Полный текст (1 034 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
١٠٨٩ - الْحسن بن المظفر النَّيْسَابُورِي الضَّرِير اللّغَوِيّ أَبُو عَليّ
قَالَ ياقوت: أديب نبيل، شَاعِر مُصَنف، مؤدب أهل خوارزم فِي عصره ومخرجهم وشاعرهم ومقدمهم. أَخذ عَنهُ الزَّمَخْشَرِيّ. وَله تَهْذِيب ديوَان الْأَدَب، تَهْذِيب إصْلَاح الْمنطق، الذيل على تَتِمَّة الْيَتِيمَة، ديوَان شعره، وَغير ذَلِك.
مَاتَ فِي الرَّابِع عشر من رَمَضَان سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.
١٠٩٠ - الْحسن بن معالي بن مَسْعُود بن الْحُسَيْن بن الباقلاني
الْحلِيّ أَبُو عَليّ النَّحْوِيّ
شيخ الْعَرَبيَّة فِي وقته بَغْدَاد. قَالَ ابْن النجار والقفطي: قدم بَغْدَاد فِي صباه، وَقَرَأَ النَّحْو على أبي الْبَقَاء العكبري ومصدق الوَاسِطِيّ وَأبي الْحسن بابويه، واللغة على أبي مُحَمَّد ابْن الْمَأْمُون، وَالْفِقْه على يُوسُف بن إِسْمَاعِيل الدَّامغَانِي الْحَنَفِيّ والنصير الطوسي، وَقَرَأَ الْكَلَام وَالْحكمَة، وبرع فِي هَذِه الْعُلُوم، وَصَارَ الْمشَار إِلَيْهِ، الْمُعْتَمد على مَا يَقُوله أَو يَنْقُلهُ. وَسمع الحَدِيث من أبي الْفرج بن كُلَيْب وَجَمَاعَة؛ وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا، وانتهت إِلَيْهِ الرياسة فِي علم النَّحْو والتوحيد فِيهِ وبلوغ مرتبَة الْمُتَقَدِّمين. وَكَانَ لَهُ همة عالية وحرص شَدِيد على الْعلم وَتَحْصِيل الْفَوَائِد، مَعَ علو سنه، وَضعف بَصَره. وَله فهم ثاقب، وذكاء حاذق، وَإِدْرَاك للمعاني الدقيقة، مَعَ كَثْرَة مَحْفُوظَة، وَحسن طَرِيقه وتواضع وكرم أَخْلَاق. انْتقل إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي بِأخرَة.
مولده سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات يَوْم السبت خَامِس عشري جُمَادَى الأولى سنة سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
стр. 527
١٠٩١ - الْحسن بن مَنْصُور بن نَافِع بن عبد الرَّحْمَن بن عَامر بن نَافِع
الْمذْحِجِي أَبُو عَليّ النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن الْأَبَّار فِي الْحلَّة السيراء فِي أَخْبَار الْأُمَرَاء: كَانَ يجمع إِلَى شرف بَيته علما وَاسِعًا، وأدبا كَامِلا، بَصيرًا باللغة، ناقدا فِي النَّحْو، عَالما بأيام الْعَرَب وأخبارها ووقائعها وَأَشْعَارهَا، من بَيت قيادة وإمارة.
١٠٩٢ - الْحسن بن الْوَلِيد بن نصر أَبُو بكر الْقُرْطُبِيّ
الْمَعْرُوف بِابْن العريف النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نحويا مقدما فَقِيها فِي الْمسَائِل، حَافِظًا للرأي، خرج إِلَى مصر وَرَأس فِيهَا. وَمَات سنة سبع وَسِتِّينَ وثلثمائة.
قلت: وصنع لولد أبي عَامر الْمَنْصُور مَسْأَلَة فِيهَا من الْعَرَبيَّة مِائَتَا ألف وَجه وَاثْنَانِ وَسَبْعُونَ ألف وَجه وَثَمَانِية وَسِتُّونَ وَجها.
١٠٩٣ - حسن الطبهلي أَبُو عَليّ
قَرَأَ على ابْن عُصْفُور، وأقرأ النَّحْو بباجة. كَانَ حَيا سنة عشْرين وَسَبْعمائة.
١٠٩٤ - حسن الغماد أَبُو عَليّ
قَرَأَ على ابْن الْعَطَّار، وأقرأ النَّحْو بتونس. كَانَ حَيا سنة عشْرين وَسَبْعمائة. ذكرهمَا ابْن مَكْتُوم فِي تَذكرته.
١٠٩٥ - أَبُو الْحسن البوراني النَّحْوِيّ
ذكره فِي نحاه الْمُعْتَزلَة، وَوصف بالتدقيق فِي مسَائِل الْكتاب [لسيبويه] ، وَكَانَ من طبقَة أبي عَليّ الْفَارِسِي. قَالَه ياقوت.
стр. 528
١٠٩٦ - الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن بن يُوسُف أَبُو عبد الله
الهذياني الكوراني ثمَّ الإربلي الشَّافِعِي اللّغَوِيّ شرف الدّين
قَالَ ابْن رَافع فِي تَارِيخ بَغْدَاد: كَانَ أديبا فَاضلا بارعا، مَشْهُورا بِالْفَضْلِ وَالرِّوَايَة، حسن السمت، عَارِفًا بِكَلَام الْعَرَب، صَاحب مفاكهة وأخبار ومحاضرة، وَمَعْرِفَة جَيِّدَة باللغة. سمع من الخشوعي وَأبي الْيمن الْكِنْدِيّ وَجَمَاعَة.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: عني عناية وافرة بالأدب، وَحفظ ديوَان المتنبي، وخطب ابْن نباتة والمقامات. وَكَانَ يعرف هَذِه الْكتب وَيحل مشكلها، تخرج بِهِ جمَاعَة من الْفُضَلَاء، وَكَانَ دينا ثِقَة جَلِيلًا؛ روى عَنهُ الشّرف الْفَزارِيّ وَأَخُوهُ والدمياطي.
مولده فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع عشر ربيع الأول سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي ذِي الْقعدَة - وَقيل ذِي الْحجَّة - سنة سِتّ وَخمسين وسِتمِائَة بِدِمَشْق.
١٠٩٧ - الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم أَبُو عبد الله النطنزي - بِفَتْح الطَّاء
وَسُكُون النُّون - الْأَصْبَهَانِيّ النَّحْوِيّ الملقب بِذِي اللسانين
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ من كبار أَئِمَّة الْعَرَبيَّة، سمع على أبي بكر بن ريدة، وأفنى عمره فِي التَّعَلُّم والتعليم، وَله تصانيف فِي الْأَدَب. روى عَنهُ سبطه أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم النطنزي.
وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة. وَقَالَ ابْن جمَاعَة: فِي الْمحرم سنة سبع.
وَمن شعره:
(الْعِزّ مَخْصُوص بِهِ الْعلمَاء ... مَا للأنام سواهُم مَا شَاءُوا)
(إِن الأكابر يحكمون على الورى ... وعَلى الأكابر يحكم الْعلمَاء)
وَله:
(أَسْوَأ الْأمة حَالا رجل ... عَالم يقْضِي عَلَيْهِ جَاهِل)
стр. 529
١٠٩٨ - الْحُسَيْن بن أَحْمد بن بطوية أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ
كَذَا ذكره ياقوت، وَقَالَ: [لَا أعلم من أمره شَيْئا، و] من شعره:
(وماذا عَلَيْهِم لَو أَقَامُوا فَسَلمُوا ... وَقد علمُوا أَنِّي مشوق متيم)
(سروا ونجوم اللَّيْل زهر طوالع ... على أَنهم فِي اللَّيْل للنَّاس أنجم)
(وأخفوا على تِلْكَ المطايا مَسِيرهمْ ... فنم عَلَيْهِم فِي الظلام التبسم)
١٠٩٩ - الْحُسَيْن بن أَحْمد بن خالويه بن حمدَان أَبُو عبد الله
الهمذاني النَّحْوِيّ
إِمَام اللُّغَة والعربية وَغَيرهمَا من الْعُلُوم الأدبية، دخل بَغْدَاد طَالبا للْعلم سنة أَربع عشرَة وثلاثمائة، وَقَرَأَ الْقُرْآن على ابْن مُجَاهِد، والنحو وَالْأَدب على ابْن دُرَيْد ونفطويه وَأبي بكر ابْن الْأَنْبَارِي وَأبي عمر الزَّاهِد، وَسمع الحَدِيث من مُحَمَّد بن مخلد الْعَطَّار وَغَيره، وأملى الحَدِيث بِجَامِع الْمَدِينَة، وروى عَنهُ الْمعَافى بن زَكَرِيَّا وَآخَرُونَ.
ثمَّ سكن حلب واختص بِسيف الدولة بن حمدَان وَأَوْلَاده، وَهُنَاكَ انْتَشَر علمه وَرِوَايَته؛ وَله مَعَ المتنبي مناظرات.
وَكَانَ أحد أَفْرَاد الدَّهْر فِي كل قسم من أَقسَام الْعلم وَالْأَدب؛ وَكَانَت الرحلة إِلَيْهِ من الْآفَاق، وَقَالَ لَهُ رجل: أُرِيد أَن أتعلم من الْعَرَبيَّة مَا أقيم بِهِ لساني، فَقَالَ: أَنا مُنْذُ خمسين سنة أتعلم النَّحْو، مَا تعلمت مَا أقيم بِهِ لساني. توفّي بحلب سنة سبعين وثلاثمائة.
قَالَ الداني: فِي طبقاته: عَالم بِالْعَرَبِيَّةِ، حَافظ للغة، بَصِير بِالْقِرَاءَةِ، ثِقَة مَشْهُور. روى عَنهُ غير وَاحِد من شُيُوخنَا: عبد الْمُنعم بن عبيد الله وَالْحسن بن سُلَيْمَان وَغَيرهمَا. وَكَانَ شافعيا.
стр. 530
وَمن شعره:
(إِذا لم يكن صدر الْمجَالِس سيدا ... فَلَا خير فِيمَن صدرته الْمجَالِس)
(وَكم قَائِل مَالِي رَأَيْتُك رَاجِلا! ... فَقلت لَهُ من أجل أَنَّك فَارس)
وَمِنْه:
(الْجُود طبعي وَلَكِن لَيْسَ لي مَال ... فَكيف يبْذل من بالقرض يحتال)
(فهاك حظي فَخذه الْيَوْم تذكرة ... إِلَى اتساعي فلي فِي الْغَيْب آمال)
وَله من التصانيف: الْجمل فِي النَّحْو، الِاشْتِقَاق، اطرغش فِي اللُّغَة، الْقرَاءَات، إِعْرَاب ثَلَاثِينَ سُورَة، شرح الدريدية، الْمَقْصُور والممدود، الألفات، الْمُذكر والمؤنث، كتاب لَيْسَ - يَقُول فِيهِ: لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب كَذَا إِلَّا كَذَا؛ وَعمل عَلَيْهِ بَعضهم كتابا سَمَّاهُ كتاب الميس، بل استدرك عَلَيْهِ أَشْيَاء - كتاب اشتقاق خالويه، البديع فِي الْقرَاءَات السَّبع، وَغير ذَلِك.
وَهَذِه فَائِدَة رَأَيْت أَلا أخلي مِنْهَا هَذَا الْكتاب؛ رَأَيْت فِي تَارِيخ حلب لِابْنِ العديم بِخَطِّهِ، قَالَ: رَأَيْت فِي جُزْء من أمالي ابْن خالويه: سَأَلَ سيف الدولة جمَاعَة من الْعلمَاء بِحَضْرَتِهِ ذَات لَيْلَة: هَل تعرفُون اسْما ممدودا، وَجمعه مَقْصُور؟ فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ لِابْنِ خالويه: مَا تَقول أَنْت؟ قلت: أَنا أعرف اسْمَيْنِ، قَالَ: مَا هما؟ قلت: لَا أَقُول لَك إِلَّا بِأَلف دِرْهَم، لِئَلَّا تُؤْخَذ بِلَا شكر؛ وهما صحراء وصحارى، وعذراء وعذارى؛ فَلَمَّا كَانَ بعد شهر أصبت حرفين آخَرين، ذكرهمَا الْجرْمِي فِي كتاب التَّنْبِيه؛ وهما صلفاء وصلافى - وَهِي الأَرْض الغليظة - وخبراء وخبارى - وَهِي أَرض فِيهَا ندوة - ثمَّ بعد عشْرين سنة وجدت حرفا خَامِسًا ذكره ابْن دُرَيْد فِي الجمهرة، وَهِي سبتاء وسباتى، وَهِي الأَرْض الخشنة.
стр. 531
١١٠٠ - الْحُسَيْن بن أَحْمد بن خيران الْبَغْدَادِيّ
ذكره يحيى بن الْحسن بن البطريق فِي رجال الشِّيعَة، قَالَ: وَكَانَ أديبا نحويا عَارِفًا خَبِيرا بالقراءات، كثير السماع، وَله أرجوزة حميدة فِي النَّحْو، يَقُول فِيهَا:
(ينزل النَّحْو من الْكَلَام ... منزلَة الْملح من الطَّعَام)
وَله رِوَايَة عَن أَحْمد بن عِيسَى بن رشدين، روى عَنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد بن شهربان وَابْن رستم الطَّبَرِيّ فِي كِتَابه: بِشَارَة الْمُصْطَفى بشيعة المرتضى.
ذكره شيخ شُيُوخنَا الْحَافِظ بن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان فِيمَا زَاده على الذَّهَبِيّ.
١١٠١ - الْحُسَيْن بن أَحْمد بن يَعْقُوب أَبُو مُحَمَّد الهمذاني
الْمَعْرُوف بِابْن الحائك النَّحْوِيّ
كَانَ نادرة زَمَانه فِي النَّحْو واللغة وَالْأَخْبَار والطب، وَله شعر.
صنف: المسالك والممالك، عجائب الْيمن، جَزِيرَة الْعَرَب، وَأَسْمَاء بلادها وأوديتها، وَغير ذَلِك.
مَاتَ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة.
١١٠٢ - الْحُسَيْن بن أَحْمد الزوزني القَاضِي أَبُو عبد الله
قَالَ عبد الغافر: إِمَام عصره فِي النَّحْو واللغة والعربية.
مَاتَ سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
стр. 532
١١٠٣ - الْحُسَيْن بن بدر بن إياز بن عبد الله أَبُو مُحَمَّد
الْعَلامَة جمال الدّين
كَذَا سَاق نسبه ابْن رَافع فِي تَارِيخ بَغْدَاد، وَقَالَ: كَانَ أوحد زَمَانه فِي النَّحْو والتصريف.
قَرَأَ على التَّاج الأرموي، وَقَرَأَ عَلَيْهِ التَّاج بن السباك، وَسمع من ابْن القبيطي جُزْءا وَلم يحدث بِهِ، وَأَجَازَ لَهُ الشُّيُوخ؛ وَكَانَ دمث الْأَخْلَاق.
وَمن تصانيفه: قَوَاعِد المطارحة، والإسعاف فِي الْخلاف.
مَاتَ لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث عشرى ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
وَقَالَ الصَّفَدِي: ولي مشيخة النَّحْو بالمستنصرية.
وَقَالَ الشّرف الدمياطي: رَأَيْته شَابًّا فِي زِيّ أَوْلَاد الأجناد، يقْرَأ النَّحْو على سعد بن أَحْمد الْبَيَانِي.
وَقَالَ أَبُو حَيَّان: ابْن إياز أَبُو تعاليل.
وَقَالَ ابْن مَكْتُوم: لم أطلع لَهُ على غوامض فِي النَّحْو. وَله شرح الضَّرُورِيّ لِابْنِ مَالك، شرح فُصُول ابْن معط.
١١٠٤ - أَبُو الْحُسَيْن بن أبي بكر بن الْحُسَيْن الإسكندري
الْمَالِكِي النَّحْوِيّ
قَالَ فِي الدُّرَر: ولد سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة، واشتغل بِالْعلمِ، خُصُوصا الْعَرَبيَّة، وانتفع بِهِ النَّاس، وَجمع تَفْسِيرا فِي عشر مجلدات، وَحدث عَن الدمياطي.
مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
стр. 533
١١٠٥ - الْحُسَيْن بن حميد بن الْحسن الْحَمَوِيّ أَبُو عَليّ
قَالَ السلَفِي فِي مُعْجم السّفر: كَانَت لَهُ حَلقَة فِي جَامع عَمْرو لإقراء الْقُرْآن والنحو، وَكَانَ ضريرا.
وَله نظم.
١١٠٦ - الْحُسَيْن بن سعد بن الْحُسَيْن أَبُو عَليّ الْآمِدِيّ
قَالَ القفطي: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة وَالْأَدب، قدم بَغْدَاد، وَسمع أَبَا طَالب بن غيلَان، وَأَبا يعلى الْفراء، وَجَمَاعَة. وَدخل الشَّام وأصبهان فَأَقَامَ بهَا، إِلَى أَن مَاتَ لَيْلَة الْخَمِيس خَامِس ربيع الآخر سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن شعره:
(تصدر للتدريس كل مهوس ... بليد يُسمى بالفقيه الْمدرس)
(فَحق لأهل الْعلم أَن يتمثلوا ... بِبَيْت قديم شاع فِي كل مجْلِس)
(لقد هزلت حَتَّى بدا من هزالها ... كلاها وَحَتَّى سامها كل مُفلس)
١١٠٧ - الْحُسَيْن بن عبد الله بن أبي بكر ظهير الدّين الغوري
قَالَ الصَّفَدِي: نحوي فَقِيه، مشارك فِي الحَدِيث، من كبار الصُّوفِيَّة بخانقاه السميساطي.
مَاتَ سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة.
١١٠٨ - الْحُسَيْن بن حسون الْمصْرِيّ أَبُو عبد الله عماد الدّين
الْمَعْرُوف باللغوي النَّحْوِيّ الأديب الشَّاعِر الْقرشِي. قَالَ فِي الْبَدْر السافر: تصدر بِجَامِع مصر لإقراء الْعَرَبيَّة والأدبيات؛ وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق، لطيف المحاضرة، حسن النّظم والنثر، كتب عَنهُ الْمُنْذِرِيّ من نظمه.
стр. 534
ولد بسخا فِي الْمحرم سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات بِمصْر تَاسِع عشرى ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
وَقَالَ ابْن مَكْتُوم: فِي يَوْم الْخَمِيس خَامِس صفر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ.
وَمن شعره:
(مَا سمعنَا من الْفَضَائِل طرا ... فِي قديم الْأَخْبَار أَو فِي الحَدِيث)
(فَهُوَ وقف على الصَّحَابَة مَاض ... منتهاه إِلَى رُوَاة الحَدِيث)
١١٠٩ - الْحُسَيْن بن عبد الله بن هِشَام السَّعْدِيّ الغرناطي الجياني
القلعي - من قلعة يحصب - أَبُو عَليّ: قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذا نحويا مقرئا، فَاضلا دينا عفيفا متقبضا، روى عَن أبي الْحسن بن الباذش وَابْنه أبي جَعْفَر، وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات، ولازمه، وَعَن دَاوُد بن يزِيد السَّعْدِيّ وَابْن عَمه عبد الله بن الْحُسَيْن السَّعْدِيّ النَّحْوِيين، وَعنهُ أَبُو عَليّ الرندي وابنا حوط الله.
ولد سنة سِتّ وَخَمْسمِائة، وَكَانَ حَيا سنة ثَلَاث وَتِسْعين.
قَالَ: وَذكره ابْن فرتون، فَسَماهُ الْحسن، وَوَصفه بِالْقَاضِي، وَوهم فيهمَا وتصحف عَلَيْهِ القلعي بِالْقَاضِي؛ فَإِنَّهُ لم يل الْقَضَاء قطّ، وَإِنَّمَا عرف بالإقراء عمره كُله.
١١١٠ - الْحُسَيْن بن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن الْحُسَيْن
أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّيْسَابُورِي
قَالَ الْحَاكِم: أديب نحوي، سمع من أَحْمد بن مُحَمَّد بن بِلَال وأقرانه بنيسابور، وبالعراق أَبَا عمر الزَّاهِد، وبأصبهان عبد الله بن جَعْفَر. وَانْصَرف إِلَى خُرَاسَان.
مَاتَ فِي رَجَب سنة سبع وَسِتِّينَ وثلاثمائة.
стр. 535
١١١١ - الْحُسَيْن بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد
الإِمَام أَبُو عَليّ بن أبي الْأَحْوَص الْقرشِي الفِهري
الغرناطي الموطن البلنسي الأَصْل الجياني المولد. وَيعرف أَيْضا بِابْن النَّاظر، الْحَافِظ النَّحْوِيّ.
كَانَ من فُقَهَاء الْمُحدثين الْقُرَّاء النُّحَاة الأدباء، أَخذ الْقرَاءَات عَن ابْن الكواب ولازمه، وَعَن الدباج وَغَيرهمَا، ولازم فِي الْعَرَبيَّة وَالْأَدب الشلوبين، واعتني بالرواية، فَأخذ عَن ابْن بَقِي وَأبي الرّبيع وَأبي سَالم وَأبي الْقَاسِم وَأبي الطيلسان وَأبي الْحسن الغافقي، وَجمع جم، وأقرأ الْقُرْآن والعربية وَالْأَدب بغرناطة مُدَّة، ثمَّ انْتقل إِلَى مالقة لغَرَض عَن لَهُ بغرناطة فَلم يقْض، فَأَنف من ذَلِك، فأقرأ يَسِيرا، ثمَّ انقبض عَن الإقراء، وَاقْتصر على الْخطْبَة، وَاسْتمرّ على ذَلِك بضعا وَعشْرين سنة، ثمَّ جرت فتْنَة، ففر إِلَى غرناطة، فولي قَضَاء المرية ثمَّ بَسطه ثمَّ مالقة، فحمدت سيرته، وَكَانَ من أهل الضَّبْط والإتقان فِي الرِّوَايَة وَمَعْرِفَة الْأَسَانِيد، نقادا ذَاكِرًا للرِّجَال، متفننا فِي معارف، آخِذا بحظ من كل علم، حَافِظًا للتفسير والْحَدِيث، ذَاكِرًا للأدب واللغات والتواريخ، شَدِيد الْعِنَايَة بِالْعلمِ، مكبا على تَحْصِيله وإفادته، حَرِيصًا على نفع الطّلبَة.
ألف فِي الْقرَاءَات، وَله برنامج ومسلسلات، وَأَرْبَعُونَ سَمعهَا مِنْهُ أَبُو حَيَّان.
مولده سنة ثَلَاث وسِتمِائَة، وَمَات بغرناطة فِي الرَّابِع عشر من جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسبعين وسِتمِائَة.
كَذَا قَالَ ابْن الزبير. وَقَالَ ابْن عبد الْملك: سنة ثَمَانِينَ، ومنهما لخصت هَذِه التَّرْجَمَة. وَفِي كَلَام ابْن الزبير: تحامل عَلَيْهِ كثير.
وَقَالَ أَبُو حَيَّان فِي النضار: كَانَ فِيهِ بعض ترفع وتعتب على الدُّنْيَا حَيْثُ قدم من هُوَ دونه، وَكَانَ لَا يحكم بِرَأْي ابْن الْقَاسِم بل بِمَا يرى أَنه صَوَاب.
وَله شرح الْمُسْتَصْفى، وَشرح الْجمل.
стр. 536
وَمن شعره:
(رغبت عَن الدُّنْيَا لعلمي أَنَّهَا ... مَحل حَيَاة الْمَرْء فِيهِ بَلَاغ)
(وَقد لَاحَ فِي فودي شيب على الردى ... دَلِيل وَفِيه مَا أردْت بَلَاغ)
(وأملت من مولَايَ نظرة رَحْمَة ... يكون بهَا مني إِلَيْهِ بَلَاغ)
(فأحظى إِذا الْأَبْرَار قيل لَهُم غَدا ... هلموا إِلَى دَار النَّعيم فراغوا)
(رَأَيْت بنيها مَا رَمَتْهُمْ سهامها ... فطاشت وَلَا حم الْحمام فراغوا)
(فعجت إِلَى دَار الْبَقَاء بهمتي ... فعندي عَنْهَا رَاحَة وفراغ)
١١١٢ - الْحُسَيْن بن عبد الْملك أَبُو عبد الله الْأَصْبَهَانِيّ
الْخلال النَّحْوِيّ
سمع الحَدِيث، وروى وبرع، وروى عَنهُ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر.
وَمَات سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
١١١٣ - الْحُسَيْن بن عَليّ بن عبد الله الْآمِدِيّ أَبُو عبد الله
الْمُؤَدب النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن النجار، ثمَّ القفطي: حدث بِكِتَاب الْحجَّة للفارسي عَن أبي الْحسن الربعِي عَنهُ، وَقَرَأَ على ابْن الحمامي. وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة - وَقيل رَجَب - سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة.
١١١٤ - الْحُسَيْن بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو الطّيب النَّحْوِيّ
الْمَعْرُوف بالتمار
كَذَا ذكره الْخَطِيب، وَقَالَ: حدث عَن مُحَمَّد بن أَيُّوب الرَّازِيّ، وَعنهُ أَحْمد بن مُحَمَّد الْجِرْجَانِيّ.
стр. 537
١١١٥ - الْحُسَيْن بن عَليّ بن عِيسَى بن الْفرج بن صَالح الربعِي
النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. قَالَ ابْن النجار: كَانَ نحويا فَاضلا قَرَأَ على أَبِيه. ذكره أَبُو الْكَرم الْمُبَارك بن فاخر فِي جملَة شُيُوخه الَّذين أَخذ عَنْهُم علم الْعَرَبيَّة.
١١١٦ - الْحُسَيْن بن عَليّ بن الْوَلِيد أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ
كَذَا ذكره ابْن النجار، ثمَّ الصَّفَدِي، وَقَالَ: مدح عضد الدولة أَبَا شُجَاع.
وشعره رث، مِنْهُ:
(أخذت بفؤاد متيمها ... فمدامعه سكب همل)
(طلعت سحرًا وبدت قمرا ... فَبكى دررا لَهُم الرجل)
فِي أَبْيَات أخر.
١١١٧ - الْحُسَيْن بن عَليّ أَبُو عبد الله النمري
صَاحب التصانيف. لَهُ شعر، وَكَانَ أديبا لغويا، صنف أَسمَاء الْفضة وَالذَّهَب، مَعَاني الحماسة، الْخَيل، الملمع. وَكَانَ بِالْبَصْرَةِ.
مَاتَ سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.
١١١٨ - الْحُسَيْن بن عَليّ الشَّيْخ حسام الدّين السغناقي الْحَنَفِيّ
كَانَ عَالما فَقِيها نحويا جدليا، أَخذ عَن عبد الْجَلِيل بن عبد الْكَرِيم صَاحب الْهِدَايَة وَغَيره فِي الدُّرَر؛ وَهُوَ أول من شرح الْهِدَايَة. وَله شرح الْمفصل، ذكر فِي أَوله أَنه قَرَأَهُ على حَافظ الدّين البُخَارِيّ سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة. أَخذ عَنهُ الفجدواني وَغَيره.
стр. 538
١١١٩ - الْحُسَيْن بن فتح أَبُو عَليّ الإشبيلي
قَالَ ابْن الفرضي: [أَصله من نكور، وَسكن إشبيلية] كَانَ مؤدبا بِالْقُرْآنِ، وَله بصر بِالْعَرَبِيَّةِ والنحو وَالشعر، سمع من أبي جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ بعض كتب ابْن قُتَيْبَة.
١١٢٠ - حُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو عَليّ الْعَنسِي الْيحصبِي
وَيعرف بالغبناطي. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْمعرفَة بالنحو واللغة وَالْأَدب وَذَوي النباهة، روى عَن أبي جَعْفَر بن الباذش وَغَيره.
مَاتَ سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَقد قَارب السّبْعين.
١١٢١ - الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الرافقي النَّحْوِيّ
الْمَعْرُوف بالخالع
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ من كبار النُّحَاة. أَخذ عَن الْفَارِسِي والسيرافي، وَيُقَال: إِنَّه من ذُرِّيَّة مُعَاوِيَة. وَكَانَ من الشُّعَرَاء.
صنف: الْأَمْثَال، تخيلات الْعَرَب، شرح شعر أبي تَمام، صناعَة الشّعْر، الأودية وَالْجِبَال والرمال، وَغير ذَلِك.
كَانَ مَوْجُودا فِي عشر الثَّمَانِينَ وثلاثمائة.
قلت: حدث عَنهُ الْخَطِيب.
١١٢٢ - الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أَبُو عبد الله الصُّورِي
الضراب النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن عَسَاكِر: كَانَ فِي وقته نحوي الْبَلَد، وَله حَال وَاسِعَة، ومذهبه حسن فِي السّنة، حج فَدخل على رجل يقرئ، فَأبى أَن يَأْخُذ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: إِن كنت تقرئ لله فَخذ عَليّ،
стр. 539
وَإِن كنت تقرئ للدنيا فمعي مَا أُعْطِيك، فَأذن لَهُ، فَلَمَّا قَرَأَ الْفَاتِحَة فَسرهَا لَهُ، وَذكر مَا فِيهَا من الْإِعْرَاب، فَقَامَ الشَّيْخ عَن مَكَانَهُ، وَجلسَ بَين يَدَيْهِ، وَقَالَ: أَنْت أَحَق مني بِهَذَا الْموضع.
حدث عَن يُوسُف الميانجي، وَعنهُ أَبُو زَكَرِيَّا عبد الرَّحِيم البُخَارِيّ الْحَافِظ.
وَمَات سنة أَربع عشرَة و ...
١١٢٣ - الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد الْحَارِثِيّ الْبكْرِيّ
الدباس الْمَعْرُوف بالبارع النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن النجار ثمَّ الصَّفَدِي: كَانَ نحويا لغويا مقرئا، حسن الْمعرفَة بصنوف الْآدَاب، أَقرَأ الْقُرْآن. وَهُوَ من بَيت الوزارة، وَبَينه وَبَين ابْن الهبارية مداعبات، وصنف فِي الْقرَاءَات.
روى عَنهُ ابْن عَسَاكِر وَابْن الْجَوْزِيّ، وَقَالَ: قَرَأَ الْقُرْآن على أبي عَليّ بن الْبناء وَغَيره، وَسمع من القَاضِي أبي يعلى وَغَيره.
وَكَانَ فَاضلا عَارِفًا بالأدب، وَله شعر فِي الْغَايَة، وأضر بِأخرَة.
مولده سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع عشرى جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَعشْرين وَخَمْسمِائة.
١١٢٤ - حُسَيْن بن مُحَمَّد بن نائل الْقُرْطُبِيّ أَبُو بكر
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ متصرفا فِي الْعَرَبيَّة والغريب وَالشعر، لَهُ حَظّ من حفظ الرَّأْي وَعقد الشُّرُوط، شَاعِرًا صَالحا. سمع من قَاسم بن أصبغ وَغَيره، وبمكة من ابْن الْأَعرَابِي وَغَيره وَحدث. وَفِيه غَفلَة.
ولد سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات يَوْم السبت لثلاث خلون من ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وثلاثمائة.
стр. 540
١١٢٥ - الْحُسَيْن بن مُحَمَّد التعمري أَبُو عَليّ
وتعمر، بِفَتْح الْمُثَنَّاة من فَوق وَسُكُون الْمُهْملَة وَفتح الْمِيم، قَبيلَة من البربر.
قَالَ أَبُو حَيَّان فِي النضار: نحوي أديب متفنن، إِمَام، وَيعرف بالخماش، أَخذ الْعَرَبيَّة وَالْأَدب عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ الْمحلي، وَحدث عَن الْحَافِظ أبي الْعَبَّاس العزفي وَغَيره. أجَاز لي سنة خمس وَسبعين وسِتمِائَة. انْتهى.
١١٢٦ - الْحُسَيْن بن مُحَمَّد أَبُو الْفرج النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بالمستور
كَذَا ذكره ابْن عَسَاكِر، وَقَالَ: لَهُ شعر. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وثلاثمائة.
١١٢٧ - حُسَيْن بن مُحَمَّد التَّمِيمِي الْعَنْبَري أَبُو عبد الله
الداروني القيرواني
قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة وَالْعلم بالشعر. مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وثلاثمائة.
١١٢٨ - حُسَيْن بن مهذب الْمصْرِيّ اللّغَوِيّ
قَالَ فِي الْمغرب: لَهُ كتاب السَّبَب فِي حصر لُغَات الْعَرَب.
وَمن شعره:
(كَأَنَّمَا اللَّيْل والثريا ... تسبح فِي جوزه وتجري)
(زنجية جردت فأبدت ... فِي صفحة الصَّدْر عقد در)
стр. 541
١١٢٩ - الْحُسَيْن بن هبة الله الدينَوَرِي الْمَعْرُوف بالجليس
النَّحْوِيّ أَبُو عبد الله
أَكثر أَبُو حَيَّان فِي التَّذْكِرَة من النَّقْل عَنهُ، وَذكره الشَّيْخ مجد الدّين فِي الْبلْغَة، فَقَالَ: لَهُ كتاب ثمار الصِّنَاعَة فِي النَّحْو.
قلت: نقل عَنهُ ابْن مَكْتُوم فِي تَذكرته أَنه قَالَ: فِيهِ علل النَّحْو الْمَشْهُورَة، أَربع وَعِشْرُونَ عِلّة: عِلّة سَماع، عِلّة تَشْبِيه، عِلّة اسْتغْنَاء، عِلّة استثقال، عِلّة فرق، عِلّة توكيد، عِلّة تعويض، عِلّة نَظِير، عِلّة نقيض، عِلّة حمل على الْمَعْنى، عِلّة مشاكلة، عِلّة معادلة، عِلّة قرب ومجاورة، عِلّة وجوب، عِلّة جَوَاز، عِلّة تَغْلِيب، عِلّة اخْتِصَار، عِلّة تَخْفيف، عِلّة دلَالَة حَال، عِلّة أصل، عِلّة تَحْلِيل، عِلّة إِشْعَار، عِلّة تضَاد، عِلّة أولى. وَقد بينتها مشروحة ممثلة فِي تذكرتي، ثمَّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، نَاقِلا لذَلِك من كَلَام ابْن مَكْتُوم وَأبي حَيَّان وَغَيرهمَا.
وللجليس هَذَا ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
١١٣٠ - حُسَيْن بن نصر الضَّرِير الشفاثي
بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَالْفَاء الْخَفِيفَة وَبعد الْألف مُثَلّثَة. لَهُ تواليف فِي الْعَرَبيَّة. كَانَ بِبَغْدَاد قبل الْخمسين وسِتمِائَة.
ذكره الْحَافِظ ابْن حجر فِي التبصير تبعا للذهبي.
١١٣١ - الْحُسَيْن بن هبة الله الْموصِلِي الْمَعْرُوف بضياء الدّين بن دهن
النَّحْوِيّ الأديب الشَّاعِر. قَالَ فِي الْبَدْر السافر: تصدر لإقراء الْعَرَبيَّة فِي الْموصل، وتقرب عِنْد ملكهَا، ثمَّ تغير عَلَيْهِ، فسافر إِلَى صَلَاح الدّين وخدم ابْنه بحلب، فرتب لَهُ راتبا على الإقراء إِلَى أَن مَاتَ.
стр. 542
وَمن شعره:
(يبتهج النَّاس بأعيادهم ... لأجل ذبح أَو لإفطار)
(وَإِنَّمَا عظم سروري بهَا ... للثم من أَهْوى بِلَا عَار)
(أرقبها حولا إِلَى قَابل ... لِأَنَّهَا غَايَة أوطاري)
١١٣٢ - الْحُسَيْن بن هداب بن مُحَمَّد بن ثَابت أَبُو عبد الله الضَّرِير
النوري، مَنْسُوب إِلَى قَرْيَة تعرف بالنورية من قرى الْحلَّة السيفية، من سقِِي الْفُرَات، نبه عَلَيْهِ ابْن الدبيثي فِي تَرْجَمته من تَارِيخ بَغْدَاد.
قَالَ الصَّفَدِي: سكن بَغْدَاد، وَكَانَ يقرئ النَّحْو واللغة والقراءات، متفننا، فَقِيها شافعيا، عفيفا صينا، كثير الْعِبَادَة، قَرَأَ بالروايات على أبي الْعِزّ بن بنْدَار الوَاسِطِيّ وَغَيره.
وَمَات فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشر رَجَب سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
١١٣٣ - الْحُسَيْن بن الْوَلِيد بن نصر أَبُو الْقَاسِم بن العريف النَّحْوِيّ
أَخُو الْحسن السَّابِق. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نحويا عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ مُتَقَدما فِيهَا. أَخذ عَن ابْن الْقُوطِيَّة وَغَيره، ورحل إِلَى الْمشرق، وَسمع من أبي طَاهِر الذهلي وَابْن رَشِيق، وَأقَام بِمصْر أعواما، ثمَّ عَاد إِلَى الأندلس، فأدب أَوْلَاد الْمَنْصُور مُحَمَّد بن أبي عَامر، وَكَانَ شَاعِرًا، وَله حَظّ من الْكَلَام. مَاتَ بطليطلة فِي رَجَب سنة تسعين وثلثمائة.
وَقَالَ الْحميدِي فِي تَارِيخ الأندلس: إِمَام فِي الْعَرَبيَّة، أستاذ فِي الْآدَاب، مقدم فِي الشّعْر، وَله فِي الْآدَاب مؤلفات، وَله كتاب فِي النَّحْو اعْترض فِيهِ على أبي جَعْفَر أَحْمد بن مُحَمَّد النّحاس فِي مسَائِل ذكرهَا فِي كِتَابه الْكَافِي.
стр. 543
كَانَ فِي أَيَّام الْمَنْصُور أبي عَامر مُحَمَّد بن أبي عَامر، وَمِمَّنْ يحضر مجالسه، واجتماعاته مَعَ أبي الْعَلَاء صاعد بن الْحسن اللّغَوِيّ مَشْهُورَة، أَخْبرنِي أَبُو مُحَمَّد عَليّ بن أَحْمد، قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو خَالِد ابْن الرَّأْس بن الْمَنْصُور؛ أَن أَبَا عَامر صَاحب الأندلس جِيءَ إِلَيْهِ بوردة فِي مجْلِس من مجَالِس أنسه أول ظُهُور الْورْد، فَقَالَ فِي الْوَقْت أَبُو الْعَلَاء - وَكَانَ حَاضرا - يُخَاطب الْمَنْصُور:
(أتتك أَبَا عَامر وردة ... يحاكي لَك الْمسك أنفاسها)
(كعذراء أبصرهَا مبصر ... فغطت بأكمامها راسها)
فَاسْتحْسن الْمَنْصُور مَا جَاءَ بِهِ، وَتَابعه الْحَاضِرُونَ، فحسده أَبُو الْقَاسِم بن العريف - وَكَانَ حَاضرا - فَقَالَ: هِيَ للْعَبَّاس بن الْأَحْنَف، فناكره صاعد، فَقَامَ ابْن العريف إِلَى منزله، وَوضع أبياتا وأثبتها فِي دفتر، وأتى بهَا قبل افْتِرَاق الْمجْلس، وَهِي:
(عشوت إِلَى قصر عباسة ... وَقد بدل النّوم حراسها)
(فألفيتها وَهِي فِي خدرها ... وَقد صرع السكر أناسها)
(فَقَالَت أسار على هجعة ... فَقلت: بلَى فرمت كاسها)
(ومدت إِلَيّ وردة كفها ... يحاكي لَك الْمسك أنفاسها)
(كعذراء أبصرهَا مبصر ... فغطت بأكمامها راسها)
(وَقَالَت: خف الله لَا تفضحن ... فِي ابْنة عمك عباسها)
(فوليت عَنْهَا على غَفلَة ... وَمَا خُنْت ناسي وَلَا ناسها)
قَالَ: فَخَجِلَ صاعد، وَحلف فَلم يقبل؛ وافترق الْمجْلس على أَنه سَرَقهَا.
قلت: لَهُ شرح على الْجمل، وقفت عَلَيْهِ.
стр. 544
١١٣٤ - حُسَيْن بن يُوسُف بن يحيى بن أَحْمد الْحُسَيْنِي السبتي
أَبُو عَليّ
نزيل تلمسان. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ شريفا ظريفا، شَاعِرًا أديبا لوذعيا، مهذبا، لَهُ معرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ، ومشاركة فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع، حج وَدخل غرناطة، وَولي الْقَضَاء بِبِلَاد مُخْتَلفَة، ثمَّ قَضَاء الْجَمَاعَة بتلمسان.
ولد سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، وَمَات يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع عشرى شَوَّال سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة.
١١٣٥ - حسان بن عبد الله بن حسان الإستجي أَبُو عَليّ
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نبيلا فِي الْفِقْه، حَافِظًا للرأي، معتنيا بِالْحَدِيثِ والْآثَار، متصرفا فِي اللُّغَة وَالْإِعْرَاب وَالْعرُوض ومعاني الشّعْر وَعلم الْعدَد، لم يكن بإستجة أحد قبله وَلَا بعده مثله. سمع من عبيد الله بن يحيى وَغَيره وَمن إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق الْحَافِظ.
مَاتَ فِي عشر ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلثمائة عَن سِتّ وَخمسين سنة.
١١٣٦ - حسان بن مَالك بن أبي عَبدة اللّغَوِيّ الأندلسي
أَبُو عَبدة الْوَزير
قَالَ ياقوت: من أَئِمَّة اللُّغَة وَالْأَدب وَأهل بَيت جلالة ووزارة، لَهُ كتاب ربيعَة وَعقيل. واستوزره المستظهر عبد الرَّحْمَن بن هِشَام.
وَمَات عَن سنّ عالية قبل الْعشْرين وثلثمائة.
وَمن شعره:
(إِذا غبت لم أحضر وَإِن جِئْت لم أسل ... فسيان مني مشْهد ومغيب)
(فَأَصْبَحت تيميا وَمَا كنت قبلهَا ... لتيم وَلَكِن الشبيه نسيب)
стр. 545
١١٣٧ - حسان بن مُحَمَّد الجيبي الإشبيلي أَبُو جَعْفَر
قَالَ أَبُو حَيَّان فِي النضار: كَانَ لغويا أديبا مجيدا، حسن الْخط، رَأَيْته بغرناطة، وَبهَا توفّي قبل خروجي مِنْهَا، وَكَانَ فِي كنف ملكهَا ابْن الْأَحْمَر، ورحل قَدِيما إِلَى تونس، ومدح ملكهَا. انْتهى.
١١٣٨ - حَفْص بن جزي البلوطي أَبُو عمر
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ لَهُ بصر بالنحو والغريب، سمع من عبيد الله بن يحيى بن يحيى وَغَيره.
مَاتَ سنة ثَلَاث - أَو ثِنْتَيْنِ - وَسِتِّينَ وثلثمائة، وَهُوَ ابْن ثَمَان وَتِسْعين سنة.
١١٣٩ - الحكم بن معبد بن عبد الرَّحْمَن بن عبيد الله بن الأصحم
الْخُزَاعِيّ أَبُو عبد الله
قَالَ أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان: صَاحب أدب وغريب، تفقه على مَذْهَب الْكُوفِيّين، وروى عَن مُحَمَّد بن حميد وَغَيره.
وَكَانَ كثير الحَدِيث، ثِقَة.
مَاتَ سنة خمس وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
١١٤٠ - الحكم بن هِشَام بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة بن هِشَام
ابْن عبد الْملك بن مَرْوَان بن أُميَّة الْأَمِير أَبُو الْعَاصِ
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ نحويا فصيحا بليغا شَاعِرًا مجيدا أديبا، شَدِيد الحزم، ماضي الْعَزْم، ذَا صولة، حسن التَّدْبِير فِي سُلْطَانه، مَبْسُوط الْيَد، شُجَاع النَّفس، عَظِيم الْعَفو،
стр. 546
أَرَادَ أهل قرطبة خلعه، فأظهره الله عَلَيْهِم، وغزا وَأسر، وَفتح الْحُصُون، وَمَات لأَرْبَع بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ... عَن اثْنَتَيْنِ وَخمسين.
وَمن شعره:
(نلْت كل الْوِصَال بعد البعاد ... فَكَأَنِّي ملكت كل الْعباد)
(وتناهى السرُور إِذا نلْت مَا لم ... يفن فِيهِ تكاثف الأجساد)
١١٤١ - جلالة بن الْحسن الفِهري الأقليشي أَبُو الْحسن بن المديوني
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا أديبا عَارِفًا بهما، كَاتبا محسنا. كتب عَن بعض الْوُلَاة، ودعى بِذِي الوزارتين، وَسكن سرقسطة وغرناطة، ودرس بهما النَّحْو وَالْأَدب.
وَله: تَلْخِيص الفصوص فِي الْعرُوض، ورسائل تدل على إِمْكَانه من الْأَدَب.
١١٤٢ - حمد بن حميد بن مَحْمُود أَبُو مُحَمَّد الدنيسري النَّحْوِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: قدم بَغْدَاد، وَسمع من ابْن الْجَوْزِيّ وَجَمَاعَة، وَكَانَ فَاضلا فَقِيها، كَامِل الْمعرفَة بالنحو، وَله يَد فِي فنون من الْعلم، قَلِيل الرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا، مؤثرا لأمور الْآخِرَة.
مَاتَ بميافارقين فِي رَجَب سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة، وَقد جَاوز السِّتين بِكَثِير.
وَمن شعره:
(رَوَت لي أَحَادِيث الغرام صبابتي ... بإسنادها عَن بانة الْعلم القرد)
(عَن الدمع عَن طرفِي القريح عَن الجوى ... عَن الشوق عَن قلبِي الجريح عَن الوجد)
١١٤٣ - حمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْخطاب أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ
من ولد زيد بن الْخطاب، أخي عمر ﵁. قَالَ السلَفِي: ذكر الجم الْغَفِير أَن اسْمه " حمد " بِفَتْح الْحَاء، وَهُوَ الصَّوَاب. وَقيل: اسْمه أَحْمد.
стр. 547
وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: سُئِلَ عَن اسْمه، فَقَالَ: هُوَ حمد؛ لَكِن النَّاس كتبوه أَحْمد، فتركته عَلَيْهِ.
وَقَالَ الثعالبي فِي الْيَتِيمَة: كَانَ يشبه فِي زَمَانه بِأبي عبيد الْقَاسِم بن سَلام.
وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ حجَّة صَدُوقًا، رَحل إِلَى الْعرَاق والحجاز وجال خُرَاسَان، وَخرج إِلَى مَا وَرَاء النَّهر، وتفقه بالقفال الشَّاشِي، وَغَيره. وَأخذ الْأَدَب عَن أبي عمر الزَّاهِد وَإِسْمَاعِيل الصفار، وَألف فِي فنون.
وروى عَنهُ أَبُو عبد الله الْحَاكِم وَخلق.
وَله من التصانيف: غَرِيب الحَدِيث، شرح البُخَارِيّ، شرح أبي دَاوُد، الْعُزْلَة، وَغير ذَلِك.
مولده فِي رَجَب سنة تسع عشرَة وثلثمائة، وَمَات بست سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ. وَقيل. يَوْم السبت سادس ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ.
وَوَقع فِي المنتظم لِابْنِ الْجَوْزِيّ سنة تسع وَأَرْبَعين، وَهُوَ غلط.
١١٤٤ - حمد بن فورجة
تقدم فِي مُحَمَّد بن حمد للِاخْتِلَاف فِي اسْمه.
١١٤٥ - حمدون بن أبي سهل الْمُقْرِئ أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ النَّيْسَابُورِي
قَالَ الْحَاكِم: حدث عَن النَّضر بن أبي عَاصِم، وَعَفَّان بن مُسلم. وَعنهُ ابْن خُزَيْمَة وَأَبُو عَمْرو الْمُسْتَمْلِي.
١١٤٦ - حَمْزَة بن الْحُسَيْن بن عبد الله بن مُحَمَّد الْجبَاب
قَالَ السلَفِي فِيمَا نقل عَن خطه: من أهل اللُّغَة والضبط والخط وَالْحسن.
стр. 548
١١٤٧ - حَمْزَة بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد ربه بن الْقَاسِم بن رُزَيْق
ابْن ثَعْلَبَة الْأَشْعَرِيّ الغرناطي أَبُو الْحسن
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذا مقرئا، جَلِيلًا، عَارِفًا بِوُجُوه الْقرَاءَات، وبالنحو وَالْأَدب.
أَخذ عَن عَيَّاش بن خلف وَسليمَان بن نجاح. وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَليّ الغساني والصدفي. وَإِلَيْهِ نسب مَسْجِد حَمْزَة بغرناطة.
كَانَ حَيا سنة تسع وَخَمْسمِائة.
١١٤٨ - حَمَّاد بن سَلمَة بن دِينَار
مولى ربيعَة بن مَالك. الإِمَام الْمَشْهُور، إِمَام الحَدِيث، وَشَيخ أهل الْبَصْرَة فِي الْعَرَبيَّة، ذكره السيرافي فِي نحاة الْبَصرِيين، فَقَالَ: لَا أعلم أحدا من الْبَصرِيين أَخذ عَنهُ شَيْء من النَّحْو واسْمه حَمَّاد غَيره.
وَسُئِلَ يُونُس: أَيّمَا أسن، أَنْت أَو حَمَّاد؟ فَقَالَ: حَمَّاد، وَمِنْه تعلمت الْعَرَبيَّة.
وَقَالَ الْجرْمِي: مَا رَأَيْت أفْصح مِنْهُ.
وَكَانَ يَقُول: من لحن فِي حَدِيثي فقد كذب عَليّ.
وَكَانَ سِيبَوَيْهٍ يستملي عَلَيْهِ يَوْمًا، فَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا أحد من أَصْحَابِي إِلَّا وَقد أخذت عَلَيْهِ لَيْسَ أَبَا الدَّرْدَاء "، فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: " لَيْسَ أَبُو الدَّرْدَاء "، فَقَالَ حَمَّاد: لحنت يَا سِيبَوَيْهٍ، فَقَالَ: لَا جرم؛ لأطلبن علما لَا تلحنني فِيهِ أبدا. ثمَّ لزم الْخَلِيل. انْتهى مَا ذكره السيرافي.
وَذكره الزبيدِيّ فِي طَبَقَات النَّحْوِيين، وَقَالَ: قَالَ أَحْمد بن سَلمَة: كَانَ حَمَّاد بن سَلمَة يمر بالْحسنِ الْبَصْرِيّ فِي الْجَامِع فيدعه، وَيذْهب إِلَى أَصْحَاب الْعَرَبيَّة يتَعَلَّم مِنْهُم.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ إِمَامًا رَأْسا فِي الْعَرَبيَّة فصيحا بليغا، كَبِير الْقدر، صَاحب سنة، شَدِيدا على المبتدعة، زاهدا حجَّة، روى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة.
стр. 549
وَتُوفِّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَمِائَة، فَقَالَ بَعضهم:
(يَا طَالب النَّحْو أَلا فابكه ... بعد أبي عَمْرو وَحَمَّاد)
١١٤٩ - حَمَّاد بن هُرْمُز أَبُو ليلى
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الأولى من اللغويين الْكُوفِيّين.
١١٥٠ - حنون بن إِسْحَاق - وَقيل ابْن الحكم - بن حنون
الْيَعْمرِي الأبذي أَبُو الْحسن
قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي، أَخذ عَن ابْن الْأَخْضَر.
وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مبرزا فِي علم الْعَرَبيَّة، حَافِظًا للغات، ذَاكِرًا للآداب، حسن الْخط، جيد الضَّبْط، تصدر لتدريس مَا عِنْده.
١١٥١ - حيدرة الشِّيرَازِيّ ثمَّ الرُّومِي برهَان الدّين
كَانَ عَلامَة بالمعاني وَالْبَيَان والعربية، أَخذ عَن التَّفْتَازَانِيّ وَشرح الْإِيضَاح للقزويني شرحا ممزوجا، وَقدم الرّوم وأقرأ.
وَمَات بعد الْعشْرين وَثَمَانمِائَة.
أَخذ عَنهُ شَيخنَا الْعَلامَة مُحي الدّين الكافيجي، وَذكره لنا هُوَ وَغَيره.
١١٥٢ - حَيَّان بن عبد الله بن مُحَمَّد بن هِشَام بن عبد الله بن حَيَّان
ابْن فَرِحُونَ بن علم - بِفتْحَتَيْنِ - بن عبد الله بن مُوسَى بن مَالك بن حمدون بن حَيَّان الْأنْصَارِيّ الأوسي البلنسي الأروشي أَبُو الْبَقَاء.
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا لغويا أديبا شَاعِرًا، يُشَارك فِي الْكِتَابَة، حسن الْخط، متقن الضَّبْط، تَلا بالسبع على أبي الْحسن بن النِّعْمَة، وتأدب بِأبي الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن سعد الْخَيْر، وروى عَن ابْن أبي الْحسن بن نجبة. وناظر عِنْده فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ، وانتصب للإقراء بِجَامِع بلنسية.
وَمَات سنة تسع وسِتمِائَة.
стр. 550
(حرف الْخَاء)
١١٥٣ - خَالِد بن كُلْثُوم الْكَلْبِيّ
قَالَ الشَّيْخ مجد الدّين فِي الْبلْغَة: لغَوِيّ، نحوي، راوية، نسابة. لَهُ تصانيف، مِنْهَا أشعار الْقَبَائِل.
وَذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من اللغويين الْكُوفِيّين فِي طبقَة أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ.
١١٥٤ - خزعل - بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الزَّاي -
ابْن عَسْكَر بن خَلِيل الْعَلامَة تَقِيّ الدّين أَبُو مُحَمَّد الشناني النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْمُقْرِئ
قَالَ الصفي خَلِيل المراغي فِي مشيخته: هُوَ أحد الْقُرَّاء المعروفين، والفضلاء الْمَشْهُورين؛ عَالم باللغة والنحو، دخل بَغْدَاد وَقَرَأَ بهَا على أبي البركات بن الْأَنْبَارِي أَكثر مصنفاته وَعَاد فَقطع عَلَيْهِ الطَّرِيق، وَأخذت كتبه، فَأَقَامَ بالقدس يقرئ الْقُرْآن والعربية زَمَانا، وانتفع بِهِ النَّاس، ثمَّ ذهب إِلَى دمشق وسكنها إِلَى أَن مَاتَ. وَذكر أَنه سمع من السلَفِي بلدانياته، وَحدث بهَا بقوله، وَلم يظفر بِسَمَاعِهِ، وَلَا نعلم لَهُ إِلَّا خيرا.
مَاتَ فِي الثَّالِث وَالْعِشْرين من رَجَب سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة.
وَذكر الصَّفَدِي أَنه أقعد فِي آخر عمره.
стр. 551
وَقَالَ الْحَافِظ الرشيد الْعَطَّار: سألناه أَن ينشدنا شَيْئا من نظمه، فَقَالَ بديها:
(يَقُولُونَ أنشدنا من الشّعْر قِطْعَة ... فَقلت أمثلي ينشد السَّادة الشعرا)
(وَمن كَانَ مثلي فِي الحضيض مَحَله ... أينشد شعرًا من علا قصره الشعري!)
١١٥٥ - خُزَيْمَة بن مُحَمَّد بن خُزَيْمَة الْأَسدي النَّحْوِيّ
من أهل الْحلَّة المزيدية،، قَالَ ابْن النجار: يُقَال: إِنَّه أول من انْتَشَر عَنهُ النَّحْو بِتِلْكَ الْبِلَاد، وَتخرج بِهِ جمَاعَة. وَله شعر.
١١٥٦ - خشاف الْكُوفِي
صَاحب اللُّغَة. مَاتَ سنة خمس وَسبعين وَمِائَة.
١١٥٧ - خصيب الْكَلْبِيّ الموروري
قَالَ الزبيدِيّ وَابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا لغويا. وَله مُصَنف فِي اللُّغَة على نَحْو مُصَنف أبي عبيد الْقَاسِم بن سَلام، وَكَانَ أَشْيَاخ مورور يذكرُونَ أَن الفرانق كَانَ يَأْتِي من قرطبة من قبل أميرها إِلَيْهِ فيستفتيه فِي الْكَلِمَة من اللُّغَة وَالْمَسْأَلَة من الْعَرَبيَّة الَّتِي تحدث عِنْدهم، فَيُجِيبهُ عَنْهَا.
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من نحاة الأندلس.
١١٥٨ - الْخضر بن ثروان بن أَحْمد بن أبي عبد الله الثَّعْلَبِيّ
التوماثي - بِضَم الفوقانية وَسُكُون الْوَاو وَبعدهَا مُثَلّثَة - أَبُو الْعَبَّاس الفارقي الْجَزرِي النَّحْوِيّ الضَّرِير.
стр. 552
قَالَ ياقوت فِي مُعْجم الْبلدَانِ: ولد بالجزيرة، وَنَشَأ بميافارقين، وَأَصله من توماثا. وَكَانَ عَالما بالنحو مقرئا فَاضلا، أديبا عَارِفًا، حسن الشّعْر، كثير الْمَحْفُوظ. قَرَأَ اللُّغَة على ابْن الجواليقي والنحو على ابْن الشجري، وَالْفِقْه على أبي الْحسن الآبنوسي، وَكَانَ بِبَغْدَاد.
وَله محفوظات كَثِيرَة؛ مِنْهَا الْمُجْمل، وَشعر الهذليين، وَشعر رؤبة وَذي الرمة. لَقيته بمرو وسرخس ونيسابور فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة، وَسَأَلته عَن مولده، فَقَالَ: سنة خمس وَخَمْسمِائة.
وأنشدنا لنَفسِهِ:
(كتبت وَقد أودى بمقلتي البكا ... وَقد ذاب من شوق إِلَيْك سرادها)
(فَمَا وَردت لي نحوكم من رِسَالَة ... وحقكم إِلَّا وَذَاكَ سوادها)
١١٥٩ - الْخضر بن رضوَان بن أَحْمد العذري الغرناطي أَبُو الْحسن
النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ
كَانَ نحويا فَقِيها حَافِظًا مقرئا، مَوْصُوفا بالنزاهة، فَاضلا حاذقا. أَخذ عَن عَليّ بن الباذش وَغَيره، وروى عَنهُ أَبُو عبد الله النمري الْحَافِظ. وأقرأ الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا، وَأخذ عَنهُ النَّاس كثيرا.
وَمَات فِي حَيَاة شَيْخه ابْن الباذش سَابِع عشر شَوَّال سنة ثِنْتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة. ذكر ذَلِك ابْن الزبير وَابْن عبد الْملك.
стр. 553
١١٦٠ - خطاب بن مسلمة بن مُحَمَّد بن سعيد بن بترى بن إِسْمَاعِيل
ابْن سُلَيْمَان بن منتقم بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله أَبُو الْمُغيرَة الْإِيَادِي
قَالَ ابْن الْفَرْض: كَانَ بَصيرًا بالنحو والغريب، حَافِظًا للرأي، نبيلا مجاب الدعْوَة، زاهدا من الأبدال. سمع من أَحْمد بن خَالِد، وَأسلم بن عبد الْعَزِيز وَغير وَاحِد، وَحج فَسمع بِمصْر من أَحْمد بن مَسْعُود الزبيرِي النَّحْوِيّ وَأبي جَعْفَر النّحاس وَابْن الْورْد، وبمكة من ابْن الْأَعرَابِي.
مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة لِاثْنَتَيْ عشرَة بقيت من شَوَّال سنة ثِنْتَيْنِ وَسبعين وثلاثمائة. ومولده سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ.
١١٦١ - خطاب بن يُوسُف بن هِلَال الْقُرْطُبِيّ أَبُو بكر الماردي
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ من جلة النُّحَاة ومحققيهم والمتقدمين فِي الْمعرفَة بعلوم اللِّسَان على الْإِطْلَاق، روى عَن أبي عبد الله بن الفخار وَأبي عمر أَحْمد بن الْوَلِيد وهلال بن عريب، وروى عَنهُ ابناه: عبد الله وَعمر، وَأَبُو الحزم الْحسن بن مُحَمَّد بن غليم، وتصدر لإقراء الْعَرَبيَّة طَويلا، وصنف فِيهَا.
وَاخْتصرَ الزَّاهِر لِابْنِ الْأَنْبَارِي. وَله حَظّ من قرض الشّعْر.
مَاتَ بعد الْخمسين والأربعمائة.
قلت: وَهُوَ صَاحب كتاب الترشيح؛ ينْقل عَنهُ أَبُو حَيَّان وَابْن هِشَام كثيرا.
стр. 554
١١٦٢ - خلف الْأَحْمَر الْبَصْرِيّ أَبُو مُحرز بن حَيَّان
مولى بِلَال بن أبي بردة. كَانَ راوية ثِقَة، عَلامَة، يسْلك مَسْلَك الْأَصْمَعِي وَطَرِيقه، حَتَّى قيل: هُوَ معلم الْأَصْمَعِي، وَهُوَ والأصمعي فتقا الْمعَانِي، وأوضحا الْمذَاهب، وَبينا المعالم. وَكَانَ الْأَخْفَش يَقُول: لم يدْرك أحدا أعلم بالشعر من خلف الْأَحْمَر والأصمعي.
وَقَالَ أَبُو الطّيب: كَانَ خلف يصنع الشّعْر وينسبه إِلَى الْعَرَب؛ فَلَا يعرف، ثمَّ نسك. وَكَانَ يخْتم الْقُرْآن كل لَيْلَة، وبذل لَهُ بعض الْمُلُوك مَالا عَظِيما على أَن يتَكَلَّم فِي بَيت شعر شكوا فِيهِ، فَأبى ذَلِك.
وصنف: جبال الْعَرَب وَمَا قيل فِيهَا من الشّعْر. وَله ديوَان شعر حمله عَنهُ أَبُو نواس.
وَمَات فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَمِائَة.
١١٦٣ - خلف بن أَفْلح أَبُو الْقَاسِم الطرطوشي
مولى بني ميشر. قَالَ ابْن الزبير. مقرئ نحوي، أَخذ الْقرَاءَات على أبي عَمْرو الداني الْحَافِظ، روى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن سعدون الوشقي.
١١٦٤ - خلف بن سلمَان بن عمرون الْبَزَّار الصنهاجي
ثمَّ الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْقَاسِم
وَيُقَال لَهُ نفَيْل. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نحويا لغويا، شَاعِرًا. كتب عَن أبي عَليّ الْبَغْدَادِيّ وَغَيره، وَكَانَ حسن الْخط، ولي قَضَاء شذونة والجزيرة، وَمَات بقرطبة لَيْلَة الِاثْنَيْنِ، سلخ ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَتِسْعين وثلاثمائة.
стр. 555
١١٦٥ - خلف بن طازنك - بِفَتْح الزَّاي وَتَشْديد النُّون الْمَفْتُوحَة -
مَسْعُود الدولة النَّحْوِيّ
كَذَا ذكره فِي الْمغرب والخريدة، وَقَالَ: كَانَ مقدم الشُّعَرَاء فِي أَيَّام الْأَفْضَل بن أَمِير الجيوش.
وَمن شعره:
(مَا أطاقوا تَأمل الْجَيْش حَتَّى ... كحلت كل مقلة بسنان)
(غنت الْبيض فِي طلاهم غناء ... مَا سمعناه فِي كتاب الأغاني)
١١٦٦ - خلف بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الغافقي القبثوري
- بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الْمُوَحدَة وَضم الْمُثَلَّثَة - الإشبيلي
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ لَهُ معرفَة بالنحو واللغة.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ لَهُ بَاعَ مديد فِي الترسل وَالنّظم، مَعَ التَّقْوَى وَالْخَيْر.
وَقَالَ فِي الدُّرَر: قَرَأَ على الدباج الْقرَاءَات، وَكتب سِيبَوَيْهٍ، وروى بِالْإِجَازَةِ عَن النجيب وَغَيره، وَكتب لأمير سبتة، وَحدث وَحج مرَّتَيْنِ.
ولد سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة، وَمَات فِي الْمَدِينَة فِي أَوَائِل سنة أَربع وَسَبْعمائة.
وَله:
(رجوتك يَا رَحْمَن إِنَّك خير من ... رجاه لغفران الجرائم مرتج)
(فرحمتك الْعُظْمَى الَّتِي لَيْسَ بَابهَا ... - وحاشاك - فِي وَجه الْمُسِيء بمرتج)
١١٦٧ - خلف بن عمر الشقري البلنسي أَبُو الْقَاسِم الْأَخْفَش
وَهُوَ ثَالِث الأخفشين من النُّحَاة. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ ماهرا فِي الْعرُوض، وَكَانَ لملازمته النّسخ رُبمَا أشكل عَلَيْهِ بعض الْأَلْفَاظ فَأَنف من الْجَهْل، وسمت همته إِلَى تعلم
стр. 556
الْعَرَبيَّة، فقرأها وَهُوَ فِي عشر الْأَرْبَعين، وبرع فِيهَا حَتَّى أقرأها. وَكَانَ حسن التفهيم والتلقين، وراقا محسنا ضابطا، روى عَنهُ ابْن عَزِيز.
وَمَات بعد السِّتين وَأَرْبَعمِائَة.
١١٦٨ - خلف بن فتح بن جودي الْقَيْسِي اليابري -
بتحتانية وَألف وباء مُوَحدَة مَضْمُومَة وَرَاء مُشَدّدَة أَبُو الْقَاسِم. كَانَ مقرئا نحويا حَافِظًا للْحَدِيث، حاذقا بِهِ غزير الرِّوَايَة، مقتفيا آثَار الصَّالِحين؛ روى عَن أبي طَالب مكي وَأبي عَبدة حسان بن مَالك.
وصنف شرح مُشكل الْجمل للزجاجي.
وَمَات عقب ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
ذكره ابْن الزبير وَابْن عبد الْملك. وَذكر فِي جمع الْجَوَامِع فِي بِنَاء الْمصدر.
١١٦٩ - خلف بن الْمُخْتَار الأطرابلسي
قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ صَاحب نَحْو ولغة. ولد سنة مِائَتَيْنِ وَخمْس عشرَة، وَتُوفِّي سنة تسعين وَمِائَتَيْنِ.
١١٧٠ - خلف بن يعِيش بن سعيد بن أبي الْقَاسِم الأصبحي أَبُو الْقَاسِم
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئا جَلِيلًا نحويا حاذقا، حسن التَّقْيِيد، ضابطا متقنا، روى عَن الأعلم الشنتمري وَأبي عَليّ الغساني، وَجَمَاعَة.
стр. 557
١١٧١ - خلف بن يُوسُف بن فرتون أَبُو الْقَاسِم بن الأبرش
الأندلسي الشنتريني النَّحْوِيّ
قَالَ فِي الريحانة: كَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة واللغة، لَهُ حَظّ من الْفَرَائِض؛ يستظهر كتاب سِيبَوَيْهٍ وأدب الْكتاب والمقتضب والكامل، روى عَن أبي عَليّ الغساني وَأبي الرّبيع الضَّرِير. يعرف بالبريطل وَابْن الباذش وَعَاصِم الْأَدَب، وَعنهُ أَبُو الْوَلِيد بن خيرة الْقُرْطُبِيّ، وَبِه تدرب فِي اللِّسَان، وَتخرج. وَكَانَ من أهل الزّهْد والانقطاع إِلَى الله ﵎، قانعا باليسير؛ لَا يدْخل فِي ولَايَة، وَلَا يقبل على إقراء فِي جَامع وَلَا إِمَامَة، ودعى إِلَى الْقَضَاء فَأَنف مِنْهُ وأبى، وَكَانَ لَهُ حَظّ وافر من الحَدِيث وَالْفِقْه والأصلين.
مَاتَ بقرطبة فِي ذِي الْقعدَة سنة خَمْسمِائَة وثنتين وَثَلَاثِينَ.
وَمن شعره يرثي جميلا غرق:
(الْحَمد لله على كل حَال ... قد أطفأ المَاء سراج الْجمال)
(أطفأه مَا كَانَ محبا لَهُ ... قد يُطْفِئ الزَّيْت ضِيَاء الذبال)
وَله:
(لَو لم يكن لي آبَاء أسود بهم ... وَلم يثبت رجال الغرب لي شرفا)
(وَلم أنل عِنْد ملك الْعَصْر منزلَة ... لَكَانَ فِي سِيبَوَيْهٍ الْفَخر لي وَكفى)
(فَكيف علم ومجد قد جمعتهما ... وكل مُخْتَلف فِي مثل ذَا وَقفا)
١١٧٢ - الْخَلِيل بن أَحْمد بن عَمْرو بن تَمِيم الفراهيدي الْبَصْرِيّ
أَبُو عبد الرَّحْمَن
صَاحب الْعَرَبيَّة وَالْعرُوض. قَالَ السيرافي: كَانَ الْغَايَة فِي اسْتِخْرَاج مسَائِل النَّحْو وَتَصْحِيح الْقيَاس فِيهِ؛ وَهُوَ أول من استخرج الْعرُوض، وَحصر أشعار الْعَرَب بهَا، وَعمل أول كتاب الْعين الْمَعْرُوف الْمَشْهُور الَّذِي بِهِ يتهيأ ضبط اللُّغَة. وَكَانَ من الزهاد فِي الدُّنْيَا، والمنقطعين إِلَى الْعلم؛ ويروى عَنهُ أَنه قَالَ: إِن لم تكن هَذِه الطَّائِفَة أَوْلِيَاء فَلَيْسَ لله ولي.
стр. 558
وَوجه إِلَيْهِ سُلَيْمَان بن عَليّ من الأهواز - وَكَانَ واليها - يلْتَمس مِنْهُ الشخوص إِلَيْهِ وتأديب أَوْلَاده، فَأخْرج الْخَلِيل إِلَى رَسُوله خبْزًا يَابسا وَقَالَ: مَا عِنْدِي غَيره، وَمَا دمت أَجِدهُ فَلَا حَاجَة لي سُلَيْمَان، فَقَالَ الرَّسُول: فَمَاذَا أبلغه عَنْك؟ فَأَنْشَأَ يَقُول:
(أبلغ سُلَيْمَان أَنِّي عَنْك فِي سَعَة ... وَفِي غنى غير أَنِّي لست ذَا مَال)
(سخي بنفسي أَنِّي لَا أرى أحدا ... يَمُوت هزلا وَلَا يبْقى على حَال)
وَكَانَ يَقُول الشّعْر، فَمِنْهُ:
(لَو كنت تعلم مَا أَقُول عذرتني ... أَو كنت تجْهَل مَا أَقُول عذلتكا)
(لَكِن جهلت مَقَالَتي فعذلتني ... وَعلمت أَنَّك جَاهِل فعذرتكا)
وَمِنْه:
(وقبلك داوى الْمَرِيض الطَّبِيب ... فَعَاشَ الْمَرِيض وَمَات الطَّبِيب)
(فَكُن مستعدا لدار الفناء ... فَإِن الَّذِي هُوَ آتٍ قريب)
وَهُوَ أستاذ سِيبَوَيْهٍ، وَعَامة الْحِكَايَة فِي كِتَابه عَنهُ؛ وَكلما قَالَ سِيبَوَيْهٍ: " وَسَأَلته " أَو " قَالَ " من غير أَن يذكر قَائِله فَهُوَ الْخَلِيل. انْتهى مَا ذكره السيرافي.
وَقَالَ غَيره: روى عَن أَيُّوب وَعَاصِم الْأَحول وَغَيرهمَا، وَأخذ عَنهُ سِيبَوَيْهٍ والأصمعي وَالنضْر بن شُمَيْل؛ وَكَانَ خيرا متواضعا، ذَا زهد وعفاف، يُقَال: إِنَّه دَعَا بِمَكَّة أَن يرزقه الله تَعَالَى علما لم يسْبق لَهُ، فَرجع وَفتح عَلَيْهِ بالعروض.
وَكَانَت لَهُ معرفَة بالإيقاع وَالنّظم، وَهُوَ الَّذِي أحدث لَهُ علم الْعرُوض، فَإِنَّهُمَا متقاربان فِي المأخذ.
وَقَالَ النَّضر بن شُمَيْل: أَقَامَ الْخَلِيل فِي خص بِالْبَصْرَةِ لَا يقدر على فلسين وتلامذته يَكْسِبُونَ بِعِلْمِهِ الْأَمْوَال.
وَكَانَ آيَة فِي الذكاء، وَكَانَ النَّاس يَقُولُونَ: لم يكن فِي الْعَرَبيَّة بعد الصَّحَابَة أذكى مِنْهُ.
وَكَانَ يحجّ سنة، ويغزو سنة.
стр. 559
وَيُقَال: إِنَّه كَانَ عِنْد رجل دَوَاء لظلمة الْعين ينْتَفع بِهِ النَّاس، فَمَاتَ وَاحْتَاجَ النَّاس إِلَيْهِ، فَقَالَ الْخَلِيل: أَله نُسْخَة مَعْرُوفَة؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَهَل لَهُ آنِية كَانَ يعمله فِيهَا؟ قَالُوا: نعم، قَالَ: جيئوني بهَا، فجاءوه، فَجعل يشم الْإِنَاء، وَيخرج نوعا نوعا، حَتَّى أخرج خَمْسَة عشر نوعا، ثمَّ سُئِلَ عَن جمعهَا ومقدارها، فَعرف ذَلِك، فعمله وَأَعْطَاهُ النَّاس فانتفعوا بِهِ، ثمَّ وجدت النُّسْخَة فِي كتب الرجل، فوجدوا الأخلاط سِتَّة عشر خلطا، كَمَا ذكر الْخَلِيل لم يفته مِنْهَا إِلَّا خلط وَاحِد. وَهُوَ أول من جمع حُرُوف المعجم فِي بَيت وَاحِد وَهُوَ:
(صف خلق خود كَمثل الشَّمْس إِذْ بزغت ... يحظى الضجيع بهَا نجلاء معطار)
وَمن كَلَامه: ثَلَاثَة تنسيني المصائب: مر اللَّيَالِي، وَالْمَرْأَة الْحَسْنَاء، ومحادثات الرِّجَال.
والفراهيدي نِسْبَة إِلَى فراهيد بن مَالك بن فهم بن عبد الله بن مَالك بن مُضر بن الأزد. وَيُقَال لَهُ أَيْضا: فرهودي، وَهُوَ وَاحِد الفراهيد.
وَأَبوهُ أول من سمي أَحْمد بعد النَّبِي ﷺ َ -
(شرح حَال الْكتاب الْمُسَمّى بِالْعينِ)
اخْتلف النَّاس فِي نسبته إِلَى الْخَلِيل، فَقَالَ أَبُو الطّيب اللّغَوِيّ: لَيْسَ لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ لليث ابْن نصر بن سيار، وَقيل: عمل الْخَلِيل مِنْهُ قِطْعَة من أَوله إِلَى كتاب الْعين، وكمله اللَّيْث، لِأَن أَوله لَا يُنَاسب آخِره، وَهَذَا قد تقدم فِي قَول السيرافي.
وَقيل: بل أكمله ، وَإنَّهُ بدأه بسياق مخارج الْحُرُوف، ثمَّ بإحصاء أبنية الْأَشْخَاص وأمثلة أَحْدَاث الْأَسْمَاء، فَذكر أَن مبلغ عدد أبنية كَلَام الْعَرَب الْمُسْتَعْمل والمهمل على مراتبها الْأَرْبَع من الثنائي والثلاثي والرباعي والخماسي من غير تَكْرِير اثْنَا عشر ألف ألف وثلثمائة ألف وَخَمْسَة عشر ألف وَأَرْبَعمِائَة وَاثنا عشر، الثنائي سَبْعمِائة وَسِتَّة وَخَمْسُونَ، والثلاثي تِسْعَة عشر ألفا وسِتمِائَة وَخَمْسُونَ، والرباعي أَرْبَعمِائَة ألف وَأحد وَتسْعُونَ ألفا وَأَرْبَعمِائَة، والخماسي أحد عشر ألف ألف وَسَبْعمائة وَثَلَاثَة وَتسْعُونَ ألفا وسِتمِائَة: ذكر ذَلِك حَمْزَة الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب الموازنة فِيمَا نَقله عَنهُ المؤرخون.
стр. 560
وَهَذَا صَرِيح فِي إِنَّه أكمله.
وَقَالَ ابْن المعتز: كَانَ الْخَلِيل مُنْقَطِعًا إِلَى اللَّيْث فِيمَا صنفه وَخَصه بِهِ، فحظى عِنْده جدا، وَوَقع عِنْده موقعا عَظِيما، ووهب لَهُ مائَة ألف، وَأَقْبل على حفظه وملازمته، فحفظ مِنْهُ النّصْف، وَاتفقَ أَنه اشْترى جَارِيَة نفيسة، فغارت ابْنة عَمه، وَقَالَت: وَالله لأغيظنه، وَإِن غظته فِي المَال لَا يُبَالِي، وَلَكِنِّي أرَاهُ مكبا ليله ونهاره على هَذَا الْكتاب، وَالله لأفجعنه بِهِ. فَأَحْرَقتهُ؛ فَلَمَّا علم اشْتَدَّ أسفه؛ وَلم يكن عِنْد غَيره مِنْهُ نُسْخَة. وَكَانَ الْخَلِيل قد مَاتَ، فأملى النّصْف من حفظه، وَجمع عُلَمَاء عصره، وَأمرهمْ أَن يكملوه على نمطه، وَقَالَ لَهُم: مثلُوا واجتهدوا، فعملوا هَذَا التصنيف الَّذِي بأيدي النَّاس.
وللخليل من التصانيف غير الْعين: كتاب النعم، الْجمل، الْعرُوض، الشواهد، النقط والشكل، كتاب فَائت الْعين، كتاب الْإِيقَاع.
توفّي الْخَلِيل سنة خمس وَسبعين وَمِائَة، وَقيل: سنة سبعين، وَقيل سِتِّينَ، وَله أَربع وَسَبْعُونَ سنة. وَسبب مَوته أَنه قَالَ: أُرِيد أَن أعمل نوعا من الْحساب، تمْضِي بِهِ الْجَارِيَة إِلَى القَاضِي فَلَا يُمكنهُ أَن يظلمها، فَدخل الْمَسْجِد وَهُوَ يعْمل فكره، فصدمته سَارِيَة وَهُوَ غافل فانصدع وَمَات.
ورئي فِي النّوم فَقيل لَهُ: مَا صنع الله بك؟ فَقَالَ: أَرَأَيْت مَا كُنَّا فِيهِ! لم يكن شَيْئا، وَمَا وجدت أفضل من سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وتكرر فِي جمع الْجَوَامِع.
١١٧٣ - خَلِيل بن إِسْمَاعِيل بن عبد الْملك بن خلف بن مُحَمَّد
ابْن عبد الله السكونِي
من أهل لبلة أَبُو الْحسن، وَأَبُو مُحَمَّد. قَالَ ابْن الزبير وَابْن عبد الْملك وَغَيرهمَا: كَانَ من ذَوي الْبيُوت العلمية، فَقِيها حَافِظًا مقرئا، متقنا نحويا ماهرا ورعا، فاضلاا، بارعا فِي نظمه ونثره، زاهدا، تَلا على ابْن الْأَخْضَر، وروى عَنهُ وتأدب بِهِ وبابن أبي الْعَافِيَة.
وَهُوَ من بَيت علم وَدين وَفقه، سَوَاء فِي ذَلِك رِجَالهمْ وَنِسَاؤُهُمْ وخدمهم.
стр. 561
أَقرَأ بلبلة الْقُرْآن والنحو واللغة والْحَدِيث، وَأم بجامعها. وَكَانَ يُؤثر الخمول، وَطلب للْقَضَاء ففر، فَوجه إِلَيْهِ فارسان فأدركاه، فَدفع إِلَيْهِمَا دَرَاهِم ووعدهما بجزيل الْأجر إِن تركاه، ففعلا، وَنَجَا بِنَفسِهِ. وَطلب مرّة أُخْرَى فَأجَاب، ثمَّ رغب وألح فِي الاستعفاء فَترك.
وَكَانَ من كبار من جمع الله لَهُ الْعلم وَالْعَمَل، وَله أَمْلَاك ورثهَا قنع بهَا، وَرُبمَا اسْتَعَانَ بكتب الْوَثِيقَة على طَريقَة لَا تخرجه عَن ورعه، وَلَا تقدح فِي زهده وفضله.
وروى عَنهُ ابْنه الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس.
وَمَات بلبلة ثَانِي رَمَضَان سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَقد ناهز الثَّمَانِينَ.
١١٧٤ - خَلِيل بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن النَّحْوِيّ
أَبُو مُحَمَّد النَّيْسَابُورِي
قَالَ الْحَاكِم: سمع عبد الله بن الْمُبَارك، وروى عَنهُ مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب.
١١٧٥ - خَمِيس بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن الْحسن
أَبُو الْكَرم الوَاسِطِيّ الْحَوْزِيِّ - بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة - الْحَافِظ النَّحْوِيّ
كَذَا وَصفه ياقوت فِي عدَّة مَوَاضِع من مُعْجَمه، وَقَالَ: لَهُ أَمْثَال.
روى عَنهُ السلَفِي.
وَقَالَ الصَّفَدِي: جمع بَين حفظ الْقُرْآن وَعلمه، والْحَدِيث وَحفظه وَمَعْرِفَة رِجَاله، وانتهت إِلَيْهِ الرياسة فِي وقته بواسط.
مَاتَ سنة عشر وخمسائة.
وَله:
(تركت مقالات الْكَلَام جَمِيعهَا ... لمبتدع يَدْعُو بِهن إِلَى الردى)
(ولازمت أَصْحَاب الحَدِيث لأَنهم ... دعاة إِلَى سبل المكارم وَالْهدى)
(وَهل ترك الْإِنْسَان فِي الدّين غَايَة ... إِذا قَالَ قلدت النَّبِي مُحَمَّدًا!)
стр. 562
(حرف الدَّال)
١١٧٦ - دَاوُد بن أَحْمد بن دَاوُد الغافقي الخضراوي أَبُو سُلَيْمَان
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا ماهرا، درس الْعَرَبيَّة بِبَلَدِهِ زَمَانا، وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة حَسَنَة فِي غير ذَلِك من المعارف.
روى عَن أبي بكر بن خير وَأبي عبد الله بن أَحْمد القباعي وَأبي الْقَاسِم السُّهيْلي. مَاتَ بِبَلَدِهِ قبل سِتّمائَة.
١١٧٧ - دَاوُد بن عمر بن إِبْرَاهِيم الشاذلي الإسكندري
قَرَأت بِخَط الشَّيْخ كَمَال الدّين وَالِد شَيخنَا الشمني: من الْأَئِمَّة الراسخين، تفقه على مَذْهَب مَالك، لَهُ فنون عديدة، وتصانيف مفيدة. صحب الشَّيْخ تَاج الدّين بن عَطاء الله، وَأخذ عَنهُ طَرِيق التصوف، وَكَانَ يتَكَلَّم على طَرِيق الْقَوْم.
صنف: مُخْتَصر التَّلْقِين للْقَاضِي عبد الْوَهَّاب فِي الْفِقْه، مُخْتَصر الْجمل للزجاجي، بديع. وَله كتاب فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان، وَغير ذَلِك.
مَاتَ بالإسكندرية سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.
١١٧٨ - دَاوُد بن مُحَمَّد بن صَالح النَّحْوِيّ الْمروزِي أَبُو الفوارس
كَذَا ذكره ابْن يُونُس فِي تَارِيخ مصر، وَقَالَ: قدم مصر وَمَات بهَا سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من اللغويين الْكُوفِيّين.
стр. 563
١١٧٩ - دَاوُد بن الْهَيْثَم بن إِسْحَاق بن البهلول بن حسان بن سِنَان
أَبُو سعد التنوخي الْأَنْبَارِي الْكُوفِي
قَالَ الْخَطِيب: كَانَ نحويا لغويا، حسن الْعلم بالعروض واستخراج المعمى، فصيحا كثير الْحِفْظ للنحو واللغة وَالْأَدب وَالْأَخْبَار والأشعار.
وَله الشّعْر الْجيد. أَخذ عَن ابْن السّكيت وثعلب، وَسمع من جده إِسْحَاق وَعمر ابْن شبة، وَعنهُ ابْن الْأَزْرَق وَجَمَاعَة.
وَله كتاب فِي النَّحْو على مَذْهَب الْكُوفِيّين، وَآخر فِي خلق الْإِنْسَان، وَغير ذَلِك.
مَاتَ بالأنبار سنة سِتّ عشرَة وثلثمائة، وَله ثَمَان وَثَمَانُونَ سنة.
١١٨٠ - دَاوُد بن ديزيد أَبُو سُلَيْمَان الغرناطي السَّعْدِيّ
من أهل قلعة يحصب. قَالَ ابْن الزبير: بَقِيَّة النُّحَاة بالأندلس. الْأُسْتَاذ الْفَاضِل، الْوَرع الزَّاهِد، صدر النَّحْوِيين فِي عصره، وَبَقِيَّة الزهاد فِي دهره.
روى عَن ابْن الباذش وَأخذ عَنهُ، ولازمه إِلَى أَن مَاتَ، وَكَانَ أجل أَصْحَابه، وتصدر للإقراء فِي حَيَاته، وَكَانَ يجله ويؤثره بطَائفَة من طلبته، وَكتب لَهُ إجَازَة طنانة، وَصفه فِيهَا بالتحقيق وجلالة الْمرتبَة فِي الْعَرَبيَّة، وَقد ذكرنَا عيونها فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
وَكَانَ يقرئ الْعَرَبيَّة وَالْأَدب واللغة، ويستفتح مَجْلِسه بِأم الْقُرْآن تبركا، وَيسمع الحَدِيث فِي رَمَضَان بَدَلا من كتب الْأَشْعَار.
وَكَانَ غزير الدمعة، كثير الخشية عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن والْحَدِيث، وَكَانَ يَأْكُل الشّعير، وَلم يَأْكُل لَحْمًا من الْفِتْنَة الأولى لأجل الْمَغَانِم والمكاسب. انْتقل من غرناطة إِلَى باغة من أجل أَن السُّلْطَان دَعَاهُ لإقراء بنيه، فَقَالَ: وَالله لَا أهنت الْعلم، وَلَا مشيت بِهِ إِلَى الديار،
стр. 564
ثمَّ انْتقل إِلَى قرطبة، وَكَانَ يسْأَل الله تَعَالَى الْمَوْت بهَا، فَمَاتَ بهَا سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة. ومولده بعد الثَّمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِيَسِير.
وَكَانَ آخر النُّحَاة بغرناطة والزهاد بهَا، روى عَنهُ ابْن خروف وَغَيره.
١١٨١ - دحمان بن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن دحمان بن عُثْمَان
ابْن مطرف بن الْغمر بن مرغم بن ذبيان بن فتوح بن نصر الْأنْصَارِيّ المالقي أَبُو عَامر
قَالَ ابْن الزبير: مقرئ نحوي. روى عَن النَّحْوِيّ أبي مَرْوَان بن مجير الْبكْرِيّ، وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات، وَحدث عَنهُ ابْنه أَبُو بكر عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ.
стр. 565
(حرف الذَّال)
١١٨٢ - ذُو الفقار بن مُحَمَّد بن أشرف بن مُحَمَّد أَبُو جَعْفَر الْعلوِي
الْحُسَيْنِي الشَّافِعِي
قَالَ الذَّهَبِيّ: نحوي سمع بِبَغْدَاد من الكاشغري وَابْن الخازن، ودرس بالمستنصرية.
ولد سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة.
وَمَات فِي شعْبَان سنة خمس وَثَمَانِينَ.
следующие страницы →