← Тараджим

Тараджим · id 6744

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Полный текст (1 034 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

١٣٤١ - عُباد - بِضَم الْعين وَتَخْفِيف الْبَاء - بن عَليّ بن صَالح بن عبد الْمُنعم ابْن سراج بن نجم بن فضل بن فَهد بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ الخزرجي الزرزائي الْمَالِكِي النَّحْوِيّ المفنن الشَّيْخ زين الدّين. مَشْهُور باسمه. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة، وَمهر فِي الْفِقْه والأصلين، والعربية. وَسمع الحَدِيث من التنوخي والسويداوي والحلاوي وَغَيرهم - وَصَارَ رَأس الْمَالِكِيَّة، وَعين للْقَضَاء بعد موت الْبِسَاطِيّ، فَامْتنعَ فألح عَلَيْهِ، فتغيب إِلَى أَن وليه غَيره. وَولى تدريس الأشرفية والشيخونية والظاهرية، وَانْقطع فِي آخر عمره إِلَى الله تَعَالَى، وَأعْرض عَن الِاجْتِمَاع بِالنَّاسِ، وَامْتنع من الْإِفْتَاء وانتفع بِهِ جمَاعَة. وَسمع مِنْهُ صاحبنا النَّجْم بن فَهد وَغَيره. مَاتَ فِي رَمَضَان - وَقيل شَوَّال - سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة. ١٣٤٢ - الْعَبَّاس بن أَحْمد بن مطروح بن سراج بن مُحَمَّد بن عبد الله الْأَزْدِيّ النَّحْوِيّ الأحمدي أَبُو عِيسَى من أهل مصر. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَخمسين وثلثمائة. ١٣٤٣ - الْعَبَّاس بن أَحْمد بن مُوسَى أَبُو الْفضل النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ من أَصْحَاب الْفَارِسِي والسيرافي. مَعْدُود من طبقَة أبي الْفَتْح بن جني. مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعمِائَة.

стр. 632

١٣٤٤ - الْعَبَّاس بن عمر بن يحيى الْأنْصَارِيّ النَّحْوِيّ أَبُو الْفضل الدِّمَشْقِي السراج الأديب من أهل الْفضل وَالْأَدب وَالنّظم، روى عَنهُ الرشيد الْعَطَّار. وَمن شعره: (فَخفف عَن الْقلب الهموم مسليا ... لَعَلَّ الَّذِي تخشاه لَيْسَ يكون) (وَكن واثقا بِاللَّه فِي كل حَالَة ... فَمَا شدَّة إِلَّا وسوف تهون) ١٣٤٥ - الْعَبَّاس بن الْفرج أَبُو الْفضل الرياشي اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ قَرَأَ على الْمَازِني النَّحْو، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمَازِني اللُّغَة. قَالَ الْمبرد: سَمِعت الْمَازِني يَقُول: قَرَأَ الرياشي عَليّ كتاب سِيبَوَيْهٍ، فاستفدت مِنْهُ أَكثر مِمَّا اسْتَفَادَ مني - يَعْنِي أَنه أفادني لغته وشعره، وَأفَاد هُوَ النَّحْو - قَالَ: وَكَانَ إِذا كَانَ صَائِما لَا يبلع رِيقه. قَالَ السيرافي: وَكَانَ عَالما باللغة وَالشعر، كثير الرِّوَايَة عَن الْأَصْمَعِي، وَأخذ عَن الْمبرد وَابْن دُرَيْد. ورياش رجل من جذام، كَانَ أَبوهُ عبدا، فنسب إِلَيْهِ. انْتهى. وَوَثَّقَهُ الْخَطِيب. وصنف: كتاب الْخَيل، كتاب الْإِبِل، مَا اخْتلفت أسماؤه من كَلَام الْعَرَب، وَغير ذَلِك. قَتله الزنج بِالْبَصْرَةِ بالأسياف، وَكَانَ قَائِما يُصَلِّي الضُّحَى فِي مَسْجده، سنة سبع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، وَلم يدْفن إِلَّا بعد مَوته بِزَمَان. وَله: (أنْكرت من بصرى مَا كنت أعرفهُ ... واسترجع الدَّهْر مَا قد كَانَ يُعْطِينَا) (أبعد سبعين قد ولت وسابعة ... أبغي الَّذِي كنت أبغيه ابْن عشرينا)

стр. 633

١٣٤٦ - عَبَّاس بن فرناس بن ورداس ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ متصرفا فِي ضروب من الْإِعْرَاب. ١٣٤٧ - الْعَبَّاس بن مُحَمَّد أَبُو الْفضل النَّحْوِيّ الملقب عرام قَالَ القفطي: روى عَن عبد الله بن مُحَمَّد اليزيدي، وَعنهُ الصاحب بن عباد؛ وَكَانَ رَقِيقا يتعاطى المنادمة. وَله رسيلات إِلَى جمَاعَة فِي الطنز وَاللَّهْو. ١٣٤٨ - عَبَّاس بن نَاصح أَبُو الْمُعَلَّى الجزيري الأندلسي الثَّقَفِيّ قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: كَانَ من أهل الْعلم بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة وَالشعر المجودين، وَله حَظّ فِي الْفِقْه وَالرِّوَايَة. ولى قَضَاء بَلَده وشذونة، وَكَانَ رَحل مَعَ أَبِيه إِلَى مصر، وَتردد فِي الْحجاز طَالبا للغة الْعَرَب، وَلَقي الْأَصْمَعِي وَغَيره بالعراق، وَاجْتمعَ بِأبي نواس، وأذعن لَهُ بِالْفَضْلِ على نَفسه، وَانْصَرف إِلَى الأندلس، وَمَات بعد سنة ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَمن شعره: (مَا خير مُدَّة عَيْش الْمَرْء لَو جعلت ... كمدة الدَّهْر وَالْأَيَّام تفنيها) (فارغب بِنَفْسِك أَن ترْضى بِغَيْر رضَا ... وابتع نجاتك بالدنيا وَمَا فِيهَا) ١٣٤٩ - عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن الْفَتْح ابْن عمر الْعَبدَرِي قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئا نحويا، روى عَن أبي عَليّ الصَّدَفِي وَغَيره.

стр. 634

١٣٥٠ - عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن حُصَيْن الْكِنْدِيّ أَبُو مُحَمَّد قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها نحويا، عَارِفًا لغويا، محققا مدققا، شرح الْكَافِي للصغار فِي النَّحْو، وَسَماهُ الدُّرَر، وانتفع بِهِ النَّاس كثيرا. ١٣٥١ - عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن سعيد الْقُرْطُبِيّ أَبُو مُحَمَّد قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا متحققا بِالْعَرَبِيَّةِ، ذَا حَظّ من الرِّوَايَة. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَعشْرين وَخَمْسمِائة. ١٣٥٢ - عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حَكِيم الخبري بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمُوَحدَة وبالراء - أَبُو حَكِيم. قَالَ القفطي: كَانَ مُتَمَكنًا من علم الْعَرَبيَّة، وَيكْتب الْخط الْحسن. تفقه على الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وبرع فِي الْفَرَائِض والحساب، وصنف فيهمَا، وَشرح الحماسة، وديوان البحتري، وعدة دواوين، وَسمع الحَدِيث من أبي مُحَمَّد الْجَوْهَرِي، وَجَمَاعَة، وَحدث باليسير. وَكَانَ مرضِي الطَّرِيقَة ديّنا صَدُوقًا. روى عَنهُ سبطه أَبُو الْفضل بن نَاصِر، وَذكر أَنه كَانَ يكْتب يَوْمًا وَهُوَ مُسْتَند، فَوضع الْقَلَم من يَده، وَقَالَ: إِن هَذَا موت مهنأ طيب، ثمَّ مَاتَ وَذَلِكَ يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة. ١٣٥٣ - عبد الله بن أَحْمد بن أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الله بن نصر ابْن الخشاب أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ قَالَ القفطي: كَانَ أعلم أهل زَمَانه بالنحو، حَتَّى يُقَال: إِنَّه كَانَ فِي دَرَجَة الْفَارِسِي، وَكَانَت لَهُ معرفَة بِالْحَدِيثِ وَالتَّفْسِير واللغة والمنطق والفلسفة والحساب والهندسة، وَمَا من علم من الْعُلُوم إِلَّا وَكَانَت لَهُ فِيهِ يَد حَسَنَة. قَرَأَ الْأَدَب على أبي مَنْصُور الجواليقي وَغَيره، والحساب والهندسة على أبي بكر بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ، والفرائض على أبي بكر المزرقي، وَسمع الحَدِيث من أبي الْغَنَائِم

стр. 635

النَّرْسِي وَأبي الْقَاسِم بن الْحصين، وَأبي الْعِزّ بن كادش وَجَمَاعَة؛ وَلم يزل يقْرَأ حَتَّى علا على أقرانه، وَقَرَأَ العالي والنازل، وَكَانَ يكْتب خطا مليحا، وحصّل كتبا كَثِيرَة جدا، وَقَرَأَ عَلَيْهِ النَّاس، وانتفعوا بِهِ، وَتخرج بِهِ جمَاعَة. وروى كثيرا من الحَدِيث. سمع مِنْهُ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ وَأَبُو أَحْمد بن سكينَة، وَأَبُو مُحَمَّد بن الْأَخْضَر؛ وَكَانَ ثِقَة فِي الحَدِيث، صَدُوقًا نبيلا حجَّة إِلَّا أَنه لم يكن فِي دينه بِذَاكَ؛ وَكَانَ بَخِيلًا مبتذلا فِي ملبسه وعيشه، قَلِيل المبالاة بِحِفْظ ناموس الْعلم، يلْعَب بالشطرنج مَعَ الْعَوام على قَارِعَة الطَّرِيق، وَيقف فِي الشوارع على حلق المشعبذين واللاعبين بالقرود والدّباب، كثير المزاح واللعب، طيب الْأَخْلَاق؛ سَأَلَهُ شخص وَعِنْده جمَاعَة من الْحَنَابِلَة: أعندك كتاب الْجبَال؟ فَقَالَ: يَا أبله؛ أما تراهم حَولي! وَسَأَلَهُ آخر عَن الْقَفَا؛ يمد أَو يقصر؟ فَقَالَ لَهُ: يمد ثمَّ يقصر. قَرَأَ عَلَيْهِ بعض المعلمين قَول العجاج: (أطربا وَأَنت قنسري ... وَإِنَّمَا يَأْتِي الصِّبَا الصَّبِي) فَقَالَ: " وَإِنَّمَا يَأْتِي الصَّبِي الصَّبِي "، فَقَالَ: هَذَا عنْدك فِي الْمكتب؛ وَأما عندنَا فَلَا، فاستحى الْمعلم وَقَامَ. وَكَانَ يتعمم بالعمامة، فَتبقى مُدَّة على حَالهَا حَتَّى تسود مِمَّا يَلِي رَأسه، وتتقطع من الْوَسخ، وَتَرْمِي عَلَيْهَا الطُّيُور ذرقها؛ وَلم يتَزَوَّج وَلَا تسرى؛ وَكَانَ إِذا حضر سوق الْكتب وَأَرَادَ شِرَاء كتاب غافل النَّاس وَقطع مِنْهُ ورقة؛ وَقَالَ: إِنَّه مَقْطُوع؛ ليأخذه بِثمن بخس؛ وَإِذا اسْتعَار من أحد كتابا وطالبه بِهِ؛ قَالَ: دخل بَين الْكتب فَلَا أقدر عَلَيْهِ. صنّف: شرح الْجمل للجرجاني، شرح اللمع لِابْنِ جني، لم يتم، الرَّد على ابْن بابشاذ فِي شرح الْجمل. الرَّد على التبريزي فِي تَهْذِيب الْإِصْلَاح، شرح مُقَدّمَة الْوَزير ابْن هُبَيْرَة فِي النَّحْو؛ يُقَال: إِنَّه وَصله عَلَيْهَا بِأَلف دِينَار؛ الرَّد على الحريري فِي مقاماته. توفّي عَشِيَّة الْجُمُعَة ثَالِث رَمَضَان سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، ووقف كتبه على أهل الْعلم، ورئي بعد مَوته بِمدَّة فِي النّوم على هَيْئَة حَسَنَة فَقيل لَهُ: مَا فعل الله بك؟ قَالَ:

стр. 636

غفر لي، قيل: وَدخلت الْجنَّة؟ قَالَ: نعم إِلَّا أَن الله أعرض عني؛ قيل: وَأعْرض عَنْك؟ قَالَ: نعم؛ وَعَن كثير من الْعلمَاء مِمَّن لَا يعْمل. أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى. وَمن شعره ملغزا فِي كتاب: (وَذي أوجه لكنه غير بائح ... بسر وَذُو الْوَجْهَيْنِ للسر مظهر) (تناجيك بالأسرار أسرار وَجهه ... فتفهمها مَا دمت بِالْعينِ تنظر) وَله فِي الشمعة: (صفراء لَا من سقم مَسهَا ... كَيفَ وَكَانَت أمهَا الشافيه ﴿) (عُرْيَانَة بَاطِنهَا مكتس ... واعجب لَهَا كاسية عاريه﴾ ) ١٣٥٤ - عبد الله بن أَحْمد بن أسعد بن أبي الْهَيْثَم أَبُو مُحَمَّد قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها فَاضلا، عَارِفًا بالفقه والقراءات والنحو واللغة. صنّف: الْإِيضَاح فِي الْقرَاءَات؛ والتبصرة فِي النَّحْو. ١٣٥٥ - عبد الله بن أَحْمد بن حَرْب بن خَالِد أَبُو هفان النَّحْوِيّ وَكَانَ من النُّحَاة اللغويين الأدباء، راوية أهل الْبَصْرَة. روى عَن الْأَصْمَعِي؛ وَعنهُ يَمُوت بن المزرّع وَغَيره. وَكَانَ مقترا ضيّق الْحَال؛ شرّابا للنبيذ. صنّف: صناعَة الشّعْر، أَخْبَار الشُّعَرَاء. ١٣٥٦ - عبد الله بن أبي أَحْمد بن حَرْب الْأمَوِي الْيحصبِي أَبُو مُحَمَّد كَانَ مقرئا مجودا، متقنا، عَارِفًا بالنحو وَالْأَدب. أَخذ عَن أبي جَعْفَر بن الباذش، وَمَات بقرطبة فِي عشر الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة، وَقد قَارب ثَمَانِينَ سنة.

стр. 637

١٣٥٧ - عبد الله بن أَحْمد بن الْحُسَيْن الشاماتي الأديب أَبُو الْحُسَيْن صنّف: شرح ديوَان المتنبي، شرح الحماسة، شرح أَبْيَات أَمْثَال أبي عبيد، واشتهر بالتأديب. مَاتَ سنة خمس وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة. ١٣٥٨ - عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله الْقَيْسِي أَبُو مُحَمَّد قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ ذَاكِرًا للقراءات، رَيَّان من الْأَدَب، متحققا بِالْعَرَبِيَّةِ، لَهُ حَظّ صَالح من الحَدِيث. كَانَ حَيا سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة. ١٣٥٩ - عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد الْفَقِيه النَّحْوِيّ جلال الدّين ابْن الفصيح الْعِرَاقِيّ الْكُوفِي الْحَنَفِيّ طلب الحَدِيث، وَسمع من الْجَزرِي والذهبي، وشارك فِي الْفَاضِل. مولده فِي شَوَّال سنة ثِنْتَيْنِ وَسَبْعمائة، وَمَات سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة. قَالَه الصَّفَدِي. ١٣٦٠ - عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن قرشي الحجري الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْوَلِيد قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ ماهرا فِي الْعَرَبيَّة والآداب، مبرزا فِي ضبط اللُّغَات؛ قعد لإقرائها، وَله حَظّ من النّظم والنثر، روى عَن جده لأمه أبي الْحسن بن النِّعْمَة وَأبي الْوَلِيد بن الدّباغ؛ وَعنهُ أَبُو عبد الله بن سَعَادَة النَّحْوِيّ، وَمَات بقرطبة سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة.

стр. 638

١٣٦١ - عبد الله بن أَحْمد بن عمروس بن لب بن قَاسم الشلبي أَبُو مُحَمَّد قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ حَافِظًا للْحَدِيث، ذَاكِرًا لرجاله، لغويا حَافِظًا، فَقِيها مشاورا، روى عَن ابْن الْعَرَبِيّ، وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق السلَفِي. وَمَات يَوْم الثُّلَاثَاء حادي عشر ربيع الآخر سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة. ١٣٦٢ - عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَطِيَّة المالقي أَبُو مُحَمَّد قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ بارعا فِي الْعَرَبيَّة، حَافِظًا للغة، راوية عدلا، ضابطا متقنا، جمع الله لَهُ الْعلم وَالْعَمَل، آخر الورعين بالأندلس، مقتصدا فِي لِبَاسه، روى عَن أبي مُحَمَّد الْقُرْطُبِيّ وَأكْثر عَنهُ، وَعَن السُّهيْلي، وَحج، وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق الْحسن الجواليقي وَأَبُو الْحسن بن الْبناء وخلْق، وروى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ ابْن الزبير وَابْن أبي الْأَحْوَص وَغَيرهمَا. وَكَانَ شَدِيد الْوَرع، لَا يَأْكُل مِمَّن يتَحَقَّق طيب كَسبه، وَلَا سِيمَا بعد حُدُوث الْفِتَن؛ فَإِنَّهُ قطع أكل اللَّحْم، وَكَانَ يخْتم الْقُرْآن كل جُمُعَة، منقبضا عَن النَّاس، لَا يجلس إِلَيْهِم إِلَّا فِي الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس. ولد فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة، وَمَات يَوْم السبت خَامِس جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة. وَقَالَ ابْن الْأَبَّار: سنة سِتّ، وَهُوَ غلط. ١٣٦٣ - عبد الله بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ القرموني الْمَعْرُوف بِابْن الأخرش النَّحْوِيّ أَبُو جَعْفَر قَالَ الصَّفَدِي: أديب فَاضل. نحوي، أَخذ عَن الأبذي، وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو حَيَّان؛ وَكَانَ لَهُ اعتناء بالتفسير. مَاتَ بفاس بعد السّبْعين وسِتمِائَة.

стр. 639

وَمن شعره: (أَمِير الْمُؤمنِينَ أَلا غياث ... فقد ضجت مَلَائِكَة السَّمَاء) (قُضَاة الْمُسلمين بَنو إِمَاء ... لقد نزل الْقَضَاء على الْقَضَاء) ١٣٦٤ - عبد الله بن بري بن عبد الْجَبَّار أَبُو مُحَمَّد الْمَقْدِسِي الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ شاع ذكره، واشتهر، وَلم يكن فِي الديار المصرية مثله. قَرَأَ كتاب سِيبَوَيْهٍ على مُحَمَّد ابْن عبد الْملك الشنتريني، وتصدر للإقراء بِجَامِع عَمْرو؛ وَكَانَ مَعَ علمه وغزارة فهمه ذَا غَفلَة؛ يحْكى عَنهُ حكايات عَجِيبَة؛ مِنْهَا أَنه جعل فِي كمه عنبا، فَجعل يعبث بِهِ وَيحدث شخصا مَعَه؛ حَتَّى نقط على رجلَيْهِ، فَقَالَ لرفيقه: تحس الْمَطَر؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا هَذَا الَّذِي ينقط عَليّ؟ فَقَالَ لَهُ: هَذَا من الْعِنَب؛ فَخَجِلَ وَمضى. وَكَانَ قيمًا بالنحو واللغة والشواهد، ثِقَة. قَرَأَ على الْجُزُولِيّ، وَأَجَازَ لأهل عصره، وَكَانَ لَهُ تصفح فِي ديوَان الْإِنْشَاء. وصنّف: اللّبَاب فِي الرَّد على ابْن الخشاب فِي رده على الحريري فِي درة الغواص، الرَّد على الحريري فِي درة الغواص، حواش على الصِّحَاح؛ قَالَ الصَّفَدِي: لم يكملها، بل وصل إِلَى " وقش "، وَهُوَ ربع الْكتاب؛ فأكملها الشَّيْخ عبد الله بن مُحَمَّد البسطي. مَاتَ فِي لَيْلَة السبت السَّابِعَة وَالْعِشْرين من شَوَّال سنة ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة. أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى؛ وَذكر فِي جمع الْجَوَامِع. [كَانَت ولادَة ابْن بري بِمصْر فِي الْخَامِس من شهر رَجَب سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة] . ١٣٦٥ - عبد الله بن بكار بن مَنْصُور بن عبد الله بن يحيى الْخُزَاعِيّ أَبُو مُحَمَّد الضَّرِير الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ مولى عمرَان بن الْحصين قَالَ القفطي: كَانَ من أهل الْعلم باللغة وَالشعر، ثِقَة أَمينا، إِمَامًا صَدُوقًا. قَرَأَ على أبي عَمْرو الدوري بِقِرَاءَة الْكسَائي.

стр. 640

١٣٦٦ - عبد الله بن أبي بكر بن عرام بن إِبْرَاهِيم بن فَارس بن أبي الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ الشَّافِعِي النَّحْوِيّ تَاج الدّين الإسكندري الأسواني الأَصْل. ولد بدمنهور سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة، وَأَخذهَا عَن حافي رَأسه، ودرسها بالإسكندرية، وَسمع الحَدِيث، وَصَحب الشَّيْخ أَبَا الْعَبَّاس المرسي، وَكَانَ خيرا، تذكر عَنهُ كرامات. مَاتَ بالإسكندرية فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسَبْعمائة. ذكره الأدفوي وَغَيره. ١٣٦٧ - عبد الله بن بُنُنَان - بِضَم الْمُوَحدَة وَالنُّون وَفتح النُّون الثَّانِيَة - المغربي النَّحْوِيّ نزيل إشبيلية. كَانَ نحويا حَافِظًا لكتب الْأَدَب، علم النَّاس النَّحْو بقرطبة، وَمَات سنة تسع وَخَمْسمِائة. ذكره الصَّفَدِي. ١٣٦٨ - عبد الله بن الجِبِير - بِكَسْر الْجِيم وَالْبَاء الْمُوَحدَة - ابْن عُثْمَان بن عِيسَى بن الجبير الْيحصبِي أَبُو مُحَمَّد اللوشي قَالَ ابْن الزبير: من أَعْيَان ذَوي الشّرف وَالْجَلالَة. كَانَ أديبا بارعا فِي الْأَدَب، عَارِفًا بالنحو والآداب واللغات، كَاتبا بليغا، شَاعِرًا مطبوعا، لسنا مفوّها. أَخذ عَن أَشْيَاخ غرناطة، وبمالقة عَن غَانِم الأديب، وبقرطبة عَن ابْن سراج؛ وَكَانَ مَال فِي شبيبته إِلَى الجندية لشهامته وَعزة نَفسه؛ فَكَانَ فِي عَسْكَر الْمَأْمُون بن عباد وحظي عِنْده؛ وَكَانَ من أظرف النَّاس وأملحهم شبيبة، وَأَحْسَنهمْ شارة، وأتمهم معرفَة. مَاتَ بلوشة سنة ثَمَان عشرَة وَخَمْسمِائة.

стр. 641

وَمن شعره: (يَا هاجرين أضلّ الله سعيكم ... كم تهجرون محبيكم بِلَا سَبَب!) (وَيَا مسرين للإخوان غائلة ... ومظهرين وُجُوه الْبر والرحب) (مَا كَانَ ضركم الْإِخْلَاص لَو طبعت ... تِلْكَ النُّفُوس على علياء أَو أدب) (أشبهتم الدَّهْر لما كَانَ والدكم ... فَأنْتم شَرّ أَبنَاء كشر أَب) ١٣٦٩ - عبد الله بن جَعْفَر بن دُرُستويه - بِضَم الدَّال وَالرَّاء - بِضَم الدَّال وَالرَّاء وَضَبطه ابْن مَاكُولَا بِالْفَتْح؛ ابْن الْمَرْزُبَان النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد. أحد من اشْتهر وَعلا قدره، وَكثر علمه. جيد التصنيف، صحب الْمبرد، وَلَقي ابْن قُتَيْبَة، وَأخذ عَن الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره. وَكَانَ شَدِيد الِانْتِصَار للبصريين فِي النَّحْو واللغة، وَثَّقَهُ ابْن مَنْدَه وَغَيره، وَضَعفه هبة الله اللالكائي، وَقَالَ: بَلغنِي أَنه قيل لَهُ: حدث عَن عَبَّاس الدوري حَدِيثا ونعطيك درهما، فَفعل، وَلم يكن سَمعه مِنْهُ. قَالَ الْخَطِيب: وَهَذَا بَاطِل؛ لِأَنَّهُ كَانَ أرفع قدرا من أَن يكذب. ولد سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات سنة سبع وَأَرْبَعين وثلاثمائة. وصنّف: الْإِرْشَاد فِي النَّحْو، شرح الفصيح، الرَّد على الْمفضل فِي الرَّد على الْخَلِيل، غَرِيب الحَدِيث، الْمَقْصُور والممدود، مَعَاني الشّعْر، أَخْبَار النُّحَاة؛ وَغير ذَلِك. ١٣٧٠ - عبد الله بن حَرْب بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْملك بن يحيى ابْن إِدْرِيس الْكلابِي أَبُو مُحَمَّد الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ كَذَا وَصفه ابْن الفرضي: وَقَالَ: كَانَ مؤدبا بِالْعَرَبِيَّةِ. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة. وَقَالَ الزبيدِيّ: كَانَ من أهل الْعلم بالنحو، دَقِيق النّظر فِيهِ؛ يعرف بجنين.

стр. 642

١٣٧١ - عبد الله بن الْحسن بن أَحْمد بن يحيى بن عبد الله الْأنْصَارِيّ الْقُرْطُبِيّ المالقي أَبُو مُحَمَّد قَالَ ابْن الزبير: كَانَ مُحدثا حافلا ضابطا، حَافِظًا إِمَامًا فِي وقته، نحويا لغويا، أديبا كَاتبا، شَاعِرًا، عَارِفًا بالقراءات وطرقها، فَقِيها زاهدا، ورعا عَالما عَاملا؛ روى عَن أَبِيه وَالقَاسِم بن دحمان والسهيلي، وَعَن هَؤُلَاءِ أَخذ الْقرَاءَات والعربية؛ وَأَخذهَا أَيْضا عَن ابْن عروس وَابْن كوثر وَابْن الفخار. وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق الخشوعي وَغَيره. وَقعد للإقراء بمالقة؛ وَله نَحْو عشْرين سنة، ورحل إِلَى غرناطة وإشبيلية وَغَيرهَا، وَعَاد إِلَى بَلَده، وَلزِمَ الإقراء وخطب بجامعها؛ ورحل إِلَيْهِ النَّاس واعتمدوه؛ ونافر أَبَا عَامر ابْن حسون أَيَّام ولَايَته مالقة، وَأنكر كثيرا من أَعماله؛ فَكَانَ سَببا لتأخره عَن الخطابة، وسمى فِيهَا ابْن حسون ووليها، وَجرى بَينه وَبَين أبي عَليّ الرندي منازعات؛ ألف فِيهَا كل مِنْهُمَا. وَله تصانيف فِي الْعرُوض والقراءات؛ روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم بن الطيلسان وَغَيره. ولد يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشْرين ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات يَوْم السبت سَابِع ربيع الآخر سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة. وَمن شعره: (سهرت أعين ونامت عُيُون ... لأمور تكون أَو لَا تكون) (فاطرد الْهم مَا اسْتَطَعْت عَن النَّفس ... فحملانك الهموم جُنُون) (إِن رَبًّا كَفاك بالْأَمْس مَا كَانَ ... سيكفيك فِي غَد مَا يكون)

стр. 643

١٣٧٢ - عبد الله بن الْحسن بن عبد الله بن يزِيد السَّعْدِيّ الْيحصبِي أَبُو مُحَمَّد يعرف بِابْن الأديب، ابْن عَم دَاوُد السَّابِق. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذا نحويا، من أهل الْمعرفَة التَّامَّة بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْأَدب، فذّ النَّاس فِي ذَلِك فِي وقته؛ يحفظ كتاب سِيبَوَيْهٍ كحفظه لِلْقُرْآنِ، عَارِفًا مَعَ ذَلِك بالقراءات وَالْفِقْه، مشاركا فِي عُلُوم. مَاتَ سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة. وسمى بَعضهم أَبَاهُ عليا، وَهُوَ غلط مَشى عَلَيْهِ فِي تَارِيخ غرناطة. ١٣٧٣ - عبد الله بن حسن بن عشير الْعَبدَرِي اليابسي النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد قَالَ السلَفِي فِي مُعْجم السّفر: كَانَ مصدرا فِي جَامع الْإسْكَنْدَريَّة لإقراء النَّاس الْقُرْآن والنحو، وَله شعر كثير، وَكَانَ أَخذ النَّحْو عَن ابْن الطراوة. ١٣٧٤ - عبد الله بن حسن بن عبد الرَّحْمَن بن شُجَاع الْمروزِي أَبُو بكر النَّحْوِيّ الْحَنْبَلِيّ فَاضل أديب، عَالم بالنحو على مَذْهَب الْكُوفِيّين، ألف فِي النَّحْو على مَذْهَبهم، دخل الأندلس، وَحمل أَهلهَا عَنهُ. مَاتَ فِي حُدُود أَربع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة. ١٣٧٥ - عبد الله بن الْحُسَيْن بن عبد الله بن الْحُسَيْن الإِمَام محب الدّين أَبُو الْبَقَاء العكبري الْبَغْدَادِيّ الضَّرِير النَّحْوِيّ الْحَنْبَلِيّ صَاحب الْإِعْرَاب. قَالَ القفطي: أَصله من عكبرا، وَقَرَأَ بالروايات على أبي الْحسن البطائحي، وتفقه بِالْقَاضِي أبي يعلى الْفراء، ولازمه حَتَّى برع فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأُصُول، وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على يحيى بن نجاح وَابْن الخشاب؛ حَتَّى حَاز قصب السَّبق، وَصَارَ فِيهَا من الرؤساء الْمُتَقَدِّمين، وقصده النَّاس من الأقطار، وأقرأ النَّحْو واللغة وَالْمذهب

стр. 644

وَالْخلاف والفرائض والحساب، وَسمع الحَدِيث من أبي الْفَتْح بن البطي وَأبي زرْعَة الْمَقْدِسِي وخلْق؛ وَكَانَ ثِقَة صَدُوقًا غزير الْفضل كَامِل الْأَوْصَاف، كثير الْمَحْفُوظ ديّنا، حسن الْأَخْلَاق متواضعا، وَله تردد إِلَى الرؤساء لتعليم الْأَدَب. أضرّ فِي صباه بالجدري، فَكَانَ إِذا أَرَادَ التصنيف أحضرت إِلَيْهِ مصنفات ذَلِك الْفَنّ، وقرئت عَلَيْهِ فَإِذا حصل مَا يُريدهُ فِي خاطره أملاه؛ وَكَانَ لَا تمضى عَلَيْهِ سَاعَة من ليل أَو نَهَار إِلَّا فِي الْعلم؛ سَأَلَهُ جمَاعَة من الشَّافِعِيَّة أَن ينْتَقل إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي، ويعطوه تدريس النَّحْو بالنظامية، فَقَالَ: لَو أقمتموني وصببتم عَليّ الذَّهَب حَتَّى واريتموني مَا رجعت عَن مذهبي. صنّف: إِعْرَاب الْقُرْآن، إِعْرَاب الحَدِيث، إِعْرَاب الشواذ، التَّفْسِير، التَّعْلِيق فِي الْخلاف، الملقح فِي الجدل، الناهض الْبلْغَة التَّلْخِيص؛ وَالثَّلَاثَة فِي الْفَرَائِض، شرح الفصيح، شرح الحماسة، شرح المقامات، شرح خطب ابْن نباتة، شرح الْإِيضَاح والتكملة، شرح اللمع، لباب الْكتاب، شرح أَبْيَات الْكتاب، إِيضَاح الْمفصل، اللّبَاب فِي علل الْبناء وَالْإِعْرَاب، الترصيف فِي التصريف، الْإِشَارَة التَّلْخِيص التَّلْقِين التَّهْذِيب؛ وَالْأَرْبَعَة فِي النَّحْو، تَرْتِيب إصْلَاح الْمنطق على حُرُوف المعجم، الِاسْتِيعَاب فِي الْحساب، وَأَشْيَاء كَثِيرَة. ولد فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بِبَغْدَاد، وَمَات لَيْلَة الْأَحَد ثامن ربيع الآخر سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة. وَله يمدح الْوَزير ابْن مهْدي، وَلم يقل غَيرهَا:

стр. 645

(بك أضحى جيد الزَّمَان محلى ... بعد أَن كَانَ من علاهُ مخلى) (لَا يجاريك فِي نجاريك خلق ... أَنْت أَعلَى قدرا وَأَعْلَى محلا) (دمت تحيي مَا قد أميت من الْفضل ... وتنفي فقرا وتطرد محلا) ١٣٧٦ - عبد الله بن الْحُسَيْن أَبُو المظفر النَّحْوِيّ مروزي الأَصْل. نَشأ بِبَغْدَاد، وَسكن سَمَرْقَنْد. وَمَات بهَا. روى عَن أبي الطّيب المتنبي من شعره، ذكره أَبُو سعد الإدريسي فِي تَارِيخ سَمَرْقَنْد، والخطيب. ١٣٧٧ - عبد الله بن الْحُسَيْن الصَّدَفِي النَّحْوِيّ من أهل الْمِائَة الْخَامِسَة. كَذَا ذكره صَاحب الْمغرب، وَقَالَ: ذكره فِي الأنموذج. وَمن شعره: (لَا أستكين إِلَى الْأَيَّام أعذلها ... وَلَا عَن النَّاس والحاجات أسألها) (ولي أَخ من بني الْآدَاب همته ... بَين السماك وَبَين النسْر منزلهَا) (فَلَو أَرَادَت علوا فَوق ذَا لعلت ... لَكِنَّهَا اقْتَرَبت مِمَّن يؤملها) ١٣٧٨ - عبد الله بن الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن بن شُجَاع الْمروزِي يكنى أَبَا بكر. كَانَ فَاضلا دينا حنبلي الْمَذْهَب، وَاسع الرِّوَايَة قديم الطّلب، وَكَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ على مَذْهَب الْكُوفِيّين. وَله تأليف فِي النَّحْو على مَذْهَبهم سَمَّاهُ الِابْتِدَاء، وَله كتاب مُخْتَصر من علم أبي حنيفَة ﵀ فِي سَبْعَة أَجزَاء، سَمَّاهُ المغنى، وَكَانَ ممتعا بذهنه وَجَمِيع جوارحه. مولده سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلاثمائة. ذكره ابْن بشكوال فِي الصِّلَة.

стр. 646

١٣٧٩ - أَبُو عبد الله بن حُسَيْن بن مُحَمَّد التَّمِيمِي الْعَنْبَري الداروني القيرواني النَّحْوِيّ الإفْرِيقِي يعرف بِابْن أُخْت العاهة. قَالَ القفطي: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة والنحو، أَقرَأ فِي زمَان أبي مُحَمَّد المكفوف، وَكَانَ معجبا بِعِلْمِهِ، شَدِيد الافتخار يتَجَاوَز الْحَد فِي ذَلِك، وَلَا يحضر مَجْلِسا إِلَّا افتخر فِيهِ؛ ويسرف فِي ذَلِك حَتَّى يمل وينسب إِلَى السخف. مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وثلثمائة. ١٣٨٠ - عبد الله بن حمود أَبُو مُحَمَّد الزبيدِيّ الأندلسي قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ من فرسَان النَّحْو واللغة وَالشعر، لَازم السيرافي والفارسي والقالي. وَكَانَ مغرى بِكَلَام الجاحظ؛ وَكَانَ يَقُول: رضيت فِي الْجنَّة بكتب الجاحظ عوضا عَن نعيمها.

стр. 647

١٣٨١ - عبد الله بن خريش أَبُو مسحل ذكره الزبيدِيّ فِي نحاة الْكُوفِيّين، وَقَالَ: قَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي: كَانَ مسحل يروي عَن عَليّ بن الْمُبَارك الْأَحْمَر أَرْبَعِينَ ألف بَيت شَاهدا فِي النَّحْو. قَالَ: وَسمعت ثعلبا يَقُول: مَا نَدِمت على شَيْء كندمي على ترك سَماع الأبيات الَّتِي كَانَ يَرْوِيهَا أَبُو مسحل عَن عَليّ بن الْمُبَارك الْأَحْمَر. ١٣٨٢ - عبد الله بن رستم مستملي يَعْقُوب. ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من اللغويين الْكُوفِيّين. ١٣٨٣ - عبد الله بن زيد بن الْحَارِث الْحَضْرَمِيّ الْبَصْرِيّ أَبُو بَحر بن أبي إِسْحَاق مَشْهُور بكنية وَالِده؛ أحد الْأَئِمَّة فِي الْقرَاءَات والعربية. أَخذ الْقُرْآن عَن يحيى بن يعمر وَنصر بن عَاصِم، وروى عَن أَبِيه عَن جده، عَن عَليّ وتناظر هُوَ وَأَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء. وَهُوَ الَّذِي مد للْقِيَاس، وَشرح الْعِلَل. قَالَ السيرافي: وَكَانَ أَشد تجريدا للْقِيَاس، وَأَبُو عَمْرو أوسع علما بِكَلَام الْعَرَب ولغاتها. قَالَ: وَسُئِلَ عَنهُ يُونُس، فَقَالَ: هُوَ والنحو سَوَاء؛ أَي هُوَ الْغَايَة فِيهِ. قَالَ: وَكَانَ يطعن على الْعَرَب، ويعيب الفرزدق وينسبه إِلَى اللّحن، فهجاه بقوله: (فَلَو كَانَ عبد الله مولى هجوته ... وَلَكِن عبد الله مولى المواليا) فَقَالَ لَهُ: لحنت؛ يَنْبَغِي أَن تَقول: " مولى موَالٍ "، وَكَانَ مولى آل الْحَضْرَمِيّ وهم حلفاء لبني عبد شمس. انْتهى. مَاتَ سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة عَن ثَمَان وَثَمَانِينَ سنة.

стр. 648

١٣٨٤ - عبد الله بن سعيد بن أبان بن سعيد بن الْعَاصِ أَبُو مُحَمَّد الْأمَوِي ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من اللغويين الْكُوفِيّين، وَقَالَ: روى عَنهُ أَبُو عبيد وَغَيره. ١٣٨٥ - عبد الله بن سعيد بن مهْدي الخوافي أَبُو مَنْصُور الْكَاتِب قَالَ ابْن النجار والقفطي: قدم بَغْدَاد أَيَّام العميد الكندري ووطنها حَتَّى مَاتَ. وَكَانَ نحويا أديبا فَاضلا فرضيا حاسبا، بليغا كَاتبا، ظريفا شَاعِرًا حسن الْمعرفَة باللغة. حدث عَن أبي يحيى خَالِد بن الْحُسَيْن الْأَبْهَرِيّ الأديب؛ وَكَانَ أَكثر رواياته كتب الْأَدَب. سمع مِنْهُ شُجَاع بن فَارس الذهلي وَغَيره. صنّف: خَلْق الْإِنْسَان على حُرُوف المعجم، ورجمة العفريت، رد فِيهِ على المعري، وَأَشْيَاء فِي فنون. مَاتَ يَوْم الْأَحَد ثَانِي عشرى شعْبَان سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة. وَمن شعره: (فَلَا تيأس إِذا مَا سد بَاب ... فأرض الله وَاسِعَة المسالك) (وَلَا تجزع إِذا مَا اعتاص أَمر ... لَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك) ١٣٨٦ - عبد الله بن أبي سعيد الأندلسي النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد قَالَ السلَفِي فِي مُعْجم السّفر: فَاضل فِي النَّحْو، وَكَانَت لَهُ حَلقَة فِي جَامع عَمْرو للإقراء. وَله شعر كثير. مَاتَ سنة عشْرين وَخَمْسمِائة. وَمن شعره: (تزَود وَمَا زَاد اللبيب سوى التَّقْوَى ... عساك على الهول الْعَظِيم بهَا تقوى) (فَمن لم يعمر بالتقى جدثا لَهُ ... فمنزله فِي خلده منزل أقوى)

стр. 649

١٣٨٧ - عبد الله بن سُلَيْمَان بن دَاوُد بن عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان ابْن عمر بن حوط الله الْحَارِثِيّ الأُنْدي، بِضَم الْهمزَة وَسُكُون النُّون وبالدال الْمُهْملَة، الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد. وحَوْط الله، قَالَ ابْن عبد الْملك: بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون الْوَاو؛ وَكَأَنَّهُ مصدر حاط يحوط مُضَافا إِلَى الله تَعَالَى. قَالَ: وَذكر شَيخنَا أَبُو الحكم أَن أَصله حوطلّه مصغر " حوت " مؤنث على لُغَة شَرق الأندلس؛ فَإِنَّهُم يفتحون أول الْكَلِمَة من نَحْو الحَوْت والعَوْد، وينطقون بِالتَّاءِ طاء، ويلحقون آخر المصغر لاما مُشَدّدَة مَفْتُوحَة فِي الْمُؤَنَّث، مَضْمُومَة فِي الْمُذكر، وهاء سَاكِنة، فَيَقُولُونَ فِي حوت: حوطلَّة وحوطلُّه. قَالَ ابْن عبد الْملك: ويأبى هَذَا كِتَابَة الأفاضل إِيَّاه، سلفا عَن خلف. قَالَ فِي النضار: كَانَ عبد الله هَذَا فَقِيها جَلِيلًا أصوليا نحويا أديبا شَاعِرًا كَاتبا، ورعا، ديّنا، حَافِظًا ثبتا، مَشْهُورا بِالْفَضْلِ وَالْعقل، مُعظما عِنْد الْمُلُوك، بارع الْخط، يكْتب بِيَدِهِ الْيُسْرَى لتعذر الْيُمْنَى، وَلم يكن يُخرجهَا من ثَوْبه، وَلم يعرف أحد عذرها، يمِيل إِلَى الِاجْتِهَاد ويغلب عَلَيْهِ طَريقَة الظَّاهِر. تردد فِي أقطار الأندلس، هُوَ وَأَخُوهُ سُلَيْمَان، وسمعا فِي عدَّة بِلَاد، وحصلا من السماع مَا لَا يحصل لأحد من أهل الْمغرب. وَولى عبد الله قَضَاء إشبيلية وقرطبة ومرسية وَغَيرهَا، فتظاهر بِالْعَدْلِ وصنف. مولده بأندة يَوْم الْأَرْبَعَاء فِي رَجَب سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة، وَمَات بغرناطة يَوْم الْخَمِيس ثَانِي ربيع الأول سنة ثِنْتَيْ عشرَة وسِتمِائَة. ١٣٨٨ - عبد الله بن سُلَيْمَان بن الْمُنْذر بن عبد الله بن سَالم الأندلسي الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ الملقب بدَرْود، بِفَتْح الدَّال وَالْوَاو بَينهمَا رَاء سَاكِنة، وَرُبمَا صغر فَقيل: دريود. قَالَ السلَفِي: مَعْرُوف بالنحو وَالْأَدب، وَكَانَ أعمى، شرح كتاب الْكسَائي، وَله شعر كثير، مِنْهُ:

стр. 650

(تَقول من للعمى بالْحسنِ قلت لَهَا ... كفى عَن الله فِي تَصْدِيقه الْخَبَر) (الْقلب يدْرك مَا لَا عين تُدْرِكهُ ... وَالْحسن مَا استحسنته النَّفس لَا الْبَصَر) (وَمَا الْعُيُون الَّتِي تعمى إِذا نظرت ... بل الْقُلُوب الَّتِي يعمى بهَا النّظر) وَقَالَ صَاحب الْمغرب: من أهل النَّحْو وَالشعر والتأليف. وَقَالَ الزبيدِيّ: كَانَ لَهُ حَظّ جزيل من الْعَرَبيَّة. توفّي لثلاث بَقينَ من رَجَب سنة خمس وَعشْرين وثلاثمائة. ١٣٨٩ - عبد الله بن سوّار بن طَارق الْقُرْطُبِيّ قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: كَانَ من أهل الْعلم باللغة، متفننا فِي علم الْأَدَب، وَله رحْلَة إِلَى الْمشرق؛ سمع فِيهَا من الْحسن بن عَرَفَة، وَلَقي أَبَا حَاتِم والرياشي وَغَيرهمَا، روى عَنهُ مُحَمَّد بن جُنَادَة الإشبيلي، وَمَات فِي جمادة الْآخِرَة سنة خمس وَسبعين وَمِائَتَيْنِ. ١٣٩٠ - عبد الله بن سيد أَمِير اللَّخْمِيّ الشلبي أَبُو مُحَمَّد قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو، حَافِظًا للغة، ذَا حَظّ صَالح من الطِّبّ، روى عَن ابْن الرماك، وَعنهُ يعِيش بن الْقَدِيم. وَذكره ابْن الزبير فَقَالَ: كَانَ نحويا لغويا، لَهُ مُشَاركَة فِي الطِّبّ. ١٣٩١ - عبد الله بن شُعَيْب من أشونة. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ أديبا، لَهُ بصر باللغة والعربية، وَخط حسن، وَسَمَاع صَالح. سمع من أبي عَليّ الْبَغْدَادِيّ وَأبي بكر بن الْقُوطِيَّة. وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وثلثمائة.

стр. 651

١٣٩٢ - عبد الله بن طَاوس الْيَمَانِيّ كَانَ من أعلم النَّاس بِالْعَرَبِيَّةِ، سمع أَبَاهُ وَعمر بن شُعَيْب وَعِكْرِمَة، ووثقوه، روى لَهُ الْجَمَاعَة. مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة. ١٣٩٣ - عبد الله بن طَلْحَة بن مُحَمَّد بن عبد الله اليابري قَالَ فِي البُلغة: نحوي أصولي فَقِيه، روى عَن أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيّ بِمَكَّة كتاب سِيبَوَيْهٍ، وَشرح رِسَالَة ابْن أبي زيد، ورد على ابْن حزم. مَاتَ سنة ثَمَانِي عشرَة وَخَمْسمِائة. ١٣٩٤ - عبد الله بن عبد الْأَعْلَى النَّحْوِيّ قَالَ الصَّفَدِي: قَرَأَ على الْفَارِسِي، وَخرج مَعَه إِلَى فَارس وأصبهان، وَكَانَ وَالِده من كبار أهل الحَدِيث بِبَغْدَاد. ١٣٩٥ - عبد الله بن عبد الله بن عِيسَى بن مُحَمَّد ابْن أبي الزمنين المرّيّيّ أَبُو مُحَمَّد قَالَ ابْن الزبير: كَانَ فَقِيها أديبا لغويا نحويا، سمع أَخَاهُ أَبَا عبد الله، وأقرأ الْعَرَبيَّة بالمرية إِلَى أَن مَاتَ بعد سنة أَرْبَعمِائَة. ١١٩٦ - عبد الله بن عبد الله الْجُهَنِيّ النَّحْوِيّ القياسي قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ نحويا قياسيا، سري الْأَخْلَاق، لَهُ أشعار حَسَنَة، وَأَصله من الأندلس.

стр. 652

١٣٩٧ - عبد الله بن أبي عبد الله الفرخاوي جمال الدّين الدِّمَشْقِي النَّحْوِيّ قَالَ ابْن حجر: عني بالفقه والعربية والْحَدِيث، ودرّس وَأفَاد، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن العتابي، وَمهر فِيهَا، وَمَات سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَمَانمِائَة. ١٣٩٨ - عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عقيل الْقرشِي الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ الهمذاني الأَصْل، ثمَّ البالسي الْمصْرِيّ، قَاضِي الْقُضَاة، بهاء الدّين بن عقيل الشَّافِعِي. نحوي الديار المصرية. قَالَ ابْن حجر والصفدي: ولد يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع الْمحرم سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة، وَأخذ الْقرَاءَات عَن التقي الصَّائِغ وَالْفِقْه عَن الزين الكتاني، ولازم الْعَلَاء القونوي فِي الْفِقْه والأصلين وَالْخلاف والعربية والمعاني وَالتَّفْسِير وَالْعرُوض، وَبِه تخرج وانتفع؛ ثمَّ لَازم الْجلَال الْقزْوِينِي وَأَبا حَيَّان، وتفنن فِي الْعُلُوم، وَسمع من الحجار ووزيرة وَحسن بن عمر الْكرْدِي والشرف ابْن الصَّابُونِي والواني وَغَيرهم، وناب فِي الحكم عَن الْقزْوِينِي بالحسينية وَعَن الْعِزّ ابْن جمَاعَة بِالْقَاهِرَةِ، فَسَار سيرة حَسَنَة، ثمَّ عزل لوَاقِع وَقع مِنْهُ فِي حق القَاضِي موفق الدّين الْحَنْبَلِيّ فِي بحث، فتعصب صرغتمش لَهُ، فولى الْقَضَاء الْأَكْبَر، وعزل ابْن جمَاعَة؛ فَلَمَّا أمسك صرغتمش عزل، وأعيد ابْن جمَاعَة؛ فَكَانَت ولَايَته ثَمَانِينَ يَوْمًا. وَكَانَ قوي النَّفس، يتيه على أَرْبَاب الدولة وهم يخضعون لَهُ، ويعظمونه. ودرس بالقطبية والخشابية وَالْجَامِع الناصري بالقلعة، وَالتَّفْسِير بالجامع الطولوني بعد شَيْخه أبي حَيَّان. قَالَ الْإِسْنَوِيّ فِي طبقاته: وَكَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة وَالْبَيَان، وَيتَكَلَّم فِي الْأُصُول وَالْفِقْه كلَاما حسنا؛ وَكَانَ غير مَحْمُود التَّصَرُّفَات الْمَالِيَّة، حاد الْخلق، جوادا مهيبا، لَا يتَرَدَّد إِلَى أحد.

стр. 653

وَلما تولى جَاءَهُ ابْن جمَاعَة فهنأه ثمَّ رَاح هُوَ إِلَيْهِ بعد ذَلِك؛ وَجلسَ بَين يَدَيْهِ، وَقَالَ: أَنا نائبك، وَعرف النَّاس فِي مدّة ولَايَته اللطيفة مِقْدَار مَا بَينه وَبَين ابْن جمَاعَة. انْتهى. وَقَالَ غَيره: مَا أنصف الشَّيْخ جمال الدّين الْإِسْنَوِيّ ابْن عقيل، وَفِي كَلَامه تحامل عَلَيْهِ، لِأَن ابْن عقيل كَانَ لَا ينصفه فِي الْبَحْث فِي مجْلِس أبي حَيَّان؛ وَرُبمَا خرج عَلَيْهِ. وَلابْن عقيل تصانيف: مِنْهَا التَّفْسِير، وصل فِيهِ إِلَى آخر سُورَة آل عمرَان، ومختصر الشَّرْح الْكَبِير، وَالْجَامِع النفيس فِي الْفِقْه، جَامع للْخلاف والأوهام الْوَاقِعَة للنووي وَابْن الرّفْعَة وَغَيرهمَا، مَبْسُوط جدا، لم يتم، والمساعد فِي شرح التسهيل وأملى عَلَيْهِ مُثُلا، وعَلى الألفية شرحا أملاه على أَوْلَاده قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين الْقزْوِينِي، وَقد كتبت عَلَيْهِ حَاشِيَة سميتها بِالسَّيْفِ الصَّقِيل. قَرَأَ عَلَيْهِ شيخ الْإِسْلَام سراج الدّين البُلْقِينِيّ، وَتزَوج بابنته فأولدها قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين، وأخاه بدر الدّين. روى عَنهُ سبطة جلال الدّين وَالْجمال بن ظهيرة وَالشَّيْخ ولي الدّين الْعِرَاقِيّ. وَمَات بِالْقَاهِرَةِ لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشرى ربيع الأول سنة تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة، وَدفن بِالْقربِ من الإِمَام الشَّافِعِي. وَمن شعره: (قسما بِمَا أوليتم من فَضلكُمْ ... للْعَبد عِنْد قوارع الْأَيَّام) (مَا غاض مَاء وداده وثنائه ... بل ضاعفته سحائب الإنعام) ١٣٩٩ - عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الأندلسي أَبُو مُحَمَّد اللّغَوِيّ من أهل بسطة. شيخ فَاضل، وَالْغَالِب عَلَيْهِ معرفَة اللُّغَة، قَرَأَهَا على أبي مُحَمَّد بن زَيْدَانَ الْمَكِّيّ اللّغَوِيّ. وصنّف كتابا سَمَّاهُ ري الظمآن فِي متشابه الْقُرْآن. مَاتَ لَيْلَة النّصْف من ربيع الآخر، سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.

стр. 654

١٤٠٠ - عبد الله بن عبد الْعَزِيز أَبُو مُوسَى الضَّرِير النَّحْوِيّ الْبَغْدَادِيّ كَانَ يُؤَدب ولد الْمُهْتَدي، وَسكن مصر، وَحدث بهَا عَن أَحْمد بن جَعْفَر الدينَوَرِي، روى عَنهُ يَعْقُوب بن يُوسُف النجيرمي. وَله كتاب فِي الْفرق، وَآخر فِي الْكِتَابَة وَالْكتاب. ١٤٠١ - عبد الله بن عبد الْعَزِيز بن أبي مُصعب الأندلسي أَبُو عبيد الْبكْرِيّ قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَامًا لغويا أخباريا، متفننا، أَمِيرا بساحل كورة لبلة، وَكَانَ لَا يصحو من الْخمر أبدا. صنّف: شرح نَوَادِر القالي، شرح أَمْثَال أبي عبيد، اشتقاق الْأَسْمَاء، مُعْجم مَا استعجم من الْبِلَاد والمواضع، وَجمع كتابا فِي أَعْلَام نبوة نَبينَا ﷺ َ - أَخذه النَّاس عَنهُ. وَمَات فِي شَوَّال سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة . ١٤٠٢ - عبد الله بن عُثْمَان البطليوسي الْعمريّ أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ الْفَقِيه الشَّاعِر. مَاتَ سنة أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة. ذكره الصَّفَدِي. ١٤٠٣ - عبد الله بن عَليّ بن إِسْحَاق الصَّيْمَرِيّ النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد لَهُ التَّبْصِرَة فِي النَّحْو؛ كتاب جليل أَكثر مَا يشْتَغل بِهِ أهل الْمغرب، ذكره الصَّفَدِي. قلت: أَكثر أَبُو حَيَّان من النَّقْل عَنهُ، وَله ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

стр. 655

١٤٠٤ - عبد الله بن عَليّ بن سموندك بن كيار الكركي كَمَال الدّين قَالَ الذَّهَبِيّ: شيخ فَاضل، لغَوِيّ أديب، سمع الْكثير من يُوسُف بن خَلِيل وَغَيره. مَاتَ فِي رَجَب سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة بالمارستان. ١٤٠٥ - عبد الله بن عَليّ بن صاين بن عبد الْجَلِيل الفرغاني الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ الْخَطِيب قَالَ ابْن النجار: كَانَ إِمَامًا كَبِيرا فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف والْحَدِيث والنحو واللغة، مَعَ حسن الصُّورَة، ولطف الْأَخْلَاق، وَكَمَال التَّوَاضُع، وغزارة الْعقل، والورع والزهد وَحسن الْخط وَسُرْعَة الْقَلَم، وَالْقُدْرَة على النّظم والنثر وفصاحة اللِّسَان وعذوبة الْأَلْفَاظ والصدق والنبل؛ فَردا من أَفْرَاد الدَّهْر. سمع ابْن الْأَخْضَر وَجَمَاعَة، وَولي خطابة سَمَرْقَنْد، وَحدث بِأَرْبَعِينَ حَدِيثا، جمعهَا عَن شُيُوخه بِمَا وَرَاء النَّهر. ولد فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَقَتله التتار سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة. ١٤٠٦ - عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو الْخَيْر قَاضِي الْقُضَاة نَاصِر الدّين الْبَيْضَاوِيّ كَانَ إِمَامًا عَلامَة، عَارِفًا بالفقه وَالتَّفْسِير والأصلين والعربية والمنطق؛ نظارا صَالحا متعبدا شافعيا. صنّف: مُخْتَصر الْكَشَّاف، الْمِنْهَاج فِي الْأُصُول؛ شَرحه أَيْضا، شرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب فِي الْأُصُول، شرح الْمُنْتَخب فِي الْأُصُول للْإِمَام فَخر الدّين، شرح الْمطَالع فِي الْمنطق، الْإِيضَاح فِي أصُول الدّين، الْغَايَة القصوى فِي الْفِقْه، الطوالع فِي الْكَلَام، شرح الكافية لِابْنِ الْحَاجِب، وَغير ذَلِك.

стр. 656

مَاتَ سنة خمس وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بتبريز. كَذَا ذكره الصَّفَدِي. وَقَالَ السُّبْكِيّ: سنة إِحْدَى وَتِسْعين. ١٤٠٧ - عبد الله بن عِيسَى بن عبد الله بن أَحْمد بن سعيد الشلبي الأندلسي الْأنْصَارِيّ الخزرجي أَبُو مُحَمَّد الْحَافِظ النَّحْوِيّ الْفَقِيه الأديب. قَالَ السَّمْعَانِيّ: بَحر لَا ينزف فِي الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأَدب والنحو، سمع الْكثير بالأندلس وَالْعراق وخراسان، وَحج وجاور، وَأقَام بِبَغْدَاد وبلخ ونيسابور مُدَّة، وَكَانَ ولي الْقَضَاء بالأندلس. مولده سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات بهراة فِي شعْبَان - وَقيل: شَوَّال - سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة. وَمن شعره: (قد غَدا مستأنسا بِالْعلمِ من ... خالطته روعة المهابه؟) (لَا ينَال الْعلم جسم رائح ... حفت الْجنَّة بالمكاره) وَلما أَتَاهُ الْمَوْت أنْشد: (الْحَمد لله ثمَّ الْحَمد لله ... مَاذَا عَن الْمَوْت من ساه وَمن لاهي) (مَاذَا يرى الْمَرْء ذُو الْعَينَيْنِ من عجب ... عِنْد الْخُرُوج من الدُّنْيَا إِلَى الله) ١٤٠٨ - عبد الله بن الْغَازِي بن قيس الْقُرْطُبِيّ قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ والغريب وَالشعر، بَصيرًا بِقِرَاءَة نَافِع، سمع أَبَاهُ، وَمِنْه ثَابت بن حزم السَّرقسْطِي. وَمَات سنة ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.

стр. 657

١٤٠٩ - عبد الله بن فائد بن عبد الرَّحْمَن العكي اللّغَوِيّ أَبُو مُحَمَّد كَانَ لغويا نحويا ماهرا، جَلِيلًا فَاضلا ورعا، أَخذ عَن ابْن الطّراوة وَغَيره، ودرّس اللُّغَة والعربية وَالْقُرْآن بمالقة، وخطب بجامعها، وَكَانَ متفننا فِي الْعُلُوم، روى عَنهُ ابْنه أَبُو الْحسن وَابْن الفخّار. وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَسَماهُ ابْن عبد الْملك عبد الله بن عبد الرَّحْمَن ابْن فائز، فَخَالف تَسْمِيَة ابْن الزبير من وَجْهَيْن. ١٤١٠ - عبد الله بن فرج بن غزلون الْيحصبِي يعرف بِابْن الغسال؛ أَبُو مُحَمَّد، الطليطلي الأَصْل، الغرناطي الموطن. قَالَ فِي تاريخها: كَانَ فَقِيها جَلِيلًا، زاهدا متفننا، فصيحا لسنا، الْأَغْلَب عَلَيْهِ حفظ الحَدِيث وَالْأَدب والنحو، عَارِفًا بالتفسير، شَاعِرًا مطبوعا، فَذا فِي وقته، غَرِيب الْجُود، طرفا فِي الْخَيْر والزهد والورع، لَهُ فِي كل علم سهم، وَله فِي الْوَعْظ تآليف، وأشعار فِي الزّهْد. أَقرَأ الْفِقْه وَالتَّفْسِير، وألّف، وَوعظ النَّاس بِجَامِع غرناطة. وروى عَن أبي عمر بن عبد الْبر ومكي بن أبي طَالب وَأبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ. وَمَات يَوْم الِاثْنَيْنِ لعشر خلون من رَمَضَان سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة عَن نَيف وَثَمَانِينَ وَدفن من الْغَد، وَكَانَ لَهُ يَوْم مشهود، حشر إِلَيْهِ النَّاس رجَالًا وَنسَاء. ١٤١١ - عبد الله بن فَزَارَة النَّحْوِيّ أَبُو زهرَة من نحاة مصر. مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ. قَالَه الزبيدِيّ.

стр. 658

١٤١٢ - عبد الله بن أبي الْفَتْح بن أَحْمد بن عَليّ بن أُمَامَة بن السَّنَد - بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَالنُّون - أَبُو المفاخر الوَاسِطِيّ الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ من أهل وَاسِط. كَانَ إِمَام الْجَامِع الْأَزْهَر بِالْقَاهِرَةِ، وَكَانَ من أَعْيَان القرّاء، عَارِفًا بالنحو. مَاتَ لَيْلَة الثَّالِث عشر من جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة. ١٤١٣ - عبد الله بن أبي مَالك أَبُو الْمُصِيب الْقَيْسِي الصّقليّ قَالَ الصَّفَدِي: أحد رجال اللُّغَة والعربية، المطابيع فِي أَجنَاس القريض، الْعَالمين بالأوزان والأعاريض. وَمن شعره: (غلط الَّذِي سمى الْحِجَارَة جوهرا ... إِن الْكَرِيم أَحَق باسم الْجَوْهَر) (إِن الْجَوَاهِر قد علمت صوامت ... والمرء جَوْهَرَة جميل الْمحْضر) ١٤١٤ - عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَاصِم بن مسلمة بن كَعْب ابْن حباب بن عَلْقَمَة بن سيف بن مُسلم الثَّقَفِيّ الْقُرْطُبِيّ قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ حَافِظًا للمسائل مُتَقَدما فِيهَا، وَكَانَ مَعَ بَصَره بالفقه بَصيرًا باللغة وَالشعر، متفننا فِي الْعُلُوم. سمع من أبي الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح وَغَيره، وَحدث عَنهُ مُحَمَّد بن عبد الْملك. بن أَيمن. مَاتَ بعد سنة ثَلَاثمِائَة.

стр. 659

١٤١٥ - عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْحُسَيْنِي النَّيْسَابُورِي الشريف جمال الدّين قَالَ ابْن حجر: كَانَ بارعا فِي الْأُصُول والعربية. درّس بالأسدية بحلب، وَكَانَ أحد أَئِمَّة الْمَعْقُول، حسن الشيبة، يتشيع. مَاتَ سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة. ١٤١٦ - عبد الله بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن سعيد الْحلَبِي ثمَّ الْمصْرِيّ، الْجمال ابْن الْكَمَال، ابْن الْأَثِير النَّحْوِيّ قَالَ ابْن حجر: ولد سنة ثَمَان وَسَبْعمائة، وَكَانَ ماهرا فِي الْعَرَبيَّة، سمع من وزيرة والحجار، وحدّث بِالصَّحِيحِ، وَولي كِتَابَة السِّرّ بِدِمَشْق، ثمَّ انْقَطع لِلْعِبَادَةِ بِالْقَاهِرَةِ. وَمَات بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة. ١٤١٧ - عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي الْجُوع النَّحْوِيّ الأديب الورّاق الْمصْرِيّ قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ محققا للنحو واللغة والبلاغة وَقَول الشّعْر. جيد الْخط، مليح الضَّبْط، أدْرك المتنبي. وَمَات بِمصْر سنة خمس وَتِسْعين وثلاثمائة. ١٤١٨ - عبد الله بن مُحَمَّد بن حَرْب بن خطاب الْخطابِيّ أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ من نحاة الْكُوفَة. شَاعِر. صنّف: النَّحْو الْكَبِير، النَّحْو الصَّغِير، المكتّم فِي النَّحْو، عَمُود النَّحْو.

стр. 660

١٤١٩ - عبد الله بن مُحَمَّد بن زبرج أَبُو الْمَعَالِي العتابي النَّحْوِيّ قَالَ ابْن النجار: وَكَانَ لَهُ معرفَة حَسَنَة بالنحو، يتَرَدَّد إِلَى بيُوت النَّاس للتعليم، وَكَانَ عسرا فِي الرِّوَايَة، مبغضا لأهل هَذَا الشَّأْن، وَلم تكن سيرته مرضية. مَاتَ سنة سِتّمائَة. ١٤٢٠ - عبد الله بن مُحَمَّد بن سعيد الْمَعْرُوف بِابْن الترمكي من إستجة. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ بَصيرًا بِالْعَرَبِيَّةِ، سمع من مُحَمَّد بن عمر بن لبَابَة وَأحمد بن خَالِد. مَاتَ سنة أَربع وَسِتِّينَ وثلاثمائة. ١٤٢١ - عبد الله بن مُحَمَّد بن سُفْيَان الخراز النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن أَخذ عَن الْمبرد وثعلب وَغَيرهمَا، وخلط المذهبين. وَكَانَ معلما فِي دَار الْوَزير أبي الْحسن عَليّ بن عِيسَى بن الْجراح. صنّف: الْمُخْتَصر فِي النَّحْو، الْمَقْصُور والممدود، مَعَاني الْقُرْآن، الْمُذكر والمؤنث، وَغير ذَلِك. مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء لليلة بقيت من ربيع الأول سنة خمس وَعشْرين وثلاثمائة. ١٤٢٢ - عبد الله بن مُحَمَّد بن السيِّد - بِكَسْر السِّين - أَبُو مُحَمَّد البَطَلْيُوسِيّ بِفَتْح الْمُوَحدَة والطاء الْمُهْملَة وَضم التَّحْتَانِيَّة وَسُكُون اللَّام وَالْوَاو. نزيل بلنسية، كَانَ عَالما باللغات والآداب، متبحرا فيهمَا. انتصب لإقراء عُلُوم النَّحْو، وَاجْتمعَ إِلَيْهِ النَّاس، وَله يَد فِي الْعُلُوم الْقَدِيمَة، ذكره فِي " قلائد العقيان " وَبَالغ فِي وَصفه؛ وَكَانَ لِابْنِ الْحَاج صَاحب قرطبة ثَلَاثَة أَوْلَاد من أجمل النَّاس صُورَة: عزون ورحمون وحسون، فأولع بهم وَقَالَ فيهم:

стр. 661

(أخفيت سقمَى حَتَّى كَاد يخفيني ... وهمت فِي حب عزون فعزوني) (ثمَّ ارحموني برحمون فَإِن ظمئت ... نَفسِي إِلَى ريق حسون فحسوني) ثمَّ خَافَ على نَفسه، فَخرج من قرطبة. صنّف: شرح أدب الْكَاتِب، شرح الْمُوَطَّأ، شرح سقط الزند، شرح ديوَان المتنبي، إصْلَاح الْخلَل الْوَاقِع فِي الْجمل، الْحلَل فِي شرح أَبْيَات الْجمل، المثلث، الْمسَائِل المنثورة فِي النَّحْو، كتاب سَبَب اخْتِلَاف الْفُقَهَاء، وَغير ذَلِك. ولد سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة ببلنسية. وَمن شعره: (أَخُو الْعلم حَيّ خَالِد بعد مَوته ... وأوصاله تَحت التُّرَاب رَمِيم) (وَذُو الْجَهْل ميت وَهُوَ ماش على الثرى ... يظنّ من الْأَحْيَاء وَهُوَ عديم) ذكر فِي جمع الْجَوَامِع. ١٤٢٣ - عبد الله بن مُحَمَّد بن طَاهِر أَبُو بكر بن الطريثيثي القَاضِي النَّحْوِيّ قَالَ الصَّفَدِي: لَهُ يَد باسطة فِي النَّحْو واللغة وَالْأَدب. مَاتَ سنة ثَلَاث وَخَمْسمِائة. ١٤٢٤ - عبد الله بن مُحَمَّد عبد الله بن بدرون الجزيري قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ بليغا بَصيرًا باللغة وَالْإِعْرَاب؛ من أهل الزّهْد والورع، لَقِي مُحَمَّد بن سَحْنُون وَجَمَاعَة من أَصْحَاب ابْن وهب. وَمَات سنة إِحْدَى وثلثمائة.

стр. 662

١٤٢٥ - عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي دليم الْقُرْطُبِيّ قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نبيلا فِي الحَدِيث، بَصيرًا بالإعراب؛ روى عَن أسلم بن عبد الْعَزِيز وَأحمد بن خَالِد، وَولي قَضَاء إلبيرة. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ. ١٤٢٦ - عبد الله بن مُحَمَّد بن سارة - وَيُقَال: صارة - أَبُو مُحَمَّد الْبكْرِيّ الشنتريني قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ لغويا شَاعِرًا مفلقا، مليح الْكِتَابَة، قَلِيل الْحَظ، نسخ الْكثير بِالْأُجْرَةِ. وَمَات سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة. وَمن شعره: (أما الوراقة فَهِيَ أنكد حِرْفَة ... أوراقها وثمارها الحرمان)

стр. 663

(شبهت صَاحبهَا بِصَاحِب إبرة ... تكسو العراة وجسمها عُرْيَان) ١٤٢٧ - عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله القَاضِي الإِمَام معِين الدّين أَبُو مُحَمَّد النكزاوي الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ، وَقَالَ: ولد بالإسكندرية سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة، وَقَرَأَ بهَا الْقرَاءَات على ابْن عِيسَى والصفراوي: وصنّف فِيهَا، واشتهر. وَمَات فَجْأَة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة. ١٤٢٨ - عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز أَبُو مُحَمَّد بن سعدون الْأَزْدِيّ البلنسي قَالَ ابْن الْأَبَّار: أَخذ الْعَرَبيَّة عَن الْأُسْتَاذ عبدون، وَمهر فِي فنون الْعَرَبيَّة، وَأَجَازَ لَهُ من الْإسْكَنْدَريَّة أَبُو الطَّاهِر بن عَوْف. وَكَانَ بديع الْخط، أنيق الوراقة. مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة. ١٤٢٩ - عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْغفار بليغ الدّين أَبُو مُحَمَّد القسنطيني النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي كَذَا ذكره الصَّفَدِي، وَقَالَ: كَانَ مَوْجُودا فِي عشر الستمائة. وَله قصيدة خاليّة، ذَكرنَاهَا فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، ومطلعها: (أيا رَاكب الوجناء فِي السبسب الْخَالِي ... إِذا جِئْت نجدا عج على دمن الْخَال) (وقف باللوى حَيْثُ الرياض أنيقة ... بِذَات الغضا غبّ المواطر كالخال)

стр. 664

١٤٣٠ - عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر بن أبي بكر بن إِسْمَاعِيل البريهي ثمَّ السكْسكِي أَبُو مُحَمَّد قَالَ الخزرجي: كَانَ متفننا فِي الْعُلُوم، عَارِفًا بِالْحَدِيثِ وَالتَّفْسِير وَالْفِقْه، والنحو واللغة، والتصوف، ورعا صَالحا، زاهدا عابدا صوفيا، لَهُ كرامات، سهل الْأَخْلَاق، مبارك التدريس، عَظِيم الصَّبْر على الطّلبَة، كثير الْحَج. مَاتَ فِي الْمحرم سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة. ١٤٣١ - عبد الله بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن وليد الأندلسي النَّحْوِيّ يعرف بِابْن الْأَسْلَمِيّ. أَبُو مُحَمَّد. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ يخْتم كتاب سِيبَوَيْهٍ فِي كل خَمْسَة عشر يَوْمًا، وَألف كتبا؛ مِنْهَا تفقيه الطالبين، والإرشاد إِلَى إِصَابَة الصَّوَاب. روى عَن الْحسن بن رَشِيق، وَأَجَازَ لَهُ الْمُنْذر بن الْمُنْذر، وَحدث عَنهُ أَبُو عبد الله بن شقّ اللَّيْل، وَقَالَ: قدم علينا طليطلة مُجَاهدًا، وَكَانَ من أهل الْعلم بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة، متحققا بهما، بارعا فيهمَا، مَعَ وقار مجْلِس، ونزاهة نفس. وَكَانَ قد شرع فِي شرح كتاب الْوَاضِح للزبيدي، وَبلغ فِيهِ نَحْو النّصْف، وَتُوفِّي على إكماله. وَله كَلَام على أصُول النَّحْو، وَمَعْرِفَة بِالْحَدِيثِ، وَرِوَايَة لَهُ، ومشاركة فِي الْفِقْه، وَكَلَام فِي الِاعْتِقَاد. وَكَانَ من أهل الْحِفْظ والذكاء. ذكره بن بشكوال فِي الصِّلَة، وَلم يؤرخ وَفَاته وَلَا مولده. ١٤٣٢ - عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هبة الله أَبُو مُحَمَّد الشهراياني النَّحْوِيّ قَالَ الصَّفَدِي: لَازم ابْن الخشاب، وَكَانَت لَهُ معرفَة بالنحو وَالْأَدب وَالشعر، مليح الْخط، جيد الضَّبْط. مَاتَ فِي رَجَب سنة سِتّمائَة.

стр. 665

وَمن شعره: (نَحن قوم قد تولى حظنا ... وأتى قوم لَهُم حَظّ جَدِيد) (وَكَذَا الْأَيَّام فِي أفعالها ... تخْفض النصب وتستعلي الوهود) (إِنَّمَا الْمَوْت حَيَاة لامرئ ... حَظه ينقص والهم يزِيد) (وَإِذا قَامَ لأمر مكثب ... قعد الْحَظ بِهِ فَهُوَ بعيد) ١٤٣٣ - عبد الله بن مُحَمَّد بن مطروح البلنسي أَبُو مُحَمَّد قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أديبا نحويا، فَقِيها مشاركا فِي عُلُوم. أَقرَأ الْفِقْه والنحو بِبَلَدِهِ. وَمَات قبل اسْتِيلَاء الْعَدو على بلنسية، وَكَانَ استيلاؤه عَلَيْهَا سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة. ١٤٣٤ - عبد الله بن مُحَمَّد بن نصر بن أَبيض أَبُو الْحسن الطليطلي النَّحْوِيّ الْمُحدث الْحَافِظ. نزيل قرطبة. روى عَن تَمِيم بن مُحَمَّد القيرواني وَأبي جَعْفَر بن عون الله، وَعنهُ القَاضِي أَبُو عمر بن سميق. وصنّف: الرَّد على ابْن مَسَرَّة. وَمَات بهَا سنة أَرْبَعمِائَة؛ أَو قبلهَا بِسنة. ذكره الصَّفَدِي. ١٤٣٥ - عبد الله بن مُحَمَّد بن هَارُون بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز ابْن إِسْمَاعِيل الطَّائِي الأندلسي الْمَالِكِي النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد نزيل تونس. ولد سنة ثَلَاث وسِتمِائَة، وَأخذ النَّحْو عَن الدباج والشلوبين، ولازم خَال أمه عِصَام بن خلصة، وَقَرَأَ الْقُرْآن على جده لأمه مُحَمَّد بن قادم الْمعَافِرِي، وَسمع من أبي الْقَاسِم بن بَقِي وَغَيره.

стр. 666

وَهُوَ من بَيت علم وجلالة، برع فِي النَّحْو واللغة وَسَائِر عُلُوم الْآدَاب والتواريخ. وَله نظم ونثر كثير. وَكَانَ شَدِيد التَّشَيُّع، اخْتَلَط قبل مَوته قَلِيلا. وَانْفَرَدَ بعلو الْإِسْنَاد، وروى عَنهُ أَبُو حَيَّان والوادي آشى وَجَمَاعَة. وَمَات سنة ثِنْتَيْنِ وَسَبْعمائة. أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَوَقع لنا مسلسل النُّحَاة من طَرِيقه. ١٤٣٦ - عبد الله بن مُحَمَّد بن هَارُون التّوّزيّ بِفَتْح الْمُثَنَّاة وَتَشْديد الْوَاو الْمَفْتُوحَة وبالزاي. أَبُو مُحَمَّد، مولى قُرَيْش، من أكَابِر أَئِمَّة اللُّغَة. قَالَ السيرافي: قَرَأَ على الْجرْمِي كتاب سِيبَوَيْهٍ، وَكَانَ أعلم من الرياشي والمازني وَأَكْثَرهم رِوَايَة عَن أبي عُبَيْدَة، وَقد قَرَأَ أَيْضا على الْأَصْمَعِي وَغَيره. انْتهى. وصنّف: كتاب الْخَيل، الْأَمْثَال، الأضداد. وَمَات سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ. وهجاه بَعضهم بقوله: (يَا من يزِيد تمقتا ... وتبغضا فِي كل لَحْظَة) (وَالله لَو كنت الْخَلِيل ... لما كتبنَا عَنْك لَفظه) ١٤٣٧ - عبد الله بن مُحَمَّد بن هَانِئ أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّيْسَابُورِي صَاحب الْأَخْفَش. قَالَ الْخَطِيب: كَانَ عَارِفًا بِعلم الْأَدَب، بَصيرًا بالنحو، أَخذ عَن الْأَخْفَش، وَقدم بَغْدَاد. فَحدث بهَا، وَكَانَ ثِقَة. وَقَالَ الْحَاكِم: سمع من غنْدر وَيحيى بن سعيد وَغَيرهمَا، وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.

стр. 667

وَقَالَ الصَّفَدِي: لَهُ كتاب نَوَادِر الْعَرَب وغريب ألفاظها. أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى. ١٤٣٨ - عبد الله بن مُحَمَّد الأيجي النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد روى عَن ابْن دُرَيْد؛ كَذَا رَأَيْته بِخَط ابْن مَكْتُوم. ١٤٣٩ - عبد الله بن مُحَمَّد الْخطابِيّ النَّحْوِيّ الشَّاعِر أَبُو مُحَمَّد كَذَا ذكره ابْن عَسَاكِر، وَقَالَ: الْغَالِب على شعره السخف والألفاظ الغريبة. ١٤٤٠ - عبد الله بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد يعرف بالأخفش؛ وَهُوَ خَامِس الأخفشين الْمَذْكُورين هُنَا، روى عَن الْأَصْمَعِي، وترجمه " الْفَارِسِي ". كَذَا رَأَيْته بِخَط ابْن مَكْتُوم. ١٤٤١ - عبد الله بن مُحَمَّد الْقَرَافِيّ جمال الدّين النَّحْوِيّ قَالَ ابْن حجر: مهر فِي الْعَرَبيَّة، وَأخذ عَن أبي الْحسن الأندلسي، وَعمل فِي النَّحْو مُقَدّمَة لَطِيفَة، وانتفع بِهِ جمَاعَة. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة. ١٤٤٢ - عبد الله بن مُحَمَّد - وَقيل ابْن مَحْمُود - النَّحْوِيّ القيرواني أَبُو مُحَمَّد المكفوف كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ والغريب، وَالشعر، وَتَفْسِير أَيَّام الْعَرَب وأخبارها. وَكَانَت الرحلة إِلَيْهِ من جَمِيع إفريقية؛ لِأَنَّهُ كَانَ أعلم خلق الله بالنحو واللغة وَالشعر وَالْأَخْبَار. لَهُ كتاب فِي الْعرُوض. مَاتَ سنة ثَمَان وثلثمائة.

стр. 668

وهجاه إِسْحَاق بن خُنَيْس، فَأَجَابَهُ: (إِن الخنيسي يهجوني لأرفعه ... اخْسَأْ خُنَيْس فَإِنِّي لست أهجوكا) (لم تبْق مثلبة تحصى إِذا جمعت ... من المثالب إِلَّا كلهَا فيكا) ١٤٤٣ - عبد الله بن مخلد بن خَالِد بن عبد الله التَّمِيمِي النَّيْسَابُورِي أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ روى عَن أبي عبيد كتبه، وَسمع أَبَا غَسَّان وَغَيره، وروى عَنهُ ابْن خُزَيْمَة. وَمَات بنيسابور سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ. قَالَه الْحَاكِم. أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى. ١٤٤٤ - عبد الله بن مُسلم بن قُتَيْبَة الدينَوَرِي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْكَاتِب. نزيل بَغْدَاد، قَالَ الْخَطِيب: كَانَ رَأْسا فِي الْعَرَبيَّة واللغة وَالْأَخْبَار وَأَيَّام النَّاس، ثِقَة ديّنا فَاضلا. ولي قَضَاء الدينور، وَحدث عَن إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأبي حَاتِم السجسْتانِي، وَعنهُ ابْنه القَاضِي أَحْمد وَابْن درسْتوَيْه. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: كَانَ كرّاميّا. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَانَ يمِيل إِلَى التَّشْبِيه واستبعد؛ فَإِن لَهُ مؤلفا فِي الرَّد على المشبهة. وَقَالَ الْحَاكِم: اجْتمعت الْأمة على أَنه كَذَّاب. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: مَا علمت أحدا اتهمَ القتيبي فِي نَقله؛ مَعَ أَن الْخَطِيب قد وَثَّقَهُ؛ وَمَا أعلم الْأمة أَجمعت إِلَّا على كذب الدَّجَّال ومسيلمة. صنّف: إِعْرَاب الْقُرْآن، مَعَاني الْقُرْآن، غَرِيب الْقُرْآن، مُخْتَلف الحَدِيث، جَامع النَّحْو، الْخَيل، ديوَان الكتّاب، خلق الْإِنْسَان، دَلَائِل النُّبُوَّة، الأنواء، مُشكل الْقُرْآن، غَرِيب

стр. 669

الحَدِيث، إصْلَاح غلط أبي عبيد، جَامع النَّحْو الصَّغِير، الْمسَائِل والأجوبة، الْقَلَم، الجوابات الْحَاضِرَة، طَبَقَات الشُّعَرَاء، الرَّد على الْقَائِل بِخلق الْقُرْآن، وَأَشْيَاء أخر. ولد سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَتَيْنِ؛ وَاتفقَ أَنه أكل هريسة فَأَصَابَهُ حرارة فَبَقيَ إِلَى الظّهْر، ثمَّ اضْطربَ سَاعَة ثمَّ هدأ؛ وَمَا زَالَ يتَشَهَّد إِلَى السحر؛ فَمَاتَ وَذَلِكَ فِي سنة سبع وَسِتِّينَ. تكَرر ذكره فِي جمع الْجَوَامِع. ١٤٤٥ - عبد الله بن مُسلم بن عبد الله القيرواني وَيُقَال: الْقَرَوِي؛ نِسْبَة إِلَى القيروان أَيْضا. أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ. قدم بَغْدَاد وَأقَام بهَا، وَولى تدريس الْعَرَبيَّة بالنظامية، وَحدث قَلِيلا عَن أبي الْعَبَّاس بن يعِيش، وَكَانَ من أهل الدّين وَالصَّلَاح. روى عَنهُ أَبُو مَنْصُور الجواليقي. وَمَات سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة. ١٤٤٦ - عبد الله بن مُؤمن بن مُؤَمل بن عدافر التجِيبِي المرزوكي أَبُو مُحَمَّد ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الْخَامِسَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ عَالما بالنحو وَالشعر والحساب وَالْعرُوض، حَافِظًا للفقه. ١٤٤٧ - عبد الله بن نَافِع أَبُو خرشن مولى رَسُول الله ﷺ َ -. ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ عَالما باللغة والعربية، وَأخذ عَن جودى النَّحْوِيّ .

стр. 670

١٤٤٨ - عبد الله بن نصر بن سعد رشيد الدّين القوصي اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بالهزيع قَالَ الأدفوي: قَرَأَ النَّحْو وتصدر لإقرائه مُدَّة، وَتَوَلَّى عدَّة ولايات، وَسمع الحَدِيث، وحدّث. وَكَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة، سمع من أبي الْحسن بن الْبناء. مولده بقوص سنة سِتّمائَة، وَمَات بِمصْر سلخ ربيع الأول سنة خمس وَسبعين. ١٤٤٩ - عبد الله بن هرثمة بن ذكْوَان الْقُرْطُبِيّ أَبُو بكر قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما باللغة والنحو، أديبا عَاقِلا، حَافِظًا للمشاهد وَالْأَيَّام، ذَا مُرُوءَة وافرة. سمع قَاسم بن أصبغ. وَمَات فِي رَمَضَان سنة سبعين وثلاثمائة. ١٤٥٠ - عبد الله بن يحيى بن إِدْرِيس الإلبيري قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: نظر فِي اللُّغَة وَالْإِعْرَاب وَالشعر، وَأحكم من ذَلِك مَا لم يحكمه أحد فِي عصره. وَله فِي الشّعْر الاختراع الَّذِي لم يتقدمه إِلَيْهِ أحد، مَعَ الْفضل وَالدّين وَالْخَيْر والزهد والتواضع. ولي بقرطبة الشرطة الْعليا، ثمَّ الوزارة، فَزَاد تواضعا وزهدا. ١٤٥١ - عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن فتّوح أَبُو مُحَمَّد الْحَضْرَمِيّ الداني النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بعبدون، وبابن صَاحب الصَّلَاة. كَانَ مبرّزا فِي الْعَرَبيَّة مشاركا فِي الْفِقْه وَالشعر، وَفِيه تواضع وَطيب أَخْلَاق، أَقرَأ النَّحْو بشاطبة زَمَانا، وَأخذ عَنهُ أَئِمَّة. وَمَات سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة.
следующие страницы →