← Тараджим

Тараджим · id 6744

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Полный текст (1 034 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

٩٣٢ - إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن هَانِئ اللَّخْمِيّ الغرناطي سري الدّين أَبُو الْوَلِيد قَالَ فِي الدُّرَر: ولد سنة ثَمَان وَسَبْعمائة بغرناطة، وَأخذ عَن جمَاعَة من أهل بَلَده، كَأبي الْقَاسِم بن جزي، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة، وذاكر أَبَا حَيَّان ثمَّ قدم الشَّام، وَأقَام بحماة، واشتهر بالمهارة فِي الْعَرَبيَّة، وَولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بحماة، وَهُوَ أول مالكي ولي الْقَضَاء بهَا، ثمَّ قَضَاء الشَّام، ثمَّ أُعِيد إِلَى حماة، ثمَّ دخل مصر، فَأَقَامَ يَسِيرا. وَشرح تلقين ابي الْبَقَاء فِي النَّحْو، وَقطعَة من التسهيل. وَكَانَ يحفظ من الشواهد كثيرا جدا، وَلم يكن فِي الْمَالِكِيَّة بِالشَّام مثله فِي سَعَة علومه. وَبَالغ ابْن كثير فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ؛ قَالَ: وَكَانَ كثير الْعِبَادَة وَفِي لِسَانه لثغة فِي حُرُوف مُتعَدِّدَة وَلم يكن فِيهِ مَا يعاب إِلَّا أَنه استناب وَلَده، وَكَانَ سيء السِّيرَة جدا. وَكَانَ يحفظ الْمُوَطَّأ، وَيَرْوِيه على ابْن جزي. روى عَنهُ ابْن عشائر وَالْجمال خطيب المنصورية وَجَمَاعَة وَمَات فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة. ٩٣٣ - إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد القمي النَّحْوِيّ كَذَا ذكره ياقوت، وَقَالَ: لَهُ كتاب الهمة، وَكتاب الْعِلَل. ٩٣٤ - إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود بن عبد الله بن مَسْعُود الْخُشَنِي الجياني أَبُو الطَّاهِر وَأَبُو الطّيب. يعرف بِابْن أبي الركب، قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ نحويا أديبا، شَاعِرًا نبيلا، روى عَن أبي عَليّ الصَّدَفِي، وَعنهُ أَخُوهُ أَبُو بكر مُحَمَّد السَّابِق وَأَبُو عبد الله بن عبَادَة بن الجياني وَأَبُو عبد الله بن سعيد بن رزقون.

стр. 457

وَمن شعره: (يَقُول النَّاس فِي مثل ... تذكر غَائِبا تره) (فَمَالِي لَا أرى وطني ... وَلَا أنسى تذكره ﴿) ٩٣٥ - إِسْمَاعِيل بن موهوب بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْخضر أَبُو مُحَمَّد بن الجواليقي قَالَ ياقوت: كَانَ إِمَام أهل الْأَدَب بعد أَبِيه أبي مَنْصُور بالعراق، واختص بتأديب أَوْلَاد الْخُلَفَاء. وَكَانَ لَهُ معرفَة حَسَنَة باللغة وَالْأَدب، مليح الْخط، جيد الضَّبْط. وَكَانَت لَهُ حَلقَة بِجَامِع الْقصر، يقرئ فِيهَا الْأَدَب كل جُمُعَة، سمع مِنْهُ ابْن الْأَخْضَر وَالْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن بن حمدون وَغَيرهمَا. روى أَن أَبَا الْحسن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن فطيراء نَاظر وَاسِط وَالْبَصْرَة وَمَا بَينهمَا من تِلْكَ النواحي دخل يَوْمًا إِلَى بعض الوزراء فِي أَيَّام المستضيء بِاللَّه، فَرَأى فِي مَجْلِسه الَّذِي كَانَ يجلس فِيهِ أَبَا مُحَمَّد بن الجواليقي هَذَا، فَلم يعرفهُ وهابه، فَجَلَسَ بَين يَدي الْوَزير، وَكَانَ ابْن فطيراء مَعْرُوفا بالمزاح، فَقَالَ للوزير: يَا مَوْلَانَا، من هَذَا الَّذِي قد جلس فِي مجلسي؟ فَقَالَ: هَذَا الشَّيْخ الإِمَام أَبُو مُحَمَّد بن الجواليقي، فَقَالَ: وَأي أَرْبَاب المناصب هُوَ؟ قَالَ: لَيْسَ هُوَ من أَرْبَاب المناصب، هَذَا الإِمَام الَّذِي يُصَلِّي بأمير الْمُؤمنِينَ، فَقَامَ مبادرا، وَأخذ بِيَدِهِ وأزاحه عَن مَوْضِعه، وَجلسَ فِيهِ، وَقَالَ لَهُ: أَيهَا الشَّيْخ، يَنْبَغِي أَن تتشامخ على إِمَام الْوَزير وَمن دونه، فتجلس فَوْقهم، لِأَنَّك أَعلَى مِنْهُ منزلَة، فَأَما على أَنا وَأَنا نَاظر الْبَصْرَة وواسط وَمَا بَينهمَا فَلَا﴾ فَمَا تمالك أهل الْمجْلس من الضحك أَن يمسكوه. مولد الشَّيْخ أبي مُحَمَّد فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي شَوَّال سنة خمس وَسبعين.

стр. 458

٩٣٦ - إِسْمَاعِيل بن أبي مُحَمَّد يحيى بن الْمُبَارك اليزيدي قَالَ ياقوت: كَانَ أحد الأدباء الروَاة الْفُضَلَاء، شَاعِرًا مصنفا، صنف طَبَقَات الشُّعَرَاء. ٩٣٧ - إِسْمَاعِيل بن يُوسُف الْمَعْرُوف بالطلاء المنجم ذكره الشَّيْخ مجد الدّين فِي الْبلْغَة، فَقَالَ: كَانَ مقدما فِي علم الْعَرَبيَّة غَايَة فِي عُلُوم النُّجُوم. وَقَالَ الزبيدِيّ: كَانَ من ذَوي الْعلم بِالْعَرَبِيَّةِ، غَايَة فِي علم النجامة. ٩٣٨ - أَشْعَث بن سُهَيْل التجِيبِي الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ أَبُو الْمَنْصُور قَالَ الداني: روى كتاب التَّمام لنافع بن أبي نعيم الْقَارِي عَن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمَدِينِيّ عَن ابْن شنيثة عَن نَافِع. روى عَنهُ إِسْمَاعِيل بن عبد الله النّحاس. ٩٣٩ - إشراق السَّوْدَاء العروضية مولاة أبي الْمطرف عبد الله بن غلبون. سكنت بلنسية، وَأخذت النَّحْو واللغة عَن مَوْلَاهَا؛ لَكِن فاقته فِي ذَلِك، وبرعت فِي الْعرُوض، وَكَانَت تحفظ الْكَامِل الْمبرد والنوادر للقالي وشرحهما. قَرَأَ عَلَيْهَا أَبُو دَاوُد بن نجاح، وَمَاتَتْ بدانية بعد سَيِّدهَا فِي حُدُود الْخمسين وَأَرْبَعمِائَة. ٩٤٠ - أصبغ بن عبد الْعَزِيز الرعيني الغيداقي قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْعلم باللغة وَالْبَصَر فِي الشّعْر، وَأكْثر فِي الْغَزل والمدح، ثمَّ تورع وتزهد، وَولي صَلَاة الغيداقي إِلَى أَن مَاتَ. وَكَانَ فِي دولة الأمويين أَيَّام الْفِتْنَة.

стр. 459

٩٤١ - أصبغ بن مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو الْقَاسِم ذكره الزبيدِيّ فِي نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ من أهل الْعلم بِالْعَرَبِيَّةِ. مَاتَ فِي صفر سنة ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين وثلاثمائة. ٩٤٢ - أضحى بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن عمر بن أضحى الْهَمدَانِي الغرناطي أَبُو الْحسن قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ فَقِيها نبيها ذكيا أديبا شَاعِرًا، عِنْده معرفَة بالفقه وَالْأَدب والنحو واللغة، ولي قَضَاء باغة وَغَيرهَا، وقرا على دَاوُد بن يزِيد السَّعْدِيّ. مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات عشرَة ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة. ٩٤٣ - أَمَان بن الصمصامة بن الطرماح بن حكم أَبُو مَالك النَّحْوِيّ مَعْدُود فِي نحاة القيروان، قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ عَالما باللغة وَالشعر، حَافِظًا للقريض، شَاعِرًا. أَخذ عَنهُ الْمهرِي جُزْءا من النَّحْو واللغة وَالشعر، وَكَانَ أَبُو عَليّ الْحسن بن سعيد الْبَصْرِيّ كَاتب المهالبة يُكرمهُ أَيَّام وَلَا يتهم إفريقية، فَلَمَّا ولي ابْن الْأَغْلَب طرح أَبَا مَالك لهجاء جده الطرماح بن تَمِيم. ٩٤٤ - أَمِير كَاتب بن أَمِير عمر بن أَمِير غَازِي أَبُو حنيفَة قوام الدّين الإتقاني الْحَنَفِيّ وَقيل: اسْمه لطف الله. قَالَ ابْن حبيب: كَانَ رَأْسا فِي مَذْهَب أبي حنيفَة بارعا فِي اللُّغَة والعربية. وَقَالَ ابْن كثير: ولد بإتقان فِي لَيْلَة السبت تَاسِع عشر شَوَّال سنة خمس وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، واشتغل ببلاده وَمهر وَتقدم إِلَى أَن شرح الأخسيكثي: وَقدم دمشق سنة عشْرين وَسَبْعمائة، ودرس وناظر، وَظَهَرت فضائله.

стр. 460

قَالَ ابْن حجر: وَدخل مصر، ثمَّ رَجَعَ فَدخل بَغْدَاد، وَولي قضاءها، ثمَّ قدم ثَانِيًا سنة سبع وَأَرْبَعين، وَولي بهَا تدريس دَار الحَدِيث الظَّاهِرِيَّة بعد وَفَاة الذَّهَبِيّ وتدريس الكنحية، ثمَّ نزل عَنْهُمَا وَتكلم فِي رفع الْيَدَيْنِ عِنْد الرُّكُوع، وَادّعى بطلَان الصَّلَاة بِهِ، وصنف فِيهِ مصنفا فَرد عَلَيْهِ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ وَغَيره. ثمَّ دخل مصر سنة إِحْدَى وَخمسين، فَأقبل عَلَيْهِ صرغتمش، وَعظم عِنْده جدا، فَجعله شيخ مدرسته الَّتِي بناها، وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَخمسين؛ وَاخْتَارَ لحضور الدَّرْس طالعا، فَحَضَرَ وَالْقَمَر فِي السنبلة والزهرة فِي الأوج، وَأَقْبل عَلَيْهِ صرغتمش إقبالا عَظِيما وَقدر أَنه لم يَعش بعد ذَلِك سوى سنة وَشَيْء. وَكَانَ شَدِيد التعاظم، متعصبا لنَفسِهِ جدا، معاديا للشَّافِعِيَّة، يتَمَنَّى تلفهم. واجتهد فِي ذَلِك بِالشَّام فَمَا أَفَادَ، وَأمر صرغتمش أَن يقصر مدرسته على الْحَنَفِيَّة. وَشرح الْهِدَايَة، وَحدث بالموطأ رِوَايَة مُحَمَّد بن الْحسن بِإِسْنَاد نَازل جدا. وذاكر القَاضِي عز الدّين بن جمَاعَة أَن بَينه وَبَين الزَّمَخْشَرِيّ اثْنَيْنِ؛ فَأنْكر ذَلِك، وَقَالَ: أَنا أسن مِنْك وبيني وَبَينه أَرْبَعَة أَو خَمْسَة. وَكَانَ أحد الدهاة، أَخذ عَنهُ الشَّيْخ محب الدّين بن الوحدية، وَمَات فِي حادي عشر شَوَّال سنة ثَمَان وَخمسين وَسَبْعمائة. ٩٤٥ - أَيُّوب بن سُلَيْمَان بن صَالح بن هَاشم بن غَرِيب بن عبد الْجَبَّار بن مُحَمَّد ابْن أَيُّوب بن سُلَيْمَان بن صَالح بن السَّمْح الْمعَافِرِي الْقُرْطُبِيّ أَبُو صَالح أَصله من جيان. قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: كَانَ إِمَامًا فِي مَذْهَب مَالك، دارت عَلَيْهِ الْفتيا فِي وقته، وَكَانَ متصرفا فِي علم النَّحْو وَالشعر وَالْعرُوض، مَنْسُوبا إِلَى البلاغة وَطول الْقَلَم، روى عَن الْعُتْبِي وَأبي زيد، وَولي الْحِسْبَة فَأحْسن السِّيرَة، ثمَّ عزل كَرَاهَة من أَهلهَا لَهُ. مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس لسبع بَقينَ من الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وثلاثمائة.

стр. 461

٩٤٦ - أَيُّوب بن سلمَان بن مُعَاوِيَة الرعيني أَبُو سُلَيْمَان من أهل سرقسطة، يعرف بالذهن. عَالم بالإعراب مَوْصُوف بِالْعَدَالَةِ. ذكره الأندلسي فِي الألقاب. ٩٤٧ - أَيُّوب بن مُصَور بن عبد الْملك الْأنْصَارِيّ الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ أَبُو سُلَيْمَان يعرف بالذهن، قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما بالإعراب عدلا أدب بعض أَوْلَاد الْخُلَفَاء فِي أَيَّام الْأَمِير عبد الله. وَذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة السَّادِسَة من نحاة الأندلس، قَالَ: وَكَانَ ذَا علم بِالْعَرَبِيَّةِ.

стр. 462

حرف الْبَاء ٩٤٨ - بَقَاء بن غَرِيب النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ هَكَذَا ذكره ابْن النجار وَقَالَ: روى عَنهُ أَبُو بكر بن كَامِل. ٩٤٩ - بكار بن مُحَمَّد الْمَدِينِيّ الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ قَارِئ الْمَدِينَة. روى عَن مُوسَى بن عقبَة، وَعنهُ ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي فديك وَيحيى بن مُحَمَّد ابْن قيس. قَالَ أَبُو زرْعَة: لَا بَأْس بِهِ، ذكره الداني وَقَالَ: لَا أَدْرِي على من قَرَأَ! ٩٥٠ - بكر بن حبيب السَّهْمِي وَالِد الْمُحدث عبد الله بن بكر. قَالَ ياقوت: فِي مُعْجَمه: ذكره الزبيدِيّ وَغَيره فِي النَّحْوِيين. أَخذ عَن أبي إِسْحَاق، وَقَالَ لَهُ شَيْخه يَوْمًا: إِنِّي لَا أَلحن فِي شَيْء، فَقَالَ لَهُ تلحن، فَقَالَ: خُذ عَليّ كلمة، فَقَالَ: هَذِه وَاحِدَة، قل كَلمه. وَقربت مِنْهُ سنورة؛ فَقَالَ لَهُ إخسى؛ فَقَالَ لَهُ: أَخْطَأت قل: اخسئ. وروينا فِي تَارِيخ ابْن عَسَاكِر، عَن وَلَده عبد الله قَالَ: دخل أبي على أبي عِيسَى ابْن جَعْفَر بن الْمَنْصُور أَمِير الْبَصْرَة، فَعَزاهُ بطفل مَاتَ لَهُ؛ وَدخل بعده شبيب الْمنْقري، فَقَالَ:

стр. 463

بلغنَا أَن الطِّفْل لَا يزَال محبتظئا على بَاب الْجنَّة يشفع لِأَبَوَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أبي: يَا أَبَا معمر؛ دع الظَّاء والزم الطَّاء. هَكَذَا فِي هَذِه الرِّوَايَة؛ وَفِي مُعْجم ياقوت أَنه قَالَ: بِالطَّاءِ مهموزا فَقَالَ لَهُ: إِنَّمَا هُوَ غير مَهْمُوز؛ فَقَالَ شبيب: أَتَقول لي هَذَا وَمَا بَين لَا بتيها أفْصح مني! فَقَالَ أبي: وَهَذَا خطأ ثَان، من أَيْن لِلْبَصْرَةِ لابة اللابة الْحِجَارَة السود، وَالْبَصْرَة ذَات الْحِجَارَة الْبيض. ٩٥١ - بكر بن حَاطِب الْمرَادِي الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد المكفوف قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: كَانَ ذَا علم بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْعرُوض والحساب، وَله تآليف فِي النَّحْو. ٩٥٢ - بكر بن عبد الله الكلَاعِي الْقُرْطُبِيّ أَبُو مُحَمَّد يعرف بِابْن القملة. ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من نحاة الاندلس، وَقَالَ: كَانَ من ذَوي الْعلم وَالْأَدب والمعرفة بالشعر. وَقَالَ ابْن الفرضي: كَانَ مؤدبا لأَوْلَاد الْخُلَفَاء فِي النَّحْو وَالشعر، وَسمع من يحيى ابْن يحيى وَغَيره، وروى عَنهُ ابْنه مُحَمَّد. ٩٥٣ - بكر بن مُحَمَّد بن بَقِيَّة - وَقيل: ابْن عدي - بن حبيب الإِمَام أَبُو عُثْمَان الْمَازِني مَازِن بني شَيبَان، ابْن ذهل - وَقيل: مولى بني سدوس. نزل فِي بني مَازِن فنسب إِلَيْهِم، وَهُوَ بَصرِي روى عَن أبي عُبَيْدَة والأصمعي وَأبي زيد، وَعنهُ الْمبرد وَالْفضل بن مُحَمَّد اليزيدي وَجَمَاعَة. وَكَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة متسعا فِي الرِّوَايَة، يَقُول بالإرجاء، وَكَانَ لَا يناظره أحد

стр. 464

إِلَّا قطعه لقدرته على الْكَلَام، وَقد نَاظر الْأَخْفَش فِي أَشْيَاء كَثِيرَة فَقَطعه، وَقَالَ الْمبرد: لم يكن بعد سِيبَوَيْهٍ أعلم بالنحو من أبي عُثْمَان. وَأخذ عَن الْأَخْفَش، وَقيل: لم يَأْخُذ عَنهُ إِنَّمَا أَخذ عَن الْجرْمِي ثمَّ اخْتلف إِلَيْهِ وَقد برع فَكَانَ يناظره. وَحكى عَنهُ، قَالَ: كنت عِنْد أبي عُبَيْدَة فَسَأَلَهُ رجل: كَيفَ تَقول: عنيت بِالْأَمر؟ قَالَ: كَمَا قلت عنيت [بِالْأَمر] ، قَالَ: فَكيف الْأَمر مِنْهُ؟ قَالَ: فغلط وَقَالَ: اعن بِالْأَمر، فأومأت إِلَى الرجل أَن لَيْسَ كَمَا قَالَ: فرآني أَبُو عُبَيْدَة، فأمهلني قَلِيلا، ثمَّ قَالَ: مَا تصنع عِنْدِي؟ قلت: مَا بصنع غَيْرِي، قَالَ: لست كغيرك، لَا تجْلِس إِلَيّ، قلت: وَلم؟ قَالَ: لِأَنِّي رَأَيْتُك مَعَ إِنْسَان خوزي سرق مني قطيفة. فَانْصَرَفت وتحملت عَلَيْهِ بإخوانه، فَلَمَّا جِئْته قَالَ: أدب نَفسك أَولا ثمَّ تعلم الْأَدَب. وَحكي الْمبرد ان يَهُودِيّا بذل للمازني مائَة دِينَار ليقرئه كتاب سِيبَوَيْهٍ، فَامْتنعَ من ذَلِك؛ فَقيل لَهُ: لم امْتنعت مَعَ حَاجَتك وعائلتك؟ فَقَالَ: إِن فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ كَذَا وَكَذَا آيَة من الْقُرْآن، فَكرِهت أَن أَقرَأ الْقُرْآن لأهل الذِّمَّة، فَلم يمض من ذَلِك إِلَّا مديدة، حَتَّى طلبه الواثق، وأخلف الله عَلَيْهِ أَضْعَاف مَا تَركه لله، وَذَلِكَ أَن جَارِيَة غنت بِحَضْرَتِهِ: (أظلوم إِن مصابكم رجلا ... أهْدى السَّلَام تَحِيَّة ظلم) فَرد التوزي عَلَيْهَا نصب " رجل " ظَانّا أَنه خبر " إِن " فَقَالَت: لَا أقبل هَذَا وَلَا غَيره، وَقد قرأته كَذَا على أعلم النَّاس بِالْبَصْرَةِ أبي عُثْمَان الْمَازِني؛ فأحضر من سر من رأى،

стр. 465

قَالَ: فَلَمَّا دخلت على الْخَلِيفَة، قَالَ لي: مِمَّن الرجل؟ قلت: من بني مَازِن، قَالَ: مَازِن تَمِيم أم شَيبَان؟ قلت: مَازِن شَيبَان، فَقَالَ لي: بااسمك؟ يُرِيد مَا اسْمك؟ وَهُوَ لُغَة قَومنَا، يبدلون الْمِيم بَاء وَعَكسه؛ فَكرِهت أَن أَقُول: " مكر: مُوَاجهَة لَهُ بالمكر، فَقلت: بكر بن مُحَمَّد، فأعجبه ذَلِك، وَقَالَ لي: اجْلِسْ، فاطبئن، أَي اطمئن، فَجَلَست، فَسَأَلَنِي عَن الْبَيْت، فَقلت: صَوَابه " رجلا "، فَقَالَ: وَلم؟ فَقلت: إِن " مصابكم " مصدر بِمَعْنى " إصابتكم ". فَأخذ التوزي فِي معارضتي، فَقلت: هُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك: إِن ضربك زيدا ظلم، فالرجل مفعول " مصابكم " وظلم الْخَبَر، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن الْكَلَام مُعَلّق إِلَى أَن تَقول " ظلم " فَيتم، فَقَالَ التوزي: حسبي، وَفهم. وَاسْتَحْسنهُ الواثق. وَقَالَ: من خلفت وَرَاءَك؟ قلت: خلفت أخية لي أَصْغَر مني، أقيمها مقَام الْوَلَد، قَالَ: فَمَا قَالَت لَك حِين خرجت؟ قَالَ: طافت حَولي؛ وَهِي تبْكي؛ وَقَالَت: أَقُول لَك يَا أخي كَمَا قَالَت بنت الْأَعْشَى لأَبِيهَا: (تَقول ابْنَتي حِين جد الرحيل ... أرانا سَوَاء وَمن قد يتم) (أَبَانَا فَلَا رمت من عندنَا ... فَإنَّا بِخَير إِذا لم ترم) (تَرَانَا إِذا أضمرتك البلا ... د نجفى وتقطع منا الرَّحِم) قَالَ: فَمَا قلت لَهَا؟ قَالَ: قلت: أَقُول لَك يَا أخية كَمَا قَالَ جرير لابنته: (ثقي بِاللَّه لَيْسَ لَهُ شريك ... وَمن عِنْد الْخَلِيفَة بالنجاح) فَقَالَ: لَا جرم! إِنَّهَا ستنجح، وَأمر لي بِثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم. وَسُئِلَ الْمَازِني عَن أهل الْعلم، فَقَالَ: أَصْحَاب الْقُرْآن فيهم تَخْلِيط وَضعف، واهل الحَدِيث فيهم حَشْو ورقاعة، وَالشعرَاء فيهم هوج، والنحاة فيهم ثقل، وَفِي رُوَاة الْأَخْبَار الظّرْف كُله، وَالْعلم هُوَ الْفِقْه. وَله من التصانيف: كتاب فِي الْقُرْآن، علل النَّحْو، تفاسير كتاب سِيبَوَيْهٍ، مَا تلحن فِيهِ الْعَامَّة، الْألف وَاللَّام، التصريف، الْعرُوض، القوافي، الديباج فِي جَوَامِع كتاب سِيبَوَيْهٍ.

стр. 466

وَكلهَا لطاف، فَإِنَّهُ كَانَ يَقُول: من أَرَادَ أَن يصنف كتابا كَبِيرا فِي النَّحْو بعد كتاب سِيبَوَيْهٍ فليستح! مَاتَ فِي سنة تسع - أَو ثَمَان - وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ، كَذَا قَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ، وَقَالَ غَيره: سنة ثَلَاثِينَ. وَمن شعره: (شَيْئَانِ يعجز ذُو الرياضة عَنْهُمَا ... رَأْي النِّسَاء وإمرة الصّبيان) (أما النِّسَاء فَإِنَّهُنَّ عواهر ... وأخو الصِّبَا يجْرِي بِغَيْر عنان) ٩٥٤ - بكر الْكِنَانِي ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة السَّادِسَة من نحاة الاندلس، وَكَانَ من أعلم الْعلمَاء باللغة شَاعِرًا مجيدا. ٩٥٥ - أَبُو بكر بن آدم بن عَليّ الْخُتلِي قَالَ فِي تَارِيخ بَلخ: لَقيته فَاضلا عَارِفًا بالنحو والغريب وأشعار النَّاس؛ وتلقب بالفريد وَله شعر حسن مليح، أَخْبرنِي يَوْم لَقيته أَنه أناف على الْأَرْبَعين. وَكَانَ فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة. ٩٥٦ - أَبُو بكر بن أَحْمد بن دمسين اليمني أَبُو الْعَتِيق قَالَ الخزرجي فِي تَارِيخ الْيمن: كَانَ فَقِيها نبيها عَالما عَاملا عَارِفًا بالفقه وأصوله، والنحو واللغة والْحَدِيث وَالتَّفْسِير، ورعا زاهدا صَالحا عابدا متواضعا، حسن السِّيرَة، قانعا باليسير، كثير الصّيام وَالْقِيَام، وجيها عِنْد الْخَاص وَالْعَام، يحب الْخلْوَة والانفراد، تفقه بِهِ جمع وانتشر ذكره. وَله كرامات. مَاتَ بزبيد سنة ثِنْتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة.

стр. 467

٩٥٧ - أَبُو بكر بن أَحْمد بن عمر بن مُسلم بن مُوسَى الشّعبِيّ أَبُو الْعَتِيق قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها فَاضلا عَالما باللغة والنحو والفرائض والحساب. ولد لَيْلَة الْخَامِس من رَجَب سنة خمس وَسبعين وسِتمِائَة، وتفقه بِجَمَاعَة من أهل تعز؛ مِنْهُم الأصبحي صَاحب الْعين، ودرس بالأشرفية بهَا. وَمَات لَيْلَة الثُّلَاثَاء عَاشر ربيع الآخر سنة أَربع عشرَة وَسَبْعمائة. ٩٥٨ - أَبُو بكر بن أبي الْأَزْهَر ذكره صَاحب الْقَامُوس فِي الْبلْغَة، فَقَالَ: أديب بارع من أَصْحَاب الْمبرد. ٩٥٩ - أَبُو بكر بن إِسْحَاق بن خَالِد الكختاوي زين الدّين الْمَعْرُوف بالشيخ باكير شيخ الشيخونية الْعَلامَة المفنن. قَالَ ابْن حجر: ولد فِي حُدُود السّبْعين وَسَبْعمائة، وَكَانَ إِمَامًا عَالما بارعا، متفننا فِي عُلُوم، وَتفرد بالمعاني وَالْبَيَان، وَفِي لِسَانه لكنة، مَعَ سُكُون وعقل زَائِد وَحسن شكل وَشَيْبَة منورة وجلالة عِنْد الْخَاص وَالْعَام. ولي قَضَاء حلب، فحمدت سيرته، وَأفْتى ودرس بهَا، واستدعاه الْملك الْأَشْرَف برسباي إِلَى مصر فولاه مشيخة الشيخونية بِحكم وَفَاة الْبَدْر الْقُدسِي، وانتفع بِهِ جمَاعَة، وسعى عَلَيْهِ الشَّيْخ عَلَاء الدّين الرُّومِي فِي المشيخة فَلم يجب. قلت وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ وَالِدي ﵀ عَلَيْهِ. مَاتَ لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشر جُمَادَى الأولى سنة سبع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة. وَأنْشد صاحبنا الشَّيْخ شهَاب الدّين المنصوري الْمَعْرُوف بالهائم يمدحه لما نازعه الرُّومِي، وانتصر عَلَيْهِ:

стр. 468

(مَا أصبح الدّين فِي عز وتعظيم ... إِلَّا بنصر أبي بكر على الرُّومِي) (إِن الإِمَام أَبَا بكر فضائله ... عَمت فَمَا عَاقل مِنْهَا بمحروم) (وَالْحق أَن أَبَا بكر سما وَعلا ... على عَليّ بتفضيل وَتَقْدِيم) (فكم تقايس يَا رومي عالمنا ... وَهل يُقَاس لديك الباز بالبوم ﴿) (طلبت رتبته بِالْعلمِ مُدعيًا ... وَكَيف تطلب مَوْجُودا بمعدوم﴾ ) (ألم تكن قبل ذَا بالأشرفية فِي ... عَيْش ومعلومها من خير مَعْلُوم) (فأخرجوك بِجَهْل كَانَ مِنْك وَمَا ... ألفوك أَهلا لتدريس وَتَعْلِيم) (وصدك النَّاس حَتَّى صرت تضرب فِي ... أَرض فأرض وإقليم فإقليم) (فَاقْعُدْ وَلَا تعد طورا مِنْك تعرفه ... وَلَا تكن ظَالِما فِي زِيّ مظلوم) ٩٦٠ - أَبُو بكر بن البهلول الْخَثْعَمِي المتصدر ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الْخَامِسَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ مَعْرُوفا بالنحو وَالشعر. مَاتَ بإشبيلية. ٩٦١ - أَبُو بكر بن سُلَيْمَان بن سمحون الْأنْصَارِيّ الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ قَالَ ابْن الزبير: استاذ نحوي أديب شَاعِر بليغ، عَارِف بِالْحِسَابِ، أَخذ عَن ابْن الطراوة وَغَيره، وروى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم بن بَقِي وَغَيره. مَاتَ بقرطبة سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة. وَمن نظمه: (أَرْبَعَة تزيد فِي نور الْبَصَر ... إِذا رنا فِيهَا وتابع النّظر) (الْمُصحف المتلو بِالْآيِ الْكبر ... وَالْمَاء وَالْوَجْه الْجَمِيل وَالْخضر)

стр. 469

٩٦٢ - أَبُو بكر بن عبد الله الحريري سيف الدّين قَالَ فِي الدُّرَر: سمع من الحجار، وَقَرَأَ بالروايات، وَمهر فِي النَّحْو، وَولي تدريس الظَّاهِرِيَّة البرانية ومشيخة النَّحْو بالناصرية. ذكره الذَّهَبِيّ فِي الْمُخْتَصر. وَمَات فِي ربيع الأول سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة. ٩٦٣ - أَبُو بكر بن أبي الْعِزّ بن شرف بن بنان الدِّمَشْقِي نجم الدّين قَالَ الذَّهَبِيّ: لغَوِيّ شَاعِر أديب فصيح متقعر فِي حَدِيثه، كتب الْأَدَب على الشّرف الإربلي، وَأَجَازَ لَهُ ابْن اللتي وَغَيره، وَلم يحدث. مَاتَ فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وسِتمِائَة. ٩٦٤ - أَبُو بكر بن مُحَمَّد المزاعي البَجلِيّ نِسْبَة إِلَى بجيلة بن عك، الشَّافِعِي أَبُو الْعَتِيق. قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها نبيها ذكيا لوذعيا عَارِفًا بالفقه والنحو واللغة، أَخذ النَّحْو عَن ابْن بصيبص؛ وَكَانَ بارعا فِي فنونه كلهَا، وَكَانَ ينْقل كثيرا من أشعار الْعَرَب وَمن المقامات. وَله سُؤَالَات عَجِيبَة فِي الْفِقْه، وَكَانَ مفرطا فِي الذكاء. تفقه بِهِ جمَاعَة من أهل زبيد وَغَيرهم. قَالَ: وَهُوَ شَيْخي الَّذِي انتفعت بِهِ فِي فن الْأَدَب. مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة. ٩٦٥ - أَبُو بكر بن عَليّ بن مُوسَى الهاملي أَبُو الْعَتِيق سراج الدّين الْحَنَفِيّ قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها فَاضلا، نبيها كَامِلا محققا مدققا، عَارِفًا بالفقه واللغة والنحو وَالشعر، متوسطا فِي الْعلم، مُعظما عِنْد النَّاس، أَخذ عَن جمَاعَة، وتفقه بِهِ جمع، وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْفتيا. وَكَانَ شَاعِرًا فصيحا بليغا، لَو أَرَادَ أَن يكون كَلَامه كُله شعرًا لفعل. وَله منظومة فِي الْفِقْه. درس بالمنصورية بزبيد. وَمَات سنة تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة.

стр. 470

٩٦٦ - أَبُو بكر بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن دعاس الْفَارِسِي أَبُو الْعَتِيق قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها حنفيا أديبا لبيبا، فَاضلا نحويا، لغويا شَاعِرًا ماهرا فصيحا، نَالَ من السُّلْطَان المظفر حظوة، واختص بِهِ، ثمَّ طرده لإدلال تكَرر مِنْهُ فِي حَقه من تعز إِلَى زبيد فَمَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَكَانَ أهل زبيد ينسبونه إِلَى سَرقَة الشّعْر، وَيَقُولُونَ: إِذا حُوسِبَ الشُّعَرَاء يَوْم الْقِيَامَة يُؤْتى بِابْن دعاس، فَيَقُول: هَذَا الْبَيْت لفُلَان؛ وَهَذَا الصَّدْر لفُلَان، وَهَذَا الْعَجز لفُلَان، فَيخرج بَرِيئًا. وَسَأَلَهُ بَعضهم بقوله: (أَيهَا الْفَاضِل فِينَا أَفْتِنَا ... وأزل عَنَّا بفتواك العنا) (كَيفَ إِعْرَاب نحاة النَّحْو فِي ... أَنا أَنْت الضاربي أَنْت أَنا؟) فَأجَاب بقوله: (أَنا أَنْت الضاربي مُبْتَدأ ... فاعتبرها يَا إِمَامًا سننا) (أَنْت بعد الضاربي فَاعله ... وَأَنا يخبر عَنهُ علنا) (ثمَّ إِن الضاربي أَنْت أَنا ... خبر عَن أَنْت مَا فِيهِ انثنا) (وَأَنا الْجُمْلَة عَنهُ خبر ... وَهِي من أَنْت إِلَى أَنْت أَنا) ٩٦٧ - أَبُو بكر بن عمر بن عَليّ بن سَالم الإِمَام رَضِي الدّين القسنطيني النَّحْوِيّ الشَّافِعِي قَالَ الصّلاح الصَّفَدِي: ولد سنة سبع وسِتمِائَة، وَنَشَأ بالقدس، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن ابْن معط وَابْن الْحَاجِب، وَتزَوج ابْنة معط، وَكَانَ من كبار أَئِمَّة الْعَرَبيَّة بِالْقَاهِرَةِ. سمع الحَدِيث من ابْن عَوْف الزُّهْرِيّ وَجَمَاعَة. وَكَانَ لَهُ معرفَة تَامَّة بالفقه ومشاركة فِي الحَدِيث، صَالحا خيرا دينا متواضعا سَاكِنا ناسكا. سمع من جمَاعَة كَثِيرَة، وأضر بآخر عمره، وَمَات سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة.

стр. 471

قلت أَخذ عَنهُ أَبُو حَيَّان، ومدحه بقصيدة طَوِيلَة، وَذكر فِي النضار أَنه قَرَأَ كتاب سِيبَوَيْهٍ على ابْن أبي الْفضل المرسي. ٩٦٨ - أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن قَاسم المرسي الشَّيْخ مجد الدّين التّونسِيّ النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: ولد بتونس تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَخمسين وسِتمِائَة، واشتغل ببلاده، وتعانى الْقرَاءَات، ثمَّ دخل الْقَاهِرَة، ثمَّ دمشق، وَجلسَ بجامعها للإقراء، ثمَّ اشْتهر وشاع فَضله، وَولي مشيخة الإقراء بأماكن، وتدريس النَّحْو بالناصرية، وَصَارَ شيخ الإقراء والعربية بِالْبَلَدِ. وَسُئِلَ الشَّيْخ شمس الدّين الأيكي عَن ابْن الْوَكِيل والزملكاني: أَيهمَا أذكى؟ فَقَالَ: هَا هُنَا شَاب مغربي أذكى مِنْهُمَا - وَأَشَارَ إِلَيْهِ. وَصَحب مرّة الباجر بَقِي ثمَّ ظهر لَهُ انحلاله، فتبرأ مِنْهُ، وبادر إِلَى القَاضِي الْمَالِكِي فجدد إِسْلَامه، وَتَابَ. وَكَانَ مرضِي الطَّرِيقَة، يحب الِانْقِطَاع وَالْخلْوَة، سمع من الْفَخر بن البُخَارِيّ، وانتقى لَهُ الذَّهَبِيّ مِنْهَا جُزْءا حدث بِهِ، وقوى نَفسه مرّة على كزاي نَائِب الشَّام فِي وَاقعَة، فأهانه وضربه إِلَى أَن مَاتَ تَحت الضَّرْب فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان عشرَة وَسَبْعمائة. ٩٦٩ - أَبُو بكر بن مُحَمَّد الْعَبْسِي أَبُو الْعَتِيق قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها فَاضلا، عَارِفًا متفننا، لَهُ فِي النَّحْو الْيَد الطُّولى، ولي الْقَضَاء بِبَيْت حُسَيْن - بلد بِالْيمن - ثمَّ عزل نَفسه، فأجبر على الْعود، فَعَاد ثمَّ عزل نَفسه بعد أَيَّام. وَكَانَ مَشْهُورا فِي قَضَائِهِ بِالدّينِ والورع وَالصَّلَاح، لم أَقف على تَارِيخ وَفَاته. انْتهى.

стр. 472

٩٧٠ - أَبُو بكر بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي الملقب بالفرنج النَّحْوِيّ قَالَ ابْن حجر: أَخذ عَن ابْن عبد الْمُعْطِي وَغَيره، فبرع فِي الْعَرَبيَّة. وَكَانَ شافعيا. ٩٧١ - أَبُو بكر بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن سَابق الدّين أبي بكر بن فَخر الدّين عُثْمَان بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن سيف الدّين خضر بن نجم الدّين أَيُّوب ابْن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى همام الدّين، الْهمام الخضيري السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي. وَالِدي الْعَلامَة ذُو الْفُنُون كَمَال الدّين أَبُو المناقب. ولد فِي أَوَائِل الْقرن بسيوط، واشتغل بهَا، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة بعد عشْرين وَثَمَانمِائَة؛ ولازم شُيُوخ الْعَصْر، ودأب إِلَى أَن برع فِي الْفِقْه والأصلين والقراءات والحساب والنحو والتصريف والمعاني وَالْبَيَان والمنطق وَغير ذَلِك. ولازم التدريس والإفتاء؛ وَكَانَ لَهُ فِي الْإِنْشَاء يَد طولى، وَكتب الْخط الْمَنْسُوب. وصنف حَاشِيَة على شرح الألفية لِابْنِ المُصَنّف، حافلة فِي مجلدين، وكتابا فِي الْقرَاءَات، وحاشية على الْعَضُد، وتعليقا على الْإِرْشَاد لِابْنِ الْمُقْرِئ، وحاشية على على أدب الْقَضَاء للعزى، ورسالة فِي إِعْرَاب قَول الْمِنْهَاج: " وَمَا ضبب بِذَهَب أَو فضَّة ضبة كَبِيرَة "، وَكتاب فِي صناعَة التوقيع وَغير ذَلِك. أَخْبرنِي بعض أَصْحَابه أَن الظَّاهِر جقمق عينه مرّة لقَضَاء الْقُضَاة بالديار المصرية، وَأرْسل يَقُول للخليفة المستكفي بِاللَّه: قل لصحابك يطلع نوليه، فَأرْسل الْخَلِيفَة قَاصِدا إِلَى الْوَالِد يُخبرهُ بذلك، فَامْتنعَ. قَالَ الحاكي: فكلمته فِي ذَلِك، فأنشدني: (وألذ من نيل الوزارة ان ترى ... يَوْمًا يُرِيك مصَارِع الوزراء) وَمن نجباء تلامذته الشَّيْخ فَخر الدّين المقسي وقاضي مَكَّة برهَان الدّين بن ظهيرة، وقاضيها نور الدّين بن أبي الْيمن وقاضي الْمَالِكِيَّة محيي الدّين بن تَقِيّ، والعلامة محب الدّين ابْن مصيفح، فِي آخَرين. مَاتَ لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ خَامِس صفر سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة.

стр. 473

٩٧٢ - أَبُو بكر بن يحيى بن عبد الله الجذامي المالقي النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بالخفاف قَرَأَ فِي النحوعلى الشلوبين، وَكَانَ نحويا بارعا، ورجلا صَالحا مُبَارَكًا. صنف: شرح سِيبَوَيْهٍ، شرح إِيضَاح الْفَارِسِي، شرح لمع ابْن جني، وَلَيْسَ إِلَيْهِ الْكتاب الْمَجْهُول فِي الْفِقْه على مَذْهَب مَالك، فَإِنَّهُ وجد فِي كتبه بِخَطِّهِ غير مَنْسُوب، فيرون انه من تصنيفه. وَيُقَال: إِنَّه صنف شرح الْإِيضَاح واللمع لصدر الدّين وتقي الدّين، ابْني القَاضِي تَاج الدّين ابْن بنت الْأَعَز، لِأَنَّهُ كَانَ مُنْقَطِعًا إِلَيْهِم، وَعَلِيهِ قرءوا النَّحْو، وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا من كتب النَّحْو. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي يَوْم السبت الثَّانِي من رَمَضَان سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة. نقلت هَذِه التَّرْجَمَة من خطّ التَّاج بن مَكْتُوم. ٩٧٣ - أَبُو بكر بن يَعْقُوب بن سَالم النَّحْوِيّ الشاغوري شهَاب الدّين قَالَ الصّلاح الصَّفَدِي: كَانَ من تلامذة الشَّيْخ جمال الدّين بن مَالك، وَقد جود الْعَرَبيَّة، وَظن أَنه يَلِي مَكَان ابْن مَالك إِذا توفّي، فَلَمَّا أخرجت عَنهُ الْوَظِيفَة تألم من ذَلِك، وَكَانَ شرح التسهيل للْمُصَنف عِنْده كَامِلا، فَأَخذه مَعَه وَتوجه إِلَى الْيمن غَضبا على أهل دمشق، وَبَقِي الشَّرْح مخروما بَين أظهر النَّاس فِي هَذِه الْبِلَاد. وَقَالَ ابْن حجر: كَانَ ماهرا فِي الْعُلُوم حَتَّى كَانَ يلقِي الثَّلَاثِينَ درسا فِي ثَلَاثِينَ علما. وصنف تصانيف مفيدة، وَكَانَ ضيق الْعَيْش بِدِمَشْق، حسن الْخلق، كثير الْمُرُوءَة والتواضع، مطرح الكلفة، غير مُزَاحم على المناصب، أعطَاهُ بعض التُّجَّار ألف دِرْهَم،

стр. 474

فسافر مَعَه إِلَى الْيمن، فَحصل لَهُ قبُول من ملكهَا، وَأَقْبل عَلَيْهِ أهل الْيمن، وَحصل لَهُ بهَا مَال كثير. قَالَ الصَّفَدِي: وَمَات كهلا بِالْيمن سنة ثَلَاث وَسَبْعمائة. وَقَالَ ابْن حجر: بقلعة مصر فِي الْمحرم سنة أَربع. ٩٧٤ - أَبُو بكر بن يُوسُف الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ ابو الْعَتِيق قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها جليل الْقدر، عَالما كَبِيرا مَشْهُورا لغويا نحويا، متأدبا مترسلا، عَارِفًا بالطب، ورعا صينا زاهدا قانعا، وَهُوَ أحد فُقَهَاء زبيد الْمَشْهُورين. وَرَأى بعض الأخيار فِي خَامِس عشر ربيع الآخر سنة سبع وَتِسْعين وسِتمِائَة أَن مَنَارَة مَسْجِد الأشاعر بزبيد سَارَتْ من موضعهَا إِلَى مَقَابِر بَاب سِهَام، ثمَّ غَابَتْ هُنَالك. فَمَاتَ أَبُو بكر بعده، وَدفن فِي الْموضع الَّذِي رأى الرجل أَن المنارة غَابَتْ فِيهِ. ٩٧٥ - أَبُو بكر الدومي من أهل النَّحْو واللغة، روى عَن أبي عبد الله النَّحْوِيّ، عَن ثَابت بن أبي ثَابت اللّغَوِيّ. كَذَا ذكره ابْن مَكْتُوم عَن خطّ السلَفِي، وَقَالَ: رَأَيْته عِنْدِي بِخَط قديم مَكْتُوب سنة إِحْدَى وَعشْرين وثلاثمائة. وَأَظنهُ اندلسيا. انْتهى. ٩٧٦ - أَبُو بكر السياري النَّحْوِيّ يروي عَن الْحسن بن عُثْمَان بن زِيَاد، وَعنهُ مُحَمَّد بن الْحسن النقاش، كَذَا رَأَيْته بِخَط ابْن مَكْتُوم.

стр. 475

٩٧٧ - أَبُو بكر بن الصَّائِغ وَيعرف أَيْضا بِابْن باحة، ذكره أَبُو حَيَّان فِي النضار، فَقَالَ: كَانَ عَالما بالأدب والنحو، وَنظر فِي كَلَام الْحُكَمَاء فَكَانَ يشبه بِابْن سينا، ذكره الْفَتْح بن خاقَان فِي القلائد، وَنسبه إِلَى الزندقة. وَقَالَ الرضى الشاطبي: دخل ابْن الصَّائِغ يَوْمًا إِلَى جَامع غرناطة، وَبِه نحوي حوله شباب يقرءُون، فَقَالُوا لَهُ مستهزئين: مَا يحسن الْفَقِيه من الْعُلُوم، وَمَا يحمل، وَمَا يَقُول؟ فَقَالَ لَهُم: أحمل اثْنَي عشر ألف دِينَار؛ وهاهي تَحت إبطي _ وَأخرج لَهُم اثْنَتَيْ عشرَة ياقوتة تَسَاوِي كل وَاحِدَة ألف دِينَار _ وَأما الَّذِي أحْسنه فاثنا عشر علما، أحْسنهَا علم الْعَرَبيَّة الَّذِي تبحثون فِيهِ؛ وَأما الَّذِي أَقُول: فَأنْتم كَذَا وَكَذَا، وَجعل يسبهم. وَأنْشد لما حضر أَجله: (حَان الرحيل فودع الدَّار الَّتِي ... مَا كَانَ ساكنها بهَا بمخلد) (واضرع إِلَى الْملك الْجوَار وَقل لَهُ ... عبد بِبَاب الْجُود أصبح يجتدي) (لم يرض إِلَّا الله معبودا وَلَا ... دينا سوى دين النَّبِي مُحَمَّد) ٩٧٨ - أَبُو بكر الخبيصي صَاحب شرح الحاجبية الْمَشْهُور، وَهُوَ ممزوج مُخْتَصر متداول بَين النَّاس، سَمَّاهُ الموشح؛ وَلَا أعرف من تَرْجَمته زِيَادَة على هَذَا.

стр. 476

٩٧٩ - بنْدَار بن عبد الحميد أَبُو عَمْرو الْكَرْخِي الْأَصْبَهَانِيّ يعرف بِابْن لرة، قَالَ ياقوت: كَانَ مُتَقَدما فِي علم اللُّغَة وَرِوَايَة الشّعْر، وَكَانَ استوطن الكرخ، ثمَّ الْعرَاق، فَظهر هُنَاكَ فَضله؛ أَخذ عَن الْقَاسِم بن سَلام وَعنهُ ابْن كيسَان، وَكَانَ يحفظ سَبْعمِائة قصيدة، أول كل قصيدة " بَانَتْ سعاد " ذكره الزبيدِيّ على أبي عَليّ القالي عَن أبي بكر بن الْأَنْبَارِي عَن أَبِيه. وَقَالَ الْمبرد: لما قدمت سامراء فِي أَيَّام المتَوَكل آخيت بهَا بنْدَار بن لرة، وَكَانَ وَاحِد زَمَانه فِي رِوَايَة دواوين شعراء الْعَرَب حَتَّى كَانَ لَا يشذ عَن حفظه من شعر شعراء الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام إِلَّا الْقَلِيل، وَأَصَح النَّاس معرفَة باللغة، وَكَانَ كل أُسْبُوع يدْخل على المتَوَكل، فَجمع بَينه وَبَين النَّحْوِيين، ثمَّ توصل حَتَّى وصفني للمتوكل، فَأمر بإحضاري مَجْلِسه، وَكَانَ المتَوَكل تعجبه الْأَخْبَار والأنساب، ويروي صَدرا مِنْهَا، ويمتحن من يرَاهُ بِمَا يَقع فِيهَا من الْغَرِيب، فَلَمَّا دَنَوْت من طرف بساطه، استدناني حَتَّى صرت إِلَى جَانب بنْدَار، فَأقبل علينا، وَقَالَ: يَا بن لرة، وَيَا بن يزِيد، مَا معنى هَذِه الأحرف الَّتِي جَاءَت فِي هَذَا الْخَبَر: ركبت الدجوجي وأمامي قبيله، فَنزلت ثمَّ سريت الصَّباح، فمررت وَلَيْسَ أَمَامِي إِلَّا نحيم فرفصت أَمَامِي؛ فمنحت النحوص والمسحل والتدمرية، ثمَّ عطفت ورائي قُلُوب، فَلم أزل بِهِ حَتَّى أذقته الْحمام، ثمَّ رجعت ورائي؛ فَلم أزل أمارس الأعصف فِي قبْلَة، فَحمل عَليّ وحملت عَلَيْهِ حَتَّى خر صَرِيعًا. قَالَ الْمبرد: فَبَقيت متحيرا، فبدر قَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ؛ إِن فِي هَذَا نظرا وروية، فَقَالَ: قد أجلتكما بَيَاض يومي، فانصرفا وباكرا فِي غَدا، فخرجنا من عِنْده، وَأَقْبل بنْدَار عَليّ، وَقَالَ: إِن ساعدك الْجد ظَفرت بِهَذَا الْخَبَر، فاطلب فَإِنِّي طَالبه،

стр. 477

فَانْقَلَبت إِلَى منزلي، وقلبت الدفاتر ظهرا لبطن، حَتَّى وقفت على هَذَا الْخَبَر فِي أثْنَاء أَخْبَار الْأَعْرَاب فتحفظته، وباكرت أَنا وَبُنْدَار، وصبحناه، فَبَدَأت وَرويت الْخَبَر، ثمَّ فسرت أَلْفَاظه، فَالْتَفت إِلَيّ بنْدَار، وَقَالَ: ابْن يزِيد فَوق مَا وصفتم، ثمَّ أَمر الْحَاجِب أَن يسهل إذني عَلَيْهِ، فَصَارَ ذَلِك أصل غناي، وَكَانَ بنْدَار سَببه. ولبندار من الْكتب: مَعَاني الشّعْر، شرح مَعَاني الْبَاهِلِيّ، جَامع اللُّغَة. ٩٨٠ - بهزاد بن يُونُس بن يَعْقُوب بن خرزاذ النجيرمي بِفَتْح النُّون وَالرَّاء وَكسر الْجِيم، نِسْبَة إِلَى نجيرم، محلّة بِالْبَصْرَةِ. نحوي راوية فِي طبقَة أَبِيه. مَاتَ بِمصْر لسبع خلون من شَوَّال سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة. ٩٨١ - بهْلُول الكلَاعِي الْمَعْرُوف بِابْن الْقَاسِم قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الْبلْغَة: أديب بارع، وشاعر فارع.

стр. 478

حرف التَّاء ٩٨٢ - تَاج بن مَحْمُود الأصفهندي العجمي نزيل حلب، الشَّيْخ تَاج الدّين النَّحْوِيّ. قَالَ ابْن حجر: قدم من بِلَاد الْعَجم حَاجا، ثمَّ رَجَعَ فسكن حلب، وأقرأ بهَا النَّحْو، ثمَّ أَقبلت عَلَيْهِ الطّلبَة، فَلم يكن يتفرغ لغير الِاشْتِغَال؛ فَكَانَ يقْرَأ من صَلَاة الصُّبْح إِلَى الْعَصْر، ويفتي من الْعَصْر إِلَى الْغُرُوب؛ وَلم يكن لَهُ حَظّ، وَلَا يتطلع إِلَى شَيْء من أُمُور الدُّنْيَا، وَأسر مَعَ اللتكية، فاسننقذ، وأحضر إِلَى بَلَده مكرما. أَخذ عَنهُ غَالب أهل حلب، وانتفعوا بِهِ. وَشرح الْمُحَرر للرافعي. وَمَات سنة سبع وَثَمَانمِائَة عَن نَحْو ثَمَانِينَ سنة. ٩٨٣ - تَمام بن غَالب بن عمر يعرف بِابْن التيان - بِفَتْح الْمُثَنَّاة من فَوق، وَتَشْديد التَّحْتِيَّة - اللّغَوِيّ الْقُرْطُبِيّ ثمَّ المرسي أَبُو غَالب. قَالَ الْحميدِي: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة، ثِقَة فِي إيرادها، دين ورع. صنف تلقيح الْعين فِي اللُّغَة لم يؤلف مثله اختصارا وإكثارا؛ وَسَأَلَهُ الْأَمِير أَبُو الْجَيْش أَيَّام غلبته بِأَلف دِينَار أندلسية على أَن يزِيد فِي تَرْجَمَة هَذَا الْكتاب " مِمَّا أَلفه تَمام بن غَالب برسم أبي الْجَيْش "، فَرد الدَّنَانِير وَلم يفعل، وَقَالَ: وَالله لَو بذل لي ملئ الدُّنْيَا مَا فعلت وَلَا استجزت الْكَذِب؛ فَإِنِّي لم أجمعه لَهُ خَاصَّة، لَكِن لكل طَالب عَامَّة. قَالَ الْحميدِي: فأعجب لهمة هَذَا الرئيس وعلوها، وأعجب لنَفس هَذَا الْعَالم ونزاهتها!

стр. 479

وَقَالَ ابْن بشكوال فِي الصِّلَة: كَانَ بَقِيَّة شُيُوخ اللُّغَة الضابطين لحروفها الحاذقين بمقايسها. مَاتَ بالمرية فِي أحد الجماديين، سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة. ٩٨٤ - توفيق بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن زُرَيْق أَبُو مُحَمَّد الأطرابلسي النَّحْوِيّ ولد بأطرابلس، وَسكن دمشق. كَانَ أديبا فَاضلا شَاعِرًا، يتهم بقلة الدّين والميل إِلَى مَذْهَب الْأَوَائِل. مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة. وَمن شعره: (وجلنار كأعراف الديوك على ... خضر تميس كأذناب الطواويس) (مثل الْعَرُوس تجلت يَوْم زينتها ... حمر الحلى على خضر الملابيس) ٩٨٥ - أَبُو تَوْبَة ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من اللغويين الْكُوفِيّين. قَالَ: وَكَانَ مولى لعمر بن سعيد بن سلم.

стр. 480

حرف الثَّاء ٩٨٦ - ثَابت بن أسلم بن عبد الْوَهَّاب أَبُو الْحسن الْحلَبِي النَّحْوِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ من كبار النُّحَاة، شِيعِيًّا. صنف كتابا فِي تَعْلِيل قِرَاءَة عَاصِم، وَتَوَلَّى خزانَة الْكتب بحلب لسيف الدولة، فَقَالَ الإسماعيلية: هَذَا يفْسد الدعْوَة؛ لِأَنَّهُ صنف كتابا فِي كشف عوارهم، وَابْتِدَاء دعوتهم، فَحمل إِلَى مصر، فصلب فِي حُدُود السِّتين وَأَرْبَعمِائَة. ٩٨٧ - ثَابت بن حزم بن عبد الرَّحْمَن بن مطرف بن سُلَيْمَان بن يحيى الْعَوْفِيّ السَّرقسْطِي الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما مفننا، بَصيرًا بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْه والنحو والغريب وَالشعر؛ سمع بالأندلس من الْخُشَنِي وبمصر من النَّسَائِيّ، وبمكة. واستقضي بِبَلَدِهِ، وَمَات فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث عشرَة وثلاثمائة عَن خمس وَتِسْعين سنة، ومولده سنة سبع عشرَة وَمِائَتَيْنِ. ٩٨٨ - ثَابت بن حسن بن خَليفَة بن عبد الْكَرِيم اللحمي النَّحْوِيّ أَبُو رزين شيخ فَاضل من أهل الْإسْكَنْدَريَّة، وَيعرف بالكريوني. سمع من السلَفِي وَغَيره، وَله معرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ، وَشعر جيد. ولد سنة ثَلَاث وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة بالإسكندرية، وَتغَير بِأخرَة.

стр. 481

وَمن شعره: (الْعلم يمْنَع أَهله أَن يمنعا ... فاسمح بِهِ تنَلْ الْمحل الأرفعا) (واجعله عِنْد الْمُسْتَحق وَدِيعَة ... فَهُوَ الَّذِي من حَقه أَن يودعا) (والمستحق هُوَ الَّذِي إِن حازه ... يعْمل بِهِ وَإِذا تلقفه وعى) ٩٨٩ - ثَابت بن أبي ثَابت عبد الْعَزِيز اللّغَوِيّ أَبُو مُحَمَّد وراق أبي عبيد قَالَ ياقوت: من عُلَمَاء اللُّغَة، لَهُ كتاب خلق الْإِنْسَان؛ روى عَن أبي عبيد الْقَاسِم ابْن سَلام وَأبي نصر بن حَاتِم وَجَمَاعَة، وروى عنهابنه عبد الْعَزِيز وَدَاوُد صَاحب ابْن السّكيت وَقَالَ الداني: نحوي، روى الْقِرَاءَة عَنهُ الْحُسَيْن بن ميان، وَله كتب كَثِيرَة فِي اللُّغَة. ٩٩٠ - ثَابت بن أبي ثَابت عَليّ بن عبد الله الْكُوفِي قَالَ ياقوت ثمَّ الصَّفَدِي: كَانَ من كبار الْكُوفِيّين، امثل أَصْحَاب أبي عبيد ابْن سَلام. نحويا لغويا، لَقِي فصحاء الْأَعْرَاب. وصنف: مُخْتَصر الْعَرَبيَّة، خلق الْإِنْسَان، الْفرق، خلق الْفرس، الزّجر وَالدُّعَاء، الوحوش، الْعرُوض. وَقيل: اسْم أَبِيه سعيد، وَقيل: مُحَمَّد. قلت: وَأَنا أَظُنهُ الَّذِي قبله، وَجَاء الْخلاف فِي اسْم الْأَب.

стр. 482

٩٩١ - ثَابت بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن حَيَّان الكلَاعِي بِضَم الْكَاف، أَبُو الْحُسَيْن الغرناطي. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ فَاضلا نحويا، ماهرا مقرئا، مَعْرُوفا بالزهد وَالْفضل والجودة والانقباض. أَقرَأ الْقُرْآن والعربية وَالْأَدب كثيرا، وروى عَن ابْن بشكوال، وبالإجازة عَن السلَفِي، وَعنهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو الْقَاسِم بن الطيلسان وَأَبُو الْحسن الرعيني. مَاتَ سنة ثَمَان وَعشْرين وسِتمِائَة. قلت: أَخذ عَنهُ الْجمال بن مَالك، وَسبق فِي تَرْجَمته عَن أبي حَيَّان أَنه قَالَ: إِن ثَابتا هَذَا لم يكن من أَئِمَّة النَّحْوِيين، بل كَانَ من أَئِمَّة المقرئين. ٩٩٢ - ثَابت بن مُحَمَّد أَبُو الْفتُوح الْجِرْجَانِيّ الأندلسي النَّحْوِيّ قَالَ الْحميدِي: كَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة مُتَمَكنًا فِي الْآدَاب. وَقَالَ ابْن بشكوال: كَانَ قيمًا بِعلم الْمنطق، شرح جمل الزجاجي، وروى عَن ابْن جني وَعلي بن عِيسَى الربعِي. وَقَتله باديس أَمِير صنهاجة؛ لتهمة لحقته عِنْده فِي الْقيام عَلَيْهِ مَعَ ابْن عَمه فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة، ومولده سنة خمسين وثلثمائة.

стр. 483

(حرف الْجِيم) ٩٩٣ - جَابر بن غيث اللبلي أَبُو مَالك قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ وَالشعر وضروب الْآدَاب، مَشْهُورا بِالْفَضْلِ، متدينا. أدب أَوْلَاد هَاشم بن عبد الْعَزِيز بقرطبة وَمَات سنة تسع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ. قَالَ الزبيدِيّ: وَأَخُوهُ عبد الرَّحْمَن، كَانَ أَيْضا عَالما باللغة وَالشعر وَالْأَدب، دَعَاهُ هِشَام ابْن عبد الْعَزِيز إِلَى تَأْدِيب أَوْلَاده فَامْتنعَ. ٩٩٤ - جَابر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن يُوسُف الْخَوَارِزْمِيّ الكاثي - بِالْمُثَنَّاةِ أَو الْمُثَلَّثَة - افتخار الدّين أَبُو عبد الله الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ. قَالَ ابْن حجر فِي الدُّرَر: ولد فِي عَاشر شَوَّال سنة سبع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، وَقَرَأَ على خَاله أبي المكارم، وَقَرَأَ الْمفصل على أبي عَاصِم الإسفندري، واشتغل ببلاده، وَمهر وَقدم الْقَاهِرَة فَسمع من الدمياطي، وَولى مشيخة الجاولية الَّتِي بالكبش، وباشر الْإِفْتَاء والتدريس بأماكن؛ وَكَانَ يعرف الْعَرَبيَّة جيدا. وَله شعر حسن.

стр. 484

وَقَالَ الفاسي: قدم مَكَّة، وَقَرَأَ الصَّحِيح على التوزري، وَتكلم على أَمَاكِن فِيهِ من جِهَة الْعَرَبيَّة، ودرس بالقدس وَمَكَّة، وَكَانَ فَاضلا، حسن الشكل، مليح المحاضرة. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي أول النّصْف الثَّانِي من الْمحرم سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة. ٩٩٥ - جَابر بن مُحَمَّد بن نَام بن سُلَيْمَان الْحَضْرَمِيّ الإشبيلي أَبُو الْوَلِيد قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي مقرئ جليل، أَخذ الْقرَاءَات والْحَدِيث على أبي الْحسن شُرَيْح بن مُحَمَّد، والنحو وَالْأَدب عَن أبي الْقَاسِم ابْن الرماك. روى عَنهُ الشلوبين وابنا حوط الله، ووصفاه بِالْعلمِ وَالْجَلالَة. وَكَانَ متقنا لكتاب سِيبَوَيْهٍ. مَاتَ سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة. ٩٩٦ - جَابر بن مُحَمَّد التَّمِيمِي أَبُو الْحسن قَالَ ابْن الزبير: نحوي مقرئ، أَقرَأ بِجَامِع غرناطة، روى عَن السلَفِي وَأبي الْوَلِيد ابْن رشد وَابْن الأبرش، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد الْهُذلِيّ. وَكَانَ فَاضلا عَارِفًا، ذَات سمت حسن. ٩٩٧ - جِبْرِيل بن صَالح بن إِسْرَائِيل الْبَغْدَادِيّ أَمِين الدّين كَانَ عَلامَة فِي الْعَرَبيَّة والمعاني وَالْأُصُول وَغير ذَلِك. قَرَأَ على الْعَلامَة سعد الدّين التَّفْتَازَانِيّ، وروى عَن القوام الإتقاني، وانتفع بِهِ قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين الْعَيْنِيّ. ٩٩٨ - جراح بن مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن الغافقي الْقُرْطُبِيّ أَبُو عُبَيْدَة قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أديبا حاذقا بِعلم الْعَرَبيَّة واللغة وَالشعر، أَخذ ذَلِك عَن أبي عبد الله ابْن الْمُحْتَسب؛ وَكَانَ دينا فَاضلا، مُقبلا على كل مَا يعنيه. مَاتَ سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة.

стр. 485

٩٩٩ - جَعْفَر بن أَحْمد بن جَعْفَر بن أبي الْحسن بن عبد الْجَلِيل أَبُو الْفضل اللَّخْمِيّ الإسْكَنْدراني النَّحْوِيّ الأديب الشَّاعِر يعرف بالوراق؛ كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ، وَقَالَ: كتب عَنهُ الزكي الْمُنْذِرِيّ. ولد سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة فِي شَوَّال، وَمَات فِي رَابِع عشر شَوَّال سنة ثَلَاث عشر وسِتمِائَة ١٠٠٠ - جَعْفَر بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد الْمَعْرُوف بالسراج - بتَشْديد الرَّاء - أَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ الْقَارِي اللّغَوِيّ قَالَ ابْن عَسَاكِر: كَانَ عالي الطَّبَقَة فِي الحَدِيث وَالْقِرَاءَة والنحو واللغة وَالْعرُوض. ولد سنة سبع عشرَة - أَو أول سنة ثَمَان عشرَة - وَأَرْبَعمِائَة بِبَغْدَاد، وَدخل مَكَّة وَالشَّام ومصر، وَعَاد وَسمع أَبَا عَليّ بن شَاذان وَأَبا الْقَاسِم التنوخي وَجَمَاعَة. روى عَنهُ السلَفِي، وَقَالَ: فِي شُيُوخه كَثْرَة. وَخرج لَهُ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فَوَائِد فِي خَمْسَة أَجزَاء مَعْرُوفَة. وَله: نظم التَّنْبِيه فِي الْفِقْه، نظم الْمَنَاسِك، مصَارِع العشاق، زهد السودَان. توفّي لَيْلَة الْأَحَد حادي عشر صفر سنة خَمْسمِائَة، وَقيل إِحْدَى وَخَمْسمِائة، وَقيل ثِنْتَيْنِ وَخَمْسمِائة. ١٠٠١ - جَعْفَر بن أَحْمد بن عبد الْملك بن مَرْوَان الإشبيلي اللّغَوِيّ أَبُو مَرْوَان يعرف بِابْن الغاسلة. قَالَ ياقوت: كَانَ بارعا فِي الْأَدَب واللغة ومعاني الشّعْر، ذَا حَظّ من السّنة. روى عَن الزبيدِيّ وَغَيره. ولد سنة أَربع وَخمسين وثلاثمائة، وَمَات سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة.

стр. 486

١٠٠٢ - جَعْفَر بن عَنْبَسَة بن عمر بن يَعْقُوب أَبُو مُحَمَّد الْيَشْكُرِي الْكُوفِي النَّحْوِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ مقرئا نحويا، قَرَأَ على عبد الحميد بن صَالح البرجمي، وروى عَنهُ وَعَن حَفْص بن عمر الْمَكِّيّ. وَمَات بِالْكُوفَةِ سنة خمس وَسبعين وَمِائَتَيْنِ. ١٠٠٣ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن نَاصِر الْعلوِي التهامي الْمَكِّيّ النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ عَارِفًا بالنحو واللغة، شَاعِرًا يمدح الأكابر طَالبا رفدهم، وَكَانَ فِي رَأسه دعاوى عريضة، لَا يرى أحدا من الْعَالم فَوْقه. دخل خُرَاسَان ثمَّ بَغْدَاد ثمَّ وَاسِط، ثمَّ خرج مِنْهَا فِي سنة نَيف وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَلَا أَدْرِي مَا فعل الله بِهِ ﴿ وَمن شعره: (أما لظلام ليلِي من صباح ... أما للنجم فِيهِ من براح﴾ ) (كَأَن الْأُفق شدّ فَلَيْسَ يُرْجَى ... لَهُ نهج إِلَى كل النواحي) فِي أَبْيَات أخر. ١٠٠٤ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أبي سعيد بن شرف الجذامي القيرواني أَبُو الْفضل قَالَ ابْن بشكوال - فِيمَا زَاده على الصِّلَة: كَانَ من جلة الأدباء وكبار الشُّعَرَاء، وَله تآليف حسان فِي الْأَمْثَال وَالْأَخْبَار والآداب والأشعار. أَخذ عَن أَبِيه وَأبي عبد الله ابْن المرابط وَأبي الْوَلِيد الوقشي، وَطَالَ عمره، فَأخذ عَنهُ النَّاس. مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء منتصف ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.

стр. 487

١٠٠٥ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مكي أَبُو مُحَمَّد عبد الله الْقُرْطُبِيّ اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ روى عَن أَبِيه مُحَمَّد بن مكي، ولازم أَبَا مَرْوَان عبد الْملك بن سراج الْحَافِظ، واختص بِهِ، وانتفع بِصُحْبَتِهِ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَليّ الغساني، وَأخذ عَن أبي الْقَاسِم خلف بن رزق الإِمَام؛ وَكَانَ عَالما بالآداب واللغات، ذَاكِرًا لَهما، معتنيا بِمَا قَيده مِنْهُمَا، ضابطا لذَلِك؛ وعني بهما الْعِنَايَة التَّامَّة، وَجمع من ذَلِك كتبا كَثِيرَة. وَهُوَ من بَيت علم ونباهة، وَفضل وجلالة. وَسُئِلَ عَن مولده فَقَالَ: بعد الْخمسين والأربعمائة بِيَسِير. وَتُوفِّي يَوْم الْخَمِيس لتسْع بَقينَ من محرم سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة. ذكره ابْن بشكوال. وَقَالَ الصَّفَدِي: لَهُ الْيَد الطُّولى الباسطة فِي علم اللِّسَان. توفّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة. ١٠٠٦ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق بن عبد السَّلَام أَبُو الْفضل بن أبي عبد الله النَّحْوِيّ المتصدر بالجامع الْعَتِيق. انْتفع بِهِ جمَاعَة. مَاتَ يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشر صفر سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة. ١٠٠٧ - جَعْفَر بن مُوسَى النَّحْوِيّ أَبُو الْفضل الْمَعْرُوف بِابْن الْحداد كتب النَّاس عَنهُ شَيْئا من اللُّغَة وغريب الحَدِيث. وَمَات ثَالِث شعْبَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ. قَالَه الصَّفَدِي. ١٠٠٨ - جَعْفَر بن هَارُون بن إِبْرَاهِيم النَّحْوِيّ الدينَوَرِي أَبُو مُحَمَّد كَذَا وَصفه ياقوت، وَقَالَ: روى عَنهُ ابْن شَاذان. مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَأَرْبَعين وثلثمائة.

стр. 488

١٠٠٩ - جَعْفَر بن أبي عَليّ بن الْقَاسِم القالي قَالَ ياقوت: كَانَ أَيْضا أديبا فَاضلا أريبا. ١٠١٠ - جلال بن أَحْمد بن يُوسُف التزيتي بِكَسْر الفوقانية وَالزَّاي وَقبلهَا وَبعدهَا تَحْتَانِيَّة سَاكِنة: الْمَعْرُوف بالتباني لنزوله بالتبانة. ظَاهر الْقَاهِرَة. جلال الدّين. وَيُقَال: اسْمه رَسُولا قَالَه الْحَافِظ بن حجر فِي الدُّرَر. قَالَ: وَقدم الْقَاهِرَة قبل الْخمسين، وَسمع البُخَارِيّ من الْعَلَاء التركماني، وَأخذ عَنهُ وَعَن القوام الإتقاني، والعربية عَن ابْن عقيل وَابْن أم قَاسم وَابْن هِشَام والقوام الإتقاني، وبرع فِي الْفُنُون؛ مَعَ الدّين وَالْخَيْر. وصنف: الْمَنْظُومَة فِي الْفِقْه، شرحها، شرح الْمَشَارِق، شرح الْمنَار. شرح التخليص، منع تعدد الْجُمُعَة، مُخْتَصر شرح البُخَارِيّ لمغلطاي. وَغير ذَلِك. وَكَانَ حسن العقيدة، شَدِيدا على الإلحادية والمبتدعة محبا فِي السّنة، انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْحَنَفِيَّة فِي زَمَانه، وَعرض عَلَيْهِ الْقَضَاء مرَارًا فأصر على الإمتناع، وَقَالَ: هَذَا يحْتَاج إِلَى دربة وَمَعْرِفَة اصْطِلَاح، وَلَا يَكْفِي فِيهِ الإتساع فِي الْعلم، ودرس بالصرغتمشية والألجيهية. وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي ثَالِث عشر رَجَب سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة عَن بضع وَسِتِّينَ سنة. ١٠١١ - جُنَادَة بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْأَزْدِيّ الْهَرَوِيّ أَبُو أُسَامَة اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ قَالَ ياقوت: عَظِيم الْقدر شَائِع الذّكر، عَارِف باللغة، أَخذ عَن الْأَزْهَرِي وَغَيره، وروى عَن أبي أَحْمد العسكري كتبه؛ أَخذهَا عَنهُ بِمصْر أَبُو سهل الْهَرَوِيّ. وَكَانَ يقْرَأ بِجَامِع المقياس فتوقف النّيل فِي بعض السنين، فَقيل للْحَاكِم: إِن جُنَادَة رجل مشئوم يقْعد فِي المقياس

стр. 489

ويلقي النَّحْو، ويعزم على النّيل، فَلذَلِك لم يزدْ. وَكَانَ الْحَاكِم مَشْهُورا سيء السِّيرَة فَأمر بقتْله، فَقتل ﵀ فِي ثَالِث عشر ذِي الْحجَّة سنة تسع وَتِسْعين وثلثمائة. [حضر مجْلِس الصاحب إِسْمَاعِيل بن عباد بشيراز، وَهُوَ أَشْعَث الزي ذُو أطمار رثَّة وسخة فَجَلَسَ قَرِيبا من الصاحب - وَكَانَ مَشْغُولًا - فَلَمَّا بصر بِهِ قطب، وَقَالَ: قُم يَا كلب من هَا هُنَا! فَقَالَ لَهُ جُنَادَة: الْكَلْب هُوَ الَّذِي لَا يعرف للكلب ثَلَاثمِائَة اسْم، فَمد عِنْد ذَلِك الصاحب يَده، وَقَالَ: قُم إِلَى هَا هُنَا، فَمَا يجب أَن يكون مَكَانك حَيْثُ جَلَست. وَرَفعه إِلَى جَانِبه. وَقدم مصر وَصَحب الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ بن سعيد وَأَبا إِسْحَاق عَليّ بن سُلَيْمَان الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ، وَكَانُوا يَجْتَمعُونَ فِي دَار الْعلم بِالْقَاهِرَةِ، وتجري بَينهم مباحثات ومذاكرات، فَقتل الْحَاكِم جُنَادَة وَأَبا عَليّ رحمهمَا الله واستتر عبد الْغَنِيّ] . ١٠١٢ - جهم بن يخلف الْمَازِني من مَازِن تَمِيم، لَهُ اتِّصَال فِي النّسَب بِأبي عَمْرو بن الْعَلَاء. قَالَ ياقوت: كَانَ رِوَايَة عَلامَة بالغريب وَالشعر، يُقَارب الْأَحْمَر والأصمعي، ومدحه ابْن مناذر بقوله: (سميتم آل الْعَلَاء لأنكم ... أهل الْعَلَاء ومعدن الْعلم) (وَلَقَد بنى آل الْعَلَاء لمازن ... بَيْتا أحلوه مَعَ النَّجْم) ١٠١٣ - جوان النَّحْوِيّ قَالَ ابْن مَكْتُوم: بَصرِي، روى عَن الْخَلِيل وَعَن مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِي.

стр. 490

١٠١٤ - جودي بن عبد الرَّحْمَن بن جودي بن مُوسَى بن وهب ابْن عدنان الْقَيْسِي اللبوسي أَبُو الْكَرم قَالَ ابْن الزبير: أستاذ فِي الْعَرَبيَّة وَالْأَدب، شَاعِر مجيد، خير فَاضل عفيف حييّ. مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة. ١٠١٥ - جودي بن عُثْمَان الْعَبْسِي الموروري الطليطلي الأَصْل. كَانَ فِي تَارِيخ غرناطة كَانَ نحويا عَارِفًا، درس الْعَرَبيَّة وأدب بهَا أَوْلَاد الْخُلَفَاء، وَظهر على من تقدمه. وَقَالَ الزبيدِيّ: رَحل إِلَى الْمشرق، وَأخذ عَن الرياشي وَالْفراء وَالْكسَائِيّ؛ وَهُوَ أول من أَدخل كِتَابه إِلَى الأندلس، وَولي الْقَضَاء بإلبيرة. وصنف كتابا فِي النَّحْو سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة. وَكَانَ مولى لآل يزِيد بن طَلْحَة العبسيين. ١٠١٦ - جوية بن عَائِذ وَقيل: ابْن عاتك، وَقيل: ابْن أبي إِيَاس، وَقيل: ابْن عبد الْوَاحِد النصري. من بني نصر ابْن مُعَاوِيَة، وَيُقَال: الْأَسدي النَّحْوِيّ الْكُوفِي. كَذَا ذكر ابْن عَسَاكِر، وَقَالَ: قدم على مُعَاوِيَة، فَقَالَ لَهُ: يَا جوية، مَا الْقَرَابَة؟ قَالَ: الْمَوَدَّة، قَالَ: فَمَا السرُور؟ قَالَ: المواتاة، قَالَ: فَمَا الرَّاحَة؟ قَالَ: الْجنَّة، قَالَ: صدقت.

стр. 491

(حرف الْحَاء) ١٠١٧ - حاجر بن حُسَيْن بن خلف الْمعَافِرِي من أهل الجزيرة الخضراء. أَبُو عمر يعرف بِابْن حاجر. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ نحويا مقرئا شَاعِرًا خَطِيبًا، ذَا حَظّ من الْأُصُول، من أحسن النَّاس خلقا، حمل عَن السُّهيْلي. وَمَات فِي حُدُود سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَلم يعمر. ١٠١٨ - حَازِم بن مُحَمَّد بن حسن بن مُحَمَّد بن خلف بن حَازِم الْأنْصَارِيّ الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن هنيء الدّين شيخ البلاغة وَالْأَدب. قَالَ أَبُو حَيَّان: هُوَ أوحد زَمَانه فِي النّظم والنثر والنحو واللغة وَالْعرُوض وَعلم الْبَيَان؛ روى عَن جمَاعَة يقاربون ألفا، وَعنهُ أَبُو حَيَّان، وَابْن رشيد وَذكره فِي رحلته، فَقَالَ: حبر البلغاء، وبحر الأدباء، ذُو اختيارات فائقة، واختراعات رائقة، لَا نعلم أحدا مِمَّن لقيناه جمع من علم اللِّسَان مَا جمع، وَلَا أحكم من معاقد علم الْبَيَان مَا أحكم؛ من مَنْقُول ومبتدع. وَأما البلاغة فَهُوَ بحرها العذب، والمتفرد بِحمْل رايتها، أَمِيرا فِي الشرق والغرب. وَأما حفظ لُغَات الْعَرَب وَأَشْعَارهَا وأخبارها، فَهُوَ حَمَّاد رِوَايَتهَا، وحمال أوقارها. يجمع إِلَى ذَلِك جودة التصنيف وبراعة الْخط، وَيضْرب بِسَهْم فِي العقليات، والدراية أغلب عَلَيْهِ من الرِّوَايَة. صنف: سراج البلغاء فِي البلاغة، كتابا فِي القوافي، قصيدة فِي النَّحْو على حرف الْمِيم،

стр. 492

ذكر مِنْهَا ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي أبياتا فِي الْمَسْأَلَة الزنبورية وَقد ذَكرنَاهَا فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى مَعَ أَبْيَات أخر. مولده سنة ثَمَان وسِتمِائَة، وَمَات لَيْلَة السبت رَابِع عشر رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة. وَمن شعره: (من قَالَ حسبي من الورى بشر ... فحسبي الله حسبي الله) (كم آيَة للإله شاهدة ... بِأَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ!) ١٠١٩ - حَازِم أَبُو جَعْفَر الرُّؤَاسِي أستاذ أهل الْكُوفَة فِي الْعَرَبيَّة، أَخذ عَن عِيسَى بن عمر. وَله كتاب جَامع فِي الْإِفْرَاد وَالْجمع لَهُ. قَالَه الزبيدِيّ فِي طبقاته. ١٠٢٠ - حبَان بن هِلَال النَّحْوِيّ لَا أعرف من حَاله إِلَّا مَا رَأَيْت فِي تذكرة ابْن مَكْتُوم عَن السلَفِي، ينْسبهُ إِلَى بكار بن قُتَيْبَة، قَالَ: مَا رَأَيْت نحويا قطّ يشبه الْفُقَهَاء إِلَّا حبَان بن هِلَال وَأَبا عُثْمَان الْمَازِني. ١٠٢١ - حبشِي بن مُحَمَّد بن شُعَيْب الشَّيْبَانِيّ أَبُو الْغَنَائِم الضَّرِير النَّحْوِيّ من أهل وَاسِط، قَرَأَ الْقُرْآن الْكَرِيم، واشتغل بِشَيْء من الْأَدَب، ثمَّ قدم بَغْدَاد واستوطنها إِلَى أَن مَاتَ، وَأخذ بهَا عَن ابْن الشجري، ولازمه حَتَّى برع فِي النَّحْو، وَبلغ فِيهِ الْغَايَة.

стр. 493

وَسمع شَيْئا من الحَدِيث، وَكَثِيرًا من كتب الْأَدَب ودواوين الْعَرَب من أبي الْفضل ابْن نَاصِر وَأبي بكر بن عبد الْبَاقِي. وَحدث باليسير، وَتخرج بِهِ جمَاعَة؛ مِنْهُم مُصدق بن شبيب النَّحْوِيّ، وَكَانَ كثير الثَّنَاء عَلَيْهِ. وَكَانَ مُتَمَكنًا من علم النَّحْو، قيمًا بِهِ وبغوامضه؛ مَعَ حسن طَريقَة وديانة، وَلم يكن يَهْتَدِي إِلَى الطَّرِيق بِغَيْر قَائِد كَمَا يَهْتَدِي العميان حَتَّى سرقت كتبه، سَرَقهَا الَّذِي يَأْتِيهِ فِي كل لَيْلَة وَهُوَ قريب من منزله. مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء سادس عشر ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة. ١٠٢٢ - حر بن عبد الرَّحْمَن النَّحْوِيّ الْقَارِي سمع أَبَا الْأسود الدؤَلِي، وَعنهُ طلب إِعْرَاب الْقُرْآن أَرْبَعِينَ سنة. ذكره الداني. ١٠٢٣ - حرشن بن أبي حرشن ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من نحاة الأندلس، قَالَ: وَكَانَ من أهل الْعَرَبيَّة واللغة. وَقَالَ الشَّيْخ مجد الدّين فِي الْبلْغَة: أديب لغَوِيّ بارع، شَدِيد التعصب للقحطانية، دارت بَينه وَبَين أَحْمد بن نعيم السّلمِيّ فِي ذَلِك أهاج. ١٠٢٤ - الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن عَيَّاش الْخُزَاعِيّ يلقب بقريعات. من أهل الجزيرة الخضراء. أَبُو عَليّ: قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي جليل، أَخذ الْكتاب عَن السُّهيْلي، وروى عَن ابْن ملكون وَعنهُ أَبُو الْحسن الغافقي، وَكَانَ حسن الْعبارَة فِي إلقائه، سهل الْإِلْقَاء، فَاعْتقد نَاس أَنه أعرف بِالْعَرَبِيَّةِ من أبي عَليّ الرندي، فمالوا إِلَيْهِ، وَتركُوا الرندي، فَكَانَ ذَلِك سَبَب خُرُوج الرندي من سبتة إِلَى مالقة. مَاتَ الْخُزَاعِيّ سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.

стр. 494

١٠٢٥ - الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن أبي خَالِد البلوي قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ أديبا فَقِيها، نحويا، أَخذ عَن ابْن خَمِيس وَأبي الْحسن الفيجاطي. وَمَات يَوْم عيد الْفطر سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة. ١٠٢٦ - الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مفرج بن الْغَيْث أَبُو عَليّ الجذامي المالقي النَّحْوِيّ قَالَ القفطي فِي تَارِيخ النُّحَاة: رَحل فَسمع بالإسكندرية من ابْن المشرف الْأنمَاطِي، ثمَّ حج، وَورد بَغْدَاد وَالْعراق وخراسان، وَأقَام بنيسابور إِلَى حِين وَفَاته، ووقف كتبه بهَا. وَكَانَ حَافِظًا للْحَدِيث، قيمًا باللغة والنحو، محققا ضابطا، ورعا صَدُوقًا، دينا وقورا، سَاكِنا على قانون السّلف. ولد سنة ثَلَاث وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات سنة نَيف وَعشْرين وَخَمْسمِائة. ١٠٢٧ - الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن سهل بن سَلمَة الْعَطَّار أَبُو الْعَلَاء الهمذاني قَالَ القفطي: كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة وعلوم الْقُرْآن والْحَدِيث وَالْأَدب والزهد وَحسن الطَّرِيقَة والتمسك بالسنن. قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات بِبَغْدَاد على البارع الْحُسَيْن الدباس، وبواسط وأصفهان، وَسمع من أبي عَليّ الْحداد وَأبي الْقَاسِم بن بَيَان وَجَمَاعَة، وبخراسان عَن أبي عبد الله الفراوي، وَحدث وَسمع مِنْهُ الْكِبَار والحفاظ، وَانْقطع إِلَى إقراء الْقُرْآن والْحَدِيث إِلَى آخر عمره، وَكَانَ بارعا على حفاظ عصره فِي الْأَنْسَاب والتواريخ وَالرِّجَال. وَله تصانيف فِي أَنْوَاع من الْعُلُوم. وَكَانَ يحفظ الجمهرة، وَكَانَ عفيفا لَا يتَرَدَّد إِلَى أحد،

стр. 495

وَلَا يقبل مدرسة وَلَا رِبَاطًا، وَإِنَّمَا كَانَ يقرئ فِي دَاره، وشاع ذكره فِي الْآفَاق، وعظمت مَنْزِلَته عِنْد الْخَاص وَالْعَام، فَمَا كَانَ يمر على أحد إِلَّا قَامَ ودعا لَهُ، حَتَّى الصّبيان وَالْيَهُود؛ وَكَانَت السّنة شعاره، وَلَا يمس الحَدِيث إِلَّا متوضئا. ولد يَوْم السبت رَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعين بهمذان، وَتُوفِّي لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع عشر جُمَادَى الأولى، سنة تسع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة. ١٠٢٨ - الْحسن بن أَحْمد بن عبد الله النَّحْوِيّ قَالَ القفطي وَابْن النجار: ذكره عبد الْوَاحِد بن برهَان، فَقَالَ: كَانَ يحسن الْكتاب، وَلم يقْرَأ إِلَّا الْقَلِيل على الْمُتَأَخِّرين، وَكَانَ فِي التصريف نَاقِصا، وَفِي فهم الْكتاب صحفيا، لِأَنَّهُ لم يَقْرَؤُهُ، وتلمذ بِهِ جمَاعَة، وَلم يتخرجوا حق التَّخْرِيج، وروى الحَدِيث عَنهُ أَبُو الْفَتْح ابْن أبي الفوارس، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَكَانَ ثِقَة ثبتا عدلا، رَضِيا، لم يقل فِيهِ إِلَّا الْخَيْر. وَله: كتاب الترجمان فِي النَّحْو، غيث التصريف، وَكتاب لطيف فِي الْألف وَاللَّام. ١٠٢٩ - الْحسن بن أَحْمد بن عبد الله بن الْبناء أَبُو عَليّ الْمقري الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ قَالَ القفطي وَابْن النجار: قَرَأَ بالروايات على أبي الْحسن الحمامي، وتفقه على القَاضِي أبي يعلى الْفراء، وَسمع الحَدِيث من هِلَال الحفار وَخلق، وصنف فِي الْفُنُون مائَة وَخمسين تصنيفا، قَالَ: وَكَانَت تصانيفه تدل على قلَّة فهم. حدث بالكثير، وروى عَنهُ ابْنه أَبُو غَالب أَحْمد وَأَبُو الْعِزّ بن كادش وَغَيرهمَا. وَقيل: كَانَ من أَصْحَاب الحَدِيث، وَأخذ كتب سميه الْحسن بن أَحْمد بن عبد الله النَّيْسَابُورِي، فَكَانَ ابْن الْبناء يكشط من الطَّبَقَة " بوري " ويمد السِّين فَيصير " الْبناء ".
следующие страницы →