّهَا فِي الْمعَاد للشُّرْب نَار) // الْخَفِيف //
وَقَالَ من أَبْيَات من المنسرح
(أنظر إِلَى اللَّيْل كَيفَ تصدعه ... راية صبح مبيضة العذب)
(كراهب حن للهوى طَربا ... فشق جلبابه من الطَّرب) // المنسرح //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من السَّرِيع
(وَالْفَجْر كالراهب قد مزقت ... من طرب عَنهُ الجلابيب) // السَّرِيع //
وَقَالَ يمدح من الْخَفِيف
(يخضب الْكَفّ بالمدام وطورا ... يخضب السَّيْف من دم مهراق) // الْخَفِيف //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من المتقارب
(وتخضب بِالرَّاحِ أَيْمَاننَا ... ونخضب بِالدَّمِ ارماحنا) // المتقارب //
وَقَالَ فِي الْغَزل وَهُوَ من غرره من الوافر
(بنفسي من اجود لَهُ بنفسي ... وَيبْخَل بالتحية وَالسَّلَام)
(وحتفي كامن فِي مقلتيه ... كمون الْمَوْت فِي حد الحسام) // الوافر //
стр. 668
وَقَالَ وَنقل مَعْنَاهُ الى الْخمر من الْكَامِل
(ويريه اعلى الرَّأْي حزم كامن ... فِيهِ كمون الْمَوْت فِي حد القضب) // الْكَامِل //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من المتقارب
(أما للمحبين من حَاكم ... فينصفني الْيَوْم من ظالمي)
(حمامي فِي طرفه كامن ... كمون الْمنية فِي الصارم) // المتقارب //
وَقَالَ فِي معنى آخر من الْبَسِيط
(وفتية زهر الْآدَاب بَينهم ... أبهى وانضر من زهر الرياحين)
(مَشوا إِلَى الراح مشي الرخ وَانْصَرفُوا ... والراح تمشي بهم مشي الفرازين) // الْبَسِيط //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من السَّرِيع
(حَتَّى إِذا الشَّمْس بهَا آذَنت ... خيامها الصفر بقلع الاواخي)
(راحوا عَن الراح وَقد ابدلوا ... مشي الفرازين بمشي الرخاخ) // السَّرِيع //
وَقَالَ فِي قلب مَعْنَاهُ وَوصف الشطرنج من الْكَامِل
(يُبْدِي لعينك كلما عاينته ... قرنين جالا مقدما ومخاتلا)
(فَكَأَن ذَا صَاح يسير مُقَومًا ... وَكَأن ذَا نشوان يخْطر مائلا) // الْكَامِل //
وَقَالَ يصف كانون نَار من المتقارب
(وَذُو أَربع لَا يُطيق النهوض ... وَلَا يألف السّير فِيمَن سرى)
стр. 669
(نحمله سبجا اسودا ... فَيَجْعَلهُ ذَهَبا أحمرا) // المتقارب //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من مجزوء الوافر
(واحدقنا بأزهر خافقات ... حوله العذب)
(فَمَا يَنْفَكّ من سبج ... يعود كَأَنَّهُ ذهب) // محزوء الوافر //
وَقَالَ يمدح من الوافر
(وَكم خرق الْحجاب الى مقَام ... توارى الشَّمْس فِيهِ بالحجاب)
(كَأَن سيوفه بَين العوالي ... جداول يطردن خلال غَابَ) // الوافر //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الطَّوِيل
(كَأَن سيوف الْهِنْد بَين رماحه ... جداول فِي غَابَ سما فتأشبا) // الطَّوِيل //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْكَامِل
(أَسد لَهَا من بيضها وسمرها ... جداول مطردات وأجم) // الْكَامِل //
وَقَالَ فِي وصف شعره من الوافر
(إِلَيْك زففتها عذراء تأوي ... حجاب الْقلب لَا حجب القباب)
(أذبت لصوغها ذهب القوافي ... فأدت رونق الذَّهَب الْمُذَاب) // الوافر //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الوافر
(وخذها كالتهاب الحلى تغني ... عَن الْمِصْبَاح فِي اللَّيْل التهابا)
стр. 670
(مشعشعة كَأَن الطَّبْع أجْرى ... على صفحاتها الذَّهَب المذابا) // الوافر //
وعَلى ذكر الشّعْر فَإِنِّي كاسر عَلَيْهِ فصلا لفرط استحساني جودة وَصفه لَهُ وموافقته الْمَوْصُوف
قَالَ فِي وصف شعره من قصيدة من الوافر
(وَمَا زَالَت ريَاح الشّعْر شَتَّى ... فَمن ريا الهبوب وَمن سموم)
(تحيي الصاحب الطلق الْمحيا ... وتعلن شتم ذِي الْوَجْه الشتيم)
(منحتك من محاسنها ربيعا ... مُقيم الزهر سيار النسيم) // الوافر //
وَقَالَ من اخرى من الْكَامِل
(قل لِلْعَدو إِلَيْك عَن ذِي عدَّة ... مَا ثار إِلَّا نَالَ ابعد ثَأْره)
(صل القريض إِذا ارتوت أنيابه ... من سمه قطرت على أشعاره)
(لَو أَنه جارى عتيقي طَيء ... فِي الحلبتين تبرقعا بغباره) // الْكَامِل //
وَقَالَ من اخرى من الْكَامِل
(شغلتك عَن حسن السماع مدائح ... حسنت فَمَا تنفك تطرب سَامِعًا)
(طلعت عَلَيْك ابا الفوارس أنجم ... مِنْهُنَّ يخجلن النُّجُوم طوالعا)
(زهر إِذا صافحن سمع معاند ... خفض الْكَلَام وغض طرفا خَاشِعًا)
(جاءتك مثل بَدَائِع الوشي الَّذِي ... مَا زَالَ فِي صنعاء يتعب صانعا)
(أَو كالربيع يُرِيك أَخْضَر ناضرا ... وموردا شرقا وأصفر فاقعا) // الْكَامِل //
стр. 671
وَقَالَ من اخرى من الطَّوِيل
(وَكم مِدْحَة غب النوال تبسمت ... كَمَا ابتسم النوار غب حَيا أروى)
(وَمَا ضرّ عقدا من ثَنَاء نظمته ... وفصلته أَن لَا يعِيش لَهُ الاعشى) // الطَّوِيل //
وَقَالَ من أُخْرَى من الْبَسِيط
(جاءتك كالعقد لَا تزري بناظمها ... حسنا وتزري بِمَا قَالُوا وَمَا نظموا)
(وَالشعر كالروض ذَا ظام وَذَا خضل ... وكالصوارم ذَا نَاب وَذَا خذم)
(أَو كالعرانين هَذَا حَظه خنس ... مزر عَلَيْهِ وَهَذَا حَظه شمم) // الْبَسِيط //
وَقَالَ من المتقارب
(وفكر خواطره ألبست ... علاك من الْحَمد ثوبا خطيرا)
(محَاسِن لَو علقت بالقتير ... لحسن عِنْد الحسان القتيرا)
(إِذا مَا جَفتْ خلع المادحين ... عَلَيْهِنَّ رقت فَكَانَت حَرِيرًا) // المتقارب //
وَقَالَ من المنسرح
(وخلعة من ثناي دبجها الْفِكر ففاقت بحسها البدعا ... )
(وَقرب الحذق لَفظهَا فغدا ... من قربهَا مطمعا وممتنعا) // المنسرح //
وَقَالَ من الْبَسِيط
(سأبعث الْحَمد موشيا سبائبه ... إِلَى الامير صَرِيحًا غير مؤتشب)
(إِن المدائح لَا تهدى لناقدها ... أَلا وألفاظها أصفى من الذَّهَب)
стр. 672
(كم رضت بالفكر فِيهَا رَوْضَة انفا ... تفتح الزهر عَن جنى الادب)
(لفظ يروح لَهُ الريحان مطرحا ... إِذا جَعَلْنَاهُ ريحانا على النجب) // الْبَسِيط //
وَقَالَ من الطَّوِيل
(أتتك يجول مَاء الطَّبْع فِيهَا ... مجَال المَاء فِي السَّيْف الصَّقِيل)
(قواف إِن ثنت للمرء عطفا ... ثنى الاعطاف فِي برد جميل) // الطَّوِيل //
وَقَالَ من الطَّوِيل
(شَرقَتْ بِمَاء الطَّبْع حَتَّى خلتها ... شَرقَتْ لرونقها بتبر ذائب)
(وَيَقُول سامعها إِذا مَا أنشدت ... أعقود حمد أم عُقُود كواكب) // الطَّوِيل //
وَقَالَ من الْكَامِل
(والبس غرائب مِدْحَة دبجتها ... فَكَأَنَّمَا دبجت مِنْهَا مطرفا)
(من كل بَيت لَو تجسم لَفظه ... لرأيته وشيا عَلَيْك مفوفا) // الْكَامِل //
وَقَالَ من الْكَامِل
(أَلْفَاظه كالدر فِي أصدافه ... لَا بل يزِيد عَلَيْهِ فِي لالائه)
(من كل رائقة الْجمال كَأَنَّهَا ... جاد الشَّبَاب لَهَا بريقه مَائه) // الْكَامِل //
وَقَالَ من الْكَامِل
(وَالشعر بَحر نلْت انفس دره ... وتنافس الشُّعَرَاء فِي حصبائه) // الْكَامِل //
стр. 673
وَقَالَ من الْكَامِل
(وغرائب مثل السيوف إضاءة ... وجدت من الْفِكر الدقاق صياقلا)
(فَلَو اسْتعَار الشيب بعض جمَالهَا ... اضحى الى الْبيض الحسان وسائلا)
(جاءتك بَين رصينه ودقيقه ... تهدي إِلَيْك مطارفا وغلائلا) // الْكَامِل //
مَا أخرج من غرره فِي الخالديين وَغَيرهمَا مِمَّن ادّعى شعره
قَالَ يتظلم من الخالديين والتلعفري الى سَلامَة بن فَهد من الطَّوِيل
(هَل الصَّبْر مجد حِين أدرع الصبرا ... وَهل نَاصِر للشعر يوسعه نصرا)
(تحيف شعري يَا ابْن فَهد مصالت ... عَلَيْهِ فقد اعدمت مِنْهُ وَقد اثرى)
(وَفِي كل يَوْم للغبيين غَارة ... تروع الفاظي المحجلة الغرا)
(إِذا عَن لي معنى يضاحك لَفظه ... كَمَا ضَاحِك النوار فِي روضه الغدرا)
(غَرِيب كشطر الْبَرْق لما تبسمت ... مخائله للفكر أودعته سطرا)
(فَوجه من الفتيان يمسح وَجهه ... وَصدر من الاقوام يسكنهُ الصدرا)
(تنَاوله مثر من الْجَهْل معدم ... من الْحلم مَعْذُور مَتى خلع العذرا)
(فَبعد مَا قربت مِنْهُ غباوة ... وأوزر مَا سهلت من لَفظه وعرا)
(فمهلا أَبَا عُثْمَان مهلا فَإِنَّمَا ... يغار على الاشعار من عشق الشعرا)
(لأطفأتما تِلْكَ النُّجُوم بأسرها ... ودنستما تِلْكَ المطارف والازرا)
(فويحكما هلا بِشَطْر قنعتما ... وأبقيتما لي من محاسنه شطرا) // الطَّوِيل //
стр. 674
وَقَالَ من قصيدة مدح بهَا ابا البركات لطف الله بن نَاصِر الدولة يتظلم إِلَيْهِ من الخالديين وَقد ادّعَيَا شعره وَشعر غَيره ومدحا بِهِ المهلبي وَغَيره من الْبَسِيط
(يَا أكْرم النَّاس إِلَّا أَن يعد أَبَا ... فَاتَ الْكِرَام بآباء وآثار)
(أَشْكُو إِلَيْك حليفي غَارة شهرا ... سيف الشقاق على ديباج أفكاري)
(ذئبين لَو ظفرا بالشعر فِي حرم ... لمزقاه بأنياب وأظفار)
(سلا عَلَيْهِ سيوف الْبَغي مصلتة ... فِي جحفل من صَنِيع الظُّلم جرار)
(وارخصاه فَقل فِي الْعطر ممتهنا ... لديهما يَشْتَرِي من غير عطار)
(لطائم الْمسك والكافور فائحة ... مِنْهُ وَمُنْتَخب الْهِنْدِيّ والغار)
(وكل مسفرة الالفاظ تحسبها ... صفيحة بَين إشراق وإسفار)
(أرقت مَاء شَبَابِي فِي محاسنها ... حَتَّى ترقرق فِيهَا مَاؤُهَا الْجَارِي)
(كَأَنَّهَا نفس الريحان يمزجه ... صبا الاصائل من انفاس نوار)
(إِن قلداك بدر فَهُوَ من لججي ... أَو ختماك بياقوت فأحجاري)
(باعا عرائس شعري بالعراق فَلَا ... تبعد سباياه من عون وأبكار)
(مَجْهُولَة الْقدر مظلوم عقائلها ... مقسومة بَين جهال وأغمار)
(مَا كَانَ ضرهما والدر ذُو خطر ... لَو حلياه ملوكا ذَات أخطار)
(وَمَا رأى النَّاس سبيا مثل سبيهما ... بِيعَتْ نفيسته ظلما بِدِينَار)
(وَالله مَا مدحا حَيا وَلَا رثيا ... مَيتا وَلَا افتخرا إِلَّا بأشعاري)
(هَذَا وَعِنْدِي من لفظ اشعشعه ... سلافة ذَات اضواء وأنوار)
(كَرِيمَة لَيْسَ من كرم وَلَا التثمت ... عروسها بخمار عِنْد خمار)
(تنشا خلال شغَاف الْقلب إِن نشأت ... ذَات الْحباب خلال الطين والقار)
стр. 675
(لم يبْق لي من قريض كَانَ لي وزرا ... على الشدائد إِلَّا ثقل أوزاري)
(اراه قد هتكت استار حرمته ... وَسَائِر الشّعْر مَسْتُور بِأَسْتَارِ)
(كَأَنَّهُ جنَّة راحت حدائقها ... من الغبيين فِي نَار وإعصار)
(عَار من النّسَب الوضاح منتسب ... فِي الخالديين بَين العر والعار) // الْبَسِيط //
وَقَالَ من قصيدة فِي ابي تغلب ذكر فِيهَا اُحْدُ الخالديين من الطَّوِيل
(وَلَا بُد أَن اشكو إِلَيْك ظلامة ... وغارة مغوار سجيته الْغَصْب)
(يخيل شعري انه قوم صَالح ... هَلَاكًا وَأَن الخالدي لَهُ سقب)
(رعى بَين اعطان لَهُ ومسارح ... فَلم ترع فِيهِنَّ العشار وَلَا النجب)
(وَكَانَ رياضا غضة فتكدرت ... مواردها واصفر فِي تربها العشب)
(يساق إِلَى الهجن المقارف حليه ... وتسلبه الغر المحجلة القب)
(غصبت على ديباجه وعقوده ... فديباحه غصب كَمَا روع السرب)
(وَكنت إِذا مَا قلت شعرًا حدت بِهِ ... حداة المطايا أَو تغني بِهِ الشّرْب) // الطَّوِيل //
وَقَالَ فِي الخالدي الاصغر وَقد ادّعى كثيرا من شعره من السَّرِيع
(لَا بُد من نفثة مصدور ... فحاذروا صولة مخدور)
(قد انسبت الْعَالم غاراته ... فِي الشّعْر غارات المغاوير)
(أثكلني غيد قواف غَدَتْ ... أبهى من الغيد المعاطير)
стр. 676
(أطيب ريحًا من نسيم الصِّبَا ... جَاءَت بريا الْورْد من جور)
(من بعد مَا فتحت انوارها ... فابتسمت مثل الازاهير)
(وَبَات فكري تعبا بَينهَا ... ينقشها نقش الدَّنَانِير)
(يَا وَارِث الاغفال مَا حبروا ... من القوافي والمشاهير)
(اعط قفا نبك أَمَانًا فقد ... راحت بقلب مِنْك مذعور) // السَّرِيع //
وَقَالَ من قصيدة خَاطب فِيهَا أَبَا الْخطاب الْمفضل بن ثَابت الضَّبِّيّ وَقد سمع ان الخالديين يُريدَان الرُّجُوع إِلَى بَغْدَاد وَذَلِكَ فِي ايام المهلبي الْوَزير من الْكَامِل
(بكرت عَلَيْك مُغيرَة الاعراب ... فاحفظ ثِيَابك يَا ابا الْخطاب)
(ورد الْعرَاق ربيعَة بن مكدم ... وعتيبة بن الْحَارِث بن شهَاب)
(أفعندنا شكّ بِأَنَّهُمَا هما ... فِي الفتك لَا فِي صِحَة الانساب)
(جلبا إِلَيْك الشّعْر من اوطانه ... جلب التُّجَّار طرائف الاجلاب)
(فبدائع الشُّعَرَاء فِيمَا جهزا ... مقرونة بِغَرَائِب الْكتاب)
(شنا على الاداب اقبح غَارة ... جرحت قُلُوب محَاسِن الاداب)
(فحذار من حركات صلي قفرة ... وحذار من حركات ليثي غَابَ)
(لَا يسلبان اخا الثراء وَإِنَّمَا ... يتناهبان نتائج الالباب)
(إِن عز مَوْجُود الْكَلَام عَلَيْهِمَا ... فَأَنا الَّذِي وقف الْكَلَام ببابي)
(أَو يهبطا من ذلة فَأَنا الَّذِي ... ضربت على الشّرف المطل قبابي)
(كم حاولا أمدي فطال عَلَيْهِمَا ... أَن يدركا إِلَّا مثار ترابي)
стр. 677
(عَجزا وَلنْ تقف العبيد إِذا جرت ... يَوْم الرِّهَان مَوَاقِف الأرباب)
(وَلَقَد حميت الشّعْر وَهُوَ لمعشر ... ذمّ سوى الاسماء والالقاب)
(وَضربت عَنهُ المدعين وَإِنَّمَا ... عَن حوزة الاداب كَانَ ضرابي)
(فغدت نبيط الخالدية تَدعِي ... شعري وترفل فِي حبير ثِيَابِي)
(قوم إِذا قصدُوا الْمُلُوك لمطلب ... نقضت عمائمهم على الابواب)
(من كل كهل تستطير سباله ... لونين بَين انامل البواب)
(مغض على ذل الْحجاب يردهُ ... دامي الجبين تجهم الْحجاب)
(ومفوهين تعرضا لحرابتي ... فتعرضت لَهما صُدُور حرابي)
(نظرا إِلَى شعر يروق فتربا ... مِنْهُ خدود كواعب اتراب)
(شرباه فاعترفا لَهُ بعذوبة ... ولرب عذب عَاد سَوط عَذَاب)
(فِي غَارة لم تنثلم فِيهَا الظبا ... ضربا وَلم تند القنا بخضاب)
(تركت غرائب منطقي فِي غربَة ... مسبية لَا تهتدي لاياب)
(جرحي وَمَا ضربت بِحَدّ مهند ... اسرى وَمَا حملت على الاقتاب)
(لفظ صقلت متونه فَكَأَنَّهُ ... فِي مشرقات النّظم در سَحَاب)
(وكأنما أجريت فِي صفحاته ... حر اللجين وخالص الزرياب)
(أغربت فِي تحبيره فرواته ... فِي نزهة مِنْهُ وَفِي استغراب)
(وَقطعت فِيهِ شبيبة لم تشتغل ... عَن حسنه بصبا وَلَا بتصابي)
(وَإِذا ترقرق فِي الصَّحِيفَة مَاؤُهُ ... عبق النسيم فَذَاك مَاء شَبَابِي)
(يصغي اللبيب لَهُ فَيقسم لبه ... بَين التَّعَجُّب مِنْهُ والاعجاب)
стр. 678
(جد يطير شراره وفكاهة ... تستعطف الأحباب للآحباب)
(اعزر عَليّ بِأَن ارى اشلاءه ... تدمي بظفر لِلْعَدو وناب)
(افن رَمَاه بغارة مأفونة ... باعت ظباء الرّوم فِي الاعراب)
(إِنِّي احذر من يَقُول قصيدة ... غراء خدني غَارة ونهاب)
(إِنِّي نبذت على السوَاد إلَيْكُمَا ... فتأهبا للقادح المنتاب)
(وَإِذا نبذت إِلَى امْرِئ ميثاقه ... فليستعد لسطوتي وعقابي) // الْكَامِل //
وَهِي طَوِيلَة متناسبة فِي الْحسن والعذوبة
وَقَالَ من قصيدة فِي ابي إِسْحَاق الصابي وَقد ورد عَلَيْهِ كتاب الخالديين بِأَنَّهُمَا منحدران إِلَى بَغْدَاد فِي سرعَة من الْخَفِيف
(قد أظلتك يَا ابا إِسْحَاق ... غَارة اللَّفْظ والمعاني الدقاق)
(فَاتخذ معقلا لشعرك تحميه مروق الْخَوَارِج المراق ... )
(قبل رقراقه الْحَدِيد تريق السم فِي صفو مَائه الرقراق ... )
(كَانَ شن الغارات فِي الْبَلَد القفر ... فأضحى على سَرِير الْعرَاق)
(غَارة لم تكن بسمر العوالي ... حِين شنت وَلَا السيوف الرقَاق)
(جال فرسانها عَليّ جُلُوسًا ... لَا أقلتهم ظُهُور الْعتاق)
(فَجمعت انفس الْمُلُوك ابا الهيجاء حَربًا بأنفس الاعلاق ... ) // الْخَفِيف //
يَعْنِي ابا الهيجاء حَرْب بن سعيد أَخا ابي فراس الحمداني
(بقواف مثل الرياض تمشت ... بَين أنوارها جِيَاد السواقي)
(بدع كالسيوف ارهفن حسنا ... وسقاهن رونق الطَّبْع ساقي)
(مشرقات تريك لفظا وَمعنى ... حمرَة الْحلِيّ فِي بَيَاض التراقي)
стр. 679
(يَا لَهَا غَارة تفرق فِي الحومة ... بَين الْحمام والاطواق)
(تسم الْفَارِس السميدع بالعار ... وَبَعض الاقدام عَار بَاقِي)
(لَو رَأَيْت القريض يرعد مِنْهَا ... بَين ذَاك الارعاد والابراق)
(وَقُلُوب الْكَلَام تخفق رعْبًا ... تَحت ثني لوائها الخفاق)
(وسيوف الظلام تفتك فِيهَا ... بعذارى الطروس والاوراق)
(وَالْوُجُوه الرقَاق دامية الاباشار ... فِي معرك الْوُجُوه الصفاق)
(لتنفست رَحْمَة للخدود السمر ... مِنْهُنَّ والقدود الرشاق)
(والرياض الَّتِي ألح عَلَيْهَا ... كَاذِب الودق صَادِق الاحراق)
(والنجوم الَّتِي تظل نُجُوم الارض ... حسادها على الاشراق)
(بَعْدَمَا لحن فِي سَمَاء الْمَعَالِي ... طلعا وانتثرن فِي الافاق)
(وتخيرت حليهن فَلم تعد ... خِيَار النحور والاعناق)
(وَقطعت الشَّبَاب فِيهِ إِلَى أَن ... هم برد الشَّبَاب بالاخلاق)
(فَهُوَ مثل المدام بَين صفاء ... وبهاء ونفحة ومذاق)
(منطق يخجل الرّبيع إِذا حل عَلَيْهِ السَّحَاب عقد النطاق ... )
(يَا هِلَال الاداب يَا ابْن هِلَال ... صرف الله عَنْك صرف المحاق)
(سَوف اهدي إِلَيْك من خدم الْمجد إِمَاء تعاف قبح الاباق ... )
(كل مطبوعة على اسْمك باد ... وسمها فِي الجباه والاماق)
стр. 680
غرر من أهاجيه للشعراء
قَالَ من قصيدة هجا بهَا ابا الْعَبَّاس النامي ويحكي أَنه كَانَ جزارا بِالْمَدِينَةِ من الوافر
(أرى الجزار هيجني وَولى ... فكاشفني واسرع فِي انكشافي)
(ورقع شعره بعيون شعري ... فشاب الشهد بالسم الذعاف)
(لقد شقيت بمديتك الاضاحي ... كَمَا شقيت بغارتك القوافي)
(توعر نهجها بك وَهُوَ سهل ... وكدر وردهَا بك وَهُوَ صافي)
(فتكت بهَا مثقفة النواحي ... على فكر اشد من الثقاف)
(لَهَا أرج السوالف حِين تجلى ... على الاسماع اَوْ ارج السلاف)
(جمعن الحسنيين فَمن ريَاح ... معنبرة وأرواح خفاف)
(وَمَا عدمت مغيرا مِنْك يَرْمِي ... رَقِيق طباعها بطباع جافي)
(معَان تستعار من الدياجي ... والفاظ تقد من الاثافي)
(كَأَنَّك قاطف مِنْهَا ثمارا ... سبقت إِلَيْهِ إبان القطاف)
(وَشر الشّعْر مَا اداه فكر ... تعثر بَين كد واعتساف)
(سأشفي الشّعْر مِنْك بنظم شعر ... تبيت لَهُ على مثل الاثافي)
(وَأبْعد بالمودة عَنْك جهدي ... فقف لي بالمودة خلف قَاف) // الوافر //
وَقَالَ يعرض بالتلعفري الْمُؤَدب من الطَّوِيل
(ينافسني فِي الشّعْر وَالشعر كاسد ... حسود كبا عَن غايتي ومعاند)
(وكل غبي لَو يُبَاشر برده ... لظى النَّار أضحى حرهَا وَهُوَ بَارِد)
стр. 681
(افيقوا فَلَنْ يعْطى القريض معلم ... وَهل يتَوَلَّى الاغبياء عُطَارِد)
(وَلَا تمنحوا مِنْهُ الْكِرَام قلائدا ... فَلَيْسَ من الْحَصْبَاء تهدي القلائد) // الطَّوِيل //
وَقَالَ من قصيدة فِي ابي الْحسن الشمشاطي من الْكَامِل
(قد كَانَت الدُّنْيَا عَلَيْك فسيحة ... فاليوم أضحت وَهِي سم خياط)
(استخطتني وجناة عيشك حلوة ... فجنيت مر الْعَيْش من إسخاطي)
(وَعلمت إِذْ كلفت نَفسك غايتي ... أَن الرِّيَاح بعيدَة الاشواط)
(أترومني وعَلى السماك محلتي ... شرفا وَبَين الفرقدين صِرَاطِي)
(من بعد مَا رفع الاكابر مجلسي ... فَجَلَست بَين مُؤَمل وسماط)
(وغدت صوارم منطقي مَشْهُورَة ... بَين الْعرَاق تهز والفسطاط)
(وَقد امتحنت دعاويا لَك بيّنت ... عَن بَحر تمويه بعيد الشاطي)
(فَرَأَيْت علمك من خرا وخراطة ... وَوجدت شعرك من فسا وضراط) // الْكَامِل //
وَقَالَ من ارجوزة فِي الخالدي من الرجز
(بؤسا لعرس الخالدي بوسا ... أكل يَوْم تغتدي عروسا)
(خلته واعتاضت فَتى نفيسا ... وَفَارَقت من نَتنه ناووسا)
(فصادفت ربع هوى مأنوسا ... وبدلت من رخم طاوسا)
(وَكَيف تهوى وَجهه العبوسا ... وَهِي ترى الاقمار والشموسا) // الرجز //
هَذِه ملح مِمَّا قَالَه فِي ابْن العصب الملحي الشَّاعِر
وَكَانَ شَيخا يتصابب ويتعصب للخالديين على السّري وَكَانَ السّري
стр. 682
يهجوه جادا وهازلا وينسبه الى القيادة وَيذكر كثيرا مُشَاهدَة اهل الريب فِي منزله وَلَا يبْقى وَلَا يذر فِي التولع بِهِ فَمن ملحه فِيهِ قَوْله من قصيدة من الطَّوِيل
(وَمن عجب ان الغبيين ابرقا ... مغيرين فِي اقطار شعري وأرعدا)
(فقد نَقَلَاه عَن بَيَاض مناسبي ... إِلَى نسب فِي الخالدية اسودا)
(وَإِن عليا بَائِع الْملح بالنوى ... تجرد لي بالسب فِيمَن تجردا)
(وَعِنْدِي لَهُ لَو كَانَ كفوا قوارصي ... قوارص ينثرن الدلاص المسردا)
(ومغموسة فِي الشري والاري هَذِه ... ليردي بهَا بَاغ وَتلك لترتدي)
(لَك الويل إِن أطلعت بيض سيوفها ... وأطلقتها خزر النواظر شردا)
(وَلست لجد القَوْل اهلا وَإِنَّمَا ... اطير سِهَام الْهزْل مثنى وموحدا)
(نصبت لفتيان البطالة قبَّة ... ليدخلها الفتيان كهلا وأمردا)
(وَكَانَ طَرِيق القصف وعرا عَلَيْهِم ... فسهلته حَتَّى رَأَوْهُ معبدًا)
(وَكم لَذَّة لَا من فِيهَا وَلَا أَذَى ... هديت لَهَا خدن الضَّلَالَة فاهتدى)
(قصدتهم وزنا فساويت بَينهم ... وَلم تَأْخُذ السهْم الْحَدِيد ليقصدا)
(وجئتهم قبل ارتداد جفونهم ... بمائدة تكسي الشرائح والمدى)
(ومبيضة مِمَّا قراه مُحَمَّد ... ابوك لكَي تبيض عرضا وتحمدا)
(نثرت عَلَيْهَا البقل غضا كَأَنَّمَا ... نثرت على حر اللجين الزبرجدا)
(ومصبوغة بالزعفران عريضة ... كَأَن على أعطافها مِنْهُ مجسدا)
(تريك وَقد غطت بَيَاضًا بصفرة ... مِثَالا من الكافور ألبس عسجدا)
(فحف بهَا مِنْهُم كهول وفتية ... كَأَنَّهُمْ عقد يحف مُقَلدًا)
стр. 683
(فَلَا نظر الدَّاعِي إِلَى الزَّاد كفهم ... وَلَا خجلة الْمَدْعُو ردَّتْ لَهُم يدا)
(وملت بهم من غير فضل عَلَيْهِم ... إِلَى الْورْد غضا وَالشرَاب موردا)
(مناهدة إِن فَاتَ مثلك طيبها ... تنفس مَجْرُوح الحشا أَو تنهدا)
(معدا لَهُم فِي كل يَوْم مُجَدد ... من الراح وَالريحَان عَيْشًا مجددا)
(إِذا وصلوا اضحى الخوان مدبجا ... وَإِن هجروا أضحى سليبا مُجَردا)
(وَإِن شرعوا فِي لَذَّة كنت بيعَة ... وَإِن طمعوا فِي مرفق كنت مَسْجِدا)
(لَك الْقبَّة العلياء أوضحت نهجها ... وأطلعت مِنْهَا للفتوة فرقدا)
(يُصَادف مِنْهَا الزُّور عَيْشًا مبردا ... وباطية ملأى وظبيا مغردا)
(وَقد فضلت شم القباب لانني ... نصبت عَلَيْهَا بالقصائد مطردا) // الطَّوِيل //
وَقَوله فِيهِ من الطَّوِيل
(طوى وده الملحي عني فانطوى ... وَقد كَانَ لي خلافًا فَأَعْرض والتوى)
(دَعَاني فغاداني بإنشاد شعره ... وَلَوْلَا انصرافي عَنهُ مت من الطوى)
(وَقَالَ أَتَاك الْحلِيّ قلت ممازحا ... أَتَاك النَّوَى يَا بَائِع الْملح بالنوى)
(وناولني مسودة لَو قرنتها ... إِلَى القار كَانَا فِي سوادهما سوا)
(وَقَالَ ارى هَذَا الشَّرَاب لصفوه ... ورقته كالنجم قلت إِذا هوى)
(وَفضل فِي الشّعْر امْرأ غير فَاضل ... فَقلت لَهُ امسك نطقت عَن الْهوى)
(وَلَو أنني أحمي الثقاف لمثله ... وأعمل فِيهِ الغمز لانصان واستوى) // الطَّوِيل //
стр. 684
وَقَوله فِيهِ من الوافر
(سل الملحي كَيفَ رأى عقابي ... وَكَيف وَقد أثاب رَأْي ثوابي)
(سقاني الْهَاشِمِي فسل ضغني ... وأغمد عَنهُ تأنيبي ونابي) // الوافر //
اراه عني ابْن سكرة الْهَاشِمِي فَإِنَّهُ كَانَ صديق الملحي وَلِهَذَا قَالَ
(سقاني الْهَاشِمِي فسل ضغني ... ) الخ
(وَقَالَ أَخُو الْمَوَدَّة والتصافي ... وَعون أخي الصبابة والتصابي)
(وَشَيخ طَابَ أَخْلَاقًا فأضحى ... أحب إِلَيّ الشَّبَاب من الشَّبَاب)
(لَهُ قفص إِذا استخفيت فِيهِ ... أمنت فَلم تنلك يَد الطلاب)
(طرقناه وقنديل الثريا ... يحط وَفَارِس الظلماء كابي)
(فَرَحَّبَ واستمال وَقَالَ حطت ... ركابكم بأفنية رحاب)
(وحض على المناهدة الندامى ... بِأَلْفَاظ مهذبة عَذَاب)
(وَقَالَ تيمموا الابواب مِنْهَا ... فَكل جَاءَ من تِلْقَاء بَاب)
(فَهَذَا قَالَ قدر من طَعَام ... وَهَذَا قَالَ دن من شراب)
(وَهَذَا قَالَ ريحَان وَنقل ... وثلج مثل رقراق السراب)
(وسمح الْقَوْم من سمحت يَدَاهُ ... بخدر غريرة بكر كعاب)
(فتم لَهُم بذلك لَهو يَوْم ... غَرِيب الْحسن عذب مستطاب)
(إِذا العبء الثقيل توزعته ... أكف الْقَوْم خف على الرّقاب)
وَقَوله فِيهِ من الرجز
(اقررت يَا ابْن العصب العيونا ... ورحت حبلا للخنا متينا)
стр. 685
(علمت قوما كَيفَ يقصفونا ... فاطرحوا الحشمة مسرعينا)
(ودخلوا الْقبَّة آمنينا ... فَأَكَلُوا يومهم سمينا)
(وَلم يكن سرورهم ممنونا ... يَا من يرى نزف الدنان دينا)
(وَمن يُدَارِي الْعَيْش كي يلينا ... مَا الْعَيْش إِلَّا للمناهدينا)
(مؤونة قَضَت على عشرينا ... وَلَو تفردنا بهَا خرينا) // الرجز //
وَقَوله فِيهِ من قصيدة من الْبَسِيط
(ملنا إِلَى غرفَة الملحي إِن بهَا ... ظَبْيًا من الانس مبذول الخلاخيل)
(نزوره وبقايا اللَّيْل تسترنا ... فنهتدي لخليع مِنْهُ ضليل)
(يرضى النديم ويرضى عَن مروءته ... إِذا اتاه بمشروب ومأكول)
(وَإِن رَآهُ رَقِيق الْوَجْه قَالَ ارق ... كأس الْحيَاء بِضَم اَوْ بتقبيل)
(فزدت إِذْ زرته قنديل بيعَته ... فالزيت ينشر اضواء الْقَنَادِيل) // الْبَسِيط //
وَقَوله من اخرى من مجزوء الرمل
(قد وَهِي ستر رَقِيق ... وَمضى ود عليل)
(قصرت أيامنا الْبيض ... وَفِي يَوْمك طول)
(دَعْوَة ينتسب الْقَحْط ... إِلَيْهَا والمحول)
(لَيْسَ إِلَّا الْعَطش الْقَاتِل ... وَالْمَاء الثقيل)
(مجْلِس فِيهِ لارباب ... الْخَنَا قَالَ وَقيل)
(وضراط مثل مَا انْشَقَّ ... الدبيقي الصَّقِيل)
(فَإِذا اختالت خلال الشّرْب ... عذراء شُمُول)
стр. 686
(لعبت ايد لَهَا أقفية ... الْقَوْم طبول)
(لست من شكلك وَالنَّاس ... ضروب وشكول)
(أَنْت للْحَاجة حَتَّى ... يصدر الْورْد خَلِيل)
(فاقطع الرُّسُل فقد ازرى ... بِنَا مِنْك الرَّسُول) // مجزوء الرمل //
وَقَوله فِيهِ من المنسرح
(شيخ لنا من شُيُوخ بَغْدَاد ... أغذ فِي القصف أَي إغذاذ)
(رق طباعا ومنطقا فغدا ... وَرَاح فِي المستشف كاللاذ)
(تظن تَحت الاكف هامته ... إِذا علتها طنين فولاذ)
(قواد إخوانه فَإِن ظمئوا ... سفاهم الراح سقِِي نباذ)
(لَهُ على الشط غرفَة جمعت ... كل خليع نشا بِبَغْدَاد)
(أعد فِيهَا ابْنة الشباك لَهُم ... ممكورة الْجنب فِي ابْنة الداذي)
(وَلَذَّة من صباح قطربل ... وجؤذرا من ملاح كلواذ)
(يَقُول للزائر الملم بِهِ ... أوصل هَذَا الذ ام هذي)
(وشاعر جَوْهَر الْكَلَام لَهُ ... ملك فَمن تَارِك وأخاذ)
(وَخير مَا فِيهِ انه رجل ... يخرمني الدَّهْر وَهُوَ استاذي)
(إِذا انتشى أَقبلت انامله ... تَنْتَشِر مَيتا خلال أفخاذي) // المنسرح //
وَقَوله فِيهِ وَكَانَ دَعَاهُ فِي يَوْم حَار الى غرفَة لَهُ حارة على الشط فأطمعه هريسه
стр. 687
وسقاه نَبِيذ الدبس وَمَاء بِئْر يعرف بكرخايا من الطَّوِيل
(ارى الشَّاعِر الملحي رَاح بِنَا صبا ... نباغضه عمدا ويوسعنا حبا)
(دَعَانَا ليستوفي الثَّنَاء فأظلمت ... خلائق يَسْتَوْفِي لصَاحِبهَا السبا)
(تيَمّم كرخايا فجاد قليبها ... عَلَيْهِ وَمَا شرب القليب لنا شربا)
(وأحضرنا محبوسة طول لَيْلهَا ... معذبة بالنَّار مسعرة كربا)
(تخير من رطب الذؤابة لَحمهَا ... وَمن يَابِس الْحبّ النقي لَهَا حبا)
(وساهرها لَيْلًا يضيق سجنها ... فَلَمَّا أَضَاء الصُّبْح أوسعها ضربا)
(وَإِذا مسحتها الرّيح راحت كَأَنَّهَا ... تمسح موتِي كشفت عَنْهُم التربا)
(وداذية تنهي الصَّباح إِذا بدا ... وتفسد انفاس النسيم إِذا هبا)
(شراب يغض الظّرْف عَنهُ وعمره ... ثَلَاثَة أَيَّام وَقد شب لَا شبا)
(يحد بأطراف النَّهَار وَمَا افترى ... وَلَا كَانَ خدنا للجناة وَلَا تربا)
(فَلَمَّا تراءت للْجَمِيع إزاءنا ... عجبت لمضروبين مَا جنيا ذَنبا) // الطَّوِيل //
وَقَوله فِيهِ من الْخَفِيف
(اربعاء حسامه مَشْهُور ... حِين يَأْتِي وشره مَحْذُور)
(نتوقاه اول الشَّهْر إِن دَار ... ونخشاه آخرا لَا يَدُور)
(فاغد سرا بِنَا إِلَى قفص الملحي ... فالعيش فِيهِ غض نضير)
(نتوارى من الْحَوَادِث والدهر ... خَبِير بِمن توارى بَصِير)
(مجْلِس فِي فنَاء دجلة يرتاح ... إِلَيْهِ الخليع والمستور)
(طَائِر فِي الْهَوَاء فالبرق يسري ... دون اعلاه وَالْحمام يطير)
стр. 688
(وَإِذا الْغَيْم سَار اسبل مِنْهُ ... كلل دون خدره وستور)
(وَإِذا غارت الْكَوَاكِب صبحا ... فَهُوَ الْكَوْكَب الَّذِي لَا يغور)
(لَيْسَ فِيهِ إِلَّا خمار وخمر ... وممات من نشوة ونشور)
(وَحَدِيث كَأَنَّهُ زهر المنثور ... حسنا أَو لُؤْلُؤ منثور)
(وجريح من الدنان تسل الراح ... من جرحه وَقدر تَفُور)
(وَلَك الظبية الغريرة إِن شِئْت ... وَإِن عفتها فظبي غربر)
(فتمتع بِمَا تشَاء نَهَارا ... ثمَّ بت معرسا وَأَنت أَمِير)
(كل هَذَا بِدِرْهَمَيْنِ فَإِن زِدْت ... فَأَنت المبجل المحبور) // الْخَفِيف //
وَقَوله فِيهِ من قصيدة من الطَّوِيل
(شققت قذال الخالدي بمنطق ... يشق من الاعداء كل قذال)
(وناضلني الملحي عَنهُ فَأَصْبَحت ... جوارحه مجروحة بِنِبَالٍ)
(وَقد كَانَ يخلي بَيته لمآربي ... إِذا زار إلْف اَوْ حبا بوصال)
(على أَنه يكريه يَوْمًا بِخَمْسَة ... موجهة بيض الْوُجُوه ثقال)
(تحلت بِذكر الله من كل جَانب ... فهن بِذكر الله خير حوالي)
(يُبِيح بهَا الملحي طورا قذاله ... وطورا حريمي منزل وعيال)
(فَإِن شِئْت أَن تحظى بوصل غزالة ... مهفهفة الكشحين أَو بغزال)
(فَقدم لَهُ الجدي الرَّضِيع وثنه ... بعذراء من مَاء الكروم زلال)
(وَلَا تلقه إِلَّا بِخَير وَسِيلَة ... يلوح على وجهيه خير مقَال)
стр. 689
(بباز إِذا أَرْسلتهُ صَاد كل مَا ... تروم بِهِ أَو نَالَ كل منال) // الطَّوِيل //
وَقَوله فِيهِ من اخرى وَوصف دَعْوَة دَعَاهُ فِيهَا من الهزج
(على ابْن العصب الملحي يثني الْيَوْم من أثنى ... )
(على الْجلد وَإِن صَادف ... فِي عظمه وَهنا)
(ضحينا عِنْده يَوْمًا ... شَدِيد الْحر فالتحنا)
(وَلم يحو بِهِ الاجر ... وَلم نعدم بِهِ المنا)
(جياعا نصف الزَّيْتُون ... لَو أمكن والجبنا)
(ونطري السّمك البني والجردق والبنا ... )
(وَكُنَّا ننثر الدّرّ ... من اللَّفْظ فخلطنا)
(فَلَو طارت بِنَا ضعفا ... صبا لاعبة طرنا)
(وَلَو أَنا دَعونَا الله ... فِي دَعوته فزنا)
(إِلَى أَن كبر الْعَصْر ... وهللنا فكبرنا)
(ونش السّمك المقلو بِالْقربِ فسبحنا ... )
(وَقُلْنَا هَذِه الرَّحْمَة جَاءَت فأظلتنا ... )
(وظلنا إِذا رَأينَا الْخبز ندنو قبل نستدني ... )
(إِلَى مائدة حفت ... بهَا ارغفة متنى)
(عَلَيْهَا البقل لَا نلحقه بالخل أَو يفنى ... )
(ومنسوب إِلَى دجلة مَا زَالَ لَهَا خدنا ... )
(جرى فِي مَائِهَا قبل ... يجاري مَاؤُهَا السفنا)
(فأضحى لامتداد الْعُمر أَعلَى صيدها سنا ... )
(طوى اقرانه الدَّهْر ... فَلم تبْق لَهُ قرنا)
(فَلَمَّا اكتحلت عَيْني ... بِهِ أوسعته لعنا)
стр. 690
(حللنا عقد الشواء ... عَن جسم لَهُ مضنى)
(ومزقنا لَهُ درعا ... يواري اعظما حجنا)
(نرد الْيَد بالخيبة عَن اقربها مجنى ... )
(فَمَا تمّ لنا الْإِفْطَار ... بالقوت وصمنا)
(وَطَاف الشَّيْخ بالدن ... إِلَى ان نزف الدنا)
(فأدنى كدر الْعَيْش ... بهَا لَا كَانَ مَا ادنى)
(مدام تجلب الْهم ... وَلَا تطرده عَنَّا)
(فَلَا النَّفس بهَا سرت ... وَلَا الْقلب لَهَا حنا)
(كَأَن شرابه مطبوخ ... على رَاحَته الْيُمْنَى)
(وفاح البخر الْقَاتِل ... مِنْهُ فتبخرنا)
(وَقَالَ اغتنمو وصل ... فتاة برعت حسنا)
(فَجَاءَت تخجل الْبَدْر ... وغصن البانة اللدنا)
(وتصطاد قُلُوب الشّرْب ... أجفان لَهَا وسنى)
(فكدنا وابى الله ... لنا والشيم الْحسنى)
(وقمنا نعطف الازر ... على الْعِفَّة إِذْ قمنا)
(وَقُلْنَا يَا لحاك االله ... نزني بعد مَا شبنا)
(فأبدى الانس للْقَوْم ... وأخفى الحقد والضغنا)
(هُوَ الشن وَمَا وَافق منا طبق شنا ... ) // الهزج //
стр. 691
وَقَوله فِيهِ من مجزوء الرمل
(لَك يَا ابْن العصب الملحي عرض مستباح ... )
(وَقفا فِيهِ لايدي الشّرْب جد ومزاح ... )
(هُوَ للصفع قريح ... وَهُوَ للرحب قراح)
(وقريض مِثْلَمَا تنطق بِاللَّغْوِ الفقاح ... )
(لست أَدْرِي اسلاح ... لَك مِنْهُ أم سلَاح) // مجزوء الرمل //
غرر من الْغَزل والنسيب وَمَا يتَغَنَّى بِهِ من شعر السّري
وَمَا أَرَانِي أروي أحسن وَلَا اشرف وَلَا اعذب وَلَا ألطف من قَوْله من الْبَسِيط
(قسمت قلبِي بَين الْهم والكمد ... ومقلتي بَين فيض الدمع والسهد)
(ورحت فِي الْحسن اشكالا مقسمة ... بَين الْهلَال وَبَين الْغُصْن وَالْعقد)
(أريتني مَطَرا ينهل ساكنه ... من الجفون وبرقا لَاحَ من برد)
(ووجنة لَا يرْوى مَاؤُهَا ظمئي ... بخلا وَقد لذعت نيرانها كَبِدِي)
(فَكيف ابقى على مَاء الشئون وَمَا ... أبقى الغرام على صبري وَلَا جلدي) // الْبَسِيط //
وَمِمَّا يَأْخُذ بِمَجَامِع الْقُلُوب قَوْله من الوافر
(بلاني الْحبّ مِنْك بِمَا بلاني ... فشأني أَن تفيض غرُوب شاني)
(أَبيت اللَّيْل مرتفقا أُنَاجِي ... بِصدق الْوَجْه كَاذِبَة الاماني)
(فَتشهد لي على الارق الثريا ... وَيعلم مَا أجن الفرقدان)
(إِذا دنت الْخيام بِهِ فأهلا ... بِذَاكَ الخيم والخيم الدواني)
(فَبين سجوفها أقمار تمّ ... وَبَين عمادها أَغْصَان بَان)
стр. 692
(ومذهبة الخدود بجلنار ... مفضضة الثغور بأقحوان)
(سقانا الله من رياك ريا ... وحيانا بأوجهك الحسان)
(ستصرف طَاعَتي عَمَّن نهاني ... دموع فِيك تلحي من لحاني)
(وَلم أَجْهَل نصيحته وَلَكِن ... جُنُون الْحبّ أحلى فِي جناني)
(فيا ولع العواذل خل عني ... وَيَا كف الغرام خذي عناني) // الوافر //
وَقَالَ من قصيدة من الْبَسِيط
(وَمن وَرَاء سجوف الرقم شمس ضحى ... تجول فِي جنح ليل مظلم داجي)
(مقدودة خرطت ايدي الشَّبَاب لَهَا ... حقين دون مجَال العقد من عاج) // الْبَسِيط //
عهدي بِأبي بكر الْخَوَارِزْمِيّ يحن على هَذَا الْوَصْف
وَقَالَ من اخرى من الْخَفِيف
(لطمت خدها بحمر لطاف ... نَالَ مِنْهَا عَذَاب بيض عَذَاب)
(فتشكى الْعنَّاب نور الاقاحي ... واشتكى الْورْد ناضر الْعنَّاب) // الْخَفِيف //
وَقَالَ من مجزوء الْكَامِل
(قَامَت وخوط البانة المياس ... فِي اثوابها)
(ويهزها سَكرَان سكر شرابها وشبابها ... )
(تسْعَى بصهباوين من ... ألحاظها وشرابها)
(فَكَأَن كأس مدامها ... لما ارْتَدَّت بحبابها)
(توريد وجنتها إِذا ... مَا لَاحَ تَحت نقابها) // مجزوء الْكَامِل //
стр. 693
وَقَالَ من الْكَامِل
(لبست مصندلة الثِّيَاب فَمن رأى ... صنما تسربل قبلهَا اثوابا)
(وحكت من الظبي الغرير ثَلَاثَة ... جيدا وطرفا فاترا وإهابا) // الْكَامِل //
وَقَالَ من قصيدة طَوِيلَة من الطَّوِيل
(إِذا برزت كَانَ العفاف حجابها ... وَإِن سفرت كَانَ الْحيَاء نقابها)
(حمتنا اللَّيَالِي بعد ساكنه الْحمى ... مشارب يهوى كل ظام شرابها)
(ألاحظها لحظ الطريد مَحَله ... وأذكرها ذكر الشُّيُوخ شابها) // الطَّوِيل //
تذكر ايام الصِّبَا ومواطن الْهوى
مَا أحسن وأظرف قَوْله من قصيدة من الْكَامِل
(أسلاسل الْبَرْق الَّذِي لحظ الثرى ... وَهنا فوشح روضه بسلاسل)
(أذكرتنا النشوات فِي ظلّ الصِّبَا ... والعيش فِي سنة الزَّمَان الغافل)
(أَيَّام اسْتُرْ صبوتي من كاشح ... عمدا واسرق لذتي من عاذل) // الْكَامِل //
وَقَوله من أُخْرَى من الوافر
(تثنى الْبَرْق يذكرنِي الثنايا ... على اثناء دجلة والشعابا)
(وأياما عهِدت بهَا التصابي ... وأوطانا صَحِبت بهَا الشبابا) // الوافر //
وَقَوله من اخرى من الْكَامِل
(مَا كَانَ ذَاك الْعَيْش إِلَّا سكرة ... رحلت لذاذتها وَحل خمارها) // الْكَامِل //
وَمن اخرى من الطَّوِيل
(وَكم لَيْلَة شمرت للراح رائحا ... وَبت لغزلان الصريم مغازلا)
стр. 694
(وحليت كأسي وَالسَّمَاء بحليها ... فَمَا عطلت حَتَّى بدا الافق عاطلا) // الطَّوِيل //
وَقَوله من قصيدة يتشوق بهَا الْموصل ونواحيها وَهُوَ بحلب من الْكَامِل
(امحل صبوتنا دُعَاء مشوق ... يرتاح مِنْك إِلَى الْهوى الموموق)
(هَل أطرقن الْعُمر بَين عِصَابَة ... سلكوا إِلَى اللَّذَّات كل طَرِيق)
(ام هَل أرى الْقصر المنيف معمما ... برداء غيم كالرداء رَقِيق)
(وقلا لي الدَّيْر الَّتِي لَوْلَا النَّوَى ... لم ارمها بقلى وَلَا بعقوق)
(محمرة الجدران ينفح طيبها ... فَكَأَنَّهَا مَبْنِيَّة بخلوق)
(وَمحل خاشعة الْقُلُوب تغردوا ... بِالذكر بَين فروقه وفروقي)
(أغشاه بَين مُنَافِق متجمل ... ومناضل عَن كفره زنديق)
(وأغن تحسب جيده إبريقه ... مَا دَامَ يسفح عِبْرَة الابريق)
(يتنازعون على الرَّحِيق غرائبا ... يَحسبن زاهره كؤوس رحيق)
(صدرت عَن الافكار وَهِي كَأَنَّهَا ... رقراق صادرة عَن الراووق)
(دهر ترفق بِي فواقا صرفه ... وسطا عَليّ فَكَانَ غير رَفِيق)
(فَمَتَى أَزور قباب مشرقة الذرى ... فأورد بَين النسْر والعيوق)
(وَأرى الصوامع فِي غوارب أكمها ... مثل الهوادج فِي غوارب نُوق) // الْكَامِل //
مَا نظرت الى الصوامع بقرية بِوَزْن من نيسابور إِلَّا تذكرت هَذَا الْبَيْت واستأنفت التَّعَجُّب من حسن هَذَا التَّشْبِيه وبراعته وفصاحته
(حمرا تلوح خلالها بيض كَمَا ... فصلت بالكافور سمط عقيق)
стр. 695
(كلف تذكر قبل ناهية النهى ... ظلين ظلّ هوى وظل حديق)
(فتفرقت عبراته فِي خَدّه ... إِذْ لَا مجير لَهُ من التَّفْرِيق) // الْكَامِل //
حسن الْخُرُوج والتخلص
فَمِنْهُ قَوْله من قصيدة فِي الْوَزير المهلبي من الْكَامِل
(عصر مزجت شمائلي بشموله ... وظلاله ممزوجة بِشمَالِهِ)
(حَتَّى حسبت الْورْد من أشجاره ... يجني أَو الريحان من آصاله)
(وكأنني لما ارتديت ظلاله ... جَار الْوَزير المرتدي بظلاله) // الْكَامِل //
وَقَالَ من اخرى من الْكَامِل
(أكني عَن الْبَلَد الْبعيد بِغَيْرِهِ ... وأرد عَنهُ عنان قلب مائل)
(وأود لَو فعل الحيا بسهوله ... وحزونه فعل الامير بآمل) // الْكَامِل //
وَمن اخرى من الْكَامِل
(وركائب يخْرجن من غلس الدجى ... مثل السِّهَام مرقن مِنْهُ مروقا)
(وَالْفَجْر مصقول الرِّدَاء كَأَنَّهُ ... جِلْبَاب خود اشربته خلوقا)
(أغمامة بِالشَّام شمن بروقها ... أم شمن من شيم الامير بروقا) // الْكَامِل //
وَمن اخرى من المتقارب
(وَبكر إِذا جنبتها الْجنُوب ... حسبت العشار تؤم العشارا)
(ترى الْبَرْق يبسم سرا بهَا ... إِذا انتحب الرَّعْد فِيهَا جهارا)
стр. 696
(إِذا مَا تنمر وسميها ... تعصفر بارقها فاستطارا)
(يعارضها فِي الْهَوَاء النسيم ... فينشر فِي الارض درا صغَارًا)
(فطورا يشق جُيُوب الحيا ... وطورا يسح الدُّمُوع الغزارا)
(كَأَن الامير أعَار الرِّبَا ... شمائله فاشتملن المعارا) // المتقارب //
ملح من الْمَدْح
قَالَ من قصيدة من الْكَامِل
(ظلم التليد وَلَيْسَ من أعدائه ... وحبا الحسود وَلَيْسَ من أحبابه)
(فالغيث يخجل ان يلم بأرضه ... وَاللَّيْث يفرق أَن يطِيف بغابه) // الْكَامِل //
وَمن اخرى من الْبَسِيط
(اقول للمبتغي إِدْرَاك سؤدده ... خفض عَلَيْك أَلَيْسَ النَّجْم مَطْلُوبا)
(إِن تطلب السّلم تسلم من صوارمه ... أَو تُؤثر الْحَرْب ترجع عَنهُ محروبا)
(كم من جبين ازار السَّيْف صفحته ... لعاد طرسا بِحَدّ السَّيْف مَكْتُوبًا)
(وَكم لَهُ فِي الوغى من طعنه نظمت ... عداهُ اَوْ نثرت رمحا أنابيبا) // الْبَسِيط //
وَمن اخرى من الْكَامِل
(كالغيث يحيى إِن همى والسيل يردي ... إِن طما والدهر يصمي إِن رمى)
(شَتَّى الْخلال يروح إِمَّا سالبا ... نعم العدى قسرا وَإِمَّا منعما)
(مثل الشهَاب اصاب فجأ معشبا ... بحريقه وأضاء فجا مظلما)
(أَو كالغمام الجون إِن بعث الحيا ... أَحْيَا وَإِن بعث الصَّوَاعِق ضرما)
стр. 697
(أَو كالحسام إِذا تَبَسم مَتنه ... عبس الردى فِي حَده فتجهما)
(كلف بدر الْحَمد يبرم سلكه ... حَتَّى ترى عقدا عَلَيْهِ منظما)
(ويلم من شعث الْعلَا بشمائل ... أحلى من اللعس الممنع واللمى) // الْكَامِل //
وَمن اخرى من الْكَامِل
(خلق سهول المكرمات سهوله ... وتوعر الايام من اوعاره)
(إِن لَاحَ فَهُوَ الصُّبْح فِي انواره ... اَوْ فاح فَهُوَ الرَّوْض فِي نواره) // الْكَامِل //
وَمن اخرى من الوافر
(لقد شرفت بسؤددك القوافي ... وفاز بمجدك الشّرف التليد)
(فَيوم الْحَرْب تطربك المذاكي ... وَيَوْم السّلم يطربك النشيد) // الوافر //
وَمن اخرى من المتقارب
(ومقتبل السن سنّ الندى ... فَأعْطى الفتوة حق الفتاء)
(بكف ترقرق مَاء الْحَيَاة ... وَوجه يرقرق مَاء الْحيَاء) // المتقارب //
وَمن اخرى من الْكَامِل
(أما السماح فقد تَبَسم نوره ... بعد الذبول وَعَاد نور ذباله)
(أطلقت من اغلاله وشفيت من ... أعلاله وَفتحت من أقفاله) // الْكَامِل //
وَمن اخرى من الْكَامِل
(نسب اضاء عموده فِي رفْعَة ... كالصبح فِيهِ ترفع وضياء)
стр. 698
(وشمائل شهد العداة بفضلها ... وَالْفضل مَا شهِدت بِهِ الاعداء) // الْكَامِل //
وَمن اخرى من الْبَسِيط
(يُرِيك من رقة الالفاظ مَنْطِقه ... در الْعُقُود غَدَتْ محلولة العقد)
(جعلته جنَّة من كل نائبة ... ورحت من جودة فِي جنَّة الْخلد) // الْبَسِيط //
الْمَدْح بالبأس وَوصف الْجَيْش وَالسِّلَاح وَالْحَرب
قَالَ من قصيدة من الْبَسِيط
(ناديك من مطر الاحسان مَمْطُور ... ومرتجيك بغمر الْجُود مغمور)
(وَالْبيض ظلّ عَلَيْك الدَّهْر منتشر ... وَالنَّقْع جيب عَلَيْك الدَّهْر مزرور)
(والشرك قد هتكت استار بيضته ... بِحَدّ سَيْفك والاسلام منشور)
(كم وقْعَة لَك شبت فِي الضلال بهَا ... نَار فأشرق مِنْهَا فِي الْهدى نور)
(ونهضة خر فسطاط الكفور لَهَا ... خوفًا وأذعن بالفسطاط كافور) // الْبَسِيط //
وَمن اخرى من الْبَسِيط
(لله سيف تمنى السَّيْف شيمته ... ودولة حسدتها فخرها الدول)
(وعاشق خُيَلَاء الْخَيل مبتذل ... نفسا تصان الْمَعَالِي حِين تبتذل)
(اشم تبدي الْحُصُون الشم طَاعَته ... خوفًا وَيسلم من فِيهَا ويرتحل)
(تشوقه ورماح الْخط مشرعة ... نجل الْجراح بهَا لَا الاعين النجل)
стр. 699
(كَأَنَّهُ وهجير الروع يلفحه ... نشوان مد عَلَيْهِ ظله الاسل)
(فالصافنات حشاياه وَإِن قلقت ... والسابغات وَإِن اوهت لَهُ حلل)
(لما تمزقت الاغماد عَن شغل ... تمزقت عَن سنا أقمارها الكلل)
(أكْرم بسيفك فِيهَا صائلا غزلا ... يفري الشؤون وَتثني غربه الْمقل) // الْبَسِيط //
وَمن أُخْرَى من الْكَامِل
(ولرب يَوْم لَا تزَال جياده ... تطَأ الوشيج مخضبا ومحطما)
(معقودة غرر الْجِيَاد بنقعه ... وحجولها مِمَّا تخوض من الدما)
(يلقاك من وضح الْحَدِيد موضحا ... طورا وَمن رهج السنابك أدهما)
(اقدمت تفترس الفوارس جرْأَة ... فِيهِ وَقد هاب الردى أَن يقدما)
(وَالنَّدْب من لَقِي الاسنة سافرا ... وثنى الاعنة بالعجاج ملثما) // الْكَامِل //
وَمن اخرى من الوافر
(وأغلب عَامه فِي السّلم يَوْم ... وَلَكِن يَوْمه فِي الْحَرْب عَام)
(يهجر والرماح عَلَيْهِ ظلّ ... ويسفر والعجاج لَهُ لثام) // الوافر //
وَمن اخرى من الْكَامِل
(جَيش إِذا لَاقَى الْعَدو صدوره ... لم يلق للاعجاز مِنْهُ لُحُوقا)
(حجبت لَهُ شمس النَّهَار وأشرقت ... شمس الْحَدِيد بجانبيه شروقا) // الْكَامِل //
стр. 700
وَمن اخرى من الْكَامِل
(كم معرك عَرك القنا ابطاله ... فسقاهم فِي النَّقْع سما ناقعا)
(هبت رياحك فِي ذراه سمائما ... وغدت سماؤك تستهل فجائعا)
(فَتركت من حر الْحَدِيد مصائفا ... فِيهِ وَمن فيض الدِّمَاء مرابعا) // الْكَامِل //
وَمن اخرى من الرمل
(وَالضُّحَى أدهم بالنقع فَإِن ... ضحِكت فِيهِ الظبا كَانَ اغر)
(موقف لَو لم يكن نَارا إِذن ... لم تكن رزق عواليه شرر)
(ينظم الطعْن كلى أعدائه ... وعقود الْهَام فَهِيَ تنتثر) // الرمل //
العتاب
قَالَ من قصيدة من المتقارب
(إِلَى كم أحبر فِيك المديح ... ويلقى سواي لديك الحبورا)
(لهمت عرائسه أَن تصد ... وهمت كواكبه أَن تغورا)
(أيسلمني بعد أَن رحت لي ... على نوب الدَّهْر جارا مجيرا)
(وأسفر حظي لما راك ... بيني وَبَين اللَّيَالِي سفيرا)
(سأهدي إِلَيْك نسيم العتاب ... وأضمر من حر عتب سعيرا) // المتقارب //
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الوافر
(أَبَا الهيجاء اصبحت القوافي ... تخب إِلَيْك حجا واعتمارا)
(عتابا كالنسيم جرى لعتب ... يضرم فِي الحشى مني استعارا) // الوافر //
стр. 701
وَقَالَ يُعَاتب صديقا افشى لَهُ سرا من الطَّوِيل
(رَأَيْتُك تبري للصديق نوافذا ... عَدوك من امثالها الدَّهْر امن)
(وَتكشف اسرار الاخلاء مازحا ... وَيَا رب مزح رَاح وَهُوَ ضغائن)
(ساحفظ مَا بيني وَبَيْنك صائنا ... عهودك إِن الْحر للْعهد صائن)
(والقاك بالبشر الْجَمِيل مداهنا ... فلي مِنْك خل مَا عرفت مداهن)
(أنم بِمَا استودعته من زجاجة ... ترى الشَّيْء فِيهَا ظَاهرا وَهُوَ بَاطِن) // الطَّوِيل //
وَقَالَ فِي مثل ذَلِك من الوافر
(ثنتني عَنْك فاستشعرت هجرا ... خلال فِيك لست لَهَا براض)
(وانك كلما اسْتوْدعت سرا ... أنم من النسيم على الرياض) // الوافر //
وَقَالَ فِي مثل ذَلِك من الْبَسِيط
(لسَانك السَّيْف لَا يخفى لَهُ اثر ... وانت كالصل لَا تبقي وَلَا تذر)
(سري لديك كأسرار الزجاجة لَا ... يخفى على الْعين مِنْهَا الصفو والكدر)
(فاحذر من الشّعْر كسرا لَا انجبار لَهُ ... فللزجاجة كسر لَيْسَ ينجبر) // الْبَسِيط //
وَقَالَ فِي مثل ذَلِك من الْبَسِيط
(اروم مِنْك ثمارا لست أجنيها ... وأرتجي الْحَال قد حلت أواخيها)
(استودع الله خلا مِنْك أوسعه ... ودا ويوسعني غشا وتمويها)
(كَأَن سري فِي أحشائه لَهب ... فَمَا تطِيق لَهُ طيا حواشيها)
(قد كَانَ صدرك للأسرار جندلة ... ضنينة بِالَّذِي تخفي نَوَاحِيهَا)
(فَصَارَ من بعد مَا اسْتوْدعت جَوْهَرَة ... رقيقَة تستشف الْعين مَا فِيهَا) // الْبَسِيط //
وَقَالَ من قصيدة من الْكَامِل
(لَا تأنفن من العتاب وقرصه ... فالمسك يسحق كي يزِيد فضائلا)
стр. 702
(مَا أحرق الْعود الَّذِي اشممته ... خطأ وَلَا غم البنفسج بَاطِلا) // الْكَامِل //
هَذَا مِمَّا أخرج لَهُ فِي الرّبيع واثاره وأنواره وأزهاره
فَمِنْهُ قَوْله من قصيدة من الْبَسِيط
(أما ترى الجو يجلي فِي ممسكة ... والارض تختال فِي ابرادها القشب)
(إِذا ألح حسام الْبَرْق مؤتلقا ... فِي الومض جد خطيب الرَّعْد فِي الْخطب)
(وَالرِّيح وسنى خلال الرَّوْض وانية ... فَمَا يراع لَهَا مستيقظ الترب) // الْبَسِيط //
وَقَالَ من اخرى من الرمل
(شاقني مستشرف الدَّيْر وَقد ... رَاح صوب المزن فِيهِ وَبكر)
(أهواء رق فِي أرجائه ... أم هوى راق فَمَا فِيهِ كدر)
(أم خدود سفرت عَن وردهَا ... أم ربيع عَن جنى الْورْد سفر)
(مجْلِس ينْصَرف الشّرْب وَمَا ... طويت من بَسطه تِلْكَ الحبر)
(وَكَأن الشَّمْس فِيهِ نثرت ... وَرقا مَا بَين أوراق الشّجر)
(بَين غدر تقع الطير بهَا ... فتراهن رياضا فِي غدر)
(ونسيم وَكره الرَّوْض فَإِن ... طَار فِي الصُّبْح ارتديناه عطر)
стр. 703
(وثرى يشْهد بالطيب لَهُ ... عبق خَالف اطراف الارز)
(وغيوم نشرت اعلامها ... فلهَا ظلّ علينا منتشر) // الرمل //
وَمن اخرى من الْكَامِل
(وَحَدَائِق يسبيك وشي برودها ... حَتَّى تشبهها سبائب عبقر)
(يجْرِي النسيم خلالها وكأنما ... غمست فضول رِدَائه فِي العنبر)
(باتت قُلُوب الْمحل تخفق بَينهَا ... بخفوق رايات السَّحَاب الممطر)
(من كل نائي الحجرتين مولع ... بالبرق داني الظلتين مشهر)
(تحدي بألسنة الرعود عشاره ... فيسير بَين مغرد ومزمجر)
(طارت عقيقة برقه فَكَأَنَّمَا ... صدعت مُمْسك غيمه بمعصفر) // الْكَامِل //
وَقَالَ فِي روض وغدير فِيهِ طير المَاء من أرجوزة من الرجز
(وضاحك الرَّوْض محلى الْمنزل ... سبط هبوب الرّيح جعد المنهل)
(موشح بِالنورِ أَو مكلل ... مفروجة حلته عَن جدول)
(اقبل قد غص بِمد مقبل ... وَالطير ينْقض عَلَيْهِ من عل)
(تساقط الوشي على المصندل ... ) // الرجز //
وَقَالَ فِي الْورْد من السَّرِيع
(لَو رَحبَتْ كأس بِذِي زورة ... لرحبت بالورد إِذْ زارها)
(جَاءَ فخلناه خدودا بَدَت ... مضرمة من خجل نارها)
(وعطر الدُّنْيَا فطابه بِهِ ... لَا عدمت دُنْيَاهُ عطارها) // السَّرِيع //
стр. 704
وَقَالَ فِي وصف الرَّوْض وقوس قزَح من مجزوء الرجز
(إِن عَن لَهو أَو سنح ... فاغد إِلَى الراح ورح)
(رضيت أَن أحظى بعز ... الكأس والحظ منح)
(وَصَاحب يقْدَح لي ... نَار السرُور بالقدح)
(فِي رَوْضَة قد لبست ... من لُؤْلُؤ الطل سبح)
(يألفني حمامها ... مغتبقا ومصطبح)
(أوقظه بالعزف أَو ... يوقظني إِذا صدح)
(والجو فِي مُمْسك ... طرازه قَوس قزَح)
(يبكي بِلَا حزن كَمَا ... يضْحك من غير فَرح) // مجزوء الرجز //
وَقَالَ من المتقارب
(هفا طَربا فِي أَوَان الطَّرب ... فأنخب أقداحه كالنخب)
(وغنى ارتياحا الى عَارض ... يُغني وعبرته تنسكب)
(غيوم تمسك افق السَّمَاء ... وبرق يَكْتُبهُ بِالذَّهَب)
(وخضراء ينثر فِيهَا الندى ... فريد ندى مَا لَهُ من ثقب)
(فأنوارها مثل نظم الحلى ... وأنهارها مثل بيض القضب)
(حللت بهَا مَعَ ندامى سلوا ... عَن الْجد واشتهروا باللعب)
(واغنتهم عَن بديع السماع ... بَدَائِع مَا ضمنته الْكتب)
(وَأحسن شَيْء ربيع الحيا ... أضيف اليه ربيع الادب) // المتقارب //
стр. 705
وَقَالَ فِي وصف الْبرد من الْكَامِل
(يَوْم خلعت بِهِ عِذَارَيْ ... فعريت من حلل الْوَقار)
(وضحكت فِيهِ إِلَى الصِّبَا ... والشيب يضْحك فِي عِذَارَيْ)
(متلون يُبْدِي لنا ... طرفا بأطراف النَّهَار)
(فهواؤه سكب الرِّدَاء ... وغيمه جافى الْإِزَار)
(يبكي فيجمد دمعه ... والبرق يكحله بِنَار) // الْكَامِل //
الشَّرَاب وَمَا يتَّصل بِهِ
قَالَ يصف بَاقِي زجاجة الكأس من اعلاها إِذا كَانَت نَاقِصَة من الشَّرَاب من الطَّوِيل
(أعاذل إِن النائبات بِمَرْصَد ... وَإِن سرُور الْمَرْء غير مخلد)
(إِذا مَا مضى يَوْم من الْعَيْش صَالح ... فَصله بِيَوْم صَالح الْعَيْش من غَد)
(وحالية من حسنها وجمالها ... وَإِن برزت عطل الشوى والمقلد)
(تعاطيك كأسا غير ملأى كَأَنَّمَا ... فواقعها أحداق درع مزرد)
(كَأَن أعاليها بَيَاض سوالف ... يلوح على توريد جيب مورد) // الطَّوِيل //
وَقَالَ فِي مثل ذَلِك من الطَّوِيل
(وصفراء من مَاء الكروم شربتها ... على وَجه صفراء الغلائل غضة)
(تبدت وَفضل الكأس يلمع فَوْقهَا ... كأترجة زينت بإكليل فضَّة) // الطَّوِيل //
следующие страницы →