Полный текст (1 034 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
١٥٢٨ - عبد الصَّمد بن أَحْمد بن حُنَيش - بِضَم الْمُهْملَة وبفتح النُّون ثمَّ تَحْتَانِيَّة وشين مُعْجمَة - ابْن الْقَاسِم الْخَولَانِيّ الْحِمصِي النَّحْوِيّ أَبُو الْقَاسِم
ذكره الصَّفَدِي وَقَالَ: حكى عَن المتنبي وَغَيره.
وَمن شعره:
(لَا وَحسن الْإِنْصَاف بالألاّف ... وتصافي الأحباب بعد التَّجَافِي)
(مَا شربت السلاف لَكِن أبياتك ... قَامَت عِنْدِي مقَام السلاف)
١٥٢٩ - عبد الصَّمد بن أَحْمد بن عبد الْقَادِر العطفني الْحَنْبَلِيّ أَبُو الْخَيْر مجد الدّين
قَالَ ابْن فضل الله: كَانَ شيخ الْإِسْلَام، إِمَامًا عَالما فَاضلا سيدا، ورعا زاهدا، عابدا قلًّ أَن ترى الْعُيُون مثله، أَجمعت الطوائف على أَنه إِمَام وقته فِي الْقُرْآن وَمَعْرِفَة اللُّغَة وإنشاء الْخطب.
ولد بِبَغْدَاد فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَقَرَأَ الْقُرْآن على جمَاعَة والنحو على أبي الْبَقَاء العكبري وَالْمبَارك الوَاسِطِيّ، وتفقه وَسمع الحَدِيث، وحدّث ومدحه الصرصري، وَله كرامات ومكاشفات.
مَاتَ يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشر ربيع الأول سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة، وَلم يخلق بعده مثله، واقتسم الْعَوام خشب تابوته قصدا لبركته، وَجمع لَهُ بعض أَصْحَابه تَرْجَمَة فِي مُجَلد.
١٥٣٠ - عبد الصَّمد بن سُلْطَان بن أَحْمد بن الْفرج
أَبُو مُحَمَّد بن قراقيش، مُعْتَمد الدّين النَّحْوِيّ الطَّبِيب. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَامًا بارعا فِي الْعَرَبيَّة والطب.
توفّي سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
стр. 702
١٥٣١ - عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن حيّونة البُخَارِيّ أَبُو مُحَمَّد الأديب
قَالَ الْحَاكِم: أديب حَافظ، نحوي كَانَ من أَعْيَان الرِّجَال، سمع بِبَلَدِهِ سهل بن السّري، وبمرو، وَقدم نيسابور، ثمَّ الْعرَاق وَالشَّام ومصر وَجمع الحَدِيث الْكثير، وَانْصَرف إِلَى بَغْدَاد، وَسَمعنَا مِنْهُ، وَله نظم.
مَاتَ ببخارى فِي رَمَضَان سنة تسع وَخمسين وثلثمائة.
١٥٣٢ - عبد الصَّمد بن مَسْعُود الْقُرْطُبِيّ مولى بني أبي عُبَيْدَة
كَانَ نحويا عروضيا، راوية للآداب، ذَا حَظّ من اللُّغَة، أدّب بالنحو عِنْد موَالِيه، ثمَّ بِالْقصرِ بعض الوصفاء.
قَالَه ابْن عبد الْملك.
١٥٣٣ - عبد الصَّمد بن يُوسُف بن عِيسَى النَّحْوِيّ الضَّرِير
قَرَأَ على ابْن الخشاب، وَأقَام بواسط يقرئ أَهلهَا النَّحْو ويفيدهم إِلَى أَن مَاتَ بواسط، فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة.
١٥٣٤ - عبد الظَّاهِر بن نشوان بن عبد الظَّاهِر بن نجدة السَّعْدِيّ الْمصْرِيّ الروحي أَبُو مُحَمَّد الضَّرِير
كَذَا ذكره الأبيوردي فِي مُعْجَمه.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: رشيد الدّين الجذامي. من ذُرِّيَّة روح بن زنباع؛ قَرَأَ الْقرَاءَات على أبي الْجُود، وَسمع من الأرتاحي والبوصيري، وتصدر للإقراء مُدَّة، وَتخرج بِهِ جمَاعَة.
وَكَانَ مقرئ الديار المصرية، وَكَانَ وجيها عِنْد الْخَاصَّة والعامة. روى عَنهُ الدمياطي والحفاظ، وَمَات بِالْقَاهِرَةِ يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
وَقَالَ الصَّفَدِي: لَهُ شرح العنوان، وَشرح بعض الْمفصل، وَغير ذَلِك. وَهُوَ وَالِد القَاضِي الْكَاتِب المنشئ محيي الدّين بن عبد الظَّاهِر.
стр. 703
١٥٣٥ - عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن السَّيِّد بن مغلس الأندلسي البلنسي أَبُو مُحَمَّد
قَالَ ابْن خلكان: كَانَ أحد الْعلمَاء بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة، مشارا إِلَيْهِ فيهمَا. رَحل من الأندلس، واستوطن مصر، وَقَرَأَ اللُّغَة على صاعد الْبَغْدَادِيّ، ويوسف النجيرمي، وَدخل بَغْدَاد واستفاد وَأفَاد.
وَمَات بِمصْر يَوْم الْأَرْبَعَاء لست بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن شعره:
(مَرِيض الجفون بِلَا عِلّة ... وَلَكِن قلبِي بِهِ ممرض)
(أعَاد السهاد على مقلتي ... بفيض الدُّمُوع فَمَا تغمض)
(وَمَا زَاد شوقا وَلَكِن أَتَى ... يعرِّض لي أَنه معرِض)
١٥٣٦ - عبد الْعَزِيز بن أَحْمد النَّحْوِيّ أَبُو الْأَصْبَغ
يعرف بالأخفش الأندلسي، سَابِع الأخفشين. روى عَنهُ ابْن عبد الْبر، وَكَانَ حَيا سنة تسع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.
ذكره الْحميدِي فِي تَارِيخ الأندلس.
١٥٣٧ - عبد الْعَزِيز بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق أَبُو الْقَاسِم الْفَارِسِي الْبَغْدَادِيّ النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ
شيخ معَمَّر. سمع وروى، وَمَات سنة ثَلَاث عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
ذكره الصَّفَدِي.
стр. 704
١٥٣٨ - عبد الْعَزِيز بن حكم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن الحكم بن هِشَام بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة بن هِشَام بن الْخَلِيفَة عبد الْملك بن مَرْوَان أَبُو الْأَصْبَغ الْقُرْطُبِيّ
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما بالنحو والغريب وَالشعر، شَاعِرًا مائلا إِلَى الْكَلَام وَالنَّظَر، أديبا حَلِيمًا، شُهِر بانتحال مَذْهَب ابْن مَسَرَّة. سمع قَاسم بن أصبغ وَغَيره، وحدّث. ولد فِي شَوَّال سنة عشر وثلاثمائة، وَمَات لَيْلَة السبت لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة بقيت من الْمحرم سنة سبع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.
١٥٣٩ - عبد الْعَزِيز بن خلف بن عِيسَى البجائي أَبُو الْأَصْبَغ
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا معلما بِالْعَرَبِيَّةِ، من أهل الْعِنَايَة بِطَلَب الْعلم والانقطاع إِلَيْهِ، شَاعِرًا محسنا، مَعَ الانقباض والإعراض عَن التكسب؛ روى عَن أبي مَرْوَان بن سراج وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم بن بَقِي، وَجَمَاعَة.
١٥٤٠ - عبد الْعَزِيز بن خلوف الحروري النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن رَشِيق: شَاعِر مفلق؛ لَهُ من سَائِر الْعُلُوم حظوظ وافرة أغلبها عَلَيْهِ علم النَّحْو والقراءات وَمَا يتَعَلَّق بهَا؛ وَفِيه ذكاء يكَاد يخرج عَن الْحَد الْمَحْمُود.
١٥٤١ - عبد الْعَزِيز بن زيد بن جُمُعَة الْموصِلِي النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن رَافع: شرح الألفية والأنموذج، قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْحسن بن السباك.
قلت: هُوَ الْمَشْهُور بِابْن القوّاس. شرح ألفية ابْن معط؛ وكافية ابْن الْحَاجِب.
стр. 705
١٥٤٢ - عبد الْعَزِيز بن سَحْنُون بن عَليّ برهَان الدّين أَبُو مُحَمَّد الغماري النَّحْوِيّ الْعدْل
قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وحدّث بِمصْر عَن السلَفِي وَابْن بري.
وتصدر بِجَامِع مصر لإقراء الْعَرَبيَّة، وانتفع النَّاس بِهِ.
روى عَنهُ الْمُنْذِرِيّ.
وَمَات فِي ثامن عشر ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة.
١٥٤٣ - عبد الْعَزِيز بن أبي سهل الْخُشَنِي الضَّرِير
قَالَ ابْن رَشِيق: كَانَ مَشْهُورا بالنحو واللغة جدا مفتقرا إِلَيْهِ فيهمَا، بَصيرًا بِغَيْرِهِمَا من الْعُلُوم، وَلم ير قطّ ضَرِير أطيب مِنْهُ نفسا، وَلَا أَكثر مِنْهُ حَيَاء؛ مَعَ دين وعفة.
وَكَانَ شَاعِرًا مطبوعا، يسْلك طَرِيق أبي الْعَتَاهِيَة فِي سهولة الطَّبْع ولطف التَّرْكِيب؛ وَلَا غناء لأحد من الشُّعَرَاء الحذّاق عَن الْعرض عَلَيْهِ وَالْجُلُوس بَين يَدَيْهِ.
مَاتَ سنة سِتّ وَأَرْبَعمِائَة، وَقد زَاد على السّبْعين.
وَمن شعره:
(وَلست كمن يجْرِي على الهجر مثله ... ولكنني أزداد وصلا على الهجر)
(وَمَا ضرني إِتْلَاف عمري كُله ... إِذا نلْت يَوْمًا من لقائك فِي عمري)
١٥٤٤ - عبد الْعَزِيز بن الْعَبَّاس أَبُو أَحْمد النَّحْوِيّ
من أَصْحَاب أبي عَليّ الْفَارِسِي. وَكَانَ معتزليا. صحب عضد الدولة.
ذكره الصَّفَدِي.
стр. 706
١٥٤٥ - عبد الْعَزِيز بن عبد الله الرُّومِي القيسري النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن حجر: كَانَ ماهرا فِي الْعَرَبيَّة، قدم دمشق، وَولي مشيخة السميساطية، فَلم يتَمَكَّن من مباشرتها لضَعْفه.
مَاتَ فِي رَجَب سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة.
١٥٤٦ - عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن بن حُسَيْن بن مهذّب أَبُو الْعَلَاء النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ
أَخذ اللُّغَة عَن أبي الْحُسَيْن المهلبي اللّغَوِيّ، وصنّف كتابا كَبِيرا فِي اللُّغَة، وَقَرَأَ على أبي مُحَمَّد الْحسن بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن المنداشي النَّحْوِيّ بِمصْر.
وَمن شعره:
(وَمَا طربت لمشروب ألذ بِهِ ... وَلَا لعشق ظباء الْعَجم وَالْعرب)
(لَكِن طربت إِلَى دهر أنال بِهِ ... غنى فأبذله فِي عصبَة الْأَدَب)
أوردهُ المقريزي فِي المقفى.
١٥٤٧ - عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن زَيْدَانَ السماني الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ
نزيل فاس. أَبُو مُحَمَّد. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ من أهل اللُّغَة والْحَدِيث وَالْفِقْه والتاريخ والنحو وَالْأَخْبَار وَأَسْمَاء الرِّجَال، متصرفا فِي فنون كَثِيرَة، أديبا نحويا شَاعِرًا، مقدما فِي الْعَرَبيَّة.
توفّي سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة.
وَله فِي إِثْبَات الْإِجَازَة:
(لَا تعرضن هديت الرشد عَن خبر ... فِيهِ الْإِجَازَة واكتبه وَلَا تقف)
(إِن الْإِجَازَة قد جَاءَت مبينَة ... عَن الرَّسُول كَمَا صحت عَن السّلف)
стр. 707
(قد كَانَ عَامله يمْضِي على ثِقَة ... من الَّذِي جَاءَهُ فِي مدرج الصُّحُف)
(وَإِن يسل فيروِّيه بِلَا حرج ... وَلَا خلاف علمناه لذِي نصف)
(أَلَيْسَ قَيْصر محجوجا بكتبته ... كَذَاك كسْرَى وَمن ساواه فِي الشّرف)
(وَأَن مَا كتب القَاضِي بِصِحَّتِهِ ... ينفذ الحكم عَنهُ غير مُخْتَلف)
١٥٤٨ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُسلم الشِّيرَازِيّ النَّحْوِيّ الأديب
قدم بَغْدَاد، وروى عَن الْقشيرِي. وَكَانَ من أَفْرَاد الدَّهْر وأعيانه، متفننا نحويا، لغويا فَقِيها، متكلما مترسلا شَاعِرًا، حَافِظًا للتواريخ، وَله مصنفات فِي كل فن.
مَاتَ سنة تسع وَتِسْعين و ... . ذكره الصَّفَدِي.
١٥٤٩ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عبد المحسن بن مُحَمَّد بن مَنْصُور
ابْن خلف الْأنْصَارِيّ الأوسي الدِّمَشْقِي شرف الدّين أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ الْكَاتِب
كَذَا ذكره الأبيوردي فِي مُعْجَمه، وَقَالَ: ولد بِدِمَشْق يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشرى جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات بحماة ثامن رَمَضَان سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
وَقَالَ الْحُسَيْنِي: كَانَ أحد الْفُضَلَاء المعروفين وَذَوي الْأَدَب الْمَشْهُورين، جَامعا لفنون من الْعلم، أَخذ عَن أبي الْيمن الْكِنْدِيّ وَغَيره، وَله تقدم عِنْد الْمُلُوك، ونظم ونثر.
١٥٥٠ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الْيحصبِي اللبلي أَبُو الْأَصْبَغ
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ نحويا عَارِفًا بِأَبْيَات الْمعَانِي، أديبا ذكيا.
وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ ماهرا فِي علم الْعَرَبيَّة، ولي الْأَحْكَام والحسبة بمرسية، وَمَات بهَا سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
стр. 708
١٥٥١ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد اللبناني الْأَصْبَهَانِيّ
قَالَ الرَّافِعِيّ فِي تَارِيخ قزوين: هُوَ أحد الأفاضل الَّذين لَقِينَاهُمْ بأصبهان، كَامِل فِي عُلُوم الْعَرَبيَّة، وَله الشّعْر السائر والطبع القويم؛ وصنّف شروحا للكتب المتداولة فِي الْعَرَبيَّة، وَورد قزوين مَعَ الصُّدُور الخجندية سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
وَمِمَّا ينشد لَهُ:
(جس الطَّبِيب يَدي فَقَالَ لصاحبي ... هَذَا العليل أعله الصَّفْرَاء)
(فَبَكَيْت حِين سَمِعت باسم مقَامهَا ... وَالْقَوْم لَا يَدْرُونَ مَا الصَّفْرَاء!)
١٥٥٢ - عبد الْغفار بن عبيد الله بن السّري أَبُو الطّيب الحضيني الوَاسِطِيّ النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ
روى عَن أبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ، وصنّف فِي الْقرَاءَات.
توفّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وثلاثمائة.
ذكره الصَّفَدِي.
١٥٥٣ - عبد الْغَنِيّ بن حسان بن عَطِيَّة ظهير الدّين الكتامي النَّحْوِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: قَرَأَ الْعَرَبيَّة على الْعَالم السخاوي، وعلّق عَلَيْهِ أَشْيَاء كَثِيرَة؛ وَكَانَ فِيهِ مُرُوءَة وكرم، وَقيام مَعَ الْأَصْحَاب.
مَاتَ فِي عَاشر شَوَّال سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة.
стр. 709
١٥٥٤ - عبد الْقَادِر بن أبي الْقَاسِم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ الْعَبَّادِيّ الْمَالِكِي
وَسبق بَقِيَّة نسبه فِي تَرْجَمَة جده أَحْمد. قَاضِي الْقُضَاة محيي الدّين. نحوي مَكَّة الْعَلامَة، المفنن؛ أما التَّفْسِير فَإِنَّهُ كشاف خفياته، وَأما الحَدِيث فإليه الرحلة فِي رواياته ودراياته، وَأما الْفِقْه فَإِنَّهُ مَالك زمامه وناصب أَعْلَامه؛ وَأما النَّحْو فَإِنَّهُ محيي مَا درس من رسومه، ومبدي مَا أبهم من معلومه، وَإِذا ضل طالبوه عَن محجته اهتدوا إِلَيْهَا بنجومه؛ وَرثهُ لَا عَن كَلَالَة؛ وَقَامَ بِهِ أتم قيام فَلَو رَآهُ سِيبَوَيْهٍ لأقر لَهُ لَا محَالة. وَأما آدابه ومحاضراته فَحدث عَن الْبَحْر وَلَا حرج، وَأما مجالساته فأبهى من الرَّوْض الْأنف إِذا تفتح زهره وأرج. وَأما زهده فِي قضاياه فقد سَارَتْ بِهِ الركْبَان، وَأما غير ذَلِك من محاسنه فكثير يقصر عَن سردها اللِّسَان والبنان، فَهُوَ فِي الْعلم بَحر، وَفِي الرشد نجم، ولطلابه محط الرّحال.
ولد فِي ثَانِي عشر ربيع الآخر سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة، وَنَشَأ بهَا صيِّنا خيِّرا، وَسمع بهَا من التقي الفاسي وَأبي الْحسن بن سَلامَة وَجَمَاعَة، وأجازت لَهُ عَائِشَة بنت عبد الْهَادِي وَابْن الكويك وَعبد الْقَادِر الأرموي والبدر الدماميني وَخلق. وتفقه على جمَاعَة، وَأَجَازَهُ الْبِسَاطِيّ بالإفتاء والتدريس، وَأخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة وبرع فِيهَا وَفِي الْفِقْه، وَكتب الْخط الْمَنْسُوب، وتصدر بِمَكَّة للإفتاء وتدريس الْفِقْه وَالتَّفْسِير والعربية وَغير ذَلِك. وَهُوَ إِمَام عَلامَة بارع فِي هَذِه الْعُلُوم الثَّلَاثَة، لَيْسَ بعد شَيْخي الكافيجي والشمني أنحى مِنْهُ مُطلقًا. وَيتَكَلَّم فِي الْأُصُول كلَاما حسنا، حسن المحاضرة جدا، كثير الْحِفْظ للآداب والنوادر، والأشعار وَالْأَخْبَار، وتراجم النَّاس وأحوالهم، فصيح الْعبارَة جدا، طلق اللِّسَان، قَادر على التَّعْبِير عَن مُرَاده بِأَحْسَن عبارَة وأعذبها وأفصحها، لَا تمل مُجَالَسَته، كثير الْعِبَادَة وَالصَّلَاة وَالْقِرَاءَة والتواضع ومحبة أهل الْفضل وَالرَّغْبَة فِي مجالستهم، وَلم ينصفني فِي مَكَّة أحد غَيره، وَلم أتردد فِيهَا إِلَى غَيره، وَلم أجالس بهَا سواهُ. وَكتب على شرحي الَّذِي على الألفية تقريظا بليغا، وَكَانَ قد دخل الْقَاهِرَة وَاجْتمعَ
стр. 710
بفضلائها، وَولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بِمَكَّة بعد موت أبي عبد الله النويري فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين، فباشره بعفة ونزاهة، وعزل وأعيد مرَارًا، ثمَّ أضرّ بِأخرَة، فَأَشَارَ بِأَن يُولى تِلْمِيذه ظهيرة بن أبي حَامِد بن ظهيرة، ثمَّ قدر أَن ظهيرة الْمَذْكُور توفّي فِي أَوَاخِر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ، وقدح لقَاضِي الْقُضَاة محيي الدّين فأبصر، فأعيد إِلَى الْولَايَة، وَاسْتمرّ إِلَى الْآن حفظه الله تَعَالَى، وَأطَال عمره طَويلا، وأدامه على رباع الْمُسلمين ظلا ظليلا.
وَله تصانيف، مِنْهَا: هِدَايَة السَّبِيل فِي شرح التسهيل؛ يعتني بضبط أَلْفَاظه وتفسيرها خُصُوصا مَا يتَعَلَّق باللغة، لم يتم، حَاشِيَة على التَّوْضِيح، حَاشِيَة على شرح الألفية للمكودي، وَغَيرهَا. وَقد قلت فِي شَرحه:
(من يرد يَسْتَفِيد شرحا على التسهيل ... قد حَاز كل معنى جليل)
(فَعَلَيهِ بشرح قَاضِي الْقُضَاة الْعَالم ... الحبر فَهُوَ هادي السَّبِيل)
(وَهُوَ بَين الشُّرُوح كالبدر بَين الأنجم ... الزهر وَهُوَ شافي الغليل)
قَرَأت عَلَيْهِ جُزْء الأمالي لِابْنِ عَفَّان، وأسندت حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
مَاتَ فِي مستهل شعْبَان سنة ثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة.
١٥٥٥ - عبد القاهر بن طَاهِر بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ أَبُو مَنْصُور
قَالَ عبد الغافر: أستاذ كَامِل، ذُو فنون، فَقِيه أصولي أديب شَاعِر نحوي ماهر فِي الْحساب، عَارِف بالعروض. ورد نيسابور، وتفقه على أهل الْعلم والْحَدِيث، وَكَانَ ذَا ثروة فأنفق مَاله على الْعلم حَتَّى افْتقر، وَلم يكْسب بِعِلْمِهِ مَالا. صنّف فِي الْعُلُوم، وأربى على أقرانه فِي الْفُنُون، ودرس سَبْعَة عشر علما، وأملى الحَدِيث؛ وَكَانَ كثير الشُّيُوخ، سخي النَّفس، طيب الْأَخْلَاق.
مَاتَ بأسفرايين سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.
стр. 711
١٥٥٦ - عبد القاهر بن عبد الله بن الْحُسَيْن الْحلَبِي النَّحْوِيّ الشَّاعِر أَبُو الْفرج الْمَعْرُوف بالوأواء
قَالَ الصَّفَدِي: أَصله من بزاعة وَنَشَأ بحلب، وَتردد إِلَى دمشق، وأقرأ بهَا النَّحْو، وَكَانَ حاذقا فِيهِ. شرح ديوَان المتنبي.
وَمَات بحلب فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة.
وَمن شعره:
(طَال فكري فِي جهول ... وضميري فِيهِ حائر)
(يَسْتَفِيد القَوْل مني ... وَهُوَ فِي زِيّ مناظر)
١٥٥٧ - عبد القاهر بن عبد الرَّحْمَن الْجِرْجَانِيّ النَّحْوِيّ
الإِمَام الْمَشْهُور أَبُو بكر. أَخذ النَّحْو عَن ابْن أُخْت الْفَارِسِي، وَلم يَأْخُذ عَن غَيره لِأَنَّهُ لم يخرج عَن بَلَده؛ وَكَانَ من كبار أَئِمَّة الْعَرَبيَّة وَالْبَيَان، شافعيا، أشعريا. صنّف الْمُغنِي فِي شرح الْإِيضَاح، المقتصد فِي شَرحه، إعجاز الْقُرْآن الْكَبِير وَالصَّغِير، الْجمل، العوامل الْمِائَة، الْعُمْدَة فِي التصريف، وَغير ذَلِك.
مَاتَ سنة إِحْدَى - وَقيل أَربع - وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن شعره:
(كبر على الْعلم يَا خليلي ... ومل إِلَى الْجَهْل ميل هائم)
(وعش حمارا تعش سعيدا ... فالسعد فِي طالع الْبَهَائِم)
١٥٥٨ - عبد اللَّطِيف بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي سعد أَبُو مُحَمَّد بن الشَّيْخ أبي الْعِزّ الْموصِلِي
وَهُوَ الشَّيْخ موفق الدّين الْبَغْدَادِيّ. نحوي لغَوِيّ مُتَكَلم، طَبِيب خَبِير بالفلسفة، ولد بِبَغْدَاد سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَسمع من ابْن البطي وَأبي زرْعَة الْمَقْدِسِي وشهدة، وخلْق،
стр. 712
وروى عَنهُ الزكيان: الْمُنْذِرِيّ والبرزالي، وَابْن النجار وَغَيرهم. وَله تصانيف كَثِيرَة فِي اللُّغَة والطب والتاريخ وَغير ذَلِك؛ وَكَانَت إِقَامَته بحلب، وسافر مِنْهَا ليحج على درب الْعرَاق؛ فَدخل حران، وَحدث بهَا، وَدخل بَغْدَاد مَرِيضا فتعوق عَن الْحَج.
وَمَات بهَا فِي ثَانِي عشر الْمحرم سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة.
ذكره ابْن السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
١٥٥٩ - عبد الْكَرِيم بن عطايا بن عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو الْفضل أَمِين الدّين بن عطايا الْقرشِي الزُّهْرِيّ
الشَّيْخ الصَّالح الْفَاضِل الْعدْل الإسْكَنْدراني، نزيل قرافة مصر الْكُبْرَى. سمع من أبي الْعَبَّاس بن الحطية، وَكَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة وَالشعر، وصنّف كتابا فِي شرح أَبْيَات الْجمل فِي النَّحْو، وكتابا فِي زِيَارَة قُبُور الصَّالِحين بقرافتي مصر، وحدّث فَسمع مِنْهُ جمَاعَة.
توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْ عشرَة وسِتمِائَة.
وَمن شعره:
(أيا جَامع المَال الْكثير بجهله ... ستجني جني الخسران من حَيْثُ تربح)
(ألم تنظر الطاوس من أجل ريشه ... لما فِيهِ من شبه الدَّنَانِير يذبح)
أوردهُ المقريزي فِي المقفى.
١٥٦٠ - عبد اللَّطِيف بن أبي بكر بن أَحْمد بن عمر الْيَمَانِيّ الشرجي - بِالْجِيم - الزبيدِيّ
كَانَ أحد أَئِمَّة الْعَرَبيَّة نظم مُقَدّمَة ابْن بابشاذ، وَشرح ملحة الْإِعْرَاب، وَله مُقَدّمَة فِي علم النَّحْو.
مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة.
стр. 713
١٥٦١ - عبد القاهر بن فرج - وَقيل مفرّج - بن هُذَيْل الْفَزارِيّ الغرناطي أَبُو مُحَمَّد
كَانَ نحويا لغويا أديبا فَقِيها، كَاتبا مجيدا شَاعِرًا، جيد القريحة، من أهل النباهة والذكاء، روى عَن مَشَايِخ وقته، وَمَات فِي حُدُود التسعين وَخَمْسمِائة.
ذكره ابْن الزبير، وَغلط من قَالَ: " فِي حُدُود الثَّمَانِينَ ".
١٥٦٢ - عبد الْملك بن أَحْمد بن عبد الْملك بن شَهِيد الْوَزير أَبُو مَرْوَان الْقُرْطُبِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة وَالْأَخْبَار، روى عَن قَاسم بن أصبغ، وصنّف تَارِيخا كَبِيرا، وَصَحب الْمَنْصُور أَبَا عَامر.
وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة.
١٥٦٣ - عبد الْملك بن أَحْمد بن أبي يداس الصنهاجي الجياني أَبُو مَرْوَان
الْخَطِيب الْأُسْتَاذ الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ شَاعِرًا نحويا لغويا، أديبا ذَاكِرًا للآداب، راوية للْأَخْبَار، ذَا حَظّ من قرض الشّعْر، تَلا بِبَلَدِهِ على أبي بكر ابْن أبي ركب، وتأدب بِهِ فِي النَّحْو وَالْأَدب، واختص بِهِ، وَأخذ بالمرية عَن أبي إِسْحَاق ابْن صَالح وَابْن يسعون وَجَمَاعَة، وروى عَنهُ أَبُو الْحسن بن أَحْمد الشقوري وَأَبُو عبد الله ابْن سَعَادَة، وَأَبُو عَمْرو نصر بن بشير.
خرج من بَلَده بعد أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة، فَنزل شاطبة، وتصدر بهَا لإقراء الْقُرْآن وتدريس الْعَرَبيَّة، ثمَّ تحول إِلَى شقورة وأقرأ بهَا، وخطب بجامعها إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
ومولده بجيان سنة عشر وَخَمْسمِائة، أَو نَحْوهَا.
стр. 714
١٥٦٤ - عبد الْملك بن أبي بكر التجِيبِي اللورقي أَبُو مَرْوَان
يعرف بِابْن الفرّاء. كَانَ نحويا أستاذا مقرئا، تصدر لإقراء ذَلِك بِبَلَدِهِ؛ وروى عَن أبي الْحسن عَليّ بن سعيد الْيحصبِي وَشُرَيْح، وَعنهُ أَبُو بكر بن أبي نضير.
وَكَانَ حَيا سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة.
١٥٦٥ - عبد الْملك بن حبيب بن سُلَيْمَان بن هَارُون بن جلهمة ابْن الْعَبَّاس بن مرداس السّلمِيّ أَبُو مَرْوَان الإلبيري ثمَّ الْقُرْطُبِيّ الْمَالِكِي
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من نحاة الأندلس.
قَالَ فِي البُلغة: إِمَام فِي النَّحْو واللغة وَالْفِقْه والْحَدِيث.
وَقَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نحويا عروضيا شَاعِرًا، حَافِظًا للْأَخْبَار والأنساب والأشعار، متصرفا فِي فنون الْعلم، حَافِظًا للفقه؛ وَلم يكن لَهُ علم بِالْحَدِيثِ، وَلَا يعرف صَحِيحه من سقيمه. روى عَن عبد الْملك بن الْمَاجشون وَأصبغ بن الْفرج، وَعنهُ بَقِي بن مخلد وَابْن وضاح.
صنّف: الْوَاضِحَة، إِعْرَاب الْقُرْآن، غَرِيب الحَدِيث، تَفْسِير الْمُوَطَّأ، طَبَقَات الْفُقَهَاء، وَغير ذَلِك.
مَاتَ سنة ثَمَان - وَقيل تسع - وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، عَن أَربع وَسِتِّينَ سنة.
١٥٦٦ - عبد الْملك بن زِيَادَة الله بن عَليّ بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَسد السَّعْدِيّ التَّمِيمِي أَبُو مَرْوَان الطيني
بالنُّون، وطيْنة من أَعمال أفريقية. قَالَ الصَّفَدِي: إِمَام فِي اللُّغَة، لَهُ رِوَايَة وَسَمَاع، رَحل إِلَى الْمشرق، وحدّث عَن إِبْرَاهِيم بن الإفليلي؛ وَهُوَ من بَيت جلالة ورياسة، وَمن أهل الحَدِيث وَالْأَدب.
وجد مقتولا فِي دَاره سنة سِتّ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة.
стр. 715
١٥٦٧ - عبد الْملك بن سراج بن عبد الله بن مُحَمَّد بن سراج أَبُو مَرْوَان النَّحْوِيّ
إِمَام أهل قرطبة. قَالَ فِي الريحانة: برع فِي علم اللِّسَان، وارتقى ذروته، واعتلى دَرَجَته، عكف على كتاب سِيبَوَيْهٍ ثَمَانِيَة عشر عَاما لَا يعرف سواهُ، ثمَّ درس الجمهرة فاستظهرها، واستدرك الأوهام على المؤلفين، وَطَالَ عمره؛ مَعَ الْبَحْث والتنقير؛ وَكَانَ يَقُول: طريحتي فِي كل يَوْم سَبْعُونَ ورقة.
وَقَالَ فِي المُغْرب: أديب فَاضل، شَاعِر، عَالم باللغة، وَهُوَ من ذُرِّيَّة سراج بن قُرَّة الْكلابِي صَاحب رَسُول الله ﷺ َ -.
وَقَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَام اللُّغَة، وقور الْمجْلس، لَا يَجْسُر أحد على الْكَلَام بِهِ مهابة لَهُ؛ روى عَن جمَاعَة.
وَمَات يَوْم عَرَفَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
قَالَ فِي المُغرْب: ورثاه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النَّاصِر الناصري بقوله:
(وَكم من حَدِيث للنَّبِي أبانه ... وَألبسهُ من حسن مَنْطِقه وشيا)
(وَكم مُصعب للنحو قد رَاض صعبه ... فَعَاد ذلولا بعد مَا كَانَ قد أعيا)
١٥٦٨ - عبد الْملك بن شاختج أَبُو مَرْوَان البجاني
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ متصرفا فِي الْفِقْه والعربية وَالتَّعْبِير، حَافِظًا للرأي، رَحل إِلَى الْمشرق، وَسمع وناظر.
وَقَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ، من الْعلمَاء الْحُكَمَاء الفصلاء الْحفاظ، استخرج من الْوَاضِحَة وَكتب ابْن الْمَوَّاز مَا لم يكن فِي الْمُدَوَّنَة وَلَا المستخرجة، حج وَرجع إِلَى الأندلس، ثمَّ انْصَرف إِلَى مصر وَالشَّام، وَمَات بسواحلها، على إصْلَاح كَبِير وَعبادَة باسطة.
стр. 716
١٥٦٩ - عبد الْملك بن طريف الأندلسي أَبُو مَرْوَان النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ
أَخذ عَن أبي بكر بن الْقُوطِيَّة، وَكَانَ حسن التَّصَرُّف فِي اللُّغَة، وَله كتاب حسن فِي الْأَفْعَال؛ وَهُوَ كَبِير بأيدي النَّاس.
مَاتَ فِي حُدُود الأربعمائة.
ذكره الصَّفَدِي.
١٥٧٠ - عبد الْملك بن عَليّ بن طَاهِر بن مُحَمَّد بن منتصر المري الغرناطي أَبُو مَرْوَان
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذا جَلِيلًا، ذكيا فائقا، عَارِفًا بالنحو وَالْأَدب واللغة، من أعظم النَّاس حَيَاء، وأتمهم ورعا، روى عَن دَاوُد بن يزِيد السَّعْدِيّ، ولازمه وعوّل عَلَيْهِ، وانتفع بِهِ، وَأخذ الْعلم عَن غَيره، وَقَرَأَ عَلَيْهِ كثير من أهل بَلَده، وانتفعوا بِهِ. وَمَات شَهِيدا.
خرج قَاصِدا لصَلَاة الصُّبْح بالجامع فَقتل فِي الطَّرِيق سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَهُوَ ابْن ثَمَان وَثَلَاثِينَ سنة.
وَقَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: وَهُوَ ابْن ثَمَان وَخمسين سنة؛ وَهُوَ أقرب.
١٥٧١ - عبد الْملك بن عَليّ
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ مؤدبا بهراة، قَرَأَ عَلَيْهِ أَكثر فضلائها.
وصنّف: الْمُحِيط فِي اللُّغَة، الْمُنْتَخب من تَفْسِير الرماني. الصِّفَات والأدوات الَّتِي يَبْتَدِئ بهَا الْأَحْدَاث.
مَاتَ سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
١٥٧٢ - عبد الْملك بن عَليّ بن أبي المنى بن عبد الْملك بن عبد الله البابي الْحلَبِي الشَّافِعِي
الضَّرِير الْعَلامَة جمال الدّين. يعرف بعبيد؛ ولد فِي حُدُود سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة.
стр. 717
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: تقدم فِي الْعَرَبيَّة وَالْقُرْآن، وشغل النَّاس كثيرا، وَأخذ عَنهُ جمع جمّ. انْتهى.
وَرَأَيْت بِخَط صاحبنا المحدّث شمس الدّين السخاوي: تَلا بالسبع على الْعِزّ الحاضري، وَتخرج بِهِ، وَأخذ عَنهُ النَّحْو وَغَيره، وَأخذ الْفِقْه على الشّرف الْأنْصَارِيّ، وَسمع على ابْن صديق الصَّحِيح، وناب فِي الخطابة والإمامة بالجامع الْأمَوِي بحلب، وَجلسَ للإقراء بهَا، وانتفع بِهِ النَّاس؛ وَكَانَ إِمَامًا عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ والقراءات، مُتَقَدما فيهمَا، فَاضلا بارعا، خيّرا ديّنا، صَالحا، منجمعا عَن النَّاس، قَلِيل الرَّغْبَة فِي مخالطتهم، عفيفا لَا يقبل من أحد شَيْئا؛ جمع كتابا فِي الْفِقْه مِمَّا لَيْسَ فِي الرَّوْضَة وَأَصلهَا والمنهاج.
وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة، وَكَانَت جنَازَته حافلة.
١٥٧٣ - عبد الْملك بن قريب بن عبد الْملك بن عَليّ بن أصمع
ابْن مظهر بن ريَاح بن عَمْرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قُتَيْبَة بن معن ابْن مَالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان الْبَاهِلِيّ أَبُو سعيد الْأَصْمَعِي الْبَصْرِيّ اللّغَوِيّ.
أحد أَئِمَّة اللُّغَة والغريب وَالْأَخْبَار وَالْملح والنوادر، روى عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء وقرة ابْن خَالِد وَنَافِع بن أبي نعيم وَشعْبَة وَحَمَّاد بن سَلمَة وخَلق.
قَالَ عمر بن شبة: سمعته يَقُول: حفظت سِتَّة عشر ألف أرجوزة.
وَقَالَ الشَّافِعِي: مَا عبر أحد عَن الْعَرَب بِمثل عبارَة الْأَصْمَعِي.
قَالَ ابْن معِين: وَلم يكن مِمَّن يكذب، وَكَانَ من أعلم النَّاس فِي فنه.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: صَدُوق؛ وَكَانَ يَتَّقِي أَن يُفَسر الحَدِيث، كَمَا يَتَّقِي أَن يُفَسر الْقُرْآن.
وَكَانَ بَخِيلًا وَيجمع أَحَادِيث البخلاء.
وتناظر هُوَ وسيبويه، فَقَالَ يُونُس: الْحق مَعَ سِيبَوَيْهٍ، وَهَذَا يغلبه بِلِسَانِهِ.
وَكَانَ من أهل السّنة، وَلَا يُفْتِي إِلَّا فِيمَا أجمع عَلَيْهِ عُلَمَاء اللُّغَة، وَيقف عَمَّا ينفردون عَنهُ؛ وَلَا يُجِيز إِلَّا أفْصح اللُّغَات.
стр. 718
وَعنهُ أَنه قَالَ: حضرت أَنا وَأَبُو عُبَيْدَة عِنْد الْفضل بن الرّبيع، فَقَالَ لي: كم كتابك فِي الْخَيل؟ فَقلت: مُجَلد وَاحِد، فَسَأَلَ أَبَا عُبَيْدَة عَن كِتَابه فَقَالَ: خَمْسُونَ مجلدا، فَقَالَ لَهُ: قُم إِلَى هَذَا الْفرس؛ وَأمْسك عضوا عضوا مِنْهُ وسمّه، فَقَالَ: لست بيطارا، وَإِنَّمَا هَذَا شَيْء أَخَذته عَن الْعَرَب، فَقَالَ: قُم يَا أصمعي، وَافْعل ذَلِك؛ فَقُمْت وَأَمْسَكت ناصيته، وَجعلت أذكر عضوا عضوا، وأضع يَدي عَلَيْهِ، وَأنْشد مَا قالته الْعَرَب إِلَى أَن بلغت حَافره، فَقَالَ: خُذْهُ؛ فَأخذت الْفرس. وَكنت إِذا أردْت أَن أَغيظهُ ركبته وأتيته.
صنّف: غَرِيب الْقُرْآن، خَلق الْإِنْسَان، الْأَجْنَاس، الأنواء، الْهَمْز، الْمَقْصُور والممدود، الصِّفَات، خَلق الْفرس، الْإِبِل، الْخَيل، الشَّاء، الميسر والقداح، الْأَمْثَال، فعل وأفعل، الِاشْتِقَاق، مَا اتّفق لَفظه وَاخْتلف مَعْنَاهُ، كتاب الْفرق، كتاب الأخبية، كتاب الوحوش، كتاب الأضداد، كتاب الْأَلْفَاظ، كتاب السِّلَاح، كتاب اللُّغَات، كتاب مياه الْعَرَب، كتاب النَّوَادِر، كتاب أصُول الْكَلَام، كتاب الْقلب والإبدال، كتاب جَزِيرَة الْعَرَب، كتاب مَعَاني الشّعْر، كتاب المصادر، كتاب الأراجيز، كتاب النَّخْلَة، كتاب النَّبَات، كتاب نَوَادِر الْأَعْرَاب، وَغير ذَلِك.
وَلم تبيض لحيته إِلَّا لما بلغ سِتِّينَ سنة.
روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.
وَمَات سنة سِتّ عشرَة - وَقيل خمس عشرَة - وَمِائَتَيْنِ، عَن ثَمَان وَثَمَانِينَ سنة.
ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
وَمن شعره فِي جَعْفَر الْبَرْمَكِي:
(إِذا قيل: من للندى والعلا ... من النَّاس؟ قيل الْفَتى جَعْفَر)
(وَمَا إِن مدحت فَتى قبله ... وَلَكِن بني جَعْفَر جَوْهَر)
стр. 719
١٥٧٤ - عبد الْملك بن قطن أَبُو الْوَلِيد الْمهرِي القيرواني النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ
أَخُو إِبْرَاهِيم السَّابِق؛ كَانَ أحفظ أهل الْأَدَب بالمغرب، وَشَيخ أهل اللُّغَة والنحو والرواة بِبَلَدِهِ، شَاعِرًا خَطِيبًا بليغا، سَمحا جوادا، عمر طَويلا.
وصنّف: اشتقاق الْأَسْمَاء. وروى عَن يُونُس الْمُقْرِئ، وَعنهُ يحي بن خشيش.
وَمَات سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، ذكره الزبيدِيّ وَغَيره.
١٥٧٥ - عبد الْملك بن قهد بن بطال الْقَيْسِي البطليوسي أَبُو مَرْوَان
يعرف بِابْن أبي تيار، وَهِي كنية أَبِيه. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ بَصيرًا باللغة وَالْإِعْرَاب، مطبوعا فِي قَول الشّعْر.
مَاتَ سنة ثَمَان - وَقيل عشر - وثلاثمائة.
١٥٧٦ - عبد الْملك بن مجبر بن مُحَمَّد الْبكْرِيّ المالقي الضَّرِير أَبُو مَرْوَان
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ مقرئا نحويا فَاضلا، روى عَن ابْن الطراوة وَابْن أُخْت غَانِم، وروى عَنهُ أَبُو عبد الله بن الفخار وَأَبُو زيد السُّهيْلي، وَمَات بعد الْخمسين وَخَمْسمِائة.
وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ من أهل الْمعرفَة بالقراءات والنحو وَالْأَدب، ودرّس ذَلِك طَويلا، وَشهر بِالنَّبلِ وَالْفضل، روى عَنهُ دحمان بن عبد الْملك.
١٥٧٧ - عبد الْملك بن مُخْتَار النَّحْوِيّ
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: رَحل إِلَى قرطبة وسكنها، وَأخذ عَن ابْن أبي حرشن.
стр. 720
١٥٧٨ - عبد الْملك بن مسلمة بن عبد الْملك الوشقي البلنسي أَبُو مَرْوَان
يعرف بِابْن الصَّقِيل. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذا نحويا جَلِيلًا. روى عَن أبي مُحَمَّد ابْن السَّيِّد، وتأدب بِهِ، وروى عَنهُ أَبُو عمر يُوسُف بن عبد الله بن سعيد بن أبي زيد.
وَكَانَ حَيا سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.
١٥٧٩ - عبد الْملك بن نصر بن عبد الْملك بن عَتيق بن مكي شرف الدّين أَبُو طَاهِر الإسكندري اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ الْقرشِي الفِهري
قَالَ الذَّهَبِيّ: اشْتهر باللغة والنحو، وبرع فِي الْأَدَب، وانتفع بِهِ. سمع من الْحَافِظ أبي الْحسن، وَمِنْه الأبيوردي.
ولد بالإسكندرية رَابِع عشر صفر سنة تسع وَسبعين وَخَمْسمِائة، وَمَات بِمصْر رَابِع عشر ربيع الأول سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
١٥٨٠ - عبد الْملك بن هِشَام بن أَيُّوب الْحِمْيَرِي الْمعَافِرِي - وَقيل الذهلي - أَبُو مُحَمَّد الْبَصْرِيّ النَّحْوِيّ
نزيل مصر، مهذب السِّيرَة النَّبَوِيَّة؛ سَمعهَا من زِيَاد البكائي صَاحب ابْن إِسْحَاق، ونقحها، وَحذف من أشعارها جملَة.
وَثَّقَهُ أَبُو سعيد بن يُونُس؛ وَتُوفِّي سنة ثَمَانِي عشرَة - وَقيل: ثَلَاث عشرَة - وَمِائَتَيْنِ.
وَله: السِّيرَة، شرح مَا وَقع فِي أشعار السِّيرَة من الْغَرِيب، أَنْسَاب حمير وملوكها.
وَكَانَ يَقُول: الشَّافِعِي حجَّة فِي اللُّغَة.
١٥٨١ - عبد الْمُنعم بن صَالح بن أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد الْقرشِي التَّيْمِيّ الْمَكِّيّ الإسكندري النَّحْوِيّ المفنن
قَالَ الذَّهَبِيّ: لَازم ابْن بري فِي النَّحْو مُدَّة حَتَّى أحكم الْفَنّ؛ وَسمع من حَمَّاد الْحَرَّانِي؛ وَكَانَ عَلامَة ديار مصر أدبا ونحوا، وَشَيخ مجونها لعبا ولهوا.
стр. 721
لَهُ النَّوَادِر والغرائب.
نزل مصر واستوطنها، وانتصب للإفادة.
مولده فِي يَوْم الثُّلَاثَاء سادس عشرى شعْبَان سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي لَيْلَة السبت الثَّالِث وَالْعِشْرين من ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
١٥٨٢ - عبد الْمُنعم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الخزرجي
يعرف بِابْن الْفرس الغرناطي. قَالَ فِي البُلغة: إِمَام فِي الْعَرَبيَّة واللغة.
وَقَالَ غَيره: سمع أَبَاهُ وجده، وتفقه من كتب أصُول الدّين وَالْفِقْه، وبرع. وَألف كتابا فِي أَحْكَام الْقُرْآن، واضطرب قبل مَوته بِقَلِيل.
وَمَات سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.
وَله:
(مَا بالنا مُتَّهمًا ودنا ... وَنحن فِي ودكم نقتتل!)
(كأنكم مثل فَقِيه رأى ... أَن يتْرك الظَّاهِر للمحتمل)
١٥٨٣ - عبد الْمُهَيْمِن بن مُحَمَّد بن عبد الْمُهَيْمِن بن مُحَمَّد بن عَليّ ابْن مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ أَبُو مُحَمَّد
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ خَاتِمَة الصُّدُور ذاتا وسلفا وجلالة، لَهُ الْقدح الْمُعَلَّى فِي علم الْعَرَبيَّة، والمشاركة الْحَسَنَة فِي الْأَصْلَيْنِ، والإمامة فِي الحَدِيث، والتبريز فِي الْأَدَب والتاريخ واللغات وَالْعرُوض؛ كثير الِاجْتِهَاد والملازمة والتفنن والمطالعة، مَقْصُورا على الإفادة والاستفادة، إِلَى أَن تولي كِتَابَة الْإِنْشَاء فَلم يفضل من أوقاته مَا يسع الأشغال. وَاسْتمرّ مَوْصُوفا بالنزاهة والصدق، رفيع الرُّتْبَة، مُتَّصِل الِاجْتِهَاد وَالتَّقْيِيد؛ يغلب عَلَيْهِ ضجر يكَاد يخل بِهِ.
стр. 722
قَرَأَ على أبي جَعْفَر بن الزبير وَأبي بكر بن عُبَيْدَة وَجَمَاعَة، وروى عَن ابْن رشيد وَابْن أبي الرّبيع وَخلف القبثوري وخلْق، وَأَجَازَ لَهُ مَالك بن المرحل وَأَبُو الْفَتْح بن سيد النَّاس ووالده أَبُو عمر، وَمن الْمشرق الأبرقوهي وَابْن عبد الْهَادِي وخليل المراغي وَأَبُو حَيَّان والدمياطي وست الْفُقَهَاء بنت الوَاسِطِيّ وَخلق. وروى عَنهُ ابْن مَرْزُوق.
مولده بسبتة سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة، وَمَات بتونس فِي الطَّاعُون الْعَام سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
وَله:
(أَبَت همتي أَن يراني امْرُؤ ... على الدَّهْر يَوْمًا لَهُ ذَا خضوع)
(وَمَا ذَاك إِلَّا لِأَنِّي اتَّقَيْت ... بعز القناعة ذل الخضوع)
١٥٨٤ - عبد الْمولى بن أَحْمد بن مُحَمَّد الأصبحي الظفاري أَبُو مُحَمَّد
قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها فَاضلا إِمَامًا فِي النَّحْو، حَتَّى كَانَ يُسمى سِيبَوَيْهٍ زَمَانه، وَكَانَ معلما لإدريس الحيوصي، فَلَمَّا صَار الْملك إِلَيْهِ استوزره، وَكَانَ يتبرك بِرَأْيهِ، وَلَا يكَاد يفعل أمرا دونه، وَكَانَ غَالب أَحْوَاله النّظر فِي قِرَاءَة الْكتب وإقرائها. وَله شعر جيد وتصنيف حسن فِي الْأَحْكَام.
مَاتَ سنة خمس وَسبعين وسِتمِائَة.
١٥٨٥ - عبد الْمولى بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن سَعَادَة الْمذْحِجِي الغرناطي أَبُو مُحَمَّد
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْمعرفَة بالنحو وَالْأَدب واللغة وَالشعر والإقراء، جيد النّظم والنثر.
أَخذ عَن أَبِيه وَأبي الْحسن بن الباذش وَغَيرهمَا، وَقعد للإقراء بِجَامِع غرناطة، ثمَّ اختلت حَاله، وساء انتحاله، وأخلد إِلَى الرَّاحَة والبطالة؛ إِلَى أَن توفّي فِي حُدُود سنة خمسين وَخَمْسمِائة.
стр. 723
وَمن شعره يُخَاطب أَبَا مُحَمَّد بن عَطِيَّة:
(أرب الْمجد والشرف الْأَصِيل ... وَمن أضحى نزيها عَن مثيل)
(وأربى فِي السمو على الثريا ... وَحَازَ سوابق الشّرف الأثيل)
(وَمن جدوى يَدَيْهِ إِذا يُرْجَى ... يغاث النَّاس فِي الزَّمن الْمُحِيل)
(إِذا ازْدحم الْكَلَام لَدَى مقَال ... سطوت على شقاشقة الفحول)
(فَلم يصدع سواك بِفضل حكم ... وَلَا نهج الصَّوَاب إِلَى مقول)
١٥٨٦ - عبد الْمُؤمن بن عبد الله بن أَحْمد بن عبد الصَّمد الغساني الغرناطي أَبُو مُحَمَّد
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ نحويا مقرئا متفننا، حَافِظًا لخلاف السَّبْعَة، عدلا فَاضلا، بارع الْخط، جيد الضَّبْط، حسن الْإِلْقَاء والتعليم. أَخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي الْحسن الْخُشَنِي وَعلي بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الْكِنَانِي، والقراءات عَن أبي عبد الله الطَّائِي، وَسمع على أبي الْحسن الغافقي.
مولده فِي حُدُود سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة، وَمَات فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
١٥٨٧ - عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر ابْن عبد الْوَهَّاب الفوّيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الْعَلامَة جلال الدّين أَبُو المحامد المرشدي
قَالَ ابْن حجر: ولد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، وَسمع على النشاوري والأميوطي وَغَيرهمَا، ورحل إِلَى الْقَاهِرَة، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة، وَقَرَأَ الْأُصُول والمعاني وَالْفِقْه. وَنعم الرجل كَانَ مُرُوءَة وصيانة.
مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشرى شعْبَان سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة، وَكثر الأسف عَلَيْهِ.
стр. 724
١٥٨٨ - عبد الْوَاحِد بن أَحْمد بن أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن أبي حَاتِم أَبُو عمر المليحي - بِالْحَاء الْمُهْملَة - الْهَرَوِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: من أهل الْأَدَب والْحَدِيث؛ أَخذ عَن صَاحب الغريبين.
وصنّف: الرَّد على أبي عبيد فِي غَرِيب الْقُرْآن، الرَّوْضَة؛ فِيهَا ألف حَدِيث صَحِيح، وَألف غَرِيب، وَألف حِكَايَة، وَألف بَيت شعر.
مَاتَ سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة.
١٥٨٩ - عبد الْوَاحِد بن سَلام الأحدب الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْغمر
قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: كَانَ من أهل الْعلم بالنحو، وأدّب بِهِ، وألّف فِيهِ.
مَاتَ سنة تسع وَمِائَتَيْنِ.
١٥٩٠ - عبد الْوَاحِد بن عبد الْكَرِيم بن خلف كَمَال الدّين أَبُو المكارم بن خطيب زملكا
قَالَ السُّبْكِيّ: كَانَ فَاضلا خَبِيرا بالمعاني وَالْبَيَان وَالْأَدب، مبرزا فِي عدَّة فنون.
مَاتَ بِدِمَشْق فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَخمسين وسِتمِائَة.
١٥٩١ - عبد الْوَاحِد بن عبدون بن عبد الْوَاحِد بن الريان ابْن سراج الدّين المري أَبُو مُحَمَّد
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ بَصيرًا باللغة والوثائق، حسن الْخط، جزل اللَّفْظ أَخذ عَن بَقِي بن مخلد، ودرّس، واحتيج إِلَيْهِ والشيوخ متوافرون.
стр. 725
١٥٩٢ - عبد الْوَاحِد بن عَليّ أَبُو الطّيب اللّغَوِيّ الْحلَبِي
الإِمَام الأوحد؛ قَالَ فِي البُلغة: لَهُ التصانيف الجليلة، مِنْهَا مَرَاتِب النَّحْوِيين؛ لطيف، الإتباع، الْإِبْدَال، شجر الدّرّ؛ وَقد ضَاعَ أَكثر مؤلفاته.
وَكَانَ بَينه وَبَين ابْن خالويه مُنَافَسَة. مَاتَ بعد الْخمسين وثلاثمائة.
وَقَالَ الصَّفَدِي: أحد الْعلمَاء المبرزين المتفننين بعلمي اللُّغَة والعربية، أَخذ عَن أبي عمر الزَّاهِد وَمُحَمّد بن يحيى الصولي. وَأَصله من عَسْكَر مكرم. قدم حلب، وَأقَام بهَا إِلَى أَن قتل فِي دُخُول الدمستق حلب سنة إِحْدَى وَخمسين.
١٥٩٣ - عبد الْوَاحِد بن عَليّ بن عمر بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن بَرهان بِفَتْح الْبَاء - أَبُو الْقَاسِم الْأَسدي العكبري النَّحْوِيّ
صَاحب الْعَرَبيَّة واللغة والتواريخ وَأَيَّام الْعَرَب، قَرَأَ على عبد السَّلَام الْبَصْرِيّ وَأبي الْحسن السمسمي. وَكَانَ أول أمره منجما فَصَارَ نحويا، وَكَانَ حنبليا فَصَارَ حنفيا، وَكَانَت فِي أخلاقه شراسة على من يقْرَأ عَلَيْهِ، وَلم يكن يلبس سَرَاوِيل وَلَا على رَأسه غطاء، وَسمع من ابْن بطة كثيرا وَمن غَيره.
وَكَانَ زاهدا؛ عرف النَّاس مِنْهُ ذَلِك، وَإِلَّا كَانُوا رَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ لهيئته، وَكَانَ يتكبر على أَوْلَاد الْأَغْنِيَاء، وَإِذا رأى الطَّالِب غَرِيبا أقبل عَلَيْهِ؛ وَكَانَ متعصبا لأبي حنيفَة، مُحْتَرما بَين أَصْحَابه، وَلما ورد الْوَزير عميد الدّين إِلَى بَغْدَاد استحضره فأعجبه كَلَامه، فَعرض عَلَيْهِ مَالا فَلم يقبله، فَأعْطَاهُ مُصحفا بِخَط ابْن البواب وعكازة حملت إِلَيْهِ من الرّوم مليحة فَأَخذهُمَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَليّ بن الْوَلِيد الْمُتَكَلّم: أَنْت تحفظ الْقُرْآن وبيدك عَصا تتوكأ عَلَيْهَا، فَلم تَأْخُذ شَيْئا فِيهِ شُبْهَة؟ فَنَهَضَ ابْن برهَان فِي الْحَال إِلَى قَاضِي الْقُضَاة ابْن الدَّامغَانِي، وَقَالَ لَهُ: لقد كدت أهلك حَتَّى نبهني أَبُو عَليّ بن الْوَلِيد وَهُوَ أَصْغَر سنا مني، وَأُرِيد أَن تعيد هَذِه العكازة والمصحف على عميد الدّين، فَمَا يصحباني. فَأَخذهُمَا وأعادهما إِلَيْهِ. وَكَانَ مَعَ ذَلِك يحب الْمليح
стр. 726
مُشَاهدَة، ويحضره أَوْلَاد الْأُمَرَاء والرؤساء فيقبلهم بِحَضْرَة آبَائِهِم وَلَا يُنكرُونَ عَلَيْهِ ذَلِك لعلمهم بِدِينِهِ وورعه.
مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة.
وَله ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
١٥٩٤ - عبد الْوَاحِد بن عمر بن مُحَمَّد بن أبي هَاشم أَبُو طَاهِر الْبَغْدَادِيّ الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ
أحد الْأَعْلَام. قَالَ القفطي: قَرَأَ كتاب سِيبَوَيْهٍ على ابْن درسْتوَيْه وَلم ير بعد ابْن مُجَاهِد فِي الْقرَاءَات مثله، وَخَالف أَصْحَابه فِي إمالة النَّاس لأبي عمر، فَكَانُوا ينكرونه عَلَيْهِ.
وَقَالَ غَيره: قَرَأَ الْقرَاءَات على ابْن مُجَاهِد، وَقَرَأَ عَلَيْهِ خَلق، وَكَانَ ينتحل فِي النَّحْو مَذْهَب الْكُوفِيّين؛ وَكَانَ بارعا فِيهِ، مَعَ صدق لهجة واستقامة طَريقَة.
قَالَ الْخَطِيب: وَكَانَ ثِقَة أَمينا مَاتَ سنة تسع وَأَرْبَعين وثلاثمائة فِي شَوَّال.
١٥٩٥ - عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي السداد الْأمَوِي المالقي أَبُو مُحَمَّد
شهر بالبائع. قَالَ ابْن الْخَطِيب فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ أستاذا حافلا، متفننا مضطلعا إِمَامًا فِي الْقرَاءَات وعلوم الْقُرْآن، حائزا قصب السَّبق إتقانا وَأَدَاء وَمَعْرِفَة، وَرِوَايَة وتحقيقا، ماهرا فِي صناعَة النَّحْو، فَقِيها أصوليا، حسن التَّعْلِيم، مُسْتَمر الْقِرَاءَة، نَسِيج التحليق، نَافِعًا منجبا، بعيد المدى، مُنْقَطع القرين، فِي الدّين المتين، وَالصَّلَاح وَسُكُون النَّفس، ولين الْجَانِب والتواضع وَحسن الْخلق، ووسامة الصُّورَة، مقسوم الْأَزْمِنَة على الْعلم وَأَهله، كثير الْخُشُوع والخضوع، قريب الدمعة. أَقرَأ عمره، وخطب بِالْمَسْجِدِ الْأَعْظَم من مالقة وَأخذ عَنهُ الْكثير، وَقَرَأَ هُوَ على أبي جَعْفَر بن الزبير وَابْن أبي الْأَحْوَص، وَسمع على أبي عمر
стр. 727
عبد الرَّحْمَن بن حوط الله وَأبي جَعْفَر أَحْمد بن يُوسُف الطنجالي الْهَاشِمِي وخلْق. وَشرح التَّيْسِير فِي الْقرَاءَات، وَله غير ذَلِك فِي الْقرَاءَات وَالْفِقْه. مَاتَ بمالقة خَامِس ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسَبْعمائة. وَكَانَ الحفل فِي جنَازَته عَظِيما، وَحمله الطّلبَة وَأهل الْعلم على رُءُوسهم.
وَذكره أَبُو حَيَّان فِي النضار، فَقَالَ: صاحبنا الْأُسْتَاذ الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ.
١٥٩٦ - عبد الْوَدُود بن عبد الْملك بن عِيسَى أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ الْقُرْطُبِيّ
قَالَ ابْن النجار: كَانَ أديبا فَاضلا شَاعِرًا، قدم بَغْدَاد وَأقَام بهَا مُدَّة، وَقُرِئَ عَلَيْهِ الْأَدَب.
قَالَ الصَّفَدِي: وَكَانَ يعشق صَبيا وضيء الْوَجْه بحلب؛ فَكَانَ إِذا غاضبه مضى إِلَى رجل آخر يَخْدمه مثل مَا يَخْدمه؛ فَإِذا رأى ذَلِك عبد الْوَدُود لَا يملك صبره، وَيسْعَى فِي رِضَاهُ بِكُل طَرِيق؛ فَغَضب مرّة وَذهب إِلَى ذَلِك الرجل، فَمر عبد الْوَدُود فَرَآهُ، فَخر مغشيا عَلَيْهِ فِي وسط الطَّرِيق، وَسَقَطت عمَامَته؛ فبادر الصَّبِي وَرَفعه من الطين حَتَّى أَفَاق، فَفتح عَيْنَيْهِ وَرَأى مَا حل بِهِ، فَقَامَ وَأنْشد:
(لست أرْضى لَك يَا قلب ... بِأَن ترْضى بذلي)
(هَذِه إِن شِئْت أَن تسلو ... طَرِيق للتسلي)
تمّ هجره بعد ذَلِك، وَسَلاهُ.
١٥٩٧ - عبد الْوَهَّاب بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَهَّاب، ابْن أبي الْمَعَالِي الخزرجي الزنجاني
صَاحب شرح الْهَادِي الْمَشْهُور. أَكثر الجاربردي من النَّقْل عَنهُ فِي شرح الشافية، وقفت عَلَيْهِ بِخَطِّهِ، وَذكر فِي آخِره أَنه فرغ مِنْهُ بِبَغْدَاد فِي الْعشْرين من ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة. وَمتْن الْهَادِي لَهُ أَيْضا، وَله التصريف الْمَشْهُور بتصريف الْعُزَّى، ومؤلفات فِي الْعرُوض والقوافي.
وخطه فِي غَايَة الْجَوْدَة. تكَرر ذكره فِي جمع الْجَوَامِع.
стр. 728
١٥٩٨ - عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد أَبُو مسحل الْأَعرَابِي
حضر من الْبَادِيَة إِلَى بَغْدَاد، وَأخذ النَّحْو وَالْقُرْآن عَن الْكسَائي، وروى عَن عَليّ ابْن الْمُبَارك أَرْبَعِينَ ألف بَيت شَاهد على النَّحْو.
وصنّف: النَّوَادِر، والغريب. وَمن شعره:
(أَلا لَيْسَ من هَذَا الشَّبَاب طَبِيب ... وَلَيْسَ شباب بَان عَنْك يؤوب)
(لعمري لقد بَان المشيب وإنني ... عَلَيْهِ لمحزون الْفُؤَاد كئيب)
١٥٩٩ - عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن وهبان الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ
قَالَ فِي الدُّرَر: ولد قبل الثَّلَاثِينَ وَسَبْعمائة، وَمهر فِي الْفِقْه والعربية والقراءات وَالْأَدب، ودرّس وَولي قَضَاء حماة.
وَكَانَ مشكور السِّيرَة، ماهرا فِي الْفِقْه وَالْأَدب، ونظم قصيدة رائية من الطَّوِيل ألف بَيت، ضمنهَا غرائب الْمسَائِل فِي الْفِقْه وَشَرحهَا [فِي مجلدين] ؛ وَهِي نظم جيد مُتَمَكن.
مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة.
١٦٠٠ - عبد الْوَهَّاب بن حُسَيْن بن عبد الْوَهَّاب وجيه الدّين البهنسي الشَّافِعِي
قَالَ الصَّفَدِي: برع فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والنحو، وَكَانَ متدينا جباها فِي الْبَحْث؛ حضر عِنْده الْقَرَافِيّ فَتكلم وَأطَال، فَقَالَ: اسْكُتْ عَن خباطك.
درّس بالجامع الْعَتِيق، وَولي الْقَضَاء بِمصْر وَالْوَجْه البحري، وَمَات سنة خمس وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
стр. 729
١٦٠١ - عبد الْوَهَّاب بن عمر بن عبد الْمُنعم بن هبة الله بن أَمِين الدولة الْحلَبِي الْحَنَفِيّ الإِمَام النَّحْوِيّ الزَّاهِد ظهير الدّين.
كَذَا ذكره الصَّفَدِي، وَقَالَ: ولد سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة، وَسمع من حَبِيبَة الحرانية، وَأَجَازَ لَهُ ابْن الجميزي، وَسمع مِنْهُ مُحَمَّد بن طغربك.
مَاتَ سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة.
١٦٠٢ - عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن ذُؤَيْب الشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن قَاضِي شُهْبَة الشَّافِعِي النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن فضل الله: أَخذ الْفِقْه عَن التَّاج الْفَزارِيّ والنحو عَن أَخِيه شرف الدّين وَغَيره، وبرع فيهمَا؛ وَاقْتصر من بَقِيَّة الْعُلُوم عَلَيْهِمَا. وَعرف بالنحو حَتَّى صَار دَلِيلا يرشد إِلَيْهِ وعلما دَالا عَلَيْهِ. وَكَانَ يجلس بالجامع الْأمَوِي لإقراء الْفِقْه والعربية؛ وَكَانَت الرَّغْبَة فِي أَخذ النَّحْو عَنهُ أَكثر؛ وَكَانَ بِهِ أشهر؛ وَلَا يُفْتِي تورعا؛ وَكَانَ حسن التفهيم والخُلق، لين الْجَانِب، مُعظما فِي الصُّدُور. طلبه ابْن صَصْرى لينوب عَنهُ فَامْتنعَ، وَكَانَ عِنْده وسواس.
١٦٠٣ - عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عبد الرؤوف أَبُو وهب
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة السَّادِسَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ بَصيرًا بِالْعَرَبِيَّةِ، حاذقا فِيهَا، وَله حَظّ من قرض الشّعْر.
стр. 730
١٦٠٤ - عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عَبَّاس بن نَاصح
من أهل الجزيرة. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ متصرفا فِي اللُّغَة وَالْإِعْرَاب، حَافِظًا للرأي والمسائل، مطبوعا فِي قَول الشّعْر.
مَاتَ سنة ثَمَان وَعشْرين وثلاثمائة.
١٦٠٥ - عبيد الله بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد أَبُو الْقَاسِم النردشيري الْكَاتِب
كَانَ عَارِفًا بالأدب واللغة. صنّف: مُخْتَصرا فِي النَّحْو والتصريف، عُقُود المرجان فِي شَوَاهِد الْكَشْف وَالْبَيَان، شرح الشهَاب، ديوَان شعره. شعلة القابس فِي فنون من الْعلم.
١٦٠٦ - عبد الله بن أَحْمد بن عبيد الله بن مُحَمَّد بن عبيد الله الإِمَام أَبُو الْحُسَيْن ابْن أبي الرّبيع الْقرشِي الْأمَوِي العثماني الإشبيلي
إِمَام أهل النَّحْو فِي زَمَانه؛ ولد فِي رَمَضَان سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَقَرَأَ النَّحْو على الدباج والشلوبين، وَأذن لَهُ أَن يتصدر لإشغاله، وَصَارَ يُرْسل إِلَيْهِ الطّلبَة الصغار، وَيحصل لَهُ مِنْهُم مَا يَكْفِيهِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ لَا شَيْء لَهُ. وَأخذ الْقرَاءَات عَن مُحَمَّد بن أبي هَارُون التَّيْمِيّ، وَسمع من الْقَاسِم بن بَقِي وَغَيره.
وَجَاء إِلَى سبتة لما استولى الفرنج على إشبيلية، وأقرأ بهَا النَّحْو دهره. وَلم يكن فِي طلبة الشلوبين أَنْجَب مِنْهُ.
أَخذ عَنهُ مُحَمَّد بن عُبَيْدَة الإشبيلي وَإِبْرَاهِيم الغافقي وخَلق، وروى عَنهُ جمَاعَة؛ مِنْهُم بِالْإِجَازَةِ أَبُو حَيَّان.
وصنّف: شرح الْإِيضَاح، الملخص، القوانين - كِلَاهُمَا فِي النَّحْو - شرح سِيبَوَيْهٍ، شرح الْجمل؛ عشرَة مجلدات، لم يشذ عَنهُ مَسْأَلَة فِي الْعَرَبيَّة.
стр. 731
مَاتَ سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَخَلفه فِي حلقته تِلْمِيذه أَبُو إِسْحَاق بن أَحْمد الغافقي.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى؛ وَذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
١٦٠٧ - عبيد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو الْفَتْح النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بجخجخ
بجيم ثمَّ خاء ثمَّ جِيم ثمَّ خاء. قَالَ ياقوت: سمع الْبَغَوِيّ وَابْن دُرَيْد؛ وَكَانَ ثِقَة صَحِيح الْكِتَابَة.
صنّف: مجالسات الْعلمَاء، الْعُزْلَة والانفراد، أَخْبَار جحظة، وَغير ذَلِك.
١٦٠٨ - عبيد الله بن أَحْمد الْبَلَدِي النَّحْوِيّ
كَانَ أَعور؛ فاعتلت عينه الصَّحِيحَة حَتَّى أشرف مِنْهَا على الْعَمى، فَأَنْشد بَيْتَيْنِ لَا أَسْتَطِيع ذكرهمَا.
وَله:
(لِلْحسنِ فِي وَجهه شُهُود ... تشهد أَنا لَهُ عبيد)
(كَأَنَّمَا خَدّه وصال ... وصدغه فَوْقه صدود)
(يَا من جفاني بِغَيْر جرم ... أقصر فقد نلْت مَا تُرِيدُ)
(إِن كَانَ قد رق ثوب صبري ... عَنْك فثوب الْهوى جَدِيد)
١٦٠٩ - عبيد الله بن أَحْمد الْفَزارِيّ النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد
قَاضِي الْقُضَاة بشيراز. أَخذ عَن الْفَارِسِي. وصنّف صناعَة الْإِعْرَاب، عُيُون الْإِعْرَاب.
стр. 732
١٦١٠ - عبيد الله بن عَليّ بن عبيد الله بن زنين الرقي أَبُو الْقَاسِم
سكن بَغْدَاد، وَكَانَ من الْعلمَاء بالنحو وَالْأَدب واللغة والفرائض، صَدُوقًا. أَخذ عَن الربعِي والمعري؛ وَله كتاب فِي القوافي.
مَاتَ سنة خمسين وَأَرْبَعمِائَة.
١٦١١ - عبيد الله بن عمر بن هِشَام أَبُو مُحَمَّد وَأَبُو مَرْوَان الْحَضْرَمِيّ الإشبيلي
قَالَ الصَّفَدِي: أحكم الْعَرَبيَّة، وَكَانَ شَاعِرًا فَاضلا جوالا، تصدر بمراكش للإقراء.
وصنّف: الإفصاح فِي اخْتِصَار الْمِصْبَاح، شرح الدريدية، وَغير ذَلِك.
مَاتَ سنة خمسين وَخَمْسمِائة.
١٦١٢ - عبيد الله بن مُحَمَّد بن أبي بردة النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ أَبُو مُحَمَّد القصري
من قصر الزَّيْت بِالْبَصْرَةِ. معتزلي، ولي قَضَاء فَارس.
وصنّف: الِانْتِصَار لسيبويه على الْمبرد، ومسائل سَأَلَهَا أَبَا عبد الله الْبَصْرِيّ فِي إعجاز الْقُرْآن، وَغير ذَلِك.
١٦١٣ - عبيد الله بن مُحَمَّد بن جرو الْأَسدي أَبُو الْقَاسِم النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي المعتزلي
قَالَ ياقوت: من أهل الْموصل، قدم بَغْدَاد وَقَرَأَ على شيوخها، وَسمع من أبي عبيد الله المرزباني، وَأخذ الْأَدَب عَن الْفَارِسِي والرماني والسيرافي، وَكَانَ ذكيا حاذقا، جيد الْخط، صَحِيح الضَّبْط، عَارِفًا بالقراءات والعربية، أم لعضد الدولة؛ وَكَانَ يلثغ بالراء عينا، فَقَالَ لَهُ الْفَارِسِي: ضع ذُبَابَة الْقَلَم تَحت لسَانك لتدفعه بهَا، وَأكْثر مَعَ ذَلِك ترديد اللَّفْظ
стр. 733
بالراء، فَفعل، فاستقام لَهُ إِخْرَاج الرَّاء فِي مخرجها.
صنّف: تَفْسِير الْقُرْآن - وَذكر فِي بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم مائَة وَعشْرين وَجها - الموضح فِي الْعرُوض، المفصح فِي القوافي، الأمد فِي عُلُوم الْقرَاءَات.
مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء لأَرْبَع بَقينَ من رَجَب سنة سبع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.
١٦١٤ - عبيد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ أَبُو الْقَاسِم النَّحْوِيّ
روى عَن ابْن قُتَيْبَة وَابْن أبي الدُّنْيَا. وَعنهُ الْمعَافي بن زَكَرِيَّاء وَغَيره. وَضعف.
وَله: كتاب الِاخْتِلَاف، كتاب النُّطْق.
مَاتَ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلاثمائة.
стр. 734
١٦١٥ - عبيد الله بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله ابْن إِبْرَاهِيم بن الْوَلِيد الْمذْحِجِي الْبَاغِي أَبُو الْحُسَيْن
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مُتَقَدما فِي الْعَرَبيَّة، أديبا بارعا، مجودا متقنا للقراءات، حسن الْكَلَام فِي المواعظ وَالْأَدب والزهد، نظما ونثرا، كثير التِّلَاوَة لكتاب الله تَعَالَى، شَدِيد الْعِنَايَة بلقاء الشُّيُوخ، رائق الْخط.
وَقَالَ ابْن الزبير: كَانَ عَارِفًا بالأدب والعربية، بارع الْكِتَابَة والخط، ماهرا فِي الطِّبّ، قَرَأَ على أَبِيه الْقُرْآن وَالْأَدب والطب، والقراءات على أبي بكر بن عَيَّاش بن فرج الْأَزْدِيّ، وبحرف نَافِع على أبي بكر بن صَاف وَأبي عبد الله مَالك بن هِلَال وأخيه عبد الله ابْن هِلَال ومغيث بن يُونُس الصفار، وأجازوا لَهُ.
روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم بن الطيلسان؛ وَكَانَ آباؤه كلهم أطباء.
ولد سنة ثَمَان وَعشْرين وَخَمْسمِائة، وَمَات بباغة يَوْم الثُّلَاثَاء، وَدفن يَوْم الْأَرْبَعَاء من ربيع الآخر سنة ثِنْتَيْ عشرَة وسِتمِائَة.
١٦١٦ - عبيد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن شاهمردان أَبُو مُحَمَّد
قَالَ ياقوت: لَهُ خلائق الْآدَاب فِي اللُّغَة.
١٦١٧ - عبيد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف النَّحْوِيّ أَبُو الْفرج ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .
стр. 735
١٦١٨ - عبيد الله بن يُونُس بن سعيد بن جزي الْكَلْبِيّ أَبُو مَرْوَان الْكَاتِب
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من الْكتاب، وَمن أهل الْمعرفَة بالآداب وَالْإِعْرَاب واللغات، أَخذ عَن شُيُوخ غرناطة، ثمَّ رَحل إِلَى إشبيلية فَأخذ بهَا عَن الْأَخْضَر، وَمَات سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، وَقد قَارب تسعين سنة.
وَسَماهُ عبيد الله كَمَا ذكره ابْن الزبير ابْن عبد الْملك وَابْن الْخَطِيب فِي مَوضِع وَهُوَ الصَّوَاب. وَسَماهُ - أعنى ابْن الْخَطِيب - فِي مَوضِع آخر من تَارِيخ غرناطة " عبد الله " وَهُوَ وهم.
١٦١٩ - عبيد الله أَبُو بكر الْخياط الْأَصْبَهَانِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: أوحد زَمَانه فِي النَّحْو وَرِوَايَة الشّعْر، أتقن كتاب سِيبَوَيْهٍ ومسائل. الْأَخْفَش وحدود الْفراء، وَتقدم فِي الْأَخْبَار وَسَائِر الْآدَاب على كل من تفرد بفن مِنْهَا. يحفظ الدَّوَاوِين، ويتصرف فِي كتب النَّحْو تَصرفا قَوِيا، قدم لَهُ يَوْمًا أَبُو الْفضل بن العميد نَعله فاستسرف من ذَلِك، فَقَالَ أَبُو الْفضل: أألام على تَعْظِيم رجل مَا قَرَأت عَلَيْهِ شَيْئا من الطبائغ للجاحظ إِلَّا عرف ديوَان قَائِله، وَقَرَأَ القصيدة من أَولهَا إِلَى آخرهَا حَتَّى ينتهى إِلَيْهِ!
وَله تأليفان فِي النَّحْو: مَبْسُوط ومختصر. وَلما مَاتَ رثاه النَّاس.
стр. 736
١٦٢٠ - عبيد - مصغر غير مُضَاف - بن مسْعدَة الْمَعْرُوف بِابْن أبي الجليد أَبُو الْجَلِيل الْفَزارِيّ المنظوري
نحوي أهل الْمَدِينَة، ذكره ياقوت؛ قَالَ: وَكَانَ أَبوهُ أَعْرَابِيًا بدويا عَلامَة، روى عَنهُ الضَّحَّاك بن عُثْمَان.
١٦٢١ - عَبيدة - بِفَتْح الْعين - بن حميد بن صُهَيْب الْكُوفِي الْحذاء النَّحْوِيّ
روى لَهُ البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة، وَمَات فِي حُدُود التسعين وَمِائَة.
١٦٢٢ - أَبُو عُبَيْدَة بن وَقاص الموروري
قَالَ فِي البُلغة: كَانَ من ذَوي الفصاحة والبراعة فِي اللُّغَة، مطبوع القَوْل، فائق الشّعْر. سكن إشبيلية، واسْمه كنيته.
١٦٢٣ - عتبَة بن مُحَمَّد بن عتبَة الْعقيلِيّ الجراوي الْوَادي آشي الأَصْل الإلبيري
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: شيخ جليل الْقدر، رفيع الذّكر، أَخذ النَّحْو وَالْأَدب عَن ناهض بن إِدْرِيس وَأبي عبد الله بن عروس وَأبي بكر الكتندي وَعبد الْمُنعم بن الْفرس. وأقرأ الْعَرَبيَّة واللغة، وَولي قَضَاء غرناطة، فحمدت سيرته؛ وَكَانَ جزلا فِي أَحْكَامه، ماضي الْأَمر، مسموع القَوْل؛ مَعَ نزاهة وَشرف نفس وعلو همة، وانقباض وصون وَطيب مجالسة، يذكر التَّارِيخ ويحفظ الشّعْر. اسْتَعَانَ بِهِ المتَوَكل فِي أُمُور غرناطة، وأشركه فِي تدبيرها، فَقتل مستهل رَمَضَان سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
стр. 737
١٦٢٤ - عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْأَصْبَغ البرشقيري
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة السَّادِسَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ والحساب شَاعِرًا، وَله تآليف فِي النَّحْو.
١٦٢٥ - عُثْمَان بن جني - بِسُكُون الْيَاء مُعرب كني - أَبُو الْفَتْح النَّحْوِيّ
من أحذق أهل الْأَدَب وأعلمهم بالنحو والتصريف، وَعلمه بالتصريف أقوى وأكمل من علمه بالنحو؛ وَسَببه أَنه كَانَ يقْرَأ النَّحْو بِجَامِع الْموصل؛ فَمر بِهِ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي، فَسَأَلَهُ عَن مَسْأَلَة فِي التصريف، فقصر فِيهَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَليّ: زببت قبل أَن تحصرم، فَلَزِمَهُ من يَوْمئِذٍ مُدَّة أَرْبَعِينَ سنة، واعتنى بالتصريف؛ وَلما مَاتَ أَبُو عَليّ تصدر ابْن جني مَكَانَهُ بِبَغْدَاد، وَأخذ عَنهُ الثمانيني وَعبد السَّلَام الْبَصْرِيّ وَأَبُو الْحسن السمسمي.
قَالَ فِي دمية الْقصر: وَلَيْسَ لأحد من أَئِمَّة الْأَدَب فِي فتح المقفلات، وَشرح المشكلات مَا لَهُ؛ سِيمَا فِي علم الْإِعْرَاب، [فقد وَقع مِنْهَا على ثَمَرَة الْغُرَاب] . وَكَانَ يحضر عِنْد المتنبي ويناظره فِي شَيْء من النَّحْو من غير أَن يقْرَأ عَلَيْهِ شَيْئا من شعره، أَنَفَة وإكبارا لنَفسِهِ؛ وَكَانَ المتنبي يَقُول فِيهِ: هَذَا رجل لَا يعرف قدره كثير من النَّاس.
صنّف: الخصائص فِي النَّحْو، سر الصِّنَاعَة، شرح تصريف الْمَازِني، شرح مستغلق الحماسة، شرح الْمَقْصُور والممدود، شرحان على ديوَان المتنبي، اللمع فِي النَّحْو، ذَا الْقد ّ، جمعه من كَلَام شَيْخه الْفَارِسِي، الْمُذكر والمؤنث، محَاسِن الْعَرَبيَّة، الْمُحْتَسب فِي إِعْرَاب الشواذ، شرح الفصيح، وَغير ذَلِك.
مولده قبل الثَّلَاثِينَ وثلاثمائة، وَمَات لليلتين بَقِيَتَا من صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وثلاثمائة. تكَرر فِي جمع الْجَوَامِع.
стр. 738
١٦٢٦ - عُثْمَان بن حسن بن عَليّ الْجَمِيل أَبُو عمر الْكَلْبِيّ السبتي اللّغَوِيّ
أَخُو أبي الْخطاب بن دحْيَة. قَالَ ابْن الْأَبَّار: سمع من ابْن بشكوال وَأبي بكر بن خير وَجَمَاعَة، وَحج، وَحدث بإفريقية، وَنزل الْقَاهِرَة وَرَأس.
قَالَ الذَّهَبِيّ: ودرّس بالكاملية؛ وَكَانَ من الْأَئِمَّة؛ لكنه أولع بالتقعير فِي كَلَامه ورسائله فمقت، وَكَانَ متساهلا يحدث من غير أصل، ويسيء الْأَدَب فِي درسه على الْعلمَاء. قَالَ ابْن مسدى: وأربى على أَخِيه بِكَثْرَة السماع، كَمَا أربى أَخُوهُ عَلَيْهِ بالفطنة وكرم الطباع.
مَاتَ فِي ثَالِث عشر جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة عَن ثَمَان وَثَمَانِينَ سنة.
١٦٢٧ - عُثْمَان بن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن أَحْمد بن توَلّوا الْقرشِي
التينملي المولد. معِين الدّين أَبُو عمر الْمَالِكِي الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأديب الشَّاعِر. كَذَا ذكره فِي الْبَدْر السافر، وَقَالَ: سمع بالمغرب ومصر ودمشق، وحدّث عَن أبي نصر ابْن الشِّيرَازِيّ، وَكتب عَنهُ أَبُو حَيَّان والقطب الْحلَبِي والفضلاء.
ولد فِي إِحْدَى الجمادين سنة خمس وسِتمِائَة، وَمَات بِمصْر فِي سلخ ربيع الأول سنة خمس وَثَمَانِينَ.
وَمن شعره:
(يَا أهل مصر رَأَيْت أَيْدِيكُم ... عَن بسطها بالنوال منقبضه)
(فمذ عدمت الْغَدَاء عنْدكُمْ ... أكلت كتبي كأنني أرضه)
١٦٢٨ - عُثْمَان بن سُفْيَان التّونسِيّ أَبُو عمر النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْمسند
كَذَا وَصفه التجِيبِي فِي رحلته. سمع من أبي الْحسن بن الْمفضل الْمَقْدِسِي، وَمِنْه أَبُو الْعَبَّاس البطرني.
стр. 739
١٦٢٩ - عُثْمَان بن شن الموروري
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ ذَا علم بِالْعَرَبِيَّةِ والفرائض.
١٦٣٠ - عُثْمَان بن عبد الله بن علاّق بن طعّان - بِالتَّشْدِيدِ - أَبُو عمر المدلجي النَّحْوِيّ الشَّافِعِي
كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ، وَقَالَ: ولد بعد الْعشْرين وسِتمِائَة، وَسمع من ابْن المقير وَابْن الجميزي، وَمَات فِي سادس شَوَّال سنة إِحْدَى وَتِسْعين وسِتمِائَة.
١٦٣١ - عُثْمَان بن عَليّ بن عمر السرقوسي النَّحْوِيّ الصّقليّ أَبُو عَمْرو
قَالَ السلَفِي: كَانَ من أهل الْعلم بمَكَان؛ نَحوا ولغة. قَرَأَ الْقُرْآن على ابْن الفحام وَغَيره. وَله تآليف فِي الْقرَاءَات والنحو وَالْعرُوض، وَصَارَت لَهُ حَلقَة للإقراء بِجَامِع عَمْرو؛ روى عَن أبي صَادِق وَابْن بَرَكَات وَآخَرين.
١٦٣٢ - عُثْمَان بن عمر بن أبي بكر بن يُونُس
الْعَلامَة جمال الدّين أَبُو عَمْرو بن الْحَاجِب الْكرْدِي الدويني الأَصْل الإسنائي المولد، الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ الْمَالِكِي الأصولي الْفَقِيه. صَاحب التصانيف المنقحة.
ولد بعد سنة سبعين - أَو إِحْدَى وَسبعين - وَخَمْسمِائة بإسنا من الصَّعِيد.
قَالَ الذَّهَبِيّ: وَكَانَ أَبوهُ جنديا كرديا حاجبا للأمير عز الدّين الصلاحي، فاشتغل أَبُو عَمْرو فِي صغره بِالْقَاهِرَةِ، وَحفظ الْقُرْآن، وَأخذ بعض الْقرَاءَات عَن الشاطبي وَسمع مِنْهُ الْيَسِير، وَقَرَأَ بالسبع على أبي الْجُود وَسمع من البوصيري، وَجَمَاعَة، وتفقه على أبي مَنْصُور الإبياري وَغَيره، وتأدّب على الشاطبي وَابْن الْبناء؛ وَلزِمَ الِاشْتِغَال حَتَّى برع فِي الْأُصُول والعربية؛ وَكَانَ من أذكياء الْعَالم. ثمَّ قدم دمشق، ودرّس بجامعها فِي زواية الْمَالِكِيَّة، وأكبّ الْفُضَلَاء على الْأَخْذ عَنهُ، وَكَانَ الْأَغْلَب عَلَيْهِ النَّحْو.
стр. 740
وصنّف فِي الْفِقْه مُخْتَصرا، وَفِي الْأُصُول مُخْتَصرا، وَآخر أكبر مِنْهُ سَمَّاهُ الْمُنْتَهى، وَفِي النَّحْو: الكافية وَشَرحهَا ونظمها، الوافية وَشَرحهَا، وَفِي التصريف: الشافية وَشَرحهَا، وَفِي الْعرُوض قصيدة، وَفِي نظمه قلاقة، وَشرح الْمفصل بشرح سَمَّاهُ الْإِيضَاح. وَله الأمالي فِي النَّحْو مُجَلد ضخم فِي غَايَة التَّحْقِيق، بَعْضهَا على آيَات وَبَعضهَا على مَوَاضِع من الْمفصل ومواضع من كافيته وَأَشْيَاء نثرية. ومصنفاته فِي غَايَة الْحسن، وَقد خَالف النُّحَاة فِي مَوَاضِع، وَأورد عَلَيْهِم إشكالات وإلزامات مفحمة يعسر الْجَواب عَنْهَا. وَكَانَ فَقِيها مناظرا مفتيا مبرزا فِي عدَّة عُلُوم، متبحرا ثِقَة دينا، ورعا متواضعا، مطرحا للتكليف، ثمَّ دخل مصر هُوَ وَالشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام وتصدر هُوَ بالفاضلية ولازمه الطّلبَة.
قَالَ ابْن خلكان: كَانَ من أحسن خلق الله ذهنا، وَجَاءَنِي مرَارًا بِسَبَب أَدَاء شَهَادَات، وَسَأَلته عَن مَوَاضِع فِي الْعَرَبيَّة مشكلة، فَأجَاب أبلغ جَوَاب، بِسُكُون كثير، وَتثبت تَامّ.
انْتقل إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة ليقيم بهَا فَلم تطل مدَّته وَمَات بهَا فِي ضحى نَهَار الْخَمِيس سادس عشرى شَوَّال سنة سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
حدث عَنهُ الْمُنْذِرِيّ والدمياطي، وبالإجازة الْعِمَاد البالسي وَيُونُس الدبوسي، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الرضي القسطنطيني، وَرزقت تصانيفه قبولا تَاما لحسنها وجزالتها.
١٦٣٣ - عُثْمَان بن عِيسَى بن مَنْصُور بن مُحَمَّد البلطي - بموحدة مُصَغرًا - تَاج الدّين أَبُو الْفَتْح
قَالَ ياقوت: كَانَ عَالما إِمَامًا، نحويا لغويا إخباريا، مؤرخا شَاعِرًا عروضيا، وَكَانَ يخلط المذهبين، وَكَانَ خليعا مَاجِنًا شرّابا للخمر، منهمكا فِي اللَّذَّات، أَقَامَ بِدِمَشْق بُرْهَة، ثمَّ انْتقل إِلَى مصر لما فتحت، فخطى بهَا؛ ورتب لَهُ الصّلاح بن أَيُّوب على جَامع راتبا يقرئ بِهِ النَّحْو والقراءات. وَكَانَ أَخذ النَّحْو عَن أبي نزار وَسَعِيد بن الدهان، وَكَانَ يتطيلس وَلَا يُدِير الطيلسان على عُنُقه بل يُرْسِلهُ، وَكَانَ يلبس فِي الصَّيف الثِّيَاب الْكَثِيرَة، ويختفي فِي الشتَاء،
следующие страницы →