Полный текст (2 309 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
وَمن أُخْرَى من الْبَسِيط
(الْحبّ كالدهر يُعْطِينَا ويرتجع ... لَا الْيَأْس يصدقنا عَنهُ وَلَا الطمع)
(صحبته وَالصبَا يغري الصبابة بِي ... والوصل طِفْل غرير والهوى يفع)
(أَيَّام لَا النّوم فِي أجفاننا خلس ... وَلَا الزِّيَارَة من أحبابنا لمع)
(وَلَيْلَة لَا ينَال الْفِكر أَخّرهَا ... كَأَنَّمَا طرفاها الصَّبْر والجزع)
(إِذْ الشبيبة سَيفي والهوى فرسي ... ورايتي اللَّهْو وَاللَّذَّات لي شيع)
(أحييتها ونديمي فِي الدحا أمل ... رحب الذرى وسميري خاطر صنع)
(حَتَّى تَبَسم إعجابا بزينته ... لفظ بديع وَمعنى فِيك مخترع) // الْبَسِيط //
وَمن أُخْرَى من الطَّوِيل
(رَسُولي إِذا لم يغشهن رَسُول ... صبا وَقبُول بل صبا وَقبُول)
(وقلب سوى قلب الكتيبة باسل ... وحد سوى حد الحسام صقيل)
(وَمَا حسن صَبر مَا تَرين وَلَا رضَا ... بنأي وَلَكِن الْمُحب حمول) // الطَّوِيل //
كَأَنَّهُ ألم فِيهِ بقول المتنبي من الطَّوِيل
(وَمَا عِشْت من بعد الاحبة سلوة ... ولكنني للنائبات حمول) // الطَّوِيل //
وَمن اخرى من الْخَفِيف
(أنوار وَأَيْنَ دَار نوار ... أظلم النَّاس فِي اشط الديار)
(ذَات صدغ من البنفسج قد مَال ... على وجنة من الجلنار) // الْخَفِيف //
стр. 982
وَمن اخرى من الوافر
(ويغريني بِذكر الرّبع غيد ... بِهِ صيد وحور فِيهِ عين)
(سللن من الحداق السود بيضًا ... فَمَا نَدْرِي قيان ام قيون) // الوافر //
الخمريات وَمَا تيعلق بهَا من سَائِر الاوصاف والتشبيهات
كتب الى صديق لَهُ يصف النارنج من الوافر
(أتنشط للصبوح ابا عَليّ ... على حكم المنى ورضا الصّديق)
(بنهر للرياح عَلَيْهِ درع ... تذْهب بالغروب وبالشروق)
(إِذا اصْفَرَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْس صبَّتْ ... على امواجه مَاء الخلوق)
(وقفت بِهِ فكم خد رَقِيق ... يغازلني على قد رَشِيق)
(وجمر شب فِي الاغصان حَتَّى ... اضاع المَاء فِي وهج الْحَرِيق)
(فدهم الْخَيل فِي ميدان تبر ... يصاغ لَهَا كرات من عقيق)
(فَهَل لَك فِي ختام الْمسك فضت ... نوافجه ومختوم الرَّحِيق) // الوافر //
وَكتب إِلَيْهِ فِي وصف الجلنار من الوافر
(أحسن إِلَى لِقَاء ابي عَليّ ... ويأبى أَن يحن الى جواري)
(وَقد جلبت علينا الراح حَتَّى ... مللنا جلوة الْبيض العذاري)
(وصفر أوجه العذال يَوْم ... وُجُوه شموسة تحكي اصفر ارى)
стр. 983
(ونهر تمرح الامواج فِيهِ ... مراح الْخَيل فِي رهج الْغُبَار)
(إِذا اصْفَرَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْس خلنا ... نمير المَاء يمزج بالعقار)
(كَأَن المَاء ارْض من لجين ... مغشاة صَفَائِح من نضار)
(واشجار محملة كؤوسا ... تضاحك فِي احمرار واخضرار)
(إِذا ابصرن فِي نهر سَمَاء ... وهبْنَ لَهُ نُجُوم الجلنار)
(فزرنا إِن نَار الراح تَكْفِي الندامى خيفتي عَار ونار ... ) // الوافر //
وَقَالَ فِي الدَّيْر الَّذِي بقنطرة النوبندجان وَقد شربوا هُنَاكَ ولبسوا أكاليل الزهر ورموا البنادق من الطَّوِيل
(أقنطرة النوبندجان وديرها ... وحور مهى لَا تألف الْحور غَيرهَا)
(شربنا بهَا وَالرَّوْض يخلع زهره ... على الشّرْب والاشجار تنثر طيرها) // الطَّوِيل //
كتب يستهدي الشَّرَاب من الْبَسِيط
(أرْسلت اشكو إِلَيْكُم غدْوَة ظمئي ... وَمَا شَككت بِأَنِّي سَوف أغتبق)
(فقد كتبت الى أَن خانني قلمي ... وَقد ترددت حَتَّى ملني الطّرق)
(أَنْت امْرُؤ جوده غمر ونائله ... همر ووبل نداه مُسبل غدق)
(فَابْعَثْ إِلَيّ بصفو الراح يُشبههُ ... مني قريض ومنك الْعرف والخلق) // الْبَسِيط //
وَكتب الى ابي الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن يُوسُف من الوافر
(أَظن الْيَوْم يهطل بالمدام ... فَإِن الافق محمر الْغَمَام)
(وَمَا عودت حمل الكأس إِلَّا ... على سكر الكروم أَو الْكِرَام)
(وعهد سَمَاء جودك بالعطايا ... كعهد دم الاعادي بالحسام)
стр. 984
(إِذا طلعت شموس الراح فِينَا ... وهبنا كل مسرجة اللجام)
(أبحر الْجُود فِي بَحر الاماني ... وَبدر الْملك فِي بدر التَّمام)
(وَمن عبد ابْن يُوسُف صير اسْمِي ... وصيره الندى مولى السلَامِي)
(إِذا ركبت أناملنا كميتا ... من الحبب المفضض فِي لجام)
(تحيينا بذكرك وانتقلنا ... بمدحك دون سَادَات الانام)
(طربت فَمَا أُبَالِي مَا ورائي ... ونار الراح مشعلة امامي)
(جفون المزن مذ عدمت بواك ... لرحمتنا وخد الْورْد دامي)
(فأحي بهَا فَتى أحلى مناه ... تقدم من فدَاك الى الْحمام) // الوافر //
وَكتب الى صديق يستدعيه ابياتا مِنْهَا من الْكَامِل
(يَوْمًا لبست بِهِ الخلاعة حلَّة ... وسجتها فسجت خير لِبَاس)
(فِي مجْلِس زجل الْغناء متوج الكاسات فِيهِ مهذب الْجلاس ... )
(وَالطير قد طربت بِحسن غنائها ... لَو أَنَّهَا فطنت لشرب الكاس)
(وَالشَّمْس من حسد تَغْيِير لَوْنهَا ... أَن لَا تكون كغرة الْعَبَّاس)
(أَنا لَا ابالي من فقدت من الورى ... إِمَّا حضرت فَأَنت كل النَّاس) // الْكَامِل //
وَقَالَ من قصيدة من الْبَسِيط
(وظبية من بَنَات الانس فِي يَدهَا ... ووجهها للصبا وَالْحسن خاتام)
(قد حللت لُؤْلُؤ الازرار عَن دُرَر ... لَهُنَّ فِي ثغرها الفضي أتوام)
(وزارت الرَّوْض مِنْهَا مقلتان لَهَا ... وحشيتان وعذب الرِّيق بسام)
(والكأس للمسكر التبري صائغة ... وَالْمَاء للحبب الدُّرِّي نظام)
стр. 985
(بتنا نكفكف بالكاسات ادمعنا ... كأننا فِي حجور الرَّوْض أَيْتَام) // الْبَسِيط //
هَذَا الْبَيْت من إحسانه الْمَشْهُور فِي ابتداع الِاسْتِعَارَة
وَقَالَ من اخرى من المتقارب
(نفرغ أكياسنا فِي الكؤوس ... نبيع الْعقار ونشري العقارا)
(حمدنا الْهوى ونسينا الْفِرَاق ... وَمن يشرب الْخمر ينس الخمارا) // المتقارب //
وَمن أُخْرَى من الْخَفِيف
(اشربا واسقيا فَتى يصحب الايام ... نفسا كَثِيرَة الاوطار)
(والنفوس الْكِبَار تأنف للسادة ... أَن يشْربُوا بِغَيْر الْكِبَار)
(فِي جوَار الصِّبَا نحل بُيُوتًا ... عمرت بالغصون والاقمار)
(وَنُصَلِّي على أَذَان الطنابير ... ونصغي لنغمة الاوتار)
(بَين قوم إمَامهمْ ساجد للكأس أَو رَاكِع على المزمار ... ) // الْخَفِيف //
وَمن اخرى من الْكَامِل
(نسب الرياض الى الْغَمَام شرِيف ... ومحلها عِنْد النسيم لطيف)
(فَاشْرَبْ وَثقل وزن جامك إِنَّه ... يَوْم على قلب الزَّمَان خَفِيف)
(أَو مَا ترى طرز البروق وتوسطت ... أفقا كَأَن المزن فِيهِ شفوف)
(وَالْيَوْم من خجل الشَّقِيق مضرج ... خجل وَمن مرض النسيم ضَعِيف)
(والارض طرس والرياض سطوره ... والزهر شكل بَينهَا وحروف)
(وكأنما الدولاب ضل طَرِيقه ... فتراه لَيْسَ يَزُول وَهُوَ يطوف) // الْكَامِل //
стр. 986
وَمن اخرى من الطَّوِيل
(ولباسة حلى الشَّبَاب لعوبة ... بطرق الْهوى عقادة للزمائم)
(غزال صريم فِي رجوم صوارم ... وَبدر تَمام فِي نُجُوم تمائم)
(وَكَانَ رقادي بَين كأس وروضة ... فَصَارَ سهادي بَين طرف وصارم)
(وَلَوْلَا نسيب مطرب من قصائدي ... لما احتال طيف فِي زِيَارَة نَائِم) // الطَّوِيل //
وَمن اخرى من الْكَامِل
(أنسيم هَل للصلح عنْدك مَوضِع ... فيزور طيف أَو تهب نسيم)
(والشيب دُونك وَهُوَ موت مُضْمر ... والهجر وَهُوَ تفرق مَكْتُوم)
(بيني وَبَين الراح مثل حبابها ... دمع على وجناتها منظوم) // الْكَامِل //
وَمن اخرى من الطَّوِيل
(وَقد خالط الْفجْر الظلام كَمَا التقى ... على رَوْضَة خضراء ورد وأدهم)
(وعهدي بهَا وَاللَّيْل سَاق ووصلنا ... عقار وفوها الكأس أَو كأسها فَم)
(الى أَن بدرنا بالنجوم وغربها ... يفض عُقُود الدّرّ والشرق ينظم)
(ونبهت فتيَان الصبوح للذة ... فلبوا وَمَا فيهم سوى اللَّيْل محرم)
(وَفِي كل كأس للندامى بَقِيَّة ... تلوح كدينا يغطيه دِرْهَم) // الطَّوِيل //
سَائِر الاوصاف
نزل عضد الدولة شعب بوان والسلامي مَعَه مُتَوَجها الى الْعرَاق فَقَالَ لَهُ قل فِي الشّعب فقد سَمِعت مَا قَالَ المتنبي فَعَاد الى خيمته وَكتب من الْبَسِيط
стр. 987
(اشرب على الشّعب واحلل رَوْضَة انفا ... قد زَاد فِي حسنه فازدد بِهِ شغفا)
(إِذْ البس الهيف من اغصانه حللا ... ولقن الْعَجم من اطياره نتفا)
(واثمرت حسن الاغصان مثمرة ... من نَازع قرطا أَو لابس شنفا)
(وَالْمَاء يثني عل أعطافه أزرا ... وَالرِّيح تعقد فِي أطرافها شرفا)
(وَالشَّمْس تخرق من أشجارها طرفا ... بنورها فترينا تحتهَا طرفا)
(من قَائِل نسجت درعا مفضضة ... وَقَائِل ذهبت أَو فضضت صحفا)
(ظلت تزف لَهُ الدُّنْيَا محاسنها ... وتستعد لَهُ الالطاف والتحفا)
(من عَارض وكفا أَو طَائِر هتفا ... اَوْ بارق خطفا اَوْ سَائِر وَقفا) // الْبَسِيط //
هَذَا مِمَّا قَالَه بديها وَلَيْسَ بمستحسن فِي الْوَزْن إِلَّا أَن أَبَا تَمام قَالَ من الطَّوِيل
(يَقُول فَيسمع وَيَمْشي فيسرع ... وَيضْرب فِي ذَات الاله فيوجع) // الطَّوِيل //
رَجَعَ
(وَلست احصي حَصى الْيَاقُوت فَهِيَ وَلَا ... درا أصادفه فِي مَائه صدفا)
(يظنّ من وقفت فَهِيَ الشجون بِهِ ... أَن الصبابة شابت والهوى خرفا)
(تعسف الشوق فِيهِ كل ذِي شجن ... والشوق الطفه مَا كَانَ معتسفا)
(فاحلل عرى الْهم واشربها مشعشعة ... رق النسيم مباراة لَهَا وَصفا)
(مَاذَا يَقُول لَك المداح قد نفدت ... فِيك الْمعَانِي وبحر اللَّفْظ قد نزفا)
(لم يبْق لي حِيلَة إِلَّا الدُّعَاء فَإِن ... يسمع ظللت عَلَيْهِ الدَّهْر معتكفا)
стр. 988
وَقَالَ من قصيدة سذقية فِي ابي الفوارس وابي دلف من الْبَسِيط
(مَا زلت اشتاق نَارا أوقدت لَهما ... حَتَّى ظَنَنْت عَذَاب النَّار قد عذبا)
(يَعْلُو الدُّخان بسود من ذوائبها ... قد عط فِيهَا قناع التبر واستلبا)
(قد كللت عنبرا بالمسك ممتزجا ... وطوقت جلنارا واكتسست ذَهَبا)
(فالنور يعلب فِي أطرافها مرحا ... وَالْخمر يرعد فِي اكنافها رهبا)
(وطار عَنْهَا شرار لَو جرى مَعَه ... برق دنا اَوْ تلقى كوكبا لكبا)
(لَو كَانَ وَقت نثار خلته دررا ... أَو كَانَ وَقت انتصار خلته شهبا)
(وَاللَّيْل عُرْيَان فِيهِ من ملابسه ... نشوان قد شقّ اثواب الدجى طَربا)
(أَقْسَمت بالطرف لَو أشرفت حِين خبت ... جعلت انفس أعضائي لَهَا حطبا) // الْبَسِيط //
وَقَالَ من قصيدة اخرى من الْخَفِيف
(فسمونا وَالْفَجْر يضْحك فِي الشرق ... إِلَيْنَا مبشرا بالصباح)
(والثريا كراية أَو كجام ... أَو بنان أَو طَائِر أَو وشاح)
(وَكَأن النُّجُوم فِي يَد سَاق ... تتهاوى تتهاوي الاقداح)
(وجمعنا بَين اللواحظ والراح ... وَبَين الخدود والتفاح)
(وشممنا بنفسج الصدغ حَتَّى ... طالعتنا من الثغور الاقاح)
(زمن فَاتَ بَين بهو وَشرب ... وغناء وراحة وارتياح)
(معقلي نهر معقل فَإِن ارتحت الى منزل فدير نجاح ... )
(وحياتي بِمَا حوته الى الْخمار ... مصروفة اَوْ الملاح)
(مركبي مثل لمتي ادهم جون ... ويحكيهما نديمي وراحي) // الْخَفِيف //
стр. 989
مركبة السَّفِينَة والزورق وهما اسودان ولمته سَوْدَاء لانه شَاب ونديمه اسود لانه عَرَبِيّ ونبيذه نَبِيذ التَّمْر وَهُوَ اسود
وَقَالَ وَكتب بهَا الى الشريف الرضي وَكَانَ خرج من دَاره فِي الْمَطَر فَأعْطَاهُ كسَاء استتر بِهِ من الْكَامِل
(مَا زَالَ بِي مهر الشبيبة جامحا ... حَتَّى حملت على المشيب الكابي)
(فَسمِعت اقبح مَا سَمِعت نداءها ... مَا بَال هَذَا الاشيب المتصابي)
(إِنِّي حَلَفت بِرَبّ اشرف كعبة ... فِي مشْهد النشوات والاطراب)
(وَبِكُل مخلوع العذار مجرر ... فضل الازار مسحب سَحَاب)
(وبمصرع الدن الجريح وَحُرْمَة الْوتر الفصيح وَذمَّة المضراب ... )
(وَمَتى حَلَفت بِمِثْلِهَا متأولا ... فصدقت بالازلام والانصاب)
(وَأَنا دعِي فِي البلاغة ملصحق ... فِي الشّعْر منسلخ عَن الاداب)
(وَيُبَاع فِي الاكراد شعري إِنَّه ... يغلو إِذا مَا بيع فِي الاعراب)
(لقد ارتقت تبغي ابا الْحسن الْعلي ... يطمحن مِنْهُ الى الابي الابي)
(الموسوي الناصري ابوة ... وخؤولة علوِيَّة الانساب)
(فِي حَيْثُ ارثت النُّبُوَّة نارها ... فخبا لنُور الْحق كل شهَاب)
(لَا أَدعِي لَك إِنَّمَا بك أَدعِي ... أَنِّي وصلت الى اعز جناب)
(زَاد الاله بكم قُريْشًا رفْعَة ... واقر عين قصيها بن كلاب)
(متناسلين وَأَنت كنت مُرَادهم ... مترددين إِلَيْك فِي الاصلاب)
(حَتَّى ولدت فأغفلوا انسابهم ... وَغدا وجودك اشرف الانساب)
(السان هَاشم الَّذِي بغروبه ... تفري وناظر غَالب الغلاب)
стр. 990
(أَشْكُو إِلَيْك عَشِيَّة لم نفترق ... فِيهَا على ملل وَلَا استعتاب)
(مَا كنت إِلَّا جنَّة فارقتها ... كرها فصب عَليّ سَوط عَذَاب)
(ودعت دَارك وَالسَّمَاء تجودني ... بيد الْغَمَام فَلَا أرى بك مَا بِي)
(مَا زلت أركض فِي الوحول مباريا ... فِيهَا الْخُيُول لواحق الاقراب)
(فجريت والعكاز اخصر شكتي ... قصرا وَلَكِنِّي اعز ركابي)
(وَرَأَيْت غَالِيَة الطَّرِيق ومسكه ... طينا معدا لي على الاثواب)
(وَحمى كساؤك لَا عدمت معيره ... دراعتي وعمامتي وجبابي)
(فوليت يَا بَحر السماحة كسوتي ... وَولي أَخُوك الْغَيْث بل ثِيَابِي)
(غيثان هَذَا ابْن الَّذِي من أَجله ... خلق السَّحَاب وَذَا سليل سَحَاب)
(فوصلت أَشْكُو ذَا وأشكر ذَا وبالغيثين مَا بهما من التسكاب ... )
(وخريدة عذراء رحت أزفها ... مَا بَين الفاظ شرفن عَذَاب)
(جاءتك يحملهَا الْجمال وَرُبمَا ... وقف الجباء بهَا دوين الْبَاب)
(أَهْدَيْتهَا خجلا الى متغلغل الافكار ... محصد مرّة الاداب)
(لابي القريض ابْن الْمعَانِي بل اخي الاعراب ... حِين بفوه والاغراب)
(ضمن الْحُسَيْن لَهُ ومُوسَى رُتْبَة ... فِي الْفضل نافرة عَن الْخطاب)
(انْظُر بِعَين رضَا الى مَا صغته ... وأعره سمع مسامح وهاب)
(وَتجَاوز الْخَطَأ الشنيع وأخفه ... عَن نَاظر المتفيهق المغتاب)
(واجهر إِذا انشدتها فِي محفل ... فَعَثَرَتْ بَين عيوبها بصواب) // الْكَامِل //
وَقَالَ من قصيدة عضدية فِي يَوْم صب المَاء من مجزوء الْكَامِل
стр. 991
(عدل الحبيب فَمن يجور ... ودنا فَأَيْنَ بِنَا يسير)
(عوضت من عيس تَدور ... بِي الفلا كأسا تَدور)
(وشربت مَا وسع الصَّغِير وزدت مَا حمل الْكَبِير ... )
(نبهت نَدْمَانِي وَقد ... عبرت بِنَا الشعري العبور)
(والبدر فِي افق السَّمَاء ... كروضة فِيهَا غَدِير)
(هببوا فقد عيي الرَّقِيب ونام وانتبه السرُور ... )
(واشار إِبْلِيس فَقُلْنَا ... كلنا نعم المشير)
(صرعى بمعركة تعف الْوَحْش عَنْهَا والنسور ... )
(نوار روضتنا خدود ... والغصون بهَا خصور)
(والعيش اسْتُرْ مَا يكون ... إِذا تهتكت الستور)
(هبوا الى شرب المدام ... فَإِنَّمَا الدُّنْيَا غرور)
(طَاف السقاة بهَا كَمَا ... اهدت لَك الصَّيْد الصقور)
(عذراء يكتمها المزاح ... كَأَنَّهَا فِيهِ ضمير)
(وتظن تَحت حبابها ... خدا تقبله ثغور)
(حَتَّى سجدنا والامام ... أمامنا مثنى وَزِير)
(وَإِذا صحونا فاللسان ... للعذب والفكر الغزير)
(نفتض معنى اَوْ يُولد ... بَيْننَا مثل يسير)
(أَو يمدح الْملك الْجَلِيل السَّيِّد الْفَرد الخطير ... )
(مَا عزه شَيْء بغاه ... فَكيف اعوزه النظير) // مجزوء الْكَامِل //
وَمِنْهَا
стр. 992
(وغداة أنس بشرتك بهَا المعازف وَالْخُمُور ... )
(إِذا مَاء غيثنا ... والارض تربَتهَا عبير)
(تغري بصب المَاء يَا ... ملكا أنامله بحور)
(وَيَقُول سيبك هَكَذَا ... صبَّتْ على الْعَافِي البدور)
(وَيَقُول سَيْفك هَكَذَا ... تجْرِي إِذا غضب النحور)
(هَيْهَات تبتسم الثغور ... وَلم تسد بك الثغور)
(قد أذعنت ارْض الْعَدو ... وَجَاء بالنصر البشير)
(هذي الاماني لي عبيد ... وَالسُّرُور معي أجِير)
(لَا قيته فغضضت طرفِي ... إِذا بدا الْقَمَر الْمُنِير)
(وجررت أذيالي بمجلسة وَقلت فَمن جرير ... )
(وَكَأن عَاما عشته ... فِي ظله يَوْم قصير)
وَقَالَ يصف الفقاعة وَأَلْقَاهَا على طَرِيق الالغاز من الوافر
(شغفت بداية لي اشتهيها ... وَمَا فِيهَا عَن الْوَصْل امْتنَاع)
(بباردة المجس وَمَا اقشعرت ... معصبة وَلَيْسَ بهَا صداع)
(تمنع أَو تحل ذؤابتاها ... ويحسر عَن مفارقها القناع) // الوافر //
وَقَالَ يصف سَوْدَاء من الْبَسِيط
(يَا رب غانية بَيْضَاء تصحبني ... من العتاب كؤوسا لَيْسَ تنساغ)
(اشتاق طرتها أم صدغها وَمَعِي ... من كلهَا طرر سود وأصداغ)
(كأننا لَا أتاح الله فرقتنا ... يَا لعبة الْمسك باز تَحْتَهُ زاغ) // الْبَسِيط //
стр. 993
وَأمره عضدة الدولة أَن يعْمل اربعة ابيات تكْتب على خَوَاتِيم النِّسَاء فَكتب من الْكَامِل
(مرقومة الجنبات بالبدع الَّتِي ... لم يهدها قطّ الرّبيع لروضة)
(كتمت روائحها فَلَمَّا عذبت ... بالنَّار فاح نسيمها فأقرت)
(وكأنما الْملك الاجل السَّيِّد الْمَنْصُور عضد الْملك تَاج الدولة ... )
(أذكي مجامرها بِنَار ذكائه ... وَغدا الدُّخان على علو الهمة) // الْكَامِل //
وَقَالَ من قصيدة عضدية سذقية من الطَّوِيل
(أَلَسْت ترى الاوضاح فِي دهمة الدجى ... ومنشؤها بالناظرين رَفِيق)
(دخانا سخامي الصِّفَات شراره ... بروق وَعقد الرّيح فِيهِ وثيق)
(وليلا كَيَوْم الْوَصْل أما رياضه ... فزهر وَأما مسكه ففتيق)
(ويغداد بَحر ساحلاه جَوَاهِر ... ودجلة روض طرتاه شَقِيق)
(وَقد صَار ياقوتا حصاها وعنبرا ... ثراها وَأمسى المَاء وَهُوَ رحيق) // الطَّوِيل //
وَقَالَ من أُخْرَى من المتقارب
(وَلم نر بحرا جرى بالعقار ... وَلَا ذَهَبا صِيغ مِنْهُ جبل)
(الى ان جرت دجلة فِي الشعاع ... وطنب بِالنورِ أَعلَى القلل)
(سَحَاب الدُّخان وبرق الشرار ... ورعد الملاهي وغيث الجدل)
(وَمَا زَالَ يَعْلُو عجاج الدُّخان ... حَتَّى تلون مِنْهُ زحل)
(فَكُنَّا نرى الموج من فضَّة ... فذهبه النُّور حَتَّى اشتعل) // المتقارب //
стр. 994
وَقَالَ من اخرى يستهدي مهْرا ويصفه من الطَّوِيل
(إِلَيْك بعثناها شوارد ضمنت ... مَعَاني لولاها لما شرف الشّعْر)
(عروسا وَلَكِن زوجت بنت لَيْلَة ... مخدرة لَكِن فكري لَهَا خدر)
(إِذا قَالَ جسمي تستحل بحلة ... تَقول لَهُ رجلاي بل مهرهَا مهر)
(فَمن لي بِهِ لَا الدهم فازت بلونه ... وَلَا البرش خازت بردتيه وَلَا الصفر)
(كميت تذال الشهب والبلق إِن بدا ... وتسمو بِمَا نالته من شبهه الشقر)
(يَخُوض إِذا لَاقَى دَمًا لَونه ... وَلَا مَاء إِلَّا مَاء رونقه الْغمر)
(فغرته مبيضة وحجوله ... وَلَكِن اريقت فَوق سائره الْخمر)
(واسبق من عاف إِلَيْك وشاعر ... قوافيه أَفْرَاد محجلة غر)
(فَلَو شامه فِي ارْض فَارس فَارس ... لما امسيا إِلَّا ومصر لَهُ مصر)
(نتاج فَتى فِي الْحَرْب تنْتج خيله ... وبالدم تسقى والنزال لَهَا ضمر) // الطَّوِيل //
وَقَالَ من اخرى فِي وصف السكر الْمَبْنِيّ بشيراز من الطَّوِيل
(على نهر سل فِي دجى اللَّيْل من رأى ... كواكبه زهرا تَأمل أم زهرا)
(إِذا طلعت فِيهِ النُّجُوم فَمَا ترى ... بِهِ الْعين إِلَّا الثَّلج مستودعا جمرا)
(ثري قد اعاد اللَّيْل مسكا عبيره ... وَمَاء اعاد الْبَدْر فضته تَبرأ) // الطَّوِيل //
وَمن ابيات يصف فِيهَا ارتطامه فِي الوحل وتلوث ثِيَابه من المنسرح
(جملَة امري اني ركبت الى ... دَارك لما اتيتها الخطرا)
(لبست دراعتي وعمتي الْخَزّ فصارا كَمَا ترى حبرًا ... )
стр. 995
(اصبحت فِي الطين عقعقا بلقا ... وَإِن تعريت خلتني نمرا) // المنسرح //
وَمن اخرى فِي وصف عِمَامَة من الْبَسِيط
(حسناء صَافِيَة بَيْضَاء ضافية ... كَأَن رونقها فِي صارم ذكر)
(يزين أطرافها طرز كَمَا رقمت ... على المجرة طرز الانجم الزهر) // الْبَسِيط //
وَقَالَ فِي وصف زنبور من الطَّوِيل
(ولابس لونن وَاحِد وَهُوَ طَائِر ... ملونة أبراده وَهُوَ وَاقع)
(أغر محشي الطيلسان مدبج ... وسود المنايا فِي حشاه ودائع)
(إِذا حك اعلى رَأسه فَكَأَنَّمَا ... بسالفتيه من يَدَيْهِ جَوَامِع)
(يخَاف إِذا ولى ويؤمن مُقبلا ... ويخفي على الاقران مَا هُوَ صانع)
(بدا فَارسي الزي يعْقد خصره ... عَلَيْهِ فباء زينته الوشائع)
(فمعجرة الوردي أَحْمَر ناصع ... ومئزره التبري أصفر فَاقِع)
(يرجع الحان الْغَرِيض ومعبد ... ويسقي كؤوسا ملؤُهَا السم ناقع) // الطَّوِيل //
غرر من محدائحه العضدية وَمَا يتَّصل بهَا
قَالَ من قصيدة من الْبَسِيط
(يزور نائلك الْعَافِي وصارمك العَاصِي فتحويهما ايد وأعناق ... )
(فِي كل يَوْم لبيت الْمجد مِنْك غنى ... وثروة ولبيت المَال إملاق)
стр. 996
(كم خضت فِي لجة كالبحر زاخرة ... مَاء الْمنون بهَا حاشاك ذفاق)
(فِي فتية من لُيُوث الْحَرْب قد حفظت ... بالمرهفات لَهُم فِي الروع أرماق)
(من كل بعل حَيَاة لَا يعاقدها ... إِلَّا على انه فِي الْحَرْب مطلاق)
(إِمَام كل خَمِيس كل يَوْم وغى ... كَأَنَّهُ فِي صُدُور الْخَيل ألحاق)
(رم ايْنَ شِئْت من الدُّنْيَا تنله فَمَا ... للجو عرض وَلَا للبحر اعماق)
(من شكّ انك مَخْلُوق لتملكه ... كَمثل من شكّ أَن الله خلاق)
(فللسماء سَمَاء من علاك وللآفاق من ذكرك الْمَحْمُود آفَاق ... ) // الْبَسِيط //
وَمن اخرى من الْبَسِيط
(يَا اهل لست بمشتاق الى وطني ... حَتَّى ارى خيل فناخسر بَيْنكُم)
(أضحي يهنأ فِي الاضحى بِمَنْزِلَة ... لَا الْعَرَب نَالَتْ مراقيها وَلَا الْعَجم)
(اصغر بأضحية فِي غير يَوْم وغى ... فَمَا اضاحيك إِلَّا الْخَيل والبهم)
(وَإِنَّمَا انت لطف الله جِسْمه ... لنا وَفِي يدك الارزاق وَالْقسم)
(عدلت حَتَّى هممنا أَن نجور وَكم ... من شَاكر نعما فِي ضمنهَا نقم)
(إِن الْمَسِيح وَقد بَانَتْ دلَالَته ... لَوْلَا هداه لما ضلت بِهِ الامم)
(فِي كل نَاحيَة م ترعها أُمَم ... الْهَدْي مِنْهَا بيعد والاذى أُمَم)
(إِن الْبِلَاد وَمن فِيهَا مروعة ... بهَا إِلَيْك وَإِن مَا طلتها قرم)
(وَمَا نبالي إِذا مَا كنت شَاهدهَا ... إِن غَابَ معتضد عَنْهَا ومعتصم)
(عدهَا بنصرك أَو قل سَوف أدْركهَا ... فَإِن قَوْلك فِي أَمْثَالهَا قسم) // الْبَسِيط //
стр. 997
وَمن أُخْرَى من الطَّوِيل
(يُشبههُ المداح فِي الْبَأْس والندى ... لمن لَو رَآهُ كَانَ اصغر خَادِم)
(فَفِي جَيْشه خَمْسُونَ الْفَا كعنتر ... وأمضي وَفِي خزانَة ألف حَاتِم) // الطَّوِيل //
وَمن اخرى من الْبَسِيط
(ومدح غَيْرك ذَنْب لَا يُقَال وَمَا ... نصوغه فِيك تهليل وتحميد)
(فعش اعش فِي ذري رحب وَدم تدم الْخيرَات لي وابق يبْق الْمجد والجود ... ) // الْبَسِيط //
وَقَالَ من اخرى يصف بهَا قصرا بني على دجلة ونقشت فِي حيطانه اشعاره من الْكَامِل
(فالروض عقفت الصِّبَا اصداغه ... والموج صفقت الشمَال طراره)
(وأظن دجلة اسلمت أَو مَا رَأَيْت الجسر يقطع وَسطهَا زناره ... )
(وَحكى بِنَاء الْمجد فِيهَا غارس ... غرس الصَّنَائِع حولهَا اشجاره)
(قد صور الْفلك الْمدَار كَأَنَّهُ ... أنشاه قبل كيانه وأداره)
(وَبنى على شرف الثريا قصره ... وطحا على فلك النعائم دَاره)
(فالشيد يصقل صانعوه لجينه ... والساج ينقش مخلصوه نضاره)
(شغلت خواطرنا ولحظ عيوننا ... مذ صَار يَجْعَل طرزه أشعاره)
(أوسع مِثَالا إِن خطرت بِبَالِهِ ... ونل السَّمَاء إِذا بلغت دياره)
(ينسى العمالق واصف أخباره ... ويهين مصر معدد امصاره) // الْكَامِل //
стр. 998
وَمن اخرى فِي وصف الْحَرْب وَهُوَ احسن مَا قيل فِيهَا من الْكَامِل
(يَا سيف دين الله مَا ارضى العدى ... لَو أَن سَيْفك مثل عدلك يعدل)
(مَا إِن سننت لَهُم سِنَانًا فِي الوغى ... إِلَّا أطل عَلَيْهِ مِنْهُم أيطل)
(فالروض من زهر النُّجُوم مضرج ... وَالْمَاء من مَاء الترائب اشكل)
(وَالنَّقْع ثوب بالنسور مطير ... والارض فرش بالجياد مخيل)
(يهفو الْعقَاب على الْعقَاب ويلتقي ... بَين الفوارس اجدل ومجدل)
(وسطور خيلك إِنَّمَا ألفاتها ... سمر تنقط بالدماء وتشكل) // الْكَامِل //
وَمن اخرى فِي وصف يَوْم الفصح وَإِقَامَة رسمه من الْكَامِل
(لَوْلَا اشتياق المَاء كفك لم يكن ... قلب الندى وَحشِي السحائب تنزل)
(وَلَقَد نثرت على الهوا أَمْثَاله ... ذَا سَجْسَج صَاف وَهَذَا سلسل)
(وكأنما ذهبي زرافاتنا ... ترمي بأسهم فضَّة تتسلسل)
(من فَوق كل ذؤابتين سحهابة ... أَو بَين كل اثْنَيْنِ منا جدول)
(فأرقت حَتَّى مَاء وَجْهي إِنَّه ... مَعَ غير مَاء الْورْد لَا يتبدل)
(فاترك لنا مَاء الشَّبَاب وَلَا ترق ... مَاء الصوارم فَهُوَ فِيهَا أجمل) // الْكَامِل //
وَمن اخرى وَقد دخل عضد الدولة إصبهان والتقى مَعَ ابيه ركن الدولة وأخويه من الْبَسِيط
стр. 999
(لم يدر حَيّ وَقد جَاءَ البشير بِهِ ... إِن الزَّمَان لما نرجوه متسع)
(فزارها لَيْث غَابَ فرس ... وَبدر تمّ عَلَيْهِ التَّاج وَالْخلْع)
(لما تطلع والرايات تكتمه ... فِي ظلها وشعاع الشَّمْس مُرْتَفع)
(اعدى بإقباله من اهلها نَفرا ... لم يعلمُوا ان در السعد يرتضع)
(فليهنها مِنْهُ روض زهره دُرَر ... فتن الْعُقُود ومزن قطره دفع)
(لاحظ أَبَاك فهذي مصر معرضة ... وَأَنت يُوسُف والاسباط قد جمعُوا)
(لكِنهمْ مَا نووا غدرا وَلَا نقضوا ... عهدا وَلَا اضمروا غلا وَلَا ابتدعوا)
(أيا أَخا الْجُود وَابْن الْمجد لَا بلد ... إِلَّا بذكرك أَو بِالسَّيْفِ يفترع)
(فدى لجودك آمالي وسابقها ... ومطمع من بحار الشّعْر مُمْتَنع)
(فالقائلون بطاء عَن مداي وَإِن ... ابدعت معنى فهم فِي أَخذه سرع)
(هم إِذا خلطوا شعري بِشَعْرِهِمْ ... كالطير يهذون أَو يحكون مَا سمعُوا) // الْبَسِيط //
وَمن أُخْرَى يذكر فِيهَا التقاه بالطائع لله بعد أَن رده الى مَدِينَة السَّلَام وَكَانَ فَارقهَا وَهُوَ شَاب وَعَاد وَهُوَ أشيب من الْكَامِل
(واشتاق طلعتك الْخَلِيفَة مظْهرا ... لَك شوقه المطوي فِي أسراره)
(ودعا الْمُلُوك فَلم يلب دعاءه ... إِلَّا أحقهم بدار قراره)
(عظمت امْر الله فِي تَعْظِيمه ... وأقمت دين الله فِي استحضاره)
(وافاك فِي برد النَّبِي مُحَمَّد ... بِهَدي النَّبِي وسمته ووقاره)
(يشكو الى الاسلام وَخط مشيبه ... مَا كلفته التّرْك من أَسْفَاره)
(حَتَّى بدا عضد الْهدى وكأنما ... كَانَ الخضاب أحَال شيب عذاره)
(حَتَّى إِذا ابدى الامام امامه ... ملكا كبدر التم فِي انواره)
стр. 1000
(خلنا على الْكُرْسِيّ ليثا غابه ... سمر القنا نَبتَت بفيض بحاره)
(وغداة ظلت مساير الاقبال فِي ... خلع الامام وطوقه وسواره)
(متسورا بأهلة متطوقا ... بالشمس أَو بالبدر اَوْ بإطاره)
(فِي خلعة صبغ الشَّبَاب بلونها ... فالخلق قد جبلوا على إيثاره) // الْكَامِل //
هَذَا من أَمْلَح مَا مدح بِهِ اللبَاس الاسود وَقد سبق الى ذَلِك
غرر من سَائِر مدحه وَمَا يتَّصل بهَا
قَالَ من قصيدة فِي ابي الْوَفَاء طَاهِر بن مُحَمَّد من الوافر
(ركُوب الهول أركبك المذاكي ... وَلبس الدرْع البسك الغلائل)
(ويومك ضَامِن لغد علوا ... وعامك مُلْحق البشري بقابل) // الوافر //
وَله فِي عبد الْعَزِيز بن يُوسُف يذكر قدومه على الْخَلِيفَة الطائع لله رَسُولا من عضد الدولة وبلاغته فِيمَا تحمله من المتقارب
(وَلما وقفت امام الاملم ... تَأَخّر خلصانه والشيع)
(دَنَوْت الى تاجه والسرير ... فَهَذَا تَعَالَى وَذَاكَ اتَّسع)
(وضاحك برد النَّبِي الْقَضِيب انسا بخوضك فِيمَا شرع ... )
(سفرت فتيمه مَا رأى ... وَقلت فأطربه مَا سمع)
(وأثنت فضائلك الباهرات ... على ملك الدَّهْر فِيمَا اصْطنع)
(طلعت فَكنت كنجم الصَّباح ... دلّ على الشَّمْس لما طلع)
(وَمن كلف الدَّهْر امثالكم ... فقد كلف الدَّهْر مالم يسع) // المتقارب //
стр. 1001
مَا احسنها فِي دلَالَة الرَّسُول على الْمُرْسل
وَمن اخرى لَهُ فِيهِ من الوافر
(كرمت وسدت فالجدوى انتهاب ... إِذا زرناك والمدح اقتضاب)
(أخزان وَمَا ابقيت مَالا ... وابواب وَقد رفع الْحجاب) // الوافر //
وَمن عيدية من الْخَفِيف
(وَإِذا هنئ الْمُلُوك فصبحت من الْعِيد اِسْعَدْ التهنئات ... )
(وفداك الْمحل فالنحر فِي أَرض ... منى والمهل فِي عَرَفَات)
(وتعجلت اجْرِ من خلع الاحرام عَنهُ الاطمار فِي الْمِيقَات ... )
(وَأجَاب الاله فِيك دعائي ... غَافِر الذَّنب سامع الاصوات)
(زرته والغنى مني ويدي قد ... أتعب النَّاس عهدها بالصلات)
(فَكَأَنِّي ملكت نَاصِيَة الدَّهْر ... فصرفتها على شهواتي) // الْخَفِيف //
وَفِي قصيدة اخرى من الْكَامِل
(إِن كَانَ بِالْكَرمِ الخلود فَمَا ارى ... فِي الْعَالمين سوى سعيد يسلم)
(وَله من الْحسن البديع برافع ... وَعَلِيهِ من بشر السماحة ميسم)
(عبق بِهِ مسك الثَّنَاء تكَاد فِي النادي نوافج ذكره تَتَكَلَّم ... ) // الْكَامِل //
وَمن اخرى من الْكَامِل
(قد قلت حِين افاض احْمَد سيبه ... يَا شقوة المتشبهين بِأَحْمَد)
(يشرون مثل جياده وعبيده ... أفيقدرون على ابتياع السؤدد) // الْكَامِل //
стр. 1002
وَمن اخرى من الْخَفِيف
(هُوَ بَحر من مائَة ذائب التبر وَأدنى أحجاره الْيَاقُوت ... )
(لي طَعَام من دَاره وشراب ... ومقيل فِي ظله ومبيت) // الْخَفِيف //
وَمن أُخْرَى من الْبَسِيط
(اقبل عَليّ وَقل ضَيْفِي ومتبعي ... وشاعري قاصدي راجي ممتاري)
(انت الامام فَمن ادعو وحضرتك الدُّنْيَا فَأَيْنَ اقضي بعض أوطاري ... ) // الْبَسِيط //
وَمن أُخْرَى من المتقارب
(افارق بَغْدَاد لَا عَن قلى ... وأسري الى الْبَين لَا عَن كرم)
(اروح وأغدو ولي قائدان ... عز الاباء وذل الْعَدَم)
(وارجو فَتى مكرم للندى ... كَا رجت الارض صوب الديم) // المتقارب //
وَمن اخرى من الْبَسِيط
(لَيْسَ الوزراة إِلَّا عنْدكُمْ وَلكم ... وَلَا مغارسها إِلَّا بدوركم)
(لَو انصفت كل ارْض فِي منابتها ... لَكَانَ فِي ارْض قُم ينْبت الْكَرم) // الْبَسِيط //
الشكوى والعتاب
قَالَ من الْكَامِل
(افلا أجَاز ولي ثَلَاثَة اشهر ... لَا تعلمُونَ بِمَا اقيم تجملي)
стр. 1003
(قد بِعْت حَتَّى بِعْت طرفا قَائِما ... تَحت الْقُدُور عل ثَلَاثَة أرجل)
(ورهنت حَتَّى قد رهنت منادمي ... ومناشدي ومذكري ومعللي)
(فَرَأَيْت حَالَة حاسديك كحالتي ... وَرَأَيْت منزل حاسيدي كمنزلي) // الْكَامِل //
وَمن اخرى من الوافر
(لبست الْعَدَم حَتَّى صَار ذيلي ... يضيق تقلبي فِيهِ كزيقي)
(وكادحت المطالب بعد ضرّ ... ودارأت الْمَعيشَة بعد ضيق)
(فقد أوقدت صندوقي ثِيَابِي ... وصب المَاء فِي حب الدَّقِيق)
(فَهَل فِي النَّاس يَا للنَّاس حر ... يبيض وَجه ممتحن مضيق)
(اريد اخي إِذا ماثل عَرْشِي ... وصرت الى الْمَعيشَة فِي مضيق)
(فَأَما حِين يصلح بعض حَالي ... فَإِن النَّاس كلهم صديقي) // الوافر //
وَمن اخرى من الوافر
(قطعتكم برغم الْمجد شهرا ... أَشد عَليّ من شهر الصّيام)
(وَكَيف ازوركم والمزن تبْكي ... على دَاري بأَرْبعَة سجام)
(وَكَانَت منزلا طلق الْمحيا ... فَصَارَت وَاديا صَعب المرام)
(وبحرا من عجائبه خلوصي ... إِلَيْكُم ظامئا وَالْبَحْر طامي)
(بَنَاتِي كالضفادع فِي ثراها ... وَأَهلي فِي الروازن كالحمام)
(أنادي كلما ارْتَفَعت سَحَاب ... فابكتنا البوارق بابتسام)
(حوالينا بِذَاكَ وَلَا علينا ... كفانا الله شرك من غمام)
(تهافت ركع الجدران فِيهَا ... سجودا للرعود بِلَا إِمَام)
стр. 1004
(كَأَن مصون مَا احرزت فِيهَا ... على ابواب مشرعة الْخيام)
(فَلَا بَاب يرد وَلَا جِدَار ... يرد الطّرف عَن وَجه حرَام)
(وَكَانَت جنَّة الفردوس عَادَتْ ... ملاعب جنَّة ووكور هام) // الوافر //
وَمن أُخْرَى من الْخَفِيف
(زرت حَتَّى حجبت وانتقب النَّاس ... نقابين طرزا باحتشام)
(إِن بوابك الْقصير طَوِيل الباع فِي سوء عشرتي واهتضامي ... )
(هُوَ تعويذ ملكك البارع الْحسن وَشَيْطَان عَبدك المستظام ... )
(سمج الْوَجْه لَو غَدا حَاجِب الْبَيْت كفرنا بِالْحَجِّ والاحرام ... ) // الْخَفِيف //
وَمن اخرى فِي سَابُور الْوَزير يشكو حَاله وسقطه فِي سكره من الطَّوِيل
(محَاسِن غضت ناظري من تعتبا ... وَفضل نهاني وَصفه أَن أشببا)
(ترى كبرياء الْملك فَوق جَبينه ... فتقرأ سطرا بالمهانة معربا)
(وَلَيْسَ الَّذِي آباؤه وجدوده الْمُلُوك كمصنوع إِذا مَا تنسبا ... )
(فيا نَاظر الاسلام هَل انت نَاظر ... الى خَادِم أثنى عَلَيْك وأطنبا)
(الى شَاعِر نَادَى وَقد فغر الردى ... لَهُ فَاه سَابُور معي فتهيبا)
(ألم يخبر الشّرْب النشاوي بقصتي ... وَلم يَتَغَنَّ الركب بِي حِين اهدبا)
(وَلم تَتَحَدَّث فِي الْخُدُور بسقطتي ... عِذَارَيْ يقلبن البنان المخضبا)
(فدى الشُّعَرَاء الشامتون بقصتي ... فَتى فِي سَمَاء الشّعْر يطلع كوكبا)
(فَتى لم يسر إِلَّا الَّذِي صاغ أَو روى ... وَإِن قعقع الْمَغْرُور مِنْهُم وأجلبا)
стр. 1005
(أظنوا بِأَنِّي إِن سَقَطت تَكَسَّرَتْ ... فوافي أَو عاودت فكري وَقد ابى)
(توهن جسمي فاشمتوا أَو تجملوا ... وَلَكِن عضبا بَين فكي مَا نبا)
(وَكم سَار شعر قَاعد عَنهُ ربه ... وَدون قَول من سطيح وصوبا)
(سلوا الموث عني كَيفَ فللت غربه ... ونازعته نَفسِي وَقد كرّ مغضبا)
(شربنا وَكَانَ الشّرْب بعد سفورنا ... على نرجس قبل الشبيبة شيبا)
(ودجلة تجلو فِي المصندل شاطئا ... يرق وطيارا يحف وربربا)
(وَكَانَت لنا فِي جبهة الدَّهْر لَيْلَة ... كهمك لَان الْعَيْش فِيهَا وأخصبا)
(عَفا الدَّهْر عَنْهَا بَعْدَمَا كَانَ ساخطا ... وَأحسن فِيهَا بَعْدَمَا كَانَ مذنبا)
(فيا فرحتا لَو كنت اصبحت سالما ... وَيَا سوءتا إِن مركبي زل أَو كبا)
(إِذا لم أعربد فِي أَوَاخِر نشوتي ... فَلَا عَار ان خطب عَليّ توثبا)
(وصبرا على خير الْخمار وشره ... بِمَا قلت اهلا للكؤوس ومرحبا)
(اروح وصبغ الراح يخضب راحتي ... وأغدو بعضو من دمي قد تخضبا)
(فَلَو بصرت عين الْوَزير بشاعر ... على مركب قد شانه الله مركبا)
(رأى اللَّهْو مَيتا والمجون ممددا ... صَرِيعًا وجثمان السرُور معذبا)
(وباكرني اشياخ قومِي فَأَكْثرُوا الفضول لعمري والاذى والتعجبا ... )
(يَقُولُونَ لي تب لَا تعود لمثلهَا ... وهيهات ضَاعَ الْوَعْظ عِنْدِي وخيبا)
(وَكم قبلهَا قد مت بالسكر مرّة ... وعدت فَكَانَ الْعود احلى وأطيبا)
(كَذَا أبدا إِمَّا تراني مجررا ... ذيولي سكرا أَو كسيرا مشعبا)
(وَلَكِن على الاحرار حمل مؤونتي ... إِذا ذهبت بِي نبوة الدَّهْر مذهبا)
стр. 1006
(وَلما جفانا من الفنا وصاله ... وأخلف عَام كَانَ يُرْجَى وأجدبا)
(رهنا وصرفنا وبعنا منادلا ... وحليا ومذخورا إِلَيْنَا محببا)
(رايت ابْنَتي قد احرزت بعض حليها ... فأنشدت تعريضا لَهَا وتشببا)
(تجول خلاخيل النِّسَاء وَلَا ارى ... لرملة خلخالا فَقَالَت هيا أَبَا)
(سلبت الْجَوَارِي حليهن فَلم تدع ... سوارا وَلَا طوقا على النَّحْر مذهبا)
(فَقلت لَهَا ظلّ الْوَزير يبيحنا ... جنابا إِذا رضنا بِهِ الدَّهْر أعتبا)
(إِذا كَانَ بدر الْملك سَابُور طالعا ... فلست ابالي بعده من تغيبا) // الطَّوِيل //
مَا أخرج فِي وصف شعره
قَالَ من قصيدة فِي ابي الريان من الْخَفِيف
(لي فِيك الَّتِي ترى البحتري امتار فِي نظمها ابا تَمام ... )
(فَهِيَ لفظ سهل وَمعنى بديع ... غرَّة الْفِكر درة فِي النظام)
(كلما انشدت شهِدت بِأَن الشَّهْر أَمر مُسلم للسلامي ... ) // الْخَفِيف //
وَمن اخرى من الْكَامِل
(وأزور دَارك وَهِي آنس جنَّة ... فيفيض حَولي من نداك الْكَوْثَر)
(واقول فِيك فَلَا تفاخر طَيء ... إِلَّا وتسجد لي وتركع بحتر) // الْكَامِل //
وَمن أُخْرَى من الطَّوِيل
(وهنيته وَحيا من الشّعْر لم يلق ... بِأَلْفَاظ غَيْرِي عِنْد غَيْرك درسه)
(صَحِيفَته قلبِي إِذا مَا كتبته ... وأقلامه الافكار والطبع نقسه) // الطَّوِيل //
стр. 1007
وَمن اخرى من المتقارب
(وقافية مِنْك أوضاحها ... وَلَكِن لَفْظِي فِيهَا لمع)
(عراقية اللَّفْظ شامية المحاسن علوِيَّة المصطنع ... )
(فيا وَاحِد الْمجد صنها فَمن ... سوى وَاحِد الشّعْر مَا تستمع)
(مدحتك حَتَّى بلغت المشيب ... وَكنت ببابك دون اليفع) // المتقارب //
وَقَالَ من اخرى من الطَّوِيل
(وَأعْطيت طبع البحتري وشعره ... فَمن بالي بِمَال البحتري وعمره) // الطَّوِيل //
وَقَالَ من اخرى من المتقارب
(ومضمومة تَحت حضن الدجى ... مقبلة بشفاه الاماني)
(تروق زهيرا أزاهيرها ... ويعشو الى ضوئها الاعشيان) // المتقارب //
وَمن اخرى من الوافر
(وَقد زعمت رَوَاهُ الشّعْر أَنِّي ... ملكت عنان أبلقه العقوق) // الوافر //
قد تمت بحول الله تَعَالَى وتيسيره مُرَاجعَة الْجُزْء الثَّانِي من كتاب يتيمة الدَّهْر فِي محَاسِن اهل الْعَصْر لابي مَنْصُور عبد الْملك بن مُحَمَّد بن اسماعيل الثعالبي النَّيْسَابُورِي ويليه إِن شَاءَ الله تَعَالَى الْجُزْء الثَّالِث مفتتحا بترجمة ابْن سكرة الْهَاشِمِي نسْأَل الله جلت قدرته أَن يعين على إكماله بمنه وفضله آمين
стр. 1008
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
١ - ابْن سكرة الْهَاشِمِي أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد
شَاعِر متسع الباع فِي أَنْوَاع الإبداع فائق فِي قَول الْملح والظرف أحد الفحول الْأَفْرَاد جَار فِي ميدان المجون والسخف مَا أَرَادَ
وَكَانَ يُقَال بِبَغْدَاد إِن زَمَانا جاد بِابْن سكرة وَابْن الْحجَّاج لسخي جدا
وَمَا أشبههما إِلَّا بجرير والفرزدق فِي عصريهما فَيُقَال إِن ديوَان ابْن سكرة يربى على خمسين ألف بَيت مِنْهَا فِي قينة سَوْدَاء يُقَال لَهَا خمرة أَكثر من عشرَة آلَاف بَيت وَكَانَت عرضة نوادره وملحه كطيلسان بن حَرْب وَهن أبي حكيمة وحمار طباب وضرطة وهب
وَحكى أَبُو طَاهِر مَيْمُون بن سهل الوَاسِطِيّ أَن ابْن سكرة حلف بِطَلَاق امْرَأَته وَهِي ابْنة عَمه أَنه لَا يخلى بَيَاض يَوْم من سَواد شعره فِي هجاء خمرة وَلما شَعرت امْرَأَته بالقصة كَانَت كل يَوْم إِذا انْفَتَلَ زَوجهَا من صَلَاة الصُّبْح تجيئه بالدواة والقرطاس وَتلْزم مُصَلَّاهُ لُزُوم الْغَرِيم غير الْكَرِيم فَلَا تُفَارِقهُ مَا لم يقْرض وَلَو بَيْتا فِي ذكرهَا وهجائها وَقد أخرجت من عُيُون ملحه مَا يجمع الحجول وَالْغرر ويمتع السّمع وَالْبَصَر
стр. 1009
الْغَزل والنسيب
قَالَ فِي غُلَام بِيَدِهِ غُصْن لوز قد نور
(غُصْن بَان بدا وَفِي الْيَد مِنْهُ ... غُصْن فِيهِ لُؤْلُؤ منظوم)
(فتحيرت بَين غُصْنَيْنِ فِي ذَا ... قمر طالع وَفِي ذَا نُجُوم) وَقَالَ من // الْخَفِيف //
(وغزال لَوْلَا تَمِيمَة شعر ... ذكرته لَقلت بعض الْجَوَارِي) شعر ... شَارِب أشْرب الصبابة قلبِي ... وعذار خلعت فِيهِ عِذَارَيْ) // الْخَفِيف //
(وَيَوْم لَا يُقَاس إِلَيْهِ يَوْم ... يلوح ضياؤه من غير نَار)
(أَقَمْنَا فِيهِ للذات سوقا ... نبيع الْعقل فِيهَا بالعقار) // الوافر //
(من عذيري من شادن لَا يراني ... وَهُوَ روحي أَهلا لرد السَّلَام)
(أَنا من خَدّه وَعَيْنَيْهِ والثغر ... وَمن رِيقه الْبعيد المرام)
بَين ورد ونرجس وتلالي ... أقحوان وبابلي مدام) // الْخَفِيف //
وَقَالَ
(الْغُصْن مَنْسُوب إِلَى قده ... والورد منثور على خَدّه)
(بدر يود الْبَدْر فِي حسنه ... بِأَنَّهُ يعزى إِلَى عَبده)
стр. 1010
(سَأَلته فِي صحوة قبْلَة ... فردني وَالْمَوْت فِي رده)
(حَتَّى إِذا السكر لوى رَأسه ... قبلته ألفا بِلَا حَمده) // السَّرِيع //
وَقَالَ فِي غُلَام يهواه وَهُوَ سميه
(إِذا باسمي دعيت حننت شوقا ... وذكرني بِهِ الدَّاعِي حَبِيبِي)
(فليت كَمَا اتفقنا بالأسامي ... وألفتها اتفقنا بالقلوب) // الوافر //
وَقَالَ
(اللَّيَالِي تسوء ثمَّ تسر ... وصروف الزَّمَان مَا تَسْتَقِر)
(غير أَنِّي عَن الْحَوَادِث رَاض ... بعد سخط والعيش حُلْو وَمر)
(كنت صبا بِوَاحِد ثمَّ ثنيت ... فلي بِالْجَمِيعِ وصل وهجر)
(من كمثلي وَعَن يَمِيني شمس ... تتجلى وَعَن شمَالي بدر)
(ذَا على خَدّه من الْمسك سطر ... وعَلى طرف ذَا من الغنج سطر)
(بت يجْرِي عَليّ من ريق هذَيْن ... وكأسي شهد ومسك وخمر)
(لي من ريق ذَا ومقلة هَذَا ... مَعَ كأسي سكر وسكر وسكر) // الْخَفِيف //
وَقَالَ
(حذار من وصل من بليت بِهِ ... فقد لقِيت الردى بجفوته)
(دَنَوْت مِنْهُ كَيْمَا أقبله ... فَلم تدعني نيران وجنته) // المنسرح //
وَقَالَ
(قَالُوا التحى وستسلو عَنهُ قلت لَهُم ... هَل يحسن الرَّوْض مَا لم يطلع الزهر)
(هَل لتحى طرفه السَّاجِي فأهجره ... أم هَل تزحزح عَن ألحاظه الْحور) // الْبَسِيط //
стр. 1011
وَقَالَ
(يَا ضحاكا يستهل مضحكه ... عَن برد وَاضح وَعَن شنب)
(أَعْطَيْتنِي قبْلَة رشفت بهَا الشهد ... مشوبا بعبرة الْعِنَب)
(كأنني إِذْ لثمت فَاك بهَا ... لثمت تفاحة من الذَّهَب) // المنسرح //
وَقَالَ
(فديت من النَّاس من لحظه ... بِلَا خنجر كَاد أَن يجرحا)
(كتمت هَوَاهُ زمَان الصِّبَا ... وصرحت بالحب لما التحى)
(وَقيل محا الشّعْر لما بدا ... محاسنه مِنْهُ واستقبحا)
(فَقلت لَهُم مَا محا حسنه ... وَلَكِن صبري عَنهُ محا)
(بنفسي عذار بُد طالعا ... على ناضر الْورْد مَا أملحا)
(فصير فِي رزة أُصْبُعِي ... وأوثق كفي تَحت الرَّحَى) // المتقارب //
وَقَالَ
(أشبهه وحاشية لَدَيْهِ ... ثقالا كلهم رخم وبوم)
(ببدر التم إشراقا وحسنا ... وَقد سترت محاسنه الغيوم)
(عهِدت الْبَدْر تكنفه نُجُوم ... وَذَا بدر تطيف بِهِ رجوم) // الوافر //
وَقَالَ
(عابوا وَقَالُوا تسل عَنهُ ... فَقلت هَذَا أَوَان حبي)
(إِن الَّذِي عبتموه مِنْهُ ... هُوَ الَّذِي يشتهيه قلبِي)
стр. 1012
(وَكلما عبتموه عِنْدِي ... زَاد جنوني بِهِ وعجبي) // مخلع الْبَسِيط //
وَقَالَ
(أَحْبَبْت بَدْرًا مَا لَهُ مشبه ... فِي الْحسن لَوْلَا أَنه جافي)
(أحور فِي مقلته حجَّة ... للعين والشين مَعَ الْقَاف)
(وَفِي ارتجاج الردف دَاع إِلَى ... نون وياء قبل مَا كَاف)
(سَأَلته الْوَصْل فَلم يحتشم ... وَقَالَ قدم نقدك الوافي) // السَّرِيع //
وَقَالَ
(يَا سَيِّدي ومؤملي ... قد شفني شوقي إليكا)
(دمعي عَلَيْك مورد ... فَكَأَنَّهُ من وجنتيكا) // مجزوء الْكَامِل //
وَقَالَ فِي غُلَام أعرج
(قَالُوا بليت بأعرج فأجبتهم ... الْعَيْب يحدث فِي غصون البان)
(مَاذَا عَليّ إِذا استجدت شمائلا ... وروادفا تغني عَن الكثبان)
(إِنِّي أحب جُلُوسه وأريده ... للنوم لَا للجري فِي الميدان)
(فِي كل عُضْو مِنْهُ حسن كَامِل ... مَا ضرني أَن زلت القدمان) // الْكَامِل //
(لَيْسَ شرب المدام للمستهام ... مذهبا مَا بِهِ من الأسقام)
(كلما دبت المدامة فِي الْأَعْضَاء ... دب اشتياقه فِي الْعِظَام) // الْخَفِيف //
وَقَالَ فِي غُلَام رش عَلَيْهِ مَاء الْورْد
(لَيْت شعري عَن مَاء وردك هَذَا ... هُوَ من وجنتيك أم شفتيكا)
стр. 1013
(رق حسنا وطاب عرفا فقد ... دلّ بأوصافه الظراف عليكا) // الْخَفِيف //
وَقَالَ
(بَات سَكرَان لَا يحير جَوَابا ... عَن كَلَامي وَبت ألثم فَاه)
(وأتاني إِبْلِيس يَأْمر بالسوء ... فَمَا كَانَ ذَاك لَا وهواه)
(شِيمَة الظّرْف أَن أصون حَبِيبِي ... عَن قَبِيح يرَاهُ أَو لَا يرَاهُ)
(أَي فرق بَين الحبيب إِذا نيك ... وَلم يحتشم وَبَين سواهُ) // الْخَفِيف //
وَقَالَ
(فِي وَجه إنسانة كفلت بهَا ... أَرْبَعَة مَا من اجْتَمعْنَ فِي أحد)
(الخد ورد والصدغ غَالِيَة ... والريق خمر والثغر من برد)
(لكل جُزْء من حسنها بدع ... تودع قلبِي بَدَائِع الكمد) // المنسرح //
وَقَالَ
(يَا نَظِير الْبَدْر فِي صورته ... وشبيه الْغُصْن فِي قامته)
(وَالَّذِي ينتسب الْورْد إِلَى ... رَوْضَة تضحك فِي وجنته)
(مَا ترى فِي عاشق مكتئب ... دمعه وقف على مقلته)
(وَاقِف بِالْبَابِ يشكو مَا بِهِ ... فَمَتَى تنظر فِي قصَّته) // الرمل //
وَقَالَ
(بِأبي الأسمر الَّذِي فزت مِنْهُ ... بِهِلَال يبين للناظرينا)
(قد سقانا فَمَا شفانا مداما ... وشربنا من رِيقه فروينا) // الْخَفِيف //
стр. 1014
وَقَالَ
(غزال فُؤَادِي إِلَيْهِ صبا ... وهش ولولاه لم يهشش)
(أجل نظرا فِي نقا خَدّه ... وَفِي خدي الْأَصْفَر الأنمش)
(تَجِد صحن خديه تفاحة ... وخدي من أَجله مشمشي) // المتقارب //
وَقَالَ
(خُذ من الدَّهْر مَا صفا لَك مِنْهُ ... ودع الْفِكر فِي بَنَات الطَّرِيق)
(أَي شَيْء يكون أطيب من كأس ... رحيق شيبت بريق عشيق) // الْخَفِيف //
وَقَالَ
(تظن أَنِّي أسلو ... كلا وَرب البنيه)
(الْآن تيم قلبِي ... باللحية السجيه)
(الخد خمرة فضل ... على الخدود النقيه)
(فِيهِ بَقِيَّة حسن ... لم تبْق مني بقيه) // المجتث //
وَله
(أَنا وَالله تَالِف ... آيس من سلامتي)
(أَو أرى الْقَامَة الَّتِي ... قد أَقَامَت قيامتي) // مجزوء الْخَفِيف //
وَقَالَ
(وشادن مَا رَأَيْت غرته الغراء ... إِلَّا شَككت فِي الْقَمَر)
(قد قلت لما رَأَيْت صورته ... تبَارك الله خَالق الصُّور) // المنسرح //
стр. 1015
وَقَالَ فِي غُلَام زطي زامر
(ظَبْي من الزط تعلقته ... فَصَارَ معشوقي ومولاي)
(أحسن وَالْإِحْسَان لم يجمعا ... فِي حسن إِلَّا لبلواي)
(إِذا نأت روحي عَن جسمها ... رد لي النأي بالناي) // السَّرِيع //
وَقَالَ فِي غُلَام يعرف بإبن برغوث من مشاهير الملاح
(بليت وَلَا أَقُول بِمن لِأَنِّي ... مَتى مَا قلت من هُوَ يعشقوه)
(حبيب قد نفا عني رقادي ... فَإِن غمضت أيقظني أَبوهُ) // الوافر //
وَقَالَ
(مستهام ضَاقَ مذْهبه ... فِي هوى من عز مطلبه)
(كل أَمْرِي فِي الْهوى عجب ... وخلاصي مِنْهُ أعجبه)
(لي حبيب كُله حسن ... فعيون النَّاس تنهبه)
(صِيغ من مَاء ولي نظر ... لَيْسَ يرْوى حِين يشربه)
(ضَاعَ من عَيْني فمقلتها ... فِي بحار الدمع تطلبه)
(منعتني من مقبله ... حِين أدنو مِنْهُ عقربه)
(واستدارت فَهِيَ تحرسه ... من فمي بخلا وترقبه) // المديد //
وَقَالَ
(أَهلا وسهلا بِمن زارت بِلَا عدَّة ... تَحت الظلام وَلم تحذر من الحرس)
(تسترت بالدجى عمدا فَمَا استترت ... وناب إشراقها لَيْلًا عَن القبس)
(وَلَو طواها الدجى عَنَّا لأظهرها ... برق الثنايا وعطر النَّحْر وَالنَّفس) // الْبَسِيط //
стр. 1016
المجون وَمَا يجْرِي مجْرَاه
قَالَ
(قد قلت لما مر بِي معرضًا ... كالبدر تَحت الغسق الداجي)
(يَهْتَز فِي حشيته متعبا ... من كفل كالموج رجراج)
(ويلي على حل سراويله ... فَإِنَّهُ شدّ على عاج) // السَّرِيع //
وَقَالَ فِي غُلَام تركي شرب مَعَه
(أَيهَا التركي مَا عنْدك ... للصب النحيل)
(هَل إِلَى مَا يستر القرطق ... عني من سَبِيل)
(أشتهي ذَاك وأخشى ... صولة اللَّيْث الثقيل) // مجزوء الرمل //
وَقَالَ
(يَا لَيْلَة لَيْسَ فِيهَا ... إِلَى الفقاح سَبِيل)
(طَالَتْ على ذِي اهتياج ... لَهُ قمد طَوِيل)
(مسكرج تتوالى ... دُمُوعه وتسيل)
(رقاده فِي الدياجي ... حَتَّى ينيك قَلِيل)
(موتر مُسْتَقِيم ... عَلَيْهِ رَأس ثقيل)
(أنزلته خَان سوء ... عَنهُ يطيب الرحيل) // المجتث //
стр. 1017
وَقَالَ
(قل للكويتب عني ... بِأَيّ أير تنيك)
(والأير مِنْك صَغِير ... نضو ضَعِيف رَكِيك)
(شَارك بأيرك أيري ... ونك فَنعم الشَّرِيك) // المجتث //
وَقَالَ
(إِنِّي بليت بشادن غنج ... حسن الشَّمَائِل وافر الكفل)
(يبغى الدَّرَاهِم وَهِي معوزة ... عِنْدِي فحبلي غير مُتَّصِل)
(مستعجم الْأَلْفَاظ أَجْهَل مَا ... يُبْدِي ويجهل فهمه غزلي)
(وَإِذا مدحت فَلَيْسَ يفهمهُ ... والفارسية لَيْسَ من عَمَلي)
(فَبِحَق مَا بيني وَبَيْنك من ... ود بِلَا زيغ وَلَا ميل)
(اُمْنُنْ عَليّ بِقُرْبِهِ فَعَسَى ... أَحْيَا بزورته ويسمح لي)
(الْجُود مِنْك سجية أبدا ... والمدح والتقريظ من قبلي) // الْكَامِل //
وَقَالَ
(إِذا لم يكن للأير بخت تَعَذَّرَتْ ... عَلَيْهِ جِهَات النيك من كل ناحيه)
(حرمت الغزال الوَاسِطِيّ لشقوتي ... فدمعة أيري فَوق خصييه جاريه)
(وفاز بِهِ كل البرايا وَرُبمَا ... غَدَتْ عقدي فِي خدعة المرد واهيه)
(أَقُول لأيري وَهُوَ يرقب فتكة ... بِهِ خبت يَا أيري وغالتك داهيه)
(عزاء فقد خاس الرِّجَال بسيدي ... عَليّ ولاذوا بالدعي مُعَاوِيه) // الطَّوِيل //
стр. 1018
وَقَالَ
(لما رَأَتْ كلفي بهَا وصبابتي ... وتأملت شُمْطًا يلوح بعارضي)
(قَالَت أكلت جناك ثمَّ أَتَيْتنَا ... بمدود من تمر عمرك حامض)
(أفحين نَام الأير مِنْك وصلتنا ... تبغي النِّكَاح بِغَيْر أير ناهض)
(لَا تعرضن لمهرة إِن لم ترض ... كل الرضى كسرت ضلوع الرائض) // الْكَامِل //
وَقَالَ
(وجاهلة هبت سفاها تلومني ... وَمَا عِنْدهَا من لَذَّة القصف مَا عِنْدِي)
(توبخني بالشيب والشيب مرشد ... لعمري وَلَكِن لست أنشط للرشد)
(فَقلت لَهَا كفي ملامك إِنَّنِي ... بطيء عَن العذال فِي زمن الْورْد) // الطَّوِيل //
وَقَالَ
(وَبَات فِي السَّطْح معي وَاحِد ... من أكْرم النَّاس ذَوي الْفضل)
(أفسو فيفسو وَهُوَ لي مسعد ... كَأَنَّمَا أملي لَهُ ويستملي) // السَّرِيع //
وَقَالَ
(عشقت للحين قينة عطفت ... قلبِي بالْحسنِ كل منعطف)
(ورمت نيكا لَهَا فَكيف بِهِ ... لَوْلَا سفاهي والبدع من حرفي)
(قلت ارفقي بالشريف فابتسمت ... عَن لُؤْلُؤ مَا اعتزى إِلَى صدف)
(عجبا وأبدت كالقعب عض لَهُ ... أيري على بيضه من الأسف)
(وصفقت فَوْقه تحسرني ... وَهُوَ كثيف المجس كالهدف)
стр. 1019
(حَتَّى إِذا مَا رنا لَهُ ذكري ... وَطَالَ حَتَّى علا على كَتِفي)
(قَالَت بحقي عَلَيْك تطمع أَن ... تولج فِي ذَا بالشعر والشرف)
(تالله لَا نكتني بقافية ... وَلَا بفخر فانسل أَو ففف)
(وأسبلت ثوبها عَلَيْهِ فَلم ... أملك سلوا ولج بِي كلفي)
(فعجت عَنْهَا والأير ينشدني ... بَيْتا ويبكي بأدمع ذرف)
(قَالَ لي الشوق قف لتلثمه ... فَمن حذار الرَّقِيب لم أَقف) // المنسرح //
وَقَالَ
(أيا من كُله قمر ... وكل لحاظه حور)
(لقد طَالَتْ عداتك لي ... وأيامي بهَا قصر)
(مَتى فِي البرج تحصل كي ... تزيف ويهدر الذّكر)
(وتنشر بَيْننَا قبل ... يطير لنارها شرر) // مجزوء الوافر //
وَقَالَ
(وسوداء بورك فِي بضعهَا ... وَلَا نَالَ بؤسا فَمَا أضيقا)
(نزوت عَلَيْهَا وَلَا علم لي ... بِأَن لَهَا كعثنا محرقا)
(وكدت من الْحر أَن أشتوي ... وَمن شدَّة الضّيق أَن أخنقا)
(وألفيت من جسدينا مَعًا ... لمبصرنا شبحا أبلقا)
(فَإِن أخدشت قرطست بالمنى ... وَإِن تممت ولدت عقعقا) // المتقارب //
стр. 1020
وَقَالَ
(لخمرة عِنْدِي حَدِيث يطول ... رأتني أبول فَكَادَتْ تبول)
(فَلَمَّا نهضت أَتَانِي الْكتاب ... وَجَاء الْهَدَايَا ووافى الرَّسُول)
(وَقَالَت تَقول بِنَا يَا فَتى ... فَقلت وأنعظت لم لَا أَقُول) // المتقارب //
وَقَالَ
(وَأجر غلماني فِي وَاسِط ... جوع وَكَانُوا لَا يرامونا)
(جادوا بِمَا كنت ضنينا بِهِ ... فاتسعوا مِمَّا يناكونا)
(لَو أَن رِزْقِي مثل أدبارهم ... كنت من الإثراء قارونا) // السَّرِيع //
ملح من أهاجيه لخمرة
قَالَ
(غشت خميرة يَوْم الْعرس حاجبها ... بريقها وأتتني وَهِي مختضبه)
(فَقلت للزَّوْج لَا تغررك حمرتها)
(فَإِنَّهَا القفل مَوْضُوع على خربه) // الْبَسِيط //
وَقَالَ
(يَا سائلي عَن لَيْلَة لي مَضَت ... وطيبها عِنْد أبي الْجَيْش)
(وَكَيف غنت خمرة لَا تسل ... غنت فأغنتنا عَن الخيش)
(كف على الطبل لإيقاعها ... وكفها الآخرى على الفيش)
(وَرُبمَا مرت لَهَا فسوة ... من فمها عفت على الْعَيْش) // السَّرِيع //
следующие страницы →