← Тараджим

Тараджим · id 6744

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Полный текст (1 034 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

١٦٢٠ - عبيد - مصغر غير مُضَاف - بن مسْعدَة الْمَعْرُوف بِابْن أبي الجليد أَبُو الْجَلِيل الْفَزارِيّ المنظوري نحوي أهل الْمَدِينَة، ذكره ياقوت؛ قَالَ: وَكَانَ أَبوهُ أَعْرَابِيًا بدويا عَلامَة، روى عَنهُ الضَّحَّاك بن عُثْمَان. ١٦٢١ - عَبيدة - بِفَتْح الْعين - بن حميد بن صُهَيْب الْكُوفِي الْحذاء النَّحْوِيّ روى لَهُ البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة، وَمَات فِي حُدُود التسعين وَمِائَة. ١٦٢٢ - أَبُو عُبَيْدَة بن وَقاص الموروري قَالَ فِي البُلغة: كَانَ من ذَوي الفصاحة والبراعة فِي اللُّغَة، مطبوع القَوْل، فائق الشّعْر. سكن إشبيلية، واسْمه كنيته. ١٦٢٣ - عتبَة بن مُحَمَّد بن عتبَة الْعقيلِيّ الجراوي الْوَادي آشي الأَصْل الإلبيري قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: شيخ جليل الْقدر، رفيع الذّكر، أَخذ النَّحْو وَالْأَدب عَن ناهض بن إِدْرِيس وَأبي عبد الله بن عروس وَأبي بكر الكتندي وَعبد الْمُنعم بن الْفرس. وأقرأ الْعَرَبيَّة واللغة، وَولي قَضَاء غرناطة، فحمدت سيرته؛ وَكَانَ جزلا فِي أَحْكَامه، ماضي الْأَمر، مسموع القَوْل؛ مَعَ نزاهة وَشرف نفس وعلو همة، وانقباض وصون وَطيب مجالسة، يذكر التَّارِيخ ويحفظ الشّعْر. اسْتَعَانَ بِهِ المتَوَكل فِي أُمُور غرناطة، وأشركه فِي تدبيرها، فَقتل مستهل رَمَضَان سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.

стр. 737

١٦٢٤ - عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْأَصْبَغ البرشقيري ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة السَّادِسَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ والحساب شَاعِرًا، وَله تآليف فِي النَّحْو. ١٦٢٥ - عُثْمَان بن جني - بِسُكُون الْيَاء مُعرب كني - أَبُو الْفَتْح النَّحْوِيّ من أحذق أهل الْأَدَب وأعلمهم بالنحو والتصريف، وَعلمه بالتصريف أقوى وأكمل من علمه بالنحو؛ وَسَببه أَنه كَانَ يقْرَأ النَّحْو بِجَامِع الْموصل؛ فَمر بِهِ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي، فَسَأَلَهُ عَن مَسْأَلَة فِي التصريف، فقصر فِيهَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَليّ: زببت قبل أَن تحصرم، فَلَزِمَهُ من يَوْمئِذٍ مُدَّة أَرْبَعِينَ سنة، واعتنى بالتصريف؛ وَلما مَاتَ أَبُو عَليّ تصدر ابْن جني مَكَانَهُ بِبَغْدَاد، وَأخذ عَنهُ الثمانيني وَعبد السَّلَام الْبَصْرِيّ وَأَبُو الْحسن السمسمي. قَالَ فِي دمية الْقصر: وَلَيْسَ لأحد من أَئِمَّة الْأَدَب فِي فتح المقفلات، وَشرح المشكلات مَا لَهُ؛ سِيمَا فِي علم الْإِعْرَاب، [فقد وَقع مِنْهَا على ثَمَرَة الْغُرَاب] . وَكَانَ يحضر عِنْد المتنبي ويناظره فِي شَيْء من النَّحْو من غير أَن يقْرَأ عَلَيْهِ شَيْئا من شعره، أَنَفَة وإكبارا لنَفسِهِ؛ وَكَانَ المتنبي يَقُول فِيهِ: هَذَا رجل لَا يعرف قدره كثير من النَّاس. صنّف: الخصائص فِي النَّحْو، سر الصِّنَاعَة، شرح تصريف الْمَازِني، شرح مستغلق الحماسة، شرح الْمَقْصُور والممدود، شرحان على ديوَان المتنبي، اللمع فِي النَّحْو، ذَا الْقد ّ، جمعه من كَلَام شَيْخه الْفَارِسِي، الْمُذكر والمؤنث، محَاسِن الْعَرَبيَّة، الْمُحْتَسب فِي إِعْرَاب الشواذ، شرح الفصيح، وَغير ذَلِك. مولده قبل الثَّلَاثِينَ وثلاثمائة، وَمَات لليلتين بَقِيَتَا من صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وثلاثمائة. تكَرر فِي جمع الْجَوَامِع.

стр. 738

١٦٢٦ - عُثْمَان بن حسن بن عَليّ الْجَمِيل أَبُو عمر الْكَلْبِيّ السبتي اللّغَوِيّ أَخُو أبي الْخطاب بن دحْيَة. قَالَ ابْن الْأَبَّار: سمع من ابْن بشكوال وَأبي بكر بن خير وَجَمَاعَة، وَحج، وَحدث بإفريقية، وَنزل الْقَاهِرَة وَرَأس. قَالَ الذَّهَبِيّ: ودرّس بالكاملية؛ وَكَانَ من الْأَئِمَّة؛ لكنه أولع بالتقعير فِي كَلَامه ورسائله فمقت، وَكَانَ متساهلا يحدث من غير أصل، ويسيء الْأَدَب فِي درسه على الْعلمَاء. قَالَ ابْن مسدى: وأربى على أَخِيه بِكَثْرَة السماع، كَمَا أربى أَخُوهُ عَلَيْهِ بالفطنة وكرم الطباع. مَاتَ فِي ثَالِث عشر جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة عَن ثَمَان وَثَمَانِينَ سنة. ١٦٢٧ - عُثْمَان بن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن أَحْمد بن توَلّوا الْقرشِي التينملي المولد. معِين الدّين أَبُو عمر الْمَالِكِي الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأديب الشَّاعِر. كَذَا ذكره فِي الْبَدْر السافر، وَقَالَ: سمع بالمغرب ومصر ودمشق، وحدّث عَن أبي نصر ابْن الشِّيرَازِيّ، وَكتب عَنهُ أَبُو حَيَّان والقطب الْحلَبِي والفضلاء. ولد فِي إِحْدَى الجمادين سنة خمس وسِتمِائَة، وَمَات بِمصْر فِي سلخ ربيع الأول سنة خمس وَثَمَانِينَ. وَمن شعره: (يَا أهل مصر رَأَيْت أَيْدِيكُم ... عَن بسطها بالنوال منقبضه) (فمذ عدمت الْغَدَاء عنْدكُمْ ... أكلت كتبي كأنني أرضه) ١٦٢٨ - عُثْمَان بن سُفْيَان التّونسِيّ أَبُو عمر النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْمسند كَذَا وَصفه التجِيبِي فِي رحلته. سمع من أبي الْحسن بن الْمفضل الْمَقْدِسِي، وَمِنْه أَبُو الْعَبَّاس البطرني.

стр. 739

١٦٢٩ - عُثْمَان بن شن الموروري قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ ذَا علم بِالْعَرَبِيَّةِ والفرائض. ١٦٣٠ - عُثْمَان بن عبد الله بن علاّق بن طعّان - بِالتَّشْدِيدِ - أَبُو عمر المدلجي النَّحْوِيّ الشَّافِعِي كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ، وَقَالَ: ولد بعد الْعشْرين وسِتمِائَة، وَسمع من ابْن المقير وَابْن الجميزي، وَمَات فِي سادس شَوَّال سنة إِحْدَى وَتِسْعين وسِتمِائَة. ١٦٣١ - عُثْمَان بن عَليّ بن عمر السرقوسي النَّحْوِيّ الصّقليّ أَبُو عَمْرو قَالَ السلَفِي: كَانَ من أهل الْعلم بمَكَان؛ نَحوا ولغة. قَرَأَ الْقُرْآن على ابْن الفحام وَغَيره. وَله تآليف فِي الْقرَاءَات والنحو وَالْعرُوض، وَصَارَت لَهُ حَلقَة للإقراء بِجَامِع عَمْرو؛ روى عَن أبي صَادِق وَابْن بَرَكَات وَآخَرين. ١٦٣٢ - عُثْمَان بن عمر بن أبي بكر بن يُونُس الْعَلامَة جمال الدّين أَبُو عَمْرو بن الْحَاجِب الْكرْدِي الدويني الأَصْل الإسنائي المولد، الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ الْمَالِكِي الأصولي الْفَقِيه. صَاحب التصانيف المنقحة. ولد بعد سنة سبعين - أَو إِحْدَى وَسبعين - وَخَمْسمِائة بإسنا من الصَّعِيد. قَالَ الذَّهَبِيّ: وَكَانَ أَبوهُ جنديا كرديا حاجبا للأمير عز الدّين الصلاحي، فاشتغل أَبُو عَمْرو فِي صغره بِالْقَاهِرَةِ، وَحفظ الْقُرْآن، وَأخذ بعض الْقرَاءَات عَن الشاطبي وَسمع مِنْهُ الْيَسِير، وَقَرَأَ بالسبع على أبي الْجُود وَسمع من البوصيري، وَجَمَاعَة، وتفقه على أبي مَنْصُور الإبياري وَغَيره، وتأدّب على الشاطبي وَابْن الْبناء؛ وَلزِمَ الِاشْتِغَال حَتَّى برع فِي الْأُصُول والعربية؛ وَكَانَ من أذكياء الْعَالم. ثمَّ قدم دمشق، ودرّس بجامعها فِي زواية الْمَالِكِيَّة، وأكبّ الْفُضَلَاء على الْأَخْذ عَنهُ، وَكَانَ الْأَغْلَب عَلَيْهِ النَّحْو.

стр. 740

وصنّف فِي الْفِقْه مُخْتَصرا، وَفِي الْأُصُول مُخْتَصرا، وَآخر أكبر مِنْهُ سَمَّاهُ الْمُنْتَهى، وَفِي النَّحْو: الكافية وَشَرحهَا ونظمها، الوافية وَشَرحهَا، وَفِي التصريف: الشافية وَشَرحهَا، وَفِي الْعرُوض قصيدة، وَفِي نظمه قلاقة، وَشرح الْمفصل بشرح سَمَّاهُ الْإِيضَاح. وَله الأمالي فِي النَّحْو مُجَلد ضخم فِي غَايَة التَّحْقِيق، بَعْضهَا على آيَات وَبَعضهَا على مَوَاضِع من الْمفصل ومواضع من كافيته وَأَشْيَاء نثرية. ومصنفاته فِي غَايَة الْحسن، وَقد خَالف النُّحَاة فِي مَوَاضِع، وَأورد عَلَيْهِم إشكالات وإلزامات مفحمة يعسر الْجَواب عَنْهَا. وَكَانَ فَقِيها مناظرا مفتيا مبرزا فِي عدَّة عُلُوم، متبحرا ثِقَة دينا، ورعا متواضعا، مطرحا للتكليف، ثمَّ دخل مصر هُوَ وَالشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام وتصدر هُوَ بالفاضلية ولازمه الطّلبَة. قَالَ ابْن خلكان: كَانَ من أحسن خلق الله ذهنا، وَجَاءَنِي مرَارًا بِسَبَب أَدَاء شَهَادَات، وَسَأَلته عَن مَوَاضِع فِي الْعَرَبيَّة مشكلة، فَأجَاب أبلغ جَوَاب، بِسُكُون كثير، وَتثبت تَامّ. انْتقل إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة ليقيم بهَا فَلم تطل مدَّته وَمَات بهَا فِي ضحى نَهَار الْخَمِيس سادس عشرى شَوَّال سنة سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة. حدث عَنهُ الْمُنْذِرِيّ والدمياطي، وبالإجازة الْعِمَاد البالسي وَيُونُس الدبوسي، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الرضي القسطنطيني، وَرزقت تصانيفه قبولا تَاما لحسنها وجزالتها. ١٦٣٣ - عُثْمَان بن عِيسَى بن مَنْصُور بن مُحَمَّد البلطي - بموحدة مُصَغرًا - تَاج الدّين أَبُو الْفَتْح قَالَ ياقوت: كَانَ عَالما إِمَامًا، نحويا لغويا إخباريا، مؤرخا شَاعِرًا عروضيا، وَكَانَ يخلط المذهبين، وَكَانَ خليعا مَاجِنًا شرّابا للخمر، منهمكا فِي اللَّذَّات، أَقَامَ بِدِمَشْق بُرْهَة، ثمَّ انْتقل إِلَى مصر لما فتحت، فخطى بهَا؛ ورتب لَهُ الصّلاح بن أَيُّوب على جَامع راتبا يقرئ بِهِ النَّحْو والقراءات. وَكَانَ أَخذ النَّحْو عَن أبي نزار وَسَعِيد بن الدهان، وَكَانَ يتطيلس وَلَا يُدِير الطيلسان على عُنُقه بل يُرْسِلهُ، وَكَانَ يلبس فِي الصَّيف الثِّيَاب الْكَثِيرَة، ويختفي فِي الشتَاء،

стр. 741

فَكَانَ يُقَال لَهُ: أَنْت من حشرات الأَرْض. وَيدخل الْحمام وعَلى رَأسه مبطنة، لَا يرفعها إِلَّا إِذا سكب المَاء على رَأسه ثمَّ يلبسهَا حَتَّى يمْلَأ السطل. وَحضر عِنْده مغن فغناه صَوتا أطربه، فَبكى هُوَ وَبكى الْمُغنِي، فَقَالَ لَهُ: أما أَنا فَبَكَيْت من الطَّرب، فَمَا الَّذِي أبكاك؟ فَقَالَ الْمُغنِي: تذكرت وَالِدي، فَإِنَّهُ كَانَ إِذا سمع هَذَا الصَّوْت بَكَى، فَقَالَ لَهُ البلطي: فَأَنت وَالله إِذن ابْن أخي، وَخرج، فَأشْهد على نَفسه جمَاعَة من عدُول مصر بِأَنَّهُ ابْن أَخِيه، وَلَا وَارِث لَهُ سواهُ، وَلم يزل يعرف بِابْن أخي البلطي. وصنّف: النيّر فِي الْعَرَبيَّة، الْعرُوض الْكَبِير، الْعرُوض الصَّغِير، علم أشكال الْخط، أَخْبَار المتنبي، وَغير ذَلِك، وَله قصيدة يحسن فِي قوافيها الرّفْع وَالنّصب والخفض. مَاتَ فِي آخر صفر سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَمكث فِي بَيته ثَلَاثَة أَيَّام لَا يعلم بِمَوْتِهِ أحد. ١٦٣٤ - عُثْمَان بن الْمثنى الْقُرْطُبِيّ أَبُو عبد الْملك قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: رَحل إِلَى الْمشرق، فلقي جمَاعَة من رُوَاة الْغَرِيب وَأَصْحَاب النَّحْو والمعاني، وَأخذ عَن مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَعرَابِي وَغَيره، وَقَرَأَ على أبي تَمام ديوَان شعره، وَأدْخلهُ الأندلس. مَاتَ سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَتَيْنِ، وَقد بلغ تسعا وَتِسْعين سنة. ١٦٣٥ - عُثْمَان بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن مَنْظُور الْقَيْسِي المالقي أَبُو عمر الْأُسْتَاذ القَاضِي. يعرف بِابْن مَنْظُور. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: من بَيت معمور بالنباهة؛ كَانَ صَدرا فِي عُلَمَاء بَلَده، أستاذا ممتعا، من أهل النّظر وَالِاجْتِهَاد وَالتَّحْقِيق، ثاقب الذِّهْن، أصيل الْبَحْث، مضطلعا بالمشكلات، برز فِي الْفِقْه والعربية؛ إِلَى أصُول وقراءات

стр. 742

وطب ومنطق. قَرَأَ على أبي عبد الله بن الفخار، ولازم أَبَا مُحَمَّد بن السداد الْبَاهِلِيّ، وأقرأ بِبَلَدِهِ متحرفا بصناعة التوثيق، وَقعد للتدريس، وَعظم بِهِ الِانْتِفَاع. وصنّف: اللمع الجدلية فِي كَيْفيَّة التحدث فِي علم الْعَرَبيَّة. وَولي الْقَضَاء بباش ومالقة، وَمَات بهَا يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس عشرى ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة، وَلم يخلف بعده مثله. ١٦٣٦ - أَبُو عُثْمَان الأشنانداني اللّغَوِيّ الراوية الْبَصْرِيّ. كَانَ وَاسع الرِّوَايَة، روى عَنهُ ابْن دُرَيْد. قَالَه القفطي. ١٦٣٧ - عثيم النَّحْوِيّ ذكره ابْن سراقَة فِي الألقاب، وَقَالَ: لَا يعرف اسْمه. ١٦٣٨ - عَزِيز بن الْفضل بن فضَالة بن مِخْرَاق بن عبد الرَّحْمَن الْهُذلِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الْأَشْعَث النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأخباري. صنّف: لُغَات هُذَيْل، صِفَات الْجبَال والأودية وأسمائها. ذكره ياقوت. ١٦٣٩ - عسل بن ذكْوَان العسكري أَبُو عَليّ النَّحْوِيّ روى عَن الْمَازِني والرياشي، وَكَانَ فِي أَيَّام الْمبرد. صنّف: أَقسَام الْعَرَبيَّة، الْجَواب المسكت. ذكره ياقوت. ١٦٤٠ - عَطاء أستاذ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عُبَيْدَة، من أهل الْبَصْرَة.

стр. 743

١٦٤١ - عطيفة الْغَزِّي قَالَ فِي الدُّرَر: كَانَ شَيخا وقورا، عَارِفًا بِالْقُرْآنِ والعربية، أَقَامَ بِمصْر مُدَّة، ثمَّ تحول إِلَى حلب ثمَّ دمشق. ١٦٤٢ - عافى بن سعيد المكفوف أَبُو عبد الله مولى بني سيد؛ ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة السَّادِسَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ حَافِظًا للعربية، وَله حَظّ فِي علم الْحساب. ١٦٤٣ - عفير بن مَسْعُود بن عفير بن بشر بن فضَالة بن عبد الله الغساني الموروري اللّغَوِيّ النسابة. كَذَا ذكره فِي البُلغة، وَقَالَ: جَاوز الْمِائَة، وَمَات بقرطبة سنة سبع عشرَة وثلاثمائة. وَقَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: يكنى أَبَا الحزم؛ كَانَ حَافِظًا للغة وأخبار الْعَرَب ووقائعها، ومشاهد النَّبِي ﷺ َ -، وراوية للشعر. ولد سنة عشر وَمِائَتَيْنِ، وَمَات سنة سبع عشرَة وثلاثمائة . ١٦٤٤ - الْعَلَاء بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد السيرامي الشَّيْخ عَلَاء الدّين قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: كَانَ من كبار الْعلمَاء فِي المعقولات، وَإِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي علم الْمعَانِي وَالْبَيَان، قدم من الْبِلَاد الشرقية بعد أَن درّس فِي تِلْكَ الْبِلَاد، فَأَقَامَ بماردين ثمَّ حلب، ثمَّ بلغ الْملك الظَّاهِر برقوق خَبره فاستدعاه، وَقَررهُ شَيخا فِي مدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بَين الفصرين، وَأفَاد النَّاس فِي عُلُوم عديدة، وَكَانَ متوددا إِلَى النَّاس، محسنا إِلَى الطّلبَة، قَائِما فِي مصالحهم؛ مَعَ الدّين المتين، وَالْعِبَادَة الدائمة. مَاتَ فِي ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسَبْعمائة، وَقد جَاوز السّبْعين، وَكَانَت جنَازَته حافلة.

стр. 744

١٦٤٥ - أَبُو عَلْقَمَة النَّحْوِيّ النميري قَالَ ياقوت: أرَاهُ من أهل وَاسِط. وَقَالَ القفطي: قديم الْعَهْد، يعرف اللُّغَة؛ كَانَ يتقعر فِي كَلَامه، ويعتمد الحوشي من الْكَلَام والغريب. قَالَ ابْن جني: وَمر يَوْمًا على عَبْدَيْنِ حبشِي وصقلبي، فَإِذا الحبشي قد ضرب بالصقلبي الأَرْض؛ فَأدْخل رُكْبَتَيْهِ فِي بَطْنه وأصابعه فِي عَيْنَيْهِ وعض أُذُنَيْهِ وضربه بعصا فَشَجَّهُ وأسال دَمه، فَقَالَ الصقلبي لأبي عَلْقَمَة: اشْهَدْ لي، فَمَضَوْا إِلَى الْأَمِير، فَقَالَ لَهُ الْأَمِير: بِمَ تشهد؟ فَقَالَ: أصلح الله الْأَمِير! بَينا أَنا أَسِير على كودني، إِذْ مَرَرْت بِهَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ، فَرَأَيْت هَذَا الأسحم قد مَال على هَذَا الأبقع، فحطأه على فدفد، ثمَّ ضغطه برضفتيه فِي أحشائه؛ حَتَّى ظَنَنْت أَنه تدعج جَوْفه، وَجعل يلج بشناتره فِي حجمتيه، يكَاد يفقؤهما؛ وَقبض على صنارتيه بميرمه، وَكَاد يحذهما، ثمَّ علاهُ بمنسأة كَانَت مَعَه فعفجه بهَا، وَهَذَا أثر الجريان عَلَيْهِ بَينا. فَقَالَ الْأَمِير: وَالله مَا فهمت مِمَّا قلت شَيْئا، فَقَالَ أَبُو عَلْقَمَة: قد فهمناك إِن فهمت، وأعلمناك إِن علمت، وَأديت إِلَيْك مَا علمت، وَمَا أقدر أَن أَتكَلّم بِالْفَارِسِيَّةِ. فجهد الْأَمِير فِي كشف الْكَلَام حَتَّى ضَاقَ صَدره، ثمَّ كشف الْأَمِير رَأسه، وَقَالَ للصقلبي: شجني خمْسا وأعفني من شَهَادَة هَذَا. وروى ابْن الْمَرْزُبَان فِي كتاب الثُّقَلَاء، بِسَنَدِهِ أَنه الْقَائِل: مَا لي أَرَاكُم تكأ كأتم عَليّ

стр. 745

كَمَا تتكأ كئون على ذِي جنَّة؛ افرنقعوا عني. وَكَذَا حَكَاهَا عَنهُ الزَّمَخْشَرِيّ فِي تَفْسِيره فِي سُورَة سبأ، وَسَتَأْتِي عَن عِيسَى بن عمر. وَلأبي عَلْقَمَة من هَذَا النَّوْع أَشْيَاء ذكرنَا بَعْضهَا فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى. ١٦٤٦ - عالي بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل الغزنوي أَبُو عَليّ قَالَ ابْن مَكْتُوم: لَهُ تَفْسِير مُخْتَصر، سَمَّاهُ تَفْسِير التَّفْسِير، فرغ مِنْهُ بحلب فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة، فِيهِ أعاريب ومسائل نحوية. ١٦٤٧ - علوي بن حميد بن عَليّ بن مُعلى بن الْحُسَيْن أَبُو الْفَتْح رضى الدّين القوصي الْفَقِيه النَّحْوِيّ كَذَا ذكره الأدفوي، وَقَالَ: قَرَأَ النَّحْو على شِيث القفطي فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة. ١٦٤٨ - عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن سعيد بن يُوسُف الحوفي المعرب من قَرْيَة شبْرًا من حوف بلبيس. أَخذ عَن أبي بكر الأدفوي، وَكَانَ نحويا قَارِئًا. صنّف: الْبُرْهَان فِي تَفْسِير الْقُرْآن، عُلُوم الْقُرْآن، الموضح فِي النَّحْو. وَمَات مستهل ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة؛ ذكر فِي جمع الْجَوَامِع. ١٦٤٩ - عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن حسن الْأمَوِي الشريشي الْمَكِّيّ أَبُو الْحسن الْكَاتِب النَّحْوِيّ الأديب. قَالَ فِي الْبَدْر الْمُسَافِر: كَانَ ذَا فنون من الْعلم، مَعَ نباهة وَفهم، كتب فِي ديوَان الْإِنْشَاء، وأقرأ فنونا، وَتصرف فِي الْأَحْكَام؛ مشكور السِّيرَة. مولده فِي ربيع الأول سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.

стр. 746

١٦٥٠ - عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ الْأنْصَارِيّ المالقي أَبُو الْحسن قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: آيَة الله فِي الْحِفْظ وثقوب الذِّهْن والنجابة فِي الْفُنُون، وفصاحة الْإِلْقَاء، إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة، لَا يشق فِيهَا غباره، خطا وبحثا وتوجيها واطلاعا وعثورا على سقطات الْأَعْلَام، ذَاكِرًا للغات والآداب؛ قَائِما على التَّفْسِير، مَقْصُودا للفتيا عاقدا للوثيقة، ينظم وينثر، سليم الصَّدْر، أبي النَّفس، كثير الْمُشَاركَة. قَرَأَ على أبي عبد الله بن الفخار وَأبي عَمْرو بن مَنْظُور، سكن سلا، وأقرأ بهَا اللُّغَة وَالتَّفْسِير والعربية وناظر بهَا ونوه بِهِ. ١٦٥١ - عَليّ بن إِبْرَاهِيم التجاني البَجلِيّ النَّحْوِيّ قَالَ فِي المسالك: ذكره أَبُو حَيَّان فِي مجاني الْعَصْر، وَقَالَ: هُوَ أستاذ تونس، يقْرَأ عَلَيْهِ النَّحْو وَالْأَدب. وَمن شعره: (إِن الَّذِي يروي وَلكنه ... يجهل مَا يروي وَمَا يكْتب) (كصخرة تنبع أمواهها ... تَسْقِي الْأَرَاضِي وَهِي لَا تشرب) ١٦٥٢ - عَليّ بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن مهْدي الفوي ثمَّ الْمدنِي المدلجي الْمُحدث النَّحْوِيّ نور الدّين. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: مهر فِي الْعَرَبيَّة والْحَدِيث، وَسمع بِالشَّام وَالْعراق ومصر وَغَيرهَا من ابْن شَاهد الْجَيْش وَأبي حَيَّان والميدومي وَغَيرهم. وَأَجَازَ لَهُ الحجار والرضي الطَّبَرِيّ، وَسمع مِنْهُ أَبُو حَامِد بن ظهيرة، ودرس بمدرسة إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا بِبَغْدَاد؛ وَاتفقَ وَهُوَ بِبِلَاد الْعَجم أَن شخصا حَدثهُ بِحَدِيث عَن آخر عَنهُ، فَقَالَ لَهُ: أَنا الفوي، فاسمعه مني يَعْلُو سندك. وَكَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيرهَا، أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة، ودرّس بهَا، وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.

стр. 747

١٦٥٣ - عَليّ بن أَحْمد بن بكري - وَقيل عَليّ - بن عمر بن أَحْمد ابْن عبد الْبَاقِي بن بكري أَبُو الْحسن خَازِن كتب النظامية. قَالَ ياقوت: قَرَأَ النَّحْو على ابْن الشجري وَأبي مَنْصُور الجواليقي، وَكَانَ فَاضلا عَارِفًا بالأدب، مليح الْخط، جيد الضَّبْط؛ كتب الْكثير. وَمَات فِي ثامن عشر رَمَضَان سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة. ١٦٥٤ - عَليّ بن أَحْمد بن جَعْفَر بن عبد الْبَاقِي القفطي أَبُو الْحسن خطيب قفط. قَالَ القفطي: مَا رَأَيْت أكمل مِنْهُ أدبا، وَلَا أغزر فضلا وذكاء، اشْتغل على صَالح بن عادى فِي النَّحْو، وَوَصفه بمكارم وإحسان. ١٦٥٥ - عَليّ بن أَحْمد بن حمدون الأندلسي المريني أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ الْمَالِكِي كَذَا ذكره الأبيوردي، وَقَالَ: أَنْشدني لنَفسِهِ قصيدة يرثي بهَا ابْن عبد السَّلَام، مطْلعهَا: (أمد الْحَيَاة كَمَا علمت قصير ... وَعَلَيْك نقاد بهَا وبصير) (عجبا لمغتر بدار فنائه ... وَله إِلَى دَار الْبَقَاء مصير) ١٦٥٦ - عَليّ بن أَحْمد بن خلف بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الغرناطي الإِمَام أَبُو الْحسن بن الباذش قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: أوحد فِي زَمَانه إتقانا وَمَعْرِفَة وتفردا بِعلم الْعَرَبيَّة ومشاركة فِي غَيرهَا. حسن الْخط، كَبِير الْفضل، مشاركا فِي الحَدِيث، عَالما بأسماء رِجَاله ونقلته مَعَ الدّين وَالْفضل والزهد والانقباض عَن أهل الدُّنْيَا. قَرَأَ على نعم الْخلف وَغَيره، وحدّث عَن القَاضِي عِيَاض وَغَيره، وَأم بِجَامِع غرناطة.

стр. 748

وصنّف: شرح كتاب سِيبَوَيْهٍ، المقتضب، شرح أصُول ابْن السراج، شرح الْإِيضَاح، شرح الْجمل، شرح الْكَافِي للنحاس. مولده سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات بغرناطة لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشر الْمحرم سنة ثَمَان وَعشْرين وَخَمْسمِائة؛ وَصلى عَلَيْهِ ابْنه أَبُو جَعْفَر؛ وَكَانَت جنَازَته حافلة. وَله: (أَصبَحت تقعد بالهوى وَتقوم ... وَبِه تقرظ؟ ؟ وتذيم) (تعنيك نَفسك فاشتغل بصلاحها ... أَنى يعير بالسقام سقيم!) تكَرر فِي جمع الْجَوَامِع. ١٦٥٧ - عَليّ بن أَحْمد بن سَيّده اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ الأندلسي أَبُو الْحسن الضَّرِير وَقيل: اسْم أَبِيه مُحَمَّد، وَقيل: إِسْمَاعِيل. كَانَ حَافِظًا لم يكن فِي زَمَانه أعلم مِنْهُ بالنحو واللغة والأشعار وَأَيَّام الْعَرَب وَمَا يتَعَلَّق بهَا، متوفرا على عُلُوم الْحِكْمَة، روى عَن أَبِيه وصاعد ابْن الْحسن الْبَغْدَادِيّ. قَالَ أَبُو عمر الطلمنكي: دخلت مرسية، فتشبث بِي أَهلهَا ليسمعوا عَليّ " غَرِيب المُصَنّف "، فَقلت لَهُم: انْظُرُوا من يقْرَأ لكم، فَأتوا بِرَجُل أعمى يعرف بِابْن سَيّده، فقرأه عَليّ من أَوله إِلَى آخِره من حفظه؛ فعجبت مِنْهُ. صنّف: الْمُحكم وَالْمُحِيط الْأَعْظَم فِي اللُّغَة، شرح إصْلَاح الْمنطق، شرح الحماسة، شرح كتاب الْأَخْفَش، وَغير ذَلِك. مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة عَن نَحْو سِتِّينَ سنة. ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

стр. 749

١٦٥٨ - عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز أَبُو الْحسن الْأنْصَارِيّ الأندلسي الميورقي الْمَعْرُوف بِابْن طنيز قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ مقدما فِي النَّحْو، سمع ابْن عبد الدَّائِم وغانم بن الْوَلِيد المَخْزُومِي، وَحج، وَقدم بَغْدَاد. وَمَات بكاظمة سنة خمس وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة. وَله: (وسائلة لتعلم كَيفَ حَالي ... فَقلت لَهَا: بِحَال لَا تسر) (دفعت إِلَى زمَان لَيْسَ فِيهِ ... إِذا فتشت عَن أهليه حر) ١٦٥٩ - عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَالم بن عَليّ موفق الدّين الزبيدِيّ الْمَكِّيّ يعرف بِابْن سَالم. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: عني بِالْعلمِ، وبرع فِي الْفِقْه والعربية، ورحل إِلَى مصر وَالشَّام، وتحول إِلَى مَكَّة، ثمَّ عَاد إِلَى زبيد. وَقَالَ الفاسي: أَخذ النَّحْو عَن ابْن عبد الْمُعْطِي، وَالْفِقْه عَن الْجمال الأميوطي، وَسمع من الصَّامِت بن الْمُحب وَغَيره، وَكَانَ بَصيرًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْعرُوض وَالْفِقْه والفرائض والحساب؛ درّس بِمَكَّة فِي عدَّة مدارس، ثمَّ عَاد إِلَى الْيمن، فَأَعَادَ بالمجاهدية. مولده بزبيد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وَمَات بهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَمَانمِائَة. ١٦٦٠ - عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ الأندلسي ثمَّ الْمصْرِيّ نور الدّين أَبُو الْحسن وَالِد الشَّيْخ سراج الدّين بن الملقن، والملقن: هُوَ زوج والدته بعد أَبِيه هَذَا. قَالَ ابْن حجر: كَانَ أَبُو الْحسن هَذَا عَالما بالنحو، وَأَصله من الأندلس، رَحل مِنْهَا

стр. 750

إِلَى التكرور، وأقرأ أَهلهَا الْقُرْآن، فَحصل لَهُ مَال ثمَّ قدم الْقَاهِرَة، وَأخذ عَنهُ جمَاعَة؛ مِنْهُم الشَّيْخ جمال الدّين الْإِسْنَوِيّ. وَمَات سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة. ١٦٦١ - عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ الإِمَام أَبُو الْحسن الواحدي قَالَ فِي السِّيَاق: إِمَام مُصَنف مُفَسّر، نحوي، أستاذ عصره، وَوَاحِد دهره؛ أنْفق شبابه فِي التَّحْصِيل؛ فأتقن الْأُصُول على الْأَئِمَّة، وَطَاف على أَعْلَام الْأمة؛ فتتلمذ لأبي الْفضل الْعَرُوضِي، وَقَرَأَ على أبي الْحسن الضَّرِير القهندري النَّحْوِيّ، وسافر فِي طلب الْفَوَائِد، ولازم مجَالِس الثعالبي فِي تَحْصِيل التَّفْسِير، وَأدْركَ أَصْحَاب الْأَصَم، وَقعد للتدريس والإفادة سِنِين، وَتخرج بِهِ طَائِفَة من الْأَئِمَّة، وَكَانَ نظام الْملك يُكرمهُ ويعظمه، وَكَانَ حَقِيقا بالاحترام والإعظام؛ لَوْلَا مَا كَانَ فِيهِ من إزرائه على الْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين، وَبسط اللِّسَان فيهم بِمَا لَا يَلِيق. صنّف: الْبَسِيط والوسيط وَالْوَجِيز فِي التَّفْسِير، أَسبَاب النُّزُول، شرح ديوَان المتنبي، الإغراب فِي علم الْإِعْرَاب، وَغير ذَلِك. وَقد قيل فِيهِ: (قد جمع الْعَالم فِي وَاحِد ... عالمنا الْمَعْرُوف بالواحدي) مَاتَ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة. ١٦٦٢ - عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن العقيب نور الدّين العامري النَّحْوِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ: أَخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي معقل الْحِمصِي؛ وَله شعر جيد؛ وَكَانَ فِيهِ دين وَشرف نفس. مَاتَ ببعلبك سنة أَربع وَسبعين وسِتمِائَة.

стр. 751

١٦٦٣ - عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الغزال النَّيْسَابُورِي أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ قَالَ فِي السِّيَاق: إِمَام فِي النَّحْو وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْعِلَل؛ وَإِلَيْهِ الْفَتْوَى فِيهِ. مقرئ زاهد عَامل؛ لَازم أَبَا نصر الرامشي؛ حَتَّى تخرج بِهِ، وَزَاد عَلَيْهِ فِي الْفِقْه والقراءات، وَلزِمَ طَرِيق التصوف والزهد حَتَّى كَانَ يقْصد من الْبِلَاد؛ وقلما كَانَ يخرج من بَيته إِلَّا فِي الْجَنَائِز؛ وصنّف فِي النَّحْو والقراءات تصانيف مفيدة، واختل بِأخرَة، ثمَّ أَصَابَهُ مرض طَوِيل حَتَّى سَقَطت قوّته. وَمَات فِي شعْبَان سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة. ١٦٦٤ - عَليّ بن أَحْمد بن مُوسَى بن عَليّ الجلاد الركبي النخلي الْحَنَفِيّ قَالَ الخزرجي: أحد عُلَمَاء الْعَصْر المجودين، وَأحد السَّادة الْمُجْتَهدين؛ كَانَ عَارِفًا بالفقه والنحو واللغة والقراءات والْحَدِيث والفرائض والحساب والهندسة، بارعا فِي فنونه كلهَا، ذكيا نقالا لأشعار الْعَرَب، كَامِل الْأَدَب. أَخذ الْفِقْه عَن أبي زيد مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السراج، والنحو عَن ابْن بصيص، وَشرح كَافِي الصردفي فِي الْفَرَائِض. مولده سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة. ١٦٦٥ - عَليّ بن أَحْمد بن الصفار السُّوسِي قَالَ ابْن رَشِيق: عَالم باللغة، شَاعِر متسع القافية، سَالم الطَّبْع. ١٦٦٦ - عَليّ بن أَحْمد الأمتي أَبُو الْحسن اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ القَاضِي كَذَا ذكره ابْن دحْيَة فِي المطرب وَقَالَ: أَنْشدني:

стр. 752

(غناء الصَّوْت مَمْدُود ... بِمَا يستجلب الطَّرب) (وكل غنى فمقصور ... كَذَا نطقت بِهِ الْعَرَب) ١٦٦٧ - عَليّ بن أَحْمد الدريدي ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة السَّابِعَة من اللغويين الْبَصرِيين، وَقَالَ: أَصله من فَارس؛ وَإِلَيْهِ صَارَت كتب ابْن دُرَيْد. ١٦٦٨ - عَليّ بن أَحْمد المهلبي أَبُو الْحُسَيْن كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة وَرِوَايَة الْأَخْبَار وَتَفْسِير الْأَشْعَار، أَخذ عَن أبي إِسْحَاق النجيرمي، وَأخذ عَنهُ يُوسُف النجيرمي وَابْنه بهزاد وخَلق؛ وَكَانَ لَهُ اخْتِصَاص بالمعز والعزيز؛ وَقيل: إِنَّه كَانَ لقيطا. مَاتَ بِمصْر فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة. ١٦٦٩ - عَليّ بن أَحْمد الحكيمي البديهي الملقب نقيب الشُّعَرَاء، قَالَ فِي الدمية: خوارزمي حَافظ للغة عَالم بهَا. وَمن شعره: (قَول النَّبِي وَحقّ الله قد صدقا ... وَوَافَقَ العاشق المعشوق فاعتنقا) (فعاطني قهوة صهباء صَافِيَة ... بهَا تطاير عَن قلبِي الجوى شققا) (من كف سَاق إِذا مَا جَاءَنَا فسقى ... دَعَا إِلَى حبه أهواء من فسقا)

стр. 753

١٦٧٠ - عَليّ بن أَحْمد الفنجكردي من قرى نيسابور، قَالَ فِي السِّيَاق: الأديب البارع، صَاحب النّظم والنثر الجاريين فِي سلك السلاسة؛ قَرَأَ اللُّغَة على يَعْقُوب بن أَحْمد الأديب وأحكمها، وَمَات فِي ثَالِث عشر رَمَضَان سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة. وَقَالَ فِي الوشاح: هُوَ الملقب بشيخ الأفاضل، أعجوبة زَمَانه، وَآيَة أقرانه. مَاتَ سنة ثِنْتَيْ عشرَة عَن ثَمَانِينَ سنة؛ وَله: (زَمَاننَا ذَا زمَان سوء ... لَا خير فِيهِ وَلَا صلاحا) (هَل يبصر المبلسون فِيهِ ... لِليْل أحزانهم صباحا!) (فكلهم مِنْهُ فِي عناء ... طُوبَى لمن مَاتَ فاستراحا) ١٦٧١ - عَليّ بن أسمح البعقوبي أَبُو الْحسن الملقب بمت قَالَ الصَّفَدِي: فَقِيه شَافِعِيّ نحوي، أَخذه التتار من بعقوبا صَغِيرا، واشتغل وتميز وَسكن الرّوم، وَولي مشيخة دَار الحَدِيث بهَا وَهُوَ شَاب ثمَّ تزهد، وَفَارق الرّوم وَأقَام بِدِمَشْق للإفادة. وَكَانَ خيّرا ديّنا. مَاتَ سنة عشر وَسَبْعمائة.

стр. 754

١٦٧٢ - عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن جبارَة القَاضِي شرف الدّين أَبُو الْحسن السخاوي النَّحْوِيّ الْمَالِكِي قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ أديبا نحويا، شَاعِرًا ذكيا، مَشْهُور الْأَصَالَة، مَذْكُورا بِالْعَدَالَةِ، وَكَانَ من أَئِمَّة الْعلمَاء. أَقرَأ النَّحْو وتلبس بِخِدْمَة السُّلْطَان، ثمَّ كُفَّ فِي آخر عمره. وحدّث عَن السلَفِي وَغَيره. وَله: ديوَان شعر، ونظم الدّرّ فِي نقد الشّعْر. مولده سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي خَامِس ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة. ١٦٧٣ - عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن رَجَاء الشريف الفاطمي أَبُو الْحسن الْأَخْفَش وَهُوَ ثامن الأخفشين قَالَ: ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ١٦٧٤ - عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن يُوسُف القونوي الْعَلامَة عَلَاء الدّين ولد بقونية من بِلَاد الرّوم سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، وَقدم دمشق سنة ثَلَاث وَتِسْعين، فدرّس بالإقبالية، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة، فولي مشيخة سعيد السعدا. سمع من أبي الْفضل بن عَسَاكِر والأبرقوهي والدمياطي وَغَيرهم، ولازم الشَّمْس الأيكي، وَتقدم فِي معرفَة التَّفْسِير وَالْفِقْه وَالْأُصُول والتصوف، وَكَانَ محكما للعربية، قوي الْكِتَابَة، لَهُ يَد طولى فِي الْأَدَب، أَقَامَ ثَلَاثِينَ سنة يُصَلِّي الصُّبْح جمَاعَة ثمَّ يقْرَأ إِلَى الظّهْر، ثمَّ يُصليهَا، وَيَأْكُل شَيْئا فِي بَيته، ثمَّ يذهب إِلَى عِيَادَة مَرِيض أَو زِيَارَة أَو تهنئة أَو نَحْو ذَلِك، ثمَّ يرجع وَقت حُضُور الفانكاه، ويشتغل بِالذكر إِلَى آخر النَّهَار. وَولي تدريس الشريفية، وَتخرج بِهِ جمَاعَة فِي أَنْوَاع من الْعُلُوم.

стр. 755

قَالَ الْإِسْنَوِيّ: وَكَانَ أجمع من رَأَيْنَاهُ للعلوم خُصُوصا الْعَقْلِيَّة واللغوية، لَا يشار فِيهَا إِلَّا إِلَيْهِ؛ وَكَانَ قَلِيل الْمثل من عقلاء الرِّجَال، صَالحا كثير الْإِنْصَاف، طَاهِر اللِّسَان، مهيبا وقورا. وَكَانَ النَّاصِر يعظمه ويثني عَلَيْهِ. ولي قَضَاء الشَّام فباشره بعفة وصلف، وَلم يُغير عمَامَته الصُّوفِيَّة. خرّج لَهُ الذَّهَبِيّ جُزْءا حدّث بِهِ، وسَمعه مِنْهُ أَبُو إِسْحَاق التنوخي، وَلما اسْتَقر فِي الْقَضَاء أخرج من وَسطه كيسا فِيهِ ألف دِينَار بِحَضْرَة الْفَخر الْمصْرِيّ وَابْن جملَة، وَقَالَ: هَذِه حضرت معي من الْقَاهِرَة، ثمَّ طلب الْإِقَالَة من الْقَضَاء فَلم يجب. صنّف: شرح الْحَاوِي، مُخْتَصر منهاج الْحَلِيمِيّ، التَّصَرُّف فِي التصوف؛ وَفِيه يَقُول ابْن الوردي: (إِن رمت تذكر فِي زَمَانك عَالما ... متواضعا فابدأ بِذكر القونوي) (ولي الْقَضَاء وَصَارَ شيخ شيوخهم ... وَالْقلب مِنْهُ على التصوف منطوي) (زادوه تَعْظِيمًا فَزَاد تواضعا ... الله أكبر هَكَذَا الْبشر السوي) مَاتَ فِي منتصف ذِي الْقعدَة سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة بعد أَن مرض أحد عشر يَوْمًا بورم الدِّمَاغ، وتأسّف النَّاس عَلَيْهِ. أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى. ١٦٧٥ - عَليّ بن إِسْمَاعِيل الصَّفَدِي الإِمَام نور الدّين النَّحْوِيّ قَالَ فِي الدُّرَر: أحكم الْعَرَبيَّة، وشارك فِي الْفِقْه والْحَدِيث وتعانى الْعُلُوم، وَأكْثر الِاشْتِغَال؛ وَأخذ عَن النَّجْم القحفازي؛ وَكَانَ حُفظة ذكيا إِلَى الْغَايَة، فَكَانَ يدْخل فِي الْعُلُوم بالصدر، وَيُحب أَن يعرف كل شَيْء، ويسرع إِلَى الْجَواب إِذا سُئِلَ، فَإِن لم يُوَافق الصَّوَاب تحيل على نصر مَا قَالَ بِكُل طَرِيق. وَلم يكن لَهُ حَظّ. دخل الْيمن وقُرِّر مدرسا هُنَاكَ. وَمَات سنة نيّف وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.

стр. 756

١٦٧٦ - عَليّ بن أبي الْبَقَاء الأصبحي من أهل شَرق الأندلس. أَبُو الْحسن. قَالَ ابْن الزبير: أستاذ مقرئ نحوي، أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي عبد الله بن حميد النَّحْوِيّ، وروى عَنهُ وَعَن غَيره، وروى عَنهُ أَبُو عبد الله ابْن أبي الْفَتْح الْعَبدَرِي. ١٦٧٧ - عَليّ بن أبي بكر بن أَحْمد البالسي الْمصْرِيّ نور الدّين النَّحْوِيّ قَالَ فِي الدُّرَر: أَخذ عَن الجمالين: ابْن هِشَام والإسنوي، وَسمع من الْمَيْدُومِيُّ وَابْن عبد الْهَادِي، وبرع وتميز، وَلم يحدّث. وَمَات كهلا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة. ١٦٧٨ - عَليّ بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن شَدَّاد الْحِمْيَرِي أَبُو الْحسن موفق الدّين قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها عَالما، نحويا لغويا، مقرئا محدّثا، عَارِفًا محققا فِي فنونه، انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة فِي قطر الْيمن فِي الْقرَاءَات، ورحل إِلَيْهِ النَّاس، وانتشر ذكره. مَاتَ لَيْلَة الِاثْنَيْنِ تَاسِع شَوَّال سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة. ١٦٧٩ - عَليّ بن بكمش بن مزان بن عبد الله التركي أَبُو الْحسن فَخر الدّين قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ وَالِده من موَالِي الْعَزِيز بن نظام الْملك؛ وَولد هُوَ بِبَغْدَاد فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، فَقَرَأَ الْقُرْآن وجوّده، والنحو على الْوَجِيه أبي بكر الوَاسِطِيّ، ثمَّ سَافر إِلَى الشَّام، وَصَحب التَّاج الْكِنْدِيّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْأَدَب وبرع فِي ذَلِك، وَقَرَأَ عَلَيْهِ النَّاس.

стр. 757

وَذكره ابْن الْمُسْتَوْفى فِي تَارِيخ إربل فَقَالَ: ورد إربل غير مرّة. وَألف كتابا فِي الْعرُوض وَمَات بِدِمَشْق فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سلخ شعْبَان سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة. وَله فِي مُخْتَار: (مُخْتَار مُخْتَار الْقُلُوب ونزهة ... للناظرين ومحنة العشاق) (وَمنى الْقُلُوب وَغَايَة اللَّذَّات فِي ... شرع الْهوى ومطية الْفُسَّاق) وَله: ﴿مَالِي أَزور شيبي بالخضاب وَمَا ... من شأني الزُّور فِي فعلي وَلَا علمي﴾ (إِذا بدا سر شيب فِي عذار فَتى ... فَلَيْسَ يكتم بِالْحِنَّاءِ والكتم) وَله: (يَا مَالِكًا صيّرني كَسره ... جبري كسيرا لَازم الْكسر) (عَبدك قد أصبح فِي حَالَة ... تشبه ضرب الْكِير فِي الْكسر) ١٦٨٠ - عَليّ بن بليان الْفَارِسِي الْأَمِير عَلَاء الدّين الْحَنَفِيّ قَالَ الصَّفَدِي: ولد سنة خمس وَسبعين وسِتمِائَة، وَقَرَأَ النَّحْو على أبي حَيَّان، وَالْأُصُول على الْعَلَاء القونوي، وَالْفِقْه على الْفَخر بن التركماني والسروجي، وأتقن النَّحْو وَتقدم فِي الْمَذْهَب وَالْأُصُول، وَشرح الْجَامِع الْكَبِير، ورتب صَحِيح ابْن حبَان على الْأَبْوَاب، وَسمع من الدمياطي وَغَيره، وَمَا أَظُنهُ حدّث. وَكَانَ جيد الْفَهم، حسن المذاكرة، لَهُ نظم. تقدم أَمَام بيبرس الجاشنكير ثمَّ انجمع. قَالَ الذَّهَبِيّ: وَكَانَ يصلح للْقَضَاء لعلمه وسكونه وتصوّنه. مَاتَ سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة. ١٦٨١ - عَليّ بن ثروان بن الْحسن الْكِنْدِيّ أَبُو الْحسن ابْن عَم التَّاج ابْن الْيمن الْكِنْدِيّ. قَالَ فِي الخريدة: أَصله من الخابور، ورأيته بِدِمَشْق مشهودا لَهُ بِالْفَضْلِ، مشهرا بالمعرفة، موثوقا بقوله، وَكَانَ أديبا فَاضلا أريبا قد أتقن اللُّغَة، وَقَرَأَ الْأَدَب على أبي مَنْصُور الجواليقي وَغَيره، وَله شعر كثير. مَاتَ بعد سنة خمس وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.

стр. 758

١٦٨٢ - عَليّ بن جَابر بن عَليّ الإِمَام أَبُو الْحسن الدّبّاج - بِفَتْح الْمُهْملَة وَتَشْديد الْمُوَحدَة وبالجيم آخِره - الإشبيلي اللَّخْمِيّ النَّحْوِيّ قَالَ ابْن الزبير: كَانَ نحويا أديبا مقرئا جَلِيلًا، فَاضلا. قَرَأَ النَّحْو على ابْن خروف وَأبي ذَر بن أبي ركب، وَالْقُرْآن على أبي بكر بن صَاف ونجبة، وتصدر لإقراء النَّحْو وَالْقُرْآن نَحْو خمسين سنة. روى عَنهُ ابْن أبي الْأَحْوَص وَغَيره؛ وهاله نطق النواقيس وخرس الْأَذَان لما دخل الرّوم إشبيلية، فَلم يزل يتأسف ويضطرب إِلَى أَن مَاتَ فِي الْحَادِي وَالْعِشْرين من شعْبَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة. وَمن شعره: (رضيت كفافي رُتْبَة ومعيشة ... فلست أسامي مُوسِرًا ووجيها) (وَمن جر أَثوَاب الزَّمَان طَوِيلَة ... فَلَا بُد يَوْمًا أَن سيعثر فِيهَا) ١٦٨٣ - عَليّ بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحُسَيْن ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن زِيَادَة الله بن مُحَمَّد بن الْأَغْلَب السَّعْدِيّ بن إِبْرَاهِيم بن الْأَغْلَب بن سَالم ابْن عقال بن خفاجة بن عبد الله بن عباد بن محارم بن سعد بن حزَام بن سعد بن مَالك بن سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم بن مر بن أد بن طابخة بن إلْيَاس بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان السَّعْدِيّ الْمَعْرُوف بِابْن القطاع الصّقليّ. قَالَ ياقوت: كَانَ إِمَام وقته بِمصْر فِي علم الْعَرَبيَّة، وفنون الْأَدَب، قَرَأَ على أبي بكر الصّقليّ، وروى عَنهُ الصِّحَاح للجوهري، وَأقَام بِالْقَاهِرَةِ يعلم ولد الْأَفْضَل بن أَمِير الجيوش. قَالَ الصَّفَدِي: وَكَانَ نقاد المصريين ينسبونه إِلَى التساهل فِي الرِّوَايَة؛ وَذَلِكَ أَنه لما قدم مصر سَأَلُوهُ عَن الصِّحَاح، فَذكر أَنه لم يصل إِلَيْهِم، ثمَّ لما رأى اشتغالهم بِهِ ركّب لَهُم إِسْنَادًا وَأَخذه النَّاس عِنْد مقلدين لَهُ.

стр. 759

صنّف: الْأَفْعَال، أبنية الْأَسْمَاء، حَوَاشِي الصِّحَاح، تَارِيخ صقلية، الدرة الخطيرة فِي شعراء الجزيرة، وَغير ذَلِك. ولد فِي الْعَاشِر من صفر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي صفر سنة خمس عشرَة - وَقيل أَربع عشرَة - وَخَمْسمِائة، وَدفن بِقرب ضريح الإِمَام الشَّافِعِي. وَله: (يَا بدر التِّمِّ على غُصْن ... من إعيننا خديك صُنِ) (يَا عذب الرِّيق أرقت دمي ... بوصالك هجرا عذبني) (أجريت الْخمر على برد ... يرْوى شفتيك ويعطشني) (شهد المسواك بِأَن بِهِ ... شَهدا عطرا بعد الوسن) (يَا بَين أبنت الصَّبْر فكم ... تنئ الأحباب وَلَيْسَ تني) (رفقا بفؤاد حاديهم ... مَعَهم قد سَار عَن الْبدن) (فِيهِنَّ غزال ذُو غيد ... عيشى بنواه غير هني) (حَال ببديع محاسنه ... وَبهَا عَن زين الْحلِيّ غَنِي) (روحي قد بِعْت لَهُ وَبِه ... مَا زلت أضن بِلَا ثمن) (فبحضرته أصفي فرحي ... وبغيبته أضفي حزني) (مذ أبعد قرب لي حرقا ... كَادَت لوقود يطفئني) ١٦٨٤ - عَليّ بن جَعْفَر الْكَاتِب أَبُو الْحسن الْفَارِسِي النَّحْوِيّ الشَّاعِر قَالَ الْحَاكِم: كَانَ من أَعْيَان الأدباء وَمن أهل الْعلم، علقت عَنهُ من كَلَامه، وَلم أعرفهُ بالرواية.

стр. 760

١٦٨٥ - عَليّ بن حسكويه بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْحسن المراغي الأديب قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ: برع فِي الْفِقْه، وَكَانَ عَارِفًا باللغة وَالشعر، تفقه على الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وَسمع من الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ وَغَيره. وَمَات بمرو فَجْأَة وَهُوَ ماش سنة سِتّ عشرَة - أَو خمس عشرَة - وَخَمْسمِائة. وَله: (لست بآت بَاب ملك لَهُ ... بِالْبَابِ نواب وحجاب) (وَإِنَّمَا آتِي المليك الَّذِي ... لَا يغلق الدَّهْر لَهُ بَاب) ١٦٨٦ - عَليّ بن الْحسن التنوخي الْمَعْرُوف بالخروفي ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من نحاة القيروان وَقَالَ: كَانَ يُؤَدب أَوْلَاد السلاطين، وَكَانَ حَافِظًا للأشعار. ١٦٨٧ - عَليّ بن الْحسن بن حبيب اللّغَوِيّ أَبُو الْفضل الصّقليّ قَالَ ياقوت: أحد رجال اللُّغَة الْمَعْدُودين، وَالْعُلَمَاء بهَا المبرزين، وَكَانَ مضطلعا بِنَقْد الشّعْر ومعانيه، ناهضا بأعباء الْغَرِيب ومبانيه. ١٦٨٨ - عَليّ بن الْحسن بن الْحسن بن أَحْمد أَبُو الْقَاسِم ابْن أبي الْفَضَائِل الْكلابِي الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِجَمَال الْأَئِمَّة ابْن الماسح الْفَقِيه الشَّافِعِي الفرضي النَّحْوِيّ. قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ من كبار عُلَمَاء دمشق، مُعْتَمدًا عَلَيْهِ، تفقه على نصر الله المصِّيصِي وَغَيره، ودرس بالمجاهدية، وَأعَاد بالأمينية، وَكَانَ لَهُ حَلقَة كَبِيرَة بالجامع لإقراء الْقُرْآن وَالْفِقْه والنحو. مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.

стр. 761

١٦٨٩ - عَليّ بن الْحسن بن عَليّ أَبُو الْحسن الرميلي الشَّافِعِي النَّحْوِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ فَاضلا عَارِفًا بالفقه وَالْأُصُول وَالْخلاف والنحو، حَافِظًا للغة، وَله الْخط البديع على طَريقَة ابْن البواب، حسن الْأَخْلَاق، متواضعا، تفقه على يُوسُف الدِّمَشْقِي، وَأخذ الْأُصُول عَن أبي الْحسن بن الآبنوسي، وَسمع من أبي الْفضل الأرموي. وَله تعليقة فِي الْخلاف. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة. وَمن شعره مَا كتب بِهِ إِلَى بعض أَصْحَابه، وَقد ارتعشت يَدَاهُ وَتغَير خطه: (طول سقمي وَالَّذِي يعتادني ... صيّر الرَّائِق من خطي كَذَا) (كل شَيْء هدر مَا سلمت ... مِنْك لي نفس ووقيت الْأَذَى) ١٦٩٠ - عَليّ بن الْحسن بن عنتر بن ثَابت الْمَعْرُوف بشميم الْحلِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأديب الشَّاعِر قَالَ ياقوت: من أهل الْحلَّة المزيدية، قدم بَغْدَاد، وَبهَا تأدب وَتوجه إِلَى الْموصل وَالشَّام، وَأَظنهُ قَرَأَ على ملك النُّحَاة أبي نزار، اجْتمعت بِهِ فرأيته كثير الاحتقار للْمُتَقَدِّمين. قَالَ: وَمَا رَأَيْت النَّاس مُجْمِعِينَ على اسْتِحْسَان كتاب إِلَّا اسْتعْملت فكري فِي إنْشَاء مَا أدحضه؛ وَلم يَأْتِ أحد من الْمُتَقَدِّمين بِمَا يرضيني إِلَّا ابْن نباتة فِي خطبه؛ والحريري فِي مقاماته، والمتنبي فِي مديحه خَاصَّة. لَهُ من التصانيف: شرح المقامات، أنس الجليس فِي التَّجْنِيس، الحماسة، شرح اللمع، وَغير ذَلِك. قَالَ ياقوت: وَسَأَلته لم سميت بشميم؟ فَقَالَ: إِنِّي أَقمت مُدَّة آكل الطين لتنشيف الرُّطُوبَة، فَكنت أبقى أَيَّامًا لَا أتغوط، فَإِذا تغوطت كَانَ يشبه البندقة من الطين، فَكنت أَقُول لمن أنبسط إِلَيْهِ: شمه، فَإِنَّهُ لَا رَائِحَة لَهُ، فلقبت بذلك.

стр. 762

قَالَ: ثمَّ أَنْشدني لنَفسِهِ أبياتا فِي الْخمر فاستحسنتها فَغَضب، وَقَالَ: وَيلك ﴿مَا عنْدك غير الِاسْتِحْسَان﴾ قلت: فَمَا أصنع يَا مَوْلَانَا؟ قَالَ: هَكَذَا، وَقَامَ فَجعل يرقص ويصفق إِلَى أَن تَعب، ثمَّ جلس، وَقَالَ: بليت ببهائم لَا يعْرفُونَ الدّرّ من البعر! فاعتذرت إِلَيْهِ بِأَنِّي احترمت مَجْلِسه عَن فعل ذَلِك. مَاتَ بالموصل فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى وسِتمِائَة عَن سنّ عالية. وَله فِي الجناس: (لَيْت من طول بِالشَّام ... نَوَاه وثوى بِهِ) (جعل الْعود إِلَى الزَّوْرَاء ... من بعض ثَوَابه) (أَتَرَى يوطئني الدَّهْر ... ثرى مسك ترابه) (وَأرى أَي نور عَيْني ... موطنا لي وَترى بِهِ) ١٦٩١ - عَليّ بن الْحسن بن مُحَمَّد بن يحيى النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بعلان قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ نحويا من ذَوي النّظر والتدقيق فِي الْمعَانِي، وَكَانَ قَلِيل الْحِفْظ لأصول النَّحْو؛ فَإِذا حفظ الأَصْل تكلم عَلَيْهِ، فَأحْسن وجوّد فِي التَّعْلِيق ودقق القَوْل مَا شَاءَ. مَاتَ فِي شَوَّال سنة سبع وَثَلَاثِينَ وثلثمائة. ١٦٩٢ - عَليّ بن الْحسن بن الوحشي النَّحْوِيّ الْموصِلِي أَبُو الْفَتْح ذكره ياقوت، وَأنْشد لَهُ: (أبْكِي على الرّبع قد أقوى كَأَنِّي من ... سكانه أَو كَأَن مَا زلت أعْمرهُ) (لَا تلحني فِي بكائيه فساكنه ... لم ألقه هاجري يَوْمًا فأهجره)

стр. 763

١٦٩٣ - عَليّ بن الْحسن الْهنائِي الْمَعْرُوف بكُراع النَّمْل - بِضَم الْكَاف - أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ قَالَ ياقوت: من أهل مصر أَخذ عَن الْبَصرِيين، وَكَانَ نحويا كوفيا. صنّف: المنضد فِي اللُّغَة، الْمُجَرّد، مُخْتَصره، المجهد، مُخْتَصره، أَمْثِلَة غَرِيب اللُّغَة، المصحّف المنظم. رَأَيْت خطه على المنضد؛ وَقد كتبه سنة سبع وثلثمائة. ذكر فِي جمع الْجَوَامِع. ١٦٩٤ - عَليّ بن الْحسن - وَقيل ابْن الْمُبَارك وَبِه جزم الْخَطِيب - الْمَعْرُوف بالأحمر شيخ الْعَرَبيَّة، وَصَاحب الْكسَائي قَالَ الْخَطِيب: أحد من اشْتهر بالتقدم فِي النَّحْو واتساع الْحِفْظ. وَقَالَ ياقوت: كَانَ رجلا من الْجند من رجال النّوبَة على بَاب الرشيد، وَكَانَ يحب الْعَرَبيَّة، وَلَا يقدر يُجَالس الْكسَائي إِلَّا فِي أَيَّام غير نوبَته، وَكَانَ يرصده فِي طَرِيقه إِلَى الرشيد كل يَوْم؛ فَإِذا أقبل تَلقاهُ، وَأخذ بركابه وماشاه؛ وَسَأَلَهُ الْمَسْأَلَة بعد الْمَسْأَلَة إِلَى أَن يبلغ الْكسَائي إِلَى السّتْر، فَيرجع الْأَحْمَر إِلَى مَكَانَهُ؛ فَإِذا خرج الْكسَائي فعل بِهِ ذَلِك، حَتَّى قوي وَتمكن؛ وَكَانَ فطنا حَرِيصًا، فَلَمَّا أصَاب الْكسَائي الوضح، كره الرشيد ملازمته أَوْلَاده؛ فَأمر أَن يخْتَار لَهُم من يَنُوب عَنهُ مِمَّن يرضاه؛ وَقَالَ لَهُ: إِنَّك كَبرت ولسنا نقطع راتبك؛ فدافعهم خوفًا أَن يَأْتِيهم بِرَجُل يغلب على مَوْضِعه؛ إِلَى أَن ضيّق الْأَمر عَلَيْهِ، وشدد؛ وَقيل لَهُ: إِن لم تأت بِرَجُل من أَصْحَابك، اخترنا نَحن لَهُم من يصلح؛ وَكَانَ بلغه أَن سِيبَوَيْهٍ يُرِيد الشخوص إِلَى بَغْدَاد والأخفش، فقلق لذَلِك، وعزم على أَن يدْخل عَلَيْهِم من لَا يخْشَى غائلته، فَقَالَ للأحمر: هَل فِيك خير؟ قَالَ: نعم، قَالَ: قد عزمت على أَن أستخلفك على أَوْلَاد الرشيد، فَقَالَ الْأَحْمَر: لعَلي لَا أَفِي بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ! فَقَالَ الْكسَائي:

стр. 764

إِنَّمَا يَحْتَاجُونَ كل يَوْم إِلَى مَسْأَلَتَيْنِ فِي النَّحْو، وبيتين من مَعَاني الشّعْر، وأحرف من اللُّغَة، وَأَنا ألقنك كل يَوْم قبل أَن تأتيهم فتحفظه، وتعلمهم، فَقَالَ: نعم. فَقَالَ لَهُم: قد وجدت من أرضاه؛ وَإِنَّمَا أخرت ذَلِك حَتَّى وجدته - وَسَماهُ لَهُم - فَقَالُوا لَهُ: إِنَّمَا اخْتَرْت رجلا من رجال النّوبَة، وَلم تأت بِأحد مُتَقَدم فِي الْعلم، فَقَالَ: مَا أعرف فِي أَصْحَابِي أحدا مثله فِي الْفَهم والصيانة، وَلست أرْضى لكم غَيره. فَأدْخل الْأَحْمَر إِلَى الدَّار، وفرش لَهُ الْبَيْت الَّذِي يعلم فِيهِ بفرش حسن - وَكَانَ الْخُلَفَاء إِذا أدخلُوا مؤدّبا إِلَى أَوْلَادهم فَجَلَسَ أول يَوْم أمروا بعد قِيَامه بِحمْل كل مَا فِي الْمجْلس إِلَى منزله - فَلَمَّا أَرَادَ الْأَحْمَر الِانْصِرَاف، دعِي لَهُ بحمالين، فَقَالَ الْأَحْمَر: وَالله مَا يسع بَيْتِي هَذَا، وَمَا لنا إِلَّا غرفَة ضيقَة، وَإِنَّمَا يصلح هَذَا لمن لَهُ دَار وَأهل، فَأمر بشرَاء دَار لَهُ، وَجَارِيَة وَغُلَام ودابة، وأقيم لَهُ راتب فَجعل يخْتَلف إِلَى الْكسَائي كل عَشِيَّة، فيتلقن مَا يحْتَاج فِيهِ أَوْلَاد الرشيد، وَيَغْدُو عَلَيْهِم فيلقنهم، ويأتيهم الْكسَائي فِي الشَّهْر مرّة أَو مرَّتَيْنِ، فيعرضون عَلَيْهِ بِحَضْرَة الرشيد مَا علمهمْ الْأَحْمَر، فيرضاه فَلم يزل الْأَحْمَر كَذَلِك حَتَّى صَار نحويا، وجلت حَاله، وَعرف بالأدب حَتَّى قدم على سَائِر أَصْحَاب الْكسَائي. وَقَالَ ثَعْلَب: كَانَ الْأَحْمَر يحفظ أَرْبَعِينَ ألف شَاهد فِي النَّحْو، وَكَانَ مقدما على أَفْرَاد فِي حَيَاة الْكسَائي، وأملى الْأَحْمَر شَوَاهِد النَّحْو، فَأَرَادَ الْفراء أَن يتممها فَلم يجْتَمع لَهُ النَّاس كَمَا اجْتَمعُوا للأحمر، فَقطع. وَقَالَ مُحَمَّد بن الجهم: كُنَّا نأتي الْأَحْمَر، فَيدْخل قصرا من قُصُور الْمُلُوك، فِيهِ فرش الشتَاء فِي وقته، وفرش الصَّيف فِي وقته، وَيخرج علينا، وَعَلِيهِ ثِيَاب الْمُلُوك ينفح مِنْهَا رَائِحَة الْمسك والبخور، ويلقانا بِوَجْه طلق، وَبشر حسن، ثمَّ ننصرف إِلَى الْفراء فَيخرج إِلَيْنَا معبسا قد اشْتَمَل بكسائه، فيجلس لنا على بَابه، ونجلس على التُّرَاب بَين يَدَيْهِ، فَيكون أحلى فِي قُلُوبنَا من الْأَحْمَر وَجَمِيل فعله. صنّف الْأَحْمَر التصريف، وتفنن البلغاء. وَمَات بطرِيق الْحَج سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَة. وَحَيْثُ أطلق فِي جمع الْجَوَامِع فَهُوَ هُوَ.

стр. 765

١٦٩٥ - عَليّ بن الْحسن الصَّدَفِي الفاسي أَبُو الْحسن قَالَ ابْن الزبير: كَانَ بارعا فِي معارفه، جَلِيلًا فِي علومه، قَرَأَ كتاب سِيبَوَيْهٍ على أبي بكر بن طَاهِر، وأقرأ الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول وَغير ذَلِك، وَولي قضاءها، وروى عَن ابْن مضاء وَعبد الْحق صَاحب الْأَحْكَام، وَعنهُ القَاضِي أَبُو عبد الله الْأَزْدِيّ، وَكَانَ صَاحب رِوَايَة ودراية. مَاتَ بعد سِتّمائَة. ١٦٩٦ - عَليّ بن الْحُسَيْن بن بلبل أَبُو الْحسن الْعَسْقَلَانِي النَّحْوِيّ كَذَا ذكره الصَّفَدِي، وَأنْشد لَهُ: (تعرف فِي وَجهه إِذا مَا ... رَأَيْته نَضرة النَّعيم) (كَأَنَّمَا خَدّه حباب ... بت بِهِ لَيْلَة السَّلِيم) (إِلَى غَرِيم لوى ديوني ... لَيْت غرامي على غريمي!) ١٦٩٧ - عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ الضَّرِير النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن الباقولي الْمَعْرُوف بالجامع قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الوشاح: هُوَ فِي النَّحْو وَالْإِعْرَاب كعبة لَهَا أفاضل الْعَصْر سدنة، وللفضل بعد خفائه أُسْوَة حَسَنَة. بعث إِلَى خُرَاسَان فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بِبَيْت الفرزدق: (وَلَيْسَت خُرَاسَان الَّذِي كَانَ خَالِد ... بهَا أسدا إِذْ كَانَ سَيْفا أميرها) وَكتب كل فَاضل لهَذَا الْبَيْت شرحا، فاستدرك هَذَا على أبي النسوي وَعبد القاهر، وَله هَذِه الرُّتْبَة. صنّف: شرح الْجمل، الْجَوَاهِر، الْمُجْمل، الِاسْتِدْرَاك على أبي عَليّ، الْبَيَان فِي شَوَاهِد الْقُرْآن، علل الْقرَاءَات.

стр. 766

وَله: (أحبب النَّحْو من الْعلم فقد ... يدْرك الْمَرْء بِهِ أَعلَى الشّرف) (إِنَّمَا النَّحْوِيّ فِي مَجْلِسه ... كشهاب ثاقب بَين السدف) (يخرج الْقُرْآن من فِيهِ كَمَا ... تخرج الدرة من جَوف الصدف) ١٦٩٨ - عَليّ بن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن مَنْصُور بن عَليّ الشَّيْخ زين الدّين الْموصِلِي الْفَقِيه الأصولي النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بِابْن شيخ العوينة، وَهُوَ جده عَليّ. كَانَ مُنْقَطِعًا بزاوية بالموصل وَالْمَاء بعيد مِنْهَا، فَرَأى رُؤْيا فحفر فِي الزاوية، فنبع مِنْهَا عين لَطِيفَة، فَسُمي بذلك. قَالَ فِي الدُّرَر: ولد زين الدّين هَذَا بالموصل سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَقَرَأَ الْقرَاءَات على الوَاسِطِيّ الضَّرِير، وَالْفِقْه وَالْأُصُول على السَّيِّد ركن الدّين الأستراباذي، والنحو على الشَّمْس المعيد وَالشَّمْس بن فضل الله الحجري التبريزي ومهذب الدّين النَّحْوِيّ بِبَغْدَاد، وَسمع بعض جَامع الْأُصُول على التَّاج بن بلدحي النَّحْوِيّ، وَأَجَازَ لَهُ، وَحج، وَقدم دمشق فَأخذ عَن فضلائها، وَسمع من الْمزي وَزَيْنَب بنت الْكَمَال. وَكَانَ حسن المحاضرة، جميل الْهَيْئَة، متواضعا متوددا خيرا. صنّف: شرح الْمِفْتَاح، شرح التسهيل، مُخْتَصر شرح ابْن الْحَاجِب، شرح البديع لِابْنِ الساعاتي، نظم الْحَاوِي الصَّغِير. مَاتَ بالموصل فِي رَمَضَان سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة.

стр. 767

١٦٩٩ - عَليّ بن الْحُسَيْن بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم ابْن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب نقيب العلويين أَبُو الْقَاسِم الملقب بالمرتضى، علم الْهدى، أَخُو الرضي. قَالَ ياقوت: قَالَ أَبُو جَعْفَر الطوسي: مجمع على فَضله، توَحد فِي عُلُوم كَثِيرَة، مثل الْكَلَام وَالْفِقْه وأصول الْفِقْه وَالْأَدب؛ من النَّحْو وَالشعر ومعانيه واللغة، وَغير ذَلِك. وَله تصانيف: مِنْهَا الْغرَر، والذخيرة فِي الْأُصُول، والذريعة فِي أصُول الْفِقْه، وَكتاب الشيب والشباب، وَكتاب تتبع أَبْيَات الْمعَانِي الَّتِي تكلم عَلَيْهَا ابْن جني، وَكتاب النَّقْض على ابْن جني فِي الْحِكَايَة والمحكي، وَكتاب الْبَرْق، وَكتاب طيف الخيال، وديوان شعره. وَغير ذَلِك. ولد سنة خمس وَخمسين وثلاثمائة، وَمَات سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة. ١٧٠٠ - عَليّ بن الْحُسَيْن الْآمِدِيّ النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن أَقَامَ بِمصْر مُنْقَطِعًا إِلَى الْوَزير أبي الْفضل بن حنزابة؛ وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ عبد السَّلَام بن الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ اللّغَوِيّ. ذكره ياقوت. ١٧٠١ - عَليّ بن حَمْزَة بن عبد الله بن عُثْمَان الإِمَام أَبُو الْحسن الْكسَائي من ولد بهمن بن فَيْرُوز. مولى بني أَسد، إِمَام الْكُوفِيّين فِي النَّحْو واللغة، وَأحد القرّاء السَّبْعَة الْمَشْهُورين، وَسمي الْكسَائي لِأَنَّهُ أحرم فِي كسَاء، وَقيل لغير ذَلِك. وَهُوَ من أهل الْكُوفَة، واستوطن بَغْدَاد، وَقَرَأَ على حَمْزَة، ثمَّ اخْتَار لنَفسِهِ قِرَاءَة. وَسمع من سُلَيْمَان بن أَرقم، وَأبي بكر بن عَيَّاش.

стр. 768

قَالَ الْخَطِيب: وَتعلم النَّحْو على كبر؛ وَسَببه أَنه جَاءَ إِلَى قوم وَقد أعيا، فَقَالَ: قد عييت، فَقَالُوا لَهُ: تجالسنا وَأَنت تلحن ﴿قَالَ: وَكَيف لحنت؟ قَالُوا: إِن كنت أردْت من انْقِطَاع الْحِيلَة فَقل: عييت، وَإِن أردْت من التَّعَب فَقل: أعييت؛ فَأَنف من هَذِه الْكَلِمَة، وَقَامَ من فوره، وَسَأَلَ عَمَّن يعلم النَّحْو، فأرشد إِلَى معَاذ الهراء، فَلَزِمَهُ حَتَّى أنفد مَا عِنْده، ثمَّ خرج إِلَى الْبَصْرَة فلقي الْخَلِيل، وَجلسَ فِي حلقته، فَقَالَ لَهُ رجل من الْأَعْرَاب: تركت أَسد الْكُوفَة وتميما وَعِنْدَهُمَا الفصاحة، وَجئْت إِلَى الْبَصْرَة﴾ فَقَالَ للخليل: من أَيْن أخذت علمك هَذَا؟ فَقَالَ: من بوادي الْحجاز ونجد وتهامة، فَخرج وَرجع؛ وَقد أنفد خمس عشرَة قنينة حبرًا فِي الْكِتَابَة عَن الْعَرَب، سوى مَا حفظ، فَقدم الْبَصْرَة فَوجدَ الْخَلِيل قد مَاتَ وَفِي مَوْضِعه يُونُس، فجرت بَينهمَا مسَائِل أقرّ لَهُ فِيهَا يُونُس. وصدره فِي مَوْضِعه. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كَانَ الْكسَائي أعلم النَّاس، ضابطا عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ، قَارِئًا صَدُوقًا، إِلَّا أَنه كَانَ يديم شرب النَّبِيذ، وَيَأْتِي الغلمان. وأدّب ولد الرشيد، وَجرى بَينه وَبَين أبي يُوسُف القَاضِي مجَالِس حكيناها فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى. وَعَن الْفراء، قَالَ: قَالَ لي رجل: مَا اختلافك إِلَى الْكسَائي وَأَنت مثله فِي النَّحْو! فأعجبتني نَفسِي، فَأَتَيْته فناظرته مناظرة الْأَكفاء، فَكَأَنِّي كنت طائرا يغْرف بمنقاره من الْبَحْر. وَعنهُ أَيْضا، قَالَ: مَاتَ الْكسَائي وَهُوَ لَا يحسن حد " نعم " و " بئس " و " أَن " الْمَفْتُوحَة والحكاية؛ قَالَ: وَلم يكن الْخَلِيل يحسن النداء وَلَا سِيبَوَيْهٍ يدرى حد التَّعَجُّب. وَعَن الْأَصْمَعِي: أَخذ الْكسَائي اللُّغَة عَن أَعْرَاب من الحطمة ينزلون بقطربل، فَلَمَّا نَاظر سِيبَوَيْهٍ اسْتشْهد بلغتهم عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو مُحَمَّد اليزيدي: (كُنَّا نقيس النَّحْو فِيمَا مضى ... على لِسَان الْعَرَب الأول) (فجَاء أَقوام يقيسونه ... على لغى أَشْيَاخ قطربل)

стр. 769

(فكلهم يعْمل فِي نقض مَا ... بِهِ نِصَاب الْحق لَا يأتلي) (إِن الْكسَائي وَأَصْحَابه ... يرقون فِي النَّحْو إِلَى أَسْفَل) وَقَالَ فِيهِ: (أفسد النَّحْو الْكسَائي ... وثنى ابْن غزاله) (وَأرى الْأَحْمَر تَيْسًا ... فاعلفوا التيس النخاله) وَقَالَ ابْن درسْتوَيْه: كَانَ الْكسَائي يسمع الشاذ الَّذِي لَا يجوز إِلَّا فِي الضَّرُورَة فَيَجْعَلهُ أصلا ويقيس عَلَيْهِ فأفسد بذلك النَّحْو. صنّف: مَعَاني الْقُرْآن، مُخْتَصرا فِي النَّحْو، الْقرَاءَات، النَّوَادِر: الْكَبِير، الْأَوْسَط، الْأَصْغَر، الْعدَد، الهجاء، المصادر، الْحُرُوف، أشعار المعاياة، وَغير ذَلِك. وَمَات بِالريِّ هُوَ وَمُحَمّد بن الْحسن فِي يَوْم وَاحِد، وَكَانَ خرجا مَعَ الرشيد، فَقَالَ: دفنت الْفِقْه والنحو فِي يَوْم وَاحِد، وَذَلِكَ سنة ثِنْتَيْنِ - أَو ثَلَاث، وَقيل تسع - وَثَمَانِينَ وَمِائَة، وَقيل: ثِنْتَيْنِ وَتِسْعين. وَمن شعره: (أَيهَا الطَّالِب علما نَافِعًا ... اطلب النَّحْو ودع عَنْك الطمع) (إِنَّمَا النَّحْو قِيَاس يتبع ... وَبِه فِي كل علم ينْتَفع) (وَإِذا مَا أبْصر النَّحْو فَتى ... مر فِي الْمنطق مرا فاتسع)

стр. 770

١٧٠٢ - عَليّ بن حَمْزَة الْبَصْرِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ أَبُو نعيم قَالَ ياقوت: أحد الْأَعْلَام الْأَئِمَّة فِي الْأَدَب وأعيان أهل اللُّغَة الْفُضَلَاء المعروفين، لَهُ ردود على جمَاعَة من أَئِمَّة اللُّغَة، وَعِنْده نزل المتنبي لما ورد بَغْدَاد. صنّف: الرَّد على أبي زِيَاد الْكلابِي، الرَّد على أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ فِي نوادره، الرَّد على أبي عبيد فِي المُصَنّف، الرَّد على ابْن السّكيت فِي الْإِصْلَاح، الرَّد على ثَعْلَب فِي الفصيح، الرَّد على ابْن ولاد فِي الْمَقْصُور والممدود، الرَّد على الدينَوَرِي فِي النَّبَات، الرَّد على الجاحظ فِي الْحَيَوَان. مَاتَ سنة خمس وَسبعين وثلاثمائة. ١٧٠٣ - عَليّ بن خَليفَة بن عَليّ النَّحْوِيّ يعرف بِابْن المنقى أَبُو الْحسن الْموصِلِي. قَالَ ياقوت: كَانَ إِمَامًا فَاضلا، تأدّب عَلَيْهِ أَكثر أهل عصره، وَكَانَ زاهدا ورعا مقداما، ذَا سُورَة وَغَضب. صنّف: المعونة فِي النَّحْو. وَمَات سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: سنة ثَلَاث وَتِسْعين.

стр. 771

١٧٠٤ - عَليّ بن دَاوُد بن يحيى بن كَامِل بن يحيى بن جبارَة الشَّيْخ نجم الدّين أَبُو الْحسن القحفازي الزبيرِي الْقرشِي الْأَسدي قَالَ الصَّفَدِي: شيخ أهل دمشق فِي عصره، خُصُوصا فِي الْعَرَبيَّة. قَرَأَ عَلَيْهِ أهل دمشق، وانتفعوا بِهِ. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، وَقَرَأَ النَّحْو على الْعَلَاء بن الْمُطَرز، وَالْفِقْه على الشَّمْس الحريري، وَالْأُصُول على الْبَدْر بن جمَاعَة، والعربية على الشّرف الْفَزارِيّ وَالْمجد التّونسِيّ، والمعاني وَالْبَيَان على الْبَدْر ابْن النحوية، والميقات على الْبَدْر ابْن دانيال. وَسمع الحَدِيث على النَّجْم الشقراوي والبرهان ابْن الدرجي. قَالَ: وَلم أصنف شَيْئا لمؤاخذتي للمصنفين؛ فَكرِهت أَن أجعَل نَفسِي غَرضا لمن يَأْخُذ عَليّ، غير أَنِّي جمعت منسكا لِلْحَجِّ. وَله النّظم والنثر وَالْكِتَابَة المنسوبة. ولي تدريس الركنية، ثمَّ نزل عَنْهَا ورعا، وخطب بِجَامِع تنكر. وَمَات فِي رَابِع عشرى رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة. وَمن شعره: (أضمرت فِي الْقلب هوى شادن ... مشتغل بالنحو لَا ينصف) (وصفت مَا أضمرت يَوْمًا لَهُ ... فَقَالَ لي الْمُضمر لَا يُوصف) ١٧٠٥ - عَليّ بن دبيس النَّحْوِيّ الْموصِلِي أَبُو الْحسن قَالَ ياقوت: قَرَأَ النَّحْو على ابْن وَحشِي صَاحب ابْن جني؛ وَأخذ عَنهُ زيد بن مرزكة الْموصِلِي. وَله فِي قواد: (يسهل كل مُمْتَنع شَدِيد ... وَيَأْتِي بالمراد على اقتصاد) (فَلَو كلفته تَحْصِيل طيف ... الخيال ضحى لزار بِلَا رقاد)

стр. 772

١٧٠٦ - عَليّ بن زيد بن علوان بن هُبَيْرَة أَبُو زيد الدرماوي الزبيدِيّ قَالَ ابْن حجر: ولد فِي جُمَادَى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وبرع فِي فنون؛ من حَدِيث وَفقه وَنَحْو وتاريخ وأدب، وَسمع من اليافعي وَالشَّيْخ خَلِيل وَابْن كثير، وجال فِي الْبِلَاد، وَسكن الشَّام؛ وَكَانَ يستحضر الحَدِيث وَالرِّجَال، ويذاكر من كتاب سِيبَوَيْهٍ، ويميل إِلَى مَذْهَب ابْن حزم؛ ثمَّ اختفى من الصَّعِيد لفتنة، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة. وَكَانَ شهما قوي النَّفس؛ لَهُ معرفَة بأحوال النَّاس على اخْتِلَاف طبقاتهم. مَاتَ سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة. ١٧٠٧ - عَليّ بن زيد القاشاني النَّحْوِيّ أحد أَصْحَاب ابْن جني، وَله خطّ مضبوط معقد. قَالَ ياقوت: وجدت بِخَطِّهِ مَا كتبه سنة إِحْدَى عشرَة وَأَرْبَعمِائَة. ١٧٠٨ - عَليّ بن أبي السُّعُود بن الْحسن أَبُو الْحسن قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها فَاضلا نحويا لغويا، درّس بالنجمية، واستدعاه المظفر إِلَى تعز ليقرئ وَلَده الْأَشْرَف النَّحْو، فانتقل إِلَيْهَا، وَأقَام بهَا يقرئ النَّحْو وَغَيره إِلَى أَن مَاتَ. ١٧٠٩ - عَليّ بن سُلَيْمَان بن الْفضل النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن الْأَخْفَش الْأَصْغَر أحد الثَّلَاثَة الْمَشْهُورين، وتاسع الأخفشين الْمَذْكُورين هُنَا. قَرَأَ على ثَعْلَب والمبرد واليزيدي وَأبي العيناء. قَالَ المرزباني: وَلم يكن بالمتسع فِي الرِّوَايَة للْأَخْبَار وَالْعلم بالنحو، وَمَا عَلمته صنّف شَيْئا،

стр. 773

وَلَا قَالَ شعرًا. وَكَانَ إِذا سُئِلَ عَن مسَائِل النَّحْو ضجر كثيرا، وانتهر من يواصل مساءلته ويتابعها. وَقَالَ ياقوت: بل لَهُ تصانيف ذكرهَا ابْن النديم فِي الفهرست وَهِي: شرح سِيبَوَيْهٍ، الأنواء، التَّثْنِيَة وَالْجمع، الْمُهَذّب، تَفْسِير رِسَالَة كتاب سِيبَوَيْهٍ. وَكَانَ ابْن الرُّومِي يهجوه كثيرا. قدم مصر سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ؛ وَخرج إِلَى حلب سنة ثَلَاثمِائَة؛ وَكَانَ ضيق الْحَال، فَسَأَلَ ابْن مقلة أَن يكلم الْوَزير عَليّ بن عِيسَى فِي أمره، فَكَلمهُ، فانتهره الْوَزير انتهارا شَدِيدا، وأجابه بغلظة فِي مجْلِس حافل؛ فشق على ابْن مقلة ذَلِك؛ وانتهت الْحَال بالأخفش إِلَى أَن أكل الثلجم النيء؛ فَقبض على قلبه فَمَاتَ فَجْأَة بِبَغْدَاد فِي شعْبَان سنة خمس عشرَة وثلاثمائة. وَيُقَال: سِتّ عشرَة؛ وَقد قَارب الثَّمَانِينَ. ١٧١٠ - عَليّ بن سُلَيْمَان النَّحْوِيّ يلقب حيدة. قَالَ ياقوت: كَانَ من وُجُوه أهل الْيمن وأعيانهم؛ علما ونحوا وشعرا. صنّف: كشف الْمُشكل فِي النَّحْو وَغَيره؛ وَفِي هَذَا الْكتاب يَقُول: (صنفت للمتأدبين مصنفا ... سميته بِكِتَاب كشف الْمُشكل) (سبق الْأَوَائِل مَعَ تَأَخّر عصره ... كم آخر أزرى بِفضل الأول!) (قيدت فِيهِ كل مَا قد أرْسلُوا ... لَيْسَ الْمُقَيد كَالْكَلَامِ الْمُرْسل) مَاتَ سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.

стр. 774

١٧١١ - عَليّ بن سهل بن الْعَبَّاس أَبُو الْحُسَيْن النَّيْسَابُورِي قَالَ عبد الغافر: عَالم زاهد، ديّن عَابِد، مقرئ. نَشأ فِي طلب الْعلم، وتبحر فِي الْعَرَبيَّة، وَكَانَ من تلامذة الواحدي. مَاتَ لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشرى ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة. ١٧١٢ - عَليّ بن سيف بن عَليّ بن سُلَيْمَان اللواتي الإبياري - بِالْمُوَحَّدَةِ والتحتانية - الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ قَالَ ابْن حجر: ولد سنة نَيف وَخمسين وَسَبْعمائة، وَأخذ عَن العنابي وَغَيره، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة، وشغل النَّاس بِدِمَشْق، وَسمع من الْكَمَال ابْن حبيب وَابْن أميلة، وفَاق فِي حفظ اللُّغَة؛ وَأكْثر من مطالعة كتب الْأَدَب، فَصَارَ يستحضر كثيرا. وَكَانَ عَارِفًا بأيام النَّاس حسن الْخط، كثير الانجماع، ولي خزانَة الْكتب بالسميساطية وَحصل كتبا كَثِيرَة، فنهبت فِي فتْنَة اللنك؛ وَلم يتَزَوَّج، وَدخل الْقَاهِرَة، وَولي تدريس الشَّافِعِيَّة ومشيخة البيبرسية، ثمَّ انتزعا مِنْهُ وَعوض تدريس الشيخونية. جمع جُزْءا فِي الرَّد على أبي حَيَّان فِي تعصباته على ابْن مَالك؛ وحدّث، وَمَات بِالشَّام فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة. ١٧١٣ - عَليّ بن صَلَاح بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَليّ عَلَاء الدّين القرمي نزيل حلب. قَالَ فِي الدُّرَر: عَالم جليل الْقدر، يسر الْقلب، ويشرح الصَّدْر؛ كَانَ عَارِفًا بالفقه وَالتَّفْسِير وَالْأُصُول والعربية، كثير الانجماع، مُقبلا على شَأْنه ديّنا كثير الْعِبَادَة، انْتفع بِهِ الطّلبَة. وَمَات سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة عَن بضع وَسِتِّينَ سنة.

стр. 775

١٧١٤ - عَليّ بن طَاهِر بن جَعْفَر أَبُو الْحسن السّلمِيّ النَّحْوِيّ كَانَ ثِقَة ديّنا. سمع أَبَا عبد الله بن سلوان وَأَبا نصر أَحْمد بن عَليّ الكفرطابي وَجَمَاعَة، وروى عَنهُ غيث بن عَليّ؛ وَكَانَت لَهُ حَلقَة بالجامع بِدِمَشْق، ووقف فِيهِ خزانَة كتب. ولد سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي حادي عشرى ربيع الأول سنة خَمْسمِائَة. ذكره ابْن عَسَاكِر. ١٧١٥ - عَليّ بن طَلْحَة بن كردان النَّحْوِيّ أَبُو الْقَاسِم وَيعرف بِابْن السحناتي؛ لقبه بِهِ أعداؤه. قَالَ ياقوت: قَرَأَ على الْفَارِسِي والرماني، وَكَانَ الواسطيون يفضلونه على ابْن جني والربعي؛ وَكَانَ متصوفا متنزها. قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن مُخْتَار وَأَبُو غَالب بن بَشرَان. وصنّف إِعْرَاب الْقُرْآن ثمَّ غسله قبل مَوته. وَمَات سنة أَربع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة. وَله يذم وَاسِط: (سئم الأديب من الْمقَام بواسط ... إِن الأديب بواسط مهجور) (يَا بَلْدَة فِيهَا الغبي مكرم ... وَالْعلم فِيهَا ميت مقبور) ١٧١٦ - عَليّ بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْحسن الْكُوفِي المغربي الْمَالِكِي النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بسيبويه كَذَا رَأَيْته بِخَط ابْن مَكْتُوم، وَقَالَ: مولده بعد الستمائة، وَمَات بِالْقَاهِرَةِ يَوْم الْخَمِيس منتصف ربيع الأول سنة سبع وَسِتِّينَ. وَمن شعره: (عذبت قلبِي بهجر مِنْك مُتَّصِل ... يَا من هَوَاهُ ضمير غير مُنْفَصِل) (مَا زَالَ من غير تَأْكِيد صدودك لي ... فَمَا عدولك من عطف إِلَى بدل!)
следующие страницы →