Полный текст (1 034 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
وَهُوَ من بَيت علم وجلالة، برع فِي النَّحْو واللغة وَسَائِر عُلُوم الْآدَاب والتواريخ. وَله نظم ونثر كثير.
وَكَانَ شَدِيد التَّشَيُّع، اخْتَلَط قبل مَوته قَلِيلا. وَانْفَرَدَ بعلو الْإِسْنَاد، وروى عَنهُ أَبُو حَيَّان والوادي آشى وَجَمَاعَة.
وَمَات سنة ثِنْتَيْنِ وَسَبْعمائة.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَوَقع لنا مسلسل النُّحَاة من طَرِيقه.
١٤٣٦ - عبد الله بن مُحَمَّد بن هَارُون التّوّزيّ
بِفَتْح الْمُثَنَّاة وَتَشْديد الْوَاو الْمَفْتُوحَة وبالزاي. أَبُو مُحَمَّد، مولى قُرَيْش، من أكَابِر أَئِمَّة اللُّغَة.
قَالَ السيرافي: قَرَأَ على الْجرْمِي كتاب سِيبَوَيْهٍ، وَكَانَ أعلم من الرياشي والمازني وَأَكْثَرهم رِوَايَة عَن أبي عُبَيْدَة، وَقد قَرَأَ أَيْضا على الْأَصْمَعِي وَغَيره. انْتهى.
وصنّف: كتاب الْخَيل، الْأَمْثَال، الأضداد.
وَمَات سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.
وهجاه بَعضهم بقوله:
(يَا من يزِيد تمقتا ... وتبغضا فِي كل لَحْظَة)
(وَالله لَو كنت الْخَلِيل ... لما كتبنَا عَنْك لَفظه)
١٤٣٧ - عبد الله بن مُحَمَّد بن هَانِئ أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّيْسَابُورِي
صَاحب الْأَخْفَش. قَالَ الْخَطِيب: كَانَ عَارِفًا بِعلم الْأَدَب، بَصيرًا بالنحو، أَخذ عَن الْأَخْفَش، وَقدم بَغْدَاد. فَحدث بهَا، وَكَانَ ثِقَة.
وَقَالَ الْحَاكِم: سمع من غنْدر وَيحيى بن سعيد وَغَيرهمَا، وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.
стр. 667
وَقَالَ الصَّفَدِي: لَهُ كتاب نَوَادِر الْعَرَب وغريب ألفاظها.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
١٤٣٨ - عبد الله بن مُحَمَّد الأيجي النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد
روى عَن ابْن دُرَيْد؛ كَذَا رَأَيْته بِخَط ابْن مَكْتُوم.
١٤٣٩ - عبد الله بن مُحَمَّد الْخطابِيّ النَّحْوِيّ الشَّاعِر أَبُو مُحَمَّد
كَذَا ذكره ابْن عَسَاكِر، وَقَالَ: الْغَالِب على شعره السخف والألفاظ الغريبة.
١٤٤٠ - عبد الله بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد
يعرف بالأخفش؛ وَهُوَ خَامِس الأخفشين الْمَذْكُورين هُنَا، روى عَن الْأَصْمَعِي، وترجمه " الْفَارِسِي ".
كَذَا رَأَيْته بِخَط ابْن مَكْتُوم.
١٤٤١ - عبد الله بن مُحَمَّد الْقَرَافِيّ جمال الدّين النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن حجر: مهر فِي الْعَرَبيَّة، وَأخذ عَن أبي الْحسن الأندلسي، وَعمل فِي النَّحْو مُقَدّمَة لَطِيفَة، وانتفع بِهِ جمَاعَة.
مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة.
١٤٤٢ - عبد الله بن مُحَمَّد - وَقيل ابْن مَحْمُود - النَّحْوِيّ القيرواني أَبُو مُحَمَّد المكفوف
كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ والغريب، وَالشعر، وَتَفْسِير أَيَّام الْعَرَب وأخبارها. وَكَانَت الرحلة إِلَيْهِ من جَمِيع إفريقية؛ لِأَنَّهُ كَانَ أعلم خلق الله بالنحو واللغة وَالشعر وَالْأَخْبَار. لَهُ كتاب فِي الْعرُوض.
مَاتَ سنة ثَمَان وثلثمائة.
стр. 668
وهجاه إِسْحَاق بن خُنَيْس، فَأَجَابَهُ:
(إِن الخنيسي يهجوني لأرفعه ... اخْسَأْ خُنَيْس فَإِنِّي لست أهجوكا)
(لم تبْق مثلبة تحصى إِذا جمعت ... من المثالب إِلَّا كلهَا فيكا)
١٤٤٣ - عبد الله بن مخلد بن خَالِد بن عبد الله التَّمِيمِي النَّيْسَابُورِي أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ
روى عَن أبي عبيد كتبه، وَسمع أَبَا غَسَّان وَغَيره، وروى عَنهُ ابْن خُزَيْمَة.
وَمَات بنيسابور سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ. قَالَه الْحَاكِم.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
١٤٤٤ - عبد الله بن مُسلم بن قُتَيْبَة الدينَوَرِي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ
الْكَاتِب. نزيل بَغْدَاد، قَالَ الْخَطِيب: كَانَ رَأْسا فِي الْعَرَبيَّة واللغة وَالْأَخْبَار وَأَيَّام النَّاس، ثِقَة ديّنا فَاضلا.
ولي قَضَاء الدينور، وَحدث عَن إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأبي حَاتِم السجسْتانِي، وَعنهُ ابْنه القَاضِي أَحْمد وَابْن درسْتوَيْه.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: كَانَ كرّاميّا.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَانَ يمِيل إِلَى التَّشْبِيه واستبعد؛ فَإِن لَهُ مؤلفا فِي الرَّد على المشبهة.
وَقَالَ الْحَاكِم: اجْتمعت الْأمة على أَنه كَذَّاب.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: مَا علمت أحدا اتهمَ القتيبي فِي نَقله؛ مَعَ أَن الْخَطِيب قد وَثَّقَهُ؛ وَمَا أعلم الْأمة أَجمعت إِلَّا على كذب الدَّجَّال ومسيلمة.
صنّف: إِعْرَاب الْقُرْآن، مَعَاني الْقُرْآن، غَرِيب الْقُرْآن، مُخْتَلف الحَدِيث، جَامع النَّحْو، الْخَيل، ديوَان الكتّاب، خلق الْإِنْسَان، دَلَائِل النُّبُوَّة، الأنواء، مُشكل الْقُرْآن، غَرِيب
стр. 669
الحَدِيث، إصْلَاح غلط أبي عبيد، جَامع النَّحْو الصَّغِير، الْمسَائِل والأجوبة، الْقَلَم، الجوابات الْحَاضِرَة، طَبَقَات الشُّعَرَاء، الرَّد على الْقَائِل بِخلق الْقُرْآن، وَأَشْيَاء أخر.
ولد سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَتَيْنِ؛ وَاتفقَ أَنه أكل هريسة فَأَصَابَهُ حرارة فَبَقيَ إِلَى الظّهْر، ثمَّ اضْطربَ سَاعَة ثمَّ هدأ؛ وَمَا زَالَ يتَشَهَّد إِلَى السحر؛ فَمَاتَ وَذَلِكَ فِي سنة سبع وَسِتِّينَ.
تكَرر ذكره فِي جمع الْجَوَامِع.
١٤٤٥ - عبد الله بن مُسلم بن عبد الله القيرواني
وَيُقَال: الْقَرَوِي؛ نِسْبَة إِلَى القيروان أَيْضا. أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ. قدم بَغْدَاد وَأقَام بهَا، وَولى تدريس الْعَرَبيَّة بالنظامية، وَحدث قَلِيلا عَن أبي الْعَبَّاس بن يعِيش، وَكَانَ من أهل الدّين وَالصَّلَاح. روى عَنهُ أَبُو مَنْصُور الجواليقي.
وَمَات سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
١٤٤٦ - عبد الله بن مُؤمن بن مُؤَمل بن عدافر التجِيبِي المرزوكي أَبُو مُحَمَّد ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الْخَامِسَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ عَالما بالنحو وَالشعر والحساب وَالْعرُوض، حَافِظًا للفقه.
١٤٤٧ - عبد الله بن نَافِع أَبُو خرشن
مولى رَسُول الله ﷺ َ -. ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ عَالما باللغة والعربية، وَأخذ عَن جودى النَّحْوِيّ .
стр. 670
١٤٤٨ - عبد الله بن نصر بن سعد رشيد الدّين القوصي اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بالهزيع
قَالَ الأدفوي: قَرَأَ النَّحْو وتصدر لإقرائه مُدَّة، وَتَوَلَّى عدَّة ولايات، وَسمع الحَدِيث، وحدّث.
وَكَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة، سمع من أبي الْحسن بن الْبناء.
مولده بقوص سنة سِتّمائَة، وَمَات بِمصْر سلخ ربيع الأول سنة خمس وَسبعين.
١٤٤٩ - عبد الله بن هرثمة بن ذكْوَان الْقُرْطُبِيّ أَبُو بكر
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما باللغة والنحو، أديبا عَاقِلا، حَافِظًا للمشاهد وَالْأَيَّام، ذَا مُرُوءَة وافرة. سمع قَاسم بن أصبغ.
وَمَات فِي رَمَضَان سنة سبعين وثلاثمائة.
١٤٥٠ - عبد الله بن يحيى بن إِدْرِيس الإلبيري
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: نظر فِي اللُّغَة وَالْإِعْرَاب وَالشعر، وَأحكم من ذَلِك مَا لم يحكمه أحد فِي عصره. وَله فِي الشّعْر الاختراع الَّذِي لم يتقدمه إِلَيْهِ أحد، مَعَ الْفضل وَالدّين وَالْخَيْر والزهد والتواضع. ولي بقرطبة الشرطة الْعليا، ثمَّ الوزارة، فَزَاد تواضعا وزهدا.
١٤٥١ - عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن فتّوح أَبُو مُحَمَّد الْحَضْرَمِيّ الداني النَّحْوِيّ
الْمَعْرُوف بعبدون، وبابن صَاحب الصَّلَاة. كَانَ مبرّزا فِي الْعَرَبيَّة مشاركا فِي الْفِقْه وَالشعر، وَفِيه تواضع وَطيب أَخْلَاق، أَقرَأ النَّحْو بشاطبة زَمَانا، وَأخذ عَنهُ أَئِمَّة.
وَمَات سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة.
стр. 671
وَمن شعره:
(يَا من مُحياه جنَّات مفتحة ... وهجره لي ذَنْب غير مغْفُور)
(لقد تناقضت فِي خَلق وَفِي خُلق ... تنَاقض النَّار بالتدخين والنور)
١٤٥٢ - عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن خَالِد
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ من أفضل أهل زَمَانه وأعلمهم، والأغلب عَلَيْهِ اللُّغَة وَالشعر؛ وَله فِيهِ اختراع لم يسْبق إِلَى مثله، ولي الشرطة الْعليا، ففاق من تقدمه ورعا وعدلا.
١٤٥٣ - عبد الله بن أبي عَامر يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد ابْن عبد الرَّحْمَن بن ربيع الْأَشْعَرِيّ الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْقَاسِم
يعرف بِابْن جرح. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أديبا كَاتبا، نحويا شَاعِرًا، فَقِيها أصوليا، مشاركا فِي عُلُوم، محبا فِي الْقِرَاءَة، وطيئا عِنْد المناظرة، متناصفا سنيا، أشعري النّسَب وَالْمذهب، مصمما على طَرِيق الْأَشْعَرِيّ، مُلْتَزما للْمَذْهَب الْمَالِكِي؛ من بقايا النَّاس وجلتهم؛ وَمن آخر طلبة الأندلس المشاركين، الجلة المصممين على مَذَاهِب أهل السّنة، المنافرين لمذاهب الفلاسفة والمبتدعة وَأهل الزيغ؛ أَخذ عَن أَبِيه أبي عَامر وتفقه بِهِ، وَعَن الْخَطِيب الْمُقْرِئ الأديب أبي جَعْفَر بن يحيى الْحِمْيَرِي وتلا عَلَيْهِ وتأدب بِهِ، وَعَن ابْن خروف وَأرَاهُ قَرَأَ عَلَيْهِ كتاب سِيبَوَيْهٍ تفقها، وروى مَعَ هَؤُلَاءِ عَن أبي الْقَاسِم بن بَقِي وَأبي مُحَمَّد ابْن حوط الله وَأبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ الغافقي. وَولي الْقَضَاء بشريش ورندة ومالقة، وخطب بجامعها، ثمَّ ولي قَضَاء الْجَمَاعَة بغرناطة، وَعقد بهَا مَجْلِسا للإقراء، وانتفع بِهِ طلبتها، وَاسْتمرّ على ذَلِك نَحْو سَبْعَة أَعْوَام، وَمَات فِي السَّابِع عشر من شَوَّال سنة سِتّ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، وَلم يخلف بعده مثله وَلَا من يُقَارِبه.
قَالَ: وَكَانَ قد أجَاز لي قَدِيما، ثمَّ حضرت عِنْده فِي الْأُصُول، وقرأت وَسمعت.
стр. 672
قَالَ أَبُو حَيَّان فِي النضار: وَمن شُيُوخه أَبُو بكر بن طَلْحَة النَّحْوِيّ والحافظ أَبُو بكر ابْن خلفون وَأَبُو ذَر مُصعب بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الْخُشَنِي، وَقد أجَاز لي فِي عميم إِجَازَته لأهل غرناطة.
١٤٥٤ - عبد الله - وَقيل عبد الْبَاقِي - بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن دَاوُد بن ناقيا
الأديب الشَّاعِر اللّغَوِيّ المترسل. هُوَ من أهل الْحَرِيم الطاهري، وَهِي محلّة بِبَغْدَاد، كَانَ فَاضلا بارعا.
لَهُ مصنفات كَثِيرَة حَسَنَة مفيدة، مِنْهَا مَجْمُوع سَمَّاهُ ملح الممالحة، وَكتاب الجمان فِي تشبيهات الْقُرْآن. وَله مقامات أدبية مَشْهُورَة، وَاخْتصرَ الأغاني فِي مُجَلد وَاحِد، وَشرح كتاب الفصيح، وَله ديوَان شعر كَبِير، وَله ديوَان رسائل.
وَمن شعره:
(أخلاي مَا صاحبت فِي الْعَيْش لَذَّة ... وَلَا زَالَ من قلبِي حنين التَّذَكُّر)
(وَلَا طَابَ لي طعم الرقاد وَلَا اجتلت ... لحاظي مذ فارقتكم حسن منظر)
(وَلَا عبثت كفي بكأس مدامة ... يطوف بهَا سَاق وَلَا جس مزهر)
وَكَانَ ينْسب إِلَى التعطيل وَمذهب الْأَوَائِل، وصنّف فِي ذَلِك مقَالَة، وَكَانَ كثير المجون.
وَحكى الَّذِي تولى غسله بعد مَوته أَنه وجد يَده الْيُسْرَى مَضْمُومَة، فاجتهد حَتَّى فتحهَا، فَوجدَ فِيهَا كِتَابَة بَعْضهَا على بعض، فتمهل حَتَّى قَرَأَهَا، فَإِذا فِيهَا مَكْتُوب:
(نزلت بجار لَا يخيب ضَيفه ... أرجي نجاتي من عَذَاب جَهَنَّم)
(وَإِنِّي على خوف من الله واثق ... بإنعامه وَالله أكْرم منعم)
ومولده فِي منتصف ذِي الْقعدَة سنة عشر وَأَرْبَعمِائَة، وَتُوفِّي لَيْلَة الْأَحَد رَابِع الْمحرم سنة خمس وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَدفن بِبَاب الشَّام بِبَغْدَاد رَحمَه الله تَعَالَى.
وناقيا بنُون، وَبعد الْألف قَاف مَكْسُورَة ثمَّ تحتية مَفْتُوحَة بعد الْألف. ذكره ابْن خلكان.
стр. 673
١٤٥٥ - عبد الله بن يزِيد بن عبد الله بن يزِيد السَّعْدِيّ الغرناطي القلعي أَبُو مُحَمَّد
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ فَقِيها حَافِظًا للمسائل، مُتَقَدما فِي معرفَة النَّحْو وَالْأَدب، روى عَن أبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَأبي الْحسن بن الباذش وَشُرَيْح، وَعنهُ ابْن حوط الله.
وَمَات فِي عشر الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
١٤٥٦ - عبد الله بن يُوسُف بن زَيْدَانَ - بالزاي - أَبُو مُحَمَّد المغربي النَّحْوِيّ الأصولي الْمعدل
قَالَ الْحُسَيْنِي: ولد فِي أول ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَسمع من أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد العذفي وَغَيره، وتصدر بالجامع الْعَتِيق بِمصْر لإقراء النَّحْو وَالْأُصُول.
مَاتَ فِي سادس جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
١٤٥٧ - عبد الله بن يُوسُف بن أَحْمد بن عبد الله بن هِشَام الْأنْصَارِيّ الشَّيْخ جمال الدّين الْحَنْبَلِيّ
النَّحْوِيّ الْفَاضِل، الْعَلامَة الْمَشْهُور، أَبُو مُحَمَّد. قَالَ فِي الدُّرَر: ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسَبْعمائة، وَلزِمَ الشهَاب عبد اللَّطِيف بن المرحل، وتلا على ابْن السراج، وَسمع على أبي حَيَّان ديوَان زُهَيْر بن أبي سلمى، وَلم يلازمه وَلَا قَرَأَ عَلَيْهِ، وَحضر دروس التَّاج التبريزي، وَقَرَأَ على التَّاج الْفَاكِهَانِيّ شرح الْإِشَارَة لَهُ إِلَّا الورقة الْأَخِيرَة، وتفقه للشَّافِعِيّ ثمَّ تحنبل، فحفظ مُخْتَصر الْخرقِيّ فِي دون أَرْبَعَة أشهر؛ وَذَلِكَ قبل مَوته بِخمْس سِنِين، وأتقن الْعَرَبيَّة ففاق الأقران بل الشُّيُوخ، وحدّث عَن ابْن جمَاعَة بالشاطبية، وَتخرج بِهِ جمَاعَة من أهل مصر وَغَيرهم، [وَله تَعْلِيق على ألفية ابْن مَالك وَمُغْنِي اللبيب عَن كتب الأعاريب، اشْتهر فِي حَيَاته، وَأَقْبل النَّاس عَلَيْهِ] ، وتصدر لنفع الطالبين، وَانْفَرَدَ
стр. 674
بالفوائد الغريبة والمباحث الدقيقة والاستدراكات العجيبة وَالتَّحْقِيق البارع والاطلاع المفرط والاقتدار على التَّصَرُّف فِي الْكَلَام، والملكة الَّتِي كَانَ يتَمَكَّن من التَّعْبِير بهَا عَن مَقْصُوده بِمَا يُرِيد، مسهبا وموجزا؛ مَعَ التَّوَاضُع وَالْبر والشفقة ودماثة الخُلق ورقة الْقلب.
قَالَ [لنا] ابْن خلدون: مَا زلنا وَنحن بالمغرب نسْمع أَنه ظهر بِمصْر عَالم بِالْعَرَبِيَّةِ، يُقَال لَهُ ابْن هِشَام، أنحى من سِيبَوَيْهٍ.
وَكَانَ كثير الْمُخَالفَة لأبي حَيَّان، شَدِيد الانحراف عَنهُ.
صنّف: مُغنِي اللبيب عَن كتب الأعاريب؛ اشْتهر فِي حَيَاته وَأَقْبل النَّاس عَلَيْهِ - وَقد كتبت عَلَيْهِ حَاشِيَة وشرحا لشواهده - التَّوْضِيح على الألفية؛ مُجَلد، رفع الْخَصَاصَة عَن قراء الْخُلَاصَة؛ أَربع مجلدات، عُمْدَة الطَّالِب فِي تَحْقِيق تصريف ابْن الْحَاجِب؛ مجلدان، التَّحْصِيل وَالتَّفْصِيل لكتاب التذييل والتكميل؛ عدَّة مجلدات، شرح التسهيل؛ مسودة، شرح الشواهد الْكُبْرَى، الصُّغْرَى، الْقَوَاعِد الْكُبْرَى، الصُّغْرَى، شذور الذَّهَب، شَرحه - وَقد كتبت عَلَيْهِ حَاشِيَة لما قرئَ عَليّ - قطر الندى، شَرحه، الْجَامِع الْكَبِير، الْجَامِع الصَّغِير، شرح اللمحة لأبي حَيَّان، شرح بَانَتْ سعاد، شرح الْبردَة، التَّذْكِرَة؛ خَمْسَة عشر مجلدا، الْمسَائِل السفرية فِي النَّحْو؛ وَغير ذَلِك، وَله عدَّة حواش على الألفية والتسهيل؛ وَقد ذكرت مِنْهَا جملَة فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
وَمن شعره:
(وَمن يصطبر للْعلم يظفر بنيله ... وَمن يخْطب الْحَسْنَاء يصبر على الْبَذْل)
(وَمن لَا يذل النَّفس فِي طلب الْعلَا ... يَسِيرا يَعش دهرا طَويلا أَخا ذل)
وَله:
(سوء الْحساب أَن يُؤَاخذ الْفَتى ... بِكُل شَيْء فِي الْحَيَاة قد أَتَى)
توفّي لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة.
стр. 675
ورثاه ابْن نباتة بقوله:
(سقى ابْن هِشَام فِي الثرى نوء رَحْمَة ... يجر على مثواه ذيل غمام)
(سأروي لَهُ من سيرة الْمَدْح مُسْندًا ... فَمَا زلت أروي سيرة ابْن هِشَام)
١٤٥٨ - عبد الله العجمي السَّيِّد جمال الدّين النقْركارا
بِضَم النُّون وَسُكُون الْقَاف وبالراء، وَمَعْنَاهُ: صانع الْفضة. صَاحب شرح اللب، وَشرح اللّبَاب، وَشرح الشافية فِي التصريف؛ وَهِي تصانيف مَشْهُورَة ممزوجة متداولة بأيدي النَّاس.
لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة، إِلَّا أَنه ذكر فِي شرح الشافية أَنه أَلفه للأمير الجائي وَهُوَ قريب من الثَّمَانمِائَة، ثمَّ وقفت لَهُ على شرح التَّلْخِيص ممزوج، ذكر فِيهِ أَنه أَلفه للأمير منكلى بغا.
١٤٥٩ - أَبُو عبد الله بن الْأَصِيل الطرطوشي النَّحْوِيّ
كَذَا ذكره ابْن الزبير، وَقَالَ: حمل عَن ابْن يسعون وَأبي عبد الله بن الْحَاج التجِيبِي، قَرَأَ عَلَيْهِ علم الْعَرَبيَّة أَبُو الْحسن بن جُبَير.
١٤٦٠ - أَبُو عبد الله الطنجي
شيخ من أهل النَّحْو، نقل عَنهُ أَبُو حَيَّان فِي الارتشاف؛ وَذكره هَكَذَا.
١٤٦١ - أَبُو عبد الله الفِهري غُلَام أبي عَليّ القالي
قَالَ الْحميدِي: من أهل الْأَدَب واللغة، لَازم أَبَا عَليّ القالي حَتَّى نسب إِلَيْهِ لطول ملازمته لَهُ وانتفاعه بِهِ.
أَخْبرنِي أَبُو مُحَمَّد عَليّ بن أَحْمد، أَنبأَنَا غير وَاحِد من أَصْحَابنَا عَن أبي عبد الله الفِهري اللّغَوِيّ، قَالَ: دَعَاني يَوْمًا رجل من إخْوَانِي إِلَى حُضُور عرس لَهُ [أَيَّام الشبيبة والطلب]
стр. 676
فَحَضَرت مَعَ جمَاعَة من أهل الْأَدَب، وَفِيهِمْ ابْن مقسم الرَّامِي - وَكَانَ صَاحب نَوَادِر - فَقَالَ: يَا معشر أهل الْإِعْرَاب واللغة والآداب، وَيَا أَصْحَاب أبي عَليّ الْبَغْدَادِيّ؛ أُرِيد أَن أَسأَلكُم عَن مَسْأَلَة، حَتَّى أرى مِقْدَار علمكُم وسعة جمعكم، فَقُلْنَا لَهُ: هَات، فَقَالَ: مَا تسمى الدويبة السَّوْدَاء الَّتِي تكون فِي الباقلاء عِنْد أهل اللُّغَة الْعلمَاء؟ فأفكرنا، ثمَّ قُلْنَا لَهُ: مَا نَعْرِف، فَقَالَ: سُبْحَانَ الله ﴿هَذَا وَأَنْتُم الضابطون للنَّاس لغتهم بزعمكم﴾ فَقُلْنَا لَهُ: أفدنا، فَقَالَ: هَذِه تمسى البيقران، فعددتها فَائِدَة، فَبينا نَحن بعد مدّة عِنْد أبي عَليّ إِذْ سَأَلنَا عَن هَذِه الْمَسْأَلَة بِعَينهَا، فأسرعت الْإِجَابَة ثِقَة بِمَا جرى [فَقلت: تسمى البيقران] ، فَقَالَ: من أَيْن تَقول هَذَا؟ فَأَخْبَرته، فَقَالَ: إِنَّا لله ﴿رجعت تَأْخُذ اللُّغَة من أهل الرَّمْي﴾ وَجعل يؤنبني ثمَّ قَالَ: هِيَ الدنقس والدقنس، فَتركت روايتي عَن ابْن مقسم لروايتي عَن أبي عَليّ.
١٤٦٢ - عبد الْأَعْلَى بن وهب بن عبد الْأَعْلَى الْقُرْطُبِيّ أَبُو وهب
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ حَافِظًا للرأي، مشاركا فِي علم النَّحْو واللغة، زاهدا مشاورا فِي الْأَحْكَام. سمع من يحيى بن يحيى وَأصبغ، وَسَحْنُون، وَكَانَ ينْسب إِلَى الْقدر.
مَاتَ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ.
١٤٦٣ - عبد الْبَاقِي بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد الله النَّحْوِيّ
قَرَأَ على الْفَارِسِي، وصنّف الدواة واشتقاقها، شرح حُرُوف الْعَطف.
مَاتَ سنة نيّف وَتِسْعين وثلاثمائة.
ذكره الصَّفَدِي.
стр. 677
١٤٦٤ - عبد الْجَبَّار بن عبد الله بن أَحْمد الْقُرْطُبِيّ المرواني أَبُو طَالب
كَانَ من أهل الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة وَالْأَدب، جمع تَارِيخا حافلا. وَكَانَ شَاعِرًا ذكيا.
مَاتَ سنة عشر وَخَمْسمِائة.
ذكره الصَّفَدِي.
١٤٦٥ - عبد الْجَبَّار بن عَسَاكِر بن عبد الْجَبَّار بن أَحْمد بن عَسَاكِر الجذامي الإشبيلي أَبُو طَالب
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا متقنا، ضابطا، درس الْعَرَبيَّة، وروى عَن ابْن أبي الْعَالِيَة.
١٤٦٦ - عبد الْجَبَّار بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو طَالب الْمعَافِرِي اللّغَوِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: قدم مصر، وأقرأ بهَا الْعَرَبيَّة وببغداد، وانتفع بِهِ خَلق؛ وَهُوَ شيخ ابْن بري.
وَمَات سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
١٤٦٧ - عبد الْجَبَّار بن مُوسَى بن عبيد الله الجذامي المرسي الشمنتاتي أَبُو مُحَمَّد
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا حاذقا، أديبا بارعا، مقرئا مجوّدا، ديّنا فَاضلا مُتَقَدما فِي ذَلِك كُله، متصدرا للإفادة بمرسية زَمَانا؛ روى عَن أبي عبد الله مَالك بن عَامر الْقَيْسِي، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الْمُؤمن بن الْفرس.
وَقَالَ ابْن الزبير: ذكره القَاضِي أَبُو مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، فَقَالَ: قَرَأت عَلَيْهِ، وناظرته فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ؛ وَكَانَ من أهل الحذق وَالدّين.
كَانَ حَيا سنة خمس وَخَمْسمِائة.
стр. 678
١٤٦٨ - عبد الْجَلِيل بن فَيْرُوز بن الْحسن الغزنوي النَّحْوِيّ
من أَعْيَان غزنة: صنّف: الْهِدَايَة فِي النَّحْو، لباب التصريف، مَعَاني الْحُرُوف، مؤنس الْإِنْسَان وَمذهب الأحزان.
ذكره الصَّفَدِي.
١٤٦٩ - عبد الْجَلِيل بن مُحَمَّد بن عبد الْجَلِيل الْأنْصَارِيّ الْقُرْطُبِيّ أَبُو مُحَمَّد اللكي
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مُتَقَدما فِي صناعَة الْعَرَبيَّة، وَله فِيهَا مسَائِل تدل على بَصِيرَة بهَا، وتبريزه فِي مَعْرفَتهَا. قَرَأَهَا على السُّهيْلي وَأبي سُلَيْمَان السَّعْدِيّ.
وروى عَن ابْن بشكوال وَابْن الفخار، وأقرأ بوادياش الْقُرْآن والعربية، ثمَّ تحول إِلَى مراكش، وَولي قَضَاء الجزيرة الخضراء ودكالة. وروى عَنهُ أَبُو الرّبيع بن سَالم.
وَمَات فِي حُدُود سِتّمائَة.
١٤٧٠ - عبد الْحق بن غَالب بن عبد الرَّحِيم - وَقيل عبد الرَّحْمَن -
ابْن غَالب بن تَمام بن عبد الرءوف بن عبد الله بن تَمام بن عَطِيَّة الغرناطي.
صَاحب التَّفْسِير، الإِمَام أَبُو مُحَمَّد الْحَافِظ القَاضِي. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ فَقِيها جَلِيلًا، عَارِفًا بِالْأَحْكَامِ والْحَدِيث وَالتَّفْسِير، نحويا لغويا أديبا، بارعا شَاعِرًا مُفِيدا، ضابطا سنيا، فَاضلا من بَيت علم وجلالة، غَايَة فِي توقد الذِّهْن وَحسن الْفَهم وجلالة التَّصَرُّف، روى عَن أَبِيه الْحَافِظ أبي بكر وَأبي عَليّ الغساني والصفدي، وَعنهُ ابْن مضاء وَأَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش وَجَمَاعَة، وَولي قَضَاء المرية، يتوخى الْحق وَالْعدْل.
وَألف: تَفْسِير الْقُرْآن الْعَظِيم - وَهُوَ أصدق شَاهد لَهُ بإمامته فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا - وخرّج لَهُ برنامجا.
ولد سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَتُوفِّي بلورقة فِي خَامِس عشرى رَمَضَان سنة ثِنْتَيْنِ - وَقيل إِحْدَى، وَقيل سِتّ - وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
стр. 679
وَذكره فِي قلائد العقيان، وَوَصفه بالبراعة فِي الْأَدَب، وَالنّظم والنثر، وَأورد لَهُ فِي الفحم:
(جعلُوا الْقرى للقر فحما حالكا ... قدح الزِّنَاد بِهِ فأورى نَارا)
(فَبَدَا دَبِيب السقط فِي جنباته ... كالبرق فِي جنح الظلام أنارا)
(ثمَّ انبرى لَهب وَصَارَ كَأَنَّهُ ... فِي الحرق ذُو حرق يُطَالب ثارا)
(فَكَأَنَّهُ ليل تفجر فجره ... نَهرا فَكَانَ على الْمقَام نَهَارا)
١٤٧١ - عبد الْحق بن يُوسُف بن تونارت الصنهاجي الْعَدوي الأَصْل الجياني أَبُو مُحَمَّد
قَالَ ابْن الزبير: أَخذ الْقرَاءَات بجيان عَن أبي عبد الله بن يَرْبُوع، وبإشبيلية لما رَحل إِلَيْهَا عَن أبي الْحسن بن زرقون، وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على الشلوبين وَابْن الدباج، وَرجع إِلَى بَلَده، فأقرأ بهَا الْقُرْآن والعربية، وَكَانَ يُوصف بنباهة وَتصرف؛ إِلَّا أَنه كَانَ أَشد النَّاس تَخْلِيطًا فِي أَسَانِيد الْقرَاءَات وَغَيرهَا، وَأَقلهمْ معرفَة بهَا، مَعَ الْإِقْدَام فِي ذَلِك على مَا لَا يحسن.
مَاتَ بجيان فِي عشر الْأَرْبَعين وسِتمِائَة.
١٤٧٢ - عبد الحميد بن عبد الْمجِيد أَبُو الْخطاب الْأَخْفَش الْأَكْبَر
مولى قيس بن ثَعْلَبَة. أحد الأخافشة الثَّلَاثَة الْمَشْهُورين، وسادس الأخافش الْأَحَد عشر الْمَذْكُورين فِي هَذِه الطَّبَقَات. كَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة قَدِيما، لَقِي الْأَعْرَاب وَأخذ عَنْهُم، وَعَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء وطبقته. أَخذ عَنهُ سِيبَوَيْهٍ وَالْكسَائِيّ وَيُونُس وَأَبُو عُبَيْدَة، وَكَانَ ديّنا ورعا ثِقَة، وَهُوَ أول من فسر الشّعْر تَحت كل بَيت، وَمَا كَانَ النَّاس يعْرفُونَ ذَلِك قبله؛ وَإِنَّمَا كَانُوا إِذا فرغوا من القصيدة فسروها.
стр. 680
١٤٧٣ - عبد الْخَالِق بن صَالح بن عَليّ بن ريدان - بِالْمُهْمَلَةِ - بن أَحْمد ابْن مفرج بن النَّضر بن الْفضل بن الْقَاسِم بن عبد الله المسكي ثمَّ الْمصْرِيّ الْقرشِي الْأمَوِي الشَّافِعِي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ أَبُو مُحَمَّد
قَالَ الذَّهَبِيّ: برع فِي الْعَرَبيَّة واللغة، وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ، وَكَانَ مُفِيد الْقَاهِرَة فِي وقته، سمع من السلَفِي وَغَيره، وَمِنْه الْمُنْذِرِيّ والبرزالي، ولازم ابْن بري مُدَّة، وَمَات بِمصْر سادس شَوَّال سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة، وَدفن بسفح المقطم.
ومولده فِي حُدُود خمسين وَخَمْسمِائة.
١٤٧٤ - عبد الدَّائِم بن مَرْزُوق القيراوني
نحوي قديم. روى عَنهُ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن حكم السَّرقسْطِي وَأكْثر أَبُو حَيَّان فِي الارتشاف من النَّقْل عَنهُ، وَذكر فِي جمع الْجَوَامِع فِي الظروف.
١٤٧٥ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن الْحسن بن بنْدَار أَبُو الْفضل الْعجلِيّ الرَّازِيّ
النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ الزَّاهِد. كَانَ فَاضلا، كثير التصنيف، عَارِفًا بالنحو والقراءات وَالْأَدب.
مَاتَ سنة أَربع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة بنيسابور.
وَمن شعره:
(يَا موت مَا أجفاك من زائر ... تنزل بِالْمَرْءِ على رغمه)
(وَتَأْخُذ الْعَذْرَاء من خدرها ... وتسلب الْوَاحِد من أمه)
١٤٧٦ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الْغفار القَاضِي عضد الدّين يحيى؟ الْعَلامَة الشَّافِعِي الْمَشْهُور بالعضد
قَالَ فِي الدُّرَر: كَانَ إِمَامًا فِي الْمَعْقُول، قَائِما بالأصول والمعاني والعربية، مشاركا فِي الْفُنُون، كريم النَّفس، كثير المَال جدا، كثير الإنعام على الطّلبَة.
стр. 681
ولد بعد السبعمائة. وَأخذ عَن مَشَايِخ عصره، ولازم الشَّيْخ زين الدّين الهنكي تلميذ الْبَيْضَاوِيّ وَغَيره، وَولي قَضَاء الممالك، وأنجب تلامذة عظاما اشتهروا فِي الْآفَاق؛ مِنْهُم الشَّيْخ شمس الدّين الْكرْمَانِي والتفتازاني والضياء القرمي.
وصنّف: شرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب، والمواقف، والفوائد الغياثية فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان، ورسالة فِي الْوَضع. وَجَرت لَهُ محنة مَعَ صَاحب كرمان، فحبسه بالقلعة، فَمَاتَ مسجونا سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة.
ذكرنَا فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى مَا كتبه لمستفتي أهل عصره، فِيمَا وَقع فِي الْكَشَّاف فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأتوا بِسُورَة من مثله﴾ ، وَمَا كتبه الجاربردي عَلَيْهِ، وَمَا كتبه هُوَ على جَوَاب الجاربردي، وأطلنا الْكَلَام فِي ذَلِك.
١٤٧٧ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عَليّ الوَاسِطِيّ الأَصْل الْبَغْدَادِيّ تَقِيّ الدّين
نزيل الْقَاهِرَة. قَالَ فِي الدُّرَر: ولد سنة إِحْدَى - أَو اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث - وَسَبْعمائة، وتلا بالسبع على التقي الصَّائِغ، وَأخذ النَّحْو عَن أبي حَيَّان، ونظم غَايَة الْإِحْسَان لَهُ، وعرضها عَلَيْهِ فَأَعْجَبتهُ، وقرّظها. وَشرح الشاطبية. وتصدر للإقراء مُدَّة، وَسمع البُخَارِيّ على الحجار ووزيرة، وصحيح مُسلم على الشريف الموسوي، وَتفرد بِالسَّمَاعِ من حسن بن عبد الْكَرِيم سبط زِيَادَة. أجَاز للبرهان الْحلَبِي وَشَيخنَا مُسْند الدُّنْيَا أبي عبد الله بن مقبل الْحلَبِي. وَمَات فِي صفر سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.
стр. 682
١٤٧٨ - عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن الْمُنْذر
قَاضِي الْإسْكَنْدَريَّة. يعرف بالأبخر؛ سمع من أَبِيه وَأبي بكر الطرطوشي؛ وَكَانَ متفننا عَالما، فَاضلا، غزير الْفِقْه والنحو واللغة والْحَدِيث وَالْأَدب وَعلم الوراقة.
مَاتَ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
١٤٧٩ - عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق أَبُو الْقَاسِم الزجاجي
صَاحب الْجمل، مَنْسُوب إِلَى شَيْخه إِبْرَاهِيم الزّجاج. أَصله من صيمر، وَنزل بَغْدَاد، وَلزِمَ الزّجاج حَتَّى برع فِي النَّحْو، ثمَّ سكن طبرية، وأملى وَحدث بِدِمَشْق عَن الزّجاج ونفطويه وَابْن دُرَيْد وَأبي بكر بن الْأَنْبَارِي والأخفش الصَّغِير وَغَيرهم. روى عَنهُ أَحْمد بن شرام النَّحْوِيّ وَأَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر.
وصنّف: الْجمل فِي النَّحْو بِمَكَّة - وَكَانَ إِذا فرغ من بَاب مِنْهُ طَاف أسبوعا - الْإِيضَاح، الْكَافِي؛ كِلَاهُمَا فِي النَّحْو، شرح كتاب الْألف وَاللَّام للمازني، شرح خطْبَة أدب الْكَاتِب، اللامات، المخترع فِي القوافي، الأمالي، وقفت عَلَيْهِمَا.
توفّي بطبرية فِي رَجَب سنة تسع وَثَلَاثِينَ وثلثمائة - وَقيل فِي ذِي الْحجَّة مِنْهَا، وَقيل فِي رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ.
ذكره ابْن عَسَاكِر وَغَيره.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَذكرنَا فِيهَا جملَة من فَوَائده وفتاويه النحوية. وتكرر فِي جمع الْجَوَامِع.
١٤٨٠ - عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان الإِمَام ذُو الْفُنُون شهَاب الدّين الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْمَشْهُور بِأبي شامة
لشامة كَبِيرَة كَانَت على حَاجِبه الْأَيْسَر. ولد سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة بِدِمَشْق، وَقَرَأَ الْقرَاءَات على الْعَالم السخاوي، وَسمع بالإسكندرية من عِيسَى بن عبد الْعَزِيز وَغَيره، واعتنى
стр. 683
بِالْحَدِيثِ، وأتقن الْفِقْه، ودرّس وَأفْتى، وبرع فِي الْعَرَبيَّة، وَولي مشيخة دَار الحَدِيث الأشرفية والإقراء بالتربة الأشرفية؛ وَكَانَ متواضعا مطرحا للتكليف، أَخذ عَنهُ الشّرف الْفَزارِيّ وَغَيره.
وصنّف: نظم الْمفصل للزمخشري، مُقَدّمَة فِي النَّحْو، الْبَسْمَلَة، مُفْرَدَات الْقُرَّاء، الْبَاعِث على إِنْكَار الْحَوَادِث، مُخْتَصر تَارِيخ ابْن عَسَاكِر، وَغير ذَلِك.
وَدخل عَلَيْهِ اثْنَان فِي صُورَة مستفتيين؛ فضرباه ضربا مبرحا كَاد يتْلف مِنْهُ، وَلَا يدرى بِهِ أحد وَلَا أغاثه، فَقَالَ:
(قلت لمن قَالَ أَلا تَشْتَكِي ... مِمَّا جرى فَهُوَ عَظِيم جليل:)
(يقيّض الله تَعَالَى لنا ... من يَأْخُذ الْحق ويشفي الغليل)
(إِذا توكلنا عَلَيْهِ كفى ... فحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل)
توفّي فِي تَاسِع عشرى شهر رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ وستمائه.
وَله:
(وَقَالَ النَّبِي الْمُصْطَفى إِن سَبْعَة ... يظلهم الله الْعَظِيم بظله)
(محب عفيف نَاشِئ متصدق ... وَبَاكٍ مصل وَالْإِمَام بعدله)
١٤٨١ - عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن سُلَيْمَان الْخَولَانِيّ النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي أَبُو عِيسَى الْمصْرِيّ الخشاب الشَّاعِر
مَاتَ سنة سِتّ وَسِتِّينَ وثلثمائة. ذكره الصَّفَدِي.
١٤٨٢ - عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل الْأَزْدِيّ أَبُو الْقَاسِم بن الْحداد التّونسِيّ
قَالَ ابْن الْأَبَّار: أَخذ عَن عبد الْوَلِيّ بن المناصف وَغَيره. وَلَقي بِمَكَّة أَبَا حَفْص الميانشي، وبمصر أَبَا الْقَاسِم بن فيره الشاطبي وبالإسكندرية أَبَا الطَّاهِر بن عَوْف، وَسمع مِنْهُم.
وَسكن إشبيلية وقتا، وتصدر لإقراء الْعَرَبيَّة.
وَمَات بمراكش فِي حُدُود الْأَرْبَعين وسِتمِائَة، وَقد عُمّر.
стр. 684
١٤٨٣ - عبد الرَّحْمَن بن أسيد - بِضَم الْهمزَة وَفتح السِّين - الْهَمدَانِي الغرناطي أَبُو زيد
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ فَقِيها عَارِفًا بضروب الْآدَاب واللغات، ذَاكِرًا لأيام الْعَرَب، عَارِفًا برجالها وفرسانها، كَاتبا بارعا فِي الْكِتَابَة، قدر من اللُّزُوم على مَا أعجز غَيره، ولازمه حَتَّى صَار لَهُ طبعا. وَكَانَ ينشئ الرسائل دون نقط.
١٤٨٤ - عبد الرَّحْمَن بن أَيُّوب بن تَمام أَبُو الْقَاسِم الْأنْصَارِيّ المالقي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ من جلة النَّحْوِيين وحذاقهم، لغويا حَافِظًا، حسن الْمُشَاركَة فِي الْفِقْه والْحَدِيث، روى عَنهُ جمَاعَة؛ مِنْهُم شُرَيْح وَأَبُو جَعْفَر البطروجي وَأَبُو الْقَاسِم بن ورد وَابْن عَطِيَّة وَأَبُو بكر بن أبي ركب وَأَبُو الْوَلِيد بن الدّباغ.
أجَاز لابنيْ حوط الله، وروى عَنهُ أَيْضا أَبُو الْحسن بن الشَّرِيك. واستوطن دانية مُدَّة يدرس بهَا الْعَرَبيَّة واللغة وَغير ذَلِك؛ ثمَّ عَاد إِلَى مالقة، فَمَاتَ بهَا فِي الْعشْر الأول من شَوَّال، سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة، وَقد أربى على الثَّمَانِينَ.
١٤٨٥ - عبد الرَّحْمَن بن حسان الْخَولَانِيّ أَبُو الْفَيَّاض
من رية. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ بَصيرًا بِالْعَرَبِيَّةِ، فَقِيها حَافِظًا للمسائل، عَالما بالفرائض.
١٤٨٦ - عبد الرَّحْمَن بن دحمان بن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم ابْن دحمان الْأنْصَارِيّ المالقي أَبُو بكر
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ مقرئا لِلْقُرْآنِ، نحويا أديبا سريا، فَاضلا ذَا دعابة وَبسط خلق. روى عَن أَبِيه وَعَمه والجزولي، وَعنهُ ابْن أبي الْأَحْوَص وَأَبُو بكر حميد.
وَمَات سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة.
стр. 685
١٤٨٧ - عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن عبد الْعَزِيز بن الملحلح الْحَرَّانِي الْبَغْدَادِيّ مُفِيد الدّين الضَّرِير أَبُو مُحَمَّد الْحَنْبَلِيّ
قَالَ فِي الدُّرَر: تفقه وَمهر فِي الْفِقْه والعربية والْحَدِيث، وَتقدم حَتَّى صَار عين الْحَنَابِلَة فِي زَمَانه بِبَغْدَاد، سمع من فضل بن الْجبلي وَالْمجد ابْن تَيْمِية، وَقَرَأَ عَلَيْهِ ابْن الدقوقي.
وَمَات بعيد سَبْعمِائة.
١٤٨٨ - عبد الرَّحْمَن بن صَالح بن عمار المزعفري أَبُو مُحَمَّد الثَّعْلَبِيّ
محتسب دنيسر. لَهُ الْيَد الطُّولى فِي الْعَرَبيَّة وَالْعرُوض، حَبسه الْملك الْمَنْصُور صَاحب ماردين، فَمَاتَ فِي السجْن فِي أَوَاخِر ذِي الْحجَّة سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة.
ذكره الصَّفَدِي.
١٤٨٩ - عبد الرَّحْمَن بن طَاهِر العامري البكوري
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْأَدب، وَمن أَشْيَاخ الْفُقَهَاء الْفُضَلَاء الْمَشْهُورين. سكن مالقة، وأقرأ بهَا.
قَالَ ابْن عبد الْملك: وَمَات قَرِيبا من السّبْعين وَخَمْسمِائة بقريته.
١٤٩٠ - عبد الرَّحْمَن بن عبد الْأَعْلَى بن سمعون أَبُو عدنان مولى مُوسَى بن عبد الله بن حَازِم السّلمِيّ
كَانَ عَالما باللغة، وراوية لأبي الْبَيْدَاء الريَاحي. بَصرِي شَاعِر. صنف فِي اللُّغَة وغريب الحَدِيث. ذكره القفطي.
стр. 686
١٤٩١ - عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أَحْمد بن أصبغ بن حُبَيْش ابْن سعدون بن رضوَان بن فتوح الإِمَام أَبُو زيد وَأَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي الْخَثْعَمِي الأندلسي المالقي الْحَافِظ
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة والقراءات، بارعا فِي ذَلِك، جَامعا بَين الرِّوَايَة والدراية، نحويا مُتَقَدما، أديبا، عَالما بالتفسير وصناعة الحَدِيث، حَافِظًا للرِّجَال والأنساب، عَارِفًا بِعلم الْكَلَام وَالْأُصُول، حَافِظًا للتاريخ، وَاسع الْمعرفَة، غزير الْعلم، نبيها ذكيا، صَاحب اختراعات واستنباطات. تصدر للإقراء والتدريس، وَبعد صيته، وروى عَن ابْن الْعَرَبِيّ وَأبي طَاهِر وَابْن الطرّاوة، وَعنهُ الرندي وابنا حوط الله وَأَبُو الْحسن الغافقي وخَلق، وكف بَصَره وَهُوَ ابْن سبع عشرَة سنة، واستدعي إِلَى مراكش، وحظي بهَا، وَدخل غرناطة.
وصنّف: الرَّوْض الْأنف فِي شرح السِّيرَة، شرح الْجمل، لم يتم، التَّعْرِيف والإعلام بِمَا فِي الْقُرْآن من الْأَسْمَاء والأعلام، مَسْأَلَة السِّرّ فِي عور الدَّجَّال، مَسْأَلَة رُؤْيَة الله وَالنَّبِيّ فِي الْمَنَام.
توفّي لَيْلَة الْخَمِيس خَامِس عشرى شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
وَمن شعره:
(يَا من يرى مَا فِي الضَّمِير وَيسمع ... أَنْت الْمعد لكل مَا يتَوَقَّع)
(يَا من يرجّى للشدائد كلهَا ... يَا من إِلَيْهِ المشتكى والمفزع)
(يَا من خَزَائِن رزقه فِي قَول كن ... اُمْنُنْ فَإِن الْخَيْر عنْدك أجمع)
(مَا لي سوى فقري إِلَيْك وَسِيلَة ... فبالافتقار إِلَيْك رَبِّي أضرع)
(مَا لي سوى قرعي لبابك حِيلَة ... فلئن رددت فَأَي بَاب أَقرع ﴿)
(وَمن الَّذِي أَدْعُو وأهتف باسمه ... إِن كَانَ فضلك عَن فقيرك يمْنَع﴾ )
(حاشا لمجدك أَن تقنط عَاصِيا ... الْفضل أجزل والمواهب أوسع)
стр. 687
رَأَيْت بِخَط القَاضِي عز الدّين بن جمَاعَة: وجد بِخَط الشَّيْخ محيي الدّين النواوي مَا نَصه: " مَا قَرَأَ أحد هَذِه الأبيات، ودعا الله تَعَالَى عَقبهَا بِشَيْء إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ ".
١٤٩٢ - عبد الرَّحْمَن بن عبد الله؛ أخي الْأَصْمَعِي
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الْخَامِسَة من اللغويين الْبَصرِيين.
١٤٩٣ - عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحْمَن بن مَالك الغساني البجائي أَبُو الْقَاسِم
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ حَافِظًا للغة.
وَقَالَ ابْن الزبير: كَانَ لغويا فصيحا، معتنيا بِالْعلمِ؛ روى عَن أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن ابْن عبد الله بن خَالِد.
مَاتَ سنة أَربع وَأَرْبَعمِائَة.
١٤٩٤ - عبد الرَّحْمَن بن عبد السَّلَام بن أَحْمد الغساني الغرناطي أَبُو الْقَاسِم
يلقب بالدد؛ وَكَانَ مقرئا نحويا أديبا، فَقِيها عفيفا، منقبضا، كثير الصون، عَارِفًا بِوُجُوه الْقرَاءَات وبإقراء الْعَرَبيَّة، تصدر لإقرائهما بِبَلَدِهِ، وَولي بهَا الصَّلَاة وَالْخطْبَة؛ وَكَانَ يوثق. أَخذ الْقرَاءَات والنحو عَن أبي عبد الله بن عروس، ولازمه كثيرا وانتفع بِهِ؛ وروى عَنهُ وَعَن أبي سُلَيْمَان السَّعْدِيّ، وَعنهُ أَبُو عبد الله الطرّاز.
مولده سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي سادس عشرى ربيع الآخر سنة تسع عشرَة وسِتمِائَة. كَذَا قَالَ ابْن الزبير.
وَقَالَ ابْن عبد الْملك: فِي ربيع الأول سنة ثَمَان عشرَة.
стр. 688
١٤٩٥ - عبد الرَّحْمَن بن عبد الْمُنعم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد ابْن الْفرس الْوَزير الْحَافِظ اللّغَوِيّ
أَبُو يحيى بن القَاضِي النَّحْوِيّ أبي مُحَمَّد الخزرجي الأندلسي؛ أحد الْأَعْلَام. قَالَ ابْن الزبير: أَخذ عَن أَبِيه فَأكْثر، وَعَن أبي الْحسن بن كوثر وَأبي عبيد الله الحجري وَجَمَاعَة، وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق الأرتاحي والبوصيري. وَكَانَ ذَاكِرًا لما يَقع فِي الْإِسْنَاد من مُشكل الْأَسْمَاء، وحدّث كثيرا.
وصنّف كتابا فِي غَرِيب الْقُرْآن؛ وَكَانَت فِيهِ غَفلَة قصرت بِهِ عَن قَضَاء بَلَده وخطبته، حَتَّى استحكمت بِهِ بِأخرَة.
وَأَبوهُ وجده وجد أَبِيه أَئِمَّة أجلاء. أجَاز لأبي عمر بن حوط الله، وروى عَنهُ ابْن الْأَبَّار وَابْن فرتون وَابْن أبي الْأَحْوَص وَالْجمال بن مسدى.
مولده سنة أَربع وَسبعين وَخَمْسمِائة، وَمَات سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
١٤٩٦ - عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن سُفْيَان الْعَدنِي أَبُو الْفرج
قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها فَاضلا، عَارِفًا بالنحو وَالْعرُوض، وَله خلق حسن، درّس بعدن مُدَّة، وَكَانَ كثير الْحَج.
ولد لبضع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
١٤٩٧ - عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن صَالح أَبُو زيد المكودي
صَاحب شرح الألفية، وَشرح الجرومية، وَيعرف بالمطرزي، لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة، لَكِن أَخْبرنِي المؤرخ شمس الدّين بن عزم أَنه وقف على مَا يدل أَنه كَانَ قَرِيبا من الثَّمَانمِائَة.
стр. 689
١٤٩٨ - عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن هَاشم قَاضِي الْقُضَاة زين الدّين التفِهني - بِكَسْر الْفَاء - الْحَنَفِيّ
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: لَازم الِاشْتِغَال، فمهر فِي الْفِقْه والعربية والمعاني، وجاد خطه، واشتهر اسْمه، وناب فِي الحكم، ثمَّ ولي تدريس الصرغتمشية ومشيخة الشيخونية، ثمَّ قَضَاء الْحَنَفِيَّة، فباشره مُبَاشرَة حَسَنَة. وَكَانَ حسن الْعشْرَة، كثير العصبية لأَصْحَابه، عَارِفًا بِأُمُور الدُّنْيَا، ثمَّ صرف بالعيني، ثمَّ أُعِيد ثمَّ صرف، وَمَات - قيل - مسموما فِي لَيْلَة الْأَحَد ثامن شَوَّال سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة.
قلت: قَرَأَ على شَيخنَا الشَّيْخ سيف الدّين الْحَنَفِيّ وَغَيره، وَكَانَ مَشْهُورا بإتقان الْمُغنِي من الْأُصُول وتحقيقه.
١٣٩٩ - عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن عبد الْملك بن عاند الطرطوشي
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ، حَافِظًا للغة، بليغا موثقًا، سمع بقرطبة من قَاسم ابْن أصبغ وَابْن أبي دليم.
ولد سنة عشْرين وثلاثمائة، وَمَات سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وثلاثمائة.
١٥٠٠ - عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن يحيى بن الْقَاسِم الجزيري الخضراوي أَبُو الْقَاسِم القَاضِي النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ وصناعة التوثيق، معتدل الخُلق، سَالم الصَّدْر، عدلا فَاضلا. روى عَن أَبِيه القَاضِي أبي الْحسن صَاحب الوثائق وَأبي إِسْحَاق ابْن ملكون، وَأخذ عَن أبي الْوَلِيد بن رشد كِتَابه النِّهَايَة، وأقرأ بِبَلَدِهِ.
روى عَنهُ القاضيان: أَبُو الْخطاب بن خَلِيل وَأَبُو عبد الله بن عِيَاض. وَكَانَ مِمَّن رُحل إِلَيْهِ إِلَى سبتة، وَأخذ عَنهُ كتاب سِيبَوَيْهٍ وَغَيره.
وَكَانَ حَيا سنة خمس وسِتمِائَة.
стр. 690
وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ متفننا فِي المعارف، مقرئا مجوّدا، نحويا ماهرا، فَقِيها حَافِظًا، متحققا بذلك كُله، تصدر لإقرائه والإفادة بِهِ.
وَمَات سنة ثَمَان وسِتمِائَة، ابْن أَربع وَخمسين أَو نَحْوهَا.
١٥٠١ - عبد الرَّحْمَن بن عمر بن مُحَمَّد اللّغَوِيّ القزديري أَبُو الْقَاسِم
قَرَأَ على شُيُوخ إفريقية. وَألف بِدعَة الخاطر ومتعة النَّاظر فِي المكاتبات الْجَارِيَة نظما ونثرا. وَكَانَ يسكن المهدية.
نقلته من خطّ ابْن مَكْتُوم.
١٥٠٢ - عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن يُوسُف بن مُحَمَّد المغيلي أَبُو الْقَاسِم
يعرف بِابْن السراج. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْعَرَبيَّة، مَعْرُوفا فِي أَهلهَا ومقرئيها، أَصله من مَدِينَة فاس، وأحسب مُعظم قِرَاءَته كَانَت بسبتة، وَأقَام بهَا كثيرا، وانتقل إِلَى غرناطة وسكنها، وأقرأ بهَا الْعَرَبيَّة واللغة وَالْأَدب، وَكَانَ يحمل عَن أبي مُحَمَّد بن عبد الله وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأبي عبد الله بن حميد وَأبي عبد الله بن الفخار وَأبي ذَر بن أبي ركب وَغَيرهم.
روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم بن الطيلسان، وَقَالَ: مَاتَ سنة تسع عشرَة وسِتمِائَة.
وَتكلم فِيهِ بعض الجلة، وَكَانَ لَا يرضى حَاله.
١٥٠٣ - عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن يُوسُف بن أبي عِيسَى القَاضِي الإِمَام الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش الْأنْصَارِيّ الأندلسي
المرسي؛ نزيل مرسية، وحبيش خَاله. قَالَ الصَّفَدِي: برع فِي النَّحْو، وَولي الْقَضَاء بِجَزِيرَة شقر ثمَّ بمرسية. وَكَانَ أحد الْأَئِمَّة بالأندلس فِي الحَدِيث وغريبه ولغته، وَله الْمَغَازِي؛ مجلدات.
وَمَات فِي رَابِع عشر صفر سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة بمرسية عَن سنّ عالية، وَكَاد النَّاس يهْلكُونَ من الزحمة على قَبره.
стр. 691
١٥٠٤ - عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْأُسْتَاذ أَبُو الْقَاسِم ابْن رحمون المصمودي النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن الزبير: أَخذ الْعَرَبيَّة عَن ابْن خروف، وَكَانَ ذَا لسن وفصاحة، وَكَانَ يقْرَأ كتاب سِيبَوَيْهٍ؛ وَله صيت وشهرة ومشاركة فِي فنون، وَمَعْرِفَة جَيِّدَة بالنحو.
مَاتَ بسبتة فِي صفر سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
١٥٠٥ - عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى أَبُو الْقَاسِم الْأمَوِي الإشبيلي النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الرماك
كَانَ أستاذا فِي الْعَرَبيَّة، مدققا قيّما بِكِتَاب سِيبَوَيْهٍ، أَخذ عَن ابْن الطرّاوة وَابْن الْأَخْضَر؛ وَمَات كهلا سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
١٥٠٦ - عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي سعيد الإِمَام أَبُو البركات كَمَال الدّين الْأَنْبَارِي النَّحْوِيّ
المفنن الزَّاهِد الْوَرع؛ قدم بَغْدَاد فِي صباه، وَقَرَأَ الْفِقْه على سعيد بن الرزاز حَتَّى برع، وحصّل طرفا صَالحا من الْخلاف، وَصَارَ معيدا للنظامية؛ وَكَانَ يعْقد مجْلِس الْوَعْظ، ثمَّ قَرَأَ الْأَدَب على أبي مَنْصُور الجواليقي، ولازم ابْن الشجري حَتَّى برع؛ وَصَارَ من الْمشَار إِلَيْهِم فِي النَّحْو، وَتخرج بِهِ جمَاعَة، وَسمع بالأنبار من أَبِيه وببغداد من عبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي، وَحدث باليسير؛ لَكِن روى الْكثير من كتب الْأَدَب، وَمن مصنفاته.
وَكَانَ إِمَامًا ثِقَة صَدُوقًا، فَقِيها مناظرا، غزير الْعلم، ورعا زاهدا عابدا، تقيا عفيفا، لَا يقبل من أحد شَيْئا، خشن الْعَيْش والمآكل؛ لم يتلبس من الدُّنْيَا بِشَيْء، وَدخل الأندلس؛ فَذكره ابْن الزبير فِي الصِّلَة.
стр. 692
وَله المؤلفات الْمَشْهُورَة؛ مِنْهَا الْإِنْصَاف فِي مسَائِل الْخلاف بَين الْبَصرِيين والكوفيين، الإغراب فِي جدل الْإِعْرَاب، ميزَان الْعَرَبيَّة، حَوَاشِي الْإِيضَاح، مَسْأَلَة دُخُول الشَّرْط على الشَّرْط، نزهة الألباء فِي طَبَقَات الأدباء، تَصَرُّفَات لَو؛ حلية الْعَرَبيَّة، الأضداد، النَّوَادِر، تَارِيخ الأنبار، هِدَايَة الذَّاهِب فِي معرفَة الْمذَاهب، بداية الْهِدَايَة، الدَّاعِي إِلَى الْإِسْلَام فِي علم الْكَلَام، النُّور اللائح فِي اعْتِقَاد السّلف الصَّالح، اللّبَاب الْمُخْتَصر، منثور الْعُقُود فِي تَجْرِيد الْحُدُود، التَّنْقِيح فِي مَسْلَك التَّرْجِيح، الْجمل فِي علم الجدل، الِاخْتِصَار فِي الْكَلَام على أَلْفَاظ تَدور بَين النظار، نجدة السُّؤَال فِي عُمْدَة السُّؤَال، عُقُود الْإِعْرَاب، منثور الْفَوَائِد، مِفْتَاح المذاكرة، كتاب كلا وكلتا، كتاب كَيفَ، كتاب الْألف وَاللَّام، كتاب فِي يعفون، لمع الْأَدِلَّة، شِفَاء السَّائِل فِي بَيَان رُتْبَة الْفَاعِل، الْوَجِيز فِي التصريف، الْبَيَان فِي جمع أفعل أخف الأوزان، المرتجل فِي إبِْطَال تَعْرِيف الْجمل، جلاء الأوهام وجلاء الأفهام فِي مُتَعَلق الظّرْف فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أحل لكم لَيْلَة الصّيام﴾ ، غَرِيب إِعْرَاب الْقُرْآن؛ رُتْبَة الإنسانية فِي الْمسَائِل الخراسانية، مقترح السَّائِل فِي " ويل أمه "، الزهرة فِي اللُّغَة، الأسمى فِي شرح الأسما، كتاب حيص بيص، حلية الْعُقُود فِي الْفرق بَين الْمَقْصُور والممدود، ديوَان اللُّغَة، زِينَة الْفُضَلَاء فِي الْفرق بَين الضَّاد والظاء، الْبلْغَة فِي الْفرق بَين الْمُذكر والمؤنث، فعلت وأفعلت، الْأَلْفَاظ الْجَارِيَة على لِسَان الْجَارِيَة، قبسة الأديب فِي أَسمَاء الذيب، الْفَائِق فِي أَسمَاء المائق، الْبلْغَة فِي أساليب اللُّغَة، قبسة الطَّالِب فِي شرح خطْبَة أدب الْكَاتِب، تَفْسِير غَرِيب المقامات الحريرية، شرح ديوَان المتنبي، شرح الحماسة، شرح السَّبع الطوَال، شرح مَقْصُورَة ابْن دُرَيْد، الْمَقْبُوض فِي الْعرُوض، شَرحه، الموجز فِي القوافي، اللمْعَة فِي صَنْعَة الشّعْر، الْجَوْهَرَة فِي نسب النَّبِي ﷺ َ - وَأَصْحَابه الْعشْرَة، نكت الْمجَالِس فِي الْوَعْظ، أصُول الْفُصُول فِي التصوف، التفريد فِي كلمة التَّوْحِيد، نقد الْوَقْت، بغية الْوَارِد، نسمَة العبير فِي التَّعْبِير .
стр. 693
توفّي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع شعْبَان سنة سبع وَسبعين وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب أبرز بتربة الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ. وَمن شعره:
(إِذا ذكرتك كَاد الشوق يقتلني ... وأرقتني أحزان وأوجاع)
(وَصَارَ كلي قلوبا فِيك دامية ... للسقم فِيهَا وللآلام إسراع)
(فَإِن نطقت فكلي فِيك أَلْسِنَة ... وَإِن سَمِعت فكلي فِيك أسماع)
١٥٠٧ - عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الْأَسدي الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْمطرف
قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: كَانَ نحويا لغويا، فصيح اللِّسَان، شَاعِرًا جزل الشّعْر، مترسلا بليغا، طَوِيل الْقَلَم. وَكَانَ أصلخ أَصمّ؛ يومى إِلَيْهِ بالشفاه فيفهم، وَكَانَ الشّعْر أغلب أدواته؛ رَحل فلقي بِمَكَّة أَبَا الْخَطِيب الْفَارِسِي النَّحْوِيّ وَأَبا جَعْفَر الْعَدوي.
مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمس وَثَلَاثِينَ وثلثمائة.
١٥٠٨ - عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ المالقي أَبُو المطرّف
يعرف بِابْن السكان. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ متفننا فِي علم الْمسَائِل واللغة الْعَرَبيَّة وَالشعر؛ سمع من قَاسم بن أصبغ وَغَيره.
وَمَات يَوْم الْأَرْبَعَاء؛ لأَرْبَع عشرَة خلت من محرم سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلثمائة.
стр. 694
١٥٠٩ - عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَزِيز بن يزِيد الْحَاكِم أَبُو سعيد بن دوست
قَالَ الصَّفَدِي: أحد أَعْيَان الْأَئِمَّة بخراسان فِي الْعَرَبيَّة، سمع الدَّوَاوِين وحصّلها، وأقرأ النَّاس الْأَدَب والنحو؛ وَكَانَ زاهدا عَارِفًا فَاضلا. أَخذ اللُّغَة عَن الْجَوْهَرِي؛ وَهُوَ أوجه أَصْحَابه؛ وَأخذ عَنهُ الواحدي اللُّغَة.
وَله رد على الزجاجي فِي استدراكه على الْإِصْلَاح.
مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة؛ وَكَانَ أطروشا يقْرَأ على ذَوي مَجْلِسه بِنَفسِهِ.
١٥١٠ - عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى
الشَّيْخ زين السَّنْدَبيسيّ، بِفَتْح الْمُهْملَة وَالدَّال وَسُكُون النُّون قبلهَا؛ وَكسر الْمُوَحدَة بعْدهَا ثمَّ يَاء تَحْتَانِيَّة سَاكِنة ثمَّ مُهْملَة. النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. ولد سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا؛ واشتغل وبرع فِي الْفُنُون لَا سِيمَا فِي الْعَرَبيَّة؛ وَكَانَ أَخذهَا عَن الزين الفارسكوري والْحَدِيث عَن الشَّيْخ ولي الدّين الْعِرَاقِيّ، وَسمع من ابْن الحلاوي وَابْن الشّحْنَة والسويداوي وَجَمَاعَة؛ وَأَجَازَ لَهُ ابْن العلائي وَابْن الذَّهَبِيّ وخَلق؛ وَكَانَ عَالما فَاضلا مفننا، خيرا بارعا، مواظبا على الِاشْتِغَال، حسن الدّيانَة كثير التَّوَاضُع. أَقرَأ النَّاس وقتا؛ وحدّث ودرّس الحَدِيث بِجَامِع الْحَاكِم؛ سمع مِنْهُ صاحبنا النَّجْم بن فَهد وَغَيره.
وَمَات لَيْلَة الْأَحَد سَابِع عشر صفر سنة ثِنْتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
١٥١١ - عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد السّلمِيّ الأندلسي أَبُو مُحَمَّد
يعرف بالمكناسي. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ عَارِفًا بضروب الْآدَاب واللغات، ذَاكِرًا لأيام الْعَرَب وفرسانها؛ كَاتبا بارع الْكِتَابَة، جيد النّظم حُلْو الْأَغْرَاض، ينشئ الرسائل اللزومية، وَبلغ فِي اللُّزُوم مبلغا أعجز فِيهِ غَيره. قَرَأَ وتأدّب على أَشْيَاخ مرسية وَغَيرهَا.
وَله رسائل جليلة، ومفاخرة بَين السَّيْف وَالرمْح.
стр. 695
مَاتَ بمراكش عِنْد قدومه إِلَيْهَا صُحْبَة أبي سعيد بن أبي عبد الْمُؤمن، آخر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.
وَقَالَ ابْن عبد الْملك: روى عَن أبي عبد الله بن سَعَادَة، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم الملاحي؛ وَكَانَ شَدِيد الْعِنَايَة بالآداب؛ حَتَّى رَأس فِي الكتّاب، وَأحسن الْمُشَاركَة فِي قرض الشّعْر؛ وَله مقامات فِي أغراض شَتَّى؛ وَكتب عَن أبي عبد الله بن سعد وَغَيره من الْأُمَرَاء.
١٥١٢ - عبد الرَّحْمَن بن المظفر النَّحْوِيّ أَبُو الْقَاسِم الكحال
سمع من أبي بكر بن المهندس؛ وَمِنْه عبد الله بن الْحسن الديباجي؛ ذكره ابْن عَسَاكِر.
١٥١٣ - عبد الرَّحْمَن بن مُوسَى الهواري أَبُو مُوسَى
من إستجة. قَالَ ابْن الفرضي: رَحل فلقي مَالك بن أنس وسُفْيَان بن عُيَيْنَة ونظرائهما من الْأَئِمَّة، وَلَقي الْأَصْمَعِي وَأَبا زيد الْأنْصَارِيّ وَغَيرهمَا من رُوَاة الْغَرِيب، وداخل الْعَرَب فتردد فِي محالّها، وَرجع إِلَى الأندلس؛ وَكَانَ حَافِظًا للفقه والقراءات وَالتَّفْسِير، وَله كتاب فِي تَفْسِير الْقُرْآن؛ وَكَانَ إِذا قدم قرطبة لم يُفْتِ كبراؤها حَتَّى يرحل عَنْهَا.
وَذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الأولى من نحاة الأندلس؛ وَقَالَ: هُوَ أول من جمع الْفِقْه فِي الدّين وَعلم الْعَرَبيَّة بالأندلس؛ وَذكر مثل مَا تقدم عَن ابْن الفرضي. قَالَ: وَكَانَت الْعِبَادَة أغلب عَلَيْهِ من الْأَعْمَال.
١٥١٤ - عبد الرَّحْمَن بن ناجر ابْن منيع الفيضي الْمَقْدِسِي الْمصْرِيّ الأديب أَبُو الْقَاسِم
ينعَت بالسديد؛ كَانَ من الْفُضَلَاء وأعيان الأدباء بِمصْر؛ قَرَأَ الْعَرَبيَّة على ابْن بري، وَأبي الْحسن الأبياري، وروى عَنْهُمَا وَعَن أبي الْقَاسِم البوصيري، ويحكى عَنهُ أَنه قَالَ: يسْتَخْرج من تَفْسِير أبي الحكم بن برّجان مَا يحدث إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.
ولد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بِمصْر؛ وَمَات ببلبيس فِي سنة ... .
стр. 696
١٥١٥ - عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز بن أبي سعد الْمَدِينِيّ
قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ من أول من وضع الْعَرَبيَّة، وَكَانَ من أعلم النَّاس بالنحو وأنساب قُرَيْش.
وروى أَن مَالِكًا اخْتلف إِلَيْهِ فِي علم لم يبثه للنَّاس؛ يرَوْنَ أَن ذَلِك [من علم] أصُول الدّين [وَمَا يرد بِهِ مقَالَة أهل الزيغ والضلالة] .
١٥١٦ - عبد الرَّحْمَن بن يَخْلَفْتن - بِفَتْح الْيَاء وَاللَّام وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْفَاء - ابْن أَحْمد أَبُو زيد الفازازي الْقُرْطُبِيّ
نزيل تلمسان. قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ شَاعِرًا محسنا، بليغا فصيحا فَقِيها، متكلما لغويا، كَاتبا. روى عَن أبي الْقَاسِم السُّهيْلي وَأبي الْوَلِيد بن بَقِي وَابْن الفخار وطبقتهم، وَكتب لِلْأُمَرَاءِ زَمَانا، وَكَانَ شَدِيدا على المبتدعة، مَال إِلَى التصوف.
مولده بعد الْخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات بمراكش فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة.
وَمن شعره:
(علم الحَدِيث لكل علم حجَّة ... فاشدد يَديك بِهِ على التَّعْيِين)
(وتوخَّ أعدل طرقه واعمل بهَا ... تعْمل بِعلم بَصِيرَة ويقين)
١٥١٧ - عبد الرَّحِيم بن أبي بكر مجد الدّين الْجَزرِي الْفَقِيه النَّحْوِيّ الصُّوفِي
قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ من كبار النُّحَاة؛ وَله حَلقَة اشْتِغَال؛ وَفِيه عِشرة وانطباع؛ فابتلي بحب شَاب، وقويت عَلَيْهِ السَّوْدَاء، فَألْقى نَفسه من السَّطْح، فَمَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر رَمَضَان سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة.
стр. 697
١٥١٨ - عبد الرَّحِيم بن الْحسن بن عَليّ بن عمر بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْأمَوِي الشَّيْخ جمال الدّين أَبُو مُحَمَّد الْإِسْنَوِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي الأصولي النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي
قَالَ فِي الدُّرَر: ولد فِي الْعشْر الْأَخير من ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَسَبْعمائة بإسنا، وَقدم الْقَاهِرَة سنة إِحْدَى وَعشْرين؛ وَقد حفظ التَّنْبِيه؛ فَأخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي الْحسن النَّحْوِيّ وَالِد ابْن الملقن وَأبي حَيَّان وَغَيرهمَا، وَكتب لَهُ أَبُو حَيَّان: بحث عليّ الشَّيْخ فلَان كتاب التسهيل، ثمَّ قَالَ لَهُ: لم أشيّخ أحدا فِي سنك؛ وَذكر هُوَ فِي كِتَابه الْكَوْكَب أَنه كَانَ لَا يُعرف إِلَّا بالنحو فِي أول أمره، حَتَّى أقرأه وَله نَحْو الْعشْرين سنة.
وَأخذ عَن القطب السنباطي والجلال الْقزْوِينِي والقونوي والتقي السُّبْكِيّ وَالْمجد السنكلومي والبدر التسترِي وَغَيرهم؛ وبرع فِي الْفِقْه والأصلين والعربية، وانتهت إِلَيْهِ رياسة الشَّافِعِيَّة، وَصَارَ الْمشَار إِلَيْهِ بالديار المصرية. ودرّس وَأفْتى، وازدحمت عَلَيْهِ الطّلبَة، وانتفعوا بِهِ وَكَثُرت تلامذته؛ وَكَانَت أوقاته مَحْفُوظَة مستوعبة للأشغال والتصنيف؛ وَكَانَ ناصحا فِي التَّعْلِيم، مَعَ الْبر وَالدّين والتواضع والتودد، يقرب الضَّعِيف المستهان، ويحرص على إِيصَال الْفَائِدَة للبليد، وَيذكر عِنْده الْمُبْتَدِئ الْفَائِدَة المطروقة، فيصغى إِلَيْهِ كَأَنَّهُ لم يسْمعهَا؛ جبرا لخاطره؛ مَعَ فصاحة الْعبارَة، وحلاوة المحاضرة والمروءة الْبَالِغَة.
وَكَانَ سمع الحَدِيث من الدبوسي وَعبد المحسن الصَّابُونِي وَجَمَاعَة وحدّث بِالْقَلِيلِ.
روى عَنهُ الْجمال ابْن ظهيرة والحافظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ، وأفرد لَهُ تَرْجَمَة فِي كراسة، ودرّس بالمالكية والأقبغاوية والفاضلية وَالتَّفْسِير بالجامع الطولوني، وَولي الْحِسْبَة ووكالة بَيت المَال، ثمَّ عزل نَفسه من الْحِسْبَة لكَلَام وَقع بَينه وَبَين الْوَزير ابْن قزينه سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ. وَاسْتقر عوضه الْبُرْهَان الأخنائي، ثمَّ عزل نَفسه من الْوكَالَة.
وتصانيفه فِي الْفِقْه مَشْهُورَة، كالمهمات على الرَّوْضَة، وَشرح الرَّافِعِيّ، وَالْهِدَايَة إِلَى أَوْهَام الْكِفَايَة، والجواهر، وَشرح منهاج الْفِقْه؛ وصل فِيهِ إِلَى الْمُسَاقَاة، وَأَحْكَام الخنائي، والفروق، وَالْجَامِع، والأشباه والنظائر، والألفاظ، وَغير ذَلِك.
стр. 698
وَله فِي الْأُصُول: شرح منهاج الْبَيْضَاوِيّ، والزيادات عَلَيْهِ، والتمهيد فِي تَنْزِيل الْفُرُوع على الْأُصُول.
وَفِي النَّحْو: الْكَوَاكِب الدرية فِي تَنْزِيل الْفُرُوع الْفِقْهِيَّة على الْقَوَاعِد النحوية، وَشرح الألفية؛ وَلم يكمل. وَشرح عرُوض ابْن الْحَاجِب.
توفّي لَيْلَة الْأَحَد، ثامن عشرى جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة، وَله سبع وَسِتُّونَ سنة وَنصف؛ وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة تنطق لَهُ بِالْولَايَةِ.
١٥١٩ - عبد الرَّحِيم بن عبد الرَّحِيم الخزرجي أَبُو الْقَاسِم ابْن الْفرس
يعرف بِالْمهْرِ. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ فَقِيها، جليل الْقدر، رفيع الذّكر، عَارِفًا بالنحو واللغة وَالْأَدب، باهر الْكِتَابَة، رائق الشّعْر، سريع البديهة، جَارِيا على أَخْلَاق الْمُلُوك فِي مركبه وملبسه وزيّه. أَخذ عَن صهره عبد الْمُنعم بن عبد الرَّحِيم وَغَيره، وتفقه وَمهر فِي العقليات والعلوم الْقَدِيمَة، وتلا على ابْن عروس، وَأخذ النَّحْو عَن ابْن مسْعدَة؛ وَكَانَ من نبهاء وقته، ثمَّ دَعَا إِلَى نَفسه فَأَجَابَهُ الجمّ الْغَفِير، ودعوْه بالخليفة، وحيَّوه بِتَحِيَّة الْملك؛ فأحاطت بِهِ جيوش النَّاصِر، وَهُوَ فِي جَيش عَظِيم، فَقطع رَأسه، وعُلّق على بَاب مراكش، وَذَلِكَ سنة إِحْدَى وسِتمِائَة، وَهُوَ ابْن سِتّ وَثَلَاثِينَ سنة.
١٥٢٠ - عبد الرَّحِيم بن عَليّ - وَقيل ابْن فَخر - بن هبة الله الإسنائي الصُّوفِي النَّحْوِيّ الأديب
قَالَ الأدفوي: كَانَ نحويا شَاعِرًا متعبدا، ديّنا فَاضلا. نظم كتابا فِي النَّحْو سَمَّاهُ الْمُفِيد؛ وَمَات بإسنا فِي حادي عشرى رَمَضَان سنة تسع وَسبعين، وَقد أسن.
стр. 699
١٥٢١ - عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عَليّ المَخْزُومِي التقي البمباني
خطيب بمبان. قَالَ فِي الطالع السعيد: كَانَ فَاضلا نحويا أديبا شَاعِرًا، قَرَأَ النَّحْو وَالْأَدب على الشَّمْس الرُّومِي؛ وَكَانَ خَفِيفا لطيف الرّوح منطرحا، وَأَصله من إسنا ولد بأسوان، وَنَشَأ بهَا، وَأقَام ببمبان.
وَمَات بأسوان فِي سنة خمس أَو سِتّ وَسَبْعمائة.
١٥٢٢ - عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن يُوسُف السمهودي
الْخَطِيب بهَا. قَالَ فِي الطالع السعيد: كَانَ فَقِيها شافعيا أديبا شَاعِرًا، نحويا. رَحل إِلَى دمشق، وَاجْتمعَ بالشيخ محيي الدّين النَّوَوِيّ، وَحفظ منهاجه، وَقَرَأَ الْفِقْه على الذكي عبد الله السمرباني، وَأقَام بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة، وَكَانَ ظريفا لطيفا، خَفِيف الرّوح، جَارِيا على مَذْهَب أهل الْأَدَب فِي حب الشَّرَاب والشباب والطرب، وَكَانَ ضيّق الخُلق، قَلِيل الرزق، كتب عَنهُ من شعره الشَّيْخ أَبُو حَيَّان والقطب الْحلَبِي.
وَمَات بسمهود يَوْم الثُّلَاثَاء الثَّانِي وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة عشْرين وَسَبْعمائة وَقد جَاوز السّبْعين.
وَمن شعره:
(كَأَنَّمَا الْبَحْر إِذْ مر النسيم بِهِ ... والموج يصعد فِيهِ وَهُوَ منحدر)
(بَيْضَاء فِي أَزْرَق تمشي على عجل ... وطي أعكانها يَبْدُو ويستتر)
١٥٢٣ - عبد الرَّحِيم الشبونني
قَالَ ابْن الزبير: أَقرَأ الْقُرْآن والعربية والحساب بمرسية، وخطب بجامعها مُدَّة، وَله أرجوزة عَارض بهَا ابْن سَيّده، وتأليف فِي الْقرَاءَات، وَكَانَ فَاضلا كثير السَّلَام على من لَقِي من صَغِير أَو كَبِير.
стр. 700
١٥٢٤ - عبد الرَّزَّاق بن عَليّ النَّحْوِيّ أَبُو الْقَاسِم
قَالَ ابْن رَشِيق: شَاعِر مولع بالطباق والتجنيس والقوافي العويصة، وَالْغَالِب عَلَيْهِ علم الشَّرَائِع وَالْقُرْآن، وَعِنْده من الْأُصُول وَالْخلاف نصيب.
١٥٢٥ - عبد السَّلَام بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ اللّغَوِيّ أَبُو أَحْمد القرميسيني
ويلقب بالواجكا. كَانَ عَالما باللغة والآداب وَالْقُرْآن، صَدُوقًا أديبا سخيا، قَرَأَ على الْفَارِسِي والسيرافي، وَسمع مُحَمَّد بن إِسْحَاق التمار وَغَيره، وَمِنْه عبد الْعَزِيز بن عَليّ الْأَزجيّ وَغَيره.
وَمَات فِي الْمحرم سنة تسع وَعشْرين وثلثمائة.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
١٥٢٦ - عبد السَّلَام بن عبد الرَّحْمَن بن عبد السَّلَام بن عبد الرَّحْمَن
ابْن أبي الرجّال مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن اللَّخْمِيّ الإشبيلي الْمَعْرُوف بِابْن برجان.
وَهُوَ مخفف من أبي الرّجال. ذكره فِي الْبلْغَة، فَقَالَ: إِمَام فِي اللُّغَة والنحو.
وَقَالَ غَيره: أَخذ اللُّغَة والعربية عَن ابْن ملكون، ولازمه كثيرا، وَكَانَ من أحفظ أهل زَمَانه فِي اللُّغَة، مسلَّما لَهُ ذَلِك. صَدُوق ثِقَة، وَله رد على ابْن سَيّده.
مَاتَ سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة.
١٥٢٧ - عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن مزروع بن أَحْمد بن غزّان الْبَصْرِيّ ثمَّ الْمدنِي الْحَنْبَلِيّ عفيف الدّين
النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. ولد بِالْبَصْرَةِ سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة؛ وَسمع ابْن القميرة، وَمِنْه ابْن رشيد، وَذكره فِي رحلته.
стр. 701
١٥٢٨ - عبد الصَّمد بن أَحْمد بن حُنَيش - بِضَم الْمُهْملَة وبفتح النُّون ثمَّ تَحْتَانِيَّة وشين مُعْجمَة - ابْن الْقَاسِم الْخَولَانِيّ الْحِمصِي النَّحْوِيّ أَبُو الْقَاسِم
ذكره الصَّفَدِي وَقَالَ: حكى عَن المتنبي وَغَيره.
وَمن شعره:
(لَا وَحسن الْإِنْصَاف بالألاّف ... وتصافي الأحباب بعد التَّجَافِي)
(مَا شربت السلاف لَكِن أبياتك ... قَامَت عِنْدِي مقَام السلاف)
١٥٢٩ - عبد الصَّمد بن أَحْمد بن عبد الْقَادِر العطفني الْحَنْبَلِيّ أَبُو الْخَيْر مجد الدّين
قَالَ ابْن فضل الله: كَانَ شيخ الْإِسْلَام، إِمَامًا عَالما فَاضلا سيدا، ورعا زاهدا، عابدا قلًّ أَن ترى الْعُيُون مثله، أَجمعت الطوائف على أَنه إِمَام وقته فِي الْقُرْآن وَمَعْرِفَة اللُّغَة وإنشاء الْخطب.
ولد بِبَغْدَاد فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَقَرَأَ الْقُرْآن على جمَاعَة والنحو على أبي الْبَقَاء العكبري وَالْمبَارك الوَاسِطِيّ، وتفقه وَسمع الحَدِيث، وحدّث ومدحه الصرصري، وَله كرامات ومكاشفات.
مَاتَ يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشر ربيع الأول سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة، وَلم يخلق بعده مثله، واقتسم الْعَوام خشب تابوته قصدا لبركته، وَجمع لَهُ بعض أَصْحَابه تَرْجَمَة فِي مُجَلد.
١٥٣٠ - عبد الصَّمد بن سُلْطَان بن أَحْمد بن الْفرج
أَبُو مُحَمَّد بن قراقيش، مُعْتَمد الدّين النَّحْوِيّ الطَّبِيب. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَامًا بارعا فِي الْعَرَبيَّة والطب.
توفّي سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
стр. 702
١٥٣١ - عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن حيّونة البُخَارِيّ أَبُو مُحَمَّد الأديب
قَالَ الْحَاكِم: أديب حَافظ، نحوي كَانَ من أَعْيَان الرِّجَال، سمع بِبَلَدِهِ سهل بن السّري، وبمرو، وَقدم نيسابور، ثمَّ الْعرَاق وَالشَّام ومصر وَجمع الحَدِيث الْكثير، وَانْصَرف إِلَى بَغْدَاد، وَسَمعنَا مِنْهُ، وَله نظم.
مَاتَ ببخارى فِي رَمَضَان سنة تسع وَخمسين وثلثمائة.
١٥٣٢ - عبد الصَّمد بن مَسْعُود الْقُرْطُبِيّ مولى بني أبي عُبَيْدَة
كَانَ نحويا عروضيا، راوية للآداب، ذَا حَظّ من اللُّغَة، أدّب بالنحو عِنْد موَالِيه، ثمَّ بِالْقصرِ بعض الوصفاء.
قَالَه ابْن عبد الْملك.
١٥٣٣ - عبد الصَّمد بن يُوسُف بن عِيسَى النَّحْوِيّ الضَّرِير
قَرَأَ على ابْن الخشاب، وَأقَام بواسط يقرئ أَهلهَا النَّحْو ويفيدهم إِلَى أَن مَاتَ بواسط، فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة.
١٥٣٤ - عبد الظَّاهِر بن نشوان بن عبد الظَّاهِر بن نجدة السَّعْدِيّ الْمصْرِيّ الروحي أَبُو مُحَمَّد الضَّرِير
كَذَا ذكره الأبيوردي فِي مُعْجَمه.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: رشيد الدّين الجذامي. من ذُرِّيَّة روح بن زنباع؛ قَرَأَ الْقرَاءَات على أبي الْجُود، وَسمع من الأرتاحي والبوصيري، وتصدر للإقراء مُدَّة، وَتخرج بِهِ جمَاعَة.
وَكَانَ مقرئ الديار المصرية، وَكَانَ وجيها عِنْد الْخَاصَّة والعامة. روى عَنهُ الدمياطي والحفاظ، وَمَات بِالْقَاهِرَةِ يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
وَقَالَ الصَّفَدِي: لَهُ شرح العنوان، وَشرح بعض الْمفصل، وَغير ذَلِك. وَهُوَ وَالِد القَاضِي الْكَاتِب المنشئ محيي الدّين بن عبد الظَّاهِر.
стр. 703
١٥٣٥ - عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن السَّيِّد بن مغلس الأندلسي البلنسي أَبُو مُحَمَّد
قَالَ ابْن خلكان: كَانَ أحد الْعلمَاء بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة، مشارا إِلَيْهِ فيهمَا. رَحل من الأندلس، واستوطن مصر، وَقَرَأَ اللُّغَة على صاعد الْبَغْدَادِيّ، ويوسف النجيرمي، وَدخل بَغْدَاد واستفاد وَأفَاد.
وَمَات بِمصْر يَوْم الْأَرْبَعَاء لست بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن شعره:
(مَرِيض الجفون بِلَا عِلّة ... وَلَكِن قلبِي بِهِ ممرض)
(أعَاد السهاد على مقلتي ... بفيض الدُّمُوع فَمَا تغمض)
(وَمَا زَاد شوقا وَلَكِن أَتَى ... يعرِّض لي أَنه معرِض)
١٥٣٦ - عبد الْعَزِيز بن أَحْمد النَّحْوِيّ أَبُو الْأَصْبَغ
يعرف بالأخفش الأندلسي، سَابِع الأخفشين. روى عَنهُ ابْن عبد الْبر، وَكَانَ حَيا سنة تسع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.
ذكره الْحميدِي فِي تَارِيخ الأندلس.
١٥٣٧ - عبد الْعَزِيز بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق أَبُو الْقَاسِم الْفَارِسِي الْبَغْدَادِيّ النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ
شيخ معَمَّر. سمع وروى، وَمَات سنة ثَلَاث عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
ذكره الصَّفَدِي.
стр. 704
١٥٣٨ - عبد الْعَزِيز بن حكم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن الحكم بن هِشَام بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة بن هِشَام بن الْخَلِيفَة عبد الْملك بن مَرْوَان أَبُو الْأَصْبَغ الْقُرْطُبِيّ
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما بالنحو والغريب وَالشعر، شَاعِرًا مائلا إِلَى الْكَلَام وَالنَّظَر، أديبا حَلِيمًا، شُهِر بانتحال مَذْهَب ابْن مَسَرَّة. سمع قَاسم بن أصبغ وَغَيره، وحدّث. ولد فِي شَوَّال سنة عشر وثلاثمائة، وَمَات لَيْلَة السبت لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة بقيت من الْمحرم سنة سبع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.
١٥٣٩ - عبد الْعَزِيز بن خلف بن عِيسَى البجائي أَبُو الْأَصْبَغ
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا معلما بِالْعَرَبِيَّةِ، من أهل الْعِنَايَة بِطَلَب الْعلم والانقطاع إِلَيْهِ، شَاعِرًا محسنا، مَعَ الانقباض والإعراض عَن التكسب؛ روى عَن أبي مَرْوَان بن سراج وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم بن بَقِي، وَجَمَاعَة.
١٥٤٠ - عبد الْعَزِيز بن خلوف الحروري النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن رَشِيق: شَاعِر مفلق؛ لَهُ من سَائِر الْعُلُوم حظوظ وافرة أغلبها عَلَيْهِ علم النَّحْو والقراءات وَمَا يتَعَلَّق بهَا؛ وَفِيه ذكاء يكَاد يخرج عَن الْحَد الْمَحْمُود.
١٥٤١ - عبد الْعَزِيز بن زيد بن جُمُعَة الْموصِلِي النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن رَافع: شرح الألفية والأنموذج، قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْحسن بن السباك.
قلت: هُوَ الْمَشْهُور بِابْن القوّاس. شرح ألفية ابْن معط؛ وكافية ابْن الْحَاجِب.
стр. 705
١٥٤٢ - عبد الْعَزِيز بن سَحْنُون بن عَليّ برهَان الدّين أَبُو مُحَمَّد الغماري النَّحْوِيّ الْعدْل
قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وحدّث بِمصْر عَن السلَفِي وَابْن بري.
وتصدر بِجَامِع مصر لإقراء الْعَرَبيَّة، وانتفع النَّاس بِهِ.
روى عَنهُ الْمُنْذِرِيّ.
وَمَات فِي ثامن عشر ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة.
١٥٤٣ - عبد الْعَزِيز بن أبي سهل الْخُشَنِي الضَّرِير
قَالَ ابْن رَشِيق: كَانَ مَشْهُورا بالنحو واللغة جدا مفتقرا إِلَيْهِ فيهمَا، بَصيرًا بِغَيْرِهِمَا من الْعُلُوم، وَلم ير قطّ ضَرِير أطيب مِنْهُ نفسا، وَلَا أَكثر مِنْهُ حَيَاء؛ مَعَ دين وعفة.
وَكَانَ شَاعِرًا مطبوعا، يسْلك طَرِيق أبي الْعَتَاهِيَة فِي سهولة الطَّبْع ولطف التَّرْكِيب؛ وَلَا غناء لأحد من الشُّعَرَاء الحذّاق عَن الْعرض عَلَيْهِ وَالْجُلُوس بَين يَدَيْهِ.
مَاتَ سنة سِتّ وَأَرْبَعمِائَة، وَقد زَاد على السّبْعين.
وَمن شعره:
(وَلست كمن يجْرِي على الهجر مثله ... ولكنني أزداد وصلا على الهجر)
(وَمَا ضرني إِتْلَاف عمري كُله ... إِذا نلْت يَوْمًا من لقائك فِي عمري)
١٥٤٤ - عبد الْعَزِيز بن الْعَبَّاس أَبُو أَحْمد النَّحْوِيّ
من أَصْحَاب أبي عَليّ الْفَارِسِي. وَكَانَ معتزليا. صحب عضد الدولة.
ذكره الصَّفَدِي.
следующие страницы →