Полный текст (1 034 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
(حرف الْحَاء)
١٠١٧ - حاجر بن حُسَيْن بن خلف الْمعَافِرِي
من أهل الجزيرة الخضراء. أَبُو عمر يعرف بِابْن حاجر. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ نحويا مقرئا شَاعِرًا خَطِيبًا، ذَا حَظّ من الْأُصُول، من أحسن النَّاس خلقا، حمل عَن السُّهيْلي.
وَمَات فِي حُدُود سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَلم يعمر.
١٠١٨ - حَازِم بن مُحَمَّد بن حسن بن مُحَمَّد بن خلف بن حَازِم الْأنْصَارِيّ
الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن هنيء الدّين
شيخ البلاغة وَالْأَدب. قَالَ أَبُو حَيَّان: هُوَ أوحد زَمَانه فِي النّظم والنثر والنحو واللغة وَالْعرُوض وَعلم الْبَيَان؛ روى عَن جمَاعَة يقاربون ألفا، وَعنهُ أَبُو حَيَّان، وَابْن رشيد وَذكره فِي رحلته، فَقَالَ: حبر البلغاء، وبحر الأدباء، ذُو اختيارات فائقة، واختراعات رائقة، لَا نعلم أحدا مِمَّن لقيناه جمع من علم اللِّسَان مَا جمع، وَلَا أحكم من معاقد علم الْبَيَان مَا أحكم؛ من مَنْقُول ومبتدع. وَأما البلاغة فَهُوَ بحرها العذب، والمتفرد بِحمْل رايتها، أَمِيرا فِي الشرق والغرب.
وَأما حفظ لُغَات الْعَرَب وَأَشْعَارهَا وأخبارها، فَهُوَ حَمَّاد رِوَايَتهَا، وحمال أوقارها. يجمع إِلَى ذَلِك جودة التصنيف وبراعة الْخط، وَيضْرب بِسَهْم فِي العقليات، والدراية أغلب عَلَيْهِ من الرِّوَايَة.
صنف: سراج البلغاء فِي البلاغة، كتابا فِي القوافي، قصيدة فِي النَّحْو على حرف الْمِيم،
стр. 492
ذكر مِنْهَا ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي أبياتا فِي الْمَسْأَلَة الزنبورية وَقد ذَكرنَاهَا فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى مَعَ أَبْيَات أخر.
مولده سنة ثَمَان وسِتمِائَة، وَمَات لَيْلَة السبت رَابِع عشر رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
وَمن شعره:
(من قَالَ حسبي من الورى بشر ... فحسبي الله حسبي الله)
(كم آيَة للإله شاهدة ... بِأَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ!)
١٠١٩ - حَازِم أَبُو جَعْفَر الرُّؤَاسِي
أستاذ أهل الْكُوفَة فِي الْعَرَبيَّة، أَخذ عَن عِيسَى بن عمر. وَله كتاب جَامع فِي الْإِفْرَاد وَالْجمع لَهُ. قَالَه الزبيدِيّ فِي طبقاته.
١٠٢٠ - حبَان بن هِلَال النَّحْوِيّ
لَا أعرف من حَاله إِلَّا مَا رَأَيْت فِي تذكرة ابْن مَكْتُوم عَن السلَفِي، ينْسبهُ إِلَى بكار بن قُتَيْبَة، قَالَ: مَا رَأَيْت نحويا قطّ يشبه الْفُقَهَاء إِلَّا حبَان بن هِلَال وَأَبا عُثْمَان الْمَازِني.
١٠٢١ - حبشِي بن مُحَمَّد بن شُعَيْب الشَّيْبَانِيّ أَبُو الْغَنَائِم الضَّرِير النَّحْوِيّ
من أهل وَاسِط، قَرَأَ الْقُرْآن الْكَرِيم، واشتغل بِشَيْء من الْأَدَب، ثمَّ قدم بَغْدَاد واستوطنها إِلَى أَن مَاتَ، وَأخذ بهَا عَن ابْن الشجري، ولازمه حَتَّى برع فِي النَّحْو، وَبلغ فِيهِ الْغَايَة.
стр. 493
وَسمع شَيْئا من الحَدِيث، وَكَثِيرًا من كتب الْأَدَب ودواوين الْعَرَب من أبي الْفضل ابْن نَاصِر وَأبي بكر بن عبد الْبَاقِي. وَحدث باليسير، وَتخرج بِهِ جمَاعَة؛ مِنْهُم مُصدق بن شبيب النَّحْوِيّ، وَكَانَ كثير الثَّنَاء عَلَيْهِ. وَكَانَ مُتَمَكنًا من علم النَّحْو، قيمًا بِهِ وبغوامضه؛ مَعَ حسن طَريقَة وديانة، وَلم يكن يَهْتَدِي إِلَى الطَّرِيق بِغَيْر قَائِد كَمَا يَهْتَدِي العميان حَتَّى سرقت كتبه، سَرَقهَا الَّذِي يَأْتِيهِ فِي كل لَيْلَة وَهُوَ قريب من منزله.
مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء سادس عشر ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
١٠٢٢ - حر بن عبد الرَّحْمَن النَّحْوِيّ الْقَارِي
سمع أَبَا الْأسود الدؤَلِي، وَعنهُ طلب إِعْرَاب الْقُرْآن أَرْبَعِينَ سنة. ذكره الداني.
١٠٢٣ - حرشن بن أبي حرشن
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من نحاة الأندلس، قَالَ: وَكَانَ من أهل الْعَرَبيَّة واللغة.
وَقَالَ الشَّيْخ مجد الدّين فِي الْبلْغَة: أديب لغَوِيّ بارع، شَدِيد التعصب للقحطانية، دارت بَينه وَبَين أَحْمد بن نعيم السّلمِيّ فِي ذَلِك أهاج.
١٠٢٤ - الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن عَيَّاش الْخُزَاعِيّ
يلقب بقريعات. من أهل الجزيرة الخضراء. أَبُو عَليّ: قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي جليل، أَخذ الْكتاب عَن السُّهيْلي، وروى عَن ابْن ملكون وَعنهُ أَبُو الْحسن الغافقي، وَكَانَ حسن الْعبارَة فِي إلقائه، سهل الْإِلْقَاء، فَاعْتقد نَاس أَنه أعرف بِالْعَرَبِيَّةِ من أبي عَليّ الرندي، فمالوا إِلَيْهِ، وَتركُوا الرندي، فَكَانَ ذَلِك سَبَب خُرُوج الرندي من سبتة إِلَى مالقة.
مَاتَ الْخُزَاعِيّ سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.
стр. 494
١٠٢٥ - الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن أبي خَالِد البلوي
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ أديبا فَقِيها، نحويا، أَخذ عَن ابْن خَمِيس وَأبي الْحسن الفيجاطي.
وَمَات يَوْم عيد الْفطر سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة.
١٠٢٦ - الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مفرج بن الْغَيْث
أَبُو عَليّ الجذامي المالقي النَّحْوِيّ
قَالَ القفطي فِي تَارِيخ النُّحَاة: رَحل فَسمع بالإسكندرية من ابْن المشرف الْأنمَاطِي، ثمَّ حج، وَورد بَغْدَاد وَالْعراق وخراسان، وَأقَام بنيسابور إِلَى حِين وَفَاته، ووقف كتبه بهَا. وَكَانَ حَافِظًا للْحَدِيث، قيمًا باللغة والنحو، محققا ضابطا، ورعا صَدُوقًا، دينا وقورا، سَاكِنا على قانون السّلف.
ولد سنة ثَلَاث وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات سنة نَيف وَعشْرين وَخَمْسمِائة.
١٠٢٧ - الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن سهل بن سَلمَة
الْعَطَّار أَبُو الْعَلَاء الهمذاني
قَالَ القفطي: كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة وعلوم الْقُرْآن والْحَدِيث وَالْأَدب والزهد وَحسن الطَّرِيقَة والتمسك بالسنن. قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات بِبَغْدَاد على البارع الْحُسَيْن الدباس، وبواسط وأصفهان، وَسمع من أبي عَليّ الْحداد وَأبي الْقَاسِم بن بَيَان وَجَمَاعَة، وبخراسان عَن أبي عبد الله الفراوي، وَحدث وَسمع مِنْهُ الْكِبَار والحفاظ، وَانْقطع إِلَى إقراء الْقُرْآن والْحَدِيث إِلَى آخر عمره، وَكَانَ بارعا على حفاظ عصره فِي الْأَنْسَاب والتواريخ وَالرِّجَال.
وَله تصانيف فِي أَنْوَاع من الْعُلُوم. وَكَانَ يحفظ الجمهرة، وَكَانَ عفيفا لَا يتَرَدَّد إِلَى أحد،
стр. 495
وَلَا يقبل مدرسة وَلَا رِبَاطًا، وَإِنَّمَا كَانَ يقرئ فِي دَاره، وشاع ذكره فِي الْآفَاق، وعظمت مَنْزِلَته عِنْد الْخَاص وَالْعَام، فَمَا كَانَ يمر على أحد إِلَّا قَامَ ودعا لَهُ، حَتَّى الصّبيان وَالْيَهُود؛ وَكَانَت السّنة شعاره، وَلَا يمس الحَدِيث إِلَّا متوضئا.
ولد يَوْم السبت رَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعين بهمذان، وَتُوفِّي لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع عشر جُمَادَى الأولى، سنة تسع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
١٠٢٨ - الْحسن بن أَحْمد بن عبد الله النَّحْوِيّ
قَالَ القفطي وَابْن النجار: ذكره عبد الْوَاحِد بن برهَان، فَقَالَ: كَانَ يحسن الْكتاب، وَلم يقْرَأ إِلَّا الْقَلِيل على الْمُتَأَخِّرين، وَكَانَ فِي التصريف نَاقِصا، وَفِي فهم الْكتاب صحفيا، لِأَنَّهُ لم يَقْرَؤُهُ، وتلمذ بِهِ جمَاعَة، وَلم يتخرجوا حق التَّخْرِيج، وروى الحَدِيث عَنهُ أَبُو الْفَتْح ابْن أبي الفوارس، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَكَانَ ثِقَة ثبتا عدلا، رَضِيا، لم يقل فِيهِ إِلَّا الْخَيْر.
وَله: كتاب الترجمان فِي النَّحْو، غيث التصريف، وَكتاب لطيف فِي الْألف وَاللَّام.
١٠٢٩ - الْحسن بن أَحْمد بن عبد الله بن الْبناء أَبُو عَليّ الْمقري
الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ
قَالَ القفطي وَابْن النجار: قَرَأَ بالروايات على أبي الْحسن الحمامي، وتفقه على القَاضِي أبي يعلى الْفراء، وَسمع الحَدِيث من هِلَال الحفار وَخلق، وصنف فِي الْفُنُون مائَة وَخمسين تصنيفا، قَالَ: وَكَانَت تصانيفه تدل على قلَّة فهم. حدث بالكثير، وروى عَنهُ ابْنه أَبُو غَالب أَحْمد وَأَبُو الْعِزّ بن كادش وَغَيرهمَا.
وَقيل: كَانَ من أَصْحَاب الحَدِيث، وَأخذ كتب سميه الْحسن بن أَحْمد بن عبد الله النَّيْسَابُورِي، فَكَانَ ابْن الْبناء يكشط من الطَّبَقَة " بوري " ويمد السِّين فَيصير " الْبناء ".
стр. 496
وَلما صنف الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ تَارِيخه قَالَ ابْن الْبناء: ذَكرنِي الْخَطِيب بِالصّدقِ أَو بِالْكَذِبِ؟ قَالُوا: مَا ذكرك أصلا، قَالَ: ليته ذَكرنِي وَلَو فِي الْكَذَّابين ﴿
وَكَانَت لَهُ حَلقَة بِجَامِع الْقصر، وَأُخْرَى بِجَامِع الْمَنْصُور؛ وَاحِدَة للْفَتْوَى وَالْأُخْرَى للْحَدِيث.
وَله شرح إِيضَاح الْفَارِسِي، قَالَ القفطي وَابْن النجار: إِذا تَأَمَّلت كَلَامه فِيهِ بَان لَك من رداءته وَسُوء تصرفه أَنه لَا يحسن الْعَرَبيَّة.
مولده سنة سِتّ وَتِسْعين وثلثمائة، وَتُوفِّي لَيْلَة السبت خَامِس رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.
١٠٣٠ - الْحسن بن أَحْمد بن عبد الْغفار بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان
الإِمَام أَبُو عَليّ الْفَارِسِي
الْمَشْهُور، وَاحِد زَمَانه فِي علم الْعَرَبيَّة. أَخذ عَن الزّجاج وَابْن السراج ومبرمان، وطوف بِلَاد الشَّام، وَقَالَ كثير من تلامذته إِنَّه أعلم من الْمبرد. وبرع من طلبته جمَاعَة كَابْن جني وَعلي بن عِيسَى الربعِي. وَكَانَ مُتَّهمًا بالاعتزال.
وَتقدم عِنْد عضد الدولة؛ وَله صنف الْإِيضَاح فِي النَّحْو، والتكملة فِي التصريف. وَيُقَال: إِنَّه لما عمل الْإِيضَاح استقصره، وَقَالَ: مَا زِدْت على مَا أعزف شَيْئا، وَإِنَّمَا يصلح هَذَا للصبيان، فَمضى وصنف التكملة، فَلَمَّا وقف عَلَيْهَا، قَالَ: غضب الشَّيْخ، وَجَاء بِمَا لَا نفهمه نَحن وَلَا هُوَ.
وَكَانَ مَعَه يَوْمًا فِي الميدان، فَقَالَ لَهُ: بِمَ ينْتَصب الْمُسْتَثْنى؟ فَقَالَ: بِتَقْدِير " أستثني "، فَقَالَ لَهُ: لم قدرت " أستثني " فَنصبت؟ هلا قدرت " امْتنع زيد " فَرفعت﴾ فَقَالَ: هَذَا جَوَاب ميداني، فَإِذا رجعت قلت الْجَواب الصَّحِيح.
وَالَّذِي اخْتَارَهُ أَبُو عَليّ فِي الْإِيضَاح أَنه بِالْفِعْلِ الْمُقدم بتقوية إِلَّا.
стр. 497
قلت: وَالْمَسْأَلَة فِيهَا سَبْعَة أَقْوَال حكيتها فِي جمع الْجَوَامِع من غير تَرْجِيح؛ وَأَنا أميل إِلَى القَوْل الَّذِي ذكره أَبُو عَليّ أَولا، وَقد أَشرت إِلَيْهِ فِي جمع الْجَوَامِع فِي الْكَلَام على " غير " فتفطن لَهُ.
وَلما خرج عضد الدولة لقِتَال ابْن عَمه دخل عَلَيْهِ أَبُو عَليّ، فَقَالَ لَهُ: مَا رَأْيك فِي صحبتنا؟ فَقَالَ لَهُ: أَنا من رجال الدُّعَاء لَا من رجال اللِّقَاء، فخار الله للْملك فِي عزيمته، وأنجح قَصده فِي نهضته، وَجعل الْعَافِيَة رِدَاءَهُ، وَالظفر تجاهه، وَالْمَلَائِكَة أنصاره؛ ثمَّ أنْشد:
(ودعته حَيْثُ لَا تودعه ... نَفسِي وَلكنهَا تسير مَعَه)
(ثمَّ تولى وَفِي الْفُؤَاد لَهُ ... ضيق مَحل وَفِي الدُّمُوع سعه)
فَقَالَ لَهُ عضد الدولة: بَارك الله فِيك؛ فَإِنِّي واثق بطاعتك، وأتيقن صفاء طويتك.
وَحكى عَنهُ ابْن جني أَنه كَانَ يَقُول: أخطئ فِي مائَة مَسْأَلَة لغوية وَلَا أخطئ فِي وَاحِدَة قياسية.
وَسُئِلَ قبل أَن ينظر فِي الْعرُوض عَن خرم " متفاعلن "؛ ففكر وانتزع الْجَواب من النَّحْو، قَالَ: لَا يجوز، لِأَن " متفاعلن " ينْقل إِلَى " مستفعلن " إِذا خبن، فَلَو خرم لتعرض إِلَى الِابْتِدَاء بالساكن، فَكَمَا لَا يجوز الِابْتِدَاء بالساكن لَا يجوز التَّعَرُّض لَهُ؛ والخرم حذف الْحَرْف الأول من الْبَيْت، والخبن تسكين ثَانِيه.
وَمن تصانيفه: الْحجَّة، التَّذْكِرَة، أَبْيَات الْإِعْرَاب، تعيلقة على كتاب سِيبَوَيْهٍ، الْمسَائِل الحلبية، البغدادية، القصرية، البصرية، الشيرازية، العسكرية، الكرمانية - وَقد وَقعت على غَالب هَذِه الْمسَائِل - الْمَقْصُور والممدود، الأغفال؛ وَهُوَ مسَائِل أصلحها على الزّجاج، وَغير ذَلِك.
توفّي بِبَغْدَاد سنة سبع وَسبعين وثلثمائة. وَلم يقل شعرًا إِلَّا ثَلَاثَة أَبْيَات، وَهِي هَذِه:
стр. 498
(خصبت الشيب لما كَانَ عَيْبا ... وخضب الشيب أولى أَن يعابا)
(وَلم أخضب مَخَافَة هجر خل ... وَلَا عتبا خشيت وَلَا عتابا)
(وَلَكِن المشيب بدا دميما ... فصيرت الخضاب لَهُ عقَابا)
١٠٣١ - الْحسن بن أَحْمد بن يَعْقُوب بن يُوسُف بن دَاوُد الْهَمدَانِي
قَالَ الخزرجي: هُوَ الأوحد فِي عصره، الْفَاضِل على من سبقه، المبرز على من لحقه؛ لم يُولد فِي الْيمن مثله علما وفهما، وَلِسَانًا وشعرا، وَرِوَايَة وفكرا، وإحاطة بعلوم الْعَرَب؛ من النَّحْو واللغة والغريب وَالشعر وَالْأَيَّام والأنساب وَالسير والمناقب والمثالب؛ مَعَ عُلُوم الْعَجم من النُّجُوم والمساحة والهندسة والفلك.
ولد بِصَنْعَاء، وَنَشَأ بهَا، ثمَّ ارتحل وجاور بِمَكَّة، وَعَاد فَنزل صعدة، وهاجى شعراءها، فنسبوه إِلَى أَنه هجا النَّبِي ﷺ َ - فسجن.
وَله تصانيف فِي عُلُوم؛ مِنْهَا الإكليل فِي الْأَنْسَاب، الْحَيَوَان، الْقوس، الْأَيَّام، وَغير ذَلِك. وَله ديوَان شعر سِتَّة مجلدات .
١٠٣٢ - الْحسن بن أَحْمد أَبُو مُحَمَّد الْأَعرَابِي الْمَعْرُوف بالغندجاني
الْأسود اللّغَوِيّ النسابة
قَالَ ياقوت: كَانَ عَلامَة نسابة، عَارِفًا بأيام الْعَرَب وَأَشْعَارهَا وَأَحْوَالهَا، مستندة فِيمَا يرويهِ عَن مُحَمَّد بن أَحْمد أبي الندى؛ وَهَذَا رجل مَجْهُول لَا يعرف.
стр. 499
وَكَانَ أَبُو يعلى بن الهبارية الشَّاعِر يعيره بذلك، وَيَقُول: لَيْت شعري، من هَذَا الْأسود الَّذِي قد تصدى للرَّدّ على الْعلمَاء وَالْأَخْذ على القدماء ﴿بِمَاذَا نصحح قَوْله، ونبطل قَول الْأَوَائِل، وَلَا تعويل لَهُ فِي الرِّوَايَة إِلَّا على أبي الندى﴾ وَمن أَبُو الندى فِي فِي الْعَالم! لَا شيخ مَشْهُور، وَلَا ذُو علم منشور.
قَالَ ياقوت: ولعمري إِن الْأَمر كَمَا قَالَ [أَبُو يعلى] ؛ فَإِن هَذَا يَقُول: أَخطَأ ابْن الْأَعرَابِي فِي أَن هَذَا الشّعْر لفُلَان إِنَّمَا هُوَ لفُلَان، بِغَيْر حجَّة وَاضِحَة وَلَا أَدِلَّة لائحة، وَكَانَ لَا يقنعه أَن يرد على أهل الْعلم ردا جميلا. إِنَّمَا يَجعله من بَاب السخرية والتهكم وَضرب الْأَمْثَال، وَكَانَ يتعاطى تسويد لَونه بالقطران، وَيقْعد فِي الشَّمْس ليتَحَقَّق تلقيبه بالأعرابي. ورزق فِي أَيَّامه سَعَادَة من الْوَزير أبي مَنْصُور بهْرَام.
وَله من التصانيف: الرَّد على السيرافي فِي شرح أَبْيَات الْكتاب، الرَّد عَلَيْهِ فِي شرح أَبْيَات الْإِصْلَاح، الرَّد على أبي عَليّ فِي التَّذْكِرَة، الرَّد على ابْن الْأَعرَابِي فِي النَّوَادِر، أَسمَاء الْأَمَاكِن، الْخَيل على حُرُوف المعجم؛ وَغير ذَلِك.
قَالَ ياقوت: رَأَيْت فِي بعض تصانيفه أَنه صنفه فِي شهور سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَأَرْبَعمِائَة، وَقُرِئَ عَلَيْهِ سنة ثَمَان وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.
١٠٣٣ - الْحسن بن أَحْمد الأستراباذي أَبُو عَليّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ
الأديب الْفَاضِل. أوحد زَمَانه. شرح الفصيح، والحماسة.
قَالَه ياقوت.
стр. 500
١٠٣٤ - الْحسن بن إِسْحَاق أَبُو مُحَمَّد اليمني
يعرف بِابْن أبي عباد، وَهِي كنية أَبِيه. قَالَ الخزرجي: إِمَام النُّحَاة فِي قطر الْيمن، وَإِلَيْهِ كَانَت الرحلة فِي علم النَّحْو وَإِلَى ابْن أَخِيه إِبْرَاهِيم. وَكَانَ الْحسن هَذَا فَاضلا مَشْهُورا.
وصنف مُخْتَصرا فِي النَّحْو يدل على فَضله ومعرفته، وَفِيه بركَة ظَاهِرَة يُقَال: إِن سَببهَا أَنه أَلفه تجاه الْكَعْبَة، وَكَانَ كلما فرغ بَابا طَاف سبعا، ودعا لقارئه.
كَانَ مَوْجُودا فِي أَوَائِل الْمِائَة الْخَامِسَة. وَقَالَ ياقوت: توفّي قَرِيبا من تسعين وَخَمْسمِائة.
وَمن شعره:
(لعمرك مَا اللّحن من شيمتي ... وَلَا أَنا من خطأ أَلحن)
(ولكنني قد عرفت الْأَنَام ... فخاطبت كلا بِمَا يحسن)
١٠٣٥ - الْحسن بن أَسد بن الْحسن الفارقي أَبُو نصر
قَالَ ياقوت: كَانَ نحويا إِمَامًا لغويا، شَاعِرًا مليح النّظم، كثير التَّجْنِيس؛ كَانَ مقدما فِي أَيَّام نظام الْملك بعد أَن قبض عَلَيْهِ، وأساء إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ كَانَ مستوليا على آمد وأعمالها، مستبدا بِاسْتِيفَاء أموالها، فخلص، ثمَّ دَعَاهُ أهل ميا فارقين إِلَى أَن يؤمروه عَلَيْهِم، فَأمْسك؛ وصلب سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
وَله تصانيف؛ مِنْهَا شرح اللمع، الإفصاح فِي شرح أَبْيَات مشكلة.
١٠٣٦ - الْحسن بن بشر بن يحيى الْآمِدِيّ النَّحْوِيّ
الْكَاتِب أَبُو الْقَاسِم
صَاحب كتاب الموازنة بَين الطائيين. كَانَ حسن الْفَهم، جيد الرِّوَايَة والدراية. أَخذ عَن الْأَخْفَش والزجاج والحامض وَابْن السراج وَابْن دُرَيْد ونفطويه وَغَيرهم.
وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَسبعين وثلاثمائة.
стр. 501
وَله شعر حسن وَحفظ. وصنف: الْمُخْتَلف والمؤتلف فِي أَسمَاء الشُّعَرَاء، فعلت وأفعلت؛ لم يصنف مثله، فرق مَا بَين الْخَاص والمشترك من مَعَاني الشّعْر، الموازنة بَين أبي تَمام والبحتري، مَا فِي عيار الشّعْر لِابْنِ طَبَاطَبَا من الْخَطَأ، تَفْضِيل شعر امْرِئ الْقَيْس على شعر الجاهليين، نثر المنظوم، شدَّة حَاجَة الْإِنْسَان إِلَى أَن يعرف نَفسه، تَبْيِين غلط قدامَة بن جَعْفَر فِي نقد الشّعْر، مَعَاني شعر البحتري، كتاب فِي أَن الشاعرين لَا تتفق خواطرهما، الرَّد على ابْن عمار فِيمَا خطأ فِيهِ أَبَا تَمام، الأضداد، ديوَان شعره؛ وَغير ذَلِك.
١٠٣٧ - حسن بن أبي بكر بن أَحْمد الشَّيْخ بدر الدّين
الْقُدسِي الْحَنَفِيّ
قَالَ ابْن حجر: اشْتغل قَدِيما، وَكَانَ فَاضلا فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا، وَولي مشيخة الشيخونية بعد الْعَيْنِيّ.
وَمَات فِي ثَالِث ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة.
قلت: صنف شرحا على شذور الذَّهَب لِابْنِ هِشَام.
١٠٣٨ - الْحسن بن تَمِيم الصفار الْأَصْبَهَانِيّ أَبُو عَليّ النَّحْوِيّ
هَكَذَا وَصفه أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان، وَقَالَ: حدث عَن عبد الْوَاحِد بن غياث وَأبي مَرْوَان العثماني. انْتهى.
وأسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
١٠٣٩ - الْحسن بن جَعْفَر بن حسن بن عبد الرَّحْمَن بن مَرْوَان
النَّحْوِيّ الإسْكَنْدراني أَبُو عَليّ
قَالَ ابْن أم مَكْتُوم فِي تَذكرته: لَهُ كتاب فِي النَّحْو سَمَّاهُ الْمَذْهَب؛ ذكر فِيهِ أَنه قَرَأَ النَّحْو على أبي الْحسن مكي بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مَرْوَان وعَلى عمر بن يعِيش بالإسكندرية.
وَكَانَ مَوْجُودا فِي سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة.
стр. 502
١٠٤٠ - الْحسن بن الْحُسَيْن بن عبيد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الْعَلَاء
ابْن أبي صفرَة بن الْمُهلب الْعَتكِي الْمَعْرُوف بالسكري أَبُو سعيد النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ
الرِّوَايَة الثِّقَة المكثر؛ كَذَا ذكره ياقوت، وَقَالَ: سمع يحيى بن معِين وَأَبا حَاتِم السجسْتانِي والرياشي وخلقا. وَأخذ عَنهُ مُحَمَّد بن عبد الْملك التاريخي، وَكَانَ ثِقَة صَدُوقًا يقْرَأ الْقُرْآن، وانتشر عَنهُ من كتب الْأَدَب مَا لم ينتشر عَن أحد من نَظَائِره، وَكَانَ إِذا جمع جمعا فَهُوَ الْغَايَة فِي الِاسْتِيعَاب وَالْكَثْرَة.
وصنف: النقائض، النَّبَات، الوحوش، المناهل والقرى، الأبيات السائرة، السِّيرَة. وَجمع شعر جمَاعَة من الشُّعَرَاء؛ مِنْهُم امْرُؤ الْقَيْس، والنابغة الذبياني. والجعدي، وَزُهَيْر، ولبيد، وَغَيرهم. وَعمل من أشعار الْقَبَائِل شعر بني هُذَيْل، وَبني شَيبَان، وَبني يَرْبُوع، وَبني ضبة، والأزد، وَبني نهشل، وَغَيره.
مولده سنة ثِنْتَيْ عشرَة وَمِائَتَيْنِ، وَمَات سنة خمس وَسبعين وَمِائَتَيْنِ. وَقَالَ الزبيدِيّ: سنة تسعين.
١٠٤١ - الْحسن بن الخطير بن أبي الْحسن النعماني
نِسْبَة إِلَى النعمانية، قَرْيَة بَين بَغْدَاد وواسط وَإِلَى جده النُّعْمَان بن الْمُنْذر؛ الإِمَام أَبُو عَليّ الظهيري. وَيُقَال لَهُ الْفَارِسِي لِأَنَّهُ تفقه بشيراز.
قَالَ ياقوت: كَانَ مبرزا فِي النَّحْو واللغة وَالْعرُوض والقوافي وَالشعر وَالْأَخْبَار، عَالما بتفسير الْقُرْآن وَالْفِقْه وَالْخلاف وَالْكَلَام والحساب والمنطق والهيئة والطب، قَارِئًا بالعشر الشواذ، حنفيا، عَالما باللغة العبرانية ويناظر أَهلهَا، يحفظ فِي كل فن كتابا.
دخل الشَّام، وَأقَام بالقدس مُدَّة، فاجتاز بِهِ الْعَزِيز بن الصّلاح بن أَيُّوب، فَرَآهُ عِنْد الصَّخْرَة يدرس، فَسَأَلَ عَنهُ فَعرف مَنْزِلَته فِي الْعلم فَأحْضرهُ، ورغبه فِي الْمصير مَعَه إِلَى مصر ليقمع بِهِ الشهَاب الطوسي فورد مَعَه، وأجرى لَهُ كل شهر سِتِّينَ دِينَارا وَمِائَة رَطْل خبز وخروفا وشمعة،
стр. 503
كل يَوْم، وَمَال إِلَيْهِ النَّاس، وَقرر الْعَزِيز المناظرة بَينه وَبَين الطوسي، وعزم الظهير على أَنه يسْلك مَعَه مسلكا فِي المغالطة لِأَن الطوسي كَانَ قَلِيل الْمَحْفُوظ إِلَّا أَنه كَانَ جريئا مقداما، فَركب الْعَزِيز يَوْم الْعِيد، وَركب مَعَه الطوسي والظهير، فَقَالَ الظهير للعزيز فِي أثْنَاء الْكَلَام: أَنْت يَا مَوْلَانَا من أهل الْجنَّة، فَوجدَ الطوسي السَّبِيل فِي مَقْتَله، فَقَالَ لَهُ: وَمَا يدْريك أَنه من أهل الْجنَّة؟ وَكَيف تزكي على الله ﴿وَمن أخْبرك بِهَذَا﴾ مَا أَنْت إِلَّا كَمَا زَعَمُوا أَن فَأْرَة وَقعت فِي دن خمر فَشَرِبت فسكرت، فَقَالَت: أَيْن القطاط؟ فلاح لَهَا هر، فَقَالَت: لَا تؤاخذ السكارى بِمَا يَقُولُونَ. وَأَنت شربت من خمر دن هَذَا الْملك فسكرت، فصرت تَقول خَالِيا: أَيْن الْعلمَاء؟ فَأبْلسَ الظهير، وَلم يحر جَوَابا، وَانْصَرف وَقد انْكَسَرت حرمته عِنْد الْعَزِيز، وشاعت هَذِه الْحِكَايَة بَين الْعَام، وَصَارَت تحكى فِي الْأَسْوَاق والمحافل؛ فَكَانَ مآل أمره أَن انضوى إِلَى مدرسة الْأَمِير الْأَسدي يدرس بهَا مَذْهَب أبي حنيفَة، إِلَى أَن مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة سلخ ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، ومولده سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
وَله من التصانيف: تَفْسِير كَبِير، وَشرح الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ للحميدي، تَنْبِيه البارعين على المنخوت من كَلَام الْعَرَب؛ وَغير ذَلِك.
١٠٤٢ - الْحسن بن دَاوُد بن الْحسن بن عون بن مُنْذر بن صبيح الْقرشِي الْمَعْرُوف بالنقار الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ الْأمَوِي الْكُوفِي أَبُو عَليّ
قَالَ ياقوت: قَرَأَ على الْقَاسِم بن أَحْمد الْخياط قِرَاءَة عَاصِم، وَكَانَ حاذقا بالنحو لفاظا بِالْقُرْآنِ؛ صَاحب ألحان. صلى بِالنَّاسِ بِجَامِع الْكُوفَة ثَلَاثًا وَأَرْبَعين سنة.
صنف كتاب اللُّغَة فِي مخارج الْحُرُوف، وأصول النَّحْو؛ قِرَاءَة الْأَعْشَى.
مَاتَ بِالْكُوفَةِ سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وثلاثمائة.
وَقَالَ الداني: مضطلع بِعلم الْعَرَبيَّة، مَشْهُور ثِقَة، انْتَهَت إِلَيْهِ الْإِمَامَة فِي الْقِرَاءَة بِالْكُوفَةِ.
стр. 504
١٠٤٣ - الْحسن بن رَشِيق - بِفَتْح الرَّاء وَكسر الشين الْمُعْجَمَة -
القيرواني
صَاحب الْعُمْدَة فِي صناعَة الشّعْر، والأنموذج فِي شعراء القيروان، والشذوذ فِي اللُّغَة، يذكر فِيهِ كل كلمة جَاءَت شَاذَّة فِي بَابهَا، وَغير ذَلِك.
قَالَ ياقوت: كَانَ شَاعِرًا نحويا لغويا أديبا حاذقا عروضيا، كثير التصنيف، حسن التَّأْلِيف. تأدب على مُحَمَّد بن جَعْفَر الْقَزاز النَّحْوِيّ القيرواني وَغَيره.
وَكَانَ أَبوهُ روميا، وَبَينه وَبَين ابْن شرف الأديب مناقضات. وَله فِي الرَّد عَلَيْهِ تصانيف، مِنْهَا ساجور الْكَلْب.
ولد بالمحمدية سنة تسعين وثلاثمائة، وَمَات بالقيروان سنة سِتّ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن شعره:
(فِي النَّاس من لَا يرتجي نَفعه ... إِلَّا إِذا مس بإضرار)
(كالعود لَا يطْمع فِي طيبه ... إِلَّا إِذا أحرق بالنَّار)
١٠٤٤ - الْحسن بن صافي بن عبد الله بن نزار بن أبي الْحسن أَبُو نزار
الملقب بِملك النُّحَاة
قَالَ القفطي: كَانَ وَالِده مولى حُسَيْن الأرموي التَّاجِر، وَولد هُوَ بشارع الرَّقِيق بِبَغْدَاد، ثمَّ انْتقل إِلَى الْجَانِب دَار الشَّرْقِي، وتفقه للشَّافِعِيّ على أَحْمد الأشنهي، وَقَرَأَ الْأُصُول على ابْن برهَان وَالْخلاف على أسعد الميهني، والنحو على الفصيحي حَتَّى برع فِيهِ. ودرس النَّحْو فِي الْجَامِع. ثمَّ سَافر إِلَى خُرَاسَان وكرمان وغزنة، وَعَاد إِلَى الشَّام واستوطن دمشق إِلَى أَن مَاتَ.
وَكَانَ من أَئِمَّة النُّحَاة، غزير الْفضل، متفننا فِي الْعُلُوم.
стр. 505
وَفِي مُعْجم ياقوت: كَانَ صَحِيح الِاعْتِقَاد، كريم النَّفس، مطبوعا، متناسب الْأَحْوَال، يحكم على أهل التَّمْيِيز بِحكم ملكه، فَيقبل وَلَا يستثقل، فَيَقُول: هَل سِيبَوَيْهٍ إِلَّا من رعيتي وحاشيتي ﴿وَلَو عَاشَ ابْن جني لم يَسعهُ إِلَّا حمل غاشيتي.
وَمن ظريف مَا يحْكى عَنهُ أَنه كَانَ يستخف بالعلماء؛ فَكَانَ إِذا ذكر وَاحِد مِنْهُم، قَالَ: كلب من الْكلاب، فَقَالَ لَهُ رجل: أَنْت إِذا لست ملك النُّحَاة، بل ملك الْكلاب﴾ فاستشاط غَضبا؛؛ وَقَالَ: أخرجُوا عني هَذَا الْفُضُولِيّ. وَكَانَ يغْضب على من لم يسمه بِملك النُّحَاة.
صنف: الْحَاوِي فِي النَّحْو، الْعُمْدَة فِيهِ، المقتصد فِي التصريف، الْعرُوض، التَّذْكِرَة السفرية، الْحَاكِم فِي الْفِقْه، المقامات، ديوَان شعره، وَغير ذَلِك.
وَله عشر مسَائِل استشكلها فِي الْعَرَبيَّة؛ سَمَّاهَا الْمسَائِل الْعشْر المتعبات إِلَى الْحَشْر، ذَكرنَاهَا فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى. وَله ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
مَاتَ بِدِمَشْق يَوْم الثُّلَاثَاء تَاسِع شَوَّال سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، ومولده سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
ورئي فِي النّوم، فَقيل لَهُ: مَا فعل الله بك؟ قَالَ: أنشدته قصيدة مَا فِي الْجنَّة مثلهَا وَهِي:
(يَا هَذِه أقصري عَن العذل ... فلست فِي الْحل ويك من قبل)
(يَا رب هَا قد أتيت معترفا ... بِمَا جنته يداي من زلل)
(ملآن كف بِكُل مأثمة ... صفر يَد من محَاسِن الْعَمَل)
(فَكيف أخْشَى نَارا مسعرة ... وَأَنت يَا رب فِي الْقِيَامَة لي!)
قَالَ: فوَاللَّه مُنْذُ فرغت من إنشادها مَا سَمِعت حسيس النَّار.
وَمن شعره:
(حنانيك إِن جادتك يَوْمًا خصائصي ... وهالك أَصْنَاف الْكَلَام المسخر)
(فسل منصفا عَن حالتي غير جَائِر ... يُخْبِرك أَن الْفضل للمتأخر)
стр. 506
١٠٤٥ - الْحسن بن عبد الله بن سعيد بن إِسْمَاعِيل بن زيد بن حَكِيم
العسكري أَبُو أَحْمد
اللّغَوِيّ الْعَلامَة. قَالَ السلَفِي: كَانَ من الْأَئِمَّة الْمَذْكُورين فِي التَّصَرُّف فِي أَنْوَاع الْعُلُوم والتبحر فِي فنون الفهوم. سمع بِبَغْدَاد وَالْبَصْرَة وأصبهان وَغَيرهَا من أبي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَأبي بكر بن دُرَيْد ونفطويه وَغَيرهم، وَأكْثر وَبَالغ فِي الْكِتَابَة، واشتهر فِي الْآفَاق بالدراية والإتقان، وانتهت إِلَيْهِ رياسة التحديث والإملاء للآداب والتدريس بقطر خوزستان، ورحل إِلَيْهِ الأجلاء، روى عَنهُ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ وَأَبُو سعد الْمَالِينِي.
وصنف: صناعَة الشُّعَرَاء، التَّصْحِيف، الحكم والأمثال، رَاحَة الْأَرْوَاح، وَكتاب الْمُخْتَلف والمؤتلف، وكتابا فِي الْمنطق، وَكتاب الزواجر، وَغير ذَلِك.
ولد أَبُو أَحْمد العسكري يَوْم الْخَمِيس لست عشرَة لَيْلَة خلت من شَوَّال سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ، وَتُوفِّي يَوْم الْجُمُعَة لسبع أَيَّام خلون من ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.
١٠٤٦ - الْحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهْرَان
أَبُو هِلَال العسكري
صَاحب الصناعتين. قَالَ السلَفِي: هُوَ تلميذ أبي أَحْمد العسكري الَّذِي قبله، توافقا فِي الِاسْم وَاسم الْأَب وَالنِّسْبَة. وَكَانَ مَوْصُوفا بِالْعلمِ وَالْفِقْه، وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْأَدَب وَالشعر، وَكَانَ يتبزز احْتِرَازًا من الطمع والدناءة. روى عَنهُ أَبُو سعد السمان وَغَيره.
وَقَالَ ياقوت: ذكر بَعضهم أَنه ابْن أُخْت أبي أَحْمد العسكري السَّابِق.
وَله من التصانيف: كتاب صناعتي النّظم والنثر، مُفِيد جدا، التَّلْخِيص فِي اللُّغَة، جمهرة الْأَمْثَال، شرح الحماسة، من احتكم من الْخُلَفَاء إِلَى الْقُضَاة، لحن الْخَاصَّة، الْأَوَائِل، نَوَادِر الْوَاحِد وَالْجمع، تَفْسِير الْقُرْآن، الدِّرْهَم وَالدِّينَار، رِسَالَة فِي الْعُزْلَة والاستئناس بالوحدة، ديوَان شعره؛ وَغير ذَلِك.
стр. 507
قَالَ ياقوت: وَلم يبلغنِي شَيْء فِي وَفَاته إِلَّا أَنه فرغ من إملاء " الْأَوَائِل " يَوْم الْأَرْبَعَاء لعشر خلت من شعْبَان سنة خمس وَتِسْعين وثلاثمائة.
وَمن شعره:
(إِذا كَانَ مَالِي مَال من يلقط الْعَجم ... وحالي فِيكُم حَال من حاك أَو حجم)
(فَأَيْنَ انتفاعي بالإصالة والحجى ... وَمَا ربحت كفي على الْعلم وَالْحكم ﴿)
(وَمن ذَا الَّذِي فِي النَّاس يبصر حالتي ... فَلَا يلعن القرطاس والحبر والقلم﴾ )
وَله قصيدة فِي فصل الشتَاء.
١٠٤٧ - الْحسن بن عبد الله بن الْمَرْزُبَان القَاضِي أَبُو سعيد
السيرافي النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: كَانَ أَبوهُ مجوسيا اسْمه بهزاد؛ فَسَماهُ أَبُو سعيد عبد الله. وَكَانَ أَبُو سعيد يدرس بِبَغْدَاد عُلُوم الْقُرْآن والنحو واللغة وَالْفِقْه والفرائض. قَرَأَ الْقُرْآن على أبي بكر بن مُجَاهِد واللغة على ابْن دُرَيْد، وقرآهما عَلَيْهِ النَّحْو. وَأخذ هُوَ النَّحْو عَن ابْن السراج ومبرمان، وأخذا عَنهُ الْقُرْآن والحساب. وَولي الْقَضَاء بِبَغْدَاد.
وَقَالَ أَبُو حَيَّان التوحيدي فِي تقريظ الجاحظ: أَبُو سعيد السيرافي شيخ الشُّيُوخ، وَإِمَام الْأَئِمَّة، معرفَة بالنحو وَالْفِقْه واللغة وَالشعر وَالْعرُوض والقوافي وَالْقُرْآن والفرائض والْحَدِيث وَالْكَلَام والحساب والهندسة. أفتى فِي جَامع الرصافة خمسين سنة على مَذْهَب أبي حنيفَة، فَمَا وجد لَهُ خطأ، وَلَا عثر لَهُ على زلَّة، وَقضى بِبَغْدَاد هَذَا مَعَ الثِّقَة والديانة وَالْأَمَانَة والرزانة. صَامَ أَرْبَعِينَ سنة أَو أَكثر الدَّهْر كُله.
وَقَالَ فِي محاضرات الْعلمَاء: شيخ الدَّهْر، وقريع الْعَصْر، العديم الْمثل، الْمَفْقُود الشكل. مَا رَأَيْت أحفظ مِنْهُ لجوامع الزّهْد نظما ونثرا، وَكَانَ دينا ورعا تقيا نقيا، زاهدا عابدا خَاشِعًا، لَهُ دأب بِالنَّهَارِ من الْقُرْآن والخشوع، وَورد بِاللَّيْلِ من الْقيام والخضوع، مَا قرئَ
стр. 508
عَلَيْهِ شَيْء قطّ فِيهِ ذكر الْمَوْت والبعث وَنَحْوه إِلَّا بَكَى وجزع، ونغص عَلَيْهِ يَوْمه وَلَيْلَته، وَامْتنع من الْأكل وَالشرب؛ وَمَا رَأَيْت أحدا من الْمَشَايِخ كَانَ أذكر بِحَال الشَّبَاب، وَأكْثر تأسفا على ذَهَابه مِنْهُ. وَكَانَ إِذا رأى أحدا من أقرانه عاجله الشيب تسلى بِهِ.
وَقَالَ فِي الإمتاع: هُوَ أجمع لشمل الْعلم، وأنظم لمذاهب الْعَرَب، وَأدْخل فِي كل بَاب، وَأخرج من كل طَرِيق، وألزم للجادة الْوُسْطَى فِي الْخلق وَالدّين، وأروى للْحَدِيث، وأقضى فِي الْأَحْكَام، وأفقه فِي الْفَتْوَى. كتب إِلَيْهِ مُلُوك عدَّة كتبا مصدرة بتعظيمه، تسأله فِيهَا عَن مسَائِل فِي الْفِقْه والعربية واللغة. وَكَانَ حسن الْخط، طلب أَن يُقرر فِي ديوَان الْإِنْشَاء فَامْتنعَ، وَقَالَ: هَذَا أَمر يحْتَاج إِلَى دربة وَأَنا عَار مِنْهَا، وسياسة وَأَنا غَرِيب فِيهَا.
وَقَالَ الْخَطِيب: كَانَ زاهدا ورعا، لم يَأْخُذ على الحكم أجرا؛ إِنَّمَا كَانَ يَأْكُل من كسب يَمِينه، فَكَانَ لَا يخرج إِلَى مَجْلِسه، حَتَّى ينْسَخ عشر وَرَقَات بِعشْرَة دَرَاهِم، تكون بِقدر مُؤْنَته وَكَانَ أَبُو عَليّ وَأَصْحَابه يحسدونه كثيرا.
مولده بسيراف قبل السّبْعين وَمِائَتَيْنِ، وفيهَا ابْتَدَأَ طلب الْعلم، وَخرج إِلَى عمان، وتفقه بهَا، وَأقَام بالمعسكر مُدَّة، ثمَّ بِبَغْدَاد؛ إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي خلَافَة الطائع يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي رَجَب سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وثلثمائة.
وَله من التصانيف: شرح كتاب سِيبَوَيْهٍ، لم يسْبق إِلَى مثله وحسده عَلَيْهِ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي وَغَيره من معاصريه، شرح الدريدية، ألفات الْقطع والوصل، الْإِقْنَاع فِي النَّحْو لم يتم فأتمه وَلَده يُوسُف. وَكَانَ يَقُول: وضع وَالِدي النَّحْو فِي الْمَزَابِل بالإقناع - يَعْنِي أَنه سهله جدا فَلَا يحْتَاج إِلَى مُفَسّر - شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ، الْمدْخل إِلَى كتاب سِيبَوَيْهٍ، الْوَقْف والابتداء، صَنْعَة الشّعْر والبلاغة، أَخْبَار النُّحَاة الْبَصرِيين؛ وقفت عَلَيْهِ وَهُوَ كراسة كَبِيرَة.
стр. 509
وهجاه أَبُو الْفرج صَاحب الأغاني لمناقشة كَانَت بَينهمَا بقوله:
(لست صَدرا وَلَا قَرَأت على صدر ... وَلَا غلمك البكى بشاف)
(لعن الله كل شعر وَنَحْو ... وعروض يَجِيء من سيراف)
كَانَ السيرافي كثيرا مَا ينشد فِي مجالسه:
(اسكن إِلَى سكن تسر بِهِ ... ذهب الزَّمَان وَأَنت مُنْفَرد)
(ترجو غَدا وغد كحامله ... فِي الْحَيّ لَا يَدْرُونَ مَا تَلد!)
١٠٤٨ - الْحسن بن عبد الله أَبُو عَليّ الْأَصْبَهَانِيّ الْمَعْرُوف بلكذة
بِضَم اللَّام وَسُكُون [الْكَاف وَفتح] الذَّال الْمُعْجَمَة. وَيُقَال لغذة بالغين. قَالَ ياقوت: قدم بَغْدَاد، وَكَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة، جيد الْمعرفَة بفنون الْأَدَب، حسن الْقيام فِي الْقيَاس. أَخذ عَن الْبَاهِلِيّ صَاحب الْأَصْمَعِي والكرماني صَاحب الْأَخْفَش، وَكَانَ يحضر مجْلِس الزّجاج، وَيكْتب عَنهُ ثمَّ خَالفه، وَقعد عَنهُ، وَجعل ينْقض عَلَيْهِ مَا يمليه، وَكَانَ بَينه وَبَين أبي حنيفَة الدينَوَرِي مناقضات، وَكَانَ فِي طبقته، وَلم يكن لَهُ فِي آخر أَيَّامه نَظِير بالعراق.
وَله من التصانيف: النَّوَادِر، خلق الْإِنْسَان، نقض علل النَّحْو، خلق الْفرس، مُخْتَصر فِي النَّحْو، الهشاشة والبشاشة، التَّسْمِيَة، الرَّد على ابْن قُتَيْبَة فِي غَرِيب الحَدِيث، الرَّد على أبي عبيد؛ وَغير ذَلِك.
وَمن شعره:
(ذهب الرِّجَال المقتدى بفعالهم ... والمنكرون لكل أَمر مُنكر)
(وَبقيت فِي خلف يزين بَعضهم ... بَعْضًا ليستر معور عَن معور)
(مَا أقرب الْأَشْيَاء حِين يَسُوقهَا ... قدر وأبعدها إِذا لم تقدر)
(الْجد أنهض بالفتى من كَسبه ... فانهض بجد فِي الْحَوَادِث أَو ذَر)
(وَإِذا تعسرت الْأُمُور فأرجها ... وَعَلَيْك بِالْأَمر الَّذِي لم يعسر)
стр. 510
١٠٤٩ - الْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن قَاسم بن مُحَمَّد
ابْن هَانِئ اللَّخْمِيّ الغرناطي أَبُو عَليّ
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل التَّقَدُّم فِي النَّحْو وَالْأَدب والخط وَذَوي الْبيُوت الْمَعْرُوفَة بِالْعلمِ وَالدّين، روى عَن أبي الْحسن ابْن الباذش وَأبي الْوَلِيد بن رشد، وَأَجَازَ لَهُ الطرطوشي، ولي الْقَضَاء بِبَلَدِهِ.
وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، ومولده سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة. وَكَانَت جنَازَته حافلة.
١٠٥٠ - الْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحِيم بن عمر بن عبد الرَّحْمَن
ابْن عذرة الْأنْصَارِيّ الأوسي الخضراوي أَبُو الحكم
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا نبيلا حاذقا، ثَابت الذِّهْن، وقاد الْفِكر، ولد لَيْلَة الثُّلَاثَاء لتسْع بَقينَ من رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة، وَأخذ عَن أبي الْعَلَاء إِدْرِيس الْقُرْطُبِيّ وَابْن عُصْفُور وَغَيرهمَا.
وَقَالَ ابْن مَكْتُوم فِي تَذكرته: هُوَ الشَّيْخ الإِمَام البارع النَّحْوِيّ، لَهُ تصانيف، مِنْهَا: الْمُفِيد فِي أوزان الرجز والقصيد، والإغراب فِي أسرار الحركات فِي الْإِعْرَاب.
كَانَ حَيا سنة أَربع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
١٠٥١ - الْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُوسَى
ابْن عبد الرَّحْمَن الْكِنَانِي المرسي أَبُو عَليّ
يعرف بالرفاء. قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي مقرئ أديب، أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي جَعْفَر بن الْحصار، وروى عَنهُ وَعَن غَيره، وَكَانَ شَاعِرًا مطبوعا. أَخذ عَنهُ النَّاس.
وَمَات بِبَلَدِهِ سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة أَو نَحْوهَا. وَقَالَ غَيره: سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ.
стр. 511
١٠٥٢ - الْحسن بن عبد الرَّحِيم بن عَليّ بن زيد أَبُو عَليّ النصيبيني
الْفَقِيه النَّحْوِيّ الأديب كَمَال الدّين
خطيب نَصِيبين. كَذَا ذكره الشّرف الدمياطي فِي مُعْجَمه، وَقَالَ: مَاتَ سنة خمسين وسِتمِائَة؛ وَمن نظمه:
(أبعد امتطاء الْأَرْبَعين تعزل ... أفق أَيهَا الْقلب المعني الْمُعَلل ﴿)
(أشوق وَوجد وادكار وصبوة ... ووخط مشيب، إِن ذَلِك معضل﴾ )
١٠٥٣ - الْحسن بن عبد الْمجِيد بن الْحسن بن بدل بن خطاب بن مهد
أَبُو أَحْمد المراغي النَّحْوِيّ
كَذَا ذكره الدمياطي أَيْضا، وروى عَنهُ قَوْله:
(يَقُول الْحبّ كن حذرا ... من الواشي على وَجل)
(فَإِن الدَّهْر ذُو غير ... وحظي مِنْك كالوشل)
١٠٥٤ - الْحسن بن عَليّ بن بركَة بن عُبَيْدَة - بِفَتْح الْعين -
أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ الفرضي
من أهل الكرخ. قَالَ القفطي: كَانَ فَاضلا نحويا لغويا قَارِئًا فرضيا. قَرَأَ الْقُرْآن على الشريف أبي البركات عمر بن إِبْرَاهِيم الْعلوِي، وَالْأَدب على ابْن الشجري، ولازمه حَتَّى برع فِي الْأَدَب، وَصَارَ من النُّحَاة الْمَشْهُورين. وتصدر مُدَّة طَوِيلَة للإقراء، وَحدث عَن أبي بكر بن عبد الْبَاقِي وَغَيره، وَكَانَت لَهُ يَد حَسَنَة فِي الْفَرَائِض وَقِسْمَة التركات. وَكَانَ صَدُوقًا دينا، حسن الطَّرِيق.
مَاتَ يَوْم الْخَمِيس خَامِس عشري شَوَّال؛ سنة ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
стр. 512
١٠٥٥ - الْحسن بن عَليّ بن بنْدَار أَبُو عَليّ الزنجاني النَّحْوِيّ
فَقِيه مقرئ، حدث بِبَغْدَاد عَن أبي بكر بن الْمُقْرِئ الْأَصْبَهَانِيّ، وروى عَنهُ أَبُو نصر الشِّيرَازِيّ فِي فَوَائده.
١٠٥٦ - الْحسن بن عَليّ بن الْحسن بن سمْعَان بن الْحسن بن مُحَمَّد
ابْن سمْعَان بن الْحسن بن خَالِد بن عمر بن يحيى بن إِدْرِيس بن عبد الله بن الْحسن بن الْحسن ابْن عَليّ بن أبي طَالب الغرناطي أَبُو عَليّ.
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْعَرَبيَّة وَالْأَدب، أستاذا مُتَقَدما فِي ذَلِك على أهل بَلَده فِي وقته؛ مَعَ مُشَاركَة فِي فنون أخر.
أَخذ الْعَرَبيَّة عَن الْأُسْتَاذ أبي الْحسن الزيتوني، وروى عَن أبي الْقَاسِم بن سمحون وَغَيره، وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق أَبُو الْقَاسِم الحرستاني، روى عَنهُ ابْن الْأَحْوَص.
وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مبرزا فِي الْعَرَبيَّة، عَارِفًا بالقراءات، ضابطا محققا، ذَا حَظّ من الْأُصُول، أديبا شَاعِرًا، محسنا متواضعا. ولي الْقَضَاء بطريانة، مَعَ العفاف والصون.
أَقرَأ بغرناطة إِلَى أَن مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة عَن نَحْو خمسين سنة.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
١٠٥٧ - الْحسن بن عَليّ بن عمر - وَيُقَال ابْن عمار -
أَبُو مُحَمَّد التَّيْمِيّ
يعرف بِابْن الْمُصَحح؛ كَذَا ذكره ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق، وَقَالَ: سمع أَبَا بكر الْقطَّان وَغَيره، وروى عَنهُ عبد الْعَزِيز الْكِنَانِي وَغَيره. وَكَانَ ثِقَة.
مَاتَ يَوْم الْخَمِيس لسبع بَقينَ من رَجَب سنة أَربع - وَقيل ثَلَاث - وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.
стр. 513
١٠٥٨ - الْحسن بن عَليّ بن طريف التاهرتي النَّحْوِيّ
ذكره القَاضِي عِيَاض فِي الغنية فِي أَسمَاء شُيُوخه، فَقَالَ: شيخ بلدنا فِي النَّحْو، مَشْهُور بالصلاح، سمع من الْفُقَهَاء: حجاج بن الْمَأْمُون وَابْن سعدون ومروان بن عبد الْملك وَالْقَاضِي ابْن سهل وَأبي مُحَمَّد بن أبي قُحَافَة، وَأخذ عَن أبي تَمام القطيبي وَغَيره بالأندلس، ودرس عمره النَّحْو ببلدنا، وَأخذ عَنهُ جمَاعَة أَصْحَابنَا وَجَمَاعَة من شُيُوخنَا.
توفّي رَحمَه الله تَعَالَى تَاسِع ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَخَمْسمِائة، درست عَلَيْهِ كثيرا من كتب النَّحْو وَالْأَدب. انْتهى.
١٠٥٩ - الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْقطَّان
أَبُو عَليّ الْمروزِي
البُخَارِيّ الأَصْل. قَالَ ياقوت: كَانَ فَاضلا عَالما باللغة وَالْأَدب والطب وعلوم الْأَوَائِل المهجورة، وَكَانَ ينصر مَذْهَبهم، ويميل إِلَيْهِم، شَيخا كَبِيرا مُحْتَرما، يَأْخُذ بأطراف من الْعُلُوم، وَغلب عَلَيْهِ اسْم الطِّبّ، وَله فِي كل نوع تصنيف مأثور، وتأليف بَين أهل مرو مَشْهُور. وَله دكان يقْعد فِيهِ للتطبب، ويؤذي النَّاس ويشتمهم إِذا سُئِلَ عَن شَيْء من المداواة، وَكَانَ اشْتغل بالفقه والْحَدِيث فِي ابْتِدَاء عمره، ثمَّ أعرض عَنهُ، وَكَانَ يسمع الحَدِيث على كبر سنه، ويشتغل بِهِ تسترا وإظهارا للرغبة فِي الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة، وَالله تَعَالَى أعلم بالعقيدة الْبَاطِنَة.
وَله تصانيف؛ مِنْهَا الْعرُوض مشجر، نسب أبي طَالب، وَغير ذَلِك.
مولده بمرو سنة خمس. وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَقبض عَلَيْهِ الغز لما تغلبُوا على مرو فِيمَن قبضوا فَجعل يشتمهم وهم يحثون التُّرَاب فِي فَمه، حَتَّى مَاتَ فِي الْعشْر الْأَوْسَط من رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
стр. 514
١٠٦٠ - الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد الأبيوردي حسام الدّين الشَّافِعِي
نزيل مَكَّة. قَالَ ابْن حجر: كَانَ عَالما بالمعقولات، ثمَّ دخل الْيمن، ودرس بِبَعْض الْمدَارِس، وَأخذ عَن التَّفْتَازَانِيّ. وصنف ربيع الْجنان فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان؛ مَعَ الدّين وَالْخَيْر والزهد. مَاتَ سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة.
١٠٦١ - الْحسن بن عَليّ المرزباني النَّحْوِيّ أَبُو عَليّ
حدث عَن مُحَمَّد أبي الْعَبَّاس اليزيدي، وَعنهُ أَبُو عبد الله المرزباني.
١٠٦٢ - الْحسن بن عَليّ بن المعمر بن عبد الْملك بن ناهوج
الإسكافي الأَصْل الْبَغْدَادِيّ المولد وَالدَّار. أَبُو الْبَدْر. قَالَ ياقوت: أحد الْكتاب المتصرفين فِي خدمَة الدِّيوَان، كَانَ فِيهِ فضل وأدب بارع، وعربية وَتصرف فِي فنونها،
وَيكْتب خطا على طَرِيق ابْن مقلة. صحب ابْن الخشاب وَقَرَأَ عَلَيْهِ، وعلق عَنهُ تعاليق تنبئ عَن يَد باسطة فِي هَذَا الْفَنّ، وَله نظم ونثر.
وصنف فِي الْأَدَب تصانيف حَسَنَة، وتنقل فِي الولايات. حج وجاور، ثمَّ أَقَامَ بحلب مُدَّة ثمَّ بِمصْر إِلَى أَن مَاتَ فِي ثامن عشر رَمَضَان سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَدفن بالقرافة.
стр. 515
١٠٦٣ - الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الطَّائِي
من أهل مرسية، يكنى أَبَا بكر، وَيعرف بالفقيه الشَّاعِر، لغَلَبَة الشّعْر عَلَيْهِ. روى عَن أبي عبد الله بن عتاب وَأبي عمرَان الْقطَّان وَأبي مُحَمَّد بن الْمَأْمُون وَأبي بكر بن صَاحب الأحباس وَأبي الْعَبَّاس العذري وَابْن بدر وَابْن مغيث وَابْن رَافع رَأسه وَغَيرهم. وَكَانَ مشاركا فِي عُلُوم، قَائِلا للشعر. وَله كتاب فِي النَّحْو سَمَّاهُ الْمقنع فِي شرح كتاب ابْن جني وَغير ذَلِك من تأليفه.
وَتُوفِّي فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة، ومولده سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
١٠٦٤ - الْحسن بن عَليّ بن هِشَام بن مُحَمَّد السَّلُولي الغرناطي أَبُو عَليّ
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ عَارِفًا بالقراءات والنحو وَالْأَدب، قَرَأَ على ابْن كوثر، وتفقه بِأبي جَعْفَر بن قيلال، وروى عَن ابْن عَطِيَّة، وخطب بِجَامِع غرناطة، وَكَانَ مشاورا بهَا. ذَا فضل وَدين.
ولد سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة.
١٠٦٥ - الْحسن بن عَليّ الحرمازي أَبُو عَليّ
بدوي راوية، نزل بِالْبَصْرَةِ. مَنْسُوب إِلَى حرماز بن مَالك بن عَمْرو بن تَمِيم. صنف خلق الْإِنْسَان.
١٠٦٦ - الْحسن بن عَليّ أَبُو عَليّ الصّقليّ النَّحْوِيّ
كَذَا وَصفه ابْن عَسَاكِر، وَقَالَ: روى عَن أبي الْقَاسِم الزّجاج وَغَيره، وَعنهُ أَبُو بكر ابْن الطيان. مَاتَ بِمَكَّة بعد أَن حج ثَانِي عشر ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وثلاثمائة.
стр. 516
١٠٦٧ - الْحسن بن عَليّ الْمَدِينِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: إِمَام فَاضل، تخرج بِهِ جمَاعَة وافرة الْعدَد. مَاتَ لثلاث بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين وثلاثمائة.
١٠٦٨ - الْحسن بن عَليّ الْمُؤَدب النَّحْوِيّ المكفوف
أَبُو عَليّ
قَالَ ابْن مَكْتُوم: إِمَام عَالم ورع زاهد، عَالم باللغة والنحو، ذُو كرامات.
مَاتَ يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن عشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وثلاثمائة.
١٠٦٩ - الْحسن بن أبي الْفَتْح بن أبي النَّجْم بن وَزِير
أَبُو مُحَمَّد الوَاسِطِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ القفطي: سكن بَغْدَاد، وَقَرَأَ الْأَدَب على إِسْمَاعِيل الجواليقي وَأبي الْحسن بن الْقصار، وَسمع الْكثير من أبي الْفَتْح بن شايتل وَأبي السعادات الْقَزاز وَجَمَاعَة. وَكَانَ فَاضلا عَالما بالنحو واللغة وَالْأَخْبَار، صَدُوقًا، حسن الطَّرِيقَة، كَاتبا مجيدا متدينا لطيف الْأَخْلَاق، متواضعا. كتب كثيرا من كتب الْأَدَب. وَلما توفّي مُصدق بن شبيب النَّحْوِيّ ولي مَكَانَهُ برباط الشَّيْخ صَدَقَة، وتصدر لإقراء الْأَدَب إِلَى أَن مَاتَ. مولده فِي ثامن عشري رَجَب سنة سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات بخليض حَاجا فِي ثَالِث عشري ذِي الْحجَّة سنة عشْرين وسِتمِائَة.
стр. 517
١٠٧٠ - الْحسن بن قَاسم بن عبد الله بن عَليّ الْمرَادِي
الْمصْرِيّ المولد الآسفي المحتد النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْفَقِيه البارع بدر الدّين
الْمَعْرُوف بِابْن أم قَاسم، وَهِي جدته أم أَبِيه؛ وَاسْمهَا زهراء. وَكَانَت أول مَا جَاءَت من الْعَرَب، عرفت بالشيخة، فَكَانَت شهرته تَابِعَة لشهرتها، ذكر ذَلِك الْعَفِيف المطري فِي ذيل طَبَقَات الْقُرَّاء. قَالَ: وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي عبد الله الطنجي والسراج الدمنهوري وَأبي زَكَرِيَّاء الغماري وَأبي ١ حَيَّان، وَالْفِقْه عَن الشّرف المقيلي الْمَالِكِي، وَالْأُصُول عَن الشَّيْخ شمس الدّين بن اللبان، وأتقن الْعَرَبيَّة والقراءات على الْمجد إِسْمَاعِيل الششتري، وصنف وتفنن، وأجاد.
وَله: شرح التسهيل، شرح الْمفصل، شرح الألفية، الجني الداني فِي حُرُوف الْمعَانِي.
قلت: وَشرح الِاسْتِعَاذَة والبسملة؛ كراس ملكته بِخَطِّهِ. وَكَانَ تقيا صَالحا.
مَاتَ يَوْم عيد الْفطر سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
١٠٧١ - الْحسن بن الْقَاسِم الرَّازِيّ أَبُو عَليّ
قَالَ ياقوت: كَانَ لغويا نحويا، لَازم مجْلِس الصاحب بن عباد، وصنف الْمَبْسُوط فِي اللُّغَة.
١٠٧٢ - الْحسن بن الْمُبَارك بن مُحَمَّد بن يحيى الزبيدِيّ الْبَغْدَادِيّ
أَبُو عَليّ النَّحْوِيّ الْفَقِيه الْحَنَفِيّ
قَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخ بَغْدَاد: كَانَ فَاضلا عَالما أَمينا متدينا، صَالحا حسن الطَّرِيقَة، لَهُ معرفَة تَامَّة بالنحو، وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا، وَكَانَت أوقاته مَحْفُوظَة. سمع أَبَا الْوَقْت وَجَمَاعَة، وَعمر، وَحدث بالكثير.
стр. 518
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: حدث بِبَغْدَاد وَمَكَّة، وَكَانَ حنبليا، ثمَّ تحول شافعيا، ثمَّ اسْتَقر حنفيا.
مولده سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة، وَمَات يَوْم السبت لليلة بقيت من ربيع الأول سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة.
١٠٧٣ - الْحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْآمِدِيّ أَبُو عَليّ
قَالَ القفطي: قدم بَغْدَاد، وَكَانَ فَاضلا عَارِفًا باللغة، شَاعِرًا، حسن الْمعرفَة بالأدب، حدث عَنهُ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ وَغَيره.
وَمن شعره:
(لله در حبيب دَار فِي خلدي ... بعد الشَّبَاب الَّذِي ولى وَلم يعد)
(أَيَّام كَانَ لريعان الشَّبَاب على ... فودي نور ونار الشيب لم تقد ...
(وللغنى وَالصبَا خيل ركضت بهَا ... فِي حلبة اللَّهْو بَين الغي والرشد)
١٠٧٤ - الْحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن نجا الإربلي النَّحْوِيّ
عز الدّين الضَّرِير الفيلسوف الرافضي
قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ بارعا فِي الْعَرَبيَّة وَالْأَدب، رَأْسا فِي عُلُوم الْأَوَائِل، وَكَانَ فِي منزله بِدِمَشْق يقرئ الْمُسلمين وَأهل الْكتاب والفلاسفة؛ وَله حُرْمَة وافرة؛ إِلَّا أَنه كَانَ رَافِضِيًّا تَارِك الصَّلَاة، قذرا قَبِيح الشكل، لَا يتوقى النَّجَاسَات، ابْتُلِيَ مَعَ الْعَمى بقروح وطلوعات؛ وَله شعر خَبِيث الهجو. وَكَانَ ذكيا جيد الذِّهْن، حسن المحاضرة، جيد النّظم. وَلما قدم القَاضِي شمس الدّين بن خلكان ذهب إِلَيْهِ فَلم يحتفل بِهِ، فَتَركه القَاضِي وَأَهْمَلَهُ. روى عَنهُ الدمياطي شَيْئا من شعره وأدبه.
وَتُوفِّي فِي ربيع الآخر سنة سِتِّينَ وسِتمِائَة، وَلما قرب خُرُوج الرّوح تَلا ﴿أَلا يعلم من خلق وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير﴾ . ثمَّ قَالَ: صدق الله الْعَظِيم، وَكذب ابْن سينا.
стр. 519
مولده بنصيبين سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
وَمن شعره:
(هَل تعشق العينان مَالا ترى! ... فَقلت والدمع بعيني غزير)
(إِن كَانَ طرفِي لَا يرى شخصها ... فَإِنَّهَا قد صورت فِي الضَّمِير)
١٠٧٥ - الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن بن حبيب أَبُو الْقَاسِم الْوَاعِظ النَّحْوِيّ
الْمُفَسّر. قَالَ عبد الغافر فِي السِّيَاق: كَانَ إِمَام عصره فِي الْقرَاءَات وعلومها، نحويا أديبا، عَارِفًا بالمغازي وَالسير والقصص، وَكَانَ يدرس لأهل التَّحْقِيق، ويعظ الْعَوام، وَله التَّفْسِير الْمَشْهُور؛ وانتشر عَنهُ بنيسابور الْعلم الْكثير، وَصَارَت تصانيفه الحسان فِي الْآفَاق. حدث عَن الْأَصَم وَغَيره.
وَقَالَ السَّمْعَانِيّ فِي الْأَنْسَاب: كَانَ كرامي الْمَذْهَب، ثمَّ تحول شافعيا، وَكَانَ يُفِيد أهل الْبَلَد مجَّانا، وَإِذا قَصده غَرِيب طمع فِي مَاله إِن كَانَ ذَا ثروة، وَإِن كَانَ فَقِيرا أدخلهُ إِلَى بستانه وَأمره بِنَزْع المَاء من الْبِئْر للبستان بِقدر طاقته حَتَّى يفِيدهُ، وَمن خَواص تلاميذه أَبُو الْحسن الثَّعْلَبِيّ.
مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَأَرْبَعمِائَة.
١٠٧٦ - الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن بن حيدر بن عَليّ الْعَدوي
الْعمريّ الإِمَام رَضِي الدّين
أَبُو الْفَضَائِل الصغاني - بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْغَيْن الْمُعْجَمَة، وَيُقَال الصَّاغَانِي بِالْألف - الْحَنَفِيّ. حَامِل لِوَاء اللُّغَة فِي زَمَانه.
قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد بِمَدِينَة لاهور سنة سبع وَسبعين وَخَمْسمِائة، وَنَشَأ بغزنة، وَدخل بَغْدَاد سنة خمس عشرَة، وَذهب مِنْهَا بالرياسة الشَّرِيفَة إِلَى صَاحب الْهِنْد، فَبَقيَ مُدَّة، وَحج وَدخل الْيمن، ثمَّ عَاد إِلَى بَغْدَاد ثمَّ إِلَى الْهِنْد ثمَّ إِلَى بَغْدَاد، وَسمع من النظام
стр. 520
المرغيناني. وَكَانَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي اللُّغَة، وَكَانَ يَقُول لأَصْحَابه: احْفَظُوا غَرِيب أبي عبيد، فَمن حفظه ملك ألف دِينَار، فَإِنِّي حفظته، فملكتها، وأشرت على بعض أَصْحَابِي بحفظه فحفظه وملكها.
حدث عَنهُ الشّرف الدمياطي.
وَله من التصانيف: مجمع الْبَحْرين فِي اللُّغَة، التكملة على الصِّحَاح، الْعباب، وصل فِيهِ إِلَى فصل بكم؛ وَفِيه قيل:
(إِن الصغاني الَّذِي ... حَاز الْعُلُوم وَالْحكم)
(كَانَ قصارى أمره ... أَن انْتهى إِلَى بكم)
الشوارد فِي اللُّغَات، توشيح الدريدية، التراكيب، فعال وفعلان، الأضداد، أَسمَاء الغاده، الْأسد، الذِّئْب، مَشَارِق الْأَنْوَار فِي الحَدِيث، شرح البُخَارِيّ، مُجَلد، در السحابة فِي وفيات الصَّحَابَة، الْعرُوض، شرح أَبْيَات الْمفصل، نقعة الصديان، وَغير ذَلِك.
قَالَ الدمياطي: وَكَانَ مَعَه مَوْلُود وَقد حكم فِيهِ بِمَوْتِهِ فِي وقته، فَكَانَ يترقب ذَلِك الْيَوْم، فَحَضَرَ ذَلِك الْيَوْم وَهُوَ معافى فَعمل لأَصْحَابه طَعَاما شكران ذَلِك، وفارقناه وعديت إِلَى الشط، فلقيني شخص أَخْبرنِي بِمَوْتِهِ، فَقلت لَهُ: السَّاعَة فارقته، فَقَالَ: والساعة وَقع الْحمام يخبر بِمَوْتِهِ فَجْأَة، وَذَلِكَ سنة خمس وسِتمِائَة.
وَمن شعره:
(يَا رَاحِم الطِّفْل الرَّضِيع المزعج ... يَا فاتح الْبَاب المنيع المرتج)
(إِن كَانَ غَيْرِي مبلسا مستيئسا ... فَأَنا الْفَقِير المستكين المرتجي)
(أَو كَانَ غَيْرِي آمنا فِي سربه ... فَأَنا الْمليح المستجير المرتجي)
стр. 521
(انتاطت الراحات عني وانتأت ... يَا من يقرب كل ناء مرتجي)
(أَنْت الَّذِي فِيهِ شِفَاء السقم لَا ... قصب الذريرة أَو دَوَاء المرتج)
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَذكرنَا مَا عزز بِهِ بَيْتِي الحريري، وَذكر فِي جمع الْجَوَامِع فِي بَاب كَانَ.
١٠٧٧ - الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن البطليوسي أَبُو عَليّ
قَالَ ابْن عبد الْملك: سكن مراكش، وَكَانَ مقرئا نحويا، تصدر لإقراء ذَلِك، وروى عَن أبي بكر بن خير. وَكَانَ حَيا سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة.
١٠٧٨ - الْحسن بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان المالقي أَبُو عَليّ
يعرف بِابْن عَامل. قَالَ ابْن الزبير: فاره من جلة الأدباء وَذَوي النباهة. أَقرَأ الْعَرَبيَّة وَالْأَدب واللغة، وَكَانَ لَهُ تصرف فِي الْعُلُوم الْقَدِيمَة، وَألف فِي الْعَرَبيَّة. وَله نظم ونثر.
مَاتَ فِي حُدُود سنة خَمْسمِائَة.
وَمن شعره:
(كَأَنَّمَا الْبِطِّيخ فِي جنسه ... وَحسنه غضا وَلم يمتهن)
(جماجم السكر قد بطنت ... خوفًا من المَاء بجلد السفن)
١٠٧٩ - الْحسن بن مُحَمَّد بن شرفشاه الْعلوِي الأستراباذي
أَبُو الْفَضَائِل السَّيِّد ركن الدّين
قَالَ ابْن رَافع فِي ذيل تَارِيخ بَغْدَاد: قدم مراغة، واشتغل على مَوْلَانَا نصير الدّين، وَكَانَ يتوقد ذكاء وفطنة، وَكَانَ الْمولى قطب الدّين حِينَئِذٍ فِي ممالك الرّوم، فقدمه النصير،
стр. 522
وَصَارَ رَئِيس الْأَصْحَاب بمراغة، وَكَانَ يجيد درس الْحِكْمَة. وَكتب الْحَوَاشِي على التَّجْرِيد وَغَيره، وَكتب لوَلَده النصير شرحا على قَوَاعِد العقائد، وَلما توجه النصير إِلَى بَغْدَاد سنة ثِنْتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة لَازمه، فَلَمَّا مَاتَ النصير فِي هَذِه السّنة صعد إِلَى الْموصل واستوطنها. ودرس بِالْمَدْرَسَةِ النورية بهَا، وفوض إِلَيْهِ النّظر فِي أوقافها. وَشرح مُقَدّمَة ابْن الْحَاجِب بِثَلَاثَة شُرُوح؛ أشهرها الْمُتَوَسّط. وَتكلم فِي أصُول الْفِقْه، وَأخذ على السَّيْف الْآمِدِيّ، ثمَّ فوض إِلَيْهِ تدريس الشَّافِعِيَّة بالسلطانية. وَمَات رَابِع عشر صفر سنة خمس عشرَة وَسَبْعمائة.
وَذكره الْإِسْنَوِيّ فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة، وَقَالَ: شرح الحاجبية، وَمَات سنة ثَمَان عشرَة.
وَقَالَ الصَّفَدِي: كَانَ شَدِيد التَّوَاضُع، يقوم لكل أحد حَتَّى السقاء، شَدِيد الْحلم، وافر الْجَلالَة عِنْد التتار. شرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ. والشافية فِي التصريف، وعاش بضعا وَسبعين سنة.
١٠٨٠ - الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الله الطَّيِّبِيّ
بِكَسْر الطَّاء. الإِمَام الْمَشْهُور الْعَلامَة فِي الْمَعْقُول والعربية والمعاني وَالْبَيَان. قَالَ ابْن حجر: كَانَ آيَة فِي اسْتِخْرَاج الدقائق من الْقُرْآن وَالسّنَن، مُقبلا على نشر الْعلم، متواضعا حسن المعتقد، شَدِيد الرَّد على الفلاسفة والمبتدعة، مظْهرا فضائحهم، مَعَ استيلائهم حِينَئِذٍ؛ شَدِيد الْحبّ لله وَرَسُوله، كثير الْحيَاء، ملازما لأشغال الطّلبَة فِي الْعُلُوم الإسلامية بِغَيْر طمع، بل يخدمهم ويعينهم، ويعير الْكتب النفيسة لأهل بَلَده وَغَيرهم؛ من يعرف وَمن لَا يعرف، محبا لمن عرف مِنْهُ تَعْظِيم الشَّرِيعَة. وَكَانَ ذَا ثروة من الْإِرْث وَالتِّجَارَة، فَلم يزل يُنْفِقهُ فِي وُجُوه الْخيرَات، حَتَّى صَار فِي آخر عمره فَقِيرا.
صنف: شرح الْكَشَّاف، التَّفْسِير، التِّبْيَان فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان، شَرحه، شرح الْمشكاة. وَكَانَ يشْتَغل فِي التَّفْسِير من بكرَة إِلَى الظّهْر وَمن ثمَّ إِلَى الْعَصْر فِي الحَدِيث
стр. 523
إِلَى يَوْم مَاتَ؛ فَإِنَّهُ فرغ من وَظِيفَة التَّفْسِير وَتوجه إِلَى مجْلِس الحَدِيث، فصلى النَّافِلَة، وَجلسَ ينْتَظر الْإِقَامَة للفريضة، فَقضى نحبه، مُتَوَجها إِلَى الْقبْلَة، وَذَلِكَ يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث عشري شعْبَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
قلت: ذكر فِي شَرحه على الْكَشَّاف أَنه أَخذ على أبي حَفْص السهروردي، وَأَنه قبيل الشُّرُوع فِي هَذَا الشَّرْح رأى النَّبِي ﷺ َ - فِي النّوم، وَقد نَاوَلَهُ قدحا من اللَّبن، فَشرب مِنْهُ .
١٠٨١ - الْحسن بن مُحَمَّد بن عَبدُوس - بِضَم الْعين - أَبُو عَليّ الوَاسِطِيّ
قَالَ القفطي: سكن بَغْدَاد، وَقَرَأَ الْأَدَب على مُصدق بن شبيب، وَكتب الصِّحَاح بِخَطِّهِ، ومدح النَّاصِر لدين الله بقصائد، وَصَارَ من شعراء الدِّيوَان المختصين بالإنشاد فِي التهاني والتعازي، وَكَانَ فَاضلا قيمًا بالأدب، حسن الْمعَانِي، مليح الْإِيرَاد سَاكِنا، جميل الْهَيْئَة، طيب الْأَخْلَاق، متوددا ظريفا.
مَاتَ لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس صفر سنة إِحْدَى وسِتمِائَة، وَجَاوَزَ الْأَرْبَعين بِقَلِيل.
١٠٨٢ - الْحسن بن مُحَمَّد بن عَزِيز أَبُو مَنْصُور اللّغَوِيّ
قَالَ ياقوت: لَهُ دُيُون الْعَرَب، وميدان الْأَدَب فِي اللُّغَة، عشرَة مجلدات. قرئَ عَلَيْهِ فِي شعْبَان سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
١٠٨٣ - الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن رَجَاء أَبُو مُحَمَّد اللّغَوِيّ
الْمَعْرُوف بِابْن الدهان
قَالَ ابْن النجار والقفطي: أحد الْأَئِمَّة النُّحَاة الْمَشْهُورين بِالْفَضْلِ والتقدم، وَكَانَ متبحرا فِي اللُّغَة، وَيتَكَلَّم فِي الْفِقْه وَالْأُصُول؛ قَرَأَ بالروايات، ودرس الْفِقْه على مَذْهَب
стр. 524
أهل الْعرَاق، وَالْكَلَام على مَذْهَب الْمُعْتَزلَة، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الربعِي ويوسف بن السيرافي والرماني، وَسمع الحَدِيث من أبي الْحُسَيْن بن بَشرَان وأخيه أبي الْقَاسِم، وَحدث باليسير. أَخذ عَنهُ الْخَطِيب التبريزي وَغَيره. وَكَانَ يلقب كل من قَرَأَ عَلَيْهِ، وَيتَعَاطَى الترسل والإنشاء، وَكَانَ بذ الْهَيْئَة، شَدِيد الْفقر، سيئ الْحَال، يجلس فِي الْحلقَة وَعَلِيهِ ثوب لَا يستر عَوْرَته.
مَاتَ يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.
١٠٨٤ - الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن القومسي أَبُو عَامر النسوي
قَالَ عبد الغافر: أديب نحوي، فَرضِي صوفي، جم الْفَوَائِد، دَائِم الْعِبَادَة وَالصَّوْم والتهجد، يُقَال إِنَّه من الأبدال. حدث عَن ابْن المقريء بنيسابور بِمُسْنَد أبي يعلى. وَمَات بِبَلَدِهِ سنة تسع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن شعره:
(الْعلم يَأْتِي كل ذِي ... حفظ ويأبى كل آب)
(كَالْمَاءِ ينزل فِي الوهاد ... وَلَيْسَ يصعد فِي الروابي)
١٠٨٥ - الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ الْأنْصَارِيّ المالقي الموري
الأَصْل أَبُو عَليّ
يعرف بِابْن كسكرى. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مُتَقَدما فِي حفظ اللُّغَات والآداب، مبرزا فِي النَّحْو، شَاعِرًا مجيدا، حسن الْخلق، كريم النَّفس.
وَقَالَ ابْن الزبير: كَانَ من شُيُوخ الْعلم، عَارِفًا باللغات وَالْإِعْرَاب، برع فِي ذَلِك أهل زَمَانه. وَكَانَ يُؤثر الخمول على الظُّهُور، معدودا فِي أهل الْفضل وَالدّين، روى عَن أبي بكر الكتندي، وَعنهُ أَبُو عمر بن سَالم وَغَيره. وَمَات بعد الستمائة.
стр. 525
وَمن شعره:
(لَئِن لَزِمت خمولي يَا أَبَا حسن ... فَلم يزلني عَن مجدي وعليائي)
(أَلَسْت تحكم بالعليا وتوجبها ... للنجم تبصره فِي لجة المَاء!)
١٠٨٦ - الْحسن بن مُحَمَّد بن يحيى بن عليم البطليوسي
يكنى أَبَا الحزم. أَخذ بِبَلَدِهِ عَن أبي بكر بن مُوسَى بن الْفُرَات كثيرا وَعَن غَيره من الشُّيُوخ، وَكَانَ مقدما فِي علم الْفِقْه وَالْأَدب وَالشعر، وَقد أسْند عَنهُ أَبُو عَليّ الغساني فِي غير مَوضِع من كتبه.
ذكره ابْن بشكوال.
قَالَ فِي الْبلْغَة: أستاذ نحوي لغَوِيّ، لَهُ شرح أدب الْكَاتِب. أَفَادَ النَّاس علوما جمة.
١٠٨٧ - الْحسن بن مُحَمَّد التَّمِيمِي التاهرتي
يعرف بِابْن الزَّبِيب. قَالَ ياقوت: طلب الْعلم بالقيروان، واعتنى بِهِ على مُحَمَّد بن حَفْص النَّحْوِيّ الْقَزاز، وَكَانَ محبا لَهُ، فَبلغ بِهِ النِّهَايَة فِي الْأَدَب وَعلم الْخَبَر وَالنّسب، وَله فِي ذَلِك تأليف مَشْهُور. وَكَانَ خَبِيرا باللغة، شَاعِرًا مقدما، قوي الْكَلَام، يتَكَلَّف بعض التَّكَلُّف، وَكَانَ عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم النَّهْشَلِي يروي لَهُ مَا لَا يرْوى لأحد من الشُّعَرَاء؛ سُئِلَ عَن أشعر أهل بَلَده؟ فَقَالَ: أَنا، ثمَّ ابْن الزَّبِيب.
مَاتَ بالقيروان سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة.
١٠٨٨ - الْحسن بن مُحَمَّد النَّيْسَابُورِي
لَهُ تَفْسِير على الْقُرْآن سَمَّاهُ غرائب الْقُرْآن ورغائب الْفرْقَان، وَهُوَ من أهل قُم - كَذَا ذكر فِي خطْبَة تَفْسِير - الْمَشْهُور بالنظام الْأَعْرَج. صَاحب شرح الشافية فِي التصريف وَهُوَ ممزوج مَشْهُور متداول. لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة.
стр. 526
١٠٨٩ - الْحسن بن المظفر النَّيْسَابُورِي الضَّرِير اللّغَوِيّ أَبُو عَليّ
قَالَ ياقوت: أديب نبيل، شَاعِر مُصَنف، مؤدب أهل خوارزم فِي عصره ومخرجهم وشاعرهم ومقدمهم. أَخذ عَنهُ الزَّمَخْشَرِيّ. وَله تَهْذِيب ديوَان الْأَدَب، تَهْذِيب إصْلَاح الْمنطق، الذيل على تَتِمَّة الْيَتِيمَة، ديوَان شعره، وَغير ذَلِك.
مَاتَ فِي الرَّابِع عشر من رَمَضَان سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.
١٠٩٠ - الْحسن بن معالي بن مَسْعُود بن الْحُسَيْن بن الباقلاني
الْحلِيّ أَبُو عَليّ النَّحْوِيّ
شيخ الْعَرَبيَّة فِي وقته بَغْدَاد. قَالَ ابْن النجار والقفطي: قدم بَغْدَاد فِي صباه، وَقَرَأَ النَّحْو على أبي الْبَقَاء العكبري ومصدق الوَاسِطِيّ وَأبي الْحسن بابويه، واللغة على أبي مُحَمَّد ابْن الْمَأْمُون، وَالْفِقْه على يُوسُف بن إِسْمَاعِيل الدَّامغَانِي الْحَنَفِيّ والنصير الطوسي، وَقَرَأَ الْكَلَام وَالْحكمَة، وبرع فِي هَذِه الْعُلُوم، وَصَارَ الْمشَار إِلَيْهِ، الْمُعْتَمد على مَا يَقُوله أَو يَنْقُلهُ. وَسمع الحَدِيث من أبي الْفرج بن كُلَيْب وَجَمَاعَة؛ وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا، وانتهت إِلَيْهِ الرياسة فِي علم النَّحْو والتوحيد فِيهِ وبلوغ مرتبَة الْمُتَقَدِّمين. وَكَانَ لَهُ همة عالية وحرص شَدِيد على الْعلم وَتَحْصِيل الْفَوَائِد، مَعَ علو سنه، وَضعف بَصَره. وَله فهم ثاقب، وذكاء حاذق، وَإِدْرَاك للمعاني الدقيقة، مَعَ كَثْرَة مَحْفُوظَة، وَحسن طَرِيقه وتواضع وكرم أَخْلَاق. انْتقل إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي بِأخرَة.
مولده سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات يَوْم السبت خَامِس عشري جُمَادَى الأولى سنة سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
стр. 527
١٠٩١ - الْحسن بن مَنْصُور بن نَافِع بن عبد الرَّحْمَن بن عَامر بن نَافِع
الْمذْحِجِي أَبُو عَليّ النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن الْأَبَّار فِي الْحلَّة السيراء فِي أَخْبَار الْأُمَرَاء: كَانَ يجمع إِلَى شرف بَيته علما وَاسِعًا، وأدبا كَامِلا، بَصيرًا باللغة، ناقدا فِي النَّحْو، عَالما بأيام الْعَرَب وأخبارها ووقائعها وَأَشْعَارهَا، من بَيت قيادة وإمارة.
١٠٩٢ - الْحسن بن الْوَلِيد بن نصر أَبُو بكر الْقُرْطُبِيّ
الْمَعْرُوف بِابْن العريف النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نحويا مقدما فَقِيها فِي الْمسَائِل، حَافِظًا للرأي، خرج إِلَى مصر وَرَأس فِيهَا. وَمَات سنة سبع وَسِتِّينَ وثلثمائة.
قلت: وصنع لولد أبي عَامر الْمَنْصُور مَسْأَلَة فِيهَا من الْعَرَبيَّة مِائَتَا ألف وَجه وَاثْنَانِ وَسَبْعُونَ ألف وَجه وَثَمَانِية وَسِتُّونَ وَجها.
١٠٩٣ - حسن الطبهلي أَبُو عَليّ
قَرَأَ على ابْن عُصْفُور، وأقرأ النَّحْو بباجة. كَانَ حَيا سنة عشْرين وَسَبْعمائة.
١٠٩٤ - حسن الغماد أَبُو عَليّ
قَرَأَ على ابْن الْعَطَّار، وأقرأ النَّحْو بتونس. كَانَ حَيا سنة عشْرين وَسَبْعمائة. ذكرهمَا ابْن مَكْتُوم فِي تَذكرته.
١٠٩٥ - أَبُو الْحسن البوراني النَّحْوِيّ
ذكره فِي نحاه الْمُعْتَزلَة، وَوصف بالتدقيق فِي مسَائِل الْكتاب [لسيبويه] ، وَكَانَ من طبقَة أبي عَليّ الْفَارِسِي. قَالَه ياقوت.
стр. 528
١٠٩٦ - الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن بن يُوسُف أَبُو عبد الله
الهذياني الكوراني ثمَّ الإربلي الشَّافِعِي اللّغَوِيّ شرف الدّين
قَالَ ابْن رَافع فِي تَارِيخ بَغْدَاد: كَانَ أديبا فَاضلا بارعا، مَشْهُورا بِالْفَضْلِ وَالرِّوَايَة، حسن السمت، عَارِفًا بِكَلَام الْعَرَب، صَاحب مفاكهة وأخبار ومحاضرة، وَمَعْرِفَة جَيِّدَة باللغة. سمع من الخشوعي وَأبي الْيمن الْكِنْدِيّ وَجَمَاعَة.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: عني عناية وافرة بالأدب، وَحفظ ديوَان المتنبي، وخطب ابْن نباتة والمقامات. وَكَانَ يعرف هَذِه الْكتب وَيحل مشكلها، تخرج بِهِ جمَاعَة من الْفُضَلَاء، وَكَانَ دينا ثِقَة جَلِيلًا؛ روى عَنهُ الشّرف الْفَزارِيّ وَأَخُوهُ والدمياطي.
مولده فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع عشر ربيع الأول سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي ذِي الْقعدَة - وَقيل ذِي الْحجَّة - سنة سِتّ وَخمسين وسِتمِائَة بِدِمَشْق.
١٠٩٧ - الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم أَبُو عبد الله النطنزي - بِفَتْح الطَّاء
وَسُكُون النُّون - الْأَصْبَهَانِيّ النَّحْوِيّ الملقب بِذِي اللسانين
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ من كبار أَئِمَّة الْعَرَبيَّة، سمع على أبي بكر بن ريدة، وأفنى عمره فِي التَّعَلُّم والتعليم، وَله تصانيف فِي الْأَدَب. روى عَنهُ سبطه أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم النطنزي.
وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة. وَقَالَ ابْن جمَاعَة: فِي الْمحرم سنة سبع.
وَمن شعره:
(الْعِزّ مَخْصُوص بِهِ الْعلمَاء ... مَا للأنام سواهُم مَا شَاءُوا)
(إِن الأكابر يحكمون على الورى ... وعَلى الأكابر يحكم الْعلمَاء)
وَله:
(أَسْوَأ الْأمة حَالا رجل ... عَالم يقْضِي عَلَيْهِ جَاهِل)
стр. 529
١٠٩٨ - الْحُسَيْن بن أَحْمد بن بطوية أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ
كَذَا ذكره ياقوت، وَقَالَ: [لَا أعلم من أمره شَيْئا، و] من شعره:
(وماذا عَلَيْهِم لَو أَقَامُوا فَسَلمُوا ... وَقد علمُوا أَنِّي مشوق متيم)
(سروا ونجوم اللَّيْل زهر طوالع ... على أَنهم فِي اللَّيْل للنَّاس أنجم)
(وأخفوا على تِلْكَ المطايا مَسِيرهمْ ... فنم عَلَيْهِم فِي الظلام التبسم)
١٠٩٩ - الْحُسَيْن بن أَحْمد بن خالويه بن حمدَان أَبُو عبد الله
الهمذاني النَّحْوِيّ
إِمَام اللُّغَة والعربية وَغَيرهمَا من الْعُلُوم الأدبية، دخل بَغْدَاد طَالبا للْعلم سنة أَربع عشرَة وثلاثمائة، وَقَرَأَ الْقُرْآن على ابْن مُجَاهِد، والنحو وَالْأَدب على ابْن دُرَيْد ونفطويه وَأبي بكر ابْن الْأَنْبَارِي وَأبي عمر الزَّاهِد، وَسمع الحَدِيث من مُحَمَّد بن مخلد الْعَطَّار وَغَيره، وأملى الحَدِيث بِجَامِع الْمَدِينَة، وروى عَنهُ الْمعَافى بن زَكَرِيَّا وَآخَرُونَ.
ثمَّ سكن حلب واختص بِسيف الدولة بن حمدَان وَأَوْلَاده، وَهُنَاكَ انْتَشَر علمه وَرِوَايَته؛ وَله مَعَ المتنبي مناظرات.
وَكَانَ أحد أَفْرَاد الدَّهْر فِي كل قسم من أَقسَام الْعلم وَالْأَدب؛ وَكَانَت الرحلة إِلَيْهِ من الْآفَاق، وَقَالَ لَهُ رجل: أُرِيد أَن أتعلم من الْعَرَبيَّة مَا أقيم بِهِ لساني، فَقَالَ: أَنا مُنْذُ خمسين سنة أتعلم النَّحْو، مَا تعلمت مَا أقيم بِهِ لساني. توفّي بحلب سنة سبعين وثلاثمائة.
قَالَ الداني: فِي طبقاته: عَالم بِالْعَرَبِيَّةِ، حَافظ للغة، بَصِير بِالْقِرَاءَةِ، ثِقَة مَشْهُور. روى عَنهُ غير وَاحِد من شُيُوخنَا: عبد الْمُنعم بن عبيد الله وَالْحسن بن سُلَيْمَان وَغَيرهمَا. وَكَانَ شافعيا.
стр. 530
وَمن شعره:
(إِذا لم يكن صدر الْمجَالِس سيدا ... فَلَا خير فِيمَن صدرته الْمجَالِس)
(وَكم قَائِل مَالِي رَأَيْتُك رَاجِلا! ... فَقلت لَهُ من أجل أَنَّك فَارس)
وَمِنْه:
(الْجُود طبعي وَلَكِن لَيْسَ لي مَال ... فَكيف يبْذل من بالقرض يحتال)
(فهاك حظي فَخذه الْيَوْم تذكرة ... إِلَى اتساعي فلي فِي الْغَيْب آمال)
وَله من التصانيف: الْجمل فِي النَّحْو، الِاشْتِقَاق، اطرغش فِي اللُّغَة، الْقرَاءَات، إِعْرَاب ثَلَاثِينَ سُورَة، شرح الدريدية، الْمَقْصُور والممدود، الألفات، الْمُذكر والمؤنث، كتاب لَيْسَ - يَقُول فِيهِ: لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب كَذَا إِلَّا كَذَا؛ وَعمل عَلَيْهِ بَعضهم كتابا سَمَّاهُ كتاب الميس، بل استدرك عَلَيْهِ أَشْيَاء - كتاب اشتقاق خالويه، البديع فِي الْقرَاءَات السَّبع، وَغير ذَلِك.
وَهَذِه فَائِدَة رَأَيْت أَلا أخلي مِنْهَا هَذَا الْكتاب؛ رَأَيْت فِي تَارِيخ حلب لِابْنِ العديم بِخَطِّهِ، قَالَ: رَأَيْت فِي جُزْء من أمالي ابْن خالويه: سَأَلَ سيف الدولة جمَاعَة من الْعلمَاء بِحَضْرَتِهِ ذَات لَيْلَة: هَل تعرفُون اسْما ممدودا، وَجمعه مَقْصُور؟ فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ لِابْنِ خالويه: مَا تَقول أَنْت؟ قلت: أَنا أعرف اسْمَيْنِ، قَالَ: مَا هما؟ قلت: لَا أَقُول لَك إِلَّا بِأَلف دِرْهَم، لِئَلَّا تُؤْخَذ بِلَا شكر؛ وهما صحراء وصحارى، وعذراء وعذارى؛ فَلَمَّا كَانَ بعد شهر أصبت حرفين آخَرين، ذكرهمَا الْجرْمِي فِي كتاب التَّنْبِيه؛ وهما صلفاء وصلافى - وَهِي الأَرْض الغليظة - وخبراء وخبارى - وَهِي أَرض فِيهَا ندوة - ثمَّ بعد عشْرين سنة وجدت حرفا خَامِسًا ذكره ابْن دُرَيْد فِي الجمهرة، وَهِي سبتاء وسباتى، وَهِي الأَرْض الخشنة.
следующие страницы →