Полный текст (1 034 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
أَقرَأ بلبلة الْقُرْآن والنحو واللغة والْحَدِيث، وَأم بجامعها. وَكَانَ يُؤثر الخمول، وَطلب للْقَضَاء ففر، فَوجه إِلَيْهِ فارسان فأدركاه، فَدفع إِلَيْهِمَا دَرَاهِم ووعدهما بجزيل الْأجر إِن تركاه، ففعلا، وَنَجَا بِنَفسِهِ. وَطلب مرّة أُخْرَى فَأجَاب، ثمَّ رغب وألح فِي الاستعفاء فَترك.
وَكَانَ من كبار من جمع الله لَهُ الْعلم وَالْعَمَل، وَله أَمْلَاك ورثهَا قنع بهَا، وَرُبمَا اسْتَعَانَ بكتب الْوَثِيقَة على طَريقَة لَا تخرجه عَن ورعه، وَلَا تقدح فِي زهده وفضله.
وروى عَنهُ ابْنه الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس.
وَمَات بلبلة ثَانِي رَمَضَان سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَقد ناهز الثَّمَانِينَ.
١١٧٤ - خَلِيل بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن النَّحْوِيّ
أَبُو مُحَمَّد النَّيْسَابُورِي
قَالَ الْحَاكِم: سمع عبد الله بن الْمُبَارك، وروى عَنهُ مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب.
١١٧٥ - خَمِيس بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن الْحسن
أَبُو الْكَرم الوَاسِطِيّ الْحَوْزِيِّ - بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة - الْحَافِظ النَّحْوِيّ
كَذَا وَصفه ياقوت فِي عدَّة مَوَاضِع من مُعْجَمه، وَقَالَ: لَهُ أَمْثَال.
روى عَنهُ السلَفِي.
وَقَالَ الصَّفَدِي: جمع بَين حفظ الْقُرْآن وَعلمه، والْحَدِيث وَحفظه وَمَعْرِفَة رِجَاله، وانتهت إِلَيْهِ الرياسة فِي وقته بواسط.
مَاتَ سنة عشر وخمسائة.
وَله:
(تركت مقالات الْكَلَام جَمِيعهَا ... لمبتدع يَدْعُو بِهن إِلَى الردى)
(ولازمت أَصْحَاب الحَدِيث لأَنهم ... دعاة إِلَى سبل المكارم وَالْهدى)
(وَهل ترك الْإِنْسَان فِي الدّين غَايَة ... إِذا قَالَ قلدت النَّبِي مُحَمَّدًا!)
стр. 562
(حرف الدَّال)
١١٧٦ - دَاوُد بن أَحْمد بن دَاوُد الغافقي الخضراوي أَبُو سُلَيْمَان
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا ماهرا، درس الْعَرَبيَّة بِبَلَدِهِ زَمَانا، وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة حَسَنَة فِي غير ذَلِك من المعارف.
روى عَن أبي بكر بن خير وَأبي عبد الله بن أَحْمد القباعي وَأبي الْقَاسِم السُّهيْلي. مَاتَ بِبَلَدِهِ قبل سِتّمائَة.
١١٧٧ - دَاوُد بن عمر بن إِبْرَاهِيم الشاذلي الإسكندري
قَرَأت بِخَط الشَّيْخ كَمَال الدّين وَالِد شَيخنَا الشمني: من الْأَئِمَّة الراسخين، تفقه على مَذْهَب مَالك، لَهُ فنون عديدة، وتصانيف مفيدة. صحب الشَّيْخ تَاج الدّين بن عَطاء الله، وَأخذ عَنهُ طَرِيق التصوف، وَكَانَ يتَكَلَّم على طَرِيق الْقَوْم.
صنف: مُخْتَصر التَّلْقِين للْقَاضِي عبد الْوَهَّاب فِي الْفِقْه، مُخْتَصر الْجمل للزجاجي، بديع. وَله كتاب فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان، وَغير ذَلِك.
مَاتَ بالإسكندرية سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.
١١٧٨ - دَاوُد بن مُحَمَّد بن صَالح النَّحْوِيّ الْمروزِي أَبُو الفوارس
كَذَا ذكره ابْن يُونُس فِي تَارِيخ مصر، وَقَالَ: قدم مصر وَمَات بهَا سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من اللغويين الْكُوفِيّين.
стр. 563
١١٧٩ - دَاوُد بن الْهَيْثَم بن إِسْحَاق بن البهلول بن حسان بن سِنَان
أَبُو سعد التنوخي الْأَنْبَارِي الْكُوفِي
قَالَ الْخَطِيب: كَانَ نحويا لغويا، حسن الْعلم بالعروض واستخراج المعمى، فصيحا كثير الْحِفْظ للنحو واللغة وَالْأَدب وَالْأَخْبَار والأشعار.
وَله الشّعْر الْجيد. أَخذ عَن ابْن السّكيت وثعلب، وَسمع من جده إِسْحَاق وَعمر ابْن شبة، وَعنهُ ابْن الْأَزْرَق وَجَمَاعَة.
وَله كتاب فِي النَّحْو على مَذْهَب الْكُوفِيّين، وَآخر فِي خلق الْإِنْسَان، وَغير ذَلِك.
مَاتَ بالأنبار سنة سِتّ عشرَة وثلثمائة، وَله ثَمَان وَثَمَانُونَ سنة.
١١٨٠ - دَاوُد بن ديزيد أَبُو سُلَيْمَان الغرناطي السَّعْدِيّ
من أهل قلعة يحصب. قَالَ ابْن الزبير: بَقِيَّة النُّحَاة بالأندلس. الْأُسْتَاذ الْفَاضِل، الْوَرع الزَّاهِد، صدر النَّحْوِيين فِي عصره، وَبَقِيَّة الزهاد فِي دهره.
روى عَن ابْن الباذش وَأخذ عَنهُ، ولازمه إِلَى أَن مَاتَ، وَكَانَ أجل أَصْحَابه، وتصدر للإقراء فِي حَيَاته، وَكَانَ يجله ويؤثره بطَائفَة من طلبته، وَكتب لَهُ إجَازَة طنانة، وَصفه فِيهَا بالتحقيق وجلالة الْمرتبَة فِي الْعَرَبيَّة، وَقد ذكرنَا عيونها فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
وَكَانَ يقرئ الْعَرَبيَّة وَالْأَدب واللغة، ويستفتح مَجْلِسه بِأم الْقُرْآن تبركا، وَيسمع الحَدِيث فِي رَمَضَان بَدَلا من كتب الْأَشْعَار.
وَكَانَ غزير الدمعة، كثير الخشية عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن والْحَدِيث، وَكَانَ يَأْكُل الشّعير، وَلم يَأْكُل لَحْمًا من الْفِتْنَة الأولى لأجل الْمَغَانِم والمكاسب. انْتقل من غرناطة إِلَى باغة من أجل أَن السُّلْطَان دَعَاهُ لإقراء بنيه، فَقَالَ: وَالله لَا أهنت الْعلم، وَلَا مشيت بِهِ إِلَى الديار،
стр. 564
ثمَّ انْتقل إِلَى قرطبة، وَكَانَ يسْأَل الله تَعَالَى الْمَوْت بهَا، فَمَاتَ بهَا سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة. ومولده بعد الثَّمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِيَسِير.
وَكَانَ آخر النُّحَاة بغرناطة والزهاد بهَا، روى عَنهُ ابْن خروف وَغَيره.
١١٨١ - دحمان بن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن دحمان بن عُثْمَان
ابْن مطرف بن الْغمر بن مرغم بن ذبيان بن فتوح بن نصر الْأنْصَارِيّ المالقي أَبُو عَامر
قَالَ ابْن الزبير: مقرئ نحوي. روى عَن النَّحْوِيّ أبي مَرْوَان بن مجير الْبكْرِيّ، وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات، وَحدث عَنهُ ابْنه أَبُو بكر عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ.
стр. 565
(حرف الذَّال)
١١٨٢ - ذُو الفقار بن مُحَمَّد بن أشرف بن مُحَمَّد أَبُو جَعْفَر الْعلوِي
الْحُسَيْنِي الشَّافِعِي
قَالَ الذَّهَبِيّ: نحوي سمع بِبَغْدَاد من الكاشغري وَابْن الخازن، ودرس بالمستنصرية.
ولد سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة.
وَمَات فِي شعْبَان سنة خمس وَثَمَانِينَ.
стр. 566
(حرف الرَّاء)
١١٨٣ - ربيع أبي الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الْأَشْعَرِيّ
الْقُرْطُبِيّ أَبُو سُلَيْمَان
قَالَ ابْن الزبير وَابْن عبد الْملك: كَانَ حَافِظًا للغة، ذَاكِرًا للآداب، مُحدثا مكثرا صَالحا نزها ضابطا متقنا عَن أَبِيه وَابْن بشكوال، وتلا على أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن الشراط، وتأدب بِأبي بكر غَالب بن أبي الْقَاسِم الشراط، وَولي قَضَاء قرطبة.
وَكَانَ وجيها بِبَلَدِهِ، من ذَوي الْبيُوت الشهيرة الْفضل.
ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَمَات بإشبيلية سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
١١٨٤ - ربيع بن مُحَمَّد الْكُوفِي عفيف الدّين
لَهُ شرح مَقْصُورَة ابْن دُرَيْد، رَأَيْت خطه عَلَيْهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
١١٨٥ - ربيعَة بن الْحسن بن عَليّ بن عبد الله بن يحيى بن نزار اليمني
الْحَضْرَمِيّ الذمارِي أَبُو نزار
قَالَ الخزرجي: كَانَ إِمَامًا عَالما، حَافِظًا عَارِفًا باللغة، أديبا أريبا شَاعِرًا، حسن الْخط، دينا ورعا كثير التِّلَاوَة والتعبد والانفراد. رَحل إِلَى خُرَاسَان، وَسمع مِنْهُ خلق.
ولد سنة خمس وَعشْرين وَخَمْسمِائة. وَمَات فِي ثَانِي عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وسِتمِائَة.
стр. 567
ذكره السُّبْكِيّ فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة، وَقَالَ: سمع عَن السلَفِي وَخلق، وَعنهُ الْمُنْذِرِيّ وَابْن خَلِيل وَجَمَاعَة.
أنْشد لَهُ القوصي فِي مُعْجَمه، قَالَ: أنشدنا أَبُو نزار لنَفسِهِ:
(بِبَيْت لهيا بساتين مزخرفة ... كَأَنَّهَا سرقت من دَار رضوَان)
(أجرت جداوله ذوب اللجين على ... حَصْبًا من الدّرّ مخلوط بعقيان)
(وَالطير تهتف فِي الأغصان صادحة ... كضاربات مَزَامِير وعيدان)
(وَبعد هَذَا لِسَان الْحَال قائلة ... مَا أطيب الْعَيْش من أَمن وإيمان)
١١٨٦ - رضوَان بن حجر الْأمَوِي الغرناطي أَبُو النَّعيم
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ من أهل الْمعرفَة بالنحو وَالْأَدب وَالْفِقْه، وَكَانَ النَّحْو يغلب عَلَيْهِ.
مَاتَ بعد الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
١١٨٧ - رضوَان بن عبد الله البلنسي أَبُو الْمجد
قَالَ ابْن مَكْتُوم: قَالَ أَبُو حَيَّان: كَانَت لَهُ الْيَد الطُّولى فِي النَّحْو واللغة وَالْأَدب.
١١٨٨ - الرضي الإِمَام الْمَشْهُور
صَاحب شرح الكافية لِابْنِ الْحَاجِب، الَّذِي لم يؤلف عَلَيْهَا - بل وَلَا فِي غَالب كتب النَّحْو - مثلهَا، جمعا وتحقيقا، وَحسن تَعْلِيل. وَقد أكب النَّاس عَلَيْهِ، وتداولوه وَاعْتَمدهُ شُيُوخ هَذَا الْعَصْر فَمن قبلهم، فِي مصنفاتهم ودروسهم، وَله فِيهِ أبحاث كَثِيرَة مَعَ النُّحَاة، واختيارات جمة، ومذاهب ينْفَرد بهَا؛ ولقبه نجم الْأَئِمَّة، وَلم أَقف على اسْمه وَلَا على شَيْء من تَرْجَمته؛ إِلَّا أَنه فرغ من تأليف هَذَا الشَّرْح سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
стр. 568
وَأَخْبرنِي فِي صاحبنا المؤرخ شمس الدّين بن عزم بِمَكَّة، أَن وَفَاته سنة أَربع وَثَمَانِينَ، أَو سِتّ. الشَّك مني.
وَله شرح على الشافية.
١١٨٩ - رفيع بن سَلمَة الْمَعْرُوف بدماذ
ذكره الزبيدِيّ فِي طَبَقَات النُّحَاة وَالشَّيْخ مجد الدّين فِي الْبلْغَة فَقَالَ: كَانَ كَاتب أبي عُبَيْدَة، وأوثق النَّاس عَنهُ، سمع مِنْهُ الْمَازِني.
١١٩٠ - روح بن أَحْمد بن يُوسُف الجذامي
أَبُو زرْعَة الْقُرْطُبِيّ الْمَعْرُوف بِابْن هود
كَانَ عَارِفًا بالفقه، مبرزا فِي النَّحْو، رَيَّان من الْأَدَب، فَاضلا صينا، عدلا تَامّ الْمُرُوءَة، تأدب بِابْن الشراط أبي الْقَاسِم، وتلا عَلَيْهِ.
وَمَات فِي تَاسِع عشرى ربيع الأول سنة عشْرين وسِتمِائَة عَن خمس وَسِتِّينَ. ذكره ابْن الزبير.
стр. 569
(حرف الزَّاي)
١١٩١ - الشَّيْخ زَاده شيخ الشيخونية العجمي
قَالَ ابْن حجر: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ والمنطق والكشاف، وَله اقتدار على حل المشكلات من هَذِه الْعُلُوم. قدم من بِلَاده إِلَى حلب، ثمَّ الْقَاهِرَة، وَولي مشيخة الشيخونية، فَأَقَامَ مُدَّة طَوِيلَة إِلَى أَن ضعف فطال ضعفه، فشنع عَلَيْهِ الْكَمَال بن العديم؛ أَنه خرف، ووثب على الْوَظِيفَة وَاسْتقر فِيهَا بالجاه، فتألم لذَلِك هُوَ وَولده مَحْمُود.
وَمَات عَن قرب سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة.
١١٩٢ - أَبُو زرْعَة الْفَزارِيّ
ذكره الزبيدِيّ وَالشَّيْخ مجد الدّين، فَقَالَا: لغَوِيّ. لم نقف على اسْمه.
١١٩٣ - زَكَرِيَّا بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الْوَاحِد
ابْن عمر اللحياني الهنتاني
صَاحب تونس. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ فَقِيها فَاضلا، قد أتقن الْعَرَبيَّة، واطلع على غوامض الْمعَانِي الأدبية، ونظم الشّعْر، وأتى فِيهِ بِالسحرِ، ووزر لِابْنِ عَمه الْمُسْتَنْصر مُدَّة، ثمَّ ملك سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة، ثمَّ خلع، ثمَّ حج سنة ثَمَانِي عشرَة وَسَبْعمائة. وَاجْتمعَ بالتقي بن تَيْمِية، وَرجع إِلَى تونس، وَقد مَاتَ صَاحبهَا، فملكوه، ولقب الْقَائِم بِأَمْر الله، فَوَثَبَ عَلَيْهِ قرَابَته أَبُو بكر، فرفض الْملك. وَسَار إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة، وَأقَام بهَا إِلَى أَن مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة، ومولده بتونس سنة نَيف وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
стр. 570
١١٩٤ - زنبور بن يعسوب الْحَضْرَمِيّ أَبُو شبوة
قَالَ ابْن مَكْتُوم فِي تَذكرته: نحوي من أَصْحَاب ابْن الطراوة، لَهُ كَلَام مَعَ الْحسن بن الباذش فِي مَسْأَلَة نحوية، نقضهَا عَلَيْهِ.
أفادني ذَلِك شَيخا أَبُو حَيَّان، وَلم يعرف من حَاله إِلَّا مَا ذكرته.
١١٩٥ - زنجي بن مثنى
ذكره الزبيدِيّ وَالشَّيْخ مجد الدّين فَقَالَا: كَانَ عَالما باللغة والعربية، مؤدبا لكثير من رجال السُّلْطَان.
١١٩٦ - زيد بن الْحسن بن زيد بن الْحسن بن زيد بن الْحسن
ابْن سعيد بن عصمَة بن حمير بن الْحَارِث ذِي رعين الْأَصْغَر، الإِمَام تَاج الدّين أَبُو الْيمن الْكِنْدِيّ. النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْمُقْرِئ الْمُحدث الْحَافِظ.
ولد بِبَغْدَاد سنة عشْرين وَخَمْسمِائة، وَحفظ الْقُرْآن وَهُوَ ابْن سبع سِنِين، وأكمل الْقرَاءَات الْعشْر وَهُوَ ابْن عشر.
وَكَانَ أَعلَى الأَرْض إِسْنَادًا فِي الْقرَاءَات، قَالَ الذَّهَبِيّ: لَا أعلم أحدا من الْأَئِمَّة عَاشَ بعد مَا قَرَأَ الْقُرْآن ثَلَاثًا وَثَمَانِينَ سنة غَيره.
وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على أبي مُحَمَّد سبط أبي مَنْصُور الْخياط وَابْن الشجري وَابْن الخشاب، واللغة على موهوب الجواليقي، وَسمع الحَدِيث من أبي بكر بن عبد الْبَاقِي، وخلائق.
وَخرج لَهُ أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر مشيخة فِي أَرْبَعَة أَجزَاء.
وَقدم دمشق، ونال الحشمة الوافراة والتقدم، وازدحم عَلَيْهِ الطّلبَة. وَكَانَ حنبليا فَصَارَ حنفيا، وَتقدم فِي مَذْهَب أبي حنيفَة.
وَأفْتى ودرس وصنف وأقرأ الْقرَاءَات والنحو واللغة وَالشعر.
стр. 571
وَكَانَ صَحِيح السماع، ثِقَة فِي النَّقْل، ظريفا فِي الْعشْرَة، طيب المزاح؛ قَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة، وَآخر من روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو حَفْص بن القواص، ثمَّ أَبُو حَفْص العقيمي.
واستوزره فروخ شاه، ثمَّ اتَّصل بأَخيه تَقِيّ الدّين صَاحب حماة، واختص بِهِ، وَكَثُرت أَمْوَاله، وَكتب الْخط الْمَنْسُوب، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمُعظم عِيسَى شَيْئا كثيرا من النَّحْو؛ ككتاب سِيبَوَيْهٍ وَشَرحه والإيضاح.
وَله: خزانَة كتب بالجامع الْأمَوِي، فِيهَا كل نَفِيس.
وَله حواش على ديوَان المتنبي، وحواش على خطب ابْن نباتة؛ أجَاب عَنْهَا الْمُوفق الْبَغْدَادِيّ.
توفّي يَوْم الِاثْنَيْنِ سادس شَوَّال سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة، وَانْقطع بِمَوْتِهِ إِسْنَاد عَظِيم.
وَفِيه يَقُول تِلْمِيذه الشَّيْخ علم الدّين السخاوي، وَكَانَ يُبَالغ فِي وَصفه:
(لم يكن فِي عصر عَمْرو مثله ... وَكَذَا الْكِنْدِيّ فِي آخر عصر)
(وهما زيد وَعَمْرو إِنَّمَا ... بني النَّحْو على زيد وَعَمْرو)
وَمن شعر الْكِنْدِيّ:
(لامني فِي اخْتِصَار كتبي حبيب ... فرقت بَينه اللَّيَالِي وبيني)
(كَيفَ لي لَو أطلت، لَكِن عُذْري ... فِيهِ أَن المداد إِنْسَان عَيْني)
وَله - رَوَاهُ عَنهُ الرشيد الْعَطَّار:
(أرى الْمَرْء يهوى أَن تطول حَيَاته ... وَفِي طولهَا إرهاق ذل وإزهاق)
(تمنيت فِي شرخ الشبيبة أنني ... أعمر والأعمار لَا شكّ أرزاق)
(فَلَمَّا أَتَانِي مَا تمنيت سَاءَنِي ... من الْعُمر مَا قد كنت أَهْوى وأشتاق)
(عرتني أَعْرَاض شَدِيد مراسها ... على وهم لَيْسَ لي فِيهِ إفراق)
(وَهَا أَنا فِي إِحْدَى وَتِسْعين حجَّة ... لَهَا فِي إرعاد مخوف وإبراق)
(يخيل لي فكري إِذا كنت خَالِيا ... ركوبي على الْأَعْنَاق وَالسير إعناق)
(ويذكرني بعد النسيم وروحه ... حفائر يعلوها من الترب أطباق)
(يَقُولُونَ درياق لمثلك نَافِع ... وَمَا لي إِلَّا رَحْمَة الله درياق)
стр. 572
وَمن نظم أبي الْيمن الْكِنْدِيّ:
(يَا سيف دين الله عش سالما ... فالدين مَا عِشْت بِهِ باره)
(وَدم لأهل الْعلم مَا دَامَت ... الدُّنْيَا فَأَنت الْعَالم الداره)
(إِن الَّذِي يسمو إِلَى نيل مَا ... شيدت من أكرومة واره)
(كم لَك عِنْد الرّوم من وقْعَة ... ذكرك فِي الدُّنْيَا بهَا جَاره)
(عففت إِلَّا عَن نفوس لَهُم ... أَنْت إِلَيْهَا أبدا شاره)
(وَكم لَهُم من مقلة طرفها ... للذل من أدمعه ماره)
(أَنْت بإذلال العدا حَيْثُمَا ... كَانُوا وإعزاز العدا غاره)
(كم تَشْتَكِي الْخَيل إِلَيْك السرى ... هَل أَنْت بالرفق لَهَا آره!)
(أنحلتها بالغزو حَتَّى اسْتَوَى ... فِي الأين مِنْهَا الْجذع والقاره)
(هذي قوافي الخالويهي لَا ... يطْرَح مِنْهَا لَفْظَة طاره)
(ألفها الْكِنْدِيّ طَوْعًا وَلنْ ... يَسْتَوِي الطائع والكاره)
(والخلعة الْحَسْنَاء حَقي على ... مَا قلته والمركب الفاره)
باره أَي مترجرج نعْمَة: دَاره براق. وواره: أَحمَق. وجاره: معلن. وشاره: من الشره. وماره: غير مكحل. وغاره: مغرى. وآره: مريح. والقاره: القارح. وطاره: طارح. والفاره؛ من صِفَات الْبَغْل وَالْحمار وَلَا يُوصف بِهِ الْفرس.
حضر التَّاج الْكِنْدِيّ فِي ثَالِث عشر رَجَب سنة خمس وسِتمِائَة عِنْد الْوَزير وَحضر ابْن دحْيَة، فأورد ابْن دحْيَة حَدِيث الشفاعية؛ فَلَمَّا وصل إِلَى قَول الْخَلِيل ﵊: " إِنَّمَا كنت خَلِيلًا من وَرَاء وَرَاء " فتح ابْن دحْيَة الهمزتين، فَقَالَ الْكِنْدِيّ: " وَرَاء وَرَاء "؛ بِضَم الهمزتين، فعسر ذَلِك على ابْن دحْيَة. وصنف فِي الْمَسْأَلَة كتابا سَمَّاهُ الصارم الْهِنْدِيّ فِي الرَّد على الْكِنْدِيّ، وَبلغ ذَلِك الْكِنْدِيّ، فَعمل مصنفا سَمَّاهُ نتف اللِّحْيَة من ابْن دحْيَة. وَورد على الْكِنْدِيّ سُؤال فِي الْفرق بَين " طَلقتك إِن دخلت الدَّار "، وَبَين " إِن دخلت الدَّار طَلقتك "؛ فألف فِي الْجَواب عَنهُ
стр. 573
مؤلفا، فَرد عَلَيْهِ معِين الدّين مُحَمَّد بن عَليّ بن غَالب الْجَزرِي وَسَماهُ الِاعْتِرَاض المبدي بوهم التَّاج الْكِنْدِيّ.
١١٩٧ - زيد بن الرّبيع بن سُلَيْمَان الحجري الْمَعْرُوف بالبارد
ذكره الشَّيْخ مجد الدّين فِي الْبلْغَة، فَقَالَ: لغَوِيّ أديب، رتب أَبْوَاب كتاب الْأَخْفَش.
وَقَالَ الزبيدِيّ وَابْن عبد الْملك: كَانَ ذَا حَظّ من الْعَرَبيَّة واللغة، ويقرض الشّعْر، وَهُوَ الَّذِي جمع الْأَبْوَاب فِي كتاب الْأَخْفَش، وَكَانَت مفرقة، فاقتدى بِهِ النَّاس. سمع من عبيد الله بن يحيى.
وَمَات فِي صفر سنة ثَلَاثمِائَة.
١١٩٨ - زيد بن عَليّ بن عبد الله الْفَارِسِي أَبُو الْقَاسِم الْفَسَوِي
النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ
قَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق وَابْن العديم فِي تَارِيخ حلب: كَانَ فَاضلا عَالما بِعلم اللُّغَة والنحو، عَارِفًا بعلوم كَثِيرَة.
شرح الْإِيضَاح، وحماسة أبي تَمام، وأقرأ النَّحْو بحلب، وروى بهَا الْإِيضَاح عَن أبي الْحُسَيْن بِابْن أُخْت الْفَارِسِي عَن خَاله، والْحَدِيث عَن ابْن نعيم الْهَرَوِيّ وَغَيره.
قَرَأَ على الشريف أبي البركات عمر بن إِبْرَاهِيم الْكُوفِي، وَسمع مِنْهُ أَبُو الْحسن عَليّ بن طَاهِر النَّحْوِيّ وَغَيره.
وَسكن دمشق، وأقرأ بهَا، وَمَات بطرابلس فِي ذِي الْحجَّة - وَقيل ذِي الْقعدَة - سنة سبع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة.
стр. 574
١١٩٩ - زيد الْموصِلِي النَّحْوِيّ يعرف بمرزكة
بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الرَّاء وَفتح الزَّاي وَتَشْديد الْكَاف. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ نحويا شَاعِرًا أديبا رَافِضِيًّا. وَله يرثي الْحُسَيْن:
(فلولا بكاء المزن حزنا لفقده ... لما جَاءَنَا بعد الْحُسَيْن غمام)
(وَلَو لم يشق اللَّيْل جلبابه أسى ... لما أنجاب من بعد الْحُسَيْن ظلام)
١٢٠٠ - زين الدّين المالقي
كَذَا ذكره ابْن فضل الله فِي نحاة الْمغرب من المسالك، وَلم يذكر اسْمه، وَلَا أَبَاهُ، قَالَ: برع فِي النَّحْو وَالْأَدب، ورحل من الأندلس، وَحج وَقدم دمشق ووطنها، وَنزل على بني السريجي وامتدحهم. وَله نظم ونثر.
стр. 575
(حرف السِّين)
١٢٠١ - ساتلين بن أرسلان أَبُو مَنْصُور التركي النَّحْوِيّ الْمَالِكِي
كَذَا ذكره الصَّفَدِي، وَقَالَ: لَهُ مُقَدّمَة فِي النَّحْو، توفّي بالقدس سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
١٢٠٢ - سَالم بن أَحْمد بن سَالم بن أبي الصَّقْر التَّمِيمِي أَبُو المرجي
الْحَاجِب الْمَعْرُوف بالمنتجب
النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي الْبَغْدَادِيّ. قَرَأَ عَلَيْهِ ياقوت، وَله معرفَة بالأدب، وَتفرد بالعروض.
لَهُ أرجوزة فِي النَّحْو، وَكتاب فِي الْعرُوض، وَكتاب فِي القوافي، وَكتاب فِي صناعَة الشّعْر.
وَسمع صَحِيح مُسلم من الْمُؤَيد الطوسي.
وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق، محبوبا للنَّاس.
مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد خَامِس ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة بِبَغْدَاد.
١٢٠٣ - سَالم بن سَالم النَّحْوِيّ أَبُو عَمْرو
قَالَ فِي الْمغرب. من نحاة مالقة الْمَشْهُورين، كَانَ يقْرَأ فِيهَا الْعَرَبيَّة. وَله شعر.
١٢٠٤ - سراج بن أَحْمد بن رَجَاء الْمرَادِي أَبُو الضَّوْء
لَهُ كتاب مُخْتَصر فِي شرح عويص المقامات قرئَ عَلَيْهِ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
ذكره ابْن مَكْتُوم.
стр. 576
١٢٠٥ - سراج بن عبد الْملك بن سراج أَبُو الْحُسَيْن بن أبي مَرْوَان
النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. قَالَ فِي الريحانة: هُوَ عَالم الأندلس فِي وقته، صحب أَبَاهُ نَحْو أَرْبَعِينَ سنة، وَاقْتصر فِي الرِّوَايَة عَلَيْهِ، وَكَانَ من أعلم النَّاس بالتصريف والاشتقاق، وَله حَظّ وافر من الْفَرَائِض، وَكَانَ من أكمل عصره مُرُوءَة، وَأَكْثَرهم صِيَانة، وأوسعهم مَالا، وأعظمهم جاها ومهابة، تَجْتَمِع إِلَيْهِ الْأَرْبَعُونَ وَالْخَمْسُونَ من مهرَة النُّحَاة كَابْن الباذش وَابْن الأبرش، وَكَانُوا إِلَيْهِ مفتقرين، لوقوفه على مواد النَّحْو وأشعار الْعَرَب ولغاتها وأخبارها.
روى عَنهُ أَبُو الْوَلِيد بن خيرة، وَالْقَاضِي عِيَاض.
وَمن شعره:
(لما تبوأ من فُؤَادِي منزلا ... وَغدا يُسَلط مقلتيه عَلَيْهِ)
(ناديته مسترحما من زفرَة ... أفضت بأسرار الضَّمِير إِلَيْهِ)
(رفقا بمنزلك الَّذِي تحتله ... يَا من يخرب بَيته بيدَيْهِ)
مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة.
وَهُوَ الْقَائِل أَيْضا:
(بَث الصَّنَائِع لَا تحفل بموقعها ... فِي آمل شكر الْمَعْرُوف أَو كفرا)
(كالغيث لَيْسَ يُبَالِي حَيْثُمَا انسكبت ... مِنْهُ الغمائم تربا كَانَ أَو حجرا)
١٢٠٦ - سرج الغول
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: رجل من أهل مصر، عَالم باللغة يعرف بلقبه.
قَالَ الرّبيع بن سُلَيْمَان: كَانَ لَا يَقُول أحد شَيْئا من الشّعْر إِلَّا عرضه عَلَيْهِ.
وَكَانَ الشَّافِعِي يَقُول: يَا ربيع، ادْع لي سرجا فَيَأْتِي بِهِ فيذاكره ويناظره، ثمَّ يقوم سرج الغول، وَيَقُول: يَا ربيع، نحتاج أَن نستأنف طلب الْعلم.
стр. 577
١٢٠٧ - سعد بن أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الله
أَبُو عُثْمَان الجذامي الأندلسي الْبَيَانِي
النَّحْوِيّ الْمَالِكِي. روى عَنهُ الشّرف الدمياطي، وَقَالَ: رَأَيْته بِبَغْدَاد يقرئ النَّحْو.
وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ ابْن إياز، وَكَانَ الدمياطي بِبَغْدَاد فِي سنة خمسين وسِتمِائَة.
قلت: وَنقل عَنهُ تِلْمِيذه ابْن إياز فِي شرح الْفُصُول فِي مَوَاضِع عديدة، وَسَماهُ سعد الدّين، وَذكر أَنه شرح الجزولية.
وَمن نظمه ملغزا فِي " لدن غدْوَة " واختصاصها بنصبها:
(وَمَا لَفْظَة لَيست بِفعل وَلَا حرف ... وَلَا هِيَ مُشْتَقّ وَلَيْسَت بمصدر)
(وتنصب اسْما وَاحِدًا لَيْسَ غَيره ... لَهَا حَالَة مَعَه تبين لمخبر)
(ومنصوبها صدر لما هُوَ ضد مَا ... أَتَانَا لباسا فِي الْكتاب المطهر)
١٢٠٨ - سعد بن الْحسن بن سُلَيْمَان بن التوراني
أَبُو مُحَمَّد الْحَرَّانِي النَّحْوِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ تَاجِرًا يُسَافر إِلَى الشَّام ومصر وَالْعراق وخراسان. وَسكن بَغْدَاد، وجالس أَبَا مَنْصُور الجواليقي، وَأخذ عَنهُ، وَكَانَ يعرف النَّحْو جيدا. وَله نظم ونثر.
توفّي سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
وتور: قَرْيَة على بَاب حران.
وَمن شعره:
(جَاءَت تسائل عَن ليلِي فَقلت لَهَا ... وَسورَة الْهم تمحو سيرة الجذل)
(ليلى بكفك فأغنى عَن سؤالك لي ... إِن بنت طَال وَإِن واصلت لم يطلّ)
стр. 578
١٢٠٩ - سعد بن خلف بن سعيد الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْحسن
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئا فَاضلا، كريم الْعشْرَة، تصدر للإقراء بقرطبة وإسماع الحَدِيث وَتَعْلِيم الْعَرَبيَّة والآداب.
تَلا بالسبع على أبي الْقَاسِم بن النّحاس وَأبي الْأَصْبَغ بن خيرة، وَسمع أَبَا بكر بن الْعَرَبِيّ وَأَبا عَليّ الغساني وَأَبا مُحَمَّد بن عتاب وشريحا وَأَبا الْوَلِيد بن رشد. روى عَنهُ أَبُو عَليّ الْقُرْطُبِيّ.
مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة فِي محرم أَو ربيع الأول.
وَقَالَ ابْن الزبير: كَانَ زاهدا، أَقرَأ الْقُرْآن والعربية وَالْأَدب.
١٢١٠ - سعد بن خَلِيل بن سُلَيْمَان الرُّومِي المرزباني الْحَنَفِيّ
الشَّيْخ سعد الدّين
خَازِن الْكتب بالشيخونية، وَالْخَادِم الْكَبِير بهَا. كَانَ عَالما بارعا، فَاضلا عَلامَة فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا.
قَرَأَ عَلَيْهِ الشَّيْخ ركن الدّين عمر بن قديد وَغَيره، وَنقل عَنهُ أبحاثا فِي تعاليقه.
وَله تصانيف، مِنْهَا شرح القصارى فِي التصريف وَغَيره.
مَاتَ قَتِيلا بمدرسة رسْلَان بالمنشية، قَتله اللُّصُوص بسكين فِي بَطْنه، فِي حُدُود سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة.
وأنجب وَلَده الشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد، فَكَانَ لَهُ معرفَة حَسَنَة بالفقه والنحو والتصريف وَغَيرهَا، وَكتب الْخط الْمَنْسُوب، وَولي الخزانة مَكَان وَالِده، فحفظها أحسن حفظ. وَكَانَ رجلا صَالحا، كثير الانقباض عَن النَّاس، والانجماع عَنْهُم. صحبته سِنِين فَلم أر عَلَيْهِ مَا يكره. وَلم يتَزَوَّج. قَرَأَ على الشَّيْخ عمر بن قديد وَالشَّيْخ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَغَيرهمَا، وَقَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة، وَكَتَبُوا وانتفعوا بِهِ، وَأخذت عَنهُ فِي أول الطّلب وَمَات يَوْم الِاثْنَيْنِ، الْعشْرين من شعْبَان سنة سبع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة. وَلم يكن من شَرط الْكتاب، فَذَكرته هُنَا اسْتِطْرَادًا.
стр. 579
١٢١١ - سعد بن شَدَّاد الْكُوفِي النَّحْوِيّ
يعرف بِسَعْد الرابية، بِموضع كَانَ يعلم فِيهِ النَّحْو. أَخذ عَن أبي الْأسود الدؤَلِي، وَكَانَ مزاحا مضحكا، اخْتلفت بَنو راسب والطفاوة إِلَى زِيَاد بن أَبِيه فِي مَوْلُود، فَقَالَ سعد: أَيهَا الْأَمِير، يلقى هَذَا الْمَوْلُود فِي المَاء فَإِن رسب فَهُوَ من راسب وَإِن طفا فَهُوَ من طفاوة؛ فَأخذ زِيَاد نَعله، وَقَامَ ضَاحِكا، وَقَالَ: ألم أَنْهَك عَن هَذَا الْهزْل فِي مجلسي ﴿
وَكَانَ عبيد الله بن زِيَاد يستظرفه ويقربه، فَأَبْطَأَ عَن صلته شهرا، فَقَالَ عبيد الله يَوْمًا: مَا أحوجني إِلَى وصفاء لَهُم حلاوة وقدود ذَوي رشاقة، يقومُونَ على رَأْسِي، فَقَالَ سعد: حَاجَتك عِنْدِي أَيهَا الْأَمِير؛ وَعمد إِلَى أصلح من قدر عَلَيْهِ من الغلمان الَّذين عِنْده فِي الْمكتب، فألبسهم ثِيَاب الوصفاء، وأتى بهم عبيد الله فاشتراهم وغالى بهم، وَمضى سعد واختفى عِنْد بعض أَصْحَابه، فَلَمَّا جَاءَ اللَّيْل بَكَى الصّبيان، فَقَالَ لَهُم عبيد الله: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيد بيتنا، فَقَالَ: وَأَيْنَ بَيتكُمْ؟ قَالُوا: فِي مَوضِع كَذَا وَكَذَا، وَأَنا ابْن فلَان وَهَذَا ابْن فلَان. فَفطن عبيد الله أَنَّهَا حِيلَة وسخرية، فَوضع عَلَيْهِ الرصد، فَلَمَّا جِيءَ بِهِ قَالَ: مَا حملك على مَا فعلت؟ قَالَ: أَبْطَأت على صلتك﴾ فَضَحِك مِنْهُ، وَترك لَهُ المَال.
١٢١٢ - سعد بن مُحَمَّد بن صبيح الْأُسْتَاذ أَبُو عُثْمَان الغساني
القيرواني النَّحْوِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: أحد الْأَعْلَام، كَانَ إِمَامًا متفننا، وَكَانَ يذم التَّقْلِيد، وَيَقُول: هُوَ من نقص الْعُقُول ودناءة الهمم.
لَهُ: توضيح الْمُشكل فِي الْقرَاءَات، المقالات فِي الْأُصُول، الأمالي، الرَّد على الْمُلْحِدِينَ، الِاسْتِيعَاب، وَغير ذَلِك.
مَاتَ فِي حُدُود الثلاثمائة.
وَذكر - أَعنِي الصَّفَدِي - بعد هَذَا بأوراق، نحويا آخر باسم هَذَا وكنيته ونسبته وتصانيفه بِعَينهَا. وأظنهما وَاحِدًا، إِلَّا أَنه قَالَ: مَاتَ شَهِيدا سنة أَرْبَعمِائَة.
стр. 580
١٢١٣ - سعد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن سعيد بن مطر بن مَالك
ابْن الْحَارِث بن سِنَان الْأَزْدِيّ أَبُو طَالب الْمَعْرُوف بالوحيد
قَالَ ابْن النجار: كَانَت بضاعته فِي الْأَدَب قَوِيَّة، ومعرفته بالشعر جَيِّدَة، يجمع اللُّغَة والنحو والقوافي وَالْعرُوض؛ مُتَقَدما فِي كل ذَلِك؛ وَكَانَ مَعَ هَذَا ضيق الرزق.
وَقَالَ غَيره: روى عَنهُ أَبُو غَالب بن بَشرَان وَغَيره.
وَشرح ديوَان المتنبي، وَمَات سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلثمائة.
وَمن شعره:
(لَو تجلى لي الزَّمَان للاقى ... مسمعيه مني عتاب طَوِيل)
(إِنَّمَا تكْثر الْمَلَامَة للدهر ... لِأَن الْكِرَام فِيهِ قَلِيل)
١٢١٤ - سعد الله بن غَنَائِم بن عَليّ بن ثَابت - وَقيل قَانِت -
أَبُو سعيد الْحَمَوِيّ النَّحْوِيّ الضَّرِير الْمُقْرِئ
قَرَأَ الْقُرْآن على الشَّيْخ أبي الْأَصْبَغ عبد الْعَزِيز بن الطَّحَّان، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة، وصنف فِيهَا التَّبْصِرَة وَغَيرهَا، وتصدر بحماة لإقراء الْقُرْآن والنحو، وَأخذ عَنهُ النَّاس.
قَالَ ابْن العديم: وَأَجَازَ لي، وَمَات ببعلبك سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة؛ وَكَذَا وَقع فِي تَارِيخ الصَّفَدِي الْكَبِير.
وَقَالَ فِي أَعْيَان الْعَصْر - وَتَبعهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الدُّرَر: سنة عشر وَسَبْعمائة، وَبَينهمَا بون عَظِيم. وعَلى القَوْل الأول لَا يَصح ذكره فِي أَعْيَان الْعَصْر، لِأَنَّهُ لَيْسَ من معاصريه، وَلَا فِي الدُّرَر، لِأَنَّهُ لَيْسَ من أَعْيَان الْمِائَة الثَّامِنَة.
стр. 581
١٢١٥ - سَعْدَان بن الْمُبَارك أَبُو عُثْمَان الضَّرِير النَّحْوِيّ
قَالَ الْخَطِيب: ذكره ابْن الْأَنْبَارِي فِي رُوَاة الْعلم وَالْأَدب من البغداديين، وَكَانَ يروي عَن أبي عُبَيْدَة شَيْئا من كتبه.
وصنف: خلق الْإِنْسَان، الْأَمْثَال، الوحوش، المناهل، الْأَرْضين والمياه، وَغير ذَلِك.
١٢١٦ - سَعْدَان أَبُو الْفَتْح
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الْخَامِسَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ ذَا علم بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة.
١٢١٧ - سعدون بن إِسْمَاعِيل الجذامي مَوْلَاهُم أَبُو عُثْمَان
من رية. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما بالفرائض وَاخْتِلَاف النَّاس فِيهَا؛ مَعَ الْعلم باللغة وَالشعر، ضابطا حسن التَّقْيِيد، ورعا زاهدا متقللا، لم يتَزَوَّج وَلَا تسرى وَلَا اشْتغل بِشَيْء من الدُّنْيَا. سمع الْخُشَنِي وَابْن وضاح.
وَمَات سنة خمس وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ.
١٢١٨ - سعدون بن مَسْعُود الْمرَادِي اللبلي أَبُو الْفَتْح
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مُتَقَدما فِي علم الْعَرَبيَّة وَالْأَدب، حسن الْمُشَاركَة فِي الْفِقْه، حسن الْخلق. روى عَنهُ الْقَاسِم بن دحمان، وَقضى بلبلة، وَله مَسْأَلَة فِي نفي الزَّكَاة عَن التِّين، نَاظر فِيهَا أَبَا الْقَاسِم بن مَنْظُور قَاضِي إشبيلية. وَمَات نَحْو الْعشْرين وَخَمْسمِائة.
١٢١٩ - أَبُو السُّعُود بن جبران اليمني
قَالَ الخزرجي: كَانَ عَارِفًا بالفقه والنحو واللغة والقراءات، ولد سنة ثَمَان عشرَة وَخَمْسمِائة، وَأخذ عَن العمراني صَاحب الْبَيَان، وَلم أَقف على تَارِيخ مَوته. انْتهى.
стр. 582
١٢٢٠ - سعيد بن أَحْمد بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ
ابْن الميداني، صَاحب الْأَمْثَال السَّابِق فِي بَاب الأحمدين.
صنف الأسمى فِي الْأَسْمَاء، اشتقه من كتاب أَبِيه " السَّامِي فِي الْأَسَامِي "، وغرائب اللُّغَة، وَنَحْو الْفُقَهَاء.
مَاتَ سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.
١٢٢١ - سعيد بن أَحْمد بن مُحَمَّد المغربي النَّحْوِيّ أَبُو بكر البياسي
كَذَا ذكره فِي تَارِيخ إربل، وَقَالَ: كَانَ يستظهر بعض كتاب سِيبَوَيْهٍ، وَكَانَ كَاتبا، رُوِيَ الطباع؛ حسنت حَاله عِنْد الْأَمِير أبي الْفَضَائِل لُؤْلُؤ، ثمَّ نقم عَلَيْهِ، وَأخذ جَمِيع مَاله وَكتبه، وضربه ضربا شَدِيدا، وَذَلِكَ فِي شَوَّال سنة عشر وسِتمِائَة.
وَورد إربل فِي محرم سنة أَربع عشرَة، وسافر وَلم أشعر بِهِ.
وَذكره ابْن فضل الله فِي نحاة الأندلس من المسالك ولقبه عماد الدّين.
١٢٢٢ - سعيد بن أَوْس بن ثَابت بن بشير بن قيس بن زيد.
ابْن النُّعْمَان بن مَالك بن ثَعْلَبَة بن كَعْب بن الْخَزْرَج أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ.
الإِمَام الْمَشْهُور. كَانَ إِمَامًا نحويا، صَاحب تصانيف أدبية ولغوية، وغلبت عَلَيْهِ اللُّغَة والنوادر والغريب؛ روى عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء ورؤبة بن العجاج وَعَمْرو بن عبيد وَأبي حَاتِم السجسْتانِي وَأبي عبيد الْقَاسِم بن سَلام وَعمر بن شبة، وَطَائِفَة.
وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.
وجده ثَابت، شهد أحدا والمشاهد بعْدهَا، وَهُوَ أحد السِّتَّة الَّذين جمعُوا الْقُرْآن فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ -.
قَالَ السيرافي: كَانَ أَبُو زيد يَقُول: كلما قَالَ سِيبَوَيْهٍ: " أَخْبرنِي الثِّقَة "، فَأَنا أخْبرته بِهِ .
стр. 583
وَقيل: كَانَ الْأَصْمَعِي يحفظ ثلث اللُّغَة وَأَبُو زيد ثُلثي اللُّغَة والخليل بن أَحْمد نصف اللُّغَة، وَعَمْرو بن كركرة الْأَعرَابِي يحفظ اللُّغَة كلهَا.
وَقَالَ الْمَازِني: رَأَيْت الْأَصْمَعِي وَقد جَاءَ إِلَى حَلقَة أبي زيد، فَقبل رَأسه، وَجلسَ بَين يَدَيْهِ، وَقَالَ: أَنْت سيدنَا ورئيسنا مُنْذُ خمسين سنة.
وَمن تصانيف أبي زيد: لُغَات الْقُرْآن، التَّثْلِيث، الْقوس والترس، الْمِيَاه، خلق الْإِنْسَان، الْإِبِل وَالشَّاء، حِيلَة ومحالة، إِيمَان عُثْمَان، اللامات، الْجمع والتثنية، قِرَاءَة أبي عَمْرو، اللُّغَات. الْمَطَر، النَّبَات وَالشَّجر، النَّوَادِر، اللَّبن، بيوتات الْعَرَب، تَخْفيف الْهَمْز الْوَاحِد، الْجُود وَالْبخل، المقتضب، الغرائز، الوحوش، فعلت وأفعلت، غَرِيب الْأَسْمَاء، الْأَمْثَال، المصادر، الحلبة، التضارب، المكتوم، الْمنطق لُغَة. وَغير ذَلِك.
توفّي سنة خمس عشرَة وَمِائَتَيْنِ. وَقيل أَربع عشرَة، وَقيل سِتّ عشرَة، عَن ثَلَاث وَتِسْعين سنة بِالْبَصْرَةِ.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى؛ وَذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
١٢٢٣ - سعيد بن حكم بن عمر بن أَحْمد بن حكم بن عبد الْعَزِيز
ابْن حكم الْقرشِي الطبيري أَبُو عُثْمَان
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا أديبا، حسن التصريف فِي النّظم والنثر، مشاركا فِي الْفِقْه والْحَدِيث وَالرِّجَال، ذَا حَظّ صَالح من الطِّبّ.
أَخذ عَن الدباج والشلوبين وَابْن عُصْفُور، وروى عَنْهُم.
وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق التَّاج الْقُسْطَلَانِيّ وَخلق. وروى عَنهُ يُوسُف بن مفوز.
استولى على منرقة - بِضَم النُّون وَسُكُون الرَّاء - فضبطها أحسن ضبط، وَسَار فِيهَا أحسن سيرة، فهابه النَّصَارَى، واستقام أَمر الْمُسلمين؛ وَهُوَ مَعَ ذَلِك لَا يفتر عَن النّظر فِي الْعلم وإفادته.
стр. 584
ولد لَيْلَة السبت سادس جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وسِتمِائَة، وَمَات يَوْم السبت لثلاث بَقينَ من رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
١٢٢٤ - سعيد بن سعيد الفارقي أَبُو الْقَاسِم النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن العديم: أديب فَاضل، عَارِف بِالْعَرَبِيَّةِ. لَهُ مصنفات، مِنْهَا تقسيمات العوامل وعللها، وَتَفْسِير الْمسَائِل المشكلة فِي أول المقتضب للمبرد.
قَرَأَ على الربعِي وَسمع بحلب من ابْن خالويه. قتل فِي الموكب عِنْد بُسْتَان الخَنْدَق بِالْقَاهِرَةِ بعد الْمغرب يَوْم الْجُمُعَة لسبع بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَتِسْعين وثلاثمائة.
١٢٢٥ - سعيد بن سلم بن قُتَيْبَة بن مُسلم أَبُو مُحَمَّد الْبَاهِلِيّ
الْبَصْرِيّ الأَصْل. قَالَ الْحَاكِم: كَانَ عَالما بِالْحَدِيثِ والعربية إِلَّا أَنه كَانَ لَا يبْذل نَفسه للنَّاس، سمع عبد الله بن عَوْف وطبقته، وَسكن خُرَاسَان، ثمَّ قدم بَغْدَاد زمن الْمَأْمُون، فَحدث بهَا. روى عَنهُ ابْن الْأَعرَابِي.
١٢٢٦ - سعيد بن عبد الله بن دُحَيْم أَبُو عُثْمَان القريشي النَّحْوِيّ
نزيل إشبيلية. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَامًا فِي معرفَة كتاب سِيبَوَيْهٍ، بارعا فِي اللُّغَة وَالشعر، أخباريا.
توفّي سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.
١٢٢٧ - سعيد بن عبد الله الْقُرْطُبِيّ أَبُو عُثْمَان الشنثريني
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا ماهرا، عروضيا، أديبا شَاعِرًا، لَهُ تأليف فِي الْعرُوض، ومسائل من كتاب سِيبَوَيْهٍ نَاظر فِيهَا.
стр. 585
١٢٢٨ - سعيد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم
ابْن عبد الْمُؤمن بن طيفور النيلي النَّيْسَابُورِي النَّحْوِيّ
قَالَ عبد الغافر: كَانَ أديبا نحويا، فَقِيها شَاعِرًا طَبِيبا، ألف فِي الطِّبّ مؤلفات، وَمَات فَجْأَة سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة عَن سبع وَسِتِّينَ سنة.
١٢٢٩ - سعيد بن عُثْمَان بن سعيد بن مُحَمَّد أَبُو عُثْمَان الْبَرْبَرِي
الأندلسي الْقَزاز اللّغَوِيّ الْقُرْطُبِيّ
يعرف بلحية الزبل. كَانَ بارعا فِي الْأَدَب، مقدما فِي اللُّغَة، لَهُ عناية بالفقه والْحَدِيث، وَكَانَ من أَصْحَاب القالي. لَهُ الرَّد على صاعد اللّغَوِيّ، وروى عَن قَاسم بن أصبغ، وَعنهُ ابْن عبد الْبر.
ولد سنة خمس عشرَة وثلاثمائة، وَمَات سنة أَرْبَعمِائَة.
١٢٣٠ - سعيد بن عَليّ بن سعيد الْعَلامَة رشيد الدّين
البصروري الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ
مدرس الشبلية. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَامًا مفتيا، مدرسا بَصيرًا بِالْمذهبِ، جيد الْعَرَبيَّة، متين الدّيانَة، شَدِيد الْوَرع، عرض عَلَيْهِ الْقَضَاء فَامْتنعَ.
كتب عَنهُ ابْن الخباز وَابْن البرزالي، وَله شعر.
وَمَات سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
١٢٣١ - سعيد بن عيشون الإلبيري أَبُو عُثْمَان
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نحويا بليغا شَاعِرًا، سمع من عبد الْملك بن حبيب، وأدب بعض أَوْلَاد الْخُلَفَاء.
стр. 586
١٢٣٢ - سعيد بن فتحون بن مكرم - بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْكَاف وَفتح الرَّاء - التجِيبِي الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ
أَخُو مُحَمَّد بن فتحون السَّابِق. أَبُو عُثْمَان. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مُتَمَكنًا من عُلُوم اللِّسَان، وَألف فِي الْعرُوض مُخْتَصرا وَمُطَولًا، وَله حَظّ من عُلُوم الفلاسفة، وامتحن من قبل الْمَنْصُور بن أبي عَامر، فسجن ثمَّ أطلق، فاستوطن صقلية إِلَى أَن مَاتَ بهَا.
١٢٣٣ - سعيد بن الْفرج أَبُو عُثْمَان مولى بني أُميَّة
الْمَعْرُوف بالرشاش
من أهل الْمِائَة الثَّالِثَة. قَالَ صَاحب الْمغرب: أديب فَاضل، عَالم باللغة وَالشعر، حفظ أَرْبَعَة آلَاف أرجوزة للْعَرَب، يضْرب بِهِ الْمثل فِي الفصاحة، كثير التقعر فِي كَلَامه. حج وَدخل بَغْدَاد، وروى الحَدِيث وَالْفِقْه، وَأقَام بِمصْر مُدَّة.
وَذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ من أهل الرِّوَايَة للشعر وَالْحِفْظ للغة.
١٢٣٤ - أَبُو سعيد بن حَرْب بن غورك
ذكره الزبيدِيّ فِي نحاة القيروان، وَقَالَ: كَانَ يُقَال: إِنَّه أعلم من الْمهرِي بِالْقُرْآنِ وحدود النَّحْو، وَكَانَ الْمهرِي أوسع مِنْهُ رِوَايَة، وَأعلم باللغة وَالشعر، وَكَانَ كثير الْوَقار، قَلِيل الْكَلَام؛ وَكَانَ ينْسب من أجل ذَلِك إِلَى الْكبر، وَكَانَ لَا يتبسم فِي مَجْلِسه، فضلا عَن أَن يضْحك.
стр. 587
١٢٣٥ - سعيد بن الْمُبَارك بن عَليّ بن عبد الله الإِمَام
نَاصح الدّين بن الدهان النَّحْوِيّ
كَانَ من أَعْيَان النُّحَاة الْمَشْهُورين بِالْفَضْلِ وَمَعْرِفَة الْعَرَبيَّة. سمع الحَدِيث من أبي الْقَاسِم هبة الله مُحَمَّد بن الْحصين وَأبي غَالب أَحْمد بن الْبناء وَجَمَاعَة.
وصنف: شرح الْإِيضَاح فِي أَرْبَعِينَ مجلدة، شرح اللمع لِابْنِ جني فِي عدَّة مجلدات، الدُّرُوس فِي النَّحْو، الرياضة فِي النكت النحوية، الْفُصُول فِي النَّحْو، الدُّرُوس فِي الْعرُوض، الْمُخْتَصر فِي القوافي، الضَّاد والظاء، تَفْسِير الْقُرْآن، الأضداد، الْعُقُود فِي الْمَقْصُور والممدود، النكت والإشارات على أَلْسِنَة الْحَيَوَانَات، إِزَالَة المراء فِي الْغَيْن وَالرَّاء، تَفْسِير الْفَاتِحَة، تَفْسِير سُورَة الْإِخْلَاص، شرح بَيت من شعر ابْن رزيك، عشرُون كراسة، ديوَان شعر، رسائل.
ولد لَيْلَة الْجُمُعَة حادي عشرى رَجَب سنة أَربع - وَقيل ثَلَاث - وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة، وَتُوفِّي بالموصل لَيْلَة عيد الْفطر سنة تسع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
وَمن شعره:
(لَا تحسبن أَن بالكتب ... مثلنَا ستصير)
(فللدجاجة ريش ... لَكِنَّهَا لَا تطير)
وَمِنْه:
(وَأَخ رخصت عَلَيْهِ حَتَّى ملني ... وَالشَّيْء مملول إِذا مَا يرخص)
(مَا فِي زَمَانك من يعز وجوده ... إِن رمته إِلَّا صديق مخلص)
قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب: كَانَ ابْن الدهان سِيبَوَيْهٍ عصره، وَكَانَ يُقَال حِينَئِذٍ: النحويون بِبَغْدَاد أَرْبَعَة: ابْن الجواليقي، وَابْن الشجري، وَابْن الخشاب، وَابْن الدهان.
стр. 588
١٢٣٦ - سعيد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَالك بن مُحَمَّد بن سهل بن مَالك
الْأَزْدِيّ أَبُو عُثْمَان
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: تفنن فِي ضروب من الْعُلُوم؛ مَنْقُولًا ومعقولا، وَرَأس فِي علم النَّحْو وَتَحْصِيل القوانين للسان الْعَرَب، وَأحكم كتاب سِيبَوَيْهٍ قِرَاءَة وتفقها، وَنظر فِي الطَّرِيقَة الأدبية وَالنّظم والنثر. وَله بصر بالتوثيق؛ نَشأ على الطَّهَارَة وَالرِّضَا والتواضع وَحسن الْخلق إِلَى أَن مَاتَ فِي حُدُود السِّتين وسِتمِائَة، ومولده سنة ثِنْتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة.
١٢٣٧ - سعيد بن مُحَمَّد بن سعيد الملياني المغربي الْمَالِكِي النَّحْوِيّ
قَالَ فِي الدُّرَر: كَانَ شَيخا فَاضلا فِي الْعَرَبيَّة من أَعْيَان الْمَالِكِيَّة، خيرا متحرزا من سَماع الْغَيْبَة لَا يُمكن أحدا يستغيب، فَإِن لم يسمع نَهْيه قَامَ من الْمجْلس؛ وَكَانَ شيخ الخانقاه السامرية.
رَحل من الْمغرب إِلَى الْقَاهِرَة سنة عشْرين وَسَبْعمائة، وَسمع بهَا من جمَاعَة، وَأخذ عَن أبي حَيَّان، وتحول إِلَى دمشق، وتصدر بهَا لإقراء الْعَرَبيَّة إِلَى أَن مَاتَ فِي سادس شَوَّال سنة إِحْدَى وَسبعين.
١٢٣٨ - سعيد بن مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو مُحَمَّد الْمُؤَدب
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ عَارِفًا باللغة وَالْأَدب، أشعريا. مَاتَ سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخَمْسمِائة.
١٢٣٩ - سعيد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن سعيد بن مطر
ابْن مَالك بن الْحَارِث بن سِنَان بن خُزَاعَة بن حني الْأَزْدِيّ أَبُو طَالب.
الشَّاعِر الْمَعْرُوف بالوحيدي الْبَغْدَادِيّ. شرح ديوَان المتنبي، وَكَانَت بضاعته فِي الْأَدَب قَوِيَّة، ومعرفته بالشعر جَيِّدَة، يجمع اللُّغَة والنحو والقوافي وَالْعرُوض، مُتَقَدما فِي ذَلِك كُله. ورد على المتنبي فِي عدَّة مَوَاضِع أَخطَأ فِيهَا، وَقدم مصر ومدح بهَا بني حمدَان.
стр. 589
وَعمر زِيَادَة على ثَمَانِينَ سنة، وَتُوفِّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.
وَمن شعره:
(كَانَت على رغم النَّوَى أيامنا ... مَجْمُوعَة النشوات والإطراب)
(وَلَقَد عتبت على الزَّمَان لبينهم ... وَلَعَلَّه سهمن بالإعتاب)
(وَمن اللَّيَالِي إِن علمت أحبة ... وَهِي الَّتِي تَأْتِيك بالأحباب)
ذكره المقريزي فِي المقفى.
١٢٤٠ - سعيد بن مُحَمَّد الْمعَافِرِي اللّغَوِيّ
من أهل قرطبة، يكنى أَبَا عُثْمَان، وَيعرف بِابْن الْحداد.
أَخذ عَن أبي بكر بن الْقُوطِيَّة، وَهُوَ الَّذِي بسط كِتَابه فِي الْأَفْعَال وَزَاد فِيهِ.
وَتُوفِّي بعد الأربعمائة شَهِيدا فِي بعض الوقائع ذكره ابْن بشكوال فِي الصِّلَة.
١٢٤١ - سعيد بن مُحَمَّد الغساني أَبُو عُثْمَان بن الْحداد
قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ أستاذا فِي غير مَا فن، عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة، وَكَانَ الجدل أغلب الْفُنُون عَلَيْهِ، وَكَانَ دَقِيق النّظر جدا، ثَابت الْحجَّة، شَدِيد الْعَارِضَة، حَاضر الْجَواب.
وَله كتب كَثِيرَة؛ مِنْهَا توضيح الْمُشكل فِي الْقُرْآن، وَكتاب الأمالي، وَكتاب عصمَة النَّبِيين، وَغير ذَلِك.
١٢٤٢ - سعيد بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ الْقُرْطُبِيّ أَبُو عُثْمَان
الملقب بِنَافِع. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مغربيا نحويا، تصدر للإقراء وَتَعْلِيم الْعَرَبيَّة، أَخذ عَن أبي الْحسن الْأَنْطَاكِي النَّحْوِيّ وَأكْثر عَلَيْهِ من قِرَاءَة نَافِع، فَقَالَ لَهُ: أَنْت نَافِع وسينفع الله بك. فَكَانَ كَمَا قَالَ.
روى عَنهُ أَبُو الْحسن بن سَيّده وَغَيره.
стр. 590
١٢٤٣ - سعيد بن مُخَارق بن يحيى بن حسان الإلبيري
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: عني بِعلم اللُّغَة وَالْإِعْرَاب وَحفظ غريبي أبي عبيد وَابْن قُتَيْبَة، ثمَّ تطلع لواجب الرياسة وصحبة السُّلْطَان؛ فَخرج عَن طبقته، ثمَّ انقبض وَعَكَفَ على الْعلم.
وَمَات سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وثلاثمائة.
١٢٤٤ - سعيد بن مسْعدَة أَبُو الْحسن الْأَخْفَش الْأَوْسَط
وَهُوَ أحد الأخافش الثَّلَاثَة الْمَشْهُورين ورابع الأخافش الْمَذْكُورين فِي هَذَا الْكتاب؛ كَانَ مولى بني مجاشع بن دارم من أهل بَلخ. سكن الْبَصْرَة، وَكَانَ أجلع لَا تنطبق شفتاه على لِسَانه. قَرَأَ النَّحْو على سِيبَوَيْهٍ، وَكَانَ أسن مِنْهُ، وَلم يَأْخُذ عَن الْخَلِيل، وَكَانَ معتزليا حدث عَن الْكَلْبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَهِشَام بن عُرْوَة، وروى عَنهُ أَبُو حَاتِم السجسْتانِي، وَدخل بَغْدَاد وَأقَام بهَا مُدَّة، وروى وصنف بهَا.
قَالَ: وَلما نَاظر سِيبَوَيْهٍ الْكسَائي وَرجع وَجه إِلَيّ فعرفني خَبره وَمضى إِلَى الأهواز وودعني، فوردت بَغْدَاد فَرَأَيْت مَسْجِد الْكسَائي، فَصليت خَلفه الْغَدَاة، فَلَمَّا انْفَتَلَ نم صلَاته وَقعد وَبَين يَدَيْهِ الْفراء والأحمر وَابْن سَعْدَان، سلمت عَلَيْهِ، وَسَأَلته عَن مائَة مَسْأَلَة، فَأجَاب بجوابات خطأته فِي جَمِيعهَا، فَأَرَادَ أَصْحَابه الْوُثُوب عَليّ، فَمَنعهُمْ عني وَلم يقطعني مَا رَأَيْتهمْ عَلَيْهِ مِمَّا كنت فِيهِ. وَلما فرغت قَالَ لي: بِاللَّه أَنْت أَبُو الْحسن سعيد بن مسْعدَة! فَقلت: نعم، فَقَامَ إِلَيّ وعانقني، وأجلسني إِلَى جنبه، ثمَّ قَالَ: لي أَوْلَاد أحب أَن يتأدبوا بك، ويتخرجوا عَلَيْك، وَتَكون معي غير مفارق لي، فأجبته إِلَى ذَلِك، فَلَمَّا اتَّصَلت الْأَيَّام بالاجتماع، سأني أَن أؤلف لَهُ كتابا فِي مَعَاني الْقُرْآن، فألفت كتابا فِي الْمعَانِي، فَجعله أَمَامه، وَعمل عَلَيْهِ كتابا فِي الْمعَانِي، وَعمل الْفراء كتابا فِي ذَلِك عَلَيْهِمَا، وَقَرَأَ على الْكسَائي كتاب سِيبَوَيْهٍ سرا، ووهب لَهُ سبعين دِينَارا.
وَقَالَ الْمبرد: أحفظ من أَخذ عَن سِيبَوَيْهٍ الْأَخْفَش، ثمَّ الناشي، ثمَّ قطرب.
قَالَ: وَكَانَ الْأَخْفَش أعلم النَّاس بالْكلَام، وأحذقهم بالجدل.
стр. 591
صنف: الأوساط فِي النَّحْو، مَعَاني الْقُرْآن، المقاييس فِي النَّحْو، الِاشْتِقَاق، الْمسَائِل؛ الْكَبِير الصَّغِير، الْعرُوض، القوافي، الْأَصْوَات، وَغير ذَلِك.
وَمَات سنة عشر - وَقيل: سنة خمس عشرَة، وَقيل إِحْدَى وَعشْرين - وَمِائَتَيْنِ.
١٢٤٥ - سعيد بن أبي مَنْصُور الْحلَبِي النَّحْوِيّ التَّاج أَبُو الْقَاسِم
قَالَ القفطي: قَرَأَ النَّحْو على أبي الرَّجَاء بن حَرْب، وَدخل إِلَى دمشق، وَاجْتمعَ بالتاج الْكِنْدِيّ، وتصدر بِجَامِع حلب لإقراء الْعَرَبيَّة وَالْقُرْآن، قرر لَهُ رزق من وقف الْجَامِع؛ وَكَانَ بَخِيلًا بِعِلْمِهِ، شَدِيد الطّلب للدنيا، يدْخل فِي دنيات الْأُمُور، ويعامل الْمُعَامَلَات الْمُخَالفَة للشَّرْع، إِلَى أَن حصل مِنْهَا جملَة، وَلم ينْتَفع بهَا، وَخَلفهَا لوَلَده.
مَاتَ يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن شهر شهر رَجَب سنة ثَمَان وَعشْرين وسِتمِائَة.
١٢٤٦ - سعيد بن هَارُون الأشنانداني أَبُو عُثْمَان
قَالَ فِي الْبلْغَة: لغَوِيّ كَبِير.
١٢٤٧ - سعيد العجمي الْمَشْهُور بِالنَّجْمِ سعيد
شَارِح الحاجبية، لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة، وَشَرحه هَذَا كَبِير، جعله شرحا للمتن وَالشَّرْح الَّذِي عَلَيْهِ للْمُصَنف، وَفِيه أبحاث حَسَنَة.
١٢٤٨ - سُفْيَان بن عبد الله بن سُفْيَان التجِيبِي الفونكي أَبُو مُحَمَّد
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ من أهل الْمعرفَة التَّامَّة بعلوم اللِّسَان على تفاريقها، حسن الوراقة، ذَا حَظّ صَالح من الْكِتَابَة ونظم الشّعْر.
روى عَن عَمه عبد الله بن سُفْيَان وَأبي مُحَمَّد بن السَّيِّد.
وَمَات آخر ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
стр. 592
١٢٤٩ - سُفْيَان بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن البلنسي
أَبُو بَحر ابْن المرينة
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا ماهرا تاريخيا حَافِظًا زاهدا، شَدِيد الْعِنَايَة بالتقييد والضبط. ثِقَة.
روى عَن أبي الْحسن بن وَاجِب وَغَيره.
ولد ببلنسية سنة أَربع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَمَات بتونس سنة خمسين وسِتمِائَة.
١٢٥٠ - أَبُو سُفْيَان بن الْعَلَاء
أَخُو أبي عَمْرو بن الْعَلَاء قَالَ الزبيدِيّ والقفطي: كَانَ من النَّحْوِيين وَأَصْحَاب الْقرَاءَات، قَائِما بِعلم النّسَب، واسْمه كنيته، روى عَنهُ شُعْبَة وَوَثَّقَهُ يحيى.
مَاتَ سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَة.
١٢٥١ - سكتان بن مَرْوَان بني خبيب - بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة - بن وَاقِف
ابْن يعِيش بن عبد الرَّحْمَن بن مَرْوَان بن سكتان المصمودي أَبُو مَرْوَان
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ إِمَامًا فَاضلا، عَالما باللغة، حَافِظًا للفرائض، متواضعا. سمع عبيد الله ابْن يحيى وَغَيره.
ولد سنة ثَمَان وَسبعين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات سنة سِتّ وَأَرْبَعين وثلثمائة.
١٢٥٢ - سَلامَة - بِالتَّخْفِيفِ - بن سُلَيْمَان بن سَلامَة الرقي الرافقي بهاء الدّين
أَبُو الرَّجَاء النَّحْوِيّ
قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ من كبار أَئِمَّة الْعَرَبيَّة، أَقرَأ جمَاعَة بِمصْر، وَمَات فِي صفر سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَقد ناهز الثَّمَانِينَ.
стр. 593
وَقَالَ ابْن مَكْتُوم: كَانَ من أجل تلامذة الْجمال بن مَالك وأكبرهم، وَكَانَ يجلس للشَّهَادَة بالمقسم، ويقرئ بِهِ النَّحْو. وَكَانَ صَالحا، سليم الصَّدْر، حسن الْأَخْلَاق، على طَريقَة شَيْخه ابْن مَالك فِي عدم احْتِمَال من ينازعه فِي الْكَلَام، وَعِنْده توقف فِي الْعبارَة وَعدم انطلاق.
وَكَانَ ابْن مَالك يعظمه جدا، ويثني عَلَيْهِ، ويصفه بِالْفَضْلِ. وَقَرَأَ جمَاعَة تصريف ابْن الْحَاجِب على الضياء صَالح الفارقي، فحضرته الْوَفَاة، فأوصاهم أَن يكملوه على الْبَهَاء هَذَا، وَقَالَ: هُوَ بَقِيَّة الْمَشَايِخ.
١٢٥٣ - سَلامَة بن عبد الْبَاقِي بن سَلامَة النَّحْوِيّ الضَّرِير أَبُو الْخَيْر
من أهل الْعلم والورع ومجانبة أهل الزيغ والبدع، كَانَ عَالما بفنون الْأَدَب. حدث عَن أبي طَاوس الْمُقْرِئ، عَن طراد الزَّيْنَبِي، عَن هِلَال الحفار من جزئه الْمَشْهُور. وَله شرح المقامات.
كَذَا وجدت هَذِه التَّرْجَمَة فِي كراسة عتيقة لَا أَدْرِي من أَي كتاب هِيَ، ثمَّ رَأَيْت فِي طَبَقَات القفطي وتاريخ ابْن النجار فَقَالَا: من أهل الأنبار، سكن مصر، وَكَانَت لَهُ حَلقَة بِجَامِع عَمْرو يقرئ بهَا الْقُرْآن والنحو.
ولد فِي صفر سنة ثَلَاث وَخَمْسمِائة، وَمَات بِمصْر فِي أَوَاخِر ذِي الْحجَّة سنة تسعين.
١٢٥٤ - سَلامَة بن غِيَاض - بالغين الْمُعْجَمَة الْمَفْتُوحَة وَبعدهَا يَاء
تحتية مُشَدّدَة - بن أَحْمد أَبُو الْخَيْر الكفرطابي النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن النجار: لَهُ مصنفات فِي النَّحْو، مِنْهَا التَّذْكِرَة عشرَة مجلدات، وَكتاب مَا تلحن فِيهِ الْعَامَّة فِي زَمَانه، ورسالة فِي الحض على تَعْلِيم الْعَرَبيَّة.
стр. 594
وَقدم بَغْدَاد سنة سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة، وَكتب عَنهُ أَبُو مُحَمَّد بن الخشاب. وَقَرَأَ الْأَدَب بِمصْر على أبي الْقَاسِم عَليّ بن جَعْفَر بن القطاع السَّعْدِيّ.
مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.
وَمن شعره:
(أقنع لنَفسك فالقناعة ملبس ... لَا يطْمع الْإِسْرَاف فِي تخريقه)
(فلرب مغرور غَدا تعريقه ... فِي حرصه سَببا إِلَى تغريقه)
١٢٥٥ - سلار - بِالتَّشْدِيدِ وبالراء - بن عبد الْعَزِيز
أَبُو يعلى النَّحْوِيّ
صَاحب المرتضى أبي الْقَاسِم الموسوي. قَالَ الصَّفَدِي: قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْكَرم الْمُبَارك ابْن فاخر النَّحْوِيّ، وَمَات فِي صفر سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.
١٢٥٦ - سَلام - بِالتَّشْدِيدِ وبالميم - بن سُلَيْمَان
أَبُو الْمُنْذر الْقَارِي النَّحْوِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: لم يكن مثله أحد فِي الْإِنْكَار على الْقَدَرِيَّة. قَالَ ابْن مغيث: لَا بَأْس بِهِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: صَدُوق.
روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ.
وَمَات سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَة.
١٢٥٧ - سَلام الجبجلي
بِكَسْر الْجِيم الأولى وَفتح الثَّانِيَة بَينهمَا بَاء مُوَحدَة سَاكِنة. قَالَ فِي النضار: رَأَيْته يقرئ النَّحْو ببجاية لما دَخَلتهَا سنة تسع وَسبعين وسِتمِائَة.
стр. 595
١٢٥٨ - سلمَان - بِسُكُون اللَّام - بن عَامر أَبُو الْقَاسِم النَّحْوِيّ
من أهل الْمِائَة الْخَامِسَة، كَذَا ذكره فِي الْمغرب، وَقَالَ: ذكره ابْن رَشِيق فِي الأنموذج.
وَمن شعره من قصيدة:
(تتبع آثَار العفاة بنائل ... جزيل فَلم يتْرك على الأَرْض معدما)
(فَكل مديح فِيهِ دون فعاله ... وكل بليغ ينثني عَنهُ مفحما)
(ترى زمر الراجين فِي عقر دَاره ... كَأَنَّهُمْ حلوا الْحطيم وزمزما)
١٢٥٩ - سلمَان بن عبد الله بن مُحَمَّد الْفَتى الْحلْوانِي
أَبُو عبد الله بن أبي طَالب النَّحْوِيّ
من أهل النهروان. قَالَ ابْن النجار والقفطي: قدم بَغْدَاد، وَقَرَأَ بهَا النَّحْو على الثمانيني وَغَيره، واللغة على الْحسن بن الدهان وَغَيره. وبرع فِي النَّحْو، وَكَانَ إِمَامًا فِيهِ، وَفِي اللُّغَة. وَسمع الحَدِيث من القَاضِي أبي الطّيب الطَّبَرِيّ وَغَيره. وجال فِي الْعرَاق، نشر بهَا النَّحْو واستوطن أَصْبَهَان، وروى عَنهُ السلَفِي.
وصنف: التَّفْسِير على الْقرَاءَات، القانون فِي اللُّغَة عشر مجلدات، لم يصنف مثله، شرح الْإِيضَاح، شرح ديوَان المتنبي، الأمالي، وَغير ذَلِك.
توفّي فِي ثَانِي عشر صفر سنة ثَلَاث - وَقيل أَربع - وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن شعره:
(تَقول بنيتي: ابتي تقنع ... وَلَا تطمح إِلَى الأطماع تَعْتَد)
(ورض باليأس نَفسك فَهُوَ أَحْرَى ... وأزين فِي الورى وَعَلَيْك أَعُود)
(فَلَو كنت الْخَلِيل وسيبويه ... أَو الْفراء أَو كنت الْمبرد)
(لما ساويت فِي حَيّ رغيفا ... وَلَا تبْتَاع بِالْمَاءِ الْمبرد)
стр. 596
١٢٦٠ - سَلمَة بن عَاصِم النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد
أَخذ عَن الْفراء، وَكَانَ ثِقَة عَالما حَافِظًا. صنف: مَعَاني الْقُرْآن، غَرِيب الحَدِيث، المسلوك فِي النَّحْو، وَهُوَ وَالِد الْمفضل ابْن سَلمَة الْآتِي.
١٢٦١ - سَلمَة بن النَّجْم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
الأديب النَّحْوِيّ البُخَارِيّ
يلقب سلمويه. قَالَ ابْن سراقَة فِي الألقاب: روى عَن هِلَال بن الْعَلَاء وَأبي حَاتِم الرَّازِيّ وَأبي قرصافة مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الْعَسْقَلَانِي، روى عَنهُ أَبُو صَالح الْخيام.
وَمَات سنة ثَلَاث وثلثمائة.
١٢٦٢ - سلمويه
أَخذ عَن الْكسَائي؛ كَذَا ذكره الزبيدِيّ وَلم يزدْ.
١٢٦٣ - سلمويه بن صَالح اللَّيْثِيّ النَّحْوِيّ أَبُو صَالح
قَالَ الصَّفَدِي: أحد أَصْحَاب السّير وَالْأَخْبَار، لَهُ فتوح خُرَاسَان.
١٢٦٤ - سُلَيْمَان بن أَحْمد بن سُلَيْمَان اللَّخْمِيّ الإشبيلي أَبُو الْحُسَيْن
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئا مُتَقَدما متحققا بِالْعَرَبِيَّةِ دينا فَاضلا، أَقرَأ ودرس الْعَرَبيَّة كثيرا.
وَقَالَ ابْن الزبير: أَخذ الْعَرَبيَّة على ابْن الرماك وَعبد السَّلَام بن الْمُؤَذّن، وتلا على شُرَيْح، وَسمع على أبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَابْن طَاهِر، وَآخر من روى عَنهُ الشلوبين.
كَانَ حَيا سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
стр. 597
١٢٦٥ - سُلَيْمَان بن بَنِينَ بن خلف تَقِيّ الدّين أَبُو عبد الْغَنِيّ الْمصْرِيّ
الدقيقي النَّحْوِيّ
قَالَ الذَّهَبِيّ: لَازم ابْن بري مُدَّة فِي النَّحْو، وَسمع مِنْهُ، وصنف فِي الْعرُوض والنحو وَالرَّقَائِق، روى عَنهُ الْمُنْذِرِيّ، وَمَات سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة.
وَمن تصانيفه: لباب الْأَلْبَاب فِي شرح أَبْيَات الْكتاب، الوضاح فِي شرح أَبْيَات الْإِيضَاح إغراب الْعَمَل فِي شرح أَبْيَات الْجمل، مُنْتَهى الْأَدَب فِي مبتدا كَلَام الْعَرَب، الدرة الأدبية فِي نصْرَة الْعَرَبيَّة، فرائد الْآدَاب وقواعد الْإِعْرَاب، آلَات الْجِهَاد وأدوات الصافنات الْجِيَاد، التَّنْبِيه على الْفرق والتشبيه، الرَّوْض الأريض فِي أوزان القريض، الْأَحْكَام الشوافي فِي أَحْكَام القوافي، أنوار الأزهار فِي مَعَاني الْأَشْعَار، مَعَاني التبر فِي محَاسِن الشّعْر، تحبير الأفكار فِي تَحْرِير الْأَشْعَار، الْمُجْمل الْكَافِي فِي خلل القوافي، الأفلاك السرائر فِي انفكاك الدَّوَائِر، مَكَارِم الْأَخْلَاق لطيب الأعراق، إنجاز المحامد فِي إنجاز المواعد، الديم الوابلية فِي الشيم العادلية، اتِّفَاق المباني وافتراق الْمعَانِي، إعجاز الإيجاز فِي الْمعَانِي والألغاز، الْبسط فِي أَحْكَام الْخط، الدُّرَر الفردية فِي الْغرَر الطردية، بذل الِاسْتِطَاعَة فِي الْكَرم والشجاعة، فَضَائِل الْبَذْل على الْعسر، ورذائل الْبُخْل مَعَ الْيُسْر، دَلَائِل الْأَذْكَار على فَضَائِل الْأَشْعَار، عنوان السلوان، الشَّامِل فِي فَضَائِل الْكَامِل، الْكَوَاكِب الدرية فِي المناقب الصدرية، مَحْض النصائح ومخض القرائح، سلوان الْجلد، عِنْد فقدان الْوَلَد، كَمَال المزية فِي احْتِمَال الرزية، الْأَقْوَال الْعَرَبيَّة فِي الْأَمْثَال النَّبَوِيَّة. أَخْلَاق الْكِرَام وأخلاق اللئام. الْكتاب الوافي فِي علم القوافي.
قَالَ اليغموري فِي تَذكرته بعد سردها: هَذَا آخر مَا وجد من تصانيفه بِخَط وجيه الدّين الصبان، وَقد نَقله من خطه الشريف الإدريسي أَبُو عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز، وَقد أجَاز رِوَايَة جَمِيع هَذِه الْكتب فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْ عشرَة وسِتمِائَة للْقَاضِي ضِيَاء الدّين أبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي الْحجَّاج الْمَقْدِسِي.
стр. 598
١٢٦٦ - سُلَيْمَان بن أبي حَرْب علم الدّين أَبُو الرّبيع الكفري
الفارقي الْحَنَفِيّ
قَالَ أَبُو حَيَّان: كَانَ من تلاميذ ابْن مَالك، اشْتغل عَلَيْهِ النَّاس، وَكَانَ يحل المشكلات حلا جيدا، وَقَرَأَ الْقُرْآن بالسبع، وأنشدنا كثيرا لنَفسِهِ؛ فَلَمَّا قدم الأديب شهَاب الدّين الْفَزارِيّ أنشدنا لنَفسِهِ مَا أنشدناه علم الدّين.
وَمِمَّا نسب إِلَيْهِ:
(أما ومجد أثيل أعجز الفصحا ... ونائل كلما استمطرته سَمحا)
(لَو وازن ابْن الوحيد النَّاس قاطبة ... بِفضل مَا ناله من سودد رجحا)
وَقَالَ ابْن مَكْتُوم: كَانَت فِيهِ حِدة أَخْلَاق وتحامل فِي الْبَحْث، وجرءة فِي الْكَلَام بحث يَوْمًا مَعَ أَعور، فَقَالَ لَهُ: مَتى زِدْت عَليّ قلعت عَيْنك الْأُخْرَى؛ فَإِذا قلعت عَيْني بهَا صرت أَنْت أعمى وَأَنا أَعور. وَكَانَ ضيق الرزق، مطعونا عَلَيْهِ فِي دينه.
مَاتَ بالمارستان المنصوري بِالْقَاهِرَةِ فِي حُدُود سنة تسع وسِتمِائَة.
١٢٦٧ - سُلَيْمَان بن عبد الله بن عَليّ بن عبد الْملك بن يحيى بن عبد الْملك
الْأَزْدِيّ المرسي أَبُو أَيُّوب بن برطلة
بِضَم الْمُوَحدَة والطاء الْمُهْملَة وَسُكُون الرَّاء وَتَشْديد اللَّام. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا محققا ورعا فهما، متيقظا، حُلْو الشَّمَائِل، يتقوت من ضَيْعَة لَهُ. روى عَن أهل بَلَده.
وَمَات يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشر شعْبَان سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة عَن اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سنة.
стр. 599
١٢٦٨ - سُلَيْمَان بن عبد الله التجِيبِي الخضراوي أَبُو الرّبيع الخشيني
- بِالْيَاءِ - اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ من أَئِمَّة التجويد لِلْقُرْآنِ، ذَا حَظّ وافر من النَّحْو وَرِوَايَة الحَدِيث، عدلا فَاضلا.
روى عَن خلف بن الأبرش وَغَيره، وَأَجَازَ لِابْني حوط الله سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
١٢٦٩ - سُلَيْمَان بن عبد الله بن يُوسُف أَبُو الرّبيع الهواري
الخلوتي الضَّرِير الصَّالح
قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ عَارِفًا بالقراءات والنحو وَالتَّفْسِير، سمع ابْن بري، وأقرأ، ودرس بِالْمَدْرَسَةِ الصالحية، وَكَانَ دينا عفيفا قانعا مؤثرا.
مَاتَ فِي سَابِع عشر شعْبَان سنة اثْنَتَيْ عشرَة وسِتمِائَة.
١٢٧٠ - سُلَيْمَان بن عبد الْقوي بن عبد الْكَرِيم نجم الدّين
الطوفي الْحَنْبَلِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ فَقِيها شَاعِرًا أديبا، فَاضلا قيمًا بالنحو واللغة والتاريخ، مشاركا فِي الْأُصُول، شِيعِيًّا يتظاهر بذلك، وجد بِخَطِّهِ هجو فِي الشَّيْخَيْنِ، ففوض أمره إِلَى بعض الْقُضَاة، وَشهد عَلَيْهِ بالرفض، فَضرب وَنفي إِلَى قوص، فَلم ير مِنْهُ بعد ذَلِك مَا يشين. ولازم الِاشْتِغَال وَقِرَاءَة الحَدِيث.
وَله من التصانيف: مُخْتَصر الرَّوْضَة فِي الْأُصُول، شرحها، مُخْتَصر التِّرْمِذِيّ، شرح المقامات، شرح الْأَرْبَعين النووية، شرح التبريزي فِي مَذْهَب الشَّافِعِي، إِزَالَة الْإِنْكَار فِي مَسْأَلَة كَاد.
وَقَالَ فِي الدُّرَر: سمع الحَدِيث من التقي سُلَيْمَان وَغَيره، وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على مُحَمَّد بن
стр. 600
الْحُسَيْن الْموصِلِي. وَكَانَ قوي الحافظة، شَدِيد الذكاء، مقتصدا فِي لِبَاسه وأحواله متقللا من الدُّنْيَا، وَلم تكن لَهُ يَد فِي الحَدِيث. ذكره ابْن مَكْتُوم فِي تَارِيخ النُّحَاة.
مَاتَ فِي رَجَب سنة عشر وَسَبْعمائة - وبخط ابْن مَكْتُوم - سنة إِحْدَى عشرَة.
قَالَ: وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى طوفي قَرْيَة من أَعمال بَغْدَاد، ذكره لي من لَفظه.
١٢٧١ - سُلَيْمَان بن عبد النَّاصِر أَبُو إِبْرَاهِيم صدر الدّين
الأبشيطي الشَّافِعِي
قَالَ ابْن حجر فِي مُعْجَمه: كَانَ ماهرا فِي الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول وَالْفِقْه والآداب. ولد سنة بضع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة، وأسمع على الْمَيْدُومِيُّ وَأَجَازَ لَهُ القلانسي، وَجمع وَمهر فِي الْعُلُوم، ودرس وَأفْتى، وَكتب الْخط الْحسن، ولي قَضَاء سرياقوس، وحصلت لَهُ غَفلَة، استحكمت فِي آخر عمره، وَتغَير قبل مَوته قَلِيلا.
وَمَات سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة.
قلت: سمع من شَيخنَا المسلسل بالأولية، وسمعناه مِنْهُ.
١٢٧٢ - سُلَيْمَان بن الْفضل النَّحْوِيّ
وَالِد الْأَخْفَش الصَّغِير أبي الْحسن عَليّ. روى عَن أبي الْحسن الطوسي صَاحب ابْن الْأَعرَابِي، وروى عَنهُ وَلَده. ذكره القفطي وَابْن النجار.
١٢٧٣ - سُلَيْمَان بن الْفضل القَاضِي أَبُو الرّبيع
قَالَ الجندي: هُوَ شيخ اللُّغَة، وَصدر الشَّرِيعَة، وجمال الخطباء، وتاج الأدباء، وَله شعر رائق.
وَقَالَ الخزرجي: كَانَ أحد الْأَئِمَّة الْمَشْهُورين، وَالْعُلَمَاء الْمَذْكُورين، محققا مَذْكُورا. ولي الْقَضَاء الْأَكْبَر من صنعاء إِلَى عدن.
следующие страницы →