← Тараджим

Тараджим · id 6744

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Полный текст (1 034 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٥٧ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن قَاسم بن الْحسن الْمذْحِجِي الملتماسي أَبُو عبد الله قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ من سراة بَلَده وأعيانهم، أستاذاً مفتياً مقرئا، كَاتبا بليغا، عَارِفًا بالقراءات، بَصيرًا بِالْعَرَبِيَّةِ، ثِقَة ضابطا حَرِيصًا على الْعلم، استفادة وإفادة، لَا يأنف عَن أَخذه من أقرانه وَمن دونه، كثير الْعِنَايَة بالكتب. أَخذ عَن أبي عبد الله الطنجالي، وَابْن الزيات، والوادباشي، وانتفع بِهِ أهل بَلَده والغرباء. ولد ببلش سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَمَات بهَا عَاشر شعْبَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة. ٥٨ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الباوردي النَّحْوِيّ أَبُو يَعْقُوب الْمصْرِيّ كَذَا ذكره ياقوت، وَقَالَ: مَاتَ لَيْلَة الْأَرْبَعَاء سَابِع عشْرين ربيع الآخر سنة تسع وَأَرْبَعين، وَأَرْبَعمِائَة. قَالَ الْخَطِيب: كَانَ ثِقَة. وَذكره الْمُنْذِرِيّ وَقَالَ: روى عَن الْحُسَيْن بن عَمْرو بن أبي الْأَحْوَص، وَعَن الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ بن سعيد.

стр. 37

٥٩ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر الْخلال أَبُو الْغَنَائِم اللّغَوِيّ قَالَ ياقوت: إِمَام عَالم جيد الضَّبْط؛ صَحِيح الْخط مُعْتَمد عَلَيْهِ، مُعْتَبر. أَخذ عَن السيرافي، والرماني، والفارسي و [تِلْكَ] الطَّبَقَة. ٦٠ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر السالمي الأندلسي أَبُو عَامر الْوَزير الْكَاتِب قَالَ ابْن الزبير فِي تَارِيخ الأندلس: كَانَ لغوياً أديباً كَاتبا شَاعِرًا عَارِفًا بالتاريخ وَالْأَخْبَار، ألف دواوين فِي اللُّغَة وَالشعر وَالْأَخْبَار والتاريخ. روى عَنهُ القَاضِي عبد الْمُنعم ابْن عبد الرَّحْمَن وَأَبُو الْقَاسِم الْبراق. كَانَ حَيا بعد الْخمسين والخمسمائة. ٦١ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن أبي شَاكر بن عبد الله مجد الدّين أَبُو عبد الله بن الظهير المراكشي المحتد، الإربلي المولد الْحَنَفِيّ الأديب كَانَ فَقِيها فَاضلا، وأدبياً شَاعِرًا، لَهُ النّظم والمعرفة بالنحو واللغة، ودرس بِدِمَشْق، وَقدم مصر، وَحدث بهَا عَن كَرِيمَة ابْنة عبد الْوَهَّاب، وَأبي الْحسن عَليّ ابْن مُحَمَّد السخاوي، وَسمع بإربل وبغداد، وروى عَنهُ الْحَافِظ الدمياطي. ولد بإربل فِي ثَانِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وسِتمِائَة، وَمَات بِدِمَشْق لَيْلَة الْجُمُعَة لِاثْنَتَيْ عشرَة خلت من ربيع الأول فِي سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة. وَمن شعره: ... قلبِي وطرفي ذَا يسيل دَمًا، وَذَا ... دون الورى؛ أَنْت الْعَلِيم بقرحه وهما بحبك شَاهِدَانِ وَإِنَّمَا ... تَعْدِيل كلٍ مِنْهُمَا فِي جرحه ... أوردهُ المقريزي فِي المقفى.

стр. 38

٦٢ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن فرج اللَّخْمِيّ الغرناطي كَانَ قيمًا فِي الْعَرَبيَّة مشاركاً فِي الْأَصْلَيْنِ، أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي الْحسن بن أبي العنبس، وَقَرَأَ على ابْن الزبير وَابْن رُشيد وَغَيرهمَا؛ وَجَرت لَهُ محنة مَعَ بعض الوزراء فَأخْرجهُ إِلَى إفريقية. مَاتَ فِي حُدُود سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة. ٦٣ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سعيد السّلمِيّ الغرناطي أَبُو عبد الله مَعْرُوف بِابْن عروس، قَالَ ابْن الزبير: كَانَ شَيخا جَلِيلًا فَقِيها فَاضلا. لَازم إقراء الْقُرْآن والْحَدِيث والعربية وَالْأَدب إِلَى أَن مَاتَ. أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي مَرْوَان بن مَسَرَّة وَأبي بكر بن مَسْعُود وَغَيرهمَا، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْوَلِيد بن الدّباغ، وَابْن الْعَرَبِيّ، وَابْن هُذَيْل. وَكَانَ من أحسن النَّاس نَغمَة بِالْقُرْآنِ، وَأَحْسَنهمْ خلْقاً وخُلُقَا وَأكْرمهمْ عِشرة وصلَة للرحم، وأمشاهم فِي حوائج النَّاس، عَارِفًا للإقراء ذَاكِرًا للْخلاف، حسن التَّعْلِيم للعربية. ولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِجَامِع غرناطة. روى عَنهُ الملاصي وَأَبُو يحيى بن هَانِئ وَآخرهمْ أَبُو يحيى بن عبد الرَّحِيم. مولده سنة سَبْعَة وَخَمْسمِائة، وَمَات يَوْم الْأَرْبَعَاء الْخَامِس عشر من شهر رَجَب سنة تسعين، وحُمل على الأكف، وفُجِع بِهِ النَّاس.

стр. 39

٦٤ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد الشريف أَبُو عبد الله الْخُشَنِي السبتي النَّحْوِيّ الْعَلامَة قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ هَذَا الْفَاضِل جملَة من جمل الْكَمَال، رحْلَة الْوَقْت فِي التبريز بعلوم اللِّسَان، حائز الْفَضَائِل فِي ميادينها، عَرَبِيَّة غزيرة الْحِفْظ، مقنعة الشَّمَائِل مستجرة الْحِفْظ، أصيلة التجويد، بريَّة عَن النَّوك والغفلة، مرهفة باللغة والغريب وَالْخَبَر والتاريخ وَالْبَيَان وصناعة البديع وميزان الْعرُوض وَعلم القافية، وتقدما فِي الْأَحْكَام، وتدريساً للفقه، بارع التصنيف غزير الْحِفْظ، حَاضر الذّكر، فصيح اللِّسَان. قَرَأَ الْقُرْآن على أَبِيه، والعربية على أبي عبد الله بن هَانِئ، وانتفع بِهِ، وروى عَن أبي عبد الله بن رُشيد، وَولي ديوَان الْإِنْشَاء بغرناطة، ثمَّ الْقَضَاء والخطابة بهَا، فصدع بِالْحَقِّ والمهابة، ثمَّ عزل عَن الْقَضَاء بِلَا زلَّة، فتصدى للإقراء وتدريس الْفِقْه والعربية، ثمَّ ولي قَضَاء وَادي آش، ثمَّ أُعِيد إِلَى قَضَاء غرناطة، وَاسْتمرّ إِلَى أَن مَاتَ. وَله تصانيف بارعة، مِنْهَا تَقْيِيد جليل على التسهيل، وَشرح بديع قَارب التَّمام، وَشرح مَقْصُورَة ابْن حَازِم، وَشرح الخزرجية. مولده بسبتة فِي سادس ربيع الآخر سنة سبع وَتِسْعين وسِتمِائَة، وَمَات بغرناطة فِي أَوَائِل شعْبَان سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة. وَمن شعره: ... كم قلت للرشاء الَّذِي مَا عَنهُ لي ... صبرٌ وَلَا لي عَن هواهُ بَراحُ مَا لاحَ خالُك والسَّواد شعارهُ ... إلَّا انثنيتُ ودمعيَ السفاحُ ...

стр. 40

٦٥ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن الْحسن ابْن مَنْصُور بن مُعَاوِيَة بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عتبَة بن عَنْبَسَة ابْن أبي سُفْيَان صَخْر بن حَرْب الْأمَوِي الإِمَام أَبُو المظفر الأبيوردي قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ: أوحد عصره، وفريد دهره، فِي معرفَة اللُّغَة والأنساب وَغير ذَلِك؛ وَأورد لَهُ من شعره بِمَا عجز عَنهُ الْأَوَائِل من معانٍ لم يسْبق إِلَيْهَا، وأليَق مَا وصف بِهِ قَول أبي الْعَلَاء المعري: ... وَإِنِّي وَإِن كنت الْأَخير زَمَانه ... لآتٍ بِمَا لم تستطعه الْأَوَائِل ... أَخذ عَن عبد القاهر الْجِرْجَانِيّ، وَإِسْمَاعِيل بن مسْعدَة الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَأبي بكر بن خلف الشِّيرَازِيّ، وَمَالك بن أَحْمد البانياسي، وَخلق. وروى عَنهُ جمَاعَة. وصنف كتبا؛ مِنْهَا الْمُخْتَلف والمؤتلف، طَبَقَات الْعلم، تَارِيخ أبيورد، تَارِيخ نسا، وَغير ذَلِك؛ وَله فِي اللُّغَة مصنفات لم يسْبق إِلَيْهَا. وترجمة السلَفِي فِي جُزْء مُفْرد، وَذكر أَنه فوض إِلَيْهِ أَشْرَاف الممالك كلهَا، وأحضر عِنْد السُّلْطَان أبي شُجَاع مُحَمَّد بن ملك شاه بشخصه، وَهُوَ على سَرِير ملكه، فارتعد وَوَقع مَيتا، وَذَلِكَ يَوْم الْخَمِيس بَين الظّهْر وَالْعصر الْعشْرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وَخَمْسمِائة. وَكَانَ قوي النَّفس جدا. وَمن شعره:

стр. 41

.. يَا من يساجلني وَلَيْسَ بمدرك ... شأوي وَلَيْسَ لَهُ جلالة منصبي لَا تتعبنَّ فدون مَا حاولته ... خرط القتادة وامتطاء الْكَوْكَب وَالْمجد يعلم أَيّنَا خيرٌ أَبَا ... فَاسْأَلْهُ تعلم أَي ذِي حسبٍ أبي جدي مُعَاوِيَة الْأَغَر سمت بِهِ ... جرثومة من طينها خلق النَّبِي ... ٦٦ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَشْرَس أَبُو الْفَتْح اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ قَالَ ياقوت: أديب فَاضل، شَاعِر من أهل نيسابور، قدم بَغْدَاد، فَأخذ عَن أَصْحَاب الْفَارِسِي كعلي بن عِيسَى الربعِي، وَأبي الْحسن السمسمي. وَقَالَ الْحَاكِم: كَانَ غزير الْحِفْظ، مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة. وَمن شعره: ... كَأَنَّمَا الأغصان لما علا ... فروعها قطر الندى ثرا ولاحت الشَّمْس عَلَيْهِ ضحى ... زبرجدٌ قد أثمرت دُّرَّا ... ٦٧ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي خَيْثَمَة الْقَيْسِي الجياني أَبُو الْحسن قَالَ ابْن الزبير: كَانَ عَارِفًا بالنحو واللغة وَالْأَدب، فَقِيها جَلِيلًا مشاوراً حَافِظًا متفنناً، لَهُ خطّ بارع، جيدا فِي الْكتب ذَا بلاغة وفصاحة وَحسب وَفضل وَدين من أكمل النَّاس واكتبهم.

стр. 42

وَقَالَ ابْن الْخَطِيب: كَانَ مبرزاً فِي عُلُوم اللِّسَان نَحوا ولغة وأدباً، مُتَقَدما فِي الْكِتَابَة والفصاحة، جَامعا فنوناً من الْفَضَائِل والمعارف. أَخذ عَن أبي الْحسن بن الباذش، وَأبي عَليّ الغساني، وَكَانَ مَعَ معارفه الجمة وخصاله الحميدة عِنْده غَفلَة. روى عَنهُ أَبُو الْحسن بن الضَّحَّاك وَابْنه عبد الْمُنعم. وَألف شرح غَرِيب البُخَارِيّ. مَاتَ بغرناطة لَيْلَة السبت الثَّامِن وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة. ٦٨ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن رضوَان بن أَرقم النميري الْوَادي آشي أَبُو خَالِد قَالَ ابْن الْخَطِيب: كَانَ متضلعاً من الْعَرَبيَّة قارضاً للشعر، مشاركاً فِي الْفَرَائِض والأحساب، جم التَّحْصِيل، كثير الِاجْتِهَاد، صَدرا فِي أهل الْحساب والمعارف والمروءات، جميل الْخلق، مليح البزة. خرج عَن بَلَده فِي الْفِتْنَة فقطن سبتة، ولازم ابْن أبي الرّبيع وَأخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة وَالْأَدب، وكمل عَلَيْهِ كتاب سِيبَوَيْهٍ وَغَيره، وانتفع بِهِ كثيرا، وَرجع إِلَى الأندلس، فَأخذ عَن ابْن الزبير. ولي الْقَضَاء على حَدَاثَة سنه وأقرأ بِبَلَدِهِ، مَاتَ قَاضِيا ببسطة فِي يَوْم الْخَمِيس الرَّابِع وَالْعِشْرين من ذِي الْقعدَة، سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة. وَكتب على قَبره من شعره: ... أتيت إِلَى خالقي خاضعاً ... وَمن خَدّه فِي الثرى يخضعُ وَإِن كنت وافيته مجرماً ... فإنيَ فِي عَفوه أطمع وَكَيف أَخَاف ذنوباً مَضَت ... وَأحمد فِي زلتي يشفع! فأخلصْ دعاءك يَا زائري ... لَعَلَّ الْإِلَه بِهِ ينفع ...

стр. 43

٦٩ - مُحَمَّد بن احْمَد بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْمعَافِرِي الأندلسي الآشي النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ الفرضي الأديب أَبُو عبد الله قَرَأَ الْقُرْآن على بعض أَصْحَاب ابْن هُذَيْل، ونظم قصيدة فِي الْقرَاءَات على مِثَال قصيدة الشاطبي، صرح فِيهَا بأسماء الْقُرَّاء. ولد سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَخَمْسمِائة. ٧٠ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد بن أَيمن السَّعْدِيّ الغرناطي أَبُو عبد الله قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْمعرفَة بإقراء الْقرَاءَات والعربية والفرائض، أَخذ عَن ابْن الباذش وَغَيره، وأقرأ الْعَرَبيَّة بغرناطة، وَكَانَ من أهل الْفضل وَالدّين. وَقَالَ ابْن الْخَطِيب: كَانَ مُتَقَدما فِي إقراء الْقُرْآن، مبرزاً فِي الْعَرَبيَّة، فرضياً ماهراً أديباً فَاضلا. مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بطرِيق الْحجاز. ٧١ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن بطال الركبي اليمني الْمَشْهُور ببطال قَالَ الجندي فِي تَارِيخ الْيمن: أتقن النَّحْو والقراءات واللغة وَالْفِقْه والْحَدِيث بِالْيمن. ثمَّ ارتحل إِلَى مَكَّة فازداد بهَا علما، لِأَنَّهُ لم يتْرك أحدا مِمَّن لَدَيْهِ فَضِيلَة إِلَّا أَخذ عَنهُ،

стр. 44

وَلزِمَ ابْن أبي الصَّيف الْفَقِيه اليمني، وَأَجَازَهُ، ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده فقصده الطّلبَة، وَبنى مدرسة بِبَلَدِهِ ذِي يعمر، ووقف عَلَيْهَا كتبه وأرضه. وَكَانَ مَعَ كَمَاله فِي الْعلم ذَا عبَادَة وورع وزهد صنف المستعذب فِي شرح غَرِيب الْمُهَذّب، وَأَرْبَعين فِي لفظ الْأَرْبَعين، وَأَرْبَعين فِي أذكار الْمسَاء والصباح، وَله أشعار حَسَنَة. مَاتَ بِبَلَدِهِ سنة بضع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة. ٧٢ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سُمحان بِضَم الْمُهْملَة وَسُكُون الْحَاء، جمال الدّين أَبُو بكر الوائلي الْبكْرِيّ الأندلسي الْمَعْرُوف بالشريشي الْمَالِكِي النَّحْوِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد بشريش سنة إِحْدَى وسِتمِائَة، وتفقه وبرع فِي الْمَذْهَب، وأتقن الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول وَالتَّفْسِير، وتفنن فِي الْعُلُوم، وَطَاف الْبِلَاد، وَسمع الحَدِيث بِبَغْدَاد من الْقطيعِي وَابْن روزبة وَابْن اللتي وَابْن ياسمين بنت البيطار، وَخلق. وبدمشق من ابْن الشِّيرَازِيّ، وبإربل من الْفَخر الإربلي، وبحلب من ابْن يعِيش. وَجمع ودرس وَأفْتى، وعني بِالْحَدِيثِ، وَقَالَ الشّعْر، ودرس بالرباط الناصري والنورية وَغَيرهمَا، وَدخل مصر ودرس بالفاضلية، ثمَّ الْقُدس، ثمَّ عَاد إِلَى دمشق، وَطلب لقضائها فَامْتنعَ. تخرج بِهِ جمع، مِنْهُم وَلَده كَمَال الدّين، وروى عَنهُ وَلَده، وَابْن الْعَطَّار، وَابْن تَيْمِية، والمزي، والبرزالي، والذهبي، والقطب الْحلَبِي، وَابْن الخباز. ومدحه الْعلم السخاوي بقصيدة. وَألف شرحاً جَلِيلًا لألفية ابْن معطٍ، وكتاباً فِي الِاشْتِقَاق. وَكَانَ زاهداً ورعاً بارعاً، كَبِير الْقدر رفيع الذّكر.

стр. 45

مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ الرَّابِع وَالْعِشْرين من رَجَب سنة خمس وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بِدِمَشْق. وَمن شعره: ... الْجد يدْرك مَا لَا يدْرك الطّلب ... وَالْجد من غير جد كُله تعبُ وكل شَيْء فبالأقدار موقعه ... مَا للأمور سوى أقدارها سَبَب إِن الْأُمُور إِذا مَا الله يسرها ... أتتك من حَيْثُ لَا ترجو وَتحْتَسب وكل مَا لم يقدره الْإِلَه فَمَا ... يُفِيد حرص الْفَتى فِيهِ وَلَا النصب ثق بالإله وَلَا تركن إِلَى أحدٍ ... فَالله أكْرم من يُرْجَى ويُرتقبُ ... ٧٣ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب الْأنْصَارِيّ الْقُرْطُبِيّ أَبُو عبد الله يعرف بالسراط. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ مقرئاً مُحدثا، نحوياً أديباً ضابطاً من أهل الْفضل وَالدّين، أستاذاً ورعاً، روى عَن أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن غَالب السراط، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم بن الطيلسان. مَاتَ فِي الْحَادِي وَالْعِشْرين من الْمحرم سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة. ٧٤ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن فرج بن شقرال اللَّخْمِيّ الشرفي الأَصْل أَبُو عبد الله يعرف بالطرسوني. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ قيمًا على النَّحْو والقراءات واللغة مجِّداً فِي ذَلِك، محكماً لما يَأْخُذ فِيهِ مِنْهُ، مشاركا فِي الْأَصْلَيْنِ والمنطق، بارع الْخط والظرف والفكاهة. وَله شعر. أَخذ الْقِرَاءَة عَن أبي الْحسن بن أبي الْعَيْش، وَبِه تفقه، وَقَرَأَ على ابْن الزبير وَغَيره.

стр. 46

وَكَانَ حسن التذهيب والتجليد حظي عِنْد الْوَزير المحروق ورتب لَهُ مَعْلُوما، وَجعله نَاظرا لخزانة الْكتب السُّلْطَانِيَّة، ثمَّ وَقع بَينهمَا، فاعتقله ثمَّ أخرجه إِلَى إفريقية، فَلَمَّا مَاتَ الْوَزير رَجَعَ إِلَى الأندلس، فَمَاتَ بِالطَّرِيقِ ببونة عَام ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة. ٧٥ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مَرْزُوق أَبُو عبد الله التلمساني العجيسي الْمَالِكِي الْعَلامَة ولد سنة إِحْدَى عشرَة وَسَبْعمائة، وَتقدم فِي بِلَاده، وتمهر فِي الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول وَالْأَدب. وَسمع من مَنْصُور المشدالي وَإِبْرَاهِيم بن عبد الرفيع، ورحل إِلَى الْمشرق فِي كنف وحشمة، وَسمع بِمَكَّة من عِيسَى الحجي، وبمصر من أبي حَيَّان وَأبي الْفَتْح الْيَعْمرِي والجلال الْقزْوِينِي، والبدر الفارقي، والتقى السُّبْكِيّ، والقطب الْحلَبِي، وَابْن عَدْلَانِ، وَابْن القماح، وَابْن غالي الدمياطي، والتاج التبريزي، والأصفهاني، والبرهان الحكري، والسفاقسي، والبرهان بن الفركاح، وخلائق. واعتنى بذلك، فبلغت شُيُوخه ألفي شيخ. وَكتب خطا حسنا وَشرح الشفا والعمدة. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: وَكَانَ مليح الترسل، حسن اللِّقَاء، كثير التودد، ممزوج الدعابة بالوقار، والفكاهة بالتنسك، غاص الْمنزل بالطلبة، مشاركاً فِي الْفُنُون. ثمَّ رَجَعَ إِلَى الأندلس، فَأقبل عَلَيْهِ سُلْطَان الأندلس إقبالاً عَظِيما، وقلده الخطابة، ثمَّ وَقعت لَهُ كائنة بِسَبَب قَتِيل اتهمَ بمصاحبته، فانتهبت أَمْوَاله، وأقطعت رباعه، واصطفيت أم أَوْلَاده، وَتَمَادَى بِهِ الاعتقال إِلَى أَن وجد الفرصة فَركب الْبَحْر إِلَى الْمشرق، وتقدمه أَهله وَأَوْلَاده. قَالَ ابْن حجر: فوصل إِلَى تونس،

стр. 47

فَأكْرم إِكْرَاما عَظِيما، وفوضت إِلَيْهِ الخطابة بِجَامِع السُّلْطَان وتدريس أَكثر الْمدَارِس، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة، فَأكْرمه الْأَشْرَف شعْبَان، ودرس بالشيخونية والصرغتمشية والنجمية، وَكَانَ حسن الشكل جليل الْقدر. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. أجَاز للجمال ابْن ظهيرة وَذكره فِي مُعْجَمه، وَمن شعره: ... أنظر إِلَى النوار فِي أغصانه ... يَحْكِي النُّجُوم إِذا تبدت فِي الحلك حَيا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَقَالَ قد ... عميت بَصِيرَة من بغيرك مثلك يَا يوسفاً حزت الْجمال بأسره ... فمحاسن الْأَيَّام تومئ: هيت لَك أَنْت الَّذِي صعدت بِهِ أَوْصَافه ... فَيُقَال فِيهِ: أذا مليك أَو ملك! ... ٧٦ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو سعيد العميدي قَالَ ياقوت: نحوي لغَوِيّ، أديب، مُصَنف. سكن مصر وَتَوَلَّى ديوَان التَّرْتِيب، وعزل عَنهُ، ثمَّ ولي ديوَان الْإِنْشَاء، وصنف تَنْقِيح البلاغة، الْعرُوض، القوافي، وَغير ذَلِك. مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة خَامِس جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة. ٧٧ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَرْوَان بن سُبْرَة أَبُو مسْهر النَّحْوِيّ قَالَ ياقوت: لَهُ جَامع فِي النَّحْو، والمختصر، وأخبار أبي عُيَيْنَة.

стр. 48

٧٨ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَنْصُور أَبُو بكر بن الْخياط النَّحْوِيّ قَالَ ياقوت: أَصله من سَمَرْقَنْد، وَقدم بَغْدَاد، وَكَانَ يخلط نَحْو الْبَصرِيين بالكوفيين، وناظر الزّجاج. أَخذ عَنهُ الزجاجي والفارسي. وَكَانَ حميد الْأَخْلَاق، طيب الْعشْرَة. صنف مَعَاني الْقُرْآن، النَّحْو الْكَبِير، الْمقنع فِي النَّحْو، والموجز فِيهِ. مَاتَ سنة عشْرين وثلاثمائة. ٧٩ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن وَهبة الله بن تغلب الفِزاري بِكَسْر الْفَاء ثمَّ زَاي سَاكِنة ثمَّ رَاء، أَبُو عبد الله الضَّرِير النَّحْوِيّ يعرف بالبهجة. قدم بَغْدَاد، وَقَرَأَ الْقُرْآن والنحو وَالْأَدب على أَحْمد بن الخشاب، وَصَحبه وَسمع أَبَا الْفضل ابْن نَاصِر وَابْن الشهرزوري وَابْن الْحصين، وَكَانَ عَالما بالنحو والقراءات، كيِّساً وقوراً، انْقَطع فِي بَيته وقصده النَّاس للْقِرَاءَة. مَاتَ سنة ثَلَاث وسِتمِائَة، قَالَه الصَّفَدِي. ٨٠ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن هِشَام بن إِبْرَاهِيم بن خلف اللَّخْمِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ السبتي. كَذَا ذكره التجِيبِي فِي رحلته، وَقَالَ: لَهُ الْمدْخل إِلَى تَقْوِيم اللِّسَان، وَتَعْلِيم الْبَيَان. وَقَالَ ابْن الْأَبَّار: يكنى أَبَا عبد الله، أدَّب بِالْعَرَبِيَّةِ، وَكَانَ قَائِما عَلَيْهَا وعَلى اللُّغَات والآداب مَعَ حَظّ من النّظم ضَعِيف.

стр. 49

وَله تآليف مفيدة استعملها النَّاس؛ مِنْهَا كتاب الْفُصُول، والمجمل فِي شرح أَبْيَات الْجمل، ونكت على شرح أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ للأعلم، ولحن الْعَامَّة، وَشرح الفصيح، وَشرح مَقْصُورَة ابْن دُرَيْد. روى عَنهُ أَبُو عبد الله بن الْغَار تآليفه. وَكَانَ حَيا سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة. قَالَ ابْن دحْيَة فِي المطرب من أشعار أهل الْمغرب: قَالَ اللغويون: الْخَال يَأْتِي على اثْنَي عشر معنى: الْخَال أَخُو الْأُم، الْخَال مَوضِع، وَالْخَال من الزَّمَان الْمَاضِي، وَالْخَال اللِّوَاء، وَالْخَال الْخُيَلَاء، وَالْخَال الشامة، والخالي العزب - وَيُقَال الْمُنْفَرد - والخالي قَاطع الْخَلَاء، وَالْخَال الجبان، وَالْخَال ضرب من البرود، وَالْخَال السَّحَاب، وَسيف خالٍ أَي قَاطع. وَقد نظم ذَلِك الْفَقِيه الْأُسْتَاذ النَّحْوِيّ الْكَبِير أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن هِشَام اللَّخْمِيّ السبتي فَقَالَ: ... أقوم لخالي وَهُوَ يَوْمًا بِذِي خالِ ... تروح وتغدو فِي برودٍ من الخالِ أما ظَفرت كفّاك فِي الْعَصْر الْخَالِي ... بربة خالٍ لَا يزن بهَا الْخَالِي تمر كمر الْخَال يرتج ردفها ... إِلَى منزلٍ بالخال خلوٍ من الخالِ أَقَامَت لأهل الْخَال خالاً فكلهم ... يؤم إِلَيْهَا من صحيحٍ وَمن خالِ ... ٨١ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَرْبُوع الجياني أَبُو عبد الله قَالَ ابْن الزبير: كَانَ مقرئاً لِلْقُرْآنِ والعربية وَالْأَدب، كَاتبا شَاعِرًا. أَخذ الْقُرْآن والعربية وَالْأَدب عَن أبي الْقَاسِم بن دحمان، وَأبي زيد السُّهيْلي. وروى عَنْهُمَا، وَعَن ابْن خروف وَغَيرهم مِمَّن ضمنه برنامجه. وروى عَنهُ عبد الله بن أَيُّوب الجياني، وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن القرشية. وَألف فِي الْآدَاب، وَسكن آخر عمره قيجاطة، وَكَانَ حَيا سنة سبع وسِتمِائَة.

стр. 50

٨٢ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُونُس الْفَسَوِي أَبُو عبد الله يعرف بخاطف. صَاحب أبي بكر بن السراج. روى عَن ابْن دُرَيْد وَغَيره. قَالَه ياقوت. ٨٣ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الطوَال النَّحْوِيّ من أهل الْكُوفَة. أحد أَصْحَاب الْكسَائي. حدث عَن الْأَصْمَعِي، وَقدم بَغْدَاد وَسمع مِنْهُ أَبُو عَمْرو الدوري الْمُقْرِئ. قَالَ ثَعْلَب: وَكَانَ حاذقاً بإلقاء الْعَرَبيَّة. مَاتَ سنة مِائَتَيْنِ وَثَلَاث وَأَرْبَعين. ٨٤ - مُحَمَّد بن أَحْمد المعمري أَبُو الْعَبَّاس النَّحْوِيّ قَالَ ياقوت: أحد شُيُوخ النُّحَاة ومشهوريهم. صحب الزَّجَّاج وَأخذ عَنهُ. وَله شعر متوسط؛ وَكَانَ شَدِيد الْحبّ لشرب النَّبِيذ، وَأكْثر مقَامه فِي بِالْبَصْرَةِ. وَبهَا توفّي بَين الْخمسين والثلثمائة. ورثاه أَبُو الْحسن بن بشر الْآمِدِيّ بقوله: ... يَا عين أذري الدُّمُوع وانسكبي ... أصبح ترب الْعُلُوم فِي الترب لقِيت بالمعمري يَوْم ثوى ... أول رزءٍ بآخر الْأَدَب كَانَ على أعجمي نسبتهِ ... فَضِيلَة من فَضَائِل الْعَرَب ... ٨٥ - مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو الريحان الْخَوَارِزْمِيّ البيروني وَمَعْنَاهَا بِالْفَارِسِيَّةِ البراني، لِأَن مقَامه بخوارزم كَانَ قَلِيلا، وهم يسمون الْغَرِيب بِهَذَا الِاسْم فَلَمَّا طَالَتْ غربته عَنْهُم صَار غَرِيبا.

стр. 51

قَالَ ياقوت: كَانَ لغوياً أديباً، لَهُ فِي الرياضيات والنجوم الْيَد الطُّولى، وَلما صنف القانون المَسْعُودِيّ أجَازه السُّلْطَان بِحمْل فيل فضَّة، فَرده بعد الِاسْتِغْنَاء عَنهُ. وَكَانَ جليل الْمِقْدَار، خصيصاً عِنْد الْمُلُوك، مكباً على تَحْصِيل الْعُلُوم، منصباً على التصنيف، لَا يكَاد يُفَارق يَده الْقَلَم، وعينه النّظر، وَقَلبه الْفِكر. دخل عَلَيْهِ بعض أَصْحَابه، وَهُوَ يجود بِنَفسِهِ، فَقَالَ لَهُ فِي تِلْكَ الْحَال: كَيفَ قلت لي يَوْمًا حِسَاب الْجدَّات الْفَاسِدَة؟ فَقَالَ: أَفِي هَذِه الْحَال ﴿قَالَ: يَا هَذَا، أودع الدُّنْيَا وَأَنا عَالم بهَا، أَلَيْسَ خيرا من أَن أخليها وَأَنا جَاهِل بهَا﴾ قَالَ: فَذَكرتهَا لَهُ، وَخرجت فَسمِعت الصريخَ عَلَيْهِ وَأَنا فِي الطَّرِيق. وَله من التصانيف الأدبية: شرح شعر أبي تَمام، لم يتم، التعلل بإجالة الْوَهم فِي مَعَاني نظم أولى الْفضل، المسامرة فِي أَخْبَار خوارزم، مُخْتَار الْأَشْعَار والْآثَار. قَالَ ياقوت: وَأما تصانيفه فِي النُّجُوم والهيئة والمنطق وَالْحكمَة فَإِنَّهَا تفوت الْحصْر، وَرَأَيْت فهرستها فِي وقف الْجَامِع بمرو، فِي سِتِّينَ ورقة بِخَط مكتنف. كَانَ حَيا بغزنة سنة ثِنْتَيْنِ وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة. وَمن شعره: ... فَلَا يغررك مني لين مسٍ ... ترَاهُ فِي دروسٍ واقتباس فَإِنِّي أسرعُ الثَّقلينِ طراً ... إِلَى خوض الردى فِي وَقت باسِ ...

стр. 52

٨٦ - مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو الندى الغندجاني قَالَ ياقوت: وَاسع الْعلم، رَاجِح الْمعرفَة باللغة وأخبار الْعَرَب وَأَشْعَارهَا، وَمَا عرفت لَهُ شَيخا ينْسب إِلَيْهِ، وَلَا تلميذاً يعول عَلَيْهِ غير الْحسن بن أَحْمد الْأَعرَابِي الْمَعْرُوف بالأسود؛ فَإِن رِوَايَته فِي كتبه كلهَا عَن أبي الندى هَذَا. قَالَ: وَأَنا أرى أَن هَذَا الرجل خرج من الْبَادِيَة، واقتبس علومه من الْعَرَب الَّذين سكنوا الخيم؛ وَفِي آثَار تروى عَنهُ مَا يدل على ذَلِك. ٨٧ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مكي النشابي صدر الدّين الْحَنَفِيّ ولد سنة تسع عشرَة وَسَبْعمائة، وبرع فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والنحو، وشارك فِي الحَدِيث. وَكَانَ ذكياً ملازماً للاشتغال، ديِّناً. توفّي بِالْقَاهِرَةِ يَوْم الْأَحَد ثَالِث عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة بَعْدَمَا أفتى وَأفَاد. ٨٨ - مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو جَعْفَر الْجِرْجَانِيّ كَانَ أديباً فَاضلا، نحوياً شَاعِرًا؛ وَكَانَ يسْتَعْمل اللُّغَة والغريب فِي شعره، فَيَأْتِي بنشيد غير لذيذ فِي السماع. ومدح الْعَزِيز بِاللَّه العبيدي. وَمَات يَوْم السبت سادس عشر شعْبَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وثلاثمائة، وَصلى عَلَيْهِ القَاضِي مَالك بن سعيد الفارقي. ذكرهمَا المقريزي فِي المقفى.

стр. 53

٨٩ - مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن أَسْبَاط الْكِنْدِيّ أَبُو النَّضر الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ قَالَ الزبيدِيّ: أَخذ عَن الزّجاج، وَله كتاب فِي النَّحْو سَمَّاهُ الْعُيُون والنكت. وَقَالَ ياقوت: نزل أنطاكية، ثمَّ صَار إِلَى مصر، وَكَانَ شيخ أهل الْأَدَب، وَله تقدم فِي الْمنطق وعلوم الْأَوَائِل، وَله المغنى فِي النَّحْو، والموقظ، والتلقين. ٩٠ - مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن يحيى الوشاء مرَّ فِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْحَاق ٩١ - مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مطرف الْبَصْرِيّ أَبُو عبد الله الإستجي قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما بالنحو واللغة وَالشعر وَالْعرُوض، شَاعِرًا. سمع من مُحَمَّد بن عَمْرو بن لبَابَة، وَعبيد الله بن يحيى، روى عَنهُ إِسْمَاعِيل. وَمَات لليلتين خلتا من شَوَّال سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وثلاثمائة. ٩٢ - مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مُنْذر بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن السَّلِيم بن أبي عِكْرِمَة الدَّاخِل إِلَى الأندلس، قَاضِي الْجَمَاعَة بقرطبة أَبُو بكر. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ حَافِظًا للفقه، بَصيرًا بالاختلاف، عَالما بِالْحَدِيثِ، ضابطاً متصرفاً فِي علم النَّحْو واللغة، حسن الخطابة والبلاغة، لين الْكَلِمَة متواضعاً.

стр. 54

٩٣ - مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْخَوَارِزْمِيّ، شمس الدّين الْحَنَفِيّ نزيل مَكَّة. قَالَ الفاسي: كَانَ ذَا فضل فِي الْعَرَبيَّة ومتعلقاتها وَغير ذَلِك، كثيرالتصدي للاشتغال والإفادة وَالنَّظَر؛ وَأَظنهُ أَخذ الْعَرَبيَّة عَن صهره إِمَام الْحَنَفِيَّة شمس الدّين المعيد، وناب عَنهُ فِي الْإِمَامَة بِمَكَّة سِنِين، وَدخل الْهِنْد، وَعَاد لمَكَّة، وَجمع شَيْئا فِي فضائلها وفضائل الْكَعْبَة، وَفِيه دين وَخير، وَسُكُون وانجماع عَن النَّاس. مَاتَ بهَا فِي يَوْم الْخَمِيس سلخ ربيع الأول سنة سبع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة، وَهُوَ فِي سنّ السِّتين ظنَّاً. ٩٤ - مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن الْحسن بن صُهَيْب بن خَمِيس شمس الدّين البابي ثمَّ الْحلَبِي النَّحْوِيّ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: قَرَأَ على الْعَلَاء البابي، والزين الباريني، وبرع فِي النَّحْو والفرائض، وشارك فِي الْفُنُون، وشغل الطّلبَة، وَأفْتى ودرس، وَكَانَ ديِّنا عفيفاً، وليَ قَضَاء مَلَطْيَة، وَعَاد إِلَى حلب، فعُدم فِي كائنة تمرلنك سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة.

стр. 55

٩٥ - مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن مُحَمَّد بن ميكال أَبُو جَعْفَر الميكالي قَالَ ياقوت: كَانَ لغوياً أديباً شَاعِرًا فَقِيها، تفقه على قَاضِي الْحَرَمَيْنِ أبي الْحُسَيْن، وَعقد لَهُ مجْلِس الْإِمْلَاء سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وثلثمائة، سمع مِنْهُ أَبُو عبد الله الْحَاكِم. وَمَات فِي صفر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وثلاثمائة. ٩٦ - مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن الفضيل الفضيلي الْهَرَوِيّ: كَانَ عَالما باللغة. سمع أَبَاهُ وَأَبا الْحسن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الدَّاودِيّ وَغَيرهمَا، روى عَنهُ النَّاس، وَولي الْأَوْقَاف فَلم تحمد سيرته. مَاتَ سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة. نقلته من خطِّ الشَّيْخ تَاج الدّين أَحْمد بن عبد الْقَادِر بن مَكْتُوم النَّحْوِيّ. ٩٧ - مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بالحكيم الْقُرْطُبِيّ أَبُو عبد الله قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ الْغَايَة فِي علم الْعَرَبيَّة والحساب والمنطق، دَقِيق النّظر، لطيف الاستخراج، وَلم يكن أحدٌ من أهل زَمَانه يتقدمه فِي علمه وَنَظره. وَقَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما بالنحو والحساب، دَقِيق النّظر، مثيراً للمعاني، مولداً للأبحاث. سمع مُحَمَّد بن وضاح، وَعُثْمَان بن عبد السَّلَام الْخُشَنِي، وأدب الْمُسْتَنْصر بِاللَّه. وَمَات لعشرٍ خلون من ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وثلثمائة عَن ثَمَانِينَ سنة.

стр. 56

٩٨ - مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل أَبُو عبد الله، يعرف بحمدون النَّحْوِيّ ويلقب بالنعجة، قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ مقدما بعد الْمهرِي فِي اللُّغَة والنحو، وَكَانَ يُقَال: إِنَّه أعلم بالنحو خَاصَّة من الْمهرِي، لِأَنَّهُ كَانَ يحفظ كتاب سِيبَوَيْهٍ. وَله كتب فِي النَّحْو، وأوضاح فِي اللُّغَة. وَكَانَ فِي الْعَرَبيَّة والغريب والنحو الْغَايَة الَّتِي لَا بعْدهَا. توفّي بعد الْمِائَتَيْنِ. ٩٩ - مُحَمَّد بن أبي الْأسود البلشي أَبُو عبد الله قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ حَافِظًا للغة، بَصيرًا بِالْعَرَبِيَّةِ، مُتَقَدما فِيهَا. سمع من مُحَمَّد ابْن فطيس وَغَيره، وروى بقرطبة كتب الْمشَاهد وَكتب ابْن قُتَيْبَة، وَكَانَ يَصُوم الدَّهْر. وَمَات سنة ثَلَاث - أَو أَربع - وَأَرْبَعين وثلثمائة. ١٠٠ - مُحَمَّد بن أصبغ بن لَبِيب الإستجي أَبُو عبد الله قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ متفنناً فِي الْعُلُوم، بَصيرًا بالنحو واللغة والغريب والحساب والفرائض ومعاني الشّعْر. وَكَانَ شَاعِرًا، وَيتَكَلَّم فِي الْعلم الْبَاطِن. سمع مُحَمَّد بن عمر بن لبَابَة، وَمُحَمّد بن عبد الْملك بن أَيمن. وبمكة من أبي سعيد ابْن الْأَعرَابِي. وَلزِمَ الزّهْد وَالْعِبَادَة.

стр. 57

مَاتَ سنة ثَمَان وَعشْرين وثلاثمائة. ١٠١ - مُحَمَّد بن أصبغ بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن نَاضِح بن عَطاء مولى الْوَلِيد بن عبد الْملك الْخَلِيفَة الْقُرْطُبِيّ. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما بِالْحَدِيثِ، حَافِظًا للرأي، بَصيرًا بالنحو والغريب، بليغاً، متفنناً فِي ضروب من الْعلم، حسن الْخط، ضابطاً. وروى عَن ابْن وضاح، والخشني، ومطرف بن قيس، وَغَيرهم. ولد لَيْلَة الْأَرْبَعَاء رَابِع ربيع الأول سنة خمس وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات سنة سِتّ وثلثمائة. حدث عَنهُ أَخُوهُ قَاسم بن أصبغ الْآتِي. ١٠٢ - مُحَمَّد بن أغلب بن أبي الدوس أَبُو بكر المرسي قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي أديب، أَخذ عَن الأعلم وتأدب بِهِ، ولازمه، وَسكن تلمسان، وأقرأ بهَا الْعَرَبيَّة وَالْأَدب إِلَى أَن مَاتَ بهَا، وَألف وَقيد، وروى عَنهُ أَبُو بكر بن معَاذ اللَّخْمِيّ، وَأَبُو الْعَبَّاس بن الصَّقْر. ١٠٣ - مُحَمَّد بن أَفْلح البجاني قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ بَصيرًا بالنحو، حَافِظًا للفقه، جيد الضَّبْط، حسن الْخط، أديباً حَلِيمًا، وافر الْمُرُوءَة. سمع من أبي عَليّ الْبَغْدَادِيّ وَابْن الْقُوطِيَّة. مَاتَ رَابِع ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلاثمائة، وَله ثَمَان وَأَرْبَعُونَ سنة.

стр. 58

١٠٤ - مُحَمَّد بن أُميَّة الجياني أَبُو عبد الله قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي، أديب فَرضِي. روى عَنهُ أَبُو الْحسن بن رَشِيق وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحسن بن الزبير. مَاتَ فِي حُدُود سِتّمائَة. وَمن شعره: ... أَي عذرٍ يكون لي أَي عذرٍ ... لِابْنِ سبعين مولعٍ بالصبابة! وَهُوَ مَاء لم تبْق مِنْهُ اللَّيَالِي ... فِي إِنَاء الْحَيَاة ألاّ صُبابه ... ١٠٥ - مُحَمَّد بن أَيُّوب بن سُلَيْمَان بن حجاج الْقُرْطُبِيّ يعرف بالبك. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما باللغة، حَافِظًا لَهَا، بَصيرًا بالنحو وَالشعر. روى عَن أَحْمد بن خَالِد، وَأحمد بن بشر الأغبش، وقاسم بن أصبغ. وَكَانَ حسن الْخط، ضابطاً. وليَ الْقَضَاء بتدمير. ١٠٦ - مُحَمَّد بن أَيُّوب بن مُحَمَّد بن وهب بن نوح أَبُو عبد الله الغافقي الأندلسي البلنسي النَّحْوِيّ كَانَ من الراسخين فِي الْعلم، بارعاً فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه والإفتاء. قَالَ ابْن الزبير: أستاذ أوحد، عَالم جليل، فَقِيه بلنسية، متقدمها فِي وقته، وزعيم مقرئيها ومشاوريها؛ من جلة شُيُوخ علمائها، ومجلسه مجْلِس فنون من الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه والآداب وَغير ذَلِك؛ مَعَ جلالة وَحسن سمتٍ ووقار، وسكينة وَسنة وَفضل أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي هُذَيْل، وروى عَنهُ. وَعَن أبي الْحسن بن النِّعْمَة، وَأبي عبد الله ابْن سَعَادَة، وَغَيرهم. وروى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس بن فرتون وَأَبُو عمر بن حوط الله؛ وَهُوَ آخر من حدث عَنهُ.

стр. 59

وَكَانَ يعْقد الوثائق، وَلم يخرج عَن بَلَده إِلَى أَن مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَمَانِيَة وسِتمِائَة. ومولده سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة. قلت: أَخذ عَنهُ النَّحْو اللورقي. ١٠٧ - مُحَمَّد بن بَحر الْأَصْفَهَانِي الْكَاتِب أَبُو مُسلم كَانَ نحوياً كَاتبا بليغاً، مترسلاً جدلاً، متكلماً معتزلياً، عَالما بالتفسير وَغَيره من صنوف الْعلم، وَصَارَ عَالم أَصْبَهَان وَفَارِس. لَهُ جَامع التَّأْوِيل لمحكم التَّنْزِيل، أَرْبَعَة عشرَة مجلداً، على مَذْهَب الْمُعْتَزلَة، والناسخ والمنسوخ، وَكتاب فِي النَّحْو وجامع رسائله. مولده سنة أَربع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وثلثمائة. وَمن شعره: ... وَقد كنت أَرْجُو أَنه حِين يلتحي ... يفرج عني أَو يجدد لي صبرا فَلَمَّا التحى واسودّ عَارض وَجهه ... تحول لي الْبلوى بِوَاحِدَة عشرا ... ١٠٨ - مُحَمَّد بن بَرَكَات بن هِلَال بن عبد الْوَاحِد السعيدي النَّحْوِيّ أَبُو عبد الله قَالَ ياقوت: عالي الْمحل فِي النَّحْو واللغة وَالْأَدب، أحد فضلاء المصريين، وأعيانهم المبرزين. أَخذ النَّحْو وَالْأَدب عَن ابْن بابشاذ فأتقنه، وَله معرفَة بالأخبار والأشعار وتصانيف فِي النَّحْو وَغَيره. وَله النَّاسِخ والمنسوخ؛ سَمَّاهُ الإيجاز فِي معرفَة مَا فِي الْقُرْآن من مَنْسُوخ وناسخ، أَلفه للأفضل بن أَمِير الجيوش، وخطط مصر. وروى عَن كَرِيمَة المروزية. وَكَانَ منحطاً فِي الشّعْر؛ وَلَيْسَ لَهُ أحسن من هذَيْن الْبَيْتَيْنِ:

стр. 60

.. يَا عنق الإبريق من فضةٍ ... وَيَا قوام الْغُصْن الرطبِ هَبْكَ تجافيت وأقصيتَني ... تَقدر أَن تخرج من قلبِي! ... بَقِي بيتان وهما: ... وَهَبْكَ صمَّمْتَ على هجرتي ... رضيت أَن أتلفَ فِي الْحبّ وَالله لَو عذّبتَني جاهدا ... مَا قلت من حبي إِذا حَسبي ... ولد سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي ربيع الآخر سنة عشْرين وَخَمْسمِائة. وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي تَارِيخه: روى عَن عبد الْبَاقِي بن فَارس الْمُقْرِئ، وَأبي الْقَاسِم سعد بن عَليّ الزّنجاني، وَالْقَاضِي أبي عبد الله مُحَمَّد بن سَلامَة الْقُضَاعِي، وَأبي الْحسن عَليّ بن مندة القمي اللّغَوِيّ، وَأبي عبد الله مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالزكي النَّحْوِيّ، والْعَلَاء بن أبي الْفَتْح عُثْمَان بن جني، وَأبي الْحسن طَاهِر بن بابشاذ وَغَيرهم. روى عَنهُ السلَفِي، وَأَبُو الْقَاسِم البوصيري. سَمِعت أَبَا الميمون عبد الْوَهَّاب بن أبي الْفضل الْمَالِكِي يَقُول: سَمِعت السعيد أَبَا المكارم هبة الله بن صَدَقَة الْمَعْرُوف بِابْن أبي الرداد، يَقُول: وقف ابْن بَرَكَات النَّحْوِيّ للأفضل شاهنشاه أَمِير الجيوش وَهُوَ رَاكب فِي الطَّرِيق فأنشده: ... يَا رحمةَ الله الَّتِي ... واسعها لم يضق لم يبقَ إِلَّا رَمَقي ... فَاسْتَبق مني رمقي تسعون عَاما فنيتْ ... بِخَمْسَة فِي نسقِِ وَعَن قليلٍ لَا أرى ... كأنني لم أخلقِِ ... قَالَ: فَسَأَلَ الْأَفْضَل عَنهُ، فَقيل لَهُ: هَذَا بَحر الْعلم، ابْن بَرَكَات النَّحْوِيّ. فَقَالَ لَهُ الْأَفْضَل: أَنْت شيخ مَعْرُوف، وفضلك مَوْصُوف؛ وَقد حملنَا عَنْك الْوُقُوف. وَأمر لَهُ بِشَيْء.

стр. 61

وَقَالَ السلَفِي: سَمِعت الشَّيْخ أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن بَرَكَات بن هِلَال السعيدي اللّغَوِيّ يَقُول: كنت سَمِعت قَول عَليّ بن الجهم: ... على أعجازها قَرْمٌ إِذا مَا ... عناه القَوْل أوجز فِي تَمام ... فاستحسنته، وظننت أَنه مَا قيل فِي الإيجاز أحسن مِنْهُ، وَلم أزل أبحث عَنهُ خمسين سنة، حَتَّى قلت مَا هُوَ أحسن مِنْهُ: ... لَسِنٌ عليمٌ بِالْخِطَابِ وفصْلِهِ ... كثرت على إيجازه غرَّاؤه فكأنّ روضاً ناضراً مَا خطّه ... والشكل نورٌ فتَّحتْه سمائرهُ ... ١٠٩ - مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن يُوسُف الذورِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ المولد وَالدَّار، نحوي مَكَّة الإِمَام البارع نجم الدّين الْمَعْرُوف بالمرجاني. ولد فِي سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة، وَسمع بهَا على قَاضِي الديار المصرية عز الدّين ابْن جمَاعَة جانباً من منسكه الْكَبِير، وَسمع على غَيره الْكثير، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة ومتعلقاتها، وَله معرفَة بالأدب، ونظم ونثر، وَمن نظمه قصيدة مفيدة، سَمَّاهَا: مساعد الطلاب، فِي الْكَشْف عَن قَوَاعِد الْإِعْرَاب؛ ضمنهَا مَا ذكره الإِمَام جمال الدّين بن هِشَام فِي تأليفه مغنى اللبيب، وقواعد الْإِعْرَاب فِي مَعَاني الْحُرُوف وَمَا لغيره فِي الْمَعْنى، وَله عَلَيْهَا شرح. وَقد أَخذ الْعَرَبيَّة عَن جمَاعَة مِنْهُم نحوي مَكَّة الشَّيْخ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي الْمَالِكِي؛ وَأخذ الْفِقْه والأصلين عَن الشَّيْخ جمال الدّين الأسيوطي، وَله عناية بالفقه، وَجمع شَيْئا فِي طَبَقَات الْفُقَهَاء الشَّافِعِيَّة ونظم شَيْئا فِي دِمَاء الْحَج. توفّي يَوْم السبت خَامِس شهر رَجَب سنة سبع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة. لخصت هَذِه التَّرْجَمَة من تَارِيخ مَكَّة لِلْحَافِظِ تَقِيّ الدّين الْفَارِسِي.

стр. 62

١١٠ - مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عمر الذوالي اليمني الزبيدِيّ أَبُو عبد الله الْمَعْرُوف بالزوكي قَالَ الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة: كَانَ إِمَامًا عَالما فَاضلا متفنناً. انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة بِالْيمن فِي علم الْأَدَب. وَكَانَ حسن الْخلق، سليم الصَّدْر، مَشْهُورا بِالْخَيرِ وَالصَّلَاح، ذكر أَنه رأى النَّبِي ﷺ َ - فِي الْمَنَام، وَقَالَ لَهُ مَا مَعْنَاهُ: إِنَّه من قَرَأَ عَلَيْهِ دخل الْجنَّة. وَقد أَخذ عَنهُ لذَلِك غير وَاحِد من أهل الْعلم. وَقَالَ الخزرجي فِي طَبَقَات أهل الْيمن: كَانَ فَقِيها عَالما صَالحا عَارِفًا بالفقه والْحَدِيث وَالتَّفْسِير واللغة والنحو وَالْعرُوض. قَرَأَ النَّحْو على ابْن بصيبص ، وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْأَدَب بعده. مَاتَ بِمَكَّة فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. ١١١ - مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَيُّوب بن سعيد بن حريز الزُّرعي الشَّمْس ابْن قيم الجوزية الْحَنْبَلِيّ الْعَلامَة ولد فِي سَابِع صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وسِتمِائَة، وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على الْمجد التّونسِيّ وَابْن أبي الْفَتْح البعلي، وَالْفِقْه والفرائض على ابْن تَيْمِية، والأصلين عَلَيْهِ وعَلى الصفي الْهِنْدِيّ، وَسمع الحَدِيث من التقى سُلَيْمَان، وَأبي بكر بن عبد الدَّائِم، وَأبي نصر ابْن الشِّيرَازِيّ، وَعِيسَى الْمطعم، وَغَيرهم.

стр. 63

وصنف وناظر، واجتهد، وَصَارَ من الْأَئِمَّة الْكِبَار فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفُرُوع والأصلين والعربية. وَله من التصانيف: زَاد الْمعَاد، مِفْتَاح دَار السَّعَادَة، تَهْذِيب سنَن أبي دَاوُد، سفر الهجرتين، رفع الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاة، إِعْلَام الموقعين عَن رب الْعَالمين، الكافية الشافية، نظم الرسَالَة الحلبية فِي الطَّرِيقَة المحمدية، تَفْسِير الْفَاتِحَة، تَفْسِير أَسمَاء الْقُرْآن، الرّوح، بَيَان الِاسْتِدْلَال على بطلَان مُحَلل السباق والنضال، جِلاء الأفهام فِي حِكْمَة الصَّلَاة وَالسَّلَام على خير الْأَنَام، مَعَاني الأدوات والحروف، بَدَائِع الْفَوَائِد، مجلدان، وَهُوَ كثير الْفَوَائِد، أَكْثَره مسَائِل نحوية. مَاتَ فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة. ١١٢ - مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ابْن سعد الله بن جمَاعَة الْأُسْتَاذ الْعَلامَة المتفنن عز الدّين بن الْمسند، شرف الدّين بن قَاضِي الْقُضَاة، عز الدّين أبي عَمْرو بن قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين بن الشَّيْخ المسلك برهَان الدّين. الْحَمَوِيّ الأَصْل، الشَّافِعِي الأصولي، الْمُتَكَلّم الجدلي النّظّار، النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْبَيَانِي الخلافي. أستاذ الزَّمَان، وفخر الأوان، الْجَامِع لأشتات جَمِيع الْعُلُوم، قَالَ ابْن حجر: ... وَكَانَ من الْعُلُوم بِحَيْثُ يَقضي ... لَهُ فِي كل فن بِالْجَمِيعِ ... وقفت لَهُ على كراسة سَمَّاهَا: ضوء الشَّمْس فِي أَحْوَال النَّفس، ترْجم فِيهَا نَفسه، فَذكر فِيهَا أَن مولده بينبع سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة. وحَفِظَ الْقُرْآن فِي شهر؛ كل يَوْم حزبين، واشتغل بالعلوم على كبر، وَأخذ عَن السراج الْهِنْدِيّ، والضياء الِقرمي، والمحب نَاظر الْجَيْش، والركن القرمي، والْعَلَاء السيرامي، وجار الله،

стр. 64

والخطابي، وَابْن خلدون، والحلاوي، ويوسف الندرومي، والتاج السُّبْكِيّ، وأخيه الْبَهَاء، والسراج البُلْقِينِيّ، والْعَلَاء بن صَغِير الطَّبِيب، وَغَيرهم. وأتقن الْعُلُوم، وبرع فِي سَائِر الْفُنُون،؛ حَتَّى صَار الْمشَار إِلَيْهِ فِي الديار المصرية فِي فنون الْمَعْقُول، والمفاخر بِهِ عُلَمَاء الْعَجم فِي كل فن، والعيال عَلَيْهِ. وأقرأ وَتخرج بِهِ طَبَقَات من الْخلق، وَكَانَ أعجوبة زَمَانه فِي التَّقْرِير؛ وَلَيْسَ لَهُ فِي التَّأْلِيف حَظّ؛ مَعَ كَثْرَة مؤلفاته الَّتِي جَاوَزت الْألف، فَإِن لَهُ على كل كتاب أقرأه التَّأْلِيف والتأليفين وَالثَّلَاثَة؛ وَأَكْثَره مَا بَين شرح مطول ومتوسط ومختصر، وحواشٍ ونكت، إِلَى غير ذَلِك. وَكَانَ قد سمع الحَدِيث على جده، والبياني، والقلانسي، والعرضي. وَأَجَازَ لَهُ أهل عصره؛ مصرا وشاماً، وَكَانَ ينظم شعرًا عجيباً، غالبه بِلَا وزن، وَكَانَ منجمعاً عَن بني الدُّنْيَا، تَارِكًا للتعرض للمناصب، باراً بِأَصْحَابِهِ، مبالغاً فِي إكرامهم، يَأْتِي فِي مَوَاضِع التَّنَزُّه، وَيَمْشي بَين الْعَوام، وَيقف على حلق المشاقفين وَنَحْوهم؛ وَلم يحجّ وَلم يتَزَوَّج، وَكَانَ لَا يحدث إِلَّا تَوَضَّأ، وَلَا يتْرك أحدا يستغيب عِنْده؛ مَعَ محبَّة المزاح والفكاهة، واستحسان النادرة. وَحضر عِنْد الْملك الْمُؤَيد شيخ فِي الْمجْلس الَّذِي عقد للشمس بن عَطاء الله الْهَرَوِيّ، فَلم يتَكَلَّم؛ مَعَ سُؤَالهمْ لَهُ، وَسَأَلَهُ السُّلْطَان عَن شَيْء من مؤلفاته فِي فنون الرمْح والفروسية، فَأنْكر أَن يكون لَهُ شَيْء من ذَلِك. وَحصل لَهُ فِي دولته سوق. وَكَانَ يعرف علوماً عديدة؛ مِنْهَا الْفِقْه، وَالتَّفْسِير، والْحَدِيث، والأصلان، والجدل وَالْخلاف، والنحو وَالصرْف، والمعاني وَالْبَيَان والبديع والمنطق والهيئة وَالْحكمَة، والزيج، والطب، والفروسية، وَالرمْح والنشاب والدبوس، والثقاف والرمل، وصناعة النفط، والكيماء، وفنون أخر.

стр. 65

وَعنهُ أَنه قَالَ: أعرف ثَلَاثِينَ علما لَا يعرف أهل عصري أسماءها. وَقَالَ فِي رسَالَته ضوء الشَّمْس: سَبَب مَا فتح عَليّ من الْعُلُوم مَنَام رَأَيْته. وَقد علقت أَسمَاء مصنفاته فِي نَحْو كراسين، وَمن عيونها فِي الْأُصُول: شرح جمع الْجَوَامِع؛ نكت عَلَيْهِ، ثَلَاث نكت على مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب، حَاشِيَة على رفع ابْن الْحَاجِب، حَاشِيَة على شرح منهاج الْبَيْضَاوِيّ للإسنوي، حَاشِيَة على شَرحه للعبري، حَاشِيَة على شَرحه للجاربردي، حَاشِيَة على متن الْمِنْهَاج مختصرة، حَاشِيَة على الْعَضُد. وَفِي النَّحْو: حَاشِيَة على الألفية لِابْنِ النَّاظِم، حَاشِيَة على التَّوْضِيح لِابْنِ هِشَام، حَاشِيَة على المغنى لَهُ، ثَلَاثَة شُرُوح على الْقَوَاعِد الْكُبْرَى لَهُ، ثَلَاث نكت عَلَيْهَا، ثَلَاثَة شُرُوح على الْقَوَاعِد الصُّغْرَى لَهُ، ثَلَاث نكت عَلَيْهَا، إِعَانَة الْإِنْسَان على إحكام اللِّسَان، حَاشِيَة على الألفية، حَاشِيَة على شرح الشافية للجاربردي، مُخْتَصر التسهيل الْمُسَمّى بالقوانين. وَفِي الْمعَانِي وَالْبَيَان: مُخْتَصر التَّلْخِيص، حَاشِيَة على شَرحه للسبكي، ثَلَاث حواش على المطول، حَاشِيَة على الْمُخْتَصر. وَفِي الْفِقْه: نكت على الْمُهِمَّات، نكت على الرَّوْضَة، شرح التبريزي. وَفِي الحَدِيث: شرح عُلُوم الحَدِيث لِابْنِ الصّلاح، وَتَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ، وَثَلَاثَة شُرُوح على منظومة ابْن فرج فِي الحَدِيث، وَشرح المنهل الروي فِي عُلُوم الحَدِيث لجد وَالِده، وَالْقَصْد التَّمام فِي أَحْكَام الحمّام. ومثلث فِي اللُّغَة، ومختصر الرَّوْض الْأنف سَمَّاهُ نور الرَّوْض. والأنوار فِي الطِّبّ، وشرحان عَلَيْهِ، ونكت على فُصُول أبقراط، وَالْجَامِع فِي الطِّبّ. وَله فلق الصُّبْح فِي أَحْكَام الرمْح، وأوثق الْأَسْبَاب فِي الرَّمْي بالنشاب، والأمنية فِي عُلُوم الفروسية، والأسوس فِي صناعَة الدبوس.

стр. 66

أَخذ عَنهُ جمع جم، فيهم الشَّيْخ ركن الدّين عمر بن قديد، والكمال بن الْهمام وَالشَّمْس القاياتي، والمحب الأقصرائي، وحافظا الْعَصْر: ابْن حجر وَشَيخنَا قَاضِي الْقُضَاة علم الدّين البُلْقِينِيّ، وخلائق. وروى عَنهُ الجم الْغَفِير. وَكَانَ ينْهَى أَصْحَابه فِي الطَّاعُون عَن دُخُول الْحمام، وَلما ارْتَفع الطَّاعُون أَو كَاد، دخل الْحمام وَتصرف فِي أَشْيَاء كَانَ امْتنع مِنْهَا فطعن. وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة، وَاشْتَدَّ أَسف النَّاس عَلَيْهِ، وَلم يخلف بعده مثله. ١١٣ - مُحَمَّد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن جَعْفَر الْقرشِي المَخْزُومِي الاسكندراني بدر الدّين الْمَعْرُوف بِابْن الدماميني الْمَالِكِي النَّحْوِيّ الأديب. ولد بالإسكندرية سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة، وتفقه وعانى الْآدَاب، ففاق فِي النَّحْو وَالنّظم والنثر والخط وَمَعْرِفَة الشُّرُوط، وشارك فِي الْفِقْه وَغَيره، وناب فِي الحكم، ودرس بعدة مدارس، وَتقدم وَمهر، واشتهر ذكره، وتصدر بالجامع الْأَزْهَر لإقراء النَّحْو، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة، وَاسْتمرّ يقرئ بهَا، وَيحكم ويتكسب وَاسْتمرّ يقرئ بهَا ن وَيحكم ويتكسب بِالتِّجَارَة ثمَّ قدم الْقَاهِرَة، وَعين للْقَضَاء فَلم يتَّفق لَهُ، وَدخل دمشق سنة ثَمَانمِائَة، وَحج مِنْهَا، وَعَاد إِلَى بَلَده، وَتَوَلَّى خطابة الْجَامِع، وَترك نِيَابَة الحكم، وَأَقْبل على الِاشْتِغَال، ثمَّ اشْتغل بامور الدُّنْيَا فعانى الحياكة، وَصَارَ لَهُ دولاب متسع، فاحترقت دَاره، وَصَارَ عَلَيْهِ مَال كثير، ففر إِلَى الصَّعِيد فَتَبِعَهُ غرماؤه وأحضروه مهاناً إِلَى الْقَاهِرَة، فَقَامَ مَعَه الشيح تَقِيّ الدّين بن حجَّة، وَكَاتب السِّرّ نَاصِر الدّين الْبَارِزِيّ، حَتَّى صلحت حَاله، ثمَّ حج سنة تسع عشرَة، وَدخل الْيمن سنة عشْرين، ودرس بِجَامِع زبيد نَحْو سنة فَلم يرج لَهُ بهَا أَمر، فَركب الْبَحْر إِلَى الْهِنْد، فَحصل لَهُ إقبال كَبِير، وَأخذُوا عَنهُ وعظموه

стр. 67

وَحصل لَهُ دنيا عريضة، فبغته الْأَجَل بِبَلَد كلبرجا من الْهِنْد، فِي شعْبَان سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة - وَقيل سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة - قتل مسموماً. وَله من التصانيف: تحفة الْغَرِيب فِي حَاشِيَة مغنى اللبيب، وَشرح البُخَارِيّ، وَشرح التسهيل، وَشرح الخزرجية، وجواهر البحور فِي الْعرُوض، والفواكه البدرية، من نظمه، ومقاطع الشّرْب، ونزول الْغَيْث؛ وَهُوَ حَاشِيَة على الْغَيْث المنسجم فِي شرح لامية الْعَجم للصفدي، وَعين الْحَيَاة؛ مُخْتَصر حَيَاة الْحَيَوَان للدميري، وَغير ذَلِك. روى لنا عَنهُ غير وَاحِد. وَمن شعره: ... رماني زماني بِمَا سَاءَنِي ... فَجَاءَت نحوس وَغَابَتْ سعود وأصبحت بَين الورى بالمشيب ... عليلاً فليت الشَّبَاب يعود ... وَله ملغزاً فِي كادي: ... وَمَا شَيْء لَهُ نشر ذكي ... لعاطره إِلَى الطّيب انتساب تروح لَهُ على رجليك تمشي ... وتقلبه " يداك "، فَمَا الْجَواب ... وَقد نظمت جوابهما بديهاً، لما أنشدتهما بثغر الْإسْكَنْدَريَّة فِي رحلتي إِلَيْهَا، فَقلت: ... ومذ سَمِعت بِهَذَا اللغز أُذُنِي ... أَتَانِي من تفضله الْجَواب فَذا طيب إِذا صحفت مِنْهُ ... أخيرَيه لَهُ فِي الْخبث بابُ ... وَله فِي امْرَأَة جبانة: ... مُنْذُ عانت صناعَة الْجُبْن خَوْدٌ ... قتلتنا عيونها الفتانة لَا تقل لي: كم مَاتَ فِيهَا قَتِيل؟ ... كم قَتِيل بِهَذِهِ الْجَبانَة! ...

стр. 68

١١٤ - مُحَمَّد بن تَمِيم الْبَرْمَكِي اللّغَوِيّ أَبُو الْمَعَالِي ذكره القفطي فِي تَارِيخ النُّحَاة. وَقَالَ ياقوت: لَهُ كتاب فِي اللُّغَة سَمَّاهُ الْمُنْتَهى؛ مَنْقُول من الصِّحَاح، وَزَاد فِيهِ أَشْيَاء قَليلَة، وَأغْرب فِي ترتيبه. ذكر أَنه صنفه فِي سنة سبع وَتِسْعين وثلثمائة. ١١٥ - مُحَمَّد بن جَابر بن عَليّ بن سعيد بن مُوسَى بن عُثْمَان بن عدنان الْأنْصَارِيّ الإشبيلي أَبُو بكر يعرف بالسقطي. قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي أديب، روى عَن أبي الْعَبَّاس ابْن مِقْدَام وَغَيره، وَعنهُ ابْن أبي الْأَحْوَص. ولد فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات بإشبيلية سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة. ١١٦ - مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أَحْمد بن خلف بن حميد بن مكبر الْأنْصَارِيّ المرسي البلنسي الأَصْل أَبُو عبد الله قَالَ ابْن الزبير: أستاذ مقرئ نحوي جليل، روى عَن خلف بن يُوسُف بن الأبرش النَّحْوِيّ، وَعبد الْحق بن عَطِيَّة، وَمُحَمّد بن مَسْعُود بن أبي الركب، وَمُحَمّد بن فرج الْقَيْسِي، وخلائق. وَأخذ عَن ابْن أبي الركب كتاب سِيبَوَيْهٍ، والقراءات عَن ابْن هُذَيْل، وَابْن فرج الْمَذْكُور. وَكَانَ مقرئاً جَلِيلًا، ونحوياً مَعْرُوفا بإقراء الْكتاب والتقدم فِيهِ، مَوْصُوفا بِفضل

стр. 69

وورع وَدين. روى عَنهُ ابْن حوط الله، وَأَبُو عَليّ الرندي، والجم الْغَفِير. وَله: شرح الْإِيضَاح، شرح الْجمل. ولد سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة، وَمَات بمرسية فِي شَوَّال سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة. وَقَالَ أَبُو عمر بن عَاتٍ فِي رَيْحَانَة التنفس فِي عُلَمَاء الأندلس: إِمَام عَرَبِيَّة، وَذُو همة أبيَّة، رفيع الْعِمَاد، عالي السّمك، لخلقه عنبر كالمسك، ولتواضعه يَنْتَهِي أهل النّسك، فناؤه رهيب، وقاصده يلقاه بالبشر والترحيب، فَكل فضل إِلَيْهِ مَأْوَاه، وَهُوَ قد حواه، وَلم يبْق لأهل الْأَدَب شيخ سواهُ، إِلَيْهِ مآم الطّلبَة فِي إِيضَاح مُبْهَم الْكتب وَفتح أقفالها. وَقَالَ فِيهِ ابْن أَحْمد بن حميد: وَأسْقط خلقا؛ وَلم يؤرخ وَفَاته. وَقَالَ ابْن الْخَطِيب فِي تَارِيخ غرناطة. كَانَ صَدرا فِي متقني الْقُرْآن، مبرزاً فِي النَّحْو، إِمَامًا مُعْتَمدًا عَلَيْهِ، بارع الْأَدَب، وافر الْحَظ من البلاغة وَالتَّصَرُّف البديع فِي الْكِتَابَة وَرِوَايَة الحَدِيث؛ نسبه أَبُو مُحَمَّد الْقُرْطُبِيّ أموياً من صريحهم. مَاتَ يَوْم السبت لثلاث عشرَة بَقينَ من جُمَادَى الْآخِرَة من السّنة السَّابِعَة [بعد الثَّمَانِينَ والخمسمائة] . ١١٧ - مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن هَارُون بن فَرْوَة أَبُو الْحُسَيْن التَّمِيمِي النَّحْوِيّ يعرف بِابْن النجار الْكُوفِي. قَالَ ياقوت: ولد بِالْكُوفَةِ سنة ثَلَاث وثلثمائة - وَقيل سنة إِحْدَى عشرَة - وَقدم بَغْدَاد، وَحدث عَن ابْن دُرَيْد ونفطويه، وَكَانَ ثِقَة من مجودي الْقُرَّاء.

стр. 70

صنف مُخْتَصرا فِي النَّحْو، الْملح والنوادر، تَارِيخ الْكُوفَة، وَغير ذَلِك. مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعمِائَة فِي جُمَادَى الأولى ١١٨ - مُحَمَّد جَعْفَر بن مُحَمَّد الهمذاني ثمَّ المراغي أَبُو الْفَتْح قَالَ ياقوت: كَانَ حَافِظًا نحوياً بليغاً، صنف الِاسْتِدْرَاك لما أغفله الْخَلِيل الْبَهْجَة؛ على نمط كَامِل الْمبرد. وَقَالَ التوحيدي: كَانَ قدوة فِي النَّحْو وَالْأَدب، مَعَ حَدَاثَة سنه، وَلم أر مثله. وَقَالَ الْخَطِيب: سكن بَغْدَاد، وَحدث عَن أبي جَعْفَر بن قيس، وَعنهُ أَبُو الْحُسَيْن الْمحَامِلِي. مَاتَ سنة إِحْدَى وَسبعين وثلثمائة، وتأسف عَلَيْهِ السيرافي تأسفاً شَدِيدا. ١١٩ - مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الغوري أَبُو سعيد قَالَ ياقوت: أَخذ أَئِمَّة اللُّغَة الْمَشْهُورين، والأعلام فِي هَذَا الشَّأْن الْمَذْكُورين، صنف ديوَان الْأَدَب فِي عشرَة مجلدات ضخام. أَخذ كتاب الفارابي وَزَاد عَلَيْهِ فِي أبوابه، وأبرزه فِي أبهى أثوابه، فَصَارَ أولى بِهِ مِنْهُ، لِأَنَّهُ هذبه، وَزَاد فِيهِ مَا زينه وحلاه.

стр. 71

١٢٠ - مُحَمَّد بن جَعْفَر الْقَزاز القيرواني أَبُو عبد الله التَّمِيمِي النَّحْوِيّ قَالَ الصَّفَدِي وَغَيره: شيخ اللُّغَة فِي الْمغرب، كَانَ إِمَامًا عَلامَة، قيمًا بعلوم الْعَرَبيَّة، مهيباً عِنْد الْمُلُوك وَالْعُلَمَاء، محبوباً عِنْد الْعَامَّة، يملك لِسَانه ملكا شَدِيدا. صنف الْجَامِع فِي اللُّغَة، ضرائر الشّعْر، إِعْرَاب الدريدية، الضَّاد والظاء، العشرات فِي اللُّغَة، مَا أَخذ على المتنبي، التَّعْرِيض وَالتَّصْرِيح، أدب السُّلْطَان وَغير ذَلِك. مَاتَ سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَأَرْبَعمِائَة بالقيروان عَن نَحْو تسعين. ١٢١ - مُحَمَّد بن جَعْفَر الصيدلاني الملقب ببرمة النَّحْوِيّ صهر الْمبرد على ابْنَته. كَانَ نحوياً أديبا شَاعِرًا. روى عَن أبي هفان النَّحْوِيّ، وَعنهُ أَبُو الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ، وَالْقَاضِي ابْن كَامِل، وَغَيرهمَا. وَمن شعره: ... أما ترى الرَّوْض قد لاحت زخارفه ... ونُشِّرَت فِي رباه الِّريط وَالْحلَل واعتم بالأرجوان النبت مِنْهُ فَمَا ... يَبْدُو لنا مِنْهُ إِلَّا مونِق خضلُ ... ١٢٢ - مُحَمَّد بن جَعْفَر الْعَطَّار النَّحْوِيّ أَبُو بكر يلقب حرتك. قَالَ الْخَطِيب فِي تَارِيخ بَغْدَاد: هُوَ من أهل المخزم، حدث عَن الْحسن بن عَرَفَة، وَعنهُ الدَّارَقُطْنِيّ.

стр. 72

١٢٣ - مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر الْأُسْتَاذ أَبُو الْفضل الْمُنْذِرِيّ الْهَرَوِيّ اللّغَوِيّ الأديب أَخذ الْعَرَبيَّة عَن ثَعْلَب والمبرد. وَله عدَّة مصنفات: مِنْهَا نظم الجمان، والملتقط، والفاخر، والشامل. روى عَنهُ الْأَزْهَرِي، فَأكْثر إملاء التَّهْذِيب بالرواية عَنهُ. مَاتَ سنة تسع وَعشْرين وثلاثمائة. ١٢٤ - مُحَمَّد بن جلال بن أَحْمد بن يُوسُف شمس الدّين ابْن الشَّيْخ جلال الدّين التباني الْحَنَفِيّ قَالَ ابْن حجر: ولد فِي حُدُود سبعين وَسَبْعمائة. وَأخذ عَن أَبِيه وَغَيره، ومَهَر فِي الْعَرَبيَّة والمعاني، وَأفَاد ودرس، ثمَّ اتَّصل بِالْملكِ الْمُؤَيد شَيخا، وَهُوَ نَائِب الشَّام، فقرره فِي نظر الْجَامِع الْأمَوِي، وعدة وظائف، فباشرها مُبَاشرَة غير مرضية، ثمَّ ظفر بِهِ النَّاصِر؛ فأهانه وصادره، فَلَمَّا قدم الْمُؤَيد الْقَاهِرَة عظم قدره، وَنزل لَهُ القَاضِي جلال الدّين البُلْقِينِيّ عَن درس التَّفْسِير فِي الجمالية، وَاسْتقر فِي قَضَاء الْعَسْكَر وَغَيره. وَمَات بِدِمَشْق فِي تَاسِع عشر من شهر رَمَضَان سنة ثَمَان عشرَة وَثَمَانمِائَة.

стр. 73

١٢٥ - مُحَمَّد بن حَارِث بن أَحْمد بن مُنِير النَّحْوِيّ السَّرقسْطِي أَبُو عبد الله كَانَ من جملَة أهل الْأَدَب، وَمن أهل الْحِفْظ والمعرفة والتقدم فِي ذَلِك. وروى عَن أَحْمد بن صارم الْبَاجِيّ كثيرا من كتب الْأَدَب. أَخذ عَنهُ أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد الْمُقْرِئ بغرناطة سنة ثَلَاث وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة. ذكره ابْن بشكوال فِي زوائده على الصِّلَة. ١٢٦ - مُحَمَّد بن حبيب أَبُو جَعْفَر قَالَ ياقوت: من عُلَمَاء بَغْدَاد باللغة وَالشعر وَالْأَخْبَار والأنساب، ثِقَة مؤدب، وَلَا يعرف أَبوهُ؛ وحبِيب أمه. روى كتب ابْن الْكَلْبِيّ وقطرب؛ وَكَانَت أمه مولاة لمُحَمد بن الْعَبَّاس الْهَاشِمِي. وَقَالَ ابْن النديم: مُحَمَّد بن حبيب بن أُميَّة بن عَمْرو، روى عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأبي عُبَيْدَة، وَأبي الْيَقظَان. أَكثر الْأَخْذ عَنهُ أَبُو سعيد السكرِي. قَالَ المرزباني. وَكَانَ يُغير على كتب النَّاس فيدعيها، وَيسْقط أسمائهم. وَقَالَ بَعضهم: هُوَ ولد ملاعنة. وَقَالَ ثَعْلَب: حضرت مَجْلِسه فَلم يمل.

стр. 74

وَكَانَ حَافِظًا صَدُوقًا، وَكَانَ يَعْقُوب أعلم مِنْهُ، وَكَانَ هُوَ أحفظ للأنساب وَالْأَخْبَار. وَله من التصانيف: النّسَب، والأمثال على أفعل وَيُسمى المنمق، غَرِيب الحَدِيث، الْأَنْوَار، المشجر، الْمُوشى، الْمُخْتَلف والمؤتلف فِي أَسمَاء الْقَبَائِل، طَبَقَات الشُّعَرَاء، نقائض جرير والفرزدق، تَارِيخ الْخُلَفَاء، كنى الشُّعَرَاء، مقَاتل الفرسان، أَنْسَاب الشُّعَرَاء، الْخَيل، النَّبَات، من استجيبت دَعوته، ألقاب الْقَبَائِل كلهَا، شعر لبيد، شعر الصمَّة، شعر الأقيشر، وَغير ذَلِك. مَاتَ بسامراء فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ. ١٢٧ - مُحَمَّد بن حجاج بن إِبْرَاهِيم الْحَضْرَمِيّ أَبُو عبد الله وَأَبُو بكر الْوَزير الْمَعْرُوف بِابْن مطرف الإشبيلي نزيل مَكَّة النَّحْوِيّ الْوَلِيّ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى، ذُو الكرامات الشهيرة. قَالَ الفاسي: ولد فِي سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة، وَحج وَسمع ابْن مسدى، وَعَاد إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة، ثمَّ إِلَى مَكَّة، ثمَّ إِلَى عدن، وأقرأ بهَا النَّحْو، وَعَاد إِلَى مَكَّة، فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن مَاتَ. وَكَانَ قَرَأَ النَّحْو على الشلوبين، وَكَانَ يحفظ كتاب سِيبَوَيْهٍ، وَله تَقْيِيد على جمل الزجاجي، وَكَانَ من الصَّالِحين الْأَوْلِيَاء الْعَالمين الزهاد، وَله كرامات، وَكَانَ يطوف فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة سِتِّينَ أسبوعاً.

стр. 75

مَاتَ - كَمَا قَالَ الفاسي - لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث رَمَضَان سنة سِتّ وَسَبْعمائة. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: سنة سبع، وَغَيره: سنة أَربع. ١٢٨ - مُحَمَّد بن حَرْب بن عبد الله النَّحْوِيّ الْحلَبِي أَبُو المرجي أحد أَعْيَان حلب، والمشهورين بِعلم الْأَدَب، لَهُ أرجوزة فِي مخارج الْحُرُوف قَرَأَ عَلَيْهِ أَحْمد بن هبة الله الْحَرَّانِي النَّحْوِيّ، وَمَات بِدِمَشْق سنة ثَمَانِينَ - أَو إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ - وَخَمْسمِائة. قَالَه ياقوت. وَمن شعره: ... لما بدا ليل عارضيه لنا ... يَحْكِي سطوراً كتبن بالمسك تَلا علينا العذار سُورَة وَال ... ليل، وغنى لنا: " قفا نبك " ... ١٢٩ - مُحَمَّد بن حسان الضَّبِّيّ أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ قَالَ ياقوت: كَانَ نحوياً فَاضلا، وأديباً شَاعِرًا، أدب أَوْلَاد الْمَأْمُون، وولاه مظالم الجزيرة، وقنسرين، والعواصم والثغور سنة خمس عشرَة وَمِائَتَيْنِ، ثمَّ زَاده بعد ذَلِك مظالم الْموصل، وأرمينية، وولاه المعتصم مظالم الرقة سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ، وَأقرهُ الواثق عَلَيْهَا. وَمن شعره: ... عذبت بالمطل وعدارف مورقه ... حَتَّى لقد جف مِنْهُ المَاء وَالْعود سقيا للفظك مَا أحلى مخارجه ... لَوْلَا عقارب فِي أَثْنَائِهِ سود ...
следующие страницы →